القرقوع أطلق النار على رجله…
المخرج والكاتب يوسف ي. الخوري/03 أيلول/2026
أعتذر بدايةً من قرّاء صفحتي، لأنني أجد نفسي مضطرًّا، مرة أخرى، إلى الانحطاط إلى مستوى الردّ على القرقوع ألفريد رياشي.
كنت أتمنّى أن تكون مقالتي السابقة قد أنهت الموضوع، وأن يفهم الرجل، أن محاولة الصعود على أكتاف الآخرين لا تجعل القزم عملاقًا. لكنه، بدل أن يتراجع، قرّر أن يحفر أكثر.
احفر يا ألفريد القرقوع. وأنا سأضيء الحفرة.
بعد ردّي الأخير عليه، ظهرت على حساب وهمي باسم “ساره ملكي” حملة تشهير بحقّي، مليئة بأكاذيب ومعلومات لا تمتُّ إلى الحقيقة بصلة. ومن بين ما نشره الحساب أنّني تلقّيت أموالًا من لبنانيين أميركيين لمحاربة حزب الله، ثم “سرقتها” واستخدمتها في ترميم بيتي.
اتهام كبير.
طلب المتابعون أسماء. طلبوا أدلة. طلبوا إثباتات. فانحشرت “ساره” وأخرجت من قبعتها اسمين: بيار دياب وعادل حنين.
وهنا تبدأ المهزلة.
بيار دياب نفسه دخل إلى صفحة “ساره” الوهمية وكتب:
“ممكن غير الأموات مصادر؟ إذا ما في وأكيد ما في يعني قعدتي مقابيل المراية وكتبتي عن حالك وبعدين غيرتي الاسم”.
الرجل الذي استُخدم اسمه لإثبات أنّني أتلقّى الأموال منه، دخل بنفسه ونسف الرواية.
أما الاسم الثاني، عادل حنين، فذهبنا نبحث عنه. ولم يكن العثور عليه صعبًا.
الرجل عاد من أميركا منذ نحو 36 سنة، وهو اليوم في أواخر الثمانينيات. ومنذ أكثر من عشر سنوات، على ما يبدو، ساهم في إطلاق مشروع سياسي مشرقي كان يقوده المرحوم كميل الفرد شمعون ومعه ألفريد رياشي. لكنّه لم يكمل المسيرة معهما.
يحفظ الرجل لكميل كلّ ذكرى طيبة.
أما ألفريد؟
فليس لديه عنه أيّ انطباع يُذكر، ما يجعل السؤال أكثر طرافة:
لماذا اختار حساب “ساره” الوهمي اسم رجل كانت له علاقة قديمة بمشروع خاص بألفريد رياشي تحديدًا لكي يجعله “مموِّلًا ليوسف الخوري”؟
يا لها من صدفة!
وأنا، عندما أرى تاريخًا من الـNGOs والمشاريع التي تبدأ بافتتاحات فخمة ثم تنطفئ، وأسمع ما يرويه أشخاص عن مصير الأموال، لا أصدر حكمًا قضائيًا، لكنني أسأل ألفريد مباشرة:
هل كنتَ تنسب إليّ ما يعرفه الآخرون عنك؟ هل قلت “يوسف سرق الأموال” لأنّ هذه التهمة مألوفة أكثر مما ينبغي في محيط مشاريعك؟
أجب أنت.
لكن مع ذلك، “ساره” لم تكتفِ بذلك. فلشدّة الغباء، اتّهمتني أيضًا بأنّني كنتُ أسلّم شباب حراس الأرز إلى النظام الأمني اللبناني–السوري، وزعمت أن العبقري سعيد عقل قال إنّني كنتُ مكلّفًا بمراقبة صديقي أبو أرز، رئيس الحرّاس، تمهيدًا لتسليمه إلى السوريين!
سعيد عقل يا قرقوع!! ألم يكن باستطاعتك إيجاد اسم آخر أيّها الجاهل القبيحّ؟ إذ، بمجرّد أن يخطر في بالك أن سعيد عقل يُمكن أن يكون شاهدًا في رواية مخابراتية رخيصة من هذا النوع، تكون قد كشفت مستوى ثقافتك قبل أن تكشف مستوى أخلاقك وانت تُشهّد الأموات.
أما علاقتي بأبو أرز، سأترك أبو أرز نفسه يشرحها، وسأنشر آخر شهادة قالها فيّ منذ أقلّ من أسبوع، وسأعلّقها نيشانًا على صفحتي حتّى يوم القيامة. فماذا ستفعل “ساره” الآن؟ تحذف أبو أرز أيضًا؟ أم تعمل له Block؟ لأن هذا تحديدًا ما كانت تقوم به على صفحتها كلّما دخل شخص وفنّد الرواية أو دافع عنّي! مع التأكيد على أنّه مع كلّ عمليات التنظيف، بقيت الغالبية الساحقة من التعليقات ضد حملة “”ساره” عليّ.
حتّى الحساب الوهمي لم يستطع أن يربح المعركة بحذف الخصوم!
أردتَ تشويه سمعتي يا قرقوع، فإذا بك تُطلق، من حيث لا تدري، واحدة من أكبر حملات التضامن العفوية معي، والتي لم أستطع حتّى السيطرة على حجمها.
أمّا أنت، فوزّعت بضاعتك على بعض الغروبات، وبقي تأثيرها هزيلًا أمام موجة الدعم التي صنعتها لي بيديك.
أطلقت النار عليّ، فأصبت رجلك، وهذا مصير كلّ مَن لا يواجه.
أنت تتلطّى.
تتلطّى خلف أسماء مستعارة، وخلف نساء وهميات، وخلف صفحات لا تحمل اسمك، وخلف أشخاص تدفعهم إلى قول ما لا تريد أن تتحمل أنت مسؤوليته.
هذا ليس كلّ شيء؛
أنت خسيس. تترك “ساره ملكي” هذه، نفسها، تهاجم سمير جعجع، ثم نراك في اليوم التالي في معراب تنتظر التقاط صورة مع الرجل لتنشرها وتتباهى بها!
أي وجه هو الحقيقي؟ وجه “ساره” التي تهاجم جعجع؟ أم وجه ألفريد الذي يقف أمام الكاميرا إلى جانبه مبتسمًا؟
وأساليبك أشد غرابة مع قريبك، أو ابن منطقتك، النائب ملحم رياشي؛
تنشر متخفّيًا صورًا لاجتماع له مع إيرانيين وتستخدمها للإساءة إليه عبر حساب وهمي آخر: “استير وهبي”، فيما الاجتماع نفسه، بحسب ما أعرف، كان في منزلك أنت، والصور خرجت من الكاميرا التي كانت بين يديك. وهنا كانت “العفريتة” ندين بركات، التي بالكاد أعرفها، أكثر جرأة من كثيرين، ووضعت أمام الناس ما تعرفه عن اللعبة، فانحازت إلى صفّي بالرغم من أنّك على تواصل شبه يومي معها.
لذلك أشكرها. والله يكفينا غضبها.
ألفريد،
لن تنجح اللعبة نفسها مرتين.
هذه الأساليب أعرفها، إذ سبق لك أن استخدمتها ضدّي سابقًا في حملة انتهت بي أمام شعبة المعلومات، باتهامات فارغة مثل التعامل مع إسرائيل. ومثل ما فوّتّني، طلعت! ومع ذلك تُعيد تدوير الأكاذيب. حتّى الحسابات الوهميّة التي تقول إنّ لا علاقة لك بها، تتكلم باللغة نفسها، وتعيد السرديات نفسها، وتهاجم الأشخاص أنفسهم، وتعرف التفاصيل نفسها.
تلبس بلا خجل ستة أو سبعة أقنعة… وهذا هو الوصف الأدق لك:
جبان، خسيس، مُفتن، ومخابراتي وضيع يستأجر أفواه الآخرين لخوض معاركه.
وأخيرًا، إلى أصدقائي الفدراليين. أنتم الخاسر الأكبر من هذه المهزلة.
كيف تريدون للناس أن يناقشوا الفدرالية بجدية عندما تتحوّل بعض الواجهات المرتبطة بها إلى حسابات وهميّة، وتشهير، ووشايات، وتصفية حسابات شخصيّة؟
لذلك عذرًا منكم. وعسى في فضح القرقوع خيرًا لمشروعكم قبل أن يكون راحة لي.
أما أنت يا ألفريد القرقوع، فهذه المعركة تنتهي هنا من جهتي، إلّا إذا قرّرت أنت استمرارها. أردتَ أن تستخدم جمهوري لكي تكبر. كبرتَ فعلًا. لكن ليس بالطريقة التي أردتَها، إذ بتسليطي الضوء عليك، ظهرت أصغر.
حاولت أن تشوّه سمعتي، فجمعت الناس حولي.
حاولت أن تجعلني أدافع عن نفسي، فإذا بمصادرك تدافع عني ضدك.
هذه ليست مؤامرة عليك يا ألفريد. هذا غباؤك يعمل وحده. فعندما يتلطّى الوضيع خلف الآخرين ليدير معاركه، يصبح إخراجه من الظل واجبًا.
والآن، أخرجتك إلى الضوء. فابقَ فيه…
وحذار أن يحرق النور عينيك.
https://www.facebook.com/photo/?fbid=1704403045021877&set=a.408070787988449&__cft__[0]=AZhKQUOPJlZLLt2vLkFthCYSS7GGirNAAMB8ZjxDN4_8yldzoOx8i4z2Mb8s3rifYI7g4wgrCB2qcNSiOYEqAloquYK7Vj8gtZ9hzxk9DCYk9i33Uq4Dckthrsx-efhlaF2DmP2b-SB_I0RFvdNvAXbBKIEhuTH9_AGxbSgoqfd5eYgKgi-kAKJ43mw&__tn__=EH-R See less
·
Etienne Sakr (Abu Arz)
يوسف الخوري
هذا الرجل يجسّد القضية_اللبنانية المقدّسة في كل قيمها وأبعادها،
لذلك، هو في الشّأن الوطني، في موقع المُتهِم، وليس في موقع المُتهَم.
فاخجلوا أيها المتطاولون.
لبّيك لبنان
أبو أرز
**لقراءة مقالات ومشاهدة مقابلات الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري المنشورة على موقعنا اضغط هنا
**To read articles and watch interviews by writer and director Youssef Y. El Khoury published on this



















