المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 19 تموز/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.july19.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

رُوحُ الرَّبِّ علَيَّ، ولِهذَا مَسَحَني لأُبَشِّرَ المَسَاكِين، وأَرْسَلَنِي لأُنَادِيَ بِإِطْلاقِ الأَسْرَى وعَوْدَةِ البَصَرِ إِلى العُمْيَان

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وإنكليزي: إلى الرئيس عون: حزب الله والملالي يفهمون فقط لغة القوة وهي ضرورة لتحرير لبنان والسلام مع إسرائيل

الياس بجاني/نص، وفيديو: يدّعون باطلاً أنهم مسيحيون من أجل لبنان وهم عملياً مسيحيون من أجل إيران الملالي وحزب الله

إلياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: الثبات على الحق والإيمان طريق الحرية والكرامة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

الحصيلة الإجمالية لحروب وارهاب حزب الله الجهادي زالإيراني: 4328 شهيدا و12227 جريحا

يلتقي روبيو غدا.. وصول الرئيس عون الى واشنطن

عون في واشنطن سعياً لتثبيت الاستقرار والأمن في لبنان/الزيارة الأولى لرئيس لبناني إلى أميركا منذ 2009

عون في واشنطن على وقع تقدم محادثات لبنان وإسرائيل

الجيش الإسرائيليّ: استهدفنا عناصر لـ"حزب الله" من مشغّلي المسيّرات

بعد استشهاد جندي لبناني واصابة آخرين... هذا ما اعلنه الجيش الإسرائيلي

التصعيد الاسرائيلي يتواصل جنوبا.. غارات وتفجيرات عنيفة وتفخيخ منازل

عون يبدأ زيارة مفصلية إلى واشنطن: تثبيت وقف النار والانسحاب

تصعيد جنوباً... شهيد للجيش واصابة عسكري وغارات إسرائيلية

تحذيرات أميركية من السفر إلى لبنان والمنطقة

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

السفارة الاميركية في بيروت تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى لبنان

تحذير أميركي عاجل من السفر إلى 15 دولة في الشرق الأوسط.. بينها لبنان

جريمة لا تسقط بالتقادم/أبو أرز/فايسبوك

رابط فيديو مقابلة مع الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري من موقع جرأة/مسيرة حافلة مليئة بالصدف والنجاحات والحروب مع مافيات الإنتاج

رابط فيديو تععليق مهم للصحافي علي حمادة/للتخلص من هيمنة ايران ايضا، عون إلى واشنطن/‏عون في واشنطن! ماذا يحضر الحزب وفيلق القدس؟

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

استعدادات لتصعيد كبير في المنطقة وأسبوع حاسم.. هل تنضم إسرائيل للقتال ضد إيران؟

خامنئي يتوعد واشنطن بتلقينها "دروسا لا تُنسى": توقيع ترامب بلا قيمة ولاغ

الأميركيون يطبّقون خطة المرحلتين.. وترامب لا يتعجل "الضربة القاضية"

إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا

طائرات تزود بالوقود أميركية تصل إلى قواعد إسرائيلية

باكستان تدعو إلى الالتزام بمذكرة "إسلام آباد" وتجنب زيادة التصعيد

مجلس التعاون الخليجي: هجمات إيران الغادرة على الكويت والبحرين والأردن "جرائم حرب"/أكد أن ما أقدمت عليه طهران يعد تصعيداً بالغ الخطورة

واشنطن تنفي مزاعم استهداف البنية التحتية المدنية في إيران

الكويت تندد بـ"نهج إيراني عدواني" بعد استهداف منشآت حيوية

السعودية: رفض تام لهجمات إيران السافرة.. ونشدد على أهمية الوقف الفوري للتصعيد العسكري/جددت الرياض رفضها التام لما تقوم به طهران من هجمات سافرة على البنية التحتية والمنشآت المدنية والحيوية

انفجار ناقلتي نفط واشتعال النيران فيهما جنوب مضيق هرمز/الجيش الأميركي ينفذ سلسلة جديدة من الضربات على إيران لليلة السابعة على التوالي

تصعيد إسرائيلي يحصد قتلى في غزة.. غارات ونسف وإطلاق نار

ذهب السودان في قبضة عقوبات أوروبا.. والهدف "تجفيف تمويل الحرب"

أوكرانيا توسع هجومها وتضرب موسكو ب370 مسيرة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

مغالطة الـ 90%: لماذا لا يمثل الوزير السابق وئام وهاب "90% من الدروز؟/د. زينة منصور/منبر المؤسسين الدروز في لبنان

الحزب المحاصر مستعد لأي شيء لاستعادة قوته.. وصولا لمواجهة الجيش؟/لارا يزبك/المركزية

ايران تهدد الرياض لحماية ورقة الحوثي.. عدائية ستفاقم عزلتها/لورا يمين/المركزية

«/زب الله» يقطع الجسور مع الرئاسة اللبنانية ويحيّد الجيش/مصادر عسكرية: الحل بالحوار والسياسة وليس بالمواجهة/بولا أسطيح/الشرق الأوسط

البُعد العدمي في السياسة الإيرانيّة/حازم صاغية/الشرق الأوسط

العالم يغض الطرف عن سعي النظام الإيراني الذي لا يرتوي لمحوه اليهود والمسيحيين والأقليات/د. مجيد رافيزاده/معهد غيتستون

جبل حرمون... هديّة الله للبنان/جورج حايك/فايسبوك

إيران والبلاء الأكبر/سناء الجاك/نداء الوطن

التفاوض مع إيران على ماذا؟/بسام البنمحمد/العربية

تحصيل مكاسب حرب إيران/أمير طاهري/الشرق الأوسط

لماذا يحرص "حزب الله" على التعامل ببرودة مع الدعوات الأميركية للشرع إلى دخول لبنان؟/ابراهيم بيرم/النهار

التصعيد في مضيق هرمز... حرب المسارات وعودة الحصار/هدى رؤوف/اندبندنت عربية

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

لماذا تحتفل الكنيسة المارونية بعيد القديس شربل في الأحد الثالث من تموز؟/جورج حايك/فايسبوك

نوفل ضو: هكذا يجب ان يتم استقبال الرئيس عون بعد عودته من واشنطن

الله يرحمك يا شوشو... وآخ يا بلدنا/جورج يونس /فايسبوك

لم أشتق إليك، ولم أفتقدك؛ لأنّ طيفك كان يملأ المكان/باتريسيا سماحة/فايسبوك

الراعي من بقاعكفرا: السلام هو خيار لبنان.. و لـ"الحزب": "بدن يروقو"

حمدان: المناطق التجريبية غير موجودة في سلوكيات العدو

نائبا حزب الله: نرفض المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

رُوحُ الرَّبِّ علَيَّ، ولِهذَا مَسَحَني لأُبَشِّرَ المَسَاكِين، وأَرْسَلَنِي لأُنَادِيَ بِإِطْلاقِ الأَسْرَى وعَوْدَةِ البَصَرِ إِلى العُمْيَان

إنجيل القدّيس لوقا04/من14حتى21/"عَادَ يَسُوعُ بِقُوَّةِ الرُّوحِ إِلى الجَلِيل، وذَاعَ خَبَرُهُ في كُلِّ الجِوَار.وكانَ يُعَلِّمُ في مَجَامِعِهِم، والجَمِيعُ يُمَجِّدُونَهُ.وجَاءَ يَسُوعُ إِلى النَّاصِرَة، حَيْثُ نَشَأ، ودَخَلَ إِلى المَجْمَعِ كَعَادَتِهِ يَوْمَ السَّبْت، وقَامَ لِيَقْرَأ. وَدُفِعَ إِلَيهِ كِتَابُ النَّبِيِّ آشَعْيا. وفَتَحَ يَسُوعُ الكِتَاب، فَوَجَدَ المَوْضِعَ المَكْتُوبَ فِيه: «رُوحُ الرَّبِّ علَيَّ، ولِهذَا مَسَحَني لأُبَشِّرَ المَسَاكِين، وأَرْسَلَنِي لأُنَادِيَ بِإِطْلاقِ الأَسْرَى وعَوْدَةِ البَصَرِ إِلى العُمْيَان، وأُطْلِقَ المَقْهُورِينَ أَحرَارًا، وأُنَادِيَ بِسَنَةٍ مَقْبُولَةٍ لَدَى الرَّبّ.» ثُمَّ طَوَى الكِتَاب، وأَعَادَهُ إِلى الخَادِم، وَجَلَس. وكَانَتْ عُيُونُ جَمِيعِ الَّذِينَ في المَجْمَعِ شَاخِصَةً إِلَيْه. فبَدَأَ يَقُولُ لَهُم: «أَليَوْمَ تَمَّتْ هذِهِ الكِتَابَةُ الَّتي تُلِيَتْ على مَسَامِعِكُم»".

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وإنكليزي: إلى الرئيس عون: حزب الله والملالي يفهمون فقط لغة القوة وهي ضرورة لتحرير لبنان والسلام مع إسرائيل

إلياس بجاني/18 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156021/

من يردد اليوم أن السلام لا يأتي بالقوة، وأن الحروب ليست حلاً، إما أنه يجهل دروس التاريخ، أو أنه يختار تجاهلها، أو أنه يستسلم لوهم أثبت الواقع فشله مراراً. وآخر من يكرر هذه المقولة هو رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، الذي لا يكاد يمر يوم إلا ويؤكد أن السلام مع إسرائيل لا يتحقق بالقوة. إلا أن هذا الكلام لا يغير حقيقة واحدة على الأرض.

فمنذ انتخابه رئيساً، أعطى الرئيس عون الحوار كل الفرص الممكنة، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وكانت النتيجة صفراً مطلقاً. لماذا؟ لأن حزب الله ليس حزباً لبنانياً مستقلاً في قراره، بل هو جيش إيراني عقائدي، أفراده من المرتزقة اللبنانيين، يعمل على الأرض اللبنانية كقوة احتلال فارسية، ويتلقى أوامره وتمويله من طهران، ويدين بالولاء المطلق لمشروع ولاية الفقيه، لا للدستور اللبناني ولا للمصلحة الوطنية.

من يظن أن تنظيماً عقائدياً إرهابياً جهادياً ومذهبياً من هذا النوع سيتخلى طوعاً عن سلاحه يعيش خارج الواقع. فالتنظيمات المؤدلجة، مثل حزب الله، لا تتراجع بالحوار ولا بالبيانات ولا بالمناشدات، بل عندما تُهزم وتُجرد من قدرتها على فرض إرادتها بالقوة.

هذه ليست نظرية، بل حقيقة أثبتها التاريخ. فلم تسقط النازية بالمفاوضات، ولم تنهَر الفاشية بالبيانات، ولم يُهزم تنظيم داعش بالمواعظ، ولم تتراجع التنظيمات الجهادية المسلحة بالحوار، بل بالقوة العسكرية التي حطمت بنيتها وأفقدتها القدرة على الاستمرار.

إن المشروع الإيراني في لبنان والمنطقة لا يختلف في جوهره عن أي مشروع توسعي عقائدي آخر. فهو يستخدم الميليشيات المسلحة، ويغذي الصراعات، ويختطف الدول، ويصادر قراراتها، ويحول الشعوب إلى رهائن في خدمة أجندة خارجية. وكل من يعتقد أن هذا المشروع سينتهي بالاسترضاء أو بالتسويات الوهمية إنما يخدع نفسه ويخدع اللبنانيين.

ولذلك، فإن المطلوب من الدولة اللبنانية، ومن رئيس الجمهورية تحديداً، ليس تكرار الشعارات الفارغة وخداع الذات، بل الاعتراف بالحقيقة: لا دولة مع وجود ميليشيا، ولا سيادة مع جيش موازٍ، ولا سلام مع تنظيم يحتكر قرار الحرب والسلم خارج المؤسسات الشرعية.

على عون وباقي المسؤولين والسياسيين أن يعوا تماماً أن السلام الحقيقي لا يولد من الضعف، بل من الحسم. ولا تفرضه الأمنيات، بل تمليه موازين القوى. فمن دون إنهاء هيمنة السلاح غير الشرعي، وتفكيك المشروع العسكري الإيراني في لبنان، سيبقى كل حديث عن السلام مجرد خطابات للاستهلاك الإعلامي.

إن الحرب ليست قيمة أخلاقية بحد ذاتها، لكنها كانت، في محطات مفصلية، الوسيلة الوحيدة لإسقاط الأنظمة والمشاريع العدوانية التي رفضت كل حلول السياسة. فمن رحم هزيمة النازية خرج السلام الأوروبي، ومن هزيمة الإمبراطوريات التوسعية وُلدت أنظمة أكثر استقراراً.

أما لبنان، فلن يستعيد دولته وسيادته ما دام حزب الله يحتفظ بسلاحه ويعمل كقوة احتلال إيرانية مقنعة. والطريق إلى السلام يبدأ يوم يصبح السلاح حكراً على الدولة، ويُهزم المشروع الإيراني هزيمة كاملة، ويُعاد القرار اللبناني إلى اللبنانيين وحدهم.

هذه هي الحقيقة التي يؤكدها التاريخ، مهما حاول أصحاب الشعارات الرنانة إنكارها.

والأهم من كل هذا وذاك أن يتم إغلاق لبنان كساحة للصراعات إلى الأبد، ومنع كل تجار كذبة المقاومة وهرطقة التحرير وأوهام تحرير فلسطين ورمي اليهود في البحر، ومنعهم من التواجد في لبنان والتعامل معهم كأعداء وخطر وجودي على لبنان. كما أنه من الضروري إقرار قانون عصري ووطني للأحزاب، وسحب تراخيص (العلم والخبر) من كل التنظيمات التي تتعارض طروحاتها وأيديولوجياتها مع الدستور اللبناني، مثل الحزب القومي السوري، وحزب البعث، والجماعة الإسلامية، وكل أيتام الناصرية واليسار المتطرف.

أما السلام مع دولة إسرائيل، فلم يعد خياراً، بل أمراً ضرورياً وملحاً.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

الياس بجاني/نص، وفيديو: يدّعون باطلاً أنهم مسيحيون من أجل لبنان وهم عملياً مسيحيون من أجل إيران الملالي وحزب الله

الياس بجاني/ 15 تموز 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155944/

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

إن اللقاء الذي عُقد في دير “سيدة البير” تحت عنوان “مسيحيون من أجل لبنان” يطرح تساؤلات وشكوكاً عميقة حول هوية الجهة المنظمة، ووضعها القانوني، وأسماء مؤسسيها والمسؤولين عنها، حيث لا تتوفر أي معلومات واضحة أو معروفة للرأي العام بشأن أي منها.

أما البيان الصادر عن اللقاء، (موجود في أسفل الصفحة) ولا سيما ما ورد فيه حول اعتبار إسرائيل عدواً وخطرًا وجودياً واعتبار “المقاومة” حقاً مقدساً للشعوب، فهذه هرطقات سياسية فاضحة؛ إذ إن المشاركين في اللقاء لا يمثلون بالضرورة الجهات والمؤسسات التي ينتمون إليها، علماً بأن بعض الشخصيات التي أُدرجت أسماؤها في البيان كحضور أو كمؤيدين سارعت إلى نفي مسؤوليتها عن البيان وعن مضمونه بالكامل.

هوية غامضة وتساؤلات بلا أجوبة

فلدى محاولتنا البحث والتدقيق عن معلومات تتعلق بهذا التجمع، خصوصاً أن اسمه لم يكن مألوفاً لغالبية اللبنانيين قبل صدور بيانه “اللا لبناني” و”اللا مسيحي”، والمعادي للسلام  برزت أمامنا مجموعة من الأسئلة الأساسية التي لم نجد لها أي إجابة:

من هم مؤسسو تجمع “مسيحيون من أجل لبنان”

هل هذا التجمع مسجل رسمياً لدى الدوائر المختصة؟

هل يملك علماً وخبراً مرخصاً من وزارة الداخلية والبلديات؟

من هم أعضاء هيئته الإدارية أو التنفيذية؟

من هو رئيسه أو أمينه العام؟

من يتولى مسؤوليته الإعلامية والتنظيمية؟

وبحسب المعطيات المتوافرة، لم تظهر أي بيانات واضحة تجيب عن هذه الأسئلة، كما لم يرد في متن البيان نفسه أي تعريف رسمي بالتجمع أو بنيته التنظيمية.

مضمون البيان: تقاطع فاضح مع “محور الممانعة”

إن المضمون السياسي للبيان يعكس انحيازاً تاماً لملالي إيران وحزب الله وكل جماعات الإرهاب ويظهر ذلك جلياً في النقاط التالية:

اعتبار إسرائيل عدواً وخطراً وجودياً مطلقاً.

اعتبار “المقاومة” (بمفهومها الميليشياوي) حقاً مقدساً للشعوب.

رفض ما سُمّي بـ “المشروع الإبراهيمي”.

التأكيد على هوية لبنان الدينية والتعددية بشكل مجتزأ لخدمة أجندة معينة، متجاهلين خطر الهوية الدينية التي سعى  حزب الله إلى فرضها بالسلاح على اللبنانيين.

إن هذه المواقف تتقاطع بشكل تام وفاضح مع الخطاب السياسي الداعم لـ “محور الممانعة الإيراني الإرهابي”، وذراعه المحلية المتمثلة بـ “حزب الله” (جيش إيران المخرب في لبنان).

تساؤلات حول دير “سيدة البير” واستغلال الأسماء

سؤال برسم المراجع الكنسية:

ما هي الجهة التي سمحت بعقد هذا اللقاء في دير “سيدة البير”، وهو دير تابع لجمعية راهبات الصليب التي أسسها القديس يعقوب الحداد (الأب يعقوب الكبوشي)؟ وهل استضافة اللقاء تعني بالضرورة تبني الدير أو الرهبنة لمضمونه ومواقفه السياسية؟

مما لا شك فيه أن بعض الجهات والشخصيات المرتبطة بالمشاركين، أو التي ذُكرت أسماؤها في الخبر، سارعت للتوضيح لاحقاً بأنها ليست مسؤولة عن البيان ولا تتبنى مضمونه. وهنا نطرح السؤال الجوهري: من هي الجهة الفعلية الخفية التي صاغت البيان وأصدرته باسم هذا اللقاء الهجين؟

الخلاصة: التلطي خلف المسيحية لتبرير الإرهاب

يبقى القول إن محتوى، ونهج، وأهداف هذا البيان لا تخدم مصلحة لبنان ولا اللبنانيين، ولا تصب في خانة السعي نحو السلم والاستقرار واستعادة الدولة والسيادة؛ بل يعبر البيان بوقاحة عن دعم “حزب الله” وتبرير دوره العسكري والأمني والإرهابي المتناقض كلياً مع مفهوم الدولة.

أما التلطي وراء المسيحية فهو سلوك يتناقض جوهرياً مع الإيمان المسيحي الحق؛ فالمسيحية تقوم أساساً على قيم المحبة، والسلام، والمصالحة، والعدالة، وليس على خطاب المحاور، والصراع، والانقسام، وتبرير الحروب والقتل والدمار لصالح أجندات خارجية.

إن الإشكالية الأساسية في هذا اللقاء لا تتعلق فقط بمضمون بيانه المشبوه والمعادي للسلام ولكل هو لبنان ولبناني، بل بشكوك محقة وأسئلة كثيرة تحوم حول مرجعية ودوافع الجهة التي دعت إليه في ظل غياب تام لأي شفافية أو وجود قانوني وتنظيمي لها.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

إلياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي: الثبات على الحق والإيمان طريق الحرية والكرامة

 إلياس بجاني/ 14 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/155924/

المسيح يشدد على مبدأ الإصرار ويؤكد على ضرورة ممارسته

إنجيل القدّيس لوقا11/من05حتى08/”قالَ الربُّ يَسوعُ:  «مَنْ مِنْكُم يَكُونُ لَهُ صَدِيق، وَيَذْهَبُ إِلَيهِ في نِصْفِ ٱللَّيل، وَيَقُولُ لَهُ: يَا صَدِيقِي، أَقْرِضْنِي ثَلاثَةَ أَرْغِفَة، لأَنَّ صَدِيقًا لي قَدِمَ عَلَيَّ مَنْ سَفَر، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُقَدِّمُهُ لَهُ؛ فَيُجِيبُهُ صَدِيقُهُ مِنَ الدَّاخِلِ ويَقُول: لا تُزْعِجْنِي! فَٱلبَابُ الآنَ مُغْلَق، وَأَوْلادِي مَعِي في الفِرَاش، فَلا أَقْدِرُ أَنْ أَقُومَ لأُعْطِيَكَ؟ أَقُولُ لَكُم: إِنْ كَانَ لا يَقُومُ وَيُعْطِيهِ لأَنَّهُ صَدِيقُهُ، فإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ لَجَاجَتِهِ يَنْهَضُ وَيُعْطِيهِ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْه.”

في الأوقات العادية، قد يبدو التمسك بالمواقف المبدئية أمراً سهلاً، أما في زمن الضغوط والتهديدات والإرهاب والاحتلال، فإن الثبات على الحق يتحول إلى فعل شجاعة وإيمان. من هنا تبرز أهمية أن يتمسك الإنسان، والشعب بأسره، بقناعاته الوطنية والإنسانية مهما اشتدت الصعاب وتعاظمت الأخطار. فالإيمان الحقيقي لا يقتصر على الصلاة والعبادة، بل يتجسد في رفض الظلم والخضوع للهيمنة، وفي الدفاع عن الحرية والسيادة والكرامة الإنسانية.

وفي الحالة اللبنانية، فإن رفض الإرهاب وأي شكل من أشكال الوصاية أو الاحتلال أو الهيمنة الخارجية -وفي مقدمتها الهيمنة الإيرانية على القرار اللبناني- لا ينبغي أن يكون موقفاً ظرفياً مرتبطاً بموازين القوى، بل موقفاً مبدئياً ثابتاً يستند إلى الإيمان بالعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها. فصاحب القضية المحقة لا يتراجع لأن الطريق صعب، ولا يصمت لأن الثمن مرتفع، ولا يساوم لأن الضغوط كبيرة؛ بل يستمر في حمل قضيته والتبشير بها، لأن الحق لا يُقاس بعدد مؤيديه ولا بحجم القوة التي تواجهه.

لقد علّمتنا التجارب أن الباطل قد ينتفخ ويستقوي زمناً، لكنه لا يمكن أن يتحول إلى حق، وأن القوة قد تفرض واقعاً مؤقتاً لكنها لا تمنح الشرعية لما هو غير شرعي. لذلك، ناضلت الشعوب الحرة جيلاً بعد جيل مؤمنة بأن «الحق يعلو ولا يُعلى عليه»، وأن «لا حق يموت ووراءه مطالب». فالحق قد يتأخر انتصاره، لكنه لا ينهزم، وقد يتعرض أصحابه للاضطهاد أو التشويه، لكنه يبقى حياً في الضمائر حتى يتحقق.

ومن هذا المنطلق، يصبح الثبات على الموقف الحق فضيلة أخلاقية وروحية ووطنية في آن معاً. إن التمسك بالحق ليس "عناداً مذموماً" كالإصرار على الخطأ، بل هو "عنادٌ مقدس" يعبّر عن إيمان راسخ، وقناعة عميقة، واستعداد لتحمّل تبعات الدفاع عن المبادئ. فليس كل تمسّك تعنّتاً أو كبرياءً، بل هو وفاءٌ للحقيقة، ويتطلب شجاعة أدبية تجعل صاحبها مستعداً للمواجهة. فالتاريخ لم يتقدّم بفضل المترددين، بل بفضل رجال ونساء آمنوا بالحق وتمسّكوا به حتى النهاية.

وقد شدّد الكتاب المقدس مراراً على أهمية المثابرة، ليس فقط في طلب الأمور المادية، بل في الإيمان والصلاة والدفاع عن الحقيقة. فقد علّم السيد المسيح تلاميذه أن المؤمن لا يستسلم عند أول عقبة، بل يثابر ويقرع الباب حتى يُفتح له. يقول الرب يسوع في إنجيل القديس لوقا: «مَنْ مِنْكُم يَكُونُ لَهُ صَدِيق، وَيَذْهَبُ إِلَيهِ في نِصْفِ ٱللَّيل... أَقُولُ لَكُم: إِنْ كَانَ لا يَقُومُ وَيُعْطِيهِ لأَنَّهُ صَدِيقُهُ، فإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ لَجَاجَتِهِ يَنْهَضُ وَيُعْطِيهِ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْه.» (لوقا 11: 5-8). في هذا المثل، يمدح يسوع "اللجاجة المقدسة"؛ إذ نال الصديق ما طلبه بإصراره، مما يعلّمنا أن الثبات علامة إيمان لا علامة ضعف.

وفي الإنجيل أمثلة حية على هذه المثابرة:

المرأة الكنعانية: التي لم تتراجع أمام الصمت الظاهري، فاستمرت في التوسل حتى نالت إعجاب المسيح بإيمانها: «يا امرأة، عظيم إيمانك! ليكن لك كما تريدين».

الأعمى الجالس على الطريق: الذي لم يسمح لزجر الجموع أن يطفئ رجاءه، بل ازداد صراخاً حتى استوقف يسوع ونال بصره.

الأرملة الملحاحة: التي استجاب لها القاضي بسبب مثابرتها، ليؤكد المسيح ضرورة «أن يصلّوا كل حين ولا يملّوا».

إن الأفعال التي دعا إليها المسيح: «اسألوا، اطلبوا، اقرعوا» (لوقا 11: 9-10)، جاءت بصيغة الاستمرار والمداومة. إنه تعليم صريح بأن المؤمن لا يتوقف عند أول عائق، بل يستمر في السعي نحو الحق حتى يبلغ غايته.

ويبقى المثال الأسمى في شخص يسوع المسيح نفسه؛ فعندما وقف أمام بيلاطس والسلطات التي أرادت إدانته، لم يتراجع عن رسالته ولم يساوم على الحقيقة. ثبت على إعلانه بأن ملكوته ليس من هذا العالم، وقَبِل الآلام والصليب دون أن يتنكر للحق الذي جاء ليشهد له.

إن العالم اليوم يحتاج إلى أصحاب مبادئ، لا تتبدّل مواقفهم بالمصالح، ولا تتغير قناعاتهم تحت ضغط الخوف. فالثبات على الحق ليس تشدداً، بل التزام أخلاقي وروحاني. وعندما يبنى هذا الثبات على الإيمان بالله، يتحول إلى قوة قادرة على تغيير الواقع وصنع التاريخ. إن المؤمن مدعو ليكون صلب الإرادة، فالحق لا ينتصر إلا بأصحاب القلوب الثابتة التي تدرك أن اللجاجة في سبيل الحق هي طريق البركة والانتصار.

***الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الإلكتروني

https://eliasbejjaninews.com

عنوان الكاتب الإلكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

الحصيلة الإجمالية لحروب وارهاب حزب الله الجهادي زالإيراني: 4328 شهيدا و12227 جريحا

المنسقيىة/18 تموز/2026

 صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في لبنان المحتل بيان أعلن أن الحصيلة التراكمية الحروب حزب الله الإرهابي منذ 2 آذار حتى 17 تموز باتت كالتالي: 4328 قتيلاً و12227 جريحا.

 

يلتقي روبيو غدا.. وصول الرئيس عون الى واشنطن

المركزية/18 تموز/2026

أفادت معلومات صحافية عن وصول طائرة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى قاعدة Joint Base Andrews الجوية.واستغرقت الرحلة 12 ساعة و4 دقائق على أن يتوجّه بعدها إلى مقر إقامته المؤقت في واشنطن والذي يبعد نحو عشر دقائق عن البيت الأبيض. وكان الرئيس عون واللبنانية الاولى السيدة نعمت عون، بيروت صباح اليوم الى واشنطن تلبية لدعوة  من الرئيس الاميركي دونالد ترامب. وستعقد قمة لبنانية - أميركية في البيت الابيض، كما سيجري الرئيس عون لقاءات ومشاورات مع عدد من  المسؤولين الاميركيين تتناول  الوضع في لبنان والسبل الٱيلة الى تثبيت وقف إطلاق النار واعادة الامن والاستقرار الى لبنان عموما والجنوب خصوصا، وانسحاب اسرائيل من المناطق اللبنانية التي تحتلها، وبسط سلطة الدولة على كافة المناطق. ويلتقي الرئيس عون وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو غدًا، وذلك قبيل لقائه المرتقب مع الرئيس ترامب الثلاثاء

 

عون في واشنطن سعياً لتثبيت الاستقرار والأمن في لبنان/الزيارة الأولى لرئيس لبناني إلى أميركا منذ 2009

بيروت: «الشرق الأوسط»/18 تموز/2026

غادر رئيس الجمهورية جوزيف عون، السبت، إلى واشنطن في زيارة رسمية هي الأولى لرئيس لبناني إلى الولايات المتحدة منذ عام 2009، تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في محطة دبلوماسية يراهن عليها لبنان لدفع مسار تنفيذ «اتفاق الإطار» مع إسرائيل، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب البلاد. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، صباح السبت، في بيان لها، أن الرئيس عون واللبنانية الأولى السيدة نعمت عون، غادرا إلى واشنطن تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ولفتت إلى أنه «ستعقد قمة لبنانية - أميركية في البيت الأبيض، كما سيجري الرئيس عون لقاءات ومشاورات مع عدد من المسؤولين الأميركيين تتناول الوضع في لبنان والسبل الآيلة إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الأمن والاستقرار إلى لبنان عموماً، والجنوب خصوصاً، وانسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية التي تحتلها، وبسط سلطة الدولة على كافة المناطق».

ومن المقرر أن يعقد عون قمة مع ترمب في البيت الأبيض، الثلاثاء، على أن يلتقي قبيلها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين الأميركيين. وتكتسب الزيارة أهمية خاصة بعدما دخل لبنان وإسرائيل، للمرة الأولى منذ عقود، في مفاوضات مباشرة برعاية أميركية أفضت في السادس والعشرين من يونيو (حزيران) إلى «اتفاق الإطار»، الذي ينص على تنفيذ مراحل متبادلة تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً، وانتشار الجيش اللبناني في مناطق جنوبية، والشروع في تطبيق ما يعرف بـ«المناطق التجريبية». وخلال الجولة الأخيرة من المفاوضات في روما، اتفق الطرفان على استكمال الهيكلية التنفيذية لهذه المناطق والبدء بتطبيقها خلال أيام، في محاولة لاختبار آلية تنفيذ الاتفاق قبل توسيعها. إلا أن هذا المسار لا يزال يصطدم بعقبات ميدانية وسياسية، لا سيما أن إسرائيل تربط انسحابها الكامل بضمان نزع سلاح «حزب الله»، فيما لا يتضمن الاتفاق جدولاً زمنياً واضحاً للانسحاب، الأمر الذي يثير شكوكاً داخل لبنان بشأن إمكان التزام تل أبيب بتعهداتها.

«حزب الله» و«حركة أمل» يهاجمان «اتفاق الإطار»

وفي مقابل الحراك الرسمي والتعويل على جهود الدولة اللبنانية لإنهاء الحرب على لبنان، واصل «حزب الله» وحركة «أمل» تصعيدهما السياسي ضد «اتفاق الإطار». وخلال وقفة احتجاجية في مدينة صور تحت شعار «نقاوم ولا نساوم»، اعتبر الطرفان أن الاتفاق يمنح إسرائيل مكاسب سياسية وأمنية، ويكرس استمرار احتلالها لأجزاء من الجنوب، محملين السلطة اللبنانية مسؤولية السير في مسار تفاوضي «يخدم الأهداف الإسرائيلية»، بحسب تعبيرهما. وقال عضو كتلة «حزب الله» النائب حسن عز الدين إن الاتفاق «يغطي جرائم العدو ويستدعي الاحتلال للبقاء»، معتبراً أنه يستبدل بالانسحاب الإسرائيلي مفهوم «إعادة الانتشار»، ويربط ذلك بنزع سلاح المقاومة، ومتهماً السلطة اللبنانية بتقديم «تنازلات مجانية»، والسير في خيارات تحقق أهداف إسرائيل والولايات المتحدة. وجدد التأكيد أن الحزب يرفض أي مسار يؤدي إلى التخلي عن سلاحه أو التفاوض المباشر مع إسرائيل.بدوره، أعلن النائب علي خريس رفض حركة «أمل» المطلق للاتفاق، ولأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن المطلوب هو انسحاب إسرائيلي كامل وغير مشروط من الأراضي اللبنانية، لا القبول بما يسمى «المناطق التجريبية». كما دعا الدولة إلى عدم الذهاب نحو «خيارات خاسرة»، معتبراً أن إسرائيل لا تلتزم بأي اتفاق، وأن خيار المقاومة والوحدة الوطنية يبقى، وفق تعبيره، الضمانة الأساسية في مواجهة إسرائيل.

 

عون في واشنطن على وقع تقدم محادثات لبنان وإسرائيل

الرياض- العربية.نت/18 تموز/2026

أكدت مصادر "العربية" و"الحدث" أن الرئيس اللبناني جوزاف عون غادر بيروت، صباح اليوم السبت، متوجهاً إلى العاصمة الأميركية واشنطن، في زيارة تحمل ثقلاً سياسياً وأمنياً استثنائياً، بعدما سجلت المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما تقدماً وصفته الولايات المتحدة بالإيجابي، وسط مؤشرات على اقتراب الانتقال من مرحلة التفاهمات السياسية إلى خطوات ميدانية تبدأ بانسحابات إسرائيلية محدودة في جنوب لبنان. وتأتي الزيارة في توقيت حساس، إذ تتقاطع مع مساعٍ أميركية لإطلاق أولى مراحل الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه أواخر يونيو الماضي، والذي ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني، والعمل على إنهاء المواجهة العسكرية الممتدة منذ تجدد الحرب بين إسرائيل و"حزب الله". وترافق الرئيس اللبناني في زيارته اللبنانية الأولى نعمت عون وعدد من مستشاريه، فيما يُنتظر أن تشكل مباحثاته مع كبار المسؤولين الأميركيين محطة مفصلية لتقييم نتائج المفاوضات الأخيرة، وبحث الضمانات المطلوبة للانتقال إلى التنفيذ.

تقدم في روما

وكانت العاصمة الإيطالية روما استضافت الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية، وهي الجولة الأولى التي تنعقد بعد توقيع الاتفاق الإطاري في واشنطن. وأعلنت السفارة الأميركية في بيروت أن الطرفين توصلا إلى اتفاق بشأن الهيكلية العامة وآلية تنفيذ "المناطق التجريبية"، على أن يبدأ استكمال التفاصيل الفنية والشروع في التطبيق خلال أيام، بالتوازي مع إطلاق محادثات تقنية موسعة لتنفيذ بقية بنود الاتفاق. كما كشفت مصادر "العربية" و"الحدث" قبل أيام أن الانسحاب الإسرائيلي من أولى المناطق التجريبية سيبدأ قبل زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها مؤشراً عملياً على جدية المسار الجديد، ورسالة دعم للرئاسة اللبنانية قبل لقاءاتها في العاصمة الأميركية.

عقدة الانسحاب وسلاح حزب الله

ورغم التقدم، لا تزال أبرز نقاط الخلاف تتمحور حول شروط الانسحاب الإسرائيلي من المناطق الحدودية. فبحسب مصادر أميركية، يطالب لبنان بوقف شامل لإطلاق النار قبل بدء تنفيذ أي مرحلة من الاتفاق، مع وضع جدول زمني واضح وملزم للانسحاب الإسرائيلي. في المقابل، تشترط إسرائيل أن يقترن أي انسحاب بضمانات تؤكد قدرة الجيش اللبناني على منع عودة "حزب الله" إلى المناطق التي ستنسحب منها قواتها، بينما تطالب الولايات المتحدة بتعهد لبناني يمنع أي نشاط عسكري للحزب في الجنوب. وتؤكد واشنطن، في الوقت نفسه، أنها فصلت رسمياً مسار التفاوض اللبناني عن محادثاتها مع إيران، وإن كانت لا تزال تراقب احتمال تأثر الوضع الميداني في لبنان بأي تصعيد إقليمي.

دعم أميركي للمسار اللبناني

وقبل مغادرته، أكد الرئيس جوزاف عون أن "واشنطن باتت تصغي إلى لبنان"، وأن الملف اللبناني أصبح مطروحاً مباشرة على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبراً أن الصيغة الحالية للاتفاق مع إسرائيل تمثل "أفضل الممكن" في الظروف الراهنة.وتنسجم هذه التصريحات مع مؤشرات على اهتمام أميركي متزايد بإغلاق جبهة الجنوب اللبناني، ضمن رؤية أوسع تهدف إلى خفض بؤر التوتر في الشرق الأوسط بعد أشهر من التصعيد. وفي هذا السياق، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن الرئيس ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي في التاسع من يوليو، بضرورة البدء في إعادة انتشار القوات الإسرائيلية والانسحاب من لبنان وسوريا، محذراً من أن استمرار الوجود العسكري في هاتين الساحتين قد يؤدي إلى تصعيد جديد.

 

الجيش الإسرائيليّ: استهدفنا عناصر لـ"حزب الله" من مشغّلي المسيّرات

المركزية/18 تموز/2026

أشارت المتحدّثة باسم الجيش الإسرائيليّ أيلا واوية أنّه "في وقت سابق من السبت، رصدت قوات من لواء الكوماندوز، العاملة تحت قيادة الفرقة 36، مسيّرة معادية في منطقة قرية تبنيت". وقالت واوية، عبر حسابها على منصّة "إكس": "فور رصدها، باشر سلاح الجو، بتوجيه من القوات العاملة على الأرض، عمليات تمشيط في المنطقة، ورصد خلية من مشغّلي المسيّرات التابعة لمنظمة حزب الله، كانت تختبئ بالقرب من المنطقة الأمنية، ومن هناك قامت بتشغيل المسيّرة"، مضيفةً: "وفي إغلاق سريع لدائرة الاستهداف، هاجم سلاح الجوّ عناصر الخلية بهدف إزالة التهديد الذي شكلوه على قواتنا العاملة في المنطقة".

واعتبرت أنّ "هذا النّشاط يشكّل خرقًا من قبل حزب الله"، مؤكّدةً أنّه "لن نسمح لمنظمة حزب الله بالمساس بمواطني دولة إسرائيل أو بجيشه، وسيواصل العمل لإزالة أي تهديد"

 

بعد استشهاد جندي لبناني واصابة آخرين... هذا ما اعلنه الجيش الإسرائيلي؟

المركزية/18 تموز/2026

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه في وقت سابق من يوم السبت، انفجرت عبوة ناسفة بآلية تابعة للجيش اللبناني في جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل أحد جنود الجيش اللبناني وإصابة جنديين آخرين بجروح. وأشار إلى أنه بعد التحقيق، تبيّن أن العبوة الناسفة ليست تابعة للجيش الإسرائيلي، بل يُرجَّح أنها زُرعت من قبل حزب الله. وقد وقع الحادث في منطقة المنصوري، داخل المنطقة الأمنية في جنوب لبنان. وفي هذه المنطقة، لم تكن قوات الجيش الإسرائيلي متواجدة إطلاقًا خلال الفترة الأخيرة. وأضاف "يُشار إلى أن الآلية التابعة للجيش اللبناني دخلت إلى المنطقة الأمنية من دون تنسيق مسبق معنا، خلافًا لما يقتضيه نظام التنسيق القائم". ودعا الجيش الإسرائيلي المدنيين والقوات الموجودة في المنطقة إلى تجنب الوصول إلى المناطق التي لا يزال حزب الله يشكل فيها تهديدًا، وإلى تنسيق التحركات مسبقًا، وفقًا للإجراءات المتبعة، حفظًا على سلامتهم. بيان الجيش اللبناني: وكان  الجيش اللبناني قد اعن استشهاد أحد العسكريين وإصابة ضابط وعسكري بجروح، إثر انفجار جسم مشبوه بآلية عسكرية في بلدة المنصوري – قضاء صور. وأشار إلى أن التحقيقات والمتابعة لا تزال جارية لكشف تفاصيل الحادثة. ونعت قيادة الجيش – مديرية التوجيه، الرقيب الأول أحمد سامي خليل الذي استشهد بتاريخ 18 / 7 / 2026 جرّاء انفجار جسم مشبوه بآلية للجيش في بلدة المنصوري - صور.

وفي ما يلي نبذة عن حياة الشهيد:

من مواليد 17 / 8 / 1989 فرون – بنت جبيل.

حائز عدة أوسمة وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته عدة مرات.

 الوضع العائلي: متأهل وله ولدان.

(تحدَّد مراسم التشييع لاحقًا)

 

التصعيد الاسرائيلي يتواصل جنوبا.. غارات وتفجيرات عنيفة وتفخيخ منازل

المركزية/18 تموز/2026

نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي  قرابة الثامنة والربع من مساء اليوم، غارة عنيفة على بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية. كما نفذت مسيرة معادية  مساء غارة على اطراف بلدة ميفدون لجهة زوطر. وافيد عن عمليات تفخيخ وتفجير نفذتها القوات الإسرائيلية على أطراف بلدة الطيري بقضاء بنت جبيل وفي حداثا. وعصر اليوم، نفذ الجيش  الاسرائيلي، تفجيرا كبيرا عند أطراف بلدة زوطر الشرقية لجهة بلدة ميفدون. وألقت مسيّرة إسرائيلية  قنبلتين صوتيتين على حي المشاع بين بلدتي مجدل زون والمنصوري في قضاء صور. كما نفذ الجيش الإسرائيليّ المتمركز في منطقة كفرتبنيت تفجيرَين كبيرَين في محيط البلدة. واستهدف قصف مدفعي  بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل، وافادت معلومات عن وقوع إصابات. ونفذت مسيرة معادية، عصر اليوم، غارة على بلدة النبطية الفوقا. وفي وقت سابق من اليوم، شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارةً، على حي غزالة في بلدة المنصوري في قضاء صور، وعلى الفور تحركت سيارات الإسعاف الى المكان المستهدف.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي أغار صباح اليوم على دفعتين على منطقة المشاع في بلدة المنصوري. كما نفذ عمليات تفجير في بلدات كفرتبنيت ومجدل زون وحداثا. وسُجّل قصف مدفعي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة استهدفا صباحاً منطقة وادي السلوقي مصدرهما المواقع الإسرائيلية في القنطرة. ودوى انفجار في أجواء سهل مرجعيون، جنوب لبنان، تبيّن لاحقاً أنه ناجم عن انفجار صاروخ اعتراضي، بالتزامن مع إعلان وسائل إعلام إسرائيلية تفعيل منظومات الدفاع الجوي في مستوطنة كريات شمونة. وأشارت التقارير إلى أن ملابسات الحادثة لا تزال قيد التحقيق. "هدف وهمي" وفي العاشرة والنصف قبل الظهر، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أطلق "صاروخاً اعتراضياً باتجاه هدف وهمي في منطقة انتشار قواتنا جنوب لبنان، ونؤكد عدم وجود أي حدث أمني". من جهتها، أفادت "القناة 12" الإسرائيلية بأن عملية الاعتراض في الشمال جاءت نتيجة تشخيص خاطئ، كما ذكرت أن ضابطاً في الاحتياط أُصيب في "حادث عملاني" في جنوب لبنان.

 

عون يبدأ زيارة مفصلية إلى واشنطن: تثبيت وقف النار والانسحاب

تصعيد جنوباً... شهيد للجيش واصابة عسكري وغارات إسرائيلية

تحذيرات أميركية من السفر إلى لبنان والمنطقة

المركزية/18 تموز/2026

كل الأنظار مصوّبة في الاتجاه الاميركي مع مغادرة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى واشنطن في زيارة رسمية تحمل ملفات أمنية وسياسية حساسة، في مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وتعزيز سلطة الدولة. وفيما تبرز مؤشرات على بدء تنفيذ التفاهمات الميدانية التي تتعلق بانتشار الجيش اللبناني في مناطق جنوبية، سجلت حادثة مأسوية ادت الى  سقوط شهيد من الجيش اللبناني وإصابة ضابط وعسكري بجروح.. فعلى وقع تحذيرات أميركية واسعة من احتمال تصعيد أمني في المنطقة، غادر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ترافقه اللبنانية الأولى نعمت عون، بيروت متوجهاً إلى العاصمة الأميركية واشنطن، تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل التطورات الأمنية المتسارعة، إذ من المقرر أن تعقد قمة لبنانية – أميركية في البيت الأبيض، إلى جانب سلسلة لقاءات مع مسؤولين أميركيين، تخصص لبحث الأوضاع في لبنان، وسبل تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة الأمن والاستقرار، ولا سيما في الجنوب، إضافة إلى استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتعزيز انتشار مؤسسات الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.كما أفادت المعلومات بأن الرئيس عون سيعقد اجتماعاً مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في إطار المشاورات السياسية والأمنية المرتبطة بالمرحلة المقبلة.

استشهاد عسكري:ميدانياً، أعلن الجيش اللبناني استشهاد أحد العسكريين وإصابة ضابط وعسكري آخر بجروح إثر انفجار جسم مشبوه بآلية عسكرية أثناء تنفيذ مهمة في بلدة المنصوري – قضاء صور. وأكدت قيادة الجيش أن التحقيقات والمتابعة لا تزالان جاريتين لكشف ملابسات الحادثة وتحديد طبيعة الجسم الذي أدى إلى الانفجار، في ظل الظروف الأمنية الدقيقة التي تشهدها المنطقة الحدودية.وتأتي هذه الحادثة لتؤكد استمرار المخاطر التي تواجه الوحدات العسكرية المنتشرة في الجنوب، سواء نتيجة المخلفات الحربية أو بفعل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والخروقات المتكررة لوقف إطلاق النار.

غارات وقصف: في الموازاة، شهد الجنوب اللبناني تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت حي غزالة في بلدة المنصوري بقضاء صور، ما استدعى تحرك فرق الإسعاف إلى المكان المستهدف. وكانت الطائرات الإسرائيلية أغارت صباحاً على دفعتين على منطقة المشاع في البلدة نفسها، فيما نفذت عمليات تفجير في بلدات كفرتبنيت ومجدل زون وحداثا، في استمرار للعمليات العسكرية التي تطاول مناطق واسعة من الجنوب. كما سُجل قصف مدفعي كثيف وتمشيط بالأسلحة الرشاشة استهدف منطقة وادي السلوقي، انطلاقاً من المواقع الإسرائيلية في القنطرة، في حين عمد الجيش الإسرائيلي إلى قطع الأشجار المزروعة على جانبي الطرقات في مدينة بنت جبيل، في خطوة تعكس استمرار الإجراءات العسكرية داخل المناطق الحدودية. وشهدت أجواء سهل مرجعيون انفجاراً أثار حالة من الترقب، قبل أن يتبين أنه ناجم عن انفجار صاروخ اعتراضي، بالتزامن مع تفعيل منظومات الدفاع الجوي في مستوطنة كريات شمونة.وفي توضيح رسمي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أطلق صاروخاً اعتراضياً باتجاه "هدف وهمي" في منطقة انتشار قواته جنوب لبنان، مؤكداً عدم وقوع أي حادث أمني. غير أن وسائل إعلام إسرائيلية، وفي مقدمتها "القناة 12"، تحدثت عن أن عملية الاعتراض جاءت نتيجة تشخيص خاطئ، فيما أُصيب ضابط احتياط في "حادث عملاني" خلال نشاط عسكري في جنوب لبنان، الأمر الذي أعاد طرح التساؤلات حول مستوى التوتر والاستنفار على جانبي الحدود.

انتشار الجيش:ليس بعيداً، كشفت تقارير إسرائيلية عن بدء تنفيذ المرحلة العملية من اتفاقية المبادئ بين لبنان وإسرائيل، عبر انتشار الجيش اللبناني في أولى المناطق التجريبية الواقعة شمال المنطقة الأمنية التي أقامها الجيش الإسرائيلي. وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن الانتشار شمل بلدتي فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل، لافتة إلى أن القوات الإسرائيلية لم تكن تتمركز مباشرة داخلهما، بينما تستعد لتسليم منطقة تجريبية ثانية لا تزال قواتها منتشرة فيها.وبحسب التقرير، يُنتظر أن يعلن الجانب الأميركي رسمياً، خلال الأيام المقبلة، انطلاق المرحلة التجريبية، بالتزامن مع زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن. وفي المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن تل أبيب طلبت من واشنطن الإشراف على التحقق من خلو المناطق التي سيتم الانسحاب منها من أي بنى عسكرية تابعة لـ"حزب الله"، مؤكدة أن الانسحاب الإسرائيلي من بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية سيكون مرتبطاً بالتفاهمات القائمة مع الجانب اللبناني.

تحذيرات أميركية: إقليمياً، وسعت الولايات المتحدة نطاق تحذيراتها الأمنية، إذ دعت سفاراتها في عدد من دول الشرق الأوسط الرعايا الأميركيين إلى توخي أقصى درجات الحذر، في ظل احتمال حدوث تصعيد مفاجئ في المنطقة. وشددت التحذيرات على عدم السفر إلى لبنان والعراق، فيما أوصت بإعادة النظر في السفر إلى البحرين والمملكة العربية السعودية، مع مطالبة المواطنين الأميركيين بمتابعة التطورات الأمنية، والتحقق من مواعيد الرحلات الجوية، والاستعداد لاحتمال إغلاق المجال الجوي أو حدوث اضطرابات في حركة السفر، إضافة إلى ضرورة الاحتماء في الملاجئ عند وقوع أي هجمات. وامتد التحذير الأميركي ليشمل خمس عشرة وجهة في الشرق الأوسط، في إشارة إلى استمرار المخاوف من اتساع رقعة التوتر الإقليمي.

سكانر الى المصنع: وفي سياق متصل بالإجراءات اللوجستية والأمنية، نقلت الجمارك اللبنانية فجراً جهاز المسح الإلكتروني "السكانر" من مرفأ بيروت إلى مركز المصنع الحدودي، لاستبدال الجهاز المعطل هناك. ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل الجهاز الجديد اعتباراً من يوم الاثنين، بعد استكمال الأعمال التقنية واللوجستية، بما يسهم في تعزيز الرقابة الجمركية وتسريع حركة العبور عبر أحد أبرز المعابر البرية اللبنانية.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

المركزية/18 تموز/2026

مقدمة "أم تي في"

المسار اللبناني - الاسرائيلي - الاميركي الى انفراج، فيما المسار الايراني- الاميركي الى انفجار. بعد قليل يصل الرئيس جوزف عون الى الولايات المتحدة الاميركية في زيارة ينتظر منها ان تحقق نتائج ايجابية في ما يتعلق بالوضع في الجنوب اولا، وعلى صعيد الوضع اللبناني كلا.

الرئيس عون سيلتقي وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو غدا الاحد، وذلك تمهيدا للقمة الاميركية- اللبنانية المقررة يوم الثلثاء. ووفق المعلومات فان واشنطن تريد ان تبحث في مشروع متكامل مع لبنان ، اي ان لقاء الرئيس عون بالرئيس الاميركي دونالد ترامب يتجاوز قضية الانسحاب الاسرائيلي ودعم الجيش واعادة الاعمار ، ليصل الى مستقبل الدولة اللبنانية لناحية تموضعها الاستراتيجي  في المنطقة ودورها. وفي السياق كشفت تقارير اسرائيلية عن بدء تنفيذ صيغة الاطار بين لبنان واسرائيل عبر انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية تقع شمال المنطقة الامنية للجيش الاسرائيلي، وتحديدا في فرون والغندورية، على ان تتوسع الى بلدتي زوطر  الشرقية وزوطر الغربية. إقليمياً، طهران اعلنت تعليق العمل بكل التزامات مذكرة التفاهم مع اميركا، فيما اشار مسؤولون اميركيون الى ان الرئيس ترامب اعطى الخيار للقوات المسلحة الاميركية بتوجيه ضربات اكبر للبنى التحتية الايرانية. ومع استمرار الغارات الاميركية على ايران، مقابل استمرار الهجمات الصاروخية الايرانية على قواعد اميركية في منطقة الخليج، يمكن القول إن الوضع العسكري في المنطقة خطر ودقيق، وإنه مفتوح على كل الاحتمالات. وهو ما يفسر تحذيرات اميركا الى مواطنيها بعدم السفر الى عدد من بلدان المنطقة، ومنها لبنان واسرائيل والعراق، اذ ان المخاوف تتنامى من توسع التفجرات الاقليمية وتمددها.  لكن قبل التفاصيل السياسية، محلياً واقليمياً،  البداية أمنية. فشعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي حققت انجازاً جديداً في ملف العملاء، والاتهامات تتركز على مقربين من حزب الله

مقدمة "أن بي أن"

الرحلة الرئاسية اللبنانية إلى الولايات المتحدة وصيغة الإطار المترنحة هما المحور الرئيسي الذي تدور في فلكه المواقف والإتصالات. فرئيس الجمهورية جوزف عون طار صباح اليوم إلى واشنطن حيث يعقد الثلاثاء قمة مع الرئيس دونالد ترامب كما يجري لقاءات مع عدد من المسؤولين الأميركيين. وبحسب رئاسة الجمهورية فإن المحادثات اللبنانية - الأميركية ستتناول مواضيع عدة منها تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية التي تحتلها وبسط سلطة الدولة على المناطق كافة. أما في موضوع الإتفاق الإطاري فثمة إلتباسات ومطبات وشروط إسرائيلية تحيط بأوائل مضامينه: المناطق التجريبية. هذه الشوائب كانت كفيلة بتطيير الإجتماع الثلاثي الإفتراضي الذي لم يلتئم أمس وفق ما كان مقرراً وأرجئ إلى الأسبوع الأخير من الشهر الحالي ريثما يصل قائد القيادة المركزية الأميركية الإدميرال براد كوبر إلى لبنان في مهمة تتصل خصوصاً بالمناطق التجريبية. ومن المعلوم أن الجيش اللبناني بدأ مبكراً إنتشاراً في بلدات قد تشملها التجربة الأولى مثل فرون والغندورية وبرج قلاويه وصريفا وهي مناطق لم يحتلها العدو الإسرائيلي. ونُقل عن مصادر لبنانية أن تل أبيب أبدت إمتعاضاً من خطوة الجيش اللبناني ومضت قواتها في اعتداءاتها نسفاً وتفجيراً لمنازل ومؤسسات في بلدات محتلة وقصفاً وتمشيطاً في بلدات غير محتلة. أما الإعتداءات الأميركية على الجمهورية الإسلامية فقد دخلت جولتُها الحالية أسبوعها الثاني. وشهدت الساعات الأخيرة أكثر من تطور لجهة توسيع نطاق الضربات لتطال مناطق في وسط إيران ناهيك عن استهداف بنى ومنشآت إقتصادية مدنية الأمر الذي يشكل خرقاً للإتفاقات والمعاهدات الدولية ويرقى إلى مستوى جرائم حرب. في المقابل أعلنت إيران مهاجمة أهدافٍ عسكرية أميركية في الكويت والبحرين والأردن واستهدافَ جسور في بعضها. وتحدثت تقارير عن هجمات على أهداف في السعودية وكردستان العراق.

وفي الوقت نفسه حذر الحرس الثوري من أنه قد لا يكتفي باختيار الأهداف العسكرية فقط للرد على العدو في الدول التي وضعت أراضيها تحت تصرف المجرمين لشن هجمات على الجمهورية الإسلامية. في ظل توسع خريطة الإستهدافات والهجمات الاميركية والإيرانية المتبادلة ثمة تساؤلات عن احتمالات الإنزلاق مجدداً إلى حرب شاملة وسط انسداد الآفاق الدبلوماسية. ويدفع بهذا الإنسداد قول دونالد ترامب قبل بدء هذه الجولة من الحرب إن "مذكرة التفاهم انتهت" ومن ثم رد أحد مستشاري قائدِ الثورة الإسلامية الإيرانية بالقول "لم يعد هناك شيء يدعى تفاهم إسلام آباد لا إسماً ولا فِعلاً". بين موقف أميركي وموقف إيراني يحذر المتشائمون من حرب واسعة ثالثة بعد حربي حزيران 2025 وشباط 2026 ما من شأنه أن يهدد المنطقة كلها بارتدادات صعبة. أما المتفائلون فيؤكدون أن لا إنتصار حاسماً لطرف بعينه ولا إنزلاق للأمور إلى حرب شاملة جديدة ويعتبرون أن المواجهة العسكرية الحالية محسوبة ومضبوطة ويوضحون أن ترامب يدرك خطورة ما يترتب على حرب واسعة من إنهيارات في مجالات الإقتصاد والمال والطاقة ويدعون إلى قراءةٍ معمقة لمواقف نائب الرئيس الأميركي الأخيرة التي تنضح بالدبلوماسية سبيلاً للخروج من النفق.

مقدمة "أو تي في"

التصعيد الاميركي-الايراني ما بعد مذكرة التفاهم بلغ الذروة في الساعات الاخيرة، مع تكثيف واشنطن لضرباتها، في مقابل اصرار طهران على اقفال مضيق هرمز واستهداف القواعد والمنشآت الاميركية في المنطقة، فيما دول الخليج العربي تتعرض لاعتداءات متواصلة، من ابرز محطاتها اليوم الكويت.

وفي موقف متقدم، أعلن نائب وزير الخارجية الإيرانية أنّ الولايات المتحدة انتهكت كلّ التزاماتها في إطار تفاهم إسلام آباد، مشدّدًا على أنّ بلاده أوقفت بدورها كلّ التزاماتها بالاتفاق.

ووسط هذه الاجواء الملبدة اقليمية، مضافا اليها رفض اسرائيلي للانسحاب من لبنان بالتوازي مع اعتداءات مستمرة وتكرار حزب الله ان اتفاق الاطار كأنه لم يكن، غادر رئيس الجمهورية جوزاف عون الى واشنطن تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأعلنت رئاسة الجمهورية أن قمة لبنانية - أميركية ستعقد في البيت الأبيض، كما سيجري الرئيس عون لقاءات ومشاورات مع عدد من المسؤولين الأميركيين تتناول الوضع في لبنان والسبل الآيلة الى تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الأمن والاستقرار الى لبنان عموما والجنوب خصوصا، وانسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية التي تحتلها، وبسط سلطة الدولة على المناطق كافة.

مقدمة "المنار"

هل يُضرِم دونالد ترامب النارَ في الشرق الأوسط من جديد، ولو اتت على حلفائِه وأدواتِه؟ وهل يضع العالمَ على فوهةِ أزمةِ طاقةٍ كارثيةٍ لن يقوى على إخمادِها الاقتصادُ العالميُّ؟

إنه على بُعدِ خطوةٍ واحدةٍ من فعلِ ذلك، إذا ما استمرَّ بعدوانيتِه ضدَّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي بعثت بردِّها الصاروخيِّ الشديد كرسالةٍ واضحةٍ على جديتِها بالذهابِ إلى أبعدَ مما يتخيَّلُه العدوُّ الأميركيُّ الصهيونيُّ وأدواتُه في المنطقةِ.

وبعد الغارات الأميركية التي استهدفت جسورًا وبنى تحتيةً إيرانيةً وأوقعت العديدَ من الشهداءِ المدنيين، ردَّت القواتُ المسلحةُ الإيرانيةُ مستهدفةً القواعدَ الأميركيةَ وتوابعَها اللوجستيةَ من الأردن إلى الكويت والبحرين وكردستان العراق، والعديدَ من أوكارِ القواتِ الأميركيةِ وتلك التابعةِ لأدواتِها من المعارضةِ الإيرانيةِ. ومع انتشارِ مشاهدِ النارِ التي ارتفعت ألسنتُها في قواعدِ الأردن والكويت، وصورِ الأقمارِ الاصطناعيةِ التي أظهرت ما صنعتْه الصواريخُ والمسيَّراتُ الإيرانيةُ فيها، كان تسريبُ الإعلامِ الأميركيِّ لمعلوماتٍ عن وقوعِ إصاباتٍ مؤكدةٍ بين الجنودِ الأميركيين.

وبتأكيدٍ على الموقفِ الحاسم ، كان إعلانُ الخارجيةِ الإيرانيةِ عن تعليقِ طهران العملَ بكلِّ التزاماتِ مذكرةِ تفاهمِ إسلام آباد، بعد الانتهاكاتِ الأميركيةِ لكاملِ بنودِها. ولعلَّ أكثرَ ما يؤلمُ ترامبَ في الخطوةِ الإيرانيةِ هو الإغلاقُ التامُّ لمضيقِ هرمز ، من قبل البحريةِ الإيرانيةِ، وهو ما أكده موقعُ "كبلر" لبياناتِ الملاحةِ العالميةِ، بإعلانِه عن عدمِ مغادرةِ أيُّ ناقلةِ نفطٍ مضيقَ هرمزَ لليومِ الثالثِ على التوالي.

ومع تسارعِ التطوراتِ، سؤالٌ عن مصلحةِ نيرونَ العصرِ الحديثِ بالإقدامِ على هذه الخطواتِ؟ ألأنَّ أوراقَه الانتخابيةَ قد احترقت قبل أن يصلَ هو وحزبُه إلى صناديقِ الانتخاباتِ النصفيةِ؟ أم أنَّ شيطانَه الإسرائيليَّ الذي يوسوسُ بقوةٍ داخل البيتِ الأبيضِ يحتاجُ إلى مزيدٍ من الدمِ والنارِ لاستنقاذِ نفسِه من مقصلةِ انتخاباتِ الكنيستِ القادمةِ؟

والساعاتُ القليلةُ القادمةُ كفيلةٌ بالإجابةِ، لأنَّ الوقتَ ليس مفتوحًا كما يقول الإيرانيون، فإما عودةُ واشنطن إلى الدبلوماسيةِ، وإما الذهابُ إلى ما لن يحتملَه الأعداءُ ولم يتوقعوه.

وعلى وقعِ تطوراتِ المنطقةِ، لا يزال لبنانُ واقعًا بين عدوانيةٍ صهيونيةٍ متواصلةٍ، وسلطةٍ رسميةٍ تائهةٍ صامتةٍ. ومع تكثيفِ العدوِّ لغاراتِه وعملياتِ نسفِ القرى الجنوبيةِ بمنازلِها ومدارسِها ومقراتِها الرسميةِ، ونسفِه لاتفاقِ الإطارِ ومناطقِه التجريبيةِ، ذهب رئيسُ الجمهوريةِ إلى واشنطن برجاءِ صورةٍ مع دونالد ترامب، ولتجربةِ المزيدِ من التنازلِ أمام الإملاءاتِ الأميركيةِ. والخشيةُ أن يعودَ من البيتِ الأبيضِ بخُفَّي حنينٍ من جديدٍ، ليجرِّبَ بشعبِه ووطنِه مغامراتٍ كارثيةً جديدةً.

مقدمة "الجديد"

وأنتَ تُعِدُّ للّقاء .. "فكِّرْ بغيرك". بستِّمئةٍ وخمسينَ كيلومتراً محتلة، بمنطقةٍ صفراءَ حَوَّل الاحتلالُ قُراها وأراضِيَها وبُنيانَها إلى رَماد وحقولَها وشجرَها إلى منطقةٍ جرداءَ صارتِ الحياةُ فيها أَثَراً بعد عَين . وأنت تُعِدُّ للِّقاء، تكلمْ بلسانِ آلافِ الشهداءِ والجرحى ومئاتِ آلافِ المهجَّرين من الوطنِ داخلَ الوطن، ولستَ وحدَك ، ما دامَتْ يدُك الُيمنى على الدستور والقَسَم بالحفاظ على سيادة لبنانَ حتى آخِرِ شبرٍ من أراضيه، ومن هذا الحقِّ تَكتسِبُ شرعيةَ المُطالَبة بموقفٍ صريح من الراعي الأميركي لاتفاقِ الإطار بوقفِ الاعتداءات الإسرائيلية وإلزامِ  تل أبيب بالانسحاب الكامل.

هي ليست بالمَهمَّة السهلة ، في ظِل الظروفِ القائمة والقاتمة، فما بينَ الرئيسِ الأميركي دونالد ترامب ورئيسِ الوزراء بنيامين نتنياهو ما صَنَعه الحَدّاد، إذ وصلتِ العلاقةُ  بين الطرفَين إلى نُقطةِ افتراقٍ في المصالح، فمصيرُ نتنياهو على المِحَكّ والتصعيدُ ضد لبنانَ وغزةَ عُدَّتُه في انتخابات الكنيست ، وحاصِلُها الذي يُبقيهِ في الحُكم ويُبعِد عنه مشهدَ الكلبشات في يديه وهو يُساق مَخفوراً إلى السِّجن، فيما ترامب يريدُ الخروجَ من مأزِق الحرب على جبَهاتِها المتعددة كرافِعةٍ لحزبه الجمهوري في انتخابات الكونغرس النِّصفية، ومن تضارُبِ المصالح هذا مضافاً إليه عدمُ تحديدِ موعِدٍ لنتنياهو للِقاء ترامب، فإنَّ أمام رئيسِ الجمهورية جوزاف عون رحلةً صعبة، ولقاءً أصعبَ في البيت الأبيض، وإنْ شَكَّلت هذه الدعوةُ دفعاً للبنانَ واهتماماً شخصياً من الرئيس الأميركي، وهذا ما يُعوَّلُ عليه.

الرحلةُ إلى البيت الأبيض انطلقت وإلى ثلاثاءِ اللقاءِ الكبير، ولقاءِ القِمةِ الثنائية معَ ترامب فإنَّ جدولَ أعمال الزيارة، يلحَظُ اجتماعاتٍ ومشاوراتٍ معَ مسؤولين في الإدارة الأميركية، تركِّز على تثبيتِ وقفِ إطلاق النار وإعادةِ الاستقرار وانسحابِ إسرائيل وبسطِ سلطة الدولة على أراضيها كافة. وقُبيلَ "دُعاءِ السفر" فإن عون "استَخارَ الخِيرة" معَ عين التينة، وبحَسَبِ معلوماتِ الجديد فقد حمَّله بري وصيتَه بأولويةِ الانسحابِ الإسرائيلي الكامل كمدخلٍ لأيِّ مسارٍ سياسي أو أمني لاحق. وإلى توقيتِها الحسَّاسِ والضاغط، فإنَّ الزيارةَ هي اختبارُ "النوايا" الأميركية، كما هي مِفصَلٌ للانطلاق بالمناطقِ التجريبية كبادرةٍ وكقيمةٍ مضافةٍ للرئاسة الأولى حتى وإنْ لم يَجرِ تحديدُ موعدٍ لاجتماع روما اثنين.

وفي هذا الإطار ذَكرت هيئةُ البثِّ الإسرائيلية أنَّ الجيشَ الإسرائيلي سيَنسحبُ من زوطر الشرقية والغربية فقط بناءً على تفاهماتٍ معَ لبنان، وهنا تدورُ الشُّبُهاتُ حول نتنياهو الذي سيَجعلُ من الأمرِ مَطِيَّةً للهروب إلى الأمام وتقطيعِ الوقتِ إلى ما بعدَ انتخاباتِه التشريعية، ولن تكونَ المنطقةُ وتحديداً الجبهةُ معَ إيران بمنأىً عن برنامَجِ نتنياهو الانتخابي، خصوصاً في ظِل الانتكاسةِ التي أُصيبَت بها مذكِرةُ التفاهم، إذ وبعد أن أصدرَ ترامب حُكمَ إلغائِها، أعلنت إيران تعليقَ العملِ بها، بعد انفلاتِ الوضعِ الأمني على جانبَي المضيق، وانتقالِ الاعتداءات الأميركية إلى مرحلتِها التالية في استهدافِ الجسور ومحطاتِ الطاقة وتوليدِ الكهرَباء، الأمرُ الذي قابَلَته طهران باستهدافِ بُنىً تحتيةٍ ومحطاتِ تحليةِ المياه في دول الجوار.

ومعَ تجاوُزِ كلِّ الخطوطِ الحُمر، ودَعَواتِ الوسطاء لتدبير العقل وخفضِ التصعيد ، فإنَّ التقديراتِ في تل أبيب وبحَسَبِ القناة الثانيةَ عَشْرَةَ الإسرائيلية تشيرُ إلى أنَّ الولاياتِ المتحدة تخططُ لبنكٍ جديد من الأهداف وأنَّ إسرائيل تستعدُّ لتصعيدِ المواجَهة ولأيِّ سيناريو قد يؤثّرُ عليها، وإنْ كان التقييمُ السائد في المناقَشاتِ داخلَ المنظومةِ الأمنية ولدى القيادةِ السياسية بأنَّ الصراعَ لن يشمُلَ إسرائيل على الأقل في الوقت الراهن، بحَسَبِ مسؤولٍ إسرائيلي قد لا يكونُ مسؤولاً عن كلامِه.

مقدمة "أل بي سي"

لا شيءَ يتحرك في الجنوب... إلا الأسئلة.

مساران يتنافسان على مستقبله، وقمة أميركية - لبنانية يترقبها الجميع الثلاثاء.

المسار الأول يتداعى مع تداعيات هرمز، وقرارِ طهران تعليق تنفيذ التزاماتها في مذكرة إسلام آباد.

والثاني يتعثر عند القراءة الإسرائيلية الاحادية لصيغة الإطار، وآخر مؤشر إليها، تأجيل الاجتماع التنفيذي الأول الذي كان يفترض أن يخوض في الانسحاب من المناطق التجريبية، قبل أن يتبين وفق مصدر متابع للـ LBCI أن تواصلا حصل أمس بين الوسيط العسكري الأميركي والجانب اللبناني من جهة والجانب الإسرائيلي من جهة ثانية لمتابعة تنفيذ هذه المناطق، وان المنطقة التجريبية الأولى بدأ تنفيذها في قرى يسيطر عليها الإسرائيلي بالنار، إضافة إلى منطقة ثانية خاضعة للإحتلال المباشر، وسيستكمل التطبيق بانسحاب إسرائيلي قريبا.

لكن السؤالَ لم يعد يقتصر على الجنوب.

هل يتحول المسار التركي - السوري - العراقي، برعاية الموفد الأميركي توم براك، إلى البوابة التي تَعبرُ منها تسويةُ الانسحاب الإسرائيلي من لبنان وسوريا معاً؟

قد تبدأ الإجابةُ في واشنطن التي توجه إليها رئيسُ الجمهورية، خلال القمة الأميركية - اللبنانية، قبل أن تُستكمل في أنقرة، مع اللقاء المرتقب بين الرئيس عون ونظيره التركي رجب طيب أردوغان.

فالإدارة الأميركية لا تبدو منشغلةً بإدارة الأزمات وفق المنظور الدبلوماسي الكلاسيكي، بقدر ما تبدو منهمكة في هندسة الصفقات.

وفي قلب هذه المقاربة، تبرز صفقةٌ أميركيةٌ مع العراق وسوريا لإحياء خط أنابيب كركوك - بانياس، أحدِ سبعةِ ممرات وخطوط إقليمية بديلة لنقل الطاقة، يُفترض أن تؤمن، وفق تقديرات "غولدمان ساكس"، نقل نحو ستين في المئة من نفط هرمز عبر مسارات بديلة بحلول العام 2028.

مشروعٌ يعيدُ رسمَ خريطة الطاقة، ويمنح تركيا موقعاً محورياً على طرق العبور بين آسيا وأوروبا، على حساب كل من إيران وإسرائيل.

ويبقى السؤال اللبناني الأكبر: فيما تُعادُ صياغةُ خرائطِ النفوذ والطاقةِ في المنطقة، هل حسم لبنان موقعَه؟ وفي أي من الممرات والخطوط تكمنُ مصلحتُه؟ والأهم ؛ هل تشكلت لدى طبقتِه الحاكمة النيةُ الفعلية للعمل، أم يبقى أسيرَ منطق؛ "مرقلي لمرقلك"؟

 

السفارة الاميركية في بيروت تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى لبنان

وطنية/18 تموز/2026

نصحت السفارة الأميركية في بيروت الاميركيين بعدم السفر الى لبنان واعادة النظر في السفر الى الشرق الاوسط او عبره، وقالت في بيان:  "بسبب التوترات المرتفعة في الشرق الأوسط، لا تزال البيئة الأمنية معقدة مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع. نُذكّر المواطنين الأميركيين في المنطقة بضرورة مواصلة توخي الحذر، ونشجعهم على متابعة الأخبار للاطلاع على التطورات العاجلة. كما ينبغي للأميركيين الذين يسافرون داخل المنطقة أو عبرها التحقق من شركات الطيران الخاصة بهم للتأكد من أن رحلاتهم لا تزال مجدولة. يُنصح المواطنين الأميركيين بعدم السفر إلى لبنان وإعادة النظر في السفر إلى الشرق الأوسط أو عبره".

 

تحذير أميركي عاجل من السفر إلى 15 دولة في الشرق الأوسط.. بينها لبنان

المركزية/18 تموز/2026

حذرت السفارات الأميركية في الشرق الأوسط من السفر لمنطقة الخليج والشرق الأوسط داعية لتجنب لبنان والعراق وإعادة النظر في زيارة السعودية والبحرين. أصدرت السفارات الأميركية في كل من لبنان، العراق، البحرين، والمملكة العربية السعودية تحذيرات أمنية متطابقة، مشيرة إلى أن الوضع الأمني في المنطقة لا يزال معقدا مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع. وأوصت الرعايا الأميركيين بتوخي أقصى درجات الحذر، ومتابعة الأخبار المحلية، والتحقق من جداول رحلاتهم الجوية، مع التنبيه لاحتمال حدوث اضطرابات في السفر أو إغلاق للمجال الجوي دون سابق إنذار، وضرورة الاحتماء بالمأوى في حال وقوع أي هجمات. وشددت التحذيرات على "عدم السفر" إلى لبنان والعراق، بينما دعت إلى "إعادة النظر" في السفر إلى البحرين والسعودية. وفي أوسع نطاق لها، شمل تحذير وزارة الخارجية الأميركية 15 وجهة هي: البحرين، لبنان، مصر، عُمان، إيران، قطر، العراق، المملكة العربية السعودية، إسرائيل، الضفة الغربية وقطاع غزة، سوريا، الأردن، الإمارات العربية المتحدة، الكويت، واليمن. (المصدر: RT /n)

 

جريمة لا تسقط بالتقادم

أبو أرز/فايسبوك/18 تموز/2026

ما كان لحزب الله أن يسيطر على لبنان طوال عقود، وأن يبني دويلةً أقوى من الدولة، وجيشًا أقوى من الجيش، لولا الدعم والغطاء اللذان وفّرتهما له أركان السلطة، من رؤساء الجمهورية إلى آخر مسؤولٍ شارك أو تواطأ أو صمت.

إن هؤلاء جميعًا شركاء في جريمة بيع لبنان إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويتحمّلون المسؤولية الكاملة عمّا أصاب الوطن من احتلالٍ مقنّع، ودمار، وانهيار.

الخلاصة:لا يجوز أن يفلت من العقاب كل من خان الوطن أو ساهم في تدميره، ولا حقّ له بالتمتّع بالأموال والمكاسب التي جناها ثمنًا لبيع لبنان. فهذه جريمة خيانة عظمى لا تسقط بالتقادم.

لبّيك لبنان

 

رابط فيديو مقابلة مع الكاتب والمخرج يوسف ي. الخوري من موقع جرأة/مسيرة حافلة مليئة بالصدف والنجاحات والحروب مع مافيات الإنتاج

18 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156025/

مقدمة موقع جرأة

يوسف الخوري من مذيع لا يعرف الفرق بين الميكروفون والكاميرا إلى واحد من أهم المخرجين في العالم العربي

من كواليس الـ LBC في الثمانينات إلى مواجهة MBC.. مسيرة حافلة للمخرج يوسف الخوري مليئة بالصدف، النجاحات، والحروب مع “مافيات” الإنتاج!

رحلة الخوري هي قصة تحوّل من صانع دراما (رفقة، أكويلينا) وبرامج عربية ضخمة (عيش سفاري/MBC) إلى ناشط سيادي يواجه علناً الفساد السياسي والمالي. يعترف يوسف الخوري بالصدف التي قادته للإخراج، مروراً بالبهدلة الأولى التي دفعته لتعلم المهنة، وصولاً إلى تجربته الخاصة والمُكلفة في تأسيس استديو الأرز وشركته “سيدر أوف أرابيا”.

موقفه الصادم من حرب تموز 2006، ولماذا كان “أول شخص” يأخذ موقفاً علنياً مباشراً ضد حزب الله، وما هي التبعات التي دفعها في مسيرته المهنية والسياسية (توقيف بتهمة النعرات الطائفية).

00:34 الصدفة التي حولت المذيع إلى أكبر مخرج: كيف أُجبر يوسف الخوري على الإخراج؟

06:47 السرقة الفنية: القصة الكاملة لفيلم “رفقة رسول القلم”

34:07 فضيحة رياض سلامة : متى اكتشف يوسف الخوري “حرامية البنوك”؟

36:58 “بشير” أطلق الحقيقة: سر عودة يوسف الخوري للساحة بعد 3 سنوات

41:07 “لو نحنا ما منعطيك مصاري ما فيك تعمله”: لحظة الغرور و”حقوق الفكرة” المسروقة في MBC

46:57 هل ندم على ترك الفن للسياسة؟ مجموعة “السيناك اللبناني” ومواجهة المنظومة

51:04 هجوم صريح: “أول حدا أخذ موقف ضد حزب الله كان أنا”

52:37 “حدود وطني”: التعريف الصادم للسيادة اللبنانية

54:50 ماذا سيسمّي لبنان اليوم؟ الإجابة الصادمة بكلمة واحدة

 

رابط فيديو تععليق مهم للصحافي علي حمادة/للتخلص من هيمنة ايران ايضا، عون إلى واشنطن/‏عون في واشنطن! ماذا يحضر الحزب وفيلق القدس؟

الرئيس جوزيف عون في واشنطن هذه الليلة. ويقابل الرئيس ترامب الثلاثاء.

https://www.youtube.com/watch?v=EWT9hmDAEmk

18 تموز/2026

‏الزيارة تأتي على خلفية الحروب الاقليمية التي شهدتها وتشهدها المنطقة منذ ٧ اكتوبر ٢٠٢٣. و قرار الشرعية اللبنانية انتزاع لبنان من الهيمنة الإيرانية. 

‏لبنان يؤكد على المسار التفاوضي في واشنطن في وقت انهارت فيه مفاوضات إسلام آباد بين اميركا و ايران.

الرئيس اختار المضي في قرار فصل ملف لبنان عن إيران وطي صفحة جميع الحروب التي جرى توريط لبنان فيها. وانهاء الحرب مع اسرائيل.

الحزب سيصعد لكن لبنان والمنطقة من حوله يتغيران بشكل جذري.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

استعدادات لتصعيد كبير في المنطقة وأسبوع حاسم.. هل تنضم إسرائيل للقتال ضد إيران؟

المركزية/18 تموز/2026

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية،  اليوم السبت، عن تحركات عسكرية وديبلوماسية متسارعة تتعلق بالصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حالة تأهب قصوى في المنطقة. واشارت القناة 13 الإسرائيلية الى ان  المؤسسة الدفاعية في إسرائيل تستعد لاحتمال تصعيد كبير في المنطقة. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة “كان” أن الولايات المتحدة بدأت بإرسال عشرات الطائرات المقاتلة الإضافية إلى الشرق الأوسط. وأفادت الهيئة بأن سرباً من مقاتلات إف-16 وصل إلى الأردن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مع توقعات بوصول المزيد من الطائرات المقاتلة خلال الأيام المقبلة إلى قواعد أخرى في المنطقة. ونقلت “كان” عن مسؤول أميركي قوله، مساء اليوم، إن هذه التعزيزات تشمل أسراباً من مقاتلات إف-35 وإف-16، ومن المتوقع أن يكتمل انتشارها خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال الترتيبات اللوجيستية اللازمة. وأفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن إسرائيل تؤكِّد أن الولايات المتحدة تستعد لتوسيع عملياتها العسكرية ضد إيران. ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله: “نحن أمام أسبوع حاسم، فيه سنعرف إن كانت الحرب ستتجدَّد وإن كانت إسرائيل ستنضم للقتال ضد إيران أم لا”.كما نقلت القناة 13 عن مسؤول غربي قوله إنه من المنتظر أن توسع الولايات المتحدة ضرباتها خلال الأيام القادمة. وأشارت القناة إلى أنه حتى الآن لا توجد توقعات بتوجيه ضربات إيرانية ضد إسرائيل، لكنها أوضحت أن هذا قد يتغير في كل لحظة. في سياق متصل، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن إسرائيل تدرس في هذه الأيام إمكانية فرض حظر كامل على تحليق الطائرات المسيّرة (الدرون) في الأجواء الإسرائيلية.ووفقاً للقناة، فإن هذا الإجراء قيد الدراسة خشية أن تغيّر إيران أسلوب عملها وتكتيكاتها وأن تستخدم هذه الطائرات في أي تصعيد مستقبلي.

 

خامنئي يتوعد واشنطن بتلقينها "دروسا لا تُنسى": توقيع ترامب بلا قيمة ولاغ

المركزية/18 تموز/2026

توعد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله مجتبى خامنئي اليوم السبت الولايات المتحدة بتلقينها "دروسا لا تُنسى"، معتبرا أن الهجمات التي شنّتها واشنطن تُظهر أن توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط كان بلا قيمة. وقال خامنئي في رسالة مكتوبة نشرت عبر حساباته على منصات التواصل وتُليت عبر التلفزيون الرسمي: "الآن بينما يسعى العدو الأميركي لإشعال الحرب... عليه أن يدرك أن في جعبة الأمة الإيرانية العزيزة وجبهة المقاومة دروسا لا تُنسى لتلقينه إياها". وأضاف: "الانتهاكات المتكررة للوعود من قبل الشيطان الأكبر في ما خص مذكرة التفاهم التي وقّعها الرئيسان الإيراني والأميركي، تظهر مرة جديدة أن توقيع الرئيس الأميركي لا قيمة له ومجرد من أي مصداقية". وقال خامنئي: "من المهم الإصرار على وحدة الكلمة واتحاد الشعب والمسؤولين في جميع الساحات. الوحدة الداخلية هي ضمان عزة إيران واستقلالها لا سيما في مواجهة العدو الأمريكي المجرم والمخادع. وصون الوحدة وتجنب الفرقة والخلافات السياسية واجب على الجميع في إيران". وأشار أيضاً إلى أن "دور المسؤولين والمخلصين للثورة في تماسك البلاد ووحدتها أكثر أهمية وحساسية. ويجب ألا يتلقى العدو منا أي علامة ضعف ومتى حافظنا على الوحدة والتماسك سيضطر إلى التراجع والهزيمة".

 

الأميركيون يطبّقون خطة المرحلتين.. وترامب لا يتعجل "الضربة القاضية"

واشنطن – بيير غانم/العربية/18 تموز/2026

من الواضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقارب التهديدات الإيرانية بخيارات عسكرية تعكس التفوق الأميركي على القدرات الإيرانية، كما أنها تعكس القدرة الأميركية على الضغط لإجبار طهران على التفاوض أو التجاوب المطلق مع المطالب الأميركية. وقد بدأت الولايات المتحدة منذ أيام في تنفيذ عملية مزدوجة في منطقة مضيق هرمز، فمن جهة هي تقصف الإيرانيين في كل المناطق القريبة من المضيق، ومن جهة أخرى تفرض حصاراً على السفن.

تحرير المضيق

مسؤولون أميركيون تحدثوا إلى "العربية/الحدث"، وشددوا على أن الرئيس ترامب أعطى الإيرانيين فرصة جيدة للتفاوض والخروج بنتائج، "لكن الإيرانيين، بعدما التزموا بنص اتفاقية الإطار، قصفوا واعتدوا على 3 سفن تجارية كانت تعبر في المياه الدولية خلال الأسبوع الماضي". وذكر مسؤول أميركي أن الإيرانيين قصفوا، منذ الإعلان عن مذكرة الإطار، 23 سفينة، وتسببوا في مقتل حوالي اثني عشر بحاراً يعملون في السفن التجارية. هذا، وأكد مسؤولون أميركيون لـ"العربية/الحدث" أن الولايات المتحدة هي الآن بصدد معاقبة إيران على ما فعلته، وتقوم الولايات المتحدة بالقضاء على التهديدات الإيرانية في منطقة مضيق هرمز، وتعمل على إعطاء الملاحة الدولية الفرصة لاستعمال المياه الدولية بحرّية. يشدد المتحدثون العسكريون الأميركيون على أن القوات التابعة للقيادة المركزية تعمل على ضرب أهداف عسكرية، بما في ذلك القدرات الدفاعية الإيرانية أو الهجومية، مثل منصات إطلاق الصواريخ والمسيّرات، كما أنها تعمل على ضرب القدرات الصناعية العسكرية الإيرانية، وقدرتها على نقل العتاد، وباقي القدرات البحرية.

المرحلة رقم اثنين

لكن القضية الأكبر المطروحة على طاولة الرئيس الأميركي هي "المرحلة رقم اثنين"، وما يحدث بعد هرمز. فهناك بعض المؤشرات على أن الأميركيين ينقلون عتاداً إضافياً إلى منطقة الشرق الأوسط، وهذا يعطي الرئيس الأميركي الخيار بتوجيه ضربة أكبر وأوسع للبنى التحتية الإيرانية، وجعل النظام الإيراني ضعيفاً أو على شفا الانهيار. كما أن الرئيس ترامب هدد باتخاذ هذا القرار مرات عديدة، لكن التقييمات الأميركية لا تدل على حتمية "الضربة الكبيرة". تحدثت "العربية/الحدث" إلى مسؤولين أميركيين خلال الأيام الماضية، وهم يقدمون تقييمات أكثر هدوءاً. أحد المسؤولين الأميركيين قال إن الكثير من الأمور تتوقف على قرارات الإيرانيين، وأضاف: "لقد أعطى الرئيس الأميركي الإيرانيين الخيار لاتخاذ قرارات صحيحة، وهم اتخذوا الخيارات الخاطئة، وإيران كانت المعتدية بدلاً من أن تلجأ إلى الهدوء وتستغل الفرصة"، وأضاف أن "علينا أن ننتظر ما يفعلون".

إيران الضعيفة

ما يدفع الأميركيين وبعض الشخصيات الكبيرة في الإدارة إلى التروي في التحدث عن الضربة القاضية، هو أن تقييم الاستخبارات الأميركية يشير إلى أن القوات الأميركية تمكنت حتى الآن من قصف قدرات التصنيع العسكري الإيرانية، كما ضربت عدداً كبيراً من منصات إطلاق الصواريخ والمسيّرات، ودمرت القوات البحرية، كما ضربت مراكز القيادة والسيطرة. وصف أحد المسؤولين الأميركيين القدرات الحالية الإيرانية برجل يقف عند الطريق العام ويلقي الحجارة على السيارات العابرة، فهو بلا شك تهديد لسلامة السير، لكن السيارات تتابع العبور. وأضاف: "أن القصف الإيراني الآن له تأثير سيكولوجي، لكن إيران لا تستطيع الآن القيام بعمليات قصف على مستوى كبير كما كانت تفعل منذ أشهر". وشدد على أن "إيران لا تستطيع الآن إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل".

ترامب لديه خيارات

هناك عدد من مسؤولي الإدارة الأميركية، بحسب مصادر "العربية/الحدث"، ممن يعتقدون أن الرئيس الأميركي ليس مضطراً للذهاب أبعد من المرحلة الحالية من القصف، وأن النظام الإيراني معرض الآن، وأكثر من أي وقت مضى، لثورة داخلية وحركة تمرد شعبي.أحد العوامل الأساسية في خنق الاقتصاد الإيراني وإمكانية التسبب في التمرد الشعبي الإيراني هو الحصار البحري الأميركي، وملاحقة الإيرانيين مرة جديدة، وبسرعة، لشبكات تمويل إيران حول العالم. يعتبر بعض المسؤولين الأميركيين، بحسب المصادر، أن المواجهة بين النظام الإيراني والشارع حتمية، وهي مسألة وقت فقط، ويشيرون إلى أن إيران لن تتمكن من إعادة تكوين اقتصادها أو صناعاتها الحربية لسنوات طويلة، ويشيرون إلى أن الصين وروسيا لم تساعدا، ولن تتمكنا من مساعدة إيران للعودة إلى ما كانت عليه قبل أشهر. يبقى أن ترامب قادر على الانتظار، وعلى اتخاذ أي خيار يريده خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وأشار أحد المسؤولين، لدى التحدث إلى "العربية/الحدث"، إلى أن "أفضل ما يمكن أن يحدث لإيران والمنطقة والولايات المتحدة هو أن يختار النظام الإيراني التفاهم مع ترامب".

 

إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا

الرياض- العربية.نت/18 تموز/2026

أعلنت إيران، اليوم السبت، تعليق العمل بجميع التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة، متهمة واشنطن بانتهاك تعهداتها واللجوء إلى ما وصفته بـ"الأعمال العدوانية"، في مؤشر جديد على انهيار مسار التهدئة بين البلدين تحت وطأة التصعيد العسكري. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن بلاده كانت منخرطة في مفاوضات مع الجانب الأميركي عندما أقدمت واشنطن على إجراءات عسكرية تمثل، بحسب قوله، انتهاكاً مباشراً للالتزامات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم. وأضاف غريب آبادي، في تصريحات نقلتها وكالة "مهر" الإيرانية، أن الولايات المتحدة "داسَت عملياً على جميع التزاماتها وأوقفتها"، موضحاً أن طهران بدورها علقت كل تعهداتها بموجب الاتفاق المعروف باسم مذكرة تفاهم إسلام آباد، ولم تعد تنفذ أياً منها.

طهران: الأولوية للدفاع عن البلاد

وشدد المسؤول الإيراني على أن الأولوية الحالية لبلاده لم تعد مواصلة المسار التفاوضي، وإنما "الدفاع الحازم عن البلاد والرد على المعتدين"، مؤكداً أن واشنطن تلقت رداً يثبت، من وجهة نظر طهران، أن التحركات العسكرية لن تمكنها من تحقيق أهدافها. وقال غريب آبادي إن على المسؤولين الأميركيين، "إن كانوا عقلاء"، اختيار مسارات أخرى غير التصعيد، مضيفاً أن الخيار المتاح أمام إيران في المرحلة الراهنة يتمثل في مواصلة الدفاع عن أراضيها والرد على الهجمات. ولم يكشف المسؤول الإيراني عن تفاصيل الالتزامات التي تضمنتها مذكرة إسلام آباد أو البنود التي توقفت طهران عن تنفيذها، كما قال إنه لا توجد تطورات دبلوماسية جديدة في الوقت الحالي، في ظل انشغال إيران بمواجهة العمليات العسكرية الجارية.

ضربة جديدة للمسار الدبلوماسي

ويمثل القرار الإيراني ضربة جديدة للتفاهمات التي جرى التوصل إليها بوساطة باكستانية، والتي هدفت إلى وقف العمليات العسكرية وفتح المجال أمام تسوية أوسع بين واشنطن وطهران. وكانت مذكرة التفاهم قد ارتبطت بمحاولات تثبيت التهدئة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، لكن الخلافات حول تفسير الالتزامات وتنفيذها ظلت تهدد الاتفاق منذ بدايته. وجاء إعلان تعليق الالتزامات بعد اتساع نطاق الضربات الأميركية داخل إيران، ورد طهران بهجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة على مواقع في دول الخليج، ما أدى إلى تراجع سريع في فرص استئناف الاتصالات السياسية. ويفتح القرار الباب أمام مرحلة أكثر غموضاً في العلاقة بين البلدين، إذ يشير إلى انتقال المواجهة من تبادل الاتهامات بشأن خرق الاتفاق إلى إعلان رسمي بعدم الالتزام به، فيما لا تزال احتمالات العودة إلى التفاوض مرتبطة بوقف التصعيد العسكري وتوافق الطرفين على إعادة تفعيل الضمانات التي قامت عليها مذكرة إسلام آباد.

 

طائرات تزود بالوقود أميركية تصل إلى قواعد إسرائيلية

الرياض- العربية.نت/18 تموز/2026

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، إن طائرات التزود بالوقود التابعة للجيش الأميركي التي وصلت إلى إسرائيل هبطت في قواعد عسكرية إسرائيلية لأسباب "لوجستية وعملياتية"، وذلك في ظل تعزيز واشنطن انتشارها العسكري في المنطقة مع استمرار المواجهة مع إيران. وأوضح الجيش أن القرار جاء بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بهدف تسهيل انتشار القوات الأميركية مع الحد من تأثير ذلك على حركة الطيران المدني، مشيراً إلى أن الطائرات لم تستخدم مطار بن غوريون، بل وُزعت على قواعد جوية عسكرية داخل إسرائيل.وبحسب الجيش الإسرائيلي، اتخذ هذا الإجراء للحفاظ على انسيابية حركة الطيران المدني، في وقت تستقبل فيه إسرائيل تعزيزات عسكرية أميركية مرتبطة بالعمليات الجارية في المنطقة.

تمركز بالقواعد

ونقل مراسل الشؤون العسكرية في صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، إيمانويل فابيان، عن الجيش أن عشرات الطائرات الإضافية المخصصة للتزود بالوقود ستتمركز في قواعد جوية إسرائيلية بدلاً من مطار بن غوريون، بعدما كانت وزارة النقل الإسرائيلية قد حددت سقفاً لا يتجاوز 20 طائرة في المطار لتجنب اضطراب الرحلات خلال موسم السفر الصيفي. وأضاف أن قرار نشر الطائرات في القواعد العسكرية اتخذته الولايات المتحدة بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، الذي أجرى استعدادات مسبقة لاستقبالها، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية تعمل على دعم انتشار القوات الأميركية مع الحفاظ على احتياجات الطيران المدني.وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، حيث دفعت خلال الأيام الماضية بطائرات مقاتلة وقاذفات استراتيجية وطائرات للتزود بالوقود، بالتزامن مع استمرار الضربات الأميركية على أهداف داخل إيران وتصاعد التوتر الإقليمي.

دور محوري

وتؤدي طائرات التزود بالوقود دوراً محورياً في العمليات الجوية بعيدة المدى، إذ تسمح للمقاتلات والقاذفات بالبقاء في الجو لفترات أطول وتوسيع نطاق عملياتها من دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة التزود بالوقود، ما يمنح القوات الأميركية والإسرائيلية مرونة أكبر في تنفيذ المهام الجوية إذا استمر التصعيد في المنطقة. كما يأتي التحرك متزامنا مع تقارير أشارت أمس الجمعة إلى تحريك القوات الأميركية لمقاتلات من أوروبا إلى الشرق الأوسط في إطار التصعيد مع إيران.

 

باكستان تدعو إلى الالتزام بمذكرة "إسلام آباد" وتجنب زيادة التصعيد

الرياض- العربية.نت/18 تموز/2026

شدد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، السبت، على أهمية الالتزام بتعهدات وقف إطلاق النار المنصوص عليها في مذكرة تفاهم "إسلام آباد"، داعياً إلى تجنب أي خطوات من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة. أتى ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه إسحاق دار من وزير خارجية الكويت، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، بحث خلاله الجانبان آخر التطورات الإقليمية في ظل تصاعد التوترات. خلال الاتصال، أعرب وزير الخارجية الكويتي عن بالغ قلق بلاده إزاء استمرار الهجمات التي تستهدف الأراضي الكويتية، معرباً عن أمله في أن تتحلى جميع الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس، وأن يجري التنفيذ الكامل لمذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في إسلام آباد. من جانبه، أكد "إسحاق دار" الحاجة الملحة إلى خفض التصعيد، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ومؤكداً أن الحفاظ على السلم والأمن الإقليميين يجب أن يظل أولوية قصوى.

إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد

تأتي هذه الاتصالات في وقت أعلنت فيه إيران، السبت، تعليق العمل بجميع التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة، متهمة واشنطن بانتهاك تعهداتها واللجوء إلى ما وصفته ب"الأعمال العدوانية". وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن بلاده كانت منخرطة في مفاوضات مع الولايات المتحدة عندما أقدمت واشنطن، بحسب تعبيره، على تنفيذ إجراءات عسكرية تمثل انتهاكاً مباشراً للالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم. ويمثل القرار الإيراني ضربة جديدة للتفاهمات التي جرى التوصل إليها بوساطة باكستانية، والتي هدفت إلى وقف العمليات العسكرية وتهيئة الظروف أمام تسوية أوسع بين واشنطن وطهران. وكانت مذكرة التفاهم قد ارتبطت بمحاولات تثبيت التهدئة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، إلا أن الخلافات بشأن تفسير الالتزامات وآليات تنفيذها ظلت تهدد الاتفاق منذ إبرامه. وجاء إعلان طهران تعليق التزاماتها بعد اتساع نطاق الضربات الأميركية داخل إيران، وتبادل الهجمات بين الطرفين، الأمر الذي أدى إلى تراجع سريع في فرص استئناف الاتصالات السياسية. هذا واتهمت الكويت، اليوم السبت، إيران بانتهاج "سلوك عدواني ممنهج" يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية، بعدما تعرضت منشآت نفطية ومحطات للكهرباء والمياه، إضافة إلى مواقع عسكرية وأمنية، لهجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة أسفرت عن إصابات وخسائر مادية واندلاع حرائق. ووصف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، الهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين والأردن بأنها "جرائم حرب"، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية.

 

مجلس التعاون الخليجي: هجمات إيران الغادرة على الكويت والبحرين والأردن "جرائم حرب"/أكد أن ما أقدمت عليه طهران يعد تصعيداً بالغ الخطورة

الرياض: العربية.نت/18 تموز/2026

أكدت دول مجلس التعاون الخليجي في بيان اليوم، أن استهداف إيران للبنى التحتية والمنشآت المدنية لمملكة البحرين، والكويت، والأردن، يعد تصعيداً بالغ الخطورة، ويشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وجرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية. وأدان جاسم البديوي، أمين عام دول مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الغادرة التي استهدفت مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، واستهدافها للبنى التحتية والمنشآت المدنية، والذي أسفر عن إصابة عدد من العاملين المدنيين في دولة الكويت. وأكد أن ما أقدمت عليه إيران يعد تصعيدًا بالغ الخطورة، ويشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وجرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية، لما انطوى عليه من استهداف للبنى التحتية والمنشآت المدنية، في انتهاك صارخ لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، وإمعان في زعزعة أمن المنطقة واستقرارها. في سياق متصل، شدد على أن مجلس التعاون يقف صفًا واحدًا مع مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، ويؤيد جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

 

واشنطن تنفي مزاعم استهداف البنية التحتية المدنية في إيران

الرياض- العربية.نت/18 تموز/2026

نفى الجيش الأميركي، اليوم السبت، الاتهامات الإيرانية باستهداف البنية التحتية المدنية خلال الغارات الأخيرة على إيران، مؤكداً أن عملياته ركزت على منشآت يستخدمها الحرس الثوري في تهديد الملاحة الإقليمية، وذلك بعدما أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات الأميركية طالت منشآت للكهرباء وتحلية المياه وجسوراً وطرقاً في جنوب البلاد. ويأتي هذا السجال بينما تدخل الحملة الجوية الأميركية ليلتها السابعة على التوالي، مع تزايد الخلاف بين واشنطن وطهران حول طبيعة الأهداف التي تُضرب داخل الأراضي الإيرانية، وما إذا كانت تقتصر على منشآت عسكرية أم امتدت إلى مرافق حيوية تقدم خدمات مدنية.

واشنطن: الأهداف عسكرية

وقال الجيش الأميركي إن التقارير التي تحدثت عن استهداف البنية التحتية المدنية "غير صحيحة"، مؤكداً أن الضربات استهدفت منشآت يستخدمها الحرس الثوري الإيراني في العمليات التي تستهدف حركة الملاحة في الخليج.

وأضاف، في تصريحات لشبكة ABC، أن إيران هي التي تعرض المدنيين للخطر من خلال استهداف البحارة والسفن التجارية في مضيق هرمز، مشدداً على أن العمليات الأميركية تركز على تقويض القدرات العسكرية واللوجستية التي يستخدمها الحرس الثوري. كما كانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت أن غاراتها الأخيرة استهدفت مواقع للمراقبة، وبنية تحتية للخدمات اللوجستية العسكرية، ومستودعات أسلحة تحت الأرض، وقدرات بحرية، باستخدام طائرات مقاتلة ومسيّرات وسفن حربية.

الرواية الإيرانية

في المقابل، قالت وسائل إعلام إيرانية إن الضربات الأميركية تجاوزت الأهداف العسكرية، إذ أفادت وكالة "مهر" بأن عدة صواريخ أصابت منشآت الكهرباء ومضخات محطات تحلية المياه في رصيف قرية بونجي بمدينة جاسك في محافظة هرمزغان، ما تسبب في انقطاع المياه عن عدد من القرى الساحلية. كما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الغارات ألحقت أضراراً بجسرين على الطريق الرابط بين بندر عباس ورودان، وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى، وفق الرواية الإيرانية.

جاسك في قلب الخلاف

وتحولت مدينة جاسك إلى محور الخلاف بين الروايتين، فهي تضم مرافق بحرية ومنشآت لوجستية تقع بالقرب من مدخل مضيق هرمز، إلى جانب محطات لتحلية المياه تعتمد عليها التجمعات السكانية في المنطقة. وتقول السلطات الإيرانية إن الضربات أصابت منشآت للكهرباء والتحلية وأوقعت ثلاثة قتلى وثمانية جرحى في محافظة هرمزغان، بينما تؤكد واشنطن أن جميع الأهداف التي هوجمت مرتبطة بالبنية العسكرية التي يستخدمها الحرس الثوري لدعم عملياته في الخليج.

سجال حول طبيعة الأهداف

ويعكس تضارب الروايتين اتساع الخلاف حول طبيعة المنشآت المستهدفة داخل إيران، إذ تصف طهران ما تعرض للقصف بأنه بنية تحتية مدنية، في حين تؤكد الولايات المتحدة أن المنشآت التي استهدفتها تدخل ضمن شبكة الدعم اللوجستي والعسكري المستخدمة في تهديد الملاحة الدولية. ويأتي هذا السجال بالتزامن مع استمرار المواجهة بين البلدين منذ انهيار الاتفاق المؤقت مطلع يوليو، ليتحول الجدل حول طبيعة الأهداف إلى جبهة جديدة موازية للعمليات العسكرية على الأرض.

 

الكويت تندد بـ"نهج إيراني عدواني" بعد استهداف منشآت حيوية

الرياض- العربية.نت/18 تموز/2026

اتهمت الكويت، اليوم السبت، إيران بانتهاج "سلوك عدواني ممنهج" يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية، بعدما تعرضت منشآت نفطية ومحطات للكهرباء والمياه، إضافة إلى مواقع عسكرية وأمنية، لهجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة أسفرت عن إصابات وخسائر مادية واندلاع حرائق، في تصعيد جديد يوسع دائرة المواجهة. وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن تكرار استهداف المنشآت الحيوية "يكشف عن نهج عدواني ممنهج يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية ويعرض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر"، معربة عن إدانتها "بأشد العبارات" للهجمات الإيرانية التي استهدفت البلاد صباح السبت. وبدورها، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن أحد المواقع الحيوية في القطاع النفطي تعرض لـ"اعتداءات إيرانية غاشمة متكررة"، ما أسفر عن وقوع إصابات وخسائر مادية جسيمة، مؤكدة إخلاء الموقع وإسعاف المصابين، فيما تواصل الجهات المختصة التعامل مع آثار الهجوم. من جانبه، أعلن الجيش الكويتي اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد منذ فجر السبت، مشيراً إلى أن الهجمات استهدفت منشآت عسكرية وأمنية وحيوية ومدنية، وأدت إلى إصابة عدد من رجال الإطفاء والعاملين في القطاع النفطي، فضلاً عن اندلاع حرائق وأضرار جسيمة في عدد من المنشآت. وأضاف الجيش أن شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض سقطت في مناطق سكنية، متسببة بأضرار مادية من دون تسجيل إصابات بين السكان. وأعلنت قوة الإطفاء العام أنها تعاملت مع حريقين اندلعا في موقعين مختلفين نتيجة الهجمات الإيرانية، مشيرة إلى إصابة عدد من رجال الإطفاء وأحد العاملين أثناء عمليات المكافحة، وإخلاء المواقع المتضررة. وفي قطاع الطاقة، قالت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة إن محطة أخرى لتوليد الكهرباء وتقطير المياه تعرضت لهجوم أدى إلى اندلاع حريق في أحد مكوناتها، ما استدعى فصل عدد من وحدات التوليد كإجراء احترازي للحفاظ على سلامة العاملين واستقرار المنظومة الكهربائية. ويعد ذلك ثاني استهداف لمحطات الكهرباء وتحلية المياه في الكويت خلال يومين، بعدما أعلنت السلطات، الجمعة، تعرض محطة أخرى لهجوم مماثل تسبب في اندلاع حريق وإلحاق أضرار بمرافقها. كما أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إعادة جدولة معظم رحلاتها بعد تعليق مؤقت لحركة الإقلاع والهبوط في مطار الكويت الدولي، بسبب الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة. وفي البحرين المجاورة، أعلنت قوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير هجمات جوية إيرانية جديدة، فيما دوّت صفارات الإنذار مرات عدة في أنحاء المملكة، ودعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن ومتابعة التعليمات الرسمية. ويأتي هذا التصعيد في إطار اتساع نطاق المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، إذ امتدت الهجمات الإيرانية في الأيام الأخيرة إلى دول خليجية تستضيف قواعد أو منشآت عسكرية أميركية، ما يثير مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع تشمل البنية التحتية الحيوية والملاحة وإمدادات الطاقة.

 

السعودية: رفض تام لهجمات إيران السافرة.. ونشدد على أهمية الوقف الفوري للتصعيد العسكري/جددت الرياض رفضها التام لما تقوم به طهران من هجمات سافرة على البنية التحتية والمنشآت المدنية والحيوية

الرياض: العربية.نت/18 تموز/2026

أعربت وزارة الخارجية عن إدانة السعودية بأشد العبارات استمرار "العدوان الإيراني الغاشم" على دولة الكويت، ومملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدة وقوفها التام مع الدول الشقيقة فيما تتخذه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية المخالفة للقانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار، وفقاً لبيان الخارجية السعودية. وجددت الرياض رفضها التام لما تقوم به إيران من هجمات سافرة على البنية التحتية والمنشآت المدنية والحيوية بما في ذلك محطة من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه في دولة الكويت، مشددة على أهمية الوقف الفوري لكافة أشكال التصعيد العسكري، بما يحفظ أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها. بيان الرياض جاء عقب مواصلة طهران استهدافها المتجدد للكويت والبحرين والأردن على إثر التصعيد المتبادل مع أميركا منذ انهيار وقف إطلاق النار في الأسبوع الماضي، في الوقت ذاته تشدد السعودية على أهمية العودة إلى الحوار وحل الخلافات بالطرق الدبلوماسية.

 

انفجار ناقلتي نفط واشتعال النيران فيهما جنوب مضيق هرمز/الجيش الأميركي ينفذ سلسلة جديدة من الضربات على إيران لليلة السابعة على التوالي

الرياض - العربية/18 تموز/2026

كشف التلفزيون الإيراني نقلاً عن الحرس الثوري، عن انفجار ناقلتي نفط واشتعال النيران فيهما بعد مرورهما عبر طريق ملغوم جنوب مضيق هرمز. وأدى تصاعد القتال مجدداً بين الولايات المتحدة وإيران إلى توقف شبه كامل لحركة المرور عبر هرمز، أهم ممر ملاحي للنفط والغاز في العالم، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية. لليلة السابعة على التوالي، أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، تنفيذ سلسلة جديدة من الضربات على إيران. وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عبر منصة "إكس" إن الضربات الجديدة بدأت "في الساعة 19.00 بتوقيت غرينتش"، مضيفة أنها "تهدف إلى مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية". وأشار الجيش الأميركي إلى تحويل مسار 4 سفن تجارية، وتعطيل واحدة منها فيما صعد على متن أخرى "لضمان الامتثال الكامل" لحصار الموانئ الإيرانية.وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن غارات جوية واسعة النطاق على البنية التحتية الإيرانية، وأحجم عن استبعاد فكرة تنفيذ هجوم بري على ساحل إيران أو بعض الجزر. ويقول مسؤولون أميركيون إن من بين أهداف الهجمات على جنوب إيران منح ترامب المزيد من الخيارات.

 

تصعيد إسرائيلي يحصد قتلى في غزة.. غارات ونسف وإطلاق نار

الرياض - العربية.نت/18 تموز/2026

قتل ثلاثة فلسطينيين، السبت، في غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، بحسب ما أفادت به مصادر محلية، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي عمليات النسف شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في أنحاء متفرقة من القطاع. هذا وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ 48 الماضية 19 قتيلاً و60 مصاباً جراء الهجمات الإسرائيلية، وسط استمرار الغارات وإطلاق النار في عدة مناطق. وفي شرق مدينة غزة، أفاد المركز الفلسطيني للإعلام بأن مسيّرة إسرائيلية أطلقت النار باتجاه مخيم مدرسة الزهراء في حي الشجاعية، ما أدى إلى إصابة شخص على الأقل، كما أطلقت آليات عسكرية إسرائيلية متمركزة قرب مصنع الدواء عند ما يعرف بـ"الخط الأصفر" شرق مدينة دير البلح نيرانها باتجاه المنطقة، قبل أن تعاود إطلاق النار من الموقع ذاته. أما في شمال قطاع غزة، فذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن الآليات الإسرائيلية المتمركزة شمال بيت لاهيا أطلقت قنابل إنارة بكثافة في سماء المنطقة، فيما واصلت الآليات المتمركزة شرق دير البلح إطلاق نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المناطق الشرقية، دون ورود تقارير عن وقوع إصابات. أتت هذه التطورات وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، والتي تشمل إطلاق النار باتجاه المناطق الحدودية، وقصف واستهداف مواقع مختلفة، وتحليق الطائرات المسيّرة، إلى جانب عمليات توغل محدودة وفرض قيود على حركة السكان ووصولهم إلى الأراضي الزراعية والمناطق السكنية القريبة من السياج الفاصل. ويتزامن التصعيد مع تحركات دبلوماسية تقودها مصر وقطر وتركيا، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لإحياء مفاوضات وقف إطلاق النار، سعياً للتوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الثانية من الهدنة وتثبيت وقف دائم للأعمال القتالية. وتأتي هذه المستجدات في ظل استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة، بينما يواجه نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعاً إنسانية متدهورة نتيجة الدمار الواسع، ونقص الغذاء والدواء، واستمرار موجات النزوح.

 

ذهب السودان في قبضة عقوبات أوروبا.. والهدف "تجفيف تمويل الحرب"

الخرطوم - خالد فتحي/العربية/18 تموز/2026

بات الذهب السوداني في قلب العقوبات الأوروبية، بعدما تحول إلى أحد أبرز أهداف المساعي الرامية إلى تجفيف منابع تمويل النزاع، في ظل اعتقاد أوروبي بأن تجارة المعدن النفيس تمثل أحد الموارد المالية المغذية للحرب، ما فتح باب التساؤلات بشأن مدى فاعلية هذه الخطوة في قطع مصادر التمويل المرتبطة بالنزاع. كان الاتحاد الأوروبي، فرض الأسبوع الماضي حظراً تاماً على استيراد الذهب من السودان، وعلى تصدير الزئبق والسيانيد إليه، وهما مادتان تُستخدمان في تعدين الذهب، ما يقيد من قدرة السودان على إدخال الذهب للاتحاد الأوروبي عبر دول أخرى، في إطار مساعي بروكسل لكبح الصناعات التي يمكن أن تؤجج الحرب الأهلية في السودان الجارية منذ عام 2023. وعلى هذا المنوال، مضت المملكة المتحدة في اتخاذ حزمة جديدة من العقوبات تستهدف شبكات تجارة الذهب والتمويل غير المشروع في السودان، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تجفيف مصادر تمويل الحرب وتقويض "اقتصاد الصراع".

قطاع يقاتل من أجل البقاء

وينظر إلى الذهب في السودان باعتباره أحد أعمدة الاقتصاد القليلة التي ما زالت قادرة على توفير النقد الأجنبي وتحريك عجلة النشاط الاقتصادي، إلا أنه بات أيضاً محوراً لاتهامات بأنه يشكل أحد أبرز الموارد المالية التي تستفيد منها أطراف النزاع في تمويل الحرب. وتعكس الأرقام الرسمية حجم هذا الاعتماد؛ إذ أعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية، التابعة لوزارة المعادن، تحقيق إنتاج قياسي بلغ 70.15 طن خلال عام 2025، متجاوزة المستهدف بنسبة 113 في المائة. وجاءت الحصة الأكبر من التعدين التقليدي بإنتاج بلغ 58.376 طن. لكن وفق تقديرات محلية، فإن ما بين 70% و80% من إجمالي الإنتاج الفعلي يُهرب إلى خارج البلاد، مما يتسبب في خسائر اقتصادية تُقدر بمليارات الدولارات سنوياً.

مسارات التهريب

رئيس شعبة مصدري الذهب، عبدالمنعم الصديق، لا يتوقع أن تمر العقوبات من دون كلفة. ويقول لـ"العربية.نت/الحدث.نت" إن ارتفاع الأسعار أصبح "شبه محسوم"، نتيجة صعوبة الحصول على الزئبق والسيانيد، الأمر الذي سيرفع تكاليف الإنتاج ويقلص المعروض في الأسواق، مضيفاً أن تلك المواد لن تختفي، لكنها ستنتقل من قنوات التجارة الرسمية إلى مسارات التهريب، بما يحمله ذلك من ارتفاع في الكلفة واتساع في نشاط السوق الموازية. ويحذر "الصديق" من أن التضييق على التجارة النظامية قد يمنح شبكات التهريب مساحة أوسع للتحرك، وربما يحولها إلى المستفيد الأكبر من العقوبات. لكن الباحث الاقتصادي الدكتور هيثم محمد فتحي يقرأ المشهد من زاوية مختلفة. ويرى أن العقوبات تستهدف الحكومة السودانية أكثر مما تستهدف قوات الدعم السريع، التي تعتمد، بحسب تقديره، على شبكات التهريب في تصدير الذهب، ما يجعل تأثير القرار على مصادر تمويلها محدوداً. ويشير في حديثه لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، إلى أن الذهب، بخلاف كثير من السلع، يصعب تتبع منشئه بعد دخوله الأسواق العالمية، إذ يمكن إعادة صهره وتشكيله في مراكز تجارة الذهب الدولية، ثم إعادة تصديره باعتباره سبائك مطابقة للمعايير العالمية، من دون أن يحمل هوية بلد استخراجه. ويضيف أن القرار الأوروبي يحظر الذهب ذا المنشأ السوداني، لكنه لا يمنع عملياً إعادة دخوله إلى الأسواق الأوروبية بعد إعادة صهره في دول أخرى، وهو ما قد يحد من فعالية العقوبات، لافتاً إلى أن السودان لا يصدر الذهب بصورة مباشرة إلى الاتحاد الأوروبي، وأن القرار لا يلزم الدول خارج الاتحاد، ما يجعل أثره الاقتصادي المباشر محدوداً، ما لم تنضم إليه أسواق دولية رئيسية تستقبل الذهب السوداني.

لماذا الذهب.. وليس الصمغ العربي؟

إلى ذلك، يثير فتحي تساؤلاً آخر يتعلق باستثناء الصمغ العربي من العقوبات. ويرى أن الاتحاد الأوروبي اختار الذهب لأنه يمثل مورداً مالياً يمكن استهدافه، بينما تجنب الصمغ العربي لأهميته الاستراتيجية للصناعات الأوروبية والعالمية وصعوبة إيجاد بدائل له، وليس بسبب اعتبارات إنسانية، على حد تعبيره. ويضيف أن "هذا الاستثناء قد يترك ثغرات في منظومة العقوبات، وهي مسألة باتت تحظى باهتمام متزايد داخل الأوساط المدنية والبرلمان الأوروبي". وبالتوازي مع العقوبات الأوروبية، أعلنت وزارة المعادن في السودان عزمها اتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من يثبت تورطه في تهريب الذهب.

إلى هذا قال وزير المعادن، نور الدائم طه، إن استمارات تسجيل الذهب أصبحت مجانية بالكامل، والدولة أزالت جميع العقبات الإجرائية أمام المنتجين، ولم يعد هناك أي مبرر لحيازة الذهب أو نقله أو تداوله خارج الأطر القانونية ودون مستندات رسمية، مشدداً على أن تهريب الذهب يمثل استنزافاً مباشراً للموارد الوطنية، ويضر بمصالح المنتجين والاقتصاد القومي. وقد أكد أن "الدولة ستواصل تقديم الحوافز للمُلتزمين بالقانون، وفي المقابل ستتخذ إجراءات صارمة بحق كل من يثبت تورطه في تهريب الذهب أو حيازته أو نقله أو تداوله بصورة مخالفة، بالتنسيق مع الجهات العدلية والأمنية المختصة".

 

أوكرانيا توسع هجومها وتضرب موسكو ب370 مسيرة

الرياض- العربية.نت/18 تموز/2026

شهدت روسيا، صباح اليوم السبت، واحدة من أكبر موجات الهجمات بالطائرات المسيّرة منذ اندلاع الحرب، بعدما أعلنت موسكو أن أوكرانيا أطلقت أكثر من 370 طائرة مسيرة باتجاه منطقة العاصمة خلال ساعات الليل، بينما أدى هجوم آخر إلى مقتل سبعة أشخاص في مركز لوجستي تابع لإحدى أكبر شركات التجارة الإلكترونية الروسية. وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت "معظم" المسيّرات قبل وصولها إلى العاصمة، موضحًا أن 64 طائرة مسيرة دُمرت عند اقترابها من موسكو، في حين جرى إسقاط البقية على مسافات أبعد، دون الإبلاغ عن أضرار كبيرة داخل المدينة. ويمثل هذا الهجوم واحدًا من أكبر الهجمات الجوية التي تستهدف العاصمة الروسية منذ بدء الحرب، ويعكس تصاعد قدرة أوكرانيا على تنفيذ ضربات بعيدة المدى باستخدام أسراب كبيرة من الطائرات المسيّرة.

مقتل 7 وإصابة 24

وفي هجوم منفصل، أعلن حاكم منطقة تامبوف، يفغيني بيرفيشوف، مقتل سبعة عمال وإصابة 24 آخرين إثر استهداف مركز لوجستي تابع لشركة وايلدبيريز (Wildberries) في بلدة كوتوفسك غرب روسيا، وهي أكبر شركة روسية للتجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية. ووصف المسؤول الروسي الهجوم بأنه استهدف عمال المناوبة الليلية في المركز، في حين لم يصدر تعليق فوري من الجانب الأوكراني بشأن العملية. وفي تطور جديد، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الأوكرانية استهدفت منشأتين لوجستيتين كبيرتين داخل روسيا، إحداهما في منطقة موسكو والأخرى في منطقة تامبوف، إلى جانب منشأة نفطية روسية.ولم يوضح زيلينسكي على الفور حجم الأضرار أو طبيعة المنشآت المستهدفة، إلا أن الإعلان يعكس استمرار كييف في توسيع ضرباتها إلى العمق الروسي واستهداف شبكات الإمداد والطاقة.

روسيا تستهدف أوديسا

وفي المقابل، شنت القوات الروسية هجوماً على البنية التحتية لميناء أوديسا، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، وفق حاكم المنطقة أوليه كيبر. وأضاف أن الضربة أصابت سفينة ترفع علم أنتيغوا وبربودا، إلى جانب مبانٍ وخزانات تخزين ومستودعات داخل نطاق الميناء. ويعكس تبادل الضربات تركيز الطرفين المتزايد على المرافق اللوجستية والموانئ ومنشآت الطاقة، باعتبارها عناصر رئيسية في دعم العمليات العسكرية وحركة الإمدادات والتجارة. كما يبرز استهداف سفينة أجنبية في أوديسا المخاطر المتزايدة التي تواجهها الملاحة التجارية في البحر الأسود مع استمرار الحرب واتساع نطاق الهجمات على البنية التحتية الساحلية.

استهداف البنية اللوجستية

ويعكس الهجوم المتبادل تحولًا في طبيعة الضربات الأوكرانية، التي باتت تستهدف بصورة متزايدة البنية اللوجستية والاقتصادية داخل روسيا، وليس فقط القواعد الجوية أو مستودعات الذخيرة ومصافي النفط. ويرى محللون أن استهداف مراكز النقل والتخزين يمكن أن يعرقل سلاسل الإمداد المدنية والعسكرية معًا، ويزيد الضغوط الاقتصادية على موسكو، خاصة مع اتساع رقعة الهجمات إلى مناطق بعيدة عن خطوط القتال.

تطور في حرب المسيّرات

ومنذ عام 2024، اعتمدت أوكرانيا بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة بعيدة المدى لتعويض الفارق في القدرات الجوية مع روسيا، بينما كثفت موسكو في المقابل استخدام المسيّرات والصواريخ في استهداف المدن والبنية التحتية الأوكرانية. وأصبحت الهجمات المتبادلة بالمسيّرات سمة رئيسية للحرب، مع ارتفاع أعداد الطائرات المستخدمة في كل موجة هجومية إلى مئات المسيّرات، في محاولة لإرباك الدفاعات الجوية وإجهادها. ويأتي الهجوم الأخير في وقت تواصل فيه روسيا عملياتها العسكرية على عدة محاور داخل أوكرانيا، بينما تسعى كييف إلى توسيع نطاق الضغط على العمق الروسي عبر استهداف منشآت تعتبرها داعمة للمجهود الحربي، في مسعى لرفع كلفة الحرب على موسكو وإجبارها على توزيع قدراتها الدفاعية على مساحة جغرافية أوسع.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

مغالطة الـ 90%: لماذا لا يمثل الوزير السابق وئام وهاب "90% من الدروز؟.

د. زينة منصور/منبر المؤسسين الدروز في لبنان/18 تموز/2026

حملت تصريحات الوزير وهاب الأخيرة الكثير من الحس المسرحي التضخيمي الاستهلاكي بغلو موصوف ينفع للشاشات ولا ينفع للواقع، والتي ذكر فيها تمثيله لـ 90% من المؤسسين العقلانيين الدروز في لبنان. وهذا يضع كلامه أمام تساؤلات تكشف عن مغالطة بنيوية في هذا الإدعاء، وذلك بناءً على معطيين أساسيين:

أولاً: أزمة الشرعية والإنقلاب في المزاج الدرزي

تشهد الساحة الدرزية حالة من التشتت وغياب الإجماع، يطال حتى الهيئة الكهنوتية الدرزية التي يرى قطاع واسع من العقلانيين الدروز أن جزءاً منها بات مرتهناً لمصالح حزبية وعائلية وخاصة ضيقة. وفي ظل هذا المشهد المعقد، يصبح من الصعب تسويق الإجماع على شخصية سياسية اتسم مسارها بالتقلب والتنقل بين محاور إقليمية؛ بدءاً من التماهي مع الحقبة الإشتراكية واليسار إسلاموي تحت سقف النيوعثمانية الإقطاعية، مروراً بالوصاية السورية، وصولاً إلى النفوذ الإيراني، وانتهاءً بالزمن الإسرائيلي.

 هذا "القفز" المستمر بين التموضعات السياسية يفقد خطاب الوزير وهاب مصداقيته ويحوله إلى مجرد سباق للمصالح الفردية والتوريثية بدلاً من تمثيل الشعب الدرزي حقيقةً في لبنان.

ثانياً: استنساخ أدبيات الإستبداد والإحتکار والإختزال والإستقواء ضمن الققزات الهوائية الإعلامية

إن الحديث عن نسب تمثيلية تلامس الـ 90% يعيد إلى الأذهان نهج عائلتين من بقايا العثمانية الإنعزالية وحقبة الاستبداد "البعثي والناصري والعرفاتي والقومجي"، وهو ما يمثل محاولة لإعادة إنتاج نهج "الإختزال والإحتكار"المقيت ضمن إحتقار ذكاء الجماعة، والذي لطالما مورس ضد حرية المؤسسين الدروز ب "بيتين ونهج" أدى إلى خرابهم ومحوهم الثلاثي الأبعاد: "السياسي -  الحقوقي - الهوياتي".

هذا الأسلوب الإقصائي الإلغائي الإحتكاري الإحتقاري لتطور العقلانيين الدروز، لم يعد يتناسب مع الوعي الراهن لأبناء المؤسسين في لبنان ولأجيالهم الجديدة، الذين رفضوا الإحتكار السياسي والتوريث الساذج الساخر والرجعية الفكرية الظلامية في محطات عدة إنتخابية سابقة ومنذ عام 2018 بشكل صريح. فالإقطاع السياسي والعائلي والديني المتحالف فيما بينه ضد المصلحة الدرزية العليا، والذي كان يتباهى بنسب تمثيل 90% في الماضي، بات اليوم عاجزاً عن كسب حاضنة وجدانية بنسبة 9%، وهو يستمد بقاءه عبر شبكات وشيكات المحسوبية (الزبائنية) والتبعية والذمية، والتمويل المالي، وشراء الذمم والمنصات الإعلامية.

السبب الثالث لعدم تمثيلك ال90% يا استاذ وئام مع الإحترام، هو خطابك التذويبي الذي يتنكر للهوية العقلانية الأصيلة المستقلة بجوهرها. فهذا الخطاب بالتاكيد لا يمثل 90% من الدروز حتى لو لم يهمسوا لك بذلك في أذنك ولم ينفوا علناً إحتراماً لحرية وقناعة كل عقلاني درزي.

 

الحزب المحاصر مستعد لأي شيء لاستعادة قوته.. وصولا لمواجهة الجيش؟

لارا يزبك/المركزية/18 تموز/2026

المركزية- أعلنت وزارة الداخلية السورية الخميس أن الوحدات المختصة أحبطت محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة النوعية على الحدود السورية - العراقية، كانت معدّة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح ميليشيا "حزب الله" الإرهابية. من جانبها، أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق تشكيل لجنة للوقوف على تفاصيل العملية. اما الاربعاء، ففرض العراق عقوبات على حزب الله وعدد من مسؤوليه كمحمود قماطي وحلفائه كالنائب السابق سليمان فرنجية. هذه التطورات تدل على ان الطوق الإقليمي يشتد حول عنق حزب الله وان الدول التي كانت واقعة تحت سيطرة ايران وتشكّل الشريان الحيوي الذي يصل عبره المال والسلاح الى حزب الله، باتت اليوم في مكان إخر، وفي موقع "خنق" الحزب ماليا وعسكريا، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية".كل ذلك يضاف الى قرار لبناني رسمي مبرم ونهائي بحصر السلاح بيد الدولة بعد ان صدر قرار في مجلس الوزراء في ٢ اذار يعتبر حزب الله العسكري، منظمة خارجة عن القانون. الحزب يقرأ هذه المستجدات ويشعر ان الحصار يُحكم حوله من الداخل والخارج، تتابع المصادر، وهو ليس مرتاحا بطبيعة الحال، الى هذه الوضعية والتي ستُثبّت أكثر مع زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ٢١ الجاري.

انطلاقا من هنا، هو بدأ يرفع السقف ويهاجم يوميا، عبر إعلامه وكتلته، رئيسَ الجمهورية، كما يلوّح بإسقاط مضامين صيغة الإطار، وعلى رأسها المناطق النموذجية، على يد ناسه، وهذا ما ألمح اليه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله الخميس حين قال: إنّه اتفاق غير قابل للحياة ولن يتمكّن الصهاينة من فرض تطبيقه، وسيسقط شعبنا مفاعيله على الأرض... كل ذلك فيما يتحدى كوادر الحزب الدولة والجيش ضمنا، ان احدا لن يتمكن من نزع السلاح. ووفق المصادر، ثمة خشية جدية من ان تقود وضعية الحزب الحرجة هذه، حيث يرى نفسه مكبلا من كل الجهات، ان تقوده الى فعل اي شيء لاستعادة قوته. ويبدو لن يتردد في الذهاب نحو خربطات ومواجهات في الداخل وربما مع الجيش اللبناني في المناطق النموذجية، من اجل أولا، إحباطها ومنع تقدّم هذه التجربة التي ستُفقد ايران ورقة لبنان وتُفقد الحزب ذريعة حمل السلاح للتحرير، وثانيا، من أجل الإمساك مجددا بالارض والموقف.  فهل الدولة اللبنانية جاهزة للتصدي لهذا السيناريو الذي توحي كلُ مواقف الحزب انه ذاهب الى تنفيذه؟ ام ان تهويل الحزب هو لاعتبارات شعبية لا اكثر؟

 

ايران تهدد الرياض لحماية ورقة الحوثي.. عدائية ستفاقم عزلتها

لورا يمين/المركزية/18 تموز/2026

المركزية- أعلن قائد حركة أنصار الله اليمنية، عبد الملك الحوثي، أن المعادلة الحقيقية، اليوم "هي مطار صنعاء بمطار الرياض، المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار"، وذلك بعد أيام من الضربات التي استهدفت مطار صنعاء الدولي الواقع تحت سيطرة الحوثيين.

وقال الحوثي، في خطاب الخميس: كل المنشآت النفطية والحيوية السعودية هي هدف لصواريخنا وطائراتنا المسيرة إذا ما تورط في العدوان على بلدنا. على السعودي أن يحترم نفسه وأن يكف عن حصارنا وعن التدخل في كل شؤوننا، لأننا لن نقبل أبداً باستمرار الحصار والتحكم بنا في موانئنا، في مطاراتنا، في بضائعنا، في حركة مرضانا ومسافرينا، في كل شؤون حياتنا. وأشار إلى أن السعودي بدل أن يلتزم، خلال المرحلة الماضية، بخفض التصعيد نفذ عدواناً شاملاً على اليمن، بإشراف أميركي وشراكة بريطانية ومساهمة إسرائيلية. عندما يهدد الحوثي السعودية، فذلك يعني ان ايران تهدد السعودية، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". وهذا يعني ايضا ان طهران تنوي تحريك كل اوراقها وتجاوز الخطوط الحمراء وصولا الى استهداف المملكة، اذا شعرت ان نفوذها في اليمن مهدد. فالحوثيون بالنسبة اليها "جوكر" ثمين لم تلعبه بعد. ووفق "رويترز"، هي طلبت منهم الاستعداد لإغلاق باب المندب في المرحلة المقبلة، اذا اشتدت المواجهة بينها والاميركيين واحتاجت الى ممارسة مزيد من الضغط على الأميركيين وعلى الخليجيين والعالم بأسره. لكن هل ستدفع رسائل ايران العدائية هذه، الموجهة عبر الحوثي، الى الرياض، السعوديةَ والعالمين العربي والغربي، الى الانكفاء والتراجع والرضوخ لطهران، ام ستجعلهما اكثر قناعة بأن النظام الايراني لا يمكن التعايش مع عدائيته وممارساته؟ الاحتمال الثاني هو الاكثر ترجيحا، تختم المصادر.

 

«حزب الله» يقطع الجسور مع الرئاسة اللبنانية ويحيّد الجيش/مصادر عسكرية: الحل بالحوار والسياسة وليس بالمواجهة

بيروت: بولا أسطيح/الشرق الأوسط/19 تموز/2026

آثر «حزب الله» في الأيام الأخيرة التصعيد الكبير بوجه السلطة اللبنانية وبخاصة رئاسة الجمهورية، قُبيل زيارة الرئيس جوزيف عون لواشنطن، معلناً صراحةً على لسان أحد نوابه أن «الجسور باتت مقطوعة مع السلطة، وأن النتائج لا تُحمد عقباها». إلا أنه في المقابل يواصل تحييد قيادة الجيش، وإن كان قد أعلن مسبقاً أنه سيتعامل مع أي طرف يحاول نزع سلاحه بالقوة كما يتعامل مع الجيش الإسرائيلي. وفي ظل المباحثات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية المتواصلة لتطبيق طرح «المناطق التجريبية» جنوب لبنان، وهو طرح يقتضي سيطرة الجيش عليها وإخلاءها من أي وجود للجيش الإسرائيلي كما لـ«حزب الله» وعتاده العسكري، يبدو أن حزب الله يوجه من خلال مواقفه التصعيدية الأخيرة إشارات واضحة بأنه غير جاهز للتعاون لتنفيذ هذا الطرح، بعدما كان قد هاجم بشدة اتفاق الإطار وما لحظه.

لا قرار للمواجهة بالقوة

وحسب مصادر عسكرية، لا يوجد «قرار؛ لا سياسي ولا أمني - عسكري لتطبيق المناطق التجريبية بالقوة»، لافتةً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الموضوع يفترض حله بالحوار وبالسياسة وليس بوضع الجيش في مواجهة مباشرة على الأرض مع (حزب الله) لأن نتائج ذلك ستكون كارثية على الصعد كافة».

وبعدما كان عضو كتلة «حزب الله» النيابية حسن فضل الله قد تقصَّد استخدام منبر مجلس النواب، منتصف الأسبوع، لشن هجوم لاذع على رئيس الجمهورية، معتبراً أنه «يتحول إلى طرف سياسي يكرس الانقسام بين اللبنانيين بدلاً من أن يكون رئيساً ورمزاً لوحدة الوطن»، قال النائب عن الحزب علي فياض، الجمعة، أنّ «المشكلة مع هذه السلطة باتت كبيرة وكبيرة جداً، وباتت الجسور معها مقطوعة وإمكانية التفاهم متعذرة، والنتيجة لا تُحمد عقباها».

تصعيد في الشارع؟

ويرد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور هلال خشان، التصعيد المتواصل للحزب في وجه السلطة إلى «تحديات وجودية يواجهها راهناً بعدما تم وضع رأسه على المقصلة واتخذ القرار بإنهاء جناحه العسكري»، لافتاً إلى أنه «من غير المستبعد أن ينتقل الحزب في الأيام والأسابيع المقبلة للتصعيد في الشارع رغم تنبيهات الرئيس عون إلى أن اللجوء إلى الشارع خط أحمر». ويرى خشان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن المعطيات تفيد بـ«استعداد الحزب للمواجهة، وبأن المرحلة المقبلة صعبة وخطيرة جداً»، لافتاً إلى أن الخشية من انقسام الجيش في حال وُضع بمواجهة مع «حزب الله» في مكانها ولا يمكن الاستخفاف بتداعيات هكذا قرار، وهو ما يدركه تماماً قائد الجيش ويتعامل على أساسه. كما أن الرئيس عون ليس بعيداً عن هذا الجو بوصفه ابن المؤسسة العسكرية ويعرف تركيبتها جيداً». ويرى خشان أن الحزب راهناً في موقف وموقع ضعيف وإن كان التماسك المجتمعي دفع أكثرية الشيعة إلى الالتفاف حوله راهناً لقناعتهم بأنه إذا هزم نهائياً فكل «إنجازات الشيعة» في السنوات الماضية ستنتهي، وهم يريدون أن تبقى هذه الطائفة هي المسيطرة على البلد».

عودة للاغتيالات؟

من جهته، يرى الكاتب السياسي ورئيس تحرير موقع «جنوبية»، علي الأمين أن حزب الله «ليس في وضعية حزب لبناني كي يكون معنياً بالاعتبارات الوطنية التي ترسم مواقف وخطوات رئيس الجمهورية بشأن المفاوضات أو علاقات لبنان الخارجية أو الحسابات المتصلة بحماية لبنان واللبنانيين، فـ(حزب الله) اليوم هو مائة في المائة حرس إيراني، وموقفه من رئيس الجمهورية هو موقف إيران من الرئيس عون». أما إن كان ذلك يمهد لتحرك «حزب الله» على الأرض في مواجهة الداخل؛ سواء السلطة أو القوى السياسية المختلفة معه، فهو «أمر وارد»، حسب الأمين، و«بأشكال متعددة قد يكون أحدها عمليات اغتيال، أو نوعاً من إثارة الفوضى في الشارع، لكن ذلك كله لن يؤدي إلى نتائج تفيده أو يرضاها، فالملاحظ أنه كلما تعرّض (حزب الله) للرئيس عون زاد التفاف اللبنانيين حوله وازدادت عزلة الحزب، من هنا فإن أي افتعال لمواجهة في الداخل من الحزب بالتأكيد ستكون الأضرار على الجميع، ولكن لا شك أنه أول من سيدفع ثمن ما ارتكبه».

الحزب يريد جيشاً على الحياد

ورداً على سؤال، يرى الأمين أن تحييد الجيش من «حزب الله» أمر غير بريء ويعكس حالة من تضخيم الإشادة بالجيش كجهاز عسكري يحبه الجميع، وشرط الحب هو أن يرضي الجميع من القوى السياسية، وبالتالي أن يبقى على الحياد، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحزب يريد أن يبقى الجيش كما يراه دائماً قوة عاطلة عن العمل إلا بما يتناسب مع مصلحته الحزبية، وهذا ما يفسر أنه عندما يطلب الجيش من «حزب الله» تسلم مواقعه، فإن الأخير يرفض، كما حصل في تلة علي الطاهر شمال الليطاني، مذكراً بالتفجير الذي أودى بستة عناصر للجيش في أثناء محاولتهم تسلم أحد أنفاق الحزب في قضاء صور بعد اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني). ويضيف: «كما أن الحزب يسعى إلى استغلال أي تباين ولو كان شكلياً بين الحكومة والجيش لتعميقه وتضخيمه».

 

البُعد العدمي في السياسة الإيرانيّة

حازم صاغية/الشرق الأوسط/19 تموز/2026

حين استولى شبّان «خطّ الإمام»، بُعيد انتصار ثورتهم، على السفارة الأميركيّة بطهران، فات الكثيرين أنّ الاستيلاء عمل تأسيسيّ لنظام ولطريقة حياة. فهو أنكر مبدأ العلاقات الدبلوماسيّة وانتهك القانون. والإنكار يندرج في مدرسة تُعرف بالعدميّة، ومصدرُها العدم، فيما مُعادلها الأجنبيّ Nihilism مُشتقّ من Nihil اللاتينيّة، وتعني اللاشيء.فالعدميّة تنكر الشرعيّة والمعنى الأخلاقيّ عن الترتيبات السياسيّة والمؤسّسيّة القائمة، مشكّكةً بصحّة مصادرها ومستسهلةً إطاحتها. وبهذا تخالف العدميّة اتّجاهات راديكاليّة أخرى تقترح بدائل لوضع مرفوض، أكانت يساريّة كالماركسيّة والفوضويّة أم يمينيّة كالفاشيّة. فالمهمّ أن يقال: لا، وأن يُعمل بموجب هذه اللا، وفقط بعد ذاك نرى! وما دام العالم يضمّ أشياء غير جديرة بالحفاظ عليها، باتت شهيّة العنف الذي يُطهّره كبيرة وواسعة. بيد أنّ من الصعب على العدميّ، حين يستحوذ على سلطة، كما الحال في إيران، أن يمارس عدميّته إطلاقيّاً. فهو يغدو مسؤولاً، يملك شيئاً ملموساً عليه أن يتعامل معه ويدبّره. ولأنّه لم يعد يتمتّع بترف النظر إلى العالم المحيط كمجرّد عدمٍ أو صفرٍ، أضحى مضطرّاً، بين حين وآخر، إلى الأخذ بالقاعدة الفقهيّة من أنّ «الضرورات تبيح المحظورات». غير أنّ الانتقائيّة العدميّة تتجاوز البراغماتيّة إلى الانتهازيّة تبعاً لصدورها عن اضطرار فرضته الحياة فيما الحياة، كما يُفترض، منحطّة وكريهة. ويمكن، من زاوية كهذه، التوقّف عند أفعال كـ«إيران غيت» في الثمانينات، أو صفقات متفاوتة الاهميّة أُبرمت، في هذا الوقت أو ذاك، مع «شياطين» كبرى وصغرى. غير أنّ البُعد العدميّ عبّر عن نفسه مؤخّراً في عدد من المواقف. فطهران لم تعبأ بكون «مذكّرة التفاهم» مع واشنطن لصالحها، ولا استوقفها، في المقابل، أنّ التحوّلات اللبنانيّة والعراقيّة الأخيرة أحرقت «أوراقها»، ولا خاطبتها محاولات دول خليجيّة مساعدتها، ولا اهتمّت بالاستثمار في تناقضات البلدان الغربيّة. فهي، حيال تلك التطوّرات المتباينة والمتعارضة، اعتمدت استجابة واحدةً وحيدة هي التصلّب الذي يوسّع رقعة الأعداء ويقلّص رقعة الأصدقاء.

وهذا الموقف العدميّ من السياسة يكمّل نهجاً في النظر إلى الدول المحيطة، بل إلى مفهوم الدول.

فطهران حين تفكّر بلبنان والعراق واليمن فإنّما تفكّر بها كميليشيات كانت لها حصّة الأسد في صناعتها. ذاك أنّ الدول لا ينبغي أن توجد إلاّ كامتداد للميليشيات، أو تقاطُع معها، كما حال سوريّا الأسديّة. وهي حين تفكّر بدول الخليج المجاورة تلخّصها، وتلخّص مجتمعاتها، بردّها إلى مجرّد وظائف استراتيجيّة تُعاقَب بالقصف والترويع. وفي الحالتين فالدولة المثلى هي تلك التي يُنتف ريشها بحرمانها شطراً أساسيّاً من سيادتها، بحيث تغدو سيادة مشتركة، أو مجزّأة، أو متنازعاً عليها في الداخل أو مع الخارج. ولئن طرح مفهومُ «الجوار» حسنَ الجوار، فهذا ليس تعبيراً إنشائيّاً، بل تعود جذوره إلى القانون الدوليّ وميثاق الأمم المتّحدة وعديد الاتّفاقيّات الثنائيّة والجماعيّة. ذاك أنّ حسن الجوار يتّصل تعريفاً بعدم تهديد الدول بالقوّة وتسوية النزاعات سلماً معها، وصولاً إلى التعاون في قضايا مشتركة. أمّا السلوك العدميّ فيرى إلى المصلحة بوصفها شيئاً يتحقّق بالإكراه والإلحاق، مكرّساً نبذ السياسة والدبلوماسيّة والقانون.

والحال أنّ أصل هذا الموقف استعماريٌّ مفاده أنّ الأمن والاستقرار الإقليميّين يتأتّيان عن توازن القوى ومناطق النفوذ وإلاّ فالاختراق الميليشيويّ، وليس عن التعاون وتبادل الثقة وشراكة المصالح. وكمثل السياسة والدولة والدبلوماسيّة والقانون، لا يقيم السلوك العدميّ كبير احترام للمصالح الاقتصاديّة وللتجارة الدوليّة. هكذا يُغلَق ممرّ مائيّ للملاحة كمضيق هرمز ويُعمَل، عبر الحوثيّين، على إغلاق ممرّ آخر كباب المندب، فلا يقتصر الأذى على مصالح دول المنطقة بل يتعدّاها إلى مصالح العالم أجمع. ومعروفٌ أنّ إيران التي وقّعت على اتّفاقيّة الأمم المتّحدة لقانون البحار لم تصادق عليها، مُبديةً تحفّظات أساسيّة على بعض بنودها.

والعدميّة ذات بطن ماضويّ خصب. فما دام العالم القائم سيّئاً وكريهاً، بات استيراد العلاج من «الماضي المجيد» مهمّة مرغوبة. وكالاستيلاء على سفارة، يُعتمد على القرصنة أداة حيويّة واستراتيجيّة. وهو سلوك يعود إلى القرن السادس عشر، عدّه بعض مؤرّخي الاقتصاد من أدوات التراكم الأوّليّ لرأس المال، مثله مثل الغزو الاستعماريّ وتجارة الرقيق عبر الأطلسيّ والاستيلاء على الأراضي المشتركة والاحتكارات التجاريّة... ففي ذاك القرن استخدمت إنجلترا الأليزابيثيّة القرصنة ضدّ السفن الإسبانيّة، واستخدمتها هولندا حين ثارت على الإسبان. وفي منطقتنا، في القرن ذاته، منحت الولايات العثمانيّة في شمال أفريقيا تراخيص للقرصنة، ومارسها فرسان مالطا ضدّ العثمانيّين... أمّا في الزمن الحديث فربّما كان من أبكر استعادات تلك الممارسة القديمة خطف الرعايا الأجانب في بيروت الثمانينات، ضمن جهد مشترك إيرانيّ – سوريّ تولّى «حزب الله» تنفيذه، تحصيلاً لتراكم أوّليّ لمكاسب سياسيّة. لكنّ العدميّة لم تبلغ في السياسة والاقتصاد والقانون ما بلغته في الثقافة والقيم، حيث يُشاح النظر عن الحداثة وعالمها بتجرّؤ متماسك غير مسبوق يوصد الباب أمام كلّ تطوير يطال أنظمة الاعتقاد. وكم يبدو ضحلاً أن يُردّ على ذلك كلّه بالقول: «لكنّ إيران تقاتل إسرائيل وأميركا»، أكان هذا صحيحاً أم لم يكن.

 

العالم يغض الطرف عن سعي النظام الإيراني الذي لا يرتوي لمحوه اليهود والمسيحيين والأقليات

د. مجيد رافيزاده/معهد غيتستون/18 تموز 2026

(ترجمة من الإنكليزية)

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156033/

تعمل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، منذ ثورتها الإسلامية عام 1979، كدولة إرهابية، مستخدمة فيلق الحرس الثوري الإسلامي ووكلاء مثل حزب الله وحماس والحوثيين لتعزيز أهدافها.

لم توقف أي صفقة أو اتفاقية دبلوماسية هذه الأنشطة بشكل دائم: فالنظام ينظر إلى مثل هذه الاتفاقات كفرص مؤقتة للإثراء وإعادة التسلح.

نادراً ما يرى المرء إدانات قوية من الأمم المتحدة أو غضباً واسع النطاق في وسائل الإعلام الرئيسية عندما يتم تنفيذ أو إحباط هجمات ومؤامرات إيرانية ضد المعابد اليهودية. ومع ذلك، عندما تدافع إسرائيل عن مواطنيها ضد هجمات حزب الله المدعوم من إيران، يكون حجم الانتقادات والدعوات لضبط النفس فورياً ومكثفاً. هذا الكيل بمكيالين يشجع الإرهابيين ويعزل الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، التي تواجه بنشاط تهديداً للحضارة الغربية.

إن انحياز النظام الدولي ضد دولة إسرائيل الصغيرة التي تقاتل للدفاع عن هؤلاء الناكرين للجميل، لا يؤدي إلا إلى تقويض الأمن والحرية والسلام، وفي استعراضات مبالغ فيها للجبن، مثل الدعوات لإنشاء دولة فلسطينية إرهابية، فإنه يكافئ في الواقع عدوان إيران ضد الغرب من خلال إظهار للإرهابيين أن الإرهاب يجدي نفعاً. يجب على الحكومات إغلاق السفارات الإيرانية حيث يُشتبه في وجود تأثير للحرس الثوري، وطرد الدبلوماسيين المرتبطين به، وفرض عقوبات خانقة توقف جميع التجارة، وقطع العلاقات الاقتصادية بالكامل. لطالما كانت البعثات الدبلوماسية الإيرانية بمثابة مراكز للاستخبارات وتنسيق الوكلاء.

إن الدعم الكامل للجهود الأمريكية والإسرائيلية ضد النظام أمر بالغ الأهمية أيضاً لتحييد التهديد.

إن التدابير الرمزية - الحظر والتصنيفات - رغم أنها مرحب بها، تحتاج بشكل عاجل إلى التطور لتصبح عزلة شاملة: قطع العلاقات الدبلوماسية، وعقوبات محكمة، ودعم لا يتزعزع لأولئك الموجودين على الخطوط الأمامية. فقط من خلال معاملة النظام الإيراني ووكلائه كشبكات إرهابية كما هم - دون أوهام "الاعتدال" - يمكن للعالم كبح تهديدهم. إن دفاع إسرائيل ليس مجرد حفاظ على الذات؛ بل هو حماية لمبدأ أنه لا يمكن لأي أمة أن تعيش تحت ظل نوايا الإبادة الجماعية.

تعمل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، منذ ثورتها الإسلامية عام 1979، كدولة إرهابية، مستخدمة فيلق الحرس الثوري الإسلامي ووكلاء مثل حزب الله وحماس والحوثيين لتعزيز أهدافها. لم توقف أي صفقة أو اتفاقية دبلوماسية هذه الأنشطة بشكل دائم: فالنظام ينظر إلى مثل هذه الاتفاقات كفرص مؤقتة للإثراء وإعادة التسلح. على الرغم من العقوبات والنكسات العسكرية، يظل التزام طهران الأيديولوجي بتدمير إسرائيل، واستهداف المجتمعات اليهودية والمسيحية والبهائية وغيرها من الأقليات في جميع أنحاء العالم، ركيزة أساسية لسياستها الخارجية واستراتيجيات وكلائها.

في إيران، وبعيداً عن كون هذا مجرد "خطاب"، يظهر هذا العداء يومياً في نمط من العمليات الإرهابية، بما في ذلك مؤامرات ضد المعابد اليهودية، والمواقع اليهودية، والمسيحيين، والبهائيين وغيرهم من "الكفار"، مما يكشف عن النطاق العابر للحدود للنظام.

ومع ذلك، عندما يقول أي شخص إن إيران تفعل ذلك، يلتزم ما يسمى بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة الصمت التام.

تسلط الأحداث الأخيرة الضوء على موجة مروعة من الهجمات والمؤامرات المحبطة التي تستهدف المؤسسات اليهودية والمسيحية وغيرها من الأقليات. في المملكة المتحدة وفي جميع أنحاء أوروبا، تم ربط جهات مرتبطة بإيران، غالباً ما تعمل من خلال وكلاء أو شبكات تابعة لفيلق الحرس الثوري الإسلامي (IRGC)، بأعمال الترهيب، والحرق العمد، والهجمات بإطلاق النار على المعابد اليهودية والمدارس اليهودية، وطعن أفراد يهود، وتهديدات ضد مواقع مجتمعية. تُظهر هذه العمليات تصميم النظام على تصدير أيديولوجيته المعادية للسامية والمعادية لـ "الكفار" واستخدام شبكات الشتات أو الوكلاء المجندين لضرب أهداف يهودية ومسيحية وأخرى "كافرة" بعيداً عن الشرق الأوسط. وقد وثقت السلطات في المملكة المتحدة ودول أخرى العديد من الهجمات والمؤامرات المدعومة من إيران، خاصة ضد المجتمعات اليهودية.

رداً على ذلك، اتخذت المملكة المتحدة خطوة قوية وصحيحة بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية. وبموجب صلاحيات الأمن القومي الجديدة، يمكن أن يؤدي تقديم أي مساعدة للمجموعة - أو التعبير عن الدعم لها - الآن إلى عقوبات شديدة، تصل إلى 14 عاماً في السجن. وبالمثل، أضاف الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري إلى قائمة الإرهاب الخاصة به في فبراير 2026، وهو تحول سياسي كبير يعترف بدور المجموعة في القمع والإرهاب الدولي.

توضح هذه التطورات أن الأهداف الأيديولوجية للنظام الإيراني - إبادة إسرائيل واستهداف اليهود عالمياً - مستمرة وما زالت تُسعى وراءها بنشاط. تعمل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، منذ ثورتها الإسلامية عام 1979، كدولة إرهابية، مستخدمة الحرس الثوري ووكلاء مثل حزب الله وحماس والحوثيين لتعزيز أهدافها.

لم توقف أي صفقة أو اتفاقية دبلوماسية هذه الأنشطة بشكل دائم: فالنظام ينظر إلى مثل هذه الاتفاقات كفرص مؤقتة للإثراء وإعادة التسلح.

بموجب "الاتفاق النووي" (JCPOA) لعام 2015 الذي تم التوصل إليه بين إيران وإدارة أوباما، تدفقت الأموال وتخفيف العقوبات إلى إيران، مما أفاد الحرس الثوري ووكلاءه. ساهم هذا التمكين بشكل مباشر في تصعيد العدوان، والذي توج بالمذبحة المروعة التي قادتها حماس في إسرائيل في 7 أكتوبر 2023. يظل الهدف التأسيسي للنظام المتمثل في "مسح" إسرائيل من الخريطة دون تغيير، متجذراً في الأيديولوجية الثورية، ومستنداً إلى حديث إسلامي إبادي يرفض اليهود وتقرير المصير اليهودي داخل أي حدود:

قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر، فيقول الحجر: يا مسلم، هذا يهودي ورائي فاقتله". - صحيح البخاري 2926، كتاب 56، حديث 139.

وبالتالي، فإن تصرفات إسرائيل في الدفاع عن نفسها ليست مبررة فحسب، بل ضرورية، ليس فقط لنفسها بل لتحقيق استقرار إقليمي وعالمي أوسع. تحتفظ إيران بخلايا إرهابية وعمليات نفوذ في العديد من البلدان. وبينما واجهت الولايات المتحدة وإسرائيل هذا التهديد وجهاً لوجه من خلال العقوبات والاستخبارات والتدابير العسكرية، كان جزء كبير من المجتمع الدولي أبطأ أو غير مبال في الاستجابة. نادراً ما يرى المرء إدانات قوية من الأمم المتحدة أو غضباً واسع النطاق في وسائل الإعلام الرئيسية عندما يتم تنفيذ أو إحباط هجمات ومؤامرات إيرانية ضد المعابد اليهودية. ومع ذلك، عندما تدافع إسرائيل عن مواطنيها ضد هجمات حزب الله المدعوم من إيران، يكون حجم الانتقادات والدعوات لضبط النفس فورياً ومكثفاً. هذا الكيل بمكيالين يشجع الإرهابيين ويعزل الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، التي تواجه بنشاط تهديداً للحضارة الغربية.

تحتفظ إسرائيل بعلاقات قوية وسلمية مع جميع الدول التي لا تسعى لتدميرها. ولديها كل الحق - بل والواجب - في الدفاع عن نفسها ضد نظام مدفوع أيديولوجياً يعمل على إبادتها. إن انحياز النظام الدولي ضد دولة إسرائيل الصغيرة التي تقاتل للدفاع عن هؤلاء الناكرين للجميل، لا يؤدي إلا إلى تقويض الأمن والحرية والسلام، وفي استعراضات مبالغ فيها للجبن، مثل الدعوات لإنشاء دولة فلسطينية إرهابية، فإنه يكافئ في الواقع عدوان إيران ضد الغرب من خلال إظهار للإرهابيين أن الإرهاب يجدي نفعاً.

إن حظر الحرس الثوري من قبل المملكة المتحدة وتصنيفه من قبل الاتحاد الأوروبي هي خطوات إيجابية، ولكن بدون عمل أعمق، تظل رمزية. يعمل الحرس الثوري وشركاؤه على الأراضي الأوروبية والغربية، مما يعرض المواطنين للخطر من خلال مؤامرات لإيذاء السكان المحليين. مجرد الإدراج أو الحظر غير كافٍ. يجب على الحكومات إغلاق السفارات الإيرانية حيث يُشتبه في وجود تأثير للحرس الثوري، وطرد الدبلوماسيين المرتبطين به، وفرض عقوبات خانقة توقف جميع التجارة، وقطع العلاقات الاقتصادية بالكامل. لطالما كانت البعثات الدبلوماسية الإيرانية بمثابة مراكز للاستخبارات وتنسيق الوكلاء.

إن الدعم الكامل للجهود الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران أمر بالغ الأهمية أيضاً لتحييد التهديد.

يجب على الاتحاد الأوروبي أيضاً التخلي عن تمييزه القديم بين ما يسمى بجناحي حزب الله "العسكري" و"السياسي". وكما هو الحال مع حماس أو الحوثيين، يعمل حزب الله كوكيل موحد لإيران. تمول أنشطته السياسية جهازه الإرهابي وتضفي الشرعية عليه. إن معاملة "الجناحين" بشكل منفصل يسمح باستمرار التمويل والنفوذ تحت ستار العمل الاجتماعي أو السياسي. التصنيف الكامل ضروري للاتساق ضد قبضة الموت الخاصة بالحرس الثوري.

يجب على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي التوقف عن غض الطرف عن هذا الخطر الواضح والقائم.

إن سعي النظام الإيراني لإبادة إسرائيل واليهود والولايات المتحدة والغرب هو واقع عملياتي مستمر. إن المؤامرات المحبطة ضد الغرب - بما في ذلك ضد الرئيس دونالد ج. ترامب وغيره من كبار المسؤولين والصحفيين والمنشقين والدبلوماسيين - تؤكد على الحاجة الملحة. إن التدابير الرمزية - الحظر والتصنيفات - رغم أنها مرحب بها، تحتاج بشكل عاجل إلى التطور لتصبح عزلة شاملة: قطع العلاقات الدبلوماسية، وعقوبات محكمة، ودعم لا يتزعزع لأولئك الموجودين على الخطوط الأمامية. فقط من خلال معاملة النظام الإيراني ووكلائه كشبكات إرهابية كما هم - دون أوهام "الاعتدال" - يمكن للعالم كبح تهديدهم. إن دفاع إسرائيل ليس مجرد حفاظ على الذات؛ بل هو حماية لمبدأ أنه لا يمكن لأي أمة أن تعيش تحت ظل نوايا الإبادة الجماعية.

د. مجيد رافيزاده هو عالم سياسي، ومحلل تلقى تعليمه في جامعة هارفارد، وعضو مجلس إدارة مجلة هارفارد للمراجعة الدولية. وقد ألف العديد من الكتب حول السياسة الخارجية الأمريكية. يمكن التواصل معه على dr.rafizadeh@post.harvard.edu

تابع مجيد رافيزاده على منصة إكس (تويتر سابقاً)

https://www.gatestoneinstitute.org/22708/iran-regime-drive-to-wipe-out-jews-christians

© 2026 معهد غيتستون. جميع الحقوق محفوظة. المقالات المنشورة هنا لا تعكس بالضرورة وجهات نظر المحررين أو معهد غيتستون. لا يجوز إعادة إنتاج أو نسخ أو تعديل أي جزء من موقع غيتستون أو أي من محتوياته، دون موافقة خطية مسبقة من معهد غيتستون.

 

جبل حرمون... هديّة الله للبنان

جورج حايك/فايسبوك/18 تموز/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156029/

ما أكثر الجبال التي ترتفع على وجه الأرض، وما أقلّ الجبال التي ترتفع في قلب الإنسان.

وحرمون واحد من تلك الجبال التي لا تُقاس بالأمتار، بل بالرهبة. ليس صخرةً تراكمت فوق صخرة، ولا قمّةً تنافس الغيوم، بل فكرةٌ من أفكار الله، تجسّدت حجراً وثلجاً ونبعاً، ثم زُرعت على خاصرة لبنان ليبقى هذا الوطن مرفوع الرأس نحو السماء.

منذ فجر الخليقة، يقف حرمون هناك، لا يتحرّك ولا يشيخ، كأن الزمن هو الذي يمرّ من أمامه، لا هو الذي يمرّ في الزمن. رأى ممالك تولد وتموت، وإمبراطوريات تعلو ثم تنحني، وحدوداً تُرسم وتمّحي، لكنّه بقي واقفاً، لا يحمل سيفاً، بل يحمل الثلج؛ ولا يسكب ناراً، بل يسكب ماءً؛ ولا يعرف سوى لغة الصمت، لأنها اللغة الوحيدة التي تفهمها السماء.

ليس حرمون للبنان وحده، فهو سلسلة جبلية تمتد بين لبنان وسوريا والجولان، إلا أنّ الله شاء أن يجعل سفوحه الغربية والجنوبية تحتضن قرىً لبنانية تشرب من مياهه، وتنام في ظلّه، وتستيقظ كل صباح على وجهه الأبيض. وكأن تلك القرى لم تُبنَ عند الجبل، بل بُني الجبل ليكون سقفها وحارسها.

ويُعرف جبل الشيخ بعلوّه الذي يبلغ 2814 متراً فوق سطح البحر، لكنه في الحقيقة أعلى من ذلك بكثير؛ فالأرقام تقيس الحجر، أما الروح فلا يقيسها إلا الله.

ومنذ آلاف السنين، أدرك الإنسان أن في هذا الجبل سرّاً يتجاوز الطبيعة. لذلك قصده المؤمنون من مختلف الديانات، لا ليعبدوا الجبل، بل ليقتربوا من خالق الجبل. فكلما ارتفع الإنسان نحو السماء، شعر بأن الأرض تصغر، وأن الله يكبر في قلبه.

ولم يكن غريباً أن يحتل حرمون مكانة فريدة في الكتاب المقدس. فعندما أراد الملك داود أن يبحث عن صورة تشرح بركة الوحدة، لم يجد أجمل من ندى حرمون، فقال:

«مثل ندى حرمون النازل على جبال صهيون، لأن هناك أمر الرب بالبركة والحياة إلى الأبد.»

ما أجمل هذا التشبيه! فالندى لا يُسمع له صوت، لكنه يوقظ الحياة. كذلك المحبة؛ لا تصرخ، لكنها تغيّر العالم. وكما ينزل ندى حرمون بهدوء على الأرض العطشى، تنزل نعمة الله على القلوب المتواضعة، من غير ضجيج.

ولذلك لم يصبح حرمون في الكتاب المقدس رمزاً للارتفاع فقط، بل رمزاً للبركة أيضاً. فمن قمته تنحدر المياه، ومن اسمه تنحدر المعاني.

وفي نشيد الأنشاد يرتفع اسمه مرة أخرى:

«هلمّي معي من لبنان... من رأس شنير وحرمون.»

ولم يرَ آباء الكنيسة في هذه الكلمات مجرد وصفٍ لجبل، بل دعوةً إلى النفس البشرية كي تصعد من ترابها نحو نور الله، ولذلك رأوا فيها أيضاً صورةً للعذراء مريم، التي ارتفعت بطهارتها كما يرتفع حرمون فوق السحاب.

ولعلّ أجمل ما في مريم أنها تشبه الجبل؛ عظيمة من غير كبرياء، عالية من غير ضجيج، قريبة من السماء، لكنها لا تترك الأرض عطشى. ولذلك يبدو تمثال سيدة حرمون، القائم في أعالي كوكبا، وكأنه ليس حجراً منحوتاً، بل صلاةٌ واقفة، تستقبل أول شعاع للفجر، ثم توزّعه على القرى النائمة عند أقدام الجبل.

ويذهب عدد من الباحثين إلى أن جبل حرمون قد يكون الجبل الذي تجلّى عليه السيد المسيح أمام بطرس ويعقوب ويوحنا. ولسنا هنا أمام مسألة جغرافية بقدر ما نحن أمام معنى روحي؛ فالتجلّي لا يحدث في المكان المرتفع فحسب، بل في القلب المرتفع أيضاً. وما الجبال إلا مرايا تعكس ما يجب أن يكون عليه الإنسان عندما يقترب من الله.

ومن يدري؟ ربما اختار الله الجبال لأن الضجيج لا يصعد إليها بسهولة، ولأن الحقيقة تحبّ الصمت أكثر مما تحبّ الصخب.

وحرمون يعرف الصمت أكثر من أي جبل. فهو لا يتكلّم، لكنه يعلّم. لا يكتب الكتب، لكنه يفتح صفحات التأمل. يقف منذ آلاف السنين ناسكاً عظيماً، يصلّي بالثلج شتاءً، وبالينابيع ربيعاً، وبالنسيم صيفاً، وبألوان الغروب خريفاً.

إنه ناسك الطبيعة الكبير.

كل شيء فيه يرتفع إلى فوق: الصخور، والأرز، والنسور، والغيوم، والصلوات... حتى الإنسان، عندما يقف أمامه، يشعر أن في داخله شيئاً يريد أن يرتفع هو أيضاً.

ولذلك، لا تنتهي علاقة لبنان بحرمون عند حدود الجغرافيا. فبينهما عهدٌ أقدم من الخرائط. فمن هذا الجبل يشرب الجنوب ماءه، ومن هذا الجبل يستمد المؤمن صور البركة، ومن هذا الجبل يتعلّم اللبناني أن الشموخ الحقيقي ليس في أن تكون أعلى من الآخرين، بل في أن تبقى ثابتاً، مهما عصفت بك الرياح.

يقف حرمون اليوم كما وقف منذ بدء الخليقة؛ شيخاً أبيض اللحية، يحمل على رأسه تاجاً من الثلج، وفي قلبه خزائن المياه، وعلى كتفيه ذاكرة الأنبياء والقديسين. وما تزال الشمس كل صباح تُقبّل هامته قبل أن تشرق على سائر الجبال، كأنها تعرف أنه أول من يستحق النور.

ولعلّ الله، عندما فرغ من رسم لبنان، نظر إلى حرمون مبتسماً وقال في سرّه: هنا وضعتُ الجبل الذي يذكّر الإنسان بأن عينيه خُلقتا لتنظرا إلى السماء.

 

إيران والبلاء الأكبر

سناء الجاك/نداء الوطن/18 تموزم2026

يتحكم اليأس بسلوك إيران العاجزة عن لجم ضربات الشيطان الأميركي عليها، لذا تعتمد توسيع مروحة اعتداءاتها على الدول العربية، وتعطيل الاقتصاد العالمي من خلال العبث بالمعابر البحرية. فالنظام الإيراني يواجه مخططًا خطيرًا لم يعهد مثله من قبل. وفي حال وصل هذا المخطط إلى خواتيمه، سيطيح بمفاصل قوته، فيقطع أوصال أذرعه، ويقص أجنحته التي تخوله التلاعب بالعالم العربي، ويقوض أسس نفوذه على الدولة التي يسيّرها بالقمع والاعتقالات والإعدامات. ربما في هذا المخطط، المستجد إلى حد ما، ما يدفع النظام إلى اعتماد وسائل انتحارية، في هذه المرحلة تحديدًا، سواء لجهة العبث بمضيق هرمز وباب المندب، أو لجهة استجرار المزيد من العداء في محيطه الإقليمي، وذلك وفق معادلة تتأرجح بين "أنا الغريق فما خوفي من البلل" وبين "من بعدي الطوفان"، لا سيما لجهة ابتلائه برئيس أميركي ماهر إلى حد مذهل في استخدام أساليب تبدو في ظاهرها عشوائية، إلا أن المعطيات في الميادين المفتوحة تُظهر قدرته على نقل حجارة الشطرنج على رقعة الملاعب الإقليمية وفق مبدأ الصدمات التي تضرب ولا ترحم، وعلى تعطيل قدرات الدهاء الفارسي المتوارث في حياكة سجاد الأزمات والاستفادة منها وتحويلها مكاسب وانتصارات. فهذه الأساليب تُربك إدارة الحروب والمفاوضات في إيران، وتنتزع منها حنكة لطالما منحتها المزيد من الأوراق لتلعبها بنفَس طويل، يقودها في نهاية المطاف إلى مزيد من السيطرة والنفوذ. وربما أكثر ما يُفقد النظام الإيراني توازنه هو خسارته ورقة لبنان التي كانت الأقوى، من خلال "حزب الله". والأمر المستجد في هذه الخسارة لا يتعلق فقط بالمفاوضات المباشرة بين الدولة اللبنانية والجانب الإسرائيلي، ولكن بعجز "الحزب" عن تسجيل أي إنجاز ضد هذا العدو يمكن استثماره. فلو توفّر هذا الإنجاز، لنفع إيران في استخدام الورقة اللبنانية لتحسين شروطها، ومكّن "الحزب" من الإطاحة بالمفاوضات المباشرة. لكن هزيمة "الحزب" الفاقد أي قدرة على مواجهة إسرائيل، لا المفاوضات المباشرة، هي التي تسبّبت في إقدام إيران على تجاوز كل الخطوط الحمراء، لتتمكن من استعادة توازنها بغية مواصلة مفاوضاتها بما يحفظ لها قناع القوة بمواجهة شعبها، أولا، والاستقواء على جيرانها العرب، ثانيًا. والأهم أن استمرارية النظام الإيراني تصبح معدومة في ظل الاستقرار والانخراط في عملية سياسية ديمقراطية، شأنه في ذلك شأن جميع الأنظمة الشمولية العقائدية التي تستثمر في المعتقدات الدينية المقولبة وفق أجندة مصالح، تكفل تحكمها بمن يلتزم هذه المعتقدات في الداخل أو الخارج.لذا، هي تريد المفاوضات ليس لإنهاء الصراع مع الشياطين الكبرى والصغرى، وإنما للإبقاء على عداوات مجدية لمستقبل هذا النظام، ليزداد قوة وسيطرة على شعبه، ويواصل نشاطه بتخريب العالم العربي. ولأن المتغيرات سلبت من العداوات جدواها، وأطاحت بنشوة مذكرة التفاهم... تضيع البوصلة، وتغرق إيران في البلاء الأكبر... والله يستر!

 

التفاوض مع إيران على ماذا؟

بسام البنمحمد/العربية/18 تموز/2026

الخلل الكبير في موضوع فتح مجال التفاوض مع إيران هو في "على ما يتم التفاوض"، فلا يجب أن يتم التفاوض مع النظام الإيراني على موضوع مثل مضيق هرمز فهو أمر منظم عبر القانون الدولي للبحار وهو ممر دولي فلا يجب أن يطرح أصلا كبند للتفاوض عليه، ولا يجب أن يطرح النظام الإيراني بند لبنان كأحد المواضيع التي يتفاوض فيها، فلبنان بلد له سيادته وهو من يقرر مصيره ولديه حكومة تمثل الدولة وتتفاوض باسمها، ولا يجب التفاوض مع النظام الإيراني في موضوع الحصول على تفاهمات لوقف الاعتداءات فهذا أمر مسلّم به ولا يمكن أن يتم القبول بالاعتداءات على دول المنطقة أصلا حتى نصل إلى أن نتفاوض على عدم الاعتداء!!

فلا يمكن أن تعتدي مجموعة وتستولي على مقدرات بشكل غير شرعي ومن ثم تتفاوض عليها وإن لم يقبل بما تطالب به تعتدي على دول المنطقة وتطالب بإعطائها ما ليس لها مقابل وقف الاعتداء والإرهاب والابتزاز!! ما يجب التفاوض فيه هو هل ينوي النظام الإيراني أن يعمل كدولة طبيعية وبالتالي يتفاوض معها على كيفية إعادة دمجها في المجتمع الدولي وحصولها بالتالي على حقوقها كدولة وتستطيع التعامل مع النظام العالمي بشكل طبيعي وتحصل على مكتسبات وتنمي مصالحها حالها حال أي دولة لها سيادة ومصالح أو تنوي الاستمرار في العمل كنظام لا يعمل كدولة طبيعية بل هو أقرب لنظام يدير شبكات إجرامية وهيمنة قياداته على مقدرات إيران وشعبها ووسعت شبكات الجريمة خارج حدودها من تأسيس ميليشيات ودعم وكلاء والعمل على تهريب السلاح والمتفجرات والأفكار المتطرفة واستغلال موارد الدول الأخرى ومصيرها وقمع إرادة شعوب هذه الدول وابتزاز الدول وممارسة القرصنة والبلطجة والتهديد والاعتداء ضمن إطار دولة ومؤسساتها!!

فإن اختارت الاستمرار بكونها نظاما ثوريا لا دولة طبيعية فلا يحق لها الحصول على حقوق الدول الطبيعية ولا يجب أن يتعامل معها المجتمع الدولي لأنه معني بالتعامل بين الدول والمنظمات الدولية الطبيعية لا مع الأنظمة والجماعات التي تعمل خارج إطار الدولة وتمارس الإرهاب والإجرام حتى إن كانت مسيطرة على دولة ومؤسساتها الرسمية وإلا يعني ذلك أن كل جماعة متطرفة مثل داعش أو القاعدة أو النظام الإيراني ممكن أن تستولي على دولة وتجبر العالم على التعامل معها دون ردع. فهل من الطبيعي أن تمارس مجموعة متطرفة أعمال القرصنة مثلا وتمنع عبور السفن في مضيق ملقا؟ أو كما كانت تفعل القراصنة عند باب المندب أو أي ممر مائي دولي ويقبل العالم على التفاوض معهم؟ أو تأسيس جماعات مثل حزب الله والحوثي والميليشيات في العراق وغيرها وابتزاز الدول من خلالهم ويقبل العالم أن يتفاوض مع من أسسهم بدل أن يحاسبه على ذلك ويتفاوض مع الدول المعنية ومؤسساتها الرسمية؟

عدم ردع النظام الإيراني من البدايات عندما بدأ في تأسيس هذه الأدوات وبناء شبكة الأدوات التي يبتزّ العالم فيها اليوم كانت الغلطة الاولى التي أوصلت تكلفة التصدي "للمشروع" الإيراني لا "السلوك" ماهي عليه اليوم. أما الغلطة الثانية هي على ماذا يتم التفاوض معهم؟ هل على مسلمات لا يمكن القبول فيها وهي محسومة أصلا حتى وان وقعت في يد قراصنة بشكل غير شرعي وبمخالفة للقوانين الدولية وصدرت عليها قرارات تدينها من مجلس الأمن؟ أو التفاوض معهم على الأساس وهو هل نتفاوض معكم كدولة طبيعية؟ وفي هذه الحالة يجب الامتثال للقوانين الدولية وقرارات مجلس الامن وكل الاطر التي تنظم المجتمع الدولي والعلاقات بين الدول لكي يتعامل معكم كدولة طبيعية ولكم حقوقكم فيها مقابل التزاماتكم كبقية دول العالم أو الاستمرار كنظام ثوري يعمل خارج القانون الدولي ولا يلتزم بقرارات مجلس الأمن ولا بالمبادئ والقوانين الدولية وبالتالي يتم التعامل معهم كمجموعة خارجة عن القانون يجب عزلها وردعها عن ممارسة الإرهاب والابتزاز والقرصنة والاعتداء على الدول الأخرى، وإلا كان العالم غابة أو "حارة كل مين ايدو إلو".

 

تحصيل مكاسب حرب إيران

أمير طاهري/الشرق الأوسط/18 تموز/2026

بعد أكثر من عام من اشتعال الحرب، وإن تخلّلته فترات قتال متقطعة، ربما حان الوقت للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يقيّم ما جرى حتى الآن، واتخاذه مرشداً لما ما قد يقدم على فعله في وقت لاحق. إلا أنه قبل أن يفعل ذلك، يحتاج إلى أن يتأمل السؤال المحوري: هل هذه حرب اختيار أم ضرورة؟

في الواقع، نادراً ما حققت حروب الاختيار النتائج التي كان يأملها مَن أشعلوها. ومن بين الأمثلة هنا حرب الولايات المتحدة في فيتنام، التي توسعت لاحقاً إلى كمبوديا وقناة السويس. ومثال آخر كان الحرب التي قادتها بريطانيا ضد مصر عام 1956، كما يُعدّ التدخّل السوفياتي في أفغانستان مثالاً آخر على حروب الاختيار، وكذلك قرار الرئيس بيل كلينتون شن حرب في الصومال. ولا يزال أعنف مثال معاصر حرب فلاديمير بوتين ضد أوكرانيا. في حروب الاختيار، حتى لو خرجت منتصراً (أمر نادر الحدوث)، فإن ما تكسبه غالباً أقل من الثمن الذي دفعته دماً ومالاً. وتأتي حروب الاختيار نتاجاً لعقول متعصبة وطنياً. وتجدر الإشارة هنا إلى أن حرب القرم الكارثية بدأت بهتاف: لا نريد الحرب لكن إن دعت الحاجة، لدينا ما يلزم من الرجال والسفن والمال! في المقابل، تحدث حرب الضرورة، لأن الوضع الراهن الذي تواجهه أصبح لا يُطاق على المدى المتوسط إلى الطويل، أو لأنك تعرّضت لهجومٍ لم يترك خياراً أمامك سوى الرد.يُذكر أنه عام 1939، رغم ضعفها النسبي في الرجال والعتاد، لم تكن بريطانيا لتستسلم من دون أن تختبر، على الأقل، الجولات الأولى من القتال.

أما فيما يخص الحرب المستعرة حالياً، وبحكم تقدير ست إدارات مختلفة في واشنطن، لم يتحول الوضع الراهن القائم بين النظام الخميني المستهجَن في طهران والولايات المتحدة، إلى خطرٍ واضحٍ وداهم يهدد أياً من الطرفين. استناداً إلى ذلك التقييم، حاولت الإدارات الأميركية سلسلة من السبل لمنع الجمهورية الإسلامية من أن تتحول في المستقبل إلى خطر واضح وداهم. تخيّلوا أنه مع مرور الوقت سيطوِّر حكام طهران، المفتونون بآيديولوجيا قاتلة، صواريخ عابرة للقارات، ويجهزونها برؤوسٍ نووية، ويهددون بضرب نيويورك.إلا أنه حتى لو كان هذا الافتراض صحيحاً؛ فلدينا نموذج قائم بالفعل، متمثل في كوريا الشمالية، التي تملك الصواريخ والرؤوس النووية. الفرق أن كيم جون أون يهدد بضرب سان فرانسيسكو، وليس نيويورك.من منظور واشنطن وكثير من الدول الأخرى، خصوصاً في المنطقة، تُشكل الجمهورية الإسلامية تهديداً فتاكاً، لا سيما أنها دولة شاسعة المساحة وغنية بالموارد الطبيعية والبشرية. وإذا ما جرى توظيفها لإثارة الفتن، فإنها قادرة على إلحاق أضرار هائلة بآخرين. من هذا المنظور، تظهر إيران ليس كمجرد منافس أو خصم أو عدو تقليدي. لقد أبدت طهران قدرتها على ارتكاب مجازر بحق مواطنيها بالآلاف، وحرمانهم من قوت يومهم لتمويل قتل السوريين واللبنانيين، وغيرهم من الشعوب. أمام عدو كهذا، أو «عدو للجنس البشري»، بحسب مقولة لاتينية قديمة، فإن أسوأ ما يمكن فعله إنزال أذى به، ثم تركه على قيد الحياة. مع عدو كهذا، إما أن تقتله أو تحوِّله إلى صديق. الواضح أن الإدارات الأميركية المتعاقبة لم تفلح قط في حسم أي من الخيارين يجب اتباعه بجدية. من جهته، تحدث الرئيس جورج دبليو بوش عن أن «حسن النية يولد حسن النية»، ليُقابَل حديثه باحتجاز المزيد من الأميركيين رهائن لدى الخمينيين.

أما بيل كلينتون، فقد حمل شعار «الاحتواء»، بالإضافة إلى التودُّد إلى رجال الدين. وكوفئ عن ذلك بهجمات على السفارات والقواعد الأميركية في المنطقة. أما الرئيسان باراك أوباما وجو بايدن، فقد انقادا لرواية طهران، وصاغا اتفاق «العمل النووي» الكارثي، المعروف باسم «الاتفاق النووي»، استناداً إلى فتوى وهمية منسوبة إلى المرشد الراحل علي خامنئي. هذا الاتفاق منح الجنرال الراحل قاسم سليماني، الخبير في الترويج لنفسه، فرصة بناء إمبراطورية سيطرت في وقت من الأوقات على أربع عواصم عربية.بعد ما يقرب من نصف قرن، بات من الواضح للجميع أن النظام الخميني عاجز عن إصلاح نفسه، إلا إذا كان ذلك نحو الأسوأ.أظهرت الحرب الحالية أنه ما لم يجرِ غزو إيران عسكرياً بالكامل؛ فمن غير المرجح أن تُغير القيادة الإيرانية المُختزلة سلوكها بشكل جوهري. في الوقت الراهن، تبدو جميع الخيارات تقريباً غير مُجدية. والواضح أن قصف الأهداف نفسها في إيران مراراً وتكراراً لا ينجز الكثير، حتى من الناحية العسكرية. وحتى سيطرة الولايات المتحدة على الجانب العماني من مضيق هرمز لن تُعيد الملاحة الطبيعية. اليوم، بات «التهديد النووي» من إيران أبعد من أي وقت مضى. اليوم، أُغلِقَت صناعة الطاقة النووية بالكامل تقريباً، على مدار الأشهر الستة الماضية، على الأقل. وقد أدى «الاغتيال المُستهدف» لأبرز 23 عالماً نووياً إيرانياً إلى خلق فجوة قد تتطلب سنوات لسدها. والآن، وصلت عملية التفاوض، التي أسفرت عن «مذكرة سوء الفهم» الفوضوية في غياب الكفاءات، أي الدبلوماسيين المحترفين من الولايات المتحدة، إلى طريق مسدود. إن الراغبين في التوصل إلى اتفاق في طهران لا يملكون القدرة على ذلك، ومن يملكونها لا يرغبون في اتفاق. والخبر السار هنا أن فكرة تغيير النظام، وللمرة الأولى منذ ما يقارب نصف قرن، بدأت تكتسب زخماً داخل إيران، حتى بين قاعدة دعم النظام الأساسية. ولأسباب واضحة، أوقفت الحرب هذا الزخم، لكنها لم تقضِ عليه. فإذا كان ترمب عاجزاً عن تغيير النظام في طهران، فهذا لا يعني أن الإيرانيين عاجزون كذلك.

ورغم الضجة التي أثارتها مشاعر الكراهية المرضية تجاه ترمب، تظل الحقيقة أن الجمهورية الإسلامية مُنيَت بالهزيمة في هذه الحرب، وهي تدرك ذلك. وكثيراً ما تكون الهزيمة في الحرب مقدّمة لتغيير النظام. ويبدي النظام بوضوح خشيته من أن يؤدي توقف القصف الأميركي، في ظل استمرار إجراءات «الضغط الأقصى»، إلى تشجيع معارضيه الكثيرين داخل إيران، بمن فيهم بعض فصائل قاعدة الخميني، على إعادة إشعال الثورات التي هزّتها الشتاء الماضي. إن «المشكلة الإيرانية» تحدٍّ متعدد الأوجه لا يمكن مواجهته بالقصف وحده، بل يتطلب الأمر جهوداً سياسية تمهيدية مع عناصر داخل النظام ومحيطه. كما يجب التواصل مع قوى المعارضة داخل إيران، بالإضافة إلى جهود دبلوماسية، لإقناع دول المنطقة وأوروبا بتوحيد موقفها تجاه طهران. والهدف النهائي تحويل النصر العسكري إلى نصر سياسي. وفي بعض الأحيان، تشكل الحرب استمراراً للسياسة بوسائل أخرى. وفي أحايين أخرى تكون السياسة وسيلة لجني ثمار الحرب. إلا أن هذه الاستراتيجية تتطلب الصبر والمثابرة، لا مجرد التغريدات.

 

لماذا يحرص "حزب الله" على التعامل ببرودة مع الدعوات الأميركية للشرع إلى دخول لبنان؟

ابراهيم بيرم/النهار/18 تموز/2026

أن يعتصم "حزب الله" بالصمت حيال دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكررة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى الاستعداد لأداء دور ما منوط به في "التعامل" مع "حزب الله" في الساحة اللبنانية، لا يعني إطلاقاً أنه غير عابئ بالأمر، وأنه لا يرى أن تكرار هذه الدعوات، وكان آخرها قبل ساعات، سيبقى من دون تداعيات محتملة. فالثابت وفق المعلومات أن الحزب يترصد بدقة "إصرار ترامب" هذا، وينقّب في خلفياته وأبعاده، انطلاقاً من اعتبارات عدة أبرزها:

- أنه المعني المباشر بالموضوع، والحديث الأميركي الحالي له مقدماته في حديث قديم ومستدام في الدوائر الأميركية العليا، عنوانه العريض كيف نحاصر الحزب تمهيداً للتخلص من تأثيراته ودوره في معادلات الداخل، واستطراداً معادلات الإقليم؟

- أن الضغوط الأميركية الرامية إلى "اجتثاث الأخطار" التي يشكلها الحزب، قد ارتفع منسوبها منذ عام 2023 وما تخلله من تطورات وتحولات ميدانية وسياسية، أفضت إلى نتيجة أساسية يتبناها الجانب الأميركي والإسرائيلي، مفادها أن الحزب قد نزف الكثير من قوته خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، ولا يحتاج إلى التخلص نهائياً من "إزعاجه" إلا إلى بضع خطوات.

- أن التحولات السياسية في الداخل اللبناني والتي تكرست بعد انتخاب جوزف عون رئيسا وتأليف نواف سلام حكومته، قد ولّدت تركيبة حكم وإدارة سياسية جديدة تجاهر بأن من أولى أولوياتها طيّ صفحة المرحلة التي كان للحزب فيها الكلمة العليا والحاسمة، وقد قطع هذا الحكم شوطاً في رحلة محاصرة الحزب، وخصوصاً بدءاً من قرارات الحكومة في 5 آب الماضي، ولا بدّ من توفير كل العوامل اللازمة لهذه التركيبة لكي لا تُجبر على التراجع عما بدأته. وليس أفضل من النظام السوري الحالي ليقدم الرفد والدعم عبر تكرار تجربة سلفه عام 1976 عندما أبيح له اقتحام المشهد اللبناني يومها.

هواجس الحزب

أمام هذه الوقائع العنيدة، لا يمكن الحزب أن يتجاهل تصريحات ترامب المتعاقبة خلال الأسابيع الأخيرة والتي تحض الشرع على دخول لبنان، وأن يتعامل معها بلا مبالاة.

وتالياً، صارت الدوائر المعنية في الحزب مجبرة على التعامل مع هذه الدعوات باهتمام، انطلاقا من المعطيات الآتية:

- أنها دعوات تنطوي على قدر من الجدية وتستوجب التعامل بعناية واهتمام.

-أنها استطراداً، ضغوط على الشرع وإغراءات له ليركب في لحظة معينة المركب الخشن، خصوصاً أن ترامب يدأب على تذكيره بأنه هو من سهّل له طريق بلوغ قصر الرئاسة في دمشق، مما يعني ضمنا أن لعدم التجاوب أثمانه وعواقبه.

وما يضاعف هواجس الحزب، أن في الساحة اللبنانية من يبدي حماسة حيال هذه الدعوات، فضلاً عن الرئاستين الأولى والثالثة اللتين حرصتا على ألا يصدر عنهما أيّ موقف رسمي ثابت يفصح عن رفضهما لمثل هذا الفعل.

وعلى رغم أن ثمة ما يكفي للاستنتاج أن الحزب بات يتعامل بجدية أكبر مع هذه الدعوات، فإن اعتصامه بالصمت وعدم الانفعال حيالها هو جزء أساسي من رد مدروس يعتبر أن نهج البرودة حيال ذلك من شأنه أن يغيظ الأعداء والخصوم الذين يفترضون أن الدعوات الأميركية المتكررة ستبعث مزيداً من عناصر الخوف لديه ولدى بيئته المثقلة بالأعباء الجسام.

إلى ذلك، فإن الحزب حريص على الإظهار أنه يتلقى دوماً طمأنة من الجانب التركي الذي ينسق معه عبر لجان، وفق استراتيجية بعيدة المدى تنطلق من وعي مشترك لمخاطر المرحلة. وعليه، يقيم الحزب على نوع من الاطمئنان إلى أن الشرع ونظامه "أعقل وأوعى" من أن يجبرا على الانزلاق إلى مخاطر اللعبة الأميركية -الإسرائيلية في المنطقة عموماً.

 

التصعيد في مضيق هرمز... حرب المسارات وعودة الحصار

هدى رؤوف/اندبندنت عربية/18 تموزم2026

على رغم التصعيد، لا يبدو أن أياً من الطرفين يسعى إلى حرب شاملة، مما يخلق حالاً يمكن وصفها بالمأزق الاستراتيجي المتبادل، وملامح هذا المأزق أن إيران لا تستطيع إغلاق المضيق لفترة طويلة من دون الإضرار بمصالحها، والولايات المتحدة لا تستطيع فرض فتحه بالقوة من دون أخطار كبيرة، والطرفان يمتلكان أدوات تصعيد، لكن لا يمتلكان مساراً واضحاً للنصر، مما يؤدي إلى حال من الاستقرار الهش، فيستمر التوتر من دون أن يتحول إلى مواجهة شاملة. شهدت منطقة الخليج خلال عام 2026 تصعيداً نوعياً أعاد تعريف طبيعة الصراع بين إيران والولايات المتحدة، ليس فقط من ناحية الأدوات، بل من ناحية المجال الجيوسياسي ذاته. فلم يعُد مضيق هرمز مجرد نقطة اختناق بحرية أو ورقة ضغط ظرفية، بل تحول إلى مركز ثقل ضمن شبكة أوسع من الممرات الاستراتيجية التي تمتد من الخليج إلى أوراسيا. وفي هذا السياق، تحاول إيران أن تروج أنها شهدت بروز تحول واضح في السلوك من سياسة الصبر الاستراتيجي إلى نمط "الردع النشط"، في مقابل مأزق أميركي يتسم بتضاؤل الخيارات وارتفاع كلفة الحسم. وتهدف هذه المقالة إلى تحليل التصعيد الأخير عبر ثلاثة مستويات، الأول إعادة تعريف مضيق هرمز كأداة تريد إيران تحولها إلى سيادية، والثاني انتقال الصراع إلى ما يمكن تسميته "حرب الممرات" والثالث تفسير حال المأزق الاستراتيجي المتبادل بين طهران وواشنطن. وتحاول إيران أن تبرز نهاية الصبر الاستراتيجي وبداية الردع النشط بهدف استعادة أدوات نفوذها أو استغلال التصعيد الأخير من أجل امتلاك أدوات نفوذ جديدة تعوض ما لحق بها وبأدواتها ووكلائها خلال الأعوام. فعلى مدى سنوات، تبنت إيران سياسة "الصبر الاستراتيجي" التي تقوم على امتصاص الضغوط وتفادي المواجهة المباشرة، مع الحفاظ على أوراق ردع كامنة، غير أن تطورات عام 2026 كشفت عن تحول واضح نحو استراتيجية أكثر صرامة ووضوحاً في استخدام القوة.

ويتجلى هذا التحول في ثلاثة مؤشرات رئيسة:

إعادة تعريف قواعد الاشتباك

لم تعُد إيران تكتفي بالردود المحدودة أو غير المباشرة، بل بدأت بفرض قواعد اشتباك جديدة تقوم على أن أي تهديد سيقابل بردّ مباشر أو غير مباشر يتجاوز الإطار التقليدي، ولا سيما أن الحرب فُرضت على أراضيها، ولم تتمكن من تفادي الحرب المباشرة كما حرصت في الماضي ونقل أية معارك إلى الدول المجاورة لها.

تسييس الجغرافيا

تحول مضيق هرمز من ممر دولي إلى أداة تعدها إيران سيادية تُستخدم لإعادة تشكيل التوازنات. فبدلاً من القبول بمبدأ "حرية الملاحة"، بدأت طهران تطرح مفهوم "الإدارة السيادية للممرات"، بما يتيح لها التحكم في شروط العبور، ومع أن إيران ظلت طوال الحرب تتحدث عن التنسيق مع سلطنة عمان حول المرور في المضيق، فإنها سعت إلى إقصاء حق السلطنة السيادي على مياهها الإقليمية وقامت بقصف السفن التي عبرت من المسار الجنوبي الذي حددته السلطنة وأعلنت أنها لا تريد إلا المسار القريب من المياه الإيرانية في محاولة للانفراد بالسيطرة على المرور والملاحة في المضيق، متناسية حق سلطنة عمان.

توسيع نطاق الردع

لم يعُد الرد الإيراني محصوراً في الخليج، بل امتد ليشمل بنى تحتية ومواقع استراتيجية في الإقليم، مما يعكس تحولاً من ردع تكتيكي إلى ردع إقليمي متعدد الأبعاد.

ثانياً: "حرب الممرات"

أحد أهم التحولات في هذا التصعيد انتقاله من صراع حول مضيق بحري إلى صراع أوسع حول الممرات الاستراتيجية. ويمكن توصيف هذا التحول بمفهوم "حرب الممرات"، حيث تصبح خطوط النقل والتجارة والطاقة ساحات صراع رئيسة.

الممرات كأداة قوة وصراع

في عالم يعتمد بصورة متزايدة على سلاسل الإمداد، أصبحت السيطرة على "التدفقات" العامل الحاسم، وهنا تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص الاعتماد على مضيق هرمز عبر تطوير مسارات بديلة، سواء بحرية أو برية. في المقابل، ترى إيران أن أي مسار بديل يمثل تهديداً مباشراً لمكانتها الجيوسياسية، وورقة استراتيجية مهمة انتزعتها عبر الحرب، بالتالي تسعى إلى عرقلته أو احتوائه. وشهدت الفترة الأخيرة تصاعداً في استهداف البنية التحتية المرتبطة بالممرات مثل الجسور والسكك الحديد وخطوط النقل العابرة للأقاليم، مما لا يهدف فقط إلى إحداث ضرر مادي، بل إلى تقويض أية بدائل برية وممرات يمكن أن تستخدمها إيران للالتفاف على الحصار البحري الذي فرضه ترمب. ومن جهة أخرى تمثل إيران حلقة وصل مهمة في ممرات الشمال– الجنوب، وأي إضعاف لها يؤثر في مشاريع أوسع تتعلق بالتجارة العالمية. وبذلك، يتحول الصراع من نزاع إقليمي إلى جزء من تنافس عالمي على إعادة تشكيل الجغرافيا الاقتصادية، مما يفسر سبب الهجمات الأميركية على البنى التحتية والجسور الموجودة في شمال إيران وشمال غربها، فضلاً عن العمليات على الحدود الجنوبية والغربية لها لإضعاف سيطرتها على مضيق هرمز.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

لماذا تحتفل الكنيسة المارونية بعيد القديس شربل في الأحد الثالث من تموز؟

جورج حايك/فايسبوك/18 تموز/2026

قد يتساءل كثيرون: لماذا تحتفل الكنيسة المارونية بعيد القديس شربل في الأحد الثالث من تموز؟ من الواضح أن القسم الأكبر من الناس لا يعرف الأسباب، إلا أن المعلومات المتوافرة تشير إلى الآتي:

- لم تعتمد الكنيسة يوم وفاة القديس شربل، أي 24 كانون الأول، عيداً له، بسبب تزامنه مع ليلة الميلاد.

- لم تعتمد يوم مولده، في 8 أيار، أيضاً، لأن شهر أيار مخصّص في التقليد الماروني لتكريم السيدة العذراء مريم.

- لم يُعتمد يوم تطويبه، في 5 كانون الأول، بسبب الثلوج وقساوة الطقس شتاءً، وصعوبة وصول المؤمنين إلى دير عنايا.

لذلك، تم الاتفاق على اعتماد ذكرى سيامته الكهنوتية، التي جرت في 23 تموز، عيداً له. وقد لقي هذا الاقتراح الموافقة، على أن يُنقل الاحتفال إلى الأحد الأقرب لهذا التاريخ، والذي يوافق عادةً الأحد الثالث من تموز.

لكن يبقى سؤال يُطرح: لماذا لم يُعتمد يوم إعلانه قديساً، في 9 تشرين الأول، عيداً له؟ ومع ذلك، فإن عيد القديس شربل أسمى وأعمق من كل التواريخ، فهو مناسبة للتأمل بعظمة السماء وربّ السماوات والأرض، الذي يفرح بإنسان امتلأ به حتى الثمالة الروحية، كما فعل شربل، فذاب في محبته، وأمضى عمره يتأمل وجهه في صمتٍ عجيب، حتى فاضت من حياته، بعد انتقاله، عجائب ونِعَم لا تزال تتدفق بشفاعة استثنائية.يا مار شربل، ساعدنا، ويا مار شربل، احمِ لبنان وأهله، وامنحنا أن نحب الله كما أحببته أنت، حتى يصبح وجودنا شهادةً حيّةً لمجده.

 

نوفل ضو: هكذا يجب ان يتم استقبال الرئيس عون بعد عودته من واشنطن

المركزية/18 تموز/2026

كتب المدير التنفيذي لرؤية العوربة د. نوفل ضو على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي:‏

تترافق عودة الرئيس جوزاف عون من زيارته الحالية الى الولايات المتحدة الاميركية مع الاحتفال باعلان تطويب البطريرك الياس الحويك!‏ومعلوم ان الحويك عاد من مؤتمر فرساي (١٩١٩) بدعم دولي لاعلان دولة "لبنان الكبير"…

وعاد البطريرك نصرالله صفير من واشنطن عام ٢٠٠٠  بدعم دولي لانهاء الوصاية السورية على لبنان.

ويعود الرئيس جوزاف عون من واشنطن مكرسا الدعم الدولي لتحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي والوصاية الايرانية!

وكما جرت استقبالات شعبية تاريخية حاشدة للبطريرك الحويك بعد عودته…وكما تكررت الاستقبالات التاريخية ذاتها للبطريرك صفير عند عودته، هكذا يجب ان يتم استقبال الرئيس عون بعد عودته من واشنطن تعبيرا عن تأييد اللبنانيين ودعمهم لسعيه الى استعادة الكيان اللبناني من الاحتلال والوصاية وتكريس سيادته واستقلاله وحق شعبه في الحرية وتقرير مصيره ومستقبله!

 

الله يرحمك يا شوشو... وآخ يا بلدنا.

جورج يونس /فايسبوك/18 تموز/2026

هيدا البلد هيك... ما بدّك تحبّه، ولا تتعلّق فيه، ولا تضحّي كرماله! بِكَرّموا الحرامي، وبِألّهوا النصّاب، والأضرب إنّهم بيزعموا عليهم، بس لأنّه سارقهم، ومكذّب عليهم، وعم يرشّ عليهم من فتات الأموال اللي ناهبها منهم. أمّا اللي قاتل حاله عالبلد، فما حدا بيوقف معه لما المافيا، بتركيباتها المتعاضدة، بتركّبله ملف، وبتوقّعه، وبتبهدله، وآخر شي كلّن بيخوّنوه!بالخلاصة، من قياداتنا، وتجار المبادئ عنا، والانبطاحيين بهالوطن، واللي بينقلوا البارودة من كتف لكتف حسب المصلحة، ما حدا بيحب حدا، وما حدا بيحب التاني. كلن_يعني_كلن ما بهمّهم إلا جيبتهم. ولولا هيك، ما كان وصل البلد للمطرح اللي وصلناله، ولا كانت الهجرة بأعلى مستوياتها، ولا كانت الودائع انسرقت، ولا كانت الكرامة ممسوحة بالأرض، ولا كانت العمالة شطارة، ولا كانت المؤسسات انهارت، ولا كان العسكري تارك الحدود وعم يشتغل ديليفري، ولا كانوا استبعدوا الاوادم، ولا كان الجنوب انمسح، ولا كانت الشطارة انبطاح، ولا كان الدين تماثيل وبواب رزق، ولا كانت الوظيفة محسوبية، ولا كانت لقمة العيش مذلّة.الله يرحمك يا شوشو... وآخ يا بلدنا.

 

لم أشتق إليك، ولم أفتقدك؛ لأنّ طيفك كان يملأ المكان

باتريسيا سماحة/فايسبوك/18 تموز/2026

ذات مساء، كنتُ أنا وعيناي وشفاهي والقمر. سهرنا طويلًا، وضحكنا، وعدنا بالذاكرة إلى ما كان قبلك، ثم تخيّلنا ما قد يكون بعدك.

كنتَ معي... ولم تكن. سامرتني من دون أن تحضر، وآنسْتَ وحدتي من دون قصد، وراقصتني على إيقاع أنفاسك العالقة في الذاكرة.

كنتَ الغائب الأكثر حضورًا، والأبعدَ مسافةً، والأقربَ إلى الروح. لم أشتق إليك، ولم أفتقدك؛ لأنّ طيفك كان يملأ المكان، ولأنّ سطوة غيابك طغت على كلّ الحاضرين.

كان القمر يصغي إليّ، وكانت عيناي تفتّشان عنك في الضوء، بينما كانت شفتاي تخبّئان كلامًا كثيرًا لم يُقَل.لم تأتِ، ومع ذلك كنتَ في كلّ شيء:

في اللحن الذي مرّ عابرًا، وفي رائحة الياسمين وفي ارتباك قلبي كلّما لمحت عينيك . كانت أمسيةً هادئةً بين الغياب والحضور؛ غبتَ عنها ، وحضرتَ فيها بكلّ ما فيك

 

الراعي من بقاعكفرا: السلام هو خيار لبنان.. و لـ"الحزب": "بدن يروقو"

المركزية/18 تموز/2026

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي القداس الإلهي لمناسبة عيد القديس شربل في ساحة مار حوشب في بقاعكفرا، مسقط رأس قديس لبنان، وسط مشاركة واسعة من المؤمنين والفاعليات الروحية والرسمية والشعبية الذين توافدوا من مختلف المناطق اللبنانية للمشاركة في الاحتفال بعيد القديس شربل، الذي بات محطة إيمانية ووطنية سنوية تجمع اللبنانيين حول رسالة القداسة والرجاء والسلام. وعاونه في الاحتفال النائب البطريركي العام على منطقة الجبة وإهدن – زغرتا المطران جوزيف نفاع وخادم الرعية الخوري ميلاد مخلوف، ورئيس دير مار شربل بقاعكفرا الأب الياس شكري، إلى جانب عدد كبير من الآباء والرهبان. وبعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى الراعي عظة انطلق فيها من قول الرب يسوع: «الزرع الجيد هم أبناء الملكوت» (متى 13: 38)، موضحًا أن "الإنسان هو الزرع الصالح الذي يغرسه المسيح في كنيسته بواسطة سريّ العمودية والميرون ليحمل ثمار القداسة والخير، وأن القديسين هم الثمار الناضجة لهذا الزرع الإلهي". وأشار إلى أن "القديس شربل هو من أعظم أبناء الملكوت الذين أنجبتهم الكنيسة المارونية، إذ خرج من هذه البلدة الصغيرة ليصبح قديسًا للعالم أجمع، يحمل اسم لبنان إلى القارات الخمس، ويجتذب ملايين المؤمنين إلى المسيح من خلال حياة الصلاة والصمت والنسك والطاعة، والعجائب التي لا تزال تتواصل بشفاعته".وأكد أن الاحتفال بعيد القديس شربل "ليس مجرد استذكار لسيرته، بل هو دعوة متجددة لكل مؤمن إلى أن يكون هو أيضًا زرعًا صالحًا في حقل الرب، وأن يجعل من حياته شهادة حية للإنجيل، لأن القداسة ليست امتيازًا لقلة من الناس، بل دعوة يوجهها الله إلى جميع أبنائه".وتوقف الراعي عند المناسبة الكنسية التي تعيشها الكنيسة المارونية مع اقتراب الاحتفال بتطويب البطريرك الياس بطرس الحويك، معتبرًا أن "الكنيسة تفتخر اليوم بابنين كبيرين من أبنائها: القديس شربل والطوباوي البطريرك الحويك، الأول قدّس الوطن بقداسة حياته وصمته وصلاته، والثاني خدم الكنيسة ولبنان بقيادته التاريخية وإيمانه وشجاعته، ودافع عن كيان لبنان وعن كرامة شعبه في أصعب الظروف، فكان كل منهما بطريقته زرعًا صالحًا أثمر قداسة وخدمة ورسالة". وأضاف أن "الكنيسة، وهي تكرّم هاتين القامتين الكبيرتين، إنما تؤكد أن القداسة لا تنفصل عن خدمة الإنسان والوطن، وأن الإيمان الحقيقي يترجم التزامًا بالكنيسة وبالمجتمع وبخير الجميع".وانتقل الراعي إلى الشأن الوطني، مؤكدًا أن "الإنجيل لا ينفصل عن حياة الشعوب، وأن رسالة المسيح هي رسالة سلام، ولذلك فإن لبنان مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى أن يتمسك بهذه الرسالة التاريخية التي جعلت منه وطنًا للعيش المشترك والحوار والانفتاح" .وشدد على أن "السلام هو خيار لبنان، وليس الحرب، لأن الحروب لا تبني الأوطان، بل تهدم الإنسان والحجر والمؤسسات، فيما السلام وحده يحفظ الحياة ويصون الكرامة الإنسانية ويؤسس لمستقبل الأجيال". وقال إن "اللبنانيين تعبوا من الصراعات والانقسامات، وهم يتطلعون إلى مرحلة جديدة يسودها الاستقرار والأمان والثقة، بعيدًا عن كل ما يهدد وحدة الوطن أو يجرّه إلى آتون الحروب". وأكد أن "الدفاع الحقيقي عن لبنان يكون بالمحافظة على وحدته، وتعزيز مؤسسات الدولة، واحترام الدستور والقوانين، وترسيخ العدالة، وحماية كرامة الإنسان، والعمل الصادق من أجل الخير العام، لأن الأوطان لا تُبنى بالخصومات ولا بخطابات الكراهية، بل بالمصالحة والتضامن والتعاون بين جميع أبنائها".

وأضاف: "إن لبنان الذي قدّم للعالم قديسين كبارًا، وفي مقدمتهم القديس شربل، مدعو لأن يبقى منارة روحية ورسالة حضارية في هذا الشرق، وأن يواصل أداء دوره التاريخي كأرض لقاء بين الثقافات والأديان، لا كساحة نزاعات وصراعات". وأشار إلى أن "قوة لبنان الحقيقية لم تكن يومًا في منطق الغلبة أو العنف، بل في رسالته الإنسانية، وفي غنى تنوعه، وفي إيمان شعبه، وفي قدرته على تحويل الألم إلى رجاء". وختم الراعي بالصلاة من أجل لبنان، سائلًا الله، "بشفاعة القديس شربل، أن يحفظ الوطن وأبناءه، وأن يبارك كل المبادرات الصادقة الهادفة إلى تثبيت السلام والاستقرار، وأن يمنح المسؤولين الحكمة لاتخاذ القرارات التي تحفظ الوطن وتصون سيادته ووحدته، ليبقى لبنان أرض القداسة، ووطن الرسالة، وعلامة رجاء وسلام في الشرق والعالم".

رسالة لحزب الله

وقبيل بدء  القداس الإلهي، صرح  البطريرك الراعي قائلا: "أننا نعرف أن نوايا رئيس الجمهورية حسنة وكل اللبنانيين معه وندعو له بالتوفيق وهو يقوم لما فيه خير البلد". ورداً على سؤال  حول رسالته لحزب الله، قال الراعي: "لا بد من الحوار ونحن نتفهّمهم ولكن "بدن يروقو" ونحن ندعم رئيس الجمهورية بكل طروحاته فقد شبعنا الحروب ونريد السلام".

 

حمدان: المناطق التجريبية غير موجودة في سلوكيات العدو

المركزية/18 تموز/2026

أشار عضو هيئة الرئاسة في حركة "أمل" خليل حمدان إلى ان "المناطق التجريبية غير موجودة في سلوكيات العدو والتي تشي بمخاطر تستهدف الارض والانسان، وتلك المماطلة عند العدو الصهيوني ينبغي ان تشكل سبباً لعدم الاستمرار في المفاوضات المباشرة ومخرجاتها الفنية والتقنية". ولفت من عنقون لمناسبة اسبوع احمد فرحات شقيق الشهيد ابراهيم فرحات، الى "تاريخ بلدة عنقون الرائد بالشهادة والعطاء حيث قدمت هذه البلدة المزيد من الشهداء صيانة للوطن وحفظاً لانسان الوطن"، واعتبر ان "الصراع مع العدو الصهيوني غير مستجد بل كان لبنان عرضة للاعتداءات الصهيونية من الجنوب الى الشمال ومن الشرق الى الغرب منذ العام 1948 وقافلة الشهداء تشهد". وقال: "علينا معاينة المشكلة بحقيقتها فما يجري ليس بحادث حدودي بل هناك مخطط اميركي صهيوني يستهدف لبنان والمنطقة في ظل النظام العالمي الجديد فهل ان حاملات الطائرات والمدمرات الاميركية تقطع 16.000 كلم من اجل حادث حدودي؟ وهل ان تدمير القرى وتجريف الاراضي واستهداف الاطفال مسألة رظة فعل ام ان هناك مخططا مدروسا؟ نعود للامام المغيب السيد موسى الصدر احذروا العصر الاسرائيلي ونعود الى الامام المغيب السيد موسى الصدر اعاده الله واخوانه لنؤكد على ثوابت الوحدة الوطنية وضرورة تعزيز السلم الاهلي كما يحرص دائما الاخ الرئيس نبيه بري على الوحدة الوطنية وضرورة النهوض بالدولة وبمؤسساتها، وان الحرص على الدولة والنهوض بها لا يكون بتعطيل جلسات المجلس النيابي لعرقلة مشاريع واقتراحات قوانين". ورأى أن "الحكم يبقى للمواطن اللبناني من الذي يريد النهوض بهذا البلد ومن يعرقل عمل مؤسسات الدولة بفرط النصاب في الجلسات".

 

نائبا حزب الله: نرفض المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار

المركزية/18 تموز/2026

نظم "حزب الله" وقفة احتجاجية استنكارية تحت عنوان "نقاوم ولا نساوم" عند مستديرة الاستشهادي هيثم دبوق في مدينة صور، استنكاراً ورفضاً لاتفاق الذل والعار "اتفاق الإطار"، بحضور عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن عز الدين، عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي خريس، ممثلون عن الاحزاب والقوى الوطنية والفصائل الفلسطينية والجمعيات الاهلية، رؤساء وأعضاء مجالس بلدية واختيارية، فاعليات وشخصيات وعلماء دين من مختلف المذاهب الإسلامية، عوائل شهداء وحشود من المدينة والقرى المجاورة.ألقى النائب عز الدين كلمة الحزب لفت فيها إلى أن "المقاومة تعد جزءًا من طبيعة الإنسان، ومن طبيعة الشعوب الحرة التي تعتبر الكرامة أساسًا في حياتها، فهي ترفض الخضوع والخنوع والذل والهوان والعار".وقال: "أهلنا ومجتمعنا وبيئتنا تربّوا في مدرسة كربلاء، التي أساسها مقارعة المستبدّين والظالمين، والوقوف مع المظلومين ونصرتهم والدفاع عن الحق، والأرض هي الحق، والكرامة هي الحق، والوطن هو الحق، ولذلك استمرت كربلاء لأنها حدث يتكرر في كل يوم وفي كل آن".وتابع النائب عز الدين: " المقاومة أنجزت تحريرًا وحمت السيادة والأرض والشعب والثروات والمياه، ووضعت لبنان في مكانة تليق بشعبه وبمقاومته، وما زالت حتى اللحظة الأكثر حاجة وضرورة لهذا الوطن، وخاصة عندما تستقيل السلطة من مهمتها ومن دورها في حماية البلد، وعلى العاجز عن المواجهة أن يجلس في بيته كما قال الإمام الصدر، أما إصرار السلطة السياسية الحاكمة والغبية والحاقدة معًا، على المفاوضات المباشرة، لأنها أقدمت على ذلك عن سابق تصور وتصميم، والتزمت بمبدأ التنازلات المجانية لتحقيق شروط العدو ومن يدعم العدو، فتورطت وأصبحت أسيرة هذا الالتزام، وبالتالي من الطبيعي أن تخضع لشروط العدو وإملاءاته". واعتبر أن "هذا يعتبر تآمرًا على الشعب، وعلى الوطن والسيادة والاستقلال، وتآمرًا على كل الأحرار والشرفاء في هذا البلد، إلى أي طائفة أو مذهب انتموا، وأن هذا الأداء يشكل أيضًا انتحارًا سياسيًا لن يحقق أيًا من المصالح والثوابت الوطنية لهذا البلد، مشيرًا إلى أن اتفاق الإطار يغطي كل ما فعله العدو الصهيوني، ويغطي جرائمه، ويستدعي الاحتلال للبقاء في هذا الوطن، لأن هذا الاتفاق يجانب طلب انسحاب العدو من الأرض التي يحتلها، ولذلك التزم العدو بإعادة الانتشار، أي إعادة التموضع، ولكنه يرفض الانسحاب، وقد ربط ذلك بنزع السلاح. هذا السلاح الذي يشرف كل حر وكل إنسان يعتقد بأن الحياة ومفهومها هو أن يحيا بكرامة".وتابع: "هذا السلاح عجز العدو وداعموه من النيل منه، لذلك نجد اليوم من يقدم هذا الهدف مجانًا، أي هذه السلطة السياسية، تقدمه على طبق من فضة بعد فشل العدو في تحقيق هذا الهدف، مع كل الإجرام الذي قام به والتدمير ومحاولات إعدام الحياة، فمن يجرؤ على سحب هذا السلاح فليتفضل ويعلن عن نفسه".

وقال النائب عز الدين: "اتفاق الإطار لم يحقق حتى هذه اللحظة وقفًا حقيقيًا لإطلاق النار، ولكن هؤلاء ما زالوا يصرّون ويكابرون بأن هذه المفاوضات المباشرة هي الأقل كلفة، وحتى اللحظة لم يتمكنوا من وقف إطلاق نار حقيقي، فضلًا عن وقف العمليات، وبالتالي ينسون أن هناك انسحابًا بعد ذلك، وما يريده العدو تعمل هذه السلطة على تحقيق أهدافه، وتسلك بجهلها وغبائها سبل الفتنة التي يسعى إليها بكل جدية، لأنها تشكل ورقة خلاصه من أزمته الاستراتيجية التي وقع فيها جيشه. وفي الحقيقة، نحن نحاذر ونحذر من الذهاب والاستجابة لأي فتنة يمكن أن تُخرج العدو من أزمته، ومن هنا نؤكد على التالي:

أولًا، متمسكون بخيار المقاومة كسلوك يومي نمارسه في مواجهة هذا العدو مهما بلغت التضحيات، لأن الدفاع عن الأرض حق فطري، إلهي، شرعي، وطني، أخلاقي، وشعبي، ولا يستطيع أحد في الدنيا أن يمنعنا من ممارسة هذا الفعل حتى تحرير هذه الأرض، كما حررناها في العام ألفين، وكما صمدنا في العام ألفين وستة، وأيضًا سنحرر هذه الأرض على الرغم من كل ما يجري. ثانيًا، إن ادعاء السلطة السياسية أن خيار التفاوض أقل كلفة يعبر عن تقصير وقصور في الرؤية وفي الفهم لحقيقة هذا العدو، وأطماع هذا العدو، وتوسعه، الذي يشكل تهديدًا وجوديًا للبنان وجوار لبنان، ولسوريا وفلسطين والعراق، كما أعلن ذلك نتنياهو على شاشات التلفزة.

ثالثًا، إن أداء السلطة السياسية خلال فترة توليها الحكم، بصراحة، كان عدائيًا تجاه أغلبية الشعب اللبناني، رغم كل الإيجابيات التي قدمها الثنائي الوطني اللبناني مع حلفائه، بينما اتخذت السلطة مسارًا معاديًا ضد المقاومة ومجتمعها وشعبها الحاضن لها، من خلال قرارات جرّمت المقاومة، وارتكبت جريمة موصوفة بحق كل الأحرار والشرفاء في هذا الوطن، على امتداد مساحة الوطن، الذين يؤمنون بالمقاومة وخيار المقاومة، ويرفضون العيش بالذل والهوان، وفيما يتعلق بإبطال اتفاق الإطار، هناك أغلبية شعبية وأغلبية سياسية، ومن يريد أن يحصي فليحصِ القوى التي رفضته".

وختم النائب عز الدين: "هذه الأغلبية ترفض خيار السلطة، والسلطة لا تمثل إرادة شعبها، بل ذهبت إلى خيارات انقسام وتقسيم البلد، وانحازت لتقديم تنازلات مجانية، وهذا الذل والإذلال تلفظه الأرض الأبية التي ارتوت من دماء الشهداء، ولبنان المستقبل لن يكون محمية أمريكية أو مستوطنة إسرائيلية، فلبنان ومستقبل لبنان سترسمه دماء الشهداء من الشعب اللبناني، ومن أهل الجنوب، ومن الجيش الوطني اللبناني، ومن كل الشرفاء والأحرار الذين قدموا هذه التضحيات".

خريس: بدوره ألقى النائب علي خريس كلمة حركة "أمل" أكد فيها "أننا لا يمكن -ومهما كلّفنا من ثمن- أن نتخلى عن الشعار الذي علّمنا إياه الإمام القائد السيد موسى الصدر، بأن إسرائيل شر مطلق وأن والتعامل معها حرام، فهذا العدو ارتكب الآلاف من المجازر ضد أهلنا وناسنا، ليس فقط على مساحة الجنوب، بل على مساحة الوطن". وقال: "إن شهداءنا الذين استشهدوا من أجل أن نحيا جميعًا لم يدافعوا عن منطقة أو فئة أو عن الجنوب أو عن الشيعة فقط، بل دافعوا عن وطن، وعن رسالة، وعن مستقبل الأجيال، وكانوا أوفياء للنهج، ولخط نهج حماية الإنسان، وصون والتمسك بالوحدة الوطنية. هذه الوحدة لا يمكن أن نتخلى عنها أبدًا كما تعلمنا من قادتنا، وإن أفضل وجوه الحرب مع العدو الإسرائيلي هو السلم الأهلي الداخلي، والوحدة الوطنية، والإيمان بأن قوة لبنان تكمن في تماسك شعبه، وفي مقاومة الاحتلال".

وتابع: "لقد أثبت الجنوب في كل محنة، أنه عصي على الانكسار، وأن أبناءه يصنعون بدمائهم مستقبل الوطن، ويؤكدون أن التضحية ليست خيارًا عابرًا، بل ثقافة متجذرة في وجدان هذا الشعب. ومن هنا، فإن الوفاء للوطن وللشهداء لا يكون بالحزن، بل بالتمسك بوحدتنا الوطنية ونبذ أسباب الفرقة، فالشهداء قدموا حياتهم ليبقى لبنان سيدًا حرًا مستقلًا، وليبقى هذا الوطن أرض العزة والكرامة".وأضاف: "من هذه المدينة العزيزة علينا جميعًا، نؤكد على رفضنا المطلق للمفاوضات المباشرة، لأننا تعلمنا أن التعامل مع إسرائيل حرام. كما نؤكد رفضنا لاتفاق الإطار، ولما يسمى بالمناطق التجريبية المتمثلة ببعض القرى غير المحتلة أصلًا كصريفا والغندورية وفرون، والمطلوب هو انسحاب العدو الإسرائيلي من كامل تراب الوطن، من دون قيد أو شرط".وأردف النائب خريس: "أمام هذا الأمر، مطلوب من الدولة أن تكون واضحة في خياراتها، وأن لا تذهب إلى خيارات خاسرة تبعدنا عن حقيقتنا، وتبعدنا عن واقعنا، وتبعدنا عن مبادئنا، لأن هذا العدو لا يمكن أن يلتزم لا باتفاق، ولا بهدنة، ولا بأي شيء آخر. لذلك، فإن هذه الثوابت يجب أن تكون ثوابت أساسية لا يمكن التخلي عنها أبدًا، والمطلوب عودة ناسنا وأهلنا إلى كل القرى والبلدات، وإعادة إعمار ما هدمه العدو الإسرائيلي، وهذه مسؤولية الدولة أولًا وثانيًا وعاشرًا، وعودة الأسرى إلى أهلهم وإلى وطنهم". وشدد على أن "هذه الثوابت لا يمكن أن نتخلى عنها أبدًا على الإطلاق، لأن إسرائيل عودتنا منذ زمن بعيد بأنها لا تلتزم لا بوثيقة، ولا بهدنة، ولا باتفاقات، وأن الخيار الأساسي لردع العدو الإسرائيلي، كما أشرنا سابقًا، هو بالتمسك بالوحدة الوطنية وبخيار المقاومة، لأننا رأينا بأم العين ما الذي فعله العدو الإسرائيلي في فلسطين، وفي غزة بالتحديد". وأكد  أن "العلاقة بين حركة أمل وبين حزب الله هي علاقة متجذرة، ولا يمكن أن نسمح لبعض الأبواق ولبعض الأصوات أن تلعب في هذا الملعب، لأن وحدة الموقف ووحدة المسار ووحدة الخيار هي الأساس في وجودنا، وبأننا نأمل أن ينسحب هذا العدو من أرضنا، وأن تعود الدولة إلى حقيقتها لتتمسك بالثوابت الأساسية التي تحدثنا عنها".

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 18 تموز/2026

الفراد ماضي

هل الحرب بين ايران واميركا واسرائيل بدون آفق؟ أكيد لأ...

الواضح انو ما حدا رح يتراجع...طيب هل رح تنتهي الحرب بطريقة تقليدية؟

 اي اتفاقية استسلام…صعبة!!!أذا رح تنتهي بطريقة غير تقليدية..."  يا أَبتي نَجِّنِي مِنْ تلك السَّاعَةِ"

 

ندين بركات

لو عارفين هيك الاستقبال  ..كنا رحنا استقبلناه. اكيد نانو بتكيّف بشوفتي وهو كمان.

زوزو عامل عنتر بلبنان، موكب صهره وابنو بس يروحوا يشربوا ارغيلة بيكون اكبر ب١٠٠ مرة.

ايمتن اللبناني بدو يستوعب شو عم يصير ويخفف تطبيل ومهرجانات اعلامية على فقاقيع هواء؟ 

بدنا نروق لانه بس تعلّوا كتير، بتصير الطبشة بتوجّع.

قريباً كلو رح بيرجع لحجمه ...

بدنا popcorn كرمال الشهرين الجايين.

 

ندين بركات

نانو - نعمت عون- ضربت الرقم القياسي بعدد الانتقادات من اول العهد.

وصارت صاحبة لقب #سميكة_الدم ..

لدرجة انه "سماكتها" غطّت على هزلية مشهد الاستقبال بواشنطن.

ما حدا انتبه انه الاستقبال كان مضحك مبكي…

 

نديم قطيش

أين التضامن العربي والإسلامي مع دول الخليج والأردن واربيل!؟

قضايا هذه الدول ليست اقل قدسية وعدلاً من قضاياكم المركزية وغير المركزية..

أين حثالات اليسار واليسار المتأسلم الذين يعيشون على تقديمات الخدمة الاجتماعية في أوروبا ويحترفون تنظيم التظاهرات في الطلب؟

ما بعد هذه الحرب ليس كما قبلها.

 

منشق عن حزب الله

كل عربي يدافع عن النظام الإيراني ويبرر سياساته وعدوانه على دول الخليج هو ابن

 

الياس الزغبي

على رافضي"اتفاق الإطار" ألّا يغتبطوا كثيراً بتأجيل الاجتماع العسكري الثلاثي الذي كان مقرراً أمس لأن تنفيذ"المناطق التجريبية"باق بقوة على الأجندا الأميركية قبل قمة عون-ترامب وبعدها.

بل يجب أن يقلقوا من إفشال التنفيذ لأن البديل حرب إسرائيلية ساحقة، أو قوة عسكرية متعددة تحسم السلاح.

 

 نوفل ضو

يجب الاعداد لاستقبال شعبي حاشد لرئيس الجمهورية جوزاف عون لدى عودته من الولايات المتحدة الاميركية على غرار استقبال البطريرك صفير بعد زيارة واشنطن عام ٢٠٠٠!

ما يقوم به عون لتحرير لبنان من الاحتلالين الايراني والاسرائيلي يوازي ما قام به البطريرك صفير لتحرير لبنان من الاحتلال السوري!

 

مارك ضو

خلال كل فترة محور إيران وسيطرته

لماذا لم يوقع العراق وسوريا ولبنان وايران اتفاق لمد انابيب نفط؟

ليش عندما انقلبت الدرب لحلفاء للولايات المتحدة فتحت أبواب المشاريع والاستثمار؟

وين مصلحة الشعوب؟

 

منشق عن حزب الله

ازدواجية لا تحتاج إلى شرح

إعلام  وبيئة #حزب_الله يحتفلون بأي قصف إيراني يستهدف دول الخليج والأردن، لكنهم يلتزمون الصمت الكامل تجاه ما يجري في جنوب لبنان.

قبل قليل

- تفجير نفق تابع لحزب الله في محيط بلدة زوطر الغربية.

- مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلتين صوتيتين على بلدة مجدل زون.

 

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 18-19 تموز/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 18 تموز/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156015/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For July 18/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/07/156018/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone