المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 25 أيلول/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.september25.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

كَثِيرُونَ أَوَّلُونَ يَصِيرُونَ آخِرِين، وآخِرُونَ يَصِيرُونَ أَوَّلِين

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/القديسة الشهيدة تقلا: عروس المسيح وأولى الشهيدات ومعادلة الرسل

الياس بجاني/ عندما يُستهدف السلام: أرفع صلاتي من أجل شفاء نجل السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، السيد يحيئيل لايتر

إلياس بجاني/نص، فيديو، عربي وإنكليزي/ مبخرة ملحم الرياشي وشهية سيدنا الراعي على الأكل. راعٍ لا يقرأ آراء رعيته بممارساته وينام على صمخ دينته 7-8 ساعات

إلياس بجاني/نص، فيديو، عربي وإنكليزي/ تعرية لمقالة جان عزيز على موقع “جستس سكيورتي” الأمريكي المحسوب على الديمقراطيين.. عزيز بلسان جوزيف عون يسوّق لتزوير اتفاق الإطار لتغطية احتلال حزب الله.. قراءة في النص الأصلي مقابل رواية مستشار القصر الملالي

 

عناوين الأخبار اللبنانية

نتنياهو يدافع عن ضرب إيران ويلوح بجهاز "البيجر": ضربنا حزب الله بشدة

الجيش الإسرائيلي يعيد انتشار قواته ويقلص ألويته من 8 إلى 6

قصف وغارات جنوبا.. وتفجيرات في بنت جبيل

سلام يوسع مروحة لقاءاته في نيويورك...اجتماع مع بزشكيان

مباحثات مع الشرع ولافروف...رجي:على ايران كف يد الحزب عن لبنان

تشكيلات قضائية ودعم اوروبي وغارات وتفجيرات عنيفة جنوبا

أسرار الصحف ليوم 24 أيلول/2026

مقدمات نشرات الأخبار ليوم 24 أيلول/2026

بيروت أمام مسارين: تعزيز الجيش والإبقاء على مظلة دولية مساندة

سلام يطلب عدم التدخل وبزشكيان يرد بـ «المقاومة»

الاتحاد الأوروبي يدعم لبنان بـ505 ملايين يورو

السلاح لم يكن يوما للتحرير ولن يُسلّم بعده.. بل سيتفرّغ لإخضاع الداخل!

الثنائي الشيعي... حين يكشف الميدان والتصويت ما تخفيه السياسة

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

رابط الفيديو والنص العربي/الإنجليزي لخطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 أيلول 2026

سفير إسرائيل في واشنطن يأمل نجاة ابنه بعد هجوم في الضفة الغربية... وينتقد فرنسا

مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها/لوّحت بالوصول إلى المحيط الهندي... والملاحة في «هرمز» أقل من المعتاد

الإمارات تعلق رحلات الطيران الإيرانية

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان بهدف بحث سبل مساندة المملكة وفق اتفاقية الدفاع المشترك

الغواصة الإسرائيلية الجديدة ألمانية الصنع تصل إلى ميناء حيفا

بريطانيا تقدم مساعدات بقيمة 88 مليون جنيه إسترليني لقطاع غزة

عباس: الفلسطينيون في أخطر المراحل... ولا تسمحوا بنكبة أخرى/طالب في خطاب عن بُعد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بالحماية وتنفيذ حل الدولتين

الجيش اليمني يُحبط محاولة حوثية لعزل تعز عن عدن/«التحالف» يتوعّد الحوثيين غداة اعتراضه 6 «باليستيات» استهدفت ينبع والطائف

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء/حكومة نتنياهو تقول إنها «لم تتلق رداً رسمياً كافياً» بشأن مصيرهم

لقاء غير مألوف بين الزيدي وترمب يثير تساؤلات في بغداد/خبراء لـ«الشرق الأوسط»: عدم ارتياح أميركي من تعثر حصر السلاح

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الكسور الخائنة/جوزيف حبيب/نداء الوطن

حزب الله محاصر والأذرع لا تردع/ألان سركيس/نداء الوطن

" مش ماشي الحال"/جان الفغالي/نداء الوطن

واشنطن للبنان: توقّفوا عن طلب التمديد لـ"اليونيفيل"/كلارا جحا/نداء الوطن

قوافل عين إبل ودبل ورميش: الالتزام يختصر الانتظار/طوني عطية/نداء الوطن

لبنان في نيويورك: مقعد وشروط على طاولة ترامب والخليج/أمل شموني/نداء الوطن

هل السلام الإقليمي مفهوم مستحيل ومأزوم؟/د. شارل شارتوني/موقع اسي بيروت

إلى شعبي في زمن المحنة/الخوري طوني بو عسّاف/فايسبوك

يمكن نحنا منسيّين…/جورج يونس/فايسبوك

الأستاذ أنطوني جعجع: رسالة إلى غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي/فايسبوك

لماذا يصبح دعم المسيحيين في أرضهم فجأة جريمة؟/بيتر شوفاني

مسيحيو العالم العربي وشراكة المصير/فارس سعيد/الشرق الأوسط

«حزب الله»... المراجعة التي غابت عنها المساءلة/مصطفى فحص/الشرق الأوسط

إيران والولايات المتحدة... مفاجأة أكتوبر؟/أمير طاهري/الشرق الأوسط

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها/مشاري الذايدي/الشرق الأوسط

لقاء سلام - روبيو في نيويورك يبحث مصير المفاوضات وبديل «يونيفيل» يتصدّره تفعيل «اتفاق الإطار» تجاوباً مع شكاوى مؤيديه من المراوحة/محمد شقير/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

سلام ورجي لبزشكيان: نريد علاقة دولة إلى دولة واحترام سيادة لبنان

سلام: نعمل على بسط سلطة الدولة وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها وحدها

سلسلة لقاءات لرجي في نيويوك: لسوء الحظ لم نستطع تمديد ولاية اليونيفيل

الحجار شدد على تعزيز الإجراءات في بيروت ومحيط المطار

بري يدعو الى جلسة مشتركة للجان النيابية الاربعاء المقبل

البيان الصحفي لإطلاق سباق الأشرفية 10452

الوفاء للمقاومة:الحكومة تتقاعس عن القيام بأبسط واجباتها دبلوماسيا

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 432 أيلول/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

كَثِيرُونَ أَوَّلُونَ يَصِيرُونَ آخِرِين، وآخِرُونَ يَصِيرُونَ أَوَّلِين

إنجيل القدّيس مرقس10/من28حتى31/:”بَدَأَ بُطْرُسُ يَقُولُ لَيَسُوع: «هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنا كُلَّ شَيءٍ وتَبِعْنَاك!».قالَ يَسُوع: أَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُم: ما مِنْ أَحَدٍ تَرَكَ، مِنْ أَجْلِي ومِنْ أَجْلِ الإِنْجِيل، بَيْتًا، أَوْ إِخْوَةً، أَوْ أَخَوَاتٍ، أَوْ أُمًّا، أَوْ أَبًا، أَوْ أَوْلادًا، أَوْ حُقُولاً، إِلاَّ وَيَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ، الآنَ في هذَا الزَّمَان، بُيُوتًا، وَإِخْوَةً، وَأَخَوَاتٍ، وأُمَّهَاتٍ، وأَوْلادًا، وحُقُولاً، مَعَ ٱضْطِهَادَات، وفي الدَّهْرِ الآتِي حَيَاةً أَبَدِيَّة. كَثِيرُونَ أَوَّلُونَ يَصِيرُونَ آخِرِين، وآخِرُونَ يَصِيرُونَ أَوَّلِين».

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

القديسة الشهيدة تقلا: عروس المسيح وأولى الشهيدات ومعادلة الرسل

الياس بجاني/24 أيلول /2026

*ملاحظة/المعلومات الواردة في هذه الدراسة منقولة عن العديد من المراجع الكنسية والاهوتية والبحثية والإعلامية الموثقة.

"مَنْ يُفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضِيقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ؟" (رومية 8: 35)

عيدها السنوي - 24 أيلول في الكنائس الشرقية

تُكرّم الكنيسة الشرقية بكامل عائلاتها - الأرثوذكسية والسريانية والقبطية والمارونية والملكية - القديسة تقلا في الرابع والعشرين من أيلول من كل عام. هذا التاريخ ثابت في السنكسار البيزنطي والماروني، ويُذكر فيه بعنوانها الرسمي: "القديسة العظيمة في الشهيدات تقلا أولى الشهيدات والمعادلة للرسل". في هذا اليوم تُقام القداديس الاحتفالية وتُتلى طروباريتها الشهيرة:"يا قديسة الله تقلا، لقد تعلّمتِ الكلمة من بولس المتكلّم بالإلهيات، وثبُتِّ في الإيمان يا مجيدة، فلهذا نعيّد لكِ ونكرّم ذكركِ الإلهي الموقّر."

أما الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية فتُعيّد لها في 23 أيلول، ويعود هذا الفارق اليوم الواحد إلى التقويم الغربي. وقد وُجد تذكارها منذ القرون الأولى في أقدم المخطوطات الليتورجية، مما يدل على انتشار تكريمها السريع بعد رقادها.

لماذا 24 أيلول؟ يرتبط التاريخ بذكرى انتقالها وبداية موسم الحصاد الروحي في أنطاكية وآسيا الصغرى، حيث كانت جماعاتها الأولى تحتفل بذكرى خلاصها العجائبي من النار والوحوش كعلامة لانتصار الإيمان على الوثنية.

ولادتها ونشأتها

وُلدت القديسة تقلا في مدينة إيقونية في آسيا الصغرى (قونية الحالية في تركيا) من أبوين وثنيين ينتميان إلى طبقة اجتماعية مرموقة. وكانت فتاة جميلة، ذكية، مثقفة، وذات شخصية قوية. وعندما بلغت الثامنة عشرة من عمرها، خطبها أهلها إلى شاب يُدعى تاميريس.

لكن الله كان قد أعدّ لها طريقاً آخر. عندما وصل القديس بولس الرسول إلى إيقونية برفقة برنابا، وبدأ يبشر بيسوع المسيح القائم، جلست تقلا تستمع إلى عظاته عن الخلاص والعفة والحياة الأبدية. فانفتحت عيناها على نور الحقيقة، وآمنت من كل قلبها وقررت أن تكرس حياتها بالكامل له.

رفضها الزواج وتكريسها

أعلنت لأهلها أنها لن تتزوج، وأنها نذرت عذريتها للمسيح. فثار غضب أمها وخطيبها. حاولت أمها إقناعها، ثم لجأت إلى الضرب والتجويع، لكن تقلا بقيت ثابتة كالصخرة. سُلّمت إلى والي المدينة الذي أمر بإحراقها حية. لكن الله تدخّل بصورة عجائبية، فأرسل مطراً غزيراً أطفأ النار وأنقذها.

"كُلُّ مَنْ يَتْرُكُ بُيُوتًا أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا مِنْ أَجْلِ اسْمِي يَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ وَيَرِثُ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ." (متى 19: 29)

جهادها الرسولي

بعد نجاتها تبعت بولس، وشاركت في نشر الإنجيل. ثم انتقلت إلى أنطاكية حيث أُلقيت للوحوش المفترسة، لكن الوحوش لم تؤذها. فسألها الحكام عن سر قوتها، فأجابت بجرأة:

"أنا أمة الإله الحي، عبدة يسوع المسيح ابن الله الحي، هو الطريق والحق والحياة."

بعد ان أُطلق سراحها، استمرت في الكرازة.حياتها النسكية في معلولا

انسحبت إلى سلفكية الشام، واستقرت في منطقة معلولا الحالية في سوريا. عاشت ناسكة في مغارة متواضعة، متفرغة للصلاة والصوم. ومنحها الله موهبة شفاء المرضى، فتوافد الناس إليها واهتدى كثيرون بفضلها.

عجائبها

نجاتها من الحريق

نجاتها من الوحوش المفترسة

نجاتها من الأفاعي السامة

شفاء المرضى بصلواتها

انشقاق الصخرة في معلولا لحمايتها من المعتدين - وهو المعلم المعروف حتى اليوم بـ "فج معلولا"

رقادها

عاشت حتى سن متقدمة، ورقدت حوالي سنة 90 ميلادية. ولا يزال ديرها في معلولا يحتضن آثارها ويستقطب المؤمنين.

مكانتها في الكنيسة

أشاد بها كبار الآباء، ومنهم القديس يوحنا الذهبي الفم الذي قال: "أراها ممسكة بعذريتها في يد، وباستشهادها في اليد الأخرى." وتُلقّب بـ "المعادلة للرسل" لدورها التبشيري الفريد، وهي أول امرأة تُدعى شهيدة في تاريخ الكنيسة.

القديسة تقلا في لبنان

تحظى القديسة تقلا في لبنانبمحبة خاصة، وتحمل عشرات الكنائس اسمها، منها:

 دير مار تقلا للرهبان الموارنة في الشحرور

كنيسة مار تقلا في بكاسين

ما يقارب 42 كنيسة ومزاراً في جبل لبنان والشمال والجنوب والبقاع

صلاة بشفاعتها من أجل لبنان

يا ربنا وإلهنا يسوع المسيح، نرفع إليك اليوم صلاتنا بشفاعة قديستك الشهيدة تقلا، عروسك الأمينة وأولى الشهيدات.احفظ لبنان، أرض القديسين والشهداء، من كل شر وفتنة وانقسام. أنر قلوب المسؤولين ليعملوا من أجل الخير العام والعدالة والحرية والسيادة والكرامة. بارك شعبه ومؤسساته، واحمِ أبناءه المقيمين والمنتشرين. وبشفاعة القديسة تقلا، امنح مرضانا الشفاء، وحزانانا التعزية، وشبابنا الرجاء، ووطننا الخلاص.لك المجد أيها الآب والابن والروح القدس، الآن وكل أوان وإلى دهر الداهرين. آمين.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

عندما يُستهدف السلام: أرفع صلاتي من أجل شفاء نجل السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، السيد يحيئيل لايتر

الياس بجاني/24 أيلول/2026

أشارك سعادة سفير إسرائيل في الولايات المتحدة، السيد يحيئيل لايتر، ألمه العميق بعد إصابة نجله بجروح خطيرة أمس في هجوم دهس وقع في إسرائيل، وهو الذي سبق أن فقد نجله الآخر في حرب غزة.

أتمنى لابنه الشفاء العاجل والكامل، وأن يعود سالماً إلى عائلته.

إن السفير لايتر معروف بدعمه للسلام، وهو يرأس وفد بلاده في محادثات السلام مع لبنان، وما جرى هو اعتداء على السلام نفسه ومحاولة لاستهداف كل من يعمل من أجل ترسيخه.

“طُوبَى لِصَانِعِي السَّلَامِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ.” (متى 5: 9)

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

مبخرة ملحم الرياشي وشهية سيدنا الراعي على الأكل. راعٍ لا يقرأ آراء رعيته بممارساته وينام على صمخ دينته 7-8 ساعات

إلياس بجاني /22 أيلول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/09/157715/

https://eliasbejjaninews.com/2026/09/157747/

وقالَ يسوع لِتَلاميذِه: «لا مَحالَةَ من وُجودِ أَسْبابِ العَثَرات، ولٰكِنِ الوَيلُ لِمَن تَأتي عن يَدِه. فَلَأَن تُعَلَّقَ الرَّحى في عُنُقِهِ ويُلْقى في البَحر أولى به مِن أَن يَكونَ حَجَرَ عَثرَةٍ لأَحَدِ هٰؤلاءِ الصِّغار (انجيل القديس لوقا/فصل17/من01حتى06)

في الخامس عشر من الشهر الجاري (أيلول 2026) نشر موقع بلدية حملايا تقريراً على الفيسبوك تناول وقائع حفلٍ أقيم في البلدة يبدو أنه يتعلق بالقديسة رفقا ابنة البلدة وحضره النائب ملحم الرياشي والبطريرك الراعي.

مرفق رابط ونص الفيديو وهو الذي موضوع التعليق… ويبدو أنه حُذف عن موقع البلدية جراء ما تعرّض له من انتقادات.

النص الحرفي لمديح ملحم الرياشي للبطريرك ورد البطريرك

ملحم الرياشي:

أي حدا بيفكر أو بيحلم إنه يفكر إنه نحنا بدنا نغيّر سيدنا بشارة ونجيب بطرك تاني. لازم يعرف إنه سيدنا بشارة بطرك الكاثوليك قبل الموارنة. نحنا مع سيدنا بشارة بكعب النهر وبراس جبل صنين. عشتم، عاش سيدنا بشارة وعاش لبنان.

البطريرك الراعي:

أنا بدي أشكركم على محبتكم. بدي أشكركم على كل شيء بتعبروا فيه عن محبتكم للكنيسة، للقديسة رفقا، لإلي شخصياً. وبشكل خاص بدي أشكر سعادة النائب غلّيتها كتير. شكراً إلك، شكراً على محبتك. بعرف إنه محبتك كبيرة وبعرف إنه هالكلام صادر من قلبك.

على كل حال ما في شي جديد. الناس بتكتب يلي بدها ياه بتكتب. اليوم وسائل الإعلام ووسائل الاتصال بتكتب يلي بدها ياه. أنا بقلكن شغلة، سر أنا ما بقرأ شي. ولا بعرف، ولا بعرف شو عم بيكتبوا.

بعرف بيقولوا لي حدا كتب، بيقولوا لي كتبوا. شو كتبوا؟ ما بعرف، ما بقرأ. بقولن بدي ضل آكل بقبلي. بدي ضل نام صماخ دينتي سبع ساعات، ثماني ساعات وبدي قوم على شغلي وضل بالي مرتاح.

أنا بعرف شغلي، بعرف أيمتى لازم قدّم استقالتي.

شخصياً لم أفاجأ بالمرة بالعرض المسرحي لكل من الرياشي وسيدنا، ولكن على الأكيد الأكيد لم يكن الكثير من أبناء رعيتنا يعلمون أن معيار القداسة الجديد الذي تم إعلانه في حملايا، مسقط رأس القديسة رفقا التي عاشت بالألم والصوم والصلاة، هو “القدرة والشهية على الأكل بضمير مرتاح مهما كانت الظروف قاسية ومؤلمة والنوم سبع وثماني ساعات” على صماخ الدين دون اكتراث بما يصيب الرعية والوطن.

وكما جاء في الفيديو وفي نصه، فإن النائب ملحم الرياشي، المعروف بأسلوبه الراسبوتيني والمتخصص بالتبخير ومسح الجوخ وفي المديح المبتذل، قدّم لنا وصلة من وصلاته المعتادة في التملق والتزلف: “بكعب النهر وبراس صنين”. كلام لا يقوله سياسي يحترم نفسه وموقعه كنائب عن المتن، بل يقوله حاجب على باب القصر. نائب القوات اللبنانية الذي يفترض أنه يمثل مشروع دولة القانون والمؤسسات، يبشرنا بأن البطريرك هو بطريرك الكاثوليك قبل الموارنة، وكأن البطريركية أصبحت مقاطعة فاتيكانية وليست كرسياً أنطاكياً.

أما الطامة الكبرى فهي جاءت على لسان سيدنا صاحب الغبطة نفسه. بطريرك أنطاكية وسائر المشرق بشارة الراعي يخبر ويبشر شعبه والرعية بكل فخر ودون خجل أو وجل بأنه لا يقرأ، ولا يعرف، ولا يريد أن يعرف ما يُكتب. ويخبرنا عن شهيته المفتوحة للأكل وعن نومه العميق على صماخ دينتو.

يا غبطة البطريرك، يا سيدنا الراعي الذي لا يقرأ ولا يسمع ولا يريد أن يعرف ما يقول القطيع، هو ليس راعياً، هو مجرد مستأجر ينام والذئب يأكل الخراف.

البطريرك الذي يفتخر بعزلته عن الناس أي عن رعيته ويفاخر بشهيته للأكل غير مبالٍ بهمومهم وبآرائهم بدوره وممارساته وبأنه لا يقرأ، هو يهين أولاً موقعه قبل أن يهين الرعية. ويبدو أنه لقلة الإيمان ولخور الرجاء غاب عن عقل سيدنا أن موقع البطريرك ليس مطعماً يملأ فيه معدته بالمأكولات الشهية، ولا فندقاً ينام فيه على صماخ دينته سبع-ثماني ساعات، بل موقع صلاة وصوم وقداسة وعمل جاد إيماني ووعظ وسهر وقلق ومسؤولية.

من الإنجيل المقدس نستعير الآيات التالية التي تحكي مفهوم وثقافة اللامسؤولية والعزلة عن الرعية والأنانية وموت الضمير كما هي للأسف وضعية سيدنا.

آيات من الإنجيل تجسد هذه اللامسؤولية

“طَرِيقُ الْجَاهِلِ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيْهِ، أَمَّا سَامِعُ الْمَشُورَةِ فَهُوَ حَكِيمٌ.” (أمثال 12:15)

“اَلْجَاهِلُ لاَ يُسَرُّ بِالْفَهْمِ، بَلْ بِكَشْفِ قَلْبِهِ.” (أمثال 18:2)

“وَيْلٌ لِلرُّعَاةِ الَّذِينَ يُهْلِكُونَ وَيُبَدِّدُونَ غَنَمَ رَعِيَّتِي، يَقُولُ الرَّبُّ.” (إرميا 23:1)

“يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هذَا الشَّعْبُ بِفَمِهِ، وَيُكْرِمُني بِشَفَتَيْهِ، وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا.” (متى 15:8)

في الخلاصة ولأننا في زمن محل وقلة إيمان وخور رجاء سلطنا الضوء على هذا المشهد المسرحي من بلدة حملايا: نائب يمارس التملق الراسبوتيني، وبطريرك يمارس هواية الأكل والنوم ويفتخر بأنه لا يقرأ.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تأملات إيمانية في معاني ومفاهيم التواضع

الياس بجاني/21 ايلول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/09/157698/

التواضع ليس ضعفاً، ولا انكساراً مصطنعاً، ولا لباساً نرتديه أمام الناس. التواضع هو الحقيقة. حقيقة أن يعرف الإنسان ذاته أمام الله، وأمام نفسه، وأمام أخيه الإنسان. والمتواضع الحقيقي هو من عرف أن كل ما عنده هو عطية مجانية، فلا يفتخر ويتعالى ويتجبر كأنه لم يأخذ كل ما عنده من خالقه مجاناً.

ولأجل ذلك يميز مار يعقوب السرياني بين نوعين من التواضع، فيقول: "هناك تواضعٌ يأتي من مخافة الله، وهناك تواضعٌ يأتي من الله نفسه. هناك مَن هو متواضعٌ لأنّه يخاف الله، وهناك مَن هو متواضعٌ لأنّه يعرف الفرح. إنّ الذي يكون متواضعًا لأنّه يخاف الله، يَلقى العذوبة في جسده وإتّزان الحواس والقلب المنكسر في كلّ الأوقات. أمّا الذي يكون متواضعًا لأنّه يعرف الفرح، يجد راحة كبيرة وقلباً مفتوحاً وفرحاً، فلا يعود شيء يقيّده أو يثقل عليه. التواضع الأول هو بداية الطريق، خوف مقدس من أن نضيع. والتواضع الثاني هو قمة الطريق، فرح من أدرك أن الله يحبه مجاناً.

مثل العبد العائد من الحقل

في أساس اللاهوت الأخلاقي للتواضع يضع الرب يسوع قاعدة ذهبية تهدم كل فلسفة التعالي البشري، في إنجيل لوقا يقول: "وَمَنْ مِنْكُمْ لَهُ عَبْدٌ يَحْرُثُ أَوْ يَرْعَى، يَقُولُ لَهُ إِذَا دَخَلَ مِنَ الْحَقْلِ: تَقَدَّمْ سَرِيعًا وَاتَّكِئْ. بَلْ أَلاَ يَقُولُ لَهُ: أَعْدِدْ مَا أَتَعَشَّى بِهِ، وَتَمَنْطَقْ وَاخْدِمْنِي حَتَّى آكُلَ وَأَشْرَبَ، وَبَعْدَ ذلِكَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ أَنْتَ، فَهَلْ لِذلِكَ الْعَبْدِ فَضْلٌ لأَنَّهُ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ؟ لاَ أَظُنُّ كَذلِكَ. أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ بَطَّالُونَ، لأَنَّنَا إِنَّمَا عَمِلْنَا مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْنَا" (لوقا 17/7-10).

هذا المثل صادم لأخلاقيات هذا العالم.

في منطق العالم، من يقوم بواجبه نرفعه ونصفق له ونشكره ووقد نصنع له تمثالاً. في منطق الإنجيل، من يقوم بواجبه لا فضل له. لماذا؟ لأن الواجب ليس منّة. العبد الذي حرث ورعى ثم حضّر العشاء لسيده وانتظره حتى انتهى، وعاد ليأكل، لا يستحق الشكر لأنه فعل ما يجب عليه فعله. فقال: أنا عبد حقير قمت بواجبي وكفى. وهنا يكمن المرض الأخلاقي والاجتماعي الخطير في مجتمعاتنا: نحن نشكر المسؤول لأنه لم يسرق، ونشكر الموظف لأنه حضر إلى عمله، ونشكر الحاكم لأنه قام بأبسط واجباته، ونشكر رجل الدين لأنه صلى، ونشكر الأب لأنه ربّى أولاده. وهذا تصرف إنساني خاطئ ومدمّر للقيم. حين نشكر من يقوم بواجبه، نحن نحوّل الواجب إلى فضل، والحق إلى منّة، والأمانة إلى بطولة. فنُعَلِّم الناس أن الأصل هو التقصير، وأن القيام بالواجب هو استثناء يستحق المكافأة. وهذا هو عين الفساد الأخلاقي.

المتواضع الحقيقي لا ينتظر شكراً لأنه أتم واجبه. بل يقول في قلبه: "إننا عبيد بطالون". لا عن احتقار للذات، بل عن إدراك للحقيقة: أن الحياة نفسها، والصحة، والموهبة، والفرصة للخدمة، كلها عطايا مجانية من الله، فكيف أطلب أجراً على ما أعطيته مجاناً؟ وهنا يأتي قول المسيح الفاصل: "مَجَّانًا أَخَذْتُمْ، مَجَّانًا أَعْطُوا" (متى 10/8). أخذنا الخلاص مجاناً، أخذنا المواهب مجاناً، أخذنا الوزنات مجاناً. فكيف نبيع ما أخذناه مجاناً بثمن الشكر والمديح والسلطة؟

المتعالي والمتواضع: مدرستان متضادتان

المتعالي يعيش في جدال دائم: من هو الأعظم؟ وهذا ما كشفه الرب في كفرناحوم: "وَصَلَ يَسُوعُ وتَلامِيذُهُ إِلى كَفَرْنَاحُوم، ولَمَّا دَخَلَ البَيْتَ سَأَلَهُم: بِمَ كُنْتُم تَتَجَادَلُونَ في الطَّريق؟ فَظَلُّوا صَامِتين، لأَنَّهُم تَجَادَلُوا في الطَّريقِ في مَنْ هُوَ الأَعْظَم" (مرقس 9/33-34). هذا هو الإنسان المتعالي، حتى الرسل قبل حلول الروح القدس عليهم سقطوا فيه. يريد أن يجلس عن اليمين وعن اليسار: "أَعْطِنَا أَنْ نَجْلِسَ في مَجْدِكَ، واحِدٌ عَن يَمِينِكَ، ووَاحِدٌ عَنْ يَسَارِكَ" (مرقس 10/37). المتعالي يريد المجد قبل الكأس، والكرسي قبل الصليب، والشكر قبل العمل. يعيش ليُخدَم، لا ليَخدُم. والرب يقول عن رؤساء الأمم المتعالين: "الَّذينَ يُعْتَبَرُونَ رُؤَسَاءَ الأُمَمِ يَسُودُونَهُم، وَعُظَمَاءَهُم يَتَسَلَّطُونَ عَلَيْهِم" (مرقس 10/42)

يسود ويتسلط. هذه هي لغة التعالي. أما المتواضع فمدرسته أخرى تماماً، مدرسة الطفل: "فجَلَسَ يَسُوع، ودَعَا ٱلٱثْنَي عَشَر، وقَالَ لَهُم: إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَكُونَ الأَوَّل، فَلْيَكُنْ آخِرَ الجَمِيعِ وخَادِمَ الجَمِيع. ثُمَّ أَخَذَ طِفْلاً وأَقَامَهُ في وَسَطِهِم" (مرقس 9/35-36). "دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ، لأَنَّ لِمِثْلِ هؤُلاَءِ مَلَكُوتَ اللهِ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ لاَ يَقْبَلُ مَلَكُوتَ اللهِ مِثْلَ وَلَدٍ فَلَنْ يَدْخُلَهُ" (لوقا 18/16-17). الطفل لا يجادل في من هو الأعظم. الطفل لا يطلب شكراً لأنه تنفس أو أكل أو لعب. الطفل يأخذ مجاناً ويعطي مجاناً ببساطة وفرح. لذلك قال الرب: "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُم عَظِيمًا، فلْيَكُنْ لَكُم خَادِمًا. ومَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ الأَوَّلَ بيْنَكُم، فَلْيَكُنْ عَبْدًا لِلْجَمِيع؛ لأَنَّ ٱبْنَ الإِنْسَانِ أَيْضًا لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَم، بَلْ لِيَخْدُم، ويَبْذُلَ نَفْسَهُ فِداءً عَنْ كَثِيرين" (مرقس 10/43-45)

التواضع العملي: مجاناً أعطوا

يوصي الرب تلاميذه الاثني عشر عندما أرسلهم: "اِذْهَبُوا بِالْحَرِيِّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ... اِشْفُوا مَرْضَى. طَهِّرُوا بُرْصًا. أَقِيمُوا مَوْتَى. أَخْرِجُوا شَيَاطِينَ. مَجَّانًا أَخَذْتُمْ، مَجَّانًا أَعْطُوا. لاَ تَحْمِلُوا ذَهَبًا وَلاَ فِضَّةً وَلاَ نُحَاسًا فِي جُيُوبِكُمْ" (متى 10/5-9)

هذه هي أخلاقية التواضع: لا تحمل ذهباً. المتواضع لا يتاجر بخدمته. اشفِ مجاناً. لا تطلب شكراً ولا مقابلاً لأنك قمت بواجبك الإنساني والإنجيلي.

ادخل البيت وسلّم عليه. فإن رفضوك، انفض الغبار عن قدميك وامضِ. المتواضع لا يفرض نفسه، ولا يبتز الناس عاطفياً ليشكروه. أما المتعالي، فيقول عنه القديس يهوذا: "سَيَجِيءُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مُسْتَهْزِئُونَ يَتْبَعُونَ أَهْوَاءَهُمُ الشِّرِّيرَةَ. هُمُ الَّذِينَ يُسَبِّبُونَ الشِّقَاقَ، غَرَائِزِيُّونَ لاَ رُوحَ لَهُمْ" (يهوذا 1/18-19)

المتعالي يسبب الشقاق لأنه يطلب دائماً المقعد الأول، والشكر، والمجد. المتواضع يبني، كما يقول الرسول: "أَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، فَابْنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى إِيمَانِكُمُ الأَقْدَسِ، وَصَلُّوا فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ وَصُونُوا أَنْفُسَكُمْ فِي مَحَبَّةِ اللهِ" (يهوذا 1/20-21)

الخلاصة

التواضع ليس أن تقول أنا حقير بلسانك بينما قلبك ينتظر أن يقول لك الناس كلا، أنت عظيم. التواضع هو أن تقوم بواجبك بصمت، كالعبد العائد من الحقل، تحضّر الطعام لسيدك، تخدم، ثم تأكل أنت في الخفاء، وتقول في قلبك بفرح: قمت بما كان يجب عليّ. وكفى.

حين نتوقف عن شكر الناس لأنهم قاموا بواجبهم، نعيد للواجب قدسيته. وحين نتوقف نحن عن انتظار الشكر لأننا قمنا بواجبنا، نتحرر.

فلا تطلب شكراً إن كنت أباً صالحاً، فهذا واجبك.

ولا تطلبي شكراً إن كنتِ أماً ساهرة، فهذا واجبك.

ولا تطلب شكراً إن كنت موظفاً أميناً أو مسؤولاً نزيهاً، فهذا واجبك.

قل مع الرب: إني عبد بطال، عملت ما كان يجب عليّ.

