web analytics
Home Charbel Barakat's Page/صفحة الكولونيل شربل بركات كلمة الكولونيل شربل بركات التي ألقيت بإسم العائلة بعد القداس الذي أقيم...

كلمة الكولونيل شربل بركات التي ألقيت بإسم العائلة بعد القداس الذي أقيم في بيروت يوم أمس لراحة نفس شقيقه جورج رزق الله بركات

58

الكلمة التي القيت بأسم العائلة بعد القداس الذي أقيم في بيروت لراحة نفس فقيدنا جورج رزق الله بركات

الكولونيل شربل بركات/كندا/24 تموز/2026
جورج
أيها المسافر الغريب، الجاهز دوما للانطلاق…
أيها المغامر الشجاع الذي لا يهاب الصعاب…
أيها السائر على دروب الخير المزين برغبة العطاء..
تمهّل…
لم تر الأشواك في الطرق ولا أوجعك وخذها..
ولم يحدّ طموحك أية عقبة..
نظرك تركّز دوما نحو المستحيل لتجعله ممكنا وتعالج التفاصيل…
منذ صغرك كنت سباقا لاختراع الوسائل وتجاوز المحن..
وقد نجحت مرات كثيرة.. ولم تيأس من الفشل أحيانا..
في بيتنا كنت الوهج الذي يضيء والسند الذي يدعم..
وعشت حياتا مليئة بالتحدي.. فلم ترضَ بالسهل.. ولا توقفت عن المحاولة..
في الخسارات الكبرى كنت الملهم الذي يجمع الهمم ويعيد التنظيم..
وفي أيام الرغد كنت النبع الذي يعطي بدون حساب..
كانت فرنسا لك المدرسة الأولى في العلم والمعرفة، ولكن أيضا في المغامرة والاتكال على النفس..
ولم تنسها.. وبعد عمر من العطاء والجهد عدت إلى ربوعها محملا بالطموح مكللا بالمجد..
ولكن لبنان بقي الجرح الذي لا يشفى.. وظلّت عين إبل مصدر الشوق ومنبع الحنين..
كل مرة قررت السفر كان الشوق للنجاح رفيقا لك..
من تلال الجنوب المعذب وجليل الأمم التي تبارك بأقدام ربنا وأمه، رحلت صغيرا إلى جنوب فرنسا ومدارسها الواعدة، ثم وبالعودة إلى لبنان أكملت الدراسات الجامعية وتشاركت مع نازك في وضع أول مداميك العائلة.. وكانت لكما انطلاقة جديدة صوب شمال أفريقيا وجبال الألب السويسرية، لتعودا إلى لبنان الذي تحب وتعملا للاستقرار فيه..
ومن ألم الحروب تعلمت الخوض في مجالات مختلفة وتوجهت إلى صحاري الخليج بكل ما فيها من الطاقات وعدت لتبدأ النضال من جديد..
جورج..
كل من تعرّف عليك لا بد أن يذكرك.. فلم تكن من المتطفلين ولا المدعين.. ولم تفتّش على التشاوف والتباهي.. وبقيت تعمل إلى آخر يوم في حياتك لتعلّم الكل بأن المهمة التي أوكلت إلينا من رب الحصاد تستحق أن نكملها بكل دقة، ويوم تنتهي سوف ندعى للمثول أمامه وتقديم نتاجها على طاولته…
وأنت اليوم تقف هناك بكل وقار وتستمع إلى تقييمه.. ولا بد أن يكون منصفا…
تحملّت الكثير من أوجاع الحياة ولكنك تمتعت أيضا بنجاحاتها ولم تندم على قرار ولا تزمرت من حالة..
وإلى رفيقة عمره التي شاركته بالكثير من الصعاب بدون شك، لقد كنتي السند في مهمته فلا تحزني على غيابه فهو معك والرب يرعاكي..
وللاحبة مايا ومارولا ونادر كل التقدير والمحبة لأنكم الجانب المشرق في مشاريع جورج ونازك وسوف تفتخرون بما أنجزا وتتابعون المسيرة..
تعازينا للاخوة والأخوات الحاضرين هنا وجميع الأحبة ولو لم يتمكنوا من الحضور والشكر لكم جميعا على المشاركة…
ألله يرحمو…
شربل والعائلة من كندا…

Share