When Karbala Reached Its Limit
Nadim Koteich/Asas Media/July 13, 2026
(Translation from Arabic by Google)
أما وقد بلغت كربلاء حدَّها
نديم قطيش/أساس ميديا/13 تموز/2026
تغيّر كلّ شيء في الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران ولم يتغيّر شيء. ففي أوّل رسالة منسوبة للوليّ الفقيه الجديد مجتبى خامنئي بعد دفن والده، صوّر الابن مقتل أبيه كاستمرار بطوليّ للمسيرة الحسينيّة وسرديّة كربلاء.
في العاشر من محرّم سنة 61 للهجرة، الموافق العاشر من تشرين الأوّل عام 680 للميلاد، وقف الحسين بن عليّ، حفيد النبيّ، مع نحو اثنين وسبعين من أهله وأصحابه في مواجهة جيش الدولة الأمويّة على ضفاف الفرات. قاد الحملة عليه عمر بن سعد بأمرٍ من عبيدالله بن زياد، والي الكوفة، تنفيذاً لإرادة الخليفة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، الوارث حديثاً للملك عن أبيه. انتهت المواجهة بمذبحةٍ رسمت خطّاً فاصلاً في الوجدان الإسلاميّ، وأسّست لهويّةٍ شيعيّةٍ متمايزة، رفدتها طقوس العزاء وسرديّات المظلوميّة العابرة للأجيال، وإرث مديد نجحت الخمينيّة في إعادة إنتاجه بقالب سياسيّ معاصر. بيد أنّ مجتبى، أو من ينتحل اسمه اليوم في إيران، لم يفعل في الحقيقة أكثر من استدعاء كتيّب قواعد سياسيّة عمره 1,400 عام، جرى تمديد صلاحيّته لزمن لم يعُد زمانه.
السّرديّة الكربلائيّة وعلامات الأفول
ففي عصر تتضاعف فيه الفجوات وتختلّ موازين القوّة، لا يقدّم “النموذج الحسينيّ” سوى القدرة على مدّ الأيديولوجية الحسينيّة بأسباب الحياة، عاجزاً عن تحقيق الرخاء للمجتمع أو تقديم نصر حاسم للعقيدة. يؤكّد هذه الحقيقة، مسار إيران الحاليّ، القائم حصراً على إدارة الأزمات عبر ابتذال السرديّة الاستشهاديّة. ولأنّ الأفكار محكومة إمّا بأن تتطوّر أو أن تندثر، تبدي السرديّة الكربلائيّة اليوم، في ظلّ ما آلت إليه أحوال إيران، كلّ علامات الأفول ونفاد الصلاحيّة.
نجح النموذج الكربلائيّ، في سياقه التاريخيّ، في حفظ رؤيةٍ إسلاميّةٍ ما وسط صراعات الفقيه السياسيّة والقبليّة المبكرة على السلطة كما على شكل الدولة في الإسلام ومصدر شرعيّتها. خلقت كربلاء هويّة شيعيّة متمايزة، رفدتها طقوس راسخة وسرديّات مقاومة لا تنطفئ. وألهم هذا الحدث الدراميّ موجاتٍ متعاقبة من الثورات: ثورة التوّابين بقيادة سليمان بن صرد سنة 65 للهجرة، وحركة المختار الثقفيّ في الكوفة، الذي قتل معظم من تورّطوا في جريمة قتل الحسين، وثورة زيد بن عليّ سنة 122 للهجرة. وحمت مرثيّة عاشوراء تقاليد أقلّيّةٍ مذهبيّة قروناً طوالاً في مواجهة سلطات مركزيّةٍ مهيمنة ومتعاقبة.
على الرغم من هذه الثورات، صمدت الدولة الأمويّة أكثر من سبعين عاماً كاملة بعد واقعة كربلاء، حتّى سنة 750 للميلاد، حين انهارت في معركة الزاب (أحد روافد دجلة شمال العراق) الكبير أمام الثورة العباسيّة. أطاحت بها عواملُ بنيويّة عميقة أبرزها نقمة الموالي من غير العرب في خراسان، والعصبيّات القبليّة المستعرة بين القيسيّة واليمانيّة، والإرهاق الماليّ للخزينة، والتنظيم السرّيّ المُحكم للدعوة الهاشميّة التي قادها عسكريّاً أبو مسلم الخراسانيّ. في ذلك العالم الأبطأ والأقلّ ترابطاً، كان بإمكان التحدّي غير المتكافئ والتضحية الرمزيّة لأقليّة ما أن تقوّض شرعيّة السلطة المضادّة عبر الأجيال. أمّا اليوم فلم يعد الأمر كذلك. وما تصوير مقتل خامنئي كاستشهاد على طراز كربلاء، إلّا لغو عقائديّ قد يحشد القاعدة الشعبيّة ويبرّر سرديّة “المقاومة”، لكنّ النظر إلى نتائجه يكشف واقعاً مغايراً:
اختلال موازين العصر
دارت المعارك، في القرن السابع، بين جيوشٍ قبليّةٍ متقاربة العُدّة، وكانت تحسمها الشجاعة الفرديّة والشرعيّات المحليّة والعدد. اليوم تواجه إيران منظوماتٍ عسكريّة فائقة الدقّة، وتفوّقاً استخباريّاً وسيبرانيّاً ترجمته الحرب الأخيرة إلى اغتيالاتٍ طالت الصفّ الأوّل واختراقاتٍ بلغت العمق الأمنيّ، على ما دلّ سقوط المرشد نفسه بضربةٍ جوّيّة على مجمّعه في قلب طهران. أمّا الرهان على الوكلاء والصواريخ البالستيّة فيمنح طهران قدرة المشاغبة لا أكثر، فيما يظلّ الردع الحقيقيّ الذي يحمي ويصون بعيد المنال.
اقتصاد الاستشهاد أو المقاومة كانتحار بطيء
حوّلت عقيدة “اقتصاد المقاومة” التحدّي والرفض والممانعة إلى برنامج إفقارٍ منهجيّ للدولة الإيرانيّة. فقد تجاوز التضخّم السنويّ 88 في المئة في حزيران 2026، في واحدةٍ من أعنف موجات الغلاء التي عرفتها البلاد منذ الحرب العالميّة الثانية. وتوقّع صندوق النقد الدوليّ انكماش الاقتصاد الإيرانيّ بنحو 6 في المئة خلال العام نفسه. هوى الريال من قرابة 1.35 مليون مقابل الدولار في مطلع 2026 إلى ما يناهز 1.9 مليون بعد بدء الضربات في شباط. ما عاد الحدّ الأدنى للأجور يغطّي أكثر من 37% من كلفة سلّة المعيشة الأساسيّة. وأكثر من نصف الإيرانيّين يعانون شكلاً من أشكال سوء التغذية. فاللحوم والخبز صارا ترفاً في جمهوريّةٍ تجلس على ثاني أكبر احتياطي غازٍ في العالم. يُضاف إلى ذلك نزيفٌ متصاعد للعقول والكفاءات، واحتجاجاتٌ دمويّةٌ متجدّدة حصدت عشرات الآلاف في كانون الثاني الماضي وحده.
أزمة الحوكمة: التّعبئة بديلاً من التّنمية
تحتاج دولةٌ يقطنها نحو تسعين مليون نسمة كفاءةً مؤسّسيّة وشفافيّةً وتخطيطاً بعيد المدى. أمّا النموذج الكربلائيّ المُستدعى فيجيد إنتاج التضحية بوصفها نصراً والتحكّم بالسرديّة الإعلاميّة والتعبويّة بوصفه بوّابة المستقبل، فيما تقع أفكار التنمية خارج مدركاته تماماً. النتيجة الحتميّة ثراءٌ فاحشٌ لأوليغارشيّة دينيّةٍ وعسكريّة، وشقاءٌ عامّ للإيرانيّين، واعتمادٌ شبه حصريّ على أدوات القمع الأمنيّ من أجل البقاء. تكشف الميزانيّة الأخيرة المعادلة عاريةً: تبتلع مؤسّسات الحرس والأمن أضعاف حصّة الحكومة المدنيّة، ويُرصد للمؤسّسات الدينيّة ما يقارب نصف عائدات النفط، فيما يثقل العبء الضريبيّ كاهل أسرٍ منهكةٍ أصلاً.
الثّأر برنامجاً للحكم
يستكمل صعود مجتبى السيناريو ذاته القائم على: طقوس جنائزيّة، ودموع، ووعود بالانتقام، واستدعاء متجدّد للمظلوميّة التاريخيّة. وفي هذه الأثناء يهوي الاقتصاد نحو القاع في سقوطٍ حرّ. وعليه اعتماد “النهج الكربلائيّ” استراتيجيّةً عليا للدولة يحمل مخاطرةً وجوديّة، بحيث تتحوّل أعظم سرديّة في الوجدان الشيعيّ إلى فخٍّ ينقضّ على الدولة التي تحتمي به. فالتماسك الذي توفّره كربلاء مؤقّتٌ وقصير النفَس، وثمنه الفادح، على المدى الطويل، استنزافُ الحيويّة الحضاريّة للبلاد التي جسّدت النموذج الحسينيّ للمرّة الأولى منذ 1,400 سنة.
الوعد الأوّل للمرشد الجديد كان الثأر. والثأر يعبّئ جيلاً غاضباً ليومٍ أو لشهر، في حين أنّ الدولة الحديثة تُبنى بالكهرباء والخبز والوظيفة والعملة المستقرّة والعقد الاجتماعيّ، وتتهاوى حين تُدار بمنطق مواكب العزاء. استدعى مجتبى كربلاء ليحكم بها، فإذا بها تحكم عليه. فالمأساة التي منحت الشيعة هويّةً عابرةً للقرون تضرب للجمهوريّة الإسلاميّة موعداً أكيداً مع الأفول، لأنّ ما يصلح لاهوتاً لبقاء جماعةٍ فرعيّة يتحوّل عبئاً على دولةٍ مطالَبة بالكهرباء والخبز والوظيفة. المفارقة أنّ النظام يملك من أدوات القمع ما يكفي لتأجيل نهايته، ويفتقر إلى كلّ ما يلزم لمنعها. فالثأر يشتري وقتاً ولا يبني اقتصاداً، والتعبئة تحشد الغاضبين ولا تُطعم الجائعين.
ما عاد استحضار الماضي يُعفي إيران الخمينيّة من حكم الحاضر، لا سيما وقد بلغت السرديّة الحسينيّة سقفَ ما تقدر عليه، وأنّ ما يليها يُكتب بلغة غير لغة المآتم. تدرّج وصول الشيعة إلى الحكم، خلال عدّة قرون، بأشكالٍ مذهبيّة متباينة. ركبت الثورة العباسيّة سنة 750 موجة النقمة العلويّة والهاشميّة لتبلغ السلطة، ثمّ انقلبت على آل البيت وطاردتهم، فبقيت الخلافة بأيدٍ سنّيّة. وقام أوّل كيانٍ علويّ فعليّ في المغرب مع الأدارسة نحو سنة 788، بعد كربلاء بقرنٍ ونيّف، على أطراف العالم الإسلاميّ بعيداً عن مركز الخلافة. تلته الدويلات الزيديّة: العلويون في طبرستان سنة 864، ثمّ الإمامة الزيديّة في اليمن سنة 897 التي عمّرت بأشكالٍ متعاقبة حتّى سقوط المملكة المتوكّليّة سنة 1962. وبلغ الطموح الشيعيّ ذروته الأولى مع الفاطميّين الإسماعيليّين، الذين أقاموا أوّل خلافةٍ شيعيّة منافِسة سنة 909 وبنوا القاهرة سنة 969 لتنازع بغداد شرعيّة العالم الإسلاميّ. ثمّ أمسك البويهيّون سنة 945 بقلب الخلافة نفسه، فحكموا فعليّاً وأبقوا الخليفة العباسيّ واجهةً رمزيّة، وتحت سلطانهم رُسّمت مواسم عاشوراء العلنيّة في بغداد للمرّة الأولى سنة 963. غير أنّ هذه التجارب جميعها ظلّت زيديّةً أو إسماعيليّة أو علويّةً غير متبلورة. أمّا التشيّع الاثنا عشريّ فانتظر الصفويّين سنة 1501، حين فرض الشاه إسماعيل المذهب الجعفريّ ديناً للدولة واستقدم فقهاء جبل عامل لتأصيله، فوُلدت إيران الشيعيّة الحديثة. على أنّ الصفويّة أقامت دولةً للمذهب بسلطةٍ ملكيّة، يقف الفقيه فيها إلى جوار العرش يفتي ويشرعن بينما يحكم الشاه. وحدها الخمينيّة سنة 1979 أجلست الفقيه على العرش ذاته عبر نظريّة ولاية الفقيه المطلقة، وهي بدعةٌ لا سابقة لها في أربعة عشر قرناً، رفضها جمهور المراجع التقليديّين.
هكذا تراكمت العودات على مدى القرون: قرنٌ حتّى أوّل دويلة علويّة، وقرنان ونصف حتّى خلافةٍ فاطميّة وسيطرةٍ بويهيّة على بغداد، وثمانية قرون حتّى أوّل دولةٍ اثني عشريّة كبرى، وأربعة عشر قرناً حتّى حكم الفقيه المباشر. وفي هذا التدرّج تكمن المفارقة الختاميّة: أطول انتظارٍ في التاريخ الشيعيّ أنتج أقصر الصيغ نفَساً، فالنموذج الذي بلغ ذروته سنة 1979 يستنفد صلاحيّته اليوم أمام أوّل اختبارٍ وجوديّ جدّيّ.
https://asasmedia.com/123777/
لمتابعة الكاتب علىX:@NadimKoteich
When Karbala Reached Its Limit
Nadim Koteich/Asas Media/July 13, 2026
(Translation from Arabic by Google)
Everything in the Islamic Republic of Iran has changed, yet nothing has changed. In the first message attributed to the new Supreme Leader, Mojtaba Khamenei, following his father’s burial, he portrayed his father’s death as a heroic continuation of the Hussein journey and the Karbala narrative.
On the 10th of Muharram (680 AD), Hussein bin Ali, the Prophet’s grandson, stood with about seventy of his companions against the Umayyad army on the banks of the Euphrates. The battle ended in a massacre that created a clear dividing line in Islamic consciousness, establishing a distinct Shiite identity defined by grief and the narrative of the oppressed. Khomeini’s movement later successfully repackaged this historical trauma into a modern political framework.
However, Mojtaba—or whoever is speaking in his name today—has done nothing more than invoke a 1,400-year-old political rulebook that is no longer fit for the modern age.
The Karbala Narrative and Signs of Decline
In an era where power gaps are widening, the “Hussein model” offers only a way to keep an ideology alive; it is incapable of bringing prosperity to society or achieving a decisive victory for the faith. Iran’s current path, which relies solely on managing crises through the exhaustion of the “martyrdom narrative,” confirms this. Because ideas must either evolve or vanish, the Karbala narrative today shows every sign of obsolescence.
Historically, the Karbala model helped preserve a specific Islamic vision during early power struggles. It inspired various uprisings over centuries and protected a minority’s traditions against dominant central powers. Yet, even with these revolts, the Umayyad state survived for over seventy years after Karbala, until it collapsed due to deep structural, economic, and organizational factors—not just symbolic resistance.
In the past, symbolic sacrifice could undermine an opponent’s legitimacy. Today, that is no longer the case. Portraying Khamenei’s death as a “Karbala-style martyrdom” is mere ideological rhetoric that may rally the base, but it ignores a different reality:
The Imbalance of the Modern Era:
In the 7th century, battles were fought between tribal armies of similar strength, decided by individual courage and numbers. Today, Iran faces high-precision military systems and intelligence superiority—proven by the recent assassination of the Supreme Leader himself in the heart of Tehran. Relying on proxies and ballistic missiles only gives Tehran the ability to cause trouble, not true deterrence.
The Economics of Martyrdom (Slow-Motion Suicide):
The doctrine of “Resistance Economics” has turned defiance into a program for the systematic impoverishment of Iran. Annual inflation surpassed 88% in June 2026, one of the worst spikes since World War II. The IMF expects the Iranian economy to shrink by 6% this year. The Rial has plummeted, and the minimum wage no longer covers even 37% of basic living costs. More than half of Iranians suffer from some form of malnutrition, and meat and bread have become luxuries in a country sitting on the world’s second-largest gas reserve.
Governance Crisis: Mobilization Instead of Development
A country of 90 million needs institutional efficiency, transparency, and long-term planning. The Karbala model only knows how to turn sacrifice into “victory” and media manipulation into a “future.” Development is entirely outside its scope. The result is extreme wealth for a religious and military oligarchy, public misery for Iranians, and a reliance on police-state repression to survive.
Revenge as a Governing Program
Mojtaba’s rise follows the same tired scenario: funeral rituals, tears, promises of revenge, and calls to historical victimhood. Meanwhile, the economy is in freefall. Adopting the “Karbala approach” as the state’s supreme strategy is an existential risk. The cohesion that Karbala provides is short-lived; its long-term price is the draining of the civilization’s vitality.
The new leader’s first promise was revenge. Revenge may mobilize an angry generation for a day or a month, but modern states are built on electricity, bread, jobs, a stable currency, and a social contract. They crumble when managed like a funeral procession.
Mojtaba invoked Karbala to rule with it, only to find that it is now ruling him. The tragedy that gave the Shiites an identity across centuries is now setting a date for the Islamic Republic’s decline. What serves as theology for the survival of a small group becomes a burden for a state that must provide bread and jobs.
The paradox is that the regime has enough tools of repression to delay its end, but lacks everything needed to prevent it. Revenge buys time but does not build an economy. Mobilization gathers the angry but does not feed the hungry.
Bringing up the past no longer excuses Khomeini’s Iran from the judgment of the present. The Hussein narrative has reached its limit; what comes next must be written in a language other than that of mourning.
Historical Context: The Shiite Path to Power
Over several centuries, Shiites reached power through various sectarian forms. The Abbasid Revolution in 750 AD rode the wave of Alawite and Hashemite resentment to reach power, but then turned against the Prophet’s household, leaving the Caliphate in Sunni hands. The first actual Alawite entity was established in Morocco with the Idrisids around 788 AD—more than a century after Karbala—on the fringes of the Islamic world, far from the center of the Caliphate.
This was followed by the Zaydi states: the Alawites in Tabaristan (864 AD), then the Zaydi Imamate in Yemen (897 AD), which survived in various forms until the fall of the Mutawakkilite Kingdom in 1962. Shiite ambition reached its first peak with the Ismaili Fatimids, who established the first rival Shiite Caliphate in 909 AD and built Cairo in 969 AD to challenge Baghdad for the legitimacy of the Islamic world. In 945 AD, the Buyids took hold of the heart of the Caliphate itself, ruling effectively while keeping the Abbasid Caliph as a symbolic figurehead. Under their rule, public Ashura commemorations were organized in Baghdad for the first time in 963 AD.
However, all these experiences remained Zaydi, Ismaili, or Alawite, and were never fully crystallized. As for Twelver Shiism, it waited until the Safavids in 1501, when Shah Ismail imposed the Jafari school as the state religion and brought in scholars from Jabal Amel to institutionalize it, giving birth to modern Shiite Iran. Nevertheless, the Safavids built a state for the sect under royal authority, where the cleric stood beside the throne to issue fatwas and legitimize, while the Shah ruled. Only with Khomeini in 1979 did the cleric sit on the throne himself through the theory of “Absolute Guardianship of the Jurist”—a novelty with no precedent in fourteen centuries, rejected by the majority of traditional clerics.