وعش بفرح من يعرف أن كل شيء أخذه مجاناً، فيعطيه مجاناً.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

نتنياهو يدافع عن ضرب إيران ويلوح بجهاز "البيجر": ضربنا حزب الله بشدة

المركزية/24 أيلول/2026

دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، عن الضربات التي استهدفت إيران ومنشآتها النووية، معتبراً أن تنفيذها كان ضرورياً لحماية إسرائيل، وذلك خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تزامن بدؤها مع مغادرة وفود عدة قاعة الجمعية العامة. وقال نتنياهو خلال خطابه: «لو لم نضرب إيران لكنا في عداد الموتى»، معتبراً أن قرار استهداف المنشآت النووية الإيرانية كان «أسهل قرار» اتخذه. وتتصدر الحرب مع إيران وأبعادها الإقليمية جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام، في ظل استمرار بحث تداعيات المواجهة الأميركية الإيرانية وانعكاساتها على المنطقة وإمدادات الطاقة. ولوح نتنياهو بجهاز "البيجر" ويقول ضربنا حزب الله اللبناني بشدة وتزامن بدء خطاب نتنياهو مع انسحاب وفود من قاعة الجمعية العامة، في مشهد يعكس حجم الخلافات الدولية المحيطة بالسياسات الإسرائيلية والحروب التي تشهدها المنطقة.

https://x.com/i/status/2103189099700228294

https://twitter.com/i/status/2103190038225817626

وانتقل نتنياهو في كلمته من الملف الإيراني إلى سوريا، قائلاً إن على دمشق أن تدرك أن الجولان المحتل «يعود لإسرائيل»، في موقف يتعارض مع الموقف القانوني الدولي بشأن الجولان، الذي تعتبره الأمم المتحدة أرضاً سورية محتلة. كما صعّد نتنياهو لهجته تجاه فرنسا وبريطانيا، موجهاً انتقادات إلى البلدين، وقال: «كفى كذباً، فقد استعمرتم العالم»، في سياق التوتر المتصاعد بين الحكومة الإسرائيلية وعدد من الدول الأوروبية على خلفية السياسات الإسرائيلية والملف الفلسطيني. وجاء خطاب نتنياهو في دورة للجمعية العامة تهيمن عليها أزمات الشرق الأوسط، بدءاً من الحرب مع إيران والتطورات في غزة وصولاً إلى اليمن، في وقت دعا فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال افتتاح الاجتماعات، إلى تعزيز التعاون الدولي وعدم الاعتقاد بأن القوة العسكرية وحدها قادرة على تحقيق السلام. احتل الملف الإيراني القسم الأبرز من خطاب نتنياهو، إذ قدم الضربات الإسرائيلية على إيران باعتبارها تحركاً استباقياً لمواجهة ما تصفه إسرائيل بالتهديد النووي الإيراني. وشهدت المواجهة مع إيران خلال الأشهر الماضية ضربات إسرائيلية وأميركية استهدفت مواقع داخل إيران، تلتها ردود إيرانية طاولت إسرائيل ومصالح ومنشآت في المنطقة، بالتزامن مع اضطرابات أثرت على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة. وفي المقابل، تواصل طهران التأكيد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وترفض الاتهامات المتعلقة بالسعي إلى تطوير سلاح نووي.وتأتي تصريحات نتنياهو بعد يومين من دفاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن قرار الحرب ضد إيران، مع إبدائه في الوقت نفسه استعداداً للعودة إلى المفاوضات مع طهران. وفي كلمته أمام الجمعية العامة، ركز نتنياهو على تقديم الضربات الإسرائيلية ضد إيران باعتبارها ضرورة أمنية بالنسبة إلى إسرائيل، قبل أن يوسع خطابه ليشمل الجولان والعلاقات مع الدول الأوروبية، في ظل انقسامات واضحة داخل الجمعية العامة بشأن سياسات الحكومة الإسرائيلية والحروب المتواصلة في المنطقة.

 

الجيش الإسرائيلي يعيد انتشار قواته ويقلص ألويته من 8 إلى 6

المركزية/24 أيلول/2026

أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الجيش خفّض حجم قواته المقاتلة المنتشرة في ما يسمّيها «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان، مع تراجع عدد الألوية العاملة فيها من 8 إلى 6 خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع تسريح عدد من قوات الاحتياط. وبحسب الإذاعة، غادرت أربعة ألوية المنطقة خلال الأيام الماضية، وهي لواء الكوماندوز الذي شارك في العمليات عند مرتفع علي الطاهر، ولواء غولاني الذي خاض عمليات في منطقة البوفور، إلى جانب لواء المظليين الاحتياطي 55 ولواء المدرعات الاحتياطي 4 «كرياتي». في المقابل، دخل لواءان نظاميان إلى المنطقة، هما لواء المدرعات 188 ولواء التدريب «بيسلاح»، ما أدى إلى خفض إجمالي عدد الألوية المقاتلة المنتشرة في جنوب لبنان من 8 إلى 6. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر عسكري مطلع أن تقليص القوات يأتي في إطار مساعٍ لتخفيف الضغط عن القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي، ولا سيما قوات الاحتياط، بعد أشهر طويلة من العمليات والقتال في لبنان، مشيراً إلى أن الظروف العملياتية الحالية تسمح بتنفيذ هذا التقليص.

 

قصف وغارات جنوبا.. وتفجيرات في بنت جبيل

المركزية/24 أيلول/2026

 استهدفت المدفعية الإسرائيلية، عصر اليوم، بعدد من القذائف الثقيلة منطقة العريش – حداثا المقابلة لبلدة حاريص في قضاء بنت جبيل. كما نفّذت مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت أطراف بلدة كفرشوبا في جنوب لبنان، بالتزامن مع تفجيرات إسرائيلية في بلدة بيت ياحون، فيما طال قصف مدفعي أطراف بيت ياحون وكونين.واستهدفت غارة سيارة "بيك اب" في كفرشوبا - قضاء حاصبيا.

https://x.com/i/status/2103161537091576060

ونفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا كبيرا في محيط مدينة بنت جبيل. واستهدف قصف مدفعي إسرائيليّ دوحة كفررمان. واستهدفت غارة بلدة القنطرة قضاء مرجعيون واخرى بلدة كفرتبنيت. وسجل تقدّم دبابات اسرائيلية باتجاه محمية برعشيت التي استهدفها القصف ايضا. واستهدفت سلسلة غارات طلوسه مع قصف مدفعي على المنصوري ووادي السلوقي. واستهدف القصف المدفعي اطراف بلدة كفرا كما تعرضت بلدتا كونين وبيت ياحون لقصف مدفعي مماثل. و اقدمت القوات الاسرائيلية  على تنفيذ تفجيرات في بلدة بيت ياحون. وأغار الطيران الحربي الاسرائيلي صباح اليوم على بلدة المنصوري، كما تعرضت البلدة لقصف مدفعي. كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي زوطر الشرقية، والأطراف الشرقية لبلدة شقرا لجهة وادي السلوقي في قضاء بنت جبيل. وأغارت مسيّرة اسرائيلية على محيط مطعم "اللافيتا" بين النبطية الفوقا وميفدون. وفجرا، استهدف القصف المدفعي الاسرائيلي بلدة المنصوري والأودية المجاورة لبلدة زبقين. كما هزّ تفجير ضخم عند الأولى من بعد منتصف الليل، بلدة الخيام ومحيطها وتركّز في منطقة امتدت من نبع الرقيقة، وصولًا إلى مفرق المبرّات، على طول يُقدّر بحوالى 300 متر. وكان التفجير شديد القوة، إذ وصل عصفه إلى بلدتي جديدة مرجعيون والقليعة والمناطق المحيطة. واستهدفت المدفعية الاسرائيلية ليلا، مجموعة من ألواح الطاقة الشمسية في مشاع بلدة ميفدون، ما ادى الى اشتعالها. وطال القصف المدفعي الاسرائيلي ايضا المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية، وادي السلوقي، في وقت تعرضت فيه بلدتا برعشيت وبيت ياحون لعمليات تمشيط بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة ونفذ الجيش الاسرائيلي عملية تفجير كبيرة ليلا، في حي آل عبد النبي في بلدة برعشيت.

 

سلام يوسع مروحة لقاءاته في نيويورك...اجتماع مع بزشكيان

مباحثات مع الشرع ولافروف...رجي:على ايران كف يد الحزب عن لبنان

تشكيلات قضائية ودعم اوروبي وغارات وتفجيرات عنيفة جنوبا

المركزية/24 أيلول/2026

 لبنان أمام استحقاقات سياسية وأمنية واقتصادية متسارعة، من نيويورك حيث يواصل رئيس الحكومة نواف سلام لقاءاته الدولية عشية إلقاء كلمة لبنان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى الجنوب الذي يشهد تصعيداً إسرائيلياً متواصلاً، وسط بحث رسمي عن صيغة دولية تملأ الفراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل. اما الابرز فلا بد سيخرج من لقاء سلام مع الرئيس الايراني مسعود بزشكيان عصرا . وفي موازاة الحراك الدبلوماسي، يرتفع في الداخل منسوب الضغوط الاجتماعية والمعيشية على اللبنانيين، مع ارتفاع حاد في الاسعار واقساط المدارس والجامعات الخاصة، وكلفة النقل، ما ينذر بانفجار اجتماعي وشيك.

كلمة سلام: في نيويورك، يواصل رئيس الحكومة لقاءاته حيث يلقي غدا كلمة لبنان امام الجمعية العامة للامم المتحدة، قبل ان يتوجه الى واشنطن، طالبا الدعم الدولي لبيروت لتحرير الجنوب واستئناف المفاوضات ومل الفراغ الناتج عن انتهاء ولاية اليونيفيل نهاية العام الجاري. واليوم افادت معلومات ان سلام سيلتقي الرئيس الايراني في مبنى الأمم المتحدة في الخامسة والنصف عصرا بتوقيت بيروت، موضحة ان اللقاء سيأخذ طابعاً سياسياً وأمنياً بالدرجة الأولى ولن يقتصر على الجانب البروتوكولي، خاصةً أن سلام أعلن في نيويورك أن محادثاته تركز على خفض التصعيد وبسط سيادة الدولة على أراضيها وسيسعى إلى ايصال رسالة إلى طهران مفادها أن قرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية.

لقاءات نيويورك: في السياق، اشار سلام عبر "أكس" الى انه تم التركيز في لقاءاته وابرزها مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبدالله العليمي، ومفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا، والرئيس الروماني نيكوشور دان، وولي عهد دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والرئيس السوري أحمد الشرع، ووزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في دولة الإمارات ريم الهاشمي، على ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، بما يساهم في تثبيت الاستقرار وعودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم والعمل من الآن على التحضير لمرحلة ما بعد "اليونيفيل" وتفادي أي فراغ في الجنوب، من خلال صيغة تؤمن استمرار وجود دولي يقوم بمهام المراقبة والإفادة والتواصل، تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي وحشد الدعم لمسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في استعادة الخدمات الأساسية وتثبيت عودة أهلنا وتعزيز صمودهم في المناطق المتضررة".

على الثقة: وبعد اللقاء مع الشرع، قال سلام في تصريح تلفزيوني "نحن منذ فترة نعمل على فتح صفحة جديدة مع الإخوة السوريين، وأن نبني العلاقات بين بلدينا على الثقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمصالح المشتركة". أضاف "ناقشنا ضرورة الانتهاء من مراجعة الاتفاقات بين البلدين، لتكون قاعدة لأول اجتماع للجنة العليا المشتركة اللبنانية- السورية التي أنشأناها في بيروت، كي لا تبقى هذه الخطوة حبراً على ورق. وإن شاء الله، إذا لم يكن الاجتماع مطلع الشهر المقبل، فسيكون في الشهر الذي يليه". وتابع "كما ناقشنا أهمية تعزيز مشاريع الربط الإقليمي، ولا سيما في مجالات الكهرباء والسكك الحديدية والطاقة، لما فيها من مصالح مشتركة للبلدين".

الشرع: من جهته، أشار الشرع بعد لقاء سلام الى ان "الإرث القديم صعب ونحاول إنشاء علاقات جديدة مبنية على الاقتصاد والعلاقات السياسية الجيدة التي تؤثر في المستقبل على الوضع الأمني"، مؤكدا ان "الهموم واحدة بين لبنان وسوريا ويجب أن تجمعنا دائماً أفضل العلاقات". وعن المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية ونصيحته للبنان، قال الشرع: "أدعو للصراحة المطلقة مع شعوبنا فالوعود المبالَغ فيها تسبّب صدمات وتؤثر على مساحة الثقة".

لافروف: كما عقد سلام اجتماعاً مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بحضور رجي. وجرى خلال الاجتماع البحث في العلاقات الثنائية بين لبنان وروسيا وسبل تعزيزها، إضافة إلى آخر التطورات في لبنان والمنطقة. وأشار الرئيس سلام إلى أهمية استمرار وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، بما يساهم في الحفاظ على الاستقرار، ويضمن استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

قوة بديلة: بدوره، أكد رجي الذي عقد سلسلة لقاءات في نيويورك أن ما يحتاجه لبنان من المجتمع الدولي والاشقاء العرب، الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها والانسحاب من لبنان، وعلى إيران لكف يد حزب الله عن الدولة. وفي مقابلة لقناة "المملكة" الأردنية اعتبر رجي ان الحزب أدخل لبنان في حرب ليس له أي علاقة فيها، لإسناد إيران وجَلَبَ الاحتلال من جديد والدمار والقتلى بالآلاف. ودعا الاشقاء والأصدقاء الى مساعدتنا كي يستعيد لبنان استقلاله الكامل من بعض الهيمنة لميليشيا مسلحة خارجة عن القانون، موضحا ان الحكومة اتخذت قراراً صعباً جداً، لم تأخذه أي حكومة منذ 35 سنة، وبدأ التطبيق، الا ان الموضوع معقد، لان سلاح حزب الله وتمويله يفوق ال 45 عاما، ولا يمكن حل المعضلة بين يوم وآخر وبكبسة زر.رجي شدد على ان الحكومة ماضية في قرارها ولا عودة عنه، الا انه يستدعي بعض الوقت لتنفيذه. وعن اليونيفيل، أجاب وزير الخارجية: لسوء الحظ لم نستطيع التمديد ولاتيها لأسباب إقليمية وأخرى تتعلق بتركيبة مجلس الامن الدولي، شارحا ان هناك سعيا في الوقت الحالي لإيجاد قوة او إطار يكون بديلا من القوة الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة، إذا أمكن ذلك.

الجيش بكل قواه: ليس بعيدا،  كتب عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غياث يزبك عبر"اكس": محزِن ان تكون الدولة اللبنانية مشاركة، بطيبة قلب، في الفريق الدولي الباحث عمن يعبئ الفراغ الذي سينجم عن انهاء مهام اليونيفيل في الجنوب. محزن نعم، لأن الدولة بهذا التصرف، تسلِّم بل تستسلم لفكرة انها غير راغبة او غير قادرة على ان تسيطر بقواها العسكرية الشرعية على جزء محتل او سائب من جسدها، فلا تستعيده الى كنفها وعصمتها مهما كان الثمن. قاهر الاحتلال الاسرائيلي، ومعيب الاحتلال الايراني، لكن التردد اللبناني، يشكل كارثة لا سابقة لها في التاريخ الحديث". وأردف "هذا الكلام ليس شعراً والحل موجود، فليتوجه الجيش بكل قواه وألويته او معظمها الى الجنوب، وهنا نتكلم عن اربعين الف عسكري، وفراغات الداخل التي سيخلفها انتشاره ستعبئها الاجهزة الامنية الاخرى، وهنا نتكلم عن تسعين الف عسكري، بمؤازرة اللبنانيين الواعين لخطورة المرحلة، الفخورين بما تقوم به دولتهم وبما ينفذه جيشهم، فحرام ان نضيّع لحظة تاريخيّة مصيرية قد لا تتكرر في مئة عام والظروف الاستثنائية تحتاج الى حلول استثنائية ورجال استثنائيين".

تفجيرات: في الميدان، التصعيد الاسرائيلي مستمر. فقد نفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا كبيرا في محيط مدينة بنت جبيل. وسجل تقدّم دبابات اسرائيلية باتجاه محمية برعشيت. واستهدف القصف المدفعي اطراف بلدة كفرا كما تعرضت بلدتا كونين وبيت ياحون لقصف مدفعي مماثل. و اقدمت القوات الاسرائيلية على تنفيذ تفجيرات في بلدة بيت ياحون. وأغار الطيران الحربي الاسرائيلي صباح اليوم على بلدة المنصوري، كما تعرضت البلدة لقصف مدفعي. كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي زوطر الشرقية، والأطراف الشرقية لبلدة شقرا لجهة وادي السلوقي في قضاء بنت جبيل. وأغارت مسيّرة اسرائيلية على محيط مطعم "اللافيتا" بين النبطية الفوقا وميفدون، وبعد الظهر سجلت غارة على بلدة القنطرة قضاء مرجعيون. كما هزّ تفجير ضخم عند الأولى من بعد منتصف الليل، بلدة الخيام ومحيطها وتركّز في منطقة امتدت من نبع الرقيقة، وصولًا إلى مفرق المبرّات، على طول يُقدّر بحوالى 300 متر. وكان التفجير شديد القوة، إذ وصل عصفه إلى بلدتي جديدة مرجعيون والقليعة والمناطق المحيطة.

ثقة الحزب بإيران: اما حزب الله، فعلى رهانه على ايران. فقد أكدت كتلة الوفاء للمقاومة في بيانها الاسبوعي "ثقتها المطلقة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة ورئاسة وحكومة وحرساً ثورياً وجيشاً وشعباً، وترى أن مواقفها الثابتة المستمدة من إيمانها بالله وعقيدتها الإسلامية الراسخة هي الضمانة الحقيقية للنصر على الأعداء في المنطقة والعالم، وهي مرتكز الأمل لتطلعات شعوب المنطقة في الاستقلال والحرية والكرامة والنصر".

من جهته، رأى عضو كتلة " الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن "قوة المقاومة وثباتها وتضحياتها، وصمود شعبها مع قوة المعادلة الإقليمية التي ترسمها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هي التي ستدفع العدو الإسرائيلي في النهاية إلى الخروج من أرضنا، وإلى عودة أهلنا وإعادة إعمار القرى والبلدات المهدمة، لأنه مهما حاول البعض فصل لبنان عن أوضاع المنطقة، فلا يمكن أن يحدث ذلك، لأن الأمور متشابكة مع بعضها البعض، وهذا لا يعني أن تحل ايران محل الدولة اللبنانية، فالجمهورية الإسلامية الإيرانية دعت السلطة في لبنان لتفاوض عن نفسها مع الاستفادة من مظلة مذكرة التفاهم، وهذا المسار الآن موجود، رغم كل ما حصل من تعقيدات، ويجب أن يستفيد منه لبنان".

دعم اوروبي: وفي نتيجة لمساعي لبنان الرسمي، أعلنت المفوضية الأوروبية عن تقديم دعم مالي بقيمة 505 ملايين يورو للبنان لعامي 2026 و2027، وهو الجزء الثاني من حزمة الدعم البالغة مليار يورو التي أعلنت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارتها لبيروت في أيّار 2024. وسيغطي التمويل الجديد ثلاثة مجالات رئيسية وسيدعم لبنان في المضي قدمًا في الإصلاحات الرئيسية، وتقوية تعافيه الاقتصادي، وتعزيز الأمن وإدارة الحدود، والحفاظ على الخدمات الأساسية للفئات الأكثر ضعفاً. كما سيدعم لبنان في مواجهة عواقب عدم الاستقرار والنزاع والنزوح في المنطقة.

تشكيلات : قضائياً، إستكمل مجلس القضاء الأعلى البحث في ملفّ التشكيلات والمناقلات القضائيّة الجزائيّة، وأقرّ اليوم سلسلة تشكيلات في مختلف المناطق.

مذكرة اقتصادية:اما حياتيا، وعلى وقع اضرابات معيشية بدأت وستستكمل الاسبوع المقبل، بسبب تردي الاوضاع المعيشية وتدني الرواتب والغلاء الفاحش في الاسعار، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الراهنة مع رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شارل عربيد الذي قدم له مذكرة تناولت الضغوط المعيشية الراهنة وضرورة تحصين الاستقرار الاجتماعي، لافتا الى ان تطورات الواقع الاجتماعي وصلت الى حد من الخطورة باتت تنافس المخاطر الأمنية والاستراتيجية التي تهدد لبنان. وعرضت المذكرة الوضع الراهن والاعباء التي تواجه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. كما تضمنت اقتراحات استباقية ووقائية للحد منها مشيرة الى ان الاستقرار السياسي رافعة للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وان لا استقرار اجتماعي مستدام من دون اقتصاد منتج. ومن المقترحات اطلاق حوار وطني اجتماعي- اقتصادي عادل يجمع الدولة والقوى السياسية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والقوى الاقتصادية والعمالية والاجتماعية وذلك بهدف بلورة إجراءات محددة وقابلة للتمويل ومواكبتها بمناخ سياسي يساعد على استعادة الثقة وانجاح مسار التعافي، على ان يلي ذلك سلسلة إجراءات لرصد كلفة المعيشة والقدرة الشرائية وحماية الفئات الأكثر تأثرا بتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، والتخفيف من كلفة الخدمات الأساسية وتحفيز الاقتصاد والإنتاج.

 

أسرار الصحف ليوم 24 أيلول/2026

المركزية/24 أيلول/2026

النهار

ينقل عن رئيس الاتحاد العمالي العام ان اي تحرك في الشارع احتجاجا على الاوضاع المعيشية سيبقى تحت سقف القانون ولن يسمح باستغلاله لغايات سياسية.

حذر وزير سابق من تداعيات الوضع الاقتصادي المتردي بدليل وقوع قتيلين امس اثر خلاف نشب على أولوية الحصول على الحطب للتدفئة في بلدة بيت عوكر- زغرتا.

بعد رفض الطعن بالقانون الذي منح المتعاقدين مع وزارة الاعلام بعض الامتيازات انطلقت حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضد نائب كسرواني.

يلاحظ وللمرة الأولى أن تيارا مسيحيا بارزا خارج اصطفافات فريق الممانعة، بعدما اعتذر عن المشاركة في لقاء سيبصر النور قريباً وبدعم كبير من "حزب الله".

تبين ان نجل قاض شيعي كبير ومتقاعد شريك في شركة جمّد حساباتها مصرف لبنان في لائحته الاخيرة ومنع التصرف بموجودات الخزنات الحديد العائدة لها.

اثار عدم مصافحة الرئيس دونالد ترامب الرئيس نواف سلام ضجة كبيرة في لبنان وانقسم الناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين من رأى انها رسالة للبنان وإهمال اميركي متعمد وبين قائلين بأنه تصرف غير مقصود ولا يمت الى السياسة بصلة وانه تصرف يسيء الى صاحبه.

الجمهورية

"نيويورك لا تكفي"، هي عبارة تكرَّرت على مسمع مسؤول في زيارته الخارجية، وعند محاولة البحث في ترتيبات أمنية تمنع الفراغ في الجنوب، قبل نهاية العام.

تكتسب دولة أوروبية أهمية خاصة في الحسابات اللبنانية المتعلقة بالمرحلة التي ستلي "اليونيفيل"، نظراً إلى مساهمتها الطويلة، لكنّها تواجه "فيتو" على تواجدها في الجنوب، لذلك ستحاول البحث عن إطار لتغيير نوع دعمها للبنان.

ربطت أكثر من عاصمة غربية دعمها الأمني بالعمل الميداني للدولة اللبنانية والإصلاح الإداري والاقتصادي، وصولاً إلى الاتفاق مع مؤسسة مالية دولية.

اللواء

أدّت تدخلات لسحب موضوع استقالة وزراء كتلة نيابية وازنة من الحكومة على أي مستوى من وزرائها الأربعة..

حتى تاريخه، لم يصدر أي بيان ما خصَّ ملاحقات أو تحريات بحق اشخاص وشركات عملت مع مسؤول مالي سابق..

بعد ما يشبه الصدامات، تم التفاهم في القرى الجنوبية المحررة، بعدم وجود مسلحين محليين او من خارج المنطقة، داخل الاحياء السكنية والمنازل!

نداء الوطن

بحسب مصادر أميركية مطلعة، ثبّت الرئيس دونالد ترامب، ماركو روبيو في منصبيه مستشارًا للأمن القومي ووزيرًا للخارجية كما عزّز دور المبعوثين الخاصين المكلّفين بملفات حل النزاعات الدولية بما في ذلك روسيا وأوكرانيا وإيران والعراق وسوريا وأفريقيا في تغييرات غير مسبوقة في طبيعة دور وزارة الخارجية.

كشفت معلومات وزارية أن عدد الشركات التي ستُحال إلى النيابة العامة المالية بجرم التهرب الضريبي يتجاوز 200 شركة وأن من بينها شركات كبرى جدًا ما قد يثير إحالة بعضها ضجة واسعة.

تؤكد مصادر دبلوماسية خليجية أن الانتخابات النيابية المقبلة قد تشهد تراجعًا ملحوظًا في حضور التيارات السياسية السُّنية التقليدية، في مقابل صعود قيادات شبابية غير تقليدية في بيروت وطرابلس وصيدا، تتمتع بحضور شعبي متنامٍ وفرص جدية للمنافسة والفوز في دوائرها الانتخابية.

 

مقدمات نشرات الأخبار ليوم 24 أيلول/2026

المركزية/24 أيلول/2026

مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

بين نيويورك وواشنطن تتوزع الأحداث العالمية الوازنة في هذه المرحلة.

في الأولى تستقطب الجمعية العامة للأمم المتحدة إجتماعات مكثفة وخطابات لقادة عرب وإقليميين ودوليين سيكون أبرزهم اليوم رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي وصل إلى نيويورك في رحلة قصيرة سيلقي خطابه من على منبر الأمم المتحدة مضمنا إياه ما وصفه الإعلام العبري بمفاجآت تتعلق بالملف الإيراني ثم يغادر سريعا عائدا إلى كيان الإحتلال.

وسيكون أحد أهداف مفاجآت نتنياهو المزعومة التشويش على أي تحرك للمسار الدبلوماسي الأميركي - الإيراني ظهرت بوادره - في الواقع - على هامش أعمال الجمعية العامة.

هذا المسار كان قد شهد جولة محادثات عبر الوسطاء عقدت في نيويورك ويفترض أن تعقبها جولة أخرى قريبا بحسب ما أعلن الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق.

ولكن يبدو أن قناة الإتصال التي فتحتها جولة نيويورك ليست كافية لنقل الطرفين إلى مفاوضات فعلية.

ففيما أكد وزير الخارجية الأميركي أن ما حصل في تلك الجولة كان مجرد تبادل للأفكار والرسائل شدد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني على أنه لن تكون هناك مفاوضات ما لم توافق واشنطن على شروط طهران المطروحة.

وفي البيت الابيض عقدت محادثات بين الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والصيني شي جينغ بينغ وفي مقدمتها التبادل التجاري والرسوم الجمركية والذكاء الاصطناعي إلى جانب التطورات الأمنية في منطقة شرق آسيا والشرق الأوسط.

في لبنان تنصب الإهتمامات على الجنوب من زاويتي العدوان الإسرائيلي ومصير اليونيفيل.

فالتصعيد المعادي متواصل قصفا جويا ومدفعيا  وتفجيرات حصل أعنفها في الساعات الأخيرة في بنت جبيل والخيام وبرعشيت.

والتصعيد طال أيضا اليونيفيل في حملة متجددة قادها مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة بزعمه أن بقاءها في الجنوب يعني بقاء حزب الله.

وتأتي هذه الحملة فيما لم يحسم بعد مصير اليونيفيل تمديدا لها أو إيجاد بديل.

ومن نيويورك شدد رئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة إستمرار وجود دولي في الجنوب مشيرا إلى أفكار متداولة حول قوة أوروبية ومطالبا بأن تعمل أي قوة دولية في الجنوب تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.

وتحت مظلة الأمم المتحدة يعقد سلام اجتماعا مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبيل مساء اليوم.

* مقدمة الـ"أم تي في"

الحراك اللبناني الرسمي مستمر في نيويورك. رئيس الحكومة نواف سلام يواصل لقاءاته واجتماعاته، موسعا مروحة  اتصالاته العربية والدولية. 

لكن اللقاء الابرز هو الذي انعقد قبل قليل وجمع نواف سلام  بالرئيس الايراني مسعود بزشكيان. وسيلقي سلام غدا كلمة لبنان امام الجمعية العمومية  للامم المتحدة،  ثم يتوجه الى واشنطن للقاء مسؤولين اميركيين، والاهداف واضحة: السعي الى استئناف المفاوضات.

بالتوازي مع تحرير الجنوب، والبحث عن قوة بديلة لليونيفيل التي تنتهي مهمتها مع نهاية السنة الجارية. وفيما  سلام يحاول معالجة الواقع اللبناني المأزوم بالحد الادنى المتوافر،  فانه يتلقى الضربات من جهتين.

فاسرائيل واصلت غاراتها  واستهدافاتها وتفجيراتها، وقد نفذ جيشها تفجيرا كبيرا في محيط مدينة بنت جبيل.

في المقابل، واصلت  كتلة الوفاء للمقاومة  توجيه سهامها الحادة الى الحكومة متهمة اياها بعدم اصدار اوامر للجيش بالدفاع عن الوطن والناس.

وفي مقابل هجومها على الحكومة، فإن الكتلة جددت ثقتها بايران ورهانها عليها، اذ اعتبرت ان المواقف الايرانية الضمانة الحقيقية للنصر على الاعداء في المنطقة والعالم.

فعن اي نصر يتحدث حزب الله: هل عن خسارة 600 كيلومتر من الجنوب ، ام عن  تدمير عشرات القرى والبلدات، او عن مقتل حوالى تسعة الاف شخص نتيجة اسنادين خاسرين وعبثيين؟

البداية من كواليس  اليوم  الثالث في نيويورك>

* مقدمة "المنار"

من مرصد الأمم المتحدة في نيويورك، ينظر العالم إلى معالم أيامه الآتية وسط الحرائق المتمددة بفعل التوحش الأميركي الصهيوني، وعند زحمة اللقاءات والاجتماعات والخطابات، ينتظر حد أدنى من الحكمة لإنقاذ البشرية في واحدة من أصعب محطاتها.

الأخبار القادمة من كواليس اللقاءات والاجتماعات والوساطات تشي باستشعار الجميع حجم الخطر المحدق، بعيدا عن عنتريات المنابر والمواقف النرجسية والانتخابية التي بدأها دونالد ترامب وسيكملها بنيامين نتنياهو.

وقبل اكتمال مسلسل المواقف والكلمات، وعرض المزيد من مواقف الوهن والتذلل والاستعطاء العربي، برز لقاء رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالرئيس الايراني مسعود بزشكيان، لتسدير بعدها الأنظار ببالغ الاهتمام إلى واشنطن، حيث حل الرئيس الصيني ضيفا على البيت الأبيض، في مرحلة دقيقة من الاشتباك العالمي، ووسط تفخيخ المغامر الأميركي للاقتصاد العالمي بكل أسباب الانفجار.

والفتيل الانفجاري الأخطر هو النفط، الذي يجعله المشروع الصهيوني  الأميركي حبيس المضائق من هرمز إلى باب المندب، فيما زادت من لهيبه اليوم شرارة الموقف الأميركي بمنع بيع الديزل، ما جعل أسعاره جنونية في أوروبا، وسط تحذير الخبراء الاقتصاديين من أن أسعاره قد تتضاعف مئة بالمئة على أبواب الصقيع القادم إلى أوروبا.

أما التجمد الذي يضرب الخطوط الدبلوماسية، فلن يذيبه تبادل الرسائل عبر الوساطات، ما لم تصلح النوايا وتخفت المكائد من دوائر البيت الأبيض إلى الكنيست الصهيوني، وبعض حلقات الحقد السياسي التي تتحكم بمنطقتنا، فيما المنطق الإيراني، على وضوحه، ويختصر آخر نسخه كلمة الرئيس مسعود بزشكيان من الامم المتحدة، وأيدته القوات المسلحة الإيرانية التي جددت شروط فتح مضيق هرمز باستجابة الأميركي لمطالب الشعب الإيراني ووقف الحروب في المنطقة، وأولها لبنان.

وأما في لبنان، فأولويات سلطته رضى السيد الأميركي ومصافحته، ورسائل مجاملاته، أما الحرب الصهيونية التي تعصف بجنوبه وأهله، وتحاول إبادة معالمه العمرانية والتاريخية، فليس من أولويات أهل السلطة العاجزة الخانعة المتواطئة، الذين يبررون للعدو إجرامه بعد أن حموه باتفاق إطارهم من الملاحقة والمساءلة القانونية.

فشل السلطة وإخفاقاتها بملاحقة ومواجهة العدوانية الصهيونية المستمرة، ولو بالدبلوماسية، واستمرار تعثرها بمعالجة الملفات الحياتية من الكهرباء والنقل والاتصالات وغيرها – توقفت عندها كتلة الوفاء للمقاومة خلال اجتماعها اليوم، رافضة محاولة تلطي السلطة وراء استمرار العدوان الصهيوني كسبب من أسباب الإخفاقات وتعثر الأداء، فضلا عن محاولاتها التعمية بعدم ذكر العدو بالاسم، ومحاولة تحميل من يقوم بالدفاع المشروع عن الأرض  والوطن المسؤولية.

