إلياس بجاني/فيديو، نص عربي وانكليزي: رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر رئيساً لمجلس إدارة الضمان… فأنعم وأكرم/Elias Bejjani: General Labor Confederation President Bechara Al-Asmar Appointed Chairman of the National Social Security Fund Board… What a Choice
General Labor Confederation President Bechara Al-Asmar Appointed Chairman of the National Social Security Fund Board… What a Choice Elias Bejjani/August 18, 2026
رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر رئيساً لمجلس إدارة الضمان… فأنعم وأكرم! إلياس بجاني/18 آب /2026
في كل يوم يمرّ، يزداد اقتناع أصحاب العقول النيّرة من اللبنانيين الأحرار والسياديين بأن عهد جوزيف عون وحكومة نواف سلام، ومعهما معظم من يدور في فلك السلطة وأصحاب شركات ووكالات أحزابها وشبكات مصالحها، ليس سوى امتدادٍ صارخٍ ومكشوفٍ للنهج الذي حكم لبنان خلال سنوات الهيمنة السورية والإيرانية.
ومن هذا المنطلق، لا يمكن فهم أو تفسير انتخاب بشارة الأسمر، رئيس الاتحاد العمالي العام، رئيساً لمجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلا في سياق استمرار المنظومة نفسها التي أوصلت البلاد إلى الانهيار، والتي لا يزال يمسك بمفاصلها الفعلية نبيه بري وحزب الله.
فمن المعروف أن الاتحاد العمالي العام، الذي كان من المفترض أن يكون المظلة المدافعة عن حقوق العمال اللبنانيين، تحوّل منذ سنوات طويلة إلى أداة خاضعة للسلطة السياسية وأجهزتها، وفقد استقلاليته ودوره النقابي الحقيقي. ولم يعد الاتحاد، في نظر أعداد كبيرة من العمال اللبنانيين، يمثل مصالحهم أو يعبر عن تطلعاتهم، بل بات جزءاً من منظومة المحاصصة والتبعية التي أفرغت المؤسسات من مضمونها الوطني.
إن تجربة العقود الماضية تؤكد أن غالبية النقابات العمالية والمهنية التي خضعت لهيمنة الأحزاب التقليدية السميرة من قبل الاحتلالات تحولت إلى أدوات تعبئة سياسية وانتخابية، أكثر مما هي مؤسسات تدافع عن حقوق المنتسبين إليها. وفي هذا السياق، يبرز اسما بشارة الأسمر وبسام طليس كوجهين بارزين لمنظومة نقابية ارتبطت بمشاريع ومصالح القوى المهيمنة على القرار اللبناني، وفي مقدمتها حركة أمل وحزب الله.
وإذا كان الضمان الاجتماعي يشكل آخر شبكة أمان اجتماعي لمئات آلاف اللبنانيين، فإن وضعه تحت إدارة شخصيات محسوبة على المنظومة السياسية نفسها يثير مخاوف مشروعة لدى المواطنين الذين عانوا من الفساد والهدر والمحاصصة طوال العقود الماضية. فالإصلاح الحقيقي يبدأ بإبعاد المؤسسات العامة عن نفوذ الأحزاب وقوى الاحتلال، وإعادتها إلى أصحاب الكفاءة والخبرة والاستقلالية.
لقد شهد اللبنانيون خلال السنوات الأخيرة انهياراً مالياً واقتصادياً غير مسبوق، فيما كانت القيادات النقابية الرسمية غائبة عن الدفاع الجدي والفعّال عن حقوق العمال والمتقاعدين وأصحاب الدخل المحدود. كما لم تتمكن من منع تآكل الأجور، أو حماية صناديق الضمان والتعاضد، أو مواجهة السياسات التي دفعت بمئات آلاف اللبنانيين إلى الفقر والهجرة.
ومن هنا، فإن المطلوب ليس فقط الاعتراض على تعيين هذا الشخص أو ذاك، بل إعادة النظر جذرياً في واقع الحركة النقابية اللبنانيّة، وتحريرها من الوصاية الحزبية والسياسية والتبعية لقوى الاحتلال، وإقرار قوانين حديثة تضمن استقلاليتها وشفافيتها، وتعيد إليها دورها الطبيعي كمدافع أول عن حقوق العمال ومصالحهم.
في الخلاصة، فإن هرطقة تعيين بشارة الأسمر على رأس مجلس إدارة الضمان الاجتماعي تحت كذبة وخدعة الانتخاب يشكل دليلاً إضافياً على أن ذهنية المحاصصة لا تزال تتحكم بالدولة ومؤسساتها، وأن عهد جوزيف عون ومعه حكومة سلام هما ليس واجهة للاحتلال الإيراني المتمثل ببري وحزب الله. أما الإصلاح الحقيقي، فلن يبدأ إلا عندما يتحرر لبنان من الاحتلال وتصبح الكفاءة والنزاهة والاستقلالية هي المعايير الوحيدة لتولي المسؤوليات العامة، بعيداً عن الولاءات الحزبية والمحاور الإقليمية.
*الكاتب ناشط لبناني اغترابي البريد الإلكتروني: Phoenicia@hotmail.com الموقع الإلكتروني: https://eliasbejjaninews.com
General Labor Confederation President Bechara Al-Asmar Appointed Chairman of the Social Security Fund Board… What a Choice! Elias Bejjani/August 18/2026
With each passing day, enlightened, free, and sovereignty-minded Lebanese become increasingly convinced that the tenure of Joseph Aoun and the government of Nawaf Salam, along with most of those who revolve within the orbit of power, the owners of the country’s political parties enterprises and political parties agencies, and their networks of vested interests, is nothing more than a blatant and transparent continuation of the approach that ruled Lebanon throughout the years of Syrian and Iranian occupations.
From this perspective, the election of Bechara Al-Asmar, President of the General Labor Confederation, as Chairman of the Board of the National Social Security Fund can only be understood within the context of the continuation of the same ruling establishment that brought the country to collapse and whose real levers of power remain firmly in the hands of Nabih Berri and Hezbollah.
It is well known that the General Labor Confederation, which was supposed to serve as the umbrella defending the rights of Lebanese workers, has for many years been transformed into an instrument subordinate to the political establishment and its apparatuses, losing both its independence and its genuine trade-union role. In the eyes of large numbers of Lebanese workers, the Confederation no longer represents their interests or aspirations. Instead, it has become part of a system of political patronage and dependency that has stripped national institutions of their true purpose and national character.
The experience of past decades confirms that the majority of labor and professional unions that fell under the domination of the traditional political parties—the poisonous legacy of successive occupations—have been transformed into tools of political and electoral mobilization rather than institutions dedicated to defending the rights of their members.
In this context, the names of Bechara Al-Asmar and Bassam Tlais stand out as prominent figures within a union structure that has become closely associated with the projects and interests of the forces dominating Lebanon’s political decision-making, foremost among them the Amal Movement and Hezbollah.
If the National Social Security Fund constitutes the last social safety net for hundreds of thousands of Lebanese citizens, then placing it under the management of figures affiliated with the same political establishment raises legitimate concerns among citizens who have suffered from corruption, waste, and political patronage throughout the past decades. Genuine reform begins by removing public institutions from the influence of political parties and occupation forces and restoring them to competent, experienced, and independent leadership.
In recent years, the Lebanese people have endured an unprecedented financial and economic collapse, while the official union leadership remained largely absent from any serious and effective defense of workers, retirees, and low-income citizens. It also failed to prevent the erosion of wages, protect social security and mutual assistance funds, or confront policies that pushed hundreds of thousands of Lebanese into poverty and forced many into emigration.
Accordingly, what is required is not merely opposition to the appointment of this individual, Rather, it is a fundamental reassessment of Lebanon’s labor movement, its liberation from partisan and political tutelage and from subservience to occupation forces, and the enactment of modern laws that guarantee its independence and transparency, thereby restoring its natural role as the foremost defender of workers’ rights and interests.
In conclusion, the heresy of installing Bechara Al-Asmar at the head of the National Social Security Fund Board under the false pretense and deception of an “election” constitutes yet another indication that the mentality of political quotas and patronage still controls the state and its institutions, and that the presidency tenure of Joseph Aoun and the government of Nawaf Salam serves merely as a façade for Iranian domination as represented by Nabih Berri and Hezbollah.
Real reform will begin only when Lebanon frees itself from occupation and when competence, integrity, and independence become the sole criteria for assuming public office, free from partisan loyalties and regional agendas.
في أسفل تقرير هو موضع التعليق في أعلى انتخاب بشارة الأسمر رئيساً لمجلس إدارة الضمان بعد أكثر من 20 عاماً جنوبية/17 آب/2026
عقد مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي جلسته الأولى، بعد صدور مراسيم تعيين أعضائه ونشرها في الجريدة الرسمية، في خطوة تعيد تفعيل عمل المجلس بعد أكثر من 20 عاماً على غياب مجلس إدارة مكتمل الصلاحيات.
وترأس الجلسة الأولى أكبر الأعضاء سناً أسعد ميرزا، بحضور أعضاء المجلس العشرة، إلى جانب المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ورئيس اللجنة الفنية للضمان.
حيدر: الانتخابات بروح ديمقراطية وشفافة
وشارك وزير العمل الدكتور محمد حيدر في مستهل الجلسة، حيث هنّأ أعضاء المجلس على إنجاز تعيين مجلس إدارة جديد، مشيداً بروح المسؤولية والتعاون التي أبدوها. وتمنى حيدر أن تجري العملية الانتخابية «بروح ديمقراطية وشفافة»، بما يكرّس هذا الاستحقاق الذي طال انتظاره لسنوات طويلة. وبعد كلمة الوزير، غادر الجلسة لإفساح المجال أمام أعضاء المجلس لإجراء الانتخابات باستقلالية وشفافية.
الأسمر رئيساً وعليق نائباً والسيقلي أميناً للسر
وأسفرت الانتخابات عن انتخاب رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر رئيساً لمجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فيما انتُخب بسام عليق نائباً للرئيس، ومارون السيقلي أميناً للسر. وعقب إعلان النتائج، عاد وزير العمل إلى الجلسة، مهنئاً الرئيس ونائبه وأمين السر وجميع أعضاء المجلس، ومتمنياً لهم التوفيق في مسؤولياتهم الجديدة. وأكد حيدر أن «العمل ينتظر الجميع»، مشدداً على أن ملفات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي «كانت وستبقى في صدارة أولوياته».
حيدر يدعو الأسمر إلى الاستقالة من رئاسة الاتحاد العمالي
وفي السياق، شدد وزير العمل على أهمية الالتزام بمبدأ فصل السلطات، متمنياً على بشارة الأسمر الاستقالة من منصبه كرئيس للاتحاد العمالي العام، والدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة للاتحاد، بما ينسجم، وفق حيدر، مع مقتضيات المسؤولية والموقع الجديد الذي تولاه في مجلس إدارة الضمان. من جهته، شكر الأسمر وزير العمل على الدور الذي قام به لاستكمال مسار تعيين مجلس إدارة جديد للصندوق، معتبراً أن إنجاز هذا الاستحقاق بعد أكثر من عقدين يشكل خطوة أساسية لإعادة تفعيل عمل المؤسسة وتعزيز دورها.
الأسمر: المرحلة المقبلة تتطلب العمل لمعالجة الملفات المتراكمة
وأكد الأسمر أن مجلس الإدارة الجديد سيعمل «أولاً وأخيراً» لمصلحة الصندوق والمضمونين والمواطنين، مشيراً إلى أن اللبنانيين يعوّلون كثيراً على هذه المؤسسة. وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحمل المسؤولية والعمل الجاد لمعالجة الملفات المتراكمة، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمر بها لبنان. ويشكّل انتخاب هيئة مكتب مجلس الإدارة محطة أساسية في مسار إعادة تفعيل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بعد سنوات طويلة من غياب مجلس إدارة مكتمل الصلاحيات.
اتحاد النقابات: الحفاظ على الضمان مسؤولية مشتركة
وفي السياق، هنأ اتحاد النقابات العمالية للمصالح المستقلة والمؤسسات العامة بشارة الأسمر لمناسبة انتخابه رئيساً لمجلس إدارة الضمان، كما بارك لنائب الرئيس بسام عليق وأمين السر مارون السيقلي وجميع أعضاء المجلس. وأكد الاتحاد أن «الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حق مكتسب للعمال، وأن الحفاظ عليه وتطويره مسؤولية مشتركة»، متمنياً للمجلس الجديد التوفيق في مهامه وخدمة الضمان والمضمونين والمستخدمين.