رابط فيديو ونص كامل لتعليق مهم جداً للصحافي علي حمادة من موقعه على اليوتيوب يقرأ من خلاله في مواقف بري وحزب الله وإيران المحتملة رداً على اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل وأميركا/مواقف أرهاب، فتنة، انقلابات،عنف، فوضى وربما اغتيالات
Video link and complete text of a highly important commentary by journalist Ali Hamadeh from his YouTube channel, analyzing the potential stances of Berri, Hezbollah, and Iran in response to the Framework Agreement between Lebanon, Israel, and the United States: Stances of terrorism, sedition, coups, violence, chaos, and potentially assassinations.
June 27, 2026
Summary of the headlines featured by journalist Ali Hamadeh alongside the video on YouTube:
Washington: Observers expect the Party [Hezbollah] to resort to violence.
Observers believe that the Party may resort to violence and security operations in an attempt to abort the agreement. What are the options?
A widespread campaign by the Party, Speaker Nabih Berri, and the Amal Movement against the Tripartite Lebanese-Israeli-American Framework Agreement signed yesterday in Washington.
Speaker Nabih Berri: “It is sedition (Al-Fitna)!”
Sheikh Naim Qassem: “Retract your sins that are destroying the country.”
MP Mohammad Raad: “The authority is complicit with the enemy…”
Calls for the Party’s constituency in the Southern Suburbs of Beirut (Dahiyeh) to gather and march toward downtown Beirut to “overthrow the government”!
رابط فيديو ونص كامل لتعليق مهم جداً للصحافي علي حمادة من موقعه على اليوتيوب يقرأ من خلاله في مواقف بري وحزب الله وإيران المحتملة رداً على اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل وأميركا/مواقف أرهاب، فتنة، انقلابات،عنف، فوضى وربما اغتيالات 27 حزيران/2026
ملخص العناوين التي موضعها الصحافي على حمادة مع الفيديو على اليوتيوب
واشنطن: مراقبون يتوقعون ان يلجأ الحزب الى العنف
مراقبون يعتقدون ان الحزب قد يلجأ إلى العنف والأعمال الامنية لمحاولة اجهاض الاتفاق. ما هي الخيارات؟
حملة واسعة من الحزب والرئيس نبيه بري وحركة امل ضد اتفاق الإطار الثلاثي اللبناني- الاسرائيلي – الاميركي الذي جرى توقيعه يوم امس في واشنطن.
الرئيس نبيه بري : انها الفتنة!
الشيخ نعيم قاسم : تراجعوا عن خطيئاتكم التي تخرب البلاد.
النائب محمد رعد : السلطة متواطئة مع العدو …
دعوات لجمهور الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت للتجمع و التوجه إلى وسط بيروت ل “إسقاط الحكومة” !
تفريغ التعليق في أسفل بالعناوين والتبويب والنص والصياغة هو بواسطة الياس بجاني بحرية مطلقة
أولاً: ملخص التعليق السياسي
يتناول الصحافي علي حمادة أبعاد وتداعيات توقيع “الاتفاق الإطاري الثلاثي اللبناني – الإسرائيلي – الأمريكي”. ويمكن تلخيص قراءته للمشهد في النقاط التالية:
الانقسام اللبناني: هناك مناخ عام مؤيد للاتفاق (خاصة في الأوساط المسيحية والسنية رغم الصمت المؤقت لبعض أقطابها)، مقابل معارضة شرسة من ثنائي حزب الله وحركة أمل، واعتراض تفصيلي من وليد جنبلاط حول غياب اتفاقية هدنة 1949.
طبيعة الاتفاق: يشدد حمادة على أن الإتفاق هو “إطار تفاوضي مستمر” ومقدمة لاتفاقات سلام وليس اتفاق سلام نهائي، يرتكز على بندين: الانسحاب الإسرائيلي التدريجي (المصحوب برقابة أمريكية)، ونزع سلاح حزب الله كشرط ملزم للانسحاب الكامل.
مخاطر التصعيد الداخلي (الشارع والأمن): يرى حمادة أن حزب الله وإيران لن يسلما بخيار تسليم السلاح طوعياً. ويتوقع جولة عنف داخلي يفتعلها الحزب لإعادة التوازن المفقود، تبدأ بالتحشيد في الشارع لإسقاط الحكومة (عبر دعوات التظاهر في الضاحية وبيروت)، وقد تصل إلى عمليات أمنية واغتيالات لشخصيات بارزة بدلاً من الحرب الأهلية الشاملة.
الموقف الشيعي (بري وأمل وقاسم): يؤكد أن الرئيس نبيه بري وحركة أمل يناورون سياسياً لكنهم لن يغادروا “المركب الإيراني”، معتبراً خطابات نعيم قاسم ومحمد رعد تحريضاً مباشراً ضد السلطة الشرعية (الحكومة، والعماد جوزيف عون، والمدير نواف سلام).
المتغير السوري: يقرأ زيارة وزير الخارجية السوري المرتقبة لبيروت كرسالة لحزب الله بأن عمقه الاستراتيجي القديم قد تغير بعد رحيل بشار الأسد، وأن ظهره لم يعد محمياً من جهة الحدود الشرقية.
ثانياً: نص التعليق مبوباً مع الناوين
1. المناخ العام والانقسام حول الاتفاق الإطاري
الاتفاق الإطاري الثلاثي (اللبناني – الإسرائيلي – الأمريكي) يشهد تفاعلاً إيجابياً في لبنان، لكنه يواجه في الوقت نفسه تفاعلاً سلبياً؛ فحزب الله يعارضه بشدة، والرئيس نبيه بري وحركة أمل يعارضانه أيضاً. هناك بعض الأصوات التي تعترض على نقاط محددة، على سبيل المثال: صوت الوزير السابق وليد جنبلاط الذي يتساءل: لماذا تم تغييب نص اتفاق الهدنة لعام 1949؟ وكان هذا هو التعليق الوحيد لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق. خارج ذلك، فإن المناخ العام مؤيد، لكن لا شك أن حدة الاعتراضات ارتفعت من جانب حزب الله. وسنتحدث عن بعض هذه الاعتراضات، وعن الاحتمالات والسيناريوهات التي بدأنا نسمعها في بعض أوساط المراقبين حول احتمالية وجود اندفاعة من قبل حزب الله وحركة أمل نحو الشارع، والاحتكام للغة العنف فيه.
2. دعوات التحشيد في الشارع ومحاولات إسقاط الحكومة
هناك دعوات بدأت هذه الليلة (ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً) للتجمهر في بعض مناطق الضاحية الجنوبية للتوجه إلى العاصمة بيروت – بيروت الإدارية المسكينة – لمواجهة القوى الأمنية وقوى الشرعية اللبنانية على أبواب رئاسة الحكومة في السراي الكبير، وذلك تحت عنوان “إسقاط الحكومة”. في المقابل، يسود الصمت حتى الآن العديد من القيادات السياسية الرئيسية، لا سيما رؤساء الحكومات السابقين؛ فأغلبهم يلتزم السكوت ولم نسمع لهم صوتاً، كالرئيس فؤاد السنيورة، والرئيس نجيب ميقاتي (الذي يبدو طبيعياً أنه ينتظر دوره)، والرئيس تمام سلام. هذه الأصوات كلها غائبة حتى الآن، وهي الأصوات الأكثر ثقلاً وحجماً في الوسط السني. أما في الوسط المسيحي، فلا توجد حتى الآن تعليقات واضحة ومستفيضة من قادة الأحزاب والقوى والشخصيات المسيحية، ولكن من الواضح أن هناك رضا عن هذا الاتفاق الإطاري.
3. جوهر الاتفاق: شروط الانسحاب ونزع السلاح
يجب التوضيح أن هذا الاتفاق هو “اتفاق إطاري”، أي أنه مقدمة لاتفاقات سلام وليس اتفاق سلام نهائي؛ هو إطار تفاوضي مستمر. وأهم نقطتين فيه حتى يكون الأمر واضحاً للمستمعين هما:
أولاً: الانسحاب الإسرائيلي وشروطه: كيف يتم الانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية؟ حيث ستكون هناك مناطق تجريبية ينسحب منها الجيش الإسرائيلي ليدخل محلها الجيش اللبناني، مصحوباً بقوات وضباط أمريكيين للتحقق من حسن تنفيذ الانتشار. ولماذا هذا الإجراء؟ لأن هناك سوابق لانتشار الجيش اللبناني، حيث كان ينتشر ومعه ينتشر حزب الله في ركابه، وبتواطؤ -ربما- من بعض الأجهزة الأمنية أو بعض الضباط والجنود (لا نريد اتهام أحد، لكن العملية بنتيجتها فشلت في انتشار الجيش جنوب نهر الليطاني) حتى قبل أن يعود حزب الله إلى حرب الإسناد الثانية؛ حرب إسناد إيران.
ثانياً: نزع سلاح حزب الله: وهو الشرط الملزم من أجل تحقيق انسحاب إسرائيلي تام من الجنوب اللبناني، والوصول إلى اتفاقات سلام نهائية. الاعتراض الحالي يتمحور حول السؤال: لماذا ننتظر الانسحاب التام؟ ولماذا لا ينسحبون فوراً؟ وتكون التجربة في المناطق التجريبية؛ فإذا نجحت يستمر الانسحاب، ويبقى موضوع سلاح حزب الله شأناً داخلياً.
المشكلة هنا تكمن في السوابق أيضاً؛ فخلال الأشهر الخمسة عشر الأخيرة (منذ اتفاق نوفمبر 2024 وحتى الحرب الثانية التي سُميت حرب إسناد إيران والثأر لعلي خامنئي)، لم تفعل الدولة والجيش شيئاً سوى التفاوض، بينما كان حزب الله يعمل على الأرض، ويتسلل مجدداً إلى المناطق ويسلح نفسه، رافضاً مبدأ نزع السلاح والعودة إلى كنف الدولة على قاعدة أن الدولة هي المرجع الوحيد. بناءً على هذه التجارب السابقة الفاشلة، يصر الإسرائيليون -بتفهم أمريكي- على استمرار الضغط حتى يتم نزع السلاح، لأن سلاح حزب الله أصبح في نظر أكثرية الشعب اللبناني سلاحاً يستجلب ويستدرج الحروب والاحتلالات.
4. موقف حزب الله وإيران: احتمالات العنف والاغتيالات
بالطبع، هناك فئة توافق حزب الله وتعتبر هذا الكلام خيانة عظمى، لكن التجربة واضحة: حزب الله لا يريد مناقشة موضوع سلاحه. الشيخ نعيم قاسم تحدث اليوم ودعا السلطة للتراجع عما وصفه بـ “الإثم والخطيئة والذل والعار”، والدخول في حوار بعد دحر الإسرائيلي وإعادة الإعمار، ثم الجلوس لنقاش “استراتيجية الأمن الوطني”؛ وهو ما يعني تأجيل الأزمة لخمس أو عشر سنوات قادمة. باختصار، حزب الله لن يسلم سلاحه طوعاً لأنه جزء من المنظومة الإيرانية. وهنا تكمن خطورة الوضع؛ فالإيرانيون يعتبرون أنه لا بد -مهما كلف الأمر- من العودة للإمساك بالساحة اللبنانية. ولذلك، لا أستبعد أن تشهد البلاد جولة عنف داخلية يفتعلها حزب الله لإعادة التوازن الذي فقده جراء هذا الاتفاق، الذي وجه ضربة له ولإيران، وقفز فوق المحاولات الإيرانية للإمساك بالملف الأمني اللبناني وإعادة ترميم منصتها العسكرية التابعة لها.
نحن أمام استحقاقات خطيرة، والدعوات لمحاصرة الحكومة وإسقاطها في الشارع بدأت ليلة السبت (27 يونيو 2026)، وقد تبدأ بمسيرات الدراجات النارية لتنتقل إلى عمل ذات طابع أمني. ورداً على تهديدات النائب حسن فضل الله الذي لوح بالحرب الأهلية قائلاً إن “هذا الاتفاق لن يمر إلا بحرب أهلية”، أقول: لا أعتقد أن هناك حرباً أهلية بين طرفين في لبنان، لأن الأطراف الأخرى لا تملك خيار السلاح ولا تريده، بل تتمسك بخيار الدولة والجيش والشرعية فقط.
الخطر الحقيقي والبديل عن الحرب الأهلية هو لجوء حزب الله إلى “الخيار الأمني المخفي”، وتحديداً مسألة الاغتيالات والتفجيرات لإحداث خلل أمني دون إعلان المسؤولية المباشرة عنها، تماماً كما حدث في قضية “أبو عدس” عند اغتيال الرئيس رفيق الحريري. فحزب الله هو قاتل رفيق الحريري ورفاقه، ناهيك عن الشبهات المحيطة بالجرائم الإرهابية الأخرى طوال تلك الفترة والتي يتهمه الرأي العام بها. هذه الورقة دائماً موجودة على الطاولة الأمنية للحزب، لكنها تحتاج إلى قرار مركزي يتخذ في إيران وينفذه حزب الله.
5. موقف الرئيس نبيه بري وحركة أمل
في القراءة للوضع الشيعي الداخلي، خرج رئيس مجلس النواب نبيه بري ليقول إنها “الفتنة”، مستشهداً بحديث منسوب للإمام علي “لعن الله من أيقظ الفتنة”. هذا الكلام الذي لم يفهمه 99% من اللبنانيين يفتح الباب أمام القلاقل على الأرض دون الدعوة المباشرة لعمل أمني، وهو يلاقي كلام حسن فضل الله عن الحرب الأهلية؛ فهما يكملان بعضهما بعضاً. الرئيس نبيه بري لم يغادر يوماً مركب حزب الله وإيران، ورغم كل ما يقوله الحريصون على العلاقة معه، سيبقى في هذا المركب المذهبي حتى آخر يوم من عمره السياسي، وكل الكلام عن العروبة والانفتاح ليس سوى واجهة. من جانبه، ذهب المكتب السياسي لحركة أمل إلى أبعد من ذلك في بيانه، مؤكداً رفض المفاوضات المباشرة، ووصف الاتفاق بأنه “غير متوازن ويكرس وقائع لمصلحة العدو على حساب المصلحة الوطنية، وينطوي على مخاطر سيادية لا يمكن القبول بها”.
6. المتغير السوري والعمق الاستراتيجي المفقود
في سياق هذه المعادلة، برز خبر هام من سوريا نقله “تلفزيون سوريا”، يفيد بأن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني سيزور لبنان الأسبوع المقبل ليلتقي رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، إلى جانب عدد من المسؤولين. هذا التحرك السوري يأتي للتذكير بأن السوري موجود على الحدود الشرقية للبنان (على مرمى حجر من البقاع الشمالي). والهدف منه -بتحريك أمريكي غير مباشر- هو تذكير حزب الله بأن حاضنته وعمقه الاستراتيجي القديم قد انتهيا مع رحيل ومغادرة بشار الأسد، وأن ظهره لم يعد محمياً؛ وبالتالي فإن مشكلة الحزب اليوم ليست مع الإسرائيلي وأكثرية اللبنانيين فحسب، بل هي مشكلة كبيرة أيضاً مع الجانب السوري الجديد خلف الحدود الذي ينتظر منه أي غلطة.