الياس بجاني/نص وفيديو-عربي وانكليزي: الملاذ الأخير لجوزيف عون هو الصمت والصلاة، والخشية من يوم الحساب الأخير/Elias Bejjani: Joseph Aoun’s Last Refuge Is Silence, Prayer, and Fear of the Final Judgment
Joseph Aoun’s last refuge is silence and prayer, and fear of the Final Judgment Day Elias Bejjani/April 05/2026
نص وفيديو-عربي وانكليزي: الملاذ الأخير لجوزيف عون هو الصمت والصلاة، والخشية من يوم الحساب الأخير الياس بجاني/05 نيسان 2026
يكاد الجزم يسود لدى شريحة واسعة من اللبنانيين، في الداخل وفي بلاد الانتشار، بأنّ كل ما سيقوله جوزيف عون اليوم في ذكرى قيامة المسيح سيفتقر إلى القيمة الوطنية والسيادية والدستورية والمارونية؛ ذلك أنّ الكلام الذي لا تتبعه أفعالٌ هو هباءٌ منثور. فكما يعلّمنا الكتاب المقدس في رسالة القديس يعقوب: “هكذا الإيمان أيضاً، إن لم يكن له أعمال، ميت في ذاته” (يعقوب 2:17).
وبما أنّ مسيرة الرجل منذ “خطاب القسم” قد افتقرت إلى الأعمال التي تجسّد تلك الوعود، فإنّ كلامه اليوم لن يكون سوى صدىً لفراغٍ في الصدق والمصداقية، ولعباً على “الكلمة” التي هي الله الذي تجسد وأصبح إنساناً، كما جاء في فاتحة إنجيل القديس يوحنا: “في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله… والكلمة صار جسداً وحلّ بيننا” (يوحنا 1: 1-14).
نتمنى على عون صادقين أن يقضي اليوم يومه في صرح بكركي، مصلياً وصامتاً ومستغفراً، لأنّ لسانه لم يعكس يوماً تطلعات الأحرار، بل كان ولا يزال ينطق بأجندات حزب الله الإرهابي، عدو لبنان واللبنانيين، ونبيه بري الفاسد والمفتن، وأكثر الذين عملوا عن سابق تصور وتصميم على خراب البلد وتشييعه.
مطلوب مارونياً ولبنانياً ودستورياً من عون أن يحترم، ولو لمرة واحدة، موقعه وقسمه وتطلعات اللبنانيين الأحرار والسياديين؛ وهو الذي يحيط نفسه بجيش من المستشارين “الجهاديين” والأصوليين والانتهازيين — ومعظمهم من مدرسة ميشال عون الساقط بفرح في تجارب “لوسيفر” ملك الشياطين، وبودائع تعادي لبنان وكل ما هو لبناني من المنتمين”لحزب الله الملالوي” ولحركة أمل وللقومي السوري ولجماعات الكتبة والفريسيين وللتجار وأرباب المصالح المالية.
المطلوب من عون ألا يزيد الطين بلة بإنشائيات فارغة تُعهّر الكلمة، وهو الذي تولى الرئاسة عبر مجلس مطعون في شرعيته وقانونيته. ونذكّر أولئك الذين يهللون لما سيصدر عنه اليوم، بأنه “لن يأتي بالمعجزات”، خاصة في ظل ملفاتٍ كثيرة تحوم حولها التساؤلات.. والله أعلم.
في الخلاصة، إن تكلم عون — ونرجو ألا يفعل كي لا يحبط الناس أكثر — فهو لن يجرؤ على محاكاة الدستور أو القرارات الدولية، ولن يسمي الأشياء بأسمائها. فكل مواقفه السابقة خلت من أي فعل حقيقي يواجه إرهاب حزب الله، وسلاحه، وسطوته الفارسية على الدولة. كما أن كل مقارباته وطروحاته ومبادراته جاءت “ذميّة”، تحابي فساد بري وتتجنب مواجهة فجور ووقاحة وعهر قادة حزب الله.
وقبل أن ننهي نسأل: هل سيحل الروح القدس على جوزيف عون اليوم ويأمر القوى الأمنية والجيش بدخول السفارة الإيرانية وطرد السفير الوقح وقطع العلاقة الدبلوماسية بين لبنان وإيران؟
هل سنفاجأ اليوم بغير جوزيف عون الذي عرفناه منذ سنين؟
ربما فقط إذاحل عليه الروح القدس وقرر مستغفراً خلع ثوب إرضاء بري والتملق لـ”حزب الشياطين”، وتسلّح بوطنية وجرأة وإيمان “البشير”.
إلا أن تمنياتنا هذه في الغالب لن تتحقق لأن مساره حتى الآن هو في غير منحى.
وعليه، يبقى الملاذ الأخير للرجل هو الصمت والصلاة، والخشية من يوم الحساب الأخير. *الكاتب ناشط لبناني اغترابي *عنوان الكاتب الألكتروني phoenicia@hotmail.com رابط موقع الكاتب الالكتروني https://eliasbejjaninews.com
Joseph Aoun’s last refuge is silence and prayer, and fear of the Final Judgment Day Elias Bejjani/April 05/2026
It is almost certain, in the view of a wide segment of the Lebanese—both at home and in the diaspora—that everything Joseph Aoun will say today on the anniversary of Christ’s Resurrection will lack national, sovereign, constitutional, and Maronite value. This is because words that are not followed by actions are scattered dust. As the Holy Bible teaches us in the Epistle of Saint James: “Thus also faith by itself, if it does not have works, is dead” (James 2:17).
Since the man’s path, beginning with the “oath speech,” has lacked the actions that embody those promises, his words today will be nothing more than an echo of emptiness in truth and credibility, and a manipulation of the “Word,” which is God who became incarnate and became man, as stated in the Gospel of Saint John: “In the beginning was the Word, and the Word was with God, and the Word was God… And the Word became flesh and dwelt among us” (John 1:1–14).
Personally, sincerely I wish that Aoun would spend his day today in Bkerki, praying, silent, and seeking forgiveness, because his tongue has never reflected the aspirations of the free, but rather has spoken—and continues to speak—the agendas of Hezbollah, the terrorist enemy of Lebanon and the Lebanese, and Nabih Berri, who is corrupt and a fomenter of strife, and among those who have deliberately and knowingly worked toward the destruction and downfall of the country.
What is required of Aoun—Maronite, Lebanese, and constitutionally—is that he respect, even if only once, his position, his oath, and the aspirations of the free and sovereign Lebanese people. Yet he surrounds himself with an army of “jihadist,” fundamentalist, and opportunistic advisors—most of whom come from the school of Michel Aoun, who has fallen joyfully into the temptations of “Lucifer,” the king of demons—and with individuals hostile to Lebanon and everything Lebanese, belonging to Hezbollah, the Amal Movement, the Syrian Social Nationalist Party, and groups resembling the scribes and Pharisees, as well as merchants and people of financial interests.
What is required of Aoun is not to make matters worse through empty rhetoric that debases the word, especially since he assumed the presidency through a Parliament whose legitimacy and legality are contested. We remind those who are celebrating what he will say today that he “will not perform miracles,” particularly in light of many files surrounded by questions… and God knows best.
In conclusion, if Aoun speaks—and we hope he does not, so as not to further disappoint people—he will not dare to align himself with the constitution or international resolutions, nor will he call things by their proper names. Meanwhile, all his previous positions have lacked any real action confronting Hezbollah’s terrorism, its weapons, and its Persian domination over the state. Likewise, all his approaches, proposals, and initiatives have been submissive, appeasing Berri’s corruption and avoiding confrontation with the brazenness, indecency, and moral corruption of Hezbollah’s leaders.
Before concluding, I, ask: will the Holy Spirit descend upon Joseph Aoun today and command the security forces and the army to enter the Iranian embassy, expel the insolent ambassador, and sever diplomatic relations between Lebanon and Iran?
Will we be surprised today by a different Joseph Aoun than the one we have known for years? Perhaps only if the Holy Spirit comes upon him and he decides, in repentance, to cast off the garment of appeasing Berri and flattering the “Party of Satan, Hezbollah,” and arm himself with patriotism, courage, and the faith of “al-Bashir.” However, these hopes will most likely not be fulfilled, because his path so far has been in a different direction. Accordingly, the man’s last refuge remains silence, prayer, and fear of the Final Judgment Day.
الياس بجاني/05 نيسان/2026
كما توقعنا في تعليقنا الذي في أعلى، فقد جاء كلام جوزيف عون مخيباً للآمال، ذمي، وغير مسؤول. تجابن ولم يسمي حزب الله الإبليسي بإسمه بل سماه خوفاث وتملقاً ب”البعض”، كما أنه زور بوقاحة وفجور الحقائق وبين انه ودون لبس غريب ومغرب عن الدستور وعن قسمه وفاشل وغير جدير بموقع الرئاسة..والأخطر أنه عهر الكلمة وهدد وتوعد من ينتقد الجيش وقائده. نعم فاشل ونعم ذمي ونعم غير جدير بموقع الرئاسة وكارثي بمقارباته اللالبنانية. أما إيمانياً فهو نحر وداس على نعمة الخجل وكان وقحاً وهنا خطيئة التخلي عن كل ما هو إيمان. الرجل كارثة مارونية…
في اسفل نص ورابط كلمته التعتير رابط فيديو كلمة اللرئيس جوزيف عون
رئيس الجمهورية واللبنانية الاولى شاركا في قداس أحد القيامة في بكركي الرئيس عون: السلم الاهلي خط احمر ونطالب الدول الصديقة بالتدخل لوقف جنون إسرائيل
سياسة
وطنية/05 نيسان/2026
– أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن السلم الاهلي خط احمر والذي يحاول المساس به او اثارة النعرات الطائفية والمذهبية يقدم خدمة لاسرائيل، والاجهزة الامنية والمؤسسة العسكرية جاهزة للتعامل معه، مشيراً الى أنه لا خوف من الحرب الاهلية او الفتنة الداخلية لأن الشعب اللبناني واع وتعب من الحروب.
وشدد على اهمية الاهتمام بـ”أهلنا النازحين الذين تركوا بيوتهم وارضهم جراء الاعتداءات الاسرائيلية” مؤكداً على ضرورة استمرار الجهود للحفاظ على كرامتهم، موجهاً التحية للصامدين في القرى الحدودية ومؤكداً على القيام يوميًا باتصالات للتخفيف من معاناتهم وبذل المستحيل لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة لهم.
وإذ ادان بشدة الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين والأبرياء، مؤكداً أنها انتهاك واضح القانون الدولي الانساني، خصوصا للمادة الرابعة من اتفاقيات جنيف التي تنص على حماية المدنيين وعدم التعرض للمؤسسات والمنشآت المدنية، طالب رئيس الجمهورية الدول الصديقة بالتدخل لوقف هذا الجنون الذي تمارسه اسرائيل.
وجدد التأكيد على ان هناك من أحب جرّ لبنان إلى حروب لا علاقة له بها وربطه بمصير المنطقة وتساءل: ماذا سيستفيد لبنان من هذه الحرب ؟ مؤكداً على أن التفاوض ليس تنازلًا، والدبلوماسية ليست استسلامًا.
ورفض رئيس الجمهورية التهجم على الجيش، مؤكداً أن من يتعرض للجيش يكون بلا شرف، كاشفاً من جهة ثانية على ان العلاقة مع الرئيس بري ممتازة كما مع رئيس الحكومة، داعياً وسائل الاعلام الى المشاركة في المحافظة على السلم الاهلي عبر اعتماد لغة التهدئة.
مواقف رئيس الجمهورية جاءت بعد الخلوة التي عقدها قبل ظهر اليوم مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبيل مشاركته واللبنانية الاولى السيدة نعمت عون في قداس احد القيامة الذي ترأسه البطريرك الراعي على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي، كنيسة القيامة، وعاونه فيه المطارنة: حنا علوان، انطوان عوكر والياس نصار، والرئيس العام للرهبنة المريمية اللبنانية الاباتي ادمون رزق وخدمته جوقة جامعة سيدة اللويزة بقيادة الاب خليل رحمه، بحضور وزراء: الدفاع اللواء ميشال منسى، السياحة لور الخازن لحود، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار، العدل عادل نصار، الاتصالات شارل الحاج، الدولة لشؤون التنمية الادارية فادي مكي، العمل محمد حيدر، الاعلام بول مرقص، البيئة تمارا الزين، ونواب حاليين ووزراء ونواب سابقين وقائد الجيش العماد رودولف هيكل إضافة الى عدد من كبار الضباط في الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام وأمن الدولة وعدد من القضاة والمدراء العامين والدبلوماسيين اللبنانيين ونقباء المهن الحرة وشخصيات سياسية ورسمية وروحية واعلامية .
وكان رئيس الجمهورية واللبنانية الاولى وصلا الى الصرح البطريركي في بكركي عند التاسعة والربع صباحا، وكان في استقبالهما عند مدخل الصرح المطارنة علوان وعوكر ونصار والاب فادي تابت، ثم توجه الجميع الى الجناح البطريركي حيث كان البطريرك الراعي في الاستقبال عند المدخل الرئيسي وانتقل الجميع الى الصالون الكبير حيث تم تبادل التهاني بعيد الفصح والتقاط الصور التذكارية، عقد بعدها رئيس الجمهورية والبطريرك الراعي خلوة في مكتب البطريرك تم خلالها التداول في الاوضاع العامة وآخر التطورات.
عون
بعد الخلوة انتقل الرئيس عون واللبنانية الاولى الى باحة الصرح حيث هنأ رئيس الجمهورية الإعلاميين بالعيد وقال:” ككل عام احببنا أن نشارك صاحب الغبطة بقداس الفصح الذي يرمز الى القيامة بعد الجلجلة والعذاب، قيامة لبنان التي ننتظرها منذ سنوات، في ظل ظروف الحرب والمآسي التي تحصل، والحرب التي كانت خارجة عن ارادة الحكومة والشعب، وفي ظل هذا الدمار والتهجير، كان اهتمامنا كله منصبا على ثلاثة امور اساسية:
-اولا المحافظة على السلم الاهلي، وهنا اريد ان اكون واضحاً. لقد قلت منذ ايام ان اليد التي ستمتد على السلم الاهلي ستقطع. فالسلم الاهلي خط احمر والذي يحاول المساس به او اثارة النعرات الطائفية والمذهبية هو يقدم خدمة لاسرائيل وهو امر اخطر من الاعتداءات الاسرائيلية التي تحصل على لبنان، لكن الاجهزة الامنية جاهزة، والمؤسسة العسكرية جاهزة للتعامل معه. لا يوجد خوف من الحرب الاهلية او الفتنة الداخلية لأن الشعب واع وتعب من الحروب، كما ان المسؤولين بأغلبيتهم يعون خطورة هذا الوضع . واقول لاصحاب الاحلام، ولمن لديهم فائضاً من الاحلام والاوهام، وهم يرغبون بالعودة الى زمن الـ 1975 وهم يعيشون في هذا الزمن، اقول لهم ان الظروف تغيرت. وأؤكد هنا ان مسؤولية المحافظة على السلم الاهلي هي مسؤولية مشتركة، من الطبقة السياسية، والسلطات الروحية والقضائية، كما هي ايضاً من مسؤولية وسائل الاعلام التي للأسف هناك البعض منها يؤدي دورا مدمرا في هذا المجال. فما نراه على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الاعلام، لا يسمى حرية تعبير. نحن مع حرية التعبير ولكن الحرية المسؤولة. فالحرية المطلقة هي فوضى، وسقفها الامن الوطني. وما يحصل اليوم نسميه توحشا اجتماعيا وانا اطلب منكم كإعلاميين وكوسائل اعلام ان تشاركوا في المحافظة على السلم الاهلي وان تعملوا على التهدئة عبر تخفيف هذه اللهجة. فتكفينا الاعتداءات الاسرائيلية و”ألف عدو خارج الدار ولا عدو واحد داخل الدار”. ومع كل ما يحصل اطمئن الجميع ان لا احد يسعى للمساس بالسلم الاهلي او العمل للفتنة لأن اللبنانيين قد تعبوا من الحروب.
-أما النقطة الثانية، فهي الاهتمام بأهلنا النازحين، من خلال تأمين أماكن إيواء لهم، وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة والكرامة. وهنا أود أن أتوجه بالشكر إلى الدول الشقيقة والصديقة والكرسي الرسولي التي ترسل مساعدات إنسانية، وإلى المنظمات الدولية، وكذلك إلى الحكومة اللبنانية بمختلف وزاراتها، التي تبذل جهودًا كبيرة للحفاظ على كرامة اهلنا النازحين. كما أشكر الصليب الأحمر الذي سقط له شهداء،والدفاع المدني،والأجهزة الأمنية، والجيش اللبناني، الذين يؤدون واجبهم للحفاظ على كرامة اهلنا النازحين. ولا يمكنني هنا ان أنسى شكر جميع اللبنانيين الذين احتضنوا أهلهم مما يعكس ثقافتنا وعاداتنا.كما اوجه تحية كبيرة لأهلنا الصامدين في الجنوب، وخاصة أولئك المقيمين على الحدود، من مزارع شبعا إلى رميش ودبل وعين إبل. نحيّي صمودكم، ونؤكد أننا لم ننساكم. نحن نقوم يوميًا باتصالات للتخفيف من معاناتكم، ونعلم جيداً الظروف الصعبة التي تعيشونها، وسنبذل المستحيل لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة لكم.
– أما بالنسبة للنقطة الثالثة، وهي تتعلق بالحرب العبثية التي يشهدها لبنان. نحن نجري اتصالات مستمرة مع مختلف الدول للتخفيف من مآسي هذه الحرب. ولا يسعني هنا إلا أن أدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين والأبرياء، والتي للأسف تُعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني، ولا سيما للمادة الرابعة من اتفاقيات جنيف التي تنص على حماية المدنيين وعدم التعرض للمؤسسات والمنشآت المدنية. ونطالب الدول الصديقة التي نحن على اتصال دائم معها، بالتدخل لوقف هذا الجنون الذي تمارسه اسرائيل.
قد يكون هدف إسرائيل تحويل جنوب لبنان إلى غزة، ولكن كان من واجبنا ألا نسمح لها بجرنا الى ذلك. اما بالنسبة الى التفاوض، فعندما دعونا اليه سمعنا من البعض يقول، ماذا سنستفيد من الدبلوماسية؟ وأنا اسأله بدوري: بماذا سيستفيد لبنان من الحرب التي جررته اليها؟ لقد تجاوز عدد الشهداء 1400، وعدد الجرحى 4000، وهناك آلاف المنازل المدمرة، وأكثر من مليون ومئتي ألف نازح يعيشون في ظروف صعبة. فهل كان هذا الخيار الأفضل؟ ايهما افضل ان نذهب الى التفاوض او الى الحرب؟ واقول لهؤلاء، كلا، إن التفاوض ليس تنازلًا، والدبلوماسية ليست استسلامًا. ففي غزة، وبعد دمار هائل وسقوط نحو 80 الف ضحية، انتهى الأمر بالتفاوض. فلماذا لا نتفاوض الآن لوقف هذه المآسي والنزف الذي يعاني منه لبنان، بدل انتظار تفاقم الوضع؟ كما اسأل ، كيف كان سيكون وضع لبنان الاقتصادي والاجتماعي لولا هذه الحرب؟ ولكن للأسف، هناك من أحب أن يجرّ لبنان إلى حروب لا علاقة له بها، وربطه بمصير المنطقة. في أي حال نحن مستمرون في اتصالاتنا، ولن نتوقف حتى نتمكن من إنقاذ ما تبقى من بيوت غير مدمرة، و انقاذ من لم ينزح بعد، ووقف النزف والقتل والدمار والجراح.
وهنا اريد ان أتوجه بالتعزية إلى عائلات الشهداء، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى. كما أعزي قوات “اليونيفيل”،ولا سيما الوحدة الإندونيسية، والحكومة الإندونيسية، على الشهداء الذين سقطوا في جنوب لبنان. وأشكر هذه القوات على جهودها التي تبذلها في الجنوب مع سائر الهيئات الانسانية والروحية لتأمين المساعدة للأهالي الصامدين.
وأخيرا، للأسف هناك من يتهجم على القوى الامنية والجيش، ونسمع دائماً، من يتساءل: اين الجيش وماذا فعل؟ وأنا أسأل هنا من ينتقد الجيش ويتهجم عليه: ماذا قدمت انت للجيش؟ فعندما تريد هذا الجيش،تطلب منه ان يعمل وفقاً لحساباتك واجنداتك الخاصة. إلا أن الجيش يعمل وفق المصلحة الوطنية ويعلم جيداً كيف يؤدي مهامه.ولولا وجود الجيش، لما كنا ننعم اليوم بالأمن ونصلي في بكركي. فمن يمس ويتعرض للجيش يكون بلا شرف. ومن لديه مشكلة، فليتوجه للقاء قائد الجيش ويعرضها امامه، وليس عبر الهجوم عليه في الاعلام .وإن شاء الله ان تكون بداية القيامة التي ننتظرها للبنان منذ زمن”.
سئل: تحدثتم عن الاتصالات الخارجية، فما هو وضع الاتصالات الداخلية، سواء بالنسبة لموضوع التفاوض او بالنسبة لتطبيق خطاب القسم وقرارات الحكومة، فهل فعلاً هناك برودة في هذه الاتصالات؟
أجاب: “أبداً. إذا كنت تقصد العلاقة مع الرئيس بري، فأنا أؤكد أنها ممتازة وأطمئن من يهمهم الاضاءة على أن علاقتي مع الرئيس بري سيئة، وقد اتصل بي امس لتهنأتي بالفصح. وكذلك مع رئيس الحكومة، ونحن نقوم بواجبنا. لقد طرحنا مبادرة تبدأ بالبند الاول وهو وقف إطلاق النار تمهيدًا لإطلاق المفاوضات. إلا أننا لم نتلقَّ ردًا من الطرف الآخر حتى الآن”.
سئل: هناك موضوع يعتبر جزء من كل ولكنه حمل تأويلاً كثيرا. هل وافقتم على طرد السفير الايراني؟
أجاب: “التقيت أكثر من مرة بالرئيس الايراني بزكشيان كما بوزير الخارجية الايراني، وكان دائماً هناك تأكيد على السعي لاقامة علاقات جيدة بين لبنان وايران تقوم على قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الآخرين. وأنا أكتفي بهذا الجواب. ومعلوم إن السفير ليس سفيراً ولم يقدم اوراق اعتماده بعد. فإذاً هو موجود في السفارة ولكن من دون وظيفة”.
سئل: لقد تحدثتم عن دور الاعلام ومسؤوليته. ان اهالي القرى الصامدة اليوم في الجنوب حمّلونا امانة لنقلها الى فخامتكم ويتساءلون عن كيفية تأمين صمودهم في هذه القرى بعدما فقدوا معظم مقومات الحياة؟ وما هي الضمانات التي تستطيعون تقديمها لهؤلاء الاهالي الذين ينتظرون هذا الخطاب، وان تقدموا لهم الضمانات كي يبقوا في ارضهم؟
اجاب: “عندما تحدثت عن مسؤولية الاعلام ودوره، اشرت الى بعض وسائل الاعلام والاعلاميين ولم اشمل الجميع. وأؤكد ان هناك اعلاميين محترمين يتصرفون بمسؤولية وبحس وطني. أما بالنسبة لأهل القرى الجنوبية الصامدة، نحن نجري اتصالاتنا ولكن بكل صراحة اقول انه لا توجد ضمانة مع الاسرائيلي . ونعمل عبر الصليب الأحمر والصليب الاحمر الدولي والمنظمات الدولية واصدقائنا في الخارج والفاتيكان والاوروبيين والاميركيين للضغط على اسرائيل من أجل فتح ممرات إنسانية لإيصال المواد الغذائية والطبية لاهلنا. وهنا اريد ان اعطي مثلاً بسيطاً، هناك قسطل مياه تضرر في هذه القرى يجر المياه الى مرجعيون والقليعة، وقائد الجيش اجرى اتصالاته مع “الميكانيزم” كما اجرينا اتصالاتنا امس مع الصليب الاحمر اللبناني والدولي. ومصلحة مياه الجنوب جاهزة لاصلاح العطل ولكن، الى الآن وللأسف لم نحصل على موافقة من اسرائيل. إن هذا الامر لن يردعنا وسنواصل اتصالاتنا لتأمين مقومات الحياة لاهلنا في الجنوب.
المسيح قام وينعاد عليكم”.