web analytics
Home بيانات سيادية/Patriotic Releases تادي عواد/في زمن الخيانات… كان هؤلاء الأبطال يقفون وحدهم/العماد إبراهيم طنوس،...

تادي عواد/في زمن الخيانات… كان هؤلاء الأبطال يقفون وحدهم/العماد إبراهيم طنوس، اللواء انطوان بركات، النقيب الشهيد سمير الأشقر، العميد يوس الطحان، النقيب طارق نجم

15

في زمن الخيانات… كان هؤلاء يقفون وحدهم/العماد إبراهيم طنوس، اللواء انطوان بركات، النقيب الشهيد سمير الأشقر، العميد يوس الطحان، النقيب طارق نجم
تادي عواد/المرصد/24 أيار/2026

لم يطلبوا يوماً تكريماً…ولكن حقّهم وحق غيرهم علينا، أن نُخبر
في زمن كان لبنان يُذبح على مذبح المؤامرات الكبرى، حين تداخلت أيدي الخارج مع أحقاد الداخل، وحين كان الوطن يترنّح بين قوى أكبر منه بكثير — كان هؤلاء الضباط يقفون في المواجهة لا لأنهم يريدون مجداً، بل لأن الواجب كان أقوى من الخوف، والانتماء أعمق من الحساب.

العماد إبراهيم طنوس
القبيات، عكار — 1929 / 2012
لم يكن جنرال الأرض قائداً من خلف المنصب — لم يترك جبهةً إلا وزرعها من بطولاته، ورفض إلا أن يكون في المقدمة. تطوّع في المدرسة الحربية عام 1952، وتدرّج حتى رتبة عماد في ديسمبر 1982، فتولّى قيادة الجيش في أشد المراحل ظلاماً، وأشرف على العمليات مع القوة الدولية المتعددة الجنسيات في محاولة لإعادة النظام إلى بيروت. وجد نفسه — والجيش — في قلب نزاع إقليمي تواطأ فيه جارا لبنان. دفع ثمن وقفته بإقصائه من القيادة عام 1984، لأن بعض الأطراف الإقليمية لم تكن تريد جيشاً موحّداً يحمي دولة. رحل عام 2012. لكنه ترك في ذاكرة المؤسسة العسكرية أثراً لا يُمحى.

اللواء أنطوان بركات
صخرة في وجه الانقلابيين
في اللحظة التي اهتزّ فيها البلد من الداخل، كان بركات يرفض الانجرار. قاد حركة عسكرية داخل الجيش في 12 آذار 1976 للوقوف في وجه الانقلاب الذي أعلنه العميد عزيز الأحدب، والذي طالب باستقالة رئيس الجمهورية سليمان فرنجية. وكان من خاص معركة الفياضية ضد الجيش السوري المحتل، إلى جانب رفاق سلاحه. حتى بعد التقاعد، لم يغادر المؤسسة روحاً — فكان أحد مؤسسي رابطة قدامى القوى المسلحة اللبنانية، وفياً لقسَم لم يتخلَّ عنه يوماً.

النقيب الشهيد سمير الأشقر
استُشهد 1 نوفمبر 1978 — ولم يُكرَّم كما يستحق
هذا الاسم يستحق أن يُحفر في الذاكرة الجماعية. في حرب أيار 1973، قاد سرية المغاوير وكان في طليعة من واجهوا التمدّد المسلح داخل بيروت. سجّل بطولات ضد الجيش السوري المحتل، وكان ممن خاضوا معركة الفياضية دفاعاً عن الشرعية والمؤسسة. ثم اغتيل. على بد عملاء الإحتلال السوري.. بعض الجرائم تظل بلا محاكمة. لكن الصمت لا يعني النسيان.

العميد يوسف الطحان
رأس بعلبك — رحل 22 مايو 2026
قاد فوج المغاوير في الجيش اللبناني، وكان في قلب العمليات الدفاعية في بيروت الشرقية خلال سنوات الحرب الأهلية مدافعا عن ارضه وشعبه. وكان إلى جانب بركات والأشقر في معركة الفياضية، تلك المعركة التي أثبتت أن جزءاً من الجيش اللبناني رفض الاستسلام حتى حين تخلّى الجميع.
رحل قبل أيام قليلة، في 22 مايو 2026، وينتقل جثمانه إلى بلدته رأس بعلبك.

النقيب طارق نجيم
رفيق السلاح في أحلك الأيام
اسمه في الصورة، يجلس مع من صنعوا تاريخ المقاومة المؤسسية ضد كل من أراد تفتيت الجيش وتفتيت الدولة. رفيق درب، شريك في الصمود. التاريخ لا يُنصف الجميع بالتساوي — لكننا هنا لنقول: كان هنا، وكان يستحق أن يُذكر. لم تكن الحرب التي اندلعت عام 1975 حرب لبنانيين على لبنانيين فحسب — بل كانت مؤامرة أكبر من لبنان، استخدمت أبناءه وقوداً لصراعات لم يختاروها.

هؤلاء الضباط لم يطلبوا يوماً تكريماً. لكن حقّهم علينا — وحق أبنائنا وأحفادنا — أن يعرفوا: أنه في أشد اللحظات سواداً، كان هناك رجال يقفون.
“شرف، تضحية، وفاء” هو شعار الجيش اللبناني وهم جسّدوه بدمائهم وسنوات عمرهم.

Share