أبو أرز- اتيان صقر: لبنان الذي عايش الأخطار عبر تاريخه الطويل وتآلف معها، سينهض حتماً من عثراته، وفي يوم الحساب سيعرف من يحاسِب وكيف

108

أبو أرز- اتيان صقر: لبنان الذي عايش الأخطار عبر تاريخه الطويل وتآلف معها، سينهض حتماً من عثراته، وفي يوم الحساب سيعرف من يحاسِب وكيف
بيان صادر عن حزب حراس الأرز – حركة القومية اللبنانية
10 آيار/2023

عاد الفلسطنيون الى ممارسة نشاطهم العسكري في لبنان، ما يعيدنا الى اجواء السبعينات من القرن الماضي، مع كل ما تحمله تلك الحقبة المشؤومة من مآسٍ وحروبٍ طاحنة انتهت بطرد ياسر عرفات من لبنان مع الآلاف من كوادره الإرهابية الى تونس.
منذ ذلك التاريخ الى اليوم لا شيئ تغير سوى الأسماء، حيث حلّت حماس “والجهاد الإسلامي” وغيرهما من المنظمات الإرهابية مكان منظمة التحرير الفلسطينية واخواتها، وحلّت ايران مكان العرب في رفع شعار “طريق فلسطين تمر في لبنان”، وظلّ لبنان الساحة الرئيسية للصراع الإقليمي بين دولة اسرائيل وأعدائها.
مما تقدّم، نستنتج ان اي حرب محتملة قد تقع في المستقبل بين اسرائيل وايران او وكلائها في المنطقة سيكون لبنان ساحتها الرئيسية، وسيتحمّل شعبنا من جديد اوزار المشكلة الفلسطنية التي أصلاً لا ناقة لنا فيها ولا جمل.
ثلاثة فرقاء يتحملون مسؤولية تدمير لبنان منذ اكثر من نصف قرن الى اليوم:
الفريق الأول، هو المجموعة_السياسية الحاكمة، الفاشلة، الفاسدة، القصيرة النظر التي اختارت سياسة “الحيط الواطي” فحوّلت لبنان من دولة سيّدة مستقلة الى ساحةٍ سائبة يستبيحها الطامعون والطارئون واللاجئون والنازحون من كل حدبٍ وصوب.
الفريق الثاني، هو دول الجوار التي استفادت من ضعف الدولة اللبنانية فراحت تتمادى في تخريب لبنان واحتلال أرضه ومصادرة قراره ونهب امواله واستغلال موارده وقهر شعبه من دون رادعٍ من ضمير أو أخلاق… وآخر مآثرها نكبة
النزوح_السوري التي صارت نكبة لبنانية تهدد كيانه ووجوده.
الفريق الثالث، هو المجتمع الدولي (الأمم المتحدة وعواصم القرار)، الذي تعامل مع المآسي اللبنانية بقلبٍ من حجر وعيونٍ من زجاج، حيث أحجم عن القيام بواجباته كما تقتضيه الأعراف الدولية تجاه عضوٍ في الامم المتحدة ساهم في وضع شرعة_حقوق_الإنسان وفي تأسيس الحضارة الإنسانية منذ فجر التاريخ… بل اكتفى بمبادراتٍ خجولة تمثلت في قراراتٍ أممية عقيمة بقيت حبراً على ورق، وبقوات طوارئ شكلية (يونيفل)، لا حول لها ولا قوة، تحوّلت مع الوقت الى شاهد زورٍ على الاحداث، ناهيك عن الأخبار التي تقول أن وكالة غوث اللاجئين الدولية(UNHCR) تسعى جاهدةً الى توطين مليون ونصف نازح سوري في لبنان.
خلاصة القول، ان كل المصائب و المحن تزول في نهاية المطاف، طالَ امدُها ام قصر، ولبنان الذي عايش الأخطار عبر تاريخه الطويل وتآلف معها، سينهض حتماً من عثراته، وفي يوم الحساب سيعرف من يحاسِب وكيف !!!
#لبيك_لبنان،
#اتيان_صقر – #ابو_ارز