web analytics
Home بيانات سيادية/Patriotic Releases نبيل بو منصف: ايران الأذرع قبل الأم .. والا دوامة عبثية/جوزيف حبيب:...

نبيل بو منصف: ايران الأذرع قبل الأم .. والا دوامة عبثية/جوزيف حبيب: سارقو الأحلام

23

سارقو الأحلام
جوزيف حبيب/نداء الوطن/31 تموز/2026

ايران الأذرع قبل الأم .. والا دوامة عبثية
نبيل بو منصف/النهار/31 تموز/2026
لا تظهر أي فائدة تبريرية لمسار متذبذب يتبعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمزيج لا قواعد مقنعة له بين موجات الضربات الجوية وجولات الوسطاء التفاوضية، والذي استغرق الكثير من الوقت التجريبي الضائع، سوى في خلاصتين كبيرتين باتتا تظلان هذه المعادلة وهما ان التفاوض مع ايران عبثي وان الفصل بين ايران الأم وأذرعها في المنطقة هو ذروة العبثية. هذه الخلاصة تعني لبنان قبل سواه من البلدان العربية المبتلية بمرض تجذر الأذرع الإيرانية ولو ان الكوارث تنهال تدريجيا، ومرات كثيرة بتزامن ودفعة واحدة، على هذه البلدان. وليس في التطورات الأخيرة سوى نموذج حي على عقم الذين لا يزالون يبررون ظاهرة الأذرع الإيرانية بمسببات داخلية تعود إلى أوضاع البلدان التي أنتهكت ايران نسيجها وهياكل دولها وسلطاتها وأمعنت في إقامة دويلاتها داخلها عبر الأذرع الميليشيوية، من اليمن إلى العراق إلى غزة إلى سوريا إلى لبنان.
مع ان الوقائع المتصلة بهذه المعادلة الكارثية معروفة ولا تحتاج إلى تظهير، فان بعض الآراء والاتجاهات المناهضة أصلا للغزو الإيراني للمنطقة، تبدو في موقع خاطئ تماما عندما تمنح اذرع ايران هوامش “وطنية” تتصل بوضع كل من بلدان الغزو والنفوذ والأذرع. وليس أدل على ذلك من الفترة القصيرة الأخيرة حين “جمدت” ايران كل أنشطة “حزب الله” الميدانية في الجنوب لترفع لواء مضيها في ربط مصير لبنان بمسارها التفاوضي مع الولايات المتحدة الأميركية. وفي الوقت نفسه اعادت تحريك ذراعها اليمني فاستفاق الحوثيون بعد سبات طويل وراحوا ينفذون خطط الاعتداءات المرسومة إيرانيا على السعودية وغيرها. كما استدعت غرفة عمليات الحرس الثوري الإيراني الحشد الشعبي العراقي وزجت به في الاعتداءات على السعودية. وفي وقت متزامن أعاد الحرس الثوري في الساعات الأخيرة تفعيل ذراعه اللبناني فأطلق “حزب الله” من جموده في تحرش جديد بالقوات الإسرائيلية عشية الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأسبوع المقبل في روما. مفاد ذلك لا يقف عند عقم أي فصل بين ايران وأذرعها فقط، بل ان الإدارة الأميركية نفسها للحرب والمفاوضات مع ايران تغدو في موقع متراجع تماما كلما تعمدت لأسباب لا تقنع أحدا كما في مذكرة التفاهم السيئة الذكر التي وقعتها واشنطن مع طهران، إلى التساهل مع الأذرع تسهيلا للتسوية مع الأم لان هذا الاتجاه سقط سقوطا مدويا بدليل اضطرار القيادة الأميركية الى شن هجمات مشتركة مع السعودية على فصائل ايران العراقية في ما يسمى الحشد الشعبي.
ثم ان المقبل من التطورات في الجنوب اللبناني، قبل او بعد جولة روما المقبلة، لا ينبئ بتسهيل المضي في تنفيذ البند الأساسي من بنود الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل سواء بفعل التصلب الإسرائيلي “المتكئ” على إسناد الحزب الذي لا يوفر أي ذريعة لإسرائيل للإبقاء على وضع تصعيدي يزيد من خلاله اسقاط صدقية تعهدات والتزامات السلطة اللبنانية لمصلحة إبقاء النفوذ الإيراني حيا وشغالا بما يتيح لطهران توظيفه كورقة صاغطة تفاوضية مع واشنطن. او بفعل أوامر عمليات متجددة ومحدثة قد تكون بلغت الحزب بعد احتدام المواجهة الأميركية الإيرانية المتجددة واقتراب استحقاقات الانتخابات الإسرائيلية والأميركية في الخريف المقبل. واذا كان للحقائق الصارمة وحدها التي لا تحتمل تلطيفا وتخفيفا ومجاملة، ان تثبت حيال من لا يتقنون إلا لغة تخوين الآخرين وهم في خدمة الغزو الإيراني للمنطقة، فهي ان الاقتصاص الجذري من ايران لن يستقيم إلا بنزع براثن ايران المسلحة في البلدان المنتهكة بهذا الغزو، أولا وأخيرا وليس العكس.

سارقو الأحلام
جوزيف حبيب/نداء الوطن/31 تموز/2026
لم تجلب التنظيمات الإسلامية، بشقّيها السياسي والعسكري، سوى البؤس والمآسي إلى مجتمعاتها. وبفضل “جهود” الإسلاميين وغيرهم من المفلسين فكريًّا، اتّسعت عضوية نادي “الدول التافهة”، وعانت شعوب أخرى من جرّاء موجات هجرة تسلّل عبرها من كانوا سببًا في تدهور أوطانهم. وهؤلاء مصمّمون على إكمال “مهمّتهم المقدّسة” بتخريب بلاد الآخرين. صحيح أن “ناشري الأوبئة” متفانون في أداء رسالتهم، بيد أن واجب التصدّي لهم ودحرهم يقع على عاتق “صانعي السلام”. بعد هجوم 7 أكتوبر على غلاف غزة، وصدام إسرائيل مع أذرع إيران، وسقوط نظام الأسد في سوريا، وبلوغ أمواج “الطوفان” عقر دار الجمهورية الإسلامية، تسعى الدول المنكوبة، التي عاث فيها “الحرس الثوري” فسادًا، إلى نزع سلاح الميليشيات الولائية وحصر السلاح في يد القوى الشرعية، بدعم أميركي. لكن تحقيق هذا الهدف ليس مضمونًا، ويتطلّب إرادة صلبة ترفض أنصاف الحلول.
وسط هذه المرحلة المفصلية والمعقّدة، برزت مبادرة خدماتية تكشف مجدّدًا عمق الهوّة بين “النماذج” السائدة في المنطقة المضطربة، وتعكس التباين في أنماط التفكير بين قواها. أطلقت شرطة دبي المبادرة تحت عنوان “ممتلكاتكم المفقودة… تصلكم أينما كنتم”، وتتمثّل في خدمة جديدة لتوصيل المفقودات التي يُعثر عليها في إمارة دبي إلى أصحابها أينما كانوا في الإمارات، سواء في مكان إقامتهم أم عملهم. لا بدّ، من باب الأمانة، من التذكير بأن الفصائل الجهادية كانت سبّاقة في تأمين “خدمة توصيل” لعناصرها وأبناء بيئاتها إلى قبورهم، في سبيل قضايا معادية للحياة والحرّية والكرامة الإنسانية. فالأيديولوجيات السامة والخزعبلات القاتلة تقود أصحابها إلى هلاكهم الفردي وانتحارهم الجماعي. هذا أمر لا مفرّ منه إطلاقًا. يشهد التاريخ أن الأحزاب الدوغماتية تستخدم الجماهير وقودًا لتنفيذ مخطّطاتها الخبيثة، قبل أن تسوقهم، في أغلب الأحيان، إلى الهاوية.
نجح ملالي طهران في تصدير “الثورة الإسلامية” إلى ما وراء الحدود الإيرانية، فماذا كانت النتيجة؟ كيف تبدو أحوال الدول التي تضمّ جماعات تابعة للولي الفقيه؟ وما واقع البنى التحتية والخدمات العامة فيها؟ كم دراسة بحثية أصدرت هذه الدول، وكم ابتكارًا علميًّا أنجزت؟ لا يُخطئنَّ أحد الحساب؛ الحقيقة لا ترحم، فإنّ الذي يزرعه الإنسان إيّاه يحصد أيضًا. ومن يُلقّن ثقافة الموت ويرفع رايات الثأر لن يجني سوى المصائب والنكبات. تستحقّ طهران الانعتاق من حكم آيات الله. لن يتمكّن نظام الإعدامات من حبس طموحات الإيرانيين الأحرار داخل قوالبه العقائدية الجامدة. فالساعون إلى التحرّر من “الاستعمار الداخلي” لا يريدون إرسال أحبّائهم إلى حتفهم المحتّم خدمة لمشاريع إلغائية تتناقض مع آمالهم. يصبو الإيرانيون المضطهدون والثائرون ضدّ الظلم إلى التخلّص من نظام شُيّد فوق جماجم معارضيه، ويتطلّعون إلى فتح صفحة جديدة يستعيدون فيها أحلامهم المسلوبة أينما كانوا، وتزدهر خلالها إيران وتنعم بالحرّية والسلام.

Share