المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 21 تموز/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.july21.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

أيُّها الفَرِّيسِيُّون، تُطَهِّرُونَ خَارِجَ الكَأْسِ وَالوِعَاء، ودَاخِلُكُم مَمْلُوءٌ نَهْبًا وَشَرًّا

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/الذكرى السنوية لمار الياس الحي النبي الغيور

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وإنكليزي: إلى الرئيس عون: حزب الله والملالي يفهمون فقط لغة القوة وهي ضرورة لتحرير لبنان والسلام مع إسرائيل

 

عناوين الأخبار اللبنانية

لقاء ترامب–عون/أبو أرز/فايسبوك/20

تحليق إسرائيلي مكثّف وتفجيرات جنوبًا… والجيش اللبناني يواصل إزالة مخلفات الحرب

«تموضع خفي» في الجنوب.. تحركات لـ«حزب الله» تثير مخاوف من تجدد المواجهة مع إسرائيل

أميركا تعلن المباشرة بتطبيق "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان وتتعهد بالعمل عن كثب لتنفيذ هذا الإطار وتحقيق نتائج ناجحة

الجيش اللبناني يدعو المواطنين لعدم التوجه إلى بلدة زوطر الغربية لتواصل عمليات التنسيق العسكري هناك

الجيش: نستعدّ للانتشار في بلدة زوطر الغربية

الجيش اللبناني يستعد للإنتشار في زوطر الغربية.. والاسرائيليون يستعدون للانسحاب

وسط الغارات والتفجيرات.. إسرائيل تعلن بدء المرحلة التجريبية

مسؤول أميركي: أي محاولة من "الحزب" لعرقلة المناطق التجريبية ستضر بمصالح اللبنانيين

تفجيرات اسرائيلية جنوبا وغارات وهمية على الحدود الشمالية.. ومحو آثار ما تبقى من بنت جبيل!

قبيل لقاء ترامب...دعم سعودي للبنان وروبيو يراهن على نتائج إيجابية

واشنطن تطلب ضمانات وتطمينات وعون مساعدة لتنفيذ القرارات

تفجيرات ضخمة جنوباً وحظر حوثي على الملاحة البحرية السعودية

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الإثنين في 20 تمّوز 2026

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

إسرائيل تنتظر خطأ إيرانياً يحرر يدها عسكرياً

نتنياهو جهّز خططاً لإقناع ترمب... وتل أبيب ترصد انقساماً داخل «الحرس الثوري» حول جرّها للحرب

استطلاع في إيران... 58% يعارضون دعم "المقاومة" ويرفضون الحرب

ترامب: إيران ستدفع الثمن أضعافاً مقابل كل جندي أميركي يقتل/واشنطن أعلنت نهاية الأسبوع مقتل 3 عسكريين وفقدان جندي رابع في العمليات

واشنطن توسع ضرباتها وطهران تواصل استهداف دول المنطقة/ترامب: "ضربناهم بقوة شديدة مجددًا الليلة"

رغم التصعيد العسكري.. واشنطن وطهران تبديان انفتاحا على استئناف المفاوضات دون مؤشرات على محادثات قريبة

وزير داخلية إيران إلى إسلام آباد وسط تحرك لإحياء الدبلوماسية

روبيو: واشنطن لا تزال منفتحة على حل دبلوماسي مع طهران

الرئيس الإيراني يقول نحن في "حرب شاملة" مع أميركا وسط اقتراح بوقف الهجمات/الضغوط الاقتصادية على الشعب قد تتسبب في ضرر للنظام

الجيش الأميركي يكشف هوية جنديين قُتِلا في هجوم إيراني على الأردن

تقرير: البنتاغون يخفي إصابة عشرات الجنود الأميركيين في الأردن

الحوثيون يعلنون حظراً بحرياً على السعودية

واشنطن بوست: الولايات المتحدة تقترب من حرب شاملة مع إيران وخبراء يحذرون من التدخل البري

العليمي: الوقت حان لإنهاء انقلاب الحوثيين في اليمن/رئيس مجلس القيادة الرئاسي أعلن استئناف تصدير النفط فوراً

حماس: انتخاب خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي للحركة

بورنهام يتسلم رئاسة وزراء بريطانيا ويعلن تشكيلته اليوم/كير ستارمر لدى استعداده لمغادرة مقر الحكومة: لقد انتهى عملي

أوكرانيا تستهدف موسكو بمئات المسيرات وضربات متبادلة في البحر الأسود/ارتفاع حصيلة القتلى بأوديسا الأوكرانية

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

زيارة الرئيس عون إلى أميركا والمتوقع منها… مطلوب منه أن يبهرنا بمواقف إيجابية باتجاه الحلول الدائمة، لا أن يخذلنا بمواقف تخلو من الرؤية وتستند إلى المسايرة القاتلة/الكولونيل شربل بركات

لا حلّ سلميّاً مع إيران/نديم قطيش/أساس ميديا

حرب إيران على العرب: حان الوقت لكي تقف دول الخليج مع إسرائيل/خالد أبو طعمة/معهد جيتستون

وهْم التمثيل في برلمان سوريا الجديد/أحمد شراوي/مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات

التدخل السوري المشؤوم: ليكن الموقف قاطعا/نبيل بو منصف/النهار

لماذا يكره "حزب الله" جوزاف عون؟/نجم الهاشم/نداء الوطن

حزب حفّاري الأنفاق والقبور/أحمد الأيوبي/نداء الوطن

لبنان يضغط لتمرير طرحين: وقائع النقاش حول المناطق التجريبية/منير الربيع/المدن

قبل لقاء عون وترامب... هل بدأت الدعاية أم الانسحاب؟/غادة حلاوي/المدن

عون في واشنطن: هل ينتزع جدولاً زمنياً للانسحاب الإسرائيليّ؟/بتول يزبك/المدن

طابع ديني معتدل للجيش السوري: حفظ القرآن والآداب الإسلامية/محمد كساح/المدن

هل تنجح واشنطن في فرض انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان؟/بيروت: صبحي أمهز/الشرق الأوسط

كلمة في زمن الضجيج/الخوري طوني بو عسّاف/فايسبوك

بزشكيان وقاليباف وعراقجي، من بيت فرفور/الدكتور شربل عازار/اللواء

هل يُترجم اصرار ترامب على دور لسوريا في لبنان عبر الـ"يونيفيل"؟/نجوى أبي حيدر/المركزية

مواكبة سعودية حثيثة للمستجدات اللبنانية.. تنسيق ودعم قبل لقاء عون- ترامب/لارا يزبك/المركزية

لبنان الجرح المفتوح/القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك

هل إيران دولة طبيعية؟/د.محمد الوهيب/القبس

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

اتصال بين بري والمبعوث السعودي بن فرحان

قبل لقاء ترامب..بن سلمان يسبق الجميع ويدعو عون لزيارة المملكة

نجاد عصام فارس: الأزمة اللبنانية ليست معقدة ...ولقاء عون – ترامب يشكّل فرصة ذهبية للبنان

ماذا عن تربية طفلات حزب الله؟/د. علي خليفة

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

أيُّها الفَرِّيسِيُّون، تُطَهِّرُونَ خَارِجَ الكَأْسِ وَالوِعَاء، ودَاخِلُكُم مَمْلُوءٌ نَهْبًا وَشَرًّا

إنجيل القدّيس لوقا11/من37حتى41/"فيمَا يَسُوعُ يَتَكَلَّم، سَأَلَهُ فَرِّيسيٌّ أَنْ يَتَغَدَّى عِنْدَهُ. فَدَخَلَ وَٱتَّكأ. وَرَأَى الفَرِّيسِيُّ أَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَغْتَسِلْ قَبْلَ الغَدَاء، فَتَعَجَّب. فَقَالَ لَهُ الرَّبّ: «أَنْتُمُ الآن، أيُّها الفَرِّيسِيُّون، تُطَهِّرُونَ خَارِجَ الكَأْسِ وَالوِعَاء، ودَاخِلُكُم مَمْلُوءٌ نَهْبًا وَشَرًّا. أَيُّها الجُهَّال، أَلَيْسَ الَّذي صَنَعَ الخَارِجَ قَدْ صَنَعَ الدَّاخِلَ أَيْضًا؟ أَلا تَصَدَّقُوا بِمَا في دَاخِلِ الكَأْسِ وَالوِعَاء، فَيَكُونَ لَكُم كُلُّ شَيءٍ طَاهِرًا".

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الذكرى السنوية لمار الياس الحي النبي الغيور

الياس بجاني/20 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156043/

*ملاحظة/المعلومات الواردة في هذه الدراسة منقولة عن العديد من المراجع الكنسية والاهوتية والبحثية والإعلامية الموثقة

يُعَدّ القديس مار الياس الحي من أعظم الشخصيات الكتابية في تاريخ الخلاص، ومن أبرز أنبياء العهد القديم الذين حملوا رسالة الدفاع عن الإيمان بالله الواحد وسط زمن انتشرت فيه الوثنية والابتعاد عن وصايا الرب. وتحتفل الكنيسة بتذكاره في العشرين من تموز من كل عام، تكريماً لسيرته المقدسة وغيرته الرسولية وعلاقته الفريدة بالله. ويحظى مار الياس بمكانة خاصة لدى المؤمنين في الشرق، ولا سيما في لبنان وسوريا وفلسطين والأردن، حيث تنتشر الكنائس والأديرة التي تحمل اسمه، ويقصده المؤمنون طالبين شفاعته وصلواته.

مار الياس في الكتاب المقدس

مار الياس في العهد القديم

يرد ذكر النبي إيليا بصورة أساسية في سفري الملوك الأول والثاني.

أول ظهور له كان أمام الملك أخاب حين أعلن باسم الله: «حيّ هو الرب إله إسرائيل الذي أنا واقف أمامه، إنه لا يكون طل ولا مطر في هذه السنين إلا عند قولي» (1 ملوك 17: 1). وكان هذا الإعلان بداية مواجهة طويلة بين النبي والسلطة التي سمحت بانتشار عبادة الإله الوثني "البعل".

كما يروي الكتاب المقدس العديد من الأحداث المرتبطة به، ومنها:

إقامته عند نهر كريت حيث كانت الغربان تأتيه بالطعام. إقامته في بيت أرملة صرفة صيدا. إقامة ابن الأرملة من الموت. المواجهة الشهيرة مع أنبياء البعل على جبل الكرمل. هروبه إلى البرية بعد تهديد الملكة إيزابل له. لقاؤه بالله على جبل حوريب. دعوته للنبي أليشع ليكون تلميذه وخليفته. صعوده إلى السماء في مركبة من نار.

مار الياس في العهد الجديد

رغم أن مار الياس عاش قبل المسيح بحوالي تسعة قرون، إلا أن ذكره يتكرر في العهد الجديد بصورة لافتة. فقد تحدث عنه السيد المسيح أكثر من مرة، كما ظهر مع موسى النبي أثناء حادثة التجلي على جبل طابور.

يقول الإنجيل: «وإذا موسى وإيليا قد ظهرا لهم يتكلمان معه» (متى 17: 3). كما أشار الرب يسوع إلى أن يوحنا المعمدان جاء "بروح إيليا وقوته"، أي أنه حمل الرسالة النبوية نفسها في الدعوة إلى التوبة والرجوع إلى الله.

من هو مار الياس؟

مار الياس هو نبي من أنبياء الله العظام في العهد القديم. اسمه بالعبرية "إيلياهو" ومعناه: «إلهي هو الرب» وهو اسم يلخص رسالته كلها، إذ كرس حياته للدفاع عن عبادة الله الواحد في زمن كان كثيرون قد انحرفوا نحو عبادة الأصنام.ويُعتبر من أعظم الأنبياء في التقليد اليهودي والمسيحي، وقد لقّبته الكنيسة بـ"النبي الغيور" بسبب غيرته المقدسة على مجد الله.

أين عاش مار الياس؟

عاش النبي إيليا في القرن التاسع قبل الميلاد في المملكة الشمالية من إسرائيل. ويُعتقد أنه وُلد في منطقة تشبه جلعاد الواقعة شرقي نهر الأردن. وتنقل خلال حياته بين عدة مناطق، منها: جلعاد. نهر كريت. صرفة صيدا. السامرة. جبل الكرمل. جبل حوريب (سيناء). وادي الأردن.

وكانت هذه التنقلات مرتبطة برسالته النبوية وبالأحداث التي عاشها أثناء دعوته الشعب إلى التوبة.

الظروف التاريخية التي عاش فيها مار الياس

عاش مار الياس في عهد الملك أخاب وزوجته إيزابل. وكان أخاب ملكاً قوياً سياسياً لكنه سمح بانتشار عبادة البعل بين الشعب. أما إيزابل فقد كانت وثنية الأصل، وشجعت على إقامة المعابد للأصنام وقتل أنبياء الرب. في هذا الجو الديني المضطرب أرسل الله إيليا ليعيد الشعب إلى الإيمان الحقيقي.

فوقف وحده تقريباً في وجه الملوك والكهنة والسلطات الوثنية، معتمداً على الله وحده.

عجائب مار الياس

ارتبطت حياة النبي إيليا بعدد كبير من المعجزات التي أظهر الله من خلالها قدرته.

1. الغربان تطعمه في البرية: عندما حل الجفاف بأمر الله، أمر الرب إيليا أن يختبئ عند نهر كريت، وكانت الغربان تأتيه صباحاً ومساءً بالخبز واللحم، وهكذا اعتنى الله بنبيه بطريقة عجائبية.

2. دقيق الأرملة وزيتها: أرسل الله إيليا إلى أرملة فقيرة في صرفة صيدا وكانت تملك كمية قليلة جداً من الدقيق والزيت تكفيها وولدها لوجبة أخيرة، لكن النبي وعدها قائلاً إن الدقيق والزيت لن ينفداوبقيت الجرة ممتلئة طوال فترة المجاعة.

3. إقامة ابن الأرملة: مرض ابن الأرملة ومات فحمل النبي الطفل وصلى بحرارة إلى الله فاستجاب الرب وأعاد الحياة إلى الصبي. وتُعتبر هذه أول حادثة إقامة من الموت مذكورة في الكتاب المقدس.

4. إنزال النار من السماء: تُعد هذه المعجزة الأشهر في حياة إيليا. فقد دعا الشعب إلى جبل الكرمل ليختاروا بين الله والبعل وأقام مذبحاً للرب ووضع عليه الذبيحة وسكب فوقها الماء.ثم صلى: «استجبني يا رب استجبني». فنزلت نار من السماء وأكلت الذبيحة والحطب والحجارة وحتى الماء. فسجد الشعب وصرخ: «الرب هو الله، الرب هو الله».

5. نزول المطر بعد الجفاف: بعد ثلاث سنوات ونصف من الجفاف صلى إيليا إلى الله فأرسل الرب المطر الغزير وعادت الحياة إلى الأرض.

6. شق نهر الأردن: قبل انتقاله إلى السماء أخذ النبي رداءه وضرب به مياه الأردن فانشق النهر وعبر هو وأليشع على اليابسة.

المعركة الكبرى ضد الكفار وعبدة البعل

كثيراً ما يتساءل المؤمنون عن الحرب التي خاضها مار الياس. في الحقيقة لم يقُد جيشاً نظامياً أو حرباً عسكرية بالمعنى المعروف، بل قاد معركة روحية وإيمانية عظيمة ضد الوثنية وقد بلغت هذه المواجهة ذروتها على جبل الكرمل.

هناك اجتمع: الملك أخاب. الشعب.450 نبياً للبعل. النبي إيليا وحده. وطلب إيليا أن يقدم كل فريق ذبيحة دون إشعال نار فيها. والإله الذي يجيب بالنار يكون هو الإله الحقيقي. ظل أنبياء البعل يصلّون طوال النهار دون استجابة. أما إيليا فرفع صلاة قصيرة مملوءة بالإيمان. فأرسل الله النار من السماء وأظهر الحقيقة أمام الجميع. وهكذا انتصرت عبادة الله على الوثنية، وعاد كثيرون إلى الإيمان.

صعود مار الياس إلى السماء

يُعد صعود النبي إيليا إلى السماء من أعظم الأحداث الكتابية وأكثرها فرادة. فبعد أن أنهى رسالته على الأرض، كان يسير مع تلميذه أليشع قرب نهر الأردن وفجأة حدث أمر عجيب. يقول الكتاب المقدس: «وإذا مركبة من نار وخيل من نار ففصلت بينهما، فصعد إيليا في العاصفة إلى السماء» (2 ملوك 2: 11).

شاهد أليشع المشهد المهيب وهو يصرخ: «يا أبي يا أبي، مركبة إسرائيل وفرسانها». ومنذ ذلك الحين أطلقت الكنيسة عليه لقب: "مار الياس الحي" لأنه لم يختبر الموت الأرضي كما اختبره سائر البشر.

مار الياس في التقليد المسيحي

يحظى مار الياس بإكرام كبير في الكنائس الشرقية والغربية. ويرى فيه المؤمنون مثالاً: للإيمان الراسخ. للصلاة القوية. للشجاعة في إعلان الحق. للثقة المطلقة بالله. للغيرة على القداسة. ولهذا غالباً ما يُصوَّر حاملاً سيفاً أو واقفاً على جبل أو صاعداً في مركبة نارية.

كنائس وأديرة مار الياس في لبنان

يُعتبر مار الياس من أكثر القديسين انتشاراً في لبنان. ومن الكنائس والأديرة التي تحمل اسمه: مار الياس أنطلياس. مار الياس شويّا. مار الياس إهدن. مار الياس كفرذبيان. مار الياس بيت شباب. مار الياس بشري. مار الياس القبيات. مار الياس زحلة. مار الياس عينطورة. مار الياس صربا. مار الياس طوق.

مار الياس جب جنين. دير مار الياس شليطا. دير مار الياس الطوق. وهناك عشرات الكنائس والمزارات الأخرى المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية.

خاتمة

يبقى القديس مار الياس الحي واحداً من أعظم شهود الإيمان في التاريخ المقدس. فقد وقف وحده في وجه الوثنية، ودافع عن الحق دون خوف، وأظهر أن قوة الإنسان لا تأتي من السلطة أو العدد، بل من الثقة بالله. إن سيرته تدعو المؤمنين اليوم إلى الثبات في الإيمان، والتمسك بالحقيقة، وعدم المساومة على المبادئ المسيحية مهما كانت التحديات.

صلاة للبنان بشفاعة مار الياس

أيها القديس مار الياس النبي الغيور، يا من أحببت الله بكل قلبك ودافعت عن مجده بكل شجاعة، نسألك أن تتشفع من أجل لبنان. احفظ هذا الوطن العزيز من كل شر، وأبعد عنه الحروب والانقسامات والأزمات. بارك أرضه وجباله وسهوله وقراه ومدنه، واحمِ أبناءه في الداخل والانتشار.امنح المسؤولين نعمة الحكمة والعدل، وثبّت الشباب في الرجاء والإيمان، وامنح العائلات السلام والوحدة والمحبة. لتبقَ أرض لبنان أرض القداسة والشهادة والرسالة، ولينعم شعبه بالأمن والاستقرار والازدهار. بشفاعتك يا مار الياس الحي، استجب لنا يا رب.

آمين.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وإنكليزي: إلى الرئيس عون: حزب الله والملالي يفهمون فقط لغة القوة وهي ضرورة لتحرير لبنان والسلام مع إسرائيل

إلياس بجاني/18 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156021/

من يردد اليوم أن السلام لا يأتي بالقوة، وأن الحروب ليست حلاً، إما أنه يجهل دروس التاريخ، أو أنه يختار تجاهلها، أو أنه يستسلم لوهم أثبت الواقع فشله مراراً. وآخر من يكرر هذه المقولة هو رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، الذي لا يكاد يمر يوم إلا ويؤكد أن السلام مع إسرائيل لا يتحقق بالقوة. إلا أن هذا الكلام لا يغير حقيقة واحدة على الأرض.

فمنذ انتخابه رئيساً، أعطى الرئيس عون الحوار كل الفرص الممكنة، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وكانت النتيجة صفراً مطلقاً. لماذا؟ لأن حزب الله ليس حزباً لبنانياً مستقلاً في قراره، بل هو جيش إيراني عقائدي، أفراده من المرتزقة اللبنانيين، يعمل على الأرض اللبنانية كقوة احتلال فارسية، ويتلقى أوامره وتمويله من طهران، ويدين بالولاء المطلق لمشروع ولاية الفقيه، لا للدستور اللبناني ولا للمصلحة الوطنية.

من يظن أن تنظيماً عقائدياً إرهابياً جهادياً ومذهبياً من هذا النوع سيتخلى طوعاً عن سلاحه يعيش خارج الواقع. فالتنظيمات المؤدلجة، مثل حزب الله، لا تتراجع بالحوار ولا بالبيانات ولا بالمناشدات، بل عندما تُهزم وتُجرد من قدرتها على فرض إرادتها بالقوة.

هذه ليست نظرية، بل حقيقة أثبتها التاريخ. فلم تسقط النازية بالمفاوضات، ولم تنهَر الفاشية بالبيانات، ولم يُهزم تنظيم داعش بالمواعظ، ولم تتراجع التنظيمات الجهادية المسلحة بالحوار، بل بالقوة العسكرية التي حطمت بنيتها وأفقدتها القدرة على الاستمرار.

إن المشروع الإيراني في لبنان والمنطقة لا يختلف في جوهره عن أي مشروع توسعي عقائدي آخر. فهو يستخدم الميليشيات المسلحة، ويغذي الصراعات، ويختطف الدول، ويصادر قراراتها، ويحول الشعوب إلى رهائن في خدمة أجندة خارجية. وكل من يعتقد أن هذا المشروع سينتهي بالاسترضاء أو بالتسويات الوهمية إنما يخدع نفسه ويخدع اللبنانيين.

ولذلك، فإن المطلوب من الدولة اللبنانية، ومن رئيس الجمهورية تحديداً، ليس تكرار الشعارات الفارغة وخداع الذات، بل الاعتراف بالحقيقة: لا دولة مع وجود ميليشيا، ولا سيادة مع جيش موازٍ، ولا سلام مع تنظيم يحتكر قرار الحرب والسلم خارج المؤسسات الشرعية.

على عون وباقي المسؤولين والسياسيين أن يعوا تماماً أن السلام الحقيقي لا يولد من الضعف، بل من الحسم. ولا تفرضه الأمنيات، بل تمليه موازين القوى. فمن دون إنهاء هيمنة السلاح غير الشرعي، وتفكيك المشروع العسكري الإيراني في لبنان، سيبقى كل حديث عن السلام مجرد خطابات للاستهلاك الإعلامي.

إن الحرب ليست قيمة أخلاقية بحد ذاتها، لكنها كانت، في محطات مفصلية، الوسيلة الوحيدة لإسقاط الأنظمة والمشاريع العدوانية التي رفضت كل حلول السياسة. فمن رحم هزيمة النازية خرج السلام الأوروبي، ومن هزيمة الإمبراطوريات التوسعية وُلدت أنظمة أكثر استقراراً.

أما لبنان، فلن يستعيد دولته وسيادته ما دام حزب الله يحتفظ بسلاحه ويعمل كقوة احتلال إيرانية مقنعة. والطريق إلى السلام يبدأ يوم يصبح السلاح حكراً على الدولة، ويُهزم المشروع الإيراني هزيمة كاملة، ويُعاد القرار اللبناني إلى اللبنانيين وحدهم.

هذه هي الحقيقة التي يؤكدها التاريخ، مهما حاول أصحاب الشعارات الرنانة إنكارها.

والأهم من كل هذا وذاك أن يتم إغلاق لبنان كساحة للصراعات إلى الأبد، ومنع كل تجار كذبة المقاومة وهرطقة التحرير وأوهام تحرير فلسطين ورمي اليهود في البحر، ومنعهم من التواجد في لبنان والتعامل معهم كأعداء وخطر وجودي على لبنان. كما أنه من الضروري إقرار قانون عصري ووطني للأحزاب، وسحب تراخيص (العلم والخبر) من كل التنظيمات التي تتعارض طروحاتها وأيديولوجياتها مع الدستور اللبناني، مثل الحزب القومي السوري، وحزب البعث، والجماعة الإسلامية، وكل أيتام الناصرية واليسار المتطرف.

أما السلام مع دولة إسرائيل، فلم يعد خياراً، بل أمراً ضرورياً وملحاً.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

لقاء ترامب–عون

أبو أرز/فايسبوك/20 تموز/2026

يترقب اللبنانيون لقاء ترامب–عون المقرر غدًا بكثير من الاهتمام والأمل والقلق. وعلى هذا اللقاء يتوقف مصير لبنان على المدى القصير والمتوسط والبعيد.

شروط النجاح: الصدق، والصراحة، والوضوح، والالتزام. وعوامل الفشل: التذاكي، والغموض، و«المغمغة».فحذارِ.

لبّيك لبنان

 

تحليق إسرائيلي مكثّف وتفجيرات جنوبًا… والجيش اللبناني يواصل إزالة مخلفات الحرب

جنوبية/20 تموز/2026

شهدت مناطق لبنانية عدة، ولا سيما الجنوب والشمال الشرقي، اليوم سلسلة من التطورات الميدانية تمثلت بتحركات جوية إسرائيلية وتفجيرات في عدد من البلدات الحدودية، بالتزامن مع استمرار الجيش اللبناني في تنفيذ عمليات تهدف إلى إزالة الذخائر غير المنفجرة وتأمين المناطق المتضررة. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفّذ طلعات وغارات وهمية في أجواء الحدود الشمالية وجرود عكار والهرمل، فيما سُمع دوي انفجار قوي قرابة الساعة الحادية عشرة إلا ربعًا قبل الظهر في منطقة النبطية. وبحسب المعلومات المتوافرة، تبيّن أن الانفجار ناتج عن عملية تفجير نفّذتها القوات الإسرائيلية في بلدة كفرتبنيت، حيث ارتفعت سحب كثيفة من الدخان فوق المنطقة، وشوهدت من مسافات بعيدة. وفي ساعات الفجر الأولى، أقدمت القوات الإسرائيلية على تفجير عدد من المنازل في بلدات ميس الجبل وحولا وكفرتبنيت وكونين وحداثا، ضمن سلسلة العمليات العسكرية التي تشهدها المنطقة الحدودية. وفي المقابل، سُمع صباحًا دوي ثلاثة انفجارات متتالية في محيط حقل القليعة في قضاء مرجعيون، ناجمة عن قيام وحدة من الجيش اللبناني بتفجير ذخائر وقذائف وصواريخ غير منفجرة، وذلك ضمن إجراءات تنظيف المنطقة من مخلفات الاعتداءات الإسرائيلية وتأمين سلامة الأهالي. وتأتي هذه العمليات في إطار الخطة التي أعلنت عنها قيادة الجيش اللبناني، والتي تقضي بتفجير الذخائر غير المنفجرة في حقل القليعة خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 20 تموز، يوميًا بين الساعة العاشرة صباحًا والرابعة عصرًا.

 

«تموضع خفي» في الجنوب.. تحركات لـ«حزب الله» تثير مخاوف من تجدد المواجهة مع إسرائيل

جنوبية/20 تموز/2026

تتزايد المخاوف من عودة التوتر إلى الجبهة الجنوبية، في ظل معلومات عن تحركات ميدانية جديدة لـ«حزب الله» بالتزامن مع انتشار مكثف للجيش اللبناني في عدد من قرى الجنوب، وسط تقديرات بأن المنطقة قد تشهد تصعيدًا في حال توسعت المواجهة الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران. وكشفت مصادر عسكرية لبنانية مطلعة لـ«إرم نيوز» أن «حزب الله» أعاد تموضع عناصره ونقل إمدادات عسكرية إلى مواقع متفرقة في جنوب لبنان، مشيرة إلى وجود محاولات لمنع وحدات الجيش اللبناني من دخول بعض القرى، في وقت يستعد فيه الجيش لتطبيق نموذج «المنطقتين التجريبيتين» الذي يهدف إلى إخلاء مناطق محددة من أي وجود مسلح وتعزيز انتشار المؤسسة العسكرية فيها. وأضافت المصادر أن تكثيف انتشار الجيش في مناطق جنوبية عدة جاء بتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية جوزاف عون، في إطار تأكيد جهوزية المؤسسة العسكرية لتولي المسؤولية الأمنية، ودعم الجهود الرامية إلى استكمال الانسحاب الإسرائيلي، وذلك قبيل اللقاء المرتقب بين عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأكد مصدر عسكري رفيع أن تحركات الجيش، التي تشمل نشر دوريات وإقامة حواجز ونقاط تفتيش في عدد من المناطق، تأتي بالتزامن مع مخاوف من إقدام «حزب الله» على خطوات قد تؤدي إلى نسف الاتفاق الإطاري وإعادة فتح جبهة المواجهة مع إسرائيل، في ظل التصعيد المتواصل بين واشنطن وطهران. وأشار المصدر إلى أن المعطيات الميدانية توحي بمحاولة لإعادة ربط الساحات الإقليمية، لافتًا إلى أن الحزب يستعد لاحتمال فتح الجبهة الجنوبية إذا اتُّخذ قرار بذلك من طهران، بالتزامن مع استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات وقصف مدفعي على بلدات جنوبية يقول إنها شهدت تحركات مرتبطة بالحزب. ولفت إلى أن تقارير ميدانية تتحدث عن إعادة تموضع «خفي» لعناصر من «حزب الله» في خطوط أمامية باتجاه الحدود مع إسرائيل، استعدادًا لأي مواجهة محتملة في حال اتساع رقعة التصعيد الإقليمي. وأضاف أن الوحدات العسكرية المنتشرة في القرى الجنوبية تلقت تعليمات واضحة بالتعامل مع أي جهة تحمل السلاح في وجهها، مؤكدًا أن الجيش سيتخذ الإجراءات اللازمة لفرض الأمن وفق القوانين المرعية. ويأتي ذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي استهداف خلية تابعة لـ«حزب الله» قرب بلدة تبنين، عقب رصد طائرة مسيّرة وعناصر قال إنهم كانوا يشغّلونها بالقرب من «المنطقة الأمنية»، معتبرًا أن هذه التحركات تشكل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار. وفي السياق، رأى الخبير العسكري العميد الركن سعيد القزح، في حديث لـ«إرم نيوز»، أن وجود مجموعات من الحرس الثوري الإيراني إلى جانب عناصر «حزب الله» في جنوب لبنان قد يرفع احتمالات التصعيد، خصوصًا مع استمرار الضربات الأميركية داخل إيران. وأوضح أن من أبرز السيناريوهات المطروحة تعثر تنفيذ نموذج «المناطق التجريبية» الذي تعمل الدولة اللبنانية على تطبيقه لتعزيز انتشار الجيش وبسط سلطتها في الجنوب، محذرًا من أن أي مواجهة جديدة قد تفتح الباب أمام تقدم بري إسرائيلي في مناطق استراتيجية، أبرزها تلة علي الطاهر. وأشار إلى أن نجاح الخطة اللبنانية يبقى مرتبطًا بتمكين الجيش من الانتشار الكامل، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع التي لا تزال تسيطر عليها، إلى جانب تفكيك ما تبقى من منشآت ومخازن عسكرية تابعة لـ«حزب الله» ومنع عودة أي مجموعات مسلحة إليها. من جهته، اعتبر الباحث في الشؤون الإقليمية قاسم يوسف، في حديث لـ«إرم نيوز»، أن إسرائيل تربط الملف اللبناني بحساباتها السياسية الداخلية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، مرجحًا أن يؤجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أي انسحاب كامل من الأراضي اللبنانية إلى ما بعد الاستحقاق الانتخابي. وأضاف أن هناك مساعي للحد من الهجمات الإسرائيلية ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع، وسط مخاوف من استغلال «حزب الله» التطورات الإقليمية لإفشال الاتفاق الإطاري بين بيروت وتل أبيب، معتبرًا أن مستقبل هذا الاتفاق سيبقى مرتبطًا بمآلات المواجهة الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران.

 

أميركا تعلن المباشرة بتطبيق "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان وتتعهد بالعمل عن كثب لتنفيذ هذا الإطار وتحقيق نتائج ناجحة

الرياض: العربية.نت ووكالات/20 تموز/2026

بدأت، اليوم الاثنين، عمليات المناطق التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وذلك وفقاً للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان، حسبما أعلن بيان للخارجية الأميركية. وقال البيان إن هذه الخطوة المهمة تعد نتيجة مباشرة للمناقشات التي جرت الأسبوع الماضي في روما بين إسرائيل ولبنان. وستواصل الولايات المتحدة العمل عن كثب مع كلا الطرفين لتنفيذ هذا الإطار وتحقيق نتائج ناجحة. من جانب آخر أكد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، على ضرورة التمسك بتثبيت وقف إطلاق النار وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الجنوبية المحتلة.وقال بري، في تصريح لموقع "الأفضل نيوز" الإعلامي المحلي نشره اليوم الاثنين، إن رئيس الجمهورية جوزيف عون اتصل به قبيل مغادرته إلى واشنطن لوضعه في صورة الزيارة والتشاور حول ركائز الموقف اللبناني، كاشفاً عن أنه "أكد له ضرورة التمسك بأمرين وهما تثبيت وقف إطلاق النار وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الجنوبية المحتلة".وأكّد بري أنه "يتمنى أن يفضي لقاء الرئيس عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تحقيق نتائج إيجابية وجدية لصالح تحرير لبنان وتحصيل حقوقه الثابتة التي نتمسك بها"، مشيراً إلى أن "ما يهمه هو الوصول بالفعل إلى حل حقيقي وليس من أين يأتي هذا الحل".يذكر أن الرئيس عون توجّه إلى واشنطن، السبت الماضي، تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي والتقى أمس الأحد وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، على أن يستقبله الرئيس ترامب الثلاثاء في البيت الأبيض. كما ستكون للرئيس عون سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ والمسؤولين في الإدارة الأميركية. بدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات برعاية أميركية في أبريل (نيسان) هي الأولى منذ عقود، بهدف وقف التوصل إلى اتفاق سلام وإنهاء حالة الحرب بينهما. وأبرما في 26 يونيو (حزيران) اتفاقا إطاريا ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".وقال روبيو إن واشنطن ملتزمة "دعم التنفيذ الناجح للاتفاق الإطاري الثلاثي، ومؤازرة جهود الحكومة اللبنانية لإحلال السلام وتحقيق التعافي الاقتصادي وتأمين مستقبل أفضل للشعب اللبناني". ونقلت الرئاسة عن عون تشديده خلال لقائه روبيو على "ضرورة تطابق الموقف اللبناني مع الموقف الأميركي لجهة تطبيق إطار العمل الثلاثي من خلال تحقيق أول انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى".وأكد كذلك "ضرورة تعزيز الدعم الاميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية اللبنانية واتخاذ الخطوات اللازمة لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان" على مختلف الصعد. واتفق البلدان خلال جولة محادثات جديدة في روما هذا الأسبوع على استكمال هيكلية مناطق تجريبية والبدء بتنفيذها خلال أيام، تطبيقا للاتفاق بين الطرفين، وفق ما أعلنت واشنطن. ويرفض حزب الله تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته، ويعوّل على داعمته إيران من أجل وقف الحرب مع الدولة العبرية.ولا يحدّد الاتفاق الإطاري جدولا زمنيا للانسحاب، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من "منطقة أمنية" بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح حزب الله، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.

 

الجيش اللبناني يدعو المواطنين لعدم التوجه إلى بلدة زوطر الغربية لتواصل عمليات التنسيق العسكري هناك

الرياض: العربية. نت ووكالات/20 تموز/2026

طالبت قيادة الجيش اللبناني المواطنين اليوم الاثنين بعدم التوجه إلى بلدة زوطر الغربية وذلك لتواصل عمليات التنسيق العسكري هناك، حسبما أوردت وكالة الأنباء اللبنانية. بينما أكد مسؤول أمريكي على أهمية إنشاء هذه المناطق التجريبية الأولية ووصفه بأنه "فرصة للدولة اللبنانية للبدء في استعادة سيطرتها الفعلية على مناطق خضعت تاريخياً لهيمنة حزب الله". وقال بيان الجيش: "تواصل الوحدات العسكرية تنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية بما فيها بلدتا فرون - بنت جبيل وصريفا – صور. وفي موازاة ذلك، تجري المتابعة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L ليصار إلى بدء الانتشار في بلدة زوطر الغربية - النبطية بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي منها. وبناء عليه، تدعو قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التوجه إلى بلدة زوطر الغربية، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".وقال مسؤول أميركي: "يمثل إنشاء هذه المناطق التجريبية الأولية تقدماً ملموساً على أرض الواقع؛ إذ يُعد فرصة للدولة اللبنانية للبدء في استعادة سيطرتها الفعلية على مناطق خضعت تاريخياً لهيمنة حزب الله". وأضاف: " ستساهم هذه المناطق في بناء الثقة بين الأطراف المعنية، وستولد الزخم اللازم لتوسيع نطاق العملية والمضي قدماً نحو السلام".وأكد المسؤول: "كما تم الاتفاق عليه، سيتولى الجيش اللبناني مسؤولية هذه المناطق؛ حيث سيعمل على تطهيرها من الأسلحة والبنية التحتية التابعة للجماعات الإرهابية، وإجراء عمليات تطهير موثقة، وتأمين هذه المناطق والسيطرة عليها للحيلولة دون استمرار حزب الله في استخدام هذه المجتمعات كغطاء لهجماته الإرهابية". وقال: " إننا نتوقع من جميع الأطراف احترام هذه العملية. ومن شأن أي محاولة من جانب حزب الله لعرقلة هذه العملية أو اختراقها أو إعادة التسلح داخل هذه المناطق أن تلحق ضرراً جسيماً بآفاق إعادة الإعمار والسلام، وبمصالح الشعب اللبناني. وتؤكد الولايات المتحدة التزامها التام بدعم الحكومة اللبنانية في سعيها لتنفيذ هذا الإطار والعمل من أجل تحقيق السلام". كانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت في وقت سابق الاثنين، الشروع في الخطوات الأولى لتنفيذ الترتيبات الأمنية المبرمة بين إسرائيل ولبنان، وذلك في ثلاث بلدات تقع في جنوب لبنان. وأوضحت الوزارة أنه تم إنشاء "مناطق تجريبية" في قرى فرون، وصريفا، وزوطر الغربية، في إطار اتفاق ثلاثي يضم الولايات المتحدة كضامن، مشيرة إلى أنها ستواصل العمل مع الجانبين لضمان تنفيذ بنود الاتفاق. وبموجب هذا الترتيب، تتولى القوات المسلحة اللبنانية مسؤولية السيطرة على هذه المناطق والعمل على نزع سلاح حزب الله، وفي المقابل ينفذ الجيش الإسرائيلي انسحاباً تدريجياً منها. وتهدف هذه المناطق التجريبية إلى اختبار مدى نجاح الآلية المتفق عليها، قبل توسيع نطاقها لتشمل مناطق أخرى في جنوب لبنان. ولم تصدر أي تأكيدات فورية من جانب الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية بشأن هذه الخطوة، إذ أحال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية الأسئلة إلى الجيش، الذي امتنع عن التعليق. ويأتي هذا الإعلان قبيل لقاء مرتقب، يوم غد الثلاثاء، بين الرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض. كان عون قد أعرب عن أمله في أن تساهم المحادثات في تحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.

 

الجيش: نستعدّ للانتشار في بلدة زوطر الغربية

المركزية/20 تموز/2026

صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: "تُواصل الوحدات العسكرية تنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية بما فيها بلدتا فرون - بنت جبيل وصريفا - صور. في موازاة ذلك، تجري المتابعة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L ليصار إلى بدء الانتشار في بلدة زوطر الغربية - النبطية بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي منها. بناء عليه، تدعو قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التوجه إلى بلدة زوطر الغربية، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظًا على سلامتهم." وفي السياق، افادت معلومات بأن الجيش اللبناني وصل إلى منطقة الصوان في قعقعية الجسر وثبّت نقطة له قرب محمية الإمام الصدر، بانتظار انسحاب جيش العدو من بلدة زوطر الغربية خلال الساعة المقبلة للدخول الى البلدة.

 

الجيش اللبناني يستعد للإنتشار في زوطر الغربية.. والاسرائيليون يستعدون للانسحاب

جنوبية/20 تموز/2026

يواصل الجيش اللبناني تنفيذ خطة انتشاره في المناطق الجنوبية، بالتوازي مع متابعة التنسيق مع الجهات المعنية لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي من عدد من البلدات، في إطار تنفيذ ترتيبات وقف إطلاق النار وتعزيز حضور الدولة في المناطق الحدودية. وأعلنت قيادة الجيش، في بيان، أن الوحدات العسكرية تواصل تنفيذ مهماتها في بلدتي فرون (قضاء بنت جبيل) وصريفا (قضاء صور)، ضمن خطة الانتشار الميداني الجارية في الجنوب. وأضافت القيادة أن الاتصالات مستمرة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، تمهيدًا لبدء انتشار الجيش في بلدة زوطر الغربية (قضاء النبطية)، فور استكمال انسحاب القوات الإسرائيلية منها. ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التوجه إلى بلدة زوطر الغربية في الوقت الراهن، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، حفاظًا على سلامتهم إلى حين استكمال الإجراءات الميدانية اللازمة. يأتي هذا التطور في سياق استكمال تنفيذ ترتيبات وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، التي تنص على انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، بالتنسيق مع الآلية الدولية المعنية بمتابعة تنفيذ الاتفاق. ويهدف هذا الانتشار إلى بسط سلطة الدولة وتعزيز الاستقرار، مع استمرار الجهود لضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحت الاحتلال.

 

وسط الغارات والتفجيرات.. إسرائيل تعلن بدء المرحلة التجريبية

المدن/20 تموز/2026

دخل تنفيذ اتفاق "المناطق التجريبية" مرحلة جديدة مع إعلان الجيش الإسرائيلي بدء المرحلة التجريبية لـ"المنطقة الآمنة" في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن التنفيذ يتم عبر تنسيق بين طواقم أميركية ولبنانية وإسرائيلية. ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع استعداد الجيش اللبناني للانتشار في زوطر الغربية عقب الانسحاب الإسرائيلي منها، في أول اختبار عملي للآلية التي أُقرت ضمن اتفاق الإطار، وسط متابعة ميدانية حثيثة من لجنة التنسيق العسكرية. ورغم الإعلان عن بدء تنفيذ المرحلة الأولى، واصل الجيش الإسرائيلي عمليات التمشيط في محيط زوطر وبيوت السياد، ونفّذ غارة استهدفت بلدة المنصوري، بعد يوم عاصف بالتفجير والتجريف، فيما دعت بلدية زوطر الغربية الأهالي إلى عدم دخول البلدة نظراً إلى خطورة الوضع الأمني، وعزز الجيش اللبناني انتشاره في محيط المنطقة تمهيداً لدخولها بعد استكمال الانسحاب الإسرائيلي. وكانت أعلنت وزارة الخارجية الأميركية بدء عمليات "المنطقة التجريبية"، في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقًا للإطار الثلاثي، وبرعاية مجموعة التنسيق العسكري للبنان. وأوضحت الوزارة أن "هذا الإنجاز جاء ثمرة مباشرة للمحادثات التي عُقدت الأسبوع الماضي بين لبنان وإسرائيل في روما". وأكدت أن الولايات المتحدة ستواصل العمل عن كثب مع الطرفين، بهدف تنفيذ الإطار بنجاح. وتصدَّرت الاتصالات العربيّة والدوليّة التي أجراها رئيس الجمهوريّة جوزاف عون المشهد السياسي، في ظلّ مساعٍ لبنانيّة لحشد الدَّعم الخارجي، ومواجهة الاعتداءات الإسرائيليّة المستمرّة، والدَّفع نحو تنفيذ الاتفاق الإطاري وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانيّة. وفيما تلقّى عون دعمًا سعوديًّا للخيارات السياديّة التي يعتمدها، استهلّ لقاءاته في واشنطن باجتماع مع وزير الخارجيّة الأميركي ماركو روبيو، قبل لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

دعم سعوديّ لخيارات عون السياديّة

أعلنت رئاسة الجمهوريّة أنّ اتصالًا هاتفيًّا جرى بين الرئيس عون ووليّ العهد السعوديّ الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، تناول التطوّرات الأخيرة على المستويَين اللبنانيّ والإقليميّ. وبحسب الرئاسة، أكّد وليّ العهد السعوديّ دعم المملكة العربيّة السعوديّة للبنان في هذا الظرف، وللخيارات التي يعتمدها الرئيس عون من أجل تكريس سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه. وجدّد الأمير محمد بن سلمان عزم المملكة على "المساعدة في جميع المجالات التي يحتاج إليها لبنان، ضمن الأولويّات التي حدّدتها الحكومة اللبنانيّة". كما وجّه دعوة إلى الرئيس عون لزيارة المملكة العربيّة السعوديّة، من أجل البحث في مختلف القضايا والملفّات التي تهمّ البلدَين.من جهته، شكر عون وليّ العهد السعوديّ على "مواقفه الداعمة للبنان، والإجراءات التي اتّخذتها المملكة لمساعدته وتقوية اقتصاده"، كما شكره على دعوته إلى زيارة السعوديّة، واعدًا بتلبيتها.

روبيو يصف اللقاء بأنّه "إيجابيّ للغاية"

استهلّ الرئيس عون لقاءاته في واشنطن باجتماع مع وزير الخارجيّة الأميركي ماركو روبيو، الذي وصف المحادثات بأنّها "إيجابيّة للغاية".وتطرّق روبيو، في تصريحاته عقب الاجتماع، إلى الرؤية الأميركيّة لمستقبل لبنان، قائلًا: "كيف نهزم حزب الله؟ وكيف نستبدله؟ نهزمه ونستبدله بحكومة قويّة بما يكفي لتكون القوّة العسكريّة الوحيدة في البلاد، بحيث يصبح أمن لبنان في أيدي القوّات المسلّحة اللبنانيّة، وتكون هناك حكومة قادرة على توفير الرخاء لمواطنيها". وأضاف: "تحدّثنا عن الفرص المتاحة لتحقيق ذلك. فالأمر لا يقتصر على الشؤون العسكريّة، بل يشمل كيفيّة جذب المزيد من الاستثمارات الأميركيّة والدوليّة إلى لبنان، فضلًا عن البحث في إمكان استئناف الرحلات الجوّيّة المباشرة بين الولايات المتّحدة ولبنان، وهو أمر غير ممكن حاليًّا. وسنبدأ مسارًا معهم لمعرفة ما إذا كان ذلك ممكنًا، ومتى يمكن تنفيذه".ووصف روبيو اجتماعه مع عون بأنّه "مثمر"، معربًا عن اعتقاده بأنّ لقاء الرئيس اللبناني مع نظيره الأميركي دونالد ترامب سيكون "إيجابيًّا للغاية".وقال إنّ عون سيتمكّن من العودة إلى لبنان وإبلاغ اللبنانيّين بأنّه حقّق نتائج إيجابيّة لمصلحة الشعب اللبنانيّ.

الانسحاب الإسرائيليّ ودعم الجيش على طاولة البحث

بحث عون مع روبيو آليّات تنفيذ الاتفاق الإطاري، مؤكّدًا ضرورة تطابق الموقف اللبنانيّ مع الموقف الأميركي في ما يتعلّق بتطبيق إطار العمل الثلاثيّ، بدءًا بتنفيذ انسحاب إسرائيليّ من المنطقة النموذجيّة الأولى. وشدّد رئيس الجمهوريّة على ضرورة تعزيز الدَّعم الأميركي للجيش اللبنانيّ والمؤسّسات العسكريّة، واتّخاذ خطوات عمليّة تكرّس الاهتمام الأميركي بلبنان اقتصاديًّا واستثماريًّا، وفي مختلف القطاعات. في المقابل، أكّد روبيو أنّ "لبنان لا يمكن أن يكون ملحقًا بأيّ مسار تفاوضيّ آخر، وأنّ السيادة اللبنانيّة لا يمكن أن تتحقّق إلّا بقرار لبنانيّ صادر عن المؤسّسات الدستوريّة اللبنانيّة".

من جهتها، أفادت وزارة الخارجيّة الأميركيّة بأنّ روبيو جدّد خلال اللقاء تأكيد التزام الولايات المتّحدة بدعم التنفيذ الناجح للإطار الثلاثيّ، مشدّدًا على مساندة واشنطن جهود الحكومة اللبنانيّة لتحقيق السلام والتعافي الاقتصاديّ. وأشاد روبيو، وفق الخارجيّة الأميركيّة، بـ"جهود الحكومة اللبنانيّة لاستعادة السيادة، ونزع سلاح حزب الله، وتفكيك بنيته". ويأتي اللقاء بعد أيّام من جولة محادثات بين لبنان وإسرائيل في روما، في ظلّ تعثّر تنفيذ الاتفاق الإطاري.

لقاء ترامب تحت وطأة التصعيد الإسرائيليّ

يترقّب لبنان اللقاء بين الرئيس عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وسط تصعيد إسرائيليّ متواصل في الجنوب. وتحاول إسرائيل تطويق نتائج اللقاء من خلال فرض وقائع ميدانيّة، عبر مواصلة الغارات وعمليّات التفجير الواسعة في البلدات الجنوبيّة، ومنع النازحين من العودة إلى قراهم، بالتزامن مع تصريحات لمسؤولين إسرائيليّين تشير إلى عدم وجود نيّة للانسحاب من لبنان. ويعوّل عون على أن يكون لقاؤه مع ترامب صريحًا ومباشرًا، وأن يفضي إلى مساعدة أميركيّة للبنان في ممارسة الضَّغط على إسرائيل، بهدف إلزامها بالانسحاب من الأراضي اللبنانيّة. ومن المتوقّع، وفق المعطيات المتداولة، تنفيذ الانسحاب من المناطق التجريبيّة بإشراف لجنة القيادة المركزيّة الأميركيّة، "سنتكوم"، على أن تُضاف مناطق أخرى بوصفها عربون حسن نيّة، ودفعًا للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل. إلّا أنّ المخاوف اللبنانيّة تتركّز على الثمن الذي قد تطلبه إسرائيل، أو الذي قد تمارس الولايات المتّحدة ضغوطًا على لبنان للقبول به، في ظلّ دفع واشنطن نحو تفاهم بين لبنان وإسرائيل، قد يتطوّر وصولًا إلى اتفاق شامل بينهما.

عيسى: عون لن يعود من واشنطن خالي الوفاض

عقب لقاء عون وروبيو، أكّد السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى، أنّ الاجتماع كان "ناجحًا" و"إيجابيًّا"، مشيرًا إلى أنّ الجانبين استعرضا خلاله جميع الملفّات ذات الاهتمام المشترك. وشدّد عيسى على أنّ الرئيس اللبناني "لن يغادر واشنطن ويداه فارغتان"، في إشارة إلى إمكان حصول بيروت على تعهّدات أو دعم ملموس من الإدارة الأميركيّة. وأوضح أنّ المحادثات اتّسمت بالوضوح، وتناولت سبل تعزيز الدَّعم الأميركي للبنان، والجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في البلاد في ظلّ التحدّيات الإقليميّة الراهنة. وأضاف أنّ واشنطن تدرك حجم التحدّيات التي يواجهها لبنان، وتعمل على تقديم مجموعة من المبادرات والتسهيلات التي تعكس استمرار التزامها تجاه شريكها اللبنانيّ، بما يجعل الزيارة الرئاسيّة مثمرة، ويضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

نفي أميركيّ لاحتمال تدخّل عسكريّ سوريّ

رفض عيسى بصورة قاطعة الحديث عن احتمال حدوث "تدخّل عسكريّ سوريّ" ضدّ حزب الله داخل الأراضي اللبنانيّة.

وقال: "هذا الانخراط لا معنى له، وروبيو لا يؤيّده"، نافيًا بذلك وجود تأييد أميركيّ لأيّ دور عسكريّ سوريّ في الداخل اللبنانيّ.

زيارة أميركيّة لمواكبة ترتيبات الانسحاب

في السياق نفسه، يُتوقّع أن يصل إلى لبنان قائد القوّات البحريّة المركزيّة الأميركيّة، اللواء جوزيف كليرفيلد، لمواكبة الانسحاب الإسرائيليّ من المناطق التجريبيّة، ووضع الترتيبات اللازمة لتنفيذه. ومن المقرّر بحث هذه الترتيبات خلال اجتماع ثلاثيّ يُعقد عبر تقنيّة الاتصال المرئيّ بين لبنان وإسرائيل، بمشاركة أميركيّة، في إطار الجهود الرامية إلى تفعيل الاتفاق الإطاري وخفض مستوى التصعيد الميدانيّ.

 

مسؤول أميركي: أي محاولة من "الحزب" لعرقلة المناطق التجريبية ستضر بمصالح اللبنانيين

المركزية/20 تموز/2026

أكد مسؤول أميركي، اليوم الاثنين، أن "إنشاء المناطق التجريبية الأولية يُمثل تقدماً حقيقياً على الأرض و فرصة للدولة اللبنانية كي تبدأ باستعادة سيطرة فعلية على مناطق هيمن عليها حزب الله". وفي تصريح للصحافيين، قال إنَّ "المناطق التجريبية ستسهم في بناء الثقة بين الأطراف وخلق الزخم اللازم لتوسيع العملية والتقدم نحو السلام"، لافتاً إلى أن "الجيش اللبناني سيتولى بحسب الاتفاق المسؤولية عن هذه المناطق وسيعمل على تطهيرها من أسلحة وبنى تحتية". وأوضح المسؤول الأميركي أن "الجيش اللبناني سيقوم كذلك بتنفيذ عمليات تطهير ثم تثبيت السيطرة على هذه المناطق وتأمينها بما يمنع حزب الله من مواصلة استخدامها غطاء لهجماته"، متوقعاً من جميع الأطراف احترام هذه العملية. وشدد على أن "أي محاولة من جانب حزب الله لإفشال هذه العملية أو التسلل إلى هذه المناطق أو إعادة التسلح فيها ستقوض فرص إعادة الإعمار والسلام وتضر بمصالح الشعب اللبناني"، مؤكداً أن "الولايات المتحدة ملتزمة بالكامل بدعم الحكومة اللبنانية في تنفيذ هذا الإطار والعمل نحو تحقيق السلام".

 

تفجيرات اسرائيلية جنوبا وغارات وهمية على الحدود الشمالية.. ومحو آثار ما تبقى من بنت جبيل!

المركزية/20 تموز/2026

دوى قرابة الحادية عشرة الا ربعا من قبل ظهراليوم دوي انفجار كبير تردد صداه في منطقة النبطية وتبين انه ناجم عن قيام الجيش الاسرائيلي بعملية تفجير ضخمة في بلدة كفرتبنيت حيث شوهدت سحب الدخان الكثيف تتصاعد من البلدة من مسافات بعيدة.وعمد الى إحراق المنازل في بلدة  كفرتبنيت. ونفذ ايضا تفجيرًا كبيرًا في بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون. وألقت درون اسرائيلية قنبلة صوتية في اجواء بلدة  المنصوري في قضاء صور، وأخرى قنبلة صوتية فوق سهل مرجعيون. وافيد عصرا بتحليق مسيرة معادية فوق قرى الزهراني على علو منخفض وبدون صوت. كما نفذ الجيش الاسرائيلي  تفجيرين في محيط منطقتي الزفاتة والمعبر بين بلدتي ارنون وكفرتبنيت. وأفادت "الوكالة الوطنية لإعلام" بأن العدو واصل محو آثار ما تبقى من مدينة بنت جبيل، حيث جرف مجمعا سكنيا حديثا ومعصرة بنت جبيل الحديثة والمنطقة والمنازل المحيطة بها بالكامل في محلة صف الهوا". وفي وقت سابق من اليوم سمعت ثلاثة تفجيرات متتالية في منطقة حقل القليعة – قضاء مرجعيون، ناجمة عن قيام وحدة من الجيش اللبناني بتفجير ذخائر وقذائف وصواريخ غير منفجرة، في إطار عمليات إزالة مخلفات  الحرب وتأمين المنطقة. وتأتي هذه العمليات ضمن البرنامج الذي أعلنت عنه قيادة الجيش، والقاضي بتفجير الذخائر غير المنفجرة في حقل القليعة خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 20 تموز، يوميًا بين الساعة العاشرة صباحًا والرابعة بعد الظهر. الى ذلك، شن الطيران  الحربي الاسرائيلي غارات وهمية على الحدود الشمالية وفوق جرود عكار والهرمل .

 

قبيل لقاء ترامب...دعم سعودي للبنان وروبيو يراهن على نتائج إيجابية

واشنطن تطلب ضمانات وتطمينات وعون مساعدة لتنفيذ القرارات

تفجيرات ضخمة جنوباً وحظر حوثي على الملاحة البحرية السعودية

المركزية/20 تموز/2026

 في انتظار لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي لا يُنظر اليه بوصفه محطة بروتوكولية، بل باعتباره اختباراً سياسياً لمستقبل المقاربة الدولية للأزمة اللبنانية، وغداة اللقاء الذي عُقد بين عون ووزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو، حيث كانت صيغة - الاطار، الحاضر الابرز في المحادثات،، برز الاتصال بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز والرئيس عون كرسالة دعم واضحة للخيارات التي يتبناها لبنان الرسمي، في موازاة إشارات أميركية إيجابية تعكس استعداداً للتعامل مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.

غير أن هذا الحراك الدبلوماسي يتزامن مع استمرار التصعيد الإسرائيلي جنوباً، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، ما يجعل الساعات المقبلة مفصلية في تحديد ما إذا كانت الدبلوماسية قادرة على فتح نافذة للاستقرار، أم أن التطورات الميدانية ستفرض إيقاعها على المشهد اللبناني والإقليمي.

دعم لخيارات عون: وفي وقت افادت مصادر متابعة للقاء عون- روبيو ان المباحثات تركزت حول ما اذا كان الرئيس عون يحمل تطمينات او ضمانات في شأن تنفيذ مضمون القرارات المتخذة فيما اكد عون انه يحمل خطة عمل واضحة ومحددة ويطلب المساعدة للتنفيذ، أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية باكرا صباح اليوم، في بيان، ، عن "اتصال بين الرئيس عون وولي العهد في المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز تم خلاله البحث في التطورات الأخيرة على الصعيدين اللبناني والإقليمي، وأكد بن سلمان دعم المملكة العربية السعودية للبنان في هذا الظرف بالذات والخيارات التي اعتمدها الرئيس عون من أجل سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه. وجدد  بن سلمان عزم المملكة العربية السعودية على المساعدة في كل المجالات التي يحتاجها لبنان ضمن الأولويات التي حددتها الحكومة اللبنانية. كما وجه دعوة إلى الرئيس عون لزيارة المملكة العربية السعودية للبحث في كل المواضيع التي تهم البلدين. وشكر الرئيس عون سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز على مواقفه الداعمة للبنان والإجراءات التي اتخذتها لمساعدة لبنان وتقوية اقتصاده. كما شكره على الدعوة الموجهة اليه لزيارة المملكة واعدًا بتلبيتها".

تعزيز الاستقرار: من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن بن سلمان تلقى اتصالا هاتفيا، من الرئيس عون. وأفادت في بيان، بأنه جرى خلال الاتصال استعراض آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار. وبحسب البيان، فإن الرئيس عون أعرب عن بالغ تقديره للمواقف السعودية الداعمة للبنان، ولجهودها في تحقيق الاستقرار والسلام بالمنطقة. ايجابي للغاية: ليس بعيدا، وصف روبيو اليوم اجتماعه مع عون بالـ"إيجابي للغاية". وأضاف "سنتعامل مع الحكومة الشرعية وليس مع حزب الله وإيران"، مؤكدا ان اجتماع الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس اللبناني سيكون مثمرا". واعتبر ان "الرئيس عون سيعقد اجتماعًا إيجابيًا جدًا مع ترامب وأعتقد أن عون سيتمكن من العودة إلى لبنان ليقول للشعب اللبناني إنه هو من يحقق نتائج إيجابية لجميع اللبنانيين بمن فيهم المسيحيون والسنة والشيعة والبدو والدروز".

الرؤية اللبنانية: وفي سياق متصل، أفادت "هيئة البث الإسرائيلية" (كان) بأن الرئيس عون سيطلب في اجتماعه مع ترامب غداً تطبيق مقترح "المناطق التجريبية" وفقاً للرؤية اللبنانية وليس الإسرائيلية، إذ تبدأ بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق اللبنانية المحتلة بالفعل، وليس من المناطق التي يتواجد فيها الجيش اللبناني. تفجيرات: كل ذلك، في وقت يواصل الجيش الاسرائيلي عملياته في ارض الجنوب. اليوم، دوى قرابة الحادية عشرة الا ربعا من قبل الظهر انفجار كبير تردد صداه في منطقة النبطية وتبين انه ناجم عن قيام الجيش الاسرائيلي بعملية تفجير ضخمة في بلدة كفرتبنيت حيث شوهدت سحب الدخان الكثيف تتصاعد من البلدة من مسافات بعيدة. وألقت درون اسرائيلية قنبلة صوتية في اجواء بلدة  المنصوري في قضاء صور. وألقت اخرى قنبلة صوتية فوق سهل مرجعيون. وسمعت ثلاثة تفجيرات متتالية في منطقة حقل القليعة – قضاء مرجعيون، ناجمة عن قيام وحدة من الجيش اللبناني بتفجير ذخائر وقذائف وصواريخ غير منفجرة، في إطار عمليات إزالة مخلفات  الحرب وتأمين المنطقة. الى ذلك، شن الطيران  الحربي الاسرائيلي غارات وهمية على الحدود الشمالية وفوق جرود عكار والهرمل.

تحرير لبنان: في المواقف، رأى عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب فادي كرم أنّ "زيارة الرئيس عون الى واشنطن ستأتي حتماً بنتائج ايجابية، ولكنها تشكّل نقطة من نقاط النّضال من أجل تحرير لبنان من الهيمنة الايرانية"، مشددا على أنّ "المسار الذي اتّخذه الرئيسان عون وسلام لا يتوقف عند هذه الزيارة فقط، بل يحتاج الى سلسلة خطوات تصبّ في إطار التقدم نحو تحرير لبنان". واعتبر في حديث اذاعي أنّ "هناك احتمالاً كبيراً لعودة الحرب على الجبهة الجنوبية بحسابات ايرانية وليس بحسابات حزب الله الذي يتلقى أوامره من الحرس الثوري الايراني". أضاف "نحن قلنا إن الحرب انتهت الى رجعة وليس العكس، لأن كلّ الأمور التي طرحت قبل الحرب لا تزال من دون حلّ، وحزب الله ماضٍ بالحرب مهما بلغت الأثمان التي يدفعها لبنان". مَعَك: بدوره، نشر عضو كتلة الكتائب النائب الياس حنكش صورة على منصة أكس لرئيس الجمهورية مصافحًا روبيو عقب اللقاء الذي جمعهما في الولايات المتحدة الاميركية . وعلّق حنكش قائلا "معك فخامة الرئيس".

طائرة نتنياهو: اقليميا، وعلى وقع استمرار تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وايران التي ترد على الغارات الاميركية بقصف اهداف في الخليج، أعلنت "يسرائيل هيوم" ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو سيعقد مساء اليوم اجتماعًا أمنيًا على ضوء التصعيد مع إيران. اما معلومات صحافية فأشارت بعد الظهر الى ان طائرة نتنياهو غادرت الأجواء الإسرائيلية الى وجهة غير معروفة. حظر بحري: وفي وقت لاحق، اعلنت وكالة "رويترز" ان الحوثيين اعلنوا حظرا بأثر فوري على الملاحة البحرية على السعودية. في حين اكد  الجيش الإيراني ان أي دولة تتعاون مع الولايات المتحدة وتقف بجانب أعدائنا ستواجه مشكلة في العبور من مضيق هرمز.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الإثنين في 20 تمّوز 2026

جنوبية/20 تموز/2026

النهار

ارتفع منسوب الحركة في مكاتب تأجير السيارات، وكذلك الإقبال على الشاليهات والبنغالو في معظم مناطق الجبل بعد قدوم المغتربين اللبنانيين وعدد قليل من الخليجيين إلى جنسيات أردنية وعراقية.

يُلاحَظ غياب المواقف السياسية لدى الطاشناق ونواب الأرمن في هذه المرحلة، إن على المستوى الداخلي أو على المستويين الإقليمي والدولي، لأكثر من اعتبار ونظراً لحساسية الأوضاع الراهنة وتداخل الحسابات.

من النوادر التي يرويها قضاة عن زميل لهم أنّه غالباً ما ينسى أغراضه وملفاته حتى أنّه خلال حفل استقبال غادر ناسياً أنّ زوجته كانت برفقته.

يعزو القضاة التأخير بالبت في الملفات إلى عدم تبليغ قوى الأمن الداخلي المتخاصمين بمواعيد الجلسات، وتدوين أوتوماتيكي بأنّ المُستدعَى غير موجود حتى بلغت بأحدهم أن دوّن على استدعاء بلدية بأنّها غير موجودة، والتُّهم التي تواجه القضاة بالتأجيل في غير محلها.

أسف نائب قواتي في مجلس خاص لموقف حزب الكتائب بعد الجلسة التشريعية واتهام “القوات” بتعطيل تشريع يتعلق بحقوق الإنسان وبتحديث المنظومة القانونية اللبنانية.

واعتبر أنّ هذا الموقف يُكرّس التباعد مع الكتائب رغم محاولات قواتية مستمرة لاستيعابه.

الجمهورية

بدأت قوى سياسية تستعد مبكراً لمرحلة ما بعد تنفيذ صيغة الإطار، انطلاقاً من اقتناعها بأنّ تثبيت سلطة الدولة في الجنوب سيُعيد رسم التحالفات والخطاب الانتخابي في لبنان.

تكثّفت اتصالات سياسية في الأيام الأخيرة لمعالجة تباين غير معلن بين مرجعيّتَين، حول ترتيب الأولويات بين الانسحاب الإسرائيلي وحصر السلاح بيد الدولة.

يؤكّد مسؤول بارز في مجالسه، أنّ ما يجري في الجنوب ليس تفصيلاً تقنياً، بل بداية مسار قد يغيّر المعادلة السياسية التي حكمت لبنان طوال عقود.

اللواء

جرى تواصل غير مباشر بين بعبدا وعين التينة عشية سفر رئيس الجمهورية إلى واشنطن وتركَّز على النقاط التي سيطرحها الرئيس عون في محادثاته مع الرئيس الأميركي!

تبين أن المناقصة الثانية لشراء سيارات لزوم مرفأ بيروت قد رست على وكلاء شركة «رينو» في لبنان (بسول وحنينه)، وبمبلغ يفوق مرة ونصف عن سعر العرض المقدَّم من شركة « رسامني»، والذي تمَّ إبطاله بسبب تضارب المصالح مع سلطة وزير الأشغال!

تأخرت تعيينات العمداء بالتكليف في الجامعة اللبنانية بسبب عدم وجود صيدلي من طائفة كبرى لتولِّى المنصب في كلية الصيدلة، الأمر الذي قضى بإجراء تبادل التوزيع الطائفي مع كلية أخرى، بإنتظار موافقة المرجع المعني!

نداء الوطن

لم تستبعد أوساط دبلوماسية غربية حصول نوع من “الانتفاضة المعكوسة” في إيران، بحيث يُستبعَد نهائيًا من دائرة القرار كل من بزشكيان، قاليباف، وعراقجي. ووضعت هذه الأوساط التظاهرات اليومية المنددة بهم في هذا السياق.

بحسب مصادر مطّلعة، فإن زيارة الوفد العسكري الأميركي إلى لبنان غير واردة قبل الأيام الأخيرة من شهر تموز الجاري.

كشفت مصادر أمنية أن ضبط سوريا شحنة أسلحة مخبأة في صهاريج كانت متجهة من كركوك إلى بانياس جزء مما ضبطته السلطات السورية من أسلحة مهرّبة إلى “حزب الله”، إذ سبق أن ضُبطت خمس شحنات على الأقل. والكشف عن الشحنة الأخيرة رسالة سورية إلى واشنطن تؤكد جديتها في تنفيذ الالتزامات التي قطعها الشرع لترامب.

البناء

توقف مرجع سياسي أمام خلو بيان الرئاسة اللبنانية عن لقاء الرئيس جوزف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من اشارة واضحة الى طلب انسحاب إسرائيلي شامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وجدول زمني لهذا الانسحاب، والاكتفاء بما نقل عن عون لجهة طلب «تحقيق أول انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى»، في إطار تطبيق اتفاق 26 حزيران. وحتى هذا الطلب المحدود لم يقابله تعهد أميركي واضح؛ إذ اكتفى روبيو، وفق البيان اللبناني، بدعم تطبيق الإطار الثلاثي واستعادة الدولة سيادتها. أما بيان الخارجية الأميركية فلم يذكر الانسحاب الإسرائيلي إطلاقاً، لا من كامل الأراضي المحتلة ولا من المنطقة التجريبية الأولى، بينما تحدّث بوضوح عن استعادة السيادة اللبنانية و«نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية» والتقدّم نحو السلام. وهكذا غاب مطلب الانسحاب الشامل عن بيان الرئاسة اللبنانية، وغاب حتى الانسحاب الجزئي عن البيان الأميركي، في مقابل حضور الالتزامات المطلوبة من لبنان بصياغة صريحة لا تحتمل التأويل.

تكشف الصحافة الأميركية تحولاً نوعياً في الرد الإيراني بالتزامن مع اتساع جغرافيته. كتبت شيلبي هوليداي ومايكل غوردون ولارا سليجمان في «وول ستريت جورنال» أن إيران تكيّفت مع الدفاعات الأميركية، باستخدام صواريخ شديدة السرعة وقادرة على المناورة أثناء الانقضاض، بعدما قتلت ضربة قاعدة موفق السلطي في الأردن جنديين أميركيين وفُقد ثالث. وكتب بنوا فيكون ومايكل جوردون وجاريد مالسين أن طهران ردّت على توسيع بنك الأهداف الأميركي بهجمات «أوسع وأشدّ فتكاً». ونقل جون هدسون وإلين ناكاشيما وتارا كوب في «واشنطن بوست» أن إيران انتقلت إلى رشقات أصغر وأكثر دقة، تنتقي أهدافها وتبحث عن ثغرات الدفاعات. وكشفت الصحيفة أن الولايات المتحدة أطلقت أكثر من 200 صاروخ «ثاد»، تعادل نصف مخزونها، وأكثر من مئة صاروخ «SM-3» و«SM-6»، فلم يبق قبل الجولة الجديدة سوى نحو 200 «ثاد»، بينما يعجز خط الإنتاج عن تعويض الاستهلاك. وهكذا تتزامن زيادة سرعة الصواريخ الإيرانيّة ودقتها مع اتساع الأهداف وتراجع قدرة الاعتراض الأميركية.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

إسرائيل تنتظر خطأ إيرانياً يحرر يدها عسكرياً

نتنياهو جهّز خططاً لإقناع ترمب... وتل أبيب ترصد انقساماً داخل «الحرس الثوري» حول جرّها للحرب

تل أبيب: نظير مجلي/الشرق الأوسط/20 تموز/2026

يتمنى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تكون نهاية المونديال بداية تصعيد حربي واسع يعيد الشراكة بين الجيشَين الإسرائيلي والأميركي في ضرب إيران ونظامها. لكن القيادات العسكرية في تل أبيب لا تزال تقدّر أن طهران غير معنية بإقحام إسرائيل في الحرب. ولذلك، قررت إبقاء قواتها في حالة تأهب، من دون رفعها إلى الدرجة القصوى، مع مواصلة رصد الصراعات الداخلية في «الحرس الثوري» عن قُرب ومن بُعد.وحسب مصدر عسكري تحدث إلى صحيفة «معاريف» العبرية، فإن «إسرائيل جاهزة للخطأ الذي سترتكبه إيران كي تهاجم». وأضاف المصدر أن الإيرانيين يقتربون جداً من ارتكاب هذا الخطأ، مشيراً إلى أن القصف الصاروخي على مدينة العقبة الأردنية، الذي وصلت شظاياه إلى منطقة إيلات وتسبّب في تعطيل حركة الطيران في مطار رامون بالنقب الجنوبي، يقترب من تجاوز الخط الأحمر. ودعا نتنياهو القيادة السياسية والأمنية المصغرة التي تدير الحرب إلى اجتماع في مكتبه، مساء اليوم، لتقييم الوضع. وعلى الطاولة عدة خطط حربية تتدرج بين دوائر ضيقة وأخرى موسعة. وقال مصدر مطلع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن هذه الخطط، وما تتضمنه من بنك أهداف، طُرحت وستُطرح على الأميركيين في القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، التي تتولى إدارة الحرب مع إيران. وأضاف أن القرار سيكون لديها، وما سيقرره الرئيس دونالد ترمب هو ما ستنفذه إسرائيل. ومع أن واشنطن تعارض، حتى الآن، مشاركة إسرائيل في الحرب، فإن القناعة السائدة في تل أبيب هي أن قادة «الحرس الثوري» هم من سيدفعونها إلى تغيير هذا القرار. وقال مصدر أمني لصحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، اليوم (الاثنين)، إن «الموساد» يرصد وجود تيار متطرف قوي، بقيادة أحمد وحيدي، يؤجج صراعاً داخل القيادة ويدعو إلى جر إسرائيل إلى الحرب. وحسب ادعاء المصدر، فإن دخول إسرائيل الحرب قد يزيد الضربات قسوة على إيران، لكنه سيوحّد الجماهير الإيرانية حول «الحرس الثوري»، وهذا هو الأهم. وعدّ استهداف الأردن تحديداً يمثّل محاولة لاستفزاز إسرائيل.لكن محرر الشؤون العربية في صحيفة «هآرتس»، تسفي برئيل، يرى أن الهجوم الإيراني الذي استهدف الأردن هو «عنصر آخر من عناصر جغرافيا الحرب الإقليمية التي تحاول إيران تشكيلها». وأضاف أن الهجوم يبدو مرتبطاً بزيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن واجتماعه المرتقب مع الرئيس ترمب. وقال إنه «للوهلة الأولى تبدو هذه الأحداث منفصلة، لكن توقيت الهجوم يعزّز التقييم القائل إن إيران سعت إلى استغلال هذه الفرصة لتوجيه رسالة قوية وتهديدية أيضاً إلى القناة السياسية الآخذة في التبلور بلبنان». غير أن الفكرة التي يتفق عليها غالبية الخبراء الإسرائيليين هي أن القيادة الإيرانية تعجز عن قراءة الخريطة الأميركية والإسرائيلية والعالمية، وتتصرف في كثير من الأحيان بروح المقامرة.

ويرى هؤلاء أن الاتفاق الأميركي-الإيراني يواجه معارضة واسعة في الأوساط الأميركية وأوروبا والشرق الأوسط والعالم؛ إذ يُنظر إليه على أنه اتفاق يتضمّن تنازلات أميركية للقيادة في طهران. وبدلاً من أن تستفيد طهران من هذا الواقع وتستغله لتعزيز الاتفاق وإنجاحه، بما يدفع «الشيطان الأكبر» إلى الدخول في صراعات مع حلفائه ورفاقه، خصوصاً «الشيطان الأصغر» إسرائيل، تتجه إلى الابتزاز وحشر الرئيس ترمب في زاوية ضيقة لإرغامه على تقديم مزيد من التنازلات. ويشجع هذا الموقف نتنياهو، لأنه يرى فيه انزلاقاً مؤكداً نحو توسيع الحرب. فكما هو معروف، يواجه اليمين الحاكم في تل أبيب نتائج سيئة جداً في استطلاعات الرأي، إذ تتوقع غالبيتها الساحقة، أي ثمانية معاهد من أصل تسعة، سقوط الحكومة. وإذا لم تتغير هذه الصورة فقد يلجأ نتنياهو إلى الحرب لتأجيل الانتخابات. وقد لمّح إلى ذلك عندما أشار، أمس، إلى إمكان إلغاء الانتخابات التمهيدية الداخلية في حزب «الليكود» على خلفية تصاعد حدة القتال في الخليج، قائلاً إن هذه الانتخابات قد تُلغى وفقاً للأوضاع الأمنية.فهو بحاجة إلى إنجاز عسكري بعد فشل الحملة السابقة، وإلى أزمة جديدة تهيئ أجواء الطوارئ في البلاد قبل الانتخابات التي تشير الاستطلاعات إلى احتمال خسارته فيها. لكن من المشكوك فيه أن يسارع ترمب إلى إشراك إسرائيل في الحرب. فوفقاً للحسابات الأميركية، يُفضل أن تبقى إسرائيل جانباً، لأن واشنطن، من حيث المبدأ، تفضّل تسوية الصراع عبر المفاوضات. ووفقاً لمراسل «هآرتس» العسكري عاموس هرئيل، رفض ترمب طلب نتنياهو الانضمام إلى القتال، كما يتجنّب لقاءه، ولم يحدد مكتبه بعد موعداً لزيارة نتنياهو. ويوضح هرئيل، في الوقت نفسه، أن ترمب قد يغيّر رأيه ويطلق يد إسرائيل ويطلب انضمامها إلى الحرب، إذا أصر الإيرانيون على موقفهم الحالي في التصعيد، وتمسكوا بالسيطرة على مضيق هرمز والتحكم في الملاحة فيه.

 

استطلاع في إيران... 58% يعارضون دعم "المقاومة" ويرفضون الحرب

المركزية/20 تموز/2026

تكشف نتائج استطلاع رأي أُجري في إيران بعد الحربين الأخيرتين مع الولايات المتحدة وإسرائيل عن تحولات لافتة في اتجاهات الرأي العام. فإلى جانب رفض غالبية الإيرانيين استمرار الحرب، أعرب 58% من المشاركين عن معارضتهم استمرار دعم طهران للقوى الوكيلة أو ما يعرف بـ"المقاومة الإسلامية"، في مؤشر يعكس تبدل أولويات شريحة واسعة من المجتمع. وفي الوقت نفسه، أظهرت النتائج أن هذا الرفض لا يعني القبول بتقديم تنازلات أمام الضغوط الأميركية، بل يعكس توجهاً يفضل الجمع بين الردع والتفاوض والحفاظ على المصالح الوطنية. وحمل الاستطلاع عنوان "ما تريده إيران"، وأجراه مركز "أرا" لاستطلاعات الرأي بإشراف أستاذ الجامعة والمساعد الاجتماعي السابق لرئيس الجمهورية علي ربيعي. وقد حظيت نتائجه باهتمام واسع داخل إيران نظراً إلى مكانة ربيعي البحثية والتنفيذية وخبرته الطويلة في دراسة التحولات الاجتماعية.

تراجع تأييد "المحور"

وأعرب 58% من الإيرانيين عن معارضتهم استمرار الدعم للقوى الوكيلة أو ما يعرف بـ"المقاومة الإسلامية"، في واحدة من أبرز نتائج الاستطلاع، بما يعكس تغيراً في أولويات جزء مهم من الرأي العام بعد الحرب الأخيرة.

كذلك، أظهر الاستطلاع تراجع الرغبة في تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة والدول العربية مقارنة بما كانت عليه في السابق، مقابل ارتفاع التأييد لتوسيع العلاقات مع الصين والدول الأوروبية. ويعود هذا التحول إلى الموقف المحايد الذي اتخذته بكين  والدول الأوروبية خلال الحرب، إضافة إلى المساعدة العسكرية التي قدمتها الصين لإيران، والتي عززت النظرة الإيجابية إليها لدى شريحة من الإيرانيين.إيرانيون يمرون أمام لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة ولي عصر بطهران. (أ ف ب)

رفض الحرب... لا التنازل

وبحسب نتائج الاستطلاع، يشعر 55% من الإيرانيين بالقلق من تجدد الحرب. أما بشأن كيفية التعامل مع أي مواجهة جديدة، فيؤيد 44% الحفاظ على وقف إطلاق النار ومواصلة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بينما يرى 36% أن التفاوض مع واشنطن لم يعد مجدياً، وأن على إيران الاستعداد للحرب، في حين يؤيد 16% توجيه ضربة استباقية إلى الولايات المتحدة وإسرائيل إذا اقتضت الظروف. وقال 54% من المشاركين إنهم مستعدون لتقديم دعم شامل للبلاد إذا تعرضت لهجوم أميركي جديد، مقابل 13% أعلنوا الحياد، و9% قالوا إنهم يعارضون الطرفين معاً. وأظهرت النتائج أيضاً أن 31% سجلوا أسماءهم في حملة "جان‌فدا" (فداء النفس)، معلنين استعدادهم للمشاركة في الحرب إذا دعت الحاجة، فيما قال 53% إنهم شاركوا في التجمعات الليلية التي شهدتها المدن الإيرانية عقب اندلاع الحرب احتجاجاً على الهجمات. ويخلص هذا الجانب من الاستطلاع إلى أن الرأي العام الإيراني يرفض الحرب، لكنه لا يؤيد التخلي عن عناصر القوة لتجنبها، بل يفضل الجمع بين الردع والتفاوض والحفاظ على المصالح الوطنية. تنسجم هذه النتائج مع استطلاعات سابقة بشأن الهوية الوطنية في إيران، إذ يبدو أن الاستعداد للدفاع عن البلاد لا يرتبط بالضرورة بمستوى الرضا عن الحكومة أو مؤسساتها السياسية. وبعبارة أخرى، يميز جزء كبير من الإيرانيين بين دعم الوطن والدفاع عنه من جهة، وتقييم أداء الحكومة من جهة أخرى.

ويبرز أيضاً فرق واضح بين سكان طهران وسكان المدن الأخرى، إذ تظهر المؤشرات المتعلقة بالمشاركة الوطنية والاستعداد للدفاع عن البلاد أن سكان المدن الصغيرة والمناطق الطرفية أكثر استعداداً للمشاركة من سكان العاصمة، بما يشير إلى أن التعبئة الوطنية تتركز خارج طهران أكثر مما تتركز فيها.

صورة أكثر تعقيداً

في المجمل، يشير الاستطلاع إلى أن صورة المجتمع الإيراني أكثر تعقيداً مما تعكسه الروايات الإعلامية المبسطة. بحسب نتائجه، فإن ما لا يقل عن 65% من الإيرانيين لا يؤيدون الوضع القائم بصورة مطلقة، لكنهم في الوقت نفسه لا يرغبون في القطيعة مع النظام الحاكم، بل يفضلون الإصلاح التدريجي والحفاظ على الاستقرار، وهو ما يعكس اتجاهاً واسعاً يتجاوز الانقسام التقليدي بين مؤيد ومعارض.

 

ترامب: إيران ستدفع الثمن أضعافاً مقابل كل جندي أميركي يقتل/واشنطن أعلنت نهاية الأسبوع مقتل 3 عسكريين وفقدان جندي رابع في العمليات

العربية.نت ووكالات/20 تموز/2026

توعد الرئيس دونالد ترامب إيران الاثنين بأن تدفع الثمن "أضعافاً" مقابل كل جندي أميركي يُقتل، وذلك بعدما أعلنت واشنطن في نهاية الأسبوع مقتل ثلاثة عسكريين إضافيين وفقدان جندي رابع في العمليات. وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال "في كل مرة تقتل فيها إيران جندياً أميركياً، ستدفع ثمن ذلك أضعافاً مضاعفة"، مضيفا أنه "تم إبلاغ وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دانيال كين، وجميع قادة الجيش بهذا التوجيه". وأعلنت إدارة ترامب، في وقت سابق الاثنين، عن هوية جنديين قُتلا في عملية عسكرية الأسبوع الماضي ضمن الحرب الأميركية مع إيران. وقالت وزارة الدفاع في بيان لها إن الفيرست ليفتانينت تايلر جيمس فيهان، 25 عاماً، من إيوا بيتش بولاية هاواي، والجندية إيزابيلا غونزاليس، 19 عامًا، من كارولتون بولاية تكساس، قُتلا في الأردن، حيث كانا يدعمان مهمة أميركية ضد تنظيم داعش. ولم تتضح بعد ملابسات مقتلهما، حسبما أوردت وكالة أسوشييتد برس. وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت، السبت، عن مقتل جنديين في الأردن أثناء دفاعهما ضد هجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، كما أعلنت القيادة المركزية، الأحد، عن مقتل جندي أميركي في شمال العراق، يوم السبت، إثر انفجار مُتحكم به لذخيرة غير منفجرة من طائرة إيرانية مُسيّرة أُسقطت. وأُصيب جندي آخر بجروح طفيفة ويتلقى العلاج الطبي. وأكد الجيش الأميركي أن إجمالي عدد القتلى في الحرب مع إيران بلغ 17 قتيلاً. من جهتها أكدت إيران الاثنين أنها في "حرب شاملة" مع الولايات المتحدة التي وسّعت نطاق ضرباتها على الجمهورية الإسلامية وشمل قصفها مدينة بوشهر التي تضمّ محطة للطاقة النووية، فيما واصلت طهران استهداف دول خليجية والأردن وأعلنت مسؤوليتها عن مهاجمة ناقلتَي نفط في مضيق هرمز. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عدة نقاط في مدينة بوشهر، جنوبي غرب البلاد تعرضت لقصف أميركي. وقال مسؤول محلي إن غارة جوية استهدفت موقعين عسكريين في مدينة خورموج بمحافظة بوشهر. ونقل التلفزيون الإيراني في وقت لاحق عن نائب محافظ فارس قوله إن غارة جوية أميركية استهدفت منطقة في مدينة شيراز بوسط البلاد، دون وقوع إصابات، مضيفاً أن "الوضع تحت السيطرة".

 

واشنطن توسع ضرباتها وطهران تواصل استهداف دول المنطقة/ترامب: "ضربناهم بقوة شديدة مجددًا الليلة"

العربية.نت ووكالات/20 تموز/2026

وسّعت الولايات المتحدة الأميركية نطاق ضرباتها على إيران، الاثنين، مستهدفة محافظات في مختلف أنحاء الجمهورية الإسلامية، وشمل قصفها مدينة بوشهر التي تضمّ محطة للطاقة النووية، فيما واصلت طهران استهداف دول خليجية والأردن وأعلنت مسؤوليتها عن مهاجمة ناقلتَي نفط في مضيق هرمز. وقالت القيادة العسكرية المركزية الأميركية "سنتكوم" في منشور على منصة "إكس" إنها "استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية ومواقع الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية والقدرات البحرية ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مُسيّرة وشبكات اتصالات، وذلك بهدف زيادة تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين العابرين لمضيق هرمز".وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين لدى عودته إلى واشنطن عقب حضوره نهائي كأس العالم في كرة القدم، "ضربناهم بقوة شديدة مجددا الليلة"، مشيرا إلى أن هذه الضربات جاءت ردّا على مقتل الجنود الأميركيين الثلاثة في الأيام الماضية في الحرب. وأضاف أن هؤلاء الجنود قتلوا لكي "لا تتمكن إيران من امتلاك سلاح نووي". وقُتل جنديان أميركيان، الجمعة، في ضربات إيرانية استهدفت قاعدة عسكرية في الأردن، كما عُثر في الموقع على رفات يُرجح أن يكون عائدا لجندي ثالث فُقد أثره، بحسب سنتكوم. والسبت، قضى جندي آخر أثناء تفجير ذخائر غير منفجرة تعود لطائرة إيرانية مسيّرة أُسقطت في شمال العراق، ما يرفع عدد العسكريين الأميركيين القتلى منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير إلى 17. في الجانب الآخر، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية الاثنين أن القصف الأميركي خلال الليل على شمال غربي البلاد أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين جنوب غرب تبريز. وتشير آخر حصيلة رسمية نشرتها وزارة الصحة الإيرانية إلى مقتل خمسين شخصا وإصابة أكثر من 500 بجروح منذ استئناف القتال مطلع يوليو. ولا توجد حصيلة دقيقة لعدد الضحايا الذين سقطوا في الحرب في إيران قبل التوصل الى وقف لإطلاق النار لم يتم الالتزام به طويلا في الثامن من أبريل، لكن العدد يقدّر بالمئات. وأطاح القتال مذكرة التفاهم المُُبرمة في 17 يونيو والتي نصّت على بدء مفاوضات حول الملف النووي الإيراني وغيرها من المسائل بغرض وضع حدّ نهائي للحرب.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي في طهران الاثنين، إن بلاده "تلقّت رسائل" عبر وسطاء، رافضا "الخوض في التفاصيل"، ومضيفا "المهم أن الجهاز الدبلوماسي كان نشطا في الأيام الأخيرة، وقد نُقلت إلينا أفكار عبر بعض الوسطاء".وتَفجّرَ الوضع بسبب قبل حوالى عشرة أيام بسبب مضيق هرمز حيث تصرّ الجمهورية الإسلامية على التحكّم بحركة الملاحة، وفرض المسار الذي يجب أن تسلكه السفن، بينما تقدّم واشنطن نفسها على أنها حامية المضيق. وأعادت واشنطن فرض حصار بحري على موانئ الجمهورية الإسلامية، ردّا على إغلاق إيران للمضيق مجددا. وقال بقائي اليوم إن بلاده لن تسمح باستخدام مضيق هرمز لتهديد أمنها.

احتراق ناقلة

وقال الحرس الثوري الإيراني الاثنين إنه أوقف ناقلتي نفط كانتا تحاولان عبور المضيق، بحسب ما أوردت وسائل إعلام محلية. وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن النيران اشتعلت في السفينة قبالة السواحل العمانية من دون تحديد سبب الحريق. وعادت أسعار النفط إلى الارتفاع، بعدما كانت انخفضت واستقرت عقب توقيع مذكرة التفاهم، إذ تجاوز سعر خام برنت صباح الاثنين 90 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو. ودعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مساء الأحد، المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب الولايات المتحدة من أجل "حماية الملاحة البحرية" في مضيق هرمز. لكنه أضاف "أعتقد أننا منفتحون دائما على الدبلوماسية. لكن يجب أن تكون حقيقية. يجب أن يكون اتفاقا هم على استعداد للتقيد به". وقال الجيش الكويتي، الاثنين، إنه تصدّى لهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية، فيما قال الحرس الثوري الإيراني إنه قصف قاعدة علي السالم الجوية في الكويت وأحرق عددا من الطائرات المسيرة فيها ودمّر رادارا أميركيا للإنذار المبكر. ودوّت صفارات الإنذار في البحرين التي تستضيف قاعدة أميركية كبيرة، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس. وأعلن الحرس الثوري أيضا تنفيذ "هجوم مباغت على مركز قيادة العمليات الخاصة للعدو في منطقة التنف السورية، ثأرا لدماء الجنود الذين قتلوا في إيرانشهر"، بحسب ما نشرت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" على تطبيق "تليغرام". وكانت وكالة "تسنيم" الإيرانية أفادت، مساء الأحد، بتشييع ثلاثة جنود قُتلوا في قصف أميركي استهدف ثكنة عسكرية في إيرانشهر في جنوب شرقي البلاد. وسبق للحرس الثوري أن أعلن الجمعة استهداف قاعدة التنف التي استعادت القوات السورية السيطرة عليها في فبراير بعد انسحاب القوات الأميركية، إلا أن مصدرا عسكريا سوريا نفى لاحقا لوكالة فرانس برس وقوع أي قصف. كما نفت ذلك القيادة المركزية الأميركية. وتقع قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا، عند المثلث الحدودي مع الأردن والعراق. كما أعلن الحرس الثوري الاثنين إطلاق صواريخ باليستية على طائرات تابعة للجيش الأميركي في مطار العقبة الأردني قرب الحدود مع إسرائيل، مؤكدا أنها "ألحقت أضرارا جسيمة بعدد منها"، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الأحد اعتراض صاروخ إيراني، بالتعاون مع الجيش الأردني، كان يستهدف مدينة العقبة المطلة على البحر الأحمر والمجاورة لمدينة إيلات الإسرائيلية.

 

رغم التصعيد العسكري.. واشنطن وطهران تبديان انفتاحا على استئناف المفاوضات دون مؤشرات على محادثات قريبة

الرياض: العربية. نت/20 تموز/2026

رغم استمرار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، أبدى مسؤولون من الجانبين استعدادا للعودة إلى المسار الدبلوماسي، في وقت ارتفعت فيه أسعار الطاقة مع تصاعد التوترات في المنطقة. وكشف مصدر رفيع لقناتي "العربية" و "الحدث"، الاثنين، عن مناقشات لمقترح يتعلق بوقف إطلاق النار وبين أميركا وإيران، فتح مضيق هرمز لمدة 10 أيام إلى أسبوعين. وفي سياق متصل، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني، قوله إن "الوسطاء اقترحوا وقفا للنار 10 أيام لبحث سبل إحياء مذكرة التفاهم". وكشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران تلقت مقترحات من وسطاء يسعون إلى منع مزيد من التصعيد، لكنه امتنع عن الكشف عن تفاصيلها. وأكد بقائي أن طهران ستواصل مساري الحرب والدبلوماسية بما يراعي مصالحها الوطنية. وأوضح قائلاً: "أرفض ثنائية إما الحرب أو الدبلوماسية، فالدبلوماسية أداة نسعى من خلالها لتحقيق مصالحنا الوطنية، شأنها شأن الحرب". كما أضاف في مؤتمر صحافي في طهران "لقد أُبلغنا عبر وسطاء، وتلقينا رسائل خلال الأيام الماضية، من دون الخوض في التفاصيل، لكن المهم أن الجهاز الدبلوماسي كان نشطا في الأيام الأخيرة، وقد نُقلت إلينا أفكار عبر بعض الوسطاء". في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على الحل الدبلوماسي، مشيرًا إلى أن إيران بعثت برسائل، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء، تعبر فيها عن رغبتها في التفاوض. وأضاف روبيو، أن واشنطن "حاولت مرارا مع إيران وستواصل المحاولة"، مؤكدًا أنه "إذا فُتح باب التفاوض فسنرحب بذلك". لكنه شدد على أن "سلوك إيران يجب أن يتغير حتى يتغير سلوك الولايات المتحدة". ورغم هذه التصريحات، لا توجد مؤشرات على استئناف محادثات قريبة، بعد أسبوع من الضربات العسكرية التي أنهت وقف إطلاق النار الذي كان قد أُعلن الشهر الماضي، بحسب "نيويورك تايمز". وقضت مذكرة التفاهم التي وقّعتها طهران وواشنطن في حزيران/يونيو لإنهاء الحرب، بإعادة فتح المضيق، لقاء رفع الولايات المتحدة الحصار الذي فرضته على موانئ الجمهورية الإسلامية. وتعهدت طهران بأن الوضع في المضيق لن يعود الى سابق عهده بعد الحرب، وتحدثت عن فرض "بدلات خدمات" لعبوره، وهو ما ترفضه واشنطن. ومع استئناف الطرفين الأعمال الحربية في الآونة الأخيرة، عاودت إيران استهداف سفن وناقلات نفط تحاول عبور المضيق باستخدام مسار بمحاذاة الساحل العُماني، مشددة على أنها لن تسمح بعبور السفن سوى عبر المسار الذي حددته هي بمحاذاة سواحلها.

 

وزير داخلية إيران إلى إسلام آباد وسط تحرك لإحياء الدبلوماسية

روبيو: واشنطن لا تزال منفتحة على حل دبلوماسي مع طهران

لندن-طهران-إسلام آباد: «الشرق الأوسط»/20 تموز/2026

يتوجه وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، إلى إسلام آباد، الاثنين، لإجراء محادثات مع مسؤولين باكستانيين، في أحدث إشارة إلى تحرك دبلوماسي موازٍ للحرب، بينما أعلنت واشنطن وطهران أنهما لا تزالان منفتحتين على التفاوض رغم انهيار مذكرة التفاهم، واستمرار الضربات المتبادلة. وقال مصدر في وزارة الداخلية الباكستانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن مؤمني سيجري محادثات مع مسؤولين باكستانيين، من دون أن يكشف جدول أعمال الزيارة. ونقلت «رويترز» لاحقاً عن مصدرين حكوميين باكستانيين أن مؤمني طلب من إسلام آباد استئناف دورها وسيطاً في النزاع بين إيران والولايات المتحدة. وقال المصدران إن الزيارة هي الثانية لوزير الداخلية الإيراني إلى باكستان خلال أقل من أسبوع. وكانت تقارير قد ذكرت أن مؤمني سيحمل رسالة من الرئيس مسعود بزشكيان إلى رئيس الوزراء شهباز شريف. ولم يصدر تعليق رسمي إيراني أو باكستاني على مضمون الرسالة. وسبق لمؤمني أن شارك في اتصالات مرتبطة بالوساطة، والتقى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي زار طهران أكثر من مرة. وتأتي زيارته بعدما قالت باكستان الأسبوع الماضي، إنها ستواصل تشجيع الأطراف على وقف العنف، واستئناف المناقشات الفنية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيسان الأميركي دونالد ترمب، ونظيره الإيراني بزشكيان في منتصف يونيو (حزيران). لكن الزيارة تجري هذه المرة في ظروف مختلفة جذرياً؛ فقد انهار وقف النار، واستأنفت الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران، وأعلنت طهران وقف تنفيذ التزاماتها بموجب المذكرة، فيما تبادل مسؤولون من الجانبين اتهامات بخرق الاتفاق الذي كان يفترض أن يمهد لتسوية دائمة خلال 60 يوماً.

ومع ذلك، أشارت تصريحات صدرت في واشنطن وطهران خلال الساعات الماضية، إلى استمرار قنوات الاتصال، واتجاه الطرفين نحو البحث عن صيغة تفاوضية جديدة قد تتجاوز مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو.

مقترحات عبر الوسطاء

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن الوسطاء ما زالوا ينقلون رسائل ومقترحات بين طهران وواشنطن، وإن الجهاز الدبلوماسي الإيراني ظل نشطاً خلال الأيام الأخيرة بالتزامن مع العمليات العسكرية. وأضاف خلال مؤتمر صحافي في طهران: «لقد أُبلغنا عبر وسطاء، وتلقينا رسائل، من دون الخوض في التفاصيل، لكن المهم أن الجهاز الدبلوماسي كان نشطاً في الأيام الأخيرة، وقد نُقلت إلينا أفكار عبر بعض الوسطاء». ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير قوله إن الوسطاء قدموا إلى طهران مقترحاً لوقف الهجمات لمدة 10 أيام، بهدف تهدئة الحرب وإيجاد سبل لإحياء الاتفاق المؤقت الذي توصل إليه الجانبان الشهر الماضي. ولم يكشف المسؤول هوية الوسطاء أو تفاصيل المناقشات المرتبطة بالمقترح.وامتنع بقائي عن الكشف عن مضمون المقترحات، أو توضيح ما إذا كانت طهران قد ردت عليها، لكنه قال إن الوسطاء يعملون لمنع مزيد من التصعيد. وأضاف أن القوات الإيرانية ستواصل ما وصفها بـ«العمليات العسكرية الدفاعية» ما دامت الهجمات الأميركية مستمرة. وتؤدي قطر وباكستان دوراً رئيسياً في نقل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة، في حين تتمسك الصين أيضاً بالدعوة إلى وقف التصعيد واستئناف المفاوضات. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد زار قطر أخيراً، وأفادت تقارير بأنه التقى نظيره القطري خلال الزيارة. ورفض بقائي الفصل بين الحرب والدبلوماسية باعتبارهما خيارين متعارضين، قائلاً: «أرفض ثنائية إما الحرب أو الدبلوماسية؛ فالدبلوماسية أداة نسعى من خلالها إلى تحقيق مصالحنا الوطنية، شأنها شأن الحرب». وأضاف أن الجهاز الدبلوماسي يعمل بالتنسيق مع القوات المسلحة، في صياغة تعكس محاولة الحكومة الإيرانية إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، من دون أن يبدو ذلك تراجعاً تحت ضغط الضربات الأميركية.

مذكرة يونيو

لكن بقائي أوضح أن استمرار الاتصالات لا يعني استعداد إيران للعودة إلى الاتفاق السابق. وقال إن طهران لن تنفذ مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي، متهماً واشنطن بانتهاك نصها وروحها. وأضاف: «الطرف الآخر لم يفشل في تنفيذها فحسب؛ بل انتهكها وتصرف بما يخالف نصها وروحها»، وتابع: «أعلنا، من جانبنا، أننا لن ننفذها. وهذا أمر واضح تماماً». وقال إن الاتفاق تضمن التزامات متبادلة، وإن تنفيذه من جانب طهران أصبح «مستحيلاً عملياً» بعدما أخلّت الولايات المتحدة، بحسب الرواية الإيرانية، بتعهداتها. وكان كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية، قد أعلن السبت، أن طهران أوقفت جميع التزاماتها بموجب المذكرة، وأنها لا تطبق حالياً أياً من بنودها. ولم تعلن الولايات المتحدة رسمياً الانسحاب من الوثيقة، لكن ترمب أعلن انتهاء وقف إطلاق النار، وتتعامل إدارته منذ ذلك الحين مع المذكرة باعتبارها اتفاقاً انتهكته إيران وفقد الأساس الذي استند إليه. ورغم ذلك، لم يستبعد بقائي إجراء محادثات جديدة. وقال إن المفاوضات، مثل الحرب، وسيلة تستخدمها إيران لصون مصالحها، من دون أن يحدد الشروط التي قد تدفع طهران إلى الانتقال من تبادل الرسائل إلى مفاوضات فعلية. وفي الجانب الأميركي، قال وزير الخارجية ماركو روبيو، إن واشنطن «لا تزال منفتحة» على المفاوضات، في الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يبدأ الليلة التاسعة من ضرباته على إيران. وقال روبيو إن المسؤولين الأميركيين «سيواصلون المحاولة» للدفع نحو سلام طويل الأمد مع طهران، مضيفاً أن إدارة ترمب ما زالت منفتحة على حل دبلوماسي. وأضاف للصحافيين: «يواصل المسؤولون الإيرانيون إرسال إشارات تفيد بأنهم يريدون التحدث والتفاوض، لكن سلوكهم هو ما نرد عليه»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية». وعندما سُئل عما إذا كانت طهران مستعدة للدخول في محادثات، قال إنه تلقى إشارات «مباشرة»، وأخرى «عبر قنوات متعددة من دول أخرى».واشترط روبيو أن يكون أي مسار دبلوماسي «حقيقياً»، وأن يقود إلى اتفاق تكون إيران مستعدة للالتزام به. وقال: «حاولنا عدة مرات مع إيران، وسنواصل المحاولة».

شروط أكثر تشدداً

كان محسن رضائي، القائد السابق لـ«الحرس الثوري» والمستشار العسكري للمرشد الإيراني، قد قال السبت، إن العودة إلى مذكرة يونيو (حزيران) لم تعد ممكنة، وإن أي مفاوضات مقبلة ستتطلب صياغة وثيقة جديدة بسبب تغير الظروف.وأضاف أن المطالب الإيرانية لم تعد تقتصر على الالتزامات الواردة في المذكرة؛ بل باتت تشمل التعويض عن الخسائر وما وصفه بـ«الانتقام». وقال إن الولايات المتحدة استخدمت الجمع بين الضغط والتفاوض لدفع إيران إلى تقديم مزيد من التنازلات. وتابع رضائي أن سياسة «الحرب والتفاوض معاً» انتهت، وحذر من أن استمرار الضربات الأميركية يومين أو 3 إضافية، سيدفع إيران إلى الانتقال من الردود المحدودة إلى ما سماها «مرحلة الهجوم والانهدام الكامل».وزعم أن إيران قادرة على إطلاق ألف صاروخ وألفي طائرة مسيّرة خلال يوم واحد، وأنها لم تستخدم بعد جميع قدراتها. كما حذر من رد أشد إذا نفذت الولايات المتحدة عملية برية، وقال إن طهران قد تلجأ إلى القوات البرية ووسائل عسكرية أخرى. وفي مقال نشرته مجلة «فورين بوليسي»، قال وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف، إن الولايات المتحدة لا تستطيع القضاء على الحكومة الإيرانية، وإن إنهاء الحرب يتطلب اتفاق سلام وإطاراً أمنياً جديداً تصوغه دول المنطقة. وكتب ظريف أن الاتفاق المؤقت لم يكن قادراً على الصمود أمام الخلافات التي ظهرت بعد توقيعه، مقدماً مساراً إقليمياً للتسوية بدلاً من الرهان على حسم عسكري أو تفاهم ثنائي محدود بين واشنطن وطهران.

 

الرئيس الإيراني يقول نحن في "حرب شاملة" مع أميركا وسط اقتراح بوقف الهجمات/الضغوط الاقتصادية على الشعب قد تتسبب في ضرر للنظام

الرياض: العربية. نت ووكالات/20 تموز/2026

قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الاثنين، إن بلاده في "حرب شاملة" مع الولايات المتحدة وإن على طهران تحمّل تداعياتها، بينما اقترح وسطاء وقفا للهجمات لمدة 10 أيام. ونقل بيان صادر عن الرئاسة عنه قوله "الحقيقة هي أن جمهورية إيران الإسلامية منخرطة في حرب شاملة"، مضيفا "علينا أن نكون واقعيين ونقبل بالتداعيات الطبيعية لهذه المقاومة". وقال خلال اجتماع مع مسؤولين في السلطة القضائية في طهران إن "ساحة المعركة الأهم اليوم هي الاقتصاد ومعيشة المواطنين".وأضاف "إذا أدت الضغوط الاقتصادية إلى نشوء حالة من السخط الاجتماعي وانتشارها، فقد يتضرر الرصيد الكبير من الثقة والدعم الشعبي الذي راكمه المواطنون لصالح الدولة".تسارع التضخم في إيران في يونيو (حزيران) بشكل كبير بسبب الحرب وبلغ الذروة مع حوالى 90 في المئة على أساس سنوي. ولم تصدر أرقام يوليو (تموز) بعد. وقال مصدر إيراني بارز لوكالة رويترز إن الوسطاء اقترحوا وقفاً للهجمات لمدة 10 أيام لإيجاد سبل لإحياء الاتفاق المؤقت بين إيران وأميركا. وانتقد كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف واشنطن قائلا إن أميركا تواصل إرسال معدات عسكرية جديدة للمنطقة وتزعم أنها تسعى لوقف الحرب. يأتي ذلك بينما وسّعت الولايات المتحدة نطاق ضرباتها على إيران، الاثنين، مستهدفة محافظات في مختلف أنحاء الجمهورية الإسلامية، وشمل قصفها مدينة بوشهر التي تضمّ محطة للطاقة النووية، فيما واصلت طهران استهداف دول خليجية والأردن وأعلنت مسؤوليتها عن مهاجمة ناقلتَي نفط في مضيق هرمز. في الوقت نفسه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني إسماعيل بقائي أن الاتصالات الدبلوماسية مستمرة مع الولايات المتحدة. وقالت القيادة العسكرية المركزية الأميركية "سنتكوم" في منشور على منصة "إكس" إنها "استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية ومواقع الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية والقدرات البحرية ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مُسيّرة وشبكات اتصالات، وذلك بهدف زيادة تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين العابرين لمضيق هرمز". وقال الرئيس دونالد ترامب للصحافيين لدى عودته إلى واشنطن عقب حضوره نهائي كأس العالم في كرة القدم، "ضربناهم بقوة شديدة مجددا الليلة"، مشيرا إلى أن هذه الضربات جاءت ردّا على مقتل الجنود الأميركيين الثلاثة في الأيام الماضية في الحرب. وأضاف أن هؤلاء الجنود قتلوا لكي "لا تتمكن إيران من امتلاك سلاح نووي".

 

الجيش الأميركي يكشف هوية جنديين قُتِلا في هجوم إيراني على الأردن

الرياض: العربية.نت ووكالات/20 تموز/2026

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، عن هوية جنديين قُتلا في عملية عسكرية الأسبوع الماضي ضمن الحرب الأميركية مع إيران. وقالت وزارة الدفاع في بيان لها إن الفيرست ليفتانينت تايلر جيمس فيهان، 25 عامًا، من إيوا بيتش بولاية هاواي، والجندية إيزابيلا غونزاليس، 19 عامًا، من كارولتون بولاية تكساس، قُتلا في الأردن، حيث كانا يدعمان مهمة أميركية ضد تنظيم الدولة الإسلامية. ولم تتضح بعد ملابسات مقتلهما، حسبما أوردت وكالة أسوشييتد برس. كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت، السبت، عن مقتل جنديين في الأردن أثناء دفاعهما ضد هجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. كان الجيش الأميركي قد أعلن أن إجمالي عدد القتلى في الحرب مع إيران بلغ 17 قتيلاً. تعكس هذه الوفيات حقيقة معقدة مفادها أن القوات الأميركية لا تحتاج بالضرورة إلى التواجد على الأرض حتى يكون هناك خطر مميت في صراع يشمل الطائرات المسيّرة والصواريخ والطائرات. تنتشر القوات الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط، مما يجعل دولاً أخرى أهدافاً لإيران مع تصاعد حدة القتال بعد انهيار محادثات السلام. بعد الاعتداءات الأخيرة.. الأردن يتهم إيران بالتحريض ويؤكد: أمننا خط أحمر  وقد صرّح الرئيس دونالد ترامب بأن الحرب ضرورية لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية. كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت، الأحد، عن مقتل جندي أميركي في شمال العراق، يوم السبت، إثر انفجار مُتحكم به لذخيرة غير منفجرة من طائرة إيرانية مُسيّرة أُسقطت. وأُصيب جندي آخر بجروح طفيفة ويتلقى العلاج الطبي. وأفاد الجيش بأنه سيُؤجل الإدلاء بمزيد من المعلومات لحين مرور 24 ساعة على إبلاغ عائلات الضحايا.

 

تقرير: البنتاغون يخفي إصابة عشرات الجنود الأميركيين في الأردن

جنوبية/20 تموز/2026

كشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» لم تعلن عن معلومات تتعلق بإصابة عشرات العسكريين الأمريكيين أو الأضرار التي لحقت بمعدات عسكرية، عقب ثلاث هجمات إيرانية استهدفت قوات أمريكية في الأردن قبل الهجوم الأخير الذي أسفر عن مقتل جنديين وفقدان آخر. ووفقاً لمسؤولين أمريكيين تحدثوا دون الكشف عن هوياتهم، فإن الهجمات الثلاث السابقة أدت إلى إصابة عشرات من أفراد الخدمة الأمريكية، إضافة إلى تضرر عدد من المروحيات، إلا أن البنتاغون لم يكشف عن تفاصيل تلك الضربات أو حجم الخسائر الناتجة عنها. ودافعت القيادة المركزية الأمريكية عن عدم الإعلان عن بعض تفاصيل الإصابات، مشيرة إلى أن نشر معلومات دقيقة عن مواقع الضربات أو حجم الأضرار قد يساعد إيران في تحسين استهدافها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. وقال مسؤول عسكري أمريكي إن القيادة المركزية ليست ملزمة بالإعلان عن إصابات الجنود الذين يعودون سريعاً إلى الخدمة، مؤكداً أن حماية القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط تمثل أولوية. كما أشارت مصادر عسكرية إلى أن الجيش الأمريكي توقف أيضاً عن الإعلان عن عدد المواقع التي يتم استهدافها داخل إيران يومياً، للسبب نفسه المتعلق بالحفاظ على سرية العمليات. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن أكثر من 400 جندي أمريكي أصيبوا خلال الصراع مع إيران، لكنها توقفت خلال الأسابيع الأخيرة عن تحديث البيانات الإجمالية الخاصة بالمصابين والعائدين إلى الخدمة. وبعد مقتل جنديين أمريكيين في الهجوم الأخير، ارتفع عدد قتلى القوات الأمريكية منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير إلى 16 قتيلاً. وقالت القيادة المركزية إن أربعة جنود أصيبوا في الهجوم الأخير ونُقلوا إلى مستشفيات أردنية قبل أن يغادروها، بينما أصيب آخرون بجروح طفيفة وعادوا إلى الخدمة، دون الكشف عن عددهم. ويرى منتقدون أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تقدم معلومات كافية حول تأثير الحرب على القدرات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك استنزاف مخزونات الأسلحة المتقدمة أو حجم الأضرار التي لحقت بالقدرات الإيرانية. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجنود الذين قتلوا «ضحوا بحياتهم في خدمة بلدهم»، مجدداً أن الهدف الرئيسي من الحرب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي. من جانبه، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن سقوط الجنود الأمريكيين سيزيد من عزيمة الولايات المتحدة على مواصلة العمليات. وتشير سياسة البنتاغون إلى عدم الكشف عن أسماء العسكريين القتلى إلا بعد مرور 24 ساعة على إخطار عائلاتهم، كما لا يتم عادة الإعلان عن أسماء المصابين في العمليات القتالية، إلا أن نشر أعداد الإصابات كان يتم بشكل دوري في صراعات سابقة.

 

الحوثيون يعلنون حظراً بحرياً على السعودية

جنوبية/20 تموز/2026

أعلنت حركة أنصار الله «الحوثيون»، اليوم الاثنين، فرض حظر شامل على الملاحة البحرية التابعة للمملكة العربية السعودية، وذلك في إطار ما أسمته معادلة «الحصار بالحصار»، مؤكدة أن القرار يدخل حيز التنفيذ فور إعلان البيان. وأوضحت القوات المسلحة التابعة للحركة، في بيان رسمي، أن هذه الخطوة تأتي رداً على استمرار ما وصفته بـ«الحصار الظالم والغاشم» الذي تفرضه السعودية على الشعب اليمني منذ قرابة 12 عاماً، والذي شمل نهب الثروات وإغلاق الموانئ والمطارات والمنافذ البرية، مما أدى إلى معاناة إنسانية بلغت مستويات غير مسبوقة. وشدد البيان على أن الشعب اليمني لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار المعاناة، مشيراً إلى أن قرار الحصار البحري جاء تلبيةً للنداءات الشعبية الواسعة والتظاهرات المليونية التي شهدتها البلاد في «جمعة التحذير والنفير». وأكدت الحركة على حقها الكامل في «مواجهة الحصار بالحصار، والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل». وعلى الصعيد الميداني، أعلنت القوات المسلحة التابعة للحوثيين جهوزيتها الكاملة للتعامل مع كافة السيناريوهات، محذرة الجانب السعودي من ارتكاب أي «حماقة» أو الإقدام على تصعيد جديد، متوعدة برد «قاسٍ ومباشر». كما وجهت الحركة دعوة إلى المواطنين لمواصلة «التعبئة العامة والنفير» ورفد الجبهات بالمقاتلين، استعداداً لأي تطورات عسكرية قد تشهدها المرحلة المقبلة.واختتمت الحركة بيانها بالتحية للشعب اليمني على صموده، مؤكدة التزامها باسترداد ما وصفته بـ«الحقوق المنهوبة» وإنهاء الحصار بكافة الوسائل المتاحة، ومهما كانت التداعيات والنتائج.

 

واشنطن بوست: الولايات المتحدة تقترب من حرب شاملة مع إيران وخبراء يحذرون من التدخل البري

الرياض: العربية. نت/20 تموز/2026

كشف تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من مواجهة عسكرية واسعة، مع استمرار تبادل الضربات وارتفاع عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية منذ استئناف القتال قبل أسبوع، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الصراع.ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن "تستعد لحرب أوسع"، مشيرا إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعزز انتشار الطائرات العسكرية في المنطقة تحسباً لتصعيد إضافي. لكنه حذر في الوقت نفسه من أن مخزونات الذخائر بعيدة المدى ومنظومات الدفاع الجوي بدأت تتراجع، إلى جانب وجود قيود على إرسال مزيد من القوات والطائرات بسبب الأضرار التي لحقت بالمعدات العسكرية. وأضاف: "لا نملك ما يكفي لمواصلة العمليات بأمان، ولا أعتقد أن البيت الأبيض يدرك حجم ذلك". ونقلت "واشنطن بوست" عن مدير برنامج الدراسات العسكرية والأمنية في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، مايكل أيزنشتات، قوله إن أي انتشار لقوات أميركية داخل الأراضي الإيرانية سيضعها في مرمى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.وحذر من أن تمركز القوات في مواقع ثابتة سيجعلها أهدافًا سهلة، وأن المرونة والعمليات السريعة توفر حماية أكبر للقوات. من جانبه، أشار خبير الشأن الإيراني في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، داني سيترينوفيتش، إلى أن أي تدخل بري قد يؤدي إلى تصعيد واسع، ويدفع إيران ووكلاءها إلى تكثيف الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وربما زرع ألغام في مضيق هرمز واستهداف قواعد أميركية. ووسعت الولايات المتحدة، الاثنين، نطاق ضرباتها على إيران، مستهدفة محافظات عدة في أنحاء الجمهورية الإسلامية، وشمل القصف مدينة بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية، فيما واصلت طهران استهداف دول خليجية والأردن، وأعلنت مسؤوليتها عن مهاجمة ناقلتَي نفط في مضيق هرمز. وقالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، في منشور على منصة "إكس"، إنها استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية ومواقع للدفاع الجوي والمراقبة الساحلية وقدرات بحرية ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وشبكات اتصالات، بهدف "زيادة تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين العابرين لمضيق هرمز". وتأتي الضربات في إطار تصاعد الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم توقيعه قبل شهر، مما فاقم صراعا من أجل السيطرة على مضيق هرمز الأمر الذي أدى بدوره إلى تعطيل إمدادات الطاقة وإثارة المخاوف من تضخم عالمي. وارتفع العدد الإجمالي للجنود الأميركيين الذين لقوا حتفهم منذ بدء الحرب إلى 17، إلى جانب إصابة أكثر من 420 آخرين.

 

العليمي: الوقت حان لإنهاء انقلاب الحوثيين في اليمن/رئيس مجلس القيادة الرئاسي أعلن استئناف تصدير النفط فوراً

العربية.نت: أوسان سالم/20 تموز/2026

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، رشاد العليمي، مساء الاثنين، إن "الوقت قد حان لإنهاء المعاناة التي صنعتها المليشيات الحوثية الإرهابية"، داعياً أبناء الشعب اليمني بمختلف مكوناتهم، إلى "الالتفاف حول مشروع الدولة، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب". وأعلن العليمي، في بيان متلفز، استئناف تصدير النفط ابتداء من اليوم، وتوجيه عائداته لخدمة المواطنين في جميع أنحاء البلاد، مؤكداً أن "الدولة لم تتوقف يوماً عن السعي إلى السلام وتخفيف معاناة المواطنين، غير أن الميليشيات الحوثية، اختارت التصعيد، وواصلت رفض المبادرات الإنسانية، واستغلت معاناة اليمنيين لخدمة مشروعها". وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على أن هذه المرحلة تتطلب "وحدة الصف والثقة بالدولة"، وقال: "لا مستقبل لليمن في ظل جماعات السلاح، ولا أمن مع الانقلاب، ولا سلام مع مشروع يقوم على الحرب الدائمة". وأشار إلى أن "السنوات الماضية أثبتت أن المأساة التي يعيشها اليمنيون لم تكن قدراً محتوماً، وإنما نتيجة مباشرة لانقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية، وتسخير معاناة المواطنين لخدمة أجندة النظام الإيراني، وجر اليمن إلى صراعاته الإقليمية". وجدد دعوته إلى أبناء المحافظات الخاضعة بالقوة لسيطرة الحوثيين إلى "الالتفاف حول مشروع الدولة والجمهورية باعتباره الضامن الوحيد للأمن والاستقرار والمستقبل المنشود الذي يستحقه جميع اليمنيين".

 

حماس: انتخاب خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي للحركة

رويترز/20 تموز/2026

أعلنت حركة حماس اليوم الاثنين، انتخاب خليل الحية القيادي البارز وكبير المفاوضين في مباحثات وقف إطلاق النار مع إسرائيل، رئيساً لمكتبها السياسي خلفاً ليحيى السنوار الذي قتلته إسرائيل خلال الحرب في غزة. وجاء في بيان الحركة: "تعلن حركة المقاومة الإسلامية حماس عن انتخاب الأخ خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي للحركة، خلفاً للقائد يحيى السنوار". وسيحل رئيس الحركة الجديد بدلاً من المجلس القيادي الخماسي، الذي يترأسه محمد درويش، رئيس مجلس الشورى العام، منذ أن جرى اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق يحيى السنوار في أكتوبر من عام 2024، والذي تسلم المهام من رئيس المكتب السياسي الأسبق إسماعيل هنية، الذي اغتالته إسرائيل أيضاً في العاصمة الإيرانية طهران في يوليو من العام ذاته. ويمثل المكتب السياسي العام ساحات غزة والضفة والخارج، باختيار ستة أعضاء من كل ساحة.كانت الحركة قد أنجزت المهمة الأولى في مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي العام خلفاً ليحيى السنوار، وذلك بإنهاء عملية التصويت في "ساحة غزة"، حيث شهدت تصويت أعضاء مجلس الشورى العام المتواجدين داخل القطاع. كانت مصادر مطلعة أفادت بأن النتائج الأولية في قطاع غزة أظهرت فوزاً كبيراً للدكتور خليل الحية، رئيس الحركة في القطاع، على منافسه خالد مشعل رئيس الحركة في "ساحة الخارج". وجرت هذه الانتخابات يوم السبت الماضي وسط إجراءات أمنية مشددة للغاية، حيث تم اعتماد آليات تصويت تضمن السرية التامة وتحول دون تجمع القيادات في مكان واحد خشية الاستهداف الإسرائيلي. شارك في هذا الاقتراع 23 عضواً يمثلون حصة قطاع غزة في مجلس الشورى العام، الذي يبلغ قوام أعضائه الإجمالي 69 عضواً. ورغم التقدم الملحوظ للحية في هذه الجولة، إلا أن المصادر أكدت أن النتيجة النهائية لم تحسم بعد، حيث لا يزال الصراع الانتخابي قائماً بانتظار نتائج ساحتي الضفة الغربية والخارج اللتين ستمثلان الفيصل في تحديد هوية الرئيس القادم. جاءت هذه الجولة الانتخابية الفاصلة وهي الثالثة ضمن المسار الحالي، بعد جولتين سابقتين لم يتمكن فيهما أي من المرشحين، الحية أو مشعل، من حصد النصاب القانوني المطلوب للفوز، حيث يشترط النظام الداخلي للحركة حصول المرشح على 36 صوتاً على الأقل من أصوات أعضاء مجلس الشورى العام لضمان رئاسة المكتب السياسي.

 

بورنهام يتسلم رئاسة وزراء بريطانيا ويعلن تشكيلته اليوم/كير ستارمر لدى استعداده لمغادرة مقر الحكومة: لقد انتهى عملي

العربية.نت ووكالات/20 تموز/2026

يتولى الزعيم الجديد لحزب العمال آندي بورنهام، الاثنين، مهامه رئيساً لوزراء المملكة المتحدة ليصبح سابع من يشغل هذا المنصب في عشر سنوات، وسط ترقب كبير للسياسة التي يعتزم انتهاجها لمواجهة التحديات الكبرى. ويحلّ بورنهام (56 عاما) الذي كان حتى يونيو الفائت رئيسا لبلدية منطقة مانشستر الكبرى في شمال إنجلترا محلّ رئيس الوزراء المستقيل كير ستارمر الذي وصل إلى 10 داونينغ ستريت في يوليو 2024 بعد فوز كاسح لحزب العمال في الانتخابات التشريعية أنهى 14 عاما من حكم المحافظين. وأصبح بورنهام الجمعة زعيما لحزب العمال بعد حصوله على دعم نحو 95% من نوابه، وهو ما يؤهله حكما لرئاسة الحكومة في ظل تمتع الحزب بالغالبية في البرلمان. وكان ستارمر أعلن استقالته في 22 يونيو من رئاسة الوزراء بعد تراجع شعبيته وتصاعُد المعارضة له داخل صفوف العماليين نتيجة اتخاذه سلسلة من القرارات المثيرة للجدل، وهزيمة الحزب في بعض الاستحقاقات الانتخابية المحلية. وقال ستارمر لدى استعداده لمغادرة مقر الحكومة للاستقالة من منصبه كرئيس لوزراء بريطانيا " لقد انتهى عملي". وأضاف، إن بريطانيا الآن " أقوى وأكثر عدلا مما كانت عليه منذ عامين" عندما تولى منصبه. وتحدث ستارمر خارج مقر الحكومة قبل أن يتوجه إلى قصر باكنغهام لتقديم استقالته للملك تشارلز الثالث. وسيدلي خليفته آندي بورنهام بخطاب في نفس المكان، عقب أن يعينه الملك رسميا رئيسا للوزراء. وتُقام اليوم الاثنين مراسم بات البريطانيون يحفظونها عن ظهر قلب لكثرة ما تبدّلَ شاغلو رئاسة الوزراء. فالبداية كانت كلمة وداعية مقتضبة يلقيها ستارمر أمام المقرّ الرسمي لرئيس الوزراء في داونينغ ستريت بلندن، قبل أن يتوجه إلى قصر باكنغهام لتقديم استقالته رسميا إلى الملك تشارلز الثالث. بعد ذلك، يأتي دور بورنهام للقاء الملك الذي سيطلب منه تأليف الحكومة. ويُتوقع وصوله إلى داونينغ ستريت في الساعة 12,40 بتوقيت غرينتش، حيث يعرض توجهاته في شأن إدارة شؤون البلاد، في أول خطاب له بصفته رئيسا للوزراء. وأفادت أوساط بورنهام بأنه سيعرض في كلمته أولوياته الهادفة إلى "إعادة الثقة بالحكومة" و"توفير متنفس للبريطانيين " من أزمة غلاء المعيشة.

"الفرصة الأخيرة"

أما تشكيلة الحكومة، فمن المتوقع إعلانها بعد الظهر. وتَكثُر التساؤلات في شأن وزير المال الذي سيخلف رايتشل ريفز. وطُرِحت أسماء لتَولّي هذه الحقيبة، من بينها شابانا محمود التي كانت مهمة الداخلية في عهدتها، واتّبعت فيها سياسة صارمة جدا في ملف الهجرة. ويواجه بورنهام مجموعة تحديات أطاحت بأسلافه، في مقدمّها تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكلفة المعيشة. وليس لدى رئيس الوزراء العتيد سوى هامش حركة ضيق لمعالجة هذا الوضع، بسبب ارتفاع كبير في الدين العام. ويراهن حزب العمال على أن بورنهام الملقَّب "ملك الشمال" لفوزه في ثلاث انتخابات متتالية لمنصب رئيس بلدية مانشستر، يمثّل أفضل فرصة لكبح جماح نايجل فاراج، زعيم حزب "ريفورم يو كاي" (إصلاح المملكة المتحدة) "أقصى اليمين". وتشير استطلاعات الرأي إلى أن هذا الحزب المناهض للهجرة هو الأوفر حظا للفوز في الانتخابات العامة المقبلة المتوقع إجراؤها سنة 2029. ورأى بورنهام الجمعة في أول خطاب له بعد توليه زعامة العمال، أن الحزب بات أمام "الفرصة الأخيرة"، واعدا بإرساء "سياسة جديدة".وأخفق بورنهام سابقا مرتين في الفوز بزعامة حزب العمال، أولاهما في 2010 والثانية عام 2015، فاختار مغادرة لندن والعودة إلى الشمال الذي يتحدر منه. وهناك، انتُخب رئيسا لبلدية مانشستر الكبرى في 2017. ومن خلال وجوده على رأس السلطة المحلية في هذه المنطقة التي كانت تشتهر بالصناعة وشهدت تجددا اقتصاديا، أصبح أحد أكثر الشخصيات السياسية شعبية في المملكة المتحدة.ومن أبرز ما قاله بورنهام الجمعة إنه يريد قدرا أكبر من اللامركزية في السلطة، من خلال نقل مزيد من الصلاحيات إلى المدن الأخرى، وإنشاء "رقم 10 الشمال" (في إشارة إلى 10 داونينغ ستريت)، يكون مقره مانشستر، سعيا إلى تحريك عجلة الاقتصاد البريطاني. وصدر الإعلان الأول للحكومة مساء السبت، إذ أفاد ناطق باسمها عن عزم بورنهام على تعليق العمل بمشروع لإصدار هويات وطنية رقمية، وهو إجراء كان ستارمر يهدف من خلاله إلى مكافحة عمل المهاجرين غير النظاميين.وتوقعت وسائل إعلام بريطانية أن يعطي بورنهام الضوء الأخضر لتطوير حقول نفط وغاز في بحر الشمال. ومع أن نائبة زعيم حزب العمال لوسي باول وصفت هذه الأنباء بأنها "تكهنات"، قالت إن رئيس الوزراء الجديد سينتهج مقاربة "عملية أكثر" في هذا الملف. إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي دعا مرارا إلى استثمار الموارد في بحر الشمال لم ينتظر إعلانا رسميا ليُعرب عن ارتياحه، إذ كتب على منصته "تروث سوشيال" إن ذلك سيحوّل المملكة المتحدة من "كارثة تعصف بها الفقر" إلى "واحد من أغنى بلدان الكوكب".

 

أوكرانيا تستهدف موسكو بمئات المسيرات وضربات متبادلة في البحر الأسود/ارتفاع حصيلة القتلى بأوديسا الأوكرانية

الرياض: العربية.نت - وكالات/20 تموز/2026

شهدت الحرب بين روسيا وأوكرانيا تصعيدا جديدا، الاثنين، مع تبادل هجمات واسعة بالطائرات المسيرة استهدفت العاصمة الروسية موسكو ومنشآت نفطية ولوجستية، إلى جانب سفن في البحر الأسود وبحر آزوف. قال حاكم منطقة موسكو، أندريه فوروبيوف، إن أوكرانيا شنت هجوما واسعا بمئات الطائرات المسيرة خلال الليل، ما أسفر عن إصابة عشرة أشخاص واندلاع حرائق وأضرار في عدد من المنشآت.وأوضح أن سقوط حطام المسيرات أدى إلى اندلاع حرائق في مدينة بودولسك الصناعية، على بعد نحو 40 كيلومترا جنوب موسكو، كما تضررت منشآت مدنية ومنزل سكني. وأضاف أن سبعة أشخاص أصيبوا في مدينة دوموديدوفو، بينهم ثلاثة مواطنين صينيين، ونُقل ستة مصابين إلى المستشفى. وأعلنت شركة "وايلدبيريز" الروسية للتجارة الإلكترونية إخلاء مركزها اللوجستي في كوليدينو قرب بودولسك كإجراء احترازي، قبل استئناف العمل لاحقا. وفي سياق متصل، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها اعترضت 381 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية وشبه جزيرة القرم والبحر الأسود وبحر آزوف خلال الليل. ووصفت وكالة "تاس" الروسية الهجوم بأنه من أكبر محاولات استهداف موسكو منذ سنوات. أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، أن قواتها استهدفت مواقع تجميع وتخزين زوارق مسيرة أوكرانية، ونقاط انتشار مؤقتة لتشكيلات قوات أوكرانيا، وحيدت نحو 1410 جنود أوكرانيين، خلال اليوم الماضي. كما أفادت الوزارة بأن القوات الروسية استهدفت قطارات السكك الحديدية المستخدمة لنقل المعدات العسكرية للقوات الأوكرانية في مقاطعة زاباروجيا. وكشف بيان وزارة الدفاع الروسية عن تدمير زوارق مسيرة وقنابل جوية ومسيرات للقوات الأوكرانية في البحر الأسود خلال الـ24 ساعة الماضية. على جانب آخر، أكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، استهداف مستودع للنفط ومنشآت لوجستية في منطقة موسكو، مشيرًا إلى أن بلاده ترد على الهجمات الروسية التي تستهدف المدن الأوكرانية. كما قال إن ناقلتي نفط تابعتين لأسطول الظل الروسي وأربع سفن شحن تعرضت لهجمات. وفي سياق متصل، أعلن قائد قوات الأنظمة المسيرة الأوكرانية، روبرت بروفدي، استهداف سبع سفن روسية في البحر الأسود وبحر آزوف، بينها ثلاث ناقلات نفط وأربع سفن شحن، موضحاً أن إجمالي السفن التي استُهدفت منذ بداية يوليو ارتفع إلى 183 سفينة. وأضاف أن الهجمات شملت أيضا سبع محطات فرعية للطاقة في شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا. وفي منطقة بيلغورود الروسية الحدودية، أعلن الحاكم مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين جراء هجوم بطائرات مسيرة على قرية قريبة من الحدود مع أوكرانيا. وفي المقابل، أعلنت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية ارتفاع حصيلة قتلى الغارة الروسية على سفينة قرب مدينة أوديسا إلى عشرة أشخاص.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

زيارة الرئيس عون إلى أميركا والمتوقع منها… مطلوب منه أن يبهرنا بمواقف إيجابية باتجاه الحلول الدائمة، لا أن يخذلنا بمواقف تخلو من الرؤية وتستند إلى المسايرة القاتلة

الكولونيل شربل بركات/20 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156087/

يقوم الرئيس عون بزيارة إلى الولايات المتحدة بدعوة من الرئيس ترامب، يعتقد الكثيرون بأنها سوف تسهم في حل بعض مشاكل لبنان، ولكن كما يقال عندنا فإن "المكتوب يُقرأ من عنوانه". وفي عناوين هذا المكتوب ما يدل على مستوى الزيارة؛ فهي ليست بزيارة رئيس جمهورية ورأس السلطة التنفيذية في بلد يعاني من كثرة التدخلات ويسعى لتقليص تأثيراتها على مستقبله. إن أكثر ما يعاني منه لبنان هو حرب ضروس فرضها عليه النظام الإيراني بواسطة الحرس الثوري، الذي يرعى مجموعة من السكان الموالين للولي الفقيه، ولا علاقة لهم بما يهم لبنان أو مواطنيه ومناطق سكنهم، وتأثير الحروب عليهم وعلى مستقبل أبنائهم.

أما الهم الثاني الذي ينتج عن الأول، فهو وجود ممثلين عن الشعب انتُخِبوا في ظل تأثير تلك الحالة الشاذة، ولا يزالون يعطلون الحياة الديمقراطية في البلد ويقبضون على رأس السلطة التشريعية فيه، ليمنعوا أي تقدم باتجاه الحلول والتخلص من سيطرة الحرس الثوري على البلد ودفعه نحو المواجهة مع الجيران. ولا يبدو فريق عمل الرئيس، الممثل بالحكومة، متجانساً كونه يضم ممثلين عن الحزب الإيراني ومتأثرين به، بالإضافة إلى فريق من اليساريين الذين يحلمون ربما بزمن عرفات وربعه، ولا يريدون تخليص لبنان من تأثير ما يسمونه "القضية الفلسطينية" التي حمّلته أعباء كبيرة وحروباً على أرضه أجهضت كل محاولة للتقدم، وجعلت منه ساحة لصراعات المنطقة يتحمل شعبه بمختلف فئاته وسائل التقاتل ومشاريع الصراعات فيها.

ولكن العنوان الأبرز يكمن في الطاقم الذي يرافق الرئيس، مما يجعله يبدو وحيداً في الساحة وغير مدعوم من أية قوة فاعلة على الأرض مستعدة للوقوف بجانبه والدفاع عن رؤيته؛ فهو لم يأتِ إلى الولايات المتحدة مصحوباً بوزير الخارجية -مثلاً- الذي يُفترض به حمل ملفات العلاقات الدولية، ولا بوزير الدفاع الذي يُفترض أنه يحمل مشاريع الحلول العسكرية. كما لا يبدو الرئيس مهتماً بدراسة أي مشروع حل كونه لم يصطحب سوى أحد مستشاريه، الذي كان ممنوعاً من دخول الولايات المتحدة سابقاً لمواقفه الإعلامية المساندة لخط ما يسمى "الممانعة" (أي خط الحرس الثوري ومشتقاته)، وهم أعداء الولايات المتحدة حالياً ويقومون بمنع الحلول المنطقية في المنطقة، بالإضافة إلى أحد الضباط السابقين الذي تدور حوله الكثير من الشائعات في مجالات لا تدعو إلى الثقة أو الاحترام. إذاً، ماذا يريد الرئيس تحقيقه من هذه الزيارة التي ينتظر اللبنانيون منها الكثير؟

إن الرئيس الذي طلب زيارة الولايات المتحدة، كونها الداعم للبنان في الظروف التي يمر فيها البلد، لم يقرر بعد الإمساك بزمام الأمور والتخلص من تأثير حزب إيران على البلد المدمر بسببه، ولا هو أعلن عن حل المليشيات المسلحة وملاحقة عناصرها وتفكيك أجهزتها لكي يقنع الرئيس ترامب بالضغط على إسرائيل لوقف حربها على هذه الفئة التي أسرت البلد، ودمرت القرى والمدن، وتسببت بتهجير المواطنين من أجل دعم مواقف الحرس الثوري والنظام القائم في طهران، وهو عدو الولايات المتحدة. فعلى الأقل، يجدر بمن يطلب مساعدة أميركا أن يعتبر نفسه من ضمن حلفائها ويمنع أعداءها من استعمال أراضيه لقتالها. ولكن الرئيس وحكومته لم يصلوا بعد إلى هذا المستوى. ونحن هنا لا نقول بأن عليه مصافحة الرئيس نتنياهو وإعلان رغبته بالسلام عبر الحدود، ولكن على الأقل إعلان أن حزب إيران هو حزب ممنوع سياسياً وعسكرياً، وكما يُلاحَق حتى اليوم كل من يُتَّهم بالاتصال بإسرائيل، يجب أن تبدأ ملاحقة كل من يدّعي أنه ينتسب إلى هذا الحزب وداعميه وآمريه من جماعة الحرس الثوري.

فماذا ينتظر الرئيس عون من لقائه بالرئيس ترامب؟ وماذا ينتظر اللبنانيون من هذا اللقاء؟

بالرغم من محبة الرئيس ترامب للبنان كبلد وللشعب اللبناني كشعب أثبت مساهمته في الحضارة العالمية من خلال تاريخه الطويل وانتشاره بين الأمم، إلا أنه لن يكون قادراً على أن يقرر نيابة عن المسؤولين فيه. ونحن نرى، ومن خلال الكلام الصادر عن وزير الخارجية السيد روبيو بعد لقائه الرئيس عون، بأن الولايات المتحدة تسعى إلى أن يتبنى لبنان إنهاء موضوع سلاح الحزب، وتفكيك أجهزته، والعمل باتجاه السلام مع إسرائيل. وهذه نقاط أساسية على الرئيس عون أن يفهمها جيداً قبل مقابلة الرئيس ترامب، وعلى اللبنانيين أن ينتظروا قرارات تتعلق بهكذا مسار إن هم أرادوا التخلص من الحرب، لا التذاكي مجدداً واللعب على الكلام والمطالبة بالانسحابات قبل الانتهاء من موضوع حل الحزب وجمع أسلحته ومحاكمة قيادته.

فإذا كان الرئيس عون قادراً على استيعاب هكذا حلول، يجدر به أن يستعد لسماع اقتراحات بالمعنى نفسه، وإذا كان يعتقد بأنه يريد من الرئيس ترامب أن يتفهم موقفه وخوفه مما يسميه "الحرب الأهلية"، فإنه لا يزال بعيداً عن الحلول. وهو وبقية اللبنانيين يجب أن يفهموا بأن هذا الحزب -الذي يعاند بالرغم من سقوط نظام الملالي في دوامة عنف ستقضي عليه- لا يزال يرتبط بتنفيذ قرارات طهران ويحلم باتباع تعليماتها ومساندتها على حساب اللبنانيين. هذا الحزب هو سبب أي مشكلة في لبنان، وهو من

يجب محاصرته ومحاكمته وإنهاء سيطرته على الطائفة، كما يجدر بكل لبناني -من الرئيس بري حتى آخر عنصر من أهالي الجنوب والبقاع- أن يقفوا ضده ويحاربوه داخل مجتمعاتهم أولاً، ومن ثم مساندة الدولة لكي تنهي سيطرته وهيمنته وتأثيره على عقول اللبنانيين، لا مسايرته وتركه يستمر بنفث سمومه بين الناس ومحاولة التهديد بالخراب والهدم، ليس فقط في المباني بل وأيضاً في المجتمع الذي تُرِك يتسلل بين مكوناته ويفسد تماسكه.

لبنان قادم على الحلول، وزيارة الرئيس عون يجب أن تكون إيجابية ونافعة في وضع أسس المستقبل، وخاصة العلاقة مع الولايات المتحدة، ولكن يجدر بنا الحذر والاستعداد لاتخاذ المواقف الجريئة التي تمكّن اللبنانيين من بناء مستقبل مستقر، لا أن يبقى البلد ساحة للصراع ومجالاً لتنافس القوى المختلفة في الشرق الأوسط. إن الرئيس عون يجب أن يبهرنا بمواقف إيجابية باتجاه الحلول الدائمة، لا أن يخذلنا بمواقف تخلو من الرؤية وتستند إلى المسايرة القاتلة...

 

لا حلّ سلميّاً مع إيران

نديم قطيش/أساس ميديا/20 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156092/

وضعت الصحافة وصف ‏دونالد ترامب للنظام الإيرانيّ “بالحثالة والمرضى والمنافقين والأشرار” في خانة التقلّبات المزاجيّة المفاجئة للرئيس الأميركيّ. فهو، على ما ذكّره أحد الصحافيين، كان قد وصف أركان هذا النظام نفسه، قبل شهر واحد، خلال قمّة مجموعة السبع  (G7)، بأنّهم “عقلانيّون، ولطفاء، وأقوياء، وأذكياء”. ردّ ترامب موضّحاً أنّ هذا التغيير حيال الإيرانيّين ناتج عن كونه “بات يعرفهم جيّداً”. ثمّ بدأت جولة حربيّة جديدة هي الأعنف منذ وقف إطلاق النار في نيسان الفائت. سيدخل هذا التصريح المقتضب في تاريخ ترامب بوصفه الجملة الأكثر صدقاً التي نطق بها رئيس أميركيّ بشأن إيران منذ جيل كامل، وتكمن أصالتها تحديداً في أنّ ترامب لم يكن يقصد صياغة أطروحة فكريّة، بل كان يعبّر عن استسلامه لواقع صدمه.لو دقّقنا في السلوك السياسيّ لترامب سنجد أنّه، خلافاً للظاهر، يمثّل الحالة القصوى للرهان على إمكانيّة إصلاح إيران، وأنّه الرئيس الذي خاطر بأكبر قدر للفوز برهانه. تقوم نظريّته تجاه إيران بأكملها على فرضيّة وجود اتّفاق يمكن انتزاعه، وأنّ النظام يمثّل شريكاً يمكن الاعتماد عليه، وأنّ في إيران قادة شجعاناً يريدون تغيير مسار بلادهم، لا سيما إذا ما شعروا بأنّ التهديد حقيقيّ وأنّ الفرصة الممنوحة لهم جديرة بالاهتمام. عندما يختزل رجل، يملك مثل هذه القناعات المسبقة، انهيار آماله في بضع كلمات، تصبح تلك الكلمات بمثابة تقرير مخبريّ دقيق لتجربة أجراها على نفسه وباءت بالفشل.الحقيقة الموضوعيّة التي تكشفها تصريحات الرئيس الأميركيّ، هي أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة نظام عصيٌّ على الإصلاح. وهي مغلقة تماماً أمام أيّ مسعى في هذا الاتّجاه بفعل هندستها البنيويّة ذاتها، بحيث لا يمكن أن تصبح إيران دولة طبيعيّة وتظلّ محتفظة بهويّتها في آن واحد. ‏هذا تماماً ما ظلّ الفكر السياسيّ الغربيّ يغطّي عليه، بإرجاع فشل المفاوضات تارةً إلى عدم وجود الرئيس المناسب، أو المبعوث المناسب، أو اللحظة الاستراتيجيّة المؤاتية. والحال، فإنّ الاعتقاد بأنّ الانخراط الدبلوماسيّ سيفضي يوماً ما إلى ولادة هذه الدولة الإيرانيّة الطبيعيّة صار هو الوهم الأطول عمراً في تاريخ السياسة الغربيّة، والملفّ الأكثر توليداً لخيبات الأمل.

فالدولة والثورة تستمدّان شرعيّتهما من منبعين متناقضين تماماً.

تكتسب الدولة حاكميّتها الشرعيّة ممّا تقدّمه وتنجزه من أمن ورخاء واستقرار ومؤشّرات نمو تصاعديّة. كلّما تحسّن هذا الأداء قويت الدولة، ما يعني أنّ الإصلاح بالنسبة لها هو مصلحة مباشرة تتحقّق عبر عمليّة مستمرّة للصيانة والتطوير والتصحيح.أمّا الثورة، فتكتسب شرعيّتها في الحكم ممّا ترفضه وتعاديه وتسعى لهدمه. لقد وُلدت الجمهوريّة الإسلاميّة كتجسيد لسلسلة من اللّاءات القاطعة: للملَكيّة، لأمريكا، لإسرائيل، ولنظام إقليميّ متحالف مع الغرب. هذا الرفض هو العلّة الوحيدة وراء استئثار هذا النظام بالسلطة دون غيره. الطلب منه تطبيع العلاقات مع واشنطن، أو التخلّي عن البرنامج النوويّ، أو تفكيك شبكة الوكلاء، أو الاعتراف بإسرائيل، يعني أن يوضع أمامه سؤال واحد يهدّد وجوده: إذا أُسقطت اللّاءات، فلماذا يستمرّ الملالي بالاستئثار بالحكم؟

الإصلاح هنا هو اعتراف بالهزيمة واستعداد للانتحار. من هذه الحقيقة البسيطة يولد كلّ شيء آخر، بما في ذلك السلوك الإيرانيّ الذي يشتكي منه العالم ويسيء قراءته باستمرار. كلّ مفاوض غربيّ اكتشف بذات الدهشة أنّ إيران تفاوض بسوء نيّة، أو تتراجع بخبث عن الوعود والتواقيع، اعتبر أنّ ذلك نتاج طباع وشخصيّات الرجال الجالسين أمامه، وأنّ ما على خلفه إلّا انتظار الشريك المناسب. لا أحد يريد أن يصدّق أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة غير قابلة للإصلاح، وأن لا علاقة لشخصيّة الطرف الإيرانيّ المقابل بالأمر، فسوء النيّة هنا هو نتيجة حسبة رياضيّة حتميّة. لو جرّدنا أيّ اتّفاق جدّيّ مع إيران من رداء الدبلوماسيّة الأنيقة، لوجدنا أنّه ليس أقلّ من أمر بـ”تفكيك النظام” بأسلوب مهذّب: إنهاء التخصيب الذي يمثّل مظلّة الأمان للنظام، وتفكيك الشبكة الإقليميّة التي تشكّل خطّ دفاعه المتقدّم وعلّة وجوده الإقليميّ وتحرير مضيق هرمز، الذي يمثّل آخر مقدرات إيران الاستراتيجيّة. يتلخّص مجموع المطالب الغربيّة والعربيّة الجادّة من إيران في جملة واحدة: “أرجوكم، توقّفوا عن كونكم ما أنتم عليه”. لا يوجد نظام يتفاوض بحسن نيّة لمحو نفسه، ولذلك تفعل طهران الشيء العقلانيّ الوحيد المتاح لها: أن تتّخذ من المفاوضات نفسها آليّة لشراء الوقت، وتخفيف العقوبات، وتعزيز شرعيّتها الدوليّة نتيجة الاعتراف بها شريكاً.

هذا هو تحديداً ما تعرّف عليه ترامب حين أدرك أنّ الطاولة التي يجلس إليها مصمّمة في العقل الإيرانيّ لاستنزاف صبره، وأنّه لا يوجد اتّفاق حقيقيّ ينتظره في نهاية المطاف.

قدرة النّظام الإيرانيّ على توزيع الأدوار

غالباً ما يحاجج المراهنون على إصلاح إيران ردّاً على هذا المنطق برمي أسماء “المعتدلين” من أمثال محمّد خاتمي، حسن روحاني، ومسعود بزشكيان، وأحياناً محمّد باقر قاليباف، من دون تحديد علميّ مثبت لتعريف “الإصلاحيّ”، أو يحاججون بأنّ الحركة الخضراء والمجتمع الشابّ المنفتح يشكّلان بديلاً جاهزاً أو محتملاً عن النظام الدينيّ، وأنّ المهمّة تكمن في تقويته وانتظاره من دون مواجهة النظام كما فعل ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو.

تنطوي هذه المحاججة على خطأين:

ـ الخطأ الأوّل هو أنّ النظام نفسه يسمح للوجه المعتدل بالصعود في فترات متباعدة لأنّه يؤدّي وظيفة حيويّة لا يمكن للنواة الصلبة الاستغناء عنها. يقدّم الإصلاحيّ للشعب “أملاً وهميّاً” يمتصّ الإحباط الذي قد ينقلب ضدّ النظام ككلّ، ويقدّم للغرب شريكاً متخيّلاً يبقي الباب مفتوحاً للتفاوض ويضبط حدّة الضغوط. كلا الأمرين يمنحان النظام أثمن ما يحتاجه: الوقت، وإرجاء حدث ثوريّ ينهيه. فالمعتدل ليس سوى صمام أمان لمنع التصدّع والانهيار. ولهذا السبب، لم يزحزح عقدان من دعم المعتدلين النواة الصلبة للنظام شبراً واحداً. ـ الخطأ الثاني هو اعتبار أنّ وجود مجتمع شابّ وليبراليّ يتطلّع إلى التغيير يعني بالضرورة أنّ النظام قابل للإصلاح. يتغافل هذا الافتراض عن أنّ النظام الإيرانيّ مُصمّم بنيويّاً ليكون معزولاً ومحصّناً ضدّ إرادة شعبه، وهذا هو الدور الوجوديّ لجهاز القمع لديه داخل الحرس الثوريّ وقوّات الباسيج. وبناءً على ذلك، فإنّ الصدام بين مجتمع منفتح ونظام عصيّ على التغيير لا يؤدّي إلى إصلاح تدريجيّ، بل يفضي حتماً إلى خيارين: إمّا إلى إسقاط النظام بالكامل أو جمود يفرضه النظام بقوّة السلاح وسحق الانتفاضات، كما حصل منذ عام 2009.

إيران عاجزة عن إصلاح نفسها

صحيح أنّ ثمّة ثورات أصلحت نفسها. فالصين وفيتنام فعلتا ذلك، حيث أعادت الأنظمة الثوريّة تأسيس نفسها على الرخاء الاقتصاديّ وانفتحت على العالم واحتفظت بالسلطة كما بهيكلها العقائديّ.

بيد أنّ خمسة شروط مهّدت طريق الإصلاح لهذين البلدين، ولا تملك إيران منها واحداً.

– أوّلاً: طبيعة الفكرة المؤسّسة. الماركسيّة أيديولوجية مادّيّة تقاس نتائجها في هذا العالم، ولذا تمكّن دنغ كسياو بينغ (سياسيّ ومنظّر، قاد الصين بين عامَي 1978 و1992 نحو تبنّي رؤية اقتصاديّة كبرى) من إعلان أنّ ثراء المجتمع يخدم الاشتراكيّة من دون أن يشكّل ذلك خيانة لشرعيّته الثوريّة. أمّا الفكرة المؤسّسة للجمهوريّة الإسلاميّة فهي لاهوتيّة غيبيّة، تقاس نتائجها بالرضا الإلاهيّ في العالم الآخر لا بمعدّلات النموّ الاقتصاديّ، في هذه الدنيا “الفانية”!

– ثانياً: طبيعة عدوّ الثورة وتموضعه. واجهت الثورة الصينيّة عدوّاً داخليّاً بالدرجة الأولى هو بنية الإقطاع، التي سحقتها الثورة. وواجهت فيتنام احتلالاً فرنسيّاً ثمّ أميركيّاً. ما لبثا أن غادرا بحلول عام 1975، فكان الانفتاح تتويجاً للمشروع الوطنيّ لا تنازلاً للعدوّ. أمّا عدوّ إيران الرئيسيّ فخارجيّ وما زال قائماً ومشرفاً على حدودها (الولايات المتّحدة، وإسرائيل، والنظام الغربيّ في الخليج)، ما يعني أنّ الانفتاح ليس تتويجاً للثورة، بل استسلام للإملاءات والوصاية.

– ثالثاً: بنية السلطة. بعد ماو تسي تونغ (سياسيّ ومخطّط استراتيجيّ وثوريّ شيوعيّ صينيّ ومؤسّس الصين الشعبيّة التي حكمها من خلال قيادته للحزب الشيوعيّ الصينيّ منذ تأسيسه عام 1949 حتّى وفاته عام 1976)، مأسست الصين السلطة في قيادة جماعيّة مفوّضة للحكم لمدد محدّدة، وظلّ الحزب يملك الحقّ في إعادة تعريف مهمّته. أمّا السلطة الإيرانيّة فتتدفّق رأساً من رجل واحد يستمدّ شرعيّته من “الحقّ الإلهيّ”، وهو لا يملك مراجعة المهمّة لأنّ المهمّة هي مبرّر وجوده. فالصين أنتجت كسياو بينغ لأنّ الحزب كان أعلى من العقيدة، في حين تعجز إيران عن ذلك لأنّ العقيدة أعلى من أيّ منصب داخل النظام.

– رابعاً: طبيعة نظام المحسوبيّة. في الصين، أثْرت النخبة العسكريّة والحزبيّة من الانفتاح والتجارة، فصارت مصلحتهم تدفع نحو فتح الأبواب أكثر. أمّا في إيران، فتُثري نخبة النظام (الحرس الثوريّ والمؤسّسات الدينيّة) من الإغلاق والحصار والتهريب وأنشطة الجريمة المنظّمة، ما يعني أنّ الانفتاح الحقيقيّ سيجفّف موارد بُنيت خلال عقود.

– خامساً: ذوبان الثورة في الدولة. صهرت الصين وفيتنام (وتركيا أتاتورك وفرنسا) ثوراتهما في أجهزة دولة بيروقراطيّة تنفذ الأوامر فور صدورها. أمّا إيران، فقد أبقت ثورتها كبنية موازية فوق الدولة (الحرس، الباسيج، مكتب المرشد)، وهندسَتْها خصّيصاً لمنع مؤسّسات الدولة العاديّة من التحوّل نحو حالة طبيعيّة؛ فالثورة الإيرانيّة وظيفتها حراسة وظيفته نهش الدولة إذا ما تحرّكت نحو التطبيع.

عاشت أطروحة “إمكانيّة الإصلاح” أربعة عقود عبر صياغة عذر جديد لكلّ خيبة أمل، وهي نظريّة تحتاج صيانة مستمرّة لتبقى على قيد الحياة.

النّظام الإيرانيّ لا يمكنه الاعتدال والاحتفاظ بنفسه

في المقابل، لا تحتاج أطروحة “استحالة الإصلاح” إلى أيّ صيانة. فقد تنبّأت بفشل الرئاسات الإصلاحيّة وأصابت، وتنبّأت بأنّ المفاوضات مجرّد آليّة لكسب الوقت وأصابت، وتنبّأت بسحق الانتفاضات وأصابت. عندما تحتاج نظريّة إلى أعذار لا تنتهي وتفسّر الأخرى المشهد كاملاً دون عذر واحد، فإنّ الثانية تصبح هي الحقيقة الواقعة في حين أنّ الأعذار ليست سوى محاولة لدفنها.لا يفضي هذا السياق إلى الاستنتاج بـ”استحالة الإصلاح” وحتميّة خلود نظام الجمهوريّة الإسلاميّة، بل يعني أنّ النظام لا يمكنه الاعتدال مع الحفاظ على ذاته.

عليه، هناك مخرجان أمام الجمهوريّة الإسلاميّة: إمّا الاستمرار في شكلها الحاليّ، متأرجحة بين وجوه متشدّدة وأخرى ناعمة مع الحفاظ على النواة الصلبة، أو سقوط النظام. أمّا الطريق الأوسط والتطوّر التدريجيّ لثورة تحوّل نفسها إلى دولة طبيعيّة عبر صناديق الاقتراع والاتّفاقيّات، فكان دائماً مجرّد سراب ركضت خلفه قوى عظمى لثلاثين عاماً.

أطروحة الإصلاح تموت بالاحتكاك المباشر معها

لم يقرأ ترامب شيئاً من هذا التحليل البنيويّ، حين أطلق العنان لكلماته في قمّة الناتو في تركيا، ولم يكن بحاجة لقراءته. لقد دخل في هذا الامتحان المعقّد مثل كلّ من سبقه حاملاً الآمال نفسها، وخرج بعد أن تلقّى الدرس الوحيد الذي تملكه إيران لتعليمه للآخرين. إنّ أطروحة الإصلاح لا تموت بالنقاش الفكريّ، بل تموت بالاحتكاك المباشر معها، ومواجهة استحالتها وجهاً لوجه.“لقد بتّ أعرفهم جيّداً”. إنّها التفنيد الأقصر والأكثر شموليّة لسياسة الغرب تجاه إيران طوال ثلاثين عاماً، بصرف النظر إن أدرك قائلها حجم الثقل التاريخيّ لما نطق به أم لا. فقد ظنّ أنّه يصف خيبة أمل شخصيّة، بينما كان في الحقيقة يكتب مرثيّة لفكرة الحلّ السلميّ مع نظام الجمهوريّة الإسلاميّة.

 

حرب إيران على العرب: حان الوقت لكي تقف دول الخليج مع إسرائيل

خالد أبو طعمة/معهد جيتستون/20 تموز/ 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156098/

(ترجمة من الإنكليزية)

على مدار الأسبوع الماضي، أظهر النظام الإيراني مرة أخرى أن طموحاته تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من تدمير إسرائيل. إنها حرب ضد الشرق الأوسط بأكمله، وفي نهاية المطاف، ضد الولايات المتحدة والغرب. ثم أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيرة ليس فقط ضد الأصول الأمريكية، بل وأيضاً ضد البنية التحتية في الدول العربية عبر الخليج، بالإضافة إلى الأردن، ويفترض أن يكون ذلك للضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ج. ترامب لإلغاء القوة النارية الأمريكية والعودة بدلاً من ذلك إلى مفاوضات عديمة الفائدة من أجل "صفقة" عديمة الفائدة لن تلتزم بها إيران في المقام الأول. في الواقع، كانت المفاوضات أسوأ من مجرد ضياع للوقت... بل إنها ألحقت الضرر فعلياً. فقد أعطت النظام الوقت لاستعادة الصواريخ التي أخابها واستئناف إطلاق النار، بمساعدة استهداف من الصينروسيا، على القوات الأمريكية والحلفاء في الخليج. ترفض أيديولوجية النظام الإيراني التعايش السلمي والتطبيع بين العرب والإسرائيليين - تماماً كما تفعل أيديولوجية جماعة الإخوان المسلمين، التي تجسدها حالياً قطر وتركيا. ومجتمعة، تشكل هذه المنظمات الإرهابية ما تسميه طهران بفخر "محور المقاومة". وهو، في الواقع، محور للإرهاب. وغلته ليست مجرد تدمير إسرائيل. بل هدفه هو نشر أيديولوجية الإسلام الشيعي الثوري الإيراني، وتقويض الحكومات العربية المعتدلة، وطرد النفوذ الأمريكي من الشرق الأوسط، وشن الجهاد (الحرب المقدسة) في نهاية المطاف ضد الغرب. ولذلك فإن لدى الدول العربية كل الأسباب للاطفاء علناً مع الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة التهديد الإيراني. لا يتعلق الأمر هنا باختيار جانب في صراع شخص آخر. بل يتعلق بالدفاع عن سيادتهم، ومصالحهم، ومواطنيهم، ومستقبلهم.

درس الأسبوع الماضي: طالما ظل النظام في طهران ملتزماً بتصدير "ثورته الإسلامية" والاحتفاظ بشبكته من الوكلاء الإرهابيين، فلن يكون هناك أمن أو استقرار حقيقي في الشرق الأوسط.

حتى يتخلى النظام الإيراني عن طموحاته التوسعية أو يفقد القدرة على متابعتها، سيظل الشرق الأوسط محاصراً في دورات متكررة من العنف. وحتى ذلك الحين، سيكون من الحكمة أن تدرك الدول العربية أن هذه هي معركتها بقدر ما هي معركة إسرائيل.

على مدار الأسبوع الماضي، أظهر النظام الإيراني مرة أخرى أن طموحاته تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من تدمير إسرائيل. فقد أطلقت طهران حملة غير مسبوقة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد العديد من الدول العربية، استهدفت البنية التحتية الحيوية، والسفن، والمطارات، ومنشآت النفط، ومحطات الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، وحتى الأحياء السكنية.

لعقود من الزمان، نظرت حكومات العديد من الدول العربية إلى العدوان الإيراني في المقام الأول من منظور صراعها مع إسرائيل. لقد تحطم هذا الوهم الآن.

على مدار الأسبوع الماضي، أظهر النظام الإيراني مرة أخرى أن طموحاته تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من تدمير إسرائيل. فقد أطلقت طهران حملة غير مسبوقة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد العديد من الدول العربية، استهدفت البنية التحتية الحيوية، والسفن، والمطارات، ومنشآت النفط، ومحطات الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، وحتى الأحياء السكنية.

يجب أن تزيل هذه الهجمات أي شك: حرب إيران ليست ضد إسرائيل وحدها. بل هي حرب ضد الشرق الأوسط بأكمله، وفي النهاية، ضد الولايات المتحدة والغرب.

كما يكشف التصعيد الأخير عن الخلل القاتل في مذكر التفاهم الموقع بين واشنطن وطهران قبل أسابيع قليلة فقط. كان من المفترض أن يقلل الاتفاق من التوترات ويضمن الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز. وبدلاً من ذلك، انتهكت إيران التزاماتها فوراً.

بدءاً من 6 يوليو، استأنفت إيران الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز، على الرغم من تعهدها بضمان المرور الآمن للسفن الدولية. وأدت الهجمات إلى ضربات عسكرية أمريكية ضد أهداف إيرانية. ثم أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيرة ليس فقط ضد الأصول الأمريكية بل وأيضاً ضد البنية التحتية في الدول العربية عبر الخليج، بالإضافة إلى الأردن، ويفترض أن يكون ذلك للضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ج. ترامب لإلغاء القوة النارية الأمريكية والعودة بدلاً من ذلك إلى مفاوضات عديمة الفائدة من أجل "صفقة" عديمة الفائدة لن تلتزم بها إيران في المقام الأول.

لم يظهر النظام الإيراني قط أي استعداد للالتزام بالاتفاقيات إذا تعارضت مع أيديولوجيته الثورية أو أهدافه الاستراتيجية. وقد ذهبت مذكرة التفاهم الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة نفس مصير التفاهمات السابقة لا حصر لها مع طهران: اختزلت في القليل من ورقة لا قيمة لها.

في الواقع، كانت المفاوضات أسوأ من مجرد ضياع للوقت، إلا لمعرفة ما إذا كانت أي صفقة ممكنة مع نظام قام للتو بقتل أكثر من 50,000 من مواطنيه في يناير وحده. لقد ألحقت المفاوضات الضرر فعلياً. فقد أعطت النظام الوقت لاستعادة الصواريخ التي أخفاها واستئناف إطلاق النار، بمساعدة استهداف من الصين وروسيا، على القوات الأمريكية وحلفائها في الخليج.

هذه السلسلة من الأحداث ليست مفاجئة بالمرة، وينطبق نفس الكارثة على وكلاء إيران الإرهابيين.

انتهكت حماس اتفاقيات وقف إطلاق النار مراراً وتكراراً قبل شن غزوها لإسرائيل في 7 أكتوبر 2023. وتجاهلت حزب الله القرارات الدولية التي تطالب بنزع سلاحه بينما ينتهك مراراً وتكراراً اتفاقيات وقف إطلاق النار. واستمر الحوثيون في اليمن في مهاجمة الشحن الدولي على الرغم من المبادرات والتفاهمات الدبلوماسية المتعددة.

التفاوض مع المنظمات الإرهابية أو النظام الذي يرعاها أسفر باستمرار عن نفس النتيجة: المزيد من العنف والإرهاب.

توضح الموجة الحالية من الهجمات الإيرانية السبب بالتحديد.

على مدى الأشهر القليلة الماضية، نفذت إيران هجمات مستمرة بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد سبع دول عربية على الأقل.

تم ضرب السفن التجارية في مضيق هرمز. وتعرضت الكويت والبحرين والأردن لهجمات منسقة بالصواريخ والطائرات المسيرة. وتم استهداف قطر للمرة الثانية في أسبوع واحد. وشهدت الكويت اصابات مباشرة في منشأة نفطية، ومحطة طاقة، ومحطة تحلية مياه، واضطرت إلى تعليق الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي. وأصدرت المملكة العربية السعودية إنذارات طوارئ صاروخية مع تهديد المقذوفات الإيرانية لأراضيها.

حتى عمان، التي طالما حافظت على علاقات ودية مع طهران وعملت وسيطاً بين إيران والولايات المتحدة، لم تنجو.

تزعم طهران أنها تستهدف المنشآت العسكرية الأمريكية فقط. والواقع يروي قصة مختلفة.

فقد قُتل مدنيون، وضُربت مناطق سكنية، وتعرضت المطارات والفنادق والموانئ ومنشآت النفط وغيرها من البنية التحتية المدنية لأضرار جسيمة.

هذه ليست هجمات على منشآت عسكرية. إنها أعمال إرهاب دولي، تستهدف البنية التحتية المدنية الخالصة والمصممة لتخويف مجتمعات بأكملها.

كانت جامعة الدول العربية محقة في إدانة الهجمات ووصفها بأنها انتهاكات "نكراء ومتهورة" لسيادة الدول العربية. وحذرت من أن تصرفات إيران تشكل "تصعيداً خطيراً وغير مسبوق يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها".

كما أكدت جامعة الدول العربية مجدداً "تضامنها التام ودعمها الثابت" للدول العربية المستهدفة من قبل إيران.

هذه البيانات مرحب بها، لكن الكلمات وحدها لن توقف النظام الإيراني.

لسنوات، أنشأت إيران بشكل منهجي إمبراطورية من الوكلاء المسلحين في جميع أنحاء العالم العربي. تسيطر إيران على لبنان من خلال حزب الله. وتمارس نفوذاً هائلاً على العراق من خلال الميليشيات الشيعية. وحولت الحوثيين في اليمن إلى قوة مسلحة تسليحاً ثقيلاً قادرة على تهديد أحد أهم طرق التجارة البحرية في العالم. ولا تزال تمول حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية. ويمتد نفوذ إيران بعمق إلى سوريا أيضاً.

ومجتمعة، تشكل هذه المنظمات الإرهابية ما تسميه طهران بفخر "محور المقاومة". وهو، في الواقع، محور للإرهاب. وغايته ليست مجرد تدمير إسرائيل. بل هدفه هو نشر أيديولوجية الإسلام الشيعي الثوري الإيراني، وتقويض الحكومات العربية المعتدلة، وطرد النفوذ الأمريكي من الشرق الأوسط، وشن الجهاد (الحرب المقدسة) في نهاية المطاف ضد الغرب.

وقد تم التأكيد على هذا الأجندة هذا الأسبوع في بيان منسوب إلى المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، والذي أعلن فيه أن "العدو الأمريكي" يجب أن يستعد لـ "دروس لا تُنسى" من إيران و"محور المقاومة".

هذه ليست لغة نظام يسعى إلى السلام. إنها لغة نظام يهدد علناً باستمرار الحرب.

يؤدي العدوان الإيراني بلا هوادة إلى تآكل أي تعاطف تمتعت به إيران في يوم من الأيام بين العديد من العرب. أصبح الوجه الحقيقي للنظام مستحيلاً على الإخفاء. يجب أن تكون هذه العدوانية الجديدة نقطة تحول للحكومات العربية.

وفقاً لموقع أخبار "MBN":

"قال أحمد الخزاعي، المحلل البارز في البحرين، إنه مع استمرار الحرب، يعاني الناس بشكل متزايد من عواقبها في حياتهم اليومية. ونتيجة لذلك، قال، فمن المرجح أن ينظروا إلى طهران ليس كضحية بل كقوة مزعزعة للاستقرار تهدد أفعالها بشكل مباشر أمنهم وازدهارهم."

"وقال لـ MBN: 'تتم إعادة تشكيل إيران من جهة فاعل جيوسياسية بعيدة إلى المصدر المباشر لعدم الاستقرار'."

إيران ليست مجرد مشكلة إسرائيل. فصواريخها تهدد عواصم الخليج. ووكلاؤها يزعزعون استقرار الحكومات العربية. وهجماتها تعرض الاقتصاد العربي للخطر. ترفض أيديولوجية النظام الإيراني التعايش السلمي والتطبيع بين العرب والإسرائيليين - تماماً كما تفعل أيديولوجية جماعة الإخوان المسلمين، التي تجسدها حالياً قطر وتركيا.

كان أحد الأهداف الاستراتيجية الرئيسية لطهران هو دائماً تخريب اتفاقيات أبراهام ومنع المزيد من التطبيع بين إسرائيل وجيرانها العرب. تدرك إيران أن السلام الإقليمي والتعاون يضعفان سرديتها الثورية ويقللان من تأثير وكيلها الإرهابي.

ولذلك فإن لدى الدول العربية كل الأسباب للاطفاء علناً مع الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة التهديد الإيراني.

لا يتعلق الأمر هنا باختيار جانب في صراع شخص آخر. بل يتعلق بالدفاع عن سيادتهم، ومصالحهم، ومواطنيهم، ومستقبلهم.

درس الأسبوع الماضي: طالما ظل النظام في طهران ملتزماً بتصدير "ثورته الإسلامية" والاحتفاظ بشبكته من الوكلاء الإرهابيين، فلن يكون هناك أمن أو استقرار حقيقي في الشرق الأوسط.

لقد انهار بالفعل مذكرة تفاهم إسلام آباد: فقد استندت إلى افتراض كاذب بأن النظام الإيراني يمكن الوثوق به لاحترام التزاماته. تاريخ الجمهورية الإسلامية نفسه، وأحدث هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد العالم العربي، يثبت عكس ذلك.

لا يمكن بناء السلام على صفقات مع نظام يرى في كل اتفاق مجرد استراحة تكتيكية أخرى في حربه الطويلة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وجيرانه العرب.

حتى يتخلى النظام الإيراني عن طموحاته التوسعية أو يفقد القدرة على متابعتها، سيظل الشرق الأوسط محاصراً في دورات متكررة من العنف. وحتى ذلك الحين، سيكون من الحكمة أن تدرك الدول العربية أن هذه هي معركتها بقدر ما هي معركة إسرائيل.

خالد أبو طعمة هو صحفي حائز على جوائز مقره القدس.

تابع خالد أبو طعمة على X (تويتر سابقاً)

https://www.gatestoneinstitute.org/22715/iran-war-on-arabs

© 2026 معهد جيتستون. جميع الحقوق محفوظة. المقالات المنطوعة هنا لا تعكس بالضرورة آراء المحررين أو معهد جيتستون.

 

وهْم التمثيل في برلمان سوريا الجديد

أحمد شراوي/مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات/20 تموز/2026

(ترجمة من الإنكليزية)

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156101/

خارج مبنى البرلمان السوري في دمشق، تدفق المشرعون عبر الواجهة الحجرية لحضور الجلسة الأولى للمجلس منذ سقوط بشار الأسد. وفي الداخل، وقف المشرعون الجدد لأداء اليمين الدستورية بينما كان الرئيس أحمد الشرع يتابعهم. وقد تم ترتيب المراسم بعناية لتظهر لكل من السوريين والمراقبين الأجانب أن المؤسسات السياسية المستقلة قد عادت بعد أكثر من نصف قرن من حكم عائلة الأسد.

أعلن الشرع قائلاً: "سوريا تكتب فصلاً جديداً في تاريخها - فصلاً يعكس حضارتها وقيمها وتراثها". وكان التباين مع البرلمان القديم في عهد الأسد واضحاً للغاية. فلم تكن هناك تصفيق مبرمج أو عروض مسرحية للولاء، وهي طقوس حوّلت السلطة التشريعية في عهد الأسد إلى غرفة مليئة بالمتفرجين المطيعين. لكن السكوت أو غياب التصفيق لا ينبغي أن يُخطأ فيُفسر على أنه ديمقراطية. فقد كان هذا كشْفاً عن نظام جديد، نظام مصمم لتنظيم الحياة السياسية حول رئاسة الشرع.

لقد جرى تضمين حدود البرلمان الجديد داخله قبل فترة طويلة من دخول أعضائه إلى القاعة. فقد تم شغل ثلثي مقاعده البالغ عددها 210 مقاعد من خلال إجراء انتخابي غير مباشر أشرفت عليه لجان عيّدها الرئيس. بينما اختار الشرع النصف الباقي (ثلث المقاعد) بنفسه. ولم يصوت السوريون العاديون بشكل مباشر للممثلين، ولم يمثل المرشحون أحزاباً سياسية؛ والنتيجة هي هيئة قد تبدو مختلفة عن برلمان الأسد لكنها تظل معتمدة على السلطة التنفيذية.

لقد بنى الشرع فعلياً برلمانًا بلا معارضة حقيقية — وهي نتيجة ضمنتها بنود الدستور المؤقت، أو "الإعلان الدستوري"، الذي فرضه الشرع في مارس 2025 دون أي عملية تداولية. وكان التبرير الرسمي لوضع اختيار المشرعين تحت السيطرة التنفيذية هو أن الانتقال السياسي في سوريا لا يزال هشاً للغاية بحيث لا يتحمل انتخابات مباشرة. ملايين اللاجئين لم يعودوا بعد، والحياة السياسية المنظمة لا تزال في مهضها، والمحاكم بالكاد تعمل. وفي ظل تلك الظروف، جرى الزعم بأن الرئاسة بحاجة لتوجيه تشكيل الهيئة التشريعية الجديدة.

لكن تكوين المجلس يظهر مشروعاً سياسياً أكثر تعمداً. فقد تم تقديم المعينين من قبل الشرع على أنهم "مزيج بين أولئك الذين ضحوا" خلال الثورة وأولئك الذين يتمتعون بـ "الكفاءات والخبرات الوطنية"، مع تعزيز تمثيل المرأة أيضاً. ومع ذلك، لم يتم اختيار سوى 22 امرأة فقط، على الرغم من وعد الحكومة السابق بأن تشغل النساء نحو خمس المقاعد الـ 210. وما زالت أربعة مقاعد شاغرة لعدم اختيار ممثلين عن محافظة السويداء ذات الأغلبية الدروزية، والتي تظل خارج سيطرة الحكومة.

وكان تمثيل الأقليات أكثر دلالة على الرغبة في خلق واجهة من الشمولية التي استبعدت الشخصيات المستقلة. فالبرلمان لا يضم سوى عضواً درزياً واحداً هو ليث البلعوس، زعيم فصيل متحالف مع دمشق. وبين العديد من الدروز، لا يُنظر إلى البلعوس كممثل للمجتمع بل كـ "خائن" بسبب دوره خلال مجازر يوليو 2025، والتي قُتل فيها أكثر من 1,000 درزي على يد قوات الحكومة فضلاً عن قبائل البدو السنّة. واتبع التمثيل الكردي نمطاً مشابهاً. فقد ذهبت معظم المقاعد الكردية لشخصيات منتمية إلى المجلس الوطني الكردي، وهو منافس موالٍ لدمشق على نطاق واسع لقوات سوريا الديمقراطية، وهي منظمة عسكرية يقودها الأكراد ومتحالفة مع الولايات المتحدة وحكمت إدارتها الذاتية المناطق ذات الأغلبية الكردية في شمال شرق سوريا لمدة تقرب من عقد من الزمان. ولم يحصل الائتلاف السياسي المتحالف مع قوات سوريا الديمقراطية على أي مقاعد على الإطلاق، رغم اتفاق دمج مع دمشق وعد صراحة بالمشاركة السياسية.

رفضت الإدارة الذاتية، المتحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية، عملية الاختيار البرلماني الأولية باعتبارها غير ديمقراطية، بينما ندد بها مجلس سوريا الديمقراطية، المتحالف أيضاً مع قوات سوريا الديمقراطية، ووصفها بأنها "مهزلة سياسية". وجادل مسؤولون كبار بالأكراد بأن التصويت لم يكن سوى إخفاء للقرارات التي اتخذتها دمشق بالفعل، قائلين إن "وضع صندوق الاقتراكد ليس سوى تمويه لهذه التعيينات"، بينما وصف آخرون العملية بأنها "عملية تعيين ومحاولة للالتفاف على إرادة الشعب السوري". وعكست انتقاداتهم مخاوف من أن دمشق تديم تهميش الأقلية الكردية في البلاد على الرغم من الحكم الذاتي الذي حققته خلال الحرب الأهلية، والثمن الباهظ الذي دفعته لصد تنظيم الدولة الإسلامية.

أما التمثيل العلوي المحدود للبرلمان، حيث لم يتم اختيار سوى 7 أعضاء فقط، فلم يفعل الكثير لكسب ود مجتمع كان يشك أصلاً بعمق في دمشق بسبب مذبحة أكثر من 1,000 علوي التي ارتكبتها القوات الحكومية وحلفاؤها في مارس 2025. وحتى قبل اختيار المشرعين، كان المجلس الإسلامي العالي العلوي قد أعلن العملية "باطلة من الناحية المبدئية ومرفوضة شكلاً وموضوعاً". وجادل بأن المجلس المقترح لا يمتلك أي "شرعية وطنية أو تمثيلية" وأنه فُرض في "بيئة قسرية" منعت السوريين من تحديد مستقبلهم السياسي بأنفسهم. وحذر المجلس من أن المشاركة ستعادل الاعتراف بسلطة تفتقر إلى الشرعية الشعبية وتساعد في ترسيخ نظام سياسي مفروض من أعلى.

ولم تنظر جميع أقليات سوريا إلى البرلمان الجديد بنفس القدر من القلق. فقد مكّن الشرع مكونات الأقليات بما يتماشى مع حكومته وخدمة لمصالحها السياسية. ويحمل المجتمع التركماني، الذي ضمن 12 مقعداً على الأقل في الهيئة التشريعية، نفوذاً يمتد إلى ما هو أبعد بكثير من أعداده. ووصل العديد من المشرعين التركمان عبر مؤسسات رنّتها أو دعمتها أنقرة، بما في ذلك المجلس التركماني السوري، وإدارة المعارضة المدعومة من تركيا والتي حكمت مناطق في الشمال تحت السيطرة التركية، والفصائل المسلحة المدعومة من تركيا. وقد تُرجم استثمار أنقرة الممتد لعقد في شبكات السياسة والعسكر التركمان السوريين الآن إلى نفوذ داخل الحياة السياسية الناشئة في سوريا.

ولكن المشكلة الأعمق ليست ببساطة من تم تضمينه أو استبعاده. فعلى الورق، يمتلك البرلمان صلاحيات قد تتيح له تقييد الرئيس. فبإمكانه اقتراح القوانين والموافقة عليها وإلغاؤها؛ والتصديق على المعاهدات؛ بل وحتى تجاوز حق النقض (الفيتو) الرئاسي بأغلبية الثلثين. ولكن في الممارسة العملية، أسفرت عملية الاختيار عن غرفة يهيمن عليها حلفاء الشرع، وبالتالي من غير المرجح أن تمارس تلك الصلاحيات ضده. ويشمل المعينون البالغ عددهم 70 شخصاً من قبل الرئيس ماهر علوش، وحسن الدغيم، وحسن صوفان، وجميعهم عينهم الشرع في أدوار رسمية خلال الفترة الانتقالية. وقد كلف الشرع كلاً من علوش والدغيم بلجنة الحوار الوطني، التي كانت مسؤولة عن تنظيم المؤتمر الوطني في فبراير 2025، والذي كان متوقعاً منه رسم خارطة طريق قائمة على التوافق للانتقال لما بعد الأسد. وفي النهاية، لم يخدم المؤتمر سوى كواجهة قصيرة الأجل للشمولية بالنسبة لتعزيز الشرع للسلطة. وشغل حسن صوفان لفترة وجيزة منصب محافظ اللاذقية قبل أن يعمل في اللجنة العليا للسلم الأهلي، وهي هيئة تهدف لرنق الفجوات الطائفية وكانت أساساً تمريناً دعائياً.

إن ولاء علوش والدغيم هو ولاء أيديولوجي وشخصي في آن واحد. فعلوش كاتب ومفكر رئيسي في الحركة الإسلامية السورية. وفي الوقت نفسه، يعد الدغيم عضواً في المجلس الإسلامي السوري، وهي هيئة دينية مقرها تركيا تسعى إلى تعزيز دور المؤسسات الدينية في المجتمع السوري. وحتى أولئك الذين صاغوا الإطار الحاكم يعترفون بأنه لا يتضمن آليات رقابة وتوازن. وأقر عضو اللجنة الدستورية ريان كحيلان قائلاً: "لا تكاد توجد أي رقابة على أفعال الرئيس".

تلك هي خطورة الخلط بين عودة المراسم البرلمانية والتحول الديمقراطي. قد ترى الحكومات الأجنبية الحريصة على استقرار سوريا في هيئة تشريعية عاملة دليلاً على أن البلاد تتحرك نحو شكل من أشكال الحكومة التمثيلية في ظل سيادة القانون. لكن المحك الحقيقي ليس ما إذا كان المشرعون يستطيعون إلقاء خطابات تحت قبة البرلمان. بل هو ما إذا كان بإمكانهم رفض قرار تنفيذي، والتحقيق في الانتهاكات التي تقترفها قوات الأمن، وإجبار الوزراء على المساءلة عن إخفاقات الحكومة، وتمثيل المجتمعات التي تظل تشكك بعمق في دمشق. وبحسب تكوينها وصلاحياتها الدستورية، لا يوجد سبب يذكر للاعتقاد بأن هذا البرلمان يستطيع القيام بأي من هذه الأمور.

هذا لا يعني أن سوريا ستكون أفضل حالاً بدون برلمان. فالبلاد بحاجة إلى سلطة تشريعية فاعلة قادرة على إقرار القوانين ومحاسبة السلطة التنفيذية في نهاية المطاف. والمشكلة هي أنه بشكله الحالي، فإن هذا البرلمان مرجح أكثر لإقصاء الدوائر الانتخابية خارج مدار الشرع السياسي بدلاً من تعزيز الاندماج الوطني. وبدلاً من خلق منتدى تتفاوض فيه مصالح سوريا السياسية والطائفية المتنافسة على علاقتها بالدولة، فإنه يخاطر بإضفاء الطابع الرسمي على هيمنة معسكر سياسي واحد مع السماح للحكومة بالادعاء بأن المؤسسات التمثيلية قد استعيرت بالفعل.

لقد عززت علاقات سوريا الدبلوماسية المتوسعة وهم الاستقرار السياسي. وقد يوحي الاعتراف الدولي واللقاءات مع القادة الأجانب بأن البلاد على المسار الصحيح، لكن التطبيع الدبلوماسي ليس هو نفسه الإدماج السياسي. ولقد أشادت الولايات المتحدة وغيرها من الحكومات مراراً بقدرة الشرع على توحيد البلاد، ولكن بدلاً من إخضاع نفسه لأي نوع من أنواع التقييم على أيدي الأشخاص الذين يدعي تمثيلهم، مضى الشرع قدماً في خطته لهندسة برلمان معتمد إلى حد كبير على السلطة التنفيذية ومعزول بعناية عن المعارضة الهادفة.

بعد أكثر من عام ونصف على سقوط الأسد، لا يزال العديد من السوريين ينتظرون ليس فقط الأمن وإعادة الاعمار، بل عملية سياسية حقيقية. وإذا استمر استبعاد المجتمعات وإذا استمر تراكم السلطة في الرئاسة، فإن الإحباط سيتعمق بدلاً من أن يختفي. من السابق لأوانه إعلان أن سوريا عادت إلى الحكم الشمولي. ولكن من السابق لأوانه أيضاً الاحتفال بولادة حكومة تمثيلية. وأولئك الذين أخطأوا في اعتبار سقوط الأسد بمثابة وصول الديمقراطيات، ينبغي عليهم أن ينظروا مرة أخرى.

https://www.fdd.org/analysis/2026/07/17/the-illusion-of-representation-in-syrias-new-parliament/

أحمد شراوي هو محلل أبحاث أول في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD).

 

التدخل السوري المشؤوم: ليكن الموقف قاطعا

نبيل بو منصف/النهار/20 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156096/

ليس مشهودا عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، من جملة ميزاته الأكثر من ان تحصى بعجالة، شغفه بتاريخ الدول التي يحتفي الان بانضمامها او بتثبيت وتعزيز وتقوية عرى تحالفاتها مع الولايات المتحدة الأميركية. ولا نعتقد ان استقباله الأول للرئيس جوزف عون، الاتي من بلد اعتصرته حروب الآخرين على ارضه، سيتسع لسرديات تاريخيّة معززة ومطولة امام إلحاح أولويات الحاضر لبنانيا وأميركيا وشرق أوسطيا. مع ذلك، من غير الحكمة تجاهل امكان مرور اللقاء المنتظر من الرئيس اللبناني منذ انتخابه، من دون اثارة موضوع ليس هامشيا اطلاقاً ويفترض ان يتسع للتعمق بعض الشيء، هو الإصرار المثير للذهول لدى الرئيس الأميركي على تحريض الرئيس الانتقالي في سوريا احمد الشرع على التدخل، “الحميد” او سواه من وجوه التدخل، في لبنان.

ذلك ان الاتكاء اللبناني الرسمي على وساطة ورعاية وثقل الإدارة الأميركية الحالية، في الخيار التفاوضي الذي اختطه الحكم اللبناني، وان كان يعتبر اهم وأشجع واكثر الخيارات الاستراتيجية اطلاقاً التي اقدم عليها، لا يغني في المقابل عن مصارحة ذات خلفية واقعية واستراتيجية لهذه الإدارة لا تقل جرأة في ملف لبنان وسوريا. والمقصود تحديدا هنا ليس فقط إعلاء الصوت بكل صراحة برفض “ابدّي” لاي مسلك ضمني او مباشر من مسالك استعادة التدخل العسكري او الأمني او السياسي السوري في لبنان وهذا تحصيل حاصل لا موجب للخوض في بداهته، وإنما اكثر، أي التركيز الصريح الشفاف على رفض استعادات أميركية في سردية “تلزيم ” لبنان لسوريا. لا ضير، بل لا بد ، في ذلك من وقفة اكثر من عابرة عند احد العوامل “المفتاحية” لكوارث لبنان في بدايات الحرب التي سميت تآمرا في السبعينيات حربا أهلية وهي لم تكن كذلك إلا لاحقا لأنها بدأت لبنانية فلسطينية ومن ثم، تعفنت بفعل الاستباحات وصارت مزيجا قاتلا متفاعلا بين الحروب الخارجية والأهلية.

آنذاك انهار لبنان أيضا بسبب التسليم الأميركي لحافظ الأسد بالتدخل بعدما تقاطعت موافقته مع موافقة إسرائيل على تنظيم الخطوط الحمراء في تقاسم لبنان برعاية هنري كيسينجر لم تكن تلك سوى البداية ، اذ تعاقبت عهود تلو العهود في لبنان وولايات تلو الولايات الرئاسية في اميركا وكان الموقف الأميركي يعلو ويهبط تبعا لظروف المصالح الأميركية مع أنظمة المنطقة وإسرائيل فيما لبنان يسحق سحقا وسط الحروب ودمار السلطة والأمن. شكل التدخل الأميركي بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 افضل رافعة للدولة الشرعية في عهد الرئيس امين الجميل وصولا إلى اتفاق 17 أيار 1983، مع اندفاع داخلي لدعم العهد ترجم بدعم عسكري ثقيل للجيش اللبناني ولو بكلفة باهظة قياسا بوضع الدولة في حينه، إلى أوجه أخرى من الدعم.

مهما قيل في أسباب اسقاط ذاك الاتفاق فإنها لا تحجب واقعة التحالف اللبناني الأميركي الذي كان فيه الكثير من وجوه الشبه مع الحقبة الحالية. ولكن، للتاريخ أيضا، فان اميركا عادت لتدير ظهرها طويلا لما سماه يوما جورج شولتز “المستنقع” او الكرنتينا. حصلت إدارة الظهر بخطورة عالية بعد “فجر” الإرهاب الإيراني الدموي الذي ضرب السفارة الأميركية ومن ثم المارينز والمظليين الفرنسيين واستباح خطف الأجانب وكان التلزيم الأخطر بترك الوصاية للنظام الاسدي بشراكة نظام الملالي حتى “انفجار” العام 2005 .

ليست هواية تاريخيّة التذكير بحقائق فادحة كهذه لوقف إهانة لبنان للابد.

 

لماذا يكره "حزب الله" جوزاف عون؟

نجم الهاشم/نداء الوطن/21 تموز/2026

من الأساس لم يحب "حزب الله" جوزاف عون. لا عندما كان ضابطًا ثم قائدًا للجيش ولا عندما صار رئيسًا للجمهورية. عطّل جلسات انتخاب رئيس للجمهورية منذ 30 تشرين الأول 2022 تاريخ آخر يوم في ولاية الرئيس السابق العماد ميشال عون، لأنّه كان يدرك أنّ مرشّحه سليمان فرنجية رئيس "تيار المردة" من الصعب أن يصل إلى بعبدا، ولأنّه كان يعرف أن جوزاف عون هو المرشّح الأوفر حظًّا. لا يبني "حزب الله" موقفه من موضوع رئاسة الجمهورية وأي مرشح لتولّي هذا المنصب من حسابات عاطفية أو شخصية، بل من خلفيات سياسية واستراتيجية بما يخدم أهدافه ودوره وما يريده من الرئيس والرئاسة، وبما يتوفّر لديه من معلومات عن الشخص الأكثر حظًّا في الوصول. لذلك ومن باب الحيطة والحذر وبناء القرار وقراءة التوقعات، بنى شبكة مصادر وفّرت له كمية من المعلومات عن شخصية جوزاف عون وعن علاقاته وأهدافه. وعلى هذا الأساس كان قراره برفض وصوله إلى قصر بعبدا مهما كان الثمن.

عندما جرّب لحّود

لم يكوِّن "الحزب" هذا القرار بعد حرب الإسناد التي زجّ لبنان فيها دعمًا لحرب حركة "حماس" في غزّة. بل كان قرارًا اتخذه السيد حسن نصرالله عن سابق وعي ودراسة وتأنٍّ لأنّه ما كان من الممكن أن يغامر بأقلّ قدر من التنازلات في الموضوع الرئاسي. لاستكشاف مثل هذا التقدير لموقفه يمكن العودة إلى مرحلة العام 2004 وصدور القرار 1559 عن مجلس الأمن الدولي الذي طالب بانتخابات رئاسية وفق الدستور وعدم التمديد للرئيس إميل لحود، وبنزع سلاح "الحزب" وسحب الجيش السوري من لبنان. في ذلك الوقت أشار نصرالله على رئيس النظام السوري بشار الأسد، بالتمديد للحّود لأنّه لم يكن واثقًا حتى من سليمان فرنجية ولا من قدرته على تأمين ما يمكن أن يؤمّنه له لحّود على قاعدة أنّ "لحّود جرّبناه ومن الأفضل أن يبقى". من العام 2005 حتى اليوم لم تتغيّر مسألة كيفية تعاطي "حزب الله" مع الموضوع الرئاسي، ومع موضوع كل مؤسسات الحكم، من الانتخابات النيابية إلى تشكيل الحكومات وتسمية من يرأسها وتعيين القضاة والضباط والمحافظين والموظفين. أراد "حزب الله" أن يرِث دور النظام السوري في لبنان، وأن يحوّل من مقرّه في حارة حريك "عنجر" ثانية وعنوانًا لحكم لبنان من وراء الستار، لكي يؤمِّن استمراية مشروعه وبناء قدراته العسكرية لتحقيق هدفه النهائي بالسيطرة على لبنان وعلى قرار سائر الطوائف.

"الحزب" كقوة ردع

حاول الحزب فرض نفسه كقوة ردع من خلال خطوات كثيرة ترهيبية:

• تجاوز القرار 1559 واغتال الرئيس رفيق الحريري وعارض تشكيل لجنة التحقيق الدولية ثم المحكمة الدولية.

خاض حرب تموز 2006 لكي تكون انقلابًا على القرار 1559 وليحتمي بمسألة الحرب حتى يظلّ محتفظًا بسلاحه بعد خروج الجيش السوري من لبنان في نيسان 2005.

• فرض الفراغ بعد انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود الذي قاتل للتمديد له ومنَعَ انتخاب أيّ رئيس آخر غيره لأنّ الأكثرية النيابية لم تكن مؤيّدة له وتمنعه من فرض الرئيس الذي يريده، ولكن تسمح له بالتعطيل من خلال الثلث المعطّل للنصاب.

• نفذ انقلاب 7 أيار 2008 ضد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. ومن خلال تفاهم الدوحة انقلب على الطائف وفرض أن يكون له حق الفيتو على أعمال الحكم والحكومة من خلال حصوله على الثلث المعطّل الوزاري. ومن هذه الزاوية يمكن فهم قبوله بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسًا للجمهورية لأنّه كان يراهن من خلال تحالفه مع "التيار الوطني الحر" على الحصول على الأكثرية النيابية وهو ما لم يستطع تحقيقه في انتخابات 2009 فاستمر في تنفيذ الانقلابات الأمنية والسياسية وأسقط حكومة الرئيس سعد الحريري ليـأتي بعدها بحكومات يشرف على عملها.

• عطّل الانتخابات الرئاسية بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان ليفرض مرشحه ميشال عون رئيسًا بعد عامين ونصف من الفراغ. وهذا الأمر مكّنه من التحكّم بكامل ولاية عون. ولذلك فرض التعطيل بعده لمنع وصول العماد جوزاف عون.

فشل الانقلاب على عون

لا ينبع رفض "الحزب" لانتخاب جوزاف عون من شخصية عون فقط. ففي قيادة الجيش لم يكن العماد جوزاف عون مخاصمًا لـ"الحزب" بل مكمِّلا لما كانت تعتمده السلطة السياسية طوال عهد الرئيس ميشال عون من مراعاة لـ"الحزب" إلى حدّ التنازل له عن كل الصلاحيات والمسؤوليات.

ولكن بسبب التطورات السياسية والاختلاف مع "التيار الوطني الحر" حول انتخاب مرشّحه سليمان فرنجية رئيسًا، فرض التعطيل مرّة جديدة وهو كان يدرك أن العماد جوزاف عون هو الأوفر حظًّا. يريد "حزب الله" من الرئيس، أي رئيس، أن يكون مطواعًا له وعاملا عنده، ومجرّد صورة أو "خيال صحرا" في القصر الجمهوري. ولذلك عطّل النصاب في جلسات الانتخاب. وعندما انصاع للرغبة اللبنانية والدولية ووافق على انتخاب جوزاف عون رئيسًا كان ذلك بسبب هزيمته العسكرية في حرب الإسناد وموافقته على قرار وقف النار في 27 تشرين الثاني 2024، بعد اغتيال أمينه العام السيد حسن نصرالله ومعظم قادته. وهو كان يتراجع من أجل التحضير للانقلاب على العهد الجديد كما فعل في مرحلة 2005 و2006. لا يعارض الحزب الرئيس جوزاف عون، بل يتّهمه بالخيانة. وهو مع أنصاره لا يستطيع أن يبلع قصة الموافقة على انتخابه ومسألة تمسّكه بالقرار الحرّ وباسترجاع سيادة الدولة وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني. لم يكن "الحزب" يتصوّر أنّ عون يمكن أن يذهب إلى هذا الحدّ في مخاصمته وفي تحرير القرار من سلطته، وهو الأمر الذي لم يعتد عليه منذ العام 1992.

من الكره ما قتل

أن يذهب عون إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فهذا بالنسبة إلى "حزب الله" الخيانة العظمى. وأن يوافق على التفاوض المباشر مع إسرائيل وعلى "صيغة الإطار"، ومن خلالها على ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح "الحزب"، فهي العمالة بحدّ ذاتها. يريد "الحزب" من الرئيس عون أن يذهب إلى واشنطن وأن يفرض على ترامب وعلى إسرائيل أن تسحب جيشها من لبنان من دون قيد أو شرط. هذا الأمر قد يدفع "الحزب" إلى الجنون. أولا لأنّه لا يتمكن من وقف هذا المسار. وثانيًا لأنّه لا يمكنه تخويف عون والرئيس نواف سلام الذي يضعه في الخانة نفسها، وهو كذلك بالفعل، ولأنّه فشل في جعل سلام يخاصم عون. وثالثًا لأنّه عاجز عن التخلّص من عون. اعتاد "حزب الله" أن يجعل الحكم غير قابل للحياة من خلال جمع التناقضات: رئيس جمهورية ينسق معه ويتبع له. رئيس حكومة يتبع له ولا يتوافق مع رئيس الجمهورية. قائد جيش لا يتفق مع رئيس الجمهورية وإلى جانبه ضباط موالون للحزب. مدير مخابرات لا يتفق مع قائد الجيش. حكومة لا يمكن أن تأخذ أي قرار يتعارض مع سياسة "الحزب"  ويمكنه إسقاطها في أي وقت وتشكيل غيرها تكون أكثر ولاء له كما حصل في حكومات عهد الرئيس ميشال عون.

لكل هذه الأسباب يكره "حزب الله" الرئيس جوزاف عون. ومن الكره أيضًا ما قتل، حتى أنه قد يقتل صاحبه.

 

حزب حفّاري الأنفاق والقبور

أحمد الأيوبي/نداء الوطن/21 تموز/2026

أدمن محور إيران حفر الأنفاق والقبور في ثنائية الإرهاب والموت التي نشرها في المنطقة، فاستثمر مليارات الدولارات في إنشاء شبكات من الأنفاق التي تشبه عقيدته الباطنية، والتي اختزنت هذا الميراث من الأحقاد المتراكمة، واحتوت غرف التخطيط لنشر القتل واستهداف كلّ مَن يختلف معه وكلّ ما يختلف عنه. وهو محور ظنّ أنّه محور الكون، وأنّه يملك سلطة إلهية تخوّله إبادة ملايين البشر من أجل عقيدة استحضار المهدي الغائب في السرداب منذ أكثر من ألف عام، بينما تعاني الشعوب كلّ أشكال الاضطهاد والعنف والإفقار. يكشف تقرير لبناني أن "حزب الله" استثمر خلال العقدين الماضيين ما بين مليار وثلاثة مليارات دولار في شبكته تحت الأرض، وقد تصل تكلفة النفق الواحد، الذي يبلغ طوله كيلومترًا واحدًا، إلى خمسة ملايين دولار (جرى حفر نفقين أو ثلاثة لكل قرية، موزعة على ستين قرية). تحوي أنفاق حزب إيران في الجنوب وبعض مناطق البقاع، أنظمة واسعة النطاق ومحصنة جيدًا، تشمل آبارًا ومستودعات وبنية تحتية قتالية وشبكات كهرباء، وتهوية، وصرف صحي، ومياه، وغيرها، موجودة تحت كل قرية شيعية في لبنان. لا يسع المرء إلا أن يتخيّل ما كان يمكن لهذا المبلغ الضخم أن يفعله للشيعة في جنوب لبنان، فبهذا المبلغ يمكن إعادة تأهيل جميع الوحدات السكنية المتضررة تأهيلا كاملا، وبناء مصانع وشركات توظّف عشرات الآلاف، وإصلاح البنية التحتية وتفعيلها، وتنفيذ مشاريع للطاقة الشمسية لمعالجة نقص إمدادات الكهرباء، وإنشاء شبكات للمياه، وغيرها. بالإضافة إلى الأموال التي كان من الممكن أن تلبّي احتياجات المجتمع، هناك جانب آخر لهذه القضية. فبينما يلجأ مقاتلو "حزب الله" إلى الأنفاق المحمية، يتعرّض سكان الجنوب لهجمات إسرائيلية، ما أدّى إلى مصرع وإصابة الآلاف من أهل الجنوب والبقاع. تركهم "الحزب" مكشوفين، بلا ملاجئ ولا حماية، فسقطوا من دون أن يشكّل ذلك مشكلةً لـ"الحزب" في مواصلة تنفيذ أوامر وليّه في طهران، فالبشر عنده أرقام، والمهم بقاء "الحزب" والحرس الثوري. قام الحزب الإيراني بعسكرة المجتمع الشيعي وتحويل أنصاره إلى كتلة صمّاء لا ترى إلاّ ما يريها إيّاه "الحزب"، وجعل جذوره في الأنفاق وغرف العمليات الغارقة في السرية. وكان يعتبر أنفاقه ميزةَ تفوّقٍ في الحرب، حيث كان يختفي فيها قادته من الحرس الثوري وأتباعهم من الميليشيات في لبنان والمنطقة. لقد زرع الحرس الثوري وحزبه الأنفاق تحت كل بيت ومنشأة في الجنوب، وهذا ما يفسّر إصرار جيش الاحتلال الإسرائيلي على تفتيش الأملاك الخاصة، بعد أن أثبتت الوقائع اختزانها للأنفاق بأحجامها المتفاوتة. لكنّ الامتياز الذي وفّرته الأنفاق انتهى وتحوّل إلى لعنة تدفن حفّاري الأنفاق وتحاصرهم وتحوّلهم إلى رهائن، بعد أن خسروا الأرض بشرًا وجغرافيًا. وهذا ما يحصل تمامًا في الجنوب، حيث باتت أغلب الأنفاق أقفاصًا وسجونًا لمقاتلي "الحزب" ومن معهم، وهو ما يكشفه الحصار الذي يواجهه المحاصَرون من قيادات الحرس الثوري و"الحزب" في أسفل تلة علي الطاهر، التي تحوي في باطنها أهم منشأة قتالية في الجنوب، لكنّها عمليًا في حكم الساقطة عسكريًا واستراتيجيًا. وليس أمام المحاصَرين فيها إلا الاستسلام أو الموت، والمسألة مسألة وقت لا أكثر؛ فلن يسمح الاحتلال الإسرائيلي، وقد بات قوة الاحتلال المسيطرة، إلا بالتدمير الكامل لمنشأة عماد 4، كما فعل في سائر مناطق الجنوب. انتهى زمن الأنفاق في المنطقة، وكما سقطت أنفاق تنظيم "قسد" التي كانت تضاهي أنفاق إيران تطورًا ومنعة، تسقط أنفاق محور الشر الذي بلغ به الإجرام ذروته، لدرجة أنّ الناس لم تعد تبالي بمن يقضي عليه، وفي ذلك الخدمة الكبرى لإسرائيل

 

لبنان يضغط لتمرير طرحين: وقائع النقاش حول المناطق التجريبية

منير الربيع/المدن/21 تموز/2026

تزامناً مع وجود الرئيس جوزاف عون في الولايات المتحدة الأميركية، وقبل لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سيحصل اليوم، بدأ تطبيق المناطق التجريبية في جنوب لبنان وتحديداً في فرون، زوطر الغربية وصريفا. وذلك وفق ما جرى الاتفاق عليه في الجولة السادسة من المفاوضات في روما. هنا لا بد من رواية قصة هذه المناطق التجريبية، لا سيما بعد كل الالتباسات التي رافقت هذا الملف، خاصة بعد الكلام عن ضرورة بدء المناطق التجريبية في أراض وبلدات تحتلها إسرائيل على أن تنسحب منها ليدخل إليها الجيش اللبناني، وهذا كان مطلب لبنان، في مقابل مطلب إسرائيلي مضاد ينطلق من فكرة تركيز العمل في شمال نهر الليطاني من قبل الجيش اللبناني لسحب سلاح حزب الله على اعتبار أن إسرائيل هي التي تتولى العمل في جنوب الليطاني وهي لا تريد من الجيش اللبناني العمل على سحب السلاح من المناطق التي دخلتها ما دامت قواتها العسكرية موجودة وهي القادرة على تفكيك السلاح والبنية العسكرية للحزب.

على الضفتين

هنا جرى التوصل إلى مقترح منذ مفاوضات واشنطن، يقوم على مبدأ تحرك الجيش اللبناني في جنوب الليطاني وفي شماله، على أن تكون المناطق التجريبية واقعة على ضفتي النهر الشمالية والجنوبية، وهنا يظهر أن الشرط الأساسي الذي يضعه الأميركيون والإسرائيليون هو إثبات الدولة اللبنانية ولا سيما الجيش الإرادة والقدرة على سحب سلاح حزب الله، وهذا ما يعني أن التركيز الأساسي هو على مسألة سحب سلاح الحزب وتفكيك بنيته العسكرية، وبناء على هذه النتائج يحصل الانسحاب الإسرائيلي. جزء أساسي من التفاصيل التي نوقشت على المستويات السياسية والعسكرية هي الآلية التطبيقية التي سيتم العمل عليها من قبل لبنان لأجل سحب السلاح ومنع حزب الله من إعادة بناء قدراته.

تدخل كوبر

في اليوم الأول لمفاوضات روما، جلس الإسرائيليون على الطاولة وهم يطرحون شروطاً تصل إلى حدّ اعتبار أن كل المباني السكنية في البلدات المشمولة بالمناطق التجريبية هي مبانٍ ذات طابع عسكري، وهو أمر غير ممكن وغير معقول، وتمسك الإسرائيليون بالمطالبة بدخول الجيش لتفتيش كل هذه المباني، وهو الأمر الذي رفضه لبنان. في موازاة ذلك كان الجيش اللبناني قد بدأ تحريك قواته باتجاه هذه البلدات، واستعد للانتشار فيها على اعتبار أنها كلها خالية من الاحتلال، باستثناء الجزء الجنوبي الشرقي من بلدة زوطر الغربية. لدى تلقي الوفد الإسرائيلي تقارير تفيد بدخول الجيش اللبناني إلى فرون والغندورية وقلاويه وبرج قلاويه، غضب السفير الإسرائيلي ليتر، وطالب الوفد اللبناني بضرورة وقف عملية الانتشار، إلا أن الجانب اللبناني طلب من الأميركيين التدخل وإلا فإن الاتفاق سيفشل، عندها حصل تدخل من قبل قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي براد كوبر الذي أجرى اتصالاً وضغط على الإسرائيليين للقبول وعدم الاعتراض.

40 في المئة

استكملت المفاوضات للبحث في بعض الجوانب التقنية، المتعلقة بكيفية التحرك، حيث يفترض أن يبدأ انتشار الجيش في بلدة فرون والكشف على المواقع فيها وسحب السلاح منها، عاد الإسرائيليون للمطالبة بتفتيش نسبة 100 بالمئة من المنازل والممتلكات الخاصة والأبنية، وهو الأمر الذي اعترض عليه لبنان، ليتم الوصول في النهاية إلى تفتيش 40 بالمئة من المباني، وأن لا يتم ذلك من دون الحصول على إذن قضائي، خصوصاً بما يتعلق بالممتلكات الخاصة، على أن يجري تنسيق ذلك مع البلديات؛ أي أن يكون رئيس البلدية أو أحد أعضاء المجلس البلدي أو مختار البلدة موجوداً.

اقتراحان

في هذا السياق، يراهن رئيس الجمهورية جوزاف عون على إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالضغط على إسرائيل للانسحاب من بعض البلدات اللبنانية التي تحتلها، كي يتمكن الجيش من الدخول إليها وسحب السلاح منها والسيطرة عليها بالكامل، وهناك اقتراحان بهذا الشأن، الأول اقتراح بلدات أرنون، يحمر وقلعة الشقيف، وكفرتبنيت. أما المقترح الثاني فيتعلق بالانسحاب من المنطقة الممتدة بين البياضة والناقورة في القطاع الغربي ليدخل الجيش إليها ويسيطر عليها بالكامل، وسط شكوك بالنوايا الإسرائيلية.

 

قبل لقاء عون وترامب... هل بدأت الدعاية أم الانسحاب؟

غادة حلاوي/المدن/21 تموز/2026

منذ الجلسة السادسة للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، طُرحت مسألة "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان. تقوم الفكرة على انسحاب إسرائيل من بلدات يدخلها الجيش اللبناني، فيما تتولى اللجنة العسكرية الأميركية الإشراف على تنفيذ الترتيبات الأمنية فيها، لمنع المظاهر المسلحة، وسحب السلاح ومصادرته.

حتى اليوم، بقيت أسماء تلك البلدات في دائرة التكهنات، إلى أن أعلنت إسرائيل أنها تنوي الانسحاب من فرون وصريفا وزوطر الغربية. إلا أن فرون وصريفا بلدتان غير محتلتين أصلاً، فيما تبقى زوطر الغربية خاضعة للسيطرة بالنار.

وقد جرى الاتفاق على الإعلان عن بدء المرحلة الأولى من "المناطق التجريبية" بالتزامن مع وجود رئيس الجمهورية جوزاف عون في واشنطن. وتبدو الولايات المتحدة راغبة في منحه خطوة تعزز موقفه التفاوضي. وكان السفير الأميركي في لبنان، ميشال عيسى، قد قال إن رئيس الجمهورية "لن يخرج من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب من دون معطى معين"، من دون أن يفصح عن ماهيته. وقد يتمثل هذا المعطى في الانسحاب من مناطق تجريبية إضافية، أو وضع جدول زمني لانسحاب إسرائيل، أو تحقيق أي من النقاط التي يسعى إليها عون لتثبيت موقعه وتعزيز خيار المفاوضات بدلاً من الحرب.

لكن، بالشكل المتداول، قد لا تكون "المناطق التجريبية" بالقيمة التي يجري تقديمها بها. فالأهم ليس أنها بدأت، بل أن هناك خلافاً على مضمونها وآلية تطبيقها. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية بدء تشغيل ثلاث مناطق تجريبية هي: فرون، وصريفا، وزوطر الغربية. لكن مسؤولين لبنانيين أكدوا أن فرون وصريفا لم يكن فيهما أساساً وجود عسكري إسرائيلي عند صدور الإعلان، وأن الجيش اللبناني كان منتشراً فيهما بالفعل. وهنا يبرز سؤال سياسي كبير: إذا كانت إسرائيل لم تنسحب من هاتين البلدتين لأنها لم تكن موجودة فيهما أصلاً، فأين يكمن الإنجاز؟

وكان الجيش اللبناني قد أعلن الأسبوع الماضي دخوله إلى بلدات فرون والغندورية وصريفا في جنوب لبنان، وهي البلدات التي كان يُفترض أن تكون ضمن المرحلة التجريبية. وقد حرص الجيش على التأكيد أن هذه المناطق ليست محتلة، وهذا ما يطرح تساؤلات حول اعتبارها "مناطق تجريبية". واليوم أعلنت قيادة الجيش أن الوحدات العسكرية تواصل تنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية، بما فيها بلدتا فرون (قضاء بنت جبيل) وصريفا (قضاء صور)، وأضافت أن التنسيق مستمر مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، تمهيداً لبدء الانتشار في بلدة زوطر الغربية (النبطية) بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها. وهذا يعني أن الجيش يستكمل ما كان قد بدأه سابقاً، بمعزل عن توصيف هذه البلدات كمناطق تجريبية، باستثناء زوطر الغربية التي لا تزال خاضعة للسيطرة الإسرائيلية بالنار.

ولفت أيضاً التزاحم الإسرائيلي – الأميركي على الإعلان عن بدء تنفيذ المناطق التجريبية. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أن طواقم أميركية ولبنانية وإسرائيلية تنسق لتنفيذ هذه المناطق في جنوب لبنان، مؤكداً بدء المرحلة التجريبية لـِ "المنطقة الآمنة" بالتنسيق مع الجيشين اللبناني والأميركي. ثم أعلنت وزارة الخارجية الأميركية بدء عمليات "المنطقة التجريبية" في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقاً للإطار الثلاثي، وبرعاية مجموعة التنسيق العسكري للبنان، معتبرة أن "هذا الإنجاز جاء ثمرة مباشرة للمحادثات التي عُقدت الأسبوع الماضي بين لبنان وإسرائيل في روما".

ويقود ذلك إلى فرضية مفادها أن واشنطن أرادت الإعلان عن بدء تنفيذ الاتفاق قبل لقاء عون وترامب، فيما سعت إسرائيل إلى تجنب تقديم انسحاب مؤلم قبل الزيارة. فكان الحل الإعلان عن تشغيل "مناطق تجريبية" في بلدات لا تستلزم اثنتان منها أي انسحاب إسرائيلي فعلي، بينما يبقى الاختبار الحقيقي في البلدات التي لا تزال إسرائيل موجودة فيها.

وتتقاطع هذه المعطيات مع ما نشرته The National قبل أيام عن وجود خلاف بين لبنان وإسرائيل بشأن تحديد القرى التي ستدخل في المرحلة الأولى، وأن الوفد اللبناني جعل هذه النقطة أولوية خلال مفاوضات روما.

كما تؤكد كل من رويترز وفايننشال تايمز أن فكرة "المناطق التجريبية" تقوم أساساً على انسحاب إسرائيلي تدريجي مقابل انتشار الجيش اللبناني، وأنها ستكون الاختبار الأول لاتفاق الإطار.

فهل بدأ الانسحاب فعلياً من المناطق التجريبية، أم بدأت الدعاية السياسية؟

من الواضح أن واشنطن تحتاج إلى إنجاز سياسي، فيما تميل إسرائيل إلى تأجيل الانسحاب، وتتعامل مع لبنان من موقع الطرف الأضعف.وقبل أربعٍ وعشرين ساعة من لقاء جوزاف عون ودونالد ترامب، احتاجت واشنطن إلى خبر إيجابي، فأعلنت بدء تشغيل ثلاث "مناطق تجريبية" في الجنوب. لكن التدقيق في أسماء البلدات يفتح الباب أمام سؤال مختلف: هل بدأ تنفيذ اتفاق الإطار فعلاً، أم بدأ فقط تسويق تنفيذه؟ إذا كانت اثنتان من البلدات المعلنة خارج نطاق الوجود العسكري الإسرائيلي أساساً، فإن الإعلان الأميركي لا يجيب عن السؤال الذي ينتظره اللبنانيون: متى يبدأ الانسحاب من الأراضي التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان؟ وما مصير الخط الأصفر؟ وماذا عن إعادة الإعمار في منطقة واسعة سُوِّيت بالأرض عمداً، لتصبح غير صالحة للسكن لسنوات طويلة؟

ويبقى السؤال الأهم: ما الذي سيخرج به جوزاف عون من البيت الأبيض؟ وماذا سيحمل معه إلى لبنان، أو يسبقه إلى بيروت قبل عودته؟

 

عون في واشنطن: هل ينتزع جدولاً زمنياً للانسحاب الإسرائيليّ؟

بتول يزبك/المدن/21 تموز/2026

ليس واضحًا بعد ما إذا كان رئيس الجمهوريّة جوزاف عون ذاهبًا إلى واشنطن ليحصل على انسحاب إسرائيليّ، أم ليحصل على وعد أميركيّ جديد بأنّ الانسحاب سيحصل يومًا ما. والفارق بين الأمرين، في لبنان، ليس تفصيلًا. إنّه الفارق بين عودة قرية إلى أهلها، وبقائها بندًا مؤجّلًا في محضر اجتماع. يذهب عون إلى البيت الأبيض، وفي يده ملفّ ثقيل، وفي ظهره بلد ضعيف، وأمامه رئيس أميركيّ يحبّ العلاقات الشخصيّة أكثر ممّا يحبّ التفاصيل. وقد تكون هذه ميزة، وقد تكون فخًّا. ففي عالم دونالد ترامب، قد تصنع المصافحة سياسة، وقد يفسد سؤال صحافيّ ما أعدّته الدبلوماسيّة في أسابيع.

وبين إعلان وزارة الخارجيّة الأميركيّة بدء عمليّات "المنطقة التجريبيّة" في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربيّة، والقمّة المرتقبة بين عون وترامب، يتقدّم سؤال واحد على ما عداه: هل تستطيع واشنطن إلزام إسرائيل بما وافقت عليه، أم أنّ الاتفاق سيصبح صيغة جديدة لتنظيم الاحتلال بدل إنهائه؟

كانت المفاوضات اللبنانيّة –  الإسرائيليّة، التي استضافتها روما برعاية أميركيّة، قد أفضت إلى تفاهمات تتعلّق بإطلاق "مناطق تجريبيّة" يتسلّم فيها الجيش اللبنانيّ زمام السيطرة، بالتوازي مع انسحاب إسرائيليّ تدريجيّ. لكنّ ما أُنجز حتّى الآن لا يرقى إلى جدول زمنيّ شامل للانسحاب، بل يقتصر على خطوات موضعيّة يُفترض أن تُختبر قبل الانتقال إلى مراحل لاحقة. وهنا تكمن المعضلة: المطلوب من لبنان محدّد، ثقيل، وقابل للقياس: انتشار الجيش، نزع سلاح المجموعات المسلّحة، وضبط الحدود. أمّا المطلوب من إسرائيل فلا يزال، في قسم كبير منه، قابلًا للتأويل: انسحاب تدريجيّ، تهدئة مشروطة، وضمانات أمنيّة تستطيع تل أبيب توسيع تعريفها كلّما أرادت تمديد بقائها.

زيارة تتجاوز البروتوكول إلى اختبار الضمانات

لا تكتسب زيارة عون أهمّيّتها من كونها أوّل زيارة لرئيس لبنانيّ إلى البيت الأبيض منذ ما يقارب عقدين فحسب، بل من توقيتها أيضًا. إنّها تأتي فيما يحاول لبنان فصل مصيره عن الحرب الإقليميّة الأوسع، وتثبيت معادلة تقول إنّ تنفيذ التزاماته يجب أن يقابله تنفيذ إسرائيليّ واضح، لا وعود مؤجّلة إلى ما بعد إنجاز المهمّة اللبنانيّة كاملة. وقد شكّل لقاء عون مع وزير الخارجيّة الأميركيّ ماركو روبيو المدخل السياسيّ إلى القمّة. فالإدارة الأميركيّة تعلن دعمها لاستعادة الدولة اللبنانيّة سيادتها، وانتشار الجيش، وتنفيذ الإطار الثلاثيّ. لكنّ الرئيس اللبنانيّ لا يحتاج في واشنطن إلى بيان جديد عن دعم الاستقرار، بل إلى تعريف دقيق لما تعنيه الولايات المتّحدة عندما تتحدّث عن الانسحاب الإسرائيليّ. هل يشمل الانسحاب كامل الأراضي اللبنانيّة التي دخلتها إسرائيل؟ هل يرتبط بتاريخ محدّد؟ هل يكون متزامنًا مع انتشار الجيش، أم يبقى معلّقًا إلى حين إعلان واشنطن وتل أبيب اقتناعهما بأنّ خطر "حزب الله" قد زال؟ ومن يحدّد أصلًا أنّ هذا الخطر قد زال؟ تلك ليست أسئلة تفصيليّة. إنّها جوهر الاتفاق كلّه. فالانسحاب الذي لا يرتبط بمهلة نهائيّة قد يتحوّل إلى عمليّة لا تنتهي، والمرحلة الانتقاليّة التي لا تُضبط سياسيًّا وقانونيًّا قد تصبح اسمًا دبلوماسيًّا لاحتلال طويل.

"الكيمياء" التي قد تصنع سياسة

يرى مصدر دبلوماسيّ، تحدّث إلى "المدن"، أنّ لقاء ترامب وعون قد يكون من أهمّ اللقاءات التي يجريها رئيس الجمهوريّة خلال عهده، وربّما يوازي في أهمّيّته لقاءاته مع وليّ العهد السعوديّ، أو يتقدّم عليها. ويربط المصدر ذلك بطبيعة إدارة ترامب، التي لا تتحرّك دائمًا وفق المؤسّسات والاتّجاهات التقليديّة وحدها، بل تتأثّر، إلى حدّ بعيد، بالانطباع الشخصيّ الذي يتكوّن لدى الرئيس الأميركيّ عن ضيفه. ويقول المصدر إنّ "دونالد ترامب يبني مواقفه، في كثير من الأحيان، على العلاقات الشخصيّة"، مشيرًا إلى أنّ اللقاء المباشر يحظى لديه بأهمّيّة أكبر ممّا كان يحظى به في إدارات أميركيّة سابقة، كانت سياساتها أكثر ثباتًا وأقلّ ارتباطًا بالأشخاص. ومن هذه الزاوية، يبدي المصدر تفاؤلًا حذرًا. فشخصيّة عون، كما يقول، قد تكون جذّابة بالنسبة إلى ترامب: قائد عسكريّ سابق، ذو حضور قويّ، وديناميكيّة واضحة، ويقدّم نفسه بوصفه رجل دولة يريد استعادة المؤسّسات، لا إدارة انهيارها. قد تبدو الإشارة إلى الهيئة والحضور الشخصيّين هامشيّة، أو حتّى ساذجة، قياسًا إلى ثقل الملفّات المطروحة. لكنّها ليست كذلك تمامًا في عالم ترامب، حيث كثيرًا ما تسبق الصورةُ الوثيقةَ، وتؤثّر المصافحة في المسار الذي ستسلكه المفاوضات لاحقًا. ووفق المصدر، فإنّ نجاح "الكيمياء" بين الرئيسين قد يفتح الباب أمام نتائج مهمّة، خصوصًا إذا قرّر ترامب تبنّي مطلب عون علنًا، والقول بوضوح إنّ النهاية المطلوبة هي انسحاب إسرائيل من لبنان، وانسحاب "حزب الله" عسكريًّا من جنوبه. لكنّ الرهان على الشخصنة ينطوي، في الوقت نفسه، على مكمن ضعف. فما تمنحه العلاقة الشخصيّة سريعًا، قد تسحبه سريعًا أيضًا. وما دام القرار الأميركيّ مرتبطًا، إلى حدّ بعيد، بمزاج رجل واحد، فإنّ الضمانة تظلّ سياسيّة أكثر منها مؤسّساتيّة.

سؤال واحد قد يفسد المشهد

لا يخفي المصدر الدبلوماسيّ قلقه من الطريقة التي قد يُدار بها الظهور الإعلاميّ في البيت الأبيض. وهو يستعيد، في هذا السياق، اللقاء الأوّل المتوتّر بين ترامب والرئيس الأوكرانيّ فولوديمير زيلينسكي، قبل أن تتحسّن العلاقة بينهما في لقاءات لاحقة. والخشية، وفق المصدر، ليست من توجّه الإدارة التي تريد، على الأرجح، دعم عون وإظهار الاجتماع في صورة إيجابيّة، بل من سؤال إعلاميّ مفاجئ قد ينقل الرئيس اللبنانيّ من موقع الضيف المدعوم إلى موقع المتّهم الذي يُطلب منه تقديم إجابة ثنائيّة عن واقع لبنانيّ شديد التعقيد. ماذا يفعل عون، مثلًا، إذا سُئل أمام ترامب وروبيو: "هل تعتبر حزب الله منظّمة إرهابيّة؟". الإجابة بـِ "نعم" قد تفتح عليه أزمة داخليّة كبرى، وتظهره كأنّه يتبنّى التعريف الأميركيّ للصراع اللبنانيّ. والإجابة بـِ "لا" قد تُستخدم ضدّه في واشنطن، وتضعف قدرته على طلب المساعدة والضغط على إسرائيل. أمّا الإجابة المركّبة، التي تميّز بين الموقف الأميركيّ ووضع الحزب داخل التركيبة اللبنانيّة، فقد لا تجد مكانًا لها في مشهد إعلاميّ يبحث عن العبارة الصادمة، لا عن الدقّة. لهذا، يصف المصدر الاجتماع بأنّه شديد الأهمّيّة وشديد الحساسيّة في آن واحد. فالمقصود من الدعوة، في تقديره، هو تأييد عون ودعمه، وربّما الإعلان عن مساعدات أو برامج جديدة للبنان. لكنّ اجتماعًا صُمّم لإسناد الرئيس اللبنانيّ يمكن أن ينقلب، خلال دقائق، إذا نجح الإعلام في فرض أسئلته على جدول الأعمال.

حدود المطلوب من إسرائيل

السؤال اللبنانيّ الحقيقيّ ليس ما إذا كان ترامب سيعلن تأييده لعون. التأييد السياسيّ متوقّع، وقد عبّرت عنه الإدارة الأميركيّة في أكثر من مناسبة. السؤال هو: ماذا يستطيع ترامب أن ينتزع من رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، ومتى؟ وفق الإطار المعلن، يُفترض أن تؤدّي "المناطق التجريبيّة" إلى انسحاب القوّات الإسرائيليّة، وانتشار الجيش اللبنانيّ، وإبعاد السلاح غير الشرعيّ. لكنّ الخلاف يبدأ عند ترتيب هذه الخطوات: لبنان يريد انسحابًا يسمح للجيش بالانتشار، فيما تصرّ إسرائيل على أنّ الانسحاب يجب أن يأتي بعد التحقّق من زوال التهديد. بهذا المعنى، لا يختلف الطرفان على الهدف النظريّ بقدر اختلافهما على من يخطو أولًا، ومن يضمن ألّا تتحوّل خطوته إلى تنازل مجانيّ. تريد إسرائيل أن يتقدّم الجيش اللبنانيّ إلى منطقة تقول إنّها لا تزال خطرة، وأن ينزع سلاح "حزب الله"، وأن يمنع إعادة بناء بنيته العسكريّة. لكنّ الجيش لا يستطيع الانتشار بأمان في أرض ما زالت إسرائيل تملك فيها حرّيّة القصف والاستهداف، أو تتعامل معها بوصفها "منطقة أمنيّة" خاضعة لقواعد تضعها من جانب واحد. لذلك، لا يكفي أن توافق إسرائيل على الانسحاب "في نهاية المطاف". المطلوب أن توافق على آليّة متزامنة: تنسحب من نقطة محدّدة، يدخلها الجيش اللبنانيّ فورًا، تبدأ عمليّات المسح وإزالة الذخائر والأجسام المشبوهة، ثمّ يعود الأهالي وفق خطّة أمنيّة وإعماريّة واضحة. أمّا فصل الانسحاب عن العودة، أو انتشار الجيش عن إعادة الإعمار، فينتج مناطق خالية من القوّات الإسرائيليّة نظريًّا، لكنّها غير قابلة للحياة فعليًّا.

"المناطق التجريبيّة": إنجاز أم اختبار مؤجّل؟

يتوقّع المصدر الدبلوماسيّ أن يكون الإعلان عن تنفيذ الخطوة الأولى في "المناطق النموذجيّة" أو "التجريبيّة" أحد الأمور الملموسة التي قد يحملها عون من واشنطن، وهذا ما تبلور بإعلان الخارحيّة الأميركيّة اليوم انطلاق عمليات المنطقة التجريبيّة. ويقول إنّ هذه الخطوة، وإن كانت متّفقًا عليها من حيث المبدأ، لم تكن قد دخلت حيّز التنفيذ الكامل، ولذلك فإنّ إطلاقها سيشكّل مؤشّرًا مهمًّا إلى أنّ القمّة لم تنتهِ ببيانات المجاملة وحدها. لكنّ بدء التجربة لا يجيب تلقائيًّا عن السؤال الأكبر. فالمنطقة التجريبيّة قد تكون نموذجًا يُعمّم، وقد تصبح استثناءً محدودًا تستخدمه واشنطن للقول إنّ الاتفاق يتحرّك، فيما يبقى معظم الجنوب تحت رحمة المراوحة العسكريّة. المعيار، إذن، ليس عدد القرى التي تدخل المرحلة الأولى، بل وجود مسار ملزم يربط كلّ مرحلة بالتي تليها. ينبغي أن يكون واضحًا مسبقًا ما الذي يحصل بعد فرون وصريفا وزوطر الغربيّة، وما المهلة الفاصلة بين منطقة وأخرى، وما الجهة التي تحسم الخلاف إذا أعلنت إسرائيل أنّ الشروط الأمنيّة لم تتحقّق. من دون هذه الأجوبة، تصبح "التجربة" قابلة للتمديد إلى ما لا نهاية، ويصبح نجاحها أو فشلها خاضعًا للتقييم الإسرائيليّ وحده.

ما الذي قد يعود به عون؟

لا يملك المصدر الدبلوماسيّ معلومات حاسمة عن مضمون ما سيُعلن بعد القمّة، لكنّه يرجّح عددًا من الاحتمالات: إطلاق المرحلة الأولى من المناطق التجريبيّة، إعلان مساعدات للجيش أو مؤسّسات الدولة، طرح برامج دعم إضافيّة، أو التمهيد لمؤتمر دوليّ لمساعدة لبنان. ويرى أنّ تكرار ترامب موقفه الداعي، في نهاية المطاف، إلى انسحاب إسرائيل من لبنان، وإبعاد "حزب الله" عن الجنوب، سيكون مفيدًا سياسيًّا، خصوصًا إذا قيل إلى جانب عون ومن داخل البيت الأبيض. غير أنّ العبارة وحدها لا تكفي. فالقيمة الفعليّة لأيّ موقف أميركيّ تُقاس بما يفعله ترامب بعد مغادرة عون، عندما يتحدّث إلى نتنياهو، وحين تضطرّ واشنطن إلى الاختيار بين الضغط على إسرائيل أو إعادة تفسير الاتفاق بما يناسب شروطها. فإذا عاد عون ببدء فعليّ للمناطق التجريبيّة، وبضمانات مكتوبة للانتقال إلى مناطق لاحقة، وبموعد للانسحاب، وبمساعدات تمكّن الجيش من الانتشار، يمكن القول إنّ الزيارة فتحت ثغرة في جدار الحرب.

 

طابع ديني معتدل للجيش السوري: حفظ القرآن والآداب الإسلامية

محمد كساح/المدن/21 تموز/2026

يتباين الطابع المعنوي للجيش السوري الجديد عن الجيش الأسدي المنحل بأنماط عديدة، على رأسها الاعتناء بالجانب الديني، وهو مشهد متوقع نظراً لأن السلطة السورية الحالية تنتمي للإسلام السياسي أو ما يعرف بـِ "السلفية الحركية".

ورصدت "المدن" تفاصيل كثيرة حول سلوكيات الجيش والأولويات التي تعمل عليها دائرة التوجيه المعنوي في المؤسسة العسكرية الوليدة، والتي يتم العمل على تطبيقها بالتوازي مع بث عقيدة قتالية وطنية محافظة، في تبدل جذري للحياة العسكرية في سوريا بعد عقود طويلة من حكم البعث.

سرايا القراء

يواظب أبو جهاد، أحد عناصر الجيش السوري في الفرقة 70، على زيارة فرع دائرة التوجيه المعنوي بريف دمشق لاستحضار ما حفظه من القرآن الكريم، على أمل الانتساب مستقبلاً إلى ما يعرف بـِ "سرايا القراء" وهي تشكيل معنوي يضم كل حفاظ القرآن في الجيش السوري من جميع الفرق.  يؤكد أبو جهاد في حديث لـِ "المدن" وجود تشجيع معنوي ومادي من الجيش لحفظ القرآن، مشيراً إلى أن العشرات يواظبون على عملية الحفظ تحت إشراف دائرة التوجيه المعنوي. ويلفت إلى وجود مكافآت مالية رمزية تضاف إلى الراتب الشهري للعنصر، وهي وفق الشكل التالي: 25 دولار عن كل 5 أجزاء، وصولاً إلى 150 دولار عن حفظ القرآن بشكل كامل.

مناهج دينية معتدلة

لا يقتصر الاعتناء الديني في الجيش السوري على حفظ القرآن فقط، بل يتجاوزه إلى تدريس الفقه والآداب الإسلامية، لكن هذه الأحكام والسلوكيات لا تدرس بشكل عشوائي وفقاً لما كان عليه الحال في مرحلة الفصائلية، وفقاً لحديث مسؤول في دائرة التوجيه المعنوي لـِ "المدن". يضيف المسؤول أن تدريس الأحكام الدينية يتم عبر مناهج جرى إعدادها في الأشهر الماضية، وهي مناهج معتدلة دينياً وتتبع المذهب الشافعي، في خطوة تحاول إبعاد العناصر عن أي مشادات مذهبية أو عقائدية قد تنعكس سلباً على وحدة المؤسسة العسكرية.

 قائمة من المحظورات

وفي هذا السياق، تبرز مجموعة من المحظورات السلوكية في الجيش، فالتدخين ممنوع وفقاً لحديث مصادر عسكرية عدة لـِ "المدن"، حيث تؤكد المصادر أن المدخن عرضة للطرد من الجيش في حال تم ضبطه يدخن بشكل علني.وتشير المصادر إلى أن العناصر في الثكنات يلتزمون بآداب وشعائر وسلوكيات عامة، مثل مجانبة الألفاظ البذيئة والشتائم، إضافة لحظر الإفطار العلني في شهر رمضان، وحظر سب الذات الإلهية أو الأنبياء. وتضيف المصادر بأن الصلاة في الجيش باتت أولوية، خلافاً لجيش النظام السابق الذي كامن يضيق الخناق على المصلين ويراقبهم، وتلفت المصادر إلى وجود مصليات ومساجد في معظم الثكنات والقطع العسكرية.  وفيما تضفي هذه التفاصيل طابعاً دينياً على المؤسسة العسكرية، يرى كثيرون بأنها تعتبر مشهداً طبيعياً، لأن جميع المنخرطين ضمن هذه المؤسسة تقريباً، ينتمون إلى بيئات اجتماعية محافظة، فضلاً عن التوجه الديني المحافظ لائتلاف السلطة الذي تشكل من فصائل إسلامية مقاتلة.

 

هل تنجح واشنطن في فرض انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان؟

بيروت: صبحي أمهز/الشرق الأوسط/20 تموز/2026

يدخل الرئيس اللبناني جوزيف عون اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب حاملاً مطلباً لبنانياً يتمثل في الضغط على إسرائيل لبدء الانسحاب من الأراضي اللبنانية، في وقت أعلنت واشنطن عن مباشرة لبنان وإسرائيل بتطبيق «المناطق التجريبية». وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية بدء عمليات «المنطقة التجريبية» في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقاً للإطار الثلاثي وبرعاية مجموعة التنسيق العسكري للبنان، موضحة أن هذه الخطوة جاءت ثمرة مباشرة للمحادثات التي عُقدت الأسبوع الماضي بين لبنان وإسرائيل في روما. وأكدت أن الولايات المتحدة ستواصل العمل من كثب مع الطرفين بهدف تنفيذ الإطار بنجاح. ويأتي لقاء ترمب - عون مع انتقال المفاوضات إلى مرحلة التنفيذ، واقتراب إطلاق المرحلة الأولى من الاتفاق الإطاري، القائمة على انسحاب إسرائيلي من مناطق تجريبية مقابل انتشار الجيش اللبناني، في وقت تواصل فيه إسرائيل غاراتها وتوغلاتها ونسف المنازل، في محاولة لتحسين شروطها قبل التطبيق. من هنا، تتحول قمة عون - ترمب إلى اختبار لقدرة واشنطن على إلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق، ولطبيعة المقاربة الأميركية التي تربط الانسحاب الإسرائيلي بتقدم لبنان في تنفيذ التزاماته الأمنية. في السياق، قال عضو كتلة «حزب الكتائب» في البرلمان اللبناني النائب أديب عبد المسيح لـ«الشرق الأوسط»، إن المؤشرات المتوافرة لديه «تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى ممارسة ضغوط جدية على إسرائيل لدفعها نحو تنفيذ انسحابات من جنوب لبنان، بالتوازي مع دفع ملف معالجة سلاح (حزب الله) قدماً». وأضاف: «المعلومات المتوافرة تشير إلى أن الرئيس ترمب سيضغط على إسرائيل، وأن رئيس الجمهورية سيحصل على ضمانات أميركية مباشرة من الرئيس ترمب، إضافة إلى الضمانات الواردة في اتفاق الإطار. واليوم يقوم هذا المسار على معيارين أساسيين لا يمكن الفصل بينهما: الأول هو الانسحاب الإسرائيلي، والثاني هو معالجة سلاح (حزب الله). وهذان الملفان مترابطان، ولذلك يجب أن تكون الضمانات متبادلة، لأن الولايات المتحدة ستلعب دوراً أساسياً في كلا المسارين». ورأى عبد المسيح أن «الضغط على إسرائيل يرتبط بنتائج الحرب وبالتفاهمات التي يمكن أن تتوصل إليها الولايات المتحدة مع إيران، رغم أن المسارين منفصلان. لكن لا يمكن إنكار أن التأثير الإيراني على (حزب الله) كبير».وعن احتمال أن يشكل هذا الارتباط عائقاً أمام نجاح زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، قال: «قد يشكل عرقلة، لكنه لا يشكل خطراً على نجاح المسار، لأن المفاوضات ستستمر مع (حزب الله) أو من دونه. هذا هو المسار الوحيد المتاح، ولا يوجد أي بديل عنه، ولذلك سيواصل رئيس الجمهورية السير فيه».وعدّ أن نجاح الضغوط الأميركية على إسرائيل شرط أساسي لتحقيق أي تقدم ميداني، قائلاً: «إما أن ينجح الرئيس ترمب في الضغط على إسرائيل، وإما أننا لن نصل إلى أي نتيجة. وأعتقد أن أول انسحاب إسرائيلي سيكون من المناطق التجريبية المزمع تنفيذها، ومنها ستبدأ بقية الخطوات تباعاً، لأن هذه المرحلة تشكل نقطة الانطلاق الفعلية لتطبيق اتفاق الإطار».

إخراج لبنان من «المحور الإيراني»

يرى سفير لبنان السابق في واشنطن أنطوان شديد أن زيارة عون تكتسب أهمية استثنائية بالنسبة إلى لبنان والإدارة الأميركية معاً، لأن نجاح الاتفاق الإطاري يشكل، من وجهة نظر الرئيس الأميركي، جزءاً من استراتيجية أوسع لإبعاد لبنان عن النفوذ الإيراني. وقال شديد لـ«الشرق الأوسط»: «ترمب يريد أن ينجح اتفاق الإطار، لأنه يعد أن نجاحه يسهم في إخراج لبنان من المحور الإيراني، ووضعه في مسار مختلف تقوده الولايات المتحدة. لذلك سيستمع إلى عون، وسيبحث فيما يمكن أن تقوم به واشنطن للضغط على إسرائيل بما يسهّل مهمة رئيس الجمهورية والجيش اللبناني، وهذا أمر مهم للطرفين».

وأضاف: «الضغوط الأميركية على إسرائيل يمكن أن تحقق نتائج إلى حدّ ما، لكنها ستكون مرتبطة أيضاً بملف سلاح (حزب الله). وأعتقد أن ترمب سيكون واضحاً مع عون في كيفية التعامل مع هذا الملف، لأن أي ضغط أميركي على إسرائيل للانسحاب أو لبدء الانسحاب يحتاج إلى خطوات لبنانية موازية تسمح بإنجاح الاتفاق الإطاري». وعدّ أن المهمة لن تكون سهلة، موضحاً: «إسرائيل لم تعد تنظر إلى وجودها في جنوب لبنان من زاوية الحسابات الانتخابية فقط، بل باتت تعده جزءاً من أمنها القومي. لذلك، سواء بقي بنيامين نتنياهو في السلطة أو جاء غيره، فإن أي حكومة إسرائيلية لن تتساهل في هذا الملف حتى تحت ضغط الولايات المتحدة». وأشار إلى أن لقاء عون مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو شكّل تمهيداً للاجتماع المرتقب مع ترمب، قائلاً: «الزيارة بدأت فعلياً مع لقاء روبيو، حيث جرى بحث هذه الملفات تمهيداً لاجتماع الرئيسين، وهو اجتماع لن يكون سهلاً، لكنه يحمل أهمية كبيرة». وأكد أن مصلحة واشنطن تقتضي ممارسة ضغط أكبر على إسرائيل، مضيفاً: «الولايات المتحدة معنية ببذل ضغط حقيقي لتسهيل مهمة الرئيس عون وإبقاء لبنان بعيداً عن المسار الإيراني، لكن نجاح هذا الجهد يتطلب تعاوناً متبادلاً بين واشنطن وبيروت».وختم بالقول: «الضغوط ستكون متبادلة. فالولايات المتحدة ستزيد ضغطها على إسرائيل أكثر من السابق، لكنها في المقابل تنتظر من لبنان تنفيذ التزاماته، وفي مقدمتها ما يتعلق بسلاح (حزب الله) وحصرية السلاح بيد الدولة. الطرفان سيقدمان خطوات، لكن الطريق لن يكون سهلاً».

 

كلمة في زمن الضجيج...

الخوري طوني بو عسّاف/فايسبوك/20 تموز/2026

من يقتل أبناء لبنان؟ كم نعشًا نحتاج بعد حتى نستفيق؟ كم أمًّا يجب أن ترتدي السواد؟ كم أبًا يجب أن ينحني وهو يحمل ابنه إلى القبر بدلًا من أن يزفّه إلى مستقبله؟ في لبنان، لم تعد الطرقات شوارع للحياة، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى ساحات موت مفتوحة، يُحكم فيها بالإعدام على شبابٍ لم يرتكبوا سوى خطأ واحد: لحظة تهور، أو سرعة قاتلة، أو طريق مهملة، أو قانون غائب. أيها الشباب،لا تجعلوا السيارة أداةً لقتل أحلامكم. لا تقيسوا الرجولة بعدد الكيلومترات التي تقطعونها في دقائق، بل بعدد الأرواح التي تحافظون عليها. السرعة ليست شجاعة، والاستعراض ليس بطولة، والتهور ليس قوة. البطولة الحقيقية أن تعود إلى منزلك، فتقبّل يد أمك، وتعانق أباك، وتطمئن من ينتظرونك. كفى نعوشًا تدخل إلى القبور!

كفى أمهاتٍ يصرخن على أبواب المستشفيات! كفى آباءً يدفنون فلذات أكبادهم بقلوبٍ مكسورة! كفى أطفالًا يكبرون على صور إخوةٍ لن يعودوا! وفي المقابل، إلى الدولة اللبنانية:

أنتم مسؤولون. نعم، مسؤولون. الطريق المهملة تقتل. الحفرة تقتل. الظلام يقتل. غياب الإشارات يقتل. وغياب المحاسبة يقتل أكثر.

ليس مقبولًا أن يبقى الإهمال سيد الموقف، فيما تُسفك دماء الأبرياء على الإسفلت كل يوم. نطالب بخطة وطنية عاجلة لصيانة الطرقات، وإنارتها، وإزالة كل خطر يهدد حياة المواطنين، وتطبيق قانون السير بحزم وعدالة، وفرض أشد العقوبات على كل من يقود بسرعة جنونية أو تحت تأثير الاستهتار، لأن من يحول سيارته إلى سلاح ليس مجرد مخالف، بل يهدد أمن المجتمع بأسره. لقد تعبنا من بيانات التعزية. وتعبنا من الورود على النعوش. وتعبنا من الوعود التي تُدفن مع الضحايا. أنقذوا شباب لبنان قبل أن يتحول كل بيت إلى بيت عزاء. فالحياة ليست سباقًا...

والوطن لا يحتمل المزيد من القبور...الخوري طوني بو عسّاف

 

بزشكيان وقاليباف وعراقجي، من بيت فرفور

الدكتور شربل عازار/اللواء/20 تموز/2026

لا تهدأ خطابات وتصاريح وبيانات قيادات "حزب الله" من التهجّم الجارح والخارج عن المألوف في اتهام رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون بكلّ نعوت العمالة والخيانة والصَّهيَنَة لأنه اختار طريق التفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية أميركيّة للوصول بلبنان الى النهايات السعيدة.

فبالنسبة "لحز.ب الله" يجب على الدولة اللبنانيّة وعلى رئيس الجمهوريّة، بصفتهما قاصِرَين، تسليم أمر التفاوض مع أميركا بِاسم لبنان، لإيران وحدها، لأنّ بزشكيان  وقاليباف وعراقجي مِن بَيت فرفور وذنبهم مغفور.

 هذا بالشكل. أمّا في العمق، فإن "حز.ب الله" تأسّس على عقيدة أنّ لبنان ليس بلدًا مستقلًا قائمًا بذاته، بل هو جزء من الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة التي يحكمها "صاحب الزمان"، حَسب ما أعلنه ذات يوم الأمين العام التاريخي السيّد حسن نصرالله.

وللتذكير، هذه الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة هي مَن دَفَشَت ودَفَعَت "حما.س" الى ارتكاب الخطأ القاتل يوم نفّذت عمليّة "طوفان الأقصى" التي أوقَعَت ألف وثلاثمائة قتيل يهودي، ما أعطى العذر لإسرائيل أمام العالم، لِمَحو "غزّة" وشعبها عن الخريطة.

وهكذا فعلت إيران عندما أَمَرَت "حز.ب الله" بمساندة "غزّة" وبالانتقام "للمرشد الأعلى"، فأعطت العذر لإسرائيل بمحو عشرات البلدات الجنوبيّة عن الخريطة، ناهيك عن عشرات الآلاف بين قتيل وجريح وعن مئات الآلاف مِن النازحين.

طبعًا لم تَنهزم "حما.س" ولم يَنهزم "حز.ب الله" لأنّ الموتَ لديهم إنتصار، ولأنّ تدمير البلدات عن بِكرة أبيها إنتصار، ولأنّ النزوح إنتصار،

 وطالما هناك من يَدفن الجثامين فهذا أيضًا إنتصار.

طبعا هذا انتصار بالنسبة لمن أقنعوه أنّ "الله" بحاجة لمن يُدافع عنه أو مَن يُحارب بِإسمِه، فَحُمِّل البندقيّة دفاعًا عن "الله"، ودُمِّر منزله في سبيل "الله" وهَجَرَ بلدته زودًا عن "الله".

فيا "الله"، لُطفَك ورحمتك.الرئيس جوزاف عون الموجود في واشنطن اليوم، والذي أصرّ على رفض ربط ملفّ لبنان بالملفّ الأميركي الأيراني والذي أصرّ على تحييد لبنان عن صراعات المنطقة،

قد أنصفته الحرب المتجدّدة هذا الأسبوع بين إيران وأميركا وبعض الدول الخليجية وبالتالي سقوط "اتفاقية إسلام أباد" ولو مؤقتًا، وثَبُتَ أنه كان على حقّ.

 الرئيس جوزاف عون وبالاتفاق التام مع رئيس الحكومة نواف سلام ومعظم الوزراء، يسعى، بحكم مسؤوليّته وبدعم من الأكثريّة الساحقة من اللبنانيّين، يسعى لِفِعل المستحيل من أجل  إنقاذ شعبه وجنوبه ووطنه مستندًا بذلك الى العقل والحكمة والى العلاقات العربيّة والخليجيّة والدوليّة والاميركيّة.

فيا ترى، ما هي بدائل "حركة أمل" و"الحزب الاشتراكي" و"التيار الوطني الحر" وبعض التغييريّين والمستقلين والمتفلسفين غير الانتقاد والانتقاد والانتقاد للبقاء أحياء على الساحة السياسيّة؟

 

هل يُترجم اصرار ترامب على دور لسوريا في لبنان عبر الـ"يونيفيل"؟

نجوى أبي حيدر/المركزية/20 تموز/2026

المركزية- لم يعد السؤال المطروح في الكواليس الدولية يتعلق بمصير قوة "اليونيفيل" فحسب، بل بما إذا كانت نهاية مهمتها ستكون بداية لمرحلة أمنية وسياسية جديدة في لبنان. فمع إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إعادة صياغة قواعد اللعبة اللبنانية، يتقدم اسم سوريا مجددًا إلى واجهة المشهد، ليس باعتبارها طرفًا في الماضي اللبناني، بل بوصفها شريكًا محتملاً في ترتيبات ما بعد الحرب. وبين رغبة أميركية في منح دمشق دورًا يساعد على نزع سلاح "حزب الله"، وتحفظات يبديها الرئيس السوري أحمد الشرع، يبرز السؤال: كيف يمكن لسوريا ان تساعد في لبنان من دون عودة حقبة الوصاية والنفوذ والتسبب بمزيد من توتير الاستقرار في الداخل السوري؟

يتزامن هذا التساؤل مع اقتراب انتهاء ولاية اليونيفيل، وسط رفض أميركي وإسرائيلي للتجديد لها بصيغتها الحالية، اذ ان واشنطن ترى منذ سنوات، أن القوة الدولية لم تعد تؤدي المهمة التي أنشئت من أجلها، بل تحولت إلى قوة عاجزة عن منع نشاط حزب الله جنوب الليطاني، رغم التمويل الكبير الذي تقدمه الولايات المتحدة لها. وفي مقابل هذا التوجه، يطرح الاتحاد الأوروبي تصورًا مختلفًا يقوم على إنشاء قوة دولية جديدة، تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة لكن بصلاحيات أوسع قد تصل إلى الفصل السابع، مع توسيع نطاق انتشارها ليشمل، إضافة إلى الجنوب، الحدود اللبنانية-السورية، بالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني ودعم انتشاره على كامل الأراضي اللبنانية. ويتردد، بحسب ما تفيد مصادر دبلوماسية " المركزية" ، أن هذا التصور يتضمن مشاركة قوات عربية، من بينها قوات سورية، بحيث تتولى إلى جانب الجيش اللبناني مهمة ضبط الحدود، ومكافحة تهريب الأسلحة والكبتاغون وسائر عمليات التهريب باتجاه الدول العربية، في إطار رؤية تعتبر أن أمن الحدود اللبنانية لم يعد منفصلًا عن الأمن الإقليمي. وتكتسب المشاركة السورية، إذا ما طُرحت عمليًا، بعدًا سياسيًا يتجاوز الجانب الأمني. فبحسب المصادر، تنظر إدارة ترامب إلى أي دور سوري في لبنان من زاوية المساهمة في استكمال مشروع حصر السلاح بيد الدولة، باعتبار أن استمرار وجود سلاح الحزب يشكل، العقبة الأساسية أمام قيام دولة لبنانية قادرة على بسط سلطتها على كامل أراضيها. إلا أن ترجمة هذه الرؤية تصطدم بجملة تعقيدات. فدمشق، التي أعادت ترتيب أولوياتها الداخلية والإقليمية، لا تبدو متحمسة للعودة إلى أي دور قد يفسر بأنه استعادة للوصاية السابقة على لبنان، كما أن الرئيس أحمد الشرع يدرك حساسية أي انتشار سوري داخل الأراضي اللبنانية، سواء على المستوى الداخلي السوري أو اللبناني، في ظل الانقسام السياسي الذي لا يزال يحيط بالعلاقة بين البلدين. الا ان المصادر تعتبر أن المشاركة السورية، إذا حصلت، لن تكون بصيغة عسكرية مستقلة، بل ضمن قوة متعددة الجنسيات وتحت مظلة أممية، بما يخفف من الاعتراضات السياسية ويمنحها شرعية دولية، مع حصر مهمتها في دعم الجيش اللبناني وضبط الحدود وتنفيذ الترتيبات الأمنية التي قد تواكب أي اتفاقات سلام أو تفاهمات إقليمية مقبلة. ملف اليونيفيل لم يعد اذاً مجرد نقاش تقني حول تمديد ولايتها، بل أصبح جزءًا من إعادة هندسة المشهد الأمني في لبنان والمنطقة. وإذا استمر اصرار الإدارة الأميركية على إسناد دور لسوريا في هذه المرحلة، فإنه لن يكون هدفًا بحد ذاته، بل وسيلة لتسهيل بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وضبط الحدود، وفصل الساحة اللبنانية تدريجيًا عن الصراع الإيراني، تمهيدًا لمرحلة جديدة تقوم على حصرية السلاح بيد الدولة وتنفيذ أي تفاهمات إقليمية قد ترى النور خلال المرحلة المقبلة.

 

مواكبة سعودية حثيثة للمستجدات اللبنانية.. تنسيق ودعم قبل لقاء عون- ترامب

لارا يزبك/المركزية/20 تموز/2026

المركزية- أفادت رئاسة الجمهورية على حسابها على منصة "إكس" بأنه تم اتصال بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان تم خلاله البحث في التطورات الأخيرة على الصعيدين اللبناني والإقليمي، وأكد ولي العهد دعم المملكة العربية السعودية للبنان في هذا الظرف بالذات والخيارات التي اعتمدها الرئيس عون من اجل سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه. وجدد بن سلمان عزم المملكة العربية السعودية على المساعدة في كل المجالات التي يحتاجها لبنان ضمن الاولويات التي حددتها الحكومة اللبنانية. ووجه دعوة إلى الرئيس عون لزيارة المملكة العربية السعودية للبحث في كل المواضيع التي تهم البلدين. هذا الاتصال أتى فيما الرئيس عون موجود في الولايات المتحدة، غداة لقاء جمعه بوزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو امس، وقبيل لقاء سيعقده مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلثاء في البيت الأبيض. وفي هذا التوقيت بالذات، تكمن أهمية اتصال بن سلمان بالرئيس عون، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية". فهو يدل على ان الرياض تواكب من كثب الاتصالات اللبنانية الأميركية وانها حريصة على الوقوف الى جانب لبنان في كل استحقاق كبير يمر به، كاستحقاق اول لقاء منذ سنوات يجمع رئيسا لبنانيا الى نظيره الاميركي. ويصبح الاهتمام السعودي مضاعفا، تتابع المصادر، اذا كان هذا الاجتماع يحصل في مرحلة مصيرية من عمر لبنان، حيث يخطو خطوات كبرى نحو استعادة سيادته والخروج من تحت سطوة ايران. ووفق المصادر، فإن التنسيق مستمر وتجدَّد في اتصال عون - بن سلمان، حول موقف لبنان من صيغة الإطار ومن مسار تحرير اراضيه من الاحتلال الإسرائيلي، حيث كان توافق بين الرجلين على ضرورة التزام إسرائيل بمضامينه، على ان يقوم لبنان بالمقابل، ومن دون اي تلكؤ، بنشر الجيش اللبناني في المناطق النموذجية مع اطلاق مسار حصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.. وبعد ان يسلك هذا القطار، تصبح فرص التوصل الى اتفاقات لالغاء حال الحرب نهائيا بين لبنان وإسرائيل، أكبر. هذه هي خريطة الطريق التي سيحملها عون الى البيت الابيض، وهي اذاً منسقة مع المملكة ومدعومة منها، وقد كان تأكيد مشترك على رفض اي تدخل عسكري سوري في الوضع اللبناني، مع استعداد سعودي للمشاركة جديا في دعم الجيش اللبناني ومسيرة الاعمار، بعد ان تعطي خطة استعادة السيادة من ايران وإسرائيل، ثمارها. ووفق المصادر، المملكة لن تترك لبنان ابدا في هذه المرحلة الدقيقة وهي الى جانبه وسُتبقي خطوط تواصلها مفتوحة مع لبنان الرسمي حتى يصل الى بر الامان، تختم المصادر.

 

لبنان الجرح المفتوح

القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك/20 تموز/2026

لأن حزب الله تمرّس على إخضاع السلطة ومؤسسات الدولة لمشروعه وسردياته على مدى عقود، فأرسى ثقافته وعمّمها على أنها حقائق مطلقة.

ولأن السلطة في لبنان أخضعت ذاتها لسطوة حزب الله ففقدت الجرأة على مواجهته، رغم كل ما قرّرته مؤخراً ضده، بعد توقيعه إتفاقية الاستسلام في ٢٠٢٤/١١/٢٧.

ولأن غالبية القادة السياسيين ما زالوا يتماهون مع الحزب في الباطن ويوالونه ويسيرون في سردياته المضلّلة.

ولأن ما بقي من السياسيين السياديين الأحرار هم منقسمون على أنفسهم وعاجزون دستورياً عن فرض خياراتهم.

ولأن مؤسسات الحكم المركزي في لبنان تشكّل الأداة والرافعة والأرضية التي تمكّن الحزب من ترميم ذاته، ما يفسّر معارضته الشرسة للخروج عليه.

ولأن السلطة في لبنان تتعامل مع الحزب على قاعدة السرديات التي يمليها عليها وليس على قاعدة الحقائق التي يفترض به تقبلها والخضوع لها. حتى أنها ما زالت تعمل وفق إملاءاته وتغطي كلفة حروبه العبثية منذ تموز ٢٠٠٦ من أموال المكلفين من غير مشروعه وبيئته.

ولأن توسل الأجنبي لإنقاذ لبنان من براثن المشروع الممانع إنما يُخضع البلد برمته لمقتضيات ومصالح ذلك الأجنبي أولاً، دونما اليقين بإمكانية إنقاذه.

ولأن هكذا معادلة لا تبشّر بأن خلاص لبنان هو في المدى المنظور. ما دام للحزب سلاحه الأميري الإيراني المنتشر على أراضي الجمهورية اللبنانية ومحظور على السلطة مصادرته وممنوع عليه تسليمه.

ولأن سرديّات حزب الله (في ما يتعلق بشرعية سلاحه ومقاومته وعداوته لإسرائيل وتحميلها مسؤولية حروبه ضدها وإحتلالها لجنوب لبنان وارتباطه العضوي بالجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلاقته بأركان الدولة) إنما تُبقي لبنان جرحاً مفتوحاً والسلطة فيه مستخدمةً في سبيلها والشعب اللبناني رهينةَ مقتضياتها ومستقبل الوطن والكيان في خدمة مستلزماتها.

الاّ إذا أراد السياديّون الأحرار وقف الاستنزاف والتنازلات والتسويات والتضحية بالمواقع وإعلان التحرّر والانفصال وكسر أغلال قفص نظام الحكم المركزي الجامع والانقلاب عليه والإفلات منه الى الحرية والسيادة والاستقلال والتمايز والفرادة

 

هل إيران دولة طبيعية؟

د.محمد الوهيب/القبس/20 تموز/2026

في العقل السياسي الحديث، لم تعد الدولة تُعرَّف باعتبارها رسالة دينية أو حركة ثورية عابرة للحدود، وإنما بوصفها مؤسسة سياسية وقانونية غايتها الأولى حماية المجتمع، وصون السيادة، وتحقيق مصالح المواطنين. ومن هذا المنطلق، تُقاس قوة الدول بما توفره لشعوبها من أمن واستقرار وازدهار، لا بعدد الجبهات التي تديرها أو الصراعات التي تخوضها خارج حدودها. ومن هنا برز مفهوم «الدولة الطبيعية»، أي الدولة التي تجعل المصلحة الوطنية معيارًا لسياستها الداخلية والخارجية، وتتعامل مع العالم بمنطق السياسة لا بمنطق الرسالة العقائدية. والمقصود بهذا المفهوم ليس دولة مثالية، وإنما دولة تتصرف وفق القواعد التي استقر عليها النظام الدولي الحديث، حيث تكون خدمة المواطن هي الغاية، وتكون أدوات القوة في خدمة الدولة، لا العكس. ولعل هذا ما دفع هنري كيسنجر إلى القول إن على إيران أن تحسم خيارها: هل هي دولة أم قضية؟ أو كما رأى زبيغنيو بريجنسكي أن الإشكالية لا تكمن في قوة إيران، بل في طبيعة النظام الذي يحكمها. فالعالم يتعامل مع دول عديدة تمتلك أسلحة نووية دون أن ينظر إليها بوصفها مصدرًا دائمًا للقلق، لأن سلوكها تحكمه في النهاية اعتبارات المصلحة الوطنية. أما عندما تقترن القوة بمشروع أيديولوجي يتجاوز حدود الدولة، فإن حسابات السياسة التقليدية تصبح أكثر تعقيدًا، ويغدو السلوك السياسي أقل قابلية للتوقع. بعد قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979، اختارت إيران أن تربط هويتها السياسية بمشروع ثوري يتجاوز حدودها الوطنية، وأصبح مبدأ «تصدير الثورة» جزءًا من خطابها الرسمي وسياستها الإقليمية. ولم تعد السياسة الخارجية تُدار بمنطق الدولة القومية وحده، بل اختلطت فيها اعتبارات المصلحة الوطنية بالالتزام العقائدي، فتداخلت حدود الدولة مع حدود المشروع. غير أن هذا النموذج لم يكن محل انتقاد من الخارج فحسب، بل أثار أيضًا نقاشًا واسعًا داخل إيران نفسها. ومن أبرز الأصوات في هذا السياق أستاذ العلوم السياسية الإيراني صادق زيباكلام، الذي دعا إلى إعادة تعريف وظيفة الدولة، متسائلًا: ما الذي جناه المواطن الإيراني من إنفاق الموارد في صراعات خارج الحدود، بينما يعاني الداخل من التضخم، وتراجع العملة، والبطالة، والأزمات الاقتصادية؟

لم يكن زيباكلام يدعو إلى إضعاف إيران أو التخلي عن مصالحها، وإنما كان يطرح سؤالًا يتعلق بأولويات الدولة. ففي نظره، لا تُقاس قوة الدول بعدد الملفات الإقليمية التي تديرها، وإنما بقدرتها على بناء اقتصاد متين، وجامعات متقدمة، ومؤسسات كفؤة، ومستوى معيشة كريم لمواطنيها. فالدولة التي تُحمِّل نفسها أعباء مشروع أيديولوجي دائم قد تجد، مع مرور الوقت، أن كلفة هذا المشروع أصبحت أكبر من قدرتها على الاحتمال. إن أهمية هذا الجدل تكمن في أنه يكشف أن الخلاف حول الدور الإيراني ليس مجرد خلاف بين إيران وجيرانها، بل هو نقاش داخلي أيضًا حول معنى الدولة ووظيفتها. فهل وُجدت الدولة لخدمة مواطنيها، أم لحمل مشروع يتجاوز حدودها؟ وهل تستمد شرعيتها من رفاهية شعبها، أم من اتساع نفوذها؟

إن الإجابة عن هذا السؤال لن تحدد مستقبل إيران وحدها، بل ستحدد إلى حد بعيد مستقبل الأمن والاستقرار في الخليج والشرق الأوسط.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

اتصال بين بري والمبعوث السعودي بن فرحان

المركزية/20 تموز/2026

أفادت مصادر مقربة من عين التينة لـ”الجديد” بأن اتصالًا هاتفيًا جرى اليوم الاثنين، بين المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

 

قبل لقاء ترامب..بن سلمان يسبق الجميع ويدعو عون لزيارة المملكة

جنوبية/20 تموز/2026

لم يعد اللقاء المرتقب بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب مجرد محطة دبلوماسية عادية، بل تحول إلى اختبار حقيقي لمستقبل لبنان السياسي وعلاقته بالإدارة الأميركية الجديدة، في لحظة إقليمية شديدة التعقيد تتقاطع فيها الحرب مع الدبلوماسية، وتتداخل فيها ملفات لبنان وإيران وإسرائيل والخليج. ففي الوقت الذي تطلب فيه واشنطن ضمانات واضحة بشأن تنفيذ القرارات اللبنانية، تحاول بيروت الحصول على ضمانات مقابلة تتمثل بدعم أميركي وعربي لتنفيذ هذه القرارات على الأرض، في معادلة جديدة عنوانها: المساعدة مقابل التنفيذ، والدعم مقابل الإصلاح والسيادة.

رسالة سعودية قبل لقاء ترامب

اللافت أن الاتصال الذي أجراه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس عون لم يكن بروتوكولياً، بل حمل أبعاداً سياسية واضحة، جاءت قبل ساعات من اللقاء المرتقب مع ترامب. فإعلان الرياض دعمها الكامل للخيارات التي يعتمدها الرئيس اللبناني، وتجديد استعدادها لمساعدة لبنان اقتصادياً وسياسياً، يشكل رسالة مزدوجة؛ الأولى إلى الداخل اللبناني بأن المملكة عادت لتواكب الدولة اللبنانية مباشرة، والثانية إلى واشنطن بأن لبنان الرسمي يحظى بغطاء عربي واسع في المرحلة المقبلة. وتكتسب الدعوة التي وجهها الأمير محمد بن سلمان إلى الرئيس عون لزيارة المملكة أهمية إضافية، لأنها تؤشر إلى انتقال العلاقة اللبنانية – السعودية من مرحلة إعادة التواصل إلى مرحلة بناء شراكة سياسية واقتصادية جديدة، إذا نجح لبنان في استكمال مسار الإصلاحات وتنفيذ التزاماته.

واشنطن تريد ضمانات… لا وعوداً

المعلومات المتداولة عن لقاء عون بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تكشف أن واشنطن انتقلت من مرحلة المطالبة بالإصلاح إلى مرحلة طلب الضمانات العملية. فالولايات المتحدة لا تبدو مستعدة لتقديم دعم مفتوح، بل تريد التأكد من قدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ ما التزمت به، سواء لجهة بسط سلطة الدولة، أو تطبيق القرارات الدولية، أو استكمال المسار الأمني والسياسي الذي بدأ خلال الأشهر الماضية. في المقابل، حمل الرئيس عون مقاربة مختلفة تقوم على أن تنفيذ هذه القرارات يحتاج إلى دعم سياسي وأمني ومالي دولي، خصوصاً في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق لبنانية واستمرار الاعتداءات اليومية. أما تصريحات روبيو، التي وصف فيها اللقاء مع عون بأنه “إيجابي للغاية”، فتؤكد أن الإدارة الأميركية تراهن على الرئيس اللبناني باعتباره الشريك الرسمي الذي يمكن التعامل معه، بعيداً عن حزب الله وإيران، وهو ما يعكس تحوّلاً واضحاً في طريقة مقاربة واشنطن للملف اللبناني.

المناطق التجريبية… اختبار الثقة الأول

ومن المرجح أن يحتل مشروع “المناطق التجريبية” موقعاً أساسياً في لقاء ترامب – عون. فالطرح اللبناني يقوم على أن يبدأ أي تطبيق عملي بانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة أولاً، قبل الانتقال إلى مراحل تنفيذية لاحقة، بما يسمح للجيش اللبناني بالانتشار الكامل، ويعيد تثبيت السيادة اللبنانية. أما إسرائيل، فتسعى إلى مقاربة مختلفة تجعل أي انسحاب مرتبطاً أولاً بإجراءات أمنية داخلية، وهو ما يجعل هذا الملف أحد أكثر ملفات التفاوض حساسية.

الميدان يضغط على السياسة

لكن الدبلوماسية لا تتحرك وحدها. فالجيش الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية جنوب لبنان، عبر تفجيرات واسعة، وغارات وهمية، وتحركات ميدانية تؤكد أن إسرائيل تريد إبقاء الضغط العسكري قائماً بالتوازي مع المسار السياسي.وفي المقابل، تتسع المواجهة الإقليمية مع إعلان الحوثيين فرض حظر على الملاحة البحرية السعودية، وتهديدات الجيش الإيراني بإغلاق مضيق هرمز أمام أي دولة تتعاون مع الولايات المتحدة. وهذا يعني أن لبنان يدخل لقاء واشنطن فيما المنطقة بأكملها تقف على حافة تصعيد قد يمتد من جنوب لبنان إلى الخليج العربي.

نافذة سياسية… قبل اتساع الحرب

في المحصلة، يبدو أن الساعات المقبلة ستكون من أكثر الساعات حساسية منذ أشهر.فإذا نجح لقاء ترامب – عون في إنتاج تفاهمات عملية، فقد يحصل لبنان على فرصة سياسية جديدة تعيد تثبيت موقع الدولة اللبنانية داخل المعادلة الإقليمية، وتفتح الباب أمام دعم عربي ودولي أوسع. أما إذا بقيت الضمانات متبادلة من دون آليات تنفيذ واضحة، فيما يستمر التصعيد العسكري جنوباً وتتوسع المواجهة بين إيران والولايات المتحدة في الخليج، فإن لبنان قد يجد نفسه مرة جديدة أسير تطورات إقليمية تتجاوز قدرته على التأثير فيها. لهذا، فإن اللقاء في واشنطن لا يحدد فقط مستقبل العلاقة اللبنانية – الأميركية، بل قد يرسم أيضاً شكل المرحلة المقبلة في لبنان، بين خيار استعادة الدولة لدورها بدعم عربي ودولي، أو البقاء رهينة ميزان القوى الذي تفرضه ساحات الصراع المفتوحة في المنطقة.

 

نجاد عصام فارس: الأزمة اللبنانية ليست معقدة ...ولقاء عون – ترامب يشكّل فرصة ذهبية للبنان

المركزية/20 تموز/2026

قرأ نائب رئيس مجلس إدارة “مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان” نجاد عصام فارس في حديث له الى برنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان وشاشة vdl24 في زيارة الرئيس جوزاف عون الى واشنطن والنتائج المرتقبة من لقاء القمة الذي يجمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم غد الثلاثاء. وأكد فارس ان ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو يقدمان كل الدعم للبنان، جازمًا بأن قمة “عون – ترامب” ستوصل لبنان الى مسار هام. وقال: “شيء عظيم ان يبدي الرئيس ترامب كل هذا الاهتمام بلبنان، وفي النهاية ليس من المستحيل حل الأزمة اللبنانية”. وأوضح ان الأزمة اللبنانية ليست معقدة، واصفًا لقاء القمة بين عون وترامب بـ”الفرصة الذهبية”، ومشددًا على أهمية المفاوضات المباشرة برعاية اميركية وضرورة السير بها. وأضاف ان الأزمة سهلة التفكيك نظرًا لكون الحدود بين لبنان وإسرائيل مرسّمة، فضلا عن وجود إجماع لدى اللبنانيين على مساحة الـ10452 كلم² الى جانب ملفي إعادة الإعمار وعودة النازحين. ولفت فارس الى ان مصالح الدول قد تتغير وعلى لبنان العمل على تأمين مصلحته، مشيرًا الى ان المجتمع الدولي يطالب لبنان بواجبات محددة، ولن تقدم له المساعدات قبل تنفيذها لا سيما ان التجارب السابقة معه ليست مشجعة في هذا الإطار. وعن أولويات المرحلة، حددها فارس بـ”بسط السلطة اللبنانية السيادة على كامل مساحة الوطن ليكون سلاح الشرعية هو الوحيد الى جانب تنفيذ الإصلاحات”. كما كشف عن دور الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة في نقل وجهة نظرها للادارة الأميركية وإيمانها بأن مصلحة لبنان هي مع الولايات المتحدة.وفي مقاربته لمساري التفاوض في إسلام آباد ولبنان، سأل فارس: “أين كانت الدولة اللبنانية ممثلة على طاولة إسلام آباد؟ يجب ان تُمثَّل الدولة بنفسها لان مسألة التفاوض تقع على عاتقها، وبأي منطق تناقش ايران اميركا في الشأن اللبناني”؟ وأضاف:” لا أعلم الى أين ستصل طاولة إسلام آباد، ولكن ايران تريد استخدام لبنان كورقة بيدها وهذا أمر غير سليم. ورأى فارس ان تأجيل الوزير ماركو روبيو سفره للاجتماع بالرئيس عون هو أمر هام ويعني الكثير، مشيرًا الى ان تعليق روبيو على الاجتماع بعد انعقاده جاء في غاية الأهمية. ووصف زيارة عون بـ”التاريخية” وان الرئيس عون يدرك ذلك، معربًا عن أمله بالخير من القمة مع ترامب. وأكد فارس انه مطمئن للغاية لما يريد الرئيس عون فعله في واشنطن لإدراكه أهمية اللقاء.ورداً على سؤال حول السياسة الأميركية الداخلية، أوضح ان الصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين دائم ومحكوم بالممارسة الديمقراطية، حيث يبدي كل حزب آرائه وفق أولوياته ومصالحه. واعتبر ان الأهم اليوم هو إيجاد حل للحرب مع ايران، مشيرًا الى ان الولايات المتحدة تمتلك أهم نظام دولي وتعمل لمصلحتها ولا يمكن لومها على ذلك.وفي ملف الاغتراب، أكد فارس مسؤولية الدولة تجاه الانتشار اللبناني الراغب بالاستثمار في وطنه، مشددًا على ان المطلوب هو ترميم الثقة المفقودة وتأمين الاستقرار والإصلاحات. ولفت الى ان الحكومة والوزراء يبذلون جهودًا لضمان سير العمل إلا ان الأساس والأهم لبناء الدولة يبقى الانتهاء من ملف السلاح غير الشرعي. وختم فارس حديثه بالدعوة الى رهان اللبنانيين على المفاوضات كطريقة فضلى لانقاذ لبنان والحد من هجرة أبنائه وإعادة الإعمار، جازمًا بأنها فرصة ذهبية لا يجب تفويتها، مؤكدًا وجود جدية في التعاطي الأميركي مع لبنان، ومعربًا عن أمله بعودة الرئيس عون من الولايات المتحدة الأميركية بنتائج إيجابية لصالح لبنان.

 

ماذا عن تربية طفلات حزب الله؟

د. علي خليفة/20 تموز/2026

يتمّ تحجيبهن بشكل إلزامي في المدارس، بعمر 8-9 سنوات. ويُطلق على حفل التحجيب بالقوة، إسم "التكليف الشرعي"، مع تزيين فرض الحجاب بعيون الطفلات، فتُدعوة كلّ منهن زهرة وتتلقّى هدية تشجيع، كما في الصورة أدناه من إحدى مدارس المصطفى، في النبطية – جنوب لبنان.

تقييد الذات الأنثوية لدى طفلات حزب الله هو مفتاح يقود إلى تربية الطاعة في المجتمع. بدءًا بضبط الجسد الأنثوي وحجبه، وصولاً إلى ضبط الأدوار الاجتماعية وتوجيه السلوك وتأطير المواقف والقيم. طفلات حزب الله يظهرن محجبات بشكل موحّد (طرحة طويلة، ألوان داكنة أو بنفسجية إلا في يوم التكليف الشرعي الذي يُعتبر مناسبة احتفالية نوعًا ما) وهن يمارسن كل أنشطتهن بهذا اللباس، وأمام شعارات "المقاومة" أو أعلام وشعارات دينية. فيُصبح الحجاب رمزًا للانتماء لجماعة ولعقيدة. وتُقدَّم الفتاة المحجبة كـ"قدوة"، بينما يُغيَّب تمامًا تمثيل أي فتاة غير محجبة، مما يُرسل رسالة ضمنية أن الخيار الآخر غير موجود، أو أنه غير مرحّب به. وهذا ما يشكّل صعوبة في الاندماج في مجتمع متنوع ولا يستمدّ قيمه من الدين، كما في لبنان. فتصبح الرمزية الاجتماعية أيضًا ممرًّا لترويج المضمون السياسي الموجّه، حيث تتمّ تربية طفلات حزب الله "على خط الولاية" و"تعزيز الشخصية الزينبية" و"زرع بذور حب الجهاد"... تلك عبارات تربية طفلات حزب الله، وهي عبارات دينية – سياسية تحمل دلالات واضحة على الانتماء لولاية الفقيه الإيراني. من كتابي أطفال حزب الله، تربية أطفال اللبنانيين الشيعة على التطرّف والعنف وولاية الفقيه يمكن طلبه من موقع نيل وفرات أو عبر الرقم التالي: 70052994

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 20 تموز/2026

زينة منصور

أعادت زيارة الرئيس عون إلى واشنطن الشرعية الدولية لسمعة لبنان، عبر تكريس الدولة مرجعية حصرية. وأنهت التعامل مع أزمة لبنان كملف سياسي - عسكري مستتبع لإيران، وادرجته ضمن معادلة حلفاء واشنطن بالمنطقة. ومعادلة الحلفاء ترتكز على أمن إسرائيل والخليج أولاً.  وتقوم على تلازم المسارين السياسي والعسكري الأميركي, وصولاً إلى إتفاق سلام او ربط نزاع لبناني- إسرائيلي وإتفاق إيراني- أميركي - إسرائيلي. وهذا يتطلب لبنانياً تمكين الجيش ليصبح بديلًا عن اي تنظيم مسلح. ويتطلب إيرانياً تراجع أي نظام إيراني إلى داخل إيران.

 

عبدالله الخوري

تأخذ الحالة العونية المتآكلةعلى رئيس الجمهورية ذهابه الى وزارة الخارجية الاميركيةوكأن لقاء جنرالهم ونصرالله سابقا تُرفع له القبعة بما جرّ من ويلات على لبنان الكيان والدولة،وما استجر من تسييب واستهتار من طرف عون وحالته واطلاق يد حزب الملالي مقابل الغرف في نعيم الفساد صهرا وحاشية واتباعا'وصولا الى التسبب بتحريك القوة التدميرية لاسرائيل وهم قاصرون على مواجهتها الا بالالسن والاعلام. يقوم رئيس الجمهورية اليوم بالاستثمار ايجابا في المجالات الدولية المتاحة وبخاصة الولايات المتحدة الاميركية لوضع حد لهذيان اذناب ايران وصلفهم وادواتهم في الداخل كمثل المعترضين على جهود الدولة اللبنانية. See less

 

بيروت_تايم

 علمت "بيروت تايم" من مصادر عسكرية أن قائد الجيش رودولف هيكل تعمّد تعزيز انتشار الجيش وإقامة حواجز في بلدات محددة في الجنوب خصوصا في زوطر الغربية وفرون وقلاويه وبرج قلاويه والغندورية وصريفا

 فقد حددت اسرائيل تلك البلدات كجزء من المنطقتين التجريبيتين اللتين تطرح الانسحاب منهما، غير أن هيكل استبق ما أسمته المصادر "بيع لبنان سمكاً في البحر" بزيادة عديد العناصر هناك وتسيير دوريات ووضع نقاط مراقبة

 وذلك، بحسب معلومات "بيروت تايم"، للتأكيد أن الخطة الاسرائيلية المقدمة على أنها انسحاب مجرد وهم لأن البلدات المحددة غير محتلة بل تقع تحت سيطرة الجيش اللبناني

 وتقول المصادر إن خطة هيكل أطاحت بالفخ الاسرائيلي وهو ما أدى عمليا الى تعليق الاجتماع الافتراضي العكسري بين لبنان واسرائيل يوم الجمعة الماضي

 

فيصل نصولي

من واشنطن

 استبعاد وزير خارجية لبنان من الوفد المرافق لابو الزوز لم يترك انطباعاً جيدا لدى وزارة الخارجية الأمريكية

 

لفتيت نزار

فهامتك كنت بحب ابقى دافع عنك بس يا اخي آخد معك جان عزيز وديدي رحال وناسي وزير خارجيتك؟؟؟في شي رئيس بالعالم بزور دولة تانية وما معه وزير خارجيته؟؟؟ فهامتك لا ثقة ولا امل طالما ع كعبك هيك مخلوقات وناسي رجال متل #يوسف_رجي

العوني عوني ولو ضد جبران… #لو_كنت_مستشارك كنت هيك قلتلك…

 

يوسف سلامة

مات اتفاق الطائف قبل أن يولد، تناوب على قتله:

-السوري، حكم بثقافته،

-"رفيق الحريري" اختزل السلطة التنفيذية،

-"نبيه بري" وريث السلطة الدستورية،

-فخامة الرئيس بتغييب وزير الخارجية عن أهم مفاوضات دولية،

هل العالم الثالث لا يُحكم إلا رئاسيًا؟

"لبنان يبحث عن هويتين وطنية ودستورية"

 

بشارة شربل

جحا والحزب

اسمع كثيراً عن وجوب "نزع الذرائع" عند "حزب الله" من خلال ارغام اسرائيل على الانسحاب. وكنا نسمع ذلك ايضاً زمن "مسمار جحا" المسمى "مزارع شبعا". فعلياً، ما يجعل الحزب يخضع لشروط الدولة هو جعله عاجزاً عسكرياً وأمنياً عن التصدي لها او تعطيلها، لا أكثر ولا أقل.

بشارة شربل

"أخلاق" أصولية: بدل التهاني بانتخاب خليل الحية رئيساً لحماس، كان يجب عليها حلّ نفسها واعطاء الفرصة للسلطة الفلسطينية او قوى أخرى يمكنها إخراج الغزاويين من النكبة التي سببتها لهم مقامرة "طوفان الأقصى". لكن الاخلاق وتحمّل المسؤولية ليسا شرطين لازمين في سلوك الاحزاب الاصولية.

 

ندين بركات

يعني جوزاف عون رح يطالب بانسحاب من الجنوب

والواقع بيقول انه ايران طلبت من حزب الله الاستعداد للحرب. زيارة نتيجتها سابقة … وهيدي زيارة مش اكتر من تحذيرية انه المزح انتهى وانه ترامب منّو نبيه بري والتذاكي خلص وقته.  الزيدي ترك واشنطن وانزل حزب الله على العقوبات … اندريه رحال ما بيقدر يعمل هيك.

 

ايلي خوري

ضـبّـوا كـلاكـيـشـكــن

عثمانيا الصغرى (تركيا) مصرّة عالجحشنة وتهريب سلاح وكاش لمحور المفاخذة. بنفس الوقت، في كم جلِقّ كوميسينجي اميركاني (ستيل توما براق) عبالو يبيع البلد للاخوان مقابل اموال اعمار سوريا وقطعة ارض بالناقورة.

زيارة واشنطن: مشروع جنّاز للمحور وورقة نعوة للكلاكيش.

 

ندين بركات

ايها المستشار المُفدى #علي_الشميساني آغا!   بدنا نتطمّن عن نتيجة رحلتك إلى  #جورجيا مع سماسرة الجيش تبع جوزاف عون. هل كانت مثمرة وحسابك كِبر هونيك انت ومخّول افندي ؟ انه بفهم انه بهيك عهد بيترأسه ملك وملكة الفساد، فيك تعمل شو ما بدك تحت عنوان السمسرة،  بس انه تسرق على اسم "اكل الجيش"؟ حتى وصلت معكن عالبرغل؟!! يا لعين النفس!  وزغيب معكن كمان؟!! يلا لنشوف القائد العظيم شو بدو يعمل

 (الله يرحمك يا #غراهام.. كان شامم ريحة لصوصية).مستشار بعبدا علي الشميساني (الخطير) كان بجورجيا هو وربيع مخول صهر العميد زغيب، مدير مكتب هيكل، ومخول هلق هو بيجيب اكل للجيش. الشميساني كان بمكتب زوزو ايام قيادة الجيش وهو  ومخول كانو يسرقوا مع #علي_حمية لما كان وزير.. شفتوا كيف مستشارين بعبدا اختارهم زوزو كلّن سماسرة وحرامية؟ @LebarmyOfficial @LBpresidency @lbfirstlady  نانو اوعى يسرقولك الsneakers والحزادين والساعات، مفلتين حرامية ببعبدا.

Quote

Nadine Barakat

صباح الخير فخامتك،

 بس هيك سمّة بدن عالصبح…

ملف الشميساني خلص، وبانتظار الضوء الأخضر لنحكي عن الشقق والأفلام  والرشاوة وتهريب المصاري.

 

بشارة شربل

مفارقة واشنطن

ليس مألوفاً أن يُستبعَد وزير الخارجية عن محادثات واشنطن. الرئيس خضع لابتزاز حملة “الحزب” على وزير “القوات”، فلم يُشركه في المفاوضات والزيارات، لكن الواقع أن الرئيس انتهى إلى تبنّي مواقف يوسف رجّي مع “رشّة بهار”. وهكذا خسر مشاركته، ولم يربح سوى شتائم اللئام.

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 20-21 تموز/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 20 تموز/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156080/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For July 20/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156083/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone