النائب ايهاب حمادة اصدق قادة محور طهران
حسان القطب/المركز اللبناني للابحاث والاستشارات/20 حزيران/2026
ايهاب حمادة: نحن نحمل ثأرنا منذ ١٤٠٠ سنة، وحذار أن يضيف أحد ثأراً الى ثأرنا … نحنُ أحقَد من جمَل !!!
الخامنئي: الحرب في سوريا بين اتباع يزيد واتباع الحسين وبين الحق والباطل..
رئيس وزراء العراق السابق نوري المالكي: ان الصراع في العراق هو بين اتباع يزيد واتباع الحسين
في خضم الحرب الاسرائيلية على لبنان، ومع سقوط آلاف القتلى والجرحى من المواطنين اللبنانيين، وتدمير قرى وبلدات ومدن، وتهجير اكثر من مليون ونصف من اللبنانيين من مختلف الطوائف والمذاهب.. وفي الوقت الذي يحتضن فيه كل الوطن ومن مختلف الطوائف والمذاهب..نازحي لبنان من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، نتيجة الحرب الاسرائيلية الشرسة على لبنان.. ان يتقدم احد نواب حزب الله في البرلمان اللبناني، اي في المجلس التشريعي الذي من واجبه التشريع ومحاسبة السلطة التنفيذية وحماية الاستقرار السياسي في الوطن.. والسهر على تطبيق الدستور واحترام القوانين وتنفيذها..وهو النائب إيهاب حمادة مٌهدّداً بالقول: نحن نحمل ثأرنا منذ ١٤٠٠ سنة، وحذار أن يضيف أحد ثأراً الى ثأرنا … نحنُ أحقَد من جمَل !!!
كلام حمادة هذا الذي اطلقه من على شاشة تلفزيون وخلال مقابلة وجاهية، يمثل وجهة النظر الحقيقية التي يحملها هذا الفريق بدون تجميل او تلاعب او اخفاء او تغطية..!! ومنطقه هذا يؤكد لنا جميعاً ان خطابات الاعتدال والحوار، ومشروع الدولة وبناء دولة المؤسسات انما هو كلام لا يتضمن اية جدية او مصداقية..بل هو للتعمية والتضليل.. كما يكشف هذا الكلام، ان مجموعات حوار الاديان التي اطلقها حزب الله ومحور طهران، والتكتلات التي اسس لها تحت شعار الوحدة الاسلامية، والتفارب مع اتباع الاديان الاخرى انما هي مجرد شعارات مرحلية ولزوم خدمة مشروع الهيمنة الذي اطلقه الخميني عام 1979، ولا يزال ساري المفعول حتى الان.. وما يؤكد هذا ان جميع اتباع هذا المحور قد التزموا الصمت فلم نسمع اية ردة فعل سلبية او حتى على الاقل تستنكر ما قاله او قدمت توضيحا لما حاول شرحه من فكر يعيش على الحقد والضغينة والانتقام، ومجرد تشبيه ثقافته بما يحمله حيوان اسمه الجمل، قد يكون كافياً لنفهم عمق المسألة وطبيعة الثقافة التي يتم ضخها وتعميمها وكذلك اخفاؤها عن باقي مكونات المجتمع العربي والاسلامي والعالم بأسره..ولكن كلمة واضحة وصريحة في لحظة غضب وتهديد تكشف كل شيء..!!
ما قاله النائب الصادق ايهاب حمادة.. يفسر لنا الكثير من التصريحات والمواقف والتصرفات السابقة والممارسات الحالية التي استهدفت وتستهدف لبنان كما دول المحيط.. في لبنان عشنا ممارسات 7 آيار /مايو من عام 2008، الاجرامية، وممارسات العصابات يوم انفجار المرفأ في في شهرآب/اغسطس 2020.. والمسيرات التي تهتف (شيعة، شيعة).. واستخفاف نبيه بري رئيس البرلمان بالدستور والنصوص الدستورية، بتعطيل عمل المجلس النيابي عند كل استحقاق.. سواء كان رئاسي او تشكيل حكومة او تسمية رئيس للحكومة.. كما نفهم من كلامه هذا اهمية رفع الشعارات والاعلام العدائية عند المناسبات الدينية.. وكأن الانتقام التاريخي لا يزال ساري المفعول حتى يومنا هذا في كل مكانٍ من العالم العربي والاسلامي..
واللافت ايضاً..بل ما يفسر هذا الكلام الذي نطق به النائب الصادق ايهاب حمادة.. ان العداء السياسي دائماً ينصب على مواقع الرئاسة التنفيذية من رئاسة الجمهورية الى رئاسة الحكومة الهاجس الاكبر لتعطيلها وتدميرها والاساءة لها لفظاً واداءً وممارسةً واحتقاراً وتهشياً واستخفافاً..
كلام حمادة هذا يفسر لنا طبيعة الممارسات الاجرامية في سوريا والعراق واليمن كما سبق في لبنان، وفي اي مكان تطاله سواعدهم وسلاحهم..استناداً الى تصريحات الراحل الخامنئي الذي قال ان الحرب في سوريا بين اتباع يزيد واتباع الحسين.. وفي تصريح آخر قال ان الحرب بين الحق والباطل.. وهنا نستطيع ان نفهم ان تدمير سوريا وقتل وتهجير شعبها كان هدفاً بحد ذاته، وليس مساراً حربياً قد يكون اضطرارياً..وكذلك العراق واليمن حيث هناك آلاف المفقودين وملايين النازحين..وقد سبق ان قال رئيس وزراء العراق نوري المالكي، ان الصراع في العراق هو بين اتباع يزيد واتباع الحسين..؟؟؟؟
وكلنا يتذكر خطاب نصرالله الامين العام الراحل، حين خاطب النازحين السوريين الى لبنان قائلاً لهم..(هذا البحر امامكم فاتخذوه ركوباً) اي غادروا لبنان ليس الى سوريا بل اي بلدٍ اخر غير بلدكم.. وقد سمعنا وشاهدنا الكثير من الفيديوهات العدائية كما الاجرامية التي تتضمن ممارسات اجرامية كما تهديدات للامة الاسلامية وغيرها من الامم…لان هذه الممارسات كشفت زيف حماية الاقليات من الاكثرية والادعاء بتحقيق العدالة والرعاية وبناء الدولة الوطنية..!!
شكراً ايها النائب الصادق ايهاب حمادة لانك نطقت بالصدق وليس بالحق.. لانك بعيد عن منطق الحق، ولكنك كشفت بوضوح وصراحة عمق الثقافة الانتقامية.. التي تغذيت عليها وتنتشر في اوساط بيئة دينية محددة..وما يحاول اخفاؤه ادعياء التقارب والوحدة والتعايش وبناء ثقافة السلام…!!
وشكراً لك لانك كشفت نفاق من يقدم نفسه حوارياً وحريصاً على الوحدة الاسلامية، كما على التقارب مع اتباع الاديان الاخرى.. لان ثقافة الحقد لا تبني وحدةً ولا تحمي تقارباً..ولا تبني وطناً وتؤمن استقراراً وبناءً وتقدماً وتطوراً..!!
وشكرا ايضاً لانك اكدت لنا جميعاً وخاصة لمن لا يزال يعيش حالة الانكار القصوى، انه وفي خضم الحرب مع اسرائيل، اكدت لنا ان صراعك الحقيقي ليس مع اسرائيل بل مع مجتمعك وامتك..ووطنك.. اذا كنت تعتقد انهم كذلك ولا اظن هذا على الاطلاق.. معركتك الحقيقة عمرها 1400 سنة.. وسوف تستمر الى ما شاء الله والى ان يرث الله الارض ومن عليها..واؤكد لك ولفريقك انها دون طائل وسوف تمنى بالهزيمة كما يخبرنا التاريخ..
الفرق بيننا وبين هذا الفريق اننا نريد بناء دولة ووطن، وبناء حياة مستقرة والاستفادة من الاحداث التاريخية لا زرع احقادها وتعميق انقساماتها.. لان من يعيش الحاضر لا يمكن ان يكون مسؤولاً عما مضى من احداث ولا يمكن محاسبة من يعيش اليوم على ما جرى قبل قرون من الزمن..
ويبقى السؤال الاهم لماذا صمت قادة هذا الفريق وخاصة من يقدمون انفسهم على انهم من يتبنى منطق الحوار والاعتدال..؟؟؟؟
لذلك نقول في نهاية الامر.. ان النائب ايهاب حمادة هو اصدق قيادي في هذا المحور..