المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 05 حزيران/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.june05.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

تَذَكَّرُوا الكَلِمَةَ الَّتِي قُلْتُهَا لَكُم: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ. فَإِنْ كَانُوا قَدِ ٱضْطَهَدُونِي فَسَوْفَ يَضْطَهِدُونَكُم أَيْضًا. وإِنْ كَانُوا قَدْ حَفِظُوا كَلِمَتِي فَسَوْفَ يَحْفَظُونَ كَلِمَتَكُم أَيْضًا. غَيرَ أَنَّهُم سَيَفْعَلُونَ بِكُم هذَا كُلَّهُ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِي، لأَنَّهُم لا يَعْرِفُونَ الَّذي

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/مداخلتي بالصوت مع اذاعة مكان العبرية تناولت السلام بين لبنان وإسرائيل واحتلال حزب الله

الياس بجاني/بيان القمة التي سُمّيت زوراً روحية، مخزٍ وملالوي وجبان، لأنه تجاهل احتلال إيران وغنّى مواويل العدوان الإسرائيلي، ولم يأتِ على ضرورة السلام مع إسرائيل وإنهاء جريمة ما يسمى “مقاومة”. أصحاب الجُبب والقلانيس منتهو الصلاحية وطنياً وإيماناً ومصداقية.

الياس بجاني/ ربنا يحمي لبنان من المسيحيين اليساريين والأغبياء والذميين

 

عناوين الأخبار اللبنانية
نصّ
البيان التالي صدر عن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، جمهورية لبنان، ودولة إسرائيل.

نتنياهو: ما حدث في جنوب إسرائيل سيتكرر في جنوب لبنان وزامير: جيشنا جاهز

رئيس الأركان الإسرائيلي مستاء من التدخل الأميركي في ملف لبنان

كاتس: نحتفظ بحق استهداف بيروت ردًا على أي هجوم

قاآني: المطلب الأساسي في لبنان انسحاب إسرائيل إلى خطوط ما قبل الحرب

تقرير إسرائيلي عن "الحزب": نصف عناصره قتلوا

مقتل جندي أممي في جنوب لبنان… واليونيفيل تحذر: الهجمات قد ترقى إلى جرائم حرب

إنذار إسرائيلي: القتال مستمر وكل من يتوجه جنوب الزهراني يعرّض حياته للخطر

صوت ايران أعلى لدى "الحزب" من صوت الشرعية

عون: اتفاق وقف النار "الفرصة الاخيرة"..قاسم: مهزلة!

الجيش ينتشر في دبين.. بري صامت.. لودريان يناقش مرحلة مابعد اليونيفيل

خلاف داخل الحكومة الإسرائيلية حول اتفاق لبنان… كاتس يصفه بالإنجاز وبن غفير يهاجمه

رغم إعلان وقف إطلاق النار.. مسيّرات إسرائيل تلاحق السيارات جنوباً ومجزرة ضد المسعفين في النبطية

ما يريده بري يرفضه حزب الله

إنذارات بعدم العودة.. وغارات وقصف على الجنوب والبقاع الغربي

تصعيد جوي واسع يضرب الجنوب والبقاع… شهداء وجرحى في سلسلة غارات!

لبنان وإسرائيل على حافة «وقف نار مشروط»... وطهران تحذر من «زرع الشك» وترمب يشكو غياب الوطنية

ترحيب إسرائيلي بنتائج الاتفاق مع لبنان/كاتس: التفاهمات تنص على حرية عمل لمهاجمة أهداف في بيروت رداً على أي إطلاق نار

إسرائيل و«حزب الله» يحبطان التفاؤل حول اتفاق «الفرصة الأخيرة» لوقف النار/عُقدتا «الهدنة الكاملة» و«حرية الحركة» تتصدران... وإشارات إلى أبعاد إقليمية

الاتحاد الأوروبي يقرّ حزمة دعم للجيش اللبناني بقيمة 100 مليون يورو

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الخميس 4 حزيران 2026

الخارجية اللبنانية: استهداف اليونيفيل قرب مرجعيون انتهاك للقرار 1701

فرنسا تدعم وقف النار بين لبنان وإسرائيل وتدعو حزب الله إلى وقف عملياته

الخارجية الاردنية دانت الاعتداء على "اليونيفيل"

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب يهدد بإنهاء وقف النار مع إيران إذا قُتل جنود أميركيون

خامنئي: الأعداء انتقلوا من المواجهة العسكرية إلى محاولة زرع الفتنة داخل إيران!

«حماس» تحقق في تسارع اغتيال قادتها/مصادر: «ضرب الأنفاق وبصمة الصوت» ساعدا إسرائيل

«اتفاق مؤقت» يترك إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار...المكاسب العسكرية لم تفضِ إلى حل استراتيجي دائم

خامنئي يحذّر من «حرب مركبة» تستهدف الداخل...اتهم أميركا وإسرائيل بالسعي لـ«زرع الانقسام» وإحداث «خلل» في حسابات المسؤولين

بن غفير يصف اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بأنه «خطأ كبير»

إطلاق صفارات الإنذار شمال إسرائيل بعد رصد طائرة «معادية»

الخارجية الأميركية: ترامب لن يقبل باتفاق سيئ مع إيران

العراق على أعتاب هيكلة «الحشد الشعبي»

الصدر سلّم مقاتلي «السرايا» إلى الدولة... ولجنة عسكرية لدمج الفصائل

وكالة الطاقة الذرية: لا نستطيع التحقق من برنامج إيران النووي

بريطانيا وفرنسا تقودان مهمة لتطهير مضيق هرمز من الألغام

إسرائيل تعلن قتل قيادات أمنية بارزة في حماس بغزة

لاجئون أفغان: الشرطة الإيرانية تبتزنا قبل الوصول إلى الحدود

بولتون يبرم اتفاقاً للإقرار بالذنب في قضية وثائق سرية ...وافق على دفع غرامة تتجاوز مليوني دولار

بوتين: ترامب طلب منا تنازلات في ألاسكا.. ومستعدون للسلام

منظمة حظر الكيماوي: سوريا سلمتنا 34 صندوقاً من الوثائق

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الاتفاق الأميركي اللبناني الإسرائيلي المقترح بعد مفاوضات الأمس يؤكد أنه لن يكون هناك إي انسحاب قبل التأكد من تنظيم القوة التي ستحل محل الاسرائيليين وتجربتها عمليا قبل اعتمادها كحل/الكولونيل شربل بركات

من سيحترق في 14 تموز؟/محمد سلام/الوكالة الإتحادية للأنباء

نديم قطيش يقرأ بإيجابية وتفاؤل في البيان اللبناني، الإسرائيلي الأميركي/مع نص البيان باللغتين العربية والإنكليزية/نديم قطيش/موقع أكس

جنوب لبنان ساحة تصفية حسابات اقليمية/حسان القطب/ المركز اللبناني للابحاث والاستشارات

إيران: دولة متهالكة، شرعية متآكلة، ونظام يتصلّب/سمير التقي/النهار

سكان جنوب لبنان مرتبكون: هل يعيدنا اتفاق واشنطن إلى ديارنا؟/نازحون لـ«الشرق الأوسط»: الخشية من المجهول تطغى على التفاؤل/صبحي أمهز/الشرق الأوسط

حزب الله وإسرائيل يرفضان الالتزام بالاتفاق!؟سمير سكاف/جنوبية

السلام ليس التطبيع: معركة لبنان هي الدولة/د. فضيل حمود/جنوبية

نكبة الجنوب لم تحركه.. لماذا لم يستفق "المحور" إلا عندما هُددت الضاحية؟/لارا يزبك/المركزية

عون يرفع السقف ويحدد الفرصة الاخيرة...هل يتحمل الحزب المسؤولية لمرة؟/نجوى أبي حيدر/المركزية/

ثلاث هدايا ثمينة لطهران من صدام وبن لادن وبوش الابن/قصة الهدير الإيراني من عاصفة الخميني إلى «طوفان السنوار» (1 من 3)/غسان شربل/الشرق الأوسط

لماذا حدد لبنان وإسرائيل قلعة الشقيف ومحيطها «منطقة تجريبية»؟ اختبار لأمن شمال إسرائيل وضمانة لعودة السكان إلى النبطية/نذير رضا/الشرق الأوسط

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

لودريان في بيروت..عون: لعدم إعطاء إسرائيل الذرائع لعدم انسحابها

عون: الاتفاق مع إسرائيل الفرصة الأخيرة... وإلا فليتحمل كل فريق مسؤولياته

عون يتابع الملف المالي مع حاكم المركزي… وإعادة هيكلة المصارف على طاولة البرلمان

عون يكشف كواليس الاتفاق: كرم علّق المفاوضات وروبيو تدخّل… ولبنان يعتبرها «الفرصة الأخيرة»

سلام يؤكد من مجلس الوزراء أن التفاوض خيار لبنان الأسرع والأقل كلفة

الثنائي الشيعي اللبناني يتراجع عن شرط الانسحاب ...واشنطن تدفع باتجاه «اتفاق شامل» بين بيروت وتل أبيب

تنازلات الثنائي ومقترح بنت جبيل.. تسريبات واشنطن تكشف كواليس الشرط الصعب لوقف النار

حزب الله يرفض الاتفاق مع إسرائيل.. وسلام يحذر من العواقب

جعجع: المواقف الدولية الداعمة للبنان تحتاج إلى دولة قوية وفاعلة

الشيخ نعيم قاسم: لم نعط التزاما بعدم مقاومة العدوان وندعو السلطة لوقف المهزلة

المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: حذار من زجّ الجيش بلعبة الصهينة

جمعية المستهلك تطالب بفتح باب استيراد الإسمنت: السعر الفعلي يفوق الرسمي بأربعة أضعاف!

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 04  حزيران/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

تَذَكَّرُوا الكَلِمَةَ الَّتِي قُلْتُهَا لَكُم: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ. فَإِنْ كَانُوا قَدِ ٱضْطَهَدُونِي فَسَوْفَ يَضْطَهِدُونَكُم أَيْضًا. وإِنْ كَانُوا قَدْ حَفِظُوا كَلِمَتِي فَسَوْفَ يَحْفَظُونَ كَلِمَتَكُم أَيْضًا. غَيرَ أَنَّهُم سَيَفْعَلُونَ بِكُم هذَا كُلَّهُ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِي، لأَنَّهُم لا يَعْرِفُونَ الَّذي أَرْسَلَنِي

إنجيل القدّيس يوحنّا15/من18حتى21/”قالَ الرَبُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: «إِنْ يُبْغِضْكُمُ العَالَم، فَٱعْلَمُوا أَنَّهُ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُم. لَوْ كُنْتُم مِنَ العَالَمِ لَكَانَ العَالَمُ يُحِبُّ مَا هُوَ لَهُ. ولكِنْ، لأَنَّكُم لَسْتُم مِنَ العَالَم، بَلْ أَنَا ٱخْتَرْتُكُم مِنَ العَالَم، لِذلِكَ يُبْغِضُكُمُ العَالَم. تَذَكَّرُوا الكَلِمَةَ الَّتِي قُلْتُهَا لَكُم: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ. فَإِنْ كَانُوا قَدِ ٱضْطَهَدُونِي فَسَوْفَ يَضْطَهِدُونَكُم أَيْضًا. وإِنْ كَانُوا قَدْ حَفِظُوا كَلِمَتِي فَسَوْفَ يَحْفَظُونَ كَلِمَتَكُم أَيْضًا. غَيرَ أَنَّهُم سَيَفْعَلُونَ بِكُم هذَا كُلَّهُ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِي، لأَنَّهُم لا يَعْرِفُونَ الَّذي أَرْسَلَنِي.

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/مداخلتي بالصوت مع اذاعة مكان العبرية تناولت السلام بين لبنان وإسرائيل واحتلال حزب الله

02 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155042/

https://www.youtube.com/watch?v=BAyK3MmY45U

الياس بجاني/مداخلتي بالصوت بتاريخ 01 حزيران عبر التلفون مع اذاعة "مكان العبرية" من ضمن "برنامج "جولة الصباح" تناولت تحليلي ومواقفي من آخر المستجدات الحربية في الجنوب اللبناني عقب تحرير الجيش الإسرائيلي قلعة الشقيف من حزب الله الإرهابي والفارسي، وموقفي من دولة إسرائيل وتطلعات اكثرية اللبنانيين للسلام معها وانهاء حالة الصراع العبثي واقفال ساحة لبنان بوجه دجالي ومنافقي وتجار ما يسمى زوراً مقاومة والخلاص من الإحتلال الإيراني الغاشم واقتلاح حزبها الهمجي والبربري.

 

الياس بجاني/بيان القمة التي سُمّيت زوراً روحية، مخزٍ وملالوي وجبان، لأنه تجاهل احتلال إيران وغنّى مواويل العدوان الإسرائيلي، ولم يأتِ على ضرورة السلام مع إسرائيل وإنهاء جريمة ما يسمى “مقاومة”. أصحاب الجُبب والقلانيس منتهو الصلاحية وطنياً وإيماناً ومصداقية.

الياس بجاني/03 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155013/

نص بيان القمة الروحية، يبيّن أن أصحاب الجُبب والقلانيس غارقون في عاهة الإنكار، ومسيَّرون وليسوا مخيَّرين. اجتمعوا بفرمان من جنبلاط وبري، وببركات كل أصحاب شركات الأحزاب المحلية والوكيلة الفاقدة لكل ما هو صدق ومصداقية ووطنية وأحترام. المحرك الأساسي والداعي للقمة المسرحية والهزلية هذه كان الثناني (جنبلاط وبري) الماكر والعاهر والعدو للبنان والدولة والدستور، أخاف هذا الثنائي الفاسد والمفسد الدرك الشعبي المذل الذي وصل إليه، فأراد أن يعوّم شعبيته باللعب على أوتار المذهبية التي لم تعد تطرب أحداً غير قطعانهم وقطعان باقي أصحاب شركات الأحزاب التجارية والديكتاتورية التي ادمنت ممارسة السياسة تحت كل مظلات الاحتلالات. مرفق التعليق، النص، الفيديو، العربي والإنكليزي، الذي كنت نشرته عن هذه القمة قبل يومين.

 

ربنا يحمي لبنان من المسيحيين اليساريين والأغبياء والذميين

إلياس بجاني/31 أيار 2026

المسيحي الذمي واليساري والقومي السوري والعروبي يلي راضع حليب الكراهية والحقد ع إسرائيل هو كارثة وطنية وأخطر على لبنان من حزب الله

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

نصّ البيان التالي صدر عن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، جمهورية لبنان، ودولة إسرائيل.

وكالات/04 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155054/

عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى الرابع بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في 2 و3 حزيران 2026.

ونتيجة للمفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة، اتفقت إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار. ويعتمد وقف إطلاق النار على التوقف الكامل عن إطلاق النار من قبل حزب الله وإخلاء جميع عناصر حزب الله من قطاع جنوب الليطاني.

واتفق الطرفان، بتوجيه من الولايات المتحدة، على المضي بسرعة في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الإقليم باستبعاد جميع الفاعلين غير الدولتيين.

وستمكّن هذه الخطوات من إحراز تقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن.

وأكدت جميع الدول أن مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن يقررهما الحكومتان السياديتان اللتان تمثلانهما. ورفضت أي محاولة، من أي دولة أو فاعل غير دولتي، لإخضاع مستقبل لبنان للاحتجاز كرهينة.

وأكدت إسرائيل ولبنان أنهما لا تكنان نية عدائية تجاه بعضهما البعض والتزمتا بمواصلة المفاوضات المباشرة لبناء الثقة وحلّ جميع القضايا العالقة والعمل نحو اتفاق شامل بين البلدين.

وناقش الوفدان إطارًا أمنيًا، مستندًا إلى المناقشات في البنتاغون بتاريخ 29 أيار، يهدف إلى ضمان السيادة والأمن وسلامة الأراضي للبنان وإسرائيل بشكل مستدام. ويشمل ذلك تفكيك المجموعات المسلحة غير الحكومية، ومنع عودتها من الظهور.

وأدانت جميع الأطراف هجمات إيران على دول في المنطقة، والأنشطة المستمرة التي تقوّض الاستقرار في الشرق الأوسط، سواء من خلال دعم الوكلاء أو أي أعمال عدوانية أخرى.

أكدت الولايات المتحدة استمرار دعمها للحكومتين لممارسة سيادتهما. وأعادت التأكيد على أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين، برعاية الولايات المتحدة، وليس عبر أي مسار منفصل. وشدّدت الولايات المتحدة على نيتها دعم القوات المسلحة اللبنانية بهدف تحسين قدراتها وتمكين ممارسة فعّالة للسيادة في كامل الأراضي اللبنانية. كما أكدت بيان وزير الخارجية روبيو في 2 حزيران بأن حزب الله ليس فقط عدواً لإسرائيل وعدواً لأمريكا، بل هو عدّوٌ للبنان.

وأكدت إسرائيل أن أمنها واحترام سلامة أراضيها لا يمكن تحقيقهما إلا عبر نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية في لبنان كله. وشدّدت على أهمية المفاوضات المباشرة تحت قيادة الولايات المتحدة لحلّ جميع القضايا العالقة وتحقيق سلام وأمن دائمين.

وأكدت لبنان ضرورة الاحترام المتبادل للحدود المعترف بها دوليًا، والحاجة الملحّة للتنفيذ الكامل لوقف الأعمال العدائية، مع التشديد على مبادئ سلامة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة. والتزمت لبنان بتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية، بدعم أمريكي، لتأكيد السيطرة الفعّالة في أرجاء البلاد.

واتفق الطرفان على إعادة استئناف المسارين السياسي والأمني في أسبوع 22 حزيران، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل. ووافقت الولايات المتحدة على مواصلة تسهيل التواصل بين الطرفين في الأثناء.                                                      

 

نتنياهو: ما حدث في جنوب إسرائيل سيتكرر في جنوب لبنان وزامير: جيشنا جاهز

المركزية/04 حزيران/2026

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن ما حدث في جنوب إسرائيل بقطاع غزة سيتكرر في الشمال بجنوب لبنان.بدوره قال وزير الدفاع الإسرائيلي بتسلئيل كاتس: سنبقى في المنطقة الأمنية بلبنان وتشمل قلعة الشقيف حتى الخط الأصفر مع منع عودة السكان إليها. وأضاف: لإسرائيل حرية العمل بدعم أميركي لمهاجمة بيروت رداً على أي إطلاق نار في اتجاه المستوطنات أو إسرائيل. وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، الخميس، إن الجيش يركز الجزء الأكبر من قدراته وإمكاناته العسكرية على الساحة الشمالية، مؤكدا استمرار العمليات الميدانية والجوية لتدمير ما وصفه بـ "البنية التحتية الإرهابية" لحزب الله وإزالة التهديدات عن البلدات الحدودية. وتابع زامير خلال تقييم للوضع: "نحن في حالة جاهزية على جبهات متعددة وننظر إلى الوضع في عموم الشرق الأوسط، لكننا نركز على الحدود الشمالية. توجيهي هو تركيز الجهد هنا". وأضاف زامير أن القوات الإسرائيلية سيطرت خلال هذا الأسبوع على "مرتفع الشقيف"، ودمرت بنية تحتية وصفتها إسرائيل بأنها "كبيرة ومهمة لحزب الله بنيت على مدى سنوات طويلة". وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس الأركان الإسرائيلي أن العمليات العسكرية أدت إلى إضعاف إيران وما يعرف بـ "محور المقاومة" بشكل غير مسبوق، مستهدفا بشكل خاص حزب الله اللبناني الذي وصفه بأنه "مركز الثقل الإيراني". وأوضح أن الجيش تحرك "بسرعة وحزم" بمجرد رصد انضمام حزب الله إلى الحملة العسكرية، وذلك لإحباط تهديدات التسلل والصواريخ المضادة للدروع. وشدد على تغيير الاستراتيجية العسكرية قائلا: "هذه هي سياستنا - لا احتواء. نحن نعمل بشكل استباقي وحازم ضد أي تهديد ناشئ"، مشيرا إلى إيجاد واقع أمني جديد لحماية البلدات الإسرائيلية في الخطوط الأمامية. في سياق متصل، أعلنت الخارجية الإسرائيلية أن رفض حزب الله وقف إطلاق النار واعتراض صواريخه يظهران استمراره بمهاجمتنا وزعزعة الاستقرار. بدورها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن رئيس مجلس مستوطنة المطلة مل مفاده أنه "يبدو أن الدولة تخلت عنا للعيش تحت وطأة الصواريخ وأجهزة الإنذار من أجل إرضاء ترامب". توازيا، أفادت القناة 14 الاسرائيلية أن وقف اطلاق النار في جبهة لبنان لم يصمد لبضع ساعات والواقع على الارض لم يتغير ووقعت سلسلة من الحوادث الصعبة، والمجلس الوزاري المصغر منعقد لمناقشة الخيارات المختلفة بشأن جبهة الشمال في ظل الانتقادات الحادة لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي "المستاء" من "التدخل الأميركي" في المفاوضات مع لبنان. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “هناك فرصة سانحة أمام لبنان لتفكيك “حزب الله”. وقال المسؤول الإسرائيلي إن “الدولة اللبنانية قادرة على منع “حزب الله” من تدمير البلاد”. وأضاف: “واشنطن “ستتفهم موقفنا” إذا لم ينفذ الاتفاق مع لبنان”.

 

رئيس الأركان الإسرائيلي مستاء من التدخل الأميركي في ملف لبنان

الرياض - العربية.نت/04 حزيران/2026

عبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير عن استيائه من التدخل الأميركي الكبير في الملف اللبناني، بحسب ما كشفت القناة 13 الإسرائيلية. وقال زامير في جلسة الكابينت، أمس الأربعاء "علينا التمسك بموقفنا على كل خطوة نخطوها في لبنان". وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الذي أبدى تحفظات على الاتفاق بين لبنان وإسرائيل، إن الجيش الإسرائيلي "في حالة جاهزية متعددة الجبهات"، لكنه يركز جهوده حالياً على الحدود الشمالية. كما أضاف أن القوات الإسرائيلية "تواصل العمل برياً وبالنيران لتدمير البنى التحتية الإرهابية وإزالة التهديدات"، مضيفاً أن ذلك ألحق "ضرراً كبيراً بـ(حزب الله) وأضعفه بشكل ملحوظ"، على حد تعبيره. في غضون ذلك، أفادت تقديرات أمنية إسرائيلية بوجود بنية تحتية تحت الأرض لحزب الله بمنطقة قلعة الشقيف التاريخية، مشيرة إلى أن تدمير هذه البنية سيتطلب مئات الكيلوغرامات من المتفجرات. أتت تلك التصريحات فيما يرتقب أن يجتمع الكابينت الإسرائيلي، مساء اليوم، من أجل بحث اتفاق وقف إطلاق النار المشروط الذي أعلن عنه أمس في واشنطن عقب يومين من المحادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي. وكان الرئيس اللبناني أوضح في وقت سابق اليوم أن وقف إطلاق النار مع إسرائيل الذي توصلت إليه البلاد وتوسطت فيه الولايات المتحدة، قد يدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة من موافقة جميع الأطراف المعنية. وتابع قائلاً "ننتظر ردود جميع الأطراف المعنية وضمانات الالتزام، والتنفيذ قد يبدأ خلال 24 ساعة من الموافقة النهائية".

"بدوره، دعا الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، في كلمة، اليوم الخميس، السلطات اللبنانية إلى وقف "الإهانة التي تسمى المفاوضات المباشرة" مع إسرائيل، معتبراً الاتفاق "استسلاماً وهزيمة"، وفق توصيفه. كما شدد على وجوب أن يشمل وقف إطلاق النار كل لبنان مع الجنوب. وطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من كامل الجنوب. كذلك أكد أن عناصر الحزب لن ينسحبوا من الجنوب اللبناني ما دامت القرى محتلة وتتعرض للقصف الإسرائيلي. وأشار إلى أن "شمال إسرائيل لن يكون آمناً ما دام يتم قصف القرى اللبنانية وقتل السكان". وأضاف قائلاً: "نرفض أي ربط بين وجودنا ووقف إطلاق النار أو انسحاب الجيش الإسرائيلي" من الجنوب. يشار إلى أنه بموجب الاتفاق الذي أعلن عنه أمس يفترض أن ينسحب حزب الله من الجنوب، ويوقف هجماته على "شمال إسرائيل"، على أن ينتشر الجيش اللبناني في عدد من المناطق "التجريبية" بداية، ثم تنسحب لاحقاً القوات الإسرائيلية من بعض القرى الجنوبية. كما أشار الاتفاق إلى أن إسرائيل تلتزم مقابل هذا الانسحاب لحزب الله بعدم استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.

 

كاتس: نحتفظ بحق استهداف بيروت ردًا على أي هجوم

المركزية/04 حزيران/2026

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إعلان المبادئ الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل والحكومة اللبنانية في واشنطن، بوساطة وضمانات أميركية، يتضمن بنودا تتعلق بنزع سلاح حزب الله وفرض ترتيبات أمنية جديدة في جنوب لبنان. وأوضح كاتس أن الاتفاق ينص على هدف واضح يتمثل في نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان، وإدانة ما وصفه بالتدخل الإيراني في لبنان والمنطقة، إضافة إلى وقف إطلاق نار مشروط بإبعاد عناصر حزب الله من كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني قبل دخوله حيز التنفيذ. وأضاف أن التفاهمات تشمل إنشاء منطقة منزوعة السلاح، مع استمرار نشاط الجيش الإسرائيلي وإطلاق النار وتنفيذ العمليات الميدانية في المرحلة الحالية، إلى جانب بقاء القوات الإسرائيلية في ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية" داخل لبنان حتى الخط الأصفر، بما في ذلك منطقة الشقيف. وأكد كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيواصل تدمير البنى التحتية في الميدان، مشيرا إلى أن الاتفاق يمنح إسرائيل، بدعم أميركي، حرية العمل العسكري واستهداف بيروت ردا على أي إطلاق نار باتجاه المستوطنات أو الأراضي الإسرائيلية. وفي تصريحات نقلتها القناة 12 الاسرائيلية، قال كاتس إن السكان اللبنانيين لن يعودوا إلى مناطق الجنوب في هذه المرحلة، مؤكدا استمرار عمليات تدمير البنية التحتية وتنفيذ الإجراءات العسكرية المرتبطة بالاتفاق. في المقابل، رأى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ان وقف إطلاق النار مع لبنان خطأ فادح وطالب بعقد جلسة للكابينت والتصويت على قرار وقف إطلاق النار مع لبنان.

 

قاآني: المطلب الأساسي في لبنان انسحاب إسرائيل إلى خطوط ما قبل الحرب

الشرق الأوسط/04 حزيران/2026

نقلت وسائل إعلامية إيرانية رسمية عن إسماعيل قاآني قائد «فيلق ‌القدس» ‌التابع لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني قوله اليوم (الخميس)، إن المطلب الأساسي في لبنان هو انسحاب إسرائيل إلى المواقع ‌التي كانت ‌تسيطر عليها ‌قبل ‌اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأضاف أن ‌المقاتلين اللبنانيين «سيجنون قريبا ثمار المقاومة».واتفق لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف كامل لإطلاق النار، على أن يكون ذلك مشروطاً بوقف «حزب الله» هجماته وسحب عناصره من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وفق بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان.وحذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاربعاء من أن أي هجوم على العاصمة اللبنانية بيروت سيؤدي الى تجدد الحرب في الشرق الاوسط «على نطاق واسع».

 

تقرير إسرائيلي عن "الحزب": نصف عناصره قتلوا

المركزية/04 حزيران/2026

أفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بأنّ "حزب الله استخدم شققاً سكنية وخيماً كمرافق ومراكز عمليات". ووفق تقديرات إسرائيلية، فإنّ "نصف عناصر "حزب الله" قتلوا أو أصبحوا خارج الخدمة"، فيما قال مسؤول إسرائيلي إنّ "إيران ستخصّص جزءًا من أموالها المجمّدة في حال الحصول عليها لحزب الله".

 

مقتل جندي أممي في جنوب لبنان… واليونيفيل تحذر: الهجمات قد ترقى إلى جرائم حرب

جنوبية/04 حزيران/2026

أعلنت اليونيفيل وفاة أحد جنودها متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها إثر سقوط قذائف هاون على موقع تابع لها قرب مرجعيون في جنوب شرق لبنان، فيما أُصيب جنديان آخران ويتلقيان العلاج في منشأة طبية تابعة للقوة الدولية. وأوضحت اليونيفيل أن الهجوم وقع في وقت متأخر من الليلة الماضية، وأن الجندي المصاب نُقل جواً إلى مستشفى في بيروت، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بإصاباته. وتقدمت القوة الدولية بأحر التعازي إلى عائلة الجندي الراحل وزملائه، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدة في الوقت نفسه أنها باشرت تحقيقاً لتحديد ملابسات الحادث. وأشارت إلى رصد ارتفاع ملحوظ في عدد المقذوفات المتساقطة في جنوب لبنان خلال الفترة الأخيرة، داعية جميع الأطراف إلى وقف أعمال العنف والالتزام بالقانون الدولي، وضمان أمن وسلامة موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها. كما طالبت السلطات اللبنانية المختصة بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم، مؤكدة أن استهداف قوات حفظ السلام يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني ولـ قرار مجلس الأمن 1701، وقد يرقى في بعض الحالات إلى مستوى جرائم حرب.

 

إنذار إسرائيلي: القتال مستمر وكل من يتوجه جنوب الزهراني يعرّض حياته للخطر

جنوبية/04 حزيران/2026

نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة “إكس”، إنذاراً عاجلاً إلى سكان جنوب لبنان، دعاهم فيه إلى الامتناع عن التوجه جنوب نهر الزهراني حتى إشعار آخر. وقال أدرعي إن القتال في جنوب لبنان مستمر، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف منشآت وبنى تابعة لحزب الله داخل القرى وبالقرب منها. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي لا ينوي المساس بالسكان، داعياً إياهم إلى تجنب التوجه جنوب نهر الزهراني حفاظاً على سلامتهم. وحذر أدرعي من أن كل من يتوجه جنوباً يعرّض حياته للخطر.

 

صوت ايران أعلى لدى "الحزب" من صوت الشرعية

عون: اتفاق وقف النار "الفرصة الاخيرة"..قاسم: مهزلة!

الجيش ينتشر في دبين.. بري صامت.. لودريان يناقش مرحلة مابعد اليونيفيل

المركزية/04 حزيران/2026

 فعلت الدولة اللبنانية ما عليها، وبشق النفس وبمساعدة اشقائها العرب والخليجيين والاميركيين، أمّنت وقفا لاطلاق النار بين حزب الله واسرائيل، يُمكن أن يضع حدا لمسلسل التدمير والتهجير والاحتلال، الذي أدخلت حربُ إسناد إيران، لبنان، في جحيمه. غداة هذا الإنجاز الذي يُسجّل لصالح لبنان الدولة ودبلوماسيته، وضع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، المكونات اللبنانية كلها، وعلى رأسها حزب الله، أمام مسؤوليتهم، طارحا معادلة "إما السير بالاتفاق أو تحمّل تبعات تهاويه"، علما أن أبرز شروطه وقفُ الحزب عملياتِه وانسحابه الى شمال الليطاني. كل ذلك في وقت ينتظر رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الحزب "على الكوع" لمعاودة القتال.

الفرصة الاخيرة: وفي اطار حث "الحزب" على التعاون، أعلن رئيس الجمهورية أن نتائج الجولة الرابعة من المفاوضات، والبيان الصادر عنها بما تضمّنه من نقاط مهمة جداً لصالح لبنان، تشكّل الفرصة الأخيرة للدخول في وقف نهائي وشامل لإطلاق النار، على أن يتحمّل كل طرف المسؤولية في حال عدم التجاوب. وقال عون في دردشة مع الصحافيين في قصر بعبدا "فور تلقي الأجوبة من الأطراف الداخلية المعنية، ولا سيما حزب الله، سيتم إبلاغ الجانب الأميركي بالموقف اللبناني ليُبنى على الشيء مقتضاه". ولفت الى أن الولايات المتحدة الأميركية ستحدد موعد وآلية تنفيذ وقف إطلاق النار، الذي قد يبدأ بعد 24 ساعة من إبلاغها بالمواففة وتقديم الضمانات اللازمة، فيما سيكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضامن المباشر للتنفيذ. وأكد رئيس الجمهورية أن الوفد اللبناني المفاوض برئاسة السفير سيمون كرم أظهر صلابةً، وكانت المفاوضات أمس بالغة الصعوبة، إلى درجة أن السفير كرم اضطر إلى تعليق جولة التفاوض وأصرّ على عدم الانتقال إلى بحث أي موضوع آخر قبل البتّ بوقف شامل لإطلاق النار، ما استدعى تدخّل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لاستئناف المفاوضات، التي انتهت بالأخذ بالمطلب اللبناني القاضي بوقف شامل لإطلاق النار. وقال "طوال نهار أمس وحتى الساعات الأولى من فجر اليوم، بقينا على تواصل مع جهات دولية وداخلية لتثبيت وقف إطلاق النار الشامل، كما لعبت دول شقيقة وصديقة دوراً في عملية الضغط لصالح لبنان"، وقد شكر الرئيس عون اليوم "قطر على إسهاماتها في إنجاح الاتصالات الجارية لتثبيت وقف اطلاق النار في لبنان". وفي ما خصّ المناطق التجريبية (Pilot Zones)، كشف الرئيس عون أن لبنان اقترح أن تكون البداية في الزوطرين الشرقية والغربية، مع يحمر وقلعة الشقيف، نظراً إلى رمزية هذه المنطقة وقربها من مدينة النبطية...

سحب الذرائع من اسرائيل: الرئيس عون شدد أيضا على ضرورة عدم إعطاء إسرائيل الذرائع من اجل عدم انسحابها من الجنوب، معتبراً ان كل جهد في هذا الاطار ستكون له مفاعيل إيجابية على مسار المفاوضات. وأعلن للموفد الفرنسي خلال استقباله له قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا في حضور السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو، عن أمله في ان تؤدي المفاوضات التي تتم في واشنطن بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية الى نتائج إيجابية تحقق وقفاً ثابتاً لاطلاق النار، وانهاء لمعاناة اللبنانيين عموماً واهل الجنوب خصوصاً.

شروط ايران: وبينما اي تعليق عن رئيس مجلس النواب نبيه بري على الاتفاق الوليد لم يصدر، بدا وقعُ كلام ايران ومصالحها، أقوى لدى الحزب من صوت الشرعية اللبنانية ومن مصالح اللبنانيين. فساعات قليلة عقب اعلان قائد فيلق القدس الإيراني اسماعيل قاآني ان " الحد الأدنى من مطالب المقاومة في لبنان هو انسحاب الكيان الغاصب إلى الوضع الذي كان قائما قبل بدء الحرب"، مؤكدا ان "دعم المقاومة في لبنان هو واجبنا جميعاً وسيرى المجاهدون اللبنانيون قريباً نتائج مقاومتهم الشجاعة"، في ما بدا انها محاولة ايرانية لاحباط جهود الدولة اللبنانية وفرض شروط طهران لوقف النار"، شدد الامين العام لحزب الله الشيخ  نعيم قاسم على أن نتيجة المفاوضات المباشرة "العبثية والمذلة للبنان، مرفوضة جملة وتفصيلًا"، مؤكداً أن "المقاومة لم تعطِ التزاماً لأحد بعدم مقاومة العدوان وما دامت قرانا غير آمنة، فلن تكون المستوطنات آمنة". وأشار إلى أن "نتيجة المفاوضات المباشرة العبثية والمذلة والمخزية للبنان، وهي المرفوضة جملة وتفصيلًا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني، جاءت بإعلان واشنطن الذي يرسم المبادئ الأساسية التي تراها أميركا وإسرائيل لخضوع لبنان لمشروع إسرائيل الكبرى". وأكد أن "المقاومة لم تعطِ التزاماً لأحد بعدم مقاومة العدوان والرد على عدوانه. وما دام العدوان مستمراً فسنواجهه بكلِّ ما أوتينا من قوة، وسنطاله حيث نقرر ونستطيع"، محذراً من استمرار العدوان على جنوب لبنان، وإذا بقي "فلن تكون المستوطنات آمنة، وسيروا بأسنا وشدَّتنا". وإذ اعتبر أن "الهدف الأساس من المفاوضات نزع سلاح المقاومة كمنطلق لأي اتفاق، يعني إعدام قوة لبنان، وتهديد وجودي بإبادة شعبه المقاوم"، أوضح أن هذا المطلب يهدف لمنح "إسرائيل بالسياسة ما لم تأخذه بالحرب، وهذا مستحيل"، داعياً "المسؤولين إلى إيقاف هذه المهزلة والإهانة التي تسمى المفاوضات المباشرة، لتكونوا أقوى بالتفاف كل شعبكم حول خيار الدولة ذات السيادة بإدارتكم التي سيخضع لها الأعداء حتماً".

الجيش ينتشر: قبيل كلام قاسم، وفي انتظار موقف اسرائيل من كلام امين عام الحزب، حيث اشار موقع اكسيوس الى ان "إذا رفض حزب الله الاتفاق بين لبنان وإسرائيل واستمر في إطلاق الصواريخ نحو شمال إسرائيل فقد يدفع ذلك الرئيس ترامب إلى منح نتنياهو "الضوء الأخضر" لتصعيد الحملة العسكرية في لبنان"..  كانت مفاعيل اتفاق وقف النار بدأت تظهر، رغم استمرار القصف والغارات على قرى الجنوب والبقاع الغربي، ورغم رفع الجانب الاسرائيلي سقوفَه. ففيما دعا الجيش الاسرائيلي اللبنانيين "الى الامتناع عن التوجه جنوبي نهر الزهراني حتى إشعار آخر لأن كل من يتوجه جنوبًا يعرض حياته للخطر"، افيد ان دورية للجيش اللبناني انطلقت بعد الظهر، لفتح طريق مرجعيون – إبل السقي، تمهيداً لتأمين حركة المرور على المحور. وافيد لاحقا ان الجيش انتشر في دبين بعد ان انسحب الجيش الاسرائيلي منها، وعلى مفرق الخيام جنوبا.

حزب الله: أما "حزب الله" فأعلن في سلسلة بيانات "اننا استهدفنا تجمعا لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة القنطرة جنوب لبنان بصليتين صاروخيّتين عند الساعة 08:00 من صباح اليوم الخميس". واعلن ايضا أن "المقاومة الاسلامية استهدفت ليلا: تجمّعات لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند الأطراف الجنوبيّة الشّرقيّة والجنوبية لبلدة يحمر الشقيف، الأطراف الجنوبيّة لبلدة دبّين، بلدة القنطرة ومحيط قلعة الشّقيف، كما تصدت لمسيّرة إسرائيليّة من نوع "هرمز 450 - زيك" في أجواء القطاع الغربيّ".

حرية العمل العسكري: من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إعلان المبادئ الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل والحكومة اللبنانية يتضمن بنودا تتعلق بنزع سلاح حزب الله وفرض ترتيبات أمنية جديدة في جنوب لبنان. وأوضح أن الاتفاق ينص على هدف واضح يتمثل في نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان، وإدانة ما وصفه بالتدخل الإيراني في لبنان والمنطقة، إضافة إلى وقف إطلاق نار مشروط بإبعاد عناصر حزب الله من كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني قبل دخوله حيز التنفيذ. وأضاف أن التفاهمات تشمل إنشاء منطقة منزوعة السلاح، مع استمرار نشاط الجيش الإسرائيلي وإطلاق النار وتنفيذ العمليات الميدانية في المرحلة الحالية، إلى جانب بقاء القوات الإسرائيلية في ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية" داخل لبنان حتى الخط الأصفر، بما في ذلك منطقة الشقيف. وأكد كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيواصل تدمير البنى التحتية في الميدان، مشيرا إلى أن الاتفاق يمنح إسرائيل، بدعم أميركي، حرية العمل العسكري واستهداف بيروت ردا على أي إطلاق نار باتجاه المستوطنات أو الأراضي الإسرائيلية.

ما بعد اليونيفيل: الى ذلك، وبينما اعلن الاتحاد الاوروبي عن "دعم للجيش اللبناني بـ 100 مليون يورو لمساعدته في احتكار الدولة للسلاح وحماية المدنيين"، جال الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان اليوم على المسؤولين اللبنانيين، مناقشا التطورات العسكرية والتفاوضية وايضا ملف ما بعد انتهاء ولاية اليونيفيل جنوبا. في هذا الاطار، وفي وقت دان "استشهاد أحد عناصر قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب "اليونيفيل" وإصابة عدد من زملائه جراء الاعتداء الذي استهدف في الساعات الماضية، موقعاً للقوات الدولية قرب مرجعيون"، رحب رئيسُ الجمهورية بالرغبات التي ابدتها دول أوروبية وغيرها لابقاء قوات منها في الجنوب للمساهمة في تعزيز الاستقرار ودعم الجيش اللبناني بعد انتشاره حتى الحدود، لافتاً الى ان الاتصالات جارية لايجاد الصيغة المناسبة لبقاء هذه القوات بالتنسيق مع الأمم المتحدة والدول المعنية.  وزار ايضا عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري. واستقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام المبعوث الرئاسي الفرنسي، وجرى خلال اللقاء البحث في نتائج مفاوضات واشنطن ومساعي وقف اطلاق النار. وكان الوزير لودريان اكد ان زيارته الى بيروت هدفها التعبير عن الدعم والتضامن الفرنسي والاهتمام بشؤون لبنان.

 

خلاف داخل الحكومة الإسرائيلية حول اتفاق لبنان… كاتس يصفه بالإنجاز وبن غفير يهاجمه

جنوبية/04 حزيران/2026

برز انقسام واضح داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن الاتفاق المتعلق بلبنان، بين تأييد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورفض وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. واعتبر كاتس أن الاتفاق يشكل “إنجازاً كبيراً”، داعياً معارضي الحكومة إلى الاعتراف بنتائجه، مشيراً إلى أنه يتضمن التزاماً واضحاً بتفكيك سلاح حزب الله وإبعاده عن منطقة جنوب الليطاني، إضافة إلى إنشاء منطقة منزوعة السلاح وإدانة التدخل الإيراني في المنطقة. وأكد أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية داخل لبنان خلال المرحلة الحالية، مع الإبقاء على انتشاره في المنطقة الأمنية وصولاً إلى “الخط الأصفر”، مشدداً على استمرار العمل ضد البنى التحتية التابعة لحزب الله وبقاء القوات الإسرائيلية في الشقيف. وأضاف أن إسرائيل، بدعم أميركي، ستحتفظ بحرية تنفيذ ضربات عسكرية حتى في بيروت رداً على أي هجمات، معتبراً أن الاتفاق يحقق للمرة الأولى منذ عقود مستوى جديداً من الأمن لسكان شمال إسرائيل. في المقابل، هاجم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الاتفاق، واصفاً إياه بأنه “خطأ فادح”، ودعا إلى رفضه وعدم الرضوخ للضغوط الأميركية، مطالباً بعقد جلسة للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) للتصويت على قرار وقف إطلاق النار مع لبنان.

 

رغم إعلان وقف إطلاق النار.. مسيّرات إسرائيل تلاحق السيارات جنوباً ومجزرة ضد المسعفين في النبطية

جنوبية/04 حزيران/2026

في مفارقة صارخة تعكس الهوة العميقة بين الأروقة الدبلوماسية والواقع الميداني المتفجر، تسابقت لغة النار وصيغ الاتفاقات السياسية في جنوب لبنان، ففي وقت كانت فيه وزارة الخارجية الأميركية تزف فجراً بياناً ثلاثياً تاريخياً يعلن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار شامل ومشروط بين بيروت وتل أبيب، كانت المقاتلات والمسيّرات الإسرائيلية تشن، صباح اليوم الخميس، موجة اغتيالات واعتداءات دامية استهدفت سيارات مدنية، وفرق إسعاف، ومراكز نازحين، مكرسةً واقعاً ميدانياً يناقض تماماً أجواء التهدئة المفترضة.

ميدانياً، ومباشرة بعد الإعلان الدبلوماسي، نفذت الطائرات المسيرة الإسرائيلية سلسلة غارات خاطفة صباح الخميس؛ حيث استهدفت مسيّرة سيارة على الطريق بين بلدتي بفروة وزفتا في قضاء النبطية ما أدى إلى سقوط ضحية، وتزامن ذلك مع ضربة أخرى استهدفت سيارة من نوع “رابيد” على طريق زفتا نفسه، تلاها استهداف لسيارة ثالثة على طريق كفر رمان – حبوش عند مفترق “النجدة الشعبية”. فجراً، ارتكب الطيران الحربي مجزرة جديدة في بلدة الغازية جنوب مدينة صيدا، بعدما أغار على “هنغار” يضم عدداً من العائلات النازحة، ما أسفر عن وقوع إصابات، وذلك بعد ليلة عنيفة شهدت قصفاً مدفعياً مكثفاً طال بلدات المنصوري، ومجدل زون، وديركيفا، وكفردونين، وصولاً إلى الحديقة العامة القريبة من استراحة صور السياحية. وفي سياق التصعيد الشامل، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، أن العدو الإسرائيلي نفذ اعتداءه الرابع في أقل من 24 ساعة ضد المنظومة الطبية، مستهدفاً بشكل مباشر فريقاً إسعافياً تابعاً للهيئة الصحية في بلدة زبدين (قضاء النبطية)، ما أدى إلى استشهاد مسعف وإصابة آخر بجروح، وذلك بعد ساعات من استهداف مسعف في عربصاليم وفريق في شحور، وتهديد مستشفى تبنين الحكومي بالاستهداف، وهو الوحيد في الخدمة بقضاء بنت جبيل.

وفي المقابل، عاش الشمال الإسرائيلي حالة من الاستنفار؛ حيث أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم تفعيل صفارات الإنذار في الجليل ومحيط بلدة “كفار يوفال” عقب رصد تسلل “طائرة معادية” تبين لاحقاً أنها هدف جوي مشبوه جرى التعامل معه دون إصابات، بينما انطلقت الصفارات في منطقة “عرب العرامشة” جراء خطأ في التعرف على الأهداف.

سياسياً، جاء هذا الإنزلاق الميداني الخطير بعد ساعات قليلة من صدور بيان مشترك رفيع المستوى عن الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، أعلن التوصل رسمياً لاتفاق وقف إطلاق النار إثر ختام الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة التي احتضنتها واشنطن يومي 2 و3 حزيران/يونيو 2026، مستندة إلى نقاشات أمنية سابقة جرت في البنتاغون نهاية أيار الماضي. ووفقاً للبيان الصادر، فإن تنفيذ وقف إطلاق النار يرتبط ارتباطاً وثيقاً بشروط أمنية حازمة وغير قابلة للتجزئة، أبرزها:

الوقف الكامل والشامل لكافة العمليات العسكرية ونيران «حزب الله» بشكل متزامن بحراً وبرأ وجواً.

إخلاء جميع عناصر «حزب الله» وسحب تواجدهم المسلح بالكامل من منطقة جنوب نهر الليطاني.

تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ومنع إعادة تشكيلها أو عودتها مستقبلاً إلى تلك المناطق.

إنشاء «مناطق تجريبية» (Pilot Zones) عاجلة، تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية (الجيش) السيطرة الحصرية والكاملة على الأراضي، واستبعاد أي جهات فاعلة غير حكومية.

وفي بعد سياسي يحمل دلالات استراتيجية بالغة، شدد البيان المشترك على أن مستقبل العلاقات بين لبنان وإسرائيل هو قرار سيادي بحت محصور بحكومتي البلدين، معلنين رفضهم القاطع لأي محاولات من دول إقليمية أو جهات غير حكومية لاحتجاز مستقبل لبنان أو فرض الوصاية عليه. وفي هذا الإطار، دانت الأطراف الثلاثة المجتمعة في واشنطن صراحةً الهجمات والأنشطة الإيرانية المستمرة التي تقوض استقرار الشرق الأوسط، سواء عبر دعم الجماعات والوكلاء أو الأعمال العدائية الأخرى. وختم البيان بتأكيد الطرفين اللبناني والإسرائيلي على عدم وجود أي نوايا عدائية متبادلة، والتزامهما بمواصلة هذه المفاوضات المباشرة لبناء الثقة والعمل نحو اتفاق سلام وأمن شامل برعاية أميركية حصرية، رافضين أي مسارات منفصلة؛ مما يضع الساحة اللبنانية بين فكي كماشة: التزامات دبلوماسية دولية قاسية من جهة، وآلة حرب إسرائيلية مستعرة على الأرض تحاول فرض شروط التفكيك بالحديد والنار قبل جفاف حبر الاتفاق.

 

ما يريده بري يرفضه حزب الله

المركزية/04 حزيران/2026

ذكرت مصادر الحدث أن خطاب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أحرج الرئيس نبيه بري أمام أطراف إقليميه ودولية عدة. وأكدت مصادر لبنانية للحدث أن الرئيس بري يريد وقف خسائر بيئته وتهجيرهم وحزب الله رفض ذلك.

 

إنذارات بعدم العودة.. وغارات وقصف على الجنوب والبقاع الغربي

المركزية/04 حزيران/2026

رغم التوصل الى ترتيبات جديدة لوقف إطلاق النار خلال مفاوضات الامس بين لبنان واسرائيل،  استمر القصف والغارات جنوبا وعلى البقاع الغربي. وأصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارًا عاجًلا إلى سكان جنوب لبنان، وقال عبر منصة "أكس": "القتال في جنوب لبنان مستمرّ حيث يواصل جيش الدفاع استهداف منشآت وبنى حزب الله الموجودة في قراكم وبالقرب منها. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. حرصًا على سلامتكم امتنعوا عن التوجه جنوبي نهر الزهراني حتى إشعار آخر! كل من يتوجه جنوبًا يعرض حياته للخطر".  في المقابل، افيد ان دورية للجيش اللبناني انطلقت بعد الظهر، لفتح طريق مرجعيون – إبل السقي، تمهيداً لتأمين حركة المرور على المحور، فيما لم تتأكد المعلومات عن انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة دبين،  نظراً إلى أن وحدات الجيش اللبناني لم تدخل المنطقة بعد للتحقق ميدانياً من الوضع القائم.في المستجدات الميدانية، استهدف الطيران الحربي بلدة قليا في البقاع الغربي، كما استهدف  بثلاث غارات مدخل بلدة سحمر، كما اغارت مسيرة على مدخل  البلدة نفسها.وافيد عن سقوط قتيل و4 جرحى في الغارات على سحمر. وطالت الغارات ايضا كفرا وزوطر الشرقية وزوطر الغربية  وشوكين وحي الميسة في بلدة زبدين وحاريص ودير الزهراني متسببة باصابات والمنصوري وقانا ورشكنانيه .

ونفذت مسيرة غارة على دفعتين على منطقة المشاتل في وطى عبا بين بلدتي عبا والدوير. وافيد عن وقوع 4 اصابات : سوريان  وبنغاليان . وشنت الطائرات الحربية غارة على بلدة جبشيت . ونفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا كبيرا في بلدة ارنون. واغار الطيران الحربي على بلدتي برعشيت و صريفا. كما استهدفت مسيرة دراجة نارية في بلدة معروب ،ما ادى الى سقوط قتيل وجريح. واستهدفت مسيّرة اسرائيلية صباحا، سيارة "رابيد" على طريق كفروة - زفتا، وأفيد عن سقوط ضحية. وأفادت المعلومات بأن السيارة التي حاول الجيش الإسرائيلي استهدافها قبل ظهر اليوم في النبطية في محيط مستشفى النجدة، هي نفسها التي كانت قد تعرّضت لمحاولة استهداف سابقة في بلدة زفتا فجر اليوم. وبحسب المعطيات، فإن الجيش الاسرائيلي كان يراقب تحركات السيارة منذ فترة، قبل أن يعاود محاولة استهدافها مجددًا، في إطار سياسة الملاحقة والتعقب التي ينتهجها بحق أهداف محددة في الجنوب. ولا تزال حتى اللحظة تفاصيل مصير من كان بداخل السيارة غير واضحة، وسط استنفار في المكان وتحليق مكثف للطيران المسيّر الإسرائيلي فوق المنطقة. كما أدّى استهداف سيارة مدنية على طريق زفتا – مفرق النميرية إلى سقوط 3 جرحى من جديدة مرجعيون. وفي التفاصيل، كانت السيارة تقلّ أنطوان بو عبسي وزوجته تيريز وابنتهما نجاة، وقد أصيبوا جميعاً بجروح جراء الاستهداف، ونُقلوا إلى مستشفى "الراعي" في صيدا، لتلقي العلاج. كما استهدفت الغارات الاسرائيلية منذ الصباح: المنصوري ويحمر الشقيف وبستيات وشوكين وبرعشيت وطريق كفر رمان - حبوش مفرق النجدة ودوار بلدة كفرتبنيت.

في حين طال قصف مدفعي بلدتي المنصوري والحنية.

وتعرضت منطقتا النبطية الفوقا وأرنون لقصف مدفعي استهدف أطراف البلدتين، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت محيط يحمر الشقيف. كما شن الطيران الإسرائيلي غارة ثالثة على بلدة المنصوري، في إطار سلسلة من الهجمات المتكررة التي استهدفت البلدة خلال وقت قصير، فيما توسعت دائرة الغارات لتشمل بلدة دير أنطار التي تعرضت بدورها لاستهداف جوي. تعرضت منطقتا النبطية الفوقا وأرنون لقصف مدفعي استهدف أطراف البلدتين، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت محيط يحمر الشقيف. كما شن الطيران الإسرائيلي غارة ثالثة على بلدة المنصوري، في إطار سلسلة من الهجمات المتكررة التي استهدفت البلدة خلال وقت قصير، فيما توسعت دائرة الغارات لتشمل بلدة دير أنطار التي تعرضت بدورها لاستهداف جوي. وتتعرض عدة مناطق جنوب لبنان اليوم لقصف مدفعي متواصل، شمل بلدة أرزون وبلدة كفررمان، بالإضافة إلى محيط بين بلدتي الصوان والتبلين. كما طال القصف المدفعي المنطقة الممتدة بين بلاط ودبين.

شهدت مناطق جنوب لبنان عصر اليوم، موجة من القصف المدفعي المتقطع، شملت بلدة النبطية، حيث تركز القصف على أطراف البلدة والمناطق المحيطة بها، كما تعرضت بلدة بلاط لقصف مدفعي إسرائيلي، وتول إلى غارة إسرائيلية.

وقصف الجيش الإسرائيلي بالمدافع بلدتي دبين وبلاط في قضاء مرجعيون وشن غارة على برعشيت. وأفادت القناة 14 الإسرائيلية، اليوم الخميس، بأن “العملية العسكرية مستمرة في منطقة قلعة الشقيف جنوب لبنان”. بدورها، أشارت القناة 15 أن العملية العسكرية الجارية في منطقة قلعة الشقيف (البوفور) تحمل اسم “قمم الجبال”، مشيرة إلى أن المعارك في المنطقة لا تزال مستمرة. وأضافت إلى أن “التقديرات الأمنية تشير إلى وجود بنية تحتية كبيرة لحزب الله تحت الأرض في منطقة قلعة الشقيف”، لافتةً إلى أن “تدميرها سيتطلب مئات الكيلوغرامات من المتفجرات”.

وشن الجيش الإسرائيلي غارات على عين قانا والقصيبة وحبوش وبين كفرتبنيت وأرنون، جنوب لبنان. وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة سحمر في البقاع الغربي أدت إلى 5 شهداء وجريحة.

كما وأدت الغارة على المساكن قضاء صور إلى 3 شهداء و7 جرحى بينهم ثلاثة أطفال وسيدتان. وفي عرب الجل قضاء صيدا أدت غارة العدو ليل الاربعاء الخميس إلى 7 جرحى بينهم طفلان واربع سيدات.

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الغارة الإسرائيلية على بلدة سحمر في البقاع الغربي أدت إلى 5 ضحايا وجريحة. وصدر عن دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني البيان الآتي: "نفّذت فرق الدفاع المدني اللبناني عمليات إنقاذ إثر الغارة التي استهدفت مباني في مدينة صور، وتمكّنت من سحب أربعة جرحى من المدنيين، ونقلتهم إلى أحد المستشفيات لتلقّي العلاج اللازم. وتواصل الفرق المختصة متابعة الوضع الميداني واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً لمقتضيات السلامة العامة، فيما تبقى المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني في جهوزية تامة للتدخل والاستجابة لأي طارئ، بالتنسيق مع الجهات المعنية، حفاظاً على سلامة المواطنين في كلّ المناطق اللبنانية".  وليلا، استهدفت مسيّرة إسرائيلية بعيد منتصف الليل محيط استراحة صور في مدينة صور، بالتزامن مع تحليق لعدد من المحلّقات المفخّخة الإسرائيلية في أجواء المدينة.

 واستهدفت غارة أخرى الغازية في قضاء صيدا، حيث طالت هنغاراً بداخله عدد من النازحين، وسط معلومات عن سقوط عدد من الإصابات. وفي سياق متصل، شملت موجة الغارات الإسرائيلية بلدات المروانية، جل العرب، حناويه، والداوودية، بالإضافة إلى بلدات الجميجمة، عدشيت، مجدل سلم، تولين، وصريفا، إلى جانب غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية على بلدة كفررمان في قضاء النبطية. ضحايا: وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد مسعف وإصابة آخر بجروح باستهداف إسرائيلي لفريق تابع للهيئة الصحية في بلدة زبدين بقضاء النبطية، وكشفت الوزارة عن ارتفاع حصيلة الضحايا جراء الحرب الإسرائيلية منذ 2 آذار وحتى 3 حزيران إلى 3,516 ضحية و10,674 جريحاً.

حزب الله: أعلن "حزب الله" في سلسلة بيانات، أن "المقاومة الاسلامية استهدفت ليلا: تجمّعات لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند الأطراف الجنوبيّة الشّرقيّة والجنوبية لبلدة يحمر الشقيف، الأطراف الجنوبيّة لبلدة دبّين، بلدة القنطرة ومحيط قلعة الشّقيف، كما تصدت لمسيّرة إسرائيليّة من نوع "هرمز 450 - زيك" في أجواء القطاع الغربيّ". واعلن  ان "المقاومة الإسلامية" استهدفت تجمّعين لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في الأطراف الجنوبيّة لبلدة يحمر الشّقيف وفي القنطرة لمرتين بصليات صاروخية وتموضعًا قياديّا تابعًا لجيش العدو الإسرائيليّ في محيط قلعة الشّقيف بمسيّرتين انقضاضيّتين. واعلن "ان المقاومة الإسلامية، استهدفت  بعد ظهر اليوم ‏ تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة القنطرة جنوب لبنان بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضيّة. واستهدف حزب الله تجمّعات لآليّات وجنود الجيش الإسرائيلي عند الأطراف الجنوبيّة الشرقيّة ليحمر الشّقيف ورشاف بِمسربَين من المُسيّرات. اسرائيل: في المقابل، أفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بأن صفارات إنذار دوت في منطقة زرعيت في الجليل الغربي بعد رصد تسلّل مسيّرة من لبنان، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أن صفارات الإنذار التي دوت في زرعيت شمال إسرائيل كانت جراء عملية تحديد خاطئة.

 وفي المقابل، أعلنت ميليشيا حزب الله المحظورة أنها استهدف قوّة إسرائيليّة تموضعت في منزل محيط قلعة الشّقيف التّاريخيّة جنوب لبنان بمسيّرة انقضاضيّة، كما أعلنت عن استهداف دبّابة ميركافا ثانية في محيط قلعة الشقيف التاريخيّة بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة.

 وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط مدرعات خلال العمليات العسكرية الجارية قرب نهر الليطاني، إثر هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة استهدف قوة عسكرية كانت تنفذ عمليات ميدانية في المنطقة. وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي نشره موقع "معاريف" الإسرائيلي، سُمح مساء الخميس بنشر اسم القتيل، وهو النقيب إيتان شموئيل لامبرغ، البالغ من العمر 21 عاماً من بلدة مشمار هشفعا، ويشغل منصب ضابط مدرعات في الكتيبة 75 التابعة للواء "ساعر من الجولان" (اللواء 7). وأشار التقرير إلى أن لامبرغ قُتل نتيجة إصابة مباشرة من طائرة مسيّرة مفخخة في منطقة قرية مزارعة الواقعة بالقرب من نهر الليطاني في جنوب لبنان. ووقع الهجوم قرابة الساعة الخامسة من بعد ظهر الخميس، فيما كانت قوات من وحدة استطلاع "غولاني" تنفذ عمليات تمشيط داخل قرية مزارعة بهدف الكشف عن بنى تحتية ومواقع تابعة لحزب الله في المنطقة.

 

تصعيد جوي واسع يضرب الجنوب والبقاع… شهداء وجرحى في سلسلة غارات!

جنوبية/04 حزيران/2026

شهد لبنان، اليوم، تصعيداً عسكرياً لافتاً مع تنفيذ سلسلة غارات استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى وتسجيل أضرار في عدد من البلدات. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسقوط إصابات جراء غارة استهدفت سيارة على طريق زفتا – كفروة، فيما استهدفت غارة أخرى بلدة المنصوري في قضاء صور. وفي النبطية، أفاد مراسل “الجديد” بتنفيذ غارة على بلدة دير الزهراني، تلتها غارة أخرى استهدفت بلدة يحمر الشقيف.  كما أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام سقوط شهيد وإصابة شخص آخر بجروح جراء غارة نفذتها مسيّرة واستهدفت دراجة نارية في بلدة معروب. وامتد التصعيد إلى البقاع الغربي، حيث استهدفت غارة بلدة قليا، فيما أدت غارات على بلدة سحمر إلى سقوط شهيد وإصابة أربعة أشخاص بجروح، بحسب مراسل “الجديد”. وتأتي هذه الغارات في ظل استمرار التوتر الميداني رغم المساعي السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة وتنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال المفاوضات الأخيرة.

 

لبنان وإسرائيل على حافة «وقف نار مشروط»... وطهران تحذر من «زرع الشك» وترمب يشكو غياب الوطنية

الشرق الأوسط/04 حزيران/2026

شهدت الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الصراع في المنطقة تعقيدات متسارعة، إذ نقلت وسائل إعلامية إيرانية رسمية عن قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني، قوله اليوم (الخميس)، إن المطلب الأساسي في لبنان هو انسحاب إسرائيل إلى المواقع التي كانت تسيطر عليها قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مبشراً المقاتلين اللبنانيين بأنهم «سيجنون قريباً ثمار المقاومة». وتزامن ذلك مع تحذير المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة مكتوبة بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لوفاة المرشد المؤسس (الخميني) في طهران، من أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لـ«زرع الشك واليأس والخوف والانقسام» عبر «حرب مركبة» تستهدف «صمود الشعب»، معتبراً أي خطوة تثير الإحباط بمثابة «مساعدة للعدو». وفي واشنطن، ندد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتصويت مجلس النواب المؤيد لسحب القوات الأميركية من حرب إيران، واصفاً الخطوة بـ«غير الوطنية» لكونها جاءت «في خضم المفاوضات النهائية لإنهاء الحرب مع جمهورية إيران». وعلى المقلب الآخر، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس استمرار العمليات العسكرية في لبنان وعدم الانسحاب من الجنوب، رغم إعلان واشنطن عن اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بين الجانبين، وهو الاتفاق الذي رفضه الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم جملة وتفصيلاً، واصفاً المفاوضات المباشرة بـ«العبثية والمذلة»، ومحذراً من أن المستوطنات الإسرائيلية لن تكون آمنة ما دام قصف القرى اللبنانية مستمراً.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون أن تنفيذ وقف إطلاق النار قد يبدأ خلال 24 ساعة من الموافقة النهائية، بانتظار تلقي الردود من الأطراف الداخلية، ولا سيما «حزب الله»، لإبلاغ الجانب الأميركي بالموقف الرسمي.

 

ترحيب إسرائيلي بنتائج الاتفاق مع لبنان/كاتس: التفاهمات تنص على حرية عمل لمهاجمة أهداف في بيروت رداً على أي إطلاق نار

تل أبيب: نظير مجليا/الشرق الأوسط/04 حزيران/2026

على الرغم من مظاهر الاعتراض على اتفاق وقف النار مع لبنان، رحب غالبية المسؤولين الإسرائيليين به ودافعوا عنه وعدوه خطوة مهمة إلى الأمام في تحقيق أهداف الحرب، خصوصاً نزع سلاح «حزب الله»، وتفكيك تنظيمه العسكري. وحتى وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الذي هاجمه خلال جلسة الكابينت، دافع عنه وقال إنه «يشكل انعكاساً للواقع الذي فرضته إسرائيل في لبنان». وعندما هاجمه وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، وعدّه «خطأ فادحاً»، رد عليه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قائلاً إن «الاتفاق جيد لإسرائيل. فأميركا ترعاه. وتريده وترمي لأشياء كبيرة من ورائه، تتجاوز مسألة لبنان. وعلينا الثقة بأن الرئيس (دونالد) ترمب لا يفعل شيئاً ضد إسرائيل». وحتى في المعارضة، امتدح الاتفاق رئيس حزب «كاحول لافان»، بيني غانتس، فقال إن الاتفاق قد يشكل «اختراقاً سياسياً مهماً» إذا جرى تطبيقه بالكامل على الأرض. وزاد كاتس في امتداح الاتفاق، وقال في بيان صدر عنه، صباح الخميس، إن على أحزاب المعارضة «الاعتذار والإقرار بالإنجاز الكبير الذي تحقق حتى الآن في لبنان، ميدانياً وسياسياً»، عادّاً أن ذلك جاء نتيجة «قرارات جريئة وصائبة» اتخذتها الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى جانب العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في لبنان، وما وصفه بـ«صمود سكان الشمال». وأضاف أن إعلان المبادئ الذي تم التوصل إليه في واشنطن بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، بوساطة وضمانات أميركية، يتضمن «إعلاناً واضحاً بشأن هدف نزع سلاح (حزب الله) في جميع أنحاء لبنان»، إلى جانب «إدانة التدخل الإيراني في لبنان والمنطقة». وادعى كاتس أن وقف إطلاق النار مشروط بـ«إبعاد عناصر (حزب الله) من كامل المنطقة الواقعة جنوب الليطاني»، وإنشاء منطقة منزوعة السلاح، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي «سيواصل في هذه المرحلة إطلاق النار والعمل الميداني»، كما سيبقى في «المنطقة الأمنية» داخل لبنان حتى «الخط الأصفر»، بما في ذلك منطقة الشقيف (البوفور)، «من دون عودة السكان»، مع مواصلة استهداف ما وصفها بـ«البنى التحتية الإرهابية». كما قال إن التفاهمات تنص على «حرية عمل إسرائيل، بدعم أميركي، لمهاجمة أهداف في بيروت رداً على أي إطلاق نار يستهدف بلدات أو مناطق إسرائيلية»، عادّاً أن هذه الوقائع قد تقود مستقبلاً، إذا التزم لبنان بها، إلى «اتفاق سلام» بين الجانبين، وتحقيق «أمن دائم لسكان الشمال للمرة الأولى منذ خمسين عاماً». وقد أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، الخميس، تقييماً للوضع في القيادة الشمالية بمشاركة منتدى رؤساء السلطات المحلية في شمال إسرائيل ومنتدى هيئة الأركان العامة. وقال زامير، الذي كان قد أبدى تحفظات من هذا الاتفاق، إن الجيش الإسرائيلي «في حالة جاهزية متعددة الجبهات»، وإنه ينظر إلى مجمل التطورات في الشرق الأوسط، لكنه يركز جهوده حالياً على الحدود الشمالية، مضيفاً أن «الجزء الأكبر من قوات الجيش وقدراته موجود في الجبهة الشمالية». وأضاف أن القوات الإسرائيلية «تواصل العمل برياً وبالنيران لتدمير البنى التحتية الإرهابية وإزالة التهديدات»، وعدّ أن إسرائيل «أضعفت إيران ومحورها بصورة غير مسبوقة»، مضيفاً أن ذلك ألحق «ضرراً كبيرا بـ(حزب الله) وأضعفه بشكل ملحوظ»، على حد تعبيره، بصفته أحد أبرز حلفاء طهران في المنطقة.

لكن الموقف من الاتفاق، لدى الإسرائيليين يقرأ من خلال متابعة ما دار ويدور في الكواليس. ويربط كثيرون بينه وبين ما تعرض له نتنياهو قبل يومين من الرئيس ترمب، وتم تشبيه ذلك بالموقف نفسه الذي تعرّض له الرئيس الأوكراني زيلينسكي، في السنة الماضية.

وحسب مسؤول سابق في الخارجية الإسرائيلية يعدّ ضليعاً في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، فإن ما ينقص الرئيس ترمب، هو قائد إسرائيلي يستطيع فهم خططه وسياسته في الشرق الأوسط، ويتمتع بالشجاعة في اتخاذ قرارات تحدث تغييراً جوهرياً في الوضع الحالي، وتنقل المنطقة من الحرب الفوضوية الحالية، إلى هدوء طويل الأمد. تشتري فيها الدول الأسلحة، لكن من دون الاضطرار إلى استخدامها. تبيع منها النقط، وسط تحكم واشنطن. ويضيف هذا المسؤول، في حديث مع موقع «واللا»، أن «ترمب كان على اقتناع بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هو عنوانه في هذه الخطة. ليس لأنه رجل سلام وليس لأنه قائد شجاع وليس لأنه قائد فذ. فهو مثل كل من احتكوا بنتنياهو يعرف أنه رجل متردد وقائد يتهرب من الحسم وهدفه الأول والأخير هو خدمة مصالحه الذاتية. والقضية هي أن نتنياهو يحتاج إلى ترمب لأنه بات الأمل الوحيد في إنقاذه من السجن». وعندما ينعته عدة مرات، آخرها اليوم الخميس، بالقول: «أفضل صديق حظيت به إسرائيل في البيت الأبيض في كل تاريخها»، إنما يقصد أنه «أفضل رئيس حظي به هو، نتنياهو، وبشكل شخصي لأن ترمب يدير (حربا عالمية) في الداخل الإسرائيلي لكي يجبر الرئيس هرتسوغ، على إصدار عفو ووقف وإلغاء محاكمة نتنياهو بثلاث تهم فساد كبرى. فإن رأى أن نتنياهو ناكر للجميل ولا يريد المغامرة، فلن يتردد في التفتيش عن قائد إسرائيلي بديل. وهو يقرأ الاستطلاعات ويوجد في محيطه من ينصحه بأن يدعو منافس نتنياهو، نفتالي بنيت، إلى البيت الأبيض لمعرفة مدى استعداده للانسجام مع مخططات واشنطن».

ولكن، إذا قرر نتنياهو إكمال المسيرة مع ترمب، فإنه يعد له خطة مساعدة غير عادية كي يفوز مرة أخرى في الانتخابات. وقد كشف مصدر سياسي أن ترمب ألغى احتفال السفارة الأميركية في إسرائيل بمناسبة يوم الاستقلال الأميركي في 4 يوليو (تموز) المقبل. ولمح المصدر إلى أن هذا الاحتفال يمكن أن يقام في سبتمبر (أيلول) المقبل، قبل أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية، وأن ترمب يدرس احتمال الحضور إلى هذا الاحتفال بنفسه للوقوف إلى جانب نتنياهو ومناصرته في الانتخابات. وحتى ذلك الحين سيفحص كيف يتصرف نتنياهو في لبنان وغيره من الساحات والمجالات.

 

إسرائيل و«حزب الله» يحبطان التفاؤل حول اتفاق «الفرصة الأخيرة» لوقف النار/عُقدتا «الهدنة الكاملة» و«حرية الحركة» تتصدران... وإشارات إلى أبعاد إقليمية

بيروت: نذير رضاا/الشرق الأوسط/04 حزيران/2026

أحبط كل من إسرائيل و«حزب الله»، التفاؤل حول اتفاق «الفرصة الأخيرة» لوقف إطلاق النار في لبنان، بإصرار تل أبيب على مواصلة إطلاق النار إلى حين إنشاء منطقة منزوعة السلاح، وإصرار الحزب على القتال واعتبار الاتفاق «خريطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي»، فيما تتواصل الاتصالات اللبنانية مع الفاعلين الداخليين والدوليين، لمحاولة إنقاذ الاتفاق. وبدا تطويق الاتفاق الذي توصلت إليه الدولة اللبنانية مع إسرائيل في جلسة المفاوضات المباشرة في واشنطن، الأربعاء، إشارة واضحة إلى أن الأزمة متصلة بالتطورات الإقليمية؛ إذ ألمحت مصادر وزارية لبنانية إلى أن رفض «حزب الله» للاتفاق، «تلقاه لبنان من أمينه العام نعيم قاسم، بانتظار معرفة الموقف الإيراني»، في وقت لم يدلِ فيه رئيس البرلمان نبيه بري بأي تصريح، وهو الداعم لوقف إطلاق نار شامل. وظهر أن هناك عقدتين تقوّضان الاتفاق، أُولاهما عدم التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل على كامل الأراضي اللبنانية، وثانيها عقدة «حرية الحركة» التي تتمسك بها تل أبيب. وكانت هناك عقدة ثالثة، تتمثل في شرط الحزب ببند الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، وهي النقطة التي تراجع عنها «الثنائي الشيعي» لصالح جدولة الانسحاب والبدء به بعد دخول اتفاق وقف النار حيز التنفيذ، والمضي بالخطوات اللاحقة «خطوة مقابل خطوة».

اتفاق «الفرصة الأخيرة»

وينظر لبنان الرسمي إلى الاتفاق على أنه «الفرصة الأخيرة للدخول في وقف نهائي وشامل لإطلاق النار»، وهو ما عبّر عنه الرئيس اللبناني جوزيف عون الذي حذر في دردشة مع الصحافيين من أن «على كل طرف أن يتحمّل المسؤولية في حال عدم التجاوب» مع البيان وما تضمنه من نقاط وصفها بالمهمة جداً لصالح لبنان. وأوضح أنه فور تلقي الأجوبة من الأطراف الداخلية المعنية، ولا سيما «حزب الله»، سيتم إبلاغ الجانب الأميركي بالموقف اللبناني ليُبنى على الشيء مقتضاه. وأشاد الرئيس عون بصلابة الوفد اللبناني المفاوض برئاسة السفير سيمون كرم، مشيراً إلى أن مفاوضات الأمس كانت بالغة الصعوبة، إلى درجة أن السفير كرم اضطر إلى تعليق جولة التفاوض، وأصر على عدم الانتقال إلى بحث أي موضوع آخر قبل البت بوقف شامل لإطلاق النار، ما استدعى تدخّل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لاستئناف المفاوضات التي انتهت بالأخذ بالمطلب اللبناني القاضي بوقف شامل لإطلاق النار. وأشار عون إلى أنه بقي طوال نهار الأربعاء وحتى الساعات الأولى من فجر الخميس على تواصل مع جهات دولية وداخلية لتثبيت وقف إطلاق النار الشامل، لافتاً إلى أن دولاً شقيقة وصديقة لعبت دوراً في عملية الضغط لصالح لبنان. وأكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيكون الضامن المباشر لتنفيذ الاتفاق الذي قد يبدأ بعد 24 ساعة من إبلاغه بالموافقة وتقديم الضمانات اللازمة.

رد إسرائيل و«حزب الله»

وسرعان ما جاء الرد على الاتفاق، بإعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن جيشه لن يوقف النار وسيبقى في المناطق المحتلة «إلى حين إبعاد عناصر (حزب الله) من كامل المنطقة الواقعة جنوب الليطاني مسبقاً وإنشاء منطقة منزوعة السلاح»، فضلاً عن منحه حرية الحركة بما فيها مهاجمة أهداف في بيروت. وعلى جانب «حزب الله»، وصف أمينه العام نعيم قاسم الاتفاق بأنه «خريطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي»، وقال: «نحن معنيون فقط بوقف العدوان الشامل، بوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل». وتابع: «يجب أن يكون وقف إطلاق النار شاملاً، فلا تجزئة بين الجنوب وباقي لبنان، ولا حرية القتل للعدو الإسرائيلي في لبنان. وما دام الاحتلال موجوداً فالمقاومة مستمرة». وأشار قاسم إلى «أننا لم نُعط التزاماً لأحد بعدم مقاومة العدوان والرد على عدوانه. وما دام العدوان مستمراً فسنواجهه بكلِّ ما أوتينا من قوة، وسنطاله حيث نقرر ونستطيع. وما دامت قرانا غير آمنة تُقصف وتُهدم ويُقتل شعبنا، فلن تكون المستوطنات آمنة، وسيرون بأسنا وشدَّتنا». وقال: «لا نقبل بأي ربط بين وجود المقاومة، ووقف العدوان وانسحاب إسرائيل»، وتابع: «لا يحق لأحد أن يتدخل في الشأن الداخلي اللبناني بين اللبنانيين، لتنظيم حياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقراراتهم التي يتفقون عليها بما يتعلق بسيادة بلدهم وحمايته ضمن استراتيجية الأمن الوطني التي يتفقون عليها».

رئيس الحكومة

ويدعم رئيس الحكومة نواف سلام، المسار التفاوضي الرسمي. وقال سلام في مستهل جلسة مجلس الوزراء إن «مسار التفاوض الذي اخترناه هو الطريق الأسرع والأقل كلفة على لبنان واللبنانيين، وعلى الجنوب والجنوبيين»، مكرراً أنه «لم يكن التفاوض الخيار الوحيد المتاح، لكنّه كان الخيار الأفضل». وإذ نوه بما قاله عون لجهة أن «المفاوضات لم تكن سهلة، ووفدنا واجه فيها تعنّتاً إسرائيلياً»، قال: «ما نطالب به في هذه المفاوضات ليس جديداً. هو ما قلناه منذ اليوم الأول: انسحاب إسرائيلي كامل من أرضنا، وعودة أهلنا إلى بيوتهم وقراهم بكرامة وأمان، متسلّحين بحقّنا في أرضنا، وبدعم أشقائنا العرب، وبالدعم الدولي، وكذلك بالتفهّم الأميركي». وفيما يتعلّق بخلوّ جنوب الليطاني من المسلحين والسلاح، قال إن «هذا ليس شرطاً فرضه أحد علينا. هذا ما تعهّد به لبنان أمام العالم حين وافق على القرار 1701 عام 2006»، أما في موضوع حصرية السلاح بيد الدولة في كامل الأراضي اللبنانية، فقال: «تأخّرنا كثيراً في تطبيق ما نصّ عليه اتفاق الطائف الذي وقّعه اللبنانيون، وهو ما ورد أيضاً في بياننا الوزاري. ولقد أضعنا الفرصة عام 2000 بعد الانسحاب الإسرائيلي، ثم بعد الانسحاب السوري عام 2005. ولا يجوز أن نضيّع هذه الفرصة أيضاً، لأن تضييعها هذه المرة لا تُحمد عقباه».

وطالب سلام «جميع الأطراف أن تقدّم مصلحة لبنان وشعبه على أي مصلحة أخرى، خارجية أو فئوية، وأن تتحمّل مسؤولياتها». وتابع: «من يرفض أو يماطل، يتحمّل وحده وزر ما قد يترتّب على ذلك، أمام التاريخ، والأهم أمام الشعب اللبناني الذي عانى الكثير وقدّم أكبر التضحيات».

الاتحاد الأوروبي يقرّ حزمة دعم للجيش اللبناني بقيمة 100 مليون يورو

الشرق الأوسط/04 حزيران/2026

اتفق لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف كامل لإطلاق النار، على أن يكون ذلك مشروطاً بوقف «حزب الله» هجماته وسحب عناصره من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وفق بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان. ويكتسب الاتفاق أهمية خاصة في ظل تأكيد «حزب الله» سابقاً استعداده للموافقة على وقف شامل لإطلاق النار، غير أنه لم يتضح على الفور ما إذا كان «حزب الله» سيقبل بالشروط التي توصلت إليها الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية، وفق «أكسيوس». وجرى التوصل إلى الاتفاق الجديد بين المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين بعد يومين من المفاوضات التي استضافتها وزارة الخارجية الأميركية، بوساطة مسؤولين من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.وأفادت «أكسيوس» بأنه كجزء من هذا التفاهم، اتفق الطرفان على إنشاء «مناطق تجريبية» (pilot zones) في جنوب لبنان يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية، مع ضمان عدم وجود عناصر لـ«حزب الله» فيها، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي من تلك المناطق. وجاء في البيان المشترك أن «هذه الخطوات ستتيح إحراز تقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن». وأكد البيان المشترك أن «مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن يقرره فقط الحكومتان السياديتان في البلدين». وأضاف أن الأطراف «ترفض أي محاولة من أي دولة أو جهة غير حكومية لاحتجاز مستقبل لبنان أو التحكم به». وأشار البيان، وفق «أكسيوس»، إلى أن إسرائيل ولبنان «جددا تأكيد الالتزام بمواصلة المفاوضات المباشرة، وحل جميع القضايا العالقة، والعمل نحو اتفاق شامل بين البلدين». كما اتفق الطرفان على عقد جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق شامل في 22 يونيو (حزيران) الحالي في العاصمة الأميركية واشنطن. وكان ترمب قد تدخل يوم الاثنين لوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات واسعة النطاق على بيروت، رداً على هجمات بطائرات مسيَّرة وصواريخ نفذها «حزب الله». وبحسب «أكسيوس» وتقارير، وجَّه ترمب انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي. وعقب ذلك الاتصال، أعلن ترمب التوصل إلى وقف جزئي لإطلاق النار في لبنان، تضمن التزاماً إسرائيلياً بعدم استهداف بيروت مقابل وقف «حزب الله» هجماته على البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود. ورغم هذا الإعلان، نفذ «حزب الله» خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية عدة هجمات بطائرات مسيَّرة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الخميس 4 حزيران 2026

جنوبية/04 حزيران/2026

النهار

رفعت إدارات المجمعات السياحية في البترون أسعار الخدمات السياحية بشكل مضاعف خلال الاسبوع الجاري بعدما لمست إقبالاً على الحجوزات لموسم الصيف.

لوحظ أن أحد الأحزاب الناشئة من رحم حزب آخر يكثر من المواقف والبيانات الشديدة اللهجة لضمان الحماية والتمويل والغطاء السياسي.

نشر الرئيس المزعوم لما يسمى “كنيسة الوحدة” في بلجيكا وهو لبناني مطرود من الكهنوت، بياناً بتكليف محاميه ملاحقة كل من أساء إليه أو التشهير به أو نشر الاتهامات الباطلة في حقه، علماً أنه شرّع في توزيع شهادات دكتوراه باسم أكاديمية مخترعة أيضاً من قبله.

يجد محافظ البقاع صعوبة في توفير مراكز نزوح جديدة وآمنة للنازحين من قرى البقاع الغربي إذ يبدي أهالي القرى المستقبلة خوفاً شديداً من تعريضهم للخطر من جراء تسلل نازحين ملاحقين.

بعد اتصالات شملت ناشطين وكتاب ضغط في الولايات المتحدة الأميركية وتأكيد الاتصالات أن لا مسلحين في الحارة المسيحية في صور وأن الجيش أخلى كل الفنادق والشقق المفروشة من النازحين، جاء الجواب بأن لا ثقة في التقارير التي يصدرها الجيش بعد تجربة جنوب الليطاني.

الجمهورية

يتّجه القضاء اللبناني إلى المباشرة بتحقيقات تتعلّق بمؤسسة مالية غير شرعية تابعة لحزب فاعل، بعدما تأخّر عن هذه الإجراءات سنوات طويلة.

تحدّثت تقارير ديبلوماسية وصلت إلى بيروت عن انقلابات في مواقف الجمعيات والهيئات الاغترابية اللبنانية من زعيم إحدى الدول الكبرى نتيجة مواقفه الخاصة بلبنان.

استغربت شخصيات ديبلوماسية ما تتعرَّض له مواقف دولها من تفسيرات تُثير السخرية ممَّا يجري في لبنان، وكأنّ أصحابها لم يطلعوا على آخر قراراتها التي تعني إحدى الجهات المتورِّطة في الأزمة.

اللواء

شجع تحييد الضاحية الجنوبية، ضمن المعادلة المعلنة لبنانيين بالمجيء الى لبنان لتخليص أعمالهم، واستطلاع الوضع على الأرض أيضاً..

تواجه وزيرة على رأس خدمات صعوبات في إدارة ملف شائك، يواجه الوزارة وعشرات الآلاف من الطلاب!

يضخ رئيس دولة كبرى معلومات عبر اتصالات مع قلَّة من «أصحابه» اللبنانيين، حول مستقبل المفاوضات، والوصول الى اتفاق سلام في نهاية المطاف.

نداء الوطن

يقدر أحد الخبراء العسكريين أن عدد المسيرات الإسرائيلية التي لا تبارح سماء لبنان يبلغ عددها يوميًا ما يزيد عن الخمسين على اختلاف أنواعها وتحلّق على مستويات منخفضة ومتوسطة ومرتفعة.

تكشف معلومات متقاطعة أن الشخص الذي تم استهدافه على أوتوستراد خلدة يُدعى عبد قاسم ملقب بـ”أبو عرب” برز اسمه خلال أحداث السابع من أيار ووفق ما هو متداول فهو كان من المشاركين في الهجوم الذي طال محطة «تلفزيون المستقبل».

تسود حال من الاستياء في صفوف الأساتذة والطلاب على حدٍّ سواء بسبب أداء وزيرة التربية التي لا تراعي الظروف التي يمر بها الجسم التعليمي والطالبي ككل، وبدأت الاستعدادات لإقامة اعتصامات أمام وزارة التربية لدفع الوزيرة لاتخاذ قرارات تتلاءم والظروف الراهنة.

البناء

يقول مصدر مواكب لمسار التفاوض حول وقف إطلاق النار إن هناك نسختين مختلفتين من الخيارات واحدة تعمل عليها واشنطن بموافقة السلطة اللبنانية لا تزال مشكلتها عدم موافقة «إسرائيل» ورفض المقاومة المطلق لها وتقوم على ربط مسار الانسحاب بمسار وقف النار ومسار نزع سلاح المقاومة، ومقابلها توجد نسخة واقعية تقدمها المقاومة وتدعمها إيران وتقوم على تخيير «إسرائيل» بين ثلاثة احتمالات، الأول إسرائيلي إيراني وفق معادلة الضاحية مقابل شمال فلسطين المحتلة لا يشمل المقاومة، والثاني يشمل المقاومة ويشمل بالتالي كل لبنان، والثالث نسخة من تفاهم نيسان 1996 بوقف استهداف المدنيين على جانبي الحدود.

يؤكد الخبراء أن نهاية حزيران تشكل نقطة مفصلية في سوق الطاقة، لأن الهوامش الاحتياطية العالمية تبدأ بالاقتراب من الحدود التشغيلية الحرجة إذا بقي مضيق هرمز مغلقاً أو معطلاً بشدة. حيث قالت دراسة لمعهد بروكينغز في 22 أيار 2026 إن السوق تعيش حالياً على مخزونات الطوارئ والمخزون العائم وإفراجات الاحتياطيات الاستراتيجية، لكنها حذرت من أن هذه الوسائد المؤقتة تبدأ بالنفاد تدريجياً، وأن الأسعار قد تقفز بقوة إذا لم يُفتح هرمز قبل نهاية حزيران. وأكدت أن معظم العوامل المؤقتة التي خففت الصدمة تتآكل بين نهاية حزيران ومنتصف تموز، وعندها يظهر العجز الحقيقي في الإمدادات العالمية. أما نائب رئيس شركة اكسون موبايل نيل تشابمان فقد قال قبل أيام إن العالم يقترب من “مستويات مخزون غير مسبوقة في انخفاضها”، وأضاف أن السوق قد تصل إلى نقطة حرجة خلال “أسبوعين أو ثلاثة أسابيع”، وعندها يمكن أن تقفز الأسعار بسرعة كبيرة. بينما تصل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى “مستويات ضغط تشغيلية” في أوائل تموز إذا استمرّ الوضع الحالي.

 

الخارجية اللبنانية: استهداف اليونيفيل قرب مرجعيون انتهاك للقرار 1701

المركزية/04 حزيران/2026

نددت وزارة الخارجية والمغتربين بأشدّ العبارات الإستهداف بقذائف الهاون الذي تعرّض له ليل أمس موقع لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) قرب مرجعيون، ما أدّى الى إصابة ثلاثة جنود، إصابة أحدهم خطيرة، وما لبث أنْ توفّي فجر اليوم متأثراً بجراحه، وهو السرجنت ميلوفان يوفانوفيتش، من صربيا، مولود عام 1989، كما أعلنت وزارة الدفاع الصربيّة. وجدّدت وزارة الخارجيّة والمغتربين في بيان، التأكيد أنّ الاعتداء على قوات حفظ السلام الذين يؤدّون مهمّة نبيلة في حفظ السلم والأمن الدوليّيْن، يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدّمها القرار 1701 (2006). 

وقال البيان: "إذ تنتظر وزارة الخارجيّة والمغتربين نتائج التحقيق لكشف ملابسات هذا الحادث المأساوي، فإنّها تجدّد التعبير عن تضامنها الكامل مع قيادة اليونيفيل في هذه الظروف العصيبة، وتتمنّى الشفاء العاجل للجندين الجريحيْن من السلفادور واسبانيا".

 

فرنسا تدعم وقف النار بين لبنان وإسرائيل وتدعو حزب الله إلى وقف عملياته

المركزية/04 حزيران/2026

رحّبت فرنسا بالإعلان الصادر في 3 حزيران عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، مشيدةً بالدور الحاسم الذي اضطلعت به الولايات المتحدة في التوصل إلى هذا الاتفاق، الذي يأتي استكمالًا للاتفاق المبرم في 16 نيسان وقد حظي هذا الاتفاق بموافقة ممثلين شرعيين عن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، في إطار المناقشات التي انطلقت في واشنطن خلال شهر نيسان.ودعت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان أن "جميع الأطراف المنخرطة في النزاع إلى تنفيذ بنود الاتفاق في أسرع وقت ممكن" واضاف البيان: "يتعين على "حزب الله" وقف عملياته والانسحاب من منطقة جنوب الليطاني لصالح القوات المسلحة اللبنانية، باعتبارها الجهة الشرعية الوحيدة المخوّلة ضمان سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، كما يتعين على الجيش الإسرائيلي وقف عملياته والشروع في الانسحاب من الأراضي اللبنانية".

 

الخارجية الاردنية دانت الاعتداء على "اليونيفيل"

المركزية/04 حزيران/2026

دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الاردنية  "الاعتداء الذي استهدف موقعًا تابعًا لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) جنوبي لبنان، ما أسفر عن مقتل جندي صربي، وإصابة جنديين من إسبانيا والسلفادور". ‏وأعرب الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي عن "أصدق التعازي والمواساة لحكومة وشعب جمهورية صربيا الصديقة بوفاة الجندي، وتمنياته الشفاء العاجل للمصابين". ‏وأكّد المجالي "ضرورة ضمان أمن القوات الأممية والحفاظ على سلامة عناصرها، ورفض المملكة أيّ استهداف لقوات (اليونيفيل) التي تقوم بدور مهم في حفظ أمن واستقرار لبنان وفقًا لتكليفها الأممي".

                                                        

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب يهدد بإنهاء وقف النار مع إيران إذا قُتل جنود أميركيون

جنوبية/04 حزيران/2026

أفاد مسؤولون أميركيون مطلعون بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ مساعديه سراً بأنه سيدرس إنهاء وقف إطلاق النار إذا قتلت طهران جنودا أميركيين. كما أوضح المسؤولون أن توقف الضربات الجوية منذ أسابيع لا يزال قائماً، رغم سلسلة الاشتباكات المتبادلة التي حصلت مؤخراً، حسب ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”. فيما وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الهجمات المتبادلة بأنها ذات طابع دفاعي بحت وليست عودة إلى حرب شاملة. وقال خلال جلسة استماع في مجلس النواب، أمس الأربعاء: “إنها تحدث رداً على تحركات إيرانية. فإذا لم يطلقوا النار على تلك السفن، فلن نطلق النار، لكن علينا أن نرد”. إلا أن مسؤولين أميركيين أفادوا بأن تكرار هذه الهجمات زاد الضغط على ترامب وأثار شكوكاً حول استدامة وقف إطلاق النار على المدى الطويل. بينما أكد ترامب مراراً أنه على وشك توقيع اتفاق لإنهاء الحرب يعيد فتح المضيق، ويفكك البرنامج النووي الإيراني، ويقضي على مخزون البلاد من اليورانيوم المخصب. وكان الرئيس الأميركي ومساعدوه قد تعهدوا سابقاً بألا تتجاوز مدة الصراع ستة أسابيع منذ اندلاعه في 28 فبراير، مشددين على أن الهدف هو القضاء على التهديدين النووي والصاروخي الإيرانيين. كما لفت مسؤول في البيت الأبيض مجدداً أمس إلى أن ترامب يفضّل إنهاء البرنامج النووي الإيراني عبر الدبلوماسية، لكنه كان واضحاً بشأن خطوطه الحمراء. في المقابل، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن الهجمات الإسرائيلية على بيروت ستؤدي إلى العودة لحرب شاملة، رابطاً مصير الصراع في لبنان بمستقبل وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. أتت تلك المواقف فيما عملت الإدارة الأميركية لأسابيع على إعداد “مذكرة تفاهم” أولية إثر محادثات مع الجانب الإيراني عبر الوسيط الباكستاني لتحديد إطار المفاوضات لمدة تقارب 60 يوماً. وقد رفض الرئيس الأميركي المقترح الإيراني الأخير يوم الجمعة الماضية، قائلاً لمساعديه إن على طهران أن تقدم تنازلات جدية منذ البداية، وليس على مدى فترة زمنية طويلة، وأكد أنه لا ينبغي أن تحصل على أي مزايا قبل ذلك. في المقابل، شددت طهران على أنها لن تفاوض بشأن برنامجها النووي، إلا بعد أن تفرج الولايات المتحدة عن أصولها المجمدة في الخارج أو تقدم لها مكاسب مالية أخرى. كما طالبت بإنهاء القتال بين إسرائيل وحزب الله، حليفها، ما دفع ترامب إلى مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “بغضب يوم الاثنين الماضي بإلغاء الهجمات المخطط لها على الضاحية الجنوبية لبيروت”.

 

خامنئي: الأعداء انتقلوا من المواجهة العسكرية إلى محاولة زرع الفتنة داخل إيران!

جنوبية/04 حزيران/2026

أكد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة تليت خلال مراسم إحياء ذكرى مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، أن خصوم إيران يحاولون اليوم تعويض ما وصفه بـ”هزيمتهم في ساحة المعركة” عبر استهداف الجبهة الداخلية الإيرانية. وأشار خامنئي إلى أن الأعداء يسعون إلى تقويض صمود الشعب الإيراني وإثارة الانقسامات والفتنة داخل البلاد، داعياً إلى التمسك بالوحدة الوطنية والتكاتف في مواجهة ما اعتبره مخططات تستهدف الاستقرار الداخلي. وشدد على أن نشر التشاؤم أو الإحباط بين المواطنين يصب في مصلحة الخصوم ويُعد شكلاً من أشكال المساعدة للعدو، مؤكداً أهمية الحفاظ على الروح المعنوية والتضامن الوطني في هذه المرحلة. وجاءت الرسالة خلال مراسم إحياء الذكرى السنوية لوفاة الخميني، بالتزامن مع مناسبة دينية شيعية بارزة، وسط استمرار التوترات الإقليمية والتحديات التي تواجهها إيران على المستويين الداخلي والخارجي.

 

«حماس» تحقق في تسارع اغتيال قادتها/مصادر: «ضرب الأنفاق وبصمة الصوت» ساعدا إسرائيل

غزة: «الشرق الأوسط»/04 حزيران/2026

فرضت الاغتيالات الإسرائيلية المتسارعة لقادة «حماس» وذراعها العسكرية «كتائب القسام» تساؤلات عن أسبابها داخل الحركة وخارجها. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن تحقيقات تجري بشأن الاستهدافات لتتبع أي خيوط أمنية أو ثغرات محددة. وشهد الشهر الماضي، كثافة وسرعة في الاغتيالات الإسرائيلية التي بلغت ذروتها بقتل قائد «القسام»، عز الدين الحداد، في 15 من مايو (أيار) الماضي بعد ملاحقة طويلة، وفي غضون أسبوعين اغتالت خليفته محمد عودة. وأقرت 4 مصادر ميدانية بأن الحملة العسكرية الإسرائيلية المكثفة على الأنفاق كانت من بين أسباب تسارع الاغتيالات. وأقامت المصادر الميدانية في غزة وزناً كبيراً لتكنولوجيا التجسس الإسرائيلية، وشرح أحدها أن «المسيّرات الإسرائيلية تتنصت على مكالمات بنطاقات محددة ومعينة لحصر الأصوات، ومطابقتها مع بصمات صوتية لمطلوبين تحتفظ بها إسرائيل، عبر تسجيلات أو اعتقال سابقَين».

 

«اتفاق مؤقت» يترك إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار...المكاسب العسكرية لم تفضِ إلى حل استراتيجي دائم

الشرق الأوسط/04 حزيران/2026

كانت الغاية من الحرب الأميركية - الإسرائيلية كسر شوكة حكام طهران، لكن بدلاً من ذلك، يتجه الطرفان المتحاربان نحو اتفاق مؤقت من شأنه أن يترك إيران مثخنة بالجراح لكن غير منكسرة، حسب تحليل وكالة «رويترز» للأنباء. ومع ظهور ملامح اتفاق محتمل من مصادر مطلعة على المناقشات، يبدو أن إيران ستخرج من هذه الأزمة باقتصاد منهار وقاعدة صناعية عسكرية متضررة بشدة، لكن هيمنة «الحرس الثوري» المتشدد ترسخت بقدر أكبر من ذي قبل. وتشير تقديرات دبلوماسيين ومسؤولين ومحللين إقليميين إلى أنه حتى لو جرى التوصل قريباً إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، فمن غير المرجح أن تشكل هذه المذكرة انفراجة دائمة بقدر ما ستكون هدنة مؤقتة. ويميل هؤلاء إلى توصيف النتيجة المحتملة على أنها صفقة تهدف إلى فتح مضيق هرمز، وتخفيف الضغوط على الأسواق المالية العالمية وعلى إيران، وإعطاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخرجاً سياسياً مع تأجيل القضايا الشائكة إلى وقت لاحق. وقال دينيس روس، الدبلوماسي الأميركي الكبير السابق: «تحققت نجاحات عسكرية تكتيكية استثنائية، لكن لم تتحقق مكاسب استراتيجية جوهرية. لم يغلق أي ملف». بعد بدء الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، تحدث ترمب عن أهداف مثل القضاء على التهديدات الوشيكة من إيران، مشيراً إلى برنامجها النووي وبرامج الصواريخ الباليستية، وحث الإيرانيين على السعي للسيطرة على زمام الأمور في بلادهم. وبموجب مذكرة قيد الإعداد، حصلت «رويترز» على ملامحها من مصادر مطلعة على المناقشات، ستنهي إيران إغلاقها الفعلي لمضيق هرمز، وهو شريان رئيسي لإمدادات النفط العالمية، وستحصل على دعم مالي من خلال الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة أو تخفيف محدود للعقوبات. ويرى المسؤولون الإيرانيون في التوصل إلى اتفاق محدود وسيلة لكسب الوقت، وتأمين دعم مالي، واحتواء مخاطر داخلية آخذة في التزايد؛ نظراً لتدهور الأوضاع الاقتصادية، من دون التعامل مع القضايا الأكثر حساسية والأشد صعوبة.

ويريد ترمب، الذي يضع نصب عينيه انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)، صيغة تسمح له بادعاء إحراز تقدم في قضية البرنامج النووي الإيراني، ولا سيما مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب اللازم لصنع قنبلة ذرية. وستبقى الأسباب الرئيسية المحفزة للحرب قائمة إلى حد كبير، مع رفض إيران التخلي عن التخصيب، وعدم رغبة واشنطن في تقديم ضمانات أمنية لإيران، واستمرار عزم إسرائيل على احتواء عدو ترى فيه تهديداً وجودياً لها.أما إيران فتعتقد أنه لا سبيل لردع أي هجمات مستقبلية دون الاحتفاظ بترسانتها الصاروخية، وشبكة حلفائها في المنطقة، وبقدرتها على تعطيل تدفقات الطاقة من الخليج. وقال آلان آير، الدبلوماسي الأميركي السابق والخبير في الشؤون الإيرانية: «ما يحتاجه ترمب سياسياً وما ترغب إيران في تقديمه ربما يبدوان قريبين، لكن مساحة التوافق بينهما ضئيلة للغاية». وأضاف آير الذي كان عضواً للفريق التفاوضي الأميركي خلال عهد باراك أوباما أن النهج هو التوصل إلى اتفاق الآن و«تأجيل جميع القضايا الشائكة إلى مرحلة ثانية»، والتي لن تأتي على الأرجح. قال مصدران إقليميان مطلعان على المناقشات إن الأمر سينتهي باكتفاء ترمب، على ما يبدو، بهدنة قصيرة الأمد، والتزام غامض الصياغة بشأن اليورانيوم عالي التخصيب، وبقاء مضيق هرمز تحت السيطرة الإيرانية. ويرى محللون في المنطقة أنه حتى لو فُتح المضيق، فإنه، على حد قول أحدهم، «سيكون في الأساس تحت سيطرة إيران، بغض النظر عن كيفية تحديد رسوم العبور». ويقول هؤلاء إن واشنطن لم تعد، إلى حد كبير، تركز على ضمان تفكيك الصواريخ الباليستية الإيرانية، رغم المخاوف الإقليمية. وأشارت المصادر إلى عقبات ينبغي التغلب عليها، من بينها مطالب إيران بربط أي اتفاق بوقف الهجمات الإسرائيلية على جماعة «حزب الله» في لبنان، ورغبة ترمب في ترك انطباع إيجابي فيما يتعلق بالمسألة النووية. وأضافت أن ترمب قبل في الواقع ما ينفيه علناً بشأن الربط بين لبنان والمضيق. وضغط بالفعل على إسرائيل لوقف الضربات على بيروت وضاحيتها الجنوبية، خوفاً من أن يؤدي أي تصعيد في ذلك الصراع إلى إفشال المساعي الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بشأن المضيق. وقالت المصادر إن إيران ترى أن الإفراج الفوري عن أصول مجمدة بنحو 12 مليار دولار أساسي لأي اتفاق، ومن غير المرجح أن تمضي قدماً دونه.

وقال ديفيد شينكر، من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن ترمب يريد تجنب المقارنات مع الاتفاق النووي الذي جرى التوصل إليه في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2015، لكن الإفراج عن الأموال الإيرانية ينطوي على خطر استدعاء هذه المقارنات. وأضاف شينكر: «لست متأكداً من أن هناك أي طريقة لتفادي ذلك». في عام 2018، سحب ترمب الولايات المتحدة من اتفاق 2015، الذي وافقت إيران بموجبه على فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات. وقال إن الاتفاق لا يحمي مصالح الأمن القومي الأميركي. ويريد ترمب الآن صيغة تسمح له بأن يدعي الفوز في ملف البرنامج النووي الإيراني من دون تصعيد للحرب. وقال روس: «أعتقد أن بالإمكان التوصل إلى صيغة يفسرها كل طرف على هواه. وعندئذ ستكون المفاوضات اللاحقة محفوفة بالمخاطر». ويشير المحللون إلى أن أي هدنة في الصراع ستكسب على الأرجح «الحرس الثوري» مزيداً من الجرأة. وقال شينكر: «كانوا في السابق القوة المؤثرة من وراء الستار، والآن أصبحوا القوة» التي تتولى زمام الأمور مباشرة. ومن المرجح أن يؤدي اتفاق مؤقت إلى شعور بالقلق في إسرائيل، إذ يصوغ قادة إيران صورة للحرب في قالب آيديولوجي، مستخدمين تعبيرات شديدة القوة والوضوح، ويشيرون إلى أنه لا يوجد اتفاق يمكن أن يحل الصراع من جذوره. وقال روس: «بالنسبة لإسرائيل وإيران، ربما يكون هذا الفصل من الحرب انتهى، لكن الصراع باق».

 

خامنئي يحذّر من «حرب مركبة» تستهدف الداخل...اتهم أميركا وإسرائيل بالسعي لـ«زرع الانقسام» وإحداث «خلل» في حسابات المسؤولين

الشرق الأوسط/04 حزيران/2026

قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى «زرع الشك واليأس والخوف والانقسام» داخل إيران، بعد ما وصفه بتعرضهما لـ«هزيمة» في المواجهة مع القوات المسلحة الإيرانية.  وجاء في رسالة مكتوبة تُليت الخميس خلال مراسم الذكرى السابعة والثلاثين لوفاة المرشد المؤسس (الخميني) في طهران، إن «العدو الخبيث» ركز فيما سماها «الحرب المركبة» على «صمود الشعب» و«إحداث خلل في حسابات المسؤولين»، عادَّاً أن الأداة الرئيسية لتحقيق ذلك هي «زرع بذور الشك واليأس والخوف وسوء الظن والخلاف». ودعا خامنئي الإيرانيين إلى «إفشال مخطط العدو» عبر «الصمود والبصيرة والحفاظ على الوحدة والتماسك والثقة المتبادلة وعدم التناغم مع العدو»، محذراً من أن أي خطوة تؤدي إلى «إثارة التشاؤم والإحباط» بين الإيرانيين تمثل «مساعدة للعدو». وأضافت الرسالة أن «العدو مُني بالهزيمة في مواجهة أبناء إيران الشجعان في القوات المسلحة»، وأنه يسعى بعد ذلك إلى إضعاف الجبهة الداخلية الإيرانية، في حين وصفت (الرسالة) إسرائيل بأنها «ثكنة تابعة لنظام الهيمنة» تسعى إلى منع تقدم إيران، عادَّة أن الولايات المتحدة «لديها مشكلة مع الشعب الإيراني بسبب رفضه الخضوع». وتلا الرسالة إمام جمعة طهران محمد جواد حاج علي أكبري، في مراسم أُقيمت عند ضريح الخميني جنوب طهران، في وقت غاب فيه كبار القادة السياسيين والعسكريين عن المناسبة بسبب الظروف الأمنية، خلافاً لما جرت عليه العادة في السنوات السابقة، التي كان يلقي خلالها علي خامنئي خطاب المناسبة السنوي بنفسه. ولم يلقِ حسن خميني، حفيد المرشد الأول، كلمة خلال المراسم، خلافاً لما جرى في السنوات الماضية، في حين قالت اللجنة المنظمة إن تلاوة رسالة مجتبى خامنئي تمثل الجزء الرئيسي من المناسبة هذا العام. ومنذ تعيينه مرشداً لإيران عقب مقتل والده علي خامنئي في الضربات الأميركية والإسرائيلية الأولى على إيران في مارس (آذار) الماضي، لم يظهر مجتبى خامنئي علناً، واقتصرت مواقفه على رسائل مكتوبة تنشرها وسائل الإعلام الإيرانية أو تتلى في المناسبات الرسمية. ووُضع في موقع المراسم كرسي تعلوه صورة المرشد السابق علي خامنئي، الذي كان يلقي سنوياً الخطاب التقليدي في هذه المناسبة. كما أظهرت مشاهد بثها التلفزيون الرسمي صوراً لمجتبى خامنئي إلى جانب صور الخميني وعلي خامنئي داخل موقع المراسم، في حين رفع المشاركون أعلام الجمهورية الإسلامية ورايات «حزب الله» اللبناني المدعوم من طهران، حسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في طهران.ةوتكرر هذه الرسالة تحذيراً مماثلاً وجهه مجتبى خامنئي إلى البرلمان في 28 مايو (أيار)، دعا فيه النواب والنخب السياسية إلى تجنب «إثارة الانقسامات» وتحويل الخلافات، حتى «المبررة» منها، إلى نزاع وفرقة، في مرحلة قال إن البلاد تحتاج فيها إلى تنسيق أوسع بين مؤسسات الدولة لمعالجة آثار الحرب. وفي تلك الرسالة، طالب خامنئي البرلمان بالتركيز على ملفات الاستقرار الاقتصادي وخفض التضخم ودعم الإنتاج ومعالجة آثار الحرب، عادَّاً أن البلاد تحتاج إلى تنسيق أوسع بين مؤسسات الدولة للحفاظ على الوحدة الداخلية. كما أشاد حينها برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، في إشارة عُدّت محاولة لتخفيف الانتقادات الداخلية لمسار المحادثات مع واشنطن.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن مجتبى خامنئي «منخرط» في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، وإنه «على الأرجح» سيلتقيه في مرحلة لاحقة إذا سارت الأمور على نحو جيد. وقال ترمب، في مقابلة مع بودكاست «بود فورس وان» التابع لـ«نيويورك بوست»، إن الإيرانيين «يقولون إن المرشد الإيراني يعطي موافقته في المحادثات»، مضيفاً أن الوضع مع إيران «يتطور بسرعة» وقد يكون «جيداً جداً». ورداً على سؤال بشأن دور خامنئي في المحادثات، قال ترمب: «إنه منخرط، بالتأكيد»، مضيفاً: «أعتقد أنهم يكنون له احتراماً كبيراً». وأشار إلى أنه لم يلتقِه من قبل، قائلاً: «لم أحظَ بشرف لقائه». وتطرق ترمب إلى وضع خامنئي الصحي، قائلاً إنه، «إذا كانت الروايات صحيحة»، فقد تعرض لإصابات عدة، لكنه أضاف أن خامنئي «يعطي الموافقة» على مسار التفاوض. وقال: «يقولون إنه يعطي الموافقة؛ لأن هذا ما كان يحدث منذ وقت طويل جداً. والده ثم هو، أعتقد أنها خلافة». وأضاف ترمب أنه يرغب في لقاء خامنئي الابن، قائلاً: «أود أن ألتقيه. أود أن ألتقي الجميع. وربما نلتقي في مرحلة ما، حسب ما ستؤول إليه الأمور».

 

بن غفير يصف اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بأنه «خطأ كبير»

إطلاق صفارات الإنذار شمال إسرائيل بعد رصد طائرة «معادية»

الشرق الأوسط/04 حزيران/2026

وجّه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم (الخميس)، انتقادات حادة لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان الذي اُبرم بوساطة واشنطن، مؤكداً أنه «خطأ كبير». وكتب بن غفير على منصة «إكس»: «وقف إطلاق النار مع لبنان خطأ كبير»، معتبراً أن مستشاري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «يجّرونه إلى خيارات خاطئة». واتفقت إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار، لكنهما قالا إن ذلك يتطلب «وقفاً تاماً» لإطلاق النار من جانب «حزب الله» المدعوم من إيران، وفق ما أفاد بيان مشترك صدر عقب محادثات بين الجانبين في واشنطن.

حضر سفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة برفقة رئيس موظفي وزارة الخارجية الأميركية دانيال هولر اجتماعاً بين وفدين إسرائيلي ولبناني في واشنطن وذلك بعد إعلان إدارة ترمب عن اتفاق إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف إطلاق النار (رويترز)

حضر سفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة برفقة رئيس موظفي وزارة الخارجية الأميركية دانيال هولر اجتماعاً بين وفدين إسرائيلي ولبناني في واشنطن وذلك بعد إعلان إدارة ترمب عن اتفاق إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف إطلاق النار (رويترز)

كما اتفق الجانبان على إنشاء «مناطق تجريبية» يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة «بشكل حصري على المنطقة مع استبعاد أي جهات فاعلة غير حكومية». وأضاف البيان أن الجانبين اتفقا على استئناف المحادثات بشأن «المسارات السياسية والأمنية» خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو (حزيران)، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل. ويأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، إطلاق صفارات الإنذار في شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان بعد رصد «تسلل طائرة معادية»، مشيراً إلى السيطرة على حادث واحد، في حين تبين أن الثاني كان إنذاراً خاطئاً. وأفاد الجيش الإسرائيلي، في بيان على حسابه في «تلغرام»: «بعد دويّ صفارات الإنذار قبل قليل بشأن تسلل طائرة معادية في منطقة كفار يوفال، تم تحديد هدف جوي مشبوه»، مضيفاً أن «الحادث انتهى ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». كذلك أُطلقت صفارات الإنذار للسبب نفسه في منطقة عرب العرامشة على الحدود مع لبنان، لكن الجيش قال لاحقاً إن الحادث كان ناتجاً عن خطأ في التعرف على الهدف.

 

الخارجية الأميركية: ترامب لن يقبل باتفاق سيئ مع إيران

الرياض - العربية.نت/04 حزيران/2026

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، اليوم الخميس، أن الرئيس دونالد ترامب لن يوافق على "اتفاق سيئ" مع إيران بشأن ملفها النووي، في إشارة إلى الاتفاق الذي أُبرم خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما. وأوضح أن ترامب لن يكرر أخطاء الاتفاق السابق، مشيراً إلى أنه "غير متعجل في الوصول إلى اتفاق مع طهران". فيما، كشف بيغوت أن الولايات المتحدة تستهدف الشبكات الإيرانية التي تحاول الالتفاف على العقوبات الأميركية، مضيفاً "نحرم النظام الإيراني من مئات الملايين من الدولارات". توقيع اتفاق في سويسرا في سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الولايات المتحدة أبلغت إيران بأنها تريد تلقي رد على مقترحها بشأن الملف النووي بحلول نهاية الأسبوع، مشيرة إلى رغبتها في التوصل إلى اتفاق يتم توقيعه في سويسرا. وبحسب المصادر ذاتها، لم يُسجَّل أي تقدم يُذكر في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران لحسم الموقف النهائي.

كما أضافت أن الرسالة الأميركية لإيران تضمنت ما وصفته بـ"خيارات واضحة"، تتمثل إما في قبول الاتفاق، أو مواجهة احتمال توجيه ضربة عسكرية ضدها، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية.

عقدة الأموال الإيرانية المجمدة

وفي وقت سابق اليوم، كشف مصدر مطلع أن الرئيس الأميركي ربط الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج بتوقيع الاتفاق المرحلي مع طهران أولاً. وأكد المصدر للعربية/الحدث، أن ترامب أبلغ الوسطاء رفضه الإفراج عن الأموال المجمدة قبل توقيع الاتفاق. كما أضاف أن العقبة الأساسية تتعلق بآلية التصرف بجزء من الأموال الإيرانية المجمدة. ولفت إلى درس مقترح بإنشاء صندوق خاص لإيداع تلك الأموال المجمدة. إلى ذلك، شدد على أن البحث مستمر في آلية للإفراج عن جزء من هذه الأموال الإيرانية. وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أكد أنه لم يحدث أي تقدم ملموس في المحادثات الأخيرة مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق سلام مؤقت، فيما استمر القتال في لبنان رغم إعلان واشنطن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان. وذكر عراقجي، مساء أمس الأربعاء، أنه "لم يحدث أي تقدم ملموس في عملية التفاوض" مع الولايات المتحدة، بحسب ما نقلت وكالة تسنيم الإيرانية. ومنذ أسابيع انخرطت إيران والولايات المتحدة في محادثات غير مباشرة من أجل التوصل لاتفاق ينهي الحرب. وفيما بدت بوادر تفاؤل تلوح في الأفق، الأسبوع الماضي، أفادت معلومات صحافية بأن الرئيس الأميركي أدخل تعديلات أكثر صرامة على المقترح الأحدث الجارية مناقشته، فيما لم تسلم طهران ردها.

 

العراق على أعتاب هيكلة «الحشد الشعبي»

الصدر سلّم مقاتلي «السرايا» إلى الدولة... ولجنة عسكرية لدمج الفصائل

بغداد: حمزة مصطفى/الشرق الأوسط/04 حزيران/2026

سلّم الجناح العسكري لزعيم التيار الصدري، الخميس، الملف الأمني لمدينة سامراء إلى الجيش العراقي، ضمن مراسم رمزية تضمنت إنزال راية الفصيل في مقر العمليات. وتزامنت الخطوة التي يراها مراقبون «نقلة نوعية»، مع إعلان الناطق باسم القوات المسلحة العراقية «الشروع بإعادة هيكلة تشكيلات (الحشد الشعبي) وضمان حقوق منتسبيه». وقال سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني، إن «جميع مقاتلي (سرايا السلام) التابعين لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر باتوا الآن تحت إمرة رئيس الحكومة القائد العام للقوات المسلحة». وأظهرت لقطات مصورة بثها التلفزيون الحكومي عناصر من «سرايا السلام» وهم ينزلون راية فصيلهم من أمام مقر العمليات بحضور لجنة عسكرية أوفدها رئيس الحكومة علي الزيدي. و«سرايا السلام» منضوية في هيئة «الحشد الشعبي» عبر الألوية «313» و«314» و«315»، وتتولى مهام أمنية في مناطق عدة، أبرزها سامراء. وكان الصدر قد أعلن في 27 مايو (أيار) الماضي دمج جناحه العسكري «سرايا السلام» في الدولة، داعياً فصائل «الحشد الشعبي» إلى تسليم سلاحها. وخلال أسبوع واحد، أعلن كل من «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي» انفصالهما أيضاً عن «الحشد الشعبي»، في حين تواصل «كتائب حزب الله» وحركة «النجباء» رفضهما الاستجابة لمطالب نزع السلاح، وتفكيك الفصائل.

«السرايا» تحت إمرة «القائد»

بعد مراسم تسليم الملف الأمني، قال نائب قائد العمليات المشتركة، قيس المحمداوي، خلال مؤتمر صحافي، إن دمج «سرايا السلام» يعني ربطها بالقائد العام للقوات المسلحة، مؤكداً «تشكيل لجنة بأمر ديواني لإعادة ارتباط وتوزيع التشكيلات المسلحة لتبتعد عن أي عنوان أو تشكيل سياسي آخر». وتتمركز ألوية «سرايا السلام» في مدينة سامراء منذ تفجير مرقد الإمام العسكري في يونيو (حزيران) 2007. وليس من الواضح ما إذا كان عناصر «سرايا السلام» سيغادرون المدينة للمرة الأولى منذ 19 عاماً، لكن مصدراً عسكرياً أبلغ «الشرق الأوسط» أن الفصيل سلّم جميع مقراته إلى الجيش، في حين يتبع مقاتلوه القائد العام للقوات المسلحة. مع ذلك، ما زالت تفاصيل عمليات التفكيك ونزع السلاح تفتقر إلى كثير من الوضوح بحسب مراقبين، كما تثار كثير من الأسئلة حول نوعية وحجم الأسلحة التي تمتلكها الفصائل، وإذا ما كانت ستقوم فعلاً بتسليمها إلى السلطات الحكومية، وتتخلى عنها بشكل كامل.

وأفاد مسؤول أمني عراقي بأن آلية حصر السلاح بيد الدولة «لا تزال غير واضحة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». بيد أن وسائل إعلام محلية تداولت مزاعم عن طرح مبادرة للنقاش أمام تحالف «الإطار التنسيقي» تتضمن «تأمين عشرات الآلاف من الوظائف الحكومية في المؤسسات الأمنية الرسمية للأفراد الذين وافقت فصائلهم المسلحة على الانفكاك». في تطور لافت، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، أن اللجنة المشكّلة بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة باشرت عملها لحصر السلاح بيد الدولة، مبيناً أن فك الارتباط بـ«الحشد الشعبي» يتضمن إعادة هيكلة التشكيلات وضمان حقوق المنتسبين. وهذه هي المرة الأولى التي يشار فيها رسمياً إلى مصطلح «هيكلة تشكيلات (الحشد الشعبي)» منذ تأسيسه عام 2014 بهدف محاربة تنظيم «داعش». وقال النعمان إن «مصطلح (فك الارتباط) يتضمن أطراً إدارية وإعادة هيكلة هذه التشكيلات ضمن الأجهزة الأمنية، وضمان حقوق المقاتلين وإدماجهم مع التشكيلات العسكرية». وحسب الناطق العسكري، فإن «اللجنة تشكلت وباشرت أعمالها، وستضع الآليات لدمج وانضمام التشكيلات المعنية، وتسليم الأسلحة والمعدات والمعسكرات إلى الجهات الأمنية العراقية». وأوضح النعمان أن «كل الأسلحة وكل المعدات سيتم تسليمها إلى اللجنة المركزية وإلى الجهات الأمنية العراقية، وخلال يومين سيتم تسليم جرد كامل إلى اللجنة المركزية التي هي بإشراف وتوجيه ومتابعة مباشرة من القائد العام للقوات المسلحة». وتضم اللجنة جهات متعددة منها «الدفاع»، و«الداخلية»، وقيادة العمليات المشتركة، وهيئة «الحشد الشعبي». وفوَّض «الإطار التنسيقي» رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد، وأيَّد «حصر السلاح بيد الدولة، وفك ارتباط هيئة (الحشد الشعبي) عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية». من المتوقع أن تبادر «عصائب أهل الحق» التي يقودها قيس الخزعلي إلى خطوة مماثلة للتيار الصدري، بعدما اتفقت مع رئيس الحكومة على تشكيل لجنة للانفصال عن «الحشد الشعبي». والخزعلي خاضع لعقوبات أميركية، وهو أحد قادة «الإطار»، صاحب أكبر كتلة في البرلمان، وتعزّز نفوذه السياسي مع فوزه في الانتخابات النيابية الأخيرة بـ27 مقعداً. ويؤكد مصدر مقرّب من «العصائب» أنها «تعتبر حالياً العمل السياسي والوجود في الحكومة أهم من القتال (...). لذلك تريد أن تعطي تطمينات للولايات المتحدة». كذلك قالت «كتائب الإمام علي» إنها ستشكّل لجنة لـ«متابعة عملية الجرد والتسليم والنقل تحت إشراف» الزيدي، وأخرى لـ«متابعة شؤون الأفراد والمنتسبين وإعادة دمجهم ضمن مؤسسات الدولة». عملياً، يعني ذلك أن «كل القرارات المتعلقة بألويتهما بـ(الحشد الشعبي)»، ستصبح في يد الزيدي «من الناحية الإدارية»، وفق مصدر مقرّب من الفصائل. ورحّب المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك بخطوة «ستسهم في بناء النظام»، وبمبادرة رئيس الوزراء علي الزيدي الذي تعهّد منذ تسلّمه منصبه الشهر الماضي حصر السلاح بيد الدولة. ويأتي ذلك في ظلّ اكتساب واشنطن نقاطاً سياسية واقتصادية في العراق، مقابل تراجع نفوذ طهران الإقليمي منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل و«حماس» المدعومة من طهران في 2023، ثم الحرب الإسرائيلية الأولى ضد إيران في 2025، ثم الحرب الثانية التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط)، وطالت تداعياتها العراق.

خطة نزع السلاح

كانت «الشرق الأوسط» كشفت في 9 مايو 2026 عن لجنة عراقية تضم رئيس الوزراء المكلّف علي الزيدي، تعمل على إنجاز «مشروع تنفيذي» لنزع سلاح الفصائل المسلحة، تمهيداً لعرضه على واشنطن، وسط ضغوط أميركية متصاعدة لإبعاد الميليشيات عن الحكومة الجديدة ومفاصل الدولة. وكانت اللجنة قد عرضت على قادة ميليشيات «أفكاراً بشأن كيفية نزع السلاح»، لكن بعض الاجتماعات «لم تكن تمر بهدوء»، على حدّ وصف مطلعين. وتشمل الخطة نزع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وإعادة هيكلة «الحشد الشعبي» بالتزامن مع تغييرات مرتقبة في أجهزة أمنية حساسة، قد تشمل جهاز المخابرات. لكن مصادر سياسية شكّكت في قدرة الحكومة على تنفيذ المشروع، عادّةً أنه قد يهدف إلى «شراء الوقت».

 

وكالة الطاقة الذرية: لا نستطيع التحقق من برنامج إيران النووي

الرياض- العربية.نت/04 حزيران/2026

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها لا تزال غير قادرة على الوصول إلى معظم المنشآت النووية الإيرانية، باستثناء محطة بوشهر للطاقة النووية، ما يحد من قدرتها على مراقبة الأنشطة النووية والتحقق منها بشكل كامل. وقالت الوكالة بحسب تقرير نشرته فرانس برس، اليوم الخميس، إن لديها "مخاوف بالغة" بشأن احتمال وجود أنشطة ومواد نووية غير معلنة في إيران، مشيرة إلى استمرار الفجوات في المعلومات المتعلقة ببعض المواقع والأنشطة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. وأضافت أنها تشعر بقلق متزايد إزاء عدم قدرتها على التحقق من حجم ومكان مخزون اليورانيوم المخصب الموجود لدى إيران، في ظل القيود المفروضة على عمليات التفتيش والوصول إلى المنشآت النووية. وجاء في التقرير أنه "بينما تقر الوكالة بأن الهجمات العسكرية على منشآت إيران ومواقعها النووية تسببت بوضع غير مسبوق، فإن القيام بأنشطة تحقق في إيران من دون تأخير هو أمر في غاية الأهمية". وتأتي تصريحات الوكالة في وقت تشهد فيه العلاقة بين طهران والجهات الرقابية الدولية توتراً متزايداً، مع استمرار الخلافات بشأن آليات التفتيش والرقابة على الأنشطة النووية الإيرانية. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أكدت في تقارير سابقة أن قدرتها على متابعة البرنامج النووي الإيراني تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تقليص التعاون وقيود الوصول إلى المواقع والمنشآت النووية.

مخاوف بشأن الشفافية

وتعد مسألة التحقق من مخزون اليورانيوم المخصب من أبرز القضايا العالقة بين إيران والوكالة، إذ ترى الأخيرة أن استمرار الغموض بشأن الكميات الفعلية ومواقع التخزين يحد من قدرتها على تقديم تقييم دقيق لطبيعة الأنشطة النووية الإيرانية. وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الدولية لإحياء مسار التفاهمات النووية، وسط مطالب غربية بزيادة مستوى الشفافية والتعاون مع المفتشين الدوليين، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.

 

بريطانيا وفرنسا تقودان مهمة لتطهير مضيق هرمز من الألغام

الرياض- العربية.نت/04 حزيران/2026

تستعد بريطانيا وفرنسا لقيادة مهمة دولية واسعة لتطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية، في إطار جهود إعادة تأمين الملاحة التجارية بعد التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب ما أفاد أشخاص مطلعون على المباحثات. ووفقاً للمصادر، فقد استكملت لندن وباريس الخطط الرئيسية للمهمة التي يُتوقع أن تنطلق خلال أيام من التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران بشأن إعادة فتح الممر المائي الحيوي أمام حركة السفن التجارية، بحسب تقرير لوكالة "بلومبرغ". ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، فيما شهدت حركة الملاحة فيه اضطرابات واسعة عقب المواجهة الأخيرة في الخليج. وقالت المصادر إن المخططين العسكريين في عدد من الدول وصلوا إلى مراحل متقدمة من التنسيق للمشاركة في عمليات إزالة الألغام التي يُعتقد أن الحرس الثوري الإيراني زرعها في أجزاء من المضيق. وأضافت أن المهمة ستضم تحالفاً من 15 دولة تعهدت بالفعل بتوفير قوات ومعدات عسكرية، على أن تنضم بعض الدول إلى العملية بعد انطلاقها بأسابيع بهدف طمأنة شركات الشحن التجاري وإعادة الثقة بحركة الملاحة.وأشارت المصادر إلى أن الاستعدادات اللوجستية شبه مكتملة رغم استمرار الحاجة إلى بعض المعدات الإضافية، خصوصاً سفن الدعم المتخصصة.

انتظار اتفاق أميركي إيراني

وبحسب المصادر نفسها، فإن نشر القوات لن يبدأ قبل التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يضمن استعادة حرية الملاحة التجارية بشكل كامل، وتوفير بيئة آمنة لعمل الوحدات العسكرية في المضيق. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال يوم الأربعاء، إن القوات الأميركية تمكنت من إزالة "معظم" الألغام البحرية التي تهدد حركة السفن، فيما أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أمام مجلس الشيوخ أن إيران قامت بزرع ألغام في مساحات واسعة من المضيق. وأضاف ترامب أن المضيق سيُعاد فتحه "فوراً" بمجرد توقيع إيران مذكرة تفاهم لإنهاء الأعمال العدائية، إلا أن المفاوضات لا تزال تواجه صعوبات، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس عدم إحراز تقدم في المحادثات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان. وتعكس الاستعدادات الأوروبية رغبة لندن وباريس في لعب دور رئيسي في ضمان أمن الخليج بعد انتهاء الأزمة، خصوصاً في ظل الانتقادات المتبادلة بين إدارة ترامب وحلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين بشأن إدارة الحرب الأخيرة. وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المهمة نوقشت مع الولايات المتحدة، موضحة أن الهدف منها توفير قدرات إضافية لإزالة الألغام وتأمين السفن التجارية أو مرافقتها عند الحاجة. كما كشفت المصادر أن بريطانيا وفرنسا مستعدتان لفتح قنوات تواصل مع طهران بشأن الجوانب التشغيلية للمهمة، رغم أن إيران أبدت رغبتها في تنفيذ عمليات إزالة الألغام بنفسها، إلا أن العاصمتين الأوروبيتين تعتقدان أن القدرات الإيرانية غير كافية لإنجاز المهمة بالسرعة المطلوبة، ما يدفعهما لتفضيل إدارة العملية بشكل مباشر. وفي إطار التحضيرات، أرسلت البحرية الملكية البريطانية سفينة الدعم "RFA Lyme Bay" من جبل طارق باتجاه المنطقة، وهي مجهزة بمنظومات متطورة وغير مأهولة لكشف الألغام البحرية والتعامل معها. وسيكون نجاح المهمة عاملاً حاسماً في إعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية وضمان تدفق النفط عبر أحد أكثر الممرات الاستراتيجية أهمية في العالم.

 

إسرائيل تعلن قتل قيادات أمنية بارزة في حماس بغزة

الرياض- العربية.نت/04 حزيران/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، الخميس، مقتل عدد من كبار مسؤولي جهاز الأمن العام التابع لحركة حماس في قطاع غزة، خلال غارة جوية نُفذت الليلة الماضية في شمال القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إن العملية استهدفت قيادات بارزة في الجهاز الأمني الذي تصفه إسرائيل بأنه إحدى الأذرع المركزية والسرية لحماس، والمسؤول عن تأمين كبار قادة الحركة وتنظيم الاتصالات بينهم وتنسيق اجتماعاتهم وتحركاتهم. وبحسب بيان الجيش الذي نشرته المتحدثة باسمه إيلا واوية، قُتل في الغارة حسن رباح حسن لبد، نائب رئيس جهاز الأمن العام في حماس، والذي وصفته إسرائيل بأنه من أبرز المسؤولين عن اتخاذ القرارات وصياغة التوجيهات داخل الجهاز. كما أعلن الجيش مقتل كل من عاصم أمين شلاش شبير، وعبد الله عطا يونس أبو كلوب، ومحمد نعمان زكي أبو مرق، مؤكداً أنهم كانوا يشكلون جزءاً أساسياً من منظومة القيادة واتخاذ القرار داخل الجهاز الأمني للحركة.

اتهامات بإعادة بناء قدرات حماس

وقال الجيش الإسرائيلي إن المسؤولين الذين تم استهدافهم كانوا يعملون خلال الفترة الأخيرة على إعادة تأهيل البنية التنظيمية لحماس بعد أشهر من الحرب، إضافة إلى المساعدة في التخطيط لأنشطة وهجمات ضد إسرائيل وقواتها. وأضاف أن العملية تأتي في إطار الجهود الرامية إلى "إزالة التهديدات المباشرة"، ومنع الحركة من إعادة بناء قدراتها الأمنية والعسكرية داخل القطاع. وتزامن الإعلان الإسرائيلي مع استمرار الغارات على قطاع غزة، حيث أفاد مسعفون فلسطينيون، وفق ما نقلت وكالة "رويترز"، بمقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين، الخميس، بينهم خمسة من أفراد عائلة واحدة، جراء غارات استهدفت عدة شقق سكنية في مدينة غزة. وأضافت المصادر الطبية أن طفلة كانت الناجية الوحيدة من إحدى الضربات التي استهدفت منزل العائلة، فيما أصيب أكثر من 15 شخصاً في الهجوم.

مفاوضات متعثرة

وتأتي التطورات الميدانية في وقت لا تزال فيه المفاوضات غير المباشرة بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تراوح مكانها، وسط خلافات حول نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. ووفق بيانات السلطات الصحية في غزة، قُتل نحو 930 فلسطينياً منذ بدء سريان وقف إطلاق النار الحالي، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من جنوده خلال الفترة نفسها. وتؤكد إسرائيل أن عملياتها العسكرية تهدف إلى منع هجمات وشيكة، بينما تتهمها حماس والفصائل الفلسطينية بمواصلة استهداف المدنيين رغم جهود التهدئة المستمرة.

 

لاجئون أفغان: الشرطة الإيرانية تبتزنا قبل الوصول إلى الحدود

العربية.نت - أحمد السيد/04 حزيران/2026

قال لاجئون أفغان لـ"العربية/الحدث" إن عناصر من الشرطة الإيرانية يبتزون العائدين إلى أفغانستان، ويأخذون منهم مبالغ مالية قبل السماح لهم بمواصلة الطريق، في وقت تتصاعد فيه شكاوى القادمين من إيران من مصادرة أموالهم وممتلكاتهم، وعدم تمكنهم من الحصول على حقوقهم المالية قبل الترحيل. وأوضح أحد اللاجئين الأفغان العائدين من إيران أن عدداً من الأفغان الذين كانوا في طريقهم إلى الحدود تعرضوا لعمليات ابتزاز مباشرة، مشيراً إلى أن بعض عناصر الشرطة طلبوا مبالغ مالية بذريعة تسهيل انتقالهم أو تسريع إجراءات إخراجهم من الأراضي الإيرانية. كما قالت مصادر إن كثيراً من الأفغان الذين يتم ترحيلهم كانوا قد خسروا وظائفهم أو لم يتمكنوا من تحصيل مستحقاتهم المالية من أرباب العمل قبل إعادتهم إلى أفغانستان، مضيفة أن بعضهم وصل إلى الحدود "بلا أموال تقريباً"، بعد دفع مبالغ في الطريق أو داخل مراكز الاحتجاز والترحيل.

ابتزاز في الطريق إلى الحدود

وتتوافق هذه الروايات مع شهادات نقلتها مواقع ومنظمات حقوقية عن عائدين أفغان من إيران، قالوا إنهم دفعوا رسوماً ورشاوى في الطريق من مدن إيرانية، بينها طهران وأصفهان، إلى الحدود الأفغانية. فيما نقلت هذه التقارير عن بعض العائدين قولهم إن دفع المال لعناصر الشرطة الإيرانية ومسؤولي مراكز الترحيل بات جزءاً من رحلة الخروج، سواء لمن غادروا طوعاً أو جرى ترحيلهم قسراً. وقالت امرأة أفغانية عائدة من إيران إن عائلتها كانت تُطالَب بالمال "طوال الطريق إلى الحدود"، فيما قال عائد آخر إن عمليات الدفع تحولت إلى "تجارة" على حساب الأفغان الراغبين في مغادرة إيران أو المرحلين منها. كما نقلت تقارير حقوقية عن لاجئين أفغان قولهم إنهم دفعوا مئات الدولارات لإخراج أفراد من عائلاتهم من مراكز الاحتجاز، في مؤشر على أن الكلفة المالية لا تقتصر على النقل، بل تشمل أحياناً الخروج من الاحتجاز نفسه.

شهادات من معبر إسلام قلعة

وفي معبر إسلام قلعة بولاية هرات غربي أفغانستان، نقلت وسائل إعلام أفغانية شهادات لعائدين قالوا إن الشرطة الإيرانية مارست ضغوطاً عليهم رغم امتلاك بعضهم وثائق قانونية. وقال أحد العائدين إن الأفغان يتعرضون للابتزاز في إيران بذريعة السماح لهم بالعمل، فيما قال آخر إن كل ما كان معه من مال أُخذ منه قبل وصوله إلى أفغانستان. كما تحدث عائدون عن تمزيق وثائق أو رفض الاعتراف بأوراق إقامة لدى بعض المرحّلين، إضافة إلى شكاوى من عدم دفع أجور العمل أو مصادرة الهواتف والممتلكات الشخصية، وهي شكاوى تتكرر عند المعابر الحدودية مع ازدياد أعداد العائدين من إيران.

رد إيراني وتحذيرات حقوقية

في المقابل، قالت الشرطة الإيرانية إن الأفغان الذين لديهم مطالبات مالية يمكنهم تقديم شكاوى إلى إدارات شرطة الهجرة والرعايا الأجانب. ونقلت وسائل إعلام إيرانية، العام الماضي، عن المتحدث باسم الشرطة الإيرانية، سعيد منتظر المهدي، قوله إن من يتم إخراجهم من إيران ولديهم مستحقات مالية يمكنهم إبلاغ سلطات الهجرة بشكاواهم عبر تقديم الوثائق والأدلة. وأضاف المتحدث أن الشرطة الإيرانية ستتابع المطالبات المالية للأجانب، مشيراً إلى العمل على إنشاء نظام لتسجيل الشكاوى وتقديم الخدمات لهم. غير أن عائدين يقولون إن المشكلة لا تتعلق فقط بوجود آلية للشكوى، بل بسرعة الترحيل وظروفه، وبحسب شهادات عائدين، لا يحصل كثيرون على وقت كافٍ لجمع أمتعتهم أو تحصيل أجورهم أو استرداد ودائع الإيجار، كما أن نقلهم إلى مراكز احتجاز أو نقاط التجمّع ثم إلى الحدود يجعل متابعة الشكاوى شبه مستحيلة.

انتهاكات.. وعنف جسدي

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد وثقت في تقرير سابق انتهاكات تعرض لها لاجئون أفغان في إيران، بينها العنف الجسدي والاحتجاز في ظروف غير إنسانية، والدفع القسري لتكاليف النقل والإقامة في مراكز الترحيل، إضافة إلى انتهاكات مرتبطة بمصادرة الممتلكات وعدم منح المرحلين فرصة كافية لترتيب أوضاعهم قبل إعادتهم إلى بلادهم. وقالت المنظمة إن على السلطات الإيرانية وقف الانتهاكات بحق الأفغان، وضمان عدم ترحيل الأشخاص المعرضين للخطر، ومنح من يتم ترحيلهم فرصة لتحصيل أجورهم والتصرف بممتلكاتهم قبل إخراجهم من إيران.

تأتي هذه الاتهامات وسط موجة عودة واسعة من إيران إلى أفغانستان، وبحسب وكالة "رويترز"، حذرت الأمم المتحدة من أن عودة أكثر من خمسة ملايين أفغاني من دول الجوار منذ أواخر عام 2023 شكّلت ضغطاً كبيراً على نظام المساعدات في أفغانستان، في ظل وصول آلاف الأشخاص يومياً، وتراجع التمويل الدولي، وتفاقم الفقر والبطالة. وتقول منظمات إغاثية إن كثيراً من العائدين يصلون إلى أفغانستان بلا مدخرات أو فرص عمل واضحة.

 

بولتون يبرم اتفاقاً للإقرار بالذنب في قضية وثائق سرية ...وافق على دفع غرامة تتجاوز مليوني دولار

الرياض - العربية.نت/04 حزيران/2026

كشفت مصادر مطلعة أنه من المتوقع أن يقر جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي السابق في إدارة دونالد ترامب، بالذنب في قضية تتعلق بسوء التعامل مع وثائق سرية. وأفادت المصادر بأن بولتون يعتزم الإقرار بالذنب في تهمة جنائية تتعلق بالاحتفاظ غير القانوني بوثائق حساسة مرتبطة بالأمن القومي. كما وافق على دفع غرامة تتجاوز مليوني دولار، وفقاً لـ CNN. وتصل العقوبة المحتملة للإدانة في هذه التهمة إلى السجن لمدة تتراوح بين صفر و60 شهراً. من جهتها، امتنعت وزارة العدل الأميركية عن التعليق على القضية، وأحالت الاستفسارات إلى سجلات المحكمة، التي تُظهر تحديد جلسة استماع في 26 يونيو الجاري.يأتي اتفاق الإقرار بالذنب بعد أشهر من توجيه اتهامات إلى مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون من قبل مدعين في ولاية ماريلاند، على خلفية احتفاظه بمذكرات ووثائق تعود إلى فترة عمله في البيت الأبيض خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب. واتهم الادعاء بولتون بمشاركة أكثر من ألف صفحة من المعلومات المتعلقة بأنشطته اليومية عبر بريده الإلكتروني الشخصي مع شخصين غير مخولين بالاطلاع عليها. والشخصان هما: زوجته وابنته، بحسب CNN. مع ذلك، فإن مزاعم نقل معلومات مصنفة أو سرية إلى هذين الشخصين لا تدخل ضمن التهمة التي يُتوقع أن يقر بولتون بالذنب بشأنها. وكان جون بولتون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لمدة عام خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، قد وُجهت إليه في الأصل ثماني تهم تتعلق بنقل معلومات مرتبطة بالدفاع الوطني، إضافة إلى 10 تهم تتعلق بالاحتفاظ بهذه المعلومات. وظل ترامب يدعو لسنوات إلى ملاحقة بولتون قضائياً على خلفية مذكراته الصادرة عام 2020، والتي تضمنت انتقادات حادة للرئيس الأميركي، معتبراً أن الكتاب احتوى على معلومات سرية وكان ينبغي أن يؤدي إلى سجنه.إلا أن قضية بولتون، بخلاف قضايا أخرى استهدفت شخصيات اعتبرها ترامب من خصومه، مثل المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس، حظيت بدعم مستمر من مدعين ومحققين مهنيين، وفقاً لأشخاص مطلعين على القضية.

تحقيقان جنائي ومدني

وكانت وزارة العدل الأميركية خلال الولاية الأولى لترامب قد فتحت تحقيقين جنائياً ومدنياً بشأن كتاب بولتون في عام 2020، قبل أن يتم إغلاقهما خلال أقل من عام. لكن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) فتح تحقيقاً جديداً بشأن بولتون في العام التالي، خلال فترة رئاسة جو بايدن، بعدما تعرض بريده الإلكتروني لاختراق يشتبه في أن قراصنة مرتبطين بإيران يقفون وراءه. وخلال التحقيق، عثر المحققون على ما وصفوها بـ"مذكرات يومية" تتضمن معلومات مصنفة على أنها شديدة السرية، تعود إلى الفترة التي شغل فيها بولتون منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض.

 

بوتين: ترامب طلب منا تنازلات في ألاسكا.. ومستعدون للسلام

الرياض- العربية.نت/04 حزيران/2026

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من موسكو تقديم بعض التنازلات خلال مباحثات جرت في ألاسكا، مؤكداً أن روسيا مستعدة لذلك في إطار التوصل إلى تسوية تنهي الحرب مع أوكرانيا. وقال بوتين خلال تصريحات للصحافيين في مدينة سان بطرسبيرغ، إن بلاده "مستعدة لعقد اتفاق سلمي مع أوكرانيا"، مضيفاً أن إنهاء النزاع يمكن أن يتم بسرعة إذا أبدت كييف استعداداً مماثلاً لتقديم تنازلات. وأضاف أن موسكو قادرة على مواصلة السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها حالياً وفي الوقت نفسه التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الحرب، معتبراً أن الظروف الميدانية الحالية تصب في مصلحة روسيا. وأكد بوتين أن القوات الروسية تواصل التقدم على مختلف الجبهات، مشيراً إلى أن أوكرانيا "تفقد أراضيها" بشكل متواصل، وأن جيشها يعاني من "نقص كارثي في الأفراد". وأوضح أن روسيا تسيطر حالياً على كامل إقليم لوغانسك، وأكثر من 85% من إقليم دونيتسك، ونحو 80% من إقليم زابوريجيا، مضيفاً أن القوات الروسية سيطرت خلال الفترة الأخيرة على نحو 2440 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الأوكرانية. ورغم ذلك، أقر بوتين بأن بعض الطائرات المسيّرة الأوكرانية ما زالت تنجح في اختراق العمق الروسي، مؤكداً ضرورة تعزيز أنظمة الدفاع الجوي لمواجهة هذه الهجمات. كما أشار إلى أن الجيش الأوكراني يواجه نقصاً في الصواريخ المجنحة وأنواع أخرى من الأسلحة، بينما تمتلك روسيا، بحسب قوله، الموارد والإمكانات الكافية لتحقيق أهدافها العسكرية.

رسائل إلى واشنطن

وتأتي تصريحات بوتين في وقت تتواصل فيه الاتصالات الروسية الأميركية بشأن الحرب في أوكرانيا، وسط محاولات لإيجاد أرضية مشتركة تسمح بإطلاق مسار تفاوضي جديد. وقال الرئيس الروسي إن الأهم ليس فقط إجراء حوار مع الولايات المتحدة، بل ضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بين الجانبين، في إشارة إلى التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال الأشهر الأخيرة. وشكك بوتين في استعداد القيادة الأوكرانية لتقديم تنازلات تتيح التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، معتبراً أن كييف لا تزال بعيدة عن تبني مواقف مرنة في المفاوضات. وأضاف أن روسيا ستوقع أي اتفاق سلام مع "ممثلين شرعيين" لأوكرانيا، مشيراً إلى أن ذلك قد يشمل الرئيس فولوديمير زيلينسكي إذا حُسمت المسائل القانونية المتعلقة بشرعيته، مؤكداً أن "المحامين هم من يقررون هذه المسألة". كما قال إن موسكو ستجد في الوقت المناسب الجهة الأوكرانية المخولة بتوقيع اتفاق سلام نهائي.

انتقادات لأوروبا

وفيما يتعلق بأوروبا، أعرب الرئيس الروسي عن معارضته لتحول الاتحاد الأوروبي إلى تكتل عسكري، معتبراً أن هذا التوجه يثير قلق موسكو ويزيد من التوترات في القارة. وفي الوقت نفسه، رأى أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه لعب دور الوسيط بين روسيا وأوكرانيا، لكنه قادر على المساهمة بشكل إيجابي عبر تشجيع كييف على تقديم تنازلات تدعم فرص التوصل إلى تسوية سياسية.كما أعلن بوتين أن روسيا مستعدة لاستئناف إمدادات الغاز إلى ألمانيا عبر خط أنابيب "نورد ستريم"، الذي تعرض لأضرار كبيرة جراء تفجيرات وقعت عام 2022، مشيراً إلى أن القرار بات بيد برلين التي عليها أن تحدد ما إذا كانت ترغب في استئناف استيراد الغاز الروسي عبر هذا المسار. بينما وصف بوتين المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر بأنه شخصية يمكن الوثوق بها للقيام بدور في إعادة الحوار بين روسيا وأوروبا، مشيراً إلى أنه رجل دولة يمتلك مواقف مستقلة ومستعد للدفاع عنها، دون أن يعني ذلك أن موسكو تسعى لفرض وسطاء بعينهم على الدول الأوروبية.

صاروخ "أوريشنيك"

وفي الملف العسكري، كشف بوتين أن روسيا لم تستخدم حتى الآن صاروخ "أوريشنيك" الفرط صوتي في ظروف قتالية كاملة داخل أوكرانيا، موضحاً أن عمليات الإطلاق السابقة كانت بهدف اختبار قدراته وقياس النتائج الميدانية. وأضاف أن هذه الاختبارات ضرورية لاتخاذ قرارات بشأن الاستخدام المستقبلي واسع النطاق للصاروخ، بما في ذلك إمكانية توجيهه نحو أهداف داخل المدن. ويُعد "أوريشنيك" من الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية ويصل مداه إلى أكثر من خمسة آلاف كيلومتر، فيما تؤكد موسكو أنه من الصعب اعتراضه.

شراكة استراتيجية مع الصين

وفي جانب آخر من تصريحاته، شدد بوتين على أن العلاقات الروسية الصينية "ليست موجهة ضد أحد"، مؤكداً أن مصالح البلدين متطابقة في العديد من الملفات الاستراتيجية. وقال إن موسكو وبكين تواصلان التعاون العسكري بشكل منتظم، مضيفاً أن البلدين يقتربان من التوصل إلى اتفاقات جديدة في قطاع الطاقة من شأنها أن "تسعد الأسواق العالمية". وتسعى روسيا منذ سنوات إلى إبرام اتفاق نهائي بشأن مشروع خط أنابيب الغاز "قوة سيبيريا 2"، الذي سيزيد صادرات الغاز الروسي إلى الصين عبر الأراضي المنغولية. كما أكد بوتين أن علاقات الهند المتنامية مع الولايات المتحدة لا تؤثر في الشراكة الاستراتيجية بين موسكو ونيودلهي، مشيراً إلى أن محاولات الضغط على رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بسبب العلاقات مع روسيا "لن تنجح". وأوضح أن بلاده ستواصل تطوير علاقاتها مع الهند في مختلف المجالات، في إطار سياسة تنويع الشراكات مع القوى الآسيوية الكبرى. وتعكس تصريحات بوتين تمسك موسكو بموقفها التفاوضي في أوكرانيا، مع محاولة إظهار انفتاح على التسوية السياسية، بالتوازي مع تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع الصين والهند في مواجهة الضغوط الغربية المستمرة.

 

منظمة حظر الكيماوي: سوريا سلمتنا 34 صندوقاً من الوثائق

الرياض- العربية.نت/04 حزيران/2026

كشفت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أن السلطات السورية سلمتها 34 صندوقاً تحتوي على وثائق يتم تحليلها. وأعربت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، خلال جلسة مجلس الأمن حول ملف الأسلحة الكيماوية في سوريا، اليوم الخميس، عن ترحيبها بتعاون الحكومة المستمر مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، ما أدى إلى تحقيق تقدم هائل. كما أضافت أن وفداً من المنظمة زار العديد من المواقع في سوريا، وعثر فيها على مواد مشابهة لتلك التي استخدمها النظام السابق في هجماته الكيماوية على عدد من المناطق. إلى ذلك، أثنت على قيام دمشق بعمل شجاع من خلال التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية. من جهته، أشاد مندوب سوريا الدائم لدى مجلس الأمن، إبراهيم العلبي، بجميع الدول التي دعمت الشعب السوري. وأكد أن بلاده منخرطة اليوم في دورها الإيجابي بالتزامها اتفاقية حظر الكيماوي لتعزيز السلم والأمن والدوليين. وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أفادت في تقرير لها أواخر الشهر الماضي (مايو 2026) بالعثور على عشرات الأسلحة الكيماوية غير المصرح عنها في سوريا.كما أشارت إلى أن فريقا نُشر مطلع مايو "للتحقق من دقة واكتمال" إعلان دمشق عن مخزوناتها من الأسلحة الكيماوية. وأوضحت أن عمليات البحث جرت في عدد من "المواقع غير المعلنة ذات الأولوية العالية" في مناطق شمال الساحل والوسط، بدعم من السلطات السورية. بدوره، أكد مسؤول سوري حينها أن السلطات عثرت على بقايا برنامج الأسلحة الكيماوية السري الذي كان يديره الرئيس السوري السابق بشار الأسد، بما في ذلك مواد خام وذخائر مماثلة لتلك التي استخدمت في شن هجمات غاز مميتة خلال الحرب الأهلية الطويلة التي شهدتها البلاد. وقال محمد قطوب، المندوب الدائم لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي، في مقابلة مع رويترز، إن السلطات السورية اعتقلت أيضاً 18 شخصاً للاشتباه بتورطهم في برنامج الأسد للأسلحة الكيماوية، بينهم مسؤولون عسكريون وسياسيون وفنيون كبار. كما أشار إلى أن أسماء المشتبه بهم لم تُعلن نظراً لأن التحقيق لا يزال جارياً، مضيفاً أن عدداً منهم شغل رتبة لواء في عهد الأسد. وأفاد بأن أربعة منهم على الأقل مدرجون على قوائم العقوبات الأوروبية والبريطانية والأميركية. هذا وسبق أن كشفت تحقيقات مشتركة أجرتها الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي عن استخدام نظام الأسد المتكرر غاز السارين، بالإضافة إلى غازي الكلور والخردل الكبريتي. ونادت المنظمة، المسؤولة عن الإشراف على الحظر الدولي للذخائر السامة، بضرورة تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في أنحاء سوريا. يذكر أن سوريا كانت وقعت على اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية عام 2013، وأعلنت عن امتلاكها مخزوناً من الأسلحة الكيماوية يبلغ 1300 طن، إلا أن استخدامها المحظور استمر. ولا يزال حجم البرنامج المتبقي والمخزون غير واضح. فيما أطلقت السلطات السورية الحالية في مارس الماضي خطة مدعومة من واشنطن للتخلص من ترسانتها من الأسلحة الكيماوية.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

الاتفاق الأميركي اللبناني الإسرائيلي المقترح بعد مفاوضات الأمس يؤكد أنه لن يكون هناك إي انسحاب قبل التأكد من تنظيم القوة التي ستحل محل الاسرائيليين وتجربتها عمليا قبل اعتمادها كحل.

الكولونيل شربل بركات/04 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155066/

بعد يومين من المفاوضات الجارية في واشنطن، صرّح الراعي الأمريكي بأن هناك نتيجة عملية تقضي بإنشاء ما أسماه (Pilot Zone)، أي "مناطق تجريبية" يحاول الجيش اللبناني تنظيفها من مسلحي حزب الله وأسلحتهم، كنموذج لما يمكنه القيام به، حيث تتولى وحدات الجيش اللبناني السيطرة بشكل منفرد على الأرض. الرئيس عون، ولكي يتودد للحزب، أعلن أن هذه التجربة ستتضمن انسحاباً للقوات الإسرائيلية، مقترحاً البدء بمنطقة قلعة الشقيف ومحيطها، أي زوطر الشرقية والغربية. وكان الرد الإسرائيلي سريعاً وحاسماً من قبل وزير الدفاع بأن لا انسحاب من قلعة الشقيف. فما هي إذاً هذه المناطق التجريبية؟ ولماذا هذا اللغط الذي يرافق الحلول؟ يبدو أن الرئيس عون، الذي يخشى مواجهة الحزب ولا يتمتع بأي غطاء شيعي رسمي – أقله من ناحية الدعم العملي للرئيس بري – يحاول تفسير نتائج المحادثات البديهية بشكل يكون مقبولاً لدى الحزب وأسياده، وهو أن وقف إطلاق النار يتضمن البدء بانسحاب جيش الدفاع من الأماكن التي يحتلها، لكي يشعر الحزب بأنه كسب شيئاً ما بعد كل هذه المأساة التي تسبب بها للطائفة.

ولكن من الطبيعي، بعد أن جُرِّب الجيش اللبناني سابقاً في منطقة جنوب الليطاني لمدة تزيد على الستة أشهر، حيث أُعْلِن في نهاية العام الماضي أن جنوب الليطاني أصبح خالياً من السلاح والمسلحين وبأنه سيطر عملياً على المنطقة، وإذا بالحزب لا يطلق الصواريخ من المنطقة نفسها فحسب، بل يحارب أيضاً لمدة تزيد على الشهر بعنف من داخل القرى والمدن ومن بين بيوت الناس، مستخدماً الأنفاق والمخازن التي جهّزها، والتي كان من المتوجب على الجيش اللبناني أن يكون قد سيطر عليها، إن لم يكن قد فككها ودمرها.

بناءً على ذلك، فإن الجيش اللبناني، ضمن قيادته وتركيبته الحالية، لا يوحي بالثقة في أنه قادر على تنفيذ أي مهمة تتعلق بالحزب وسلاحه، ولا حتى من الناحية الاستشارية؛ كون كل ما يصدر عنه من تصريحات مغلوطاً، بل ويشكل غطاءً للحزب وسلاحه. من هنا، لا يمكن الاعتماد على هذا الجيش، وخاصة في ظل القيادة الحالية المخترقة من قبل الحزب – إن لم نقل المتعاونة معه – والتي لا تبدو جادة في عملية الحد من سيطرته على الأرض؛ فكيف يقبل الإسرائيليون بالانسحاب وتسليمه المناطق التي بذلوا جهداً كبيراً لاحتلالها؟

يعتقد الأمريكيون أن تشكيل لواء من الجيش اللبناني بقيادة مختلفة تكون تحت إشرافهم المباشر ربما يعطي فرصة لتجربة المحاولة. ومن هنا، فإن الأمور لن تجري بالسرعة التي يتمناها الرئيس ولا الحزب بالطبع، ولن يكون هناك أي انسحاب قبل التأكد من تنظيم القوة التي ستحل محل الإسرائيليين وتجربتها عملياً قبل اعتمادها كحل. وإلا، فإن أي تسرع في فرض انسحاب إسرائيلي، خاصة من منطقة محيط النبطية والنبي طاهر، سيعتبر إجهاضاً للفكرة من أساسها، وتفشيلاً للاقتراح والمحاولة التي قد تكون الحل الطبيعي الذي يسهم في استعادة الدولة اللبنانية لسيطرتها على الأرض، بدءاً من الجنوب ووصولاً إلى كل لبنان.

كان أجدى بالرئيس عون، الذي أعلن عن فكرته ضمن دردشة مع الصحفيين بانتظار قرار الحزب الذي سيطلقه الشيخ نعيم في خطابه المقرر اليوم، أن يكون أكثر حنكة وأقل تسرعاً؛ فكلامه عن انسحاب إسرائيلي لم يأتِ على ذكره المتفاوضون، ولا يمكن أن يقبل به الإسرائيليون ولا الأمريكيون، إلا إذا كان ذلك شركاً نُصِب له ووقع فيه. كان الأجدر به أن يطلق – على سبيل المثال – فكرة تستند إلى مطالب السكان والعريضة التي رفعوها، وتتضمن أن تكون النبطية مدينة مفتوحة يتسلمها الجيش من الحزب، ويتأكد من خلوها من الأسلحة والمقاتلين، ويفكك بنفسه كل المخازن ويدمر الأنفاق، ويعلن أنها أصبحت مدينة خالية من السلاح وتحت سيطرته بالكامل، بحيث يمكن للميكانيزم (آلية التحقق) أو أي جهة أخرى، وخاصة الولايات المتحدة، التأكد من ذلك. وعندها تكون هذه المدينة نموذجاً عما ينوي فعله في بقية المناطق، ليمنع استمرار الجيش الإسرائيلي في التوسع أكثر في عملياته.

إذا كان بعض اللبنانيين قاصري النظر، وأمثالهم من العرب، يحاولون إفهام الجانب الأمريكي بأن الانسحاب الإسرائيلي قبل البدء بتفكيك الحزب هو عملية لصالح لبنان، فإن ما يقومون به محض هراء سيؤدي إلى استمرار الحروب على الأرض اللبنانية. ولو قررت إيران غداً التوقف عن استخدام الساحة اللبنانية، فإن قوى أخرى ستعود لتبني شبكات تخريبية ستجر احتلالاً إسرائيلياً كاملاً، وليس عمليات تنظيفية هذه المرة.

المطلوب ممن يهمه مستقبل لبنان وعودة سكان الجنوب إليه، أن يسعى لاستسلام "حزب السلاح" والانتهاء من وضع الساحة المفتوحة، عبر العمل على قيام سلام دائم، وتطبيع كامل، وفتح الحدود كما هو الوضع بين كل الدول؛ ليأمن الجنوبيون بأن بيوتهم التي سيعيدون بناءها لن تُدمر بعد اليوم، وأن منطقتهم ستكون منطقة مزدهرة بين دولتين مستقرتين ومزدهرتين.

 

من سيحترق في 14 تموز؟

محمد سلام/الوكالة الإتحادية للأنباء/04 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155064/

"الله يستهزيء بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون" (البقرة 15)

عندما أعلن أمين عام حزب الله السابق حسن نصر الله مساندة غزة لم تكن إسرائيل تسيطر على بلدات لبنانية بإستثناء مزارع شبعا المحتلة من قوات حافظ الأسد في حرب العام 1967 والشطر الشمالي من بلدة الغجر العلوية المحتلة أيضا من سوريا.

الآن، وبعد 929 يوماً من بدء مهزلة الإسناد، صار العدو الإسرائيلي يسيطر على 85 بلدة جنوبية بعمق يتراوح بين 6 و 25 كيلومترا عن الخط الأزرق الفاصل بين "دولة إسرائيل" و"الجمهورية اللبنانية" التي تتشارك السيطرة على أراضيها مع مسلّحي الحزب الصفوي  وأتباعه في محور الممانعة وعصابة سرايا المقاومة.

فماذا حققت مساندة حسن نصر الله لغزة وماذا قدمت "لشعب المقاومة" في جنوب لبنان غير الدم والقتل والدمار  ... متوّجة ب "لبيك نصر الله" ثم النزوح إلى مراكز إيواء مشبوهة الأهداف في مدن سنية ودرزية ومسيحية كصيدا وبيروت وبلدات إقليم الخروب، إضافة إلى البلدات الدرزية في قضائي عالية والشوف والأسواق المسيحية كفرن الشباك وبعض أسواق قضائي البترون وجبيل.

  وبموازاة التطور الميداني دخلت المنطقة، لبنان ودول الخليج العربية ضمناً، حقبة حسم نهائي بين المحور الإيراني والحلف الأميركي-الإسرائيلي يلغي إمكانية الإتفاق على "تسوية" حتى بين مهزومين إثنين.

لا يستطيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يوقّع على تسوية تساوي بينه وبين ولي فقيه فارسي، هذا إذا كان الأخير موجوداً، لأن ذلك ينهي مشهد القوة العظمى الأميركية، قائدة حلف شمال الأطلسي وحليفة  أكبر وأقوى جماعة ضغط إسرائيلية في الولايات المتحدة المعروفة بإسم AIPAC  التي تركز نشاطها على توجيه السياسة الخارجية الأميركية لدعم إسرائيل عبر التبرعات المالية ودعم الحملات الإنتخابية المؤيدة للحزب الجمهوري.

 كيف تنعكس التناقضات السالفة الذكر على الوضع اللبناني؟

"الحزب الصفوي المسلّح"، إضافة إلى هزيمته في الجنوب حيث يزعم الإنتصار، يعاني من إنقطاع تواصله البري مع مخازنه، سلاحاً وذخيرة وأموالاً وعديداَ، في سهل البقاع بشقيه الغربي والشرقي-الشمالي  حيث تنتشر فلول النظام الأسدي البائد بالتحالف مع فصائل حماس والجهاد الإسلامي  وميليشيات حزب نعيم قاسم.

ونظراً لتعذر الإعتماد على ما يعرف بطريق الشام الرئيسي وصولاً إلى ضهر البيدر ثم نزولاً إلى بلدة شتورة كونها تحت الرقابة الجوية الإسرائيلية المستمرة ، يعمل الحزب إياه على تعزيز تواجد عناصر عصابة الخونة السنّة المعروقة ب "السرايا" في إقليم الخروب من بلدة الجيّة الساحلية وصولاً إلى أعالي الإقليم مروراُ ببرجا وشحيم وعانوت لفتح الطريق أمام عناصره إلى البلدات الدرزية المنهمكة بمعالجة الهجمات التي يتعرض لها خطها العروبي الذي أسسه الراحلان سلطان باشا الأطرش في سوريا والمعلم كمال جنبلاط في لبنان.

كانت مسيرة السلطان العروبية في سوريا أوسع وأسرع وأسهل من مسيرة جنبلاط العروبية في لبنان التي تعرضت لإزعاجات وعرقلات درزية على مثال أهل بلدة الجاهلية الذين كانوا يقاتلون نهاراً مع حلف بغداد بقيادة الرئيس كميل شمعون في ثورة العام 1958 ويعودون مساء ليناموا في بلدتهم. لم يحاول "المعلم" كمال جنبلاط قمع تحركهم حفاظاً على وحدة الطائفة علماً أن توجههم بقي مستمراً بالتحالف التبعي مع سلطة الأسدين التي أوصلت "وزراء الصدفة" إلى حكومات الزمن البائد كما بالتحالف مع نظام الولي الفقيه الذي كان يغدق على أتباعه منهم حقائب الأموال التي يقصدون سفارة إيران في الأوزاعي لإستلامها على طريقة الحقائب التي إستلمها في إيران محمود الزهار وزير خارجية حكومة حماس  الأولى وعاد بها جواً إلى غزة وسمحت له إسرائيل بإدخالها لأنها تضعف السلطة الوطنية الفلسطينية.

إعتنق المعلّم جنبلاط لحزبه التقدمي الإشتراكي عقيدة علمانية كي يتغلب على محدودية العدد الدرزي الذي يقدر بما لا يزيد عن 5،2 % من السكان قياساً إلى الطوائف الأخرى فإنتسب سنة ومسيحيون وشيعة إلى حزبه التقدمي الإشتراكي، طبعاً إضافة إلى الدروز. السنّة كانوا الأقلية في الحزب التقدمي الإشتراكي كما هم في بقية الأحزاب اليسارية، وحتى الناصرية الأخري.

حصل الحزب التقدمي الإشتراكي على شريحة سنيّة إضافية من إقليم الخروب بعد خروج "الشماعنة من المشهد السياسي-الطائفي"  مع بداية الحرب الأهلية، فإنضم إلى "الجنبلاطية السياسية شماعنة الإقليم من غير المسيحيين.

لكن الحزب الإشتراكي عاد وخسرهم لصالح الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي أطلً بعد إتفاق الطائف لكن جهوده في إنشاء وطن "ما حداً أكبر منو" فشلت عندما قتله من فُرضت عليه شراكتهم وتعليم أولادهم ورعاية أوجاع ظهورهم بإهدائهم أحذية طبية.

ما يطرح السؤال: لبنان إلى أين بعدما فشل وقف إطلاق نار معلن لكن عير موجود؟

لبنان دخل شهر الحسم الذي يبلغ ذروته في 14 تموز الآتي، ذكرى إقتحام حشود الشعب الفرنسي قلعة سجن الباستيل في 14 تموز العام 1789 ما أدى في النهاية إلى سقوط النظام الملكي الفرنسي والملك لويس السادس عشر.

 يوم 14 تموز العام 2026، إضافة إلى كونه ذكرى ثورة الشعب الفرنسي وإسقاط الباستيل والنظام الملكي وتحرير السجناء، هو بالنسبة للبنان وإسرائيل ذكرى تفجير حزب السلاح البارجة الحربية الإسرائيلية "ساعر 5" قبالة شاطيء بيروت في ثالث أيام حرب العام 2006   الساعة الثامنة مساء.

قصف الحزب البارجة الإسرائيلية  بصاروخ موجه مضاد للسفن من طراز C-802 الصيني ما أسفر عن مقتل 4 جنود إسرائيليين وإلحاق أضرار جسيمة بالبارجة.

 حدثت هذه العملية مساء يوم الجمعة في تمام الساعة الثامنة مساءً، حين أعلن  حسن نصر الله عبر تلفزيون "المنار" عن إصابة البارجة وتدميرها في مقولته الشهيرة "انظروا إليها تحترق".

 أُطلق الصاروخ الصيني على البارجة من شاطيء الأوزاعي الذي تطل عليه السفارة الإيرانية، وإعتُمد على محطة رادار في ترتيب إحداثيات إطلاقه وتوجيهه على سطح الماء كي لا تكشفه مجسات البارجة. وقيل أن محطة الرادار التي أدت المهمة كانت تابعة لمطار بيروت الدولي، لذلك ردت إسرائيل بتدمير 12 قاعدة رادار "رسمية" لبنانية.

السؤال الآن ليس إذا سيكرر حزب الله هجومه على بارجة إسرائيلية، أم ستثأر إسرائيل كما يأمرها التوراة، لبارجتها بإطلاق النار على هدف كبير لحزب السلاح الصفوي يماثل بارجة ما يحفزه على إكمال سيطرته على إقليم الخروب قبل اليوم المرهوب.

شريعة القصاص التوراتية المعروفة بقاعدة "النفس بالنفس" حددت الثأر في "الإصحاح 21 الآيات 23-25 على أن يكون هدف الثأر مماثلاُ لما يطلب الثأر له.

فهل يوجد لدى "حزب الله" بارجة مماثلة لساعر -5 كي تهاجمها إسرائيل وفق النص التوراتي، أم هل يوجد تشريع توراتي يتيح التعادل في مقاربة من نوع آخر؟؟؟

الجواب في 14 تموز الآتي.

 

نديم قطيش يقرأ بإيجابية وتفاؤل في البيان اللبناني، الإسرائيلي الأميركي/مع نص البيان باللغتين العربية والإنكليزية

نديم قطيش/موقع أكس/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155058/

وقع لبنان وإسرائيل (والولايات المتحدة)  بياناً مشتركاً يعلنان فيه أنه "ليس لديهما أي نوايا عدائية تجاه بعضهما البعض".

تنهي هذه الجملة وحدها 78 عاماً من العداء اللبناني الرسمي تجاه إسرائيل.

إلى ذلك تدعو الوثيقة التي وقع لبنان إلى "تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة".

ليس نزع السلاح، بل التفكيك.

فنزع السلاح يترك المنظمة قائمة، أما التفكيك فينهي وجودها. ليس بسيطاً ان لبنان وقع على هذه الصياغة من دون إعتراض.

كما وقع لبنان على إدانة مشتركة لإيران.

الحكومات التي أُجبرت لعقود على الاختباء وراء "الحياد" تجاه طهران، وضعت اسمها  على وثيقة علنية ثلاثية تدين العدوان الإيراني وحروب الوكالة.

أنهى الإتفاق معادلة "الجيش والشعب والمقاومة”، التي شكلت اكبر عملية تحايل على الدستور اللبناني ومفهوم الدولة والمؤسسات فيه.

آلية "المناطق النموذجية" (المنطق التجريبي) هي النواة التشغيلية للاتفاق كإطارين تفكيك ممنهج لحزب الله.

يتولى الجيش اللبناني السيطرة الحصرية على منطقة محددة، ويتم استبعاد الحزب. إذا نجح الأمر، يتكرر ثم يتوسع. وإذا لم ينجح فهو يجيز بشكل غير مباشر السيطرة العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان.

هذه ليست وثيقة وقف إطلاق نار فقط، بل هي نموذج أولي لتحرير لبنان من حزب الله.

تنص الوثيقة صراحة على أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب التوصل إليه وفق هذا المسار فقط "وليس من خلال أي مسار منفصل".

هذا فيتو رسمي على القنوات الخلفية الإيرانية، والقطرية، وأي ترتيبات تتم بوساطة حزب الله ونبيه بري.

واشنطن هي الباب الوحيد، وقد وافق لبنان على ذلك.

عبارة وزير الخارجية روبيو — بأن حزب الله "ليس مجرد عدو لإسرائيل وعدو لأمريكا، بل هو عدو للبنان" — لم تكن مجرد خطابة أمريكية أُقحمت بشكل عابر في نص الإعلان الرسمي عن الاتفاق.

لم يحذف لبنان هذه العبارة من النص المشترك، بل أقرّها وصادق عليها.

على مدى 30 عاماً، ارتكزت الشرعية المحلية لحزب الله التواطؤ مع الدولة اللبنانية على إطار "المقاومة".

عندما يوقع لبنان على هذه الصياغة، فإنه يسحب شرعية الدولة من هذا الإطار، وبذلك تسقط الذريعة الوطنية، لكل ما يتعلق بسلاح ميليشيا حزب الله.

عبارة "لا توجد نوايا عدائية" بين لبنان واسرائيل، في ذروة حالة الحرب، هي بمثابة الافتتاح الفعلي لمسار السلام والتطبيع.

إنها الخطوة التي تسبق كل شيء آخر.

سوريا محطمة. ومنظمة التحرير الفلسطينية وقعت اتفاقية أوسلو عام 1993. والأردن وقع عام 1994. ومصر في 1979.

إعلان لبنان عن عدم وجود نوايا عدائية — في ظل إنهاك حزب الله والضغوط المفروضة على إيران — يعني أن حدود إسرائيل الشمالية لم تعد جبهة قتال، بل أصبحت حدوداً قيد التفاوض.

عندما تعلن الدولة اللبنانية أن إسرائيل ليست عدوها، تتبخر القضية التي وفرت لميليشيا الحزب ذريعة"حركة مقاومة".

هذه الوثيقة لن تنهي وجود حزب الله غداً.

لكنها توفر وثيقة سياسية سيادية غير مسبوقة في ما تحدده باسم الدولة اللبنانية. فهي تعيد تعريف "العدو"، وترسم سقف العلاقة مع إسرائيل، وتضع مفهوماً حاسماً للسيادة ومسببات الإخلال بها.

هي بمثابة اللحظة التي توقفت فيها الشرعية اللبنانية رسمياً عن التظاهر بأن الحزب يمثل مصالح لبنان. وبالتالي هي الهندسة الهيكلية الصحيحة التي تتجاوز القرارات 1559 و1701 ووقف إطلاق النار لعام 2024.

 

جنوب لبنان ساحة تصفية حسابات اقليمية..

حسان القطب/ المركز اللبناني للابحاث والاستشارات/04 حزيران/2026

الحرب ليست مجرد اطلاق صواريخ، ومسيرات، واصدار بيانات تشجيعية وترويجية لتبرير الانخراط في الحرب، او لاعلان الانتصار رغم حجم الدمار والخسائر البشرية غير المسبوقة، وخسارة اراضٍ كانت قد تحررت عام 2000..

الحرب ليست قرار يتخذ كرد فعلٍ غير مدروس او متسرع، او للانخراط في عملية واسعة النطاق لخدمة محور او مشروع دون التعمق في دراسة النتائج والتداعيات وفوق كل هذا قدرات الخصم، والامكانات المتاحة لمواجهة التطور التقني والعسكري لدى الخصم.. ودون تحضير البيئة الداخلية لتحمل مخاطر ونتائج هذه الحرب.. حزب الله، اتخذ قرار المشاركة في الحرب، لانه مرتبط بمحور طهران، التي ترى ان من واجب حزب الله مشاركتها معركة المواجهة مع اسرائيل والولايات المتحدة، تماماً كما تورط حزب الله في الحرب على سوريا والعراق واليمن، كما على الداخل اللبناني في 7 آيار عام 2008، وما تبعها من ممارسات وتصرفات تهدف الى وضع اليد على لبنان بحيث يصبح ساحة تخدم استراتيجية ايران وطموحاتها السياسية والاقتصادية والامنية، كما مساحة مواجهة تحمي الاستقرار الايراني على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية.. وهذا ما اكده احد قادة الحرس الثوري الايراني حين اعلن ان الحدود الايرانية الجنوبية تنتهي عند الناقورة جنوب لبنان.. كما اكد المرشد الجديد لايران مجتبى الخامنئي شكره لحزب الله على انخراطه في الحرب دفاعاً عن الجمهورية الايرانية.. لذلك لم يتوقف حزب الله عند راي الشعب اللبناني، او موقف الحكومة اللبنانية من التورط في الحرب مهما كانت النتائج والتداعيات لان صمود نظام طهران الديني وديمومته كان النقطة الاساس بالنسبة لقيادة حزب الله..كما كان موقفه هذا تأكيدا لما كان يروج له نصرالله، خلال الحرب السورية من ان حزب الله له الحق في ان يكون حيث يجب ان يكون.. وهكذا انخرط حزب الله في الحرب مع اسرائيل دفاعاً عن ايران مهما كانت النتائج وحجم الخسائر..

مشكلة حزب الله انه تفاجأ بحجم الرد الاسرائيلي الذي انغمس في معركة تستهدف تدمير الوجود الشعبي بشكلٍ غير مسبوق، من خلال الضغط العسكري المباشر لتهجير المواطنين القاطنين في القرى الجنوبية والبقاع الغربي، والعمل على تدمير البنية التحتية سواء كانت خدماتية من طرق ومستشفيات وكهرباء ومياه، أو مؤسسات اقتصادية، بهدف جعل الحياة شبه مستحيلة حتى لو قرر المواطن اللبناني العودة لقريته او مدينته.. في حال التوصل الى تسوية..مع نهاية هذه الحرب..فيما يشبه الى حد كبير النموذج التدميري والاجرامي الذي رسمته وطبقته اسرائيل في قطاع غزة..

لقد كان واضحاً عجز حزب الله عن الدفاع ورد العدوان وصد الهجمات الاسرائيلية عكس ما كان يروج له حزب الله طوال سنوات وبل عقود..من قدرته على الردع والرد وتهديد الداخل الاسرائيلي.. وهذا الواقع المؤلم هو ما دفعه لفتح معركة المواجهة مع الداخل اللبناني، سواء كان رسمياً اي الحكومة والسلطة التنفيذية، او مع باقي المكونات اللبنانية الرافضة للحرب والتورط فيها..مما قد يساعده على تخفيف الضغط الشعبي الذي تمارسه بيئته على قيادته بعد انكشاف حجم الخسائر المادية والبشرية والمستقبل الغامض لجزء واسع من جنوب لبنان والبقاع الغربي..

اسرائيل كانت واضحة منذ البداية وهي ان امنها فوق كل اعتبار، وانها لن تقبل اي تهديد سواء كان محدوداً ام واسع النقاط، ووجدت ان المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة تتغاضى عن التجاوزات التي تمارسها اسرائيل بحق لبنان والمدنيين في هذه الحرب.. لتحقيق اهدافها وضمان امنها، وهي دفع لبنان للقبول بصيغة امنية تضمن امن اسرائيل، وان تبقى يد اسرئيل مطلقة في لبنان لضمان امنها واستقرار الشمال الاسرائيلي..وتحت هذا العنوان هو ما يدور التفاوض عنه الان في واشنطن، برعاية الولايات المتحدة الاميركية..وبعد ان كانت اسرائيل تهيمن على خمسة نقاط في جنوب لبنان، يتم التفاوض حول انسحابها منهم، تحول الواقع الحالي في هذه الحرب الى احتلال اسرائيلي واسع شمل مئات الكيلومترات.. من جنوب لبنان والبقاع الغربي.. واكثر من مليون ونصف المليون لبنان مهجرين يعيشون في حالة مزرية وسط معاناة وآلام غير مسبوقة..مع التهديد بالاخلاء من اية منطقة تريد اسرائيل اخراج المواطنين اللبنانيين منها بمجرد الطلب واطلاق الانذارات الاعلامية بلغة امنية.. يبدو من الواضح انه لا مشروع لاحتلال اسرائيلي دائم لجنوب لبنان، وان الاحتلال الحالي يهدف للضغط فقط للوصول الى تسوية سياسية وامنية..ولكن يبقى التساؤل حول مستقبل الحياة في هذا الجنوب الذي يشهد تدميرا منهجياً.. مما قد يدفع المواطنين الجنوبيين للهجرة او البحث عن حياة مستقرة وآمنة في مكان آخر سواء داخل لبنان او خارجه وهذا هو الارجح.. وان العنوان الواضح للمرحلة المقبلة يقوم على ان تكون اسرائيل هي الاقوى في المنطقة، وان الدول والقوى المحيطة بها عاجزة عن مواجهتها.. وان محور ايران الذي استثمرت به قيادة طهران طوال عقود قد ينتهي كلياً الى غير رجعة...وكما يبدو فإن ساحة جنوب لبنان هي مساحة تصفية حسابات اقليمية ولكن على حساب الشعب اللبناني ومستقبل ابنائه..

 

إيران: دولة متهالكة، شرعية متآكلة، ونظام يتصلّب

سمير التقي/النهار/04 حزيران/2026

لم تفتح الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة مساراً بسيطاً نحو انهيار النظام في إيران، بل أنتجت تناقضاً أشد تركيباً: دولة تضعف، وشرعية تتآكل، ونظام أمني يزداد تصلباً.ألحقت الضربات العسكرية ضرراً عميقاً بسردية الردع الإيرانية، وبالبنية التحتية النووية، وبمصداقية القيادة، وبقدرة الاقتصاد على الاحتمال. لكنها، في الوقت نفسه، منحت المجمع الأمني العسكري فرصة جديدة لتبرير القمع، وتغذية التحدي النووي، وتوسيع السيطرة الاقتصادية، واستدعاء التعبئة القومية.  ليس السؤال المركزي اليوم ما إذا كان النظام الإيراني قد ضَعُف. لقد حدث ذلك، وعلى نحو يصعب الرجوع عنه. السؤال الأهم هو: أي نمط من التحوّل سينتجه هذا الضعف؟كشفت الحرب هشاشة النموذج الاستراتيجي الإيراني. ولم تُرتّب شرعية مجتبى خامنئي، هذه المرة، بطقوس كهنوتية معلنة توحي ب"تفويض" من السماء، بل جرى تكليفه من قبل السلطة الدنيوية للحرس الثوري.

هنا لا تعود الخلافة مجرد انتقال داخل النظام، بل تصبح علامة على تبدل عميق في مركز السلطة نفسه. ومع ذلك، تقع الحالة الإيرانية بين نقيضين؛ ففي العمق، تختمر تحت الصدمة انقسامات سياسية بنيوية قد تكون مثمرة على المدى المتوسط. أما في الظاهر، وكما تفعل معظم الأنظمة الاستبدادية عند الإذلال، يرد النظام بتشديد القمع، وتضييق المنافسة داخل النخبة، وتحويل الموارد إلى المؤسسات الأمنية، وإعادة صياغة الهزيمة بوصفها دليلاً على حصار وجودي.

بهذا المعنى، لا يغدو المشروع النووي العسكري ترفاً استراتيجياً، بل يغدو بالنسبة للنظام الجديد بقاءه.

ينجم عن ذلك ثلاث نتائج: أولاً، يصبح القائد الأعلى رهين شرعية الغلبة التي ابتسرها الحرس الثوري وأجهزة الاستخبارات والقضاء والباسيج. ثانياً، يزداد موقف النخب السياسية المدنية هشاشة. فعلى الرغم من العناد الأيديولوجي، تواجه المؤسسة السياسية المدنية ضغوطاً هائلة لتلافي المخاطر واحتواء الاقتصاد المنهار، بينما يتصاعد الصراع بين المحافظين الكهنوتيين، وقادة الحرس الثوري، والشبكات الأيديولوجية المتشددة، والمصالح الاقتصادية الفاسدة للمؤسسات شبه الحكومية. ثالثاً، تبقى واجهة النظام، لكن موازين القوى داخله تتغير عميقاً. تستمر شكلياً رموز الدستور، والمرشد الأعلى، ومجلس الخبراء، والشعارات الثورية، لكنها تتحول إلى هياكل تُفرّغ تدريجياً من معناها، فيما تنتقل القوة التشغيلية، فعلياً وبلا رجعة، إلى المؤسسات العسكرية والاستخباراتية. هكذا تضعف الدولة، بينما يستقوي النظام الأمني ويتمركز. لم تبدأ أزمة شرعية إيران مع الحرب، لكن الحرب سرّعتها. فقد وجد استطلاع "غمان" عام 2024 أن نحو 20% فقط من الإيرانيين يؤيدون استمرار الجمهورية الإسلامية، بينما تؤيد أغلبية واسعة نظاماً سياسياً مختلفاً. فوق ذلك، تفاقمت أزمة الشرعية الراهنة لتشمل ثلاث طبقات. الأولى هي شرعية الأداء: إذ وعد النظام مجتمعه بالأمن، لكنه فشل في منع ضربات أصابت مشروعه الاستراتيجي القومي في العمق، وترافق ذلك مع انكماش اقتصادي وتضخم وضغط متزايد على الموارد. الثانية هي الشرعية الأيديولوجية للحكم، وهي شرعية تتمحور حول المقاومة الظافرية لإسرائيل والولايات المتحدة. ولذلك لا تبدو الأزمة الراهنة مجرد أزمة في القدرات العسكرية، بل أزمة هوية؛ ويتحول السرد الثوري إلى قربة جوفاء. الثالثة هي الشرعية الوطنية، فقد أضعف الهجوم الأميركي شرعية النظام، لكنه عزز التوجهات العسكرية داخل المجتمع.

 

سكان جنوب لبنان مرتبكون: هل يعيدنا اتفاق واشنطن إلى ديارنا؟/نازحون لـ«الشرق الأوسط»: الخشية من المجهول تطغى على التفاؤل

صبحي أمهز/الشرق الأوسط/04 حزيران/2026

أعادت نتائج الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية التي استضافتها واشنطن طرح السؤال الأكثر إلحاحاً داخل البيوت الجنوبية: هل اقترب موعد العودة أم أن النزوح مرشح لأن يطول؟ ويتردد هذا السؤال في ظل ضبابية تحيط بالاتفاق الذي أعلن عنه فجر الخميس في بيان الخارجية الأميركية، وتزايدت المخاوف من تعثر العودة، مع إعلان «حزب الله» رفضه للاتفاق. وبينما انشغل المسؤولون بقراءة بنود التفاهمات الجديدة وتداعياتها السياسية والأمنية، كان أبناء القرى والبلدات الجنوبية يتابعونها من زاوية مختلفة، حيث يسألون عن المنزل الذي أُقفل على عجل، والعمل الذي انقطع، والقرية التي لا يعرف أصحابها متى يعودون إليها، ولا أي واقع سيجدونه عند عودتهم. وتكشف شهادات من صور وزوطر الشرقية وأنصار وحاروف أن المفاوضات الأخيرة لم تنجح حتى الآن في تبديد القلق الذي يرافق آلاف النازحين منذ أشهر، بل دفعت كثيرين إلى إعادة طرح أسئلة قديمة بصيغة أكثر إلحاحاً: هل العودة ممكنة فعلاً؟ وهل سيكون الجنوب الذي سيعودون إليه هو الجنوب الذي غادروه؟

الخوف من واقع جديد

تقول رزان شرف الدين، ابنة مدينة صور، إن السؤال الأول الذي يهيمن على أحاديث الناس بعد المفاوضات هو ما إذا كانت العودة لا تزال ممكنة في المدى المنظور. وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أول ما يشغل الناس اليوم هو معرفة ما إذا كانت هناك عودة أم لا. هذا هو السؤال الأساسي الذي يتردد في كل مكان». غير أن مخاوفها لا تقتصر على موعد العودة، بل تمتد إلى طبيعة الواقع الذي قد يواجه الجنوبيين إذا عادوا إلى مناطقهم. تقول: «إذا عدنا إلى صور، فهل سنجد الإسرائيلي موجوداً؟ وهل سنعود إلى ظروف أصعب مما كان قائماً قبل عام 2000؟ وهل يمكن أن نصل إلى مرحلة تفرض فيها قيود أو ترتيبات تشبه تلك التي كانت قائمة خلال فترة الاحتلال؟». وتضيف: «تركنا منازلنا، لكننا لا نعرف ما الذي سنجده عند العودة. هناك خوف من أن تتغير الوقائع على الأرض بصورة تجعل العودة مختلفة عما يتصوره الناس اليوم». ولا تخفي شرف الدين أن استمرار النزوح بدأ يطرح تحديات معيشية متزايدة. وتقول: «إذا لم تتحقق العودة قريباً، فأين سيبقى الناس؟ لا أحد يريد أن يعيش في مراكز إيواء أو أن يبقى معتمداً على النزوح الدائم، لكن في المقابل إلى متى تستطيع العائلات تحمل أعباء الإيجارات والابتعاد عن مصادر رزقها؟».وتستعيد أشهر الانتظار الطويلة بقولها: «كانت الحقائب جاهزة دائماً. كلما سمعنا خبراً أو شائعة أو حديثاً عن اتفاق، تعلقنا بالأمل، ثم نعود ونؤجل فكرة العودة مرة أخرى».

تفاقم الخوف من عدم العودة

في زوطر الشرقية، يبدو المزاج العام أكثر تشاؤماً. يقول أحمد إسماعيل إن التجارب المتكررة خلال الأشهر الماضية بدلت نظرة الأهالي إلى أي حديث عن وقف لإطلاق النار أو تفاهمات جديدة. ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في كل مرة كان يُعلن فيها عن فرضية اتفاق أو تهدئة، كان الناس يتمسكون بالأمل، لكن ما جرى لاحقاً جعلهم أكثر حذراً وأقل استعداداً للتفاؤل». ويرى إسماعيل أن الخوف من عدم العودة بات أكبر من الأمل بتحققها. ويقول: «بعد تجارب متكررة من النزوح والعودة ثم النزوح مجدداً، أصبحت مخاوف الناس من عدم الرجوع أكبر بكثير من تفاؤلهم بإمكان العودة». ويشير إلى أن جزءاً أساسياً من القلق يرتبط بالتطورات الميدانية الجارية في المنطقة. ويضيف: «هناك خوف من اتساع المناطق المحتلة، ولا سيما في محيط بلدات مثل زوطر الشرقية وأرنون ويحمر الشقيف». ويتابع: «الناس تسمع يومياً أخباراً عن تجريف منازل وأحياء كاملة، وهذا يزيد من حجم المخاوف ويجعلها أقل تفاؤلاً مما كانت عليه في السابق». وحسب إسماعيل، فإن كثيراً من الأهالي باتوا يربطون مصير العودة بمسارات سياسية ودولية أوسع من مجرد تفاهمات مؤقتة. ويقول: «الناس تنتظر حلولاً نهائية أكثر مما تنتظر اتفاقات مرحلية، لأنها فقدت الثقة بقدرة التفاهمات المؤقتة على إنتاج استقرار دائم».

جدوى الاتفاقات

في بلدة أنصار، ينظر أحد أبناء البلدة، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إلى نتائج المفاوضات بعين يغلب عليها الحذر. ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا يرى في التفاهمات المطروحة ما يكفي لإنتاج شعور حقيقي بالاطمئنان لدى السكان». ويضيف: «الخوف الأكبر يتمثل في احتمال استمرار الحرب وتوسعها في أي لحظة. فلا يوجد شعور بأن المنطقة ستدخل مرحلة استقرار حقيقية». ويشير إلى أن «استمرار الاستهدافات في عدد من المناطق الجنوبية يعمق هذه المخاوف». ويقول: «نشهد استهدافات متواصلة لا تميز دائماً بين المدنيين وغير المدنيين، وقد سقط خلال الفترة الماضية أشخاص يعرفهم أبناء المنطقة جيداً، وبعضهم من الجيران والأصدقاء والعائلات المعروفة». ويرى أن استمرار هذا الواقع يجعل الحديث عن العودة أكثر تعقيداً. ويضيف: «حين يشعر الناس بأن الضربات قد تتجدد في أي وقت، يصبح من الصعب إقناعهم بأن الظروف باتت مهيأة لحياة مستقرة وعودة آمنة». أما في حاروف، التي تعرضت لدمار واسع خلال الحرب، فينظر محمد حرب إلى المفاوضات من زاوية مختلفة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «دفعت حاروف ثمناً باهظاً من الأرض والدم، لكن كثيرين لا يرون أن الاتفاقات السابقة حققت النتائج التي كانت مأمولة منها». ويضيف أن تجربة الاتفاقات السابقة لا تزال حاضرة بقوة في أذهان أبناء البلدة. وأوضح: «هناك شعور بأن الاتفاقات التي أُبرمت في السابق لم تنجح في تحقيق الاستقرار أو منع عودة التوتر، ولذلك يتعامل الناس مع أي تفاهم جديد بكثير من الحذر». ويرى أن حجم الدمار والخسائر التي تكبدتها البلدة لم يبدد الشكوك تجاه قدرة الاتفاقات الحالية على إحداث تغيير حقيقي. ويضيف: «الناس دفعت أثماناً كبيرة، لكنها ما زالت تنتظر نتائج ملموسة على الأرض قبل أن تقتنع بأن الأمور تتجه فعلاً نحو الاستقرار».

 

حزب الله وإسرائيل يرفضان الالتزام بالاتفاق!

سمير سكاف/جنوبية/04 حزيران/2026

دخل لبنان، منذ اتفاق وقف إطلاق النار في العام 2024، في زمن “الأمن الإسرائيلي”! وهو اليوم، بالاتفاق الجديد، يغوص أكثر في زمن هذا الأمن الإسرائيلي نتيجة فرض إسرائيل واقعاً أمنياً على لبنان، ونتيجة احتلال إسرائيل لأكثر من 70 بلدة جنوبية! إن الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي الجديد مبني على نوايا لبنانية – أميركية حسنة. ولكنه ليس بالنوايا الحسنة يحيا وقف إطلاق النار! فالاتفاق ليس مبنياً على أرضية واقعية يمكن تطبيقها! وهو يفترض أن حزب الله خسر الحرب، أو أن حزب الله، على الأقل، يعترف بخسارته للحرب! فالشروط الأولى للاتفاق لا تُلزم إسرائيل بالانسحاب من الخط الأصفر. كما تفترض هذه البنود أن حزب الله سيوافق على استمرار الاحتلال مع إخلاء جنوب لبنان من المسلحين ومن السلاح! في حين أن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس يقول: “لن ننسحب من الجنوب اللبناني، بما في ذلك قلعة الشقيف، واللبنانيون لن يعودوا إلى الجنوب، وسنستمر في عمليات تدمير البنية التحتية”.

 نحن في زمن لا يتوقف فيه إطلاق النار في زمن وقف النار، وفي زمن يتم الاتفاق فيه على بنود لا يمكن تطبيقها! لا ضرورة للعودة كثيراً إلى الوراء. فاتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024، أي القرار 1701+، ماثل أمام الجميع! يومها كان الاحتلال في خمس نقاط رفض الجيش الإسرائيلي إخلاءها، وارتكب حوالى 15 ألف خرق (الرقم غير دقيق) لوقف إطلاق النار، واستمر في الاغتيالات…

اليوم تحتل إسرائيل حوالى 8 إلى 10% من لبنان، في الخط الأصفر، وما بعد الخط الأصفر وصولاً إلى الليطاني وإلى قلعة الشقيف! وهي لن تنسحب، ولن توقف العمليات العسكرية في الجنوب والبقاع! ولا يعني تحييد الضاحية الجنوبية لبيروت، ولبيروت نفسها، وقف إطلاق النار!

لا مؤشر إلى نهاية الحرب على الجبهة اللبنانية قبل تسليم أو نزع سلاح حزب الله، وحزب الله لن يوافق على نزع سلاحه! بل إن حزب الله لن يوافق على الخروج من جنوب الليطاني! وواهم من يصدق أن حزب الله سيسحب سلاحه أو مقاتليه من جنوب الليطاني، حتى ولو التزم بذلك… خطياً!

في أفضل الأحوال، يدخل لبنان هدنة مشابهة لهدنة 2024، مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي للخط الأصفر، ومع استمرار عمليات “خرق” وقف إطلاق النار واستمرار عمليات الاغتيالات! ويعود الداخل اللبناني إلى لعبة شد حبال لا مخرج لها، لإقناع حزب الله بتسليم سلاحه، في ظل غياب نية لنزع سلاحه بالقوة أو لمواجهة بينه وبين الجيش اللبناني! أياً يكن الظاهر، لا اتفاق حقيقياً بعد، على الأقل على المدى القصير! وبالتأكيد لن يكون هناك وقف لإطلاق النار! بل ما قد يحدث هو فقط “تخفيف” وتلطيف للعمليات العسكرية وللطلعات الجوية… ليس أكثر! وذلك بانتظار جولة جديدة من الحرب… لن تكون بعيدة بالتأكيد!

 

السلام ليس التطبيع: معركة لبنان هي الدولة

د. فضيل حمود/جنوبية/04 حزيران/2026

بينما تدور المفاوضات بين لبنان وإسرائيل على وقع حرب لم تنتهِ بعد، يبدو أن جزءًا كبيرًا من النقاش اللبناني ما زال يدور حول السؤال الخطأ. فبدل البحث في كيفية استعادة الدولة لقرار الحرب والسلم وحماية اللبنانيين من دورة الحروب المتكررة، ينشغل كثيرون في سجال عقيم يخلط بين السلام والتطبيع، وبين وقف الحرب والتخلي عن القضايا الوطنية والعربية. والحقيقة أن الفارق بين هذه المفاهيم ليس تفصيلًا لغويًا أو سياسيًا، بل هو أحد المفاتيح الأساسية لفهم المأزق اللبناني نفسه.

السلام والتطبيع: مفهومان مختلفان

منذ عقود، يجري التعامل في لبنان مع السلام والتطبيع وكأنهما مترادفان. لكن أي قراءة سياسية أو تاريخية جادة تظهر أن الأمر مختلف تمامًا.فالسلام، في تعريفه البسيط، هو إنهاء حالة الحرب بين دولتين. أما التطبيع فهو إقامة علاقات طبيعية بينهما في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية والسياحية وغيرها. وبين المفهومين مساحة واسعة من الخيارات والتجارب المختلفة. يكفي النظر إلى التجربتين المصرية والأردنية. فقد وقعت مصر اتفاقية سلام مع إسرائيل عام 1979، والأردن عام 1994. توقفت الحروب وأُقيمت العلاقات الدبلوماسية، لكن التطبيع الشعبي والثقافي بقي محدودًا وباردًا ومثار جدل دائم. أي أن السلام تحقق، بينما بقي التطبيع موضع خلاف أو رفض لدى شرائح واسعة من المجتمع. بمعنى آخر، لا يوجد قانون سياسي أو تاريخي يقول إن السلام يقود حتمًا إلى التطبيع، كما لا يوجد ما يفرض استمرار الحرب إلى ما لا نهاية لمجرد رفض التطبيع. ومع ذلك، يصر جزء من الخطاب السياسي اللبناني على تقديم المسألة وكأن اللبنانيين لا يملكون سوى خيارين، الحرب الدائمة أو التطبيع الكامل. وهي معادلة زائفة تحذف كل المساحات الواقعة بينهما.

من الدولة إلى الساحة

لفهم أسباب هذا الالتباس، لا بد من العودة إلى التجربة اللبنانية نفسها. فمنذ أوائل سبعينات القرن الماضي، لم يعد لبنان يتعامل مع الصراع العربي الإسرائيلي باعتباره دولة تحدد سياساتها وفق مصالحها الوطنية ومؤسساتها الدستورية. تدريجيًا، تحول إلى ساحة مفتوحة لصراعات المنطقة ومحاورها المختلفة.

في مرحلة أولى انتقلت المواجهة مع إسرائيل إلى الأراضي اللبنانية عبر الوجود الفلسطيني المسلح. ثم جاءت الوصاية السورية “الاسدية” التي وضعت القرار اللبناني ضمن حسابات إقليمية أوسع. وبعدها تمدد المشروع الإيراني عبر حزب الله، ليصبح لبنان جزءًا من شبكة صراعات إقليمية تتجاوز حدوده ومصالحه المباشرة. وخلال هذه المراحل المتعاقبة، تراجعت قدرة الدولة على احتكار قرار الحرب والسلم، وانتقل جزء أساسي من هذا القرار إلى قوى تتجاوز المؤسسات الدستورية أو ترتبط بأجندات إقليمية. وهنا تكمن المفارقة الأساسية، يجري التركيز على مسألة التطبيع، فيما المشكلة الأعمق هي أن الدولة نفسها لا تمتلك كامل قرارها السيادي.

المشكلة ليست التطبيع بل غياب الدولة

في الواقع، لا يمكن لأي دولة أن تحسم موقفها من السلام أو التطبيع أو الحياد إذا كانت لا تحتكر أصلًا حق استخدام القوة. فكيف يمكن لدولة لا تملك وحدها قرار الحرب أن تقرر السلام؟ وكيف يمكن لدولة لا تسيطر بشكل كامل على حدودها وسلاحها أن ترسم سياسة خارجية مستقلة؟ لهذا السبب يبدو كثير من النقاش اللبناني وكأنه نقاش في النتائج قبل معالجة الأسباب. فالقضية الجوهرية ليست ما إذا كان اللبنانيون مع التطبيع أو ضده. القضية الجوهرية هي ما إذا كانت الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بالحرب والسلم. فالسلام، قبل أن يكون علاقة مع دولة أخرى، هو علاقة بين الدولة ومواطنيها. هو قدرة المؤسسات الشرعية على حماية المجتمع من الحروب غير المرغوب فيها، ومنع تحويل البلاد إلى ساحة مفتوحة لصراعات الآخرين، وإخضاع استخدام القوة للقانون والمؤسسات الدستورية. ومن هذه الزاوية، يصبح النقاش حول استعادة الدولة لقرار الحرب والسلم أكثر إلحاحًا بكثير من النقاش حول التطبيع.

الحياد الإيجابي لا يعني التخلي عن فلسطين

يزداد الخلط عندما يصل النقاش إلى مسألة الحياد. فكل دعوة إلى إخراج لبنان من المحاور الإقليمية أو اعتماد سياسة حياد إيجابي/ناشط تُواجَه سريعًا باتهامات جاهزة، التخلي عن القضية الفلسطينية، أو الوقوف على مسافة واحدة بين الاحتلال والشعب الواقع تحت الاحتلال، أو الانحياز إلى الغرب. لكن هذا الفهم لا يعكس حقيقة مفهوم الحياد كما عرفته تجارب دول كثيرة حول العالم. فالحياد “الناشط” لا يعني غياب الموقف السياسي أو الأخلاقي، ولا يعني التخلي عن التضامن مع الشعوب أو القضايا العادلة. بل يعني الامتناع عن التحول إلى طرف عسكري في صراعات الآخرين.

يمكن للبنان أن يدعم حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة، وأن يؤيد هذا الحق في المحافل الدولية والعربية، وأن يساند كل جهد دبلوماسي أو قانوني يخدم القضية الفلسطينية، من دون أن يتحول هو نفسه إلى ساحة حرب دائمة. بل إن التجربة العربية خلال العقود الماضية تدفع إلى طرح سؤال مشروع، ماذا حققت الحروب التي خيضت باسم فلسطين للفلسطينيين أنفسهم؟ فكم من نظام رفع شعار تحرير القدس بينما كان يرسخ سلطته الداخلية؟ وكم من مشروع إقليمي استخدم القضية الفلسطينية لتوسيع نفوذه في المشرق العربي؟ وكم من دولة أو مجتمع دفع أثمانًا باهظة نتيجة صراعات قيل إنها تخدم فلسطين فيما لم تحقق للفلسطينيين أي تقدم حقيقي؟ لقد تحولت القضية الفلسطينية في كثير من الأحيان إلى أداة تعبئة سياسية وإيديولوجية في مشاريع لا علاقة لها بمصالح الفلسطينيين أنفسهم بقدر ما ترتبط بحسابات النفوذ الإقليمي.

لماذا يُصرّ البعض على الخلط بين السلام والتطبيع؟

قد يكون السؤال الأهم هو، إذا كان الفرق بين السلام والتطبيع واضحًا إلى هذا الحد، فلماذا يستمر الخلط بينهما في الخطاب السياسي اللبناني؟ الجواب أن هذا الخلط ليس دائمًا نتيجة سوء فهم أو التباس فكري، بل يتحول أحيانًا إلى أداة سياسية. فكلما جرى ربط السلام بالتطبيع، وربط التطبيع بالخيانة أو التخلي عن القضايا الوطنية، أصبح من الأسهل إغلاق أي نقاش يتعلق باستعادة الدولة لقرار الحرب والسلم أو بحصر السلاح في يد المؤسسات الشرعية.  عندها ينتقل النقاش من مستوى السياسة والمصالح الوطنية إلى مستوى الاتهامات الأخلاقية والأيديولوجية. فبدل البحث في جدوى الحروب ونتائجها وكلفتها على اللبنانيين، يصبح المطلوب من أي معترض أن يثبت وطنيته أولًا. وبدل مناقشة موقع لبنان ودوره ومصلحته، تتحول الساحة العامة إلى محكمة نوايا تُوزَّع فيها شهادات الوطنية والتخوين. وقد ساهم هذا الأسلوب طوال سنوات في تعطيل نقاشات أساسية تتعلق بطبيعة الدولة اللبنانية نفسها. فكلما طُرح سؤال من يملك قرار الحرب، أو من يتحمل مسؤولية إدخال لبنان في صراعات المنطقة، جرى تحويل الأنظار نحو سجالات أخرى أكثر قدرة على إثارة العواطف والانقسامات. وهكذا بقيت المشكلة الأساسية، أي مشكلة السيادة واحتكار الدولة للقوة المسلحة، خارج النقاش الفعلي أو في هامشه. لهذا السبب، فإن الفصل بين السلام والتطبيع ليس مجرد تصحيح لمفهوم سياسي، بل شرط ضروري لإعادة النقاش إلى مكانه الطبيعي: من يقرر مصير لبنان؟ الدولة ومؤسساتها المنتخبة، أم قوى تمتلك قرارًا مستقلًا عن الدولة وتربط خياراتها بحسابات إقليمية تتجاوز الحدود اللبنانية؟

من ثقافة الحرب إلى ثقافة الدولة

ربما تكمن المشكلة الأعمق في الثقافة السياسية التي ترسخت في لبنان خلال العقود الماضية. ففي جزء كبير من الخطاب العام، تبدو الحرب وكأنها الحالة الطبيعية، بينما يحتاج السلام دائمًا إلى التبرير والدفاع عن شرعيته. يصبح المطلوب من المطالبين بحماية الاستقرار أن يثبتوا براءتهم الوطنية، فيما لا يُطلب من دعاة الحروب الإجابة عن أسئلة الكلفة والنتائج والمسؤولية.هذه المعادلة المقلوبة ساهمت في إبقاء لبنان داخل حلقة مفرغة من الحروب والدمار والانهيارات الاقتصادية والهجرة الجماعية. والأخطر أنها رسخت مفهوم «الساحة» على حساب مفهوم «الدولة». فصار لبنان يُقدَّم باعتباره جبهة متقدمة أو ساحة مواجهة أو جزءًا من مشروع إقليمي أوسع، بدل أن يكون دولة ذات سيادة تحدد أولوياتها وفق مصالح مواطنيها. لكن الدولة لا تُبنى على منطق الساحات والمحاور. الدولة تقوم على احتكار السلاح الشرعي، وعلى خضوع قرار الحرب والسلم للمؤسسات الدستورية، وعلى أولوية المصلحة الوطنية، وعلى حماية المواطنين قبل أي اعتبار آخر.

السؤال الحقيقي

لذلك، ليس السؤال الأساسي الذي يواجه لبنان اليوم هو ما إذا كان اللبنانيون يريدون التطبيع أم لا. فهذا نقاش سياسي مشروع يمكن أن تختلف حوله الأحزاب والتيارات والمواطنون. السؤال الأهم والأسبق هو: هل يريد اللبنانيون استعادة دولتهم؟هل يريدون دولة تحتكر السلاح وحدها؟ دولة تقرر وحدها متى تحارب ومتى تسالم؟ دولة تحدد سياستها الخارجية وفق مصالحها الوطنية لا وفق مصالح المحاور الإقليمية؟ دولة تحمي حدودها ومواطنيها وتمنع تحويل أراضيها إلى منصة لصراعات الآخرين؟ عندما تستعاد الدولة، يصبح النقاش حول السلام أو الحياد أو التطبيع نقاشًا طبيعيًا داخل الحياة الديمقراطية. أما قبل ذلك، فستبقى هذه العناوين مجرد واجهات تخفي المشكلة الحقيقية. وربما يكون الخلط الأكبر الذي يعيشه لبنان اليوم ليس الخلط بين السلام والتطبيع فحسب، بل الخلط بين الدولة والساحة. فقبل أن يقرر اللبنانيون شكل علاقتهم مع الخارج، عليهم أولًا أن يحسموا مسألة أكثر جوهرية، هل يريدون لبنان دولة فعلًا، أم أنهم ما زالوا يقبلون بأن يبقى ساحةً تتصارع فوقها مشاريع الآخرين؟ فهذا هو السؤال الذي تتوقف عليه كل الأسئلة الأخرى، وهو السؤال الذي لا تستطيع أي مفاوضات جارية اليوم أن تتجاوزه أو تحل محله.

 

نكبة الجنوب لم تحركه.. لماذا لم يستفق "المحور" إلا عندما هُددت الضاحية؟

لارا يزبك/المركزية/04 حزيران/2026

تأهب "المحور" عندما اقتربت النيران الإسرائيلية من الضاحية الجنوبية لبيروت مجددا. الدبلوماسية الإيرانية استنفرت، اقله نظريا، ووعدت بأنها ستوقف مفاوضاتها مع واشنطن اذا واصلت تل ابيب تصعيدها. الحرس الثوري بدوره، لوح بالرد. فقالت القيادة المركزية الإيرانية، الاثنين، إنه إذا شن الجيش الإسرائيلي هجمات على العاصمة اللبنانية بيروت فإننا نحذر سكان شمال إسرائيل بضرورة المغادرة إذا كانوا لا يريدون التعرض للأذى.من جهته، اعلن مستشار المرشد الإيراني أن طهران لن تتسامح مع تصعيد التوتر في لبنان وصبر القوات المسلحة الإيرانية له حدود. كما ذكّرت ايران بورقة باب المندب، مهددة بامكانية اقفاله عبر حلفائها الحوثيين. لكن بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، هذه الاستفاقة لم تحصل عندما كان الجنوب يُضرب ويقصف، ويتعرّض لأوسع احتلال إسرائيلي منذ عقود، ويعيش غارات ودمارا وجرفا من الأبشع والأفظع. وحده تهديد الضاحية الجنوبية، الاثنين، أيقظ المحور. اما كوارث الجنوب، فلم تحرّك فيه شيئا. لماذا؟ لسبب من اثنين، تتابع المصادر. اما ان طهران شعرت مطلع الأسبوع، بعد الرد الأميركي السلبي على طروحاتها الجمعة الماضي، ان واشنطن ليست في وارد التراجع وقد تعود الى الحرب، فقررت ايران ان تسبقها وان تحاول هي، ان تقلب طاولة التفاوض عبر التصعيد ضد إسرائيل، على ان تبيع هذه الخطوة للبنان والحزب وبيئته فتقول لهم "ايران فعلا الى جانبكم ولم تترككم". او ان ايران لا يهمها ما يحصل جنوبا، لا بل يناسبها ان تبقى هذه الجبهة مشتعلة لأنها ورقة قوية في يدها في محادثاتها مع الولايات المتحدة، خاصة انها تقع مباشرة على الحدود مع إسرائيل، اي انها ورقة باهظة الثمن. ولذا هي تتفرج وتسكت عندما يحترق الجنوب، بينما "تدّعي" انها ستتحرك وستدعم الحزب، اذا ضُربت الضاحية..  ولهذا السبب ايضا، أصر الأميركيون على سحبها من يدها، ونجحوا نسبيا في ذلك في الساعات الماضية، مع الاعلان عن وقف لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بعد مفاوضات بين الطرفين في واشنطن. السيناريو الثاني هو الاكثر ترجيحاً، خاصة ان المحادثات بين أميركا وايران مستمرة، وقد يتم التوصل الى مذكرة تفاهم بين الطرفين في الأيام المقبلة، كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تختم المصادر.

 

عون يرفع السقف ويحدد الفرصة الاخيرة...هل يتحمل الحزب المسؤولية لمرة؟

نجوى أبي حيدر/المركزية/04 حزيران/2026

المركزية- ساعات قليلة على اعلان واشنطن عن بيان لبناني ـ إسرائيلي مشترك يؤكد التوصل إلى اتفاق على وقف شامل لإطلاق النار، مشروطًا بـ"التوقف الكامل لإطلاق النار من جانب حزب الله وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني"، أطلق رئيس الجمهورية جوزاف عون موقفاً عالي النبرة، واضعاً جميع الأطراف أمام لحظة حاسمة قد تحدد مصير المرحلة المقبلة. ففي دردشة مع الإعلاميين، أعلن عون أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يشكل "الفرصة الأخيرة"، مشدداً على انتظار ردود جميع الأطراف المعنية وتقديم الضمانات اللازمة للالتزام بما تم الاتفاق عليه، على أن يحدد الراعي الأميركي موعد وآلية التنفيذ، التي قد تنطلق خلال أربع وعشرين ساعة من استكمال الموافقات المطلوبة. كلام رئيس الجمهورية لم يأتِ في سياق عادي، بل بدا بمثابة إنذار سياسي واضح بأن مرحلة المراوحة شارفت على نهايتها، وأن القوى المعنية مطالبة بتحمل مسؤولياتها كاملة أمام اللبنانيين وأمام المجتمع الدولي.

وفي هذا السياق، تتساءل أوساط سياسية عبر "المركزية" عما إذا كان حزب الله سيجد نفسه اليوم أمام مسؤولية لم يتحملها سابقاً عندما قرر فتح جبهة الجنوب تحت عنوان إسناد غزة، وما إذا كان مستعداً للتجاوب مع مسار تفاوضي تقوده الدولة اللبنانية أم أنه سيواصل الرهان على خيارات أخرى مهما بلغت كلفتها. وتعوّل الاوساط في السياق على دور رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذا المجال خصوصاً انه تحرك بالتوازي مع المسار الأميركي لمنع حصر الملف بواشنطن وحدها، فسعى إلى إدخال قطر وفرنسا والمملكة العربية السعودية على خط الاتصالات السياسية والدبلوماسية، في محاولة لتوسيع شبكة الضمانات الإقليمية والدولية لأي اتفاق محتمل. ولهذه الغاية أوفد معاونه السياسي النائب علي حسن خليل إلى الدوحة لإجراء مشاورات مع المسؤولين القطريين.وتضيف الاوساط أن بري ركز في اتصالاته على أولوية تثبيت وقف إطلاق النار وبرمجة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، على أن يُصار لاحقاً إلى بحث الملفات الخلافية الأخرى. غير أن السؤال الذي يفرض نفسه هو ما إذا كانت هذه الجهود ستنجح في تحويل التفاهمات المطروحة إلى وقف دائم للنار، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والعسكرية على الثنائي الشيعي. وتشير أوساط شيعية معارضة عبر "المركزية" إلى أن الرسائل السياسية التي خرجت أخيراً من مدينتي صور والنبطية، والتي تضمنت دعوات علنية إلى حصر السلاح بيد الدولة، تعكس تحولات لا يمكن تجاهلها داخل البيئة الشيعية نفسها. وترى أن الثنائي لم يعد قادراً على الاستمرار في إدارة الأزمة بالأسلوب ذاته، خصوصاً في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وما تعتبره تقدماً ميدانياً يترجم نفسه في شروط أكثر تشدداً على طاولة التفاوض. عند هذه النقطة تحديداً، تتقاطع كل الأسئلة. فهل يقرر حزب الله الانخراط في الاتفاق الذي تتبناه الدولة اللبنانية وتسعى إلى تثبيته برعاية أميركية ودعم دولي وعربي؟ أم سيختار مواصلة المواجهة رغم التحولات السياسية والعسكرية المتسارعة؟

لبنان اليوم امام لحظة مفصلية لا تخص حزب الله وحده، بل تتصل بمصير بلد بأكمله. فإما أن يفتح الاتفاق الباب أمام وقف الحرب واستعادة الدولة دورها وإطلاق مسار الإنقاذ، وإما أن يبقى اللبنانيون أسرى حرب مفتوحة وقرار احادي من حزب الله لا يعرف أحد حدودها ولا أثمانها.

 

ثلاث هدايا ثمينة لطهران من صدام وبن لادن وبوش الابن

قصة الهدير الإيراني من عاصفة الخميني إلى «طوفان السنوار» (1 من 3)

الرياض: غسان شربل/الشرق الأوسط/04 حزيران/2026

معظم أهل الشرق الأوسط ولدوا بعد ذلك التاريخ. يغيب عن بالهم أنه ترك بصماته المكلفة على بلدانهم واستقرارهم وأيامهم. أنجب عواصف وحروباً وزعامات تجاوزت أحلامها وأخطارها حدود الخرائط التي أطلت منها. وثمة من يعتقد بوجود رابط حقيقي بين ذلك التاريخ وما يشهده مضيق هرمز حالياً بعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران وترسانتها.إننا نتحدث عن عام 1979 الذي يصعب العثور بعده على عام ينافسه في أهميته أو خطورته. في ذلك العام نزلت طائرة الخميني في طهران آتية من باريس. لم يتأخر مفاعل الثورة الإيرانية في إرسال إشعاعاته خصوصاً بعد تكريس مبدأ «ولاية الفقيه».وفيه أيضاً سقط قصر الرئاسة العراقي في يد الرجل القوي صدام حسين ودفع الرئيس أحمد حسن البكر إلى التقاعد تحت أوجاع الشيخوخة، وربما الندم. وفي العام نفسه وقّع الرئيس المصري أنور السادات اتفاق كامب ديفيد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن في واشنطن برعاية الرئيس جيمي كارتر. وستختلط تلك التطورات بحدث دولي كبير. ارتكب القيصر الروسي ليونيد بريجنيف خطيئة غزو أفغانستان. وقع في الفخ ومن صفوف المقاتلين هناك سيخرج أسامة بن لادن الذي سيفتتح لاحقاً القرن الجديد بـ«غزوتي نيويورك وواشنطن» ممهداً الطريق من دون أن يقصد لاقتلاع نظام صدام حسين. في 16 يناير (كانون الثاني) 1979 كان المشهد معبراً. على دوي الاحتجاجات والتظاهرات غادر الشاه محمد رضا بهلوي بلاده وتركها في عهدة حكومة شهبور بختيار. حاول المحيطون به تقديم المغادرة في صورة «إجازة» لكنها كانت في الواقع بطاقة سفر بلا عودة بعدما تخلى الحليف الأميركي عن حليفه.لن يتأخر المشهد - المنعطف في الحدوث. ففي اليوم الأول من فبراير (شباط) هبطت في مطار مهرباد طائرة آتية من باريس تحمل زائراً غير عادي هو آية الله روح الله الخميني بعد أربعة عشر عاماً في المنفى. كان الاستقبال الحاشد صريحاً في رسالته. سقط نظام الشاه وانتصرت الثورة. راقب أصحاب القرار في المنطقة والعالم المشهد وكان أكثرهم قلقاً «السيد النائب» في عراق «البعث» واسمه صدام حسين. ستتسارع التطورات في طهران مع إعلان «الجمهورية الإسلامية» وتكريس مبدأ ولاية الفقيه وتضمين الدستور نصاً يؤكد «تصدير الثورة» بحجة «نصرة المستضعفين».

صدام يرفض اغتيال الخميني

كان يمكن لكل ذلك ألا يحدث أو أن يحدث بطريقة أخرى. خلال إقامته في النجف كان الخميني صعباً ويحاول دائماً التفلت من الضوابط التي تفرضها شروط الاستضافة. في 6 مارس (آذار) 1975 وقع محمد رضا بهلوي وصدام حسين اتفاق الجزائر برعاية الرئيس هواري بومدين. وكان مقرراً بعد التوقيع أن يمتنع كل طرف عن دعم معارضي الطرف الآخر. راجعت الأجهزة العراقية الخميني لكنه كان يتنصل عملياً من التعهد بالامتناع عن أي نشاط ضد نظام الشاه. ذات يوم اقترحت الأجهزة على صدام ترتيب عملية اغتيال للخميني واتهام أجهزة الشاه بالوقوف وراءها. وكانت المفاجأة أن صدام استغرب العرض قائلاً: «ألا يعرف أصحاب هذا الاقتراح أن العراق لا يغدر بضيوفه». هكذا بقي الخميني حياً.

قنبلة في وسادة المرشد

تغيرت الأشياء بعد اندلاع الحرب العراقية - الإيرانية، وتحوّل اغتيال الخميني هاجساً يلازم مدير المخابرات العراقية برزان التكريتي. ولم يكن الوصول إلى الخميني سهلاً لكن إيران لم تكن في 1981 أحكمت بناء مؤسساتها الأمنية. أقامت المخابرات العراقية علاقات مع «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» و«مجاهدي خلق» ونسقت عملية تفجير كبرى لمجلس الشورى الإيراني قتلت عشرات القياديين وتبعها استهداف علي خامنئي بعبوة وضعت في آلة تسجيل وأدت إلى إصابته في يده. ألح برزان على استهداف الخميني وتمكنت الأجهزة من الوصول إلى رجل دين مقرب منه وزرعت عبوة صغيرة في وسادة الوبر التي تخصه لكن العبوة انفجرت وهو بعيد عنها. وقد سمعتُ هذه الرواية من سالم الجميلي مدير شعبة أميركا في جهاز المخابرات العراقي في عهد صدام. لعبت المصادفات دورها في رحلة الخميني. لم يكن أمامه غير الانصياع لرغبة الدولة العراقية بمغادرتها. في باريس وبعد انشقاقه عن نظام بشار الأسد، قال النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام إن مقربين من الخميني حاولوا استمزاجه حول إمكان مجيء الخميني إلى سوريا. وأوضح خدام أن الرئيس حافظ الأسد لم يكن في وارد قبول زائر من هذا النوع يمكن أن تتسبب إقامته ليس فقط في أزمة بين العراق وسوريا بل ربما في حرب بينهما.

لهذا أسديت إلى المقربين نصيحة باستكشاف إمكان قبول الجزائر باستضافة الخميني. لم يتحمس الرجل المعني للفكرة معتبراً أن الجزائر بعيدة وأن القيود قد تكون شديدة. ويقول خدام إنه فوجئ بقبول فرنسا باستضافة الخميني وتوفير منبر دولي له. خلال إقامته في «نوفل لو شاتو» توافد كثيرون لزيارته.

حاولت السطات العراقية اختبار نوايا الرجل الذي أثبت قدرته على تحريك الشارع الإيراني عبر التسجيلات التي كان أنصاره يوزعونها سراً. كان علي باوه المسؤول في المخابرات العراقية عن العلاقة مع الخميني خلال إقامته في العراق وكان يقدم له التسهيلات. من هنا ولدت فكرة إرسال علي باوه إلى باريس.

ويقول رجال المخابرات في عهد صدام إن باوه اصطحب معه شخصاً آخر يرتدي ساعة قادرة على تسجيل المحادثة. استقبل الخميني الزائرين من دون أن يظهر أي مرونة. سأله الزائر عن برنامجه للمرحلة المقبلة فرد بعبارة تشبه القنبلة. قال إنه بعد إسقاط الشاه سيكون الهدف التالي «إسقاط نظام البعث الكافر».

هاجس صدام «ولاية الفقيه»

حين أطل الخميني من طهران محاطاً بحشود غير مسبوقة أدرك السيد النائب أن العاصفة لن تتأخر في الهبوب على العراق. قال أحد الذين عملوا في قصر الرئاسة العراقي إن المسألة التي استوقفت صدام طويلاً وأقلقته هي مسألة «ولاية الفقيه» التي بلورها الخميني.اعتبر صدام أن «ولاية الفقيه» تعني أن من حق شخص غير عراقي أن يطالب العراقي الشيعي بالولاء له. ورأى في ذلك اختراقاً يهدد وحدة العراق. احتفظ صدام في مكتبه بكراس صغير عن الولي الفقيه وصلاحياته كما يفهمها الخميني. في سبتمبر (أيلول) 1980 استقبل وزير الدولة للشؤون الخارجية حامد الجبوري ودار الحديث عن إيران وأعطاه الكراس. شعر صدام أن الحرب آتية وأن الخميني يريد فتح الطريق للتوغل في العالم العربي عبر إسقاط الجدار العراقي. اعتبر أنه إذا اختار الانتظار سيضطر إلى مقاتلة النظام الإيراني الجديد في شوارع بغداد إن لم يبادر إلى قتاله على الحدود بين البلدين وعبرها. وهناك من يعتقد أن الشعور باقتراب الحرب زاد قناعة صدام بأن العراق يحتاج في قصر الرئاسة إلى صانع القرار الكبير، وأن إحالة الرئيس أحمد حسن البكر إلى «التقاعد» صارت ضرورية. بعد عودة «البعث» إلى السلطة في 1968 اختار صدام موقع «الرجل الثاني» للإفادة من شرعية البكر في الجيش والحزب وبانتظار استكمال إعادة صياغة المؤسسات العسكرية والمدنية تحت زعامة القائد الجديد. في 16 يوليو (تموز) 1979 سقط البكر كثمرة ناضجة بعدما كان تحول منذ سنوات أسيراً برتبة رئيس للجمهورية. بدأ عهد صدام. ويروي الجبوري أن إشكالاً حصل بينه وبين صدام في 1974 فقصد قصر الرئاسة واستقبله البكر. قال للرئيس إنه جاء لتقديم استقالته وسأتركه يروي: نهض البكر وأشار إلى كرسيه قائلاً: «أبول على كرسي رئاسة الجمهورية التي لا تحفظ حتى كرامة الرئيس». عاد البكر إلى كرسيه وظهرت الدموع في عينيه، وقال: «الاستقالة شيلها من ذهنك. ليس باستطاعتي قبول استقالتك. من يقبل استقالتي أنا؟ نحن أسرى ولا نملك حق الاستقالة».

«سنكسر رؤوس الإيرانيين»

اتخذ صدام حسين قرار الحرب على إيران قبل توليه الرئاسة. كان صلاح عمر العلي إلى جانب صدام حين حاصر القياديون «البعثيون» قصر الرئيس عبد الرحمن عارف في 1968، وأرغموه على المغادرة. دخل مجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية لحزب «البعث» وتولى مسؤوليات وزارية. في سبتمبر 1979 شارك صدام الرئيس في قمة عدم الانحياز التي عقدت في العاصمة الكوبية. استقبل الرئيس العراقي وزير خارجية إيران الخمينية إبراهيم يزدي. كان الحديث بناء وإيجابياً على رغم الإشكالات المتكررة على حدود البلدين. يقول صلاح العلي إن رغبة راودته في تعميق المناخ الإيجابي فتحدث إلى صدام الذي خرج بعد الاجتماع إلى الحديقة. شدد العلي على أهمية الحلول السلمية للخلافات وضرورة التركيز على التنمية. استمع صدام بانتباه ثم رد قائلاً: «يا صلاح انتبه هذه الفرصة قد لا تتاح إلا مرة كل مائة سنة. الفرصة متاحة اليوم. سنكسر رؤوس الإيرانيين وسنعيد كل شبر احتلوه وسنعيد شط العرب». وأضاف بلهجة حازمة: «هذا الكلام عن حل سلمي وحل إنساني وتصفية المشاكل مع إيران لا أريده أن يتكرر على لسانك إطلاقاً. حضر نفسك في الأمم المتحدة. اسمع ما أقوله لك. سأكسر رؤوس الإيرانيين وأرجع كل شبر من المحمرة إلى شط العرب». وبعد عام من لقاء هافانا سيطلق صدام حربه على إيران. شعر صدام حسين بالقلق من «ولاية الفقيه» والصدى الذي يمكن أن تتركه لدى الشيعة العراقيين. لاحظ أن ثورة الخميني وضعت أميركا في موقع العدو. وأن الاتحاد السوفياتي يقلق من امتداد الرياح الإيرانية إلى بعض جمهورياته الإسلامية. وأن دول الخليج العربي مستهدفة هي الأخرى من قبل الثورة الخمينية. رأى في الحرب على إيران مهمة قومية لا بد من أن تحظى بتعاطف عربي ودولي، وأن العراق وحده يستطيع كسر الموجة التي تهدد المنطقة واستقرارها. رجل آخر شعر بأن ثورة الخميني ستهز المنطقة وخرائطها هو الملك حسين. اعتقد صدام أن تفكك الجيش الإيراني سيوفر له فرصة النصر السريع، خصوصاً وأن إيران كانت تعيش مرحلة مخاض واضطراب. أساء تقدير رد فعل الإيراني العادي على دخول الجيش العراقي الأراضي الإيرانية وامتزاج المشاعر القومية بالدينية. في بدايات الحرب دعت وزارة الإعلام العراقية مؤسسات صحافية لمواكبة ما يجري. أوفدتني «النهار» اللبنانية. كان لا بد من التوجه إلى عمان ومنها براً إلى بغداد. نظمت وزارة الإعلام رحلة إلى البصرة. وخلال وجودنا هناك أغارت الطائرات الإيرانية على أطرافها. سمح لنا المنظمون بالدخول إلى الأراضي الإيرانية التي اجتاحها الجيش العراقي. وفي بلدة مهران الحدودية شاهدت جنديين عراقيين يقتادان رجلاً إيرانياً إلى «مكان آمن»، كما قالوا، بعدما بدت على وجهه أمارات الرعب. سألت نفسي في تلك اللحظة عما سيحدث للعراق حين يتيسر لإيران أن تثأر. وقد أتيحت لها الفرصة لاحقاً. لم تتحقق أحلام صدام من الحرب التي شنها على إيران. فلا النظام سقط ولا البلاد تفككت. رسخ الخميني بلا رحمة نظام «الولي الفقيه» من دون أي شريك من كوكتيل القوى التي ساهمت في إسقاط نظام الشاه. كان أفضل ما حصل عليه صدام هو اتفاق لوقف النار. ابتهج لأنه عاش حتى سمع الخميني يتحدث عن تجرع السم. لكن حين بلغه نبأ وفاته أمر بعدم إبداء الابتهاج لأن «الشماتة ليست من عاداتنا».

وزير الدفاع ورئيس الأركان آخر من يعلم

في السنوات اللاحقة تلقت إيران سلسلة هدايا. أحياناً يكاد الصحافي لا يصدق ما يسمع. كان الفريق أول ركن نزار الخزرجي رئيساً لأركان الجيش العراقي وسأتركه يروي قليلاً عن الغزو العراقي للكويت في صيف 1990. قال: «كنت نائماً في منزلي ليلة الأحداث. اتصل بي في الصباح الباكر سكرتير عام القيادة العامة الفريق علاء الجنابي وطلب أن أذهب إلى القيادة العامة وحين دخلت مكتبه قال: أكملنا احتلال الكويت. سألته كيف؟ فرد: الحرس الجمهوري والقوة الجوية وطيران الجيش أنهوا احتلال الكويت. بعد ربع ساعة وصل وزير الدفاع عبد الجبار شنشل وتم إبلاغه بالطريقة نفسها. تصور أن الجيش يدفع في مغامرة من هذا النوع من دون علم وزير الدفاع ورئيس الأركان». بعد ثلاثة أو أربعة أيام استدعى صدام كلاً من شنشل والخزرجي، وقال إنه لم يبلغهما كي تكون العملية مفاجئة ثم «إنني حررت الكويت بالقطعات التابعة لي مباشرة وليس قطعاتكم». اعتبر الخزرجي خطوة صدام سلوكاً متهوراً قاده إليه غرور الاعتقاد أنه خرج منتصراً من حربه مع إيران. جيش كبير يشعر بالانتصار وبلاد مثقلة بالديون وقائد يخطئ في قراءة موازين القوى. توهم صدام أن الغرب لن يعارض أن يكون قسم كبير من نفط المنطقة في يد رئيس قادر على صناعة الاستقرار وضمان تدفق النفط. ويقول الخزرجي إن صدام الذي كان معجباً بصلاح الدين وستالين قد يكون توهم أن أميركا ربما تقبل به شريكاً في شؤون المنطقة. كانت الهدية كبيرة لورثة الخميني. انشغل العالم ومعه دول المنطقة بـ«الخطر العراقي» وتراجع اهتمامه بـ«الخطر الإيراني». أخرجت «عاصفة الصحراء» صدام من الكويت فأقام جريحاً ومحاصراً في حين كانت إيران تلتقط أنفاسها وتستعد لاستئناف مشروعها الكبير في الإقليم.

هدية أسامة بن لادن وجورج بوش

في 1979 بدأت قصص كثيرة وتشابكت. اجتاح «الجيش الأحمر» أفغانستان بذريعة إنقاذ النظام الموالي له. كانت المرة الأولى التي يخرج فيها الاتحاد السوفياتي جيشه في تدخل خارج مجال الكتلة الاشتراكية. دقت أجراس الإنذار في العواصم الغربية الكبرى. اتخذت أميركا قراراً صارماً بتدفيع الاتحاد السوفياتي ثمن ما فعل. توافد «المجاهدون» إلى أفغانستان من أنحاء مختلفة في العالم العربي والإسلامي. وستوظف أميركا التي شجعت «المجاهدين» وسلحت بعضهم مشاعر الغضب الإسلامي لاستهداف بلاد ستالين. وكان بين من توافدوا إلى أفغانستان شاب اسمه أسامة بن لادن ابن عائلة ثرية سعودية. وعلى أرض أفغانستان سيولد تنظيم «القاعدة». في 11 سبتمبر (أيلول) 2001 سيهتز العالم. نقل بن لادن حربه إلى الأرض الأميركية نفسها عبر «غزوتي واشنطن ونيويورك». استخدمت الطائرات المدنية في تدمير برجي مركز التجارة العالمي وسقط آلاف القتلى والجرحى. مشهد أخطر بكثير من «طوفان يحيى السنوار» وعواقبه أشد. أصيبت أميركا في صميم رموز هيبتها ونجاحها. وانتظر العالم رد الإمبراطورية الجريحة. هندس الرئيس جورج بوش الابن وبنصائح المؤسسة العسكرية والأمنية وتشجيع «المحافظين الجدد» رداً بدأ بإسقاط نظام «طالبان» في أفغانستان ثم انتقل ليشمل غزو العراق وإسقاط نظام صدام حسين.

رأى جنرالات «الحرس الثوري» أنفسهم أمام مشهد يصعب تصديقه. النظام الأفغاني المعادي لإيران أسقط على يد الأميركيين، والأمر نفسه بالنسبة لنظام صدام الذي كانت إيران فشلت في إسقاطه. ولم تتردد إيران في تسهيل إسقاط النظامين أو عدم عرقلة عملية الإسقاط على الأقل.

ابتهج النظام الإيراني بتساقط الأعداء من حوله لكنه رأى قوات «الشيطان الأكبر» ترابط على حدوده من جهتين. هنا ستبدأ مرحلة جديدة في العلاقات الإيرانية - الأميركية. سيرعى ضباط من «فيلق القدس»، في مقدمهم قاسم سليماني، مهمة تقويض الوجود العسكري الأميركي خصوصاً في العراق ومن دون الانزلاق إلى صدام مباشر مع أميركا. ومن دون أن يقصد قدم أسامة بن لادن لإيران هدية ثمينة. انشغل العالم بعد «غزوتي واشنطن ونيويورك» بخطر «القاعدة»، ثم اتجهت أنظاره إلى خطر صدام الذي قامت آلة الاعلام الغربية بتضخيمه والمبالغة في خطورته على المنطقة والعالم. وساهم بن لادن أيضاً ومن دون أن يقصد في تبرير إسقاط نظام صدام. وجهت إدارة بوش الابن إلى نظام صدام حسين اتهامات كثيرة لتبرير عمل عسكري حاسم ضده. اتهمته بالاستمرار في اقتناء أسلحة دمار شامل وعرقلة عمل المفتشين الدوليين. اتهمته أيضاً بأنه لم يطَلّق الحلم النووي، ويبدو أن حسين كامل صهر صدام أوحى خلال فترة انشقاقه أن النظام لم يتغير في هذين الملفين. لكن أخطر ما حدث هو محاولة إيجاد علاقة بين النظام العراقي السابق و«القاعدة»، تحديداً بين صدام حسين وأسامة بن لادن. لم يقم أي تعاون بين نظام صدام و«القاعدة»، لكن الرئيس العراقي ارتكب خطأ استطلاع إمكان التعاون. خلال وجود أسامة بن لادن في الخرطوم وبوساطة من الزعيم الإسلامي السوداني الدكتور حسن الترابي استقبل أسامة بن لادن مسؤولاً في المخابرات العراقية هو فاروق حجازي. كان النقاش طويلاً وصعباً. وبعد عودته نصح حجازي، صدام، بطي الصفحة وتوقفت الاتصالات. وقد سمعت هذه الرواية من سالم الجميلي مدير قسم أميركا في المخابرات العراقية آنذاك، وهو كان وراء أول محاولة اتصال مع بن لادن عبر وسيط سوري لكنها لم تنجح.

زيارة الأسد القلق

حدث آخر ترك بصماته على المرحلة اللاحقة. قبل أيام من الغزو الأميركي للعراق هبطت في طهران طائرة الرئيس السوري بشار الأسد. كان القلق من الحرب المقتربة العنوان الوحيد لمحادثاته مع الرئيس محمد خاتمي ولقائه المرشد علي خامنئي. اتفق الجانبان على أن أي استقرار للقوات الأميركية في العراق قد يشجعها على نقل التجربة إلى سوريا أو إيران. وهكذا اتفق على المسارعة إلى استنزاف الوجود الأميركي عبر «المقاومة». وشارك في بعض تلك اللقاءات الضابط الإيراني قاسم سليماني. واستناداً إلى ذلك الاتفاق راحت سوريا تسهل مرور «المجاهدين» والمقاومين إلى العراق، وراح سليماني يبني ببراعة شبكات المقاومة.

راهنت إيران على الجغرافيا وربحت. وافقت على دخول حلفائها العراقيين مجلس الحكم والحكومات المتعاقبة خصوصاً بعد انتقال الصلاحيات إلى منصب رئيس الوزراء الذي بات بحكم العرف شيعياً. في ديسمبر (كانون الأول) 2011 انسحب آخر جندي أميركي من العراق، وتحولت إيران شريكاً لا بد منه في الشأن العراقي. ستحمل الحكومات العراقية بصمات سليماني وستحمل بصمات إسماعيل قاآني من بعده.

البغدادي والفتوى و«الحشد»

حدث آخر سيرسخ البصمات الإيرانية على المصير العراقي. في يوليو (تموز) 2014 أطل أبو بكر البغدادي زعيم «داعش» من الموصل التي كانت قد شهدت قبل أسابيع انهيار وحدات الجيش العراقي فيها. التقط قاسم سليماني الفرصة. أرسل فوراً شحنتي سلاح، واحدة إلى بغداد والأخرى إلى أربيل. أعلنت المرجعية العراقية ممثلة بآية الله السيستاني «الجهاد الكفائي»، ونجحت إيران في تحويله لاحقاً مبرراً لولادة «الحشد الشعبي» ثم تحويله مؤسسة شرعية تابعة لرئيس الوزراء بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة. وهكذا اكتمل تسرب إيران إلى البرلمان والحكومة والجيش و«الحشد». وقبل أسابيع أقدمت تنظيمات «ولائية» تقيم على أطراف «الحشد» على إطلاق صواريخها ومسيراتها في اتجاه الدول العربية في الخليج بذريعة تعرض إيران لهجوم أميركي - إسرائيلي. وبدا واضحاً أن إيران التي خسرت الجسر السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد ازدادت تمسكاً بالجار العراقي وبلبنان «حزب الله» الذي يضمن لها وجوداً على حدود إسرائيل وإطلالة على المتوسط. غيرت إيران ملامح العراق. وغيرت ملامح لبنان. وغيرت المشهدين الفلسطيني واليمني أيضاً.

 

لماذا حدد لبنان وإسرائيل قلعة الشقيف ومحيطها «منطقة تجريبية»؟ اختبار لأمن شمال إسرائيل وضمانة لعودة السكان إلى النبطية

نذير رضا/الشرق الأوسط/04 حزيران/2026

نصّ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل على إنشاء «مناطق تجريبية» (pilot zones) في جنوب لبنان يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية، مع ضمان عدم وجود عناصر لـ«حزب الله» فيها، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي من تلك المناطق. وأعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بيروت اقترحت أن تكون البداية في بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية، مع يحمر وقلعة الشقيف، «نظراً إلى رمزية هذه المنطقة، وقربها من مدينة النبطية». وتعدّ هذه المنطقة المحددة ضمن المنطقة التجريبية استراتيجية من الناحية الأمنية، كونها تمثل اختباراً لأمن البلدات والمستوطنات الإسرائيلية في الشمال، كما تعد استراتيجية من الجهة اللبنانية، كونها تبعد الجيش الإسرائيلي عن مشارف مدينة النبطية، ومحيطها، حسبما تقول مصادر أمنية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط». وأحرزت القوات الإسرائيلية في الأسبوع الماضي تقدماً عسكرياً في تلك المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني، وسيطرت على أجزاء واسعة من بلدتي زوطر الشرقية، ويحمر، ووصلت الأحد إلى قلعة الشقيف الأثرية الاستراتيجية، قبل أن تتعرض تلك القوات لنيران «حزب الله» بالصواريخ، والمسيرات المفخخة، حسبما أعلن الحزب في بيانات متعاقبة. وقالت المصادر الأمنية إن القوات الإسرائيلية نفذت نسفاً لمنطقة في يحمر، وأخرى في زوطر، لكنها لم تثبت أي موقع عسكري في المنطقة. وتمثل تلك المرتفعات إحدى أهم العقد العسكرية والجيوبوليتيكية في جنوب لبنان؛ نظراً لموقعها الاستراتيجي المشرف على نهر الليطاني، والبلدات الواقعة على ضفته الشرقية، وطريق النبطية–مرجعيون من جهة الشرق، ومدينة النبطية وضواحيها من جهة الغرب، والبلدات على ضفتي وادي الحجير من جهة الجنوب، ما يجعلها «عقدة حاكمة» تمنح من يسيطر عليها قدرة كبيرة على الرصد، والتوجيه، والتحكم بخطوط الحركة والإمداد. بالنسبة لإسرائيل، تعد تلك المنطقة المرتفعة عمقاً أمنياً رئيساً، كونها تشرف على المناطق المحتلة في جنوب لبنان، وتشرف على البلدات الشمالية، إذ تبعد مسافة 4 كيلومترات مباشرة عن مستعمرة المطلة.ولطالما كانت قلعة الشقيف محوراً للمعارك منذ اجتياح عام 1982، كونها تشكل إحدى أبرز النقاط الحاكمة عسكرياً في جنوب لبنان. وتشرف من الغرب على المنطقة الواقعة بين الليطاني والزهراني، وتُعد أعلى تلة في هذا القطاع. هذا الموقع يمنح من يسيطر عليه أفضلية عسكرية كبيرة، إذ يمكن من قلعة الشقيف ويحمر الإشراف على الطيبة، ودير سريان، والقنطرة، حيث يوجد الجيش الإسرائيلي اليوم؛ ولذلك «لا يستطيع أن يتركها خارج سيطرته، أو من دون ترتيبات أمنية، إذا أراد البقاء في المنطقة التي يتمركز فيها». بالنسبة للبنان، يعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من تلك المنطقة المرتفعة أولوية لضمانة عودة السكان إلى مدينة النبطية ومحيطها، كونها تشرف على المناطق الواقعة غربها حتى البحر، وبالتالي فإن بقاء الجيش الإسرائيلي فيها سيعني استهدافات لتلك البلدات، ولمدينة النبطية التي تبعد مسافة تتراوح بين 3 و5 كيلومترات عن قلعة الشقيف، ويحمر، وزوطر. وترى المصادر في جنوب لبنان أن الاتفاق على المنطقة التجريبية يعني أن تكون تلك المنطقة منزوعة السلاح، ويسيطر عليها الجيش اللبناني فقط، ويمكن أن تتوسع إلى مناطق أخرى تدريجياً في حال نجحت الخطة، في إشارة إلى المناطق الواقعة شمال الخط الأصفر في مجدل زون، وزبقين في القطاع الغربي، أو البلدات المشرفة على وادي السلوقي في القطاع الأوسط، أو المشرفة على وادي الحجير في القطاع الشرقي.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

لودريان في بيروت..عون: لعدم إعطاء إسرائيل الذرائع لعدم انسحابها

المركزية/04 حزيران/2026

استهل الموفد الرئاسي جان ايف لودريان لقاءاته في بيروت من قصر بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون. بعبدا: واعرب الرئيس عون للموفد الفرنسي خلال استقباله له قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا في حضور السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو، عن أمله في ان تؤدي المفاوضات التي تتم في واشنطن بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية الى نتائج إيجابية تحقق وقفاً ثابتاً لاطلاق النار، وانهاء لمعاناة اللبنانيين عموماً واهل الجنوب خصوصاً. ورحّب الرئيس عون بمساعدة الدول الشقيقة والصديقة، لتثبيت وقف اطلاق النار والانتقال الى المراحل الأخرى التي تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي احتلتها في الجنوب، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية المعترف بها، وصولاً الى انهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل. وشدد الرئيس عون على ضرورة عدم إعطاء إسرائيل الذرائع من اجل عدم انسحابها من الجنوب، معتبراً ان كل جهد في هذا الاطار ستكون له مفاعيل إيجابية على مسار المفاوضات. وتطرق البحث خلال اللقاء الى مرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل"، ورحب رئيس الجمهورية بالرغبات التي ابدتها دول أوروبية وغيرها لابقاء قوات منها في الجنوب للمساهمة في تعزيز الاستقرار ودعم الجيش اللبناني بعد انتشاره حتى الحدود، لافتاً الى ان الاتصالات جارية لايجاد الصيغة المناسبة لبقاء هذه القوات بالتنسيق مع الأمم المتحدة والدول المعنية.  وحمّل الرئيس عون الموفد الرئاسي الفرنسي شكره للرئيس ايمانويل ماكرون على الدعم الذي يقدّمه للبنان على مختلف الأصعدة، مشدداً على أهمية العلاقات اللبنانية- الفرنسية المتجذرة عبر التاريخ.وكان الوزير لودريان اكد ان زيارته الى بيروت هدفها التعبير عن الدعم والتضامن الفرنسي والاهتمام بشؤون لبنان. بري: واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، لودريان والوفد المرافق بحضور السفير الفرنسي، وقد تناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمستجدات الميدانية والسياسية اضافة للعلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا.

سلام: واستقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام المبعوث الرئاسي الفرنسي، يرافقه السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو. وجرى خلال اللقاء البحث في نتائج مفاوضات واشنطن ومساعي وقف اطلاق النار.

جعجع: استقبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يرافقه مستشاره جان كلود مالي، Marie Favrelle وRomain Calvary، في حضور النائبين ستريدا جعجع وغسان حاصباني، عضو الهيئة التنفيذية النائب السابق إيدي أبي اللمع ورئيس جهاز العلاقات الخارجية في "القوات" ريشار قيومجيان.

وتطرّق المجتمعون في اللقاء الذي استغرق أكثر من ساعة إلى آخر التطورات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، فضلاً عن الجهود الدولية المبذولة لدعم الاستقرار اللبناني. كما تناول النقاش المؤتمر الذي تعمل فرنسا على تنظيمه دعماً للجيش اللبناني، حيث تم التأكيد على أهمية استمرار الدعم الدولي للمؤسسة العسكرية اللبنانية باعتبارها الركيزة الأساسية لحفظ الأمن والاستقرار وتعزيز سلطة الدولة. إلى ذلك، عرض المجتمعون للمتغيرات الإقليمية ومواقف الدول العربية والخليجية، مع التشديد على أن أي دعم للبنان يجب أن يُترجم دعماً للدولة اللبنانية وسيادتها ومؤسساتها الشرعية.

وبحث الجانبان اللبناني والفرنسي أيضًا في المساعي والاتصالات الجارية على المستويين الإقليمي والدولي، ولا سيّما النقاشات المتعلقة بالتفاهمات والاتفاقات المطروحة بين لبنان وإسرائيل. وفي هذا الإطار، تم التشديد على أن العبرة تبقى في تنفيذ أي اتفاقات وضمان احترام بنودها بما يحقق الاستقرار ويصون المصالح اللبنانية.

وأكد الجانب الفرنسي من جهته مجددًا وقوف فرنسا إلى جانب لبنان في خضم هذه المرحلة الدقيقة واستمرار دعمها الدولة اللبنانية ومؤسساتها، انطلاقاً من التزام باريس التاريخي أمنَ لبنان واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه.

وأعرب لودريان عن تمسك فرنسا بسياساتها الثابتة تجاه لبنان، خصوصًا ما يتعلق بالحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الشرعية، مجدِّداً التزام باريس مواصلةَ الوقوف إلى جانب اللبنانيين في مواجهة التحديات الراهنة.

باسيل: هذا ويزور لودريان، رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في مقر عام "التيار" اليوم الخميس الساعة ٤ بعد الظهر. الجميل: كذلك، يستقبل رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل، لو دريان في الواحدة من بعد ظهر الغد في بيت الكتائب المركزي في الصيفي.

 

عون: الاتفاق مع إسرائيل الفرصة الأخيرة... وإلا فليتحمل كل فريق مسؤولياته

الشرق الأوسط/04 حزيران/2026

أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الخميس، أنّ «تنفيذ وقف إطلاق النار قد يبدأ خلال 24 ساعة من الموافقة النهائية»، موضحاً أنه «فور تلقي الردود من جميع الأطراف الداخلية المعنية، ولا سيما (حزب الله)، سيتم إبلاغ الجانب الأميركي بالموقف اللبناني ليُبنى على الشيء مقتضاه». ولفت عون، في دردشة مع الصحافيين في قصر بعبدا: «المفاوضات أمس كانت صعبة جداً»، وأضاف: «الوفد اللبناني المفاوض برئاسة السفير سيمون كرم أظهر صلابةً، وكانت المفاوضات أمس بالغة الصعوبة، إلى درجة أن رئيس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم اضطر إلى تعليق جولة التفاوض وأصرّ على عدم الانتقال إلى بحث أي موضوع آخر قبل البتّ بوقف شامل لإطلاق النار، ما استدعى تدخّل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لاستئناف المفاوضات، التي انتهت بالأخذ بالمطلب اللبناني القاضي بوقف شامل لإطلاق النار». واتفق لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف كامل لإطلاق النار، على أن يكون ذلك مشروطاً بوقف «حزب الله» هجماته وسحب عناصره من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وفق بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان. وفي جزء من هذا التفاهم، اتفق الطرفان على إنشاء «مناطق تجريبية» (pilot zones) في جنوب لبنان يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية، مع ضمان عدم وجود عناصر لـ«حزب الله» فيها، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي من تلك المناطق. وبشأن المناطق التجريبية، أشار عون إلى أن «لبنان اقترح أن تكون البداية في الزوطرين الشرقية والغربية، مع يحمر وقلعة الشقيف، نظراً إلى رمزية هذه المنطقة وقربها من مدينة النبطية». وأكد أن لبنان يعوّل على دور الراعي الأميركي وإدارته، موضحاً أن اتفاق الأمس مستدام، ويختلف عن اتفاق 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، وثمة اختلاف في الزمان. وشدّد على أن «الاتفاق الذي تم التوصل إليه هو الفرصة الأخيرة، وإلا فليتحمل كل فريق مسؤولياته».

 

عون يتابع الملف المالي مع حاكم المركزي… وإعادة هيكلة المصارف على طاولة البرلمان

جنوبية/04 حزيران/2026

اطّلع رئيس الجمهورية جوزاف عون من حاكم مصرف لبنان كريم سعيد على مجمل الأوضاع النقدية والمالية في البلاد، إضافة إلى ظروف الأسواق والتطورات المرتبطة بها. وتناول اللقاء مسار المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب التحضيرات للنقاش المرتقب في مجلس النواب بشأن ملاحظات الصندوق على مشروع قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي. كما جرى البحث في آلية دراسة هذه الملاحظات داخل اللجان النيابية المختصة، تمهيداً لإقرار القانون خلال الفترة المقبلة، في خطوة تُعدّ أساسية ضمن مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية المطلوبة لتعزيز الاستقرار النقدي واستكمال التفاهمات مع صندوق النقد الدولي.

 

عون يكشف كواليس الاتفاق: كرم علّق المفاوضات وروبيو تدخّل… ولبنان يعتبرها «الفرصة الأخيرة»

جنوبية/04 حزيران/2026

كشف رئيس الجمهورية جوزاف عون أن المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق شهدت لحظات بالغة الصعوبة، مؤكداً أن رئيس الوفد اللبناني سيمون كرم وصل إلى حدّ تعليق المشاركة بسبب ما وصفه بالتعنت الإسرائيلي، قبل أن يتدخل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لإعادة إطلاق مسار التفاوض واستئناف المحادثات. وأكد عون، خلال دردشة مع الإعلاميين، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يمثل “الفرصة الأخيرة”، محذراً من أنه في حال فشله “فليتحمل كل فريق مسؤولياته”. وأوضح أن لبنان ينتظر حالياً ردود جميع الأطراف المعنية وتقديم الضمانات اللازمة للالتزام بالاتفاق، على أن يتولى الجانب الأميركي الراعي تحديد موعد التنفيذ وآليته. وأشار إلى أن بدء تنفيذ الاتفاق قد يتم خلال 24 ساعة من لحظة موافقة الأطراف كافة وتوفير الضمانات المطلوبة. وفي ما يتعلق بالمرحلة التجريبية الأولى، كشف عون أن لبنان اقترح أن تشمل منطقتي زوطر الغربية وزوطر الشرقية إضافة إلى قلعة الشقيف. وختم رئيس الجمهورية بالتشديد على أن لبنان يعوّل على الدور الأميركي في رعاية الاتفاق، لافتاً إلى أن واشنطن أبدت موقفاً حازماً وصلباً خلال مختلف مراحل التفاوض.

 

سلام يؤكد من مجلس الوزراء أن التفاوض خيار لبنان الأسرع والأقل كلفة

المركزية/04 حزيران/2026

 ترأس رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام جلسة لمجلس الوزراء، حضرها نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري ووزراء: الثقافة غسان سلامة، الطاقة والمياه جو صدي، السياحة لورا الخازن، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الاقتصاد والتجارة عامر البساط، الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار، الاتصالات شارل الحاج، الشباب والرياضة نورا بيراقداريان، الصناعة جو عيسى الخوري، شؤون التنمية الادارية فادي مكي، الاشغال العامة والنقل فايز رسامني، الزراعة نزار هاني، الاعلام بول مرقص والصحة العامة ركان ناصر الدين.

كما حضر المدير العام لرئاسة  الجمهورية الدكتور انطوان شقير والامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيه.

المقررات

بعد الجلسة تلا وزير الاعلام المقررات الرسمية، مشيرا الى أن "رئيس مجلس الوزراء قال في مطلع الجلسة: إن مسار التفاوض الذي اخترناه هو الطريق الأسرع والأقل كلفة على لبنان واللبنانيين، وعلى الجنوب والجنوبيين. لم يكن التفاوض الخيار الوحيد المتاح، لكنه كان الخيار الأفضل. كان يمكن أن نكتف أيدينا أمام واقع وحرب لم نخترهما، وهذا لم يكن واردا للحظة، أو أن نذهب إلى المحاكم الدولية التي تستغرق سنوات فيما نخسر في أثنائها المزيد، أو أن نلجأ فقط إلى مجلس الأمن ونشهد العرقلة والفيتوهات السياسية فيما يستمر الدمار. وطبعا خيار المفاوضات لا يعني أننا نسقط إمكانية لجوئنا أيضا إلى أي من الخيارات الأخرى بالتوازي معها". اضاف الرئيس سلام: "أود أن أنوه بما أعلنه فخامة رئيس الجمهورية اليوم. فالمفاوضات لم تكن سهلة، ووفدنا واجه فيها تعنتا إسرائيليا. وما نطالب به في هذه المفاوضات ليس جديدا. هو ما قلناه منذ اليوم الأول: انسحاب إسرائيلي كامل من أرضنا، وعودة أهلنا إلى بيوتهم وقراهم بكرامة وأمان، متسلحين بحقنا في أرضنا، وبدعم أشقائنا العرب، وبالدعم الدولي، وكذلك بالتفهم الأميركي". وتابع: "فيما يتعلق بخلو جنوب الليطاني من المسلحين والسلاح، فهذا ليس شرطا فرضه أحد علينا. هذا ما تعهد به لبنان أمام العالم حين وافق على القرار 1701 عام 2006. وفي موضوع حصرية السلاح بيد الدولة في كامل الأراضي اللبنانية، تأخرنا كثيرا في تطبيق ما نص عليه اتفاق الطائف الذي وقعه اللبنانيون، وهو ما ورد أيضا في بياننا الوزاري. ولقد أضعنا الفرصة عام 2000 بعد الانسحاب الإسرائيلي، ثم بعد الانسحاب السوري عام 2005. ولا يجوز أن نضيع هذه الفرصة أيضا، لأن تضييعها هذه المرة لا تحمد عقباه".

وقال الرئيس سلام: "الخطوة المقبلة عملية وملموسة: انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية كمرحلة أولى، وهو ما لا يسقط حقنا بالانسحاب الكامل، بل يقربنا منه. وكل ساعة تمر من دون تنفيذ هي ساعة يدفع ثمنها الجنوب وأهله. والمطلوب من جميع الأطراف أن تقدم مصلحة لبنان وشعبه على أي مصلحة أخرى، خارجية أو فئوية، وأن تتحمل مسؤولياتها. ومن يرفض أو يماطل، يتحمل وحده وزر ما قد يترتب على ذلك، أمام التاريخ، والأهم أمام الشعب اللبناني الذي عانى الكثير وقدم أكبر التضحيات. لذلك أتوجه إلى الجميع بوضوح: لنعمل معا تحت سقف الدولة. ومجددا أكرر، هذه الطريق ليست سهلة، ولن تكون قصيرة، لكنها تصبح أقصر، ونصبح فيها أكثر قوة، عندما تتوحد كل الجهود ضمن مؤسسات الدولة اللبنانية". وبعد تلاوة الوزير مرقص نص كلمة الرئيس سلام في مستهل الجلسة، لفت الى أن "وزير الصحة العامة قال: امام تزايد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع الصحي وتهديد مستشفى تبنين الحكومي فإن هذا المستشفى هو تابع للدولة اللبنانية ويقوم بواجباته الإنسانية المدنية في حضور الصليب الأحمر اللبناني والدولي وفي وجود الجيش اللبناني وبالتالي فأنه ينفي الادعاءات الإسرائيلية". وقال وزير الاعلام: "ثم انتقل مجلس الوزراء الى دراسة جدول أعماله فأقر معظمها ومنها: تكليف الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيه القيام بمهام مدير الهيئة الناظمة لزراعة نبتة القنب الهندي وتسيير الأعمال لحين تعيين مدير عام أصيل. كذلك إعفاء وزارة التربية من إجراء الإمتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة البروفيه في العام2026. وأيضا زيادة المنح التعليمية أي أنها تصبح 20 مليونا في المدارس الرسمية وبسقف 60 مليونا، وفي المدارس الخاصة تصبح 50 مليونا بسقف 150 مليون ليرة لبنانية".

 

الثنائي الشيعي اللبناني يتراجع عن شرط الانسحاب ...واشنطن تدفع باتجاه «اتفاق شامل» بين بيروت وتل أبيب

الشرق الأوسط/04 حزيران/2026

تراجع كل من «حزب الله» و«حركة أمل» في لبنان، عن شرطهما السابق القاضي بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية لوقف إطلاق النار، إذ قال مصدر لبناني شارك في الاتصالات الجارية بين بيروت وواشنطن إن مطالب «الثنائي الشيعي» باتت تقتصر على «وقف النار بحراً وبراً وجواً، ووقف أعمال الهدم والتجريف التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة». وفي المقابل، قالت مصادر مطلعة على مواقف «الثنائي» لـ«الشرق الأوسط» إنه «على أثر حصول وقف النار تأتي الخطوات اللاحقة من انسحاب وإعادة إعمار وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية التي تخليها القوات الإسرائيلية». وجاء ذلك خلال انعقاد جلسة مفاوضات مباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، حيث تدفع الولايات المتحدة باتجاه اتفاق شامل بينهما. وقال مصدر في وزارة الخارجية الأميركية إن الجولة الرابعة من المحادثات «دخلت مرحلة حاسمة، والبحث يتناول صيغة اتفاق أمني طويل الأمد». وأشار إلى «اتصالات مكثفة مع مسؤولين لبنانيين لتأمين موافقة نهائية على وقف النار».

 

تنازلات الثنائي ومقترح بنت جبيل.. تسريبات واشنطن تكشف كواليس الشرط الصعب لوقف النار

جنوبية/04 حزيران/2026

بين جولات التفاوض السياسي الشاقة في العاصمة الأميركية واشنطن، وصولات الاشتباك الميداني العنيف جنوباً، يترنح المصير اللبناني بين مسارين متوازيين يرسمان ملامح المرحلة المقبلة: مسار دبلوماسي لا تملك بيروت ترف التخلي عنه لانتزاع تهدئة توقف آلة الدمار، ومسار عسكري تفرض فيه إسرائيل وقائع ميدانية متسارعة لتحويلها إلى مكاسب تفاوضية، في وقت يجد فيه «حزب الله» نفسه محشوراً ميدانياً، فيسعى لربط الساحة اللبنانية بالمفاوضات الإقليمية الدائرة بين طهران وواشنطن. وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «الشرق الأوسط» عن تحول جوهري في سقف مطالب «الثنائي الشيعي» (حركة أمل وحزب الله)؛ إذ أظهرت المواقف الأخيرة تسليماً ضمنياً ببقاء القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية خلال مرحلة وقف إطلاق النار المنتظرة، وهو ما يشكل تراجعاً عن الشروط السابقة التي كانت تتمسك بتزامن وقف النار مع الانسحاب الفوري وعودة النازحين والإعمار.

ونقلت الصحيفة عن مصدر لبناني مطلع على كواليس محادثات بيروت وواشنطن، أن مطالب الثنائي التي يمثلها رئيس البرلمان نبيه بري، باتت تقتصر حالياً على «وقف النار بحراً وبراً وجواً، ووقف أعمال الهدم والتجريف الإسرائيلية في القرى الحدودية»، على أن تُرجأ ملفات الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني والإعمار كخطوات لاحقة للمرحلة الأولى. على المقلب الآخر، وفي تصعيد سياسي لافت، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، «حزب الله» بالمسؤولية الكاملة عن التصعيد، مؤكداً التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، ومشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يشاركه تماماً هدف «تجريد حزب الله من ترسانته وجعل لبنان منزوع السلاح». وتزامن ذلك مع تشديد إسرائيل على «معادلة ردع جديدة» حظيت بتأييد واشنطن، وتقضي بضرب ضاحية بيروت الجنوبية في حال استهدف الحزب مناطق الشمال، وهو ما رفضه نائب رئيس المجلس السياسي لـ«حزب الله»، محمود قماطي، مؤكداً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» رفض الحزب لأي «اتفاق جزئي» أو القبول بمعادلة المقايضة بين الضاحية والشمال الإسرائيلي. دبلوماسياً، وتتويجاً لليوم الثاني من الجولة الرابعة للمحادثات المباشرة في واشنطن، صدر بيان مشترك أعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار، يكون مشروطاً بوقف كامل للعمليات العسكرية من جانب «حزب الله»، وإخلاء جميع عناصره من «قطاع جنوب الليطاني». كما اتفق الجانبان، بتوجيه ورعاية من الولايات المتحدة، على المضي قدماً نحو إنشاء «مناطق تجريبية» (Pilot Zones) يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية والكاملة على الأرض، واستبعاد كافة الجهات المسلحة غير الحكومية منها، مع تأكيد الطرفين على غياب النوايا العدائية المتبادلة والالتزام بالمفاوضات لحل القضايا العالقة. وفي تفاصيل هذه الكواليس، نقلت صحيفة «نداء الوطن» عن مصادرها أن الأجواء كانت «إيجابية» من حيث المبدأ، حيث وضعت واشنطن ثقلها السياسي الكامل، إلا أن جلسات الأمس شهدت تباعداً واضحاً؛ حيث أصر لبنان على وقف شامل وفوري للنار، بينما تمسكت إسرائيل بطلب ضمانات أمنية صارمة ونزع سلاح الحزب. وأوضحت مصادر أميركية للصحيفة أن هذه المحادثات تعد القناة المباشرة الأكثر جدية بين البلدين، وإن كانت لا تزال تُؤطر تحت عنوان “الترتيبات الأمنية” وليس “اتفاقية سلام شاملة”. وحول مقترح «المنطقة التجريبية»، الذي يقوم على انسحاب إسرائيلي من قطاع محدد ليحل مكانه الجيش اللبناني ويتولى نزع السلاح فيه، كشفت مصادر من البنتاغون لـ«نداء الوطن» أن الجانب اللبناني اقترح مدينة «بنت جبيل» لتكون منطلقاً لهذه التجربة، وبينما لم يُبدِ الجانب الإسرائيلي موافقة فورية بعد، أبدى لبنان انفتاحاً على أي منطقة أخرى، غير أن العقدة الأساسية تظل مكبلة برفض «حزب الله» للطرح وعجز الدولة عن فرض الضمانات العملية لتنفيذه، وهو ما تفسره عودة الوفد العسكري اللبناني من البنتاغون إلى بيروت دون تحديد موعد لجولة عسكرية مقبلة. وسط هذا المشهد المعقد، خطفت مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصدارة؛ إذ أكد أن اتفاق التهدئة في لبنان له خصوصية تختلف عن بقية الساحات، كاشفاً أن الإدارة الأميركية تحدثت مع «حزب الله» للمرة الأولى، وأن الحزب وافق على عدم مهاجمة إسرائيل، مشدداً في الوقت ذاته على رغبة واشنطن في فصل ملف لبنان عسكرياً ودبلوماسياً عن مسار المفاوضات الإيرانية وتطورات مضيق هرمز.

 

حزب الله يرفض الاتفاق مع إسرائيل.. وسلام يحذر من العواقب

الرياض- العربية.نت/04 حزيران/2025

بعد تأكيد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاتفاق الذي أُعلن أمس في واشنطن عقب محادثات مع إسرائيل يشكل "الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وصف حزب الله الاتفاق بالمخزي. ودعا الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، في كلمة، اليوم الخميس، السلطات اللبنانية إلى وقف "الإهانة التي تسمى المفاوضات المباشرة" مع إسرائيل، معتبراً الاتفاق "استسلاماً وهزيمة"، وفق توصيفه. كما شدد على وجوب أن يشمل وقف إطلاق النار كل لبنان مع الجنوب. وطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من كامل الجنوب. كذلك أكد أن عناصر الحزب لن ينسحبوا من الجنوب اللبناني ما دامت القرى محتلة وتتعرض للقصف الإسرائيلي. وأشار إلى أن "شمال إسرائيل لن يكون آمناً ما دام يتم قصف القرى اللبنانية وقتل السكان". وأضاف قائلاً: "نرفض أي ربط بين وجودنا ووقف إطلاق النار أو انسحاب الجيش الإسرائيلي" من الجنوب.بدوره، أوضح مسؤول في حزب الله أن الأخير أبلغ السلطات اللبنانية رفضه اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وفق ما نقلت وكالة "فرامس برس".

"مصلحة لبنان أولوية"

في المقابل، حذر رئيس الحكومة نواف سلام من أن "من يرفض وضع مصلحة لبنان كأولوية سيتحمل وحده العواقب". وشدد سلام في مطلع جلسة لمجلس الوزراء اليوم على أن إسرائيل تعنتت خلال المحادثات. كما أكد أن مسار التفاوض هو "الطريق الأسرع والأقل كلفة على اللبنانيين، وعلى الجنوب وأهله". وأردف أن التفاوض لم يكن الخيار الوحيد المتاح، لكنه الأفضل في الظروف الراهنة. وتابع قائلاً: "في ما يتعلق بخلو جنوب الليطاني من المسلحين والسلاح، فهذا ليس شرطاً فرضه أحد علينا، بل هذا ما تعهد به لبنان أمام العالم حين وافق على القرار 1701 عام 2006".

"الفرصة الأخيرة"

أتت تلك التصريحات فيما يرتقب أن يجتمع الكابينت الإسرائيلي، مساء اليوم، من أجل بحث اتفاق وقف إطلاق النار المشروط الذي أعلن عنه أمس في واشنطن عقب يومين من المحادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي. كما جاءت بعدما استبق قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، إسماعيل قاآني، رد حزب الله ليعلن "شروطه"، إذ أشار قاآني إلى أن المطلب اللبناني الأساسي هو انسحاب إسرائيل إلى المواقع التي كانت تسيطر عليها قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي. وكان الرئيس اللبناني أوضح في وقت سابق اليوم أن وقف إطلاق النار مع إسرائيل الذي توصلت إليه البلاد وتوسطت فيه الولايات المتحدة، قد يدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة من موافقة جميع الأطراف المعنية. وتابع قائلاً "ننتظر ردود جميع الأطراف المعنية وضمانات الالتزام والتنفيذ قد يبدأ خلال 24 ساعة من الموافقة النهائية"، فيما بدا أن التعليق يشير إلى حزب الله الذي لم يكن قد علق بعد على الأمر. كما شدد على أنه قد يكون الفرصة الأخيرة أمام البلاد من أجل التهدئة. بينما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن بلاده ستواصل عملياتها على الأرض في جنوب لبنان في الوقت الراهن على أن يوقف حزب الله كل الهجمات على شمال إسرائيل ويسحب مقاتليه من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني. يشار إلى أنه بموجب الاتفاق الذي أعلن عنه أمس يفترض أن ينسحب حزب الله من الجنوب، ويوقف هجماته على "شمال إسرائيل"، على أن ينتشر الجيش اللبناني في عدد من المناطق "التجريبية" بداية، ثم تنسحب لاحقاً القوات الإسرائيلية من بعض القرى الجنوبية. كما أشار الاتفاق إلى أن إسرائيل تلتزم مقابل هذا الانسحاب لحزب الله بعدم استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.

 

جعجع: المواقف الدولية الداعمة للبنان تحتاج إلى دولة قوية وفاعلة

المركزية/04 حزيران/2026

اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان البيان الذي اعلن  بالامس من واشنطن لا يضمن تسليم سلاح “الحزب” ولا الانسحاب الاسرائيلي ولا يمهد لبناء الدولة في لبنان.استشارات سياسية

وفي حديث الى وكالة “اخبار اليوم”، قال جعجع لا يمكن ان نتكلم عن اتفاق، بل هو بيان يطرح خطوة أولى من ضمن جوّ عام، وبالتالي علينا انتظار تنفيذ هذه الخطوة. واذ شدد على انه من الضروري جداً في الوقت الحاضر أن نصل إلى وقف إطلاق نار ووقف العمليات العسكرية وانهاء حالة الحرب، اكد جعجع ان الأهم هو ضمان عدم إمكانية العودة إلى حرب أخرى بعد شهر أو ستة أشهر أو سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات، وإلا لن نكون قد فعلنا شيئاً، موضحا ان هذا الضمان لا يحدث إلا بوجود دولة فعلية، فبدونها تبقى إمكانية العودة إلى الحرب واردة كل ساعة، قائلا: لا نقلل أبداً من أهمية الوصول إلى وقف إطلاق نار في الوقت الحاضر، ولكن يجب مواصلة العمل من اجل تحقيق وقف اطلاق نار دائم ومستمر ومستقر. وجزم جعجع ان دولة فعلية في لبنان هي التي تحول دون استمرار التصرفات الإسرائيلية، معتبرا ان المواقف الداعمة العربية والأوروبية والغربية لحدود لبنان وسيادته واستقلاله تتطلب وجود دولة فعلية، قائلا: لا أنتظر أي ضمانات أخرى خصوصاً الخارجية، فقد  تعلمت منذ اتفاق الطائف ان كل دول العالم كانت قد أعطت ضمانات ولكنه طبّق بالقوة وفق ارادة حكم حافظ الأسد.تاريخ وهنا شرح جعجع مفهوم الدولة الفعلية، قائلا: هي التي إذا عقدت اتفاقاً – مثل ما هو حاصل اليوم مع الولايات المتحدة وإسرائيل- تنفذه بنفسها، ” فلا تتحدث مع الرئيس (نبيه) بري، الذي  يتحدث مع طهران، التي بدورها تتحدث مع الصين، والصين تتحدث مع باكستان، ثم نعود لنرى ماذا يمكننا أن نفعل”. وبالتالي إذا لم تكن تملك مقومات التنفيذ، فهي لا تملك مقومات الوجود كدولة فعلية. واستطرادا، سئل: هل حاول الرئيس بري الدخول على خط المفاوضات، لا سيما بعد كلام الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن تواصل غير مباشر مع “الحزب”، اجاب جعجع: لا أعتقد ذلك، ولا اعرف ما الذي قصده ترامب، كما لا أصدق بوجود أي تواصل مباشر أو غير مباشر بين الأميركيين و”الحزب”، باستثناء الاتصالات التي تتم عبر رئيس الجمهورية. وبالتالي، أنا أشك في كل قصة هذا “الاتصال”. وبناءً عليه، كل هذا الموضوع غير مطروح بالنسبة لي حتى إشعار آخر. وردا على سؤال، رأى جعجع انه انطلاقا من البيان الذي صدر بالامس فان وقف الاعمال القتالية  مشروط بخروج الحزب من جنوب الليطاني، مما يعني نوعاً من انتهاء دور”الحزب” وذلك من خلال إعلان واضح وصريح ورسمي، وبتأكيد من الأميركيين والإسرائيليين، لكن لا يظنن احد أن  قرار “الحزب” بيده، انه في إيران، وهذه الاخيرة التي أنفقت عشرات مليارات الدولارات على الاستثمار الذي اسمه “”الحزب” اللبناني”، لن تتخلى عنه، فحتى لو أعلن “الحزب” انسحابه من جنوب الليطاني، فإنه عند أول ثغرة، عند أول حدث يقع، سيتسلل مجددا الى تلك المنطقة ويعود إلى ممارسة هوايته المفضلة في ان يبقى ورقة ضغط مستمرة على إسرائيل لكي تتمكن إيران من رفع سقف مطالبها وجعلها أكبر.

 

الشيخ نعيم قاسم: لم نعط التزاما بعدم مقاومة العدوان وندعو السلطة لوقف المهزلة

المركزية/04 حزيران/2026

 قال الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ قاسم: نحن معنيون فقط بوقف العدوان الشامل بوقف إطلاق النار وانسحاب "إسرائيل"، مؤكدا  وجوب "أن يكون الهدف الأساس سيادة لبنان والتي تتحقق بالحل الحصري وهو إيقاف العدوان الإسرائيلي على لبنان"، داعيا  المسؤولين إلى "إيقاف هذه المهزلة والإهانة التي تسمى المفاوضات المباشرة"، ورأى "أن يكون المسار الأمني تحت شعار وقف إطلاق النار الوهمي هو استسلام وهزيمة وتحقيقٌ لأهداف العدو"، متوجها الى المسؤولين : لتكونوا أقوى بالتفاف كل شعبكم حول خيار الدولة ذات السيادة بإدارتكم التي سيخضع لها الأعداء حتماً، الأولى أن يتفاهم أبناء البلد في مواجهة العدوان ثم نعالج قضايانا بعد ذلك تحت سقف الدستور والطائف والعيش المشترك".وأكد الحرص على "الوحدة الوطنية في مواجهة العدوان وهي قوة لنا جميعاً". كلام الشيخ قاسم ، جاء في بيان ، في ذكرى رحيل الإمام الخميني وحول آخر التطورات السياسية، وقال :" الحمد لله الذي أرسل لنا الأنبياء وسيدهم رسول الله محمد(ص) بالهدى ودين الحق، وبعده أئمة الهدى المعصومين الطيبين الطاهرين، وتابَعهم الصحابة الأخيار المنتجبين والعلماء الربانيين ليكونوا جميعًا مقياسًا للصلاح والاستقامة وقدوة للبشرية.

أولًا: تحية إجلالٍ وإكبار للإمام الراحل الخميني العظيم، محيي الدين، ومحطم جبروت المستكبرين. لقد وفق الله تعالى البشرية بقيام نهضة الإمام الخميني(قده) وثورته الربَّانية في إيران، في ظروف كانت تسيطر فيه أميركا على إيران ومقدراتها وتستعمر الكثير من دول العالم وفي منطقتنا، طغيانًا وظلمًا. مقابل سيطرة الاتحاد السوفياتي على جزء آخر من العالم. هذه الثورة انطلقت من خلفية إلهية إسلامية على مبادىء الحق، والعدالة، والاستقلال، وحرية الاختيار، والوحدة الإسلامية، واحترام الإنسان، ومقاومة الظلم والاحتلال، ودعم المستضعفين في العالم. أقامت نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية باستفتاء شعبي، ووضعت دستورها وقوانينها، وأعلنت بأنَّها لا شرقية ولا غربية. الإمام الخميني(قده) ومن المنطلق الديني والخيار الفكري والثقافي هو من تجليات الخط الرباني لكلِّ البشرية، لمن أراد أن يختار منهج الحياة الإنسانية المستقيمة والعادلة، ولذا سارعت فئات شعبية كثيرة في العالم إلى تبني قيادته ورؤيته الإيمانية الربانية، وهذا حقٌّ مشروع، خصوصًا بالمقارنة مع خيارات فكرية أخرى أو مادية أو معادية. لم يترك الغرب ولا الشرق لإيران أن ترتاح في خوض تجربتها السياسية بقيادة الإمام الخميني(قده)، فخاض المستكبرون حربًا ضد إيران لثماني سنوات بواجهة صدام العراق، وبحشد من قوى عالمية وإقليمية لإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية الذي واجه الحرب بتضحيات مليونية، والحصار الاقتصادي والدولي، بصمود قيادته وشعبه وحرس ثورته وجيشه وقياداته ونُخبه. ومع كل الصعوبات والتحديات تقدَّمت إيران على جميع الصُّعد، ودعمت حركات التحرُّر وجبهة الحق، وهي لم تتدخل في شؤون أحد. وكانت درّة المواقف النبيلة العظيمة مساندتها للشعب الفلسطيني لتحرير أرضه والقدس، ومساندة حركات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي المجرم الذي يشكل خطرًا على كلِّ المنطقة بل كلّ العالم. الإمام الخميني نموذجٌ للقائد الرباني المدافع عن الحق والكرامة الإنسانية. في المقابل نموذج الطغاة من أميركا وإسرائيل وغيرهما، و الذين أشاعوا الحروب والفوضى والإجرام والإبادة للأطفال والنساء والحرث والنسل على مستوى العالم، وهذه غزة نموذجٌ صارخ أمام مرأى العالم يوميًّا. من نختار للعزة والكرامة الإنسانية والاستقامة؟ لنا الفخر والشكر الذي لا ينقطع لله تعالى أن اقتدينا بالإمام الخميني في منهج حياتنا ودعمنا للاستقامة والحق".

وسأل قاسم :" لماذا حاربت أميركا والغرب والأذناب إيران لمدة سبع وأربعين سنة؟ لماذا يحاصرونها؟ لماذا يريدون منعها من امتلاك القوة الدفاعية وهو حق مشروع لكل الدول؟ لماذا يريدون منعها من تخصيب اليورانيوم السلمي المسموح بحسب القانون الدولي؟ الجواب: لا يقبلونها نموذجًا للاستقامة والعدالة والاستقلال، بل تابعة ومسخَّرة لمصالحهم وطغيانهم. شنت أميركا والكيان الإسرائيلي حربين على إيران، واغتالوا القائد الرباني الإمام الخامنئي(قده) وعدد من القيادات العسكري والسياسية والنووية، وقتلوا المدنيين والأطفال في مدارسهم ودمروا منشآت مدنية .. ظلمًا وعدوانًا واضحًا أمام العالم، لإسقاط النظام والسيطرة على إيران. لكنَّهم لم ينجحوا ولن ينجحوا مع هذا الشعب الخميني العظيم الذي تربى على نهج الحسين والتضحية والفداء، ويتألق إن شاء الله بقيادة الخلف الصالح القائد أية الله مجتبى الخامنئي(دام ظله).

استلهمت المقاومة في لبنان من منهج وفكر الإمام الخميني(قده) لتحرير الأرض من العدو الغاصب في المنطقة، ولكننا نقاتل من أجل أرضنا وشعبنا من خلفية طاعتنا لربنا أن لا نكون عبيدًا لأحد، وأن يعيش أجيالنا حياتهم مستقلين في وطنهم مع أهل بلدهم. هذه المقاومة هي زرع الإمام موسى الصدر(أعاده الله سالمًا) ومسار سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله(رض)، وهي متحالفة مع قوى سياسية ومن فئات مختلفة تؤمن بالمقاومة وتقدم التضحيات في سبيلها.

ثانيًا: في ذكرى رحيل الإمام الخميني(قده) ، الذي يُصادف عيد الغدير وولاية أمير المؤمنين علي(ع) رائد العدالة ونصرة الحق، نستعرض أوضاعنا السياسية المتأئرة بهذه المناسبات الجليلة، تثبيتًا لنهج الأصالة والحق..

الشكر لإيران أنها تساعدنا لاستعادة أرضنا وحقنا في مواجهة العدوان الإسرائيلي الأميركي رغم مواجهاتها الكبرى. وتتصدى لتثبيت وقف العدوان وإطلاق النار الشامل في لبنان كجزء من وقف العدوان على إيران.

جاءت نتيجة المفاوضات المباشرة العبثية والمذلة والمخزية للبنان، وهي المرفوضة جملة وتفصيلًا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني، بإعلان واشنطن الذي يرسم المبادىء الأساسية التي تراها أميركا وإسرائيل لخضوع لبنان لمشروع إسرائيل الكبرى.أن يكون الهدف الأساس نزع سلاح المقاومة كمنطلق لأي اتفاق، يعني إعدام قوة لبنان، وتهديدًا وجوديًا بإبادة شعبه المقاوم، وهو إعلان لتخريب لبنان وعدم استقراره وإحداث الفتنة بين اللبنانيين لمصلحة إسرائيل، وأن تأخذ إسرائيل بالسياسة ما لم تأخذه بالحرب. وهذا مستحيل، لمن يريد العزة والكرامة وحفظ دماء الشهداء والجرحى والأسرى وهذا الشعب المضحي العظيم، فنحن لسنا ممن يخون أمانة الشهداء والأرض ومستقبل الأجيال.

  الإعلان هو خارطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي.

أن يكون المسار الأمني تحت شعار وقف إطلاق النار الوهمي، وتفسيره بأن يوقف حزب الله إطلاق  النار، وأن يترك المقاومون ساحة الجنوب، وفي ظل استمرار العدوان، تحت الضغط العسكري، هو استسلام وهزيمة وتحقيقٌ لأهداف العدو. وهو كحلم إبليس بدخول الجنة. نحن معنيون فقط بوقف العدوان الشامل، بوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل. يجب أن يكون وقف إطلاق النار شاملًا، فلا تجزئة بين الجنوب وباقي لبنان، ولا حرية القتل للعدو الإسرائيلي في لبنان. وما دام الاحتلال موجودًا فالمقاومة مستمرة. لم نُعط التزامًا لأحد بعدم مقاومة العدوان والرد على عدوانه. وما دام العدوان مستمرًا فسنواجهه بكلِّ ما أوتينا من قوة، وسنطاله حيث نقرر ونستطيع. وما دامت قرانا غير آمنة تُقصف وتُهدم ويُقتل شعبنا، فلن تكون المستوطنات آمنة، وسيروا بأسنا وشدَّتنا. لن يستقر قتلة الأنبياء على أرضنا، سنقاتل الغزاة حتى نطردهم من أرضنا ونوقف عدوانهم، متكلين على عون الله ومَدَدِه، وبسالةِ أبطال المقاومة الشجعان، والتفاف شعبنا العظيم والاستثنائي والذي قدَّم تضحيات كبيرة نُجلُّه عليها، وهو ثابت في دعم المقاومة، والرصيد المتأجج لدماء الشهداء. قال تعالى: "وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً.( النساء 104). نحن مطمئنون إلى انتصار هذه المقاومة الحسينية، "وكان حقًا علينا نصر المؤمنين". وأكد قاسم وجوب "أن يكون الهدف الأساس سيادة لبنان، والتي تتحقق بالحل الحصري وهو إيقاف العدوان الإسرائيلي على لبنان بكل أشكاله جوًا وبرًا وبحرًا، والانسحاب من الأراضي اللبنانية لينتشر الجيش في جنوب نهر الليطاني، وتحرير الأسرى، وعودة الناس إلى كل قراهم، وإعادة الإعمار. وقال :" لا نقبل بأي ربط بين وجود المقاومة، وبين وقف العدوان وانسحاب إسرائيل. ولا يحق لأحد أن يتدخل في الشأن الداخلي اللبناني بين اللبنانيين، لتنظيم حياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقراراتهم التي يتفقون عليها بما يتعلق بسيادة بلدهم وحمايته ضمن استراتيجية الأمن الوطني التي يتفقون عليها". أضاف :" نحن حريصون على الوحدة الوطنية في مواجهة العدوان، وهي قوة لنا جميعًا. نحمل السلطة مسؤولية أن تقوم بواجبها، لتعالج خلل الانقسام اللبناني الداخلي الذي سببته خياراتها السياسية التي لا تمثل الإجماع الوطني للمكونات اللبنانية ومبادىء الدستور، وصيغة العيش المشترك".ورأى قاسم ان "السلطة مسؤولة عن المبادرة إلى إجراءات وحوار يؤدي إلى توحيد اللبنانيين في مواجهة العدوان الإسرائيلي على بلدنا، فهو عدوان علينا جميعًا". وقال :" الأولى أن يتفاهم أبناء البلد في مواجهة العدوان أولًا، ثم نعالج قضايانا بعد ذلك تحت سقف الدستور والطائف ووحدة المواطنين والعيش المشترك". وقال :" ندعو المسؤولين إلى إيقاف هذه المهزلة والإهانة التي تسمى المفاوضات المباشرة، لتكونوا أقوى بالتفاف كل شعبكم حول خيار الدولة ذات السيادة بإدارتكم التي سيخضع لها الأعداء حتمًا".

                                                                                           

المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: حذار من زجّ الجيش بلعبة الصهينة

المركزية/04 حزيران/2026

المركزية - اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في بيان، "أنّ الإتفاق المعلن بين السلطة الحالية والكيان الصهيوني والراعي الأميركي ، يعني نهاية لبنان ككيان وطني لصالح مستعمرة صهيونية أمنية كاملة تحت بند الإنتداب المطلق الذي يعطي الراعي الأميركي سلطة تقييم كاملة لمشروع صهينة لبنان، والخطير بهذا "الاتفاق الزلزال" أنه يقوم على التزام السلطة اللبنانية بصميم مصالح تل أبيب الأمنية على حساب أدنى المصالح السيادية الضامنة لوجود لبنان، وبذلك يحوّل هذا الاتفاق السلطة اللبنانية إلى جيش لحد وظيفته فقط تنفيذ مشروع بنية أمنية تخدم المصالح الهيكلية الأمنية لإسرائيل ليس بجنوب النهر بل بكل لبنان ". أضااف :"الإتفاق يتحدث عن تفكيك بنية المقاومة بكل لبنان وليس بجنوب النهر، ومع بند إخلاء جنوب الليطاني وتفكيك الجماعات المسلحة غير الحكومية بكل لبنان ضمن مشروع "لا نوايا عدائية" نصبح أمام سلطة لبنانية وكيلة للإحتلال مهمتها فقط نزع سلاح المقاومة الذي يشكل ركن أركان الدفاع الوطني عن وجود لبنان، وهذا يعني ببساطة نقل مستوطنات الشمال من شمال فلسطين إلى جنوب لبنان وتحويل القوى العسكرية اللبنانية إلى حرس صهيوني بكل لبنان وليس بجنوبه فقط، وهذا عين الإستسلام المطلق لإسرائيل وأميركا ونهاية حقبة لبنان الكيان".

وتابع :"والقضية هنا تطال الشروط الوجودية للبنان وهذا ما تخلت عنه هذه السلطة التي التزمت ضمناً ببقاء الإحتلال الصهيوني والعمل كسلطة أمنية ضد مصالح لبنان تحت بند مرجعية التقييم الأميركي الذي يخوض معركة صهينة لبنان، مع العلم أنّ هذه السلطة هي نفسها التي رفضت وقف إطلاق النار الأول وتركت لبنان تحت النار والدمار بحجة أنّ لبنان لا يقبل أن يكون منضماً لأي تفاوض يجري بين إيران وأميركا، إلا أنها بهذا الاتفاق قبلت أن تكون هدية أمنية سيادية بيد واشنطن لصالح إسرائيل الإرهابية".وأكمل المفتي قبلان :" والكارثة الأكبر أن هذه السلطة هي التي منعت الجيش اللبناني من الدفاع عن لبنان لتتعهد الآن بتفكيك المقاومة ومنع أي قوة وطنية تتعارض مع اتفاق استسلام لبنان لإسرائيل وأميركا، وهذا يضع الجيش اللبناني بقلب أسوأ فتنة منذ تاريخ نشأة لبنان، كما يعطي إسرائيل حق عدم الانسحاب من المناطق التي تحتلها دون أي ذكر لالتزامات إسرائيل الأمنية بنفس الوقت الذي يوجب فيه هذا الاتفاق ضرورة انسحاب اللبنانيين من أرضهم وتحويل لبنان إلى كانتون تابع بالمطلق للمصالح الأمنية الصهيونية".

ولفت الى ان "الخطأ التاريخي في هذا الإتفاق، أنه يصنف المقاومة كعدو للبنان وإسرائيل وأميركا معاً ويخلص إلى حقيقة مفادها أنّ أمن إسرائيل من منظار أميركي لا يتحقق إلا بنزع سلاح المقاومة وتفكيك بنيتها التحتية على يد السلطة اللبنانية دون أي فقرة تتعلق بوقف الإعتداءات الصهيونية وذلك كأساس أولي للحديث عن وحدة الأراضي اللبنانية أو النقاش بانسحاب صهيوني وعودة أهل الجنوب للجنوب ما يضعنا أمام احتلال صهيوني مؤبّد بموافقة لبنانية كاملة وضمن مشروع حرب أهلية يطال نفس مشروع الدولة وصميم وجود لبنان". وقال :"وهذا يعني أنّ السلطة اللبنانية تنقل الحرب من الخارج للداخل وتضع لبنان بقلب فتنة وطنية تدميرية، ولا شيء أهم من الدفاع عن لبنان بصيغة العيش المشترك والمشروع الوطني والكيان السيادي.

 وحذار من زجّ الجيش اللبناني بلعبة صهينة لبنان لأنّ هذا الأمر سيضرب صميم صيغة لبنان التاريخية، وقصر بعبدا بهذا الاتفاق يضع لبنان بقلب فتنة صهيونية أميركية لا سابق لها، ولا شرعية لسلطة تتعارض مع سيادة لبنان وميثاقيته وعقيدته الوطنية". وختم المفتي :" والسلطة اللبنانية وقصر بعبدا بهذا الاتفاق يضع البلد على حافة حرب أهلية ستتحول قطعاً إلى حرب إقليمية ضارية، وسيكون الخاسر فيها السلم الأهلي ولن يربح فيها من يعمل على صهينة لبنان، ولا بدّ من مرجعية وطنية إنقاذية قبل فوات الأوان، وبهذا المجال لا صمّام أمان سياسيا أو وطنيا لهذا البلد أكبر من العقل السيادي الضامن للرئيس نبيه بري.

وللقوى السياسية اللبنانية أقول: لا شيء أهم بهذه اللحظة التاريخية من حماية لبنان من أخطر فتنة سياسية وكارثة وجودية تقودها السلطة الحالية، خاصة أن السلطة الحالية تريد تسليم مفاتيح لبنان الأمنية والسياسية والسيادية لأخطر انتداب أميركي صهيوني يهدد وجود لبنان".

 

جمعية المستهلك تطالب بفتح باب استيراد الإسمنت: السعر الفعلي يفوق الرسمي بأربعة أضعاف!

جنوبية/04 حزيران/2026

رأت جمعية المستهلك – لبنان، في بيان، أنّه “في الوقت الذي يُفترض أن يبلغ فيه سعر طن الإسمنت نحو 69 دولارًا وفق الأسعار الرسمية، يتراوح السعر المتداول فعليًا في السوق بين 250 و300 دولار للطن بحسب شكاوى المستهلكين التي نتلقاها، وهو ما أكدته الجولات الميدانية التي أجرتها الجمعية”.

وقالت:”هذا الفارق الهائل بين السعر الرسمي والسعر الفعلي يطرح أسئلة مشروعة حول واقع المنافسة في سوق الإسمنت، وحول الجهات المستفيدة من استمرار الأسعار المرتفعة في بلد يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى ورشة إعادة إعمار واسعة وإلى تخفيض كلفة السكن والبناء”.

وتابعت: “تزداد هذه الأسئلة إلحاحًا عندما نعلم أن الإسمنت المستورد من بعض الدول العربية، ومنها مصر والعراق، يُباع بأسعار تقل كثيرًا عن الأسعار السائدة في السوق اللبنانية. لذلك يصبح من حق اللبنانيين معرفة الأسباب التي تعيق فتح السوق أمام المنافسة الفعلية، ومن المستفيد من استمرار القيود التي تحد من الاستيراد”. وأشارت إلى أنّ “حماية أي صناعة وطنية يجب أن تكون مرتبطة بخدمة المصلحة العامة، لا بتحويل السوق إلى احتكار مغلق يفرض على المواطنين أسعارًا تفوق قدرتهم الشرائية. كما أن أي سياسة اقتصادية ناجحة يجب أن توازن بين دعم الإنتاج المحلي وحماية المستهلك ومنع التلاعب بالأسعار”. وطالبت بـ”فتح تحقيق شفاف في أسباب الفارق الكبير بين الأسعار الرسمية والأسعار الفعلية، نشر الكلفة الحقيقية لإنتاج طن الإسمنت محليًا أمام الرأي العام. واعتماد الجدول الاسبوعي لاسعار الاسمنت، تطبيق قانون المنافسة ومنع أي ممارسات احتكارية أو اتفاقات تؤدي إلى التحكم بالأسعار، تسهيل استيراد الإسمنت وفق معايير الجودة والسلامة المعتمدة. وجمعية المستهلك تؤيد مطالب الجمعيات البيئية ورئيس اللجنة الاقتصادية النائب فريد بستاني في فتح باب الاستيراد خاصة مادة ال Clinker الخطيرة، نشر أسعار الإسمنت والكميات المتوافرة بصورة دورية وشفافة، اضافة الى “إلزام الشركات المنتجة بأعلى المعايير البيئية والصحية وتعويض المجتمعات المتضررة من التلوث الصناعي”. وتابعت: “إن إعادة الإعمار، وتأمين السكن اللائق، وتحريك الاقتصاد الوطني، كلها أهداف لا يمكن تحقيقها في ظل سوق مغلق وأسعار احتكارية. فالمنافسة ليست تهديدًا للاقتصاد، بل هي شرط أساسي لازدهاره وحماية المواطنين من الاستغلال”. وختمت: “إن مصلحة اللبنانيين يجب أن تبقى فوق مصالح أي تحالف اقتصادي أو سياسي، وعلى الدولة أن تثبت من خلال أفعالها أنها تقف إلى جانب المواطنين لا إلى جانب الاحتكارات”.

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 04 حزيران /2026

الفراد ماضي

كل ما فرنسا بتحط اصبعا بمطرح، "هربوا" ... وكل ما فرنسا عملت تصريح دعم ل لبنان(Oral

اسرائيل بتصعد اكتر، واميركا بتعمل العكس(Écrit)... منعرف ما بقى بتمونوا عَ حدا ...

بعرضكن وقفوا تصاريح الدعم!!!منعرف انو بتحبونا(Oral)!!! بس بتفضلوا ايران وحزب الله علينا(Écrit)...

يعني حاج تكذبوا على المسيحيين والسنة والدروز...كفونا شّركن ... ومنكون ب الف خير!!!

صرخةُ جبل

أبو أرز

العِصابةُ المُجرِمةُ التي حكمتْ لبنانَ طويلًا، لم تترك فيه شيئاً جميلاً لم تدمّره، فحتى الجبالُ التي نفتخرُ بشموخِها، لم تنجُ من كسّاراتِهم وجرّافاتِهم التي راحت تطحنُ صخورَها، وتقضمُ قٌممها، وتنهش بطونها، فتحوّلُها إلى ندوبٍ مفتوحةٍ في جسدِ الوطن.

 لبنان، الذي كان أنقى وأجمل بلدانِ الأرضِ، بات اليوم بسببهم يفيضُ قبحًا وبشاعةً. الخلاصة: الأوطانَ  تصبر…  لكنها لا تنسى، ويومُ الحسابِ، حين يأتي، سيكونُ مرعبًا. لبّيك لبنان

 

شارل شرتوني

شكرا الرئيس ترامپ على مبادرته الاستثنائية، المفاوضات مكملة ولبنان صوت حاله. الديناميكية بتحمل وبتحمي حالها. ممنوع التراجع

 

يوسف سلامة

التصريح المٌعدٌ للشيخ نعيم قاسم يؤكّد أنه يعيش في زمنٍ آخر ومكانٍ آخر وأنه غير مُدرك بأنّ اللبنانيين ينظرون اليه كعميل وستتعامل معه الدولة كعدو بعدما أخرج نفسه وأخرج حزبه من المعادلة اللبنانية.

دولة الرئيس بري، تصرّف قبل فوات الاوان، حمى الله لبنان.

 

بشارة شربل

بيان واشنطن. تطور تاريخي. وسيبقى نصاً مرجعياً مهما تعرض للطعن والتخريب. لبنان دولة مستقلة تفاوض عن نفسها وتذهب بشجاعة نحو سلام ينهي العنف المجنون الداخلي والحدودي ويحفظ مصلحة كل اللبنانيين.

 

منشق عن حزب الله

https://x.com/i/status/2062515916097687603

الحرب طويلة ولن تتوقف قريبًا. فلا هدنة ولا وقفَ إطلاقِ نارٍ في جنوب لبنان.الغارات مستمرة وعنيفة.وسيأتي الدور على #الضاحية قريبًا، وهذا أكيد ومؤكد بعد رفض #حزب_الله وقفَ إطلاق النار.

 

منشق عن حزب الله

هام جداً

أوامر إيرانية مباشرة لحزب الله: التحضير للنزول إلى الشارع، التهديد بحرب أهلية، واستفزاز مناطق المسيحيين والسنة، بهدف رفض اتفاق وقف إطلاق النار وسحب ورقة التفاوض من يد الدولة اللبنانية.

وشن حملات تخوين واسعة ضد الدولة ورئيس الجمهورية ورئيس الوزراء

 

ندين بركات

خليل ابن نعمت اشترى فيلا بالmonte verde باكتر من مليون دولار …

وعم يجهّزها …موظف بمصرف لبنان ولعّيب كرة سلة  ابن قائد الجيش السابق والرئيس الحالي يلي تبرع بمعاشه للصليب الاحمر.  مبروك ابو الخلّ: العزّ للرزّ

 

ندين بركات

عادةً الاسم المخفي هو رئيس العصابة.

- لما فضحت خالد حمود من سنة ونص، ما كان ولا إعلامي ولا موقع حاكي عنه حرف.. ليش؟ لانه هو رئيس المافيا.

- زياد وصّاف المحامي نفس الشي. زياد شو بيفرق عن اشرف الموسوي؟ واحد محامي #حسن_دقّو والتاني محامي #نوح_زعيتر.

مليون اتصال حتى شيل اسمه، رشاوى، مصاري، يلي بدي … بس شيل اسمه. ليش؟ لانه زياد هو الصندوق الأسود للحمود وعصابة الأجهزة والقضاء والاعلام...

وخففوا تحليلات عن مصادري… بس لو بتعرفوا وين ملفاتكم موجودة … بعدين مش عارفين انه القرار اتّاخد؟ او مفكرين انكم محميّين ببعبدا ؟

لكون واضحة:

الموضوع مش لعبة، ولا scoop. ملفات الأجهزة الامنية والقضاة على الطاولة.

والغدوات والعشاوات بالمطاعم مع القضاة والصفقات والرشاوى… كل شي اشتغله خالد حمود مع زياد وصاف ورفّ المحاميات والنسوان يلي يجيبهم من الباب الخاص بفرع المعلومات كرمال يسهر خالد حمود "على امن البلد" مع اسماء القضاة والصور … كلو بالحفظ والصون وعلى صفحتي قريباً

اربطوا الأحزمة: لا ولادكم ولا عيلكم اغلى من عيل اللبنانيين. خربتوا بيوت وخربتوا البلد، يتحمّلوا نسوانكم شوية بهدلة من وراكن معليش.

بعدين شو هالامنيين الاغبياء يلي بيعشّقوا بمطارح مراقبة؟! واحد حد وزارة الدفاع والتاني بشقة موساد

عنديبكم شو هالحثالة … هيدا @saadhariri  ما جاب إلا  القوادة والدعارة والمخدرات عالبلد. واجل اندريه رحال وجان عزيز كفّوا شغل بقيادة جوزاف نانو.

 

ناديا البلبيسي

تحليل واقعي و دقيق ل مايكل يونغ عن الاتفاق اللبناني الإسرائيلي

"يبدو أن الولايات المتحدة أرادت تقديم شيء ما للدولة اللبنانية، وذلك وسط تقارير غير مؤكدة في بيروت تفيد بأن الأمريكيين أجروا مفاوضات في منطقة الخليج هذا الأسبوع مع عمار الموسوي، القيادي في "حزب الله" —وربما كان ذلك بشكل غير مباشر— بخصوص الإعلان الذي أدلى به الرئيس ترامب يوم الاثنين. ومن الواضح أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يكن القناة الرئيسية لهذه الاتصالات. فمثل هذه الخطوة كانت لتُعزز مصداقية الحزب، مما كان سيستوجب تقديم تعويضٍ ما للدولة اللبنانية؛

* إن فكرة إنشاء "مناطق تجريبية" تُعد فكرة مفيدة للغاية من حيث المبدأ؛ إذ لو أمكن لهذه الخطوة أن تُفضي إلى انسحابات إسرائيلية من مناطق محددة، وإلى عودة القرويين إلى ديارهم، فإن ذلك من شأنه أن يُعزز مصداقية الدولة بشكل كبير. غير أنه من الضروري للغاية أن يُسمح للقرويين بالعودة والبدء في عمليات إعادة الإعمار.

* كما أن هذه "المناطق التجريبية" تحول دون وقوع مواجهة مباشرة بين الجيش و"حزب الله" بشأن قضية نزع السلاح. فبدلاً من ذلك، سيقوم الجيش بحماية مناطق السيطرة تلك. ورغم أن هذا الإجراء قد لا يمنع وقوع اشتباكات محدودة، إلا أنه لن ينطوي على عملية عدوانية تهدف إلى مصادرة أسلحة "حزب الله" قسراً؛ وهي خطوة يمكن للحزب استغلالها بسهولة لحشد الدعم الشعبي والطائفي ضد الدولة.

* إن خطة كهذه ستتطلب بالضرورة إشراك الوحدات الأكثر تدريباً وتأهباً داخل الجيش؛ كما أن الطابع "التجريبي" للمشروع يعني أن مناطق السيطرة ستكون أسهل في إحكام القبضة عليها، مما يراعي القيود والقدرات المحدودة التي يواجهها الجيش. وفي الوقت ذاته، ثمة تقارير تفيد بأن الأمريكيين يرغبون في استبدال قائد الجيش، ربما لاعتقادهم بضرورة وجود شخصية أكثر حزماً وصرامة لتنفيذ هذه الخطة. وإذا ما استشعر العماد رودولف هيكل هذا التوجه، فمن المرجح أن يبادر هو بتقديم استقالته أولاً.

* لا تزال هناك علامة استفهام كبيرة تحوم حول النوايا الإسرائيلية. فقد دأبت إسرائيل بشكل ممنهج، على مدار العام ونصف العام الماضيين، على إحباط كافة التدابير التي من شأنها أن تمنح الدولة اللبنانية وجيشها قدراً من المصداقية؛ وعليه، فلا توجد أي ضمانات بأن الأمور ستتغير الآن.

* إن طرح مشروع تجريبي يقتصر على مناطق محددة يُظهر أن الأمريكيين يدركون أن نزع سلاح "حزب الله" بالقوة ليس خطة قابلة للتطبيق؛ وبالتالي، فإن هذه العملية تتطلب المضي قدماً بحذر شديد، وبوتيرة أبطأ مما قد يروق للبعض.

* وأخيراً، من المثير للاهتمام متابعة التفاعل والترابط القائم بين المفاوضات الأمريكية مع إيران من جهة، وبين التطورات الجارية في لبنان من جهة أخرى. إذ تسعى إيران جاهدةً للربط بين المسارين، محاولةً تصوير نفسها في موقع "المنقذ" للبنان؛ وفي المقابل، عاد الأمريكيون الآن ليطرحوا خطةً تسعى إلى تعزيز مكانة الدولة اللبنانية بصفتها الطرف المفاوض الرئيسي بشأن وقف إطلاق النار، بدلاً من أن تضطلع إيران بهذا الدور. لن يُرضي هذا طهران، ولكن إذا تمكنت الخطة من إعادة الجنوبيين بسرعة إلى قرى معينة، فسيصعب على الإيرانيين التصدي لها

 

محاسن مرسل

 مصادر لبنانية لـ "الحدث":

 خطاب نعيم قاسم أحرج الرئيس بري أمام عدة أطراف إقليمية ودولية

 الرئيس بري يريد وقف خسائر بيئته وتهجيرهم وحزب الله رفض ذلك 

 حزب الله قرر أن يتولى الاتصالات مباشرة مع الجميع

 حزب الله لم يكن راضيا عن تطور التعامل السياسي الإيراني مع الرئيس بري 

 حزب الله يعتبر التعامل السياسي الإيراني مع الرئيس بري تجاوزا لدوره

 

 سوسن مهنّا

نشر الإعلام الإسرائيلي معلومات، قال إنه رفعت عنها السرية: "في بداية عملية "زئير الأسد"، خلال الأسبوع الأول من شهر آذار، عبر مئات من عناصر قوة الرضوان التابعة لحزب الله نهر الليطاني، وكانوا يعتزمون التسلل إلى البلدات والقرى الإسرائيلية في الشمال وتنفيذ هجوم عليها. وهذا هو السبب الذي دفع إلى استئناف القتال والعمليات العسكرية البرية داخل لبنان في ذلك الوقت".

 

سارة عساف

إلى ابواق الممانعة المعتبرين انو مسار المفاوضات المباشرة هو الذل:

- القدرة على قتل نصر الله وصفي الدين والخامنئي ب تكّه هو الذل.

- القدرة على خرق منظومة الحزب الأمنية وتجنيد العملاء وحادثة ال pagers هو الذل.

- القدرة على الدخول والتمركز ب بنت جبيل والخيام وقلعة شقيف هو الذل.

- القدرة على تدمير القرى الجنوبية ب ثواني من دون اي قوة ردع من حزبكم هو الذل.

- القدرة على استهداف الحرس الإيراني المخبّى بين المدنيين اللبنانيين هو الذل.

- القدرة على أسر شباب حزب الله بلا ما الحزب يأسر جندي اسرائيلي واحد هو الذل.

- القدرة على تهجير الناس، والمسنّين والولاد النايمة بالطرقات والخيم هو الذل.

ركزوا ع كل هالأنواع من الذل، بتفهموا انو هيك ذل بالميدان طبيعي ينتج عنو هيك "ذل" لفريقكم بالمفاوضات.. واقتضى التوضيح.

 

نديم قطيش

https://x.com/NadimKoteich/status/2062397942380515795/video/1

الصور الأولى للعملية الارهابية الايرانية ضد مطار الكويت.

الصور تظهر بوضوح كذب الدعاية الإيرانية عقب الهجوم، والتي قالت ان المقذوف هو صاروخ دفاع جوي أميركي سقط بالخطأ على  المطار. يقتلون، يعتدون ويكذبون، بإسم نظام يسمونه الاهي ومقدس…

 

شارل شرتوني

شكرا الرئيس ترامپ على مبادرته الاستثنائية، المفاوضات مكملة ولبنان صوت حاله. الديناميكية بتحمل وبتحمي حالها. ممنوع التراجع

 

فؤاد مخزومي

يبدو أن نعيم قاسم لم يستوعب بعد أن ما يعتبره مشروعاً أميركياً أو إسرائيلياً هو في الواقع مشروع الدولة اللبنانية نفسها، ومطلب معظم اللبنانيين الذين سئموا الحروب والدمار والعزلة. إن حصر السلاح بيد الدولة والسير نحو سلام مع إسرائيل ليسا مؤامرة على لبنان، بل فرصة تاريخية لإنقاذه واستعادة سيادته وبناء دولة قوية وقادرة. أما الخطر الوجودي الحقيقي على لبنان فليس السلام، بل استمرار ميليشيا حزب الله المسلحة خارج إطار الدولة، واستمرار امتلاكها قرار الحرب والسلم بمعزل عن المؤسسات الشرعية وإرادة اللبنانيين. فهذا السلاح جرّ لبنان إلى حروب مدمّرة وعطّل قيام الدولة وأفقد اللبنانيين الأمن والاستقرار والازدهار. الولايات المتحدة لم تفرض هذا المسار، بل جاءت لدعم الدولة اللبنانية في تنفيذ خياراتها الوطنية واستعادة سلطتها على كامل أراضيها. حصرية السلاح بيد الدولة، يتبعها سلام مع إسرائيل، هي الطريق إلى إعادة إعمار الجنوب، وعودة أهله، وجذب الاستثمارات، وفتح صفحة جديدة من الاستقرار والسيادة والازدهار التي يستحقه اللبنانيون.

 

طوم حرب

هذا الحكم بالسجن 15 سنة على الناشطة جومانا جبارة والدكتور أحمد ياسين دليل جديد على استمرار الدولة البوليسية في لبنان. في زمن الوصاية السورية، لم يترك القاضي عدنان عضوم أيَ معارض إلا وحكم عليه، ثم في عهد الوصاية الإيرانية تسلَّم القاضي فادي عقيقي مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية وقام بنفس المهمة القمعية، واليوم العميد وسيم فياض.لا تزال المحكمة العسكرية تُحاكم المدنيين وتُسكت الأصوات المعارضة بالأسلوب ذاته، حتى في عهد الرئيس جوزيف عون خلافا لخطاب القسم. بدلاً من محاكمة من يُحوِّل لبنان إلى ساحة حرب ومخزن أسلحة، يُحكم على ناشطين وأشخاص عاديين بتهم فضفاضة. في المفاوضات الجارية في أميركا، يجب على إدارة ترامب والدول الأوروبية أن تعلم أن الدولة البوليسية لا تزال قائمة، وأن أي دعم للبنان يجب أن يشترط:

• حل المحكمة العسكرية أو إصلاحها جذرياً، ومنع محاكمة المدنيين أمامها.

• منع هؤلاء القضاة ومن على شاكلتهم وذويهم من السفر إلى أميركا وأوروبا، كون أحكامهم تتعارض مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما المادة 19 المتعلقة بحرية التعبير.

لقد تعب الشعب اللبناني من الوصايات السورية والإيرانية المتعاقبة وأدواتها القضائية.

 

Naqd | نقِد

أصدرت المحكمة العسكرية حكماً غيابياً بالسجن 15 عاماً بحق اثنين من معارضي حزب الله، هما الناشطة جومانا جبارة  والدكتور أحمد ياسين، أستاذ جامعي المقيم في فرنسا.

وأدانت المحكمة جبارة بتهمة "مدح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي

 

اليسا هاشم

 جاء الرد من طهران على اتفاقية واشنطن قبل ان يتكلم فصيلها المسلح في لبنان حزب الله

 قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني: يجب على إسرائيل أن تتراجع إلى ما قبل بدء حرب الأربعين يوماً.

إن دعم المقاومة في لبنان واجب علينا جميعاً، وإن القضاء على إسرائيل من المنطقة هو طموح يمكن للمسلمين تحقيقه.

وسيرى المجاهدون اللبنانيون قريباً نتائج مقاومتهم الشجاعة."

يتكلم وكأنه ناطق باسم لبنان او انه يملك ارضه وسيادته.

 

زينة منصور

1.  البنود التي تضمنها البيان المشترك بين إسرائيل ولبنان بخصوص وقف إطلاق النار؟

2.  اشترط "وقفاً تاماً" لإطلاق النار من جانب حزب الله كشرط لتنفيذ وقف إطلاق النار الشامل؟.

3. "المناطق التجريبية" التي اتفق الجانبان على إنشائها، دور الجيش اللبناني؟.

4.كيفية ضمان "السيطرة الحصرية" للجيش على المناطق التجريبية مع استبعاد أي جهات غير حكومية؟.

5. جدول أعمال المحادثات  في 22 حزيران حول "المسارات السياسية والأمنية"، والهدف منها؟

6. الثمن الذي دفعه كل طرف، لبنان وإسرائيل وحزب الله، للوصول إلى الاتفاق؟

7.هل التفاهم يمثل حلاً للأزمة، أم أنه يكتفي بإدارتها وتأجيل انفجارها؟

 

منشق عن حزب الله

هام

خطة حزب_الله للتغيير الديموغرافي للسيطرة والتغلغل في مناطق المسيحيين والسنة والدروز بسبب وجود النازحين تبدأ بخيمة، ثم تُبنى غرفة من البلوك، وبعدها يصبح المكان مخيمًا مكتظًا، فيبدأ البناء بالتوسع.

 

منشق عن حزب الله

https://x.com/N0_hizbollah/status/2062628616203084287/video/1

هذا بالضبط ما حذرت منه سبب اشتعال أحداث عائشة بكار الليلة مجموعة سنية تابعة لحزب الله حصلت على أموال من الحزب مقابل: حماية النازحين تأمين الغطاء لبناء غرف باطون في الأملاك العامة عندما اعترض الأهالي والمختار على هذا التعدي، بدأ عملاء الحزب بإطلاق النار وإرهاب أهالي #بيروت

 

منشق عن حزب الله

الوضع الآن في جبهة #جنوب_لبنان

لا هدنة. لا وقف إطلاق نار.

حزب الله متروك لوحده في الميدان.

الاتفاق اللبناني-الإسرائيلي كان الضربة القاضية.

انتهى الغطاء الرسمي لوجوده المسلح، وأوقعته أمريكا في الفخ

الغارات مستمرة، القصف المدفعي لا يتوقف، الاشتباكات متواصلة،

**حلال على الثنائي نبيه بري و حزب الله التواصل مع الموساد

وحرام على الدولة اللبنانية التفاوض مع إسرائيل

 

يوسف سلامة

بيٌن أنٌ سفيرة لبنان في واشنطن قامت بدور محوري في إنجاح المفاوضات التي جرت بين لبنان وإسرائيل.

فخامة الرئيس،

- موقفك الثابت بدعم التفاوض المباشر،

- اختيارك ،للسفيرة "حمادة-معوض" لتمثًل لبنان في واشنطن،

يؤشٌران لنقلة نوعية في مسار انتظام النظام،

"التاريخ يشهد، حمى الله لبنان"

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 04-05 حزيران/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 04 حزيران/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155049/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For June 04/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155051/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone