
عنا تراب عم يصرخ: وين الزلم، وين الكرامة، وين الوفا، وين القضية وشو صار فيها؟
جورج يونس/فايسبوك/01 حزيران/2026
تراب غرقان بعنفوان رجال ما بيشبهوا حدا. تراب بيحضن بواسل ولا يوم ضيعوا البوصلة! تراب فرسان غمرهم التواضع والفقر والبطولة، وما سكروا ولا يوم بجاه هالدني الفانية، ولا تطاولوا على أملاك الناس وأموالها وقدسية وجودها. رجال عرفوا كيف يحضنوا مجتمعهم بأصعب الأوقات الاقتصادية والوجودية. رجال ما تلوّنوا بالمصالح والصفقات والمتاجرة بوجع الناس، ولا عرفوا من القيادة إلا جبين الناس المرفوع بتاريخهم وأفعالهم.
رجال ما وَقٌَفوا يدقوا جراس الكنائس بأصعب الأوقات، وما تركوا خلفهم إلا ذكرى الشرف والصمود وقدسية الوجود. لا قبلهم ولا بعدهم كان أو إجا متلهم حدا، ومن يوم غيابهم بكيت الكرامة دم ببيوت الأوادم، اللي كانت القضية عندهم وبعدها مقدّسة.
ما عرفنا قيمة رجال الدولة والأبطال إلا بعد ما اختفت الرجال من بيناتنا، وبعد ما اتحسرت تُرَب الشهداء على التضحيات، وبعد ما صار الوطن ملعب لأقزام صغار بمنزلة الرجولة وعمق الانتماء الوطني الصافي.
لليوم، يا رجال الماضي، بعدنا عند كل انكسار، وعند كل نكسة، وعند كل مفصل وجودي، منلتجي لكلماتكم ولذكراكم ولأمجادكم بسجل نضالنا، تنرفع عزمنا ولَنْعَلي معنوياتنا، ولنذكر كل الكون إنّه بيوم من الأيام كان عنا رجال ورهبان كواسر برتبة عمالقة.
بشير حي فينا
**الصورة المرفقة هي للشيخ بشير الجميل والأباتي شربل قسيس