تقرير يحكي مراسيم وداع لبنان الرسمي والشعبي لغبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير

41

تقرير يحكي مراسيم وداع لبنان الرسمي والشعبي، لغبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير
البطريرك الراعي في وداع البطريرك صفير: بطريرك الاستقلال الثاني والمصالحة لا يتكرر
البابا فرنسيس: البطريرك صفير أرسى السلام والمصالحة وسيبقى وجها لامعا في تاريخ لبنان

وكالة الأنباء الوطنية/الخميس 16 أيار 2019

ودع لبنان الرسمي والشعبي، اليوم، البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، بمراسم شارك فيها أركان الدولة اللبنانية وممثلون لعدد من الدول العربية والأجنبية، بالتزامن مع قرع أجراس الكنائس ورفع لافتات وداعية للراحل في عدد كبير من المناطق.
باكرا بدأ تقاطر المواطنين والحشود الحزبية إلى الصرح البطريركي في بكركي حيث سجي جثمان صفير الذي نقل بعيد الرابعة والنصف عصرا من الكنيسة إلى الساحة الخارجية للصرح، ووضع على المذبح.
الصلاة
وعند الساعة الخامسة عصرا، ترأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مراسم صلاة دفن صفير، في الباحة الخارجية في بكركي، يحيط به بطريرك الروم الكاثوليك يوسف الأول عبسي، بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك الأرمن الأرثوذكس آرام الأول كيشيشيان، بطريرك الروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي، البطريرك غريغوريوس الثالث لحام، ممثل البابا فرنسيس رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري، السفير البابوي جوزف سبيتري وعدد كبير من المطارنة والرؤساء العامين والرهبان والراهبات ومثلي الكنائس المختلفة.
وحضر رتبة جناز الأحبار، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان ممثلا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، السفير السعودي وليد البخاري ممثلا الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، الوزير محمد بن عبد العزيز الكواري ممثلا امير قطر تميم بن حمد، القائمة بأعمال سفارة الأردن وفاء الأيتم ممثلة ملك الأردن عبدالله الثاني، السفير الفلسطيني أشرف دبور ممثلا الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكريستينا رافتي ممثلة رئيس قبرص نيكوس أناستاسيادس.
كما حضر رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الرئيس أمين الجميل وعقيلته جويس، الرئيس ميشال سليمان وعقيلته وفاء، الرئيس حسين الحسيني، الرئيس فؤاد السنيورة، نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، الوزراء: غسان حاصباني، علي حسن خليل، اكرم شهيب، وائل ابو فاعور، منصور بطيش، محمد شقير، ريا الحسن، جبران باسيل، الياس ابو صعب، ريشار قويمجيان، مي شدياق، كميل ابو سليمان، اواديس كيدانيان، ألبير سرحان، محمد شقير، فادي جريصاتي، ندى البستاني وفيوليت الصفدي، المبعوث الأميركي الخاص ديفيد هيل، السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشار، السفير البريطاني كرس رامبلنغ، سفير روسيا الكسندر زاسبكين، سفيرة الإتحاد الأوروبي كريستينا لاسن وعدد من السفراء، النواب: فريد الخازن، شامل روكز، ابراهيم كنعان، الآن عون، حكمت ديب، سليم عون، الكسندر ماطوسيان، فريد البستاني، مصطفى الحسيني، نقولا نحاس، ميشال موسى، ابراهيم عازار، هاغوب بقرادونيان، انور الخليل، نهاد المشنوق، نزيه نجم، هادي حبيش، محمد الحجار، سامي فتفت ونعمة افرام ممثلا بعقيلته زينة.
كما حضر عدد من الوزراء والنواب السابقون منهم: طارق متري، بطرس حرب، نايلة معوض، صولانج الجميل، فارس سعيد، ونائب رئيس المجلس الاعلى للروم الكاثوليك الوزير السابق ميشال فرعون.
وحضر وفد كبير من “الحزب التقدمي الاشتراكي” و”اللقاء الديمقراطي” برئاسة النائب تيمور جنبلاط، ضم النواب: فيصل الصايغ، هادي أبو الحسن، مروان حمادة، بلال عبدالله، نعمة طعمة، أكرم شهيب وهنري حلو، قادة من الحزب ورجال دين وفاعليات.
وحضر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وعقيلته النائبة ستريدا جعجع على رأس وفد ضم: نائب رئيس الحكومة الوزير غسان حاصباني، وزير العمل كميل أبو سليمان، وزير الشؤون الإجتماعية ريشار قيومجيان ووزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية مي الشدياق، النواب: جورج عدوان، بيار بو عاصي، جورج عقيص، زياد حواط، سيزار معلوف، شوقي الدكاش، أنطوان حبشي، عماد واكيم وفادي سعد، الوزراء السابقين: ملحم الرياشي، طوني كرم وجو سركيس، النواب السابقين: فادي كرم، جوزيف المعلوف، إيلي كيروز، طوني زهرا وطوني أبو خاطر، الأمينة العامة ل”القوات” شانتال سركيس والأمناء المساعدين: غسان يارد، جوزيف أبو جودة، مارون سويدي وجورج نصر، وأعضاء الهيئة التنفيذية والمجلس المركزي والهيئة العامة للحزب وآلاف المحازبين، وغاب بداعي المرض النائب وهبي قاطيشا.
كما حضر رئيس “حزب الكتائب” النائب سامي الجميل على رأس وفد كبير وضم النائبين نديم الجميل والياس حنكش، نائب رئيس الحزب سليم الصايغ والأمين العام نزار نجاريان ونواب الحزب والوزراء السابقين واعضاء المكتب السياسي الكتائبي واللجنة المركزية للحزب.
كذلك حضر رئيس “تيار المردة” النائب السابق سليمان فرنجية على رأس وفد ضم النائبين طوني فرنجية، اسطفان الدويهي والوزير السابق يوسف سعادة وعدد كبير من المنتسبين الى التيار.
وحضر أيضا رئيس “حركة الإستقلال” النائب ميشال معوض على رأس وفد كبير.
كما شارك رئيس الرابطة المارونية النائب السابق نعمةالله أبي نصر، السيدة منى الهراوي، مدير عام المراسم في القصر الجمهوري الدكتور نبيل شديد، مدير عام المراسم في مجلس النواب علي حمد، مدير عام المراسم في القصر الحكومي لحود لحود، المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، مدير المخابرات طوني منصور، مدير الدفاع المدني ريمون خطار، رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، ممثل نقيب الصحافة عوني الكعكي جورج بشير، نقيب المحررين جوزف قصيفي، رئيس المؤسسة المارونية للإنتشار شارل الحاج، عميد السلك القنصلي جوزف حبيس، عميد الصناعيين جاك صراف، مدير عام الجمارك بدري ضاهر، رئيس نقابة المقاولين مارون حلو، رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار الاشقر، رئيس المجلس الإقتصادي والإجتماعي شارل عربيد، المديرة العامة للتعاونيات غلوريا ابو زيد، المدير العام لوزارة الاتصالات باسل الايوبي المديرة العامة للنفط “اورور” الفغالي منعم، المدير العام لمصلحة سكك الحديد زياد صعب، عضو المجلس الأعلى للجمارك غراسيا القزي، المديرة العامة للمواصفات والمقاييس لانا ضرغام، المدير العام للاسكان روني لحود، المدير العام للمهجرين احمد محمود، مديرة الوكالة الوطنية للاعلام لور سليمان، المفتشة العامة نضال الراعي، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للأسواق الاستهلاكية ياسر ذبيان، رئيس مجلس إدارة الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء في رئاسة مجلس الوزراء ايلي عوض، مدير مكتب الإعلام في القصر الجمهوري رفيق شلالا، وفد تجمع موارنة من اجل لبنان برئاسة المحامي بول يوسف كنعان،عائلة البطريرك الراحل صفير، طبيبه الخاص الدكتور الياس صفير، ووفود كبيرة من مختلف المناطق اللبنانية.
العظة
وألقى الراعي عظة بعنوان “أنا الراعي الصالح. أعرف خرافي، وهي تعرف صوتي”، جاء فيها:
“فخامة رئيس الجمهورية، دولة رئيس مجلس النواب، دولة رئيس مجلس الوزراء، نيافة الكردينال Sandri Leonardo الموفد الشخصي لقداسة البابا فرنسيس، أصحاب القداسة والغبطة البطاركة ونيافة الكردينال السفير البابوي في دمشق، أصحاب المعالي الوزراء، ممثلي كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وسمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وجلالة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسعادة ممثلة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، وسعادة ممثلة رئيس جمهورية قبرس Nicos Anastasiades، وسعادة ممثل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن حضوركم يعزينا، وأنتم محاطون بهذا اللفيف من المطارنة والوزراء والنواب وسفراء الدول، والرؤساء العامين والعامات، ورؤساء الأحزاب، ومن ممثلين عن مرجعيات دينية وسياسية ومدنية، وهذا العدد الغفير من المؤمنين والمؤمنات. لقد أتينا كلنا لوداع البطريرك الكبير، عميد الكنيسة المارونية، وعماد الوطن، المثلث الرحمة البطريرك الكردينال مار نصرالله بطرس صفير، أيقونة هذا الكرسي البطريركي. ومعنا كل الذين يشاركوننا الأسى وصلاة الرجاء عبر وسائل الإعلام في لبنان وسائر البلدان شرقا وغربا، وأولئك الذين أموا هذا الصرح البطريركي منذ صباح الأحد من رؤساء كنائس وطوائف، وشخصيات مسيحية وإسلامية وحزبية، وكهنة ورهبان وراهبات، وطلاب مدارس وجامعات مع هيئاتها الإدارية والتعليمية، وأخويات ومنظمات رسولية.
في مثل يوم أمس من بداية مئة سنة، 15 أيار 1920، وهو عيد سيدة الزروع، زرع الله في كنيسة الأرض المجاهدة، في تربة ريفون العزيزة، نصرالله إبن مارون صفير وحنه فهد من غوسطا، وحيدا على خمس شقيقات سبقه منهن ثلاث إلى بيت الآب. فكان مثل حبة الخردل في الإنجيل (لو13: 18-21) التي نمت ونضجت حتى أصبحت شجرة كبيرة أعطت ثمارا وفيرة في كل مراحل حياته: الكهنوتية والأسقفية والبطريركية والكردينالية. فكان راعيا صالحا على مثال المسيح “راعي الرعاة العظيم” (1بط4:5). وبخبرة السنوات الثلاث والستين التي قضاها في هذا الكرسي البطريركي، من دون انقطاع، “كان يعرف خرافه، وهي تعرف صوته” (يو10: 11و27). واليوم، يزرعه الله شفيعا للكنيسة وللبنان في كنيسة السماء الممجدة لأبدية لا تنقضي.
عرف كيف يبني حياته على الأساس الثابت وهو الإيمان المسيحي الثابت، والصلاة، وكلام الله، والتجرد والتواضع. فعلا بنيانه، ولمع في الكهنوت، فعينه المثلث الرحمة البطريرك الكردينال مار بولس بطرس المعوشي أمين سره في سنة 1956، في أول عهده. وواصل في آن تدريس الأدب العربي وتاريخ الفلسفة العربية والترجمة في مدرسة الإخوة المريميين في جونيه، قبل انتقالها إلى الشانفيل. ويوجد من بين الحاضرين معنا اليوم كثيرون من الذين تتلمذوا على يده ويشهدون لنبله الكهنوتي ومقدرته العلمية ونباهته.
بفضل هذه الخصال رأى فيه البطريرك المعوشي وجه الأسقف، فقدمه للسينودس المقدس في دورة 1961 فانتخبه مطرانا نائبا بطريركيا عاما، وهو في سنيه الإحدى والأربعين. لقد تعلم من هذا البطريرك الكبير، إبن جزين، صلابة البطاركة في الحفاظ على الأغليين: الإيمان المسيحي بكل قيمه الأخلاقية والحضارية، ولبنان السيد الحر المستقل، والشجاعة في قول كلمة الحق من دون مسايرة. تعرف إلى الناس، كبيرهم وصغيرهم، وإلى السياسيين بألوانهم وتبدلاتهم وفقا لمصالحهم الآنية، الأمر الذي ولد عنده الكثير من الفطنة في التعاطي حتى الحذر.
تولى إدارة الأبرشية البطريركية بكل نياباتها: جبيل والبترون وجبة بشري وإهدن- زغرتا ودير الأحمر. فكان الراعي الساهر المتفاني الذي لم يجد مجالا للراحة. وقام في الوقت عينه بأعمال الدائرة البطريركية بصمت وتجرد وحسبه أن يعطي من دون أن يطلب لنفسه أي شيء، كما درج في كل حياته. مع كل ذلك، كان يجد متسعا من الوقت للكتابة. فألف ثلاثة كتب، وترجم كتبا روحية، وثلاثا من وثائق المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، وعشر رسائل عامة وإرشادات رسولية للبابا يوحنا بولس الثاني.
ثم كان الساعد الأيمن للمثلث الرحمة البطريرك الكردينال مار أنطونيوس بطرس خريش، كنائب بطريركي عام مع زميل منتخب ودعناه الأسبوع الماضي بكثير من الألم والأسى هو المثلث الرحمة المطران رولان أبو جوده. فقاد الثلاثة عملية احتضان المهجرين وسائر ضحايا الحرب اللبنانية المشؤومة التي اندلعت في 13 نيسان 1975، بعد شهرين من تنصيب البطريرك. وقادوا المقاومة الروحية والاجتماعية والسياسية والديبلوماسية داخليا وفاتيكانيا ودوليا، بوجه الحرب الأهلية ومخططات الهدم، والقضاء على المؤسسات الدستورية والإدارية العامة، ومشاريع التقسيم. وأسسوا مع بطاركة الكنائس رابطة كاريتاس- لبنان، كجهاز الكنيسة الراعوي الإجتماعي.
وعندما انتخب بطريركا في نيسان 1986، وهو ما لم يطلب البطريركية ولا سعى إليها بل أعطيت له مع مجد لبنان، كان على أتم الإستعداد لحمل صليبها، بفضل ما اكتنزت شخصيته من روح رئاسي وراعوي وقيادي. لقد بنى خدمته البطريركية على أساس الصليب المتين. وكان مدركا أن عليه حمله ككل أسلافه البطاركة ليجعلوا من هذا الجبل اللبناني معقل إيمان، وكلمة حرية، وحصن كرامة، وقدس أقداس حقوق الإنسان. وراح للحال يعمل على إسقاط الحواجز النفسية ثم المادية، وشد أواصر الوحدة الوطنية وأجزاء الوطن، وإعادة بناء الدولة بالقضاء على سلطان الدويلات، وتعزيز العيش المشترك الذي كان يعتبره جوهر لبنان ورسالته الحضارية. ذلك أن لبنان هو البلد الوحيد في المنطقة الذي يتساوى فيه المسلم والمسيحي على قاعدة الميثاق الوطني والدستور.
وتأتي اليوم الشهادات عن هذا البطريرك الكبير من كل فم وعبر جميع وسائل الإعلام. فالكل يجمع على أنه “خسارة وطنية”. ورأوا فيه بطريرك الإستقلال الثاني، والبطريرك الذي من حديد وقد من صخر، وبطريرك المصالحة الوطنية، والبطريرك الذي لا يتكرر، المناضل والمقاوم من دون سلاح وسيف وصاروخ، وصمام الأمان لبقاء الوطن، وضمانة لاستمرار الشعب. وأنه رجل الإصغاء، يتكلم قليلا ويتأمل كثيرا، ثم يحزم الأمر ويحسم الموقف. وكجبل لا تهزه ريح، أمديحا كانت أم تجريحا أم رفضا أم انتقادا لاذعا. فكان في كل ذلك يزداد صلابة، على شبه شجرة الأرز التي تنمو وتقوى وتتصلب بمقدار ما تعصف الرياح بها وتتراكم الثلوج على أغصانها. أما الشهادة الناطقة الكبرى فهي الوفود من جميع المناطق اللبنانية ومن الخارج التي ما فتئت تتقاطر للتعزية والصلاة منذ صباح الأحد، والحشود التي لا تحصى، وقد وقفت لوداعه على الطرقات في خط متصل من مستشفى أوتيل ديو إلى بكركي. هذا الحزن العارم الذي عاشه اللبنانيون، ترجمته الحكومة اللبنانية مشكورة بإعلان يوم أمس يوم حداد وطني تنكس فيه الأعلام، واليوم يوم إقفال عام للمشاركة في وداع هذا الراعي المثالي.
لقد شاركته معاناته في السنوات الأربع الأول من بطريركيته كنائب بطريركي عام مع المثلث الرحمة المطران رولان أبو جوده. وقد لاقى فيها، على التوالي ومنذ البداية، مرارة الرفض والتهميش والإساءة والإعتداء الجسدي والمعنوي، بالإضافة إلى ويلات الحرب والضياع. فكان لنا قدوة في صبره وصمته وصلاته وغفرانه وقوله: “لن أكون الحلقة التي تنكسر”. وهو المؤمن أن الصليب يؤدي حتما إلى القيامة. وهكذا كان، وإذا بالوطن ينجو، وبالجميع يعودون للإلتفاف من حوله وسماع صوت هذا الراعي. فانطبقت عليه الآية الإنجيلية: “سينظرون إلى الذي طعنوه” (يو27:19). وفهمنا أكثر فأكثر كلمة بولس الرسول: “لو لم يقم المسيح، لكان إيماننا باطلا، وتبشيرنا باطلا، ولكنا أمواتا في خطايانا” (1كور17:15). بهذا الإيمان الصامد على صخرة الرجاء، راح يملأ الفراغ السياسي، مجاهدا من أجل تحرير أرض لبنان من كل احتلال ووجود عسكري غريب، وشعاره مثلث: “حرية وسيادة واستقلال”، وهو صدى لصوت أسلافه البطاركة العظام، بدءا من خادم الله البطريرك الياس الحويك أبي لبنان الكبير، والبطريرك أنطوان عريضه صانع الإستقلال وضامن الميثاق الوطني.
وشاء بطريركنا الراحل لقاء قرنة شهوان إطارا جامعا للقوى المسيحية المؤمنة بسيادة الوطن، وصدى لصوته في المحيط السياسي. بهذا الهدف كان على تنسيق دائم مع القديس البابا يوحنا بولس الثاني الذي تبنى قضية لبنان بنداءاته ورسائله وديبلوماسية الكرسي الرسولي، وعقد جمعية خاصة لسينودس الأساقفة الروماني” من أجل لبنان سنة 1995، وأصدر إرشاده الرسولي موقعا في بيروت بتاريخ 12 أيار 1997، وهو بعنوان: “رجاء جديد للبنان”؛ وجالس رؤساء الدول الكبرى من مثل الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وروسيا والأمين العام للأمم المتحدة، فضلا عن لقاءاته مع بعض أمراء دول الخليج ورؤساء دول آخرين.
مع كل ذلك ظل شغله الشاغل شأن كنيسته المارونية والكنائس في لبنان وبلدان الشرق الأوسط. ففي الكنيسة المارونية، أنشأ أبرشيات جديدة، وأعاد ترسيم حدود بعضها، وسام أربعة وأربعين مطرانا. وقاد الإصلاح الليتورجي بتعيين اللجنة البطريركية للشؤون الطقسية، وحل قضية الشراكة في الديمان ووادي قنوبين وبلوزا وسرعل. وأنشأ المؤسسة الاجتماعية المارونية، والصندوق التعاضدي الاجتماعي الصحي، والمركز الماروني للتوثيق والأبحاث، والمؤسسة المارونية للانتشار، وصندوق ضمان المطارنة المتقاعدين، ومؤسسة البطريرك صفير الاجتماعية في ريفون. وأضاف إلى كرسي بكركي أجنحة جديدة، وكنيسة القيامة الفنية في الباحة الخارجية، واستحدث متحفها، وأعاد إحياء الحياة الرهبانية في كرسي قنوبين. وشيد المجمع الاداري والقضائي والكنسي في زوق مصبح، وأجنحة جديدة في المدرسة الإكليريكية في غزير، وخص بعنايته المؤسسات والأوقاف العائدة إدارتها إلى البطريركية. وفي الخارج، أعاد فتح المعهد الحبري الماروني في روما، ورمم وحسن الوكالات البطريركية في روما وباريس ومرسيليا والقدس.
وافتقد أبناء كنيسته المنتشرين، فقام بثماني عشرة زيارة راعوية، وخص فرنسا بأربع منها، أما الكرسي الرسولي فكان يزوره أكثر من مرة في السنة لأعمال تختص بالبطريركية، ولتعاونه مع قداسة البابا في خدمته البطرسية ككردينال منذ سنة 1994، من خلال عضويته في أكثر من مجمع ومجلس حبري. وفي عهده أعلنت قداسة وتطويب قديسي كنيستنا المارونية الخمسة.
أما على صعيد الكنائس في لبنان والشرق الأوسط، ففعل أعمال مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، وخص أمانته العامة ولجانه بمبنى خاص في المجمع البطريكي. وأسس مع البطاركة مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك وشارك في مؤتمراته السنوية.
لا نستطيع أن نغفل التعاون الأخوي الوطيد بينه وبين المثلث الرحمة المطران رولان أبو جوده، على مدى أربع وأربعين سنة، ملؤها التفاني في تحمل المسؤولية، والخدمة، وحمل صليب مآسي لبنان والشعب اللبناني وانقسام السياسيين، وصليب الفقر والتهجير والهجرة. وكأن المسيح الإله، الذي أشركهما في صليبه، شاء أن يشركهما معا في مجده السماوي، فدعاهما إليه في غضون أسبوع. فتذكرت رثاء داود الملك لابنيه بعبارة تنطبق عليهما، إذ قال: “كيف تصرعت الجبابرة!” (2صمو19:1)، وكلمة جبران خليل جبران: “ولدتما معا، وستظلان معا إلى الأبد، عندما تبدد أيامكما أجنحة الموت البيضاء” (النبي).
إن أبانا البطريرك الكردينال مار نصرلله بطرس، إذ يغيب عنا بالجسد، فهو يبقى مرافقا لنا بتشفعه من قرب العرش الإلهي، ونحن نظل نسمع صوته في أعماله الكاملة المنشورة من عظات وبيانات ورسائل ومذكرات. إن “الوزنات الخمس” التي منحه إياها مجانا الله الغني بالرحمة: وزنات الكهنوت والأسقفية والبطريركية والكردينالية، قد ثمرها بإخلاص، وهو يعيدها اليوم إلى سيده مضاعفة، فيستحق أن يستقبله بحنان رحمته: “هلم أيها الخادم الأمين! كنت أمينا في القليل فأقيمك على الكثير. أدخل فرح سيدك” (متى 23:25). فله كل مجد وتسبيح وشكر الآن وإلى الأبد، آمين. المسيح قام حقا قام”.
كلمة البابا
ثم تلا المطران حنا علوان كلمة البابا فرنسيس باللغة العربية، والتي استهلها بالقول: “إلى صاحب الغبطة والنيافة الكردينال بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكية للموارنة، لقد تلقيت، بأسف شديد، خبر وفاة غبطة البطريرك الكردينال مار نصر الله بطرس صفير، البطريرك السابق لأنطاكية للموارنة، عن عمر تسعة وتسعين سنة”.
أضاف: “أتقدم بأحر التعازي منكم، كما ومن العائلة، وكل أبناء الكنيسة البطريركية الإنطاكية المارونية، التي رعاها هو، لسنين عديدة بكل وداعة كما وبكل حزم. رجل حر شجاع، الكاردينال صفير، قام برسالته في ظروف مضطربة، وكان عنصرا مؤثرا في جمع الصفوف وإرساء السلام والمصالحة، مدافعا غيورا عن سيادة واستقلال بلده، وسيبقى وجها لامعا في تاريخ لبنان”.
وتابع: “أسأل أبا كل المراحم، أن يستقبل في دياره مساكن السلام والنور، هذا الراعي الحكيم والملتزم، الذي عرف أن يظهر حب الله للشعب، الذي أوكل إلى عنايته”.
وختم “وتعبيرا عن تعازينا، أمنحكم يا صاحب الغبطة، البركة الرسولية، ولكل عائلة الكاردينال الراحل وأقاربه، ولكل الأشخاص الذين رافقوه في سنيه الأخيرة، ولكل الذين يشتركون في مراسيم هذه الجنازة. فرنسيس راعي الرعاة”.
وسام رئاسي
بعد ذلك أعلن مدير المراسم في رئاسة الجمهورية الدكتور نبيل شديد: “ايها الحضور الكرام، اليوم، حيث يودع لبنان والكنيسة المارونية المثلث الرحمة غبطة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، صخرة قيامة وأرزة خلود وزيتونة سلام للبنان، وطن الله، على ما يذكر الكتاب المقدس،
وتقديرا لما قدمه للبنان وأبنائه من مختلف الطوائف، وقد كان المدافع عن حقهم جميعا بالحياة الحرة، السيدة والمستقلة، وفعل ايمان حي للكنيسة ومؤمنيها،
قرر فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون منح الراحل الكبير، الوشاح الأكبر من وسام الاستحقاق اللبناني”.
وبعد ذلك، قدم الرؤساء عون ، بري والحريري التعازي للبطريرك الراعي ، فيما نقل جثمان البطريرك صفير الى مثواه الاخير في مدافن البطاركة في بكركي.
بخاري
يشار إلى أن السفير السعودي قال لدى وصوله إلى الصرح البطريركي: “حضرنا بتكليف من خادم الحرمين الشريفين لتقديم التعازي والمشاركة في مراسم التشييع، ورسالته نحن نقتدي بها في لبنان والعالم العربي”.

انطوانيت شاهين تعزي بالبطريرك صفير : رافقني كأب
الخميس 16 أيار 2019
وطنية – قدمت سفيرة حقوق الانسان في لبنان انطوانيت شاهين واجب العزاء بالبطريرك صفير الى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي والاساقفة وعائلة الراحل ، واعتبرت في تصريح لها من بكركي، “ان خسارته هي خسارة كبرى لجميع اللبنانيين وقالت: “برحيل البطريرك صفير لقد خسرنا نحن بالذات، بعدما مررنا انا واهلي في اصعب الظروف، وفي اصعب عذاب يمكن لإنسان ان يصادفه. وهو كان سندا لنا ورافقنا كأب وانسان، كان ملجأ لنا ولأمي مسح دموعها ودموع كل المقهورين.اعجز عن الكلام فلقد كان انسانا كبيرا، وكل ما قيل فيه هذه الأيام لن يفيه حقه”.
وأضافت:”عندما كنت في السجن كانت أمي تصعد درج بكركي حافية القدمين، وكان يستقبلها بموعد ومن دون موعد، وبعد صدور حكم الإعدام قالت له امي:”سأجلس على اسفل الدرج في بكركي وسأقول للجميع اريد ابنتي، ابنتي بريئة”. فقال لها: “لا مكانك ليس على اسفل الدرج انما الى جانبي”.وتابعت لدينا حكايات وحكايات معه لقد امضى معنا خمس سنوات ونصف وكان يقول للمحامين ولسيدنا المطران غي بولس نجيم، هذه الفتاة تدمي قلبي بسبب العذاب الذي تعيشه”.
وتحدثت شاهين عن حنكة البطريرك صفير وقالت:”كان يستقبل احد القضاة المحققين لدى زيارة والدتي له وهي باكية آنذاك، وبدأ يسأل امي عن قضيتي وعن معاناتي، فانسحب القاضي خجلا”.
وقالت: “عندما حكم علي بالإعدام ولم يعد بمقدوري الكلام وبما انه السند لكل مظلوم أرسلت له وصيتي بأن يعمل على اظهار براءتي مهما حصل لي، وهكذا حدث. وظل يرافقني وانا داومت على زيارته لآخر حياته، وامي اليوم لم تتمكن من الحضور بسبب المرض لكنها اوصتني بأنن اقول له: لن ننساك ولن ننسى كل ما قمت به ، فانت لطالما مسحت دموعنا، والإنسان لا ينسى من وقف معه، رحمك الله”.

التقدمي: الجبل لبى دعوة جنبلاط للمشاركة في وداع صفير
الخميس 16 أيار 2019
وطنية – أعلن “الحزب التقدمي الاشتراكي”، في بيان، أن “الجبل لبى دعوة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط للمشاركة في وداع البطريرك الكردينال مار نصرالله بطرس صفير، بوفد كبير تقدمه رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط، وشارك فيه وزراء اللقاء الديمقراطي ونوابه، وقيادة الحزب التقدمي الاشتراكي، اضافة الى رؤساء بلديات ومخاتير ورجال دين ورؤساء اندية وجمعيات اهلية وعدد كبير من المواطنين الذين تحركوا منذ الصباح في الحافلات الى بيروت ومنها الى بكركي”.
وأشار الحزب إلى أن “التحضيرات للمشاركة كانت قد تواصلت قبل يومين في القرى والبلدات التي رفعت فيها لافتات تحمل عبارات الوفاء والتقدير للراحل الكبير ودوره في المصالحة”.

Lebanese Leaders, Crowds Participate in ‘Farewell’ Funeral of Cardinal Sfeir
Naharnet/May 16/2019/
Thousands of mourners from all over Lebanon flocked to Bkirki on Thursday to take part in the farewell ceremony of former Maronite Patriarch Cardinal Nasrallah Boutros Sfeir. The funeral of the Patriarch began at 5:00 pm after the arrival of President Michel Aoun, Speaker Nabih Berri and Prime Minister Saad Hariri. “Our late patriarch wanted the Qornet Shehwan Gathering to be a unifying body of Christian forces who believed in the country’s sovereignty,” Maronite Patriarch Beshara al-Rahi said in his eulogy of Sfeir. “He worked on removing barricades, enhancing national unity and strengthening coexistence, which he considered to be Lebanon’s essence,” he added. “Everyone agrees that patriarch Sfeir is a national loss and they saw in him the patriarch of the second independence and reconciliation who will not be repeated,” al-Rahi went on to say. Delivering a speech in the name of Pope Francis, Cardinal Leonardo Sandri said Sfeir was a “free and brave man who performed his mission in turbulent circumstances.””He arduously defended his country’s sovereignty and independence and will always be a shining figure in Lebanon’s history,” he added. President Aoun meanwhile awarded Sfeir the Lebanese order of merit of the Grand Cordon grade.
Also present at the funeral were French Foreign Minister Jean-Yves Le Drian and representatives of the Vatican and the Saudi, Qatari and Jordanian leaderships. Le Drian told LBCI TV that Sfeir was “a man of peace,” adding that he was present in Bkirji to “stress that France will always stand by Lebanon, in the difficult and happy times.” “Patriarch Sfeir is the father of peace and coexistence in Lebanon and today we’re taking part in the funeral at the Saudi leadership’s orders,” Saudi Ambassador to Lebanon Walid al-Bukhari said. Free Patriotuc Movement chief MP Jebran Bassil, Lebanese Forces leader Samir Geagea, Kataeb Party chief MP Sami Gemayel and Marada Movement chief ex-MP Suleiman Franjieh also took part in the funeral. MP Taymour Jumblat meanwhile led a large delegation from the Progressive Socialist Party and popular crowds from Mount Lebanon following a call from PSP leader ex-MP Walid Jumblat
A large number of ministers, MPs and ambassadors were also present in Bkirki.
Bkirki had opened its doors on Wednesday to all mourners. The body of Sfeir arrived yesterday morning from the Hotel Dieu Hospital to the Patriarchal edifice before being transferred to the Church of Our Lady of Transition in Bkirki.
All Lebanese leaders had urged for mass participation in the funeral of the Patriarch. Sfeir, who was set to turn 99 on Wednesday, died on Sunday after days of intensive medical care. Sfeir wielded considerable political influence during the country’s civil war and was an ardent advocate of a Syrian troop withdrawal. He became the leader of the church in 1986 until he resigned in 2011 due to his declining health, and held the title “76th Patriarch of Antioch and the Whole Levant”. He was a respected power broker during the 1975-1990 civil war, which saw bitter infighting between rival militias including opposing Christian factions.

Rahi bids farewell to Sfeir: He was Dean of the Maronite Church and Patriarch of Lebanon’s Second Independence
Thu 16 May 2019/NNA – Maronite Patriarch Cardinal Bechara Boutros Rahi, on Thursday evening presided over the funeral in Bkerke for the late Patriarch Emeritus, Cardinal Nasrallah Boutros Sfeir. Attending the state funeral had been President of the Republic General Michel Aoun, French Minister of Europe and Foreign Affairs, Jean-Yves Le Drian, representing French President Emmanuel Macron, Saudi Ambassador to Lebanon Walid Bukhari, representing the Custodian of the Two Holy Mosques King Salman bin Abdul Aziz, Minister Mohammed bin Abdul Aziz Al-Kuwari representing the Emir of Qatar Tamim bin Hamad, Jordan’s Cherge D’Affaire Wafa Al-Aytam representing King of Jordan Abdullah II, Palestinian Ambassador to Lebanon, Ashraf Dabour representing Palestinian President Mahmoud Abbas, and Ambassador Christina Rafti representing Cypriot President. The funeral was also attended by House Speaker, Nabih Berri, Prime Minister, Saad Hariri, and scores of Lebanese officials, ministers, ambassadors, diplomats and dignitaries. In his word at the funeral, Patriarch Rahi eulogized the late Cardinal as the “Dean of the Maronite Church and the Patriarch of Lebanon’s Second Independence and Reconciliation.””The late Patriarch shall only be absent in body but shall live on through his spread deeds,” Patriarch Rahi mourned Sfeir at the funeral mass in Bkerke. Rahi deemed the late Patriarch as a personality that does not repeat itself and a great national loss. According to Rahi’s words, the deceased “was in constant coordination with Pope John Paul II, he met with leaders of great states and was constantly concerned about the Maronite Church while carrying out liturgical reform.”The Patriarch also mourned Sfeir as a man with a resolute and unyielding position. “The late Patriarch strengthened the bonds of national unity, rebuilt the state by eliminating the power of statelets and promoted national coexistence,” said the prelate at the Requiem for the deceased Patriarch.

Pope Francis mourns Sfeir: A free and courageous man
Thu 16 May 2019/NNA – Pope Francis granted the Apostolic Blessing to the late Patriarch Emeritus Nasrallah Boutros Sfeir, and to all his family and loved ones at his funeral in Bkerke, represented by Cardinal Leonardo Sandri. Cardinal Sandri then presented on behalf of the Pope his condolences to the sons of the Maronite Church, which the late Patriarch has served and protected with utmost care and love for many years. “He was a free and courageous man who has carried out his mission in difficult conditions, defending the sovereignty and independence of his country and will remain a radiant face in the history of Lebanon,” he said.

U.S. Department of State Pays Tribute to Cardinal Sfeir
Agence France Presse/Naharnet/May 16/2019/
The U.S. Department of State paid condolences on Thursday for the passing of former Maronite Patriarch Nasrallah Butros Sfeir who will be laid to rest today. “Patriarch Sfeir was a brave leader against tyranny and oppression. He spearheaded the notion of Lebanon’s sovereignty and independence,” the DoS said in a statement. Sfeir, who was set to turn 99 on Wednesday, will be laid to rest today. He died on Sunday after days of intensive medical care.Sfeir wielded considerable political influence during the country’s civil war and was an ardent advocate of a Syrian troop withdrawal. He became the leader of the church in 1986 until he resigned in 2011 due to his declining health, and held the title “76th Patriarch of Antioch and the Whole Levant”. He was a respected power broker during the 1975-1990 civil war, which saw bitter infighting between rival militias including opposing Christian factions. Sfeir, who spoke fluent Arabic and French, was made a cardinal by Pope John Paul II in 1994.

Ruler of Dubai: Sfeir was a true example of a humble religious figure who strongly advocated justice and peace
Thu 16 May 2019/ NNA – Vice President and Prime Minister of the UAE and Ruler of Dubai, His Highness Sheikh Mohammed Bin Rashid Al Maktoum, on Thursday expressed condolences to the Lebanese upon the loss of Maronite Patriarch, Cardinal Mar Nasrallah Boutros Sfeir. “Our condolences to the Lebanese people upon the death of Cardinal Nasrallah Butros Sfeir. He was a peacemaker and a true example of a humble religious figure who strongly advocated for justice and peace,” Al-Maktoum said via his twitter account.