المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 17 تشرين الأول/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.october17.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

أَقُولُ لَكُم، يَكُونُ فَرَحٌ أَمَامَ مَلائِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوب!.»

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/قضاء لبنان مخطوف والمحكمة العسكرية تحمي احتلال إيران…الإخبار ضد السفيرة ندى معوض فضيحة وإهانة للقضاء ولرئيس الجمهورية وللحكومة

الياس بجاني/فيديو ونص: ذكرى شهداء 13 تشرين الأول 1990 وتنكر ميشال عون لهم وللبنان وغرقه في اوهام السلطة والمال

 

عناوين الأخبار اللبنانية

أسرار الصحف الصادرة اليوم الجمعة 16 تشرين الأول 2026

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية/الجيش يتدخل لمؤازرة دورية محاصرة في الضاحية الجنوبية

كيف علقت السفارة السورية على عملية اعتقال معراج أورال؟

واشنطن تضغط لإلغاء قانون لبناني عمره 71 عاما.. ما قصته؟

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان/عملية غامضة وخاطفة في منطقة المتن... وبيروت تدقق وتنفي التنسيق مع دمشق

غارات وقصف على الجنوب... وصاروخ اعتراضي في اجواء الجليل

بري يلتقي قائد الجيش. السفير المصري: نرفض المساس بوحدة وسلامة لبنان

 تقرير أممي: انتهاء صلاحية شهادة اعتماد مطار بيروت.. ورسامني: العمل جار لمعالجة المخاوف

عيسى من قلعة المسيلحة: خصصنا نصف مليون دولار لتراث شحيم

لبنان تحت تأثير كتلة الضغط الاميركية ومفاعيل اتصال روبيو

قطر تتولى تمويل مشروع الكهرباء وتنفيذه وتشغيله بلا كلفة مسبقة

قبلان يهدد السلطة: اي خطأ تجاه المقاومة مثابة اعلان حرب وجودية

اتصالات دولية مكثفة لتحييد لبنان عن أي تصعيد إقليمي/بيروت تتجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته

تعزيزات للمدفعية... هل تلوّح إسرائيل بتوسيع احتلالها جنوب لبنان؟/مخاوف من امتداد الحزام الأمني إلى نهر الأوّلي شمال صيدا

قطر تطرح مشروعاً متكاملاً لحل أزمة الكهرباء في لبنان/رئيس وزرائها من بيروت: تفاهم على إطار شامل للتعاون في قطاع الطاقة

بيئة «حزب الله» مستاءة من تعويضات «لا تكفي إيجار ستة أشهر»/الامتعاض يشمل «التمييز» في المبالغ بين الجنوب والضاحية

 

عناوين الأخبار الدولية والإقليمية

البابا ليو يقيم قداساً في المستشفى بعد خضوعه لجراحة لاستئصال ورم سرطاني

الجيش الأمريكي يساهم في فرض حصار مالي خانق على إيران ويعطل صادرات نفطية بقيمة 25 مليار دولار

دبلوماسي سعودي رفيع: إيران تدعم وتشجع تصعيد هجمات الحوثيين

بزشكيان: مستعدون للحوار ولا نسعى للسلاح النووي...أكد أن استمرار العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع

سنتكوم: مضيق هرمز خاضع للسيطرة الأميركية والشركاء الإقليميين وليس لإيران

قائد سنتكوم: 400 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز في الأسبوع الأخير

واشنطن تصعّد تهديداتها ضد المنشآت النووية الإيرانية..بزشكيان يؤكد أن طهران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي

إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودة

إيران تنفي مجدداً السعي لامتلاك سلاح نووي وتبدي استعدادها للحوار

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا تغادر منصبها بعد أسبوع واحد من تعيينها/ترمب: الموقع لا يناسبها ولا تحتاج إلى الاستمرار فيه

إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة/الحكومة تعدّها «سطحية»... لكنها تدير حملة شعواء لمنع توسيعها

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

تعاون سعودي-عراقي لمنع دخول "الفصائل" على خط إسناد "الحوثي"/لورا يمين/المركزية

سؤال: ما هي "الربوبية العلاجية الأخلاقية" (Moralistic Therapeutic Deism)؟/GotQuestions.org

رموند إبراهيم من مؤسسة كايتيتون/ قائمة مفصلة بوقائع اضطهاد المسيحيين خلال شهر حزيران لسنة 2026/لا تستفزونا

التباسات بلد في نهاية المسار/د. شارل شرتوني/15 تشرين الأول/2026

المواد المتفجرة تُرعِب البنانيين/طوني ابو جمرة/فايسبوك

عن قصة بيع أراضي المسيحيين/نبيل يوسف/فايسبوك

حزب الله يتحدى البلد.. والسلطة تتعامى عن مسؤولية حماية أرواح اللبنانيين!/حنا صالح/فايسبوك

جمهورية الشاحنة/شبل الزغبي/فايسبوك

نحن والزعماء/انطوني جعجع/فايسبوك

لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

خنساء كندا/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

إيران... حزمة من المشكلات/أمير طاهري/الشرق الأوسط

وقاحة ما بعدها وقاحة!/جاد الأخوي/جنوبية

إيران... حزمة من المشكلات/أمير طاهري/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

نص وفيديو مقابلة مع الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري من منصة الهوية مع الإعلامي عبد الرحمن درنيقة/مقابلة طويلة ومشحونة، جمعت بين قضية شخصية قضائية وصولاً إلى قراءة شاملة للوضع اللبناني والإقليمي.

لم يعد ضروريا وحتميا تزاوج المخادعة والائتلاف عنوة/عبدالله الخوري/فايسبوك

في الخطايا التراكمية المدمّرة للكيان/القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك

نائب وزير الخارجية الإيراني: أزمة السفير الإيراني ما كان ينبغي أن تصل إلى هنا.. ونبحث عن حل يرضي الطرفين

قبلان: أي خطأ بخصوص المقاومة هو بمثابة إعلان حرب وحرق كل شبر من لبنان

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

ليوم 16 تشرين الأول/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

أَقُولُ لَكُم، يَكُونُ فَرَحٌ أَمَامَ مَلائِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوب!.»

إنجيل القدّيس لوقا15/من08حتى10/”قالَ الربُّ يَسوع: «أَيُّ ٱمْرَأَةٍ لَهَا عَشَرَةُ دَرَاهِم، إِذَا أَضَاعَتْ دِرْهَمًا وَاحِدًا، لا تَشْعَلُ مِصْبَاحًا، وَتُكَنِّسُ البَيْت، وَتُفَتِّشُ عَنْهُ بِٱهْتِمَامٍ حَتَّى تَجِدَهُ؟ فَإِذَا وَجَدَتْهُ تَدْعُو الصَّدِيقَاتِ وَالجَارَات،

وَتَقُولُ لَهُنَّ: إِفْرَحْنَ مَعِي، لأَنِّي وَجَدْتُ الدِّرْهَمَ الَّذي أَضَعْتُهُ! هكَذَا، أَقُولُ لَكُم، يَكُونُ فَرَحٌ أَمَامَ مَلائِكَةِ اللهِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوب!.!

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/قضاء لبنان مخطوف والمحكمة العسكرية تحمي احتلال إيران…الإخبار ضد السفيرة ندى معوض فضيحة وإهانة للقضاء ولرئيس الجمهورية وللحكومة

إلياس بجاني/15 تشرين الأول 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158299/

https://www.youtube.com/watch?v=WjqWyVZwwjU&t=10s

لم يعد في لبنان قضاء منذ حقبة الاحتلال السوري البربري.ما يوجد هو فرع أمني وقضائي لمحور الاحتلال الإيراني، تديره غرفتا عمليات حزب الله الإرهابي ورئيس مجلس النواب نبيه بري ملك الفساد والإفساد، واجهة إيران البرلمانية وأداتها القبيحة التي يختبئ خلفها قادة حزب الله الإرهابي.

قضاء مصادر ومسير بالكامل، مهمته ليست تطبيق العدالة، بل تخويف وإرهاب وتدجين اللبنانيين وتكميم الأفواه وملاحقة كل من يرفض كذبة “المقاومة” وتجارتها الإيرانية.

لقد ابتكر حزب الله بعقله الشيطاني أسلوباً رخيصاً للترهيب: جيش من المحامين الذين يعملون لحسابه، مهمتهم الوحيدة تقديم إخبارات وبلاغات ضد كل لبناني حر؛ إعلامي، ناشط، كاتب، صاحب عمل، مواطن عادي. التهمة جاهزة ومعلبة: “التطاول على المقاومة”، “شتم المقاومة”، أو التهمة الأكثر ابتذالاً وشيوعاً: “مخالفة قوانين اعتبار إسرائيل عدواً”. هؤلاء يمارسون العهر القانوني الكامل، وقد وصلت بهم الوقاحة والفجور والدعارة السياسية إلى حد الادعاء على سفيرة لبنان في واشنطن السيدة ندى حمادة، لأنها قامت بعمل إنساني بديهي واتصلت بزميلها السفير الإسرائيلي في واشنطن متمنية الشفاء لابنه بعد تعرضه لهجوم إرهابي من جهادي ومجرم فلسطيني في الضفة الغربية.

أي انحطاط لا إنساني هذا؟ عقول معطلة وأحاسيس مخدرة إن لم تكن ميتة. كيف لا تتصل السفيرة حمادة بزميلها السفير الإسرائيلي وهي ترأس وفد لبنان الحواري مع إسرائيل وتمضي معه ساعات طويلة في الحوار والتحضير له؟ وفي نفس السياق يستفرد حزب الله بادعاءاته على ناشطين شرفاء وسياديين أحرار من أمثال الكاتب والمخرج يوسف الخوري الذي ادعى عليه المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى – وهو مجرد ذراع دينية لحزب الله – بتهمة “التطاول على واقعة كربلاء”. ولنا في هذا النطاق عشرات الادعاءات التي يقدمها حزب الله ضد كل من لا يوافق ويهلل لكذبتهم وخدعتهم وتجارتهم الإيرانية الفارسية في مسرحيات دموية وهزلية لما يسمى “مقاومة”.

إن الدستور اللبناني لا يسمي إسرائيل عدواً ولا اية دولة أخرى: فخلافاً لأكاذيب إعلام حزب الله، لا يوجد نص واحد في الدستور اللبناني يعرّف أو يفرض العداء تجاه إسرائيل أو أي دولة أخرى. هذه حقيقة قانونية ثابتة؛ حيث إن الإطار القانوني والتاريخي لعلاقة لبنان بإسرائيل لم يحددها الدستور، بل حددتها اتفاقية الهدنة العامة لعام 1949، وهي التي بقيت نقطة تأسيسية في اتفاق الطائف الذي تحول إلى الدستور الحالي. والدستور في مقدمته يقول فقط إن لبنان وطن سيد حر مستقل، وطن نهائي لجميع أبنائه، ملتزم بمواثيق الأمم المتحدة والعيش المشترك. أما تعريف العدو فتركه للممارسة والفعل، أي لمن يخرق السيادة ويحتل الأرض. وهنا نقولها بوضوح: من تنطبق عليه مواصفات العدو دستورياً اليوم هو حزب الله نفسه، لأنه هو من يخرق الدستور، ويحتل البلد ويصادرقراره، ويناقض ميثاق العيش المشترك، ويخرق السيادة براً وبحراً وسلاحاً.

من أين جاءت تهمة “العدو” إذاً؟ من قانونين عاديين منتهيين:

أ- قانون مقاطعة إسرائيل الصادر في 23 حزيران 1955: صدر في عهد كميل شمعون التزاماً بقرارات الجامعة العربية، وينص في مادته الأولى على أنه: “يحظر على كل شخص طبيعي أو معنوي أن يعقد بالذات أو بالواسطة اتفاقاً مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو منتمين إليها بجنسيتهم أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها وذلك متى كان موضوع الاتفاق صفقات تجارية أو عمليات مالية أو أي تعامل آخر أياً كانت طبيعته”. علماً أن كل الدول العربية تخلت كلياً عن هذا القانون ومعظمها عقد اتفاقات سلام مع دولة إسرائيل.

ب- قانون العقوبات اللبناني:

المادة 285: “يعاقب بالحبس سنة على الأقل وبغرامة لا تنقص عن مائتي ألف ليرة لبنانية، كل لبناني وكل شخص ساكن في لبنان أقدم أو حاول أن يقدم، مباشرة أو بواسطة شخص مستعار، على صفقة تجارية أو أي صفقة شراء أو بيع أو مقايضة مع أحد رعايا العدو أو مع شخص ساكن بلاد العدو”.

المادة 286: “يعاقب بذات العقوبة من ساهم في قرض أو اكتتاب لمنفعة دولة معادية”.

المواد 278 وما يليها: تجرم الاتصال بالعدو بقصد مناهضة مشاريع الدولة، وتصل عقوبتها إلى الأشغال الشاقة المؤبدة.

هذه المواد وضعت لمعاقبة الصفقات التجارية والمالية والتخابر العسكري، وليس لمعاقبة اتصال إنساني أو حوار دبلوماسي تقوم به سفيرة لبنان الرسمية التي تترأس وفد التفاوض.

اتفاقية الهدنة تسقط صفة العداوة المطلقة: وهذه هي الضربة القاضية لكل عنتريات وهرطقات حزب الله. إن اتفاقية الهدنة اللبنانية – الإسرائيلية الموقعة في رأس الناقورة في 23 آذار 1949 برعاية الأمم المتحدة، لا تذكر كلمة “عدو” نهائياً في نصها الكامل المنشور في أرشيف الأمم المتحدة.

المصطلحات المستخدمة في النص هي:

“The parties to the present agreement” – الفريقان في هذا الاتفاق

“facilitate the transition from the present truce to permanent peace in Palestine” – تسهيل الانتقال من المهادنة الحالية إلى سلم دائم في فلسطين.

المادة الأولى تؤكد “الضمانات المتبادلة” و”حق كل من الفريقين في أمنه”، والمادة الثانية تؤكد أن أحكام الاتفاق “مبنية على الاعتبارات العسكرية وحدها” ولا تمس التسوية السلمية النهائية. ففي القانون الدولي، الدول التي توقع بينها اتفاقية هدنة، وتحدد خط هدنة، وتنشئ لجنة هدنة مشتركة، لم تعد قانوناً في حالة عداء مطلق، بل في حالة هدنة موقوتة تمهد للسلم الدائم. الاتفاقية نفسها تنص على أنها تبقى نافذة “حتى الوصول إلى تسوية سلمية بين الفريقين”.

إذاً، كيف يكون الاتصال الإنساني لسفيرة لبنان جريمة “اتصال بالعدو”، بينما الدولة اللبنانية نفسها موقعة مع هذا الطرف على اتفاقية هدنة تعترف بها الأمم المتحدة حتى اليوم؟ كما السفيرة معوض مكلفة رسمياً من رئيس الجمهورية والحكومة بالمهمة التفاوضية مع دولة إسرائيل التي تقوم بها.

الحقيقة أن من خرق الهدنة وأسقطها ليس إسرائيل، بل لبنان عندما سمح منذ اتفاق القاهرة 1969 للمنظمات الإرهابية الفلسطينية ثم لحزب الله الإرهابي والجهادي والمنظمة الإجرامية باستخدام أرضه منصة حرب ضد إسرائيل، مما حول لبنان من دولة هدنة إلى دولة عدوان.

ثالثاً: المحكمة العسكرية.. محكمة التفتيش

وهنا يأتي الدور الأخطر: دور المحكمة العسكرية التي يجب أن تسمى محكمة حزب الله ونبيه بري العسكرية. هي التي تتطاول على الأحرار وتصدر بحقهم أحكاماً جائرة وغير قانونية وغير دستورية، تنفيذاً حرفياً لأجندة حزب الله. المحكمة ليست محكمة، بل هي أداة قمع وسيف مسلط على رقاب اللبنانيين الذين يرفضون الاحتلال الإيراني ومن قبله رفضوا وقاوموا الاحتلال السوري. لذلك، فإن المطلب الوطني والقانوني واضح: إلغاء وإقفال المحكمة العسكرية فوراً، وإبطال كل الأحكام التي سطرتها، ومحاكمة القضاة الذين ترأسوها لأنهم خانوا قسمهم وخانوا العدالة.

على القضاء اللبناني أن يتحرر من نير بري الفاسد والمهرطق ومن حزب الله الجهادي والإرهابي، وأن يرفض رفضاً قاطعاً قبول أي إخبار يقدمه حزب الله أو محاموه، ضد أي كان ولأي سبب.  ولماذا؟ لأن حزب الله قانوناً هو تنظيم غير شرعي وخارج عن القانون عملاً بقرارات الحكومة اللبنانية الحالية نفسها التي أقرت حصرية السلاح بيد الدولة. هو ميليشيا مسلحة غير شرعية، وتنظيم مجرم اغتال المئات من اللبنانيين وآلاف السوريين، ونفذ لإيران مئات العمليات الإرهابية في عشرات الدول ومدرج على قائمة الإرهاب للجامعة العربية وفي العشرات من الدول الإقليمية والدولية، علماً أن الولايات المتحدة تصنفه كمجموعة إرهابية وإجرامية تابعة كلياً للحرس الثوري الإيراني.

إن المنطق القانوني السليم لا يقول بقبول إخبارات حزب الله ونبيه بري، بل يقول بحل حزب الله وتككيك كل مؤسساته ومصادرة أملاكه ومحاكمة قادته كمجرمي حرب وإرهاب.

إن الدستور لا يسمي إسرائيل عدواً بالاسم ولا أية دولة أخرى، بل يحدد العدو بأفعاله. والعدو هو من يحتل الأرض، ويصادر القرار، ويغتال من يعارضه، ويدمر الاقتصاد، ويهجر المواطنين، ويجاهر بتبعيته المطلقة لدولة أجنبية. وهذا الوصف ينطبق 100% على حزب الله نفسه.

السؤال هو: لماذا لا يتقدّم نائب واحد إلى مجلس النواب – والمطلوب نائب واحد وليس عشرة كما يُشاع – بمشروع قانون لإلغاء كل القوانين والتشريعات التي لا تُجيز للمواطن اللبناني أن يتعامل مع الإسرائيليين ودولة إسرائيل، كما هو تعاطيه الحرّ وغير المقيّد مع باقي دول العالم؟

ملاحظة/ الصورة المرفقة هي للسفير الإسرائيلي في أميركا يحيئيل ليتر والسفيرة اللبنانية في أميركا ندى حمادة معوض

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/فيديو ونص: ذكرى شهداء 13 تشرين الأول 1990 وتنكر ميشال عون لهم وللبنان وغرقه في اوهام السلطة والمال

الياس بجاني/13 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/123147/

https://www.youtube.com/watch?v=71ovkF-d5XA

أنعم علينا الشهداء، وأعطونا حياتهم مجاناً وبفرح، لأنهم آمنوا بقول السيد المسيح: “ليس لأحد حبّ أعظم من أن يبذل الإنسان نفسه من أجل أحبّائه.” (يوحنا 15/13). ولا بدّ أن شهداء 13 تشرين الأول الأبطال، ومن قبورهم، يصرخون بصوتٍ مدوٍّ قائلين: “ما من قائدٍ مرّ يوماً قرب مقابرنا إلا وصرخ كلّ واحدٍ منّا في وجهه: أين دمي يا هذا؟”

قمة النفاق أن يحتفل البعض بذكرى شهداء 13 تشرين، ويرفع راياتهم، فيما هو اليوم متحالف مع من قتلهم، وفتك بهم، ونكّل بجثثهم. هذا خداعٌ للذات، وعهرٌ سياسي، ونرجسيةٌ قاتلة، وتدنيسٌ لقدسية الشهادة. نتذكّر اليوم بحزنٍ وأسى الشهداء الأبرار الذين سقطوا في 13 تشرين الأول 1990، ومعهم كل شهداء وطن الأرز الأبطال الذين رووا أرض لبنان بدمائهم الطاهرة.

نتذكّر المدنيين والعسكريين الذين استُشهدوا ببسالةٍ وشجاعةٍ وهم يواجهون الجيش السوري البعثي الغازي والمحتلّ، ومعه أرتال الطرواديين والمرتزقة المحليين، دفاعاً عن وطن الأرز، وعن رسالته، وتاريخه، وإنسانيته، واستقلاله. كما نتذكّر اليوم أيضاً، بمرارةٍ ولوعةٍ، المئات من أهلنا — من رهبانٍ وعسكريين ومدنيين — الذين اختطفهم جيش الاحتلال السوري ومرتزقته، ونُقلوا إلى معتقلات نظام الأسد النازية، ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم.

نستحضر بطولاتهم، ونتخيّلهم في وجداننا اليوم يتقلّبون في قبورهم غضباً وحزناً على ما آل إليه وطنهم المفدّى، الذي سقوا ترابه بدمائهم وافتدوه بأرواحهم.

إن شهداء 13 تشرين، وكل شهداء وطن الأرز قبلهم وبعدهم، لا بدّ أنهم من أمكنة رقادهم على رجاء القيامة، يلعنون كلّ حاكمٍ وسياسيٍّ وحزبيٍّ وتاجرِ سلطةٍ ومواطنٍ نسي تضحياتهم ولم يحترم دماءهم، لأن هؤلاء الإسخريوتيين يتاجرون بدم الشهداء خدمةً لأجنداتهم السلطوية، لا لخدمة الوطن والمواطن.

هؤلاء الإسخريوتيون من حكّامٍ وتجارِ أحزابٍ، قفزوا فوق دماء الشهداء، وباعوا الكرامة والاستقلال، وداكشوا الكراسي بالسيادة، واستسلموا للأمر الواقع بذلٍّ وخنوع، وتعايشوا مع الاحتلال الإيراني وسلاحه ودويلته بضميرٍ مخدّرٍ بعدما أضاعوا البوصلة الوطنية والإيمانية، وغرقوا في أوحال الغرائزية والطروادية، فسلكوا دروب الأبواب الواسعة كما حذّرنا الإنجيل المقدّس.

لكننا، وبفضل تضحيات هؤلاء الشهداء الأبرار، ومنهم شهداء 13 تشرين الأول 1990، وبرغم كلّ الصعاب والمشقات وواقع الاحتلال الإيراني والإرهاب المفروض على وطننا، ما زلنا نتمتّع في داخلنا، وفي ضميرنا وإيماننا، بحريتنا الكاملة، وكرامتنا المصانة، وجباهنا الشامخة. إن الشهداء هم حبة الحنطة التي ماتت لتُثمر كثيراً، وهم الخميرة التي تُخمّر باستمرار همّة وعنفوان وضمير ووجدان الأحرار في لبنان، ليُكملوا بإيمانٍ وشجاعةٍ وتقوى وتفانٍ مسيرة الشهادة والجلجلة والصلب والقيامة. فلبنان، وطن الأرز، هو أرض القداسة والفداء والرسالة، عرين الأحرار والشهداء، وملاذ كلّ مضطهدٍ ومتعبٍ، هكذا كان، وهكذا سيبقى إلى اليوم الأخير والقيامة.

وواجب كلّ لبنانيٍّ مؤمنٍ وحرٍّ أن يشهد للحقّ دون خوفٍ أو تردّد، وأن يرفع عالياً رايات الإيمان، والأخوّة، والحرّية، والمحبة، والعطاء، والتسامح.

يقول القديس بولس الرسول في رسالته إلى أهل رومية (8/31–32): “وبعد هذا كله، فماذا نقول؟ إذا كان الله معنا، فمن يكون علينا؟ الله الذي ما بخل بابنه، بل أسلمه إلى الموت من أجلنا جميعاً، كيف لا يهب لنا معه كلّ شيء؟”

في الخلاصة، نعم، إن الله معنا، ولبنان في قلبه، وهو مع كلّ لبنانيٍّ حرٍّ وسياديٍّ في مواجهة الاحتلال الإيراني وطروادييه وأدواته المحليّة. لذلك، لن يتمكّن الأشرار، وجماعات الأبالسة، والإرهاب، والأصوليين، والانغلاقيين، مهما تنوّعت ألوانهم وأسلحتهم، من كسر عنفواننا، أو فرض إرادتهم الشيطانية علينا، أو فرض نمط حياتهم المتحجّر والمتعصّب.

شكراً لكلّ شهيدٍ تسلّح بالمحبّة، ووهب حياته قرباناً على مذبح وطن الأرز ليبقى لبنان حرّاً، سيّداً، مستقلاً.

وشكراً لعائلات الشهداء العظماء في إيمانهم ووطنيتهم لأنهم أنجبوا أبطالاً أبراراً، وشكراً لتراب لبنان المقدّس الذي أنبت شهداء واحتضن رفاتهم الطاهرة.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

أسرار الصحف الصادرة اليوم الجمعة 16 تشرين الأول 2026

جنوبية/16 تشرين الأول/2026

النهار

شكا أكثر من طبيب أطفال، وفي مستشفيات لبنانية كبرى، من عدم تسليمهم لقاحات الإنفلونزا الموسمية، لهذا الموسم، كما هو معتاد بدءاً من شهر أيلول/ سبتمبر. وكشفوا وصول كمية من اللقاحات المصنّعة في الهند، رفضها عدد منهم، لكنهم وعدوا بوصول اللقاحات المعتادة أواخر شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري. لوحظ ارتفاع عدد المكاتب والشركات العقارية لمستثمرين لبنانيين في جورجيا إلى قبرص واليونان، إضافة إلى الاستثمارات في المطاعم والفنادق وسواها، ما أدّى إلى حركة لافتة في هذه الدول من قبل عدد من الشركات والمستثمرين اللبنانيين. عُلِم أنّ المجلس الدستوري الذي بدأ درس الطعن المقدّم من رئيس الجمهورية جوزف عون حول المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف لن ينتظر حتى نهاية مهلة الخمسة عشر يوماً لإصدار قراره، على أن يعلن ذلك في مهلة قصوى الأسبوع المقبل. ردّت مصادر مطّلعة في مصرف لبنان عمّا تردّد أخيراً عن تعيين الوزير السابق سليم جريصاتي مستشاراً لدى المصرف بالنفي مؤكدة أنّ لا صحة لهذا الخبر.

الجمهورية

قد يشكّل ملف الأسرى من الجانبَين أحد الاختبارات الإنسانية والسياسية لأي جولة تفاوضية، خصوصاً إذا بقيت الترتيبات الأمنية منفصلة عن المعالجات المباشرة للملفات العالقة. يرى ديبلوماسيون، أنّه لا يكفي التوافق السياسي على فكرة قوّة دولية جديدة؛ إذ يبقى شكل التفويض وصلاحياته ومهمّاته وعلاقته بالمؤسسات الأمنية والعسكرية والقوى الفاعلة على الأرض، عناصر حاسمة في تحديد فاعليته. يتحوَّل الملف المالي إلى أحد أبرز معايير تقييم جدّية الحكومة اللبنانية في تنفيذ تعهداتها الخارجية، بعدما انتقل النقاش من إقرار التشريعات إلى تطبيقها.

اللواء

استبعد مصدر لبناني مخضرم حصول أية ضغوطات في موسم الانتخاب، تجاه إسرائيل، في ما خص تخفيف التصعيد وإلتزام اتفاق الإطار.

لم يتخذ حزب مسيحي قراراً بعد في ما يتعلق بوضعه المستقبلي في الحكومة، في ظل اصرار رئاسي على أن فكرة التضامن لا تعني الخروج من الإطار العام.

لم يبد حزب بارز أي موقف من إحباط مخطط ادخال متفجرات في منطقة بقاعية، من طرح فرضيات أخرى حول الجهات المعنية بها؟

نداء الوطن

باشر “حزب الله” عبر صحافيين وأكاديميين اتصالات مع معارضين شيعة تحت عنوان مناقشة المرحلة الراهنة واستحقاقاتها المستقبلية، إلّا أنّ الرسائل المتداولة في هذه اللقاءات تتركّز على التحريض ضدّ رئيس الجمهورية بذريعة مصادرة صلاحيات رئيس الحكومة.

يروّج حزب مسيحي خارج السلطة حاليًا لفرضية أنّ تغييرًا حكوميًا بات قريبًا، وأنّه يستعدّ للعودة إلى الشراكة في الحكم بدور وازن. ويبقى السؤال عمّا إذا كانت هذه الأجواء تستند إلى معطيات سياسية جدّية، أم أنّها تدخل في إطار حجز موقع مسبق في أيّ تسوية مقبلة.

تفيد مصادر قضائية بأنّ الملف المتعلّق بالاعتداء على الزميل رامي نعيم يتّجه نحو تطوّر جديد، مع توجّه إلى استدعاء رئيس بلدية إلى القضاء في إطار متابعة القضية، على أن تتّضح في المرحلة المقبلة طبيعة الإجراءات وما ستفضي إليه التحقيقات.

البناء

قال مرجع سياسي إن تصاعد التأزم بين المقاومة والسلطة حول نقل الأسلحة والمتفجرات يستدعي حواراً لبنانياً، لا استدعاء الإملاءات الأميركية. وأضاف أن إعلان المقاومة ملكية المواد المصادرة وتخصيصها لمواجهة الاحتلال يفرض مناقشة القضية في سياق استمرار الاعتداءات، وحذّر المرجع من تحويل الملف إلى متابعة أميركية إسرائيلية تجعل بنيامين نتنياهو شريكاً في تحديد ما يُطلب من المؤسسات اللبنانية، معتبراً أن تنسيقاً بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونتنياهو بعد اتصال روبيو برئيس الجمهورية جوزف عون يضاعف الحاجة إلى حماية القرار. وسأل أين الضغط الأميركي لتحقيق المطالب اللبنانية بالانسحاب، وأين الاستجابة للتمسك ببقاء اليونيفيل، بعدما دفعت واشنطن مع “إسرائيل” نحو إنهاء مهمتها؟ وقال إن لبنان لا يحتمل إدارة خلافاته وفق أولويات الاحتلال، ولا تحميل الدولة مواجهة المقاومة بينما تُترك “إسرائيل” تواصل احتلالها واعتداءاتها. وختم بأن حماية السلم الأهلي والسيادة تحتاج إلى تفاهم على استراتيجية دفاعية وضمانات للانسحاب، لا توسيع الشقاق بين اللبنانيين تحت ضغط خارجي يطالبهم بالتنازلات ويحجب عنهم حقوقهم.

شكل كشف بنيامين نتنياهو لأول مرة، خلال لقاء انتخابي مع أبناء الطائفة الدرزية في يركا، عن إجراء اتصال مباشر بالرئيس السوري أحمد الشرع خلال أحداث السويداء في تموز 2025، مصدر اهتمام سوري وعربي ودولي، ووصف نتنياهو المحادثة بأنها قصيرة وحادة، قائلاً إن القتل توقف بعدها. وربط حديثه بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت وزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي في دمشق، مؤكداً استمرار التدخل تحت عنوان حماية الدروز. وفي تفاصيل نشرتها قناة «آي 24»، جرت المكالمة في السادس عشر من تموز، عند الواحدة والنصف ظهراً، ووجّه خلالها نتنياهو إنذاراً بسحب القوات السورية من السويداء قبل العاشرة مساءً، مهدّداً بتصعيد الضربات إذا لم يحصل الانسحاب. ووفق الرواية نفسها، طلب الشرع مهلة ثمانٍ وأربعين ساعة، فرفض نتنياهو، مشترطاً الانسحاب قبل مواصلة النقاش. وردّ الشرع بأنّه كان يأمل أن تسير المحادثة بصورة مختلفة. هكذا جاء الكشف عن الاتصال مقروناً بإنذار عسكري مباشر، قدّمه نتنياهو أمام جمهوره بوصفه دليلاً على قدرته على فرض قرارات ميدانية على دمشق، وإجبار قواتها على تغيير انتشارها داخل الأراضي السورية بالقوة مفاجأة للسوريين ولكثير من المتابعين.

 

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

باريس/الشرق الأوسط/16 تشرين الأول/2026

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان، السبت والأحد، لبحث «آليات الوجود الدولي» هناك بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، بحسب ما أفادت مصادر عدة. وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن الهدف من الزيارة هو «تجنب حدوث فراغ أمني نراه بالغ الخطورة» بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، إضافة إلى دعم تنفيذ الاتفاق الإطاري المُبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في يونيو (حزيران)، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وينص الاتفاق على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من «منطقتين تجريبيتين». وقالت الخارجية الفرنسية: «من الضروري دعم هذه العملية. وهذا يستدعي الإبقاء على وجود دولي لمواكبة القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي ودعمها. ويكمن التحدي تالياً في تحديد آليات هذا الوجود الدولي اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027».

وقالت أوساط وزيرة الجيوش إن هذه الزيارة تهدف أيضاً إلى «تجديد دعم فرنسا لاستقرار لبنان وسيادته الكاملة». وسيلتقي الوزيران كلاً من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب المصدر نفسه. وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعلنتا في يونيو، عزمهما إنشاء قوة متعددة الجنسيات مع انتهاء ولاية «اليونيفيل» بهدف تعزيز «السيادة في لبنان». كما أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إنشاء بعثة لتدريب الجيش اللبناني. تأتي الزيارة بعد شهر من مؤتمر عُقد في باريس حول هذا الموضوع، بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون والعاهل الأردني الملك عبد الله، وقادة جيوش فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والأردن ولبنان، إلى جانب مسؤولين أميركيين وسعوديين كبار. وخلال الزيارة، يعتزم وزير الخارجية الفرنسي تأكيد دعم باريس لـ«إقرار الإصلاحات الاقتصادية الضرورية للغاية» التي «بدأ العمل بها ويجب أن تُستكمل»، بحسب الوزارة.

كما ينوي التطرق إلى «الاستجابة لحالة الطوارئ الإنسانية، في ظل اضطرار أكثر من 1.2 مليون لبناني إلى مغادرة منازلهم» جراء القصف الإسرائيلي خلال الربيع الفائت. وتم تقديم ما يعادل 139 مليون يورو، تشمل نحو 100 طن من المساعدات الطبية والمواد الإغاثية العاجلة، منذ عام 2024.

 

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية/الجيش يتدخل لمؤازرة دورية محاصرة في الضاحية الجنوبية

الشرق الأوسط/16 تشرين الأول/2026

أعلنت قوى الأمن الداخلي في لبنان أنها داهمت مستودعاً للأدوية في ضاحية بيروت الجنوبية وختمته بالشمع الأحمر، رغم محاولة عدد من الشباب منع القوى الأمنية من تنفيذ مهمتها. وكانت القوى الأمنية تنفذ استنابة قضائية من النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج لإقفال مستودع أدوية في المنطقة، بناءً على إحالة وزير الصحة ركان ناصر الدين، وهو أحد ممثلي «حزب الله» في الحكومة. وذكرت «وكالة الأنباء المركزية» أنه «أثناء تنفيذ دوريات تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية مهمة حجز وضبط الأدوية في مستودعات تابعة لإحدى شركات الأدوية في منطقة غاليري سمعان في الضاحية، لضبطها بسبب فسادها وعدم توافر الشروط الصحية لتداولها، تجمهر العشرات من الشباب المسلحين التابعين لـ(حزب الله) بغية محاصرة عناصر الدورية، وطلبوا منها الانسحاب». وتحدثت المعلومات في بيروت عن أن آمر الدورية «اتصل بالنائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، وطلب المؤازرة من قيادة الجيش ومن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بعدما تجاوز عدد المجموعات المسلحة المئات».وأفيد لاحقاً بانسحاب المجموعات المسلّحة التي قالت إنها تنتمي لـ«حزب الله» بعد حضور قوة كبيرة من الجيش اللبناني مؤازرة للدوريات التي كانت محاصرة. وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في بيان، أنه «أثناء تنفيذ قوة تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية في قوى الأمن الداخلي مهمة ضبط أدوية غير صالحة مخزّنة داخل مستودع في منطقة غاليري سمعان، تجمّع عدد من الشباب على متن دراجاتهم الآليّة، وحاولوا منع القوة من مداهمة المستودع، إلا أنها تمكّنت من متابعة مهمتها ومداهمته وضبط الأدوية وختم المستودع بالشمع الأحمر». وأكدت أن التحقيق جارٍ بناءً على إشارة القضاء المختص.

 

كيف علقت السفارة السورية على عملية اعتقال معراج أورال؟

المركزية/16 تشرين الأول/2026

أكدت السفارة السورية في لبنان أنها لا تربطها أي علاقة أو صلة بعملية اعتقال المجرم معراج أورال، وأنها لا تملك أي معلومات حول مكان وتفاصيل العملية. وأوضحت السفارة أن دورها يقتصر على تمثيل الجمهورية العربية السورية في لبنان، والعمل على حماية مصالحها ومتابعة القضايا ذات الصلة بمهامها الدبلوماسية، وفق الأطر والأعراف المعمول بها. كما شدّدت السفارة على أن أي معلومات أو مواقف تتعلق بهذه العملية ينبغي أن تستند إلى مصادر موثوقة ومعطيات مؤكدة، بعيداً عن التكهنات أو محاولات الربط غير المستندة إلى أدلة. وجدّدت السفارة التزامها بأداء مهامها الدبلوماسية بما يخدم مصالح الجمهورية العربية السورية ويحفظ علاقاتها مع الجمهورية اللبنانية، في إطار الاحترام المتبادل والأعراف الدبلوماسية.

 

واشنطن تضغط لإلغاء قانون لبناني عمره 71 عاما.. ما قصته؟

سكاي نيوز/16 تشرين الأول/2026

تضغط الولايات المتحدة على لبنان لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955، في خطوة تتجاوز تعديل تشريع يعود إلى أكثر من 7 عقود لتثير تساؤلات بشأن موقف بيروت، وذلك بالتزامن مع اعتراض واشنطن على ملاحقة السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة قضائيا بسبب مشاركتها في المفاوضات الثلاثية.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن وزير الخارجية ماركو روبيو أثار، خلال اتصال مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، مسألة قانون المقاطعة اللبناني لعام 1955، الذي قال إنه "يستخدم بصورة متكررة في ملاحقات قضائية مسيسة من شأنها ردع الخطوات الرامية إلى تحقيق السلام". كما اعتبر روبيو أن القانون اللبناني "غير عملي في الوقت الراهن"، في وقت حث على إقامة اتصالات عسكرية مباشرة بين القوات اللبنانية والإسرائيلية لتجنب الاحتكاك والتعارض بين تحركاتها، بما يساعد على الحد من التقديرات الخاطئة وتعزيز التنفيذ المتدرج للإطار الثلاثي. وسبق أن أعربت الخارجية الأميركية عن استنكارها إحالة شكوى مقدمة ضد السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض إلى القضاء العسكري اللبناني، على خلفية مشاركتها في المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة، وأسفرت عن توقيع اتفاق الإطار الذي بموجبه ينبغي أن تنسحب إسرائيل تدريجيا من مناطق بالجنوب اللبناني. وأكد المسؤول الأميركي مجددا ضرورة "إلغاء القوانين والممارسات التي تتيح هذا النوع من الاستهداف المسيس، بينما توفر حماية ممنهجة لعناصر حزب الله"، وفق تعبيره.

ماذا نعرف عن قانون المقاطعة اللبناني؟

صدر قانون مقاطعة إسرائيل في لبنان في يونيو 1955، ويحظر على الأشخاص الطبيعيين والمعنويين عقد اتفاقات مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل، مع فرض عقوبات تشمل الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة تتراوح بين 3 و10 سنوات، وغرامة مالية.وتتولى لجنة المقاطعة التابعة لوزارة الاقتصاد متابعة تنفيذ السياسة ذات الصلة، بالتنسيق مع أجهزة الأمن والقضاء، بينما تبرز المحكمة العسكرية في بعض الملاحقات المرتبطة بهذه القضية.

كيف ينظر الداخل لإلغاء القانون؟

يرى الخبير العسكري والاستراتيجي خالد حمادة، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن إثارة الولايات المتحدة مسألة إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل تتماشى مع اتفاق الإطار، الذي ينص في مقدمته على أن لبنان وإسرائيل "ليسا في حالة عداء"، معتبرا أن هذا التوصيف تترتب عليه تداعيات دبلوماسية وقانونية كان ينبغي أخذها في الاعتبار عند التوقيع على الاتفاق، وليس الاكتفاء بالتفسير الحرفي لنصوصه. وأوضح حمادة أن إنهاء حالة العداء يطرح، من الناحية القانونية، تساؤلات بشأن استمرار العمل بقانون المقاطعة، لكنه في المقابل أشار إلى أن لبنان غير مهيأ حاليا لإلغاء القانون، معتبرا أن "تحميل أي طرف لبناني مسؤولية الاستجابة للمطلب الأميركي في هذه المرحلة قد يضعه أمام تبعات سياسية داخلية يصعب تحملها". واقترح البحث عن بدائل لا تلغي قانون المقاطعة، وإنما تتيح هامشا قانونيا محددا للشخصيات الدبلوماسية اللبنانية المشاركة في المفاوضات، موضحا أن المقاطعة تشمل، وفقا للقانون، أشكال التواصل الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي والثقافي مع إسرائيل. وقال الخبير اللبناني إنه "من الممكن وضع صيغ استثنائية ومؤقتة تواكب متطلبات المرحلة التفاوضية، على أن تكون مرتبطة بآجال زمنية محددة وبمدى التقدم نحو وقف إطلاق النار وضمان الأمن والسلام في جنوب لبنان، بدلا من إلغاء القانون بصورة شاملة قبل اتضاح نتائج المفاوضات". واعتبر حمادة أن "المقترح الأميركي يتسم بمحاولة تسريع المراحل، من دون مراعاة كافية للواقع السياسي اللبناني، خاصة أن إلغاء القانون يتطلب موافقة مجلس النواب، والمجلس غير مهيأ حاليا لاتخاذ مثل هذه الخطوة". كما حذر من أن ربط إلغاء قانون المقاطعة بملف نزع سلاح حزب الله قد يزيد الانقسامات الداخلية، إذ قد تدفع هذه المعادلة بعض القوى السياسية إلى رفض الاتفاق برمته إذا اعتبرت أن الالتزامات المترتبة عليه تقود إلى إلغاء القانون. وأكد حمادة أن معالجة المسألة ينبغي ألا تتم عبر خطوات مباشرة وشاملة قد تهدد المسار التفاوضي، بل من خلال إجراءات محدودة تتناسب مع واقع المفاوضات وتكون مرتبطة بجدول زمني واضح، وصولا إلى اتفاق نهائي يضمن الانسحاب الإسرائيلي وتحقيق الأمن في جنوب لبنان، متسائلا عن جدوى المضي في التفاوض إذا لم يؤد في النهاية إلى تحقيق هذه الأهداف.

 

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان/عملية غامضة وخاطفة في منطقة المتن... وبيروت تدقق وتنفي التنسيق مع دمشق

بيروت: يوسف دياب/الشرق الأوسط/16 تشرين الأول/2026

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة. وتضاربت المعلومات حول كيفية تنفيذ العملية والوجهة التي اعتمدها الخاطفون في نقله من منطقة المتن (جبل لبنان) إلى الداخل السوري. وغداة إعلان الجانب السوري عن العملية من دون أي تنسيق مسبق مع الدولة اللبنانية، سطّر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج استنابات قضائية إلى كلّ من مخابرات الجيش وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي والأمن العام، كلّفهم بموجبها تقصّي ملابسات العملية وتحديد هوية منفذيها.

4 سوريين ولبناني

وأوضح مصدر قضائي أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أنه «من خلال تتبع هواتف منفذي العملية، وتعقب الخطوط التي استخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا على الأخير داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية، مروراً بطرابلس، وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار». ونفى المصدر المعلومات التي تحدثت عن نقله إلى مقرّ السفارة السورية في اليرزة، مؤكداً أنه «جرى ضبط الكاميرات العائدة للسفارة ومحيطها، وتبيّن أنه لم ينقل إلى السفارة إطلاقاً».

وتتهم السلطات السورية كيالي بالمسؤولية عن مجازر البيضا وبانياس في الساحل السوري عام 2013، حين كان يقود مجموعة مسلحة تقاتل إلى جانب قوات بشار الأسد. ووثّقت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إعدام ما لا يقل عن 248 شخصاً في المنطقتين، بينهم نساء وأطفال، ووصفت وقائع القتل في البيضا بأنها من «أكثر عمليات الإعدام الجماعي دموية في النزاع السوري».

تضارب في الروايات

وتضاربت الروايتان السورية واللبنانية حول عملية الخطف، ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر أمني سوري أن العملية «حصلت بالتنسيق مع الجانب اللبناني». غير أن المصدر القضائي اللبناني نفى علم السلطات اللبنانية بها، وأوضح أن الأجهزة اللبنانية «لم تكن على علم بوجود كيالي في لبنان ولا بحادثة اختطافه إلّا بعد إعلان الجانب السوري». وشدد على أن «التحريات التي أجرتها الأجهزة الأمنية في الساعات الماضية، بيّنت أن هذا الشخص دخل لبنان مع زوجته خلسة في عام 2025، وبقي متخفياً ويتنقل بحذر شديد إلى حين اختطافه». ووفق المعلومات التي أوردتها وكالة «الأناضول» التركية، فإن كيالي ولد في عام 1956 في محافظة هاتاي، جنوب تركيا، المحاذية للحدود السورية، وتتهمه أنقرة أيضاً بأنه «قاد مجموعة مسلحة عُرفت باسم (المقاومة السورية) و(الجبهة الشعبية لتحرير لواء الإسكندرون)، ومنخرط مع الاستخبارات السورية في ظلّ حكم بشار الأسد، بتفجيري الريحانية اللذين أوديا بحياة 53 شخصاً».

ضباط يلوذون بلبنان

وأعادت هذه الحادثة إلى الواجهة مسألة فرار العشرات من ضباط النظام السوري السابق إلى لبنان، إثر فرار بشار الأسد وسقوط نظامه أواخر عام 2024. ولا يفصل المصدر القضائي اللبناني هذه القضية عن توقيف سليمان هلال الأسد قبل أسابيع، وقبله اللواء عادل عيسى داخل السفارة السورية في بيروت (علماً بأن القضاء اللبناني اتخذ لاحقاً قراراً بتسليمه إلى دمشق). ويرى المصدر أن تتابع هذه الحالات «يشير إلى وجود ضباط وشخصيات من النظام السابق في لبنان»، مرجّحاً أن يكون بعضهم «يحظى بحماية أمنية من أحزاب حليفة لنظام الأسد مثل (حزب الله) وغيره، وبعضهم يقيم بصورة غير شرعية أو يستخدم وثائق مزوّرة لتفادي كشف هويته». وشدد المصدر القضائي على أن لبنان «متعاون مع السلطات السورية في المراسلات المتعلقة بمطلوبين من النظام السابق، كما يتعاون مع الجهات الدولية بشأن طلبات التوقيف والتعاميم الواردة عبر الإنتربول بحق مسؤولين أمنيين سوريين تلاحقهم اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة (أبرزهم رئيس مكتب الأمن القومي السابق اللواء علي مملوك، وقائد المخابرات الجوية اللواء جميل الحسن، ومدير فرع التحقيق في المخابرات الجوية العميد عبد السلام محمود)». ولفت المصدر إلى أنه «لم تتوفر أي معلومات عن وجودهم على الأراضي اللبنانية».

 

غارات وقصف على الجنوب... وصاروخ اعتراضي في اجواء الجليل

المركزية/16 تشرين الأول/2026

تجدّدت الغارات الإسرائيلية على قرى جنوب لبنان، ومساء اليوم، تعرضت المنطقة الواقعة بين بلدتي حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل لقصف مدفعي متقطع. وبالتزامن، نفذ جيش العدو عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة في اتجاه بلدة صربين، وألقى قنابل مضيئة فوق وادي زبقين، وبلدة حداثا كما وألقى قنابل مضيئة فوق نهر زوطر بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة.واطلق الجيش الاسرائيلي مساء اليوم القنابل المضيئة فوق قرى القطاع الغربي، كما القى قنابل مضيئة عند اطراف بلدة زيقين. واستهدفت المدفعية الاسرائيلية  حي الدير في النبطية الفوقا. واستهدف الطيران الإسرائيلي بلدتَي المنصوري في قضاء صور، وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل.واستهدف القصف المدفعي الاسرئيلي أطراف مدينة بنت جبيل. كما ألقت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية على اطراف بلدة الخيام. وعمدت  مسيرة من نوع "كوادكابتر" اسرائيلية الى رمي صاروخ على سطح مبنى مأهول في بلدة ميفدون، الا انه لم ينفجر وسارعت فرق الاسعاف الى اخلاء المبنى من قاطنيه. ثم عاودت المسيرة الاسرائيلية على القاء صاروخ ثان على سطح المبنى  نفسه  ،ولم يفد عن وقوع اي اصابات. كذلك، عمدت دبابة ميركافا اسرئيلية الى اطلاق قذيفة بشكل مباشر باتجاه مبنى الحوزة الدينية عند اطراف بلدة عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل. وفجرا، نفّذت القوات الإسرائيلية تفجيرَين كبيرَين ومتزامنَين في محيط المدرسة ببلدة كفرتبنيت، وفي بلدة زوطر الشرقية لجهة النبطية الفوقا، في قضاء النبطية. كما استهدف القصف المدفعي منطقة الجرمق وأطراف بلدة كفرشوبا. وأفيد أيضاً عن توغّل جرافة D9 ودبابتَين وعدد من الآليات الإسرائيلية في اتجاه الاطراف الجنوبية لبلدة كفرشوبا. كما أطلقت القوات الاسرائيلية رشقات نارية كثيفة باتجاه الأودية وأحراج بلدة صربين. وبعيد منتصف الليل شن الجيش الإسرائيلي غارة على بلدة كفرتبنيت باتجاه النبطية الفوقا. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن القيادة الشمالية قولها إنّ "انفجارات ستُسمَع خلال الساعات المقبلة في الجليلَين الغربي والأعلى بسبب هجمات في لبنان".وأفاد موقع "واللاه نيوز" الاسرائيلي عن "تفعيل الدفاعات الجوية على الحدود مع لبنان، فيما لا يزال الحدث قيد الفحص".

 

بري يلتقي قائد الجيش. السفير المصري: نرفض المساس بوحدة وسلامة لبنان

المركزية/16 تشرين الأول/2026

 استقبل رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة سفير جمهورية مصر العربية الجديد في لبنان تميم هاني عبد المنعم خلاف في زيارة بروتوكولية، بمناسبة تسلمه مهامه الجديدة كسفير لبلاده لدى لبنان، الزيارة كانت أيضا مناسبة جرى خلالها عرض للاوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وتحدث السفير خلاف بعد الزيارة قائلاً: تشرفت اليوم بمقابلة دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري في أول لقاء معه منذ تعييني سفيرًاً لجمهورية مصر العربية لدى الجمهورية اللبنانية الشقيقة، وعقب تقديم أوراق اعتمادي بالأمس لفخامة الرئيس العماد جوزيف عون.  ​واضاف: كان لقائي مع دولة الرئيس انعكاسًاً واضحًاً لمدى خصوصية العلاقات المصرية اللبنانية وعمق الروابط التاريخية والأخوية بين البلدين الشقيقين ، وقد أكدت لدولة الرئيس على تطلعي للعمل على الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية خلال الفترة المقبلة في القطاعات المختلفة ذات الأولوية .   ​وتابع: أكدت على ثوابت الموقف المصري من التطورات في لبنان ، وعلى دعم مصر الكامل للحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان ، والتأكيد على رفضنا الكامل للمساس بوحدة وسلامة الأراضي اللبنانية، وضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701.  واضاف السفير خلاف: كما تم التأكيد أيضًا على ضرورة تمكين المؤسسات الوطنية اللبنانية وعلى رأسها الجيش اللبناني، لتمكينه من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، والتاكيد على عدم المساس بوحدة وسلامة الأراضي اللبنانية، وأغتنم هذه الفرصة لتقديم الشكر لدولة الرئيس نبيه بري وأتطلع للعمل على الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية خلال الفترة المقبلة.   ​وختم: كما تناول اللقاء أيضًا مسألة التعافي الاقتصادي وإعادة الاعمار في لبنان وأكدت على الاستعداد الكامل للشركات المصرية والحكومة المصرية والوزارات والأجهزة والمؤسسات المختلفة لتقديم كافة أشكال الدعم للدولة اللبنانية خلال الفترة المقبلة في قطاعات الصحة والكهرباء والطاقة وإن شاء الله خلال الفترة المقبلة يكون هناك نشاط مكثف في العلاقات المصرية اللبنانية والارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية. ​كما تابع رئيس المجلس النيابي الاوضاع العامة لاسيما الامنية منها والمستجدات الميدانية وشؤون المؤسسة العسكرية خلال استقباله قائد الجيش العماد رودولف هيكل.

 

 تقرير أممي: انتهاء صلاحية شهادة اعتماد مطار بيروت.. ورسامني: العمل جار لمعالجة المخاوف

المركزية/16 تشرين الأول/2026

أفادت وكالة “رويترز”، نقلًا عن تقرير داخلي لوكالة طيران تابعة للأمم المتحدة، بأن صلاحية شهادة اعتماد مطار بيروت قد انتهت، وأن لبنان يفتقر إلى هيئة مستقلة للتحقيق في حوادث الطائرات. وقالت مصادر لـ”رويترز” إن أوجه القصور في المطار الواردة في التقرير يُتوقع أن تؤدي إلى تأخير استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان. وتعليقاً على هذا التقرير، أكد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني لـ"رويترز" أنه "من المتوقع الحصول على شهادة اعتماد المطار خلال أيام والعمل جار لمعالجة المخاوف المثارة". بالصور: بعد حادثة "غاليري سمعان".. المباحث الجنائية تختم "مستودع الأدوية" بالشمع الأحمر ورسالة حاسمة ل"الحزب"

اعلنت المديرية العامة لقوى للامن الداخلي عبر موقعها على منصة "اكس" انه "أثناء تنفيذ قوّة تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية في قوى الامن الداخلي مهمة ضبط أدوية غير صالحة مخزّنة داخل مستودع في منطقة غاليري سمعان، تجمّع عدد من الشبّان على متن درّاجاتهم الآليّة وحاولوا منع القوّة من مداهمة المستودع، الّا انها تمكّنت من متابعة مهمّتها ومداهمته وضبط الادوية وختم المستودع بالشمع الاحمر. التحقيق جار بناءً لاشارة القضاء المختصّ." ويذكر انه ‏أثناء تنفيذ دوريات تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية تنفيذاً لإستنابة النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج، بتاء لإحالة وزير الصحة ركان ناصر الدين مهمة حجز وضبط الأدوية في مستودعات تابعة لإحدى شركات الأدوية في منطقة  كاليري سمعان بناية الزغلول، لضبطها بسبب فسادها وعدم توافر الشروط الصحية لتداولها ، تجمهر العشرات من الشبان المسلحين التابعين لحزب الله بغية محاصرة عناصر الدورية  وطلبوا من العميد رئيس الدورية الانسحاب وقد اتصل العميد المذكور بالنائب العام التمييزي حيث اشار عليه طلب المؤازرة من قيادة الجيش ومن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بعدما تجاوز عدد المجموعات المسلحة المئات.وافيد لاحقا عن انسحاب المجموعات المسلّحة التي قالت إنها تنتمي لحزب الله بعد حضور قوة كبيرة من الجيش اللبناني مؤازرة للدوريات التي كانت محاصرة. ووفق مصادر الحدث: "رسالة حاسمة وصلت حزب الله على خلفية حادث "مستودع الأدوية الإيراني " مفادها أن الجيش لن يتهاون بأي مس بالأمن الداخلي".الحزب يوضح: ولاحقا، صدرعن العلاقات الإعلامية في حزب الله البيان التالي:"توضيحًا للملابسات المحيطة بالحادثة التي وقعت في منطقة غاليري سمعان، وما رافقها من تداول أخبار ومعلومات مضلّلة في بعض وسائل الإعلام، يهمّ العلاقات الإعلامية في حزب الله أن توضح أن ما جرى يعود إلى قيام دورية من القوى الأمنية بمداهمة في منطقة ذات حساسية أمنية، دون اعتماد الآلية المتفق عليها بين حزب الله والجهات الأمنية، والتي تراعي حساسية الوضع الأمني في الضاحية الجنوبية لبيروت، في ظلّ استمرار التهديدات والمخاطر الأمنية الإسرائيلية، وما تفرضه من محاذير يدركها الطرفان ويحرصان على التعامل معها بمسؤولية. وبعد إجراء الاتصالات اللازمة مع الجهات المختصة والمرجعيات القانونية وجلاء الملابسات، استكملت الدورية عملها بصورة طبيعية وبكل هدوء، لتنفيذ الاستنابة الصادرة عن النائب العام التمييزي، بناءً على إحالة من وزير الصحة العامة ركان نصرالدين، وعند وصول الجيش اللبناني كانت الأمور قد عادت إلى طبيعتها. وتؤكد العلاقات الإعلامية في حزب الله أن الحزب لا تربطه أي علاقة بموضوع المستودع المذكور أو محتوياته، لا من قريب ولا من بعيد، وهو حريص على صحة المواطنين وسلامتهم ودعم إجراءات وزارة الصحة، كما هو حريص على قيام القوى الأمنية بمهامها ودورها الطبيعي."

 

عيسى من قلعة المسيلحة: خصصنا نصف مليون دولار لتراث شحيم

المركزية/16 تشرين الأول/2026

احتفلت وزارة الثقافة اللبنانية والسفارة الأميركية في بيروت بإنجاز أعمال الحفاظ على موقع قلعة المسيلحة الأثري وترميمه، في حضور وزير الثقافة غسان سلامة والسفير الأميركي ميشال عيسى وحشد من المسؤولين المحليين والمعنيين بالتراث الثقافي.وأعلن عيسى أنّ الولايات المتحدة ستستثمر في المواقع التراثية في لبنان لأنّها تؤمن بأنّ حماية هذه المواقع الأثرية تحمي تراث لبنان. وقال عيسى: "نحنّ للبنان كمغتربين فاللبنانيون يملكون كنوزًا".  وأضاف عيسى: "أنا لبنانيّ الأصل وأفتخر بامتثال الولايات المتحدة في مكان جذوري تمثيلًا للعلاقات الوطيدة بين البلدين وأدعو الجميع إلى زيارة الأماكن التراثية في لبنان". ولفت إلى أنّ تأهيل قلعة المسيلحة هو تأهيل لموقع استثنائيّ ومهم للبنان، مؤكداً أنّ الزوار يمكنهم الآن التجوّل فيه بأمان، معلناً أنّ الولايات المتحدة ستستثمر حوالى نصف مليون دولار في لتأهيل موقع شحيم التراثيّ. ويتعلق الأمر بقصر بلدة شحيم في إقليم الخروب، حيث حصلت المديرية العامة للآثار على هبة بقيمة 435 ألف دولار لترميم ​القصر التراثي والثقافي، ويهدف المشروع إلى تسييج الموقع الذي يقع على مساحة 25 ألف متراً.  من جهته، وصف وزير الثقافة غسان سلامة مشروع تأهيل قلعة المسيلحة بأنه "نموذجي"، معتبرًا أنه يشكل مثالًا يُحتذى به للتعاون على مختلف المستويات. وقال سلامة: "نحن نعمل هنا على إنتاج نموذج للتعاون السلمي والمثمر".ويأتي اختتام أعمال تأهيل قلعة المسيلحة بعد جهود انطلقت منذ عام 2022 للمحافظة على الموقع وإعادة تأهيله، في إطار التعاون الهادف إلى حماية التراث اللبناني. ووفق بيان للسفارة الاميركية، "نفذ المشروع على مدى 4 سنوات، بتمويل قدره 210 آلاف دولار أميركي، مقدم من صندوق السفراء الأميركيين للحفاظ على التراث الثقافي. وشملت الأعمال ترميم قلعة المسيلحة التاريخية وتدعيمها والحفاظ على طابعها المعماري وتحسين الطريق المؤدي إلى الموقع، فضلا عن صون التقاليد المحلية، بما في ذلك إعادة تشغيل الطاحونة التاريخية في القلعة وإنشاء خزان مياه طبيعي، وتنظيم ورش عمل لتدريب المزارعين المحليين على أفضل الأدوات والممارسات الزراعية الصديقة للبيئة. ويتوفر على موقع يوتيوب فيلم وثائقي عن المشروع بعنوان "قلعة المسيلحة عبر التاريخ". واوضح بيان السفارة أن "صندوق السفراء الأميركيين للحفاظ على التراث الثقافي والمعروف اختصارا ب AFCP، يعد من أبرز المبادرات الثقافية التي تنفذها الحكومة الأميركية في الخارج. وعلى مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، تعاونت الولايات المتحدة مع لبنان لدعم 25 مشروعا في إطار هذا الصندوق، بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من مليوني دولار أميركي، بهدف حماية المواقع الأثرية في مختلف أنحاء البلاد وصون التراث الإنساني المشترك الذي يشكل جزءا من هوية المنطقة، من قصر بيت الدين إلى محبسة مار بيشاي في وادي قاديشا، وصولا إلى قلعة صيدا البحرية". ولفت الى أن "الكونغرس الأميركي أنشأ صندوق السفراء للحفاظ على التراث الثقافي في العام 2001، بهدف الحفاظ على طيف واسع من أشكال التراث الثقافي، بما في ذلك المباني التاريخية والمواقع الأثرية والمقتنيات الإثنوغرافية واللوحات والمخطوطات واللغات الأصلية، وغيرها من أشكال التعبير الثقافي التقليدي. ويمكن لمشاريع الصندوق أن تسهم في التعافي من الكوارث والنزاعات، وخلق فرص اقتصادية وتعزيز التفاهم المتبادل. وعادة ما تنفذ هذه المشاريع بالتعاون مع شركاء محليين من ذوي الخبرة، مع التشجيع على استخدام المواد والأساليب التقليدية"، مشيرا الى أن "برنامج الصندوق يجسد القيم الأميركية ويعكس حرص الولايات المتحدة على تعزيز علاقات الصداقة مع شعوب العالم. ومنذ تأسيسه عام 2001، مولت الولايات المتحدة، في إطار هذا البرنامج، أكثر من 1,250 مشروعا للحفاظ على التراث الثقافي في 130 دولة".

 

لبنان تحت تأثير كتلة الضغط الاميركية ومفاعيل اتصال روبيو

قطر تتولى تمويل مشروع الكهرباء وتنفيذه وتشغيله بلا كلفة مسبقة

قبلان يهدد السلطة: اي خطأ تجاه المقاومة مثابة اعلان حرب وجودية

المركزية/16 تشرين الأول/2026

على خطٍّ، تتحرّك الدبلوماسية القطرية بحثًا عن مخرج لأزمة الكهرباء، بمشروع يُفترض أن يفتح باب الاستثمار من دون أعباء مسبقة على الخزينة اللبنانية. وعلى خطٍّ موازٍ، تتكثّف الضغوط الأميركية على الدولة اللبنانية، في ظل تداعيات قضية شاحنة المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر، وما استتبعته من مطالب بمصادرة المضبوطات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وبين وعود الطاقة وحسابات الأمن، تجد السلطة السياسية نفسها أمام اختبار جديد لقدرة الدولة على إدارة التناقضات، وسط انقسام داخلي يرفع سقف المواجهة السياسية. هكذا، لم تكن زيارة رئيس الوزراء القطري مجرّد محطة دبلوماسية، بل نافذة على ملف اقتصادي بالغ الحيوية، في بلدٍ تتزاحم فيه فرص الإنقاذ مع مخاطر التصعيد، فيما تبقى المفاوضات المنتظرة في فلوريدا معلّقة على إيقاع التطورات.

ومع ان زيارة رئيس وزراء قطر احتلت صدارة المشهد السياسي اليوم الا ان البلاد بقيت تحت تأثير كتلة الضغط الاميركي على خلفيّة تداعيات ضبط شاحنة المتفجّرات، وقد ارتفع منسوبها مع الاتصال الذي اجراه وزير الخارجيّة الأميركيّ ماركو روبيو برئيس الجمهوريّة جوزاف عون مطالبا بمصادرة المتفجّرات ومحاسبة المسؤولين عن إرسالها وتمويل شحنها، في وقتٍ لا يزال موعد جلسة المفاوضات في فلوريدا مجهولًا، وقد يبقى كذلك في ضوء "الانزعاج الاميركي" من عدم اقدام السلطة السياسية على اتخاذ اجراءات ردعية في حق حزب الله وعدم تلقف فترة السماح الاميركية لتنفيذ المطلوب من الدولة، لا سيما بعد سلسلة قضايا تقدمت دفعة واحدة من بينها المال الايراني وشحنة المتفجرات والشكوى ضد السفيرة ندى معوض.

جولة قطرية: وفي انتظار ما ستؤول اليه قضية المتفجرات، وكيفية تصرف الدولة ازاءها في ظل تهديدات حزب الله، برز الى الواجهة اليوم ملف الطاقة مع زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني وجولته على المسؤولين، حيث اعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله، عن تقديره للدور الذي يلعبه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني والقيادة القطرية في السعي الدائم من اجل عودة الاستقرار إلى دول المنطقة من خلال تقريب وجهات النظر وازالة الاسباب التي تؤدي إلى التصعيد . وخلال اللقاء الذي حضره وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ووزير الدولة القطري الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وسفير قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، تمنى الرئيس عون ان تواصل قطر مساعيها مع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة للضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب وتطبيق اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه نتيجة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية . كما تناول البحث موضوع الطاقة ومساهمة دولة قطر في حل مشكلة الكهرباء في لبنان، متحدثاً عن التوصل لمراحل متقدمة في المشاريع المتعلقة في هذا المجال، لافتاً الى انه سيتم وضع حلول متكاملة لأزمة الطاقة في لبنان سواء من خلال شركة قطر للطاقة، وهي شركة حكومية كما من خلال الشركات الخاصة ايضاً، متحدثاً عن مشروع الطاقة الاستراتيجي المهم الذي يربط بين لبنان وسوريا والعراق.وكان عون استقبل صباحا وزير الطاقة والمياه جو صدي وعرض معه وضع الطاقة الكهربائية في البلاد والإجراءات المعتمدة لتقوية انتاج المعامل الكهربائية.

معالجة مشكلة الطاقة:  وزار المسؤول القطري عين التينة واجتمع مع الرئيس نبيه بري ثم انتقل الى السراي حيث استقبله الرئيس نواف سلام وعقدا اجتماعا ثنائياً، وتناولت المحادثات بين الجانبين توفير إمدادات الغاز وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء. وتباحث الجانبان في الإعداد لاتفاق بين حكومتي البلدين من شأنه أن يطلق الأعمال الهادفة إلى معالجة شاملة لمشكلة الطاقة في لبنان. وبعد الاجتماع، قال الرئيس سلام في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء القطري: بتنا قريبين من التوصل إلى مشروع بين الحكومتين اللبنانية والقطرية لإعادة تأهيل وتطوير وتحديث البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان".وأكد سلام أن "قطر ستتولّى التمويل والتنفيذ والتشغيل لمشروع الكهرباء من دون أن تتحمّل الخزينة اللبنانية أي كلفة مسبقة، وهذا أمر بالغ الأهمية في الظروف التي نمر بها".وشدد على أننا نهدف إلى زيادة الإنتاج وخفض الكلفة وتحسين الإدارة، فالكهرباء المنتظمة بكلفة معقولة فرصة لإعادة الاستثمار وتحسين الاقتصاد. بدوره، قال رئيس الوزراء القطري: اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة وتقديم حلول متكاملة، بحيث يكون هناك مشروع استثماري ضخم يعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني والجهات القطرية المشاركة".

في بيت الوسط: كما زار رئيس مجلس الوزراء القطري "بيت الوسط"وكان في استقباله نائب رئيس "تيار المستقبل" السيدة بهية الحريري، في حضور السيد نادر الحريري. .من جهة ثانية، أشارت المعلومات الى ان رئيس الوزراء القطري قد يجتمع مع حزب الله في سياق الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ومعالجة الملفات الأمنية والسياسية.

دعم مصري: ومن عين التينة، اكد سفير مصر الجديد في لبنان تميم هاني عبد المنعم خلاف "على ثوابت الموقف المصري من التطورات في لبنان ، وعلى دعم مصر الكامل للحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان ، والتأكيد على رفضنا الكامل للمساس بوحدة وسلامة الأراضي اللبنانية، وضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701.  واضاف السفير خلاف: كما تم التأكيد أيضًا على ضرورة تمكين المؤسسات الوطنية اللبنانية وعلى رأسها الجيش اللبناني، لتمكينه من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، والتأكيد على عدم المساس بوحدة وسلامة الأراضي اللبنانية".وقال: تناول اللقاء أيضًا مسألة التعافي الاقتصادي وإعادة الاعمار في لبنان وأكدت على الاستعداد الكامل للشركات المصرية والحكومة المصرية والوزارات والأجهزة والمؤسسات المختلفة لتقديم كافة أشكال الدعم للدولة اللبنانية خلال الفترة المقبلة في قطاعات الصحة والكهرباء والطاقة وإن شاء الله خلال الفترة المقبلة يكون هناك نشاط مكثف في العلاقات المصرية اللبنانية والارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية.

هيكل عند بري: كما استقبل رئيس المجلس النيابي قائد الجيش العماد رودولف هيكل وعرضا الاوضاع العامة لاسيما الامنية منها والمستجدات الميدانية وشؤون المؤسسة العسكرية.

اعلان حرب:  في المقابل، شدد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة على أن "اليوم هو يوم المسؤوليات الوطنية، ولا مسؤولية وطنية مُضيَّعة في هذا البلد أكبر من تلك المسؤولية التي تُضيّعها السلطة بحقّ لبنان، وبالأخص أهل الجنوب وشيعة لبنان، وبصراحة أوضح: نحن اليوم أمام إقطاع سياسي وأمني يعمل لصالح مشروع أميركي صهيوني يريد تمزيق البلد ونهب موارده وثرواته، ولبنان اليوم بلا قدرة دولة ولا سياسات ولا إدارة مشاريع ولا إدارة إصلاحات ولا إدارة أزمات، مما يضع البلد كلَّه في قلب أزمة وجود وفوضى وتهديد".أن شرعية الدولة والبلد والمؤسسات والأجهزة الأمنية والعسكرية من شرعية المقاومة التي حرّرت هذا البلد وما زالت تدافع بكل ما أوتيت من قوة وتضحيات وطنية وسيادية عن لبنان، وأيّ خطأ بخصوص المقاومة هو بمثابة إعلان حرب وجودية على لبنان وسيادته لصالح إسرائيل الإرهابية ومشروعها التدميري الذي يعمل على صهينة هذا البلد الذي تتسابق عليه سكاكين الوكلاء الداخليين لتل أبيب، والخطأ في هذا المجال خطأ بحجم تدمير وسحق وحرق كل شبر من لبنان".

رجي- لاكروا واليونيفيل: الى ذلك، حضر ملف ما بعد اليونيفيل في لقاء وزير  الخارجية والمغتربين يوسف رجي مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، بحضور قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) اللواء ديوداتو أبانيارا، والوفد المرافق. اذ جرى خلال اللقاء البحث في الأوضاع في جنوب لبنان ومستقبل الوجود الدولي بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية.وثمّن الوزير رجي "التضحيات التي يقدّمها جنود حفظ السلام في سبيل صون الاستقرار والأمن في جنوب لبنان". وجدّد تأكيد "موقف لبنان الداعي إلى الإبقاء على قوة دولية تحلّ مكان "اليونيفيل" عند انتهاء مهامها في نهاية العام الجاري". من جهته، شدّد  لاكروا على" أهمية الاستعداد للمرحلة المقبلة"، مشيراً إلى أن "مجلس الأمن سيباشر قريباً مفاوضات بشأن هذا الملف". وأكّد "التزام الأمم المتحدة بأداء دور بنّاء في هذه المرحلة، مع الاحترام الكامل لموقف لبنان".

قصف واستهدافات: ميدانياً، تجدّدت الغارات الإسرائيلية على قرى جنوب لبنان، فاستهدف الطيران الإسرائيلي بلدتَي المنصوري في قضاء صور، وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل. واستهدف القصف المدفعي الاسرئيلي أطراف مدينة بنت جبيل. كما ألقت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية على اطراف بلدة الخيام. وعمدت  مسيرة من نوع "كوادكابتر" اسرائيلية الى رمي صاروخ على سطح مبنى مأهول في بلدة ميفدون، الا انه لم ينفجر وسارعت فرق الاسعاف الى اخلاء المبنى من قاطنيه. ثم عاودت المسيرة الاسرائيلية القاء صاروخ ثان على سطح المبنى  نفسه  ،ولم يفد عن وقوع اي اصابات.كذلك، عمدت دبابة ميركافا اسرئيلية الى اطلاق قذيفة بشكل مباشر باتجاه مبنى الحوزة الدينية عند اطراف بلدة عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل.

زيارة وتمويل اميركي: في مجال آخر، وإثر مشاركته في إنجاز أعمال الحفاظ على موقع قلعة المسيلحة الأثري وترميمه بتمويل اميركي وتخصيص مبلغ 436,827 دولارا اميركيا للحفاظ على الموقع،زار سفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشال عيسى على رأس وفد من السفارة  مطار رينيه معوض في القليعات في عكار، واطلع عيسى على التقدم المحقق حتى الآن في الأعمال الإنشائية والتجهيزية والأعمال الجارية للوصول إلى الجهوزية التشغيلية وفق البرنامج الموضوع، في إطار مشروع تطوير المطار وتعزيز دوره المستقبلي في الربط الجوي.

 

اتصالات دولية مكثفة لتحييد لبنان عن أي تصعيد إقليمي/بيروت تتجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته

بيروت: نذير رضا/الشرق الأوسط/16 تشرين الأول/2026

تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية خلال الأيام الماضية بين لبنان والدول الصديقة، لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة، وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي. وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن هناك اتصالات دبلوماسية مكثفة عُقدت خلال الفترة الأخيرة، بهدف تحييد لبنان عن تداعيات أي تصعيد في المنطقة، مشيرة إلى أن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها، وسط مخاوف من أن يتجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تصعيد قبل انتخابات الكنيست أو بعدها، لافتة إلى أن بري هو صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، وأن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية ووزارة الخارجية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة». وتلقى عون اتصالاً هاتفياً، مساء الخميس، من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وعرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة. وتطرق البحث إلى «الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية». وطلب عون من روبيو «الضغط على إسرائيل لوقف هذه الاعتداءات والتزام مندرجات اتفاق الإطار (مع إسرائيل) والتوقف عن أعمال التجريف وتمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم وعدم التعرض لهم»، حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

قلق من نتنياهو

ويأتي اتصال روبيو وعون في وقت تعيش فيه السلطات اللبنانية حالة قلق وترقب لما قد يقوم به بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر. ويرتبط هذا القلق بصعوبة التكهن بخطوة نتنياهو المقبلة، وهل يمكن أن يلجأ إلى إطلاق عملية عسكرية ما ضد إيران أو لبنان، إذا اعتقد أن ذلك يعزّز حظوظه في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية. ويُعتقد أن الجانب اللبناني نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال بين عون وروبيو، الخميس. وتشير مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

شاحنة «حزب الله»

وخلال الاتصال أكد عون لروبيو أن الجيش والقوى الأمنية يقومان بواجباتهما كاملة في تطبيق القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب، مشيراً إلى أن «ما سُجل في الأيام القليلة الماضية من إجراءات يندرج في هذا السياق»، في إشارة إلى إحباط تهريب ونقل متفجرات وأسلحة من سوريا إلى لبنان. ولفت عون إلى أن الأجهزة القضائية تتابع كل الملفات التي تُحال إليها، ولن يكون هناك أي تساهل مع المرتكبين، مؤكداً أن القوانين ستُطبّق من دون أي محاباة. وقال مسؤول في وزارة الخارجية ​الأميركية إن روبيو تناول مع عون مصادرة مئات الكيلوغرامات من المتفجرات التابعة لـ«حزب الله». وذكر المسؤول أن روبيو حثّ عون على ضرورة محاسبة المسؤولين عن شحن المتفجرات وتحمل تكلفتها وتوجيهها. كما «شدد على أن إعادة المتفجرات إلى (حزب الله) أمر ينبغي ألا يكون وارد الحدوث على الإطلاق».

آلية التحقق والتنسيق العسكري المباشر

وتطرق الاتصال إلى آلية التحقق من المناطق النموذجية، وهي واحدة من أبرز الملفات التي تحول دون توسعة المناطق التجريبية في جنوب لبنان، على ضوء الرفض الإسرائيلي لأي جهة تشارك في التحقق. وقالت مصادر لبنانية مطلعة على مضمون الاتصال إن روبيو أبلغ الرئيس اللبناني أن واشنطن تستكمل اتصالاتها بغرض حلحلة الملف ومعرفة الدول التي ترغب بالمشاركة في قوة التحقق، لافتة إلى أن «بعض الدول أعطت جوابها، وأخرى اعتذرت عن عدم المشاركة»، حسبما قالت المصادر، من غير الكشف عن تلك الدول. وكان لافتاً في الاتصال ما كشف عنه مسؤول في وزارة الخارجية ​الأميركية، إذ قال إن روبيو دعا إلى «إقامة تواصل مباشر بين القوات اللبنانية والإسرائيلية، من جيش إلى جيش، لتجنب النزاعات، وهو ما من شأنه أن يُسهم في تقليل سوء التقدير، والدفع قدماً نحو التنفيذ التدريجي للإطار الثلاثي». على مدار الأشهر الماضية، كانت إسرائيل تدفع باتجاه تنسيق مباشر، وهو ما واظب الجيش اللبناني على رفضه متمسكاً بالتنسيق عبر مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، التي يرأسها جنرال أميركي، ولا يزال التنسيق قائماً عبر هذه اللجنة حتى هذه اللحظة.

فراغ «اليونيفيل»

ويأتي الطلب الأميركي في ظل رفض أميركي وإسرائيلي لتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة لحفظ السلام في جنوب لبنان (اليونيفيل)، والمخاوف من فراغ أمني في الجنوب. وفي هذا السياق، بحث وزير الخارجية يوسف رجي مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا مستقبل الوجود الدولي بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل» بصيغتها الحالية. وشدّد لاكروا على «أهمية الاستعداد للمرحلة المقبلة»، مشيراً إلى أن «مجلس الأمن سيباشر قريباً مفاوضات بشأن هذا الملف». وأكّد «التزام الأمم المتحدة بأداء دور بنّاء في هذه المرحلة، مع الاحترام الكامل لموقف لبنان». واتفق الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود لتذليل العقبات وضمان استمرار حضور دولي تحت راية الأمم المتحدة في جنوب لبنان.

 

تعزيزات للمدفعية... هل تلوّح إسرائيل بتوسيع احتلالها جنوب لبنان؟/مخاوف من امتداد الحزام الأمني إلى نهر الأوّلي شمال صيدا

صبحي أمهز/الشرق الأوسط/16 تشرين الأول/2026

رفعت إسرائيل سقف تهديداتها بتوسيع احتلالها في جنوب لبنان، مع تلويح وزير دفاعها، يسرائيل كاتس، بإضافة منطقتَي النبطية والليطاني إلى ما وصفها بـ«المنطقة الأمنية الدائمة»، في حال انخرط «حزب الله» في مواجهة محتملة بين إسرائيل وإيران. وأثارت هذه التهديدات تساؤلات بشأن المواقع التي قد تسعى القوات الإسرائيلية للسيطرة عليها، ومدى استعدادها لتنفيذ عملية برية أوسع، وسط تحركات عسكرية متواصلة واقتراب انتخابات الكنيست في الدولة العبرية. وكان كاتس قد هدَّد بإجلاء سكان مناطق واسعة في الجنوب وصولاً إلى نهرَي الزهراني والأولي، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، متحدثاً عن نزوح أكثر من مليون شخص، ومؤكداً استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ مناورة برية. وتأتي التهديدات بعدما وسَّعت القوات الإسرائيلية انتشارها باتجاه مرتفعات استراتيجية، أبرزها قلعة الشقيف وعلي الطاهر قرب النبطية، بينما تعرَّضت مرتفعات الريحان وسجد وجبل الرفيع لغارات إسرائيلية، ما يطرح تساؤلات بشأن احتمال توسيع السيطرة على المرتفعات والممرات الجغرافية.

إسرائيل تسعى إلى حواجز جغرافية طبيعية

رأى العميد المتقاعد فادي داود أن التهديدات الإسرائيلية تتجاوز استهداف «حزب الله» وتفكيك بنيته العسكرية، وترتبط بأهداف سياسية وجغرافية أخرى. وقال داود لـ«الشرق الأوسط»: «إن المواقع العسكرية والعمليات البرية، مهما كان حجمها أو عمقها، يجب أن تخدم فكرة المناورة العسكرية على الأرض، وهذه المناورة بدورها تخدم هدفاً سياسياً كبيراً»، موضحاً أن «الهدف الإسرائيلي لا يقتصر على ضرب مراكز (حزب الله) وتفكيك بنيته العسكرية، بل يتجاوز ذلك إلى أهداف مرتبطة بالجغرافيا والسيطرة على الأرض». ولفت إلى أن «قراءة التَّحرُّكات الإسرائيلية في جنوب لبنان تستدعي النظر إلى ما يجري في جنوب سوريا، وتحديداً في ريف القنيطرة ومنطقة جبل الشيخ، حيث يظهر أن المسارين مترابطان ومتلازمان ضمن توجه إسرائيلي يقوم على استخدام الجغرافيا لإنشاء مناطق أمنية». وأكد داود أن «قراءة النوايا الإسرائيلية يجب أن تنطلق من الوقائع الميدانية، وليس من التصريحات وحدها»، مشيراً إلى أن «إسرائيل لم تصل بعد إلى خط المرحلة الذي تسعى إلى بلوغه، وأن أي تقدم عسكري يجري وفق مراحل متتابعة، مهما كانت المسافة المطلوب التقدم إليها». وشرح: «أي عمل عسكري، حتى لو كان التَّقدُّم المطلوب لا يتجاوز 100 متر، يُقسّم إلى مراحل، تبدأ بالتحضير الناري وتأمين الأجنحة، ثم الانطلاق في الهجوم وتثبيت المواقع»، لافتاً إلى أن «خطوط المراحل العسكرية تستند عادة إلى حواجز جغرافية طبيعية، تسمح للقوات المهاجِمة بتثبيت انتشارها وتنظيم دفاعاتها». وشدَّد على أن «العبرة ليست بما تقوله إسرائيل، بل بما تفعله على الأرض وبالمواقع التي تسعى إلى الوصول إليها»، موضحاً أن «القوات الإسرائيلية تسعى إلى الوقوف عند خط جغرافي واضح، ولا يمكنها أن تتوقف في منتصف منطقة من دون الاستناد إلى حاجز جغرافي يتيح لها تثبيت وجودها». وطرح داود احتمال امتداد الطموحات العسكرية الإسرائيلية إلى نهر الأولي، شمال صيدا، عادّاً أن «وصول القوات الإسرائيلية إلى خط نهر الأولي والسيطرة عليه يعنيان توسيع الحزام الأمني إلى عمق كبير داخل الأراضي اللبنانية، وأن السيطرة على هذا الخط ستنعكس على كامل المناطق الواقعة إلى جنوبه، بما فيها إقليم التفاح والقرى المحيطة به».

تصعيد مرتبط بإيران

بدوره، ربط العميد المتقاعد، ناجي ملاعب، التهديدات الإسرائيلية بالتحضيرات العسكرية واحتمالات المواجهة مع إيران، في ظلِّ اقتراب الانتخابات الإسرائيلية. وقال ملاعب لـ«الشرق الأوسط»: «إن حديث وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن إمكان الوصول إلى نهر الأولي يعني أن التهديدات لم تعد محصورة بقضاء النبطية أو منطقة الليطاني، بل باتت تشمل نطاقاً جغرافياً أوسع يمتد إلى صيدا ومحيطها»، لافتاً إلى أن «التهديدات لم تقتصر على الجنوب، بل شملت أيضاً الضاحية الجنوبية لبيروت، وهو ما يعكس تصعيداً كبيراً في الخطاب الإسرائيلي على أبواب الانتخابات».

وأوضح أن «هذه التهديدات تترافق مع تحرك عسكري إسرائيلي مهم على الأرض، يتمثَّل في انتهاء لواء المدفعية 282 من تدريبات واسعة شملت كيفية التعامل مع المسيّرات التي يستخدمها حزب الله، فضلاً عن عمليات الإخلاء في أثناء المعارك»، مشيراً إلى أن «اللواء انتقل مباشرة بعد انتهاء تدريباته إلى جنوب لبنان، ما يعني أن إسرائيل باتت تمتلك قوة مدفعية إضافية، إلى جانب القوات الموجودة أصلاً، وجاهزة للتحرك إذا صدرت الأوامر العسكرية بذلك». وشدَّد ملاعب على أن «احتمال توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية لا يرتبط بمواقع جغرافية محددة بقدر ما يرتبط بطبيعة القرار الإسرائيلي، ومدى تدخل (حزب الله) في أي مواجهة جديدة قد تحصل بين إسرائيل وإيران»، موضحاً أن «التطورات قد تتخذ مسارات مختلفة، سواء إذا قررت إيران استغلال فترة الانتخابات الإسرائيلية لتنفيذ هجمات أو التأثير في مسارها، أو إذا اتجهت إسرائيل إلى توسيع الحرب ضد إيران قبل الانتخابات أو خلالها». وأشار إلى أن «احتمال توسيع المواجهة مع إيران كان موضع نقاش بين الولايات المتحدة وإسرائيل، في ظلِّ التحفظات التي أبداها رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير حيال تداعيات الدخول في مواجهة قد تكون انعكاساتها صعبة على إسرائيل، خصوصاً إذا لم تكن مستعدة لها عسكرياً، وفي ظلِّ اقتراب الاستحقاق الانتخابي». وفيما يتعلق باستعدادات «حزب الله»، عدّ ملاعب أن «ضبط (قوات الأمن اللبنانية) شاحنة واحدة (محملة بالمتفجرات) مرتبطة بالحزب لا يعني بالضرورة أنها الوحيدة التي عبرت، إذ من الممكن أن تكون شاحنات أخرى قد مرَّت من دون ضبطها»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر يطرح احتمال أن يكون الحزب في طور الاستعداد لتحرك عسكري ما، في حال اندلاع مواجهة إقليمية جديدة»، مؤكداً أن «السؤال الأساسي اليوم ليس أي المواقع قد تسعى إسرائيل إلى السيطرة عليها، بل ما إذا كان القرار السياسي والعسكري بتوسيع العمليات سيتخذ».

تطورات ميدانية

ميدانياً، شنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارةً عنيفةً على كفرتبنيت في قضاء النبطية، بالتزامن مع تصعيد جوي ومدفعي في قضاءَي صور وبنت جبيل، شمل 3 غارات على المنصوري ورابعة على وادي زبقين. وطال القصف المدفعي برعشيت وحدّاثا وأطراف حاريص ومحيط زبقين وشقرا، ثم المنصوري ومجدل زون فجراً. ونفَّذت الطائرات الحربية غارات وهمية فوق صور والقرى المحيطة، وألقت قنابل مضيئة فوق المنصوري وبيوت السياد. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية إصابة شخصين، أحدهما طفل يبلغ 4 سنوات، بغارة على حداثا. وفي كفرشوبا، منعت قوة إسرائيلية مزارعين لبنانيِّين من دخول منطقتَي عزرائيل وبسطرة لقطاف الزيتون، وسط استمرار صعوبات وصول سكان القرى الحدودية إلى أراضيهم الزراعية.

 

قطر تطرح مشروعاً متكاملاً لحل أزمة الكهرباء في لبنان/رئيس وزرائها من بيروت: تفاهم على إطار شامل للتعاون في قطاع الطاقة

بيروت/الشرق الأوسط/16 تشرين الأول/2026

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اقتراب التوصل إلى اتفاق مع قطر لإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان، بموجب مشروع تتولى الدوحة تمويله وتنفيذه وتشغيله دون أن تتحمل الخزينة اللبنانية أي تكلفة استثمارية مسبقة، وذلك خلال استقباله رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الذي كشف عن تفاهم على إطار شامل للتعاون في قطاع الطاقة، يشمل مشروعاً استثمارياً كبيراً وحلولاً متكاملة لأزمة الكهرباء، إلى جانب مشاريع للربط في مجال الطاقة بين لبنان وسوريا والعراق. وتصدّر ملف الطاقة المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء القطري في بيروت، الجمعة، إلى جانب التطورات في الجنوب ودعم الجيش.

عون: لوقف الاعتداءات

وكان رئيس الوزراء القطري استهل لقاءاته الرسمية بزيارة قصر بعبدا، حيث استقبله الرئيس جوزيف عون، الذي أعرب عن تقديره للدور الذي يؤديه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والقيادة القطرية في السعي إلى إعادة الاستقرار لدول المنطقة من خلال تقريب وجهات النظر وإزالة أسباب التصعيد.

وتمنى عون أن تواصل الدوحة مساعيها مع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة، للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب، وتطبيق اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه نتيجة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية. وعرض الرئيس اللبناني أمام ضيفه ما يتعرض له الجنوب من اعتداءات إسرائيلية متواصلة، وما أسفرت عنه من ضحايا وجرحى وتدمير للقرى والبلدات الجنوبية، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لوقف العمليات العسكرية وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي. وجدد عون إدانته للاعتداءات التي تعرضت لها دول الخليج، وآخرها الاعتداءات على المملكة العربية السعودية، مؤكداً تضامن لبنان قيادة وشعباً مع الدول الخليجية. وتطرق إلى العلاقات الثنائية، مرحّباً بتوسيع التعاون مع قطر في مختلف المجالات، ولا سيما قطاع الطاقة، الذي سبق للدوحة أن أبدت استعدادها للمساعدة في معالجة أزمته. في المقابل، قال رئيس الوزراء القطري إن «قطاع الطاقة يأتي في أولوية اهتمامات جمهورية لبنان الشقيقة، ودولة قطر تسعى لتقديم حلول متكاملة في هذا المجال». وفيما يتعلق بالجنوب، قال: «تمت أيضاً مناقشة الوضعَين الإقليمي والدولي، ولا سيما الوضع في جنوب لبنان وتصرفات الاحتلال الإسرائيلي تجاه لبنان»، مضيفاً أن «دولة قطر تدعم طبعاً لبنان في كل الخطوات التي يقوم بها وتدعم توجه الدولة اللبنانية»، مع تأكيد ضرورة الانسحاب الإسرائيلي وتسليم الأراضي المحتلة إلى الجيش اللبناني.

سلام: قطر تتولى التمويل والتنفيذ والتشغيل

وأعلن سلام، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القطري في السراي الحكومي، قائلاً: «إننا بتنا قريبين من التوصل إلى مشروع بين الحكومتَين اللبنانية والقطرية لإعادة تأهيل وتطوير وتحديث البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان»، موضحاً أن المشروع يستهدف توفير «حلول مستدامة» للأزمة التي يعاني منها اللبنانيون. وقال إن المشروع «متكامل، ويطول مختلف مصادر إنتاج الطاقة والبنية التحتية اللازمة لها»، ويهدف إلى توفير الكهرباء بصورة أكثر استقراراً وبتكلفة أقل، مشيراً إلى أنه يقوم على «نموذج للتصميم والبناء والتشغيل ونقل الملكية». وأكد سلام أن «قطر ستتولّى التمويل والتنفيذ والتشغيل لمشروع الكهرباء من دون أن تتحمّل الخزينة اللبنانية أي تكلفة استثمارية مسبقة»، معتبراً أن ذلك يساعد لبنان على تجاوز العقبات المالية التي تحول دون تحسين التغذية الكهربائية. وشدد على أن الحكومة تهدف إلى «زيادة الإنتاج وخفض التكلفة وتحسين الإدارة»، لافتاً إلى أن توفير الكهرباء المنتظمة بتكلفة معقولة يشكّل فرصة لتحفيز الاستثمار وإنعاش الاقتصاد اللبناني. وكان سلام بحث مع نظيره القطري توفير إمدادات الغاز وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء، إلى جانب التحضير لاتفاق بين الحكومتَين يمهد لإطلاق الأعمال الهادفة إلى معالجة شاملة لأزمة الطاقة.

إطار شامل للتعاون

من جهته، أكد رئيس الوزراء القطري أن الجانبين «اتفقا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة وتقديم حلول متكاملة»، موضحاً أن الهدف هو إطلاق «مشروع استثماري ضخم يعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني والجهات القطرية المشاركة». وشدد على استمرار وقوف قطر إلى جانب اللبنانيين، قائلاً: «نقف إلى جانب الشعب اللبناني في هذه الفترة الصعبة على المنطقة كلّها»، مؤكداً تطلع بلاده إلى ترسيخ الشراكة بين البلدَين في مختلف القطاعات. وفي الملف السياسي، دعا رئيس الوزراء القطري إلى تطبيق القرار الدولي «1701» من جميع الأطراف، وانسحاب إسرائيل من جميع النقاط التي تحتلها، والالتزام بالتفاهمات القائمة. وكشف عن تنسيق قطري مع الولايات المتحدة الأميركية لإطلاق جهود إعادة إعمار جنوب لبنان، بما يسمح بعودة النازحين إلى مناطقهم، مجدداً تأكيد أن بلاده ستبقى داعمة للجيش اللبناني بصفته مؤسسة وطنية تحفظ أمن البلاد واستقرارها.

بري: لدعم الجيش

وفي بيروت أيضاً، التقى رئيس الوزراء القطري رئيس البرلمان نبيه بري، وبحث معه التطورات السياسية والميدانية في لبنان والمنطقة، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب العلاقات اللبنانية-القطرية. وأعرب بري عن تقدير اللبنانيين لمواقف قطر وأميرها الداعمة للبنان، ولا سيما الجنوب، ولحرص الدوحة على دعم السيادة اللبنانية وتحرير الأراضي المحتلة وعودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم، واستعدادها للإسهام في التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار. وأكد بري تطابق المواقف مع رئيس الوزراء القطري بشأن أهمية تعزيز الوحدة الوطنية الداخلية ودعم مؤسسات الدولة، ولا سيما المؤسسات الأمنية وفي مقدمتها الجيش اللبناني، باعتباره الضامن للاستقرار والسيادة.

 

بيئة «حزب الله» مستاءة من تعويضات «لا تكفي إيجار ستة أشهر»/الامتعاض يشمل «التمييز» في المبالغ بين الجنوب والضاحية

بيروت/الشرق الأوسط/16 تشرين الأول/2026

أشعلت المبالغ المالية التي أعلن «حزب الله» عن استعداده لصرفها للنازحين من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت أزمة داخلية ضمن البيئة الجنوبية، باعتبار تلك المبالغ «زهيدة» و«لا تكفي لدفع بدلات الإيجار لستة أشهر»، فضلاً عن أنها «غير عادلة وتكرس التمييز بين سكان الضاحية والجنوب»، حسب ما قال بعضهم. وكان رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله»، علي دعموش، قد أعلن الثلاثاء برنامج الإيواء للنازحين أو الذين دُمّرت منازلهم أو تضرّرت بصورة كبيرة ولم تعد صالحة للسكن، محدّداً السقف الأعلى للمساعدات بقيمة 14 ألف دولار للوحدات السكنية في بيروت العاصمة والضاحية الجنوبية، و12 ألف دولار للوحدات السكنية خارج بيروت والضاحية. وقال إن المبالغ ستكون مقسطة على أربع دفعات، تتضمن كل دفعة 3500 دولار للنازحين في الضاحية الجنوبية وبيروت، و3000 دولار في بقية المناطق.

بدلات إيجار لا تكفي

وما أن أعلن دعموش عن الدفعات حتى انتشر امتعاض في أوساط جنوبيين اعتبروا أن هذه المبالغ المالية «غير منصفة». وقال مصدر محلي في النبطية لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الأموال «بالكاد تكفي دفع بدلات الإيجار الشهري لمدة ستة أشهر». وأوضح: «بدل الإيجار الشهري في أدنى التقديرات، يبلغ 500 دولار شهرياً للمنزل خارج المدينة، ومن أراد الاستئجار في المدينة سيدفع 800 دولار.. هل هذا المبلغ يكفي بدلات الإيجار؟». وتابع: «انتظرنا ستة أشهر. الدولة لم تدفع، ولم تنظر إلينا، أما الحزب فأعلن عن دفع مبالغ زهيدة لا يمكن بها شراء سرير أو ثلاجة»، عادّاً أن المبلغ المعلن عنه «لزوم ما لا يلزم». ويقدر برنامج الأمم المتحدة للتنمية الوحدات السكنية المدمرة بشكل كامل في جنوب لبنان نحو 17900 وحدة سكنية، أما المباني المتضررة جراء الحرب، فيناهز 5200 وحدة.

خسائر كبيرة

وقال المصدر نفسه في النبطية إن خسائر الحرب «كبيرة جداً، وتمتد من الأبنية المدمرة وتكلفة الايجارات والأشغال التي توقفت، فضلاً عن مرور ستة أشهر دفع خلالها الناس بدلات إيجار من جيوبهم من غير أن يلتفت أحد لهم». وأضاف المصدر مشترطاً عدم كشف اسمه: «المبادرة التي قام بها (حزب الله) لا يمكن التعويل عليها، لأن الرقم صغير جداً، ولا يلحظ معاناة الناس واحتياجاتهم». وينسحب الاستياء على سكان في مدينة صور ممن نزحوا إليها من القرى الحدودية المحتلة والمدمرة وخصوصاً الناقورة وعيتا الشعب ومروحين وأم التوت وطير حرفا. ويقول نازح إلى صور لـ«الشرق الأوسط» إنهم يدفعون بدلات إيجار منذ نحو ثلاث سنوات، و«الآن ستأتي دفعة لا تكفي لبدل إيجار ثلاثة أشهر في المدينة» حيث يبلغ متوسط إيجارات المنازل 700 دولار. وسأل: «الحزب يتعامل مع النازحين بمكيالين. نحن نعيش في مدينة، وسكان الضاحية يعيشون في مدينة أيضاً. لماذا صرف لهم 3500 دولار، بينما يُصرف لأهالي الجنوب 3000 دولار؟». ورأى أن المبالغ المعدة للصرف «زهيدة، وتبدو على أنها تنصّل من المسؤولية، وترويج لمساعدة لا تكفي حاجات الناس المتزايدة».

حجب تعويضات الترميم

ويعاني «حزب الله» ضائقة مادية نتيجة الحصار المفروض على حركة الأموال من إيران، لكن مؤيدين له يقولون إنه «يقوم بما يستطيع فعله في الظروف الحالية»، مشيرين إلى أن ما سيُصرف الآن «هو دفعة أولى، وستليها دفعات أخرى». لكن ذلك لم يبدد الاستياء الذي تتكرر عباراته على ألسنة الجنوبيين النازحين. ولا يقتصر الاستياء على المبالغ المتواضعة، ولا على «التمييز بين الجنوب والضاحية»، بل يشمل آلاف المتضررين من الحرب الذين لن يصرف لهم الحزب أي مبالغ لترميم منازلهم. ويقول مصدر ينحدر من إحدى قرى مدينة صور لـ«الشرق الأوسط»: «على مدى أربعة أشهر، أبقيت أغلفة النايلون على النوافذ، على أمل أن يدفع (حزب الله) بدل ترميم لتثبيت نوافذ زجاجية، لكن هذا الأمر لم يحدث. سأضطر على أبواب الشتاء لاستدانة ألف دولار، وتركيب نوافذ زجاجية بدل تلك التي تحطمت بفعل الحرب». وتابع: «يبدو أن لـ(حزب الله) أولويات، ونحن المتضررون من الحرب، في أسفل قائمة أولوياته»، مضيفاً: «طالما أن هناك أموالاً تُصرف على المهجّرين من منازلهم، لماذا لا توجد أموال تُصرف على المتضررة منازلهم؟».

امتعاض في الضاحية أيضاً

ورغم هذا الامتعاض في الجنوب، لا يبدو أن سكان الضاحية راضون أيضاً، بالنظر إلى أن هناك نسبة أضرار عالية في المباني المحيطة بالمباني المهدمة، ولن يصرف «حزب الله» اي مبلغ مالي لهؤلاء المتضررين، خلافاً لما كان عليه الأمر بعد حرب عام 2024. ويقول سكان في الضاحية إن الحزب لم يصرف أي مبالغ، مما حال دون عودة مئات العائلات إلى منازلها المتضررة، فيما اضطرت عائلات أخرى لدفع نفقات الترميم من جيوبها، واختار بعضهم تثبيت أغلفة نايلون على النوافذ، وإصلاح المنازل «بالحد الأدنى بما يسمح بعودتنا إليها». وفي دراسة أعدها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتنسيق مع المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، وبالتعاون مع الجيش اللبناني وإدارة السلامة والأمن في الأمم المتحدة، تبين أن هناك 146 مبنى مدمراً بشكل كامل في محافظتي بيروت وجبل لبنان، وفيما بلغ عدد المباني المتضررة بشكل جزئي 264. وعلى مستوى الوحدات السكنية، تم تسجيل تدمير 3168 وحدة سكنية بالكامل، فيما تضررت 4437 وحدة سكنية بشكل جزئي.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

البابا ليو يقيم قداساً في المستشفى بعد خضوعه لجراحة لاستئصال ورم سرطاني

الشرق الأوسط/16 تشرين الأول/2026

أقام البابا ليو الرابع عشر قداساً، الجمعة، في المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج، بعد خضوعه لعملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني في الرئة، وفق ما أظهرت صور له هي الأولى التي ينشرها الفاتيكان بعد إجراء العملية. وأظهرت الصور البابا، البالغ (71 عاماً) والمولود في شيكاغو، واقفاً أمام مذبح في غرفة من المستشفى في روما، مرتدياً ثوباً كهنوتياً أخضر.وبدا البابا في حالة جيدة، وإلى جانبه سكرتيره الخاص الكاهن البيروفي إدغارد ريمايكونيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».وذكر المكتب الإعلامي للفاتيكان أن البابا أقام القداس بحضور الطاقمَيْن الطبي والتمريضي في مستشفى جيميلي، إلى جانب أشخاص كانوا موجودين في المكان خارج أوقات دوامهم، كما انضم إليهم عناصر من الشرطة. وأضاف أن البابا أعرب عن شكره لجميع العاملين من أطباء وممرضين وموظفي خدمات، على تفانيهم في العمل وقربهم من الناس واهتمامهم بضعف الإنسان، وخصوصاً على ما تلقاه شخصياً في الأيام الماضية من رعاية واهتمام وعلاج.

ومن المتوقع أن يترأس البابا صلاة «التبشير الملائكي» التقليدية، الأحد، لكن مصدراً في الفاتيكان لم يوضح ما إذا كانت الصلاة ستُقام من داخل المستشفى أم من الفاتيكان. وتعوّد البابا إقامة صلاة «التبشير الملائكي» كل يوم أحد من نافذة القصر الرسولي المطلة على ساحة القديس بطرس، أمام حشود في الساحة.أدخل البابا ليو، الثلاثاء، إلى مستشفى جيميلي في روما والواقع شمال الفاتيكان، حيث خضع لعملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني في رئته اليمنى. وذكر الأطباء أنه يتعافى بشكل طبيعي، لكن الفحوص المستمرة ستحدد المسار المقبل لعلاجه. وأفاد أطباؤه، الخميس، بأن صورة الأشعة للصدر أظهرت «تعافياً جيداً للرئة التي أُجريت لها الجراحة». وأفادوا، الجمعة، بأن الفحوص أظهرت «تحسناً مستمراً في حالته العامة»، لافتين النظر إلى أنه بات الآن يمارس «أنشطته اليومية المعتادة بشكل مستقل تماماً». ولم تظهر بعد نتائج الفحوص التي ستحدد ما إذا كان السرطان قد انتشر. وقال مصدر في الفاتيكان إن «معنويات (البابا) جيدة، وهذا واضح. كما أن تعافيه يسير على ما يرام، بدليل أن البابا تمكن من إقامة القداس». «أيام أفضل» لم يدل المكتب بأي معلومات عن الموعد المحتمل لخروج البابا من المستشفى، مكتفياً بتكرار ما سبق أن ذكره الطبيب لجهة أن تعافيه سيستغرق نحو أسبوع. وإذا قام البابا صلاة «التبشير الملائكي» من نافذة مستشفى جيميلي، فلن تكون سابقة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية. ففي 6 فبراير (شباط) 2005، أطل البابا يوحنا بولس الثاني، الذي كان يبلغ حينها (84 عاماً)، من نافذة المستشفى خلال تعافيه من مشكلات تنفسية نجمت عن الإنفلونزا، فيما تولى أحد مساعديه تلاوة صلاة التبشير واقفاً إلى جانبه. كما أقام البابا فرنسيس الصلاة ذاتها من نافذة المستشفى في 11 يوليو (تموز) 2021، وكان يبلغ حينها (84 عاماً) أيضاً، وذلك عقب خضوعه لجراحة في القولون. وقال يومها للحشود المجتمعة: «أنا سعيد لأنني تمكنت من الالتزام بموعد صلاة (التبشير الملائكي) ليوم الأحد، حتى من هنا». ونشر الفاتيكان، الجمعة، مجموعة من الرسوم والرسائل التي أرسلها أطفال في المستشفى، بالإضافة إلى رسالة من شابة تبلغ (18 عاماً) كتبت فيها «سنحيا أياماً أفضل». وكتب طفل في السابعة اسمه أنجيلو نقل إلى الطابق العاشر من مستشفى جيميلي قبل 36 يوماً، حيث خضع لجراحة في الرأس: «أمي وأنا نصلي من أجلك كل ليلة. أتمنى أن تتحسن صحتك قريباً».

 

الجيش الأمريكي يساهم في فرض حصار مالي خانق على إيران ويعطل صادرات نفطية بقيمة 25 مليار دولار

العربية الإنجليزية / 16 أكتوبر 2026

صرح قائد القيادة المركزية الأمريكية يوم الجمعة بأن الحصار الذي يفرضه الجيش الأمريكي على إيران يزيد من الضغوط المالية على طهران، حيث حال دون تصدير نفط خام بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار، وساهم في تجميد أصول بالعملات المشفرة تقدر بمئات الملايين من الدولارات، فضلاً عن تفاقم مشاكل دفع الرواتب داخل الحرس الثوري الإيراني. وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملة أوسع تهدف إلى تقويض قدرة إيران على تمويل جيشها، وإعادة بناء مصانع الأسلحة، ودعم الميليشيات والجماعات الإرهابية في أنحاء الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب الحملة العسكرية الأمريكية التي استمرت 38 يوماً وعُرفت باسم "عملية الغضب الملحمي" (Operation Epic Fury). وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأمريكية -بالتعاون الوثيق مع وكالات حكومية أخرى- وجهت ضربات قوية لطهران في ثلاثة مجالات رئيسية: صادرات النفط، والتمويل الرقمي، ومدفوعات القوات الأمنية. وأضاف في كلمة مسجلة عبر الفيديو: "لقد منعنا إيران حتى الآن من تصدير نفط خام بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار". وأشار القائد إلى أن هذه الأموال كانت ستُستخدم لتمويل الميليشيات المدعومة من إيران والشبكات الإجرامية، ولشن هجمات ضد القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة. كما دعمت القيادة المركزية جهوداً مشتركة بين الوكالات الأمريكية لتجميد أصول بالعملات المشفرة تبلغ قيمتها نحو 350 مليون دولار، مما زاد من تقييد قدرة طهران على تمويل الجماعات المسلحة أو تعويض الأسلحة والبنية التحتية العسكرية التي دُمرت خلال الحملة الأمريكية. ووفقاً لكوبر، فإن الضغوط المالية تؤثر بشكل متزايد على قدرة إيران على دفع رواتب قواتها الأمنية، بما في ذلك عناصر الحرس الثوري الإيراني؛ حيث أشار إلى أن طهران تحجب الرواتب ومعاشات التقاعد والمزايا في قطاعات عدة، تشمل النفط والطاقة والتصنيع والبناء والأمن. وامتدت هذه الأزمة المالية -بحسب التقارير- لتشمل الميليشيات المتحالفة مع إيران في المنطقة، إذ تقوم بعض هذه الميليشيات بحجب المدفوعات عن مقاتليها لتحويل الأموال إلى الحرس الثوري الإيراني. وأوضح كوبر أن الحرس الثوري نفسه يواجه صعوبات في دفع مستحقات أفراده، واصفاً هذه التطورات بأنها دليل على تزايد اليأس المالي داخل المؤسسة الأمنية الإيرانية. كما شدد على أن الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران لا يزال سارياً، مع استثناء المساعدات الإنسانية فقط من القيود المفروضة على الواردات والصادرات البحرية. قال: "للتأكيد، وباستثناء المساعدات الإنسانية التي سمحنا بدخولها، لا توجد لدى إيران أي صادرات أو واردات عبر البحر".

 

دبلوماسي سعودي رفيع: إيران تدعم وتشجع تصعيد هجمات الحوثيين

العربية (النسخة الإنجليزية) / 16 أكتوبر 2026

صرح دبلوماسي سعودي رفيع المستوى بأن إيران تدعم وتشجع التصعيد الأخير في هجمات الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي وللاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية الصين بين الرياض وطهران. وقال رائد كريملي، نائب وزير الخارجية السعودي للدبلوماسية العامة: "نعتقد أن التصعيد الذي يقوم به الحوثيون في هذه المرحلة المتأخرة من الصراع يحظى بتشجيع من إيران". وأضاف كريملي أن طهران "تواصل تسليح وتدريب ودعم ميليشيا الحوثي، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ولالتزاماتها بموجب اتفاق بكين".

وكان يشير بذلك إلى الاتفاق الذي أُبرم عام 2023 برعاية الصين، والذي اتفقت بموجبه السعودية وإيران على استئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة فتح سفارتيهما وبعثاتهما الدبلوماسية. وفي حديثه للصحفيين خلال إيجاز صحفي يوم الخميس، كشف الدبلوماسي السعودي أيضاً أن الحوثيين -المدعومين من إيران- رفضوا مقترحاً سعودياً لعقد محادثات في سلطنة عمان خلال شهر يوليو، كانت تهدف إلى تسوية الخلافات العالقة وإنهاء التصعيد في اليمن؛ حيث أفاد كريملي بأن المسلحين رفضوا حضور الاجتماع المقترح. وفي الأسابيع الأخيرة، شن الحوثيون -وهي جماعة مصنفة كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة- هجمات استهدفت البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة في أنحاء المملكة العربية السعودية، بما في ذلك مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومقر شركة "أرامكو السعودية". كما استهدفت الهجمات أقدس المواقع الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وزير الخارجية اليمني يؤكد حتمية المعركة ضد الحوثيين ويستبعد العودة لاتفاقيات وقف إطلاق النار الفاشلة.

الشرق الأوسط

وزير الخارجية اليمني يؤكد حتمية المعركة ضد الحوثيين ويستبعد العودة لاتفاقيات وقف إطلاق النار الفاشلة

ورغم استمرار الدعم الإيراني للحوثيين، أكد كريملي أن الرياض لا تزال منفتحة على الحوار مع طهران وتحافظ على قنوات اتصال مباشرة مع المسؤولين الإيرانيين، مشدداً في الوقت ذاته على أن المملكة العربية السعودية لم تطلب وساطة إيرانية. قال: "نحافظ على قنوات اتصال مباشرة مع الحوثيين، وتلعب سلطنة عمان دور الميسّر لهذه المحادثات وليس دور الوسيط". كما أشار كريملي إلى تورط روسيا والصين في توفير قدرات ومعلومات استخباراتية استفادت منها إيران والحوثيون، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن بعض هذا الدعم قد يأتي من جهات تجارية. وأضاف: "بالطبع، فإن بعض القدرات -أو المعلومات الاستخباراتية- التي تمتلكها إيران والحوثيون تأتي من عناصر في روسيا أو الصين، وأحياناً من جهات تجارية، لكننا نناقش هذه المسائل بانتظام مع الصين وروسيا، وسنواصل القيام بذلك". وفيما يتعلق بالتنسيق الإقليمي، ذكر كريملي أن المملكة العربية السعودية تواصل الحفاظ على تواصل مباشر مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة.

الاتفاق الأمريكي الإيراني

وفي معرض حديثه عن الجهود الرامية لإنهاء المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، قال كريملي إن السعودية تدعم مساعي الوساطة التي تقودها باكستان وقطر، لكنه حذّر من وجود عقبتين رئيسيتين تعيقان التقدم نحو التوصل إلى اتفاق. تتعلق العقبة الأولى بتأمين ممر آمن للملاحة التجارية عبر مضيق هرمز مقابل رفع واشنطن للحصار البحري المفروض على إيران، بينما تتعلق الثانية بالتوصل إلى فهم أوضح لنطاق وإطار المفاوضات المستقبلية بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأشار كريملي إلى أن طهران تماطل في المفاوضات دون تقديم تنازلات كافية، قائلاً: "على كلا الصعيدين، يستغرق الإيرانيون وقتاً طويلاً جداً للعودة إلى الوسطاء بأي مقترح جديد، وما يقدمونه لا يرقى للمستوى المطلوب. ثم يبدأون الحديث عن ترتيبات مؤقتة في مضيق هرمز، وترتيبات مؤقتة لهذا الأمر أو ذاك، فنقضي أسابيع وأشهراً أحياناً في مناقشة هذه الأمور ذهاباً وإياباً". كما ألمح إلى أن الخلافات الداخلية في الجانب الإيراني تزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية، مضيفاً: "لا يبدو أنهم قادرون على التوصل إلى توافق حول الحلول اللازمة التي من شأنها تمهيد الطريق لحل سلمي للنزاع". (المصدر: أسوشيتد برس)

 

بزشكيان: مستعدون للحوار ولا نسعى للسلاح النووي...أكد أن استمرار العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع

الرياض - العربية.نت/16 تشرين الأول/2026

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، أن استمرار العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع، مشدداً على أهمية اعتماد الحوار بدلاً من سياسة القوة في التعامل مع طهران. كما أكد مجددا أن إيران لا تسعى لسلاح نووي ومستعدة للحوار، وذلك بالتزامن مع تقارير حول مناقشة ترامب خططا لاستئناف القتال. وشدد بزشكيان خلال لقاءاته في أرمينيا على أن "إيران لا يمكن إخضاعها للعقوبات"، لافتاً إلى أن "على الولايات المتحدة أن تعلم أن إيران ستواصل بقوة علاقاتها مع العالم بالاعتماد على شعبها وبالتنسيق مع جيرانها". وأشار بزشكيان إلى العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، مؤكداً أن "الولايات المتحدة لم تتسبب في مشكلات لنا فحسب، بل للعالم بأسره أيضاً، وإذا أرادت الاستمرار في هذا المسار، فستزداد الأوضاع سوءاً بالنسبة إلى العالم بأسره، ولذلك من الأفضل أن تلجأ إلى الحوار بالمنطق بدلاً من استخدام القوة". والتقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ظهر اليوم الجمعة، رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، وأجرى معه محادثات على هامش انعقاد قمة المؤتمر السابع عشر للأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي. وأكد الرئيس الإيراني خلال هذا اللقاء ضرورة إعداد برنامج استراتيجي طويل الأمد بين البلدين في المجالات التعدينية والتجارية والاقتصادية والسياحية والثقافية، مشدداً على أن "إعداد برنامج استراتيجي بين البلدين يمكن أن يؤدي إلى تعميق العلاقات بينهما في مختلف القطاعات". وأشار بزشكيان إلى أن "تعميق العلاقات بين البلدين سيؤدي إلى الاستقرار والأمن في المنطقة".

 

سنتكوم: مضيق هرمز خاضع للسيطرة الأميركية والشركاء الإقليميين وليس لإيران

قائد سنتكوم: 400 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز في الأسبوع الأخير

العربية.نت/16 تشرين الأول/2026

أكد قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" براد كوبر، الجمعة، أن مضيق هرمز يخضع لسيطرة أميركا والشركاء الإقليميين وليس إيران، لافتا إلى أن 400 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز في الأسبوع الأخير. وأضاف قائد سنتكوم قائلا: "ساعدنا على نقل أكثر من 1.3 مليار برميل نفط عبر مضيق هرمز "، مشيرا إلى أن إجراءات سنتكوم تفرض تكاليف باهظة على النظام الإيراني والحرس الثوري بشكل خاص، كما أن الضغوط المتواصلة على طهران تؤثر في جميع قطاعات اقتصادها. وصرح قائد سنتكوم أنه تم منع إيران من تصدير نفط خام بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار، مفيدا بأن أكثر من 50 ألف عسكري منتشرون في الشرق الأوسط حاليا. وذكر براد كوبر، أن هيئته ألحقت أضرارا جسيمة بقدرة إيران على بسط أي نفوذ خارج حدودها، وأنه لم يعد لإيران أي صادرات أو واردات مع تشديد الحصار البحري. واسترسل قائد سنتكوم قائلا "عندما نفذت القوات الأميركية عمليات قتالية واسعة النطاق خلال عملية "الغضب الملحمي" في وقت سابق من هذا العام، ألحقنا أضراراً جسيمة بقدرة إيران على بسط نفوذها العسكري إلى مناطق بعيدة خارج حدودها". وأردف المتحدث "لقد أغرقنا البحرية الإيرانية، ودمرنا مصانع أسلحتها، وقلّصنا قدرة الحرس الثوري الإيراني على إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة". وتابع "ومنذ حملتنا العسكرية الناجحة للغاية، التي استمرت 38 يوماً، يواصل أكثر من 50 ألف عسكري أميركي منتشر في الشرق الأوسط أداء عمل استثنائي، جنباً إلى جنب مع شركائنا الإقليميين، للدفاع ضد الهجمات الإيرانية، وإزالة الألغام البحرية الإيرانية من مضيق هرمز، وتوفير الحماية للسفن التجارية، إلى جانب فرض حصار بحري محكم مرتين، وهو حصار لا يزال سارياً حتى الآن.وأكد أنه باستثناء المساعدات الإنسانية التي سمح بدخولها، لا توجد لدى إيران أي صادرات أو واردات عبر البحر. كما دعمت القيادة المركزية الأميركية شركاءها من الوكالات الحكومية الأميركية في تجميد أصول من العملات الرقمية المشفرة بقيمة تقارب 350 مليون دولار، ما يزيد من تقييد قدرة إيران على تمويل الإرهاب أو تعويض الأسلحة والمصانع التي دمرناها - يضيف قائد سنتكوم-. واعتبر كوبر أن التأثير التراكمي للضغوط الأميركية على إيران بات ملموساً في جميع قطاعات اقتصادها، فالحكومة الإيرانية تحجب الرواتب والمعاشات التقاعدية والمزايا عن العاملين في قطاعات تشمل النفط والطاقة والتصنيع والبناء والأمن، وحتى الحرس الثوري نفسه. وقد أصبحت الضغوط المالية على الجيش الإيراني شديدة إلى درجة أن هناك تقارير تفيد بأن جماعات مسلحة موالية لإيران في أنحاء المنطقة تحجب رواتب مقاتليها بهدف تحويل الأموال إلى الحرس الثوري، الذي لا يدفع بدوره رواتب عناصره. من الواضح - حسب كوبر- أن النظام الإيراني يشعر بالألم الاقتصادي، وأن الحرس الثوري يُظهر بصورة متزايدة علامات على اليأس نتيجة لذلك. وذكر قائد القيادة المركزية الأميركية أنه خلال الأيام والأشهر الأخيرة، "شهدت المنطقة هجمات متكررة للحرس الثوري على سفن روسية تعبر مضيق هرمز، أسفرت في حالات عديدة عن ذكر مقتل بحارة مدنيين أبرياء". وتفيد المنظمة البحرية الدولية بأن أكثر من 20 بحاراً مدنياً قُتلوا نتيجة الهجمات الإيرانية على السفن التجارية منذ فبراير الماضي. ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويقع بين إيران شمالا وسلطنة عُمان جنوبا. ويبلغ عرضه عند أضيق نقطة نحو 34 كيلومترا، فيما تمر السفن عبر مسارين للملاحة، يبلغ عرض كل منهما نحو 3 كيلومترات، تفصل بينهما منطقة عازلة. ويمثل المضيق منفذا رئيسيا لصادرات الطاقة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا، مما يجعل سلامة الملاحة فيه عاملا مؤثرا في أمن الإمدادات وأسعار النفط والغاز.

 

واشنطن تصعّد تهديداتها ضد المنشآت النووية الإيرانية..بزشكيان يؤكد أن طهران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي

الشرق الأوسط/16 تشرين الأول/2026

تتواصل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية، مع تصاعد التهديدات العسكرية وتبادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز. وفي حين تؤكد طهران استعدادها لمواصلة الحوار، فإنها تتمسك في الوقت نفسه بضرورة الاستعداد للحرب، وسط تقارير عن خطط أميركية جديدة لاستهداف مواقع نووية ومنشآت حيوية إيرانية، تشمل احتمال استخدام أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأميركية.

ترمب والخيار النووي

ولوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية استهداف موقع «جبل الفأس»، المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار مساعي واشنطن لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، محذراً من أن إيران قد تستخدمه إذا تمكنت من الحصول عليه.

وقال ترمب، في مقابلة مع قناة «نيوز ماكس»، إن المنشآت النووية الإيرانية مدفونة تحت جبال ضخمة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تدرس استهداف موقع «بيكاكس ماونتن» (جبل الفأس)، مضيفاً أن بلاده قد تضطر إلى ضربه وتدميره بسرعة. وفي المقابل، استبعد ترمب استخدام السلاح النووي في الحرب على إيران، التي بدأت في فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية، مؤكداً أن واشنطن لا تحتاج إلى استخدام هذا النوع من الأسلحة لتحقيق أهدافها العسكرية. وقال إن الولايات المتحدة لن تستخدم قنبلة نووية، لكنه أشار إلى إمكانية اللجوء إلى أسلحة تقليدية شديدة التدمير، واصفاً إحداها بأنها تُشبه قنبلة نووية صغيرة، مع تأكيده أنها ليست نووية. ولم يوضح ما إذا كان قد أجاز استخدام القنبلة الأميركية المعروفة باسم «أم القنابل». كما جدد ترمب استبعاده إرسال قوات برية أميركية إلى إيران، كاشفاً أن طهران طلبت وقف الهجمات الأميركية، وأن الاتصالات المتعلقة بالمفاوضات لا تزال مستمرة.

وتعكس تصريحات ترمب تمسك واشنطن بالضغط العسكري لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، وإن كانت التهديدات باستهداف مواقع شديدة التحصين تزيد من احتمالات اتساع المواجهة. في سياق متصل، كانت شبكة «سي إن إن» قد نقلت عن مصادر مطلعة أن الجيش الأميركي وضع خططاً جديدة لشن ضربات على إيران، تتضمن احتمال استخدام القنبلة المعروفة باسم «أم القنابل»، وهي أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأميركية.ووفقاً للتقرير، تشمل الخطط المحتملة استهداف منشآت للطاقة ومواقع نووية إيرانية حساسة، في حال قرر ترمب استئناف العمليات القتالية. ولم يتضح ما إذا كانت الإدارة الأميركية قد اتخذت قراراً باستخدام هذا السلاح، أم أن الأمر لا يزال في إطار التخطيط العسكري. وتزن القنبلة نحو 10 أطنان، وتتمتع بقدرة تدميرية كبيرة، ما يجعل احتمال استخدامها مؤشراً على استعداد واشنطن لتوسيع نطاق ضرباتها إذا انهارت المساعي الدبلوماسية. وتشمل الخيارات العسكرية التي يجري بحثها سيناريوهات لاستئناف القتال قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية أو بعدها، من دون أن يعني إعداد هذه الخطط صدور قرار نهائي بتنفيذها. في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن استمرار العقوبات الأميركية سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع، داعياً واشنطن إلى اعتماد الحوار والمنطق بدلاً من سياسة القوة في التعامل مع طهران. وقال بزشكيان، خلال لقاءاته في أرمينيا، إن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وإنها مستعدة للحوار، مشدداً على أن بلاده لن تخضع للعقوبات، وستواصل تعزيز علاقاتها مع دول العالم بالاعتماد على شعبها والتنسيق مع جيرانها.

وحذّر الرئيس الإيراني من أن استمرار النهج الأميركي لن يقتصر تأثيره على إيران، بل سيمتد إلى دول أخرى، معتبراً أن اللجوء إلى الحوار أفضل من مواصلة الضغوط والتهديدات العسكرية. وتأتي تصريحاته بالتزامن مع تقارير عن بحث إدارة ترمب خيارات لاستئناف العمليات القتالية، ما يعكس استمرار التباعد بين الموقفين الأميركي والإيراني، رغم الحديث عن بقاء المفاوضات قائمة. من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده مطالبة بالحفاظ على جاهزيتها للحرب بالتوازي مع مواصلة التفاوض، متهماً ترمب بنقض وعوده والتراجع عن تعهداته.

وتشير المواقف الإيرانية إلى محاولة الجمع بين إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحاً والاستعداد لاحتمال تجدد المواجهة، في وقت تواصل فيه واشنطن التلويح بخيارات عسكرية وتشديد العقوبات الاقتصادية. وبين التصعيد الميداني والضغوط المالية والتمسك بالتفاوض، تبدو الأزمة الأميركية - الإيرانية أمام مرحلة شديدة الحساسية، تتوقف مآلاتها على قدرة الطرفين على احتواء التوتر ومنع تحوّل التهديدات المتبادلة إلى مواجهة أوسع.

«سنتكوم» تُفند الادعاءات

على صعيد أمن الملاحة، أعلنت البحرية الإيرانية، يوم الجمعة، رصد ناقلة نفط مشتعلة أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة في خليج عُمان، شرقي مضيق هرمز، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية. وقالت البحرية إن الناقلة أغلقت أنظمة التتبع الخاصة بها قبل محاولة العبور، ووصفت تحركها بأنه مخالفة للقواعد المعمول بها في المنطقة، محذرةً من أن التحركات غير المنسقة في ممرات الملاحة والمناطق المحظورة تُشكل خطراً على السفن الأخرى. ولم توضح السلطات الإيرانية سبب اندلاع الحريق. وكانت القوات البحرية الإيرانية قد أعلنت، الخميس، رصد ناقلة أخرى اندلع فيها حريق أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة في خليج عُمان، مشيرة إلى أن السفينة أوقفت أنظمة التتبع الخاصة بها قبل دخول المنطقة. وفي المقابل، اتهمت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) «الحرس الثوري الإيراني» بمواصلة ما وصفته بـ«الادعاءات الكاذبة» بشأن السيطرة على مضيق هرمز، مؤكدة أن الولايات المتحدة وشركاءها الإقليميين يواصلون تأمين الممر المائي، وأن حركة الملاحة التجارية مستمرة رغم الهجمات الإيرانية.

وقالت «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن المزاعم الإيرانية بشأن اصطدام سفينة حاويات ترفع علم سنغافورة بلغم بحري في المضيق، الأربعاء، غير صحيحة. وأضافت أن السفينة المدنية «إم/في جي إف إس برايد» أصيبت بقذيفة أطلقها «الحرس الثوري»، قبل أن تغرق أثناء سحبها إلى الشاطئ. وأشارت القيادة المركزية الأميركية إلى أن أكثر من 40 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، مؤكدة أن طرق الملاحة الرئيسية فيه لا تزال خالية من الألغام. كما نفت «سنتكوم» تقارير إيرانية عن مقتل مئات الجنود الأميركيين في الأردن، وقالت إن 3 جنود أميركيين قُتلوا في يوليو (تموز) الماضي أثناء دفاع القوات الشريكة ضد هجمات مرتبطة بإيران، مشددة على تكريم ذكرى العسكريين الأميركيين الذين لقوا حتفهم أثناء الخدمة. ويبرز تبادل الاتهامات بشأن الناقلات والسفن التجارية حجم التوتر المحيط بمضيق هرمز، الذي يُمثل ممراً حيوياً للتجارة وإمدادات الطاقة العالمية. كما يزيد تضارب الروايات بشأن الحوادث البحرية من صعوبة تقييم الوضع الميداني، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تأكيد استمرار حركة الملاحة، في حين تُحذّر طهران من مخاطر التحركات في المناطق التي تصفها بالمحظورة. وفي إطار تشديد الضغوط الاقتصادية، فرضت الولايات المتحدة، مساء الخميس، عقوبات على «بنكو إنترناسيونال دي كوميرسيو» الكوبي (بيسكا)، متهمة إياه بمواصلة التعامل مع مصرف «كارافارين» الإيراني الخاضع للعقوبات الأميركية منذ عام 2020. وقالت واشنطن إن المصرف الكوبي حافظ على علاقاته مع المصرف الإيراني منذ عام 2022، معتبرة أن هذه التعاملات تندرج ضمن الأنشطة التي تسعى الولايات المتحدة إلى الحد منها، من خلال توسيع نطاق العقوبات. وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في بيان، إن كوبا سمحت لفترة طويلة لأطراف معادية وجماعات، تصنفها واشنطن إرهابية، باستخدام أراضيها منصةً لأنشطتها، متهماً إيران بأنها أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم. ويأتي الإجراء في سياق سياسة أميركية تهدف إلى زيادة الضغط المالي على طهران، عبر استهداف الجهات والمؤسسات الأجنبية التي تتهمها واشنطن بمواصلة التعامل مع كيانات إيرانية مدرجة على قوائم العقوبات.

 

إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودة

الشرق الأوسط/16 تشرين الأول/2026

تمكنت إيران من تصدير شحنات محدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات منذ يوليو (تموز)، رغم الحصار البحري الأميركي المفروض على صادراتها، مستفيدة من عمليات نقل الشحنات بين السفن في مياه الخليج، وفق معلومات استخباراتية بحرية ومصادر في قطاع الشحن.وفي حين تؤكد واشنطن أن الحصار يحدّ بصورة كبيرة من صادرات الطاقة الإيرانية، تكشف هذه الشحنات عن محاولات طهران الالتفاف على القيود والحفاظ على منافذ محدودة لتصريف منتجاتها النفطية. وقالت أربعة مصادر عاملة في مجال الأمن البحري ومتابعة تحركات النفط في الخليج لوكالة «رويترز» إن إيران تمكنت خلال الأسابيع الأخيرة من تمرير شحنات من غاز البترول المسال، عبر إخفائها ضمن عمليات متزايدة لنقل المنتجات النفطية من سفينة إلى أخرى. ولم تكن هذه الصادرات قد ظهرت في تقارير سابقة بهذه الصورة، وهي، رغم محدودية حجمها مقارنة بصادرات إيران من الطاقة قبل فرض الحصار، تقدم مؤشرات على استمرار تدفق بعض المنتجات النفطية الإيرانية إلى الأسواق الخارجية. وأظهر تحليل أجرته منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، التي تراقب حركة ناقلات النفط المرتبطة بإيران باستخدام بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية، أن ما لا يقل عن 8 ناقلات غاز محملة بغاز البترول المسال الإيراني غادرت خليج عُمان منذ منتصف يوليو.

كما أظهرت صور الأقمار الصناعية وتحليلات مجموعة الاستخبارات البحرية «سينماكس» وصول ناقلة أخرى تحمل وقود طائرات إيرانياً إلى ميانمار في سبتمبر (أيلول). ووفقاً لتحليل «رويترز» لبيانات السفن والعقوبات الأميركية، فإن 6 من ناقلات الغاز الـ8، إلى جانب ناقلة وقود الطائرات، تخضع لعقوبات أميركية بسبب نقل منتجات نفطية وبتروكيماوية إيرانية.

وقالت جميما شيلي، الباحثة في منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، إن المنظمة رصدت عدداً محدوداً من الناقلات التي تحمل غاز البترول المسال الإيراني، في حين أعادت القوات الأميركية توجيه الغالبية العظمى من الناقلات المحملة بمنتجات إيرانية. وأضافت أن بعض ناقلات الغاز نقلت شحناتها بالقرب من مدينتي شناص وصحار الساحليتين في عُمان، بينما انتظرت ناقلات أخرى في خليج عُمان قبل محاولة تجاوز الحصار الأميركي، الذي قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إنه يمتد عبر الخليج بالقرب من الحدود الإيرانية الباكستانية. وقدّرت شيلي إجمالي شحنات غاز البترول المسال التي رصدتها المنظمة بنحو 4.1 مليون برميل، مشيرة إلى أن هذه التحركات تبدو مدفوعة بانتهاز فرص محدودة لتصدير المنتجات، أكثر من كونها دليلاً على تحول استراتيجي واسع نحو استخدام سفن أصغر للالتفاف على القيود. ووفقاً لتحليل المنظمة، اتجهت معظم الشحنات إلى ميناء في ماليزيا، حيث يُرجح إجراء عمليات إضافية لنقلها بين السفن، قبل وصولها إلى وجهات محتملة في الصين.

الجيش الأميركي: الحصار محكم

في المقابل، تؤكد القيادة المركزية الأميركية أن الحصار البحري لا يزال محكماً، وأن مرور بعض السفن لا يعني بالضرورة نجاحها في الإفلات من القيود. وقال مسؤول عسكري أميركي لـ«رويترز» إن القوات الأميركية تقيّم حركة كل سفينة على حدة، من خلال إجراءات تشمل مراجعة الوثائق، مشيراً إلى أن بعض السفن قد يُسمح لها بالمرور لأسباب إنسانية. وأوضح المسؤول أن إدراج سفينة على قوائم العقوبات الأميركية ليس العامل الوحيد الذي يحدد خضوعها للحصار، لافتاً إلى أن القوات تراقب بعض السفن عن كثب من دون اتخاذ إجراءات مباشرة ضدها لأسباب عملياتية. وفي تحديث صدر في 13 أكتوبر (تشرين الأول)، قالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها عطّلت 4 سفن تجارية وأعادت 135 سفينة أخرى خلال الحصار الأخير، الذي استمر ثلاثة أشهر وفق البيان. وكانت القيادة قد ذكرت في تصريحات سابقة أنها أعادت سفناً قادمة من آسيا وصادرت بعض الناقلات. وشكك متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية في دقة بيانات الشحن التي تشير إلى نجاح سفن في تجاوز الحصار، قائلاً إن بعض السفن قد تتلاعب بمواقعها أو تستخدم هويات مزيفة أثناء عمليات التحميل، داعياً إلى التعامل مع هذه البيانات بحذر. وأضاف أن ما وصفه بـ«الإقصاء الاقتصادي»، إلى جانب الحصار البحري، يفاقم الضغوط على إيران ويحدّ من قدرتها على تحقيق الإيرادات.وفرضت الولايات المتحدة الحصار للمرة الأولى في 13 أبريل (نيسان)، قبل أن ترفعه في يونيو (حزيران) عقب التوصل إلى مسودة تفاهم مع إيران، ثم تعيد فرضه في 14 يوليو بعد انهيار الاتفاق، وفق المعلومات الواردة في التقرير. وترافق الحصار مع حملة عقوبات مالية وتجارية تستهدف تقليص الإيرادات الإيرانية وقطع ما تبقى لطهران من روابط مالية خارجية. وفي هذا السياق، فرضت واشنطن الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على 17 سفينة قالت إنها شاركت في نقل النفط الخام والبتروكيماويات والمنتجات البترولية الإيرانية.

ضغوط تدفع طهران للمجازفة

وتأتي محاولات تصدير المنتجات النفطية في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة، وسط تراجع قدرتها على بيع النفط الخام وتزايد القيود المفروضة على تعاملاتها التجارية والمالية. وقال توربيورن سولتفيدت، المحلل الكبير لشؤون الشرق الأوسط لدى شركة «فيريسك مابلكروفت» المتخصصة في معلومات المخاطر، إن تدهور الأوضاع الاقتصادية قد يدفع إيران إلى تحمل مخاطر أكبر في محاولة تمرير شحنات محدودة، رغم عدم وجود مؤشرات على احتمال تخفيف الحصار. وأشار إلى أن وقود الطائرات قد يمثل خياراً مناسباً لإيران في هذه الظروف، نظراً إلى الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها قطاع الطيران الإيراني بسبب العقوبات الأميركية، وما قد ينجم عنها من توقف عدد متزايد من الطائرات، الأمر الذي قد يترك فائضاً من وقود الطائرات في المصافي المحلية. وفي مؤشر على حجم الضغوط التي تواجهها صادرات الطاقة الإيرانية، قالت شركة «كبلر» المتخصصة في تحليل بيانات الشحن والطاقة إن صادرات النفط الخام الإيراني انخفضت إلى الصفر في سبتمبر، في أول شهر لا تُسجل فيه أي شحنة منذ أن بدأت الشركة تتبع أنشطة إيران عام 2013. من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الحصار منع معظم مشتريات الصين من النفط الإيراني، وجعل إيران غير قادرة على توريد النفط الخام إلى عملائها. وتشير هذه المعطيات إلى أن الحصار الأميركي يفرض قيوداً واسعة على صادرات الطاقة الإيرانية، وإن كانت الشحنات المحدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات توضح أن طهران لا تزال تحاول استغلال الثغرات المتاحة في حركة الشحن البحري. لكن استمرار هذه العمليات لا يعني بالضرورة نشوء مسار بديل قادر على تعويض خسائر صادرات النفط الخام، خصوصاً في ظل تشديد العقوبات ومراقبة الناقلات وعمليات النقل بين السفن.

 

إيران تنفي مجدداً السعي لامتلاك سلاح نووي وتبدي استعدادها للحوار

تبليسي/الشرق الأوسط/16 تشرين الأول/2026

نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، خلال محادثات مع رئيس وزراء جورجيا، سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية، وأعرب عن استعداده للحوار، مديناً العقوبات الأميركية. وفي لقائه إيراكلي كوباخيدزه، دعا بزشكيان أيضاً إلى توثيق العلاقات مع جورجيا، بعد أسابيع من قطع تبليسي الروابط الجوية بين البلدين استجابة للعقوبات الأميركية على شركات طيران إيرانية. التقى المسؤولان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وقال بزشكيان، وفق بيان صادر عن مكتبه، إن «إيران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، ونحن نعد الدعاية المغرضة ضد بلادنا محض أكاذيب». وأضاف: «كنا دائماً مستعدين للحوار. إنهم يظنون أن بإمكانهم إجبارنا على الاستسلام، لكننا لن نرضخ للإكراه»، واصفاً العقوبات الأميركية المفروضة على طهران بأنها «غير مبررة وغير إنسانية».كما دعا بزشكيان خلال لقائه كوباخيدزه إلى وضع جدول زمني واضح لتوسيع التعاون بين طهران وتبليسي، وفق ما أفادت به وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. ونقلت الوكالة عن كوباخيدزه قوله إنه يعارض التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، لكن مكتبه لم يشر إلى تلك التصريحات في بيانه بشأن الاجتماع.وذكر البيان أن المسؤولين ناقشا العلاقات الثنائية والأمن الإقليمي، مع تأكيد كوباخيدزه على «أهمية الحوار والدبلوماسية لخفض التصعيد، وإرساء سلام دائم». وكانت وكالة الطيران المدني الجورجية قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) أنها ستلتزم بالعقوبات الأميركية، في حين أكد كوباخيدزه أن تبليسي لا تفرض عقوبات ثنائية على طهران.

 

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

الشرق الأوسط/16 تشرين الأول/2026

قال مسؤولون في الادعاء العام الإيطالي، الجمعة، إن وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين كباراً في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية أُدرجت أسماؤهم ضمن تحقيق في إيطاليا يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة. وتأتي هذه الخطوة في إطار توسيع ‌نطاق التحقيق ‌الذي كان ​يركز ‌في السابق ⁠على ​وزير الأمن ⁠الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير. وذكر مكتب المدعي العام في روما، في بيان، أن القضية تتعلق بشبهات تعذيب وخطف وإصابة جسدية وسرقة ⁠وإلحاق أضرار أخرى ‌عندما اعترضت قوات ‌إسرائيلية أسطولين صغيرين ​من القوارب ‌المتجهة إلى غزة في عامي ‌2025 و2026.وفتح المحققون التحقيق بعد تلقي شكاوى من 50 مواطناً إيطالياً احتجزتهم السلطات الإسرائيلية عقب بعثتين ‌لـ«أسطول الصمود العالمي» من سبتمبر (أيلول) إلى أكتوبر (تشرين ⁠الأول) ⁠2025، ومن أبريل (نيسان) إلى مايو (أيار) 2026. ولم يرد كاتس بعد على طلب للتعليق، وفق وكالة «رويترز». وكان بن غفير قد نفى في يونيو (حزيران) الأنباء التي أفادت بإدراج اسمه في التحقيق قائلاً: «سأواصل الوقوف بفخر إلى جانب مقاتلينا».

 

المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا تغادر منصبها بعد أسبوع واحد من تعيينها/ترمب: الموقع لا يناسبها ولا تحتاج إلى الاستمرار فيه

الشرق الأوسط/16 تشرين الأول/2026

بعدما لمّح الرئيس الأميركى دونالد ترمب إلى قرب رحيل المتحدثة باسمه، كاتي زكريا، بعد أسبوع واحد فقط من تعيينها في المنصب، مشيراً إلى أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن مستقبلها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي كبير، اشترط عدم ذكر اسمه، تأكيداً لمغادرة المتحدثة الجديدة باسم ترمب منصبها.

وكان ترمب قد قال للصحافيين على العشب أمام البيت الأبيض، قبيل توجهه إلى ولاية جورجيا، إنه نصح كاتي زكريا بأن «السعادة قد تكون أفضل لها»، لافتاً إلى أنها تتمتع بحياة عائلية جيدة ولا تحتاج إلى الاستمرار في منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض. ورأى أن كاتي زكريا تعرضت لمعاملة «غير منصفة إطلاقاً» من جانب وسائل الإعلام، مضيفاً أنها واجهت انتقادات وضغوطاً إعلامية شديدة. وأكد الرئيس الأميركي أنه سيحسم موقفه في وقت لاحق، من دون أن يحدد موعداً لاتخاذ القرار. ورداً على سؤال بشأن الشخص الذي قد يخلف كاتي زكريا في حال مغادرتها المنصب، قال ترمب إن هناك كثيرين يرغبون في تولي هذه المهمة. ومعلوم أن كاتي زكريا حاصلة على شهادة في الحقوق من جامعة بيبرداين عام 2011، لكنها لم تنجح في امتحان نقابة المحامين بولاية كاليفورنيا، معترفةً بأنها لم تُعد التقدم إليه. ولم يُعثر على سجل يثبت حصولها على ترخيص لممارسة المحاماة في أي ولاية أميركية أو في واشنطن العاصمة. وقالت كاتي زكريا إنها عملت في المجال القانوني في بكين بين عامَي 2011 و2013، ووصفت عملها بأنه متعلق بالتعاملات الدولية، لكن هذا الأمر أثار مزيداً من التساؤلات، إذ إن القانون الصيني يشترط الجنسية الصينية لممارسة المحاماة. وكانت زكريا قد قالت في مقابلة سابقة، الخميس، مع وسيلة الإعلام المحافظة «ريل أميريكاز فويس»، إنها سُجّلت للخضوع لامتحان النقابة، لكن التحضيرات للانتقال للعيش في الصين مع شريكها «ألهتني وغمرتني» في ما بعد. وصرّحت: «قلنا: لنأخذ وقتنا، سوف أخضع للامتحان، وأرى النتيجة. والنتائج ليست فعلاً مهمة لأنني علمت أنني لم أكن بحاجة إلى النقابة في الصين. وغادرنا بُعيد ذلك».

وانتقلت كيتي زكريا مع شريكها للعيش في الصين حيث عملت خبيرة قانونية في مكتب محاماة صيني معروف.

وأشارت إلى أنها لم تتقدّم لامتحان النقابة من جديد بعد عودتها إلى الولايات المتحدة؛ لأنها رُزقت «بأربعة أطفال في خلال 6 سنوات».

 

إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة/الحكومة تعدّها «سطحية»... لكنها تدير حملة شعواء لمنع توسيعها

تل أبيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/16 تشرين الأول/2026

كشف تقرير داخلي لـ«معهد سياسات الشعب اليهودي»، أن عدد الإجراءات العقابية التي تعرَّضت لها إسرائيل بسبب سياساتها في المنطقة عموماً، وضد الشعب الفلسطيني خصوصاً، تبلغ اليوم 212 إجراءً تنفذها 62 دولة، تمتد من أستراليا وحتى كندا وتشيلي، ومن إستونيا وحتى جنوب أفريقيا. ومع أن الحكومة الإسرائيلية تعدّ هذه الإجراءات حتى الآن «سطحية، ولا تمس عميقاً بمصالح الدولة الاستراتيجية»، فإن وزارة الخارجية تدير حملة شعواء للجمها، ومنع توسعها وتعميقها. وحسب مسؤول كبير في السلك الدبلوماسي، فإن الحكومة «تنجح في الوقت الحاضر في لجم هذه الإجراءات، وعلى سبيل المثال، تمكنت من إحباط مبادرات لإجراءات مقاطعة وعقوبات من الاتحاد الأوروبي، إلا أنها لا تملك أي ضمانات توقف مسار تطوير وتشديد العقوبات». وتتطرق الدراسة إلى تفاصيل الإجراءات، البالغ عددها 121 إجراءً، بينها 40 عقوبة في المجال الاقتصادي، و24 في كل من الأمني والعسكري والتجاري، و14 عقوبة في المجال الدبلوماسي، و12 في المجال القضائي. ويقول المدير العام للمعهد، شوكي فريدمان: «إن هذه العقوبات ليست جوهرية من ناحية أثرها على إسرائيل، لكنها تنطوي على أخطار تطوير وتعميق جدية». وتقف إسبانيا على رأس الدول التي تتخذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل، وعددها 10، بينها مقاطعة أكاديمية كاملة تقريباً، ومقاطعة قادة المستوطنين ومقاطعة في بيع الأسلحة، تليها الولايات المتحدة، 8 إجراءات، حيث توجد فيها مؤسسات أكاديمية بدأت في مقاطعة إسرائيل، وتوجد اقتراحات مطروحة على الكونغرس في مجال بيع السلاح وتطالب بوقف المساعدات، ثم بريطانيا 7 إجراءات، ثم بلجيكا وتركيا – 5 إجراءات لكل منهما، ثم هولندا وكندا – 4 إجراءات لكل منهما، ثم أستراليا، وفرنسا، وآيرلندا، وإيطاليا، وجنوب أفريقيا، ونيكاراغوا، وماليزيا والنرويج – لكل منها 3 إجراءات، ثم فنلندا ونيوزيلندا وتشيلي بإجراءين لكل منها. ويقول فريدمان: «إن هذه الإجراءات تعدّ الآن مقدمة، وينبغي الاهتمام بفحص مدى تطورها وتوسيعها، لتصبح ذات طابع استراتيجي. ولا بد من جهد غير عادي لمنع التدهور فيها». وردت وزارة الخارجية الإسرائيلية على هذا التقرير بالقول، إنها «بذلت وما زالت تبذل جهوداً خارقة لمنع التدهور». وتؤكد، أنها «نجحت في لجم أخطر هذه العقوبات، تلك التي طُرحت على جدول أعمال الاتحاد الأوروبي، والتي كان بالإمكان أن تصبح جماعية وتتناول مجالات خطيرة». وحسب مصدر سياسي، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الجمعة، إنه «بمساعدة أصدقاء إسرائيل في ألمانيا، وإيطاليا، والتشيك وهنغاريا، أوقفت العملية». وأكدت، «أن المواطن الإسرائيلي لا يشعر بعد، بهذه الإجراءات عندما يدخل إلى السوبر ماركت». لكن الصحيفة أشارت إلى أن هناك 10 إجراءات عقابية تعدّ خطيرة، و56 إجراءً محدوداً، والبقية بين خفيفة ومتوسطة. وهناك دول تقود الحملات وتثير أجواءً عدائية لإسرائيل يمكنها أن تؤثر في نهاية المطاف، كما حصل مع بريطانيا وهولندا، اللتين رغم صداقتهما الحميمة مع إسرائيل، أقدمتا على اتخاذ إجراءات.وتجدر الإشارة، إلى أن الإسرائيليين يشعرون بالأجواء العدائية عندما يزورون دول العالم المختلفة. ففي أوروبا، وتايلاند، وفيتنام والولايات المتحدة وغيرها، وقعت في الشهور الأخيرة مئات الحوادث، طُرد فيها إسرائيليون من مطاعم وبرامج ثقافية وأكاديمية، وصاح الناس فيهم: «قتلة أطفال» و«مجرمو حرب» و«الحرية لفلسطين». وغالبية الفنانين والفرق الرياضية، ترفض الوصول إلى إسرائيل، والمنتخبات الإسرائيلية الرياضية تضطر إلى خوض مبارياتها، على ملاعب أوروبية.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

تعاون سعودي-عراقي لمنع دخول "الفصائل" على خط إسناد "الحوثي"

لورا يمين/المركزية/16 تشرين الأول/2026

المركزية- جدد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي الاربعاء موقف بلاده الثابت بعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي اعتداءات أو أعمال تمسّ أمن المملكة العربية السعودية ودول المنطقة، مؤكدا حرصه الالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة العراق والدول "الشقيقة والصديقة". وكان الزيدي وصل إلى الرياض الثلثاء في مستهل جولة خليجية تشمل الكويت، وسط مساعٍ لتعزيز العلاقات الثنائية واحتواء التوترات الأمنية في المنطقة.

وأعرب الزيدي خلال لقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود "عن إدانة الحكومة لاستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وكل ما يطال المدنيين والمنشآت المدنية من أذى خلال الصراعات، لما في ذلك من تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي". وأكد ولي العهد السعودي بدوره لضيفه دعم المملكة لجهود الحكومة العراقية في مساعي تعزيز الحوار لتحقيق الاستقرار في المنطقة. وتناولت المباحثات العراقية السعودية، التطورات الأمنية في المنطقة والتزام العراق بعدم السماح باستخدام أراضيه منصة لشن هجمات على أي دولة مع التشديد على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية. للتذكير، فإن هذه الزيارة بعد أكثر من شهرين على الغارات السعودية الأميركية على مقار للحشد الشعبي في العراق، رداً على هجمات بطائرات مسيرة قالت الرياض إنها استهدفت المملكة انطلاقاً من الأراضي العراقية.

وكان من المقرر أن تجري الزيارة، في تموز الماضي، إلا أنها تأجلت على خلفية الغارات العتيدة على مقار للحشد الشعبي في 7 محافظات في العراق، أسفرت عن مقتل 20 فرداً وإصابة 32، وفق ما أعلنته هيئة الحشد الشعبي، كما أسفرت عن مقتل إيرانيين. اليوم، وبينما الرياض تتعرض لهجمات من قبل الحوثيين، قرر الزيدي التوجه الى المملكة. ذلك ان الخشية كبيرة من ان تقرر الفصائل العراقية المسلحة الموالية لايران، الانضمام الى اشقائهم في المحور اي الحوثيين، ومساندتهم في عملياتهم ضد السعودية. وهذه المخاوف مبررة، وفق ما تقول مصادر  دبلوماسية لـ"المركزية"، اذ هم استهدفوها مِن قَبل، كما ان قرار الزيدي بتجريدهم من السلاح في مهلة كانت أقصاها اواخر ايلول الماضي، تم ارجاؤه.. اي ان هذه الفصائل لا تزال مسلحة ويمكنها ان تتدخل في الصراع في اي لحظة. في الظاهر، الزيدي بدد مخاوف المملكة وابلغها ان العراق لن يسمح بأي تحرك من هذا النوع. لكن في الحقيقة، الزيارة فتحت الباب امام تنسيق عراقي سعودي أوسع، على الصعيد الامني والعسكري، لتفادي هذا السيناريو وإحباطه قبل ان يبصر النور. فالبلدان سيكثفان في المرحلة المقبلة، تبادل المعلومات امنيا واستخباراتيا وعسكريا، بينهما، لخنق اي مخططات للفصائل، وهي في المهد. والزيدي وحكومته، يبديان كل استعداد للتعاون والتجاوب اذ يرفضان بصدق، اي اعتداءات من العراق على المملكة ويعرفان في الوقت نفسه، ان كلفتها ستكون باهظة، تختم المصادر.

 

سؤال: ما هي "الربوبية العلاجية الأخلاقية" (Moralistic Therapeutic Deism)؟

GotQuestions.org

الجواب: صاغ عالما الاجتماع "كريستيان سميث" و"ميلينا لوندكويست دينتون" مصطلح "الربوبية العلاجية الأخلاقية" (MTD) لأول مرة في كتابهما الصادر عام 2005 بعنوان *البحث عن الروح: الحياة الدينية والروحية للمراهقين الأمريكيين* (Soul Searching: The Religious and Spiritual Lives of American Teenagers) عن دار نشر جامعة أكسفورد. واستناداً إلى أبحاث مكثفة، حددا المعتقدات السائدة لدى المراهقين الأمريكيين، بمن فيهم أولئك الذين يزعمون أنهم مسيحيون. وأطلقا على هذه المعتقدات الجوهرية اسم "الربوبية العلاجية الأخلاقية" (MTD). وتتمثل المعتقدات الخمسة الأساسية لهذا المفهوم فيما يلي:

1. يوجد إله خلق العالم ونظّمه ويراقب حياة البشر على الأرض.

2. يريد الله من الناس أن يكونوا صالحين ولطفاء وعادلين مع بعضهم البعض، كما يُعلّم الكتاب المقدس ومعظم أديان العالم.

3. الهدف الرئيسي من الحياة هو أن يكون المرء سعيداً وأن يشعر بالرضا عن نفسه.

4. لا يحتاج الله إلى التدخل بشكل خاص في حياة الفرد إلا عندما تكون هناك حاجة إليه لحل مشكلة ما.

5. يذهب الأشخاص الصالحون إلى الجنة عند موتهم.

تُعد معتقدات "الربوبية العلاجية الأخلاقية" معتقدات "أخلاقية" (Moralistic) لأنها تولي قيمة كبيرة لـ "كون المرء صالحاً"، كما يظهر في النقطتين (2) و(5) أعلاه. ويتم تعريف الصلاح فعلياً من خلال الثقافة السائدة بدلاً من المبادئ الأخلاقية الملزمة في الكتاب المقدس؛ لذا، قد يُنظر إلى التسامح مع سلوكيات يعتبرها الكتاب المقدس "خطيئة" على أنه أمر "جيد"، بينما قد يُنظر إلى وصف تلك السلوكيات بأنها "خطيئة" على أنه تعصب أو كراهية، وهو أمر سيء.

كما تُعد هذه المعتقدات "علاجية" (Therapeutic) لأن القيمة الأساسية فيها هي الشعور بالرضا عن الذات، كما هو موضح في المعتقدين (3) و(4) أعلاه؛ إذ تتمثل "وظيفة" الله في الاعتناء بنا.

وقد استخدم المؤلفان كلمة "الربوبية" (Deism) لأنه في هذا المفهوم، يوجد الله بصفته الخالق، لكنه لا يتدخل نسبياً في الشؤون (المعتقدان 1 و4 أعلاه). وقد اعترض أتباع المذهب الربوبي (Deists) على هذا الاستخدام للمصطلح؛ لأنه في الربوبية الحقيقية، لا يتدخل الله أبداً في الشؤون البشرية؛ فهو خلقنا ولكنه يتركنا وشأننا. ولهذا السبب، اقترح البعض أن مصطلح "الإيمانية" (Theism) سيكون أدق؛ إذ يؤمن أصحاب هذا التوجه بوجود الله، وبأنه قادر على التدخل -وفعلاً يتدخل- من حين لآخر عند الحاجة، استجابةً للصلاة أو غير ذلك.

ومع ذلك، فإن النقطة الأهم المتعلقة بـ "الربوبية الأخلاقية العلاجية" (MTD) لا تكمن في الفرق بين الإيمانية والربوبية، بل في مدى ابتعاد بعض الشباب عن الحقيقة الكتابية. ولا تقتصر معتقدات هذا المذهب على أبناء جيل الألفية فحسب؛ إذ يبدو أن كثيرين ينظرون إلى الله ببساطة باعتباره "جنيّاً كونياً"، أو "خادم فندق إلهياً"، أو "ميكانيكياً للمساعدة على الطريق": فأنت لا تعرفه ولا تحتاج لمعرفته، لكن يمكنك استدعاؤه عندما تتعطل بك السبل، فيأتي ليعيد تشغيلك ومواصلة مسيرتك. فالأمر الأهم، وفقاً لهذا المذهب، هو أن تكون شخصاً صالحاً ولطيفاً ومتسامحاً، وسيقبلك الله في النهاية في الجنة. ولعل هذه النظرة سائدة لدى الكثير من الأمريكيين، وباتت تشكل ما يشبه "الدين المدني" المهيمن، الذي يركز على العلاقات الأفقية مع الآخرين بينما يهمش العلاقة مع الله. باختصار، تضع هذه الرؤية البشرية -وفي نهاية المطاف، كل فرد- في مركز نظامه العقائدي الخاص.

وسيجد المسيحيون المتمسكون بالمنظور الكتابي صعوبة في قبول النقاط الخمس الرئيسية لهذا المذهب (الربوبية الأخلاقية العلاجية):

1. لا يقتصر الأمر على وجود "إله" ما، بل هو إله الكتاب المقدس الذي أعلن عن نفسه بصفته الآب والابن والروح القدس؛ فمن لا يُكرّم يسوع المسيح باعتباره إلهاً، فهو لا يُكرّم الله (انظر يوحنا 5: 23).

2. لا يريد الله من الناس أن يكونوا "لطفاء" فحسب، بل يأمرهم بطاعته؛ فهو الذي يحدد معايير الصلاح واللطف، وهو الذي يسمي الخطيئة "خطيئة" ويتوعد بمحاسبة مرتكبيها (انظر رومية 1: 18-32).

3. الهدف الأسمى للحياة هو تمجيد الله. قد يكون الشعور بالرضا عن الذات نتيجةً ثانوية لذلك، لكنه ليس الهدف بحد ذاته (انظر رومية 11: 36). 4. هدفنا الأسمى كمؤمنين هو أن نكون دائمي الصلة بالله، نتبع قيادته ونعيش في شركة يومية معه. وعلينا أن "نُصَلِّي بِلا انْقِطَاعٍ" (رسالة تسالونيكي الأولى 5: 17).

5. لا يوجد إنسان صالح بما يكفي لدخول السماء؛ فالجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله (رسالة رومية 3: 23). لا أحد بارٌّ بما يكفي، ولهذا السبب نحتاج إلى يسوع، الذي هو الله المتجسد. لقد عاش الحياة الكاملة التي عجزنا نحن عن عيشها، ومات ليدفع ثمن خطايانا حتى نصبح مقبولين لدى الله. "الَّذِي حَمَلَ هُوَ نَفْسُهُ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ، لِكَيْ نَمُوتَ عَنِ الْخَطَايَا فَنَحْيَا لِلْبِرِّ. الَّذِي بِجُرْحِهِ شُفِيتُمْ" (رسالة بطرس الأولى 2: 24).

إن "الربوبية الأخلاقية العلاجية" (Moralistic Therapeutic Deism) ليست ديانة رسمية؛ فمن المرجح ألا يصف أحد نفسه بأنه "ربوبي أخلاقي علاجي". وتكمن المشكلة الحقيقية في أن النزعة الأخلاقية ليست هي المسيحية، وأن معظم من يتبنون هذه المعتقدات غالباً ما يصفون أنفسهم بأنهم مسيحيون، بينما هم في الواقع يعيشون لتمجيد ذواتهم!

 

رموند إبراهيم من مؤسسة كايتيتون/ قائمة مفصلة بوقائع اضطهاد المسيحيين خلال شهر حزيران لسنة 2026/لا تستفزونا

16 تشرين الأول/2026 (ترجمة من الإنكليزية بواسطة الذكاء الإصطناعي)

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158337/

"قال شهود عيان إن أحمد واجه صديق واعترض على شربه الماء من المبرد نفسه لأنه مسيحي... أمسك أحمد بصديق من الخلف ونحر عنقه."

— مورنينغ ستار نيوز (Morning Star News)، 24 حزيران/يونيو 2026، الباكستان.

"تعتبر مقتلة صديق مثالاً آخر على كيفية نظرة المسلمين في الباكستان للمسيحيين ومعاملتهم كـ 'آشوت' (Achhoot) أو 'منبوذين'. وغالباً ما يُجبر المسيحيون في الباكستان على الأعمال الشاقة لصنع آلاف الطابوق يومياً. ونظام الجشع يبقي عائلاتهم محاصرة في هذه الظروف المروعة لعدة أجيال."

— المنظمة الدولية للدفاع عن المسيحيين (International Christian Concern)، 20 تموز/يوليو 2026، الباكستان.

أفاد أحمد يثرب، وهو مسلم اعتنق الكاثوليكية، بتلقيه تهديدات بالقتل على وسائل التواصل الاجتماعي، ويرجع ذلك جزئياً إلى مشاركته أسباب اعتناقه الديانة الجديدة.

— تربيون شريتيان (Tribune Chrétienne)، 20 حزيران/يونيو 2026، بلجيكا.

"[تـ]ـحكمت المحكمة عليه في كانون الثاني/يناير دون السماح لدفاعه برؤية ملف قضيته مطلقاً. وحُكم عليه بموجب المادة 98 (و) من قانون العقوبات المصري، التي تعاقب على 'الأفكار المتطرفة....'"

— المنظمة الدولية للدفاع عن المسيحيين (International Christian Concern)، 19 حزيران/يونيو 2026، مصر.

"نحن نرفض [بناء الكنيسة] لكي يعلم السكان المجاورون أيضاً أنه إذا تم خرق قانون ما، فهذا يعني وجود مخطط خبيث...."

— مورنينغ ستار نيوز (Morning Star News)، 23 حزيران/يونيو 2026، إندونيسيا.

في 30 حزيران/يونيو، أفاد أحمد يثرب، وهو مسلم بلجيكي اعتنق الكاثوليكية، بتلقيه تهديدات بالقتل على وسائل التواصل الاجتماعي، ويرجع ذلك جزئياً إلى مشاركته أسباب اعتناقه. بدأت معاناته في عام 2018 عندما تم تعميده، وحينها تبرأت منه عائلته بأكملها. الصورة: شارلروا، بلجيكا، حيث كان يثرب يعمل معلماً عندما بدأت التهديدات.

فيما يلي جانب من جرائم القتل والانتهاكات التي ارتكبها متطرفون ضد المسيحيين طوال شهر حزيران/يونيو 2026.

عمليات القتل والاستهداف

جمهورية الكونغو الديمقراطية

قتل متطرفون مئات المسيحيين في هجمات متفرقة. وفي 3 حزيران/يونيو، وثانية في 24 حزيران/يونيو، قطع مسلحون رؤوس 14 مسيحياً في المجموع.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية - ولاية وسط إفريقيا (ISCAP) مسؤوليته عن عمليات القتل التي وقعت في قرية مونغبيري (Mungbere).

وفي هجمات وقعت يومي 11 و13 حزيران/يونيو في إقليم بيني (Beni)، قُتل 11 مسيحياً آخر بالرصاص، وقطع رأس أحدهم في مايانغوسي (Mayangose) في 20 حزيران/يونيو. كما أدى إحراق 80 منزلاً للمسيحيين في هجمات متفرقة في أوت أويلي (Haut-Uélé) في أوائل حزيران/يونيو إلى نزوح أصحابها. وبحسب التقرير: "أعلن تنظيم (ISCAP) حتى الآن مسؤوليته عن قتل نحو 1,155 مسيحياً في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ تصاعد حملة العنف الجهادي في كانون الأول/ديسمبر 2024. وعادة ما يطالب مقاتلوه المجتمعات بالتحول إلى الإسلام، أو القبول بوضع الذمية كأفراد خاضعين (ومحميين ظاهرياً)، أو مواجهة الموت. وفي الشريعة الإسلامية الكلاسيكية، يملك المسيحيون واليهود ("أهل الكتاب") خيار أن يكونوا ذميين - أي غير مسلمين مغلوبين ينتمون لطبقة أدنى - ويعيشون تحت الحكم الإسلامي. ويتضمن قبول هذا الوضع اتباع العديد من القواعد واللوائح، بما في ذلك دفع جزيّة [الماية]." وبحسب تقرير آخر: "خلال ليلة 2 حزيران/يونيو، هاجمت القوات الديمقراطية المتحالفة (ADF) قرية مباو (Mbau)، الواقعة على بعد حوالي 12 ميلاً من مدينة بيني بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مما أسفر عن مقتل 24 مسيحياً على الأقل... وكان من بين الضحايا كاهن محلي وزوجته. ووقع الهجوم بعد أيام قليلة من هجوم ليلي دموي آخر على بعد تسعة أميال في 30 أيار/مايو، أسفر عن مقتل 15 شخصاً في قرية نغادي (Ngadi)."

إثيوبيا

في أوائل حزيران/يونيو، هاجم متطرفون وقبلوا "37 مسيحياً أورثوذكسياً أعزلاً" عبر عدة مجتمعات. وأشارت تقارير لاحقة إلى أن عدد القتلى تجاوز 50 شخصاً، وأن بعض المسيحيين قُطعت رؤوسهم. وبحسب أحد التقارير: "قد يرتفع عدد القتلى حيث لا يزال العديد من السكان في عداد المفقودين منذ بدء أعمال العنف... أحرق المتطرفون كنيسة الملاك غبريال القائمة منذ قرن من الزمان بالكامل في قرية تيفا كيبيلي (Tefa Kebele). وفي رسالة إلى البطريركية الإثيوبية، أكد رجال الدين المحليون حقيقة الدمار الشامل والخسائر البشرية. ونتيجة للهجمات على القرى، أحرق المسلحون المنازل وأجبروا أكثر من 280 عائلة أورثوذكسية على الفرار. كما تم تسجيل هجمات في المستوطنات المجاورة... وأفاد شهود عيان بعمليات نهب واسعة النطاق للممتلكات وسرقة الماشية. وفي كوري كوفتيلي (Kore Kuftele)، ألحق الراديكاليون أضراراً بمبنى كنيسة المخلص القديس، التي كانت الطائفة تستخدمها لاستقبال الضيوف وإقامة المناسبات الدينية. وانتقد ممثلو الكنيسة البطء في استجابة أجهزة إنفاذ القانون المحلية، التي فشلت في حماية السكان المدنيين من المذبحة في الوقت المناسب. ومن جانبها، قررت السلطات الحكومية أن الهجمات لم تكن ذات دوافع دينية أو عرقية." ويشير تقرير آخر: "هذه الهجمات الأخيرة ليست حوادث معزولة. ففي آذار/مارس 2026، أفادت شبكة 'بوركينا' (Borkena) بُمقتل 34 مسيحياً أورثوذكسياً على مدار أربعة أيام في منطقتي شيركا (Sherka) وميرتي (Merti)، بينما أصيب آخرون أو أُبلغ عن اختفائهم أو اختطافهم... وأسفرت الهجمات في شرق أرسي (East Arsi) في أواخر شباط/فبراير عن مقتل ما يقرب من 30 شخصاً، بمن فيهم مسيحيون أورثوذكس قُتلوا في سوق وداخل كنيسة. ووصفت المنظمة نمطاً من العنف يستهدف تحديداً مجتمعات المسيحيين الأورثوذكس... ويبدو أن [هذه] الهجمات المتكررة تستهدف المدنيين بناءً على هويتهم الدينية..."

السودان

في 19 حزيران/يونيو، قتلت مجموعة مسلحة القس يوحنا الأمين. وفي اليوم السابق، اقتحموا كنيسته واستولوا على بعض محتوياتها لاستخدامهم الخاص. وعندما عادوا، وبارتيابهم في أنه أبلغ عنهم، أطلقوا النار عليه وقتلوه.

نيجيريا

فيما يلي جانب من المجازر التي طالت المسيحيين طوال شهر حزيران/يونيو:

من 10 إلى 12 حزيران/يونيو: قتل رعاة من الفولاني أربعة مسيحيين في ولاية بليتو (Plateau).

في 16 حزيران/يونيو: قتل رعاة من الفولاني تسعة مسيحيين، بينهم نساء وأطفال، وأصابوا 11 آخرين في هجوم ليلي بشرق ولاية كادونا (Kaduna).

في 16 حزيران/يونيو: قتل رعاة من الفولاني خمسة مسيحيين في موقع للتعدين بوسط ولاية بليتو، بحسب مصادر.

في 22 حزيران/يونيو: قتل رعاة من الفولاني 28 مسيحياً، بينهم قس، في غارة على قرية بؤرة بولاية بليتو.

في 25 حزيران/يونيو: داهم رعاة من الفولاني قريدين مسيحيتين في المنطقة نفسها بولاية كادونا، مما أسفر عن مقتل مسيحيَيْن، واختطاف سبعة آخرين وإصابة العشرات.

الباكستان

في 10 حزيران/يونيو، أطلق رجال بالرصاص شاباً مسيحياً يُدعى بيم ماسيح (Prem Masih)، 22 عاماً، بعد سلسلة من الهجمات والتهديدات التي استهدفت عائلته. وقبل يومين، وصل الرجال برئاسة محمد حبيب ومحمد رضوان إلى منزل العائلة وبدأوا في الصراخ بالتجريح والتهديدات بسبب نزاع يتعلق بالعمل، بما في ذلك إخضاع الأم والأخت لـ "إهانات لفظية مهينة". وبحسب التقرير: "يُزعم أن المهاجمين هددوا بإهانة النساء المسيحيات علناً وطالبوا أفراد العائلة بالخروج لمواجهة العواقب لرفضهم مواصلة العمل في مصنع الأحذية التابع لهم. وعندما حاولت العائلة تهدئة الموقف وطلبت من الرجال العودة لاحقاً لإجراء مناقشات سلمية، ورد أن المجموعة أطلقت النار في الشارع. وعلى الرغم من المكالمات المتكررة لخدمة طوارئ الإنقاذ 15 [التي تعادل 911]، تقول العائلة إنه لم تصل أي مساعدة من الشرطة أثناء الهجوم. وغادر الرجال في النهاية مهددين بالعودة."

وبعد يومين، في 10 حزيران/يونيو، عاد الرجال في منتصف الليل: "خلال الهجوم الثاني، أُطلق النار على بيم ماسيح في ظهره، ودخلت الرصاصة بين كتفه الأيمن وصدره. وسقط على الفور بينما فر المهاجمون من المكان واستمروا في توجيه التهديدات ضد العائلة."

ورغم نقل الشاب المسيحي بسرعة إلى المستشفى، إلا أنه توفي متأثراً بجراحه بحلول الساعة 4 صباحاً. ويعود الخلاف إلى الشقيق الأكبر لبيم، الذي كان يعمل لدى كلا الشخصين اللذين احتيالا عليه في أجره. وبعد أن استقال، طالبا بوعودته، وأدى امتثاله إلى مضايقة عائلته وقتل شقيقه. وتحدّثت جوليت شودري، وهي ناشطة حقوقية باكستانية، عن هذا الحادث قائلة: "إن مقتل بيم ماسيح هو تذكير مفجع بمدى الضعف الذي تواجهه العديد من العائلات المسيحية عند البحث عن العدالة والكرامة والحماية المتساوية بموجب القانون."

وبشكل منفصل، في 22 حزيران/يونيو، قُتل عامل مسيحي على يد زميله في العمل بسبب شربه من مبرد مياه بدعوى أنه "نجس". وكان صديق ماسيح (Siddique Masih)، 40 عاماً، كاثوليكياً وأباً لأربعة أطفال يعمل مع شقيقه رفيق كعمال مياومة في تحميل الطابوق. وبحسب شقيقه: "وقع جدال قصير بين صديق وعامل آخر يدعى أحمد وريام حول قضية تتعلق بالأجر. و بدا أن الخلاف قد حُلّ بعد تدخل عمال آخرين، وعاد كلاهما إلى العمل."

وبعد بضع ساعات، اقترب صديق من مبرد مياه مخصص للعمال في المصنع: "قال شهود عيان إن أحمد واجه صديق واعترض على شربه الماء من المبرد نفسه لأنه مسيحي. فرد صديق بمقارنة تصرف أحمد بتصرف يزيد، الذي حُرمت قواته نجل النبي محمد الإمام الحسين وعائلته من الماء قبل معركة كربلاء. ووفقاً للشهود، استل أحمد خنجراً وأمسك بصديق من الخلف ونحر عنقه. وتوفي في مكان الحادث."

وأضاف رفيق، الذي كان يعمل أثناء طعن شقيقه:

"بعد بضع دقائق، سمعت صراخاً، وأخبرني أحدهم أن أحمد هاجمه بسكين. وعندما وصلت إلى المكان، كان عمال آخرون قد كبحوا جماح المهاجم، وكان شقيقي مستلقياً على الأرض والدم يتدفق من عنقه. كنت في صدمة كاملة.... حتى لو كان هناك خلاف، لا شيء يمكن أن يبرر مثل هذا العنف. كان شقيقي مسيحياً مخلصاً، وأباً محباً، ورجلاً مجداً كان همه الوحيد إعالة عائلته وتأمين العلاج الطبي لابنه المريض. نحن نضع ثقتنا في الله ونطلب العدالة."

وقال الشقيق إن المقتلة دمرت عائلة صديق:

"كان صديق المعيل الوحيد لزوجته وأطفاله القاصرين الأربعة. ويعاني أحد أبنائه من الثلاسيميا ويحتاج إلى نقل دم منتظم كل أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وتعيش العائلة في منزل مستأجر وكانت تعاني بالفعل مالياً. وقد تركهم موته يواجهون مستقبلاً غير معلوم." ويلفت التقرير إلى عدة حالات أخرى حديثة تسلط الضوء على العنف ضد المسيحيين المستضعفين في الباكستان:

آذار/مارس 2025: تعذيب عامل زراعي مسيحي حتى الموت من قبل أرباب عمله، ثم إخراج موته على أنه انتحار.

أيار/مايو 2025: تعذيب وقتل عامل مسيحي من قبل مجموعة رجال بسبب اتهام غير مثبت بالسرقة.

آذار/مارس 2025: جرح عنق عامل مصنع مسيحي من قبل زميل عمل بعد اتهامه بلمس كتاب إسلامي بـ "أيدٍ غير طاهرة"؛ ونجا العامل.

شباط/فبراير 2025: اختطاف عامل مسيحي، وإهانته علناً، وتسييره على حمار بسبب اتهامه بسرقة حطب.

حزيران/يونيو 2024: وفاة عامل كاثوليكي شاب بعد تعرضه للتعذيب بالصدمات الكهربائية من قبل صاحب عمله وآخرين لتركه عمله دون إذن.

ويشير تقرير آخر يغطي القصة نفسها إلى: "تعتبر مقتلة صديق مثالاً آخر على كيفية نظرة البعض في الباكستان للمسيحيين ومعاملتهم كـ 'آشوت' (Achhoot) أو 'منبوذين'. وغالباً ما يُجبر المسيحيون في الباكستان على الأعمال الشاقة لصنع آلاف الطابوق يومياً. ونظام الجشع يبقي عائلاتهم محاصرة في هذه الظروف المروعة لعدة أجيال. وهؤلاء العمال في مصانع الطابوق، الذين لا يُرون ولا يُسمعون غالباً، هم من بين الأكثر تهميشاً وضعفاً في الباكستان."

الاختطاف والتحويل القسري للفتيات المسيحيات

باكستان

تخشى عائلة مريم آسف ماسيح (Maryam Asif Masih)، وهي فتاة تبلغ من العمر 13 عاماً اختُطفت وتُعرّضت للتحويل القسري إلى الإسلام وزُوجت رجل أكبر سناً، من احتمال المتاجرة بها أثناء مواصلة جهودهم لاستعادتها. وبحسب تقرير صادر في 18 حزيران/يونيو، قالت والدة مريم إن محمد كاشف، وهو رجل متزوج يبلغ من العمر 41 عاماً وأبو لأربعة أطفال، اختطف الطفل بعد وعدها بتعليم الفتاة مهنة مفيدة: "عرض كاشف تعليم مريم مهارات يمكن أن تساعد في دعم العائلة. ولم يكن لدي سبب للارتياب في نواياه ووافقت على إرسالها لتعلم العمل قبل شهرين من وقوع هذا الحادث." وعادت الأم إلى المنزل من العمل في 23 نيسان/أبريل لتعلم من زوجة كاشف أنه اختفى مع ابنتها. وتلقت الشرطة المحلية إخطاراً لكنها فشلت في التحرك: "بسبب إحباطنا من عدم تحقيق أي تقدم، قدمنا طلباً إلى ضابط شرطة مقاطعة فيهاري (Vehari)، الذي أصدر تعليماته للشرطة المحلية بتحديد موقع ابنتي والقبض على المتهم. وبعد ذلك، أصبحت الشرطة معادية لنا. والضابط المحقق، المفتش المساعد محمد شفيق، شتمني ولعنني وأخبرنا أنه بغض النظر عما نفعله، فلن نستعيد ابنتنا." وعلمت العائلة لاحقاً أن محمد اختطف فتيات أُخريات في السابق وباعهن لمهربين: "نحن مستميتون لاستعادة مريم لأنها مجرد طفلة. وإذا تم بيعها لشبكة إجرامية، فقد يصبح من المستحيل تتبعها وإعادتها إلى المنزل." وعندما حاولت والدة مريم الاتصال بزوجه الخاطف، قالت إن زوجها "هدد بقلتها إذا شاركت أي معلومات إضافية عنه." وقالت محامية العائلة، زونيرا باتريك (Zunaira Patrick): "كان من الشأن للتدخل في الوقت المناسب أن يمنع المتهم من الفرار مع الطفل. وللأسف، غالباً ما تتحرك أجهزة إنفاذ القانون ببطء في القضايا التي تتضمن اختطاف فتيات من أقليات دينية."

الهجمات على المرتدين، و"المجدفين"، والمبشرين

السودان

بحسب تقرير صادر في 15 حزيران/يونيو، تتبعت "مجموعة من المسلمين" هارون، وهو مسلم اعتنق المسيحية، وضربته داخل كنيسة في مخيم غوروم (Gorom) للاجئين. وظل المهاجمون "غير معروفين. وكان الهجوم غير مبرر ونُفذ في مكان كان ينبغي، بكل معايير الكرامة الإنسانية والأعراف الدولية، أن يكون مساحة محمية." وفي مقابلة بعدها، قال هارون إنه كان يتوقع العنف: "إن التحول إلى المسيحية من خلفية مسلمة يضعني والعديد من الآخرين في خطر، ولكن المكان الذي أنقذني الله فيه يستحق الخطر. من الناحية الجسدية، هناك خوف، ولكن عندما أتذكر وعود الله في يسوع المسيح، أصبح أجرأ وأقوى. ولم تجعلني تلك التهديدات أبداً أغير رأيي في أن أكون مسيحياً."

مصر

بحسب تقرير صادر في 19 حزيران/يونيو:"حُكم على المسيحي المصري أغسطينوس سمعان بالسجن لمدة خمس سنوات مع الشغل الشاق بعد إدانته بـ 'ازدراء الأديان' و'سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي'. ويملك سمعان قناة على يوتيوب ينشر فيها فيديوهات مقارنة بين المسيحية والإسلام. وبسبب هذه الفيديوهات، تم القبض عليه في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وتم تمديد حبسه الاحتياطي بزيادات مدتها 15 يوماً حتى حكمت عليه المحكمة في كانون الثاني/يناير، دون السماح لدفاعه برؤية ملف قضيته مطلقاً. وحُكم عليه بموجب المادة 98 (و) من قانون العقوبات المصري، التي تعاقب على 'الأفكار المتطرفة بقصد إثارة الفتنة أو الحقارة أو ازدراء أي من الأديان السماوية أو الطوائف التابعة لها، أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي'. والسجن لمدة خمس سنوات هو الحد الأقصى للعقوبة بموجب المادة 98 (و)."

ورغم أن المادة 98 (و) صُيغت بطريقة تحمي ظاهرياً جميع "الأديان السماوية" — اليهودية، والمسيحية، والإسلام — إلا أنه في الممارسة العملية، يلاحظ التقرير، أنها تُستخدم في المقام الأول ضد الأقليات المسيحية في مصر: "سُجن العشرات من الأفراد المصريين الآخرين من أبناء الأقليات الدينية بسبب محتواهم 'المجدف' عبر الإنترنت منذ آب/أغسطس 2025، مما يظهر اتجاهاً مبتعداً عن الحماية المتساوية بموجب القانون في مصر. وتمنح اللغة الفضفاضة للمادة 98 (و) الحكومة المصرية سلطة تقديرية واسعة النطاق لقمع التعبير عن الأقليات الدينية.... وفي الممارسة العملية، تميز قوانين ازدراء الأديان مثل المادة 98 (و) باستمرار ضد المسيحيين."

بنغلاديش

في 5 حزيران/يونيو، اعتدت مجموعة على عارف سلام، 55 عاماً، وهو زوج وأب مسيحي، بعد أن أجاب على طرق على بابه الأمامي. وبحسب التقرير:"وصلت مجموعة يقودها متطرف محلي إلى منزله واستجوبته عن سبب عدم أدائه لصلاة الناماز (الصلاة الإسلامية). ورداً على ذلك، يقول سلام إنه أوضح بحديث هادئ أنه من أتباع يسوع المسيح. وفور إدلائه بهذا البيان، تعرض سلام للاعتداء الجسدي من قبل المجموعة التي حدد أن قائدها ينتمي إلى الجماعة الإسلامية، وهو حزب سياسي مرتبط بالصعود العالمي للإسلام السياسي. بالإضافة إلى الإصابات الجسدية، بما في ذلك في رأسه، ترك الهجوم سلام في حالة صدمة شديدة. ويعيش هو وعائلته الآن في حالة من الخوف والقلق وعدم الأمان."

أوغندا

في يوم الأحد، 14 حزيران/يونيو، اعتدت مجموعة على مبشر مسيحي بعد مشاركته في نشاط تبشيري. وبحسب التقرير، بينما كان هو وزوجته عائدين إلى محل إقامتهما:"اقترب نحو تسعة أشخاص في حوالي الساعة 7 مساءً واستجوبوهما عن وجودهما في المنطقة وتوزيع المواد المسيحية. واعترضت المجموعة على كرازتهما عن المسيح واستخدام الصليب في العبادة، وحدثت مشادة.... وضربه المهاجمون على رأسه بأجسام حادة."

ثم، بحسب زوجته، إليزابيث:"أمسك به آخرون، ودفعوه إلى الأرض، ثم دهسوه بأقدامهم وركلوه بينما استمر الاعتداء بأجسام مختلفة. وأصيب زوجي بكسور في ساقه اليسرى ويده اليمنى." ومزق المهاجمون إنجيله وضربوه حتى فقد وعيه، كما قالت، مضيفة: "أحمد الله أن المهاجمين لم يهاجموني." وفر المهاجمون عندما اقتربت شاحنة قصب قاطعة الطريق.

بلجيكا

في 30 حزيران/يونيو، أفاد أحمد يثرب، وهو مسلم اعتنق الكاثوليكية، بتلقيه تهديدات بالقتل على وسائل التواصل الاجتماعي، ويرجع ذلك جزئياً إلى مشاركته أسباب اعتناقه. بدأت معاناته في عام 2018 عندما تم تعميده، وحينها تبرأت منه عائلته بأكملها. ومع ذلك، فإنه "لم يكن قلقاً قط" كما هو الآن، بحسب ما ذكر التقرير.

الهجمات على الكنائس المسيحية

فرنسا

في يوم الجمعة، 5 حزيران/يونيو، اقتحمت مجموعة قداساً كاثوليكياً في كنيسة بوريغارد (Beauregard). وصصرخوا بشتائم مثل "تباً لأمهاتكم أيها المسيحيون!" و"الله أكبر". ووصفت إحدى الرعيات هذا الحادث على وسائل التواصل الاجتماعي:"أحضر القداس والصلوات كل أسبوع في كنيسة سان لوي دي بوريغارد (Saint-Louis de Beauregard). وقد صُدمت بشدة من الصراخ الذي سمعته من خارج الكنيسة ليلة أمس. سمعت بوضوح 'الله أكبر'، تليها 'تباً لأمكم، أيها المسيحيون'. أشعر بالحزن والاشمئزاز والقلق الحقيقي. لم أتخيل قط أن أسمع مثل هذه الكلمات الموجهة إلى أناس مجتمعين لمجرد الصلاة. أطلب من السلطات والمدينة أخذ هذا الوضع على محمل الجد وضمان حصول أسر العبادة على الحماية التي تحتاجها. يجب أن يكون الجميع قادرين على ممارسة إيمانهم بحرية، واحترام، وأمان، وراحة بال."

العراق

أظهر فيديو بتاريخ 18 حزيران/يونيو كيف تعرضت كنيسة مار كيرياكوس في قرية شارانيش (Sharanish) الآشورية التاريخية لعمليات تخريب واسعة النطاق. وتضررت المقاعد، وتكسرت المقتنيات وتناثرت على الأرض. وبحسب أحد التقارير:"عانت القرى الآشورية في شمال العراق لعقود من الصراع والنزوح والتغير الديموغرافي. وتضررت العديد من الكنائس والأديرة في جميع أنحاء المنطقة على مر السنين، سواء من الحرب أو الإهمال أو النزوح القسري. والملاذات التاريخية التي كانت تخدم مجتمعات مزدهرة ذات يوم أصبحت تُصان بشكل متزايد من قبل أعداد أقل من السكان أو عائلات المغتربين الذين يسعون للحفاظ على تراث أجدادهم. بالنسبة للآشوريين والكلدان، تمثل كنائس مثل مار كيرياكوس ما هو أكثر بكثير من مجرد معالم معمارية. إنها تجسد قروناً من الإيمان والذاكرة والهوية الهوية الجماعية في منطقة شهدت موجات متكررة من الاضطرابات."

إندونيسيا

في 11 حزيران/يونيو، احتج مجموعة من السكان، للمرة الثانية، على البناء المخطط لكنيسة جاوا المسيحية، ويرجع ذلك جزئياً إلى "الخوف من التبشير" ولأنها قريبة جداً من مسجد. واحتشدوا في طريق ضيق بالقرب من موقع العبادة المخطط له، حاملين لافتات وعلم طالبان. وجاء في لافتتين: "لا تستفزونا – سكان بانيوانيار (Banyuanyar) ينعمون بالسلام بالفعل؛ نحن نرفض محاولة بناء كنيسة. نرفض، نرفض، نرفض"، و"احذروا!!! راقبوا التبشير في بانيوانيار. ارفضوا بناء الكنيسة." وقال متظاهر يقود المسيرة: "نحن نرفض [بناء الكنيسة] لكي يعلم السكان المجاورون أيضاً أنه إذا تم خرق قانون ما، فهذا يعني وجود مخطط خبيث، مخطط للتبشير، أجندة تبشيرية. هناك مخطط لتحويل المسلمين الذين يعيشون حول هذا المكان."

وبشكل منفصل، في 24 حزيران/يونيو، تظاهر العشرات ضد وجود كنيسة في مجمع هيغارماناه إيندا (Hegarmanah Indah) السكني.

"وفي مرحلة ما، هتفت المجموعة شعارات وأعلنوا أنهم سيؤدون الصلوات. ولم يكن المتظاهرون من السكان المحليين وكانوا غير معروفين لسكان الحي، وفقاً لشاهد عيان... وادعى المتظاهرون أن الكنيسة تعرّض إيمان الشباب الخطر. وهددوا بالعنف ضد النساء المسيحيات وحذروا من أنهم سيحرقون مبنى العبادة."

السودان

في يوم الأحد، 7 حزيران/يونيو، ذهبت السلطات إلى الكنيسة الإنجيلية المشيخية السودانية وأبلغت القادة أن مبناهم قد يُهدم في أي وقت. ولم يحددوا تاريخاً معيناً، بل اكتفوا بالتحذير: "كونوا مستعدين."

*ريموند إبراهيم، مؤلف كتاب "المدافعون عن الغرب"، و"السيف والصليبي"، و"المصلوبون مجدداً"، و"قارئ القاعدة"، وهو زميل أقدم متميز في معهد كايتيستون.

*حول هذه السلسلة:

على الرغم من عدم تورط جميع المسلمين، إلا أن اضطهاد المسيحيين على يد المتطرفين آخذ في الازدياد. ويفترض التقرير أن هذا الاضطهاد ليس عشوائياً بل هو منظم، ويحدث بغض النظر عن اللغة أو العرق أو الموقع. وهو يشمل الحوادث التي تقع خلال أو يُبلغ عنها في أي شهر معين.

*تابع ريموند إبراهيم على X (تويتر سابقاً) وفيسبوك.

رابط التقرير الأصلي

جميع الحقوق محفوظة لمعهد كايتيستون © 2026. المقالات المطبوعة هنا لا تعبر بالضرورة عن آراء المحررين أو معهد كايتيستون. لا يجوز إعادة إنتاج أي جزء من موقع كايتيستون أو أي من محتوياته أو نسخها أو تعديلها دون موافقة خطية مسبقة من معهد كايتيستون.

 

التباسات بلد في نهاية المسار/د. شارل شرتوني/15 تشرين الأول/2026

 (ترجمة من الفرنسية بواسطة الذكاء الإصطناعي)

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158335/

لا يمكن لأي مراقب للمشهد السياسي اللبناني أن يتجاهل تناقضات سلطة تبحر وسط تناقضات تمزق المبادئ ذاتها لدولة القانون، بل وحتى إمكانية وجودها. من المشروع طرح السؤال أمام هذا الركام من المفارقات الذي يخفي حقائق انقلاب جارٍ؟ هذا الانقلاب يحتمي منذ عقود وراء خيالات قانونية تخفي هيمنة فعلية حولت هذا المظهر المؤسساتي الزائف إلى عملية احتيال هائلة، تغلف من كل جانب حقائق دولة في حالة تفكك.

كيف يمكن التوفيق بين متطلبات دولة القانون ومتطلبات الانقلاب؟ البنية المزدوجة للدولة اللبنانية تكشف حقائق استعمار فعلي وانقلاب يتقدم بشكل خبيث تحت مظاهر الحياة الطبيعية القانونية والدستورية. ومع ذلك، فإن عمل التقويض يتقدم في كل الاتجاهات.

إن حالة تجديد ولاية اليونيفيل تعتبر مفيدة بشكل خاص بقدر ما توضح بشكل دراماتيكي تنازل السلطة لصالح كيانات خارجة عن القانون بحكم الأمر الواقع. وقد كلفت هذه الكيانات لبنان دورات عنف متكررة دمرته على مدى العقود السبعة الماضية. من غير المتصور أن نرى حكومة تتنازل عن صلاحياتها الدستورية لحركة إرهابية تشجبها من جهة وتستسلم لها بشكل متعمد من جهة أخرى. مفارقة الحكومة اللبنانية هي أنها تقدم نفسها كوسيط بين حزب الله ودولة إسرائيل في حين أنها موقعة على اتفاقين تملصت منهما بشكل منهجي.

من المعقد بالنسبة لمراقب من الخارج أن يفهم السبب. غير أن بلوغ هذا الهدف يعتمد على قدرته على فهم آليات ديناميكية سياسية هجينة حيث تنتج ثقافتا دولة القانون والإقطاعية الجديدة مسوخاً يجب تعلم التمعن فيها. كيف يمكن الانخراط في مفاوضات دولية دون القيام بالتمهيد السياسي والمؤسسي اللازم؟ مثل هذا التمهيد يسمح بإحراز تقدم جوهري في ملفات معقدة مثل إنهاء النزاعات، وشروطها المسبقة، والاعتراف المتبادل، والخروج التدريجي والحازم من الأحكام المسبقة القاتلة التي تمنع التطور على طريق المفاوضات؟

ومن المفارقات أننا ننخرط في مفاوضات ذات مقدمات غامضة ورفض مبدئي لأي مسعى سلام. لقد مر أكثر من عامين منذ وضع آليات التفاوض، في حين أن الإعلانات المبدئية يتم رفضها ودحضها على الأرض بالتناوب. إن هيمنة الأيديولوجيا في تنفيذ عملية مليئة بالتناقضات ليست وليدة الصدفة، إنها ثقافة يتم فيها استحضار الالتباس بشكل حاسم من أجل إضفاء الشرعية على الأحكام المسبقة الأيديولوجية والتشوهات النابعة منها. ومع ذلك، فإن لبنان ليس في وضع يسمح له بإدامة هذه المفارقات ما لم يدفع ثمنها على مستوى تدمير سلمه الأهلي والتشكيك في قابليته الوطنية للبقاء.

إن استمرار دورات العنف في جنوب لبنان وتأثيرها المدمر يضعنا أمام حقائق غير سارة. وهي تشمل على وجه الخصوص الاضطرابات الجيوستراتيجية والجيولوجية، وتدمير الأسس الأنثروبولوجية لديمقراطية في حالة تبدد كامل، وتقلبات سلم أهلي مكرس لنزوات سياسات القوة الإقليمية، وعقود اجتماعية منتهية الصلاحية، واغتيال المدنية الديمقراطية في بلد تركته أعمال العنف والديكتاتورية الأيديولوجية وعواقب غرق طويل الأمد فريسة لسياسة الهيمنة الشيعية ومقلديها الإقليميين. ينبغي، عن حق، طرح مسألة العلاقة بين السلم الأهلي والاستقرار الجيوسياسي وإصلاحات الحوكمة وعلاقاتها الجدلية مع السلام الإقليمي. من المستحيل الخروج من الديناميكيات الحربية ما لم يتم إعادة إحياء عملية السلام ووضع حد للهلوسات الأيديولوجية والمشاريع الإمبريالية المنبثقة عنها. إن هزيمة النظام الإيراني واحتواء تجاوزاته المترتبة على المستوى الإقليمي أمران لا مفر منهما لوضع حد لدورات العنف وتجلياتها المتعددة.

إن بقاء لبنان ومستقبل الوفاق الأهلي وفرص الإصلاح الشامل تعتمد إلى حد كبير على مواصلة المفاوضات الدولية الهادفة إلى استقرار البلاد والمنطقة دون قيد أو شرط. وهذا يتطلب أيضاً التزاماً صادقاً وحازماً من جانب الفاعلين المحليين لتعزيز الحوار وتشجيع الحلول المستدامة للنزاعات المستمرة. إن المساومات الأيديولوجية لحزب الله وحلفائه، وكذلك سياسات التخريب الإسلامي واليساري بمختلف تجلياتها، تشكل عوامل تخريب تقوض فرص نجاح المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع. لقد قدمت لنا الولايات المتحدة المنصة الوحيدة التي ستساعدنا على الخروج من ديناميكيات الصراع المستمرة منذ أكثر من سبعين عاماً. إن السلطة القائمة الخجولة تظهر تواطؤاً موضوعياً وتتردد في الالتزام بحزم لصالح الخيار الأمريكي الذي يبقى طوق نجاتنا الوحيد. إن بقاء لبنان والإصلاحات المؤسسية المطلوبة يعتمدان على ذلك.

 

المواد المتفجرة تُرعِب البنانيين .

طوني ابو جمرة/فايسبوك/16 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158344/

منذ عام 1985 وحتى عام 2000، عاشت المنطقة الحدودية في جنوب لبنان مرحلةً قاسية من المواجهات والعمليات العسكرية والتفجيرات. وفي تلك السنوات، سقط عسكريون من ضباط وأفراد جيش لبنان الجنوبي، كما سقط مدنيون أبرياء لم يكن ذنبهم سوى أنهم كانوا يعبرون الطرقات بين بلداتهم، من جزين إلى حاصبيا ومرجعيون وبنت جبيل، وصولًا إلى رأس الناقورة.

كانت العبوات الناسفة والمتفجرات في تلك المرحلة من أخطر أدوات الموت التي هددت العسكريين والمدنيين على حد سواء. وكان أبناء القرى الجنوبية يعرفون أن الطريق الذي يسلكونه كل يوم قد يتحول، في لحظة، إلى فخّ يسرق حياتهم ويترك عائلاتهم أمام مأساة لا تُمحى.

ومن المواد المتفجرة المعروفة عسكريًا مادتا C4 وTNT، اللتان تختلفان في تركيبهما وخصائصهما، وتدخلان في تطبيقات عسكرية وصناعية مختلفة قد شكلا الوسيلة الأساسية التي اعتمدها حزب الله طوال سنوات حربه ضد المنطقة الحدودية على المستويين العسكري والمدني .

وفي هذا السياق ثمة حقيقة لا يجوز أن تُمحى من الذاكرة الجنوبية واللبنانية عامةً : أن سنوات المواجهة تلك شهدت خسائر بشرية فادحة، وأن العسكريين والمدنيين الذين سقطوا فيها لم يكونوا أرقامًا في سجلات الحرب، بل أبناء عائلات وقرى، لهم أسماء وبيوت وأحلام ومستقبل حُرموا منه ، لانهم قرروا مواجهة مشروع معادي للبنان .

بالأمس كان الخطر في الجنوب… واليوم يشعر به لبنان كله.

اليوم، ومع تصاعد المخاوف من المواد المتفجرة ومن احتمال استخدامها في عمليات اغتيال أو تفجيرات، يرتفع صوت اللبنانيين مطالبًا الدولة بكشف الحقيقة، وضبط السلاح والمواد الخطرة، ومحاسبة كل من يهدد أمن الناس وحياتهم.

وهذا الخوف مشروع، لأن اللبناني الذي يخشى على حياته اليوم ليس مختلفًا عن الجنوبي الذي عاش سنوات طويلة تحت تهديد العبوات والتفجيرات. فالخوف على الحياة حق، والأمن ليس امتيازًا تمنحه جهة سياسية لمن تشاء، بل واجب على الدولة تجاه جميع مواطنيها، من دون تمييز بين منطقة وأخرى، أو طائفة وأخرى، أو فريق سياسي وآخر.

ولكن، مهلكم يا سادة!

قبل أن يصبح الخوف قضية وطنية جامعة، كان أبناء الجنوب يعيشون هذا الخوف يوميًا. وقبل أن تتحول المتفجرات إلى هاجس يشغل اللبنانيين من أقصى البلاد إلى أقصاها، كانت عائلات جنوبية تودّع أبناءها الذين سقطوا في المواجهات أو قضوا نتيجة التفجيرات والعبوات الناسفة.

أين كان صوت التضامن الوطني يومها؟ وأين كانت الذاكرة الجماعية حين كان الجنوب يدفع من دم أبنائه ثمن صراعات تتجاوز حدوده، ومشاريع تتجاوز إرادة أبنائه؟

إن العدالة في الذاكرة تقتضي ألّا نستنكر خطر الموت عندما يقترب من بيوتنا، ثم نتجاهل ضحاياه عندما يسقطون في بيوت الآخرين. ولا يجوز أن يصبح الألم وطنيًا فقط عندما يصل إلى العاصمة، أو عندما يطال شخصيات سياسية، فيما يُختزل ألم أبناء القرى الحدودية في أخبار عابرة.

جيش لبنان الجنوبي: تضحيات لا يجوز أن تُمحى من التاريخ.

بصرف النظر عن الاختلافات السياسية والعسكرية التي أحاطت بمرحلة جيش لبنان الجنوبي، فإن من حق الذين خدموا في صفوفه، ومن حق عائلات الشهداء والجرحى والمدنيين الذين سقطوا خلال تلك المرحلة، أن تُروى حقيقتهم بصدق، وأن يُعترف بوجودهم في التاريخ اللبناني بدل إخضاع مسيرتهم للأحكام السياسية المسبقة.

لقد عاش أبناء المنطقة الحدودية حربًا طويلة ومعقدة، وكانت بلداتهم ومنازلهم وبساتينهم وطرقاتهم مسرحًا للمواجهات والمخاطر. ومن واجب أي كتابة تاريخية مسؤولة أن توثّق أسماء الضحايا، والعمليات التي أودت بحياتهم، والظروف التي عاشوها، وأن تحفظ شهادات من بقي منهم على قيد الحياة.

إن وطنية أي إنسان لا تُقاس بمدى توافق روايته مع رواية الجهة المهيمنة ، بل بمدى التزامه بلبنان، وبحق اللبنانيين في الحياة والحرية والأمان، وبحق الدولة في أن تكون صاحبة القرار الأمني والعسكري على كامل أراضيها.

حين تتحول المتفجرات إلى وسيلة لفرض الإرادة

إن أخطر ما يمكن أن يواجه لبنان ليس وجود مادة متفجرة في حد ذاته فحسب، بل وجود قرار باستخدام القوة خارج سلطة الدولة، ووجود بيئة تسمح بالتهديد والترويع والإفلات من المحاسبة.

فالمشكلة لا تنتهي بمصادرة عبوة، ولا بتفكيك شبكة، ولا بإعلان موقف سياسي غاضب. تبدأ المعالجة الحقيقية عندما تصبح حياة اللبنانيين خطًا أحمر، وعندما تخضع الأسلحة والمواد المتفجرة للقانون، وعندما تتوقف الاغتيالات والتهديدات عن كونها أدوات محتملة في الصراع السياسي.

ومن هنا، فإن أي معلومات عن إدخال مواد متفجرة إلى لبنان، سواء عبر البحر أو البر، تستوجب تحقيقًا جديًا وشفافًا، يكشف المصدر والمسار والجهة المسؤولة، ويضع الأدلة أمام القضاء. وإذا ثبت تورط أي دولة أو تنظيم أو فرد، فلا يجوز أن تحميه المصالح السياسية أو التحالفات أو الحسابات الطائفية من المساءلة.

لا نريد اتهامات بلا أدلة، ولا تبرئة بلا تحقيق. نريد دولة تعرف، وتحقق، وتحاسب، وتحمي.

قال الرائد سعد حداد في العام ١٩٧٩ «لن نسمح لإيران في تغيير وجه لبنان»، وهي عبارة تختصر موقفًا سياسيًا مبكرًا وبصيرة وطنية ثاقبة من التدخل الإيراني في الشأن اللبناني.

لا عدالة من دون ذاكرة… ولا دولة من دون سيادة

إلى الذين يرفعون اليوم الصوت خوفًا من المتفجرات والاغتيالات، نقول: إن خوفكم مفهوم، وحقكم في الأمان مقدس. لكن هذا الحق نفسه كان حقًا لأبناء الجنوب الذين عاشوا سنوات طويلة تحت التهديد، وللجنود الذين سقطوا، وللمدنيين الذين لم يعودوا إلى منازلهم، وللعائلات التي بقيت تنتظر أبناءها.

سلامٌ على أبناء الجنوب الذين دفعوا من دمائهم ثمن سنوات المواجهة، وسلامٌ على كل ضحية لبنانية سقطت ظلمًا، أيًا تكن هويتها أو منطقتها أو انتماؤها.

 

عن قصة بيع أراضي المسيحيين

نبيل يوسف/فايسبوك/16 تشرين الأول/2026

شو نفع الأرض من دون ناس؟ ولمين بتبقى هالأرض اذا فلوا أصحابها؟

هلق موجة اعلامية ضد بيع أراضي المسيحيين

في قناعتي:

الاستفاقة هلق على قصة بيع أراضي المسيحيين لها هدف غير معلن بعد ما عرفت شو هوي؟:

هل لصرف النظر عن سلاح حزب الله؟

هل لصرف النظر عن متفجرات ضهر البيدر؟

هل لالهاء الناس عن الحرب القادمة؟

هل لالهاء الناس عن الأزمة المعيشية الخانقة؟

هيك فجأة فتحت الشاشات للاضاءة على خطر بيع أراضي المسيحيين؟

ما حدا يقلي استفاقوا هلق لى شراء الأراضي، وبيع أراضي المسيحيين ما توقف يوم

عندي عدة أسئلة:

هل خطر بيع المسيحيين أراضيهم ينحصر فقط في المتن الشمالي وكسروان؟، ولي ما حدا بيحكي عن بيع أراضي المسيحيين عند أطراف الوطن: البقاع والشمال والجنوب

حدا عندو فكرة خاصة ممن يقودون حملة رفض بيع الأراضي عن حجم البيوعات في مناطق الأطراف؟

لي بعد ما حدا جاوب على هذا السؤال؟: لماذ يبيع المسيحي أرضه؟

يلي قايمين بحملة رفض بيع أراضي المسيحيين: بعيداً عن الشعارات والعواطف و"لا تبيعوا أرضكم"، حدا منهم قدم طرح علمي لوقف عمليات البيع؟

أبعد من بيع أراضي المسيحيين

شو نفع الأرض من دون ناس، وقت بفلوا المسيحيين من أرضهم لشو تبقى الأرض؟

القصة أكبر من بيع أراضي القضية في نزيف ديموغرافي مسيحي رهيب ما عرفوا تاريخهم: لا زواجات ولا انجاب ووفيات أكثر من الولادات وهجرة ومن لا يستطيع الهجرة نزح من قريته الى حيث يستطيع أن يعمل فأصبحت القرى والبلدات مأوى للعجزة

شو بدو يضل يعمل الشاب بضيعته اذا ما في مجالات عمل ولا مدارس لأولاده؟

يلي بيترك ضيعته ما رح يرجع عليها واذا رجع بكون صار بآخر عمره وأولاده وأحفاده حتماً لن يعودوا

قرى وبلدات على طريق الاندثار

الكنيسة أكبر مشجع على بيع أراضي المسيحيين من خلال تشجيع النازحين على الارتباط أكثر فأكثر بالمدن التي نزحوا اليها وعدم تشجيعهم على العودة الى قراهم

كيف ذلك؟

مطلع التسعينيات صدر قرار بنقل الرتب الكنسية الى الرعايا أي القرى وهنا بدأ التحايل على القرار بالتنسيق مع الكهنة: أصبحت الرعية هي المدينة وليست القرية مسقط الرأس وما عاد للقرية الا نقل النعوش اليها لتدفن حتى دون المرور بالكنيسة

جميع الرهبانيات الرجالية والنسائية بدأت اقفال أديرتها تباعاً ومن سنوات عند أطراف الوطن وحصر نشاطها في بيروت وضواحيها، ومن المعروف أن حول الأديرة انتعشت القرى، وعندما يشاهد الناس الدير مقفلاً أو يعيش فيه راهب عجوز ولا نشاط فيه يكون هذا مشجعاً على النزوح.

هل فكر يوماً أي أسقف الى أي طائفة انتمى أن يحتفل بقداس عيد الميلاد أو الفصح في رعية صغيرة مهمشة  في أبرشيته؟

هل فكر يوماً أي رئيس عام الى أي رهبانية انتمى بالاحتفال بقداس عيد الفصح أو الميلاد في دير زراعي عند أطراف الوطن؟

كلهم يريدون الاحتفال ما بين بيروت وجونية أو اكبر مدن أبرشياتهم

قبل السعي لوقف بيع الأراضي على المسؤولين وضع خطة لتثبيت الناس في أرضهم ووقف النزوح والهجرة.

تبقى قناعتي: قصة الهمروجة الاعلامية اليوم مش قصة خطر بيع أراضي في شي غير واضح بعد، وبكرا بتنهي هالهمروجة ويكمل بيع الأراضي.

ويبقى السؤال المطروح:

لماذا يبيع المسيحي أرضه؟، ولماذا يهاجر من البلد؟

 

حزب الله يتحدى البلد.. والسلطة تتعامى عن مسؤولية حماية أرواح اللبنانيين!

حنا صالح/فايسبوك/16 تشرين الول/2026

عن ضبط متفجرات حزب الله، ورعونة الحزب وتحديه، وعن أبعاد قرار الوزير روبيو الإتصال بالرئيس عون، وعن قانون مقاطعة إسرائيل وأداء السلطة. كثيرة العناوين القضايا الداهمة، لكن الثابت سياسة رمادية ترتب على لبنان المزيد من الخسائر!

بعبوة من نحو 500 غرام من مادة “c4” إغتيل جورج حاوي ومثلها سمير قصير ووحدها الصدفة أنقذت مي شدياق، وكميات متفاوتة من هذه المادة الشديدة الإنفجار، وضعت في العبوات الناسفة التي إغتالت رفيق الحريري وباسل فليحان وجبران تويني ووسام عيد ووسام الحسن وأنطوان غانم وبيار الجميل ووليد عيدو ومحمد شطح.. والصدفة وحدها أنقذت مروان حمادة والياس المر!

الأكيد أن أكثر من 200 كلغ من “c4” يمكن أن تغتال المئات وتدمر وتروع البلد. قبل التحدي الفظ للسلطة ولكل اللبنانيين، من جانب نائب حزب الله، حسن فضل الله، الذي حصل تحت رعاية وتشجيع "زائر" إيراني غير مرغوب به، هو مساعد وزير خارجية إيران(..) كان القاصي والداني يعلم أن شحنة الموت هذه تعود لحزب السلاح الإيراني، الذي حظرت السلطة عمله العسكري والأمني، ومنعت حمل السلاح ونقله. كان المنتظر بدء إجراءات جدية تحمي الأرواح، وأرواح الناس هي الأمانة برقاب المسؤولين، لكن حتى تناول الموضوع من جانب رئيس الحكومة، وقد تأخر ذلك، كانت حالة من "الغمغمة" هي السائدة عنوانها كما جرى الترويج: لمن تعود ملكية شحنة الموت؟ ومن يقف وراءها؟ ومن ومن ..

حسن فضل الله ابلغكم متباهياً بأن هذه المتفجرات تعود لحزبه، مطالباً بإستعادتها مطلقاً حملة تحدٍ شعواء. وحذّر السلطة مما وصفه بالتمادي بالإجراءات ضد ما زعمه "مقاومة"، وإتهم رئيس الحكومة وآخرين ب"إثارة الإنقسام بين اللبنانيين من خلال ربط شحنة المتفجرات بالتحضير لعمليات إغتيال"..فماذا حصل؟

وزراء حزب الله ما زالوا أعضاء في الحكومة لم تتم إقالتهم. لم يُطلب إلى البرلمان رفع الحصانة عن فضل الله لملاحقته. ولم تصدر مذكرات توقيف بحق نعيم قاسم وصحبه، لأنه المسؤول الأول عن شحنة الموت التي تهدد حياة اللبنانيين. وسط هذه الحالة السريالية، أطلق "الزائر" الإيراني سعيد خطيب زادة، سيلاً من الإستفزازات، بينها إتهام السلطة أنها بنهج التفاوض تعزز النفوذ الإسرائيلي، وزعم أن سبب بقاء سلاح حزب الله هو استمرار الاحتلال الإسرائيلي(..)، قائلاً إن المقاومة ستبقى قائمة ما دام الاحتلال مستمراً وإن السلاح يظل ضرورياً وفق هذه المُقاربة( ..)

بهذا السياق جاء الإتصال الأميركي الذي بادر إليه وزير الخارجية روبيو ليقول أنه ما من وقت متبقٍ كي تشترونه، وليقول حذار تضييع الفرصة المتاحة وهي الوحيدة لإستعادة الأرض. ووفق ناطق من الخارجية الأميركية كان الحديث مفصلاً حول شحنة المتفجرات وكيفية التصرف حيالها، مع حثٍ إلى محاسبة المسؤولين عنها.. وإن غاب عن الإتصال أي شيء بشأن جولة التفاوض في "تامبا"، فإن موضوع سفيرة لبنان في واشنطن كان في قلب الإتصال.. لكن ما تضمنه الإتصال هو أن التردد حيال السلاح اللاشرعي وحزب السلاح هو العائق الأكبر أمام إستعادة لبنان لدوره ومكانته وتعافيه!

هنا بعيداً عما قاله روبيو، وأوضحه في بيروت السفير الأميركي ميشال عيسى، بشأن قانون مقاطعة إسرائيل، فالأمر يستحق وقفة تفضي إلى تحديد دقيق لكيفية التعاطي مع هذا الموضوع. نعم لدينا منذ العام 1955 قانون مقاطعة إسرائيل، لكن منذ مؤتمر مدريد، قبل نحو من 35 سنة، يوم كان نظام القتل السوري يسيطر على لبنان، تم تجاوز القانون المذكور، وكلما كانت تتطلب مصالح القوى الخارجية المهيمنة على البلد جرى تجاوزه.. وهناك تطور كبير وضع بالتنفيذ منذ مؤتمر أوسلو(..) ما معناه أن الوقائع متنوعة وكبيرة تحتم أداء آخر. واليوم تحت وطأة أخطر إحتلال إسرائيلي، تسببت به إيران ووكيلها المحلي التابع للحرس الثوري، لم يجد لبنان أي سبيل غير الذهاب إلى المفاوضات المباشرة. إنطلاقاً من قاعدة أن البعبع هو الإحتلال الذي قد يجعل التهجير القسري مستداماً، فكفى هذه الرمادية. نعم المصلحة تقتضي تجميد هذا القانون أو تعديله أو أو.. والسؤال الذي كان ينبغي أن يوجه لمدعي عام التمييز، الذي أحال الإدعاء الفاجر، على السفيرة ندى حمادة معوض إلى القضاء العسكري، أما كان يجب أن يشمل الإدعاء الجهة التي كلّفت السفيرة الذهاب لمفاوضات مباشرة مع العدو الإسرائيلي؟!

منذ قرارات السلطة قي 5 آب 2025، القاضية بنزع السلاح اللاشرعي، وإبقاء هذه القرارات معلقة ومنع تنفيذها، كلّفت هذه السياسات الرمادية البلد أثماناً كبيرة!

إتعظوا!

 

جمهورية الشاحنة

شبل الزغبي/فايسبوك/16 تشرين الأول/2026

لم تعد المتفجرات التي ينقلها حزب الله عبر القرى والبلدات سرًّا يُخفى، بل صارت عادةً يومية تمرّ أمام أعين الأهالي كما يمرّ الموت في حيٍّ اعتاد الجنازات. شاحنةٌ في الكحّالة، وأخرى تُفضح هنا وهناك، وما خفي أعظم. والمشهد واحد: سلاحٌ يتنقّل بين البيوت، وسلمٌ أهليٌّ يُدفع ثمنًا لحسابات لا تعني اللبنانيين في شيء. الأخطر من النقل ما يليه: تحقيقٌ يُطال حتى يتعب الوقت من انتظاره، وملفٌّ يُلوى ويُلفَّق ويُغرق في التفاصيل حتى يضيع الفاعل في الزحام، ثم يُستخرج في النهاية مخرجٌ مريح لحزبٍ لا يُسأل ولا يُحاسَب. هذا ليس تلكؤًا إداريًّا بل سياسةٌ معلنة: دفنُ الحقيقة تحت الركام قبل أن تبلغ صاحب الشاحنة.

وحزب الله، وقد أدرك عجزه عن مواجهة إسرائيل، لا يلتفت إليها، بل إلى الداخل. يُعدّ لبلبلةٍ أمنية تكون شرارتها ذريعةً لإحكام قبضته على رقعةٍ جديدة من لبنان، تعوّضه عمّا خسره في الجنوب. إنه يقايض هزيمته على الحدود بأمن المواطنين في بيوتهم.

أما الطاقم السياسي، فهو ممسحة لأقدام التاريخ، جماعةٌ أتقنت فنّ الانحناء حتى ظنّت الكرامة أنّ ظهورهم خُلقت بلا فقرات. بياناتٌ تُتلى، وتصريحاتٌ تُسكب كالماء على الرمل، ثم صمتٌ يشبه الاعتراف. وقياداتٌ أمنية، في مقدّمها قيادة الجيش، تثبت مرةً بعد مرة حجم تواطئها، حتى بات السؤال: لمن يُؤدّى القسَم؟

رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة بنصّ الطائف، فالقوات التي يُفترض أن يقودها تخضع في الواقع لسلطة مجلسٍ عسكريٍّ حزباللوي لا لسلطة مجلس الوزراء. دستورٌ يُقرأ في الاحتفالات ويُداس في الطرقات.

أنتم لا تحكمون دولة، بل تديرون مكتب تنسيقٍ لدويلة. تمنحونها الغطاء حين تحتاجه، وتتبرّؤون منها حين تنفجر، وتطلبون من الناس الصبر على بلدٍ تحوّل مستودعًا مفتوحًا.

لكنّ التاريخ لا تكتبه أيدي المنحنين. فليس بشعبٍ نائمٍ تُبنى الأوطان، بل بشعبٍ حيّ. شعبٌ يرفض أن يكون سلمه الأهلي رهينة شاحنة، وأن تكون دولته ظلًّا لسلاح غيرها. فإما أن يستفيق، وإما يبقى وطنه شاحنةً تجوب الطرقات…. إلى أن تنفجر.

 

نحن والزعماء

انطوني جعجع/فايسبوك/16 تشرين الأول/2026

الفارق بيننا انكم تحصون عددَ النواب والحقائب والخلايا والأحجام، ونحن نحصي شبابنا الذين  تلتهمهم المغتربات كلَ يوم، والقرى التي تسكنها الاشباح كلَ ليلة، والعائلات المنهكة التي تلعن المدارس والكنائس والحكام والحكومات حيناً ، وتخشى الزواج حيناً آخر والإنجاب في كل الاحيان..

عبثا تحاولون  اغواءنا يا سادة..

لم يعد يجمعنا شيء لا في السياسة ولا في المسار ولا في الخيارات..

انتم في عالم الحصاد ونحن في عالم الكساد .. انتم في عالم النعيم ونحن في عالم الجحيم . انتم تسرقون أموالنا بعدما سرقتم دماءنا ، ونحن نفتش عن اولادنا بعدما فقدنا شبابنا في حروبكم وجنونكم مرات وفي غبائكم وعنادكم مرات ومرات ..

كيف نلتقي .. وقد أدرتم ظهوركم يوم سقطنا في منتصف الطريق فلم تمدوا يدًا لرفعنا ولم تطلبوا لنا لا عونًا ولا نجدة ، وأغمضتم عيونكم يوم جئنا مشافيكم شيوخًا وعجزة ، ويوم قصدنا مدارسكم اطفالا وبراعم ، ويوم دخلنا كنائسكم متعبين ويائسين ، ويوم رجعنا من حروبكم جرحى ومعوقين ويتامى وثكالى وأرامل؟

نحن وانتم في خطين لا يلتقيان .. نحن آمنا بكم وانتم آمنتم بالمال والسلطة ودفء القصور  .. نحن ادركنا كم كنا على غباء يوم اعتقدنا انكم مثلنا لا تتغيرون، وان الثوار لا يرمون بنادقهم عند أقدام المانحين ، وأن المبادىء لا تعرف الانحراف ، ولا تعرف كيف تنحني كلما لاح في الأفق بريق الذهب ..

كيف نلتقي؟ انتم رؤساء بلا هيبة، وقادة بلا وفاء، وبطاركة بلا ايمان، وأحزاب بلا قضية ، ومعابد بلا اله ، وضمائر بلا ديَّان ، ونحن  شعب ادرك متأخرا انه قطعان محللة للذبح او أرقام في جدول الحساب او أوراق في صناديق الاقتراع ، او بنادق مطوية في الزوايا والأقبية ..

كيف نلتقي؟ 

نحن نبكي على انتصارات حقيقية بِيعَت بالمجان وانتم تبحثون عن انتصارات وهمية  تُباع باغلى الأثمان...

 

لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/16 تشرين الأول/2026

مع استمرار النّزاعِ في اليمن لعقدٍ ونصفِ عقد مع الحوثي، هناكَ من يميلُ للتَّعاطي معه كسلطةِ الأمر الواقع بدلاً من محاربته. فقد سبقَ التعاملُ مع معظم مَنْ حكمَ صنعاءَ في الماضي، بغضِّ النَّظرِ عن هُوِيَّتِه وآيدولوجيتِه. هذَا طرحٌ واقعيٌّ. إنَّمَا يعيبُه هو مشروعُ الحوثي نفسه. فالجماعةُ في صراعٍ مع فكرةِ الدولة، وقد كشفَ سلوكُها عن تمسُّكِها بسلطةِ «التنظيم». يريدُ الحوثيونَ الاستفادةَ من مواردِ الدّولة وأجهزتِها واعترافِ الآخرين بها، مع الاحتفاظِ بالسّلاح كجماعةٍ وشنِّ الحروبِ وَفقَ ارتباطاتِها الخارجية. ومِنْ هذه الزاوية، يصبحُ الوصولُ إلى الحكمِ وسيلةً لتمكينِ مشروعِ الجماعة. وتُقدّمُ أحداثُ 2013 ولعامينِ متتاليينِ، اختباراً واضحاً لهم. فقد تمَّت دعوتُهم في مؤتمر الحوار، ووقَّعوا اتفاقَ السّلم والشراكةِ الذي كوفئوا فيه بمقاعدَ وامتيازاتٍ خاصةً لصعدة، وَفُتحَ لهم بابُ المشاركةِ التنفيذية. وكانَ المطلبُ أن يسلّموا الأسلحةَ المتوسطةَ والثقيلة لمؤسسات الدولة مقابلَ مشاركتهم. وانتهَى المسارُ بسيطرتهم على مؤسساتِ الحكم، واحتجازِ الرَّئيس هادي وحلّ البرلمان... إلخ. ثمَّ قاموا بابتلاع المؤسسات وإقصاء الجميع، وكانَ من الطَّبيعي أن تندلعَ الحربُ بينَ اليمنيين. وبعد هيمنتِه كانَ ينتظر أن يصبحَ هو الدولةَ، والدولةُ هي الحوثي. ليس تماماً. فقد أنشأ شبكةً من المشرفين تتمتَّعُ بسلطةٍ فعليةٍ موازيةٍ للمناصب الرسمية.

وكانتِ التَّجربةُ الثانية عندما تحالفَ الرئيسُ الأسبق علي عبد الله صالح معهم في شراكة في «الحكم»، وكانَ صالح يسيطر على معظمِ القوات المسلحة حينهَا، وهو خارجَ السلطة. حتى صالح أخطأَ في فهم الجماعة، وانتهَى الأمرُ بقتلِه في الشَّارع عام 2017. ويمكن أن يرى البعضُ أنَّ هذا صراعٌ على الحكم انتهى بتسيُّدِ الحوثي، وينبغى القبولُ بالأمر الواقع والتعامل معه. مرةً أخرى، لماذا لا نكونُ واقعيينَ ونتعامل مع من أصبح يحكم صنعاءَ، كما كانَ يحدثُ في الماضي من الإمام يحيى إلى الرَّئيس القاضِي عبدِ الرحمن الإرياني، حتى الرئيس علي عبد الله صالح؟ الحقيقةُ هذا ما جرى وتمَّ تجريبُه، لكنَّ الحوثي كجماعةٍ مؤدلجةٍ لم تقبل أن تتحوَّل إلى دولة، واستمرت تشنُّ الحروبَ على جارتِها السعودية والمنطقة، وقبل ذلكَ على الشَّعب اليمني. واستمرَّ كتنظيمٍ مسلح، له مؤسساتُه الموازية.

ومن هنَا تأتي المقارنةُ مع «داعش» و«حزب الله»، بوصفِها مقارنةً في العلاقة بالدولة، مع اختلافِ العقائدِ والتجارب. تنظيم «داعش» حالةٌ متقدمةٌ، إذ رفضَ الدولَ القائمة، وسعَى إلى إقامةِ خلافةٍ تتجاوز حدودَه، أرادَ دولةً بمقاييس عقيدتِه. أمَّا «حزب الله» فقد خلقَ نموذجاً يجمع المشاركةَ في مؤسساتِ الدَّولةِ مع الاحتفاظ بقوةٍ مسلحة واستقلال عن مساءلتِها، ويعمل كجماعةٍ مرجعيتُها خارجية. لا يمكنُنا أن نقولَ إنَّ الحوثي دولة يمنية، أو «الإمامة الحوثية اليمنية»، مثلما كانت «المتوكلية» أو «الجمهورية»، لأنَّها جماعةٌ تابعة لإيران. الحوثي في صنعاءَ كانَ إلى حدٍّ ما مثل «داعش» في الموصل أو «حزب الله» في جنوب لبنان، صمَّمَ دولة بمقاييس عقيدته. هل هذا التَّمردُ نتيجة أنَّ الحوثي لم يُعطَ فرصةً من قِبل جيرانه والمجتمع الدولي؟ الواقعُ كانَ العكس تماماً. فالأميركيون والأوروبيون والأمم المتحدة أعطوه فرصةً لم تحلمْ بمثلها كلُّ التنظيماتِ المسلحة في المنطقة، وجاءَ اتفاقُ استوكهولم لينقذَه من الهزيمة والانهيار. وفشلتِ الحكوماتُ الغربية التي هادنته في تمدينِه وتحويله إلى نظامٍ طبيعي. ثم جرَّبت الرياضُ، بمشاركةٍ من مسقط، وبتنسيقٍ مع المبعوث الأممي حينَها، إغراءَ الحوثي بأن يكونَ جاراً مسالماً بالاتفاق على الابتعادِ عن الحرب، ودفعت رواتبَ موظفيه، وفُتح له المطار والميناء، وأُرسل له وفدٌ زاره في «عاصمته» صنعاءَ في دلالةِ اعترافٍ سياسيةٍ كبيرة، لم يفوّتها الحوثي بالدعايةِ الصاخبة، واستفادَ منها بمكاسبَ سياسية ومعيشية. خلال فترة محاولاتِ تأهيلِ الحوثي ليكون «دولةً» جارةً محترمة، كانَ هو في الوقت نفسه يغافلهم مع إيرانَ ببناء قدراتٍ عسكرية هجومية، ولم ينتهِ عام 2023 حتى عادَ ليمارسَ نشاطَه كجماعةٍ مسلحةٍ عابرة للحدود.

الحوثي، بخلافِ ما يعتقدُه بعضُ الباحثين، هو وكيل إيرانيٌّ آخر في المنطقة، وليس مشروعَ نظامِ حكمٍ يمنيّ عادي. وهناكَ فروقاتٌ واضحةٌ بين الحليف والتابع. الحليفُ هو مَنْ مصالحُه تتَّفق مع مصالحِك. أمَّا التابعُ فتكون إرادتُه مقيَّدةً بإرادتِك. ولا تعنينَا كثيراً آيدولوجياتُ الجماعةِ المتطرفة، بقدرِ ما يهمُّ معرفة نواياها عندمَا تسيطر على دولةٍ كاليمن.

 

خنساء كندا

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/16 تشرين الأول/2026

لا نزال في موسم الكتابة عن جوائز «نوبل» في الآداب والعلوم والسلام. ولفترة قد لا تطول سوف تنشغل أوساط الأدباء والنقاد بالتعرف إلى الشخص الذي تختاره لجنة التخليد لحمل هذا الشرف. وقد يكون شبه عابر مثل كثيرين وقد يكون شبه مخلَّد مثل نجيب محفوظ. قبل فوز الكندية آن كارسون بـ«نوبل» هذا العام لم أكن أعرف عنها شيئاً. وكان طبيعياً أن أسعى مثل غيري إلى معرفة كل ما أمكن، فإذا هي شخصية متعددة المواهب شعراً (كما ذكرت من قبل) وروايةً وأكاديميةً وتأريخاً. الدراما الكبرى في حياة كارسون كانت قصتها مع شقيقها. ففي شبابه أدمن المخدرات. ولم يكتفِ بتعاطيها بل صار يتاجر بها. قررت الشقيقة إلغاء الأخ من حياتها تماماً. وذهب ليعيش في السويد محاولاً معالجة نفسه. ومن ضمن العلاج العودة إلى العائلة. وأخذ يكتب إلى شقيقته من جديد. ويتفقان على المصالحة وموعد اللقاء لكنه مات قبل أسبوعين من الموعد. جمعت الأخت الحزينة الصور التي في خزائنها القديمة وأصدرتها على شكل «ألبوم» على الطريقة القديمة بالألوان الباهتة القديمة وأعادت كتابة السيرة. فإذا بها حدث يستحق «نوبل» بكل شروطها الإنسانية والجميلة. لكن ليس من أجل ذلك أكتب مرة ثانية عن أديبة كندا. أكتب بكل تقدير عن الطريقة التي تناولت بها الكاتبة مها شهبة «المصري اليوم» موضوع الجائزة والفوز. قارنت بين كارسون والخنساء وشقيقها صخر. بين حزن شاعرة الجاهلية قبل 14 قرناً وبين دراما حديثة تدور فصولها وأحزانها في الغرب. قطعة نادرة من الأدب المقارن تدل على مدى العمق الثقافي لدى صاحبته. أجمل ما في الأدب، الأدب المقارن. وأجمل المقارنة حين تعثر على الخنساء في اللوعة الكندية، حيث تتداخل المشاهد بين مضارب الثلج والصحراء.

 

إيران... حزمة من المشكلات

أمير طاهري/الشرق الأوسط/16 تشرين الأول/2026

«ما المشكلة الإيرانية التي تشغل بال المحللين وصناع القرار؟». كان هذا السؤال الذي طُرِح عليّ، قريباً خلال جلسة عصف ذهني جمعتني بعدد من المعلقين السياسيين في لندن.

والإجابة المختصرة أنه -وحسب زاوية رؤية المتابع- فإن إيران تكمن في مجموعة من المشكلات المركَّبة. للبعض، مثل الإدارات الأميركية المتلاحقة، يكمن جوهر المشكلة في سعي النظام الإيراني الحالي للحصول على أسلحة نووية. ودأب كل رئيس أميركي على تقديم «معالجة الملف النووي الإيراني» بوصفها أولوية قصوى. وفي عهد الرئيس باراك أوباما، استنزفت هذه «المشكلة» ما يقرب من كامل الأعوام الأربعة، التي قضاها وزير خارجيته جون كيري، في منصبه. ولم تكن الولايات المتحدة وحدها في هذا السياق؛ فقد زار وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، طهران خمس مرات لـ«حل» ما أُطلق عليها «المشكلة النووية». كما فعل الأمر نفسه كل وزراء الخارجية الألمان وأغلب نظرائهم الفرنسيين. في سياق آخر، جرى تعريف «المشكلة الإيرانية» بأنها «تصدير الإرهاب»، مع الاستشهاد بحالات تضمنت أكثر من ثلاثين دولة -من الكويت إلى الأرجنتين، مروراً بتركيا وسويسرا وكثير من دول الاتحاد الأوروبي. يُضاف إلى ذلك الدعم المالي والعسكري والسياسي، الذي قدمته طهران لجميع الفصائل الفلسطينية، التي تقاتل إسرائيل تقريباً، ناهيك بالتنظيمات المسلحة في أميركا اللاتينية. كما تجري الإشارة كذلك إلى تأسيس «وكلاء» في عدد من البلدان، خصوصاً في عراق ما بعد صدام، وسوريا، ولبنان، وغرب اليمن، بوصفه وجهاً آخر من وجوه «المشكلة الإيرانية»، مع سقوط أعداد لا تُحصى من العراقيين والسوريين واللبنانيين واليمنيين قتلى، على يد «فيلق القدس» وعناصره المحلية.

المثير للدهشة أن العالم الخارجي نادراً ما يرى «المشكلة الإيرانية» من منظور ما يرتكبه النظام الإيراني بحق الشعب الإيراني على مدار أكثر من أربعة عقود؛ الأمر الذي يتضمن عشرات الآلاف من حالات الإعدام، وعديداً من المجازر بحق المحتجين والمعارضين العزل، فضلاً عن تصدر إيران دول العالم في أعداد المعتقلين السياسيين. كل هذا من دون التطرق إلى تحويل اقتصاد كان متطوراً إلى حد ما، إلى ما يشبه مأوى للفقراء تسيطر عليه أقلية فاحشة الثراء. قد يبدو كل ما سبق سرداً طويلاً من المآسي، التي قد ينطبق بعضها على دول أخرى كذلك. والآن: ما جوهر «المشكلة الإيرانية» إذن؟ من دون الإجابة عن هذا السؤال، لن يكون أي حل للمشكلات المعروضة أعلاه أمراً ممكناً. ورغم أن مفهوم «الخطيئة الأولى» لا وجود له في الثقافة الإيرانية، فإنني أعتقد أن بإمكاننا استخدامه لوصف ما حدث عام 1979.

في ذلك العام، استولى فصيل من رجال الدين، بالتحالف مع طيف من الجماعات اليسارية ودعاة تيار «العالم الثالث»، على السلطة، وحوَّلوا إيران من دولة قومية طبيعية إلى أداة لخليط آيديولوجي هجين، مكوَّن من نسخة محوّرة من أدبيات جماعة «الإخوان المسلمين»، مع مفاهيم ماركسية ولينينية ماويّة أُسيء فهمها.

كان الخطأ الذي ارتكبه العالم الخارجي، تجاهُل ذلك التحول، والافتقار إلى الرؤية من خلال الاستمرار في افتراض أنهم يتعاملون مع دولة قومية طبيعية تمتلك مصالح وتطلعات وطموحات عادية كأي دولة أخرى.

وقد سهَّل الانقياد وراء ذلك الوهم مسألةَ أن جزءاً من بنيان الدولة الإيرانية ما قبل عام 1979 قد ظل قائماً، وجرى استخدامه واجهةً للنظام الخميني الجديد؛ إذ كانت البيروقراطية تعمل -إلى حد ما- كما كانت في السابق، بينما توفَّر عدد كافٍ من الشخصيات المؤهلة والمتعلمة في أميركا وأوروبا للاضطلاع بأدواره بوصفهم وزراء ودبلوماسيين ومفاوضين تجاريين. وهذا ما عبّر عنه كريس باتن، الناطق باسم الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي آنذاك، بقوله: «عند التعامل مع طهران، نلتقي فاعلين موهوبين يتقنون المصطلحات الدبلوماسية والسياسية تماماً كأي شخص آخر، غير أننا نكتشف لاحقاً أنهم مجرد مأجورين، يمثلون دور الدبلوماسي أو الوزير، بينما يمسك آخرون بمقاليد السلطة الحقيقية».

ولزيادة الأمور تعقيداً، شكَّلت القوى التي تعاملت مع إيران تحالفات تدريجية، مع أجزاء من التكتل السائد في الهيكل السياسي المتشظي داخل طهران. من جهتها، ركزت روسيا اهتمامها على «بيت القائد» وشخص المرشد الراحل علي خامنئي، إلى جانب قطاعات من «الحرس الثوري» الخاضعة لسيطرته. في المقابل، وضعت الصين رهانها على الفصيل الذي يقوده علي أكبر رفسنجاني وشركاؤه في قطاع الأعمال. أما الولايات المتحدة، فقد أقامت روابط وثيقة مع من يُسمَّون بـ«الإصلاحيين»، أمثال رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي، ولاحقاً المجموعة المعروفة بـ «فتية نيويورك»، التي عملت بمنزلة فرع محلي للحزب الديمقراطي الأميركي. في المقابل، حدد البريطانيون - وبدرجة أقل الفرنسيون- محمد خاتمي، ولاحقاً حسن روحاني، بوصفهما: «الرجل الذي يمكن العمل والتفاوض معه». وحجزت دول أخرى مهتمة بإيران أو متخوفة منها، مساحات نفوذ خاصة ضمن الأطر التي حددتها القوى الكبرى المذكورة أعلاه. وفي كل حالة، حرص اللاعبون الخارجيون على جني أقصى قدر من الفوائد، بأقل استثمار اقتصادي وسياسي ممكن في هيكل السلطة المفتَّت في طهران، مع التأكد في الوقت ذاته من عدم إقدام القوى المنافسة على توسيع نفوذها.

من جهتها، رفضت روسيا بيع أسلحة لـ«الحرس الثوري»، من تلك التي تبيعها لدول أخرى مثل الهند وتركيا. أما الصين، فقد اشترت النفط الإيراني بتخفيضات هائلة، من دون أن تدفع نقداً، لتفرض منتجاتها الخاصة على السوق الإيرانية، بينما قدم الاتحاد الأوروبي وعوداً برّاقة بتوقيع عقودٍ لم يوفِ بها قط. وبذلك، أصبح الحفاظ على الوضع الراهن هو الأولوية غير المعلنة لجميع الأطراف. وهذا يعني إبقاء إيران على متن القطار الخاطئ، الذي صعدت إليه عام 1979، بدلاً من مساعدتها على النزول منه في المحطة الأولى. وعليه، ولكي تُسهم إيران في حل أيٍّ من المشكلات السالف ذكرها، فمن الضروري أن تعزف موسكو وبكين وواشنطن والاتحاد الأوروبي ونصف دزينة من الفاعلين الإقليميين الأصغر على النغمة ذاتها. إلا أن عدم قيامهم بذلك طوال نحو نصف قرن قد يعني إمكانية تكيّفهم مع ما وصفها الرئيس بيل كلينتون بـ«سياسة الاحتواء» لإيران. اليوم، تقف إيران عند نقطة تتعادل فيها الفصائل الداخلية والخارجية المتنافسة؛ فهي غير قادرة على تغيير البيئة المحيطة بها، وفي الوقت نفسه عاجزة عن تغيير نفسها لِتُناسب تلك البيئة. لا تستطيع خوض حرب بأسلوب فعال، كما أنها غير قادرة على السعي نحو السلام. والنتيجة ما يُعرف في الشطرنج باللغة الألمانية بـ«تسوغسفانغ»، (وضع الحصار المتبادل)، والذي يعني العالق في موقف لا يُحسد عليه، حيث تؤدي أي حركة إلى إلحاق ضرر به.

 

وقاحة ما بعدها وقاحة!

جاد الأخوي/جنوبية/16 تشرين الأولم2026

لم يعد الأمر مجرد سلاح غير شرعي، ولا مجرد حزب يرفض الاعتراف بسلطة الدولة. وصلنا إلى مرحلة يصادر فيها الأمن اللبناني شاحنة محمّلة بمئات الكيلوغرامات من المتفجرات، فيخرج نائب في البرلمان اللبناني ليطالب بإعادتها إلى أصحابها، وكأننا نتحدث عن شحنة بضائع احتُجزت بسبب نقص في الأوراق الجمركية. النائب هو حسن فضل الله. والحزب هو حزب الله. والشاحنة هي تلك التي ضُبطت في ضهر البيدر، محمّلة بمواد شديدة الانفجار، بينها TNT وC4، وقدّرت تقارير قضائية حمولتها الإجمالية بنحو 780 كيلوغراماً. أما المفاجأة، فلم تكن في ضبط المتفجرات وحده، بل في اعتراف الحزب بملكيتها، ومطالبته باستعادتها والإفراج عن الموقوفين. أي إن حزباً قررت الحكومة اللبنانية حظر نشاطه العسكري، لا يكتفي برفض تسليم سلاحه، بل يريد من الدولة أن تعيد إليه ما صادرته أجهزتها الأمنية!

هل فهم حسن فضل الله فعلاً ما يقوله؟

هو نائب في مجلس النواب اللبناني، يفترض أنه يمثل الشعب ويشرّع القوانين ويراقب السلطة التنفيذية. لكنه يتصرف، في هذه القضية، كأنه مفوّض لاستعادة موجودات عسكرية من مخزن تابع لحزبه ويهين ويسب الحكومة وادائها. فليرحل عنها إذا كانت لا تعجبه، وليستقيل وزراءه. والأدهى أنه لا يرى تناقضاً بين صفته النيابية وبين مطالبته بإعادة مواد متفجرة صادرتها السلطات المختصة.فبأي صفة يطالب بذلك؟ وبأي قانون؟ وهل بات الاعتراف بملكية المتفجرات كافياً لاستعادتها، حتى عندما تكون حيازتها ونقلها موضع تحقيق قضائي؟ ثم يأتي التبرير المعتاد: هذه المتفجرات مخصصة لمواجهة إسرائيل. حسناً، هذا ما يقوله الحزب. لكن منذ متى أصبحت تصريحات حزب الله بديلاً عن التحقيق القضائي؟ ومن أعطاه الحق الحصري في تحديد وجهة المتفجرات والغرض من استخدامها، ثم مطالبة الدولة بالتصديق والتسليم؟ إن حزباً قررت الحكومة اللبنانية حظر نشاطه العسكري، لا يكتفي برفض تسليم سلاحه، بل يريد من الدولة أن تعيد إليه ما صادرته أجهزتها الأمنية!

المتفجرات ليست ألعاباً نارية

رئيس الحكومة نواف سلام ذكّر بأن مادة C4 استُخدمت في اغتيالات سياسية شهدها لبنان. وهذه إشارة لا يمكن المرور عليها بخفة، خصوصاً في بلد دفع أثماناً باهظة من دماء سياسييه وصحافييه وضباطه. رفيق الحريري، سمير قصير، جبران تويني، وسام عيد، وسام الحسن، محمد شطح، ولقمان سليم. أسماء تستحضر ذاكرة الاغتيال السياسي التي لم تُقفل ملفاتها كلها، ولم تُكشف جميع حقائقها. ولا يعني ذلك أن المتفجرات المضبوطة اليوم كانت معدّة لاغتيالات، أو أن المسؤولية عن كل تلك الجرائم تعود إلى جهة واحدة. فهذا ما لا يجوز الجزم به من دون أدلة. لكنه يعني أن من حق اللبنانيين، بل من واجب الدولة، أن يسألوا عن مصدر هذه المواد ووجهتها والأشخاص الذين أمروا بنقلها.والسؤال الأهم: لماذا كانت هذه الكميات تتحرك خارج سلطة الدولة ورقابتها؟

يا حسن فضل الله، انتهى زمن التعليمات للدولة.

قد يكون حزب الله اعتاد، على امتداد سنوات، أن يتصرف كأنه سلطة موازية، وأن يتعامل مع المؤسسات اللبنانية باعتبارها جهات يُطلب منها التعاون أو التغاضي أو التنفيذ. لكن ثمة فارقاً بين أن تكون للدولة سلطة قانونية لا تمارسها، وبين أن يكون الحزب صاحب حق في انتزاع تلك السلطة منها. والمشكلة اليوم ليست فقط في الشاحنة، بل في العقلية التي تعتبر أن مصادرتها خطأ يجب تصحيحه، وأن توقيف ناقليها اعتداء يستوجب التراجع عنه. فهل المطلوب من الجيش وقوى الأمن أن يعتذروا لأنهم طبقوا القانون؟ وهل على القضاء أن يستأذن حزب الله قبل أن يحقق في شحنة متفجرات؟

وإذا كانت الدولة ستعيد المتفجرات إلى من يعترف بملكيتها، فما الذي يمنع أي تنظيم مسلح آخر من المطالبة بالمعاملة نفسها؟ هكذا لا تُبنى الدول. وهكذا لا تُحمى الحدود. وهكذا لا يستعيد اللبنانيون ثقتهم بمؤسساتهم. أما الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، فعليه أيضاً أن يجيب عن سؤال سياسي أساسي: هل يعترف الحزب بأن قرار الحرب والسلم، وامتلاك السلاح العسكري ونقله، هي صلاحيات الدولة اللبنانية وحدها، أم أنه والمشكلة اليوم ليست فقط في الشاحنة، بل في العقلية التي تعتبر أن مصادرتها خطأ يجب تصحيحه، وأن توقيف ناقليها اعتداء يستوجب التراجع عنه.

الامتحان اليوم أمام جوزاف عون ونواف سلام

رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير العدل عادل نصار، والأجهزة الأمنية والقضائية، جميعهم أمام اختبار واضح. ليس المطلوب استعراض القوة، ولا فتح مواجهة مع البيئة الشيعية، ولا الانتقام من أحد. المطلوب ببساطة تطبيق القانون من دون استثناءات.استكمال التحقيق، كشف المسؤولين عن الشحنة، تحديد مصدرها ووجهتها، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، من السائق إلى صاحب القرار، مهما علا موقعه. والأهم عدم السماح بتحويل التحقيق القضائي إلى تسوية سياسية جديدة.ليس المطلوب إذلال حزب الله أو جمهوره. المطلوب أن يفهم الحزب أن اللبنانيين الشيعة ليسوا رهائن سلاحه، وأن حماية الناس لا تتحقق بمراكمة المتفجرات، بل بوجود دولة تحمي الجميع.

ألم يفهموا بعد؟

الهيمنة ليست حقاً مكتسباً. والسنوات التي اعتاد فيها الحزب فرض إرادته على المؤسسات لا تمنحه حصانة أبدية من القانون.قد يرفض حزب الله الاعتراف بتغيّر المعادلات. وقد يواصل نوابه مخاطبة الدولة بلغة الأوامر والتحذيرات. لكن ذلك لا يلزم الدولة بالتراجع عن مسؤولياتها. ليس المطلوب استعراض القوة، ولا فتح مواجهة مع البيئة الشيعية، ولا الانتقام من أحد. المطلوب ببساطة تطبيق القانون من دون استثناءات. الشاحنة ليست ملكاً سياسياً يُستعاد بمؤتمر صحافي. والمتفجرات ليست وديعة لدى الأجهزة الأمنية. والقضاء ليس دائرة خدمات تابعة لكتلة الوفاء للمقاومة. إذا كان حسن فضل الله يريد استعادة شيء، فليطالب باستعادة ثقة اللبنانيين بالدولة، واستعادة الأمن إلى الجنوب، واستعادة النازحين إلى بيوتهم، واستعادة القرار الوطني من كل من صادره. أما المتفجرات، فمكانها في عهدة القضاء، لا في عهدة حزب يطالب بإعادتها. لقد حان الوقت كي يتوقف مسؤولو حزب الله عن التعامل مع الدولة كأنها ضيف ثقيل في بلدهم. فلبنان ليس ملكاً لحزب الله، والدولة ليست مستودع أمانات له.

 

إيران... حزمة من المشكلات

أمير طاهري/الشرق الأوسط/16 تشرين الأول/2026

«ما المشكلة الإيرانية التي تشغل بال المحللين وصناع القرار؟». كان هذا السؤال الذي طُرِح عليّ، قريباً خلال جلسة عصف ذهني جمعتني بعدد من المعلقين السياسيين في لندن.

والإجابة المختصرة أنه -وحسب زاوية رؤية المتابع- فإن إيران تكمن في مجموعة من المشكلات المركَّبة. للبعض، مثل الإدارات الأميركية المتلاحقة، يكمن جوهر المشكلة في سعي النظام الإيراني الحالي للحصول على أسلحة نووية. ودأب كل رئيس أميركي على تقديم «معالجة الملف النووي الإيراني» بوصفها أولوية قصوى. وفي عهد الرئيس باراك أوباما، استنزفت هذه «المشكلة» ما يقرب من كامل الأعوام الأربعة، التي قضاها وزير خارجيته جون كيري، في منصبه.

ولم تكن الولايات المتحدة وحدها في هذا السياق؛ فقد زار وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، طهران خمس مرات لـ«حل» ما أُطلق عليها «المشكلة النووية». كما فعل الأمر نفسه كل وزراء الخارجية الألمان وأغلب نظرائهم الفرنسيين.

في سياق آخر، جرى تعريف «المشكلة الإيرانية» بأنها «تصدير الإرهاب»، مع الاستشهاد بحالات تضمنت أكثر من ثلاثين دولة -من الكويت إلى الأرجنتين، مروراً بتركيا وسويسرا وكثير من دول الاتحاد الأوروبي. يُضاف إلى ذلك الدعم المالي والعسكري والسياسي، الذي قدمته طهران لجميع الفصائل الفلسطينية، التي تقاتل إسرائيل تقريباً، ناهيك بالتنظيمات المسلحة في أميركا اللاتينية. كما تجري الإشارة كذلك إلى تأسيس «وكلاء» في عدد من البلدان، خصوصاً في عراق ما بعد صدام، وسوريا، ولبنان، وغرب اليمن، بوصفه وجهاً آخر من وجوه «المشكلة الإيرانية»، مع سقوط أعداد لا تُحصى من العراقيين والسوريين واللبنانيين واليمنيين قتلى، على يد «فيلق القدس» وعناصره المحلية. المثير للدهشة أن العالم الخارجي نادراً ما يرى «المشكلة الإيرانية» من منظور ما يرتكبه النظام الإيراني بحق الشعب الإيراني على مدار أكثر من أربعة عقود؛ الأمر الذي يتضمن عشرات الآلاف من حالات الإعدام، وعديداً من المجازر بحق المحتجين والمعارضين العزل، فضلاً عن تصدر إيران دول العالم في أعداد المعتقلين السياسيين. كل هذا من دون التطرق إلى تحويل اقتصاد كان متطوراً إلى حد ما، إلى ما يشبه مأوى للفقراء تسيطر عليه أقلية فاحشة الثراء.

قد يبدو كل ما سبق سرداً طويلاً من المآسي، التي قد ينطبق بعضها على دول أخرى كذلك. والآن: ما جوهر «المشكلة الإيرانية» إذن؟

من دون الإجابة عن هذا السؤال، لن يكون أي حل للمشكلات المعروضة أعلاه أمراً ممكناً. ورغم أن مفهوم «الخطيئة الأولى» لا وجود له في الثقافة الإيرانية، فإنني أعتقد أن بإمكاننا استخدامه لوصف ما حدث عام 1979.

في ذلك العام، استولى فصيل من رجال الدين، بالتحالف مع طيف من الجماعات اليسارية ودعاة تيار «العالم الثالث»، على السلطة، وحوَّلوا إيران من دولة قومية طبيعية إلى أداة لخليط آيديولوجي هجين، مكوَّن من نسخة محوّرة من أدبيات جماعة «الإخوان المسلمين»، مع مفاهيم ماركسية ولينينية ماويّة أُسيء فهمها. كان الخطأ الذي ارتكبه العالم الخارجي، تجاهُل ذلك التحول، والافتقار إلى الرؤية من خلال الاستمرار في افتراض أنهم يتعاملون مع دولة قومية طبيعية تمتلك مصالح وتطلعات وطموحات عادية كأي دولة أخرى.

وقد سهَّل الانقياد وراء ذلك الوهم مسألةَ أن جزءاً من بنيان الدولة الإيرانية ما قبل عام 1979 قد ظل قائماً، وجرى استخدامه واجهةً للنظام الخميني الجديد؛ إذ كانت البيروقراطية تعمل -إلى حد ما- كما كانت في السابق، بينما توفَّر عدد كافٍ من الشخصيات المؤهلة والمتعلمة في أميركا وأوروبا للاضطلاع بأدواره بوصفهم وزراء ودبلوماسيين ومفاوضين تجاريين. وهذا ما عبّر عنه كريس باتن، الناطق باسم الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي آنذاك، بقوله: «عند التعامل مع طهران، نلتقي فاعلين موهوبين يتقنون المصطلحات الدبلوماسية والسياسية تماماً كأي شخص آخر، غير أننا نكتشف لاحقاً أنهم مجرد مأجورين، يمثلون دور الدبلوماسي أو الوزير، بينما يمسك آخرون بمقاليد السلطة الحقيقية». ولزيادة الأمور تعقيداً، شكَّلت القوى التي تعاملت مع إيران تحالفات تدريجية، مع أجزاء من التكتل السائد في الهيكل السياسي المتشظي داخل طهران. من جهتها، ركزت روسيا اهتمامها على «بيت القائد» وشخص المرشد الراحل علي خامنئي، إلى جانب قطاعات من «الحرس الثوري» الخاضعة لسيطرته. في المقابل، وضعت الصين رهانها على الفصيل الذي يقوده علي أكبر رفسنجاني وشركاؤه في قطاع الأعمال.

أما الولايات المتحدة، فقد أقامت روابط وثيقة مع من يُسمَّون بـ«الإصلاحيين»، أمثال رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي، ولاحقاً المجموعة المعروفة بـ «فتية نيويورك»، التي عملت بمنزلة فرع محلي للحزب الديمقراطي الأميركي.

في المقابل، حدد البريطانيون - وبدرجة أقل الفرنسيون- محمد خاتمي، ولاحقاً حسن روحاني، بوصفهما: «الرجل الذي يمكن العمل والتفاوض معه». وحجزت دول أخرى مهتمة بإيران أو متخوفة منها، مساحات نفوذ خاصة ضمن الأطر التي حددتها القوى الكبرى المذكورة أعلاه. وفي كل حالة، حرص اللاعبون الخارجيون على جني أقصى قدر من الفوائد، بأقل استثمار اقتصادي وسياسي ممكن في هيكل السلطة المفتَّت في طهران، مع التأكد في الوقت ذاته من عدم إقدام القوى المنافسة على توسيع نفوذها. من جهتها، رفضت روسيا بيع أسلحة لـ«الحرس الثوري»، من تلك التي تبيعها لدول أخرى مثل الهند وتركيا. أما الصين، فقد اشترت النفط الإيراني بتخفيضات هائلة، من دون أن تدفع نقداً، لتفرض منتجاتها الخاصة على السوق الإيرانية، بينما قدم الاتحاد الأوروبي وعوداً برّاقة بتوقيع عقودٍ لم يوفِ بها قط. وبذلك، أصبح الحفاظ على الوضع الراهن هو الأولوية غير المعلنة لجميع الأطراف. وهذا يعني إبقاء إيران على متن القطار الخاطئ، الذي صعدت إليه عام 1979، بدلاً من مساعدتها على النزول منه في المحطة الأولى. وعليه، ولكي تُسهم إيران في حل أيٍّ من المشكلات السالف ذكرها، فمن الضروري أن تعزف موسكو وبكين وواشنطن والاتحاد الأوروبي ونصف دزينة من الفاعلين الإقليميين الأصغر على النغمة ذاتها. إلا أن عدم قيامهم بذلك طوال نحو نصف قرن قد يعني إمكانية تكيّفهم مع ما وصفها الرئيس بيل كلينتون بـ«سياسة الاحتواء» لإيران. اليوم، تقف إيران عند نقطة تتعادل فيها الفصائل الداخلية والخارجية المتنافسة؛ فهي غير قادرة على تغيير البيئة المحيطة بها، وفي الوقت نفسه عاجزة عن تغيير نفسها لِتُناسب تلك البيئة. لا تستطيع خوض حرب بأسلوب فعال، كما أنها غير قادرة على السعي نحو السلام. والنتيجة ما يُعرف في الشطرنج باللغة الألمانية بـ«تسوغسفانغ»، (وضع الحصار المتبادل)، والذي يعني العالق في موقف لا يُحسد عليه، حيث تؤدي أي حركة إلى إلحاق ضرر به.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

نص وفيديو مقابلة مع الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري من منصة الهوية مع الإعلامي عبد الرحمن درنيقة/مقابلة طويلة ومشحونة، جمعت بين قضية شخصية قضائية وصولاً إلى قراءة شاملة للوضع اللبناني والإقليمي.

16 تشرين الأول/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158348/

ملاحظة/الياس بجاني قام بحرية مطلقة بتفريغ المقابلة وكتابة نصوصها وعناوينها والمقدمة والخلاصة والإستنتاج

مقدمة مفصلة للمواضيع التي طرحت

المقابلة بدأت من حادثة شخصية لتنتقل إلى تشريح أزمة الدولة اللبنانية.

قضية الاستدعاء والتحقيق:

الخوري يوضح أنه لم يكن في قصر العدل بل في المديرية العامة للأمن الداخلي – شعبة المعلومات، بناء على إحالة من مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحج، بعد دعوى رفعها المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ضده. موضوع الدعوى هو اتهامه بأنه قال أن الإمام الحسين ذهب لينتحر في كربلاء. الخوري ينفي هذا نفياً قاطعاً ويقول أن كلامه تم اجتزاؤه. ما قاله هو رداً على كلام نعيم قاسم “سنجعلها حرباً كربلائية”، فقال: “الكربلائيين اللي عنا هي انتحار”. ويقصد أن حزب الله انتحر وانتحر لبنان وبيئته معه. يشرح أنه تم استدعاؤه ليل الأحد ليحضر الاثنين ظهراً خلال 10 ساعات بدون محاميه، فتأجل للاربعاء. ويؤكد أن الإجراءات كانت قانونية ومريحة ولا يوجد كيدية، وأطلق سراحه بسند إقامة وليس سند كفالة.

انتقائية تطبيق القانون:

المُحاور السيد درنيقة يطرح فكرة أن القانون لا يطبق إلا على الضعفاء مثل يوسف الخوري، بينما لا يستدعى نائب من حزب الله عندما تضبط شاحنة فيها نصف طن متفجرات. الخوري يرد بمبدأ قانوني: عدم القدرة على القبض على حزب الله لا يعني ترك الجرائم الأخرى بلا محاسبة. لكنه يوافق أن هناك خللاً بأن جهات مسيطرة مثل المجلس الشيعي تستطيع تحريك دعاوى، بينما الدولة لا تتحرك ضد جهات خارجة عن القانون.

ملف المتفجرات والتستر الحكومي:

الموضوع الأبرز. يتحدث عن شاحنة ضبطها الجيش اللبناني يوم الاثنين بالصدفة بعد حادث سير وفيها كمية كبيرة من المتفجرات – TNT و C4 ومواد أخرى تستعمل للاغتيالات. الدولة لم تعلن عنها لـ 5 أيام، ولم يعرف اللبنانيون بها إلا عبر قناة الحدث عن مصادر أجنبية.

الخوري يدافع عن مبدأ سرية التحقيق، ويقول أن الأجهزة الأمنية لا يجب أن تعلن فوراً حتى لا يهرب الرأس المدبر، ويمكن أن تستخدم السائق للاتصال بمن أرسله. المشكلة الحقيقية برأيه ليست لماذا أخفت الدولة الخبر 4 أيام، بل لماذا انتشر الخبر أصلاً؟ انتشار الخبر يدل على وجود إرباك بين الأجهزة وفشل في المتابعة الاستخباراتية.

المشهد السياسي والطائفي اللبناني:

تطرق لموضوع وئام وهاب ودعوته لدروز إسرائيل لدعم نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية. الخوري يعتبره رد جميل، لأن نتنياهو كشف خلال جولته الانتخابية عن اتصال مباشر مع أحمد الشرع بخصوص أمن دروز السويداء، وحذر الشرع بأن أمن دروز السويداء من أمن دروز إسرائيل. من هنا انتقل لنظرية المشاريع الخارجية: الدروز لديهم مشروع درزي-إسرائيلي، السنة لديهم مشروع تركي-سعودي، الأكراد مشروعهم، أما المسيحيون فليس لديهم مشروع خارجي. وهذا بالذات، رغم أنه يسبب ضياعهم بعد خسارتهم الحرب واتفاق الطائف وتهميشهم، إلا أنه يجعلهم الفئة الأكثر لبنانية لأنهم ليس لديهم إلا لبنان.

رؤيته للحل في لبنان:

يطرح العودة لنموذج الحزبين الكبيرين كما كان في تاريخ لبنان. أيام القيسية واليمنية، رغم الصراع العسكري، كان على رأس كل حزب درزي لكن داخله سنة وشيعة وموارنة ودروز. وكذلك في عهد الاستقلال: الدستوري والكتلة الوطنية، ثم الشهابية والحلف. عندما كان هناك كتلتان كبيرتان تتنافسان ديمقراطياً، ازدهر لبنان. هذا بديل عن التقسيم والفيدرالية التي تحتاج وقتاً طويلاً. ويعيد تعريف المارونية السياسية بأنها لم تكن موارنة فقط، بل كانت تضم سنة وشيعة ودروز، بينما “السنية الاقتصادية والشيعية الفقهية” استفردت بالبلد لاحقاً وجاءت بميشال عون كغطاء.

الواقع الميداني في الجنوب:

هذا كان الجزء الأكثر انفعالاً. يصحح كلام وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: كاتس لم يقل سنضم النبطية، بل قال النبطية والليطاني أصبحتا جزءاً من المنطقة الأمنية الإسرائيلية. والمنطقة ستتوسع أكثر.ويكشف معلومات ميدانية: الجيش اللبناني لم ينسحب من القطاع الشرقي ومرجعيون موجودة، لكن على الأرض إسرائيل هي من تتحكم. أمثلة:

في كفرشوبا السنية، ينزل الناس لموسم العنب والزيتون، يزرع حزب الله عبوات، تنكشف عبوة، فيمنع الجيش الإسرائيلي المزارعين من النزول حتى يوم الأحد بحجة مسح المنطقة.

في دير ميماس المسيحية، المشهورة بزيتها، إسرائيل هي من تعطي التصاريح للسوريين واللبنانيين للدخول للعمل، والجندي الإسرائيلي ينزل بنفسه يدقق.

معصرة في القليعة مراقبة بالإذن.

في رميش ودبل منع أولاد البلدة من العودة بعدما نام صحفي تابع للميادين ليلة هناك وصور.

اتهامه للدولة: تعقد جولات مفاوضات ولا تذكر مصير 11 ألف مسيحي صامد في القرى الحدودية وخلفهم قرى سنية مثل كفرشوبا وشبعا وقرى درزية. كل الهم هو الإعمار ومصاري الإعمار بينما الجنوب تغيرت مساحته وديمغرافيته. واتهم عناصر الجيش والمخابرات فوق بأنها تكتب تقارير بأهالي الشريط بدل حمايتهم.

حرب الإسناد والتحضيرات:

ينفي وجود حزب الله كقوة عسكرية قادرة على إسناد. ما يوجد هو “مطية” ووهم خلقته الدولة. المتفجرات المضبوطة برأيه ليست لضرب المركافا، لأنها تحتاج صحون مجوفة مصنعة لا تصنع محلياً. هذه المواد للاستخدام الداخلي. إسرائيل من جهتها تحضر أيضاً، لكن تحضيرها للقضاء أكثر على لبنان.

مسألة سعد حداد وأنطوان لحد وقيادة الجيش:

سئل هل لبنان بحاجة لسعد حداد جديد؟ أجاب أن سعد حداد كان ضابطاً في الجيش اللبناني نفذ أوامر واستلم المنطقة. اليوم إسرائيل هي من تحكم الشارع كله. وجود حداد ولحد سابقاً كان رمزاً لوجود الدولة اللبنانية في الجنوب: كانت هناك انتخابات، محاكم في مرجعيون وبنت جبيل، وحتى سجن الخيام كان للمحاكمة العسكرية، أما المخالفات العادية فتذهب للمحاكم اللبنانية. اليوم نحتاج لضباط بمستوى لحد وحداد ليعيدوا حضور الدولة. وعندما سئل عن تغيير قائد الجيش رودولف هيكل، قال لا أعرف حقيقة هذا الجيش، هذا نفس الجيش الذي عندما انسحبت إسرائيل عام 2000 نكل بالأهالي وداهم البيوت ليلاً بتهمة العمالة، واليوم يقول لا أستطيع أن أفعل شيئاً.

من دمر الجنوب؟

يؤكد أن حزب الله هو من دمر الجنوب. إسرائيل لم تدخل كرد فعل على 6 صواريخ لنعيم قاسم. إسرائيل استدرجته بقواعد الاشتباك الوهمية بينما أنهت غزة ثم عادت له. يذكر أن اختطاف جثتين في 2006 كلف لبنان كل الجسور ومليارات الدولارات و 1352 قتيلاً، ومع ذلك لم يتعلم، وذهب ليساند حماس التي قتلت 1200 إسرائيلي في يوم واحد. وينقل كلام كاتس الأخير: “حسن نصر الله هجر مليون شيعي”.

الملف السوري – اليمني:

ناقش خبر رويترز وأكسيوس عن طلب سعودي من الرئيس السوري أحمد الشرع إرسال 20 ألف مقاتل لليمن لقتال الحوثيين. الخوري يشكك بالخبر ويعتبره إهانة للسعودية التي تملك أقوى سلاح جو في المنطقة أقوى من إسرائيل، فكيف تطلب من الشرع المحروق الذي لا يملك دبابة أن يساعدها؟ ويربطه بلعبة جيوسياسية لدفع السعودية نحو الاتفاقات الإبراهيمية، متسائلاً من يدعم الحوثي أصلاً؟

جدول العناوين التي تمت مناقاشتها

خلفية الاستدعاء: دعوى المجلس الشيعي وتوضيح مقولة “كربلاء انتحار”

سير التحقيق: من الاستدعاء الليلي إلى سند الإقامة

انتقائية العدالة: لماذا يلاحق الضعيف ويترك القوي؟

شاحنة المتفجرات: رواية الضبط بالصدفة والتستر لـ 5 أيام

فلسفة سرية التحقيق vs حق الرأي العام بالمعرفة

تهديدات إسرائيل وتسريبات أكسيوس عن ضربة أمريكية-إسرائيلية لإيران

وئام وهاب ونتنياهو: رد الجميل ودروز إسرائيل والسويداء

من دمر لبنان؟ مقارنة بين السنة 1969 واليوم وحزب الله

مشاريع الطوائف في المنطقة والمسيحيون بلا مشروع

الحل المقترح: العودة لنموذج الحزبين – القيسية واليمنية

الواقع المنسي في الجنوب: كفرشوبا – دير ميماس – رميش – القليعة

طبيعة المتفجرات: استخدام داخلي أم مقاومة ضد المركافا؟

سعد حداد وأنطوان لحد كرمز لحضور الدولة vs حضور إسرائيل اليوم

قيادة الجيش اللبناني: رودولف هيكل والجيش بين 2000 واليوم

تبرير دخول إسرائيل: منطق القوة وحرب الإسناد

الملف السوري: أحمد الشرع والسعودية واليمن والحوثي

الخلاصة والاستنتاج

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158348/

الخلاصة التي يريد يوسف الخوري إيصالها هي أن لبنان يعيش ازدواجية كاملة:

على المستوى القضائي، هناك دولة تحاول تطبيق القانون شكلاً لكنها عاجزة مضموناً. تقبل دعاوى من جهات نافذة وتحقق مع كاتب بسبب اجتزاء جملة، بينما تعجز عن ملاحقة ترسانة متفجرات أو تنظيم مسلح.

على المستوى السياسي، كل طائفة أصبحت مرتبطة بمشروع إقليمي خارجي، وهذا هو أصل أزمة الهوية. المسيحيون، بسبب خسارتهم السياسية، بقوا بلا مشروع خارجي وهذا ما يجعلهم برأيه الأكثر تمسكاً بلبنان.

على المستوى الجنوبي، الاستنتاج الأخطر هو أن النقاش الرسمي اللبناني عن الإعمار والـ 1701 هو نقاش وهمي. الواقع أن إسرائيل أنشأت فعلاً منطقة أمنية تضم النبطية، وهي من تدير الحياة اليومية للمزارعين، بينما الدولة اللبنانية غائبة كلياً عن حماية أهلها الصامدين، بل وتتعامل معهم أمنياً كمشبوهين.

أما عن الحرب القادمة، فهو يجزم بأنها لم تنته. حزب الله انتهى عسكرياً كقدرة ردع، وما بقي هو استخدام داخلي وتخريب على بيئته. ونتنياهو، بعكس ما يروج أنه مأزوم داخلياً، سيستمر في توسيع منطقته الأمنية لأن منطق القوة هو الذي يحكم، تماماً كما أن حماس عندما قتلت 1200 إسرائيلي لم يكن متوقعاً من إسرائيل إلا أن ترد بهذا الشكل.

 

لم يعد ضروريا وحتميا تزاوج المخادعة والائتلاف عنوة

عبدالله الخوري/فايسبوك/16 تشرين الأول/2026

لم يعد جائزا بعد تجربة لبنان المترامي الاطراف والمتعدد الولاءات الخارجية دون الانضواء تحت مفاعيل الدولة الشرعية أن نثقل قناعات اجيالنا بالانصهار الحتمي والضروري مع البعض من المكونات الممتصة للقوامة المالية العامة،والجاحدة لخيرات الوطن وتبخسه الانضباط الوطني والطاعة المسلكية.

لم يعد ضروريا وحتميا تزاوج المخادعة والائتلاف عنوة والتواثق غصبا اتماما لمعادلة مكسورة الأضلع مشوهة التمامية الكيانية انصياعا لممارسة الغالب والمغلوب وانفاذا للسير معا بما لا نرغب به وتأباه كرامتنا ويستهجنه دورنا في تأسيس لبنان وتقديمه للحضارة ملتزما قواعدها.

نستند في اطروحتنا المقتضبة على علاقة الاضداد الخارجة من مخاض متعرج المسالك مع حزب ايران ومن يقلده ودأبهم من خلال الاستقواء والحلول محل الدولة وتوازيا نهب مقدراتها والاستنكاف عن الواجب كونهم متسلطون واصحاب حقوق فقط،فكانت بالامس النقطة التي أفاضت الكوب بإماطة اللثام عن حلقة من سلسلة نقل ادوات الاغتيال والتخريب في الداخل بنسخة طبق الاصل عن تاريخهم واجرامهم والادهى ينبري احد نوابهم زاجرا الاجهزة الامنية مطالبا بالمتفجرات خاصته مدعيا انها لمحاربة العدو الصهيوني الذي قطع دابرهم ولم يبادروه حتى اللحظة برصاصة بل يرهقون مسامعنا بأطناب الدجليات عن استعادة القدس والصلاة فيها وهم في غربة فقهية ودينية عن القدس واهلها. استنتاجا وليس تحليلا اذا لم ندرك فعل الدولة بوضع حد لتلك الطغمة الفاجرة والارجح انها لن تفعل نجد انفسنا واجيالنا بحِلٍ مبرم من شراكة يأكل فيها الفاجر مال التاجر.

 

في الخطايا التراكمية المدمّرة للكيان

القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك/16 تشرين الأول/2026

بعدما سمح اللبنانيون بسقوط ثورة ١٧ تشرين الأول ٢٠١٩، وتجرّعوا كأس تبخّر مدخراتهم وجنى أعمارهم بإنهيار القطاع المصرفي في لبنان منذ ذلك التاريخ، وتلبسوا انفجار مرفأ مدينة بيروت في ٤ آب ٢٠٢٠، وهرولوا الى إجراء تسوية رئاسية في ٩ كانون الثاني ٢٠٢٥، على غرار سابقاتها، شكلاً ومضموناً،

وسارعوا الى إعادة تكوين المؤسسات الدستورية في البلاد، في ظلها،  بعد اتفاقية ٢٠٢٤/١١/٢٧ وبموقعيها مباشرةً. يكونوا قد أغرقوا أنفسهم من جديد في سرديّة حزب الله، المقاومة للاحتلال الاسرائيلي وليس المتسبّبة به، والمتجدّدة سطوةً ونفوذاً في الداخل اللبناني والمعمّقة لاستحالة بناء الدولة، نتيجة بقاء مقرراتها في

٥ و ٧ آب ٢٠٢٥ و ٢ آذار ٢٠٢٦ دون تنفيذ، حبراً على ورق.حتى بات أي شكل من أشكال الخلاص رهين مصير المواجهة الاقليمية الوجودية بين مشروع الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة العربية ودولة إسرائيل، التي سترسم خريطة لبنان الجغرافية والسياسية للأجيال القادمة، خارج اتفاقية سايكس بيكو في ١٦ أيار ١٩١٦، واتفاقية الهدنة في ٢٣ آذار  ١٩٤٩ والخط الأزرق في ٧ حزيران ٢٠٠٠ وقرار مجلس الأمن ١٧٠١ في ١١ آب ٢٠٠٦.

 

نائب وزير الخارجية الإيراني: أزمة السفير الإيراني ما كان ينبغي أن تصل إلى هنا.. ونبحث عن حل يرضي الطرفين

جنوبية/16 تشرين الأول/2026

في خضم الحراك الدبلوماسي المحموم لتفكيك الأزمات العالقة وإعادة ضبط العلاقات بين بيروت وطهران، كشف نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده عن وجود مشاورات ومقترحات ثنائية جارية لتجاوز أزمة التسمية والدبلوماسية المتعلقة بالسفير الإيراني لدى لبنان. وأكد خطيب زاده في تصريحات خصّ بها قناة «الجديد» عقب اجتماعات مكثفة عُقدت مؤخراً، أن الاتصالات الأخيرة اتسمت بالإيجابية وتسعى لإنهاء حالة التوتر الدبلوماسي عبر صيغة متوافق عليها تحفظ مصالح وحضور الطرفين. وتطرّق نائب وزير الخارجية الإيراني في حديثه إلى كواليس الاجتماعات الدبلوماسية الأخيرة التي شملت لقاءات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين. وأكد خطيب زاده أنه التقى عدداً من المسؤولين اللبنانيين بهدف تبادل وجهات النظر واستعراض مواقف الطرفين بكل شفافية، واصفاً أجواء تلك اللقاءات بأنها «جيدة» وتأسس عليها فهم مشترك للمرحلة. وأوضح خطيب زاده أن الاجتماع الذي عُقد في نيويورك مع المسؤولين اللبنانيين تطرّق بشكل مباشر وحاسم إلى مسألة السفير الإيراني في لبنان، كاشفاً عن وجود مقترحات عملية يجري تداولها حالياً لاختيار مسار يحظى برضى وقبول الطرفين اللبناني والإيراني. واعتبر المسؤول الإيراني أن موضوع السفير الإيراني في لبنان «كان يجب ألا يصل إلى هذا الحد» من التوتّر أو التعقيد، لافتاً في الوقت ذاته إلى وجود إرادة ومقترحات مطروحة بين البلدين للوصول إلى حل شامل لهذه الأزمة الممتدة. واقترح الخطيب على الحكومة اللبنانية ان تسلح الجميع في أثناء الحرب لمواجهة إسرائيل كما نفعل نحن في إيران اما بالنسبة للحزب ودخوله الحرب مجددا فهذا ليس قرارنا انما قرار لبنان. وتأتي تصريحات خطيب زاده في توقيت إقليمي ودبلوماسي شديد الدقة، حيث تتزامن مع الملاحظات والمستجدات التالية:تتزامن هذه المشاورات الدبلوماسية مع اتخاذ السلطات النقدية والمالية في لبنان قراراً بنزع الترخيص المصرفي عن «بنك صادرات إيران» بطلب أميركي، وهو ما أضفى حساسية مضاعفة على الاتصالات الدبلوماسية الثنائية لضمان عدم تدهور القنوات الرسمية بين البلدين. تسعى وزارة الخارجية الإيرانية من خلال هذه المقترحات إلى تثبيت تمثيلها الدبلوماسي الرسمي في بيروت وفق الأصول والموافقات اللبنانية، بما يضمن إعادة فتح قناة تواصل منتظمة ومباشرة بين طهران والحكومة اللبنانية لمتابعة ملفات المنطقة والحدود وإعادة الإعمار.

 

قبلان: أي خطأ بخصوص المقاومة هو بمثابة إعلان حرب وحرق كل شبر من لبنان

المركزية/16 تشرين الأول/2026

ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، شدد فيها أن "اليوم هو يوم المسؤوليات الوطنية، ولا مسؤولية وطنية مُضيَّعة في هذا البلد أكبر من تلك المسؤولية التي تَُضيّعها السلطة بحقّ لبنان، وبالأخص أهل الجنوب وشيعة لبنان، وبصراحة أوضح: نحن اليوم أمام إقطاع سياسي وأمني يعمل لصالح مشروع أميركي صهيوني يريد تمزيق البلد ونهب موارده وثرواته، ولبنان اليوم بلا قدرة دولة ولا سياسات ولا إدارة مشاريع ولا إدارة إصلاحات ولا إدارة أزمات، مما يضع البلد كلَّه في قلب أزمة وجود وفوضى وتهديد". وقال: "في المقابل المنطقة تحترق، وواقع الشرق الأوسط يهدّد العالم، واللحظة لأخذ الخيارات الكبيرة والمصيرية، لأن لعبة المجانين الدولية تضع المنطقة والعالم في قلب أخطر الكوارث منذ الحرب العالمية الثانية، والسلطة التنفيذية في بلدنا مطالبة بالتوبة الوطنية، لأن ما تقوم به عارٌ وطني وسيادي لا تغسله أمطار السماوات السبع، وهذا الاستهتار والإصرار على معاقبة الجنوب والضاحية والبقاع إنما يزيد من تأجيج النيران بين المكوّنات اللبنانية".وتوجه المفتي قبلان "لكل شعبنا اللبناني" بالقول: "لا بديل عن لبنان الواحد وصيغته الميثاقية، ولا بديل لنا عن العيش المشترك، ولا بديل لنا عن التعاون والتضامن الوطني، ومن يصرّ على تطويب لبنان لتل أبيب إنما يحرق لبنان. وكل القوى السياسية مطالبة بموقف إنقاذي، والمطلوب قراءة لبنان في المنطقة وما يجري فيها، وإياكم والخطأ في الحسابات لأن النتيجة ستكون كارثية".أضاف: "ولأن القضية كيف نحمي لبنان لا كيف نطوّبه لإسرائيل الإرهابية، من هنا أتوجّه لمن يهمه الأمر وأقول له: إن الهجمة المنظمة على المقاومة هي هجمة مقصودة اتجاه سيادة لبنان وأصل وجوده، والمقاومة ولوجستياتُها هي ضرورة بحجم ضرورة وجود لبنان وما يلزم للدفاع عن سيادته وبقائه". وختم المفتي قبلان: "نعود ونؤكّد أن شرعية الدولة والبلد والمؤسسات والأجهزة الأمنية والعسكرية من شرعية المقاومة التي حرّرت هذا البلد وما زالت تدافع بكل ما أوتيت من قوة وتضحيات وطنية وسيادية عن لبنان، وأيّ خطأ بخصوص المقاومة هو بمثابة إعلان حرب وجودية على لبنان وسيادته لصالح إسرائيل الإرهابية ومشروعها التدميري الذي يعمل على صهينة هذا البلد الذي تتسابق عليه سكاكين الوكلاء الداخليين لتل أبيب، والخطأ في هذا المجال خطأ بحجم تدمير وسحق وحرق كل شبر من لبنان".

 

تغريدات مختارة من موقعي أكس وفايسبوك 

لليوم 16 تشرين الأول/2026

Lynn Harfoush

https://x.com/lynnharfoush/status/2110761296450998571/video/1

الدولة اللبنانية، بجميع أقطابها، مطالبة اليوم بالقيام بمسؤولياتها لوضع ميليشيا ايران عند حدّها. ولا مجال للتهاون.

 

@saeralmashrekchannel3718

كلام تاريخي من الأستاذ جهاد الزين للنهار.

https://www.youtube.com/shorts/YHj1Lue7XS8?feature=share

 

CJ @AmericanLebanon

التخلص من اليسار جوا القوات اللبنانية واجب وطني.

ملحم رياشي، اللي ما حدا عارف كيف صار قوات لبنانية وكيف جابوا #سمير_جعجع على القوات.

بدي أنعش ذاكرته وذكره انو:

لما كانت القوات اللبنانية عم تقاتل جنبًا إلى جنب مع إسرائيل ضد المنظمات الإرهابية الفلسطنية الممولة من السعودية الإرهابية، كان هو بالخلف.

وين كان ؟ مع السوري القومي مع حافظ الاسد مع مين كان ؟

ملحم رياشي بحب الخلف والموخرة، ما بحب الطليعة. الجبان بيضل جبان، والذنب بيضل ذنب.

مشين هاك ملح بذنب #السعودية.

ملحم رياشي بدّو يحمي مصالحه، فعمل اتفاق معراب وجاب #ميشال_عون رئيس الجمهورية ليقدّم لبنان على طبق من فضة لحزب الله الإرهابي. وكان مشارك بحكومة “جيش وشعب ومقاومة”.

شفتوا كيف بيحموا مصالحهم؟

هيدا مش سياسي، هيدا تاجر مصالح باع لبنان وباع القوات.

#القوات_اللبنانية اليسارية.

مش هيني تكون قوات يساري

 

charles chartouni

حسن مستنداتي اسم لمسمى،يطالب باسترداد المواد المتفجرة.فينا ناخد جواب واضح من الحكم اللبناني غير اللفلفي حفاظا على السلم الأهلي،قبارييي حساسييين وبيولعو بسرعة. جمهورية الموز الشيعية ومافياتها بأبهى صورهم.

 

Bechara Charbel

الحَبَل مش عيب!

يمارس العهد والحكومة سياسة النصف حُبلى ازاء كل المواضيع الاساسية والتحديات الداهمة: التفاوض والسلام مع اسرائيل، حصر السلاح، مستقبل اليونيفيل، اصلاح المصارف، قانون العفو، ملاحقة الفساد، التحقيق بالمتفجرات... سياسةٌ حبْلُها قصير لأن حمْلَها كاذب.

 

Nadine Barakat

· ملحم رياشي، مستشار بنك cedrus ، لو كان بيفهم شو يعني تبييض اموال ما كان مستشار لبنك جبران باسيل. ملحم رياشي يلي اجتمع مع الإيرانيين، ونازل تطبيل لحوزاف، وعرض خطة للجيش بتناسب حزب الله (بحسب كلامه) … كيف عرف انه مصاري الجفال من عرق جبينه؟ كيف عرف مصدر امواله؟

كان يمسحله عرقاته بعد ما يجي من الشغل؟ ليش ماشي بسردية حزب الله انه المشكلة انه شيعي؟ كيف نايب بالبرلمان بيحكي كلام بلا ما يكون اكيد من كلامه؟ هودي البجم عن جد بيشرّعوا قوانين؟! هو وفارس سعيد وهالجلاجيق اليسارية بيحكوا باسم المسيحيين؟ كيف مفروض نصدق انه القوات "سياديين" إذا نايب عندهم بيحكي شي، ونائب تاني بيحكي نقيضه؟ علما انه القرارات  centralized عند سمير؟ صار وقت نسمع من معراب هني وين واقفين؟ مع حزب الله التنانير والدنانير او ضده؟ مع فلسطين او لبنان؟ مع الشعب اللبناني او مع يزيد بن فرحان ؟ السيادة ما بتعني انه نحكي ضد حزب الله، والسيادة لا تجتزأ. السيادة ما نكون مرتهنين وبلا كرامة ومبطوحين.  ملحم رياشي شو بيفرق عن محمد عبيد او عن محمد بركات او عن جنبلاط مثلاً؟ خلصنا بقى ! يا جماعة، بعتولو لملحم تعليمات وحفّظوه كلام يشبه الناس اليوم. لانكم رايحين الحج والعالم راجعة.@DrSamirGeagea @SethridaGeagea

 

henri@Henrizakaria

دايما في سمسار ماروني، ببيع الاراضي،بتجنيس الغريب،بتأسيس لبنان الكبير، بمصاردة القمح، بتسليم اهدن… دايما في مقدّم سالم.

 

Nadine Barakat

الأشرفية بعد التفجير تحولت لسمسرة بين نواب من كلنا ارادة وجماعة رندا بري!

اشتروا حدّ مركز الكتائب وبالجميزة وبكل المنطقة بحجة "بيوت مصدّعة" أخدوها بالبلاش بعد تخويف السكان من انهيار مباني. سمير صاليبا ووضاح الصادق وبولا يعقوبيان وكتار كانوا بيعرفوا وNGOs كلنا ارادة!

#بعبدا والحازمية استولوا عليها كمان عبر سليم خليل صبي تبييض الاموال تبع حزب الله وزلمة وسيم المنصوري ونبيه بري، وشريك اندريه رحال صهر الرئيس، والتراخيص كلها من قصر بعبدا ولما كان قائد جيش كانت وزارة الدفاع تعطي التراخيص. منطقة #المتن: الاخ سامي الجميل ابن امين يلي خانوا بيار الجميل ابنهم هني عملاء حزب الله ..باختصار: الخطر على المسيحيين هو وطاوة زعماءهم وأحزابهم واصحاب المناصب عندهم. وعادل نصار اجا cherry on top لصالح حزب الله! وهلق الترقيع ماشي …نقطة …

 

Nadine Barakat

أضحى موضوع نقل #حزب_الله لمتفجرات للضاحية الجنوبية، المتخمة بجميع أنواع المتفجرات، الشغل الشاغل للجميع؛ وفي الساعات الأخيرة أعطي هذا الموضوع بعداً دولياً كبيراً، وجرى تقسيم الأدوار بين أركان الدولة، من جوزاف عون لنواف سلام، ونبيه بري كل بحسب دوره في هذه المسرحية السيئة الإخراج.

وحالياً يجري تسويق خبرية اعتقال "أمن المقاومة" لمواطنين أمريكيين في الضاحية الجنوبية، المتخمة بالعملاء، وذلك بذريعة العمالة ... هل هي رسائل #إيرانية للقوات الدولية القادمة لبيروت، وللأمريكان تحديداً، أن الحزب على أتمّ الجهوزية للعودة إلى سيناريوهات الثمانينيات واستهداف هذه القوات بالمتفجرات، كما جرت العادة سابقا، والقيام بخطف الرهائن أيضا؟

 

Mark Elian | مارك اليان

الأستاذ رضا جفّال ذكي. عندما أعلن استعداده لبيع جميع عقاراته في المتن، يكون قد رمى الكرة في ملعب أبناء المتن ورجال أعماله ومؤسّساته.من يحرص فعلاً على أرض منطقته وهويّتها، ويملك القدرة الماليّة، بات اليوم مدعوّاً إلى التقدّم بعرض جدّي ومعقول لشراء هذه العقارات. عندها فقط يمكن أن يتبيّن ما إذا كان الأستاذ جفّال حسن النيّة في ما أعلنه، كما سيتبيّن في المقابل من هو مستعدّ فعلاً لتحمّل مسؤوليّته تجاه أرض المتن، لا الاكتفاء بالاعتراض عليها بالكلام.

 

منشق عن حزب الله

إذا صحّ هذا الخبر الغريب الذي بدأ حزب إيران بتسريبه، فهذا يعني أمرًا خطيرًا جدًا، خصوصًا قبل الانتخابات الأميركية، إذ يشير الخبر إلى أن #حزب_الله خطف مواطنَين أميركيَّين في #الضاحية_الجنوبية.

تفاصيل الخبر

 أوقف أمن المقاومة، قبل أيام، في الضاحية الجنوبية لبيروت، مواطنَين أميركيَّين من ذوي الملامح الآسيوية، كانا يتجوّلان في محيط منطقة بئر العبد. وبعد تفتيش مقتنياتهما، تبيّن أنهما كانا يحملان نظّارات شمسية ذكية مزوّدة بكاميرات تصوير من نوع «GoPro»، يمكن ربطها بالهاتف الذكي، وتتيح التقاط صور فوتوغرافية بجودة مناسبة، مع خاصية تحديد الموقع الجغرافي للصور. كما تبيّن أن بحوزتهما خاتمًا يحتوي على جهاز تسجيل صوتي وخاصية تحديد المواقع. وبحسب مصدر مطّلع، فإن الموقوفَين استغلّا ملامحهما الآسيوية وأصولهما الصينية للتجوّل بحرية داخل الضاحية الجنوبية، مستفيدَين من غياب الحساسية عمومًا لدى بيئة المقاومة تجاه الصينيين. غير أن تكرار تجوّلهما في المنطقة نفسها أثار ريبة أحد عناصر الحزب الموجودين فيها، فعمد إلى إبلاغ مسؤوليه وطلب جوازَي سفرهما، ليتبيّن أنهما أميركيان وليسا صينيَّين.

 

Emad chidiac عماد الشدياق

على السلطات اللبنانية الكشف عن هوية مستأجر الشقة الحقيقي في المنصورية، التي كانت تأوي المجرم علي كيالي (جزار بانياس)، وذلك لمعرفة من هي الجهة التي تغطيه وتتستر على بقائه في لبنان وعدم تسليمه. هذا السفاح لم يشكل خطرا على سوريا فحسب، فهو مطلوب دولي ومتهم بجرائم أمنية وتفجيرات، أودت بعشرات القتلى والجرحى داخل سوريا وخارجها. وبالتالي، فإن بقاءه فارا على مرأى من عيون الأجهزة اللبنانية، كان يشكل خطرا على أمن البلد والمنطقة. السلطات اللبنانية حينما تغض الطرف عن مجرمين، كالمذكور، تكون هي من يفتح الباب أمام تخطيها وخرق سيادة البلاد، خصوصا أن السلطات السورية "دخلت من الباب" وطالبت بتسليمه (وتسليم غير مثل سليمان الأسد) وفق الأصول القانونية. هناك جهة محلية ما زالت تصر على حماية هؤلاء برغم سقوط "كبيرهم" بشار الأسد. وكل الخوف من أن يكون الهدف خلف ذلك هو حماية هؤلاء المجرمين للاستثمار بهم لاحقا. استفزاز سوريا ليس هو الحل ولا يؤسس إلا لحقد وتدخل جديدين.

 

Nadim Koteich

عندما قلت ان المملكة، في لحظة ما، اشترت امنها من الحوثي، وكان هذا حقها كأي دولة ساعية لحماية امنها بكل الطرق، قامت الدنيا ولم تقعد.. وعندما انهارت الصفقة، وتجددت الحرب، عادوا إلى هذا التصريح ليؤكدوا انه كان افتراءاً وتآمراً على السعودية التي لن افتري ولن أتآمر عليها يوماً..… اليوم كتب اللامع عبد الرحمن الراشد يقول: ثم جرَّبت الرياضُ، بمشاركةٍ من مسقط، وبتنسيقٍ مع المبعوث الأممي حينَها، إغراءَ الحوثي بأن يكونَ جاراً مسالماً بالاتفاق على الابتعادِ عن الحرب، ودفعت رواتبَ موظفيه، وفُتح له المطار والميناء، وأُرسل له وفدٌ زاره في «عاصمته» صنعاءَ في دلالةِ اعترافٍ سياسيةٍ كبيرة، لم يفوّتها الحوثي بالدعايةِ الصاخبة، واستفادَ منها بمكاسبَ سياسية ومعيشية…

شكراً عبد الرحمن الراشد @aalrashed

 

Alfred Mady

شكر خاص للنائب حسن فضل الله على اثباته بما لا يقبل الشك بانو ما في فرق بين:

• حزب الله "الأمني والعسكري"(نقل المتفجرات) و

- حزب الله " السياسي"( نائب المفروض سياسي عم بيطالب باسترجاع المتفجرات!!!)

بتأمل الحكومة و كل الاحزاب السيادية وعلى رأسن القوات والكتائب يكونوا اقتنعوا انو ما في فرق بين حزب الله الامني/العسكري والسياسي...

 يعني كنتو على خطأ وقت يلي هاجمتونا لان انتقدانكن لمن طالبتوا بادخال حزب الله على الجيش وبالحوار معو وامكانية الاتفاق مع حزب الله السياسي...

حزب الله حزب عقائدي ديني، من الخطأ اعطائو الشرعية بالحوار معو...

حان الوقت تنسو كرسي الرئاسة وتطالبو بِ:

"حل حزب الله ومحاكمة قياداته"

 

Elias Zoghby II

بلغ استهتار "حزب الله" بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية حدّاً غير مسبوق. فبعد التصريح الاستعلائي التهديدي للنائب حسن فضل الله أمس، برزت اليوم خطبة متشاوفة وإنقلابية للشيخ أحمد قبلان الذي قال بالحرف: "إن شرعية الدولة والبلد والمؤسّسات والأجهزة الأمنيّة والعسكرية من شرعية المقاومة"!

نعم، لقد بلغ بهم الصلف والغرور حدّ اعتبار الدولة ملحقة ب"المقاومة"، بعدما كانوا سابقاً يؤسّسون لهذه المعادلة الخطيرة بقولهم، ولكن بشيء من التقية والتستّر:

"إن الجيش اللبناني رديف للمقاومة"! وهنا يقتضي التذكير بقولَين:

"من تكبّر على الناس ذُلّ". (الإمام علي بن أبي طالب).

"إعجاب النفس دليلُ صِغر العقل" (ميخائيل نعيمة).

 

جان طنوس Jean Tannous

قضية عقارات رضا جفّال في المتن الشمالي تستوجب، بالنظر إلى حجمها، فتح تحقيق قضائي. فالانتماء الطائفي والميل السياسي لا يصلحان دليلاً للاتهام، ولا يمنحان حصانة من التحقيق.  موضوع التحقيق هو مشروعية الأموال المستخدمة في شراء هذه العقارات وتحديد مصادرها، والتأكد من تسديد الضرائب المتوجبة عنها سواء في لبنان ام خارجه، وبيان هوية صاحب الحق الاقتصادي فيها، ومدى احترام قانون تملّك الأجانب فيما اذا كان الشراء قد جرى باسم شخص لحساب اجنبي تحايلاً على أحكامه. فليُفتح التحقيق في النيابة العامة لا على شاشات التلفزيون، حيث يتحوّل اتهام شخص إلى محاكمة طائفة بأكملها. وهذه القضية تعيد إلى الأذهان ما شهدته المنطقة نفسها عام 2004، حين جرى تملّك خمسين مليون متر مربع في جرد صنين  تحت عنوان إقامة مشاريع سياحية عبر شركة «صنين زينة لبنان»، لم يُنفَّذ منها سوى شراء العقارات.

 

Richard Kouyoumjian

ليست القصة "منع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب" فحسب. للتذكير، قرارات الحكومة اللبنانية واضحة، نفذوها: "احتكار/حصرية السلاح بجميع أشكاله بيد الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الرسمية فقط"."فرض الأمن وسيادة الدولة".

"تطبيق القرارات الدولية وتجريد جميع الجماعات غير الحكومية من السلاح"."الحظر الفوري لجميع نشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية، باعتبارها خارجةً عن القانون والدستور وسلطة الدولة".في أوضح من هيك؟ #ريشار_قيومجيان

 

Wassim Jeanbain

السلاح غير الشرعي والقرارات خارج مؤسسات الدولة لا توبّل إلا بالمزيد من الأزمات والدمار. سيادة الوطن ووحدة قراره هي الأساس لبناء مستقبل آمن ومستقر لجميع أبنائه.

​لبنان_ليس_إيراني

 

Dany Dargham

حين طرحنا قضيّة الهجمة الممنهجة على العقارات في مختلف أنحاء جبل لبنان، في إطار ما نراه مشروعًا لتغيير الواقع الديموغرافي، جرى حرف الأنظار وحصر المعركة في بقعة جغرافيّة واحدة وصفقة واحدة ومستثمر واحد، بهدف تشويه القضيّة وتسخيفها وتضييع البوصلة. لا تنجرّوا وراء هذه الحملة المشبوهة. فالمسألة ليست في صفقة بيع واحدة، بل في مشروع ممنهج يستدعي مواجهة شاملة.

 

charles chartouni

آخر وظيفة لعميل حزب الله ملحم الرياشي، سمسار أراضي عند رضا جفال. يا القوات بضبو لهالزمك يا نحنا رح نضبو لهالعميل المتنقل.

 

Elissa el Hachem

 على مشاركة الجزء الذي "سقط سهواً" من بيان القصر الجمهوري بشأن الاتصال في انتظار بيان الخارجية الأميركية.

نقلاً عن مسؤول رفيع في الخارجية الاميركية الوزير روبيو تحدث عن:

ضبط شاحنة متفجرات حزب| الله. مؤكداً انه حثّ عون على "استنفاد كافة الإجراءات القانونية ضد أي شخص أصدر أوامر بهذه الشحنة أو قام بتمويلها أو إدارتها"، مؤكداً أن "إعادة المتفجرات إلى حزب الله يجب ألا تكون مطروحة للنقاش من الأساس".

 "قانون مقاطعة إسرائيل" (1955)، وهو يُستخدم بشكل متكرر في ملاحقات قضائية ذات دوافع سياسية، ويُعد عائقاً أمام السلام مع إسرائيل. مشيرا إلى أن روبيو شدد على أن هذا القانون "غير عملي"، ودعا إلى إقامة تواصل مباشر بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي لتسهيل التنسيق ومنع الاحتكاك، "مما سيساعد في تقليل مخاطر سوء التقدير، ويعزز التنفيذ المرحلي للاتفاق الإطاري الثلاثي".

وعقب محادثته مع عون، أجرى روبيو اتصالاً بنتنياهو. وقد رفض مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية التعليق على فحوى هذه المحادثة.

 

Raghida Dergham

وزير الخارجية ماركو روبيو طلب من الرئيس جوزيف عون ملاحقة ليس فقط من حمّل هذه الشحنات المتجهة لحزب الله وإنما من أصدر الأوامر ومن موّل ومن أدار... النائب حسن فضل الله قدّم إعترافاً واضحاً، بل أيضا حذّر الدولة وهددها بأن عليها أن تفرج عن كل الحمولة والا... حزب الله يرفع السقف ضد سيادة الدولة ويحملها المسؤولية عما قام به، وهو يهدد وليس يحذر فقط.. الوضع صعب جداً... الرئيس عون يقول إنه لن يعيد الحمولة، ولكن في الوقت ذاته لا نعرف إن كان سيتحدى حزب الله... الدولة اللبنانية يجب أن تقف موقفاً صارماً، وإلا ستقضم من هيبتها ومن صلاحياتها... هذه معركة الآن على صلاحيات الدولة،.. هذه ليست فقط تصريحات عابرة وانما هي مسألة فائقة الأهمية وخطيرة جداً... الخوف من قبل قسم كبير من اللبنانيين هو من عودة الإغتيالات، من إستخدام هذه المتفجرات ضد الأطراف اللبنانية وليس ضد الإحتلال الإسرائيلي... رفع السقف من قبل حزب الله يعني أن الحرس الثوري الذي يتخذ قرارات مهمة في شأن الأذرع التي تتبع له في اليمن والعراق ولبنان، قد قرر تمزيق سيادة هذه الدول بما يشمل تمزيق هيبة وسيادة الدولة اللبنانية... وزير الخارجية الأميركي روبيو يحاول أن يساعد لبنان بالقدر الذي يمكن للإدارة الأميركية أن تفعله، ولكن لن يقفوا في وجه إسرائيل إذا قررت العربدة من جهتها ضد الجنوب لكي ترد على إصرار حزب الله والحرس الثوري بالمضي بهذه السياسات...

لمشاهدة المداخلة: https://youtu.be/9HMa2GY5_-c

 

Tony @Tonyzoran

من ٢٠٠٤ بدأ البيع بالأشرفية وتحديداً منطقة مار مخايل الجميزة، وسنة ٢٠١٣ كان انباع أكتر من ٧٠٪، وبس قلت شو عم تعملوا؟ هيدا الشارع استشهد في اكتر من ٤٠٠ شخص؟ جاوبوني بدنا نجيب سياحة حتى العالم تسترزق وإنو أنا كتير متطرف يسكرو تمّن كلّن، شاطرين بس توقع الواقعة يقولو وينكن

 

Michel Fallah ميشال فلاّح

سواء خُطِفَ من لبنان في عمليةٍ أمنيّةٍ استخباراتيّةٍ تركيّةٍ - سوريّة، أم جرى توقيفه عند الحدود اللبنانيّة - السوريّة، ففي الحالتَيْن، يُظهِر اعتقالُ «سفّاح بانياس» لبنانَ الرسميَّ بمظهر مَن يؤوي فلولَ نظام الأسد الإرهابيّ الساقط، ويحميهم، بل ويؤمّن لهم الغطاءَ والهويّاتِ والحَيَوات المُقَنَّعَة.

أهكذا نريد فتح صفحةٍ جديدةٍ مع سوريا؟ أم أنّ مَن يتحكّم فعليًّا بالدولة اللبنانيّة يُخاصِم النظامَ الجديد في سوريا، ويحنّ إلى النظام السابق، ولا يزال ملتزمًا به حتى اليوم؟

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 16-17 تشرين الأول/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 16 تشرين الأول/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158329/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For October 16/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/10/158333/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone