المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 25 تشرين الأول/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.october25.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

مثال الوزنات/وهذَا العَبْدُ الَّذي لا نَفْعَ مِنْهُ أَخْرِجُوهُ وأَلْقُوهُ في الظُّلْمَةِ البَرَّانِيَّة. هُنَاكَ يَكُونُ البُكَاءُ وصَرِيفُ الأَسْنَان

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

جوزيف حنا/ قراءة في كتابات ومواقف وتعليقات إلياس بجاني

الياس بجاني/بيان إدانة واستنكار بشأن الهجوم الإرهابي على كنيسة الحمود في الكرك – الأردن والاعتداء الإرهابي في الخليل – الضفة الغربية

الياس بجاني/لماذا يُعدّ إعادة انتخاب بنيامين نتنياهو مصلحة لبنانية استراتيجية؟

الياس بجاني/فيديو، نص، عربي وإنكليزي:  الذكرى السنوية لمجزرة العيشية واغتيال داني شمعون وعائلته...اسلام سياسي مجرم، جهادي، إرهابي وبربري

 

عناوين الأخبار اللبنانية

تحذير أميركي جديد بشأن لبنان… ما المناطق التي شملتها دعوة المغادرة؟

خلافات مستمرة بين لبنان وإسرائيل تحول دون تنفيذ «اتفاق الإطار»...اجتماعات تامبا تنتهي بلا نتائج ولا بيان مشترك

تفجيرات بالخيام وتجريف في شبعا وسط استباحة جوية مستمرة للجنوب والبقاع

غارات جنوباً.. مهلة للمخيمات الفلسطينية ومباحثات لبنانية مرتقبة في قطر

اليونيفيل": السلام في جنوب لبنان ليس مضموناً

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 24 تشرين الأول 2026

السفارة الأميركية تحذّر رعاياها في لبنان: غادروا هذه المناطق فورا!

معادلة "التحرير" باتت واضحة.. الطابة في ملعب الدولة!

العيون تشخص الى لحظة الصفر في الصراع الاميركي ـ الايراني ولبنان يترقب

عون من طرابلس: الانقسام واضعاف الدولة لا يحميان اي مكون

تفجيرات عنيفة جنوبا...وملك الاردن: يد العدالة ستطال كل ارهابي

اسرار الصحف الصادرة صباح اليوم السبت 24 تشرين الثاني 2026

«حزب الله» يتعهد مجدداً عدم التدخل إسناداً لطهران....مسؤول إيراني قال إن بلاده لن تطلب التدخل «تقديراً لدقة الوضع اللبناني»

700 كيلومتر من الاحتلال الإسرائيلي في لبنان... ماذا يعني «الحزام الأمني»؟...من الساحل إلى الشقيف وجبل الشيخ... والمرتفعات ترسم حدود السيطرة بالنار

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

"جورج واشنطن" تتسلح في بحر العرب.. هل اقتربت ضربة إيران؟

ترامب: قد نكمل المهمة في إيران أو نتوصل إلى اتفاق/الرئيس الأميركي يكشف عن محادثة مع إيلون ماسك بشأن ستارلينك لأوكرانيا

8 أشهر من الحرب بلا حسم.. واشنطن تعيد حساباتها العسكرية في الشرق الأوسط

مقصلة الملالي تدور بالسرعة القصوى.. 79 إعداماً في شهر واحد واستهداف عائلات الضحايا لإخضاع الشارع!

بزشكيان يحمّل واشنطن مسؤولية فشل الاتفاق ويبقي الباب مفتوحاً

الرئيس الإيراني يدعو إلى إنهاء حالة "اللا حرب واللا سلم"

جولة ضربات مرتقبة… هل تنهي حرب إيران؟

مجتبى خامنئي يلتقي رئيس القضاء للمرة الأولى منذ اختياره مرشداً

كاتس يتوعد فلسطينيين نزحوا من الخليل: لن نسمح لهم بالعودة قبل تحقيق أهداف العملية

ملك الأردن: سنضرب الخوارج بيد من حديد ونجفف منابع التطرف

نجل طبيب فقراء الكرك: رأيت رصاصة برأسه.. هكذا يرد الجميل؟!

ناج من هجوم كنيسة الكرك يروي: مهاجم صوب مسدساً نحوي

هجوم بمسيّرة على مقر حزب كوملة الإيراني المعارض في أربيل

تصاعد تهديدات الحوثيين يدفع واشنطن للتحذير من السفر للشرق الأوسط

قيادي في حماس يراوغ في إدانة قصف مطار مدني بالخليج

الجيش اليمني يعلن ضرب مواقع وقيادات حوثية في 3 محافظات

التحالف يحبط محاولات الحوثي باستهداف السعودية ويدمر باليستيين و12 مسيرة

السعودية: اعتداءات ميليشيات الحوثي تعد جرائم حرب مكتملة الأركان

مصادر لـ"العربية": إيران تعرض فتح هرمز مقابل رفع الحصار

ترامب يلغي رسوماً جمركية بنسبة 50% على منتجات كندية... القرار يستهدف بعض منتجات الزراعة والغابات الكندية

500 مثير للشغب و1000موقوفًا.. فرنسا تواجه "سبت الغضب"

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

ما وراء تغيير الزي الرسمي في زيارة الرئيس ووزرائه لمدينة طرابلس اليوم؟/الكولونيل شربل بركات

لبنان والفكرة اللبنانية قبل اكثر من الف عام من اعلان دولة لبنان الكبير/ادمون الشدياق

حين يفقد الشرق أبناءه: ضرورة الحفاظ على الوجود المسيحي في المشرق/علي الحلال/جنوبية

ضغط اميركي لاقفال معابر بين ايران والعراق: خنق الأذرع أولوية/لورا يمين/المركزية

كيف نجتذب ونحافظ على المستثمرين العرب في لبنان؟/فؤاد السنيورة/الشرق الأوسط

كيف يعود لبنان من الأصفر إلى الأخضر؟/محمد الرميحي/النهار

هل تقترب إيران من ضربة أميركية - إسرائيلية جديدة؟/هدى رؤوف/اندبندنت عربية

الإخوان المسلمون: جزءٌ حرباء وجزءٌ أخطبوط/يغآل كارمون/موقع ميمري

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الباحث اللبناني ـ الأمريكي سعيد البستاني: التغيير في إسرائيل قد يطال أسلوب المواجهة لا جوهر العقيدة/القدس العربي/حاورته رلى موفق

الرئيس اللبناني يؤكد من طرابلس «مركزية السلاح» بيد الجيش الواحد ...قال إن «إضعاف الدولة لا يمنح القوة لأي مكوّن»

حرب قضائية بين «القوات» و«الوطني الحر» على جبهة وزارة الطاقة....شكاوى وإخبارات واتهامات متبادلة بالفساد

الموسوي: السلطة مطالبة باحتضان بيئة المقاومة لا ملاحقتها

قبلان: العين على الأوكار التي تعيد إنتاج الإرهاب والحقد وتستغل الخصومات السياسية

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

ليوم 24 تشرين الأول/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

مثال الوزنات/وهذَا العَبْدُ الَّذي لا نَفْعَ مِنْهُ أَخْرِجُوهُ وأَلْقُوهُ في الظُّلْمَةِ البَرَّانِيَّة. هُنَاكَ يَكُونُ البُكَاءُ وصَرِيفُ الأَسْنَان

إنجيل القدّيس متّى25/من14حتى30/:”قالَ الربُّ يَسوع: «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ رَجُلاً أَرَادَ السَّفَر، فَدَعَا عَبِيدَهُ، وسَلَّمَهُم أَمْوَالَهُ. فَأَعْطَى وَاحِدًا خَمْسَ وَزَنَات، وآخَرَ وَزْنَتَين، وآخَرَ وَزْنَةً وَاحِدَة، كُلاًّ عَلى قَدْرِ طَاقَتِهِ، وسَافَر. وفي الحَالِ مَضَى الَّذي أَخَذَ الوَزَنَاتِ الخَمْس، وتَاجَرَ بِهَا فَرَبِحَ خَمْسَ وَزَنَاتٍ أُخْرَى. وكَذلِكَ الَّذي أَخَذَ الوَزْنَتَينِ رَبِحَ وَزْنَتَينِ أُخْرَيَين. أَمَّا الَّذي أَخَذَ الوَزْنَةَ الوَاحِدَةَ فَمَضَى وحَفَرَ في الأَرْض، وأَخْفَى فِضَّةَ سَيِّدِهِ. وبَعْدَ زَمَانٍ طَويل، عَادَ سَيِّدُ أُولئِكَ العَبِيد، وحَاسَبَهُم. ودَنَا الَّذي أَخَذَ الوَزَنَاتِ الخَمْس، فَقَدَّمَ خَمْسَ وَزَنَاتٍ أُخْرَى قَائِلاً: يَا سَيِّد، سَلَّمْتَنِي خَمْسَ وَزَنَات، وهذِهِ خَمْسُ وَزَنَاتٍ أُخْرَى قَدْ رَبِحْتُهَا! قَالَ لَهُ سَيِّدُهُ: يَا لَكَ عَبْدًا صَالِحًا وأَمِينًا! كُنْتَ أَمِينًا على القَليل، سَأُقِيمُكَ على الكَثِير: أُدْخْلْ إِلى فَرَحِ سَيِّدِكَ! ودَنَا الَّذي أَخَذَ الوَزْنَتَينِ فَقَال: يَا سَيِّد، سَلَّمْتَنِي وَزْنَتَين، وهَاتَانِ وَزْنَتَانِ أُخْرَيَانِ قَدْ رَبِحْتُهُمَا. قَال لَهُ سَيِّدُهُ: يَا لَكَ عَبْدًا صَالِحًا وأَمينًا! كُنْتَ أَمينًا على القَليل، سَأُقِيْمُكَ على الكَثِير: أُدْخُلْ إِلى فَرَحِ سَيِّدِكَ! ثُمَّ دَنَا الَّذي أَخَذَ الوَزْنَةَ الوَاحِدَةَ وقَال: يَا سَيِّد، عَرَفْتُكَ رَجُلاً قَاسِيًا، تَحْصُدُ مِنْ حَيْثُ لَمْ تَزْرَع، وتَجْمَعُ مِنْ حَيْثُ لَمْ تَبْذُر. فَخِفْتُ وذَهَبْتُ وأَخْفَيْتُ وَزْنتَكَ في الأَرض، فَهَا هُوَ مَا لَكَ! فَأَجَابَ سَيِّدُهُ وقَالَ لَهُ: «يَا عَبْدًا شِرِّيرًا كَسْلان، عَرَفْتَ أَنِّي أَحْصُدُ مِنْ حَيْثُ لَمْ أَزْرَع، وأَجْمَعُ مِنْ حَيْثُ لَمْ أَبْذُر، فَكَانَ عَلَيْكَ أَنْ تَضَعَ فِضَّتِي عَلى طَاوِلَةِ الصَّيَارِفَة، حَتَّى إِذَا عُدْتُ، ٱسْتَرْجَعْتُ مَا لِي مَعَ فَائِدَتِهِ. فَخُذُوا مِنْهُ الوَزْنَةَ وَأَعْطُوهَا لِمَنْ لَهُ الوَزَنَاتُ العَشْر. فَكُلُّ مَنْ لَهُ يُعْطَى ويُزَاد، ومَنْ لَيْسَ لَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ حَتَّى مَا هُوَ لَهُ.وهذَا العَبْدُ الَّذي لا نَفْعَ مِنْهُ أَخْرِجُوهُ وأَلْقُوهُ في الظُّلْمَةِ البَرَّانِيَّة. هُنَاكَ يَكُونُ البُكَاءُ وصَرِيفُ الأَسْنَان.

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

قراءة في كتابات ومواقف وتعليقات إلياس بجاني

جوزيف حنّا/24 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158527/

تشكل كتابات إلياس بجاني وتعليقاته السياسية مجموعة متواصلة من المقالات ذات النبرة الجدلية الحادة والتوجهات الأيديولوجية الواضحة، تتمحور حول سيادة لبنان، ومناهضة النفوذ الإيراني وحزب الله، وتأييد التوجهات الغربية والعلاقات اللبنانية الإسرائيلية. وينشر بجاني باستمرار مقالات باللغتين العربية والإنكليزية عبر موقعه الإلكتروني ((eliasbejjaninews.com غالباً ما يرفقها بمقاطع فيديو. وتتسم كتاباته بنبرة تحذيرية وأخلاقية ومواجهة مباشرة، ويعرض فيها مواقفه السياسية بوصفها قضايا مصيرية تتصل بمستقبل لبنان وهويته وسيادته.

أولاً: الإطار الأيديولوجي الأساسي

ينطلق بجاني في مقاربته للأزمات اللبنانية من رؤية تميّز بين مشروع الدولة اللبنانية المستقلة وبين ما يعتبره أشكالاًت متعاقبة من الهيمنة الخارجية والتواطؤ الداخلي. ففي قراءته للتاريخ اللبناني الحديث، يرى أن لبنان تعرّض لمراحل من السيطرة والتدخل، بدأت مع التنظيمات الفلسطينية المسلحة، مروراً بالنظام البعثي السوري، وصولاً إلى النفوذ الإيراني عبر حزب الله، الذي يعتبره التهديد الأشد خطورة على سيادة الدولة اللبنانية. ولا يتعامل بجاني مع حزب الله بوصفه مجرد حزب سياسي لبناني أو حركة مقاومة، بل يصفه بأنه ذراع عسكرية إيرانية تعمل وفق عقيدة ولاية الفقيه، ويمارس، بحسب توصيفه، دور قوة مسلحة موازية للدولة، تفرض نفوذها على لبنان وعلى قراره الوطني، بما في ذلك على البيئة الشيعية نفسها. ويرفض أي مساواة بين الحزب ومؤسسات الدولة اللبنانية، ولا سيما الجيش والقوى الأمنية الشرعية.

أما إيران، فيصوّرها باعتبارها التهديد الاستراتيجي الأساسي للبنان والمنطقة والعالم الحر، ويصف نظامها بأنه نظام ديني توسعي يعتمد على الأذرع المسلحة لتحقيق أهدافه الإقليمية، ويدعو إلى إنهاء نفوذ هذه الأذرع وتفكيك بنيتها العسكرية. وانطلاقاً من هذه الرؤية، يدعو بجاني إلى:

التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرارات 1559 و1680 و1701، بما يتصل بسيادة لبنان وحل الميليشيات ونزع سلاح الجماعات المسلحة خارج سلطة الدولة.

قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران وطرد سفيرها من لبنان.

إنهاء تحويل لبنان إلى ساحة دائمة للصراعات الإقليمية أو إلى ما يصفه بـ«صندوق بريد» لتبادل الرسائل بين القوى الخارجية.

إقامة سلام واعتراف متبادل بين لبنان وإسرائيل، برعاية دولية، باعتبار ذلك، وفق رؤيته، مدخلاً لترسيخ السيادة، وحسم النزاعات الحدودية، وإطلاق مسار التعافي الوطني.

ثانياً: المحاور المتكررة في كتاباته

1. مناهضة حزب الله والنفوذ الإيراني

يشكل هذا الموضوع محوراً أساسياً في معظم مقالات بجاني السياسية. فهو يحمل حزب الله مسؤولية رئيسية عن الاغتيالات السياسية، والانهيار الاقتصادي، والفساد، والتهجير، والحروب التي يرى أنها تخدم مصالح طهران على حساب لبنان. كما يتناول تفجير مقرّ مشاة البحرية الأميركية في بيروت عام 1983، وانفجار مرفأ بيروت عام 2020 في بعض كتاباته، ضمن سياق انتقاداته للنفوذ الإيراني وللمنظومة المسلحة والسياسية التي يعتبرها مسؤولة عن تقويض الدولة وإضعاف مؤسساتها. ويرى بجاني أن قطاعات من البيئة الشيعية اللبنانية واقعة تحت ضغط نفوذ حزب الله وهيمنته، ولا يختزل موقف جميع الشيعة اللبنانيين بموقف الحزب أو يعتبرهم كتلة سياسية واحدة متجانسة.

2. انتقاد القيادات السياسية والروحية اللبنانية والمسيحية

يتسم خطاب بجاني بحدة واضحة تجاه عدد من القيادات السياسية والروحية التي يرى أنها أخفقت في الدفاع عن سيادة لبنان، أو ساومت على استقلال قراره الوطني، أو تجنبت مواجهة حزب الله بصورة حاسمة. ويستخدم في انتقاداته تعابير قاسية، من بينها وصف بعض القيادات بالتبعية أو العجز أو الارتهان، كما يستعمل مفهوم «الذمية السياسية» في معرض اتهامه بعض الأطراف بالتسليم بالأمر الواقع والخضوع لموازين القوى. ويشمل انتقاده شخصيات مسيحية وسياسيين ورجال دين لا يراهم، بحسب معاييره السيادية، على مستوى المسؤولية المطلوبة للدفاع عن الدولة والهوية اللبنانية. كما يعارض المواقف التي يعتبر أنها تساوي بين إسرائيل من جهة وإيران وحزب الله من جهة أخرى، من دون التمييز بين طبيعة كل طرف وأدواره ومصالحه.

3. رفض الإسلام السياسي

ينتقد بجاني أشكال الإسلام السياسي الشيعية والسنية، ويرى أنها، حين توظّف الدين في مشاريع السلطة والتوسع والصراع المسلح، تتعارض مع سيادة لبنان وتعدديته ونظامه السياسي. ويستحضر في هذا السياق أحداثاً تاريخية دامية، من بينها مجزرة العيشية واغتيال داني شمعون وعائلته، لتأكيد رفضه للعنف السياسي والطائفي، وللدفاع عن ذاكرة الضحايا الذين يرى أن تضحياتهم لم تنل ما تستحقه من إنصاف واعتراف. ويضع هذا الخطاب ضمن رؤيته الأوسع للدفاع عن لبنان التعددي، ورفض إخضاعه لأي مشروع عقائدي أو إقليمي يتجاوز الدولة ومؤسساتها.

4. الموقف من إسرائيل والغرب

تتضمن كتابات بجاني مواقف مؤيدة لإسرائيل عندما يرى أن عملياتها العسكرية تستهدف إضعاف حزب الله أو النفوذ الإيراني. كما يدعو إلى التوصل إلى سلام لبناني إسرائيلي برعاية دولية، ويربط هذا الخيار بإمكان إنهاء الصراع الحدودي، وتعزيز الاستقرار، وتثبيت سيادة لبنان. وفي المقابل، ينتقد السياسات الغربية، وخصوصاً بعض الإدارات الأميركية الديمقراطية، عندما يعتبر أنها تتساهل مع إيران أو تقدم تنازلات لها أو تتبنى مقاربات تتيح استمرار نفوذ حزب الله. ويعكس هذا التوجه رؤية سياسية تعتبر أن الشراكة مع الغرب، وإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل، يمكن أن تشكلا جزءاً من مسار إخراج لبنان من دائرة الحروب والتبعية الإقليمية. وهي رؤية تظل موضع خلاف سياسي واسع داخل لبنان والعالم العربي.

5. الهوية المسيحية اللبنانية والذاكرة التاريخية

تحظى الهوية المسيحية اللبنانية، ولا سيما المارونية، بحضور بارز في كتابات بجاني. فهو يخصص مقالات لتكريم الشهداء، واستذكار المحطات المفصلية في تاريخ لبنان، والاحتفاء بالقديسين، ومن بينهم القديس شربل، فضلاً عن تناول المناسبات الدينية والوطنية. ويقدّم المسيحيين اللبنانيين، في كثير من مقالاته، بوصفهم مكوّناً تاريخياً أساسياً في الدفاع عن لبنان التعددي، وعن الحريات والارتباط الحضاري بالغرب، في مواجهة ما يعتبره مشاريع أيديولوجية إسلامية ويسارية معادية للهوية اللبنانية. وتتداخل في هذه الكتابات الذاكرة التاريخية مع التأملات الدينية والرسائل الأخلاقية، بحيث لا يقتصر استحضار الماضي على التوثيق، بل يتحول إلى وسيلة للتعبير عن مواقف سياسية ووطنية معاصرة.

6. الدعوة إلى تدخل دولي لإعادة تثبيت السيادة

في بعض مقالاته الأكثر تشدداً، يصف بجاني لبنان بأنه دولة مخطوفة أو واقعة تحت الاحتلال أو عاجزة عن ممارسة سيادتها بصورة كاملة، ويدعو إلى دور دولي أكثر فاعلية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وإنفاذ القرارات الدولية. وقد طرح في هذا السياق أفكاراً تتعلق بوضع لبنان تحت وصاية أو آلية إشراف دولية قوية بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، في حال تعذّر على مؤسسات الدولة تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالسيادة والأمن وحصر السلاح بيدها.

وتعكس هذه الدعوات حجم التشكيك الذي يبديه في قدرة الطبقة السياسية اللبنانية على معالجة الأزمة من الداخل، كما تثير في المقابل أسئلة تتعلق بالسيادة الوطنية، وحدود التدخل الخارجي، وإمكانات تطبيق مثل هذه الطروحات عملياً.

ثالثاً: الخصائص الأسلوبية والخطابية

1. اللغة الجدلية الحادة

يعتمد بجاني لغة سياسية مباشرة وصدامية، ويستخدم مفردات من قبيل «الإرهاب»، و«الجهادية»، و«الإجرام»، و«الدمى السياسية»، و«الخيانة»، و«الاحتلال»، و«ثقافة الموت». ويعكس هذا الأسلوب قناعته بأن الأزمة اللبنانية تتجاوز الخلافات السياسية التقليدية، لتطال وجود الدولة وهويتها وحق اللبنانيين في تقرير مصيرهم. وفي المقابل، قد يرى منتقدو هذا الخطاب أن حدته تقلّص مساحة الحوار وتحدّ من إمكان عرض وجهات النظر المتعارضة بتفصيل أكبر.

2. النشر باللغتين العربية والإنكليزية والاستعانة بالفيديو

ينشر بجاني مقالاته بالعربية والإنكليزية، ويستخدم موقعه الإلكتروني ومنصاته الإعلامية لنشر المقالات والتعليقات المصوّرة. ويتيح له هذا الأسلوب مخاطبة الجمهور اللبناني في الداخل والاغتراب، إضافة إلى القراء المهتمين بالشأن اللبناني في الأوساط الغربية. كما يجمع في عمله بين التحليل السياسي، والتوثيق التاريخي، والتعليق على الأحداث الراهنة، والكتابات الدينية والوجدانية.

3. توظيف الإطار الأخلاقي والديني

تتضمن كتاباته إحالات متكررة إلى التعاليم المسيحية والآيات الكتابية، وإلى مفاهيم الضمير والخجل والمسؤولية الأخلاقية والعدالة الإلهية.

ويستخدم هذه المرجعيات لتأكيد أن الدفاع عن السيادة والحرية والكرامة ليس مجرد موقف سياسي، بل واجب أخلاقي ومسؤولية أمام الله والتاريخ والأجيال المقبلة.

4. كثافة الإنتاج واستمرارية المواقف

يتميّز بجاني بكثرة إنتاجه الكتابي واستمراره في تناول القضايا نفسها على مدى سنوات. وتبقى السيادة اللبنانية، ومناهضة حزب الله والنفوذ الإيراني، والدفاع عن الهوية اللبنانية، وتكريم الشهداء، من أبرز الثوابت التي تتكرر في مقالاته. ويمنح هذا الاستمرار كتاباته وضوحاً في تحديد المواقف، لكنه قد يؤدي، بحسب منتقديه، إلى تكرار الحجج والاستنتاجات، وإلى محدودية التغيير في الإطار التحليلي الذي يعتمد عليه.

رابعاً: نقاط القوة والانتقادات

نقاط القوة من منظور سيادي

يقدّم بجاني نقداً متواصلاً لدور حزب الله بوصفه قوة مسلحة خارج السيطرة الكاملة للدولة، ولعلاقته بإيران، ولتأثير السلاح الموازي على استقلال القرار اللبناني. وتتلاقى بعض هذه الطروحات مع مواقف قوى سياسية لبنانية معارضة لحزب الله، ومع سياسات حكومات غربية تصنّف الحزب، أو جناحه العسكري، منظمة إرهابية، ومع مواقف عربية تطالب بتعزيز سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية. كما يولي أهمية خاصة لقرارات مجلس الأمن الدولي، ولضرورة إنهاء الحروب التي تُتخذ قراراتها خارج المؤسسات الدستورية اللبنانية، ولحق المواطنين في العيش ضمن دولة قادرة على حماية حدودها وممارسة سلطتها.

الانتقادات والحدود التحليلية

في المقابل، يمكن تسجيل عدد من الملاحظات على المقاربة التي يعتمدها بجاني:

غلبة المنظور السياسي الواحد: يركّز بدرجة كبيرة على حزب الله والنفوذ الإيراني، فيما قد لا يمنح العوامل الداخلية الأخرى ما يكفي من المساحة، ومنها المحاصصة الطائفية، وفساد النخب السياسية من مختلف الطوائف، وسوء الإدارة الاقتصادية والمالية، وضعف المؤسسات.

محدودية التعددية في بعض الأحكام: إن استخدام تعابير حادة في وصف الخصوم قد يجعل الحوار مع أصحاب المواقف المخالفة أكثر صعوبة، ولا سيما عندما تُفسَّر المساومة السياسية أو الاعتراض على بعض الخيارات بوصفهما دليلاً على التبعية أو الخيانة.

الخلاف حول الموقف من إسرائيل: إن تأييده بعض العمليات العسكرية الإسرائيلية ودعوته إلى السلام مع إسرائيل يضعانه في موقع خلافي داخل لبنان وأوساط عربية واسعة، خصوصاً في ظل استمرار النزاع ووجود قضايا حدودية وأمنية وإنسانية غير محسومة.

التركيز على الذاكرة المسيحية: تمنح كتاباته مساحة كبيرة لمعاناة المسيحيين اللبنانيين وشهدائهم، وهو ما ينسجم مع اهتمامه بالهوية المارونية والتاريخ المسيحي في لبنان. لكن منتقديه قد يرون أن هذا التركيز يحتاج، في بعض الموضوعات، إلى مقاربة أوسع تشمل تجارب سائر المكونات اللبنانية وذاكراتها التاريخية.

الحاجة إلى الفصل بين الوقائع والاستنتاجات: إن بعض الاتهامات السياسية والتوصيفات المتعلقة بالمسؤولية عن أحداث تاريخية أو أمنية تتطلب، عند تناولها في سياق تحليلي أو توثيقي، التمييز بين الوقائع المثبتة، والاتهامات، والتفسيرات السياسية، والمواقف الشخصية.

خامساً: التقييم العام

يمكن وصف كتابات إلياس بجاني بأنها تمثل خطاباً سيادياً لبنانياً صادراً عن كاتب وناشط اغترابي ذي توجه مسيحي واضح، وموقف معارض بشدة للنفوذ الإيراني وحزب الله، وميل إلى تعزيز العلاقات مع الغرب وإلى طرح السلام مع إسرائيل بوصفه خياراً استراتيجياً. ولا تنتمي كتاباته، في المقام الأول، إلى نمط الدراسات الأكاديمية المحايدة، بل إلى الصحافة الرأيية ذات الطابع السياسي والتعبوي، التي تجمع بين التحليل والموقف والدعوة إلى التغيير. ويتمثل جوهر مشروعه الفكري والسياسي في اعتبار أن قيام دولة لبنانية مستقلة فعلياً يتطلب إنهاء ازدواجية السلطة والسلاح، وتحرير القرار الوطني من النفوذ الخارجي، وإعادة الاعتبار إلى الدستور والمؤسسات الشرعية والهوية اللبنانية. ومن هذا المنطلق، يطرح بجاني قضية حزب الله بوصفها مسألة تتجاوز التنافس الحزبي، لتصبح في نظره قضية تتصل بطبيعة الدولة اللبنانية، وبحق اللبنانيين في تقرير مستقبلهم بعيداً عن الحروب الإقليمية والإملاءات الخارجية.

وسواء اتفق القراء مع مواقفه أم اختلفوا معها، فإن كتاباته تقدّم نموذجاً واضحاً للصحافة السياسية الاغترابية التي تتبنى خطاباً سيادياً صريحاً، وتحافظ على محاور فكرية ثابتة، وتستخدم المنابر الرقمية لتوسيع دائرة النقاش حول مستقبل لبنان وعلاقاته الإقليمية والدولية.

 

بيان إدانة واستنكار بشأن الهجوم الإرهابي على كنيسة الحمود في الكرك – الأردن والاعتداء الإرهابي في الخليل – الضفة الغربية

الياس بجاني/23 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158518

الياس بجاني/23 تشرين الأول/2026

بتاريخ الجمعة 23 تشرين الأول 2026، وقعت جريمتان إرهابيتان جبانتان تستوجبان أشد عبارات الإدانة والاستنكار والاشمئزاز:

أولاً: المجزرة في كنيسة الحمود للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك – جنوب الأردن.

إن إقدام مجموعة مسلحة من الإرهابيين على اقتحام بيت من بيوت الله بمركبة، وإطلاق النار بشكل عشوائي ومتواصل لخمس دقائق داخل كنيسة الحمود وأمام مدخلها، أثناء تشييع جنازة وبحضور ما بين 150 و 200 شخص، مما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 7 شهداء و 34 جريحاً، غالبيتهم من كبار السن بين 50 و 70 عاماً، هو عمل بربري، وحشي، جهادي، تكفيري، إجرامي، شيطاني، لا يمت للإنسانية ولا للدين ولا للأخلاق بأية صلة.

إن تحويل مراسم دفن إلى مجزرة دموية داخل مكان مقدس مخصص للصلاة والسلام والرحمة، يكشف الوجه الحقيقي البشع للإرهاب الجهادي، ويؤكد أن الإسلام السياسي الإرهابي بشقيه السني والشيعي، يشكل خطراً وجودياً ليس على المملكة الأردنية الهاشمية ونسيجها الوطني المسيحي-المسلم فحسب، بل على السلم والأمن الدوليين وعلى الحضارة الإنسانية في كل دول العالم. هذا العمل الدنيء والجبان يستهدف الوحدة الوطنية الأردنية، ويستهدف الوجود المسيحي الأصيل في المشرق، ويستهدف كل قيم التعايش والسلام.

ثانياً: العملية الإرهابية عند حاجز قرب الخليل

وفي السياق الإرهابي ذاته، تم تسجيل إدانة شديدة للعملية الإرهابية الغادرة التي وقعت صباح الجمعة عند حاجز مؤقت على مخرج مدينة الخليل، حيث أقدم مسلحان فلسطينيان مسلحان ببندقية هجومية ومسدس وكمية كبيرة من الذخيرة، على إطلاق النار على الحاجز، مما أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة.

إن استهداف جنود أثناء تأديتهم لواجبهم الأمني، في حين كانت التحقيقات الأولية لجيش الدفاع الإسرائيلي تشير إلى تخطيط الإرهابيين لتنفيذ اعتداء أكبر ضد مدنيين على الطريق 35، هو عمل إرهابي جبان ومدان بكل المقاييس، خاصة بعد قيام حركة حماس الإرهابية بوصف العملية بـ “البطولية”.

الموقف المبدئي

إن الجريمتين، رغم اختلاف مكانهما، تنبعان من مستنقع واحد هو مستنقع الإرهاب الجهادي العالمي، وهذا يستدعي المواقف التالية:

ن الإسلام السياسي الإرهابي والجهادي، بشقيه السني المتمثل بحماس وداعش والقاعدة وبوكو حرام، والشيعي المتمثل بالنظام الإيراني وحزب الله والحوثيين وباقي الميليشيات، هو العدو الأول للحضارة الإنسانية. لا سلام ولا استقرار في الشرق الأوسط والعالم دون اجتثاث هذا الفكر الظلامي التكفيري من جذوره.

إن إسقاط النظام الإرهابي المجرم في طهران، باعتباره الرأس المدبر والممول والداعم المركزي للإرهاب العالمي، أصبح ضرورة دولية ملحة لحماية السلم العالمي.

إن القضاء الكامل والنهائي على المنظمات الإرهابية حماس وحزب الله وبوكو حرام وداعش وكل أذرع إيران، عسكرياً ومالياً وإيديولوجياً، هو مطلب إنساني وحضاري لا يحتمل أي تسوية أو مهادنة أو احتواء.

إن محاسبة وكشف وملاحقة الدول والأنظمة التي تمول وتسلح وتحتضن الإرهاب الجهادي، وفي طليعتها إيران وقطر وتركيا، وكل نظام يسعى لضرب الحضارة وقيمها عبر تصدير التطرف، هي مسؤولية المجتمع الدولي الحر.

الدم الطاهر الذي سُفك في كنيسة الحمود في الكرك، والدم الذي سُفك عند حاجز الخليل، يصرخ في وجه العالم: كفى صمتاً، وكفى تواطؤاً، وكفى تبريراً للإرهاب.

الرحمة للشهداء الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى، والخزي والعار للقتلة الإرهابيين وداعميهم ومموليهم إلى أبد الآبدين.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

لماذا يُعدّ إعادة انتخاب بنيامين نتنياهو مصلحة لبنانية استراتيجية؟

الياس بجاني/23 تشرين الأول 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158503/

بصفتي مواطناً لبنانياً يؤمن بسيادة الدولة واستقلال القرار الوطني والهوية اللبنانية المميزة، أرى في إعادة انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء المقبل، ومنحه القدرة على تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، خياراً يتقاطع مباشرة مع مصالح لبنان العليا في هذه المرحلة الدقيقة. لقد أثبت نتنياهو خلال السنوات الماضية أنه الزعيم الإسرائيلي الأكثر تصميماً على مواجهة المشروع الإيراني في المنطقة. هذا المشروع، الذي يتمثل في دعم حزب الله وتسليحه وتحويل جنوب لبنان إلى منصة عسكرية متقدمة، يشكل منذ عقود العقبة الرئيسية أمام استعادة لبنان سيادته الكاملة. إن التعامل مع حزب الله كقوة احتلال غير شرعية مرتبطة بطهران، والسعي إلى تفكيك بنيته العسكرية، ينسجم مع ما تنص عليه القرارات الدولية، وفي مقدمتها القرار 1701، ومع تطلعات اللبنانيين الراغبين في دولة واحدة تحتكر السلاح والقرار.

ولا يقتصر موقف نتنياهو على مواجهة المحور الشيعي الإيراني فحسب، فهو يتبنى رؤية شاملة محلية وإقليمية ودولية ترى في التطرف السياسي، ممثلاً بالإسلام السياسي الإرهابي والجهادي المدمر سواء كان سنياً أو شيعياً، مصدراً مشتركاً لتهديد الاستقرار في دول العالم أجمع، وخصوصاً في الشرق الأوسط. ولهذا فإن الحملة العسكرية ضد حماس والجهاد الإسلامي بعد أحداث السابع من أكتوبر، والإصرار على نزع سلاح هذه التنظيمات ومنع إعادة بنائها، تعكس هذا النهج بوضوح. كما أن سعيه إلى إضعاف النظام الإيراني نفسه ينطلق من قناعة راسخة بأن بقاء هذا النظام يعني استمرار تغذية الشبكات المسلحة في لبنان وغزة واليمن. هذا الموقف يرفض التمييز الانتقائي بين أشكال التطرف، ويضع نصب عينيه تحصين المنطقة من ثقافة العنف والميليشيات.

وفي هذا السياق تبرز التهديدات الوجودية للقدرات النووية الإيرانية كخطر مركزي لا يمكن تجاهله. فسعي النظام الإيراني إلى امتلاك سلاح نووي، أو الاقتراب من العتبة النووية، لا يهدد إسرائيل وحدها، بل يشكل خطراً وجودياً على استقرار المنطقة بأسرها، وعلى لبنان خصوصاً. فامتلاك طهران لسلاح نووي سيمنحها مظلة ردع تمكنها من تصعيد دعمها لميليشياتها في لبنان واليمن والعراق دون خوف حقيقي من ردود فعل رادعة، وسيحوّل حزب الله إلى أداة أكثر جرأة في فرض أجندة خارجية على اللبنانيين. كما أن الانتشار النووي في الشرق الأوسط يفتح الباب أمام سباق تسلح إقليمي مدمر، ويزيد من احتمالات الحروب بالوكالة أو المباشرة، ويقوض أي فرصة لبناء دولة لبنانية ذات سيادة حقيقية. إن منع الملالي من امتلاك قدرات نووية ليس مجرد مصلحة إسرائيلية، بل هو مصلحة لبنانية وإقليمية ودولية مشتركة، لأن النووي الإيراني يعني استمرار حالة الفوضى والابتزاز وانهيار السيادة في دول الجوار.

وفي البعد الدبلوماسي، لعب نتنياهو دوراً محورياً في إنجاز الاتفاقيات الإبراهيمية التي فتحت آفاقاً جديدة للتعاون بين إسرائيل ودول عربية عدة، من بينها الإمارات والبحرين والمغرب والسودان. هذه الاتفاقيات لم تكن مجرد تطبيع شكلي، بل مثّلت بداية تحالف عملي بين دول تتشارك في رفض التمدد الإيراني والتطرف الأيديولوجي الإسلامي الجهادي. وفي هذا السياق، فإن وجود قيادة إسرائيلية ملتزمة بهذا المسار يعزز فرص توسيع دائرة الاستقرار الإقليمي، وهو أمر يصب في مصلحة لبنان على المدى المتوسط والطويل.

من هنا فإن أي تراجع في الإرادة الإسرائيلية تجاه حزب الله والنظام الإيراني من شأنه أن يمنح هذين الطرفين فرصة لإعادة ترتيب صفوفهما واستعادة قدراتهما. وبالنسبة إلى لبنان، يعني ذلك إطالة أمد الحالة الراهنة: دولة ضعيفة، سلاح غير شرعي، حدود مفتوحة على التوتر، واقتصاد منهار. لذلك فإن استمرار قيادة حازمة في إسرائيل، قادرة على الحفاظ على الضغط العسكري والدبلوماسي، يشكل عنصراً مساعداً في خلق ظروف أفضل لاستعادة السيادة اللبنانية. واللافت في هذا الأمر هو التأييد العلني للرئيس دونالد ترامب لنتنياهو، إذ وصفه بالقائد القوي والشجاع والشريك في مواجهة الجمهورية الإسلامية، وهو موقف يعكس تقارباً في الرؤية حول أولوية احتواء التهديد الإيراني ومنع النظام من امتلاك قدرات نووية تهدد السلم العالمي.

في الختام، لا يتعلق الأمر بتأييد أعمى لأي طرف خارجي، بل بتقييم واقعي لموازين القوى والمصالح. لبنان يحتاج إلى بيئة إقليمية تقل فيها قدرة الميليشيات المدعومة من الخارج على فرض أجنداتها. وفي هذا السياق، تبدو إعادة انتخاب نتنياهو وتمكينه من مواصلة سياساته تجاه إيران وحزب الله الخيار الأكثر توافقاً مع هدف اللبنانيين في بناء دولة حرة ذات سيادة كاملة.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

تحذير أميركي جديد بشأن لبنان… ما المناطق التي شملتها دعوة المغادرة؟

جنوبية/24 تشرين الأول/2026

حدّثت السفارة الأميركية في بيروت تحذير السفر الخاص بلبنان، السبت 24 تشرين الأول، مجدّدة دعوتها إلى عدم السفر إلى البلاد، ومطالبة المواطنين الأميركيين الموجودين في مناطق محدّدة بمغادرتها فوراً، في ظل المخاطر الأمنية واحتمالات التصعيد الإقليمي. وأوضحت السفارة أن التحديث لم يغيّر مستوى التحذير، الذي يستند إلى مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات المدنية والخطف والألغام والنزاع المسلّح، مشيرةً إلى أن قدرة الحكومة الأميركية على تقديم المساعدة الطارئة لمواطنيها في لبنان محدودة بسبب الوضع الأمني. وأشار التحذير إلى أن موظفي السفارة الأميركية في بيروت ممنوعون من القيام بتنقّلات شخصية في أنحاء لبنان من دون إذن مسبق، لافتاً إلى احتمال تعديل ترتيبات وجود الموظفين الأميركيين وفقاً لتطورات الوضع الأمني. كما حذّرت واشنطن من احتمال اتساع نطاق التصعيد الإقليمي، مشيرةً إلى هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على السعودية، وما قد يرافقها من اضطرابات أمنية وتأثيرات على حركة السفر. وتضمّن التحذير تنبيهاً إلى مخاطر وقوع هجمات إرهابية من دون إنذار مسبق، قد تستهدف مواقع سياحية ومراكز نقل وأسواقاً ومنشآت تابعة للسلطات المحلية.كما لفت إلى استمرار مخاطر الخطف واحتجاز الرهائن، موضحاً أن الأجانب، بمن فيهم السياح والصحافيون والعاملون في المجال الإنساني ورجال الأعمال، قد يكونون عرضة للاستهداف. وحذّرت السفارة أيضاً من احتمال وقوع ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في مناطق مختلفة من لبنان، بما فيها بيروت، ومن إمكان تأثر الرحلات الجوية التجارية أو تعطل الوصول إلى مطار بيروت الدولي نتيجة الأعمال العدائية. ودعت واشنطن مواطنيها إلى عدم التوجه إلى مناطق وصفتها بأنها شديدة الخطورة، ومطالبة الموجودين فيها بالمغادرة فوراً، وتشمل جنوب لبنان، والمناطق الحدودية مع سوريا، والضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوب العاصمة، إضافة إلى تجمّعات اللاجئين.وعزت التحذيرات إلى مخاطر متفاوتة تشمل الإرهاب والخطف والنزاع المسلّح والاضطرابات المدنية، فضلاً عن وجود ألغام وذخائر غير منفجرة، ولا سيما قرب الحدود السورية وجنوب نهر الليطاني وفي بعض تجمّعات اللاجئين. وفي ما يتعلق بسلامة الطيران، نقل التحذير عن إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية دعوتها إلى توخّي الحذر عند تشغيل الرحلات ضمن نطاق 200 ميل بحري من منطقة معلومات الطيران في دمشق، بسبب النشاط العسكري المتزايد في سوريا ومحيطها. ودعت السفارة مواطنيها إلى التسجيل في برنامج تسجيل المسافرين الذكي (STEP) لتلقّي التنبيهات الأمنية، ومتابعة وسائل الإعلام المحلية، وتجنّب التظاهرات والتجمّعات، ووضع خطط للمغادرة في حالات الطوارئ من دون الاعتماد على المساعدة الحكومية الأميركية.كما أوصت بمراجعة إرشادات السفر والأمن الخاصة بلبنان، والتأكد من تغطية تأمين السفر للمساعدة على الإجلاء والخدمات الطبية وإلغاء الرحلات. ويأتي تحديث التحذير في ظل استمرار المخاوف من انعكاسات التوترات الإقليمية على الوضع الأمني في لبنان، فيما دعت واشنطن مواطنيها إلى متابعة المستجدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة.

 

خلافات مستمرة بين لبنان وإسرائيل تحول دون تنفيذ «اتفاق الإطار»...اجتماعات تامبا تنتهي بلا نتائج ولا بيان مشترك

بيروت: «الشرق الأوسط»/24 تشرين الأول/2026

لم تسفر اجتماعات تامبا، التي عقدت بين الوفدَين العسكريَين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية، من الثلاثاء إلى الخميس عن أي نتائج، حسب ما قالت مصادر لبنانية مطلعة على مضمون المفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، رافضة في الوقت عينه توصيفها بـ«السلبية». ولم يصدر حتى الآن بيان مشترك في ختام المفاوضات، «لأنه لم يتم التوافق على أي من القضايا التي جرى بحثها»، وقالت المصادر إن الطرفين اتفقا على استكمال المباحثات، مع التعويل على الدور الأميركي، لكن يبقى الأمر كله مؤجلاً إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية نهاية الشهر الحالي أو حتى الانتخابات الأميركية النصفية.

وكانت الرئاسة اللبنانية قد أعلنت، ​قبيل اجتماعات تامبا، أن وفداً عسكرياً لبنانياً سيقدم مطالب بيروت بإنهاء الهجمات الإسرائيلية في لبنان، وذلك بعدما أجرى لبنان وإسرائيل ‌عدة جولات ​من ‌المحادثات ⁠المباشرة ​في الأشهر الماضية لبحث سبل تنفيذ «اتفاق الإطار» الذي تم التوصل إليه بين البلدين.⁠وقالت الرئاسة إن «الوفد ‌اللبناني ‌العسكري سيشارك في الاجتماع الثلاثي لوضع المطالب اللبنانية بوقف التصعيد الإسرائيلي على الطاولة، على أمل تحقيق نتائج تنسجم مع اتفاق الإطار». ولم تنشر حتى الآن أي صورة لاجتماعات تامبا، ولفتت المصادر إلى أن الوفد اللبناني جدد مطلبه القديم بوقف الغارات والتفجيرات وأعمال التجريف والهدم الإسرائيلية في الجنوب، والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى، إضافة إلى السماح للمزارعين بالوصول إلى أراضيهم في المناطق الحدودية وتمكينهم من قطف الزيتون، في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية التي يتعرضون لها.

وإضافة إلى عدم تنفيذ بنود الاتفاق، لا تزال هناك موضوعات عالقة تعوق تنفيذ بنود الاتفاق، وأخذت حيزاً من مباحثات تامبا من دون أن تسفر عن نتائج، أبرزها «آلية التحقق» التي تتمسك بيروت بإنشائها لتنفيذ الترتيبات الأمنية، وإحراز تقدم في المناطق التجريبية وتهيئة الظروف لانتشار الجيش اللبناني. لذلك، يظل تحديد الجهة التي ستراقب تنفيذ الترتيبات الأمنية من أبرز الخلافات بين الطرفين، إذ تريد إسرائيل إنشاء غرفة مشتركة أو اعتماد وسيلة اتصال مباشرة مع الجيش اللبناني؛ كي يكون لها دور بالإشراف على إخلاء مناطق «حزب الله» والمنشآت العسكرية من الأسلحة، وهو ما يرفضه لبنان رفضاً قاطعاً، مقترحاً إسناد مهمة التحقق إلى جهة أممية أو دولية. وفيما تنظر مصادر مواكبة للمفاوضات بحذر إلى إمكانية إحداث خرق في المفاوضات في المرحلة المقبلة، كان قد رفع وزير الدفاع يسرائيل كاتس سقف تهديداته في الوقت الذي كان المجتمعون في تامبا يجرون مباحثاتهم. وقال يوم الثلاثاء إن الجيش الإسرائيلي فرض سيطرته على منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية بمساحة تقدر بنحو 700 كيلومتر مربع، مشدداً على أن قواته لن تنسحب من هذه المنطقة حتى يتم نزع سلاح «حزب الله» بالكامل في شتى أنحاء لبنان. وأعلن كاتس عن جاهزية الجيش الإسرائيلي للتحرك نحو النبطية والليطاني لضمهما بشكل دائم إلى تلك المنطقة الأمنية، مهدداً بأن أي هجوم يستهدف بلدات شمال إسرائيل سيقابله رد مباشر في الضاحية الجنوبية لبيروت. وفي انتظار تحديد موعد لجولة جديدة من الاجتماعات العسكرية، بات مؤكداً أن المفاوضات السياسية لن تستأنف قبل انتهاء الاستحقاقات الانتخابية في إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.

 

تفجيرات بالخيام وتجريف في شبعا وسط استباحة جوية مستمرة للجنوب والبقاع

جنوبية/24 تشرين الأول/2026

في تصعيد ميداني متواصل يعكس إصرار قوات الاحتلال الإسرائيلي على تغيير معالم الشريط الحدودي وتكريس واقع عازل بالقوة، شهدت عدة قطاعات في الجنوب اللبناني سلسلة خروقات وأعمال تجريف وتفجير استهدفت القرى والمناطق الحيوية، بالتوازي مع طلعات استطلاعية مكثفة امتدت حتى أعماق البقاع. وتأتي هذه التحركات الميدانية لتؤكد استمرار الاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على تقويض أي مقومات للحياة والعودة في القرى الحدودية، وسط عجز رسمي وتجاهل دولي لاستباحة السيادة الوطنية. واصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته المباشرة على الأعيان والمنشآت في قضاء مرجعيون، موجهاً ضرباته نحو المؤسسات التربوية والاجتماعية:تدمير في محيط «المبرّات» بالخيام: نفذت القوات الإسرائيلية سلسلة تفجيرات هندسية ضخمة استهدفت مبنى ومحيط مدرسة «المبرّات» في بلدة الخيام، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منها وتسويتها بالأرض ضمن سياسة تفخيخ المباني السكنية والعامة. شق طرق واختراق في شبعا: دفعت قوات الاحتلال بقوة عسكرية مدعومة بالجرّافات الثقيلة من منطقة بركة النقار لتنفيذ عمليات تجريف وشق طريق جديد يمتد باتجاه منطقة «الوادي» في بلدة شبعا (قضاء حاصبيا)، في محاولة لممارسة فرض شريط أمني جديد. على مقربة من نهر الليطاني وقضاء النبطية، تواصلت الاعتداءات المباشرة لتأمين تحركات الآليات العسكرية الإسرائيلية: تمشيط بالرشاشات الثقيلة: شهدت أطراف بلدة زوطر الشرقية نيران تمشيط مكثفة بالأسلحة الرشاشات الثقيلة بالتزامن مع تحركات غير مسبوقة للآليات والمدرعات الإسرائيلية المشرفة على المنطقة. استباحة استخباراتية واسعة: يسجل تحليق كثيف وعلى ارتفاعات منخفضة ومتوسطة لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية من طراز «أم كا» (MK) في أجواء حاصبيا ومزارع شبعا والعرقوب، قبل أن تتوسع دائرة المسح الاستخباري لتمتد فوق أجواء البقاعين الشرقي والغربي وإقليم التفاح. وتُظهر هذه التحركات الميدانية المستمرة أن الاحتلال يسعى إلى تكريس واقع أمني وعسكري دائم على طول الحدود الجنوبية، متجاوزاً كافة الخطوط والمواثيق الدولية، فيما تقف السلطة السياسية في موقف المتفرج على تجريف القرى واستباحة السماء والأرض.

 

غارات جنوباً.. مهلة للمخيمات الفلسطينية ومباحثات لبنانية مرتقبة في قطر

جنوبية/24 تشرين الأول/2026

شهد الجنوب تصعيداً ميدانياً، مع استهداف بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية بغارات إسرائيلية أعقبها تفجير نفّذه الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع تحليق الطيران الحربي على علو منخفض فوق منطقة النبطية وتنفيذه غارات وهمية في أجواء الجنوب. وأفاد معلومات ميدانية بأن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفرتبنيت، قبل أن ينفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً في البلدة، من دون ورود تفاصيل إضافية عن حجم الأضرار أو وقوع إصابات. وفي الأجواء، حلّق الطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض فوق منطقة النبطية، ونفّذ غارات وهمية في أجواء الجنوب.وفي ملف آخر، قرّر مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان منح المخيمات الفلسطينية المتخلّفة عن سداد مستحقاتها مهلة 20 يوماً من تاريخ إبلاغها بالقرار، لتسوية المتوجبات المالية، تحت طائلة قطع التغذية الكهربائية بعد انتهاء المهلة. وأفادت قناة «MTV» بأن الملف طُرح خلال جلسة مجلس إدارة المؤسسة يوم الجمعة، وأن القرار يقضي بإبلاغ لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني والأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمهلة المحدّدة. وكان المجلس قد قرّر أيضاً قطع التغذية الكهربائية عن الإدارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها، اعتباراً من صباح الاثنين 2 تشرين الثاني 2026. وفي سياق العلاقات اللبنانية-القطرية، يتوجّه وفد تقني لبناني من وزارة الطاقة إلى قطر مطلع الأسبوع المقبل، لاستكمال المباحثات التقنية الثنائية التي جرت في بيروت خلال الأسبوعين الماضيين. وبحسب معلومات «MTV»، يُرجّح أن تفضي الاجتماعات إلى إعداد مسودة نهائية لإعلان نيات بين البلدين، على أن تُرفع إلى الحكومة اللبنانية للبتّ فيها.

 

"اليونيفيل": السلام في جنوب لبنان ليس مضموناً

المركزية/24 تشرين الأول/2026

أحيت قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) يوم الأمم المتحدة، مستذكرةً القيم الراسخة التي قامت عليها المنظمة، ومجدّدةً التزامها بتحقيق السلام والاستقرار في جنوب لبنان. وفي رسالة وجّهها للمناسبة، شدّد رئيس البعثة وقائدها العام، اللواء ديوداتو أبانيارا، على الأهمية المستمرة للمبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة، والمتمثّلة في السلام والحوار والتعاون، قائلًا: "هنا في جنوب لبنان، ندرك أنّ السلام ليس أمراً مضموناً، بل يتطلّب الثقة والعزيمة والاستعداد للعمل معاً". أضاف: "في يوم الأمم المتحدة هذا، لنجدد التزامنا بالسلام والتعاون ولخدمة الناس الذين نعمل من أجلهم. معاً، نؤدي رسالتنا. معاً، نبني السلام. معاً، نصنع المستقبل. ويعمل أفراد اليونيفيل، من عسكريين ومدنيين، يمثلون دولاً من مختلف أنحاء العالم، يومياً على دعم تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701، والحفاظ على الاستقرار، والمساهمة في الجهود الرامية إلى مساعدة المجتمعات المحلية على التعافي والعودة إلى الحياة الطبيعية. وتكتسب هذه المناسبة أهمية خاصة أيضاً، إذ ستكون آخر مرة تحيي فيها اليونيفيل يوم الأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية البعثة في نهاية عام 2026. وفي تحية إلى حفظة السلام الذين يؤدون مهامهم تحت راية الأمم المتحدة، أشاد اللواء أبانيارا بتفانيهم في دعم السلام والأمن في جنوب لبنان. ومع دخول اليونيفيل المرحلة الأخيرة من وجودها في جنوب لبنان، تواصل البعثة تركيز جهودها على دعم الاستقرار والحفاظ على الأسس اللازمة لإرساء سلام دائم. وفي تأكيد التزام البعثة، شدّد اللواء أبانيارا على أنّ اليونيفيل ستواصل العمل جنباً إلى جنب مع الجيش اللبناني والمجتمعات المحلية حتى آخر يوم من عملياتها. ويُحتفل بيوم الأمم المتحدة سنوياً في 24 تشرين الأول، إحياءً لذكرى دخول ميثاق الأمم المتحدة حيّز التنفيذ عام 1945. وتأتي مناسبة هذا العام في مرحلة بالغة الأهمية، إذ تواصل المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء جنوب لبنان التعافي من آثار الأعمال العدائية الأخيرة والعمل على إعادة بناء حياتها.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 24 تشرين الأول 2026

وطنية/24 تشرين الأول/2026

مقدمة "أل بي سي"

السابع والعشرون من هذا الشهر, موعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية, والثالث من تشرين الثاني, موعد الانتخابات النصفية الأميركية. قبل الاثنين, سؤالٌ واحد يشغل الجميع. هل تعود الحرب الأميركية الإسرائيلية الكبرى على إيران, ومتى؟ الإجابة عند الرئيس الأميركي دونالد ترامب, إلاّ أنَّ أرضيّة الحرب إنطلقت، وهذا ما نقلته صحيفة "وال ستريت جورنال " قائلة: الجنود يُعِدّون الذخيرة. ليست المرّة الأولى التي يبلغ فيها التهديدُ هذا الحجم, أما قرار بَدء الضربة من عدمه, فعلى الارجح مرتبط بمدى قدرة إيران على تحمّل مزيد من الضغوط الاقتصادية, لا سيما بعد إغلاق باكستان والعراق طرقا ً برية معها, ما يُضيِّقُ الحصار الأميركي عليها أكثر فأكثر.

في انتظار قرار ترامب, يقف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أمام هذا الواقع: طلبَ الضربة الأميركية على إيران قبل الانتخابات, وحتى الآن لم تحصل, وكلُّ ما حصل عليه, دعْم ترامب العلني له.

دعم تحدث عنه مستشارو ترامب لصحيفة أكسيوس, فقالوا: قد يحتاج الرئيس  لغير نتنياهو, فهو أيضاً يريد التقدم في ملفات خطة السلام لغزة, التوصلَ لاتفاقات بين إسرائيل ولبنان, وإسرائيل وسوريا, والاهم التوصلُ الى إتفاق سلام مع السعودية. في المرحلة الضبابية هذه, تقول معلومات الـ LBCI إن هناك من سمَع تشددا أميركيا قاسيا حول لبنان, وتحديدا في ملف متفجرات ضهر البيدر والقصر, وبأن أمام اللبنانيين أسابيعَ قليلة لاتخاذ قرار حاسم.

وفي هذه المرحلة بالذات, اختار رئيسُ الجمهورية جوزاف عون توجيه رسائل بالجملة الى اللبنانيين, من مدينة طرابلس المنسية. أكد أن زمن الاقصاء ولّى, أنْ لا تدخل للسياسة في القضاء, أن لا خوفَ على السلم الأهلي, كما دعا للعمل على تجهيز مرفأي طرابلس وبيروت ليُكرَّسا على ممّر "آيمك " .

مقدمة تلفزيون nbn

مشهد إقليمي قاتم تضاعِـفُ سخونتَه تهديداتٌ أميركية وإسرائيلية لا تتوقف بعدوان جديد على إيران. عناصرُ عديدة صبّت في هذا الإتجاه وعُثر عليها في تقارير وتسريبات في واشنطن وتل أبيب وعواصم إقليمية، ووصل الأمر إلى حد إعلان توم برّاك عدم استبعاده ضربة للجمهورية الإسلامية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وإذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قرَّعَ بتهكم مبعوثه على هذا التصريح المفتقِر للمعلومات، فإنه أَطلق ما يشبهه عندما قال: "قد ننفذ جولة أخرى محدودة من عملية الغضب الملحمي ما لم تتوصل إيران إلى اتفاق معنا". صحيح أن ترامب لم يحدد موعداً لما وصفها بالضربة المحدودة، إلاّ أنه دأب في أوقاتٍ سابقة على الحديث عن فترة ما بعد الإنتخابات النصفية التي تجري في الثالث من الشهر المقبل.

اللهجة الحربية التي تتحكم باللغة الأميركية والإسرائيلية لا تحجب الخيارات الدبلوماسية التي تقود الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى روسيا الأسبوع المقبل للقاء نظيره فلاديمير بوتين. وعلى الموجة نفسها، رُصدت دعوات إلى معالجة النزاع مع إيران بالحوار والدبلوماسية، في موقف لوزير الخارجية التركي وفي بيان سعودي - مصري- باكستاني- تركي مشترك، وكذلك في اجتماع لوزراء خارجية ثماني دول أوروبية وشرق أوسطية.

وفي غَمرة هذا السباق بين الخيارات الحربية والدبلوماسية، أشعل بنيامين نتنياهو معركته في الضفة الغربية لتحسين صورته الإنتخابية، فأوعز لجيشه بإطلاق عملية عسكرية واسعة متذرعاً بالهجوم الفدائي الذي نُفذ أمس قرب الخليل.

أما قربَ حدود لبنان، فيستعد جيش العدو لإطلاق مناورة عسكرية يومي غد وبعد غد تشمل هجمات مفاجئة وتسللاً برياً وجوياً والإستعداد لاحتمال التصعيد. وعلى الأرض الجنوبية المحتلة، واصلت قوات الإحتلال عمليات النسف والتفجير، وكان أعنفها خلال الساعات القليلة الماضية في الخيام والطيبة. وفي الوقت نفسه، تواصَلَ القصف المدفعي وعمليات ترويع المواطنين خلال قيامهم بقطف الزيتون في عدد من البلدات المجاورة للمنطقة المحتلة في الجنوب.

في الشمال، زيارة للرئيس جوزاف عون إلى طرابلس هي الأولى لرئيس جمهورية منذ أحد عشر عاماً وأحد عشر شهراً. الزيارة تخللتها جولاتٌ على عدد من مرافق المدينة، ومواقف للرئيس شدد فيها على الإنماء وتحصين الوحدة الوطنية بالممارسة لا بالشعارات فقط. وبحسب رئيس الجمهورية، فإن الدولة القوية تقوم على مركزية السلاح بيد جيشها الواحد ولا مركزيةِ الإنماء.

خارجَ لبنان، وبعيداً من التوترات الممتدة من ضفاف هرمز وباب المندب، ظل الأردن لليوم الثاني تحت صدمة الهجوم الإرهابي في كنيسة الكرك. وتُواصل السلطات البحث عن منفذي الإعتداء الذي ارتفعت حصيلته إلى ثمانية قتلى واربعين جريحاً، وسط حداد عام في المملكة.

في أوروبا، تواجه فرنسا "سبتاً" جديداً من الإحتجاجات، توقعه دونالد ترامب سلفاً "سيئاً وهذا ما يحصل حين يسيطر اليسار" على حد تعبيره. وقد استعدت فرنسا لهذا السبت بنشر سبعين ألف عنصر أمن، في ظل تحذيرات من أعمال عنف ونهب. ولم يقتصر الأمر على فرنسا، إذ استعدت ثماني مدن إيطالية بينها العاصمة روما منذ الصباح لاحتجاجات جديدة... فهل تنجح فرنسا وإيطاليا ودولٌ أوروبية أخرى في اختبار التغلب على هذه التحديات التي تتداخل فيها الإعتبارات الإقتصادية والمعيشية والسياسية؟!.

مقدمة "أو تي في"

من التهويل بضرب إيران مجدداً، إلى المخاوف من توسيع الاستهداف الإسرائيلي للبنان، تتكاثر السيناريوهات وتغيب الضمانات. ومع أن التهديد لا يعني حتمية التنفيذ، فإن خطورة المرحلة تستوجب استعداداً لبنانياً جدياً، ودبلوماسية فاعلة، ومصارحة اللبنانيين بما تواجهه بلادهم، وبما تملكه السلطة من خيارات لحمايتهم.

لكنّ الداخل يواصل الدوران في الحلقة نفسها: مراوحة في القرارات، وتكرار للوعود، وتأجيل للمحاسبة: تتجدّد التعهّدات كلما تفاقمت أزمة، ثم يعود المواطن إلى انتظار الازمة التالية. ومن الكهرباء إلى سائر الخدمات، يزداد الفارق بين ما يُقال على المنابر وما يلمسه اللبنانيون في حياتهم اليومية.

وفي قلب هذا المشهد، تستمر الشراكة الحكومية بين حزب الله والقوات اللبنانية، على رغم عدم إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر على المجلس العدلي: ترتفع حدّة المواجهة في التصريحات، وتبقى معادلة المشاركة في السلطة قائمة. وإذا كانت القوات تعتبر القضية تمسّ أمن الدولة وهيبتها، فما النتائج السياسية لعدم حصولها؟ وأين الحدّ الفاصل بين الاعتراض الذي يغيّر مسار الحكومة والاستعراض الذي تتعايش معه الحكومة؟

والسؤال نفسه ينسحب على ملف الطاقة: مطالب لم تُلبَّ، ووزير يعتكف عن جلسات مجلس الوزراء، فيما يواصل ممارسة عمله في الوزارة: اعتراض في الشكل، وممارسة فعلية للصلاحيات، وشراكة حكومية مستمرة رغم الاعتراض. أما المواطن، فينتظر: ساعات تغذية إضافية، وكلفة أقل، وخطة تُنفَّذ ضمن مواعيد واضحة.

مقدمة "المنار"

نمرودُ العصرِ يرمي الخليلَ في نارِ الحقدِ من جديد، وأهلُها يعملون لإطفاءِ تلك النارِ، ولو بدمِ الفدائيين وعرق المزارعين الثابتين وزيت زيتونهم العصي على المحتلين..

فقطعانُ الجيشِ الصهيوني ومستوطنيهِ تستبيحُ الخليلَ الفلسطينيةَ ومنطقتَها، وتعيثُ تدميرًا وتهجيرًا وتنكيلاً بأهلها، على مرأى ومسمعٍ من العالمِ ومنظماته الدوليةِ، والأمةِ ودولِها الغارقةِ واللاهثةِ نحو الاتفاقات الإبراهيميةِ، فيما توعَّد بنيامين نتنياهو السلطةَ الفلسطينيةَ بالعقاب، ما دفعها لرفع صرختَها من عميقِ عجزِها، مطالبةً بتدخلٍ دوليٍّ عاجلٍ للجمِ هذا العدوانِ الإسرائيليِّ الإجراميِّ الخطيرِ. والأخطرُ أن نتنياهو، المدعومَ من دونالد ترامب، يجاهرُ بمشروعِ إبادةٍ للضفةِ على غرارِ غزةَ، ويسابقُ به الوقتَ إلى صناديقِ الانتخاباتِ.

فهل يعتبرُ أولئك الواهمون بنيلِ أمنٍ أو أمانٍ أو سلامٍ من هذا العدوِّ عبر المفاوضاتِ؟ ويقرؤون هذا المشهدَ الفلسطينيَّ الداميَ في الضفةِ والخليلِ، وتهديداتِ نتنياهو للسلطةِ المتشاركِ معها منذ عقود باتفاقيةش سلامٍ مزعوم؟

ومن نارِ الخليلِ إلى نارِ الخليجِ، فإن المشهدَ المتلبِّدَ لا يشي بتعقُّلٍ أميركيٍّ لسوء واقعهم ولا باستيعابٍ سعوديٍّ لخطورةِ حالِهم، انا المقاومة العراقية فقد اوضحت في بيان لها واقع الحال، مؤكدة عدم الحياد في المعركة بين الحق والباطل. وفيما التحركاتُ العسكريةُ الأميركيةُ المرصودةُ في المنطقةِ تتواصلُ مع رفعِ التهديداتِ المنبريةِ الأميركيةِ، فإن مواصلةَ السعوديةِ لاعتداءاتِها على الشعبِ اليمنيِّ يرتِّبُ عليها كلَّ يومٍ خسائرَ فادحةً بالنفطِ والاقتصادِ والهيبةِ العسكريةِ والسياسيةِ، وعاملاً إضافيًّا لتسعيرِ أزمةِ الطاقةِ العالميةِ البالغةِ الخطورةِ.

وأخطرُ التداعياتِ اليومَ ما تشهدُه فرنسا في السبتِ الموعودِ من تظاهراتِ غضبٍ بفعلِ الأزمةِ المعيشيةِ المتفاقمةِ، والتي تسعِّرُها أزمةُ الطاقةِ على أبوابِ البردِ والصقيعِ الأوروبيِّ القارسِ. ولن تحلَّ المشكلةَ إجراءاتُ السلطةِ الفرنسيةِ الأمنيةُ، ولا نشرُ قواتِها العسكريةِ، ولا منعُ التجولِ في العديدِ من المدنِ، فيما الأزمةُ تتجوَّلُ بين الدولِ الأوروبيةِ وتتنقل مسرعة بين مدنِها بفعلِ تداعياتِ الحروبِ الأميركيةِ المدعومةِ أوروبيًّا، من منطقةِ الخليجِ إلى أوكرانيا.

أما في المنطقِ اللبنانيِّ، فإن الخيوطَ السياسيةَ لا تزالُ قادرةً على تغطيةِ تداعياتِ الأزمةِ المعيشيةِ المتفاقمةِ بصمتٍ، فيما الخشيةُ من وصولِ السلطةِ بوعودِها لمواطنيها إلى حائطٍ مسدودٍ، فتصطدمُ البلدُ بالحقائقِ المُرَّةِ التي يتجرَّعُها المواطنون، والذين بدأوا الاستفاقةَ من تخديرِ مشاريعِ الطاقةِ البعيدةِ الأمدِ لسنواتٍ، ليعيشوا عتمتَهم الكهربائيةَ اليومية بفعلِ فشلِ الأداءِ الوزاريِّ وكذبِ الوعودِ الأميركيةِ بالدعمِ والإنقاذِ.

وعلى وعدِه بالإنماءِ المتوازنِ وبناءِ المؤسساتِ، حطَّ رئيسُ الجمهوريةِ في طرابلسَ، متنقِّلاً بين مؤسساتِها وملتقيًا فعالياتِها، ليؤكد لهم أن الدولةَ موجودةٌ إلى جانبِهم ، كما قال.

مقدمة "أم تي في"

بعد يومين من السقطة المدوية للدولة السيادية أمام إملاءات دويلة "حزب الله" في جلسةٍ حكومية أخفقت في إحالة متفجرات الحزب على المجلس العدلي، وبعد يومٍ من مديحٍ مفخَّخ ساقه "حزب الله" إلى الحكومة اللبنانية من خلال إشادته بخطوتِها، حط رئيس الجمهورية رحالَه في عاصمة الشمال، محاولاً إعادةَ هيبةٍ خُدِشت، إلى دولةٍ لا تزال تتردد في حصر السلاح في يدها بشكلٍ كامل. فالرئيس عون جزم من طرابلس أن الدولة القوية تقوم على مركزية السلاح بيد جيشها. فهل يُقرَن قولُ رأسِ الدولة بفعلِ القوى الشرعية المسلحة على الأرض؟ أم تبقى الشعاراتُ الرنانة في مكان، والتطبيق في مكانٍ آخر؟

إقليمياً، أتى هجومُ الخليل المسلَّح في الضفة الغربية، الذي تسبب بمقتل جنديَين إسرائيليَين أمس، ليسدي خدمةً جليلةً لنتنياهو قبل أيامٍ قليلةٍ من موعد انتخابات الكنيست، وهي انتخاباتٌ يعوِّل عليها كثيراً، كونَ مصيرِه السياسي معلّقاً على خشبتها. فالهجوم دفع الأجنحةَ المتزمّتة في الحكومة الإسرائيلية إلى إطلاق العِنان لمواقفها النارية، بالتوازي مع إطلاقِ الجيش الإسرائيلي عمليةَ "زئير يَهودا" في الخليل، حيث أُمرت مئاتُ الأسر بإخلاء منازلِها، كخطوةٍ انتقامية. وليس بعيداً من الضفة، يحاول مسيحيو الأردن لملمةَ جراحهم غداة الهجومِ البربري على كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرَك، وهو اعتداءٌ استنفرَ الأردن ومسّ جوهرَ الوجودِ المسيحي، في أرضٍ وطأتها قَدَما السيد المسيح قبل أكثر من ألفي عام. لكن البداية من المديح المفخَّخ الذي ساقه حزب الله الى الحكومة اللبنانية.

مقدمة "الجديد"

العينُ على الجنوب.. والقلبُ على الشَّمال من أقصى أرضٍ احتلَّها العدوُّ الإسرائيلي وأبادَ مدنَها وقراها وشَقَّ فيها طرقات  ورَمى "زفتَه" عليها  إلى أقصى أرضٍ احتلَّها التهميش وعَبَث بها أولياءُ الأمرِ السياسي وحَكَمَها أمراءُ المَحَاور ورَفعوا المتاريسَ بين بابٍ وجبل استُبيحَت طرابلس وحُولت من مدينة التاريخ والعِلم إلى صُندوقٍ  اسودَ لتبادُلِ الرسائلِ المسمومة  وهي عبارةٌ أطلَقها رئيسُ الجمهورية جوزاف عون بزيارةٍ تأخَّرت ساعةً.. وأربعةَ عَشَرَ عاماً  انقطعَ خلالها حَبلُ الوُدِّ الرئاسي بين قصرِ بعبدا والفيحاء. في الجولةِ الاستطلاعية عايَنَ عون سرايا المدينة بقصرِ عدلِها ومراكزِ أجهزتِها الأمنية وفي مرفأ المدينة أَطلَقتِ السفنُ أبواقَها استقبالاً فجالَ على الأعمالِ قبلَ أن يدخُلَ "آلة السكانر" ويَخرجَ منها إلى معرِضِ رشيد كرامي الدولي حيث ختامُ الكلام بعبارة "طرابلس بالقَلب"  وبسلسلةِ مواقفَ عن مدينةٍ لم تعُدْ على هامشِ الوطن بوعدِ نهايةِ زمنِ الحِرمانِ والإقصاءِ والتهميش وعن المسؤوليةِ بوضع مصلحةِ لبنانَ فوق الحساباتِ الضيّقة والعملِ على تحصين الوَحدةِ الوطنية بالممارسة تحت عنوان أنَّ الانقسامَ لا يَحمي أحداً وإضعافَ الدولةِ لا يَمنحُ القوةَ لأيِّ مكوِّن من دونِ إغفالِ مركزيةِ السلاح بيد الجيش ولا مركزيةِ الإنماء. عقودٌ من إهمالِ عاصمةِ الشَّمالِ الآيِلَة مبانيها إلى السقوط أدَّت إلى تصنيفِها كأفقرِ مدينةٍ على المتوسط وقد تَفتحُ زيارةُ الدولة إليها نافذةً لإعادتِها إلى حِضنِ الدولة وإنْ أُصِيبَت من ظُلم ذوي القُربى ممَّنْ تَربَّع على الصفَحات كأغنى الأغنياء. بمرفَأَيهِما انضَمَّت بيروت وطرابلس إلى مشروعِ الممرِّ الاقتصادي بين الهند والشرقِ الأوسط وأوروبا في زمنِ حربِ المَضائقِ والممراتِ المائية وبين "الهند والسِّنْد" عالَمٌ يترقبُ ويَنظرُ إلى الساعة ستونَ دقيقةً إلى الوراء.. وأمامَها عَشَرَةُ أيامٍ هي الأخطر . لبنان "أَخّرَ" ساعتَه والعالَم بين العقارِب يلعبُ في الوقتِ الضائع على مَسافةِ صُندوقَي "فرجة"  أحدُهُما يحرُسُه "كاوبوي" مصيرُه بيدِ الناخِب وآخَرُ مطلوبٌ للعدالة وأمامَهُ بابان : الحبس و الحرب. ساعةٌ في عُمرِ لبنانَ لا تقدِّمُ ولا تؤخِّر وقد ضُبط توقيتُه على إيقاع اتفاقِ إطار  وعلى إقليمٍ اقتَربَت فيه ساعةُ الانفجار بالتقاءِ العَقْرَبَين الأميركي والإسرائيلي على أنَّ الضربةَ على إيران لا بد منها وتركِ ساعةِ الصِّفر معلَّقةً على حاصِلَينِ انتخابيَّين وخِطابَينِ متناقضَين لزومَ معركةِ التجديدِ النِصفي  بين رفعِ مستوى الغضبِ الملحمي وتلاشي إيران تدريجياً بفِعل الحصار وبين ضربةٍ عسكريةٍ حاسمة لتدميرِ القُدُراتِ النووية من دونِ إسقاطِ "ورقةِ التوت" عن التوصلِ لاتفاقٍ دبلوماسي. حلفُ ترامب-نتنياهو عند جبهة إيران أُصيب "بتصدُّعٍ مَوضِعي" ناجمٍ عن موقفٍ نَقَله موقع "أكسيوس" عن نائبِ الرئيسِ الأميركي من أنَّ ترامب وآخَرينَ يَشعرون بخيبةِ أملٍ تِجاهَ نتنياهو خلال فترةِ التوتر معَ إيران وأنَّ مسؤولينَ أميركيينَ يَرَونَ أنَّ التعاملَ معَ حكومةٍ إسرائيليةٍ جديدة تَخلو من شركاءِ نتنياهو قد يكونُ أسهل ويتزامنُ ذلك معَ رفعِ مستوى تحذيرِ الحرسِ الثوري إلى الردِّ المضاعَف على أيِّ تحركٍ للعدو حتى وإنْ كان محدوداً معطوفاً على  ما نقَلته وول ستريت جورنال عن مسؤولينَ أمريكيين من أنَّ السفنَ الحربية في الشرق الأوسط تستعدُّ لضَرَباتٍ مُحتَملة على إيران وأنَّ واشنطن أَجْلَت أفراداً من قواعدَ عسكريةٍ بالشرقِ الأوسط تحسُّباً لاستهدافٍ إيراني كلُّها مؤشراتٌ .. ترتفعُ أسهمُها وتنخفضُ بحَسَبِ البورصةِ الانتخابية في سوق واشنطن – تل أبيب افتتَحها نتنياهو بالحربِ على الخليل في الضفةِ الغربية وبالانتظار لا يَسَعُنا سوى الانتظار .. ولا تَنْسَوا الليلةَ أنْ تؤخِّروا الساعةَ .. ساعة.

 

السفارة الأميركية تحذّر رعاياها في لبنان: غادروا هذه المناطق فورا!

المركزية/24 تشرين الأول/2026

أعلنت السفارة الأميركية في بيروت، في بيان نشرته اليوم السبت، تحديث تحذير السفر إلى لبنان. وأوضحت أن التحديث لم يتضمّن أي تغيير في مستوى التحذير أو مؤشرات المخاطر، فيما أبقت على دعوتها إلى عدم السفر إلى لبنان لأي سبب، بسبب مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات والخطف والألغام والنزاع المسلّح.

قيود على تنقّلات موظفي السفارة الأميركية

أكد التحذير أن قدرة الحكومة الأميركية على تقديم خدمات طارئة لمواطنيها في لبنان محدودة بسبب المخاطر الأمنية. وأشار إلى أن موظفي السفارة الأميركية في بيروت ممنوعون من القيام بتنقّلات شخصية في مختلف أنحاء لبنان من دون إذن مسبق. كما لفت إلى احتمال إدخال تعديلات إضافية على ترتيبات وجود الموظفين الأميركيين الخاضعين للمسؤولية الأمنية لرئيس البعثة، تبعاً لتطوّر الأوضاع.

هجمات الحوثيين واحتمال اتّساع التصعيد

أورد التحذير أن "الحوثيين المدعومين من إيران" انخرطوا في أعمال عدائية ضد السعودية، شملت هجمات على مطارات مدنية وبنى تحتية حيوية أخرى، وأدّت إلى سقوط ضحايا مدنيين واضطرابات حادّة في حركة السفر. وحذّر من أن هذه الأعمال قد تتصاعد سريعاً وتتجاوز نطاقها الجغرافي المباشر، مضيفاً أن الحكومة اللبنانية لا تستطيع ضمان سلامة المواطنين الأميركيين في مواجهة اندلاع مفاجئ للعنف والنزاع المسلّح.

تنبيه للطيران

في ما يتعلّق بسلامة الطيران، نقل التحذير عن إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA) دعوتها إلى توخّي الحذر عند تشغيل الرحلات في المجال الجوي الواقع ضمن مسافة 200 ميل بحري من منطقة معلومات الطيران لدمشق (FIR)، بسبب تصاعد النشاط العسكري في سوريا أو محيطها.

ودعا المواطنين الأميركيين إلى مراجعة المحظورات والقيود والإشعارات الصادرة عن الإدارة للحصول على مزيد من المعلومات.

الجريمة وخطر الهجمات من دون إنذار

أشار التحذير إلى وجود مخاطر لجرائم غير عنيفة في أنحاء لبنان، موضحاً أن معظم الجرائم التي تستهدف الأجانب تقوم على استغلال الفرصة، مثل خطف الحقائب والنشل. وفي ملف الإرهاب، حذّر من احتمال وقوع هجمات وأنشطة إرهابية، وذكر "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني و"داعش" و"حماس" ضمن الجهات التي قال إنها تواصل التخطيط لهجمات محتملة في لبنان.وأضاف أن الهجمات قد تقع بإنذار محدود أو من دون إنذار، وتستهدف مواقع سياحية ومراكز نقل وأسواقاً ومراكز تجارية ومنشآت تابعة للسلطات المحلية. كما أحال إلى تقارير وزارة الخارجية الأميركية عن الإرهاب للاطّلاع على تفاصيل إضافية.

الخطف يشمل صحافيين وعاملين إنسانيين

نبّه التحذير إلى استمرار خطر الخطف واحتجاز الرهائن، مشيراً إلى أن السلطات المحلية حذّرت من احتمال استهداف رعايا أجانب. وأوضح أن الأميركيين وغيرهم من المسافرين، بمن فيهم السيّاح والعاملون في المجال الإنساني والصحافيون ورجال الأعمال، قد يُنظر إليهم باعتبارهم أهدافاً متاحة للاستغلال، وأن سبب وجود الشخص في لبنان لا يُرجّح أن يوفّر له حماية إذا تعرّض للخطف أو الاحتجاز.

ضربات محتملة في بيروت وتعطّل الوصول إلى المطار

حذّر البيان من احتمال وقوع ضربات بالمسيّرات والصواريخ في مختلف أنحاء لبنان، بما فيها بيروت. وأشار إلى أن الأعمال العدائية قد تعرقل الرحلات الجوية التجارية، بما يشمل البنية التحتية اللازمة للوصول إلى المطار الدولي.

الألغام والذخائر غير المنفجرة: أين تتركّز المخاطر؟

لفت التحذير إلى وجود ألغام وذخائر غير منفجرة في أنحاء لبنان، محدّداً المناطق الأعلى خطراً بالحدود مع سوريا، والمناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، وتجمّعات اللاجئين.

وأكد أن مواقع هذه الألغام والذخائر غالباً ما تكون غير معلّمة أو يصعب التعرّف إليها.

دعوة لمغادرة الجنوب والضاحية والحدود وتجمّعات اللاجئين

حدّد التحذير مناطق وصفها بأنها شديدة الخطورة، داعياً إلى عدم التوجّه إليها لأي سبب، ومطالباً المواطنين الأميركيين الموجودين فيها بالمغادرة فوراً، وهي:

- جنوب لبنان: بسبب مخاطر الإرهاب والخطف والنزاع المسلّح.

- الحدود مع سوريا: بسبب مخاطر الإرهاب والخطف والذخائر غير المنفجرة والنزاع المسلّح.

- الضاحية الجنوبية ومناطق جنوب بيروت: بسبب مخاطر الإرهاب والخطف والذخائر غير المنفجرة والنزاع المسلّح.

- تجمّعات اللاجئين: بسبب مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات المدنية والذخائر غير المنفجرة والنزاع المسلّح.

توصيات للأميركيين الموجودين في لبنان

وجّهت السفارة مجموعة توصيات إلى المواطنين الأميركيين في لبنان، شملت التسجيل في برنامج تسجيل المسافرين الذكي (STEP)، لتلقّي التحديثات والتنبيهات المهمة وتسهيل تواصل السفارة أو القنصلية معهم، أو مع جهة الاتصال التي يحدّدونها للطوارئ. كما دعتهم إلى مراجعة تقرير أمن البلاد الخاص بلبنان، وعدم إظهار علامات الثراء، مثل الساعات والمجوهرات الباهظة، وعدم قبول مشروبات من غرباء في الحانات والنوادي الليلية. وأوصت باختيار فرد واحد من العائلة ليكون جهة اتصال، بحيث يتولّى، في حال الخطف أو احتجاز الرهائن، التواصل مع الخاطفين ووسائل الإعلام والجهات الحكومية الأميركية أو الأجنبية وأعضاء الكونغرس.

وشملت التوصيات أيضاً:

- إعداد خطة للمغادرة في حالات الطوارئ لا تعتمد على مساعدة الحكومة الأميركية، ومراجعة المعلومات الخاصة بالأزمات وعمليات الإجلاء.

- تجنّب التظاهرات والتجمّعات.

- متابعة وسائل الإعلام المحلية للأخبار العاجلة والاستعداد لتعديل الخطط.

- النظر في الاستعانة بمؤسسة أمنية متخصّصة.

- مراجعة المعلومات الخاصة بالسفر إلى المناطق عالية الخطورة، والأميركيين المفقودين في الخارج، والجرائم خارج الولايات المتحدة، والإرشادات المخصّصة لضحايا الجرائم.

- زيارة موقع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) للاطّلاع على أحدث المعلومات الصحية المتعلقة بالسفر إلى لبنان.

- إعداد وصية وتعليمات بشأن الترتيبات الواجب اتّخاذها في حال الوفاة.

وأوصى التحذير بشدّة بشراء تأمين سفر قبل المغادرة، والتأكّد من شركة التأمين بشأن تغطية المساعدة على الإجلاء والتأمين الطبي وإلغاء الرحلات.

 

معادلة "التحرير" باتت واضحة.. الطابة في ملعب الدولة!

لارا يزبك/المركزية/24 تشرين الأول/2026

المركزية- أصبحت المعادلة الجنوبية تحديدا واللبنانية عموما، واضحة وضوح الشمس. هي لا تحتاج الى محللين أو منجمين لكشفها أو تحديد المسار الذي سيسلكه الوضع الميداني، في المرحلة المقبلة، تصعيدا ام تحريرا، بل يبدو ان الاختيار بين هذين السيناريوين، بات في ملعب الدولة اللبنانية. فقد قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء في ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية" جنوبي لبنان، ما لم يتم نزع سلاح حزب الله وتفكيك قدراته العسكرية. وأضاف نتنياهو، في مقابلة إذاعية، أنه لا يثق بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله، مؤكدا أن إسرائيل ستواصل الاحتفاظ بوجودها العسكري في المنطقة ما دام الحزب يحتفظ بسلاحه. وعاد ووجه الثلثاء تحذيراً عنيفاً إلى كل من إيران و"حزب الله" قائلاً "لا تفكروا في مهاجمتنا، ستتلقون ضربة لم تتخيلوها". بدوره، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس "استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ مناورة عسكرية باتجاه مناطق إضافية في النبطية ومحيط نهر الليطاني". وشدّد على أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان ما دام سلاح "حزب الله" لم يُنزع في جميع أنحاء لبنان، مهدداً الحزب بتلقي "ضربة قاسية" إذا انضم إلى أي هجوم إيراني على إسرائيل. وأكد أن أي إطلاق نار أو إرسال مسيّرات نحو إسرائيل سيقابل برد قوي يستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت. الصورة واضحة اذاً، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية": نزع سلاح حزب الله يقود الى الانسحاب الإسرائيلي، وبقاؤه يعني بقاء الاحتلال. نتنياهو وكاتس، اعلنا اذاً ان جيشهما سيخرج ، الا انه يربط هذا الخروج بانهاء الجناح المسلح لحزب الله. لهذا السبب بالتحديد، يمكن القول ان الطابة في ملعب الدولة اللبنانية: فاذا طبقت اليوم قبل الغد، قرارات ٥ و ٧ اب و٢ آذار الوزارية، وشرعت في تنفيذها الان، من دون مبررات او شروط مسبقة، من البقاع او بيروت او ضهر البيدر، قبل الجنوب، فإنها ستكون تحشر الإسرائيلي وتدفعه الى الانسحاب،  اما اذا لم تفعل، فإنه باق في لبنان وسيتولى بنفسه مهمة القضاء على الحزب ولو تطلب الامر سنوات وعقودا، وكل جولات التفاوض بين بيروت وتل ابيب ستبقى تدور في حلقة مفرغة.هذا على المدى البعيد. اما على المدى القصير، فدخول الحزب على خط اي حرب أميركية وإسرائيلية على إيران، سيعني ايضا ان إسرائيل ستستأنف حربها على لبنان ومن دون اي ضوابط. اما اذا تمكنت الدولة اللبنانية من ردع الحزب، فإنها قد تكون تحمي نفسها من جولة قتال مدمر جديدة. مصير لبنان وسيادته وتحريره وأمنه، في يد الدولة اللبنانية اذا، فأي طريق ستختار؟

 

العيون تشخص الى لحظة الصفر في الصراع الاميركي ـ الايراني ولبنان يترقب

عون من طرابلس: الانقسام واضعاف الدولة لا يحميان اي مكون

تفجيرات عنيفة جنوبا...وملك الاردن: يد العدالة ستطال كل ارهابي

المركزية//24 تشرين الأول/2026

وسط ترقب لما سيؤول اليه الوضع بين واشنطن وتل ابيب من جهة وطهران من جهة اخرى في ظل مواقف اميركية تؤشر الى استئناف الحرب مع تعثر الوساطات، واعلان المبعوث الأميركي توم برّاك عن احتمال توجيه ضربة أميركية لإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، بقيت الساحة اللبنانية في حال ترقب وانتظار، ما دامت السلطة السياسية عاجزة عن النأي بلبنان عن تداعياتها واستمرار نفوذ حزب الله من دون رادع وضربه عرض الحائط قرارات الحكومة وصولا الى فرض ما يريد في مجلس الوزراء بدليل ما آلت اليه اخر جلساته لجهة عدم احالة قضية متفجراته المضبوطةه في ضهر البيدر الى المجلس العدلي والهروب الى الأمام بـ"التريث في بت الملف".

عون في  طرابلس: حال الترقب انسحبت على المشهد السياسي العام في البلاد، الذي خلا من النشاط في نهاية الاسبوع ، فيما خرقته زيارة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى طرابلس اطلق خلالها مواقف في مؤتمر صحفي عقده  في معرض رشيد كرامي الدولي، حيث أكد أن التجارب  أثبتت أن الانقسام لا يحمي أحدا وأن إضعاف الدولة لا يحمي أي مكون، مضيفًا:" ان مسؤوليتنا اليوم بأن نتعلم من تجارب الماضي وان نضع مصلحة لبنان فوق الحسابات الضيقة وان نعمل على تحصين وحدتنا الوطنية لا بالشعارات وحدها انما بالممارسة والحقوق والواجبات،  الدولة المستقرّة تقوم على مركزيّة السلاح بيد جيشها ومسؤوليتنا تقتضي أن نعيد الإعتبار إلى الإنتاج فطرابلس بما تملكه من طاقات وكفاءات قادرة ان تكون شريكا اساسيا في نهضة لبنان اذا توافرت لها الرؤية والادارة، ولا انماء من دون دولة فاعلة والدولة ليست ملكا لفئة او طائفة او فريق بل ملك اللبنانيين جميعا ومرجعيتهم المشتركة".وشدد على أن طرابلس ليست مدينة على هامش الوطن وابناؤها اركان في بناء الدولة والدولة التي نريدها هي التي تصل الى ابنائها جميعا.وقال: "انتهى زمن الإقصاء والحرمان والتهميش".ولأهالي طرابلس، قال: "جيشكم والأجهزة الأمنية هم أبناؤكم الذين يضحون من أجلكم وانتهى زمن الحرمان والإقصاء والتهميش".

وكان  عون بدأ زيارته الى طرابلس بلقاء بعض المسؤولين والمعنيين في سرايا المدينة. وخلال لقاءاته في السراي في طرابلس، قال عون:" زيارتي لأقول لأبناء طرابلس إنّ الدولة موجودة وإلى جانبكم دائماً، وعندما تتوافر الإرادة الصلبة تزول كلّ العوائق والصعوبات والمهمّ وضع مصلحة المواطن فوق كلّ اعتبار".

ثم انتقل الى مركز أمن الدولة في سراي طرابلس، ومنه الى قصر العدل حيث قال:"نحن إلى جانبكم، فلا تسمحوا لأحد بالتأثير عليكم، وأدّوا واجباتكم بما يمليه عليكم ضميركم."

ومن مرفأ طرابلس، بارك الرئيس عون انضمام مرفأَي طرابلس وبيروت إلى مشروع الممرّ الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا  (IMEC). والتقى رئيس الجمهوريّة أعضاء مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس. كما اطّلع على واقع المنطقة الاقتصادية الخاصة من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، الدكتور حسان ضناوي، الذي عرض له الإجراءات المعتمدة لتفعيل الهيئة.

على السكة الصحيحة: في المواقف السياسية، طمأن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى مستقبل لبنان، مؤكداً أنه «بالرغم من الأوضاع والصعوبات كلها التي نشهد، فإن لبنان وُضع على السكة الصحيحة، وبالتالي فإن المستقبل واعد». وأوضح أن الوصول إلى المستقبل المنشود وسرعة تحقيقه يبقيان مرتبطين بجملة من الأمور الواجب تنفيذها ليس بالعوامل والتطورات فحسب، إلا أن الاتجاه الذي سلكه البلد بات واضحاً، وقال: «قد تختلف سرعة الوصول، ولكن الوصول حتمي، والأكيد أن لا عودة إلى الوراء.

تجريف وتغيير معالم: ميدانيا، وفي وقت اعلنت قوات اليونيفيل عبر "إكس": اننا نواصل عملنا في جنوب لبنان وفق القرار 1701 رغم دخولنا مرحلة مفصلية في تاريخنا، واصل الجيش الإسرائيلي أعمال النسف والتجريف وتغيير معالم البنى التحتية في بلدة يحمر الشقيف وأطرافها الممتدة مع الطيبة ودير سريان، مرورًا بمجرى النهر.وافيد في هذا الاطار، عن استحداث الجيش الإسرائيلي مهبط خاص للمروحيات في منطقة الفقعاني عند الاطراف الجنوبية ليحمر الشقيف لجهة بلدة الطيبة، وفتح طرق عسكرية جديدة حوله وفي المنطقة. كما سجلت عمليات تمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة وتحرك لاليات الجيش الإسرائيلي عند اطراف بلدة زوطر الشرقية. وكانت محلقة إسرائيلية قد عمدت الى القاء قنبلة صوتية في محيط مجموعة من المزارعين كانوا يقومون بقطاف الزيتون في بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل. ولم يفد عن وقوع إصابات.كما ألقت درون إسرائيلية قنبلة صوتية على اطراف بلدة كفرشوبا في منطقة العرقوب.هذا ونفّذت القوات الإسرائيلية، سلسلة تفجيرات قُدّر عددها بسبعة أو ثمانية، بالقرب من مدرسة المبرّات في بلدة الخيام.كذلك، نفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون . ونفذت القوات الاسرائيلية تفجيرا ضخما في بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، أحدث دويا قويا ترددت اصداؤه في مختلف المناطق الجنوبية.

الارهاب يضرب: الى ذلك وبعد الحوادث الدامية المتنقلة بين فرنسا والأردن،كتب  الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على "أكس": "من الأردن إلى فرنسا الارهاب يضرب ويقتل لزرع الفتنة والفوضى".

رد بحزم: اقليميا ذكر الديوان الملكي،ان العاهل الاردني الملك عبدالله ترأس اجتماعا أمنيا اليوم السبت وأمر القوات الأمنية بالرد ‌بحزم ⁠وملاحقة المسؤولين عن هجوم استهدف كنيسة ⁠في محافظة الكرك، وأسفر ⁠عن مقتل ⁠وإصابة مدنيين. وكرر العاهل الأردني التأكيد أن أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر،ويد العدالة ستطال كل إرهابي.أضاف: "هذه الأفعال الجبانة لم ولن ترهب الأردن والأردنيين ولن تزعزع وحدتهم الوطنية.

 

اسرار الصحف الصادرة صباح اليوم السبت 24 تشرين الثاني 2026

جنوبية/24 تشرين الأول/2026

الديار

علمت “الديار” من مصادر مطلعة على الأجواء التي سبقت الجلسة الحكومية يوم الخميس، أن رئيس الحكومة نواف سلام تلقى إحاطة دقيقة حول مسار الاتصالات بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري حول ملف شاحنة متفجرات ضهر البيدر، وتواصل معهما وجرى الاتفاق على المخرج الذي تم الاعلان عنه بعد الجلسة، تاجيل الإحالة الى المجلس العدلي لا الغاء احتمال حصول ذلك مستقبلا. وفيما تولى رئيس الجمهورية إبلاغ رئيس حزب الكتائب سامي الجميل بالتسوية، شارحاً المصلحة الوطنية العليا للبلاد التي تقضي تخفيض الاحتقان، والتزام وزير العدل عادل نصار بالتهدئة، انسحب وزراء القوات اللبنانية من الجلسة احتجاجًا على التسوية، علما ان رئيس الحكومة نواف سلام تولى التواصل مع الجهات المعنية في “القوات”، وكافة القوى الممثلة في الحكومة وأطلعهم على الأجواء ومضمون التفاهم حول هذا الملف، وتلقى أجوبة متفهمة لدقة المرحلة، خصوصا بعد تأكيده ان الموضوع لم يلغ وإنما جرى تأجيله، كما أشار إلى أنه سيرفع سقف كلامه السياسي خلال الجلسة لتثبيت الموقف المتشدد ضد حزب الله. ووفق تلك المصادر، فوجئ سلام برد فعل وزراء القوات اللبنانية، الذين سبق واطلعوا على الموقف، لكنهم أصروا على الاستعراض المجاني، كما يعتقد رئيس الحكومة، ولهذا بادر إلى وصف ما فعلوه بأنه خطوة شعبوية لإرضاء جمهورهم.!

نداء الوطن

يواجه “حزب الله” صعوبات في استحداث معابر تهريب جديدة عبر المناطق الوعرة على الحدود اللبنانية – السورية، ولا سيما في محيط القصر وحوش السيد علي، في ظل تشديد الجيش اللبناني مراقبته للمعابر التقليدية التي يستخدمها الحزب.

يعمد “حزب الله” إلى وضع يافطات ذات طابع مدني، بينها يافطات تعود إلى إحدى الهيئات الصحية، على عدد من مراكزه، وسط شكوك في وجود حاجة مدنية فعلية إلى هذه المراكز، وتساؤلات حول الغاية من إضفاء طابع مدني عليها.

اللقاء الذي جمع رئيس تيار سياسي مع أحد المبعدين عن التيار في المتن الشمالي، والمصالحة التي تمّت في اللقاء، أعادا خلط الأوراق الانتخابية بالنسبة إلى مرشحي التيار في تلك المنطقة.

الجمهورية

ألمح وزير إلى نية طرح ملف الرقابة الالكترونية والبيومترية، على التصاريحالتي تتيح تسهيل المرور عبر الحواجز، ومدى ارتباطها بمهام محددة ومهل زمنية واضحة، وضمان على ألا تكون مرتبطة بأشخاص مخالفين للقانون.

لفت نقاش بين مسؤولين إلى أن تنفيذ ترتيبات أمنية في مناطق محددة يحتاج إلى أساس سياسي واضح، وإجراءات تفتيش موثقة، تضمن عدم حصول تصادم، لكن تكون حازمة بالوقت عينه.

“ما في حبوس تساع الكل”، هكذا رد ابن وزير ونائب سابق على تأخر المؤسسات الدستورية بإلغاء  قانون يمنع العلاقات مع دولة مجاورة.

اللواء

 يعتقد دبلوماسيون يتابعون مجرى الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة أن فرص حصول مفاجات سلبية ضد الثنائي: ترامب – نتنياهو قوية

جزم مئات الموظفين المرشحين للتفرغ من ضم خدماتهم وتحسين دخلهم الشهري ليحن التقاعد في مشروع مرسوم التفرغ الجديد

البناء

يقرأ خبير في شؤون البورصة حركة الأسواق باعتبارها إنذاراً بتصاعد كلفة الأزمة: تجاوز برنت 117 دولاراً، مرتفعاً نحو 3.5%، بالتزامن مع تراجع «داو جونز» 1.2% إلى 52,215 نقطة، و«ستاندرد آند بورز» 0.5% إلى 7,623.68 نقطة، و«ناسداك» 0.2% إلى 25,955.34 نقطة. وبلغ عائد السندات الأميركية لعشر سنوات 4.99%، بما يعكس استمرار ضغط التمويل المرتفع. أوروبياً، خسر «ستوكس 600» نحو 0.31% في الجلسة، وقرابة 1.4% خلال الأسبوع. اجتماع النفط الصاعد والأسهم المتراجعة يعني أن المستثمرين يخشون انتقال اضطراب الإمدادات إلى التضخم وأرباح الشركات والاستهلاك. وتتداخل هذه المخاوف مع القلق من تقييمات التكنولوجيا ونتائج الشركات؛ لذلك لا تُنسب الخسائر كلها للحرب. لكن الرسالة المشتركة واضحة، أن الأسواق مأزومة وان الحرب تزيدها تأزماً وإذا كان علاج الأزمة طويل المدى فإن وقف الحرب وصفة عاجلة لمنع الأسوأ، والسوق ما زالت تسعّر على مخاطر مرتفعة، ولا تتعامل مع التصريحات عن انفراج الطاقة باعتبارها ضمانة كافية. الاختبار هو استمرار انخفاض النفط وتحسن الأسهم، لا ارتداد عابر خلال جلسة واحدة.

يعتبر مصدر دبلوماسي أن تحوّل المواجهة اليمنية السعودية إلى حرب استنزاف يعني انتقال الرهان من الحسم العسكري إلى القدرة على تحمّل الزمن والكلفة. حيث يصبح السؤال، مَن يتحمل الضرر أكثر، صنعاء التي خاضت أكثر من عشر سنوات من الحرب والحصار، أم السعودية التي بنت خطط الاستثمار والسياحة وتحولات مجتمعها على ثبات الاستقرار؟ ويزداد السؤال إلحاحاً مع غياب تدخل خارجيّ معلن قادر على تغيير الموازين جذرياً، حيث واشنطن تقدم المعلومات والمشورة، وباكستان تؤكد دفاعية انتشارها وعدم دخول اليمن، وتركيا تحصر مساهمتها بالمعدات والتعاون الاستخباري، وفرنسا تدعم حماية ينبع، وبريطانيا توسع الدوريات الجوية الدفاعية، بينما تطرح مصر مساعدة لحماية الأراضي والحدود السعودية. هذه المساهمات تستطيع تخفيف أضرار الهجمات، لكنها لا توفر قوة برية تحسم الحرب داخل اليمن. لذلك قد تنجح الرياض في تعزيز دفاعاتها من دون امتلاك طريق إلى إنهاء الاستنزاف، بينما تبقى منشآتها ومطاراتها وثقة المستثمرين تحت ضغط متجدد. الفارق أن استمرار الحرب يختبر قدرة صنعاء على البقاء، مع تحديات مألوفة، ويختبر في السعودية صلاحيّة نموذج تنموي يحتاج إلى أمن مستدام يواجه تحديات غير مألوفة

 

«حزب الله» يتعهد مجدداً عدم التدخل إسناداً لطهران....مسؤول إيراني قال إن بلاده لن تطلب التدخل «تقديراً لدقة الوضع اللبناني»

بيروت: محمد شقير/الشرق الأوسط»/24 تشرين الأول/2026

يترقب اللبنانيون رد فعل «حزب الله»، في حال أصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تنفيذ تهديده لإيران بضربة عسكرية «موجعة» بعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، وما إذا كان الحزب اللبناني سيبقى أمام تعهده بعدم إسناده لها هذه المرة، أم سيكرر تدخّله على غرار ما حصل في مارس (آذار) الماضي بإطلاقه 6 صواريخ على إسرائيل انتقاماً لاغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي، رغم ما تعهّد به لرئيس المجلس النيابي نبيه بري قبلها بعدم التدخل.

«حزب الله» لن يتدخل لـ«إسناد إيران»

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الحزب أبلغ بري مجدداً بأنه لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران إذا وقعت الحرب، وهذا ما أبلغه بري لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون. كما أن نائب وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة كان صارح مجموعة من النواب ممن يدورون في فلك «الثنائي الشيعي»، التقاهم في زيارته الأخيرة لبيروت، بأن بلاده لن تطلب من الحزب التدخُّل في حال تعرضت لهجوم من الولايات المتحدة تنفيذاً لتهديد ترمب، لأنها قادرة على التصدّي له «وقطعنا شوطاً على طريق الإعداد لمنعه من تحقيق أهدافه». وقالت مصادر نيابية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن زادة «كان واضحاً في موقفه بعدم طلب المساعدة من (حزب الله) في ظل الاختلال في ميزان القوى بينه وبين إسرائيل، لأن تدخّله لن يؤدي إلى إحداث تغيير في مسار المواجهة». ولفتت إلى أن إيران، على حد قول زادة أمام النواب، تقدّر دقة الوضع في لبنان، وليست في وارد الطلب من «حزب الله» أن يُقحم نفسه في مواجهة غير متوازنة في ضوء التحذير الأميركي الذي أُحيط به عون في الاتصال الذي تلقّاه من وزير الخارجية ماركو روبيو، وأبلغه بدوره إلى بري، ورئيس الحكومة نواف سلام. ورأت أن الحزب لا يتحمّل وزر ردّ فعل حاضنته الشعبية، وهذا ما يدعوه للتريُّث بتموضعه خلف بري، لأنه لن يكون في وسعه استيعاب موجة من النزوح من جراء تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتوسيع المنطقة الأمنية في الجنوب، وصولاً إلى استهداف الضاحية الجنوبية، وتهجيره لنحو مليون شيعي، فيما يعمل على استيعاب إيواء النازحين بتقديمه مساعدات مالية لهم لرفع الضغوط التي يتعرض لها. وأكدت المصادر أن المزاج الشيعي العام لن يلوذ بالصمت في حال قرر الحزب التدخُّل للمرة الثانية إسناداً لإيران كما حصل في مارس الماضي، بخلاف تعهّده لبري بعدم التدخّل، ما شكّل للأخير يومها إحراجاً لبري مع عون وسلام بعدما كان أبلغهما بعدم تدخّله بحسب ما نُقل إليه عن لسان أمينه العام نعيم قاسم عبر التواصل المفتوح بين معاونه السياسي حسين خليل ونظيره المعاون السياسي لرئيس المجلس النائب علي حسن خليل.

الدخول في الحرب يعني أزمة داخل «الثنائي الشيعي»

وقالت المصادر إن عدم صمود قاسم أمام تعهده بعدم التدخل أحدث أزمة ثقة داخل «الثنائي الشيعي»، وقد ظهرت إلى العلن، وطرحت أسئلة مشروعة حول من يتخذ القرار داخل الحزب؟ وهل يعود لـ«الحرس الثوري» الإيراني على خلفية النفوذ الذي يتمتع به داخل الحزب؟ خصوصاً أن قيادته كانت أبلغت من يعنيهم الأمر، وتحديداً بري، بأنه لا علاقة للحزب بإطلاق الصواريخ، مع أنها امتنعت عن إصدار بيان في هذا الخصوص ليكون في وسع واشنطن التدخل لدى إسرائيل لمنعها من القيام برد فعل. وأضافت أن قيادة الحزب، وإن امتنعت عن إصدار بيان، فإن بري فوجئ ببيان صدر عن الإعلام الحربي للحزب يتبنى فيه إطلاق الصواريخ انتقاماً لاغتيال إسرائيل لخامنئي الأب، وهذا ما ترتّب عليه قيامها بتوسيع احتلالها ليشمل منطقة جنوب نهر الليطاني امتداداً إلى قلعة الشقيف، والبلدات المجاورة لها.

لا يوجد تواصل مباشر بين بري وقاسم

وتوقفت المصادر أمام قول بري إن العلاقة مع «حزب الله» كانت أقرب في عهد أمينه العام الأسبق حسن نصر الله، وإنه لا أخ أكبر، ولا أصغر، وقالت إنه كان على تواصل مباشر معه، ولديه -أي نصر الله- القدرة على التدخل لدى القيادة الإيرانية على نحو يؤدي إلى تجاوبها مع ما لديه من ملاحظات تتعلق بالساحة اللبنانية، وبمحور الممانعة في المنطقة. وأكدت أن الظروف الأمنية التي يمر بها لبنان، مع تزايد اغتيالات إسرائيل لقادة «حزب الله» من سياسيين وعسكريين، لا تسمح بالتواصل المباشر بين بري وقاسم، ويُستعاض عنه بالاحتكاك اليومي بين مساعديهما، وهذا ما حال دون بلوغ العلاقة مرحلة متقدمة من تحصينها بـ«الكيمياء السياسية» بينهما، وهي مطلوبة لتطويق الخلافات الطارئة، بخلاف ما كان قائماً بين بري ونصر الله.

مساكنة بين «الثنائي الشيعي»

وقالت إن العلاقة بين قطبي «الثنائي الشيعي» محكومة بالتعايش الأقرب إلى المساكنة السياسية تحت سقف التمايز بينهما، لقطع الطريق على حصول احتكاكات بين مؤيديهما، مع أنها لم تخلُ من حصولها. ولفتت المصادر إلى أن ما قاله بري حول علاقته بقيادة «حزب الله» يتجاوز جمهورهما إلى القوى السياسية لملاقاته في منتصف الطريق، بدلاً من أن يتصرف بعضها على نحوٍ وكأن الثنائي في حزب واحد يستحيل التفاهم معه. ونقلت عن بري قوله أمام زواره إن لبنان يواجه حالياً عدوّين: الاحتلال الإسرائيلي، والمذهبية، وهذا ما يفسر تركيزه باستمرار على تحصين الوضع الداخلي، وتجنُّب توتير الأجواء، وتعميق الهوّة بين اللبنانيين، والتوجُّه إليهم بخطاب يغلب عليه الاعتدال، بدلاً من إصرار هذا الفريق أو ذاك على تسجيل نقاط يستهدف بها «الثنائي»، بذريعة أن الضرورة تقضي، من وجهة نظره، تصفية الحسابات معه. ونقل الزوار عن بري قوله إن مقاومة الاحتلال الإسرائيلي -الذي يمكن أن يطول- تتطلب من الجميع التلاقي في منتصف الطريق، والالتفات إلى تحصين الساحة الداخلية بإعطاء الأولوية لترسيخ الوحدة الوطنية، وهذا يدعو الجميع للابتعاد عن كل أشكال التطييف التي تغلب على الخطاب السياسي. فبري، بحسب المصادر، يتمايز عن «حزب الله» فعلاً، وقولاً، وهو يشكّل رافعة سياسية لبقاء الحكومة، واستمراريتها، ولم يتردد في الوقت المناسب للحفاظ على السلم الأهلي الذي هو بمثابة خط أحمر إلى جانب المؤسسة العسكرية، وهذا ما يكمن وراء إصراره على عدم استخدام الشارع لإسقاط الحكومة، إضافة إلى أنه كان وراء تشجيع «حزب الله» على الحوار مع عون.

وقالت إن بري وإن كان لا يؤيد المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، فإنه يتمايز عن حليفه ليس بالتواصل مع عون وسلام فحسب، وإنما برفضه استخدام أساليب التهديد، والتخوين، ويسجّل على حليفه عدم تجاوبه مع الدعوات لإخلاء تلال علي الطاهر لتسهيل انتشار الجيش اللبناني فيها، إضافة إلى رفضه إسناد غزة، وإيران، وتأييد الوزراء المحسوبين عليه لحصرية السلاح بيد الدولة، وفرض الحظر على الجناح العسكري والأمني لـ«حزب الله»، ومنح نوابه الثقة للمرة الثالثة للحكومة بخلاف انسحاب زملائهم في الحزب من الجلسة. واستغربت المصادر عدم انفتاح الفريق الآخر على بري، وسألت: مع من يمكن التوصل لتسوية في حال سمحت الظروف بإنضاجها طالما أن بري مشمولٌ بالحملات السياسية التي تستهدف الحزب. ورأت أن الحاجة إليه أكثر من ضرورة طالما أن الاتصالات مع «حزب الله» مقطوعة، وهذا ما يكمن وراء إصرار الموفدين العرب والأجانب، في زياراتهم لبيروت، على التواصل معه، ليس لأنه يحمل تفويضاً من الحزب، الذي يخرقه أحياناً، وإنما لموقعه في التركيبة السياسية، وحضوره الفاعل في المعادلة الشيعية، وغالباً من موقع التمايز عن الحزب في مقاربتهما لأبرز القضايا المُدرجة كأولوية في الملف اللبناني، وآخرها التدخُّل لمنع انفجار الحكومة من الداخل حول إحالة المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر على المجلس العدلي بانتظار انتهاء التحقيقات من دون أن يتخذ ونوابه أي موقف منها، مراعاةً لـ«حزب لله». ويبقى السؤال: هل يلتزم «حزب الله»، أم يكرر إسناده لإيران بضغط من «الحرس الثوري» الإيراني؟

 

700 كيلومتر من الاحتلال الإسرائيلي في لبنان... ماذا يعني «الحزام الأمني»؟...من الساحل إلى الشقيف وجبل الشيخ... والمرتفعات ترسم حدود السيطرة بالنار

بيروت: صبحي أمهز/الشرق الأوسط»/24 تشرين الأول/2026

تطرح العمليات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان، واتساع نطاقها في بعض المناطق إلى مسافات أبعد من الشريط الحدودي، أسئلة حول حدود الانتشار العسكري الفعلي وطبيعة المناطق التي باتت خاضعة للمراقبة أو الاستهداف من مواقع إسرائيلية متقدمة. ويكتسب هذا النقاش بعداً إضافياً مع حديث وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أكثر من مرّة عن مساحة تقارب 700 كيلومتر مربع، فيما تظهر المعطيات الميدانية أن السيطرة على الأرض ليست بمستوى واحد، بل تتراوح بين انتشار مباشر في نقاط محددة، وتوغلات متحركة، وسيطرة بالنار على مناطق أوسع. ولا تبدو هذه المساحة، وفق قراءات عسكرية، حزاماً متساوي العمق يمتد بخط ثابت من الساحل إلى جبل الشيخ، إذ تفرض طبيعة الأرض والمرتفعات ومحاور الحركة تفاوتاً واضحاً بين القطاعات. ففي مناطق توجد قوات إسرائيلية وآليات بصورة مباشرة، بينما تبقى مناطق أخرى خارج الانتشار الثابت، لكنها تقع تحت المراقبة الجوية أو في مدى النيران، بما يسمح بتنفيذ عمليات فيها من دون الحاجة إلى إبقاء قوات دائمة داخلها. وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع الدكتور رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل تنظر، من الزاويتين الجغرافية والعسكرية، إلى الجولان ولبنان باعتبارهما «جبهة واحدة»، تمتد من جبل الشيخ وصولاً إلى ساحل البحر المتوسط عند الناقورة والبياضة، رغم أنها تمر في أراضي دولتين. وأوضح قهوجي أن «إسرائيل تنشئ، من وجهة نظرها، حزاماً أمنياً على طول حدودها الشمالية»، لافتاً إلى أن التطورات الميدانية تعني أن هذا الحزام «لم يعد محصوراً بجنوب نهر الليطاني، بل امتد في بعض المناطق إلى شماله». وقال: «عملياً، اتسعت الخريطة الجغرافية ولم تعد محصورة بجنوب الليطاني، وامتدت باتجاه شماله، وتحديداً انطلاقاً من جهة المطلة، لأن المسافة بين المطلة ونهر الليطاني قصيرة، وتبلغ نحو 7 كيلومترات، بينما تصل المسافة بين الناقورة والليطاني إلى نحو 30 كيلومتراً». وأضاف أن هذا الاختلاف في المسافات يفسر، من الناحية الجغرافية، وصول نطاق الحزام في بعض النقاط إلى شمال الليطاني.

وبذلك، لا يشكل الليطاني، وفق هذه القراءة، خطاً واحداً يفصل بصورة متطابقة بين نطاقي العمليات شمالاً وجنوباً، إذ تختلف المسافة إليه من منطقة إلى أخرى، وتفرض الجغرافيا عمقاً مختلفاً للانتشار أو القدرة النارية. يفصل قهوجي بين الانتشار العسكري المباشر والسيطرة على مساحات أوسع من خلال المراقبة والنيران. وفي تفسيره لمفهوم «السيطرة بالنار»، قال قهوجي إن إسرائيل تعتمد على نحو 20 نقطة تنتشر فيها تجمعات عسكرية صغيرة، موضحاً: «يمكن أن توضع في كل نقطة قوة بحجم سرية، فيما توجد في العمق طائرات مسيّرة تعمل بصورة دائمة على رصد التحركات». وأضاف: «كلما ترصد المسيّرات أي تحرك، يجري استهدافه، إما بالمدفعية وإما بغارة جوية، أو يمكن أن تنطلق دورية من إحدى هذه النقاط باتجاه المكان الذي رُصدت فيه الحركة داخل نطاق ما يسمى الحزام الأصفر». وخلص قهوجي إلى أن «هذا هو معنى السيطرة بالنار: ليس ضرورياً أن يكون هناك انتشار عسكري فعلي وكثيف في كل مساحة الحزام، بل نقاط عسكرية محددة، مع مراقبة دائمة بالنيران والمسيّرات، وقدرة على استهداف أي حركة أو إرسال دورية إليها».وهذا التمييز يفسر كيف يمكن أن تكون مساحة الحركة أو التحكم العسكري أوسع من مساحة الانتشار الفعلي. فالقوة الموجودة في موقع مرتفع أو نقطة محصنة تستطيع مراقبة طرق وبلدات مجاورة واستهدافها أو إرسال دورية إليها عند الحاجة من دون إقامة موقع دائم في كل منطقة. يتضح هذا النمط في عدد من قطاعات الجنوب. ففي الغرب، يبدأ نطاق العمليات من الناقورة والقطاع الساحلي، ويمتد إلى مناطق تعرضت أخيراً لتوغلات وتفجيرات وقصف متكرر، بينها المنصوري ومحيطها.

وفي القطاع الأوسط، شهدت بلدات مثل بيت ياحون وحداثا وحاريص وعيتا الجبل تحركات أو استهدافات إسرائيلية متفاوتة، من دون أن يكون مستوى الوجود العسكري فيها واحداً.

ويزداد عمق العمليات باتجاه الشقيف ومرتفعات علي الطاهر، حيث تمنح طبيعة الأرض والارتفاعات قدرة على الإشراف على مناطق أوسع تمتد باتجاه النبطية وإقليم التفاح ومحاور الحركة المحيطة. وهنا يصبح شكل نطاق السيطرة أكثر تعقيداً من مجرد شريط يمتد بمحاذاة الحدود. ويطرح العميد المتقاعد فادي داوود قراءة أوسع لمسار محتمل للتمدد، ترتكز على السيطرة على المرتفعات وقدرتها على التحكم بالنار في المناطق الواقعة أسفلها. ويقول داوود لـ«الشرق الأوسط» إن «الواضح في جنوب لبنان أن حدود التمدد قد تصل إلى نهر الأولي، وإذا لم تصل إلى الأولي فسيبقى التمركز في المرتفعات التي تحكم نهر الأولي»، مشيراً إلى أن هذا الانتشار يشمل أيضاً «الريحان ومحيط جزين، وتحديداً كفرحونة». وأوضح داوود أن «الحدود ستكون، من جهة الغرب، عند نهر الأولي»، عادّاً أن العامل الأساسي في رسم مسار التحركات هو «السيطرة الجغرافية»، ولا سيما السيطرة على المرتفعات التي تتيح التحكم بالمناطق الواقعة أسفلها من دون الحاجة إلى انتشار مباشر فيها.

وقال: «السيطرة الجغرافية ستمكنه من السيطرة على البقاع الغربي من جهة اليمين، لأنه موجود أساساً في جبل الشيخ، والبقاع الغربي أصبح بمثابة جيب بين جبل الشيخ والريحان»، مضيفاً: «سيتمركز هناك للسيطرة على البقاع». وأشار داوود إلى أن هذا المسار يمكن أن يمتد من جبل الريحان باتجاه مرتفعات إقليم التفاح، قائلاً: «سينتقل من جبل الريحان إلى مرتفعات إقليم التفاح، ومن ضمنها جبل صافي، حيث يفرض سيطرته على معقل الحزب في إقليم التفاح، ويسيطر على صيدا وشرق صيدا ونهر الأولي». وشدد على أن طبيعة الأرض هي التي ترسم مسار التحركات العسكرية، قائلاً: «الجغرافيا ثابتة، وسيتبع الجغرافيا»، عادّاً أن السيطرة على المرتفعات تمنح القدرة على التحكم بالنار في المناطق الواقعة تحتها من دون ضرورة الانتشار العسكري فيها بصورة كاملة. وأضاف: «سيطرته على جبل الشيخ تجعل منطقة البقاع الغربي ساقطاً (عسكرياً) وصولاً إلى القرعون»، لافتاً إلى أن جبل الشيخ يشرف على منطقتين أساسيتين، إذ «من جهة جبل الشيخ الغربية يوجد البقاع الغربي، ومن الجهة الشرقية توجد درعا في سوريا»، عادّاً أن المنطقتين «ستشكلان جيبين» على جانبي جبل الشيخ. وتُظهر القراءتان أن النقاش حول مساحة الـ700 كيلومتر مربع لا ينحصر في عدد البلدات التي توجد فيها قوات على الأرض، بل يرتبط أيضاً بالمرتفعات ونقاط المراقبة ومجال النيران وقدرة القوات على التحرك منها إلى مناطق مجاورة، فيما يبقى حجم الانتشار الفعلي مختلفاً من قطاع إلى آخر. ميدانياً، شنّت مسيّرة إسرائيلية صباح الجمعة غارة استهدفت دوار بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، وسط معلومات أولية عن وقوع إصابات، بالتزامن مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي تفجيرين عند أطراف البلدة وفي المنصوري بقضاء صور. وأحرق الجيش الإسرائيلي أحراجاً في بلدة القنطرة، ونفّذ تمشيطاً بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي الحجير، فيما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية قرب كفرشوبا، وسُجّل تحليق منخفض للمسيّرات فوق الضاحية الجنوبية لبيروت ومدينة صور ومحيطها.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

"جورج واشنطن" تتسلح في بحر العرب.. هل اقتربت ضربة إيران؟

المركزية/24 تشرين الأول/2026

رصدت صحيفة "وول ستريت جورنال" إمدادات كبيرة من الصواريخ والقنابل إلى قوات بحرية أميركية تعمل في بحر العرب، استعداداً لضربات محتملة ضد إيران. وبينما تتحرك الدبلوماسية لمنع التصعيد، تعيد هذه التجهيزات طرح السؤال، هل تقترب المنطقة من جولة أوسع في الحرب القائمة؟ لا تثبت عمليات التسليح وحدها أن الهجوم بات وشيكاً، لكنها تضع أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات عسكرية أكثر جاهزية، في وقت لم تُفضِ فيه محاولات التفاوض إلى تسوية. خلال زيارة إلى حاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" ومدمرة صواريخ موجهة، رصدت "وول ستريت جورنال" عمليات طيران وإعادة إمداد بالذخائر والمؤن، شملت شحنة كبيرة من صواريخ ضرب الأهداف البرية من مسافات بعيدة، وقنابل خارقة للتحصينات. ونقلت عن مسؤولين أميركيين مطلعين أن السفن تستعد لاحتمال تصعيد القتال إذا قرر ترامب شن هجمات جديدة خلال الأسابيع المقبلة.وقال قائد الحاملة، الكابتن نيكولاس ديليو، إن طاقمه يحافظ على الاستعداد للتحرك دفاعياً أو استباقياً. لكن البنتاغون أوضح للصحيفة أن مهمة الجيش تطوير الخيارات وعرضها على الرئيس، وشدد مسؤولون على عدم اتخاذ قرار بالتنفيذ.وتكشف هذه المعطيات جاهزية متزايدة لاحتمال الهجوم، من دون أن تحدد توقيته أو أهدافه النهائية أو حجمه. سبق أن قال ترامب إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في الثالث من نوفمبر، مشيراً حينها إلى محادثات وصفها بأنها مثمرة. لكن هذا التصريح لا يمثل إعلاناً عن هجوم بعدها، ولا يحدد موعداً لانتهاء المسار الدبلوماسي.وفي تصريحات أحدث، الجمعة، قال ترامب إن واشنطن تستطيع إنهاء الحرب سريعاً، متسائلاً عما إذا كان ينبغي حسمها أو تركها تتراجع تدريجياً، وتعكس تصريحاته بقاء أكثر من خيار مطروحاً، دون إعلان مسار نهائي. وفي المقابل، نقلت رويترز عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار ومصدر مطلع أن طهران تتوقع احتمال تجدد الهجمات، وأن انعدام الثقة بواشنطن يعمق ترددها في تقديم تنازلات سريعة. وقالت المصادر إن القيادة الإيرانية تسعى أيضاً إلى حرمان ترامب من مكسب سياسي قبل الانتخابات. لكن هذه التقديرات المنسوبة إلى مصادر ليست إعلاناً إيرانياً رسمياً عن استراتيجية التفاوض. يتزامن الاستعداد العسكري مع إجراءات أميركية لتقليص موظفين في بعثات دبلوماسية بالمنطقة، بعد تحذيرات استخباراتية من زيادة محاولات استهداف أميركيين.غير أن مسؤولين أميركيين نفوا لوكالة أسوشيتد برس ارتباط هذه الإجراءات بضربات جديدة محتملة ضد إيران. ولذلك لا يمكن التعامل معها منفردة باعتبارها دليلاً على اقتراب التنفيذ، وإن كانت تعكس ارتفاع تقديرات الخطر. على المسار الآخر، اجتمع وزراء خارجية دول إقليمية وأوروبية في إسطنبول، الجمعة، لمناقشة النزاعات ومحاولات احتواء التصعيد.وحذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من أن هجوماً جديداً على إيران سيوسع الحرب، مؤكداً أن التدخل العسكري لا يقدم حلاً، وفق وكالة الأناضول. وشارك في المشاورات وزراء من مصر وباكستان والسعودية وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا. كما حذر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو من أن التصعيد بين واشنطن وطهران لن يحقق مكاسب لأي طرف، وسيدفع أسعار النفط إلى الارتفاع.

 

ترامب: قد نكمل المهمة في إيران أو نتوصل إلى اتفاق/الرئيس الأميركي يكشف عن محادثة مع إيلون ماسك بشأن ستارلينك لأوكرانيا

الرياض- العربية.نت/24 تشرين الأول/2026

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده قد تضطر إلى استكمال ما وصفه ب"المهمة" في إيران، لكنه أبقى الباب مفتوحاً أمام التوصل إلى اتفاق مع طهران، في وقت كشف فيه عن محادثات مع الملياردير إيلون ماسك بشأن خدمة الإنترنت الفضائي "ستارلينك" في أوكرانيا. وقال ترامب، في تصريحات جديدة خلال تجمع انتخابي مساء السبت، إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى إنهاء المهمة في إيران، مضيفاً أن التوصل إلى اتفاق يظل احتمالاً قائماً. ولم يقدم الرئيس الأميركي تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الخطوات التي قد تتخذها واشنطن، أو الشروط التي يمكن أن تفضي إلى اتفاق مع طهران. وتأتي تصريحاته وسط استمرار التوتر بين البلدين، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى استئناف المفاوضات. وكانت مصادر "العربية" قد كشفت أن إيران قدمت عرضاً للإدارة الأميركية عبر باكستان، يتضمن فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأميركي عن موانئها. وأوضحت المصادر أن طهران أبلغت إسلام آباد انفتاحها على استئناف المفاوضات مع واشنطن، دون الإعلان عن اتفاق نهائي بين الطرفين. وفي ملف الحرب الروسية الأوكرانية، كشف ترامب أنه تحدث مع إيلون ماسك بشأن خدمة "ستارلينك" لأوكرانيا. ولم يوضح الرئيس الأميركي تفاصيل المحادثة أو ما إذا كانت قد أسفرت عن ترتيبات جديدة تتعلق بالخدمة. وتكتسب هذه التصريحات أهمية في ظل اعتماد أوكرانيا على الاتصالات الفضائية في عدد من الاستخدامات المدنية والعسكرية، فيما تثير استمرارية خدمات الاتصال اهتماماً متزايداً مع استمرار الحرب. وكانت كييف قد أثارت في وقت سابق مخاوف بشأن القيود التي قد تؤثر في وصولها إلى خدمات الاتصالات الفضائية.

وفي سياق متصل، شدد ترامب على أن إدارته تعمل على إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا قبل عقد أي صفقات مع موسكو. ويعكس هذا الموقف ربط الرئيس الأميركي المضي قدماً في التفاهمات المحتملة مع روسيا بإحراز تقدم نحو إنهاء الحرب. وتأتي تصريحاته بعدما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداد بلاده لوقف الحرب بأسرع وقت ممكن. وقال زيلينسكي، في مقابلة مع شبكة "ABC" الأميركية، إن روسيا تسيطر على نحو 19% من الأراضي الأوكرانية. وفي المقابل، لا تزال الخلافات بشأن شروط إنهاء الحرب قائمة، دون إعلان موعد محدد للتوصل إلى اتفاق بين موسكو وكييف.

وبين التلويح بخيارات جديدة تجاه إيران، والبحث عن تسوية للحرب في أوكرانيا، يواصل ترامب إبقاء المسار الدبلوماسي مطروحاً، من دون استبعاد خيارات أخرى في الملف الإيراني.

 

8 أشهر من الحرب بلا حسم.. واشنطن تعيد حساباتها العسكرية في الشرق الأوسط

جنوبية/24 تشرين الأول/2026

حذّرت صحيفة «واشنطن بوست» من احتمالات تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار الغموض بشأن أهداف الحرب ونتائجها، وبعد أشهر من المواجهات التي أعادت رسم موازين القوى في المنطقة، من دون أن تنجح واشنطن في تحقيق جميع أهدافها المعلنة. ويأتي ذلك بالتزامن مع تعزيز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وإعداد خيارات عسكرية جديدة أمام الرئيس دونالد ترامب، وسط مؤشرات على استعداد واشنطن لاحتمال استئناف العمليات القتالية، وتصاعد التساؤلات بشأن جدوى العودة إلى الحرب بعد نحو ثمانية أشهر من المواجهة.

وفي موازاة التحركات العسكرية، تترقب المنطقة تداعيات الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية، فيما أثارت تقارير عن مطالبة السفارة الأمريكية في الرياض بعض موظفيها بالمغادرة، إلى جانب خطوات مماثلة في بعثات دبلوماسية أخرى، مخاوف من اتساع نطاق التصعيد.

ترامب يبحث عن ضربة حاسمة لإخضاع طهران

وفي قراءة لأهداف الحرب، يرى كريم سجادبور، الباحث البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، أن ترامب لا يزال يبحث عن ضربة عسكرية حاسمة تدفع طهران إلى الاستسلام وتقديم تنازلات جوهرية. لكن سجادبور يشير إلى أن التجارب التاريخية لا تدعم بالضرورة فكرة أن التهديد العسكري وحده كفيل بإجبار النظام الإيراني على تغيير سلوكه، لافتاً إلى أن طهران قد تكون أكثر استعداداً للتنازل عندما تواجه ضغوطاً اقتصادية تهدد بقاء النظام، بالتوازي مع توفير مخرج دبلوماسي محدود. في المقابل، يتمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهدف إسقاط النظام الإيراني، معتبراً أن الإطاحة به هي السبيل الوحيد لإنهاء التهديد بصورة نهائية.أما ترامب، فلم يتبنَّ هذا الهدف صراحة، لكنه توعد بإنهاء المهمة قريباً إذا لم يغيّر القادة الإيرانيون نهجهم بسرعة، وهو ما يعكس استمرار التباين والغموض بشأن الغاية النهائية من الحرب.

استهداف القيادات لم يؤدِّ إلى انهيار النظام

وبحسب تحليل «واشنطن بوست»، راهنت واشنطن وتل أبيب منذ بداية الحرب على أن يؤدي استهداف القيادات الإيرانية إلى إضعاف النظام وإحداث انهيار داخلي يفتح الطريق أمام تغيير سياسي في طهران.لكن التطورات جاءت على نحو مغاير للتوقعات، إذ عزز المتشددون نفوذهم مستفيدين من قدرة النظام على الصمود أمام الهجمات المكثفة، ما أثار تساؤلات بشأن مدى واقعية الرهان على إسقاطه بالقوة العسكرية. ويضع هذا الواقع الإدارة الأمريكية أمام معضلة أساسية: فتكثيف الضربات قد يفاقم الأضرار العسكرية والاقتصادية التي تتعرض لها إيران، لكنه لا يضمن تحقيق تحول سياسي يتوافق مع أهداف واشنطن وتل أبيب.

«الجسر الذهبي» والتسوية التي لم تصمد

على المسار الدبلوماسي، حاولت إدارة ترامب فتح نافذة للتسوية، فأوفد الرئيس نائبه جيه دي فانس إلى إسلام آباد لتقديم ما وصفته الإدارة بـ«الجسر الذهبي» أمام إيران، في محاولة لدفعها إلى قبول المطالب الأمريكية. لكن مذكرة التفاهم التي أُبرمت في يونيو/حزيران لم تصمد طويلاً، إذ انهارت مع تجدد تبادل الضربات في مضيق هرمز، لتعود المواجهة العسكرية إلى الواجهة بعد تعثر المسار التفاوضي. وعقب انهيار التفاهم، اتجه ترامب إلى الجمع بين مرافقة ناقلات النفط الغربية عسكرياً عبر المضيق وتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.ويشير التحليل إلى أن هذا النهج حقق نتائج أفضل مقارنة ببعض الخيارات الأخرى التي اعتمدها الرئيس، لكنه لم يضمن تحقيق الهدف الأساسي المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط تحت الاختبار

ومع اقتراب الحرب من شهرها الثامن، لم تعد الأسئلة تقتصر على كيفية إجبار إيران على تقديم تنازلات، بل امتدت إلى مستقبل الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة، بعد أن كشفت الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة عن نقاط ضعف في القواعد والمنشآت الأمريكية. ووفقاً للتقرير، تعرضت قواعد أمريكية في المنطقة لأضرار جراء الهجمات، ما أعاد فتح النقاش بشأن جدوى الاعتماد على شبكة واسعة من القواعد القريبة من مناطق التوتر، في ظل تحول هذه المنشآت إلى أهداف محتملة لأي رد إيراني. وفي هذا السياق، دعا ريتشارد فونتين، رئيس مركز الأمن الأمريكي الجديد، إلى إعادة تقييم شكل الانتشار العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، محذراً من أن القواعد المتقدمة التي يُفترض أن تعزز الردع قد تتحول إلى نقاط ضعف عندما تصبح عرضة لهجمات متكررة. وبناءً على ذلك، قد تضطر القيادة المركزية الأمريكية إلى الاعتماد بصورة أكبر على القوات البحرية والضربات الجوية بعيدة المدى، بدلاً من الاتكال على قواعد قريبة من الأراضي الإيرانية.ومن شأن هذا التحول أن يسمح لواشنطن بحشد قواتها في الشرق الأوسط عند الحاجة، مع إبقاء جزء أكبر من قدراتها العسكرية في آسيا، حيث تسعى الإدارات الأمريكية المتعاقبة إلى تعزيز حضورها الاستراتيجي ومواجهة التحديات الإقليمية.

الضربات بعيدة المدى لا تكفي وحدها

رغم المزايا التي قد يوفرها تقليص الاعتماد على القواعد القريبة من إيران، فإن هذا الخيار لا يخلو من قيود عسكرية واستراتيجية. فبحسب مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق إتش آر ماكماستر، لا تستطيع القوات التي تنفذ عملياتها من مسافات بعيدة تحقيق الأهداف السياسية بمفردها، حتى إذا امتلكت القدرة على توجيه ضربات دقيقة إلى أهداف محددة. وهذا يعني أن واشنطن ستظل بحاجة إلى منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات، وقواعد عسكرية محصنة، وقدرات لوجستية تتيح حماية قواتها وحلفائها وطمأنتهم في مواجهة أي ردود محتملة. وبالتالي، فإن إعادة صياغة الانتشار العسكري الأمريكي لا تعني بالضرورة الانسحاب من المنطقة، بل قد تقود إلى نموذج مختلف يوازن بين تقليل المخاطر على القوات الأمريكية والحفاظ على القدرة على التدخل السريع عند الضرورة.

هل تعود واشنطن إلى خيار إسقاط النظام الإيراني؟

في المحصلة، يرى التحليل أن غياب استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب يمثل أحد أبرز أسباب تراجع شعبيتها، في وقت لم تحقق فيه المواجهة حتى الآن تسوية نهائية تضمن معالجة المخاوف الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. كما أن العودة إلى الرهان على إسقاط النظام، استجابة لدعوات نتنياهو، قد تدفع المنطقة إلى جولة جديدة من العنف، من دون ضمان أن تؤدي العمليات العسكرية الإضافية إلى نتائج مختلفة عن تلك التي أفرزتها الأشهر الماضية. ويطرح التقرير احتمال أن يتمكن الإيرانيون مستقبلاً، بمساعدة أمريكية غير معلنة، من إقامة حكومة تحقق تطلعاتهم إلى الحرية والحياة العصرية، لكنه يشدد على أن تجدد الحرب لا يضمن الوصول إلى هذه النتيجة، وقد يزيد المشهد الإقليمي تعقيداً بدلاً من تسويته. وبين استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية وتعثر المسار الدبلوماسي، تواجه إدارة ترامب اختباراً صعباً يتمثل في تحديد ما إذا كانت ستعود إلى التصعيد، أم ستبحث عن تسوية تتيح لها إنهاء الحرب من دون التخلي عن أهدافها الاستراتيجية.

 

مقصلة الملالي تدور بالسرعة القصوى.. 79 إعداماً في شهر واحد واستهداف عائلات الضحايا لإخضاع الشارع!

جنوبية/24 تشرين الأول/2026

في وقتٍ تتزايد فيه الضغوط الدولية والإقليمية على طهران، ينقل النظام الإيراني معركته الأساسية إلى الداخل عبر تفعيل مجازر الإعدام والتصفيات القضائية لترهيب المجتمع وإخضاع الشارع المنتفض. وتكشف المعطيات الأحدث الصادرة عن المنظمات الحقوقية عن موجة قمعية عاتية تجتاح السجون من كرج وأصفهان إلى رشت، ولا تقتصر على محاكمة النشطاء والمتظاهرين والشباب فحسب، بل امتدت لتطال أهالي وعائلات الضحايا والمعدومين، في محاولة خبيثة لقطع دابر أي صوت يطالب بالعدالة أو يكشف كواليس الانتهاكات. تأتي هذه الارتفاعات القياسية في تنفيذ أحكام الموت بالتزامن مع ردود فعل دولية غاضبة وتنديد أممي وأوروبي واسع باستخدام عقوبة الإعدام كأداة سياسية للانتقام والتنكيل بالمعارضين والرافضين لسياسات السلطة الحاكمة.

فاتورة الإعدامات الدامية.. 79 ضحية في 30 يوماً وسجون تتحول لمقاصل

كشف التقرير الشهري الصادر يوم الجمعة 23 أكتوبر عن موقع «هرانا»، المعني بحقوق الإنسان في إيران، عن حصيلة مرعبة لتغول السلطة القضائية التابعة للنظام خلال الفترة الممتدة من 23 سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري: المحصول الشهري للمشانق: أعدمت السلطة القضائية ما لا يقل عن 79 شخصاً، بينهم امرأتان، بتهم مختلفة داخل السجون المنتشرة في أنحاء البلاد. وكان من بين الذين أُعدموا عدد من السجناء السياسيين، فيما شملت التهم الموجهة للبقية جرائم القتل وتهم المخدرات، ومن بين الحالات المرصودة إعدام علي سينا مصطفوي في مدينة «كرمان». أحكام وتصديقات جديدة: سجّل التقرير خلال الفترة نفسها 22 حالة على الأقل لصدور أحكام إعدام جديدة (بينها أحكام بحق ثلاث نساء)، إضافة إلى تسجيل 11 حالة تصديق على أحكام الإعدام من قبل المحكمة العليا الإيرانية، فضلاً عن إعادة إصدار حكم الإعدام بحق السجينة السياسية وريشه مرادي. ارتفاع قياسي بنسبة 29%: أعلنت مجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام (9 أكتوبر)، أنه نُفّذ ما لا يقل عن 2003 أحكام إعدام في إيران خلال الفترة من 10 أكتوبر 2025 إلى 8 أكتوبر 2026، بزيادة قدرها 29% مقارنة بالفترة المماثلة السابقة. تصفية السجناء السياسيين: أظهرت مراجعات صحافية حصرية أن أكثر من 70 سجيناً سياسياً أُعدموا في إيران منذ يناير (كانون الثاني) 2026 الماضي، فيما يواجه ما لا يقل عن 20 شخصاً آخر خطر الإعدام الوشيك بتهم سياسية.

ملاحقة أهالي الضحايا.. اعتقال والد الشهيد بابك علي‌بور

لم تكتفِ أجهزة الأمن الإيرانية بتصفية الشباب داخل المعتقلات، بل امتد بطشها لملاحقة أسر الضحايا لترهيبهم ومنعهم من إقامة مجالس العزاء أو المطالبة بالعدالة:اقتحام واعتقال الوالد: اعتقلت قوات الأمن في الساعة الثامنة صباحاً من يوم 20 أكتوبر المواطن علي علي‌بور، والد السجين السياسي المُعدم بابك علي‌بور، داخل محل إقامته بمدينة رشت، واقتادته إلى مركز الاحتجاز معروف باسم «شهداء مجهولون». مصادرة وتكتم: صادرت القوات المقتحمة عدداً من الأجهزة الإلكترونية الخاصة بعلي‌بور وأفراد أسرته، دون نشر أي معلومات عن أسباب الاعتقال أو التهم الموجهة إليه.

تفكيك الأسرة: يُذكر أن نجله بابك علي‌بور كان قد اعتُقل خريف عام 2023 وأُعدم في 31 مارس من العام الجاري داخل سجن «قزل حصار» في كرج بتهمة «البغي للانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق»، بينما لا يزال ابنه الآخر، روزبه علي‌بور، محتجزاً منذ فبراير 2026 في سجن طهران الكبرى دون حسم وضعه القانوني.

أحكام إعدام انتقامية بحق شريحة الشباب

تواصل محاكم الثورة الإيرانية إصدار أحكام الإعدام الجائرة بحق شباب في مقتبل العمر على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام:

إيليا بن رشيد (22 عاماً): أُبلغ يوم الأربعاء 21 أكتوبر بحكم الإعدام الصادر بحقه عن الفرع الخامس لمحكمة الثورة في أصفهان بتهمة «المحاربة عبر المشاركة في تخريب الممتلكات العامة»، إضافة لسجنه 3 سنوات و6 أشهر ويوم واحد مع الأشغال الشاقة بتهمة «التجمع والتآمر»، و9 أشهر ويوم واحد بتهمة «الدعاية ضد النظام»، والمنع من مغادرة البلاد لعامين. وكان قد اعتُقل في 21 يناير 2026 عقب احتجاجات «شاهين شهر»، وحُكم عليه سابقاً في يونيو بالجلد 20 جلدة والسجن 6 أشهر. الفنان همايون شبانكاره (22 عاماً): ناشط في مجال حقوق الحيوان وفنان كان يعيش مع والدته، أُبلغ في 17 أكتوبر بحكم الإعدام الصادر بحقه عن الفرع الثاني لمحكمة الثورة في كرج بتهمتي «المحاربة» و«التجسس». وكان قد اعتُقل في 14 مايو الماضي واحتُجز 97 يوماً في زنزانة انفرادية بالسجن المركزي في كرج، ثم أُعيد للانفرادي لمدة شهر خاض خلاله إضراباً عن الطعام. تأييد إعدام منوشهر فلاح: أيّدت المحكمة العليا مجدداً حكم الإعدام بحق العامل منوشهر فلاح (42 عاماً)، المعتقل على خلفية احتجاجات «المرأة، الحياة، الحرية»، بسبب انفجار مفرقعة صوتية أمام مبنى العدالة في محافظة جيلان تسببت بأضرار مادية بسيطة قُدّرت بـ 15 مليون تومان!

خريطة الانتهاكات الشاملة.. جلد العمال وقهر النساء والتعذيب

يغطي التقرير الحقوقي لموقع «هرانا» أبعاد السحق الاجتماعي والفئوي الذي يمارسه النظام ضد مختلف طبقات المجتمع: حرية التعبير والأقليات: تسجيل 145 حالة اعتقال، وصدور أحكام بالسجن بلغ مجموعها 3016 شهراً، إضافة إلى 697 جلدة بحق 58 مواطناً. كما أُبلغ عن اعتقال 28 شخصاً من الأقليات العرقية، والحكم على 5 أشخاص من الأقليات الدينية بالسجن لمدة إجمالية بلغت 529 شهراً. انتهاكات السجون والحرمان العلمي: رصد 52 حالة احتجاز دون حسم قانوني، و33 حالة حرمان من محامٍ، و24 حالة منع للرعاية الطبية، وحالة وفاة واحدة أثناء الاحتجاز. كما واجه 48 طالب وطالبة الحرمان من الدراسة لمدة 131 فصلاً دراسياً، مع تسجيل 7 حالات فصل نهائي من الجامعات.  جلد العمال وانعدام السلامة: لقي 66 عاملاً حتفهم بسبب غياب إجراءات السلامة في أماكن العمل وأُصيب 288 آخرون، فيما نفّذ النظام حكم الجلد بحق 10 عمال بواقع 74 جلدة لكل منهم (إجمالي 740 جلدة). عنف الأجهزة وقتل النساء: سُجّل مقتل 4 مواطنين و3 من ناقلي الوقود والسلع الحدوديين برصاص القوات الأمنية. وفي قسم حقوق الطفل، سُجّلت 8 حالات قتل و4 حالات اعتقال لمن هم دون سن 18 عاماً. كما أُبلغ عن 15 حالة قتل لنساء بالعنف المنزلي، وحالتي قتل بـ«الشرف»، و3 حالات اغتصاب. إحصائية صحيفة «شرق»: كشفت الصحيفة الإيرانية في تقرير لها (21 أكتوبر) عن مقتل 38 امرأة وطفلاً (بينهم 13 طفلاً دون الـ 18) خلال شهرين فقط ضمن 28 قضية قتل نساء، كان الجاني فيها الزوج أو أحد رجال الأسرة، في ظل بيئة تشريعية تكرّس الإفلات من العقاب. موقف دولي حازم وتنديد بجرائم النظامأمام هذه المذابح القضائية والانتهاكات المتصاعدة منذ احتجاجات ديسمبر 2025 ويناير 2026:أعلنت منظمة العفو الدولية (13 أكتوبر) أن عدد المُعدمين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة بلغ 34 شخصاً على الأقل، محذرة من خطر إعدام عشرات آخرين. أدانت 46 دولة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تصاعد عمليات الإعدام واستخدام عقوبة الموت لقمع المعارضين. أدان قادة الاتحاد الأوروبي، في البيان الختامي لقمتهم (16 أكتوبر)، استمرار القمع الشديد للشعب الإيراني والإعدامات الواسعة، مطالبين النظام باحترام الحقوق والحريات الأساسية.

 

بزشكيان يحمّل واشنطن مسؤولية فشل الاتفاق ويبقي الباب مفتوحاً

الرياض- العربية.نت/24 تشرين الأول/2026

وسط تنامي التسريبات باستعدادات أميركية وإسرائيلية لجولة جديدة من الضربات ضد إيران، حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق مؤقت مع طهران.لكنه أشار في الوقت عينه إلى أنه ينبغي القيام بمحاولة جديدة من أجل المضي في تطبيق الاتفاق الأولي الذي انهار في يونيو الماضي بعد أيام قليلة من توقيع الطرفين الأميركي والإيراني عليه. وقال بزشكيان في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي اليوم السبت: "نحمّل أميركا مسؤولية فشل الاتفاق المؤقت وما زلت أعتقد أنه علينا المضي قدما فيه". كما أردف "كنا نجري مفاوضات، لكن الجبناء أفسدوا كل شيء... وما زلت أعتقد أننا يجب أن نمضي قدماً ونتوصل إلى هذا الاتفاق". أتت تلك التصريحات فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس الجمعة أن بلاده "تجري محادثات بناءة مع إيران". وكرر القول أن الولايات المتحدة "لن تهاجم قبل انتخابات التجديد النصفي" للكونغرس المرتقبة في الثالث من نوفمبر. في حين رأت مديرة برنامج السياسة الخارجية في معهد "بروكينغز" سوزان مالوني أن هناك "احتمالا لتنفيذ ضربات بعد وقت قصير من انتخابات منتصف الولاية". وأشارت إلى دلالات على ذلك، من بينها إرسال معدات عسكرية إضافية وقوات أميركية إلى الشرق الأوسط، وتحذيرات وجهت إلى الأميركيين في المنطقة، إضافة إلى حال التأهب القصوى في صفوف القوات الإسرائيلية، وفق فرانس برس. كما أضافت أن ترامب "صرّح علنا بأنه لن يشن ضربات قبل انتخابات التجديد النصفي"، وأن "الإقدام على ذلك لن يبدو مفيدا له على الصعيد الانتخابي".في المقابل، هددت طهران أكثر من مرة مؤخرا بأنها مستعدة لأي هجوم، وأن في جعبتها ردودا غير متوقعة قد تطال كابلات الانترنت فضلاً عن قواعد عسكرية أميركية عديدة في المنطقة. في حين حذرت مذكرة استخباراتية أميركية وجهت إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من احتمال استهداف دبلوماسيين ومسؤولين أميركيين في الشرق الأوسط.

 

الرئيس الإيراني يدعو إلى إنهاء حالة "اللا حرب واللا سلم"

الرياض- العربية.نت/24 تشرين الأول/2026

وسط تنامي التسريبات باستعدادات أميركية وإسرائيلية لجولة جديدة من الضربات ضد إيران، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء حالة "اللا حرب واللا سلم" التي تعيشها البلاد.كما حمّل الولايات المتحدة مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق مؤقت مع طهران. لكنه أشار في الوقت عينه إلى أنه ينبغي القيام بمحاولة جديدة من أجل المضي في تطبيق الاتفاق الأولي الذي انهار في يونيو الماضي بعد أيام قليلة من توقيع الطرفين الأميركي والإيراني عليه. وقال بزشكيان في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي اليوم السبت: "نحمّل أميركا مسؤولية فشل الاتفاق المؤقت وما زلت أعتقد أنه علينا المضي قدما فيه". كما أردف "كنا نجري مفاوضات، لكن الجبناء أفسدوا كل شيء... وما زلت أعتقد أننا يجب أن نمضي قدماً ونتوصل إلى هذا الاتفاق".أتت تلك التصريحات فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس الجمعة أن بلاده "تجري محادثات بناءة مع إيران". وكرر القول أن الولايات المتحدة "لن تهاجم قبل انتخابات التجديد النصفي" للكونغرس المرتقبة في الثالث من نوفمبر. في حين رأت مديرة برنامج السياسة الخارجية في معهد "بروكينغز" سوزان مالوني أن هناك "احتمالا لتنفيذ ضربات بعد وقت قصير من انتخابات منتصف الولاية". وأشارت إلى دلالات على ذلك، من بينها إرسال معدات عسكرية إضافية وقوات أميركية إلى الشرق الأوسط، وتحذيرات وجهت إلى الأميركيين في المنطقة، إضافة إلى حال التأهب القصوى في صفوف القوات الإسرائيلية، وفق فرانس برس. كما أضافت أن ترامب "صرّح علنا بأنه لن يشن ضربات قبل انتخابات التجديد النصفي"، وأن "الإقدام على ذلك لن يبدو مفيدا له على الصعيد الانتخابي".في المقابل، هددت طهران أكثر من مرة مؤخرا بأنها مستعدة لأي هجوم، وأن في جعبتها ردودا غير متوقعة قد تطال كابلات الانترنت فضلاً عن قواعد عسكرية أميركية عديدة في المنطقة.في حين حذرت مذكرة استخباراتية أميركية وجهت إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من احتمال استهداف دبلوماسيين ومسؤولين أميركيين في الشرق الأوسط.

 

جولة ضربات مرتقبة… هل تنهي حرب إيران؟

لندن/الشرق الأوسط»/24 تشرين الأول/2026

تبدو الولايات المتحدة بصدد الاستعداد لاستئناف ضربات واسعة النطاق على إيران، لكن من غير المرجح أن يتمكن أي من الطرفين من حسم هذا النزاع المدمر عسكرياً، بحسب خبراء. واستقرت القوات الأميركية والإيرانية على نمط من الهجمات على السفن التجارية، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية، بينما تحاول الجمهورية الإسلامية بسط سيطرتها على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي. ولم يشن أي من البلدين هجمات كبيرة على أهداف برية منذ مطلع سبتمبر (أيلول)، لكن ذلك قد يتغير قريباً. وقالت سوزان مالوني، مديرة برنامج السياسة الخارجية في معهد «بروكينغز»، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أراهن الآن على احتمال تنفيذ ضربات بعد وقت قصير من انتخابات التجديد النصفي»، في إشارة إلى الانتخابات الأميركية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). وأشارت إلى مؤشرات محتملة، منها نقل أصول عسكرية وقوات أميركية إضافية إلى الشرق الأوسط، وتحذيرات وُجهت إلى الأميركيين في المنطقة، ورفع حالة التأهب في صفوف القوات الإسرائيلية. وأضافت أن الرئيس دونالد ترمب «أعلن صراحة أنه لن يشن ضربات قبل انتخابات التجديد النصفي»، وأن «الإقدام على ذلك لا يبدو أنه سيساعده في صناديق الاقتراع». وتفتقر الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى التأييد الشعبي إلى حد كبير في الولايات المتحدة، خصوصاً؛ لأنها رفعت أسعار الوقود بشدة، ومن المرجح أن تشكل عبئاً على الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب في هذا الاقتراع الحاسم. وقالت مالوني: «في الجوهر، الوضع غير قابل للاستمرار على حاله»، مشيرة إلى أن الحصار الأميركي «يُلحق ألماً أكبر بالإيرانيين»، في حين تُبقي واشنطن عدداً كبيراً من قطعها البحرية منشغلاً بفرضه. وقال ترمب، الجمعة: «قد ننفذ عملية صغيرة أخرى من (الغضب الملحمي)»، في إشارة إلى العملية الأميركية ضد إيران التي أُطلقت أواخر فبراير (شباط)، إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق، من دون أن يحدد موعداً.

وقال جيسون كامبل، الباحث البارز في معهد الشرق الأوسط، إن هناك «بالتأكيد مؤشرات حديثة إلى أن ضربات جديدة قد تكون وشيكة»، أو إلى أن «الولايات المتحدة تتوقع ضربات تنفذها إيران» أو حلفاؤها الحوثيون في اليمن. وأشار إلى النشر المقرر لحاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» في الشرق الأوسط، الذي قد يرفع، ولو مؤقتاً، عدد مجموعات حاملات الطائرات الضاربة هناك إلى ثلاث، وإلى قرار إرسال وحدة استكشافية أخرى من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة. وأضاف أن مقاتلات إسرائيلية نفذت أخيراً «استعراضاً للقوة» يحاكي الضربات السابقة على إيران، مشيراً إلى أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل. لكنه قال إن «التوقيت هنا مستحيل التنبؤ به»، مقراً بأن «هذه مجموعة واسعة من الإجراءات إذا كانت النية مجرد الضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات». وقال كامبل إن خيارات ترمب باتت أضيق مما كانت عليه في بداية النزاع، إذ جعلت الأضرار التي لحقت بالقواعد الأميركية في المنطقة أي عملية برية محتملة أكثر صعوبة. وأضاف: «في هذه المرحلة، لا يوجد مكان آمن لحشد الآلاف (وفي بعض السيناريوهات عشرات الآلاف) من القوات التي تتطلبها عملية كهذه». ومن جهتها، قالت مالوني إن «معظم المواقع العسكرية التقليدية (في إيران) أُضعفت بشدة» في الضربات السابقة، ما يعني أن أي حملة جديدة يُرجَّح أن «تشمل مزيداً من الضربات على البنية التحتية المدنية وأهداف تمس السكان الإيرانيين». لكن ذلك، أو أي نوع آخر من العمل العسكري، لا يُرجَّح أن يحسم النزاع. وقالت مالوني: «منذ البداية... كانت هذه حرباً لا يمكن إنهاؤها بمزيد من التصعيد من أي من الطرفين». ووافقها كامبل الرأي، قائلاً: «لا أرى كيف يمكن لضربات جديدة على إيران، على غرار الأيام الخمسين الأولى من الحرب، أن تغيّر المعادلة الاستراتيجية بالنسبة إلى النظام الإيراني». وأضاف: «لقد أظهروا استعداداً لتحمل قدر كبير من الأذى المادي، وحتى بعض التغييرات في اختيار الأهداف لتشمل بنية تحتية رئيسية مختلطة الاستخدام أو حتى مدنية لن تغيّر ذلك بشكل كبير».

 

مجتبى خامنئي يلتقي رئيس القضاء للمرة الأولى منذ اختياره مرشداً

لندن: «الشرق الأوسط»/24 تشرين الأول/2026

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، السبت، أن رئيسها غلام حسين محسني إجئي التقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وبحث معه مكافحة الفساد وحماية الحقوق العامة والتعويض عن أضرار الحرب، وذلك بعد ثلاثة أيام من إعلان لقاء مماثل بين خامنئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. وقالت وكالة «ميزان»، المنصة الإعلامية للسلطة القضائية، إن اللقاء تناول «حماية الحقوق العامة ومكافحة الفساد بفعالية والعقبات التي تعترض ذلك»، إضافة إلى «التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن الجرائم التي ارتكبها المجرمون الأميركيون والصهاينة»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية عن البيان. ولم تحدد الوكالة موعد اللقاء أو مكانه، كما في لقاءات سابقة أُعلن عنها بين المرشد ومسؤولين آخرين. وكان الموقع الرسمي للمرشد قد أعلن، الأربعاء، لقاء خامنئي وقاليباف، وقال إنهما بحثا «آخر تطورات الحرب العسكرية والاقتصادية والإدراكية للعدو الأميركي - الصهيوني»، وشددا على «تعزيز مكونات قوة البلاد».

وشمل اللقاء، بحسب البيان، دور النواب في «الحفاظ على الانسجام الاجتماعي والوحدة الوطنية»، وتعاون الحكومة والبرلمان في حل المشكلات الاقتصادية والمعيشية، و«المضي في الشؤون المتعلقة بالشركاء الاستراتيجيين» لإيران. وقدّم قاليباف تقارير عن نشاط النواب منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، وعن خطط البرلمان الحالية والمقبلة. ولم يُشر البيان إلى قرارات محددة أسفر عنها اللقاء. ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ اختياره مرشداً في 8 مارس (آذار)، خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في الضربات الأميركية - الإسرائيلية الأولى على إيران في 28 فبراير.ولم تُنشر له منذ ذلك الحين صورة حديثة أو تسجيل صوتي أو مصوَّر موثق، واقتصر حضوره العام على بيانات ورسائل مكتوبة باسمه، نُشر بعضها بخط يد نُسب إليه، وعلى إعلانات عن اجتماعات مغلقة مع مسؤولين.وكان عدد محدود من المسؤولين قد أعلن لقاءه قبل الإعلان هذا الأسبوع عن اجتماعي قاليباف ومحسني إجئي، أبرزهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس هيئة الأركان العامة علي عبد اللهي. وقال بزشكيان في أغسطس (آب) إن التواصل مع المرشد «صعب جداً في الوقت الحالي»، ثم أعلن في 10 أغسطس أنه عقد معه اجتماعاً استمر سبع ساعات. ولم تُوثّق أي من هذه اللقاءات بصور أو تسجيلات. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي في يوليو (تموز) إنه لم يلتقِ خامنئي وجهاً لوجه منذ توليه منصبه. وأصيب مجتبى خامنئي في الهجوم الذي قُتل فيه والده. ووصفت السلطات الصحية الإيرانية إصاباته بأنها طفيفة، بينما قالت ثلاثة مصادر مقربة منه لـ«رويترز» في أبريل (نيسان) إنه أصيب بجروح بالغة في الوجه والساقين. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من وضعه الصحي. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي إنه لا يعتقد أن خامنئي توفي، لكنه أصيب «بجروح خطيرة جداً». ويقول مسؤولون إيرانيون إن المرشد يواصل المشاركة في القرارات الرئيسية، لكنه فوّض صلاحيات واسعة في الإدارة اليومية إلى كبار المسؤولين. وتعزو السلطات محدودية ظهوره إلى اعتبارات أمنية. وربطت صحيفة «همشهري»، التابعة لبلدية طهران، عدم نشر تسجيلات صوتية له بمخاوف من أن تكشف تقنيات تحليل الصوت موقعه أو حالته الجسدية، من دون أن تقدم أدلة على ذلك.

 

كاتس يتوعد فلسطينيين نزحوا من الخليل: لن نسمح لهم بالعودة قبل تحقيق أهداف العملية

جنوبية/24 تشرين الأول/2026

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن نحو ألفي فلسطيني نزحوا من منازلهم في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، لن يُسمح لهم بالعودة قبل انتهاء الجيش الإسرائيلي مما وصفه بـ«حلّ مشكلات حماس في الخليل»، وذلك بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية في المدينة. وقال كاتس، في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإسرائيلي، إن السكان الذين غادروا منازلهم ينتمون إلى الحي نفسه في الخليل، مشدداً على أن عودتهم لن تتم قبل انتهاء العملية وتحقيق الأهداف التي حددتها إسرائيل. وجاءت تصريحاته بعدما أفاد مسؤول فلسطيني بأن الجيش الإسرائيلي أجبر نحو 1200 فلسطيني على مغادرة منازلهم في المدينة، في إطار التحركات العسكرية التي تشهدها المنطقة. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن، الجمعة، أن الجيش سيشن عملية واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة، عقب مقتل جنديين إسرائيليين إثر إطلاق مسلحين فلسطينيين النار على حاجز عسكري قرب الخليل.وقال الجيش الإسرائيلي إن المسلحين قُتلا بالرصاص، فيما أوضح أن عملياته في حيي الجلدة وعين دير بحة، قرب الحاجز العسكري عند مدخل المدينة، تستهدف البحث عن مسلحين وأسلحة. وأشار الجيش، في بيان، إلى أن العملية ستشمل أيضاً عمليات هدم، في وقت تتواصل فيه الإجراءات العسكرية في المنطقة.في المقابل، انتقدت السلطة الفلسطينية العملية العسكرية الإسرائيلية، ووصفتها بأنها «عقاب جماعي»، وسط مخاوف من اتساع نطاق النزوح وتفاقم الأوضاع الإنسانية للسكان في الخليل. وتأتي تصريحات كاتس في ظل تصعيد ميداني في الضفة الغربية المحتلة، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وما يرافقها من إخلاء للسكان وإجراءات أمنية مشددة.

 

ملك الأردن: سنضرب الخوارج بيد من حديد ونجفف منابع التطرف

الرياض - العربية.نت/24 تشرين الأول/2026

أمر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، القوات الأمنية بالرد بحزم وملاحقة المسؤولين عن الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوب عمان أمس الجمعة، وأسفر عن مقتل وإصابة مدنيين. وأكد الملك، خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي اليوم السبت، أنه "لا مجال للتهاون عندما يتعلق الأمر بأرواح الأردنيين"، مجدداً إدانته لهذا العمل الإرهابي. وشدد على أن أمن المواطنين وسلامتهم "خط أحمر".كما أضاف أن "يد العدالة ستطال كل إرهابي"، مؤكداً أن "مثل هذه الأفعال الجبانة لم ولن ترهب الأردن والأردنيين ولن تزعزع وحدتهم الوطنية". كذلك وجّه الملك الأجهزة المعنية بـ"الرد بحزم والضرب بيد من حديد الخوارج وكل من تسول له نفسه العبث بوحدة الأردنيين". وشدد على "ضرورة ملاحقة ومحاسبة كل من أيد أو برر هذا الفعل بقوة القانون"، وفق وكالة الأنباء الرسمية "بترا". ودعا إلى إطلاع المواطنين على مستجدات التحقيق أولاً بأول، والتصدي بحزم للشائعات والمعلومات المضللة التي قد تستغل هذه الجريمة لإثارة الخوف والفتنة. كما أكد أهمية إعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع العمل الإرهابي والخروج بإجراءات عملية تعزز الجاهزية الأمنية للتصدي المسبق لأية محاولات مشابهة، لافتاً إلى ضرورة فرض سيادة القانون وهيبة الدولة. كذلك وجه الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتكثيف العمل على تجفيف منابعه ضمن خطة منهجية، بالتنسيق مع المرجعيات الدينية. وفي وقت سابق اليوم أعلن وزير الصحة ابراهيم البدور ارتفاع عدد القتلى جراء الاعتداء على كنيسة قرية الحمود في الكرك إلى 8. كما أوضح البدور أن عدد القتلى ارتفع بعد وفاة أحد المصابين ممن كانوا بحالة حرجة، مضيفاً أن 26 مصاباً لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات بينهم حالة حرجة واحدة، حسب فرانس برس. أتى ذلك بعدما أطلق مسلحون "متطرفون" النار أمس داخل وخارج كنيسة الروم الأرثوذكس في محافظة الكرك. فيما أظهر فيديو 3 مسلّحين يطلقون النار في اتجاه الكنيسة أثناء تشييع جنازة، قبل أن يتقدموا نحو المدخل وهم يواصلون إطلاق النار.

 

نجل طبيب فقراء الكرك: رأيت رصاصة برأسه.. هكذا يرد الجميل؟!

الرياض - العربية.نت/24 تشرين الأول/2026

فيما خيّم الحزن على محافظة الكرك والأردنيين عموماً بعد مقتل طبيب الأسنان خالد الهلسا، الذي عُرف بين أبناء مدينته بمبادراته الخيرية ومساعدته المرضى والمحتاجين دون مقابل، تحدث ابنه عمر بحسرة وألم عن فقدان والده.

وأكد عمر في مقابلة مع العربية/الحدث اليوم السبت، أن أباه كان شديد التفاني في عمله، حتى أنه كان غالبا ما يقطع إجازاته من أجل العودة إلى البلدة لمعالجة مرضاه. كما كشف الشاب الذي يسكن في العاصمة عمان أنه رأى جثة والده وقد اخترقت الرصاصة رأسه. وأردف قائلاً: "أهكذا يرد الجميل"، لكنه استدرك مؤكداً أن المعتدين لا يمثلون إلا أنفسهم. وشدد على أن البلدة لم تشهد يوماً حوادث مماثلة. إلى ذلك، أكد ضرورة إلقاء القبض على المجرمين، وإنزال أشد العقاب بهم.

وعرف الهلسا بين أهالي الكرك بلقب "طبيب الفقراء"، تقديراً لمواقفه النبيلة وحرصه الدائم على تقديم العلاج والعون للبسطاء والمحتاجين. وقد نعاه الأردنيون بكلمات مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستذكرين سيرته الطيبة وحضوره الإنساني في المجتمع، مؤكدين أن إرثه سيبقى حاضراً رغم رحيله. في غضون ذلك، ارتفع عدد القتلى جراء الاعتداء على كنيسة قرية حمود في الكرك إلى 8، حسب حصيلة جديدة أعلنها وزير الصحة ابراهيم البدور اليوم السبت. وقال البدور إن عدد القتلى ارتفع بعد وفاة أحد المصابين ممن كانوا بحالة حرجة، مضيفاً أن 26 مصاباً لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات بينهم حالة حرجة واحدة، وفقاً لفرانس برس. أتى ذلك بعدما أطلق مسلحون "متطرفون" النار أمس داخل وخارج كنيسة الروم الأرثوذكس في محافظة الكرك. فيما أظهر فيديو 3 مسلّحين يطلقون النار في اتجاه الكنيسة أثناء تشييع جنازة، قبل أن يتقدموا نحو المدخل وهم يواصلون إطلاق النار. بينما توعد الملك عبدالله الثاني منفذي "العمل الإرهابي" بـ"أشد العقوبات"، مؤكداً "الضرب بيد من حديد كل من تطاول على هذا البلد".كما وجه بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتكثيف العمل على تجفيف منابعه. وشدد على وجوب إعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع العمل الإرهابي. وأكد أن "أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر".يشار إلى أن محافظة الكرك التي يناهز عدد سكانها 375 ألفاً، تضم تواجداً مسيحياً وازناً لعشائر مثل الهلسا والحجازين. وتتركز العائلات المسيحية في أحياء معينة مثل "حارة المسيحيين" في مركز المدينة.

 

ناج من هجوم كنيسة الكرك يروي: مهاجم صوب مسدساً نحوي

الرياض - العربية.نت/24 تشرين الأول/2026

لا تزال شهادات الناجين والجرحى إثر الاعتداء على كنيسة الروم الأورثوذكس في بلدة الحمود في محافظة الكرك جنوب الأردن، تطفو، كاشفة لحظات الرعب. فما إن بدأت مراسم الجنازة في الكنيسة أمس الجمعة حتى سمع ناصر برقان ما ظنه انفجار جهاز تكييف. لكن الأصوات المدوية استمرت فأدرك سريعا أنها إطلاق نار. وأوضح برقان أنه شاهد جرحى بعضهم ينزف، حاولوا الاختباء داخل دار العبادة حيث كانت تقام جنازة أحد أقاربه، وفق ما نقلت رويترز. كما أضاف أنه تمكن، عندما توقف إطلاق النار أخيرا بعد عدة دقائق، من رؤية 2 من المهاجمين اللذين نفذا ما وصفته السلطات الأردنية بأنه عمل إرهابي متطرف أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص. وقال برقان الذي يعمل محاميا "بطلع من الشباك اللي خلفي هذا... شفت اثنين... واحد ملثم وواحد ثاني لا... معه مسدس". وأردف أن أحد المهاجمين، وكان يقف على بعد نحو مترين منه، صوب المسدس نحوه وأطلق النار. لكن الطلقات لم تصبه على ما يبدو، بل زجاج النافذة الذي تطاير نحو وجهه، فسالت الدماء. إلا أنه حين هرع أشخاص لمساعدته ونقله إلى المستشفى من أجل تلقي العلاج، أبلغهم أنه بخير. إلى ذلك، تابع قائلاً إن ابنه الذي كان يحضر القداس أيضاً، اتصل به بعد وقت قصير، ليبلغه بأنه أصيب بطلق ناري في ساقه ويتلقى العلاج في المستشفى. هذا، وأثار الهجوم على كنيسة الروم الأرثوذكس في محافظة الكرك على بعد نحو 120 كيلومتراً من جنوب غرب العاصمة عمان صدمة بين السكان الذين يشكلون جزءاً من الأقلية المسيحية في الأردن. فيما لا تزال السلطات تبحث عن المهاجمين، مضيفة أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه. ويندر مثل هذه الهجمات للغاية في الأردن، إلا أن السلطات أعلنت خلال السنوات القليلة الماضية مرارا أنها أحبطت محاولات لشن هجمات من مسلحين متطرفين.

 

هجوم بمسيّرة على مقر حزب كوملة الإيراني المعارض في أربيل

الرياض - العربية.نت/24 تشرين الأول/2026

استهدفت طائرة مسيّرة مفخخة، السبت، مقراً تابعاً لحزب كوملة الكردي الإيراني المعارض، في منطقة باليسان بأطراف مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، وفق ما أفاد به مصدر أمني لـ"العربية". وقال المصدر إن الهجوم استهدف موقعاً تابعاً للحزب الإيراني المعارض في منطقة باليسان، الواقعة شمال شرقي أربيل.وفي السياق، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أمنية أن طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات استهدفت معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية شمال شرقي مدينة أربيل. ولم تتضح على الفور حصيلة الهجوم، سواء من حيث الخسائر البشرية أو الأضرار المادية، كما لم ترد معلومات مؤكدة بشأن الجهة التي أطلقت المسيّرة. ويأتي الهجوم في ظل التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، واستمرار المخاوف من اتساع نطاق المواجهة إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط.وتوجد في إقليم كردستان العراق مقار ومواقع تابعة لفصائل كردية إيرانية معارضة، من بينها حزب كوملة، الذي يعارض السلطات في طهران. وسبق أن شهدت مناطق في الإقليم هجمات استهدفت مواقع للمعارضة الإيرانية، وسط اتهامات متبادلة بشأن الأنشطة العسكرية والأمنية عبر الحدود. وتعد هذه المواقع من الملفات الحساسة في العلاقات بين بغداد وطهران، بالنظر إلى موقعها القريب من الحدود الإيرانية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الجديد، كما لم تتوافر معلومات عن طبيعة الأهداف التي أصابتها المسيّرة داخل الموقع المستهدف. كذلك لم يصدر، وفق المعلومات المتاحة، بيان رسمي يوضح حجم الأضرار أو يكشف ملابسات العملية. ويأتي استهداف مقر حزب كوملة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً وتوتراً سياسياً متواصلاً، ما يثير مخاوف من امتداد تداعيات المواجهات الإقليمية إلى الأراضي العراقية. وتبقى هوية الجهة المنفذة ونتائج الهجوم رهن المعلومات التي قد تعلنها السلطات الأمنية والجهات المعنية خلال الساعات المقبلة.

 

تصاعد تهديدات الحوثيين يدفع واشنطن للتحذير من السفر للشرق الأوسط

الرياض - العربية.نت/24 تشرين الأول/2026

حدّثت الولايات المتحدة تحذيرات السفر الخاصة بعدد من دول الشرق الأوسط، بينها العراق ولبنان سوريا وإسرائيل، فضلا عن مصر والأردن وغيرها، محذّرة من تهديدات وصفتها بأنها ناجمة عن مخاطر تصاعد العدوان الإقليمي للحوثيين المدعومين من إيران، وفق تنبيهات أمنية صادرة عن البعثات الأميركية في المنطقة. فقد أصدرت السفارة الأميركية في بيروت، في بيان اليوم، تحذيرا من السفر إلى لبنان واعتبرت الضاحية ومناطق جنوب بيروت مناطق بالغة الخطورة أيضاً بسبب ما وصفته مخاطر الإرهاب والاختطاف ووجود ذخائر غير منفجرة والنزاع المسلح. كما حذرت الخارجية الأميركية، في وقت سابق اليوم، من هجمات محتملة في العراق مؤكدة الإبقاء على أعلى مستوى للتحذير، الذي ينصح المواطنين بعدم السفر إلى العراق لأي سبب نتيجة ما وصفته بـ"عجز" بغداد عن ضمان سلامة الأميركيين. وقالت في بيان، إن الحكومة العراقية لا تستطيع ضمان سلامة المواطنين الأميركيين في حال اندلاع أعمال عنف أو نزاعات مسلحة بصورة مفاجئة. أتت تلك التحذيرات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على استعدادات أميركية وإسرائيلية لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، إذ أفاد مسؤولون أميركيون وأشخاص مطلعون على المناقشات، بأن الجانبين وضعا خططاً لشن ضربات جديدة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، قد تستهدف منشآت نووية وبنية تحتية للطاقة وترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. كما جاءت مع توجيه الاستخبارات الأميركية مذكرة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو حول مخاطر محتملة لاستهداف دبلوماسيين وموظفين أميركيين من قبل إيران في الشرق الأوسط.

 

قيادي في حماس يراوغ في إدانة قصف مطار مدني بالخليج

الرياض - العربية.نت/24 تشرين الأول/2026

راوغ المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس طاهر النونو في إدانة قصف مطار مدني بالخليج، مكتفياً بالتأكيد على "رفض الاشتباكات والدعوة للحوار". وقال النونو في برنامج "مقابلة خاصة" على "العربية" أمس الجمعة: "نحن لا نسر ولسنا مسرورين إطلاقاً بأي خلاف وأي شكل من أشكال الاشتباكات والقصف والقصف المتبادل ما بين أبناء هذه الأمة"، معتبراً أن "ساحة الحل الوحيدة هي ليست عبر القصف وإنما عبر الحوار والحوار فقط".تأتي تلك التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بهجمات ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران على أهداف في دول المنطقة، بما في ذلك مرافق مدنية وبنى تحتية حيوية. وأثارت تلك الاعتداءات إدانات وتحذيرات من مخاطر تهديد أمن المدنيين وحركة الملاحة الجوية، وسط دعوات إقليمية ودولية إلى خفض التصعيد واللجوء إلى الحلول السياسية والدبلوماسية للحفاظ على استقرار المنطقة.

 

الجيش اليمني يعلن ضرب مواقع وقيادات حوثية في 3 محافظات

الرياض- العربية.نت/24 تشرين الأول/2026

أعلن الجيش اليمني، السبت، تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية ضد مواقع وتجمعات تابعة لميليشيا الحوثي في محافظات تعز والجوف ولحج، شملت استهداف قيادات ميدانية ومراكز قيادة وسيطرة وتعزيزات عسكرية، خلال الساعات ال24 الماضية. وبحسب بيان نشره المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، فإن العمليات تضمنت ضربات وصفها بالدقيقة والمباشرة، استهدفت مراكز قيادة ميدانية وتجمعات للحوثيين، إلى جانب مخازن أسلحة ومرابض نيران وتحصينات وخطوط إمداد وتحرك. وأوضح البيان أن القوات الحكومية استهدفت قيادات ميدانية حوثية في محافظتي تعز والجوف، فضلاً عن مركز قيادة وسيطرة متقدم في محافظة لحج. كما طالت الضربات تحشيدات عسكرية للحوثيين في محافظة لحج ومنطقة باب المندب، دون الكشف عن حصيلة الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عنها. وفي محافظة تعز، أعلن الجيش اليمني أن طيرانه الحربي نفذ 3 غارات استهدفت مواقع وتجمعات للحوثيين غربي المدينة.وأوضح أن الغارة الأولى استهدفت تجمعاً لعناصر الحوثيين وآلية مدرعة في تبة الضنين شمال غربي تعز.أما الغارة الثانية، فاستهدفت تجمعات لعناصر الميليشيا وآلياتها شمال جبل هان، في منطقة وادي حنش. واستهدفت الغارة الثالثة تجمعات حوثية في منطقة غراب غربي المدينة، وفق البيان العسكري.من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، استمرار العمليات العسكرية ضد تشكيلات الحوثيين. وقال النزيلي إن تحركات الميليشيا وتعزيزاتها العسكرية تخضع للرصد والمتابعة المستمرة، تمهيداً للتعامل معها وفق المعطيات الميدانية. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان قوات درع الوطن، الجمعة، صد هجوم حوثي عنيف في جبهة كهبوب، عقب مواجهات استمرت قرابة 30 ساعة. وكانت قوات درع الوطن قد أكدت الحفاظ على مواقعها وإفشال الهجوم، مشيرة إلى استمرار مهامها ضمن عملية "فجر اليمن". كما أعلنت القوات الحكومية، في تطور منفصل، استهداف مركز قيادة وسيطرة ودبابتين تابعتين للحوثيين داخل فندق سوفيتل المهجور في تعز، قائلة إن الميليشيا استخدمت الموقع منطلقاً لاستهداف المدنيين.وتعكس الإعلانات العسكرية المتتالية استمرار المواجهات على عدة جبهات يمنية، فيما لم تتوافر معلومات مستقلة تؤكد نتائج الضربات الأخيرة أو حجم الخسائر التي أسفرت عنها.

 

التحالف يحبط محاولات الحوثي باستهداف السعودية ويدمر باليستيين و12 مسيرة

السعودية: اعتداءات ميليشيات الحوثي تعد جرائم حرب مكتملة الأركان

الرياض: العربية.نت/24 تشرين الأول/2026

دمر تحالف دعم الشرعية صاروخين باليستيين أطلقتهما ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه خميس مشيط، جنوب السعودية، وآخر باتجاه العاصمة الرياض. وأحبطت الدفاعات الجوية السعودية في غضون الساعات الماضية 12 مسيرة حوثية استهدفت الرياض، والمدينة المنورة، والمنطقة الشرقية، والمنطقة الجنوبية. ويواصل تحالف دعم الشرعية تدمير منصات إطلاق الصواريخ والمسيرات الباليستية التي تستخدمها ميليشيا الحوثي في هجماتها ضد السعودية، آخرها تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض اليوم من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية، في 20 أكتوبر ( تشرين الأول). وتؤكد السعودية، "أن اعتداءات ميليشيات الحوثي الإرهابية بالصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز والمسيّرات ضد المنشآت المدنية والاقتصادية والمطارات في المملكة تعد جرائم حرب مكتملة الأركان". وفي استمرار لجرائم الحوثي التي "تستغل إيرادات اليمن في حربها على المملكة، صرح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية بأنه جرى اعتراض طائرة مسيّرة من قبل الدفاعات الجوية لمحاولتها استهداف أحد المعامل في حقل شيبة التابع لشركة أرامكو السعودية بالمنطقة الشرقية، يوم الأربعاء، مما أسفر عن نشوب حريق في مركبة تابعة لأحد المقاولين العاملين في الحقل، خارج أسوار المعمل، ودون تأثير في العمليات التشغيلية.

وأوضح المصدر أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة، في حين نتج عن محاولة الاعتداء وفاة مقيمين من الجنسيتين الفلبينية والنيبالية، وحالتا إصابة لمقيمين من الجنسيتين الباكستانية والهندية. بالتوازي من ذلك، طالت جرائم الحوثي مجدداً مطار الملك فهد الدولي بالدمام، إذ نتج عن الاعتداء الحوثي على المطار حالتا وفاة لمواطن ومقيم، بجانب إصابة (8) آخرين، تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة، وقد تم بشكل فوري نقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة.وأضافت الهيئة: "كما أسفر الاعتداء عن أضرار مادية يجري حصرها، وسيتم الإعلان عن المستجدات لاحقاً. أمام تلك التطورات، أكد تحالف دعم الشرعية موقف بلاده الثابت تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون الروابط الأخوية والتاريخية مع الشعب اليمني، بما يعزّز الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح الشعبين، ويحول دون استغلال القبائل اليمنية أو الزجّ بها في صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية". كما دحض المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، مزاعم ميليشيا الحوثية الإرهابية بشأن تهديد المملكة باستهداف التجمعات القبلية والمدنية، واصفاً ما تروج له الميليشيا بـ "الادعاءات الباطلةو لا أساس لها من الصحة، وننفيها جملةً وتفصيلاً". بالمقابل، أكدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، أن "خطر ميليشيا الحوثي الإرهابية لا يقل عن خطر الجماعات المتطرفة، مثل داعش والقاعدة، بل يتجاوزه في الإفساد في الأرض والعدوان على المسلمين، مشيرةً إلى استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في اليمن، ومحاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة". كل تلك التطورات ليست بمعزل عن عمليات فجر اليمن، إذ توشك دخول يومها العشرين منذ تنفيذ عملياتها، إذ نفذت القوات المسلحة اليمنية نحو 835 عملية استهداف ضد مواقع وتحركات ميليشيا الحوثي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ضمن عملية "فجر اليمن"، وقالت إنها أسفرت عن تحييد نحو 285 عنصراً وقيادياً، وتدمير أو إعطاب 190 آلية ووسيلة عسكرية. وحذرت وزارة الدفاع اليمنية، الخميس، المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي من المشاركة في تجمعات تدعو إليها الجماعة، قائلة إنها ستُعد أهدافاً عسكرية مشروعة. وقالت الوزارة، في بيان، إن الحوثيين يستغلون التجمعات التي تُنظم تحت مسميات النكف القبلي والاحتشاد الجماهيري والدورات الثقافية، لحشد الأطفال والشباب ومَن وصفتهم بالمغرر بهم، والزج بهم في محارق الموت خدمة لأنشطتها القتالية ومشروعها التدميري.

 

مصادر لـ"العربية": إيران تعرض فتح هرمز مقابل رفع الحصار

الرياض - العربية.نت/24 تشرين الأول/2026

كشفت مصادر "العربية"، السبت، أن إيران قدمت عرضاً جديداً إلى الإدارة الأميركية عبر باكستان، يتضمن فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأميركي المفروض على موانئها، في تحرك دبلوماسي يأتي وسط تصاعد الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران. وأوضحت المصادر أن إيران أبلغت باكستان انفتاحها على استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، في إشارة إلى استعدادها للعودة إلى المسار الدبلوماسي لإنهاء الأزمة. ويضع العرض الإيراني مضيق هرمز والحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية في صدارة الملفات المطروحة للتفاوض، بعدما أصبحا من أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران. ولم تكشف المصادر عن رد أميركي جديد على العرض، أو عن موعد محتمل لاستئناف المفاوضات. وتزامنت معلومات "العربية" مع تصريحات للسفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم، أكد فيها أن طهران لا تزال منفتحة على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة. ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن السفير الإيراني، السبت، أن بلاده أبلغت باكستان استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا رفعت واشنطن حصارها البحري عن الموانئ الإيرانية.وأوضح أن الموقف الإيراني نُقل خلال زيارات أجراها قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران. واتهم السفير الإيراني الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفض المقترح والإصرار على استمرار الحصار، وهي رواية إيرانية لم تتضمن التصريحات المتاحة رداً أميركياً جديداً عليها. وكانت باكستان وقطر قد ساهمتا في التوصل إلى تفاهم مؤقت في يونيو الماضي، استهدف استعادة حركة الملاحة عبر المضيق ورفع الحصار البحري الأميركي، تمهيداً لمفاوضات أوسع تشمل البرنامج النووي الإيراني. ويأتي التحرك الجديد بعدما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في 18 أكتوبر، أن عرض بلاده لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام لا يزال مطروحاً. وبحسب وكالة "رويترز"، يتضمن المقترح الإيراني شروطاً تشمل رفع الحصار الأميركي عن الموانئ، وإلغاء العقوبات على صادرات النفط الإيرانية، ووقف الأعمال القتالية على الجبهات الإقليمية.وأوضح عراقجي حينها أن المضيق يمكن أن يُفتح خلال 6 أيام إذا وافقت واشنطن على الشروط، على أن تُستأنف المحادثات في اليوم التالي. لكن الخلافات لا تزال قائمة بشأن ترتيب خطوات التفاوض، إذ تصر واشنطن على بحث البرنامج النووي الإيراني منذ البداية، بينما تريد طهران إعطاء الأولوية لإعادة فتح المضيق وإنهاء الحصار. وكان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قد طالب إيران بخفض ملموس لقدراتها على تخصيب اليورانيوم، ضمن المطالب الأميركية لإنهاء المواجهة. وتكتسب هذه المفاوضات أهمية اقتصادية كبيرة، نظراً إلى الدور المحوري لمضيق هرمز في تجارة الطاقة العالمية، إذ كان يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب. ويأتي العرض الإيراني أيضاً بعد تلويح ترامب، الجمعة، بإمكانية تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة. وبين استعداد طهران المعلن للتفاوض وتمسك الطرفين بشروطهما، يبقى فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي مرتبطين بالتوصل إلى تفاهم لم يُعلن عنه حتى الآن.

 

ترامب يلغي رسوماً جمركية بنسبة 50% على منتجات كندية... القرار يستهدف بعض منتجات الزراعة والغابات الكندية

 واشنطن - رويترز/24 تشرين الأول/2026

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً بإلغاء الرسوم الجمركية البالغة 50% المفروضة على بعض منتجات الزراعة والغابات الكندية، وهي خطوة قد تدعم الشركات الزراعية الأميركية التي تعتمد على تلك السلع. ويأتي هذا الإجراء بعد أن حثت السناتور الجمهورية سوزان كولينز عن ولاية مين البيت الأبيض على حل مسألة الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات التي تؤثر على الشركات والمزارعين في ولايتها. وتواجه كولينز حملة صعبة لإعادة انتخابها. ويحاول المرشحون الجمهوريون في الولايات الحدودية في شمال الولايات المتحدة الأكثر تضرراً من هذه الرسوم، بما في ذلك ولايتا مين وميشيغان، إحداث توازن بين استمالة القاعدة الموالية لترامب وكسب تأييد الناخبين المستقلين.وأفاد البيت الأبيض بأن ترامب يستثني من الرسوم ألواح الخشب الرقائقي، وبعض المنتجات الورقية، وبعض الآلات ومعدات التبريد، وصناديق التعبئة والتغليف.وقالت كولينز إن هذا الإعفاء سيساعد منتجي التوت الأزرق والبطاطس والتفاح والأعشاب البحرية في الولاية. وذكرت كولينز: "يُشكل هؤلاء المنتجون جزءا حيويا من اقتصاد ولايتنا ويدعمون مجتمعاتنا الريفية والساحلية. ويعتمد كثير من مزارعينا ومنتجينا على معدات متخصصة ومواد تعبئة ومنتجات أخرى من كندا، وهي إما غير متوفرة لدى الموردين الأميركيين وإما لا يمكن استبدالها دون تكبد نفقات كبيرة". واشتبكت كولينز مع منافسها الديمقراطي تروي جاكسون حول موضوع الرسوم الجمركية في مناظرة جرت في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول. وفرض ترامب رسوماً جمركية تبلغ 50% على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار، ودخلت هذه الرسوم حيز التنفيذ بعد انهيار المحادثات بين البلدين في أغسطس/ آب. وما زال الطرفان في حالة مواجهة منذ ذلك الحين على الرغم من تأكيد ترامب أن كندا تعمل على التوصل إلى اتفاق.

 

500 مثير للشغب و1000موقوفًا.. فرنسا تواجه "سبت الغضب"

الرياض- العربية.نت/24 تشرين الأول/2026

تصاعدت المواجهات الميدانية في فرنسا، السبت، مع اندلاع اشتباكات بين الشرطة والمحتجين في باريس، حيث أفادت شرطة العاصمة بأن أكثر من 500 من مثيري الشغب اعتدوا على قوات الأمن، فيما واجه متظاهرون الشرطة بالألعاب النارية، وفق مراسل "العربية/ الحدث". وعلى مستوى البلاد، أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز توقيف 1000 شخصًا، خلال اليوم، وضبط ألعاب نارية وكرات معدنية وأدوات يُشتبه في إمكانية استخدامها في أعمال عنف، وفق وكالة "رويترز". كما أضاف وزير الداخلية الفرنسي، ان التظاهرات مرت بدون أي اعتداء على الممتلكات العامة، مؤكدًا أن عدد المشاركين في الاحتجاجات بلغ نحو 410 آلاف شخص في أنحاء البلاد، وفق ما نقلته إذاعة "أوروبا 1" الفرنسية.

انتشار امني مكثف

وكانت العاصمة باريس وبعض المدن الفرنسية قد شهدت انتشار أمني مكثف على خلفية احتجاجات السبت 24 أكتوبر (تشرين الأول)، والتى أطلق عليها "سبت الغضب" وذلك بعد موجة من أعمال العنف والنهب التي رافقت تظاهرات الأسبوع الماضي، فيما فرضت السلطات قيوداً على التجمعات ومسارات المسيرات في عدد من المدن. وأعلنت السلطات نشر نحو 70 ألف شرطي ودركي في أنحاء البلاد، بزيادة قدرها 20% مقارنة بالانتشار الأمني خلال احتجاجات 17 أكتوبر (تشرين الأول)، مع الاستعانة بوحدات أمنية متخصصة ومروحيات ومركبات مدرعة، في محاولة لمنع تكرار مشاهد التخريب والاشتباكات، وفق ما نقلته "رويترز".كذلك تم غلق أكثر من 20 محطة مترو في العاصمة باريس ضمن التدابير الأمنية، فيما رفضت المحكمة الإدارية طعن منظمي المسيرة على تغيير مسارها، بالتزامن مع انطلاق احتجاجات في أورليان ضد حزب "التجمع الوطني" اليميني المتشدد، تزامنًا مع انعقاد مؤتمره، وفق صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية.

ليون.. منطقة محظورة

في مدينة ليون، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق نحو 150 شخصاً تجمعوا في منطقة محظور فيها تنظيم التظاهرات، بعدما حاولوا قطع الطريق بالقرب من مبنى جامعي ومركز للشرطة، وفق ما أفادت وكالة "فرانس برس". وتزامنت الإجراءات الأمنية مع إغلاق عدد من المؤسسات الثقافية البارزة في باريس، بينها متحف اللوفر ومتحف أورسيه، فيما عمدت متاجر إلى تحصين واجهاتها خشية تعرضها للتخريب أو النهب. كما أُغلقت محطات مترو عدة في العاصمة ضمن التدابير الاحترازية.

مسيرة النقابات

وفي باريس، أثار قرار الشرطة تغيير مسار مسيرة كانت النقابات تعتزم تنظيمها اعتراضات من جانب المنظمين، الذين طالبوا بالسماح لهم بالتحرك وفق المسار الأصلي ولجأوا إلى القضاء. كما فُرضت قيود أو حظر على تجمعات في عدد من المدن، وسط انتقادات من قوى يسارية اعتبرت أن الإجراءات الحكومية قد تزيد التوتر بدلاً من احتوائه. ودانت الأحزاب اليسارية هذا القرار، متهمة السلطات ب"تعمد إحداث الفوضى"، و"التسبب بحالة من الارتباك وبث الذعر". كما تم حظر التظاهرات في المناطق حيث التجمعات السكنية، مثل وسط مدينة ليون وميلوز ونانسي وبزانسون (شرق). وبدأت موجة الاحتجاجات الفرنسية بتحركات لطلاب المدارس الثانوية احتجاجاً على أوضاع التعليم ونقص الموارد، قبل أن تتسع لتشمل نقابات عمالية وناشطين في حركة "السترات الصفراء"، مع تصاعد الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية والضغوط التي تواجهها الخدمات العامة. كما تخشى السلطات من استغلال مجموعات متشددة الاحتجاجات لتنفيذ أعمال تخريب، بينما يرى منتقدون أن التركيز على التدابير الأمنية لا يعالج الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي دفعت المحتجين إلى الشوارع.

توتر سياسي على وقع الانتخابات

تكتسب الاحتجاجات أهمية سياسية إضافية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل (نيسان) المقبل، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً متزايدة بسبب الأوضاع الاقتصادية والمالية. كما تتزامن التحركات مع انعقاد مؤتمر لحزب "التجمع الوطني" اليميني المتشدد بزعامة مارين لوبان في مدينة أورليان، حيث تستعد مجموعات معارضة للحزب لتنظيم تحركات احتجاجية، ما دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية خشية وقوع مواجهات بين الطرفين. وفي محاولة لاحتواء المخاوف، فرضت السلطات قيوداً على التجمعات في مناطق محددة، كما أُقر حظر تجول ليلي للقاصرين دون 15 عاماً في أورليان حتى صباح الاثنين.

موازنة 2027

تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه فرنسا ضغوطاً مالية متزايدة مع ارتفاع الدين العام وصعوبة إعداد موازنة 2027 في ظل قيود على الإنفاق.قد أبقت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني تصنيف فرنسا السيادي دون تغيير، مستندة إلى توقعات بإقرار موازنة تقلص العجز، مع ترقبها مسار الإنفاق والتوترات الاجتماعية خلال الأشهر المقبلة، وفق "فرانس برس".

ماكرون يتعهد بإجراءات للطلاب

في مواجهة تصاعد الاحتجاجات، استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، ممثلين عن المنظمات الطلابية للمرة الأولى منذ بدء التحركات، متعهداً باتخاذ "إجراءات ملموسة" بحلول الاثنين، في محاولة لاحتواء الغضب المرتبط بأوضاع التعليم ومطالب الشباب. لكن ممثلي الطلاب دعوا إلى مواصلة الاحتجاجات إلى حين إعلان مقترحات واضحة تستجيب لمطالبهم، ما يشير إلى أن اللقاء لم ينهِ الخلاف بشأن كيفية معالجة الأزمة. وكان ماكرون قد دعا إلى تشديد التعامل مع أعمال العنف والتخريب، واتهم مجموعات من اليسار المتطرف بالسعي إلى استغلال الاحتجاجات لإثارة الفوضى، وهي اتهامات رفضتها قوى يسارية معارضة، منتقدة القيود المفروضة على التظاهر. كما أرجأ الرئيس الفرنسي زيارة كانت مقررة إلى نيجيريا والسنغال بين 28 و31 أكتوبر (تشرين الأول)، في ظل استمرار التوترات الداخلية وتركيز الحكومة على احتواء الاضطرابات واستعادة الهدوء.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

ما وراء تغيير الزي الرسمي في زيارة الرئيس ووزرائه لمدينة طرابلس اليوم؟

الكولونيل شربل بركات/24 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158549/

قام رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، بزيارة رسمية لمدينة طرابلس اليوم، رافقه فيها عدد من الوزراء والنواب، وبمشاركة رجال دين وفعاليات طرابلسية. وقد جال في معرض رشيد كرامي الدولي، حيث ألقى كلمة أشاد فيها بدور المدينة التاريخي والوطني. ولا نريد هنا التعليق على ما جاء في الكلمة ولا على الزيارة بحد ذاتها، ولكن ما لفتنا هو الزي الذي اعتمده الزوار الرسميون، بدءاً من الرئيس وبقية الوزراء وصولاً إلى أغلب الحضور؛ ألا وهو غياب ربطات العنق عن الزي الرسمي المعتمد (البدلة والقميص الأبيض مع ياقة، ولكن بدون ربطة عنق)، وهو ما يشبه إلى حد ما تصرّف الإيرانيين مباشرة بعد نجاح الثورة سنة 1979 حين منعت فتوى من الخميني ارتداء ربطات العنق لاعتبارها تتشبه بالحضارة الغربية.

فهل إن الرئيس عون قد التزم بهذا المظهر وتم تعميم الأمر على الحضور الرسمي لكي يرضي جماعة "الحزب الإيراني" بأن الزيارة لن تكون تأييداً لطرابلس السنية ضد الهيمنة الشيعية؟

نحن نعرف بأن البروتوكول -خاصة في زمن ترأس قائد عسكري- يُحترم بتفاصيله، ومن هنا يأتي السؤال؛ فلا يمكن أن تكون هذه صدفة، كظهور رئيس حزب "القوات اللبنانية" أحياناً في لقاءات تلفزيونية بدون ربطة عنق وبذقن غير حليق مثلاً، أو كمحاولة مستشاره النائب ملحم الرياشي أحياناً اعتماد القميص بياقة صينية (ماندرين كولار) التي تشبه الزي الرسمي الإيراني، مما قد يكون للتقرب من جماعة الحزب أثناء التفاوض على أمور سياسية. ولكن أن يعتمد القصر الجمهوري تعليمات توزع على كل المدعوين -لم ينجُ منها سوى النائب أشرف ريفي وبعض الحضور المحلي الذين لم يتلقوا التعليمات- فهذه إشارة مهمة يجدر التوقف عندها، ومن هنا جاء التساؤل.

نحن نعتقد بأن الرئيس عون يعرف ما يدور على الساحة بدون شك، ويشعر بأن الزمن الإيراني إلى أفول؛ فلماذا لا يزال يداري إلى هذا الحد شعور أولئك الذين هدموا البلد، ودمّروا القرى، وهجّروا السكان، ومنعوا الدولة من استعادة عافيتها، خاصة في هذا الوقت بالذات؟ وهل يعتقد الرئيس بأن التوازن الداخلي بين الشيعة والسنة يجب أن يبقى لكيلا تسير الأمور باتجاه مختلف، فنتخلص من التطرف الشيعي -الذي ستنهيه إسرائيل- لنقع في التطرف السني -الذي ستسانده سوريا الشرع ومن خلفها نظام أردوغان العثماني؟

قراءتنا للأمور تختلف بدون شك مع قراءة الكثيرين في لبنان، ونحن مع قيام الدولة القادرة التي لا وجود فيها لغير القانون، ولا هيمنة لأي فئة تحاول التطاول. فقد اكتفى العالم من التزمت والتخريب باسم الدين والطائفة، وآن له -بدءاً من الشرق الأوسط- أن يتنعم بالتسهيلات الحضارية والاكتشافات العلمية التي تسهم في رفاهية الإنسان، وتقليل التعصب، وتسهيل الانفتاح. ولن يتطلب استقرار البلاد توزان رعب أو تسلحاً، ولا مواجهات بين متمترسين خلف شعارات العالم القديم التي يجب أن تعالج بقاياه بذهنية متطورة منفتحة تستند إلى التعاون والتطور، وتفسر المذاهب المختلفة -إن لم نقل المتخلفة- التي استعملت الإيمان لمصالح الحكام وفرضت بالعنف والتبعية سيطرتها على الشعوب واستمرار تقهقرها.

نحن نعلم بأن المستشارين في القصر الرئاسي هم من أفرزوا تلك التعليمات وفرضوها على الرئيس والوزراء، ونفهم لماذا لم يشارك البعض بهذه الزيارة، ولكننا نحاول التوجه إلى من يجلس على الكرسي، علّه يفتح عينيه ليرى كيف تُشوه صورته من تردد قيادة الجيش في تنفيذ الخطط المنتظر منها وضعها، إلى التحايل على القوانين والقرارات، والتجاهل في مواجهة الأشرار الذين لم يرتدعوا رغم أن أقرباءهم قُتلوا ودُمّرت منازل وأرزاق جماعتهم، ولا يزالون يقودون الناس صوب السراب ويوهمونهم بأن المساعدات آتية والنصر قريب.

نريد الاعتقاد بحسن نوايا الرئيس في زيارته لطرابلس، ولكننا أيضاً نريده أن يزيح الغطاء الذي وضعوه أمام عينيه ليرى بشكل أوضح، ويتصرف كمسؤول عن حماية البلاد، وصيانة الدستور، واستمرار التقدم نحو السلام النهائي والالتحاق بمشروع المنطقة للتطبيع بين كافة دولها، وعلى رأسها جارتنا إسرائيل، وهو وحده ما يخلص لبنان، ويزيد الجنوب ازدهاراً، ويمنح ساكنيه الطمأنينة والاستقرار.

 

لبنان والفكرة اللبنانية قبل اكثر من الف عام من اعلان دولة لبنان الكبير.

ادمون الشدياق/24 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158547/

نورد فيما يلي بعض ما جاء في كتابات وجدت محفورة  على جدران إحدى المغاور في وادي قنوبين التي وجد فيها ايضاً مذبح محفور في الصخر عليه سراج زيت.

الكتابات مأخوذة من كتاب هوية من تاريخ للاستاذ فادي توفيق كيروز.

 الكتابات كتبت بمزيج من اللغة الارامية، الكنعانية والسريانية. وتعود هذه الكتابات الى حوالي سنة 930م . وقد كتبتها  مجموعة من الرهبان الذين أطلقوا عل انفسهم إسم " أمناء هيكل الأرز" . .

وهذا بعض ما جاء في تلك الكتابات:

" نحن أمناء هيكل الأرز ... ( هيكل الأرز يرمز إلى كنيسة لبنان ) ... لبنان ارض مقدسة... ارض إيمان ... الدفاع عنه بشجاعة وفضائل الفرسان ... المسيحية واحد، روح واحد،  فم واحد، جسد واحد، كما الأب والإبن والروح القدس واحد ... كما بنى اللبنانيون هيكل الرب في اورشليم ، عليهم المشاركة في بناءالهيكل الجديد، جسد المسيح، وأن يكونوا هم حجارته الحية ... حضور المسيحيين في جبل لبنان ليس صدفة ولكن بمشيئة إلهية وبهدف عظيم ... هلمي معي من لبنان أيتها العروس ... هنالك عهد لين الله وكنيسة لبنان... سيبقى الله محافظاً على لبنان بحكمته وتدبيره ومشيئته وليس بحكمة وتدبير البشر، وذلك ان بقي المسيحيون في لبنان أمناء لقصد الله وهو أن يحافظوا على وحدة كنيسة  المسيح المقدّسة، وأن تبقى كنيسة لبنان مصدر روحانية وإلهام وتجدد لكنيسة المسيح الكونية ... لتتجدد دائماًِ كالنسر روح لبنان ..."

الخلاصة والخاتمة الوطنية العميقة:

تستحضر كتابات "أُمناء هيكل الأرز" بامتزاج لغاتها التاريخية (الآرامية، الكنعانية، والسريانية) عبق التاريخ العريق، لِتؤكد أن ارتباط اللبنانيين كشعب بـ لبنان كوطن هو ارتباطٌ أصيل مجذّر بالتراب والدم والتراث. إنها تعكس المفهوم الأوّل والأعمق لـ "الفكرة اللبنانية"؛ تلك الفكرة الكِيانية التي تبلورت في أعماق هذا الجبل منذ أكثر بكثير من ألف عام وقبل نشأة "لبنان الكبير" بقرون، مجسّدةً الإرادة الصلبة للتمسّك بالهوية المستقلّة التي رفضت الذوبان على مرّ العصور. ​إن نداء الرهبان من أعماق مغاور قنوبين يختصر الجوهر الحقيقي لـ "الهوية اللبنانية"؛ تلك الهوية التي سُكِبت من عرق الجباه على صخور هذا الجبل الأشم، وتغذّت من ترابه المقدس، وتنفّست حرية الأرز. ​لقد جسّدت هذه النصوص صفحةً متقدمةً مُضيئةً من كتاب المقاومة اللبنانية التاريخية؛ مقاومةٍ حَمَت التراب، وحافظت على التراث، وصانت الرسالة. إنها الشاهد الخالد على أن لبنان الوطن لم يولد بقرارٍ خارجي، بل وُلِد من إرادة ومشيئة بنيه وشعبه وأبنائه الذين صنعوا كيانهم بأكفّهم، فليس اللبنانيون كشعب عابري سبيل في هذا الشرق، بل هم حُجّار الهيكل الحيّة وصنّاع تاريخٍ عريق لا يندثر. ​من قنوبين إلى كل ذرة تراب في هذا الوطن، تبقى "الفكرة اللبنانية" عهداً أبدياً بين الشعب والأرض: أن نكون شجعاناً كفرسان الأرز، متجذرين في التاريخ كجذوره، ومتجددين في الوحدة والعطاء كالنسر المحلّق فوق القمم؛ ليبقى لبنان وطناً للحرية، وملاذاً للكرامة، وعصياً على الكسر إلى أبد الآبدين

 

حين يفقد الشرق أبناءه: ضرورة الحفاظ على الوجود المسيحي في المشرق

علي الحلال/جنوبية/24 تشرين الأول/2026

لم يكن الشرق يومًا لونًا واحدًا، ولا دينًا واحدًا، ولا قومية واحدة. فمنذ آلاف السنين، تشكّلت هويته من تنوّع الشعوب والأديان والثقافات واللغات التي عاشت على أرضه، وأسهمت في بناء حضارته وصناعة ذاكرته. لكن هذا الشرق أخذ يفقد، على مر العقود، أجزاءً من نسيجه الإنساني، حتى بات الحفاظ على ما تبقّى من تنوّعه مسؤولية تاريخية وأخلاقية لا تحتمل التأجيل.

العراق مثال مؤلم على تراجع التنوع

والعراق مثال مؤلم على هذا التراجع؛ فقد غادره معظم أبنائه اليهود، وتعرّض المسيحيون والإيزيديون والصابئة المندائيون وغيرهم من المكوّنات الأصيلة إلى الاضطهاد والعنف والهجرة والتهميش. ولم تكن هذه الخسارة مجرّد تراجع في أعداد السكان، بل خسارة للغات وتقاليد وذاكرات وثقافات تشكّلت عبر قرون طويلة. فعندما ترحل جماعة عن موطنها التاريخي، لا يغادر الأفراد وحدهم، بل يرحل معهم جزء من روح المكان وملامح هويته.

«إن خسارة التنوّع ليست خسارة لأصحابه وحدهم، بل خسارة للشرق كله».

الوجود المسيحي جزء من هوية المشرق

وفي قلب هذه القضية، يحتل الوجود المسيحي مكانة خاصة. فالمسيحيون ليسوا غرباء عن الشرق، ولا جماعة طارئة على تاريخه؛ إنهم من أبنائه الذين ارتبطت جذورهم بأرضه منذ القرون الأولى للمسيحية. وفي العراق، حافظت الجماعات المسيحية على تراث عريق تجلّى في اللغة السريانية، والكنائس والأديرة والمخطوطات والطقوس، فضلًا عن إسهاماتها في التعليم والثقافة والحياة الاجتماعية. لقد تشابك تاريخ المسيحيين مع تاريخ المسلمين والإيزيديين والصابئة المندائيين وغيرهم، في مدن وقرى وأسواق وفضاءات مشتركة. ومن هنا، فإن تراجع الوجود المسيحي يعني أن العراق يخسر جانبًا من ذاكرته الحضارية، وأن الشرق يفقد أحد مكوّناته التي أسهمت في تشكيل هويته.

لبنان وقانا في الذاكرة المسيحية للمشرق

ولبنان بدوره يحتل مكانة بارزة في الذاكرة المسيحية للمشرق، بما يحمله من تاريخ كنسي وروحي عريق. وترتبط قانا، وفق تقليد مسيحي، ببلدة في جنوب لبنان؛ ويذكر إنجيل يوحنا أن يسوع حوّل الماء إلى خمر في عرس قانا الجليل، في أولى آياته بحسب الإنجيل (يوحنا 2: 1–11). ومع اختلاف التقاليد حول الموقع الجغرافي الدقيق لقانا، تبقى هذه الرواية تذكيرًا بعمق الجذور الروحية للمسيحية في أرض المشرق.

الكرك والأردن.. تضامن مع الحضور المسيحي الأصيل

ومن لبنان إلى الأردن، تتواصل حكاية الانتماء المسيحي المتجذّر في هذه الأرض. وفي هذا السياق، نعبّر عن كامل تضامننا مع الكرك والمملكة الأردنية الهاشمية، تقديرًا لتاريخ الأردن العريق، وللحضور المسيحي الأصيل الذي يشكّل جزءًا من هويته الوطنية والحضارية. فالكرك، بتاريخها وكنائسها وتراثها، شاهد على عمق هذا الحضور، والأردن نموذج مهم لإمكانية صون التعددية الدينية والثقافية في المنطقة.إن تضامننا مع الكرك والأردن هو تضامن مع حق الإنسان في العيش على أرضه بكرامة وأمان، ومع حق كل جماعة في الحفاظ على إيمانها وهويتها وتراثها، والمشاركة الكاملة في بناء وطنها. فالمسيحيون ليسوا ضيوفًا في أوطانهم، بل شركاء في تاريخها وحاضرها ومستقبلها.

حماية الوجود المسيحي تبدأ بالمواطنة المتساوية

ولا يمكن الحفاظ على هذا الوجود بالاكتفاء بالحنين إلى الماضي أو بصون المباني التاريخية وحدها؛ بل يتطلب الأمر ضمان المواطنة المتساوية، وحرية الاعتقاد، وسيادة القانون، وحماية الممتلكات، وتوفير الأمن والفرص الاقتصادية التي تجعل البقاء في الوطن خيارًا كريمًا. كما أن هذه المسؤولية لا تقع على المسيحيين وحدهم، بل تشمل الدولة والمجتمع وجميع المؤمنين بالتعددية والعدالة. إن الدفاع عن الوجود المسيحي لا يتعارض مع الدفاع عن المسلمين أو الإيزيديين أو الصابئة المندائيين وسائر المكوّنات الأصيلة. فحقوق الجميع متكاملة، وحماية أحدهم تعزّز حق الجميع في الانتماء والمشاركة. وليس الهدف أن يبقى الإنسان رغم الخوف، بل أن يعيش بحرية وأمان، وأن يشعر بأن وطنه يتّسع له ولأبنائه.

«الشرق الذي يفقد أبناءه المختلفين يفقد شيئًا من روحه»

لقد خسر الشرق الكثير من ملامح تنوّعه، ولا يمكن استعادة الماضي بمجرد رثائه. لكن لا يزال بإمكاننا حماية ما تبقّى، وصون الذاكرة، ومنع تحوّل الهجرة والاضطهاد والإقصاء إلى قدر دائم لأبنائه.«كل التضامن مع مسيحيي المشرق، ومع الكرك والمملكة الأردنية الهاشمية، ومع جميع أبناء العراق ولبنان وسوريا وفلسطين ومصر الذين يحملون إرث هذه الأرض. إن الحفاظ على الوجود المسيحي ليس دفاعًا عن جماعة دينية فحسب، بل دفاع عن تاريخ الشرق وذاكرته ومستقبله. فالشرق الذي يفقد أبناءه المختلفين يفقد شيئًا من روحه، والأوطان لا تصبح أغنى حين يتشابه أبناؤها، بل حين يجد كل واحد منهم فيها مكانًا وكرامة ومستقبلًا».

 

ضغط اميركي لاقفال معابر بين ايران والعراق: خنق الأذرع أولوية

لورا يمين/المركزية/24 تشرين الأول/2026

المركزية- أغلقت السلطات العراقية الأربعاء معبراً حدودياً مع إيران "إلى تاريخ لم يحدد"، بحسب ما قال مصدر عراقي لوكالة "فرانس برس"، فيما تحدّث مصدران آخران عن ضغط تمارسه واشنطن على بغداد لإغلاق مزيد من المعابر بهدف تضييق الخناق على طهران. ويتشارك العراق وإيران، اللذان تجمعهما روابط سياسية ودينية واقتصادية وثيقة، حدودا تزيد على 1400 كيلومتر، يمرّ عبرها يوميا مئات التجّار والمسافرين والزوار للمراقد الدينية الشيعية. وغالباً ما يكون إغلاق المعابر الثمانية بين البلدَين لأسباب فنية أو أمنية، ولفترات وجيزة.وأكّد موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية في إيران إغلاق معبر الشيب (المعروف بمعبر جذابة من الجانب الإيراني)، لافتاً إلى أن ذلك جاء "بناء على قرار من مكتب رئيس الوزراء العراقي" علي الزيدي.وأفاد مصدران سياسيان وكالة "فرانس برس" بأن الولايات المتحدة تضغط على الحكومة العراقية لإغلاق كلّ المعابر الحدودية مع إيران، من أجل تضييق الخناق على الجمهورية الإسلامية. وقال أحد المصدرَين إنَّ "وزارة الخزانة الأميركية طرحت ذلك على الزيدي عندما كان في نيويورك" الشهر الماضي للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.وأشار إلى أنه في ضوء ذلك "سيتم إغلاق كل المنافذ باستثناء منفذ واحد في الأراضي الاتحادية ومنفذ واحد في أراضي إقليم كردستان". ولفت المصدر الثاني إلى أن "الولايات المتحدة طلبت من كلّ الدول المحيطة بإيران القيام بالأمر نفسه".لا تزال الولايات المتحدة مصرة على ابعاد النفوذ الايراني عن دول المنطقة عموما والعراق ضمناً، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". هي قد تكون تساهلت ووافقت على ارجاء الموعد المحدد لتسليم الفصائل العراقية المسلحة الموالية لايران، السلاح، الى منتصف العام، الا انها، في الوقت الفاصل، تركّز على قطع طرق الامداد بين ايران واذرعها وعلى خنقهما مالا وسلاحا واقتصادا. من هنا، هي اصرت على التزام العراق بوقف استقبال الطيران الايراني، فهذا ما حصل وان تم استثناء الرحلات الدينية الطابَع، وفي الخانة نفسها، يصب الضغط الممارس لاقفال المعابر البرية بين البلدين. وتتطلع واشنطن، من خلال هذه الاجراءات، الى خنق الاقتصاد الايراني من جهة، ومنع وصول السلاح والمال الايراني الى الفصائل، بما يقلّص من تأثيرها في المستجدات الإقليمية، خاصة وان هذه الفصائل سبق ان انخرطت في حرب اسناد غزة وايران وصولا الى استهدافها السعودية إسنادا للحوثيين. ووفق المصادر، التركيز الاميركي على الفصائل العراقية سيرتفع في الفترة المقبلة حيث تصر واشنطن على حلها، بطريقة او بأخرى، شأنها شأن حزب الله.. فزمن الميليشيات، الشيعية او السنية او الكردية، المزروعة هنا وهناك في المنطقة، انتهى بنظر واشنطن، تختم المصادر.

 

كيف نجتذب ونحافظ على المستثمرين العرب في لبنان؟

فؤاد السنيورة/الشرق الأوسط/24 تشرين الأول/2026

تأثرتُ كثيراً عندما تكرَّرت اتصالاتٌ تلقيتُها من عدد من الأصدقاء من دول الخليج العربي، وتحديداً من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، وهم جميعُهم من رجال الأعمال المرموقين الذين استثمروا في لبنان، والذين عُرفوا بمحبّتهم للبنان واللبنانيين، وبرغبتهم الدائمة في استطلاع مجالات الفرص الجديدة للاستثمار في بلدنا. ولقد تمحورت وعبَّرت اتصالاتُ أولئكَ الأصدقاء عن استيائهم من الصُّعوبات والإشكالات التي يلاقونَها في لبنان، والتي قد تدفع البعضَ منهم إمَّا إلى تصفية بعض استثماراته في لبنان، أو إلى الاستنكاف عن القيام باستثماراتٍ جديدة فيه. وكلُّ ذلك بسبب ما يلاقونَه من تعقيدات ومشكلات، والتي يُفترض بالمعنيّين في الدولة اللبنانية أن يكونوا شديدي التَّنبه لها، ومن ثمَّ ممارسة الحرص على معالجتها بهدف إزالتها، وبالتالي بذل المساعي الجادة من أجل تعزيز البيئة الاستثمارية في لبنان، لكي تصبحَ مواتيةً وجاذبةً ومُيسِّرةً للاستثمارات الجديدة، لا بل أيضاً المبادرة إلى تقديم التَّسهيلات الضرورية والأساسية للأشقاء العرب لتشجيعهم على اغتنام الفرص الجديدة للاستثمار في لبنان. وبالتالي إلى ما يُمكِّنُهم من الإسهام في إيجاد فرص العمل الجديدة للبنانيين، والتي يحتاجها لبنان، أيَّما احتياج، بما يؤدي في المحصلة إلى تعزيز المصالح المشتركة بين لبنان وهذه الدول الشقيقة.

تأتي في هذا الصدد، وفي هذا السياق، وعلى سبيل المثال، المشكلات التي تعرّض لها رجلُ الأعمال الإماراتي الكبير السيد خلف الحبتور في لبنان، والذي تعرّض في البدء لخسارة جزء من ودائعه في لبنان. وهو الأمر الذي عانى منه كثيرٌ من اللبنانيين. وللأسف الشديد لا يزال التلكؤ والحيرة والارتباك والضياع يحول دون توصل المسؤولين اللبنانيين إلى حلول معقولة ومقنعة وعادلة لهذه المشكلة المستعصية والخطيرة! لكن، أكثر من ذلك، تعرَّض السيد خلف الحبتور إلى كثير من المضايقات، وصولاً إلى حدّ التهجّم عليه وتهديده بشكلٍ لا يليق بنا أولاً كلبنانيين، ولا يجوز لشيءٍ كهذا أن يحصلَ عندنا في لبنانَ لأشقائنا العرب، بما بات يلجم اندفاعتهم، ويحدُّ من رغبتهم في الإسهام في ما يساعد لبنان على الخروج من مآزقه المتكاثرة. هذه الممارسات بمجموعها وصلت إلى مسامع كبار المسؤولين اللبنانيين، ولم ينجم عنها أي تواصل؛ ذلك ما دفع السيد خلف الحبتور إلى إقفال عددٍ من المؤسسات التي كانَ قد أنشأها في لبنان، والذي كان من نتيجته تسريح عدة مئات من العاملين في تلك المؤسسات. وعلى صعيد آخر، فإنّه تجدر الإشارة إلى أنَّ السيد خلف الحبتور كان قد بادر، منذ سنواتٍ عديدة، إلى إنشاء مؤسسة صحية كبيرة في منطقة حرار في عكار، وهي المنطقة التي تعتبر الأكثر حرماناً في لبنان. ذلك بالإضافة إلى كونه كان يحرص، في مناسباتٍ عديدة، وخلال الظروف الصعبة التي كان يمرُّ بها لبنان، على تقديم المساعدات الإغاثية في أكثر من منطقة، وذلك تعبيراً منه عن محبَّته ودعمه للبنان واللبنانيين.

المفارقة الغريبة أنَّه لم يُبادر أحدٌ من المسؤولين اللبنانيين للاتصال بالسيد خلف الحبتور، كما ينبغي، ولا الوقوف على شكواه، أو الاطلاع على ما يُعاني منه، أو إبداء التحسّس بمشكلاته في لبنان، وبالتالي المبادرة إلى العمل، قدْرَ المستطاع، من أجل معالجة هذه المشكلات التي تعرّض لها، ولو في الحد الأدنى على قاعدة «لاقيني ولا تغدِّيني». في هذه الظروف الصعبة التي كان ولا يزال يمرُّ بها ويتعرّضُ لها لبنان، فإنَّ لبنانَ، بحقٍّ، بحاجةٍ ماسّةٍ إلى مبادرات تؤدي إلى تشجيع المستثمرين العرب على المبادرة لاستطلاع فرص القيام بالاستثمارات الجديدة في بلدنا، وبالتالي ضرورة تقديم التسهيلات لهم. وهي المبادرات والمعالجات التي يجب أن تتركَّز على إزالة العوائق التي تحول وتقفُ في وجهِ أولئك المستثمرين الحاليين والمحتملين، من ضمن جهد أساسي يرمي إلى تحسين وتيسير مُناخات الاستثمار في لبنان. وفي هذا الصدد، لربَّما يكون من المفيد أنْ يُصارَ إلى النَّظر من قبل المسؤولين في لبنان إلى فكرة إنشاء خليةٍ صغيرةٍ أو وحدةٍ صغيرةٍ مختصة كنافذة مفتوحة في مؤسسة «إيدال» والإعلان عنها، لتكون في متناول المستثمرين الحاليين والمحتملين، من أجل متابعة المسائل والشكاوى التي يمكن أن يتقدّم بها أي من الأشقاء العرب، وبالتالي نقل هذه الشكاوى، بشكلٍ مدروس ومنظّم، إلى أولئك المسؤولين، ولا سيَّما في الوزارات المعنية، والعمل بالتالي على معالجتها ما أمكن. ومن ذلك، ربَّما، وضع هذه القضايا والمسائل والمشكلات باطلاع رئيس الحكومة اللبنانية، لمعالجتها وإيجاد الحلول الناجعة والمناسبة، والحؤول دون تفاقمها، والحدّ من تفاقم انعكاساتها وتداعياتها الخطيرة على لبنان وعلى الاقتصاد اللبناني. فهل هناك من سيبادر؟!

 

كيف يعود لبنان من الأصفر إلى الأخضر؟

محمد الرميحي/النهار/24 تشرين الأول/2026

في ذاكرة جيلنا اسماً للحياة. قصدناه للتعليم والطبابة والسياحة، وقرأنا الكتب التي طبعتها دور نشره، وتابعنا صحافته التي اتسعت لما ضاقت به عواصم عربية. سميناه سويسرا الشرق، وكان في هذا الاسم تقدير لبلد صغير المساحة، واسع الحضور. جبله أخضر، وساحله مفتوح، وإنسانه يحمل مهارته إلى مصر والخليج والعالم. لم تكن ثروته في باطن الأرض، كانت في رأس الإنسان وفي مساحة الحرية المتاحة له. كيف يعود هذا اللبنان من الأصفر إلى الأخضر؟ أعني بالأصفر راية حزب أراد أن تتسع سلطته حتى تضيق الدولة، وبالأخضر حياة اللبنانيين جميعاً. لا حديث هنا عن طائفة، فالشيعة شركاء أصيلون في لبنان، ومن أكثر المتضررين من حروب تتخذ بيوتهم وبلداتهم ساحاتها. المشكلة في مشروع سياسي يربط مصير الوطن بمرجعية خارج حدوده، ويطلب من مواطنيه أن يدفعوا ثمن قرارات لم يشاركوا في اتخاذها. تحلّ الذكرى السابعة والثلاثون ل اتفاق الطائف في الثاني والعشرين من أكتوبر، لتذكرنا بمحاولة عربية جدية لإنقاذ لبنان. استضافت المملكة العربية السعودية التوافق الذي فتح طريق إنهاء الحرب الأهلية، ووضع أساس استعادة الدولة. لم يكن الاتفاق وصفة سحرية، لكنه أعاد تثبيت فكرة أن لبنان وطن نهائي لأبنائه، وأن اختلافهم يعالج داخل مؤسسات مشتركة، وأن السلاح ينبغي أن يخضع لسلطة شرعية واحدة. غير أن بعض القوى أخذ من الطائف ما يوزع المواقع، وترك ما يبني الدولة. استقرت المحاصصة، وتعثر الإصلاح، وبقي سلاح حزب الله خارج الاحتكار الشرعي للقوة. تحول الاستثناء إلى قاعدة، ثم صار صاحبه يشارك في الحكومة ويحتفظ خارجها بقرار الحرب. أرى أن هذا التناقض هو أحد مفاتيح المأساة: دولة تتحمل المسؤولية أمام العالم، وحزب يملك تفجير الظروف التي يستحيل معها أن تؤدي مسؤوليتها. وراء ذلك ارتباط عقائدي وسياسي بنظام ولاية الفقيه في إيران. لبنان المتعدد، الذي ازدهر بتبادل الأفكار والانفتاح، زج في مشروع يضع الولاء للمرشد فوق مقتضيات الشراكة الوطنية. وسوق المشروع تحت عنوان المقاومة، ثم أصبح، في نتائجه، يقاوم شروط التقدم والاستقرار والعلم والحكمة. لا تقاس وطنية السلاح بطول بقائه، وإنما بما يحققه للناس من أمن، وما يحفظه للبلد من أرض وسيادة. والنتيجة أمامنا: آلاف القتلى، وعشرات آلاف الجرحى، وقرى مدمرة، ونزوح، وأراض لبنانية تحت الاحتلال الإسرائيلي. إسرائيل مسؤولة عن عدوانها وتدميرها، ولا يعفيها منه خطأ حزب أو مغامرته. لكن إدانة إسرائيل لا تعفي من استدرج وطنه إلى حروب إقليمية من المحاسبة. حماية لبنان تتطلب رفض العدوان ورفض مصادرة قراره معاً، دون استخدام أحد الموقفين ستاراً لإسكات الآخر. ولا يصحّ تحميل الحزب وحده كل فساد عرفه لبنان. طبقة سياسية واسعة بددت الموارد، وحمت المحسوبيات، وأضعفت المؤسسات. غير أن الإصلاح يصبح أشد صعوبة عندما تحرس قوة مسلحة اختلال الموازين. يحتاج لبنان إلى استكمال الطائف: حصر السلاح بالدولة، وتفعيل المحاسبة، وإصلاح الإدارة والقضاء، وتنفيذ اللامركزية ضمن وحدة البلد، وفتح الطريق التدريجي للخروج من الطائفية السياسية.عودة الأخضر تبدأ من طمأنة المواطن إلى أن مستقبله لا تقرره منصة حزبية، وأن وديعته وحقوقه وعمله تحميها مؤسسات. ويستطيع العرب مساعدة لبنان عندما يجدون شريكاً يملك قراره، ويحترم التزاماته، ويمنع استخدام أرضه ضد أشقائه. الدعم المطلوب يعيد بناء المدارس والمستشفيات والقرى، ويعيد الثقة إلى الاقتصاد، فلا تصبح الهجرة المشروع الوحيد المتاح لأصحاب الكفاءة. أعتقد أن لبنان لم يفقد إمكاناته، لكنه يحتاج إلى تحريرها من الخوف والوصاية. الطائف يستحق الاحتفاء بالفعل: تنفيذ ما يُعيد الدولة، ومراجعة ما عطلها، وصون التنوع الذي صنع قيمة لبنان. لا نطلب استعادة صورة قديمة للسياحة، وإنما استعادة حق اللبناني في حياة طبيعية، يصنعها بعمله ويحميها وطنه. وتلك مهمة اللبنانيين أولاً، تبدأ باتفاق صريح على أن كرامة الوطن لا تصان إذا ظل قراره موزعاً بين العواصم والرايات. يخضر لبنان عندما تعود الدولة.

 

هل تقترب إيران من ضربة أميركية - إسرائيلية جديدة؟

هدى رؤوف/اندبندنت عربية/24 تشرين الأول/2026

المنطقة تقف أمام مسارين متوازيين، مسار دبلوماسي مكثف لم يحقق اختراقاً حاسماً حتى الآن، ومسار عسكري تتزايد مؤشرات الاستعداد له من دون إعلان قرار نهائي بالهجوم، وقد تكون الزيارات المتلاحقة إلى طهران محاولة لتجنب الحرب، لكنها قد تكون أيضاً جزءاً من مرحلة تسبق اتخاذ قرارات أكثر خطورة.

تشهد المنطقة مفارقة استراتيجية لافتة، فبينما تتكثف الزيارات الدبلوماسية إلى طهران، وتتواصل الاتصالات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة عبر وسطاء إقليميين ودوليين، تتزايد المؤشرات إلى احتمال استئناف المواجهة العسكرية الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران. ولا يبدو أن النشاط الدبلوماسي الراهن يعكس بالضرورة اقتراب تسوية سياسية، فقد يكون، في الوقت نفسه، محاولة أخيرة لمنع الحرب، وأداة لشراء الوقت، ووسيلة لاختبار مواقف الأطراف قبل اتخاذ قرارات أكثر خطورة. تكمن أهمية اللحظة الراهنة في أن احتمالات التصعيد لم تعد مرتبطة فقط بالخلاف حول البرنامج النووي الإيراني، بل باتت تشمل الحصار البحري، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، والقدرات الصاروخية الإيرانية، وأمن إسرائيل، ومصالح الولايات المتحدة في الخليج. ولذلك، فإن السؤال لم يعد ما إذا كانت الأزمة ستشهد تصعيداً، وإنما ما إذا كان هذا التصعيد سيظل في إطار الضغط والتهديد المتبادل، أم سينتقل إلى جولة جديدة من الضربات الجوية والصاروخية؟

الدبلوماسية تتحرك لكن هل تتقدم المفاوضات؟

شهدت طهران خلال الأيام الأخيرة حراكاً دبلوماسياً لافتاً، فقد زار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف العاصمة الإيرانية خلال ال19 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، بعد مشاركته في اجتماع الحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي في البحرين، ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران خلال ال21 من الشهر نفسه، في إطار الاتصالات الرامية إلى احتواء التوترات. وتتواصل كذلك الجهود غير المباشرة عبر قطر وباكستان، مع تحركات روسية تسعى إلى تعزيز دور موسكو في إدارة الأزمة. غير أن كثافة الزيارات لا تعني بالضرورة حدوث اختراق تفاوضي، فالمواقف الإيرانية لا تزال تتمسك بشروط تتعلق بإنهاء الحصار الأميركي، وتخفيف الضغوط الاقتصادية، وضمانات عدم تجدد الهجمات، إلى جانب الخلافات في شأن مضيق هرمز والبرنامج النووي. وفي المقابل، تريد واشنطن أن تؤدي الضغوط العسكرية والاقتصادية إلى تغيير حسابات طهران، لا أن تتحول المفاوضات إلى وسيلة تمنحها فرصة لتثبيت مكاسبها الاستراتيجية. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تزال في ظروف حرب، وأنها لم تصل إلى مرحلة السلام. وشدد مسؤولون إيرانيون على أن التهديدات الأميركية لا تهيئ الظروف المناسبة للتفاوض، وتكشف هذه التصريحات عن فجوة جوهرية بين الطرفين، فواشنطن تستخدم الضغط لإجبار إيران على القبول بشروطها، بينما ترى طهران أن تقديم تنازلات تحت التهديد لن يضمن منع هجوم جديد. وتتزايد احتمالات الضربة الأميركية - الإسرائيلية، فهناك ثلاثة مؤشرات رئيسة تجعل احتمال تجدد الضربات سيناريو ينبغي أخذه بجدية: أولاً تعزيز الاستعداد العسكري الأميركي، إذ تشير تقارير حديثة إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي داخل المنطقة، بما في ذلك تحركات بحرية إضافية، تزامناً مع بحث خيارات عسكرية جديدة. ولا يمثل الحشد العسكري دليلاً قاطعاً على اتخاذ قرار بالهجوم، لكنه يمنح واشنطن قدرة أكبر على تنفيذ عمليات واسعة إذا فشلت الاتصالات الدبلوماسية، كما يزيد من الضغوط على القيادة الإيرانية. ثانياً استمرار الضغط الإسرائيلي باتجاه استئناف العمليات، إذ تفيد تقارير بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدفع نحو شن ضربات جديدة على أهداف إيرانية، على خلفية تقديرات إسرائيلية بأن طهران تعمل على إعادة بناء قدراتها العسكرية. وتحدثت تقارير عن زيارة وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إلى إسرائيل وإجراء مشاورات مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين، في شأن الخيارات العسكرية. ويعني ذلك أن احتمال الحرب لا يرتبط بالحسابات الأميركية وحدها، بل يتأثر أيضاً بتقديرات إسرائيل في شأن ما تعتبره نافذة زمنية مناسبة لمنع إيران من استعادة قدراتها. ثالثاً غياب التوافق على شروط إنهاء الحرب، فالخلافات بين واشنطن وطهران تتجاوز الملف النووي إلى طبيعة النظام الأمني الإقليمي، والقدرات الصاروخية الإيرانية، والعلاقات مع القوى المسلحة الحليفة لإيران، وحرية الملاحة في الخليج. وفي ظل هذا الاتساع، قد لا يكون الاتفاق الجزئي كافياً لإغلاق ملفات الصراع، مما يجعل التفاهمات الموقتة عرضة للانهيار.ومع ذلك، لا تعني هذه المؤشرات أن الضربة باتت حتمية أو وشيكة في موعد محدد، فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق تقارير صحافية، أنه لا يعتزم مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن خيار استئناف العمليات لا يزال مطروحاً في النقاشات الأميركية - الإسرائيلية. ويكشف هذا التباين عن صراع بين اعتبارات سياسية داخلية، وضغوط الحليف الإسرائيلي، وأخطار الانزلاق إلى حرب إقليمية جديدة.

وإذا قررت واشنطن وتل أبيب استئناف العمليات العسكرية، فليس من الضروري أن تتخذ الضربة شكل حملة شاملة منذ اللحظة الأولى. فقد تبدأ بعمليات جوية وصاروخية تستهدف منشآت عسكرية ومراكز قيادة وسيطرة، وقدرات صاروخية أو بنية تحتية مرتبطة بالبرنامج النووي، وقد يكون الهدف المعلن إضعاف قدرة إيران على الردع أو إجبارها على تقديم تنازلات تفاوضية. ومع ذلك، قد لا تؤدي الضربات المحدودة إلى إنهاء الصراع. فقد تدفع القيادة الإيرانية إلى توسيع نطاق الرد، خصوصاً إذا رأت أن الهجوم يستهدف إضعاف قدرتها على البقاء أو فرض شروط سياسية عليها بالقوة، وفي هذه الحالة، قد تتحول العملية المحدودة إلى مواجهة متبادلة يصعب ضبط سقفها الزمني والجغرافي. وتعزز التصريحات الإيرانية الأخيرة هذا الاحتمال، فقد حذر مسؤولون أمنيون من أن أي هجوم جديد قد يُقابل باستهداف مصالح أميركية وأصول مرتبطة بالدول المشاركة في العمليات. وأشارت تقارير إلى أن طهران تدرس رداً أوسع من الردود السابقة، قد يشمل أهدافاً عسكرية وبنية تحتية في المنطقة. وتظل هذه تهديدات وتصريحات في شأن خطط محتملة، وليست دليلاً على أن جميع الخيارات حُسمت أو أن تنفيذها بات مؤكداً.

 

الإخوان المسلمون: جزءٌ حرباء وجزءٌ أخطبوط

يغآل كارمون/موقع ميمري/24 تشرين الأول/2026

(ترجمة من الإنكليزية بواسطة الذكاء الإصطناعي)

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158553/

إن التعرّف على الأنماط هو عملية ذهنية لدى البشر وسائر الحيوانات. وهو وسيلة لفهم محيطنا، وتحديد أفضل الممارسات، والكشف عن التهديدات الوشيكة. فعندما يرى حيوانٌ بقعةً بلون مختلف وسط حقل من الأعشاب، يستنتج أن مفترساً قد يكون مختبئاً فيها.

إن تجنّب إظهار الأنماط، وتمويه التهديد، وتأخير التعرّف عليه، أمورٌ موجودة أيضاً في الحروب. ومن هنا يأتي دور التمويه. وينطبق الأمر نفسه على الحرب السياسية، إذ يشكّل التمويه السياسي والاجتماعي والتنظيمي عنصراً أساسياً في معركة فرض الهيمنة.

لقد استثمرت حركتان سياسيتان واسعتا القاعدة، ويا للمفارقة، في استراتيجية التمويه السياسي هذه، وهما تتحالفان أحياناً في أيامنا هذه تحالفاً وثيقاً: الشيوعية الثورية بمختلف تجلّياتها، والإسلام السياسي الثوري، ممثّلاً بجماعة الإخوان المسلمين وتشكيلاتها المتعددة والمتنوعة. إنهما حركتان، جزءٌ من كلٍّ منهما حرباء وجزءٌ أخطبوط.

حماس في غزة، وأحزاب سياسية مختلفة تحمل أسماء متباينة، وتنظيمات لرجال الدين، ووسائل إعلام، ومجالس للإفتاء، ومجموعات للمسلمين في الغرب تعمل في مجالات العدالة الاجتماعية والمجتمع المدني، وجمعيات أعمال، والمنظّرون المؤسسون لتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، ومجموعات طلابية، ومنظمات مهنية للمحامين والأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان والمهندسين في بعض الدول العربية، ومؤسسو حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا؛ جميع هؤلاء يشكّلون أجزاءً من جبهة إسلاموية واسعة جداً، تسير، مع بعض الاختلافات والتنوّعات المحلية، على الطريق نفسه، نحو الهدف ذاته: التفوّق، والهيمنة، والانتصار.

في ثلاثينيات القرن الماضي، كان الشيوعيون في بلدان مختلفة هم الذين أنشأوا جبهات شعبية ضمّت مجموعات متقاربة فكرياً، لكنها منفصلة تنظيمياً، ومتوافقة على تحقيق هدف مشترك أكبر. وكان مفهوم «الجبهة الشعبية» وسيلةً لجعل مطالب الشيوعيين أكثر قبولاً لدى شريحة أوسع من الناس، قد يتردّد بعض أفرادها في اعتناق العقيدة الشيوعية الأصلية بصيغتها الخالصة غير المنقّحة، تحت راية المطرقة والمنجل. وكان بعض أعضاء هذه الجبهات الشعبية حلفاء حقيقيين وأصيلين، فيما لم يكن آخرون سوى دمى أو واجهات أو فروع تابعة للشيوعيين، يسيطر الحزب عليها بهدوء.

وعند التفكير في الشيوعيين آنذاك، وفي الإخوان المسلمين اليوم، وفي التحالف «الأحمر ـ الأخضر» الآخذ في التوسّع، الذي يجمع اليساريين والإسلامويين، من المفيد النظر إلى هذه الجبهات باعتبارها طيفاً واسعاً جداً، لا اتحاداً منضبطاً ومتماسكاً بإحكام؛ أي طيفاً سياسياً يضم المؤمنين الحقيقيين بالعقيدة، والحلفاء الذين تفرضهم المصلحة، والدمى، وسائر الأشكال الممكنة التي تندرج تحت عنوان مشترك واحد.[1]

لقد تبيّن أن الإسلامويين، شأنهم شأن الشيوعيين، يتمتعون بمرونة شديدة وبراغماتية كبيرة على المستوى التكتيكي، من دون أن يغيب عن أنظارهم الهدف الاستراتيجي الأكبر.[2] ويمكن العثور على إسلامويين يشاركون في تجمعات يبدو، كما حدث في الولايات المتحدة ومؤخراً في فرنسا، أنها لا علاقة لها بالإسلام، أو أن علاقتها به ضئيلة جداً. لذلك، ليس مستغرباً أن تكون كيانات من نمط الإسلامويين والإخوان المسلمين، مثل حزب العدالة والتنمية الذي يقوده أردوغان ودولة قطر، «مفيدة» أحياناً للغرب وللإدارات الأميركية في مجالات معينة، في الوقت الذي تسعى فيه أيضاً إلى تعزيز سقوط الغرب أمام الإسلام السياسي. إنها البراغماتية، سواء في الدبلوماسية التي تنطوي على رهانات كبرى، أو في شوارع باريس.

لذلك، عندما نرى حماس، يمكننا، بل ينبغي لنا، أن نفهم أنها جماعة الإخوان المسلمين الفلسطينية المسلّحة. وعندما نفكّر في حزب العدالة والتنمية التركي، يمكننا أن نتخيّل جماعة إخوان مسلمين ذات طابع تركي، تستلهم العثمانية الجديدة.[3] أما عندما نتحدث عن تنظيم القاعدة ونسله المتمثّل بتنظيم الدولة الإسلامية، فنحن نتحدث عن مزيج يجمع جماعة الإخوان المسلمين المسلّحة بالسلفية الجهادية المتشددة.

تعرض وسائل الإعلام حماس وحزب العدالة والتنمية والقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية باعتبارها أربعة تنظيمات مختلفة، وهي بالفعل أربعة تنظيمات مختلفة، لكنّها جميعاً تمثّل تنويعات ضمن إطار فكري عام مشترك إلى حدّ بعيد. فقد اضطهدت حماس في غزة الجهاديين من نمط القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، واستهدف تنظيم الدولة الإسلامية تركيا التي يحكمها حزب العدالة والتنمية، فيما يخوض تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية حروباً ضد بعضهما بعضاً في أفريقيا وأفغانستان والصومال ومناطق أخرى. إنهم خصوم يتباينون، وأحياناً بدرجة كبيرة، في تكتيكاتهم واستراتيجياتهم وأساليبهم. لكنهم يتشابهون في تركيزهم على الهدف النهائي نفسه، وهو انتصار الإسلام، وفقاً للصيغة الخاصة بكلٍّ منهم، والتي كثيراً ما تتعارض مع صيغ الآخرين، للدولة أو النظام الذي يُراد إخضاعه للإسلام.

وعليه، فإن مشكلة تعاملنا مع جماعة الإخوان المسلمين في الغرب ليست قانونية فحسب، أي كيف يمكن ملاحقة الكيانات التي لا تمارس، على الأقل في الوقت الراهن، أعمال عنف فعلية في الغرب، ولا تنتهك القوانين المعمول بها، رغم سعيها إلى تحقيق أجندة معادية للغرب.[4] بل إن المشكلة دلالية أيضاً، وتتعلق بالتسميات والتصنيفات.

ومن المفارقات أن مسألة التضليل في التصنيف، وشنّ الحرب بالوسائل السياسية، كانت حاضرة منذ ما يقرب من قرن، عندما أسّس حسن البنّا جماعة الإخوان المسلمين بصيغتها الأصلية في مدينة الإسماعيلية المصرية. فقد «أقسم البنّا وستة آخرون بالله أن يكونوا جنوداً [جند] لرسالة الإسلام».[5] وفي البداية، أعطت الجماعة الأولوية لبناء الكوادر وإطلاق الحملات الدعائية، لكن البنّا رأى منذ البداية أن الحركة يجب أن تشمل جبهة واسعة تستقطب جمهوراً متنوعاً، إذ «عرّف الحركة بأنها رسالة سلفية، وطريقة سنّية، وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية، وجماعة رياضية، ورابطة ثقافية تعليمية، وشركة اقتصادية، وفكرة اجتماعية».[6]

من الجيد أن خطر جماعة الإخوان المسلمين أصبح أخيراً موضع اهتمام إدارة ترامب.[7] ومن الجيد أيضاً أن ولاية تكساس أصدرت إعلاناً بشأن خطر الجماعة، حتى وإن كانت الجوانب العملية لهذا الإعلان محدودة للغاية.[8] لكن هذه الخطوات تظل رمزية في معظمها. فالحكومات الغربية بحاجة ماسّة إلى توسيع آفاق رؤيتها، والتفكير بأساليب مبتكرة وبنّاءة، من أجل فهم المشروع التوسّعي للإخوان المسلمين فهماً أفضل، والإحاطة الكاملة بشبكاتهم وروابطهم وعلاقاتهم الرسمية وغير الرسمية، وتحديد معالمها بدقة.

* ألبرتو م. فرنانديز هو نائب رئيس معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط (MEMRI).

الهوامش والمراجع

[1] موقع Meforum.org، مقال بعنوان «محور الإخوان المسلمين واليسار يكتسح انتخابات اتحاد الطلاب الفرنسيين»، 24 نيسان/أبريل 2026.

[3] موقع FDD.org، مقال بعنوان «تركيا الإسلاموية: قاعدة لجهادية الإخوان المسلمين»، 1 نيسان/أبريل 2026.

[5] ريتشارد ب. ميتشل، جمعية الإخوان المسلمين (The Society of the Muslim Brothers)، مطبعة جامعة أكسفورد، 1969، ص. 8.

[6] المرجع نفسه، ص. 14.

[7] موقع APnews.com، مقال بشأن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمات إرهابية وفرض إدارة ترامب عقوبات عليها، 13 كانون الثاني/يناير 2026.

[8] موقع Gov.texas.gov، «الحاكم أبوت يصنّف جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (CAIR) منظمتين إرهابيتين أجنبيتين»، 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2025.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الباحث اللبناني ـ الأمريكي سعيد البستاني: التغيير في إسرائيل قد يطال أسلوب المواجهة لا جوهر العقيدة

القدس العربي/حاورته رلى موفق/24 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158556/

في قراءة تتجاوز الاستحقاقات الانتخابية إلى التحولات الاستراتيجية التي تعيد رسم ملامح المنطقة، يرى الباحث اللبناني-الأمريكي سعيد البستاني أن الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة قد تغيّر الوجوه والائتلافات الحاكمة، لكنها لن تبدّل جوهر العقيدة الأمنية التي تبنّتها إسرائيل بعد 7 أكتوبر 2023. فبحسب تقديره، شكّل ذلك التاريخ زلزالاً في التفكير الإسرائيلي، أطاح نظرية الردع والاحتواء وشراء الهدوء، وأفسح المجال أمام مقاربة تقوم على الاستباق وإنهاء التهديدات، ما يجعل الفارق بين بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت أقرب إلى اختلاف في إيقاع المواجهة والهامش الممنوح للدبلوماسية منه إلى اختلاف جذري في التوجه الاستراتيجي.

وفي هذا السياق، يقرأ البستاني، المتخصص في الشأن الأمريكي والشرق الأوسط، الدعم الأمريكي الصريح لنتنياهو من زاوية المصالح السياسية والانتخابية لدونالد ترامب، الذي يستثمر في حليف مستعد للمضي في مواجهة إيران، بما قد يعزّز موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي داخلياً، ويتقاطع مع حسابات الإدارة الأمريكية في توسيع اتفاقات أبراهام. لكنه يضع هذا الدعم في إطار أوسع يتصل بأولويات واشنطن الاستراتيجية، معتبراً أن الولايات المتحدة لا تملك رفاهية إبقاء الملف الإيراني مفتوحاً طوال ما تبقى من ولاية ترامب، إذ تسعى إلى تخفيف أعبائها الخارجية وإعادة توجيه اهتمامها نحو الصين. ومن هنا، يتوقع استمرار الضغط على طهران عبر العقوبات والأدوات الاقتصادية، مع إبقاء احتمال اللجوء إلى عمل عسكري محدود قائماً، من دون أن يعني ذلك بالضرورة الذهاب إلى حرب شاملة. البستاني، المقيم في واشنطن، لا يرى أن الانتخابات النصفية الأمريكية ستشكّل، في حد ذاتها، عاملاً حاسماً في تغيير مسار سياسة ترامب تجاه إيران. فحتى إذا فقد الجمهوريون السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما، ستبقى أمام الرئيس أدوات واسعة لمواصلة سياسته، وإن كان الديموقراطيون سيحاولون عرقلة بعض القرارات وإشغاله بتحقيقات ومساءلات داخلية. وفي المقابل، يلفت إلى أن واشنطن تسعى إلى دفع حلفائها نحو تحمّل مسؤولية أكبر عن أمنهم، لكن إعادة ترتيب المنطقة وتقليص الالتزامات الأمريكية يتطلبان إضعاف إيران والحد من قدرتها على تهديد مصالح دول الخليج. ويرى الباحث اللبناني-الأمريكي أن التحركات السياسية الخليجية تأتي في إطار الدبلوماسية الوقائية من إيران. ويعتبر أن الوضع الحالي، رغم مخاطره، أكثر قابلية للإدارة والضبط من الانزلاق إلى مواجهة إقليمية أوسع. لكن القلق الأساسي يكمن في غياب تصور واضح لما يمكن أن يكون عليه “اليوم التالي” لأي مواجهة واسعة. ولا يستبعد استئناف إسرائيل عملياتها ضد “حزب الله” في لبنان إذا رأت أنه يعيد بناء قدراته بما يهدد أمنها، معتبراً أن الضغوط الأمريكية هي التي تحدّ، في الوقت الراهن، من توسيع الهجوم. ويشير إلى أن واشنطن تتمسك بمسار تفاوضي لبناني ـ إسرائيلي، ليس فقط لاحتواء الجبهة اللبنانية، بل أيضاً لإضعاف النفوذ الإيراني عبر الحد من نفوذ الحزب وتعزيز دور الدولة اللبنانية.

وهنا نص الحوار:

 لنبدأ من الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول/أكتوبر، ما الذي يمكن أن تغيّره نتائجها على مستوى الحرب في المنطقة؟

 الانتخابات الإسرائيلية، برأيي، قد تُغيّر الوجوه والائتلافات، لكنها لن تُغيّر الخطوط العريضة للسياسة الإسرائيلية الجديدة التي اعتُمدت بعد 7 أكتوبر 2023، الذي شكّل زلزالاً أيديولوجياً على المستوى الداخلي الإسرائيلي، وحطّم قناعات استراتيجية إسرائيلية استمرّت لسنوات طويلة. انهارت نظرية الردع والاحتواء، أو شراء الهدوء مقابل تقديم تسهيلات أو حوافز اقتصادية. تحوّل العقل الإسرائيلي بعد 7 أكتوبر إلى تبنّي عقيدة جديدة ومختلفة، تقوم على الاستباق، والاستئصال قدر الإمكان، وإنهاء أعداء إسرائيل، بطريقة أو بأخرى، حيثما أمكن. أعاد هذا الزلزال إحياء نوع من الشعور الوجودي لدى الإسرائيليين، وأصبح الصراع بحد ذاته صراعاً وجودياً لا مكان فيه للحلول الوسط أو التسويات المؤقتة. لذلك، أعتقد أن الفرق بين أيٍّ من المرشّحَين الأوفر حظاً، بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت، قد يكون في الإيقاع السياسي والهامش الممنوح للدبلوماسية. فعلى سبيل المثال، قد يكون آيزنكوت أكثر تعاوناً مع الولايات المتحدة في إيجاد حلول وسط في غزة، في حين أن نظرة نتنياهو واليمين الإسرائيلي معروفة بتطرّفها. وقد يظهر اختلاف طفيف في مستوى التنسيق مع الحلفاء الدوليين، بمن فيهم الولايات المتحدة، أو في مدى الاستجابة لمطالبهم. لكن هذه التغييرات لن تكون جذرية على مستوى التحوّلات التي طرأت على طريقة تفكير العقل الإسرائيلي، وما بات يتبنّاه من تصوّرات وعقائد في المرحلة الراهنة.

 ما الذي يمكن أن تكون عليه الحكومة الإسرائيلية المقبلة؟

 هناك أكثر من احتمال لما يمكن أن تكون عليه الحكومة المقبلة: الأول، هو تشكيل حكومة ائتلافية من أحد المعسكرين: فبنيامين نتنياهو لديه الأحزاب اليمينية، في حين قد يتمكّن غادي آيزنكوت من تشكيل ائتلاف يضمّ الأحزاب العربية، إذا استطاع أي من الفريقين المتنافسين حشد الدعم اللازم. الاحتمال الثاني هو تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو خيار لديه شعبية، إذا تمكّن الطرفان من الاتفاق على الخطوط العريضة للسياسة المقبلة. لكن المشكلة أن حكومات الوحدة الوطنية في إسرائيل، في التجارب الأخيرة، كانت عرضة للشلل والانقسام منذ لحظة تشكيلها، بسبب الخلافات بين مكوّناتها، وليس بالضرورة أن تنجح هذه الصيغة في تجاوزها. أما الاحتمال الثالث، فهو التفرد، بمعنى تعذّر تشكيل حكومة مستقرة، ما يعيد الأزمة السياسية الداخلية إلى الواجهة، ويجدّد الدعوات إلى إجراء انتخابات جديدة. هذا هو الجو السياسي السائد في إسرائيل. طبعاً كل من غادي آيزنكوت وبنيامين نتنياهو يمتلك عناوين سياسية يسعى من خلالها إلى تعزيز شعبيته. تصعيد نتنياهو في ملف إيران يرفع من شعبيته. وهنا سأعرج على السبب الذي دفع دونالد ترامب إلى تأييد نتنياهو بهذا الشكل الصريح والمباشر. براغماتية الرجل ونظرته النفعية إلى التحالفات هي وراء تأييده لنتنياهو. وهذا التأييد، في جانب منه، استثمار في حليف، ومحاولة لتفويض بعض المهام مسبقاً إلى خليفة أو شريك مستعد للذهاب في الاتجاه الذي يريده. ترامب يعرف أنه يتجه نحو ممارسة مزيد من الضغوط على إيران، ويعرف أن نتنياهو مستعد للتحرك في هذا الاتجاه في أي وقت. وبالتالي، هو يستثمر في حليف مستعد للمضي في المواجهة مع إيران، في وقت يمكن أن ينعكس فيه هذا التوجه إيجاباً على شعبية نتنياهو وليس على آيزنكوت، باعتباره قائد هذه المواجهة.

في المقابل، ترامب يسعى إلى الاستهلاك الانتخابي داخل أمريكا مع اقتراب الانتخابات النصفية. أولاً، هناك الكنائس الإنجيلية والبروتستانتية التي تتمتع قطاعات منها بعلاقات تاريخية مع إسرائيل، وتشكّل جزءاً من القاعدة الانتخابية المحافظة التي يحرص ترامب على استقطابها والحفاظ على دعمها. وثانياً، هناك المانحون المؤيدون لإسرائيل. فإلى جانب كبار المانحين مثل إيلون ماسك، هناك شبكة واسعة من المانحين الصغار الذين يقدّمون تبرعات بمبالغ أصغر، تصل إلى مليون أو مليوني دولار، ويشكّلون رافداً مهماً للعملية الانتخابية وقاعدة يسعى ترامب إلى كسب دعمها والاستفادة منه سياسياً وانتخابياً.

أما النقطة الثالثة، فقد يكون من المبكر الجزم بها، لكنها ترتبط بطريقة تفكير ترامب وبالسياق الذي حكم سياسته الخارجية منذ ولايته الأولى، ولا سيما مشروع اتفاقات أبراهام. ومن أحد أهداف الهجوم على إيران وإضعافها إزالة عقبة أمام توسيع هذه الاتفاقات، وفتح المجال أمام انضمام دول عربية أخرى إلى مسار التطبيع مع إسرائيل. لذلك، أميل إلى الاعتقاد بأن ترامب يفضّل وجود حكومة يمينية في إسرائيل، بقيادة نتنياهو، قادرة أيضاً على اتخاذ قرارات تتماشى مع التوجه لتوسيع اتفاقات أبراهام. فالحاكم القوي في إسرائيل مستعد أن يسير في هذا الاتجاه. ونتنياهو لا يعتبر توسيع اتفاقات أبراهام مسألة ثانوية، أو أن الأولوية تقتصر على الجانب الأمني، إنما هي هدف مهم بالنسبة إليه. ترامب هنا يستثمر أيضاً في مسار سياسي. فإذا انتهت المواجهة مع إيران وتمَّ الذهاب إلى مسار سياسي، فإن نتنياهو مستعد للمضي في توسيع اتفاقات أبراهام.

وهناك نقطة أخرى تستحق التوقف عندها، صحيح أن هناك نحو 750 ألف إسرائيلي يحملون الجنسية الأمريكية، لكن الناخب الإسرائيلي عموماً ينظر إلى أن أي رئيس حكومة يتمتع بعلاقة وثيقة مع الولايات المتحدة هو رئيس قادر ولديه مقبولية ويجب دعمه، لأن العلاقة مع واشنطن لا تزال تمثّل أولوية مهمة في الحسابات السياسية الداخلية الإسرائيلية.

 هل تتوقع أن نشهد تطوراً عسكرياً في الأيام الفاصلة عن الانتخابات، إذا كان ذلك يعزز لفرص نتنياهو، أم أن هامش الوقت بات ضيقاً؟

 إذا كان هناك عمل عسكري يمكن أن يحقق نتائج سريعة ومكاسب قابلة للاستثمار سياسياً وانتخابياً، فقد يكون هناك دافع للمضي فيه بالنسبة لنتنياهو في إسرائيل وترامب في أمريكا، إنما هامش الوقت أصبح ضيقاً، وأي عملية عسكرية قد تنطوي على مخاطر قد تتجاوز المكاسب التي يمكن تحقيقها. وأعتقد أن ما جرى تداوله قبل أيام عن مناورات فوق العراق تحاكي هجوماً أمريكياً-إسرائيلياً على إيران، يدخل في إطار الردع لإيران تحسباً لعمل ما قد ينعكس سلباً على كل من نتنياهو وترامب في الاستحقاقين الانتخابيين.

 هناك رأي يعتبر أن الانتخابات النصفية الأمريكية لن تؤثر في قرارات دونالد ترامب واستراتيجيته تجاه إيران والشرق الأوسط. هل تؤيد هذه القراءة؟

 أمريكا بلد نظامه رئاسي، يتمتع فيه الرئيس بصلاحيات واسعة ومطلقة، ويقوم على الفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. وللكونغرس، بطبيعة الحال، صلاحيات رقابية وتشريعية تتيح له مراجعة بعض القرارات أو عرقلة تنفيذ سياسات معينة، فيما تُحال النزاعات الدستورية إلى المحكمة العليا. إذا تمكّن الديمقراطيون من السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، فسيشكّل ذلك في السياسة خسارة الرئيس للكونغرس بطريقة أو أخرى، لكن ما الذي يستطيع أن يفعله الكونغرس (المجلسين) مع قرارات الرئيس؟ بالنتيجة، لأن النظام رئاسي، يستطيع الرئيس أن يتخذ قراراته من خلال إصدار أوامر تنفيذية كونه رئيس الهيئة التنفيذية منتخب من الشعب الأمريكي والمفوض بكامل الصلاحيات في المؤسسات التي له سلطة عليها، أكان الجيش والعسكر ووكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي. هذه المؤسسات كلها في خدمة الرئيس. كذلك، يستطيع توجيه الوزراء والمسؤولين الذين عيّنهم، وتحديد المسار الذي يريد إدارته.

كونغرس غير موالٍ يستطيع عرقلة بعض السياسات، ولا سيما عندما تحتاج إلى تشريعات أو اعتمادات مالية إضافية. فإذا تجدّدت الحرب، مثلاً، واضطرت وزارة الدفاع إلى طلب تمويل إضافي من الكونغرس، تستطيع الأكثرية الموجودة فيه من عرقلة الأمر. المتوقع أن يفعله الديمقراطيون إذا ربحوا الانتخابات النصفية ليس عرقلة خطة الرئيس عملية إلهائه بفتح الملفات. هذا ما فعلوه عندما فاز 2016 وعندما خسر في 2020 وقبل انتخابات 2024 والان يعاودون فعْل المسألة ذاتها.

على كل، الناخب الأمريكي يحسم قراره في الأسبوع الأخير قبل الانتخابات. الاستطلاعات أو الإحصاءات العامة تعطي تقدماً للديمقراطيين، وإنْ وجب التعامل بحذر معها لأن هامش الخطأ فيها كبير. والجمهوريون الذين يبدون في موقف دفاعي غيروا تكتيكاتهم الانتخابية ويضعون ثقلهم التمويلي في الولايات التي يمكنهم فيها تضييق الفارق والفوز. إذا فاز الديمقراطيون بغرفة بمجلس أو بمجلسين، سيحاولون عرقلة خطط ترامب، والأهم أنهم سيعمدون إلى إرباكه وإشغاله بملفات داخلية وتحقيقات ومساءلات سياسية وقانونية. سيسعون إلى فتح تحقيقات في قرارات إدارته، وإعادة النظر في بعض سياساته، والطعن في إجراءات اتخذها، سواء في ملف الهجرة أو في القضايا المرتبطة بالسياسات المحافظة، وحقوق مجتمع الميم، والسياسات المتعلقة بالأشخاص المتحوّلين جنسياً، فضلاً عن قرارات ترحيل المجرمين ومكافحة تهريب المخدرات.

سيكون ترامب أمام كمية من الملفات لإرهاقه وإرهاق الجمهوريين، خاصة أن المعركة السياسية هنا لن تقتصر على الانتخابات النصفية، بل ستبدأ معها عملياً الحسابات المرتبطة بالانتخابات الرئاسية لعام 2028، خاصة أن لدى الجمهوريين في تلك الانتخابات شخصيات مثل ماركو روبيو وجي دي فانس أكثر شعبية من الذين قد يرشحهم الديمقراطيون. كما أن الديمقراطيين يواجهون تحدياتهم الخاصة، ولا يمكن افتراض أنهم سيستفيدون تلقائياً من أي تراجع في شعبية ترامب.

 تقول إن الديمقراطيين إذا سيطروا على الكونغرس سيحاولون عرقلة خطط ترامب خلال النصف الثاني من ولايته وإلهائه. كيف سينعكس ذلك على تعاطيه مع الملف النووي الإيراني، الذي يريد إنهاءه ليشكل جزءاً من إرثه السياسي، فيما إيران ستراهن على تمرير السنتين المتبقيتين من ولايته، انتظاراً لانتهاء ما تعتبره “كابوس ترامب”؟

 من خلال قراءتي لطريقة تفكير المؤسسات داخل النظام السياسي الأمريكي، أعتقد أن الإدارة لا تملك رفاهية استمرار الأزمة مع إيران مفتوحة لسنتين إضافيتين، لأن الملف الإيراني جاء في سياق تصفية الملفات والعقد التي تعيق واشنطن عن التركيز على التحدي الاستراتيجي الأكبر المتمثل في الصين. هناك مشكلة في الأساس بين الأمريكيين والأوروبيين وبين الصين يتعلق بوصول الصين إلى مصادر النفط الرخيص، وهو موجود في فنزويلا وإيران، وجزء منه في روسيا. فعندما تحصل الصين على النفط بأسعار تقل عن مستويات السوق بـ 20 في المئة، فذلك يمنح اقتصادها فائضاً نتيجة فرق الأسعار، في حين تتحمل باقي الاقتصادات تكاليف الطاقة بأسعار السوق العالمي. أنهى ترامب موضوع فنزويلا، ومسألة كوبا ليست سوى مسألة وقت، فهناك وفود من وكالة الاستخبارات الأمريكية تصل إلى كوبا لإفهام الطبقة الحاكمة هناك أن الملف الكوبي سينتهي إما بالطريقة الصعبة أو الطريقة السهلة. عملياً تنهي الإدارة ملفات ضمن التوجه الأمريكي نحو تعزيز النفوذ في نصف الكرة الغربي، وهو توجه تناولته استراتيجية الأمن القومي الأمريكية الصادرة في كانون الأول/ديسمبر 2025، التي أعطت المنطقة من غرينلاند وحتى الأرجنتين أهمية خاصة في الحسابات الأمريكية الاستراتيجية، وتريدها خالية من المشاكل ومتعاونة كلياً معها.

وضمن في هذه الوثيقة، هناك توجه للتخفيف والحد من الالتزامات المُفرطة الخارجية. ومِنْ هنا، يمكن فهم الضغوط الأمريكية على الحلفاء الأوروبيين لزيادة إنفاقهم الدفاعي، وكذلك مساعي واشنطن إلى إعادة صياغة دورها في الشرق الأوسط. فالولايات المتحدة لا تريد بالضرورة الانسحاب من المنطقة، لكنها تسعى إلى تقليص الأعباء المباشرة المترتبة عليها، وإلى دفع حلفائها نحو تحمّل مسؤولية أكبر عن أمنهم. وهذا يقودنا إلى مفهوم تقاسم الأعباء- أي مطالبة الحلفاء بتحمّل مسؤولية أكبر عن أمنهم ومصالحهم الإقليمية، بدلاً من الاتكال المستمر على الولايات المتحدة.

غير هذا التصور للشرق الأوسط لا يمكن تطبيقه من دون إضعاف إيران. لا يمكن لواشنطن أن تترك المنطقة وتقلّص التزاماتها، وتطلب من السعودية ودول أخرى بناء تفاهمات وتحالفات إقليمية، فيما لا تزال إيران تهدد أمن هذه الدول. من هذا المنظور، فإن عملية إضعاف إيران هي عملية حتمية وجزء من تهيئة الظروف لإعادة ترتيب المنطقة. هذا السبب الأول. أما السبب الثاني، فهي الصين، وإنْ كانت بكين، حتى الآن، تتعامل مع الملف الإيراني بحياد وبحذر، وبحدود حماية مصالحها، لكن استمرار أزمة يبقي أحد ملفات التنافس الأمريكي-الصيني مفتوحاً، ويزيد من تعقيد الحسابات الاقتصادية والاستراتيجية لدى الطرفين

أما السبب الثالث، فهو أن المخططين في الإدارة الأمريكية لا يملكون الوقت لاستمرار أزمة إيران مفتوحة للسنتين المتبقيتين من ولاية ترامب. وأياً تكن نتيجة الانتخابات النصفية، سيتحرر ترامب بمجرد انتهاء هذا الاستحقاق، وسيكون قادراً على مواصلة سياسته وفقاً لأولوياته الاستراتيجية حيال سياسته الخارجية. لا شيء يمنعه من يُكمل الحرب إذا خسر الانتخابات، أو أن يستمر بالخنق الاقتصادي، وهناك حديث عن ضربة تزيد من الضعف الاقتصادي الإيراني ولا تعيد المنطقة إلى حرب شاملة. فالولايات المتحدة لا تريد، في هذه المرحلة، أن تجد نفسها أمام مواجهة واسعة تفتح جبهات متعددة في وقت واحد، وتفرض عليها استنزافاً عسكرياً واقتصادياً طويل الأمد. ومن هنا يمكن فهم التركيز الأمريكي على إيران، وعدم الرغبة في الانجرار إلى جبهات ثانوية، مثل اليمن والحوثيين، بما قد يشتّت الجهد الأمريكي عن الهدف الأساسي. فواشنطن تريد، وفق هذه القراءة، إبقاء الضغط مركزاً على طهران، بدلاً من توسيع المواجهة إلى ساحات إضافية، على الرغم من أنها تشارك إلى جانب السعودية من خلال خبرائها ومعلوماتها الاستخباراتية.

 عندما تتحدث عن زيادة الخنق الاقتصادي، هل تقصد عقوبات جديدة أم أن الأمر قد يتجاوز ذلك إلى عمل عسكري محدود؟

 تحول وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى نجم بعدما كان وزير الحرب بيت هيغسيث هو النجم، لأن الملف الاقتصادي والعقوبات أصبحت من الأدوات الأساسية في إدارة المواجهة مع إيران ولدى بيسنت على الدوام إجراءات جديدة لتضييق الخناق على الشبكات المالية والتجارية التي تستخدمها إيران، وعلى قطاعات صناعية إضافية، بينها السكك الحديدية وصناعة السيارات والصلب.

لكن عندما نتحدث عن احتمال عمل عسكري، لا أعتقد بالضرورة أننا أمام سيناريو هجوم تدميري واسع أو حرب شاملة. قد يكون عملاً عسكرياً محدوداً يهدف إلى زيادة الخنق الاقتصادي والاستراتيجي على إيران، وإضعاف قدرتها على استخدام مضيق هرمز للتأثير في أسواق الطاقة والملاحة.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الإيرانيين ارتكبوا، وفق هذا التقدير، خطأ كبيراً في حساباتهم عندما اعتقدوا أنهم يستطيعون، بعد التوصل إلى تفاهم، مواصلة الضغط على الأمريكيين لانتزاع تنازلات إضافية. فإدارة دونالد ترامب كانت قد قطعت شوطاً في تقديم تنازلات يمكن أن تضعها في موقف محرج، لكن الإيرانيين أساؤوا تقدير الموقف، واتجهوا إلى استهداف المسار الجنوبي، أي المسار العُماني، الأمر الذي أدى إلى انسحاب الولايات المتحدة من مذكرة التفاهم والعودة إلى سياسة الضغط الأقصى.

المنطقة تدفع ثمناً باهظاً نتيجة الحرب، وهناك مخاوف حقيقية من انعكاس التصعيد على دول الخليج، خصوصاً أن إيران تحاول الضغط على الولايات المتحدة عبر حلفائها وفتح جبهات إضافية نراها اليوم في اليمن. كيف تقرأ المخاطر المحدقة بالخليج؟ وهل تمتلك دوله القدرة على احتواء هذه المخاطر إذا طال أمد المواجهة، لا سيما في ظل التباين الظاهر بين بعض دول مجلس التعاون الخليجي؟

لا شك في أن دول الخليج تشعر بالقلق إزاء التطورات الراهنة، سواء بسبب انعكاساتها على أمنها أو بسبب المخاطر التي يمكن أن تلحق باقتصاداتها. ومن هنا، يمكن قراءة التحركات السياسية الخليجية في إطار ما يُعرف بالدبلوماسية الوقائية، وهي وقائية من إيران، وتهدف إلى تخفيف حدة الاستقطاب والتهدئة قدر الإمكان، بما يخدم عدم الإضرار بالاقتصادات الخليجية. يبدو الوضع الحالي، رغم مخاطره، أكثر قابلية للإدارة والضبط من الانزلاق إلى مواجهة إقليمية أوسع. لكن القلق الأساسي يكمن في غياب تصور واضح لما يمكن أن يكون عليه “اليوم التالي” لأي مواجهة واسعة، وما الترتيبات الأمنية التي ستليها؟ وكيف ستُحمى المصالح الاقتصادية؟ وما الضمانات التي تحول دون تجدّد التصعيد؟

الأجواء الحالية في الخليج، وخاصة ما يجري في اليمن والاعتداءات الحوثية على السعودية أعادت التقارب السعودي الإماراتي إلى حد ما في ملفات معينة، وأعادت النظر في سبل الدعم الغربي للسعودية لحماية أمنها. النزاع اليمني لم يعد معزولاً، وتستعمله إيران كجزء من المواجهة الإقليمية للضغط على حلفاء الولايات المتحدة. فإذا نجحت بجر أمريكا إلى الانخراط في حرب اليمن- وهذا لن يحصل- تكون قد فتحت للولايات المتحدة جبهة ثانوية، في وقت تريد فيه تركيز مواردها العسكرية والاستراتيجية على إيران ومضيق هرمز. وإذا لم تنجح طهران في جرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة مباشرة في اليمن، فقد تُحقق هدفاً آخر، يتمثل في إحداث تباين بين واشنطن والرياض بشأن كيفية التعامل مع الحوثيين.

ومن هنا، يمكن فهم تحذيرات ترامب، حين قصف الحوثيون مطار الرياض، من تجاوز خطوط معينة في التصعيد. فواشنطن لا تريد الانخراط في حرب مفتوحة على جبهات متعددة، لكنها في الوقت نفسه لا تريد أن يُفهم ضبط النفس الأمريكي على أنه غياب للاستعداد للتحرك إذا تجاوزت الهجمات حدوداً تعتبرها غير مقبولة.

 لا يزال لبنان يعيش حالة من القلق من احتمال أن تستكمل إسرائيل عملياتها العسكرية ضد “حزب الله” هل تتوقع أن تُقْدِم إسرائيل، بعد الانتخابات، على خطوات عسكرية جديدة في إطار استراتيجيتها التي اعتمدتها بعد 7 أكتوبر، أم أنها ستتعايش مع الوضع القائم، وتنتظر اتضاح مسارات المواجهة الإقليمية بين أمريكا وإيران قبل اتخاذ قرار جديد بشأن لبنان؟

 إسرائيل هجومها بفعل الضغوط الأمريكية التي تلجمها في المرحلة الحالية وإلا، فإن إسرائيل تخلّت عن سياسة شراء الهدوء، وانتقلت إلى عقيدة تقوم على المواجهة والاستئصال وإنهاء التهديد. بالتالي، لا شيء يمنع إسرائيل من تطبيق هذه العقيدة على “حزب الله” إذا أعاد بناء قدراته العسكرية بصورة قد تشكل تهديداً للعمق الإسرائيلي من جديد. لكن الإسرائيليين يوازنون حالياً بين هذه العقيدة والإجراءات التي يتخذونها لإقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان، يدفع السكان ثمنها من أراضيهم وأرزاقهم ومنازلهم، وسط ما نشهده من دمار وتداعيات إنسانية واقتصادية.

في الوقت الراهن، تضغط الولايات المتحدة لمنع توسيع العمليات الإسرائيلية، لأن أي توسع في لبنان قد يؤدي إلى توسيع المواجهة مع إيران، في وقت لا تزال فيه واشنطن تراهن على الأدوات التي تستخدمها لدفع طهران إلى تقديم تنازلات، ولا سيما في الملف النووي. فالأمريكيون يجمعون أوراق الضغط، وفي مقدمتها العقوبات، لاستخدامها في إطار أي تسوية محتملة، بحيث يكون قد دفعوا من أوراق جديدة يتم جمعها في هذه المواجهة مقابل تنازلات إيرانية.

وتصرّ الولايات المتحدة على إبقاء مسار اتفاق الإطار قائماً، وعلى إيجاد مسار تفاوضي بين لبنان وإسرائيل، لاعتبارات عدة. أولها أن واشنطن تتعامل مع إيران باعتبارها مساراً مستقلاً، سواء من خلال التفاوض أو الضغوط أو العمليات العسكرية، لكنها في الوقت نفسه تحاول فتح مسارات منفصلة من أجل إضعاف أذرع إيران، ومن بينها “حزب الله” من خلال المسار اللبناني-الإسرائيلي، وإعطاء الدولة اللبنانية دوراً أكبر في المرحلة المقبلة. غير أن إسرائيل لن تتخلى عن خيار استئناف الهجوم، إذا رأت أن “حزب الله” يعيد تنظيم قواته وبناء قدراته على نحو يهدد إسرائيل أمنها مجدداً.

 

الرئيس اللبناني يؤكد من طرابلس «مركزية السلاح» بيد الجيش الواحد ...قال إن «إضعاف الدولة لا يمنح القوة لأي مكوّن»

بيروت/الشرق الأوسط/24 تشرين الأول/2026

شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على حصرية السلاح بيد الجيش، وتعزيز سلطة المؤسسات الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن «إضعاف الدولة لا يمنح القوة لأي مكوّن»، وأن لبنان لا ينهض إلا بوحدة أبنائه تحت سقف الدولة. ودعا إلى تحصين استقلالية القضاء ومكافحة الفساد، عادّاً أن الإنماء حق للمواطنين، وأن تفعيل المرافق الاقتصادية في طرابلس يُشكل مدخلاً لإيجاد فرص العمل وتحقيق التنمية. وجاءت مواقف عون خلال زيارته طرابلس، عاصمة الشمال، وهي الأولى لرئيس جمهورية إلى المدينة منذ سنوات عدة. وشملت الزيارة السرايا الحكومية والمراكز الأمنية وقصر العدل ونقابة المحامين ومرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية الخاصة ومعرض رشيد كرامي الدولي. وشهدت لقاءات مع مسؤولين وفاعليات من المدينة، أكد خلالها عون أن «زمن الحرمان والإقصاء والتهميش قد ولّى».

حصرية السلاح ووحدة الدولة واستقلالية القضاء

وألقى الرئيس عون كلمة خلال لقاء موسع في معرض رشيد كرامي الدولي، حضره نواب ورؤساء روحيون وشخصيات اجتماعية وسياسية من المدينة، التي ازدانت شوارعها بلافتات وشعارات تُرحب برئيس الجمهورية وتؤيد مواقفه الوطنية. وعدّ عون أن الدولة القوية والموحدة تقوم على «مركزية السلاح بيد جيشها الواحد، ولا مركزية الإنماء، أي الإنماء على مساحة كل الوطن ولكل مواطن»، مشدداً على أن تعزيز سلطة الدولة وصون سيادتها واستقلال قرارها مسؤولية وطنية جامعة، تستوجب التزام الدستور والقوانين والاحتكام إلى المؤسسات الشرعية. وأكد أن التجارب أثبتت أن «الانقسام لا يحمي أحداً»، داعياً إلى تقديم المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة، وترسيخ الوحدة بالممارسة والعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات. وشدد على أن الدولة ليست ملكاً لفئة أو طائفة، بل هي مرجعية اللبنانيين جميعاً، وضمانتهم المشتركة. وفي الشأن القضائي، أكد تلازم الأمن والقضاء، داعياً إلى إبقاء السلطة القضائية فوق التجاذبات السياسية، ومشدداً على أن «على القاضي ألّا يدين بريئاً، وألّا يُبرّئ مجرماً». كما دعا الأجهزة الأمنية إلى أداء واجباتها بضمير وعدم الخضوع للضغوط، مشيداً بجهودها في مكافحة الفساد والمخدرات وتعزيز الاستقرار.

«القانون يجب أن يُطبق على الجميع»

واستهل عون جولته من السرايا الحكومية؛ حيث عقد اجتماعاً مع المسؤولين الإداريين والأمنيين، مؤكداً أن الدولة مطالبة بالوقوف إلى جانب طرابلس بصورة دائمة، وأنه «لا إنماء من دون أمن»، داعياً إلى تسهيل معاملات المواطنين، وصون كرامتهم وحقوقهم. ومن مديرية أمن الدولة، شدد على ضرورة عدم التهاون في مكافحة المخدرات والفساد، وعدم الخضوع للضغوط، فيما أشاد بجهود المديرية رغم محدودية الإمكانات. وفي مركز الأمن العام، أثنى على تطوير الخدمات الإدارية، مؤكداً أن «خدمة المواطن مقدسة». أما في مقر قوى الأمن الداخلي، فأشاد بجهود العناصر في حفظ الاستقرار، قائلاً إن «الشعب اللبناني أمانة في أعناقنا». وفي قصر العدل، شدد على تلازم الأمن والقضاء وضرورة تحصين استقلالية القضاة وإبعادهم عن التجاذبات، معتبراً أن مكافحة الفساد تقوم على القضاء العادل وتطوير الإدارة العامة. كما زار نقابة المحامين في طرابلس، مؤكداً أن القانون يجب أن يُطبّق على الجميع، وأن حماية الحقوق والحريات مسؤولية مشتركة.

المرفأ والمنطقة الاقتصادية: فرص للنمو والعمل

اقتصادياً، شكّل مرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية الخاصة ومعرض رشيد كرامي الدولي محاور أساسية في الزيارة. وهنّأ عون المسؤولين بانضمام مرفأي طرابلس وبيروت إلى نادي موانئ الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، عادّاً أن هذه الخطوة تتيح فرصة لتعزيز حضور لبنان الاقتصادي، لكنها تتطلب خطوات عملية لتطوير البنى التحتية وتحسين الحوكمة والأداء. وشدد على ضرورة وضع المرفأ والمنطقة الاقتصادية والمعرض والمطار والسكك الحديدية ضمن رؤية متكاملة، بما يُتيح استثمار الإمكانات المتاحة وتحويلها إلى مشروعات منتجة وفرص عمل، ولا سيما للشباب. وأشاد بالجهود المبذولة لتفعيل معرض رشيد كرامي، مؤكداً أن «التنمية ليست وعوداً فقط، بل استثمارات فعلية ومؤسسات أكثر كفاءة وفرص عمل للشباب». وتطرّق عون إلى تاريخ طرابلس، وما عانته من إهمال وصراعات، مؤكداً أن المدينة ليست على هامش الوطن، بل شريك أساسي في تاريخه وحاضره ومستقبله. ودعا إلى ترجمة الوعود إلى خطوات عملية تُعزز الثقة بين الدولة وأبناء المدينة، وتفتح أمامهم آفاقاً اقتصادية واجتماعية أوسع. وختم بتأكيد أن «لبنان لا ينهض بفريق وحده، ولا بمنطقة وحدها، ولا بطائفة وحدها، بل عندما يلتقي أبناؤه على مشروع الدولة»، مجدداً التزامه العمل من أجل مستقبل أفضل لطرابلس والشمال وكل لبنان.

 

حرب قضائية بين «القوات» و«الوطني الحر» على جبهة وزارة الطاقة....شكاوى وإخبارات واتهامات متبادلة بالفساد

بيروت: يوسف دياب /الشرق الأوسط/24 تشرين الأول/2026

انتقلت معركة وزارة الطاقة بين حزب «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» من المنابر السياسية إلى القضاء، مع تبادل الشكاوى والإخبارات بشأن عقود الكهرباء واستيراد الفيول وتسعير المحروقات والمولدات الخاصة. لكنّ احتدام المواجهة، وما رافقها من اتهامات بهدر المال العام وتحميل اللبنانيين خسائر بملايين الدولارات، لم يُترجم بعد باستدعاءات للتحقيق، في انتظار استكمال الملفات بالوثائق والأدلة.

شكاوى غير مكتملة

وأوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن الشكاوى والإخبارات المقدّمة «غير مكتملة». وقال إن «الاستدعاءات تنتظر استكمال الملفات وتعزيزها بالوثائق والأدلة، ليبدأ التحقيق الفعلي». وشدّد على أنه «بمعزل عمّا إذا كانت الخلفيات سياسية، فإن القضاء سيتعامل مع هذه الملفات بجدّية، ويتخذ الإجراءات الواجب اتخاذها». وتطول المواجهة مسؤولين سابقين وحاليين في وزارة الطاقة والمياه التي شكّلت لسنوات أحد أبرز ميادين الاشتباك بين الطرفَين، ففي 21 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أعلن نواب تكتل «الجمهورية القوية» (القوات اللبنانية): غسان حاصباني، وجورج عقيص، وأنطوان حبشي، ورازي الحاج، تقديم إخبارين أمام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، يتناولان ملفَّي معملي الزوق والجية واستثمار منشآت النفط في طرابلس.يتعلق الإخبار الأول بتعديلات يُنسب إلى وزير الطاقة الأسبق جبران باسيل «إدخالها على عقدَي إنشاء معملي الزوق والجية في جبل لبنان، ومدى مسؤوليته عن ترتّب تعويضات تقارب 100 مليون يورو على الدولة اللبنانية، بموجب حكم تحكيمي لمصلحة الشركات المنفذة». أما الإخبار الآخر فيتناول عقد استثمار منشآت النفط في طرابلس، ويطول وزير الطاقة الأسبق سيزار أبي خليل. ويتهمه بـ«منح شركة روسية حق الاستثمار في منشآت الطاقة في طرابلس لمدة عشرين عاماً، خلال تولّيه الوزارة في حكومة تصريف أعمال، من دون قانون أو مناقصة». كما أثاروا مسألة «عدم العثور على الملف الكامل للعقد لدى الجهات الرسمية المعنية». في المقابل، فتح «التيار الوطني الحر» ملفات تتصل بأداء وزارة الطاقة في عهد الوزير الحالي جو صدّي، المحسوب على «القوات اللبنانية»، وتشمل أسعار البنزين والمازوت وتعريفة المولدات الخاصة واستيراد الفيول. وكان قد أعلن وزير الطاقة والمياه اللبناني جو صدي اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء في 6 أكتوبر 2026، وذلك احتجاجاً «على عدم تجاوب الحكومة مع المقترحات التي قدمها لمعالجة أزمة الكهرباء»، وفق ما قال في مؤتمر صحافي له. وعرض وزيرا الطاقة السابقان (النائبان الحاليان)، سيزار أبي خليل وندى البستاني، وعضو المجلس السياسي في التيار المحامي وديع عقل، خلال مؤتمر صحافي في 20 أكتوبر الحالي، إخبارات أمام النيابة العامة المالية بشأن زيادات في جعالات المحطات والعلاوات، اعتبروا أنها «غير مبررة وتحمّل المستهلكين تكاليف إضافية كبيرة». إلى جانب الاعتراض على «زيادة بنسبة 10 في المائة على فواتير المولدات الخاصة، مرتبطة بامتداد شبكات التوزيع». هذه الخطوات استتبعت بإخبارَين قدّمهما «التيار الحر»، بواسطة المحامي عقل، أمام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بحق الوزير صدّي وكل من يظهره التحقيق. ويتناول الأول «زيادة تعريفة المولدات في المدن بذريعة امتداد شبكة التوزيع، وما يثيره من شبهات استيفاء مبالغ غير مستحقة ومخالفات ضريبية». أما الآخر فيتعلق بـ«شبهات التلاعب بعناصر تركيب أسعار المحروقات، ولا سيما العلاوات المعروفة بـ(Premium) وعمولات المحطات». ويفيد بأن القرارات المعنية «رفعت أرباح مستوردي البنزين والمازوت ومحطات التوزيع بنسب تتراوح بين 40 و80 في المائة على حساب المستهلكين». ووصف عقل هذه الإجراءات بأنها «فساد مقونن»، مطالباً بملاحقة كل من تثبت مسؤوليته. ويُضاف إلى هذَين الملفين ملف باخرة الفيول «BASILIS» الذي أعلنت البستاني في 7 سبتمبر (أيلول) الماضي تقديم شكوى بشأنه أمام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، بحق وزارة الطاقة ممثلة بالوزير صدّي، وكل من يظهره التحقيق، على خلفية «شبهات هدر المال العام والفساد».

«الوطني الحر» يدافع... «والقوات»: للاحتكام إلى القضاء

وفي دفاعه عن هذه التحركات، قال عضو المجلس السياسي في «التيار الوطني الحر» وليد الأشقر، إن الإخبارات التي يتقدّم بها التيار «تنطلق من وقائع وأدلة تُوضع بمتناول القضاء، المطلوب منه أن يبدأ التحقيقات بشأنها». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن التيار «لا يستخدم أسلوب التجنّي الذي يلجأ إليه الآخرون، مثل اتهامه بسرقة 40 مليار دولار في ملف الكهرباء». وذكّر الأشقر بأن الدولة «دعّمت قطاع الطاقة على مدى عقود، وأن اللبنانيين استفادوا من هذا الدعم، الذي كان سبباً للعجز الكبير المتراكم». وأعرب عن أمله في أن «تأخذ هذه الإخبارات والشكاوى مسارها أمام الهيئات القضائية، وأن تتوضح الحقائق لمرّة أخيرة أمام الناس». وبينما اكتفى مصدر في وزارة الطاقة بالقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «كل ما يقومون به لا يستحق التعليق»، دعت مصادر «القوات اللبنانية» إلى «الاحتكام إلى القضاء». وردت على شكاوى التيار بحق صدّي بالقول «ليذهبوا إلى الآخر»، معتبرة أن «كل هذا الصراخ محاولة التفاف على الشكاوى المقدّمة من القوات، التي تكشف فضائحهم وموبقاتهم في قطاع الطاقة».

 

الموسوي: السلطة مطالبة باحتضان بيئة المقاومة لا ملاحقتها

وطنية/24 تشرين الأول/2026

وطنية- بعلبك- شدَّد عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب الدكتور إبراهيم الموسوي، على "تمسّك مجتمع المقاومة بكرامته وحقه في الدفاع عن أرضه، انطلاقاً من إيمانه بالله سبحانه وتعالى ورفضه الخضوع والإذلال". وقال خلال احتفال بمناسبة الذكرى السنوية لشهداء بلدة العلاق في غرب بعلبك: "أداء السلطة اللبنانية يطرح تساؤلات جدّية حول مدى قيامها بواجباتها الوطنية، وما يجري يعكس واقع سلطة لا دولة قادرة على حماية مواطنيها وصون حقوقهم، ولا سيما في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، فالدولة الحقيقية هي التي تحمي شعبها وتؤمّن له الأمن والاستقرار". وانتقد مسار المفاوضات، معتبراً أن "استمرارها رغم التنازلات المتتالية وعدم تحقيق نتائج ملموسة، يثير تساؤلات حول جدوى الخيارات المعتمدة". وتساءل عن مبررات مواصلة هذا المسار، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعدم تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة"، منتقداً ما وصفه ب"التراجع المتواصل أمام الضغوط الأميركية والإسرائيلية".وأضاف: "المسؤولية الوطنية والأخلاقية والإنسانية تقتضي الدفاع عن حقوق اللبنانيين وحماية أرضهم ومنازلهم ومصالحهم"، معتبراً أن "التجارب السابقة وما شهده لبنان من اجتياحات واعتداءات تفرض مراجعة جدية لأداء السلطة ومدى قدرتها على الاضطلاع بمسؤولياتها". ورأى أن "التعامل مع هذه البيئة بهذه الطريقة أمر مخزٍ على المستويات الأخلاقية والمنطقية والشعبية. كان المفترض أن تعتز الدولة بأبنائها الذين تحمّلوا أعباء المواجهة وقدّموا التضحيات، لا أن تلاحقهم وتدينهم وتضعهم أمام القضاء". وأردف: "المقاومة اضطرت إلى تحمّل مسؤوليات فرضتها ظروف العدوان والاحتلال والظلم"، مشيرًا إلى أن "أبناءها لم يختاروا موقع الدفاع إلا في ظل المواجهة وما رافقها من تهديدات، وفي ظل ما اعتبره غياباً للدور المطلوب من الدولة في حماية الناس والدفاع عنهم". وختم الموسوي: "ستبقى بيئة المقاومة متمسكة بقيّمها وثوابتها، ومعتزة بتضحيات أبنائها وعائلات شهدائها، ولن تسمح للحملات الإعلامية أو الضغوط السياسية بالنيل من إرادتها وتماسكها"، داعياً إلى "مراجعة جدية للأداء السياسي بما يضمن حماية لبنان وصون حقوق شعبه وكرامته، مشدداً على أن "السلطة مطالبة باحتضان هذه البيئة وتقدير دورها، بدلاً من ملاحقتها واستهدافها".

 

قبلان: العين على الأوكار التي تعيد إنتاج الإرهاب والحقد وتستغل الخصومات السياسية

وطنية/24 تشرين الأول/2026

اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أنه "بكل شراكة وتضامن ووحدة حال نعزّي أنفسنا والأخوة المسيحيين الأكارم والشعب الأردني والمجتمع المسيحي عامةً سيما البطريرك يوحنا العاشر اليازجي بهذا المصاب الصارخ الذي أصابنا جميعاً بالصميم، وما نعتقده بدين الله تعالى: لا قداسة فوق قداسة الإنسان الذي عمدّه الله بكرامته وقرنه بحرمته، ونُؤكد أنّ حرمة المسيحي من حرمة المسلم، فيما ضرورة القرآن تقول بأنّ حرمة الإنسان من حرمة الله الديّان، وما جرى بكنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس بمحافظة الكرك فظاعة وإرهاب لا يرتضيه الله ولا يقرّه إنسان".وتابع: "العين على الأوكار التي تعيد إنتاج الإرهاب والحقد وتستغل الخصومات السياسية والأزمة العميقة التي يغلي بها الشرق الأوسط بخلفية الكارثة الأخلاقية التي يعاني منها العالم، لنقول بأنّ ما يشهده العالم الآن كارثة تطال صميم قيم الإنسان والمرجعيات الحقوقية الدولية وسط قوى كبرى مستبدة تمنع أي مرجعية عالمية ضامنة سواء لمجلس الأمن أو الأمم المتحدة أو باقي الكيانات الحقوقية والإنسانية، ولا حلّ لأزمات العالم إلا بترسيخ نفوذ وقدرات منظومة عالمية نوعية تمنع الإستبداد الدولي والإرهاب العالمي الذي يعيد توظيف نفسه بأخطر أزمات الشرق الأوسط والعالم ليضرب الإنسان بالإنسان والأديان بالأديان".

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 24 تشرين الأول/2026

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 24-25 تشرين الأول/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 24 تشرين الأول/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158538/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For October 24/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158540/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone