مصطفى جحا: شركاء الإرهابيين إرهابيون

48

شركاء الإرهابيين إرهابيون
مصطفى جحا/12 تشرين الأول/17

تتزايد في الآونة الأخيرة الأحاديث والتحركات التي من شأنها فرض عقوبات جديدة على حزب الله كتنظيم إرهابي يشكل خطراً على سلامة وأمن اللبنانيين، ومنطقة الشرق الأوسط وعلى سلامة وأمن دول العالم.
كما أنه بات من الواضح اليوم أن الإدارة الأميركية ستتخذ إجراءات جديدة مع عدد من حلفائها في العالم من أجل تضييق الخناق على هذا التنظيم الجاسم على صدور اللبنانيين، المهيمن بقوة السلاح على مفاصل ومؤسسات الدولة اللبنانية، ناشر الإرهاب والدمار في سوريا من خلال مشاركته في القتال إلى جانب نظام الأسد، المعتدي على دول عربية وغير عربية مختلفة والمأتمر بأمر الولي الفقيه القابع في إيران.
إلا أن اللافت في الأمر هو أن لحزب الله وزراء في الحكومة اللبنانية الحالية.
كذلك فإن لهذا التنظيم سطوة على رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون الذي رضخ طوعاً لنفوذ حزب الله فبات دميةً تتمايل وتتحرك بحسب حركة أنامل أمين عام حزب الله حسن نصر الله الملطخة بدماء العديد من اللبنانيين والسوريين والكويتيين ومواطني دول عديدة أخرى.
مما لا مجال للشك فيه أيضاً أن للتنظيم نفوذاً على الأجهزة الأمنية اللبنانية والقضاء اللبناني.
فمجرمو هذا التنظيم يسرحون ويمرحون دون حسيب أو رقيب.
فلا قضاء يحاسبهم ولا أجهزة أمنية تلاحقهم.
والمعروف أيضاً أن لحزب الله نشاطاً كبيراً في مجالات تبييض الأموال وزراعة وصناعة وتجارة المخدرات.
من المتعارف عليه أيضاً أن الإرهاب يتخذ أشكالاً مختلفة وأحد أهم أشكال الإرهاب هو الإرهاب الفكري وتكميم الأفواه وإسكات الأصوات وكسر الأقلام الحرة.
وهنا لا بد من التذكير بأن حزب الله يمتلك تاريخاً دموياً حافلاً بقتل المفكرين الذين لا يتوافقون مع أيديولوجية التنظيم.
كيف لا وحزب الله صنيعة أفكار الخميني التي أدت إلى ملاحقة وتعذيب وقتل المعارضين والمفكرين الأحرار.
إسألوا اللبنانين عن سهيل طويلة، حسين مروة، عبد الله حمدان، مصطفى جحا وجبران تويني.
إسألوا اللبنانيين عن هاشم السلمان الذي قتل بكل وقاحة أمام سفارة الوصاية الإيرانية في بيروت من قبل مجرمي حزب الله المتشحين باللون الأسود كلون قلوبهم.
إسألوا اللبنانيين عن النقيب الطيار سامر حنا الذي قتلته رصاصات حزب الله الرافض لوجود الدولة.
إسألوا اللبنانيين عن هيمنة حزب الله على المطار الوحيد في لبنان، مطار رفيق الحريري الدولي.
إسألوهم عن سيطرة حزب الله على المرافئ البحرية والحدود البرية.
إسألوهم عن هيمنة حزب الله ومن يأتمرون بأمره على الحريات الفكرية والثقافية.
اللائحة تطول والأسئلة كثيرة.
إلا أن المقزز هو أن لحزب الله وزراء في الحكومة اللبنانية الحالية.
في لبنان رئيس جمهورية ووزراء تمر أمام أعينهم قوافل حزب الله المتعطشة للدماء المتجهة إلى سوريا.
في لبنان رئيس جمهورية ووزراء يعايشون سطوة حزب الله على الدولة اللبنانية، كل الدولة اللبنانية.
في لبنان رئيس جمهورية ووزراء يعلمون علم اليقين وبالتفاصيل كم من لبناني قتله حزب الله بسبب رأي أو كلمة.
في لبنان رئيس جمهورية ووزراء يسمعون ويرون تعدي حزب الله على العديد من الدول تنفيذاً لأوامر الولي الفقيه الإيراني.
شركاء الإرهابيين إرهابيون.
وفي لبنان رئيس جمهورية ووزراء شركاء لتنظيم إرهابي اسمه حزب الله…