web analytics
Home Youssef El Khoury Page/صفحة المخرج يوسف ي. الخوري رابط فيديو ونص مقابلة مع الكاتب والمخرج يوسف الخوري تتاول الملفات اللبنانية...

رابط فيديو ونص مقابلة مع الكاتب والمخرج يوسف الخوري تتاول الملفات اللبنانية الساحنة كافة. تشرحها وتفككها على خلفية سيادية، وطنية، تاريخية ورؤيوية. تسمية للوقائع والمواقف والإنحرافات بأسمائها دون مسايرة أو مواربة

24

رابط فيديو ونص مقابلة مع الكاتب والمخرج يوسف الخوري تتاول الملفات اللبنانية الساحنة كافة. تشرحها وتفككها على خلفية سيادية، وطنية، تاريخية ورؤيوية. تسمية للوقائع والمواقف والإنحرافات بأسمائها دون مسايرة أو مواربة

أجرى المقابلة الإعلامي رامي نصار من برنامج “زمن بيروت” عبر منصة “بيروت تايم”
20 تشرين الأول/2026

ملاحظة/تم تفريغ المقابلة وكتابة نصوصها ومقدمتها وجدول عناوينها والخلاصة والإستنتاج بواسطة صاحب وناشر موقع “المنسقية” الياس بجاني بحرية مطلقة 

مقدمة شاملة
في حلقة جديدة ومثيرة للجدل من برنامج “زمن بيروت”، الذي يبث عبر منصة “بيروت تايم”، استضاف الإعلامي رامي نصار المخرج والكاتب اللبناني يوسف الخوري، أحد الأسماء التي ارتبطت في الوعي العام اللبناني بخطاب سيادي حاد، وغالباً ما يوصف من قبل خصومه بـ “اله اليمين” أو “اليمين المتطرف”.
جاءت هذه الحلقة في توقيت بالغ الحساسية لبنانياً، بين حرب مفتوحة في الجنوب، وتعثر المسار الدبلوماسي، والجدل الداخلي حول سلاح حزب الله، وقرارات الحكومة المتعلقة بحصرية السلاح، وقضية شاحنات المتفجرات، وقانون مقاطعة إسرائيل.
يوسف الخوري، الذي يقدم نفسه ليس كرأس حربة لفريق، بل كرأس حربة للحق على حد تعبيره، استغل المنبر لنفي تهمة التطرف والانغلاق، وتقديم شهادة شخصية عن انفتاحه. وكان محور شهادته قصة صداقته العميقة مع الراحل الأردني صالح رتامي، أبو عبد الرحمن، مدير الأخبار والبرامج الأسبق في التلفزيون الأردني، الذي وصفه بأنه كان كظله، وبيته كان بيته. ومن خلال هذه القصة الإنسانية، انتقل الخوري ليروي كيف تعرض التعاون الإعلامي بين التلفزيون اللبناني والأردني في عام 1998 للإجهاض بتدخل سوري مباشر، معتبراً ذلك نموذجاً مبكراً للتدخل في القرار اللبناني في زمن الوصاية.
ومن الخاص إلى العام، انطلق الخوري في قراءة تاريخية وسياسية جذرية، مقارناً بين مرحلتين: مرحلة اتفاق 17 أيار عام 1983، ومرحلة ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار الأخير. جوهر أطروحته أن الدولة اللبنانية تكرر نفس الخطأ التاريخي: توقع اتفاقاً، ثم تبدأ بالمناورة والمراوغة وتطلب تعديله إرضاءً لسوريا أو لقوى داخلية، فتخسر كل شيء. ودافع بقوة عن الدور الأمريكي كراعٍ طبيعي للمفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، مستشهداً بخطاب الوزير الياس سالم في البرلمان عام 83، ومميزاً بين ما اعتبره تدخلاً إيرانياً في الشؤون الداخلية، وبين لجوء لبناني للوسيط الأمريكي لوقف الحرب.
ولم يتردد الخوري في إطلاق تحذيرات ميدانية قاسية، متحدثاً عن مؤشرات عسكرية إسرائيلية خطيرة: نقل وحدتين مقاتلتين من غزة إلى شمال إسرائيل، وإنشاء مطار عسكري للهليكوبتر قرب الحدود لأول مرة، وإنشاء وحدة إدارية مدنية إسرائيلية في الجنوب لتسهيل عمل المزارعين، معتبراً أن كل ذلك يدل على أن إسرائيل ذاهبة أبعد من الجنوب، وربما إلى الريحان، وأن اليمين الإسرائيلي عندما يهدد ينفذ.
كما تناول بحدة ملفات الداخل اللبناني: اعتبر أن المواطن الجنوبي الشيعي لا يعيش صموداً إعلامياً بل يريد بيتاً وأرضاً، وأن الحديث عن “البيئة الحاضنة” وهمي لأن الناس نزحت قبل المعركة، وأن هيبة الجيش أهم من ذريعة السلم الأهلي، مطالباً بنزع الحصانة عن النواب الذين يهددون الدولة. وفي قضية شحنة المتفجرات التي ضبطت، قدم رواية مثيرة مفادها أن إسرائيل كانت على علم بها وتركتها تمر لأنها ليست موجهة ضدها بل لاستخدام داخلي يشبه 7 أيار، وأن كشفها جاء بضغط أمريكي لإحراج الدولة اللبنانية وحزب الله ومنح الضوء الأخضر لنتنياهو.
الحلقة كانت بالتالي مزيجاً من الشهادة الشخصية، والتوثيق التاريخي، والتحليل الاستخباري الميداني، والهجوم السياسي المباشر على ما يسميه “الدولة العميقة” و”اليسار الخنفشاري” و”الجوش كافيار”.

جدول المواضيع التي طرحت في المقابلة

رقم

الموضوع الرئيسي
أبرز عناوين المقابلة

1

الهوية والاتهام باليمينية المتطرفة

نفيه لتهمة رفض الآخر، تأكيده على انفتاحه، وأن اليمين ليس تهمة بل أحسن من اليسار.

2

الشهادة الإنسانية – صديقه الأردني

قصة صالح رتامي – أبو عبد الرحمن، سكنه في بيت الخوري، مقولته “مع العسر يسر يا أبو جاك”، واستضافته 76 لبنانياً بمناسف في الأردن خلال حرب تموز 2006.

3

التدخل السوري في القرار اللبناني 1998

إفشال مشروع تعاون مجاني بين التلفزيون الأردني واللبناني بتدخل سوري في عز الوصاية، وقصة الجائزة الذهبية في مهرجان تونس.

4

اتفاق 17 أيار 1983 وإعادة قراءته

أن أمين الجميل كان يمكنه توقيعه منفرداً لكنه أراد تحميل المسؤولية للبرلمان، دور شفيق الوزان، خطاب الياس سالم، وكيف طلبت الدولة لاحقاً تعديل الاتفاق إرضاءً لسوريا وجنبلاط وبري.

5

الدور الأمريكي – وصاية أم وساطة؟

مقارنته بين السفير الإيراني الذي يتدخل ويحمل بيجر، والسفير الأمريكي الذي يلجأ إليه لبنان، وأن أمريكا كانت تساعد لبنان في مفاوضات 17 أيار.

6

تقييم المسار الدبلوماسي الحالي

أن أمريكا تزهق بسرعة وتريد إنجازات، وأن لبنان يمضي اتفاقات – 1701 ووقف إطلاق النار – ثم يتحايل عليها بتفسير “شمال الليطاني” بدل “كل لبنان”.

7

التحذير من الحرب القادمة والتحضيرات الميدانية

وجود وحدتين إسرائيليتين في الشمال، إنشاء مطار هليكوبتر عسكري قرب الحدود، وحدة إدارية مدنية إسرائيلية في الجنوب، وتوقع الزحف نحو الريحان وصولاً إلى بيروت.

8

واقع الجنوب والبيئة الحاضنة

أن جرف الضاحية والجنوب حقيقة، وأن كلام الصمود إعلامي، وأن الأهالي يضغطون عبر أقاربهم في أمريكا لوقف الجرف، وأن القرى المسيحية والدرزية التي لم تنزح هي الحاضنة الحقيقية.

9

هيبة الدولة وحصرية السلاح

انتقاد الحكومة ونائب رئيسها طارق متري، أن قرارات 5 و 7 آب هوائية، أن السلم الأهلي لا يوازي كرامة الجيش، وضرورة مواجهة الجيش لحزب الله.

10

قضية شاحنات المتفجرات والأنفاق

روايته أن إسرائيل تعمدت ترك الشحنة تدخل لأنها ليست ضدها بل لاستخدام داخلي لخلق 7 أيار جديد، وأن كشفها كان فخاً أمريكياً إسرائيلياً، وربطها باكتشاف نفق في الرويسات.

11

قانون مقاطعة إسرائيل

الجدل حول لقاء السفير الأمريكي مع النواب، أن القانون صدر عام 1955 لمقاطعة تجارية اقتصادية في سياق الجامعة العربية، وأنه لا يمنع أن يكون العميل بدون اتفاق، وضرورة عدم تشويهه.

12

الفرق بين اليمين واليسار الإسرائيلي

مقارنة بين نتنياهو وباراك عام 2000: الأول أراد الانسحاب باتفاق، والثاني انسحب بلا اتفاق مما سمح لحزب الله بالصعود، وأن اليمين اليوم ينفذ ما يقول.

خلاصة واستنتاج
خلاصة مقابلة المخرج والكاتب يوسف الخوري يمكن اختصارها في فكرة محورية واحدة يكررها: التاريخ اللبناني يعيد نفسه لأن العقل السياسي اللبناني لم يتغير.
يعتبر الخوري أن لبنان أمام مفترق طرق وجودي يشبه تماماً لحظة 1982-1983. في المرتين، كانت إسرائيل منتصرة عسكرياً ومستعدة للانسحاب ضمن اتفاق يحترم السيادة اللبنانية – كما يصفه – وفي المرتين أضاعت الدولة اللبنانية الفرصة بسبب ضعفها ومناوراتها الداخلية وخضوعها لوصاية خارجية، أولاً سورية واليوم خوفاً من اتهامها بالعمالة، فكانت النتيجة تحول الانسحاب إلى احتلال طويل عبر “الحزام الأمني” أو “النقاط الخمس”.
أطروحته الثانية هي أن الرعاية الأمريكية ليست وصاية بل حاجة لبنانية. فلبنان، بحسبه، هو من استنجد بالأمريكيين في 1983 وفي 2024 لوقف الحرب، وأن شيطنة السفير الأمريكي اليوم هي تضليل، بينما التغاضي عن الدور الإيراني هو المشكلة الحقيقية.
أما الاستنتاج الأخطر الذي يريد إيصاله للمشاهد، فهو أن الحرب المقبلة حتمية وليست تهويلاً إذا استمر الأداء الحالي للدولة على حاله في التردد والخوف والمسايرة والتذاكي. فمن خلال قراءته للميدان، يرى أن إسرائيل لن تكتفي بالجرف الحالي، وأنها حصلت على ضوء أخضر أمريكي بعدما أثبتت كذب التقارير اللبنانية حول تنظيف جنوب الليطاني من سلاح حزب الله. ويرى أن قضية المتفجرات والأنفاق هي الدليل الذي قدمته إسرائيل للأمريكيين لإثبات هذا الكذب.
وفي النهاية، يوجه الخوري رسالة قاسية للدولة اللبنانية: المطلوب ليس خطابات عن السيادة والطائف وحصرية السلاح، بل احترام التوقيع. فالدولة التي توقع على نزع السلاح ثم تتحدث عن “احتكار” و”جمع” وتطلب ضمانات، هي دولة غير مؤهلة لا لإدارة الداخل ولا للتفاوض مع الخارج. والحل من وجهة نظره حاسم: إما أن تكون الدولة دولة وتفرض هيبتها ولو بالقوة، وتطلب التعويضات من الجهة التي دمرت الجنوب، أو أن تستمر في لعبة “السلم الأهلي” فتخسر الجنوب وما بعده، لأن نتنياهو – على حد قوله – “أذكى منا وصبور، ولن يوقفه أحد هذه المرة إذا شالت أمريكا يدها”.

Share