الياس الزغبي يفنّد لموقع “جنوبية” حيثيات مرسوم التجنيس وخطورة ارتباطاته/الشرق الأوسط: الدفعة الأكبر من الأسماء المجنسة أتت من المؤسسة المارونية للانتشار/المؤسسة المارونية للانتشار تُبرِّئ نفسها من ملف التجنيس

447

الياس الزغبي يفنّد لموقع “جنوبية” حيثيات مرسوم التجنيس وخطورة ارتباطاته
جنوبية/01 حزيران 2018

رأى الإعلامي والمحلل السياسي الياس الزغبي في حديث لـ “جنوبية” أنه “مرة أخرى يظهر التناقض بين الأقول والأفعال، ففي الواقع اعتدنا منذ سنوات على رفع شعارت وطنية وسياسية وإستراتيجية لكن في الممارسة يحدث نقيضها، وهذا ما يحصل الآن تماما في المرسوم المفاجئ والمريب المتلّعق بتجنيس مئات الغرباء عن لبنان”، مشيراً إلى أنه “ما يثير الريبة أكثر هذه السرية التي اتسم بها المرسوم وكأنها عملية تهريب يخشى أصحابها من إنكشافها قبل الإنتخابات وبعدها فتم توقيت التسريب عنها في مرحلة الإعداد للحكومة”.
ورأى أن “هذا المرسوم بغض النظر عن المقاولين الذين سعوا إليه وما يحكى عن صفقات مالية من شأن القضاء التحقيق فيها، لكن في السياسة لا يمكن أن نفصل هذا المرسوم عن خطوات خطيرة أخرى حصلت في الأسبوعين الفائتين، ويأتي مرسوم التجنيس في سياقها، أبرزها القانون رقم “10” الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد ويمهّد فيه لحرمان النازحين من أملاكهم بحيث يستمرون حيث هم وفي لبنان تحديدا، ثم هناك القرار الذي اتخذه الرئيس السوري نفسه بإعطاء الجنسية لمئات الآلاف ويقال إنهم قرابة المليوني أجنبي وذلك بهدف تغيير الديمغرافيا في سوريا، ونحن نعلم ونعاين حقيقة واقعة هي ما حصل منذ معركة القصير في منطقة ريف حمص وصولاً إلى الغوطة قبل فترة ودمشق نفسها وبعض المدن السورية الكبرى من محاولات لتغيير التشكيلات المذهبية، إضافة إلى مؤشر ثالث وهو المتمثل بالمادة 49 من الموزانة اللبنانية لعام 2018 التي تشجع الأجانب على التملك بإعطائهم الإقامة تمهيداً لتجنيسهم بما يستقدم خطر التوطين أيضا”.
وخلص الزغبي إلى القول: “كل هذه المعطيات يأتي مرسوم التجنيس في سياقها كي يثير مخاوف اللبنانيين من أن هناك من يسعى فعلاً إلى تغيير الهوية والجنسية اللبنانية والمكونات التأسيسية للبنان عبر التاريخ، بحيث يتم كسر هذه التوازنات وإلغاء معنى لبنان في حد ذاته كوطن لتفاعل المكونات والمذاهب والثقافات والأديان بشكل متوازن وخلّاق يصلح نموذجا للعالم بأسره”. مؤكّداً أن “هناك من يسعى ويدأب على نسف النموذج اللبناني وضربه في الأساس، وليس مرسوم التجنيس الجديد تحت عنوان “المتمولين والميسورين” سوى حلقة من كل هذه الحلقات التي تضغط على مصير لبنان في حد ذاته”.
وختم الزغبي بالإشارة إلى “أمر معيب ومخجل صدر عن وزير داخلية سابق يسخّف فيه الجنسية اللبنانية ويبخسها حقها وقيمتها كي يبرر تمرير مرسوم التجنيس دفاعاً عن السلطة الحاكمة، وكأنه يستجدي رضاها على عتبة تشكيل الحكومة”.
حاورته: سهى جفّال

الياس الزغبي: مرسوم التجنيس يندرج ضمن خطة خطيرة رباعية الحلقات
وطنية/01 حزيران/18/حذر عضو قيادة “قوى 14 آذار” الياس الزغبي في تصريح، من “خطورة ما يحصل في سوريا لجهة التشكيلات الديموغرافية وتأثيراتها السلبية المباشرة على لبنان”. وقال: “هناك حلقات أربع لا يمكن الفصل بينها تؤكد هذه الخطة هي: القانون السوري الرقم 10 الذي يسمح بمصادرة أملاك النازحين، إقدام الأسد على منح مئات آلاف الشيعة الإيرانيين والعراقيين واللبنانيين الجنسية السورية، تخفيف منهجي للأكثرية في المدن السورية الكبرى وأريافها منذ عملية القصير وصولا إلى الغوطة، وأخيرا صفقة مرسوم التجنيس المفاجىء في لبنان والذي يشمل المئات من فئة سياسية واحدة تحت حجة رجال الأعمال والميسورين”. ونبه إلى “الثمن الباهظ الذي يدفعه لبنان من كيانيته التأسيسية، لقاء الأثمان التي حصل عليها مقاولو المرسوم”.

الشرق الأوسط: الدفعة الأكبر من الأسماء المجنسة أتت من المؤسسة المارونية للانتشار
01 حزيران/18/أشارت صحيفة “الشرق الأوسط” إلى أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقع مرسوما لتجنيس العشرات من الشخصيات، بينهم رجال أعمال سوريون، ليصبح المشروع نافذا على الرغم من حركة الاعتراض السياسي والإعلامي الواسع على هذه الخطوة التي يرى معارضوها أنها تصب في خانة “التوطين”، فيما يرى مؤيدوها أنها “طبيعية ومحدودة التأثير”. وقال وزير لبناني رفض الكشف عن اسمه لصحيفة “الشرق الأوسط” إن المرسوم تضمن أسماء رجال أعمال سوريين وفلسطينيين سوريين وغربيين وخليجيين، مشيرا إلى أن السلطات اللبنانية نظرت في طلبات فردية، وأخرى جماعية لرجال أعمال يعانون من مشاكل وعقبات في أعمالهم. وكشف الوزير الذي رفض ذكر اسمه أن الدفعة الأكبر من الأسماء أتت من المؤسسة المارونية للانتشار التي لا يمكن المزايدة على مواقفها، مسيحيا، موضحا أن 10 سوريين فقط شملهم هذا التدبير. ويعطي المرسوم الجنسية لنحو 300 شخص معظمهم من جنسيات سورية وفلسطينية وعراقية وأردنية ويمنية وتونسية ومصرية وسعودية وألمانية وفرنسية وبريطانية وإيرانية وتشيلية وأميركية وهندية، وعدد من مكتومي القيد. ونقلت وكالة الأنباء المركزية عن مصادر مواكبة إلى أن المجنسين الجدد يتوزعون بين رجال أعمال قد يسهم تجنيسهم في تنشيط حركة الاقتصاد من خلال إنشاء استثمارات ستخلق فرص عمل للكثير من اللبنانيين، وآخرين يتحدرون من أصول لبنانية تعرقلت معاملاتهم لأسباب معينة إبان مرسوم التجنيس الأخير. ورأى عضو كتلة الكتائب النائب نديم الجميّل أن “هذا الموضوع تحضير لمشروع توطين على مستوى الوطن وهو أمرٌ مرفوض رفضاً قاطعاً». ونبه إلى أنّ «مرسوم التجنيس خطر فعلي يمسّ بالتوازن بين الطوائف”، مشيراً إلى أن “في العادة يقوم رئيس الجمهورية بهذه الخطوة مع نهاية عهده، لكن أن تصبح تجارة الجنسية فضيحة لتعويض مصاريف الانتخابات ومصاريف أخرى فهذا أمر غير مقبول على الإطلاق”. وشدد على أنّ “علينا أن نعرف لمن أعطيت الجنسيّة، وهذا الموضوع لن يمرّ مرور الكرام، سندرس إمكانيّة الطعن بهذا المرسوم أمام مجلس شورى الدولة فور وروده في الجريدة الرسميّة”. وأعلن النائب نعمة أفرام أنّه “يؤيّد فكرة التجنيس للبنانيين المغتربين من أصلٍ لبناني، أي بمعنى إعطاء الجنسية لمَن يحقّ له من دون سواه”، مشيراً إلى أن “أمّا إن صحّ ما يُحكى عن تجنيس لآخرين فهذا يشكّل مفاجأة ويُثير علامات استفهام حول خلفيّاته”. ورأى عضو تكتل “لبنان القوي” المؤيد لعون النائب روجيه عازار، أنّ “هذا الموضوع تمّ تضخيمه بينما ما حصل هو عمليّة تجنيس صغيرة لا تتعدّى 40 إلى 50 شخصاً من رجال الأعمال، ولا تُقارن مع حجم التجنيس الذي وقّع عليه الرئيس الراحل إلياس الهراوي”، مذكراً بأنه “يحقّ لرئيس الجمهورية بصفته الشخصيّة إعطاء الهويّة أو الجنسيّة لمَن يراه مستحقاً”. وأكد عضو “التكتل الوطني” النائب مصطفى الحسيني: “إننا ضد التجنيس بمفهومه العام خصوصاً إن كان بالجملة، فذلك يمهّد للتوطين ويمسّ بالدستور والنظام”، متمنياً “ألاّ يكون رئيس الجمهورية ميشال عون قد أقدم على هذه الخطوة”.

المؤسسة المارونية للانتشار تُبرِّئ نفسها من ملف التجنيس
01 حزيران/18/أعلنت المؤسسة المارونية للانتشار أنّ لا علاقة لها بالاسماء المتداولة للتجنيس. وأشارت في بيان إلى أنّه “يهم المؤسسة المارونية للانتشار التوضيح أنها معنية بمساعدة اللبنانيين المنتشرين على استعادة الجنسية اللبنانية وفقا للأصول الإدارية. وبناء على طلب وتكليف من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قدمت المؤسسة 21 ملفا للحصول على الجنسية اللبنانية بموجب مرسوم جمهوري، تعود جميعها لعائلات سيدات لبنانيات متأهلات من أجانب، وحصرا لرياضي فرنسي من أصول لبنانية هو مارفن سركيس لتمكينه من المشاركة في منتخب لبنان لكرة السلة.
كذلك يهم المؤسسة التوضيح أن ليس لها أي علاقة بأسماء رجال الأعمال من الجنسيات المختلفة التي يتم تداولها عبر وسائل الإعلام، كما أنها في انتظار صدور اللائحة الرسمية النهائية لتبني على الشيء مقتضاه، وتحذر من الوقوع في فخ الحملات الإعلامية التي تهدف إلى الهجوم على رئيس الجمهورية في وقت يتم السعي لتشكيل حكومة تفعل الإنتاجية وتنقذ لبنان”. وكشف وزير لبناني رفض الكشف عن اسمه لصحيفة “الشرق الأوسط” عن أنّ “الدفعة الأكبر من الأسماء أتت من المؤسسة المارونية للانتشار التي لا يمكن المزايدة على مواقفها، مسيحيا، موضحا أن 10 سوريين فقط شملهم هذا التدبير”.

مقتطف من جريدة «النهار»: هكذا مُرِّر مرسوم التجنيس وسط صمت مريب
01 حزيران/18/بدا طبيعياً ان تنفجر قضية مرسوم التجنيس “الخفيّ” دون أي إيضاحات رسمية من الجهات المعنية عن حقيقة ما أحاط بهذا المرسوم من ظروف أملت توقيعه وتفاصيل الحالات التي أفادت من منحها الجنسية اللبنانية، علماً ان ما يناهز الـ400 شخص كانوا من المستفيدين.
وفيما أكدت مصادر مطلعة ان اكثر من ثلثي الواردة أسماؤهم في المرسوم هم من الطوائف المسيحية، أي أن عددهم ٢٦٠ في مقابل ١٠٥ من الطوائف الإسلامية. وفي المعلومات التي تأكدت ان المرسوم صدر قبل اعتبار الحكومة مستقيلة واقتصر تحضيره وادخال الأسماء على القصر الجمهوري والسرايا الحكومية ووزارة الداخلية ولم يمر على الأجهزة الأمنية التي يفترض ان تدقق في أسماء المجنسين لمعرفة ما اذا كانوا من المطلوبين أو الملاحقين أو المرتكبين.