الدكتورة رندا ماروني: لعبة حزب الله المزدوجة تفكك النظام اللبناني

578

لعبة حزب الله المزدوجة تفكك النظام اللبناني

الدكتورة رندا ماروني/29 نيسان/2019

لا تقتصر لعبة حزب الله في شراكته مع المنظومة السياسية للسيطرة على لبنان، بل تتعدى الفرادة بلعبة مزدوجة، أصولها، المشاركة والمعاداة بنفس الوقت، محرضا ضدها، ضاغطا عليها، ومحاولا خرقها واضعافها بشتى الوسائل القانونية والتوظيفية والإعلامية والعمل على التعبئة العامة للنيل منها بشراسة.
ومع أن جسمها لبيس، إلا أن ما نشهده اليوم يسجل واقعا خطيرا يهدد استمرار النظام اللبناني برمته ويشكل معطفا خطيرا في تاريخيه، وإذا بدأت السيطرة المقوننة بقانون انتخابي مدروس نحو الهدف، فإن ما يحضر للاستحقاق القادم يصوب على الهدف مباشرة، ودون مواربة، نطق بها رئيس مجلس النواب، الرئيس نبيه بري، في ظروف حساسة وبتوقيت فاجىء الجميع تناول فيه موضوع قانون الإنتخابات المبتغى تطبيقه في الإنتخابات النيابية المقبلة، وخاصة بعد ما يحضر له من مواجهة بين السلطة والشعب بمجرد إقرار موازنة التقشف المرتقبة، والتي ستطال بعشوائية القطاع العام، كما حشرت بعشوائية آلاف الموظفين وأقرت بعشوائية سلسلة الرتب والرواتب، وستسلب جزءا كبيرا من الحقوق بعشوائية.
عشوائية مقصودة وليست بريئة، سينتج عنها مواجهة بين السلطة والشعب سيحاول فيها حزب الله أن يلبس ثوب الحمل وان يقف ظاهريا فيها إلى جانب الشعب المغبون، فيما هو يدفع بكل قواه لتحقيق هذه المواجهة لتكريس ذاته الحاكم الوحيد دون شريك.
فمن ناحية يطوق لبنان إقتصاديا من خلال عزله عن محيطه العربي والدولي، والعمل على إغراقه من خلال سياسات التهريب التي يتبعها والتي ادت الى إغلاق آلاف المؤسسات والشركات اللبنانية.
ومن ناحية أخرى يدفع إلى مواجهة بين الشعب والطاقم الحاكم الشره بحب المال والسلطة، ولإنجاح هذه المواجهة بين الشعب والسلطة، حيث ان الشعب مقسوم بين القطاع العام المعارض للتدابير التي من الممكن أن تطال حقوقه، وبين قطاع خاص ينظر بحسرة على حاله ولا يمانع أي تدبير قد يحسن من وضع المالية العامة، املا ان تنعكس عليه ايجابيا، لا بد مع هذا الواقع المقسوم من إقحام الجيش والتعدي على مخصصاته بتدبير جهنمي، لدفعه مجبرا للمواجهة مع السلطة، مواجهة سيخرج منها حزب الله الرابح الوحيد ليضرب عصفورين بحجر واحد، اولا التخلص من الشراكة المزعجة مع أهل السلطة وثانيا إخضاع الشعب اللبناني لقوانينه المدروسة.
هذا لا يعني أن الشعب اللبناني هو غير خاضع اليوم، بل إنه عرضة لأكبر عملية نهب منظم في التاريخ، نهب لتاريخه وحريته وحقوقه وثرواته ودستوره ولنظامه السياسي وقد أضحى اليوم مكشوفا دون مقاومة تذكر.
رهينا للعبة حزب الله المزدوجة
لعبة مزدوجة
تفكك النظام
تخطط تنفذ
تصوب السهام
تسير مسارا
تقتحم إقتحام
تكدس حقدا
تلالا وأكوام
تدجن تلقن
عبيدا وأصنام
تقتلع خضرة
لتزرع ألغام
رأسها المدبر
طاغيا وإمام
طريقها موصول
بين طهران والشام
لعبة مزدوجة
تفكك النظام
تخطط تنفذ
تصوب السهام
تكدس حقدا
تلالا وأكوام.