web analytics
Home تعليقات ومقالات مميزة جولي ابو عراج/ردًا على حسن فضل الله: لو نهج لبنان نهج جيش...

جولي ابو عراج/ردًا على حسن فضل الله: لو نهج لبنان نهج جيش لبنان الجنوبي.. لكان وطنًا شامخًا لا ساحةً مستباحة

4

ردًا على حسن فضل الله: لو نهج لبنان نهج جيش لبنان الجنوبي.. لكان وطنًا شامخًا لا ساحةً مستباحة!
جولي ابو عراج/18 نيسان/2026
التاريخ كتب أسماءهم بمداد الوفاء، والواقع المرير الذي يعيشه لبنان اليوم هو أكبر دليل على أن “جيش لبنان الجنوبي” كان، وسيبقى، عنوانًا لمن لم يخن عهد الأرض يومًا.

​حين يخرج المدعو حسن فضل الله، ليتحدث بلغة التهديد والوعيد، محاولاً استخدام تاريخ جيش لبنان الجنوبي كفزاعة، فإنه لا يفعل شيئًا سوى تذكير اللبنانيين بخيبات نهجه الذي دمر لبنان. يا فضل الله، إن الحديث عن “أنطوان لحد” وأبطاله ليس تهمة نتهرب منها، بل هو استحضار لزمن كان فيه للجنوب كرامة، وأرض، وقرار لا يُصادر من عواصم إقليمية.

​الحقيقة التي توجعكم: رؤية الأبطال لا الأتباع ​لقد كان رجال جيش لبنان الجنوبي هم أول من امتلك الشجاعة لقول “لا” للإرهاب الذي استباح الجنوب. تعاونهم مع إسرائيل لم يكن يومًا ارتهانًا، بل كان خيارًا استراتيجيًا نابعًا من إدراك عميق وحقيقة أثبتها الزمن: أن إسرائيل لم تكن تملك أطماعًا في شبر واحد من تراب لبنان، بل كان همها الوحيد هو أمن حدودها. لقد فهم هؤلاء الأبطال مبكرًا أن العدو الحقيقي هو من يحوّل بيوت الجنوبيين إلى مخازن سلاح ومنصات صواريخ تخدم أجندة إيرانية، لا علاقة لسيادة لبنان بها.

اليوم ​نقولها لك بملء الفم: لو تحول لبنانُ كُلّه إلى نهج جيش لبنلن الجنوبي، لكان شرفًا لا يدانيه شرف. لو ساد منطق “الجنوبي” الذي يحمي ضيعته وأهله ويؤمن بالعيش المشترك والواقعية السياسية، لما رأينا لبنان اليوم يتسول الرغيف والكهرباء والكرامة. التاريخ أثبت أن جيش لبنان الجنوبي كانوا على حق؛ فهم من كشفوا وجه الإرهاب قبل أن تظهر أنيابه، وهم من أرادوا للبنان أن يكون دولة محترمة تحترم التزاماتها، لا ساحة لتجار الحروب.

​ القامة التي لا تنحني للأقزام – لقد اختار الجنوبي بابطاله اللجوء الى اسرائيل على أن يخضع للاقزام الإيرانية
​إن تهديدك بـ”قتال” لمن يتبنى نهج السيادة هو اعتراف ضمني بهزيمة مشروعكم أمام الحقيقة. القوة الحقيقية ليست في التبعية العمياء للولي الفقيه، بل في الوقفة التي وقفها مقاتلو الجنوبي دفاعًا عن وجودهم. هؤلاء الرجال لم يطعنوا لبنان في الظهر، بل حموه من الطعنات التي تأتيه اليوم منكم. إنهم اللبنانيون الأصيلون الذين أدركوا أن السلام والأمن مع الجار القوي هو الطريق الوحيد للازدهار، بينما اخترتم أنتم طريق الدمار والخراب.

​يا فضل الله، الأقزام لا يطالون قمم الجبال. سيبقى تاريخ جيش لبنان الجنوبي محفورًا كأول صرخة سيادة حقيقية في وجه الإرهاب الإقليمي. نحن لا نخجل بهذا التاريخ، بل نرفعه وسامًا، ونؤمن أن الخلاص الوحيد للبنان هو العودة إلى منطق العقل، والواقعية، والوطنية الصافية التي جسدها هؤلاء الأبطال.
​التاريخ أنصفنا، والواقع يشهد لنا، والمستقبل لن يكون إلا لمن يملك جرأة الحق التي امتلكها جيش لبنان الجنوبي.

Share