web analytics
Home مقالات سياسية وإيمانية عربية وانكليزية للياس بجاني إلياس بجاني: أردوغان الإخونجي ليس صديقاً للبنان المستقل.. وجوزيف عون أسير الثنائي...

إلياس بجاني: أردوغان الإخونجي ليس صديقاً للبنان المستقل.. وجوزيف عون أسير الثنائي الشيعي ومستمر في تضييع الفرص/Elias Bejjani: Erdogan the Muslim Brother is no friend of independent Lebanon.. Joseph Aoun remains a captive of the Shiite Duo and continues to squander opportunities

3

Erdogan the Muslim Brother is no friend of independent Lebanon.. Joseph Aoun remains a captive of the Shiite Duo and continues to squander opportunities
Elias Bejjani/July 30/2026

أردوغان الإخونجي ليس صديقاً للبنان المستقل.. وجوزيف عون أسير الثنائي الشيعي ومستمر في تضييع الفرص
إلياس بجاني/30 تموز/2026
لم تكن زيارة الرئيس جوزيف عون لتركيا اليوم موفقة، لا في توقيتها المشبوه ولا في مقارباته السطحية للوضع اللبناني والإقليمي. باختصار شديد، تشكل هذه الزيارة تعامياً مقصوداً عن سلم أولويات تحرير لبنان المصيري من الاحتلال الإيراني البغيض وهيمنة الثنائي الشيعي (حزب الله وامل).

أما خطابه أمام رجب طيب أردوغان – المعروف بتبنيه للنهج الإخونجي والجهادي وعداءه المستحكم للسلام الحقيقي – فقد جاء متجاهلاً كلياً لوضعيتي حزب الله الإرهابي والمجرم وعدو لبنان ، والاحتلال الإيراني المقنع، ومكرراً ببغائياً لتلك الاسطوانة المشروخة والزجلية المملة التي يعلكها نبيه بري على مدار الساعة، والتي تتغنى بـ:
*انسحاب إسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية.
*عودة أهلنا النازحين إلى قراهم، تزامناً مع عودتهم إلى حضن دولتهم ووطنهم.
*إعادة إعمار، وتعافٍ اقتصادي، واستعادة الثقة الهشة بالدولة.
*تأمين السيادة الحصرية لقواتنا الشرعية وحدها دون سواها، من أجل حماية كل شبر من أرضنا، وكل شعبنا في إطار دولة واحدة، وجيش واحد، وقرار سيادي واحد.

الغريب والمستهجن حقاً، هو أن عون لم يجرؤ على تأتأة اسم “حزب الله”، وتجاهل كلياً دور إيران التدميري والسرطاني في الكيان اللبناني.

كما إن المحزن والمسغرب هو واقع جوزيف عون السيادي والاستقلالي؛ فالرجل ومنذ يومه الأول في قصر بعبدا، ارتضى – وربما ضمن ترتيبات وتسويات وصفقات  رمادية كما يروج حزب الله – أن يسلم رقبته رهينةً، باقياً أسيراً مقيداً بتوجيهات وسياسات وفرمانات فريق من المستشارين “الودائع” الغرباء والمغربين عن كل ما يتصل بثقافة الاستقلال والحرية والسيادة المطلقة.

الحقيقة التي باتت تخفى على أحد هي أن عون قرر أن يساير الجلاد على حساب الضحية، وأن يغمض عينيه عن حقيقة أن حزب الله ونبيه بري هما من يمسكان بمفاصل القرار الفعلي، ليظل بذلك عاجزاً عن انتشال الجمهورية من قعر الانهيار.

في الخلاصة، بات مؤكداً أنه مع عهد جوزيف عون وحكومة المستشارين، لن يكون حصاد رئاسته قمحاً بل زؤانًا، ولن يلمس اللبنانيون معه أي بارقة خلاص من دويلة نبيه بري ولا من احتلال حزب الله واستباحته للبلاد.. وتيتي تيتي، مثل ما رحتي مثل ما جيتي.”

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي
رابط موقع الكاتب الإلكتروني
https://eliasbejjaninews.com
عنوان الكاتب الإلكتروني
phoenicia@hotmail.com

 

Erdogan the Muslim Brother is no friend of independent Lebanon.. Joseph Aoun remains a captive of the Shiite Duo and continues to squander opportunities
Elias Bejjani/July 30/2026
President Joseph Aoun’s visit to Turkey today was ill-fated, neither in its suspicious timing nor in its superficial approaches to the Lebanese and regional situation. In short, this visit constitutes a deliberate blindness to the priority of liberating Lebanon from the odious Iranian occupation and the hegemony of the Shiite Duo (Hezbollah and Amal).

As for his speech before Recep Tayyip Erdogan—known for his adoption of Muslim Brotherhood and jihadist ideologies and his entrenched hostility toward true peace—it completely ignored the reality of the terrorist Hezbollah and the disguised Iranian occupation, while parroting the worn-out, monotonous record chewed on around the clock by Nabih Berri, which sings of:
*An Israeli withdrawal from all Lebanese territories.
*The return of our displaced people to their villages, alongside their return to the embrace of their state and homeland.
*Reconstruction, economic recovery, and the restoration of fragile confidence in the state.
Securing the exclusive sovereignty of our legitimate armed forces alone, to protect every inch of our land and *all our people within the framework of a single state, a single army, and a single sovereign decision.

What is truly strange and deplorable is that Aoun did not dare utter the name of “Hezbollah,” completely ignoring Iran’s destructive and cancerous role in the Lebanese entity.

What is truly saddening is Joseph Aoun’s sovereign and independent reality; since his very first day at the Baabda Palace, he chose—perhaps within the framework of grey arrangements and compromises as promoted by Hezbollah—to surrender his neck as a hostage, remaining captive and bound to the directives, policies, and edicts of a team of “deposit” advisers who are foreign and alienated from everything connected to the culture of independence, freedom, and absolute sovereignty.

Aoun apparently chose to appease the executioner at the expense of the victim, turning a blind eye to the reality that Hezbollah and Nabih Berri hold the levers of actual decision-making, thus remaining incapable of pulling the republic out of the depths of collapse.

In short, it has become certain that under Joseph Aoun’s presidency and the government of advisors, the harvest of his term will be darnel, not wheat, and the Lebanese will not experience with him any glimmer of salvation from Nabih Berri’s mini-state, nor from Hezbollah’s occupation and violation of the country… And the more things change, the more they stay the same.

The author, Elias Bejjani, is a Lebanese expatriate activist
Author’s Email: Phoenicia@hotmail.com
Author’s Website: https://eliasbejjaninews.com

Elias Bejjani
Canadian-Lebanese Human Rights activist, journalist and political commentator
Email phoenicia@hotmail.com media.lccc@gmail.com
Web Sites https://eliasbejjaninews.com & http://www.10452lccc.com & http://www.clhrf.com
Twitter https://x.com/bejjani62461
Face Book https://www.facebook.com/groups/128479277182033
Face Book https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/
Instagram https://www.instagram.com/eliasyoussefbejjani/
Linkedin https://www.linkedin.com/in/elias-bejjani-7b737713b/

Youtube https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

 

في أسفل تقارير تغطي زيارة جوزيف عون لتركيا التي هي موضع التعليق في أعلى

عون عاد الى بيروت بعد زيارة انقرة ولقائه أردوغان: مساعدات تركية في مجالات عدة منها تدريب الجيش وبيوت جاهزة لتسهيل عودة النازحين و⁠تفعيل اتفاقية التجارة الحرة
وطنية/30 تموز/2026
عاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في التاسعة مساء اليوم إلى بيروت، بعد زيارة رسمية لأنقرة، اجرى خلالها محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، تناولت الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون في مختلف المجالات. وكان الرئيس عون أعرب خلال المحادثات مع الرئيس اردوغان التي شارك فيها وزير الخارجية التركية هاكان فيدان، عن شكره على الحفاوة التي لقيها في الزيارة، مقدّراً الدور الذي تؤديه تركيا كقوة اقليمية، اضافة إلى العلاقات المتينة بين البلدين، فضلاً عن اهمية التعاون في مجالات الإعمار والطاقة والنفط .وشدد الرئيس عون على ان زيارته إلى انقرة، والزيارة التي قام بها قبل أيام رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، تعكسان الانتقال من الصداقة الراسخة بين البلدين إلى الشراكة الاستراتيجية، شاكراً لتركيا وقوفها الدائم الى جانب لبنان، وبخاصة خلال الأزمات التي مر بها، والمساعدات التي قدمتها الى الجيش اللبناني، ومشاركتها في عداد القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل).وأكد الرئيس عون على أن لتركيا علاقات واسعة تمكّنها من تأدية دور ريادي لوقف الاعتداءات الاسرائيلية، بخاصة ون لبنان لم يعد يحتمل المزيد من الحروب.وعرض للمعطيات المتصلة بصيغة الإطار التي تم التوصل اليها في مفاوضات واشنطن، لافتاً إلى ان ما تقوم به اسرائيل من تدمير وجرف للقرى اللبنانية التي تحتلها، واستهداف المدارس ودور العبادة والمدافن والاماكن الاثرية، انتهاك صريح للأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية ولصيغة الاطار التي تم الاتفاق عليها برعاية أميركية . وتناول الرئيس عون المجالات التي يمكن لتركيا المساعدة فيها، وبخاصة تدريب الجيش اللبناني وتقديم تجهيزات، إضافة إلى الهبة التي سبق ان أعلنت عن استعدادها لتقديمها وهي عبارة عن بيوت جاهزة، للمساعدة على عودة النازحين إلى قراهم. كما وتناول البحث التعاون في الاستثمار في مجالات الكهرباء والنفط والبنى التحتية والنقل الجوي.
الرئيس اردوغان
رحب الرئيس اردوغان من جهته بالرئيس عون، منوهاً بمواقفه الوطنية وبالقرارات الجريئة التي اتخذها منذ انتخابه رئيساً للجمهورية، معتبراَ انه في ظل قيادته، فإن الفرص متاحة لاعادة الإشراق إلى لبنان. واكد الرئيس اردوغان تصميم بلاده على دعم لبنان في المجالات كافة، لتحقيق القرارات المتخذة لتعزيز سيادته على ارضه وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مؤكداً ان صيغة الاطار تشكل مدخلاً أساسياً لإنهاء الحرب وعودة الاستقرار إلى لبنان عموماً والجنوب خصوصاً. وابدى الرئيس التركي استعداد بلاده للمساعدة في اي مجال يطلبه لبنان، داعياَ إلى تفعيل اتفاقية التجارة الحرة وتفعيل اللجان المشتركة والتنسيق لإشراك لبنان في مشاريع مشتركة في مجال سكك الحديد والموانىء. وفي ختام المحادثات، وجّه الرئيس عون دعوة إلى الرئيس اردوغان لزيارة لبنان، فشكره الرئيس التركي واعداً بتلبيتها .

من أنقرة… أردوغان يدعم لبنان وعون يؤكد: متمسكون بالسيادة
المركزية/30 تموز/2026
شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على ان لبنان وشعبه دفعا ثمناً باهظاً نتيجة الحرب الإسرائيلية، ولكن ما لم تستطع الحرب أن تدمره هو إرادة اللبنانيين، “فنحن اليوم أكثر تصميماً على استعادة سيادة دولتنا، وإعادة إعمار وطننا، وبناء مستقبل آمن ومستقر لكل اللبنانيين.”
وقال: “صممنا على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية، وعودة أهلنا النازحين إلى قراهم، كما عودتهم المتلازمة إلى دولتهم ووطنهم، وإعادة إعمار، وتعافٍ اقتصادي، واستعادة الثقة بالدولة، وتأمين السيادة الحصرية لقواتنا الشرعية من أجل حماية كل شبر من أرضنا، وكل شعبنا، من دون أي تنازل عن كراماتنا الوطنية، لا استسلام لقوة طاغية، لا استفزاز لجار أو صديق أو شقيق، لا تدخل أحادي في شؤوننا الداخلية أو السيادية.” من جهته، اكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على دعم بلاده القوي والراسخ لسيادة لبنان وشعبه ووحدة أراضيه، معتبراً ان هذا البلد “سيكون في مقدمة الدول التي ستستفيد بأقصى درجة من أجواء الاستقرار والسلام والتعاون التي نسعى لتحقيقها في الشرق الأوسط منذ البداية”. كما اعلن رغبة تركيا في المشاركة والتواجد في كافة المبادرات التي ستنطلق لدعم الأمن في المنطقة وضمان سيادة لبنان بعد انسحاب “اليونيفيل”، مع مواصلة الدعم والمساندة للقوات المسلحة اللبنانية في السياق الأمني.
مواقف الرئيسين عون واردوغان جاءت بعد اجتماع عقداه في القصر الرئاسي التركي بعد ظهر اليوم.
وقائع الوصول
وكان الرئيس عون وصل الى القصر الرئاسي التركي عند الساعة الخامسة، حيث أقيمت له مراسم الاستقبال الرسمية، فتقدمت سيارته ثلة من حرس الخيالة حتى مدخل القصر حيث كان في انتظاره الرئيس اردوغان الذي صافحه قبل ان يتوجها معاً الى المنصة الرسمية. وبعد عزف النشيدين اللبناني والتركي واطلاق المدفعية 21 طلقة، استعرض الرئيسان حرس الشرف، وحيا الرئيس عون العسكريين قائلاً: “مرحبا عسكر”، فردوا عليه: “اهلا فخامة الرئيس”. ثم صافح الرئيس عون الوفد الرسمي التركي الذي ضم: وزير الخارجية هاكان فيدان، مدير المخابرات العامة برهان الدين دوران، المستشار الأمني للرئيس اردوغان عاكف كيليش، حاكم انقرة يعقوب جانبولات، وقائد منطقة انقرة العسكرية ايهان كاليندر، فيما صافح الرئيس اردوغان الوفد اللبناني المرافق. وبعدها، دخل الرئيسان الى مكتب الرئيس اردوغان في القصر الرئاسي حيث عقدا اجتماعاً حضره الوزير فيكان والسفير اللبناني لدى تركيا منير عانوتي، عرضا خلاله القضايا على الساحة الإقليمية وانعكاساتها على لبنان وتركيا والمنطقة بشكل عام، والدور الذي يمكن ان تلعبه تركيا لدعم لبنان في الأهداف التي وضعها، وللمساهمة في تخفيف حدة التوتر والتصعيد في المنطقة بحكم علاقاتها مع مختلف الأطراف. كما تطرق البحث الى التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والإنمائية والطاقة، وإمكان الاستفادة من الخبرات التركية في هذا المجال.
الرئيس التركي
وبعد انتهاء الاجتماع، تحدث الرئيسان الى الصحافيين. ورحب الرئيس التركي بضيفه اللبناني، مشدداً على أهمية الزيارة وقال: ” عرضت مع الرئيس عون التطورات الإقليمية، لا سيما في ضوء استمرار الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان، ونحن نواصل دعمنا القوي والراسخ لسيادة لبنان وشعبه الشقيق الذي تربطنا به أواصر وروابط متينة ولوحدة أراضيه. وكما تعلمون فإن لبنان هو بلد شقيق ظلّ لفترة طويلة الأكثر تأثرا وتضرراً جراء كونه ساحة للتنافس والصراع بين بعض القوى في المنطقة. وبناء على ذلك، فإن لبنان يأتي في مقدمة الدول التي ستستفيد بأقصى درجة من أجواء الاستقرار والسلام والتعاون التي نسعى لتحقيقها في الشرق الأوسط منذ البداية. كما أننا نتابع عن كثب المبادرات والخطوات الدبلوماسية الأخيرة التي يقوم بها الرئيس عون، وقد قيّمنا في تركيا طبيعة المساعدات والمساهمات التي يمكن أن نقدمها له في هذه المبادرات، وبحثنا فرص وآفاق تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وفي هذه النقطة، سنواصل دعمنا لرفع وتعزيز القدرات المؤسساتية للبنان، كما سنستمر في تقديم المساعدات الإنسانية والفنية . بالإضافة إلى ذلك، نرى أن استمرار وتطور الحوار بين لبنان وسوريا سيكون مفيداً ومثمراً لكلا البلدين. ونحن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة اللازمة لتعزيز العلاقات بين البلدين اللذين قد مرّا بمرحلة صعبة.
ان انتهاء ولاية ومهام قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان” اليونيفيل” سيشكل تطوراً هاماً، ونحن نرغب في المشاركة والتواجد في كافة المبادرات التي ستنطلق لدعم الأمن في المنطقة وضمان سيادة لبنان بعد انسحاب القوى الدولية الحالية. وبطبيعة الحال فإن دعمنا ومسانداتنا للقوات المسلحة اللبنانية في السياق الأمني سيستمر دون انقطاع. السيدات والسادة الإعلاميون الأعزاء، منذ بدء الهجمات والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان في الثاني آذار 2026 استشهد وفد أكثر من 4400 شخص من أشقائنا اللبنانيين حياتهم، وأصيب أكثر من 2000 آخرين. كما أجبر مليون شخص على ترك منازلهم وديارهم والنزوح عنها. وبهذه المناسبة أود أن أتوجه مجدداً بخالص التعازي والمواساة للشعب اللبناني الشقيق في شخص فخامة الرئيس، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين. وكانت تركيا منذ اليوم الأول في مقدمة الدول التي أبدت أشد وأقوى ردود الفعل تجاه هذه الهجمات والاعتداءات، وسلطنا الضوء باستمرار على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل خلال هذه الفترة. ونحن نرحب بالخطوات والمبادرات الدبلوماسية المطلقة لإنهاء هذا العدوان والاحتلال ونتابعها عن كثب. كما أود أن أؤكد أن بلدنا على أتم الاستعداد والجاهزية لتقديم كل الدعم والمساندة الممكنة في إطار إعادة إعمار وتأهيل جنوب لبنان الذي تأثر بشدة جراء الهجمات الإسرائيلية. وبهذه المشاعر والأفكار أجدد الشكر لفخامة الرئيس السيد عون على زيارته الكريمة”.
الرئيس عون
كما القى الرئيس عون الكلمة التالية:”السيد الرئيس رجب طيب اردوغان، السادة الحضور، يسرّني أن أزور الجمهورية التركية، في محطة تعكس ما يجمع بلدينا من علاقات راسخة، وإرادة مشتركة لتعزيز التعاون بما يخدم مصالح شعبينا ويسهم في استقرار منطقتنا. وبعد الشكر على دعوتكم الكريمة، والتقدير الكبير لحفاوة الاستقبال، أكثر ما يغمرني الآن هو شعور بالمسؤولية تجاه هذه اللحظة، مسؤولية أنني آتٍ من بلد يعاني، بقدر ما يجاهد ويصمد ويأمل ويحلم. أقول هذا وأنا أحمل معي وجع شعبٍ دفع ثمناً باهظاً نتيجة الحرب الإسرائيلية. آلاف الضحايا، قرى دُمّرت، عائلات اقتُلعت من منازلها، واقتصاد أنهكته الحرب. لكن ما لم تستطع الحرب أن تدمره هو إرادة اللبنانيين. فنحن اليوم أكثر تصميماً على استعادة سيادة دولتنا، وإعادة إعمار وطننا، وبناء مستقبل آمن ومستقر لكل اللبنانيين.
وهذا ما صممنا على تحقيقه فعلاً:
– انسحاب إسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية.
– عودة أهلنا النازحين إلى قراهم، كما عودتهم المتلازمة إلى دولتهم ووطنهم.
– إعادة إعمار، وتعافٍ اقتصادي، واستعادة الثقة بالدولة.
– تأمين السيادة الحصرية لقواتنا الشرعية وحدها دون سواها، من أجل حماية كل شبر من أرضنا، وكل شعبنا في إطار دولة واحدة، وجيش واحد، وقرار سيادي واحد.
ونمضي في تحقيق ذلك دون أي تنازل عن كراماتنا الوطنية، لا استسلام لقوة طاغية، لا استفزاز لجار أو صديق أو شقيق، لا تدخل أحادي في شؤوننا الداخلية أو السيادية. وهذا ما كانت عليه علاقات تركيا ولبنان منذ قيام دولتيهما الحديثتين.
السيد الرئيس، لقد رفع مؤسس تركيا الحديثة الرئيس الراحل مصطفى كمال أتاتورك شعاراً تأسيسياً نجده اليوم صالحاً: “السلام في الداخل والسلام في العالم.” وبعد قرن كامل، لا يبدو هذا الشعار أقل أهمية، بل أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. فالسلام في الداخل لا يقوم إلا على دولة قوية، ومؤسسات فاعلة، وازدهار اقتصادي، وحرية وعدالة لجميع المواطنين. أما السلام في محيطنا والعالم، فلا يستقيم إلا باحترام سيادة الدول، وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها وإدارة شؤونها، والاستفادة من ثرواتها، وتعزيز التعاون بينها على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
ربما تأخرت هذه الزيارة أكثر مما كان ينبغي. وكوني ثالث رئيس لبناني يزور تركيا خلال سبعين عاماً، ليس رقماً أذكره اعتزازاً بالمناسبة وحدها، بل تذكيراً بأن علاقات بلدينا تستحق أن تكون أكثر حضوراً وأكثر طموحاً. واليوم تأتي هذه الزيارة في لحظة فارقة، تعيد فيها منطقتنا رسم ملامح مستقبلها، ومن مسؤوليتنا أن نضمن أن تكون الشراكة اللبنانية – التركية جزءاً من صناعة هذا المستقبل، لا متفرجة عليه. لقد لمست لدى السيد الرئيس أردوغان رؤية واضحة وإرادة صادقة للارتقاء بعلاقات بلدينا إلى مستوى جديد من التعاون. وجدتُ رجل دولة يقرأ المنطقة بعمق، ويدرك أن استقرار لبنان ليس شأناً لبنانياً وحده، بل هو جزء من استقرار المنطقة بأسرها. وإني على يقين بأن هذه الزيارة ستكون بداية مرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية – التركية، عنوانها الشراكة، والثقة، والعمل المشترك. في الختام، أود أن أتوجه بالشكر إلى الجمهورية التركية، حكومة وقيادة وشعباً، على وقوفها إلى جانب لبنان في أصعب لحظاته: في إثر انفجار مرفأ بيروت، وخلال الحرب الأخيرة، وفي كل محطة احتاج فيها لبنان إلى صديق. كما أشكر الجمهورية التركية على دعمها المستمر للجيش اللبناني، وعلى مشاركتها الفاعلة ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، وهو التزام نقدّره ونعوّل على استمراره.
السيد الرئيس، أشكركم مجدداً على كرم الاستقبال وصدق الحوار، وأتطلع إلى أن تشكل هذه الزيارة نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من العلاقات اللبنانية – التركية، تليق بتاريخ بلدينا، وتستجيب لتطلعات شعبينا.”
مأدبة عشاء
واقام الرئيس اردوغان مأدبة عشاء على شرف الرئيس عون والوفد المرافق، حضرها وزراء وكبار المسؤولين الرسميين والامنيين الاتراك، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي. وعاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في التاسعة مساء اليوم إلى بيروت، بعد زيارة رسمية إلى أنقرة اجرى خلالها محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، تناولت الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون في مختلف المجالات. وكان الرئيس عون اعرب خلال المحادثات مع الرئيس اردوغان التي شارك فيها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عن شكره على الحفاوة التي لقيها في الزيارة، مقدّراً الدور الذي تلعبه تركيا كقوة اقليمية، اضافة إلى العلاقات المتينة بين البلدين، فضلاً عن اهمية التعاون في مجالات الإعمار والطاقة والنفط . وشدد الرئيس عون على ان زيارته إلى انقرة، والزيارة التي قام بها قبل أيام رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، تعكسان الانتقال من الصداقة الراسخة بين البلدين إلى الشراكة الاستراتيجية، شاكراً وقوف تركيا الدائم الى جانب لبنان، لاسيما خلال الأزمات التي مر بها، والمساعدات التي قدمتها الى الجيش اللبناني، ومشاركتها في عداد القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل). وأكد الرئيس عون على ان لتركيا علاقات واسعة تمكّنها من لعب دور ريادي لوقف الاعتداءات الاسرائيلية، خصوصاً ان لبنان لم يعد يحتمل المزيد من الحروب. وعرض المعطيات المتصلة بصيغة الاطار التي تم التوصل اليها في مفاوضات واشنطن، لافتاً إلى ان ما تقوم به اسرائيل من تدمير وجرف للقرى اللبنانية التي تحتلها، واستهداف المدارس ودور العبادة والمدافن والاماكن الاثرية، انتهاك صريح للأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية ولصيغة الاطار التي تم الاتفاق عليها برعاية اميركية . وتناول الرئيس عون المجالات التي يمكن لتركيا المساعدة فيها، لاسيما تدريب الجيش اللبناني وتقديم تجهيزات، إضافة إلى الهبة التي سبق ان أعلنت عن استعدادها لتقديمها وهي عبارة عن بيوت جاهزة، للمساعدة على عودة النازحين إلى قراهم . وتناول البحث التعاون في الاستثمار في مجالات الكهرباء والنفط والبنى التحتية والنقل الجوي
الرئيس اردوغان
من جهته رحب الرئيس اردوغان بالرئيس عون منوهاً بمواقفه الوطنية وبالقرارات الجريئة التي اتخذها منذ انتخابه رئيساً للجمهورية، معتبراَ انه في ظل قيادته، فإن الفرص متاحة لاعادة الإشراق إلى لبنان. واكد الرئيس اردوغان تصميم بلاده على دعم لبنان في المجالات كافة، وذلك لتحقيق القرارات المتخذة لتعزيز سيادته على ارضه وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها ، مؤكداً ان صيغة الاطار تشكل مدخلاً أساسياً لإنهاء الحرب وعودة الاستقرار إلى لبنان عموماً والجنوب خصوصاً . وابدى الرئيس التركي استعداد بلاده للمساعدة في اي مجال يطلبه لبنان ، داعياَ إلى تفعيل اتفاقية التجارة الحرة وتفعيل اللجان المشتركة والتنسيق لإشراك لبنان في مشاريع مشتركة في مجال سكك الحديد والموانىء . وفي ختام المحادثات، وجّه الرئيس عون دعوة إلى الرئيس اردوغان لزيارة لبنان، فشكره الرئيس التركي واعداً بتلبيتها .مغادرة: وكان رئيس الجمهورية غادر بيروت بعد ظهر اليوم الى أنقرة في زيارة يلتقي في خلالها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وعدد من المسؤولين الاتراك للبحث في العلاقات الثنائية بين البلدين.وكان الرئيس عون اشار في حديث مع وكالة “الاناضول” الى أن “العلاقات بين لبنان وتركيا تمتلك مقومات الانتقال إلى مستويات متقدمة من التعاون”، مؤكداً أن “لبنان يعوّل على أنقرة للإسهام في التعافي الاقتصادي”.
ورأى رئيس الجمهورية أن “عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وعلاقاتها الإقليمية الواسعة، تؤهلانها للقيام بدور داعم في الترويج الدولي لصيغة الإطار، وتشجيع الأطراف المعنية على الالتزام الكامل ببنوده” “.وأكد أن “لبنان ملتزم بتنفيذ ما وقّع عليه في واشنطن، لكن نجاح هذا الاتفاق مرهون بضمانات واضحة، أبرزها انسحاب إسرائيلي كامل ومتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، ووقف نهائي للخروق والاعتداءات التي لا تزال تطال الجنوب، وآلية دولية فاعلة للتحقق من التزام الطرفين، بحيث لا تتحول الالتزامات اللبنانية إلى خطوة أحادية الجانب في غياب مقابل إسرائيلي
وأوضح أن “تركيا تحتل موقعاً محورياً في المشهد الإقليمي الراهن، والتنسيق معها ضرورة استراتيجية، وليس خياراً ظرفياً”. وحول التعاون العسكري بين البلدين، قال الرئيس عون: “إن الجيش اللبناني يحتاج إلى دعم متعدد الأوجه لتعزيز انتشاره وبسط سلطة الدولة”، مشيراً إلى أن لبنان سيبحث مع تركيا في توسيع برامج الدعم والتدريب العسكري القائمة. وأكد أن “الجيش اللبناني يخوض استحقاقاً وجودياً في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وهذا يتطلب دعماً متعدد الأوجه: تجهيزات ومعدات حديثة، وتدريباً متخصصاً، ودعماً لوجستياً يمكنه من الانتشار الفعلي في المناطق الحساسة، وخصوصاً في الجنوب، حيث يفترض أن يترافق انتشاره مع انسحاب إسرائيلي كامل ومتزامن”. وقال:””سنطرح مع الجانب التركي إمكانية توسيع برامج الدعم والتدريب العسكري القائمة أصلاً، خصوصاً أن أنقرة أبدت في مناسبات سابقة استعدادها للمساهمة في تعزيز قدرات مؤسستنا العسكرية. لكننا، في الوقت ذاته، نؤكد أن أي دعم تركي يأتي إضافة إلى الدعم الأميركي والدولي القائم، وليس بديلاً عنه”. ولفت، من جهة ثانية، الى “ان الأولوية هي ضمان عدم حصول أي فراغ أمني بعد انتهاء ولاية اليونيفيل، وأي طرح لتشكيل قوة بديلة، بما في ذلك مشاركة تركية محتملة، سيُنظر إليه من زاوية واحدة: مدى قدرته على دعم الجيش اللبناني في بسط سلطته وضمان استقرار الجنوب”. وجدد الرئيس عون التأكيد أن”الدولة اللبنانية، ممثلة برئاسة الجمهورية والحكومة، هي الجهة الوحيدة المخولة دستورياً اتخاذ القرارات المتعلقة بالسيادة والأمن والعلاقة مع الخارج، وهذا ما نصر عليه باستمرار” مشيرا الى “أن نجاح تنفيذ تفاهمات وقف إطلاق النار ومعالجة القضايا العالقة، وفي مقدمها حصر السلاح بيد الدولة، يتطلب مقاربة تراكمية وحواراً داخلياً مستمراً، بعيداً عن المواجهة، بحيث يقتنع الجميع بأن مصلحة لبنان العليا تكمن في دولة قوية بمؤسساتها الشرعية وحدها، لا في بقاء الانقسام حول قرارات الحرب والسلم

 

Share