web analytics
Home بيانات سيادية/Patriotic Releases المحامي مارون العميل – امين عام حزب حراس الارز/8 تشرين الأول.. يوم...

المحامي مارون العميل – امين عام حزب حراس الارز/8 تشرين الأول.. يوم قرر حزب الله مصادرة قرار وطن فخسر الحق بالبقاء

18

8 تشرين الأول.. يوم قرر حزب الله مصادرة قرار وطن فخسر الحق بالبقاء.
المحامي مارون العميل – امين عام حزب حراس الارز/08 تشرين الأول/2026

في 8 تشرين الأول 2023، وبينما كان اللبنانيون يتابعون ما يجري في غزة، قرر حزب الله فتح ما سماها “جبهة الإسناد” ضد إسرائيل من الأراضي اللبنانية، دون تفويض من الدولة اللبنانية، ودون قرار من مجلس الوزراء، ودون أي غطاء دستوري أو شعبي وكالعادة دون تقدير للعواقب.

ذلك اليوم لم يكن مجرد إعلان تضامن، بل كان إعلان حرب أحادية الجانب أدخلت لبنان واللبنانيين في أتون كارثة شاملة والنتيجة التي نعيشها اليوم هي آلاف القتلى والجرحى بينهم مدنيون وأطفال، تدمير ممنهج لعشرات القرى والبلدات في الجنوب والبقاع والضاحية، نزوح كبير ، خسارة مئات آلاف الهكتارات الزراعية ، واقتصاد منهار خسر مليارات الدولارات في وقت كان لبنان فيه أحوج ما يكون إلى الاستقرار لجذب الاستثمارات وإعادة بناء ما دمره الانهيار المالي.

لقد خسرنا الأرض والأرواح والاقتصاد من أجل حرب لم يقررها اللبنانيون، ولم يجنوا منها سوى الدمار. حزب الله ربط مصير لبنان بمحور إقليمي، وحول جنوب لبنان إلى صندوق بريد إيراني، وجعل من المدنيين دروعاً بشرية في مواجهة لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية اللبنانية.

إن تحميل حزب الله المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة ليس موقفاً سياسياً، بل هو توصيف قانوني ودستوري. الدستور اللبناني واضح ويحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية وحدها، ممثلة بمجلس الوزراء مجتمعاً. وكل من يصادر هذا القرار ويجر البلاد إلى حرب خارجية يتحمل المسؤولية الجنائية والسياسية والتاريخية.

لذلك، فإن الطريق إلى إنقاذ لبنان يمر بثلاث خطوات لا مفر منها:

*أولاً: حل حزب الله كتنظيم مسلح خارج إطار الدولة. لا يمكن أن يستمر وجود ميليشيا مسلحة تمتلك قرار الحرب وتفرضه على 6 ملايين لبناني في حين ان بقية اللبنانيين قد سلموا سلاحهم منذ تسعينات القرن الماضي ،
وايضاً حظره كتنظيم سياسي يحمل في عقيدته السياسية انتماءً عضوياً لدولة اخرى لها اطماع في لبنان.

*ثانياً: محاكمة المسؤولين والعناصر في حزب الله وكل من خطط واتخذ ونفذ قرار جر لبنان إلى الحرب يجب أن يمثل أمام القضاء اللبناني بتهمة اغتصاب سلطة الدولة وتعريض أمن لبنان القومي للخطر والتسبب عمداً بوفاة وجرح آلاف اللبنانيين وتدمير ممتلكاتهم وتشكيل عصابات صناعة الممنوعات والتهريب وتبييض الأموال واغتصاب منافذ الدولة الحدودية ( برية وبحرية وجوية ).

*ثالثاً: الاتجاه نحو اتفاقية سلام متوازنة ودائمة مع إسرائيل. لقد أثبتت تجربة 50 عاماً من الحروب بالوكالة أن لبنان لا يمكن أن يبقى رهينة الصراعات المفتوحة ولا صندوق بريد لتسوية الصراع مع إسرائيل .
وهو السلام المتوازن الذي يحفظ سيادة لبنان الكاملة على أرضه، ويضمن انسحاباً كاملاً من الأراضي اللبنانية ، ويعيد للبنان قراره الحر، ويفتح الباب أمام الازدهار الاقتصادي والاستقرار الأمني، وفيه المصلحة الوطنية العليا. سلام الأقوياء، سلام الدولتين السيدتين، وليس سلام الإذعان.

8 تشرين الأول يجب أن يبقى في ذاكرة اللبنانيين كيوم أسود اتخذ فيه حزب قراراً انتحارياً باسمهم، ودفعوا ثمنه من دمهم وأرضهم ولقمة عيشهم. ومن هذا اليوم يجب أن تبدأ المحاسبة لبناء دولة حقيقية، دولة واحدة، وسلاح واحد، وقرار واحد هو قرار الدولة اللبنانية ، وعلى هذه الدولة تحقيق ذلك عبر الانتقال السريع نحو تنفيذ القرارات المتخذة لا التقاعص والتمييع.

Share