الياس بجاني: نص، فيديو، عربي وانكليزي: قمة روحية قيد التحضير من ألحان وكلمات وإخراج وتمويل وغناء الفاسدين بري وجنبلاط وباقي رموز السلطة الفاشلين/Elias Bejjani: A Spiritual Summit in Preparation Composed, Written, Directed, Financed, and Performed by Berri, Jumblatt, and Other Failed Figures of Power
A Spiritual Summit in Preparation… Composed, Written, Directed, Financed, and Performed by Berri, Jumblatt, and Other Failed Figures of Power Elias Bejjani/May 31/ 2026
قمة روحية قيد التحضير… من ألحان وكلمات وإخراج وتمويل وغناء الفاسدين بري وجنبلاط وباقي رموز السلطة الفاشلين إلياس بجاني/31 أيار 2026
مما لا شك فيه أن الدعوة المفاجئة إلى القمة الروحية لم تأتِ من فراغ، ولم تكن نتاج صحوة وطنية أو دينية لدى أصحاب القرار. فالظروف والتوقيت والجهات الدافعة إليها تشير إلى أنها محاولة سياسية جديدة يقف خلفها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، الفاسدان نبيه بري ووليد جنبلاط، اللذان يواجهان اليوم أزمة ثقة غير مسبوقة داخل بيئتيهما الشيعية والدرزية.
الحقيقة أن أموراً كثيرة تغيرت في لبنان خلال السنوات الأخيرة. فالهالة التي أحاطت بزعماء الطوائف وأصحاب شركات الأحزاب لعقود بدأت تتآكل، وحواجز الخوف والتقديس السياسي لم تعد كما كانت، وذلك مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتدفق المعلومات والوثائق والوقائع، حيث باتت ملفات الفساد والمحاصصة والتبعية السياسية موضع نقاش يومي داخل البيئات التي كانت تُعدّ سابقاً مغلقة على النقد والمحاسبة.
وفي هذا السياق، يبدو أن بري وجنبلاط يدركان حجم التراجع الذي أصاب صورتيهما الشعبيتين. فالأول بات يحمّله كثيرون مسؤولية أساسية عن حماية منظومة الفساد والمحاصصة والتماهي مع حزب الله الإرهابي والملالوي، التي أوصلت لبنان إلى الانهيار والحروب العبثية، فيما يواجه الثاني انتقادات متزايدة تتعلق بتقلباته السياسية وتحالفاته وخياراته المؤيدة لسلاح حزب الله، التي يعتبرها معارضوه متناقضة مع ضمير ووجدان وتطلعات الطائفة الدرزية في لبنان وسوريا وإسرائيل. أما الأخطر، فهو أن شريحة متزايدة من اللبنانيين، بمن فيهم أبناء الطائفتين الشيعية والدرزية، بدأت تطرح أسئلة جدية حول علاقة الطبقة السياسية التقليدية بمشروع حزب الله الإقليمي، وحول حجم التنازلات التي قُدمت على حساب سيادة لبنان واستقلال قراره الوطني. ومن هنا، يرى كثيرون أن الدعوة إلى القمة الروحية تأتي في إطار محاولة إعادة إنتاج شرعية معنوية وسياسية فقدها أهل السلطة، وفي مقدمهم عدوا لبنان واستقلاله بري وجنبلاط، أو على الأقل التخفيف من حجم الاعتراض المتنامي عليهم داخل بيئاتهم الحاضنة.
ومن هذا المنطلق، يصعب النظر إلى هذه القمة بمعزل عن حسابات السياسة وأهلها، حيث إن التجربة اللبنانية الطويلة مع ما يسمى “القمم الروحية” لا تدعو إلى التفاؤل، لأن معظم هذه اللقاءات لم تكن في جوهرها سوى غطاء ديني لتسويات سياسية، أو محاولة لإضفاء شرعية أخلاقية على خيارات اتخذتها القوى السياسية مسبقاً، والأخطر تغطيتها للاحتلالات الفلسطينية والبعثية والإيرانية. وفي سياق متصل، فإنه من المؤشرات الإيجابية في الحياة السياسية اللبنانية الحالية أن شريحة متزايدة من اللبنانيين بدأت تتحرر تدريجياً من ثقافة التبعية العمياء لزعماء الطوائف وأصحاب شركات الأحزاب. صحيح أن هذا الوعي لا يزال في بداياته، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في كشف الكثير من الحقائق التي كانت مخفية خلف جدران الزبائنية السياسية والتقديس الحزبي. ويبدو أن عدداً من أركان المنظومة التقليدية الفاسدة والمفسدة والطروادية، وفي صفوفهم الوليان بري وجنبلاط، باتوا يدركون حجم التراجع الذي أصاب صدقيتهم داخل بيئاتهم الشعبية. فبعد عقود من الهيمنة السياسية واحتكار التمثيل، أصبحت الأسئلة الصعبة تُطرح علناً، وأصبحت ملفات الفساد والفشل والتبعية الإقليمية مادة يومية للنقاش العام. ومن هنا يأتي الحديث عن “القمة الروحية” المرتقبة. لكن السؤال المشروع هو: ماذا حققت القمم الروحية السابقة للبنان؟ وهل نجحت يوماً في معالجة أزمة وطنية أو وقف انهيار أو حماية سيادة أو تعزيز قيام الدولة؟
إن التجربة اللبنانية لا تشجع على التفاؤل. فغالبية القمم الروحية التي انعقدت خلال العقود الماضية لم تكن بعيدة عن الحسابات السياسية، بل غالباً ما جاءت لتغطية تسويات أو منح شرعية معنوية لخيارات اتخذتها القوى السياسية مسبقاً. وفي كثير من الأحيان، تحولت المرجعيات الدينية إلى أدوات تبرير أو وسطاء بين مراكز النفوذ، بدلاً من أن تكون صوتاً أخلاقياً مستقلاً في مواجهة الانحرافات السياسية والأخلاقية. إن المشكلة الأساسية لا تكمن في فكرة اللقاء بين المرجعيات الدينية، بل في فقدان الاستقلالية. فعندما تصبح المؤسسات الروحية ملحقة بالزعامات السياسية أو خاضعة لتأثيراتها، تفقد قدرتها على ممارسة دورها الطبيعي كمرجعية أخلاقية ووطنية جامعة.
في ظل قيادات الطبقة السياسية والروحية والرسمية، شهد اللبنانيون خلال العقود الأخيرة انهيار الدولة، وانتشار الفساد، وترسيخ قوى الاحتلال، وتعطيل المؤسسات، وتهجير الشباب، وتبديد أموال المودعين، وخضوع القرار الوطني لمحاور خارجية. ومع ذلك، نادراً ما سمعوا مواقف حاسمة ومستمرة من معظم المرجعيات الدينية تتناسب مع حجم الكارثة الوطنية. إن الرسالة الدينية الحقيقية تقوم على الدفاع عن الحق والعدالة وكرامة الإنسان وحرية الشعوب وسيادة الأوطان. أما عندما تتحول المنابر الدينية إلى منصات لتبرير السياسات الفاشلة أو التغطية على مشاريع الهيمنة أو مسايرة أصحاب النفوذ، فإنها تفقد جوهر رسالتها. ولهذا لا يحتاج اللبنانيون اليوم إلى بيانات إنشائية جديدة أو صور تذكارية تجمع أصحاب العمائم والجبب والقلانس، بل ما يحتاجونه هو مواقف أخلاقية شجاعة وواضحة تدين الفساد أياً كان مرتكبه، وترفض التبعية للخارج أياً كان مصدرها، وتدافع عن حصرية السلاح بيد الدولة، وتطالب باقتلاع حزب الله الشيطاني ومحاكمة قادته وترحيل عناصره الجهادية إلى بلاد الفرس، وتحمل لواء سيادة لبنان واستقلال قراره الوطني.
من المؤسف أن كل محطات القمم الروحية، بصيغها التقليدية، لم تكن في يوم من الأيام تعبيراً عن صحوة دينية أو وطنية، بل انعكاساً لموازين القوى السياسية القائمة ودفاعاً عن قوى الاحتلال والأمر الواقع والطبقة السياسية الفاسدة. ولهذا فإن أي قمة جديدة لن تكتسب صدقية فعلية إلا إذا انطلقت من مراجعة نقدية صريحة للماضي، وأكدت استقلالية المرجعيات الدينية عن الطبقة السياسية وعن المحاور الخارجية كافة. أما إذا جاءت لتكرار الخطابات نفسها والشعارات نفسها، فإنها لن تكون أكثر من مشهد إعلامي جديد في بلد أنهكته المسرحيات السياسية وفقد ثقته بمعظم مؤسساته الرسمية والروحية على حد سواء.
يبقى أن خلاص لبنان وتحريره من الاحتلال الإيراني، ومن أصحاب شركات الأحزاب والطبقة السياسية الطروادية والفاجرة، لن يأتي من قمم بروتوكولية أو بيانات توافقية فضفاضة، بل من عودة القيادات الروحية إلى دورها الطبيعي كسلطة أخلاقية مستقلة، ومن استعادة المواطن اللبناني لوعيه وحريته ورفضه لعبادة الزعماء والطوائف والأشخاص. فالأوطان تُبنى بالمحاسبة والحرية والكرامة، لا بالتبعية والتقديس السياسي المقنّع بالدين.
**الكاتب ناشط لبناني اغترابي رابط موقع الكاتب الألكتروني https://eliasbejjaninews.com *عنوان الكاتب الألكتروني phoenicia@hotmail.com
A Spiritual Summit in Preparation… Composed, Written, Directed, Financed, and Performed by Berri, Jumblatt, and Other Failed Figures of Power Elias Bejjani/May 31/ 2026
There is little doubt that the sudden call for a spiritual summit did not come out of nowhere. It was not the result of a national or religious awakening among those in power. The timing, circumstances, and forces behind it suggest that it is another political attempt led, directly or indirectly, by Nabih Berri and Walid Jumblatt, who are facing an unprecedented crisis of trust within their Shiite and Druze communities.
Many things have changed in Lebanon in recent years. The aura that surrounded sectarian leaders and political party bosses for decades has started to fade. Fear and political glorification are no longer as strong as before. Social media and the flow of information, documents, and facts have made corruption, political favoritism, and dependency major topics of daily discussion, even within communities that were once closed to criticism and accountability.
In this context, Berri and Jumblatt appear to understand the decline in their public image. Many people blame Berri for protecting the system of corruption and power-sharing and for aligning with Hezbollah, policies that contributed to Lebanon’s collapse and repeated conflicts. Jumblatt, meanwhile, faces growing criticism over his political shifts, alliances, and support for Hezbollah’s weapons, positions that many opponents believe contradict the aspirations of the Druze community in Lebanon, Syria, and Israel.
More importantly, a growing number of Lebanese, including Shiites and Druze, are asking serious questions about the relationship between the traditional political class and Hezbollah’s regional project, as well as the concessions made at the expense of Lebanon’s sovereignty and independence. For many observers, the call for a spiritual summit is an attempt to restore lost political and moral legitimacy for those in power, especially Berri and Jumblatt, or at least to reduce the growing opposition they face within their own communities.
For this reason, it is difficult to separate this summit from political calculations. Lebanon’s long experience with so-called “spiritual summits” does not inspire optimism. Most of these meetings have served as religious cover for political deals or as attempts to provide moral legitimacy to decisions already made by political leaders. Even worse, they have often been used to justify various forms of foreign domination and political control. At the same time, one positive development in Lebanese political life is that more citizens are gradually freeing themselves from blind loyalty to sectarian leaders and party establishments. Although this awareness is still developing, social media has helped expose many realities that were once hidden behind political patronage and partisan loyalty.
Many members of the traditional political establishment now seem aware of the decline in their credibility. After decades of political dominance and monopoly over representation, difficult questions are being asked openly, and corruption, failure, and regional dependency have become regular topics of public debate.
This brings us back to the upcoming spiritual summit. The key question is: What have previous spiritual summits actually achieved for Lebanon? Have they ever solved a national crisis, stopped a collapse, protected sovereignty, or strengthened the state?
Lebanon’s experience offers little reason for optimism. Most spiritual summits held over the past decades were closely linked to political interests. They often served to support political compromises or provide moral cover for decisions already taken by political forces. In many cases, religious authorities became instruments of justification or mediators between centers of power rather than independent moral voices.
The main problem is not the idea of dialogue among religious leaders. The real problem is the loss of independence. When religious institutions become attached to political leaders or influenced by them, they lose their ability to act as independent moral and national authorities.
Over recent decades, Lebanese citizens have witnessed the collapse of the state, widespread corruption, the strengthening of occupying forces, the paralysis of institutions, the emigration of young people, the loss of depositors’ savings, and the subordination of national decision-making to foreign powers. Yet strong and consistent positions from most religious authorities have been rare.
The true religious mission is to defend justice, human dignity, freedom, and national sovereignty. When religious platforms become tools for defending failed policies, supporting domination projects, or accommodating powerful interests, they lose the essence of their mission.
What Lebanese people need today is not another statement or symbolic gathering of religious leaders. They need courageous and clear moral positions that condemn corruption regardless of who commits it, reject foreign dependency regardless of its source, support the state’s exclusive right to bear arms, and defend Lebanon’s sovereignty and independent national decision-making.
Unfortunately, spiritual summits in their traditional form have rarely represented genuine religious or national renewal. Instead, they have usually reflected existing political power balances and defended the status quo. Therefore, any new summit will gain credibility only if it begins with an honest review of the past and clearly affirms the independence of religious authorities from political leaders and all external influences.
If it simply repeats the same speeches and slogans, it will be nothing more than another media event in a country exhausted by political theater and increasingly distrustful of its official and religious institutions.
Lebanon’s liberation from Iranian influence and from the control of party bosses and the corrupt political class will not come through protocol summits or vague consensus statements. It will come through the return of religious leaders to their natural role as independent moral authorities and through the awakening of Lebanese citizens, who must reject the worship of leaders, sects, and personalities.
In summary, nations are built through accountability, freedom, and dignity—not through dependency and political glorification disguised as religion.
في أسفل التقرير الذي هو موضوع التعليق الذي في أعلى
قمة روحية قيد التحضير من الحان وكلمات وإخراج وتمويل وغناء الفاسدين بري وجنبلاط بعد سقوط مصداقيتهما وانكشاف تبعيتهم للمحتل الإيراني إلياس بجاني/30 أيار 2026
أن وعي الشعب اللبناني ورغم أنه لا يزال في بداياته خصوصاً بما يعلق بعبادة كثر من الأغنام البشرية والزقيفة لأصحاب شركات الأحزاب كافة المحلية والوكيلة على حد سواء. من هنا شعر كل من جنبلاط وبري أن شعبيتهما داخل بيئتيهما الدرذية والشيعة وصلت إلى درك سفلي غير مسبوق وان فضائحما تنشر على مواقع التواصل الإجتماعية بشكل يومي وتزداد بعمقها وجديتها ومصداقيتها. لهذا شغلوا عقولهما الإسخريوتية واستعانا بالقيادات الروحية الدرزية والشيعية التي تعمل غب فرماناتهما وطلبوا منها الدعوة لقمة روحية.
قال قمة روحية قال..شو هالمسخرة المنكشوفة ومنذ متى كان لهكذا قمم مس رحية أية نتائج وطنية وإيجابية؟
عنا نحن الموارنة الراعي وما ادراك ما الراعي وهو ومنذ وصوله إلى كرسي البطريركية غريب وغرب عن وجدان وضمير وتاريخ الموارنة.
في سياق مماثل فإن القيادات المذهبية الشيعية وفي مقدمهم المفتي المتن قبلان هو في غير قاطع وعند الملالي قلباً وقالباً وفجموراً ووقاحة..فماذا بالإمكان توقع منه ومن الشيخ الخطيب ومن هما ملالالويين و ويبثون الفرقة والعداء والكرلاهية على مدار الساعة.
سنياً والحق يقال فإن مواقف المفتي دريان الأخيرة مشجعة وووطنية بوضوع وجرأة.
اما باقي أصحاب الجبب والقلانيس فكل يغني على ليلاه وليس من مهماتهم التدخل في امور السياسة وهم يداهنون ويتملقون المحتل الإيراني.
في الخلاة، فإن أصحاب شركات الأحزاب والحكام والطقم السياسي بكامله، وكذلك كبار أصحاب الجبب والقلانيس هم قرطة منافقين وتجار دم وأوطان وتابعين لجهات سياسية تحركهم كما تشاء خدمة لمصالحهم وليس لا لمصلحة مذاهبهم او الوطن…هم أخطر ما خلق ربنا من بشر..
وربما الله يعاقب شعبنا الوصولي والدجال والعابد للأصنام بأكثريته، يعاقبه بقرف ونفاق واسخريوتية هؤلاء القادة الروحيين والزمنيين لعلى يتوب هذا الشعب “الغفور” ويرجع إلى منابع صدق والكرامة واحترام للذات والتوقف على التبعية والغنمية العمياء.
في أسفل التقرير الذي هو موضوع تعليقنا الذي في أعلى
شيخ العقل اتصل ببري وجنبلاط والخطيب وبكركي: للقمة الروحية الثلاثاء أهمية في ظل ما يواجهه الوطن من تحدّيات وطنية/30 أيار/2026
أكد شيخ العقل لطائفة الموحّدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، انعقاد القمّة الروحية الإسلامية المسيحية في موعدها المقرّر في الثاني من حزيران، الموافق يوم الثلاثاء المقبل، في دار الطائفة في بيروت، بمشاركة المرجعيات الروحية كافّة، مشيرًا إلى أنّها ستناقش القضايا المطروحة في ضوء التطوّرات والتحدّيات التي تواجه الوطن. وأوضح عقب اجتماعه مع الهيئة الوطنية للحوار الإسلامي – المسيحي المكلّفة بالتحضير وإعداد البيان الختامي في دار الطائفة – فردان، أنّه “تمّ الإحاطة من قبل جميع الرؤساء الروحيين بأهمية التئام القمّة، والظروف الاستثنائية التي تستدعيها، في ظلّ ما يجري على مستوى لبنان والمنطقة، والتوافق على صيغة نهائية للبيان الختامي تُرضي الجميع، وتؤكّد الثوابت الوطنية ودور الطوائف في دعم مسيرة الدولة”. وفي سياق التحضيرات والمداولات الجارية لانجاح القمة، تلقّى الشيخ أبي المنى اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، مقدّرًا مساعي شيخ العقل المبذولة وتتويجها بعقد القمّة، وتأكيد مشاركته فيها. كما جرى التواصل بين الشيخ أبي المنى والصرح البطريركي في بكركي بهذا الخصوص، ومع كلّ من رئيس مجلس النواب نبيه برّي ووليد جنبلاط.
أبي المنى
وفي حديث ل “تلفزيون لبنان” أكّد شيخ العقل أن “الأسباب الموجبة لانعقاد القمة الروحية كثيرة”، لافتاً إلى أن اللقاءات والقمم الروحية تُعقد أحياناً بشكل دوري وأحياناً أخرى بصورة استثنائية، تبعاً للظروف التي يمرّ بها الوطن”. وأشار إلى أن “لبنان يمرّ اليوم بمرحلة معقّدة واستثنائية، ما يفرض على المرجعيات الروحية أن تلتقي وتتحاور وتتشارك الرأي حول كيفية تخفيف وطأة الأزمة والحرب”، معتبراً أن “ذلك يشكّل واجباً أخلاقياً وروحياً ووطنياً”. وقال: “إن الدعوة إلى القمة انطلقت من الشعور بالمسؤولية التي يجب أن تتحملها المرجعيات الروحية إلى جانب رؤساء الدولة والقيادات السياسية”، مؤكداً أن “الجميع مسؤول ولا يمكن لأي طرف أن يتنصّل من دوره، بل إن كل شخص، من موقعه وبطريقته، مطالب بالمساهمة في تخفيف وطأة الأزمة والعمل على الخروج من المحنة”. وأوضح أبي المنى أن “الرؤساء الروحيّين ليسوا قادة سياسيين، إلا أنهم يتمتعون بحضور وتأثير في الساحة اللبنانية، وأن رسالتهم الأساسية هي رسالة أخلاقية وروحية ووطنية”، مشدّدا على “ضرورة مقاربة القضايا بعقلانية ووعي وحكمة، واعتماد الخطاب الهادئ والكلمة الطيبة بما يخفّف من حدّة الانقسام والحرب، لا أن يزيد التشنّج والانقسام”. ورأى أن “هناك قواسم ومساحات مشتركة تجمع اللبنانيين وتقرّ بها مختلف المرجعيات الروحية”، مؤكّداً أن “الهدف من اللقاء هو اكتشاف هذه المساحات المشتركة وتوسيعها وتسليط الضوء عليها”. وأضاف: “أن مهمة المرجعيات الروحية تتمثل في زرع الأمل ومواجهة اليأس والإحباط وخلق مناخ إيجابي في البلاد”، مشيراً إلى أن “التنازع وارتفاع الأصوات يزيدان الإحباط، فيما يساهم الحوار المسؤول والعقلاني في بث الأمل لدى اللبنانيين المقيمين والمغتربين، وتشجيعهم على المساهمة في بناء وطنهم”. وفي ما يتعلق بانعقاد القمة في دار طائفة الموحدين الدروز، أوضح أن “الطائفة تسعى دائماً إلى لعب دور جامع ولاحم بين مختلف المكونات اللبنانية”، مؤكّداً أن “هذه المهمة لا تقتصر عليها بل تشمل جميع رؤساء الطوائف”، مشيرا إلى أن “المشاورات التي أجراها مع المرجعيات الروحية أظهرت إجماعاً على ضرورة الإسهام في تعزيز وحدة اللبنانيين ولمّ شملهم”. وأكد أن “لبنان في ظل تطلّعه شرقاً وغرباً بحثاً عمن يساعده ويخفّف من أزماته، يجب أن يبقى ولاؤه الأول والأخير للوطن”، موضحاً أنه “لا مانع من إقامة علاقات ودية مع الدول الصديقة والشقيقة، إلا أن الأولوية تبقى للبنان”، معتبرا أن “الوحدة الوطنية والولاء للوطن يشكلان أقوى عناصر القوة في مواجهة الأخطار والتحديات”. وقال: “ان العدوان لا يُواجه بالضعف، وأن مواجهة التحدّيات لا تكون فقط بالإمكانات العسكرية، بل أيضاً من خلال الوحدة الوطنية، والتمسك بالأرض، وتعزيز المحبة والتقارب بين اللبنانيين، والالتزام بالعقيدة الوطنية، والعمل على تنمية البلاد وبناء الدولة”، مشددا على أن “الدولة هي الراعية والحامية، وأن حماية الدولة وبناء مؤسساتها يشكلان المدخل الأساسي لحماية المواطنين وتأمين مستقبل الأجيال القادمة”. وفي ما يخصّ إمكان التوصّل إلى بيان ختامي موحّد، أكد أبي المنى أن “الاختلاف في المقاربات ليس مشكلة بل هو أمر طبيعي يعكس التنوع القائم في المجتمع اللبناني”. وقال: “إن الهدف من اللقاء ليس فرض الآراء بل تبادلها والتحاور حولها”، مشيراً إلى أن “القضايا الحساسة يمكن مقاربتها بروح إيجابية وهادئة”. وكشف أن “الهيئة الوطنية للحوار الإسلامي – المسيحي تولت التحضير للقمة، بما في ذلك إعداد مشروع البيان الختامي بالتشاور مع المرجعيات الروحية المختلفة”، معرباً عن “تفاؤله بإمكان التوصل إلى صيغة جامعة تعكس حصيلة النقاشات والتداولات التي ستجري خلال القمة”. كما شدّد على أن “استضافة دار طائفة الموحدين الدروز للقمة لا تشكل امتيازاً خاصاً للطائفة، فكل الطوائف متساوية، وجميع مقرات الرئاسات الروحية مؤهلة لاستضافة مثل هذا اللقاء”.
اتصالات
إلى ذلك، تلقى الشيخ أبي المنى اتصالات وبرقيات مهنئة بحلول عيد الأضحى، أبرزها من وزير الداخلية احمد الحجار، سفير فلسطين محمد الأسعد، سفير الهند محمد نور رحمان شيخ، النائب السابق أنور الخليل، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده، رئيس ديوان المحاسبة القاضي محمد بدران، المدير العام لأمن الدولة اللواء الركن ادكار لاوندس، مدير المخابرات في الجيش العميد الركن أنطوان القهوجي، رئيس “كاريتاس لبنان” الأب سمير غاوي، الشيخ احمد درويش الكردي، وشخصيات عدة، بينها قضاة واعضاء من المجلس المذهبي. واتصل ابي المنى بممثل مكتب السيستاني في لبنان السيد حامد الخفاف للاطمئنان الى صحته.
واستقبل ابي المنى في دارته في شانيه مزيداً من الشخصيات المهنئة بالعيد. وقدّم التعازي في دار الطائفة على رأس وفد بالمرحوم صالح حمد صعب.