المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 17 تموز/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.july17.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

مثال العذارى الحكيمات والجاهلات الإنجيلي

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، وفيديو: يدّعون باطلاً أنهم مسيحيون من أجل لبنان وهم عملياً مسيحيون من أجل إيران الملالي وحزب الله

إلياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: الثبات على الحق والإيمان طريق الحرية والكرامة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

ملاعبة الفريسة/أبو أرز/فايسبوك

كاتس: سنبقى في المناطق الأمنية في سوريا ولبنان وغزة

الجنوب: دوريات للجيش اللبناني وغارات وقصف وتفجيرات في عدة بلدات

حزب الله ينفي علاقته بلائحة العمالة المتداولة

حزب الله: ننفي وجود أي نشاط لنا داخل الأراضي السورية

 أسلحة حزب الله التي ضبطت على الحدود السورية – العراقية

ضغط أميركي لتنفيذ "الإطار".. لقاء عون - ترامب يطلق مسار التحرير/لارا يزبك/المركزية

بانتظار الاجتماع العسكري الثلاثي.. إسرائيل لا توقف عملياتها

حزب الله يرفع سقف المواجهة:عون حوّل بعبدا منصة حزبية

دوريات للجيش في "التجريبية" عشية الاجتماع العسكري

سوريا تضبط اسلحة للحزب... وتشريع محتدم وتلاسن

بين «الاستسلام أو الموت جوعاً».. ما كواليس الحصار الإسرائيلي المطبق على مقاتلي «الحزب» تحت أرض تبنيت؟

بعد إحباط شحنة الأسلحة والصواريخ إلى «الحزب»… العراق يعلن أول إجراء رسمي

ست قرى في قلب المنطقة التجريبية... مفاوضات الانسحاب بين لبنان وإسرائيل تدخل مرحلة التنفيذ

أوّل اختبار لحكومة العراق: هل تُنفَّذ العقوبات الأميركية على الحزب أو تبقى حبرًا على ورق؟

مقدمات نشرات الاخبار المسائية

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الخميس 16 تمّوز 2026

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

نتنياهو يعلن تأجيل زيارته إلى واشنطن.. ما السبب؟

هيغسيث وكاتس يؤكدان استمرار التنسيق العسكري… وإسرائيل تتمسك بالبقاء في لبنان

الصحف الإيرانية: طبول الحرب تقرع في مضيق هرمز، ودعوات للانسحاب من «مذكرة التفاهم» وسط انقسامات حادة بين التفاوض والانتقام

باكستان، الوسيط، تحث الولايات المتحدة وإيران على استئناف المحادثات

إيران والولايات المتحدة تُصعّدان هجماتهما، لكن إطلاق سراح مواطن أمريكي قد يُشير إلى إمكانية التراجع

طائرة مسيرة تصيب سفينة قبالة ميناء جنوب العراق: مسؤول

ترامب "منفتح على الدبلوماسية" مع إيران: البيت الأبيض

الولايات المتحدة توسع غاراتها في شمال إيران وتُعطّل سفينة تحاول اختراق الحصار

طهران تهدد البنية التحتية الإقليمية في حال شنّت الولايات المتحدة هجومًا على إيران

غارات أمريكية في إيران تستهدف مطارًا وجسورًا ومحطة قطار

ترامب يحضر نهائي كأس العالم يوم الأحد: البيت الأبيض

القضاء الإيراني ينفي تصريح ترامب بشأن إطلاق سراح سجينة أمريكية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

"سرايا العملاء" بعد "سرايا المقاومة"/جان الفغالي/نداء الوطن

لعنة الحرب الأهلية: "التمترس" وراء طائفة/رفيق خوري/نداء الوطن

/معركة لبنان هي الانسحاب الإسرائيلي لا السجالات الداخلية....فتح الجبهة يعني تدمير ما تبقى ويهدد آخر فرصة لإنقاذ لبنان/داود رمال/نداء الوطن

جنبلاط بين بعبدا والسرايا... احتواء هنا وفتور هناك/كلارا جحا/نداء الوطن

سلاح "العنصرية"/جوزيف حبيب/نداء الوطن

"المدن" تكشف تفاصيل توقيف العميل فؤاد خليفة/فرح منصور/المدن

نتنياهو يرفض طرح ترامب الانسحاب في 6 أشهر: تكريس الخط الأصفر/منير الربيع/المدن

قراءة في لقاء ترامب-عون: لحظة حاسمة في نجاح أو فشل ااتفاق الإطار اللبناني-الإسرائيلي /روبرت ساتلوف/معهد واشنطن

الدولة العميقة لحزب الله هي التحدي الحقيقي لنزع السلاح في لبنان/حنين غدار/معهد واشنطن

الحملة الحاسمة المدعومة من إيران لتدمير إسرائيل والغرب/خالد أبو طعمة/معهد غيتستون

ترامب والباب السوري الى لبنان...تكرار واصرار وحزمة اسئلة/نجوى أبي حيدر/المركزية

إيران والعد التنازلي/د. شارل شرتوني

لماذا العفو العام/حسان القطب/المركز اللبناني للابحاث والاستشارات

في مرامي معارضي إتفاق الاطار : إن الذين يعارضون اتفاق الاطار لم يطرحوا بديلاً عنه /القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر

اتفاق 17 أيار واتفاق الإطار… لا وجه للشبه بينهما/احمد اسماعيل/جنوبية

قنابل موقوتة تتربص بالجيش اللبناني/بولا أسطيح/ الكلمة أونلاين

ما بعد نبيه بري..هل تنتقل الزعامة الشيعية في لبنان أخيراً من الحكم الفردي إلى المؤسسات؟/جاد الأخوي/ لفانت تايم

مفاوضات روما تتقدم نحو التنفيذ/مفاوضات روما تتقدم نحو التنفيذ/كارولين عاكوم /الشرق الاوسط

صور مدينة تنتفض على الموت وتخلق من جديد/حسين عطايا/جنوبية

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

عون: أي عملية إصلاح ستقوم على احترام القانون والحفاظ على حقوق العاملين

سلام يلتقي رؤساء الحكومة السابقين ونجاد فارس

الدكتور ناجي قزيلي نفى مشاركته في مؤتمر "مسيحيون من اجل لبنان": لا علاقة لي بالمؤتمر ولا أتعاطى الشأن السياسي

الرابطة المارونية: رولان عدوان ليس مكلفا من قبلنا للمشاركة في أي لقاء

ابو كسم تمنى عدم الزج بإسمه في لقاءات بعيدة عن توجهات الكنيسة المارونية

يمنى الجميل تنفي مشاركتها في لقاء "مسيحيون من أجل لبنان"

نوفل ضو: الحزب اخترع "خلية حمد" جديدة ردا على دعم بكركي نزع سلاحه

الاعلامي ريكاردو كرم: تفاجأتُ بذكر اسمي في البيان الصادر عن مجموعة "مسيحيون من أجل لبنان"

توضيح من المؤتمر المسيحي الدائم

لقاء اللبنانيين الشيعة يدعو الدولة للتحرك لمواجهة لوائح وبيانات التخوين

فصل جديد من مسلسل السلاح المتفلّت... "الكلمة أونلاين" تكشف تفاصيل "حادثة بتغرين

رجي من باريس: إنهاء وجود «حزب الله» العسكري قرار سيادي مهد لـ«اتفاق الإطار»

جلسة الشحن النيابي تنتهي بلا عفو عام: ما خلفية تعطيل النصاب؟

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

مثال العذارى الحكيمات والجاهلات الإنجيلي

إنجيل القدّيس متّى25/من01حتى13/“قالَ الربُّ يَسوع: «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ عَشْرَ عَذَارَى أَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وخَرَجْنَ إِلى لِقَاءِ العَريس، خَمْسٌ مِنْهُنَّ جَاهِلات، وخَمْسٌ حَكِيمَات. فَالجَاهِلاتُ أَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ ولَمْ يَأْخُذْنَ مَعَهُنَّ زَيْتًا. أَمَّا الحَكِيْمَاتُ فَأَخَذْنَ زَيْتًا في آنِيَةٍ مَعَ مَصَابِيْحِهِنَّ. وأَبْطَأَ العَريسُ فَنَعَسْنَ جَمِيعُهُنَّ، ورَقَدْنَ. وفي مُنْتَصَفِ اللَّيل، صَارَتِ الصَّيحَة: هُوَذَا العَريس! أُخْرُجُوا إِلى لِقَائِهِ! حينَئِذٍ قَامَتْ أُولئِكَ العَذَارَى كُلُّهُنَّ، وزَيَّنَّ مَصَابِيحَهُنَّ. فقَالَتِ الجَاهِلاتُ لِلحَكيمَات: أَعْطِينَنا مِنْ زَيتِكُنَّ، لأَنَّ مَصَابِيحَنَا تَنْطَفِئ. فَأَجَابَتِ الحَكيمَاتُ وقُلْنَ: قَدْ لا يَكْفِينَا ويَكْفِيكُنَّ. إِذْهَبْنَ بِالأَحْرَى إِلى البَاعَةِ وٱبْتَعْنَ لَكُنَّ. ولَمَّا ذَهَبْنَ لِيَبْتَعْنَ، جَاءَ العَريس، ودَخَلَتِ المُسْتَعِدَّاتُ إِلى العُرْس، وأُغْلِقَ البَاب. وأَخيرًا جَاءَتِ العَذَارَى البَاقِيَاتُ وقُلْنَ: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ، ٱفْتَحْ لَنَا! فَأَجَابَ وقَال: أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُنَّ، إِنِّي لا أَعْرِفُكُنَّ! إِسْهَرُوا إِذًا، لأَنَّكُم لا تَعْلَمُونَ اليَوْمَ ولا السَّاعَة.”

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، وفيديو: يدّعون باطلاً أنهم مسيحيون من أجل لبنان وهم عملياً مسيحيون من أجل إيران الملالي وحزب الله

الياس بجاني/ 15 تموز 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155944/

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

إن اللقاء الذي عُقد في دير “سيدة البير” تحت عنوان “مسيحيون من أجل لبنان” يطرح تساؤلات وشكوكاً عميقة حول هوية الجهة المنظمة، ووضعها القانوني، وأسماء مؤسسيها والمسؤولين عنها، حيث لا تتوفر أي معلومات واضحة أو معروفة للرأي العام بشأن أي منها.

أما البيان الصادر عن اللقاء، (موجود في أسفل الصفحة) ولا سيما ما ورد فيه حول اعتبار إسرائيل عدواً وخطرًا وجودياً واعتبار “المقاومة” حقاً مقدساً للشعوب، فهذه هرطقات سياسية فاضحة؛ إذ إن المشاركين في اللقاء لا يمثلون بالضرورة الجهات والمؤسسات التي ينتمون إليها، علماً بأن بعض الشخصيات التي أُدرجت أسماؤها في البيان كحضور أو كمؤيدين سارعت إلى نفي مسؤوليتها عن البيان وعن مضمونه بالكامل.

هوية غامضة وتساؤلات بلا أجوبة

فلدى محاولتنا البحث والتدقيق عن معلومات تتعلق بهذا التجمع، خصوصاً أن اسمه لم يكن مألوفاً لغالبية اللبنانيين قبل صدور بيانه “اللا لبناني” و”اللا مسيحي”، والمعادي للسلام  برزت أمامنا مجموعة من الأسئلة الأساسية التي لم نجد لها أي إجابة:

من هم مؤسسو تجمع “مسيحيون من أجل لبنان”

هل هذا التجمع مسجل رسمياً لدى الدوائر المختصة؟

هل يملك علماً وخبراً مرخصاً من وزارة الداخلية والبلديات؟

من هم أعضاء هيئته الإدارية أو التنفيذية؟

من هو رئيسه أو أمينه العام؟

من يتولى مسؤوليته الإعلامية والتنظيمية؟

وبحسب المعطيات المتوافرة، لم تظهر أي بيانات واضحة تجيب عن هذه الأسئلة، كما لم يرد في متن البيان نفسه أي تعريف رسمي بالتجمع أو بنيته التنظيمية.

مضمون البيان: تقاطع فاضح مع “محور الممانعة”

إن المضمون السياسي للبيان يعكس انحيازاً تاماً لملالي إيران وحزب الله وكل جماعات الإرهاب ويظهر ذلك جلياً في النقاط التالية:

اعتبار إسرائيل عدواً وخطراً وجودياً مطلقاً.

اعتبار “المقاومة” (بمفهومها الميليشياوي) حقاً مقدساً للشعوب.

رفض ما سُمّي بـ “المشروع الإبراهيمي”.

التأكيد على هوية لبنان الدينية والتعددية بشكل مجتزأ لخدمة أجندة معينة، متجاهلين خطر الهوية الدينية التي سعى  حزب الله إلى فرضها بالسلاح على اللبنانيين.

إن هذه المواقف تتقاطع بشكل تام وفاضح مع الخطاب السياسي الداعم لـ “محور الممانعة الإيراني الإرهابي”، وذراعه المحلية المتمثلة بـ “حزب الله” (جيش إيران المخرب في لبنان).

تساؤلات حول دير “سيدة البير” واستغلال الأسماء

سؤال برسم المراجع الكنسية:

ما هي الجهة التي سمحت بعقد هذا اللقاء في دير “سيدة البير”، وهو دير تابع لجمعية راهبات الصليب التي أسسها القديس يعقوب الحداد (الأب يعقوب الكبوشي)؟ وهل استضافة اللقاء تعني بالضرورة تبني الدير أو الرهبنة لمضمونه ومواقفه السياسية؟

مما لا شك فيه أن بعض الجهات والشخصيات المرتبطة بالمشاركين، أو التي ذُكرت أسماؤها في الخبر، سارعت للتوضيح لاحقاً بأنها ليست مسؤولة عن البيان ولا تتبنى مضمونه. وهنا نطرح السؤال الجوهري: من هي الجهة الفعلية الخفية التي صاغت البيان وأصدرته باسم هذا اللقاء الهجين؟

الخلاصة: التلطي خلف المسيحية لتبرير الإرهاب

يبقى القول إن محتوى، ونهج، وأهداف هذا البيان لا تخدم مصلحة لبنان ولا اللبنانيين، ولا تصب في خانة السعي نحو السلم والاستقرار واستعادة الدولة والسيادة؛ بل يعبر البيان بوقاحة عن دعم “حزب الله” وتبرير دوره العسكري والأمني والإرهابي المتناقض كلياً مع مفهوم الدولة.

أما التلطي وراء المسيحية فهو سلوك يتناقض جوهرياً مع الإيمان المسيحي الحق؛ فالمسيحية تقوم أساساً على قيم المحبة، والسلام، والمصالحة، والعدالة، وليس على خطاب المحاور، والصراع، والانقسام، وتبرير الحروب والقتل والدمار لصالح أجندات خارجية.

إن الإشكالية الأساسية في هذا اللقاء لا تتعلق فقط بمضمون بيانه المشبوه والمعادي للسلام ولكل هو لبنان ولبناني، بل بشكوك محقة وأسئلة كثيرة تحوم حول مرجعية ودوافع الجهة التي دعت إليه في ظل غياب تام لأي شفافية أو وجود قانوني وتنظيمي لها.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

إلياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: الثبات على الحق والإيمان طريق الحرية والكرامة

 إلياس بجاني/ 14 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155924/

المسيح يشدد على مبدأ الإصرار ويؤكد على ضرورة ممارسته

إنجيل القدّيس لوقا11/من05حتى08/”قالَ الربُّ يَسوعُ:  «مَنْ مِنْكُم يَكُونُ لَهُ صَدِيق، وَيَذْهَبُ إِلَيهِ في نِصْفِ ٱللَّيل، وَيَقُولُ لَهُ: يَا صَدِيقِي، أَقْرِضْنِي ثَلاثَةَ أَرْغِفَة، لأَنَّ صَدِيقًا لي قَدِمَ عَلَيَّ مَنْ سَفَر، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُقَدِّمُهُ لَهُ؛ فَيُجِيبُهُ صَدِيقُهُ مِنَ الدَّاخِلِ ويَقُول: لا تُزْعِجْنِي! فَٱلبَابُ الآنَ مُغْلَق، وَأَوْلادِي مَعِي في الفِرَاش، فَلا أَقْدِرُ أَنْ أَقُومَ لأُعْطِيَكَ؟ أَقُولُ لَكُم: إِنْ كَانَ لا يَقُومُ وَيُعْطِيهِ لأَنَّهُ صَدِيقُهُ، فإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ لَجَاجَتِهِ يَنْهَضُ وَيُعْطِيهِ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْه.”

في الأوقات العادية، قد يبدو التمسك بالمواقف المبدئية أمراً سهلاً، أما في زمن الضغوط والتهديدات والإرهاب والاحتلال، فإن الثبات على الحق يتحول إلى فعل شجاعة وإيمان. من هنا تبرز أهمية أن يتمسك الإنسان، والشعب بأسره، بقناعاته الوطنية والإنسانية مهما اشتدت الصعاب وتعاظمت الأخطار. فالإيمان الحقيقي لا يقتصر على الصلاة والعبادة، بل يتجسد في رفض الظلم والخضوع للهيمنة، وفي الدفاع عن الحرية والسيادة والكرامة الإنسانية.

وفي الحالة اللبنانية، فإن رفض الإرهاب وأي شكل من أشكال الوصاية أو الاحتلال أو الهيمنة الخارجية -وفي مقدمتها الهيمنة الإيرانية على القرار اللبناني- لا ينبغي أن يكون موقفاً ظرفياً مرتبطاً بموازين القوى، بل موقفاً مبدئياً ثابتاً يستند إلى الإيمان بالعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها. فصاحب القضية المحقة لا يتراجع لأن الطريق صعب، ولا يصمت لأن الثمن مرتفع، ولا يساوم لأن الضغوط كبيرة؛ بل يستمر في حمل قضيته والتبشير بها، لأن الحق لا يُقاس بعدد مؤيديه ولا بحجم القوة التي تواجهه.

لقد علّمتنا التجارب أن الباطل قد ينتفخ ويستقوي زمناً، لكنه لا يمكن أن يتحول إلى حق، وأن القوة قد تفرض واقعاً مؤقتاً لكنها لا تمنح الشرعية لما هو غير شرعي. لذلك، ناضلت الشعوب الحرة جيلاً بعد جيل مؤمنة بأن «الحق يعلو ولا يُعلى عليه»، وأن «لا حق يموت ووراءه مطالب». فالحق قد يتأخر انتصاره، لكنه لا ينهزم، وقد يتعرض أصحابه للاضطهاد أو التشويه، لكنه يبقى حياً في الضمائر حتى يتحقق.

ومن هذا المنطلق، يصبح الثبات على الموقف الحق فضيلة أخلاقية وروحية ووطنية في آن معاً. إن التمسك بالحق ليس "عناداً مذموماً" كالإصرار على الخطأ، بل هو "عنادٌ مقدس" يعبّر عن إيمان راسخ، وقناعة عميقة، واستعداد لتحمّل تبعات الدفاع عن المبادئ. فليس كل تمسّك تعنّتاً أو كبرياءً، بل هو وفاءٌ للحقيقة، ويتطلب شجاعة أدبية تجعل صاحبها مستعداً للمواجهة. فالتاريخ لم يتقدّم بفضل المترددين، بل بفضل رجال ونساء آمنوا بالحق وتمسّكوا به حتى النهاية.

وقد شدّد الكتاب المقدس مراراً على أهمية المثابرة، ليس فقط في طلب الأمور المادية، بل في الإيمان والصلاة والدفاع عن الحقيقة. فقد علّم السيد المسيح تلاميذه أن المؤمن لا يستسلم عند أول عقبة، بل يثابر ويقرع الباب حتى يُفتح له. يقول الرب يسوع في إنجيل القديس لوقا: «مَنْ مِنْكُم يَكُونُ لَهُ صَدِيق، وَيَذْهَبُ إِلَيهِ في نِصْفِ ٱللَّيل... أَقُولُ لَكُم: إِنْ كَانَ لا يَقُومُ وَيُعْطِيهِ لأَنَّهُ صَدِيقُهُ، فإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ لَجَاجَتِهِ يَنْهَضُ وَيُعْطِيهِ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْه.» (لوقا 11: 5-8). في هذا المثل، يمدح يسوع "اللجاجة المقدسة"؛ إذ نال الصديق ما طلبه بإصراره، مما يعلّمنا أن الثبات علامة إيمان لا علامة ضعف.

وفي الإنجيل أمثلة حية على هذه المثابرة:

المرأة الكنعانية: التي لم تتراجع أمام الصمت الظاهري، فاستمرت في التوسل حتى نالت إعجاب المسيح بإيمانها: «يا امرأة، عظيم إيمانك! ليكن لك كما تريدين».

الأعمى الجالس على الطريق: الذي لم يسمح لزجر الجموع أن يطفئ رجاءه، بل ازداد صراخاً حتى استوقف يسوع ونال بصره.

الأرملة الملحاحة: التي استجاب لها القاضي بسبب مثابرتها، ليؤكد المسيح ضرورة «أن يصلّوا كل حين ولا يملّوا».

إن الأفعال التي دعا إليها المسيح: «اسألوا، اطلبوا، اقرعوا» (لوقا 11: 9-10)، جاءت بصيغة الاستمرار والمداومة. إنه تعليم صريح بأن المؤمن لا يتوقف عند أول عائق، بل يستمر في السعي نحو الحق حتى يبلغ غايته.

ويبقى المثال الأسمى في شخص يسوع المسيح نفسه؛ فعندما وقف أمام بيلاطس والسلطات التي أرادت إدانته، لم يتراجع عن رسالته ولم يساوم على الحقيقة. ثبت على إعلانه بأن ملكوته ليس من هذا العالم، وقَبِل الآلام والصليب دون أن يتنكر للحق الذي جاء ليشهد له.

إن العالم اليوم يحتاج إلى أصحاب مبادئ، لا تتبدّل مواقفهم بالمصالح، ولا تتغير قناعاتهم تحت ضغط الخوف. فالثبات على الحق ليس تشدداً، بل التزام أخلاقي وروحاني. وعندما يبنى هذا الثبات على الإيمان بالله، يتحول إلى قوة قادرة على تغيير الواقع وصنع التاريخ. إن المؤمن مدعو ليكون صلب الإرادة، فالحق لا ينتصر إلا بأصحاب القلوب الثابتة التي تدرك أن اللجاجة في سبيل الحق هي طريق البركة والانتصار.

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

ملاعبة الفريسة

أبو أرز/فايسبوك/16 تموز/2026

القط عادةً لا يقتل الفأر عند الإمساك به، بل يتركه يهرب قليلًا، ثم ينقضّ عليه، فيرهقه، ويجعله يظن أنه نجا، فيما نهايته محسومة.

وهكذا تبدو سياسة #أميركا في حربها على النظام الإيراني، فهي لا تستعجل القضاء عليه، بل تُبقيه حيًّا بالقدر الذي يخدم مصالحها، فتستنزفه، وتستثمر في ضعفه، ثم تعود لتطويقه مرةً بعد مرة. ومن يراقب المشهد، قد يظن أن القط عاجز عن قتل الفأر، بينما الحقيقة أنه يختار التوقيت المناسب للضربة الأخيرة.

الخلاصة: يخطئ من يظن أن تأجيل الضربة يعني العجز عن تنفيذها، أو أن ملاعبة الفريسة تعني نجاةٌ لها.

لبّيك لبنان

 

كاتس: سنبقى في المناطق الأمنية في سوريا ولبنان وغزة

المركزية/16 تموز/2026

 أبلغ وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس نظيره الأميركي بيت هيغسيث اليوم بأن إسرائيل عازمة على إبقاء قواتها في "المناطق الأمنية" التي أنشأتها داخل لبنان وسوريا وقطاع غزة، بحسب وكالة "فرانس برس".

وأفاد بيان صادرعن مكتب الوزير الإسرائيلي بأن "كاتس أكد لهيغسيث خلال محادثة بينهما ليلا عزم إسرائيل على البقاء في المناطق الأمنية في سوريا وغزة ولبنان لحماية حدود اسرائيل والمجتمعات القريبة من الحدود من تهديدات القوات الجهادية".

 

الجنوب: دوريات للجيش اللبناني وغارات وقصف وتفجيرات في عدة بلدات

المركزية/16 تموز/2026

سيّر الجيش اللبناني دوريات وأقيا حواجز ونقاط مراقبة في بلدات: فرون والغندورية وقلاويه وبرج قلاويه وكفردونين - بنت جبيل، قعقعية الجسر - النبطية، صريفا - صور. في المقابل، أضرم الجيش الإسرائيلي النيران في عدد من المنازل والاراضي عند أطراف بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل. ونفذت مسيرة اسرائيلية قرابة الثالثة الا ربعا من بعد ظهر اليوم غارة بصاروخ موجه مستهدفة حرج علي الطاهر عند اطراف بلدة النبطية الفوقا.وتعرضت بلدة رشاف لقصف مدفعي من عيار ١٥٥ ملم . ونفذ الطيران الحربي الاسرائيلي قرابة الثانية من بعد ظهر اليوم غارة وعلى دفعتين مستهدفا اطراف حي الدير في بلدة النبطية الفوقا ، ملقيا عددا من صواريخ جو -ارض التي احدث انفجارها دويا تردد صداه بقوة في منطقة النبطية وتصاعدت جرائه سحب الدخان الكثيف. وتسببت الغارة بسقوط قتيلين. في غضون ذلك، ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية في أجواء بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان. شهد الجنوب اللبناني عصرا، سلسلة تفجيرات نفذها الجيش الإسرائيلي، حيث أفيد عن وقوع تفجيرين في بلدة بني حيان – قضاء مرجعيون. كما نفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في محيط بلدة زوطر الغربية، إضافة إلى تفجير جديد في منطقة بنت جبيل، وفق المعلومات المتداولة. وقام الجيش الإسرائيلي بعملية تمشيط في بلدة الخيام – قضاء مرجعيون، مستخدماً الأسلحة الرشاشة، حيث سُمع إطلاق نار كثيف في مختلف أنحاء البلدة. وفي تطور ميداني متصل، شنّت مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت مدخل بلدة ميفدون من جهة بلدة شوكين، وفق المعلومات المتداولة. وتوغّلت آليات للجيش الإسرائيلي داخل بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل، تزامناً مع إطلاق كثيف للنيران من الأسلحة الرشاشة باتجاه أطراف بلدة حاريص في محافظة النبطية. وفي تطور ميداني متزامن، تعرّضت أطراف بلدة حولا في قضاء مرجعيون لقصف مدفعي إسرائيلي. وينفذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة حاريص بالتزامن مع إطلاق قذائف مدفعية على أطراف بلدة حداثا من جهة بلدة بيت ياحون واستهدف الطيران الحربي الاسرائيلي فجرا، أطراف بلدتي برعشيت وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل.

 

حزب الله ينفي علاقته بلائحة العمالة المتداولة

المركزية/16 تموز/2026

نفى حزب الله أي صلة له بلائحة أسماء جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، زُعم أنها تضم أشخاصًا متهمين بالعمالة لإسرائيل، مؤكدًا أنه لا يقف خلف نشرها، وداعيًا إلى عدم الانجرار وراء ما وصفه بمحاولات إثارة الفتنة والبلبلة. وقالت العلاقات الإعلامية في حزب الله، في بيان، إن لائحة تضم عددًا من الأسماء انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، مع ادعاءات بأنها نُشرت من قبل "ناشطين مقربين من حزب الله"، في محاولة للإيحاء بأن الحزب يقف وراءها. وأكد البيان أن حزب الله "غير معني بهذه اللائحة، لا من قريب ولا من بعيد"، داعيًا إلى التعاطي بمسؤولية مع مثل هذه الادعاءات، ومعتبرًا أن الهدف من نشرها هو إثارة البلبلة والفتنة. وشدد الحزب على أنه "لم يكن يومًا في موقع تصنيف الناس أو توجيه الاتهامات إليهم في خلفيتهم الوطنية أو تخوينهم، مهما بلغت حدة الخلافات السياسية". وأضاف أن "المسؤولية الوطنية، ولا سيما في هذه الظروف الحساسة، تقتضي التحقق من صحة ما يتم نشره من أخبار ومزاعم، وعدم توجيه الاتهامات جزافًا لتصفية حسابات شخصية أو سياسية"

 

حزب الله: ننفي وجود أي نشاط لنا داخل الأراضي السورية

المركزية/16 تموز/2026

صدر عن العلاقات الإعلامية في حزب الله ما يلي: تتكرر بين الحين والآخر الادعاءات المتعلقة بوجود نشاط لحزب الله داخل الأراضي السورية، وهو ما سبق للحزب أن نفاه مرارًا وتكرارًا وبشكل قاطع وأكد أنها ادعاءات باطلة جملة وتفصيلًا.

وعليه، تجدد العلاقات الإعلامية في حزب الله نفيها لهذه المزاعم الواهية، وتؤكد أن هذه الادعاءات والاتهامات لا تعدو كونها روايات مختلقة لا أساس لها من الصحة، وتهدف إلى الإساءة لحزب الله، وتخدم المشروع الصهيوني-الأميركي في المنطقة.

 

 أسلحة حزب الله التي ضبطت على الحدود السورية – العراقية

المركزية/16 تموز/2026

أعلنت وزارة الداخلية السورية أن الوحدات المختصة أحبطت محاولة تهريب شحنة ‏ضخمة من الأسلحة النوعية على الحدود السورية – العراقية، وضبطتها قبل ‏إدخالها إلى داخل الأراضي السورية.‏ وكشفت السلطات السورية، الخميس، تفاصيل إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من "الأسلحة النوعية"، بينها صواريخ بعيدة المدى، عبر الحدود مع العراق، قالت إنها كانت معدة للتهريب إلى حزب الله في لبنان. وقالت إن العملية جاءت "بعد رصد مركبة متوقفة ضمن النطاق الحدودي في ظروف أثارت الاشتباه، حيث جرى إخضاعها للتفتيش"، ما أسفر عن ضبط الشحنة التي تضم "صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، وطائرات مسيرة". وأظهرت التحقيقات الأولية، وفق وزارة الداخلية، أن "الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح ميليشيا حزب الله الإرهابية". وأكدت أن "حماية الحدود وصون السيادة الوطنية يمثلان أولوية لا تهاون فيها، وأنها لن تسمح باستغلال الأراضي السورية ممرا أو منطلقا لتهريب الأسلحة أو تنفيذ أي أنشطة تهدد أمن الجمهورية العربية السورية أو دول الجوار". وفي بيان لاحق، قال حزب الله إن "هذه الادعاءات والاتهامات لا تعدو كونها روايات مختلقة لا أساس لها من الصحة، وتهدف إلى الإساءة لحزب الله".وأعلنت السلطات العراقية، من جهتها، "تشكيل لجنة عليا من الجهات ذات العلاقة والمختصين للوقوف على تفاصيل هذا الموضوع بالكامل"، وفق ما أوردته خلية الإعلام الأمني الحكومية في بيان. وقالت إنه "سيتم التنسيق مع الجانب السوري لمعرفة جميع التفاصيل المتعلقة بهذه العملية، ومحاسبة المقصرين بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار الحدود المشتركة، ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن الوطني". وبحسب الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، ضُبطت الشحنة داخل صهريج مخصص لنقل النفط عند معبر التنف الحدودي مع العراق، وكان متجها إلى مدينة بانياس. وسبق أن أعلنت السلطات السورية إحباط محاولة تهريب أسلحة ضمت صواريخ وقذائف عبر حدودها مع لبنان في يناير 2026. ويأتي ذلك فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرة أخيرا إنه يتجه إلى إعطاء سوريا دورا في التعامل مع حزب الله، لكن دمشق سبق أن أكدت أنها لا تسعى إلى التدخل عسكريا في لبنان، الذي يعيش على وقع حرب دامية بين إسرائيل وحزب الله. من جانبها، أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق، عن تشكيل لجنة للوقوف على تفاصيل إحباط عملية تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود مع سوريا. وأصدرت القيادة المشتركة إيضاحا بشأن إحباط تلك العملية، بعد أن أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إحباط العملية وقالت إنها كانت في طريقها إلى “حزب الله” في لبنان. وأضافت قيادة العمليات أن “العمل جار للتنسيق مع الجانب السوري لمعرفة كافة التفاصيل المتعلقة بهذه العملية، ومحاسبة المقصرين بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار الحدود المشتركة، ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن الوطني”.

 

ضغط أميركي لتنفيذ "الإطار".. لقاء عون - ترامب يطلق مسار التحرير

لارا يزبك/المركزية/16 تموز/2026

المركزية- تدل المؤشرات كلها، التي تجمعت منذ الثلثاء اثر انطلاق محادثات روما، على ان المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية تقترب من تحقيق خرق ايجابي. فلبنان الرسمي عكس ارتياحاً الى نتائج الجولة السادسة لناحية الاتفاق على فِعل ما يجب فعله، لنقل المناطق النموذجية من الورق الى الارض. وبحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، فإن واشنطن تضغط بقوة بهذا الاتجاه، ومسؤولوها السياسيون والعسكريون سينخرطون في الساعات القليلة المقبلة، في سلسلة اتصالات مع بيروت وتل أبيب، للانتقال سريعاً الى التنفيذ. في هذه الخانة، يصب اجتماع عسكري إسرائيلي لبناني، برعاية اميركية، يفترض ان يعقد افتراضياً (online)، غدا، للبحث في التفاصيل العسكرية وتحديد المنطقتين التجريبيتين بشكل نهائي وتاريخ بدء التنفيذ. وبحسب المصادر، رغم ان ثمة اصوات في إسرائيل لا تزال ترفع السقف وتتحدث عن شروط تعجيزية، الا ان واشنطن تلعب دورا قوياً هنا في دفع تل ابيب نحو اعطاء المناطق النموذجية، فرصة. فالجيش اللبناني بقرار من السلطة اللبنانية، سينخرط بكل جدية في المسار التنفيذي، وهذا ما أبلغه لبنان الرسمي، للأميركيين. على اي حال، باشر الجيش منذ عصر الأربعاء، تنفيذ دوريات واقامة حواجز في بلدات فرون والغندورية وقلاويه وبرج قلاويه وكفردونين، التي ستكون مبدئياً جزءا من المناطق النموذجية، في دليل على مدى جهوزيته وجديته. هذا المعطى، عزز موقف لبنان في عين الراعي الأميركي، الذي سيضاعف الجهود، لوضع قطار التنفيذ على السكة خلال أيام قليلة، لا اكثر. واذا كانت التجربة ناجحة، ستنتقل الى مناطق اخرى بشكل تدريجي حتى يتم تحرير الجنوب بأكمله.

وبحسب المصادر، الانطلاقة يفترض ان تحصل بالتزامن مع زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى واشنطن في ٢١ الجاري.. فلقاؤه الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريده لبنان والولايات المتحدة، أن يكرس مبدأ التحرير بالدبلوماسية ويثبته، وان يطلق صافرة إخراج إسرائيل من لبنان، خاصة ان عون سيجدد التأكيد في واشنطن ان قرار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية سيطبق وهو نهائي ولا رجوع عنه.. غير أن الخشية جدية من ان يعاند الاسرائيليون او ان يلجأ حزب الله الى خطوة ما، لعرقلة هذا المسار برمّته..  فالاخير رافض رفضاً مطلقاً أن تفلت ورقة الجنوب اللبناني من يد ايران، ولية أمره، تختم المصادر.

 

بانتظار الاجتماع العسكري الثلاثي.. إسرائيل لا توقف عملياتها

المدن/17 تموز/2026

أفاد مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الأخير لن يتوجه إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، بسبب تأجيل مراسم تأبين السيناتور غراهام إلى نهاية الشهر. وقبل تأجيل الزيارة كان نتنياهو يخطط للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن أنه يدرس منح الرئيس السوري أحمد الشرع "الضوء الأخضر" للتحرك ضد حزب الله، معتبرًا أن دمشق قد تتعامل مع هذا الملف "بشكل أكثر دقة" من إسرائيل. كما جدّد ترامب انتقاداته لأسلوب الجيش الإسرائيلي في عملياته داخل لبنان، مثمنًا انسحابه من أجزاء من الأراضي اللبنانية. بالتوازي، ذكرت صحيفة  معاريف العبرية أنه "سمح بالنشر أن قوات الجيش الإسرائيلي بدأت بناء خط من المواقع الدائمة في جنوب لبنان. وقد تؤدي هذه الخطوة إلى تفجير خلاف بين ترامب ونتنياهو". وتستمر التحضيرات لزيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي نظيره الأميركي، ويؤكد ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بصورة كاملة وشاملة. وفي السياق، تتجه الأنظار نحو الجنوب والاجتماع العسكري الافتراضي الذي سيعقد يوم غد بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية، وآلية تنفيذ المناطق التجريبية المتفق عليها بين لبنان وإسرائيل. فقد انتهت مباحثات الجولة السادسة من مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، بعد بحث عدد من الملفات، ولا سيما ما يتعلق بالمنطقتين التجريبيتين. وتركزت المفاوضات على آلية التنفيذ لإطلاق الصيغة العملية للاتفاق الإطاري الموقّع بين الطرفين في 26 حزيران الماضي، وسط مؤشرات إلى وجود توجه للبدء بالتنفيذ خلال "ساعات أو أيام قليلة".

ورغم عدم صدور بيان رسمي بشأن مخرجات مفاوضات روما، وصفت السفارة الأميركية في بيروت المحادثات بأنها "إيجابية"، مؤكدة التوصل إلى اتفاق على هيكلية لتنفيذ عملية المنطقة التجريبية. وأعلنت السفارة الأميركية في بيروت، التوصل إلى اتفاق بشأن "هيكلية وإرشادات" تنفيذ خطة المنطقتين التجريبيتين في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن المحادثات، التي استمرت يومين، كانت "مثمرة وإيجابية"، وأن الإجراءات النهائية ستُستكمل تمهيدًا لبدء التنفيذ خلال الأيام المقبلة. وبالتزامن مع اختتام جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، أعلن الجيش اللبناني تنفيذ دوريات وإقامة حواجز في بلدات فرون، والغندورية، وقلاويه، وبرج قلاويه، وكفردونين في جنوب لبنان. ويثير الوجود المسبق للجيش اللبناني في فرون والغندورية والبلدات المجاورة مخاوف من أن تتحول المرحلة التجريبية إلى اختبار حصري لأداء الجيش اللبناني، من دون أن تقابلها خطوة إسرائيلية واضحة على صعيد الانسحاب. فإذا اقتصر تنفيذ المرحلة الأولى على مناطق لا يوجد فيها الجيش الإسرائيلي أصلًا، فسيصبح جوهر التجربة مراقبة قدرة الجيش اللبناني على ضبط المنطقة ومنع عودة حزب الله أو التنظيمات المسلحة إليها، بدل اختبار مبدأ الانسحاب الإسرائيلي مقابل انتشار مؤسسات الدولة. وهذا ما يفسر تمسك الوفد اللبناني بأن تشمل المنطقة التجريبية الأولى موقعًا أو نطاقًا تسيطر عليه القوات الإسرائيلية، وأن يبدأ التنفيذ بانسحاب إسرائيلي تتولى جهة ثالثة التحقق منه، بالتزامن مع تعزيز انتشار الجيش اللبناني. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن جهة ثالثة ستتولى التحقق من تطبيق الخطة التجريبية، موضحًا أنها لن تكون قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، ولا هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة.

