تعليق بالصوت والنص/الياس بجاني/استقلال مغيب وسياسيين ومسؤولين وقادة بأكثريتهم غير جديرين بمواقعهم

48

في أعلى تعليق بالصوت/الياس بجاني/فورمات/MP3/استقلال مغيب وسياسيين ومسؤولين وقادة بأكثريتهم غير جديرين بمواقعهم/22 تشرين الثاني/17/اضغط على العلامة في أعلى يسار الصفحة

في أعلى تعليق بالصوت/الياس بجاني/فورمات/WMA/استقلال مغيب وسياسيين ومسؤولين وقادة بأكثريتهم غير جديرين بمواقعهم/22 تشرين الثاني/17/اضغط هنا

استقلال مغيب وسياسيين وقيادات غير جديرين بمواقعها
الياس بجاني/22 تشرين الثاني/17
يتذكر اليوم شعبنا المعذب استقلال وطنه اللبناني في سنته ال 74 في حين أن هذا الوطن هو محتل وقواه ومرتزقته وطروادييه يعيثون به إرهاباً وفساداً وإفساداً. إن لعنة وطن الأرز المسقي من دم وعرق وتضحيات وشهادة أهله الكادحين والأبرار ستحل على كل القوى والجماعة والدول والأفراد الذين دنسوا أرضه وتوهموا أن بإمكانهم ابتلاعه واستعباد شعبه وإلغاء استقلاله ومصادرة قراره.

لا لن يتحقق حلم الأبالسة ولن يهنأ لهم بال لأن مصيرهم سيكون الخيبة والانكسار ووطن الأرز طال الزمن أو قصر عائد إلى أهله حراً وسيداً ومستقلاً.

إن العلة ليست فقط في قوى الاحتلال الغريبة، بل أيضاً تكمن في بعض من ناسنا الذين باعوا الوطن ورهنوا قميصه بثلاثين الفضة.

هؤلاء لن يغفر لهم شعبنا الأبي ويوم الحساب الأخير بانتظارهم ومعه نار جهنم التي لا تنطفئ وعذابها الذي لا يتوقف ودودها الذي لا يهدأ ولا يستكين.

انتم يا أيها البعض من أهلنا الطرواديين انكم تخادعون في رفع شعارات السيادة والحرية والاستقلال في حين أنكم عملياً غارقين في غيكم، لا ترحمون أنفسكم ولا تتركون الرحمة تحل على شعبكم ووطنكم. “الويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون، فإنكم تقفلون ملكوت السموات في وجه الناس، فلا انتم تدخلون، ولا الذين يريدون الدخول تدعوهم يدخلون”. (متى23: 27) .

يا قادة ويا سياسيين كفى، وتوقفوا عن نفاق حمل الرايات الخادعة لأنكم بالواقع تحملون معاول الهدم وتعملون على هدم هيكل لبنان المقدس.

ألا تعلمون أنه وبسبب تبعيتكم لقوى الشر أصبحت: “بلادكم خربة، ومدنكم محرقة بالنار، وأرضكم تأكلها غرباء قدامكم وهي خربة كانقلاب الغرباء . (اشعيا1/7)

كفاكم جرياً صوب الأبواب الواسعة وتوبوا قبل أن يأتيَ العريس فتضطرون للبقاء في العراء وقناديلكم فارغة من زيت المحبة والإيمان. صرعكم سيف الحق. لقد صح فيكم القول المقدس: “حناجرُهُم قُبورٌ مُفَتحَّة وبألسنَتِهم يَمكًرون. سَمُّ الأصلالِ على شِفاهِهِم، أفواهُهم مِلؤًها اللعنةُ والمَرارة. أقدامُهم تَخِفً إلى سفكِ الدِّماء، وعلى طُرقُهم دمارٌ وشقاء. سبيل السلام لا يعرفون وليست مخافة الله نصْب عُيونهم”.(رومية3/13).

يا كتبة وفريسيين: “إنكم “تُصفون الماء من البعوضة وتبتلعون الجمل” (متى23: 24). لقد احترنا بأية أساليب نقاربكم بعد أن تخدرت ضمائركم وقست قلوبكم ونحرتم في دواخلكم كل مقومات العزة والكرامة.

اتعلمون بأن كّل من يفعلً الشَّر يبغضُ النُّور، فلا يُقبلُ إلى النُّور لئلاَّ تُفضَح أعماًله” (يوحنا3/21).

أنتم تدّعون محبة الوطن والناس والدفاع عن الحقوق في حين انكم تكفرون بالمحبة التي هي جوهر وأساس الإيمان والرجاء.

نسأل، لماذا سمحتم للظلام أن يدخل دون مقاومة إلى قلوبكم وأعماق أعماقكم وابتعدتم عن الله وغرقتم في أوحال الخطيئة؟ “اقتربوا من الله يقترب منكم. اغسلوا أيديكم أيها الخاطئون وطهروا قلوبكم يا ذوي النفسين. اندبوا بؤسَكم واحزنوا وابكوا، لينقلب ضحككم بكاءً وفرحكم حزناً” (يعقوب 07/08)

يا من تُسمون أنفسكم زوراً قادة وسياسيين وتفاخرون بمقتنيات وثروات الأرض الترابية، انتم في الواقع المعاش مجرد أجرِاء، لا بل ذئاب كاسرة همكم نحر الخراف وسلخ جلودها وبيعها في أسواق النخاسة.

“لقد أعمت التبعية عيونكم وقتلت فيكم كل المشاعر والأحاسيس النبيلة، فإنكم: “تسمعون سمعاً فلا تفهمون، وتنظرون نظراً فلا تبصرون” (متى 13/14).

أنتم يا تتشبهون بالإسخريوتي وبالملجمي وأفعالهما المشينة لقد تفشت أوبئتكم في عقول أتباعكم الضالين والمُضللين فأمسوا بسببكم عميان بصر وبصيرة. “دعوهم وشأنهم عميان يقودون عمياناً” (متى 15/13). إنكم عثرة للوطن واستقلاله، وزارعي شكوك بين ناسه ومسببي عثرات لكيانه وناحرين لهويته. “فالويل للعالم من الشكوك! ولكن الويلُ لمن تقع على يده الشكوك!”(متى18/06). حربائيون نجسون وانتهازيون ومهرطقون تتلونون وتتقلبون وتتنقلون طبقاً لمصالحكم والمنافع الذاتية.

بدلتم جلودك وغطيتم أعمال الغزاة والمحتلين وماشيتهم الإرهاب وربعه مقابل ثلاثين من فضة.

تيقظوا وتوبوا قبل فوات الأوان، فقد حانت ساعة حسابكم.
نطمئنكم إلى أن الفرجَ من غشكم ومكركم ومعه استقلال لبنان الناجز آتِ لا محالة مهما طال زمن ظلمكم، والذي قال ” إني قد غلبت العالم” (يوحنا 16/13) هو يُمهل ولا يُهمل.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
*عنوان الكاتب الألكتروني
phoenicia@hotmail.com