web analytics
Home Youssef El Khoury Page/صفحة المخرج يوسف ي. الخوري نص وفيديو مقابلة مع الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري من منصة الهوية...

نص وفيديو مقابلة مع الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري من منصة الهوية مع الإعلامي عبد الرحمن درنيقة/مقابلة طويلة ومشحونة، جمعت بين قضية شخصية قضائية وصولاً إلى قراءة شاملة للوضع اللبناني والإقليمي

17

نص وفيديو مقابلة مع الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري من منصة الهوية مع الإعلامي عبد الرحمن درنيقة/مقابلة طويلة ومشحونة، جمعت بين قضية شخصية قضائية وصولاً إلى قراءة شاملة للوضع اللبناني والإقليمي.

16 تشرين الأول/2026

ملاحظة/الياس بجاني قام بحرية مطلقة بتفريغ المقابلة وكتابة نصوصها وعناوينها والمقدمة والخلاصة والإستنتاج 

مقدمة مفصلة للمواضيع التي طرحت
المقابلة بدأت من حادثة شخصية لتنتقل إلى تشريح أزمة الدولة اللبنانية.

قضية الاستدعاء والتحقيق:
الخوري يوضح أنه لم يكن في قصر العدل بل في المديرية العامة للأمن الداخلي – شعبة المعلومات، بناء على إحالة من مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحج، بعد دعوى رفعها المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ضده. موضوع الدعوى هو اتهامه بأنه قال أن الإمام الحسين ذهب لينتحر في كربلاء. الخوري ينفي هذا نفياً قاطعاً ويقول أن كلامه تم اجتزاؤه. ما قاله هو رداً على كلام نعيم قاسم “سنجعلها حرباً كربلائية”، فقال: “الكربلائيين اللي عنا هي انتحار”. ويقصد أن حزب الله انتحر وانتحر لبنان وبيئته معه. يشرح أنه تم استدعاؤه ليل الأحد ليحضر الاثنين ظهراً خلال 10 ساعات بدون محاميه، فتأجل للاربعاء. ويؤكد أن الإجراءات كانت قانونية ومريحة ولا يوجد كيدية، وأطلق سراحه بسند إقامة وليس سند كفالة.

انتقائية تطبيق القانون:
المُحاور السيد درنيقة يطرح فكرة أن القانون لا يطبق إلا على الضعفاء مثل يوسف الخوري، بينما لا يستدعى نائب من حزب الله عندما تضبط شاحنة فيها نصف طن متفجرات. الخوري يرد بمبدأ قانوني: عدم القدرة على القبض على حزب الله لا يعني ترك الجرائم الأخرى بلا محاسبة. لكنه يوافق أن هناك خللاً بأن جهات مسيطرة مثل المجلس الشيعي تستطيع تحريك دعاوى، بينما الدولة لا تتحرك ضد جهات خارجة عن القانون.

ملف المتفجرات والتستر الحكومي:
الموضوع الأبرز. يتحدث عن شاحنة ضبطها الجيش اللبناني يوم الاثنين بالصدفة بعد حادث سير وفيها كمية كبيرة من المتفجرات – TNT و C4 ومواد أخرى تستعمل للاغتيالات. الدولة لم تعلن عنها لـ 5 أيام، ولم يعرف اللبنانيون بها إلا عبر قناة الحدث عن مصادر أجنبية.
الخوري يدافع عن مبدأ سرية التحقيق، ويقول أن الأجهزة الأمنية لا يجب أن تعلن فوراً حتى لا يهرب الرأس المدبر، ويمكن أن تستخدم السائق للاتصال بمن أرسله. المشكلة الحقيقية برأيه ليست لماذا أخفت الدولة الخبر 4 أيام، بل لماذا انتشر الخبر أصلاً؟ انتشار الخبر يدل على وجود إرباك بين الأجهزة وفشل في المتابعة الاستخباراتية.

المشهد السياسي والطائفي اللبناني:
تطرق لموضوع وئام وهاب ودعوته لدروز إسرائيل لدعم نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية. الخوري يعتبره رد جميل، لأن نتنياهو كشف خلال جولته الانتخابية عن اتصال مباشر مع أحمد الشرع بخصوص أمن دروز السويداء، وحذر الشرع بأن أمن دروز السويداء من أمن دروز إسرائيل. من هنا انتقل لنظرية المشاريع الخارجية: الدروز لديهم مشروع درزي-إسرائيلي، السنة لديهم مشروع تركي-سعودي، الأكراد مشروعهم، أما المسيحيون فليس لديهم مشروع خارجي. وهذا بالذات، رغم أنه يسبب ضياعهم بعد خسارتهم الحرب واتفاق الطائف وتهميشهم، إلا أنه يجعلهم الفئة الأكثر لبنانية لأنهم ليس لديهم إلا لبنان.

رؤيته للحل في لبنان:
يطرح العودة لنموذج الحزبين الكبيرين كما كان في تاريخ لبنان. أيام القيسية واليمنية، رغم الصراع العسكري، كان على رأس كل حزب درزي لكن داخله سنة وشيعة وموارنة ودروز. وكذلك في عهد الاستقلال: الدستوري والكتلة الوطنية، ثم الشهابية والحلف. عندما كان هناك كتلتان كبيرتان تتنافسان ديمقراطياً، ازدهر لبنان. هذا بديل عن التقسيم والفيدرالية التي تحتاج وقتاً طويلاً. ويعيد تعريف المارونية السياسية بأنها لم تكن موارنة فقط، بل كانت تضم سنة وشيعة ودروز، بينما “السنية الاقتصادية والشيعية الفقهية” استفردت بالبلد لاحقاً وجاءت بميشال عون كغطاء.

الواقع الميداني في الجنوب:
هذا كان الجزء الأكثر انفعالاً. يصحح كلام وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: كاتس لم يقل سنضم النبطية، بل قال النبطية والليطاني أصبحتا جزءاً من المنطقة الأمنية الإسرائيلية. والمنطقة ستتوسع أكثر.ويكشف معلومات ميدانية: الجيش اللبناني لم ينسحب من القطاع الشرقي ومرجعيون موجودة، لكن على الأرض إسرائيل هي من تتحكم. أمثلة:
في كفرشوبا السنية، ينزل الناس لموسم العنب والزيتون، يزرع حزب الله عبوات، تنكشف عبوة، فيمنع الجيش الإسرائيلي المزارعين من النزول حتى يوم الأحد بحجة مسح المنطقة.
في دير ميماس المسيحية، المشهورة بزيتها، إسرائيل هي من تعطي التصاريح للسوريين واللبنانيين للدخول للعمل، والجندي الإسرائيلي ينزل بنفسه يدقق.
معصرة في القليعة مراقبة بالإذن.
في رميش ودبل منع أولاد البلدة من العودة بعدما نام صحفي تابع للميادين ليلة هناك وصور.
اتهامه للدولة: تعقد جولات مفاوضات ولا تذكر مصير 11 ألف مسيحي صامد في القرى الحدودية وخلفهم قرى سنية مثل كفرشوبا وشبعا وقرى درزية. كل الهم هو الإعمار ومصاري الإعمار بينما الجنوب تغيرت مساحته وديمغرافيته. واتهم عناصر الجيش والمخابرات فوق بأنها تكتب تقارير بأهالي الشريط بدل حمايتهم.

حرب الإسناد والتحضيرات:
ينفي وجود حزب الله كقوة عسكرية قادرة على إسناد. ما يوجد هو “مطية” ووهم خلقته الدولة. المتفجرات المضبوطة برأيه ليست لضرب المركافا، لأنها تحتاج صحون مجوفة مصنعة لا تصنع محلياً. هذه المواد للاستخدام الداخلي. إسرائيل من جهتها تحضر أيضاً، لكن تحضيرها للقضاء أكثر على لبنان.

مسألة سعد حداد وأنطوان لحد وقيادة الجيش:
سئل هل لبنان بحاجة لسعد حداد جديد؟ أجاب أن سعد حداد كان ضابطاً في الجيش اللبناني نفذ أوامر واستلم المنطقة. اليوم إسرائيل هي من تحكم الشارع كله. وجود حداد ولحد سابقاً كان رمزاً لوجود الدولة اللبنانية في الجنوب: كانت هناك انتخابات، محاكم في مرجعيون وبنت جبيل، وحتى سجن الخيام كان للمحاكمة العسكرية، أما المخالفات العادية فتذهب للمحاكم اللبنانية. اليوم نحتاج لضباط بمستوى لحد وحداد ليعيدوا حضور الدولة. وعندما سئل عن تغيير قائد الجيش رودولف هيكل، قال لا أعرف حقيقة هذا الجيش، هذا نفس الجيش الذي عندما انسحبت إسرائيل عام 2000 نكل بالأهالي وداهم البيوت ليلاً بتهمة العمالة، واليوم يقول لا أستطيع أن أفعل شيئاً.

من دمر الجنوب؟
يؤكد أن حزب الله هو من دمر الجنوب. إسرائيل لم تدخل كرد فعل على 6 صواريخ لنعيم قاسم. إسرائيل استدرجته بقواعد الاشتباك الوهمية بينما أنهت غزة ثم عادت له. يذكر أن اختطاف جثتين في 2006 كلف لبنان كل الجسور ومليارات الدولارات و 1352 قتيلاً، ومع ذلك لم يتعلم، وذهب ليساند حماس التي قتلت 1200 إسرائيلي في يوم واحد. وينقل كلام كاتس الأخير: “حسن نصر الله هجر مليون شيعي”.

الملف السوري – اليمني:
ناقش خبر رويترز وأكسيوس عن طلب سعودي من الرئيس السوري أحمد الشرع إرسال 20 ألف مقاتل لليمن لقتال الحوثيين. الخوري يشكك بالخبر ويعتبره إهانة للسعودية التي تملك أقوى سلاح جو في المنطقة أقوى من إسرائيل، فكيف تطلب من الشرع المحروق الذي لا يملك دبابة أن يساعدها؟ ويربطه بلعبة جيوسياسية لدفع السعودية نحو الاتفاقات الإبراهيمية، متسائلاً من يدعم الحوثي أصلاً؟

جدول العناوين التي تمت مناقاشتها

1

خلفية الاستدعاء: دعوى المجلس الشيعي وتوضيح مقولة “كربلاء انتحار”

2

سير التحقيق: من الاستدعاء الليلي إلى سند الإقامة

3

انتقائية العدالة: لماذا يلاحق الضعيف ويترك القوي؟

4

شاحنة المتفجرات: رواية الضبط بالصدفة والتستر لـ 5 أيام

5

فلسفة سرية التحقيق vs حق الرأي العام بالمعرفة

6

تهديدات إسرائيل وتسريبات أكسيوس عن ضربة أمريكية-إسرائيلية لإيران

7

وئام وهاب ونتنياهو: رد الجميل ودروز إسرائيل والسويداء

8

من دمر لبنان؟ مقارنة بين السنة 1969 واليوم وحزب الله

9

مشاريع الطوائف في المنطقة والمسيحيون بلا مشروع

10

الحل المقترح: العودة لنموذج الحزبين – القيسية واليمنية

11

الواقع المنسي في الجنوب: كفرشوبا – دير ميماس – رميش – القليعة

12

طبيعة المتفجرات: استخدام داخلي أم مقاومة ضد المركافا؟

13

سعد حداد وأنطوان لحد كرمز لحضور الدولة vs حضور إسرائيل اليوم

14

قيادة الجيش اللبناني: رودولف هيكل والجيش بين 2000 واليوم

15

تبرير دخول إسرائيل: منطق القوة وحرب الإسناد

16

الملف السوري: أحمد الشرع والسعودية واليمن والحوثي

الخلاصة والاستنتاج
الخلاصة التي يريد يوسف الخوري إيصالها هي أن لبنان يعيش ازدواجية كاملة:
على المستوى القضائي، هناك دولة تحاول تطبيق القانون شكلاً لكنها عاجزة مضموناً. تقبل دعاوى من جهات نافذة وتحقق مع كاتب بسبب اجتزاء جملة، بينما تعجز عن ملاحقة ترسانة متفجرات أو تنظيم مسلح.
على المستوى السياسي، كل طائفة أصبحت مرتبطة بمشروع إقليمي خارجي، وهذا هو أصل أزمة الهوية. المسيحيون، بسبب خسارتهم السياسية، بقوا بلا مشروع خارجي وهذا ما يجعلهم برأيه الأكثر تمسكاً بلبنان.
على المستوى الجنوبي، الاستنتاج الأخطر هو أن النقاش الرسمي اللبناني عن الإعمار والـ 1701 هو نقاش وهمي. الواقع أن إسرائيل أنشأت فعلاً منطقة أمنية تضم النبطية، وهي من تدير الحياة اليومية للمزارعين، بينما الدولة اللبنانية غائبة كلياً عن حماية أهلها الصامدين، بل وتتعامل معهم أمنياً كمشبوهين.
أما عن الحرب القادمة، فهو يجزم بأنها لم تنته. حزب الله انتهى عسكرياً كقدرة ردع، وما بقي هو استخدام داخلي وتخريب على بيئته. ونتنياهو، بعكس ما يروج أنه مأزوم داخلياً، سيستمر في توسيع منطقته الأمنية لأن منطق القوة هو الذي يحكم، تماماً كما أن حماس عندما قتلت 1200 إسرائيلي لم يكن متوقعاً من إسرائيل إلا أن ترد بهذا الشكل.

**لقراءة مقالات ومشاهدة مقابلات الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري المنشورة على موقعنا اضغط هنا

**To read articles and watch interviews by writer and director Youssef Y. El Khoury published on this Website The LCCC Click Here

Share