الياس بجاني/حماس الجهادية لا تخدم القضية الفلسطينية وانتصارها هو انتصار للداعشية والأصولية ولمخططات ملالي إيران

102

حماس الجهادية لا تخدم القضية الفلسطينية وانتصارها هو انتصار للداعشية والأصولية ولمخططات ملالي إيران
الياس بجاني/26 تشرين الأول/2023

اضغط هنا لقراءة الخاطرة التي في أسفل باللغة الإنكليزية/Click here to read the below piece in English

الرئيس الفلسطيني محمود عباس: “أفعال” حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني.. ومنظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد”

عندما نتحدث عن الأوضاع السياسية في الشرق الأوسط، لا بد وأن نعي وندرك بالعمق أخطار وتهديدات المنظمات الإرهابية والجهادية المؤدلجة مذهبياً ودينياً من مثل حماس وحزب الله وداعش والجهاد الإسلامي وكل متفرعات جماعة الإخوان المسلمين وأذرعة نظام الملالي الإيراني، التي تمثل تهديداً جدياً وكبيراً للسلام والأمن والاستقرار، ليس في منطقة الشرق الأوسط، بل في كل دول العالم. كما لا يجب أن يغيب عن بالنا بأن منظمة حماس هي جهادية ومرتبطة عضوياً وايدولوجيا بجماعة الإخوان المسلمين، وبنظام ملالي إيران، وبتركيا أردوغان، وبدولة قطر، وداعش والقاعدة، وفي وحال تركها تنتصر في الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ السابع من الشهر الجاري، سيكون له عواقب وأخطار ونتائج كارثية على العديد من الشؤون الإقليمية والدولية، بما في ذلك تهديداً جدياً لكل أنظمة الدول العربية المعتدلة والخليجية.

إن نجاح حماس في حرب غزة سوف يؤدي إلى تقويض أمان واستقرار المنطقة، وإلى هيجان شعبي غرائزي مدمر، وإلى موجة من الانقلابات العسكرية التي قد تطاول عدداً من الدول العربية.

إن نجاح حماس سوف يشكل تهديداً عضوياً وجدياً للأنظمة العربية المعتدلة، وسيكون له نتائج سلبية للغاية على تعزيز قوة وانتشار المتطرفين في المنطقة وزيادة شعبيتهم بين الشباب، مما قد يجبر حكومات عربية وإسلامية عديدة للتنازل مجبرة عن مبادئها المعتدلة من أجل الحفاظ على الاستقرار الداخلي وتجنب الضغوطات الشعبية.

هذا وقد يرى بعض قادة الإسلام السياسي في نجاح حماس إن حدث، على أنه فرصة لتحقيق أهدافهم الجهادية والدينية والإيديولوجية، مما قد يدفعهم إلى تبني وقيادة أعمال عنف واحتجاجات شعبية غاضبة تهمش وتهديد الهويات الوطنية وتقوض السلام والاستقرار.

ومع احتمال تصاعد التوترات والاضطرابات في بعض الدول العربية، قد تقع انقلابات عسكرية كون الجيوش في هذه الدول قد ترى أنها تتحمل مسؤولية الحفاظ على الاستقرار وإعادة الأمور إلى نصابها مما سيؤثر على الديمقراطية والحريات والعودة إلى حكم العسكر.

يبقى، إن النجاح الجهادي لحماس، أو لأي منظمة إرهابية جهادية أخرى سيشكل تهديداً جدياً للأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.

وبنفس الوقت، لا يمكن تجاهل انعكاسات نجاح حماس على مصير الأنظمة العربية المعتدلة، وتفشي حالات الهيجان الغرائزية الهستيرية بين الشعوب، وزيادة احتمال وقوع انقلابات عسكرية.

في الخلاصة، إن مواجهة هذا التحدي الأصولي الذي تشكله حماس وحزب الله وراعيهما نظام الملالي الإيراني، يتطلب من كل الدول العربية المعتدلة، ومن مجتمعاتها ومثقفيها وقادتها المعتدلة التعاون مع دول الغرب الحرة لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار في المنطقة، وتحجيم إيران وضرب أذرعتها، بالإضافة إلى علنية وشجاعة دعم القوى المعتدلة والديمقراطية.

******
15 تشرين الأول/2023/ دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– أكد رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس أبو مازن، “ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على أبناء شعبنا بشكل فوري”، قائلا إن “أفعال حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني”، حسبما أوردت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2023/10/16/mahmoud-abbas-hamas

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الألكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com