web analytics
Home تقارير وأراء خاصة ومقابلات رابط فيديو ونص مقابلة نارية وصريحة مع العميد المتقاعد حليم فغالي، تناولت...

رابط فيديو ونص مقابلة نارية وصريحة مع العميد المتقاعد حليم فغالي، تناولت الساعات الأخيرة قبل الانتخابات الإسرائيلية والتصعيد المستمر في الجنوب

17

مقابلة نارية وصريحة مع العميد المتقاعد حليم فغالي، تناولت الساعات الأخيرة قبل الانتخابات الإسرائيلية والتصعيد المستمر في الجنوب

أجرت المقابلة الإعلامية دينا هاشم من موقع السياسية
26 تشرين الأول/2026

ملاحظة/قام بتفريغ المقابلة وتلخيصها وصياغة عناوينها والمقدمة والخلاصة والإستنتاج الياس بجاني بحرية مطلقة

 مقدمة مطولة تلخص ما جاء في النقابلة
يفتتح العميد فغالي المقابلة بتأكيد أن الحرب مع إسرائيل لم تعد احتمالاً، بل هي مسألة توقيت فقط. ويربط ذلك بشكل مباشر بعملية طوفان الأقصى وإسناد غزة، معتبراً أن إسرائيل بعد 7 أكتوبر اتخذت قراراً استراتيجياً لا رجعة عنه: عدم القبول بوجود أي تنظيمات يعتبرها إرهابية على حدودها، سواء حماس أو حزب الله. ويقول إن كل أذرع إيران في المنطقة لا يمكن أن تُنزع إلا بالقوة، فهي لا تسلم سلاحها طوعاً. وطالما حزب الله موجود، فالحرب واقعة، وقد تكون حرباً واحدة حاسمة أو حروباً متتالية تنهي وجوده. ويرى أن المفاوضات العسكرية والسياسية الجارية لم تحقق أي اختراق لأن الدولة اللبنانية تمنع نفسها بنفسها من نزع سلاح حزب الله، ولا يوجد أي مانع خارجي، بل هو قرار داخلي بعدم المواجهة. وحول شكل الحرب القادمة، يرفض فغالي التكهن بسيناريو محدد، ويقول إن من يدعي معرفة المخطط الإسرائيلي إما على اتصال مباشر بالقيادة الإسرائيلية أو “يُفنص” – أي يخترع. فالجيش الإسرائيلي هو من يخطط ويعرف أرض المعركة، وقد يبدأ باغتيالات نوعية لقيادات سياسية أو عسكرية، أو بهجوم بري لاحتلال أراضٍ لتأمين أمنه الذاتي أو لقلب المعادلات السياسية كما فعل عام 1982. ويشدد على أن القرار الإسرائيلي ثابت ولن يتغير بنتيجة الانتخابات الإسرائيلية. يقول: “بتتغير الدقة بس الأغنية ما بتتغير” – الأغنية هي عدم وجود تنظيمات إرهابية أو دول تحتضنها على حدود إسرائيل.
في محور علاقة حزب الله بإيران، كان فغالي حاسماً: حزب الله ليس صاحب قرار. القرار يأتي من إيران، وضباط من الحرس الثوري الإيراني هم القادة الفعليون لحزب الله، حتى قبل اغتيال حسن نصر الله. ويقدم برهانين: الأول عام 2006 عندما جلس نصر الله على طاولة الحوار وقال “روحوا صيفوا وجيبوا سياح” وبعد يومين اندلعت الحرب، فبرأيه نصر الله لم يكن يكذب بل كان مقتنعاً بعدم وجود حرب، لكن الإيرانيين وعماد مغنية أجبروه على تنفيذ عملية أدت للحرب. والثاني هو ذهاب نصر الله إلى إيران لطلب إبعاد كأس الحرب السورية عنه، فرفض الإيرانيون وأُجبر على الدخول. ولذلك لا يأخذ بجدية كلام مسؤولين إيرانيين يقولون إنهم لن يطلبوا من حزب الله الدخول في حرب جديدة دفاعاً عن إيران، ويعتبره محاولة تغطية. وعن موقع حزب الله اليوم، يصفه بأنه مجرد “ظاهرة صوتية” – كثرة كلام ودراجات نارية في الطرقات. يقول إنه لم يبق منه شيء كقوة عسكرية فاعلة، وأن الدولة قادرة اليوم على قصفه وتفكيك قدراته لو أرادت، لكنها لا تريد. ويرفض مقولة الخوف من مواجهة داخلية أو حرب أهلية. يقول: هذه ليست حرباً أهلية، هذه دولة تقمع عصابة. والجيش قادر على السيطرة على البلد كله ساعة يشاء.
وعن تهديدات نواب حزب الله مثل علي عمار عن “عشرة أيام صعبة” وطلب الصبر من بيئتهم، يفسره فغالي بأنه دليل ضعف وتعب وعزلة. البيئة تنفض من حولهم، اضطروا للحديث عن 200 مليون دولار مساعدات، قياداتهم قُتلت، والعالم كله يعتبرهم إرهابيين. وحتى مظاهراتهم قرب السراي لم تعد تجمع أكثر من 30-60 شخصاً. في ملف انقسام الجيش، ينفي نفياً قاطعاً. يقول إن العقائديين الشيعة الذين التحقوا بحزب الله خرجوا من الجيش أصلاً، وأن الجيش فيه من كل الطوائف دخلوا كمهنة. الانقسام كان يحصل سابقاً بسبب تدخل السياسيين في الترقيات والتشكيلات والمحاصصة – يأخذون رأي نبيه بري والحريري ووليد جنبلاط – لكن إذا قالت قيادة الجيش إن الأمر لها وأغلقت الخط مع السياسيين واعتمدت الكفاءة، فلا أحد ينقسم، ومن يريد أن يفل فعددهم معدود جداً وكان يجب لفظهم من زمان. ويؤكد أن الجيش جاهز لحصرية السلاح، ولديه 6-7 أفواج دفاع وفوجي مغاوير أو ثلاثة، وهي وحدها كفيلة بكل المداهمات دون الحاجة لتحريك الألوية. وما يُشاع عن تقصير الجيش في الجنوب، سببه عدم وجود قرار سياسي، رغم أن مخابرات الجيش تعرف كل شيء في لبنان. ويرى أن تركيبة الحكومة الحالية من لحظة تأليفها أظهرت النية بعدم المواجهة. يقول: لو جاء أشرف ريفي رئيساً للحكومة، أو لو لم تُعط وزارتا المالية والصحة للثنائي، ولو جاء وزراء من الشيعة الأحرار، لعرفنا أن هناك نية مواجهة. لكن الوزراء الحاليين مثل طارق متري وياسين سلامة يدلون على توجه آخر. ويصف الحكومة بأنها “عدة” غير كافية: كمن يريد حفر جبل بمعول واحد بدل 3-4 تراكتورات، فالعِدة ليست على قدر الوعود ولا خطاب القسم ولا البيان الوزاري.
وعن قضية شاحنة المتفجرات على طريق ظهر البيدر وإحالتها للمجلس العدلي، يرى التراجع عن الإحالة دليلاً إضافياً على عدم رغبة الدولة، وأن حجة الخوف من المواجهة واهية، لأن الخوف الحقيقي هو من عدم تقدم الدولة، وليس من فعل حزب الله. ثم ينتقل إلى الجريمتين التاريخيتين للدولة اللبنانية منذ 1990 برأيه: الأولى السماح لعصابة أن تحمل سلاحاً وتقاتل إسرائيل خارج إمرة الجيش، والثانية السماح لها باعتماد استراتيجية دفاعية سرية.
ويقدم تعريفاً عالمياً للمقاومة: أن تكون في أرض محتلة من العدو وليس خارجها، أن تكون مجموعات صغيرة بأسلحة خفيفة، بإمرة الجيش الوطني وليس بإمرة خارجية، وأن تقوم بعمليات إغارة وإعاقة وإرهاق للعدو لإفساح المجال للجيش الوطني ليحرر الأرض، مثل المقاومة الفرنسية واليوغسلافية واليونانية في الحرب العالمية الثانية. ويقول إن هذا لا ينطبق على حزب الله.
ويطبق ذلك على مزارع شبعا، ويقول للمذيعة وهي بنت شبعا، إن إسرائيل احتلت المزارع من الجيش السوري وليس من لبنان، فالحق يجب أن يُطالب به من سوريا بورقة رسمية تودع في الأمم المتحدة، وحتى الخرائط اللبنانية قبل الجلاء السوري لم تكن تضم المزارع وتلال كفرشوبا، وتم إدخالها لاحقاً كحجة لبقاء السوري واستمرار المقاومة. أما عن استراتيجية السرية، فيقول إن الجيش هو درع الوطن ومراكزه ولباسه معروف ولا يجوز للعدو ضرب غيره وإلا يحاكم بجرائم حرب، بينما حزب الله باعتماده السرية يجعل الوطن والمواطنين درعاً له، يخزن السلاح بين البيوت وفي البنايات المدنية، ولذلك لا يمكن محاكمة إسرائيل دولياً عندما تدمر لبنان. ويختم بأن إسرائيل بعد طوفان الأقصى شعرت بخطر وجودي، ولو نجحت خطة إيران الأصلية بهجوم من الشمال عبر حزب الله بالتزامن مع هجوم حماس من الجنوب وتحريك الضفة، لكانت إسرائيل في مأزق كبير. لذلك قررت إزالة الخطر بأي ثمن، حتى لو استمرت الحرب 10 سنوات.

جدول المواضيع التي طرحت في المقابلة

الرقم

الموضوع الرئيسي

أبرز ما طرح فيه

موقف العميد فغالي

1

توقيت الحرب الإسرائيلية – اللبنانية

هل الحرب قريبة بعد الانتخابات الإسرائيلية؟

الحرب حتمية ومسألة توقيت فقط، لا علاقة لها بنتيجة الانتخابات

2

فشل المفاوضات

لماذا لم تفض المفاوضات العسكرية لاختراق؟

الدولة اللبنانية هي من تمنع نفسها من نزع السلاح، لا يوجد مانع خارجي

3

سيناريو الحرب القادمة

اغتيالات نوعية أم اجتياح بري؟

الجيش الإسرائيلي هو من يقرر، قد يبدأ باغتيالات أو احتلال أراضٍ كـ82

4

تبعية حزب الله لإيران

هل يقرر حزب الله الدخول في حرب إسناد إيران؟

القرار إيراني 100%، ضباط حرس ثوري هم القادة الفعليون، كلام الحياد تغطية

5

قدرات حزب الله الحالية

هل لا يزال قوياً كما قبل؟

لم يبق شيء، أصبح ظاهرة صوتية، بيئته متعبة ومعزولة وقياداته ضُربت

6

حصرية السلاح والجيش اللبناني

هل الجيش قادر على نزع السلاح؟

قادر جداً بأفواج الدفاع والمغاوير، لكنه يفتقد القرار السياسي

7

خطر الحرب الأهلية والانقسام

تهديدات نواب حزب الله وانقسام الجيش

لا حرب أهلية، بل دولة تقمع عصابة، الجيش لن ينقسم إذا اعتمد الكفاءة

8

أداء الدولة والحكومة

لماذا لا تطبق الدولة تعهداتها؟

من تأليف الحكومة تبين أنها لا تريد المواجهة، عدتها أقل من وعودها

9

قضية شاحنة ظهر البيدر

إحالة القضية للمجلس العدلي

التراجع دليل عدم رغبة، الخوف ليس من رد فعل حزب الله بل من عدم تقدم الدولة

10

مفهوم المقاومة ومزارع شبعا

هل ما يقوم به حزب الله مقاومة؟

ليس مقاومة حسب التعريف العالمي، مزارع شبعا احتُلت من سوريا ويجب مطالبتها من سوريا

11

الاستراتيجية الدفاعية السرية

الفرق بين الجيش والمقاومة

الجيش درع للوطن، حزب الله يجعل الوطن درعاً له بتخزين السلاح بين المدنيين

12

الخطر الوجودي الإسرائيلي

لماذا تصر إسرائيل على الحرب؟

بعد طوفان الأقصى شعرت بوجودها مهدد وقررت إزالة أذرع إيران بأي ثمن ولو 10 سنوات

الخلاصة والاستنتاج من مواقف الجنرال السيادية والرؤيوية
يمكن تلخيص عقيدة العميد حليم فغالي السيادية في النقاط التالية:
1. السيادة لا تتجزأ: الدولة التي تسمح بوجود سلاح خارج جيشها ترتكب جريمة بحق مواطنيها. لا يمكن أن تقوم دولة وفي داخلها عصابة لها أيادٍ في مؤسسات الدولة. مصلحة المشروع الإيراني هي ألا تقوم دولة في لبنان.
2. القرار الوطني مصادَر: حزب الله ليس حزباً لبنانياً مستقلاً، بل هو ذراع إيرانية وأداة تنفيذية. البرهان التاريخي – من حرب 2006 إلى حرب سوريا – يثبت أن القرار يُتخذ في طهران وينفذ في الضاحية، حتى لو كان الأمين العام نفسه غير مقتنع.
3. الدولة قادرة لكنها لا تريد: هذه هي مقولته المركزية التي كررها عشرات المرات: “إذا بدها”. الجيش يملك الوسائل والمعلومات الاستخباراتية والقدرة العملياتية، والمخابرات تعرف كل شيء. ما ينقص هو الإرادة السياسية. والدليل هو تركيبة الحكومة والمحاصصة في الوزارات السيادية وعدم إحالة ملف شاحنة المتفجرات.
4. سقوط أسطورة الردع والتوازن: يرفض فغالي مقولة أن سلاح حزب الله يحمي لبنان من إسرائيل. يقول: الحماية الحقيقية هي الشرعية الدولية، وهي التي حمت لبنان من الاستقلال حتى اتفاق القاهرة. أما ما فعله السلاح فهو أنه حول الوطن إلى درع للسلاح، وجعل كل بيت هدفاً مشروعاً، وأسقط إمكانية محاكمة إسرائيل على جرائم حرب.
5. الرؤية المستقبلية – حرب إزالة الخطر: رؤيته أن المنطقة دخلت مرحلة تصفية نهائية لأذرع إيران، بدأت بحماس ولن تنتهي إلا بحزب الله. إسرائيل تعتبر نفسها في حرب وجودية بعد طوفان الأقصى، ولن تقبل بأي كيان مسلح على حدودها. لذلك على لبنان أن يختار بين أن يكون سويسرا الشرق كما يتمنى هو، أو أن يبقى ساحة حرب بالوكالة عن إيران. والحل الوحيد لتجنيب لبنان الحرب هو نزع سلاح حزب الله الآن، قبل أن تفرضه إسرائيل بالقوة.

Share