web analytics
4.7 C
Mississauga
Thursday, November 5, 2026
Home تقارير وأراء خاصة ومقابلات رابط فيديو ونص مقابلة مع د. شارل شرتوني/تفكيك الوهم السائد لدى محور...

رابط فيديو ونص مقابلة مع د. شارل شرتوني/تفكيك الوهم السائد لدى محور الممانعة بأن إيران أطاحت بدونالد ترامب وحزبه/الواقع الاستراتيجي الدولي لا يتأثر بالرهانات الوهمية أو التحليلات الشعبوية التي تروج لها الأنظمة الشمولية وأدواتها في المنطقة لإخفاء أزماتها الوجودية/مآلات الوضع الإيراني الداخلي، وخطر تمدد ظواهر الاسلام السياسي الإرهابي داخل المجتمعات الغربية

39

رابط فيديو ونص مقابلة مع د. شارل شرتوني/تفكيك الوهم السائد لدى محور الممانعة بأن إيران أطاحت بدونالد ترامب وحزبه/الواقع الاستراتيجي الدولي لا يتأثر بالرهانات الوهمية أو التحليلات الشعبوية التي تروج لها الأنظمة الشمولية وأدواتها في المنطقة لإخفاء أزماتها الوجودية/مآلات الوضع الإيراني الداخلي، وخطر تمدد ظواهر الاسلام السياسي الإرهابي داخل المجتمعات الغربية

أجرى المقابلة الإعلامي محسن حجازي من موقع السياسية
05 تشرين الثاني/2026

ملاحظة/تم تفريغ المقابلة وصياغة نصها بواسطة الياس بجاني بحرية مطلقة

مقدمة مطولة
تأتي هذه المقابلة التحليلية في توقيت إقليمي ودولي بالغ الدقة، عقب ظهور نتائج الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي أسفرت عن تقدم الحزب الديمقراطي في الغرفتين التشريعيتين (الكونغرس ومجلس الشيوخ). يُقدم الدكتور شارل شرتوني مقاربة سياسية واستراتيجية معمقة لتفكيك التداعيات الحقيقية لهذه النتائج، بعيداً عن البروباغندا الإعلامية والقراءات السطحية التي تروج لها بعض الأطراف في لبنان وإيران حول “سقوط” إدارة دونالد ترامب. يستعرض الحوار طبيعة النظام السياسي الديمقراطي في أمريكا، حيث تُمثل هزيمة الحزب الحاكم في الانتخابات النصفية ظاهرة مألوفة ومتكررة تاريخياً، مع التأكيد على أن الاستراتيجيات الكبرى للأمن القومي الأمريكي—ولا سيما الملف الإيراني ومواجهة أذرعها الإقليمية—لا تخضع للمزاج الانتخابي الموقت، بل تنبع من ثوابت استراتيجية لا رجعة فيها. كما يتطرق الحوار إلى مآلات الوضع الإيراني الداخلي، وخطر تمدد ظواهر “الاسلام السياسي” وعقلية “المنعزلات والجهويات” داخل المجتمعات الغربية وأمريكا، مسلطاً الضوء على حتمية خيار سقوط النظام الإيراني إما بالتسوية أو عبر مسار التاكل المديد.

عناوين المواضيع التي طرحت في المقابلة
قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية:

طبيعة تراجع الحزب الجمهوري وفوز الديمقراطيين بالمقاعد، وهل تُعد ظاهرة جديدة في التقاليد السياسية الأمريكية مقارنة بالإدارات السابقة.
حجم الانقسام الحقيقي داخل الحزب الديمقراطي نفسه وغياب الإجماع حول القضايا الاستراتيجية.
التعامل مع الملف الإيراني وخيارات الحرب والتسوية:
تفكيك الوهم السائد لدى محور الممانعة بأن إيران “أطاحت” بدونالد ترامب وحزبه.
ثوابت الأمن القومي الأمريكي وصلاحيات الرئيس المطلقة كقائد أعلى للقوات المسلحة بغض النظر عن توازنات الكونغرس.
خيارات ترامب المحصورة بين فرض تسوية حقيقية أو المضي قدماً في الخيار العسكري خلال المهلة الزمنية المتاحة.
طبيعة النظام الإيراني وأزماته البنيوية:
عجز النظام الإيراني وتشبثه بسياسات الهيمنة وتخصيب اليورانيوم والصواريخ البالستية متجاهلاً الانهيار المعيشي والاقتصادي لشعبه.
استراتيجية “التاكل التدريجي” (Politics of Erosion) التي تتبعها الدوائر الأمريكية لإسقاط النظام من الداخل نتيجة تفكك إماطه وتعدد مراكز القوى فيه.
إشكالية الإسلام السياسي في المهجر (الولايات المتحدة نموذجاً):
خطر استيراد العقليات الشرق أوسطية ومحاولة تطبيق نموذج “المنعزلات” (Ghettoization) وجماعات الظل داخل المجتمعات الغربية.
ضآلة النسبة الديموغرافية للمسلمين في أمريكا (حوالي 1.5%) ومجانفة الصواب في محاولة فرض أجندات لا تتوافق مع قيم ومؤسسات النظام الديمقراطي الأمريكي.
طبيعة العمل الحزبي والالتزام السياسي في الديمقراطيات الغربية:
الفرق الجذري بين الولاء الحزبي المبني على النقاش والسياسات العامة في الغرب، وبين الارتباطات العقائدية الإلزامية المطلقة في المجموعات الشمولية أو الأحزاب اللبنانية المرتبطة بالمرشد أو القيادات التقليدية.

ملخص المقابلة
الانتخابات النصفية الأمريكية: يوضح د. شارل شرتوني أن خسارة الحزب الحاكم في الانتخابات النصفية هي سُنّة سياسية متكررة في التاريخ الأمريكي (حدثت مع كلينتون، أوباما، نيكسون وغيرهم)، ولا تعني تغييراً دراماتيكياً في بنية النظام السياسي أو السياسات الخارجية الكبرى. ورغم أن الديمقراطيين حققوا مكاسب، إلا أنهم سيعانون من ذات الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي واجهها الجمهوريون.
الملف الإيراني: يرفض شرتوني القراءات السطحية التي تزعم أن إيران أسقطت ترامب، مؤكداً أن الصراع الاستراتيجي محكوم بثوابت الأمن القومي الأمريكي. الإيرانيون يصطدمون بتعنت نظام توتليتاري منفصم عن الواقع يعتمد على القمع الداخلي وتصدير الفوضى الإقليمية عبر الوكلاء، مما يجعل إسقاط هذا النظام—إما عبر تسوية جذرية أو من خلال مسار “التاكل المديد” من الداخل—خياراً حتمياً لا بديل عنه.
مأزق الإسلام السياسي في أمريكا: ينتقد شرتوني بشدة محاولات بعض المجموعات الوافدة نقل عقلية “المعزل الديني” وحاكمية الفقيه إلى المدن الأمريكية (مثل ديربورن في ميشيغان)، محذراً من خطورة هذه الممارسات التي تصطدم بالقيم الدستورية والسياسية للمجتمع الديمقراطي.
العمل الحزبي: يفرق شرتوني (استناداً إلى خبرته الطويلة كعضو سابق لأكثر من عشرين سنة في الحزب الديمقراطي) بين العمل الحزبي القائم على السياسات والبرامج النسبية القابلة للنقاش والتصحيح، وبين الولاءات الطائفية والشمولية المطلقة التي تسود في بعض البيئات المشرقية واللبنانية.
الاستنتاج العام:
تخلُص المقابلة إلى أن الواقع الاستراتيجي الدولي لا يتأثر بالرهانات الوهمية أو التحليلات الشعبوية التي تروج لها الأنظمة الشمولية وأدواتها في المنطقة لإخفاء أزماتها الوجودية. فالولايات المتحدة، بؤسساتها الدستورية وصلاحيات رئيسها التنفيذية والعسكرية، ثابتة في مقاربتها لمواجهة الأخطار الكبرى (وعلى رأسها النظام الإيراني وأذرعه)، وأن التوازنات الداخلية وانتخابات الكونغرس لا تقيد استراتيجيات الأمن القومي. وفي المقابل، فإن الخروج من مآسي المنطقة يتطلب وعياً سياسياً ونقداً جذرياً للخطابات الشعبوية والدينية، واعتماد مبدأ الواقعية السياسية بعيداً عن أوهام الانتصارات الخيالية التي تدمر ما تبقى من بنى الدول والمجتمعات.

Share