الياس بجاني: انفتاح المردة اللافت على د.جعجع: هل هو مبارك من حزب الله ومحور الممانعة عقب الاستدارة إياها

245

انفتاح المردة اللافت على د.جعجع: هل هو مبارك من حزب الله ومحور الممانعة عقب الاستدارة إياها!!!
الياس بجاني/23 آب/17

يسعدنا بالطبع إن تتحسن العلاقات بين تيار المردة ورئيسه النائب سليمان فرنجية، وبين القوات ورئيسها الدكتور سمير جعجع…
ولكن من حقنا كمواطنين، وموارنة تحديداً من خارج شركات الأحزاب المارونية التجارية والعائلية أن نسأل على أي أساس تتم عملية التقارب هذه؟
وهل هو تقارب مصلحي وغير مبدئي وخلفيته نزعة السيطرة والهيمنة على تمثيل الشارع المسيحي وإلغاء كل الآخرين…
تماماً كما كان للأسف الهدف الأساس لتقارب قيادتي التيار الوطني الحر والقوات (وهو هدف حتى الآن فشل فشلاً مدوياً)؟
وهنا من منا على سبيل المثال لا الحصر لا يتذكر بحزن وخيبة أمل “حرب العلمين” للقوات والتيار الحر في الانتخابية البلدية الأخيرة ضد النائب دوري شمعون ابن الرئيس كميل شمعون في دير القمر، وضد النائب بطرس حرب في تنورين، وضد حزب الكتائب في المتن الشمالي؟

في هذا السياق فقد كثرة مؤخراً التقارير التي تتوقع تحالفاً انتخابياً بين الفريقين (جعجع فرنجية) على خلفية محاصرة الوزير جبران باسيل واسقاطه في البترون وضرب فرصه الرئاسية..

نسأل هل زيارة الوزير المردي السابق يوسف سعادة إلى معراب أمس تأتي في هذا الإطار؟ مجرد تسأل وطبعاً غير بريء؟

في التحليل، وليس في المعطيات، نعتقد ويشاركنا كثر من المراقبين (من غير جماعات الرؤية التونالية Tunnel Vision) أنه قد يكون هناك وربما في الانفتاحة المردية على د.جعجع مباركة ورضى من حزب الله ومن محور الممانعة بعد انعطافة د.جعجع بغير اتجاه 14 آذار وفرطه لهذا التحالف السيادي بالتعاون مع الرئيس سعد الحريري من ضمن “صفقة الخطيئة” التي لم تعد بنودها اللاسيادية واللا استقلالية واللا مبدئية والاستسلامية خافية على أحد؟

من هنا لا بد من تذكير الذين من أهلنا يرفعون شعارات سيادية و”مقاومتية بشيرية” في العلن، ويمارسون عكسها في السر..لا بد من تذكيرهم بأن التحالفات الانتخابية الكيدية والآنية والغير مبدئية هي مضرة وكارثية إن لم تكن مبنية:
على مبادئ وطنية مشتركة وواضحة وسيادية واستقلالية..
على مفهوم واحد للدولة وأحاديتها في القرار والسلطة، وعلى احترام دستورها ومؤسساتها …
على توافق كامل على احترام القرارات الدولية وتحديداً ال 1559 وال 1701 وعلى عدم المساومة عليها..
على مبدأ وقاعدة حتمية تغليب مبدأ الدولة على الدويلة..
على عدم (وتحت أي ظرف) الدخول في فخ ما يسمى للتعمية “الإستراتجية الدفاعية” التي هدفها الإبليسي والاحتيالي تشريع وتأبيد دويلة حزب الله وسلاحه وحروبه والاحتلال الإيراني..

باختصار إن لم تكن التحالفات الإنتخابية مبدئية وعلى أسس وطنية واضحة ومعلنة فهي لا سيادية ولا استقلالية وسوف تكون نتائجها  100% ضد تحرير لبنان من الإحتلال الإيراني.. وهي في المحصلة ستفرز أكثرية مؤيدة لمشروع حزب الله الإيراني.

مما لا شك فيه وعلى الأكيد الأكيد إن التحالفات المصلحية سوف تفضح حقيقة المشاركين فيها لجهة تغليب مصالحهم الخاصة وتحديداً السلطوية منها على حساب قيام الدولة واستعادة السيادة والاستقلال.. وهي سوف تبين الهوة الكبيرة والعميقة بين خطابهم والشعارات، وبين حقيقتهم المخفية عن المواطن…وهنا تكمن خطيئة الاستهزاء بعقول الناس التي من الواجب الأخلاقي والإيماني تسليط الأضواء عليها لتعريتها.

يبقى أننا نحترم صدق وثبات وشفافية النائب سليمان فرنجية الذي وإن كنا نعارضه 100% في كل ما هو مفاهيم سياسية، واستراتجية محلية وإقليمية، ومواقف وتحالفات في غير القاطع السيادي والدستوري، إلا أن الرجل والحق يقال هو لم يلتزم مع بيئته تحديداً واللبنانيين عموماً بوعود ونقضها، ولا هو رفع شعارات وانقلب أو ساوم عليها؟…

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com