المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 02 تموز/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.july02.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

إِنَّكُم تَعْرِفُونَ أَنْ تُمَيِّزُوا وَجْهَ السَّمَاء، أَمَّا عَلامَاتُ الأَزْمِنَةِ فلا تَقْدِرُونَ أَنْ تُمَيِّزُوهَا. جِيْلٌ شِرِّيرٌ فَاجِرٌ يَطْلُبُ آيَة، ولَنْ يُعْطى آيَةً إِلاَّ آيَةَ يُونَان

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/عيد كندا: امتنان لوطن الحرية مع أمل وصلاة من أجل لبنان سيد وحر ومستقل

الياس بجاني/دعاء من أجل خلاص لبنان من المرتزقة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

لبنان يستعين بالأميركيين لتثبيت «اتفاق الإطار»...بوابات عبور وتصريحات إسرائيلية تُقلق المسؤولين

غارتان إسرائيليتان تستهدفان بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان

كوبر في بيروت لمتابعة التنفيذ

شرخ عمودي حول اطارالاتفاق...نتنياهو:نريد السلام وباقون حتى!

اسرائيل تنشئ بوابات عبور حدودية وعقوبات على محافظ رقمية للحزب

عون ينوّه بدور بري:لا تشوهوا الحقيقة لاقناع بيئتكم ان ما حصل استسلام

اسرائيل: سنبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان

فانس: لبنان وإسرائيل يسيران إلى حدٍّ كبير في اتجاه متقارب

إسرائيل تستهدف 37 محفظة مشفّرة مرتبطة بحزب الله

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

إزالة الخيم عن واجهة بيروت.. والنازحون إلى مراكز الإيواء

بري في الخندق الايراني.. وهكذا يحاول إبعاد "العقوبات" عنه!

"اطار الاتفاق" يحشر ايران والحزب... هل تنجح المساعي المزدوجة لعرقلته؟

إسرائيل تبدأ بإغلاق الحزام الأمني في جنوب لبنان بالبوابات ...أول إجراء منذ 2000… ويحاصر سكان القرى المسيحية

رابط فيديو ونص من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) لمقابلة هامة باللغة الإنجليزية مع الصحفية كارين حجار (أمريكية من أصل لبناني) تتناول فيها المشاكل الحالية والمستمرة التي يواجهها اللبنانيون مع حزب الله./أجرى المقابلة مارك دوبويتز.

رابط فيديو مقابلة مع مسؤول الإعلام في "حراس الأرز" جوزاف أمين/النفوذ الإيراني أكثر من احتلال وعقيدة الحزب أخطر من سلاحه/العلمنة الحقيقية هي إطلاق الفكر على مداه.

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه على اليوتيوب/شيخ شيعي يهدد بسحب روح جوزيف عون وبألف حبيب شرتوني/زيارة وزير الخارجية السوري/لا تراجع عن الحملة لتجفيف منابع تمويل الحزب

رابط فيديو مقابلة مع الصحافي المخضرم محمد سلام من موقع الهوية/قراءة في اتفاق الإطار، وأخطار الإحتلال الإيراني، مصير سلاح ووجود حزب الله/قادمين على حقبة محاسبة في لبنان/انفاق حزب الله وسرقات الإسمنت

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

واشنطن وطهران تتقدمان فنياً في الدوحة وسط خلافات على «هرمز»

ترمب يشيد بالمحادثات... وقطر وباكستان تنقلان الرسائل... ترمب بحث استئناف الضربات وفانس يقول إن بلاده تملك «كل الأوراق»

شخصيات تقود إيران في حقبة ما بعد علي خامنئي... من هم؟

معضلة ترمب: اتفاق بلا تنازلات لإيران/خبراء لـ«الشرق الأوسط»: إيران ستواصل تسليح المضيق وصراعات طهران تدفعها إلى مزيد من التشدد

فقد عسكري أميركي وإصابة 3 بعد هبوط اضطراري لهليكوبتر في بحر العرب

قطر: أميركا وإيران تحرزان تقدماً إيجابياً بشأن قضايا تتعلق بمذكرة التفاهم

نائب وزير الخارجية الإيراني: المشاركون اتفقوا على "إنشاء قناة اتصال" للإبلاغ عن أي انتهاك للمذكرة

اتفاق إيران يضع فانس أمام اختبار سياسي حاسم قد يرسم مستقبله في انتخابات الرئاسة الأميركية 2028

مصدر رفيع للعربية: السماح لإيران باستخدام أموالها المجمدة لشراء منتجات أميركية

وزير الزراعة الإيراني: شراء المحاصيل الأميركية وارد إذا كانت مجدية اقتصادياً

"سياحة الولادة" في مرمى إدارة ترامب بعد إجهاض المحكمة العليا قراره/المحكمة أبطلت أمراً أصدره ترامب يقضي بحرمان الأطفال المولودين لوالدين يحملان تأشيرات مؤقتة

مسؤول عراقي: حجم الأموال المنهوبة من العراق يتجاوز ترليوني دولار/أرقام السرقات وعقارات المتهمين تفوق مستوى العقل والمنطق

سوريا تستكمل تشكيل مجلس الشعب الانتقالي بعد تعيين الشرع لآخر 70 عضوا/الأعضاء السبعون يتوزعون بين 55 رجلا و15 امرأة بينهم 13 معتقلا سابقا بسجون الأسد

هجوم روسي بمسيرات وصواريخ بالستية على كييف يتسبب في حريق مهول..السكان هرعوا إلى الملاجئ حاملين حصائر نوم تحت أذرعهم

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

خمس وثائق... وتسقط أكذوبة الأطماع الإسرائيلية.؟المخرج والكاتب يوسف الخوري

هل يرتقي السياسيون اللبنانيون إلى أهمية هذه اللحظة؟/سمير التقي/النهار العربي

لبنان أمام اختبار السيادة على خلفية "اتفاق الإطار"/ د. محمد دوغان/اللواء

الصمت الإيراني حيال "صيغة الإطار".. بين انتظار "الدوحة" وتوزيع الأدوار/كارولين عاكوم /الشرق الاوسط

/ما هي الخطوات القانونية الواجب اتخاذها بعد توقيع اتفاق الإطار؟/بولا أسطيح/الشرق الاوسط

لبنان ليس أولا والشكر لإيران/طوني فرنسيس/إندبندنت عربية

لماذا تُساير السعودية إيران؟/حسين عبد الحسين/ذا ناشيونال إنترست

لبنان: صراع على المفاهيم قبل أن يكون صراعاً على النفوذ/العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا/نداء الوطن

رابط فيديو مقابلة ونص مقابلة للعميد الركن طوني أبي سمرا/في لبنان صراع على المفاهيم قبل أن يكون على النفوذ/نجحوا في تخريب عقيدة الجيش/خيارات حزب الله خطيرة

احتكار الخوف/جوزيف بوهيا/نداء الوطن

رسائل حزم عربية إلى "الحزب" وتهدئة بأوامر إيرانية/ألان سركيس/نداء الوطن

رؤوس أينعت في العراق... وحان قطافها/سليمان جودة/الشرق الأوسط

إيران تراهن على المفاوضات لتجنب ما لا تُحمد عُقباه/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

هل تستطيع إسرائيل الاستغناء عن أميركا؟/زيد بن كمي/الشرق الأوسط

فريق ينخفض وآخر يعلو/سمير عطا الله/الشرق الأوسط

بغداد ساحة جديدة للمواجهة الأميركية- الإيرانية المقبلة... نفوذ الفصائل يتجاوز السلاح... وحكومة الزيدي أمام "امتحان الدولة"/هشام داود/الشرق الأوسط

الحاجة إلى ترميمِ الجبهة الخليجية/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

الجيش سينفذ وبري ينفذ رغبات إيران وعون ممتعض من جنبلاط: "لا فاهمو ولا متفهّمو"/جويس عقيقي/نداء الوطن

ورقة الهدنة... الهدية التي قدّمها جنبلاط إلى بري/د. جوسلين البستاني/نداء الوطن

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

على حافة المعنى"... كلمة في زمن الضجيج /الخوري طوني بو عسّاف/فايسبوك

الكرة في ملعب ترامب/أبو أرز/فايسبوك

برسم الذين يعارضون "اتفاق الاطار" الذي أبرمته الدولة اللبنانية في ٢٠٢٦/٦/٢٦ او يتحفظون عليه/القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك

عون يرسم حدود اللعبة: التفاوض للدولة والشارع خط أحمر

عون يدعو المعترضين على «اتفاق الإطار» إلى تقديم البديل

مسؤول أميركي في بيروت لمتابعة التنفيذ… ولبنان لا يتوصل مباشرةً مع الإسرائيليين

سلام: لا نسعى الى الصدام مع "الحزب".. ولكننا لن نخضع للابتزاز والتهديد ولن نتراجع عن حصر السلاح

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 01 تموز/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

إِنَّكُم تَعْرِفُونَ أَنْ تُمَيِّزُوا وَجْهَ السَّمَاء، أَمَّا عَلامَاتُ الأَزْمِنَةِ فلا تَقْدِرُونَ أَنْ تُمَيِّزُوهَا. جِيْلٌ شِرِّيرٌ فَاجِرٌ يَطْلُبُ آيَة، ولَنْ يُعْطى آيَةً إِلاَّ آيَةَ يُونَان

إنجيل القدّيس متّى16/من01حتى04/:"دنَا الفَرِّيسيُّونَ والصَّدُّوقيُّونَ مِنْ يَسُوعَ لِيُجَرِّبُوه، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُريَهُم آيَةً مِنَ السَّمَاء. فَأَجَابَ وقَالَ لَهُم: «عِنْدَ حُلُولِ المَسَاءِ تَقُولُون: غَدًا صَحْوٌ! لأَنَّ السَّمَاءَ مُحْمَرَّة. وعِنْدَ الفَجْرِ تَقُولُون: أَليَوْمَ شِتَاء! لأَنَّ السَّمَاءَ مُحْمَرَّةٌ مُكْفَهِرَّة. إِنَّكُم تَعْرِفُونَ أَنْ تُمَيِّزُوا وَجْهَ السَّمَاء، أَمَّا عَلامَاتُ الأَزْمِنَةِ فلا تَقْدِرُونَ أَنْ تُمَيِّزُوهَا.جِيْلٌ شِرِّيرٌ فَاجِرٌ يَطْلُبُ آيَة، ولَنْ يُعْطى آيَةً إِلاَّ آيَةَ يُونَان». ثُمَّ تَرَكَهُم ومَضَى."

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

عيد كندا: امتنان لوطن الحرية مع أمل وصلاة من أجل لبنان سيد وحر ومستقل

الياس بجاني/01 تموز 2026

طوبى للأمة التي الرب إلهها.» (مزمور 33: 12)

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155723/

في الأول من تموز من كل عام، يحتفل الكنديون بعيد وطنهم العظيم، كندا، التي أصبحت نموذجًا عالميًا للديمقراطية والحرية والتعددية واحترام كرامة الإنسان. وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، أنضم إلى ملايين الكنديين في التعبير عن الامتنان والفخر والانتماء لهذا البلد الذي فتح أبوابه أمام القادمين إليه من مختلف أنحاء العالم ومنحهم فرصة العيش بكرامة وأمان وحرية.

بالنسبة لي ولعائلتي، يحمل عيد كندا معنىً خاصًا وعميقًا. فمنذ أن وصلنا إلى هذا البلد المبارك عام 1986، وجدنا فيه وطنًا حقيقيًا قائمًا على سيادة القانون واحترام الإنسان والمساواة في الحقوق والواجبات. لقد احتضنتنا كندا ومنحتنا فرصًا لا تُقدَّر بثمن، ليس فقط لنبدأ حياة جديدة، بل لنشعر بأننا جزء من مجتمع يؤمن بالعدالة والحرية والتنوع ويصون كرامة كل فرد فيه.

جاء في الكتاب المقدس/«احمدوا الرب لأنه صالح، لأن إلى الأبد رحمته.» (مزمور 107: 1) و«فإن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحرارًا.» (يوحنا 8: 36). إنها كلمات تعبّر بصدق عن مشاعر الشكر التي أرفعها لله على نعمة الانتماء إلى كندا، وعلى ما وفرته من أمن واستقرار وفرص لملايين المهاجرين الذين وجدوا فيها وطنًا جديدًا ومستقبلًا واعدًا. غير أن فرحة عيد كندا تدفعني أيضًا إلى التفكير بلبنان، الوطن الأم الذي لا يزال يسكن القلب والوجدان رغم كل ما أصابه من مآسٍ ونكبات. وإن المقارنة بين الواقع الكندي والواقع اللبناني تكشف حجم المأساة التي عاشها لبنان طوال العقود الماضية ولا يزال. ففي الوقت الذي نجحت فيه كندا في ترسيخ مؤسساتها الديمقراطية وحماية سيادتها الوطنية، عانى لبنان من سلسلة طويلة من الاحتلالات والوصايات والتدخلات الخارجية التي صادرت قراره الوطني وأضعفت دولته ومؤسساته.

ففي سبعينيات القرن الماضي، تحولت أجزاء واسعة من لبنان إلى قواعد عسكرية للفصائل الفلسطينية المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، ما أدخل البلاد في دوامة من الحروب والصراعات التي دفعت أثمانها جميع مكونات الشعب اللبناني. ثم جاء الاحتلال السوري الغاشم الذي فرض هيمنته السياسية والأمنية والعسكرية على لبنان لعقود طويلة. وخلال تلك المرحلة، تمت مصادرة القرار الوطني اللبناني، وتعرضت المؤسسات الدستورية للتهميش، وجرى إخضاع البلاد لمنظومة أمنية قمعية عطّلت الحياة الديمقراطية وأضعفت سيادة الدولة. ورغم انسحاب الجيش السوري مرغماً عام 2005 تحت ضغط انتفاضة الاستقلال المجيدة، المعروفة بثورة الأرز، وبفضل تضحيات الشهداء الأبرار الذين دفعوا حياتهم ثمنًا للحرية والسيادة، فإن لبنان لم يستعد استقلاله الكامل. فقد سارعت إيران إلى ملء الفراغ عبر حزب الله، ذراعها العسكرية والأمنية والعقائدية في لبنان.

راهناً فإن حزب الله، جيش إيران في لبنان يشكل الأداة الرئيسية للهيمنة الإيرانية علىوطن الأرز. فمن خلال احتفاظه بترسانة عسكرية مستقلة عن الدولة، واحتكاره قرار الحرب والسلم، وربطه لبنان بالمشروع الإقليمي الإيراني، نجح اهذا التنظيم الجهادي والإرهابي في إقامة واقع شاذ يتمثل بقيام دولة داخل الدولة، وسلطة فوق سلطة المؤسسات الشرعية، وجر لبنان إلى حروب وصراعات ومواجهات لم يقررها اللبنانيون ولم توافق عليها مؤسساتهم الدستورية. كما تورط في نزاعات إقليمية، وعلى رأسها الحرب السورية، الأمر الذي زاد من عزلة لبنان وألحق به أضرارًا سياسية واقتصادية واجتماعية جسيمة. وكانت النتيجة انهيارًا اقتصاديًا غير مسبوق، وشللًا سياسيًا مستمرًا، وهجرةً جماعية للشباب والكفاءات، وتراجعًا خطيرًا في مكانة لبنان الإقليمية والدولية، فضلًا عن استمرار تآكل سيادة الدولة لمصلحة مشروع إقليمي لا يعبر عن إرادة غالبية اللبنانيين وتطلعاتهم.

ومع ذلك، فإن الأمل لا يزال حيًا. فلبنان الذي واجه الاحتلالات والحروب والاغتيالات والأزمات المتلاحقة، لم يفقد رسالته ولا تمسك أبنائه بالحرية. ولا يزال ملايين اللبنانيين في الداخل وبلاد الانتشار يؤمنون بإمكانية قيام دولة سيدة حرة مستقلة، تحتكم إلى الدستور والقانون وحدهما.

إن مستقبل لبنان لا يمكن أن يُبنى إلا على أسس واضحة وثابتة: سيادة كاملة غير منقوصة، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الشرعية، واستقلال القرار الوطني، وإعادة بناء المؤسسات الدستورية، والالتزام بقيم الحرية والتعددية والديمقراطية التي شكلت جوهر الكيان اللبناني عبر تاريخه.

في سياق الخير والشر والرحمة والسلام  يقول الكتاب المقدس: «تعلّموا فعل الخير. اطلبوا الحق. أنصفوا المظلوم.» (إشعيا 1: 17)  «الرحمة والحق التقيا. البر والسلام تلاثما.» (مزمور 85: 10).

إنها القيم ذاتها التي قامت عليها التجربة الكندية الناجحة، وهي أيضًا القيم التي يجب أن تشكل الأساس لأي نهضة لبنانية حقيقية.

في عيد كندا، أتوجه بخالص الشكر والامتنان لهذا الوطن العظيم الذي منحني وعائلتي فرص الحرية والأمان والاستقرار والكرامة. كما أصلي من أجل لبنان، لكي يتحرر نهائيًا من جميع أشكال الاحتلال والوصاية والهيمنة الأجنبية، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، ولكي يستعيد سيادته واستقلاله وقراره الحر، ويعود وطنًا للحرية والازدهار والعيش المشترك. حفظ الله كندا وشعبها ومؤسساتها الديمقراطية. وحفظ الله لبنان، وأعاده وطنًا سيدًا حرًا مستقلًا، لا سلطة فيه تعلو على الدستور والقانون وإرادة أبنائه الأحرار. عيد كندا سعيد، وعسى أن يأتي اليوم الذي يحتفل فيه اللبنانيون جميعًا بلبنان الحر السيد المستقل الذي استعاد دولته وسيادته ودوره ورسالته.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

دعاء من أجل خلاص لبنان من المرتزقة

الياس بجاني/29 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155672/

يا رب، كفى لبنان واللبنانيين عذابًا ومعاناةً بسبب قرف وقذارة وانحطاط وإبليسية المرتزقة، ونذالتهم وفسادهم وارتهانهم الكامل للمحاور الخارجية. يا رب، خلِّص وطننا المقدس لبنان من كل من لوّث سمعته وهويته، ومن كل تجّار أكذوبة “المقاومة”، ومن كل الذين باعوا سيادة لبنان وحريته لقاء سلطة أو مال أو نفوذ أو مركّبات حقد وكراهية وأجندات جهاد وجهادية.

يا رب، أنقذ لبنان من كل من جعل نفسه أداةً بيد النظام الإيراني ومشروعه التوسعي، ومن كل سياسي وإعلامي ومسؤول ورجل دين غطّى الدويلة وسلاحها غير الشرعي، وساهم في تدمير الدولة ومؤسساتها وإفقار الشعب وتهجير أبنائه.

إن أعداء لبنان الحقيقيين ليسوا فقط حملة السلاح الخارج عن الشرعية، وفي مقدمتهم حزب شياطين الملالي الفرس، بل أيضًا كل من وفّر لهم الغطاء السياسي والشعبي والإعلامي. ومن هؤلاء ميشال عون الساقط في كل تجارب إبليس، وصهره جبران باسيل المعاقَب بتهم الفساد، ونبيه بري، ووليد جنبلاط، وكل أزلام حزب الله، الفرقة العسكرية التابعة 100% للحرس الثوري الإيراني، ومن يدور في فلكهم من القوميين السوريين، والبعثيين، وأيتام اليسار، والعثمانيين والجهاديين، وبقايا المشاريع الناصرية والقذافية والعرفاتية الغبية والتدميرية، وتطول اللائحة.

يا رب، أعِد إلى لبنان سيادته الكاملة، وحريته، وحياده، ودولته الواحدة، وجيشه الواحد، وسلطته الشرعية وحدها. وأعطِ اللبنانيين الشجاعة ليتمسكوا بهويتهم الوطنية، ويرفضوا كل أشكال التبعية والاحتلال المقنّع والارتهان للخارج.

اللهم خلِّص لبنان من كل مرتزق، وكل فاسد، وكل مستبد، وكل من خان القسم والوطن، وأعِده وطنًا حرًا، سيدًا، مستقلًا، لا مكان فيه إلا للولاء للبنان وحده.

آمين.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

لبنان يستعين بالأميركيين لتثبيت «اتفاق الإطار»...بوابات عبور وتصريحات إسرائيلية تُقلق المسؤولين

الشرق الأوسط/01 تموز/2026

يستعين لبنان بالولايات المتحدة لتثبيت نتائج «اتفاق الإطار» مع إسرائيل، لا سيما الانسحابات التي تم التوافق عليها، بعد مؤشرات إسرائيلية «مقلقة» حيال تأجيل العملية، واتخاذ خطوات مخالفة، كوضع بوابات عبور في المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان. وقالت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» إن قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر، «وضع مع المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته الأخيرة الأسس التي سيتم اعتمادها في المناطق التجريبية التي ستنسحب منها إسرائيل». وكشفت المصادر عن أن أحد كبار مساعديه بقي في لبنان من أجل متابعة التنفيذ، موضحة أن لبنان «لم يتبلغ بتأجيل الانسحاب أو أي ما يخالف ما اتفق عليه مع الأميركيين». جاء ذلك إثر قلق مسؤولين لبنانيين من إجراءات أمنية وتصريحات إسرائيلية، إذ أقام الجيش الإسرائيلي، أمس، بوابات وعزل منطقة الشريط الأمني الذي استحدثه داخل الأراضي اللبنانية عن العمق اللبناني، في أول إجراء عملي منذ عام 2000، ويتعزز بتأكيدات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن جيشه لن ينسحب من جنوب لبنان.

 

غارتان إسرائيليتان تستهدفان بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان

الشرق الأوسط/01 تموز/2026

شن الطيران المسير الإسرائيلي، عصر اليوم الأربعاء، غارتين على بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان. وألقت طائرة مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية على البلدة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وأغارت طائرة مسيرة إسرائيلية، عصر اليوم، مستهدفة سيارة مركونة في حي الدير في بلدة النبطية الفوقا، وجددت استهدافها للبلدة بغارة ثانية في أقل من نصف ساعة. وبالتزامن، تعرض فريق تابع لـ«بيت الطلبة» و«كشافة الرسالة» و«الهيئة الصحية»، لإطلاق النار من قبل الجنود الإسرائيليين عند أطراف البلدة، في أثناء توجههم لإطفاء الحريق الذي اندلع في السيارة المركونة التي استُهدفت بصاروخ موجه، ولم يفد عن وقوع إصابات، بحسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية. وكانت طائرة مسيرة إسرائيلية، قد ألقت بعد ظهر اليوم، 3 قنابل صوتية على بلدة ياطر في جنوب لبنان. وقصفت صباح اليوم، أطراف بلدة بيت ياحون في جنوب لبنان. وقامت القوات الإسرائيلية ليلاً بتفجير عدد من المنازل في بلدات بيت ياحون وحداثا والطيري في جنوب لبنان. وأطلقت القوات الإسرائيلية النار، صباح اليوم، باتجاه سيارة قرب نبع بلدة إبل السقي في جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابتها بطلقات عدة، من دون تسجيل إصابات. يذكر أن إسرائيل شنت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

 

كوبر في بيروت لمتابعة التنفيذ

 الشرق الاوسط /01 تموز/2026

كثف لبنان تواصله مع المسؤولين الأميركيين، للضغط على إسرائيل، من أجل المضي قدماً في تنفيذ الانسحابات التي تم التوافق عليها في «اتفاق الإطار» الذي وقَّعه الجانبان في واشنطن نهاية الأسبوع الماضي، بعد مؤشرات إسرائيلية «مقلقة» حيال تأجيل الانسحاب، واتخاذ خطوات مخالفة، كوضع بوابات عبور في المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان. وقالت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع إن قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر، وضع مع المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته الأخيرة الأسس التي سيتم اعتمادها في المناطق التجريبية التي ستنسحب منها إسرائيل». وكشفت عن أن أحد كبار مساعديه بقي في لبنان من أجل متابعة التنفيذ، موضحةً أن لبنان «لم يتبلغ بتأجيل الانسحاب أو أي ما يخالف ما اتفق عليه مع الأميركيين». وأكدت المصادر أن لبنان لا يزال مصراً على «عدم التواصل المباشر مع الإسرائيليين في هذا الخصوص، وأن التواصل قائم عبر الأميركيين فقط». وخرج الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء بتصريحات دافعت عن صيغة الإطار الموقَّعة في واشنطن، والتي أكد أنها «تضمنت بنوداً تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين والأسرى وحتى جثامين اللبنانيين الموجودة في إسرائيل»، لافتاً إلى أنها ليست اتفاقاً بل إطار. وأشار إلى أن لبنان مشكلته مع إسرائيل، وهو دولة ذات سيادة، واتخذ قراراً بالتفاوض عن نفسه، وهو لم يتنازل عن ثوابته قضائياً وسياسياً وميدانياً في صيغة الإطار كما يروّج البعض، منوّهاً بالدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري «الذي وضع خطين احمرين أساسيين باعتبار أن الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان. ونحن جميعنا متفقون على هذين الأمرين». ودعا عون المعترضين على المفاوضات وصيغة الإطار إلى تقديم البديل أو عرض آرائهم ضمن المؤسسات، مجدداً التأكيد على أن حق الاختلاف مقدس، «فلنتناقش بالسياسة ولكن الخلاف ممنوع. ولا يقربنَّ أحد إلى الشارع ولا يشوهنَّ الحقيقة لإقناع بيئته بأن ما حصل استسلام وذل له».

 

شرخ عمودي حول اطارالاتفاق...نتنياهو:نريد السلام وباقون حتى!

اسرائيل تنشئ بوابات عبور حدودية وعقوبات على محافظ رقمية للحزب

عون ينوّه بدور بري:لا تشوهوا الحقيقة لاقناع بيئتكم ان ما حصل استسلام

المركزية/01 تموز/2026

 يتصاعد جبل الانقسام السياسي ويتوسع الشرخ بين مؤيدي اطار الاتفاق بين لبنان واسرائيل الذين يشكلون غالبية الشعب اللبناني، ورافضيه وهم الاقلية المتمثلة بثنائي امل -حزب الله الدافعين نحو اسقاطه بدعم ايراني، بينما يبقى  الترقب والانتظار متسيّدين المشهد حتى بلورة آلية الاشراف على تطبيقه وتشكيلها تمهيدا لانطلاقِ مسار تنفيذ المناطق النموذجية على الارض، علماً ان اسرائيل لا تنفكّ تؤكد انها لن تنسحب من لبنان حتى يتم تفكيك سلاح حزب الله.

اسرائيل باقية:  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكّد أنّ إسرائيل ستبذل كل ما في وسعها للتوصل لاتفاق سلام مع لبنان. وأضاف "سنبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان كلما اقتضت الحاجة". ولفت الى ان إيران حاولت أن تفرض علينا انسحابا من جنوب لبنان وهذا لن يحصل. وتابع:  الاتفاق مع لبنان يقر بحق إسرائيل بالتمسك بالمنطقة العازلة في لبنان حتى نزيل تهديدات "حزب الله". وقال ان "حزب الله قرر مهاجمتنا متجاهلا الأثمان الباهظة التي سيتكبدها لبنان". أمّا وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فقال خلال مراسم تأبينية للجنود الذي قتلوا في الحرب مع لبنان في العام 2006: "نحارب في لبنان لتغيير الواقع وليس لإعادة الوضع إلى ما كان عليه، ولن ننسحب من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة". أضاف "سنهاجم إيران للمرة الثالثة إذا اقتضت الحاجة".

انشاء بوابات: على الارض، أنشأت القوات الاسرائيلية بوابات عبور بين النسق الأول والثاني والمنطقة الصفراء والمنطقة الحدودية ومنطقة جنوب الليطاني. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي أطراف بلدة بيت ياحون، وترافق مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة على طول الطريق من كونين الى مدينة بنت جبيل. وأطلقت القوات الاسرائيلية النار باتجاه سيارة (ع.م.) قرب نبع إبل السقي، ما أدى إلى إصابتها بطلقات عدة، من دون تسجيل إصابات. كما عمدت القوات الاسرائيلية خلال العدوان على تجريف الطرق، وبخاصة الطريق الممتدة من منطقة حامول  اول بلدة الناقورة وحتى بلدة عيتا الشعب، وقطعت الأشجار المعمرة الى جانبي الطريق. وليلا، قامت القوات الاسرائيلية بعمليات تفجير لعدد من المنازل في منطقة بيت ياحون - حداثا. كما نفذت عملية تفجير في بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل.

عقوبات: وفي اطار المواجهة الاسرائيلية مع حزب الله، وغداة فرض عقوبات مالية اميركية - خليجية عليه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي فرض عقوبات على 37 محفظة رقمية يُشتبه في استخدامها لتمويل أنشطة حزب الله، في خطوة تهدف إلى تضييق الخناق على مصادر التمويل المرتبطة بالتنظيم. وذكرت السلطات الإسرائيلية أن "المحافظ المستهدفة تحتوي على أصول رقمية تتجاوز قيمتها 8 ملايين دولار"، مشيرة إلى أنها "تُستخدم ضمن شبكة مالية تعتمد العملات المشفرة لنقل الأموال ودعم أنشطة حزب الله". كما أوضحت أن "العقوبات شملت عشرات مَحافظ العملات الرقمية التي قالت إنها مرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعطيل قنوات التمويل الإلكترونية وملاحقة الشبكات المالية التي تعمل خارج النظام المصرفي التقليدي".

عون ينوه ببري: في المواقف، وامام وفود من نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس والهيئات الاقتصادية، شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على ان صيغة الاطار الموقعة في واشنطن، تضمنت بنوداً تتعلق بالانسحاب الاسرائيلي وعودة النازحين والأسرى وحتى جثامين اللبنانيين الموجودة في إسرائيل، لافتا الى انها ليست اتفاقا بل اطارا .وأشار الى ان لبنان  مشكلته مع إسرائيل، وهو دولة ذات سيادة، واتخذ قراراً بالتفاوض عن نفسه،  وهو لم يتنازل عن ثوابته قضائياً وسياسياً وميدانياً في صيغة الاطار كما يروّج البعض، منوّهاً بالدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري "الذي وضع خطين احمرين أساسيين باعتبار "ان الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان. ونحن جميعنا متفقون على هذين الامرين".ودعا الرئيس عون المعترضين على المفاوضات وصيغة الاطار الى تقديم البديل او عرض آرائهم ضمن المؤسسات، مجدداً التأكيد على ان حق الاختلاف مقدس، " فلنتناقش بالسياسة  ولكن  الخلاف ممنوع. ولا يقربن احد الى الشارع ولا يشوهن الحقيقة لاقناع بيئته ان ما حصل استسلام وذل له".ونفى رئيس الجمهورية كل ما يشاع عن وجود نية لاقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل او قادة الأجهزة الأمنية باستثناء مدير عام الامن العام، مشيداً بدورهم والجهود التي يقومون بها، ومؤكداً ان مثل هذه الشائعات هدفها ضرب الجيش والقوى الأمنية وليس تعزيز دورها وحضورها.

دعوة الى التمرد:  وفي السياق اعتبر المكتب السياسي في حزب الكتائب "أن اتفاق الإطار الذي أُعلن في واشنطن يشكّل محطة وطنية تكرّس ما نادت به الكتائب منذ سنوات، ويؤكد قدرة الدولة اللبنانية، بقيادة رئيس الجمهورية والجيش اللبناني، على حماية مصالح لبنان عندما تتولى بنفسها التفاوض والدفاع عن حقوقه. ورغم أنه أُبرم في ظروف صعبة، فإنه يفتح الباب أمام الانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، وإطلاق الأسرى، واستعادة الدولة سيادتها الكاملة عبر بسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية، ويضع حدًا لربط لبنان بالمشروع الإيراني الذي جرّ عليه الاحتلال والدمار.ويؤكد المكتب السياسي أن نجاح الاتفاق يبقى رهنًا بحسن تنفيذه، وبإرادة سياسية تحمي الدولة وترفض أي محاولة لعرقلة هذا المسار، لأن البديل هو استمرار الاحتلال والدمار وإبقاء لبنان رهينة السلاح غير الشرعي. ويعتبر المكتب أن التهديدات بالفتنة والحرب الأهلية التي تطلقها جوقة الممانعة ليست سوى دعوة إلى التمرد على الدولة اللبنانية. ويؤكد أن مسار استعادة الدولة، بقيادة رئيس الجمهورية، يستند إلى الدستور ومؤسسات الدولة وإرادة اللبنانيين الساعين إلى قيام دولة سيدة تحتكر وحدها القرار والسلاح. كما يشدد على أن أي محاولة لفرض وقائع خارج الشرعية أو تعطيل هذا المسار محكومة بالفشل أمام تمسك اللبنانيين بدولتهم ومؤسساتهم الدستورية.

دعم اليونان..: وسط هذه الاجواء، الدعم الدولي واللبناني لخطوات الدولة اللبنانية، مستمر. اليوم، تلقى رئيس الجمهورية اتصالاً هاتفياً من رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس وعرض معه التطورات الراهنة لبنانياً وإقليمياً، لاسيما الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في لبنان في ضوء صيغة الاطار التي تم التوصل اليها نتيجة المفاوضات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية في واشنطن . وفي هذا السياق ، اكد رئيس وزراء اليونان دعم بلاده لصيغة الاطار وللمواقف التي اتخذها الرئيس عون والحكومة اللبنانية لبسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية ، مشيرا إلى استعداد اليونان لمساعدة لبنان لتمكينه من تجاوز المرحلة الصعبة التي يمر به لبنان وذلك في مختلف المجالات ، لاسيما في مجال دعم الجيش اللبناني حيث أشار رئيس الوزراء إلى تكليف وزير الدفاع اليوناني التنسيق مع نظيره اللبناني على هذا الصعيد.

..والاتحاد الاوروبي: وأكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان Sandra De Waele، أن "الاتحاد هو أكبر شريك وداعم للبنان، إذ يقدّم مع الدول الأعضاء أكثر من 70% من إجمالي المساعدات الدولية، بقيمة تقارب 3 مليارات يورو منذ عام 2019". وشددت في كلمة بعد لقاء رئيس الجمهورية على أن "الأولوية الأوروبية هي دعم الدولة اللبنانية وتعزيز قدراتها ومؤسساتها في مختلف القطاعات، من الأمن إلى التعليم والزراعة والمياه والخدمات". أضافت: "220 مليون يورو خُصصت منذ عام 2023 لدعم القطاع الأمني، بينها 182 مليون يورو للجيش اللبناني، مع تأكيد استمرار توسيع برامج الدعم خلال المرحلة المقبلة".

بين رجي ورودر: ليس بعيداً، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي سفيرة سويسرا لدى لبنان نيكول رودر، في زيارة تعارفية. وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها، فضلاً عن استعراض المستجدات على الساحة اللبنانية، ولا سيما ما يبعثه اتفاق الإطار الموقَّع مع إسرائيل برعاية أمريكية من آمال جدية في استعادة الاستقرار وانفتاح لبنان على مرحلة جديدة.

الشيباني: على صعيد آخر، كشفت مصادر دبلوماسية سورية أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الذي سيجري زيارة رسمية إلى بيروت يوم الخميس، في إطار تحرك سياسي يهدف إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات السورية–اللبنانية، سيطرح خلال لقاءاته مبادرة سياسية سورية تقوم على مساعدة الدولة اللبنانية في الوصول إلى حصر السلاح بيد الدولة عبر مسار سياسي توافقي، يجنّب لبنان أي مواجهة داخلية أو انقسام أمني، انطلاقاً من قناعة دمشق بأن معالجة هذا الملف يجب أن تتم بالحوار والتفاهم الوطني، وليس عبر فرض وقائع قد تؤدي إلى اضطرابات داخلية. وأضافت المصادر أن اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري سيكتسب أهمية خاصة، إذ سيتركز على سبل تخفيف الاحتقان الداخلي، وبحث إمكانية مساهمة سوريا، بالتنسيق مع شركاء عرب وإقليميين، في احتواء أي توترات قد ترافق المرحلة المقبلة، ومنع انزلاق لبنان إلى صدامات داخلية في ظل التحولات الإقليمية الجارية.

 

اسرائيل: سنبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان

المركزية/01 تموز/2026

أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ إسرائيل ستبذل كل ما في وسعها للتوصل لاتفاق سلام مع لبنان. وأضاف: "سنبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان كلما اقتضت الحاجة".ولفت الى ان إيران حاولت أن تفرض علينا انسحابا من جنوب لبنان وهذا لن يحصل.وتابع:  الاتفاق مع لبنان يقر بحق إسرائيل بالتمسك بالمنطقة العازلة في لبنان حتى نزيل تهديدات "حزب الله".وقال ان "حزب الله قرر مهاجمتنا متجاهلا الأثمان الباهظة التي سيتكبدها لبنان".أمّا وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فقال خلال مراسم تأبينية للجنود الذي قتلوا في الحرب مع لبنان في العام 2006: "نحارب في لبنان لتغيير الواقع وليس لإعادة الوضع إلى ما كان عليه، ولن ننسحب من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة".أضاف:" سنهاجم إيران للمرة الثالثة إذا اقتضت الحاجة".

 

فانس: لبنان وإسرائيل يسيران إلى حدٍّ كبير في اتجاه متقارب

المركزية/01 تموز/2026

أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أن لبنان وإسرائيل يجريان حوارًا مباشرًا "بطريقة لم تكن قائمة قبل بضعة أشهر"، معتبرًا أن الطرفين "يسيران، إلى حدٍّ كبير، في اتجاه متقارب". وقال فانس في خلال مقابلة مع برنامج The Michael Knowles Show إنه "إذا تم التوفيق بين أي اتفاق سلام لبناني – إسرائيلي والاتفاق الذي وُقِّع بين الولايات المتحدة وإيران، فإن جوهر هذين الاتفاقين سيكون "احترام وحدة الأراضي اللبنانية".

 

إسرائيل تستهدف 37 محفظة مشفّرة مرتبطة بحزب الله

المركزية/01 تموز/2026

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي فرض عقوبات على 37 محفظة رقمية يُشتبه في استخدامها لتمويل أنشطة حزب الله، في خطوة تهدف إلى تضييق الخناق على مصادر التمويل المرتبطة بالتنظيم. وذكرت السلطات الإسرائيلية أن "المحافظ المستهدفة تحتوي على أصول رقمية تتجاوز قيمتها 8 ملايين دولار"، مشيرة إلى أنها "تُستخدم ضمن شبكة مالية تعتمد العملات المشفرة لنقل الأموال ودعم أنشطة حزب الله". كما أوضحت أن "العقوبات شملت عشرات مَحافظ العملات الرقمية التي قالت إنها مرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعطيل قنوات التمويل الإلكترونية وملاحقة الشبكات المالية التي تعمل خارج النظام المصرفي التقليدي".

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/01 تموز/2026

* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"

بالتوازي مع الاعتداءات الإسرائيلية والتصعيد الميداني تتواصل المساعي والتحركات في سبيل تحقيق تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي.

وفي هذا السياقتصدر جهد رئيس مجلس النواب نبيه بري في واجهة المشهد السياسي من خلال تأكيده على الثوابت الوطنية وفي مقدمتها أولوية الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية والحفاظ على الوحدة الداخلية ورفض أي محاولات لنقل الصراع إلى الداخل أو إشعال الفتنة بين اللبنانيين.

وشدد زوار عين اليتنة اليوم على أن المشروع الإسرائيلي يستهدف زعزعة الاستقرار الداخلي وتفكيك لبنان وسط تصاعد الدعوات إلى التمسك بوحدة المؤسسات والالتفاف حول الدولة والجيش اللبناني باعتباره الضامن الأساسي للوفاق الوطني مع التأكيد على ضرورة تطبيق اتفاق الهدنة وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها ورفض أي محاولات لزج الجيش اللبناني في مواجهة مع أبناء شعبه.

إلى ذلك أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده سترد على أي خرق لمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة ولن تنتقل إلى تطبيق بنود جديدة قبل تطبيق البنود الخمسة الأولى ومن ضمنها وقف الحرب على لبنان منتقدا «مذكرة تفاهم واشنطن» التي تهدف إلى تنفيذ «مشروع أبراهام وتطبيع علاقة لبنان مع إسرائيل.

وأعلن قاليباف عن تشكيل لجنة مشتركة بين إيران والولايات المتحدة ولبنان لتحقيق السيادة الوطنية اللبنانية على أن يكون السفير الإيراني ممثلا لبلاده فيها لافتا إلى أن إسرائيل شنت بعد توقيع المذكرة هجوما واسعا على لبنان وكانت تسعى إلى احتلال نقاط مهمة لإفشال التفاهم، ما دفع طهران إلى التوجه إلى سويسرا لمتابعة ملف وقف إطلاق النار في لبنان.

هذا وتتجه الأنظار إلى الدوحة التي تستضيف جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران والتي تركز على تنفيذ مذكرة التفاهم ولا سيما ملفي الأموال الإيرانية المجمدة وحرية الملاحة في مضيق هرمز إلى جانب تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان.

وأكدت كل من الدوحة وطهران استمرار المسار الدبلوماسي فيما شددت قطر على مواصلة دورها الوسيط ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

في المقابل كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجع عن خيار التصعيد العسكري ضد إيران مفضلا الاستمرار في المفاوضات مع إبداء مرونة بشأن المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الإيراني.

كما أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن الإدارة الأميركية تواصل إعطاء الأولوية للحل الدبلوماسي مع الاحتفاظ بخيارات أخرى في حال تعثر المفاوضات

* مقدمة الـ"أم تي في"

"ذهبنا إلى خيار المفاوضات لأنه أفضل الممكن بعد فشل تجربة الحروب، والدولة لم تستسلم ولم تتنازل عن أي من حقوقها".

بهذه الكلمات إختصر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تجربة لبنان في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، رادا بذلك على الإنتقادات التي طالت السلطة لسيرها في خيار المفاوضات.

الموقف الرئاسي يؤكد مرة جديدة أن الدولة لم تذهب إلى الإتفاق - الإطار إلا نتيجة توازن القوى القائم المفروض على لبنان بسبب حربين خاسرتين خاضهما حزب الله.

لكن الأهم في كلمة رئيس الجمهورية قوله مخاطبا الآخر، أي آخر: "بالسياسة قد ما بدك فيك تنتقد، بس أوعا تجرب تقرب عالشارع". وهو بهذا الموقف يعطي صيغة عملية لكلام الرئيس نبيه بري الذي حذر اللبنانيين من الفتنة.

توازيا، إتفاق واشنطن لا يزال في إطار البحث والرد بين الأطراف المعنية، أي بين لبنان وأميركا وإسرائيل، مقابل مساع تبذل لوضع جدول محدد للإنتقال من الإتفاقات المبدئية إلى التنفيذ.

وقد أثارت المواقف الإسرائيلية الأخيرة بعض النقزة. وبرز في هذا المجال ما نقل عن مصادر عسكرية في تل أبيب من أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من الأراضي اللبنانية ولن يباشر تنفيذ الإتفاق الإطار إلا بعد وضع معايير واضحة يلتزم بموجبها الجيش اللبناني تحركه تجاه حزب الله بصورة واضحة وسريعة.

الموقف الإسرائيلي يرتب مسؤولية كبرى على الولايات المتحدة وذلك لإنجاح صيغة الإتفاق التي تم التوصل إليها بين لبنان وإسرائيل. فأميركا لم تعد وسيطا عاديا فحسب، بل أضحت مسؤولة ميدانية مباشرة من خلال السعي إلى نشر قوات تابعة لها في لبنان وإسرائيل.

من هنا التطلع إلى البدء سريعا بتحقيق المناطق التجريبية النموذجية على الأرض، حتى لا يتعرض الإتفاق لإنتكاسات وإخفاقات. وبانتظار جواب إسرائيل للمباشرة بتنفيذ المنطقة التجريبية.

البداية من مواقف الرئيس عون الذي بدد التباسات الاتفاق وأكد منوها ببري: لا للفتنة، ولا للمس بالجيش.

* مقدمة "المنار"

ما إن أعلن رئيس سلطة التفاوض اللبنانية جوزيف عون – قولا – أن صيغة اتفاق الإطار مع الإسرائيليين تحقق منطق الدولة وتحفظ حقوق لبنان قضائيا وميدانيا، حتى أجابه الصهيوني – فعلا – باستكمال عدوانه وخرقه لاتفاق وقف إطلاق النار بقصف مدفعي وتفجير ونسف لمنازل المواطنين اللبنانيين في بلدات جنوبية عدة، ونصب لبوابات العبور كما في بلدة الناقورة المحتلة.

ومع إصرار العماد عون بعنفوان رئاسي أن سلطته لم تستسلم ولم تتنازل، حتى عاجله شريكه التفاوضي بنيامين نتنياهو مؤكدا أن اتفاق واشنطن منحه اعترافا بحق إسرائيل في الإبقاء على المنطقة العازلة في لبنان حتى زوال التهديد.

هو منطق سلطوي لا يزال يستخف بعقول اللبنانيين، وليس بدمائهم وتضحياتهم فقط، ويريدهم أن يصدقوا تبريرات بائسة هي أكثر خيبة من الاتفاق نفسه، والذي قرأه العالم كله، وفيه بيع للكرامة الوطنية قبل دماء اللبنانيين وأرضهم وسيادتهم.

وإن كان السيد الرئيس يريد إنشاد تبريرات المستشارين، للتخفيف من الجبهة العريضة للمعترضين على السقطة الوطنية لحكمه، فإنه لا يمكن لأي تبرير أن يقنع لبنانيا وطنيا شريفا للقبول بهذا الاتفاق وملحقه الأمني، أما إن كان يريد احتواء حدة رفض الرئيس بري للاتفاق الفتنوي بالقول إنه يتفق معه برفض الفتنة والمساس بالجيش اللبناني، فإن رئيس الجمهورية يعرف أن رفض الفتنة لا يكون بالتصريحات، بل بالعمل على إلغاء مبرراتها وأدواتها، فيما اتفاق الإطار مع الإسرائيلي مشغول بكل أدوات الفتنة.

وكلما أرادت السلطة التستر بورقة تصريح أو تبرير، كشفها عنها بنيامين نتنياهو الذي قال موقفا جديدا إن إيران حاولت أن تفرض على حكومته انسحابا من جنوب لبنان، وهذا لن يحصل – كما قال –، فماذا يقول فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية؟

أما القول الإيراني الثابت فهو أن وقف الحرب على لبنان والانسحاب الإسرائيلي منه شرط غير قابل للتفاوض، وهو أحد البنود الخمسة التي على الأميركي الالتزام بها قبل الانتقال إلى المفاوضات، وهي أساس الحوار الذي تشهده قطر بين الباكستانيين والقطريين والإيرانيين والأميركيين.

لكن إذا لم يكبح الرئيس الأميركي جماح وحشه المدلل في تل أبيب كما تعهد، فسوف تلقنهم إيران درسا لن ينسوه، كما رد وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي على تهديدات وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس ضد إيران ولبنان.

* مقدمة الـ"أو تي في"

سواء سمي اتفاقا او صيغة، من الواضح ان الاطار الذي تم التوصل اليه بين لبنان واسرائيل في واشنطن لن يوصل منفردا الى حل، بفعل تمسك اسرائيل بالبقاء في الاراضي المحتلة من دون سقف زمني.

كما جدد رئيس الوزراء ووزير الدفاع الاسرائيليان التأكيد اليوم، وبسبب رفضه من قبل حزب الله وايران، وهو ما دفع بنائب الرئيس الاميركي جاي دي فانس الى الحديث في الساعات الاخيرة عن العمل للتوفيق بين أي اتفاق سلام لبناني-إسرائيلي.

والاتفاق الذي وقع بين الولايات المتحدة وإيران، على ان يكون الجوهر احترام وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها، على حد تعبيره.

وأما على المقلب الايراني، فأكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن الاجتماعات الجارية مع الولايات المتحدة تقتصر على تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، مشددا على أن طهران لن تدخل في أي مفاوضات جديدة قبل تنفيذ الشروط الواردة فيها، ولا سيما البنود المتعلقة بلبنان.

واليوم، اكد رئيس الجمهورية جوزاف عون ان صيغة الاطار التي انبثقت عن مفاوضات واشنطن تحقق منطق الدولة من خلال البنود التي تضمنتها وهي تحفظ حقوق لبنان قضائيا وميدانيا.

وقال الرئيس عون خلال استقباله وفودا من نقابتي محامي بيروت والشمال والهيئات الاقتصادية: لم نستسلم ولم نتنازل عن حقوقنا، مشدد على ان لبنان دولة ذات سيادة ويفاوض عن نفسه.

ونوه بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري لدرء الفتنة، وقال: جميعنا متفقون على ان الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان.

واكد رئيس الجمهورية ألا صحة لما يشاع عن الرغبة في اقالة قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية.

* مقدمة الـ"أل بي سي"

لبنان هنا وهناك، بين واشنطن ولوسيرن. وفي الحالتين ما عليه سوى الانتظار.

هنا توضع العراقيل أمام بدء تنفيذ الانسحاب من المناطق التجريبية في جنوب لبنان، والغاية شراء الوقت.

وهناك تشير المعلومات الآتية من قطر، عن الاجتماع غير المباشر بين أميركا وإيران، بتيسير من قطر وباكستان، إلى أنه جرى التوصل إلى تشكيل لجان لمتابعة التنفيذ والتفاوض على الاتفاق النهائي. والغاية أيضا شراء الوقت.

ثمة ستون يوما هي فترة السماح لكل الأطراف… ومن بعدها ربما يأتي الطوفان. وقد أعلنها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس صراحة: الغرض من مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة هو إعادة تعبئة إقتصاد النفط العالمي والمخزونات، ومن بعدها نرى كيف تتطور الأمور، مشيرا إلى أن العودة إلى المواجهة العسكرية تبقى إمكانية محتملة، بمجرد استقرار أسواق الطاقة.

في لبنان، كيف ستمضي هذه الأيام الستون؟

هل ينتظر تنفيذ الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، أم مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران؟

هنا لجنة التنسيق العسكري التي تضمه إلى إسرائيل وأميركا، وهناك لجنة المتابعة المتعلقة بلبنان.

الأولى مؤجلة بقرار إسرائيلي. والثانية لم يتبلغ أي شيء بشأنها بعد.

في اللجنة الأولى، المطلوب وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من دون أي إشارة إلى حزب الله، وفي الثانية المطلوب انسحاب إسرائيل بعد سحب سلاح حزب الله.

ولبنان الرسمي، وجد نفسه تلقائيا أقرب إلى الهدف الثاني، على اعتبار أنه يتناسب وقرار تنفيذ اتفاق الطائف وحل الميليشيات.

ولأن للطائف راعيا كان اسمه سوريا الأسد، لكنه رفض تنفيذه، يبدو أن سوريا، الثورة على الأسد، ستكون الراعي الجديد للاتفاق، ومن بوابة حصر السلاح بيد الدولة...

وقبيل زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بيروت، نقل تلفزيون سوريا معلومات مفادها أنه سيطرح مبادرة، تقوم على مساعدة الدولة اللبنانية في الوصول إلى حصر السلاح، عبر مسار سياسي توافقي، يجنب لبنان أي مواجهة داخلية أو انقسام أمني وذلك في برنامج الشيباني، إضافة إلى زياراته البروتوكولية، يتوقع أن يزور مدينة طرابلس، حيث يؤدي صلاة الجمعة في مسجد التقوى، الذي كان شاهدا على ما قدمه الطرابلسيون من دماء دعما للثورة السورية.

وفيما لبنان يعيش في قاعة الانتظار، إنتظار تأثير مسارات أميركا وسويسرا وربما سوريا عليه، خرج رئيس الجمهورية مدافعا عن الاتفاق الإطاري الذي وقع مع إسرائيل، بالتوازي مع محاولته ترميم العلاقة مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، على قاعدة أنه حذر من الفتنة ومن المساس بالجيش وقيادته، وهما أمران نتفق عليهما وكل ما عدا ذلك مسموح بالسياسة.

* مقدمة "الجديد"

ترقب وانتظار.

ووقت سياسي يدار على إيقاع المسافات الفاصلة عن اكتمال التسويات.

في لبنان، لا قرار نهائيا قبل أن تستقر صورة الإقليم، ولذلك يبقى الرهان موزعا بين مسارين: الأول، ما سينتهي إليه الاتفاق الإطاري، والثاني، ما قد تفتحه مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية من نافذة تعيد وصل ما انقطع في الملف اللبناني.

وبين هذين المسارين، يبدو أن الداخل اختار الانتظار، فيما الخارج يواصل رسم الإحداثيات وفي هذا السياق، جاء كلام نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ليضع عنوانا مشتركا للمسارين، مع تأكيده أن القاسم الجامع بين الوثيقتين هو احترام وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها.

أهمية هذا الموقف لا تكمن في عباراته فحسب، بل في توقيته أيضا، إذ تزامن مع حضور لبنان على طاولة البحث بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، حيث تناولت المباحثات تطورات المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الأوضاع اللبنانية، مع تشديد واضح على تثبيت وقف إطلاق النار بما يحفظ وحدة لبنان وسيادته واستقراره.

وهو ما يعزز الانطباع بأن الملف اللبناني لم يعد بندا منفصلا، بل بات يتحرك ضمن سلة تفاوضية أوسع، تتقدم أو تتراجع وفق إيقاع التفاهمات الإقليمية.

وفي هذا السياق اختتم يوم الدوحة الطويل مفاوضاته الفنية باتفاق مبدئي بالافراج عن ثلاثة مليارات لايران مع استمرار النقاش حول مضيق هرمز وبإشادة صادرة عن سيد البيت الابيض الذي وصف المحادثات بالجيدة جدا.

وفي الداخل، وعلى الرغم من تباين المقاربات حيال مآلات هذه المسارات، إلا أن الجميع يلتقي عند عنوان واحد: لا للفتنة. ليس لأن الخلافات انتهت، بل لأن إدارة المرحلة تفرض تجميد الاشتباك السياسي بانتظار ما ستنتجه المفاوضات الخارجية.

ومن هذا المنطلق، تؤكد معلومات "الجديد" أن ما يتداول عن جبهة رفض يجري إعدادها، ويحكى أن ركنيها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، لا يترجم حتى الآن في خطوات عملية.

فعين التينة تتمسك بأولوية حماية الاستقرار ومنع أي انزلاق داخلي، وقد حظي هذا الموقف اليوم بتلاق مع بعبدا التي أكدت الالتزام بالمبدأ نفسه.

أما زعيم الاشتراكي، فيتموضع إلى جانب العهد والحكومة وخيار المفاوضات المباشرة، مع احتفاظه بتحفظاته وملاحظاته الرافضة للاتفاق الإطاري، في مقاربة تعكس اعتراضا على بعض المضامين، لا خروجا من المسار السياسي العام.

وعند جمع هذه المؤشرات، يتبين أن ما يجري في الداخل لا ينفصل عن حسابات الخارج. فالتقاطعات السياسية القائمة توحي بأن الأولوية في هذه المرحلة ليست لحسم المواقف، بل لإدارة الوقت حتى تتضح وجهة المفاوضات الأميركية - الإيرانية، سواء ضمن مهلة الستين يوما أو عبر تمديداتها المحتملة.

وعلى هذا الأساس، ينصب الجهد الداخلي على تهيئة الأرضية السياسية والدستورية لمواكبة أي مخرجات قد تفرضها المرحلة المقبلة، أكثر مما ينصرف إلى إعادة إنتاج الانقسامات التقليدية.

وفي هذا الإطار، وضع رئيس الجمهورية جوزف عون موقفه بوضوح، معتبرا أن صيغة الاتفاق الإطاري التي انبثقت عن مفاوضات واشنطن تحقق منطق الدولة، وتحفظ حقوق لبنان قضائيا وميدانيا، مؤكدا أن لبنان لم يستسلم، ولم يتنازل عن حقوقه.

وبين انتظار الخارج وضبط الداخل، تبدو المرحلة أقرب إلى إدارة انتقال سياسي هادئ، ريثما تقول التفاهمات الكبرى وفي موازاة النقاش السياسي، يبرز نقاش لا يقل أهمية، يتعلق بالطبيعة القانونية للاتفاق الإطاري.

فهذا الإطار، بالمعنى القانوني والسياسي، لا يرقى إلى مستوى المعاهدة ولا يشكل اتفاقا ملزما، بل يبقى أقرب إلى تفاهم سياسي قابل للأخذ والرد كلما دعت الحاجة إلى إعادة مقاربته.

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر سياسية أن الاتفاق الإطاري قد يشكل أرضية تنبثق عنها لاحقا اتفاقيات ملزمة تأخذ شكل معاهدات مستقبلية، ما يعني أن كثيرا من البنود المطروحة اليوم لا تزال قابلة للنقاش والتطوير والتصويب، وأن باب إعادة النظر في أي نقاط إشكالية لن يكون موصدا مع انتقال المفاوضات إلى مراحل أكثر تقدما وربطا بمبدأ عدم الانجرار الى الفتنة داخليا فإن الاستقرار اصبح عنوانا اقليميا عاما.

وعلى هذا السياق يستعد لبنان لاستقبال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في زيارة استثنائية تحمل في مضمونها رسالة سياسية واضحة، عنوانها إعادة تنظيم العلاقة بين البلدين على قاعدة التعامل من دولة إلى دولة.

كما تعكس، وفق المعطيات، تأكيدا سوريا على احترام سيادة لبنان ودعم الدولة اللبنانية، مع إبداء الاستعداد للمساعدة كلما دعت الحاجة، في مؤشر ينسجم مع مسار إعادة ترتيب العلاقات الرسمية بين بيروت ودمشق وفق قواعد جديدة.

 

إزالة الخيم عن واجهة بيروت.. والنازحون إلى مراكز الإيواء

المركزية/01 تموز/2026

اعلنت غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء في بيان انه "بعد تثبيت وقف إطلاق النار، واستمرار عودة أعداد من النازحين إلى منازلهم، أُنجزت اليوم إزالة جميع الخيم المقامة على واجهة بيروت البحرية، إلى جانب إزالة الخيم العشوائية في العاصمة، وتأمين انتقال العدد القليل المتبقي من النازحين إلى مراكز الإيواء المعتمدة".و قالت ان"هذا الإجراء يأتي في إطار استكمال خطة الدولة لإزالة التجمعات غير المعتمدة التي أُنشئت خلال فترة النزوح، بالتوازي مع توفير بدائل إيواء للعائلات التي لا تزال غير قادرة على العودة إلى مناطقها."

وقد سجّلت غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء تقدماً ملحوظاً في ملف الإيواء منذ تثبيت وقف إطلاق النار، وفق الآتي:

* انخفض عدد مراكز الإيواء في العاصمة بيروت من 135 إلى 89 مركزاً.

* انخفض عدد العائلات المقيمة في مراكز الإيواء المعتمدة في العاصمة بيروت من 12,888 إلى 4,814 عائلة.

* انخفض عدد الأشخاص المقيمين في مراكز الإيواء في العاصمة بيروت من 51,552 إلى 19,149 شخصاً.

* أُقفل 46 مركز إيواء في العاصمة بيروت بعد عودة قاطنيه إلى مناطقهم.

كما أُزيلت جميع الخيم التي كانت قد أُقيمت على واجهة بيروت البحرية، والبالغ عددها نحو 200 خيمة، ونُقلت 16 عائلة كانت لا تزال تقيم فيها إلى مراكز الإيواء المعتمدة. ويبلغ عدد النازحين المقيمين حالياً في المدينة الرياضية في بيروت نحو 500 نازح".

واكدت غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء أن "العمل مستمر، بالتنسيق مع الوزارات والإدارات المعنية، على مواكبة عودة النازحين إلى مدنهم وقراهم، تنفيذاً لخطة الدولة للعودة والتعافي التي وجّه بها رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، والتي تشمل مسح الأضرار، ورفع الردميات، وإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية، بما يؤمّن مقومات العودة الآمنة والكريمة والمستدامة، ويمكّن الأهالي من الاستقرار مجدداً في مناطقهم. كما ستواصل الدولة توفير مراكز الإيواء والرعاية الأساسية للعائلات التي لا تزال غير قادرة على العودة في المرحلة الراهنة، إلى حين توافر الظروف الملائمة لذلك، بما يحفظ كرامتها ويؤمّن احتياجاتها الأساسية. كما تدرس خيارات أخرى للإيواء الكريم في المرحلة المقبلة، إلى أن تتمكن هذه العائلات من العودة المستدامة إلى قراها ومناطقها".

 

بري في الخندق الايراني.. وهكذا يحاول إبعاد "العقوبات" عنه!

لارا يزبك/المركزية/01 تموز/2026

المركزية- أجرى رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف اتصالاً هاتفياً الأحد مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. الاتصال بحث وفق المكتب الاعلامي لبري "تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة لا سيما مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على الجنوب اللبناني، وخرقها للبند الأول من مذكرة التفاهم التي وقعت بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، والتي تؤكد فيه على وجوب إنهاء الحرب في كل الجبهات وضمناً لبنان، وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها حتى الحدود المعترف بها دولياً منذ اللحظة الأولى لتوقيع الاتفاق وخلال فترة الستين يوماً، بما يحقق للبنان تحرير أرضه والحفاظ على سيادته وعلى قراره الوطني المستقل دون أي تنازل". ووفق وكالة تسنيم الإيرانية، قال قاليباف لبري إن "إنهاء الحرب وصون سيادة لبنان جزء أساسي من البند الأول من مذكرة التفاهم" بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكِّداً أن إنهاء الحرب في لبنان وعودة النازحين وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان هو هدف لإيران التي تتابع ذلك بجدية. وأضاف قاليباف أنه قد تقرَّر في محادثات سويسرا إنشاء وحدة لمراقبة النزاع بمشاركة إيران وأميركا ولبنان، مشيراً إلى أن اللجنة الفنية المكلفة متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم يجب أن تباشر عملها لبحث ومتابعة التفاهمات المتصلة بالوضع الميداني وخاصة في لبنان.

هذا الاتصال جاء غداة توقيع لبنان وإسرائيل على اتفاق اطار في واشنطن الجمعة الماضي، سارع الثنائي الشيعي الى رفضه وشيطنته. وبما ان مناصري أمل لم يشاركوا في تحركات الشارع الى جانب حزب الله مساء الجمعة، اراد الايرانيون ان يتأكدوا ان رئيس المجلس باق في صفهم في رفض فصل مسار لبنان عن مسار اسلام اباد. فسارع قاليباف الى الاتصال به، وبالفعل، تم تثبيت وقوف بري في الخندق الإيراني ضد الشرعية اللبنانية، اذ كانت له مواقف واضحة مساء الاحد وصباح الاثنين، اعتبر فيها ان اتفاق ١٧ ايار افضل من الاتفاق الاطار، وان لا تواصل بينه ورئيس الجمهورية وانه يفضّل الحل الذي قد يأتينا من ايران خلال ٦٠ يوما، معربا عن قلقه من ان يؤثر اتفاق واشنطن على مسار اسلام اباد. الرجل أكد مرة جديدة اذاً انه ايراني الهوى ولا يريد الانفصال عن حزب الله ولا الابتعاد عنه، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية". لكن في المقابل، وبما انه يخشى من عقوبات اميركية عليه ومن مقاطعته من قبل العواصم الكبرى العربية والخليجية والغربية وعلى رأسها واشنطن، فإن بري يحاول التمايز قليلا عن الحزب عبر فرملة اندفاعته نحو الشارع اولا ونحو اسقاط الحكومة ثانيا، حيث يرفض هذين الأمرين. ووفق المصادر، يراهن بري على ان تحميه هذه المواقف من "المقصلة" الأميركية، خاصة بعد ان بلغته رسائل تحذير عدة من واشنطن، كانت أبرزها العقوبات التي طالت أقرب المقربين اليه. فهل سيكفي تموضع بري هذا، حيث يقف مع ايران وخطها ومشروعها في لبنان من جهة، ويمنع تحريك الشارع واسقاط الحكومة من جهة ثانية، لابقائه بمنأى عن الغضب الاميركي والدولي؟

 

"اطار الاتفاق" يحشر ايران والحزب... هل تنجح المساعي المزدوجة لعرقلته؟

نجوى أبي حيدر/المركزية/01 تموز/2026

المركزية-  بوتيرة مطردة يمضي الهجوم السياسي الممانع على اطار الاتفاق الذي وقّعه لبنان مع إسرائيل في واشنطن، ويستمر قادة ونواب ومسؤولي حزب الله، إلى جانب شخصيات دينية شيعية، في توجيه انتقادات لاذعة للاتفاق وللسلطة الرسمية التي أبرمته، مستخدمين خطاباً يتهمها بالتفريط بالثوابت الوطنية، مهددين ومتوعدين بإسقاطه، بإيعاز ايراني حكماً، ويبدو تم تكليف رئيس مجلس النواب نبيه بري بالمهمة من داخل المؤسسات الدستورية بعدما أبلغ رسائل تحذيرية من مغبة استخدام الشارع او إسقاط حكومة الرئيس نواف سلام.

ولا تخفي أوساط دبلوماسية مخاوفها من أن تعمد إيران الى عرقلة تنفيذ اطار الاتفاق الهادف الى ارساء حل نهائي بين لبنان واسرائيل، معتبرة أن ما جرى في واشنطن لا ينسجم، من وجهة نظر طهران، مع مذكرة التفاهم التي أبرمتها مع الولايات المتحدة في سويسرا لوقف اطلاق النار بين البلدين. وتقول الأوساط لـ"المركزية" إن الرد الأميركي على ما تصفه بـ"الخرق الإيراني" جاء عبر تصعيد عسكري استهدف مناطق ساحلية داخل إيران، بالتزامن مع رسالة تحذير شديدة اللهجة نقلها رئيس الوزراء الباكستاني إلى طهران بتكليف من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تضمنت دعوة واضحة إلى الالتزام بالتفاهمات وعدم محاولة الالتفاف عليها. وتعتبر الاوساط أن إيران تواجه حالياً ضغوطاً متزايدة على المستويات الدولية والإقليمية والداخلية، مشيرة الى أن استهدافاتها الأخيرة لعدد من دول الخليج، ولاسيما البحرين والكويت، تعكس محاولة لإعادة خلط الأوراق، رغم ما تنص عليه التفاهمات السابقة بشأن وقف المواجهات والتصعيد على مختلف الجبهات.

وكما ايران كذلك حزب الله. اذ توضح الاوساط أن حزب الله يواجه مرحلة دقيقة نتيجة التطورات الإقليمية والميدانية، بدءاً من سقوط نظام بشار الأسد، الحليف الأبرز لطهران في سوريا، وصولاً إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان والتقدم الإسرائيلي في بعض المواقع الاستراتيجية، ما وضع الحزب أمام تحديات ميدانية جديدة، في وقت يشدد إطار الاتفاق على مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، ويدعو إلى نزع سلاح المجموعات المسلحة غير التابعة لها، وهو ما تعتبره المصادر بنداً محورياً ستكون له تداعيات سياسية وأمنية في المرحلة المقبلة.

وتذهب الاوساط إلى القول إن الحزب لم يتمكن من منع التوسع الإسرائيلي في الجنوب، ما دفع الدولة ، إلى تكثيف تحركها السياسي والدبلوماسي لاحتواء التصعيد ووقف حمام الدم والعمل على استعادة الأراضي التي احتلتها اخيراً بسبب الحرب التي فتحها حزب الله نفسه انتقاما للمرشد الايراني، ما استجلب احتلالاً لنحو 68 بلدة كانت محررة قبل "مغامرته المجنونة". وتسأل عن جدوى استمرار الحزب في توجيه اتهامات بالتخوين والعمالة إلى المسؤولين الرسميين، في وقت سبق ان شارك في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل عبر الوسيط الأميركي في اكثر من محطة، فيما تخوض إيران بدورها مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وهو ما يفضح اهدافه ونواياه التي لا تصب الا في مصلحة راعيته ايران في حين ان مصلحة لبنان غير واردة في قاموس مقاومته، بحسب ما اثبتت التجارب.

 

إسرائيل تبدأ بإغلاق الحزام الأمني في جنوب لبنان بالبوابات ...أول إجراء منذ 2000… ويحاصر سكان القرى المسيحية

الشرق الأوسط/01 تموز/2026

أقام الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، بوابات وعزل منطقة الشريط الأمني الذي استحدثه داخل الأراضي اللبنانية عن العمق اللبناني، في أول إجراء عمليّ منذ العام 2000، ويتعزز بتأكيدات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن جيشه لن ينسحب من جنوب لبنان. وكان الجيش الإسرائيلي نقل البوابات إلى السياج الحدودي بعد انسحابه من جنوب لبنان في العام 2000، وعززها في العام 2018 بجدران أسمنتية رفعها على قسم كبير من الحدود. لكن تلك البوابات فتحت إثر بدء الجيش الإسرائيلي التوغل إلى داخل الأراضي اللبنانية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 خلال الحرب الموسعة مع «حزب الله»، وتوسعت مناطق السيطرة إلى عمق 10 كيلومترات بدءاً من شهر أبريل (نيسان) الماضي إثر المعركة الأخيرة. ورغم أن لبنان وإسرائيل يخوضان مفاوضات مباشرة برعاية أميركية لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، «تفرض إسرائيل أمراً واقعاً في الجنوب»، عبر إقفال البوابات الحدودية المستحدثة، «ما يعني أن تل أبيب تخطط لإقامة طويلة داخل الأراضي اللبنانية»، حسبما تقول مصادر أمنية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن هذا الإجراء «يعني محاصرة من تبقى من السكان اللبنانيين في ثلاث قرى مسيحية في قضاء بنت جبيل، وعزلهم عن العمق اللبناني»، كما تعني «إلزام قوات (اليونيفيل) الموجودة في جنوب الليطاني بالعبور إلزامياً عبر تلك البوابات»، وهو ما يتطلب تنسيقاً بين «اليونيفيل» والجانب الإسرائيلي لم تتحدد معالمه بعد.

عزل الحدود عن العمق

وتحدثت وسائل إعلام محلية، الأربعاء، عن أن القوات الإسرائيلية ثبتت بوابات حدودية على طول الخط الفاصل بين «المنطقة الصفراء» الذي حددته القوات الإسرائيلية في شهر أبريل الماضي والقرى الواقعة خارجها في العمق اللبناني. وأوضحت قناة «المنار» الناطقة باسم «حزب الله» أن بوابة عبور استُحدثت عند نقطة تموضع إسرائيلية على طريق إسكندرونة على الساحل اللبناني، على بُعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود مع إسرائيل، وأخرى قرب فندق Reve De La Mer في الناقورة. وتقع تلك النقطة على المدخل الشمالي للبلدة الحدودية مع إسرائيل، والتي تتفرع منها مسالك العبور إلى القرى الحدودية الواقعة شرق الناقورة، ما يعني عزل المنطقة بالكامل بدءاً من تلك النقطة. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن القوات الإسرائيلية كانت عمدت خلال الحرب إلى تجريف الطرق، وخصوصاً الطريق الممتد من منطقة حامول أول بلدة الناقورة، وحتى بلدة عيتا الشعب، وقطعت الأشجار المعمرة إلى جانبي الطريق.

منطقة عازلة بالنار

وإلى جانب هذه الإجراءات، تواصل إسرائيل استهداف العمق اللبناني، بما يوحي بأنها تفرض منطقة عازلة بالنار، إذ ألقت مسيّرة إسرائيلية 3 قنابل صوتية على بلدة ياطر، كما استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي أطراف بلدة بيت ياحون، وترافق مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة على طول الطريق من كونين إلى مدينة بنت جبيل. وأطلقت القوات الإسرائيلية النار باتجاه سيارة قرب نبع إبل السقي، ما أدى إلى إصابتها بطلقات عدة، من دون تسجيل إصابات. هذا، وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية فجّرت عدداً من المنازل في بلدتي بيت ياحون وحداثا في قضاء بنت جبيل جنوب لبنان، كما نفذت تفجيراً مماثلاً في بلدة الطيري ضمن القضاء نفسه.

لا انسحاب من لبنان

وتترافق هذه التدابير مع إصرار إسرائيلي على عدم الانسحاب من لبنان، إذ أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأربعاء أن قواته ستبقى في «المناطق الأمنية» في لبنان، وسوريا، وغزة، دون تحديد جدول زمني للانسحاب. وقال كاتس خلال مراسم تأبينية للجنود الذين قتلوا في الحرب مع لبنان في العام 2006: «سيبقى الجيش الإسرائيلي في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة لفترة غير محدودة، من أجل حماية سكاننا وبلداتنا من العناصر الجهادية». وأضاف: «لن ننسحب من المناطق الأمنية». وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد الثلاثاء أن قواته ستبقى في لبنان ما دام «حزب الله» المدعوم من إيران يشكل تهديداً لسكان شمال إسرائيل. ويؤكد قادة إسرائيل أن قوات الجيش لن تقوم بأي انسحاب إلا بعد نزع سلاح «حزب الله» من لبنان.

إرجاء البدء بالمنطقة التجريبية

وفي ظل مفاوضات مع لبنان لإنشاء مناطق نموذجية تبدأ من مناطق تجريبية، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن تل أبيب أرجأت المرحلة التجريبية للانسحاب من جنوب لبنان، وطالبت الجيش اللبناني بالتحرك فوراً ضد «حزب الله».

ونقلت هيئة البث، مساء الثلاثاء، عن مصادر مطلعة قولها إن المرحلة التجريبية أُرجئت إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن آلية رقابة مشتركة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي تتولى الإشراف على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الملحق الأمني للاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه يوم الجمعة الماضي في واشنطن. وبحسب الهيئة الإسرائيلية، فإن آلية الرقابة ستقوم بتنسيق الجهود لتجريد «حزب الله» من سلاحه لا مجرد التحقيق في انتهاكات وقف إطلاق النار. وقالت إن القوات الإسرائيلية لن تنسحب إلا بعد «وضع معايير واضحة يلتزم بموجبها الجيش اللبناني بالتحرك ضد (حزب الله) بشكل ملموس، وفوري».

 

رابط فيديو ونص من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) لمقابلة هامة باللغة الإنجليزية مع الصحفية كارين حجار (أمريكية من أصل لبناني) تتناول فيها المشاكل الحالية والمستمرة التي يواجهها اللبنانيون مع حزب الله.

أجرى المقابلة مارك دوبويتز.

1 يوليو/تموز 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155745/

قد يكون إطار العمل الإسرائيلي اللبناني الذي توسط فيه وزير الخارجية روبيو تاريخيًا، لكن حزب الله لم ينزع سلاحه بعد. يربط الاتفاق الانسحاب الإسرائيلي بتأمين الجيش اللبناني للمناطق التجريبية المحددة، إلا أن حزب الله وحلفاءه البرلمانيين رفضوه رفضًا قاطعًا. في الوقت نفسه، تهدد مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية بتقويض الجهود برمتها، مما يمنح طهران نفوذًا على حق إسرائيل في الدفاع عن النفس، وربما يفتح المجال أمام مليارات الدولارات للنظام الذي يسلح حزب الله في المقام الأول. وبما أن حزب الله هو حجر الزاوية في “محور المقاومة” الذي تتبناه طهران، فإن ترك لبنان دون معالجة يمثل خطرًا لا يمكن تجاهله. مع كون حزب الله حجر الزاوية في “محور المقاومة” الإيراني، فإن ترك لبنان دون معالجة يشكل خطرًا لا يمكن تجاهله. تنضم كارين حجار، الصحفية المتخصصة في الرأي في صحيفة واشنطن بوست وزميلة معهد ستيمبوت ذات الجذور العميقة في لبنان، إلى مارك دوبويتز في برنامج “انهيار إيران” لتسأل عما إذا كانت هذه هي الفرصة الحقيقية للبنان للتحرر من قبضة إيران، أم أنها مجرد فجر زائف آخر.

 

رابط فيديو مقابلة مع مسؤول الإعلام في "حراس الأرز" جوزاف أمين/النفوذ الإيراني أكثر من احتلال وعقيدة الحزب أخطر من سلاحه/العلمنة الحقيقية هي إطلاق الفكر على مداه.

https://www.youtube.com/watch?v=Qv_llNFLmEo

أجرى المقابلة انطوان سعادة من موقع أخبار البلد

01 تموز/2026

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة من موقعه على اليوتيوب/شيخ شيعي يهدد بسحب روح جوزيف عون وبألف حبيب شرتوني/زيارة وزير الخارجية السوري/لا تراجع عن الحملة لتجفيف منابع تمويل الحزب

https://www.youtube.com/watch?v=kHA2BHHvZqQ

01 تموز/2026

شيخ من حزب الله يهدد الرئيس عون: هناك ألف حبيب الشرتوني!!!

‏اخيرا … إنهاء تفكيك مخيم "البيال" الواجهة البحرية لبيروت!

‏وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني الخميس في لبنان للقاء كبار المسؤولين على خلفية التطورات الأخيرة في الجنوب والحديث الاميركي عن تدخل سوري في لبنان!

‏اللافت ان الوزير الشيباني يؤدي صلاة الجمعة في مسجد السلام في طرابلس: إشارة إلى العلاقة الخاصة مع الشمال اللبناني!

‏عقوبات أميركية تستهدف المؤسسات المالية للحزب: "القرض الحسن" و بيت المال" و ١٦ مسؤولا في الحزب.

لرسالة: لا تراجع عن الحملة لتجفيف منابع تمويل الحزب!

‏من جديد احد مشايخ الحزب يهاجم  الرئيس جوزيف عون بكلمات نابية "كذاب عميل خائن وهناك ألف حبيب الشرتوني"!!!

 

رابط فيديو مقابلة مع الصحافي المخضرم محمد سلام من موقع الهوية/قراءة في اتفاق الإطار، وأخطار الإحتلال الإيراني، مصير سلاح ووجود حزب الله/قادمين على حقبة محاسبة في لبنان/انفاق حزب الله وسرقات الإسمنت

https://www.youtube.com/watch?v=txASjfiC_BQ

أجرى المقابلة الإعلامي عبد الرحمن درنيقة من موقع الهوية على اليوتيوب

01 تموز/2026

في هذه الحلقة النارية والمليئة بالمكاشفات من برنامج قوة المنطق عبر منصة الهوية، نفتح الملفات الشائكة ونطرح الأسئلة التي يخشى الكثيرون طرحها. يستضيف الإعلامي عبد الرحمن درنيقة الكاتب والصحفي السياسي محمد سلام في حوار استثنائي لتفكيك ألغاز المرحلة الأخطر في تاريخ لبنان الحديث.

هل اقتربت ساعة الثأر وتصفية الحسابات الداخلية؟ وهل نحن أمام سيناريو مشابه لاتفاق 17 أيار أم أن هناك "مفاجأة" سياسية قد تقلب الموازين وتغير وجه المنطقة؟ يضع محمد سلام النقاط على الحروف، كاشفاً خفايا الاتفاق الإطاري في واشنطن، ومصير سلاح حـزب الله في ظل مشهد سياسي يعاني من استعصاء وعجز تام للدولة.

أبرز محاور الحلقة:

خفايا الاتفاق الإطاري: هل تخلت الدولة عن سيادتها، أم أنه فخ دولي لنزع السلاح؟

الانقسام المحوري: صراع النفوذ بين المحور السيادي اللبناني والمحور الإيراني.

التاريخ يعيد نفسه: مقارنة جريئة بين ظروف التدخل السوري في لبنان قديماً، وغياب "المنقذ" اليوم.

