web analytics
4.7 C
Mississauga
Sunday, September 13, 2026
Home تعليقات الياس بجاني بالصوت/مقابلات مميزة الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وأنكليزي: يوم امتدّت يدُ الغدرِ الحاقدةُ لاغتيالِ بشيرٍ...

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وأنكليزي: يوم امتدّت يدُ الغدرِ الحاقدةُ لاغتيالِ بشيرٍ الجسدِ، لكنها فشلت في قتلِ الحلمِ والقضيةِ اللذين جسّدهما

295

يوم امتدّت يدُ الغدرِ الحاقدةُ لاغتيالِ بشيرٍ الجسدِ، لكنها فشلت في قتلِ الحلمِ والقضيةِ اللذين جسّدهما.
الياس بجاني/14 أيلول/2025

اضغط هنا لقراءة المقالة باللغة الإنكليزية/Click here to read the English version of the below piece

يوم عيد الصليب المقدّس من سنة 1982 كان يوماً مأساوياً لن ينساه لبنان، ولن يغيب عن ضمير ووجدان اللبنانيين المؤمنين بهويتهم الفريدة . لقد أصبحت ذكرى ذلك اليوم محطة بارزة في تاريخ المقاومة اللبنانية، التي ما زال مشعلها متّقداً يحمله بعناد البشيريون بإيمان لا يتزحزح وعزيمة صلبة كعزيمة القديسين. في ذلك اليوم، امتدّت يد الغدر الحاقدة وقتلت بشير الجسد، إلا أنّها فشلت في قتل بشير القضية، والطموح، والفكر، والوطنية، وروح المقاومة. في ذلك اليوم، ارتفع صليب لبنان إلى السماء وعليه شهيد لبنان الرئيس الشيخ بشير الجميّل محاطاً برفاق دربه الأبرار الثلاثة والعشرين الذين رافقوه في رحلة حياته الأرضية التي وهبها للبنان وقضيته المقدّسة، وكان لهم أن يرافقوه أيضاً في رحلة العودة إلى جنّة الخلد حيث الأبرار والقديسون.

ارتفع البشير على صليب لبنان بعد أن روى ورفاقه بدمائهم الزكيّة والطاهرة تربة وطن الأرز المباركة. ارتفع البشير وهو محاط برفاق دربه الشهداء ليقف معهم أمام وجه ربّه بضمير مرتاح وزوادة إيمانية كبيرة وطهارة مقدّسة. ارتفع إلى السماء بعد أن أدّى رسالته الأرضية، وبعد أن صاغ أُطُراً واضحة للقضية اللبنانية، وزرع في نفوس اللبنانيين روح المقاومة والفداء، وغرس في وجدانهم الإيمان بحتمية انتصار وطن الرسالة الذي أجرى فيه السيد المسيح أوّل عجائبه، والذي باركته السيدة العذراء وجعلت منه محجّة للمؤمنين.

لقد أراد الله سبحانه أن يميّز البشير في مماته كما ميّزه في حياته، فرفعه إلى جنّته في يوم عيد ارتفاع الصليب، الصليب الذي ارتضى عليه الابن الوحيد أن يُسمر فداءً للبشرية جمعاء. وكما قال بولس الرسول: «فَإِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الهَالِكِينَ جَهَالَةٌ، وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ اللهِ» (كورنثوس الأولى 1: 18).

البشير احتضن الصليب وجعله نبراساً وطريقاً ونهجاً في نشر رسالته اللبنانية: رسالة التعايش، والمحبة، والأخوّة، والوفاء، والحضارة، والثقافة، والعزّة، والكرامة. ارتفع إلى السماء تاركاً قيمه وتعاليمه وروحه وحبّه للوطن في نفوس وضمائر شعبه الذي أحب، وقدم نفسه قرباناً من أجل خلاصه وحريته. وكما قال السيد المسيح: «لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ» (يوحنا 15: 13).

ومن كان الصليب حاميه لن تغلبه الأبالسة، ولن تدنّس قداسته هرطقات الفريسيين والكتبة ومن هم على شاكلتهم. وكما أن السيد المسيح قهر الموت وكسر شوكته وقام من القبر في اليوم الثالث، فإن رسالة البشير الوطنية والإيمانية باقية حتى يوم القيامة، وهي التي ستُقيم لبنان عاجلاً أم آجلاً من قبر التبعية والارتهان والخنوع والأنانية والاحتلال.

لبنان البشير لن يموت، لأنّه حيّ في نضال ومقاومة وعنفوان كل لبناني يؤمن قولاً وفعلاً بحلم البشير — حلم القضية — ويريد أن يعيش مرفوع الرأس بكرامة وعنفوان في وطن حرّ وسيّد ومستقل وديمقراطي، وطن تظلّله العدالة والمساواة والعيش الكريم، وطن محرّر من الجيوش الغريبة ومن المرتزقة والطرواديين والملجميين، وطن يحكمه أهله وتُحترم فيه حقوق إنسانه وتُصان كرامته.

لقد ناضل البشير ليعيد إلى الأرض اللبنانية وحدتها، وإلى وطن الأرز سيادته، وإلى اللبناني حريته وكرامته، وإلى الدولة هيبتها، وإلى المؤسسات فاعليتها، وهو القائل بصوت عالٍ: «نريد أن نعيش مرفوعي الرأس، وما يجب تغييره هو الذهنية وتجديد الإنسان لتجديد لبنان». وكما قال النبي ملاخي في الكتاب المقدّس: «كَانَتْ شَرِيعَةُ الْحَقِّ دَائِمًا فِي فَمِهِ» (ملاخي 2: 6).

إن بشير، وهو يقدّم ذاته ذبيحة حيّة على مذبح الوطن، إنما اقتدى بالمسيح الذي قدّم ذاته حباً للعالم. لقد اختار درب الجلجلة بإرادة حرّة، مؤمناً أن لا قيامة من دون صليب، ولا حرية من دون بذل النفس. إن دمه ودماء رفاقه لم تُهدر، لأنها امتزجت بتراب لبنان لتقدّسه وتمنحه الحياة، كما امتزج دم المسيح بخشبة الصليب ليمنح العالم الخلاص والحياة الأبدية. وهكذا يبقى استشهاد بشير علامة رجاء وإيمان: رجاء بقيامة لبنان من موت العبودية، وإيمان بأن من يبذل نفسه لأجل أحبائه ينال الحياة التي لا تزول. فالبشير حيّ في ضمير شعبه، وحيّ في حضن الآب حيث لا موت ولا وجع ولا بكاء، بل فرح وقداسة ومجد إلى الأبد. ومن كان الله نصيره، فلا غالب له.
**الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الألكتروني
https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/في اسفل النص الحرفي باللهجة اللبنانية المحكية لتعليقي ع اليوتيوب في الذكرى 44 لإغتيال الشيخ بشير الجميل
14 أيلول/2026

أنا الياس بجاني بحييكم. واليوم مثل كل سنة بـ 14 أيلول، منتذكر نحنا وكتير من اللبنانيين، إن كان بلبنان أو ببلاد الانتشار، حدث تاريخي. منتذكر رجل تاريخي، ومنتحسر على اللي فقدناه نتيجة هالحدث ونتيجة استشهاد الرجل اللي هو غير كل الرجال، اللي هو بشير الجميّل.

بعد كل هالسنين، بشير بعده موجود بقلوب وبضماير وبوجدان وبأحلام الناس. والمفارقة هون إنو الموجودين أحياء، اللي اليوم هني الطبقة السياسية إن كانت صغيرة أو كبيرة، ورغم وجودهم الجسدي على الأرض، هني مش موجودين. ودايماً منقول ومنكرر إنو وجودهم غياب، وغياب بشير وجود. هون المفارقة.

لهالسبب الناس بعدها بتتذكر بشير. بتتذكر هالكم يوم من بعد انتخابه، كيف هيبته، كيف مصداقيته، كيف شفافيته، كيف وطنيته انعكست على الناس، انعكست على تصرفاتهم، انعكست على الموظف، انعكست على الشوفير بالطريق صار يوقف على الإشارة. انعكست أمل، لأنو بشير كان صادق. وهيدا الفرق بين بشير وبين كل القياديين اللي اجوا بعده، وخصوصاً الفرق بينه وبين الحاليين.

شو بيميز بشير حتى بعد كل هالسنين الناس بعدها مش بس بتتذكره وبتتمنى إنه يستنسخ التاريخ بشير تاني؟ ولكن بطبيعة البشر ما حدا بيجي مثل التاني. البشر بيتعلموا من بعضهم ولكن ما حدا رح يجي مثل بشير وما حدا رح يجي مثل أي حدا تاني. هالإنسان المخلوق هو إنسان فريد، ربنا خالقنا، خالق الإنسان على صورته ومثاله، وكل إنسان مثل ما بيعلمنا كتابنا المقدس عطيه وزنات معينة، عطيه قدرات معينة، عطيه مواهب معينة، وما في حدا ربنا عطيه مثل التاني.

والقياديين مش دايماً الشعوب بتكون محظوظة إنه بيطلع من بينها قادة مثل بشير، لأنو مواصفات القيادة كتير صعبة وكتير ربنا بده يكون راضي عن هالشخص تييعطيه وزنات القيادة. لأنو وزنات القيادة بيجي معها الحكمة، بيجي معها الرؤية، بيجي معها الصدق، بيجي معها الإيمان، بيجي معها المحبة، وبتكون مجردة من الأنانية ومجردة من الأطماع الترابية، وقادرة هالشخصية القيادية إنها تلجم الغرائز. لأنو الإنسان هو مخلوق بطبيعتين: في طبيعة إنسانية اللي هي طبيعة الغرائز، اللي هي الشيطان إذا ما لجمناها، والطبيعة الروحية اللي هي الشق الإيماني من الإنسان.

وربنا سبحانه وتعالى اللي خلق هالإنسان على صورته ومثاله وقال له أنت ابني، ونزل وتجسد وصار إنسان تيشيله من الخطيئة الأصلية ويرفعه لمستوى القداسة. هالإنسان هيدا قد ما حبّه ربنا ما تركه، ترك بداخله شغلتين: ترك بداخله الخجل وترك بداخله الضمير.

ونحنا محضرين فيديوهات عليهم تنشرحهم ببساطة ونقدر نوصل للناس شو مفهوم الخجل، شو يعني إنسان ما بيخجل، شو يعني إنسان عنده ضمير وإنسان ما عنده ضمير. هيدي لفيديوهات تانية، ولكن برجع لبشير.

بشير كان عنده ضمير حي، يعني كانت القدرة الإلهية بداخله بتحاسبه. كان بيخجل، بيخجل إنه يخون وطنه، بيخجل إنه يكذب، بيخجل إنه يغش الناس، بيخجل من أي شي بيسموه ذمية. كان صريح، واضح، مباشر، عارف شو بده وعارف الناس شو بتقدر تعمل وشو ما بتقدر تعمل.

من أهم مميزات بشير، إنو من جملة مواصفات القائد الجيد، إنو بيعرف يختار اللي بيتعامل معهم، بيعرف يختار فريق عمله. بيختار ناس عندهم جرأة، عندهم رؤية، عندهم علم كل واحد منهم بتخصصه، وعندهم المصداقية إنو يقولوا لهالقائد هيدا صح هيدا غلط، هيدا بننصح فيه هيدا ما بننصح فيه.

بشير الجميّل كان عنده فريق عمل متنوع، وأكثر أفراد هالفريق كانوا بالأساس ضده، ولكن هالقائد اللي عنده هالشخصية وعنده هالتأثير وعنده هالمصداقية وهالشفافية قدر يشدهم لعنده وقدر هو يستفيد منهم وقدروا هني يوصلّوا له القدرات اللي عندهم.

القائد هو اللي بيعرف يختار، القائد مش اللي بيعمل كل شي لحاله أبداً. القائد هو اللي بيعرف يوكّل، اللي بيعرف يعطي المهمات للغير. الرئيس ريغن كان رجال كبير مسن، كان يشتغل، مثل ما بتذكر كتير من التقارير والأشخاص اللي عاصروه واشتغلوا معه، كان يشتغل كم ساعة بس بالنهار. ولكن شو عمل الرئيس ريغن مثل بشير، هلا فرق طبعاً بين رئيس الولايات المتحدة وأقوى قوة بالعالم وبين بشير قائد مجموعة بلبنان هالبلد الصغير. ريغن جاب كل شي فيه فهمانين بأمريكا، عمل لجان، وكان اللي حاكم أمريكا هو فعلاً، ولكن كانت اللجان من أكتر الناس المتعلمين والمتخصصين وكان يتركهم يعملوا واجباتهم وهو كان اللي ياخذ القرار النهائي. وهيك كان بشير.

اليوم القياديين الحاليين عندهم فريق عمل، ولكن 99.99% هيدا فريق عمل حاضر سيدنا وتكرم سيدنا وانت مطرح اللي بدك نحنا منروح.

بينحكى هيك رواية عن الرئيس ديغول. الرئيس ديغول كان عنده عسكري كتير مخلص له وبحرسه ليل نهار بضل معه. فكان ديغول يفيق بساعة معينة من الصبح. في يوم، نفترض إنو الساعة 6 الصبح، في ليلة من الليالي كان بقى فاق حوالي الساعة تنتين ونص. بيفتح الباب والدنيا مغبشة، بيقول له للحارس قديش الساعة؟ قال له: سيدنا مثل ما بدك، قديش بدك ياها بتكون. هيدي التبعية اللي ما بتسأل، تبعية الذمية ما عندها حرية. وهيك للأسف اليوم أكثريت اللي فايتين، نحنا دايماً هالمصطلح عنا “شركة الأحزاب”، كل اللي موجودين بشركات الأحزاب اليوم ما بنستثني حدا، من نوعية هالحارس اللي عند ديغول. كل شي بيقولوا ديغولهم هو الصح، ويا ويله ويا سواد ليله اللي بينتقد لهم ديغولهم. وهون عم نحكي بديغولهم اللي هو زعيمهم.

وهذول كلهم مثل بعضهم، يعني هالكشّيات بيقولوها جماعة حزب الله اللي هن وكيل شركة إيران، بيقولوها الشركات الوكيلة التانية وبيقولوها الأغنام اللي عند أصحاب شركات أحزابنا المحلية.

نرجع لبشير. بشير الناس بتتذكره ورح تضل تتذكره لأنو قدر يترك أثر بضمير وبوجدان الناس، وقدر يقول للناس شو الفرق بين السياسي المنافق والكذاب والدجال والسمسار والمتلون، وبين السياسي اللي عنده قضية واللي هالقضية معروفة كل مقوماتها.

وبشير خلق معيار، معيار للسيادة. شو السيادة بلبنان؟ بشير قدر بهالفترة الصغيرة من العمر اللي عاش فيها يترك أثر ويترك معايير للصح وللغلط، يترك معايير للوطنية وللسيادة، وقدر يكشف ويعري كل السياسيين المنافقين والدجالين والكتبة والفريسيين.

بشير قدروا يقتلوا الجسد، ولكن بعد كل هالسنين بشير القضية، بشير الحلم، بشير الأمل، بشير النور بعده كله موجود.

نرجع مرة تانية حتى نأكد على الفروقات بين بشير وبين القياديين الحاليين. هدي القياديين الحاليين وما بنستثني حدا منهم، هدي حضورهم غياب، وبشير غيابه حضور. يعني هدي موجودين بأجسادهم غايبين من وجدان وضماير الناس، وبشير اللي مش موجود بجسده موجود ومعشعش وعايش جوات قلوب وضماير وآمال الناس.

بشير كان مؤمن بقضية. هلا اللي بحبه، اللي ما بحبه، اللي بوافق معه، اللي ضده، ولكن بشير كان عنده قضية وكان حاسم، كان يعرف ياخذ قرار ولما ياخذ قرار ينفذه. لهالسبب قدر بشير يوصل لموقع رئاسة الجمهورية. هلا امتدت يد الغدر وخطفت معه هالفترة اللي نحنا عم نعاني منها. مفروض لو بشير ضل موجود ما كنا مرينا بكل هالمراحل اللي مرينا فيها.

هيك مثل ما التاريخ بحط قدام الإنسان طريقين: طريق الخير وطريق الشر، طريق الصح وطريق الغلط. شوفوا مثلاً اتفاقية 17 أيار اللي انعملت من بعد موت بشير. تصوروا بس لو هيدي الاتفاقية انعملت وتنفذت واللي كانوا موجودين وبمقدمهم الرئيس أمين الجميّل ما انسحبوا منها وما تخلوا عنها، لا كان في حزب الله ولا كان في الوضع اللي نحنا فيه ولا كان في ميليشيات وكان في دولة.

فهيدي القيادة، القائد الناجح هو لما بيكون عارف لما بيكون عنده خيارات على أي خيار لازم يروح. وحتى يعرف على أي خيار لازم يروح لازم يكون عنده رؤية. وهون الرؤية من المميزات المهمة للقائد، يعني الإنسان اللي بيشوف لقدام.

عنا نحنا القياديين اللي موجودين حالياً وبدون استثناء ما عندهم رؤية، بيحكموا على الأمور بآنيتها وشو مقومات أحكامهم على الأمور؟ نرجسيتهم، وضعهم، نفوذهم، سلطتهم والمواقع اللي هن موجودين فيها. في عنا شي صاحب شركة حزب شفتوه تغير إلا ما ربنا استرد وديعته منه؟ أبداً كلهم قاعدين. ملوك الملوك بيتغيروا، هدي ما بيتغيروا، ما بيغيرهم إلا الموت. ولهالسبب هدي دايماً ما عندهم رؤيا. لو عندهم رؤيا كانوا بيقولوا بينهم وبين ضميرهم، بينهم وبين ربهم إنو نحنا عملنا اللي علينا خلي غيرنا يجي يكمل.

هيدي كمان قصة التزقيف والهوبرة لهيدي أصحاب شركات الأحزاب. بكتابنا المقدس بيعطي يسوع مثل عن الواجب بيقول لما بيرجع الخادم من الحقل بحط لسيده الأكل على الطاولة وبيقعد ينطره تيخلص وبيقول أنا عبد حقير وقمت بما هو مطلوب مني. وبالتالي اللي بيعمل الخير مش مفروض حدا يشكره، اللي بيعمل شر الناس بتنتقده. لأنو كل اللي نحنا بنعمله، كل القدرات اللي عنا، كل القدرات اللي عند بشير واللي عند ريغن وعند كل الناس من كبيرنا لصغيرنا، هيدي قدرات نحنا ما دفعنا حقها. شو قال يسوع لتلاميذه يوم اللي كان بيوم العنصرة عم يوديهم تيبشروا؟ قال لهم: “مجاناً أخذتم ومجاناً تعطون”. وبالتالي نحنا ما إلنا فضل بأي شي نحنا عنا ياه من مقوماتنا لأنو ربنا عطينا هالقدرات مجاناً والمفروض إنو بدون مقابل نعطيها للناس وما نخلي الناس تتعود على التبعية وعلى الغنمّية وتزقف لنا وتهور.

يسوع شو قال للكتبة والفريسيين يوم اللي كان داخل على أورشليم؟ لا دبابة ولا دخل بـ أف 15 ولا بـ 16، كان داخل على ظهر أتان يعني جحش صغير، والناس “هوشعنا في الأعالي” عم تستقبله بزعافين أغصان النخيل والزيتون. فانزعجوا الكتبة والفريسيون اللي هن اليوم استنساخ لهم هيدي الطبقة السياسية المرتهنة. قالوا له: يا معلم اطلب من تلاميذك ومن الناس إنو يسكتوا، في تجديف، يعني شو هيدا “مبارك الآتي باسم الرب”؟ شو قال لهم يسوع؟ قال لهم: لو سكت هؤلاء لتكلمت الحجارة.

واليوم بعد كل هالسنين اللي غايب فيها بشير، بعده صوت بشير موجود بكل إنسان عنده ضمير، بكل إنسان عنده وجدان، بكل إنسان بيحترم نفسه، بكل إنسان بيعرف الشر من الخير وبيقدر يفرق بيناتهم وبيقدر يفرق بين الوطنية والتبعية وما بين الإخلاص وما بين الخيانة.

شو فينا نقول اليوم ونحنا عم نتذكر بشير؟ أكيد بشير ما رح يرجع ولا أي حدا ربنا افتكر وديعته منه اللي هي وديعة الحياة رح يرجع. ولكن في إنسان بيترك أثر جيد وبيكون منارة، يعني بيكون منارة للناس لحتى يستنيروا فيها، وفي آخرين كل ما ذكرناهم شو بنعمل؟ منلعن الساعة اللي سمعنا اسمهم فيها.

بشير من النوع اللي حتى أعداؤه اليوم، هلا في كم وثائقية طلعوا، أعداؤه عم يشكروه، أعداؤه عم يعترفوا بجرأته، برؤيته، بوطنيته، بتمسكه بقراره وبتنفيذ القرار، قدرته على تنفيذ القرار.

هيدا بشير. شو بنقدر نقول اليوم؟ بنقدر نقول الله يرحمه، بنقدر نصلي حتى ربنا يكون عم يرحمه لبشير واصطفاه وأسكنه مع البررة والقديسين بالمساكن السماوية اللي بيقول بولس الرسول إنو هيدي مساكن ما شادتها أيادي بشر ولكن الله نفسه أشاد المساكن السماوية للبررة والقديسين.

بصلي اليوم لراحة نفس بشير اللي منتمنى إنو تكون بالمساكن السماوية، ومع بشير يكونوا كل اللي قدموا أنفسهم قرابين على مذبح لبنان، مذبح لبنان الحرية، السيادة، الإنسان، الكرامة، التاريخ، الهوية. هيدا لبنان، وهدي الشهداء اللي فعلاً بيستحقوا لقب شهيد، هدي قدموا أنفسهم، قدموا أرواحهم، قدموا أجسادهم قرابين على مذبح لبنان.

والإنجيل بيقول لنا أفضع وأرقى أنواع الحب هو لما الإنسان بحب وبيقدم ذاته من أجل اللي بحبهم.

الله يرحم بشير، الله يرحم شهداء لبنان، الله يرحم كل إنسان كان صادق مع ذاته، كل إنسان كان عنده ضمير، كل إنسان كان عنده وجدان.

هالتعليق هيدا اللي بس حبينا مثل آلاف غيرنا اليوم، هيك عرفان بالجميل، هيدا نسجل هالكلمة. هالكلمة هيدي موجودة بالإنجليزي وبالعربي على موقعنا اللي رابطه EliasBejjaninews.com والروابط للنصين الإنجليزي والعربي مثل الرابط تبع الواتساب ورابط الموقع موجودين مع الفيديو.

ربنا يحمي لبنان، ربنا يرضى على لبنان ويرزقه محل البشير مليون بشير. وهيدا لبنان القداسة والقديسين، هيدا لبنان باقي، باقي إلى أبد الآبدين لأنو وقف لله. وهيدا الكلام منه كلام شعر، هيدا الكلام موجود بالإنجيل لأنو ربنا قال لموسى: هيدا البلد اغرب عينك عنه، هيدا وقف لي، يعني ملك لي.

عشتم وعاش لبنان، والله يرحم بشير ويرحم كل شهداء لبنان.

 

Share