الياس بجاني/دراسة باللغتين العربية والإنكليزية (من أرشيف سنتي 2014و2004) دراسة مفصلة تتناول ما يجب على اللبناني معرفته عن حقيقة ملف مزارع شبعا وكذبتها الكبيرة..الكذبة الشماعة التي استعملها الإيراني ونظام الأسد لتبرير بقاء سلاح ودويلة وهيمنة حزب الله/Elias Bejjani: The Shebaa Farms, UN Resolution 1559 and the Baathinization of Truth

194

الياس بجاني/دراسة باللغتين العربية والإنكليزية (من أرشيف سنتي 2004 و2014)  تتناول ما يجب على اللبناني معرفته عن حقيقة ملف مزارع شبعا وكذبتها الكبيرة..الكذبة الشماعة التي استعملها الإيراني ونظام الأسد لتبرير بقاء سلاح ودويلة وهيمنة حزب الله

كل الحقائق عن مزارع شبعا، وكل النفاق السوري-الإيراني
الياس بجاني
الدراسة نشرت عام 2004 واعيد نشرها عام 2014 مع بعض الإضافات

مقدمة
في ظل حكام الواجهات من اللبنانيين الفاقدين للجرأة والوطنية والمصداقية، وفي ظل الاحتلال الإيراني الراهن والبغيض للبنان بواسطة ذراعه العسكرية، حزب الله، تحولت قضية مزارع شعبا إلى قميص عثمان وحجة لمنع قيام الدولة اللبنانية وتنفيذ القرارات الدولية والالتزام بالدستور، وذريعة لاستمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
لقد زُورت الحقائق بما يخص مزارع شبعا، وتم تركيب القضية بشكل هرطقي خدمة لأهداف سورية وإيرانية احتلالية وتوسعية ونفاقية لا علاقة لها لا بلبنان ولا بالقرارات الدولية ولا بشعارات نفاق المقاومة والتحرير والممانعة.
في هذه المقالة المتواضعة التي كنا نشرنا أول نسخة منها سنة 2004 باللغتين العربية والإنكليزية، سنحاول تسليط الأضواء على كافة جوانب هذه القضية حسب تسلسلها الزمني منذ سنة 1924 وحتى يومنا هذا.
في25 أيار سنة 2000 قررت حكومة العمل الإسرائيلية تنفذ القرار الدولي رقم  425 الصادر عن مجلس الأمن في 19 آذار 1978، وسحبت جيشها من الشريط الحدودي. وبنفس الوقت نفذت الشق المتعلق بها من القرار 426 الصادر عن نفس المرجعية الدولية، وبنفس التاريخ، وهو عبارة عن آلية لتنفيذ ال 425.
هذا ولم يعد أمر الانسحاب الإسرائيلي سراً، فهو تم ضمن اتفاق كامل بين إسرائيل، وإيران، وسوريا، ولبنان الحكم، وحزب الله، بإشراف الأمم المتحدة ممثلة بالموفد الشخصي لأمينها العام السفير تيري رود – لارسن. لقد نص الاتفاق ضمن شروط كثيرة على تفكيك جيش لبنان الجنوبي، وتجريده من سلاحه، وإقفال كافة بوابات العبور بين الشريط الحدودي وإسرائيل.
لم تسمح سوريا للبنان بتنفيذ الشق المتعلق به في القرار 426 والذي يقضي بتسلم الجيش اللبناني مهمة الأمن على الحدود الدولية وبسط سلطة الدولة اللبنانية على الجنوب. وبإرادة سورية وغض طرف إسرائيلي – دولي، تسلم حزب الله الجنوب كقوة أمر واقع مانعاً الدولة من تسلم مهماتها في المنطقة كما هو مفروض.
بعد مرور أسبوع على الانسحاب الإسرائيلي اختلقت سوريا البعث عقدة مزارع شبعا وجعلت منها قضية الساعة وأحاطتها بهالة المقاومة، علما إن أكثرية اللبنانيين وفي مقدمهم  99% من فحول جماعة التحرير والدحر ووحدة المسار والمصير، ومعهم حملة الخناجر والفؤوس والسيوف، لم يكونوا قد سمعوا حتى ذلك التاريخ بالمزارع هذه، ولم يكونوا على معرفة فيما إذا كانت موجودة في لبنان أو في بلاد الماوماو!!
أعد المخرج السوري سيناريو المسرحية بأسلوبه الدراماتيكي المميز الذي قضى بتسليم حزب الله منطقة الجنوب بحجة استمرار احتلال إسرائيل لِمزارع شبعا. علماً أن دمشق حاولت في البداية لعب ورقة القرى السبعة اللبنانية التي ضُمت لفلسطين سنة 1924 من قبل قوى الانتداب البريطانية والفرنسية التي كانت رسمت يومها الحدود بين لبنان وسوريا وفلسطين. إلا أن دمشق وجدت أن أمر هذه القرى عقيم ولن يحقق مخططاتها الهادفة لإبقاء التوتر قائماً على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
يشار هنا إلى أن رسم الحدود بين البلدان الثلاثة ثُبِتَ دولياً سنة 1949 بعد قيام دولة إسرائيل، ومن يومها بدأ العمل باتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل وقد قام سلاح الهندسة بالجيش اللبناني برسم الحدود بين لبنان وإسرائيل برفقة المراقبين الدوليين في بداية الستينات.
اعتُبرت مزارع شبعا منذ سنة 1924 أراضي لبنانية، إلا أن سوريا رفضت الاعتراف بهذا الأمر، كما رفضت الاعتراف باستقلال لبنان، ووضعت يدها عليها في الخمسينات، وبقيت تهيمن عليها حتى احتلالها من قبل إسرائيل مع هضبة الجولان سنة 1967.
الهيمنة السورية على المزارع خلقت وضعاً شاذاً فسكان المزارع لبنانيون والأملاك لبنانية، إلا أن الإدارة والسلطة كانتا سوريتان.
لم يتقبل لبنان هيمنة سوريا على المزارع، ولكنه لم يرفع تظلمه هذا للأمم المتحدة خوفا من زيادة المشكلة مع جارته. غير أن السوريين تعنتوا وأصروا على إبقاء هيمنتهم على المزارع ضاربين عرض الحائط بأقوال لبنان ومطالباته.
حاول لبنان أن يفتتح مخفراً للدرك في المزارع، غير أن سوريا قامت بقتل عدد من رجال الدرك اللبنانيين وطرد الباقين بالقوة العسكرية، وهذه الواقعة موثقة بعدد من مجلة الجيش اللبناني.
المقدم اللبناني المتقاعد عدنان شعبان قال في ندوة صحافية أقامتها جريدة النهار بتاريخ (4/12/2000) ما خلاصته إن مزارع شبعا هي ارض لبنانية الملكية، سورية السيادة، مذكراً من ضعفت ذاكرته بالوثيقة التي نشرتها مجلة الجندي اللبنانية سنة 1961، وجاء فيها إن أربعة جنود لبنانيين برتب مختلفة دخلوا المزارع وقتلوا على يد الإخوة السوريين لأنهم دخلوا إلى ارض ذات سيادة سورية (حسب المفهوم السوري)، وصور استشهادهم موجودة، في ملفات مديرية الإعلام والتوجيه التابعة للجيش اللبناني.
يشار هنا إلى أن سكان المزارع وأصحاب الأملاك فيها قاموا برفع الأمر عدة مرات إلى الحكومات اللبنانية المتعاقبة (من أيام بشارة الخوري حتى أيام الرئيس فؤاد شهاب)، كما رفعوا شكواهم أكثر من مرة مباشرة إلى الحكومات السورية من خلال عرائض واعتصامات وإرسال وفود ووسطاء، ولكن للأسف فشلت كل محاولاتهم واستمرت سوريا مصرة على إبقاء سلطتها قائمة على المزارع.

رئيس وزراء لبنان السابق المرحوم سامي الصلح جاء على ذكر قضية مزارع شبعا في كتابه
( لبنان: العبث السياسي والمصير المجهول – الصادر عن دار النهار للنشر صفحة 293-294) فقال” استمر تدهور العلاقات اللبنانية – السورية بين عامي 1956 – 1958، ونتج عن ذلك بعض المشاكل الحدودية الحادة عندما أقدمت السلطات السورية على إقامة مخفر للدرك، ومخفر أخر ” للمجاهدين” في مزارع شبعا، كما أفادت المراجع الأمنية اللبنانية، وقد أُنذر سكان مزارع شبعا( شهر 9 / 1957) من قبل السلطات السورية بوجوب تقديم بيانات عائلية تتضمن قبولهم الهوية السورية بدلاً من اللبنانية. ومع تكرار الحوادث ضد المدنيين اللبنانيين ، توجه وفد من وجهاء شبعا برئاسة رئيس بلديتها إلى دمشق لمراجعة كبار المسؤولين في القيادة السورية وفي طليعتهم صبري العسلي، رئيس الوزراء، وأكرم الحوراني، رئيس مجلس النواب، ولكن دون جدوى، وعندما زارني الوفد الجنوبي المذكور، واطلعت منه على تفاصيل التطورات، شددت على الوفد ضرورة التمسك بهويتهم اللبنانية والمحافظة عليها، واعداً الجنوبيين بالعمل على معالجة الأمر وتعزيز صمودهم ومنع الاعتداءات والحد من الضغط عليهم. وعلى الأثر، اتصلت بالسفير المصري في دمشق محمود رياض وشرحت له الأوضاع وما يتعرض له المواطنون اللبنانيون، وأن هذا العمل ليس في مصلحة مصر كما أنه ليس في مصلحة سوريا ولبنان، بل على العكس، فهو يسيء إلى العلاقات والمصالح الأساسية للدول المعنية وشعوبها، وأعلمته، بما له من موقع مؤثر، بأن الموضوع سوف يترك آثاراً سلبية على الساحتين العربية والدولية لأن الأمر لم يعد قاصراً على إرسال الرجال والسلاح عبر الحدود وإنما تجاوز ذلك إلى محاولة اقتطاع الأراضي وضمها مع سكانها. وفي الوقت ذاته أصدرت القرار رقم 493 بتاريخ 14/12/1957 إلى السلطات اللبنانية في مزارع شبعا بضرورة تسجيل كل الحوادث والتجاوزات، وبذل أقصى الجهود للمحافظة على لبنانية مزارع شبعا، (ومن ضمنها: كفردومة، مراح الملول، قفوة، رمتا، خلة غزالة، فشكول، جورة العقارب، الربعة، بيت الذمة، عرضتا، إلخ”)

احتلال إسرائيل للمزارع خلال حرب الأيام الستة في 6 حزيران سنة 1967
خلال حرب الأيام الستة في 6 حزيران سنة 1967 احتلت إسرائيل الجولان واحتلت معها مزارع شبعا. القرار الدولي رقم 242  الذي صدر عن مجلس الأمن في 22 تشرين الثاني سنة 1967 بعد انتهاء الحرب هذه لم يأتِ على ذكر مزارع شبعا كأرض لبنانية، وهو أشار بوضوح تام إلى أن كل الأراضي التي احتلتها إسرائيل على الجبهة السورية – الإسرائيلية هي أراضي سورية. تجدر الإشارة إلى أن لبنان لم يشارك بتلك الحرب ولا هو يومها قال بعد انتهائها على أي مستوى إن إسرائيل احتلت جزءً من أراضيه.

دخول إسرائيل عام 1972 إلى الجنوب اللبناني
في سنة 1972 دخلت إسرائيل إلى بعض أجزاء الشرط الحدودي اللبناني، ولكن دخولها كان خجولاً ولم يتخطى بلدة حولة الجنوبية.

الحرب العربية الإسرائيلية الثانية سنة 1973
وقعت الحرب العربية الإسرائيلية الثانية سنة 1973. لبنان أيضاً لم يشارك فيها، ولا هو اعتبر بعد انتهاءها أن إسرائيل احتلت أي شبر من أراضيه، والقرار الدولي رقم 338 الذي صدر عن مجلس الأمن بعد توقف تلك الحرب في 22 تشرين الأول 1973 لم يأتِ لا من قريب ولا من بعيد على ذكر أية أراضي لبنانية محتلة. ولبنان الرسمي لم يقل على أي مستوى إن إسرائيل احتلت أي شبر من أراضيه وبقي ملتزماً باتفاقية الهدنة معها.

عملية الليطاني سنة 1978
سنة 1978 دخلت إسرائيل إلى الجنوب اللبناني تحت راية ما سمته في حينه “عملية الليطاني”، وبتاريخ 9 آذار 1978 صدر عن مجلس الأمن القرار رقم 425 وآلية تنفيذه القرار 426. القرار هذا لم يذكر مزارع شبعا، ولبنان الدولة لم يقل لا لبنانياً ولا عربياً ولا إقليمياً ولا دولياً إن إسرائيل تحتل مزارع شبعا اللبنانية. في حين أن الدول المعنية وهي سوريا ولبنان، الدول العربية وإسرائيل لم يعتبروا أن القرارين الدوليين 242 و338 يتعلقان بأية ارضي لبنانية. كما أن القرارين 425 و426 لم يذكرا مزارع شبعا ولا اعتبراها أرضي لبنانية محتلة من قبل إسرائيل.

الاجتياح الإسرائيلي للبنان سنة 1982
سنة 1982اجتاحت إسرائيل لبنان ووصلت إلى عاصمته بيروت، ومن ثم انسحبت إلى الجنوب وبقيت فيه حتى أيار سنة 2000. وكان قد صدر عن مجلس الأمن بتاريخ 17 أيلول سنة 1982 القرار رقم 520 الذي طالب بانسحاب كل الجيوش الغريبة من كل لبنان واحترام سيادته وحدوده المعترف فيها دولياً وبسط سلطة الدولة بواسطة قواها الذاتية على كل أراضيها. القرار هذا لم يأتِ على ذكر مزارع شبعا كونها من ضمن الأراضي السورية المشمولة بالقرارين 242 و338 اللذين يغطيان مرتفعات الجولان السورية.

مؤتمر مدريد سنة 1991
في تشرين الأول سنة1991، وبعد انتهاء حرب الخليج، شاركت كافة الدول العربية ولبنان وإسرائيل في مؤتمر مدريد برعاية أميركية – روسية. يومها قال لبنان “الطائف” المحتل بالكامل من قبل سوريا إنه غير معني بالقرارين 242 و338 وركز فقط على القرارين رقم 425 و 426، وطالب بالعودة للالتزام بمعاهدة الهدنة مع إسرائيل الموقعة سنة 1949. يومها لا سوريا ولا إسرائيل ولا أي دولة عربية أشاروا إلى مزارع شبعا كأرض لبنانية محتلة. ونفس الموقف اتخذه كل من “لبنان الطائف”، وسوريا بمحادثاتهما مع إسرائيل التي عقدت في الولايات المتحدة على فترات متفرقة في عهد الرئيس كلنتون ما بين 1994 و1996 واستغرقت شهوراً حيث لم تُذكر مزارع شبعا في أي محضر من محاضر المحادثات التي طالب لبنان خلالها بإعادة تطبيق اتفاقية الهدنة بينه وبين إسرائيل، وقال على لسان وزير خارجيته أنه معني فقط بالقرار 425 وليس له أي علاقة بالقرارين242 و338.

كافة الخرائط الدولية تضع المزارع ضمن الأراضي السورية المحتلة من قبل إسرائيل
نشير هنا إلى أنه منذ أن احتلت إسرائيل الجولان سنة 1976، ومنذ تولى المراقبين الدوليين الإشراف على الحدود بين سوريا وإسرائيل اعتُبرت مزارع شبعا دولياً أراضي سورية، ووضعت في كافة الخرائط الدولية ضمن الأراضي السورية المحتلة من قبل إسرائيل. علماً أن الرئيس السوري الأسبق أمين الحافظ كان أورد في مذكراته (موجودة على موقع الجزيرة على الإنترنيت) أن حكم الرئيس حافظ الأسد قد باع الجولان لإسرائيل مقابل بقائه في سدة الحكم منعماً ومرتاحاً مع جماعته.

هدية بعثية مسممة ومُلغمة
من هنا يتبين أن قضية مزارع شبعا هبطت على اللبنانيين “بالمظلة الشامية” وكانت هدية مسممة ومُلغمة مثل كل هدايا سورية البعث للبنانيين. لقد فبرك البعث هذه القضية المركبة ليبقِ على احتلاله للبنان وليخلق وضعاً شاذاً على حدوده مع إسرائيلية يحول دون قيام الدولة اللبنانية، وليبقَ على الساحة اللبنانية بشكل مباشر من قبل مخابراته وعسكره، وبشكل غير مباشر من خلال حزب الله وحركة أمل وباقي المنظمات اللبنانية والفلسطينية الممسوكة بالكامل من قبله.

الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب عام 2000
عقب الانسحاب الإسرائيلي في أيار سنة 2000، كلفت الأمم المتحدة مندوبين عنها وبمشاركة لبنانية وإسرائيلية رسم الحدود بين لبنان وإسرائيل. فتم يومها رسم الخط الأزرق الذي قال إن مزارع شبعا تقع داخل الأرض السورية. سوريا ولبنان اعترفا بهذا الخط كما إسرائيل وكافة الدول العربية. اعتراف لبنان جاء بمعيارين فقد بعث رئيس الجمهورية العماد اميل لحود برسالة سرية للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، لم يُطلع عليها حتى رئيس وزرائه سليم الحص، اعترف فيها بالخط المذكور. أما إعلامياً فصُور الأمر على أن لبنان يرفض الاعتراف بالخط الأزرق هذا قبل انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا.

حجج سورية مفبركة لإبقاء سلاح حزب الله
هنا بدأ الإعلام اللبناني المسير سورياً بشحن الناس لتبرير إبقاء السلاح مع حزب الله، ومنع الجيش اللبناني من الانتشار على الحدود مع إسرائيل، ومنع بسط سلطة الدولة على أرضها بواسطة قواها الذاتية. لقد تُرك الجنوب قنبلة موقوتة بأيدي السوريين والإيرانيين من خلال هرطقة تقول بعدم نشر الجيش اللبناني على حدوده مع إسرائيل حتى لا يحمي حدودها. إنه منطق مريض، مضحك ومبكي في آن، جعل العالم يسخر منه ومن مطلقيه. منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا أصبحت مزارع شبعا اللازمة التي يلوكها بشكل يومي الحكام والسياسيين ورجال الدين اللبنانيين المنصبين من قبل الشقيقة الشقية ومن قبل ملالي إيران وذراعهم العسكرية، حزب الله.

محاولات الأمم المتحدة الفاشلة
لقد حاولت الأمم المتحدة تفكيك لغم مزارع شبعا سلمياً من ضمن آلية القوانين الدولية فطلبت من بيروت والشام تزويدها بوثيقة رسمية موقعة من قبل البلدين تشير بوضوح إلى اعتراف سوريا بلبنانية المزارع. إلا أن سوريا امتنعت عن تلبية الطلب هذا واكتفت باتصال هاتفي شكلي غير رسمي أجراه وزير خارجيتها فاروق الشرع مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان. أنان كرر طلبه أكثر من مرة إلا أن سوريا تجاهلت الأمر، في حين لم يتجاسر حكام بيروت الواجهات على بحث الأمر مع سوريا واستمروا بكذبهم وشحن الناس وتنفيذ الفرمانات السورية. في نفس الوقت تابعوا عزفهم الشواذ على معزوفة هرطقة وحدة المسار والمصير.

غبطة البطريك صفير ولبنانية المزارع
غبطة البطريك صفير في مقابلة أجريتها معه مجلة فرنسية سنة 2004 قال: “منهم من يقول لنا إن مزارع شبعا لبنانية، ومنهم من يقول إنها سورية، وحتى الآن لا علم لنا بوجود وثيقة سورية رسمية سُلمت للأمم المتحدة تؤكد اعتراف السلطات السورية بلبنانيتها، التي لا نرى أن تحريرها سيتم عن طرق ضرب الحجارة بعد رسم الخط الأزرق بين لبنان وإسرائيل، بل بالتفاوض بشأنها من خلال الأمم المتحدة، خصوصاً أن الأمين العام للأمم المتحدة وواشنطن وكافة الدول الأوربية أقروا بأن إسرائيل نفذت القرار 425 والمزارع التي كانت تحت السيطرة السورية يوم احتلت إسرائيل الجولان سنة 1967 مشمولة بالقرار 242 وليس بالقرار 425″.

الخلاصة
باختصار مفيد نعم مزارع شبعا ارض لبنانية 100% ولكن سوريا وضعت يدها عليها إدارياً وعسكرياً بالقوة منذ أوائل الستينات، وقامت بقتل رجال درك لبنانيين فيها، وبالقوة أقفلت مخفر الدرك اللبناني هناك وطردت السلطة اللبنانية الممثلة بعناصره. لو أن الحكم البعثي السوري أراد فعلا المساعدة باستعادة مزارع شبعا وتخليصها من الاحتلال الإسرائيلي لكان قدم الوثيقة الرسمية المطلوبة من الأمم المتحدة واعترف رسمياً بلبنانية المزارع.  والأمم المتحدة كفيلة بإرجاعها إلى لبنان من دون رصاصة وحدة. علماً أن إسرائيل كانت أكدت للأمم المتحدة مراراً استعدادها للانسحاب من المزارع في حال اعترفت سوريا بلبنانيتها وتم نشر الجيش اللبناني على الحدود.
لم تعترف سوريا يوماً بلبنان كدولة مستقلة منذ إعلان حدود لبنان الكبير سنة 1920 رغم كل الكلام المعسول عن الأخوة والجغرافيا والتاريخ، وهي رفضت دائما وبقوة إقامة علاقات دبلوماسية معه وعندما فعلت ذلك بعد إنهاء احتلالها له سنة 2005، كان الأمر صورياً فقط، كما أنها امتنعت عن إجراء ترسيم للحدود بين البلدين على خلفية أطماعها المغلفة بشعارات مسمة مثل شعب واحد في بلدين، والخاصرة الرخوة ووحدة المسار والمصير وغيرها الكثير.
فلو فعلا المطلوب هو تحرير المزارع لكان لبنان طلب من سوريا الوثيقة التي تريدها الأمم المتحدة، ولو كان حزب الله فعلاً يسعى لتحرر المزارع كما يدعي لكان سلم سلاحه للدولة اللبنانية بعد أن نفذت إسرائيل القرار 425 وانسحبت من الشريط الحدودي، ولكان ترك الجيش اللبناني ينتشر على الحدود مع إسرائيل ويبسط سلطة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، ولكان سهل على الدولة تنفيذ الشق المتعلق بها من القرار 426.
لحكام سوريا البعث الذين لا يسيطرون إلا على 40% من بلدهم، ولحزب الله الإرهابي والمذهبي الموضوع على قوائم الإرهاب في معظم دول العالم، ولإيران الملالي التي تحتل لبنان منذ انسحاب الجيش السوري منه عام 2005 ولكل المرتزقة من اللبنانيين المنضوين تحت مسمى تجمع 08 آذار، نقول: يمكنكم أن تخدعوا بعض الناس لبعض الوقت، لكنكم لن تقدروا أن تخدعوا كل الناس كل الوقت”.

The Shebaa Farms, UN Resolution 1559 and the Baathinization of Truth
By: Elias Bejjani

Translated from Arabic by Dr. Joseph Hitti 
*This Study was first published in English on Match 18/2005 

Under the puppet Lebanese regime in place since 1990 and the hegemony of the Syrian Baathist occupier of Lebanon, the “Shebaa Farms” issue has become a big lie and a pretext to pre-empt the ability of the Lebanese state to assume its responsibilities, an alibi to maintain tensions along the Israeli-Lebanese border, and a justification for maintaining the Syrian Army in control of the lives of the Lebanese people. Through cheap intelligence and moronic politicial manipulations, including  threats, promises and bribes, the Baathies occupier continues today to try and place sticks in the wheels of resolution 1559, but to no avail. Neither the Lebanese people, nor the international community are buying any of it, and the eviction of the Syrian occupier from all Lebanon’s territories is imminent.

Truths have been falsified, history has been disfigured, and a case has been fabricated from scratch for no other reason but to serve the interests of the Syrian Baathists, and with no import whatsoever to Lebanon or the Palestinian cause. The objective of this document is to shed light on the Shebaa Farms “occupation” fabrication in a chronological overview spanning the period from 1924 to the present. A naive and isolated Baathist Syria stands today against the international will – with the stubborness of Saddam and the ill-logic of Suhhafi – refusing to implement resolution 1559 and to end its hegemony over Lebanon.

On May 25, 2000 the Israeli Labor government decided to implement UN Resolution 425 issued by the Security Council on March 19, 1978 and withdrew its troops from the “security zone” border strip. At the same time, it also implemented the clauses pertaining to it of UN resolution 426 that was voted by the Security Council on the same date and which represents a mechanism for implementing resolution 425.

It is worth noting that the Israeli withdrawal and its background are no longer a secret since it was carried out as part of a total agreement between Israel, Iran, Syria, the Lebanese regime and Hezbollah under the supervision of the United Nations represented by Terje Rod-Larsen, the Special Envoy of the UN Secretary General. The agreement stipulated, among many other conditions, the dismantling of the South Lebanon Army (SLA) and the decommissioning of its weapons, the closure of all passage points between the Lebanese border strip and Israel, the facilitation of Hezbollah’s takeover and control of the south and the dispatch of its fighters along the borders instead of the Lebanese Army.

The Lebanese Taef regime did not implement the clauses of Resolution 426 pertaining to it, which calls for handing over security on the international border to the Lebanese Army and spreading the authority of the Lebanese State over the entire South. A combination of Syrian will and international-Israeli complicity granted Hezbollah the exclusivity of controlling the South, thus preventing the Lebanese State from shouldering its responsibilities in the region as it is supposed to do. Hezbollah continues to this day to carry out this highly suspicious mission assigned to it, maintaining in a historically unprecedented and twisted logic that the Lebanese Army is not a police force and will not be deployed to protect the Israeli border. Meanwhile, Damascus and its barkers in Beirut continue to accuse of treason any Lebanese who demands the spread of the authority of the Lebanese State – through its legitimate forces – to the South and along the Lebanese-ISraeli border.

Only one week after the Israeli withdrawal, Syria concocted the problem of the Shebaa Farms and made a hot issue out of it, cloaking around it a false cause for a new resistance to replace the resistance pretext that was lost with the Israeli withdrawal. The fact is that the vast majority of the Lebanese people, and first among them the howlers of steadfastness, merchants of liberation, and peddlers of unity of purpose and destiny, and all the Quixotic wielders of swords, butcher’s knives and daggers had never heard of the Farms and had no idea whatsoever if the Farms were in Lebanon or in Timbuktu !!.

The Syrian producer of this tragic comedy had decided to hand over the South to Hezbollah under the pretext of a continued Israeli occupation of the Shebaa Farms. Damascus had from the start tried to play the card of the seven Lebanese villages that were annexed to Palestine in 1924 by mandatory Britain and France when the latter drew the borders between Lebanon, Syria, and Palestine. But Syria did not find this issue to be fertile ground for achieveing its goal of maintaining tensions on the Lebanese-Israeli border.

It should be noted here that the borders between the three countries were confirmed internationally in 1949 after the creation of the state of Israel. And from that time, the Armistice Agreement between Lebanon and Israel became the working modality for the borderline between the two countires, and the Engineering Corps of the Lebanese Army drew the borderline under the supervision of international observers in the early 1960s.

Since 1924, the Shebaa Farms were treated as Lebanese territory, but Syria refused to recognize this fact, as it refused indeed to recognize the independence of Lebanon as a sovereign country. In the 1950s, Syria seized the Shebaa Farms and kept the territory under its control until Israel occupied the Farms – along with the Golan Heights – in 1967. Syrian control of the Farms was an anomaly because the inhabitants and properties were Lebanese, but the administration and authorities in charge were Syrian.

Lebanon did not accept Syria’s control of the Farms but did not seek redress at the United Nations or with the Arab League out of fear of adding complexity to the issue. Still, the Syrians remained obstinate in maintaining their grip on the territory and never paid much attention to Lebanon’s claims.

In 1961, Lebanon tried to open a police station in the Shebaa Farms, but Syrian forces there killed a number of Lebanese gendarmes and evicted the others by military force. This event si documented in one of the issues of the Lebanese Army Magazine. In a press conference organized by An-Nahar on December 4, 2000, Retired Lieutenant Colonel Adnan Shaaban said that the Shebaa Farms is Lebanese territory under Syrian sovereignty, reminding those who forgot of the document published by the Lebanese Soldier Magazine in 1961, in which it is reported that 4 Lebanese soldiers of various ranks were killed by the Syrian “brothers” because they entered into territory under Syrian sovereignty (according to the Syrian version of events). The photos of their sacrifice are available in the files of the Directorate of Orientation and Information.

The inhabitants of the Farms and land owners there have raised the matter and complained many times to successive Lebanese governments – from the time of Bechara El-Khoury through the presidency of Fuad Shihab. They also raised the issue many times directly to the Syrian authorities with petitions, sit-ins, dispatching delegations and mediators, but unfortunately to no avail. Syria insisted on imposing its authority by force over the Shebaa Farms.

In his book, “Lebanon: Political Absurdity and Unknwon Fate” (Dar An-Nahar Press, pp. 293-294), the former Prime Minister of Lebanon, the late Sami Solh, mentions the Shebaa Farms as follows: “Lebanese-Syrian relations continued to deteriorate during 1956-1958, whereby severe border problems came up when Syrian authorities established a police station and a ‘Mujahideen’ camp in the Shebaa Farms, as reported by Lebanese security sources. The inhabitants of the Shebaa Farms were warned (September 1957) by Syrian authorities that families there should submit statements saying that they accept the Syrian identity instead of the Lebanese. With the recurrence of attacks against Lebanese civilains, a delegation of the notables of Shebaa led by the Mayor of the Farms went to Damascus to talk to senior officials in the Syrian leadership, beginning with Prime Minister Sabri Al-Assali and Speaker of Parliament Akram Al-Hourani, but to no avail. When the same southern delegation came to visit me, and I was informed of the details of developments there, I emphasized to the delegation the necessity of holding on to their Lebanese identity and keeping it, and I promised the southerners to work to solve the issue, support their steadfastness, prevent the attacks, and reduce the pressures on them. After that, I immediately contacted the Egyptian ambassador  in Damascus, Mahmoud Riyad, and explained to him the situation and what the Lebanese citizens have to endure, and that these actions are not in the interest of Egypt, nor are they in the interests of Syria and Lebanon. To the contrary, they hurt relations and the basic interests between the concerned nations and their peoples. I also informed him very emphatically that the issue was having a negative influence  on the Arab and international scenes because the matter was no longer limited to the dispatching  of men and weapons across the border , but has now reached the point of cutting off territories and annexing them along with their inhabitants. At the same time, I issued Decree No. 493, dated December 14, 1957 calling on the Lebanese authorities in the Shebaa Farms to record all events and transgressions, and exert their utmost efforts to protect and preserve the Lebanese identity of the Shebaa Farms (including: Kfar Douma, Marah Malloul, Qafwa, Ramta, Khallit Ghazaleh, Fashkoul, Jourit Al-Aqareb, Al-Rubaa, Beit Dhimmi, Aardata, etc.)

During the Six-Day War on June 6, 1967, Israel invaded and occupied the Golan and with it the Shebaa Farms. UN resolution 242 issued by the Security Council on November 22, 1967 after the war did not mention the Shebaa Farms as Lebanese territory. It did, however, clearly state that all territories occupied by Israel on the Syrian-Israeli front are Syrian territories. Lebanon was not a participant to the war, and did not at the time claim in any official manner that Israel had occupied part of its territory.

In 1972, Israel entered in some portions of the Israeli-Lebanese border fence, but this entry was limited and did not go beyond the southern town of Houla.

When the 1973 war broke out between Israel and the Arabs, Lebanon did not participate either, neither did it consider at the end of the war that Israel occupied any of its territory. Resolution 338 of the Security Council dated November 22, 1973 did not mention anything at all suggesting any occupied Lebanese territory. Not one official in the Lebanese government at the time said anything about Israel occupying a single inch of its territory, and Lebanon remained officially bound by the 1949 Armistice Agreement.

In 1978, Israel entered the south of Lebanon on its “Operation Litani” campaign, and on March 9, 1978, the Security Council issued resolution 425 and its implementation mechanism in resolution 426. That resolution did not mention the Shebaa Farms, and official Lebanon again never said anything in any Lebanese, Arab, international or regional venue that Israel occupied the Shebaa Farms. In fact, the concerned countries, namely Syria and Lebanon, all the Arab countries and Israel did not consider that resolutions 242 and 338 pertain in any way to Lebanese territory. Similarly, resolutions 425 and 426 did not mention the Shebaa Farms and did not consider them as Lebanese territory that is occupied by Israel.

In 1982, Israel invaded Lebanon and reached the capital Beirut. It then withdrew to the south and remained there until May 2000. The Security Council had issued on September 17, 1982, resolution 520 that demands the withdrawal of all foreign forces from all Lebanon, the respect for Lebanon’s sovereignty and internationally-recognized borders, and the spread of the authority of the Lebanese State with its own national forces over its entire territory. This resolution did not mention the Shebaa Farms since the UN believes the Farms belong to Syrian territory covered by resolutions 425 and 338 which globally apply to the Golan heights.

It is important to remember here that a resolution was adopted by the Lebanese Parliament in 1991, which “requested that the government attend the Madrid Conference on the basis of several principles, including the principle that resolutions 242 and 338 do not pertain to Lebanon”, but that the governments that were formed after that parliament was dissolved and three non-representative parliaments were set up officialy linked the Lebanese cause with the implementation of those two resolutions, thereby nullifying the Taef Accord. In October 1991, and after the Gulf War, all Arab countries, as well as Israel and Lebanon, participated at the Madrid Conference under American-Russian sponsorship. Then the completely Syrian-occupied Lebanon of the Taef regime said that resolutions 242 and 338 were immaterial to Lebanon and instead focused on resolutions 425 and 426, demanding a return to a commitment to the Armistice Agreement signed with Israel in 1949. Not one Arab country, and neither Israel nor Syria pointed then to the Shebaa Farms as occupied Lebanese territory. The same position was also adopted by Taef Lebanon and Baathist Syria in their negotiations with Israel that took place in the US over several periods of time between 1994 and 1996 during the Clinton administration. Nowhere in the minutes and proceedings  of these negotiations were the Shebaa Famrs mentioned, while Lebanon called for a return to the implementation of the Armistice Agreement with Israel. The Lebanese Foreign Minister again reiterated that it was not concerned by resolutions 242 and 338, but only by resolution 425.

Ever since Israel occupied the Golan in 1967, and since the international observers have been watching the Syrian-Israeli border, the Shebaa Farmd have always been considered as Syrian territories by the international community. Several international maps place the Farms inside Syrian territory that is occupied by Israel. Former Syrian president Amin Hafez mentions in his memoirs (available on the Al-Jazeerah web site) that the regime of Hafez Assad had delivered the Golan to Israel in exchange for maintaining him and his band safely in power.

From all the preceding, it is clear that the Shebaa Farms question landed on the Lebanese in a Syrian Baathist parachute, a poisoned gift such as all the gifts the Baath offered the Lebanese. The Baath fabricated this story to maintain its occupation of Lebanon and create an anomalous situation at the Lebanese border with Israel that prevents the rise of the Lebanese State, and to keep its control of the Lebanese scene, directly through its intelligence and soldiers, and indirectly through Hezbollah, the Amal Movement and the rest of the Lebanese and Palestinian organizations that are completely in its grip.

Following the Israeli withdrawal of May 2000, the United Nations tasked its delegates, with Lebanese and Israeli participation, with the mission of delineating the border between Lebanon and Israel. The Blue Line was thus drawn with the stipulation that the Shebaa Farms were located inside Syrian territories. Lebanon and Syria, as well as Israel and all Arab countries recognized the Blue Line as the official border.

Lebanon’s recognition was double-sided. General Emile Lahoud, the Lebanese President, sent a secret letter to the Secretary General of the UN Kofi Annan without the knowledge of his Primie Minister Salim Hoss, in which he accepted the Blue Line. Yet, publicly and in the media, the matter was presented as though Lebanon refused to recognize the Blue Line before an Israeli withdrawal from the Shebaa Farms.

The Lebanese media, towing the Syrian line, then began a campaign of inciting the people in order to justify keeping weapons in the hands of Hezbollah and preventing the Lebanese Army from deploying along the border with Israel and entering the Palestinian camps, and basically prevent the Lebanese government from spreading and exercising its authority over its entire territory.

The Lebanese South was to remain a time-bomb in the hands of the Syrian and Iranian rulers through under upside-down argument that the Lebanese Army ought not to be deployed to the Lebanese border with Israel so as not protect the Israeli border! A sick and tragic logic that made Lebanon and those in its government the laughing stock of the international community.

The UN tried to peacefully dismantle the Shebaa Farms time bomb through the modalities of international law. It requested both the Lebanese and Syrian governments to submit official documents signed by both countries clearly stating Syria’s recognition of the Shebaa Farms as Lebanese land. However, Syria refused to comply with this request, and instead had its Foreign Minister Farouq Sharaa place an unofficial telephone call to the UN Secretary General Annan.

Annan reiterated his demand several times, but Syria ignored the request while the rulers of the Lebanese puppet regime did not dare raise the issue with the Syrians. Instead, they persisted in their lies, their incitments and their faithful execution of the Syrian dictates, all of this against the background of the Baathist slogan of “one-path, one-destiny”.

In an interview with a French magazine, the Maronite Patriarch Sfeir said:”Some tell us that Shebaa is Lebanese, and some tell us it is Syrian, and to this date we have no information about any official Syrian document presented to the UN that certifies Syria’s recognition of the Lebanese identity of the Shebaa Farms. We do not see how the Farms can be liberated by throwing stones across the Blue Line between Israel and Lebanon, but by negotiating through the UN, especially since the Secretary General, Washington, and the European countries have acknowledged that Israel has implemented Resolution 425. The Farms, which were under Syrian control when Israel occupied the Golan in 1967, are covered under Resolution 242, and not Resolution 425.”

To those who are concerned and have an open mind to understand the facts, we simply say…Yes, the Shebaa Farms are 100% Lebanese land, but Syria seized them by force and took control of them administratively and militarily from the early 1960s. In the process, it killed Lebanese gendarmes and shut down the Lebanese police station there, which was tantamount to evicting the Lebanese authorities from the Farms.

If the Syrian Baath regime indeed wanted to help recover the Shebaa Farms and rid it of the Israeli occupation, it would have presented the official documentation required by the UN and officially recognized the Lebanese identity of the Farms. The UN in turn would guarantee the return of the Farms to Lebanon without firing a single bullet. Israel has in fact expressed its readiness to withdraw from the Farms the moment Syria formally recognizes Lebanon’s sovereignty over the Farms and the Lebanese Army deploys on the border.

Syria never recognized Lebanon’s right to exist as an independent country since the borders of the State of Greater Lebanon were drawn in 1920, even as it continued to speak about botherhood, geography and history. Syria always and categorically rejected the idea of establishing diplomatic relations with Lebanon and it also refrained from undertaking any official assessment of the borders between the two countries, consistent with its hidden ambition under the slogans of “one people in two states”, “the unity of geography and history”, “Lebanon is the ‘soft flank’ of Syria, “the unity of path and destiny”, and others.

And here is Syrian today refusing to implement UN resolution 1559, linking it to the implementation of 1,300 UN resolutions pertaining to the Arab-Israeli conflict, including resolution 194 that calls for a retun of Palestinina refugees.

If the “Baathinized” Lebanese regime really wanted to liberate the Farms, it would have asked Syria for the official document requested by the UN, and if Hezbollah genuinely wanted to liberate the Farms as it claims, it would have surrendered its weapons to the Lebanese State after Israel implemented Resolution 425 by withdrawing from the border strip, and would have allowed the Lebanese Army to deploy along the border and spread the State’s authority over all Lebanese land. It also would have facilitated the implementation by the State of its obligations under Resolution 426.

And if Syria were truly in Lebanon to defend it against Israeli attacks, it would have fired at least one bullet on one Israeli soldier through the hundreds of Israeli attacks against Lebanese soil, the Lebanese people and their institutions, by land, air and by sea. Syria, after all, has been militarily present in Lebanon since 1976 under that pretext. And if Syria really wanted to protect Lebanon, it should have begun by protecting itself and its own occupied and annexed Golan, it would not have abandoned the territory of Iskenderun (Alexandretta) to Turkey with whom it has signed agreements. Fact is, Syria cannot offer what it has lost.

To the rulers of Syria and their followers we say: “You can fool only some people some of the time, but you cannot fool all the people all the time”. You have ceased to demand “All of Palestine” back, you have recognized Israel the day you agreed to participate in the Madrid Conference, and like all other Arab League countries you did not mention the Lebanese identity of the Shebaa Farms, which defeats all of your resistance and liberation pretenses. The silence of the Golan Heights front since their occupation by Israel exposes your hypocrisy.

Enough lying to your people and to our people. The presene of the Syrian Army in Lebanon has nothing to do with the strategic wars against Israel because all those wars are doomed to failure and are gone for no return. The presence of the repressive Baathist Syrian Army in Lebanon is entirely tied to your Baathist plans aiming at eliminating Lebanon, uprooting its history, erasing its identity, displacing its people, killing its distinct culture and reduce it to a Syrian province.

It would better for the Baath Party in Syria to convince the Syrian people that the fate of the Golan will not be different from the fate of Iskenderun after the Baath abandoned its claims to it and signed joint security and water agreements with Ankara!

Let the Baath rulers of Damascus drop the lie of the Shebaa Farms and concern themselves with the Golan and Iskenderun, and the Lebanese are capable – after implementing resolution 1559 and ridding themselves of the hegemony of the Syrian Army and Intelligence Services – of recovering the Shebaa Farms peacefully through the United Nations and without firing a single bullet.

Will the rulers of Damascus finally live and let live, and let us, the Lebanese people live and recover our freedom and independence?

في أسفل فهرس صفحات الياس بجاني على موقع المنسقية القديمفهرس مقالات وبيانات ومقابلات وتحاليل/نص/صوت/ بقلم الياس بجاني بالعربية والإنكليزية والفرنسية والإسبانية

صفحة الياس بجاني الخاصة بالمقالات والتعليقات  
مقالات الياس بجاني العربية لسنة 2014
مقالات الياس بجاني العربية من سنة 2006 حتى2013
مقالات الياس بجاني العربية من سنة 1989 حتى2005
الياس بجاني/ملاحظات وخواطرسياسية وإيمانية باللغة العربية لسنة2014
الياس بجاني/ملاحظات وخواطر قصير ةسياسية وإيمانية باللغة العربية بدءاً من سنة 2011 وحتى 2013

صفحة تعليقات الياس بجاني الإيمانية/بالصوت وبالنص/عربي وانكليزي
مقالات الياس بجاني باللغة الفرنسية
مقالات الياس بجاني باللغة الإسبانية
مقالات الياس بجاني حول تناقضات العماد عون بعد دخوله قفص حزب الله مع عدد مهم من مقلات عون
مقالات للعماد ميشال عون من ترجمة الياس بجاني للإنكليزية
مقابلات أجراها الياس بجاني مع قيادات وسياسيين باللغتين العربية والإنكليزية

صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية 
بالصوت/صفحة وجدانيات ايمانية وانجيلية/من اعداد وإلقاء الياس بجاني/باللغةاللبنانية المحكية والفصحى
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لأول ستة أشهر من سنة 2014
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لثاني ستة أشهر من سنة 2013
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لأول ستة أشهر من سنة 2013
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لسنة 2012
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لسنة 2011
صفحةالياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية من 2003 حتى 2010

بالصوت حلقات “سامحونا” التي قدمها الياس بجاني سنة 2003 عبراذاعة التيارالوطني الحر من فرنسا