حتمية المحاسبة: هل اقترب موعد الثأر السياسي واسترداد حقوق اللبنانيين؟

فصول الحلقة:

00:00 تصريحات نارية (مقدمة تشويقية)

01:03 شارة برنامج قوة المنطق

01:08 خفايا الاتفاق الإطاري في واشنطن

03:57 هل تم شرعنة بقاء إسـرائيل في لبنان؟

10:30 أوجه الشبه بين اتفاق الإطار و17 أيار

18:00 صراع المحاور: السيادة اللبنانية ضد الهيمنة الإيرانية

27:15 من يجرؤ فعلياً على نزع سلاح حـ ـزب الله؟

36:20 التدخلات الإقليمية والموقف الأمريكي الحاسم

42:10 ساعة المحاسبة.. متى يحين موعد الثأر؟

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

واشنطن وطهران تتقدمان فنياً في الدوحة وسط خلافات على «هرمز»

ترمب يشيد بالمحادثات... وقطر وباكستان تنقلان الرسائل... ترمب بحث استئناف الضربات وفانس يقول إن بلاده تملك «كل الأوراق»

الشرق الأوسط/01 تموز/2026

بدأت الولايات المتحدة وإيران، الأربعاء، محادثات فنية غير مباشرة في الدوحة تركز على الأصول الإيرانية المجمدة وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الاتصالات «تمضي بصورة جيدة جداً»، وسط استمرار الخلافات بشأن إدارة المضيق وشروط تثبيت وقف دائم لإطلاق النار. وقال ترمب للصحافيين قبل مغادرته في رحلة إن الأمور بين الولايات المتحدة وإيران «تسير على ما يرام»، وإن الاجتماعات الأخيرة في قطر سارت جيداً. وأضاف: «عملية نزع السلاح النووي من إيران تسير على ما يرام. لقد عقدوا اجتماعات جيدة جداً، وسنرى ما سيحدث». وتابع: «نمضي بصورة جيدة جداً»، مضيفاً أن إيران «قطعت شوطاً طويلاً... أعتقد أن الأمور على ما يرام». وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» إن المحادثات بدأت مساء الثلاثاء، وإن الوفد الإيراني اجتمع بمسؤولين قطريين وباكستانيين تولوا التواصل مع الجانب الأميركي. وأضاف أنها استمرت الأربعاء، وركزت على الإفراج عن الأموال المجمدة ومضيق هرمز. وقال مصدر مطلع ومسؤول إيراني إن المناقشات تناولت أيضاً الملاحة عبر المضيق، والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. وأكد مصدر مطلع أن قطر وباكستان تضطلعان بالوساطة، فيما قال دبلوماسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المحادثات تجري عبر الوسطاء، من دون مشاركة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أو جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب، في الجلسات الفنية. وتحاول الدوحة تثبيت مسار تفاوضي لا يزال هشاً بعد تبادل للضربات كاد ينسف وقف إطلاق النار. وقال مسؤول أميركي رفيع لشبكة «فوكس نيوز» إن المحادثات تحقق «تقدماً جيداً»، وإن ويتكوف وكوشنر أجريا محادثات «إيجابية للغاية» مع قادة إقليميين. وأضاف أن السفن تعبر مضيق هرمز بمعدلات أعلى، بينما تتراجع أسعار النفط.

اتصالات عبر الوسطاء

والتقى ويتكوف وكوشنر، الثلاثاء، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وقالت الخارجية القطرية إن الاجتماع تناول المحادثات الأميركية - الإيرانية ووقف إطلاق النار في لبنان، وضرورة تثبيته بما يحفظ وحدة البلاد وسيادتها واستقرارها. وأكدت قطر أن المبعوثين الأميركيين لن يلتقيا مباشرة مسؤولين إيرانيين في المرحلة الحالية. وجدد رئيس الوزراء القطري التزام بلاده بالوساطة ودعم المفاوضات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم. وقال البيان إن المبعوثين أعربا عن تقدير واشنطن لدور قطر وباكستان، وأكدا مواصلة المفاوضات ودعم الجهود الرامية إلى اتفاق شامل. وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد نفت في البداية وجود ترتيبات لاجتماع، قبل أن تؤكد إرسال وفد من الخبراء برئاسة نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي. وقالت وسائل إعلام رسمية إن غريب آبادي التقى رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وشارك في اجتماع ثلاثي ضم ممثلين عن إيران وقطر وباكستان لمراجعة تنفيذ الاتفاق المؤقت بين طهران وواشنطن.وأعلن غريب آبادي، الأربعاء، اختتام جولة المحادثات المتعلقة بتنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن غريب آبادي قوله أن المشاركين اتفقوا على إنشاء «قناة اتصال بحلول الخميس» للإبلاغ عن أي انتهاكات للمذكرة ورصدها. وقال غريب آبادي، إن الوفد الإيراني أثار خلال الاجتماعات ما وصفه بعدم وفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها الواردة في البند الأول من المذكرة، والمتعلق بإنهاء الحرب في لبنان. وأضاف أن الوفد ناقش أيضاً تقارير عن تعزيز واشنطن قواتها ومعداتها في المنطقة، إلى جانب تصريحات لمسؤولين أميركيين وصفها بأنها «تهديدية وتدخلية».

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد قال إن طهران لن تعقد أي اجتماع تفاوضي مباشر مع الأميركيين «على أي مستوى»، وإن مهمة الوفد تقتصر على متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم. وكان ترمب قد قال إن إيران طلبت اجتماعاً مع مسؤولين أميركيين. ووقعت الولايات المتحدة وإيران المذكرة في 17 يونيو، بوساطة قطرية وباكستانية، بعد حرب بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). وتشمل وقف الحرب على الجبهات المختلفة، وإعادة فتح هرمز، ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن قسم من الأصول المجمدة، والتفاوض على اتفاق نهائي خلال 60 يوماً قابلة للتمديد. وتعد الأموال المجمدة أحد الاختبارات الأولى. وقال غريب آبادي إن الاجتماعات مع المسؤولين القطريين، بمن فيهم ممثلون عن البنك المركزي، تناولت آلية إنفاق جزء من الستة مليارات دولار الأولية. وأضاف أنه جرى الاتفاق على شراء السلع المطلوبة استناداً إلى الاحتياجات التي تحددها طهران، وتسليمها إلى إيران. وذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن لم تفرج عن أي جزء من ستة مليارات دولار مخصصة لشراء سلع إنسانية. وقال مسؤول في الإدارة الأميركية: «لن يُفرج عن أي منها ما لم تستوف إيران المتطلبات الواردة في مذكرة التفاهم»، مضيفاً: «لا شيء يُمنح مجاناً، وكل شيء مرتبط بمعايير محددة».ورفض مسؤولون أميركيون طلب إيران الحصول على الأموال دفعة واحدة. وقالوا إن أي مبالغ مستقبلية ستصرف تدريجياً، وتدفع مباشرة إلى موردي السلع الإنسانية، ويرتبط كل تحويل بتقدم طهران في تنفيذ المذكرة.

واشنطن تلوح بالقوة

جاء استئناف المحادثات الفنية بعدما بحث ترمب احتمال العودة إلى حملة عسكرية واسعة. ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أنه أجرى «محادثات عدة» مع وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين بشأن مزيد من الضربات. وتناولت الاجتماعات التخلي عن المفاوضات واستئناف الهجمات واسعة النطاق، بما يعني «إكمال المهمة»، قبل أن يقرر ترمب مواصلة المسار الدبلوماسي في الوقت الراهن. وقال إن جولة عسكرية أخرى قد تعرقل الدبلوماسية وتقلل فرص تفكيك البرنامج النووي الإيراني، الذي تعده الإدارة الأميركية أولوية قصوى.

وقال نائب الرئيس جي دي فانس إن الولايات المتحدة تملك «كل الأوراق»، وإن إدارة ترمب رابحة سواء نجحت الدبلوماسية أو فشلت. وأضاف أن النجاح قد يقود إلى أن «إيران تغيرت بصورة دائمة»، ولا تمول ما وصفه بالإرهاب وعدم الاستقرار، وتتخلى نهائياً عن أي طموح نووي، وتعود إلى الاقتصاد العالمي.وقال فانس إن واشنطن حققت هدفها الأساسي حتى إذا تعثرت المحادثات؛ لأن البرنامج النووي الإيراني والقوات العسكرية التقليدية «لا يزالان مدمرين»، والولايات المتحدة في موقع أقوى. وأضاف: «حتى إذا لم تنجح، فقد أنجزنا المهمة الأساسية، وهي ضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً»، ما يجعل النتيجة «مربحة في الحالتين» من وجهة نظر الإدارة. وفي طهران، توعد وزير الخارجية عباس عراقجي برد «فوري وقوي» على أي تهديد يستهدف الشعب الإيراني أو قيادة البلاد، وذلك رداً على تصريح لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال فيه إن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي «مستهدف بالقتل».وكتب عراقجي على منصة «إكس»: «الرئيس الأميركي ألزم الولايات المتحدة بإسكات حيواناتها الأليفة في تل أبيب. وإذا تجاهلوا أوامر سيدهم، فسوف تؤدبهم إيران».

عقدة مضيق هرمز

تطالب إيران باعتراف دولي بما تعده «حقها» في إدارة حركة العبور وفرض رسوم على السفن التي تدخل الخليج أو تغادره.

وقال مصدران إيرانيان رفيعا المستوى لوكالة «رويترز»، إن طهران مصممة على انتزاع اعتراف دولي بسيطرتها على المضيق وقدرتها على فرض رسوم على السفن التي تدخل الخليج أو تغادره، حتى لو اضطرت إلى فرض ذلك بالقوة. وبموجب الاتفاق المؤقت، وافقت إيران على السماح للسفن بالعبور من دون رسوم لمدة 60 يوماً. لكنها تفسر النص على أنه يتيح لها الاحتفاظ بالسيطرة على تحديد السفن المسموح لها بالمرور والمسارات التي تسلكها. وقال المصدران إن المفاوضين الإيرانيين لن ينتقلوا إلى ملفات الخلاف الأخرى قبل الاتفاق على هذه السيطرة، وإنها قد تستأنف فرض الرسوم في منتصف أغسطس (آب) إذا انتهت المرحلة المؤقتة من دون تمديد، رغم أنها لم تحدد بعد قيمة الرسوم أو آلية تحصيلها. بدوره، نقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ويتكوف وكوشنر حاولا إقناع الإيرانيين بأن الإصرار على الرسوم في مضيق هرمز قد ينسف اتفاقاً أوسع يعود على طهران بعوائد أكبر بكثير. وقال إن الرسالة الأميركية كانت: «فكروا بصورة أكبر». وأضاف المصدر أن ما يمكن لإيران جنيه من تطوير مواردها النفطية وبيعها بحرية، في حال رفع العقوبات ضمن اتفاق شامل، سيكون «أكثر قيمة بمائة مرة» من الإيرادات التي قد تحققها عبر فرض رسوم مرور. وقال إن واشنطن تدفع طهران إلى النظر في مكاسب اتفاق نووي أوسع، يتضمن أيضاً عدم التدخل الإقليمي. وتريد إيران ترتيبات جديدة تمنحها حق تحديد كيفية دخول السفن وخروجها، ومنع أي سفينة تشتبه في تهديدها لأمنها، وفرض رسوم على خدمات إلزامية تقدمها. وقال أحد المسؤولين إن طهران لن تقبل العودة إلى الوضع السابق للحرب، وإنها مستعدة لمواجهة متجددة مع الولايات المتحدة إذا رفضت الدول الأخرى شروطها. وكانت إيران قد أغلقت المضيق عند اندلاع الحرب، وقال مسؤولون إنها فرضت على بعض السفن رسوماً ملاحية أو أخرى للسماح لها بمغادرة الخليج. ومن شأن سيطرة إيرانية دائمة، بإجراءات تنظيمية ورسوم، أن تزيد تكاليف الشحن والتأخيرات والمخاطر في الممر الذي كان ينقل قبل الحرب خُمس إمدادات الطاقة العالمية وسلعاً حيوية أخرى. وترى القيادة الإيرانية، وفق أحد المصدرين، أن نجاتها من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل منحتها «فرصة تاريخية» لفرض مكسب طويل الأمد. وتعتقد أن الدول المالكة للسفن ستقبل في النهاية بإدارة طهران للمضيق بسبب ارتفاع كلفة النزاع، وأن واشنطن ستتراجع لضمان استمرار إمدادات الطاقة. ولم يكن العبور خاضعاً لرسوم من قبل. ويتعارض موقف طهران مع تفسير واشنطن للمذكرة وترتيبات ما بعد الحرب. وقال ترمب إنه لن يسمح برسوم، إلا إذا قررت الولايات المتحدة فرضها، فيما قال وزير الخارجية ماركو روبيو إنه لا يحق لأي دولة منع الملاحة أو فرض بدلات عبور في ممر دولي. كما يثير الموقف نزاعاً قانونياً؛ فالمضيق موزع بين المياه الإقليمية لإيران وعُمان، لكن وضعه بوصفه ممراً دولياً يقتضي حرية المرور. ولا تعد إيران أو الولايات المتحدة طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بينما تعد عُمان طرفاً فيها، غير أن أحكام الاتفاقية تعامل على نطاق واسع بوصفها جزءاً من القانون الدولي العرفي. وزاد الملف البحري تعقيداً بعد أن أطلقت إيران النار خلال عطلة نهاية الأسبوع على أربع سفن حاولت العبور من الجانب العُماني من دون إذن إيراني مسبق، ما أدى إلى تبادل قصير لكنه مكثف لإطلاق النار مع الولايات المتحدة. وكانت واشنطن قد اتهمت طهران أيضاً باستهداف سفينتين، قبل أن تقصف مواقع داخل إيران، فيما ردت طهران بضرب أهداف في الكويت والبحرين. ورغم هدوء الوضع العسكري بعد ذلك، بقي قطاع الشحن حذراً. وقالت نقابات وأرباب عمل في القطاع البحري إنها ستواصل اعتبار مضيق هرمز منطقة حرب حتى 9 يوليو (تموز) على الأقل. وفي ظل هذه الضبابية، استقر خام برنت عند مستوى يزيد قليلاً على 70 دولاراً للبرميل، بينما ربط المسؤول الأميركي استمرار تراجع الأسعار بارتفاع عدد السفن العابرة. وقال علي أنصاري، أستاذ التاريخ الحديث في جامعة سانت أندروز، إن إيران ربما تبالغ في تقدير أوراقها ومدى استعداد واشنطن لقبول تنازل كهذا. وأضاف: «احتمال اشتعال هذا الصراع مجدداً أكبر بكثير مما يعتقده الناس؛ لأن أياً من الطرفين لا يعتقد أنه خسر». ولا تعد إيران ولا الولايات المتحدة طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بينما تعد عُمان طرفاً فيها. ورغم أن المضيق موزع بين المياه الإقليمية لإيران وعُمان، فإن وضعه الدولي يقتضي حرية المرور، وتعامل أحكام الاتفاقية على نطاق واسع بوصفها قانوناً دولياً عرفياً. وقال كريس أوفلاهرتي، القبطان السابق في البحرية البريطانية والمتخصص في القانون البحري، إن الاتفاقية تتيح لإيران المطالبة بمياه إقليمية تمتد 12 ميلاً، بدلاً من ثلاثة أميال بموجب اتفاقيات أخرى. ولا يزيد عرض هرمز عند أضيق نقطة إلا قليلاً على 20 ميلاً. وأضاف أوفلاهرتي: «يعتقد معظم الناس أن القانون الدولي حسمها. لكن إيران قررت تحدي ذلك».

قاليباف يرسم الشروط

وقال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن طهران لا تجري مفاوضات جديدة، وإن الاتصالات الحالية تقتصر على تنفيذ البنود المتفق عليها. وأضاف أن إيران لن تنتقل إلى بقية بنود المذكرة، المؤلفة من 14 بنداً، قبل تنفيذ البنود الخمسة الأولى. وأكد قاليباف أن الحصار البحري الأميركي انتهى بالكامل، وقال إن إيران صدَّرت أكثر من 40 مليون برميل من النفط منذ رفعه، بعدما كانت عاجزة خلال الخمسين أو الستين يوماً السابقة عن تصدير «برميل واحد». وفي الوقت نفسه، رسم خطوطاً حمراء أمام أي تفاوض لاحق. فقال إن تخصيب اليورانيوم والقدرات الهجومية والصاروخية غير قابلة للتفاوض، وإن طهران لن تبحث وضع الجماعات المتحالفة معها أو ما سماه «جبهة المقاومة». وربط قاليباف تنفيذ الاتفاق بقدرة إيران على الرد، قائلاً إن الضمان الحقيقي للمذكرة ليس قراراً صادراً عن الأمم المتحدة، بل «قوة» إيران. وأضاف أن طهران سترد بالمثل على أي خطوة تعدها انتهاكاً للبند المتعلق بإنهاء الحرب.

وقال إن البند الرابع يلزم الولايات المتحدة ببدء رفع الحصار وأي مضايقات فور توقيع المذكرة، وإنهائه خلال 30 يوماً. وأضاف أن طهران اشترطت عند التوقيع الأولي إعلان ترمب انتهاءه لأنه فُرض خلال وقف إطلاق النار. كما ربط التطورات في هرمز وردود «حزب الله» في لبنان بهذا المبدأ، وقال إن إيران أطلقت في إحدى مراحل التصعيد صواريخ على إسرائيل في مناسبتين رداً على عمليات نفذت في لبنان. وفي الملف اللبناني، قال قاليباف إن الولايات المتحدة تعهدت بإنهاء الحرب وعودة السكان وبسط سيادة الدولة اللبنانية، معلناً تشكيل لجنة مشتركة تضم إيران والولايات المتحدة ولبنان لمتابعة هذه الالتزامات. وقال إن إسرائيل عارضت مذكرة تفاهم إسلام آباد وشنت بعدها هجوماً واسعاً على لبنان للسيطرة على مواقع مهمة وتعطيل الاتفاق. وأضاف أن ذلك دفع الوفد الإيراني إلى مغادرة سويسرا، حيث كان وقف إطلاق النار في لبنان الملف الرئيسي. وأعلن لجنة مشتركة تضم إيران والولايات المتحدة ولبنان لمتابعة إنهاء الحرب وبسط السيادة اللبنانية، على أن يمثل السفير الإيراني في بيروت طهران فيها. وفي الملف النووي، قال إن إيران عضو في معاهدة حظر الانتشار وتتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنها تعد التخصيب حقاً وخطاً أحمر غير قابل للتفاوض. وأضاف أن القدرات الهجومية والصاروخية ليست موضع تفاوض، وكذلك «جبهة المقاومة» والجماعات المتحالفة مع طهران. وقال إن مرحلة الحديث عن اتفاق نووي ثانٍ أو ثالث انتهت. ووصف رفع الحصار بأنه نتيجة للجمع بين «قوة الميدان والدبلوماسية»، وقال إن ضمان تنفيذ المذكرة لا يستند إلى قرار أممي، بل إلى «قوة» إيران وقدرتها على الرد. وقال إن المحادثات ستستمر حيث يمكن للمنطق والتفاهم تحقيق نتائج، لكن طهران ستلجأ إلى «لغة القوة» إذا لم ينفذ الطرف الآخر التزاماته. وختم بتحذير واضح: «نحن نواصل المحادثات، وإذا لم يرغبوا في تنفيذ التزاماتهم خلالها، فنحن مستعدون للحرب». وقالت نقابات وأرباب عمل في قطاع النقل البحري إنها ستواصل اعتبار مضيق هرمز منطقة حرب حتى 9 يوليو على الأقل، فيما بقي سعر خام برنت، الأربعاء، أعلى قليلاً من 70 دولاراً للبرميل.

 

شخصيات تقود إيران في حقبة ما بعد علي خامنئي... من هم؟

الشرق الأوسط/01 تموز/2026

تتركّز عملية اتخاذ القرار في إيران، وفق خبراء ومحللين، بين أيدي مجموعة من المسؤولين السياسيين والعسكريين، منذ اغتيال المرشد علي خامنئي، في أول أيام الحرب الأميركية - الإسرائيلية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وانتخب مجلس خبراء القيادة نجل خامنئي، مجتبى، مرشداً أعلى خلفاً لوالده في مارس (آذار)، لكن لم يتضح بعد مدى ضلوعه في الحكم، ولا سيما أنه لم يظهر في العلن منذ تعيينه بسبب إصابته في الحرب. في ما يأتي عرض موجز لأبرز الشخصيات التي يعتقد أنها صاحبة القرار في هرمية الحكم في طهران حالياً...

المرشد مجتبى خامنئي

يرأس مجتبى خامنئي نظرياً نظام الحكم في إيران بعدما خلف والده مرشداً، وهو منصب يحتفظ به مدى الحياة، ويمنحه الكلمة الفصل في السياسات العليا لإيران.  ولا يزال نفوذه غير واضح، لكن التقديرات ترجح أنه لم يبلغ ما كان لوالده، الذي حكم البلاد لنحو 4 عقود، من إمساك كامل بمفاتيح نظام الحكم.

الرئيس مسعود بزشكيان

يُنظر إلى بزشكيان، الذي تولى الرئاسة منذ عام 2024 بعد انتخابات جرت في أعقاب مقتل الرئيس السابق إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية، على أنه ينتمي إلى الجناح الأكثر اعتدالاً في الساحة السياسية الإيرانية. لكن موقعه لا يعني إطلاقاً أنه الرجل الأول على رأس هرم السلطة، إذ إن الكلمة الفصل في المسائل الرئيسية تعود إلى المرشد. ويرأس رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية، ويقود المجلس الأعلى للأمن القومي الذي يصادق على قراراته المرشد. ورغم أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف هو من قاد الوفد المفاوض مع الولايات المتحدة، فإن بزشكيان هو الذي وقّع عن بُعد مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، كما فعل نظيره دونالد ترمب.

رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف

يُنظر إلى قاليباف على أنه وجه القيادة، في ظل غياب مجتبى عن المشهد. وقاد الوفد المفاوض مع الولايات المتحدة في إطار الوساطة الباكستانية لإنهاء الحرب، وشارك في جولتي مفاوضات إسلام آباد وجنيف، كما زار قطر وسلطنة عمان في إطار المهمة نفسها. وحرص خلال المفاوضات على عدم الظهور مع الوفد الأميركي أمام وسائل الإعلام، رغم أن التفاوض كان يجري بين الطرفين بشكل مباشر حول طاولة واحدة. وخلال 3 عقود قضاها في قلب منظومة الحكم الإيرانية، شغل مناصب عسكرية ومدنية عدة، فكان قائداً للوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، وقائداً لشرطة طهران، ورئيساً لبلدية العاصمة، وصولاً إلى رئاسة البرلمان. وترشح قاليباف، المعروف بطموحه، لرئاسة الجمهورية 3 مرات، لكنه لم يفز.

وزير الخارجية عباس عراقجي

شغل عراقجي المنصب منذ عام 2024 بعد مقتل وزير الخارجية السابق حسين أمير عبداللهيان في حادث تحطم المروحية ذاته، الذي أودى برئيسي. ومثل إيران إلى جانب قاليباف في المباحثات مع الولايات المتحدة، وكان من أبرز الأصوات الناطقة باسم إيران في وسائل الإعلام وعبر منصات التواصل الاجتماعي. وكان عضواً في «الحرس الثوري»، قبل ان ينضم للجهاز الدبلوماسي. ويحمل شهادة دكتوراه في الفكر السياسي من جامعة كنت البريطانية، وسبق له أن شارك في المفاوضات التي أثمرت اتفاق عام 2015 النووي، ضمن فريق الوزير السابق محمد جواد ظريف.

قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي

يعدّ وزير الداخلية والدفاع السابق أحمد وحيدي ثالث قائد لـ«الحرس الثوري» في غضون أقل من عام، بعدما قُتل سلفه محمد باكبور في اليوم الأول للحرب الأخيرة، فيما قُتل حسين سلامي خلال حرب الأيام الـ12 الإسرائيلية ضد إيران في يونيو (حزيران) 2025. ولهذا السبب على الأرجح، بقي وحيدي متحفظاً خلال الحرب ولم يظهر علناً. ولم يصدر غير بيان واحد باسمه قائداً لـ«الحرس»، في 19 مارس (آذار)، قدّم فيه تعازيه إثر مقتل قائد قوات التعبئة (الباسيج) غلام رضا سليماني.

أمين مجلس الأمن القومي محمد باقر ذو القدر

أبقى محمد باقر ذو القدر على مستوى نادر من الظهور العلني، من دون أن يعني ذلك أن نفوذه غير ذي شأن. وعُين ذو القدر في هذا المنصب، الذي يعدّ أرفع منصب أمني في إيران، بعد مقتل سلفه والمفاوض المخضرم علي لاريجاني، في غارة إسرائيلية في مارس (آذار). وعلى خلاف لاريجاني، أمضى ذو القدر مسيرته المهنية في «الحرس الثوري»، واعتبر تعيينه تعزيزاً لدور «الحرس» في صناعة القرار. وكان أميناً عاماً لمجلس تشخيص مصلحة النظام.

رئيس السلطة القضائية محسني إجئي

على عكس شخصيات قيادية أخرى، كثّف رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي حضوره على شاشات التلفزيون الإيراني خلال فترة الحرب، وحضّ، بنبرته الهادئة، على تسريع إصدار أحكام الإعدام في قضايا التجسس والتعامل مع الاستخبارات الخارجية على خلفية الحرب. ويواجه منذ أعوام طويلة انتقادات من جماعات حقوقية تتهمه بالإشراف على انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان. وستنتهي قريباً فترة خمس سنوات الأولى من رئاسة للسلطة القضائية. وتحوم الشكوك بشأن احتمال تجديد رئاسة للجهاز القضائي، في سياق تغييرات واسعة قد تشهدها أجهزة الدولة في بداية عهد المرشد الجديد مجتبى خامنئي.

 

معضلة ترمب: اتفاق بلا تنازلات لإيران/خبراء لـ«الشرق الأوسط»: إيران ستواصل تسليح المضيق وصراعات طهران تدفعها إلى مزيد من التشدد

واشنطن: إيلي يوسف/الشرق الأوسط/01 تموز/2026

لم تعد المفاوضات الأميركية - الإيرانية تدور فقط حول أجهزة الطرد المركزي والعقوبات. فبعد الحرب الأخيرة، انتقل مضيق هرمز من تهديد مؤجل إلى ورقة ضغط مجرّبة، تستطيع طهران استخدامها لرفع تكلفة الشحن، وإرباك أسواق الطاقة، وفرض نفسها طرفاً مقرراً في إدارة الممر. وهذا يفسر لماذا تبدو لقاءات الدوحة أقرب إلى إدارة هدنة هشة منها إلى مفاوضات بشأن اتفاق شامل. وبالنسبة إلى الرئيس دونالد ترمب، تتقاطع الأزمة مع استحقاق داخلي ضاغط. فقد تراجعت أسعار الخام عن ذروة الحرب، لكن أسعار البنزين لم تنخفض بالوتيرة التي يريدها، فيما أعلن الجمهوريون عقد مؤتمر استثنائي لانتخابات التجديد النصفي في دالاس يومي 9 و10 سبتمبر (أيلول)، وسط قلق من انعكاسات الاقتصاد والحرب مع إيران على فرص الحزب في الاحتفاظ بالكونغرس. لذلك، يحتاج ترمب إلى مضيق مفتوح، ونفط متدفق، وتسوية نووية يمكن تسويقها باعتبارها نصراً، من دون الاعتراف بحق إيران في تحويل هرمز إلى أداة للجباية وفرض السيادة الأمنية.

هرمز مشروع نفوذ

لا يتمثل المكسب الإيراني الأهم في تفوق عسكري بالمعنى التقليدي، بقدر ما يكمن في إثبات أن تعطيل الملاحة يمكن أن يتم بتكلفة منخفضة، عبر الألغام والمسيّرات والتهديد الانتقائي للسفن. وبذلك، أصبح المضيق جزءاً من بنية التفاوض، لا مجرد ورقة تلوّح بها طهران. وتلزم مذكرة التفاهم إيران بتسهيل المرور خلال 60 يوماً، لكنها تترك الخلاف قائماً بشأن إدارة الممر والرسوم المحتملة. ويرى الباحث فرزين نديمي، المتخصص في شؤون إيران والخليج في معهد واشنطن، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن أبرز ما خرجت به إيران من الحرب هو اكتسابها «شجاعة جديدة» لاستخدام الإكراه ضد الملاحة والسعي إلى فرض سيطرة كاملة على المضيق. ويضيف أن النظام سيواصل تسليح ورقة هرمز للضغط على ترمب داخلياً وتوسيع خلافه مع قاعدته، لكنه قد يصل إلى لحظة اختيار قاسية: إشعال حرب جديدة أو العودة إلى الوضع السابق في المضيق. وتفسر هذه القراءة إصرار طهران على ما تسميه «ترتيبات إيرانية» لعبور السفن، ورفض واشنطن فرض أي رسوم إلزامية في ممر دولي. فالمسألة ليست خلافاً فنياً، بل صراعاً على من يضع قواعد المرور، ومن يمتلك حق العقاب، ومن يحول الأمن البحري إلى مورد مالي وأداة نفوذ إقليمي. ولهذا لا تبدو إيران مستعدة للتخلي عن ورقة أثبتت فاعليتها.

صراع داخل طهران

تتعقد المفاوضات بسبب تضارب الأولويات داخل النظام الإيراني. فالتيار المدني المحيط بالرئيس مسعود بزشكيان يريد الإفراج عن 6 مليارات دولار مجمدة في قطر، لتخفيف آثار الحرب والعقوبات والتضخم. في المقابل، ينظر «الحرس الثوري» إلى هرمز باعتباره أصلاً استراتيجياً يمنحه اليد العليا داخلياً وخارجياً، إلى جانب كونه مورداً مالياً محتملاً. ويعزو الباحث في منتدى الشرق الأوسط في واشنطن مايكل روبن، في حديث مع «الشرق الأوسط»، المجازفة الإيرانية إلى الصراعات الفئوية داخل طهران. لكن هذا الانقسام لا يعني وجود معسكر معتدل قادر على تقديم تنازلات، لأن القرار موزع بين مؤسسات عدة، ولأن كل طرف يخشى اتهامه بالتفريط في «مكاسب الحرب». ويقول روبن إن أياً من الأجنحة لا يريد الظهور بمظهر المتنازل، ولذلك يتسابق الجميع إلى تبني الموقف الأكثر تشدداً، تجنباً لاتهامات المنافسين بخيانة القضية الثورية. ومن هنا، برأي روبن، يمكن فهم استهداف سفن تسلك مسارات لا تقرها إيران، حتى عندما يهدد ذلك الإفراج عن الأموال المجمدة. فبالنسبة إلى «الحرس الثوري»، قد تكون السيطرة على المضيق أهم من دفعة مالية مشروطة. كما أن إبقاء مستوى محسوب من التوتر يمنحه القدرة على تعطيل أي تفاهم لا يضمن مصالحه، ويضع الوفد السياسي في موقع أضعف. وبذلك، يدافع المتشددون عن إعادة توزيع السلطة لمصلحة المؤسسة العسكرية.

قاليباف يرفع السقف

تكشف تصريحات رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف محاولة إيرانية لإعادة تعريف العملية التفاوضية. فهو يقول إن التفاوض مع الولايات المتحدة «انتهى»، وإن الاتصالات الحالية مخصصة لتنفيذ مذكرة التفاهم، ولا سيما بنودها الخمسة الأولى. ووفق روايته، فإن رفع الحصار البحري وإنهاء الحرب وتنفيذ التفاهمات المرتبطة بلبنان تسبق أي انتقال إلى الملفات الأوسع. والأهم أن قاليباف وضع تخصيب اليورانيوم والقدرات الصاروخية والتحالفات الإقليمية خارج نطاق التفاوض، وربط سلوك إيران في هرمز وردودها العسكرية بمبدأ «الإجراء مقابل الإجراء». وبهذا، يصبح أي هجوم إسرائيلي في لبنان، أو أي تحرك أميركي تعده طهران خرقاً، مبرراً لرد إيراني في الخليج. وتوسع هذه الصيغة نطاق الاتفاق، إذ تجعل استقرار الملاحة رهينة لتطورات تمتد من جنوب لبنان إلى الخليج.كما أن حديث قاليباف عن لجنة مشتركة تضم إيران والولايات المتحدة ولبنان، وعن دور إيراني في متابعة التنفيذ، يعكس رغبة طهران في تثبيت نفسها شريكاً إقليمياً، لا مجرد طرف نووي خاضع للقيود. ويصطدم هذا التفسير بموقف نائب الرئيس جي دي فانس، الذي طالب، أمس، بالتزامات دائمة وقابلة للتحقق ومدعومة بعمليات تفتيش، بهدف إزالة البرنامج النووي الإيراني بالكامل. وهنا تظهر فجوة جوهرية: تتعامل طهران مع المذكرة بوصفها اعترافاً بمكاسبها العسكرية والسياسية، بينما تراها واشنطن مرحلة انتقالية تقود إلى قيود نووية أوسع وحرية كاملة للملاحة. وما يسميه قاليباف «تنفيذاً»، تعده الإدارة الأميركية بداية مفاوضات بشأن ملفات لم تُحسم بعد. وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصافح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف فيما يتابع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وجاريد كوشنر المشهد قبل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر في منتجع بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن

معضلة ترمب

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن خيارات عسكرية عُرضت على ترمب لاستئناف ضربات واسعة، لكنه يدرك أن العودة إلى الحرب قد تغلق المضيق لأشهر، وتدفع أسعار الطاقة مجدداً إلى الارتفاع، وتنسف فرصة تفكيك البرنامج النووي عبر التفاوض. لذلك أبلغ مساعديه، وفق الصحيفة، أنه لا يمانع تجاوز مهلة 18 أغسطس (آب) المحددة للتوصل إلى اتفاق، ما دام المسار الدبلوماسي يمنع التصعيد. لكن الوقت وحده لا يحل التناقض الأساسي. فواشنطن تريد حرية ملاحة بلا رسوم، بينما تريد إيران اعترافاً بدورها في إدارة المضيق. وتشترط الولايات المتحدة الإفراج المرحلي عن الأموال وفق معايير مرتبطة بالسلوك الإيراني، في حين تريد طهران الحصول عليها سريعاً. كما يطالب الأميركيون بتفكيك نووي دائم، بينما يعلن قاليباف أن التخصيب حق غير قابل للتفاوض. لذلك، تبدو النتيجة الأقرب ليست صفقة كبرى، بل مساومة طويلة لإدارة المخاطر: مرور محدود أو منظم للسفن، وردود عسكرية محسوبة، وإفراج جزئي عن الأموال، ومفاوضات غير مباشرة تمنع الانهيار من دون أن تحل جوهر الخلاف. وسيوفر نجاح هذا المسار لترمب هدوءاً نسبياً في الأسواق ورسالة انتخابية عن تجنب حرب أوسع، لكنه قد يمنح إيران اعترافاً عملياً بأن أمن هرمز لم يعد ممكناً من دون تفاهم معها.

أما الفشل، فلن يعني فقط تعثر الاتفاق النووي، بل عودة التوتر إلى المضيق. وعندها سيجد ترمب نفسه أمام المفاضلة التي يحاول تأجيلها: قبول نفوذ إيراني أوسع في هرمز، أو استخدام القوة لانتزاع حرية الملاحة، بكل ما يحمله ذلك من تكلفة عسكرية واقتصادية وانتخابية.

 

فقد عسكري أميركي وإصابة 3 بعد هبوط اضطراري لهليكوبتر في بحر العرب

الشرق الأوسط/01 تموز/2026

أعلن الجيش الأميركي فقد أحد أفراد الخدمة العسكرية الأميركية وإصابة ثلاثة آخرين حالتهم مستقرة بعد أن هبطت طائرة هليكوبتر من طراز (إم إتش - 60 إس سي هوك)، كانوا على متنها، اضطرارياً في بحر العرب، اليوم الأربعاء، مضيفاً أنه لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن الواقعة ناجمة عن عمل عدائي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وأشار بيان صادر عن الأسطول الخامس للبحرية الأميركية إلى أنه «تجري قطع البحرية عمليات بحث في المنطقة حالياً عن فرد الطاقم الجوي الآخر الذي ما زال مفقوداً... يجري التحقيق في ملابسات الحادث».وأضاف أن الطائرة الهليكوبتر جرى نشرها في المنطقة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش». وقد تنطوي عمليات هبوط الطائرات الهليكوبتر في الماء على خطورة، حتى بالنسبة للطيارين ذوي الخبرة، نظراً لميل الطائرات ذات الوزن الزائد في الجزء العلوي إلى الانقلاب رأساً على عقب عندما يغمرها الماء. والقوات الأميركية في المنطقة في حالة تأهب قصوى وسط تصاعد أعمال العنف بين الحين والآخر خلال وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

 

قطر: أميركا وإيران تحرزان تقدماً إيجابياً بشأن قضايا تتعلق بمذكرة التفاهم

نائب وزير الخارجية الإيراني: المشاركون اتفقوا على "إنشاء قناة اتصال" للإبلاغ عن أي انتهاك للمذكرة

الرياض: العربية.نت/01 تموز/2026

كشفت الخارجية القطرية أن الوسطاء القطريين والباكستانيين اختتموا اليوم في الدوحة اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين، لافتة إلى إحراز تقدم إيجابي بشأن القضايا المتعلقة بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام أباد، استنادًا إلى مخرجات قمة بحيرة لوسيرن. وقال الدكتور ماجد الأنصاري، متحدث وزارة الخارجية القطرية إن الأطراف اتفقوا على مواصلة المناقشات في الفترة المقبلة، على أن يحدد موعد الاجتماع المقبل في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء مواكب تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق.

قناة اتصال للإبلاغ عن الانتهاكات

من جهته، أعلن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، اختتام جولة المحادثات في الدوحة بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن غريب آبادي قوله إن المشاركين اتفقوا على "إنشاء قناة اتصال" للإبلاغ عن أي انتهاك لمذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن ومناقشته.

إدانة قطرية للاعتداءات الإيرانية

بالتوازي، ترأس الشيخ محمد بن عبدالرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الاجتماع العادي لمجلس الوزراء، الذي عقده المجلس بمقره في الديوان الأميري.في مستهل الاجتماع، جدد مجلس الوزراء القطري إدانة دولة قطر الشديدة للاعتداءات الإيرانية على مملكة البحرين ودولة الكويت، وما يمثله ذلك من انتهاك سافر لسيادتهما، وخرق صارخ لقواعد القانون الدولي، مؤكداً تضامن دولة قطر الكامل معهما، ودعمها لكل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على سيادتهما وأمنهما. وشدد المجلس، على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، والبناء على المكتسبات التي تحققت في إطار مذكرة التفاهم، لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ودعم المفاوضات بين الجانبين الأمريكي والإيراني، للتوصل إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة عبر الحوار والوسائل السلمية.

 

اتفاق إيران يضع فانس أمام اختبار سياسي حاسم قد يرسم مستقبله في انتخابات الرئاسة الأميركية 2028

واشنطن : بندر الدوشي/العربية/01 تموز/2026

يرى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين أن الصراع مع إيران والمفاوضات التي يقودها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يمثلان القضية المفصلية التي قد تحدد مسار الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عام 2028، حيث يُنظر إلى فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، باعتبارهما أبرز المرشحين المبكرين لخلافة الرئيس دونالد ترامب. وبينما تعرض الاتفاق المبرم مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لانتقادات واسعة من الجمهوريين المؤيدين لسياسات الدفاع المتشددة، الذين اعتبروه منحازًا بصورة كبيرة لصالح طهران، يرى بعض المشرعين الجمهوريين أن الاتفاق قد يتحول إلى إنجاز سياسي مهم لفانس إذا نجح في إخراج الولايات المتحدة من حرب مكلفة، وفي الوقت نفسه دفع إيران إلى التخلي عن طموحاتها النووية، وفقا لتحليل نشرته صحيفة "ذا هيل" الأميركية. في المقابل، يحذر مشرعون جمهوريون من أن الاتفاق قد يتحول إلى عبء سياسي ثقيل على فانس إذا تمكنت إيران من فرض رسوم على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وجني عشرات المليارات من الدولارات من صادرات النفط، مع استمرارها في تخزين مواد نووية صالحة للاستخدام العسكري ودعم الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط.

وقال أحد أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، طالبًا عدم الكشف عن هويته، إن احتمال تدفق عشرات المليارات من الدولارات إلى إيران سيصبح مشكلة سياسية كبيرة مستقبلًا إذا واصلت طهران دعم حزب الله وحركة حماس. وأضاف: "كل هذه الأموال التي ستذهب إلى إيران ستكون مشكلة حقيقية"، مشيرا إلى أن فانس هو من يُطلب منه الدفاع عن الاتفاق وتسويقه سياسيًا، مضيفًا: "أعتقد أن حجم الأموال المخصصة لإيران سيجعل المهمة صعبة للغاية". وأكد السيناتور أن إيران "ليست جديرة بالثقة"، وأنها "لم تلتزم بأي اتفاق من قبل"، في إشارة إلى حالة الشك الواسعة داخل الحزب الجمهوري بشأن إمكانية نجاح أي تفاهم مع طهران.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق من الشهر الجاري بأن فانس سيتحمل مسؤولية فشل المفاوضات إذا انتهت بنتائج سلبية.وقال ترامب للصحافيين: "إذا نجح الاتفاق فسأنسب الفضل لنفسي، وإذا فشل فسألقي اللوم على جي دي".

ويرى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين أن تصريح ترامب لم يكن مزحة، بل يعكس حقيقة سياسية مفادها أن فانس سيكون أول من يتحمل المسؤولية إذا انهارت المفاوضات. وقال السيناتور جون كورنين، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس: "لم يكن ذلك على سبيل المزاح". وأوضح كورنين أن فانس يتولى مهمة بالغة الصعوبة نيابة عن الإدارة الأميركية، لأن ترامب كان يخشى أن يتحول الصراع مع إيران إلى عبء سياسي على الجمهوريين خلال انتخابات التجديد النصفي، خاصة مع تأثيره المحتمل على أسعار الوقود وإغلاق مضيق هرمز. وأضاف: "أعتقد أن الرئيس كان قلقًا بشأن انتخابات التجديد النصفي، وأسعار الوقود، وإغلاق مضيق هرمز، ولذلك فإن إعادة فتح المضيق تحقق هدفًا مهمًا، لكن الثمن الذي دُفع مقابل ذلك كان مرتفعًا جدًا".وتابع: "علينا أن ننظر إلى الأمور بواقعية، فهذا الاتفاق لن يقنع النظام الإيراني بأن يسلك طريق السلام".

وأشار كورنين إلى أن تصريحات ترامب تعكس حقيقة أن أي نتيجة سلبية قد تلاحق فانس سياسيًا مع اقتراب انتخابات عام 2028. ولفت أعضاء جمهوريون إلى أن المنافس الرئيسي لفانس على ترشيح الحزب، وزير الخارجية ماركو روبيو، حافظ على مسافة واضحة من مذكرة التفاهم المثيرة للجدل مع إيران، وكذلك من محادثات السلام الجارية. ويبدو أن وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا يواجه صعوبات متزايدة بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران الضربات العسكرية على مدى أربعة أيام بدأت، الخميس، حيث استهدفت إيران سفينتين في مضيق هرمز، السبت، وردت الولايات المتحدة بشن ضربات على أهداف إيرانية.

ورفض كورنين، العضو البارز في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، التعليق على ابتعاد روبيو عن المفاوضات، رغم ما يحمله ذلك من دلالات تتعلق بترشحه المحتمل للرئاسة. وقال: "لن أقدم نصائح لوزير الخارجية روبيو"، مضيفًا أن اختيار فانس لقيادة الدفاع عن الاتفاق أمام الكونغرس والحلفاء الأجانب هو قرار يعود للرئيس ترامب. وأشار أيضًا إلى أنه يشتبه في عدم وجود إجماع داخل أعضاء الحكومة بشأن مسار الاتفاق. وكان روبيو قد صرح في ديسمبر الماضي بأنه سيدعم ترشيح فانس للرئاسة عام 2028 إذا قرر خوض السباق، رغم أن مثل هذه التصريحات تعد شائعة في السياسة الأميركية.

ومن أبرز منتقدي الاتفاق السيناتور، تيد كروز، الذي حذر من ضخ عشرات المليارات من الدولارات لإيران في وقت لا تزال فيه واشنطن تعتبرها من أبرز الدول الراعية للإرهاب. وقال كروز لصحيفة "ذا هيل" في وقت سابق من الشهر: "التاريخ يعلمنا أن منح مليارات الدولارات لمتشددين دينيين يريدون قتلنا ليس فكرة جيدة.. أعتقد أن الرئيس يتلقى نصائح سيئة جدًا بشأن هذا الاتفاق". وأظهر استطلاع أجرته وكالة "رويترز" بالتعاون مع "إبسوس"، وشمل 1262 أميركيًا خلال الشهر الجاري، أن ربع الأميركيين فقط يرون أن الصراع مع إيران يستحق تكلفته، بينما يعتقد معظم المشاركين أن أي اتفاق سلام مع إيران لن يصمد طويلًا. كما حذر عدد من أبرز المؤثرين في تيار "لنجعل أميركا عظيمة مجددًا"،ومن بينهم لورا لومر، من أن اتفاق السلام مع إيران قد يترك آثارًا سياسية بعيدة المدى على انتخابات 2028. وقال عضو جمهوري آخر في مجلس الشيوخ، فضل عدم الكشف عن هويته، إن كثيرًا من الناخبين الجمهوريين يريدون إنهاء الصراع سريعًا، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن الاتفاق "قد ينتهي بصورة سيئة". وأضاف أن الاتفاق يمنح ماركو روبيو أيضًا قضية محورية يمكن أن يبني عليها حملته الرئاسية، من خلال العودة إلى موقفه التقليدي الداعي إلى تقليص الانخراط الأميركي في النزاعات الخارجية والتركيز على التحدي الاستراتيجي الأكبر، وهو الصين. من جانبه، قال عضو مجلس النواب جيف فان درو إن مستقبل فانس السياسي مرتبط إلى حد كبير بنتائج المفاوضات مع إيران. وأضاف: "هناك احتمال أن يصبح كبش الفداء، كما أن هناك احتمالًا أن يتحول إلى البطل". أما السيناتور جون كينيدي فقال إن فانس يقوم فقط بالمهمة المطلوبة منه، وهي الدفاع عن الاتفاق وتسويقه. وأضاف: "جي دي هو نائب الرئيس، ومن واجب نائب الرئيس أن يدعم الرئيس". وتابع: "أتفهم كل التكهنات والمخاوف، لكن أعتقد أننا يجب أن نمنح السلام فرصة". ورغم ذلك، أعرب كينيدي عن تشككه في استعداد إيران لقبول اتفاق دائم تتخلى بموجبه عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

 

مصدر رفيع للعربية: السماح لإيران باستخدام أموالها المجمدة لشراء منتجات أميركية

وزير الزراعة الإيراني: شراء المحاصيل الأميركية وارد إذا كانت مجدية اقتصادياً

العربية.نت ووكالات/01 تموز/2026

أكد مصدر رفيع للعربية الاتفاق على السماح لإيران باستخدام جزء من أموالها المجمدة لشراء منتجات زراعية أميركية. وأضاف المصدر للعربية أنه لن يتم صرف أي أموال نقدا لإيران وأن استخدام الأموال سيقتصر على شراء المنتجات الزراعية الأميركية. وكان وزير الزراعة الإيراني غلام رضا نوري، قد قال الأربعاء إن بلاده قد تتجه إلى شراء المحاصيل الزراعية الأميركية إذا كانت تُعرض بأسعار مناسبة. وأكد نوري، أن استخدام الأموال الإيرانية المجمدة في شراء السلع الأساسية يصب في مصلحة إيران ويخدم احتياجاتها الاقتصادية. وفي وقت سابق، كشفت مصادر ل"العربية" أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، ستركز بشكل أساسي على ملف مضيق هرمز والاستقرار الإقليمي، وأن إيران ستتلقى نحو 3 مليارات دولار من أموالها المجمدة بنهاية الأسبوع، في وقت أكدت فيه وزارة الخارجية الإيرانية أن الأولوية بالنسبة لطهران تتمثل في حرية الوصول إلى أموالها المجمدة واستخدامها وفق ما تراه مناسباً. من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن الأموال الإيرانية المجمدة البالغة 6 مليارات دولار لم تُحول إلى طهران حتى الآن، موضحة أنها مخصصة لشراء السلع الأساسية. وفي المقابل، أوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أنها ستبحث مع المسؤولين القطريين في الدوحة مسألة الأموال المجمدة، مؤكدة التزامها بما ورد في مذكرة التفاهم المتعلقة بمضيق هرمز. وتطالب إيران بالوصول إلى أكثر من مائة مليار دولار من أموال تقول إنها تملكها، لكنها مجمّدة أو مقيّدة في الخارج. ورغم أن معظم هذه الأموال ليس في الولايات المتحدة أصلاً، إلا أن واشنطن تملك نفوذاً واسعاً على مصيرها، وهو ما جعل الملف يحتل موقعاً مهماً في مذكرة التفاهم التي أُعلن عن توقيعها بين الجانبين. فالمذكرة لا تتعلق فقط بوقف الحرب أو الترتيبات الأمنية، بل تتضمن أيضاً تعهدات بإصدار إعفاءات لصادرات النفط الإيرانية، وبالإفراج عن أموال وأصول إيرانية مجمّدة أو مقيّدة.

 

"سياحة الولادة" في مرمى إدارة ترامب بعد إجهاض المحكمة العليا قراره/المحكمة أبطلت أمراً أصدره ترامب يقضي بحرمان الأطفال المولودين لوالدين يحملان تأشيرات مؤقتة

العربية.نت ووكالات/01 تموز/2026

قال وزير العدل الأميركي بالإنابة تود بلانش، الأربعاء، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستشدّد حملتها ضد ما يسمى "سياحة الولادة"، وذلك غداة حكم أصدرته المحكمة العليا يؤكد حق المواطنة بالولادة. وأبطلت المحكمة العليا الأميركية، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا أصدره ترامب في مستهل ولايته الرئاسية الثانية يقضي بحرمان الأطفال المولودين لوالدين يقيمان في الولايات المتحدة بصورة غير نظامية أو يحملان تأشيرات مؤقتة، من الحصول تلقائيا على الجنسية الأميركية. لكن وزير العدل بالإنابة تود بلانش قال، الأربعاء، في تصريحات لصحافيين، إن السلطات ستمضي قدما بإجراءات تستهدف نساء أجنبيات يعتزمن الولادة في الولايات المتحدة لمنح أطفالهن الجنسية الأميركية. وأشار بلانش في مؤتمر صحافي إلى أن وزارة العدل أعطت توجيهات للمدّعين الفيدراليين وأجهزة إنفاذ القانون للتشدّد حيال "سياحة الولادة"، واصفا الظاهرة بأنها "مزدهرة وستستمر" وذلك "بالنظر إلى قرار المحكمة العليا أمس". وتابع "هناك أمور أخرى يمكن للحكومة الفيدرالية القيام بها في عملية منح التأشيرات وعملية تقديم الطلبات، لمحاولة تقليص أو تقييد فرص مجيء بعض الأشخاص إلى هنا فقط لإنجاب طفل يمكنه بعد ذلك أن يصبح مواطنا أميركيا". تندّد إدارة ترامب بما تسميها "سياحة الولادة"، خصوصا من الصين، في معرض تبرير مسعاها للطعن في حق المواطنة بالولادة. إلا أن خبراء يعتبرون أن هذه الظاهرة محدودة نسبيا مقارنة بأكثر من 250 ألف حالة ولادة سنويا لأطفال لأبوين من المهاجرين غير النظاميين أو المقيمين مؤقتا في الولايات المتحدة.

 

مسؤول عراقي: حجم الأموال المنهوبة من العراق يتجاوز ترليوني دولار/أرقام السرقات وعقارات المتهمين تفوق مستوى العقل والمنطق

الرياض: العربية. نت ووكالات/01 تموز/2026

كشف المستشار القانوني لرئيس الحكومة العراقية القاضي منير حداد أن حجم الأموال المنهوبة من العراق منذ عام 2003 وحتى الآن يتجاوز حاجز ترليوني دولار وأن أرقام السرقات وعقارات المتهمين تفوق مستوى العقل والمنطق. نسبت وكالة الأنباء العراقية (واع) إلى حداد قوله إن "التحقيقات مع المتهمين المقبوض عليهم مستمرة ولا إحصائيات نهائية عن عدد المقبوض عليهم مع استمرار كونها في تزايد مستمر، مستندةً إلى عمليات ومداهمات يومية متواصلة وأن المتهمين الرئيسيين الحاليين أدلوا باعترافات تفصيلية قادت الأجهزة الأمنية والقضائية إلى جلب متهمين آخرين". وأضاف "حاول بعض المطلوبين الإفلات والهروب خارج العراق أو اللجوء إلى إقليم كردستان الذي أبدى تعاوناً وسلم ثمانية متهمين حتى الآن". وذكر أن "قائمة المتهمين تضم فاسدين من كبار المسؤولين من بينهم مسؤولون حاليون وسابقون ونواب، وأن الجرائم المنظورة لا تقتصر على الاختلاس التقليدي بل تشمل أيضاً قضايا تضخم الثروة المالية غير الطبيعي والتي تخضع بشكل مباشر لمبدأ (من أين لك هذا) وتُصنف قانونياً ضمن جرائم غسيل الأموال". قال مستشار رئيس الحكومة العراقية إن "الأرقام المضبوطة بحوزة وكلاء وزارات ومسؤولين لا تُقرأ ولا تصدق، لدرجة قيام زوجة أحد المتهمين بشراء عقار بقيمة خمسة ملايين دولار وهو مبلغ يكفي لبناء أكبر فيلا في باريس أو أمستردام، فضلاً عن ضبط مسؤولين يمتلك كل واحد منهم أكثر من خمسين عقاراً مسجلاً باسمه أو بأسماء عائلته".كما ذكر أن" الحملة ستطال الدوائر في الناصرية والعمارة وبقية المحافظات دون أي استثناءات أو خطوط حمراء ولن يكون هناك أي سقف زمني لإنهاء هذه الصولة والتحقيقات والمداهمات تجري بسرية تامة في الوقت الحالي لضمان عدم هروب المطلوبين وأن رئيس الحكومة أظهر حزماً شديداً ورفض ضغوطاً واعتراضات من جهات سياسية تخشى على نفسها من حبل الاعترافات". قال حداد إن" الحملة ستصل حتماً إلى مرحلة المحاكمات العلنية والجلسات المفتوحة لبثها أمام المواطنين تماماً كالمحاكمات التي جرت لصدام حسين ونظامه السابق وأن الشخص المدان مكانه السجن وحتى في حال خروج أحدهم بكفالة فإن ذلك لا يعني براءته بل هناك محاكمة تنتظره ولن يفلت، خاصة وأن إطلاق السراح المشروط بكفالة يتطلب دفع مبالغ تعادل حجم المبالغ المسروقة".

 

سوريا تستكمل تشكيل مجلس الشعب الانتقالي بعد تعيين الشرع لآخر 70 عضوا/الأعضاء السبعون يتوزعون بين 55 رجلا و15 امرأة بينهم 13 معتقلا سابقا بسجون الأسد

العربية.نت ووكالات/01 تموز/2026

سمّى الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، أعضاء الثلث المتبقي من مجلس الشعب الانتقالي، بعد أشهر من اختيار الثلثين الآخرين عبر لجان انتخابية، على أن يعقد الاثنين المقبل أولى جلساته منذ إطاحة الحكم السابق، في خطوة يرى محللون أنها تشكّل اختبارا جديدا للمرحلة الانتقالية. ومنذ وصوله إلى دمشق في ديسمبر 2024، اتخذ الشرع سلسلة خطوات لإدارة المرحلة الانتقالية، شملت حلّ مجلس الشعب، ثم توقيع إعلان دستوري حدّد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات، ونصّ على آلية اختيار مجلس الشعب المؤلف من 210 أعضاء، والذي يتعيّن أن يمارس صلاحياته إلى حين وضع دستور دائم للبلاد وإجراء انتخابات على أساسه. وتلا رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمّد طه الأحمد أسماء الأعضاء السبعين المعينين بموجب مرسوم رئاسي. وأوضح خلال مؤتمر صحافي عُقد في مجلس الشعب في دمشق أن الأسماء تضم "نماذج مشرفة من أبناء الوطن من بينهم ذوي الشهداء والناجين من المعتقلات والهجمات الكيماوية" إلى جانب "نخبة من الأكاديميين والوجهاء"، بهدف أن "يعبر عن مختلف شرائح المجتمع السوري ويجسد وحدة الوطن بعيدا عن اي اعتبارات مناطقية". ويتوزع الأعضاء السبعون، وفق ما أوضح الأمين العام للمجلس محمّد حمزة شموط، بين 55 رجلا و15 امرأة، بينهم 13 معتقلا سابقا في سجون الأسد.

واعتبر نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني في بيان أن الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب تمثّل "علامة فارقة في مرحلة الانتقال السياسي في سوريا". وتابع "ترفع هذه التعيينات الجديدة نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة"، داعيا إلى "بذل المزيد من الجهود لضمان أن تعكس جميع مؤسسات الدولة خلال مرحلة الانتقال السياسي التنوع الغني للمجتمع السوري، وأن توفر فرصا حقيقية لمشاركة جميع مكوناته".ومن بين من عيّنهم الشرع، الممثلة التلفزيونية روزينا لاذقاني والناشطة عائشة الدبس، مسؤولة مكتب شؤون المرأة في الإدارة السورية الجديدة، التي كانت أول امرأة تشغل منصبا رسميا فيها، قبل أن تثير لاحقا جدلا واسعا بسبب تصريحاتها بشأن دور المرأة والمرجعية الشرعية. وتشمل أيضا حسن صوفان، الرئيس السابق لحركة أحرار الشام، والذي أمضى 12 عاما في سجن صيدنايا، وأنس العبدة، الرئيس السابق للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وكذلك نوار نجمة الذي كان عيّن في 2025 عضوا في اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب. ومن بين الأسماء كبرئيل موشي كورية، المسؤول السياسي في المنظمة الآثورية الديمقراطية وأحد الوجوه المعروفة في العمل السياسي الآشوري/السرياني المعارض.

مسودة الدستور

ويأتي استكمال تعيين مجلس الشعب، وولايته ثلاثون شهرا قابلة للتجديد، بناء على آلية حدّدها الإعلان الدستوري، تضّمنت انتخاب هيئات مناطقية شكّلتها لجنة عليا، عيّن الشرع أعضاءها، ثلثي أعضاء المجلس، في عملية جرت في أكتوبر، أثارت جدلا واعتراض مكونات رئيسية في البلاد. واستُثنت حينها من التمثيل مناطق سيطرة القوات الكردية في شمال شرق البلاد والمناطق ذات الغالبية الدرزية في جنوبها، على وقع توترات مع السلطة المركزية في دمشق. وفي مايو، وعقب اتفاق بين الأكراد ودمشق نصّ على دمج مؤسساتهم في إطار الدولة السورية، جرت عملية اختيار ممثلين للمناطق ذات الغالبية الكردية، في عملية رفضت أحزاب وقوى كردية نتائجها، معتبرة أن الأشخاص الذين جرى اختيارهم "يمثلون أنفسهم فقط".ولم يجر اختيار أعضاء ممثلين لمحافظة السويداء بعد، إلا أن الشرع سمّى عضوين من المحافظة. وقال الأحمد "عندما تصبح الظروف مناسبة لإجراء انتخابات في هذه المحافظة سنقوم بإجراء الانتخابات فيها". ومن صلاحيات المجلس الجديد "تشكيل لجنة لكتابة مسودة الدستور"، وفق الأحمد الذي أشار إلى ضرورة أن "يراعي الظروف التي تمر بها سوريا ويلبي تطلعات المجتمع السوري". ومن بين الأعضاء في مجلس الشعب الذين عينهم الشرع من محافظة السويداء ليث البلعوس الذي كان قائد فصيل درزي مسلح قبل سقوط الأسد والمقرب من السلطات الحالية لكن قوى الأمر الواقع في المحافظة وهي عبارة عن مجموعات محلية مسلحة مناهضة للشرع، لا تعترف به. ورأى الكاتب والباحث السياسي ماهر تمران لوكالة فرانس برس ان "اكتمال تشكيل مجلس الشعب لا يعني فقط إضافة مؤسسة جديدة إلى هيكل الدولة، بل يعني أن سوريا بدأت تنتقل تدريجيا من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة إعادة بناء المؤسسات". لكنه لفت إلى أن "اكتمال مجلس الشعب ليس نهاية المرحلة الانتقالية، بل بداية اختبارها الحقيقي". وتساءل "هل سيكون قادرا على مساءلة الحكومة؟ هل سيشارك فعلا في صناعة التشريعات؟ هل سيعكس التنوع الموجود في المجتمع السوري؟". وانتقد حقوقيون في وقت سابق صلاحيات الشرع في تشكيل مجلس الشعب الذي سيضطلع بمهمات واسعة تشمل اقتراح القوانين وتعديلها، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة. ووجّه سوريون انتقادات صريحة لآلية تشكيل البرلمان مع غياب الانتخابات المباشرة من الشعب وسوء تمثيل النساء. كما نددت منظمات المجتمع المدني بحصر الشرع الذي يتولى عمليا التنفيذية، لكل السلطات بيده، في ظلّ غياب رئيس للوزراء. وسبق للشرع أن اعتبر الانتخابات "خطوة موقتة إلى أن تتوافر البيئة الأمنية والسياسية لإجراء انتخابات مباشرة يشارك فيها كل السوريين"، وهو غير متاح بسبب "ضياع الوثائق"، ووجود العديد منهم في الخارج بلا وثائق.

 

هجوم روسي بمسيرات وصواريخ بالستية على كييف يتسبب في حريق مهول..السكان هرعوا إلى الملاجئ حاملين حصائر نوم تحت أذرعهم

العربية.نت ووكالات/01 تموز/2026

قال رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية كييف، تيمور تكاتشينكو، فجر الخميس، إنّ وحدات الدفاع الجوّي تصدّت لهجوم مسيّرات روسية وصواريخ بالستية، سقط حطامها في منطقة شيفتشينكيفسكي بوسط المدينة وفي إحدى الضواحي بالشمال الشرقي. وأضاف أنّ حريقاً اندلع على سطح مبنى في شارع رئيسي، كما سُمع دويّ انفجارات في غرب العاصمة. اندلع حريق في وسط كييف، مساء الأربعاء، عقب انفجار وقع أثناء تفعيل صافرات الإنذار، وفق ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.وسمع الصحافي دوي انفجار وشاهد سحابة من الدخان وألسنة لهب. وهرعت طواقم الإطفاء وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادثة على الفور. وبعد قرابة 50 دقيقة من الانفجار الأول، شاهد صحافيو وكالة فرانس برس انفجارا ثانيا قرب موقع الانفجار الأول مع تطاير الحطام في الهواء. وفي الشوارع، كان سكان في طريقهم إلى الملاجئ حاملين حصائر نوم تحت أذرعهم. وتشهد العاصمة الأوكرانية غارات جوية بانتظام بعد أكثر من أربع سنوات على بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو عبر تلغرام "اندلع حريق على سقف مبنى غير سكني مؤلف من ثلاثة طوابق في منطقة شيفتشينكيفسكي".وأضاف لاحقا أن حريقا اندلع أيضا "على سطح أحد الفنادق" في المنطقة نفسها. وكتب "الهجوم على العاصمة ما زال مستمرا. ابقوا في الملاجئ!".وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعلن في وقت سابق الأربعاء أنه سيعود بسرعة إلى بلاده من زيارة لدبلن بعد تلقي تقارير استخباراتية تفيد بأن روسيا على وشك شن "هجوم ضخم".وقال في مؤتمر صحافي "أدعو أبناء شعبنا إلى توخي الحذر الشديد، وحماية أنفسهم وأطفالهم، وبالطبع عائلاتهم، والاحتماء في الملاجئ". وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "يستعد لهذا الهجوم الضخم ضد أوكرانيا منذ فترة طويلة".

وفشلت جهود السلام الأميركية حتى الآن في التوسط لإنهاء أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

خمس وثائق... وتسقط أكذوبة الأطماع الإسرائيلية.

المخرج والكاتب يوسف الخوري/01 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155738/

ما الذي يدفعني إلى كتابة هذا المقال؟

ببساطة، لأنّ إسرائيل تؤكّد مرّة جديدة استعدادها للانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية ضمن ترتيبات أمنية واضحة، فيما لا يزال في لبنان من يصرخ بأنّ "لإسرائيل أطماعًا بلبنان"، وأن أيّ اتّفاق معها هو خيانة وطنيّة.

ولأنّ رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، يتطلّع بحماس إلى توقيع السلام مع لبنان، بينما الوفد العسكري اللبناني إلى محادثات واشنطن الأخيرة يرفض التقاط صورة تذكارية مع مفاوضيه الإسرائيليين، وكأن الصورة هي الخطر الأكبر على سيادة لبنان، أو هي التي تسبّبت بحفر آلاف الكيلومترات من خنادق الخراب في الجنوب، فحوّلت قرانا الحدوديّة إلى منصّات لحروب إيران، حتّى انتهى الأمر بجنوب لبنان أرضًا مكتسحة، أهله مشتّتون، ودولته غائبة.

قد يبرّر البعض هكذا موقف بالزعم بأنّ نوايا إسرائيل غير سويّة، وأنّ لها أطماعًا في لبنان لن تتخلّى عنها!! أمّا والحال كذلك، فما الفائدة أصلًا من الذهاب إلى مفاوضتها!؟ ولماذا دولتنا، بمَن فيها ومَن خلفها، وحتى اليوم، لم تُثبت لنا بالوثائق والوقائع هذه الأطماع، بل بتزوير القوانين والترهيب والنهي والاعتقال!!؟

لنترك، ولعشر دقائق لا أكثر، الشعارات والأحكام بالنوايا جانبًا، ولنتحرَّى عن أطماع إسرائيل بالوقائع في المائة عام الأخيرة.

اتّفاق بوليه – نيوكومب:

عام 1923، رُسّمت الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين الانتدابيّة بموجب هذا الاتّفاق. وبعد قيام دولة إسرائيل، جاءت اتفاقية الهدنة بينها وبين لبنان، عام 1949، لتؤكّد في مادتها الخامسة:

"خط ترسيم الهدنة يتبع الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين."

لم تطلب إسرائيل تعديل الحدود، ولم تضف إليها شبرًا واحدًا عمّا تحدّد في اتّفاق بوليه – نيوكومب.

ثم نصل إلى مرحلة قلّما يجرؤ أحد على ذكرها؛

موقف الوكالة اليهوديّة وحكومات إسرائيل الأولى:

بين عامي 1935 و1946، عندما كان حاييم وايزمان يرأس الوكالة اليهودية، عُرض عليه، أكثر من مرّة، من قبل شخصيات لبنانية رافضة للبنان الكبير وتريد لبنان ذي أكثريّة مسيحيّة، ضمّ جبل عامل وصيدا إلى الدولة اليهودية المزمع إنشاؤها. لكن وايزمان في النهاية رفض، ونُقل عنه قوله لأحد الموفدين اللبنانيين: "لقد علّمني جدّي ألّا أقبل أيّ هديّة ملفوفة."

صحيح أنّ دافيد بن غوريون عاد لاحقًا ليفكّر في ضمّ جنوب لبنان وتهجير قراه الشيعيّة، حتى نهر الليطاني، ضمن مشروع إقليمي أوسع لتغيير خريطة سايكس – بيكو، لكن تلك الرؤية بقيت مشروعًا سياسيًا لم يتحوّل إلى سياسة دولة ملزمة، حتّى أبلغ بن غوريون الرئيس الفرنسي شارل ديغول، بعد حرب 1967، بأنّه أسقط مشروعه نهائيًّا.

ثمّ تتالى الوقائع.

القرار 425:

في عام 1969، انهارت عمليًا اتفاقيّة الهدنة بعد تحويل جنوب لبنان إلى قاعدة للعمل الفدائي الفلسطيني. ومع ذلك، لم تتجاوز إسرائيل حدودها الدوليّة مع لبنان حتى عام 1978، عندما اجتاحت الجنوب عقب عملية فدائيّة جنوب حيفا، أودت بـ39 مدنيًّا إسرائيليًّا.

صدر القرار 425، القاضي بانسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب مقابل أن يضبط الجيش اللبناني واليونيفيل التجاوزات ضدّ إسرائيل من لبنان، وقد نصّ بوضوح:

"الاحترام الصارم لوحدة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دوليًا."

أي أنّ المجتمع الدولي، وإسرائيل عمليًا، عادا مرّةً جديدة إلى الحدود المرسّمة عام 1923.

اتّفاق 17 أيّار:

ثم جاء اجتياح العام 1982، وانتهى إلى اتّفاق 17 أيّار.

سواء أحبّه البعض أم كرهوه، فإنّ الاتّفاق تضمّن نصًا لا يمكن محوه من التاريخ، إذ جاء فيه:

"يتفق الطرفان ويتعهدان باحترام سيادة كل منهما واستقلاله السياسي ووحدة أراضيه، ويعتبران الحدود الدولية القائمة بين إسرائيل ولبنان حدودًا لا يجوز انتهاكها."

هذه ليست رواية سياسية، بل وثيقة.

الكنيست الإسرائيلي صادق عليها، ومجلس النواب اللبناني أقرّها. لكن الرئيس أمين الجميل امتنع عن توقيعها تحت ضغط سوريا البعث وحلفائها اللبنانيين، فسقط الاتّفاق، وضاعت معه فرصة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لسبعة عشر سنةً إضافيّة. وعندما انسحبت إسرائيل أحاديًّا عام 2000، لم تُسلَّم المنطقة إلى جيش لبناني قوي يبسط سلطة الدولة، بل تُرك الجنوب عمليًا في عهدة حزب الله.

الملفت هنا أنّ انسحاب إسرائيل عام 2000 جاء بناءً على القرار 425 الذي يُلزمها احترام الحدود مع لبنان.

القرار 1701:

جاءت حرب إسرائيل مع حزب الله في تموز 2006، وصدر القرار 1701، الذي أعاد التأكيد على احترام الخط الأزرق بين لبنان وإسرائيل، وعلى حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية جنوب الليطاني.

مرّة أخرى، لم يطالب أحد بتعديل حدود لبنان. ومرّة أخرى، كان المطلوب أن تقوم الدولة اللبنانية بواجبها.

لكنّ الدولة لم تفعل.

تركت حزب الله يحتكر قرار الحرب والسلم، حتى عدنا اليوم، بعد عشرين عامًا، إلى الاحتلال، والدمار، والنزوح، والقرى المهدمة.

ومع ذلك، لا يزال البعض يردّد الأسطوانة نفسها: "إسرائيل تريد جنوب لبنان."

أين الدليل؟

أين الوثيقة؟

أين الوقائع التي تُثبت نيّة إسرائيل ضمَّ جزءٍ من لبنان؟ وأين القرار الدولي الذي اعترضت فيه على الحدود اللبنانية؟

الجواب المعتاد هو الصراخ: "لها أطماع... شو بيفهمّك إنت."

هذا ليس نقاشًا سياسيًا، بل هروبًا نحو الباطل.

لقد شوّه حزب الله، واليسار اللبناني، وكل من عاش على تجارة الشعارات، الوعي اللبناني لعقود. حوّلوا كل من يطلب وثيقة إلى عميل. وكل من يطلب دليلًا إلى خائن. وكل من يقرأ التاريخ إلى متآمر.

لكنّ الوثائق لا تصرخ. الوثائق لا تهتف. الوثائق لا تشتُم. الوثائق تبقى.

أمّا الشعارات فتسقط عند أول امتحان.

لقد دمّر هؤلاء لبنان بثلاث أكاذيب كبرى؛

الأولى، كذبة "تحرير فلسطين" و"رمي إسرائيل في البحر"، بينما لم تكن هناك يومًا دولة فلسطينية قائمة ليُصار إلى "تحريرها" بالمعنى السياسي الذي رُوّج له.

والثانية، كذبة أنّ إسرائيل طامعة بأرضنا ومياهنا، فيما تُظهر الاتّفاقات والقرارات الدوليّة المتعاقبة أنّ المرجعيّة القانونيّة كانت دائمًا احترام الحدود الدوليّة والانسحاب خلفها، مهما اختلفت الحكومات الإسرائيلية في دوافعها وسياساتها.

والثالثة، كذبة أنّنا لا نستطيع العيش إلّا في أحضان "محيطنا العربي"، بينما لم يحصد لبنان من محيطه، في معظم محطاته المفصليّة، سوى بيانات الشجب، وبكاء التماسيح، وتصفيّة الحسابات على أرضه.

لا أكتب هذا دفاعًا عن إسرائيل، ولا تزكية لسياساتها، ولا افتراضًا لحسن نواياها.

أكتب لأنّ الأوطان لا تُبنى على الأكاذيب.

ومن يريد أن يقنع اللبنانيين بأنّ إسرائيل تطمع بلبنان، فليأتِ بوثيقة، لا بشعار. فليأتِ باتفاقية، لا بخطاب تعبوي. فليأتِ بدليل، لا بجملة من نوع: "عنزة ولو طارت."

لقد دفع اللبنانيون أثمانًا باهظة لأنّهم صدّقوا الخرافات أكثر ممّا صدّقوا الوثائق. وربما آن الأوان، بعد نصف قرن من الخراب، أن نبدأ بقراءة التاريخ كما كُتب... لا كما أراد أصحاب السلاح أن يُروى.

(المقتطفات المُرفقة يعود تاريخها إلى آب 2024)

 

هل يرتقي السياسيون اللبنانيون إلى أهمية هذه اللحظة؟

سمير التقي/النهار العربي/01 تموز/2026

ليس اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل مجرد أداة لوقف النار، بل هو إعادة تأسيس للوطن والسيادة اللبنانية التي طالما شُرِّعت باسمها كل الانتهاكات. تكمن الأهمية الحقيقية لهذه اللحظة في أنها تنقل القضية اللبنانية من منطق الصراع الذي تديره الميليشيات إلى منطق مسؤولية الدولة. يخلق الاتفاق، الذي وُقِّع في واشنطن في 26 حزيران/يونيو 2026، أساساً عملياً للانسحاب الإسرائيلي، ونشر القوات المسلحة اللبنانية، ونزع سلاح "حزب الله"، وتفكيك البنية التحتية الميليشيوية.

وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو العملية بأنها عملية منظمة لاستعادة سيادة لبنان وتمكين إسرائيل من العودة إلى حدودها بمجرد إزالة تهديدات "حزب الله". نعم، ليس هذا اتفاق سلام، لكنه حتماً اتفاق تاريخي، يخلق إمكاناً مؤسسياً للسلام.

اعتراف متبادل بالسيادة!

وعلى عكس اتفاقات وقف إطلاق النار، يعترف الاتفاق موضوعياً بسيادة كلا البلدين، وبحدودهما، والتزاماتهما، ومصالحهما الأمنية. ويشكل هذا الاعتراف وحده باباً يسمح للبنان بالخروج من الارتهان لمصائر الصراع العربي- الإسرائيلي، كما يشكل تحدياً للمنظومة الاقتصادية والسياسية التي ترعرعت في لبنان لتعتاش على الصراع ومنطق الخراب طوال عقود ماضية، بعد أن حوّل "حزب الله" حدود لبنان إلى أصل استراتيجي إيراني. حملت الدولة اللبنانية الراية الوطنية، ووقعت المعاهدات، ودفعت الرواتب، واستوعبت الانهيارات، وطرقت أبواب المساعدة، لكن قرار الحرب والسلام بقي خارج سيطرتها، إذ لم تكن أسلحة "حزب الله" مجرد أصولٍ عسكرية. وفيما ادعى "حزب الله" حماية لبنان، تجلى التناقض الداخلي لهذه اللعبة، التي جعلت لبنان مكشوفاً للعبثية الاستراتيجية لحزب يقدس الموت في سبيل إيران على الحياة من أجل لبنان. وأصبحت "المقاومة" آلية يدفع من خلالها لبنان ثمن قرارات لم يتخذها. يقدم اتفاق واشنطن القوة المضادة: الدولة اللبنانية، المدعومة بالضغوط الأميركية والأوروبية، والاهتمام العربي بالاستقرار، ومطلب اجتماعي لبناني للهروب من اقتصاد الميليشيات والطوارئ الدائمة.

ليست هذه القوة المضادة كافية لهزيمة "حزب الله" بمرسوم، لكنها تمتلك الآن أداة سياسية وقانونية يمكن تنظيم السيادة حولها.

بل يكشف الرد الأحمق ل"حزب الله" أهمية اللحظة. فقد رفض زعيمه الشيخ نعيم قاسم الاتفاق، واصفاً إياه بأنه "باطل وباطل"، واعتبره استسلاماً، مؤكداً نهج الحزب في خرق السيادة اللبنانية.

"حزب الله" والحرب الأهلية

"حزب الله" لا يعارض الاتفاق لأنه يعتبره إضعافاً ل لبنان، في حين أن ما يدفع إليه من حرب أهلية هو الذي سيدمر لبنان، بل يعارضه لأنه يضعف التسيّد الغاشم لإيران و"حزب الله". وكانت أهمية اللحظة في توقيتها أيضاً. من جديد، كشف اتفاق اسلام أباد التخادم التاريخي بين إيرن – "حزب الله" وبين المتطرفين المسيانيين الإسرائيليين. وبإعلان الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير أن "الاتفاق خطأ كبير" أكد تقاطع المصالح بينه وبين إيران - "حزب الله"، ليكرسوا معاً لعبتهم الشيطانية لشرعنة الصراع العقائدي الأبدي، على حساب النازحين والشعب والدولة اللبنانية. إذ يمنح اتفاق إسلام آباد لبنان مجاناً لإيران، ليغدو ساحة للعبة الردع والإيديولوجيا الإيرانية، فيما يتعيش "حزب الله" وأجهزته محتفظاً بحق النقض ضد السيادة اللبنانية.

لكن اتفاق واشنطن، الذي جرى توقيعه في عهدة وزارة الخارجية الأميركية، يكسر هذا الرابط العضوي، ويتجاوز هذه الغفلة الترامبية التي صاغها باراك وكوشنر وويتكوف، في محاولة لتحويل لبنان، الى مجرد بندٍ في مفاوضات إيرانية، لتشمل لبنان في "الجبهة الأوسع"، "حسب التعبير الباكستاني"، ويتحول لبنان تعاقدياً إلى ورقة مساومةٍ أبدية في يد إيران.

مخاطر عديدة

في المقابل، يحتوي الاتفاق على مخاطر كثيرة! تكمن هذه المخاطر في لعبة جداول التحرك الميداني، خطوة في مقابل خطوة، بين الانسحابات الإسرائيلية والتقدم في إخلاء الجنوب من سلاح "حزب الله". الأمر الذي يتطلب ، إذاً، بقاء الاستنفار السياسي والديبلوماسي اللبناني لمحاصرة مناورات "حزب الله"، والحزم في التفاوض مع إسرائيل. سيكون الصراع الحاسم داخل لبنان، في المؤسسات البيروقراطية، والأمن، واقتصادات الحدود، وشبكات المحسوبية، والنفوذ البلدي، وقنوات إعادة الإعمار، والخوف، إذ لا يجب الاكتفاء بنشر الجنود في الجنوب، بل العمل حثيثاً على إزالة البنية التحتية الإدارية الميليشيوية. وسيكون العبء الأكبر على الجيش الذي تعتمد شرعيته على عقيدة وطنية مناهضة للميليشيات، وصديقة وحاضنة للشيعة. قد لا يشن "حزب الله" عمله الانقلابي فوراً، لكنه سيحاول شل الحكومة والمجتمع السياسي وترهيبهما، واختراق آليات التنفيذ، أو استفزاز إسرائيل. وهنا تكمن أهمية الدور الخارجي، بوصفه داعماً لا بديلاً من الشجاعة السياسية اللبنانية.

ثلاثة سيناريوات تحدد الطريق أمامنا الآن: الأول هو سيناريو السيادة، ليصبح اتفاق واشنطن رافعة لاستعادة السلطة تدريجاً، ولكن بشكل لا رجعة فيه. وسيعزز دور الجيش، وحصر أموال إعادة الإعمار بقنوات الدولة، الدعم العربي والغربي.

هذا السيناريو لا ينهي كل الصراع من أجل بقاء لبنان، لكنه يغير اتجاه التاريخ. السيناريو الثاني هو سيناريو التخريب. يحشد "حزب الله" قاعدته، ويهدد بصراع أهلي، ليجبر الدولة على التراجع. فتستأنف إسرائيل الضربات، ويعود لبنان إلى الحلقة المفرغة. السيناريو الثالث هو الهجين المجمد، بحيث يبقى الاتفاق قائماً رسمياً، لكنه لا يترسخ جوهرياً. فتبقى إسرائيل في مناطق أمنية، ويحتفظ "حزب الله" بقدرات خفية، وينجز الجيش انتشاراً محدوداً، ويتردد المجتمع الدولي في جدوى التوجه الجديد.

وما لم تتعامل القيادة والمجتمع السياسي اللبناني بحزم وبراعة وطنية تاريخية، فثمة خطر أن يكون هذا السيناريو هو الأكثر احتمالاً على المدى القصير. ليس السؤال الجوهري بالنسبة إلى المجتمع السياسي اللبناني إن كان مع الاستقرار والسلام والازدهار، بل ما إذا كان مستعداً للتخلي عن منظومة الماضي ومصالحه، ودعم إعادة بناء الدولة اللبنانية السيدة.

لا تكمن الأهمية التاريخية لاتفاق واشنطن في أنه قد يضمن السلام للبنان، بل في أنه يكشف التناقض المركزي في نظام لبنان بعد الحرب. فلا يمكن لبنان أن يحرر أرضه من إسرائيل من دون تحريرها من إيران.

السيادة هي الشرط الأساسي لإنجاز تحرير الأرض.

 

لبنان أمام اختبار السيادة على خلفية "اتفاق الإطار"

 د. محمد دوغان/اللواء/01 تموز/2026

بين وقف إطلاق النار وإعادة رسم التوازنات السياسية والأمنية، لا تبدو الإشكالية الحقيقية في الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي (بوساطة أميركية) مرتبطة فقط بما ورد في بنوده المباشرة، بل بما يحمله من تحولات في مفهوم السيادة اللبنانية وآليات إدارة القرار الوطني. فالاتفاقات لا تُقاس فقط بما تنهيه من مواجهات عسكرية، بل أيضاً بما تؤسسه من وقائع سياسية وقانونية قد تمتد آثارها لسنوات طويلة. عند مقارنة هذا الاتفاق بمنطق القرار 1701، يظهر تحوّل واضح في ترتيب الأولويات. فالقرار السابق كان يقوم على مبدأ انسحاب إسرائيل وانتشار الجيش اللبناني، ثم البحث في الملفات الخلافية ومن ضمنها مسألة السلاح. أما في المقاربة الجديدة، فإن نزع السلاح يصبح نقطة البداية، يليه التحقق من التنفيذ، ثم تأتي مسألة إعادة الانتشار الإسرائيلي. هذا الترتيب لا يبدل التسلسل الإجرائي فحسب، بل ينقل مركز الثقل من القرار اللبناني إلى آليات تقييم خارجية تحدد مدى الالتزام وحجم التنفيذ. وفي هذا السياق، يبرز بند التنسيق بين الجيش اللبناني والجانب الإسرائيلي باعتباره نقطة تستحق التوقف عندها مليّاً. فالحديث عن آليات تنسيق قد يُفسَّر من جهة كجزء من ترتيبات ميدانية تهدف إلى منع التصعيد، لكنه من جهة أخرى يثير مخاوف من فتح الباب تدريجياً أمام أشكال من التطبيع الأمني الذي لم يكن مطروحاً في السابق ضمن الإطار اللبناني الرسمي

وتزداد هذه المخاوف عند قراءة الاتفاق في ضوء مواقف دولية وإقليمية سابقة تحدثت عن ضرورة معالجة ملف سلاح الحزب. فحين يُشار إلى دور للشركاء الدوليين، ولا سيما الدول العربية، في المساهمة في تنفيذ هذه المسارات، يصبح السؤال مشروعاً حول ما إذا كانت القضية لا تزال شأناً لبنانياً داخلياً أم أنها انتقلت إلى إطار إقليمي ودولي أوسع.

أما سياسياً، فإن توصيف لبنان وإسرائيل بوصفهما دولتين ذواتي سيادة يفتح باباً واسعاً للنقاش حول التداعيات المستقبلية لهذا التوصيف، ومدى تأثيره على طبيعة الصراع القائم وعلى المفاهيم السياسية المرتبطة بالحدود والعداء والحقوق الوطنية. وعلى المستوى الميداني، لا يبدو أن الاتفاق وفق هذه القراءة، قد أوجد قيوداً حاسمة على حركة إسرائيل في الجنوب، إذ إن مساحة التقدير تبقى واسعة في تحديد ما يمكن اعتباره إجراءً دفاعياً أو ردّاً على تهديدات محتملة، الأمر الذي قد يسمح باستمرار هامش واسع من التحرك العسكري.ومن هنا تبرز إشكالية أخرى تتعلق بموقع الجيش اللبناني نفسه، فالجيش بوصفه مؤسسة وطنية يفترض أن يتحرك وفق القرار اللبناني المستقل، إلّا أن ربط تقييم أدائه بمعايير أو تقديرات خارجية قد يخلق انطباعاً بأن دوره لم يعد منفصلاً بالكامل عن الرقابة أو الإشراف السياسي الدولي. ويُضاف إلى ذلك استخدام مصطلحات عامة مثل «الجماعات المسلحة»، وهي تعابير تفتقر إلى التحديد الدقيق، ما يجعلها قابلة لتفسيرات متعددة وربما متبدلة بحسب الظروف السياسية والأمنية. كما يثير الاتفاق تساؤلات حول حدود الدور اللبناني في المحافل الدولية، خصوصاً إذا كان من شأن بعض بنوده أن يقيّد قدرة الدولة على اتخاذ إجراءات قانونية أو سياسية تجاه أي اعتداءات أو خروقات إسرائيلية مستقبلية. ومن الزاوية الإنسانية والاقتصادية، يبرز الربط بين إعادة الإعمار وعودة النازحين وبين ملف نزع السلاح كأحد أكثر الجوانب حساسية. فإدخال الملفات المعيشية والإنسانية ضمن شروط سياسية وأمنية قد يحوّل حاجات الناس الأساسية إلى أدوات ضغط إضافية. أما المسألة الأعمق، فتتمثل في البعد السياسي الذي يوحي بأن العلاقة بين لبنان وإسرائيل لم تعد تُقدَّم ضمن إطار حالة عداء مباشرة بالشكل التقليدي، ما يفتح نقاشاً واسعاً حول إعادة تعريف مفهوم العدو ومصدر التهديد في المرحلة المقبلة. ويلاحظ أيضاً وجود تفاوت في اللغة المستخدمة بين ما يُطلب من لبنان وما يُطلب من إسرائيل؛ إذ تأتي الالتزامات المفروضة على الجانب اللبناني بصيغة مباشرة وملزمة، بينما تبدو الصياغات المتعلقة بإسرائيل أكثر مرونة وأقل تقييداً، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى توازن الالتزامات بين الطرفين. كما أن منح حق الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى غياب حالة العداء المباشر بين الطرفين، يفتح إشكالية قانونية وسياسية حول طبيعة الجهة التي سيُنظر إليها باعتبارها مصدر التهديد الفعلي. ويبقى البند الأكثر حساسية مرتبطاً باتساع نطاق التطبيق ليشمل جنوب الليطاني وشماله، لأن ذلك يعني عملياً أن أي تقييم سلبي للأداء أو التنفيذ قد يفتح الباب أمام توسيع دائرة التدخلات والإجراءات لتشمل مساحة لبنانية أوسع. في النهاية، لا تتعلق القضية بالدفاع عن طرف أو بمواجهة طرف آخر، بل تتعلق بسؤال الدولة نفسها: هل يبقى القرار السيادي اللبناني نتاج المؤسسات اللبنانية وحدها، أم يصبح خاضعاً لتقديرات خارجية تحدد الأولويات وترسم حدود الحركة؟ ذلك هو السؤال الحقيقي الذي سيحدد طبيعة المرحلة المقبلة، لأن الدول لا تفقد سيادتها دفعة واحدة، بل قد تخسر أجزاء منها تدريجياً عبر نصوص واتفاقات تعيد تشكيل الوقائع تحت عناوين مختلفة.

 

الصمت الإيراني حيال "صيغة الإطار".. بين انتظار "الدوحة" وتوزيع الأدوار

كارولين عاكوم /الشرق الاوسط/01 تموز/2026

يثير الغموض الذي يحيط بالموقف الإيراني من «صيغة الإطار» الذي أُعلن في واشنطن بين لبنان وإسرائيل نهاية الأسبوع الماضي، جملة من التساؤلات في ظل التزام طهران الصمت حياله، مقابل تصاعد المواقف الرافضة له من قبل حلفائها في لبنان، وفي مقدمهم «حزب الله» ورئيس مجلس النواب نبيه بري، اللذان يتمسكان بالتفاهم الذي توصلت إليه إيران والولايات المتحدة في سويسرا باعتباره المرجعية التي ينبغي الالتزام بها فيما يتصل بالوضع اللبناني. فحتى الآن، لم يصدر عن أي مسؤول إيراني موقف واضح يؤيد أو يرفض صيغة الإطار التي خرجت بها المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في واشنطن. ويكتفي المسؤولون الإيرانيون، في كل تصريحاتهم المتعلقة بلبنان، بالإشارة إلى مذكرة التفاهم التي أُبرمت مع الولايات المتحدة في سويسرا، والتي تنص على إنهاء الحرب في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، من دون أي تعليق على الاتفاق الذي تم التوصل إليه في واشنطن.

مصادر وزارية: احتمالان يفسران الصمت

وتتوقف مصادر وزارية عند هذا الصمت، وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الأمر يثير الاستغراب، ولا سيما أن طهران لا تكاد تفوت مناسبة تتناول فيها الشأن اللبناني فيما اختارت عدم التعليق على صيغة الإطار، مقابل استمرارها في التأكيد على أن التفاهم الذي توصلت إليه مع الولايات المتحدة هو الذي أفضى إلى وقف الحرب. وتلفت المصادر إلى أن «أحداً لا يستطيع الجزم بما إذا كانت الإدارة الأميركية قد أطلعت إيران مسبقاً على الصيغة التي خرجت بها مفاوضات واشنطن»، وتطرح احتمالين لتفسير هذا الصمت. الأول، أن تكون طهران تتريث بانتظار ما ستسفر عنه المحادثات الفنية غير المباشرة التي تعقدها مع الولايات المتحدة في الدوحة، قبل أن تحدد موقفها النهائي من صيغة الإطار. أما الاحتمال الثاني، فهو أن إيران لا تعترف أساساً بالمسار التفاوضي المباشر الذي قادته الدولة اللبنانية مع إسرائيل، ولذلك تتجنب التعليق عليه، وتتعمد حصر خطابها بالتفاهم الذي توصلت إليه مع واشنطن في سويسرا، وبخلية مراقبة وقف إطلاق النار التي اتفق على إنشائها، والتي يفترض أن تضم ممثلين عن إيران والولايات المتحدة ولبنان وقطر، في محاولة لتكريس هذا المسار باعتباره المرجعية الوحيدة، وكأن المسار اللبناني الذي انتهى إلى صيغة الإطار لا يعنيها. ويحصر المسؤولون الإيرانيون حديثهم بالاتفاق الذي أُنجز في سويسرا، وهو ما كان واضحاً في الاتصال الذي أجراه رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الأحد الماضي، بتشديده وفق وكالة «تسنيم»، على أن إنهاء الحرب وصون سيادة لبنان هما جزء أساسي من البند الأول من مذكرة التفاهم الإيرانية – الأميركية، مؤكداً أن إنهاء الحرب في لبنان وعودة النازحين وانسحاب إسرائيل من الجنوب يشكل هدفاً لإيران.

توزيع أدوار بين طهران وحلفائها

في المقابل، يرى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الأميركية عماد سلامة في الصمت الإيراني الذي يقابله اعتراض حلفاء طهران في لبنان على «صيغة الإطار» أنه «توزيع للأدوار أكثر منه اختلاف في الموقف». ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «حزب الله» يتولى التعبير عن هواجس المحور الإيراني داخل لبنان، بينما تحرص طهران رسمياً على إظهار التزامها بالتفاهم مع الولايات المتحدة، ولا سيما فيما يتعلق باحترام سيادة لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. لذلك تتجنب إيران إعلان معارضة مباشرة للاتفاق حتى لا تبدو وكأنها تتراجع عن التزاماتها، في حين تترك لحلفائها اللبنانيين التعبير عن الاعتراضات السياسية والأمنية. وبهذا المعنى، فإن معارضة «حزب الله» و«حركة أمل» يمكن النظر إليها باعتبارها موقفاً منسجماً مع المصالح الإيرانية، لكنه يتيح لطهران في الوقت نفسه الحفاظ على التزامها الرسمي بمبدأ احترام سيادة الدولة اللبنانية. وفيما يرى سلامة أن المسارين مترابطان أكثر مما هما منفصلان، يضيف: «الجانب اللبناني يمتلك إطاراً تفاوضياً خاصاً به يعالج العلاقات اللبنانية – الإسرائيلية وترتيبات السيادة والأمن، لكنه يرتبط سياسياً بالإطار الأوسع للتفاهم الإيراني – الأميركي»، موضحاً: «فإذا التزم الطرفان في الاتفاق الإيراني – الأميركي بالمبدأ الوارد في مادته الأولى، والقائم على احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، يصبح الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي الإطار التنفيذي الذي يترجم هذا الالتزام على الأرض من خلال إعادة بسط سلطة الدولة اللبنانية، وإنهاء النزاع، وتنظيم الترتيبات الأمنية بين لبنان وإسرائيل. وبذلك، فإن نجاح المسار اللبناني يبقى مرتبطاً باستمرار التزام الأطراف الإقليمية، ولا سيما الولايات المتحدة وإيران، بمقتضيات التفاهم الأشمل واحترام سيادة لبنان واستقلال قراره».

 

ما هي الخطوات القانونية الواجب اتخاذها بعد توقيع اتفاق الإطار؟

بولا أسطيح/الشرق الاوسط/01 تموز/2026

لا يزال اتفاق الإطار الذي وقّعه لبنان مع إسرائيل في واشنطن، الجمعة الماضي، يشكل محور الاهتمام الأساسي للقوى السياسية اللبنانية، التي تواصل التدقيق في بنوده وانعكاساته على المشهد الداخلي، في ظل تمسك الثنائي الشيعي بموقفه الرافض له وعدّه اتفاقاً لا يحقق المصلحة اللبنانية وغير قابل للتنفيذ، مقابل موقف داعم من رئاستَي الجمهورية والحكومة اللتين تعدّانه «إنجازاً»ن وتؤكدان المضي به حتى النهاية. وبعدما قرر «الثنائي الشيعي» المتمثل بـ«حزب الله» وحركة «أمل» تأجيل أي تحرك تصعيدي في الشارع لمواجهة الاتفاق، والاتجاه بدلاً من ذلك إلى البحث عن السبل القانونية لإسقاطه، تتجه الأنظار إلى المسار الدستوري الذي يُفترض أن يسلكه الاتفاق بعد توقيعه في واشنطن، وما إذا كان سيُعامل بوصفه اتفاقاً إطارياً ذا طابع سياسي، أم معاهدة دولية مكتملة الأركان تستوجب استكمال إجراءات الإبرام المنصوص عليها في الدستور اللبناني؟

على ماذا ينص الدستور اللبناني؟

واستناداً إلى المادة 52 من الدستور اللبناني، يتولى رئيس الجمهورية منفرداً التفاوض في عقد المعاهدات والاتفاقيات الدولية. أما إبرامها، فيتم بالاتفاق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. أما الإبرام الإجرائي، واستناداً إلى المادة 65 من الدستور، ولا سيما الفقرة الأخيرة منها، فيتطلب موافقة مجلس الوزراء بأغلبية ثلثي عدد الأعضاء الذين تتألف منهم الحكومة وفقاً لمرسوم تشكيلها. وحسب المادة 52 أيضاً، إذا كانت المعاهدة من فئة المعاهدات التي تتجدد سنة فسنة، أو ترتب أعباءً مالية أو تجارية على الدولة اللبنانية، فيجب أن يوافق عليها مجلس النواب مسبقاً.

إبرام على المستوى الإجرائي

انطلاقاً من ذلك، يرى الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين أن «اتفاق الإطار يجب أن يسلك مسار المعاهدات الدولية؛ لأنه يرتب التزامات على الدولة اللبنانية، كما أن مفاعيله تتجاوز لا شك مدة السنة، فهو اتفاق مفتوح أو متجدد؛ الأمر الذي يوجب أيضاً عرضه على مجلس النواب والحصول على موافقته»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «وبناءً عليه؛ وبعد انتهاء المفاوضات، فإن الإبرام على المستوى الرئاسي يستوجب توقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، في حين يتطلب الإبرام على المستوى الإجرائي موافقة مجلس الوزراء بأغلبية الثلثين من عدد أعضائه».

ويضيف يمين: «كما يجب أن يمنح مجلس النواب الإجازة للحكومة أو للسلطة التنفيذية لإبرام الاتفاق بصورة نهائية. وهذا يعني أنه بعد توقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الاتفاق على المستوى الرئاسي، يفترض أن يقوم مجلس الوزراء بإعداد مشروع قانون يطلب بموجبه من مجلس النواب منح السلطة التنفيذية الإجازة اللازمة للإبرام». وعليه، يتابع يمين: «إذا وافق مجلس النواب على مشروع القانون وصدر وفق الأصول، يعود الأمر إلى السلطة التنفيذية، ويقرر مجلس الوزراء، بأغلبية الثلثين، المضي في الإبرام الإجرائي للاتفاق، ليصار بعد ذلك إلى نشره في الجريدة الرسمية، وعندئذ يصبح نافذاً، ما لم ينص الاتفاق على تاريخ آخر لدخوله حيز التنفيذ»، موضحاً أن «الأغلبية المطلوبة في مجلس الوزراء هي أغلبية ثلثي عدد الأعضاء الذين تتألف منهم الحكومة وفقاً لمرسوم تشكيلها، أما في مجلس النواب، فإن منح الإجازة للسلطة التنفيذية لإبرام المعاهدة يحتاج إلى الأغلبية العادية، شرط توافر النصاب القانوني لانعقاد الجلسة، أي حضور الأكثرية المطلقة من أعضاء المجلس، أي 65 نائباً من أصل 128». وأغلبية الثلثين المطلوبة في الحكومة الحالية هي 16 وزيراً من أصل 24، وبالتالي حتى ولو اعترض الوزراء الشيعة الخمسة على الاتفاق ورفضوا السير به ومعهم وزيرَا الحزب «التقدمي الاشتراكي»، فلا إمكانية لتعطيل مساره حكومياً.

موافقة مجلس النواب غير ملزمة؟

وبخلاف رأي يمين، يرى المحامي الدولي أنطونيو أبو كسم أن «على الحكومة إطلاع مجلس النواب على هذا الاتفاق؛ كون الأمر يتعلّق بمصلحة البلاد وسلامة الدولة، لكن هذا النوع من الاتفاقيات لا يتطلب موافقة مجلس النواب لإبرامها؛ كونها لا تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة وليست معاهدات تجارية، أو من فصيلة المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة».

ما هو اتفاق الإطار؟

ويشرح أبو كسم لـ«الشرق الأوسط» الفرق بين الاتفاق العادي واتفاق الإطار، لافتاً إلى أن الأخير «يُعدّ اتفاقاً مبدئياً أو توجيهياً. يهدف إلى وضع مبادئ عامة، وأهداف مشتركة، وهيكل مؤسسي للتعاون المستقبلي بين الأطراف. وهو لا يضع حلولاً تفصيلية، بل يؤسس لإطار عمل يلتزم الأطراف بموجبه بالتفاوض لاحقاً لاعتماد بروتوكولات أو اتفاقيات تكميلية. الأحكام فيه تكون مرنة وغالباً ما تفتقر إلى الأثر القانوني المباشر دون وجود اتفاقيات لاحقة تفصلها».

أمّا الاتفاق العادي، فهو اتفاق موضوعي وتفصيلي مباشر يهدف إلى تنظيم مسألة محددة بشكل نهائي، والالتزامات فيه تكون محددة بدقة وقابلة للتطبيق الفوري بمجرد الدخول حيز التنفيذ. كما أنّه ينشئ حقوقاً والتزامات قانونية صارمة ومباشرة. والإخلال بنصوصه يشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي تترتب عليه المسؤولية الدولية المباشرة.

 

لبنان ليس أولا والشكر لإيران

طوني فرنسيس/إندبندنت عربية/01 تموز/2026

يختصر إحراق جماعة "حزب الله" لافتة رُفعت في شارع مطار رفيق الحريري، واجهة لبنان نحو العالم كما هو معروف، موقف الحزب السياسي في جوهره وعمقه. فهذا الحزب الذي يتولى الجبهة الإيرانية على البحر المتوسط لا يعنيه لبنان أبداً إلا بوصفه خندقاً أو متراساً متقدماً تسمح تضاريسه بخوض معارك الدفاع عن الوطن الأم الذي هو بطبيعة الحال إيران الخمينية وأحلامها الإقليمية. أحرقت جماعة الحزب لافتة من لافتات إعلانية كتب عليها شعار "لبنان أولاً"، وهم الذين كانوا نشروا على طرقات المنطقة نفسها لافتات ضخمة تحمل صور الخامنئيين علي ومجتبى، وأخرى تقول بالخط العريض "شكراً إيران".

أراد "حزب الله" هذه اللافتات لتأكيد التحاقه الكامل بإيران، في الحرب ينفذ أوامرها ولو أسفرت عن تدمير الجنوب وتوسيع الاحتلال، وعندما تتفق مع "الشيطان الأكبر" على مذكرة تفاهم يذهب إلى مواكبة مفاوضاتها، فإن احتاجت دفعة دعم حربية، يجري إطلاق مزيد من "الرصاص المقاوم" جنوباً بهدف تعزيز الموقع التفاوضي للبلد الأم، مما يجعلها تحمل بشائر نصر عتيد تجلبه طهران وتعمم فوائده على لبنان والإقليم. يسير منطق "حزب الله" على خط نقيض لخطة الدولة اللبنانية في التفاوض من أجل استعادة الأراضي المحتلة وإنهاء أسباب تكرار احتلالها، وهي الأسباب التي تكاد تحصر بسياسات إيران عبر وكيلها. والدولة المستندة إلى شرعيتها ودعم المجلس النيابي وغالبية شعبية واسعة من مختلف الطوائف والمناطق، لا تتلاعب بعواطف ومصالح خارج منطق "لبنان أولاً"، وهي تعرف تماماً الصعوبات التي يثيرها الإيرانيون عبر أنصارهم، بما يجعلها في موقف يبدو ضعيفاً لولا توافر عاملين أساسيين يدعمانها في المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترمب شخصياً.

في الحقيقة لا ينبغي النظر كثيراً في نصوص البيانات الصادرة عن اجتماعات التفاوض في واشنطن، بقدر ما ينبغي مراقبة الخلفيات في المواقف الأولية للأطراف. فالموقف اللبناني في تلك المفاوضات قوي لسببين، الأول التزام ترمب بلبنان السيد المستقل، وقدرته، وهو الوحيد في العالم، على ممارسة الضغوط على إسرائيل وإجبارها على تنفيذ توجيهات ربما كانت لا تريدها. والثاني تكرار إسرائيل موقفها الرسمي ألا أطماع لها في لبنان واستعدادها للانسحاب منه إلى الحدود الدولية ضمن شروط، لا تعد شروطاً في أوضاع الدول الطبيعية، وأبرز هذه الشروط ألا تكون هناك جهات مسلحة تنافس الدولة على ممارسة سلطتها، مما يعني إنهاء الوجود المسلح ل"حزب الله" ومنظمات مماثلة. في فلسفة التفاوض اللبناني - الإسرائيلي لا معنى لهذا التفاوض إذا جرى إغفال العاملين المذكورين، والتركيز فقط على نصوص قد لا تتمكن من التقاط الموضوع في جوهره. وفي تقييمه للبيان الأخير الصادر عن مفاوضات واشنطن قرأ رئيس الحكومة نواف سلام في "الإطار الذي جرى التوصل إليه مع إسرائيل برعاية أميركية" هدفاً أساساً هو "تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية واستعادة سيادة الدولة عليها وعودة أبنائها إليها". أما بالنسبة إلى ما يجب على لبنان في هذا "الإطار"، والمتمثل ببسط سلطة الدولة اللبنانية عبر قواتها المسلحة على كامل أراضيها، فهو ليس سوى ما سبق أن اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف، وهو الاتفاق الذي عاد وأكد قرار مجلس الأمن رقم 1701 ضرورة تنفيذه. كذلك فإن "إعلان وقف العمليات العدائية" لعام 2024 الذي أقرته الحكومة السابقة، فإنه بدوره ينص بوضوح في مقدمته على أن القوى الشرعية وحدها مخولة حمل السلاح في لبنان وهو يحددها حصراً. وقد أعاد البيان الوزاري لحكومتنا التي نالت على أساسه ثقة البرلمان تأكيد هذه الثوابت الوطنية، إضافة إلى التشديد على أن الدولة وحدها هي صاحبة قرار الحرب والسلم.

"كل الشكر للولايات المتحدة الأميركية ولأشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم الذين أسهمت جهودهم في التوصل إلى هذا الاتفاق.

وإنني أتطلع إلى الساعة المباركة، التي ستباشر فيها إسرائيل الانسحاب، لكي يتمكن أهلنا الأعزاء من العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم التي اضطروا لمغادرتها قسراً، وإلى إطلاق ورشة الإعمار فيها." هذا هو الجوهر الذي يسعى إليه لبنان وهو الذي لم تجد فيه إيران ووكيلها سوى استسلام وسقطة وخيانة، وبدأت على أثره حملة توتير داخلي، بما فيها حرب اللافتات، تضمنت قطع طرقات وصدامات مع الجيش، في وقت لم تطلق رصاصة على القوات الإسرائيلية المتوغلة بحرية في أنحاء الجنوب وسماء لبنان. جعلت إيران وحزبها من رئيس الدولة اللبنانية ورئيس حكومته عملاء وخونة، وحولت ملايين اللبنانيين المتمسكين بوطنهم المؤمنين به إلى جواسيس. وهنا بالذات ينطبق قول المثل القديم "الفاجر يأكل مال التاجر". فالتاجر الإيراني لن يعجبه أن يستقل لبنان في قراره، إذ من دون ساحة لبنان والحزب الذي إقامته فيه، لن تكون لها جبهة متقدمة تقاتل من أجلها على بعد آلاف الأميال وتمنع وصول الحرب إلى أراضيها، كما قال برلماني إيراني بارز قبل أيام. لا يمكن لإيران أن تقبل باتفاق إطار يمهد الطريق أمام التوصل إلى وقف الحرب على الجبهة اللبنانية، ويجعلها عنصراً عديم الفاعلية بعد نصف قرن من الجهد للإمساك بلبنان ورقة ضغط على حدود إسرائيل وأميركا. لا يهم إيران، بل ترفض إعادة إسرائيل ولبنان "تأكيد هدفهما المشترك المتمثل في إرساء سلام وأمن دائمين"، وإعلانهما "طموحهما لإنهاء الصراع بينهما (...) وإقامة علاقات حسن جوار"، وتأكيدهما "حق كل دولة في أن تكون موجودة بسلام" عبر "تسوية خلافاتهما في "مفاوضات ثنائية مباشرة، وبوساطة ودعم من الولايات المتحدة"، تفضي إلى "مسار يستعيد بموجبه الجيش اللبناني سلطته السيادية الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية" بعد "التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك البنى التحتية المرتبطة بها، وهو ما سيتيح للجيش الإسرائيلي الانسحاب تدريجاً من الأراضي اللبنانية". ينص الاتفاق الإطار على أن يستعيد الجيش اللبناني تدريجاً السيطرة على أراضي البلاد، بدءاً من "منطقتين تجريبيتين". وسيجري تحديد هاتين المنطقتين بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي الذي سيخلي له المكان تدريجاً بمجرد نزع سلاح "الجماعات المسلحة غير الحكومية" وتفكيك بنيتها التحتية. وسيجري لاحقاً تحديد "مناطق تجريبية" أخرى بموجب اتفاق متبادل.

وبمجرد بسط الجيش اللبناني سيطرته الكاملة على هذه المناطق "تنطلق جهود إعادة الإعمار المدعومة من المجتمع الدولي، وسيكون بمقدور المدنيين اللبنانيين العودة بأمان إلى هذه المناطق الخاضعة للسلطة الحصرية لمؤسسات الدولة اللبنانية".

هذه خلاصة الإطار الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل برعاية ترمب، الذي اتصل على الفور برئيس الدولة اللبنانية في تأكيد على عمق التزامه بسلام لبنان. لكن "حزب الله" وإيران يرفضان تماماً ما جرى التوصل إليه. فالحزب يعتقد أن التسوية المطلوبة هي التسوية التي تسمح له بالبقاء حزباً مسلحاً، وهذا ما تعده به إيران ويحمله في أدبياته التي تجعل من مسار إسلام آباد - سويسرا بديلاً من مسار واشنطن.يرى المحلل السياسي الروسي ألكسندر كارغين أن مفاوضات واشنطن تفتقر إلى هدف واضح وقابل للتحقيق. ف"إسرائيل، بصورة عامة، تقدم نفسها أنها في حال حرب مع ’حزب الله‘، وليس مع لبنان. فضلاً عن أن الحكومة اللبنانية نفسها لديها شكاوى من ’حزب الله‘. لذلك، فإن المفاوضات بين إسرائيل ولبنان ليست جوهرية تماماً".

وبحسب الباحث في مركز الدراسات العربية والإسلامية بمعهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، غريغوري لوكيانوف، "تعمل إسرائيل على فصل الحكومة اللبنانية عن ’حزب الله‘. وهي مهتمة بوقف إطلاق النار مع لبنان، وليس مع ’حزب الله‘".

وقال "لن يتحقق السلام بشروط مقبولة للبنان، من وجهة نظر إسرائيل، ما لم تحل دولة لبنان، بصورة مستقلة وبالتعاون مع الدول العربية أو الولايات المتحدة، مشكلة ’حزب الله‘ كما تفهمها القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية".

ووفقاً للوكيانوف، لا توجد حالياً أي جهة مؤثرة داخل القيادة الإسرائيلية مستعدة لقبول التطبيع من دون حل قضية "حزب الله".

وترى صحيفة "أزفستيا" الروسية التي تتابع أوضاع إيران من كثب أن "واشنطن مضطرة لمواجهة الواقع، بينما تزداد طهران جرأة في تحديد شروطها، بما في ذلك ما يتعلق بلبنان. ولهذا السبب تحديداً، من غير المرجح أن يتحقق السلام على الحدود اللبنانية الإسرائيلية في وقت قريب. لن تتوقف إسرائيل عن الضغط على لبنان و’حزب الله‘، ولا يستطيع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن يظهر بمظهر الخاسر. كذلك تفتقر الولايات المتحدة إلى النفوذ الكافي لإجبار الأطراف على تقديم تنازلات. ونتيجة ذلك، أصبح لبنان ساحة لتضارب المصالح بين القوى العالمية والإقليمية، وسيتحمل سكانه العبء الأكبر من إعادة هيكلة الشرق الأوسط على نطاق واسع". في وجهة النظر الروسية ما يتبنى الرؤى الإيرانية غالباً، وفيها تقليل من أهمية العامل الأميركي بين لبنان وإسرائيل، الذي يمكنه دفع الأمور في مسارات إيجابية. وفي الأوضاع التي تعيشها المنطقة راهناً، ربما تقود الصراعات المتجددة بين إيران وأميركا في الخليج والعناد الإيراني في لبنان، إلى المآلات التي تتحدث عنها الصحيفة الروسية، فلا شيء يضمن تنفيذ مبادئ مذكرة التفاهم الأميركية غير تمسك الطرفين بتنفيذها، من دون هيمنة الشعور بالانتصار الكلي لدى أي منهما، في ما يتعلق بالخليج والاعتراف الإيراني بضرورة الانسحاب من لبنان بدلاً من جعله ساحة أبدية لصراع واقتسام لا جدوى منهما مع إسرائيل. وفي كل حال فقد قرر لبنان عدم السماح بهذه اللعبة مهما كانت الأثمان.

 

لماذا تُساير السعودية إيران؟

حسين عبد الحسين/ذا ناشيونال إنترست/01 تموز/2026 (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

https://nationalinterest.org/blog/middle-east-watch/why-is-saudi-arabia-appeasing-iran

إن تطبيع العلاقات مع إسرائيل سيكون أكثر فائدةً لأمن السعودية من المصالحة مع النظام الذي قصف أراضيها.

في الأسبوع الماضي، بينما كانت إيران تهاجم البحرين والسفن العابرة لمضيق هرمز، كانت السعودية تُحضّر لقمة مصالحة مع طهران. في غضون ذلك، التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو نظرائه في مجلس التعاون الخليجي في المنامة، وأصدروا بيانًا مشتركًا يحدد خطوطًا حمراء صارمة. طالب الوزراء بمواجهة جميع التهديدات الإيرانية، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة ودعم الوكلاء. وأصرّوا على أن التجارة والاستثمار مع إيران يظلان مشروطين بالامتثال ووقف السلوكيات المزعزعة للاستقرار، ودعوا إلى عرقلة طموحات إيران النووية، وطالبوا بحرية الملاحة عبر مضيق هرمز دون رسوم أو سيطرة إيرانية.

كان هذا موقفًا منسقًا وحازمًا. ورغم حضور السعودية الاجتماع، يبدو أنها اختارت مسارًا مستقلًا مختلفًا. فإلى جانب قطر، تواصل الرياض مساعيها للمصالحة مع إيران. أما الإمارات العربية المتحدة، التي عانت من أشد الهجمات الإيرانية، فقد اتخذت نهجًا أكثر حذرًا بشكل ملحوظ. ويكشف هذا الانقسام داخل مجلس التعاون الخليجي أن السعودية لا تقود موقفًا خليجيًا موحدًا، بل تتبنى سياسة خاصة بها للتوافق مع الدولة التي هاجمتها مباشرة.

وخلافًا لما تتصوره، لم تكن السعودية وسيطًا خلال التصعيد الأخير، بل كانت هدفًا. فقد قصفت إيران الأراضي السعودية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة مفخخة.

تحمّلت الرياض هذه الهجمات دون طرد السفير الإيراني أو قطع العلاقات الدبلوماسية، مع أنها طردت الملحق العسكري الإيراني وشنت ضربات سرية انتقامية على إيران. وكان تبريرها العلني لضبط النفس هو القلق من الأضرار المحتملة للبنية التحتية الحيوية، مثل محطات تحلية المياه. إلا أن محطات التحلية الإيرانية نفسها كانت عرضة بنفس القدر للرد السعودي. والآن، وبعد أن واجهت السعودية نيرانًا إيرانية دون رد، تتجه نحو قمة مصالحة.

وقد وصفت افتتاحية حديثة في صحيفة الرياض، بقلم الصحفية السعودية نوال الجبر، هذا النهج بأنه سعيٌ للسلام، قائلةً: "السلام في السياسة يُبنى على الإرادة، ويُسترشد بالحكمة، ويُعزز بالدبلوماسية في كل منعطف".

وأشارت الافتتاحية إلى أن "الأنظار تتجه اليوم في جميع أنحاء المنطقة نحو العواصم التي حافظت على وجود ثابت ومتوازن، ورؤية واضحة، ورسائل متسقة"، وأن "المملكة العربية السعودية لعبت دورًا دبلوماسيًا محوريًا". كما أكدت أن "هذا الموقف متجذر في رؤية أوسع تُعطي الأولوية للأمن الإقليمي، وسلامة الممرات البحرية، واستقرار أسواق الطاقة، والاستقرار الإقليمي طويل الأمد".

تُقدم الرياض ضبط النفس هذا على أنه حكمة استراتيجية. لكنها في الواقع اختارت التنازل للمعتدي بدلًا من ردعه.

ويتضح هذا التناقض جليًا عند مقارنته بسياسة السعودية تجاه إسرائيل. فقد هاجمت إيران مرارًا وتكرارًا الأراضي والمصالح السعودية، بينما لم تفعل إسرائيل ذلك قط طوال ما يقرب من ثمانية عقود منذ تأسيسها. ومع ذلك، أبدت الرياض استعدادًا أكبر بكثير للتفاعل مع إيران والتنازل لها. لو كانت السعودية حقًا مدفوعةً بالواقعية السياسية والمصالح الاستراتيجية طويلة الأمد، لأدركت قيمة توثيق العلاقات مع إسرائيل. فمثل هذه الخطوة من شأنها تعزيز التنويع الاقتصادي السعودي، وتوفير فرص التعاون الأمني ​​المتقدم، وتحسين موقفها العام في مواجهة الضغوط الإيرانية المستقبلية. لكن المملكة انتهجت مسارًا معاكسًا.

هذا النهج ينطوي على تكاليف استراتيجية واضحة. فبإشارتها إلى إمكانية المصالحة بعد الهجمات المباشرة دون عواقب ملموسة، تُضعف السعودية قدرتها على الردع في المنطقة. وبرفضها ربط أي تواصل مع إيران بتحقيق تقدم ملموس تجاه إسرائيل، تتخلى عن شراكة كان من شأنها تحسين آفاقها الاقتصادية ووضعها الأمني ​​بشكل جوهري. وفي ظل استمرار الضغوط على مواردها المالية، ومواجهة بنيتها التحتية الحيوية للطاقة تهديدات مستمرة، يبدو من الصعب تبرير رفض علاقة مع قوة إقليمية مؤثرة لصالح التوافق مع خصم، وذلك من منظور واقعي.

لو كانت السعودية واقعية مع إسرائيل كما كانت مع إيران، لنصحت الرياض الفلسطينيين بالموافقة على أي تسوية تُنهي صراعهم مع إسرائيل، خدمةً لاستقرار إقليمي أكبر. ولو كان الفلسطينيون واقعيين مع إسرائيل كما كانت السعودية مع إيران، لتجنّبوا عشرات الآلاف من الضحايا، والدمار الهائل، وعقودًا من الصراع.

تفتقر السياسة الخارجية السعودية إلى القوة والعمق الاستراتيجي. إنها سياسة تُكافئ العدوان وتتجاهل الأدوات المتاحة لتعزيز موقف المملكة. لم يعد السؤال هو ما إذا كانت السعودية تسعى للسلام، بل لماذا تبدو مستعدة لعقد السلام مع الدولة التي قصفتها، بينما تستمر في مقاومة السلام مع الدولة التي لم تفعل ذلك؟

 

رابط فيديو مقابلة ونص مقابلة للعميد الركن طوني أبي سمرا/في لبنان صراع على المفاهيم قبل أن يكون على النفوذ/نجحوا في تخريب عقيدة الجيش/خيارات حزب الله خطيرة

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155733/

لبنان: صراع على المفاهيم قبل أن يكون صراعاً على النفوذ

العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا/نداء الوطن/01 تموز/2026

إن أحد أهم الدروس التي نستخلصها من الحرب البيلوبونيسية هو أن الصراعات الكبرى لا تنشأ فقط نتيجة تضارب المصالح، بل أيضاً بسبب اختلاف التصورات التي تحملها الأطراف حول المفاهيم السياسية الأساسية. فقد بيّن ثوسيديدس أن أثينا وإسبرطة كانتا تسعيان كلتاهما إلى تحقيق "الأمن"، لكن كل واحدة منهما كانت تفهم هذا المفهوم بطريقة مختلفة جذرياً. فقد رأت أثينا أن أمنها يتحقق من خلال الحفاظ على إمبراطورية بحرية قوية، وتوسيع شبكة تحالفاتها، وإسقاط نفوذها خارج حدودها. أما إسبرطة فكانت ترى أن أمنها يقوم على الحفاظ على توازن القوى ومنع أي طرف من الهيمنة على الآخرين، معتبرةً أن التوسع بحد ذاته قد يصبح مصدر تهديد للاستقرار. لم يكن الخلاف إذاً في استخدام اللغة، بل في المعنى الذي يُعطى لمفهوم الأمن نفسه.

ومن هذا المنطلق، يمكن لهذا الإطار التحليلي أن يساعد في تفسير أحد الأبعاد الجوهرية للأزمة اللبنانية.

فمن جهة، ينظر محور حزب الله-حركة أمل-إيران إلى الدولة اللبنانية باعتبارها إطاراً يمنح الشرعية السياسية والغطاء القانوني، مع الإبقاء في الوقت نفسه على منظومة موازية من المؤسسات التي تعمل خارج السلطة الحصرية للدولة. ووفق هذا التصور، يتحقق الأمن من خلال الاحتفاظ بقدرة عسكرية مستقلة، إلى جانب مؤسسات اجتماعية وتربوية ومالية وإنمائية وقضائية موازية، مع الحفاظ على تأثير مباشر في القرار الوطني، ولا سيما في قضايا الحرب والسلم والسياسة الخارجية. ويرى أنصار هذا النهج أن هذه المؤسسات تشكل عناصر قوة وردع واستمرارية، وأن الدولة يمكن أن تتعايش مع هذه المنظومة باعتبارها جزءاً من مفهوم الأمن الوطني، لا نقيضاً له.

في المقابل، ينظر كثير من المسيحيين، ومعهم شريحة واسعة من اللبنانيين المؤمنين بقيام دولة سيدة، إلى الأمن من منظور مؤسساتي مختلف. فالأمن، في نظرهم، يقوم على دولة تحكمها سيادة القانون، ومؤسسات مستقرة وشفافة وخاضعة للمساءلة، وقضاء مستقل، وإدارة عامة فعالة، واحتكار الدولة وحدها لاستخدام القوة المشروعة. وتستمد الدولة قوتها من وحدة مؤسساتها الوطنية، لا من وجود مراكز قوة موازية لها.

وهكذا، يستخدم الطرفان الكلمات نفسها: الدولة، والأمن، والشرعية، والسيادة، والحوكمة، والعدالة، لكن كل طرف يمنح هذه المفاهيم معاني مختلفة. فبينما يرى أحدهما أن الدولة يمكن أن تتعايش مع مؤسسات مستقلة عنها باعتبارها جزءاً من منظومة الأمن، يرى الآخر أن وجود مؤسسات تمتلك صلاحيات سيادية أو عسكرية خارج سلطة الدولة يتناقض أساساً مع مفهوم السيادة والأمن المستدام.

ومن هنا، يتضح أن الخلاف اللبناني ليس مجرد صراع على السلطة أو النفوذ، بل هو أيضاً صراع بين تصورين مختلفين لمعنى الدولة نفسها. ولهذا السبب، فإن محاولات الوصول إلى تعريف موحد لهذه المفاهيم أو بناء توافق كامل حولها اصطدمت مراراً بالواقع، لأن المشكلة لا تكمن في سوء التواصل، بل في اختلاف المرجعيات الفكرية والسياسية التي تحدد معنى الدولة. وما لم يُعترف بهذه الاختلافات المفاهيمية، سيبقى الحوار السياسي يدور حول الكلمات نفسها، فيما يقصد كل طرف شيئاً مختلفاً تماماً.

ومن هنا، نعتقد أن الفيدرالية تشكل حلاً لهذا النوع من الاختلافات العميقة. فالفيدرالية لا تنطلق من افتراض أن جميع المكونات اللبنانية ستتبنى المفهوم نفسه للدولة، بل توفر إطاراً دستورياً يسمح بإدارة هذا التعدد بدل السعي إلى إلغائه. فهي تتيح لكل مجتمع أن يدير جانباً كبيراً من شؤونه وفقاً لتاريخه وثقافته وأولوياته، مع بقائه جزءاً من دولة اتحادية واحدة.

وفي الحالة اللبنانية، يمكن للفيدرالية أن توفر لكل واحدة من المكونات الأربع مساحة دستورية لإدارة شؤونها المحلية، والتعليم، والثقافة، والسياسات الداخلية، بما ينسجم مع هويتها ورؤيتها الخاصة لمفاهيم الحوكمة والتنمية والتنظيم الاجتماعي.

وبذلك، لا تقوم الفيدرالية على افتراض أن الجميع يجب أن يفكروا بالطريقة نفسها، بل على الاعتراف بأن المجتمعات المختلفة قد تحمل رؤى سياسية وثقافية متباينة، وأن هذه الرؤى يمكن أن تتعايش بسلام عندما تُدار من خلال توزيع دستوري واضح للسلطات، بدلاً من الصراع المستمر للسيطرة على الدولة المركزية. فهي تستبدل معركة فرض مفهوم واحد للدولة على الجميع بنظام يسمح بتعدد الرؤى داخل دولة واحدة موحدة، سيدة، مستقرة، وقادرة على حماية جميع أبنائها.

**نائب رئيس حزب الوطنيين الأحرار الرئيس السابق لأمن الأمم المتحدة في آسيا والمحيط الهادئ

 

احتكار الخوف

جوزيف بوهيا/نداء الوطن/01 تموز/2026

لم يعد "حزب الله" يدافع عن الخوف الشيعي؛ لقد صار يحتكره. وهذه هي أزمته الأعمق مع لبنان: ليست في السلاح كترسانة فقط، بل في تحويل السلاح إلى نظام سياسي كامل، يمنح الحزب حق تمثيل الطائفة، وضبط المجتمع، والتفاوض باسم الدولة، وتعليق اكتمالها كلما اقتربت من سؤال السيادة.

فالسلاح عند "حزب الله" ليس أداة عسكرية منفصلة عن البيئة التي يتحرك فيها. إنه معنى سياسي قبل أن يكون قوة نارية: حماية، وذاكرة، وقلق، وحق استثناء. ومن هنا تأتي قوته الفعلية. لا من الصاروخ وحده، بل من قدرته على جعل الصاروخ امتداداً لهوية جماعية، بحيث يصبح الاعتراض عليه اعتراضاً على الطائفة، والسؤال عن شرعيته طعناً بكرامتها، والمطالبة بالدولة تهديداً لأمنها. هذه هي المعادلة التي بنى عليها الحزب فائض سلطته. لم يكتفِ بأن يكون حزباً شيعياً واسع التأثير، بل عمل على أن يصبح التعريف السياسي للشيعة أنفسهم: أمنهم، ذاكرتهم، خوفهم، تمثيلهم، وعداءهم وولاءهم. لذلك لا تكمن خطورته فقط في أنه يملك سلاحاً خارج الدولة، بل في أنه جعل هذا السلاح بوابة إلزامية لعبور الطائفة إلى السياسة والدولة والقرار. إنكار البيئة الشيعية ل"حزب الله" سذاجة سياسية. لكن التسليم بأن هذه البيئة تمنحه وكالة أبدية عن الشيعة خطأ أخطر. بين الاعتراف بالتأييد والتسليم بالوصاية تقع المساحة السياسية التي يخشاها الحزب: جمهور يمنح قوة شعبية لا حقاً في احتكار الدولة، وتأييد يفتح باب التمثيل لا باب مصادرة القرار الوطني، وخوف مفهوم لا يبرر تحويله إلى سلطة فوق المؤسسات.

هنا تظهر عقدة "حزب الله" الحقيقية: احتكار تفسير الخوف. فالخوف الشيعي في لبنان ليس اختراعاً دعائياً. له تاريخ وتجارب وشعور طويل بالهامش. لكن الحزب لم يكتفِ بتمثيل هذا الخوف، بل حوّله إلى رأسمال سياسي دائم. صار الخوف سبباً لبقاء السلاح، والسلاح سبباً لتعليق الدولة، وتعليق الدولة سبباً لتجديد الخوف. هكذا نشأت الدائرة المغلقة: كلما ضعفت الدولة ثبتت حاجة الحزب، وكلما ثبتت حاجة الحزب مُنعت الدولة من أن تكتمل. في هذه البنية، يتحول الشيعي اللبناني من مواطن في دولة إلى فرد مؤجَّل داخل معادلة حماية حزبية. أمنه يمر عبر الحزب، وصوته يذوب في سردية الجماعة المحاصرة، ومصلحته تُربط بمصير محور إقليمي. حتى التأييد نفسه لا يبقى موقفاً سياسياً عادياً، بل يتحول إلى وظيفة داخل منظومة تعبئة مستمرة: جمهور عند الحاجة إلى الشرعية، بيئة عند الحاجة إلى الحماية، طائفة عند الحاجة إلى الحصانة، ومجتمع متضرر عند الحاجة إلى استثمار الكلفة.

وتدخل إيران هنا لا كعامل خارجي طارئ، بل كجزء من بنية الوكالة نفسها. فهي لا تصنع الخوف الشيعي اللبناني من العدم، لكنها تستثمره. ولا تتعامل مع لبنان كوطن نهائي لأهله، بل كموقع متقدم في هندسة نفوذها. في هذا الحساب، يصبح "حزب الله" أصلاً استراتيجياً لا حزباً لبنانياً طبيعياً، والجنوب خط ردع لا مجرد منطقة لبنانية، والبيئة الشيعية عمقاً اجتماعياً لوظيفة إقليمية. بذلك يتحول الخوف المحلي إلى مادة في مشروع خارجي، وتتحول الحماية إلى استخدام.

هذا ما يجعل أزمة "حزب الله" بنيوية لا ظرفية. فهو يحتاج إلى دولة موجودة بقدر ما تمنحه غطاءً، وغائبة بقدر ما تعجز عن محاسبته. يحتاج إلى جيش لا يحتكر الدفاع، وحكومة لا تحتكر القرار، ورئاسة لا تفرض السيادة، وبرلمان لا يصل إلى السؤال النهائي: من يملك القرار الأعلى في لبنان؟ لذلك لا يريد الحزب انهيار الدولة الكامل، لأن الغطاء يسقط معها، ولا يريد قيامها الكامل، لأن الوكالة تنتهي عندها. الدولة الفعلية هي النقيض المباشر لهذه المعادلة. ليست شعاراً قانونياً عن حصرية السلاح فقط، بل استعادة للمعنى السياسي للمواطنة. دولة تجعل الشيعي مواطناً لا تابعاً لحماية حزبية، وتجعل الجنوب أرضاً لبنانية لا صندوق رسائل، وتجعل الجيش ضمانة لا ديكوراً، وتجعل القرار الوطني صادراً من المؤسسات لا من توازنات المحور. بهذا المعنى، قيام الدولة لا ينزع من "حزب الله" سلاحه العسكري فقط، بل ينزع منه وظيفته الأعمق: احتكار الخوف.

لذلك، لا تُختصر المعركة على حصرية السلاح بإجراءات أمنية أو تفاهمات حدودية. جوهرها إعادة تعريف العلاقة بين المواطن والدولة. ما دام الخوف يحتاج إلى حزب كي يصبح سياسة، ستبقى الدولة ناقصة. وما دام السلاح قادراً على التحدث باسم جماعة كاملة، ستبقى المواطنة مؤجلة. وما دام الحزب يحتكر معنى الحماية، ستبقى الدولة متهمة بالعجز قبل أن تُمنح فرصة أن تكون دولة. المواجهة الحقيقية ليست بين طائفة وطائفة، ولا بين ذاكرة وذاكرة، بل بين نموذجين للشرعية. نموذج يعتبر الخوف مصدراً دائماً للتفويض، ونموذج يعتبر الدولة وحدها الإطار القادر على تحويل الخوف إلى ضمانات. الأول يحتاج إلى الخطر كي يستمر، والثاني يحتاج إلى المؤسسات كي يطمئن. الأول يدير القلق ويعيش منه، والثاني يفترض أن ينهي الحاجة إلى من يحتكره. من هنا تتضح الخلاصة. "حزب الله" لم ينته داخل بيئته، وهذه قراءة رغبوية لا قيمة سياسية لها. لكنه لم يعد قادراً على طلب التفويض نفسه بلا كلفة أخلاقية وسياسية. التحول الأهم ليس في سقوط جمهوره، بل في انتقال النقاش من ماضي المقاومة إلى ثمن استمرارها فوق الدولة. فشرعية التضحيات لا تعطي أحداً حقاً مفتوحاً في مصادرة المستقبل، وذاكرة الخوف لا تمنح حزباً حق تحويل لبنان إلى دولة معلّقة.

فالتأييد ليس دستوراً، والخوف ليس وكالة، والسلاح ليس وطناً. ومن يحوّل طائفته إلى درع، ولبنان إلى ورقة، والدولة إلى غطاء، لا يحمي جماعته؛ بل يمنعها من امتلاك الدولة التي تحتاجها.

 

رسائل حزم عربية إلى "الحزب" وتهدئة بأوامر إيرانية

ألان سركيس/نداء الوطن/01 تموز/2026

لم يعد لبنان يعيش مرحلة إدارة الأزمات، بل مرحلة منع الانفجار. المشهد تبدّل خلال الأسابيع الأخيرة. القرار الداخلي يتشدد، والغطاء العربي والدولي يتوسع، فيما يقف "حزب الله" أمام معادلة مختلفة فرضتها التطورات العسكرية والإقليمية، خصوصًا بعد اتفاق الإطار الذي وقعته الدولة اللبنانية في واشنطن.

بينما تتقدم الاتصالات السياسية، تتحرك الأجهزة الأمنية على قاعدة واحدة وهي حماية الاستقرار ومنع أي محاولة لتغيير الوقائع بالقوة. وفي السياق تشير مصادر أمنية لـ"نداء الوطن" إلى أن الأجهزة رفعت مستوى التنسيق واتخذت إجراءات استباقية لمواكبة المرحلة المقبلة. الهدف ليس فتح مواجهة مع أحد، بل إقفال كل المنافذ أمام أي تحرك يمكن أن يهدد الأمن الداخلي قد يقوده "حزب الله". وتؤكد هذه المصادر أن اعتماد الهدوء في الأداء لا يعكس ترددًا، بل قرارًا بضبط الساحة ومنع أي مشهد يعيد إلى الأذهان أحداث السابع من أيار أو أي محاولة لفرض توازنات جديدة خارج إطار الدولة.

وتستند المقاربة الأمنية إلى مظلة سياسية آخذة في الاتساع، عنوانها حماية المؤسسات ودعم رئيس الجمهورية جوزاف عون في إدارة هذه المرحلة الدقيقة. ولم يكن حجم الالتفاف السياسي حول الرئاسة متوافرًا في محطات سابقة، نتيجة اقتناع داخلي بأن أي اهتزاز أمني سيقضي على فرصة إعادة تثبيت الدولة واستعادة دورها. وفي موازاة ذلك، تتحدث مصادر دبلوماسية عن رسائل متزامنة وصلت إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري من أكثر من عاصمة فاعلة، في مقدمها واشنطن والرياض والدوحة والقاهرة. وتقول المصادر إن مضمون هذه الرسائل كان مباشرًا، اي الحفاظ على الحكومة، منع أي اهتزاز في الوضع السياسي، وعدم إدخال لبنان في مواجهة داخلية تعطل المسار الذي بدأ يتشكل برعاية إقليمية ودولية. وهامش المناورة بات أضيق من أي وقت مضى، والأولوية أصبحت لتثبيت الاستقرار لا لتبديل المعادلات.

واللافت أن ميزان القوى الداخلي تبدل بصورة واضحة. فسيناريو الذهاب إلى مواجهة شبيهة بـ7 أيار كان احتمالا مطروحًا الآن أكثر من المرحلة السابقة، إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة وما رافقها من استنزاف، حدّت من قدرة "حزب الله" على استخدام فائض القوة كما في السابق، ودفعت قيادته إلى اعتماد مقاربة أكثر حذرًا في التعامل مع الملفات الداخلية. وفي البعد الإقليمي، تشير المصادر الدبلوماسية إلى أن طهران تفضل حاليًّا إبقاء الساحة اللبنانية تحت السيطرة، وأن الأولوية هي تجنب أي تصعيد واسع بانتظار ما ستفضي إليه المفاوضات مع واشنطن. ووفق هذه القراءة، فإن المطلوب من "الحزب" احتواء ردود الفعل السياسية وعدم الذهاب إلى خطوات قد تربك الحسابات الإيرانية في هذه المرحلة الحساسة مهما كان اتفاق واشنطن ثقيلا عليه. لكن الهدوء لا يعني انتهاء مرحلة الخطر. فالمصادر نفسها تشدد على أن "حزب الله"، رغم ما تعرض له من خسائر ميدانية في الفترة الأخيرة، لا يزال يمتلك القدرة على رفع مستوى التوتر إذا تبدلت الظروف الإقليمية أو صدرت توجيهات مختلفة من طهران. لذلك، يبقى الاستقرار الحالي مرتبطًا بتوازن دقيق يتجاوز الحدود اللبنانية، ويتأثر مباشرة بمسار التفاوض الأميركي – الإيراني. المرحلة إذًا ليست مرحلة تسوية، بل مرحلة انتظار. الدولة تشدد قبضتها الأمنية، والعواصم العربية والغربية ترسم خطوطًا حمراء أمام أي مغامرة داخلية، فيما يراقب الجميع اتجاه الرياح الآتية من الإقليم. وحتى تتضح صورة التفاهمات الكبرى، سيبقى لبنان أمام معادلة واحدة، مفادها أن الاستقرار قرار داخلي، لكن استمراره سيظل رهنًا بما تقرره العواصم التي تمسك بمفاتيح الصراع والتسوية في آن واحد.

 

رؤوس أينعت في العراق... وحان قطافها

سليمان جودة/الشرق الأوسط/01 تموز/2026

مسؤول عربي كبير سابق كان كلما سألوه عن الفساد في بلاده، رد بما معناه أن الفساد موجود في كل مكان! ورغم أن إجابته كانت صحيحة في مجملها، فإنها كانت في جانب منها تبدو وكأنها تبرير منه للفساد في بلده. كان كلما رد بهذه الطريقة علّق كثيرون على رده بما معناه أيضاً، أن العبرة في الفساد الموجود في كل مكان هي بحجمه، واختلاف هذا الحجم من بلد أوربي مثلاً إلى بلد عربي، ثم هي بمدى الجدية في مطاردته ومساءلة الأطراف المتورطة فيه. ولا بد أنك سوف تستحضر حديث المسؤول العربي الكبير السابق، وأنت تتابع حديث الفساد في أرض العراق، فلا تكاد تصدق ما تطالعه عما تشهده بلاد الرافدين بهذا الشأن.

ومن بين ما لا تكاد تصدقه، أن يقول رئيس وزراء العراق علي الزيدي، إن طرفاً من الأطراف عرض عليه 200 مليون دولار في مقابل إغلاق ملف إحدى قضايا الفساد في وزارة البترول! ذكر الرجل هذا في لقاء له مع الصحافة بعد مجيئه إلى منصبه بساعات، ومن هول ما قرأت يومها، فإنني رُحت أعيد قراءة الخبر لأتيقن من أن ما أقرأه صحيح، وقد هالني ساعتها أن أتبين أن ما أطالعه صحيح، وأنه منشور على الملأ، وأنه على لسان رئيس وزراء العراق شخصياً، وأن المبلغ المذكور صحيح تماماً، وأنه عبارة عن رقم 2 وأمامه ثمانية أصفار!

تتساءل بينك وبين نفسك: هل وصل النهم في المال الحرام إلى هذا الحد؟ وهل بلغت البجاحة لدى الفاسدين في عاصمة الرشيد إلى درجة لا يجدون معها أي حرج في عرض رشوة على دولة الرئيس بشخصه؟ وهل وصل حجم السرقات إلى مدى يتلقى معه الرجل عرضاً بهذا الرقم بكل الأصفار التي نجدها أمامه؟

إن الفاسد الذي يعرض 200 مليون دولار على سبيل الرشوة، لا بد أن يكون قد سرق أضعاف أضعافها، ولا بد أن يكون أصل المبلغ المسروق من الأرقام التي توضع أمامها تسعة أصفار، أي أنه ينتسب إلى مرتبة المليارات، لا مجرد الملايين، ولا مئات الملايين! وإذا كان الأستاذ غسان شربل، رئيس التحرير، قد ذكر في مقدمة حواره المنشور صباح أول من أمس على صفحات هذه الجريدة مع الزيدي، أنه قد أشفق على رئيس الوزراء يوم جرى ترشيحه لمنصبه الحالي، فالحقيقة أن هذا بالضبط كان شعوري تجاه الرجل يوم قرأت اسمه للمرة الأولى مرشحاً لرئاسة الحكومة.

ذلك أن الرئيس علي الزيدي رجل مال وأعمال، وهو كما نفهم مما ذكره الإعلام عنه يوم ترشيحه، صاحب اسم كبير في دنيا المال والأعمال، وبالتالي، فهو ليس في حاجة إلى شيء من رئاسة الحكومة. فالمال عنده، وما عدا المال من الوجاهة وكل ألوان الحياة الرغدة يتكفل بها المال، ولا حاجة له إلى مال أو غير مال يحصل عليه من رئاسة الحكومة، اللهم إلا «وجع الدماغ» الناشئ بطبيعته عن تولي المواقع العامة في أرض العرب! ومع ذلك، فالرجل أقبل على منصبه غير عابئ بما يمكن أن يجده في انتظاره من أصناف وجع الدماغ، وقد كان في مقدوره أن يخفي نبأ تلقيه عرضاً برشوة غير مسبوقة في حجمها، ولكنه أبى إلا أن يعلن القصة على الناس، وأبى إلا أن تكون «الرسالة» من الإعلان عنها، أنه لا يرفضها وفقط، ولكنه يذهب إلى توقيف الذين بلغ بهم الفساد مدىً وجدوا معه من الجرأة ما يجعلهم يعرضون رشوة على رئيس الحكومة ذات نفسه!

وهو قد بدا راغباً منذ اليوم الأول في التعامل مع ملفين هما الأخطر في أرض العراق من دون منافس: الفساد، والسلاح في يد الميليشيات!

أي رجل هذا الذي يحمل أقداره على يديه هكذا، ثم يقرر أن يخوض هذا الغمار؟ أما الفساد، فلقد تابعنا حملة اعتقالاته التي أغلقت المنطقة الخضراء في العاصمة ذات ليلة، واقتادت بعضاً من رؤوس الفساد إلى يد العدالة، وكأن شعارها ما كان الحجاج بن يوسف الثقفي قد قاله في العراق حين هتف ذات يوم: أرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها. كان مشهد الحملة مخيفاً، فالدبابات راحت تحاصر المنطقة وتغلقها، وأفراد البوليس المدججون بالسلاح كانوا كمن يحاصرون قلاعاً محصنة، ولا غرابة، فالذين يعرضون رشوة بالرقم المشار إليه، لا بد أنهم يعيشون في بروج مشيدة، ولا بد أنهم جاهزون للدفاع عن مسروقاتهم كدفاعهم عن الحياة نفسها. وأما السلاح في يد الميليشيات، فلقد أنذرها الرجل منذ يومه الأول، وكان تقديره الذي لا يختلف حوله اثنان، أن السلاح لا يجوز أن يكون في غير يد الدولة، وأن على كل جماعة تحمل السلاح أن تبادر إلى تسليمه للحكومة.

وقد بادر التيار الصدري فأعلن تسليم سلاحه، ودمج ذراعه العسكرية المسماة «سرايا السلام» في القوات الحكومية، وكان ذلك من بوادر الأمل في أرض العراق، ومن بعد ذلك سارت «كتائب الإمام علي» في الطريق نفسه الذي سار فيه التيار الصدري. وليس أمام بقية الجماعات والتيارات إلا أن تسلك السبيل ذاته، وقد أعطاهم الزيدي مهلة تنتهي في الثلاثين من سبتمبر (أيلول) المقبل، ومن بعدها سوف يكون لكل حادث حديث. يوصف مثل علي الزيدي في مثل موقفه، بأنه قد وضع يده في عش الدبابير، وبكل ما يمكن أن تتعرض له اليد وصاحبها، ولكن الرجل لا يبالي ولا يهتم، وسوف يوفقه الله في مهمته التي ندب نفسه لها على قدر إخلاصه فيها.

 

إيران تراهن على المفاوضات لتجنب ما لا تُحمد عُقباه!

هدى الحسيني/الشرق الأوسط/01 تموز/2026

تدخل المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الحساسية، وسط محاولات للتوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة التي اندلعت قبل أشهر، لكن المؤشرات لا تُوحي بأن الطريق أصبح سهلاً. فالتباين بين مواقف الطرفين ما زال كبيراً، كما أن الملفات المطروحة لا تقتصر على البرنامج النووي، بل تمتد إلى نفوذ إيران الإقليمي، ودورها في دعم الجماعات المسلحة، وأمن الملاحة في الخليج، ومستقبل العقوبات الاقتصادية. ويرى عدد من الخبراء الأميركيين أن القيادة الإيرانية تنظر إلى هذه المفاوضات باعتبارها معركة تتعلق ببقاء النظام أكثر مما تتعلق بمستقبل الدولة الإيرانية نفسها. ولذلك تحاول طهران أن تدخل أي اتفاق من موقع لا يبدو فيه أنها قدمت تنازلات كبيرة، لأن إظهار الضعف أمام الداخل قد ينعكس على تماسك السلطة في مرحلة تواجه فيها تحديات سياسية واقتصادية غير مسبوقة. ويعتقد هؤلاء أن النظام يحتاج بصورة ملحة إلى تخفيف العقوبات، للحصول على موارد مالية تساعده على تجاوز أزمته الاقتصادية، لكنه في الوقت نفسه لا يريد التخلي عن الأدوات التي يعدّها مصدر قوته ونفوذه، سواء في الملف النووي أو عبر شبكات حلفائه في المنطقة. ومن هذا المنطلق تبدو المفاوضات بطيئة ومعقّدة؛ إذ يحاول كل طرف انتزاع أكبر قدر ممكن من المكاسب قبل الوصول إلى اتفاق نهائي.

وتشير الأخبار الأميركية إلى أن إيران، بعد الخسائر العسكرية التي تعرّضت لها خلال الحرب، فقدت جزءاً كبيراً من قدراتها التقليدية، لكنها ما زالت تمتلك وسائل أخرى قادرة على إرباك خصومها. فبدلاً من الاعتماد على المواجهة العسكرية المباشرة، يمكنها استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والألغام البحرية والهجمات السيبرانية والجماعات المسلحة المنتشرة في عدد من دول المنطقة. وهذه الأدوات غير التقليدية كانت على مدى عقود الركيزة الأساسية لاستراتيجية إيران الخارجية، ولا تزال تمثّل ورقة ضغط فعّالة. ويحتل لبنان موقعاً أساسياً في هذا المشهد. فطهران لا تنظر إلى الساحة اللبنانية بوصفها ملفاً منفصلاً، بل تعدّها جزءاً من شبكة نفوذها الإقليمي. لذلك تحاول ربط أي تسوية سياسية بمستقبل وجود الجماعات الحليفة لها هناك، وترفض أن يؤدي أي اتفاق إلى إنهاء هذا النفوذ بصورة كاملة. وفي المقابل تؤكد الحكومة اللبنانية أنها تريد حصر القرار الأمني والعسكري بيد الدولة، وهو ما يزيد تعقيد المشهد ويجعل الملف اللبناني أحد أبرز عناصر الخلاف في المفاوضات. وتزداد المشكلة تعقيداً مع استمرار التوتر بين إسرائيل وهذه الجماعات المسلحة. فأي هجوم صاروخي قد يدفع إسرائيل إلى رد واسع، وهو ما قد تستغله طهران سياسياً لإظهار نفسها طرفاً يدافع عن حلفائه، أو لتأخير المفاوضات، أو لزيادة الضغوط على واشنطن. لذلك تبقى احتمالات التصعيد قائمة حتى في ظل استمرار الاتصالات الدبلوماسية.

أما مضيق هرمز فما زال يشكّل أحد أهم عناصر القلق بالنسبة إلى الأسواق العالمية. ورغم استئناف جزء من حركة الملاحة، فإن إزالة الألغام البحرية وإعادة الثقة إلى شركات التأمين والشحن تحتاجان إلى وقت. كما أن عودة صادرات النفط إلى مستوياتها الطبيعية لا تعتمد فقط على فتح الممرات البحرية، وإنما أيضاً على استقرار الأوضاع الأمنية. ويرى خبراء الطاقة أن أسعار النفط قد تشهد تراجعاً نسبياً على المدى القريب مع تحسن حركة الإمدادات، لكنها قد تعود إلى الارتفاع لاحقاً مع سعي الدول المستوردة إلى إعادة بناء احتياطياتها الاستراتيجية بعد فترة طويلة من الاضطرابات. كما أن أي تصعيد جديد في الخليج أو لبنان يمكن أن ينعكس فوراً على الأسعار والأسواق العالمية. وفي الوقت نفسه، يحذر محللون من أن أي تخفيف للعقوبات على إيران يجب أن يكون مرتبطاً بإجراءات واضحة وقابلة للقياس، حتى لا تتحول الأموال الجديدة إلى مصدر يعزّز نشاط المؤسسات الأمنية أو يدعم العمليات الخارجية. لذلك يطالب كثيرون بأن تكون أي خطوات اقتصادية متبادلة مرتبطة برقابة دقيقة وضمانات قابلة للتنفيذ. ورغم استمرار المحادثات، فإن فرص نجاحها الكامل ما زالت غير مضمونة. فأي حادث أمني كبير، سواء في لبنان أو الخليج أو البحر الأحمر، قد يعيد المنطقة إلى دائرة المواجهة العسكرية خلال ساعات. كما أن استمرار نشاط الجماعات المسلحة يجعل احتمال اندلاع أزمة جديدة قائماً في أي وقت. ويرى أصحاب هذا التقييم أن المرحلة المقبلة قد تشهد حالة من الهدوء الحذر أكثر من كونها سلاماً دائماً. فالمفاوضات قد تستمر، لكن التوتر سيبقى حاضراً، فيما تحاول جميع الأطراف تجنّب مواجهة شاملة لا يرغب فيها أحد.

وفي الداخل الإيراني، تبدو التحديات الاقتصادية والسياسية عاملاً لا يقل أهمية عن الضغوط الخارجية. فالتضخم، وتراجع الاستثمار، والعقوبات، والخسائر التي خلّفتها الحرب؛ كلها عوامل تزيد الضغوط على النظام، وتحدّ من قدرته على المناورة. كما أن أي تأخير في تحقيق انفراج اقتصادي قد يؤدي إلى اتساع حالة الاستياء الشعبي، وهو ما يجعل القيادة الإيرانية أمام معادلة صعبة تجمع بين الحاجة إلى تخفيف العقوبات، والرغبة في عدم الظهور بمظهر الطرف الذي قدّم تنازلات كبيرة. لهذا تبدو الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة. فإذا نجحت المفاوضات في تحقيق خطوات ملموسة فقد تشهد المنطقة فترة من التهدئة النسبية. أما إذا تعثرت أو انهارت بسبب حادث أمني أو خلاف سياسي فإن الشرق الأوسط قد يدخل جولة جديدة من عدم الاستقرار، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات على أمن المنطقة وأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

 

هل تستطيع إسرائيل الاستغناء عن أميركا؟

زيد بن كمي/الشرق الأوسط/01 تموز/2026

قبل أيام، أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصريحاً بدا غير مألوف حتى داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، عندما أعلن أن بلاده يجب أن تعتمد على نفسها في مجال التسليح، وأن تتحرر تدريجياً من الاعتماد على الولايات المتحدة، في إشارة إلى المساعدات العسكرية الأميركية التي تبلغ نحو 3.8 مليار دولار سنوياً، وقال: «الآن نحن نقف أمام إيران ووكلائها... لقد وجهنا ضربة إليهم والأمر لم ينتهِ لكنَّ هذا يعتمد على قوتنا... أين سنكون بعد 30 عاماً؟ هذا يعتمد على قوتنا، ولذلك فإن ما نقوم به في الوقت الحالي هو بناء قوة متزايدة... أنا أريد استقلالاً في التسلح... نحن بحاجة إلى منظمة خاصة بنا لنتحرر من التبعية». التصريح جاء في توقيت حساس، وسط خلافات سياسية متصاعدة بين إدارة الرئيس ترمب ونتنياهو بشأن الحرب ضد طهران والقضاء على البرنامج النووي الإيراني، لكنه طرح سؤالاً أكبر من هذا الخلاف السياسي وهو: هل تستطيع إسرائيل فعلاً أن تعيش أمنياً وعسكرياً من دون الولايات المتحدة؟

هذا السؤال ليس بجديد، بل طُرح أكثر من مرة من إسرائيليين، وسبق أن خرجت دراسة في عام 2017 وأصبحت مرجعاً في دوائر الأمن القومي الإسرائيلي وحملت عنوان: «هل تستطيع إسرائيل البقاء من دون أميركا؟»، وكتبها نائب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق تشارلز فريليخ، وذكر أن المطالبين باستقلال إسرائيل عن واشنطن ينبغي أن يكونوا حذرين مما يتمنونه. ويرى فريليخ أن المساعدات الأميركية ليست سوى الجزء الظاهر من العلاقة، فالقيمة الحقيقية تكمن في شبكة الدعم الاستراتيجي التي بنتها واشنطن لإسرائيل طوال عقود، بدءاً من ضمان تفوقها العسكري النوعي، مروراً بالتعاون الاستخباراتي، ووصولاً إلى الحماية السياسية والدبلوماسية في المؤسسات الدولية.

من الناحية المالية، تبدو المساعدات الأميركية العسكرية، رغم ضخامتها، قابلة للتعويض نظرياً إذا قررت إسرائيل زيادة إنفاقها الدفاعي، لكن المشكلة لا تبدأ عند المال، بل عند التكنولوجيا، فأغلب المنظومات الجوية الإسرائيلية تعتمد بدرجات متفاوتة على مكونات أميركية، مثل مقاتلات «F-35» إضافةً إلى الذخائر الذكية والمحركات وأنظمة الاتصالات، وحتى الصناعات العسكرية الإسرائيلية التي تعد من الأكثر تطوراً في العالم، نمت تاريخياً داخل شراكة تكنولوجية وصناعية مع الولايات المتحدة، وليس بمعزل عنها.

أما على المستوى السياسي، فإن العلاقة تبدو أكثر حساسية، فمنذ عقود استخدمت واشنطن حق النقض في عشرات المرات لحماية إسرائيل من قرارات كانت قد تفرض عليها عزلة أو عقوبات دولية، كما وفَّرت لها مظلة سياسية يصعب على أي دولة أخرى تعويضها، ويذهب فريليخ إلى أبعد من ذلك عندما يرى أن الولايات المتحدة ليست مجرد حليف لإسرائيل، بل عنصر أساسي في منظومة الردع الإسرائيلية نفسها، فخصوم إسرائيل لا يحسبون قدراتها العسكرية فقط، بل يضعون في حساباتهم أيضاً احتمالات التدخل الأميركي سياسياً أو عسكرياً إذا تعرضت إسرائيل لتهديد وجودي.

من هنا تبدو تصريحات نتنياهو أقرب إلى رسالة سياسية منها إلى خطة استراتيجية قابلة للتنفيذ، صحيح أن إسرائيل قطعت خلال السنوات الأخيرة شوطاً كبيراً في توطين صناعاتها العسكرية، وأصبحت من أكبر مصدِّري السلاح والتقنيات الدفاعية في العالم، كما أن الحروب الأخيرة التي خاضتها دفعتها إلى تسريع إنتاج الذخائر محلياً لتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين، لكن الوصول إلى استقلال كامل يظل هدفاً بعيد المنال، ليس بسبب ضعف القدرات الإسرائيلية، وإنما لأن طبيعة الصناعة العسكرية الحديثة تقوم على سلاسل إمداد وتحالفات دولية معقدة، حتى بالنسبة إلى القوى الكبرى.

ولذلك فإن الحديث عن الانفصال الإسرائيلي عن الولايات المتحدة يبدو أقرب إلى إعادة صياغة العلاقة وليس إنهاءها، فقد تسعى إسرائيل إلى توسيع هامش استقلال قرارها العسكري، لكنها تدرك في الوقت ذاته أن الاستغناء عن واشنطن يعني خسارة شبكة كاملة من الدعم العسكري والتكنولوجي والاستخباراتي والدبلوماسي، وهي شبكة استغرق بناؤها عقوداً من السنين، وفي السياسة قد تُستخدم التصريحات لرفع سقف التفاوض أو مخاطبة الداخل، لكن حقائق الأمن القومي أقل قابلية للشعارات. ولهذا، تبقى تصريحات نتنياهو تحت المقبول ولا يفرح البقية ممن يتوهمون أن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب في طريقها للانفكاك، ولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس ما إذا كانت إسرائيل ترغب في الاستغناء عن أميركا، بل ما إذا كانت إسرائيل قادرة على تحمل تكلفة ذلك، وهذا في المنظور القريب لن يحدث.

 

فريق ينخفض وآخر يعلو

سمير عطا الله/الشرق الأوسط/01 تموز/2026

تحول تعادل المغرب مع هولندا إلى انفجار اجتماعي في «البلاد المنخفضة». وقد سميت كذلك لأنها الوحيدة التي تحت سطح البحر. السقوط في الكرة ذكّر الهولنديين بأنهم هم مَن اختاروا التراخي في الحياة. ليس الانفتاح بل التراخي بلا حدود. شرّعت تعاطي الحشيشة وسمحت ببيعها في الدكاكين. وفتحت الأبواب أمام اللاجئين. وسمحت بـ«الموت الرحيم» أو قتل المرضى الميؤوس من علاجهم. مع هذه «الحريات» نشأ مجتمع مختلف حتى عن أوروبا. ولم يعد شرفاً وطنياً أن تكون هولندا على حافة الكأس كل أربع سنوات. وتدنت مراكز هولندا في كثير من المستويات والمؤشرات. وغابت تقريباً عن الحضور السياسي. وما أرادته تجربة في الحرية صار محنة في الحريات. وغالباً ما تعكس الرياضة أحوال البلدان ومكانتها. وكان الاتحاد السوفياتي يفضل الفوز في السباق على كرة القدم على الفوز في السباق على مدار الأرض. وفي عام 1989 لجأت اللاعبة الرومانية ناديا كومانتشي إلى الغرب ورأى في ذلك كثيرون أنه كان بداية تفكك العالم الشيوعي. إذ بعد هروبها إلى النمسا بأسبوعين بدأت في رومانيا الثورة على نظام تشاوشيسكو ثم امتدت إلى أوروبا الشرقية. الكرة وجه من وجوه الاعتزاز في حياة الشعوب. وتقدمت دول صفوف العالم بسبب فرقائها وحراس مراميها، وبينها هولندا ثلاث مرات. وكان اللاعب بيليه أشهر من بلده (البرازيل) ومارادونا أشهر من الأرجنتين. وهُزمت ألمانيا أم الدول الصناعية أمام دولة تدعى الباراغواي. «نوبل» الآداب كل سنة، وكأس الكرة كل أربع سنوات، تضعان بلد الفوز على شاشة العالم. لقد ربحنا مرة مع نجيب محفوظ وحتى الآن نلمع مع سحرة المغرب. تمنيات.

 

بغداد ساحة جديدة للمواجهة الأميركية- الإيرانية المقبلة... نفوذ الفصائل يتجاوز السلاح... وحكومة الزيدي أمام "امتحان الدولة"

هشام داود/الشرق الأوسط/01 تموز/2026

بعد أكثر من شهر على نيلها ثقة البرلمان، في 14 مايو (أيار) 2026، لا تزال حكومة علي الزيدي غير مكتملة التشكيل، فما يقرب من 10 حقائب وزارية لم تُحسم بعد، من بينها وزارتان تحتلان موقعاً محورياً في بنية الدولة العراقية، هما الداخلية والدفاع. وفي بلدٍ كثيراً ما تولد فيه الحكومات بعد مفاوضات طويلة بين الأحزاب، والكتل البرلمانية، وشبكات النفوذ، والقوى الإقليمية، قد يبدو هذا البطء مألوفاً، غير أن هذا الانطباع لا يصح إلا ظاهرياً؛ فعدم اكتمال التشكيلة الحكومية لا يعكس الصعوبات المعتادة المرتبطة بتقاسم المناصب فحسب، بل يكشف، قبل كل شيء، أن التسويات التي أتاحت وصول علي الزيدي إلى السلطة لم تُفضِ بعد إلى توازن حكومي حقيقي. وبذلك، يتمتع رئيس الوزراء بشرعية برلمانية، لكنه لا يسيطر بصورة كاملة على جهازه التنفيذي. وحكومته قائمة قانونياً، لكنها تبقى ناقصة سياسياً. ولم تعد المسألة الأساسية تتمثل في استكمال تشكيل الحكومة، بل في هامش المناورة الذي سيُمنح له لتنفيذ برنامجه السياسي والاقتصادي والأمني. فهل سيكون علي الزيدي مجرد مدير لتسوية أبرمتها القوى الرئيسية داخل المعسكر الشيعي، أم سيتمكن تدريجياً من تحويل هذه التسوية إلى رافعة حقيقية للعمل السياسي، واستعادة جزء، ولو محدود، من قدرة الدولة العراقية على المبادرة؟ في هذا السياق، تكتسب الزيارة التي يُفترض أن يجريها علي الزيدي إلى واشنطن في منتصف يوليو (تموز) أهمية خاصة؛ فهذه الزيارة تتجاوز بكثير إطار زيارة دبلوماسية تقليدية. وإلى جانب الملفات الاقتصادية والطاقة والقضايا الأمنية التي أُعلن أنها ستكون محور النقاش، فإنها ستمثل أول اختبار حقيقي لولايته الحكومية، كما ستتيح تقييم قدرته على تعزيز شرعيته الدولية، وتوسيع هامش استقلاليته إزاء القوى السياسية التي أوصلته إلى السلطة، وكذلك تحديد طبيعة علاقته بالإدارة الأميركية، في وقت تبدو فيه أولويات واشنطن في العراق آخذة في التغير.

العراق في معادلة إقليمية جديدة

استوقفت كثيرين المفاجأة الاستراتيجية التي فجّرتها طهران، وغيرت بعض موازين القوى في المنطقة، وتمثلت في تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، وإدخال تغيير مقلق على القانون الدولي عبر فرض ما سمته «حقها في السيطرة». وقد أتاح الاتفاق المرحلي الذي جرى التوصل إليه بين واشنطن وطهران وقفاً لإطلاق النار، وفتح مرحلة جديدة من المفاوضات المقبلة. ومن المرجح أن يقلل هذا الاتفاق من احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة على المدى القصير، لكنه لا يحل أياً من الملفات الأساسية التي لا تزال موضع خلاف عميق بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، بل إن المنافسة بينهما تميل، على العكس، إلى الانتقال نحو ساحات لا تزال مصالحهما تتقاطع فيها، ويأتي العراق في مقدمتها.بالنسبة إلى بغداد، ينطوي هذا التطور على مفارقة واضحة. فمن جهة، قد يتيح الانفراج النسبي بين واشنطن وطهران لحكومة علي فالح الزيدي هامشاً إضافياً لمواصلة إصلاحاتها، من دون أن تتحمل بصورة مباشرة تداعيات أي تصعيد إقليمي. ومن جهة أخرى، قد يؤدي هذا الانفراج نفسه إلى نقل ساحة التنافس بين القوتين إلى داخل المؤسسات العراقية، بحيث تصبح الدولة العراقية هي ميدان الصراع الرئيسي.

إضافة إلى ذلك، يعيد الاتفاق بين واشنطن وطهران فتح الملف العراقي على جبهات جيوسياسية أخرى.

فمن المتوقع أن تعمل دول الخليج على تسريع استراتيجياتها الرامية إلى ترسيخ مصالحها الإقليمية، لا سيما في ما يتعلق بالعراق وسوريا ولبنان. وفي الوقت نفسه، ستسعى تركيا، تحديداً عبر استراتيجيتها الجيوسياسية في مجالي الطاقة والربط اللوجستي، إلى تعزيز موقعها في العراق. أما الصين وروسيا، فستحاولان بدورهما تثبيت حضورهما فيما تعدانه «الجبهة الجنوبية» للهجوم الأميركي ــ والغربي عموماً ــ في الفضاء الأوراسي، أي إيران (إلى جانب الجبهة الغربية المتمثلة بأوكرانيا، والجبهة الشرقية المتمثلة بتايوان) وما يحيط بها من فضاءات اتصال وامتداد. ومن المفترض أن يتمكن العراق من الاستفادة من هذه المنافسة الجديدة على النفوذ الإقليمي، ولا سيما من خلال جذب الاستثمارات الاقتصادية، والحصول على دعم أكبر لمسار التطبيع والاندماج الإقليمي. وسوف ينعكس هذا التحول الجيوسياسي، بصورة حتمية، على موقع العراق داخل التنافس القائم بين واشنطن وطهران. فعلى امتداد ما يقرب من عقدين، قام النظام السياسي العراقي على توازن ملتبس؛ فلا هو محمية أميركية، ولا تابع مطلق لإيران، بل فضاء مفتوح للتفاوض الدائم بين التأثيرات الخارجية، والنخب المحلية، والأحزاب الطائفية، والفصائل المسلحة، والمؤسسات الهشة، والاقتصاد الريعي. وأتاح هذا النموذج، رغم هشاشته، قدراً من الاستقرار النسبي طوال سنوات، إلا أن المؤشرات الحالية توحي بأنه يدخل اليوم مرحلة جديدة، يُفترض أن تتجه نحو ترسيخ الدولة ومؤسساتها.

تحول في السياسة الأميركية

يبدو أن إدارة ترمب لم تعد مستعدة للقبول الكامل بالمنطق الضمني الذي حكم الملف العراقي خلال السنوات الماضية، والقائم على نوع من الإدارة المشتركة، المباشرة أو غير المباشرة، بين واشنطن وطهران. فالرسائل التي صدرت حتى الآن تشير إلى توجه أميركي يقوم على إرساء نفوذ طويل الأمد، يستند إلى تعزيز مؤسسات الدولة العراقية نفسها، بحيث يؤدي هذا التعزيز، عبر أدوات تكنوقراطية، وربما أيضاً من خلال قدر أكبر من الحياد الآيديولوجي، إلى ترجيح كفة المصالح الوطنية العراقية، لا سيما الاقتصادية منها، على حساب النفوذ الإيراني. ويبدو أن عدداً من المسؤولين داخل الإدارة الأميركية يتبنون هذه الرؤية؛ إذ يؤكدون أن العراق يمكنه أن يتحرر تدريجياً من اعتماده على الدعم الإيراني إذا ما استعادت مؤسسات الدولة العراقية مصداقيتها وفاعليتها. وفي وقت يقترب فيه موعد الانسحاب العسكري الأميركي، المقرر في سبتمبر (أيلول) 2026، تبدو المقاربة الأمنية البحتة غير كافية لمعالجة الوضع العراقي، لا سيما إذا أخذنا في الحسبان أن عمليات استهداف قادة الفصائل المسلحة وبناها التنظيمية، التي استمرت بصورة متكررة منذ عام 2020، لم تؤدِّ إلى تغيير حقيقي في موازين القوى.

ومن بين أبرز المدافعين عن هذا التوجه يبرز توم برّاك، الذي يحتل موقعاً خاصاً داخل هذه المقاربة. فهو السفير الأميركي لدى تركيا، وأحد المقربين من دونالد ترمب، كما يُعرف بعلاقته الوثيقة بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان واحد أبرز المدافعين عن فاعلية النظم المركزية (بل حتى التسلطية) في أحداث انتقال، وهو اليوم أحد أبرز الفاعلين في الملفين السوري والعراقي. وينتمي برّاك إلى المدرسة الكلاسيكية التي ترى أن أي نفوذ مستدام في الشرق الأوسط لا يمكن أن يقوم من دون دول مركزية تتمتع بحد أدنى من المصداقية السياسية والمؤسساتية. من هنا، يدعم برّاك في سوريا مساراً براغماتياً لتطبيع العلاقات مع الحكم الجديد في دمشق، بينما ينعكس الأمر في العراق في اهتمام خاص بتعزيز دور بغداد، من دون إغفال أهمية أربيل ومكانتها. لهذا السبب ينبغي فهم إعادة تنشيط عدد من الملفات خلال الفترة الأخيرة؛ فالمساعي الرامية إلى تخفيف التوتر بين بغداد وأربيل، والرغبة في تشجيع تنسيق أوثق بين بغداد ودمشق، وكذلك الاهتمام المتجدد ببعض المشاريع الإقليمية، لا تعكس مجرد اعتبارات دبلوماسية، بل تندرج جميعها ضمن منطق واحد، يتمثل في تعزيز قدرة الدولة العراقية تدريجياً على استعادة دورها بوصفها الفاعل المركزي في التوازنات الإقليمية. وسيؤدي التوصل إلى تسوية للخلافات المزمنة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان ــ سواء فيما يتعلق بالموازنة، أو صادرات النفط، أو إدارة موارد الطاقة، أو توزيع الصلاحيات ــ إلى تعزيز موقع بغداد، ومن ثم إلى تقوية موقع علي الزيدي نفسه. وينطبق المنطق نفسه على العلاقات بين بغداد ودمشق؛ إذ يبدو أن السلطات الأميركية (تحت تأثير برّاك) باتت تفضل اليوم قيام تنسيق براغماتي بين العاصمتين، ليس انطلاقاً من تأييدها للسلطة السورية الجديدة بقدر ما ينبع ذلك من رغبتها في تحقيق الاستقرار في منطقة حدودية أصبحت ذات أهمية بالغة للأمن الإقليمي. فلا تزال الحدود العراقية - السورية تمثل رهاناً استراتيجياً رئيسياً في مكافحة الجماعات المسلحة، وعمليات التهريب، وشبكات العبور غير الشرعي، لكنها، في الوقت نفسه، يمكن أن تستعيد دورها فضاءً للتبادل الاقتصادي ولحركة الطاقة إذا ما توفرت الظروف السياسية المناسبة. وفي هذا السياق، تستعيد فكرة إعادة تشغيل خط أنابيب كركوك – بانياس أهمية خاصة؛ فهذا المشروع لا يقتصر على أبعاده الاقتصادية، بل يحمل أيضاً دلالات جيوسياسية عميقة، ومن شأنه أن يوفر للعراق منفذاً إضافياً لتصدير نفطه عبر البحر الأبيض المتوسط، بما يقلل، ولو جزئياً، من اعتماده على المسارات الحالية التي تمر عبر الخليج أو تركيا. والأهم من ذلك أنه سيجسد عودة العراق إلى أداء دوره التاريخي بوصفه حلقة وصل بين الخليج والمشرق العربي والبحر الأبيض المتوسط. ورغم أن هذا المشروع، وحده، لن يكون كفيلاً بحل الأزمة الاقتصادية العراقية، فإنه يعبّر عن إرادة لإعادة تموضع العراق في قلب الديناميات الإقليمية، بدلاً من بقائه مجرد ساحة تتصارع فوقها القوى الإقليمية والدولية.

الحكم في ظل القيود المالية

غير أن هذا الأفق شديد الهشاشة، بالنظر إلى الوضع الاقتصادي الداخلي؛ فحكومة علي الزيدي ورثت أوضاعاً مالية متدهورة. وتقلصت هوامش حركة الدولة بصورة كبيرة نتيجة الالتزامات التي تراكمت خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في عهد حكومة محمد شياع السوداني. وباتت كتلة الرواتب في القطاع العام، والإنفاق الاجتماعي، والديون الداخلية، والالتزامات المالية المختلفة، تستنزف جزءاً كبيراً من موارد الدولة. يضاف إلى ذلك ما يحيط بصادرات النفط من صعوبات؛ فالمفاوضات مع تركيا بشأن استئناف التصدير عبر ميناء جيهان لم تحسم بعد، ما يحرم العراق من جزء مهم من إيراداته النفطية. وقبل اندلاع هذه الأزمة، كانت الصادرات عبر هذا الخط تبلغ مئات الآلاف من البراميل يومياً. ومن ثم، فإن الأزمة الحالية لا تعكس مجرد ظرف اقتصادي عابر أو وضع مالي مؤقت، بل تكشف الحدود البنيوية للنموذج السياسي والاقتصادي الذي تأسس في العراق بعد عام 2003؛ فقد تحولت الدولة العراقية تدريجياً إلى آلية واسعة لإعادة توزيع الريع النفطي. وأصبحت رواتب الموظفين، ومعاشات التقاعد، والإعانات الاجتماعية، والعقود الحكومية، والشركات العامة، وشبكات المقاولات الثانوية، تشكل الأدوات الأساسية التي يجري من خلالها تنظيم التوازنين السياسي والاجتماعي. وفي ظل هذه المعادلة، لم يعد ضمان دفع الرواتب بصورة منتظمة مجرد قضية تتعلق بالإدارة المالية أو بالموازنة العامة، بل أصبح قضية جوهرية تتصل باستقرار النظام السياسي نفسه. ويعتمد بصورة مباشرة على المالية العامة ما يقرب من 5 ملايين موظف حكومي، يضاف إليهم ملايين المتقاعدين والمستفيدين من برامج الرعاية الاجتماعية. وأي اضطراب طويل الأمد في هذا النظام قد يؤدي سريعاً إلى انفجار توترات اجتماعية واسعة، ويزيد من هشاشة حكومة تواجه أصلاً تحديات سياسية متعددة ومتزامنة.

أما الخيارات المتاحة أمام السلطة التنفيذية، فتظل محدودة؛ فقد يوفر إصدار السندات الحكومية سيولة مالية مؤقتة، لكنه لن يعالج الاختلالات البنيوية العميقة، كما أن اللجوء إلى الاقتراض الداخلي يبقى مقيداً بضعف السيولة المتوافرة داخل الاقتصاد العراقي. ويبقى خيار الاستعانة بالبنك الدولي أو صندوق النقد الدولي قائماً، غير أنه سيقترن بشروط صارمة، من بينها إصلاح الشركات العامة، وترشيد الإنفاق الحكومي، وتحسين إدارة المالية العامة، والحد التدريجي من بعض أشكال الدعم الحكومي. وقد تسهم هذه الإجراءات في طمأنة الشركاء الدوليين، لكنها تحمل في المقابل مخاطر تغذية حالة من الاستياء الاجتماعي في بلد لا تزال الدولة فيه تمثل صاحب العمل الأكبر، كما تمثل شبكة الأمان الأساسية التي تمتص آثار الأزمات الاقتصادية. ترتبط الأزمة الاقتصادية في العراق ارتباطاً وثيقاً بالمسألة الأمنية؛ لأن الدولة لم تعد مجرد دولة ريعية توزع عوائد النفط، بل أصبحت فضاءً تتداخل فيه مؤسسات الدولة مع شبكات سياسية وإدارية واقتصادية وعسكرية متشابكة، تتغذى جميعها، بدرجات متفاوتة، من الريع العام. ومن هنا، لم تعد الفصائل المسلحة تستمد قوتها من قدراتها العسكرية وحدها، بل من عملية مأسسة طويلة شهدتها خلال العقدين الماضيين، جعلتها تمتلك امتدادات داخل البرلمان والسلطة التنفيذية، وحضوراً في أجهزة الإدارة العامة، وموارد مالية، وشبكات ومكاتب اقتصادية، ومكاتب حماية للعمل مع الشركات النفطية، ووسائل إعلام، ومنظمات اجتماعية، فضلاً عن بعض «الشرعية» التي اكتسبها عدد منها خلال الحرب ضد تنظيم «داعش».

وبذلك، فإن النظر إلى هذه الفصائل بوصفها مجرد جماعات مسلحة تقف خارج الدولة لم يعد يعكس الواقع العراقي كما تشكل بعد عام 2003؛ لهذا، فإن التداخل بين الدولة والفصائل لم يعد مجرد اختراق لمؤسسات الدولة، بل أصبح جزءاً من طريقة اشتغالها نفسها.

وهذا الواقع يدعو أيضاً إلى تجاوز تبسيط آخر كثيراً ما يتكرر في الأدبيات الغربية، وهو اختزال هذه الفصائل في كونها «أذرعاً إيرانية»؛ فليست جميعها على الدرجة نفسها من القرب من طهران، ولا تتمتع بالمستوى نفسه من الارتباط السياسي أو العسكري بها؛ فبعضها يمتلك هامشاً معتبراً من الاستقلالية، ويضع حساباته العراقية في المقام الأول، بينما يبقى بعضها الآخر أكثر اندماجاً في الشبكات الإقليمية لطهران؛ ولذلك يبدو أدقّ الحديث عن «فصائل عراقية قريبة من إيران» بدلاً من اختزالها في كونها مجرد امتدادات مباشرة لها؛ لأن هذا الاختزال يحجب التحولات التي عرفتها هذه التنظيمات داخل المجتمع والدولة العراقيين. وتكتسب هذه التفرقة أهمية خاصة لفهم النقاشات الدائرة اليوم حول مستقبل الفصائل؛ إذ يبدو أن قسماً منها أصبح مستعداً لبحث إعادة تنظيم وضعه بصورة تدريجية، بينما لا تدور المفاوضات القائمة مع الحكومة حول نزع السلاح بصورة فورية، بقدر ما تتمحور حول تعميق اندماج هذه التنظيمات داخل «هيئة الحشد الشعبي»، وإقامة فصل أوضح بين النشاط السياسي والقيادة العسكرية. وفي المقابل، تبدي تنظيمات أخرى، وفي مقدمتها «كتائب حزب الله»، و«حركة النجباء»، و«كتائب سيد الشهداء»، تحفظاً أكبر تجاه أي مسار يمكن أن يؤدي إلى تقليص هامش استقلالها أو إعادة تعريف علاقتها بالدولة. غير أن السؤال الحقيقي لا يتعلق بمدى واقعية الفصل بين الجناحين السياسي والعسكري بقدر ما يتعلق بطبيعة الدولة نفسها. فهل يمكن فعلاً الفصل بين السياسة والسلاح، بينما كلاهما يتحرك ضمن البنية المؤسسية نفسها؟ وهل يمكن تطبيق نماذج تقليدية لنزع السلاح، وإعادة الإدماج على تنظيمات لم تعد تقف خارج الدولة؟

واليوم، لم تعد الفصائل تدافع عن ترساناتها العسكرية، بقدر ما تدافع عن مواقعها داخل الدولة، وعن حصتها من الموارد العامة، وعن شبكاتها الاقتصادية، وعن جمهور اجتماعي بات يعتمد، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على ما توفره من وظائف، ورواتب، وخدمات، ورعاية. وتشير التقديرات إلى أن عدد المنتسبين إليها يتراوح بين 200 ألف و300 ألف عنصر، وهو رقم يعني، مع احتساب أسرهم، أن ملايين العراقيين أصبحوا مرتبطين بهذه المنظومة بدرجات مختلفة؛ ولهذا، فإن أي مشروع لإعادة هيكلتها أو تقليص دورها سيجد نفسه أمام معادلة شديدة التعقيد: ضغوط أميركية تدفع باتجاه حصر السلاح بيد الدولة، ونفوذ إيراني يسعى إلى الحفاظ على جزء من منظومة الردع الإقليمية، ومصالح محلية واسعة أصبحت ترى في استمرار هذه الفصائل ضماناً لمواقعها الاقتصادية والسياسية. وفي ظل هذا التداخل، لم يعد السؤال: كيف يمكن نزع سلاح الفصائل؟ بل كيف يمكن إعادة بناء دولة؟

الزمن بوصفه عنصراً في ميزان القوى

يضاف إلى هذا التعقيد المؤسسي بعدٌ آخر غالباً ما يجري التقليل من أهميته، هو العلاقة بالزمن. فالولايات المتحدة تفكر عادة وفق أفق زمني سياسي قصير نسبياً، تحكمه مدة الولاية الرئاسية، والبحث عن نتائج سريعة، والاستحقاقات الدبلوماسية القريبة. أما الفصائل العراقية القريبة من إيران، شأنها شأن طهران نفسها، فتتحرك ضمن أفق زمني مختلف تماماً؛ فهي تعرف كيف تنتظر، وكيف تؤجل اتخاذ القرارات، وكيف تستوعب الضغوط، وتكثر من الوساطات، وتحول الزمن نفسه إلى مورد سياسي. وفي العراق، يشكل الزمن في حد ذاته أحد عناصر ميزان القوى؛ فالفاعلون الأكثر رسوخاً هم الذين يعرفون كيف يصمدون أمام تغير الحكومات، والعقوبات الدولية، وتبدل التوازنات السياسية، والأزمات الإقليمية. وهذه القدرة على العمل بمنطق الزمن الطويل تفسر لماذا أسفرت المحاولات المتعاقبة لإعادة هيكلة المجال الأمني عن نتائج متواضعة؛ فالقوى المحلية تدرك أن موازين القوى الدولية تتغير بوتيرة أسرع كثيراً من تغير التوازنات الداخلية العراقية. كما تساعد هذه الفوارق الزمنية على فهم الكيفية التي جرى بها تلقي الحرب الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل داخل جزء مهم من المشهد السياسي العراقي. فقد ترسخ تدريجياً لدى شريحة واسعة من الفاعلين السياسيين الاعتقاد بأن إيران خرجت من هذه المواجهة وهي أكثر قوة من الناحية السياسية، ولا يعني ذلك أن طهران لم تتكبد خسائر، أو أنها لم تتعرض لضغوط كبيرة، بل يعني ببساطة أن النظام الإيراني لم يسقط، ولم يُدفع إلى هامش المعادلة الإقليمية. وبالنسبة إلى كثير من حلفائه، فإن مجرد قدرته على الصمود قدمت شكلاً من أشكال «الانتصار السياسي».

وتؤثر هذه القراءة بصورة مباشرة في سلوك الفصائل العراقية الأقرب إلى طهران؛ فكثير منها يطرح اليوم سؤالاً بسيطاً: إذا كانت إيران نفسها قد حافظت على قدراتها الإقليمية، فلماذا تقدم الفصائل، داخل العراق، تنازلات؟

هل هناك عقيدة أميركية جديدة؟

في المحصلة، لا تسمح المرحلة الراهنة بعدُ بالقول إن ثمة عقيدة أميركية جديدة، واضحة المعالم، قد تبلورت تجاه العراق، غير أن جملة من المؤشرات توحي بأن جزءاً من الإدارة الأميركية بات يرى أن الحد من النفوذ الإيراني لا يمر، عبر المواجهة المباشرة مع طهران، بل عبر تعزيز تدريجي لمصداقية الدولة العراقية وقدرتها على العمل. غير أن هذه المقاربة تصطدم بواقع العراقي الآنف الذكر، كما أن كلاً من الولايات المتحدة وإيران والعراق يتحرك وفق إيقاع زمني مختلف. وسيجد علي الزيدي نفسه مضطراً إلى مواجهة مجموعة من التحديات المتزامنة. ففي الوقت نفسه، عليه أن يعمل على استعادة التوازن في المالية العامة، وأن يحافظ على التسويات السياسية القائمة، وأن يعيد تعريف العلاقة بين الدولة والفصائل، وأن يوازن علاقات بغداد بكل من أربيل ودمشق، وأن يحافظ على حوار بنّاء مع واشنطن، من دون أن يؤدي ذلك كله إلى إعادة إنتاج حالة الاستقطاب الداخلي. لذا، فإن تحدي الحكومة الجديدة اليوم ليس في نجاحها في إدارة شؤون البلاد، بل في معرفة ما إذا كان العراق قادراً، على إعادة بناء دولة أكثر مصداقية، ضمن التوازنات السياسية القائمة التي وفرت قدراً من الاستقرار النسبي. وفي هذه المنطقة الفاصلة، بين الإصلاح والاستمرار، وبين سلطة الدولة وسلطة شبكات النفوذ والهيمنة، وبين الإيقاعات الوطنية والإقليمية المختلفة، سيتحدد، على الأرجح، مستقبل العراق السياسي خلال السنوات المقبلة.*باحث في الأنثروبولوجيا السياسية

*المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي

 

الحاجة إلى ترميمِ الجبهة الخليجية

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/01 تموز/2026

دولُ الخليجِ العربيةُ أمامَ تحدياتٍ أمنيةٍ ووجودية قد تكون أعظمَ من كلّ ما مرَّ بها من قبل، بمَا في ذلك حربُ العراقِ وإيران واحتلال الكويت. فقد كانَ العالمُ حينَها أكثرَ وضوحاً وانحيازاً، في حين لا تكفِي المراهنةُ اليومَ على الأحلاف أو الاتفاقيات وتقنياتِ الحرب. الاعتداءاتُ الإيرانيةُ الممنهجةُ ضد الدّولِ الخليجيةِ الست لن تنتهيَ بنهايةِ الحرب، ربَّما هي البداية. وهي تدفع حاليّاً نحو مزيدِ من التَّسلحِ وتعزيزِ القدراتِ الذَّاتية إلى جانبِ ظهورِ محاور جديدة. والأرجحُ أنَّ حربَ إيرانَ ستكون آخرَ الحروبِ الأميركية في المنطقة. فواشنطن منذ أن حقَّقت الاكتفاءَ النّفطيَّ تريدُ الخروجَ، بدأها أوباما وتحدَّثَ عنها بايدن، والآنَ ترمب يسعَى إلى ذلك. ومن إفرازات الفراغِ عودةُ الأحلافِ والمحاور الإقليمية المتنافسة مثل إسلام آباد وأنقرة. وإذا كانَ الهدفُ هو ردعَ إيرانَ وتحقيقَ توازنٍ في المنطقة، فهل هي قادرةٌ على ذلك؟ الاتفاقُ السّعوديُّ الباكستانيُّ ثنائيٌّ وليس مِحوراً، ويقومُ على التَّعاون العسكريّ. وتركيا ليست راغبةً في خوض المواجهةِ مع إيران، فهي تتمتَّعُ بمظلةِ «الناتو» وبعلاقةٍ عسكريةٍ مع الولايات المتحدة ولن تدعَ تحالفَها يُقحمُها في المواجهةِ مع طهران. إيرانُ، التي لا يمكن الحكمُ على توجهاتِها بعدُ تحت القيادةِ الجديدة، في حال استمرّت سياستُها العدوانيةُ ستدفع دولُ الخليجِ نحوَ التَّعاونِ مع إسرائيل. ولا ننسَى أنَّها كانتِ السَّببَ في قدومِ الأسطولِ الخامس الأميركي لأوَّلِ مرةٍ للخليج، عندما استهدفتِ الناقلاتِ النفطية. وكذلك تهديداتها وراءَ توالدِ القواعدِ والاتفاقاتِ العسكرية الأجنبية. في أزمةِ الحرب منذ فبراير (شباط) الماضي، هناك مثلثُ النّزاع الإقليمي المعقد، إيرانُ والخليج وإسرائيل. وبسببِ اعتداءات إيرانَ المستمرة على دول الخليج فإنَّها بدورها ستسعى إلى خلقِ نظامِ ردعٍ جديد يملأ الفراغ، في حال وقَّعتِ الولاياتُ المتحدةُ اتَّفاقَ عدمِ اعتداء مع طهران. ولا يمكننا أن نحكمَ على نوايا إيرانَ إلَّا عندما تقرنُ القولَ بالفعل. فهل تنهي «كماشتها» التي تقوم على تهديدِ أمن دول الخليج شمالاً وجنوباً؟ هذا سيتطلَّبُ منها التَّخلّي عن ميليشياتِ العراق والحوثي في اليمن.

في هذه الحربِ عمدت إيرانُ إلى الانتقام من دولِ الخليج، في كل مرة تعجز فيها عن مواجهةِ إسرائيلَ في لبنان، أو تخشى الردَّ على الولايات المتحدة في مياه الخليج. هذا ما قد يدفعُ الخليجيين إلى التَّحالف ولو مع الشَّيطان.

وقد ساهمتِ الاعتداءاتُ الإيرانية في تقاربِ وتقليص الخلافاتِ بين أعضاء المجموعة الخليجية لكنَّها لم تنهها. بتعاظمِ التهديد الإيراني عليها، وربَّما سيزدادُ أكثرَ بعد الحرب، ستجدُ نفسَها مضطرةً لإعادة بناء جبهتِها لصدّ الخطر الإيراني.

ما الدَّافع لهذا التفكير المتشكّك والحذر؟ هل تخشى دولُ الخليج من أن يتَّفقَ الإيرانيُّ والأميركيُّ على حسابها؟ من المستبعد أن يوجدَ في بطن المفاوضات ما يمكن لواشنطن التَّنازل عنه ضدهم. والأرجحُ أنَّ المفاوضين الإيرانيين سيسعون إلى طمأنة الخليج بأنَّها لا تستهدفهم بنهاية الحرب. مع الواقع الجديد ستسعى إيران إلى تعويض خسائرِها الإقليمية الكبيرة، ربَّما بتبنّي سياسةٍ تعويضية عن لبنانَ وسوريا. نرى هذا التموضعَ التعويضيَّ في إصرار طهرانَ على مدّ سيطرتها على مضيق هرمز لتهديد خصومِها به، واتخاذها دول الخليج رهينةً في كلّ أزمة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. تبدو كمحاولةٍ لتعزيز أوراق الضَّغط بعد فقدانها سوريا وغزة ولبنان أيضاً. فقد كانت تستخدم هذه المناطقَ وسيلةً لفرض توازنها الجيوسياسي. وهنا ستمثّلُ سيطرتُها على المضيق وارتهان أمنِ دول الخليج تهديداً كبيراً سيضطرُّ غرب الخليج لخلق واقعِ آخر يواجهه.

ويمكننا أن نتوقع اتفاق «سلام» مع الولايات المتحدة الأرجح بأنَّه سيقوم على تبادلِ التعهدات. مطلبُ واشنطن الرئيسيّ هو إنهاء إيرانَ مشروعها النووي، في المقابل طهرانُ تشترط تعهّداً أميركيّاً بعدمِ الاعتداء عليها. وهو الشرطُ نفسه مع إسرائيلَ التي لن تقبلَ بأقلَّ من التَّخلصِ من «حزب الله» لينتهيَ بذلك الطَّوقُ الإيرانيُّ عليها. وليس مستبعداً أن يتَّفق المتفاوضونَ على أن تتعهَّد إيرانُ بعدم تكرار عدوانِها على دول الخليج، لكنَّ ذلك لن يمنعَ إيرانَ من أن تستمرَّ كمصدرِ تهديد جيوسياسي غير مباشرٍ على الخليج محتفظةً بسلاحي «المضيق» و«الوكلاء». لن توجدَ وسيلةُ لإلزام طهرانَ بالوفاء بتعهداتِها إلا بالقوَّة المضادة، وهذا سيتطلَّبُ من دول الخليج الانتقال إلى مرحلةٍ جديدة من التَّصالح والتعاون. دولُ المجلس لديها مجتمعةً العمقُ الجغرافي، والاتفاقاتُ العسكريةُ الإقليمية، والقوَّةُ الماليَّة التي تشكّلُ مجتمعةً أكثرَ من أربعةِ تريليونات دولار.

 

الجيش سينفذ وبري ينفذ رغبات إيران وعون ممتعض من جنبلاط: "لا فاهمو ولا متفهّمو"

جويس عقيقي/نداء الوطن/01 تموز/2026

في القصر الجمهوري في بعبدا، القرار اتُّخذ:

"إطار العمل المشترك بين لبنان وإسرائيل الذي وُقِّع في واشنطن "مكمَّل"، ولبنان الرسمي "ماشي فيه"، ولا خيار بديل منه".

"ما عاد عنا وقت، وهيدي آخر فرصة، ويجب تنفيذها"، تقول مصادر القصر لـ"نداء الوطن". فرئيس الجمهورية جوزاف عون يعرف أن الاتفاق ليس أفضل ما أُنجز في العالم، لكنه أفضل الممكن للتمكّن من إيقاف نيران الحرب الضروس على لبنان، وهذا ما قاله لزوار القصر منذ ساعات.

لكن، بأي حال، العبرة في التنفيذ... التنفيذ الإسرائيلي والتنفيذ اللبناني.

التنفيذ الإسرائيلي، إن التزمت به إسرائيل، يكون لبنان قد انتزع انسحابًا إسرائيليًا تلو الآخر من أراضيه، وإن لم تلتزم به إسرائيل يكون لبنان محرّرًا من الاتفاق، بحسب ما يقول عارفون بكواليس الاتصالات.

أما التنفيذ اللبناني فهو بيد الجيش اللبناني، الذي عليه تنفيذ القرارات السياسية التي اتخذتها السلطات اللبنانية.

وهنا السؤال: هل يبدأ تنفيذ إطار العمل هذا وملحقه الأمني؟ ومتى؟

الجواب، بحسب معنيّين ومطلعين على الاتصالات: "نعم، سيبدأ التنفيذ قريبًا".

فلقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بقائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، كان ممتازًا، و"كوبر" سيتواصل مع الجانب الإسرائيلي لوضع الخطة التنفيذية للاتفاق وبدء العمل بها قريبًا، أي خلال أيام، "لأنو ما عاد فينا نطوّل"، كما تقول مصادر مطلعة على اللقاءات لـ"نداء الوطن".وتؤكد هذه المصادر أن الجيش مستعد للتنفيذ، وأن الولايات المتحدة الأميركية "طاحشة عالآخر وما رح تترك لبنان"، لناحية مساعدته على بسط سلطة الدولة على أراضيه، ونزع سلاح "حزب الله"، ومساعدة الجيش على تنفيذ هذه المهمة.

وبالحديث عن الدعم الأميركي للبنان، تؤكد معلومات "نداء الوطن" أن اتصال الـ17 دقيقة بين عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب كان ممتازًا. وقد قال عون لأحد زواره، تعليقًا على اتصاله بترامب: "بتقول عنّو لبناني"، في إشارة إلى عمق اهتمام ترامب بالشأن اللبناني وبمصير دولته وشعبه، وإلى عمله على الضغط على إسرائيل للجم عدوانها على لبنان.

وعلمت "نداء الوطن" في هذا السياق أن الرئيس عون بدأ التحضير لزيارته إلى واشنطن ولقائه ترامب، رغم أن الموعد الرسمي للزيارة لم يحدَّد بعد، لكنها قائمة حتمًا، ودوائر القصر الجمهوري بدأت الإعداد لها.

أما في موضوع تصريحات مسؤولي "حزب الله" عن أن رئيس الجمهورية طلب من قائد الجيش العماد رودولف هيكل الاستقالة، واتهام عون بنيته إشعال حرب أهلية، فجاء الرد عليها من عون شكلا ومضمونًا.

ففي الشكل، استقبل عون هيكل صباح الثلثاء في القصر الجمهوري. وفي المضمون، وفي ما يشبه تأكيد المضي بمسار اتفاق واشنطن ومهمة الجيش بتنفيذه، بحث اللقاء المهمات المرتقبة للجيش في المرحلة المقبلة في ضوء هذا الاتفاق.

وفي رد على تصريحات "حزب الله"، وتأكيدًا لنية الجيش تنفيذ اتفاق واشنطن، نوّه عون بالدور الذي يقوم به الجيش، مؤكدًا أن ما تتعرض له المؤسسة العسكرية وقيادتها من حين إلى آخر من حملات تشكيك وافتراء لن تؤثر على أدائها الوطني الملتزم قرارات السلطة السياسية، أو على ثقة المسؤولين واللبنانيين بها.

أما في ما يخص كلام بري، الذي هاجم اتفاق واشنطن، وما نُقل عنه الثلثاء من وصفه الاتفاق بأنه "وكأن شيئًا لم يكن"، فتضع مصادر مطلعة كلام بري في إطار تلبية رغبات إيران، وتحديدًا بعد اتصال رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، به.

فالمصادر تؤكد أن أول تعليق لبري على إطار العمل المشترك الذي وُقِّع في واشنطن كان فقط التحذير من الفتنة، لكن سرعان ما تبدّل موقف بري ورفع سقف هجومه بعد اتصال "قاليباف" به. وهذا يفسر بشكل واضح أن إيران طلبت من بري رفع السقف، لكن المصادر تضيف أن بري، بمواقفه، وبرفضه استقالة وزيريه من الحكومة، وبلجمه الشارع، "تارك خط للرجعة"!

كل ذلك في حين تؤكد مصادر "نداء الوطن" أن التواصل مقطوع بين عون و"حزب الله" على مختلف المستويات والقنوات. أما الاتصال مع بري فمقطوع على المستوى المباشر، لكنه قائم بالواسطة عبر مستشاريهما، أي تبادل رسائل من مستشار إلى مستشار فقط لا غير.

وينقل زوار الرئيس عون عنه امتعاضه وانزعاجه من النائب السابق وليد جنبلاط ومواقفه، ويؤكدون أن عون "مش متفهّمو ولا عم يفهمو لجنبلاط"، الذي يهاجم اتفاقيات وقرارات الدولة، فيما يفترض به أن يدعم قيام الدولة ومؤسساتها الشرعية فقط عبر بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية ونزع سلاح "حزب الله"، كما كان ينادي سابقًا. ويضع زوار الرئيس عون مواقف جنبلاط في إطار المزايدات غير المفهومة، ولا سيما أن الرئيس عون يلتقي بشكل دائم وزراء ونواب جنبلاط، وهو يضعهم في أجواء التفاوض والتفاهمات، ولطالما أظهروا كل دعم للدولة ولقراراتها.

وعلى وقع الحديث عن إمكان انتشار قوات أجنبية على الحدود الجنوبية للبنان في مرحلة مقبلة، لضبط الاتفاق النهائي لإنهاء الحرب، تؤكد مصادر "نداء الوطن" "إنو ما في شي واضح بهذا الخصوص، ولا إطار واضح بموضوع انتشار هذه القوات وجنسياتها". وتكشف المصادر أن الرئيس عون قد يطلب من ترامب، عندما يلتقيه في واشنطن، تمديد عمل قوات "اليونيفيل" في لبنان، ولو لعام واحد فقط، ريثما تنتهي كل الترتيبات الأمنية للاتفاق اللبناني - الإسرائيلي.

 

ورقة الهدنة... الهدية التي قدّمها جنبلاط إلى بري

د. جوسلين البستاني/نداء الوطن/01 تموز/2026

لا ينبغي قراءة تدخل وليد جنبلاط في مسألة اتفاقية الهدنة لعام 1949 بوصفه مجرد ملاحظة قانونية محايدة، بل باعتباره موقفًا سياسيًا يصبّ، في جوهره، في خانة دعم نبيه بري في لحظة بالغة الحساسية. فالإطار التفاوضي المتداول حاليًا يستند إلى القرار 1701 بوصفه المرجعية التنفيذية الأساسية، فيما تراجع حضور اتفاقية الهدنة لعام 1949 في بنية النقاش العلني.

ومن هنا، فإن إعادة طرح هذه الاتفاقية في هذا التوقيت تحديدًا لا يمكن اعتبارها فعلًا قانونيًا منفصلًا عن السياسة، بل هي تدخل مباشر في صلب معادلة تحديد المرجعيات التفاوضية، وهو الملف الذي يحرص رئيس المجلس على التمسك به.

وقد جاء الرد الفوري من بري على شكل تواصل شخصي مع جنبلاط، تخلله شكر متبادل، من ضمنه عبارة منسوبة إلى جنبلاط: "هذا أقل الواجب، دولة الرئيس". وهذه العبارة، وإن بدت في ظاهرها بروتوكولية، تحمل في سياقها السياسي دلالة أكثر وضوحًا؛ فهي تشكل إقرارًا ضمنيًّا بأن الخطوة جاءت استجابة لحاجة يدركها جنبلاط ويتعمد تلبيتها، لا مجرد تعليق قانوني عابر يصدر عن سياسي يبدي رأيًا في مسألة إجرائية.

فالشكر لا يُوجَّه عادةً إلا لمن قدّم شيئًا ذا قيمة، ولا يُقابَل بعبارة من هذا النوع إلا من يعرف تمامًا ما قدّمه ولماذا قدّمه. ولا سيما في السياسة اللبنانية، حيث تنطوي العبارات المقتضبة على طبقات متعددة من المعاني والرسائل.

ولفهم هذا التبادل في عمقه، لا بد من استحضار التاريخ المشترك الطويل الذي يجمع الرجلين، وهو تاريخ يتجاوز بكثير حدود التنسيق الظرفي. فمنذ انتفاضة السادس من شباط 1984، شكّل بري وجنبلاط شريكين فعليين في مواجهة حكومة أمين الجميل. ففي ذلك الوقت، دعا بري ضباط الجيش وجنوده إلى الانشقاق، وتمكّن الطرفان، بدعم سوري، من فرض سيطرتهما على غرب بيروت، بما عزّز موقعهما السياسي والعسكري وأرسى نموذجًا من التعاون سيتكرر في محطات لاحقة.

وفي كانون الأول 1985، وقّع جنبلاط وبري معًا الاتفاق الثلاثي في دمشق برعاية سورية، في محاولة لإخراج البلاد من الحرب الأهلية، وإن كان الاتفاق قد انهار لاحقًا تحت وطأة التوازنات المتغيرة. ورغم أن العلاقة بين الطرفين شهدت، في مراحل مختلفة، توترات وتباينات، ولا سيما في ثمانينيات القرن الماضي، حين اندلعت صراعات بين حركة "أمل" والحزب "التقدمي الاشتراكي" حول النفوذ في غرب بيروت، فإن بري عُرف بتمسّكه بتحالفاته التاريخية حتى في أوقات الخلاف.

كما أن إعادة انتخاب بري رئيسًا لمجلس النواب في أكثر من مناسبة جاءت بدعم واضح من "الاشتراكي"، ما يعكس استمرارية خيط سياسي لم ينقطع بين الطرفين. ومن ثم، فإن الموقف الراهن لا يبدو استجابة ظرفية، بل امتدادًا لإرث سياسي وعلاقة راسخة قامت، على مدى عقود، على مزيج من التقاطع في المصالح والوفاء المتبادل.

وتتضح أهمية هذا الدعم أكثر عند وضعه في سياق موقع بري داخل البنية السياسية اللبنانية الراهنة. فهو ليس مجرد رئيس لمجلس النواب، بل يشكل، منذ سنوات، حلقة الوصل الأساسية بين الدولة اللبنانية و"حزب الله". وفي لحظة تتنافس فيها الأطراف الداخلية والخارجية على تعريف الأطر القانونية الناظمة لأي تسوية محتملة، فإن أي صوت سياسي وازن يرفع لواء المرجعية التي يتمسك بها بري لا يمكن اعتباره تفصيلا عابرًا. فمثل هذا الموقف يعزز موقعه التفاوضي، ويمنحه غطاء سياسيًا داخليًا.

ومن هذه الزاوية تحديدًا، تكتسب مبادرة جنبلاط معناها السياسي الأعمق: فهي لا تقتصر على إعادة إدراج اتفاقية الهدنة في النقاش العام، بل تمنح بري دعمًا معنويًّا وسياسيًّا في معركة تحديد المرجعيات التي ستبنى عليها أي تسوية مقبلة.

وفي هذا الإطار، يمكن فهم موقف جنبلاط بوصفه خيارًا استباقيًّا ومدروسًا. فالرجل الذي تنقل بين اصطفافات متعددة خلال العقدين الأخيرين، يدرك جيدًا أن كلفة الصمت أو الحياد في بعض اللحظات قد تكون أعلى من كلفة التدخل المحسوب.

غير أن ما يمنح هذا التدخل دلالته الخاصة هو طريقة صياغته تحديدًا. فجنبلاط لم يجاهر بدعم سياسي مباشر لموقف بري التفاوضي، ولم يعلن انحيازًا صريحًا لأي من الأطراف في النقاش الدائر حول المرجعيات الناظمة لأي تسوية محتملة. بل اختار المدخل القانوني -الإجرائي لإيصال الرسالة نفسها، ولكن بكلفة سياسية وخطابية أدنى بكثير.

وهذا تحديدًا ما يميز السياسيين المحترفين في البيئات السياسية المعقدة: القدرة على تقديم الدعم من دون الظهور بمظهر التابع، والإسهام في تعزيز موقع طرف ما من دون الارتباط العلني بكامل أجندته. إنها سياسة الإشارة الموحية بدل التصريح المكشوف، أو فن الدعم غير المباشر الذي يتيح لصاحبه أن يبعث برسالة واضحة من دون أن يتورط في إعلان موقف صريح. في المحصلة، لا تبدو مداخلة جنبلاط مجرد إبداء رأي قانوني في اتفاقية الهدنة، بل فعل سياسي محسوب، استخدم لغة القانون لتعديل موازين السياسة، ومنح حليفًا قديمًا دعمًا في لحظة تفاوضية دقيقة، من دون أن يضطر إلى إعلان ذلك صراحة.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

على حافة المعنى"... كلمة في زمن الضجيج ...

الخوري طوني بو عسّاف/فايسبوك/01 تموز/2026

في جنوب الوطن دمارٌ يطال الحجر،

وفي النفوس دمارٌ لا تُحصيه الصور ولا نشرات الأخبار.

بيوتٌ سقطت، لكن الأصعب أن تسقط الطمأنينة في الداخل،

وأن يصبح الإنسان غريبًا عن الفرح، خائفًا من الغد، ومتعبًا من كثرة الانتظار.

والكلّ اليوم يفتّش عن رحلة شفاء…

شفاء لا يبدأ بإعادة بناء الجدران فقط،

بل بإعادة ترميم الإنسان،

بردّ الأمل إلى القلوب،

وبكلمة صادقة، ويدٍ تمتدّ، وصلاةٍ لا تنقطع،

وبإيمانٍ بأنّ الأوطان، مهما نزفت، تستطيع أن تقوم من جديد.

فالشفاء الحقيقي ليس نسيان الوجع،

بل القدرة على متابعة الحياة رغم الوجع،

وأن يبقى فينا متّسع للمحبّة،

وسط كل هذا الركام.

الخوري طوني بو عسّاف

لاهوت الوجود

 

الكرة في ملعب ترامب

أبو أرز/فايسبوك/01 تموز/2026

يحاول نبيه_بري تشكيل ائتلاف سياسي، هدفه إسقاط الاتفاق الإطاري،

فباتت الكرة في ملعب الإدارة الأميركية، بصفتها راعية هذا الاتفاق والقادرة على تنفيذه.

نحن على مفترقٍ مصيري:

إما إنجاح مسار السلام وإنقاذ البلاد،

وإما إفشاله والعودة إلى مسار الانهيار والخراب.

الشعب اللبناني، بغالبيته الساحقة، يسأل الرئيس ترامب:

أين سيف العقوبات؟

لبّيك لبنان

 

برسم الذين يعارضون "اتفاق الاطار" الذي أبرمته الدولة اللبنانية في ٢٠٢٦/٦/٢٦ او يتحفظون عليه

القاضي السابق والمحامي فرانسوا ضاهـر/فايسبوك/01 تموز/2026

إن الذين يشنّون الحملات المعارضة "لاتفاق الاطار" الذي أبرمته الدولة اللبنانية في ٢٠٢٦/٦/٢٦ او يتحفظون عليه او يتذرعون بنواقصه ويتهددون بإفتعال حرب أهلية لإسقاطه، على غرار ما فعلوه حيال إتفاق ١٩٨٣/٥/١٧، ما عليهم الاّ أن يبتدعوا "البديل" ويفاوضوا به دولة إسرائيل والولايات المتحدة الأميريكية وسواهما، فيُسألون عن مصير الأراضي اللبنانية المحتلة من دولة إسرائيل ومصير السلاح غير الشرعي لحزب الله وحلفائه والشعوب التي نزحت من أراضيها وإعادة إعمار ما تهدّم وتعويض المتضررين عن الحرب العدائية التي شنّها الحزب عن وبإسم الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولمصلحتها في ٢٠٢٣/١٠/٨ من دون أن تخمد نيرانها بعد،كما يُسألون، في المحصّلة، عن مصير الوحدة الوطنية والعيش المشترك ووحدة أراضي الجمهورية اللبنانية ومركزية الحكم فيها بعد اليوم.

 

عون يرسم حدود اللعبة: التفاوض للدولة والشارع خط أحمر

 نداء االوطن/01 تموز/2026

مع استمرار الانقسام العمودي بين خط الدولة وعبثية “الممانعة”، أعاد رئيس الجمهورية جوزاف عون تثبيت ما بات ركيزة في السياسة اللبنانية الرسمية، ومفادها أن لبنان يفاوض بقرار من دولته ومؤسساته، لا بالوكالة عن أحد ولا تحت وصاية أحد. فخلال استقباله وفودًا من نقابتي المحامين في بيروت والشمال والهيئات الاقتصادية، وضع عون “صيغة الإطار” في سياقها الحقيقي، لا بوصفها تنازلا عن ثوابت لبنان “قضائيًا وسياسيًا وميدانيًا، كما يروّج البعض”، بل مسارًا تفاوضيًا يفتح الباب أمام “الانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين والأسرى وجثامين اللبنانيين”. كما رسم حدود اللعبة الداخلية، بين عمل مؤسساتي إنقاذي يسعى إلى تجنيب البلاد عودة الحرب، ومنطق “حزب الله” التخريبي الذي يحاول التشويش وافتعال الشكوك، تعويضًا عن خسائره السياسية والميدانية والمعنوية. في المقابل، نوّه بالدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري، “الذي وضع خطين أحمرين أساسيين باعتبار أن الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان. ونحن جميعنا متفقون على هذين الأمرين”. وتكمن أهمية مواقف عون في نقله النقاش إلى منطق المؤسسات، إذ قال إن “حق الاختلاف مقدّس، فلنتناقش بالسياسة، ولكن الخلاف ممنوع. ولا يقتربنّ أحد من الشارع، ولا يشوّهنّ الحقيقة لإقناع بيئته بأن ما حصل استسلام وذلّ له”. إلى ذلك، نفى رئيس الجمهورية كل ما يُشاع عن وجود نية لإقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل أو قادة الأجهزة الأمنية، باستثناء المدير العام للأمن العام، مشيدًا بدورهم والجهود التي يقومون بها، ومؤكدًا أن مثل هذه الشائعات هدفها ضرب الجيش والقوى الأمنية، لا تعزيز دورها وحضورها. ومن خلال هذه الثوابت أو التأكيدات، وجّه الرئيس رسالة مزدوجة إلى الداخل، مفادها أن الدولة لن تتراجع عن حقها في التفاوض وحماية الاستقرار، ولن تسمح بتحويل الجيش والقوى الأمنية إلى هدف للابتزاز السياسي؛ وإلى الخارج بأن لبنان يستعيد موقعه كدولة صاحبة قرار في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، حيث أي خطأ في الحسابات قد يعيد فتح أبواب الحرب على مصراعيها.

وفي السياق الرسمي، أشار رئيس الحكومة نواف سلام، في مقابلة إعلامية، إلى أن عبارة “اتفاق الإطار” تثير التباسًا، موضحًا أن المقصود هو إطار توجيهي للمفاوضات يحدّد مسارها بهدف الوصول إلى اتفاق. وشدّد على أن لبنان “ليس هاوي مفاوضات”، لكنه وصل إلى هذه المرحلة بعد حربين خلّفتا آلاف الضحايا وأضرارًا مباشرة تجاوزت 7 مليارات دولار، من دون احتساب الخسائر الاقتصادية المقدّرة بنحو 13 مليارًا.

آخر الفرص

وتتقاطع هذه المواقف مع تقديرات دبلوماسية في بيروت، تعتبر أن “تفويت صيغة الإطار، سيشكّل خسارة سياسية واستراتيجية كبيرة”، إذ قال مصدر دبلوماسي إنها “تمثّل الفرصة الأخيرة المتاحة أمام الانتقال إلى مسار يؤدي إلى معالجة نهائية للصراع اللبناني – الإسرائيلي، ووضع حدّ لدورات التصعيد المتكررة”.

وأضاف المصدر أن “هامش الاستقرار يبقى هشًا وقابلا للاهتزاز في أي لحظة”، مشيرًا إلى أن “احتمال تجدّد الحرب لا يزال قائمًا ومرتبطًا بمسارين أساسيين: الأول يتصل بإمكان تعثّر المفاوضات الأميركية – الإيرانية ووصولها إلى طريق مسدود، بما قد ينعكس توترًا على الساحات الإقليمية، ومنها لبنان، عبر عودة المواجهة بين إسرائيل و”حزب الله” بأمر إيراني، والثاني مرتبط بإمكان اعتبار إسرائيل أن أي تفاهم أميركي – إيراني لا يراعي مصالحها الأمنية والاستراتيجية، ما قد يدفعها إلى السعي لخلط الأوراق وتوسيع دائرة الضغط عبر الجبهة اللبنانية”. وأشار المصدر إلى أن “لبنان تلقّى رسائل وتحذيرات مباشرة تدعو إلى تجنّب أي خطوات أو حسابات خاطئة قد تؤدي إلى انفجار الوضع مجددًا”، لافتًا إلى “وجود تقديرات خارجية تتحدث عن أن أي مواجهة واسعة النطاق لن تبقى ضمن قواعد الاشتباك السابقة، بل قد تتخذ طابعًا تدميريًا واسعًا يطال مناطق متعددة، ولا سيما الجنوب والضاحية والبقاع”.

عقد ميدانية تؤخّر التطبيق

في ظل تداخل الشروط والشروط المضادة بين “الحزب” وإسرائيل، وما يفرضه ذلك من عقد ميدانية أمام انتشار الجيش اللبناني، أشارت المعلومات الى أن الاتصالات التي جرت أمس تركّزت على الشق الأمني، وتحديدًا على ملف المنطقة النموذجية. وتشير الأجواء إلى أن التطبيق قد يتأخر، نظرًا إلى حاجة المسار لمزيد من الحلحلة، نتيجة تمسّك “الممانعة” برفض الانسحاب وتسليم المنطقة إلى الجيش اللبناني قبل انسحاب إسرائيلي كامل، في مقابل رفض إسرائيل الانسحاب ما دام هناك وجود لـ”حزب الله” و”الحرس الثوري” الإيراني في الجنوب.

 

عون يدعو المعترضين على «اتفاق الإطار» إلى تقديم البديل

مسؤول أميركي في بيروت لمتابعة التنفيذ… ولبنان لا يتوصل مباشرةً مع الإسرائيليين

الشرق الأوسط/01 تموز/2026

كثف لبنان تواصله مع المسؤولين الأميركيين، للضغط على إسرائيل، من أجل المضي قدماً في تنفيذ الانسحابات التي تم التوافق عليها في «اتفاق الإطار» الذي وقَّعه الجانبان في واشنطن نهاية الأسبوع الماضي، بعد مؤشرات إسرائيلية «مقلقة» حيال تأجيل الانسحاب، واتخاذ خطوات مخالفة، كوضع بوابات عبور في المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان. وقالت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» إن قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر، وضع مع المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته الأخيرة الأسس التي سيتم اعتمادها في المناطق التجريبية التي ستنسحب منها إسرائيل». وكشفت عن أن أحد كبار مساعديه بقي في لبنان من أجل متابعة التنفيذ، موضحةً أن لبنان «لم يتبلغ بتأجيل الانسحاب أو أي ما يخالف ما اتفق عليه مع الأميركيين». وأكدت المصادر أن لبنان لا يزال مصراً على «عدم التواصل المباشر مع الإسرائيليين في هذا الخصوص، وأن التواصل قائم عبر الأميركيين فقط». وخرج الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء بتصريحات دافعت عن صيغة الإطار الموقَّعة في واشنطن، والتي أكد أنها «تضمنت بنوداً تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين والأسرى وحتى جثامين اللبنانيين الموجودة في إسرائيل»، لافتاً إلى أنها ليست اتفاقاً بل إطار. وأشار إلى أن لبنان مشكلته مع إسرائيل، وهو دولة ذات سيادة، واتخذ قراراً بالتفاوض عن نفسه، وهو لم يتنازل عن ثوابته قضائياً وسياسياً وميدانياً في صيغة الإطار كما يروّج البعض، منوّهاً بالدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري «الذي وضع خطين احمرين أساسيين باعتبار أن الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان. ونحن جميعنا متفقون على هذين الأمرين».ودعا عون المعترضين على المفاوضات وصيغة الإطار إلى تقديم البديل أو عرض آرائهم ضمن المؤسسات، مجدداً التأكيد على أن حق الاختلاف مقدس، «فلنتناقش بالسياسة ولكن الخلاف ممنوع. ولا يقربنَّ أحد إلى الشارع ولا يشوهنَّ الحقيقة لإقناع بيئته بأن ما حصل استسلام وذل له». ونفى رئيس الجمهورية كل ما يشاع عن وجود نية لإقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل أو قادة الأجهزة الأمنية باستثناء مدير عام الأمن العام، مشيداً بدورهم والجهود التي يقومون بها، ومؤكداً أن مثل هذه الشائعات هدفها ضرب الجيش والقوى الأمنية وليس تعزيز دورها وحضورها.

القرارات السيادية

وتناول رئيس الجمهورية مفهوم القرارات السيادية، وقال: «فليفسروا لي معنى سيادة الدولة؟ إن سيادة الدولة تكمن في قراراتها المستقلة التي تتخذها عن قناعة. وهنا يكمن لب المشكلة، لأننا أخذنا قراراً مستقلاً بالتفاوض عن أنفسنا، ولم نسمح لأحد بأن يفاوض عنّا مما أزعج، للأسف، الكثيرين ». وأضاف: «لقد كررت مراراً أنه بين خياري الحرب والمفاوضات، فلنذهب إلى المفاوضات لأننا سبق وجربنا الحروب ولم تحقق نتيجة، والأفضل للطرفين أن يجلسا ويتحدثا ويتفاهما. لقد أخذنا خيار المفاوضات وعملنا على صيغة الإطار التي فسروها عن قصد أو غير ذلك، بطريقة مغلوطة بهدف تشويهها. فإذا لم يكونوا يريدونها فليعطونا البديل». وتابع: «طالبنا لنحو عام بإعطائنا الخيار البديل، وعندما بدأنا المفاوضات وعارضوها طالبنا مجدداً بذلك، لكن ليس هناك من بديل. حسناً، لا يريدون صيغة الإطار؟ ماذا يريدون في المقابل؟ أن يفاوض غيرنا عنّا؟ ولماذا تفاوض هذه الدولة او تلك عنّا؟ أليس باستطاعتنا أن نفاوض عن أنفسنا؟ إن مشكلتنا مع إسرائيل، ونحن نفاوض عن أنفسنا، فإذا كنتم لبنانيين، فإن الدولة اللبنانية هي التي تفاوض، ويشارك الجميع معنا في المفاوضات ويضعون آراءهم وملاحظاتهم، لكنهم لا يريدون المشاركة بل الانتقاد والتشويه».

الاتهامات بتشريع الاحتلال

ورد عون على الاتهامات بتشريع الاحتلال، قائلاً: «قالوا إننا شرعنّا الاحتلال الإسرائيلي، فيما تنصّ كل البنود على بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وضرورة أن يكون الإسرائيلي خارج الأراضي اللبنانية، فأين تحدثنا عن تشريع الاحتلال؟ تحدثنا عن عودة النازحين والأسرى وإعادة الجثامين التي لديهم وعن الدعم الدولي، وقد وُضع كل ذلك في صيغة الإطار. وهنا أكرر أن الإطار ليس مثالياً لأن كل طرف أراد أن يحصل ما أمكنه لمصلحته، لكنه كان أفضل الممكن ضمن الثوابت اللبنانية». وسأل رئيس الجمهورية: «لو لم نقْدم على المفاوضات فهل تتصورون كيف كان الوضع وما كان الثمن؟»، وأضاف: «يقولون إنه مشروع فتنة. أين ذُكر مشروع الفتنة؟ إذا كانوا غير موافقين فهم أحرار لأن لبنان بلد ديمقراطي وبإمكان المرء أن يعارض في السياسة. فهل إذا لم يتوافق بعضنا مع بعض على امر ما يعني أننا أمام مشروع فتنة؟».

وأكد عون: «سنكمل ما بدأناه؛ لا لتسجيل مواقف بل من أجل البلد، واليوم هناك فرصة لنا ولن نفوّتها، وإذا كان هناك من بديل فليخبروني به. إذا كانوا يريدون الحرب فليبينوا لنا ماذا حقق لهم الميدان. في عام 2000 استرددنا قرية الغجر اللبنانية، وعدنا وخسرناها في عام 2006، وفي عام 2023 خسرنا خمس نقاط، وفي العام الحالي أصبح أكثر من 66 بلدة تحت الاحتلال».

 

سلام: لا نسعى الى الصدام مع "الحزب".. ولكننا لن نخضع للابتزاز والتهديد ولن نتراجع عن حصر السلاح

المركزية/01 تموز/2026

اشار رئيس الحكومة نواف سلام  في مقابلة عبر محطة ال LBCI، الى ان "عبارة "اتفاق الاطار" مدعاة التباس، نحن نتكلم عن اطار توجيهي للمفاوضات لتحديد مسارها، بهدف الوصول الى اتفاق، وليس اتفاقية او معاهدة، ولسنا هواة مفاوضات، لكننا وصلنا إلى هذه المرحلة بعد حربين خلّفتا آلاف الضحايا وتسببت الاولى بأضرار مباشرة تجاوزت  ال7 مليارات دولار من دون احتساب الخسائر الاقتصادية التي تُقدَّر بنحو 13 مليارا". اضاف: "اذا طبق الاطار من المفترض ان يؤدي الى الانسحاب الاسرائيلي من لبنان وان يسمح لعودة اهلنا النازحين الى قراهم وبيوتهم عودة امنة وكريمة، هدفنا هو عودة الجنوبيين إلى منازلهم ووقف النزيف ،والحرب الثانية أوقعت أكثر من خمسة آلاف شهيد في حرب ثأرية مرتبطة بالخامنئي". وتوجه الى اهل الجنوب قائلا:"ما هو الفارق بين اعادة الانتشار الى خارج الاراضي اللبنانية والانسحاب؟ والاطار ينص على الانتشار خارج الاراضي وعُرّفت ب"ال التعريف" أي كلّ الاراضي وهذا يعني انسحابا".

وتابع: "اذا فهمنا ان هذا "اطار" يحدد مسار المفاوضات، فمسألة الانسحاب تتم بحسب جدول زمني، وأولوية عملنا وضع جدول زمني في الجولات المقبلة من المفاوضات". وردًا على الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي قال رئيس الحكومة: "أفهم هاجسه، و"اتفاقية الهدنة" مرجع أساسي والذي بقي منها مبادئ قامت عليها، وحتى تُصبح قابلة للتنفيذ يجب تحديثها".  واشار الى ان "اعلان وقف العمليات العدائية عام ٢٠٢٤ لم ينص على اتفاقية الهدنة ايضا والـ١٧٠١ يشير مرة واحدة الى اتفاقية الهدنة ولكن فقط لتحديد الحدود".وقال سلام: "بمعزل عن مغامرتي الإسناد والنتائج الكارثية، والبعض يسميها انتصارات، ونحن نرى عدد الضحايا وكلفة إعادة الإعمار، وهي نكبة، وقبل ذلك من اتفاق الطائف ونحن ندعو إلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها". وأضاف: "الأطراف التي تطلق النار هي من توقف النار، ومن اليوم الأول اتصلت برئيس وزراء باكستان وطلبت منه العمل لوقف إطلاق النار، وحيّينا الاتفاق حينها، وكنت أول من رحبت بمسار إسلام آباد لوقف النار". وتابع: "هناك مسار إسلام آباد وعملية وقف إطلاق النار، وهنا السؤال: من يوقف إطلاق النار؟ ليس لبنان بل من يطلقه، أي حزب الله والحرس الثوري بحسب بياناتهم، والذي يجب أن يوقف إطلاق النار هو هذا الطرف ولست أنا".

واشار الى ان "هناك كمية من المغالطات حول تضمين اتفاق إسلام آباد مسألة انسحاب إسرائيلي من لبنان خلال 60 يوماً، ولكن هي غير واردة في النص". واكد سلام: "نحن مستمرون في عملية توثيق ما نعتبره انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، وهذا ما يقوم به نائب رئيس الحكومة طارق متري في جنيف، وإذا انحرفت المفاوضات عن مسارها فهذا يشكّل سلاحًا بيدنا".

كما اكد ان"هدف الاطار واضح وهو الانسحاب الكامل للاسرائيلي وعودة أهل الجنوب عودة كاملة مما يسمح باعادة الاعمار". وسأل سلام : لماذا منع الجيش عام 2000 بعد الانسحاب الاسرائيلي نتيجة العمل المقاوم من الانتشار في الجنوب؟ اليوم كل منطقة ينسحب منها الجيش الاسرائيلي سيدخلها الجيش اللبناني ويبسط سلطته واضاف: "في غضون أيام سيتم الانسحاب وتشمل منطقة زوطر الغربية وزوطر الشرقية وعدد من القرى الاخرى والمنطقة الثانية وضعها مختلف فلا تواجد اسرائيلي فيها بالدبابات ولكن مسيطر عليها بالنار وهي تشمل الغندورية وفرون".

واكد سلام:" لا نسعى الى الصدام مع حزب الله واكثر من ذلك علينا ان نسعى الى الحؤول دون الصدام المسلح معه ولكننا لن نخضع للابتزاز والتهديد بالحرب الاهلية ولن نتراجع عن حصر السلاح". وتابع: "دعينا مع الفرنسيين السعودية وقطر وغيرها إلى مؤتمر في باريس لدعم القوات المسلحة في 5 آذار وللأسف أُدخلنا في الحرب في 2 آذار والمطلوب تعزيز قدرات الجيش". وشدد سلام على ان "لا رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة ممكن ان يفاوض خارج الثوابت والبيان الوزاري". واشار الى ان " الرئيس بري حريص على أن نتعامل مع اي مسار مفاوضات بالحوار وهذا فحوى الاتصال".

واضاف: "التشويش على الجيش كما قال الرئيس بري فتنة ثانية والسلطة السياسيّة تتخذ قرارات وعلى الجيش ان ينفذها".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 01 تموز/2026

سمير التقي

ليست اتفاقية الإطار مجرد وقفٍ لإطلاق النار، بل إعادة تأسيسٍ للسيادة اللبنانية، تنقل القضية من منطق الميليشيا إلى منطق الدولة. حزب الله لا يعارضها لأنها تُضعف لبنان، بل

ليست اتفاقية الإطار مجرد وقفٍ لإطلاق النار، بل إعادة تأسيسٍ للسيادة اللبنانية، تنقل القضية من منطق الميليشيا إلى منطق الدولة.حزب الله لا يعارضها لأنها تُضعف لبنان، بل لأنها تُضعف التسيّد الإيراني. فلا يمكن للبنان أن يحرّر أرضه من إسرائيل دون أن يحرّرها من إيران.

https://lnkd.in/eZ9RFyhx

 

اللبناني راهن نفوسه ومعطّل عقله…

ندين بركات/موقعأكس/01 تموز/2026

https://x.com/nadinebarakatlb/status/2072044586676154392/video/1

نتج عن تقاعس الدولة في حماية مواطنيها والدفاع عنهم منذ ١١/٢٠٢٤ نزوح أهل الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت بطلب من أفيخاي مرات عدة، ولا يزال هذا الأمر ساري المفعول حتى الآن. ستة صواريخ أطلقها ذراع إيران في لبنان على إسرائيل بسبب عجز السلطة السياسية عن سحب سلاحه، وصّلونا لخط أصفر تحول النزوح معه إلى هجرة داخل الوطن وخارجه في آن معا.

وأمام هذه الهزيمة غير المسبوقة، اعتمد الجناح السياسي للذراع الإيراني في لبنان سياسة ارتكزت على ركنين أساسيين، هما: الكذب على بيئته والتضحية بالعسكر حتى أخر نفس، ما أدى بالنهاية لتوقيع اتفاق مع إسرائيل أذلّ الدولة وعرّاها.

مش عجب، وطبيعي جداً تكون شروط الاتفاق بين لبنان واسرائيل قاسية كتير، لأنه يعكس موازين القوى على الأرض.

بس العجب العجائب أن يكون هناك قسم من غالبية المخلوقات بلبنان يلّي عايشة الذل والعار والمهانة على قطع النفس من أكتر من ٣٥ سنة ولا زالت، كيف وبأي إحساس بشري أو بهيمي بعدو موجود فيها، خلّاها تحس بِعار هيدا الاتفاق؟!!!!

الأعجب من هذا كله أن نبيه بري ووليد جنبلاط والمحور الشيطاني يلي معارض الاتفاق بالعلن، وهو سبّب بالتوصل إليه لأنه ما بدو يواجه السلاح غير الشرعي، لأن هذا السلاح حامي فسادهم وبلطجاتهم علينا، هني نفسهم يلي قدّموا حقل كاريش لإسرائيل على طبق من فضة.

دخلكم نعيم ومن قبله نصرالله،  ليش ما ضربوا نقّيفة على #كاريش؟

إسرائيل مش قوية، إسرائيل ذكية، بس لما الطرف التاني يكون واطي وفاسد، بتستقوي وبتفرض شروطها،

لأن فسادهم خلاهم صرامي بإجر الاميركان، وخلّى مصلحتهم الشخصية وثرواتهم مهددة بالعقوبات، وعمالتهم قوّت إسرائيل، وغباء اللبنانيين أتباع الاحزاب حطّ مصير لبنان بأيادي العملاء والفاسدين.

إذا بدكن تشعروا بأي شي، اشعروا بالندم والخجل على ال٣٥ سنة مش على الاتفاق ولوموا حالكم.

وتعلّموا من شعبهم، يلي بيقوم على حكومته لما يحسّ انها مقصّرة بحقه وما بدها تحميه.

مش عايش تطبيل وتزمير لجلّادينه ولا رايح يستشهد على طريق الضاحية بأوامر ولاية الفقيه.

الشعب يلي راضي يقدّس مسؤولين حرموه كرامته، لا يستحقّ الكرامة.

الاتفاق توقع وما حدا قدر يفرض شرط واحد، لأن ولا حدا منهم إلا مورّط وقذر ومهدد ينفضح.

جبتوا الوسخ يحكمكم، ما تتوقعوا اتفاق كرامة.

السؤال: كيف رح تستفيدوا من الاتفاق؟ وكيف رح تكفّوا بعده؟!

 

منشق عن حزب الله

هل هذا اتفاق سري ؟؟

إيران وإسرائيل يضمنان مصالحهما على حساب احتلال لبنان

حزب الله: لن نسلم سلاحنا

وزير الدفاع الإسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان قبل تجريد حزب الله من سلاحه

النتيجة؟ استمرار الاحتلال الإيراني-الإسرائيلي المشترك في لبنان 🇱🇧.

 

ندين بركات

ثقافة غسل العقول والفشل: لورين عبد الصمد ليست إلا ضحية ايديولوجية وثقافة كراهية تدمّر مستقبل الأجيال!

رح تكبر لورين عبد الصمد، يلي عمرها ٨ سنين، وتكتشف انه عماطور اكتر ضيعة يسارية شيوعية، تابعة الايديولوجيات اليسارية المدمّرة.

لورين كان عندها فرصة لمسابقة بتفتح مجالات كبيرة أمامها، بس اختارت الأيديولوجية.

طيب ليش ما تحدّت #الاسرائيلي وربحته وعالقليلة كانت رفعت اسم بلدها انه #لبنان ربح الاسرائيلي بشي شغلة… حطّوا على عينهم حاج تقاوموا بالشعارات والمواقف الهبلة!

لورين #ضحية ثقافة الموت والفشل والضعف والعداء.

بكرا وزراء الدروز بيمضوا على اتفاقية الإطار الثلاثي، وبتكون استثمرت لورين بقضية فاشلة كاذبة، على حساب مستقبلها.

لا تفرق ثقافة هؤلاء الأولاد عن ثقافة الشهادة والموت على طريق القدس.

لورين وحتى اهلها، مش عارفين انه برامج وتطبيقات وسوفتويرات بيستعملوهم هي كلها اسرائيلية. 

يا لورين مش ممكن يكون اللاعب يلي موجود هو ضد حكومته ومع القضية مثلاً؟

لورين ممكن ذكية بس لو فعلاً لاعبة شطرنج، ما بتنسحب.. بل "بتكشّ الملك" وبتعرف انه هيدي فرصة ما بتتروّح كرمال موضوع سياسي بل فرصة تستغلّ وكان مفروض يكون دافع الها تتحدّاه وتربحه…

لورين اكبر مثال عن الطفولة المغسول عقلها والطفولة والمستغلّة من سياسيين تجار اوطان.

لورين يلي عم تزقّفوا لقرارها، واكيد هيدا قرار الأكبر منها، بهيدا الانسحاب بتكون عطيت فرصة للطالب الاسرائيلي يربح.

انتو هيك عطول: بتصرّخوا صريخ بوجه اسرائيل، بيطلع افيخاي، بتصيروا تحت الطاولات. جنبلاط بيعوّي شعارات عروبة ومقاومة، وهو قاعد تحت الشجرة عم يرسم صور على منصة x .

شعب فاشل مستحيل يتطوّر لانه عقل ما في، في عواطف مهتريّة …

يلي عملته هالطفلة هو اثبات عن قلة الذكاء خاصة إذا اللعبة هي شطرنج.

حاج تزقفوا وتشجّعوا معاتيه الأيديولوجية.

#شعب_غبي@walidjoumblatt  هيدا شغلك وقرفك كلو

 

عماد روكز

https://x.com/IMADROUKOZ/status/2072182441838583820/video/1

يا حضرة (الزغير) ورد في كلامك عدة مغالطات لا بد من تصحيحها.

١- حاول لمرة واحدة ان تكون فعلاً وطني وكبير لا تابع (زغير).

٢- نعم من سخرية القدر والتزوير ان يعتبرونك زعيم !!

الزعامات السياسية والشعبية يا (زغير) تكون على امتداد الوطن حضورياً وشعبياً… وصولاً الى علاقات سياسية ودولية مع اغلب دول العالم يسودها الود والإحترام ومصالح شعوبها…

وعليه اين انت من هذه المواصفات؟!

وحجمك الشعبي نائب واحد في زغرتا الزاوية.

اما بالنسبة للعلاقات الخارجية والدولية تتلخص في كلمتين (تابع محور).

٣- هل لديك حل آخر غير الذي تقوم به الدولة اللبنانية اليوم لحماية اهل الجنوب وإسترجاع الأرض التي احتلت ؟!!

فإذا كان رأيك للحل هو في قدرتنا العسكرية والقتالية والصمود والتصدي والسيف والترس… كان يجب ان نرى اسرائيل محتلة وليس الجنوب محتل.

٤- لا تشغل نفسك بالتاريخ وماذا سيكتب عن السياديين الأحرار، وهنا تقصد (الحكيم) وأهتم بنفسك لأنك وبكل تأكيد ستكون انت وحافظ وبشار ومحورك في مزابله لا خيار.

 

د. خالد الحاج

معالي الوزير أسعد الشيباني،

علمنا أنكم ستزورون لبنان، وأن من بين لقاءاتكم السيدة بهية الحريري.

عندما تجلسون معها، تذكروا الشيخ أحمد الأسير. تذكروا من تآمر عليه وتشارك في ظلم حزب الله له ووضعه في السجن. تذكروا من تآمر عليه لمنع خروجه من السجن.

الظلم... ظلمات يوم لا ينفع مال ولا بنون.

 

يوسف سلامة

‏علّمنا التاريخ أنّ التصدّي للشرعيتين الدولية والوطنية معًا انتحار مجاني.

‏الحالة "العونية" ١٩٨٩ تشهد.

‏هل سيُعيد التاريخ نفسه مع حزب الله.

‏معارضو اتفاق "الاطار" يذكّرونني بمعارضي اتفاق الطائف يوم ولادته.

لقاء "بري بأسيل" مؤشّرٌ لحالة ضياع يتخبط بها الرجلان كلٌّ من موقعه. See less

 

منشق عن حزب الله

دجّالون منافقون

نبيه بري قال إن اتفاق واشنطن لن يمر..

فمرّ رغماً عن أنفه وأنف #حزب_الله، ويُنفَّذ الآن

لا تظاهرات نفعت..

ولا استقال الوزراء الشيعة..

والحكومة باقية..

وجوزيف عون ذاهب لترامب..

والجيش الأمريكي قادم للجنوب يراقب التنفيذ

والواقع على أرض الجنوب يفضحكم .

 

الجنرال اشرف ريفي

لقد تجاوز بعض مسؤولي "حزب الله" كل الخطوط الحمراء في خطابهم السياسي، بعدما بلغ بهم الأمر حدّ التطاول على فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء، في مشهدٍ يعكس إصراراً على التعامل مع الدولة اللبنانية بعقلية الوصاية والاستعلاء.

إن هذا الخطاب لم يعد يُرهب أحداً، بل يكشف حجم الأزمة التي يعيشها من يرفض الإعتراف بأن زمن فرض الإرادات بقوة السلاح قد انتهى إلى غير رجعة. نقول لهم بوضوح: إنتهى الزمن الذي كنتم تمسكون فيه بالدولة وتفرضون عليها خياراتكم بقوة السلاح والترهيب. لقد تغيّرت المنطقة، وسقطت رهانات كثيرة، وتراجع المشروع الإيراني الذي راهنتم عليه لعقود، فيما تتجه دول المنطقة إلى ترسيخ سلطة الدولة وإنهاء مشاريع الميليشيات والهيمنة. وما يجري في العراق ليس إلا نموذجاً واضحاً لهذه التحولات، ولبنان لن يبقى خارج هذا المسار مهما حاولتم مقاومة حركة التاريخ. أما محاولاتكم التنصل من مسؤولية الإنهيار، فهي تضليل لن ينطلي على أحد. فاللبنانيون يعرفون جيداً من عطّل الدستور، ومن صادر القرار الوطني، ومن أقحم لبنان في حروب الآخرين، ومن فرض عليه العزلة العربية والدولية، ومن أمّن الحماية لمنظومة الفساد والهدر والسلاح غير الشرعي. وهذه حقائق ثابتة لن تمحوها حملات المكابرة ولا محاولات قلب الوقائع. إن عهد الوصاية على الدولة اللبنانية قد انتهى، ولن يعود. والرهان على السلاح لفرض المعادلات السياسية أصبح وهماً، لأن اللبنانيين حسموا خيارهم: دولة واحدة، جيش واحد، سلاح واحد، وسلطة واحدة تحتكم إلى الدستور والقانون.

لقد أخطأتم في قراءة لبنان، وأخطأتم في قراءة المنطقة، وتخطئون اليوم في قراءة المستقبل. ومن لا يتعلّم من دروس التاريخ، ولا يعترف بالوقائع، يحكم على نفسه بأن يصبح جزءاً من الماضي، فيما لبنان ماضٍ، رغم كل الصعوبات، نحو استعادة دولته وسيادته وقراره الحر.

 

اليسا الهاشم

رداً على ظافر ناصر : بيت جنبلاط اول من اسقط اتفاقية الهدنة يوم شرعوا ابواب لبنان امام التنظيمات الفدائية الفلسطينية وتمت استباحة الوطن.

ومنذ ذلك الحين، شرعوا الابواب امام كل الاستباحات من الاحتلالات الاسرائيلية والسورية والإيرانية.

واليوم وليد جنبلاط وصبيانه يمشون عكس الهوى الدرزي وما تريده القاعدة الدرزية الكريمة.

اتفاق الاطار دستوري وقانوني رغم انف جنبلاط وشريكه نبيه بري. فالقانون لت يقاس ولا يفصل بشكل انتقائي وما تخلونا نكر السبحة من اتفاق ترسيم الحدود البحرية الى اتفاق نوفمبر ٢٠٢٤ وكل الاتفاقيات السرية التي لا نعلم عنها شيئا.

على ابناء الطائفة الدرزية الكريمة في القرى الجنوبية الصامدة - الابطال والمقاومين الحقيقيين المتمسكين بارضهم، وفي الجبل الابي، ان يعلنوا بوضوح اذا كانوا مع الدولة التي تكافح من اجل خلاصهم من الحروب والاحتلالات والبؤس المالي والاقتصادي او مع محور الاحتلال الايراني وحزب الله ونبيه بري الجاثم على صدورهم.  الفصل يحصل اليوم، وعلى كل فريق تحمل خياراته امام اجيال المستقبل وامام التاريخ.

·**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 01-02 تموز/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 01 تموز/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155710/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For July 01/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155712/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 25-26 حزيران/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 25 حزيران/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155530/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For June 25/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155533/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

                                                        

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone