رابط فيديو ونص تعليق وثائقي مهم للغاية للصحافي علي حمادة يشرح من خلاله معلومات مؤكدة عن احتمال سقوط تلة علي الطاهر في ظل استعدادات اسرائيلية لافتة في كثافتها فيما يرفض حزب الله تسليمها للجيش اللبناني ويقوم بإنشاء خط دفاعي جديد يمتد من جبل الريحان وصولا حتى قضاء جزين
رابط فيديو ونص تعليق وثائقي مهم للغاية للصحافي علي حمادة يشرح من خلاله معلومات مؤكدة عن احتمال سقوط تلة علي الطاهر في ظل استعدادات اسرائيلية لافتة في كثافتها فيما يرفض حزب الله تسليمها للجيش اللبناني ويقوم بإنشاء خط دفاعي جديد يمتد من جبل الريحان وصولا حتى قضاء جزين.
ملخص ما جاء في تعليق الصحافي علي حمادة
تناول حمادة في تعليقه مجموعة من الملفات الأمنية والعسكرية والسياسية المعلقة بوضع جنوب لبنان، أبرزها الوضع العسكري حول تلة علي الطاهر واحتمال سقوطها بيد الجيش الإسرائيلي، وما قد يترتب على ذلك من تغير في المشهد العسكري في المنطقة. واشار إلى تحضيرات حزب الله لمرحلة ما بعد سقوط التلة ولا سيما قيامه، بحسب المعلومات التي يوردها حمادة، بإنشاء وتعزيز خطوط دفاعية جديدة إلى الخلف، تمتد من جبل الريحان إلى إقليم التفاح وصولاً إلى مناطق في قضاء جزين. ونقلاً عن أهالي من المنطقة قال حمادة إن هناك تحركات عناصر مسلحة تابعة لحزب الله في مناطق يُفترض أنها تحت سيطرة الجيش اللبناني، وركز على الأهمية الاستراتيجية لإقليم التفاح وجبل صافي والبقاع الغربي، باعتبارها مناطق مرتفعة وممرات وخطوط إمداد أساسية لحزب الله بالرجال والسلاح والذخائر، فيما هناك تحضيرات إسرائيلية العسكرية عملانية حول التلة بما في ذلك قصف وتفجيرات واستخدام وسائل لإحراق وتجريف المنطقة وفتح المسرح أمام احتمال العملية البرية. وأشار حمادة إلى وجود مقاتلين محاصرين في المنطقة هم لبنانيين وإيرانيين مرتبطين بفيلق القدس والحرس الثوري الإيراني. وأفاد بأن الموقف المتوقع لحزب الله في حال سقوط التلة ، ولا سيما ما إذا كان سيقاتل حتى النهاية أو ينسحب ويفخخ الأنفاق والمنشآت. وعن الدور الأميركي المحتمل في العملية، رأي حمادة أن ضغطاً وقراراً أميركيين قد يكونان العامل الوحيد القادر على منع إسرائيل من دخول المنطقة. وفي سياق منفصل اعتبر أن أرقام الضحايا والجرحى في لبنان التي أعلنتها وزارة الصحة من خلال وزيرا التابع لحزب الله مشكك في دقتها فيما الأعداد الفعلية قد تكون أعلى بكثير.
أهم العناوين
*حزب الله يستعد لاحتمال سقوط تلة علي الطاهر..بحسب حمادة، فإن المعلومات الأمنية المتوافرة تشير إلى أن حزب الله لا يتعامل مع سقوط تلة علي الطاهر باعتباره احتمالاً بعيداً، بل بدأ عملياً التحضير لمرحلة ما بعد سقوطها، من خلال استكمال وتعزيز خطوط دفاعية جديدة خلفها.
*خط دفاعي جديد من جبل الريحان إلى إقليم التفاح وجزين
يشير حمادة إلى أن خط الدفاع الجديد يمتد عبر: جبل الريحان – إقليم التفاح – مناطق في قضاء جزين – باتجاه البقاع الغربي.
ويعتبر أن هذا الخط مهم جداً بالنسبة إلى حزب الله لأن سقوط علي الطاهر قد يفتح محوراً عسكرياً واسعاً أمام الجيش الإسرائيلي.
*البقاع الغربي عقدة أساسية في منظومة حزب الله
يرى حمادة أن البقاع الغربي يشكل أحد مفاتيح الإمداد الأساسية لحزب الله، إذ يرتبط بخطوط نقل الرجال والعتاد والذخائر من البقاع الشمالي والأوسط إلى الجبهات الجنوبية.
*مربعات أمنية لحزب الله في قضاء جزين
ينقل حمادة معلومات من سكان وبعض العاملين في السلطات المحلية عن وجود عناصر مسلحة تقوم بإغلاق أجزاء من المشاعات وتحويلها إلى مناطق أمنية مغلقة. وبحسب هذه المعلومات، تجري داخل هذه المناطق أعمال حفر وبناء، فيما يُمنع السكان والبلديات والجهات الرسمية من الدخول إليها.
*إقليم التفاح المرتفع يشكل خط دفاع استراتيجي
يشدد حمادة على الأهمية الجغرافية لإقليم التفاح، ولا سيما جبل صافي، الذي يشرف على مساحة واسعة ويمكن استخدامه، بحسب تقديره، كنقطة دفاع ومواجهة في حال سقوط تلة علي الطاهر.
*إسرائيل تمهّد للمسرح العسكري حول علي الطاهر
بحسب حمادة، فإن إسرائيل تقوم بتفجيرات مكثفة للبنى التحتية في البلدات المحيطة بعلي الطاهر، إضافة إلى استخدام وسائل تؤدي إلى إحراق المنطقة وخلق ظروف مناسبة لعملية عسكرية محتملة. ويذكر خصوصاً كفرتبنيت وزوطر الشرقية ومناطق أخرى محيطة.
*مقاتلون لبنانيون وإيرانيون محاصرون
ينقل حمادة عن مصادر قريبة من حزب الله معلومات تفيد بوجود نحو مئة مقاتل لبناني وإيراني، بينهم عناصر مرتبطة بفيلق القدس والحرس الثوري الإيراني، في المنطقة التي يجري التحضير للعملية العسكرية فيها.
*العملية الإسرائيلية تبدو متدرجة ومتوسعة
يرى حمادة أن العملية العسكرية الإسرائيلية ليست مجرد ضربات محدودة، بل إنها تتقدم تدريجياً وتتوسع، مشيراً إلى استخدام طائرات الأباتشي لدعم القوات البرية وفتح الطرق أمام قوات المشاة والقوات الخاصة. كما يشير إلى وجود عناصر من لواء ماجلان، وهو لواء نخبة من المظليين الإسرائيليين المختص بالعمليات الخاصة.
*لماذا تلة علي الطاهر مهمة؟
بحسب حمادة، فإن أهمية التلة لا تقتصر على موقعها العسكري المباشر، بل لأنها تتحكم بمفاصل جغرافية مهمة تمتد باتجاه:
البقاع الغربي – النبطية – صيدا – قلعة الشقيف – إصبع الجليل وشمال إسرائيل. ولذلك يعتبر أن إسرائيل تريد السيطرة عليها، وأن سقوطها قد يؤدي إلى تغيير كبير في ميزان الانتشار العسكري في المنطقة.
*الانتخابات الإسرائيلية عامل محتمل في توقيت العملية
يطرح حمادة تحليلاً مفاده أن الحكومة الإسرائيلية قد تفضّل تنفيذ عملية كبيرة في المنطقة في فترة قريبة من الانتخابات، لكي تقدمها باعتبارها انتصاراً عسكرياً وسياسياً.
*موقف حزب الله: القتال حتى النهاية؟
يشير حمادة إلى تحول محتمل في خطاب حزب الله، إذ يرى أن الحزب قد يفضل أن تدخل القوات الإسرائيلية إلى الموقع وتدمره بدلاً من أن يدخل الجيش اللبناني إليه ويستعيده. كما يطرح احتمال أن يقرر حزب الله القتال حتى النهاية وعدم تفجير الأنفاق والمنشآت قبل الانسحاب، حتى لا يستفيد منها الجيش اللبناني بعده.
*إشكالية سيادة الدولة اللبنانية
يربط حمادة هذا الأمر مباشرة بمسألة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، معتبراً أن عدم رغبة حزب الله في تسليم المواقع للجيش اللبناني يعني استمرار مشكلة السلاح الموازي للدولة والسيطرة على مناطق لبنانية.
*أرقام الضحايا والجرحى موضع تشكيك
يتناول حمادة أرقام وزارة الصحة، التي تتحدث عن آلاف القتلى وعشرات آلاف الجرحى منذ بداية حرب إسناد غزة، ثم يشير إلى أرقام أخرى مرتبطة بحرب إسناد إيران. وهو يشكك في دقة الأرقام الرسمية، وينقل عن مصادر أمنية أن الأعداد الحقيقية قد تكون أعلى بكثير، مع احتمال وجود ضحايا لم يتم الإعلان عنهم أو اكتشافهم بعد.
*الجنوب أمام كارثة بشرية وبيئية
يعتبر حمادة أن حجم الخسائر لا يقتصر على القتلى والجرحى، بل يشمل أيضاً دمار القرى والبنية التحتية والبيئة والمزروعات والأشجار، مع انعكاسات واسعة على سكان الجنوب ولبنان عموماً.
*تفجير وتجريف وحرق في مناطق جنوبية
يختم حمادة بالإشارة إلى استمرار التفجيرات والقصف في عدد من المناطق، وإلى قيام القوات الإسرائيلية، بحسب طرحه، بـ:
تفخيخ وتفجير ما تبقى من بعض المنازل.
تجريف الأراضي.
حرق المزروعات والأشجار.
تدمير أجزاء من البنية التحتية.
إفراغ مناطق حدودية من مقومات الحياة.
ويرى أن هذه الأعمال تؤدي عملياً إلى إبعاد السكان ومنع عودة قريبة إليهم، وخلق شريط أمني عازل في أجزاء من الجنوب.
الخلاصة
الخلاصة الأساسية في تعليق علي حمادة هي أن المشهد في جنوب لبنان يتجه، بحسب المعلومات والتحليلات التي يعرضها، نحو مرحلة عسكرية جديدة تتمحور حول تلة علي الطاهر. فبينما تستعد إسرائيل، وفق طرحه، لتوسيع عمليتها العسكرية والسيطرة على التلة ومحيطها، يعمل حزب الله على إنشاء خطوط دفاعية جديدة في العمق تحسباً لسقوطها. ويربط حمادة بين هذا التطور وبين إقليم التفاح وجبل الريحان والبقاع الغربي، باعتبارها العمق الدفاعي وخطوط الإمداد الأساسية للحزب. وفي المقابل، تتواصل عمليات التفجير والتجريف والحرق في مناطق جنوبية، بما يخلق واقعاً ميدانياً جديداً قد يؤدي إلى منطقة أمنية عازلة وصعوبة عودة السكان. ويبرز في نهاية التحليل ملف آخر بالغ الحساسية، هو حجم الخسائر البشرية الفعلية في لبنان، مع تشكيك حمادة بالأرقام الرسمية واعتباره أن الكلفة البشرية والبيئية للحرب قد تكون أكبر بكثير مما هو معلن.