لا شراكة بالإكراه ولا إستحالة بالإفتراق
عبدالله قيصر الخوري/فايسبوك/15 نيسان/2026
يدأب طغاة الولي الفقيه الفارسي من حَملَةِ الجنسية اللبنانية بالإعارة على رفع الاصابع بوجه مساعي الشرعية اللبنانية ينذرونها تهديدا ووعيدا بالامتناع عن المفاوضات المباشرة مع اسرائيل وبرعاية اميركا، زاعمين انها لا تعنيهم بالمطلق.
لجهة انها لا تعنيهم انهم ينطقون بالصواب الذي هو باطل وعكسي الدلالة والمؤشر، حيث ذلك وغيره من المواضيع الكيانية هو شأن منوط حصرا بالدولة اللبنانية دون سواها وبمعزل عن القراصنة الذين هتكوا بكينونة الانتظام العام وبالمكونات الاخرى المشكّلة للجسم المجتمعي اللبناني.
أما لجهة مقاربة الحوارات الداخلية بمنطق موازين القوى والاستقواء الذي اعتمده اتباع الفرس خلال اربعة عقود عن طريق تقمص الابن الضال وانتهاج وسائل البطش والارهاب والسيطرة، هم اليوم على قاب قوسين وأدنى من هزيمة مدوية ينعق في أرجائها البوم اين منها واقعة كربلاء، وقد البسوها لبيئتهم رداءا موجعا مطرزا بالتهجير والتدمير، وأسلفوها للوطن الام المحتضن منذ العام ١٩٢٠.
لقد عاكست رياح ادعاءاتهم وصلف ريائهم سفينتهم المبحرة على شعارات تآكلها الزمن واستحالت جمادا دون حراك كمثل، “الكلام للميدان، وشاء من شاء وأبى من أبى”.
أمطرتم عقول شركائكم بالوطن بجزئيات خرافية، ومسوغات نضالية باطلة وجعلتم منها هالة خلعتم عليها اسم مقاومة، ومذّاك صادرتم القرار حتى بالشهيق والزفير، وما زلتم تصرون على المصادرة والآحادية والإفتئات من دور الشرعية اللبنانية تحت اطلاق الاضاليل بعدم اخذكم بسعيها مع الدول الفاعلة لوقف تدمير الجنوب اللبناني وسائر المناطق اللبنانية بفعل ما جنته ايادي تلك المقاولة مع إيران.
نحيطكم علما ايها الذين تحملون على ضمائركم أنين الابرياء تحت الركام، وارواح المضللين عقائديا التي زُهقت على مذبح الولي الفقيه ودائرته التي تملصت من معاناتكم وسفك دماء مقلّديكم، ونؤكد لكم اننا لسنا شغوفين البتة لحذوِ حذو صاحب الغبطة والمثلث الرحمات الياس الحويك بشدكم ثانية الى لبنان الكيان المعترف به دوليا وقد كان مجليا على جميع الصعد قبل ان تغرقوه بترهاتكم وانتهاجكم لكافة الموبقات التي اوجبت تنحي الكرة الارضية عن شؤوننا وشجوننا بفعل قبح ما اقترفته ايديكم من اقامة الحواجز بيننا والحضارة. بالمحصلة اذا لم تنجح تجربة قرنٍ ونيف من السنوات من شدكم الى أزر الوطن وانتظامه العام، ولم ترقَ بكم الى الاستغناء عن التناغم مع ضوابط الاوطان، وتمسككم بالعناق غير المجدي مع ملالي الفرس ومن طرف واحد كونكم تقدمون لهم الطاعة الى حدود العبادة، وهم يغضون عنكم الطرف في احلك ازمنتكم سوادا، هنا نستحضر قولا لسيدكم نصرالله: اذا تلمست رغبة او طلبا للولي الفقية، اقوم بتنفيذ الامر له دون ان يطلبه مني. انطلق الآن قطار السلام في رحاب المنطقة بأكملها ولن يكون لبنان المعافى من ثقل حضوركم وظل هيمنتكم الا في ذلك الركب أسوة بالشعوب المحبة للعيش بسلام بمواجهة ثقافة الموت خاصتكم والسلام