الياس بجاني/ازدياد انتهاكات حزب الله وأدواته ضد الصحافيين ووسائل الإعلام الحرة في لبنان

84

ازدياد انتهاكات حزب الله وأدواته ضد الصحافيين ووسائل الإعلام الحرة في لبنان
الياس بجاني/10 تشرين الثاني/2023

اضغط هنا لقراءة المقالة التي في أسفل باللغة الإنكليزية/Click here to read the below piece in English

نتابع من بلاد الاغتراب بمرارة وألم عميقين استمرار ممارسات القمع والتهديد، وفبركة الملفات القضائية، والتخوين والتحريض والتخويف والشيطنة التي يتعرض لها الصحافيون ووسائل الإعلام الحرة في لبنان من قّبل قادة حزب الله الإرهابي وأبواقه وصنوجه الطرواديين. إننا ندين بأقصى درجات الاستنكار والشجب هذه الأعمال البغيضة التي تستهدف حرية الصحافة والدستور والسيادية وحرية الرأي وحقوق الإنسان في لبنان المحتل.

إن حزب الله الجهادي والإرهابي والفارسي يحتل لبنان، ويمسك بمواقع قراره، وبرقاب وألسنة سياسييه وأصحاب شركات أحزابه وحكامه وحكمه، وهو بفجور يستعمل معظم وسائل الإعلام كأدوات لنشر التضليل، وللترويج للكراهية، ولثقافة العنف، ولتحليل دم الآخر الرافض لاحتلاله ولسلاحه.

إن أبواق وصنوج وقادة حزب الله يعملون على فرض أفكارهم ورؤيتهم الضيقة والجهادية والعنفية على غالبية وسائل الإعلام اللبنانية، ويجهدون دون كلل على تشويه وتزوير الحقائق، وتوجيه التهديدات والاتهامات الزائفة، وشيطنة وتخوين كل صوت لبناني حر وسيادي، وترويع الصحافيين والناشطين والمثقفين، وحتى المواطنين العاديين السياديين والأحرار لتدجينهم وإخضاعهم عن طريق الإرهاب وفبركة الملفات القضائية والإغتيالات.

من الأمثلة الحية على هذه الممارسة الترهيبية ما تعرض لها مؤخراً صحافيون وإعلاميون بارزون من مثل ليال الإختيار ونديم قطيش وديما صادق ورامي نعيم وشارل جبور وغيرهم كثر. الإعلاميون هؤلاء تعرضوا للتهديد والإهانات والإعمال التعسفية والشيطنة والتخويف والاغتيال المعنوي، وحللت دمائهم بسبب تغطيتهم الصادقة والمهنية للأحداث.

من الاغتراب، وباسم كل مغترب يشاركنا مفاهيم السيادة والحرية واللبنانوية الكيانية نستنكر وندين ونجرّم كل ما يمارسه حزب الله ضد وسائل الإعلام والإعلاميين والنشطاء والمواطنين في لبنان.

أما الأمر الأكثر إثارة للقلق والريبة والحذر والخوف، هو أن معظم مؤسسات الدولة، وفي مقدمها القضائية والأمنية قد أصبحت أدوات قمع وإرهاب تعمل في خدمة أجندة حزب الله، وباتت تمثل تهديدًا حقيقيًا للصحافيين والإعلاميين والنشطاء السياديين والأحرار.

إن هذا الاستخدام السيئ للدولة بواسطة حزب الله وادواته، يجب أن يتوقف فورًا، وأن يتمكن الصحافيون ووسائل الإعلام السيادية من أداء واجباتهم المهنية بحرية وأمان.

نطالب المجتمع الدولي، ودول الغرب الحرة، ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، والأمم المتحدة، وحاضرة الفاتيكان، التحرك بسرعة وبفاعلية للمساهمة في حماية حرية الصحافة وحقوق الإنسان في لبنان، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الخطيرة.

يبقى أنه لا يمكن لمجتمع حر وديمقراطي أن يتسامح مع هذا النوع من الانتهاكات الجسيمة للحقوق الأساسية للإنسان.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com
رابط موقع الكاتب الألكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com