ومهما حاولت الهروب من مسؤولياتها إلى الأمام، فإن أمام هذه السلطة استحقاق الشارع الذي يستعد لسلسلة إضرابات الأسبوع المقبل، وسط استفحال الأزمة المعيشية وتفاقمها، فيما تغيب أية بوادر حكومية لإيجاد خطط عاجلة تحد من خطورة هذا الواقع الاقتصادي والاجتماعي الكارثي وتداعياته.

* مقدمة الـ"أو تي في"

كل اللقاءات مهمة، لكن النتيجة هي الأهم.

قبل أسابيع، زار رئيس الجمهورية جوزاف عون البيت الابيض، والتقى الرئيس دونالد ترامب.

واليوم، التقى رئيس الحكومة نواف سلام الرئيس الايراني مسعود بزكشيان في نيويورك، في حضور وزير القوات يوسف رجي.

بعد اللقاء الأول، جرى الحديث عن خط طيران مباشر بين بيروت وواشنطن، سرعان ما تبخر من التداول، قبل أن يتأكد تعثر اتفاق الاطار بإقرار المعنيين اللبنانيين، ويغيب لبنان بالكامل عن كلمة ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

فماذا بعد اللقاء الثاني؟ وهل ينجح سلام في إقناع الايرانيين بتسهيل تطبيق المناطق التجريبية، تمهيدا لحل متكامل يشمل سحب الاحتلال وحصر السلاح؟ أم يقتصر اللقاء على صورة تذكارية جميلة، تفشل في التعمية على واقع قبيح؟

في غضون ذلك، تغرق السلطة اللبنانية اكثر فأكثر مع مرور الايام في الازمة الاقتصادية والمعيشية، التي فاقمها انعدام الرؤية، والعجز عن ترجمة الوعود، وتحويل الاقوال الى افعال.

الكهرباء مقطوعة، والاسعار تغلي، والقطاعات المختلفة تستعد لإضرابات تحذيرية، تمهد لأخرى مفتوحة إذا استمرت  سياسة طمر الرؤوس الرسمية بالرمال. وحدهم ثوار 17 تشرين غابوا عن السمع، بعدما ادت حركتهم قسطها للعلى عام 2019، بشعارات سقطت، وأوهام اسقطت الاقتصاد والليرة وما تبقى من أمل بالإنقاذ.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

يبدو أن زعيما ثالثا يشارك في القمة الأميركية-الصينية.

الزعيم الثالث هو " الذكاء الإصطناعي"  الذي لم يغب عن كلام الرئيس الأميركي والرئيس الصيني.

ترامب يقول إنه سيبحث "قضايا ملحة" تشمل الذكاء الاصطناعي خلال محادثاته مع نظيره الصيني شي جينبينغ، مضيفا "القرارات التي نتخذها في هذه المجالات اليوم يمكن أن تعزز السلام والازدهار لعقود مقبلة".

في المقابل اعتبر الرئيس الصيني شي جينبينغ أن على واشنطن وبكين مسؤولية "تطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصالح العام وضمان أن يظل تطويره دائما في ظل الرقابة البشرية".

يبدو أن " مصيبة الذكاء الأصطناعي" جمعت ترامب وشي جينبيتغ"، والخوف أن يفقد الإنسان  العالم السيطرة على ما اخترعه.

إلى الذكاء الأصطناعي، يواجه الرئيسان تحديات كبرى وأبرزها توازن الرعب العسكري، وهذا ما عبر عنه الرئيس الصيني بقوله: "على الصين والولايات المتحدة التزام مبدأ عدم الدخول في نزاع أو مواجهة بينهما وعلى جيشي البلدين الحفاظ على حوار منتظم وتحسين آليات التواصل وتجنب الأزمات".

من محاولات التهدئة بين قطبي العالم، إلى التصعيد في الخليج: الرياض اعترضت اليوم ستة  صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي ، وأحبطت هجمات  على الطائف وينبع.

الحوثيون كانوا أعلنوا مهاجمة مواقع عسكرية سعودية في جازان.

وفي التطورات المرتبطة بالمواجهة مع إيران، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية من الدولة الخليجية وإليها حتى إشعار آخر.

وذكرت الهيئة في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية أن "قرار التعليق جاء بناء على الحظر الأمريكي المفروض على شركات الطيران الإيرانية في استخدام المطارات بمختلف دول العالم".

 

بيروت أمام مسارين: تعزيز الجيش والإبقاء على مظلة دولية مساندة

سلام يطلب عدم التدخل وبزشكيان يرد بـ «المقاومة»

نداء الوطن/25 أيلول/2026

من نيويورك، يحاول رئيس الحكومة نواف سلام فتح ثغرة في جدار المراوحة اللبنانية، فيتحرك بين عواصم القرار والمنظمات الدولية حاملاً عنوانًا واحدًا: لبنان دولة، وسيادته ليست وجهة نظر، وقراره لا يمكن أن يبقى رهينة صراعات المنطقة. وفي خضم هذا المسار الدبلوماسي، وفي انتظار كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم، واللقاءات المرتقبة في واشنطن مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومسؤولين في الإدارة الأميركية، اصطدم سلام في نيويورك بجدار التدخل الإيراني الوقح في الداخل اللبناني، في دلالة واضحة على مضيّ إيران في انتهاك السيادة اللبنانية.

ففي اللقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ذهب سلام إلى طهران برسالة واضحة: نريد علاقة دولة بدولة، احترام السيادة، عدم التدخل، وسفيرًا جديدًا في بيروت. وبحسب معلومات «نداء الوطن»، الاجتماع لم يكن جيدًا، فكان لكل منهما حديثه ومساره على طريقة "كلٌّ يغنّي على ليلاه"؛ سلام يتحدث عن الدولة اللبنانية وسيادتها، وبزشكيان يعيد التذكير بأهمية "المقاومة" في المنطقة، وليس فقط في لبنان.

وهنا يصبح السؤال مشروعًا، بل أكثر من مشروع: عن أي مقاومة يتحدث الرئيس الإيراني؟ وأي مقاومة يريد لطهران أن تحجز لها مكانًا في لبنان؟ مقاومة ماذا، ولمن، وبأي ثمن؟ مقاومة كانت نتيجتها على اللبنانيين خرابًا ودمارًا ونزوحًا وسقوط آلاف الضحايا؟ مقاومة أعادت لبنان إلى الحروب المفتوحة، وأبقت الجنوب وأهله في دائرة النار، ثم تريد طهران، بكل وقاحة، أن تقدّمها للبنانيين وكأنها قدر لا يُناقش؟

إن تركيز بزشكيان على أهمية المقاومة إنما يكشف استمرار النظرة الإيرانية إلى لبنان كساحة نفوذ لا كدولة ذات سيادة. وفي اللحظة التي يحاول فيها سلام من نيويورك استعادة لبنان إلى حضن الشرعية الدولية، تأتي الرسالة الإيرانية لتقول إن طهران لم تغادر بعد عقلية الاحتلال، وإنها لا تزال تريد للبنان أن يكون جزءًا من مشروعها الإقليمي.

اجتماع سلام – بزشكيان

إذًا، دعا سلام، وبحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الرئيس الإيراني إلى ترشيح سفير جديد لإيران في لبنان، وشدد على أنّ «الأولوية هي لانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، وللمضي في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها». وأشار سلام إلى أنّ «لبنان دفع ثمنًا باهظًا من أمنه واستقراره واقتصاده، وأنه لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل»، موضحًا أنّ «العلاقة بين لبنان وإيران تاريخية بين البلدين والشعبين». كما أكّد أنّ «لبنان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة وبناء علاقة سليمة من دولة إلى دولة، تقوم على احترام سيادة كل منهما واستقلاله، وعدم التدخل في شؤون الآخر، وعلى المصالح المشتركة».

وعن اللقاء بالرئيس الإيراني، قال رجّي لـMTV: «لا مشكلة لدينا بالاجتماع مع أيًّا كان، لأن التفاوض هو مع الجهة التي يكون هناك مشكلة معها، وقلنا ما قلناه في اللقاء انطلاقًا من موقف لبنان السيادي».

وعقد سلام اجتماعًا مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بحضور رجي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. وبعد اللقاء، قال سلام: «ناقشنا ضرورة الانتهاء من مراجعة الاتفاقات بين البلدين، لتكون قاعدة لأول اجتماع للجنة العليا المشتركة اللبنانية - السورية».

من جهته، أشار الشرع إلى أن «الإرث القديم صعب، ونحاول إنشاء علاقات جديدة مبنية على الاقتصاد والعلاقات السياسية الجيدة التي تؤثر في المستقبل على الوضع الأمني». وعن المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية ونصيحته للبنان، قال الشرع: «أدعو للصراحة المطلقة مع شعوبنا، فالوعود المبالَغ فيها تسبّب صدمات وتؤثر على مساحة الثقة».

كما عقد سلام اجتماعًا مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بحضور رجي.

وفي سلسلة لقاءات عقدها رجي في نيويورك، أكد أن ما يحتاجه لبنان من المجتمع الدولي والأشقاء العرب هو الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها والانسحاب من لبنان، وعلى إيران لكفّ يد «حزب الله» عن الدولة. ودعا، في مقابلة لقناة «المملكة» الأردنية، الأشقاء والأصدقاء إلى مساعدتنا كي يستعيد لبنان استقلاله الكامل من بعض الهيمنة لميليشيا مسلحة خارجة عن القانون.

نتنياهو يلوّح بالبيجر

وعلى مشارف إحياء الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الأمين العام السابق لـ «حزب الله» حسن نصرالله، لوّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أثناء إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بجهاز «البيجر»، وقال: «ضربنا حزب الله اللبناني بشدة».

دور الجيش

في المقابل، تتجه الأنظار إلى مشاركة رئيس الجمهورية في حفل افتتاح المؤتمر الإقليمي الثاني عشر للصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإلى احتفال الجيش بوضع حجر الأساس لمشروع المساكن التعاضدية للرتباء والأفراد في المرداشة – بعبدا، وسط ترقب لمواقفه التي ستتناول أهمية الدور المحوري للجيش راهنًا ومستقبلا، وربط تعزيز قدراته بترسيخ سلطة الدولة ومعالجة الملفات والالتزامات الداخلية والدولية.

وفي هذا السياق، يعكس الموقف الرسمي اللبناني الذي يُنقل إلى الموفدين محاولة واضحة لمنع تحول انتهاء مهمة «اليونيفيل»، في حال تعذر التمديد لها، إلى فراغ أمني في الجنوب. وقال مصدر سياسي رفيع لـ«نداء الوطن» إن «لبنان يرحب بأي قوة بديلة تتولى متابعة تنفيذ القرار 1701 ودعم الجيش في بسط سلطة الدولة حتى الحدود المعترف بها دوليًا»، معتبرًا أن «استمرار الاحتلال الإسرائيلي لعدد من القرى والبلدات يجعل أي فراغ دولي عاملاً إضافيًا لعدم الاستقرار».

ويبرز في المقابل ملف «صيغة الإطار» كالعقدة الأساسية، إذ يؤكد المصدر أن «إسرائيل لا تزال غير ملتزمة بمندرجاته، بما يشمل وقف النار، ووقف تدمير وجرف المنازل، والانسحاب التسلسلي وإعادة الأسرى اللبنانيين. وبذلك، تبدو بيروت أمام مسارين متلازمين؛ تعزيز الجيش باعتباره الأداة الشرعية الأساسية لتثبيت سلطة الدولة، والإبقاء على مظلة دولية مساندة تحول دون الفراغ، في وقت يبقى فيه استمرار الخروقات والاحتلال عائقًا أمام الانتقال من وقفٍ للنار تخرقه إسرائيل على مدار الساعة إلى استقرار وسلام مستدامين في الجنوب».

في تطورات الميدان، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الجيش خفّض حجم قواته المقاتلة المنتشرة في ما يسمّيها «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان، مع تراجع عدد الألوية العاملة فيها من 8 إلى 6 خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع تسريح عدد من قوات الاحتياط.

أمنياً، تابع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الوضع الأمني مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، الذي أطلعه على التدابير والإجراءات المتخذة للحفاظ على الأمن والنظام. وشدد الوزير الحجار على «ضرورة رفع مستوى الإجراءات الأمنية، لا سيما في بيروت ومحيط طريق مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، بما يضمن سلامة المواطنين ويعزز الاستقرار».

قضائيًا، استكمل مجلس القضاء الأعلى البحث في ملفّ التشكيلات والمناقلات القضائيّة الجزائيّة، وأقرّ اليوم سلسلة تشكيلات في مختلف المناطق.

 

الاتحاد الأوروبي يدعم لبنان بـ505 ملايين يورو

المركزية/24 أيلول/2026

أعلنت المفوضية الأوروبية عن تقديم دعم مالي بقيمة 505 ملايين يورو للبنان لعامي 2026 و2027، وهو الجزء الثاني من حزمة الدعم البالغة مليار يورو التي أعلنت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارتها لبيروت في أيّار 2024.وسيغطي التمويل الجديد ثلاثة مجالات رئيسية وسيدعم لبنان في المضي قدمًا في الإصلاحات الرئيسية، وتقوية تعافيه الاقتصادي، وتعزيز الأمن وإدارة الحدود، والحفاظ على الخدمات الأساسية للفئات الأكثر ضعفاً. كما سيدعم لبنان في مواجهة عواقب عدم الاستقرار والنزاع والنزوح في المنطقة.

وستركز الحزمة البالغة قيمتها 505 ملايين يورو على ما يأتي:

• الخدمات الأساسية والدعم للفئات الأكثر ضعفاً: الحفاظ على فرص الحصول على التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والمياه. ويشمل ذلك المساعدات النقدية للأسر الأكثر ضعفاً والأشخاص ذوي الإعاقة، والحصول على الرعاية الصحية الأولية. وسيدعم الاتحاد الأوروبي أيضاً الحلول الدائمة لللاجئين من سوريا، بما في ذلك العودة الآمنة والطوعية والكريمة، مع مساعدة السلطات اللبنانية على أن تتولى تدريجياً الخدمات الأساسية وتحافظ عليها.

• التعافي والإصلاحات والأمن: دعم أجندة الإصلاح في لبنان، بما في ذلك قطاع العدالة، والهيئات الرقابية والتنظيمية، والبرلمان، فضلاً عن حقوق الإنسان. كما سيساهم دعم الاتحاد الأوروبي في تعزيز قطاع الأمن، وإدارة الحدود، وقدرة القطاع الخاص على التكيّف، والتعافي الاقتصادي في المناطق المتأثرة بالنزاع.

• المجتمع المدني والثقافة: دعم المنظمات العاملة في مجالات حقوق المرأة والشباب والأقليات والأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن المبادرات التي تعزز المشاركة الديمقراطية والشفافية ومكافحة الفساد. وسيساهم الدعم أيضاً في تعزيز التماسك الاجتماعي وحماية التراث الثقافي للبنان.

وأعلنت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتزا عن هذا التمويل في نيويورك، على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

السلاح لم يكن يوما للتحرير ولن يُسلّم بعده.. بل سيتفرّغ لإخضاع الداخل!

لارا يزبك/المركزية/24 أيلول/2026

المركزية- قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ردا على سؤال عما اذا كان تسليم السلاح يصبح مطروحاً فعلياً بالنسبة إليكم،  اذا ضمنت الدولة انسحاب إسرائيل ووقف الاعتداءات وانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية،  أم أن للسلاح وظيفة تتجاوز مواجهة الاحتلال: عندما يتحقق انسحاب العدو وتتوقف اعتداءاته، وينتشر الجيش في جنوب نهر الليطاني لتنفيذ ما هو متضمن في القرار 1701 من إخلاء تلك المنطقة من السلاح والمسلحين، حينئذٍ فإن المقدمات المطلوبة لبحث حصرية السلاح ودور المقاومة في الدفاع الوطني حسب ما يتم التوافق عليه في بحث الاستراتيجية الوطنية الشاملة، تكون قد مهدت وذللت ما كان يقف عائقاً. وإذا توصلت الدولة اللبنانية إلى اتفاق يضمن الانسحاب الإسرائيلي ووقف الأعمال العدائية وحل النقاط المختلف عليها، هل يلتزم حزب الله به حتى لو لم يكن طرفاً مباشراً في المفاوضات؟ أجاب:  إذا حصل ذلك وفق الثوابت الوطنية السيادية وعبر تفاوض غير مباشر ومن دون أي التزامات غير سيادية تمنح للعدو، فلِمَ يَستبْعِدُ البعض أن نكون إيجابيين؟ أجوبة رعد وحزب الله في شكل عام، حول مصير سلاحه، غامضة دائما وضبابية، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية". فحتى لو تأمن الانسحاب الإسرائيلي، الحزب لا يجزم او يؤكد انه سيسلم السلاح، بل بالعكس، يترك الباب مفتوحا على الخيار الاخر، من خلال حديثه عن الاستراتيجية الوطنية الشاملة او الاستراتيجية الدفاعية، وهو يتطلع عبرها الى ان يكون سلاحه جزءا منها والى ان تشرّع سلاحه، بطريقة او بأخرى. لكن لعبته هذه ما عادت تنطلي على احد. فالكل بات على يقين، حتى داخل بيئة الحزب نفسها، ان وظيفة السلاح وهويته ليستا لبنانية بل ايرانية وان لا علاقة له لا بالدفاع ولا بالتحرير ولا بالردع. بل دور السلاح الاساسي والاول هو ابقاء لبنان ساحة في يد ايران وتحت تصرفها. عليه، اذا نجحت الدولة في تحرير الجنوب بالدبلوماسية، فإن ما يجب ان نتوقعه هو تفرغ كامل واكبر من الحزب وسلاحه، للّعبة السياسية الداخلية اللبنانية، حيث سيركز كل ترسانته نحو الداخل لاخضاعه والامساك بالحكم والقرار من جديد. لذا، تتابع المصادر، من الضروري ان تصر الدولة على تنفيذ قرار حصر السلاح بيدها اليوم قبل الغد، من دون تردد او احراج، لانه سيرتد عليها في المستقبل، بعد ان تضع الحرب جنوبا وفي المنطقة، أوزارها.. أما الترويج لكون حلّه سيبدأ بعد التحرير، فقراءةٌ لا تستقيم اذ ان وجهة هذا السلاح الاولى، لم تكن يوما إسرائيل، تختم المصادر.

 

الثنائي الشيعي... حين يكشف الميدان والتصويت ما تخفيه السياسة

نجوى أبي حيدر/المركزية/24 أيلول/2026

المركزية- لا يحتاج المشهد السياسي دوماً إلى خطب ومواقف معلنة ومؤتمرات كي يقول شيئاً او يكشف مستوراً. أحياناً تكفي وقفة في الشارع، أو غياب حزب عن تحرك، أو حتى مقعد نيابي فارغ عند لحظة التصويت، كي يظهر التمايز الذي تحاول السياسة إبقاءه خلف عنوان واحد هو الثنائي الشيعي.

فمن الوقفة الداعمة لإيران في الضاحية الجنوبية، التي لم تستقطب، أكثر من نحو 200 شخص، إلى الإشكالات في بلدة صريفا بين منتمين إلى الطرفين، وصولاً إلى جلسة الثقة بالحكومة، تتراكم مؤشرات على تمايز متزايد بين حركة أمل وحزب الله في مقاربة المرحلة السياسية وخياراتها. لكن الإشارة الأكثر وضوحاً جاءت من مجلس النواب. ففي جلسة الثقة، نالت حكومة الرئيس نواف سلام 68 صوتاً. اختار نواب حركة أمل التصويت إلى جانبها، في حين غادر نواب حزب الله القاعة قبل التصويت ولم يشاركوا فيه. تصويت أمل لمصلحة الحكومة يعني، عملياً، أنها اختارت البقاء داخل المؤسسات والتعامل مع الحكومة وخياراتها السياسية، ولا سيما خيار التفاوض، رغم اعتراضها على بعض سياساتها ومواقفها. أما حزب الله، فوجد نفسه أمام معادلة أكثر تعقيداً. منح الحكومة الثقة كان سيصطدم بمواقف سبق أن أعلنها ضد عدد من خياراتها، وفي مقدمها حصرية السلاح بيد الدولة ومسار التفاوض مع إسرائيل. وفي المقابل، فإن التصويت ضد الحكومة لا يبدو أنه كان خياراً مطروحاً لإسقاطها في ضوء الخط الاحمر الدولي المرسوم في هذا السياق. فجاء الخروج من القاعة كحل لتجنب الإحراج السياسي: لا ثقة، ولا مواجهة مباشرة مع حكومة قائمة. وهنا يظهر أحد أبرز اوجه التباين بين الطرفين بحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية". حركة أمل تبدو أكثر استعداداً لإدارة الخلاف من داخل المؤسسات، فيما يتمسك حزب الله بخطاب المقاومة ورفض المسار التفاوضي الذي تتبناه الحكومة. حتى مواقف الرئيس نبيه بري من "اتفاق الإطار" يمكن وضعها في هذا السياق؛ فهي تعكس تشدداً سياسياً في ملفات الجنوب والتفاوض، لكنها لا تلغي حقيقة أن نواب حركة أمل اختاروا منح الحكومة الثقة. مجمل هذا المشهد لا يعني بالضرورة نهاية التحالف بين أمل وحزب الله، ولا وجود قطيعة بينهما. لكنه يكشف أن وحدة الثنائي الشيعي لم تعد بالصلابة نفسها التي كانت عليها سابقاً، وهو ما يتجلى ايضا خارج جدران البرلمان وفي احاديث ناسه في الشارع وعلى وسائل التواصل الاجتماعي. فهل يتمدد التمايز الى شرخ سياسي؟ الأيام المقبلة كفيلة بتحديد حجمه ومداه، تختم المصادر.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

رابط الفيديو والنص العربي/الإنجليزي لخطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 أيلول 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/09/157796/

النص الإنجليزي بواسطة الذكاء الاصطناعي من قناة USA Today التلفزيونية. وتمت ترجمته إلى العربية حرفياً بواسطة الذكاء الاصطناعي.

نص الخطاب

شكراً لكم، سيدي الرئيس. قبل أن أبدأ، إعلان سريع. إذا كان هناك أي جبناء أخلاقيين آخرين لم يغادروا هذه القاعة بعد، فليغادروها الآن من فضلكم.

شكراً جزيلاً.

الفصل الثاني: التهديد من إيران

سيداتي وسادتي، قبل 14 عاماً، وقفت على هذه المنصة ورسمت خطاً أحمر. تعهدت بمنع النظام الدكتاتوري القاتل في إيران من تطوير قنابل ذرية. أسلحة نووية تهدف إلى تدمير إسرائيل. أسلحة نووية يمكن أن تهدد العالم بأسره. هذا بالضبط ما فعلناه. الآن، دعوني أقول شيئاً قد يفاجئكم. تدمير المنشآت النووية الإيرانية كان صعباً. كان صعباً جداً. لكنه بالنسبة لي، كان أحد أسهل القرارات التي اتخذتها على الإطلاق كرئيس للوزراء لأنه لو لم نفعل ذلك، لكنا جميعاً أمواتاً. الآن تريدون سماع المفارقة المطلقة في دفاعها عن نفسها. إسرائيل تدافع أيضاً عن العديد من الدول التي غادر مندوبوها هذه القاعة للتو. في الواقع، أريدكم أن تعلموا أن العديد من قادتهم يشكروننا سراً على إزالة الأسلحة النووية الإيرانية. من الصعب تخيل نفاق أكثر إثارة للذهول، لكن هذا هو بالضبط ما هو عليه.

الفصل الثالث: السياق التاريخي للحرب

الآن، هذه ليست المرة الأولى التي نواجه فيها تهديداً بالإبادة. في 5 يونيو 1967، كانت إسرائيل محاطة بأعداء أقسموا علناً على تدميرنا. لم نكن حينها في يهودا والسامرة، قلب الموطن التاريخي للشعب اليهودي. لم نكن في غزة. لم نكن في مرتفعات الجولان. أوه، وسيد أوشارا، يجب أن تعلم أن اليهود كانوا في مرتفعات الجولان منذ أيام موسى. يمكنك قراءتها في الكتاب المقدس. لا، في ذلك الوقت عشية حرب الأيام الستة عام 1967، لم نكن في أي من هذه الأماكن. كنا في شريط ضيق من الأرض. وما زلنا كذلك. وهذا يساوي حوالي ثلث واحد بالمئة من مساحة العالم العربي بأكمله. ومع ذلك يتهمون إسرائيل، إسرائيل الصغيرة، بالاستعمار، بعض الاستعمار. ومن يتهمنا؟ من بينهم أناس في بريطانيا وفرنسا. بحق الله، هم من اخترعوا المصطلح. مستعمراتهم غطت الكرة الأرضية بأكملها. الاستعمار أعطونا استراحة. كذبة أخرى. ومع ذلك في ذلك الوقت على هذه الرقعة الصغيرة من الأرض، لا ضفة غربية، لا غزة، لا مرتفعات الجولان، فقط بقاء هذه الدولة اليهودية الوحيدة والفريدة لأن هذا هو ما يدور حوله هذا الصراع. إنه ليس حول الأراضي. إنه حول وجود دولة يهودية بأي حدود. ومع ذلك في ذلك الوقت، في ذلك الوقت بالذات، كنا مهددين بالإبادة من قبل ثلاثة جيوش عربية كانت على وشك غزونا. هل تعلمون ماذا كان الإسرائيليون يفعلون في ذلك الوقت؟ كانوا يحفرون مقابر جماعية استعداداً لآلاف وآلاف الضحايا استعداداً لدفن موتانا. في ذلك الوقت، كنت طالباً إسرائيلياً في المدرسة الثانوية في فيلادلفيا، بنسلفانيا. قبل 5 أيام من اندلاع الحرب، عدت إلى إسرائيل. وجدت بلداً في تعتيم كامل.

إسرائيل تستعد للصدمة.

عدت لأرى أخي جوناثان يوناتان يوني. كان ضابط مظليين يبلغ من العمر 21 عاماً ومثل بقية جيشه، كانت وحدته قد تم حشدها بالفعل. ذهبت للبحث عنه. قيل لي إن المظليين معسكرون في البساتين، بساتين البرتقال حول الرملة. فذهبت إلى هناك وسألت بعض الجنود، “هل تعرفون أين يوني نتنياهو؟” لا. لا. ثم قال أحد الرجال، أوه، هل تقصد الشاب؟ نعم، إنه في البستان المجاور. فذهبت إلى هناك وفجأة في نهاية صف طويل من الأشجار، رأيت أخي. لقد صُدم تماماً لرؤيتي. بي بي، قال. بي بي، ماذا تفعل هنا؟ ركضنا. تعانقنا. وعلى فنجان من القهوة العسكرية المرتجلة، سألته السؤال الذي كان في ذهني.

السؤال الذي كان في ذهن الجميع. فقلت، يوني، “ماذا سيحدث؟” توقف ثم قال شيئاً لن أنساه أبداً. “سننتصر.” قال، “ليس لدينا خيار آخر.”أذكر تلك الكلمات كما لو كانت بالأمس. سننتصر. ليس لدينا خيار آخر.

الفصل الرابع: عملية عنتيبي

وعندما انتصرنا، بعد تسع سنوات، اختطف إرهابيون فلسطينيون طائرة ركاب متجهة إلى إسرائيل. أخذوها إلى عنتيبي، أوغندا. مثل النازيين، اختار الإرهابيون الركاب اليهود، رجالاً ونساءً وأطفالاً ورضعاً. هددوا بقتلهم جميعاً إذا لم تفرج إسرائيل عن إرهابيين فلسطينيين. ثم في 4 يوليو 1960، عفواً، في 4 يوليو 1976، الذكرى المئوية الثانية للولايات المتحدة في واحدة من أكثر عمليات الإنقاذ دراماتيكية في العصر الحديث، قاد يوني جنوده الشجعان إلى قلب أفريقيا. وبمعجزة، أنقذوا 103 رهائن يهود وأعادوهم جميعاً إلى ديارهم. كل واحد منهم. أخي، قائد فرقة الاقتحام، كان الجندي الوحيد الذي قُتل في هذه المهمة. أريد أن أشكر أوغندا مرة أخرى على إقامة تمثال ليوني مؤخراً في المكان الذي سقط فيه.أصدقائي، كلمات يوني صحيحة اليوم كما كانت قبل أكثر من نصف قرن. سننتصر. ليس لدينا خيار آخر.

الفصل الخامس: 7 أكتوبر وما بعده

في أي وقت لم يتجلى هذا بوضوح أكثر مما حدث في 7 أكتوبر 2023، أحلك يوم في تاريخ إسرائيل. في ذلك اليوم المروع، اقتحم آلاف الإرهابيين الفلسطينيين إسرائيل من غزة.الآن، أريدكم أن تعلموا أنه لم يكن هناك إسرائيلي واحد حينها في غزة، لا مدني، ولا جندي، ولا أحد. لكن ذلك لم يهم على الإطلاق. ارتكب إرهابيو حماس أسوأ مذبحة لليهود منذ المحرقة. ذهبوا من بيت إلى بيت، يطلقون النار على المدنيين الإسرائيليين من مسافة صفر. فعلوا ذلك بفرح غامر، بفرح سادي. بثوا جرائم القتل مباشرة. ومن قتلوا؟ نفس الإسرائيليين، جيرانهم، الذين أعطوهم وظائف، الذين كانوا يلتقطون الأطفال الفلسطينيين عند حدود غزة ويقودونهم إلى المستشفيات الإسرائيلية لعلاج السرطان ثم يعيدونهم. هل يمكنكم تخيل مثل هذه الوحشية؟ هؤلاء وحوش حماس. ذبحوا الناجين من المحرقة. أحرقوا أطفالاً أحياء أمام والديهم. قطعوا رؤوس رجالنا. اغتصبوا نساءنا بوحشية. ثم قتلوهن. إجمالاً ذبحوا 1200 إسرائيلي في ذلك اليوم. أريد أن أعطيكم فكرة عما يعنيه هذا لبلد يبلغ عدد سكانه 10 ملايين. نسبياً، هذا يعادل 40,000 أمريكي بريء ذُبحوا في أقل من 24 ساعة. هذا 16 ضعف 11 سبتمبر. 16 هجوماً مثل 11 سبتمبر حدثت ليس بعيداً جداً من هنا. في ذلك اليوم الأكثر ظلمة، توقع أعداؤنا أن ننهار. حسناً، لم ننهار. بدلاً من ذلك، نهضنا وقاتلنا كالأسود.

الفصل السادس: حرب الجبهات السبع

على مدى السنوات الثلاث الماضية، قاتل جنودنا الأبطال ليل نهار في حرب على سبع جبهات. هل تعرفون أي دولة أخرى بحجم نيوجيرسي قادرة على خوض حرب على سبع جبهات؟ ولمدة ثلاث سنوات، سبع جبهات، حماس، الحوثيون، إيران، ميليشيات في العراق، ميليشيات في سوريا، إرهابيون فلسطينيون في يهودا والسامرة. كلهم تحالفوا علينا لمحونا عن وجه الأرض. لقد فشلوا لأنه بدلاً من الانهيار، وجهنا لهم ضربات موجعة. مع أصدقائنا الأمريكيين العظماء، سحقنا جيش إيران وبحريتها وقواتها الجوية ومنشآتها النووية. سحقت إسرائيل حماس. دمرنا حزب الله. تتذكرون أجهزة البيجر؟ تتذكرون هذه الأشياء؟ تتذكرونها؟ نعم. حسناً، يمكنني أن أقول لكم هذا. حزب الله يتذكرها بالتأكيد. خمنوا ماذا حدث لمعظم الترسانة الضخمة من 150,000 صاروخ باليستي وصاروخ، كلها موجهة نحو مدنيينا، لقد اختفت.

قادة حزب الله ماتوا، وروحهم انكسرت.

الإرهابيون الكبار، أسوأ القتلة الجماعيين على وجه الأرض، ليسوا فقط قتلوا إسرائيليين، قتلوا أمريكيين، قتلوا بريطانيين، قتلوا مواطنين من مئات، عشرات الدول. خامنئي، الضيف، السنوار، هنية، نصر الله، وآلاف الإرهابيين الآخرين الذين سعوا لتدميرنا. لقد رحلوا جميعاً أيضاً. الإرهابيون الباقون يحاولون يائسين إعادة تنظيم صفوفهم. كل يوم يحاولون قتل شعبنا. وعلى وجه الخصوص، يحاولون قتل شعبنا في وطننا التاريخي في يهودا. بالمناسبة، من هناك تأتي كلمة يهودي. يهودا.

هذه أرضنا.

يحاولون قتلنا. آلاف المحاولات سنوياً ضد عائلات، عائلات مسالمة تقود على الطرق. يطلقون النار على النساء الحوامل. يطلقون النار على عائلات بأكملها. بالطبع، لا شيء من هذا تتم تغطيته في الصحافة الدولية أو في وسائل التواصل الاجتماعي. لا شيء من هذا. لا شيء. ما يغطونه هو حفنة من الجانحين الشباب، حوالي 150 في العدد، الذين يذهبون ويرشقون الحجارة، الذين يقطعون أشجار الزيتون أحياناً. يفعلون… يشعلون بعض الحرائق. لا أطيق ذلك. لن أتسامح مع أعمال الحارس الأهلي.

نحن دولة قانون.

لذلك، وضعنا الشاباك عليهم. لكن هذا ما يسمونه عنف المستوطنين. وعدد الضحايا في السنة، ربما اثنان أو ثلاثة في إجمالي الوقت الذي تتم فيه مناقشة هذا، ربما اثنان أو ثلاثة قتلى مقارنة بآلاف الهجمات الإرهابية ضد المستوطنين المسالمين، أناس شرفاء، أناس يحترمون القانون. يا له من تشويه. إنه هوس. أسمع هذا النقاش هنا. أعني، قادة دول يتحدثون بجدية عن ذلك ويقولونه بمثل هذه الأهمية. لا يمكننا تحمل عنف المستوطنين. أنتم لا تعرفون عما تتحدثون. واسمعوا، قبل يومين، قبل يومين، قبل يومين، أقول هذا لزميلي إيمانويل ماكرون. قبل يومين، ثلاثة أيام، مواطن فرنسي، نتانيل شكرون، أب لستة أطفال، قُتل بالرصاص عندما زار نبعاً مع ابنه البالغ من العمر 16 عاماً، وجاء إرهابي من حماس في يهودا والسامرة وأطلق النار عليه من مسافة صفر وكانت آخر كلماته، “اهرب! اهرب يا بني. أنقذ نفسك.” كان ذلك قبل ثلاثة أيام. قبل يومين في يهودا والسامرة، ضابط احتياط، جندي احتياط، ناريا لايتر تم دهسه من قبل إرهابي يقود سيارة، إرهابي فلسطيني. إنه يصارع من أجل حياته الآن في مستشفى في القدس. زرت العائلة قبل أن أستقل الطائرة للمجيء إلى هنا. نارا، أب لأربعة أطفال، هو ابن يعقيل لايتر، سفيرنا اللامع لدى الولايات المتحدة. قبل ثلاث سنوات، قُتل ابن يعقيل الأكبر، موشيه، أب لستة أطفال، أثناء تطهير مبنى مفخخ في غزة. يعقيل، يا أخي، ألمك لا يقاس. الشعب الإسرائيلي بأكمله وكثيرون خارج إسرائيل يصلون من أجل حياة ناريا. ولكن رغم الألم، رغم العذاب، نحن لا نستسلم. في منشور حديث قبل أن يتعرض للهجوم، كتب نارا هذا. اسمعوا هذا. ليس لدينا بلد آخر. إنه شرف أن ندافع عنه. إلى نارا وجميع أبطال إسرائيل، أتعهد بوعد مقدس. تضحيتكم لن تذهب سدى. سنستمر في الدفاع عن دولتنا. سنستمر في الانتصار لأن ليس لدينا خيار آخر.

الفصل السابع: التحالفات والوحدة الوطنية

في هذه المعركة ضد البرابرة، لم يكن لدينا شريك أعظم من الرئيس ترامب. أشكره. أشكره على قيادته الجريئة. لقد واجه بشجاعة خطراً هائلاً على أمريكا وإسرائيل والعالم. قبل عقود، أدرك أنه إذا تُرك دون رادع، فإن آيات الله المتعصبين الذين يهتفون الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، سينفذون في النهاية أوهامهم المجنونة. لذا، تصرفت إسرائيل وأمريكا معاً ليس فقط لحماية أنفسنا، بل لإنقاذ الحضارة. طيارون أمريكيون شجعان إلى جانب طيارين إسرائيليين شجعان نفذوا مهام مشتركة فوق سماء إيران. أمريكا وإسرائيل تعملان معاً أيضاً لإعادة رهائننا المتبقين. أعدنا كل واحد منهم.تسألون لماذا ننتصر؟ حسناً، قالها يوني ببساطة، ليس لدينا خيار آخر. وطوال هذه الحرب الطويلة، لم يتزعزع هدفنا أبداً وهو الانتصار. الانتصار بعزيمة لا تتزعزع، الانتصار بشجاعة لا هوادة فيها. لأن هذه هي إسرائيل، أمة واحدة تقاتل من أجل مستقبل واحد، يسار ويمين، شباب وشيوخ، متدينون وعلمانيون.

هل لدينا خلافاتنا؟ بالطبع لدينا. من لا يملكها؟

لكن في اللحظات الحرجة، تلك اللحظات التي تشكل مصيرنا، نقف معاً لأن ما يوحدنا أقوى بكثير. تاريخنا، قيمنا، شجاعتنا، شجاعة، شجاعة شعبنا الشجاع الذي تحمل 1000 صاروخ باليستي ضخم أمطرته إيران على مدننا، على مدنيينا. سيداتي وسادتي، أنتم جالسون هنا في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة. هل تعلمون ماذا؟ طن واحد واحد فقط صاروخ باليستي واحد وزنه طن واحد سيفعل إذا ضرب هذا المكان سيمحو المجمع بأكمله في الواقع صاروخان من هذا النوع سيمحوان الأمم المتحدة لذا يمكنكم أن تتخيلوا فكروا في 1000 صاروخ ضخم يسقط من السماء على مدنكم على منازلكم أحيي شجاعة شعب إسرائيل. أحيي شجاعة جنودنا الشجعان، يهود، مسيحيون، يهود، مسلمون، الجيش الأكثر أخلاقية في العالم، الجيش الإسرائيلي. على مدى ثلاث سنوات، قاتل جنودنا الشجعان ببسالة في حرب على سبع جبهات.

الفصل الثامن: الجبهة الثامنة: الحقيقة

لكن هناك جبهة ثامنة لهذه الحرب. إنها حرب الحقيقة. تُخاض في وسائل الإعلام العالمية وبشكل أكثر خبثاً في وسائل التواصل الاجتماعي.أنفقت عدة دول أجنبية مليارات لا تحصى لنشر الأكاذيب حول بلدي. أول من فعل ذلك كانت قطر. قبل عقود، بدأت تمويل الجامعات الأمريكية بشكل ضخم ومنافذ إعلامية سامة مثل الجزيرة.فعلوا نفس الشيء في أوروبا، بالمناسبة.وكان هدفهم واضحاً. غسل أدمغة الشباب ليكرهوا إسرائيل، يكرهوا أمريكا، يكرهوا الغرب. هذه هي نفس قطر التي تستضيف جزاري حماس في 7 أكتوبر.الآن، أحدث دولة أصبحت ناشراً خارقاً للأكاذيب المعادية للسامية هي تركيا. أردوغان أردوغان طاغية. هو أيضاً يستضيف قادة إرهاب حماس. لقد قتل آلاف المدنيين الأكراد. ينكر الإبادة الجماعية للأرمن. يسجن الصحفيين وقادة المعارضة. في الواقع، أعتقد أنه يحمل الرقم القياسي العالمي في هذا. وهذا قرار صعب، لكنني أعتقد أنه رقم واحد. يحتل بشكل غير قانوني شمال قبرص، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي، وينتهك بانتظام ضد اليونان، وهي عضو في الناتو. الآن، يريد الاستيلاء على سوريا. حسناً، هذا ليس مفاجئاً لأنه يدعو إلى تدمير إسرائيل كل يوم تقريباً. يقول إنه سيكون حاكم القدس. لا يا سيدي، لن تكون. هذه بلدنا، مدينتنا، عاصمتنا الأبدية. الطغاة في جميع أنحاء العالم يسعون لتهديدنا. يسعون لتقويض عزمنا بحملتهم من الأكاذيب. لكن في النهاية، كما هو الحال في ساحة المعركة العسكرية، سينتصر الشعب اليهودي.

الفصل التاسع: الدفاع ضد الإبادة الجماعية

سيستغرق الأمر وقتاً. سيستغرق وقتاً لدحض الأكاذيب. سيستغرق وقتاً حتى يعترف العالم بما هو واضح جداً. أن حماس استخدمت المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية.وأنها استخدمت المستشفيات والمدارس والمساجد كمراكز قيادة إرهابية. وأنها سرقت الكثير من الطعام الذي سمحنا بدخوله إلى غزة. وبينما فعلت حماس كل شيء ممكن لإبقاء المدنيين الفلسطينيين في طريق الأذى، غالباً تحت تهديد السلاح، فعلت إسرائيل كل شيء ممكن لإخراجهم من طريق الأذى. أرسلنا ملايين الرسائل النصية تحذر المدنيين لمغادرة مناطق القتال. أجرينا ملايين المكالمات الهاتفية. أسقطنا ملايين المنشورات. أريد أن أطرح عليكم بعض الأسئلة. ما هو النظام الذي يرتكب إبادة جماعية ويعطي مليون لقاح ضد شلل الأطفال لسكان العدو؟ ما هو النظام الذي يرتكب إبادة جماعية ويمكّن من توزيع مليوني طن من الغذاء في غزة؟ هذا طن لكل شخص. اتهام إسرائيل بالإبادة الجماعية هو أكبر كذبة في هذا القرن. إذا أردتم أن تعرفوا كم هي كذبة كبيرة، إذا أردتم أن تعرفوا كم هي سخيفة، استمعوا إلى الكولونيل جون سبنسر. إنه رئيس دراسات الحرب الحضرية في وست بوينت. يعتبر أحد أبرز خبراء العالم أو ربما أبرز خبير في العالم في الحرب الحضرية. أعتقد أنه معنا اليوم.

الكولونيل سبنسر.

درس الكولونيل سبنسر كل حرب حضرية من العصور القديمة إلى العصر الحديث، من اليونان القديمة إلى الموصل إلى غزة. وهذا ما يقوله الكولونيل سبنسر. لقد فعلت إسرائيل لمنع وقوع إصابات بين المدنيين في الحرب أكثر من أي جيش آخر في التاريخ. في التاريخ، اتخذنا خطوات لا تحصى لحماية السكان المدنيين. هل هذه إبادة جماعية؟ بالطبع لا. إنها عكس الإبادة الجماعية. لذا لجميع أولئك الذين ينشرون هذه الأكاذيب حول بلدي وحول جنودنا الشجعان، سواء كانوا يجلسون في هذه القاعة أو في مكتب عمدة نيويورك المعادي للسامية، أقول هذا، عار عليكم. عار عليكم لتشويه الحقائق. عار عليكم لقلب الضحية والمعتدي. عار عليكم لبصقكم في وجه الحقيقة. سيد ممداني، منذ انتخابك عمدة لهذه المدينة، لم يعد كثير من اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. يتحدثون معي. يقولون لي، “هذه ليست المدينة التي نتذكرها. لقد تغيرت بسرعة كبيرة.” الآن، لا عجب. أنت تمتدح مجرمين أدينوا بدعم حماس. تعتبر أصدقاء أشخاصاً مثل حسن الذي قال، “أمريكا تستحق 11 سبتمبر.” أمريكا تستحق 11 سبتمبر. يا لهم من أصدقاء لديك. تدعو إلى منزلك صحفياً فلسطينياً قام بتصوير إرهابيي حماس وهم يضربون ويعذبون الرهائن الإسرائيليين واعترف لاحقاً أنه رفض نشر مقاطع الفيديو من أجل حماية، خمنوا من، الإرهابيين. زوجتك أعجبت بمنشور يمجد مذبحة 7 أكتوبر. أعجبت بمنشور آخر يقول إن تل أبيب يجب ألا توجد. رفضت إدانة أي من ذلك. تتهم إسرائيل زوراً ومراراً بالإبادة الجماعية. سيد ممداني، حاولت منعي من المجيء إلى هنا. حاولت إسكاتي. حسناً، لا يمكنك إسكاتي. لا يمكنك إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة البسيطة.

الفصل العاشر: الوقوف ضد معاداة السامية

إليكم حقيقة بسيطة. إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية. إسرائيل منعت الإبادة الجماعية.وهذا بالضبط ما كان سيفعله أصدقاء حماس للسيد ممداني بنا لو لم نوقفهم. كانوا سيقتلون كل واحد منا. الأكاذيب التي تنشرها أنت وغيرك من المعادين للسامية حول اليهود والدولة اليهودية لها عواقب حقيقية. في نيويورك، يتم تهديد اليهود في طريقهم إلى الكنيس. تم طعن يهود في الشوارع. يتم تشويه اليهود، استهدافهم. يتم استهدافهم لمجرد كونهم يهوداً. قُتل يهود في سيدني، مانشستر، مونتريال، بولدر، كولورادو. تعرضوا للهجوم في لوس أنجلوس، لندن، باريس، برلين، واشنطن العاصمة. يريد معادو السامية في العالم إرهاب شعبنا. لدي أخبار لهم. الأيام التي كان فيها اليهود ضحايا عزل يساقون إلى المذبحة، تلك الأيام ولت. اليوم لدينا دولة. اليوم لدينا جيش. اليوم لدي شعب مستعد وراغب في الدفاع عن نفسه. لذا اليوم، اليوم لدي رسالة واحدة لليهود حول العالم. ارفعوا رؤوسكم عالياً. كونوا فخورين. كونوا واثقين. لا تدعوا أنفسكم تخافون. قفوا. ولكل شخص آخر، كل شخص آخر يريد الدفاع عن الحقيقة والعدالة، انضموا إلينا في الوقوف ضد البرابرة الذين يهددون حضارتنا المشتركة. لكن يجب أن أكون صريحاً معكم، ليس الجميع يقفون. رأينا ذلك لأنه على عكس إسرائيل، هناك بعض وخاصة مؤخراً في أوروبا الغربية الذين اختاروا عدم الوقوف. اختار قادة هذه الدول الخضوع للغوغاء المعادين للسامية. لقد اختاروا الضعف. لقد اختاروا الاسترضاء. لا يمكننا التهرب من الحقيقة الحزينة أمامنا. الكثيرون في العالم الحر يخافون الدفاع عن الحرية. وأسألهم، ماذا سيحمل هذا المستقبل، ماذا سيحمل هذا السلوك، ماذا سيحمل العالم لكم؟

أخوة الديمقراطيات أم الإخوان المسلمون؟

كم من الوقت سيستغرق منكم لترون أن هؤلاء الجهاديين المتعصبين يخنقون ممراتكم المائية، وإمداداتكم من الطاقة، وشريان حياتكم الاقتصادي؟ أستطيع أن أؤكد لكم، سيداتي وسادتي، أننا في إسرائيل، لا ننتظر أن يستيقظ الآخرون من سباتهم الأخلاقي. نحن نمضي قدماً. نستحوذ على المستقبل. نحن رواد تطورات مذهلة في الصحة والزراعة والذكاء الاصطناعي، الذكاء المتفوق، ونقدم هذه الابتكارات المذهلة للبشرية جمعاء.

الفصل الحادي عشر: رسالة إلى الشعب الإيراني

لذا، إسرائيل لم تكن أقوى من أي وقت مضى. نحن لسنا خائفين. لكن سأخبركم من هو الخائف. طغاة طهران. هؤلاء هم. وتعلمون ماذا؟ إنهم يخافون أكثر من شعبهم، الشعب الإيراني الشجاع الذي ضحى كثيراً ولفترة طويلة. النظام الإيراني يخاف بشكل خاص عندما يكون لدى شعبه هذا.

عندما يكون لدى شعبه هذا. هذا جهاز اتصالات ستارلينك يسمح للناس بالوصول إلى الحقيقة، لممارسة الاختيار، لممارسة حرية الفكر وحرية التعبير. لهذا السبب ينفق النظام الإيراني الملايين والمليارات من الدولارات لفرض الرقابة على الإنترنت. سيدي الرئيس، سأترك هذا الجهاز معكم حتى تتمكن من إعطائه للوفد الإيراني حتى يتمكنوا عندما ينشقون حتماً، من أن يرووا قصتهم بحرية على وسائل التواصل الاجتماعي. للمتظاهرين في الخارج، للمندوبين المنافقين الذين تركونا جميعاً، أسأل، “أين كنتم عندما ذبح وشوه الطغاة الإيرانيون عشرات الآلاف من المدنيين الإيرانيين العزل؟ عندما ذبحوا وشوهوا الآلاف من شعبهم؟ أين كنتم؟ هل نظمتم مسيرات حاشدة، إضرابات عن الطعام؟ هل احتججتم خارج البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة؟ هل تحدثتم عن المسيحيين المضطهدين في إيران وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط؟ لا. لا، لم تفعلوا ذلك لأنكم متظاهرون زائفون لحقوق الإنسان. حول المسيحيين. أنتم تعلمون أن أعدادهم تتضاءل في كل مكان في الشرق الأوسط حيث يتعرضون للاضطهاد إلا في مكان واحد، بلدي، إسرائيل، حيث المجتمع المسيحي ينمو ويزدهر وينجح. في الواقع، لم تحتجوا عندما غادرنا بيت لحم. كانت تحت سيطرتنا. كانت 80 إلى 90٪ مسيحية وأعطيناها للسلطة الفلسطينية. واليوم هي 80 إلى 90٪ مسلمة. الجميع، تم طرد المسيحيين. هل احتججتم على ذلك؟ هل تحدثتم عن ذلك؟ لا شيء. لا شيء. ولم تقولوا شيئاً عن إيران للتو. لم تقولوا شيئاً عن إيران. لكن أريد أن أعطيكم الخبر السار. رغم صمتكم، رغم نفاقكم، إنها مسألة وقت فقط أن يحدث في إيران شيء لا يصدق. قوة الشعب ستتغلب على من هم في السلطة. أريدكم أن تستمعوا إلى كلماتي بعناية. يوماً ما، وقد لا يكون بعيداً، سيكون الشعب الإيراني حراً. سيتم الإطاحة بنظامهم القاتل بأكاذيبه وفساده وقسوته.سيسقط هذا النظام الشرير وسنحتفل جميعاً بذلك اليوم.

الفصل الثاني عشر: أبدية الدولة اليهودية

سيداتي وسادتي، قصة شعبي، الشعب اليهودي، تعود إلى أكثر من 3000 عام. نحن نتحدث نفس اللغة. نتحدث نفس اللغة اليوم التي تحدثنا بها حينها. نعيش في نفس الأرض التي عاش فيها أجدادنا حينها. داود، سليمان، إشعياء، إرميا. هذه أرضنا، أرض إسرائيل. أنبياؤنا، هدفنا، وشعبنا فريد في التاريخ. قيمنا ألهمت البشرية لآلاف السنين. الإيمان بإله واحد، قدسية الحياة، سيادة القانون، سعينا الأبدي من أجل السلام، سعينا الأبدي من أجل العدالة.هذه القيم المقدسة هي التي دفعتنا عبر العصور. هذه القيم هي التي ساعدتنا على التغلب على احتمالات التاريخ. الكاتب الأمريكي العظيم مارك توين قالها بأفضل شكل قبل 125 عاماً. قالها قبل وقت طويل من ولادة الدولة اليهودية الحديثة. قبل وقت طويل من الانتصارات العظيمة لجنود إسرائيل. إليكم ما قاله. لقد خاض اليهودي قتالاً رائعاً في هذا العالم في جميع العصور وقد فعل ذلك ويداه مقيدتان خلف ظهره. المصري والبابلي والفارسي نهضوا، ملأوا الكوكب بالضجيج والبهاء، ثم تلاشوا إلى مادة الأحلام ومضوا. شعوب أخرى ظهرت وحملت شعلة نورها عالياً لفترة، لكنها احترقت، وهم يجلسون في الشفق. اليهودي رآهم جميعاً، تغلب عليهم جميعاً، وهو الآن ما كان عليه دائماً، لا يظهر أي انحطاط، ولا ضعف الشيخوخة، ولا ضعف في روحه، ولا تباطؤ في طاقاته. سيداتي وسادتي، على مر القرون، فشلت الطغيانات التي حاولت تدميرنا مرة بعد مرة، وبمشيئة الله، ستستمر في الفشل. إذا استجمعنا شجاعتنا، إذا صلبنا عزمنا، سنستمر في الانتصار. كما يقول الكتاب المقدس، أبدية إسرائيل لن تترنح. والسبب بسيط. ليس لدينا خيار آخر.

شكراً لكم جميعاً. إسرائيل. شكراً لكم.

 

سفير إسرائيل في واشنطن يأمل نجاة ابنه بعد هجوم في الضفة الغربية... وينتقد فرنسا

الشرق الأوسط/24 أيلول/2026

قال السفير الإسرائيلي في واشنطن، الخميس، إن نجله، وهو جندي، يصارع من أجل البقاء على قيد الحياة عقب هجوم فلسطيني، كما ندد بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وعاد يحيئيل لايتر على وجه السرعة إلى إسرائيل، عقب تعرّض مركبة للشرطة الإسرائيلية، كانت تقل شرطية ونجله الجندي، لهجوم عند حاجز عسكري قرب قرية بيت عور التحتا ومستوطنة بيت حورون، غرب مدينة رام الله. وخضع نيريا لايتر (39 عاماً) خلال الليل لعملية جراحية «معقدة في الدماغ» استمرت عدة ساعات، وفقاً لمستشفى شعاري تسيدك في القدس. وقال السفير لايتر، الذي كان من المقرر أن يحضر خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام الأمم المتحدة، الخميس، إن العملية بعثت فيه الأمل. وأضاف للصحافيين أمام المستشفى: «لقد نجحوا في تثبيت حالته، لكن حياته لا تزال في خطر».

وكذلك هاجم السفير الإسرائيلي الرئيس الفرنسي الذي انتقد، الثلاثاء، في الأمم المتحدة، الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، مشيراً إلى أن حركة «حماس» التي نفذت هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ضد إسرائيل انطلاقاً من قطاع غزة، لا تنشط في الضفة الغربية. وقال لايتر إن ماكرون كان مدفوعاً «بالجهل أو الحقد أو الخبث»، عندما قال إن «(حماس) لم تؤذِ اليهود مطلقاً» في الضفة الغربية. وقام فلسطيني، الأحد، بقتل مستوطن يحمل الجنسية الفرنسية يُدعى نتنئيل شكرون في الضفة الغربية. وأوضح لايتر: «يجب أن يقال له (لماكرون)، ولغيره من الزعماء الذين يقفون في ذلك المكان ويكذبون... إن هدف الهجوم على نتنئيل شكرون وعلى نجلي نيريا، أمس، هو اقتلاعنا من هذا المكان». وردّاً على ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، في باريس: «لا يمكن اتهامنا بالتساهل مع (حماس) أو بالضعف في هذا الملف، ونحن ندين بطبيعة الحال أي عمل إرهابي. وقد فعلنا ذلك الأحد الماضي فيما يتعلق بنتنئيل شكرون الذي قُتل بإطلاق النار من مسافة قريبة أمام ابنه في الضفة الغربية».وأضاف: «لقد فهم الجميع جيداً ما قصده الرئيس: (حماس) لم تحكم الضفة الغربية يوماً، ولا يمكن استخدام ذلك لتبرير الاستيطان أو عنف المستوطنين». وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، مع تصاعد هجمات المستوطنين التي أدت إلى مقتل عدد من الفلسطينيين وسرقة ممتلكات لهم. وتُعدّ المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي. وقالت الأمم المتحدة إن نحو 6 حوادث عنف مرتبطة بالمستوطنين ضد الفلسطينيين أو ممتلكاتهم كانت تُسجل يومياً في الضفة الغربية حتى منتصف عام 2026. والسفير لايتر يهودي متدين وأب لثمانية أبناء، وُلد في الولايات المتحدة قبل أن يهاجر إلى إسرائيل وينتقل إلى مستوطنة في الضفة الغربية. وقُتل أحد أبناء السفير في نوفمبر (تشرين الثاني) خلال الحرب في قطاع غزة.

وتشهد العلاقات بين بنيامين نتنياهو وماكرون توتراً، إذ قاد الرئيس الفرنسي العام الماضي جهوداً لاعتراف عدد من الدول الغربية بدولة فلسطين خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكثيراً ما انتقد لايتر فرنسا، كما فعل العام الماضي بعد مقتل موظفين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن برصاص مسلح، واتهم فرنسا بتأجيج المشاعر المعادية لليهود من خلال خططها للاعتراف بدولة فلسطينية.

 

مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

الشرق الأوسط/24 أيلول/2026

رفض مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الخميس، بفارق ضئيل، تشريعاً قاده الديمقراطيون يهدف إلى وقف الحرب مع إيران ما لم يَصدر تفويض بالعمليات القتالية من الكونغرس. وصوت المجلس بأغلبية 50 صوتاً مقابل 49 لمعارضة مشروع القانون الذي كان مجلس النواب أقره في يوليو (تموز). وجاء التصويت منقسماً إلى حد بعيد على أساس حزبي؛ إذ عارضه معظم الجمهوريين رفاق الرئيس دونالد ترمب، بينما صوت لصالحه جميع الديمقراطيين تقريباً.

 

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الشرق الأوسط/24 أيلول/2026

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى أن طهران لا ترغب بمواصلة القتال. أضاف بيزشكيان «عندما نتمكن من حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض. لكن بالتحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب».

 

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها/لوّحت بالوصول إلى المحيط الهندي... والملاحة في «هرمز» أقل من المعتاد

الشرق الأوسط/24 أيلول/2026

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية. وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية. وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني. وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود. وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.

 

الإمارات تعلق رحلات الطيران الإيرانية

الشرق الأوسط/24 أيلول/2026

أعلنت الإمارات تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى الدولة ابتداء من الخميس 24 سبتمبر (أيلول) الحالي وحتى إشعار آخر. وأكدت هيئة الطيران المدني الإماراتية، أن قرار التعليق جاء بناء على الحظر الأميركي المفروض على شركات الطيران الإيرانية في استخدام المطارات بمختلف دول العالم.وأوضحت الهيئة في بيان، أنها ستستمر في اطلاع الجهات المعنية والجمهور على أي مستجدات فور حدوثها، لحين عودة حركة الطيران إلى طبيعتها بين البلدين. ودعت الهيئة الجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة فقط.وجاء القرار الأميركي ضمن حزمة عقوبات جديدة مشدّدة على قطاع الطيران الإيراني دخلت حيز التنفيذ، الأربعاء، سعياً لزيادة الضغوط الاقتصادية على طهران. كان مصرف الإمارات المركزي قرر منع جميع فروع «بنك ملي إيران» العاملة في البلاد من تنفيذ معاملات مالية من إيران وإليها، في خطوة تشمل على وجه الخصوص التحويلات المالية وعمليات تمويل التجارة. وأوضح المصرف أن القرار يأتي بعد مخالفات رصدتها عمليات تفتيش رقابية تتعلق بعدم الالتزام بالأنظمة والتشريعات والقرارات الرقابية النافذة في الإمارات، ومن بينها المتطلبات والالتزامات المنصوص عليها في التشريعات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل انتشار التسلح والإرهاب.

 

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان بهدف بحث سبل مساندة المملكة وفق اتفاقية الدفاع المشترك

الشرق الأوسط/24 أيلول/2026

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، بمقر وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس، اجتماعًا مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وذلك في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك. واستعرض الاجتماع التقدم المحرز بشأن إنشاء الأمانة العامة واللجان وفرق العمل المنبثقة عن الاتفاقية، إلى جانب الاستعدادات لبدء أعمالها.وأكد الوزراء خلال الاجتماع، إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت مكة المكرمة، والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة، مشيدين بيقظة القوات المسلحة السعودية، وقدرتها على الدفاع عن أمن المملكة، ومؤكدين حق المملكة في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة. وتطرق الاجتماع إلى الترتيبات الجارية لعقد اجتماع عاجل لرؤساء الأركان في الدول الثلاث، بهدف بحث سبل مساندة المملكة وفق اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وما نصت عليه من أن أي اعتداء على أي طرف يعد هجومًا على جميع الأطراف.كما ناقش الوزراء الوضع الراهن في المنطقة، حيث شددوا على أهمية ترسيخ مبادئ القانون الدولي، وحسن الجوار، والاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لها، وضمان أمن وحرية الملاحة البحرية.

وجدّد الوزراء عزمهم على مواصلة العمل لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التوصل إلى حلول سلمية للأزمات القائمة.

 

الغواصة الإسرائيلية الجديدة ألمانية الصنع تصل إلى ميناء حيفا

الشرق الأوسط/24 أيلول/2026

تسلمت البحرية الإسرائيلية أكبر غواصة في تاريخها، وهي الغواصة «آي إن إس دراكون»، بعد أن أنهت المركبة، ألمانية الصنع، رحلة استغرقت عدة أسابيع من مدينة كيل الساحلية على بحر البلطيق إلى ميناء حيفا المطل على البحر المتوسط، وفق ما أفادت به متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم (الخميس). وصنعت الغواصة شركة بناء السفن الحربية الألمانية «تي كيه إم إس»، وهي السفينة السادسة والأخيرة ضمن فئة «دولفين». ويبلغ طولها أكثر من 70 متراً، وهي مجهزة بـ10 أنابيب لإطلاق الطوربيدات، مما يجعلها أكبر غواصة في البحرية الإسرائيلية. وتعد الغواصة أول منظومة أسلحة رئيسية يتم تسليمها في إطار خطة على مدى عدة سنوات لتحديث البحرية الإسرائيلية وتعزيز قدراتها. وقال رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، إيال زامير، مؤخراً إن الخطة تهدف إلى تمكين البحرية من العمل لمسافات أبعد عن إسرائيل، ولمدد أطول وبقوة نارية أكبر. وأضاف زامير أن «آي إن إس دراكون»، «سترمز أكثر من أي شيء آخر إلى التحول الذي شهدته قواتنا البحرية خلال العام الماضي». وتكتسب قدرة الغواصة على العمل لمسافات بعيدة أهمية خاصة في ظل المواجهة المستمرة بين إسرائيل وإيران، والتوترات البحرية الأوسع نطاقاً في الشرق الأوسط. كما تراقب إسرائيل التهديدات التي تواجه حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز، والمرتبطة بالحرب مع إيران وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، وفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية. ويعد عديد من القدرات التقنية لغواصة «دراكون» سريّاً. ويسمح نظام الدفع الخاص بها بالبقاء تحت الماء لفترات طويلة. وكانت وزارة الدفاع قد أشارت إلى وجود «أنظمة فريدة» و«تقنيات رائدة». وأُجريت الرحلة التي استغرقت أكثر قليلاً من ثلاثة أسابيع من كيل إلى إسرائيل في ظل إجراءات سرية مشددة، وكانت الغواصة مغمورة إلى حد كبير. وكان أحد أسباب ذلك هو القلق من احتمال تمكن دول أخرى من جمع معلومات استخباراتية عن الغواصة. ويثير تصدير الغواصة جدلاً، إذ يرى خبراء أنه من الممكن تعديلها لتصبح قادرة على إطلاق أسلحة نووية. كما تواجه صادرات الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل انتقادات أوسع نطاقاً بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

 

بريطانيا تقدم مساعدات بقيمة 88 مليون جنيه إسترليني لقطاع غزة

الشرق الأوسط/24 أيلول/2026

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، عن تقديم حزمة دعم بقيمة 88 مليون جنيه إسترليني (116.25 مليون دولار) مخصصة للإغاثة الإنسانية والتعافي المبكر في قطاع غزة. وذكرت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان، أن هذا التمويل من شأنه أن يسهم في توفير الرعاية الصحية والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي والنظافة العامة وإدارة النفايات ودعم الحماية للسكان في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.

 

عباس: الفلسطينيون في أخطر المراحل... ولا تسمحوا بنكبة أخرى/طالب في خطاب عن بُعد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بالحماية وتنفيذ حل الدولتين

نيويورك: علي بردى/الشرق الأوسط/24 أيلول/2026

وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما تقوم به إسرائيل في الأراضي المحتلة بأنه من أخطر المراحل في تاريخ الشعب الفلسطيني، الذي لن يغادر أرضه ولن يقبل التهجير، مجدداً مطالبته المجتمع الدولي بحماية الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وتنفيذ حل الدولتين. وكان الرئيس الفلسطيني يلقي خطاباً مسجلاً بالفيديو أمام زعماء العالم المجتمعين تحت قبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السنوية الـ81 بسبب رفض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعطاءه تأشيرة دخول إلى نيويورك للعام الثاني على التوالي. وقال إن الفلسطينيين «لن يبقوا ينتظرون»، مؤكداً رفضهم أن تحدد إسرائيل مستقبلهم، وأنه «لا أمن دائماً يمكن أن يقوم على احتلال شعب آخر، وحرمانه من حقوقه المشروعة». وأضاف عباس أن المشروع الوطني الفلسطيني يقوم على «حماية شعبنا من التهجير، والحفاظ على أرضنا ووحدتها، وتجديد مؤسساتنا ديمقراطياً»، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية، مع عودة اللاجئين وفقاً للقرار الأممي رقم 194». وأكد عباس أن الفلسطينيين يسعون إلى مسار سياسي ينهي الاحتلال، وقال: «لا نريد عملية جديدة لإدارة الصراع بينما تتغير الأرض كل يوم، نريد عملية تُنهي الاحتلال وتضمن للفلسطينيين الحرية وتقرير المصير، وللإسرائيليين ودول المنطقة الأمن والسلام». ووصف الوضع في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بأنه جزء من مسار واحد يهدف إلى دفع الفلسطينيين إلى مغادرة أرضهم قسراً. وأكد أن الخطر «لم يعد يقتصر على تقويض حل الدولتين ومنع تجسيد الدولة الفلسطينية، بل أصبح يهدد حياة ووجود الشعب الفلسطيني نفسه على أرض وطنه». وتحدث عن غزة، حيث يواجه الفلسطينيون «القتل والدمار والتجويع ومحاولات التهجير»، مشيراً إلى الدمار الذي طال أحياء ومدناً ومخيمات ومؤسسات تعليمية وصحية ودينية. واتهم إسرائيل بتسريع الاستيطان في الضفة الغربية، بموازاة تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية وتصعيد اعتداءات المستوطنين، إضافة إلى هدم المنازل والاقتحامات والحواجز.

لا تسمحوا بنكبة أخرى

وناشد عباس المجتمع الدولي: «لا تسمحوا بحدوث نكبة ومجازر أخرى كالتي حدثت في عام 1948». كما دعا إلى عدم السماح بحرق منازل الفلسطينيين أو بقاء الأطفال تحت الخوف والتهديد. وتساءل: «ماذا ينتظر المجتمع الدولي ليقوم بحماية الشعب الفلسطيني، وبقائه على أرضه، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتنفيذ حل الدولتين المستند إلى الشرعية الدولية؟». كما دعا عباس إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محذراً من تحول المرحلة الانتقالية إلى وضع دائم من دون أفق سياسي وزمني واضح، مشدداً على أن الهدف يجب أن يكون إعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت ولاية دولة فلسطين ومؤسساتها الشرعية، وفق مبدأ «دولة واحدة، وحكومة واحدة، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد». كما حذر الرئيس عباس من تنفيذ المخطط الاستيطاني في المنطقة المسماة «إي 1»؛ لأنه يهدد التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية، ويعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني. ودعا مجلس الأمن إلى التدخل وتنفيذ القرار 2334 الذي يطالب بوقف النشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.وإذ كشف عن أن الحكومة الإسرائيلية تحتجز «أكثر من ستة مليارات دولار من أموال الشعب الفلسطيني»، طالب بالإفراج الفوري عنها وتحويلها بصورة منتظمة وكاملة، ورفع القيود المالية والاقتصادية، وفقاً لبروتوكول باريس الاقتصادي.

«أنجزنا الإصلاح... ونريد دولة»

وفي المقابل، قال عباس إن السلطة الفلسطينية أوفت بالتزاماتها المتعلقة بالإصلاح. وأضاف: «أنجزنا برنامج الإصلاح الوطني»، مشيراً إلى تعزيز الحوكمة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون، وإنشاء نظام وطني موحد للحماية الاجتماعية، ومواصلة إصلاح التعليم وتطوير المناهج بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسكو». كما أشار إلى خطوات في مجال التجديد الديمقراطي وتمكين المرأة والشباب، قائلاً إن الفلسطينيين أجروا انتخابات محلية وانتخابات للاتحاد العام لطلبة فلسطين، وأنهم يتجهون إلى الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، ثم استكمال تجديد مؤسسات المجلس الوطني والانتخابات الرئاسية. وأكد عباس أن الفلسطينيين يريدون دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون. وقال: «نريد دولة فلسطينية ديمقراطية تحترم سيادة القانون وحقوق الإنسان، دولة غير مسلحة تعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل». وأكد أن رؤية الفلسطينيين للسلام تقوم على بقاء الشعب الفلسطيني في أرضه، وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، بما يفتح الطريق أمام التعاون والاندماج الإقليمي. وقال إن «رؤيتنا للسلام واضحة: شعبٌ فلسطيني باق على أرضه، يقرر مستقبله بنفسه، ودولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل». كما دعا إلى منح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن 160 دولة اعترفت بها، ومطالباً الدول التي لم تعترف بها بعدُ بالقيام بذلك.

 

الجيش اليمني يُحبط محاولة حوثية لعزل تعز عن عدن/«التحالف» يتوعّد الحوثيين غداة اعتراضه 6 «باليستيات» استهدفت ينبع والطائف

الشرق الأوسط/24 أيلول/2026

أحبطت القوات الحكومية اليمنية محاولات حوثية في جبهتَي حيفان والمقاطرة، استهدفت الاقتراب من طريق هيجة العبد، وكانت تهدف لعزل محافظة تعز عن المناطق الجنوبية وصولاً إلى عدن. وأعلنت القوات الحكومية تأمين الطريق الحيوي، وعودة حركة المواطنين والمسافرين. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي إن وحدات من محور تعز ومحور طور الباحة وألوية «العمالقة»، بمساندة المقاومة الشعبية، تصدّت لمحاولات التسلل، وأجبرت العناصر المهاجمة على التراجع، مشيراً إلى تكبدها خسائر بشرية ومادية.وفي مديرية حيفان، تصدت القوات لهجوم حوثي على عزلة الأحكوم، في حين شهدت منطقة الأشبوط وهيجة العبد في المقاطرة اشتباكات مع عناصر حاولت الاقتراب من الطريق والتمركز في مواقع قريبة منه. وبدورها، أحبطت قوات «تحالف دعم الشرعية» في اليمن ودمرت، أمس (الخميس)، ستة صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية، في محاولة لاستهداف مدينتَي الطائف وينبع. وتوعّد المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي الحوثيين، مؤكداً أن تصعيد عملياتهم الإرهابية «سيتم التعامل معه بحزم». وتزامن هذا الاستهداف مع إطلاق الدفاع المدني السعودي صافرات الإنذار المبكر في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع وتبوك، قبل إعلان زوال الخطر عن المدن الخمس.

 

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء/حكومة نتنياهو تقول إنها «لم تتلق رداً رسمياً كافياً» بشأن مصيرهم

القاهرة: هشام المياني/الشرق الأوسط/24 أيلول/2026

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري». وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن. وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية». وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية». وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها». وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي». وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة». وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها. وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)». الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».

 

لقاء غير مألوف بين الزيدي وترمب يثير تساؤلات في بغداد/خبراء لـ«الشرق الأوسط»: عدم ارتياح أميركي من تعثر حصر السلاح

بغداد: حمزة مصطفى/الشرق الأوسط/24 أيلول/2026

أثار لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس الحكومة العراقية علي الزيدي في نيويورك تساؤلات بسبب غياب أعضاء الوفد العراقي بالكامل، بعد يوم واحد من الإعلان عن تأجيل إكمال خطة حصر السلاح إلى يونيو (حزيران) 2027. وأظهرت صورة وزعها المكتب الإعلامي للحكومة العراقية، مساء الأربعاء، الزيدي بمفرده خلال اللقاء الذي حضره ترمب وافقه مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية، من بينهم وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، ووزيرة الخزانة سكوت بيسنت. وقال مكتب الزيدي، إنه بحث مع ترمب، الجهود التي يبذلها العراق والولايات المتحدة الأميركية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. ولم تقدم الحكومة أي تفسير بشأن غياب الوفد العراقي الذي كان يضم وزراء الخارجية والمالية والكهرباء ومسؤولين آخرين. ربط معلقون عراقيون حضور الزيدي الاجتماع بمفرده إلى شكوك أميركية باحتمالات تسريب النقاشات بين الرئيسين من خلال أعضاء في الوفد لديهم تمثيل سياسي في تحالف «الإطار التنسيقي» المقرب من إيران. وقال سياسي عراقي مقرب من قيادة «ائتلاف إدارة الدولة»، إن طريقة عقد اللقاء «تعبير عن عدم ارتياح أميركي خصوصاً من ترمب بشأن ما تبدو عليه خطوات متعثرة لحصر السلاح بيد الدولة حتى الآن». وحسب تصريحات رسمية، فإن 30 سبتمبر (أيلول) الحالي لن يكون موعداً لاكتمال حصر السلاح في العراق، بل سيكون منطلقاً لبدء عملية جديدة تمتد إلى يونيو من العام المقبل.ومن الواضح أن رئيس الحكومة علي الزيدي، الذي يزور نيويورك هذه الأيام، تمكن من إقناع الأميركيين بالحصول على مهلة إضافية لحصر السلاح، لا سيما بعد ما تبنى الموعد الجديد المبعوث الأميركي إلى العراق توم براك. وقال صلاح العرباوي، وهو سياسي عراقي مستقل، إن «الوقت لا يزال مبكراً للحكم ما إذا كان الجدول الزمني الذي سيتم الإعلان عنه نهاية الشهر سيرجح كفة أي من أطراف الصراع السياسي على سلاح الفصائل». ودعا العرباوي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، القوى السياسية العراقية إلى «التعامل مع ملف السلاح بعقلانية وهدوء»، مفترضاً أن «الزيدي تمكن على الأقل حتى الآن من إعادة ضبط خطة حصر السلاح بعدما تعثرت خلال الأسابيع الماضية». مع ذلك، يرى الخبراء أن النقاشات الأخيرة حول تعديل خطة حصر السلاح يمكن أن تتحول إلى فرصة لتحسين العلاقات العراقية الأميركية. وقال الباحث عباس عبود إن العلاقة العراقية - الأميركية تشهد إعادة هندسة من خلال المهمة التي يقوم بها مبعوث الرئيس الأميركي للعراق توم باراك عبر تبني الملفين العراقي والسوري. وأوضح عبود في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن «العلاقات العراقية مع حلفاء واشنطن في المنطقة أصبحت تمر من خلال البيت الأبيض على أساس فك الارتباط العراقي مع إيران».وكان وجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحذيراً مباشراً إلى بغداد، مشدداً على ضرورة «نزع سلاح الميليشيات لتفادي بلقنة العراق»، بالتزامن مع ضغوط متنامية على الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد روبيو دعم الولايات المتحدة لحكومة علي فالح الزيدي في مساعيها من أجل ترسيخ سلطة الدولة، مشدداً على ضرورة تفكيك الفصائل المسلحة. وحذر روبيو من أن استمرار تعدد مراكز القوة قد يقود إلى تفتيت الدولة العراقية وإضعاف مؤسساتها. وتتزامن تصريحات الوزير الأميركي مع اقتراب انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، ومع إعادة بغداد ترتيب الجدول الزمني لعملية حصر السلاح. وكان الزيدي عرض خطة تقضي ببدء مرحلة تمتد 90 يوماً تتوقف خلالها الفصائل عن تنفيذ الهجمات، على أن تستكمل عملية نقل السلاح إلى الدولة بحلول 30 يونيو 2027.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الكسور الخائنة

جوزيف حبيب/نداء الوطن/25 أيلول/2026

في قصره الرئاسي في غروزني، انتظر رمضان قديروف بقلق عميق نتائج الانتخابات المصيرية مطلع هذا الأسبوع. وارتسمت الخيبة على محيّاه حين بلغه النبأ المفجع: 0.15 في المئة من الشيشانيين لا يحبّون بطلهم القدير، فيما لم يمنحه ثقتهم الكاملة سوى 99.85 في المئة! احتفل قديروف بولايته الخامسة وفي قلبه حسرة: ما الذي يدفع فرقة ضالّة إلى رفض الدرب المرسوم لجمهوريّتنا العزيزة داخل روسيا الأبيّة؟ لعلّ الإجابة عن هذا السؤال تستدعي خلوة فكرية وفلسفية طويلة في جبل تيبولوسمتا الشامخ. أقلية تائهة، لا تعرف قيمة قائدها، شوّهت صورته البهيّة! لكنّ زعيم الشيشان يُدرك أن الأمل لا يزال قائمًا، فيمضي بعزم نحو تحقيق حلمه. اتّخذ الرجل قراره الحاسم باكرًا، وسيبذل كلّ ما أوتي من قوّة لإعادة الخوارج إلى بيت الطاعة. فلا مستحيل عنده، وأرقامه قابلة للتحسين عند التجديد لولاية سادسة! رَضِيَ قديروف بنسبة 99.73 في المئة عام 2021، واجتهد طوال خمس سنوات لبلوغ نسبة أعلى، فتقدّم 12 جزءًا من المئة نحو عرش "التفويض الشعبي المطلق". وإذا تقدّم بالمقدار نفسه فحسب عام 2031، فسيكون قد حصد 99.97 في المئة من الأصوات، ولن يتبقّى له سوى 0.03 في المئة من الشاردين القابلين للهضم السريع! واللافت حقًّا أنّ أنظمةً ما زالت، في عام 2026، تتباهى بأرقام تصلح لقياس نقاء المعادن، لا لاستطلاع خيارات المواطنين. لا يُخطئنَّ أحدٌ الحساب في تقدير مكانة قديروف ومهمّاته. فوراء هذه التراجيكوميديا الرقمية معادلة نفوذ وسلطة بالغة التعقيد والجدّية. يؤدّي الرجل دورًا محوريًّا في تثبيت سيطرة موسكو على الشيشان، تلك المنطقة المشاكسة التي استنزفت المركز الروسي سابقًا بتمرّدها الدموي ومحاولتها الانفصال. يثق "القيصر" بوتين بالزعيم الشيشاني وبحنكته، وقد منحه صلاحيات واسعة مقابل ضمان استقرار الشيشان وبقائها تحت السقف الروسي. ويعرف قديروف كيف يُدير اللعبة القذرة في مجتمع قاسٍ عاش المآسي واختبر العنف. وفي نظر الكرملين، تكمن قيمة الرجل في قدرته الهائلة على إحكام القبضة السياسية والأمنية على جمهورية معروفة بصعوبة مراسها. يخدم قديروف أجندة الكرملين في الداخل والخارج على السواء. فقد أسدى لموسكو خدمات دعائية وعسكرية لا تُحصى، بعدما حوّل الشيشان من بؤرة إرهاب وصراع إلى خزّان يرفد الآلة العسكرية الروسية بمقاتلين أشدّاء. وعزّز رصيده لدى بوتين من خلال دوره في الحرب المستمرّة ضدّ أوكرانيا وموقفه الحازم من تمرّد "فاغنر"، حين أبدى استعداده لقتال الخارجين عن الطاعة وإحباط انتفاضة بريغوجين العسكرية، التي وجّهت صفعة مدوّية لبوتين وأذهلت العالم لساعات، قبل أن تنجو روسيا من حمّام دم. يُتّهم قديروف بتدبير عمليات اختطاف وتصفية تطول معارضيه أينما حلّوا. لكن ذلك لا يهمّ! فنجل الراحل أحمد يحتفظ بحظوته لدى بوتين ما دام على ولائه له. لقد فاز فوزًا ساحقًا وكسب ثقة الشيشانيين العمياء، بيد أنّ حقيقة أرقامه القياسية تبقى مدفونة خارج صناديق الاقتراع.

 

حزب الله محاصر والأذرع لا تردع

ألان سركيس/نداء الوطن/25 أيلول/2026

يُحاصر "حزب الله" بعدما تلقّى ضربات عسكرية متتالية. يخسر في الجنوب ما كان يعتبره مساحة نفوذ ونقطة ارتكاز ويتراجع في الداخل بعدما تبدلت موازين القوى. ويدخل مرحلة لم يعد فيها السلاح وحده كافيًا لفرض المعادلات. تبدّل الميدان والإقليم ولبنان معه.

يواجه "حزب الله" واقعًا جنوبيًا جديدًا، تضيق أمامه مساحة الحركة. تتقدم الدولة في ملف حصرية السلاح ويتقدم الجيش في الجنوب، وتتحول المفاوضات إلى مسار سياسي لا يستطيع "الحزب" التحكم به منفردًا. لم تعد معادلة "السلاح مقابل الاستقرار" قابلة لإعادة الإنتاج كما كانت. ولم يعد قرار الحرب والسلم قابلا لأن يبقى خارج الدولة. يسقط حليف بعد حليف في الإقليم. سقط نظام بشار الأسد. وسقط معه واحد من أهم خطوط الإمداد التي ربطت طهران ببيروت. تغيّرت دمشق والحدود. وضُربت شبكات التهريب والإمداد. ولم تعد الطريق أمام "الحزب" مفتوحة كما كانت. تراجعت بذلك إحدى أهم ركائز القوة التي استند إليها لسنوات.

وتدخل إيران مرحلة مختلفة. تتعرض قياداتها لضربات واغتيالات. وتواجه ضغوطًا عسكرية واقتصادية ومالية متصاعدة. يضيق هامشها في تمويل حلفائها. وتصبح الأولوية لحماية الداخل وإدارة الأزمة الاقتصادية. ومع كل ضغط جديد تتراجع قدرة طهران على توزيع الموارد على أذرعها الخارجية.

ويتبدل المشهد الدولي من حول المحور أيضًا. سقط نظام نيكولاس مادورو في فنزويلا، ودخلت البلاد مرحلة انتقالية جديدة. تتغير الأنظمة وتتبدل التحالفات وتتراجع شبكة العلاقات التي اعتاد "الحزب" الاستفادة منها بصورة مباشرة أو غير مباشرة. لم يعد يتحرك في البيئة نفسها التي وفرت له في السابق شبكة أمان إقليمية واسعة. ويخسر "حزب الله" في الداخل اللبناني ما هو أخطر. يتراجع الغطاء السنّي، وينقلب حلفاء سابقون على خياراته. ويتقلص الهامش الذي كان يوفر له قدرة على تقديم نفسه كقوة عابرة للطوائف. أما درزيًّا، فتضيق أكثر مساحة الشراكة السياسية. ولم يعد هناك غطاء درزي يمكن الركون إليه عند كل استحقاق.

ويحاول النائب جبران باسيل التمايز. يقترب حينًا ويبتعد حينًا. لكنه لا يريد دفع ثمن الالتصاق الكامل بـ"الحزب". ويتراجع الوزير السابق سليمان فرنجية بعد سقوط الأسد. يخسر الحليف المسيحي جزءًا أساسيًا من البيئة الإقليمية التي كانت تمنحه ثقلا. ومع تراجع فرنجية يتراجع أيضًا أحد آخر الأغطية المسيحية التقليدية لـ"الحزب". لكن الأخطر يبدأ من الداخل. تبدأ البيئة الشيعية بطرح الأسئلة. تسأل عن الحرب وعن الدمار وعن الإعمار. وتسأل عن قرار الحرب والسلم. لا يعني ذلك انقلابًا كاملا على "الحزب". لكنه يعني أن الاحتكار السياسي داخل البيئة لم يعد كما كان. ويعني أن كلفة الخيارات السابقة أصبحت حاضرة في كل نقاش.

ويجد "الحزب" نفسه مكبلا. لا يستطيع الانسحاب من الحكومة، لأن انسحابه لا يسقطها ولا يستطيع إسقاطها، لأن موازين القوى لم تعد تسمح له بذلك. ولا يستطيع تعطيل عهد جوزاف عون. لأن الرئاسة تتحرك ضمن دعم عربي ودولي، ولأن الدولة بدأت تستعيد تدريجيًا مساحة القرار التي فقدتها طوال سنوات.

ويجد الرئيس نبيه بري نفسه أمام الحسابات نفسها. لا يستطيع أن يماشي "حزب الله" في كل شيء. يحتاج إلى حماية موقعه ويحتاج إلى إعادة إعمار الجنوب وإلى إدارة التفاوض، ويحتاج إلى الحفاظ على موقعه داخل الدولة. لذلك يصبح الفصل بين مصلحة "أمل" ومصلحة "حزب الله" أكثر وضوحًا كلما تبدلت موازين القوى. ويملك "الحزب" السلاح، لكنه يفقد مفعوله السياسي. يملك كتلة نيابية، لكنه لا يملك الأكثرية. يملك جمهورًا، لكنه يواجه أسئلة داخل بيئته. يملك علاقة بإيران، لكنها تواجه حصارًا وضغطًا غير مسبوقين. وهنا تقع المفارقة الكبرى، إذ لم يعد السؤال ماذا يستطيع "حزب الله" أن يفعل. صار السؤال ماذا يستطيع أن يمنع. يُحاصر في الجنوب وفي الحكومة ويُحاصر في الإقليم وفي شبكة تحالفاته. بقي السلاح وبقيت الأذرع. لكن المفعول السياسي يتراجع. وهذا هو وجه الهزيمة الأوضح: أن يحتفظ "الحزب" بكل أدوات القوة تقريبًا، ثم يكتشف أن القدرة على استخدامها لم تعد كما كانت.

 

" مش ماشي الحال"

جان الفغالي/نداء الوطن/25 أيلول/2026

مُكابِرٌ مَن يعتقد بأن الأمور في البلد تسير على ما يُرام. ولكن مهلا، التحوُّط واجب، وعدم التسرع، في إطلاق الملامات، واجبٌ أكبر، لئلا تُلقى الملامة على مَن لا يجب أن تُلقى الملامات عليهم، فالخطأ في إصابة الهدف يُنَجِّي المتهم الحقيقي ويصيب مَن لا مسؤولية عليه. "مش ماشي الحال" في البلد، لأن مَن بيدهم قرارات التنفيذ إما أنهم لا ينفِّذون، وإما انهم يتحايلون على التنفيذ، وإما أنهم (...)، والمعنى بقلب النقاط الثلاث. في البلد ملفّان كبيران: ملف "حزب الله" وملف الفساد. ملف "حزب الله" منوطٌ بالسلطة التنفيذية، ومتشابكة بنوده مع ملفات أكبر تصل إلى مضيق هرمز وباب المندب وطاولة إسلام آباد، وأخيرًا وليس آخرًا، إلى واشنطن. هذا التشابك لا يجعل من حلّ هذا الملف مسألة أيام، لأنه مرتبط بكل تلك التعرجات الآنفة الذِكر. الملف الثاني، في الترتيب فقط وليس في قلة الأهمية، هو ملف الفساد، ومنه تتفرع ملفات كثيرة، من الرشاوى إلى الاستخفاف بالقوانين المرعية الإجراء، وصولا إلى مخالفتها، على عينِك يا دولة. إذا كان ملف "حزب الله" متشابك وشائك ويحتاج إلى وقت، فهل الفساد والمخالفات والرشاوى مرتبطة بمضيق هرمز وباب المندب وصولا إلى طاولة إسلام آباد؟ لا يا سادة، ملف الفساد مغيَّب لأن مَن يفترض فيهم معالجته، من إدارات معروفة، ويمكن تسميتها بالإسم، لا تناسبهم المعالجات لأن بعضهم سيكون في طليعة مَن يجب أن يُحاسبوا. لا تفتشوا كثيرًا، انزلوا إلى الناس، اختلطوا بهم، جالسوهم، استمعوا إليهم، يُخبرونكم حكاياتهم عما يعانونه يوميًا منذ خروجهم من منازلهم إلى حين العودة إليها. تنال السلطة التنفيذية القَدْر المطلوب من الملاحظات، فمَن يدوِّن هذه الملاحظات لمعالجتها؟ الناس متروكون للجشعين والفاسدين والمرتشين، فمَن ينقذهم منهم؟ لا تستمعوا فقط إلى المستشارين و"المستشارات"، فمنهم، ومنهنَّ، مَن لا ينقلون ولا ينقلن، حقيقة الأوضاع. من المستشارين، والمستشارات، مَن تحركهم، وتحركهن، أحقادهم وأحقادهن، وحساباتهم وحساباتهن، سواء المعنوية أو "المصرفية". نعرف أن الأزمة عالمية، وأن الدول الضعيفة والصغيرة، وبلدنا منها، تتأثر بالأزمات أكثر من غيرها، وقبل غيرها، لكن ذلك لا يُعفي المسؤولين ولاسيما الإدارات، من البدء من مكان ما، وعدم الاكتفاء بمقولة "ما بينعمل شي" لأن هذه المقولة هي توأم حقيقة "مش ماشي الحال".

 

واشنطن للبنان: توقّفوا عن طلب التمديد لـ"اليونيفيل"

كلارا جحا/نداء الوطن/25 أيلول/2026

"دايمًا بالآخر في آخر، في وقت فراق"...تختصر أغنية السيّدة فيروز مصير "اليونيفيل" مع اقتراب نهاية ولايتها في جنوب لبنان. لكنّ الوداع، بعد 48 عامًا، لا يبدو تفصيلا إداريًا في مهمّة أممية شكّلت واحدة من أطول بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في العالم.

فهذه القوة التي وصلت جنوب لبنان في 23 آذار 1978، تنفيذًا للقرارين 425 و426، إلى أرضٍ تحت الاحتلال الإسرائيلي، تستعدّ للمغادرة على وقع الاحتلال، وكأن تاريخًا لم يمرّ، تاركةً السؤال الأكثر إلحاحًا: من سيتسلّم الأرض بعد رحيلها؟

رسالة أميركية: ابحثوا عن البديل

تؤكد مصادر دبلوماسية أميركية لـ"نداء الوطن" أن الإدارة الأميركية أبلغت الجانب اللبناني على هامش الاجتماعات في نيويورك رسالة مباشرة وواضحة مفادها: "توقفوا عن المطالبة بتمديد مهام اليونيفل، لن يحدث ذلك، إبحثوا عن البديل".

وبحسب هذه المصادر، بدأ رئيس الحكومة نوّاف سلام المطالبة بتأليف قوة أوروبية دولية بديلة عن اليونيفل، فيما تعمل كلٌ من فرنسا وايطاليا على صيغة بديلة للقوّات الأمميّة، إلاّ أن ذلك غير محسوم نظراً لأن الموقف الأميركي والاسرائيليّ من الجانب الفرنسي لم يتغيّر، والفيتو الأميركي ما زال قائماً على كلٍ من فرنسا وإسبانيا، واللافت، بحسب المصادر الدبلوماسية الأميركية، أنّ سلام يتجنّب، بناءً على طلب أميركي، لقاء المسؤولين الفرنسيين في نيويورك، خشية أن يؤثّر ذلك في علاقته مع الأميركيين.

كما تؤكد معلومات "نداء الوطن" أن أميركا ستكون في صلب مرحلة ما بعد "اليونيفيل"، والمفاوضات اللبنانية-الاسرائيليّة هي التي ستحسم صورة القوّة البديلة.

لكن قبل اتضاح صورة البديل، كيف ستغادر "اليونيفيل"؟

في 28 آب 2025، قرر مجلس الأمن تمديد ولاية "اليونيفيل" للمرة الأخيرة حتى 31 كانون الأول 2026، وبحسب هذا القرار فإنه بعد هذا التاريخ يتعين على القوة الأمميّة تقليص قوامها تدريجيًّا، وإيقاف عمليّاته المرتبطة بتطبيق القرار 1701 من كتابة تقارير الخروقات، وارسال الدوريّات الاستطلاعيّة، والتنسيق بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني، ومرافقة الجيش اللبناني في جولاته، وتقديم المساعدات الإنسانيّة، وابتداءً من شهر كانون الثاني 2027 تبدأ القوّات الأمميّة بانسحاب آمن وتدريجي خلال عام 2027.

انسحاب معقّد ونصف المواقع تحت السيطرة الإسرائيلية

مصادر من اليونيفل تؤكد لـ"نداء الوطن" أن مغادرة عناصر "اليونيفيل" هي "عملية لوجستية ضخمة ومعقّدة" تمتد على مدى أشهر عدّة، وتمثل تحديًا حتى في أفضل الظروف، كيف بالحريّ في ظل الظروف الصعبة الراهنة، أضافت المصادر يجري حاليًّا وضع خطّة انسحاب قوّات الطوارئ الدوليّة بالتنسيق مع الدول المساهمة والحكومة اللبنانيّة، إذ ما زال في لبنان 7500 عسكري من 46 دولة مشاركة في "اليونيفيل" سيغادرون لبنان بشكل تدريجي، نتحدث هنا عن 50 موقعًا، بينها ثكنات كبيرة تضمّ معدات وذخائر وآليات وأثاثًا، وأدوات كهربائيّة وغيرها، مثال على ذلك بحسب المصادر أن الناقورة وحدها فيها 2000 عسكري من "اليونيفيل".

وبالتالي فإن مغادرة قوّات "اليونيفيل" تحتاج إلى وقت وإلى تنسيق دقيق بين أطراف الصراع والدول المشاركة لتأمين سلامة القوّات، من خلال وضع نقاط أمان محدّدة وصولا إلى المطار، كما أنه يجب تسليم هذه المواقع للجيش اللبناني قبل المغادرة. وتؤكد المصادر أنه استنادًا إلى القرار الأممي، كان من المفترض تسليم كل مواقع "اليونيفيل" للدولة اللبنانيّة أكان للجيش أو لقوى الأمن الداخلي، ولكن بسبب الحرب الثانية التي بدأت في الثاني من آذار الماضي، الوضع اختلف نظرًا لأن نصف مواقع قوّات الطوارئ تحت السيطرة الاسرائيليّة في المنطقة الصفراء، وبالتالي السؤال هو: لمن سيتم تسليم هذه المراكز عند المغادرة؟ وهل من الممكن أن تبقى خالية؟

مصادر من اليونيفيل أكدت أن أيًّا من عناصر قوّات الطوارئ الدولية لم يغادر لبنان، كما أنها لم تُخلِ مواقعها حتى في عمق العمليات الاسرائيليّة، أما التوقف عند تخفيض عديدها الذي كان سابقًا 10 آلاف عنصر، فيعود إلى تخفيض 25% من العديد سابقًا بسبب الأزمة المالية ونقص السيولة التي عانت منها كل مؤسسات الأمم المتحدة في العالم. هكذا، لا يقتصر موعد 31 كانون الأول على نهاية مهمة استمرّت قرابة نصف قرن، إنه بداية اختبار لم تتّضح شروطه بعد. فالخلاف على القوة البديلة لم يُحلّ، والمواقع التي يُفترض تسليمها ليست كلّها في متناول الجيش، والاحتلال الذي رافق وصول "اليونيفيل" يعود ليعقّد رحيلها.

 

قوافل عين إبل ودبل ورميش: الالتزام يختصر الانتظار

طوني عطية/نداء الوطن/25 أيلول/2026

من دبل وعين إبل ورميش إلى بيروت، والعكس صحيح. مواكب يومية أو أسبوعية، بحسب الظروف. رحلة، حوّلتها الحرب والواقع الميداني إلى مسار شاق. باتت هذه البلدات مرتبطة ببقية لبنان عمليًا عبر شريان واحد يمرّ من صور باتجاه الناقورة، ثم يتابع نحو الشريط الحدودي، ضمن قوافل منظّمة مسبقًا. وتفرض آلية العبور تسجيل أسماء الأشخاص وبيانات السيارات قبل موعد القافلة، فيما بات توقيت الرحلة ومدة الوصول مرتبطين بالوضع الأمني وإجراءات التنسيق. منذ بداية الحرب، اتخذ أهالي رميش وعين إبل ودبل قرارًا بالبقاء في أرضهم، على الرغم من العزلة والمخاطر والأذى الذي طال البشر والحجر، وسقوط ضحايا، فضلا عن صعوبة تأمين أبسط مقومات الحياة. وبقي آلاف الأشخاص في القرى الثلاث، فيما أُفرغت مساحات واسعة من المنطقة الحدودية من أبنائها. ومع الوقت، تحولت القوافل إلى الوسيلة الأساسية للإبقاء على التواصل بين من بقي في القرى ومن اضطر إلى الانتقال إلى بيروت ومناطق أخرى.

وفي قراءة مصدر أمني مطلع، يشكّل هذا الصمود الورقة الأقوى في يد الدولة للحفاظ على حضور لبناني في المنطقة الحدودية، ومنع تحوّلها إلى أرض محروقة وفارغة من سكانها. كما يمكن لهذا النموذج، إذا تطورت الظروف السياسية والأمنية، أن يشكّل مدخلا لعودة أهالي سائر القرى الجنوبية، شيعية كانت أم مسيحية أم مختلطة. هذا الصمود لم يبقَ من دون صدى خارجي، إذ تحرك الفاتيكان منذ الأشهر الأولى على أكثر من مستوى، ورعى السفير البابوي، المطران باولو بورجيا، قوافل مساعدات إلى القرى الثلاث. كما شاركت "كاريتاس" و"مؤسسة الشرق" الفرنسية في تأمين المساعدات، في ظل اهتمام دولي متزايد بمنع إفراغ هذه البلدات من سكانها. ولولا قرار الأهالي بالبقاء، لكان المشهد في تلك الناحية مختلفًا جذريًا. وجودهم اليوم هو الذي يبقي البيوت والكنائس والطرقات والبلديات حيّة بلحمها الحيّ. وهو أيضًا ما استدعى اهتمام الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبية ومنظمات دولية بالحفاظ على هذه القرى.

في هذا السياق، يشير مصدر دبلوماسي غربي مهتم بالشؤون المسيحية واللبنانية لـ"نداء الوطن" إلى نقطة مهمّة وهي، أن صعود التيار المسيحي المحافظ في الولايات المتحدة، واهتمامه المتزايد بقضايا المسيحيين في العالم، باتا عاملين مؤثرين في هذا الملف.

ويضيف: "هذا التيار، وإن كان قديم الحضور والتأثير في الولايات المتحدة، فإن التطور اللافت يتمثل في انتقاله إلى ممارسة ضغوط أكثر وضوحًا على إسرائيل، وانتقادها علنًا حيال أي خطوات قد تهدد الوجود المسيحي. كما بات هذا الصوت أكثر حضورًا وفاعلية داخل الحزب الجمهوري، مستندًا إلى وزن انتخابي مؤثر. وتشكّل هذه العوامل رافعة مهمّة للجهود الرامية إلى الحفاظ على القرى المسيحية الجنوبية ووجود أهلها فيها".

ماذا عن "العراقيل"؟

بالعودة إلى القوافل، فهي، بطبيعة الحال، لا تخلو من الصعوبات. وفي الآونة الأخيرة، سرت أقاويل عن عراقيل توضع أمام الأهالي، وعن تأخير يحصل عند الحواجز اللبنانية. غير أن مصدرًا مطلعًا يوضح لـ"نداء الوطن" أن المشكلات التي تعتري هذا المسار ترتبط، في حالات عديدة، بآلية التنسيق ومدى التزام العابرين بالتعليمات المطلوبة. فالأسماء وبيانات السيارات يُفترض أن تُسجّل مسبقًا لدى البلديات واللجان المولجة تنظيم القوافل. وتبرز المشكلة عندما يلتحق بالقافلة أشخاص لم يسجّلوا أسماءهم مسبقًا، أو حين لا تتطابق بعض البيانات مع اللوائح المعتمدة، ما يستدعي تدقيقًا إضافيًا قد يؤخر القافلة لساعات عند الحواجز. أما عندما يلتزم الأهالي بالإجراءات والترتيبات المطلوبة، ولا سيما تسجيل الأسماء والسيارات مسبقًا، فتكون عملية العبور أسرع بكثير، وقد لا تستغرق أكثر من نصف ساعة. ويشدد المصدر على أن الجيش اللبناني حريص كل الحرص على تنظيم المواكب وتسهيل شؤون الأهالي، باعتبار أن ذلك مصلحة وطنية، لافتًا إلى أن التدقيق في الأسماء والسيارات يندرج ضمن مسؤولية أمنية لا يمكن تجاوزها. فمن يدخل إلى منطقة ذات وضع أمني استثنائي، يجب أن تكون هويته معروفة ومسجّلة، لا بهدف تعقيد حركته، بل لحمايته وحماية من يرافقه، ولا سيما في منطقة تشهد حوادث أمنية أو حالات احتجاز أو انقطاعًا في الاتصال أو خطفًا، كما حصل أكثر من مرة في مناطق أخرى. ومن هنا، يشدد المصدر على ضرورة التزام الجميع بإرشادات البلديات وآليات التسجيل المعتمدة، تفاديًا لأي تأخير أو إرباك في حركة القوافل.

 

لبنان في نيويورك: مقعد وشروط على طاولة ترامب والخليج

أمل شموني/نداء الوطن/25 أيلول/2026

قدمت الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا العام في نيويورك مشهدًا غير معتاد حول مأزق لبنان الإقليمي، وربما فتحت نافذة حول آفاقه المستقبلية أيضًا. فبعد أن ظل لفترة طويلة يُنظر إليه كمنطقة توتر إقليمي أو حالة أزمة دائمة، وصل لبنان إلى نيويورك هذا العام مع حكومة تسعى للعودة إلى المنظومة الدبلوماسية والاقتصادية للعالم العربي. فهل سيتمكن من الانتقال من الهامش إلى قلب المنطقة؟ تقول مصادر أميركية مطلعة على الملف اللبناني إن أبرز رموز هذا التحوّل هو مشاركة رئيس الوزراء نواف سلام في اجتماع رفيع المستوى لمجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقد جمع اللقاء قادة الخليج ودولا إقليمية رئيسية للبحث في النظام بعد الحرب، والأمن، والاستثمار، ومواجهة النفوذ الإيراني المُهدد للاستقرار. ولم يكن سلام مجرد متفرج: فقد أشارت مشاركته إلى أن لبنان، وللمرّة الأولى منذ سنوات، يُؤخذ بعين الاعتبار الانضمام إلى نقاش إقليمي يركّز بشكل متزايد على سلطة الدولة والتكامل الاقتصادي، وليس فقط على إدارة الأزمات المتواصلة. لسنوات، اعتاد المسؤولون اللبنانيون الحضور إلى الأمم المتحدة بمطالب مألوفة: دعم الجيش اللبناني، تمويل إغاثة اللاجئين، الضغط على إسرائيل، وتمويل إعادة الإعمار. وبينما لا تزال هذه الاحتياجات ملحّة، تشير المصادر الأممية إلى أن السؤال الأهم اليوم هو ما إذا كان يمكن للبنان أن يتوقف عن أن يكون استثناءً إنسانيًا وأمنيًّا، ويصبح شريكًا فاعلا في تكتل إقليمي منظم حول السيادة واحتواء الميليشيات. ويقول مسؤول أميركي لـ"نداء الوطن" إن أحداث هذا الأسبوع كشفت أن الجواب سيعتمد على قدرة لبنان على تحويل هذا الاحتواء الدبلوماسي إلى تغيير داخلي "يطيح بالنظام السياسي والعسكري الذي فرضه حزب الله على مدى عقود، والذي جعل الدولة اللبنانية رهينة وضعيفة أمام النفوذ الخارجي، خصوصًا الإيراني". لم تأتِ أبرز المداخلات بشأن لبنان من جهات غير عربية، بل من الرئيس السوري أحمد الشرع. ففي حديثه بالمجلس الأطلسي (Atlantic Council)، عرض الشرع رؤية ما بعد الأسد لعلاقة سوريا مع لبنان، وكانت لافتة في وضوحها وصراحتها. وخلال حوار مع المبعوث الأميركي السابق بريت ماكغورك، شدد الشرع على التزام سوريا بتمكين الحكومة اللبنانية ومؤسساتها، لا تقويضها.

وأشار الشرع إلى ضرورة أن تسيطر الدولة اللبنانية على كل السلاح على أراضيها، في إشارة واضحة إلى ترسانة "حزب الله"، وأكد أنه لا يجوز لأي سلاح أن يعمل خارج سيادة القانون. وربط الشرع هذه الرؤية بتطبيق اتفاق الطائف، والتعافي الاقتصادي، والإصلاح المؤسسي. والأهم، أقر أن أي عدم استقرار في لبنان ينعكس مباشرة على سوريا، بحكم الحدود المشتركة، وقال إن دمشق ملتزمة بمعالجة الأضرار التي سببتها السياسات السورية السابقة في لبنان. واعتبر دبلوماسي أميركي أن هذا التحوّل ليس مجرد تغيير خطابي. إذ لعقود، تعاملت دمشق مع لبنان كملحق استراتيجي وقاعدة للعمق والنفوذ، والأهم كجسر لنقل السلاح الإيراني إلى "حزب الله". أما اليوم، فيبدو أن سوريا ترى أن مصلحتها الحقيقية في وجود دولة لبنانية قوية، لا في فراغ تستغله الميليشيات المدعومة من إيران.

وأضاف الدبلوماسي أن هذا الموقف يغيّر كثيرًا في المعادلات، مشيرًا إلى أن دور "حزب الله" الإقليمي اعتمد على ضعف الدولة اللبنانية وحدودها المفتوحة. أما إذا التزمت سوريا فعلا بضبط حدودها وتقليص مساحة الشبكات المسلحة غير الشرعية، فإن ذلك سيقلب التوازنات التي لطالما حمت "حزب الله".

في المقابل، حمل الرئيس الإيراني مسعود پزشكيان رسالة مخالفة تمامًا في الجمعية العامة. خطابه كان تحديًا مباشرًا للاتهامات الموجهة إلى إيران بزعزعة الاستقرار. كما أنه قدم إيران كضحية للإرهاب والمعايير الدولية المزدوجة، وأصر على سلمية برنامجها النووي ورفض العقوبات.

وقال دبلوماسي أميركي إن پزشكيان لم يتطرق بجدية إلى واقع الأضرار التي تسببت بها إيران عبر دعم "حزب الله". بل كرر الرواية الإيرانية حول "المقاومة" والسيادة، متجاهلا أن هذا النموذج أضعف سيادة الدول العربية عبر تمكين جماعات مسلحة تعمل خارج سيطرة الدولة. وقال الدبلوماسي إنه في لبنان، سلاح "حزب الله"، وتموضعه الإقليمي، وقدرته على تعطيل القرار الوطني ليست دليلا على الاستقلال اللبناني، بل انعكاس للنفوذ الإيراني. فيما اعتبرت مصادر في الخارجية الأميركية أن كلفة التدخل الإيراني على بيروت كانت ولا تزال باهظة: فوجود هيكل عسكري موازي للدولة، عرقل الاستثمار وأضعف المؤسسات وشوّه السياسة، وجعل السيادة اللبنانية مرهونة بقرار ميليشيا تدين بالولاء لطهران. من هنا أضافت المصادر أن إغفال پزشكيان لهذه الحقائق كان لافتًا، ويؤكد أن المشروع الإيراني الإقليمي لا يزال يتناقض مع تطلعات "الإصلاحيين" في لبنان ومع النظام العربي الأوسع.

في هذا السياق، شكلت مشاركة سلام في اجتماع مجلس التعاون الخليجي مع أميركا أكثر من مجرد حضور رمزي. فاللقاء الذي ضمّ كبار المسؤولين من سوريا وتركيا والأردن والعراق ومصر، وجسد دخول لبنان في نقاش حول مستقبل المنطقة، تقوده دول تملك رأس المال والوزن السياسي والمصلحة في الاستقرار الذي يحتاجه لبنان بشدة. وأشار مراقبون إلى أن الاجتماع لم يخرج باختراق واضح، ولا ينبغي توقع ذلك. لكن تركيبة الحضور كانت سياسية بامتياز. لم يعد لبنان مجرد متلقٍ للمساعدات أو موضوعًا لإدارة الأزمات، بل أصبح مشاركًا في الحوار الاستراتيجي الإقليمي.

وقال دبلوماسي أميركي إنه يجب النظر إلى علاقة لبنان مع الخليج كمرتكز استراتيجي، لا فقط كمصدر للتحويلات أو الإعمار. فدول الخليج تملك الموارد والشبكات اللازمة لدعم تعافي لبنان. لكن المشاركة الخليجية مشروطة بواقع أمني: لا دولة خليجية ستستثمر في بلد تتحكم في قراراته الاستراتيجية ميليشيا موالية لإيران. وشدد الدبلوماسي على أن "المسألة ليست طائفية، بل تتعلق بقدرة الدولة اللبنانية على احتكار قرار الحرب والسلم".

في الخلاصة، أبرز أسبوع الجمعية العامة ثلاث رؤى متنافسة لمستقبل لبنان: سوريا الشرع قدمت نظريًّا على الأقل نموذجًا قائمًا على سيادة الدولة، وإعادة بناء المؤسسات، والتعافي الاقتصادي. أما الرئيس الإيراني فتمسك بسردية "المقاومة"، رافضًا مواجهة عواقب نظام الوكلاء المسلحين التابعين له. وظهر من خلال اجتماع مجلس التعاون مع واشنطن أن المنطقة تتجه نحو تفضيل الدولة المؤسسية على الشبكات الميليشياوية العابرة للحدود. واعتبر مسؤول أميركي في دردشة مع "نداء الوطن" أنه لا يمكن للبنان أن يبقى محايدًا بين هذه الرؤى. فبقاء الدولة اللبنانية يتطلب الاختيار، أي إنهاء الاستثناء الذي يمنح "حزب الله" وضعًا عسكريًا دائمًا خارج القانون، ويجعل الدولة رهينة لأجندة إقليمية لا تملك السيطرة عليها. في الختام، ذكّرت نيويورك لبنان أن الباب الإقليمي لا يزال مفتوحًا... لكن هذه الدعوة لن تبقى مفتوحة إلى الأبد. فقد قال المسؤول الأميركي إن لبنان لن يتمكن من أن يكون شريكًا فاعلا في النظام الإقليمي الجديد إلا إذا برهن أنه دولة موحدة ذات سلطة واحدة وقرار وطني مستقل، وليس دولة تُختَزل في ميليشيا تجعل ولاءها النهائي خارج الحدود، وتحديدًا لطهران.

 

هل السلام الإقليمي مفهوم مستحيل ومأزوم؟

د. شارل شارتوني/موقع اسي بيروت/24 أيلول/ 2026

(ترجمة من الفرنسية بواسطة الذكاء الإصطناعي)

https://eliasbejjaninews.com/2026/09/157787/

إن المفاوضات مع النظام الإسلامي في إيران حافلة بعقود من التبادلات مع حكومة غير ميلة بطبعها نحو الدبلوماسية. فالمفاوضات مع هذا النظام الشمولي تضم أشكالاً شتى من المساعي، لكنها لم تفضِ إلى أي نتيجة ملموسة على صعيد تسوية النزاعات الحقيقية؛ بدءاً بقضية احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية بين عامي 1979 و1980، وصولاً إلى تطبيع العلاقات مع المجتمع الدولي في عام 2026. يكمن مأزق الجمود في مرحلة تسبق أي مسعى دبلوماسي، وتحديداً في طبيعة علاقات النظام الإسلامي مع بقية العالم، حتى قبل الخوض في النزاعات التفصيلية.

تُطلعنا المقارنة مع البلشفية بشكل واسع على حدود الدبلوماسية مع الأنظمة الشمولية. فمن العبث الانخراط في دبلوماسية بين الدول مع أنظمة لا تكتفي برفض دولة القانون، بل تسعى إلى تقويضها. الواقع أن هذا يحدث باسم خديعة أيديولوجية تتجاهل مشروعية أي رؤية تعارضها. ومن حق المرء أن يتساءل عن جدوى مقاربة دبلوماسية تفترض مسبقاً وجود مجتمع دول ومبدأ الاعتراف، وبالتالي احتمالية التفاوض بين كيانات سياسية متباينة.

تثبت استحالة المفاوضات في غياب تغيير في موازين القوى، كما يظهر جلياً في حالة النظام الإسلامي الإيراني. فحالُه كحال أي نظام شمولي آخر، يضع هذا النظام نفسه ويحدد هويته انطلاقاً من استثناء أيديولوجي مُحاط بتفوق معياري مزعوم. إن الحصيلة الكارثية بكل المعايير تعيدنا إلى حقائق العنف الأصيل، الذي تجلّى على مدار تاريخ غارق في القدسية، مدعياً التحرر من التحديات الواقعية والمباشرة لصالح تاريخ مُفترض ومُؤله. وهنا يبرز طغيان الأيديولوجيا كبديل للعقل التحليلي وتفكيك الواقع.

يستند النظام الإسلامي في إيران إلى ثلاثية جينالوجية (نسب فكري): التشيع الإثني عشري، والإرث الإمبراطوري الفارسي، والضرورات الاستراتيجية المترتبة على ذلك. فالجانب الاستراتيجي يطرح نفسه كمتغير تعديلي تُبنى عليه الممارسة السياسية. وتُستخدَم العصمة الأيديولوجية كدعامة لسياسة إمبراطورية تطمح للهيمنة داخل منطقة تعصف بها انقسامات سياسية-دينية لا تترك مجالاً يُذكر للتسويات السياسية. فأي خلاف مهدد بالتدهور إلى نزاع يعصف بالتوازنات الجيوسياسية الهشة أصلاً.

إن استراتيجية المنصات التشغيلية المدمجة التابعة للنظام الإيراني تتهاوى وتفسح المجال أمام الحروب الأهلية وواقع الفوضى الإقليمية. فالنظام الإيراني يرفض المفاوضات محاولاً تعريف نفسه انطلاقاً من لاإقليمية أيديولوجية تتخذ منها منصة لعملياتها. ويُشترط على شركاء التفاوض الانصياع لقواعد شكلية تُكرّس — أيديولوجياً واستراتيجياً — رفضَ أي تنازل من شأنه الطعن في التفوق المعياري المزعوم ومشروعية العمل العسكري ومكتسباته.

ليس هناك مجال للتشكيك في أدوات العمل الاستراتيجي، أو حصيلته، أو تداعياته على نظام إقليمي متهاوٍ، ولا في مخاطر الحروب الأهلية الناجمة عنه. تعمل هذه الجدلية الصراعية بمعزل عن أي قيود معيارية، وتبدو وكأنها تحفز ديناميكيات تفكك ذات تبدلات متصاعدة. إن عسكرة النزاعات، بغض النظر عن رهاناتها، مدرجة في منطق شديد التقنين وفي ديناميكيات تقويضية. والتفكيك، رغم أنه خطوة مسبقة، يظل مترابطاً وثيقاً بسياسات الاعتراف والمصالحة وإعادة الإعمار إذا ما أريد إقرار السلام في هذه المنطقة من العالم.

غير أن الشأن السياسي مُحمّل بدلالات عميقة، ويصعب حصره بمعزل عن موازين القوى ومنطق السلطة اللامتناظر. إن نحوية (قواعد) النزاعات بالغة التعقيد وتؤثر على السعي نحو السلام في هذه المنطقة من العالم. فبعث السياسات الانتقامية، وهشة التوازنات الجيوستراتيجية، وإعادة الانخراط في ديناميكيات السلطة العالمية، كلها عوامل تزيد من تعقيد السعي وراء السلام في هذه المنطقة. فضلاً عن أن الأثر التدميري المباغت للهجوم المعاكس الإسرائيلي ليس بالأمر الهين، شأنه شأن آثاره الهيكلية على الصعيدين السياسي والجيوستراتيجي. ومن واقع استعراض دقيق وشامل للمعطيات الجيوستراتيجية والجيوسياسية الجديدة، ينبغي استئناف التحليل والعمل. يتعين علينا فحص التوازنات الجيوستراتيجية والسياسية من منظور جديد، وإعادة إطلاق التفكير في فرص تحقيق إعادة توازن بنيوي، فالسلام يعتمد على ذلك إلى حد بعيد.

 

إلى شعبي في زمن المحنة

الخوري طوني بو عسّاف/فايسبوك/24 أيلول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/09/157803/

يا شعبي الحبيب،

أقف أمامكم اليوم لا لأقول لكم كلامًا جميلًا، ولا لأطلب منكم أن تتحمّلوا أكثر مما تحتملون، بل لأقول لكم كلمة من قلبٍ يتألّم معكم.

أعرف وجعكم... أعرف خوفكم على أولادكم، وقلقكم على بيوتكم، وتعبكم من الانتظار،ومن دولةٍ يُفترض أن تكون حاضنةً لأبنائها، فإذا بها تغيب عندما يحتاجها المواطن أكثر.

ليس طبيعيًا أن يشعر الإنسان في وطنه أنّه متروك.

ليس طبيعيًا أن يصبح الحصول على أبسط حقوقه معركة، وأن يعيش المواطن تحت رحمة الفوضى،

وأن يدفع ثمن أخطاء لم يرتكبها.

يا شعبي، نحن لا نطلب المستحيل. نطلب دولة تحمي،

وقانونًا يُطبَّق على الجميع، وعدالة لا تميّز بين قوي وضعيف، ومؤسسات تحفظ كرامة الإنسان، وطنًا لا يضطر فيه الأب أن يخاف على مستقبل أولاده.

لا يجوز أن يصبح الفقر قدرًا، ولا الظلم أمرًا عاديًا،

ولا الفوضى أسلوب حياة، ولا الصمت فضيلة عندما تُنتهك كرامة الإنسان.

لكنني أقول لكم أيضًا:

لا تسمحوا للمحنة أن تسرق منكم إنسانيتكم.

لا تجعلوا الظلم يحوّلكم إلى ظالمين،

ولا الخوف يحوّلكم إلى كارهين،

ولا خيبة الأمل تجعلكم تفقدون رجاءكم.

نحن شعبٌ تعب، نعم... لكننا لسنا شعبًا ميتًا.

نحن شعبٌ جُرح، لكننا قادرون على النهوض.

وقد تُغلق في وجهنا أبواب كثيرة،

 لكن يبقى باب الرجاء مفتوحًا.

أطالب باسمكم بدولةٍ لا تخاف من مواطنيها،

وبدولةٍ لا يضطر المواطن إلى الخوف منها.

أطالب بدولة يكون فيها الإنسان قبل الحسابات،

والحق قبل المصالح، والعدالة قبل المحسوبيات،

والكرامة قبل كل شيء.

وإذا كانت الدولة غائبة،

فلا يجوز أن يغيب ضميرنا.

وإذا ضعفت المؤسسات،

فلا يجوز أن يضعف الإنسان في داخلنا.

لن نواجه المحنة بالكراهية،

بل بالتضامن.

لن نواجه الظلم بالظلم،

بل بالمطالبة بالحق.

لن نواجه اليأس بالاستسلام،

بل بالرجاء والعمل.

يا شعبي،

قد لا أملك أن أغيّر كل شيء،

لكنني أملك أن أقف إلى جانبكم.

أملك أن أرفع صوتي عندما يصمت الكثيرون.

أملك أن أقول إن وجعكم ليس تفصيلًا،

وإن كرامتكم ليست مِنّة من أحد،

وإن الإنسان لا يعيش بالخبز وحده، بل يعيش أيضًا بالأمان والعدالة والكرامة.

وسأبقى أقول لكم:

لا تيأسوا من وطنكم.

لا تتخلّوا عن بعضكم.

لا تسمحوا لأحد أن يزرع بينكم الحقد.

ولا تقبلوا أن يصبح الظلم طبيعيًا.

نحن أبناء وطن واحد،

وجرح واحد،

ومصير واحد.

ولأننا نؤمن أن الظلام، مهما طال، لا يستطيع أن ينتصر على النور، سنحمل شمعة الرجاء، ونمشي بها من بيت إلى بيت، ومن قلب إلى قلب.

يا رب، احمِ شعبي.

احمِ بيوتنا وأولادنا.

أعطِ المسؤولين ضميرًا حيًا،

وأعطِ المظلومين عدالة،

والخائفين أمانًا،

واليائسين رجاءً،

وهذا الوطن دولةً تحمي أبناءه وتصون كرامتهم.

فنحن لا نريد وطنًا نعيش فيه فقط،

بل وطنًا يليق بنا وبأولادنا.

والله لا يترك شعبًا وضع رجاءه فيه.

الخوري طوني بو عسّاف

 لاهوت_الوجود

 

يمكن نحنا منسيّين…

جورج يونس/فايسبوك/24 أيلول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/09/157806/

يمكن نحنا منسيّين…

يمكن الزمن سرقنا من وراقو…

يمكن في ناس ما بدّا تعترف مين نحنا…

يمكن النكران صار أقوى من الوطنية…

ويمكن الغيبوبة هي آخر شي بقي ساكن بالعقول.

بس، برحمة كل اللي راحوا، واللي صاروا، وبعدهم الحنين، الساحات بعدا بتعرفنا، وبتعرف مين نحنا.

ترابها بعدو بيشهد على خبطات أقدامنا،

وعَ كَمّ محبتنا لوطن صافي،

وبيشهد على تضحية كل مين سقط كرمال يبقى،

وكرمال يصير يشبه نقاوة نضالنا.

نحنا يمكن انظلمنا بسبب منظومة ما بتعرف الله،

فكيف بدّكن ياها تعترف فينا؟

يمكن الأيام نكرتنا، بس نقاوة ضميرنا ما بتشبه إلا بياض روس جبالنا بعزّ كوانين.

يمكن وجدان كل واحد أجرم بحق هالبلد وشعبو بيهرب منّا،

بس وجداننا محفور بصفحات السما،

بمحل ما الله وحدو بيشهد على عمق محبتنا للبنان.

نحنا مجهولين… ومنبقى مجهولين.

لا عنا أسامي، ولا عنا عناوين.

وبكفّي إنو كل ما وقفنا بوجه محتل،

منرجع نكون سيف التحرير.

يمكن صار لازم كتار من «المتزلفين»، يتعلّموا منّا كيف لازم يحبوا هالوطن، ومش بس يعربشوا ع ضهر ثورتنا ونقمتنا واوجاعنا،

وكيف بيستاهل الواحد ينحرم من كتير أشياء، كرمال يبقى نجم هالوطن ساطع.

خلاصة هالحكي كلّو…

من أسبوع، اتصل فيّي عنصر من أحد الأجهزة لمواكبة نشاط جديد عم نشتغل عليه.

وبآخر المكالمة، قلّي:

«نحنا منعرفك أستاذ… من ساحة الشهداء، وبصماتك فيها. ونحنا منكبر فيك.»

وقبلها بسنين، لما جرّب بعض المتزلفين يتاجروا بأعمالي بساحة الشهداء، قال أحد الضباط:

«هيدا الإنسان ما بدّو إلا لبنان.

وكل اللي كانوا معو بالخيمة، كان كل همّهم التنفيعة، وكانوا عم يبيعوا ويشتروا عَ حساب نقاوة نضالو.»

بعد هالكلام…

ما بقي عندي كلام.

لأنو فيه لحظات،

كل الحكي بيسقط فيها…

قدّام كلمة صادقة، وقدّام محبة لبنان.

 

الأستاذ أنطوني جعجع: رسالة إلى غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي

فايسبوك/24 أيلول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/09/157790/

هل تعرفان السيد المسيح جيدا؟ ان كنتما كذلك لماذا لا نتنعم بما يتنعم به سوانا؟ ولماذا لا يطرق بابنا من في يده ما كان في سلة المعلم من خبز وسمك؟ وان كنتما غير ذلك، قل للسيد الرئيس انه لا يستحق المارونية التي وضعته حيث هو، وليقل لك انك لا تستحق المارونية التي اعطتك مجد لبنان

اعرف ان المجالس بالأمانات، واعرف ان الأسرار متى تجاوزت أُذُنين، تصبح  حلقة في مسامع الناس، لكن اعذرني هذه المرة  واخبر رعيتك، ماذا يمكن ان تقول او تسمع او تفعل كلما يَّممتَ شطر القصر الجمهوري، زائرا او صديقا او راعيا او  مجاملا ..

عماذا تتحدث مع السيد الرئيس؟ ماذا يجمعكما؟ ماذا يفرقكما؟ هل تشيد بعهده؟ هل يشيد بعظاتك؟ هل راعه ما اصابك من تحقير وتهميش؟ هل راعك ما يصيب الرئيس كل يوم من شتائم واهانات؟

واسأل بعد: هل تحدثتما عن هجرة المسيحيين، عن احوالهم وارزاقهم وأحلامهم، وعن مدارس مسيحية تتحدث عن المداخيل اكثر مما تتحدث عن المحاصيل، وعن احزاب وتيارات مسيحية تتحدث عن الاحجام اكثر مما تتحدث عن الانسان ؟

هل عرجتما في "الحديث الحميم "على الحدود السائبة، على الدويلة التي تقضم الكيان قطعة تلو قطعة، على الفقر الذي يغزو جيوبنا وامعاءنا وثلاجاتنا، على الديار البعيدة التي تخطف اولادنا وعائلاتنا، بيتا بعد بيت وقرية بعد قرية، وشارعا بعد شارع وحيا بعد حي؟

اخبرنا السيد البطريرك، ما رأي سيد العهد في ما اصاب البلاد والعباد  هل يعرف ان مستوعبات القمامة باتت موائدَ لبعضٍ من رعاياه، وان البعض الاخر لا يقصد المشافي مرةً لضيق الحال ومرةً لنقص الدواء؟

هل يعرف، السيد البطريرك، ان معظم تلك المشافي مسيحية الهوى والانتماء؟ ان كان يعرف، هل ناشدك التساهل والترفق والتفهم ؟ وان كان لا يعرف هل اخبرته عن شيء آخر، عن كنيستك مثلا، عن المقاعد الخالية، عن بعض الاجراس الساكتة، عن بعض الصلبان النازفة ؟

هل اخبرته عن مواسم التفاح المشلوح بلا اسواق ولا رعاة  ولا حماة  هل اخبرته عن عائلات مسيحية لا تملك ما يمكن ان يشتري رغيفا او حتى قضمةً في رغيف، وعن ارباب عائلات لا يجدون عملا يدر عليهم القليل القليل من عرق الجبين.؟

هل اقر السيد الرئيس ان عهده لم يكن على مستوى الآمال وانه خيب شعبه وانصاره وكل من صبر وناضل وراهن في سبيله؟

هل أقر لك ان الرئاسة ليست حلما فقط ولا غاية ولا طموحا، وأن السير خلف كيان لا يشبهنا لا بد يقود الى نظام لا يشبهنا والى وطن لا يشبه لبنان؟

هل اسرت له ان الخراب لم يأت بعد حروب الاسناد فقط كما تشيع دوائره، الم تكن انت السيد البطريرك من خرج من قصر بعبدا  قبل سنوات لتعلن ان البلاد في حالة افلاس؟

لماذا لا تدافع انت عن شعبك ان كان السيد الرئيس غير قادر او غير راغب؟ ولماذا لا يدافع سيد القصر عن شعبه المذلول على اعتاب مشافيك والمخنوق على اعتاب مدارسك ان كنت انت غير قادر او غير راغب؟

بالله ماذا تفعلان في كل اجتماع ؟ ماذا تقرران؟ ماذا ترسمان؟

بالله من منكما يتكىء على الآخر، او من منكما اكثر صدقا في وعوده او اكثر هيبة في حضوره، او اكثر وقارا في مقامه؟

بالله اخبرنا السيد البطريرك، هل انتما من اتباع مارون حقا؟

هل تعرفان السيد المسيح جيدا؟

ان كنتما كذلك لماذا لا نتنعم بما يتنعم به سوانا؟ ولماذا لا يطرق بابنا من في يده ما كان في سلة المعلم من خبز وسمك؟

وان كنتما غير ذلك، قل للسيد الرئيس انه لا يستحق المارونية التي وضعته حيث هو، وليقل لك انك لا تستحق المارونية التي اعطتك مجد لبنان ...

 

لماذا يصبح دعم المسيحيين في أرضهم فجأة جريمة؟

بيتر شوفاني/24 أيلول/2026

إيطاليا لم تأتِ لتغيّر هوية الجنوب، ولم تفرض مشروعًا على أحد. وزير الخارجية اللبناني نفسه طلب من نظيره الإيطالي دعم عودة الأهالي وتأمين مقومات صمود القرى الجنوبية التي رفض أهلها مغادرة أرضهم، فجاء الرد الإيطالي بدعم القرى المسيحية التي تواجه خطر الإفراغ والنزوح.

السؤال الحقيقي ليس: «لماذا يساعدون المسيحيين؟»

السؤال الحقيقي هو: لماذا يصبح دعم المسيحيين في أرضهم فجأة جريمة؟

وبصراحة، تهاجمون مسيحيي القرى الأمامية أكتر مما تهاجمون إسرائيل. عندما تُذكر مساعدة القرى المسيحية، تتحوّل فورًا إلى «مؤامرة ديموغرافية»، بينما تُبرَّر كل السياسات والقرارات التي ساهمت في تدمير الجنوب وتهجير أهله بحجج مختلفة.

وعلى سيرة «مين عم يساعد الشيعة»: أين كانت إيران، التي يقدّمها البعض وكأنها حامية أهل الجنوب، عندما تهجّر أهل القرى الشيعية وتُدمّر بيوتهم وتتعطّل حياتهم؟ وهل المطلوب أن نتجاهل سنوات من النفوذ والسلاح والقرارات التي دفعت الجنوب واللبنانيين عمومًا إلى دفع أثمان باهظة، ثم نغضّ النظر عن كل ذلك ونحوّل مساعدة قرية مسيحية إلى مؤامرة؟

إذا كانت إيران وحلفاؤها يعتبرون أنفسهم حريصين على أهل الجنوب، فليُسألوا هم أيضًا: ماذا فعلوا لحماية الناس وبيوتهم ومستقبلهم، بدل استخدام الجنوب كساحة صراع؟

وبدل إرسال السلاح الذي لم يحمِ الناس من التهجير والدمار، فلتُرسَل الأموال لإعادة إعمار البيوت ودعم الأهالي وتأمين مقومات الصمود والعودة. إذا كانت النية فعلًا مساعدة أهل الجنوب، لا تكديس السلاح وفتح جبهات جديدة.

المسيحيون في الجنوب ليسوا ضيوفًا ولا جالية أجنبية حتى يُسمح لهم بالبقاء بقرار من أحد. هم لبنانيون، وهذه أرضهم، ووجودهم فيها جزء من تاريخ لبنان وتنوعه.

ومن يريد فعلًا منع التغيير الديموغرافي، فليكن أولًا ضد تهجير أي لبناني من أرضه، أيًا كانت طائفته.

 

مسيحيو العالم العربي وشراكة المصير

فارس سعيد/الشرق الأوسط/24 أيلول/2026

يتغيّر العالم من حولنا بنقلات نوعية سريعة وذات أثر جبري علينا، في حين يتغيّر عالمنا العربي معه بتعثّر وارتباك، بعد أن أعطى تاريخ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الضوء الأخضر لتسريع التبدلات الكبرى في منطقتنا. يتساءل أولادنا في لبنان والعالم العربي والعالم: هل يُعقل أن تكون منطقتنا العربية، في نهاية العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، هي المنطقة الوحيدة في العالم التي ما زالت في عصر الوصايات والاحتلالات والحروب الأهلية؟ اليوم، ثمة مجموعة من المسائل والقضايا التي تحتل مركز اهتمامنا واهتمام أولادنا، أولها دخول منطقتنا في مرحلة انتقالية ما زلنا نتلمّس معالمها في طالع الأبراج وفناجين القهوة العربية المرّة. لبنان، سوريا، العراق، فلسطين، والخليج... في مرحلة انتقالية لخّصها المفكر الإيطالي غرامشي في بداية القرن الماضي: «قديم انتهى وجديد لم نتلمّس آفاقه». ثانية هذه القضايا، عولمة فرضت علينا أثقالها في أسلوب العيش والإدارة والاقتصاد والمال والبيئة والطب وغير ذلك، وخلقت نظاماً عالمياً جديداً. فإما أن ندخل هذه الدورة باقتدار وبشروطنا، أو سنلتحق بها لاحقاً مرغمين وبشروطها! أما الملف الثالث، فيتمثل بثورة معلوماتية واتصالات وذكاء اصطناعي وشبكات تواصل اجتماعي، دخلت بيوتنا واستحالت أدوات بين أيدي أولادنا من خلف ظهورنا وظهور دولنا. فهل نتفاهم مع أولادنا بلغتهم، أم نصادر ما بين أيديهم؟ القضية الرابعة، هي انتعاش إسلام سياسي في بلادنا يتوسل العنف ويكفّر كل من ليس في خندقه من الناس، وفي الوقت نفسه يتقاتل جناحاه المذهبيان فيما بينهما أو يتحالفان عند الحاجة! خامس هذه المسائل، أننا نشهد للمرة الأولى في تاريخ أوروبا المعاصر، الجاليات الإسلامية ناخباً وازناً في مجتمعاتها؛ ما أزكى موجة من الإسلاموفوبيا يركبها التطرّف الغربي بأحزابه الفاشية المتعصبة، في حين يطلق المتطرفون في بلادنا موجة مضادة تستهدف المسيحيين، ويركبها بعض الانتحاريين بأحزمة متفجرة إلى الغرب، وتستقبل بلادنا في الوقت نفسه دبابات وطائرات غازية مباركة «بماء مقدّس»! فهل نعود إلى صِدام الحضارات والأديان، أم نجنح إلى سلم وأخوّة إنسانية؟ هل يحق لمسيحيي لبنان والعالم العربي، وكاتب المقال منهم، الانسحاب من المشهد السياسي عند منعطف تاريخي يُعاد فيه ارتسام معالم المنطقة؟ وهل يحق لنا، نحن الذين دفعنا ثمن تجارب العنف بكل أشكاله، ألا نسهِم في نجاة أولادنا من تجارب العنف، في حين نردّد أمامهم في صلواتنا اليومية تضرعاً ألا ندخل في التجارب؟

الحل، أن نطالب معاً بالبحث عن مستقبل منطقتنا وثقافتنا في ظل عولمة تجتاح الكون، وفي وقت تندفع قوى إقليمية غير عربية إلى اقتسام جلدنا، مثلما اندفعت قوى دولية ذات يوم إلى اقتسام تركة «الرجل المريض» في المنطقة. إذا أسهمنا في صناعة نظام عربي جديد، تبتعد فيه العروبة عن طابعها الديني والسياسي لتتلخّص بعروبة ثقافية (كل من يتكلّم العربية هو عربي)، نجونا. وإذا انسلخنا عن محيطنا بحجة الاختلاف، فشلنا، فلا مكان لإسرائيل ثانية أو ثالثة في المنطقة. لا ندّعي اختراع حلول، إنما نأمل تحقيق أهداف مشتركة. فنحن، مسيحيي العالم العربي، يربطنا بمسلميه ماضٍ وحاضر ومستقبل مشترك. تقاتلنا، كما بنينا معاً مصالح مشتركة وثقافة مشتركة وعالماً مشتركاً. رفضنا ونرفض أن نكون ضمن تحالف أقليات دينية في وجه الغالبية السنية. ورفضنا ونرفض الحمايات، أكانت داخلية من خلال أنظمة استبدادية وميليشيات نظامية، أم خارجية من خلال جيوشها الوافدة وأذرعها المقيمة. وتعلّمنا أن كل من ادّعى حمايتنا إنما كان حامياً لمصالحه، وكنا له أكياس رمل. على كل القوى الحية وصاحبة المصلحة في لبنان تجاوز الماضي وإعلان وقف إطلاق نار حقيقي بين الأحزاب والشخصيات؛ من أجل البحث عن طريق للخلاص، تتكامل فيه مصالح المسلمين مع المسيحيين وكل المخلصين في لبنان وسوريا والعراق وفلسطين ومصر والخليج.

هل يقتصر «سلام البابا» على السلام العربي - الإسرائيلي؟ أم يتجاوز السياسة وتعقيداتها ليطلّ على سلام الثقافة والسلام مع الآخر المختلف، والسلام للمرأة في مجتمع حديث، والسلام بين الشعوب والديمقراطية والحداثة، والسلام بين ضفّتي المتوسط؟ نتمسّك بالتجربة اللبنانية التي كرّسها اتفاق الطائف والدستور المنبثق عنه الذي جاء في مقدمته: «لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك». هذا هو طريق الخلاص!

 

«حزب الله»... المراجعة التي غابت عنها المساءلة

مصطفى فحص/الشرق الأوسط/24 أيلول/2026

المراجعة خطوة إيجابية عندما يكون هدفها المحاسبة أو المكاشفة، وسلبية عندما يكون هدفها تبرير الأخطاء أو الدفاع عنها. وهنا يكمن الفارق الشاسع ما بين قصور جزئي وتقصير استراتيجي، واختيار واحد منهما يتجاوز الحاضر بكل تعقيداته، ويصوّب نحو مستقبل حزب مسلح، أو جماعة عقائدية، أو طائفة دينية، أو بلد مستقل ذي سيادة. لم يفاجئ رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية، الحاج محمد رعد، اللبنانيين في حديثه إلى صحيفة «المدن» اللبنانية عن المراجعة العميقة التي أجراها «حزب الله»، وعن التزامه بسردية الحزب منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتبريراته لها، لكنه أدهش كثيرين في نتائجها. يصف رعد ما حصل بأنه «خلل جزئي تكتيكي»، ما يعني تأكيد صوابية القرار الاستراتيجي، ولكن من دون تحمّل تبعاته. لكن المراجعة الجدية لا تكتمل بمجرد الاعتراف بوجود خلل، ولا تنتهي عند إعادة تأكيد صواب القرار الذي اتُّخذ. المراجعة الحقيقية تبدأ من السؤال الأصعب: ماذا كان القرار؟ مَن اتخذه؟ على أي تقدير بُني؟ ماذا كانت نتائجه؟ ومَن يتحمل مسؤوليته أمام مَن دفعوا ثمنه؟فعلياً، حصر «حزب الله» المراجعة في الثغرات العسكرية، ولم يعترف بالفارق التكنولوجي المهول مع العدو الإسرائيلي، لكنه تجنَّب مراجعة القرار السياسي. لذلك، ما قاله رعد ليس إلا مراجعة للأداء، لا مراجعة للقرار ونتائجه. بل على العكس، تهرَّب «حزب الله» من المسؤولية، ورماها على الدولة التي وصفها بأنها سلطة لا يثق بأن يسلّمها سلاحه، ولا أن يتفق معها على استراتيجية دفاعية. وإذا كان رعد يشكك في الدولة - السلطة، ولا يثق بها لتسلّم السلاح أو للتوافق معها على استراتيجية دفاعية، فلماذا يصر «حزب الله» على البقاء في الحكومة التي تُمثل هذه السلطة؟ كيف تكون الدولة غير جديرة بالثقة عندما يتعلق الأمر بالسلاح، ثم تصبح جديرة بالمشاركة عندما يتعلق الأمر بالحكومة والسلطة والقرار السياسي؟ عملياً، يتعامل «حزب الله» مع المسألة من منطلق أن السلاح الذي يريد الاحتفاظ به هو الذي يُحدد شكل الاستراتيجية، في حين الحقيقة أن استراتيجية الدول هي التي تُحدد وظيفة السلاح. فما يريده «حزب الله»، وحتى بعد سقوطه في امتحان السلاح، أن يبقى سلاحه خارج الدولة، وأن يبقى البحث في مصيره مؤجلاً إلى حين التوافق على استراتيجية دفاعية تلائمه. وهنا نكون أمام حلقة مفرغة: يبقى السلاح أولاً، وتأتي الاستراتيجية لاحقاً لتبرير وجوده أو تنظيمه. والأخطر أن هذا السلاح، الذي لم يُحقق الردع الذي قُدِّم للبنانيين بوصفه وظيفته الأساسية، يبقى خارج القرار الوطني: مَن يملك قرار استخدامه؟ وهل مرجعيته الدولة أم الخارج؟ لكن أخطر ما غاب في كلام رعد عن المراجعة هو المساءلة؛ لا الداخلية، أي التنظيمية، ولا الوطنية بكل تفرعاتها. والسؤال الذي يطرح نفسه: مَن قال إن المقاومة ليست فوق المساءلة، خصوصاً إذا كانت محصورة بحزب أو جماعة أو طائفة أو محور؟ ومَن قال إن من يملك السلاح بذريعة المقاومة يملك حكماً حق اتخاذ قرار الحرب والسلم نيابة عن اللبنانيين؟ المساءلة ليست إلغاءً للمقاومة، ولا إنكاراً لتضحيات الجنوبيين، بل هي حق من دفع الثمن في أن يسأل: مَن قرر؟ ولماذا قرر؟ وماذا حقق القرار؟ ومن يتحمل نتائجه؟ فالجنوب لم يكن مجرد ساحة للقرار؛ كان أيضاً الضحية الأولى لتكلفته. وهنا لا تعود المسألة مسألة «حزب الله» وحده، بل مسألة اللبنانيين الشيعة أيضاً. فالشيعي اللبناني ليس «حزب الله»، والجنوبي ليس تنظيماً سياسياً، والمقاومة ليست تفويضاً مفتوحاً لإدارة الحرب والسلم. ومن حق الشيعي الجنوبي، خارج الحزب وداخله، أن يسأل، وأن يحاسب، وأن يختلف، من دون أن يُتهم بأنه يتخلى عن الجنوب أو عن المقاومة. المراجعة التي لا تصل إلى المساءلة تتحول إلى تبرير، والقصور التكتيكي الذي يُستخدم لإعفاء القرار الاستراتيجي من المسؤولية لا يصنع مراجعة، بل يحمي الرواية من نتائجها.

وعليه، يبقى السؤال الذي يجب أن يجيب عنه النائب محمد رعد و«حزب الله»: ماذا راجعتم؟ ومَن حاسبتم؟ ومَن أعطاكم حق اتخاذ القرار؟

 

إيران والولايات المتحدة... مفاجأة أكتوبر؟

أمير طاهري/الشرق الأوسط/24 أيلول/2026

تعد عبارة «مفاجأة أكتوبر/تشرين الأول»، بمنزلة كلمة سر، تُطلق للإشارة إلى أي تدخل خارجي يؤثر في نتائج الانتخابات الأميركية، التي تُعقد دوماً في نوفمبر (تشرين الثاني). وأول من صاغ هذا المصطلح، غاري سيك، محلل الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، الذي عمل مستشاراً للشؤون الإيرانية في إدارة جيمي كارتر، أواخر سبعينات القرن الماضي. وحسب سيك، الذي ألّف لاحقاً كتاباً حول نظريته، فإن كارتر خسر الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 1980، بعدما أرجأت حكومة الجمهورية الإسلامية في طهران، الإفراج عن الدبلوماسيين الأميركيين المحتجزين رهائن، بسبب صفقة سرية مع الحزب الجمهوري، مقابل وعود قدمها فريق حملة رونالد ريغان الانتخابية. ورغم أنه لم يقدم أحدٌ دليلاً على وجود مثل هذه الصفقة السرية، فإن الثابت أن الرهائن لم يُطلق سراحهم، إلا في اليوم الذي بدأ فيه ريغان ولايته الرئاسية. وبدا هذا التأخير مثيراً للشكوك، لأن كارتر كان قد تفاوض بالفعل على إطلاق سراح الرهائن مع رجال الدين الإيرانيين، واستجاب لجميع مطالبهم، بخاصة التعهد بعدم ملاحقة محتجزي الرهائن أو من يقفون خلفهم، قضائياً. اللافت أنه عام 2009، عملت «مفاجأة أكتوبر» في الاتجاه المعاكس؛ إذ أجج تحالف من السياسيين ورجال الدين الإسلاميين، الموالين للولايات المتحدة، انتفاضة شعبية في طهران، أملاً في أن يمد الرئيس الديمقراطي المقبل باراك أوباما يد العون لهم، مثلما فعل كارتر في فبراير (شباط) 1979 ضد الشاه. ومع ذلك، تعرضوا لخيبة أمل جراء امتناع أوباما عن إظهار أي تعاطف مع المحتجين، الذين تعرضوا لقمع وحشي. وخلال الأسبوع الماضي أو نحو ذلك، جرى تداول هذه العبارة النمطية، بالإشارة إلى الانتخابات الأميركية التكميلية المقبلة.وتذهب إحدى النظريات إلى أن العصبة الخمينية المتبقية في طهران، قد تطرح مفاجأة لضمان تعرض الرئيس دونالد ترمب لهزيمة نكراء في الصناديق الانتخابية. وقد تتخذ تلك المفاجأة شكل جولة جديدة من الهجمات على جيران إيران، لرفع أسعار الغاز إلى مستويات أعلى.

وتذهب نظرية أخرى إلى أن تلك الزمرة قد تقرر السير على المنوال، الذي خطه ترمب لتهدئته، عبر تحقيق «نصر كبير» وهمي آخر يضاف إلى ما حققه بخصوص غرينلاند. وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، جدد ترمب تهديده بإبادة إيران. إلا أنه عاد وادعى لاحقاً أن المسؤولين الأميركيين عقدوا اجتماعاً «جيداً للغاية»، استمر ثلاث ساعات مع قادة إيرانيين، وأن اجتماعاً آخر قد تقرر عقده في «المستقبل القريب للغاية». من جهته، يطرح المؤرخ العسكري فيكتور ديفيس هانسون، مفاجأة مفادها أن ترمب قد يقرر القيام بعمل أكبر مما فعله سابقاً ضد إيران لإجبار قادة طهران على الاستسلام غير المشروط، وبالتالي ضمان فوز الحزب الجمهوري في انتخابات الثالث من نوفمبر. وفي سيناريو آخر لـ«المفاجأة»، يرى هانسون أن «مفاجأة أكتوبر» قد تأتي في صورة انتفاضة عارمة تشتعل في أنحاء إيران، تهدف إلى تنصيب فريق حاكم جديد، يسعى لإحلال السلام مع الولايات المتحدة.وهناك «مفاجأة» أخرى يجري الحديث عنها -بخاصة في وسائل الإعلام الإسرائيلية، وبدعم من هانسون أيضاً- تتمثل في غزو المحافظات الغربية لإيران، على أيدي مسلحين أكراد، يتخذون من العراق قاعدة لهم. ومن شأن حدث كهذا أن يزعزع أركان المؤسسة العسكرية الإيرانية، ويكشف عن عجزها عن حماية الأراضي الوطنية، وربما يكون بمنزلة الشرارة الأولى لاشتعال ثورة شعبية. ومع ذلك، تكمن المشكلة في كل نظريات «مفاجأة أكتوبر» هذه، في أنها تتوقف عند لحظة انتهاء الانتخابات، من دون الاكتراث بما سيحدث بعدها. ولنا أن نتساءل: ربما ساعدت «مفاجأة أكتوبر» الأصلية الرئيس ريغان على الفوز بالرئاسة، لكن ما الفائدة التي عادت على إيران من ذلك؟

لقد أعقب ذلك 12 عاماً من العداء في عهد رئيسين جمهوريين -ريغان وجورج بوش الأب- تخللها أول صدام عسكري مباشر بين إيران والولايات المتحدة، في أبريل (نيسان) 1988، وما نجم عنه من إغراق نصف الأسطول البحري الإيراني، وإلحاق أضرار تجاوزت قيمتها 1.3 مليار دولار بالمنشآت النفطية الإيرانية البحرية. وبعد ثلاثة أشهر، أسقطت واشنطن طائرة ركاب إيرانية، مما أسفر عن مقتل 290 شخصاً. على الجهة المقابلة، لم يحقق الأميركيون أي مكاسب تُذكر كذلك؛ فقد واصل الملالي احتجاز رهائن أميركيين في أنحاء المنطقة، ونفَّذوا هجوماً إرهابياً على قاعدة أميركية في لبنان، أسفر عن مقتل 241 جندياً من جنود مشاة البحرية، في أكبر خسارة عسكرية أميركية منذ الحرب العالمية الثانية.

والآن، لِنَعُد إلى الحاضر.

لنفترض أن الملالي أقدموا على خطوة تتسبب في خسارة ترمب للانتخابات. هنا، ما الحافز الذي قد يدفعه للسعي نحو تسوية، ودخول التاريخ بصفته زعيماً يميل إلى مهادنة الأعداء واسترضائهم؟ ومَن يضمن أن الديمقراطيين -حال فوزهم- سيعيدون إحياء استراتيجية أوباما المؤيدة للملالي؟

أضف إلى ذلك، كيف يمكن لأحد أن يضمن حصول الديمقراطيين على أغلبية في الكونغرس، تتيح لهم تجاوز حق النقض (الفيتو)، وتقييد حركة ترمب المثخن بالجراح؟ وعلى النقيض من ذلك، لنفترض أن طهران أقدمت على تغيير مفاجئ في مسارها، لإرضاء ترمب ومساعدته. هل سيكون ترمب ساذجاً لدرجة الثقة في «بينوكيو» المعمَّم، الذي خدع بالفعل سبعة رؤساء أميركيين على مدار نحو نصف قرن؟ في الواقع، أفضل «مفاجأة أكتوبر» أن تعترف واشنطن بأن استراتيجيةً مربكة ومكلّفة كهذه من غير المرجح أن تنجح؛ فإيران، في ظل نظامها الحالي، لن تتوقف -بل لا تستطيع التوقف- عن كونها مصدراً لزعزعة الاستقرار وتصدير الآيديولوجيا والإرهاب. ويكمن السبب الرئيس وراء الإخفاقات الأميركية تجاه طهران، في افتراض أنها تتعامل مع دولة قومية طبيعية، بدلاً من التعامل معها بوصفها أداةً لنشر آيديولوجيا معينة. ونتيجة لذلك، وقعت واشنطن -وغيرها ممن يتعاملون مع الجمهورية الإسلامية- في فخ «أنصاف الحلول»: دبلوماسية تفتقر إلى الجدية الكاملة، وعقوبات مفروضة بشكل منقوص، والآن حرب واسعة النطاق لكنها تفتقر إلى القوة الحاسمة. لقد وعدوا برفع العقوبات، لكنهم لم يفعلوا ذلك حقاً. ووعدوا ببناء الثقة عبر الدبلوماسية، لكنهم توقفوا في منتصف الطريق. وهددوا بـ«أقصى درجات الضغط»، لكنهم توقفوا قبل أن تبدأ أسس النظام في التصدع. وتباهوا بالسعي لتغيير النظام، لكنهم انتهوا بتوقيع اتفاق مع نظام لم يتغير. أما من جانب طهران، فقد سمعنا مزاعم حول فرض نظام عالمي جديد بالتحالف مع الصين وروسيا، وترسيخ مكانة الجمهورية الإسلامية بوصفها «قوة عظمى إسلامية». وفي الوقت نفسه، سعت الفصائل المتنافسة وراء حلم إبرام صفقة مغرية مع «الشيطان الأكبر» بأي وسيلة ممكنة -وغالباً ما كانت تلك الوسائل ملتوية. وأخيراً، ربما تكون «مفاجأة أكتوبر» الوحيدة عدم وجود أي مفاجأة على الإطلاق.

 

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

مشاري الذايدي/الشرق الأوسط/24 أيلول/2026

في أبريل (نيسان) 2009، قال علي عبد الله صالح، الرئيس اليمني التاريخيّ - صريع الحوثيين - بعد أن كان حليفهم، قال: «إن استمر الوضع كما هو، فاليمن ماضٍ على سكة الصومال أو العراق». وقتها لم يكن الرئيس صالح يتحدث عن خطر «القاعدة» أو الحوثيين، وإن كان يلوّح بهما، كان يتحدث بشكل محدد ومباشر عن جماعات «الحراك السلمي»، وهي التسمية التي تطلق على التيارات الجنوبية اليمنية التي تنادي بفض تجربة الوحدة. لكن الواقع أن عناصر الصوملة في اليمن منذ ذلك الوقت حتى اليوم، وقبل ذلك حتى، أكثر وأخطر من حصرها بالملف الجنوبي.صالح مثّل بالصومال، ويجب أن نتذكر أن كارثة الصومال - الدولة مزمنة الفشل - ملاذ القراصنة و«القاعدة»، بدأت منذ سقوط نظام محمد سياد بري 1991. حين جرى تداول هذا الوصف، «صوملة اليمن»، عام 2009 كتبت وقتها: «الوضع خطير، وما لم يتم مساعدة اليمن، فإن الأمر منذر بالأسوأ، وستصبح سلطنة عُمان والسعودية جارتين لصومال آخر، أقرب هذه المرة!».

لكن الواقع صار أسوأ من ذلك السيناريو الذي كان الجميع يخشاه... اليمن صار أخطر علينا وعلى العالم من الصومال! فمن البر الصومالي لا تنطلق الصواريخ والمسيّرات على مدننا ومصانعنا وشوارعنا، ومن البحر الصومالي لا تبحر الزوارق المفخخة!الحال في اليمن أعيا الأطباء... لكن أصل الداء كله، هو في بناء حياة سياسية يمنية صحيحة سليمة... فمن يتولى هذا البناء؟ أنا أقول إن الأساس هو الإنسان اليمني نفسه، داخل اليمن، أما الجيران، وأولهم السعودية وسلطنة عمان، فهم جهة دعم ومساعدة، في المقام الأول والأخير، هذا هو منطق الأمور. فهل يجب على اليمنيين أن يلوموا أنفسهم قبل أن يدمنوا لوم الآخرين؟! متى تكون النقطة الحرجة التي يصبح فيها إصلاح المسألة اليمنية مسألة تصعد على كل المسائل السياسية الخارجية بالنسبة إلى سياسات الإقليم العربي، خصوصاً بالنسبة إلى دول الخليج ومن معها؟! الدرس هو ترك المسائل تحل نفسها بنفسها ليس هو السبيل الصحيح والصحي، فما جرى هو أن هذا الترك أو شبه الترك، فاقم الداء وعدَّد أشكاله. من كان يتخيل في عام 2009 أن عصابات الحوثي ستطلق الصواريخ الباليستية والمسيّرات على السعودية ومصر في وقت سابق؟! أو أن عصابات الحوثي ستمسك بمضيق باب المندب؟! نعم، الكلام سهل والعمل صعب، صحيحة جداً هذه الخلاصة، لكن من قال إن الدنيا سهلة، والتعويل على نبل وعقل الآخرين هو تعويل في مكانه دوماً؟! اليمن ملف متشابك داخلياً وخارجياً، لكن ولادة حله تبدأ من «هندسة» معادلة ذكية مستدامة تُصلح من شأنه للأبد أو لأمد طويل، وهذا ليس مستحيلاً، لكنه صعب. وهو ثمن أسهل من إهمال اليمن أو الوقوف على رصيف الحيرة تجاهه. المسألة لن تحل نفسها بنفسها.

 

لقاء سلام - روبيو في نيويورك يبحث مصير المفاوضات وبديل «يونيفيل» يتصدّره تفعيل «اتفاق الإطار» تجاوباً مع شكاوى مؤيديه من المراوحة

محمد شقير/الشرق الأوسط/24 أيلول/2026

يولي لبنان، على المستويين الرسمي والسياسي، أهمية خاصة للقاء المرتقب بين رئيس الحكومة اللبنانية نوّاف سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي يُعقد في واشنطن في الساعات المقبلة؛ كونه يشكل محطة لاستقراء الموقف الأميركي من القضايا المشتركة بين البلدين والتي ما زالت عالقة خصوصاً تلك المتعلقة بمصير المفاوضات وموعدها وما بعد مرحلة الـ«يونيفيل» . ويحرص سلام على التأكد مما إذا كانت ستتم الدعوة لعقد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل برعاية أميركية، أم سيرحّل انعقادها إلى ما بعد انتخابات الكنيست في إسرائيل.

نتنياهو يفضل التأجيل

في هذا السياق، قال مصدر وزاري إن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يفضّل تأجيل الجولة الثامنة إلى ما بعد الانتخابات لتفادي تقديم تنازلات، من وجهة نظره، تتعلق بتثبيت وقف النار، لا سيما أن «حزب الله» لا يزال يلتزم بعدم الرد على خروقات الجيش الإسرائيلي واعتداءاته المستمرة. وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن إدراج الوضع في جنوب لبنان بنداً أساسياً في برنامج نتنياهو الانتخابي هو لإشعار الناخبين بأنهم في أمسّ الحاجة إليه لضمان أمن المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة. ولفت المصدر الوزاري إلى أن مرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان نهاية العام الحالي، ستحضر بامتياز على طاولة اللقاء وتتصدّر جدول أعماله في ظل البحث عمّن يملأ الفراغ، إصراراً من لبنان بأن تحل مكانها قوة دولية تحظى بغطاء الأمم المتحدة، في حال أصرت واشنطن على رحيلها وعدم التجاوب مع طلب لبنان بالتمديد لها لمدة تتراوح بين ستة أشهر وسنة.

تجاهل ترمب للملف اللبناني

لم يستبعد المصدر أن يتوقف الرئيس سلام ملياً أمام تغييب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أي ذكر للبنان في خطابه أمام الأمم المتحدة، في مقابل تركيزه على إيران بمواقف تتراوح بين التشدُّد والمرونة ودفاعه عن إسرائيل، في محاولة من سلام للتأكد مما إذا كان لبنان لا يزال مُدرجاً باعتباره بنداً أساسياً على لائحة اهتمامات البيت الأبيض في المرحلة الراهنة، خصوصاً أنه، أي ترمب، رعى شخصياً تطبيق «اتفاق الإطار» الذي توصل إليه لبنان مع إسرائيل، ويعمل جاهداً لتفعيله.فتغييب ترمب للبنان وضع علامة استفهام كبيرة، واستدعى اتصالات لبنانية بمسؤولين في السفارة الأميركية في بيروت لاستيضاح الأسباب بما يبدّد الغموض الذي يكتنف الموقف الأميركي من لبنان وقوبل بقلقٍ استباقاً لأن يستخدمه الفريق المناوئ لـ«اتفاق الإطار» ذريعة لتبرير معارضته له وإصراره على إسقاطه، والمقصود به «حزب الله».

تدخّل واشنطن للضغط على إسرائيل

بالنسبة لاحتمال ترحيل الجولة الثامنة من المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، يطرح المصدر مجموعة من الأسئلة حول كيفية تمرير الوقت إلى ما بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، ومدى استعداد واشنطن للتدخّل لخفض منسوب الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية ومنع نتنياهو من توسيع المنطقة الأمنية عبر تمدد جيشه من تلال «علي الطاهر» للسيطرة على المرتفعات الواقعة في إقليم التفاح حتى جبل الريحان، في ظل استمرار تجريف البلدات والهدم الممنهج للمنازل واقتلاع الأشجار المثمرة من زيتون وصنوبر وكل أشكال الحمضيات، إلى جانب ردم الآبار الارتوازية في البلدات المشمولة بالمنطقة الأمنية. وسأل المصدر عمّا إذا كانت الإدارة الأميركية ستضغط على نتنياهو لإلزامه بعدم جنوحه نحو التصعيد، بتوسيع «المنطقة التجريبية» بضم مدن وبلدات ما زالت محتلة، وإطلاق يد «آلية التحقق» بعد إخراجها من التجاذبات للتأكد من سيطرة الجيش اللبناني على «المنطقة التجريبية الأولى» وخلوّها من سلاح «حزب الله» ومقاتليه، خصوصاً أن تشكيلها لا يزال معلقاً على عدم تجاوب نتنياهو مع المساعي الدولية الرامية لإخراجها من المراوحة. وقال المصدر إن تطبيق «اتفاق الإطار» من شأنه أن يقوّي موقع الرئاسة اللبنانية في مواجهة «حزب الله» الذي يستخدم كل أشكال الضغط لإسقاطه، وبالتالي من غير الجائز عدم حصول أي تقدُّم، برغم 7 جولات من المفاوضات، ما يوفر لـ«حزب الله» مادة للاستقواء على الرئاسة الأولى؛ فمجرد تحقيق تقدُّم في المفاوضات سيؤدي حتماً لإضعاف الحزب وإحراجه أمام بيئته ومحاصرته في رهانه على «مذكرة التفاهم» الإيرانية - الأميركية كبديل عن الاتفاق، وبالتالي ربطه المسار اللبناني بإيران، برغم أن ترمب يرفض كل أشكال الربط، وهو بذلك يلتقي مع الموقف اللبناني بإصراره على التفاوض عن نفسه وعدم السماح لمن ينوب عنه.

الحاجة إلى دعم أميركي

بناء على ما سبق، يحتاج لبنان الرسمي لتزويده بجرعة دعم سياسية لئلا يبقى في موقع الدفاع عن انخراطه في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، وهذا مطلوب من إدارة البيت الأبيض لإعادة الاعتبار للاتفاق وصولاً لتعويمه في مواجهة «حزب الله» الذي يسأل على لسان نوابه، ماذا تحقق بعد انقضاء 7 جولات من المفاوضات؟ يأتي ذلك مقابل ارتفاع منسوب الشكوى اللبنانية من عدم تدخّل واشنطن لإلزام إسرائيل بوضع الاتفاق على سكة التطبيق، وأن أي كلام يحاول التخفيف من وطأة الشكاوى ليس في محله، وهذا يكاد يكون القاسم المشترك لمؤيدي الاتفاق على المستويين الرسمي والسياسي، والذين لا يخفون، في مجالسهم الخاصة، عتبهم على عدم تجاوب الإدارة الأميركية بتقديم كل ما من شأنه تدعيم موقفهم للدفاع عن الاتفاق في وجه «حزب الله». وعليه؛ فإن الآمال معقودة على لقاء سلام - روبيو ليكون في وسع الحكومة ومعها رئاسة الجمهورية البناء عليه، على أمل أن يؤدي لتعبيد الطريق أمام تفعيل «اتفاق الإطار»، فعلاً لا قولاً، وعدم تركه معلقاً على نتائج الانتخابات الإسرائيلية. فهذا الوضع يدفع لبنان للبحث عما يملأ الفراغ في ظل تفاقم الأزمة المعيشية التي تتلازم مع تهديدات النقابات بالنزول إلى الشارع ما لم تتمكن الحكومة من تخفيف الأعباء على السواد الأعظم من اللبنانيين.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

سلام ورجي لبزشكيان: نريد علاقة دولة إلى دولة واحترام سيادة لبنان

المركزية/24 أيلول/2026

عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعاً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي ونظيره الإيراني عباس عراقجي.

وشدّد سلام على أن لبنان دفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره واقتصاده، مؤكداً أنه لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل. وقال إن العلاقة بين لبنان وإيران تاريخية على مستوى البلدين والشعبين، وإن لبنان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة تقوم على علاقة "من دولة إلى دولة"، أساسها احترام السيادة والاستقلال وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمصالح المشتركة. ودعا إيران إلى ترشيح سفير جديد لها في لبنان، متمنياً لها ولشعبها "كل الخير والأمن والاستقرار والازدهار والنمو". وأكد سلام أن أولوية لبنان هي انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيه ووقف اعتداءاتها، إلى جانب بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها.

رجي: من جهته، أكد وزير الخارجية يوسف رجّي، في تصريحات إعلامية عقب اللقاء الذي شارك فيه مع رئيس الحكومة نواف سلام مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بحضور وزير الخارجية عباس عراقجي، أنه لا يجد أي مشكلة في الاجتماع بأي طرف ومصافحته، لأن الحوار والتفاوض يكونان عادةً مع الجهة التي توجد معها مشكلة بهدف معالجتها. وقال رجّي: "قلنا في الاجتماع ما يجب أن يُقال بوضوح، انطلاقاً من الموقف اللبناني السيادي". وأشار إلى أن جوهر النقاش مع طهران يتمحور حول شروط قيام أفضل العلاقات بين البلدين، على أن تقوم على الاحترام المتبادل واحترام سيادة لبنان، مشدداً على أن هذا هو الأساس وأن لبنان لا يزال متمسكاً بموقفه.

وكان الوزير رجّي قد شارك، قبيل توجهه إلى الاجتماع مع الوفد الإيراني، في الوقفة الإعلامية التضامنية التي دعت إليها مملكة البحرين بمشاركة عدد من الدول العربية والخليجية، تحت عنوان "حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقانون الدولي وتأثير الأحداث على السلام والأمن". وتنعقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، حيث يجتمع رؤساء الدول والحكومات وممثلوها لإلقاء كلماتهم وعقد لقاءات على هامش المناقشة العامة، الممتدة من 22 إلى 28 أيلول. واشارت المعطيات الى أنّ الوفد الإيراني في الأمم المتحدة طلب من الوفد اللبناني عقد لقاء، فوافق سلام على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مبنى الأمم المتحدة في نيويورك.

 

سلام: نعمل على بسط سلطة الدولة وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها وحدها

المركزية/24 أيلول/2026

 كتب رئيس الحكومة نواف سلام عبر حسابه على "أكس": "من لقاءاتي أمس واليوم، بعد افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومشاركتي في القمة الأميركية متعددة الأطراف إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن وسوريا وتركيا، وترؤسي الاجتماع الرفيع المستوى تحت عنوان «ما بعد الأزمات» الذي عُقد بدعوة مشتركة من لبنان والاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واجتماعاتي مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبدالله العليمي، ومفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا، والرئيس الروماني نيكوشور دان، وولي عهد دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والرئيس السوري أحمد الشرع، ووزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في دولة الإمارات ريم الهاشمي.

وقد تم التركيز فيها على:

- تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنيب لبنان والمنطقة المزيد من المواجهات، وتعزيز علاقات لبنان العربية والإقليمية والدولية على قاعدة احترام السيادة وعدم التدخل والمصالح المشتركة.

- توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري والربط الإقليمي، ولا سيما في مجالات الطاقة والكهرباء والنقل والبنى التحتية، والاستفادة من الخبرات الدولية في تحديث الإدارة ورقمنة الخدمات الحكومية.

- مواصلة عملنا في لبنان على الإصلاح وتعزيز مؤسسات الدولة، وعلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها وحدها.

- ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، بما يساهم في تثبيت الاستقرار وعودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم.

- العمل من الآن على التحضير لمرحلة ما بعد "اليونيفيل" وتفادي أي فراغ في الجنوب، من خلال صيغة تؤمن استمرار وجود دولي يقوم بمهام المراقبة والإفادة والتواصل، تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.

- حشد الدعم لمسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في استعادة الخدمات الأساسية وتثبيت عودة أهلنا وتعزيز صمودهم في المناطق المتضررة".

الشرع: الى ذلك، عقد رئيس الحكومة اجتماعاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ووزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني. وبعد اللقاء، قال سلام في تصريح تلفزيوني: "نحن منذ فترة نعمل على فتح صفحة جديدة مع الإخوة السوريين، وأن نبني العلاقات بين بلدينا على الثقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمصالح المشتركة".

وأضاف: "وناقشنا ضرورة الانتهاء من مراجعة الاتفاقات بين البلدين، لتكون قاعدة لأول اجتماع للجنة العليا المشتركة اللبنانية- السورية التي أنشأناها في بيروت، كي لا تبقى هذه الخطوة حبراً على ورق. وإن شاء الله، إذا لم يكن الاجتماع مطلع الشهر المقبل، فسيكون في الشهر الذي يليه". وتابع سلام: "كما ناقشنا أهمية تعزيز مشاريع الربط الإقليمي، ولا سيما في مجالات الكهرباء والسكك الحديدية والطاقة، لما فيها من مصالح مشتركة للبلدين".

من جهته، أشار الشرع بعد لقاء سلام الى ان "الإرث القديم صعب ونحاول إنشاء علاقات جديدة مبنية على الاقتصاد والعلاقات السياسية الجيدة التي تؤثر في المستقبل على الوضع الأمني"، مؤكدا ان "الهموم واحدة بين لبنان وسوريا ويجب أن تجمعنا دائماً أفضل العلاقات". وعن المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية ونصحيته للبنان، قال الشرع: "أدعو للصراحة المطلقة مع شعوبنا فالوعود المبالَغ فيها تسبّب صدمات وتؤثر على مساحة الثقة".

لافروف: كما عقد سلام اجتماعاً مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بحضور رجي.

وجرى خلال الاجتماع البحث في العلاقات الثنائية بين لبنان وروسيا وسبل تعزيزها، إضافة إلى آخر التطورات في لبنان والمنطقة. وأشار الرئيس سلام إلى أهمية استمرار وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، بما يساهم في الحفاظ على الاستقرار، ويضمن استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. الامارات: كما عقد سلام اجتماعاً مع وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة ريم الهاشمي، بحضور مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة.

وجرى خلال الاجتماع البحث في سبل تعزيز التعاون بين لبنان ودولة الإمارات في مجال التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، والاستفادة من الخبرة الإماراتية في رقمنة المعاملات وتبسيط الإجراءات، بما يساهم في تقليص الوقت اللازم لإنجازها وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأبدت الهاشمي استعداد دولة الإمارات لدعم لبنان وتبادل الخبرات معه في هذا المجال.

رئيس الوزراء الباكستاني: وعقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعاً مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

ورحّب سلام بالمساعي التي قامت بها باكستان لخفض التصعيد في المنطقة والدفع باتجاه الحلول الدبلوماسية، مثمناً “الدور الذي اضطلعت به في هذا المجال خلال الأشهر الماضية. وأشار إلى أن من الطبيعي أن ينعكس أي خفض للتصعيد في المنطقة إيجاباً على لبنان”. وشدد على أن “لبنان لا يريد أن يكون ساحة للصراعات الإقليمية أو لتبادل الرسائل، وألا أحد يفاوض باسم لبنان إلا الدولة اللبنانية. وأكد أهمية مواصلة الضغط من أجل انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، ودعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية”.

من جهته، أكد رئيس الوزراء الباكستاني أن “لبنان وخفض التصعيد فيه يشكلان أولوية بالنسبة إلى باكستان، وأن بلاده حرصت خلال اتصالاتها ومساعيها الإقليمية على أن يكون لبنان مشمولاً بأي مسار لخفض التصعيد”.

كما شدد على “دعم باكستان للبنان وسيادته واستقلاله ووحدة أراضيه، ولجهود الحكومة اللبنانية في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، تطبيقاً للدستور”.

 

سلسلة لقاءات لرجي في نيويوك: لسوء الحظ لم نستطع تمديد ولاية اليونيفيل

المركزية/24 أيلول/2026

  أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي من نيويورك أن ما يحتاجه لبنان من المجتمع الدولي والاشقاء العرب، الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها والانسحاب من لبنان، وعلى إيران لكف يد حزب الله عن الدولة. وفي مقابلة لقناة "المملكة" الأردنية اعتبر رجي ان الحزب أدخل لبنان في حرب ليس له أي علاقة فيها، لإسناد إيران وجَلَبَ الاحتلال من جديد والدمار والقتلى بالآلاف. ودعا الاشقاء والأصدقاء الى مساعدتنا كي يستعيد لبنان استقلاله الكامل من بعض الهيمنة لميليشيا مسلحة خارجة عن القانون، موضحا ان الحكومة اتخذت قراراً صعباً جداً، لم تأخذه أي حكومة منذ 35 سنة، وبدأ التطبيق، الا ان الموضوع معقد، لان سلاح حزب الله وتمويله يفوق ال 45 عاما، ولا يمكن حل المعضلة بين يوم وآخر وبكبسة زر. رجي شدد على ان الحكومة ماضية في قرارها ولا عودة عنه، الا انه يستدعي بعض الوقت لتنفيذه. وعن اليونيفيل، أجاب وزير الخارجية: لسوء الحظ لم نستطع تمديد ولايتها لأسباب إقليمية وأخرى تتعلق بتركيبة مجلس الامن الدولي، شارحا ان هناك سعيا في الوقت الحالي لإيجاد قوة او إطار يكون بديلا من القوة الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة، إذا أمكن ذلك. وكان رجي كتب عبر حسابه على منصّة "أكس":

"شاركتُ مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في الاجتماع الذي عُقد في نيويورك مع الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث شكّل اللقاء مناسبة لبحث عدد من الملفات المشتركة بين البلدين، والتأكيد على أهمية تفعيل عمل اللجنة العليا المشتركة وتعزيز التعاون الثنائي بما يخدم مصالح لبنان وسوريا".وأضاف: "شاركت على هامش أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة، مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. تناول البحث في العلاقات الثنائية بين لبنان وروسيا وسبل تعزيزها، إضافة إلى آخر التطورات في لبنان والمنطقة".

ماكنتي: الى ذلك، عقد رجي، في نيويورك، اجتماعًا مع وزيرة الخارجية والدفاع والتجارة الأيرلندية هيلين ماكنتي، جرى خلاله البحث في الأوضاع في لبنان والصيغ المقترحة لما بعد انتهاء مهمة قوات "اليونيفيل".

وأعرب رجي عن قلق لبنان من تداعيات الفراغ الذي قد تخلّفه مغادرة قوات حفظ السلام، مجدّدًا تمسّك الحكومة اللبنانية بوجود دولي في الجنوب. كما وتناول اللقاء اتفاق الإطار الموقّع مع "إسرائيل"، برعاية أميركية، شارحا أن التحديات التي تواجه تنفيذه تتمثّل في استمرار "إسرائيل" في اعتداءاتها من جهة، ورفض "حزب الله" التعاون مع قرار الحكومة حصر السلاح بيد الدولة من جهة أخرى.خلال اللقاء أثارت الوزيرة الإيرلندية مسألة مقتل جنود من الكتيبة الإيرلندية العاملة ضمن قوات حفظ السلام، مستفسرةً عن مآل التحقيقات، وهل جرت محاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات.

فرسان مالطا: والتقى رجي المستشار الأكبر لمنظمة فرسان مالطا ريكاردو باتيرنو دي مونتيكوبو، في مقرّها في نيويورك. وشكر الوزير رجي وقوف المنظمة الدائم إلى جانب لبنان، ولا سيما ما تقدّمه للجنوب منذ بداية الحرب، بما يساعد أهالي القرى على الصمود في أرضهم. وأعرب المستشار الأكبر من جهته عن استعداد المنظمة لتقديم كل الدعم المطلوب، وأبلغ الوزير رجي بأنّ مركزاً صحياً نموذجياً سيُفتتح قريباً في زوطر الغربية، على أمل أن يُعمَّم هذا المشروع على أكثر من منطقة في الجنوب.

 

الحجار شدد على تعزيز الإجراءات في بيروت ومحيط المطار

المركزية/24 أيلول/2026

تابع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الوضع الأمني في البلاد مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، الذي أطّلعه على التدابير والإجراءات المتخذة للحفاظ على الأمن والنظام. وشدد الوزير الحجار على "ضرورة رفع مستوى الإجراءات الأمنية، لا سيما في بيروت ومحيط طريق مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، بما يضمن سلامة المواطنين ويعزز الاستقرار، إلى جانب مواصلة التشدد في ضبط مخالفات السير وتنظيم حركة المرور". وفي إطار متابعته للملفات المناطقية، استقبل الوزير الحجار، على التوالي، النواب أمين شري، فيصل الصايغ ووليد البعريني، وتناولت اللقاءات الأوضاع العامة في البلاد، إلى جانب شؤون مناطقهم والقضايا التي تعني المواطنين فيها. كذلك عقد الوزير الحجار اجتماعا مع محافظ عكار عماد لبكي حضره وفد من بلديات عكارية، واستمع إلى مطالبهم.

 

بري يدعو الى جلسة مشتركة للجان النيابية الاربعاء المقبل

المركزية/24 أيلول/2026

دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري لجان المال والموازنة، الإدارة والعدل، الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية، التربية الوطنية والتعليم العالي والثقافة، الزراعة، البيئة، وتكنولوجيا المعلومات، إلى جلسة مشتركة في الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الأربعاء الواقع فيه 30 ايلول 2026 وذلك لدرس جدول الأعمال الأتي :

– اقتراح قانون عادي يرمي الى إنشاء نقابة الزامية الجمعية لاختصاصيي المهن البصرية في لبنان.

– مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم6092 تاريخ 16/1/2020 الرامي لإنشاء نقابة مهنية إلزامية للكيميائيين المجازين في لبنان.

– مشروع القرار القانون الوارد بالمرسوم رقم 1286 تاريخ 19/9/2025 الرامي إلى إنشاء وزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في لبنان.

– مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2687 تاريخ 19/3/2026 الرامي إلى طلب الموافقة على قانون الغابات والمراعي.

– اقتراح القانون الرامي إلى تعزيز سياسات الرعاية المتعلقة باستحقاقات الأمومة والأبوة والرضاعة الطبيعية وخدمات رعاية الأطفال والضمان الاجتماعي.

 

البيان الصحفي لإطلاق سباق الأشرفية 10452

24 أيلول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/09/157783/

عقدت جمعية “The Right Path”، وهي جمعية غير حكومية لا تبغي الربح ممثلة بمؤسسها ورئيسها المهندس الفراد ماضي، مؤتمرًا صحافيًّا في نادي الصحافة للإعلان عن سباق Achrafieh race 10452 الذي تنظمه للمرة الثانية، والذي اختارت له هذا العام شعار:

“الاشرفية البداية، لبنان النهاية” وقد تولى تقديم المؤتمر الإعلامي بسام أبو زيد رئيس نادي الصحافة. في بداية المؤتمر، عرّف المهندس ماضي بالجمعية وأهدافها ورؤيتها، مسلطًا الضوء على رسالتها الإنسانية والوطنية التي تتجلى في تنظيم الأنشطة الرياضية والثقافية، ومساندة المواطن اللبناني لمساعدته قدر الأمكان لتخطي التحديات اليومية وللصمود والاستمرار، كما وحث الشباب والجيل الأصغر على التمسك بأرضه وأن يدرك ان الأمل في الوطن موجود وان حقوقه والمساواة والمواطنة الحقيقية ليست بمستحيلة التحقيق.

كما شدد على التزام الجمعية برؤيتها للبنان كمساحة حرية وبحدوده المعترف بها ١٠٤٥٢ كم2. واستعرض منسق السباق السيد جورج يونس التحضيرات الجارية لإقامة السباق المحدد يوم الأحد ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦، بإشراف وتعاون الاتحاد اللبناني لألعاب القوى، والذي يعود ريعه بالكامل لدعم الأعمال الإنسانية والمساعدات التي تغطيها الجمعية. وشرح مسار السباق وفئاته وجوائزه القيمة جداً. كما أكد ماضي أنه: “في ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦، لسنا على موعد مع سباق عادي، بل مع وقفة ضمير، وخطوة وعي، ورسالة أمل تنطلق من قلب الأشرفية إلى كل لبنان. فبعد سنوات من الأزمات والحروب والانهيارات، دائمًا ما يثبت اللبناني أن غريزة البقاء لديه أقوى من كل الظروف” وأضاف: “من ساحة ساسين حيث نقطة البداية، سنركض من أجل ال ١٠٤٥٢كم٢ لنؤكد على تمسكنا بلبنان وبأنقاذه، وان يعاد بناء هذا المجتمع المنهك على أسس القيم والأخلاق والشفافية والتضامن”. وبالختام وجه دعوة للبنانيين قائلاً: “الأشرفية البداية، لبنان النهاية. شعارنا لا تحده مساحة جغرافية انما هو مساحة وحدة تطال كل من ما زال يؤمن ب لبنان، كما ندعو جميع العدّائين الشباب والطلاب والعائلات وكل من يتمسك بهذا الوطن كبيت نهائي لكل حر ونزيه، ليكونوا جزءاً من هذه المناسبة الرياضية- الأجتماعية الجامعة، ويستعيدوا الفرح ونقطة من الأمل ولو لبضع ساعات” 

 

الوفاء للمقاومة:الحكومة تتقاعس عن القيام بأبسط واجباتها دبلوماسيا

المركزية/24 أيلول/2026

 عقدت كتلة الوفاء للمقاومة اجتماعها الدوري بحضور أعضائها كافة، وأصدرت البيان التالي:

ويضج العمر كما الزمن بالشوق والحنين، ولا يهدأ الروع لطيب ذكر وذكرى الأمناء المؤسسين، ويعبق الكون أريجاً وشذى لتضحيات أعظم القادة الشهداء، وأنبل سادة العطاء والوفاء، رواد الجهاد والمقاومة الذين أمدّوا الوطن وأهل الوطن وكذا الأمة بذخرٍ وعزمٍ يرسمان لهم طريق الثبات والصمود والتحرير والنصر جيلاً بعد جيل . تطل الذكرى السنوية الثانية لارتقاء سيد شهداء الأمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وصفيّه الهاشمي الأمين العام السيد هاشم صفي الدين وثلة مباركة من الشهداء القادة، ومن قبلها بأيام قليلة، ذكرى جريمة البايجر الموصوفة التي استهدفت الآلاف من المجاهدين والمدنيين من رجالٍ ونساءٍ وأطفال في أماكن عملهم ومنازلهم، لتؤكد رسوخ خيار المقاومة لدى الناس وثباتهم في نهجها الذي يقارع المحتل ويذود عن الوطن وأهله في وجه العدوان، مهما بلغت التضحيات وتزايدت الضغوطات والتهديدات، وليثبت حقه ودوره في الدفاع عن الوطن وحريته وكرامته وسيادته واستقلاله ضدّ أعتى عدو محتل مدعوم من الاستكبار الأميركي، وفي تمكين المجتمع من الصمود ورفض الاستسلام والخضوع. خصوصاً بعد أن أثبتت كل الخيارات الأخرى فشلها الذريع وعقمها الواضح عن أن تدفع خطراً أو تحرر أرضاً أو تزيل عدواناً أو تردع محتلاً.

إنّ كتلة الوفاء للمقاومة وفي هذه المناسبة تجدّد العهد للشهداء الأبطال قادةً ومجاهدين وللجرحى المضحين والأسرى البواسل ولعوائلهم الشريفة، تشدّ على أيدي قيادة المقاومة الإسلاميّة وحزب الله وعلى رأسها سماحة الأمين العام الشيخ المجاهد نعيم قاسم دام حفظه وتؤكِّد أنّها ستبقى الوفية لهذا الإرث العظيم من الأرواح المباركة والدماء الطاهرة للشهداء والأمينة على خطهم حتى تحقيق كامل الأهداف السامية والنبيلة التي ضحى شهداؤنا العظام بأنفسهم في سبيلها.

وناقشت الكتلة عدداً من الشؤون النيابية والمواضيع المحلية والإقليمية، وانتهت إلى إصدار المواقف التالية:

أولاً: توقفت الكتلة عند الجلسة النيابية لمناقشة الحكومة الأسبوع المنصرم، وسجلت في هذا المجال سلسلة من الإخفاقات الوزارية في تقديم أجوبة شافية وكافية حول العديد من القضايا الأساسية والأمور الجوهرية التي تهم المواطنين، وعلى رأسها قضية أموال المودعين، والتعثر الواضح في التغذية الكهربائية المطلوبة، وارتفاع الأسعار المترافق مع غلاء المعيشة، وغياب أي معالجة حكومية جدّية للعديد من القضايا الحيوية مثل قطاع الاتصالات والنقل وسواهما. فضلاً عن غياب الحكومة عن الهموم السياسية الأساسية المتمثلة بوجوب التصدي اللازم لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية سواء بامتناعها عن إعطاء أوامر للجيش بالدفاع عن الوطن والناس، أو لجهة تقاعسها عن القيام بأبسط واجباتها لجهة توجيه الدبلوماسية اللبنانية من خلال وزارة الخارجية برفع هذه القضايا إلى الجهات الدولية المختصة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

ثانياً: سجلت الكتلة محاولات السلطة التلطي وراء استمرار العدوان الصهيوني كسبب من أسباب الإخفاقات وتعثر الأداء، من دون أن تاتي على ذكر العدو وانتهاكاته مباشرة بل من خلال تعمد إغفال ذكر العدو الاسرائيلي بالاسم، ومحاولة إلصاق السبب والتغطية على إخفاقها في الموقف والأداء، بالدفاع المشروع الذي قامت به المقاومة لرفع الصوت ولحماية الوطن وأهله وإدانة الصمت المواكب للعدوان، متجاهلةً أن المقاومة التزمت طيلة خمسة عشرة شهراً التزاماً كاملاً بوقف إطلاق للنار، في حين أن العدو وسَّع دائرة عدوانه الإجرامي قتلاً وتدميراً وتجريفاً وتفحيراً للمنازل والأحياء والمؤسسات والمستشفيات طيلة هذه المدة لم تحرك فيها الحكومة ساكناً حيث كانت في حينه تدير دفة الأمور في البلاد.

ثالثاً: تؤكد الكتلة إدانتها الكاملة لاستمرار الاعتداءات الصهيونية ضد قطاع غزة والضفة الغربية، وكذلك هجمات المستوطنين الصهاينة ضد المسجد الأقصى، كما وتدين التواطؤ الدولي والصمت العربي إزاء كل ذلك، وتجدد الكتلة ثقتها بالشعب الفلسطيني الشريف وبفصائله المقاومة وبتضحياته وصموده أمام العدوان وجرائم الاحتلال، وترى في ذلك أمثولة حقيقية في المقاومة والجهاد والصبر توصلاً إلى النصر والتحرير الموعودين بإذن الله .

رابعاً: تحيي الكتلة صمود الشعب الإيراني العزيز وثباته أمام تصاعد العدوان الأميركي والحصار الغربي، وترى في التفافه حول قيادته الشجاعة والحكيمة وحضوره المستمر في الميادين أنموذجاً يحتذى على مستوى مقارعة الطغيان في العالم. وتؤكد الكتلة ثقتها المطلقة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة ورئاسة وحكومة وحرساً ثورياً وجيشاً وشعباً، وترى أن مواقفها الثابتة المستمدة من إيمانها بالله وعقيدتها الإسلامية الراسخة هي الضمانة الحقيقية للنصر على الأعداء في المنطقة والعالم، وهي مرتكز الأمل لتطلعات شعوب المنطقة في الاستقلال والحرية والكرامة والنصر.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

لليوم 42 أيلول/2026

 

مصطفى سالم

https://x.com/mustafasalem/status/2102894366553686151/video/1

الوفد العراقي جواسيس لإيران، ولذلك، استبعدوا من اجتماع ترامب مع رئيس الوزراء الذي بإمكانه ببساطة أن يزعم ما يشاء بشأن ما قاله أو لم يقله، طالما لم يكن هناك شهود.

 

منشق عن حزب الله

سؤال إلى  قطيعَ حزبِ الله 

أين اختفى مجتبى كرتونة؟ 

لا صورةَ حديثة، ولا صوت، ولا ظهور منذ أمدٍ بعيد. 

في السجن هو أم في القبر؟ 

أجيبوا إن كنتم تجرؤون.

 

اليسا الهاشم

إصابة نجل السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر، بجروح خطيرة في هجوم دهس اليوم في اسرائيل. يُذكر أن السفير لايتر كان قد خسر ابنه الآخر خلال الحرب في غزة.

السؤال: من يريد اطلاق الرصاصة على السلام؟  تداعيات هذا الهجوم الارهابي خطيرة.

 

كندا الخطيب

اليوم سقطت قناة الجزيرة اخلاقيا واعلاميا امام أشقاءها الخليجين والعرب وامام جروحنا :

١: من الحياد الذي لم نراه من الجزيرة من تلف ارشيف جرائم حزب الله في سوريا

٢: وصولا إلى تبيض صفحتها عبر صحافين حزب الله واحمديان

٣: طال اليوم السعودية عبر التلاعب إعلاميا بنشر الخبر من مصدر الحوثي !

اتى الخبر ب التلاعب لفظيا وإعلاميا بنشر خبر " من وسائل إعلام الحوثي " يستهدف المملكة العربية السعودية حيث تعمد موقع الجزيرة  نشر " القصف السعودي قتل مدنيين " ثم ذكر المصدر آخر السطر  " وسائل إعلام حوثية "

ليعطي مصداقية للحوثي في وجه السعودية ، رغم الاعتداءات على مكة والضحايا السعودين من صواريخ الحوثي جنوب المملكة التى لم تهز الجزيرة انسانيا

بينما واقعيا لو ذكروا مباشرة المصدر قبل الحدث لن يصدقه احد ويعلم الجميع اهداف ارهاب الحرس الثوري وأذرعه إعلاميا بالتلاعب ف تاريخ أحمديان يشهد !

وظهر عدم وجود الترتيب الصحافي الحيادي :  اسم المصدر أمام المعلومة، لا خلفها.

- والاهم ايضا ظهور مرتزقة لاعلام حزب الله يسمى رضوان مرتضى بتقرير يعيد صورة وهيكلية حزب الله إعلاميا ويبرر فيه عملية البيجر مع صحافي اسرائيلي ( علما انه هذا الارهابي بثوب الصحافة ساهم شخصيا باتهام والتضليل الإعلامي والاغتيال المعنوي لكل معارض لحزب الله في لبنان تحت مسمى مقاطعة إسرائيل )

هذا طلب من ضحايا اعلام حزب الله وارهابهم ، اقله احترموا حقوق الشعوب العربية وكضحية مباشرة من الحثالة رضوان مرضى نتمنى من المشرفين على الجزيرة احترام جروحنا لانه بات غير مقبول هذا الامر !

 

السفارة الأميركية في بيروت

على مدى السنوات الست الماضية، قدّمت الولايات المتحدة أكثر من 800 مليون دولار من المساعدات العسكرية إلى الجيش اللبناني لتعزيز جاهزيته وقدراته على المدى الطويل.  ويشكّل تسليم 16 مليون طلقة ذخيرة مثالًا إضافيًا على هذا الالتزام المستمر بدعم سيادة لبنان، وتأمين حدوده، ومواجهة التهديدات الداخلية، وتعطيل تسهيل أنشطة الإرهاب.  وتبقى الولايات المتحدة ملتزمة بدعم الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني في تعزيز سلطة الدولة، وحماية المدنيين، وتوفير الخدمات، وتهيئة الظروف التي تسهم في تحقيق سلام واستقرار دائمين.

 

דרור בלאזאדה | Dror Balazada

عاجل | مسؤول إماراتي رفيع تحدث معي: دول الخليج تريد منع الحرب — وأن تكون جزءاً من أي اتفاق مع إيران

بعد اجتماع قادة دول الخليج مع ترامب مساء أمس، وصف لي مسؤول رفيع في البيت الحاكم في الإمارات الموقف الذي عرضته دول الخليج: منع التصعيد مع إيران، وتهدئة المنطقة — وفي الوقت نفسه أن تكون دول الخليج شريكاً كاملاً في أي مفاوضات أو اتفاق بين الولايات المتحدة وطهران. وبحسب قوله، لا تريد دول الخليج أن تدفع مجدداً ثمن الحرب في البنية التحتية والاقتصاد والسياحة — لكنها أيضاً لن تقبل بأن يتم التوصل إلى اتفاق يؤثر مباشرة على أمنها من دون أن تكون طرفاً فيه. وتؤكد أبوظبي أن الرغبة في منع الحرب لا تعني تقديم تنازلات لإيران. أمن دول الخليج غير قابل للتفاوض، والإمارات لا تزال ترى في إسرائيل شريكاً استراتيجياً مهماً.

 

مصطفى سالم

تصل التفاهة إلى ذروة الوقاحة والابتذال حين يجتمع رئيس دولة عربية بعمار الحكيم، الذي يمثل نموذجا صارخا للفساد والخيانة. هذه الاجتماعات تدين السيسي، وهي ليست أمورا تمليها المصلحة الوطنية لبلاده، بل صفقات شخصية لا تخدم في نهاية المطاف سوى إلحاق المزيد من الضرر بالعراق ومصر.

 

وسيم جنابين

https://x.com/wassimjeanbain/status/2102863015305527761/video/1

دبابة إسرائيلية بنص زوطر، وابن البيئة عم بصوّر وبيغني "لاقونا" للشيخ #نعيم_قاسم!

هيدا الفيديو هو الرد الشعبي الحقيقي على خطابات الانتصارات الوهمية.

الجماعة لبّوا الدعوة و"لاقوكم"، بس انتو وين اختفيتو؟

داب التلج واكتشفنا أنه لا يوجد مرج من الأساس، بل مجرد منحدر زحلطنا عليه جميعاً بفضل الانتصارات الوهمية.

 

نديم قطيش

بالإضافة إلى ذلك، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال

@WSJ أن الحوثيين يحصلون على إمدادات متزايدة من الصين. وتُعد الشركات الصينية المصدر الأكبر للبضائع المصادرة التي كانت في طريقها إلى الميليشيا اليمنية. بناءً على ذلك، فإن إيران والصين تُعتبران من الأطراف الرئيسية المُمكِّنة للحوثيين.

المثير في الأمر ان الصين وايران طرفان في الاتفاق الثلاثي الذي رعته بكين بين الرياض وطهران في عام 2023.

 

اليسا الهاشم

صفقة القنابل الثقيلة التي تمت مؤخراً بين الولايات المتحدة واسرائيل ليست عن عبث.

الرئيس ترامب قطع وعداً حاسماً بأنه لن يسمح لإيران بأن تمتلك أسلحة نووية.

تقارير صدرت اليوم من الإعلام الاسرائيلي تشير الى ان ايران تسارع وتيرة تجهيز نفسها باتجاه تفعيل "برنامجها النووي" بما لذلك من معنى.

لن يُسمح للنظام بالابقاء على ما يخزنه تحت Pickaxe Mountain / جبل كلنگ گزلا.

 

نانسي لقيس

https://x.com/nancy_lakiss/status/2103156983956226456/video/1

Hamas and Hezbollah: The Same Methodology in Exploiting Childhood

كنتُ سبّاقة في تسليط الضوء على هذا الملف الخطير، ودفعْتُ ثمن قول الحقيقة حملات تخوين رخيصة من صحيفة "الأخبار" المعروفة بمستنقع النفاق.

​حماس وحزب الله: وحدة المنهج في استغلال الطفولة

#نانسي_اللقيس

 

مجدى خليل

امين الحسينى اتفق مع حسن البنا بأنه لا حل لقضية فلسطين إلا بأسلمتها، ثم بعد ذلك جاء ميثاق حماس ليقول لا حل لقضية فلسطين إلا بالإسلام لانها وقف إسلامى من النهر إلى البحر.

وكل الصياح الاسلامى يتحدث عن تحرير القدس وتحرير الأقصى… لقد اسلموا كل شىء فلماذا لا يأسلمون هذا الصراع؟.حتى أنبياء إسرائيل إبراهيم ويعقوب وموسى وداوود قالوا انهم كانوا مسلمين!!!

عزيزى ملك الأردن انت تقول انك من نسل النبى، وعيب ان لا تكون ملما بتاريخ ونصوص وفقه الإسلام.

 

منشق عن حزب الله

 نتنياهو يُذل #حزب_الله في قلب الأمم المتحدة 

صعد المنصة حاملاً بيجر… وذكّرهم بـ اليوم الأسود ضربة البيجر

قال   إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية في غزة 

نفس سردية و كذب النظام الإيراني تماماً… 

النظام الذي قتل أكثر من مليوني عربي 

ثم ينكر الإبادة الجماعية بلا خجل 

#نتنياهو #الأمم_المتحدة #حزب_الله

 

 صفاء صبحي

https://x.com/SafaaAlNuaimi/status/2103049808948723970/video/1

 ملك الأردن يقدّم رواية مضللة للصراع، شأنه في ذلك شأن كثير من القادة العرب.

دولة إسرائيل لم تخترع الصراع الديني ولم تقدمه بهذه الصورة ابدا، بل إن الخطابات السياسية ذات الطابع الديني لقيادات مثل امين الحسيني وعرفات وخامنئي وحسن نصرالله والسنوار وهنية والحوثي أسهمت بوضوح في تأطير

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 24-25 أيلول/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 24 أيلول/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/09/157764/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For September 24/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/09/157766/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News 

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

*********************

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone