
رسالة عاجلة إلى الفاتيكان وواشنطن وباريس وعواصم العرب: هذا هو الحلّ النهائيّ للبنان
عقل العويط/فايسبوك/27 نيسان/2026
هذه رسالةٌ عاجلةٌ إلى كلٍّ من البابا لاوون الرابع عشر، الرئيس دونالد ترامب، الرئيس إيمانويل ماكرون، الملوك والأمراء والرؤساء العرب، عبر سفاراتهم… وطبعًا إلى اللبنانيّين:
ألاعيب. ألاعيب. ألاعيب. يجب أنْ ينتهي زمن الألاعيب، ولينتهِ زمن لاعبيها وأساتذتها، لأنّه زمن الابتزاز والانتحار.
لم تعد تكفي هدنةٌ تُجمِّد النار ولا اتّفاقاتٌ هي موضعُ انتهاكٍ دائم. ربّما لم يعد يكفي استدعاء اتّفاق الطائف، للأسف، حتّى بتطبيقاته الكاملة. فلبنان يحتاج إلى قطيعةٍ مع “نظام الكارثة” الذي حوّل التعدّد إلى محاصصة، والدولة إلى غنيمة، والدستور إلى وجهة نظر، والسيادة إلى مادّةِ تفاوضٍ داخليّ وخارجيّ.
إذا كان ترامب والفاتيكان وفرنسا والدول العربيّة (واللبنانيّون) يريدون لبنان حقًّا، فعليهم أنْ يفعلوها فورًا بلا خوفٍ ولا تردّد: تحييد لبنان تحييدًا سياديًّا ونهائيًّا. فالجنوب ليس متراسًا، ولا ساحة رسائل بالنار، بل أرضٌ لبنانيّةٌ لأهلها ولدولتهم. لم نعد نريد حروبًا في الجنوب، ولا في أيّ بقعةٍ من لبنان، وليكنْ ذلك بإرادةٍ دوليّةٍ وعربيّةٍ وطبعًا لبنانيّة، وبحمايةٍ أمميّةٍ نهائيّة، وعبر تثبيت الحدود الدوليّة المعترف بها، وترسيمها ترسيمًا لا رجوع فيه وعنه، وحصر السلاح بيد الدولة وحدها، وانتشار الجيش اللبنانيّ، معزّزًا بالإرادة والحماية الدوليّتين. لا يمكن أن تبقى الحدود الجنوبيّة والشرقيّة والشماليّة والغربيّة رخوةً ومستباحة. فلا خلاص بدون ترسيمٍ نهائيٍّ، وبخرائطَ ملزِمة، وضبطٍ كاملٍ للتهريب والتنقّل غير الشرعيّين. الحدود جميعها التي لا تُضبَط ولا تُصان، تُسقِط الدولة من الداخل والخارج.
ولا خلاص بدون احتكار الدولة للقوّة وللقرار الأمنيّ، وبلا بسط سلطتها على كامل الأرض.
فليُعلَنْ لبنان بلدًا محايدًاـ فلا حروب فيه، ومعه، بعد الآن.
وبلا مواربة، وألاعيب، وابتزاز، ومنعًا للانتحار وأبغض الحلال و… الحرام: لبنان يحتاج إلى إعادة تأسيسٍ إنقاذيّةٍ جديدة، برعايةٍ دوليّةٍ وعربيّةٍ صارمةٍ وفاعلة، لإنتاجِ جمهوريّةٍ حديثة: دولة واحدة، جيش واحد، سلاح واحد، قرار واحد، وحدود نهائيّة واحدة. على أنْ يترافق ذلك مع إصلاحٍ قضائيٍّ وماليٍّ وإداريٍّ جذريّ، لأنّ الحدود المنضبطة لا تنقذ وحدها دولةً فاسدة، كما أنّ النزاهة وحدها لا تنقذ دولةً سائبة.
إسقاط بنية الفساد لا ترميمها، بقضاءٍ مستقلٍّ كاملِ الاستقلال، ومحاسبةٍ علنيّةٍ لا انتقائيّة للفاسدين والمتورّطين (من ضمنها مسألة تفجير المرفأ)، واستردادٍ للأموال المنهوبة، وإدارةٍ حديثةٍ قائمةٍ على الكفاءة لا الولاء، وقانون انتخابٍ يُنتج مواطنين لا رعايا، ومجلسٍ للنوّاب يمثّل الإرادة العامّة.
لقد أثبت الداخل اللبنانيّ مرارًا عجزه عن إنتاج هذا التحوّل وحده، فإنّ الأمر يحتاج إلى مظلّةٍ دوليّةٍ وعربيّةٍ، واضحة وصارمة وفاعلة ولا رجوع عنها، تمنع إفشال الولادة الجديدة.
يجب أن يبدأ زمن القرارات النهائيّة:
فليُحَيَّد لبنان تحييدًا نهائيًّا.
فلتُكَفّ يدُ إسرائيل نهائيًّا عنه.
وليكن الجنوب منطقةً آمنةً بحدودٍ آمنة.
وليسلّم “حزب الله” سلاحه للدولة، وليكفّ كفًّا مبرمًا عن ارتباطه بإيران.
ولتُرسَّم الحدود جميعها وكلّها، ولتُضبَط، من الجهات الأربع.
وليحدث التغيير الإصلاحيّ الجذريّ في الداخل.
هذا كلّه أعلاه، معًا وفي آنٍ واحد. فإمّا يكون لبنان دولةً كاملة، وإمّا لا يكون.
… أمّا “اتّفاق السلام” فإنّ لبنان مستعدٌّ له، لكنْ صحبةَ العرب وفلسطين أجمعين.
هذه رسالةٌ عاجلةٌ إلى كلٍّ من البابا لاوون الرابع عشر، الرئيس دونالد ترامب، الرئيس إيمانويل ماكرون، والدول العربيّة… واللبنانيّين. إذا كنتم تريدون لبنان حقًّا، فعليكم بهذا الحلّ النهائيّ: تحييد لبنان، وبرعايةٍ أمميّة.
* نسخة إلى سفارة كلٍّ من الفاتيكان والولايات المتّحدة الأميركيّة وفرنسا ودول العرب،… وإلى اللبنانيّين.