web analytics
Home رسائل رأي عام/Public Opinion Letters د. زينة منصور: رداً على الأستاذ وليد جنبلاط حول تزييف التاريخ باجتزاء...

د. زينة منصور: رداً على الأستاذ وليد جنبلاط حول تزييف التاريخ باجتزاء الحقائق/Dr. Zéna Mansour: A Response to Mr. Walid Joumblatt,The Falsification of History Through Omission

15

A Response to Mr. Walid Joumblatt: The Falsification of History Through Omission
Dr. Zéna Mansour/X platform/June 08/2026

رداً على الأستاذ وليد جنبلاط حول تزييف التاريخ باجتزاء الحقائق
د. زينة منصور/موقع أكس/08 حزيران/2026
لا يروي لكم وليد جنبلاط من التاريخ إلا “نصف الحقيقة”. فحين يتناول ذكرى مجزرة ما، يكتفي بإلقاء التهمة على المؤسسين الدروز، متعمداً تغييب الجزء الأهم والأخطر من الرواية التاريخية.
إنه يتجنب بوضوح الاعتراف بالمعادلة التالية:
“إننا-بصفتنا الذراع العثماني ذو الجذور الكوردية ذات النزعة الإخوانية، وسند السلطنة في جبل لبنان- من حرضنا الدروز العقلانيين (المؤسسين التاريخيين) على الاقتتال مع شركائهم الموارنة والمسيحيين. وفي المقابل، استدرجنا الموارنة والمسيحيين لقتال الدروز. والهدف الخفي كان ضرب هذين المكونين الاساسين (غير الإسلاميين) ببعضهما بكونهما شعبا واحدا كنعانياً منذ ما قبل الأديان يتميز بالصلابة والعناد، ولكون الكثير من العائلات الدرزية تحوّلت إلى المارونية والمسيحية تاريخياً، بسبب البطش والإستعمار الإسلامي الفاشي دوره في حرف ومحو الاستقلالية الدرزية العقلانية، ولكونهما يمثلان رمزية لبنان التاريخ والجغرافيا والحضارة والديموغرافيا وبوصفه الملاذ الآمن للمضطهدين في الشرق، وذلك بغرض إضعافهما معاً، ومن ثمَّ تركيعهما وإخضاعهما لرغباتنا وشروطنا.”
ويستند هذا السلوك إلى فكر إستعماري إسلاموي النزعة توسعي استيطاني، يرى في هذين المكونين الأساسيين في أرض كنعان شعوباً غير إسلامية يجب قيادتها إلى حظيرة ومدجنة الإستعمار العثماني الإسلامي- سواء كان ذلك عبر السلطنة الإستعمارية مباشرة، أو من خلال وكيلها المحلي (نحن) – وإدخالهما عنوة في منظومة السياسة العثمانية الإسلاموية الإستعمارية. هذه السياسة القائمة على مفاهيم “العثمانية الإسلاموية السنية والإخوانية عبر الباب العالي السني”، جسدت 4 قرون من الإستعمار والطغيان والفاشية الدينية المفروضة على كافة شعوب المشرق غير الإسلامية، ومنهم: الدروز ، الموارنة وسائر الطوائف المسيحية، اليهود، الأيزيديين، السريان، الكلدان، الأشوريين.
التناقض الصارخ في رواية جنبلاط
يتجلى هذا التزوير في إزدواجية سياسية وتناقض مستمر يمارسه جنبلاط في رواية محطات التاريخ:
في محطات المصالحة والصفح: (والتي يقدم عليها مغلفاً بإذن وموافقة الدروز العقلانيين على المستويين الإجتماعي والديني)، يرتدي عباءة الوكيل العثماني الإقليمي ليتحدث بنبرة استعلائية قائلاً: “أنا العثماني الذراع الكوردي من صالَح وعَفَا”.
في محطات الإقتتال والدم: يخلع عباءته السلطوية فوراً، ويلصق التهمة بالهوية العقلانية الدرزية ليقول: “الدرزي هو من قَتَل”. ويتناسى هنا عمداً أن يصارحكم بأن أجداده وجده-الذي كان مجرد ذراع وجنجاويد للعثمانيين – هو من حرض وأجج نار تلك الفتن، وأن حفيد الحفيد اليوم ما هو إلا امتداد وفيّ لتلك المسيرة.
تبدّل الأدوات وثبات المؤامرة
إن ذروة التورية والتزوير تكمن في هذا الاجتزاء المفضوح والمواربة المستمرة. عذراً “أستاذ وليد”.. لقد تجاوزت حدود المنطق والموضوعية التاريخية في التضليل وتزييف الوقائع التاريخية، لا سيما ما يتعلق بالصراع الدرزي-الماروني تحت نير الإستعمار العثماني الإسلامي السني للمنطقة، متجاهلاً الدور الخبيث الماكر الإرهابي الإجرامي الفتنوي الذي لعبته بيادق السلطنة في ضرب الشعوب الأصلية ببعضها ليسهل السيطرة عليها وتمرير اللعبة السياسية في زمن لم يكن فيه لا إعلام ولا كتب ولا منابر تنوير.
ختاماً
إنّ اللعبة ذاتها تُستنسخ اليوم ولكن بأدوات جديدة؛ فبعد وقيعة ومكائد القرن ال19، تم تحديث الأدوات والتكتيكات في القرن ال20 للإيقاع مجدداً بين الدروز والموارنة والمسيحيين عبر شعارات “اليسار”، “العروبة”، و”القضية الفلسطينية” ، وهي قضايا لا تعني الدروز ، وما إستجرّت لهم سوى الإضعاف والدمار والتذويب الهوياتي والحقوقي، وشعارات كانت وقود حرب الجبل.
أما اليوم، وفي القرن ال21، فقد أصبحت هذه الروايات ممجوجة مكشوفة، ولم تعد صالحة للاستهلاك، ولا حتى كحقن تخدير للعقول المؤدلجة.

A Response to Mr. Walid Joumblatt: The Falsification of History Through Omission
Dr. Zéna Mansour/X platform/June 08/2026
​Walid Joumblatt tells only a “half-truth” about history. When recalling a massacre, he blames only the Druze founders, deliberately erasing the most critical part of the historical narrative.
​He carefully avoids acknowledging this reality:
​”As the Ottoman arm of Kurdish roots and Muslim Brotherhood inclination in Mount Lebanon, we incited the rational Druze (historical founders) and their Maronite/Christian partners to fight each other. The goal? To divide this resilient, single Canaanite people—where many Druze families historically converted to Christianity due to the fascist Islamic colonialism that sought to erase Druze autonomy. By destroying Lebanon’s symbolism as a safe haven for the East’s persecuted, we aimed to weaken and subjugate both components to our terms.”
​This behavior stems from an expansionist, Islamist settler-colonial ideology. It sought to drive Canaan’s indigenous peoples into the fold of Ottoman-Islamic colonialism—either directly or through local proxies like us—forcing them into a Sunni system that imposed four centuries of religious fascism on the Levant’s non-Islamic minorities: Druze, Maronites, Christians, Jews, Yazidis, Syriacs, Chaldeans, and Assyrians.
​Joumblatt’s Blatant Contradiction
​This forgery manifests as a continuous political double standard:
​During Reconciliation: (backed by the social and religious consent of rational Druze), he adopts the persona of the regional Ottoman proxy, arrogantly stating: “I, the Ottoman with Kurdish arms, am the one who reconciled and forgave.”
​During Bloodshed: He sheds his ruling cloak and blames Druze identity: “The Druze is the one who killed.” He deliberately ignores that his own ancestors—mercenaries and Janjaweed for the Ottomans—fueled those original fires, and that he is merely their loyal extension today.
​Shifting Tools, Enduring Conspiracy
​This distortion defies logic. “Mr. Walid,” you rewrite the Druze-Maronite conflict by ignoring the criminal, divisive role played by the Sultanate’s pawns, who pitted indigenous peoples against each other to ease colonial control in an era lacking media, books, or enlightenment.
​Conclusion
​The same game is being cloned today with new tools. After the plots of the 19th century, the 20th century recycled these divisions under the slogans of “the Left,” “Arabism,” and “the Palestinian Cause.” These issues mean nothing to the Druze; they brought them only weakness, destruction, and the erasure of their identity and rights, serving as mere fuel for the Mountain War.
​In the 21st century, these narratives are thoroughly exposed. They are no longer fit for consumption, not even as ideological sedatives.

Share