رابط فيديو ونص كامل لمقابلة مع رئيس أكاديمية بشير الجميل المهندس الفريد ماضي يستذكر من خلالها أهم محطاته النضالية مع الرئيس بشير الجميل ويشرح بالتفصيل أهم عناوين مشروع بشير الوطني ورؤيته لكيفية تنفيذه
رابط فيديو ونص كامل لمقابلة مع رئيس أكاديمية بشير الجميل المهندس الفريد ماضي يستذكر من خلالها أهم محطاته النضالية مع الرئيس بشير الجميل ويشرح بالتفصيل أهم عناوين مشروع بشير الوطني ورؤيته لكيفية تنفيذه
أجرى المقابلة الإعلامي ميشال طوق على موقع بيروت تايمز ونشرت بتاريخ
مقدمة
هذه مقابلة مع المهندس ألفرد ماضي، أحد مؤسسي مسيرة بشير الجميّل ورفيق دربه منذ أيام الجامعة، يتحدث فيها عن البدايات الأولى للقضية اللبنانية، وعن نشأة الحلم مع بشير، وعن فلسفة المقاومة والثورة، وصولاً إلى فكرة تأسيس أكاديمية بشير الجميّل لنقل نهج القيادة إلى الجيل الجديد. المقابلة تكشف الكثير من الحقائق غير المعروفة عن حروب الآخرين على لبنان، وعن مواقف بشير من القضية الفلسطينية، ومن العرب، ومن مشروع الدولة.
ملخص المقابلة
يروي ماضي كيف انقسمت الحركة الطلابية بعد حرب 1967 بين تيار متعاطف مع الثورة الفلسطينية وتيار يقوده بشير الجميّل يرفض حمل السلاح الفلسطيني في لبنان. ويكشف كيف اكتشف مبكراً أن منظمة فتح تكذب وكانت تريد وضع اليد على البلد. ثم يتحدث عن جوهر القضية التي بلوروها معاً: قضية وجود – وجودنا كمسيحيين ووجودنا كلبنان في حدود الـ 10452 كلم2، تترجم بكلمتين: مقاومة لكل سلاح غريب، و ثورة على الطبقة الفاسدة حتى داخل الحزب. ويشرح سبب تأسيس الأكاديمية: بعد غيابه 13 سنة عن لبنان، وجد أن بشير بقي في الذاكرة والحنين والـ”نوستالجيا” فقط، فأراد نقله من الذاكرة إلى الواقع وتعليم الشباب أن القيادة تؤخذ ولا تعطى وأن يقولوا “الأمر لي”.
ماضي ومن موقعه القرب جداً من بشير يعدد صفاته اقائد والتي برأيه لا تتكرر: نظافة الكف، قول الحقيقة، فريق العمل والولاء المتبادل، إدارة الوقت والأولويات، قوة الإقناع والمنطق، والجمع بين الحالم والمخطط والمنفذ، وفوق كل ذلك التواضع. ويؤكد أن جوهر نضالهم كان الإنسان وليس السلطة والمال، وأن الحرب في لبنان لم تكن حرباً أهلية بل حرب عبور استعمل فيها لبنان. ويروي تفاصيل لقاء الطائف الأول ورفض بشير لعرض عربي بإبقاء الفلسطينيين في لبنان مقابل دفتر شيكات ودعم رئاسي، قائلاً: “لا يبقى عندنا ولا واحد إلا من هو من 48”. ويختم برسالة للشباب: لا تخافوا، يمكنكم أن تصنعوا العجائب إذا آمنتم بقضيتكم وتحليتم بالأخلاق.
عناوين المقابلة
البدايات: انقسام الطلاب بعد 1967 والثورة الفلسطينية
اكتشاف حقيقة مشروع فتح واللقاء في مطعم مروش
ولادة الحلم: قضية الوجود والمقاومة والثورة
الغياب والعودة: بشير في الذاكرة وفكرة الأكاديمية
صفات القائد: لماذا بشير لا يتكرر؟
فلسفة بشير: الإنسان هو الأساس ودولة القانون
حقيقة الحرب اللبنانية: ليست حرباً أهلية بل حرب عبور
موقف بشير من العرب وفلسطين ورفضه لدفتر الشيكات
المشاريع الثلاثة وروحية “ممنوع الفشل”
رسالة إلى الجيل الجديد: القيادة تؤخذ ولا تعطى
النص الكامل للمقابلة 1- البدايات: انقسام الطلاب بعد 1967
بعد حرب الـ 67 سقطت بعض الأنظمة العربية وبرزت الثورة الفلسطينية. كنا متعاطفين مع الثورة وكنا نقول: دعوهم يأخذوا حقهم بأيديهم ويقاتلوا على أرضهم وليس من عندنا. وكان هناك تيار في مصلحة الطلاب يقول هذا الكلام. وكان هناك تيار آخر بزعامة بشير يقول: لا، نحن هنا ليس لهم علاقة بنا ونحن ليس لنا علاقة بهم، وممنوع أن يكون معهم سلاح. كنا في ذلك الوقت في الجامعة. هو كان رئيس الجامعيين وكنت أنا نائب رئيس دائرة الجامعيين. نتكلم عن سنة 67-68. اختلفنا وانشلت دائرة الجامعيين من وراء هذا الخلاف.
2- اكتشاف حقيقة مشروع فتح واللقاء في مطعم مروش
كنت نائباً لرئيس الدائرة واكتشفت بعد ذلك، من وراء المشاكل في الجامعة والمعارك بين الطلاب خاصة بعد اتفاق القاهرة، ابتداءً من 68، أن حركة فتح تكذب علينا وهؤلاء يريدون وضع يدهم على البلد. قالوا لي: “إذا أنتم لم تغيروا نظامكم نحن سنغيره”. جاء سامي خويري وقال يجب أن أرضيكما أنت وبشير، ومنع الخلاف. أول جلسة لنا كانت في مروش في مطعم مروش على صحن فول. كنا بعد ذلك نذهب لنجلس في المروج. كنت ألعب ورق، إذا كان معي مصاري كنا نأكل فروجاً حقه ليرة، وإذا لم يكن معي مصاري نأكل صحن فول حقه ربع ليرة. وهناك بدأ الحلم الذي نتكلم عنه دائماً وبدأت قضيتنا تتبلور من خلال ممارسة النضال على الأرض. هكذا بدأت أنا وبشير وبدأ الفريق يكبر.
3- ولادة الحلم: قضية الوجود والمقاومة والثورة
قضيتنا إذا أردت أن أختصرها بثلاث كلمات هي قضية وجودنا. وجودنا كمسيحيين ووجودنا كلبنان، ولن نقبل بشبر أقل من الـ 10452 كيلومتراً مربعاً لأن هذين الأمرين مربوطان ببعضهما. وهذا الوجود يترجم بكلمتين: مقاومة وثورة. مقاومة لكل غريب يأتي إلى أرضنا ولكل سلاح غريب موجود على أرضنا، وهذا ما يزداد اليوم، وثورة على الطبقة الفاسدة وحتى في قلب الحزب لنغير هذه الطبقة حتى تستطيع أن تحافظ على وجودك وعلى لبنان. باختصار، هذه هي قضيتنا. دائماً نتكلم عن القضية ولا أحد يعرف ما هي. هي الوجود. الوجود يعني وجود الحرية والأمن وما إلى هنالك للمسيحي ولبنان ككل. لا يمكنك أن تكون موجوداً إذا كان عندك سلاح غريب، هذه هي المقاومة، وإذا كان عندك طبقة فاسدة لا يمكنك أن تنهض. الطبقة الفاسدة تحتاج إلى ثورة في الداخل.
4- الغياب والعودة: بشير في الذاكرة وفكرة الأكاديمية
اختفيت عن لبنان فترة، سافرت لأعمل لأنه صار عندي مشاكل كثيرة، مشاكل داخلية في قلب الأحزاب ومشاكل مالية ومشاكل اضطهاد وما إلى هنالك. عندما رجعت بعد حوالي 13 سنة، وجدت أن بشير لا يزال في الذاكرة ولكنه ليس في الواقع. تدخل إلى بيت فيقولون لك: “أنا كنت مع بشير، الله يرحم بشير”. هذا هو الحنين والعطف والنوستالجيا الموجودة عند الناس لبشير.
فكرت بعد عدة سنوات: كيف يجب أن ننقل بشير من الذاكرة إلى الواقع؟ وكيف يجب أن يتعلم جيل جديد بشير؟ خاصة أننا عندما بدأنا كنا في العشرينات. إذا هذا الجيل، يعني أنتم، يمكنكم أن تفعلوا شيئاً يجب أن تتعلموا ماذا فعل بشير حتى تفعلوا أنتم هذا الشيء وتقولوا “Nothing is impossible”. ولكن هذا الجيل بحاجة أن يتعلم شيئين: أولاً، القيادة تؤخذ ولا تعطى، لا أحد سيعطيك إياها. ثانياً، أن تؤمن بنفسك وتقول “الأمر لي” وتؤمن بقضيتك. جاءت فكرة الأكاديمية وأنشئت الأكاديمية حتى تعود وتعلم لهذا الجيل الأهداف التي كان بشير يريدها، يعني نهج بشير وطريقة بشير وكيف كنا نعيش وأخلاق بشير والمبدأ والحوار وكيف تصنع جيل قادة. لهذا نحن في الأكاديمية عندنا المستوى الأول هو تعليم فكر بشير، ولكن عندنا المستوى الثاني هو القيادة “Leadership” لأنهم يجب أن يتعلموا ويروا كيف تكون قائداً. أكيد لتكون قائداً يجب أن تكون لديك الصفات في الأساس، ولكن في ذات الوقت إذا لم يعطك أحد المجال لتظهرها، فمن يظهرها؟ الأحداث تظهرها. وقت كانت النار مشتعلة في البلد ولا أحد يريد أن يأخذ السياسة، جاء بشير في العشرينات وأخذها ومسكها ومشى فيها. كان الكل يهرب منها، لهذا أطلق عليه النار وتكلموا عليه، ولكن بقينا نشتغل على الأرض ونكبر الفريق حتى وصلنا إلى ما وصل إليه بشير. هذه الظاهرة لا تتكرر.
5- صفات القائد: لماذا بشير لا يتكرر؟
سأعدد لك بعض الصفات التي تفرقه عن غيره وهذه هي صفات القائد الفعلي:
أولاً، الأخلاق. إذا أنت نظيف الكف لا يستطيع أحد أن يغبر عليك.
ثانياً، أن تقول الحقيقة كما هي مهما كان ثمنها.
ثالثاً، فريق العمل. لا أحد عنده فريق عمل. من سنة 82 حين توفي بشير لليوم لا يوجد فريق عمل عند أحد. لماذا؟ لأنهم كلهم آلهة منزلة يعرفون كل شيء ولا يريدون أحداً. بشير كان عنده فريق. وشارل مالك وصفه بجملة قال: “هذا الفريق عنده ولاء كامل لبشير وثقة تامة من بشير للفريق”.
رابعاً، كان يعرف كيف يضع أولوياته وأين يضع وقته. إدارة الوقت والأولويات مهمة جداً وهما مرتبطان ببعضهما.
خامساً، كان يحب الناس والناس تحبه، وكان عنده قوة إقناع لا يملكها أحد. حتى مرة جلبت له أناساً ضد بشير، خرجوا من عنده مذهولين. دوّخ الأجنبي في أمريكا وأوروبا ودوّخ اللبناني هنا حتى أعداءه، لأنه عنده منطق وحس سليم رهيب.
سادساً، قدر أن يجمع الرؤية (Vision) والمهمة (Mission) وحولها إلى خارطة طريق واستراتيجية ونفذها. يعني استطاع أن يجمع فيك الحالم والمخطط والمنفذ. وفوق كل هذا، متواضع.
6- اكتشاف بشير الحقيقي ولغة الناس
أين اكتُشف بشير الحقيقي؟ اكتُشف في خطابه في دار الصليب، في خطابه المهم في تلفزيون لبنان، اكتُشف في اجتماعاته، اكتُشف في خطوطه المفتوحة مع نبيه بري، اكتُشف عندما قال: “نحن كلنا معاً نريد أن نصنع لبنان”. اكتُشف عندما قال: “أنا لا أريد أن أفرض صيغة على لبنان، أريد نحن وإياكم…”.
كان عنده ثلاث صيغ يريد أن يعرضها على شريكه في الوطن المسلم اللبناني، إذا لم تعجبه الأولى يذهب إلى الثانية، وإذا لم تعجبه الثانية يذهب إلى الثالثة.
هكذا اكتشفه العالم. مثلما اكتشفته أمريكا، في الأول كان ميليشيا ثم صار رجل دولة، ومثلما اكتشفه العالم بعد معركة الأشرفية فصار زعيماً بتوحيد البندقية، ومثلما اكتشفوه بعد زحلة دولياً فصار المرشح الأوحد لرئاسة الجمهورية. كل هذا اكتشفه العالم قبل الانتخابات بفترة وخلال الـ 21 يوماً، واكتشف أنه يتكلم لغة الناس. يجب أن نأخذ اليوم وعداً حقيقياً على أنفسنا مع الجيش اللبناني الشرعي. هذا الذي يأتي الساعة 7:30 بدل الساعة 11، هذا لم يأتِ لأنه سمع بشير، بل لأنه صار هناك رئيس قوي. حتى أحد الضباط عندما يتكلم عن بشير أنه كان مسؤولاً في البقاع – جميل السيد نفسه – عندما يقول صار الكل يأتي على الوقت لأنهم عارفون أن هناك رئيساً سيحاسب. إذا لم يكن عندك ديمقراطية بلا محاسبة لا تستطيع أن تنفذ قانوناً.
عندما قال لهم: يجب أن تحافظوا على هذا الجندي الواقف على الطريق، هذا الشرطي الذي ينظم السير يجب أن تحترمه، يجب أن تحترم أستاذك، لا يمكنك أن تدخل بالبدلة إلى الصف وتحمل السلاح… هذا كلام بلغة الأرض.
7- فلسفة بشير: الإنسان هو الأساس
عندما ترشح لرئاسة الجمهورية، أحب أن أؤكد وأجزم أن هذا الترشيح ليس للمناورة، هذا الترشيح ليس للمساومة، هذا الترشيح ليس للتراجع عنه.
هناك فلسفة بحد ذاتها، هناك كتب مكتوبة عن الإنسان الذي كان جوهر نضالنا. واليوم ما هو جوهر النضال؟ كله وصول إلى السلطة والمال. بينما الأساس هو الإنسان. ونحن من الأول في الحزب كانوا يعلموننا هذه الفلسفة، فلسفة العقيدة التي كتبها أنطوان نجم: الإنسان هو الأساس. وهذه تشربناها إن كان بشير أو أنا أو كل المجموعة التي كانت معنا في الكتائب. إذا كان الإنسان هو الأساس، يهمك كيف تجعل هذا الإنسان مرتاحاً حتى يستطيع أن يعطيك إنتاجاً ويستطيع أن يبني بلداً. والإنسان يعني أنك تتكلم عن أخلاقه التي هي الأساس وكانت مهمة جداً عند بشير. دولة القانون يكون فيها السلطان وصاحب الحق، دولة المساواة بين كل أبنائها تكون هي العامل الأساسي، دولة يكون عندها قضاء يستطيع أن يضبط التجاوزات على الأرض، دولة يكون عندها جيش الذي يريد أن يتطاول على القانون أو يتطاول على الغير يوضع عند حده.
8- حقيقة الحرب اللبنانية
عندما بدأت الحرب في لبنان يسمونها حرباً أهلية ولكنها أبداً ليست حرباً أهلية. لأنه لم تحصل معركة فعلية بين اللبنانيين أنفسهم، لا مع السنة، ربما حصلت بعض الشيء مع الدروز ولكن بعد ذلك، ولكن كان السوري والفلسطيني هو الأساسي في هذه الحرب التي صارت. نحن ليس عندنا معارك فعلية، حتى معارك الفنادق – أبو داوود يقول: كنا نحن نأخذ الفندق نعطيه للمرابطون، بعد ذلك المرابطون ينسحبون يأتي الكتائب… – إذا لم يكن عندنا معركة فعلية حتى نقول إنها حرب أهلية. يمكنك أن تسميها حرب عبور: يريدون أن يستعملوا لبنان ليذهبوا إلى إسرائيل ويقاتلوا من أجل قضيتهم وليست قضيتنا، أو أناس يأتون إلى لبنان حتى يقاتلوا لبنانيين آخرين. إذاً لم تكن حرباً أهلية.
9- العرب والفلسطينيون ورفض دفتر الشيكات
نحن طرقنا أبواب العرب ولم يتجاوب أحد منهم. كان يهمهم أن يكون الفلسطيني بعيداً عنهم. تريدون لبنان؟ خذوا لبنان. تريدون الأردن؟ خذوا الأردن. الأردن تحملهم وصار هناك فوضى لدرجة حصل أيلول الأسود وجاؤوا عندنا. والدولة لأن تركيبتها غلط لم نستطع أن نجابه بسرعة ونضبط الأمر. كل واحد فكر أن يستغل الفلسطينيين ولم تزبط معه. نحن لم نبتعد عن العرب، العرب ابتعدوا عنا. عندما جاء الأمريكان وحاولوا أن يجمعوا بيننا وبين العرب، ذهب بشير إلى أول طائف، ليس الثاني الذي حصل، وخرجت منه صيغة. وكان في الاجتماع مع وزير خارجية السعودية والكويت ووزراء الخارجية العرب وكان معه الله يرحمه شارل مالك، وكنت أنا في أمريكا وكنا فاتحين خطاً على طول لأن الأمريكان كانوا وراء هذه الزيارة وكان يجب أن يعرفوا ماذا يحصل وماذا كان موقفنا.
كان الطرح العربي: دعوا الفلسطينيين عندكم، انزعوا منهم السلاح الثقيل ودعوا لهم سلاحاً خفيفاً وأبقوهم عندكم. بشير قال لهم: “لا يبقى عندنا ولا واحد. نحن نأخذ منهم للدولة وافد عام 48، كل شيء خارج 48 لا يبقى في لبنان”. تعبوا وذهبوا وجاؤوا ووضعوا له دفتر شيكات وقالوا له: “نحن ندعمك في الرئاسة”. قال لهم: “أنا مصيتكم لا أريدها وأنا الرئاسة إما أن أفعلها أنا أو لا أريدها منكم”. وتركهم ورفض. وإذا تلاحظ أن العرب لم يدعموه في الرئاسة.
10- ممنوع الفشل ورسالة إلى الشباب
شخصية بشير… وصفنا لك بعض صفاتها. هل تقبل الفشل؟ لا. كان واضحاً جداً: أنا أعرف ماذا أريد. قال: أريد الـ 10452 والإنسان هو ركيزتها. وهذه هي الطريقة. قال: أنا لن أفرض مشروعي على أحد. اتفقنا على مشروع. كان هناك مشروع أول ومشروع ثانٍ ومشروع ثالث محضر. الشباب كانوا قد حضروا المسودات، الله يرحمه الدكتور شارل مالك ويطول بعمر أنطوان نجم، حضروا مسودات المشاريع الثلاثة وهي موجودة. هؤلاء كانوا أساساً للحوار نحن وشريكنا المسلم.
بشير: ممنوع الفشل. جاء بمهمة محددة جداً: أنه بعد اليوم أولادنا لن يتقاتلوا مثلما تقاتلوا في الماضي، بيوتنا لن تتدمر مثلما تدمرت في الماضي، سيادتنا لن تنتهك مثلما انتهكت في الماضي. بشير قام بعمل مهم جداً لم أتكلم عنه: أعطى أملاً للناس عندما لم يكن عند الناس أمل. بشير عندما بدأ نضاله كنا في العشرينات، في أوائل العشرينات.
اليوم أريد أن أقول للجيل الشاب: لا تخافوا، يمكنكم أن تفعلوا العجائب ولكن يجب أن تقولوا “الأمر لي”، يجب أن تخافوا ربكم وتؤمنوا بقضيتكم وأن تكون عندكم أخلاق. إذا كان عندكم هذا تحصلون على ما تريدون. نظموا أنفسكم واهجموا والقيادة تؤخذ ولا تعطى. تكرمونه إذا كنتم رسلاً في المجتمع وتمشون على طريقه، هذا أحلى تكريم لبشير. وليس ما يحصل الآن من قداديس جميلة ومهرجانات جميلة وكلما خفت شعبية أحدهم يبدأ باستغلاله ويتكلم عن بشير. كونوا رسلاً لبشير. أنت لا تعرف بشير ولكن تقول أنا أحس أنه قريب لي، تعرفت عليه من خلال بعض الخطب والفيديوهات والحكي، هذا أنا أنبسط عندما أسمعه لأنه أعتبر أن الأكاديمية تقوم بدورها، يعني تخلق هذا الجيل المقاوم والقائد.
إذا لم تكن أنت قائداً في المكان الذي أنت فيه، أينما كنت، في أي مؤسسة، في أي جامعة، في أي عمل، في أي بيت، يجب أن تعكس مرآة وصورة بشير التي علمناها في الأكاديمية. أنا لست أفتش عن شهادة حسن سلوك، أنا أتفاوض من الموقع الذي أنا فيه. يجب أن تقبلوني كما أنا وأن تتفاوضوا معي كما أنا بكل طهارتي وبكل شجاعتي وبكل عنفواني. لا أريد أن أؤلهه ولكن هذه الذكرى يجب أن تبقى موجودة حتى نستطيع أن نصنع البلد الذي حلم فيه بشير.
نحن عندما قلت أنا بشير مقاومة وثورة، هذه الثورة كنا نريد أن نبدأها في الحزب. ماذا يمكننا أن نأخذ في الحزب لنغيره حتى يواكب الحزب العصر والمشاكل؟ لأنك أنت حزب أو مجموعة لا تجابه المشاكل الموجودة في البلد فما هو دورها؟ في ذلك الوقت سنة 77، أعتقد في 14/5/77، اتخذ قرار في الحزب أن يعبأ الحزب. نحن جمعنا أنفسنا، الذين نريد أن نعبأ، وطلع بشير رئيساً وفيه نائب رئيس هو شاكر أبو سليمان وتعين سامي خويري وتعينت أنا مدير المخابرات. هذه الوثيقة التي رأيتها الآن والتي صدرت في 77 هي أول تعيينات لنا في الحزب وأول شيء أخذناه في الحزب هو مجلس الأمن الكتائبي.