الياس بجاني/لا خلاص اقتصادي للبنان في ظل الاحتلال الإيراني وتغييب مبدأ المحاسبة

46

لا خلاص اقتصادي للبنان في ظل الاحتلال الإيراني وتغييب مبدأ المحاسبة

الياس بجاني/22 أيار/2019

من أهم أسس وقواعد أي حكم لجهة نجاحه يأتي بند المحاسبة القانونية، وذلك من خلال جسم قضائي مستقل، وقضاة عادلين يخافون الله ويوم حسابه، وملتزمين بالقانون.

وليكون أمر المحاسبة هذا ممكناً وقابلاً للتطبيق فإنه يفترض أن يكون وطننا الحبيب، لبنان، مالكاً لقراره الحر والقانوني والدستوري وليس محتلاً، كما هو حاله راهناً حيث يحتله حزب الله الإيراني.

وبالتالي لا نجاح للبنان في أي مجال، ولا تقدم له، ولا استقرار فيه، ولا حرية، ولا سيادة، ولا قرار حر لحكامه، طالما هو محتل، وحكامه محكومين ومتفلتين من مبدأ المحاسبة.

إذاً، دون تحرر من الاحتلال، ودون محاسبة، لا أمل في نجاح أي حكم في لبنان، وفي أي بلد من البلدان في العالم حتى ولو كان الحكام والسياسيين والموظفين فيه هم من صنف القديسين والملائكة.

ولأن المحاسبة هي ركن أساسي لصون القيم والمبادئ والثوابت والاستقرار والسلم والسلام والعدل، فإن الأديان السماوية كافة جعلتها القاعدة الأولى والعليا والأهم في مبدأ العقاب والثواب…

أي جهنم، التي لا تنطفئ نارها، ولا يهدأ دودها، ولا نهاية لعذابها، هي عقاب للخاطئين، والجنة حيث السلام والمحبة والخيرات والسعادة والحياة الأبدية هي ثواب ومكافئة للصالحين والأبرار.

ولهذا، ولأن الاحتلال قائم، ولأن مبدأ المحاسبة غير موجودة في لبنان فإن لا أمل ولا رجاء حالياً في بناء دولة واعدة، كما هو حال الدول الغربية الناجحة من مثل كندا وأميركا وفرنسا وغيرهم.

لبنانياً، وبظل الاحتلال، وسلطة حكم أدواته، تؤكد كل تطورات ومجريات الأحداث، بأن المشاركين في الحكم مباشرة أو بواسطة زلم وأتباع لهم المتفلتين من مبدأ المحاسبة، هم غير الكيانيين، وغير السياديين، وغير الاستقلاليين، وغير الدستوريين، وأن لا وجود في ضمائرهم المخدرة لأية حسابات غير تبعية وغير نرسيسية وغير سلطوية.

وبالتالي، كيف يمكن أن يتأمل المواطن اللبناني أي خير من هؤلاء الحكام المحكومين، ومن مالكي الأحزاب المتفلتين وهم وزلمهم وأتباعهم العاملين في المؤسسات الرسمية والخاصة من المحاسبة؟

كيف يمكن أن يثق الشعب بهم في حين أن مواقفهم متلونة، وخطابهم أكروباتي، وممارساتهم وتحالفاتهم هي زئبقية ويحركها ويتحكم في مسارها فجعهم وجوعهم اللامحدود للمال والسلطة.

كيف يمكن أن نرتاح لهم وهم جماعة فاجرة من تجار الهيكل تنطبق عليهم كل مواصفات والإسخريوتيين والطرواديين والملجميين.

إذا، ما الحل، وما هو المطلوب من المواطن اللبناني؟

الحل يكمن في وعي شعبي عارم وغاضب وثوري عابر للمذاهب وللمناطق يقتلع هؤلاء من مواقعهم ديمقراطيا ويرذلهم ويعري انتهاكاتهم والإرتكابات ويدخلهم السجون لتتم محاسبتهم قضائياً واسترداد كل ما سرقوه من الدولة والناس.

ولكن، هل من الممكن تحقيق هذه التمنيات طالما أن حزب الله يحتل لبنان ويعمل جاهداً لتحويله بالقوة إلى ساحة حرب ومخزن أسلحة وقاعدة عسكرية للملالي العجم؟

بالطبع لا.. ولهذا فإن الأولية ليست اقتصادية كما يشيع البعض من أقنعة وأدوات وأتباع الاحتلال المحليين من حكام وسياسيين وأصحاب شركات أحزاب، بل الأولية هي لتحرير لبنان من الاحتلال، وإسقاط كل أدواته والمتعاونين معه، ومحاسبتهم قضائياً.. وإلا فالج لا تعالج.

 *الكاتب ناشط لبناني اغترابي
رابط موقع الكاتب الألكتروني
http://www.eliasbejjaninews.com
عنوان الكاتب الالكتروني
phoenicia@hotmail.com

ملاحظة: اضغط هنا لقراء المقالة التي في أعلي في جريدة السياسة الكويتية