رابط فيديو ونص تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه على اليوتيوب يتناول جنازة الخامنئي “الدبلوماسية القرآنية”يركز على الآيات القرانية التي تليت في استقبال كل وفد من الوفود التي شاركت في الجنازة ومعانيها خصوصاً للوفدين للبناني والسعودي/اضافة إلىزيارة عون لأميركا/التطورات في الجنوب
رابط فيديو ونص تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه على اليوتيوب يتناول جنازة الخامنئي “الدبلوماسية القرآنية”يركز على الآيات القرانية التي تليت في استقبال كل وفد من الوفود التي شاركت في الجنازة ومعانيها خصوصاً للوفدين للبناني والسعودي/اضافة إلىزيارة عون لأميركا/التطورات في الجنوب
نص التعليق هو من تفريغ وتلخيص وصياغة الياس بجاني بحرية مطلقة 05 تموز/ 2026
ملخّص تعليق الصحافي علي حمادة
يركّز علي حمادة في هذا التعليق على مجموعة ملفات لبنانية وإقليمية، أبرزها: معلومات إسرائيلية عن احتمال عقد لقاء ثلاثي يضم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون، والتطورات الأمنية في جنوب لبنان، والجدل الذي أثارته لوحات تهنئة الولايات المتحدة بعيد استقلالها في مطار بيروت. إلا أن المحور الأهم في التعليق يتمحور حول ما سمّاه “الدبلوماسية القرآنية” التي اعتمدها النظام الإيراني خلال مراسم تشييع علي خامنئي، حيث جرى تلاوة آيات قرآنية مختلفة عند استقبال الوفود الأجنبية المشاركة في الجنازة، في رسائل سياسية مبطّنة تعكس موقف طهران من كل دولة أو جهة مشاركة. ويولي حمادة اهتماماً خاصاً للآيات التي وُجّهت إلى الوفدين السعودي واللبناني، معتبراً أنها تحمل دلالات سياسية تتجاوز البعد الديني. … الدبلوماسية القرآنية الإيرانية في جنازة علي خامنئي
أولاً: معلومات عن لقاء محتمل بين ترامب ونتنياهو وجوزاف عون
تحدّث علي حمادة عن معلومات نقلتها صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن مصادر في واشنطن، تفيد بوجود دراسة لإمكانية عقد اجتماع ثلاثي يضم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس اللبناني جوزاف عون، سواء خلال زيارة نتنياهو إلى واشنطن أو خلال زيارة مرتقبة للرئيس اللبناني إليها. وأشار إلى أن هذه المعلومات لا تزال في إطار التسريبات الإسرائيلية ولم يصدر أي تأكيد رسمي بشأنها.
ثانياً: التطورات الأمنية في جنوب لبنان
لفت حمادة إلى جولة قام بها رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير في منطقة الشقيف والمرتفعات المحيطة بها، برفقة عدد من كبار القادة العسكريين الإسرائيليين. واعتبر أن الجولة تهدف إلى التأكيد على استمرار ما يُعرف بالحزام الأمني أو «الحزام الأصفر» إلى حين بدء تنفيذ الترتيبات الأمنية الجديدة المتوقعة خلال الأسابيع المقبلة، والتي يفترض أن تترافق مع انسحابات إسرائيلية تدريجية وانتشار الجيش اللبناني في مناطق يتم التوافق عليها.
ثالثاً: جدل لوحات التهنئة بالعيد الوطني الأميركي
توقف حمادة عند اللوحات الإعلانية التي رُفعت في مطار رفيق الحريري الدولي وفي مناطق لبنانية عدة بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. وأشار إلى أن هذه اللوحات أثارت حملة اعتراض من أوساط «حزب الله»، وصلت إلى حد مهاجمة الشركة الإعلانية التي تولّت تركيبها، بالتزامن مع إزالة لوحات كانت تحمل صور علي خامنئي ونجله مجتبى، واستبدالها بلوحات كُتب عليها «لبنان أولاً». كما أشار إلى قيام مناصرين للحزب بإحراق بعض هذه اللوحات في مناطق نفوذهم.
رابعاً: الدبلوماسية القرآنية الإيرانية خلال مراسم التشييع
يرى علي حمادة أن النظام الإيراني استخدم الآيات القرآنية خلال مراسم استقبال الوفود الأجنبية كوسيلة لإرسال رسائل سياسية وأيديولوجية لكل وفد، بحيث جرى اختيار آية محددة لكل جهة مشاركة وفقاً لموقعها من المشروع الإيراني.
الوفد السعودي
عند دخول الوفد السعودي إلى قاعة مراسم التشييع، تليت الآية:
«قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ»
(سورة آل عمران، الآية 13)
دلالة الآية
اعتبر حمادة أن اختيار هذه الآية يحمل رسالة سلبية واضحة تجاه المملكة العربية السعودية، لأن الآية تتحدث عن مواجهة بين فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله وأخرى وُصفت بالكافرة. وبرأيه، فإن استخدام هذه الآية في لحظة استقبال الوفد السعودي لا يمكن اعتباره أمراً عفوياً، بل رسالة سياسية مقصودة تعكس نظرة النظام الإيراني إلى خصومه الإقليميين.
وفد حركة حماس
تليت الآية:
«مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا»
(سورة الأحزاب، الآية 23)
دلالة الآية
تشير الآية إلى الثبات على العهد والتضحية في سبيل العقيدة، وقد اعتبرها حمادة بمثابة تكريم معنوي لحركة حماس ولقتلاها.
وفد حزب الله
تليت الآية:
«وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ»
(سورة المائدة، الآية 56)
دلالة الآية
اعتبر حمادة أن اختيار هذه الآية يحمل بعداً رمزياً واضحاً بسبب ورود عبارة «حزب الله» فيها، بما يشكّل رسالة دعم مباشرة للحزب اللبناني وإشادة بدوره ضمن المحور الإيراني.
الوفد اللبناني الرسمي
بحسب ما أورده حمادة، تليت عند استقبال الوفد اللبناني الرسمي الآية:
«وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ»
(سورة النساء، الآية 66)
دلالة الآية
رأى حمادة أن هذه الآية تحمل انتقاداً مبطناً للبنان الرسمي، وتوحي بأن اللبنانيين لا يقدمون مستوى الدعم أو الالتزام الذي كانت تتوقعه طهران تجاه مشروعها الإقليمي أو تجاه «حزب الله». وأشار إلى أن اللبنانيين لا يحتاجون إلى «شهادات حسن سلوك» من النظام الإيراني، ولا إلى رسائل سياسية تُغلّف بآيات قرآنية يتم توظيفها لخدمة أهداف سياسية.
ملاحظة حول استخدام الآيات القرآنية
يشدد حمادة على أن اللافت في هذه المراسم لم يكن تلاوة القرآن بحد ذاتها، بل توظيف الآيات بصورة انتقائية وموجّهة لتوجيه رسائل سياسية إلى الدول والجهات المشاركة، ما حوّل المناسبة، برأيه، إلى منصة لإعلان المواقف السياسية الإيرانية عبر نصوص دينية.
خامساً: غياب شخصيات بارزة من النظام الإيراني
لفت حمادة إلى غياب عدد كبير من الشخصيات الإيرانية البارزة عن مراسم التشييع، ومن بينهم:
الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي.
الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني.
الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد.
عدد من أفراد عائلة خامنئي.
شخصيات أخرى من أركان النظام.
واعتبر أن هذا الغياب يطرح تساؤلات حول طبيعة الانقسامات والخلافات داخل النظام الإيراني.
سادساً: رسائل عراقية إلى إيران
أشار حمادة إلى معلومات نقلتها إذاعة مونتي كارلو تفيد بأن الحكومة العراقية أبلغت الجانب الإيراني رفضها استقبال قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني في إطار الترتيبات المرتبطة بمراسم التشييع. كما شددت بغداد، بحسب الرواية المنقولة، على أن أي تواصل بين البلدين يجب أن يتم عبر القنوات الرسمية ووزارة الخارجية العراقية.
سابعاً: تشديد السيطرة على مطار النجف
اختتم حمادة بالإشارة إلى إجراءات اتخذتها الحكومة العراقية لإجراء تغييرات واسعة في إدارة مطار النجف الدولي.
وربط هذه الخطوة بمحاولة بغداد فرض سيطرة الدولة على المطار، بعدما وُجّهت اتهامات متكررة بوجود نفوذ واسع للحرس الثوري الإيراني والفصائل العراقية الموالية لطهران داخل المطار.
الخلاصة
يرى علي حمادة أن الحدث الأبرز في مراسم تشييع علي خامنئي لم يكن الجنازة نفسها، بل الرسائل السياسية التي بعثها النظام الإيراني عبر الآيات القرآنية المختارة لكل وفد مشارك. ويعتبر أن هذه الممارسة تكشف استمرار طهران في توظيف الرموز والنصوص الدينية كأداة في السياسة الخارجية، بحيث تحولت الآيات القرآنية إلى وسيلة لتوجيه رسائل تأييد أو انتقاد أو تصنيف سياسي للدول والقوى المشاركة في المناسبة، ولا سيما السعودية ولبنان.