حزب حرَّاس الأرز: وإلّا سيبقى الإستقرار هشّاً والمصير معلّقاً حتى إشعار آخر

42

حزب حرَّاس الأرز: وإلّا سيبقى الإستقرار هشّاً والمصير معلّقاً حتى إشعار آخر

07 شباط/18

صدر عن حزب حرَّاس الأرز ـ حركة القوميّة اللبنانية، البيان التالي:
… وإلّا سيبقى الإستقرار هشّاً والمصير معلّقاً.

إنّ أحداث الأسبوع الماضي وما رافقها من عراضات مسلحة وغزوات مناطقية وأعمال شغب… إلخ، فضحت هشاشة الإستقرار الأمني الذي طالما تغنّى به أهل الحُكم، وأكدت انه قابل للإختراق عند أوّل إمتحان نظراً لإرتباطه بمزاجية أمراء الطوائف وأهوائهم، بحيث ان كلمة واحدة نابية من هذا الزعيم ضدّ ذاك الزعيم تكفي لإشعال الحرائق في البلاد، وكلمة إعتذار واحدة تكفي لإخمادها.

وبما ان الإستقرار الأمني يتبع الإستقرار السياسي، وبما ان هذا الأخير مبني على تقاسم المصالح الخاصة بين أهل السياسة وليس على المصلحة العامة، فقد أصبح هذا الإستقرار واهياً كبيت العنكبوت وعرضةً للإهتزاز كلما اهتزت تلك المصالح.

والسؤال الذي يثير قلق المواطن اللبناني هو، إذا كان خلاف بين الحلفاء أخذ كل هذه الأبعاد، وأوصل البلد إلى شفير حربٍ أهلية، فكيف سيكون حال هذا البلد إذا ما وقع خلاف بين الأخصام؟؟؟

والسؤال الآخر المُقلق يتعلّق بامتناع الدولة عن ملاحقة المسلّحين ومُطلقي النار عشوائيّاً، والذين قاموا بأعمال الحرق وقطع الطرقات وتخريب الأملاك الخاصة والعامة، ما يعني انها أي الدولة مصابة بانفصام الشخصية، واحدة تقوم بتطبيق أحكام القانون على الضعفاء والعاديين من الناس غير المدعومين سياسياً تطبيقاً كاملاً وتاماً، والثانية تعتبر “الأقوياء وأزلامهم” فوق سلطة القانون ولهم الحق في استباحة المحرّمات!!!

ان الإستقرار السياسي الحقيقي أو السِلم الأهلي كما يسمونه، لا يقوم على تطييب الخواطر وتفاهمات آنية بين أهل الحُكم، بل على مرتكزات وثوابت وطنية، أوّلها الإتفاق على هوية لبنان اللبنانية وأُمّته غير التابعة لأي أُمّة أخرى، وسيادة الدولة على كامل أراضيها بعيداً عن بدعة الدويلات وجيوشها الرديفة، وتطبيق كافة القرارات الدولية ذات الصلة، وإعلان حياد لبنان التام والنهائي عن جميع الصراعات الإقليمية والخارجية، وبالأخصّ الصراع الفارسي ـ العربي، والعربي ـ الإسرائيلي… وإلّا سيبقى الإستقرار هشّاً والمصير معلّقاً حتى إشعار آخر.
لبَّـيك لبـنان
اتيان صقر ـ أبو أرز