رابط فيديو ونص مقابلة مع العميد خالد حمادة: الحرب قادمة والدولة رئيس وحكومة غائبة عن تطورات المشهد الامني الداخلي/مع مداخلة تلفونية للصحافية بارعة الأحمر
رابط فيديو ونص مقابلة مع العميد خالد حمادة: الحرب قادمة والدولة رئيس وحكومة غائبة عن تطورات المشهد الامني الداخلي/مع مداخلة تلفونية للصحافية بارعة الأحمر أجرى المقابلة الإعلامي جيمي فرنسيس من صوت لبنان 19 تشرين الأول/2026
ملاحظة/التفريغ للمقابلة مع نصوصها وعناوينها والملخص والإستنتاج تم بوساطة الياس بجاني بحرية مطلقة
مقدمة موسعة
شهد المشهد اللبناني والإقليمي والدولي في الآونة الأخيرة تحولات دراماتيكية ومتسارعة تضع الدولة اللبنانية أمام اختبارات مصيرية غير مسبوقة. فعلى الصعيد الداخلي، جاء ضبط شحنة المتفجرات على طريق ظهر البيدر واكتشاف مستودعات الأدوية المزورة والأنفاق الأمنية (مثل ما جرى في الرويسات الجديدة ومناطق أخرى) ليكشف عن صدام صامت ومعقد بين قرارات الحكومة الرسمية ومستوى الأداء الميداني؛ إذ تجد المؤسسات الرسمية نفسها أمام تركة ثقيلة من التغلغل الأمني والسياسي الممتد لعقود، وسط تباين في تقييم مدى جدية الإجراءات الحكومية وقدرة القوى العسكرية والأمنية على فرض سيادة القانون وحصرية السلاح وتطبيقه على كامل الأراضي اللبنانية دون استثناء.
أما إقليمياً ودولياً، تتداخل الملفات اللبنانية مع استحقاقاتی كبرى تشمل التحضير لجولات تفاوض جديدة في تامبا الأمريكية، والتوترات المستمرة على الحدود الجنوبية ومستقبل قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل)، وصولاً إلى الحراك الدبلوماسي العربي الهادف لتكوين موقف جامع لمواجهة سياسات أذرع إيران في المنطقة. بالتوازي مع ذلك، يمتد لهيب الأزمات إلى الساحة الأوروبية، ولا سيما الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها فرنسا والتي تحولت من مطالب طلابية ومعيشية إلى صراع سياسي واسع يعكس مخاوف عميقة من المستقبل الاقتصادي وتنامي صعود تيارات اليمين، وسط تقاطعات دولية وإقليمية ترسم ملامح نظام عالمي جديد يعيد صياغة التحالفات بين واشنطن وموسكو وعواصم الشرق الأوسط.
الجدول الزمني للأحداث والمحطات الواردة في النص
التوقيت/المحطة الحدث أو التطور الرئيسي
البداية/الحدث المؤسس ضبط شحنة متفجرات على طريق ظهر البيدر، وما تلاها من تطورات أمنية واختبارات لقدرة الدولة على ضبط الحدود وفرض سلطتها.
مرحلة سابقة (قبل عقدين وأكثر) تراكم التغلغل السياسي والأمني وتأسيس بيئة “الدويلة ضمن الدولة” على مدار 40 عاماً.
الأسابيع والأشهر الماضية اتخاذ الحكومة لقرارات تتعلق بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله وحصرية السلاح، وتعثر التطبيق في مناطق عدة (الجنوب، الضاحية، والمناطق التجريبية).
الأسبوع الماضي مداهمة مستودع أدوية مزورة وخارجة عن المواصفات، استنفر فيها حزب الله وتم إقفاله بالشمع الأحمر بناءً على إشارة القضاء، بالتزامن مع ضبط شحنة المتفجرات وما رافقها من ملابسات أمنية (قصة الحمار المحمل بالمتفجرات على الحدود).
التطورات اللاحقة مباشرة توجه الجيش اللبناني إلى الرويسات الجديدة للكشف عن نفق عثر عليه، ووصول أمين عام جامعة الدول العربية إلى بيروت في زيارة دبلوماسية حرجة.
محطة الاحتجاجات في فرنسا اندلاع احتجاجات طلابية واجتماعية في فرنسا (تحديداً باريس وليون)، تطورت لتأخذ طابعاً سياسياً وعالمياً (رفع الأعلام الفلسطينية والشعارات السياسية)، تخللتها أعمال تخريب وتحقيقات حول تورط شبكات ويسار عالمي ومؤشرات لدعم خارجي (روسي) يهدف إلى إحداث تغييرات سياسية جوهرية وصعود اليمين الأوروبي.
جدول مقارنة الملفات التي طرحت في الحوار الملف المطروح، أبرز الطروحات والآراء المقدمة، التداعيات والمؤشرات المستقبلية
ملف السلاح والدولة في لبنان
• رأي العميد خالد حمادة: الحكومة اتخذت قرارها لكن المستوى الامني متمرد وعمل خارجه؛ والإجراءات الميدانية لا تتناسب مع القرارات السياسية، وهناك غياب لغطاء سياسي فاعل من رأس الدولة، داعياً لإعلان حالة طوارئ وتفعيل قانون الدفاع الوطني.
• الرأي المقابل: الدولة تدخل تدريجياً وبدأت بخطوات عملية (ضبط الشحنات، المداهمات، انتشار الجيش)، مع الإقرار بصعوبة تفكيك بنية متغلغلة منذ 40 عاماً في فترة قصيرة.
الدخول في مواجهة مفتوحة تدريجياً بين مؤسسات الدولة والأجسام الأمنية الموازية، تحت رقابة دولية مشددة (أمريكية وعربية).
دور الدبلوماسية العربية والاقليمية
• زيارة أمين عام جامعة الدول العربية تعكس محاولة لصياغة موقف عربي جامع تجاه لبنان باعتباره ثغرة أمنية.
• ربط الوضع اللبناني بالصراع الإقليمي مع إيران وأذرعها في المنطقة (الخليج، البحر الأحمر، اليمن، والعراق).
تشكيل غطاء سياسي عربي قد يشجع الكتل والشخصيات السيادية اللبنانية على اتخاذ مواقف أكثر وضوحاً وجرأة ضد السلاح غير الشرعي.
الأزمة الداخلية الفرنسية واحتجاجاتها/مداخلة الصحافية بارعة الأحمر تلفونياً
• رأي بارعة الاحمر: الاحتجاجات بدأت بمطالب طلابية واجتماعية واقتصاديّة (في ظل أزمة ديون تجاوزت 3 تريليونات) لكن تبناها اليسار واليسار العالمي وتحولت لمطالب سياسية.
• وجود رغبة واستغلال خارجي (روسي) لدعم اليمين بهدف إضعاف أو تفكيك الاتحاد الأوروبي وإخراج فرنسا منه.
احتمالية استغلال حزب اليمين (مارين لوبان) لهذه الاحتجاجات للوصول إلى السلطة، وتكرار نموذج “إسقاط النظام” أوروبياً.
التحولات في المشهد الدولي والإقليمي
• تقارب أمريكي-روسي ملحوظ (إدارة ترامب وموسكو) لتسوية ملفات كبرى (مثل أوكرانيا وإزاحة زيلنسكي، وتخفيف العقوبات مقابل تفجير وتفتيت التكتلات الأوروبية).
• إعادة خلط الأوراق في الشرق الأوسط عبر تنسيق سعودي-مصري إماراتي، وربط المسار اللبناني بالمعركة الكبرى التي يقودها ترامب وحلفاؤه (نتنياهو).
إعادة رسم النظام الدولي القائم على الثنائية الكبرى، وانعكاس ذلك بشكل مباشر على دور الدولة اللبنانية وتسويات النفوذ في المنطقة.
خلاصة واستنتاج
يُظهر تحليل مجريات الحوار أن لبنان يعيش مرحلة انتقالية بالغة الدقة والخطورة، تتجاوز حدود المعالجات الأمنية التقليدية لتقف عند مفترق طرق بين مشروع “إعادة بناء سلطة الدولة والسيادة الدستورية” وبين إرث طويل من الدويلات الأمنية والميليشياوية. إن التناقض القائم بين القرارات السياسية الجريئة على الورق والبطء أو التعثر في التنفيذ الميداني يعكس هشاشة البنية المؤسساتية وحاجة الدولة اللبنانية إلى مظلة وطنية وإقليمية ودولية صارمة لا تكتفي بردات الفعل، بل ترتقي إلى إجراءات استثنائية (كإعلان حالة الطوارئ وتفعيل قوانين الدفاع) لتأمين المواطنين واستعادة قرار السلم和الحرب إلى المؤسسات الشرعية وحدها.
وعلى نطاق أوسع، تتقاطع الأزمة اللبنانية الداخلية مع زلازل سياسية واقتصادية عالمية، تبدأ من الاحتجاجات العميقة التي تهز البنية الفرنسية والأوروبية لصالح صعود اليمين والتقارب الدولي الجديد بين واشنطن وموسكو، ولا تنتهي عند إعادة صياغة التحالفات الإقليمية في الشرق الأوسط. وكل ذلك يؤكد أن أي معالجة للوضع اللبناني لم تعد تفصيلًا محلياً معزولاً، بل أصبحت جزءاً لا يتجزأ من إعادة هندسة الإقليم والنظام الدولي برمته.