غارات وتفجيرات

في المقابل، واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة بيت ياحون، فضلًا عن تنفيذ تفجيرات داخل المناطق التجريبية في الغندورية ومناطق مجاورة، وتحركات عسكرية بالتوازي مع المفاوضات، الأمر الذي عزّز المخاوف من محاولة تغيير معالم الأرض أو تدمير منشآت ومبانٍ قبل الانسحاب المتفق عليه في روما. وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن قواته رصدت الأشخاص الثلاثة داخل ما سماها "المنطقة الأمنية" التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان، مضيفًا أنهم كانوا يحملون أسلحة. وأشار إلى أن قوات اللواء 401 استهدفتهم "بهدف إزالة التهديد" عن القوات المنتشرة في المنطقة.

 

حزب الله يرفع سقف المواجهة:عون حوّل بعبدا منصة حزبية

دوريات للجيش في "التجريبية" عشية الاجتماع العسكري

سوريا تضبط اسلحة للحزب... وتشريع محتدم وتلاسن

المركزية/16 تموز/2026

يتجه المشهد اللبناني غداً إلى محطتين مفصليتين؛ الأولى اجتماع عسكري افتراضي لبناني-إسرائيلي برعاية أميركية لبحث آلية تنفيذ المناطق التجريبية والبدء بها خلال أيام، والثانية اجتماع مجلس الوزراء الألماني-الفرنسي لإطلاق مبادرة مشتركة لدعم الاستقرار في لبنان. وبينما تتسارع الاتصالات استعداداً لزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى واشنطن، يتصاعد الاشتباك السياسي الداخلي مع هجوم غير مسبوق من حزب الله على الرئاسة، بالتزامن مع استمرار التصعيد الميداني في الجنوب وسجالات حادة تحت قبة البرلمان. فعشية زيارة الرئيس عون الى واشنطن في 21 الجاري والتي تتكثف التحضيرات لها، وفيما اللقاءات والاتصالات اللبنانية - الاسرائيلية ماضية على قدم وساق، بدفع اميركي لوضع صيغة الاطار موضع التنفيذ خاصة لناحية المناطق النموذجية التي اتفق الجانبان عليها في جولة روما في اليومين الماضيين، حزب الله لا يزال يرفع السقف ويضغط لوقف مسار واشنطن حيث صوّب اليوم بالمباشر على رئيس الجمهورية..

غير قابل للحياة: فقد قال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة "النائب حسن فضل الله  في تصريح من مجلس النواب، باسم الكتلة  "آلينا على أنفسنا طوال الفترة الماضية أن لا ندخل في سجال مع رئيس الجمهورية، ولكن أمام اتهاماته المتكرِّرة ضدَّ شعبنا، واصراره على التحوُّل إلى طرفٍ سياسي يكرِّس الانقسام الحاصل بين اللبنانيين، بدلا عن كونه الرئيس رمزًا لوحدة الوطن كما ينصُّ الدستور وتحويله قصر بعبدا إلى منصَّة حزبيّة لجهات معروفة في تاريخها وتوجهاتها،  يهمُّ كتلة الوفاء للمقاومة تأكيد الآتي: رغم لقاءاتنا المباشرة أو عبر مستشار الرئيس ومحاولاتنا الدؤوبة للوصول إلى مقاربات وطنيّة، تعزِّز منطق الدَّولة، وتسهم في تقويّة دورها، وتوقف العدوان، وتحمي شعبنا، كانت الحكومة تتخذ قرارات ظالمة وباطلة، وغير ميثاقية ضدّ المقاومة وبيئتها، في الوقت نفسه لم تتوان الرئاسة الأولى عن ارسال رسائل سلبية....وعند كلِّ مراجعة للرئيس نسمع منه أنَّها قرارات اتخذت تحت الضغط ولن يكون لها تأثير عملي تنفيذي، وهي محاولة عسى أن تُفهم كرسالة ايجابية للادارة الأميركية. تابع: لم تتوقف محاولاتنا مع رئيس الجمهورية عبر مستشاره وآخرين من أجل الحدِّ من الانزلاقة الخطيرة للعهد كي لا يفقد ما تبقَّى له من دور وطني جامع، وعند كلِّ محاولة للقاء هادف وجاد كان يجهضه بمواقف    تصعيدية وتخوينيّة ضدّ شعبنا والاساءة إلى تضحياته الجسيمة، وكنَّا نتغاضى عن هذه الاساءات المتعمَّدة حرصًا منّا على بلدنا وعلى صورة هذا العهد، وكانت آخر المحاولات من قبلنا قبل أيام من الاتفاق المشؤوم، وأبدينا كلَّ حرصٍ على التعاون والايجابيَّة على قاعدة حفظ السيادة وعدم التفريط بالحقوق، لاستنقاذ العهد والبلد من براثن شرور الرهانات الخاطئة على الخارج، وكي لا يدفع لبنان ثمن وصول هذه السلطة إلى الحكم مقابل الاستسلام الكامل أمام كيان العدو . ولكن كلُّ تلك اللقاءات والحوارات والرسائل الايجابيّة كانت تلاقي تسويفًا متعمَّدًا في اطار كسب الوقت بانتظار مسرحية الاخراج السيء لاتفاقٍ أصاب العدو بالذهول لما حصل عليه من مكاسب مجانيّة لم يتمكن من جنيها طوال حروبه ضدَّ لبنان والدول العربيَّة". اضاف" إنَّ معارضة الاتفاق المشؤوم من غالبية اللبنانيين هي معارضة وطنيّة خارج الاصطفافات السياسيَّة والطائفيَّة المعروفة، ولن تنفع محاولات تلميع هذا الاتفاق فنصوصه واضحة، إذ ينهي وجود لبنان كدولة مستقلَّة ويشرِّع الاحتلال وممارساته الاجراميّة، ويستبدل الانسحاب بمناطق تجريبية ، وتُخضع جيشنا الوطني لاختبارات يجريها جيش العدو، ويمنع عودة النازحين واعادة الاعمار ويجعل هذه السلطة شريكة له في كلِّ نقطة دمٍ يسفكها أو بيت يهدمه. إنّه اتفاق غير قابل للحياة ولن يتمكّن الصهاينة من فرض تطبيقه، وسيسقط شعبنا مفاعيله على الأرض".

قرارات تاريخية: في المقابل، قال وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في مؤتمر عُقد في مجلس الشيوخ الفرنسي تحت عنوان "للتضامن مع لبنان : السلطات المحلية في قلب الشراكة الفرنسية-اللبنانية"  ان "لبنان اختار إعادة بناء دولة سيدة كاملة السيادة، لا يعتري سلطتها أي التباس ودولة تحتكر وحدها قرار سياستها الخارجية وأمنها الوطني وتمارس وحدها حق استخدام القوة الشرعية". وأشار في هذا السياق إلى "قرارات وصفها بالتاريخية اتخذتها الحكومة وفي مقدمتها إنهاء الوجود العسكري لحزب الله"، مشددا على أن "هذا القرار هو الذي هيأ الظروف السياسية التي جعلت اتفاق الإطار ممكناً". تابع "لم يكن قرار إنهاء الوجود العسكري لحزب الله، استجابةً لضغوطٍ خارجية ولا ثمرة مفاوضات دبلوماسية، بل جاء تعبيراً عن إرادةٍ وطنية خالصة، وعن قناعةٍ راسخة بأن الدولة لا تستطيع أن تستعيد كامل صدقيتها وهيبتها ما دامت هناك تنظيمات عسكرية تعمل خارج سلطتها الدستورية".

دوريات للجيش: وسط هذه الاجواء، وعشية اجتماع عسكري إسرائيلي لبناني، برعاية اميركية، يفترض ان يعقد افتراضياً (online)، غدا، للبحث في التفاصيل العسكرية وتحديد المنطقتين التجريبيتين بشكل نهائي وتاريخ بدء التنفيذ، سيّر الجيش اللبناني دوريات وأقام حواجز ونقاط مراقبة في بلدات: فرون والغندورية وقلاويه وبرج قلاويه وكفردونين - بنت جبيل، قعقعية الجسر - النبطية، صريفا - صور. في المقابل، أضرم الجيش الإسرائيلي النيران في عدد من المنازل والاراضي عند أطراف بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل. وتعرضت بلدة رشاف لقصف مدفعي من عيار ١٥٥ ملم .واستهدف الطيران الحربي الاسرائيلي النبطية الفوقا بغارتين، كما استهدف فجرا، أطراف بلدتي برعشيت وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل. ونفذت مسيرة اسرائيلية قرابة الثالثة الا ربعا من بعد الظهر غارة بصاروخ موجه مستهدفة حرج علي الطاهر عند اطراف بلدة النبطية الفوقا ما ادى الى سقوط قتيلين.

مناطق أمنية: من جانبه، أبلغ وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس نظيره الأميركي بيت هيغسيث اليوم بأن إسرائيل عازمة على إبقاء قواتها في "المناطق الأمنية" التي أنشأتها داخل لبنان وسوريا وقطاع غزة، بحسب وكالة "فرانس برس". وأفاد بيان صادرعن مكتب الوزير الإسرائيلي بأن "كاتس أكد لهيغسيث خلال محادثة بينهما ليلا عزم إسرائيل على البقاء في المناطق الأمنية في سوريا وغزة ولبنان لحماية حدود اسرائيل والمجتمعات القريبة من الحدود من تهديدات القوات الجهادية".

جلسة محتدمة: تشريعيا، استأنفت الجلسة التشريعية العامة اعمالها قبل الظهر اليوم لمتابعة درس وإقرار مشاريع وإقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال. واذ اقرت سلسلة بنود كان ابرزها التمديد لفترة 6 أشهر لرئيس الجامعة اللبنانية الى حين تشكيل مجلس الجامعة على أن يسمح له بالترشّح لولاية ثانية لمرة واحدة وفق الأصول، شهدت الجلسة سجالات بالجملة وكلاما سوقياً. فخلال مناقشة تعديل قانون نظام المجالس الأكاديمية في الجامعة اللبنانية للسماح لرئيس الجامعة بالترشح لولاية ثانية، قال النائب أنطوان حبشي إن القانون "على قياس شخص واحد"، فيما اعتبر النائب جورج عقيص أن "لا أحد في القاعة يجهل أن هدفه التمديد لرئيس الجامعة الحالي"، ليردّ رئيس المجلس نبيه بري: "شو هالجريمة يعني"؟ ايضا، خلال مناقشة البند المتعلق بتعديل في قانون الدفاع الوطني يجيز للعسكريين ممارسة مهنة التعليم. وبدأ الإشكال عندما علّق النائب سامي الجميّل على النقاش، بالقول: "طلع مارق هيدا باللجنة"، في إشارة إلى المشروع الذي كان اعتبر رئيس لجنة الدفاع النائب جهاد الصمد أنّه لم يمرّ في اللجنة، فردّ عليه الصمد بغضب: "بدك تحترم حالك وقت بتحكي معي، أنت عضو لجنة الدفاع وما حضرت ولا مرة". وتصاعدت حدة التلاسن، فقال الجميّل: "أنا ما بوطي مستوايي لهالمستوى"، ليرد الصمد: "مستواك أوطى بكتير… أنت يا واطي". كما تدخل النائب الياس حنكش قائلاً للصمد: "اربط زندك". وعندها تدخّل رئيس المجلس نبيه بري طالباً وقف المقاطعات، فقال: "ما بقى تقاطعوا".  ثم علّق الجميل قائلاً: "إذا كل الحكي اللي صار بين وزير الدفاع وبولا يعقوبيان ووزيرة التربية والنواب كنتوا عم تطلبوا فيه اعتذار، ما بعرف الكلام اللي صار هلأ شو بده". وفي ختام النقاش، أُقرّ مشروع القانون برفع الأيدي.ورفع الرئيس بري الجلسة الى السادسة مساء.

ضبط اسلحة للحزب: في المقلب الاقليمي، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن الوحدات المختصة أحبطت محاولة تهريب شحنة ‏ضخمة من الأسلحة النوعية على الحدود السورية – العراقية، وضبطتها قبل ‏إدخالها إلى داخل الأراضي السورية.‏وقالت الوزارة عبر قناتها على "تلغرام" إن "العملية جاءت بعد رصد مركبة ‏متوقفة ضمن النطاق الحدودي في ظروف أثارت الاشتباه، حيث جرى ‏إخضاعها للتفتيش، ما أسفر عن ضبط شحنة من الأسلحة شملت صواريخ ‏بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، وطائرات مسيّرة".وأضافت: "إن التحقيقات الأولية أثبتت استناداً إلى الأدلة والقرائن التي ‏جُمعت خلال العملية، أن الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية ‏باتجاه لبنان لصالح ميليشيا حزب الله الإرهابية، فيما تتواصل التحقيقات ‏لكشف جميع ملابسات القضية، وتحديد جميع المتورطين فيها، والشبكات ‏المرتبطة بها.".

 

بين «الاستسلام أو الموت جوعاً».. ما كواليس الحصار الإسرائيلي المطبق على مقاتلي «الحزب» تحت أرض تبنيت؟

جنوبية/16 تموز/2026

في تفاصيل ميدانية بالغة الحساسية تكشف حجم التعقيد الأمني على الجبهة الجنوبية، أفاد موقع «واللا» العبري بأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تنتهج سياسة «الغموض الإعلامي» والتعتيم المطبق حيال قضية عشرات من عناصر «حزب الله»، الذين تزعم تل أبيب أنهم محاصرون منذ أسابيع داخل شبكة أنفاق معقدة في منطقة «علي الطاهر» بجنوب لبنان. بحسب التقرير العبري، فإن التزام الجيش الإسرائيلي الصمت الرسمي والامتناع عن التعليق العلني على هذه القضية لا يأتي من فراغ؛ بل ينبع من مخاوف حقيقية لدى القيادة العسكرية من أن يؤدي أي استهداف مباشر أو تصفية للمحاصرين إلى رد فعل صاعق وقاسٍ من «حزب الله»، وربما إلى تدخل إيراني مباشر يجر المنطقة بأكملها إلى مواجهة عسكرية شاملة وأوسع نطاقاً، لا سيما في ظل أجواء الحصار البحري الأميركي المطبق والضربات الجوية المستمرة على إيران. أضاف الموقع العبري أن المعلومات الاستخباراتية الدقيقة مكّنت الجيش الإسرائيلي من تطويق مخارج شبكة الأنفاق وإغلاقها بالكامل منذ عدة أسابيع. وتقع هذه الشبكة في محيط بلدة «تبنيت» (جنوب شرق مدينة النبطية)، وتحديداً في منطقة «علي الطاهر» الاستراتيجية. وتشير تقديرات قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي إلى أن العناصر المحاصرين يمتلكون مقومات للبقاء والصمود لعدة أسابيع إضافية، حيث تتوفر لديهم أدوية وكميات من المياه والمواد الغذائية المخزنة بعناية، ومن بينها التمور والمعلبات. وفقاً لـ «واللا»، فإن إسرائيل تضع هؤلاء العناصر أمام خيارين لا ثالث لهما: الاستسلام الكامل: والخروج كأسرى حرب. البقاء داخل الأنفاق: حتى نفاد مؤنهم ومياههم بالكامل تحت الأرض.

وتراهن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على أن الضغط النفسي والجسدي على المحاصرين سيتضاعف ويتصاعد مع مرور الوقت تحت وطأة الحصار وإغلاق كافة منافذ التهوية والنجاة.

على صعيد التحركات الدبلوماسية الموازية، كشف التقرير أن أطرافاً وسيطة (لم يسمّها) تدخلت ونقلت رسائل عاجلة إلى الجانب الإسرائيلي تطلب السماح لهؤلاء العناصر بمغادرة شبكة الأنفاق والانسحاب بسلام دون التعرض لهم أو استهدافهم. إلا أن مصدراً أمنياً إسرائيلياً رفيع المستوى أكد أن الرد الإسرائيلي على الوسطاء جاء حاسماً وصارماً بالقول: «الاستسلام أو البقاء محتجزين داخل الأنفاق»، وهو ما يضع هذه القضية أمام أفق مسدود ميدانياً ويجعلها بمثابة قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة وتطيح بأي تفاهمات تفاوضية جارية.

 

بعد إحباط شحنة الأسلحة والصواريخ إلى «الحزب»… العراق يعلن أول إجراء رسمي

جنوبية/16 تموز/2026

تحركت بغداد ودمشق لفتح تحقيقات مشتركة عقب إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة والصواريخ عبر الحدود العراقية – السورية، كانت، بحسب السلطات السورية، في طريقها إلى “حزب الله” في لبنان، وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة. وفي أول تعليق رسمي، أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية، اليوم الخميس، تشكيل لجنة عليا للتحقيق في ملابسات إحباط عملية تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود العراقية باتجاه الأراضي السورية. وقالت القيادة، في بيان، إن القرار جاء بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة، مشيرة إلى أن اللجنة تضم الجهات المختصة وستتولى الوقوف على جميع تفاصيل القضية، بالتنسيق مع الجانب السوري، ومحاسبة أي مقصر بما يضمن حماية الحدود المشتركة ومنع أي محاولات تهدد الأمن الوطني. وكانت السلطات السورية أعلنت، في وقت سابق، إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة والصواريخ عبر الحدود مع العراق، قالت إنها كانت في طريقها إلى لبنان لصالح “حزب الله”، في إطار ما وصفته بجهود مكافحة تهريب السلاح. وأوضحت وزارة الداخلية السورية أن العملية جاءت بعد رصد مركبة مشبوهة في المنطقة الحدودية، حيث أسفر تفتيشها عن ضبط صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، وطائرات مسيّرة.

وأضافت الوزارة أن التحقيقات الأولية، استنادًا إلى الأدلة والقرائن، أظهرت أن الشحنة كانت معدّة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح “حزب الله”، مؤكدة استمرار التحقيقات لكشف جميع المتورطين والشبكات المرتبطة بالعملية. وأكدت الداخلية السورية أن حماية الحدود وصون السيادة الوطنية تمثلان أولوية، مشددة على أنها لن تسمح باستخدام الأراضي السورية ممراً لتهريب الأسلحة أو تنفيذ أنشطة تهدد أمن سوريا أو دول الجوار. وكشفت مصادر العربية/الحدث أن الشحنة المضبوطة كانت تضم نحو 150 طائرة مسيّرة مفخخة، إلى جانب صواريخ وقذائف متفجرة وأسلحة نوعية، وكانت في طريقها من العراق إلى لبنان مرورًا بالأراضي السورية. وأضافت المصادر أن السلطات السورية تمكنت من ضبط الشحنة على الحدود العراقية – السورية قبل دخولها إلى العمق السوري، في عملية أمنية نُفذت بعد متابعة استخباراتية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد الجهات التي تقف وراء محاولة التهريب ومسار نقل الأسلحة. وبحسب المصادر، تشير المعطيات الأولية إلى أن الشحنة كانت مخصصة للوصول إلى “حزب الله”، فيما لم يصدر أي تعليق فوري من الحزب أو من السلطات العراقية بشأن ما أعلنته دمشق. وتأتي هذه التطورات في ظل تشديد السلطات السورية إجراءاتها الأمنية على الحدود، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية واتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما يرافقها من مخاوف بشأن تنقل الأسلحة عبر المنطقة.

 

ست قرى في قلب المنطقة التجريبية... مفاوضات الانسحاب بين لبنان وإسرائيل تدخل مرحلة التنفيذ

 وكالات/16 تموز/2026

دخلت المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل مرحلة أكثر تقدماً، مع طرح منطقة تجريبية تضم ست قرى في جنوب لبنان، تمهيداً لاختبار آلية تقوم على انسحاب متزامن للقوات الإسرائيلية وعناصر "حزب الله"، مقابل انتشار الجيش اللبناني، في خطوة قد تشكل اختباراً عملياً لأي تفاهم أوسع حول تثبيت الاستقرار في الجنوب.بحسب المعلومات، تشمل المنطقة التجريبية المقترحة بلدات زوطر الشرقية، زوطر الغربية، فرون، الغندورية، قلاويه، برج قلاويه وصريفا، وتنقسم إلى منطقتين تقع إحداهما شمال نهر الليطاني والأخرى جنوبه.وتقوم الآلية المطروحة على مبدأ "انسحاب مقابل انسحاب"، بحيث ينسحب الجيش الإسرائيلي من المواقع التي ينتشر فيها، بالتزامن مع خروج مقاتلي "حزب الله" من المنطقة، ليدخل بعدها الجيش اللبناني ويتولى مسؤولية الانتشار وضبط الأمن. ولا تزال الخطة في إطار المقترحات، فيما أكدت مصادر لبنانية أن الجيش اللبناني لم يتبلغ رسمياً بنتائج جولة المفاوضات التي عُقدت في روما، نظراً لعدم مشاركته المباشرة في المحادثات. ميدانياً، بدأ الجيش اللبناني تعزيز إجراءاته الأمنية عبر إقامة حاجز كبير عند مدخل بلدة صريفا وتشديد عمليات التفتيش، بالتزامن مع استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية التي شملت تفجيرات وتجريف طرق وإطلاق نار وتحليق مسيّرات في عدد من قرى الجنوب.في المقابل، لم يصدر أي موقف جديد عن "حزب الله"، بينما كان أمينه العام نعيم قاسم قد أكد سابقاً أن أي معالجة يجب أن تنطلق من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية.

 

أوّل اختبار لحكومة العراق: هل تُنفَّذ العقوبات الأميركية على الحزب أو تبقى حبرًا على ورق؟

تقلا صليبا/ الكلمة أونلاين/16 تموز/2026

في تطوّر لافت حمل أبعادًا مالية وسياسية، عمّمت السلطات العراقية في 15 تموز 2026 لوائح العقوبات الأميركية على المؤسسات المالية والجهات الرسمية، بما يشمل أشخاصًا وكيانات مرتبطة بحزب الله اللبناني، أبرزهم الحاج محمود قماطي والنائب السابق سليمان فرنجية، في خطوة عُدّت مؤشرًا على سعي بغداد إلى إظهار التزامها بالضوابط المالية الدولية وتجنّب أي تداعيات قد تطال القطاع المصرفي العراقي، إلا أن هذه الخطوة أثارت تساؤلات حول مدى قدرتها على الانتقال من إطارها الإداري إلى التطبيق الفعلي على الأرض، في ظلّ الحديث عن شبكات مالية واقتصادية ما زالت تنشط داخل العراق.

وفي هذا السياق، رأى الباحث السياسي العراقي عبد القادر النايل، في حديث خاص لموقع "الكلمة أونلاين"، أن قبول العراق بإدراج عائدات ومصارف مرتبطة بحزب الله اللبناني على لوائح العقوبات الأميركية يُعد إجراءً روتينيًا يندرج في إطار تنفيذ قرار العقوبات الأميركية، ولا يتجاوز في هذه المرحلة كونه تبليغًا رسميًا. وأوضح النايل أن التجارب السابقة، بحسب قوله، أظهرت أن عقوبات أميركية استهدفت مصارف وجهات تتعامل مع حزب الله داخل العراق، إلا أن بعضها استمر في التحايل على العقوبات أو أنشأ منافذ مالية جديدة لمواصلة نشاطه، معتبرًا أن أي عقوبات لن تحقّق أهدافها ما لم ترافقها رقابة فعلية وجدّية من الحكومة العراقية، بالتنسيق مع وزارة الخزانة الأميركية. وأضاف أن الحكومات العراقية السابقة، وفق تقديره، قدّمت تسهيلات واسعة لحزب الله، معتبرًا أن الحزب يملك نفوذًا اقتصاديًا داخل العراق، من خلال شركات تُحال إليها مشاريع إنشائية لا تُنفّذ على أرض الواقع، بينما تُصرف لها أموال ضخمة تذهب، بحسب قوله، إلى تمويل الحزب، كما تحدّث عن وجود نشاطات أخرى مرتبطة بزراعة المخدرات وتحويل الأموال عبر شبكات اقتصادية يُشرف عليها مقرّبون من مسؤول الملف العراقي في حزب الله، كما شهدنا اليوم محاولة تهريب شحنة أسلحة وإيصالها للحزب في لبنان، إلا أن الأمن السوري استطاع الوقوف لها بالمرصاد.

وختم النايل بالتشكيك في جدّية الإجراءات المعلنة، معتبرًا أنه إذا لم تتوافر إرادة حقيقية من حكومة رئيس الوزراء العراقي، بالتعاون مع وزارة الخزانة الأميركية، لتنفيذ العقوبات ومراقبة الالتزام بها، فإن قرار إدراج الحزب على لوائح الحظر "سيبقى حبرًا على ورق"، على حدّ تعبيره.

ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الضغوط الأميركية الرامية إلى تشديد الرقابة على مصادر تمويل الكيانات الخاضعة للعقوبات، فيما تبقى فعالية هذه الإجراءات مرتبطة بمدى التزام الدول بتطبيقها عمليًا، وليس الاكتفاء بإصدار التعاميم والقرارات الرسمية.

 

مقدمات نشرات الاخبار المسائية

المركزية/16 تموز/2026

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "ان بي ان"

جلسة رابعة في يوم ثان تحت قبة البرلمان والحصيلة غلة وفيرة من مشاريع واقتراحات القوانين التي يعود ريعها لمصلحة اللبنانيين من مواطنين وموظفين مدنيين وعسكريين أقر عدد منها والمتبقي قيد الاقرار.

وتتراوح هذه الغلة بين شؤون إقتصادية ومالية واجتماعية ومعيشية وحياتية وتربوية وإعلامية.

وعلى غرار ما جرى أمس تخللت الجلسة الثالثة اليوم سجالات حادة أحيانا بين النواب استخدمت فيها تعابير اضطر الرئيس نبيه بري إلى شطبها من المحضر.

الجلسة التي تطلبت على الأقل جولة رابعة مساء اليوم لا يزال في بنود جدول أعمالها التي لم تقر بعد إقتراحات ساخنة وبعضها تتحكم به مواقف نيابية متباعدة. وتتصل هذه البنود خصوصا بالإعلام والإعدام والعفو العام.

ولأن بند العفو خلافي بامتياز جرت حوله مشاورات واتصالات مكثفة بين القوى النيابية بعيدا من الأضواء في محاولة لجسر الهوة وتمهيد الطريق امام إقراره ... فهل سيمر مساء اليوم هذا البند الذي أدرج في نهاية جدول الأعمال أم سيكون عرضة للتأجيل؟!

تأجيل من نوع آخر حكم جولة التفاوض السادسة بين لبنان والعدو الإسرائيلي في روما إذ لم تنجح المحادثات التي جرت ليومين متتالين في تبني أي قرار تنفيذي فوري في ما يتعلق بالإجراء المتواضع المتعلق بالمناطق التجريبية إنطلاقا من بلدتين أو أكثر معظمها غير خاضع للإحتلال.

في بقعة أخرى من الإقليم تتواصل المواجهة المتشعبة بين الولايات المتحدة وإيران إذ تتوالى موجات الضربات العسكرية للجمهورية الإسلامية التي تتابع من جهتها الرد على أهداف أميركية في بعض دول الخليج.

ورغم قول ترامب أن الإيرانيين لا يحبون ما نفعله وإنهم يريدون التوصل إلى تسوية لوح باستهداف منشآت الكهرباء والطاقة والنفط والجسور في الجمهورية الإسلامية.

وقد ردت عليه إيران في بيان لمقر خاتم الأنبياء جاء فيه أنه إذا نفذ الرئيس الأميركي تهديداته باستهداف بنيتنا التحتية فسنضرب جميع البنى التحتية في المنطقة بحيث لن يبقى لها أثر.

اللهجة الحربية للرئيس الأميركي خرقت بتصريحات ناعمة لنائبه جي دي فانس الذي أكد أن الصراع لا يمكن حله إلا بالدبلوماسية وقال: أشعر بإحباط شديد من الأميركيين الذين يقولون إنه لا يمكن التفاوض مع الإيرانيين.

هذه المواقف الأميركية تعزز مقولة ان لا نتائج سريعة في الحرب ولا تفاوض ناضج.

ومع فشل التصعيد العسكري الأميركي في الحسم السريع يبقى باب التفاوض مفتوحا وإن كان تحقيق تسوية نهائية صعب المنال في هذه المرحلة.

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "ام تي في"

 استحقاقان دقيقان ينتظران لبنان غدا. الأول الاجتماع العسكري اللبناني - الاسرائيلي برعاية اميركية الذي ينعقد افتراضيا. ووفق المعلومات فان الاجتماع سيحدد نهائيا  المنطقتين التجربيتين والاليات المتبعة لتحقيق السيطرة العملانية للجيش اللبناني عليهما، اضافة الى دراسة آلية التدقيق الاميركية.

وقد علم ان الوفد العسكري اللبناني سيكون برئاسة مدير غرفة العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله، وسيطالب بالاسراع في تحقيق أمرين: وقف اطلاق النار وجدولة الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية المحتلة.

اما الاستحقاق الثاني فهو الاجتماع الوزاري الفرنسي- الالماني الهادف الى اطلاق مبادرة  مشتركة لتعزيز الاستقرار في لبنان.

وبين الاستحقاقين تتصاعد حدة  انفعال حزب الله ضد ما يحصل على ارض الواقع. فالحزب الذي يعيش وضعا مأزوما على كل الصعد والمستويات لا يرى الحل الا بمهاجمة رئيس الجمهورية وخياراته ، وخصوصا قبل سفر الرئيس جوزف عون الى واشنطن لاجراء محادثات مع كبار المسؤولين الاميركيين وفي طليعتهم الرئيس الاميركي دونالد ترامب.

وفي السياق برز الموقف المتوتر الذي عبر عنه النائب حسن فضل الله من مجلس النواب، وهاجم فيه رئيس الجمهورية معتبرا انه حول قصر بعبدا منصة حزبية. وهو امر غير صحيح.

اذ ان القصر الجمهوري كان ولا يزال لجميع اللبنانيين، باستثناء اولئك الذي حولوا الارض اللبنانية  منصة  للاوهام والاطماع التوسعية الايرانية، فاستجروا الاحتلال الاسرائيلي من جديد، وتحولوا من مقاومين الى مقاولين يبيعون الارض اللبنانية خدمة  لايران واحلامها المريضة.

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "المنار"

بعد تحويل رئيس الجمهورية قصر بعبدا إلى منصة حزبية، وإصراره على التحول إلى طرف سياسي يكرس الانقسام بدل أن يكون رمزا لوحدة الوطن كما ينص الدستور، كان النص الواضح والصريح الذي أدلى به النائب حسن فضل الله باسم كتلة الوفاء للمقاومة..

وبعد استعراض مسار العلاقة مع الرئيس جوزيف عون، من التزام الشرف الذي أعطاه حول حماية البلد والحفاظ على وحدته وسيادته، وتراجعه عنه، وصولا إلى القرارات المشؤومة، وآخرها اتفاق الإطار – أكد النائب فضل الله أن اتفاقهم هذا غير قابل للحياة، ولن يتمكن الصهاينة من فرض تطبيقه، بل سيسقط شعبنا مفاعيله على الأرض، محذرا من أن رهن مصير العهد للشروط الأميركية، وتجاهل الموقف الوطني السياسي والشعبي الرافض للاتفاق، سيؤديان إلى وضع لبنان تحت الاحتلال الإسرائيلي، والوصاية الأميركية الكاملة، ويقوضان سيادة الدولة، ويزيدان الهوة بين العهد وغالبية اللبنانيين.

ولأن الأولوية هي المصلحة الوطنية، كان كلام النائب فضل الله عن أن الفرصة لا تزال متاحة لهذا العهد كي يخرج من المسار الخطير الذي وضع نفسه والبلد فيه، والعودة إلى منطق الدولة القائمة على الشراكة والتفاهم، والتزام موجبات الميثاق والدستور.

وحتى يسمع القصر ومستشاروه نصيحة كتلة الوفاء للمقاومة، فإن ما يراه أهل الجنوب هو مزيد من العدوانية الصهيونية المرعية باتفاق الإطار؛ فالغارات الصهيونية اليوم طالت أكثر من مرة النبطية الفوقا، ونسف البيوت وتفجيرها في القرى متواصل وباتساع، فيما تعويل السلطة، بعد جلسة روما التفاوضية المتعثرة، هو الذهاب غدا إلى اجتماع عبر الزوم بين ضباط لبنانيين وإسرائيليين وأميركيين، لترتيب إجراءات المنطقة التجريبية، وفق منطق الحكومة الصهيونية، التي أعادت التأكيد، عبر وزير حربها "يسرائيل كاتس"، أن قواتها باقية داخل الأراضي اللبنانية.

أما المنطقة فلن تبقى رهينة مزاجية وعدوانية دونالد ترامب، كما تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقواتها المسلحة، التي ربطت أي اعتداء أميركي على المنشآت الحيوية الإيرانية، بإبادة المنشآت الحيوية التي تستخدمها القوات الأميركية في المنطقة، ولا سيما في الكيان العبري.

وبالمنطق نفسه كان رد قائد أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي على الخطوات السعودية التصعيدية، محذرا من أن أي تصعيد شامل سيجعل كل المنشآت النفطية والحيوية السعودية هدفا مشروعا للقوات اليمنية،

والحصار سيقابل بالحصار.

أما دعم المقاومة في لبنان فواجب لن يتخلى عنه اليمنيون مهما بلغت التحديات، بحسب قائد اليمنيين من أهل الحكمة والوفاء والثبات.

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون" او تي في "

طالما لم تنسحب اسرائيل ولم يحصر السلاح ولم تعد اموال المودعين، ماذا تقدم كل سجالات النواب او تؤخر، وبماذا يفيد كل صراخهم داخل القاعة العامة او على المنابر؟

الجواب لا شيء، الا الجدل البيزنطي حول قوانين ملتبسة اصلا، منها الاعلام والاعدام والعفو العام، فيما القوانين الاصلاحية الملحة مؤجلة منذ عام 2019، لتبقى المماطلة سيدة الموقف والهرب الى الامام يختصر المشهد.

فبغض النظر عن كل ما يحكى حول المناطق التجريبية والصيغ والأطر، فالانسحاب الاسرائيلي من لبنان بات مربوطا عمليا بشرط غير قابل للتحقق في الظروف الراهنة، وهو سحب سلاح حزب الله.

وحصر السلاح بات بحكم المستحيل بضوء رفض اصحاب العلاقة، وعلاقتهم المتوترة برئيس ساهموا في وصوله، وحكومة منحوها الثقة ويشاركون فيها حتى اللحظة.

اما اموال المودعين والاصلاح المالي بشكل عام، فضحية تقاذف المسؤوليات بين المسؤولين المتعاقبين على مستوى السلطتين التنفيذية والتشريعية على حد سواء، فيما الوعود الفارغة في الصدارة وحقوق الناس مجرد شعار للتجارة السياسية.

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ال بي سي

في انتظار بدء الاختبار الفعلي للمناطق التجريبية في جنوب لبنان، وفي انتظار لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، قفز إلى واجهة الأخبار اليوم حدث ضبط شحنة أسلحة كانت معدة للتهريب من العراق إلى لبنان عبر سوريا.

أهمية ودقة وخطورة هذا الخبر تنطلق من المعطيات التالية:

البيان الصادر عن وزارة الداخلية السورية تحدث عن "ميليشيا حزب الله الإرهابية"، وهذا التوصيف لافت استخدامه، وإن لم يكن للمرة الأولى. 

التأكيد على أن الشحنة لم تصل إلى داخل الأراضي السورية بل تم رصدها " ضمن النطاق الحدودي بين سوريا والعراق وكانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان. إعطاء تفاصيل عن نوعية الأسلحة إذ تحدث البيان عن "صواريخ بعيدة المدى وصواريخ موجهة مضادة للدروع وطائرات مسيرة". يعني هذا الكلام أن لبنان الرسمي والمفاوضات واتفاق الإطار والمناطق التجريبية، في واد، وحزب الله والاستعداد مجددا للحرب، في واد آخر. ضبط الأسلحة ليس مفاجئا ، إذ سبق لقيادة حزب الله، في أكثر من مناسبة، أن أعلنت أنها تعيد ترميم قدراتها العسكرية. السلطات العراقية فتحت تحقيقا في كيفية تهريب هذه الأسلحة، فتحدثت عن تشكيل لجنة تحقيق عليا للوقوف على ملابسات إحباط محاولة التهريب، هذا عن السلطات العراقية، فماذا عن السلطات اللبنانية؟ وكيف كانت هذه الأسلحة ستدخل إلى لبنان؟ وعلى أي معبر؟ هذا تحد جديد للسلطات اللبنانية.

في المقابل، حزب الله نفى ما أوردته الداخلية السورية، ووصفها بالإدعاءات، فقال عبر الوحدة الإعلامية: هذه الادعاءات والاتهامات لا تعدو كونها روايات مختلقة لا أساس لها من الصحة، وتخدم المشروع الصهيوني-الأميركي في المنطقة، نجدد النفي القاطع وبشكل كامل لوجود أي نشاط للحزب داخل الأراضي السورية.

البداية من المناطق التجريبية في جنوب لبنان.

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون  "الجديد"

نضح "مجلس الأمة" بما فيه وبالاستعارة من قاموس لغة الشوارع طغت "بذاءة الألفاظ" على ممثلي الشعب وما بين ركلة "قلة التهذيب" ومرتدة " الوطاوة" انتهت جلسة صباح اليوم الثاني لتنتقل المبارزة الكبرى في الجلسة المسائية على ثلاث قنابل موقوتة العفو العام والإعدام والإعلام .

وعلى قافية التشريع انطلق سوق عكاظ ساحة النجمة بحراك جانبي واتصالات لزوم تأمين النصاب ما كان "توافق" ولا "اعتدال" إنما مساع لبلورة صيغ متوازنة تحول دون انعكاسات سلبية لقانون إلغاء عقوبة الإعدام على قانون العفو العام  وتستجيب في الوقت نفسه لعدد من التعديلات بما يعزز تحقيق العدالة ورفع المظلومية.

لكن العزف النشاز كان على قانون الإعلام وصندوقه الأسود بإلغاء محكمة المطبوعات واستنساخ محاكم مدنية على غرار المحاكم العرفية في تقييد حرية التعبير واستخدام مصطلحات حمالة أوجه مسنودة بعقوبات مشددة تتخطى سنين السجن إلى الأشغال الشاقة بما يتعارض مع المعايير الدولية لحرية التعبير.

وبعبارة أوضح تمخض القانون فولد فأرا إذ وبعد تمحيص استمر ستة عشر عاما "بل " خلالها وقبلها السياسيون أياديهم بالإعلام ومارس كل طرف سياسي وحزبي ضغوطه على الإعلام والإعلاميين بحسب مصالحه ولم يسلم حتى من "أيادي الاستخبارات السود" في تكبيل سقف الحريات والقانون.

"المسخ" هذا يهدد المؤسسات الإعلامية بالإقفال ويهرب الاستثماراتويقضي على الإنتاج اللبناني ومن أبرز "معجزاته" أنه يلغي الحماية عن الملكية الفكرية ويستبدل مجلسا وطنيا لإعلام عاطلا من العمل  بهيئة أعطل منه  ولا يتماشى مع العصر الحديث  إذ لم يرصد ولو بندا واحدا يراعي تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي وأقل ما يقال فيه إنه ناجم عن حقد موصوف.

وأمام المشرعين فرصة تعديل المسار  كي لا يدخل الإعلام عصر ديكتاتورية الكلمة  من ساحة التشريع إلى ميدان التجريب حيث تداخلت المناطق المحررة بالمناطق المحتلة وإلى حين تبيان خطها الأحمر في الاجتماع الافتراضي غدا الجمعة  فإن الخط الأصفر أصبح بمنزلة الأمر الواقع حيث أعلنت صحيفة معاريف أن الجيش الإسرائيلي شرع في بناء خط من المواقع الدائمة في المنطقة الأمنية التي يحتلها في جنوب لبنان معطوفا على تكرار نتنياهو ووزير حربه معزوفة عدم الانسحاب مما يسميانها المناطق الأمنية في غزة وسوريا ولبنان.

يأتي إعلان معاريف على مسافة أيام قليلة من زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن, وأمام الرئيس مهمة ليست بالمستحيلة هي الطلب إلى الرئيس دونالد ترامب الضغط على إسرائيل والانسحاب استنادا إلى مشروع إنهاء الحروب في المنطقة والسير بمشروع السلام الذي وعد به بصفته رئيس مجلس السلام والتعاطي بالملف اللبناني كما الملف الغزي في إيجاد صيغة احتواء السلاح مع حزب الله أسوة بما حصل مع حماس.

وقبل اللقاء مع ترامب وكي لا تتكرر القضية مع الخط الأصفر الذي يحتل ستمئة وخمسين كيلومترا مربعا خالية من السكان فأمام عون مهلة لاستعادة التاريخ من خلال قضم مزارع شبعا خلال خمسة وعشرين عاما حتى احتلت بالكامل عام ثمانية وتسعين اللهم إلا إذا كان ترامب يريد أن يهدي الجنوب لإسرائيل كما فعل بالقدس والجولان

وعشية الزيارة المرتقبة إلى البيت الأبيض صعد حزب الله النبرة ضد عون فاتهمه على لسان النائب حسن فضل الله بتحويل القصر الرئاسي إلى منصة حزبية وذكره بأن الثنائي انتخبه  بناء على التزام شرف بحفظ حق المقاومة للبنانيين وتطبيق اتفاق تشرين على أن تتم مقاربة موضوع سلاح المقاومة.

داخليا بعد انسحاب العدو في ضوء التوافقات الوطنية ولطالما تكررت من الرئيس في إطار التزامه المذكور عبارة "لن نختلف معكم.. لن نختلف معكم" الخلاف وقع وصيغة اتفاق الإطار تعرضت لإصابات بليغة تماما كما مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية التي تتلقى الضربة مقابل الضربة مع ارتفاع مستوى التهديد المتبادل ودخول باب المندب عاملا إضافيا في حرب عرف ترامب كيف يخوضها بتحريض من نتنياهو ولا يعرف كيفية الخروج منها

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الخميس 16 تمّوز 2026

جنوبية/16 تموز/2026

النهار

وزير سني بدأ حركة اتصالاته مع جهات عربية وغربية أملاً بأن يحل في السرايا لاحقاً عند أول تغيير حكومي.

توقف نواب ومراقبون قبل تعديل قانون حماية المستهلك أمام تخصيص 40 في المئة من واردات الغرامات إلى الموظفين في وزارتي الاقتصاد والعدل قبل أن تعاد كلها لمصلحة مالية الدولة بعد تدخل من أكثر من نائب.

مع تولي ادارة جديدة للجمارك، بدأت سلسلة خطوات لضبط المراكز الجمركية وبدت واضحة في بعلبك حيث تم تغيير العناصر وأحيل بعضهم على التحقيق.

يقول مصدر سياسي إن “حزب الله” محرج أمام جمهوره لاستمرار تجريف البلدات الجنوبية بوتيرة مرتفعة من دون اي مؤشرات على وقفها قبل تدمير كامل. وتكثر التساؤلات في الاوساط الجنوبية عما بعد، وما هو مصير 200 الف جنوبي فقدوا منازلهم ولن يعودوا قريبا اليها، علماً ان لا مؤشرات حتى الساعة الى مساعدات او تعويضات.

أثيرت شكوك أمنية حول ناشطة نشرت على صفحتها اخباراً لا صحة لها ابداً حول أحد القضاة البارزين ومسؤولي جهاز امني بقصد ابتزازهم وفق مصدر معني. ويدور الحديث عن محاولات مماثلة لابتزاز شخصيات سياسية واجتماعية واقتصادية.

الجمهورية

تلقّت جهات لبنانية إشارات بأنّ واشنطن لن تكتفي بالتعهدات، بل ستطلب تقارير دورية تتضمن خطوات ميدانية قابلة للتحقق في المناطق التي يتسلّمها الجيش.

ينقل زوار مرجعية رسمية، أنّ الدولة لن تقبل بأي صيغة تجعل الانسحاب الإسرائيلي مفتوحاً زمنياً أو خاضعاً لشروط تتبدّل باستمرار.

عُلم أنّ مسؤولين لبنانيّين طلبوا من الوسطاء تثبيت آلية واضحة لمعالجة الخروقات، منعاً لتحويل كل حادث أمني إلى ذريعة لتعطيل الانسحاب.

اللواء

حسب دبلوماسي لبناني فإن الاجتماعات التي عُقدت في دولة إقليمية فاعلة، دخلت في حسابات لبنانية وعربية مستجدة على ميزان التوازنات وتأثيراتها!

لجأت مصارف كبرى إلى تقنين السحب عبرها بالدولار الأميركي، خلافاً لما كان يحصل في أوقات سابقة!

حسب مصادر دبلوماسية فإن خيارات زعيم وسطي تتجاوز ما هو محلي إلى حسابات أكبر تتعلق بوضعية طائفته في ضوء متغيِّرات مقلقة!

نداء الوطن

لوحظ أن تشكيل مجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان بدأ يأتي بثمار إيجابية منها حلحلة الملفات العالقة منذ سنوات كتلزيم ترميم وتأهيل مبنى المؤسسة في مار مخايل الذي تضرر من جراء انفجار 4 آب.

تسود أوساط «حزب الله» حالة من الصدمة إثر معلومات عن توقيف شخصية قيادية رفيعة المستوى يُشتبه في ارتباطها بإسرائيل وسط حديث عن ملف أمني بالغ الحساسية يخضع للتحقيق وهذه التطورات دفعت الحزب إلى تشديد الإجراءات داخل وحداته العسكرية والأمنية بانتظار ما ستفضي إليه التحقيقات.

أفادت مصادر أميركية بأن الجيشين اللبناني والإسرائيلي سيعقدان اجتماعاً افتراضياً الجمعة لوضع اللمسات الأخيرة على إجراءات المنطقة النموذجية مع توقع أن تحدد آليات التنفيذ وقالت المصادر إن اجتماع روما جاء أيضاً تحت ضغط عامل الوقت إذ لم يبق سوى أيام على زيارة الرئيس عون إلى البيت الأبيض.

البناء

تكشف شركات متابعة حركة الناقلات أن حصيلة الأسبوع الأول من التصعيد أن الهدف الأميركي المعلن بإعادة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز لم يتحقق. فعلى الرغم من الضربات العسكرية المكثفة، والحماية البحرية والجوية للممر الجنوبي، بقيت قدرة إيران على ردع الملاحة التجارية غير الإيرانية فاعلة. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن حركة ناقلات النفط غير الإيرانية تراجعت إلى مستويات غير مسبوقة، فيما لم تنجح الترتيبات الأميركية في إعادة التدفقات الطبيعية عبر المضيق. وبحلول نهاية الأسبوع، كانت الحصيلة العملية أن أي ناقلات نفط تابعة لدول الخليج الأخرى لم تعبر المضيق بصورة اعتيادية وفق ما أظهرته حركة الشحن المعلنة، بينما استمرت شركات النقل في تجنب المخاطرة أو إطفاء أجهزة التتبع. وفي الأسواق، لم ينعكس الإعلان الأميركي عن فتح المضيق على الأسعار، إذ استقر خام برنت عند حدود 86 دولاراً للبرميل، بما يعكس استمرار احتساب الأسواق لعامل الخطر في هرمز، وعدم اقتناعها بأن الممرّ عاد إلى العمل بصورة طبيعية، رغم التفوق العسكري الأميركي والإجراءات المعلنة لحماية الملاحة.

يعتقد مصدر دبلوماسي أن جولة روما أقرب إلى إدارة للوقت منها إلى مفاوضات حاسمة. فقد ارتفع سقف التصريحات عن «تقدم» و«فرصة تاريخية» و«ترتيبات أمنية جديدة»، فيما بقيت الوقائع على الأرض شبه جامدة، لا انسحاب إسرائيلي ملموس، ولا انطلاق للمناطق التجريبية، ولا اتفاق على آلية تنفيذية واضحة، ولا تبدل في قواعد الاشتباك. هذا التباين بين اللغة السياسية والنتائج العملية يوحي بأن المفاوضات دخلت مرحلة انتظار أكثر منها مرحلة حسم. ويبدو أن الأطراف، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، تفضّل إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة من دون اتخاذ قرارات نهائية، ريثما تتضح وجهة المواجهة مع إيران ومآلاتها، وما إذا كانت ستستقر على تفاهم جديد أو تنزلق إلى جولة تصعيد أوسع. لذلك، تبدو اجتماعات روما حتى الآن إطاراً لتأجيل الاستحقاقات الكبرى، والمحافظة على الحد الأدنى من الزخم الدبلوماسي، أكثر مما هي منصة لإنتاج تسوية نهائية أو فرض وقائع جديدة على الأرض.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

نتنياهو يعلن تأجيل زيارته إلى واشنطن.. ما السبب؟

جنوبية/16 تموز/2026

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، عن تأجيل زيارته التي كانت مقررة إلى الولايات المتحدة الأميركية الأسبوع المقبل. وجاء هذا القرار المفاجئ عقب إرجاء مراسم جنازة السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام إلى نهاية شهر تموز/ يوليو الجاري، ما أدى بالتبعية إلى ترحيل جدول أعمال الزيارة الذي كان يتصدره لقاء مرتقب وعاصف مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. تعديل المواعيد يرجئ قمة واشنطن وكان من المفترض أن يغادر نتنياهو تل أبيب متوجهاً إلى واشنطن مساء السبت المقبل، حيث كشفت تقارير صحافية إسرائيلية، من بينها صحيفة «جيروزاليم بوست»، أنه كان يعتزم المشاركة شخصياً في مراسم تشييع غراهام، إلى جانب استغلال الفرصة لعقد اجتماع ثنائي مغلق مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض لمحاولة جسر الهوة الآخذة في الاتساع بين الطرفين. وعقب قرار تأجيل الجنازة، أوضح مكتب نتنياهو أن ترتيبات السفر تغيرت بالكامل، لافتاً إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد جديد للزيارة، في حين التزم البيت الأبيض الصمت ولم يعلن عن أي جدول زمني بديل للقاء القمة المفترض بين ترامب ونتنياهو.

 

هيغسيث وكاتس يؤكدان استمرار التنسيق العسكري… وإسرائيل تتمسك بالبقاء في لبنان

جنوبية/16 تموز/2026

بحث وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ونظيره الإسرائيلي يسرائيل كاتس آخر التطورات المرتبطة بالعملية العسكرية في إيران، مؤكدين استمرار التنسيق والتعاون بين واشنطن وتل أبيب في ظل التصعيد المتواصل في المنطقة. وأوضح مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي، في بيان، أن كاتس أجرى اتصالاً هاتفياً مع هيغسيث، الذي أطلعه على مستجدات العمليات العسكرية الأميركية في إيران، فيما اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق الوثيق لمواجهة أي تطورات محتملة. وخلال الاتصال، استعرض كاتس العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل في سوريا وقطاع غزة ولبنان ضد ما وصفها بـ”العناصر الجهادية”، مؤكداً أن إسرائيل مستمرة في تنفيذ سياستها الأمنية على مختلف الجبهات. وشدد وزير الدفاع الإسرائيلي على أن بلاده ستواصل البقاء في “المناطق الأمنية” في سوريا ولبنان وقطاع غزة، معتبراً أن هذا الوجود ضروري لحماية الحدود والبلدات الإسرائيلية القريبة ومنع تكرار هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأضاف كاتس أن إسرائيل لم تطلب في أي وقت من الولايات المتحدة تولي الدفاع عن حدودها، مؤكداً أن بلاده ملتزمة بالتصدي لأي تهديد يستهدف مواطنيها، وستواصل اتخاذ ما تراه مناسباً لضمان أمنهم. ويأتي الاتصال بين وزيري الدفاع في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متسارعاً على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على أكثر من جبهة، ما يعكس استمرار التنسيق العسكري والسياسي بين واشنطن وتل أبيب في الملفات الإقليمية، ولا سيما ما يتعلق بإيران وتداعيات التصعيد على أمن المنطقة.

 

الصحف الإيرانية: طبول الحرب تقرع في مضيق هرمز، ودعوات للانسحاب من «مذكرة التفاهم» وسط انقسامات حادة بين التفاوض والانتقام

جنوبية/16 تموز/2026

لا تزال أزمة مضيق هرمز والدعوات للانسحاب من مذكرة التفاهم مع واشنطن، تتصدر عناوين الصحف الإيرانية الصادرة، أمس الأربعاء 15 يوليو (تموز)، وسط اتهامات أميركية بمخالفة الترتيبات الملاحية، والتحذير من أن استمرار الضغوط العسكرية على تقليص فرص الدبلوماسية.

كما انصب الاهتمام على دعوات الرئيس الأسبق، محمد خاتمي، ومصطفى خامنئي، النجل الأكبر للمرشد الإيراني الراحل، للتفاوض، وحملات المتشددين ضد المسؤولين، والتغييرات البرلمانية الطفيفة. ودعت صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة إلى الانسحاب من “مذكرة التفاهم” مع واشنطن، معتبرة أن انتهاكاتها للبنود والضغوط أفرغتها من مضمونها، وأن استمرار الالتزام الإيراني بها يكرر تجربة الاتفاق النووي السابق الفاشلة، داعية للتحول لسياسة أكثر تشددًا. وذكرت الصحيفة أن استمرار الضغوط العسكرية الأميركية، في ظل العجز عن تغيير موازين الصراع، لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وإتاحة مزيد من الفرص لإيران لتعزيز موقعها التفاوضي والإقليمي، بما يجعل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في أي ترتيبات سياسية أو أمنية مقبلة.

وفيما يخص أزمة مضيق هرمز، اتهم أستاذ القانون الدولي، محسن عبد اللهي، في حوار إلى صحيفة “إيران” الرسمية، واشنطن بمخالفة مذكرة التفاهم عبر محاولة تغيير الترتيبات الملاحية في المضيق، مما يقوّض الثقة ويبرر الرد الإيراني كإجراء متقابل، وهو ما يعكس بداية انهيار التفاهم.

وطالبت صحيفة “آكاه” الأصولية بتوسيع نطاق الرد الإيراني عبر استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، وفرض كلفة اقتصادية مرتفعة على الولايات المتحدة وحلفائها، كوسيلة لتعزيز الردع ومنع تكرار الهجمات، وكذلك تشديد الإجراءات في هرمز، وشككت في جدوى التفاوض.

وترى صحيفة “سياست روز” الأصولية المتشددة أن الخطاب الأميركي التصعيدي يواجه انتقادات داخلية متزايدة، وأن الرهانات على فرض السيطرة على هرمز أو تغيير موازين الصراع بالقوة أصبحت أقل واقعية مع استمرار التحديات الميدانية واتساع الاعتراضات على سياسة ترامب.

وعرضت صحيفة “خراسان” الأصولية تصورًا لمرحلة جديدة من المواجهات تقوم على جولات تصعيد متقطعة لاستنزاف إيران، مع التركيز على متغيرات ككلفة الحرب والتكنولوجيا ومضيق هرمز ومستقبل محور المقاومة، وهى عوامل ستحدد الموازين المرحلة أكثر من العمليات العسكرية.

وحددت صحيفة “دنياي اقتصاد” الأصولية ثلاثة عوامل لانهيار التفاهم تشمل: نهج ترامب القائم على الضغوط القصوى واستخدام التفاوض كأداة تكتيكية، واستغلال فترة التهدئة لإعادة ترتيب القدرات العسكرية، وعدم تنفيذ بنود إدارة الملاحة في هرمز مع إعادة فرض الحصار البحري.

وتصف صحيفة “شرق” الإصلاحية جهود الوساطة العمانية بمحدودة التأثير أمام تسارع التطورات العسكرية، مما يرفع مخاطر تقويض الحلول السياسية واتساع المواجهة، مع عجز الدبلوماسية عن مواكبة وتيرة التصعيد التي تهدد الملاحة الدولية وأسواق الطاقة.

وسلط تقرير صحيفة “جمهوري إسلامي” المعتدلة الضوء على المواقف الدولية الداعية لاحتواء التوتر بين إيران وأميركا، والتحذيرات الأممية من موجة تصعيد جديدة ودعوات للعودة للتفاوض، واستعراض جهود صينية وأوروبية لحماية الهدنة وحرية الملاحة في هرمز.

وتداولت الصحف الإيرانية دعوة الرئيس الأسبق، محمد خاتمي، لدعم التفاوض كسبيل لإخراج إيران من أزماتها، منتقدًا الهجمات على المفاوضين، ووصفها بأنها لا تخدم الإسلام أو مصالح البلاد، وحذر من تداعيات الانقسام الداخلي والخطاب التصعيدي على عرقلة مذكرة التفاهم، داعيًا لتجنب حرب جديدة ومعالجة الأزمات الاقتصادية.

كما اهتمت الصحف بنقل دعوة مصطفى خامنئي، النجل الأكبر للمرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، للصبر والثبات مع التمسك بالرد على المسؤولين عن الجرائم، معتبرًا الصبر وسيلة لمواصلة المسار لا تخليًا عن الحق، ومشيدًا بالمشاركة الشعبية الواسعة في التشييع كدليل على الالتفاف حول القيادة والثوابت.

وخصص الكاتب أميد مؤذني مقاله بصحيفة “خراسان” الأصولية، للحديث عن “زيارة الأربعين” كاستحقاق سياسي وأمني يتجاوز البعد الديني، داعيًا لتنظيمها بما يخدم خطاب المقاومة وإظهار التماسك، وشدد على تجنب نقل الخلافات الداخلية للعراق للحفاظ على صورة الوحدة الوطنية.

وسياسيًا، أسفرت انتخابات رؤساء اللجان في البرلمان الإيراني عن تغييرات طفيفة مع إبقاء جميع الرؤساء، بحسب صحيفة “قدس” الأصولية، وهو ما يعكس استمرار النهج التقليدي وغياب التجديد، باستثناء الإطاحة بمعارضي الاتفاق محمود نبويان وإبراهيم رضائي من لجنة الأمن القومي، مما يثير تساؤلات عن قدرة البرلمان على مواكبة التحديات.

ووصفت صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، خروج نبويان بالمفاجأة التي تعكس تحولًا بموازين القوى باللجنة، والتوجه لتقليل الاستقطاب بعد جدل كشفه تفاصيل حساسة عن المفاوضات، لكنها لا تزال خطوة محدودة لا تعكس تغييرًا في انقسامات البرلمان حول السياسة الخارجية.

ووفق صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة، فقد أصدر 180 نائبًا برلمانيًا بيانًا يطالب بالتركيز على الانتقام، وربط مستقبل التفاهمات مع أميركا بضرورة اتخاذ مواقف ثورية، والدعوة إلى تعزيز الردع الدفاعي، وإعداد تشريعات تتعلق بمضيق هرمز، وتشكيل لجنة خاصة لمراجعة المفاوضات والتفاهمات الخارجية.

واقتصاديًا، جدد الرئيس مسعود بزشكيان بحسب صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة، التأكيد على دعم حكومته للمنتجين والمستوردين، داعيًا لتسريع سداد الالتزامات وتخفيف العقبات. فيما تعكس هذه الوعود وفق صحيفة “دنياي اقتصاد” الأصولية، أزمة تراكم الالتزامات وتأخر توفير النقد الأجنبي، كما يثير تكرار الوعود دون تنفيذ الشكوك، خاصة مع إلقاء اللوم على التجار بدل معالجة جذور الأزمة كتقلبات الصرف وتعقيد الإجراءات.

فيما حذرت صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، من تصاعد خطاب المتشددين ضد بزشكيان وأعضاء الأمن القومي، حيث تهدد حملات التخوين والتهديدات بالمحاكمة والقتل، التماسك الداخلي وتزيد الاستقطاب، وسط غياب إجراءات رادعة تمنح خصوم إيران فرصة لاستغلال الانقسامات الداخلية.

وفي حوار إلى صحيفة “شرق” الإصلاحية، انتقد الخبير القانوني، كامبيز نوروزي، تراجع دور الإعلام الإيراني وضعف تعددية الرأي، خاصة في قضية التفاهم مع أميركا؛ حيث حظي الرافضون بحضور واسع مقابل محدودية المؤيدين، مما يمنح خطاب التصعيد مساحة أكبر ويقلص فرص عرض البدائل الدبلوماسية.

إيران”: تماسك الحرب.. هل يصمد أمام أزمات الداخل؟

في حوار إلى صحيفة “إيران” الرسمية، يرى عالم الاجتماع، علي أصغر سعيدي، أن تماسك المجتمع الإيراني خلال الحرب الأخيرة يعكس قدرته على الفصل بين الخلافات الداخلية والتهديدات الخارجية، بفضل الذاكرة التاريخية والهوية الوطنية وشبكات التضامن والطبقة الوسطى التنموية التي فضلت الاستقرار على التغيير، مع تقليل أثر التدهور الاقتصادي.

وأضاف: “لكن وصف الطبقة الوسطى بأنها فضلت الاستقرار لا يعني رضاها عن السياسات، بل قد يعكس خشيتها من الفوضى، كما يقر سعيدي بأن التضامن الحربي غير مستدام دون إصلاحات حقيقية، منتقدًا قطع الإنترنت وداعيًا للانفتاح لتعزيز الثقة”.

وخلص إلى أن “الرهان على التعبئة الوطنية لا يكفي لضمان الاستقرار، فالحفاظ على رأس المال الاجتماعي يتطلب سياسات اقتصادية وإدارية فاعلة، وإلا سيعود التماسك المؤقت إلى الانقسامات بمجرد انحسار التهديد الخارجي”.

“سياست روز”: قراءة أحادية للأمن وتجاهل لعوامل الاستقرار

دافع رئيس تحرير صحيفة “سياست روز” الأصولية، محمد صفري، عن القوة العسكرية كضمان أساسي لسيادة إيران، مستندًا إلى تجارب العراق وليبيا وفنزويلا ليؤكد أن التخلي عن الردع الصاروخي والنووي يفتح الباب للتدخلات الخارجية وإسقاط الأنظمة، معتبرًا أن إيران مدينة للمرشد الراحل الذي أصر على تطوير هذه القدرات رغم دعوات بعض المسؤولين لاعتماد الدبلوماسية فقط.

واستعرض “مصير معمر القذافي الذي فكك قدرات ليبيا النووية مخدوعًا بوعود أميركا، ليواجه هجومًا عسكريًا مشتركًا وحربًا أهلية، وكذلك صدام حسين الذي خدم أميركا وانتهى به الأمر إلى المشنقة”، حسب تعبيره، مؤكدًا أن ” مخطط واشنطن وإسرائيل يستهدف تدمير الدول المسلمة وتقسيمها، وأن إيران هي العقبة الوحيدة أمام هذا المشروع”.

ويرى أن “إيران صمدت بفضل الصواريخ والمسيرات، وإلا لكان مصيرها كغيرها، منتقدًا من يراهنون على القوانين الدولية الوهمية، ومؤكدًا أن التمسك بالردع هو السبيل الوحيد لردع الأعداء”.

“شرق”: التوتر في الخليج… هل يرفع أسعار النفط إلى حاجز 100 دولار؟

تناول تقرير صحيفة “شرق” الإصلاحية تداعيات التصعيد في الخليج على أسواق الطاقة، مع إعادة الحديث عن إغلاق هرمز والحصار البحري، مما أعاد عدم اليقين وارتفاع الأسعار بعد تراجعها عقب التفاهم، مع تجدد المخاوف بشأن أمن الإمدادات.

وأشار التقرير إلى أن “التوتر دفع دواً لزيادة الاحتياطيات والبحث عن مسارات بديلة وتسريع استثمارات الموانئ، مع احتمال بلوغ النفط 100 دولار إذا توسعت المواجهة أو تضررت البنية التحتية، وفق خبراء الطاقة”.

وخلص التقرير إلى أنه “رغم أهمية الربط بين الأسعار والتصعيد، فإن السوق تبدو أكثر تعقيدًا بتأثرها بالإنتاج والطلب وسياسات المنتجين، وسيناريو الـ 100 دولار مشروط بقدرة الأسواق على التكيف، مما يجعل مسار الأسعار رهينًا بتوازن دقيق بين التصعيد واحتواء الأزمة”.

“دنياي اقتصاد”: النفط والمال.. معضلة اللامساواة

أعدت صحيفة “دنياي اقتصاد”تقريرًا حول دراسة حديثة لمسعود نيلي وسيد علي مدني‌زاده ومحبوبه داود، تشير إلى أن التوسع المالي في الدول النفطية لا يقلص الفجوة الاجتماعية، بل يزيد اللامساواة مع ضعف المؤسسات؛ حيث تتحول عائدات النفط لخدمة النخب بدل الاستثمار، في ظل غياب الرقابة وسيادة القانون.

ووفق التقرير: “تشير نتائج الدراسة إلى أن الائتمان المصرفي يصبح أداة بيد النخب، بينما تتراجع فرص الفئات محدودة الدخل، مما يفرغ التنمية المالية من دورها في النمو الشامل، ويطرح تساؤلات حول سياسات التوسع دون إصلاح مؤسسي”.

وتخلص الدراسة إلى أن “إصلاح المؤسسات والشفافية ومكافحة الفساد والرقابة المستقلة هي شروط أساسية ليكون النظام المالي أداة لتقليص الفوارق، لا لإعادة إنتاجها، وتحذر من أن التمويل دون إصلاح يعزز المحسوبية بدل العدالة الاقتصادية”.

 

باكستان، الوسيط، تحث الولايات المتحدة وإيران على استئناف المحادثات

الشرق الأوسط/16 يوليو/تموز 2026

أعلنت باكستان، يوم الخميس، أنها ستشجع الولايات المتحدة وإيران على وقف العنف واستئناف المحادثات بموجب مذكرة التفاهم التي ساهمت في التوسط بشأنها الشهر الماضي. وقال طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، للصحفيين في إسلام آباد: "على الرغم من التحديات التي تواجه تنفيذ مذكرة التفاهم، ستواصل باكستان حث جميع الأطراف على إنهاء العنف واستئناف المحادثات الفنية وفقًا للمذكرة". وأضاف: "نعرب عن أملنا في تطبيع الأوضاع في مضيق هرمز في أقرب وقت، ونؤكد على أهمية ضمان استمرار سلامة وأمن وحرية الملاحة البحرية". وقد شنت الولايات المتحدة هذا الأسبوع غارات جوية على إيران، ما دفع إيران إلى شن هجمات انتقامية على المصالح الأمريكية في الخليج، في ظل الصراع على ممر هرمز الملاحي الاستراتيجي. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وأثار مخاوف من ارتفاع التضخم حتى في الدول البعيدة عن الصراع. يُعدّ شريان النفط والغاز الرئيسي، الذي تُصرّ إيران على سيطرتها عليه، محورياً في تجدد القتال الذي دخل يومه السادس رغم الاتفاق المبدئي الذي أُبرم في يونيو/حزيران بهدف إنهاء الحرب. وقال أندرابي: "تُدرك باكستان الحاجة المُلحة لمعالجة تأثير الوضع الراهن على إمدادات الطاقة العالمية وغيرها من السلع الاقتصادية، بما في ذلك التجارة والأمن الغذائي".

 

إيران والولايات المتحدة تُصعّدان هجماتهما، لكن إطلاق سراح مواطن أمريكي قد يُشير إلى إمكانية التراجع

رويترز/16 يوليو/تموز 2026

تبادلت إيران والولايات المتحدة إطلاق نار مكثف يوم الخميس في تصعيد استمر أسبوعًا، وأدى فعليًا إلى انهيار الهدنة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي، إلا أن إطلاق إيران سراح مواطن أمريكي أشار إلى إمكانية تجنب استئناف حرب شاملة. وللمرة الأولى منذ توقيع مذكرة تفاهم أوقفت القتال الشهر الماضي، شنت الولايات المتحدة موجتين كبيرتين من الغارات الجوية في يوم واحد، الأربعاء، استهدفت في معظمها مواقع قرب الساحل الجنوبي لإيران، واستمرت في إطلاق النار يوم الخميس. وردت طهران بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في دول مجاورة، بما في ذلك قصف مكثف على قاعدة جوية تم توسيعها مؤخرًا في الأردن. وبعد أن استأنفت طهران حصارها للخليج عبر مضيق هرمز، فرضت واشنطن حصارًا جديدًا على الموانئ الإيرانية اعتبارًا من الأربعاء. وقال الجيش الأمريكي إنه أطلق النار على ناقلة نفط قرب جزيرة خارك الإيرانية، حيث أصابت صواريخ هيلفاير مدخنتها. مساء الخميس، قصفت قذائف أمريكية جزيرة قشم وقرب بندر عباس، التي تضم أكبر ميناء في إيران ومنشآت رئيسية للبحرية والحرس الثوري، وكلاهما يقعان على مضيق هرمز، وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية. وفي خطوة تالية، لوّحت إيران بأنها قد تحث حلفاءها الحوثيين في اليمن على إغلاق مضيق باب المندب، وهو مضيق رئيسي آخر عند مدخل البحر الأحمر. وأفادت مصادر لوكالة رويترز أن إيران أبلغت الحوثيين بالفعل بضرورة إغلاقه إذا نفّذت واشنطن تهديداتها بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية. وقد اختبر أسبوع من القصف المتزايد الشدة حدود التصعيد التي حددها الطرفان خلال أربعة أشهر من القتال قبل الهدنة التي أُبرمت الشهر الماضي. ومع تصاعد حدة الهجمات، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإفراج عن مواطنة أمريكية في إيران، واصفًا إياه بأنه "بادرة حسن نية". وقد عرّفها محامي حقوق الإنسان جاريد جينسر بأنها دينا كراري، التي قال إنها "محتجزة في إيران منذ ديسمبر/كانون الأول 2024 بتهم ملفقة"، وأنها "بخير الآن وتسافر عائدة إلى الولايات المتحدة". لم يصدر أي تعليق من إيران بشأن القضية. وقد أدى التصعيد المتجدد إلى توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أهم ممر ملاحي للنفط والغاز في العالم، مما رفع أسعار الطاقة العالمية. أشعلت إيران فتيل القتال المتجدد الأسبوع الماضي باستهدافها سفنًا عابرة في المضيق، ما تسبب في اندلاع حريق خطير على متن ناقلة قطرية محملة بالغاز الطبيعي المسال. وأفادت مصادر إيرانية لوكالة رويترز أن هدف إيران هو بسط سيطرتها على المضيق، مع أن طهران لا ترغب في تصعيد أوسع من شأنه أن يقوض الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران، والذي لا تزال تعتبره يحقق لها معظم ما كانت تسعى إليه. أما داخل إيران، فقد أثار القصف المتجدد قلق السكان، في أعقاب فعاليات تأبينية ضخمة استمرت أسبوعًا كاملًا لإحياء ذكرى علي خامنئي، والتي وصفتها السلطات بأنها استعراض للنصر والتضامن الوطني. وقال ماهليغا، 46 عامًا، وهو موظف حكومي، لوكالة رويترز عبر رسالة هاتفية من طهران: "إن العيش في ظل هذا الخوف من اندلاع الحرب مجددًا أمر مرهق للغاية. لا يمكن للمرء أن يعيش هكذا... شخصيًا، أتمنى أن تسود الدبلوماسية". ترغب إيران في أن تسلك جميع السفن التي تعبر مضيق هرمز قناةً قريبةً من سواحلها، ولم تُخفِ نيتها فرض رسوم عبور في نهاية فترة التفاوض التي تمتد لستين يومًا والمحددة في مذكرة الشهر الماضي. وكانت واشنطن قد شجعت السفن على استخدام طريق بديل جنوبًا، على طول الساحل العماني. وتقول القوات الأمريكية إن غاراتها الجوية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية على طول الساحل لشل قدرتها على السيطرة على المضيق. وصرح المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمينيا، يوم الخميس، بأن هذا لن ينجح أبدًا لأن إيران قادرة على ضرب المضيق من أي مكان على أراضيها. وقال ثلاثة مسؤولين أمريكيين لوكالة رويترز إن الضربات الأمريكية قد تُستخدم أيضًا كـ"عمليات تمهيدية"، مما يمنح ترامب خيارات أوسع من خلال استهداف القدرات العسكرية الإيرانية التي ترغب الولايات المتحدة في تدميرها قبل اتخاذ خطوات أكبر. وقال أحد المسؤولين: "هذا يُمهد الطريق، إذا لزم الأمر". ولم يستبعد ترامب إمكانية استخدام القوات البرية، بما في ذلك الاستيلاء على جزيرة خارك، حيث يقع ميناء تصدير النفط الرئيسي لإيران. كرر تهديداته بضرب محطات الطاقة والجسور الإيرانية الأسبوع المقبل ما لم تستأنف طهران المفاوضات. وقال أليكس فاتانكا، الباحث البارز ومدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، إن الأطراف المتحاربة "عادت إلى نقطة الصفر"، إذ وصلت إلى حدود ما يمكنها تحقيقه في سياق حرب محدودة، وستواجه في نهاية المطاف خيار التراجع أو التصعيد. وأضاف أن الولايات المتحدة لا يمكنها مواصلة ضرباتها المحدودة إلى أجل غير مسمى لأنه "سيأتي وقت يتساءل فيه الناس عما تبقى لضربه". في الوقت الراهن، تركز الضربات الإيرانية الانتقامية على القواعد الأمريكية في الدول المجاورة. وأعلنت إيران يوم الخميس أنها قصفت قاعدة جوية أردنية قامت واشنطن بتطويرها في السنوات الأخيرة لتصبح مقرًا إقليميًا. وقالت إن القاعدة الأردنية استُخدمت لشن هجوم على مستشفى لعلاج سرطان الأطفال في مدينة الأهواز ليلة الأربعاء. وقال العاملون في المستشفى إنه تم إخلاؤه بعد سقوط صاروخ على بُعد 200 متر من المبنى الرئيسي. قال أمين غودارزي، مدير العلاقات العامة في جامعة الأهواز جنديشابور للعلوم الطبية، التي تشرف على مستشفى الشهيد بقائي: "اضطر بعض المرضى للعودة هذا الصباح لأننا لا نستطيع مقاطعة علاجهم". وأضاف: "لم يعد معظمهم بعد".

 

طائرة مسيرة تصيب سفينة قبالة ميناء جنوب العراق: مسؤول

وكالة فرانس برس/16 يوليو/2026

أفاد مسؤول أمني لوكالة فرانس برس أن طائرة مسيرة أصابت سفينة قبالة ميناء في محافظة البصرة جنوب العراق يوم الخميس، بينما ذكرت وزارة النفط العراقية أن جسماً مجهولاً سقط بالقرب من ناقلة نفط.

هذا هو أحدث حادث متعلق بالطائرات المسيرة في العراق، ويأتي في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الحليفين الرئيسيين للعراق. وصرح مسؤول أمني لوكالة فرانس برس أن طائرة مسيرة أصابت سفينة "تحمل سيارات أمريكية الصنع" بالقرب من محطة نفطية بعد وصولها من الإمارات العربية المتحدة. وقالت وزارة النفط العراقية إن "الحادث يتعلق بناقلة نفط أبلغت عن رصد جسم غريب في محيطها. ولم يندلع حريق أو يلحق أي ضرر بالسفينة". وأضافت الوزارة أن "عمليات التحميل مستمرة كالمعتاد"، دون الإشارة إلى سفينة الشحن التي تحمل السيارات. وفي مساء الأربعاء، أسقط التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ثماني طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات فوق أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق. أفاد صحفيو وكالة فرانس برس برؤية عدة طائرات مسيّرة فوق أربيل. وأضافوا أن الدفاعات الجوية استهدفت هذه الطائرات قرب القنصلية الأمريكية، التي كانت هدفاً لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة والصواريخ شنتها جماعات مسلحة موالية لإيران خلال حرب الشرق الأوسط. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هجمات الأربعاء. وحذّرت السفارة الأمريكية في بغداد، يوم الخميس، من أنه "في أعقاب هجمات الطائرات المسيّرة التي نفذها إيران في أربيل... يُنصح المواطنون الأمريكيون في العراق برفع مستوى التأهب". وذكّرت السفارة المواطنين الأمريكيين بتحذيرها من السفر إلى العراق "لأي سبب كان". وتزامنت هذه الهجمات مع زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن لمدة أسبوع، حيث التقى الرئيس دونالد ترامب. أدان الزيدي هجمات الطائرات المسيّرة، وقال إن حكومته "لن تتسامح مع هذه المحاولات الخبيثة التي تسعى عبثًا إلى تقويض استقرار شعبنا". ووجّه قوات الأمن "باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات". خلال حرب الشرق الأوسط، كانت منطقة كردستان، التي تستضيف قوات أمريكية وشركات نفط أجنبية، هدفًا رئيسيًا لهجمات الطائرات المسيّرة، التي نفذتها في الغالب جماعات مسلحة عراقية موالية لإيران. وقد منح الزيدي هذه الجماعات، التي تصنفها واشنطن كمنظمات إرهابية، مهلة حتى 30 سبتمبر/أيلول لنزع سلاحها، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. في حين أعلنت بعض الجماعات المسلحة استعدادها للتعاون، لا تزال جماعات أخرى مصرّة على رفضها نزع السلاح.

 

ترامب "منفتح على الدبلوماسية" مع إيران: البيت الأبيض

وكالة فرانس برس/16 يوليو/تموز 2026

أعلن البيت الأبيض، يوم الخميس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال منفتحًا على الدبلوماسية مع إيران، مضيفًا أن واشنطن لا تزال تجري محادثات مع طهران رغم تجدد الأعمال العدائية. تأتي هذه التصريحات بعد يوم من شكر ترامب لإيران على إطلاق سراح مواطن أمريكي محتجز منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، في خطوة تُعتبر بمثابة انفتاح دبلوماسي محتمل. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحفيين: "سيحاسبهم الرئيس عندما يتراجعون عن وعودهم للولايات المتحدة. لكنه في الوقت نفسه منفتح دائمًا على الدبلوماسية". وأضافت: "لقد أعربوا عن رغبتهم في التوصل إلى اتفاق مع الرئيس. نحن نتحدث معهم، ولكن مرة أخرى، لن يسمح لهم الرئيس بإطلاق النار على السفن في المضيق دون أن يتحملوا عواقب ذلك". ويواجه وقف إطلاق النار الهش الذي تم الاتفاق عليه في يونيو/حزيران خطر الانهيار بعد أن شنت الولايات المتحدة عدة جولات من الضربات في الأيام الأخيرة في محاولة للحد من قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز. كما حذر ترامب من أنه قد يوسع نطاق الهجمات لتستهدف محطات توليد الطاقة والجسور ما لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات.

 

الولايات المتحدة توسع غاراتها في شمال إيران وتُعطّل سفينة تحاول اختراق الحصار

أسوشيتد برس/16 يوليو/تموز 2026

كثّفت الولايات المتحدة غاراتها الجوية على إيران فجر الخميس، مستهدفةً مواقع أبعد شمالاً، كما أطلقت قواتها النار على سفينة اتهمتها بمحاولة كسر الحصار البحري المفروض على الجمهورية الإسلامية. وردّت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت البحرين والأردن والكويت قبل الفجر، وحذّرت من احتمال تصعيد هجماتها. وقد أدت أيام من تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران في أنحاء الشرق الأوسط، وتجدد التهديدات لمضيق هرمز، إلى تقويض الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع إيران، وقد تُعيد المنطقة إلى حرب شاملة. ويقول مسؤولون إيرانيون إن الغارات الأمريكية أسفرت بالفعل عن مقتل أكثر من 35 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين. كما امتدت الغارات إلى مناطق حول العاصمة الإيرانية طهران، لأول مرة في هذه الجولة الأخيرة من العنف، ما يُظهر اتساع نطاق الأهداف التي تستهدفها القوات الأمريكية. عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران فعلياً مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وهي خطوة أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والأسمدة والعديد من السلع الأخرى إلى مستويات قياسية تجاوزت حدود المنطقة، ومنحت إيران نفوذاً كبيراً في المفاوضات.

وقد صعّد العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم قيادة ختم الأنبياء المركزية للجيش الإيراني، من حدة التهديدات الإيرانية بالإشارة إلى تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة بأن أمريكا قد تضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية. وقال ذو الفقاري: "ستُسحق جميع البنى التحتية في المنطقة تحت وطأة الضربات القوية للقوات المسلحة الإيرانية" إذا نُفذ تهديد ترامب. وأضاف: "لن نسمح بأي حال من الأحوال لأمريكا، كدولة أجنبية وخارجة عن المنطقة، بالتدخل في مضيق هرمز. هذا خط أحمر لا يمكن لإيران اختراقه".

... تهديدات تجارية بين الولايات المتحدة وإيران مع تصاعد حدة الهجمات

تشكل هذه الأسعار المتزايدة تحديًا خاصًا لترامب وحزبه الجمهوري، الذي يأمل في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس في انتخابات نوفمبر. لكن واشنطن واجهت صعوبة في إعادة فتح الممر المائي بنجاح، مما دفع ترامب إلى إعادة فرض الحصار البحري يوم الأربعاء. وقد سعى الوسطاء إلى تهدئة التوترات، لكنهم لم ينجحوا حتى الآن. وأصر ترامب مجددًا على أن إيران مستعدة لعقد اتفاق سلام، لكنه لم يُدلِ بمزيد من التفاصيل. وقال يوم الأربعاء في كلية الحرب التابعة للجيش الأمريكي في بنسلفانيا: "إنهم لا يحبون ما نفعله، ويريدون التسوية. سنرى ما إذا كنا سنتوصل إلى تسوية معهم أم سننهي الأمر". وفي سياق منفصل، قال ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي إن طهران قدمت بادرة حسن نية بالإفراج عن مواطنة أمريكية محتجزة ظلمًا في إيران منذ عام 2024. ولم يُفصح عن مزيد من التفاصيل. وأصدر محامي حقوق الإنسان جاريد جينسر بيانًا عرّف فيه المحتجزة بأنها موكلته دينا كاراري، وهي مواطنة أمريكية إيرانية تدير منظمة غير ربحية، وقد وُجهت إليها تهمة التجسس. لم تُعلن إيران إطلاق سراحها فورًا، ولم تُعرف قضيتها علنًا، كما هو الحال أحيانًا مع حالات الاعتقال في الجمهورية الإسلامية. شنّت كل من الولايات المتحدة وإيران هجمات مع إعادة فرض الحصار. وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن الضربات الأمريكية التي شُنّت فجر الخميس استهدفت محيط طهران. كما أفادت بأن الهجمات الأمريكية استهدفت محافظة سمنان، التي تضمّ مركز إنتاج الصواريخ الباليستية وبرنامج الفضاء الإيراني. وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية أيضًا بشنّ غارات صباح الخميس على محافظات همدان، وهرمزجان، وخوزستان، ولورستان، ومركزي، وسيستان وبلوشستان.

يوم الأربعاء، استأنفت الولايات المتحدة غاراتها الجوية على إيران نهاراً، ما يُظهر تصاعد وتيرة الهجمات. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن هجوماً على جزيرة طنب الكبرى، وهي نقطة استراتيجية في مضيق هرمز، استهدف مواقع دفاعية وصاروخية إيرانية. وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش الأمريكي أنه أطلق النار على ناقلة النفط "بلما" التي ترفع علم كوراساو، والمتجهة نحو جزيرة خارك، وهي ميناء تصدير النفط الإيراني الرئيسي في الخليج العربي. وبعد أن "تجاهلت السفينة عدة تحذيرات"، قامت طائرة أمريكية بتعطيل السفينة التجارية بإطلاق صاروخ على مدخنتها.

وفي يوم الأربعاء أيضاً، استهدفت غارة أمريكية ثكنات تابعة للواء المشاة الآلية 388 الإيراني، الذي يُشغّل الدبابات والمركبات المدرعة، في محافظة سيستان وبلوشستان، حسبما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي. وذكر التقرير أن الأمريكيين أطلقوا ما لا يقل عن 13 صاروخاً في الهجوم، وأن القتلى السبعة كانوا من المجندين والجنود المحترفين، كما أُصيب عدد من الجنود. ردّت إيران، يوم الخميس، بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة على البحرين والأردن والكويت، وفقًا لما أفادت به السلطات في هذه الدول التي تتواجد فيها قوات أمريكية. ولم يصدر أي اعتراف فوري بوقوع أضرار أو خسائر بشرية جراء هذه الهجمات. في غضون ذلك، أدان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي هجومًا ليليًا بطائرة مسيّرة على مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق شبه المستقل. وقالت السلطات إنه تم اعتراض الطائرة المسيّرة، وجاء ذلك خلال زيارته للولايات المتحدة، حيث أكد أن العراق سيعمل على نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية، بما فيها تلك المدعومة من إيران. ولا يزال مضيق هرمز محورًا رئيسيًا للقتال. وتتركز جولة القتال الأخيرة على مضيق هرمز، الذي يُمثل معضلة إعادة فتحه معضلة للولايات المتحدة منذ أن أغلقته إيران في الأيام الأولى للحرب.

وبموجب الاتفاق المؤقت، بدأت بعض السفن بالمرور عبر المضيق باستخدام طريق قرب عُمان تحت إشراف الجيش الأمريكي، وهو طريق خارج عن سيطرة طهران.

في ظل الاتفاق المؤقت، بدأت بعض السفن بالمرور عبر المضيق باستخدام طريق قرب عُمان تحت إشراف الجيش الأمريكي، وهو طريق خارج عن سيطرة طهران. في الأيام الأخيرة، هاجمت إيران سفنًا تسلك هذا الطريق، وتلا ذلك هجمات متبادلة. هددت الولايات المتحدة بإعادة فتح المضيق بالقوة، لكن الخبراء يقولون إن ذلك سيتطلب أسطولًا بحريًا أكبر بكثير، إن لم يكن عشرات الآلاف من القوات البرية. يُعد فرض الحصار وسيلة أخرى للضغط على إيران. في غضون ذلك، ترتفع أسعار النفط. فقد تجاوز سعر خام برنت، المعيار الدولي، 85 دولارًا للبرميل يوم الخميس، أي بزيادة تزيد عن 15% عن سعره قبل الحرب، ولكنه لا يزال أقل بكثير من 120 دولارًا تقريبًا التي بلغها في ذروة الصراع.

 

طهران تهدد البنية التحتية الإقليمية في حال شنّت الولايات المتحدة هجومًا على إيران

وكالة فرانس برس/16 يوليو/تموز 2026

حذرت طهران، يوم الخميس، من أنها ستستهدف البنية التحتية الإقليمية إذا نفّذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية، مع استئناف الحرب في الشرق الأوسط. وقال المتحدث باسم القيادة العسكرية الإيرانية إنه إذا نفّذت الولايات المتحدة تهديداتها، فإن "جميع البنية التحتية في المنطقة" ستُدمّر "تحت وطأة" القوات المسلحة الإيرانية.

 

غارات أمريكية في إيران تستهدف مطارًا وجسورًا ومحطة قطار

وكالة فرانس برس/16 يوليو/تموز 2026

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، يوم الجمعة، أن غارات أمريكية دامية شنتها ليلًا استهدفت مطارًا ومحطة قطار في مدينة بندر عباس الساحلية وجسرين في جنوب إيران قرب مضيق هرمز.

وقالت قناة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية (IRIB) عبر تطبيق تيليجرام: "سُمعت ثلاثة انفجارات حول المطار، وأصاب مقذوف أمريكي معادٍ واحد على الأقل مطار إيرانشهر" في جنوب شرق البلاد. أفادت وكالة مهر للأنباء عبر تطبيق تيليجرام: "قبل دقائق، استُهدفت محطة تقاطع سكة ​​حديد بندر عباس من قبل العدو الأمريكي. وبحسب هذا التقرير، أُصيب إيرانيان في الهجوم". وذكر تقرير رسمي أن غارات جوية استهدفت جسرين في محافظة هرمزجان، ونقل عن وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) قولها إن شخصين قُتلا وأُصيب أربعة آخرون.

 

ترامب يحضر نهائي كأس العالم يوم الأحد: البيت الأبيض

البي سي/16 تموز/2026

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الخميس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيحضر نهائي كأس العالم الذي سيُقام يوم الأحد بين إسبانيا والأرجنتين. وقالت ليفيت للصحفيين: "سيُتوّج حضوره ما يُعتبر أكثر بطولات كأس العالم مشاهدةً وأمانًا ونجاحًا في تاريخ الولايات المتحدة". وكالة فرانس برس

 

القضاء الإيراني ينفي تصريح ترامب بشأن إطلاق سراح سجينة أمريكية

وكالات/16 يوليو/تموز 2026

أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، يوم الخميس، أن القضاء الإيراني نفى إطلاق سراح أي سجين أمريكي أو تبادله مع أي مواطن أمريكي من سجونها، وذلك بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن مواطنة أمريكية احتُجزت خلال إدارة بايدن عام 2024 قد أُطلق سراحها. وأوضح القضاء أن التحقيقات أظهرت عدم إطلاق سراح أي سجين أمريكي مدان، أو أي شخص متهم بالتجسس لصالح الولايات المتحدة ينطبق عليه وصف ترامب، أو أي معتقل أمريكي آخر من السجون الإيرانية أو تبادله مع أي مواطن. وكان ترامب قد صرّح بأن إيران أطلقت سراح مواطنة أمريكية كانت محتجزة منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، مما سمح لها بمغادرة البلاد. ونشر ترامب على منصته "تروث سوشيال" قائلاً: "إنها الآن بأمان خارج إيران، وبصحة جيدة"، مضيفاً: "الولايات المتحدة الأمريكية تُقدّر هذه البادرة الحسنة من إيران!". ولم يُفصح ترامب عن اسم المرأة أو سبب احتجازها، مكتفياً بالقول إنها "احتُجزت ظلماً".

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

"سرايا العملاء" بعد "سرايا المقاومة"

جان الفغالي/نداء الوطن/17 تموز/2026

لطالما قدّم "حزب الله" نفسه بصفته التنظيم الأكثر انضباطًا وتماسكًا على المستوى الأمني في لبنان والمنطقة. وعلى مدى عقود، شكّلت الصورة التي رسمها لنفسه كتنظيم عصيّ على الاختراق جزءًا أساسيًا من سرديته السياسية والعسكرية. لكن التطورات التي رافقت الحرب الأخيرة، وما تخللها من سلسلة اغتيالات طالت قادة وكوادر ومسؤولين ميدانيين، أعادت طرح أسئلة صعبة حول حجم الاختراق الأمني الذي تعرض له "الحزب"، حتى لو استمر في تجنب الاعتراف بذلك بصورة مباشرة. فخلال السنوات الماضية، كان "حزب الله" يتحدث عن "سرايا المقاومة" باعتبارها إطارًا تنظيميًا يضمّ متطوعين ومناصرين من خارج بيئته الحزبية المباشرة، للمساهمة في مشروعه "المقاوم". أما اليوم، ومع ازدياد الحديث عن شبكات تجسس ومخبرين ومصادر معلومات ساهمت في كشف تحركات قادته ومواقعه، فيبدو وكأن هناك إطارًا آخر غير معلن نشأ داخل المشهد، يمكن وصفه مجازًا بـ"سرايا العملاء". المقصود هنا ليس وجود تنظيم فعلي بهذا الاسم، بل ظاهرة باتت تفرض نفسها بقوة. فنجاح إسرائيل في تنفيذ عمليات دقيقة ومتكررة ضد شخصيات بارزة يطرح سؤالا بديهيًا: من أين جاءت المعلومات؟ وكيف أمكن تحديد أماكن وأوقات وجود هذه الشخصيات بدقة عالية؟ وهل يمكن تفسير كل ذلك بالتفوق التكنولوجي وحده، أم أن العنصر البشري لعب دورًا حاسمًا؟

المفارقة أن "الحزب" الذي لطالما اتهم خصومه بالعمالة والتعامل مع إسرائيل يجد نفسه اليوم أمام واقع أكثر تعقيدًا. فكل عملية اغتيال ناجحة تعزز الانطباع بأن الاختراق لم يعد حادثة فردية أو استثنائية، بل تحوّل إلى مشكلة بنيوية. وكلما ازداد عدد الموقوفين أو المشتبه في تورطهم في نقل المعلومات، اتسعت دائرة الشكوك حول فعالية المنظومة الأمنية التي طالما اعتُبرت مصدر فخر لـ"الحزب"، لكن عندما تتكرر الاغتيالات وتتساقط الأسماء الرفيعة الواحد تلو الأخر، يصبح من الصعب إقناع الناس بأن التكنولوجيا وحدها تفسر كل شيء. لذلك، فإن الحديث عن "سرايا العملاء" لم يعد مجرد نكتة سياسية أو مادة للتندر، بل بات يعكس أزمة ثقة حقيقية في قدرة "الحزب" على حماية نفسه أولا قبل حماية مشروعه. وإذا كانت "سرايا المقاومة" قد أنشئت لتوسيع دائرة المؤيدين، فإن "سرايا العملاء" بالمعنى المجازي تبدو اليوم عنوانًا لواحدة من أخطر الأزمات التي تواجه "الحزب": أزمة الاختراق من الداخل، وهي أزمة قد تكون أكثر خطورة من أي مواجهة عسكرية مباشرة.

 

لعنة الحرب الأهلية: "التمترس" وراء طائفة

رفيق خوري/نداء الوطن/17 تموز/2026

الشيخ نعيم قاسم يتكلّم كصاحب سلطان في ما يريد من رئيس الجمهورية جوزاف عون فعله. ولا أحد يعرف كيف يكون من يسعى إلى استعادة الأرض "خائنًا" في خطاب "حزب الله"، ويكون "منتصرًا" ومحتكرًا "الوطنية" من بدأ حربًا لإسناد إيران، جعلت إسرائيل تمحو قرى في الجنوب وتحتل الأرض حتى الليطاني. ولا شيء يوحي بأن ثمة حرجًا في رفض المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركا، والتمسّك بالمفاوضات المباشرة بين أميركا وإيران بوساطة باكستان وقطر. فالمسألة لا تتعلّق بمبدأ التفاوض في حد ذاته، بدليل مطالبة الدولة بالتفاوض غير المباشر بدل المباشر، بل بما يقود إليه التفاوض. والرهان واضح.

نجاح التفاوض على الاتفاق النهائي انطلاقًا من "الإطار الثلاثي" يتوقف على أمر أساسي هو سحب السلاح من "المقاومة الإسلامية"وتفكيك بنيتها التحتية. ونجاح التفاوض على الوضع النهائي بعد"مذكرة التفاهم"يرتبط في رأي طهران ورهانات أذرعها بتقوية"جبهة المقاومة"كجزء من مصادر القوة في حماية الأمن القومي الإيراني. حتى الفشل في مفاوضات لبنان مع إسرائيل ومفاوضات إيران مع أميركا، يؤدي إلى احتفاظ "حزب الله" بالسلاح، سواء عاودت واشنطن وتل أبيب حرب إیران أو بقيت المنطقة في حال اللا حرب واللا سلم. ولا حاجة إلى التهديد بحرب أهلية دفاعًا عن السلاح. يتهم "الحزب" خصومه ومعارضيه، والتفاوض مع إسرائيل، بـ"الفتنة" والتسبّب بحرب أهلية. فليس هناك حرب أهلية يقود إليها خيار محلي من طرف واحد، ولا حتى من أكثر من طرف. وما علّمتنا إياه حرب لبنان الأهلية والإقليمية والدولية هو أنه لا حرب أهلية من دون أطراف خارجية قوية لها مصلحة فيها، من أجل قضايا لا علاقة لها بأي شيء أراده أي طرف لبناني، وهي أكبر من أي قضية لبنانية. فضلا عن أن الحرب الأهلية لا يقوم بها الشعب من كل التوجهات السياسية والطائفية بل تبدأ بها مجموعة منظمة ولو كانت صغيرة، ثم تدفع الناس بقوة الوقائع والفعل ورد الفعل إلى الانخراط فی الحرب. و"ما يحتاج إليه إسقاط نظام ليس منظمة ثورية بل منظمة ثوريين" كما كان يقول لينين. وفضلا أيضًا عن أن حرب لبنان استمرت طويلا حين كان "اللا أمن" في الوطن الصغير هو في مصلحة الأمن الإقليمي والدولي، وعندما تبدلت مصالح الكبار انتهت الحرب لأن اللا أمن في لبنان لم يعد يخدم أي هدف خارجي، ولأن كل الأطراف المحلية صارت متعبة وعاجزة عن الاستمرار. والذين يطالبون اليوم بالعودة إلى اتفاق "وقف الأعمال العدائية" في خريف 2024 بعد حرب إسناد غزة هم الذين تصوروا أن الظروف الصعبة التي قادت "الحزب" إلى قبوله تغيرت بما يجب أن يؤدي إلى صيغة أخرى لا تحتم سحب السلاح من كل لبنان "ابتداء من حرب الليطاني". والذين يركزون على العودة إلى اتفاق الهدنة للعام 1949 يعرفون أنه لولا "اتفاق القاهرة" وحروب المنظمات الفلسطينية من على أرض لبنان وحروب "حزب الله" المرتبط بالحرس الثوري الإيراني، لبقي اتفاق الهدنة ساري المفعول. واللعبة بين أمیركا وإيران سواء في الحرب أو المفاوضات أكبر بكثير من الرهان على التصور أن الوجه الثاني لحرب إسناد إیران، هو إسناد لبنان في المفاوضات لضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل. أما "عسكرة" طائفة، فإنها مشكلة حقيقية للطائفة نفسها، وللبنان وبقية الطوائف. وأما "التمترس" خلف طائفة في رفض موقف الدولة، وما يشبه فصلها عن الأكثرية الشعبية والرسمية، فإنه ليس الطريق إلى اتفاق وطني. ولا اتفاق قوامه خضوع الطوائف لموقف طائفة واحدة، ولو كان الارتباط بإيران شكليًا. والانقسام أخطر من أي وقت مضى، إلى حدّ أن الخطاب بين الشركاء في الوطن يبدو كأنه خطاب بين أعداء. ولا جدوى من تصغير المشكلة، فهي كبيرة. لكن السؤال هو: هل ينجح تطبيق قول الرئيس أيزنهاور: "لكي تحل مشكلة، كبّرها"؟

 

معركة لبنان هي الانسحاب الإسرائيلي لا السجالات الداخلية....فتح الجبهة يعني تدمير ما تبقى ويهدد آخر فرصة لإنقاذ لبنان

داود رمال/نداء الوطن/17 تموز/2026

فيما تتصاعد المواقف الداخلية حول "صيغة الإطار" التي ترعى المسار التفاوضي القائم، تتجه الأنظار إلى ما ستحمله زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الحادي والعشرين من هذا الشهر، في ظل قناعة متزايدة بأن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل سجالات دستورية أو سياسية من شأنها تعطيل المسار الذي يهدف إلى تثبيت السيادة اللبنانية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء واسعة من لبنان. وأكد مرجع سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" أن "الجدل الدائر بشأن وجوب عرض "صيغة الإطار" على مجلس الوزراء لا يستند إلى أساس دستوري"، موضحًا أن "ما جرى التوافق عليه لا يشكّل اتفاقية دولية ولا معاهدة ملزمة، وإنما مجرد إطار سياسي وتنفيذي لتنظيم آلية التفاوض، وبالتالي لا يفرض الدستور عرضه على مجلس الوزراء أو التصويت عليه". وأضاف أن "رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يتجنبان إدراج هذا الملف على جدول أعمال الحكومة، ليس خشية من أي موقف سياسي، وإنما لأن الأمر غير مطلوب دستوريًا، ولأن فتح نقاش وزاري حوله لن يحقق أي مكسب للدولة، بل سيؤدي إلى إحراج غير مبرّر وإلى زيادة عزلة "حزب الله" ووضع رئيس مجلس النواب نبيه بري في موقع بالغ الحساسية". وأشار إلى أن "الحديث عن ضرورة عرض الصيغة يصدر في معظمه عبر المنابر الإعلامية، فيما لا توجد أي مطالبة رسمية بهذا الاتجاه من جانب الثنائي الشيعي". واعتبر المرجع أن "الأولوية المطلقة اليوم ليست الدخول في سجالات شكلية، بل تحقيق الهدف الأساسي الذي قام عليه هذا المسار، والمتمثل في الانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى ما خلف الحدود الدولية، وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها العملانية الكاملة حتى الحدود الجنوبية بقواها الشرعية". وكشف أن "هذا الملف سيكون في صدارة المحادثات التي سيجريها الرئيس عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، باعتباره المدخل الفعلي لإعادة الاستقرار إلى الجنوب وتهيئة الظروف لعودة الأهالي وإطلاق ورشة إعادة الإعمار واستعادة الثقة الدولية بلبنان". ورأى المرجع أن "الاعتراض المبدئي على التفاوض المباشر يفتقد إلى الواقعية السياسية"، مشيرًا إلى أن "إيران نفسها، وبعد مرور خمسة وثلاثين يومًا على اغتيال مرشدها الأعلى السيد علي خامنئي، جلست إلى طاولة التفاوض مع الولايات المتحدة، على الرغم من أن واشنطن تمثل خصمها الاستراتيجي". وأضاف أن "من حق أي دولة أن تعتمد الوسائل التي تؤمّن مصالحها الوطنية، وبالتالي فإن لبنان، الذي يخوض مفاوضات مرتبطة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستعادة حقوقه، لا ينبغي أن يتحول إلى استثناء أو أن يُمنع من استخدام الوسيلة نفسها لتحقيق أهدافه السيادية، لأن معيار نجاح أي تفاوض يبقى في نتائجه، لا في الشعارات التي تسبق انطلاقه".

وفي سياق متصل، دعا المرجع "حزب الله" إلى "قراءة المشهد العراقي بدقة"، معتبرًا أن "بغداد تقدّم نموذجًا واضحًا للتحولات التي تشهدها المنطقة، حيث تتجه الدولة العراقية إلى تكريس حصرية السلاح بيد المؤسسات الرسمية، بالتزامن مع حملة واسعة لمكافحة الفساد شملت شخصيات نافذة وملفات مالية كبرى داخل مؤسسات مرتبطة بالحشد الشعبي، وذلك بقيادة رئيس حكومة ينتمي إلى البيئة السياسية الشيعية". وأضاف أن "ما يجري في العراق يعكس إدراكًا بأن استمرار السلاح خارج إطار الدولة يهدد مستقبل النظام السياسي نفسه، وأن حماية موقع الطائفة الشيعية داخل الدولة تمر عبر تعزيز مؤسساتها، لا عبر تعدد مراكز القوة". ولفت إلى أن "لبنان يقف أمام فرصة مماثلة ينبغي استثمارها قبل فوات الأوان، لأن أي مغامرة عسكرية جديدة أو أي قرار يتجاوز الدولة قد يقود إلى دمار شامل يعيد البلاد سنوات طويلة إلى الوراء، ولا سيما إذا أقدم الحرس الثوري الإيراني، في لحظة تصعيد، على استخدام ما تبقى من الصواريخ لدى "حزب الله"، بما يستجلب ردًا إسرائيليًا واسعًا ومدمّرًا لا يميّز بين البشر والحجر". وأكد المرجع أن "المواقف من "صيغة الإطار" لا ينبغي أن تخضع للاعتبارات الأيديولوجية، لأن التجارب أثبتت أن كثيرًا من القوى التي تعارض اليوم هذا المسار كانت ستتبنى الموقف المعاكس لو أن التفاوض جرى برعاية إيرانية أو انتهى إلى تفاهم يحظى بموافقة طهران، حتى لو كان اتفاقًا سيئًا جدًا، ما يؤكد أن المطلوب في هذه المرحلة هو مقاربة وطنية تنطلق من مصلحة لبنان وسيادته واستقراره، بعيدًا من الحسابات الإقليمية والانقسامات الداخلية".

 

جنبلاط بين بعبدا والسرايا... احتواء هنا وفتور هناك

كلارا جحا/نداء الوطن/17 تموز/2026

ذهب زعيم المختارة وليد جنبلاط بعيدًا في انتقاده لـ"صيغة الإطار" بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وربما أبعد من مواقف حليفه التاريخيّ نبيه بري، إلى درجة اعتبرها البعض هجومًا مباشرًا وتحديدًا على رئيس الجمهوريّة جوزاف عون. ورغم ما بدا أنه "تكويعة" بعد اجتماع "اللقاء الديمقراطي"، وإيفاد النائب وائل أبو فاعور إلى بعبدا، إلاّ أن المذكرة التي رفعها الرئيس السابق للحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط إلى المجلس المذهبي الدرزي ما زالت تُلقي بظلالها على المشهد السياسيّ اللبنانيّ، خصوصًا أنّ مواقف جنبلاط غالبًا ما تُقرأ بمنظار استشرافي. فمنذ تولّيه زعامة المختارة عام 1977، اعتاد اللبنانيون اعتبار "انتانات" وليد جنبلاط مؤشرًا مبكرًا إلى تبدّل موازين القوى الإقليمية والدولية، وإعادة التموضع بما يضمن حماية الدور السياسي للطائفة الدرزية، ويحافظ على موقع المختارة لاعبًا أساسيًا في المعادلة اللبنانية.

ولكن هل يمكن وضع موقف جنبلاط من "صيغة الإطار"، في هذا الإطار؟

بحسب مصادر متابعة، لا يمكن فصل موقف جنبلاط عن المشهد الدرزي الأوسع في المنطقة، وتحديدًا في سوريا؛ فالزعيم الدرزي لا يقرأ التطورات اللبنانية بمعزل عن السويداء، حيث يقف دروز سوريا أمام مفترق بالغ الحساسية، مع تصاعد الطروحات الانفصالية، الأمر الذي قد ينعكس على الدور التاريخي الذي اضطلعت به المختارة، ويدفع جنبلاط إلى التشدّد في رفض أي مسار يمكن أن يُخرج الطائفة من موقعها التاريخي.

خطوة إلى الوراء

هذه المواقف "القاسية جدًّا" بحسب تعبير المصادر، أحدثت قطيعة بين جنبلاط من جهة ورئيسيّ الجمهوريّة جوزاف عون والحكومة نوّاف سلام من جهة ثانية، ولكنَّ اللافت أن مواقف جنبلاط لم تلق أيضًا تأييدًا درزيًّا، لا حزبيًّا، ولا داخل المجلس المذهبي ولا جماهيريًّا، إذ بحسب المعلومات تتالت النصائح للمختارة بتهدئة الأجواء والسبب "تعبنا يا بيك، بدنا غير تصوّر"!

ولا تبدو هذه النصائح منفصلة عن المزاج الدرزي العام، فقد أظهرت آخر نتائج استطلاعات الرأي التي أجرتها "الدولية للمعلومات"، وأشارت إلى تسجيل الدروز أعلى نسبة تأييد لإبرام اتفاق سلام مع إسرائيل، إذ بلغت 84%، تلاهم الموارنة بنسبة 77%. من هنا، وبعد سلسلة مشاورات، جاء اجتماع كتلة "اللقاء الديمقراطي" برئاسة النائب تيمور جنبلاط في المختارة، بهدف اتخاذ خطوة إلى الوراء، من خلال إلغاء الجانب السلبي من المذكّرة، من دون التخلي عن ملاحظات الزعيم الدرزي، وهكذا كان. فاللقاء درس المذكرة وملاحظاتها، دعمها بالكامل باعتبار أنها تنطلق من مقاربة وطنية تهدف إلى حماية استقرار لبنان، وجدّد تأكيده "الالتزام بما ورد في البيان الوزاري لجهة حصر السلاح بيد الدولة، ودعمه لقرارات الحكومة في هذا الإطار، والتي تؤكد بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصرية قرار الحرب والسلم بيدها، وقصر حمل السلاح على المؤسسات الشرعية".هذه الخطوة نجحت في تهدئة الأجواء، وفتح باب التواصل مع بعبدا، حيث كلّف جنبلاط النائب وائل أبو فاعور نقل رسالة إلى الرئيس عون تؤكد عدم وجود قطيعة، رغم استمرار التباين حول بعض النقاط في "الإطار"، طارحًا إمكان إدخال تعديلات خصوصًا في ما يتعلق بالجدول الزمني للانسحاب الإسرائيليّ، والتشديد على اتفاقية الهدنة عام 1949، والقرار 1701، كما ورفض جنبلاط التطبيع أو السلام مع إسرائيل قبل الانسحاب التام، ومعالجة كل المسائل العالقة". وتؤكد المصادر أنّه، رغم ملاحظات جنبلاط على "صيغة الإطار"، فإنّ موقفه لم يتغيّر، كما أنّه لم يبدّل تموضعه السياسي، خصوصًا أنّه رفض وحدة الساحات، والتدخّلات الإيرانية، وربط لبنان بإيران. كما أنّ "اللقاء الديمقراطي" كان أوّل من أطلعه رئيس الجمهورية على طرح التفاوض المباشر مع إسرائيل، وقد أيّد هذه الخطوة، كما أيّد قبلها ضرورة حصر سلاح "حزب الله"، وجميع القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء، بما فيها فرض الحظر على الجناح العسكري لـ"الحزب". ولكن يبدو أن خطوة أبو فاعور تجاه بعبدا، لم تنجح في السرايا الحكوميّة، فالرئيس سلام "بعدو زعلان". وبحسب معلومات "نداء الوطن" خطوط التواصل ما زالت مقطوعة رغم محاولة أبو فاعور الاتصال هاتفيًّا بسلام مرّاتٍ عدّة. ومع ذلك، تؤكّد مصادر "نداء الوطن" أن الفتور لن يطول، فالعلاقة بين الرجلين ليست ظرفيّة، وجنبلاط كان أوّل الداعمين لترشيح سلام لرئاسة الحكومة عام 2022 وبعدها. فهل يقتصر التراجع الجنبلاطي وفتور السرايا على تداعيات السجال الأخير، أم أنّه يتجاوزه إلى اعتبارات عربيّة أوسع؟

 

سلاح "العنصرية"

جوزيف حبيب/نداء الوطن/17 تموز/2026

لا يُجيد المفلسون فكريًّا سوى توجيه التهم جزافًا بحقّ كلّ من يخالفهم في الرأي، في محاولة يائسة لإثبات أنهم يستطيعون مقارعة الآخرين بحجّة مضادّة. وما السلاح الأمضى، بنظرهم، لشنّ حملات مغرضة ضدّ خصومهم؟ الجواب بسيط: اتهامهم بالعنصرية على نحو ببغائي! صحيح أن وجهة النظر التي يمقتها التافهون تستند إلى حقائق دامغة وبراهين صلبة، بيد أن اصطفافاتهم العقائدية وأحقادهم الموروثة ونواياهم القاتمة لا تسمح لهم بالخروج من أقفاصهم المُهلِكة، التي تبدو لهم، بفعل أوهامهم السرابية، مُزخرفة بألوان زاهية. فمثلًا، عند التمييز بين اللاجئ المستحقّ واللاجئ غير المستحقّ، أو عند تفنيد أخطاء سياسية شائعة، أو عند تصحيح رواية تاريخية مزوّرة، يعمد العنصريون الحقيقيون إلى التكشير عن أنيابهم نصرة لأفكارهم الإلغائية. أوّل المتضرّرين من اللاجئين غير المستحقّين هم أولئك المستحقّون؛ وأوّل المدافعين عن الهجرة العشوائية وغير الشرعية هم أولئك الذين يتسابقون للدخول إلى الدول المتحضّرة بعقليّة "الغازي"، لا بذهنية الإنسان الساعي نحو الحرّية والكرامة والعدالة. ليس جديدًا توظيف تهمة العنصرية سلاحًا في وجه أصحاب الرؤى النقدية. كيف يتوقّع المؤدلجون الغارقون في بؤسهم من المجتمعات المضيفة أن تتقبّل استقبال أفواج بشرية ترفض الاندماج في منظومتها القانونية والقيمية، بل تعادي ثقافتها وتراثها وكلّ ما تُمثّله، في حين لا يحتمل هؤلاء أيّ صوت معارض، ويسارعون إلى إشهار سيف "العنصرية"، بسذاجة أحيانًا وبخبث في أحيان كثيرة، ضدّ كلّ من يتبنّى موقفًا مغايرًا؟ تكمن مشكلة الاستهلاك الملتوي والمتكرّر لتهمة "العنصرية" في أنه يضرّ بالقضايا المرتبطة فعليًّا بهذه الآفة، ويضعف فعالية تناول المعضلات الحسّاسة وطرح الحلول لها عندما تكون العنصرية هي محور النقاش. هكذا يُحاول العنصريّون التهوين من مخاطرها البغيضة بتحويل تهمتها إلى خنجر في خاصرة محاربيها. ولا غرابة في سلوك أمثال هؤلاء، لكن المثير للغثيان هو نجاحهم في استدراج "الأغبياء المفيدين"، ولا سيّما في الغرب، إلى مستنقعهم النتن، واستغلالهم وتجنيدهم بيادقَ في الصفوف الأمامية في الحرب الثقافية المستعرة. يقف "الأغبياء المفيدون" عند قشور المسألة فحسب، من دون التعمّق في جوهرها، فيغدون دمى متحرّكة في خدمة أجندات فاسدة. يلجأ الماكِرون إلى ذريعة أن الأفعال الحقيرة ليست حكرًا على المهاجرين، بل يرتكبها أيضًا أفراد من أبناء دول المقصد. ومن ثمّ، يعيبون الحديث عن تجاوزات المهاجرين المارقين والتحذير من مخاطر سياسة "الأبواب المفتوحة". فأيّ منطق معتلّ هذا؟ إن وجود حثالة في أي دولة لا يبرّر استقدام مزيد من أشباههم. إن ضبط ملف اللجوء وتنظيمه ضروريّان لإيصاد المنافذ أمام الدخلاء والرعاع، وإتاحة الفرصة للجديرين الباحثين عن مستقبل أفضل. لا علاقة لهذه القضية بالعنصرية. ليست المجتمعات المستقرّة مضطرّة إلى تحمّل مهاجرين يتبنّون أيديولوجيات رجعية وعنصرية. لا أحاول اختلاق عدوّ وهميّ. وبكلّ تجرّد وموضوعية، يشكّل الغزاة ورعاتهم، والمغفّلون المشدوهون بهم، تهديدًا وجوديًّا لجميع الأحرار أينما كانوا.

 

"المدن" تكشف تفاصيل توقيف العميل فؤاد خليفة

فرح منصور/المدن/17 تموز/2026

تكشفت لـِ "المدن" معطيات جديدة حول ملف العميل الموقوف فؤاد عبدالكريم خليفة، الذي وُصف بأنه أحد أخطر الموقوفين لدى الأجهزة الأمنية في الآونة الأخيرة. وتظهر المعلومات التي حصلت عليها "المدن" من مصدر قضائي أن الإيقاع بهذا العميل لم يكن مصادفةً، بل جاء نتاج تقاطع استخباراتيّ عابر للحدود بدأ من بغداد وانتهى في أروقة شعبة المعلومات في بيروت، ذلكَ بعد أن ارتكب العميل "خطأً تقنيًا" خرج به عن تعليمات مشغليه في الموساد الإسرائيليّ.

الاختراق العائليّ

يفصّل المصدر لـِ "المدن" أبعاد حركة الموقوف خليفة، وأشار إلى أنه كان يتمتع بهامش حركةٍ واسعٍ ومقنع. إذ كان يتردد بانتظامٍ إلى العراق بحكم طبيعة عمله لدى شركة عراقية، فضلًا عن كونه متزوجًا من سيدة عراقية ويقيم هناك لفترات طويلة وبشكل متكرر. وفّر هذا الغطاء له ملاذًا آمنًا عن أعين الأجهزة اللبنانية وأتاح له التحرك لتنفيذ المهام المطلوبة منه. لكن القيمة الاستخباراتية لخليفة لا تكمن في موقعه الجغرافيّ فقط، بل في شبكة علاقته العائلية اللصيقة ببيئة حزب الله الصلبة. ويكشف المصدر لـِ "المدن" أن الموقوف هو ابن خال "مريم" زوجة القائد السابق لوحدة الرضوان في حزب الله إبراهيم عقيل، الذي اغتالته إسرائيل في غارة جوية في منطقة الجاموس في أيلول العام 2024. جعلت هذه القرابة المباشرة من فؤاد خليفة هدفًا للموساد. وتشير معلومات "المدن" إلى أن مشغليه الإسرائيليين طلبوا منه محاولة التقرب من قريبته زوجة عقيل، لجمع معلوماتٍ حول تحركاتها التي تؤدي للوصول إلى زوجها. لكن هذا المخطط لم يكتب له النجاح. إذ عجز خليفة عن إنجاز المهمة نتيجة القيود الأمنية التي يفرضها حزب الله على حركة عائلات قادته من الصف الأول، وتحديدًا في فترة حرب الإسناد العام 2024. وهذا ما أبلغ به خليفة مشغليه الإسرائيليين بعد تعذر وصوله إلى دائرة إبراهيم عقيل العائلية.

رصد الأقارب و"الرسول الأعظم"

يقول المصدر لـِ "المدن" إنه بعد هذا الاستعصاء الأمني حول عائلة إبراهيم عقيل، وجه الموساد خليفة نحو أهدافٍ عائلية أخرى لا تقل حساسية. ووفق المصدر كلف الموقوف بمراقبة ورصد ثلاثة قياديين بارزين في حزب الله ينتمون إلى عائلة خليفة نفسها، وتجمعه بهم صلة قرابة عائلية مباشرة، فأحدهم هو ابن عمه. كان الهدف من هذه المراقبة هو تحديد وتيرة تحركاتهم والسيارات التي يستقلونها والمنازل التي يترددون إليها في الضاحية الجنوبية وفي جنوب لبنان، لكن المهام لم تقف عند هذا الحد بل امتدت لتطال بنية حزب الله الصحية. فقد طلب الموساد من خليفة رصد وتصوير مستشفى الرسول الأعظم الواقع على أطراف الضاحية الجنوبية في منطقة طريق المطار، وهو المرفق الطبي المركزي بالنسبة للحزب، حيث ينقل إليه الجرحى وكبار القادة وعائلاتهم مثل والدة الأمين العام الأسبق السيد حسن نصرلله. وشملت التعليمات الإسرائيلية لخليفة مراقبة حركة الدخول والخروج من المستشفى وتوثيق هويات الشخصيات والسيارات التي تتردد عليه، في محاولة إسرائيلية واضحة لمتابعة أثر القيادات الأمنية والسياسية التي قد تلوذ بالمستشفى للعلاج. لم تقف طلبات الموساد من خليفة عند مستشفى الرسول الأعظم. إذ طلب مشغلوه منه مراقبة الحركة عند المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت، وتحديدًا في الفترة التي استقبل فيها المستشفى جرحى عملية تفجير أجهزة "البايجر" في أيلول العام 2024، ذلكَ بعد أن ظهر في الإعلام عدد من مسؤولي حزب الله يزورون المستشفى للاطمئنان إلى الجرحى.

كتائب حزب الله العراقي

سقط فؤاد خليفة في الإهمال التقنيّ، رغم دقة التدريب والسرية لتجنب الرصد الرقمي. يقول المصدر القضائي لـِ "المدن" إن التحقيقات أظهرت أن ضباط الموساد طلبوا من خليفة شراء جهاز كمبيوتر محمول جديد، وهاتف خلوي غير مستخدم مُخصَّصين حصرًا لعمليات التواصل ونقل البيانات، لضمان عدم ترك أي أثر رقمي يقود إليه. لكن خليفة، وبدافع الاستسهال أو الثقة المفرطة تجاهل هذه الأوامر، استخدم حاسوب العمل الخاص بالشركة التي يعمل بها في العراق للتواصل مع مشغليه الإسرائيليين. أحدث هذا التداخل بين نشاطه التجسسي وشبكة العمل خللًا التقطته المنظومة الأمنية التابعة لـِ "كتائب حزب الله العراقي" التي، وفق المصدر، رصدت إشارات رقمية مشبوهة صادرة من حاسوب الشركة نحو روابط مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية. قادت هذه الإشارات "كتائب حزب الله العراقي" إلى الوصول إلى خلاصة أن مستخدم هذا الحساب والكمبيوتر هو فؤاد عبدالكريم خليفة.

الوقوع في الفخ

يرجح المصدر أن توقيف خليفة جاء بعد تواصل قيادة "حزب الله العراقي" مع قيادة حزب الله اللبناني وتزويده بالملف الذي يثبت تورط خليفة بالعمالة والتواصل مع إسرائيل. لكن في الوقت عينه كانت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ترصد هي الأخرى حركة خليفة في السفر والتواصل الرقميّ، فبادرت إلى التحرك وتوقيفه أثناء محاولته المغادرة إلى العراق، واقتادته إلى التحقيق بناءً على إشارة من النيابة العامة التمييزية. يختم المصدر القضائي لـِ "المدن" أن التحقيقات مع فؤاد خليفة مستمرة بإشراف القضاء العسكري، حيث يخضع لاستجواب تفصيلي حول حجم ونوعية التقارير التي أرسلها قبل كشفه، وما إذا كانت المعلومات التي قدمها عن أقربائه أو مستشفيي الرسول الأعظم والجامعة الأميركية قد أسهمت فعليًا في عمليات اغتيال أو استهداف سابقة نفذتها إسرائيل.

 

نتنياهو يرفض طرح ترامب الانسحاب في 6 أشهر: تكريس الخط الأصفر

منير الربيع/المدن/17 تموز/2026

يغرق لبنان في المناطق التجريبية، وتفاصيل آليات تطبيقها، وآلية التحقق مما هو مطلوب من الجيش. لكن الصورة الأوسع، تشير إلى أن العمل يتركز خارج "منطقة الخط الأصفر"، وذلك يدفع إلى طرح تساؤلات كثيرة إذا ما كانت إسرائيل تريد الاحتفاظ بهذا الخط، واستمرار السيطرة عليه، وهو الذي تريد تحويله لاحقاً إلى "المنطقة الاقتصادية"، خصوصاً أن آلية التحقق التي سيتم البحث بها، لن تكون مرتبطة فقط بسحب سلاح حزب الله، بل بتفكيك كل بنيته، ومنعه من توفير أي قدرات لإعادة بنائها، إضافة إلى وضع شروط ملزمة لإخراج مقاتلي الحزب من تلك المناطق وعدم السماح لهم بالعودة إليها، وهذا يعني "تغييراً سكانياً". لا وقت محدد للانتقال من المناطق التجريبية التي جرى تحديدها إلى مناطق أخرى، وهذا يعني أن أمد الاحتلال سيطول.

تشييد بناء في الجنوب

قبيل الاجتماع العسكري الذي يعقد بين لبنان واسرائيل اليوم الجمعة، عمل الجيش اللبناني على نشر قوات عسكرية وحواجز ودوريات في البلدات التي يفترض أن تكون مناطق تجريبية؛ أي زوطر الغربية، فرون، الغندورية، صريفا، قلاويه وبرج قلاويه. هذا التحرك يريد الجيش من خلاله القول إن إسرائيل لا تسيطر على هذه البلدات، بل هي خاضعة لسيطرة الدولة اللبنانية، وهذا ما يعني انعدام الحاجة لإطلاق المناطق التجريبية فيها ما دامَ الجيش ينتشر فيها ويجب تطبيق المناطق التجريبية في بلدات أخرى. في المقابل، أصبح واضحاً أن إسرائيل ترفض الانسحاب من أي بلدة داخل الخط الأصفر في هذه المرحلة، وذلك يتزامن مع الكشف الإسرائيلي عن تسريب أخبار تتحدث عن تشييد بناء من قبل الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.

عون مطمئن للزيارة

تشييد هذا البناء، الذي يمكن أن يكون عبارة عن مواقع عسكرية مترابطة ببعضها بعضاً، هو مؤشر على النية الإسرائيلية للبقاء في الأراضي اللبنانية ولعدم الانسحاب، بخلاف ما يسعى إليه دونالد ترامب الذي يكرر مواقفه بشأن ضرورة انسحاب إسرائيل من الجنوبين اللبناني والسوري. هنا ينتظر لبنان زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن ولقائه ترامب، وسط معلومات تفيد بأن عون يبدو مطمئناً لنتائج الزيارة وأن ترامب سيقدم مساعدات ومكاسب للبنان بالإضافة إلى البحث في عقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني، إلى جانب الضغط على إسرائيل لإجبارها على وقف الحرب والعمليات العسكرية التي تنفذها في الجنوب.

6 أشهر

ووفق المعلومات فإن ترامب يضغط على إسرائيل لوضع جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من لبنان خلال ستة أشهر، لكن نتنياهو يرفض تقديم أي التزام بهذا الشأن. يريد نتنياهو الحصول على ضوء أخضر لتنفيذ نوع جديد من العمليات العسكرية؛ أي يدخل الإسرائيليون إلى مناطق معينة يسيطر عليها حزب الله لتفكيك مواقعه وسحب سلاحه، وبعدها يعملون على تسليمها للجيش اللبناني، ولكن هذه كلها خارج المنطقة الصفراء. هذا ما يسعى نتنياهو لمناقشته مع ترامب لدى تحديد موعد له لزيارة الولايات المتحدة الأميركية. وهو ما لا يمكن للبنان أن يوافق عليه.

كما في سوريا

ما تمارسه إسرائيل في جنوب لبنان، هو نفسه الذي تمارسه في جنوب سوريا، لجهة رفضها الانسحاب من الأراضي التي احتلتها بعد 8 كانون الأول 2024، علماً أنه خلال المفاوضات السورية الإسرائيلية حول الوصول إلى اتفاق ترتيبات أمنية، تمسكت دمشق بضرورة انسحاب إسرائيل إلى خط فض الاشتباك الذي تم التوصل إليه في العام 1974، وهو ما رفضته تل أبيب فتوقفت المفاوضات. ذلك يمكن أن يتكرر مع لبنان أيضاً في حال تم المضي بالمفاوضات للوصول إلى اتفاقات أمنية أو غيرها، عندها سترفض إسرائيل الانسحاب من قرى الخط الأصفر، لأنها تعتبرها منطقة أمنية ذات أهمية عالية بالنسبة إليها وإلى مستوطنات الشمال، وهذا ما يعني أنها تريد تغيير الوقائع في تلك المنطقة بشكل كامل.

 

قراءة في لقاء ترامب-عون: لحظة حاسمة في نجاح أو فشل ااتفاق الإطار اللبناني-الإسرائيلي 

روبرت ساتلوف/معهد واشنطن/ 16 تموز 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155982/

(ترجمة من الإنكليزية)

الظروف مهيأة لزيارة ناجحة، لكن كلا الرئيسين يبحث عن أكثر من مجرد أجواء ودية؛ فعون يحتاج إلى التزامات أمريكية عملية بالدعم التشغيلي والمالي، بينما يحتاج ترامب إلى أدلة إضافية على جدية بيروت في نزع سلاح حزب الله.

تُعدّ المخاطر كبيرة بالنسبة لاتفاق الإطار الناشئ بين إسرائيل ولبنان، فيما يستعد الرئيس جوزيف عون للقيام بأول زيارة له على الإطلاق إلى البيت الأبيض في 21 يوليو. ويشكّل اجتماع القائد السابق للجيش مع الرئيس ترامب ــ وهو الأول لرئيس لبناني منذ عام 2009 ــ فرصة لكل من الزعيمين لتحديد ما إذا كان الطرف الآخر جاداً بما يكفي ليستحق الاستثمار الكبير والمخاطرة المطلوبة لفصل لبنان عن النفوذ الإيراني، ونزع سلاح حزب الله، وكيل طهران، وتمهيد الطريق نحو السلام بين لبنان وإسرائيل.

السياق الدبلوماسي

على الرغم من تاريخ من المساعدات الأمريكية يعود إلى خمسة وسبعين عاماً، والعلاقات العسكرية الثنائية الوثيقة، والجالية اللبنانية القوية في الولايات المتحدة، ظل لبنان مسألة ثانوية بالنسبة للتواصل رفيع المستوى مع البيت الأبيض قبل حرب إيران. وخلال السنة الأولى من ولاية عون، لم يجرِ ترامب أي تواصل معه؛ لا اجتماعات، ولا مكالمات هاتفية، ولا رسائل. ولم يُمنح عون سوى اجتماع أمريكي رفيع المستوى واحد، مع وزير الخارجية ماركو روبيو على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي. وعلى النقيض من ذلك، عقد ترامب ثلاثة اجتماعات مباشرة مع أحمد الشرع، الجهادي السابق الذي أصبح الآن رئيساً لسوريا.

وفي الوقت نفسه، كان مسؤولو وزارة الخارجية وضباط القيادة المركزية الأمريكية يسهّلون العملية البطيئة لتنفيذ اتفاق «وقف الأعمال العدائية» بين إسرائيل ولبنان المبرم في نوفمبر 2024، وهي عملية كانت قد تعثرت بحلول الوقت الذي اندلعت فيه حرب إيران في فبراير الماضي. وبعد يومين من اندلاعها، أطلق حزب الله موجة من الصواريخ على شمال إسرائيل، فاتحاً جبهة جديدة دعماً لطهران. ورداً على ذلك، بدأت قوات الدفاع الإسرائيلية ــ التي كانت حتى ذلك الحين تقتصر في وجودها داخل لبنان على خمس نقاط قرب الحدود الدولية ــ عملية عسكرية أكثر اتساعاً.

وخلال الأشهر الثلاثة التالية، هاجم حزب الله التجمعات السكانية والقوات الإسرائيلية بأكثر من 7000 صاروخ وقذيفة وطائرة مسيّرة، مما أدى إلى مقتل واحد وثلاثين شخصاً وإصابة عشرات آخرين. وأرسلت إسرائيل آلاف الجنود عبر الحدود، وأنشأت في نهاية المطاف منطقة عازلة بعمق يتراوح بين ثمانية وعشرة كيلومترات داخل لبنان. وإلى جانب مهاجمة مخازن أسلحة حزب الله ومنشآته في وادي البقاع وضواحي بيروت، خاضت القوات الإسرائيلية معارك لتطهير منطقة أوسع في الجنوب حتى نهر الليطاني وما بعده. وقد خلّفت هذه العمليات عشرات القرى المدمرة، وآلاف القتلى من مقاتلي حزب الله والمدنيين، وأكثر من مليون لبناني نازح.

وتحوّل التركيز إلى الدبلوماسية بعد وقت قصير من الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في أبريل، حيث توسطت واشنطن لعقد أول اجتماع مباشر وعلني بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين. وكانت هذه مبادرة غير مألوفة منذ البداية، لأن حكومة لبنان لم تكن طرفاً مقاتلاً في حد ذاتها. ومع ذلك، كانت بيروت تأمل من خلال الدبلوماسية في استعادة القدرة على اتخاذ القرارات السيادية المتعلقة بالحرب والسلام من حزب الله وإيران.

وفيما بعد، أسفرت خمس جولات من المحادثات عن اختراق تمثل في «اتفاق الإطار» في 26 يونيو، وذلك بفضل تدخل شخصي من روبيو جزئياً. ويتمثل حجر الأساس في هذا الاتفاق في موافقة لبنان على نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيكها ــ وهي إشارة إلى حزب الله ــ مقابل إعادة انتشار إسرائيل تدريجياً خارج الأراضي اللبنانية. ومن المتوقع أن تبدأ هذه الجهود في «مناطق تجريبية» تسيطر عليها القوات المسلحة اللبنانية، وتندرج ضمن التزام أوسع بالتوصل إلى سلام ثنائي كامل على المدى الطويل.

وازداد اتفاق الإطار تعقيداً بسبب مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية الموقعة في 17 يونيو، والتي تضمنت مساراً بديلاً يمكن من خلاله لطهران وواشنطن التوصل إلى «إنهاء دائم» للقتال في لبنان، من دون أي دور لإسرائيل. وقد سارع حزب الله وحلفاؤه، بمن فيهم رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، إلى تبني خيار مذكرة التفاهم، لأنها كانت تتصور انسحاباً إسرائيلياً غير مشروط ولا تتضمن أي إشارة إلى سلام أوسع بين بيروت والقدس.

ومنذ ذلك الحين، التزم الرئيس ترامب الصمت بشأن المسار الذي يؤيده شخصياً: اتفاق الإطار أم مذكرة التفاهم. وبينما اتصل بعون في 27 يونيو لتهنئته على الاتفاق مع إسرائيل وتوجيه الدعوة إليه لزيارة واشنطن، لم يصدر البيت الأبيض أي بيان عن المكالمة، كما لم يصدر عن ترامب أي تصريح علني آخر بشأن اتفاق الإطار.

تقييم كل طرف للآخر

من المفترض أن تتضح هذه الحالة الضبابية بمجرد وصول عون. فزيارته ستكون لحظة حاسمة بالنسبة لاتفاق الإطار، وفرصة لتقييم التزام كل من الزعيمين به، واختباراً لمعرفة ما إذا كان هذا المسار نحو الأمن والسلام يستحق المتابعة.

يعلم ترامب بالفعل أن عون «يقول الكلام الصحيح» بشأن مواجهة إيران واحتضان فكرة السلام النهائي مع إسرائيل، وهو ما أكسب الرئيس الماروني ــ الرئيس المسيحي الوحيد في الشرق الأوسط ــ فرصة اللقاء. وكان الطريق الأسهل أمام عون هو الاصطفاف مع بري وترك طهران تتولى الدفاع عن مصالح لبنان عبر محاولة تأمين انسحاب إسرائيلي من خلال المحادثات الأمريكية-الإيرانية. لكن ذلك كان سيتركه مجرد رئيس صوري عاجز في نظام سياسي يهيمن عليه حزب الله، وهو ما رفضه.

ومع ذلك، لدى المسؤولين الأمريكيين شكوك مشروعة بشأن استعداد بيروت لتنفيذ وعودها بنزع سلاح حزب الله وتفكيكه. فقد تبيّن أن الجولة الأولى من هذه الجهود ــ المتمثلة في فرض القوات المسلحة اللبنانية «السيطرة العملياتية» على القطاع الواقع جنوب الليطاني أواخر عام 2025 ــ غير كافية بعد اكتشاف أصول وبنية تحتية كبيرة لحزب الله هناك. ومنذ ذلك الحين، أعطى قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل الأولوية مراراً لـ«السلم الأهلي» على أي مواجهة مع حزب الله، بينما تحدث عون بصورة عامة عن أن نزع السلاح له أبعاد سياسية واقتصادية وعسكرية. وبالنظر إلى أن القادة اللبنانيين وعدوا بنزع سلاح حزب الله وأخفقوا في ذلك مرات عديدة خلال السنوات الخمس والثلاثين الماضية ــ من اتفاق الطائف إلى وقف إطلاق النار عام 2024 ــ فإن ترامب سيرغب في أن يشرح عون كيف يختلف الوضع هذه المرة ومتى ستبدأ بيروت «بتحويل الأقوال إلى أفعال» عبر استخدام جميع الوسائل ضد الجماعة، بما في ذلك الإكراه العسكري.

ومن جانبه، يتطلع عون لمعرفة ما إذا كان البيت الأبيض سيكون داعماً موثوقاً بينما يواجه ضغوط حلفاء إيران داخل لبنان، الذين يسعون إلى التخلي عن اتفاق الإطار باسم «التوافق الوطني». ومن الناحية العملية، سيرغب عون في معرفة ما إذا كان ترامب سيستثمر موارد كبيرة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وتنظيم الدعم الدولي لإعادة إعمار لبنان، والضغط على إسرائيل للمساعدة في تمكينه من خلال انسحابات تدريجية. كما يأتي عون وهو يحمل ظلاً تاريخياً؛ إذ إنه حريص على ألا يصبح نسخة حديثة من أمين الجميل، الرئيس الذي وقّعت بيروت في عهده اتفاق السلام المبرم بوساطة أمريكية مع إسرائيل في 17 مايو 1983 والذي انهار بعد عشرة أشهر تحت الضغط السوري. ومن المرجح أيضاً أنه يتساءل بشأن طبيعة العلاقة الأمريكية-الإسرائيلية، في ظل استعداد إدارة ترامب للتفاوض على مذكرة تفاهم مع إيران من دون مشاركة أو موافقة القدس. وفي جميع هذه النقاط، سيرغب عون في تبديد مخاوفه.

ما الذي يمكن توقعه؟

الظروف مهيأة لاجتماع ناجح؛ فمذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية أصبحت في حالة انهيار، مما يترك منتقدي الاتفاق الإسرائيلي-اللبناني من دون بدائل سهلة. ولأن عون رفض خضوع مصير لبنان لسيطرة طهران، لم يتحول البلد تلقائياً إلى ساحة قتال رئيسية عندما استؤنف القتال بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي. وبدلاً من ذلك، مهّدت بيروت والقدس الطريق لاجتماع البيت الأبيض من خلال جولة من المحادثات التقنية «المثمرة والإيجابية» في روما هذا الأسبوع، للتحضير لإطلاق منطقتين تجريبيتين خاضعتين لسيطرة الجيش اللبناني كما ينص اتفاق الإطار. وعلى المستوى الشخصي، من المرجح أن يشعر ترامب بالارتياح تجاه عون، الوطني اللبناني المجرب في المعارك والمثقل بإرهاق الحروب، والذي اتخذ موقفاً قوياً ضد الطموحات الإقليمية الإيرانية دفاعاً عن الكرامة الوطنية وسعياً إلى السلام؛ وهو بالضبط نوع القادة الوطنيين الذين يعجب بهم ترامب.

لكن كلا الرئيسين يبحث عن أكثر من مجرد أجواء ودية. فعلى الصعيد العملي، يحتاج عون إلى التزامات أمريكية ملموسة بالدعم تكمل الاحتضان الشخصي والتأييد القوي لاتفاق الإطار. وقد تشمل هذه الالتزامات:

عرض تزويد وتدريب وحدة داخل الجيش اللبناني على غرار قوة دلتا لتنفيذ عمليات خاصة ضد حزب الله.

توفير طائرات مسيّرة وأجهزة استشعار وأدوات أخرى لتعزيز أمن الحدود اللبنانية ضد تهريب الأسلحة والمخدرات والأشخاص الذي يمارسه حزب الله على نطاق واسع.

تنظيم حملة دولية لجمع الأموال من أجل البدء بإعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب، وكذلك دعم رواتب أفراد الجيش اللبناني حتى لا يبقوا متدنيي الأجور مقارنة بمقاتلي حزب الله.

إطلاق عملية تخطيط لمبادرات كبيرة في قطاع الأعمال لإعادة بناء الاقتصاد اللبناني المدمر والاستفادة من الفرص التي قد يوفرها السلام المحتمل مع إسرائيل.

وقد يساعد هذا الدعم الأمريكي المرئي في إقناع عون بأن ترامب مستثمر في شخصه وفي استراتيجية المحادثات المباشرة مع إسرائيل. وعلاوة على ذلك، فإنه سيحل مشكلة كيفية إظهار فوائد قريبة المدى لاتفاق الإطار في وقت ينشغل فيه الإسرائيليون بانتخاباتهم الداخلية المقبلة، وهو ظرف سياسي سيجعل القدس أكثر ميلاً إلى مقاومة أي اقتراح ــ حتى لو صدر عن ترامب ــ بإعادة انتشار إسرائيلية كبيرة خارج المناطق التجريبية.

وفي مقابل هذه الحوافز، سيرغب ترامب بلا شك في سماع أدلة إضافية على جدية عون. وقد يشمل ذلك تفاصيل محددة عن خطته لنزع سلاح حزب الله وتفكيكه؛ ووعوداً بإقالة ضباط الجيش اللبناني الذين يثبت تواطؤهم مع حزب الله، ولا سيما في الاستخبارات العسكرية؛ والتزاماً بتعليق القوانين الصارمة التي تحظر أي تواصل مدني بين اللبنانيين والإسرائيليين. والأهم من ذلك كله، سيحتاج عون إلى إعادة التأكيد على أن السلام مع إسرائيل هو هدفه الاستراتيجي؛ بل إن إبراز التزامه بالسلام بصورة أكبر سيمنحه على الأرجح مزيداً من الوقت والمساحة والدعم من جانب ترامب.

وأخيراً، سيمنح اجتماع البيت الأبيض عون فرصة أيضاً لوضع حد لفكرة خطيرة يبدو أنها استحوذت على خيال ترامب: تمكين سوريا من إرسال قوات إلى لبنان بحجة القضاء على حزب الله. ويدرك عون تماماً أن أي تدخل عسكري سوري سيعيد إلى الأذهان أهوال الحقبة التي فرض فيها نظام الأسد قبضته الحديدية على بلاده، مما سيؤدي إلى إشعال الانقسامات الطائفية وتعزيز التأييد الشعبي لحزب الله. وعلى الرغم من أن الشرع نفسه استبعد هذه الفكرة، فإن ترامب يواصل العودة إليها. ومن المؤمل أن يقدم عون حجة مقنعة إلى درجة تجعل ترامب يتخلى أخيراً عن الخيار السوري.

روبرت ساتلوف هو المدير التنفيذي لمؤسسة سيغال ورئيس كرسي هوارد بي. بيركوفيتز للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط في معهد واشنطن.

 

الدولة العميقة لحزب الله هي التحدي الحقيقي لنزع السلاح في لبنان

حنين غدار/معهد واشنطن/16 تموز 2026

(ترجمة من الإنكليزية)

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155977/

طالما ظل النظام البيئي الاقتصادي والسياسي والمؤسسي لحزب الله سليماً، سيحتاج المسؤولون إلى إقران جهود نزع السلاح باستراتيجية مستدامة لاستهداف الشبكات المالية، والنفوذ السياسي، والاختراق القضائي.

نُشر هذا المقال في الأصل كجزء من تقرير معهد الشرق الأوسط بعنوان "استراتيجية للانتصار في لبنان".

في يونيو، وقعت الولايات المتحدة وثيقتين تتعلقان بلبنان: مذكرة تفاهم مع إيران، وإطار عمل ثلاثي مع إسرائيل ولبنان. تضمن كلاهما التزاماً بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، لكن الأولى شجعت النظام الإيراني، بينما مكنت الثانية الدولة اللبنانية. لا يمكن إلا لواحدة من هاتين المبادرتين أن تسود. لقد زادت فرص انتصار سيادة لبنان على الهيمنة الإيرانية مع توقيع اتفاقية الإطار في 26 يونيو؛ ومع ذلك، أمام الدولة اللبنانية معركة طويلة، وتحتاج إدارة ترامب إلى تقديم المساعدة.

لإضعاف إيران بنجاح في لبنان، يجب استهداف جميع ركائز قوة حزب الله. ركزت اتفاقية الإطار بشكل كبير على أسلحته وبنيته التحتية العسكرية - التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن البلدين - من خلال إنشاء مناطق تجريبية وربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح الجماعة المدعومة من إيران.

لكن حزب الله ليس مجرد هيكل عسكري. إنه يظل موجوداً بسبب نظام بيئي مالي وسياسي قوي ومستدام متجذر بعمق داخل مؤسسات الدولة، مما يضمن تدفق النقد من إيران، وإذا تُرك دون رادع، فسوف يدعم إعادة بناء ترسانته وبنيته التحتية العسكرية. حتى في أفضل السيناريوهات، الذي يسلم فيه حزب الله جميع أسلحته، سيظل لدى الجماعة القدرة على إعادة البناء بسبب نظام قوتها داخل الدولة. إن تفكيك النظام البيئي الاقتصادي لحزب الله هو المفتاح لنزع السلاح المستدام وإرساء سلام دائم - وهو الهدف الاستراتيجي للاتفاقية. وتحقيق ذلك من شأنه أن يرسخ نهاية الميليشيا الإيرانية.

وفي هذا الصدد، تنص النقطة 11 من اتفاقية الإطار المكونة من 14 نقطة على أن "يلتزم لبنان والولايات المتحدة بمنع تدفق الأموال إلى أي كيان أو منظمة أو فرد تابع لجماعات مسلحة من غير الدول، واتخاذ التدابير القانونية المتاحة لحظر نشاط أي من هؤلاء الكيانات أو المنظمات أو الأفراد".

على الرغم من خسائره العسكرية منذ أكتوبر 2023، تمكن حزب الله من حماية تدفقاته النقدية وهيكل قوته داخل مؤسسات الدولة. ووفقاً لوزارة الخزانة الأمريكية، تمكن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني من تحويل أكثر من مليار دولار إلى حزب الله في عام 2025، معظمها من خلال شركات صرافة. استخدمت الجماعة هذه الأموال لاستيراد مواد عسكرية، وإنتاج المزيد من الصواريخ والطائرات المسيرة الرخيصة، وتجنيد المزيد من المقاتلين، ودفع رواتب لمقاتليها وموظفيها الحاليين.

ووفقاً لمصادر في لبنان، فإن وصول حزب الله إلى المؤسسات الأمنية والمالية هو الذي مكن هذه الواردات - وطالما أن إيران تبيع النفط، فسيستخدم حزب الله قوته المؤسسية للحفاظ على تدفق النقد.

نزع السلاح مقابل التفكيك

تشترط اتفاقية الإطار انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بانتشار الجيش اللبناني في جميع أنحاء البلاد ونزع سلاح حزب الله بشكل يمكن التحقق منه، وهو جهد سيتطلب قراراً سياسياً من الحكومة اللبنانية قد يؤدي إلى مواجهة مع الجماعة. ستشرف الولايات المتحدة على التنفيذ وتدعمه، مع ربط المساعدة المستقبلية للبنان بتقدم ملموس، وشفافية، ومعالم تم التحقق منها، ورقابة مستمرة. (لمزيد من المعلومات حول الدعم الأمريكي للتنفيذ والتحقق، انظر "تفعيل الاتفاق الثلاثي"). يجب على لبنان الوفاء بالتزامه بنزع سلاح الميليشيا، ويجب أن تترجم المساعدة الأمريكية إلى عمليات أكثر فعالية للجيش اللبناني. هذه ليست مهمة صغيرة. إنها تتطلب أكثر من مجرد برنامج مساعدة قوي أو آلية تحقق؛ إنها تدعو إلى إصلاح مؤسسي للجيش اللبناني، بما في ذلك خفض رتب وإقالة الضباط الذين ينسقون مع الميليشيا ويساعدون في حماية مصالحها. حالياً، الجيش اللبناني مخترق من قبل عملاء حزب الله، الذين يشاركون المعلومات الاستخباراتية مع الجماعة ويعيقون عملية نزع السلاح. (لمزيد من المعلومات حول المساعدة والدعم لإصلاح الجيش اللبناني، انظر "تهيئة الجيش اللبناني للنجاح").

للتأكد من أن الجماعة لا تتجدد وتعيد التسلح، يجب تطهير حزب الله من الدولة العميقة - المؤسسات التي ورثها عندما انسحبت سوريا من لبنان في عام 2005، والتي لا يزال يديرها حلفاؤه. يمكن لإدارة ترامب ربط المساعدة المقدمة للجيش اللبناني بمعايير تتعلق بهذه العملية. وبدورها، يجب على بيروت تنفيذ اتفاقية الإطار بالتنسيق مع واشنطن، والأهم من ذلك، التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل لتفكيك نظام الحرس الثوري الإيراني للقوة العسكرية والمالية والسياسية في لبنان.

ركائز قوة حزب الله غير الحركية

بالإضافة إلى اختراق الجيش اللبناني واستغلال قدراته، حافظ حزب الله على قوته وسيطرته من خلال المؤسسات المالية والأمنية والقضائية للدولة:

اقتصاد لبنان النقدي: منذ الأزمة المالية في البلاد عام 2020، تم استبدال القطاع المصرفي بنظام مالي غير منظم يعتمد على النقد، تهيمن عليه شركات الخدمات المالية ومكاتب الصرافة وشبكات التحويل غير الرسمية. كان هذا التحول مفيداً للغاية للشبكات الإرهابية وجعل جهود مكافحة الإرهاب أكثر صعوبة. النقد أصعب في التتبع والتنظيم من النظام المصرفي الرسمي وأسهل بكثير في غسله وتداوله.

لقد كان حزب الله يستغل هذا النظام الجديد لنقل النقد من مبيعات النفط الإيرانية من خلال شركات واجهة وشبكات خاصة في لبنان وأماكن أخرى في المنطقة. ساعدت شبكة صرافة العملات التي تستخدمها الجماعة وحلفاؤها في تداول الأموال في لبنان دون رقابة مالية فعالة، والتي انهارت مع انهيار القطاع المصرفي في عام 2019.

هذا النظام النقدي محمي من قبل حلفاء حزب الله في المؤسسات المالية للدولة، من وزارة المالية إلى مجلس الجنوب إلى الجمارك والإنفاق العام. وحتى أثناء جمع الأسلحة وتدميرها، كانت السيولة النقدية تتدفق إلى حزب الله.

التزم لبنان بعرقلة هذا التدفق من خلال توقيع اتفاقية الإطار.

ولمواجهة استيلاء حزب الله على الاقتصاد النقدي، يجب على الولايات المتحدة معاملة اقتصاد لبنان كساحة معركة للأمن القومي. يجب فرض تحذيرات وعقوبات متصاعدة من وزارة الخزانة على الأفراد والشركات التي تسهل تدفق النقد إلى الجماعة، ويجب ممارسة المزيد من الضغط على لبنان للحد من هذه الأنشطة غير المشروعة.

تعتبر "بيت المال" و"القرض الحسن" المؤسسات المالية الأساسية لحزب الله - وكلاهما خاضع للعقوبات - لكن الجماعة تستخدم قطاع شركات الخدمات المالية على نطاق واسع، مثل "ويش موني" و"أو إم تي" (ويسترن يونيون). معاملات "ويش موني" غير منظمة في الغالب ولكنها تعمل بموجب اتفاق غير رسمي مع السلطات اللبنانية، مما يمكنها من العمل كوكيل تحصيل لمختلف مستحقات القطاع العام، مثل مدفوعات الضرائب وفواتير المرافق، التي يتم تسويتها بالليرة اللبنانية. يتم تحويل أموال الليرة اللبنانية المحصلة إلى دولارات في السوق السوداء نيابة عن حزب الله أو الشبكات التابعة له. تعتمد الجماعة أيضاً على أفراد يعملون خارج النظام المالي الرسمي لإجراء صرف العملات والتحويلات. يساعد هذا النظام حزب الله على تداول النقد لأعضائه ومؤسساته دون عوائق.

القطاع القضائي: الإفلات من العقاب هو أكبر أصول حزب الله السياسية، ووصول الميليشيا العميق إلى الدولة محمي باختراق شامل للنظام القضائي. منذ إنشائه، تمتع حزب الله بحصانة من الملاحقة القضائية عن كل جريمة من جرائمه، بما في ذلك اغتيال المعارضين. تلعب المحكمة العسكرية دوراً هاماً في استهداف النشطاء والصحفيين المناهضين لحزب الله، دون رقابة أو حماية قانونية للضحايا. ومثال حديث على ذلك هو ملاحقة الصحفية ماريا معلوف والنشطاء المناهضين لحزب الله جومانا جبارة وأحمد ياسين.

منذ عام 1982، قتل حزب الله معارضين، وهدد خصوماً، واستخدم عنف الشوارع لفرض نتائج سياسية لم يكن ليحققها ديمقراطياً. ومن أبرز تلك الممارسات، شنه عملية استيلاء عسكرية على بيروت في مايو 2008 لتحدي قرار الحكومة بتفكيك شبكة اتصالاته، مما أجبرها على توقيع اتفاق الدوحة. هذه الوثيقة، التي كانت بمثابة استسلام، منحت حزب الله حق النقض كأقلية داخل الحكومة اللبنانية، مما أدى فعلياً إلى تسليم سلطة الدولة للميليشيا. في عام 2019، حشدت الجماعة مرة أخرى عنف الشوارع لقمع احتجاجات واسعة النطاق ضد سوء الإدارة الاقتصادية وحماية حلفائها الفاسدين.

اليوم، بينما يقاتل حزب الله من أجل بقائه، يخشى العديد من اللبنانيين عودة العنف. بدون إصلاح قضائي، سيستمر حزب الله في الحسابات بأنه يستطيع إكراه اللبنانيين والإفلات من العقاب على الجرائم والإرهاب.

يمكن أن تساعد معاقبة القضاة المتواطئين في حماية الجماعة ومهاجمة معارضيها في تغيير هذه الديناميكية، خاصة إذا حدث ذلك بالتوازي مع جهود الدولة اللبنانية لعزل هؤلاء القضاة وإصلاح المحكمة العسكرية لإنهاء الملاحقات القضائية للمدنيين. بمجرد تحررهم من قبضة المحكمة العسكرية والقضاء القمعي، سيتحدث اللبنانيون - وخاصة الشيعة - علناً ضد الجماعة.

النظام الأمني: ورث حزب الله استيلاء نظام الأسد على مؤسسات الدولة وتواطؤ حلفائهم عندما انسحبت القوات السورية من لبنان في عام 2005. وعلى الرغم من التغييرات في الحكومة والبرلمان، لم يتم تنظيف مؤسسات الدولة هذه أبداً. حتى بعد تشكيل الحكومة الجديدة في فبراير 2025، تمكن رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو حليف سياسي رئيسي للجماعة، من تأمين العديد من التعيينات الحيوية في المؤسسات الأمنية.

ارتبطت المديرية العامة للأمن العام اللبناني تاريخياً بحزب الله، وقد تم التأكيد على تنسيقها الوثيق مع الجماعة بشأن الأمن الداخلي والحدود ونقاط الدخول في مايو 2026 عندما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على اللواء خطاب ناصر الدين، وهو مسؤول أمني كبير، لمشاركته معلومات استخباراتية حيوية مع الميليشيا.

الطائفة الشيعية: لم يكن لدى حزب الله أي مقاتلين، ولا ناخبين، ولا تمثيل سياسي بدون دعم الطائفة الشيعية. لقد تآكل ذلك الدعم بشكل حاد مع اتضاح أن "المقاومة" فشلت في تحرير أرضهم أو حمايتهم - بل جرتهم بدلاً من ذلك إلى حروب متكررة مع إسرائيل، كان آخرها في مارس 2026، والتي جلبت الدمار والنزوح والاحتلال.

إعادة الإعمار ليست مضمونة، وفشلت إيران في إنقاذهم. لم يقتل زعيمهم الأب، الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله فحسب، بل أدرك جزء كبير من الطائفة الشيعية الآن أن الجماعة لا تستطيع حمايتهم. ومع ذلك، لا تزال المعارضة متحفظة وتدريجية، لأنه لا توجد قوة سياسية تقدم بديلاً اقتصادياً وسياسياً لحزب الله. لا تزال جماعات المعارضة الشيعية غير ناضجة سياسياً ومنقسمة، وتظل الدولة ضعيفة جداً لتشكل بديلاً.

ومع ذلك، فإن فرصة دعم بديل اقتصادي يشجع ويمكّن رجال الأعمال الشيعة المستقلين من الاستثمار في مجتمعاتهم أقوى اليوم. سيتطلب التنمية الاقتصادية في الجنوب تفكيك سيطرة ثنائي حزب الله-أمل على القطاع الخاص الشيعي وضمان الاستقرار والسلام بين لبنان وإسرائيل.

تحالف حزب الله-أمل

كانت حركة أمل، بقيادة رئيس مجلس النواب نبيه بري، الحليف الاستراتيجي الرئيسي لحزب الله منذ نهاية الحرب الأهلية في لبنان. وبدون أمل، لم يكن حزب الله ليحصل على وصول كافٍ إلى مؤسسات الدولة، وبدون حزب الله، كانت أمل ستخسر الانتخابات البلدية والبرلمانية وسيكون وصولها إلى الشبكات المالية لحزب الله محدوداً.

بصفته رئيساً لمجلس النواب منذ عام 1992، يوفر بري لحزب الله غطاءً سياسياً حيوياً - حيث يعطل التعيينات والقرارات البرلمانية التي يعارضها الحزب، ويؤمن تلك التي يستفيد منها، ويمنحه الشرعية المؤسسية.

ومع ذلك، قدم بري نفسه للمجتمع الدولي كوسيط ومحاور، وهو دور استخدمه لتمكين مصالحه ومصالح حزب الله. على سبيل المثال، في عام 2025، عرقل جهوداً في البرلمان لمعالجة قضية أسلحة الجماعة وساعد، عبر وزراء أمل (مثل وزير المالية ياسين جابر)، في تخصيص 130 مليون دولار لمجلس الجنوب - وهي منظمة فاسدة معروفة بأنها تحت سيطرة أمل وحزب الله.

بعد انفجار مرفأ بيروت عام 2020، انتقد بري علناً وعرقل التحقيق في المسؤولية عن الكارثة. كما دعم الجهود لاستبدال القاضي المشرف، طارق بيطار، موجهاً حركة أمل للمطالبة بعزله. وقدم سياسيو أمل شكاوى قانونية علقت تحقيق بيطار لأكثر من عام.

تضاعف دور بري بعد مقتل نصر الله. عسكرياً، تولى الحرس الثوري الإيراني قيادة حزب الله، ولكن سياسياً ومالياً، مُنح بري دوراً قيادياً أكثر بروزاً، وحصل على العديد من المزايا في المقابل. إنه الشخصية اللبنانية الوحيدة التي تتواصل مع القيادة الإيرانية، وبالتالي، فهو القائد الذي ينسق حملة حزب الله لإلغاء أو مواجهة اتفاقية الإطار ومساعدة إيران على الاستيلاء على الملف اللبناني.

وفي حديثه إلى صحيفة "الأخبار" الموالية لحزب الله، قال بري إن المحادثات الأمريكية الإيرانية هي الفرصة الواقعية الوحيدة لضمان انسحاب إسرائيلي من البلاد، وأن أي محاولة لفصل لبنان عن المسار الأمريكي الإيراني من شأنها أن تديم الاحتلال الإسرائيلي. جاء ذلك بعد مكالمة هاتفية مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي قال لبري إن "وقف إطلاق النار في لبنان له نفس الأهمية بالنسبة لنا كوقف إطلاق النار في إيران".

أدوات حزب الله والحرس الثوري الإيراني

بدون بري والحرس الثوري الإيراني، لم يتبق الكثير من حزب الله اليوم في لبنان. لقد دمرت إسرائيل الكثير من بنيته التحتية العسكرية وأضعفت هيكله القيادي بشكل كبير.

لطالما كان حزب الله ذراعاً فعلياً للحرس الثوري الإيراني، جزئياً لأن القادة العسكريين الإيرانيين يعتبرون لبنان مكوناً مركزياً لعمقهم الاستراتيجي في المنطقة. ومع ذلك، شدد الحرس الثوري الإيراني المقود بشكل كبير بعد أن قتلت إسرائيل نصر الله. ووفقاً لمصادر مقربة من الجماعة، بدأ الحرس الثوري الإيراني في نشر مئات القادة في لبنان في نوفمبر 2024 لإعادة بناء وهيكلة حزب الله. وقد نشرت إسرائيل أسماء العشرات من ضباط الحرس الثوري الإيراني الذين قتلوا في العمليات في جميع أنحاء لبنان، وتكشف نعوات وسائل التواصل الاجتماعي عن مقاتلين سوريين وعراقيين مختلفين قتلوا هناك أثناء عملهم في وحدات حزب الله.

وفي الوقت نفسه، يحاول النظام الإيراني استعادة السيطرة على الملف اللبناني وإبقائه على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة في سويسرا - كجزء من استراتيجيته لتمكين حزب الله وحلفائه ووكلاء إقليميين آخرين. تريد إيران ضمان عدم نزع سلاح وكيلها الرئيسي في لبنان، وعدم فقدان حزب الله لقوته المالية والسياسية والأمنية. إنها تحاول تجديد المنظمة بسرعة للحفاظ على مستوى حرج من التهديد ضد إسرائيل.

في الوقت الحالي، الأولوية القصوى للحرس الثوري الإيراني هي ضمان بقاء حزب الله وقدرته المالية على إعادة التسلح؛ أي امتلاك أموال كافية لاستيراد المواد لإعادة بناء بنيته التحتية، وإنتاج الطائرات المسيرة والصواريخ، ودفع رواتب المقاتلين، وتقديم بعض الخدمات الاجتماعية، واستئناف التعويضات لأولئك الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم. بالنسبة للنظام الإيراني، فإن البنية التحتية المالية لحزب الله، التي يأتي 90٪ منها من مبيعات النفط الإيراني، ذات أهمية قصوى.

التحدي - إلى جانب نزع السلاح - هو وقف هذا التدفق النقدي. وبدونه، لا يستطيع حزب الله إعادة البناء، أو إعادة التسلح، أو استعادة دعم الطائفة الشيعية.

أدوات لبنان والولايات المتحدة

يجب على إدارة ترامب أن تنظر إلى ما وراء قضية نزع السلاح وأن تعالج قدرة الجماعة الأوسع على استعادة نفسها. ستكون عدة خطوات حاسمة لهذا الجهد:

دبلوماسياً، سيكون من المهم الحفاظ على المسارات الدبلوماسية المنفصلة بين لبنان وإيران. قد يحاول النظام الإيراني تعريض اتفاقية الإطار بين لبنان وإسرائيل للخطر وإعادة الملف اللبناني إلى الطاولة كشرط لمواصلة المحادثات لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً. ومع ذلك، من الضروري تمكين الدولة اللبنانية في جهودها لاستعادة سيادتها وسلطتها على قرارات الحرب والسلم. لطالما اعتبرت إيران لبنان ساحة معركتها الإقليمية، لكن هذه الاتفاقية هي أفضل فرصة لتحقيق سلام دائم بين لبنان وإسرائيل.

مالياً، يجب على لبنان القيام بالمزيد لكبح سيطرة حزب الله على الاقتصاد النقدي، واستعادة الثقة في القطاع المصرفي، وتنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية شاملة، وقطع وصوله إلى الأموال. يمكن لوزارة الخزانة الأمريكية إصدار تحذيرات - مدعومة بتهديد العقوبات - للشركات التي تسهل اقتصاد الظل وشبكة التمويل غير المشروع لحزب الله. يجب أن تستهدف العقوبات المسؤولين والأفراد الذين يساعدون الجماعة في جمع الأموال ونقلها وتخزينها.

يجب إبلاغ الحكومة اللبنانية بوضوح بأن الإصلاحات يجب أن تكون شاملة، وموجهة نحو جميع كيانات الدولة (مثل مجلس الجنوب)، والنظام القضائي (للحفاظ على المساءلة المالية)، وإدارة الجمارك (للحد من التهريب). وفي الوقت نفسه، يجب على واشنطن التأكد من محاسبة جميع الجهات الفاعلة المتورطة في الانهيار المالي.

يجب على واشنطن أيضاً استهداف حلفاء حزب الله. على وجه الخصوص، يجب جعل بري يدرك أن مخاطر دعم حزب الله تفوق فوائده. الأداة الأكثر فعالية لإدارة ترامب للتأثير على بري ودائرته هي العقوبات المستهدفة - التي تتدرج من مسؤولي أمل إلى أفراد عائلاتهم وتشمل الأصول المالية الشخصية. (لمزيد من المعلومات حول تفكيك الشبكات غير المشروعة والنظام الاقتصادي الافتراسي الحالي، انظر "من لاعب إلى حكم: تفكيك ثقافة الاستحقاق وكارتلة الاقتصاد في لبنان").

سياسياً، يجب على واشنطن وحلفائها إيجاد طرق لتمكين الطائفة الشيعية من خلال دعم بدائل اقتصادية للاعتماد على حزب الله وتشجيع رجال الأعمال الشيعة المستقلين على الاستثمار في لبنان. هذا مهم لأن حزب الله بدأ بالفعل في الاستعداد للانتخابات البرلمانية في مايو 2028، وبدون بديل قوي، قد يستعيد (جنباً إلى جنب مع أمل) احتكار المقاعد الشيعية في البرلمان ويحافظ على نظامه البيئي للقوة السياسية والمالية.

بالإضافة إلى ذلك، يجب على واشنطن إحباط الخطط الرامية إلى دمج حزب الله داخل مؤسسات الدولة اللبنانية أو تزويده بمزيد من القوة السياسية مقابل نزع السلاح. هذا النوع من الصفقات الفاوستية لن يؤدي إلا إلى تعزيز موقفه والسماح للجماعة بإعادة التسلح في المستقبل.

لمنع إعادة تشكيل حزب الله، لا ينبغي دمج قادة ومقاتلي الجماعة في الجيش اللبناني، ولا ينبغي استيعاب منظماتها الاجتماعية في مؤسسات الدولة، كما حدث مع الميليشيات بعد الحرب الأهلية. يظهر العراق التكلفة: فشل دمج الميليشيات الشيعية في الجيش، وأصبح نزع سلاحها أكثر صعوبة مع تلاشي الخط الفاصل بين الميليشيات وقوات الدولة. إن دمج الحرس الثوري الإيراني داخل مؤسسات الدولة لن يؤدي إلا إلى تمكين إيران وإضعاف الدولة. لا ينبغي السماح لحزب الله بالفوز سياسياً بما فشل في تحقيقه عسكرياً، وبالتالي تعزيز سيطرة إيران على مؤسسات لبنان.

لقد جادل قادة أمل وحزب الله بأن الطائفة الشيعية، التي تعتبر على نطاق واسع أكبر طائفة في لبنان، ممثلة تمثيلاً ناقصاً في النظام السياسي. على مر السنين، تمكنوا من زيادة النفوذ المؤسسي الشيعي من خلال توسيع سلطة رئيس مجلس النواب، ووضع المنصب على قدم المساواة مع الرئيس ورئيس الوزراء، وتأمين نفوذ أكبر على صنع القرار الحكومي والتعيينات الرئيسية في الدولة. لا ينبغي زيادة هذه القوة المؤسسية بشكل غير مبرر، لأنها لن تؤدي إلا إلى ترسيخ السيطرة الإيرانية على لبنان.

وأخيراً، فإن التوصل إلى اتفاق سلام يصب في مصلحة كل من لبنان وإسرائيل، لكنه يتماشى أيضاً مع أهداف سياسة إدارة ترامب. تؤكد اتفاقية الإطار على السلام كهدف نهائي، وبالتالي تؤكد أن إنهاء الصراع بين لبنان وإسرائيل لا ينبغي أن يكون منفصلاً عن جهود نزع السلاح.

تفكيك النظام البيئي الاقتصادي لحزب الله هو المفتاح لنزع السلاح المستدام - والسلام سيعزز نهاية هذه الميليشيا الإيرانية. لبنان أقرب إلى تحقيق هذا الهدف، لكنه لن ينجح إلا إذا كانت السياسة الأمريكية حازمة وشاملة وراغبة في رفع تكلفة العرقلة.

في النهاية، يعتمد نزع السلاح الدائم على تفكيك النظام البيئي الكامل لقوة حزب الله - ليس فقط أسلحته، بل أيضاً شبكاته المالية، ومؤسساته الموازية، ونفوذه السياسي، وبنيته التحتية الاقتصادية غير المشروعة التي تدعم قدراته العسكرية. إن مساراً ذا مصداقية نحو السلام بين لبنان وإسرائيل من شأنه أن يعزز هذه الجهود من خلال تقوية الدولة، ودعم التعافي الاقتصادي، وجعل نزع السلاح مستداماً سياسياً واستراتيجياً.

ملاحظة: نُشر هذا المقال في الأصل كجزء من تقرير معهد الشرق الأوسط بعنوان "استراتيجية للانتصار في لبنان".

https://mei.edu/report/a-strategy-to-win-in-lebanon/

*حنين غدار هي زميلة "فريدمان" في برنامج روبين للسياسة العربية في معهد واشنطن.

 

الحملة الحاسمة المدعومة من إيران لتدمير إسرائيل والغرب

خالد أبو طعمة/معهد غيتستون/ 16 تموز 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155971/

(ترجمة من الإنكليزية)

تكشف الوثائق، التي استعادها جيش الدفاع الإسرائيلي (IDF) في قطاع غزة ونشرها معهد أميت لأبحاث الإرهاب والاستخبارات، أن حماس خططت بدقة لمجزرة 7 أكتوبر قبل أكثر من عام من تنفيذها. كما تكشف التزام السنوار الثابت بالهدف التأسيسي لحماس: تدمير إسرائيل من خلال القتل الجماعي والغزو.

كان التخطيط العملياتي مفصلاً على نحو مذهل. تصوّر السنوار اختراق الحدود في وقت واحد عند 25 موقعاً باستخدام نحو 2500 عنصر مسلح في الهجوم الافتتاحي.

قدّر السنوار أن نحو 10000 "مقاتل مدرب جيداً" سيكونون مطلوبين في النهاية لتنفيذ العملية بنجاح. جرى تخصيص فرق هجوم محددة لكل تجمع إسرائيلي. وتم تحديد القواعد العسكرية للتدمير. ورُسمت خرائط لمفترقات الطرق الاستراتيجية وخُصصت لوحدات متخصصة. وقد جرى حساب كل جانب من جوانب العملية بعناية.

لم تكن هذه خططاً دفاعية. بل كانت خطط غزو.

ولعل أكثر ما يثير القلق هو ما تكشفه الوثائق بشأن فهم السنوار نفسه لعواقب أفعاله. فقد توقع بالكامل أن ترد إسرائيل بقوة ساحقة. وكتب: "العدو لن يتردد في استخدام جميع الوسائل والأسلحة المتاحة لديه. وقد يستخدم حتى قنبلة نووية."

ورغم هذا التقييم الاستثنائي، خلص السنوار إلى أن الغزو ينبغي أن يمضي قدماً لأن "هذه الحملة هي معركة حياة أو موت."

لقد اختار عمداً شن الهجوم لأن التقدم نحو الهدف الأيديولوجي لحماس – تدمير إسرائيل – كان بالنسبة له أهم من حياة الفلسطينيين الخاضعين لحكمه.

وهذا ربما يكون أوضح دليل حتى الآن على أن حماس لم تكن أبداً حركة تحرر وطني تهتم أساساً بتحسين حياة الفلسطينيين. بل هي منظمة إرهابية إسلامية مستعدة للتضحية بشعبها في سبيل حربها الأيديولوجية ضد إسرائيل.

والدرس المستفاد من هذه الوثائق هو أن حماس لا تزال ملتزمة بالأهداف نفسها التي وجهت مؤسسيها قبل نحو أربعة عقود: القضاء على إسرائيل بالعنف واستبدالها بدولة إسلامية.

وحماس ليست سوى مكون واحد من استراتيجية إيرانية أوسع تهدف إلى تقويض النفوذ الأمريكي وزعزعة استقرار الحكومات العربية المؤيدة للغرب في أنحاء المنطقة، ويبدو أن الهدف هو إخراج القوات الأمريكية من المنطقة، وترك الشرق الأوسط تحت تصرف الحرس الثوري الإسلامي الذي يحكم إيران الآن دون عوائق.

لم تكن مجزرة 7 أكتوبر حدثاً شاذاً. بل كانت تجسيداً لاستراتيجية قيل إنها وُضعت قبل سبع سنوات. إن منع تكرار 7 أكتوبر آخر يتطلب أكثر من مجرد اتفاقات وقف إطلاق نار مؤقتة أو مبادرات دبلوماسية. إنه يتطلب ضمان ألا تتمكن حماس مرة أخرى من العمل كقوة عسكرية أو كسلطة سياسية.

وأي شيء أقل من ذلك يفتح الباب أمام المزيد من الكوارث، كما رأينا طوال 47 عاماً، من هجمات إيران على إسرائيل وجيرانها العرب ومواطنيها الذين تعرضوا للقمع والولايات المتحدة والغرب.

ولعل أكثر ما يثير القلق في الوثائق الداخلية التي نُشرت مؤخراً لحماس يتعلق بفهم زعيمها الراحل يحيى السنوار لعواقب أفعاله. فقد توقع بالكامل أن ترد إسرائيل على مجزرة 7 أكتوبر بقوة ساحقة. وكتب: "العدو لن يتردد في استخدام جميع الوسائل والأسلحة المتاحة لديه. وقد يستخدم حتى قنبلة نووية." وقد اختار عمداً شن الهجوم لأن التقدم نحو الهدف الأيديولوجي لحماس – تدمير إسرائيل – كان بالنسبة له أهم من حياة الفلسطينيين الخاضعين لحكمه.

جادل كثير من السياسيين والدبلوماسيين والأكاديميين والمعلقين الإعلاميين الغربيين بأن جماعة حماس الإرهابية المدعومة من إيران شنت غزوها لإسرائيل في 7 أكتوبر 2023 بسبب "الحصار" الإسرائيلي على قطاع غزة، الناتج عن ضرورة منع إسرائيل لحماس من تهريب الأسلحة لغرض وحيد هو تدمير جارتها اليهودية.

وادعى آخرون أن الصعوبات الاقتصادية والظروف الإنسانية دفعت حماس إلى تنفيذ أكثر الهجمات دموية ضد اليهود منذ الهولوكوست. وقال بعضهم إن حماس كانت قد تطورت إلى حركة براغماتية مهتمة بحكم قطاع غزة ومستعدة أخيراً للتعايش مع إسرائيل.

وقد دحضت وثائق كُشفت مؤخراً بخط يد زعيم حماس الراحل يحيى السنوار هذه الادعاءات بصورة لا تقبل الجدل.

تكشف الوثائق، التي استعادها جيش الدفاع الإسرائيلي في قطاع غزة ونشرها معهد أميت لأبحاث الإرهاب والاستخبارات، أن حماس خططت بدقة لمجزرة 7 أكتوبر قبل أكثر من عام من تنفيذها. كما تكشف التزام السنوار الثابت بالهدف التأسيسي لحماس: تدمير إسرائيل من خلال القتل الجماعي والغزو.

وينبغي لهذه الوثائق أن تضع حداً نهائياً للوهم القائل بإمكانية تحويل حماس إلى حزب سياسي معتدل أو إقناعها بالتخلي عن جهادها ضد إسرائيل.

وبعيداً عن السعي لتخفيف معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، أطلقت حماس عن علم عملية كانت تدرك أنها ستجلب دماراً غير مسبوق على الإقليم الذي ادعت أنها تحكمه.

ببساطة، لم تكن حماس تكترث.

وتظهر الوثائق التي تم الاستيلاء عليها أن 7 أكتوبر لم يكن انفجاراً عفوياً للعنف أو رداً يائساً على الظروف الاقتصادية. بل كان حملة عسكرية مصممة بعناية تضمنت أهدافها الاستيلاء على أراضٍ، واجتياح قواعد عسكرية، والسيطرة على أكثر من 220 تجمعاً إسرائيلياً، وأخذ رهائن، وإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا بين المدنيين الإسرائيليين.

وتوضح وثيقة بخط اليد مؤرخة في 24 أغسطس 2022 تعليمات السنوار لإطلاق ما أسماه "الحملة الحاسمة". وتتضمن توجيهات عملياتية مفصلة تغطي كل مرحلة من مراحل الغزو، من إجراءات الخداع المصممة لإشعار إسرائيل بالاطمئنان، إلى اختراق السياج الحدودي، والحرب النفسية، وتوثيق الفظائع المرتكبة ضد المدنيين والجنود الإسرائيليين.

وتكشف مرحلة الخداع وحدها الطبيعة المحسوبة لاستعدادات حماس.

فقد أمر السنوار عناصره بتنفيذ أنشطة "مكثفة" في قطاع غزة خلال الأسابيع التي سبقت الهجوم، مع ضمان أن تبدو هذه التحركات اعتيادية حتى لا تشك إسرائيل في أن غزواً غير مسبوق بات وشيكاً.

وشملت هذه الإجراءات توجيه قوات حماس إلى التدريب على الجاهزية العملياتية ولكن بصورة علنية وتوثيق ذلك بواسطة طواقم تلفزيونية. وكان السنوار يعتقد أن إخفاء التدريبات سيُنبّه الأمن الإسرائيلي، بينما سيؤدي تنفيذها علناً إلى خلق انطباع بأنها "للاستعراض فقط".

كما أمر السنوار باستئناف المواجهات العنيفة مع القوات الإسرائيلية على طول الحدود في الأسابيع التي سبقت الهجوم تحت غطاء أزمة تتعلق بالوضع الاقتصادي في قطاع غزة.

ووفقاً لمعهد أميت لأبحاث الإرهاب والاستخبارات: "كان الخداع محورياً في الاستعدادات الاستراتيجية لحماس لهجوم ومجزرة 7 أكتوبر 2023."

"كانت العناصر المجمعة للخطة تهدف إلى خلق الانطباع الخاطئ بأن حماس قد رُدعت، خصوصاً منذ عملية حارس الأسوار في مايو 2021، وأنها لا ترغب ولا تستطيع شن هجوم هجومي على الأراضي الإسرائيلية. وفي النهاية نجحت الخطة في تضليل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وصناع القرار الذين اعتقدوا أن حماس قد رُدعت بالفعل وتركز على الحكم في قطاع غزة وتحسين الظروف المعيشية لسكانه، وأن مناوراتها العسكرية العلنية ليست أكثر من استعراض للقوة."

لم تكن حماس تتصرف بدافع رد فعل اندفاعي تجاه التطورات السياسية. بل كانت تستعد بصبر لإحدى أكثر العمليات الإرهابية تطوراً في العصر الحديث.

وكان التخطيط العملياتي مفصلاً على نحو مذهل. فقد تصور السنوار اختراق الحدود في وقت واحد عند 25 موقعاً باستخدام نحو 2500 عنصر مسلح في الهجوم الافتتاحي. ولم يكن الهدف مجرد اختراق الدفاعات الإسرائيلية، بل السيطرة على مفترقات الطرق الاستراتيجية والمنشآت العسكرية، وتعطيل التعزيزات العسكرية الإسرائيلية، ومنح مقاتلي حماس حرية الحركة داخل الأراضي الإسرائيلية. وكان من المقرر أن تتبع ذلك موجات هجومية إضافية وفق خرائط عملياتية مفصلة أُعدت مسبقاً بوقت طويل.

وتوسع وثيقة أخرى كُتبت في اليوم نفسه خطة الغزو أكثر. إذ تدعو إلى السيطرة على أكثر من 220 تجمعاً إسرائيلياً، بما في ذلك الكيبوتسات والبلدات والمدن. وقدّر السنوار أن نحو 10000 "مقاتل مدرب جيداً" سيكونون مطلوبين في النهاية لتنفيذ العملية بنجاح. وتم تخصيص فرق هجوم محددة لكل تجمع إسرائيلي. وحُددت القواعد العسكرية للتدمير. ورُسمت خرائط لمفترقات الطرق الاستراتيجية وخُصصت لوحدات متخصصة. وقد جرى حساب كل جانب من جوانب العملية بعناية.

لم تكن هذه خططاً دفاعية. بل كانت خطط غزو.

كما تكشف تعليمات السنوار المتعلقة بالمدنيين الإسرائيليين الكثير. إذ تدعو الوثائق إلى "طرد" السكان الإسرائيليين، مع إعطاء الأولوية للنساء والأطفال، بينما يُؤخذ الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و50 عاماً رهائن. وطُلب من العناصر المسلحة مصادرة الهواتف والوثائق الشخصية. وكان من المقرر إفراغ مجتمعات كاملة. كما كان يفترض إجلاء المدن الإسرائيلية الكبرى "نحو البحر".

ولم يكن القصد مجرد مهاجمة إسرائيل، بل احتلال أراضٍ وإزالة سكانها.

لكن الواقع كان أكثر وحشية. ففي أثناء مجزرة 7 أكتوبر، تجاهل عناصر حماس حتى هذه التعليمات المكتوبة. فبدلاً من قصر أخذ الرهائن على الرجال في سن الخدمة العسكرية، اختطفوا رضعاً وأطفالاً ونساءً ومسنين. أما الذين لم يُختطفوا فقد قُتل كثير منهم بدم بارد. وتم ذبح عائلات بأكملها في منازلها، وصُورت كثير من الفظائع وبُثت بواسطة المنفذين أنفسهم.

ولعل أكثر ما يثير القلق هو ما يتعلق بفهم السنوار نفسه لعواقب أفعاله. فقد توقع بالكامل أن ترد إسرائيل بقوة ساحقة. وكتب: "العدو لن يتردد في استخدام جميع الوسائل والأسلحة المتاحة لديه. وقد يستخدم حتى قنبلة نووية."

ورغم هذا التقييم الاستثنائي، خلص السنوار إلى أن الغزو ينبغي أن يمضي قدماً لأن "هذه الحملة هي معركة حياة أو موت."

وهذا المقطع وحده يهدم تصوراً خاطئاً واسع الانتشار آخر، وهو أن حماس كانت تعمل لمصلحة السكان المدنيين في غزة.

لقد كان زعيم حماس يعلم أن الغزو سيؤدي على الأرجح إلى دمار هائل في قطاع غزة. ومع ذلك اختار عمداً شن الهجوم لأن التقدم نحو الهدف الأيديولوجي لحماس – تدمير إسرائيل – كان بالنسبة له أهم من حياة الفلسطينيين الخاضعين لحكمه.

وهذا ربما يكون أوضح دليل حتى الآن على أن حماس لم تكن أبداً حركة تحرر وطني تهتم أساساً بتحسين حياة الفلسطينيين. بل هي منظمة إرهابية إسلامية مستعدة للتضحية بشعبها في سبيل حربها الأيديولوجية ضد إسرائيل.

ولا يزال قادة حماس يشيدون علناً بمجزرة 7 أكتوبر ويعدون مراراً بتنفيذ هجمات مماثلة في المستقبل.

وقال المسؤول البارز في حماس غازي حمد: "نحن أمة الشهداء، ونحن فخورون بتقديم الشهداء. يجب أن نلقن إسرائيل درساً وسنفعل ذلك مرة بعد مرة. طوفان الأقصى كان المرة الأولى فقط، وستكون هناك ثانية وثالثة ورابعة لأن لدينا الإرادة والعزم والقدرات على القتال."

والأهم من ذلك أن المنظمة لم تتخل عن تحالفها الاستراتيجي مع إيران، التي تواصل تمويل حماس وتسليحها وتدريبها كجزء من جهود طهران طويلة الأمد لتطويق إسرائيل بوكلاء مسلحين.

ولهذا تمثل حماس تهديداً ليس لإسرائيل فقط. فقد استهدف النظام الإيراني وشبكة وكلائه مراراً القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وهاجموا ممرات الشحن الدولية، وأطلقوا صواريخ وطائرات مسيرة ضد عدة دول عربية خليجية. وحماس ليست سوى مكون واحد من استراتيجية إيرانية أوسع تهدف إلى تقويض النفوذ الأمريكي وزعزعة استقرار الحكومات العربية المؤيدة للغرب في أنحاء المنطقة، ويبدو أن الهدف هو إخراج القوات الأمريكية من المنطقة، وترك الشرق الأوسط تحت تصرف الحرس الثوري الإسلامي الذي يحكم إيران الآن دون عوائق.

كما تثير الوثائق المكتشفة حديثاً مشكلة غير مريحة لإدارة ترامب. فقد مر أكثر من ستة أشهر منذ أن أعلن الرئيس دونالد جي. ترامب خطته لإنهاء الحرب في قطاع غزة ودعا إلى نزع سلاح القطاع. ومع ذلك لا تزال حماس في السلطة. وقد شددت المنظمة الإرهابية قبضتها على جزء كبير من غزة، وأعادت بناء هياكل القيادة، وجندت آلاف المقاتلين الجدد، واستأنفت تصنيع الأسلحة بينما تعيد بناء أجزاء من شبكة أنفاقها.

والدرس المستفاد من هذه الوثائق هو أن حماس لا تزال ملتزمة بالأهداف نفسها التي وجهت مؤسسيها قبل نحو أربعة عقود: القضاء على إسرائيل بالعنف واستبدالها بدولة إسلامية. وما دامت هذه الأيديولوجيا قائمة، فستظل حماس تهديداً وجودياً ليس لإسرائيل فقط بل أيضاً للاستقرار الإقليمي وحلفاء أمريكا العرب والمصالح الأوسع للولايات المتحدة.

لم تكن مجزرة 7 أكتوبر حدثاً شاذاً. بل كانت تجسيداً لاستراتيجية قيل إنها وُضعت قبل سبع سنوات. إن منع تكرار 7 أكتوبر آخر يتطلب أكثر من مجرد اتفاقات وقف إطلاق نار مؤقتة أو مبادرات دبلوماسية. إنه يتطلب ضمان ألا تتمكن حماس مرة أخرى من العمل كقوة عسكرية أو كسلطة سياسية.

وأي شيء أقل من ذلك يفتح الباب أمام المزيد من الكوارث، كما رأينا طوال 47 عاماً، من هجمات إيران على إسرائيل وجيرانها العرب ومواطنيها الذين تعرضوا للقمع والولايات المتحدة والغرب.

 

ترامب والباب السوري الى لبنان...تكرار واصرار وحزمة اسئلة

نجوى أبي حيدر/المركزية/16 تموز/2026

المركزية- بيده اليمنى أمسك دونالد ترامب قلماً وقع به مذكرة تفاهم هشة مع الجمهورية الاسلامية سرعان ما تلاشت مفاعيلها وعادت الاوضاع الى نقطة الصفر،ورفع باليسرى فزّاعة التدخل العسكري السوري في لبنان للقضاء على حزب الله.

تتكرر مواقفه وتتوزع وتتناقض بين صديقه بنيامين نتنياهو، وسط ترقب لما اذا كانت دعواته اليه للإنصياع الى رغبته بالانسحاب من جنوب لبنان مع الشروع في تنفيذ نقطة المناطق التجريبية او النموذجية التي يبدو ستطبق قريبا جداً، حقيقة أم مناورة سياسية سينتهي مفعولها، وبين أحمد الشرع "وكيله" في سوريا الذي أوصد الباب سريعاً على تحميله وزر التعامل مع حزب الله في لبنان بتأكيده انه لن يتدخل فيه "وان ما يتداول مجرد شائعات، فتوجه سوريا ينطلق من السعي لوقف الحرب في لبنان وليس توسيعها أو الإنخراط فيها". فلماذا يكرر ترامب اذاً الكلام نفسه ويتخطى اعتراض الشرع وكأنه لم يكن، حتى انه رغم كل مواقف الرفض السورية الرسمية، جدد  امس حديث ه عن تولي الرئيس السوري، التعامل مع حزب الله في لبنان، معتبراً أنه "سيفعل ذلك بطريقة مختلفة وأعلى دقة من الإسرائيليين".كاشفاً عن رغبة الرئيس السوري في تولي التعامل مع الحزب وقال: أنا أعلم أنه يرغب في القيام بذلك"؟ واستتباعاً، هل من سيناريو واحد محتمل لتحويل الموقف الى فعل؟

ليس الرفض السوري المتكرر للانخراط في صراع جديد يختزن في طياته كل أنواع المخاطر التي لا قدرة لدمشق على تحملها يتيماً، فالأصوات اللبنانية ترتفع في كل اتجاه رفضاً لمجرد اقتراح العودة السورية الى لبنان، وقد تلقى اكثر من مسؤول سياسي ممن تملكتهم الهواجس رسائل مطمئنة بأن لا تدخل سورياً في لبنان. وقالت مصادر مطلعة على الاتصالات اللبنانية- السورية ومضامين الزيارات بين الجانبين لـ"المركزية" ان  المسؤولين السوريين ابلغوا نظرائهم اللبنانيين اخيراً، ان سوريا احمد الشرع مع التطبيق الكامل لاتفاق الطائف وليس الاستنسابي او الانتقائي ومع احترام المؤسسات والمحافظة على افضل العلاقات بين المكونات السياسية وعلى الوحدة الوطنية والسلم الاهلي.. كما ان موقف الجانب السوري من حزب الله "مرن" بدليل قول وزير الخارجية السورية أسعد شيباني، اثناء وجوده في لبنان، "اننا منفتحون على لقاء حزب الله اذا اقتضت المصلحة". واوضحت المصادر ان سوريا  ابلغت المسؤولين اللبنانيين "اذا كان حزب الله يشكل مشكلة في لبنان فيجب ان تحل من قبل الدولة ومؤسساتها وليس من خلال المواجهة او دولة خارجية، كما قال الرئيس جوزاف عون. وكشفت ان سوريا ستقدم رؤيتها لخروج لبنان من ازمته، علّها تسهم في الحل وذلك من خلال دعوة جميع الاطراف السياسية الى الانخراط في الدولة وعدم البقاء خارجها، لاسيما حزب الله الذي عليه ان يتخلى عن سلاحه لمصلحة الدولة المولجة حماية الوطن والمواطن.

الطمأنة السورية قد تبدد جزءاً من الهواجس اللبنانية، لكنّها لا تزيلها ما دام ترامب يكرر ويصر على ايكال مهمة انهاء حزب الله اليها، من جهة، وطالما ثمة ملفات عدة عالقة بين البلدين يتسم بعضها بحساسية شديدة على غرار مصير المسؤولين السابقين في نظام الاسد الذين هربوا الى لبنان بعد الانقلاب ووصول الشرع الى السلطة، علما ان محاسبة بعض اركان نظام الاسد بدأت بتوقيف متهمين في النظام السابق بالفساد والاجرام وارتكاب المجازر. واستتباعاً ماذا عن النازحين السوريين الموجودين في لبنان وموقف النظام من وجوب عودتهم في غياب اي موقف من قبله في شأن الخطوات التي يعتزم اتخاذها لاعادتهم؟ وبعد، ماذا عن استمرار حزب الله في تهريب السلاح عبر سوريا وآخر حلقاته ما اعلن اليوم عن احباط الوحدات المختصة  في سوريا محاولة إدخال شحنة أسلحة نوعية وصواريخ عبر الحدود السورية – العراقية، اثبتت"التحقيقات الأولية أن الشحنة المضبوطة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية لصالح حزب الله ".وكيف سيتعامل النظام مع هذه المسألة المتواصلة فصولاً؟ وأخيراً، لماذا لا توافق سوريا على ترسيم الحدود بعدما وافقت على الخطوة منذ اقل من سنة، اثر اجتماع عُقده وزيرا دفاع البلدين في الرياض برعاية سعودية وحضور وزير الدفاع السعودي، ثم زودت فرنسا لبنان بالوثائق والخرائط القديمة التي تملكها للحدود، كما رحبت واشنطن بالخطوة.فرغم الرعاية والاحتضان، لا توافق  سوريا حتى الان على الخطوة. اسئلة كثيرة تتراكم وتحتاج الى اجابات واضحة لتبدد الالتباس وتقنع اللبنانيين ان ابواب التدخل السوري في لبنان أوصدت الى غير رجعة وزمن الوصاية ولىّ وانقضى، فهل من ضمانات؟

 

إيران والعد التنازلي

د. شارل شرتوني/16 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155966/

(ترجمة من الفرنسية)

تصل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى نهايتها، وسيكون من الوهم انتظار تحول دراماتيكي في الأسابيع المقبلة. فخلافاتهم الرئيسية تتمحور حول إدارة مضيق هرمز، واحترام القانون الدولي للبحار، والهجمات ضد الدول المجاورة، وموثوقية الاتفاقيات الثنائية الموقعة بينهما، والعقوبات المالية، بالإضافة إلى برامج التسلح التقليدي والنووي. تعكس هذه الخلافات تعارضات جوهرية تجعل من أي مصالحة مستدامة أمراً غير مرجح. وهذا الاستنتاج ليس مفاجئاً، فهو يندرج في سياق الاستمرارية التي ميزت الجمهورية الإسلامية طوال سبعة وأربعين عاماً.

لقد حاول كل رئيس أمريكي حل هذا الملف دون الوصول إلى تسوية دائمة، وفي نهاية كل ولاية، كانت النزاعات تُرحّل بدلاً من أن تُحل. واليوم، يتولى دونالد ترامب هذا الملف مجدداً بعد جولتين من المواجهة العسكرية وسياسة احتواء نُفذت بين ولايتيه. يبدو أن الولايات المتحدة أصبحت الآن مقيدة باستراتيجية استنزاف، تجمع بين العقوبات والضغوط والضربات الموجهة ضد البنية التحتية الاستراتيجية التي تمكّن إيران من مواصلة سياسة الإكراه.

ومهما كانت تطورات النزاع، تظل المسألة المركزية هي النظام بحد ذاته. فالجمهورية الإسلامية تطالب بشكل من أشكال الاستثناء الأيديولوجي الذي يضعها، وفقاً لمنطقها الخاص، فوق القواعد المشتركة، سواء داخل حدودها أو خارجها. وهذا الموقف يفسر سياستها الإقليمية والدولية القائمة على التخريب والترهيب واستعراض القوة.

إن حالة الرعب المفروضة على المجتمع الإيراني تجد امتدادها في شبكات زعزعة الاستقرار التي يرعاها النظام في الشرق الأوسط وما وراءه. وفي نهاية المطاف، لا تؤكد المفاوضات الحالية سوى ما أثبتته تجربة العقود الأربعة الماضية.

لم يكن للاتفاقيات المبرمة مع الدول المجاورة أي أثر رادع على سلطة توسعية بكل ما للكلمة من معنى. وتشهد على ذلك التوترات حول مضيق هرمز، والانتهاكات المتكررة للقانون البحري، والهجمات ضد دول المنطقة. والأكثر دلالة هو حقيقة أن النظام يواصل التفاوض للحفاظ على "منصاته العملياتية المدمجة"، على الرغم من تدمير أجزاء كبيرة منها في العمليات الإسرائيلية التي تلت مذبحة 7 أكتوبر 2023. يبدو أن الهدف ليس البحث عن تسوية مستدامة بقدر ما هو إعادة بناء موازين القوى السابقة، مقابل تعويضات مالية وتخفيف للعقوبات. وضمن هذا المنطق، تظل القدرات الباليستية في قلب المفاوضات، في حين يتحمل النظام مسؤولية عقود من زعزعة الاستقرار الإقليمي.

تندرج هذه الاستراتيجية ضمن متصل تتمدد فيه النزاعات التقليدية عبر الإرهاب، وحروب الوكالة، والجريمة المنظمة. يضاف إلى ذلك تحالفات الظرف مع القوى "النيو-شمولية" والعديد من الأنظمة في أمريكا اللاتينية، لا سيما فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا، بهدف مضاعفة بؤر التوتر الموجهة ضد الولايات المتحدة. تجسد هذه الشراكات الأشكال الجديدة للمواجهة الاستراتيجية التي تميز حقبة ما بعد الحرب الباردة.

يحتج المعارضون للتدخل العسكري بشكل أساسي بمخاطر نشوب حرب جديدة وتبعاتها الجيوسياسية في شرق أوسط يعاني أصلاً من زعزعة عميقة. ومع ذلك، يبقى سؤال جوهري: هل سيسمح رفض الحرب بتجنب النزاع فعلاً، أم أنه لن يؤدي إلا إلى تأجيل مواجهة باتت حتمية؟

أبعد من هذا التساؤل، يطرح سؤال حول إمكانية قيام سلام إقليمي مستدام في الأساس. فربما لا تعد الأزمة الإيرانية سوى عرض لخلل أعمق، تتسم به دول هشة وأنظمة سلطوية وتوازنات قائمة حصراً على موازين القوى. وأي استراتيجية لتحقيق الاستقرار يجب أن تنطلق من هذه الحقيقة. ومن هذا المنظور، يبدو بقاء النظام الإيراني متعذراً مع تحقيق تهدئة إقليمية حقيقية.

ويوضح لبنان هذه الإشكالية بوضوح. فهو يشكل منذ عقود أحد أدوات إيران الرئيسية لإسقاط نفوذها. إن إدراجه في المفاوضات يكشف أهداف طهران الحقيقية: الحفاظ على أذرعها الإقليمية، والاحتفاظ بقدرتها على الإيذاء، وكسب الوقت بدلاً من البحث عن حل نهائي. وتظل استراتيجية "الفوضى المؤسساتية" في قلب تحركاتها. وما دام هذا المنطق سائداً، ستظل آفاق الاستقرار محدودة. وستستمر المنطقة في التطور ضمن توازن غير مستقر، حيث تحمل كل أزمة في طياتها بذور الأزمة التالية.

 

لماذا العفو العام…

حسان القطب/المركز اللبناني للابحاث والاستشارات/16 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155969/

لماذا يتم الاتفاق او التوافق على اصدار عفو عام..؟؟ من الضروري الاضاءة على الاسباب الموجبة واللازمة لاصدار عفو عام..!!

إن مجرد الحديث والنقاش والتداول حول اصدار عفوٍ عام، بين مختلف القوى السياسية، فهذا معناه ان خللاً ما قد طبع المرحلة السياسية كما القضائية والامنية سابقاً وخلال عهد الوصاية الامنية.. وهذا التباين وعدم التوازن والمزاجية كما الانحياز الى فريق ما او جهة محددة وخدمة مشروع بعينه بهدف تثبيت وترسيخ هيمنته كانت عنوان المرحلة الماضية وبالتالي فإن الاحكام التي صدرت والتحقيقات التي اجريت والتوقيفات التي تمت والاستهدافات التي عاشها بعض اللبنانيين دون سواهم ومن مختلف المكونات.. يجب اعادة النظر بها بدقة واحتراف وبموضوعية وشفافية وعدالة...

كما يجب محاسبة كل من تطاول او تجاوز القوانين وعمل على خدمة الانقسام الداخلي وتعزيز الهيمنة والسيطرة والاستعلاء والاساءة الى باقي المكونات اللبنانية سواء كانت دينينة او سياسية يجب ان يساءل ويحاسب ويعاقب..!! وبالتالي تعديل الاجراءات القضائية وبداية من طريقة التوقيف وصولا الى التحقيق ومن ثم المحاكمات واصدار الاحكام..!!

ما الذي لمسناه طوال سنوات نتيجة هيمنة الوصاية السورية الاسدية وتبني فريق لبناني سياسي وامني لهذه الممارسات لانها تخدم سيطرته وهيمنته وبالتالي تطاوله على باقي اللبنانيين.....

لا يوجد شيء في القانون اللبناني يعطي اي جهاز امني حق الاستدعاء دون مذكرة توقيف موجبة ومبررة ومتينة السند والاسباب وصادرة عن النيابة العامة ومن المدعي العام...!! اما الاتصالات الهاتفية التي تتضمن الاستدعاء والتحقيق والتعذيب ورفض حضور المحامي وعدم ابلاغ اهل المعتقل بتوقيفه والاسباب التي استدعت الاعتقال والتوقيف فهي غير قانونية ..

كما ان الاستنابات القضائية التي تصدر بعد الاعتقال وتعطي الحق لهذا الجهاز الامني او ذاك بمتابعة التحقيق واعتماد ما جرى من تحقيق قبل اصدار الاستنابة القضائية او مذكرة التوقيف.. تدفعنا للتساؤل عن المسوغ القانوني سواء كان نصاً او عو حتى عرفاً لاعتماده والسير في اجراءاته..؟؟؟

كما ان التوقيف المفتوح طوال سنوات دون محاكمات او حتى استكمال التحقيق حتى لو كان هناك مذكرة توقيف كيف يمكن تبريرها وعدم التوقف عند تداعياتها بالتالي محاسبة الجسم الامني المسؤول كما القضائي المتهاون..!!

وكذلك من المهم الاضاءة على حالات تم فيها اعلان براءة المتهم واطلاق سراحه بعد سنوات من التوقيف التعسفي والاجرامي والكيدي..يدفعنا للتساؤل عن تجاهل الجسم القضائي لمساءلة الجهاز الامني الذي قدم مستندات او ادلة غير صحيحة او ليست صلبة للادانة على الاقل.. وكذلك عن عدم التعويض على الموقوف بتهمة غير صحيحة وتضييع سنوات من حياته خلف القضبان لاسباب اصبح القاصي والداني يعرفها ويدرك ابعادها واهدافها..؟؟؟

ومن المفيد التساؤل عن تجاهل الاجهزة الامنية لتجاوز الآلاف من عناصر حزب الله ومن يقف معهم الحدود اللبنانية للقتال في سوريا والعراق واليمن دون مساءلة الحزب المذكور او حتى العناصر اللبنانية التي تجاوزت الحدود بطرق غير شرعية، والسماح باصدار وثائق وفاة لمن سقط منهم دون تقرير طبي ومعرقة كيفية الوفاة واسبابها..؟؟؟ في حين ان غيرهم اذا ما كان مؤيداً لجهة لا يؤيدها الحزب المذكور يعاقب ويتهم بالارهاب والتشدد والتطرف..؟؟؟؟؟

وماذا عن زراعة المخدرات وتصنيع الحبوب المخدرة القاتلة التي تصنع وتوزع في لبنان ودول المنطقة لتسميم شبابنا وشباب العالم العربي وحتى دول الخارج... هل نقدم لهم مكافأة قضائية وربما مادية ايضاً لانهم كانوا يدعمون ويمولون فريقاً سياسياً وميليشيا حزبية تحمل رايات دينية..؟؟

نعود لنقول ان العفو العام يعطى لتصحيح خلل، وتسوية مآسي وازمات تمت صناعتها باحتراف لتعزيز الانقسام الداخلي او لتعزيز قبضة فريق على الواقع الداخلي.. وترسيخ هيمنته وتهديد خصومه بالقضاء العسكري الذي لم نعرف الى الان كيف تدار شؤونه وكيف تتباين احكامه، ولماذا يهيمن عليه الثنائي شكلاً ومضموناً، واحكامه يكفي مراجعتها لفهم ما يجري وكيف تسير الامور القضائية داخل هذه المحكمة بارداة من يشكلها..؟؟؟؟ ويشرف على دورها واحكامها..؟؟

العبث والتلاعب الذي نشهده اليوم في موضوع قانون العفو العام انما الهدف منه مكافأة تجار المخدرات وتعزيز قبضة الثنائي على الواقع القضائي وليس لتسوية مرحلة سياسية وقضائية وامنية طبعتها الهيمنة والتسلط والظلم والاستعداء والاقصاء والارهاب الرسمي من قبل الثنائي لكل من يعارضه او يرفض سياساته واستراتيجيته وهيمنته.. كما انها رسالة للداخل اللبناني بان الانقسام يجب ان يبقى موجوداً وراسخاً طالما ان الداخل لم يخضع او يرضخ لهيمنة الثنائي.. ومع الاسف فإن البعض ينسجم مع مشروعه ومساره واهدافه...!!

ومشهد المواطن الايراني محمد رضا شيباني الذي رفضت الدولة اللبنانية اوراق اعتماده وبقاؤه في لبنان بطلب من الاخ الاكبر نبيه بري وقيادة حزب الله له دلالة واضحة على خروج هذا الفريق على المسارات القانونية والقضائية وحتى الدبلوماسية فكيف الحال وكانت هيمنته راسخه وما زالت على الاجهزة الامنية والقضائية وخاصة المحكمة العسكرية..؟؟ اي قانون عفو عام يجب ان يلحظ بنداً ينص على المحاسبة والمساءلة لكل من اساء للبنانيين توقيفاً وتعذيباً مهما كان موقعه او رتبته وانتماؤه...!!

 

في مرامي معارضي إتفاق الاطار : إن الذين يعارضون اتفاق الاطار لم يطرحوا بديلاً عنه

القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/16 تموز/2026

وهم يريدون إسقاطه ويتوعدون الذين أبرموه ويخوّنون الذين يؤيدونه رغم أنه يحمل في مضامينه كل مطالبهم ومطالب حزب الله تحديداً.

بحيث يكونوا يسعون :

الى إبقاء المواجهة مباشرة بين حزب الله وإسرائيل.

وأن يبقى الحزب متظلّلاً الحماية الإيرانية له.

وأن تبقى السلطة الوطنية اللبنانية مستضعفة ومحمولة على الاستمرار في تغطية سلاحه ومشروعه المزعزع لأمن إسرائيل والمهدّد لكيانها ووجودها.

وأن يبقى الوضع اللبناني برمته رهينة بيد الجمهورية الاسلامية الايرانية من خلاله.

وأن يتمكن الحزب من إستخدام نفوذه العسكري وسطوته وإرهابه وتخوين خصومه وابتزازهم لحمل المسيحيين السياديين منهم على إرتضاء تنازلات دستورية لمصلحته ومصلحة طائفته.

وأن تبقى كذلك السيادة الوطنية منتهكة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تسخّر أجزاء واسعة من الأراضي اللبنانية لخدمة مشروعها الاقليمي، ولو على حساب سائر اللبنانيين، من خلال الحزب إياه. الذي هو فصيل لبناني الهوية منشق عن الدولة اللبنانية متبع لتلك الجمهورية ومأمور منها.

 فإذ بالمعادلة التي يرسيها المعارضون لاتفاق الاطار هي معادلة هدّامة لما تبقى من الكيان اللبناني. بحيث بات يتعين على القوى السياديّة التصدّي لها بقوة وحزم وإتخاذ الخيارات الفاصلة والناجعة في ظل هشاشة الدولة وتخاذلها وضعفها وتصدّعها امام إرادة الحزب.

 

اتفاق 17 أيار واتفاق الإطار… لا وجه للشبه بينهما

احمد اسماعيل/جنوبية/16 تموز/2026

خلط كثير من اللبنانيين، على اختلاف انتماءاتهم السياسية ومواقفهم، بين اتفاق 17 أيار واتفاق الإطار، وأخضعوهما للمعايير نفسها، من دون الرجوع إلى الظروف التاريخية والسياسية التي أحاطت بكل منهما، أو إلى البيئة التي أنتجت كل اتفاق وأهدافه وطبيعته. والحقيقة أن المقارنة بين الاتفاقين تفتقد إلى الأسس العلمية والسياسية، فلا تشابه بينهما لا في الشكل ولا في المضمون.

اتفاق 17 أيار: وليد هزيمة وغياب دولة

جاء اتفاق 17 أيار بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، إثر مفاوضات استمرت أكثر من عام. حينها كانت القوة الإسرائيلية المعادية قد وصلت إلى بيروت، وكانت الدولة اللبنانية شبه غائبة عن معظم أراضيها، في ظل حرب أهلية قسمت البلاد إلى مناطق نفوذ طائفية وحزبية، وتحولت كل منطقة إلى ما يشبه دولة مستقلة عن الأخرى. كما وُلد الاتفاق في زمن ضعف المؤسسة العسكرية اللبنانية أمام قوة الميليشيات، وفي ظل هيمنة النظام السوري على القرار اللبناني، وتحكمه بمفاصل الحياة السياسية والأمنية، إضافة إلى تأثير حلفائه في الداخل.

لهذه الأسباب، كان اتفاق 17 أيار اتفاقاً وُلد في ظروف جعلت فرص بقائه شبه معدومة، قبل أن يسقط نهائياً مع صعود المقاومة الوطنية ضد الاحتلال الإسرائيلي، والتي نجحت في تحرير بيروت والجبل، فتغيّر ميزان القوى الداخلي والإقليمي بالكامل.

اتفاق الإطار: خطأ في المقارنة

أما محاولة تشبيه اتفاق الإطار الجاري التفاوض حوله باتفاق 17 أيار، فهي برأيي خطأ سياسي وإعلامي، لأنها تتجاهل الفوارق الجوهرية بين المرحلتين، وتبتعد عن قواعد التحليل السياسي الرصين ومنطق التفاوض بين الدول.

يمكن تفهم من يؤيد اتفاق الإطار أو يعارضه، فهذا حق طبيعي في أي نظام ديمقراطي. لكن ما يصعب تفهمه هو السطحية التي تُناقش بها هذه القضية، وكأن أبسط قواعد العلوم السياسية أصبحت موضع إنكار، أو كأن الوقائع التاريخية يمكن تجاوزها بالشعارات والانفعالات.والأخطر أن بعض من يُفترض أنهم من النخب السياسية والثقافية يكررون هذه المقارنات من دون قراءة متأنية للتاريخ، بينما لا يُستغرب الأمر ممن يكتفون بترديد المواقف التي تُفرض عليهم من قياداتهم السياسية.

واقع اتفاق الإطار ورهاناته

إن اتفاق الإطار لا يزال في مرحلة التفاوض، والهدف منه الوصول إلى اتفاق نهائي يحدد طبيعة العلاقة الأمنية والسياسية على الحدود الجنوبية. ولذلك فإن فرص نجاحه قد تكون أكبر بكثير من فرص اتفاق 17 أيار، كما أن نتائجه قد تكون أكثر وضوحاً إذا توافرت الإرادة السياسية والضمانات الدولية. ويأتي هذا الاتفاق بعد حرب مدمرة شهدها لبنان نتيجة قرار اتخذه حزب الله منفرداً تحت عنوان “إسناد غزة”، من دون الرجوع إلى الدولة اللبنانية أو مؤسساتها الدستورية. وبعد عقود من هيمنته على القرار الأمني والسياسي، وهيمنة السلاح على الدولة، وما رافق ذلك من أزمات وانهيار اقتصادي وعزلة عربية ودولية. واليوم، يرفض الحزب مسار التفاوض، من دون أن يجري مراجعة سياسية لتجربته، أو يتحمل مسؤولية ما آلت إليه البلاد من خسائر بشرية ومادية، بل يحاول تحميل الدولة اللبنانية والشعب اللبناني تبعات تلك المرحلة.

معطيات جديدة تختلف جذرياً عن 17 أيار

مع ذلك، فإن اتفاق الإطار يقوم على معطيات تختلف جذرياً عن الظروف التي أحاطت باتفاق 17 أيار، ومن أبرزها:

وجود دولة لبنانية قائمة بمؤسساتها الدستورية، رغم ما تعانيه من ضعف.

وجود جيش وطني موحد وأجهزة أمنية شرعية.

انتهاء الحرب الأهلية ووحدة الأراضي اللبنانية، باستثناء أزمة سلاح حزب الله.

انتهاء الوصاية السورية المباشرة على القرار اللبناني.

تراجع قدرة إيران وحلفائها على الانفراد بقرار الحرب والسلم في لبنان.

وجود دعم عربي ودولي واضح لمبدأ سيادة الدولة اللبنانية وحصرية السلاح بيدها.

التفاف غالبية واسعة من اللبنانيين حول الدولة والجيش، ودعمها في استعادة الجنوب، وإعادة الإعمار، وحصر قرار الحرب والسلم بالمؤسسات الشرعية.

كل هذه العوامل تجعل البيئة السياسية مختلفة تماماً عن تلك التي أنتجت اتفاق 17 أيار.

هل هناك ضمانات للنجاح؟

لكن، هل توجد ضمانات أكيدة لنجاح المفاوضات؟

الجواب بكل واقعية: لا.

فلا أحد يستطيع أن يضمن نتائج التفاوض مع إسرائيل، وهي دولة تمتلك فائضاً كبيراً من القوة العسكرية والسياسية، ودائماً ما تتصرف بمنطق القوة في ظل عجز المجتمع الدولي عن ردعها، والقضية الفلسطينية شاهدة على ذلك، برغم المتغيرات العالمية والتعاطف الشعبي مع فلسطين خاصة في أوروبا وأمريكا.

ومع ذلك، فإن التجربة اللبنانية خلال العقود الماضية أثبتت أن كلفة الحرب كانت دائماً أعلى بكثير من كلفة التفاوض، وأن الحروب المتكررة لم تنتج سوى القتل والدمار والتهجير والاحتلال والانهيار الاقتصادي.

لهذا، يبقى التفاوض ــ مهما كان شاقاً ومعقداً ــ خياراً أقل كلفة من الحرب، وأقل استنزافاً للبنان وشعبه، حتى عندما يكون الطرف الآخر أكثر قوة على أرض المعركة وعلى طاولة المفاوضات.

ونقول ختاما ان السياسة في نهاية المطاف، ليست فن الحروب الدائمة، بل فن البحث عن أفضل الممكن لحماية الأوطان وصون مصالح شعوبها.

 

قنابل موقوتة تتربص بالجيش اللبناني

بولا أسطيح/ الكلمة أونلاين/16 تموز/2026

نجح الجيش اللبناني إلى حدّ كبير خلال العامين الماضيين في تجاوز سلسلة من التحديات، منذ دخول اتفاق تشرين الثاني/نوفمبر 2024 حيّز التنفيذ وما تبعه من تكليفه بمهمة حصرية السلاح جنوب الليطاني، والتشدد في ضبط تنقل مقاتلي حزب الله نحو الجنوب خلال المواجهات الأخيرة. إلا أن الاختبار المقبل قد يكون الأكثر تعقيدًا. ففي المرحلة السابقة، كان حزب الله موافقًا على اتفاق تشرين الثاني/نوفمبر وعلى الانسحاب من جنوب الليطاني، ما وفّر هامشًا من التفاهم سهّل تنفيذ مهام الجيش. أما اليوم، فيهاجم الحزب بشكل متواصل اتفاق الإطار، ويرفض المناطق التجريبية، كما يعارض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وكل ما ينتج عنها. وهذا يعني أن أي خطوة ميدانية قد يُقدم عليها الجيش ستكون شديدة الحساسية، وستحتاج إلى حسابات دقيقة لتجنب الانزلاق إلى مواجهة داخلية أو تعقيد المشهد الأمني. فصحيح أن الجيش، وبحسب المعلومات، لا يزال يعتبر أن الكرة في الملعب الإسرائيلي، وأن الأولوية تكمن في التأكد من وجود نية جدية لدى تل أبيب للانسحاب من المناطق التجريبية، ومن أراضٍ لبنانية محتلة بالفعل، قبل الانتقال لمعالجة هاجس كيفية التعامل مع تشدد حزب الله، لكن يبدو أنه كما الحزب يعتقدان أن إسرائيل لن تلتزم بتعهداتها، ولن تنفذ الانسحاب بالشكل المتفق عليه، وهو ما من شأنه أن يؤجل، أو ربما يجنب المواجهة بينهما.وتشير مصادر أمنية إلى أن الجيش يرفض وضعه في أي مواجهة من هذا النوع أصلا، ويعتبر أن كيفية التعامل مع تشدد حزب الله شأن سياسي أولا، وبالتالي يجب حله بالسياسة وليس بالأمن لافتة إلى أن هناك توجها عام لدى السلطة اللبنانية، أقله حتى الساعة بعدم وضع الجيش بمواجهة مع الحزب، لذلك سيكون على السلطة السياسية إيجاد المخرجات المناسبة في حال في حال استمرار موقف الحزب الله على حاله.

ويبدو واضحًا أن الجانب الإسرائيلي يدرك جيدًا كيفية إدارة هذا الملف. فإصراره على أن يكون الجزء الأكبر من المناطق التجريبية خارج الأراضي اللبنانية المحتلة وشمال الليطاني، يعكس رغبته في عدم تكرار تجربة الأشهر الخمسة عشر التي أعقبت اتفاق تشرين الثاني/نوفمبر 2024. فبرغم انتشار الجيش اللبناني في معظم قرى وبلدات جنوب الليطاني بوقتها، تعتبر إسرائيل أن تلك المناطق لم تُنظَّف بالكامل، وأنها بقيت تضم أنفاقًا وكميات كبيرة من السلاح، بعضها داخل منازل كان يُعد دخولها من المحظورات.

وانطلاقًا من ذلك، تصر إسرائيل على أن تكون آلية التنفيذ هذه المرة مختلفة، وأن تشمل إزالة كاملة لكل ما تعتبره بنى عسكرية. ورغم أن تفاصيل آلية الدخول إلى المنازل والطرف الثابث الذي سيتحقق من عملية "التنظيف" لم تُحسم بعد، فإن المعطيات المتوافرة تشير إلى أن الجانب الإسرائيلي لن يُبدي أي مرونة في هذا الملف، وهو ما يضع الجيش اللبناني أمام تحديات شديدة الحساسية وقنابل موقوتة يُخشى أن تنفجر بوجهه. فحتى في حال وافق حزب الله على الانسحاب من المناطق التجريبية، فمن المحسوم أنه لن يتجاوب مع عمليات دهم المنازل أو بعض المواقع التي يعتبرها حساسة، ولا سيما في ظل استمرار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وترقب الحزب لأي اشارة ايرانية للعودة للقتال وإسناد طهران. وتضيف المصادر أن غياب تفاهم أميركي – إيراني فعلي، واستمرار المشهد الإقليمي على حاله، سينعكسان مباشرة على الوضع في جنوب لبنان، ما يرجح استمرار تشدد حزب الله في مقاربته لهذا الملف. وترى أن معالجة هذه العقدة تتطلب تسوية إقليمية كبرى تشمل لبنان، إذ إن التعامل مع الساحة اللبنانية بمعزل عن السياق الإقليمي لا يبدو، وفق تقديرها، واقعيًا. فلبنان، وإن كان يتمسك بحقه في التفاوض بشأن قضاياه السيادية بصورة مستقلة، يبقى جزءًا من معادلات إقليمية تفرض نفسها على مسار الأحداث.

وبين تصلّب حزب الله، وضغوط إسرائيل المتصاعدة، وتشابك المصالح الإقليمية، يبدو المشهد أقرب إلى حقل ألغام مفتوح يتطلب التعامل معه الكثير من الحكمة ولكن بنفس الوقت الكثير من الإقدام لتؤكد السلطتين السياسية والأمنية- العسكرية أنهما لا تتخذان حصرا القرارات وتطلقان الوعود انما تنفذانها!

 

ما بعد نبيه بري..هل تنتقل الزعامة الشيعية في لبنان أخيراً من الحكم الفردي إلى المؤسسات؟

جاد الأخوي/ لفانت تايم/16 تموز/026

منذ أكثر من ثلاثة عقود، ارتبطت السياسة اللبنانية ارتباطاً وثيقاً باسم نبيه بري. فمنذ توليه رئاسة مجلس النواب عام 1992، صمد بري أمام رؤساء جمهورية ورؤساء حكومات وحروب إقليمية وتدخلات دولية وتحولات جيوسياسية عميقة. لم يعد مجرد رئيس للسلطة التشريعية، بل تحوّل إلى أحد المهندسين الرئيسيين للبنان ما بعد الطائف،وبالتحديد ما بعد الاتفاق الثلاثي، والزعيم السياسي الأوحد لحركة أمل. غير أن السياسة تواجه حتماً السؤال الذي يتركه كل زعيم طال بقاؤه في السلطة: ماذا بعد؟ السؤال هنا ليس عمّا إذا كان بري سيرحل غداً أو بعد سنوات؛ فلا شيء يشير إلى أنه على وشك التنحي. بل إن السؤال الاستراتيجي الحقيقي هو ما إذا كان لبنان يُعِدّ فعلاً للانتقال من نظام سياسي محوره الأفراد إلى نظام قائم على المؤسسات. هذا النقاش يتجاوز حركة أمل والطائفة الشيعية بكثير. إنه، بمعنى من المعاني، اختبار لقدرة لبنان نفسه على التطور السياسي الحديث.

نهاية حقبة

قلّة من السياسيين في الشرق الأوسط حافظوا على نفوذهم لهذه المدة الطويلة كما فعل بري. ولم يكن طول بقائه محض صدفة، إذ أتقن فن الموازنة بين الفرقاء الداخليين مع الحفاظ على علاقات عمل مع دمشق وطهران والرياض وباريس وواشنطن، وكلما اقتضت الحاجة، مع الوسطاء الدوليين.

وضمن المشهد السياسي الشيعي في لبنان، برزت تدريجياً معادلة غير مكتوبة: أصبح حزب الله القوة العسكرية والأيديولوجية، بينما وضع بري نفسه في موقع الوجه المؤسسي للمشاركة السياسية الشيعية داخل الدولة اللبنانية.

وقد ساهم هذا التقسيم للأدوار في توازن داخلي مستقر نسبياً على مدى عقود، وتدميرا ممنهجا لمنطق الدولة.

لكن التاريخ نادراً ما يسمح للمعادلات السياسية بالبقاء إلى الأبد.

فالبيئة الإقليمية التي أسندت هذا التوازن تتغيّر. النفوذ الإيراني بات موضع تحدٍّ متزايد. الدول العربية تعيد الانخراط مع لبنان بشروط جديدة. الولايات المتحدة تواصل التشديد على مؤسسات الدولة وإصلاح القطاع الأمني. النقاش حول مستقبل دور حزب الله بات أكثر تواتراً، فيما تتزايد الضغوط على الدولة اللبنانية لاستعادة احتكارها للسلطة الشرعية. في ظل هذه الخلفية، تصبح مسألة الخلافة حتماً جزءاً من نقاش أوسع بكثير.

أبعد من الأسماء المتداولة

كثيراً ما تختزل النقاشات الإعلامية مسألة الخلافة في تحديد وريث واحد. لكن الواقع أكثر تعقيداً من ذلك بكثير. من بين الأسماء المتداولة بكثرة داخل أوساط حركة أمل، يبرز علي حسن خليل، أحد أقرب المقرّبين سياسياً من بري ووزير المالية السابق. تجربته وقربه من الرئيس بري يجعلانه مرشحاً بديهياً ضمن التراتبية التقليدية للحركة. غير أن العقوبات الدولية وتهم الفساد والاستقطاب السياسي يعقّدان كثيراً من فرصته في الظهور كشخصية وطنية جامعة. اسم آخر يتكرر كثيراً هو جميل حايك، رئيس المكتب السياسي في حركة أمل. يتمتع حايك بخبرة تنظيمية عميقة ومصداقية داخل الهيكل المؤسسي للحزب. لكن القيادة التنظيمية لا تتحول تلقائياً إلى سلطة سياسية على المستوى الوطني. كما يمتلك قياديون بارزون في أمل، مثل قبلان قبلان وهاني قبيسي، خبرة برلمانية وتنظيمية واسعة، لكن لا أحد منهم يبدو، في الوقت الراهن، قادراً على استنساخ مزيج بري الفريد من الشرعية السياسية ومهارات التفاوض والعلاقات الإقليمية والسلطة المؤسسية.

وهذا وحده يشير إلى أن لبنان لن يشهد على الأرجح ظهور "نبيه بري آخر".

هل يمكن أن تأتي القيادة من خارج أمل؟

الاحتمال الأكثر إثارة للاهتمام هو أن السياسة الشيعية في مرحلة ما بعد بري قد لا تبقى محصورة داخل التراتبية التقليدية لحركة أمل. كثيراً ما يُذكر اسم اللواء المتقاعد عباس إبراهيم، المدير العام السابق للأمن العام، بسبب خصوصية سيرته. فقد بنى خلال مسيرته الأمنية شبكة علاقات واسعة عبر الطيف السياسي اللبناني، مع حفاظه في الوقت نفسه على قنوات تواصل مع حكومات عربية وعواصم غربية وجهات إقليمية فاعلة. وخلافاً للسياسيين التقليديين، تقوم سمعته على إدارة الأزمات والتفاوض على الرهائن والدبلوماسية الاستخبارية والحوار البراغماتي. ويبقى غير مؤكد ما إذا كانت مثل هذه المؤهلات قادرة على التحول إلى زعامة سياسية، إذ إن الخبرة الأمنية لا تُنتج تلقائياً شرعية انتخابية. لكن في المراحل الانتقالية، غالباً ما تلجأ الدول إلى شخصيات توافقية قادرة على الجمع بين الفرقاء المتنافسين.

اسم آخر يُطرح أحياناً هو النائب جميل السيد.

يحاول السيد إظهار صورة الاستقلالية عن البنى الحزبية التقليدية رغم خلفيته الأمنية الطويلة. وقد أكسبه انتقاده للنخب السياسية التقليدية أنصاراً يبحثون عن خطاب بديل داخل الطائفة الشيعية. غير أنه يبقى أيضاً من أكثر الشخصيات العامة إثارة للجدل في لبنان. فأسلوبه السياسي التصادمي قد يحمّس أنصاره في الوقت الذي يجعل فيه تحقيق الإجماع الوطني وتاريخه أكثر صعوبة. لا يمثّل عباس إبراهيم ولا جميل السيد حالياً مشروع خلافة واضحاً. لكن أهميتهما تكمن في كونهما يوضحان أن الفصل المقبل قد لا يُكتب حصراً داخل الإطار التنظيمي لحركة أمل.

السؤال الحقيقي مؤسساتي

إن التركيز حصراً على الشخصيات يُغفل التحول الأكبر الجاري فعلاً. فالأنظمة السياسية الحديثة لا تسأل مَن يرث الزعيم، بل تسأل ما إذا كانت المؤسسات قادرة على إنتاج قيادة جديدة. وهنا يكمن التحدي الأكبر أمام لبنان. فلعقود، ظلت الأحزاب السياسية عبر مختلف الطوائف تدور إلى حد كبير حول السلطة الفردية بدل الآليات الديمقراطية الداخلية. وغالباً ما تُحدَّد عمليات انتقال القيادة بالنفوذ الشخصي أو الشبكات العائلية أو الظروف السياسية الاستثنائية، بدل مسارات مؤسسية شفافة.

وحركة أمل ليست استثناءً في هذا الصدد.

والفرصة الحقيقية التي تحملها مرحلة ما بعد بري تكمن في تحويل أمل من حركة مرتبطة بزعيم تاريخي واحد إلى حزب سياسي مؤسساتي كامل، تحكمه انتخابات داخلية وتجديد للقيادة ونقاش في السياسات ومساءلة.

مثل هذا التحول من شأنه أن يعزز الحركة لا أن يضعفها. فالمؤسسات القوية تنجو بعد رحيل الزعماء. أما الأنظمة السياسية القائمة حصراً على الشخصيات، فنادراً ما تنجو.

اختبار للطائفة الشيعية في لبنان

تقف الطائفة الشيعية نفسها اليوم أمام فرصة تاريخية مهمة. فلعقود، هيمنت على تمثيلها منظمتان كبريان تشكّلت شرعيتهما في سياق الحرب و"المقاومة"والصراع الإقليمي.

لكن السنوات المقبلة قد تتطلب مفردات سياسية مختلفة.

التعافي الاقتصادي.

بناء الدولة.

الإصلاح المؤسسي.

الاستثمار الأجنبي.

استقلالية القضاء.

التحديث الإداري.

هذه الأولويات تتطلب قيادة سياسية قادرة على الحكم لا على التعبئة فحسب.

وسيُحكم على الجيل المقبل من القادة الشيعة، في نهاية المطاف، بمقدار أقل استناداً إلى أرصدة زمن الحرب، وبمقدار أكبر استناداً إلى قدرتهم على إعادة بناء الدولة اللبنانية.

ما بعد بري

في نهاية المطاف، لا ينبغي قياس المستقبل بما إذا كان أحد سيخلف نبيه بري بطريقة وضع اليد على مؤسسات الدولة، حتى الوصول إلى البطالة المقنعة التي خلقها من التوظيف العشوائي. لن يفعل أحد ذلك. والسؤال الأكثر جوهرية هو ما إذا كان بإمكان لبنان أن يتحرر أخيراً من إدمانه المزمن على الزعماء الذين لا يمكن الاستغناء عنهم. فإذا انحصر النقاش بعد بري حصراً في اختيار "رجل قوي" آخر، فإن لبنان سيكرر ببساطة الثقافة السياسية نفسها تحت اسم مختلف. أما إذا شجّع الانتقال على أحزاب أقوى، وآليات شفافة لاختيار القيادة، وحوكمة مؤسسية، وتعددية سياسية أوسع داخل الطائفة الشيعية، فإن رحيل بري - أياً كان موعده - قد لا يكون بداية لعدم الاستقرار، بل بداية للنضج السياسي. لبنان لا يحتاج إلى رجل آخر لا غنى عنه. إنه يحتاج إلى مؤسسات لا غنى عنها. وهذا، أكثر من أي معركة خلافة، ما سيحدد الفصل السياسي المقبل للبلاد.

 

مفاوضات روما تتقدم نحو التنفيذ

كارولين عاكوم /الشرق الاوسط/16 تموز/2026

اختُتمت في روما، أمس الأربعاء، الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المباشرة، وسط مؤشرات على تحقيق تقدّم في مناقشة آليات تنفيذ «اتفاق الإطار» الذي وُقِّع في واشنطن في 26 يونيو (حزيران) الماضي، ولا سيما ما يتعلق ببدء تنفيذ المرحلة الأولى والانسحاب الإسرائيلي من «المناطق التجريبية» والجدول الزمني. وفي موازاة انتهاء الجولة، أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن «صيغة الإطار هي أفضل الممكن»، وأنها «بدأت تُعطي مفاعيلها»، مشدداً على أن «واشنطن باتت تصغي إلى لبنان، وأن ملفه أصبح على طاولة الرئيس الأميركي»، لافتاً إلى أن «أهدافنا واضحة، ولن نتساهل فيما يتعلق بحقوق لبنان». وفي بيان لها، وصفت السفارة الأميركية في بيروت، المحادثات بين لبنان وإسرائيل في روما بـ«المثمرة والإيجابية»، معلنةً «أن المشاركين اتفقوا على هيكلية وإرشادات عمل المنطقة التجريبية، على أن تُستكمل الإجراءات النهائية ويبدأ تنفيذها خلال الأيام المقبلة». وأضافت أن «المرحلة المقبلة ستشهد انطلاق محادثات فنية موسعة تُركز على تنفيذ جميع بنود الإطار الثلاثي، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل بين لبنان وإسرائيل».

تنفيذ المناطق التجريبية خلال أيام… واجتماع عسكري الجمعة

وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات، التي اقتصرت في جولتها السادسة على الوفد السياسي، لـ«الشرق الأوسط» إن المباحثات تركزت على استكمال التفاهمات الخاصة بإطلاق المرحلة الأولى من الاتفاق، مع تركيز على تحديد موعد بدء التنفيذ، وسط توجه لإطلاقه خلال أيام إذا استكملت الترتيبات النهائية. وشدد الوفد اللبناني، خلال المفاوضات، على ضرورة وضع جدول زمني لمراحل الانسحاب الإسرائيلي من بقية المناطق، بعد تنفيذ المرحلة الأولى في المناطق النموذجية التي يُفترض أن تشكّل اختباراً عملياً للاتفاق، وهو أمر لم يُحسم بعد. وفيما بحث المفاوضون تحديد 5 مناطق تجريبية «مختلطة» بين مناطق محتلة وأخرى تتعرض للقصف في جنوب لبنان، تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني فيها، على أن تتوسع العملية تدريجياً وفق الجدول الزمني الجاري التفاوض بشأنه، أفادت المصادر بأنه «سيُعقد اجتماع عسكري يوم الجمعة لبحث التفاصيل التقنية». والمناطق هي زوطر الشرقية (المحتلة) وزوطر الغربية، التي يوجد الجيش الإسرائيلي على أطرافها، وبرج قلاويه، وصريفا، وفرون، وهي قرى يوجد فيها «حزب الله»، كما كل القرى الجنوبية، وتتعرض لقصف إسرائيلي متواصل. وبعدما كان الوفد الإسرائيلي قد طلب خلال المفاوضات، يوم الثلاثاء، توضيحات إضافية بشأن ترتيبات انتشار الجيش اللبناني وآليات بسط سيطرته على المناطق التي سينسحب منها، قام الوفد اللبناني، الأربعاء، بتقديم الخطة بعد متابعة مباشرة من الفريق الاستشاري للرئاسة اللبنانية، ومشاركة قائد الجيش العماد رودولف هيكل.

لبنان يرفض مشاركة تل أبيب في فريق التحقق

كما كانت آلية التحقق من تنفيذ الاتفاق من أبرز ملفات النقاش، حسب المصادر، التي أشارت إلى أن الوفد اللبناني شدد على ضرورة أن تقتصر هذه المهمة على طرف ثالث، وفق ما ينص عليه «اتفاق الإطار»، وليس الجانب الإسرائيلي الذي كان يُطالب بالمشاركة في الفريق. وفي هذا السياق، طُرح خيار أن يتولى الجانب الأميركي هذه المهمة، في حين رأى آخرون أن تضطلع قوات الـ«يونيفيل» بمهمة التحقق من الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، بوصفها لا تزال موجودة في جنوب لبنان، وهو أمر لم يُحسم بعد. كما بحث المفاوضون، في اليوم الثاني من المفاوضات في روما، موضوع تشكيل اللجان التي يُفترض أن تتولى تنفيذ «اتفاق الإطار»، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي الكامل وترتيبات ما بعد الانسحاب. ووضعوا آلية لكيفية تشكيل هذه اللجان، على أن يتم تأليفها في مرحلة لاحقة، حسب المصادر.

 

صور مدينة تنتفض على الموت وتخلق من جديد

حسين عطايا/جنوبية/16 تموز/2026

ثمة حقيقة دامغة منذ الاف السنين أن مدينة صور ، هي مدينة الحياة التي لا تموت ، مهما اشتدت عليها الصعاب وتكاثرت المحن ، فهي على عكس المدن الاخرى ، فلا تعرف الاستسلام والخنوع ، بل تبقى دائماً شامخة مرفوعة الرأس ، ولامكان في قاموسها للذل او تنحني لمحتلٌ او غازٍ .فمنذُ القِدم عرفت المقاومة وعاشتها ، وانتصرت في كل مرة يأتيها غازٍ فتصمد وتنتصر مهما كثُرت جراحها او اصابها من جراح والام فمنذ زمن الاسكندر المقدوني في الازنة الغابرة ، كما لن ننسى ابنها البار الامير علاقة والذي ثار على الفاطميين حين ارادوا أن يمارسوا الطغيان على المدينة ، ولا زالت المدينة حتى تاريخنا هذا تعيش الالم لكنها في كل مرة تنتصر عليه ، وتخرج اقوى وشعبها المحب للحياة ، مع كل ازمة تُصيب مدينته فيفقد احبة وتُدمر بعض الاحياء والابنية ، لكنه يعود فيبنيها من جديد وتعود الحياة فتُزهر من جديد .

مدينةٌ تاريخها ثورة وحاضرها مقاومة ضد الباطل ، ولو كان هذا الباطل قريبٍ او محتل وغازٍ فسيندحر وتبقى شامخة لا تنحني او تُصاب بالذل والانكسار فالصهاينة في العام ١٩٨٢ دخلوها غُزاة لكنهم خرجوا مندحرين ، يُلملمون اذيال خيبتهم ، حاولوا ان يزرعوا فيها بعض صغار النفوس الذين تعاملوا معهم لكن صور لفظتهم فهم ذهبوا وصور بقيت ، في الحروب الاخيرة تعرضت المدينة للقهر من ذوي القربى ومن العدو ورغم مناشدات ابنائها عبر نداء صور وتقاعس الدولة التي لم تستجب والذي لازال لليوم هذا التقاعس والاهمال ، لكنها بقيت قوية فصمدت وقد أُثخنت احيائها بالجراح ، لكن ما أن وضعت الحرب اوزارها حتى بدأت المدينة تُلملم جِراحها وتقف من جديد ، حتى تعود أيقونة شرق المتوسط كما عهدها احبتها دوما شامخة صامدة فتنتفض وتنهض من جديد فتنفض عنها غُبار الحروب واثار الدماء وتعود بهيةً كما كانت ، فبحرها الذي يُعتبر لؤلؤة هذا المشرق الغافي على كتف البحر الابيض المتوسط في كل مرة يعود اجمل مما كان فينتفض وينهض من جديد ، هذا الصيف وبعد ايامٍٍ من وقف شلالات الدم عادت صور لتنتفض من جديد فتُزيل عنها اثار الحرب وتُعيد للمدينة بهائنا رغم كل ما اصابها ومرت به من حُزت ومآسي لتستقبل الصيف وابنائها العائدين بعد فُراقٍ محٓبرين على تركها لايامٍ خلت فيعودون وتعود مهم اصوات الفرح التي تغمر المدينة من جديد فيُطيب معها السهر ، وموجاتها تتلألأ من جديد كحبات أُرجوان زرعتها ملكات الجان لتُعطيها سحراً وألقاً يزبد من جمالها جمال .صور تلك المليكة الغافيةٓ في احضان المتوسط مع كل إشراقة شمس تنشُدُ نشيد الحرية ليومٍٍ آتٍ يحمل معه لها ولإهلها كل الفرح مغموراً بحُب لايُمكن أن يغيب عن المدينة الحالمة بزمن السلام الآتٍ بعد حين ، حيث يعيشُ اهلها فعل القيامة المُباركة . مع ملكة المدنُ واميرة البحر الابيض المتوسط الخارجة من نار الحروب كطائرٍ أسطوري ينهض من الموت ليبني السلام المجبول مع حُب اهلها التواقين للفرح وللحياة .

لصور واهلها ومحبينها كل الحب والسلام .

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

عون: أي عملية إصلاح ستقوم على احترام القانون والحفاظ على حقوق العاملين

المركزية/16 تموز/2026

 استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم  في قصر بعبدا، وزير الاتّصالات شارل الحاج، الذي عرض آخر المستجدات المتعلّقة بقطاع الاتّصالات، لاسيما أوضاع العاملين في هيئة أوجيرو ووزارة الاتّصالات، وخطة استكمال تنفيذ القانون رقم 431 وإنشاء شركة "ليبان تيليكوم".وأكد الوزير الحاج أن وزارة الاتّصالات ماضية في تنفيذ خطة إصلاح القطاع وفقاً للقانون، بالتوازي مع المحافظة على الحقوق المكتسبة لجميع العاملين في هيئة أوجيرو ووزارة الاتّصالات، بمن فيهم العاملون المياومون، والعمل على إيجاد الحلول القانونية التي تؤمّن استقرارهم الوظيفي وتحفظ استمرارية المرفق العام.وأثنى الرئيس عون على توجّه الوزير الحاج الثابت لمواصلة الحوار مع ممثّلي العاملين، وضرورة التوفيق بين حماية حقوق الموظّفين واستكمال مسار الإصلاح، بما يضمن استمرارية قطاع الاتّصالات وتعزيز دوره في خدمة المواطنين والاقتصاد الوطني.وأكد رئيس الجمهورية أن الدولة حريصة على حقوق جميع العاملين، وأن أي عملية إصلاح ستقوم على احترام القانون، والحفاظ على الحقوق المكتسبة، وضمان استمرارية المؤسسات العامة وتطويرها.

نيابيا، التقى الرئيس عون النائب ميشال ضاهر وعرض معه الأوضاع العامة في ضوء التطورات الراهنة، إضافة الى الوضع الاقتصادي في البلاد.

المنسق الخاص للامين العام للأمم المتحدة في لبنان: واستقبل الرئيس عون القائم باعمال مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان ارنو ونائب المنسق الخاص للأمم المتحدة والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية عمران ريزا والمساعدة الخاصة للمنسق الخاص السيدة لينا القدوة وعرض معهم المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة والصعوبات التي تواجهها.

نقابة مصانع الادوية: الى ذلك، كانت للرئيس عون لقاءات ذات طابع نقابي وصحي. وفي هذا السياق، استقبل وفدا من نقابة مصانع الادوية في لبنان برئاسة كارول ابي كرم التي اطلعت رئيس الجمهورية على واقع الصناعة الدوائية في لبنان، مشيرة "الى ان النقابة تضم 13 مصنعا تعنى بتصنيع الادوية والامصال والمتممات الغذائية، وتتمتع بكفاءة وخبرة عالية راسختين في هذا المجال، وتعتمد احدث التقنيات واعلى معايير الجودة المعتمدة عالميا، وأثبتت خلال كل الازمات الاقتصادية والأمنية التي عصفت بلبنان عن جدارتها في تأمين الادوية النوعية بأسعار مناسبة وبطريقة مستدامة في ظل انقطاع متكرر للأدوية المستوردة، فباتت قطاعا استراتيجيا وركنا أساسيا في الامن الدوائي والاقتصادي. وتؤمن هذه المصانع ما لا يقل عن الفي فرصة عمل مباشرة للشباب اللبناني من صيادلة وأطباء ومهندسين، وكيميائيين وتقنيين وعمال من كافة شرائح المجتمع، فضلا عن الاف فرص العمل غير المباشرة. كما تساهم في المحافظة على العملة الوطنية والعملات الأجنبية في لبنان واعادة استثمارها فيه، وفي استقطاب العملات الأجنبية عبر تصدير منتجاتها الى الأسواق الأجنبية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز قدرته الإنتاجية".

ولفتت ابي كرم الى انه تبين للنقابة انه يجري العمل على إقرار عدد من المشاريع واقتراحات القوانين والمراسيم التي من شأنها ان تفرض على مصانع الادوية والامصال والمتتمات الغذائية رسوما على المنتجات التي تصنعها، مما يزيد من الأعباء عليها ويحد من قدرتها التنافسية، خاصة انه يتعذر عليها زيادة هذه الأعباء على أسعار مبيعها من العموم والتي هي محددة من قبل وزارة الصحة العامة اللبنانية. كما نشهد في المقابل ملاحظات واعتراض على بعض مشاريع القوانين التي من شأنها تخفيف الأعباء عن كاهل هذه الصناعة الاستراتيجية، الامر الذي من شأنه ان ينعكس سلبا على هذه الصناعة والحد من قدرتها على الاستمرار والتوسع بالرغم من كونها احدى الركائز الأساسية للامن الدوائي والاقتصادي في لبنان. وتمنت النقيبة ابي كرم على الرئيس عون العمل على اتخاذ ما يراه مناسبا من مبادرات او إجراءات دون تحميل الصناعة الدوائية الوطنية أعباء إضافية تفوق قدرتها على التحمل، بل  على العكس، تأمين الحوافز وتسهيل سير عملها وإعطاء الأولوية لها لدى كل المؤسسات والوزارات المعنية، وايلاء هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي كل الاهتمام على مستوى الدولة ككل ووضع استراتيجية خاصة به، كما هو معمول به في كل دول العالم، بما يضمن استمرارية هذا القطاع الحيوي وتطويره وتعزيز دوره في خدمة الامن الدوائي والاقتصاد الوطني. ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد مؤكدا على أهمية القطاع الصحي في لبنان، ومنوها بجودة الادوية في المصانع اللبنانية لانها تتطابق مع المواصفات العالمية التي تضمن سلامة الدواء. وقال رئيس الجمهورية ان صحة المواطن اللبناني والمقيم على الأراضي اللبنانية هي أولوية لا يمكن التساهل فيها تحت أي ظرف خصوصا وان الدولة اتخذت إجراءات عدة لتشجيع الصناعة اللبنانية ككل، والصناعة الدوائية خصوصا، واعدا أعضاء وفد النقابة بالاهتمام بالمطالب التي رفعوها لاسيما ما يتصل منها بالرسوم على الامصال اللبنانية والرسم على المتممات الغذائية وغيرها حتى تحافظ المصانع  اللبنانية على قدراتها الانتاجية نوعا وكما. وفد نقابة موظفي " اوجيرو": نقابيا أيضا، استقبل الرئيس عون وفدا من نقابة موظفي " اوجيرو" برئاسة السيدة ايميلي نصار التي عرضت الأسباب التي دفعت النقابة الى اعلان الاضراب متمنية درس أوضاع العاملين في "اوجيرو" لاسيما المياومين منهم ووضع أسس تشريعية تضمن استمرارية العاملين في القطاع وتعويضات نهاية الخدمة بعد استحداث شركة " ليبان تيليكوم". واكد الرئيس عون انه يولي شخصيا ملف المياومين اهتمامه، وبحثه مع وزير الاتصالات شارل الحاج، مركزا على أهمية تطوير قطاع الاتصالات ليجاري التقدم الحاصل في هذا المجال، مشددا على ان حقوق العاملين في " اوجيرو" محفوظة وليس في الوارد عدم انصافهم بعد انشاء شركة " ليبان تيليكوم" التي  نص عليها القانون منذ اكثر من عقدين. ودعا الرئيس عون أعضاء النقابة الى اعتماد مقاربة إيجابية لهذا الملف لاسيما وان الدولة اكدت على حقوقهم وتتعامل بإيجابية معها.

 

سلام يلتقي رؤساء الحكومة السابقين ونجاد فارس

المركزية/16 تموز/2026

استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام السيد نجاد فارس وتم البحث في الاوضاع في المنطقة وانعكاساتها على لبنان.

كما اجتمع  مع رؤساء مجلس الوزراء السابقين: نجيب ميقاتي، وفؤاد السنيورة، وتمام سلام. وتم خلال الاجتماع البحث في الأوضاع العامة في لبنان

 

الدكتور ناجي قزيلي نفى مشاركته في مؤتمر "مسيحيون من اجل لبنان": لا علاقة لي بالمؤتمر ولا أتعاطى الشأن السياسي

وطنية /16 تموز/2026

قال الدكتور ناجي قزيلي في بيان: "تم بالأمس توزيع بيان باسم مؤتمر مسيحيون من أجل لبنان، ورد فيه اسمي وادعاء تأييدي هاتفيَّاً على المؤتمر. يهمني أن احيط علماً أيَّاً يكن أن لا علاقة لي من قريب ولا من بعيد بالمؤتمر، ولم أشارك فيه  حضوريَّاً ولا هاتفيَّاً. والأكثر، يهمّني التوضيح انني لا أتعاطى الشأن السياسي من قريب ولا من بعيد، ولا أنتمي إلى أيَّ مجموعة سياسيَّة أو فكريَّة أو ما شابه، تحت اي شكل أو مسمَّى من أشكال ومسميَّات التجمَّعات كيفما اتخذت شكلًا واسمًا ومضمونًا. مع الاحترام للجميع".

 

الرابطة المارونية: رولان عدوان ليس مكلفا من قبلنا للمشاركة في أي لقاء

المركزية/16 تموز/2026

أعلنت الرابطة المارونية في بيان "إن السيد رولان عدوان الذي شارك في لقاء ما يسمى "مسيحيون من أجل لبنان" ليس عضواً في المجلس التنفيذي للرابطة المارونية وليس موفداً أو مكلفاً من قبلها بالمشاركة في أي لقاء.

وبالتالي يهم  الرابطة المارونية التأكيد أن ما صدر ويصدر من قبل السيد عدوان لا يمثل الرابطة بأي شكل من الأشكال".

 

ابو كسم تمنى عدم الزج بإسمه في لقاءات بعيدة عن توجهات الكنيسة المارونية

المركزية/16 تموز/2026

 أوضح مدير المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبدو أبو كسم أنه " تلقى دعوة للمشاركة في لقاء تحت عنوان "مسيحيون من اجل لبنان" لكنه اعتذر عن عدم تلبيتها"، وأكد أنه "غير موافق على ما صدر عن هذا اللقاء"، وتمنى "عدم الزج بإسمه لغايات سياسية بعيدة كل البعد عن توجهات الكنيسة المارونية وغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي".

 

يمنى الجميل تنفي مشاركتها في لقاء "مسيحيون من أجل لبنان"

المركزية/16 تموز/2026

أوضحت يمنى الجميل في بيان وزعه مكتبها الإعلامي، "تعقيبا على ما ورد في بيان لقاء "مسيحيون من أجل لبنان"، أنها تلقّت اتصالاً لحضور اللقاء، لكنها اعتذرت عن عدم الحضور. وبالتالي، فهي لم تشارك لا حضوريا ولا عن بعد، ولا علاقة لها بالاجتماع أو بالبيان الصادر عنه ، لا من قريب ولا من بعيد".

 

نوفل ضو: الحزب اخترع "خلية حمد" جديدة ردا على دعم بكركي نزع سلاحه

المركزية/15 تموز/2026

كتب المدير التنفيذي لـ "رؤية العوربة" نوفل ضو على منصة أكس": في آخر ايام الاحتلال السوري في لبنان اخترع رستم غزالة "خلية حمد" بعدما رفضت دار الافتاء مهاجمة بكركي ومواقفها الداعية الى انسحاب الجيش السوري من لبنان! قبل يومين اخترع حزب الله "خلية حمد" جديدة تحت مسمى "مسيحيون من اجل لبنان" ردا على دعم بكركي نزع سلاح حزب الله واتفاق الاطار!"

 

الاعلامي ريكاردو كرم: تفاجأتُ بذكر اسمي في البيان الصادر عن مجموعة "مسيحيون من أجل لبنان"

مواقع ألترونية//15 تموز/2026

 تفاجأتُ بذكر اسمي في البيان الصادر عن مجموعة "مسيحيون من أجل لبنان"، والإيحاء بأنني شاركت في اجتماعها أو أُبلغت بمضمونه أو وافقت عليه. يهمّني أن أوضح أنني لم أشارك في أي اجتماع، ولم أُطّلع على أي مسودة أو بيان قبل صدوره، ولم أُعطِ أي موافقة، صريحة أو ضمنية، على إدراج اسمي أو نسب أي موقف إليّ. صحيح أنّ صديقاً قديماً تواصل معي، وأخبرني عن مبادرة يعمل عليها وأبلغني برغبته في لقائي للحديث عنها، إلا أنّ اللقاء لم يحصل بسبب وجودي في الخارج منذ ثلاثة أسابيع. كذلك، لم يُعرض عليّ أي بيان أو وثيقة، ولم أُستشر في أي من مضامينها. إنّ استخدام أسماء الأشخاص في بيانات عامة أو سياسية من دون علمهم أو موافقتهم المسبقة لا ينسجم مع الأصول التي يفترض أن تحكم أي عمل عام، مهما كانت النوايا أو الأهداف. أمّا مواقفي، فقد اعتدت أن أعبّر عنها بنفسي، وبكل وضوح، وفي الوقت والأسلوب اللذين أختارهما، ولا يمكن أن تُنسب إليّ أي مواقف أو تُستخدم باسمي من دون علمي وموافقتي. اقتضى التوضيح وشكراً.

 

توضيح من المؤتمر المسيحي الدائم

جنوبية/14 تموز/2026

صدر عن المؤتمر المسيحي الدائم التوضيح التالي: "شارك المؤتمر المسيحي الدائم بشخص رئيسه الأب طوني خضره وعضوين من هيئته الإدارية في لقاء في سيّدة البير بدعوة من تجمع "مسيحيون من أجل لبنان" تحت عنوان بحث التضامن المسيحي- المسيحي وتعزيزه.

وقد لبّى المؤتمر الدعوة وشارك في الجلسة الأولى فقط من هذا اللقاء وقد أعلن خلالها بشخص الأب خضره أنّ هذه المشاركة تنطلق من مبدأ دعم أيّ مبادرة تهدف إلى الجمع بين المسيحيين في لبنان من أيّ جهة أتت، من دون أن تتبنّى ما يصدر عنها. وبالتالي فإنّ التوصيات التي صدرت عن هذا اللقاء لا تعني المؤتمر المسيحي الدائم ولا الأب طوني خضره.

المؤتمر المسيحي الدائم

المكتب الإعلامي

 

لقاء اللبنانيين الشيعة يدعو الدولة للتحرك لمواجهة لوائح وبيانات التخوين

جنوبية/16 تموز/2026

يدين لقاء اللبنانيين الشيعة ما يجرى تداوله تحت عناوين لوائح سوداء وبيانات تخوين، وافتراءات تضمنتها تلك اللوائح والبيانات بحق مواطنين لبنانيين بعضهم أعضاء في اللقاء. إن هذه الأفعال سلوك خطير دأب عليه ذباب وأبواق جماعة المحور الإيراني منذ مدة طويلة لترهيب وتخويف وتخوين من يواجهوهم ويبدون المصلحة الوطنية اللبنانية على مصالح تلك الجماعة والتزاماتها وتبعيتها للخارج، ما أدى الى تقييض أسس العدالة وسيادة القانون. إن أسلوب هذا المحور في التخوين وتوزيع الافتراءات والترهيب المعنوي هو اعتداء على حقوق الأفراد، وإستعمال تهمة العمالة كأداة للتشهير وتصفية الحسابات السياسية وإرهاب أصحاب الرأي المختلف وصولاً الى هدر دمهم هو أسلوب وضيع يشجع على إتباع الأسلوب العنفي ويعرض حياة الناس للخطر. وعليه يطالب اللقاء الدولة اللبنانية وأجهزتها بفتح تحقيق جدي حول هذه الممارسات، وكشف حقيقتها، ومن يقف وراءها ويديرها، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذا الإعمال الاجرامية التي تتنافى بالمطلق مع أحكام القوانين والدستور اللنباني.

 

فصل جديد من مسلسل السلاح المتفلّت... "الكلمة أونلاين" تكشف تفاصيل "حادثة بتغرين"

ياسمينا صليبا/ الكلمة أونلاين/16 تموز/2026

انتشر خبر إصابة ضابط وعسكري خلال ملاحقة الشاب (ج.ص.) في بلدة بتغرين، وإلقاء القبض عليه ومصادرة كمية من الأسلحة والذخائر الحربية والمخدرات، فما حقيقة ما حصل؟ "الكلمة أونلاين" تكشف تفاصيل الحادثة بحسب ما روى شهود عيان، إذ سُمِعَ يوم الثلاثاء 14 تموز حوالي الساعة 7 مساءً، أصوات رصاص كثيف في ساحة بتغرين، ليتبيّن أن المدعو (ج.ص.) هو من أطلق النار ولم تكن هذه المرة الأولى التي يقوم خلالها هذا الشخص بأمر مماثل، وبشكل عشوائي من دون سبب معروف، وهذه المرّة صدف مرور أحد وجهاء عائلة كبرى في البلدة، فحاول تهدئة الشاب وأخذ السلاح منه، لكنه لم ينجح. بعد فشل المحاولة، عاد (ج.ص.) وأطلق النار على الرجل هذه المرّة، بحسب الشهود، ما ترك آثار حروق عدّة رصاصات على يده، الأمر الذي دفع الرجل المُصاب للتوجّه إلى منزله حيث اجتمع عددٌ كبيرٌ من وجهاء البلدة وأبنائها وأجروا اتصالًا بنائب البلدة في محاولة لمعالجة الموضوع. في هذه الأثناء كان الشاب ما زال هاربًا وكانت دورية من الدرك تلاحقه، فقام بإطلاق النار عليهم، ما دفعهم لطلب الدعم من مخابرات الجيش، وخلال المطاردة، أطلق الشاب النار مباشرةً عليهم، ما أدّى إلى إصابة خطيرة لعنصر من الجيش وأخرى طفيفة للضابط المسؤول، ثم فرّ من السيارة في أحراج البلدة متجّهًا نحو مناطق وعرة بين بتغرين ومرجبا، وأثناء عبوره الطريق صدمته آلية عسكرية ما أدّى إلى إصابته بجروح بالغة وخطيرة ونقله إلى المستشفى لتلقّي العلاج.سُلّمت المضبوطات للجهات المختصّة، ويجري التحقيق حاليًا في الحادثة بانتظار استكمال المجريات القضائية اللازمة.

 

رجي من باريس: إنهاء وجود «حزب الله» العسكري قرار سيادي مهد لـ«اتفاق الإطار»

جنوبية/16 تموز/2026

شارك وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في مؤتمر عُقد في مجلس الشيوخ الفرنسي بعنوان “للتضامن مع لبنان: السلطات المحلية في قلب الشراكة الفرنسية – اللبنانية”، بدعوة من رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، وبمشاركة وزير الداخلية أحمد الحجار وعدد من رؤساء المناطق والبلديات الفرنسية والهيئات المحلية المرتبطة بعلاقات تعاون مع السلطات اللبنانية.وتناول المؤتمر تطورات الأوضاع في لبنان وسبل تعزيز التعاون اللبناني – الفرنسي على مستوى السلطات المحلية، بما يدعم الشراكة بين البلدين في مجال التنمية الإدارية والبلدية.واستُهل المؤتمر بكلمة لرئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، شدد فيها على عمق العلاقة التي تربط المجلس بلبنان، متوقفاً عند الأزمات التي مر بها البلد، وآخرها الأزمة التي تسبب بها “حزب الله”، على حد تعبيره، معتبراً أن قرار الحكومة اللبنانية رفض مسار الحرب والاتجاه نحو المفاوضات يشكل خطوة شجاعة وتاريخية.وفي كلمته، وصف الوزير رجي العلاقة اللبنانية – الفرنسية بأنها علاقة استثنائية تطورت من مفهوم “الدولة الحامية” إلى شراكة راسخة تقوم على دعم لبنان الحر والسيد والتعددي والديمقراطي، والقائم على مؤسسات قوية وقادرة. وأكد أن لبنان اختار إعادة بناء دولة كاملة السيادة، تحتكر وحدها قرار السياسة الخارجية والأمن الوطني وحق استخدام القوة الشرعية، مشيراً إلى أن الحكومة اتخذت قرارات وصفها بالتاريخية، وفي مقدمها إنهاء الوجود العسكري لـ”حزب الله”، معتبراً أن هذا القرار هو الذي هيأ الظروف السياسية التي سمحت بالتوصل إلى “اتفاق الإطار”. وأضاف أن قرار إنهاء الوجود العسكري للحزب لم يكن نتيجة ضغوط خارجية أو ثمرة مفاوضات دبلوماسية، بل جاء تعبيراً عن إرادة وطنية وقناعة راسخة بأن الدولة لا يمكن أن تستعيد صدقيتها وهيبتها في ظل وجود تنظيمات عسكرية تعمل خارج سلطتها الدستورية.وشدد رجي على أن لبنان لم يعد يتحرك وفق إملاءات الظروف، بل وفق رؤية واضحة تعتبر أن السيادة لا تتجزأ، وأن القرار الوطني لا يُفوَّض، وأن احتكار القوة الشرعية يجب أن يكون حصراً بيد الدولة.

ورأى أنه رغم أن موقع لبنان الجغرافي وتعدديته جعلاه ساحة لتقاطع التأثيرات الخارجية، فإن هناك فرقاً بين الشراكة والوصاية، وبين التعاون والتدخل، مؤكداً أن لبنان يرحب بكل شريك يسهم في تقوية الدولة، ويرفض أي جهة تسعى إلى الحلول مكانها. وأضاف: “إن القرارات المتعلقة بالحرب والسلم، والأمن الوطني، والسياسة الخارجية تُتخذ اليوم في بيروت، وفي بيروت وحدها”، مشدداً على أن هذا الخيار يتطلب شجاعة واتخاذ قرارات صعبة، لكنه خيار لا رجعة عنه لأنه يعبر عن إرادة اللبنانيين في استعادة دولتهم، بحيث لا يكون لبنان ساحة لصراعات الآخرين أو ورقة تفاوض على موائد المفاوضات الخارجية.وأكد رجي أن لبنان ينظر إلى فرنسا كشريك أساسي قادر على المساهمة في بناء منظومة جديدة للأمن والازدهار والتعاون في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مشيداً بالدور الذي تؤديه فرنسا منذ عقود ضمن قوات “اليونيفيل” في جنوب لبنان، لكنه شدد على أن أي قوة دولية، مهما بلغت أهميتها، لا يمكن أن تحل بصورة دائمة محل الدولة ذات السيادة. وقال إن هدف الدولة واضح ويتمثل في بسط سلطة الجيش اللبناني تدريجياً على كامل الأراضي اللبنانية، بما فيها الجنوب، انسجاماً مع القرارات السيادية وقرارات مجلس الأمن، مؤكداً في الوقت نفسه أن تحقيق هذا الهدف يبقى مرتبطاً بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي اللبنانية. وأشار إلى أنه لا يمكن لأي دولة أن تستكمل بناء مؤسساتها وسيادتها فيما لا يزال جزء من أراضيها محتلاً، لأن الاحتلال يقوض مؤسسات الدولة ويغذي التوتر ويؤخر الاستقرار السياسي والأمني ويمنع الدولة من ممارسة سلطتها الكاملة. وأكد أن الحكومة تبني رؤيتها للمستقبل على قاعدة أنه لا سيادة كاملة في ظل أي وجود عسكري أجنبي على الأراضي اللبنانية، ولا في ظل غياب احتكار الدولة للسلطة العامة والقوة المشروعة. وفي ختام كلمته، دعا رجي فرنسا إلى تطوير الشراكة مع لبنان بما يتجاوز مفهوم التضامن، عبر المساهمة في ترسيخ توازن جديد وأكثر استقراراً، ودعم دولة استعادت طموحها في ممارسة كامل صلاحياتها ومسؤولياتها، مجدداً التأكيد أن لبنان اختار الدولة والمؤسسات والسيادة، وأنه لن يكون بعد اليوم ساحة لصراعات الآخرين أو منصة لتصفية حساباتهم، داعياً فرنسا إلى مواصلة إيمانها بلبنان السيد والديمقراطي الذي تحكمه مؤسساته الشرعية.

 

جلسة الشحن النيابي تنتهي بلا عفو عام: ما خلفية تعطيل النصاب؟

نغم ربيع/المدن/17 تموز/2026

لم يكن فقدان النصاب في الجلسة التشريعية لمجلس النواب مساء الخميس مجرد تفصيل إجرائي أنهى أعمال الهيئة العامة، بل شكّل ترجمة مباشرة للاشتباك السياسي الذي رافق ملف العفو العام منذ إدراجه في آخر جدول أعمال الجلسة.

فبعد يومين من النقاشات الطويلة، التي شهدت إقرار عدد من مشاريع واقتراحات القوانين وإسقاط أخرى، انتهت الجلسة على وقع انسحاب نواب تكتل "الجمهورية القوية" (القوات اللبنانية)، قبل الوصول إلى البندين الأكثر حساسية: اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام، ثم اقتراح قانون العفو العام. شارك في الجلسة نحو 67 نائباً، في وقت عاد فيه ملف العفو العام إلى الواجهة بعد نحو شهرين على تعليق النقاش حوله. إلا أن الملف لم يعد يُقرأ فقط من زاوية تشريعية، بل بات محكوماً بحسابات سياسية وطائفية دقيقة، ولا سيما بعد رفع عدد من النواب السنّة سقف مطالبهم بضرورة شمول الشيخ السلفي أحمد الأسير بأي صيغة للعفو.

عفو بلا الأسير؟ العقدة السنية

جاءت الجلسة بعد أيام قليلة من الإفراج عن الفنان فضل شاكر، الذي كان متهماً أيضاً بالارتباط بأحداث عبرا، وهو تطور أعاد تحريك النقاش حول ملف أحمد الأسير، ودفع عدداً من النواب السنّة إلى التشديد على رفض أي صيغة للعفو لا تتضمن معالجة ملفه، باعتبار أن الفصل بين الملفين أصبح أكثر صعوبة على المستوى السياسي والشعبي.

وقبل انعقاد الجلسة، كانت قد جرت محاولات حثيثة للتوصل إلى تسوية حول قانون العفو العام، إلا أنها اصطدمت برفض إدخال التعديلات التي طالبت بها القوى السنية المقاطعة. فقد حسمت كتلتا "الاعتدال الوطني" و"التوافق الوطني"، إلى جانب النواب أشرف ريفي وعبد الرحمن البزري وكريم كبارة، قرارها بعدم المشاركة، معتبرة أن الصيغة المطروحة لا تعكس التفاهمات السابقة ولا تعالج جوهر الاعتراضات، خصوصاً لناحية آلية إخلاء سبيل الموقوفين، وإلغاء الشروط التي تحد من الاستفادة من القانون، وشمول المحكومين الإسلاميين بتعديل عقوبة الإعدام. وجاء قرار المقاطعة بعد سلسلة اتصالات واجتماعات داخل مجلس النواب، شارك فيها نواب سنّة مع نائب رئيس المجلس إلياس بو صعب والمعاون السياسي لرئيس المجلس النائب علي حسن خليل، إضافة إلى البحث في تعديلات سبق أن طُرحت خلال اجتماع في السراي الحكومي مع رئيس الحكومة نواف سلام. إلا أن هذه الاتصالات لم تصل إلى اتفاق نهائي، وهذا ما رفع منسوب التوتر قبل الجلسة، وطرح علامات استفهام حول الميثاقية في ظل غياب كتلة وازنة من النواب السنّة. ووفق المعلومات، فإن النواب المقاطعين كانوا يطالبون بتعديلات أساسية، أبرزها تسهيل إخلاء سبيل من أمضوا سنوات طويلة في السجن، وإزالة بعض الشروط التي تعيق استفادة الموقوفين من القانون، إضافة إلى ضمان عدم استثناء المحكومين الإسلاميين من تعديل عقوبة الإعدام. ومن هنا جاء غياب نحو عشرة نواب سنّة، اعتراضاً على الصيغة المطروحة لقانون العفو العام واعتبارها مجحفة ولا تحقق المساواة بين مختلف الملفات. في المقابل، اختار نواب سنّة آخرون المشاركة، بينهم وليد البعريني وجهاد الصمد ونبيل بدر. ووفق معلومات "المدن"، كان نبيل بدر من المؤيدين لإقرار القانون بصيغته المقترحة، انطلاقاً من مبدأ تحقيق الإفادة الممكنة للمشمولين بالعفو وعدم ربط مصيرهم بالكامل بالخلاف حول ملف الأسير. هذا التباين عكس وجود مقاربتين داخل البيئة السنية: الأولى تعتبر أن أي عفو لا يشمل الأسير يبقى ناقصاً ومجحفاً، والثانية ترى أن تعطيل القانون بالكامل سيحرم مئات المستفيدين من فرصة الخروج أو تخفيف الأحكام عنهم. كما علمت "المدن" أن موقف "الاعتدال الوطني" المقاطع جاء متقاطعاً مع موقف القوات اللبنانية، لناحية رفض تمرير قانون العفو بصيغته الحالية.

القوات والعفو: انسحاب أم اعتراض سياسي؟

جاءت لحظة الانفجار السياسي عندما اقترح النائب رازي الحاج تقديم البحث في قانون العفو العام على اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام. إلا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري رفض تعديل ترتيب البنود، متمسكاً بجدول الأعمال كما أُقرّ مسبقاً.

هذا الموقف دفع نواب القوات اللبنانية إلى الانسحاب من الجلسة، وهذا ما أدى إلى فقدان النصاب القانوني. لكن بري، وقبل رفع الجلسة، كان قد تلا المحضر وصدّق عليه، وهذا ما يعني تثبيت القوانين التي أُقرت خلال الجلسة وعدم تأثرها بفقدان النصاب في نهايتها. في الشكل، بدا الخلاف كأنه يدور حول ترتيب بندين على جدول الأعمال. لكن في الجوهر، كان الصراع يتمحور حول قانون العفو نفسه، باعتباره تحول إلى نقطة تقاطع بين الحسابات السياسية والطائفية والانتخابية. فالقوات اللبنانية لم تكن تريد، وفق هذا المسار، السير بقانون لا يحظى بغطاء القوى السنية المعترضة، ولا سيما كتلة "الاعتدال الوطني". لذلك جاء انسحابها ضمن سياق أوسع مرتبط بطريقة تمرير القانون وصيغته النهائية. النائب جورج عدوان سارع إلى نفي مسؤولية القوات عن إسقاط قانون العفو، مؤكداً أنه طالب منذ بداية الجلسة بوضع قانون الإعدام بعد قانون العفو "كي لا يُستعمل لتطيير قانون العفو الذي تدور حوله خلافات لا علاقة لنا بها".

وقال عدوان إن هناك "فريقاً ما، ولأسباب خاصة به، يريد تحميل القوات مسؤولية فشله"، مؤكداً أن القوات تؤيد قانون العفو "اليوم قبل الغد وبالصيغة التي تطالب بها الجماعة السنية"، ومعلناً استعداد نواب القوات للحضور "السبت والأحد والاثنين والثلاثاء" لمناقشة القانون. في المقابل، حمّل النائب جهاد الصمد القوات مسؤولية ما حصل، قائلاً بعد رفع الجلسة: "القوات اللبنانية طيّرت النصاب وسنحاسب". أما النائب وليد البعريني فاختصر اعتراضه بالقول: "عيب أن نصل إلى هنا، هناك أطفال ونساء تنتظر".

قانون العفو يتجاوز السجن

تكشف معركة العفو العام أن القانون لم يعد مجرد نص مرتبط بالسجون أو بملفات قضائية عالقة، بل تحوّل إلى عنوان سياسي حساس داخل البيئة السنية تحديداً، وسنية مع باقي القوى. وبين من يرى أن تعطيل القانون يحرم مئات المنتظرين من فرصة تسوية أوضاعهم، ومن يعتبر أن إقراره بصيغته الحالية يكرس ظلماً إضافياً ولا يعالج جوهر الاعتراضات، بقي قانون العفو عالقاً إلى أجل غير مسمى.

سقط.. التحويل للجان

في بداية الجلسة، استأنف مجلس النواب النقاش من حيث انتهى في جلسة بعد الظهر، عند البند المتعلق باحتساب ساعات المتعاقدين والمستعان بهم في القطاع التربوي. وقد سقط اقتراح القانون في التصويت الأول، بعد نقاشات وسجالات نيابية حادة حول مضمونه وتداعياته. وبعد الانتقال إلى مناقشة سلسلة من البنود الأخرى، عاد النائب سليم الصايغ وطالب بإعادة النظر بالاقتراح، محذراً من أن "هناك خطراً على العام الدراسي". وقد أيد عدد من النواب إعادة طرحه للتصويت، إلا أن النائبين سيمون أبي رميا ووضاح الصادق اعترضا، معتبرا الصادق أن الخطوة تشكل "سابقة تشريعية".

وعلى إثر ذلك، طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري الأمر على الهيئة العامة، سائلاً النواب ما إذا كانوا يوافقون على إعادة مناقشة الاقتراح والتصويت عليه مجدداً، إلا أن الهيئة رفضت، ليُحال الاقتراح مرة جديدة إلى اللجان المشتركة لمتابعة درسه

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 16 تموز/2026

 

مريم مجدولين اللحام

اليوم تحقق انتصارٌ لامع في لبنان: نبيه بري لا يقرّر في المجلس والمسيحي يدافع عن حقّ المسلم السنّي حين يتواطأ بعض ممثليه مع محور خامنئي. ولم يعد مسموحاً للثنائي أن يتفرّد بالقرار أو أن يمرّر تسوياتٍ على حساب السنّة.اليوم عرسٌ وطنيّ وانتصارٌ لفكرة الدولة.

شكرا لكل من عطل الجلسة

 

كندا الخطيب

معلومات خاصة : توجه رسمي بتشكيل لجان متابعة لقضية معركة عبرا وما سبقها بأشهر في واشنطن ، إلى جانب قضايا اخرى تظهر تورط مسؤولين في الجيش اللبناني بتنسيق مباشر مع حزب الله بإدارة معارك داخلية . والتلاعب بحقيقة المساعدات المقدمة من الدول المانحة لمكافحة الارهاب بتصفية معارضين

 

طوني بولس

 ضربة موجعة جديدة يتلقاها حزب الله

 السلطات السورية أحبطت، عملية تهريب شحنة أسلحة كانت في طريقها إلى الحزب، تحتوي على صواريخ ونحو 150 طائرة مسيّرة مفخخة جرى إخفاؤها بطرق مموهة.

 هذه العملية، تكشف أن الحزب لا يزال يسعى إلى إعادة بناء قدراته العسكرية، بما يعني أنه لا يزال يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار لبنان والمنطقة.

 التحية للسلطات السورية على تشديد الرقابة وإحباط عمليات التهريب، لكن المعركة لم تنتهِ بعد.

 المطلوب من الدولة اللبنانية أن تتحرك بالحزم نفسه لضبط الحدود وتجفيف كل مسارات السلاح غير الشرعي، لأن قيام دولة قوية يبدأ بإنهاء أي ترسانة خارج سلطة الجيش، وإلا سيبقى لبنان رهينة مشروع لا يعترف بسيادته ولا باستقراره.

 

منشق عن حزب الله

بعد إعلان القوات الأمنية السورية عن كشف شحنة ضخمة من الصواريخ والمسيرات مهربة من العراق إلى حزب الله في لبنان..سيكون لها عواقب قاسية على الحزب.هذا الإعلان ليس نهاية القصة.. بل تمهيد لما هو قادم.

الوقت آتٍ لضرب حزب الله في البقاع،

 

منشق عن حزب الله

إلى البيئة الحاضنة التي تشمت بقصف إيران للكويت والبحرين...انشغلوا بما يعنيكم  قبل قليل: غارة إسرائيلية استهدفت بلدة المنصوري جنوب لبنان.

 

منشق عن حزب الله

الحقير الحوثي ينعق الآن

 اتهم الحكومة اللبنانية بالخيانة لأنها ليست مع إيران وحزب الله. ذكر السعودية والسعوديين أكثر من 200 مرة، ولم ينتهِ نعيقه بعد، كما اتهم السفير السعودي بأنه يأتي بشنط الدولارات ويقدّم أموالًا لبعض السياسيين لدفعهم إلى اتخاذ مواقف ضد إيران وحزب الله.

 

منشق عن حزب الله

عاجل بداية مرحلة تدمير الجسور في إيران

يبدو أن الولايات المتحدة بدأت مرحلة جديدة من الضربات الاستراتيجية..

غارة أمريكية استهدفت الجسر الرابط بين بندر عباس وشيراز

تدمير جسرين في مدينة بندر خمیر بمحافظة هرمزغان

 

ندين يركات

الحالة التانية:

ايناس_جرمقاني

نفس الإسطوانة: - داعمة الشيخ الهجري والسويداء والشيخ موفق طريف.

- بس عشيقة وفيق_صفا وقبله كانت عشيقة علي_حسن_خليل.

ومارك ضو ما بيتزحزح من عندها. وبتهاجم جنبلاط وبتطبّل لتيمور جنبلاط الاهبل.

ونبيل_بدر دافشها وداعمها. طلعوا من الكذب بقى … يلي بتعشق علي حسن خليل وبتستفيد منو، وبتعشق وفيق صفا وبتستفيد منو، واختها بتصاحب سعد الحريري وبتسرق بلدية بيروت وقت beast

ما بتحكي بصفتها درزية، بتحكي بصفتها:

بنت_المتعة 

انضبوا

 

ندين يركات

كم حالة درزية منافقة:

مضحك مبكي غازي المصري يلي غيّر كلامه وبعده مصرّ هو وفتافيت الدروز يلي بدهم مصلحة سياسية وبدهم مطرح وموجة

 

ندين يركات

كم حالة درزية منافقة: مضحك مبكي غازي المصري يلي غيّر كلامه وبعده مصرّ هو وفتافيت الدروز يلي بدهم مصلحة سياسية وبدهم مطرح وموجة

- ما فيك تدعم بولا يعقوبيان اليسارية وتقول انك درزي وتحكي بالتوحيد

- ما فيك تكون كل فترة موقف وتقول انك فاهم الدين

- ما فيك تناقض الحكمة وتقول اليوم انك بتحكي باسم اهل السويداء

- ما فيك تكون قيادي بحزب الوجود يلي ما الو وجود مع ريدان حرب المريض وزينة منصور المريضة اكتر منو يلي جابو ٣٠ صوت بالانتخابات.

- حزب الوجود كان مع وهاب وحزب الله .

حاج دايرينها هبل وتجارة وكذب عالناس.

 

يوسف سلامة

تعيين "ندى حماده معوض" سفيرة للبنان في واشنطن، خلطة موفّقة،

تعيين ميشال عيسى سفيرا للولايات المتحدة في لبنان، فرصة نادرة،

هل حصل ذلك نتيجة رؤية استراتيجية لدى الدولتين؟ أم هو القدر؟

الاستثمار بهما وأخذ العبر من أجل تصحيح التاريخ المعاصر، واجب،

غدًا يوم آخر، الحياة للبنان.

 

شارل جبور

Tracy Chamoun is a Russian agent and an advocate of Hezbollah

تريسي تعمل مع المخابرات الروسية وتغطي سياسات حزب الله.

**يمنى الجميل انتهازية غبية. علاقتنا مع بشير الجميل علاقة نضال مشترك خضناه سويا، مستقبل ولاد الجميل السياسي مش جزء من اهتمامتنا

 

مسامير

الاكليروس بهالبلد تنين مهابيل وزعران، وما حدن سأل لي، اي تنشئة. ما بدكن اليسوعية شفنا النتيجة. اليوم فصل تاني بعد مطارين مليتا، المسيحيون من أجل لبنان ووين بسيدة البير. بونا يعقوب بدو يقول متل مار فرنسيس مش هي الرهبنة اللي اسستها. في شي مش زابط وين مسؤوليتكن؟ الحديث القادم ترابة شكا صرلي بحكي فيها ٥٤ سنة اثرتها لأول مرة باجتماع كنيسة من أجل عالمنا الأول وكنت طالب سنة اولى بالفلسفة وعلم الإجتماع.  ٥٤ سنة كارثة بيئية وسرطانات متنوعة كوكتيل ومافيات بيت فرنجية واخر معركة كانت من ١٥ يوم مع جيلبير ساسين اللي اشترى مع محمد زيدان اسهم الشركة. اتصل فيي بواسطة ابن خالته رياض طوق بعد هجومي على الصفقة. معروف هيدي مافيا سليمان فرنجيي....يا جماعة ليشو الحكي معكن لا ثقافة ديموقراطية ولا هم أخلاقي ولا وعي للبيئة. ميشال الحايك كان يقول هؤلاء لا هم لهم. المهم مبسوطين بحالكن وبالكلسات الحمر...حلوي الكاريكاتور بس الواقع البشع احلى ... الحكم على وضع الاكليرس سمعتو منكن. مع العلم تعرفت بالصدفة على جيل جديد من الكهنة اللي بيحكو لاهوت بجدية من خلال الفيديو ....ايلي سمعان شاب لافت

 

مسامير

دكانة فيلوكاليا اللي بتديرها مارانا سعد رئيسة رهبنة بكنيسة الدجال بشارة حملايا بتضم هيي ووحدي تانيي ما حدا سأل باي حق ما سمي برهبنة، سؤال لسامي احترامكم؟ فيلوكاليا كلفت القومي السوري والدجال المحترف سهيل مطر الحرامي السابق بالرهبنة الكلبية حاليا المريمية إدارة الندوات الفكرية، بالتوازي مع المرشد الروحي الشيوعي النصاب مرسيل خليفة .... والتواصل مع متاولة حزب الله والنضال الفلسطيني مكمل... شو رأيكن .... انتو متكلين على الروح القدس ليحرر الاوديس .... تفجير هيدي الكنيسة اصبح لا محال منه....

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 16-17 تموز/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 16 تموز/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155961/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For July 16/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155963/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone