بادية فحص: خفايا حياة خامنئي (1): الوجه الآخر للزعيم الزاهد//فواز حداد: حروب إيرانية مفتوحة

716

 حروب إيرانية مفتوحة
فواز حداد/جنوبية/السبت 13/06/2015

يعتبر العالم العربي حسب الاجتهاد الإيراني، المجال الحيوي للهيمنة الإيرانية الموعودة، عالم برمته يقع ضمن استراتيجيتها، إذ لكل بلد من هذه البلدان، ثغرة هي الإسلام تتسلل منها، سواء كانت شيعية أو سنية أو يزيدية… المعركة اليوم في سورية، معركة ايرانية بالدرجة الأولى، والنظام السوري يستفيد منها. تخوض إيران معاركها في عدة اتجاهات، وعلى عدة جبهات، تستغل علاقاتها المذهبية وتتعاطف مع المعارضات التي تتوسل الدين في شعاراتها، ولو كانت المقاومة والممانعة تعادي أمريكا وإسرائيل. البراغماتية تحلل لها التعاون مع أمريكا و”داعش” بقيادة المرشد خامنئي الذي اتقن لعبة السياسة، مستغلاً العجز العربي، والتجاهل الغربي، والملف النووي العالق مع الأمريكان.
وضعت إيران المنطقة بأسرها ضمن نطاق طموحاتها، وعلى مراحل، لا استثناء لبلد، استراتيجيتها السعي إلى أن تكون القوة الإقليمية الكبرى المنافسة لإسرائيل وتركيا، باستخدام قوتها الدعوية المذهبية، مع التلويح بالتاريخ الإمبراطوري في الداخل المتململ. فالتمدد في البلدان المجاورة وغير المجاورة يحي الآمال التوسعية لأجيال قديمة واجيال طالعة تحلم باستعادة مجد الإمبراطورية الغابر. يتبدى بمغازلة شعبوية إيرانية آخذة بالتفاقم، تحصد مؤيدين من ايديولوجيات متنوعة، معهم الأوفياء للمقاومة الذين اهتزت قناعاتهم جراء النقلة من العداء لأمريكا إلى التصالح معها، مع هذا لم يفقد خامنئي جمهور “الموت لأمريكا”، فالذي عادي أمريكا جهراً، تعاقد معها سرا تحت غطاء النووي. وأرضى أيضاً التواقين للثأر من الأمويين، بحجة مختلقة؛ الدفاع عن المراقد المقدسة، سوّقها حزب الله، بإقامة احتفالات الانتصار على دمشق، في قلب دمشق. ومن سكرات النصر واللطم كانت الدعوة للقضاء على السنة، وتشريدهم، على أنهم من أنصار “داعش” و”النصرة”. أما حظ الإسلام، فانتزاعه من الأعراب.
لا تواجه إيران في اليمن معضلة فارقة، فالحوثيون وصالح يشاغلون السعودية، ريثما يتدخل الغرب لحلحلة أزمة اليمن، جدواها أن تطول زمناً يرهق السعودية والخليج معا. الجائزة الكبرى سورية، التي يعدها خامنئي درة التاج الإيراني. مؤخراً بات يخشى عليها من سلسلة العمليات المؤثرة للمعارضة السورية المسلحة في الشمال والجنوب، فالتوسع على الأرض مطرد، وتوحيد الفصائل أحرز نجاحاً. يهدف الإيرانيون إلى إيقاف زحفها، وتفكيك توحدها الذي كان أساس اندفاعتها على الجبهات، بالتعويل على تراجع الدعم، بحيث أي تباطؤ في تقدمها يعني أن العمليات برمتها ستتعرض للتخلخل. ما يمهد للتراجع عن مكاسبها واندحارها.
إذا كان لنا أن نصدق التصريحات الإيرانية عن عدم ارسالهم قوات برية ضخمة من الميلشيات الطائفية إلى سورية، فهذا يعني أن فاتورة إيران باهظة، النظام لا يؤمن له، إذا استطاع الصمود لن يعطي الإيرانيين أكثر مما اعطاهم. أما إذا شارف على الانهيار، فسيقبل بشروط المعونة الإضافية. عندئذ تشهد سورية جحافل الميلشيات الإيرانية والعراقية واللبنانية والأفغانية والباكستانية، واسطولا من الطائرات والبواخر، ما يساعد النظام ليس على الصمود، وإنما على إعادة احتلال سورية من جديد، فالخطط جاهزة، وتصور سورية تحت إدارة إيرانية جاهز أيضا. ترى ما الثمن الذي ستباع به سورية إلى إيران؟ طبعاً الكثير من المحللين اللبنانيين سيبررونه على انه منعطف تاريخي سيغير وجه العالم العربي.
الأمان الذي تقدمه إيران للغرب، أقوى ضماناً من ميليشيات سنية، وجهها الأبرز “داعش”، كما لا أمان للنصرة الأقل منها وطأة، تريد أسلمة العلويين والدروز والإسماعيليين، بينما القوة الضاربة لإيران “فيلق القدس” ومعه “حزب الله”، قد أخذا على عاتقيهما إلا يقتربا من “القدس”، وإذا أرادا فالطريق إليها طويل، يمر عبر بغداد، فدمشق، فبيروت، ثم صنعاء، والكثير من المدن العربية، بحيث لن يصلا إلى القدس، حتى لو كان الأبد طوع أمرهما.
إذا كان لابد من إيقاف هذا المسلسل الواقعي والمفترض، بما يمنع تقسيم سورية، فعلى المعارضة المسلحة والسياسية، الاعتماد على قدراتها القتالية والدعم العربي، وألا تعول على الموقف الأمريكي إلا بفهمه على حقيقته، أوباما لا يستطيع تجاوز استراتيجيته الإسرائيلية، وهي دوام الحرب بضع سنوات أخرى، بزج بلدان المنطقة في حروب دينية بينية وداخلية، توفرها إيران بإشعال نيران الخلافات الطائفية، تعيد العرب إلى بدايات القرن الماضي. حقيقة الموقف الأمريكي، لا تعبر عنه أسطوانة أوباما الممجوجة، “لا مكان للأسد في مستقبل سورية” وإنما الدبلوماسية الأمريكية التي عطلت مشروع حماية أرواح المدنيين السوريين من البراميل المتفجرة… من دون أي عذر معقول، سوى أنها تريد حرباً غير محدودة، تستمر بتوسيعها، وعدم اقتصارها على منطقة دون أخرى، حروب مفتوحة.

خفايا حياة خامنئي (1): الوجه الآخر للزعيم الزاهد
بادية فحص/جنوبية/السبت، 13 يونيو 2015

يكشف المخرج الإيراني المنفي محسن مخملباف بفيلمه الوثائقي عن الحياة المترفة التي يعيشها المرشد القائد السيّد علي خامنئي فهو يأكل أفخر أصناف الطعام وينفق الملايين لاقتناء الخيول وجمع أنواع الخواتم المرصعة بأحجار كريمة، وذلك بعكس ما يصوّره الاعلام في ايران الذي يظهره زاهدا ومتواضعا كي يضفي هالة من القداسة على شخصه.
قال جومو كيانتا مؤسس كينيا الحديثة: “حين جاء المبشرّون إلى أرضنا، كانوا يحملون بأيديهم الكتاب المقدس، ونحن كنا نملك الأرض. بعد سنوات عديدة، حملنا نحن الكتاب المقدس، وصارت أرضنا بأيديهم”.
بهذه العبارة يبدأ المخرج الإيراني المنفي محسن مخملباف فيلمه الوثائقي “خفايا حياة خامنئي”، الذي عرى فيه شخصية مرشد الثورة، وقدمها للناس على حقيقتها، مسقطا عنها كل الإضافات المقدسة التي نسجها خامنئي بنفسه أوبمساعدة جهازه الاستخبارتي الأمني.
يظهر الفيلم أن خامنئي يعيش حياة ترف وله هوايات مثل كثيرين، ويعيش حياة يمكن أن يعتبرها بعص الإيرانيين نلتجة عن تصرفه بأموال الشعب. والفيلم يفضح كيفية تبذيره أموال الشعب على نفسه وعائلته وحاشيته وجيوشه المنتشرة في المنطقة، فيما الفقر والعوز يهددان البلاد.
ويكشف أن خامنئي من الاشخاص الذين يحرصون على الاطلاع على كل شاردة وواردة، وعلى معرفة كل شيء عن كل شيء، لكن هذه الميزة تتراجع إذا كان الأمر يتعلق بتفاصيل حياته وعلاقاته الشخصية وطريقة عيشه، وارتباطاته بمحيطه الضيق والواسع وأسلوب إدارته للبلاد.
ويؤكد الفيلم أن المغالاة في السرية والتعتيم التي يعتمدها خامنئي في حياته، لم تأت من فراغ، إنما بناء على نصائح علماء متخصصين بالنفس البشرية والمجتمعات الدينية، وتطبيقا لمقولة: “من ليس له سر ليس له سحر”.
يثبت مخملباف في “خفايا حياة خامنئي” أن مرشد الثورة ليس سوى “شاه” آخر، مع فارق غير بسيط، هو أن الشاه المخلوع كان متصالحا مع فساده بينما الشاه الجديد يدعي العفة!
وعلى خطى الشاه المخلوع يسير الشاه الجديد في الأكل والشرب والصرف على جمع المقتنيات والهوايات الشخصية ورفاه العائلة والأقارب والحاشية…
نظام الطعام: يهتم أطباء متخصصون بالتغذية، بانتقاء أنواع اللحوم التي ينبغي أن يتناولها خامنئي، وبناء على نصائحهم، فهو يتناول من الأسماك السلمون المرقط، الذي يرسل إليه من مزارع خاصة على ضفاف نهر “لار”، إضافة إلى الكافيار الرشتي، وهو من أجود أنواع الكافيار الإيراني الذي لا يعثر عليه إلا في أوقات معينة من السنة في بحر الخزر مقابل شواطئ مدينة رشت في الشمال، ويرسل إليه بواسطة إمام الجمعة في المدينة.
من الطيور: لا يتناول خامنئي لحم الدجاج والبط أبدا، وينصحه أطباؤه بتناول لحم طيور الدراج والسمان والنعام لخلوها من الدهون والكليسترول. وقد أنفق خامنئي مبلغ 500 ألف دولار على شراء آلة أميركية الصنع لفحص الطعام، تصدر إشارة في حال كان مسموما بعد إضافة مادة كيميائية، وجريا على عادة الملوك والسلاطين فإنه لا يتناول طعامه قبل أن يتذوقه أحد حراسه.
الخيول: يبلغ عدد الأحصنة التي يملكها خامنئي 100 حصان، ثمنها يناهز 40 مليون دولار، أغلاها ثمنا حصانه المعروف باسم “ذو الجناح” قيمته تتجاوز 7 مليون دولار. وقد خصص لخيوله مزرعتين: مزرعة “ملك آباد” في مدينة مشهد، التي تقوم على أرض مساحتها 10 آلاف متر مربع، ويعيش فيها 70 حصانا، ومزرعة “لواسانات” التي تبلغ مساحتها 3 آلاف متر مربع ويعيش فيها 30 حصانا.
لخامنئي علاقة خاصة بخيوله، فهو يصطحب معه في سفراته الداخلية حصانه “ذو الجناح”، ويشاركه نجله مجتبى في هذا الهوس، حيث يصطحب هو الآخر حصانه “سهند” أينما سافر، وقد خصصا لنقلهما طائرة c130، إضافة إلى كاميونات شحن لنقلهما برا.
هواية الجمع: يهوى خامنئي جمع العباءات والعصي والخواتم والغليونات، ولديه تشكيلة منها تساوي أثمانها ملايين الدولارت.
الغليونات: في البدء كان خامنئي مدخنا عاديا، يحمل علبة الدخان في جيب سترته كأي مدخن، أجبره حرصه على “البرستيج” حين أصبح رئيسا للجمهورية على ترك السيجارة، يومها قرر ومير حسين موسوي، رئيس الوزراء آنذاك، أن يقلعا عن التدخين، لكن خامنئي استبدل السيجارة بالغليون، ومنذ ذلك الوقت نشأت علاقة بينه وبين الغليون، وهو يملك حاليا مجموعة كبيرة من الغليونات الثمينة يصل عددها إلى 200 غليون، وتبلغ قيمتها 2 مليون دولار، ثمن أحدها يصل إلى 250 ألف دولار، ويعود تاريخ صنعه إلى 300 سنة، وهو مغطى بالذهب ومرصع بالحجارة الكريمة، وبعضها هدايا من رؤساء جمهوريات وزعماء عالميين..
الخواتم: يملك خامنئي تشكيلة نادرة من الخواتم الثمينة، تعدادها 300 خاتما لا مثيل له في العالم، ثلاثة منها وصلت إليه من مدينة القدس من جهة غير معروفة، تعتبر تحفا فنية تاريخية، وهنالك خاتم رابع، من العقيق النادر الكثير القدم، يتجاوز ثمنه 500 ألف دولار.
العصي: وفقا لمعلومات قديمة نسبيا، يملك خامنئي أكثر من 170 عصا “أنتيك”، يثمنها العارفون بحوالي مليون ونصف المليون دولار، إحداها يتجاوز ثمنها 200 ألف دولار، مرصعة بالجواهر الثمينة ويتجاوز عمرها 170 عاما.
العباءات: عدد العباءات التي يملكها خامنئي 120 عباءة، ثمنها يقارب 400 ألف دولار، إحداها يتجاوز سعرها 30 ألف دولار، وأغلب عباءاته بيضاء اللون، وكلها من وبر الجمل الخالص.
يتبع..