المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 01 تموز/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.july01.26.htm

أرشيف نشرات أخبار موقعنا اليومية/عربية وانكليزية منذ العام 2006/اضغط هنا لدخول صفحة الأرشيف

 

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

عجيبة شفاء ابنة الكنعانية

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/دعاء من أجل خلاص لبنان من المرتزقة

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة مهمة وغنية بالمعلومات عن لبنان وعن اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي وعن أخطاء الرؤساء الأميركيين وبرابرة الأنظمة القمعية مع البروفيسور الإسرائيلي دان شيفتان من قناة Israel Update على اليوتيوب

رابط فيديو مقابلة ونص كامل لها مع د. شارل شرتوني الأكاديمي والكاتب السياسي شرح من خلالها خلفيات ومفاعيل ودستورية ونتائج اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي وعواقب عدم الإلتزام به لبنانياً

رابط فيديو ونص عربي كامل لمقابلة مهمة للغاية مع رئيس حركة الخيار الآخر المهندس ألفريد ماضي ورئيس مركز الأبحاث والإستشارات حسان قطب من محطة "أم تي في" تمحورت حول اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل

رابط فيديو ونص عربي كامل لمقابلة مهمة للغاية مع رئيس حركة الخيار الآخر المهندس ألفريد ماضي ورئيس مركز الأبحاث والإستشارات حسان قطب من محطة "أم تي في" تمحورت حول اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل

بأغلبية ساحقة.. النواب الأميركي يرفض مجددا تقييد صلاحيات ترامب العسكرية بلبنان/مشروع قرار قدمته رشيدة طالب لإلزام الرئيس بسحب القوات الأميركية من أي أعمال قتالية

نتنياهو: لا مكان لحزب الله في جنوب لبنان وطالما هو هنا فسنبقى هنا

الجيش الإسرائيلي يحرق منازل ويقصف بلدات في الجنوب وجولة لنتنياهو وكاتس فيه

قاليباف: واشنطن تعهدت بإنهاء الحرب في لبنان ولن نشارك في مفاوضات جديدة قبل تنفيذ مذكرة التفاهم

اليونيفيل: استقرار الجنوب يعتمد على تعزيز قدرات الجيش اللبناني

اتفاق الاطار يشق طريقه...هيكل في بعبدا وباسيل عند بري

عون: حملات التشكيك والافتراء لن تؤثر على اداء الجيش

بري يسعى لجبهة معارضة ...وترحيب رسمي بالقرار الاماراتي

بجبهة نيابية معارضة... بري يفتح معركة إسقاط "اتفاق الإطار" من البرلمان

النائب ميشال دويهي: تناقض بنيوي بين مشروعي الدولة و"حزب الله"

وزارة "الخارجية" ترحّب بإلغاء قرار منع سفر الاماراتيين إلى لبنان

اللواء اشرف ريفي: عاصفة العراق آتية!

النائب وضاح صادق: الحزب يريد إبقاءنا ضمن سلة المكتسبات الإيرانية

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يزور طرابلس الجمعة

مصدر رسمي ينفي طلب عون استقالة قائد الجيش ويؤكد ثقته بالوفد العسكري المفاوض

صفعة خليجية لـ بري

تحذيرات إسرائيلية من تداعيات اتفاق الإطار: لا يضمن أمن الشمال

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

إيران تتعهد بالرد على أي انتهاك أميركي لمذكرة التفاهم

قاليباف:  إن إيران لم تتمكن من تصدير "برميل نفط واحد" خلال الحصار الأمريكي.

محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في قطر يوم الأربعاء: مصادر قناة العربية

المبعوثون الأمريكيون يصلون إلى قطر لعقد اجتماعات بشأن إيران

وزير الخارجية الصيني يحث على استمرار المحادثات الأمريكية الإيرانية خلال لقائه بنظيره السعودي

وكالة التجارة الدولية التابعة للأمم المتحدة: اضطراب مضيق هرمز قد يكون له آثار طويلة الأمد على الاقتصادات الهشة

مقتل عنصرين من الحرس الثوري الإيراني في إيران: وسائل الإعلام الرسمية

 الغموض يكتنف الاتفاق الأمريكي الإيراني مع وصول المبعوثين الأمريكيين ويتكوف وكوشنر إلى الدوحة

فانس: نريد التزامات دائمة وقابلة للتحقق لإزالة البرنامج النووي الإيراني بالكامل/التشديد الأميركي يأتي وسط أحاديث عن مفاوضات سرية في الدوحة

إعلام إيراني: هيئة التلفزيون تقطع بث حوار قاليباف....قال إن إيران لن تساوم أبداً على حقوقها في مضيق هرمز

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت يسعى لإزاحة نتنياهو وهو من أبرز منتقدي سياسات نتنياهو خلال حرب غزة

الأمن العراقي يضبط 11 قارورة مملوءة بالأموال بمنزل الجميلي/مصادر: خطة سرية لمداهمة منازل النواب المتهمين بقضايا فساد في الثانية فجراً

ترامب يدعو الكونغرس للتحرك ضد قرار المحكمة العليا بشأن حقّ المواطنة بالولادة/يعتبر أحد أبرز خططه المناهضة للهجرة

مصادر تكشف لـ"العربية" عن تفاصيل جديدة بقضية الفساد بالعراق/مداهمات مستمرة ومضبوطات بملايين الدولارات

كندا تتأهب لفيضانات وموجة حر/ظروف جوية قاسية تتراوح بين الفيضانات والحرارة الشديدة قبيل عطلة «يوم كندا»

ارتفاع حصيلة ضحايا زلازل فنزويلا إلى 1943 قتيلاً: مسؤول رسمي

أظهرت بيانات تتبع السفن أن صادرات الإمارات من النفط سجلت مستويات قياسية بعد انسحابها من أوبك.

كوبا تقول إن الولايات المتحدة تضغط على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتأجيل مناقشة الحظر التجاري

غوتيريش: الأونروا تقترب من الانهيار... الأونروا تواجه عجزا في التمويل يبلغ 100 مليون دولار

مسؤولو الصحة في غزة يقولون إن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص

«مجلس السلام» يعلن وصول أولى المركبات التكتيكية إلى قاعدة القوة المتعددة الجنسيات في غزة

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

في لبنان… هناك من يتمسّك بالاحتلال!/خيرالله خيرالله/العرب

مناقشة مضمون آتفاق الإطارالذي توصل له الجانبان اللبناني والإسرائيلي برعاية اميركية./محمد فران/فايسبوك

الأموال الإيرانية المجمدة… مفتاح الحل أم بداية نهاية الاتفاق؟/محمد موسى/صوت لبنان

سام منسى: حزب الله سيقاوم اتفاق الإطار بكل الوسائل/هدى الفليطي/موقع بالعربي

كذبة “الوفاق الوطني”/بقلم تادي عواد/موقع المرصد

هل توجد أطماع إسرائيلية في لبنان؟ قراءة في التاريخ وإتفاق الإطار/د. فضيل حمّود/جنوبية

زوربا اللبناني/فاروق خداج/ايلاف

لا خرق للدستور في اتفاق الإطار ولم يُبرم رسميًا حتى الآن/المحامي ميشال قليموس/المركزية

ايران تحاول لجم توجّه الزيدي "السيادي".. وتفشل؟/لورا يمين/المركزية

إلى متى تؤجل القرارات الصعبة في لبنان؟/محمد الرميحي/النهار العربي

"لبنان أولا" وسقوط سردية الحزب الإيراني/أحمد الأيوبي/نداء الوطن

الماركسية الجديدة والإخوان في نيويورك!/بندر الدوشي/العربية

المشهد السياسي العراقي.. بين مكافحة الفساد والمواجهة مع منظومة النفوذ!/عصام الياسري/المدى

الجيش السوري الجديد.. جيش ولاءات عقائدية دينية لا جيش دولة/هنادي الخطيب/موقع لينك ان

 

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

عون يؤكد دعم الجيش: حملات التشكيك لن تؤثر على أدائه

سلام يستقبل "الاعتدال الوطني" وتأكيد على أهمية الوحدة الوطنية

رجي يبحث مع عباس قضايا لبنانية فلسطينية مشتركة

وزير الصناعة جو عيسى الخوري: تنفيذ الملحق الأمني مرتبط بتسليم السلاح وإيران تريد بقاء حزب الله كأداة ضغط

نديم الجميّل لبري: بقاء سلاح "الحزب" خارج إطار الدولة هو الفتنة بعينها

النائب حنكش يلتقي ماكرون وتأكيد فرنسي على دعم الدولة اللبنانية والجيش

الحوار والسلام وأمل بالمفاوضات بين البابا والبطريرك الراعي

جعجع: نحن لا نُشَيْطِنُ مسار إسلام أباد فدور إيران في لبنان هو المُشيْطَن

 إزالة المزيد من الخيم في البيال

"التوافق الوطني" و"الاعتدال الوطني": وحدة اللبنانيين خط أحمر

باسيل من عين التينة: متفقون مع بري على رفض الفتنة وحماية الجيش

البزري: اتفاق الاطار يجب ان يمر عبر الرئاسة الأولى الى الحكومة فمجلس النواب

الحاج حسن: الاتفاق الذي أبرمته السلطة عار ولن يمر

ايهاب حمادة: "إطار التفاهم" مقامرة بلبنان وولد ميتًا

تأجيل جلسة فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية إلى 5 آب

الخطيب: لا للفتنة.. والاتفاق مع إسرائيل «وُلد ميتًا» ويمنح شرعية للاحتلال

صغير بيتنا رحل/الأب سيمون عساف/فايسبوك

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 30 حزيران/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم

عجيبة شفاء ابنة الكنعانية

 إنجيل القدّيس متّى15/من21حتى28/”إنْصَرَفَ يَسُوعُ إِلى نَواحِي صُورَ وصَيْدا،وإِذَا بِٱمْرَأَةٍ كَنْعَانِيَّةٍ مِنْ تِلْكَ النَّواحي خَرَجَتْ تَصْرُخُ وتَقُول: «إِرْحَمْني، يَا رَبّ، يَا ٱبْنَ دَاوُد! إِنَّ ٱبْنَتِي بِهَا شَيْطَانٌ يُعَذِِّبُهَا جِدًّا». فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَة. ودَنَا تَلامِيذُهُ فَأَخَذُوا يَتَوَسَّلُونَ إِلَيْهِ قَائِلين: «إِصْرِفْهَا، فَإِنَّهَا تَصْرُخُ في إِثْرِنَا!». فَأَجَابَ وقَال: «لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلى الخِرَافِ الضَّالَّةِ مِنْ بَيْتِ إِسْرَائِيل». أَمَّا هِيَ فَأَتَتْ وسَجَدَتْ لَهُ وقَالَتْ: «سَاعِدْنِي، يَا رَبّ!». فَأَجَابَ وقَال: «لا يَحْسُنُ أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ البَنِين، ويُلْقَى إِلى جِرَاءِ الكِلاب!». فقَالَتْ: «نَعَم، يَا رَبّ! وجِرَاءُ الكِلابِ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الفُتَاتِ المُتَسَاقِطِ عَنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا». حِينَئِذٍ أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهَا: «أيَّتُهَا ٱلمَرْأَة، عَظِيْمٌ إِيْمَانُكِ! فَلْيَكُنْ لَكِ كَمَا تُريدِين». وَمِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ شُفِيَتِ ٱبْنَتُهَا.”

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

دعاء من أجل خلاص لبنان من المرتزقة

الياس بجاني/29 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155672/

يا رب، كفى لبنان واللبنانيين عذابًا ومعاناةً بسبب قرف وقذارة وانحطاط وإبليسية المرتزقة، ونذالتهم وفسادهم وارتهانهم الكامل للمحاور الخارجية. يا رب، خلِّص وطننا المقدس لبنان من كل من لوّث سمعته وهويته، ومن كل تجّار أكذوبة “المقاومة”، ومن كل الذين باعوا سيادة لبنان وحريته لقاء سلطة أو مال أو نفوذ أو مركّبات حقد وكراهية وأجندات جهاد وجهادية.

يا رب، أنقذ لبنان من كل من جعل نفسه أداةً بيد النظام الإيراني ومشروعه التوسعي، ومن كل سياسي وإعلامي ومسؤول ورجل دين غطّى الدويلة وسلاحها غير الشرعي، وساهم في تدمير الدولة ومؤسساتها وإفقار الشعب وتهجير أبنائه.

إن أعداء لبنان الحقيقيين ليسوا فقط حملة السلاح الخارج عن الشرعية، وفي مقدمتهم حزب شياطين الملالي الفرس، بل أيضًا كل من وفّر لهم الغطاء السياسي والشعبي والإعلامي. ومن هؤلاء ميشال عون الساقط في كل تجارب إبليس، وصهره جبران باسيل المعاقَب بتهم الفساد، ونبيه بري، ووليد جنبلاط، وكل أزلام حزب الله، الفرقة العسكرية التابعة 100% للحرس الثوري الإيراني، ومن يدور في فلكهم من القوميين السوريين، والبعثيين، وأيتام اليسار، والعثمانيين والجهاديين، وبقايا المشاريع الناصرية والقذافية والعرفاتية الغبية والتدميرية، وتطول اللائحة.

يا رب، أعِد إلى لبنان سيادته الكاملة، وحريته، وحياده، ودولته الواحدة، وجيشه الواحد، وسلطته الشرعية وحدها. وأعطِ اللبنانيين الشجاعة ليتمسكوا بهويتهم الوطنية، ويرفضوا كل أشكال التبعية والاحتلال المقنّع والارتهان للخارج.

اللهم خلِّص لبنان من كل مرتزق، وكل فاسد، وكل مستبد، وكل من خان القسم والوطن، وأعِده وطنًا حرًا، سيدًا، مستقلًا، لا مكان فيه إلا للولاء للبنان وحده.

آمين.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

رابط موقع الكاتب الألكتروني

https://eliasbejjaninews.com

*عنوان الكاتب الألكتروني

phoenicia@hotmail.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو مقابلة مهمة وغنية بالمعلومات عن لبنان وعن اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي وعن أخطاء الرؤساء الأميركيين وبرابرة الأنظمة القمعية مع البروفيسور الإسرائيلي دان شيفتان من قناة Israel Update على اليوتيوب

https://www.youtube.com/watch?v=z4s0JR2Lf7M

30 يونيو/حزيران 2026

هل تستطيع إسرائيل إنقاذ الولايات المتحدة من خطئها؟ مع الضيف دان شيفتان

يقول البروفيسور دان شيفتان، الضيف في الحلقة، إن مذكرة التفاهم التي أبرمها ترامب تُكرر خطأً أمريكياً شائعاً: فهو، كغيره من الرؤساء السابقين، لا يفهم التطرف. لكن اتفاق لبنان قد يُصلح بعض الضرر. وفي هذه الحالة، كما يقول شيفتان، لن تكون هذه المرة الأولى التي تُنقذ فيها إسرائيل الولايات المتحدة من أخطائها. أيضاً في هذه الحلقة: يُعلن قضاة محاكمته أن قضية الرشوة المرفوعة ضد نتنياهو لا أساس لها من الصحة.

اتضح أن كتاب هونغ كونغ الذي أشار إليه دان هو "عالم مُستعاد"، والذي قرأه غادي، بالمناسبة، على جهاز كيندل فقط، وأرسل نسخة ورقية منه إلى مايك قبل أسابيع، لأن أمازون لا تُشحنه إلى إسرائيل. موصى به بشدة.

 

رابط فيديو مقابلة ونص كامل لها مع د. شارل شرتوني الأكاديمي والكاتب السياسي شرح من خلالها خلفيات ومفاعيل ودستورية ونتائج اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي وعواقب عدم الإلتزام به لبنانياً مع تعرية لمواقف المرتزقة من معارضيه من أمثال بري وجنبلاط وحزب الله/اضافة إلى مواضيع راهنة مهمة متفرقة من ضمنها ملف الملاحقات السياسية القضاية في لبنان

أجرت المقابلة عبر الزوم الإعلامية باتريسيا سماحة من موقع ترانسبيرنسي على اليوتيوب

30 حزيران/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155698/

تفريغ وصياغة نصوص وعناوين وتلخيص بحرية مطلقة بوسطة ناشر موقع المنسقية (LCCC) والناشط الإغترابي الياس بجاني

ملخص المقابلة

تمحور اللقاء حول أبعاد ودستورية "اتفاق الإطار" اللبناني-الإسرائيلي، حيث أكد د. شارل شرتوني على شرعيته الدستورية الكاملة وكونه "اتفاق ضرورة" لإنقاذ لبنان من الانهيار الشامل وإنهاء النزاع المسلح. ووجّه انتقادات حادة لرئيس مجلس النواب نبيه بري ولحزب الله، معتبراً مواقفهما محاولة للالتفاف على الشرعية وتغليباً للمصالح الإيرانية على حساب السلم الأهلي اللبناني. كما تناول اللقاء ملف المؤسسة العسكرية اللبنانية؛ محذراً من تغلغل النفوذ الحزبي داخلها وملمحاً إلى عقوبات أمريكية مرتقبة ضد بعض الضباط. وفي الشق الدولي، أشاد بالدور الحاسم لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في فصل المسار اللبناني عن المفاوضات الأمريكية-الإيرانية. واختتمت المقابلة بقراءة في ملف الأحكام القضائية والملاحقات السياسية الأخيرة في لبنان، واصفاً إياها بـ"العدالة الانتقامية" التي تمارسها المنظومة الحاكمة لترهيب معارضيها.

أولاً: خلفيات إثارة إقالة قائد الجيش وموقف نبيه بري

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155698/

مقدمة الإعلامية باتريسيا سماحة: مرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج "السياسة والناس" عبر منصة ترانسبيرنسي.

يحذر رئيس مجلس النواب نبيه بري من إقالة قائد الجيش، واللافت أن أحداً لم يطرح هذا الأمر أساساً، وليس مدرجاً على جدول أعمال قائد الجيش جوزيف عون أو الدولة. لذلك، فإن إثارة هذا الاحتمال تعني عملياً استحضار شبح السادس من شباط بصيغة سياسية، عبر الإيحاء بأن الجيش قد يصبح محور مواجهة داخلية. للحديث أكثر عن خطورة إدخال المؤسسة العسكرية في بازار الرسائل السياسية، وأيضاً عن تداعيات "اتفاق الإطار" اللبناني-الإسرائيلي، نستضيف عبر الزوم من واشنطن الدكتور شارل شرتوني، الأستاذ الجامعي والكاتب السياسي. أهلاً بك دكتور.

د. شارل شرتوني: صباح الخير وشكرا على الاستضافة.

باتريسيا سماحة: دكتور، أريد البدء من موقف الرئيس نبيه بري؛ لماذا يستجلب موضوع إقالة قائد الجيش في توقيت لم يتحدث فيه أحد عن هذا الأمر بعد؟

د. شارل شرتوني: المشكلة مع نبيه بري أنه ما زال يعتبر نفسه الحاكم الفعلي للبلاد، خارجاً عن كل الأحكام الدستورية، الميثاقية، وقواعد الحياة الديمقراطية ودولة القانون. إنه يرى نفسه أعلى من المؤسسات ومن الاتفاقيات الناظمة التي توقعها الدولة اللبنانية، ويتصرف بالمعطيات السياسية انطلاقاً من مصالحه ومصالح مجموعته الطائفية والسياسية. هذه هي الخلفية الفعلية لموقفه، في حين أن الأوضاع الحالية تستوجب موقفاً مغايراً تماماً؛ فالدولة اللبنانية دخلت في مفاوضات رسمية مع إسرائيل بتحكيم مباشر ورعاية من الولايات المتحدة، ونشأ عن هذه الوساطة اتفاق تم توقيعه من الطرفين بإشراف وزير الخارجية الأمريكي. لبنانياً، علينا كدولة أن نحترم هذه التعهدات، وإذا أراد بري وضع نفسه خارج هذا النطاق الدستوري والشرعي فهذا شأن يخصه وحده، لكنه لا يلزم الدولة ولا المؤسسات ولا الشعب اللبناني.

ثانياً: دستور آلية إقرار اتفاق الإطار

باتريسيا سماحة: انطلاقاً من خلفيتك الأكاديمية، ما هي حقيقة دستوريتها القانونية؟ البعض يقول إنه يجب أن يمر عبر الحكومة ومجلس النواب للتصويت عليه، وفي حال عُرض على الحكومة، هل يسقط بفعل الانقسام؟

د. شارل شرتوني: دستورياً، رئيس الجمهورية يملك الصلاحية الكاملة لعقد اتفاقات أمنية تنطلق من المصلحة العليا للبلاد. حتى في ظل الانقسام السياسي الحالي، تمت هذه الخطوة بالتنسيق المباشر والمسبق مع رئيس الوزراء وبمعرفة وزراء الحكومة بكافة المداولات والمراحل التحضيرية والتنفيذية؛ لم يكن هناك شيء يجري وراء الستار. وطالما انخرطت السلطة التنفيذية في هذا السياق التفاوضي، فعليها احترام تعهداتها وتحمل مسؤولية خلاصات هذا الاتفاق وارتداداته على الحياة السياسية والأمنية والاستراتيجية.

ثالثاً: جدوى الاتفاق وموقف حزب الله العدمي

باتريسيا سماحة: هل أنت راضٍ عن بنود اتفاق الإطار؟ هناك أصوات داخل إسرائيل (مثل يائير لابيد) ترى أن الاتفاق غير قابل للتنفيذ لأنه يربط انسحاب الجيش الإسرائيلي بنزع السلاح، وهو ما يصطدم بتعنت حزب الله دون وجود آلية واضحة للتطبيق.

د. شارل شرتوني: أنا مع هذا الاتفاق تماماً من منطلقات عديدة؛ أولاً لأنه مكتمل المواصفات دستوريًا وإجرائيًا وعمليًا، وينهي حالة نزاع مدمرة. المقومات التنفيذية موجودة، لكن العبرة تكمن في النية السياسية لدى الفرقاء اللبنانيين لتطبيقه على أرض الواقع. هذا الاتفاق هو "اتفاق ضرورة" أملته الأوضاع المأساوية والانهيار الاقتصادي والتربوي والاجتماعي الذي يعيشه البلد؛ إنه طوق نجاة لحماية السلم الأهلي وموارد العيش.

أما المشكلة مع حزب الله فهي ما وُصف سابقاً بمبدأ "النزاعات المتناسلة"؛ حيث لا نهاية للحروب لديهم. كلما أُغلق باب أمام مصالحهم أو مصالح الوكالة الإيرانية التي يمثلونها، يفتحون أبواباً أخرى. إنهم يرتهنون البلد لأجندة أيديولوجية تستهدف الانهيار الداخلي كجزء من عملية انقلابية. المعادلة لديهم واضحة: كلما فشلوا في الخارج، ارتدوا إلى الداخل. إذا رفضوا الالتزام بالاتفاق، فإن إسرائيل ستتابع عملية استئصال وتفكيك الإطار الاستراتيجي الذي بناه الحزب على مدار العقود الماضية على كامل الأراضي اللبنانية، وهو ما بدأ بالفعل في الجنوب وسيمتد إلى مناطق أخرى.

الشيعية أو المكون الشيعي بشكل عام عليهم حسم خياراتهم؛ فإذا اختاروا الاستمرار في تبني سياسات حزب الله، فعليهم تحمل التبعات وحدهم. اللبنانيون الآخرون لن يسيروا في هذا النهج الانتحاري، ولديهم أيضاً خياراتهم المفتوحة. هذا الارهاب المعنوي والعملي يجب أن ينتهي.

رابعاً: الدور الأمريكي وتحصين الاتفاق جيوستراتيجياً

باتريسيا سماحة: أنت تقول إن إسرائيل ستكمل نهجها العسكري إذا لم يُنفذ الاتفاق، ولكن إدارة ترامب تضغط على نتنياهو، وهناك تفاهمات بين أمريكا وإيران قد تُستغل فيها الورقة اللبنانية. هل يمكن للوضع اللبناني أن يفسد الاتفاق الأمريكي-الإيراني؟

د. شارل شرتوني: المسار التفاوضي اللبناني-الإسرائيلي نفذ أولاً وسبق الخلاصات النهائية للمسار الأمريكي-الإيراني، وهذا لم يكن صدفة بل يعود للمبادرة المباشرة من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. امتلك روبيو الفطنة السياسية لتسريع توقيع الاتفاق لوضع الإيرانيين أمام الأمر الواقع، وأقنع الإدارة بأولوية هذا الملف وحصّنه كمعطى دبلوماسي استراتيجي لا يمكن للمفاوضات الأمريكية-الإيرانية تجاهله أو التراجع عنه.

باتريسيا سماحة: ولكن ما قيمة هذا الاتفاق عملياً إذا لم يتحقق وقف إطلاق النار الفعلي، ولم يتم نزع السلاح أو الانسحاب الإسرائيلي؟

د. شارل شرتوني: إذا انهار الاتفاق، سنصبح أمام واقع جيوستراتيجي جديد بالكامل. الإسرائيليون كانوا واضحين: في حال عدم وجود التزام من الجانب اللبناني، فإنهم يحتفظون بحرية التصرف المطلقة بناءً على مصالحهم الأمنية والاستراتيجية.

خامساً: الجبهة الداخلية الإسرائيلية وضمانات أمن الوجود

باتريسيا سماحة: كيف تبدو القراءات بخصوص الداخل الإسرائيلي؟ تحدث تقارير إعلامية (مثل القناة 12) عن استعداد مبكر لإدارة ترامب لـ"اليوم التالي" عبر فتح قنوات مع معارضين مثل نفتالي بينيت؛ هل يعني ذلك احتمال غياب نتنياهو وتغير الحسابات؟

د. شارل شرتوني: المعارضة الإسرائيلية (بينيت ولابيد) قد تختلف مع نتنياهو على كل التفاصيل السياسية الداخلية، لكن هناك إجماعاً تاماً في إسرائيل بين الحكم والمعارضة على ملف الأمن القومي. لقاءاتهم مستمرة وتنسيقهم دائم في هذا الشأن.

باتريسيا سماحة: في حال خسر نتنياهو الانتخابات ورحل، ما الذي يضمن عدم تكرار سيناريو عام 2000 عندما انسحب إيهود باراك فجأة؟

د. شارل شرتوني: المعطيات والحيثيات اليوم مختلفة تماماً؛ نقطة الانطلاق الحالية هي أحداث 7 تشرين الأول 2023. الاحتياجات اليوم تتعلق بأمن وجوديلدولة إسرائيل (Existential Security) وليس مجرد حسابات سياسية عابرة. هناك قرار استراتيجي لا رجوع عنه بإنهاء سياسة "وحدة الساحات" التي فرضتها إيران في المنطقة، والتوجه نحو إرساء استقرار دائم يبنى على قاعدة الاتفاقات الإبراهيمية.

سادساً: مستقبل اتفاقية الهدنة ومواقف وليد جنبلاط

باتريسيا سماحة: السيد وليد جنبلاط يطالب بالعودة إلى "اتفاقية الهدنة" لعام 1949، مشيراً إلى أن اتفاق الإطار الحالي لم يشملها.

د. شارل شرتوني: مرحلة اتفاقية الهدنة القديمة انتهت ودُمرت مراراً وتكراراً؛ دمرها التحالف اليساري الفلسطيني وما كان يُسمى بالحركة الوطنية سابقاً. نحن اليوم في مرحلة تأسيسية جديدة كلياً، وعلينا التعامل مع معطياتها وأحكامها، وإلا فإننا نتجه نحو صراعات مفتوحة تهدد بقاء لبنان.

سابعاً: تفخيخ المدن والواقع الميداني على الأرض

باتريسيا سماحة: هناك من ينتقد بنود الاتفاق بزعم أن لبنان تخلى عن حقه في المقاضاة الدولية ضد إسرائيل التي مارست تدميراً ممنهجاً للقرى، لدرجة أن ترامب نفسه انتقد تدمير مبانٍ كاملة من أجل شخص واحد.

د. شارل شرتوني: هذه المقاربات تفتقر إلى التوازن. المشهد على الأرض يوضح أن حزب الله لم يترك شبراً في الجنوب أو البقاع أو العاصمة إلا وفخخه بالأنفاق والذخائر. تحويل القرى والمدن إلى شبكات أنفاق ممتدة (حتى تحت الأحياء السكنية في بيروت) لا يخدم شعارات تحرير فلسطين، بل يستهدف الداخل أولاً. الإسرائيليون لن يتغاضوا بعد اليوم عن البنية التحتية العسكرية الهجومية التي شيدتها إيران على حدودهم طوال عشرين عاماً.

باتريسيا سماحة: لكن هذه المنظومة كانت تُسمى "مقاومة" ومدرجة في البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة تحت ثنائية "الجيش والشعب والمقاومة" كحق مشروع؟

د. شارل شرتوني: لا يوجد شيء اسمه "حق مشروع للمقاومة" في ظل وجود الدولة؛ هذه تسميات تضليلية. الواقع أنها مشروع انقلابي مدعوم من إيران. أما إدراجها في البيانات الوزارية فكان نتيجة ارتهان الدولة اللبنانية وسقوط شرعيتها تحت وطأة النفوذ السوري والإيراني المتعاقب، حيث استُخدمت الدولة كغطاء لتمرير مخالفات دستورية وتهديد الاستقرار الإقليمي لحساب قوى خارجية.

ثامناً: الوضع الداخلي للمؤسسة العسكرية والاتهامات بالفساد

باتريسيا سماحة: صرح النائب نواف الموسوي بأن رئيس الجمهورية طلب من قائد الجيش الاستقالة لكن الأخير رفض. ما هي معلوماتك حول أداء قيادة الجيش؟

د. شارل شرتوني: هناك استياء كبير ومشروع من أداء قيادة الجيش؛ إذ يرى الكثيرون أن بعض القرارات تساهم في هدم الخطط الأمنية وتغطية تحركات حزب الله، سواء بدافع الخوف، العجز، أو التواطؤ المصلحي. المجلس العسكري مخترق سياسياً، وهناك ضباط يتصرفون وفق إملاءات حزبية. الجيش في الدول الديمقراطية هو حامي المؤسسات الدستورية، بينما في واقعنا تحول بقرارات بعض قادته إلى غطاء لمصالح المافيا السياسية الحاكمة والسياسة الانقلابية الإيرانية. نحن نمتلك تفاصيل وأسماء لضباط متورطين في ملفات فساد مالي وتغطية لعمليات تهريب غير شرعية (كالكبتاغون والأسلحة)، وتتجه الولايات المتحدة عبر سياستها الجديدة إلى فرض عقوبات مالية صارمة لتفكيك هذه المنظومة الفاسدة، وسيكون هناك إشراف وتنسيق مباشر لضمان نزاهة المؤسسة الأمنية في المرحلة المقبلة.

باتريسيا سماحة: الجيش اللبناني مؤسسة قائمة على الهرمية والانضباط، من يغطي هؤلاء الضباط إذاً؟

د. شارل شرتوني: الجيش يعاني من تفكك داخلي ومحاصصة سياسية؛ هذا الضابط محسوب على نبيه بري، وذاك على وليد جنبلاط، والآخر على حزب الله. شعار "المؤسسة المنزهة عن الشوائب" أثبتت الوقائع عدم دقتها في ظل تضخم ثروات بعض الضباط والقضاة (تحديداً في القضاء المالي) دون أي مبرر قانوني أو وظيفي. لقد تحولت مؤسسات الدولة إلى أدوات تخدم مصالح مالية وسياسية فئوية، والنهج الأمريكي القادم سيركز على تجفيف هذه المنابع وتفكيك هذه الشبكات بشكل منهجي.

تاسعاً: الحراك الإقليمي وتأثير الشارع

باتريسيا سماحة: نشهد تحركاً دبلوماسياً أمريكياً ملموساً وزيارات ميدانية، إلى جانب حراك قطري-مصرى-باكستاني سابق؛ ماذا يعني هذا الزخم؟ وهل يمكن لـ"الشارع" أن يتدخل لتغيير المعادلات كما ألمح ترامب سابقاً؟

د. شارل شرتوني: الحراك الأمريكي الميداني يؤكد أنه لا عودة إلى الوراء، وأن مصالح الاستقرار الكبرى أصبحت أولية. أما الوساطات الإقليمية الأخرى فقد استُبعدت، وانحصرت الآلية التنفيذية بين القرارات السيادية للدولة اللبنانية، التنسيق الدبلوماسي، والتحكيم الأمريكي الصارم. فيما يخص ملف "تدخل الشارع" أو الجوار الإقليمي، فالأولويات الخارجية تغيرت؛ فمثلاً القوى في سوريا تركز حالياً على السلم الداخلي وإعادة بناء مؤسسات الدولة والاقتصاد بعد سنوات من الحرب، وليس لديهم الرغبة في الغرق في مستنقع النزاعات اللبنانية. المشكلة تكمن في الداخل اللبناني نتيجة الارتهان لسياسة النفوذ الإيرانية الاستثمارية في الحروب، والتحدي أمام الدولة الآن هو تبني خيارات استراتيجية واضحة والدخول بقوة ضمن المحور الدولي الضامن للاستقرار.

عاشراً: ملف الملاحقات القضائية والأحكام السياسية

باتريسيا سماحة: صدرت مؤخراً أحكام قضائية غيابية بالسجن لمدد طويلة (15 سنة) بحق ناشطين وإعلاميين مثل ماريا معلوف ود. أحمد ياسين، إلى جانب توقيفات أخرى كالإعلامي رامي نعيم. أنت كأكاديمي معارض، أين أصبح ملفك القضائي؟ وهل تجرؤ اليوم على العودة إلى لبنان والمثول أمام المحاكم؟

د. شارل شرتوني: أنا أتابع قضيتي عبر المحامي الموكل بالدفاع عني، ولغاية الآن لا توجد ردود قانونية واضحة؛ حيث يختلقون الحجج والمماطلة (مثل طلب مراجعة تسجيلات الفيديو) لأكثر من سنة وثمانية أشهر. هذه الأحكام المتسارعة تؤكد بوضوح أن القضاء وبعض الأجهزة الأمنية لا يزالون يقعون تحت السطوة المباشرة والترهيب المعنوي والسياسي للمنظومة الحاكمة. هذه ليست عدالة، بل هي "عدالة انتقامية" (Retributive Justice) تُستغل فيها القوانين لتصفية الحسابات وتعطيل الخصوم السياسيين وأصحاب الرأي الحر. المسؤولية الكبرى تقع على عاتق وزارة العدل والحكومة اللبنانية التي تتقاعس عن مواجهة هذه التجاوزات ووقف المحاكمات السياسية. لن يستقيم قيام دولة حقيقية في لبنان إلا بإنهاء هذه الحقبة المافيوية، ورحيل الطبقة السياسية الفاسدة التي تآمرت على سيادة البلد وصادرت قراره الحر لعدة عقود.

باتريسيا سماحة: د. شارل شرتوني، الأستاذ الجامعي والكاتب السياسي، كنت معنا مباشرة من واشنطن. شكراً جزيلاً لك على هذه المعطيات والقراءة التحليلية الشاملة. ونأمل دائماً أن يجد هذا الاتفاق طريقه للتنفيذ الفعلي لينعم لبنان بالاستقرار الحقيقي.

 

رابط فيديو ونص عربي كامل لمقابلة مهمة للغاية مع رئيس حركة الخيار الآخر المهندس ألفريد ماضي ورئيس مركز الأبحاث والإستشارات حسان قطب من محطة "أم تي في" تمحورت حول اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل

30 حزيران/2026

أجرى المقابلة الإعلامي فادي شهوان من محطة أم تي في MTV

تفريغ وصياغة نصوص وعناوين وتلخيص بحرية مطلقة بوسطة ناشر موقع المنسقية (LCCC) والناشط الإغترابي الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155686/

ملخص المقابلة

تناول الإعلامي فادي شهوان في هذه الحلقة من برنامج "بيروت اليوم" تداعيات توقيع "اتفاق الإطار" الأمني بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية. وناقش مع ضيفيه، رئيس حركة الخيار الآخر ألفريد ماضي ورئيس مركز أبحاث واستشارات حسان قطب، كواليس المفاوضات والخلافات التي طرأت بين الوفدين العسكري والسياسي اللبنانيين قبيل التوقيع، وتدخل رئيس الجمهورية لحسمها. كما تطرق الحوار إلى حجم الخسائر في جنوب لبنان، وتراجع الدور الإيراني في الساحة اللبنانية، ومستقبل سلاح حزب الله، والخيارات المطروحة أمام الدولة اللبنانية والجيش لتنفيذ بنود الاتفاق وتفادي السيناريوهات القاسية كاللجوء إلى الفصل السابع أو مواجهة الفوضى والاغتيالات الداخلية.

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155686/

كواليس المفاوضات وأسباب تأخير الاتفاق

فادي شهوان: أهلاً بكم مشاهدينا في حلقة جديدة من برنامج "بيروت اليوم"، يسرني أن أستضيف خلالها رئيس حركة الخيار الآخر ألفريد ماضي، ورئيس مركز الأبحاث والاستشارات حسان قطب. أهلاً وسهلاً بكم. أستاذ ألفريد، نحن أمام اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية وقع في الولايات المتحدة، ولا شك أنه اتفاق تاريخي، سواء كان سلبياً أم إيجابياً. لكن قبل التوقيع، ما هي خبايا هذا الاتفاق؟ المفاوضات كان من المفترض أن تستمر لثلاثة أيام فصارت أربعة، وحُكي عن خلاف وانسحاب للقادة العسكريين اللبنانيي الذين شاركوا في الاجتماع، مما أثار ضجة كبيرة. برأيك على ماذا كان الخلاف وما سبب التأخير في نهاية المطاف؟

ألفريد ماضي: شكراً فادي على الاستضافة. أولاً، حصل خلاف في وجهات النظر بين الوفد العسكري والوفد السياسي اللبناني. الوفد العسكري اللبناني كان يصر على انسحاب إسرائيلي كلي دون شروط أو مناطق تجريبية (Pilot Zones). لكن في علم المفاوضات، إذا لم تكن تملك أوراق قوة بيدك فلا يمكنك فرض الشروط، وإسرائيل اليوم تحتل الأرض. هذا الاتفاق الذي أُنجز هو اتفاق مهم جداً، ومن تسبب في هذه الحرب عليه تحمل المسؤولية. عندما وقع الخلاف بين الوفدين، اضطرت السفيرة اللبنانية ندى معوض للاتصال برئيس الجمهورية مستنجدة، وتساءلت: "هل نحن نفاوض عن حزب الله أم عن الدولة اللبنانية؟". هنا تدخل الرئيس وثبّت المواقف وصحح الرماية فوصلنا إلى هذا الاتفاق. جدير ذكره أنه لا يمكن أن تذهب للتفاوض باسم طرف (حزب الله) هو من تسبب بالمشكلة وجلب إسرائيل إلى أرضنا، ثم يتصرف هو وإيران كأنهما منتصران.

فادي شهوان: هل تقصد أن الوفد العسكري كان يتفاوض باسم حزب الله؟

ألفريد ماضي: السفيرة  طرحت السؤال مستغربة: "هل هؤلاء يفاوضون باسم الدولة أم باسم حزب الله؟" لأن الوفد العسكري نقل وجهة نظر الثنائي الشيعي؛ حيث كانوا يطالبون بالانسحاب الكامل دون القبول بالآلية المتدرجة "خطوة بخطوة" المطروحة في الاتفاق المؤلف من 14 بند. ولكن بعد الهزيمة، أُجبروا على القبول بالاتفاق الأمني. وبعد اتصال السفيرة، تدخل الرئيس مع قائد الجيش والوفد وصُححت الرماية ومشى الحال، وضمن المعطيات والقدرات المتاحة، استطاع الرئيس تحصيل اتفاق رائع يسترجع السيادة والاستقلال؛ فإذا نُزع سلاح الحزب تسترجع سيادتك، وإذا انسحبت إسرائيل تنال استقلالك. وأنا أستغرب الحديث عن تنازلات لبنانيّة، بل أرى أن الأمريكيين ضغطوا على إسرائيل لتتنازل في عدة نقاط لمصلحة هذا الاتفاق، رغم أن إسرائيل حققت أيضاً جزءاً مما تبغيه وهو الوصول إلى أمن دائم مع لبنان.

موقف الجيش والمناطق التجريبية والآلية الأمنية

فادي شهوان: أستاذ ألفريد، نتحدث عن أن الجيش كان يرفض المناطق التجريبية ويطالب بانسحاب إسرائيلي مباشر، ولكن هذه المناطق بُحثت في اجتماعات البنتاغون بمشاركة الوفد اللبناني، فلماذا عاد الخلاف؟

ألفريد ماضي: نعم، حصل خلاف هناك، ورجع طُرح الموضوع في الاجتماعات مجدداً، ولهذا السبب تحديداً اتصلت السفيرة اللبنانية بالرئيس عون؛ فلو كانت الأمور تسير على ما يرام لما دعت الحاجة لاتصالها.

فادي شهوان: هل هذا أنه اتخذ القرار النهائي ومشى الحال بشأن القبول بالمناطق التجريبية؟

ألفريد ماضي: نعم، انتهى الأمر، تدخل الرئيس وحسم الموضوع ولم يعد هناك مشكلة في هذه النقطة. ولكن نعود ونذكر بأن هناك من تسبب في كل هذا الواقع.

فادي شهوان: ما هو الطرح المقابل؟ أن تنسحب إسرائيل مقابل ماذا؟ وما هي آلية الاتفاق الأمني؟

ألفريد ماضي: الطرح الذي ذهب به الوفد العسكري اللبناني أولاً كان يطالب بانسحاب إسرائيل فقط دون آليات أمنية مرافقة، وهذا كان سيفشل الاجتماعات برمتها. إسرائيل تساءلت: "تنسحب مقابل ماذا؟". الآلية الحالية التي وضعت في الاتفاق الأمني تتضمن أربع نقاط أساسية وهي: التنظيف والتطهير (Clearance)، والتحقق (Verification)، ثم دخول الجيش اللبناني بالتزامن مع انسحاب إسرائيل، وأخيراً عودة الأهالي إلى قراهم وإعادة الإعمار.

فادي شهوان: عظيم، إذن الآلية تشمل تحديد المناطق التجريبية، التطهير، التحقق، التنفيذ، وإعادة الأعمار المتدرجة. ولكن من هو الطرف الثالث الذي سيقوم بعملية التحقق؟ هل هي أمريكا؟

ألفريد ماضي: نعم، أمريكا هي الطرف الثالث، وهناك رئيس اللجنة المعين من قبلهم  لمتابعة هذا الأمر.

قراءة في طبيعة الاتفاق: هل هو منصف أم مجحف؟

فادي شهوان: أستاذ حسان قطب، هل هذا الاتفاق مجحف أم منصف بحق لبنان؟

حسان قطب: في الواقع، لا يمكن الحديث عن طبيعة الاتفاق ومضمونه دون النظر إلى خلفياته وما تسبب به. نحن دخلنا في حربين: "حرب إسناد غزة"، و"حرب الانتقام لمقتل قادة الحرس الثوري (أو قادة المحور)"، وكان هذا واضحاً من تصريحات قيادة حزب الله وليس فقط عبر الإعلام. إذن، نحن في لبنان ندفع أثمان حروب الآخرين على أرضنا دون أن يكون للشعب اللبناني أو السلطة اللبنانية أي قرار فيها. وحزب الله، لكي يتجنب المساءلة والمحاسبة من جمهوره أولاً ومن الشعب اللبناني ثانياً، يأخذنا إلى نقاش معمق حول مضمون البنود ويتحدث عن عدوان مفروض، متناسياً أنه هو من بدأ الحرب بإطلاق الصواريخ. المنتصر هو من يفرض شروطه، ونحن الآن مع الأسف الشديد في موقع بلد مهزوم؛ لدينا 90 قرية شبه مدمرة وبعضها مدمر بالكامل، ومليون ونصف مليون لبناني مشردون، واقتصاد متوقف تماماً، وبنية تحتية غائبة، ولا أفق واضحاً لإعادة الإعمار حتى الآن، والدولة تعاني من أزمة مالية قد تهدد الرواتب قريباً. فماذا يملك لبنان من أوراق قوة ليفرض شروطه على المحتل الإسرائيلي أو المجتمع الدولي؟ أما بالنسبة للمناطق التجريبية، فقد طُرحت لأن الدولة والجيش أصدرا سابقاً بياناً يفيد بالسيطرة العملياتية وتطهير جنوب الليطاني بالكامل بالتعاون مع حزب الله، لتبليغ الجانب الأمريكي والبدء بالمرحلة التالية، ولكن تبين لاحقاً أن جنوب الليطاني لا يزال يضم أنفاقاً ضخمة جداً وإمكانات مسلحة هائلة. العنوان الأساسي اليوم هو: هل نحفظ لبنان والكيان أم نتخلى عنه؟ المطلوب هو التعاون لإعادة الإعمار، ولكن ما نشهده من أداء سياسي لحزب الله والثنائي هو العكس تماماً.

فادي شهوان: ولكن أستاذ حسان، هل هذا الاتفاق مجحف بحق لبنان، نعم أم لا؟

حسان قطب: الاتفاق قاسٍ جداً على لبنان؛ لأنه يفرض شروطاً كثيرة، وهناك غموض وعدم وضوح في المهل الزمنية وكيفية اختبار المناطق التجريبية وآلية الانسحاب وتحديد القرى وتجربتها على مجموعات. التفاصيل دائماً تتخللها إشكالات وتباينات، والمطلوب وضوح أكبر. هذه تعتبر ورقة تفاهم وليست اتفاقاً نهائيّ بالنص والمعلومات، وهنا الموقف الإسرائيلي أقوى لأنه يملك القدرة والقوة على التلاعب بناءً على تفوقه العسكري، وهذا ما نعرفه تاريخياً. لذلك يجب أن نتعامل بذكاء وحنكة أكبر مع هذا الواقع المؤلم لحماية الشعب والأرض والحفاظ على الكيان.

مقارنة بين اتفاق الإطار الحالي واتفاق 17 أيار وموقف إيران

فادي شهوان: لكن نص الاتفاق يؤكد التزام الطرفين بتحقيق سلام أمني ودائم، وإنهاء حالة الحرب والنزاع بينهما بشكل نهائي وبصورة قاطعة.

حسان قطب: كان لدينا اتفاق الهدنة عام 1949 الذي جعل الأمور مستقرة لفترة طويلة، والآن خرجنا إلى مرحلة مختلفة تماماً نتيجة ما جرى في الجنوب. إسرائيل الآن تطالب بحالة جديدة تشمل تعاوناً أمنياً، وقد تصل الأمور في فترات لاحقة إلى تطبيع العلاقات أو ما شابه لضمان الأمن.

ألفريد ماضي: أريد أن أضيف عاملاً أساسياً بناءً على معلومات من أمريكا؛ وهو أن إيران باعت حزب الله واستخدمته كورقة على طاولة المفاوضات مع أمريكا من أجل مصالحها وتحسين شروط اتفاقها. إيران تملك ثلاث أوراق أساسية: الملف النووي، مضيق هرمز، وحزب الله. وحزب الله وُضع على طاولة البيع والشراء وقبضت إيران ثمنه في الاتفاقية التي أرادتها، ولهذا السبب نرى إيران اليوم موافقة على هذا الاتفاق وتدعم وقف إطلاق النار.

فادي شهوان: ما المعطيات التي ترتكز عليها في قولك إن إيران باعت الحزب؟ وكيف تخلت عنه وما المقابل الذي نالته؟

ألفريد ماضي: المعطيات جاءت من أوساط أمريكية. إيران حصلت على اتفاقية مالية واقتصادية تتيح لها الإفراج عن أموالها؛ حيث نالت شقاً مالياً أولياً بقيمة 6 مليارات دولار مخصصة لاستيراد البضائع، والـ 6 مليارات الثانية تستخدمها لشراء بضائع من أمريكا. وقد وافق رئيس البنك المركزي الإيراني على ذلك مصرحاً بأنه إذا كانت البضاعة جيدة (كالقمح والصويا والذرة) فلا مانع من استيرادها.

حسان قطب: إيران ثبتت وقف اطلاق النار على ساحتها وانتقلت للتفاوض على الساحة اللبنانية، جاعلة من الساحة اللبنانية ورقة ساخنة للتفاوض لآخر لحظة.

ألفريد ماضي: الساحة اللبنانية انتهت، ولهذا الاتفاق تداعيات كبيرة علينا. كيف يسخر البعض حالياً من اتفاق 17 أيار 1983 وهم اليوم يترحمون عليه؟ الرئيس نبيه بري ووليد جنبلاط يترحمون اليوم على اتفاق الـ 17 من أيار. إن شاء الله لا يترحمون على الاتفاق الحالي مستقبلاً، لأن هناك محاولات واضحة للخبطة هذا الاتفاق. لقد قلت لك هنا قبل سنتين إن هناك مشروعاً لتهجير الجنوب واحتلاله، واليوم جاء الاتفاق ضمن المعطيات المتوفرة. لبنان وقع مع إسرائيل عدة اتفاقات سابقاً؛ القرار 425 عام 1978 الذي نص على دخول الجيش واليونيفيل وانسحاب إسرائيل، ولم يُنفذ كاملاً من قبلنا، ثم انسحاب عام 2000، والقرار 1701 عام 2006، ولم نمنع دخول السلاح وبناء الأنفاق. البديل اليوم إذا لُخبط هذا الاتفاق ولم يُنفذ ولم يدخل الجيش اللبناني لبسط سيادته، سيكون كارثياً وخاصة على الطائفة الشيعية والبيئة الجنوبية، حيث قد يمتد التهجير إلى أماكن أخرى بعيدة كالعراق، وتتوسع المنطقة الصفراء الإسرائيلية لتصل إلى الزهراني، ومن سيقول لإسرائيل "لا" حينها؟

في الـ 17 من أيار، كان الرئيس أمين الجميل يواجه محورين: المحور الأمريكي الإسرائيلي ومحور سوريا وروسيا، فاختار إلغاء الاتفاق بضغط من حافظ الأسد. اليوم قائد الجيش جوزيف عون ورئيس الجمهورية ليس لديهم خيار المحاور المتعددة، هناك محور دولي واحد يفرض الاتفاق، والبديل هو استمرار الحرب واحتلال الجنوب وتهجير الشعب. لذلك على نبيه بري ووليد جنبلاط دعم الرئيس لتنفيذ الاتفاق بأفضل شروط ممكنة بدلاً من المناورة السياسية.

السجال السياسي حول سلاح الحزب ومستقبل الطبقة السياسية

فادي شهوان: الرئيس نبيه بري يعتبر أن هذا الاتفاق أفضل بكثير من 17 أيار، بينما حزب الله يراه عاراً ومذلة ويشن حملة على رئيس الجمهورية، وهناك كلام في الشارع من جمهور المقاومة يهدد بإسقاط الحكومة والدولة، ويعتبرون أن الاتفاق وُقّع على الورق لكن الأرض لهم. كيف ترى هذا الخطاب؟

حسان قطب: المعارضة التي يقودها حزب الله الآن سوف تقود لبنان إلى تدخل دولي أوسع لوضع الأمور في نصابها، فلم يعد مقبولاً استمرار هذا الوضع الاستراتيجي. الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة تقوم على الاستقرار والأمن في لبنان وسوريا ومصر والأردن والعراق. وحزب الله يعارض لأن هناك قراراً إيرانياً باستخدام الساحة اللبنانية لأطول مدة ممكنة للضغط في المفاوضات الأمريكية الإيرانية. إيران تستخدم الحزب كورقة أخيرة؛ فلو سلم حزب الله سلاحه للدولة ينتهي الدور الإيراني في لبنان، ولهذا يقول المسؤولون الإيرانيون إن لبنان جزء من منظومتهم الاستراتيجية ولن يتخلوا عنه، بل إن المبعوث الإيراني الشيباني يتدخل مباشرة بذريعة الحفاظ على الوحدة اللبنانية. الوجود الإيراني متمثل بالحرس الثوري الذي يمسك بالقرار السياسي والعسكري لحزب الله، ولهذا نرى تبايناً في المواقف السياسية، حتى بات معظم نوابهم ومسؤوليهم (مثل حسن فضل الله ومحمد رعد ومحمود قماطي) يتحدثون وكأنهم أمناء عامون، وخطابهم يركز على الداخل والتهديد به والوعيد بالثأر وتصفية الحسابات بعد انتهاء الحرب، لأنهم لا يملكون مشروعاً حقيقياً أو رؤية يقدمونها لجمهورهم سوى مشروع الحرب الدائمة وإبقاء بيئتهم في حالة خوف وقلق مستمرين.

ألفريد ماضي: هناك خطوتان يجب على الدولة فعلهما فوراً: أولاً، قطع العلاقات مع إيران اليوم قبل غد، ولا يجوز إرسال موفد رسمي للمشاركة في مراسم تشييع علي خامنئي كما قيل، بل يجب قطع العلاقات كلياً مع الجمهورية الإسلامية. ثانياً، هذه الطبقة السياسية التي عطلت اتفاق 17 أيار ووصلت بنا إلى هنا (نبيه بري ووليد جنبلاط) يجب أن تعتزل العمل السياسي وتنزوي في بيوتها وترك المجال لطبقة جديدة تحارب الفساد وتسترجع الأموال وتحاكم القيادات المتورطة.

فادي شهوان: أستاذ ألفريد، بصريح العبارة، أنت كرجل مسيحي هل يحق لك المطالبة باستقالة واعتزال زعيم درزي وزعيم شيعي؟

ألفريد ماضي: يحق لأي مواطن يتعاطى الشأن العام أن يعطي رأيه بالسياسيين الموجودين على الساحة. إنه وبعد الفشل المستمر من عام 1983 إلى اليوم، هذه الطبقة المتكاملة يجب أن ترحل. من يعترضون اليوم على الاتفاق ويتحسرون على 17 أيار هم من أحرقوه سابقاً؛ لو مشينا به وقتها لما وصلنا إلى هذا الدمار ولانسحبت إسرائيل ورجعت السيادة منذ عقود.

اتفاق الترسيم البحري وقدرة الجيش على بسط الأمن

فادي شهوان: أستاذ حسان، بالعودة إلى الاتفاقات، الرئيس نبيه بري هو من أدار مفاوضات الترسيم البحري وتنازل لبنان عن الخط 29 إلى الخط 23 وخسرنا منطقة اقتصادية غنية. هل كان ذلك الاتفاق منصفاً؟

حسان قطب: الثنائي الشيعي (أمل وحزب الله) هو من تخلى عن تلك المنطقة؛ لأن الاتفاق تضمن بنداً غير معلن ولم يُعرض على مجلس النواب لمناقشته، ورفض نبيه بري عرضه بحجة أنه "تفاهم" وليس اتفاقاً، وهذا غير صحيح. البند الأساسي كان يضمن أمن إسرائيل وحقولها النفطية مقابل قبول إسرائيل والولايات المتحدة بهيمنة الثنائي على الواقع السياسي اللبناني والاستفادة من البترول. والآن إسرائيل نسفت هذا الاتفاق البحري واعتبرته منتهياً لأن حزب الله خرق التفاهم بالدخول في حرب الإسناد ولم يضمن أمن حقل "كاريش"، رغم أنه لم يطلق عليه صاروخاً واحداً منذ عام 2023 التزاماً بقواعد الاشتباك غير المكتوبة.

فادي شهوان: أستاذ ألفريد، هل الجيش اللبناني قادر اليوم على تنفيذ بنود هذا الاتفاق الأمني وضبط الحدود والمناطق التجريبية؟

ألفريد ماضي: نعم، الجيش قادر. السياسيون مع الأسف حاولوا إحباط معنويات الجيش والإيحاء بأنه عاجز، لكن الضباط المتقاعدين يؤكدون أن الجيش الذي نفذ معارك فجر الجرود ونهر البارد قادر على تنفيذ هذه المهمة. حالياً، هناك مجموعة أمريكية تشرف على تدريب فرقتين خاصتين اختارهما الجيش اللبناني للانتشار في الجنوب وتطبيق الآلية الأمنية (MCG). نحن نملك شباباً أكفاء في الجيش يحتاجون فقط إلى الغطاء السياسي المعنوي والسلاح المناسب، والدعم الأمريكي والأوروبي موجود. وإذا تشكلت هاتان الفرقتان وتسلّمتا الأرض، فسنرى تنفيذاً حقيقياً، بعكس ما كان يحصل سابقاً عندما كان يمر عناصر حزب الله بسلاحهم ومدافعهم أمام حواجز الجيش دون القدرة على منعهم. هذه هي الفرصة الأخيرة أمام لبنان وأمام الجيش اللبناني لإثبات وجوده.

الأزمة بين رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش والسيناريوهات القادمة

فادي شهوان: تحدثت عن معلومات، ولكن هناك حملات سياسية متبادلة؛ فالبعض يتهم قائد الجيش بالتقاعس وعدم تنفيذ قرارات الحكومة، وهناك تصريحات من نواف الموسوي تفيد بأن رئيس الجمهورية يريد إقالة قائد الجيش، وبالمقابل نرى دعماً مفاجئاً لقائد الجيش من نبيه بري. ما هي معلوماتك الدقيقة حول هذا الأمر؟

ألفريد ماضي: نعم، هناك امتعاض أمريكي ودولي من أداء الجيش لعدم قدرته على التنفيذ السريع حتى الآن، ووصل الأمر إلى التشكيك في القيادة وما إذا كان يجب تغييرها أم لا. طبعاً القرار يعود لرئيس الجمهورية. أما الحملة الفجائية التي قام بها نبيه بري ومجموعته لدعم قائد الجيش فهي ليست بريئة؛ هم يريدون إبقاء الجيش مكبلاً وسايباً وحاطين يدهم عليه لكي لا يفعل شيئاً. هم يدركون أن عدم تنفيذ بنود المناطق التجريبية وبسط سيطرة الجيش سيمنح إسرائيل الذريعة الكاملة للاستمرار في عملياتها العسكرية بدعم دولي وتوسيع احتلالها للجنوب، وهذا سيؤدي ببيئتهم وبكل لبنان إلى الهلاك. لقد انتهت ورقة حزب الله الإقليمية، وعليهم التفكير في كيفية حماية ناسهم بدلاً من تخريب الاتفاق.

فادي شهوان: ماذا عن المناطق التي لم تصل إليها إسرائيل ولا تزال مدججة بسلاح حزب الله في شمال الليطاني، البقاع، وجبل لبنان؟ هل يستطيع الجيش اللبناني مصادرة هذه الأسلحة والمستودعات؟

ألفريد ماضي: إذا لم يصادرها الجيش اللبناني بقرار وطني، فسيأتي طرف دولي ليصادرها تحت بند الفصل السابع. عدم تنفيذ الاتفاق يعني الذهاب فوراً نحو الفصل السابع ودخول قوات متعددة الجنسيات (أمريكية، فرنسية، إيطالية) لحماية مصالحها والسيطرة على آبار النفط والبحر. الخيارات واضحة: إما الجيش اللبناني، أو الفصل السابع، أو تدخل عسكري إسرائيلي مباشر ومستمر.

فادي شهوان: أستاذ حسان، ما هي الخيارات الأمنية والعسكرية المتوقعة من حزب الله لعرقلة هذا الاتفاق؟ هل نتوقع تحريكاً للشارع، أو إثارة فوضى، أو عمليات اغتيال في الداخل لخلق إرباك أمني يمنع الجيش من التقدم؟

حسان قطب: حزب الله يمر بمرحلة توتر شديد لأنه يعلم أن نهايته العسكرية قد اقتربت، وبالتالي فإن خياراته قد تنحصر في محاولة إحداث إرباكات أمنية واغتيالات في الداخل. لكنه في الحقيقة يتخوف من أي خلل أمني داخلي لأنه لا يملك القدرة على ضبط الوضع؛ هو يهدد بالداخل لكي يخيف الآخرين، لكن صراعه مع المكونات الأخرى أو مع الجيش سيعجل في إنهاء دوره كلياً. حتى دخولهم السابق إلى بيروت (7 أيار) كان استعراضياً لفرض معادلة سياسية أدت إلى اتفاق الدوحة وانهيار البلد لاحقاً. الثنائي يدرك أنه لا يستطيع إدارة بلد، بل يفضل دور "المعارضة من داخل السلطة" ليمسك بالمكاسب ويهرب من المسؤولية؛ فنرى نبيه بري ينتقد الحكومة وهو من يشكلها ويشرف عليها. السيناريو الأخطر الذي نخشاه ليس الفتنة الداخلية - فلا توجد حرب أهلية لعدم وجود طرفين مسلحين، وأي صدام مع الجيش هو خروج عن القانون وليس حرباً أهلية - بل نخشى أن يقوم حزب الله، بطلب إيراني، بإشعال جبهة الجنوب مجدداً وتوسيع دائرة الحرب لتشمل كافة المناطق اللبنانية وقصف منشآت الجيش، لكي يضع جميع اللبنانيين في مرمى النيران الإسرائيلية ويتهرب من التزاماته.

الموقف الأوروبي والدولي داعم جداً للجيش، خاصة بعد مؤتمر قبرص؛ فالكتيبتان الإيطالية والفرنسية ستظلان في لبنان للمساعدة، وألمانيا ودول عربية مستعدة لدعم الجيش اللبناني لإدارة الأمن على كامل الأراضي اللبنانية برعاية وإدارة أمريكية لمنع تمدد إسرائيل أو انزلاق الأمور نحو الفوضى الشاملة.

ألفريد ماضي: تاريخياً، حاولت البروباغندا والممانعة ترسيخ سردية أن لإسرائيل أطماعاً جغرافية ومائية في لبنان، لكن الواقع أثبت أن إسرائيل تدخل وتخرج في كل مرة (منذ أيام بن غوريون والقرارين 425 و1701)، ونحن من كان يتقاعس عن التنفيذ خوفاً من فتن داخلية أو تدخلات سورية. اليوم الرسالة الإسرائيلية واضحة عبر الاتفاق: "نحن سننسحب من أراضيكم، خذوا سيادتكم الكاملة، انزعوا السلاح غير الشرعي واحفظوا أمن الحدود من جانبكم والهدنة تحمي الدولتين". إسرائيل تعلمت من تجارب الماضي ولن تترك شبراً واحداً في الجنوب دون تنظيف كامل من البنية التحتية لحزب الله، وإذا رفض الحزب تسليم سلاحه للدولة، فالذهاب إلى الفصل السابع سيكون حتمياً والثمن سيكون غالياً جداً على الأرض والشعب.

حسان قطب: الإنفاق الهائلة والمجهود الضخم الذي بُذل طوال سنوات في بناء الأنفاق وتخزين آلاف الصواريخ وتدريب المقاتلين - الذين أُرسلوا للقتال في سوريا والعراق واليمن - لم يكن يوماً لحماية لبنان أو قتال إسرائيل، بل كان مشروعاً إيرانياً خالصاً للهيمنة على المنطقة واستخدام أمن جنوب لبنان كدرع لحماية طهران. واليوم المسؤولون الإيرانيون يعترفون علناً بأنه "لولا حزب الله لكانت إسرائيل تقاتل في طهران". لبنان كان مجرد ساحة صراع، والنتيجة اليوم أن بيئة الحزب منكوبة بآلاف القتلى والجرحى ودمار شامل، دون وجود أي دعم مالي أو مخطط حقيقي لإعادة الإعمار من قبل إيران. مرحلة السلاح غير الشرعي انتهت، ولولا التدخل الدولي العسكري الحالي لما كان أحد يجرؤ على طرح نزع سلاح حزب الله في الداخل اللبناني.

فادي شهوان: اشكركما جزيل الشكر على هذا الحوار الصريح، ومشاهدينا الكرام نلتقي في حلقات قادمة من "بيروت اليوم".

 

بالأسماء: الخزانة الأميركية تعلن عقوبات جديدة على مؤسسات ومسؤولين في “حزب الله”

النهار/30 حزيران/2026

أعلن مركز استهداف تمويل الإرهاب في الخزانة الاميركية، اليوم الثلثاء، فرض عقوبات مشتركة على مكوّنات رئيسية في البنية المالية لـ”حزب الله”، شملت 5 كيانات و16 فرداً، من بينهم مؤسستا “القرض الحسن” و”بيت المال” وكبار مسؤوليهما الماليين، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى تعطيل قدرة الحزب على استخدام النظام المالي الدولي. وأوضح البيان أن جميع الأسماء والكيانات المستهدفة كانت مدرجة سابقاً على لوائح العقوبات الأميركية، مشيراً إلى أن الإجراء الجديد يعكس التزام الدول الأعضاء في المركز بمواجهة شبكات تمويل الإرهاب التي تهدد الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي والتجارة العالمية.

وبحسب البيان، شملت العقوبات “جمعية القرض الحسن”، التي قالت الخزانة الأميركية إنها تعمل بغطاء منظمة غير حكومية، لكنها تقدم خدمات مالية شبيهة بالمصارف وتستخدم، وفق الاتهامات الأميركية، حسابات وشركات واجهة وميسّرين لنقل الأموال لمصلحة «حزب الله». كما طاولت العقوبات “بيت المال”، الذي وصفه البيان بأنه الخزانة غير الرسمية للحزب وذراعه المصرفية والاستثمارية. وضمت اللائحة أسماء مسؤولين بارزين، بينهم إبراهيم علي ضاهر، رئيس الوحدة المالية المركزية في “حزب الله”، وعادل محمد منصور، المدير التنفيذي لـ”القرض الحسن”، وأحمد محمد يزبك، المدير المالي للجمعية، إلى جانب سامر حسن فواز، علي محمد كرنيب، عباس حسن غريب، مصطفى حبيب حرب، عزت يوسف عكر، حسن شحادة عثمان، نعمة أحمد جميل، عيسى حسين قصير، علي أحمد كريشت، ناصر حسن نصر، وحيد محمود سبيتي، محمد سليمان بدير، وعماد محمد بزّي. كما شملت العقوبات شركات وكيانات مرتبطة بالشبكة المالية، بينها “الخبراء للمحاسبة والتدقيق والدراسات”، و”تسهيلات ش.م.م”، و”Auditors for Accounting and Auditing”، قالت الخزانة الأميركية إنها قدمت خدمات مالية أو محاسبية أو قروضاً لمصلحة “القرض الحسن” و”بيت المال” والوحدة المالية المركزية للحزب. وأشار البيان إلى أن هذه هي ثالث خطوة عقابية يتخذها مركز استهداف تمويل الإرهاب خلال الإدارة الحالية، والتاسعة منذ إنشاء المركز في أيار/مايو 2017 خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب.

 

بأغلبية ساحقة.. النواب الأميركي يرفض مجددا تقييد صلاحيات ترامب العسكرية بلبنان/مشروع قرار قدمته رشيدة طالب لإلزام الرئيس بسحب القوات الأميركية من أي أعمال قتالية

واشنطن: بندر الدوشي/العربية/30 حزيران/2026

رفض مجلس النواب الأميركي، الثلاثاء، للمرة الثانية مشروع قرار يهدف إلى تقييد سلطة الرئيس دونالد ترامب في إشراك القوات الأميركية في عمليات عسكرية داخل لبنان من دون تفويض مسبق من الكونغرس. وحصل مشروع القرار، الذي تقدمت به النائبة الديمقراطية عن ولاية ميشيغان رشيدة طليب، على 189 صوتًا مؤيدًا مقابل 235 صوتًا معارضًا، لينتهي بالرفض رغم إدخال تعديلات عليه مقارنة بالنسخة السابقة التي سقطت في وقت سابق من الشهر. ونصت الصيغة المعدلة، التي حظيت بدعم قيادات الحزب الديمقراطي، على إلزام الرئيس بسحب القوات المسلحة الأميركية من “أي أعمال قتالية في لبنان” خلال سبعة أيام من إقرار القرار، مع التأكيد على أن ذلك لا يمنع استمرار التعاون الأمني مع الجيش اللبناني أو حماية المنشآت الدبلوماسية الأميركية. أما النسخة الأصلية، فكانت تدعو إلى سحب القوات الأميركية من لبنان بالكامل خلال المدة نفسها. وأوضح زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، إلى جانب القيادية الديمقراطية كاثرين كلارك ورئيس الكتلة الديمقراطية بيت أغيلار، أن التعديل جاء لأن “القوات الأميركية ليست منخرطة حاليًا في عمليات قتالية أو أعمال عدائية داخل لبنان”. ويأتي التصويت في وقت تشهد فيه الحدود الجنوبية للبنان توترًا يهدد التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تطالب طهران و”حزب الله” بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من المنطقة ضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب، بينما يربط الاتفاق الذي وقعته الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية الأسبوع الماضي انسحاب إسرائيل بنزع سلاح “حزب الله”، وهو ما يرفضه الحزب.

وخلال مناقشات مجلس النواب، قالت رشيدة طليب إن مشروع القرار يهدف إلى “الوقف الفوري لأي مشاركة أميركية في الهجوم العنيف الذي تشنه الحكومة الإسرائيلية على الشعب اللبناني”، متهمة إسرائيل بتنفيذ “تطهير عرقي وتوسيع للأراضي” عبر عملياتها العسكرية في جنوب لبنان. من جانبه، قال النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية، إن النسخة المعدلة “عالجت أوجه القصور” في المشروع السابق، مؤكدًا أنها تحمي المصالح الأمنية الأميركية في لبنان، وتضمن عدم انخراط الولايات المتحدة في “حرب لا نهاية لها” من دون موافقة الكونغرس.

وأضاف: “بحسب علمي، لا تشارك القوات الأميركية حاليًا في أي أعمال قتالية نشطة داخل لبنان إلى جانب الجيش الإسرائيلي، لكن هذا القرار يضمن ألا يتغير ذلك دون تفويض من الكونغرس”. في المقابل، انتقد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، النائب الجمهوري براين ماست، مشروع القرار، واصفًا إياه بأنه “أقل غرابة من النسخة السابقة، لكنه لا يزال سخيفًا إلى حد كبير”، معتبرًا أنه “يمثل انتصارًا للإرهابيين”. وقال ماست إن “حزب الله هو الطرف الوحيد الذي لا يزال يعرقل السلام بين إسرائيل ولبنان”، مضيفًا أن الحكومة اللبنانية وإسرائيل ترغبان في إنهاء القتال، بينما يواصل الحزب رفض التخلي عن سلاحه.

 

نتنياهو: لا مكان لحزب الله في جنوب لبنان وطالما هو هنا فسنبقى هنا

المركزية/30 حزيران/2026

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من جنوب لبنان، إن تعليماته تقضي بـ"الرد الفوري على أي تهديد"، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل التعامل مع أي مخاطر أمنية من دون تأخير، بحسب تعبيره. وتابع: وجهت بتدمير كل ما كان يستخدم للهجوم علينا كالأنفاق والقرى الإرها.بية. وأضاف نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي "صفّى 9 آلاف مسلح من حزب الله خلال الأسابيع الأخيرة"، على حد قوله، مشيراً إلى أن الحزب لم يعد يمتلك سوى نحو 8 في المئة من مخزون صواريخه.

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أنه "لا مكان لحزب الله في جنوب لبنان"، معتبراً أن هدف إقامة المناطق الآمنة في الجنوب يتمثل في إبعاد التهديد عن بلدات شمال إسرائيل. نتنياهو أكد أن "أهم ما فعلناه في لبنان هو إنشاء منطقة عازلة، المناطق الأمنية تعتبر تغييرا في المفاهيم ولن نسمح لجيش من الإرهابيين بالتواجد على حدودنا. وأردف نتنياهو: لبنان يعترف بإسرائيل وإسرائيل تعترف بلبنان وهما يسعيان لتحقيق السلام واستعادة الأمن والازدهار لسكانهما ونقول لإيران والحزب اخرجوا من هنا . وتابع: طالما أن "حزب الله" موجود هنا ويهددنا فسنبقى هنا.

 

الجيش الإسرائيلي يحرق منازل ويقصف بلدات في الجنوب وجولة لنتنياهو وكاتس فيه

المركزية/30 حزيران/2026

 أحرق الجيش الإسرائيلي بعد الظهر المنازل في منطقة بيت ياحون - عيتا الجبل. توازيا، استهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدة بيت ياحون. وألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية على منزل في بلدة حداثا من دون وقوع اصابات. كما ألقت مسيّرة قنبلة صوتية على الجانب الشرقي لبلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل. وبقوم الجبش الإسرائيلي بعملية تمشيط في اتجاه مجدلزون. طالت 6 قذائف مدفعية إسرائيلية جبل سدانة ونفذ تفجيراً في بلدة مركبا وفجرا، أغار الطيران الحربي الاسرائيلي على بلدة ديرسريان في قضاء مرجعيون. وأعلنت وزارة الصحة العامة أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 30 حزيران باتت 4278 شهيداً و12196 جريحاً.وفي الميدانيات الإسرائيلية افاد  اعلام اسرائيلي، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس، قاما بجولة ميدانية اليوم في جنوب لبنان. لاحقا، أعلن الجيش الاسرائيلي أنه استهدف عنصرًا من الحزب في منطقة "المنصوري" جنوب لبنان بعد رصده أثناء نشاط اعتبره تهديدًا لقواته.

 

قاليباف: واشنطن تعهدت بإنهاء الحرب في لبنان ولن نشارك في مفاوضات جديدة قبل تنفيذ مذكرة التفاهم

المركزية/30 حزيران/2026

أكد رئيس البرلمان الإيراني أن الاجتماعات التي تجريها طهران في المرحلة الحالية تهدف إلى تنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم، مشددًا على أن إيران تركز على تطبيق بنود الاتفاق قبل الانتقال إلى أي مسار تفاوضي جديد.

وأوضح أن بلاده لن تشارك في أي مفاوضات أخرى إلى حين تلبية الشروط المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، معتبرًا أن تنفيذ هذه الالتزامات يشكل أولوية بالنسبة لطهران. وأضاف أن الولايات المتحدة تعهدت، بموجب مذكرة التفاهم، بالعمل على إنهاء الحرب في لبنان، مؤكدًا أن إيران تسعى إلى تنفيذ هذا البند "بشكل حاسم"، وفق تعبيره. وتابع: تقرر أن تنشئ إيران والولايات المتحدة ولبنان لجنة للإشراف على إنهاء الحرب في لبنان. كما اعتبر رئيس البرلمان الإيراني أن الهجمات الأميركية الأخيرة على إيران تمثل انتهاكًا لمذكرة التفاهم، محملًا واشنطن مسؤولية خرق الالتزامات الواردة فيها، بحسب قوله.

 

اليونيفيل: استقرار الجنوب يعتمد على تعزيز قدرات الجيش اللبناني

المركزية/30 حزيران/2026

أكدت قوات حفظ السلام "اليونيفيل"، أنها واصلت، على مدى أشهر من التوترات في جنوب لبنان، أداء مهامها من مواقعها ضمن منطقة العمليات وعلى امتداد الخط الأزرق، حيث تابعت مراقبة التطورات الميدانية بشكل يومي، ورفعت تقاريرها بشأن الأوضاع، إلى جانب تقديم الدعم للمجتمعات المحلية المتضررة. وشددت اليونيفيل على أن عملياتها المرتبطة بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لم تتوقف رغم الظروف الصعبة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، مؤكدة استمرار التزامها بمهماتها الأساسية في حفظ الاستقرار ودعم السكان. وفي هذا السياق، قال رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا إن "تحقيق استقرار دائم في الجنوب يعتمد حتمًا على تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني"، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات الرسمية في تثبيت الهدوء على المدى الطويل.

 

اتفاق الاطار يشق طريقه...هيكل في بعبدا وباسيل عند بري

عون: حملات التشكيك والافتراء لن تؤثر على اداء الجيش

بري يسعى لجبهة معارضة ...وترحيب رسمي بالقرار الاماراتي

المركزية/30 حزيران/2026

باستثناء فشل محاولة دقّ اسفين بين رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش مع زيارة العماد رودولف هيكل الى الرئيس جوزاف عون اليوم، وشروع رئيس مجلس النواب نبيه بري في مسعاه لتكوين جبهة معارضة لاتفاق الاطار بين لبنان واسرائيل علّها تطيح به تحت قبة البرلمان، ما دام الشارع وفتنه واسقاط الحكومة مُسلمتان ممنوع المس بهما من الخارج قبل الداخل، لم تسجل الحركة السياسية في الساعات الاخيرة جديداً يذكر، فيما تستمر حركة الاتصالات بين المعنيين لاطلاق مسار تطبيق الاتفاق ، بعيد زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر امس الى بعبدا واليرزة، حيث تم البحث في كيفية البدء بتنفيذ المناطق النموذجية جنوباً.

وفيما يواصل حزب الله التصويب على الاتفاق ويعتبره ولد ميتاً  ويلعب في حملته هذه، على وتر العلاقة بين بعبدا وقيادة الجيش، مُرَوِجاً ان رئيس الجمهورية طلب اقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل غير المتحمس لتطبيق الاتفاق، أتاه الرد اليوم.

عون وهيكل: ففي القصر الجمهوري، استقبل رئيس الجمهورية قائد الجيش العماد رودولف هيكل، واطّلع منه على نتائج المحادثات التي اجراها في زيارتيه إلى كل من تركيا والمملكة المتحدة، في اطار التعاون العسكري بين البلدين.  وعرض الرئيس عون مع العماد هيكل الأوضاع الامنية في البلاد والمهمات المرتقبة للجيش في المرحلة المقبلة، في ضوء نتائج المفاوضات اللبنانية - الاميركية - الاسرائيلية، وما نتج عنها من "اتفاق الاطار" لإنهاء الحرب على لبنان.  وفي هذا السياق نوه رئيس الجمهورية "بالدور الذي يقوم به الجيش، قيادة وضباطا وأفراداً، لبسط سلطة الدولة وحفظ الامن والاستقرار في البلاد وضبط الحدود وحماية السلم الاهلي"، مؤكدا ان "ما تتعرض له المؤسسة العسكرية وقيادتها من حين إلى آخر من حملات تشكيك وافتراء لن تؤثر على ادائها الوطني الملتزم قرارات السلطة السياسية، او على ثقة المسؤولين واللبنانيين بها".

باسيل متفق وبري: وبينما حذر رئيس مجلس النواب نبيه بري في احاديث صحافية، من المسّ بالجيش وقيادته، وعلى وقع معلومات عن محاولة تشكيل جبهة نيابية لاسقاط الاتفاق الاطار، استقبل بري اليوم في عين التينة، رئيسَ التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، الذي أوضح أن "هناك توافقاً مع بري على أمرين، الأول رفض الفتنة، باعتبارها الخطر الأكبر الذي يهدد البلاد، والأمر الثاني ضرورة حماية المؤسسة العسكرية بصفتها رمزاً للوحدة الوطنية وعدم المساس بها". وأضاف أن هاتين الثابتتين تشكلان مدخلاً لحماية لبنان وصون سيادته واستقلاله، وترسيخ الدولة كمركز وحيد للقرار والشرعية، بحيث يكون القرار والسلاح محصورين بها، مشدداً على رفض كل ما من شأنه إثارة الفتنة الداخلية، ومؤكداً أنَّ الحفاظ على الوحدة الوطنية هو الأولوية التي تمكّن اللبنانيين من مواجهة أي خطر خارجي.

الحزب وايران: وسط هذه الاجواء، الحزبُ على تصعيده ضد الاتفاق وتمسكِه بربط لبنان بايران. وفيما اعلنت وزارة ا لخارجية الإيرانية ان" موقفنا بشأن لبنان واضح والولايات المتحدة لديها تعهّد صريح بوقف الحرب في كلّ الجبهات"، اكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن، أن "إيران أصرت بأي اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية أن يكون لبنان مشمولاً بمسألتين أساسيتين، هما وقف إطلاق النار وانسحاب العدو من الأراضي اللبنانية، وعليه، فإن ما حصل في واشنطن هو إصرار إسرائيلي على إنجاز اتفاق مع لبنان برعاية أميركية لمنع إيران من إنجاز وقف إطلاق نار وانسحاب إسرائيلي بموجب مسار إسلام آباد وسويسرا، وللأسف فإن السلطة في لبنان استجابت للأميركي والإسرائيلي، فصنعت إتفاقاً كله ضرر للبنان، وكله إيجابيات للعدو الصهيوني، ورفضت دعماً إيرانياً، كله فوائد للبنان، وبلا فوائد لإسرائيل. وأكد أن هذا الاتفاق مرفوض، وهو عار واستسلام وذل، ولن يمر، ونحن بوضوح نقول، لا  يمكن لأحد أن ينزع سلاح المقاومة، وليس هناك حتمًا تسليم للسلاح، فهناك اتفاقات حصلت ووعود قطعت، ولكن بعض من في السلطة قد أخلف بها، مشيراً إلى أنه قبل 5 و 7 آب حصل اتصالات وتوافقات، ولكن تم الانقلاب عليها، وقبل أيام كان هناك اتصالات لإيجاد مخارج للأزمة الداخلية اللبنانية، إلّا أنكم ذهبتم لإبرام اتفاق العار والاستسلام والذل، وهذا يعني أن من في السلطة مصرون على توتير الوضع الداخلي، وأن ينقلبوا على كل التفاهمات والاتفاقات، وذلك لمصلحة إسرائيل.

ضمن سلة المكتسبات: في المقابل، كتب النائب وضاح صادق على منصة "إكس": لم يكد يمر 40 يومًا على الحرب، حتى بدأ الإيراني مفاوضات مباشرة مع الشيطان الأكبر، الأميركي، لحماية أرضه وشعبه، ولم يكن دم الخامنئي قد جفّ بعد. واليوم، يفاوض الإيراني للوصول إلى صيغة نهائية للسلام مع الأميركي الذي اغتال معظم قادته، وهذا حقه. أما نحن في لبنان، فيريد الحزب إبقاءنا ضمن سلة المكتسبات الإيرانية، وتحويلنا إلى ورقة رخيصة في تجارته الإقليمية، متهمًا بالخيانة، بل بخيانةٍ ما بعدها خيانة، كل من يريد في الداخل القيام بما فعلته إيران. وهذا ليس سوى خبثٍ ما بعده خبث.

ترحيب لبناني: على صعيد آخر، تفاعل ايجابا اليوم، اقتصاديا وسياسيا، قرار الامارات السماح لمواطنيها بزيارة لبنان والذي اعلنته ابو ظبي مساء امس. في السياق، رحّبت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية بالقرار الصادر عن وزارة الخارجية في الامارات العربية المتحدة، بناء لتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بإلغاء قرار منع سفر المواطنين الاماراتيين إلى لبنان، والسماح لهم بالزيارة اعتبارًا من ٧ ايار ٢٠٢٥. وأكّدت الوزارة أهمية هذا القرار الذي صدر على أثر زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى دولة الامارات العربية المتحدة مما يعزز العلاقات الأخوية ويدفعها لما فيه خير الشعبين والبلدين. كما تتطلع الوزارة الى إستمرار تعزيز العلاقات اللبنانية مع كافة الدول العربية، لما يجمع بينها وبين لبنان من روابط تاريخية وإنتماء ومصير مشترك.

 

بجبهة نيابية معارضة... بري يفتح معركة إسقاط "اتفاق الإطار" من البرلمان

نجوى أبي حيدر/المركزية/30 حزيران/2026

المركزية- في موازاة تأكيده رفض اللجوء إلى الشارع أو أي تحرك قد يؤدي إلى فتنة داخلية لإسقاط اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أميركية، وبالتنسيق مع حزب الله، انتقل رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى خيار المواجهة السياسية والدستورية، مطلقاً سلسلة اتصالات ولقاءات مع عدد من القوى والكتل النيابية المعارضة في محاولة لتشكيل أكثرية سياسية ترفض الاتفاق من داخل المؤسسات.

وبحسب معلومات "المركزية"، باشر بري لقاءاته مع عدد من رؤساء الكتل النيابية والنواب المستقلين، واضعاً ملف الاتفاق في صلب مشاوراته. وتشير المعطيات إلى أنه يراهن على انضمام رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط إلى هذا التوجه، فيما جاء لقاؤه مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ضمن مسار الاتصالات الرامية إلى توسيع دائرة المعترضين على الاتفاق.

ووفق المعلومات، يسعى رئيس المجلس إلى تكوين جبهة نيابية تضغط باتجاه إحالة الاتفاق إلى مجلس النواب تمهيداً لإسقاطه عبر الآليات الدستورية، في رسالة مفادها أن الاعتراض على الاتفاق يجب أن يتم من داخل المؤسسات الدستورية لا عبر الشارع، بعدما تلقى رسائل تحذيرية في هذا الاتجاه. إلا أن هذا المسار، على الرغم من زخمه السياسي، يصطدم بعقبة دستورية أساسية. فالوثيقة التي جرى التوصل إليها لا تزال، حتى الآن، في إطار اتفاق الإطار أو مذكرة التفاهم، ولم تتحول إلى معاهدة أو اتفاقية دولية مبرمة، بما يفتح الباب أمام إخضاعها للإجراءات المنصوص عليها في الدستور.

وتنص المادة 52 من الدستور اللبناني على أن رئيس الجمهورية يتولى، بالاتفاق مع رئيس الحكومة، التفاوض في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها، على أن تُطلع الحكومة مجلس النواب عليها كلما سمحت مصلحة البلاد بذلك، فيما لا تصبح بعض المعاهدات نافذة إلا بعد موافقة المجلس النيابي، ولا سيما تلك المتعلقة بمالية الدولة أو الأحوال الشخصية أو التي لا يجوز فسخها سنة فسنة. وبحسب القراءة الدستورية، فإن مجلس النواب لا يدخل على خط الاتفاقات الدولية إلا بعد اكتمال مرحلة الإبرام، وعندها فقط يُنظر في ما إذا كانت الاتفاقية من الفئات التي تستوجب موافقة المجلس النيابي وفق المادة 52.

وعليه، فإن التحرك الذي يقوده بري يكتسب في المرحلة الحالية بعداً سياسياً أكثر منه دستورياً، إذ إن البرلمان لا يملك، في ظل الوضع القانوني الحالي للاتفاق، صلاحية إسقاطه أو تعطيله، ما دام لم يتحول بعد إلى اتفاقية دولية مكتملة الأركان وقابلة للإحالة إلى المجلس النيابي. ويبقى الرهان السياسي قائماً على قدرة القوى المعارضة على ممارسة ضغوطها خلال مرحلة التفاوض، إلا أن الحسم الدستوري في البرلمان يبقى مؤجلاً إلى حين استكمال الاتفاق مساره القانوني، إذا ما بلغ مرحلة الإبرام النهائي.

 

النائب ميشال دويهي: تناقض بنيوي بين مشروعي الدولة و"حزب الله"

المركزية/30 حزيران/2026

كتب النائب ميشال دويهي على منصة "إكس": " الإشكالية أبعد بكثير من الاتفاق الذي وُقِّع في واشنطن. فذلك الاتفاق ليس سوى محطة في مسار أزمة أعمق، تتمثل في التناقض البنيوي بين مشروع الدولة اللبنانية ومشروع حزب الله. فمنذ سنوات، لم تستطع الدولة أن تحتكر السلاح وقرار الحرب والسلم أو أن تبسط سيادتها الكاملة، فيما يرى الحزب نفسه جزءًا من مشروع إقليمي يتجاوز حدود الدولة اللبنانية. لذلك، لم يكن الخلاف يومًا على اتفاق بعينه، بل على طبيعة الدولة نفسها: هل تكون هي المرجعية الوحيدة لجميع اللبنانيين، أم تبقى إلى جانبها مرجعيات أخرى تمتلك قرارًا مستقلًا؟ بالمطلق ان أي اتفاق يعزز سلطة الدولة اللبنانية ، ويكرّس احتكارها للسلاح ولقرار الأمن والحرب والسلم، يُنظر إليه على أنه يتحدى ويحدّ من هامش نفوذ الحزب. في المقابل، أي واقع يعزز استقلالية الحزب أو يوسع دوره خارج مؤسسات الدولة، ينعكس تراجعًا في دور الدولة وهيبتها. المطلوب حسم هذه الإشكالية نهائيا من الدولة اللبنانية كي لا تبقى حياة اللبنانيين معلّقة بين الحياة والموت".

 

وزارة "الخارجية" ترحّب بإلغاء قرار منع سفر الاماراتيين إلى لبنان

المركزية/30 حزيران/2026

 رحّبت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية بالقرار الصادر عن وزارة الخارجية في الامارات العربية المتحدة، بناء لتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بإلغاء قرار منع سفر المواطنين الاماراتيين إلى لبنان، والسماح لهم بالزيارة اعتبارًا من ٧ ايار ٢٠٢٥. وأكّدت الوزارة أهمية هذا القرار الذي صدر على أثر زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى دولة الامارات العربية المتحدة مما يعزز العلاقات الأخوية ويدفعها لما فيه خير الشعبين والبلدين.

كما تتطلع الوزارة الى إستمرار تعزيز العلاقات اللبنانية مع كافة الدول العربية، لما يجمع بينها وبين لبنان من روابط تاريخية وإنتماء ومصير مشترك.

 

اللواء اشرف ريفي: عاصفة العراق آتية!

المركزية/30 حزيران/2026

قال النائب اللواء أشرف ريفي في بيان: "السجون في لبنان: آن أوان الحل... قبل فوات الأوان. لم تعد أزمة السجون في لبنان مجرد مشكلة وطنية أو إنسانية، بل تحولت إلى قنبلة موقوتة باتت قابلة للإنفجار في أي لحظة، بما يهدد الأمن الوطني والسلم الأهلي والإستقرار، ويشكّل في الوقت نفسه وصمة عار على جبين دولة يفترض أن تحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون". وسأل: "ألا يكفي لبنان ما يرزح تحته من أزمات وانهيارات؟ ماذا ينتظر المسؤولون؟.  واعتبر أن "الحل ليس مستحيلاً، بل يبدأ بإرادة سياسية صادقة، ورؤية وطنية مسؤولة، تقوم على العدالة والمساواة، واحترام القانون بعيداً من الإنتقائية والمماطلة والحسابات الضيقة". أضاف: "حُلّوا هذه الأزمة قبل أن تتحول إلى كارثة لا يمكن احتواؤها. فالتجارب في دول المنطقة أثبتت أن إهمال الأزمات الأمنية والإنسانية لا يؤدي إلا إلى انفجارها، وعندها يدفع الجميع الثمن". ورأى ان "معالجة ملف السجون يجب أن تكون جزءاً من مشروع إستعادة الدولة: بمحاربة الفساد، فرض سيادة القانون، وحصر السلاح بيد الدولة وحدها، لأن الأمن لا يتجزأ، والعدالة لا تستقيم إلا في ظل دولة قوية وعادلة". ختم: "عاصفة العراق آتية بشِقَّيها: محاربة الفساد ومنع السلاح غير الشرعي".

 

النائب وضاح صادق: الحزب يريد إبقاءنا ضمن سلة المكتسبات الإيرانية

المركزية/30 حزيران/2026

 كتب النائب وضاح صادق على منصة "إكس": "لم يكد يمر 40 يومًا على الحرب، حتى بدأ الإيراني مفاوضات مباشرة مع الشيطان الأكبر، الأميركي، لحماية أرضه وشعبه، ولم يكن دم الخامنئي قد جفّ بعد. واليوم، يفاوض الإيراني للوصول إلى صيغة نهائية للسلام مع الأميركي الذي اغتال معظم قادته، وهذا حقه. أما نحن في لبنان، فيريد الحزب إبقاءنا ضمن سلة المكتسبات الإيرانية، وتحويلنا إلى ورقة رخيصة في تجارته الإقليمية، متهمًا بالخيانة، بل بخيانةٍ ما بعدها خيانة، كل من يريد في الداخل القيام بما فعلته إيران. وهذا ليس سوى خبثٍ ما بعده خبث".

 

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يزور طرابلس الجمعة

المركزية/30 حزيران/2026

يزور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مدينة طرابلس يوم الجمعة ضمن زيارته الرسمية إلى لبنان حيث سيؤدي صلاة الجمعة في مسجد السلام ويجول في الأسواق القديمة من دون لقاءات مع القيادات السياسية المحلية.

 وتحمل هذه المحطة أهمية رمزية خاصة إذ إن اختيار مسجد السلام المرتبط بأحد أكثر التفجيرات دموية خلال الحرب السورية يعكس رسائل سياسية ومعنوية تتجاوز الطابع البروتوكولي.

 

مصدر رسمي ينفي طلب عون استقالة قائد الجيش ويؤكد ثقته بالوفد العسكري المفاوض

 التلفزيون العربي/30 حزيران/2026

أكد مصدر رسمي لبناني للتلفزيون العربي ألّا صحة للأنباء عن طلب رئيس الجمهورية من قائد الجيش الاستقالة، موضحًا أن الرئيس جوزاف عون يثق بالوفد العسكري المفاوض وترك له صياغة الملحق الأمني للاتفاق.

وشدد المصدر على أن الأولوية بدء تنفيذ اتفاق الإطار بتحديد منطقة نموذجية تجريبية يدخلها الجيش، مشيرًا إلى أن مدينة زوطر ونقاطًا محيطة بها من ضمن المنطقة التجريبية بعد انتهاء الآلية التنفيذية.

 

صفعة خليجية لـ بري

موقع ترانسبيرنسي/30 حزيران/2026

بعد ساعات قليلة على إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري رفضه الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، والتأكيد على ضرورة تحصين لبنان بالمواقف العربية والإقليمية والدولية، جاء أول موقف عربي جامع على خلاف ما أعلنه.

فقد رحب مجلس التعاون لدول الخليج العربية بتوقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، معتبراً أنه يشكل خطوة نحو استعادة لبنان سيادته وانسحاب إسرائيل من أراضيه، كما أثنى على الجهود اللبنانية والأميركية التي أفضت إلى هذا المسار. ويحمل الموقف الخليجي دلالات سياسية بارزة، إذ يعكس دعماً عربياً واضحاً للاتفاق، في وقت يواصل بري إعلان رفضه له. كما يضع هذا الترحيب الاتفاق في إطار يحظى بغطاء عربي، بعدما كان محل انقسام داخلي في لبنان.

ويرى مراقبون أن بيان مجلس التعاون الخليجي شكّل إحراجاً سياسياً للرئيس نبيه بري، إذ جاء من جهة عربية لطالما دعا إلى الاستناد إلى مواقفها، لكنه حمل موقفاً مؤيداً للاتفاق الذي يرفضه، ما قد ينعكس على مسار النقاش السياسي الداخلي خلال المرحلة المقبلة.

 

تحذيرات إسرائيلية من تداعيات اتفاق الإطار: لا يضمن أمن الشمال

موقع ترانسبيرنسي/30 حزيران/2026

أبدى رئيس اللجنة المحلية لمستوطنة "مرغليوت" في إصبع الجليل، إيتان دافيدي، تشكيكه بجدوى اتفاق الإطار الموقّع بين إسرائيل ولبنان، محذراً من أن الاتفاق، برأيه، لا يحقق تحولاً حقيقياً في الواقع الأمني على الحدود الشمالية، ولا يوفر ضمانات كافية لسكان المنطقة.

وفي مقابلة نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، قال دافيدي إن الأجواء السائدة داخل إسرائيل تتسم بـ"حالة من النشوة"، معتبراً أن كثيرين ينجرفون وراء المشاعر من دون قراءة واقعية لمضمون الاتفاق أو لنتائجه المحتملة.

وأضاف أن الاتفاق، كما هو مطروح، لا يمنح أي انفراجة أمنية فعلية، متسائلاً عن الكيفية التي يمكن أن يؤدي بها إلى تحسين أمن المستوطنات الشمالية.

وأشار دافيدي إلى أن الاتفاق الموقّع في واشنطن ينص على استمرار الوجود الإسرائيلي داخل المنطقة الأمنية الممتدة بمحاذاة "الخط الأصفر" داخل الأراضي اللبنانية، مع بقاء الجيش الإسرائيلي فيها إلى حين نزع سلاح حزب الله وسائر التنظيمات المسلحة، وإزالة أي تهديد يستهدف المدنيين الإسرائيليين. وأوضح أن الاتفاق يمنح الجيش الإسرائيلي حرية العمل في كامل المنطقة الأمنية للتعامل مع أي تهديدات يعتبرها فورية، كما يتضمن إنشاء منطقتين تجريبيتين بهدف اختبار نقل المسؤولية الأمنية تدريجياً من الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني، بالتزامن مع إعادة تأهيل البنى التحتية المدنية. ورغم ذلك، رأى دافيدي أن الصورة تبدو جذابة من الناحية النظرية، وقد تتيح لرئيس الوزراء الإسرائيلي تقديم الاتفاق باعتباره إنجازاً سياسياً وأمنياً، إلا أنه شدد على أن الواقع الميداني، بحسب رأيه، لا يعكس أي تحسن ملموس في أمن سكان الشمال. وأضاف أن الإيجابية الوحيدة التي يراها تتمثل في حصول إسرائيل على شرعية للبقاء حتى "الخط الأصفر"، إضافة إلى اعتراف لبنان بإسرائيل، لكنه أكد في المقابل أن الجيش الإسرائيلي لم يدخل لبنان بهدف البقاء لفترات طويلة، بل لتنفيذ مهمة محددة ضد حزب الله ثم الانسحاب.

واستعاد دافيدي تجربة الاتفاق السابق الذي أُبرم في تشرين الثاني 2024، معتبراً أن الاتفاق الحالي يشبهه إلى حد كبير، إذ نص الاتفاق السابق على نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني ومنح السلطات اللبنانية مهلة حتى نهاية عام 2025 لتنفيذ ذلك، إلا أنه، بحسب قوله، لم يحقق أي نتائج. وأشار إلى أنه لا يشكك في رغبة الدولة اللبنانية بتنفيذ التزاماتها، لكنه يرى أنها غير قادرة على فرضها عملياً أو نزع سلاح حزب الله، معتبراً أن الحكومة اللبنانية تفتقر إلى القدرة اللازمة لتنفيذ ما وقعت عليه. وأضاف أن الجانب اللبناني سيحاول، من وجهة نظره، كسب الوقت وإطالة أمد العملية التفاوضية، إلا أن غياب القدرة التنفيذية سيعيد الأمور إلى نقطة البداية، موضحاً أن سكان شمال إسرائيل يبحثون عن استقرار يسمح بعودتهم إلى منازلهم وإعادة إعمار المنطقة، في حين أن استمرار وجود حزب الله، وفق تعبيره، يجعل هذا الهدف بعيد المنال.

وأكد دافيدي أنه لا يفهم أسباب الاحتفاء الواسع بالاتفاق، معتبراً أن الحكومة الإسرائيلية تحاول تسويق واقع لا يعكس حقيقة الوضع الأمني، وأن الاتفاق لا يقدم ضمانات إضافية لسكان الشمال ولا ينقلهم إلى مرحلة أكثر أمناً.

وأضاف أن سكان مستوطنة "مرغليوت" يراقبون، بحسب قوله، مؤشرات على عودة حزب الله إلى إعادة تنظيم صفوفه، معرباً عن اعتقاده بأن المنطقة قد تتجه نحو جولة جديدة من المواجهة، ومشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية قد تكون تسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية من خلال الترويج للاتفاق. وفي معرض حديثه عن تدمير أحد الأنفاق، قال دافيدي إنه كان يؤكد منذ سنوات أن حزب الله يمتلك ترسانة صاروخية داخل القرى الشيعية القريبة من الحدود، مضيفاً أن دخول الجيش الإسرائيلي إلى جنوب لبنان كشف، بحسب وصفه، الحجم الحقيقي للبنية العسكرية الموجودة هناك.

وختم بالقول إن ما اكتشفه الجيش الإسرائيلي داخل لبنان لا يمثل سوى جزء محدود مما هو موجود، معتبراً أن حزب الله يعمل حالياً على إعادة بناء قدراته العسكرية، وهو ما وصفه بأنه مصدر قلق كبير بالنسبة لإسرائيل.

 

تفاصيل الأخبار الإقليمية والدولية

إيران تتعهد بالرد على أي انتهاك أميركي لمذكرة التفاهم

 العربية/30 حزيران/2026

تعهدت إيران، اليوم الثلاثاء، بالرد على أي انتهاك لمذكرة التفاهم الموقعة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بعد تبادل الطرفين الضربات في نهاية الأسبوع. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي “لن تبقى أي خطوة من دون رد.. كما أظهرت القوات المسلحة الإيرانية المقتدرة، فكل اعتداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيتم الرد عليه فوراً”. كما أضاف “خطوات كهذه ستكون انتهاكا للبند الأول من مذكرة التفاهم.. بطبيعة الحال، إذا تكررت هذه الانتهاكات واستمرت ستواجه متابعة هذا المسار صعوبات”. واصطدمت مذكرة التفاهم بأول مواجهة عسكرية بين إيران وأميركا اللتَين تبادلتا الضربات للمرة الأولى منذ توقيع مذكرة التفاهم بينهما في 17 يونيو (حزيران) الحالي. وقالت إيران إنها هاجمت مواقع أميركية في الخليج رداً على ضربات أميركية استهدفت أراضيها، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية يوم السبت، وذلك بعد أن اتهمت واشنطن طهران بمهاجمة إحدى سفنها التجارية في مضيق هرمز.

 

قاليباف:  إن إيران لم تتمكن من تصدير "برميل نفط واحد" خلال الحصار الأمريكي.

العربية الإنجليزية/1 يوليو/تموز 2026 (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

صرح كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، يوم الثلاثاء، بأن بلاده لم تتمكن من تصدير أي نفط خلال الحصار الأمريكي المفروض على موانئها، مشيرًا إلى أن الصادرات قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين. وقال قاليباف في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: "منذ رفع الحصار وحتى اليوم، قمنا بتصدير أكثر من 40 مليون برميل من النفط". وأضاف: "على النقيض من ذلك، خلال الخمسين إلى الستين يومًا الماضية، لم نتمكن فعليًا من تصدير برميل نفط واحد". كما قال قاليباف إن إيران تعطي الأولوية للدبلوماسية مع الولايات المتحدة، لكنها لا تزال مستعدة للحرب. وقال: "نسعى إلى الحوار، ولكن إذا لم يُنفذ الحوار، فنحن مستعدون أيضًا للحرب وسنرد وفقًا لذلك"، وذلك في الوقت الذي كان من المقرر أن يعقد فيه وفدان إيراني وأمريكي محادثات منفصلة في الدوحة. (مع وكالة فرانس برس)

 

محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في قطر يوم الأربعاء: مصادر قناة العربية

العربية الإنجليزية/30 يونيو 2026 (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

أفادت مصادر قناة العربية، يوم الثلاثاء، بأن مفاوضات غير مباشرة ستُعقد غدًا بين وفدين أمريكي وإيراني في قطر بحضور وسطاء. وأضافت المصادر أن المحادثات غير المباشرة ستركز على مضيق هرمز والاستقرار العام. كما ذكرت المصادر أن إيران ستتسلم 3 مليارات دولار من أصولها المجمدة بحلول نهاية الأسبوع، مشيرةً إلى أنه من المتوقع أن يلتقي الوفدان برئيس الوزراء القطري والوسطاء الباكستانيين في الدوحة اليوم. وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد صرحت في وقت سابق بأن إيران ستجري محادثات مع قطر، بصفتها وسيطًا، يوم الأربعاء بشأن أصولها المجمدة، نافيةً أي اجتماع مُخطط له مع الولايات المتحدة في الدولة الخليجية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، للصحفيين في مؤتمر صحفي أسبوعي: "من المتوقع أن تُجرى في الدوحة، على الأرجح غدًا، مناقشات حول تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، بما في ذلك البند المتعلق بالإفراج عن الأصول الإيرانية المُقيدة، وستُعقد هذه المناقشات مع الجانب القطري". كان بقائي يشير إلى الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج بسبب العقوبات الأمريكية، وهي قضية رئيسية قيد المناقشة ضمن اتفاق بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وتشترط إيران أي اتفاق مع الولايات المتحدة بالإفراج عن جزء من هذه الأصول بهدف تحقيق نهاية دائمة للصراع. ومن بين البنود المتفق عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بالفعل، التزام الولايات المتحدة بـ"إنهاء جميع أنواع العقوبات المفروضة على" طهران، و"إتاحة الأموال والأصول المجمدة أو المقيدة" لإيران بشكل كامل. وتخضع إيران لتجميد الأصول وعقوبات شاملة من قبل الولايات المتحدة ودول غربية أخرى منذ ثورتها الإسلامية عام 1979 التي أطاحت بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة، محمد رضا بهلوي. وبينما لا يوجد رقم رسمي لإجمالي قيمة الأصول الإيرانية المجمدة، فقد قدرت تقارير إعلامية المبلغ بما بين 100 مليار و123 مليار دولار. وأكدت إيران أنها سترد على أي انتهاك أمريكي لمذكرة التفاهم التي تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط. قال بقائي: "لن نسكت عن أي عمل عدواني. وكما أثبتت القوات المسلحة الإيرانية القوية، فإن أي عمل عدواني ضد أهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيُقابل برد فوري وحاسم". وأضاف: "إن مثل هذه الأعمال تُشكل انتهاكًا للمادة الأولى من مذكرة التفاهم. وبطبيعة الحال، إذا تكررت هذه الانتهاكات واستمرت، فإن استمرار هذه العملية سيواجه صعوبات". (مع وكالة فرانس برس)

 

المبعوثون الأمريكيون يصلون إلى قطر لعقد اجتماعات بشأن إيران

أسوشيتد برس/30 يونيو 2026 (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

قال مسؤول إن مبعوثين أمريكيين وصلا إلى قطر، اليوم الثلاثاء، لإجراء محادثات مع وسطاء بشأن تنفيذ اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب في إيران. وتأتي زيارة ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط، وجاريد كوشنر، صهره، بعد عطلة نهاية أسبوع من تبادل إطلاق النار في الخليج العربي بسبب الجهود المبذولة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، إن المبعوثين لن يجروا مفاوضات مباشرة مع الدبلوماسيين الإيرانيين أثناء وجودهم في العاصمة القطرية الدوحة. وأضاف أنه بدلا من ذلك، يعمل الوسطاء في الوقت الحالي كوسيط في المحادثات التي لن تضم أي مسؤولين رفيعي المستوى. وقد حدثت مثل هذه المفاوضات غير المباشرة في الماضي بين إيران والولايات المتحدة، ومع ذلك، انهارت الجولتان السابقتان من المحادثات في حرب الـ 12 يومًا التي شنتها إسرائيل ضد إيران في عام 2025 وحرب إيران الأخيرة. وقال الأنصاري للصحفيين في مؤتمر صحفي أسبوعي "لا نتوقع أي مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى في الوقت الحالي، لكن كما قلت الاجتماعات الفنية مستمرة... ولم تتوقف منذ ذلك الحين". كما أرسلت إيران وفدا إلى قطر هذا الأسبوع. قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، إن إيران ليس لديها خطط لعقد اجتماع مع الجانب الأمريكي على أي مستوى في الأيام المقبلة. وقال بقائي للصحفيين في مؤتمر صحفي خاص به "ما سيحدث في الدوحة غدا هو نقاش مع الجانب القطري حول تنفيذ أجزاء من مذكرة التفاهم بما في ذلك الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة".

لكن ذلك ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية نقل الرسائل إلى القطريين بين الجانبين. وكانت الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على اتفاق مؤقت في وقت سابق من هذا الشهر يدعو طهران إلى تخفيف مخزونها من اليورانيوم المخصب. كما يلغي العقوبات النفطية المدعومة من الولايات المتحدة المفروضة على البلاد، ويدعو إلى حرية المرور عبر مضيق هرمز، ويمنح كل جانب 60 يومًا للتوصل إلى اتفاقيات أوسع. تم شحن خمس النفط العالمي عبر مضيق هرمز قبل بدء الحرب في 28 فبراير/شباط. وأوقفت الهجمات والتهديدات الإيرانية سفن الشحن والناقلات من التحرك عبر المضيق، مما خلق أزمة طاقة عالمية. ويعتبر المضيق منذ فترة طويلة ممرًا مائيًا دوليًا على الرغم من وجوده في المياه الإقليمية لإيران وعمان. وتبادل الجانبان الضربات وسط الجهود التي بذلت الأسبوع الماضي لفتح المياه الإقليمية العمانية في المضيق أمام حركة السفن الواردة والصادرة من الخليج العربي. وأثار ذلك مخاوف من احتمال تعطيل المفاوضات لإنهاء الحرب رسميًا. وهاجمت إيران مرتين السفن في المضيق – بما في ذلك ناقلة مليئة بالنفط القطري – مما أدى إلى ضربات جوية أمريكية انتقامية. وشنت إيران أيضًا هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت البحرين والكويت يوم الأحد.

 

وزير الخارجية الصيني يحث على استمرار المحادثات الأمريكية الإيرانية خلال لقائه بنظيره السعودي

العربية الإنجليزية/30 يونيو 2026 (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

أفادت وكالة أنباء شينخوا الرسمية أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي دعا، يوم الثلاثاء، إلى الحفاظ على زخم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران خلال لقائه بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في بكين. وقال وانغ: "لا يزال وقف إطلاق النار الحالي هشاً، لكن الحوار أفضل من القتال، والنقاش أفضل من المواجهة"، مضيفاً أن الصين مستعدة للعمل مع المملكة العربية السعودية لتخفيف حدة التوترات الإقليمية وتعزيز السلام الدائم. ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس)، ناقش الوزيران آخر التطورات الإقليمية والدولية وتبادلا وجهات النظر حول قضايا ذات اهتمام مشترك، لا سيما التطورات في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة للحد من التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار، وأهمية ضمان الأمن البحري والحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز والممرات المائية الدولية لدعم أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي. كما استعرض الوزيران العلاقة "الاستراتيجية" بين البلدين وسبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات دعماً لمصالحهما المشتركة، بحسب واس. ناقش الجانبان توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتعزيز الشراكة في قطاعات رئيسية، تشمل الطاقة والصناعة وسلاسل التوريد والتقنيات المتقدمة، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030. كما ركزت المناقشات على زيادة الاستثمار المتبادل، وتعزيز التجارة الثنائية، و"فتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين"، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية (واس).

 

وكالة التجارة الدولية التابعة للأمم المتحدة: اضطراب مضيق هرمز قد يكون له آثار طويلة الأمد على الاقتصادات الهشة

رويترز/30 يونيو/حزيران 2026 (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

حذرت وكالة التجارة الدولية التابعة للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، من أنه في حين أن إعادة فتح مضيق هرمز ستوفر راحة فورية لأسواق الطاقة، فإن الاقتصادات الهشة لا تزال معرضة لخطر الارتفاعات المطولة في أسعار الغذاء والوقود. وأشار تقرير جديد صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إلى أن أنظمة الغذاء والنقل من المرجح أن تستغرق وقتًا أطول من أسواق الطاقة للتعافي، حيث تحتاج سلاسل التوريد المتأثرة إلى مزيد من الوقت لإعادة ضبط نفسها بعد أكثر من 100 يوم من الاضطراب الشديد في حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي. شُلّت حركة المرور في مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، فعلياً خلال النزاع الذي اندلع إثر الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران في أواخر فبراير/شباط. ورغم انخفاض سعر خام برنت بشكل حاد إلى حوالي 73 دولاراً للبرميل، وهو قريب من مستويات ما قبل النزاع، عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني المؤقت، فقد ذكرت الأونكتاد أن ارتفاع تكاليف الوقود والغاز والأسمدة قد يستمر في التأثير على الإنتاج الزراعي وتكاليف النقل وميزانيات الأسر. ولا تزال الاقتصادات الهشة مُعرّضة بشكل خاص لصدمات أسعار النفط والأسمدة، في حين أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية قد يُزيد الضغط على الأسر الفقيرة. وأشارت الأونكتاد إلى أن زيادة أسعار المواد الغذائية بنسبة 5% قد تُؤدي إلى زيادة كبيرة في خطر الهزال لدى الأطفال. وحددت الوكالة 61 اقتصاداً هشاً مُعرّضاً لصدمات واردات النفط والحبوب المرتبطة بتعطيل حركة المرور في المضيق. ومن بينها الرأس الأخضر، التي تعتمد بشكل كبير على الوقود المستورد، وقد شهدت ارتفاعاً في تكاليف الكهرباء والنقل والغذاء، وهو ارتفاع قد يستمر حتى بعد استقرار أسواق الطاقة. لا تزال الدول المستوردة للمواد الغذائية الأساسية، كاليمن، شديدة التأثر، نظراً لهشاشة اقتصاداتها وعدم قدرتها على استيعاب ارتفاع أسعار الحبوب وتكاليف النقل. وقد دعت الأونكتاد إلى تقديم دعم دولي لمساعدة الدول الأكثر تضرراً على التعافي من الصدمات الأخيرة.

 

مقتل عنصرين من الحرس الثوري الإيراني في إيران: وسائل الإعلام الرسمية

وكالة فرانس برس/30 يونيو/حزيران 2026 (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، الثلاثاء، أن مهاجمين أطلقوا النار على عنصرين من الحرس الثوري الإيراني في منزلهما بمدينة باوه غرب البلاد، قرب الحدود مع إقليم كردستان العراق، ما أدى إلى مقتلهما. ولم يتضح على الفور من يقف وراء إطلاق النار، إلا أن طهران لطالما اتهمت الجماعات الانفصالية الكردية في المنطقة بالوقوف وراء أعمال عنف سابقة، متهمة إياها بالارتباط بالولايات المتحدة وإسرائيل. وذكر التلفزيون الرسمي أن العنصرين قُتلا في "عمل إرهابي جبان"، بينما أُصيب عنصران آخران من الحرس الثوري. وأضاف التلفزيون الرسمي أن "التفاصيل الدقيقة لهذا الحادث والإجراءات المتخذة لتحديد هوية المسؤولين قيد المراجعة". وفي حادثة منفصلة، ​​أفاد التلفزيون الرسمي أن "سيارة عائلة تعرضت لوابل من الرصاص" يوم الاثنين في بلدة سراوان جنوب شرق البلاد بمحافظة سيستان وبلوشستان، ما أسفر عن مقتل الأب وإصابة الأم. وتوفيت الزوجة لاحقاً متأثرة بجراحها. لم تُعلن السلطات على الفور عن هوية المسؤولين أو تُقدم تفاصيل إضافية عن الضحايا. لكن التلفزيون الرسمي ذكر أن الهجوم "نفذه مرتزقة صهاينة أمريكيون"، وهو مصطلح يستخدمه المسؤولون الإيرانيون عادةً لوصف الجماعات الانفصالية والمسلحة. تشهد سيستان وبلوشستان، المتاخمة لباكستان وأفغانستان، منذ فترة طويلة اشتباكات بين قوات الأمن والمتمردين ومهربي المخدرات. وتُعد سيستان وبلوشستان من أفقر محافظات إيران، وتضم جالية بلوشية كبيرة، معظمهم من المسلمين السنة في دولة ذات أغلبية شيعية.

 

 الغموض يكتنف الاتفاق الأمريكي الإيراني مع وصول المبعوثين الأمريكيين ويتكوف وكوشنر إلى الدوحة

رويترز/30 يونيو/حزيران 2026 (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

أفاد مسؤول قطري، يوم الثلاثاء، بأن كبار المبعوثين الأمريكيين الذين وصلوا إلى الدوحة لن يعقدوا اجتماعاً رفيع المستوى مع إيران، مما يثير الشكوك حول التقدم المحرز في الجهود الرامية إلى وقف الحرب مع إيران بشكل دائم وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل. وبدلاً من ذلك، ستُعقد محادثات فنية هذا الأسبوع حول قضايا من بينها الأمن الإقليمي، والتي يمكن رفعها لاحقاً إلى مستوى رفيع، حسبما صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحفي. وأضاف أن قطر لم تحوّل 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة إلى طهران. وفي الوقت نفسه، تنسق الدوحة مع سلطنة عُمان، الواقعة على الساحل الغربي لمضيق هرمز، بشأن ضمان المرور الآمن للسفن، وفقاً لما ذكره المتحدث القطري. جاء وصول جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمبعوث ستيف ويتكوف إلى الدوحة يوم الثلاثاء، عقب تبادل لإطلاق النار خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما شكّل اختباراً للاتفاق المؤقت المبرم في 17 يونيو/حزيران بين الولايات المتحدة وإيران. وفي حين تُرسل إيران وفدها الفني إلى قطر هذا الأسبوع، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن هذا "لا علاقة له" بزيارة الأمريكيين، وأنه لم يتم تحديد أي محادثات بين الجانبين. وقال بقائي: "لن نعقد أي اجتماعات تفاوضية على أي مستوى مع الجانب الأمريكي في الأيام المقبلة". وقد أبرز الخلاف حول إمكانية عقد لقاءات من الأساس هشاشة اتفاق 17 يونيو/حزيران لوقف النزاع الذي عطّل تدفقات النفط العالمية عبر مضيق هرمز، وشكّل معضلة سياسية لترامب قبيل انتخابات الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني

منحت الولايات المتحدة وإيران نفسيهما مهلة لا تقل عن 60 يومًا لتنفيذ مذكرة التفاهم المكونة من 14 بندًا لتمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ في أبريل/نيسان، ومناقشة البرنامج النووي الإيراني، والتفاوض على هدنة دائمة. إلا أن التقدم كان بطيئًا، حيث يتهم كل طرف الآخر بانتهاك بنود الاتفاق. بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط، توقفت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق الذي كان يمر به سابقًا نحو خُمس تجارة النفط العالمية، بشكل شبه كامل. لم تنضم إسرائيل إلى محادثات السلام الأمريكية الإيرانية، ونأت بنفسها عن الاتفاق. وقد زادت التوترات بين واشنطن وطهران من تعقيد الجهود المبذولة لإنهاء القتال في لبنان، حيث شكك رئيس البرلمان نبيه بري، حليف حزب الله المدعوم من إيران، في اتفاق منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل يهدف إلى وقف الصراع. أدى إغلاق الممر المائي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل، مما زاد من التضخم العالمي وضغط على ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد السيطرة على الكونغرس الأمريكي، حيث انتقد بعض زملائه الجمهوريين الرئيس لشنه حربًا دون تفويض من المشرعين. وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى بأنه سيُعقد اجتماع في الدوحة يوم الثلاثاء، ولكن على عكس المحادثات الفنية السابقة بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا، سيركز هذا الاجتماع على إدارة مضيق هرمز وخفض حدة التوتر. وقال مسؤول آخر مطلع على الخطط إنه من المتوقع أن تجتمع فرق فنية من الولايات المتحدة وإيران بشكل منفصل مع وسطاء قطريين وباكستانيين يوم الأربعاء.

يسود الغموض في واشنطن

قال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: "قد يكون اجتماع الدوحة مهمًا، وقد لا يكون. سنرى". وفي الوقت نفسه، أكد "أننا نحقق انتصارات عسكرية" وكرر شرطه بمنع إيران من إنتاج سلاح نووي.

قال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: "الاجتماع في الدوحة قد يكون مهمًا، وقد لا يكون. سنرى". وفي الوقت نفسه، أكد "أننا نحقق انتصارات عسكرية" وكرر شرطه بمنع إيران من إنتاج سلاح نووي.

سعت إيران إلى تعزيز نفوذها من خلال استعراض سيطرتها على مضيق هرمز المشترك مع جارتها عُمان، مُعلنةً عزمها فرض رسوم على السفن التي تستخدم الممر المائي، وعرقلة السفن التي تبتعد عن المسارات المحددة. وقد اتهمت الولايات المتحدة إيران باستهداف سفينتين تجاريتين على الأقل بصواريخ أو طائرات مُسيّرة في الأيام الأخيرة، وردّت بقصف منشآت عسكرية إيرانية. وردّت إيران بدورها بإطلاق صواريخ وطائرات مُسيّرة على مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين فجر الأحد. وقدّم وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، ووزير الخارجية الأمريكي، إحاطة هاتفية لأعضاء الكونغرس حول الوضع في إيران يوم الاثنين. وصرح السيناتور الجمهوري ستيف داينز للصحفيين بأنهما اقتصرا على الحد الأدنى من التصريحات، لكنه مع ذلك وصف المحادثة بأنها "بناءة". في المقابل، وصف زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، الإحاطة بأنها "ناقصة وتفتقر إلى التفاصيل". وقال شومر: "بعد جرّ أمريكا إلى حرب مُكلفة، لا تزال إدارة ترامب عاجزة عن ذكر أي شيء حصل عليه الأمريكيون في المقابل. بل أكد لي الوزير روبيو أن إيران ستجني مليارات الدولارات من عائدات النفط، مع احتفاظها بنفوذ خطير على مضيق هرمز".

 

فانس: نريد التزامات دائمة وقابلة للتحقق لإزالة البرنامج النووي الإيراني بالكامل/التشديد الأميركي يأتي وسط أحاديث عن مفاوضات سرية في الدوحة

واشنطن: بندر الدوشي/العربية/30 حزيران/2026

أكد جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي، أن الولايات المتحدة تسعى للحصول على "التزامات دائمة وقابلة للتحقق ومدعومة بعمليات تفتيش" من إيران، لضمان إزالة برنامجها النووي بالكامل. جاء ذلك خلال مقابلة مع برنامج "ذا مايكل نولز شو"،حيث شدد فانس على أهمية أن تكون أي تسوية مستقبلية مع طهران مدعومة بآليات تحقق صارمة، قائلاً: "نريد التزامات دائمة وقابلة للتحقق ومدعومة بعمليات تفتيش، لضمان أن تقوم إيران بإزالة برنامجها النووي بالكامل في البلاد".ويأتي تصريح فانس في سياق المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، حيث وصل المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ومستشار الرئيس ترامب وصهره جاريد كوشنر إلى الدوحة اليوم، للقاء الوسطاء القطريين في إطار جهود تنفيذ الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو الجاري. ورغم إعلان الرئيس ترامب عن لقاءات في قطر، أوضحت وزارة الخارجية القطرية أن الوفد الأميركي سيلتقي الوسطاء القطريين (وربما الباكستانيين) بشكل منفصل، ولم تُحدد مواعيد لقاءات مباشرة رفيعة المستوى بين الجانبين الأميركي والإيراني في الدوحة، فيما أكدت إيران أن وفدها الفني موجود لمتابعة تنفيذ الاتفاق دون ارتباط مباشر بزيارة الوفد الأميركي. ويُعد التأكيد على القابلية للتحقق و عمليات التفتيش نقطة مركزية في الموقف الأميركي الحالي، في ظل مخاوف واسعة من أن أي اتفاق جديد قد يفتقر إلى الضمانات الكافية لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.

 

إعلام إيراني: هيئة التلفزيون تقطع بث حوار قاليباف....قال إن إيران لن تساوم أبداً على حقوقها في مضيق هرمز

الرياض: العربية. نت - وكالات/30 حزيران/2026

أوردت وسائل إعلام إيرانية أن هيئة التلفزيون قطعت بث حوار رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف الثلاثاء. وتحدث قاليباف في عدد من الملفات وقال إن بلاده تفضل الدبلوماسية مع واشنطن لكنها مستعدة للحرب. وأشار قاليباف إلى أن طهران تتبادل وجهات النظر مع دول الخليج، حسبما ذكرت وكالات الأنباء. وحذر قاليباف من أن إيران لن تساوم أبدا على حقوقها في مضيق هرمز. وأكد أن السيادة على مضيق هرمز تعود إلى إيران وسلطنة عُمان والمرور منه يجري وفق الترتيبات التي تحددها إيران. وأشار إلى أن مذكرة التفاهم تشير إلى أن العبور من مضيق هرمز سيكون بدون تكلفة لمدة 60 يوما فقط. تحدث قاليباف عن النفط، وقال إن بلاده تبيع نفطها حاليا بسعر أعلى بنسبة 20% مما كان عليه سابقا. قال قاليباف إن إيران لم تتمكن من تصدير أي برميل من النفط خلال الحصار الأميركي على موانئها، مشيرا إلى أن الصادرات ارتفعت بقوة منذ رفعه. وقال في مقابلة مع التلفزيون الرسمي "منذ اليوم الذي رُفع فيه الحصار حتى اليوم، صدّرنا أكثر من 40 مليون برميل من النفط".وأضاف "في المقابل، خلال الأيام الخمسين إلى الستين السابقة تقريبا، لم نكن فعلا قادرين على تصدير حتى برميل نفط واحد".وأكد أن بلاده صدّرت أكثر من 40 مليون برميل من النفط منذ انتهاء الحصار البحري. وهدد قائلا إنه إذا كانت أميركا تنوي حرمان إيران من بيع النفط فلن يستفيد أحدا من النفط. وأكد قاليباف أن "إيران لن تشارك في مفاوضات أخرى لحين تلبية الشروط الواردة في مذكرة التفاهم"، مشيرا إلى "إنشاء طهران وواشنطن وبيروت لجنة للإشراف على إنهاء الحرب في لبنان". ومنح الاتفاق المكون من 14 بندا مهلة 60 يوما للطرفين للتفاوض على إنهاء الصراع الذي بدأ بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، ولحل القضايا الشائكة بما في ذلك مستقبل البرنامج النووي الإيراني. وأدى الصراع إلى تعطيل التجارة العالمية في النفط وسلع أخرى، كما عرّض دولاً في منطقة الخليج لهجمات إيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ، وأسفر عن مقتل الآلاف معظمهم في إيران ولبنان. وبعد اندلاع الحرب منذ أربعة أشهر، توقفت تماما تقريبا حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الذي كان يمر عبره في السابق حوالي خُمس حجم التجارة العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

 

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت يسعى لإزاحة نتنياهو وهو من أبرز منتقدي سياسات نتنياهو خلال حرب غزة

العربية.نت ووكالات/30 حزيران/2026

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت، الثلاثاء، إطلاق حملته الانتخابية سعيا لخلافة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وقال أيزنكوت في أول اجتماع انتخابي له، إن "إسرائيل تستحق أن تفتح فصلا جديدا، وسنكتبه معا".

وأضاف "من أجل مستقبل إسرائيل، يجب أن نضمن انتهاء حكومة +7 أكتوبر+ في أكتوبر المقبل". وتابع "سنفتح فصلا جديدا في تاريخ إسرائيل (...) لأن إسرائيل يجب أن تنتصر، وسوف تنتصر"، معتبرا أن "إسرائيل في حاجة إلى قيادة صهيونية نزيهة ومحترمة". ويُعدّ أيزنكوت الذي أسّس حزب "يشار" (يمين بالعبرية) في سبتمبر 2023، من أبرز منتقدي سياسات نتنياهو خلال حرب غزة، علما أنه كان عضوا في مجلس الحرب منذ اندلاعها في أكتوبر، وحتى استقالته من منصبه في يونيو 2024. وأظهر استطلاع للرأي أجرته القناة 12 الإسرائيلية هذا الأسبوع أن حزبه قد يحصد 22 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، ليحلّ ثانيا بعد حزب الليكود بزعامة نتانياهو المتوقّع فوزه بـ24 مقعدا. ودخل أيزنكوت، المغربي الأصل، الحياة السياسية للمرة الأولى في العام 2022، إلى جانب بيني غانتس، وهو أيضا رئيس أركان سابق.

 

الأمن العراقي يضبط 11 قارورة مملوءة بالأموال بمنزل الجميلي/مصادر: خطة سرية لمداهمة منازل النواب المتهمين بقضايا فساد في الثانية فجراً

الرياض: قناة العربية/30 حزيران/2026

ضبطت القوات الأمنية في العراق 11 قارورة مملوءة بالأموال كانت مخبأة داخل منزل يعود لوكيل وزارة النفط الموقوف عدنان الجميلي في حي القضاة بمدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين. واستمراراً لعملية مكافحة الفساد في العراق، حصلت "العربية" و"الحدث" على الصور الجديدة لأموال عثرت عليها القوى الأمنية العراقية مخبأة بـ11 عبوة مياه الشرب في منزل وكيل النفط السابق عدنان الجميلي في تكريت. كما حصلت "العربية" و"الحدث" على فيديو لعمليات مداهمة منازل مطلوبين في البصرة. وكشفت مصادر "العربية" و"الحدث" أن القضاء العراقي والحكومة وضعا خطة سرية لمداهمة منازل النواب المتهمين بقضايا فساد في الثانية فجراً داخل المنطقة الخضراء وخارجها، شملت 19 شخصاً بينهم نواب حاليون وسابقون.وأشارت المصادر إلى أن النائبين حسين مؤنس من حزب الله، وعلاء سكر من ائتلاف الإعمار والتنمية تمكنا من الفرار. وتشير المعلومات إلى أن المبالغ المضبوطة بلغت أكثر من 100 مليار دينار عراقي، و40 مليون دولار وسبائك ذهبية وعقارات وعشرات السيارات وأسلحة. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه بغداد حملة واسعة لمكافحة الفساد، أسفرت خلال الأيام الماضية عن توقيف عدد من المسؤولين ورفع الحصانة عن آخرين، بالتوازي مع تحركات حكومية لتنفيذ برنامج إصلاحي يشمل تعزيز الرقابة المالية، واستكمال الإجراءات الخاصة بحصر السلاح خارج إطار الدولة، في أحد أبرز الملفات التي تعهدت الحكومة بإنجازها خلال ولايتها.

 

ترامب يدعو الكونغرس للتحرك ضد قرار المحكمة العليا بشأن حقّ المواطنة بالولادة/يعتبر أحد أبرز خططه المناهضة للهجرة

الرياض العربية. نت ووكالات/30 حزيران/2026

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكونغرس، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، الثلاثاء إلى التحرّك ضدّ قرار المحكمة العليا الذي رفض مسعاه لتقييد حق المواطنة بالولادة، والذي يعتبر أحد أبرز خططه المناهضة للهجرة. كتب ترامب على منصته تروث سوشال "أيّدت المحكمة العليا حق المواطنة بالولادة، وهذا أمر مؤسف لبلادنا، لكن يمكننا بسهولة تعويض ذلك في الكونغرس من خلال تشريع". كانت المحكمة العليا الأميركية قد رفضت الثلاثاء مسعى ترامب للحد من حق المواطنة المكتسب بالولادة. ففي قرار طال انتظاره صدر في اليوم الأخير من دورتها القضائية، قضت المحكمة بغالبية ستة أصوات في مقابل ثلاثة، بالإبقاء على حق الحصول على الجنسية الأميركية تقريبا لجميع المولودين على الأراضي الأميركية.يؤكد ترامب أن سياسة منح الجنسية بالولادة تشجع الأجانب على دخول الولايات المتحدة بصورة غير قانونية بهدف حصول أبنائهم على الجنسية الأميركية. اعتمد القضاة في قرارهم على فهم راسخ منذ فترة طويلة للتعديل الرابع عشر، الذي تم تبنيه بعد الحرب الأهلية، والقوانين الاتحادية الأحدث في الحكم بأن أي شخص ولد في البلاد، مع استثناءات محدودة للغاية، هو مواطن. كتب رئيس المحكمة العليا جون روبرتس للمحكمة، مشيرا إلى مناقشة الكونغرس حول التعديل "كانت المواطنة، آنذاك والآن، هي الحق في التمتع بحقوق المشاركة بحرية في مجتمعنا السياسي. وقد وسع واضعو التعديل الرابع عشر هذا الوعد ليشمل "كل شخص ولد حرا في هذه الأرض.. نحن نلتزم بهذا الوعد اليوم"، حسبما ذكرت وكالة الأسوشييتد برس. كان من الممكن أن يسمح ثلاثة قضاة محافظين بدخول القيود حيز التنفيذ. كتب القاضي كلارنس توماس في اعتراض من 91 صفحة، أي أكثر من ثلاثة أضعاف رأي روبرتس: "تتخذ المحكمة اليوم خطوة استثنائية تتمثل في الحكم بعدم دستورية أمر الرئيس الذي يستثني أطفال الزوار الأجانب المؤقتين والأجانب غير الشرعيين من الجنسية". وأضاف "من خلال القيام بذلك، تضيف المحكمة حكما جديدا إلى التاريخ المؤسف للتعديل الرابع عشر، الذي تم تصميمه وفهمه لتأمين الحقوق المتساوية للسود المحررين، ولكن بدلا من ذلك تم إعادة توظيفه لصالح مشاريع سياسية لم يدعمها كونجرس مرحلة إعادة الإعمار". كان العديد من المحاكم الابتدائية قد أوقف القيود التي فرضها الرئيس الجمهوري ولم تدخل حيز التنفيذ في أي مكان في الولايات المتحدة.

 

مصادر تكشف لـ"العربية" عن تفاصيل جديدة بقضية الفساد بالعراق/مداهمات مستمرة ومضبوطات بملايين الدولارات

الرياض: قناة العربية/30 حزيران/2026

كشفت مصادر لقناتي "العربية" و"الحدث"، الثلاثاء، عن وجود "سبائك ذهب وعقارات وسيارات وأسلحة ضمن المضبوطات في قضية الفساد بالعراق". وأشارت المصادر إلى ضبط 40 مليون دولار و100 مليار دينار عراقي حتى الآن ضمن قضية الفساد. وتمكن النائبان، حسين مؤنس، من حزب الله، وعلاء سكر، من ائتلاف الإعمار من الفرار من البلاد، وفق ما كشفته المصادر. وبحسب المصادر فإن "المداهمات بالعراق استهدفت 19 شخصا بينهم نواب حاليون وسابقون ورجال أعمال"، حيث أشرفت غرفة عمليات برئاسة، علي الزيدي، على حملة المداهمات الخاصة بالفساد. وأوضحت المصادر أن "مداهمات الفساد بالعراق طالت منازل المتهمين داخل المنطقة الخضراء وخارجها"، مشيرة إلى أن "القضاء والحكومة في العراق وضعا خطة لمداهمة منازل النواب المتهمين بالفساد". وشددت المصادر على أن "رئيس قضاء العراق أبلغ رئيس البرلمان برفع الحصانة عن النواب المتهمين بالفساد". وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه بغداد حملة واسعة لمكافحة الفساد، أسفرت خلال الأيام الماضية عن توقيف عدد من المسؤولين ورفع الحصانة عن آخرين، بالتوازي مع تحركات حكومية لتنفيذ برنامج إصلاحي يشمل تعزيز الرقابة المالية، واستكمال الإجراءات الخاصة بحصر السلاح خارج إطار الدولة، في أحد أبرز الملفات التي تعهدت الحكومة بإنجازها خلال ولايتها.

 

كندا تتأهب لفيضانات وموجة حر/ظروف جوية قاسية تتراوح بين الفيضانات والحرارة الشديدة قبيل عطلة «يوم كندا»

العربية.نت ووكالات/30 حزيران/2026

يواجه الكنديون في أنحاء البلاد ظروفا جوية قاسية تتنوع من الفيضانات إلى الحرارة الشديدة قبيل عطلة يوم كندا الأربعاء. ففي تورونتو وأجزاء أخرى من شرق كندا، دفعت درجات الحرارة شديدة الارتفاع الثلاثاء وزارة البيئة إلى إصدار تحذير من الموجة الحارة وحث السكان على الاعتناء بكبار السن ومن يعيشون بمفردهم.

ومن المتوقع أن تصل درجات الحرارة في أجزاء من أونتاريو وكيبيك إلى ما بين 34 و37 درجة مئوية الأربعاء ويوم الخميس، وهو ما يتزامن مع العطلة وآخر مباراة تقام في تورونتو من مباريات كأس العالم لكرة القدم. وفي تلك المدينة، دفعت موجة الحرارة المسؤولين إلى إنشاء محطات متنقلة لتوزيع مياه الشرب في المتنزهات وإطالة ساعات عمل حمامات السباحة. وفي غرب كندا، تسببت الأمطار الغزيرة في حدوث فيضانات وارتفاع خطير في منسوب مياه الجداول في أجزاء من مقاطعة ألبرتا، مما أدى إلى إصدار تنبيهات بالإخلاء وتقطع السبل بما يصل إلى 1500 من المخيمين في منطقة كاناناسكيس الترفيهية الشهيرة الاثنين بسبب إغلاق الطرق جراء الفيضانات. وفي كالجاري المقرر أن يبدأ فيها مهرجان (كالجاري ستامبيد) يوم الجمعة، من المتوقع أن تظل مستويات المياه في نهري باو وإلبو مرتفعة حتى غد. ووصل الدخان الناجم عن حرائق الغابات في شمال ساسكاتشوان إلى المدينة هذا الأسبوع، مما اضطر المسؤولين إلى إصدار تحذير من جودة الهواء. ومن المتوقع هطول أمطار غزيرة على أجزاء من شرق ساسكاتشوان وغرب مانيتوبا خلال الأيام القليلة المقبلة. وفي أجزاء من مانيتوبا، حذر المسؤولون من أن مستويات المياه في البحيرات والخزانات قد ترتفع 0.3 إلى 0.9 متر، وأن من المحتمل حدوث فيضانات.

 

ارتفاع حصيلة ضحايا زلازل فنزويلا إلى 1943 قتيلاً: مسؤول رسمي

ال بي سي/30 حزيران 2026 (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

أعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، خورخي رودريغيز، يوم الثلاثاء، أن حصيلة ضحايا الزلازل المدمرة التي ضربت فنزويلا الأسبوع الماضي ارتفعت إلى 1943 قتيلاً. وأضاف رودريغيز أن عدد الإصابات المسجلة ارتفع في الوقت نفسه إلى 10571. (وكالة فرانس برس)

 

أظهرت بيانات تتبع السفن أن صادرات الإمارات من النفط سجلت مستويات قياسية بعد انسحابها من أوبك.

ال بي سي/30 حزيران 2026 (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

أظهرت بيانات أولية لتتبع السفن صادرة عن شركتي Kpler وVortexa أن صادرات الإمارات من النفط الخام والمكثفات ارتفعت إلى مستوى قياسي في يونيو، وذلك بعد فترة وجيزة من انسحاب الدولة الخليجية المنتجة للنفط من منظمة أوبك. وكان قرار إنهاء عضوية الإمارات في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) التي استمرت قرابة 60 عامًا في الأول من مايو، خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، يهدف إلى تعظيم قيمة مواردها، متحررة من قيود حصص المنظمة. وفي الوقت نفسه، دفع تضييق إيران الخانق على مضيق هرمز شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) إلى إنشاء خدمة نقل ناقلات النفط لتصدير نفطها الخام على متن سفن معطلة أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، وذلك للحد من خطر التعرض للهجوم أثناء إبحارها في الخليج، مما ساعد هذه السفن، التي تُعرف باسم "السفن المظلمة"، على تجنب الهجمات، وفقًا لمصادر تجارية وخبراء. بلغ متوسط ​​صادرات النفط الخام والمكثفات من الإمارات العربية المتحدة حوالي 3.7 مليون برميل يوميًا هذا الشهر، وهو أعلى مستوى مسجل، متجاوزًا بذلك المستوى الذي تراوح بين 3.1 و3.3 مليون برميل يوميًا قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، وفقًا لما ذكره يوهانس راوبال، كبير محللي النفط في شركة كيبلر.

 

كوبا تقول إن الولايات المتحدة تضغط على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتأجيل مناقشة الحظر التجاري

رويترز/30 يونيو/حزيران 2026 (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

صرح وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، يوم الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الأمريكية "تمارس ضغوطًا وترهيبًا" على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتأجيل مناقشة مقررة في مجلس العموم حول الحصار الأمريكي المفروض على الجزيرة الشيوعية. كما صرح رودريغيز للصحفيين في مؤتمر صحفي في هافانا بأن العقوبات الأمريكية "تتسبب في سقوط قتلى" في كوبا. وتسبق هذه المناقشة، المقرر عقدها في 7 يوليو/تموز، عادةً تصويتًا تجريه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في وقت لاحق من العام لمطالبة الولايات المتحدة بإنهاء عقوباتها المفروضة على كوبا. صوّتت الأمم المتحدة 31 مرة، بما في ذلك في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، لمطالبة الولايات المتحدة بإنهاء الحظر التجاري المفروض عليها منذ عقود. وكانت هذه التصويتات تاريخياً شبه إجماعية، حيث كانت الولايات المتحدة وإسرائيل فقط هما المعارضتان في العادة. إلا أن التصويت غير الملزم هذا العام يكتسب أهمية خاصة بالنسبة لكوبا، بعد أن فرضت إدارة ترامب في يناير/كانون الثاني حصاراً على إمدادات الوقود للجزيرة، بالإضافة إلى عقوبات جديدة أدت إلى نزوح الاستثمارات الأجنبية وانهيار شبه كامل لقطاع السياحة. ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية على الفور على طلب للتعليق على مزاعم وزير الخارجية. وكان خبراء الأمم المتحدة قد وصفوا سابقاً الحصار الأمريكي على إمدادات الوقود، الذي فُرض في يناير/كانون الثاني، بأنه غير قانوني وانتهاك لحقوق الإنسان لجميع الكوبيين.

 

غوتيريش: الأونروا تقترب من الانهيار... الأونروا تواجه عجزا في التمويل يبلغ 100 مليون دولار

العربية.نت ووكالات/30 حزيران/2026

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المجتمع الدولي، الثلاثاء، إلى تغطية فجوة تمويلية تبلغ 100 مليون دولار تعاني منها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مشيرا إلى أن الوكالة تقترب من نقطة الانهيار بعد إجراءات تقشفية وتخفيضات حادة في النفقات. وقال غوتيريش في اجتماع طارئ للجمعية العامة بشأن مساهمات طوعية إن وضع الأونروا يتأزم بسبب قيود شاملة مفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تحول دون مواصلة عملها، فضلا عن النقص الكبير في التمويل. وتعمل الوكالة التابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا، إذ تقدم المساعدات والتعليم وتوفر الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، كما توفر المأوى لنحو 2.6 مليون فلسطيني. وكانت الولايات المتحدة أكبر جهة مانحة للأونروا، لكنها قطعت تمويلها في يناير 2024 بعد أن اتهمت إسرائيل نحو 12 من موظفي الوكالة بالمشاركة في الهجوم الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، والذي سقط فيه قتلى وأشعل فتيل الحرب في قطاع غزة. وقطعت السويد أيضا تمويلها لعام 2025. وعلق مانحون كبار آخرون تمويلهم للأونروا لحين التحقيق في الاتهامات، لكن معظمهم استأنفوا تبرعاتهم. وقال غوتيريش إن أزمة السيولة التي تشهدها الوكالة قوضت قدرتها على الوفاء بالتزاماتها خلال ولايتها، والتي جددتها الجمعية العامة قبل ستة أشهر بدعم ساحق من الأعضاء. وأضاف "لا يمكنهم الاستمرار على هذا النحو دون دعم عاجل ومساندة مالية من الدول الأعضاء"، مشيرا إلى أن الوكالة اتخذت

خطوات مهمة لتنفيذ إصلاحات وتحديث سياستها المتعلقة بالأنشطة الخارجية والسياسية، وذلك في أعقاب الاتهامات الإسرائيلية. وذكر أن "الأونروا تمثل قوة استقرار في عصر يتسم بعدم الاستقرار"، رافضا ما وصفها بالجهود المتواصلة لتقويض الوكالة عبر "التضليل وحملات التشويه والإجراءات التشريعية والقيود التشغيلية والعقبات الدبلوماسية وغيرها". وأضاف عوتيريش أن مثل هذه الإجراءات تهدد رفاه ملايين الفلسطينيين وكذلك موظفي الأونروا، مشيرا إلى أن 390 من موظفي الوكالة قُتلوا في غزة منذ أكتوبر 2023. وذكر أن 1000 فلسطيني قُتلوا في هجمات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر الماضي. وقالت الأمم المتحدة إنها فصلت تسعة من موظفي الأونروا يُحتمل أنهم شاركوا في هجوم أكتوبر 2023، الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي وأجنبي. كما تبين أن أحد قادة حركة حماس في لبنان، والذي قتلته إسرائيل في سبتمبر، كان يشغل وظيفة في الأونروا.وتنفي الأمم المتحدة وجود أي صلة لها مع حماس وتعهدت بفتح تحقيق في جميع الاتهامات. وقال غوتيريش إن الأونروا خفّضت ساعات تقديم خدماتها 20 بالمائة هذا العام وقلصت رواتب الموظفين المحليين وأبقت 15 بالمائة من الوظائف الدولية شاغرة، مضيفا "أي تخفيضات أخرى قد تدفع الأوضاع إلى ما بعد نقطة الانهيار". وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن الوكالة تواجه أزمة وجودية.وأضاف أن نتائج الاجتماع المخصص للتبرعات الطوعية ستُعلن اليوم الأربعاء. وأشار الموقع الإلكتروني للأونروا إلى أنها تلقت في 2025 تعهدات بنحو 887 مليون دولار ومساهمات بقيمة 829 مليونا، وهو ما يغطي 27 بالمائة فقط من إجمالي احتياجات التمويل البالغة 3.3 مليار دولار.

 

مسؤولو الصحة في غزة يقولون إن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص

وكالة فرانس برس/30 يونيو/حزيران 2026 (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

أفاد مسؤولو الصحة في غزة بأن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم طفل، في الأراضي الفلسطينية.

يُذكر أن وقف إطلاق النار سارٍ في الحرب بين إسرائيل وحماس، إلا أنه لم يوقف العنف، وتوقف التقدم نحو التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب. وقال مستشفى الأقصى في بيان: "قُتل ثلاثة أشخاص وأُصيب آخرون بجروح عندما استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية مجموعة من المدنيين"، مضيفًا أن أحد الضحايا طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات. وأفادت هيئة الدفاع المدني في غزة، التي تعمل كقوة إنقاذ تابعة لحماس، بأن الغارة استهدفت منطقة في دير البلح وسط غزة. وأكد مصدر عسكري إسرائيلي الهجوم. قال مصدر لوكالة فرانس برس: "نفّذ الجيش الإسرائيلي غارة استهدفت إرهابيين جهاديين. ولا تزال نتائج الغارة قيد التقييم". وفي وقت لاحق من يوم الاثنين، أفادت هيئة الدفاع المدني في غزة بمقتل شخصين وإصابة أكثر من 27 آخرين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمة على شاطئ خان يونس جنوب القطاع. وأكد مستشفى ناصر في خان يونس استقبال جثث القتلى. ولدى سؤال وكالة فرانس برس للجيش الإسرائيلي عن الهجوم، قال إن القوات الإسرائيلية "قصفت إرهابياً من حماس في منطقة خان يونس بقطاع غزة. وتجري مراجعة نتائج الغارة". وأضاف: "الجيش الإسرائيلي على علم بالتقارير المتعلقة بوقوع إصابات في المنطقة نتيجة الغارة. إلا أن عدد الإصابات المُعلن عنه لا يتطابق مع المعلومات المتوفرة لدى الجيش الإسرائيلي". وأكد الجيش الإسرائيلي أنه "يبذل قصارى جهده للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين". وبحسب وزارة الصحة في القطاع، التي تعمل تحت سلطة حماس وتعتبر أرقامها موثوقة من قبل الأمم المتحدة، فقد قُتل ما لا يقل عن 1045 فلسطينياً في غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي. وتُعتبر أرقام وزارة الصحة في القطاع، التي تعمل تحت سلطة حماس والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة، موثوقة. أعلنت إسرائيل أنها فقدت خمسة جنود في غزة خلال الفترة نفسها، بالإضافة إلى متعاقد واحد. وتمنع القيود المفروضة على وسائل الإعلام ومحدودية الوصول إلى غزة وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من الحصيلة أو تغطية العنف بحرية.

 

«مجلس السلام» يعلن وصول أولى المركبات التكتيكية إلى قاعدة القوة المتعددة الجنسيات في غزة

جنوبية/30 حزيران/2026

أعلن “مجلس السلام”، عبر حسابه على منصة “أكس”، عن وصول أولى المركبات التكتيكية إلى قاعدة القوة المتعددة الجنسيات (ISF) في قطاع غزة. ويأتي هذا التطور في إطار الاستعدادات اللوجستية لنشر القوة الدولية في الميدان، حيث تم رصد وصول هذه المركبات إلى منطقة “الدعم اللوجستي إنديورنس”، وفقا لما نشرته الهيئة، مرفقا بالصور التي توثق الحدث.ويتوقع أن تمثل هذه الخطوة بداية فعلية لتعزيز الوجود الميداني للقوة الدولية في غزة، تمهيدا لتوليها مهامها في حفظ الأمن والاستقرار. ويظل التركيز في المرحلة المقبلة على إتمام عمليات الانتشار وتوفير الدعم اللوجستي اللازم لضمان نجاح المهمة. يذكر أن “مجلس السلام” هو الهيئة المعنية بتطبيق المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب وإدارة قطاع غزة بعد انسحاب “حماس”، ويهدف إلى توفير إطار للحكم والإعمار. أما “القوة المتعددة الجنسيات (ISF)” فهي القوة المكلفة بتأمين الاستقرار في القطاع، وتضم عناصر من عدة دول تحت مظلة دولية.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

في لبنان… هناك من يتمسّك بالاحتلال!

خيرالله خيرالله/العرب/30 حزيران/2026

ثمة حاجة إلى موقف جريء من برّي، بعيدا عن المزايدات، من الاتفاق الإطاري الذي يحتاج إلى دعم من كل فئات المجتمع اللبناني، خصوصا الشيعة.

هل يريد لبنان التخلص من الاحتلال الإسرائيلي أم البقاء في أسر إيران كما يريد رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي يعترض على الاتفاق الإطاري الذي وقعته الدولة اللبنانية في واشنطن مع إسرائيل؟

 لم يقل برّي كيف التخلّص من الاحتلال في حال لم يُطبّق الاتفاق الإطار الذي تعترف فيه إسرائيل بسيادة لبنان على كلّ أرضه لكنه يربط الانسحاب بالتخلّص من سلاح “حزب الله”. كل ما على زعيم شيعي، مثل برّي، عمله هو دعم الدولة اللبنانيّة بدل تجاهل أصل المشكلة في لبنان، أي الحرب التي شنها “حزب الله” على إسرائيل ابتداء من يوم الثامن من تشرين الأوّل – أكتوبر 2023 تحت شعار “إسناد غزّة”.

خرج لبنان مهزوما من حرب شنتها إيران، عن طريق “حزب الله” الذي قرّر فتح جبهة جنوب لبنان في اليوم التالي لشنّ “حماس” هجوم “طوفان الأقصى”. أرادت إيران، يومذاك، تأكيد امتلاك قرار الحرب والسلم في البلد. يحصل حاليا أنّ لبنا يستعيد قرار الحرب والسلم بعدما دفع غاليا ثمن ما ارتكبته إيران التي أعادت الاحتلال الإسرائيلي.

 يقف لبنان أمام خيارين. خيار الانتهاء من الاحتلال الإسرائيلي وخيار تكريس هذا الاحتلال عبر ربط مصير لبنان بالمفاوضات الإيرانيّة – الأميركية التي يبدو واضحا أن لا أفق سياسيا لها. لا أفق لهذه المفاوضات ما دامت “الجمهوريّة الإسلاميّة” متمسّكة بتفسير خاص بها لمذكّرة التفاهم التي وقعها الرئيس دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

لبنان يقف أمام مفترق طرق تاريخي: إما إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عبر دعم الدولة والاتفاق الإطاري أو البقاء أسيرًا للقرار الإيراني عبر حزب الله

جاءت مذكرة التفاهم مع إيران نتيجة إصرار جناح في الإدارة الأميركيّة بقيادة نائب الرئيس جي. دي. فانس على عقد صفقة مع النظام القائم في طهران. تكمن مشكلة جي. دي. فانس والمجموعة المحيطة به والتي تضمّ ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في أن ليس في الإمكان إيجاد تفاهمات مع نظام، قام أصلا، على القدرة على ابتزاز الولايات المتحدة. لا إدراك لدى نائب الرئيس الأميركي لطبيعة النظام الإيراني وعدم قدرته، في الوقت ذاته، على تحويل إيران إلى دولة طبيعية تعيش في وئام مع محيطها، خصوصا مع دول مجلس التعاون الخليجي الست التي تعرّضت، وما زالت تتعرّض، لاعتداءات إيرانيّة. استهدفت الاعتداءات الإيرانيّة الأخيرة البحرين والكويت.

 نجح النظام الإيراني الذي حلّ مكان نظام الشاه في العام 1979 في إخضاع الإدارات الأميركية الواحدة تلو الأخرى، بعدما أفلت من أي عقاب نتيجة كلّ ما قام به من ارتكابات في حق الأميركيين، بما في ذلك تفجير مقر المارينز قرب مطار بيروت في تشرين الأوّل – أكتوبر 1983. قتل وقتذاك نحو 245 عسكريّا أميركيا. كان ردّ الفعل الأميركي الانسحاب عسكريا من لبنان وترك البلد لمصيره في ظروف في غاية التعقيد واجهها أمين الجميّل، رئيس الجمهوريّة وقتذاك، بشجاعة كبيرة.

كانت بداية النجاح الإيراني، في إخضاع الإدارات الأميركيّة، عملية احتجاز دبلوماسيي  السفارة الأميركيّة في طهران. في تشرين الثاني – نوفمبر 1979 احتجزت  مجموعة من “الطلاب الثوريين” دبلوماسيي السفارة الأميركيّة التي سميّت وقتذاك “وكر الجواسيس” طوال 444  يوما. كانت النتيجة نجاح إيران في عقد صفقة مع دونالد ريغان الذي فاز في انتخابات رئاسة الجمهورية على جيمي كارتر. جاء ذلك بعدما تعهدت إيران عدم إطلاق الدبلوماسيين الأميركيين المحتجزين قبل موعد انتخابات الرئاسة الأميركيّة.

لم تتخلّ إيران عن ابتزاز الولايات المتحدة يوما. كان اغتيال قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” أوائل العام 2020 في نهاية الولاية الرئاسيّة الأولى لترامب حدثا استثنائيا. سبق ذلك تمزيق ترامب في 2018 للاتفاق النووي الذي وقعته إدارة باراك أوباما مع النظام الإيراني في 2015. المؤسف أن ما نشهده اليوم  لا يمت بصلة إلى ما كان عليه دونالد ترامب في مرحلة معيّنة. ما نشهده اليوم خضوع أميركي جديد للعبة الإيرانية، لعبة الابتزاز لا أكثر.

في ظلّ هذا الوضع، لم يكن أمام لبنان سوى رفض الدخول في لعبة الإبتزاز الإيرانيّة من جهة والاستفادة، من جهة أخرى، من وجود طرف في الإدارة الأميركيّة يمثله وزير الخارجيّة ماركو روبيو. يعي هذا الطرف تماما خطورة السقوط في الفخ الإيراني الذي باتت ترمز إليه مذكرة التفاهم.

المعادلة واضحة: لا تحرير للجنوب دون مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ولا سيادة للبنان ما دام سلاح حزب الله يربط مصيره بالابتزاز الإيراني المستمر

من هنا، يمكن فهم لماذا كان إقدام لبنان على عمل شجاع يتمثل في توقيع الاتفاق الإطاري مع إسرائيل التي التزمت الانسحاب من الأراضي اللبنانيّة في حال نفّذ لبنان التزاماته. في مقدّم هذه الالتزامات التخلّص من سلاح إيران، أي سلاح “حزب الله” الذي وضع نفسه في خدمة الاحتلال. الكرة الآن في الملعب اللبناني. هل يستطيع لبنان أن يكون في مستوى الاتفاق الإطاري؟ هذا هو السؤال الكبير. يستدعي ذلك تغييرا كبيرا في موقف نبيه برّي الذي يتحدث باسم “الثنائي الشيعي”. ثمة حاجة إلى موقف جريء من برّي، بعيدا عن المزايدات، من الاتفاق الإطاري الذي يحتاج  إلى دعم من كل فئات المجتمع اللبناني، خصوصا الشيعة. هل يتوقف نبيه برّي عن الحلم بأن إيران ستعيد الجنوب إلى لبنان؟

ليس مثل هذا التصوّر أكثر من حلم ليلة صيف. لن يعيد الجنوب المحتل ولن يعيد الناس إلى قراها غير مفاوضات مباشرة مع إسرائيل التي تحتلّ الأرض وتمعن يوميا في نسف البيوت وتغيير طبيعة الجنوب نفسه.

يقف لبنان عند مفترق طرق. سيتوقف الكثير على ما إذا كان قادرا على أن يفي بالتزاماته. في غياب ذلك، لا وسيلة للانتهاء من الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، وهو احتلال مرشّح لأن يستمر طويلا في غياب قوة شيعية تقف في وجه “حزب الله” وتقول له أن ربط لبنان بالملفّ الإيراني هو الطريق الأقصر لإدامة الاحتلال. هل هذا ما يريده نبيه برّي ومعظم أبناء الطائفة الشيعيّة… أم يريد هؤلاء أن يكونوا جزءا من دولة لبنانية تعرف ماذا تريد وتعرف الثمن المطلوب دفعه في حال كانت تريد التخلّص من الاحتلال؟

 

مناقشة مضمون آتفاق الإطارالذي توصل له الجانبان اللبناني والإسرائيلي برعاية اميركية.

محمد فران/فايسبوك/30 حزيران/2026

بمعزل عن سياق وظروف إقراره لن يفيد. كما انه ليس من الصعب تبيان ثغراته، ومدى إنحيازه لتلبية المصالح الاسرائيلية. ولكن المشكلة ليست هنا.. وإنما في إمكانية التوصل إلى إتفاق بديل يقبل به حزب الله. فحتى لو جرى شطب جميع البنود التي قرضتها الولايات المتحدة على المفاوض اللبناني، والتي تطال السيادة اللبنانية فلن نتمكن من التوصل إلى أي إتفاق. فحزب الله يتصرف وكأن قواته قد تخطت عكا والقدس، وباتت على مشارف تل أبيب، وليست القوات الإسرائيلية هي التي باتت على مشارف النبطية وعلى تخوم صور، بعدما تخطت المنطقة الامنية في الشريط الحدودي" السابق". فالحزب لا يرضى بأقل من الإنسحاب الاسرائيلي الكامل، وغير المشروط! وخشية أن تستفيد الحكومة اللبنانية من مواجهاته لإسرائيل نراه يردّد وتكرارا انّ الحكومة اللبنانية لا دخل لها بقتاله، وانّه يجيّر مواجهاته

لصالح إيران،  لا لصالح حكومة لبنان. وخلال تلك المواجهات ركّز الحزب هجومه السياسي على الحكومة وعلى رئيس تالجمهورية، وكأن الجيش اللبناني هو العدوّ الذي يقصف القرى والمدن اللبنانية ويحتلها وليس الجيش الإسرائيلي. ووصل الامر بجمهوره إلى درجة غير مسبوقة بإتّهام رموز العهد بالعمالة والصهينة!

  ومن الممكن إعادة النظر بهذا الإتفاق عبر المؤسسات الدستورية اللبنانية، ولكن ذلك سيتطلب تقديم مشروع إتفاق بديل لا بد من ان يتضمن مقايضة سلاح حزب الله بإنسحاب اسرائيل وإطلاق الاسرى وإعادة الإعمار وعودة المهجرين. ذلك الاتفاق الذي لو وافق عليه حزب الله سابقا لوفّر عليه وعلى لبنان آلاف الضحايا وذلك الدمار الرهيب. وهنا يطرح السؤال البديهي: لماذا يصرّ حزب الله على التمسك بسلاحه ومهاجمة العهد؟ وما الهدف الذي يتقدم على تحرير الارض والاعمار وإطلاق الاسرى وعودة المهجرين؟ انّها السلطة بكل بساطة. ولم يتردد الحزب من إعلان نيته بإسقاط الحكومة بالشارع، ولم يتردّد بإظهار إستيائه من مواقف الحكومة من سلاحه، ومن علاقتها بإيران. طموح الحزب باستلام السلطة عبّر  عنه مرارُا بطرق مختلفة برفضه قرارات الحكومة من موضوع سلاحه، ومن أزمة السفير الإيراني  وعبر تصريحات من جمهوره وحلفائه بضرورة تقديم ضمانات له  من مثل تسلم قيادة الجيش او استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية او عبر إقرار خطة دفاعية يتولى هو قيادة الجانب الشعبي منها، او عبر طرح موضوع مصير كادراته ومقاتليه واسر شهدائه الخ.

وبالعودة إلى إتفاق الإطار فإنّ ثغراته عديدة ، وما الإبقاء على سرية الملحق الأمني إلا إشارة إلى حراجة بعض البنود والعيوب التي تعتريه، الا أنّ ذلك لا يعني أنّ إتفاق سويسرا بين اميركا وإيران معبد الطريق. فإعلان النوايا بين اميركا وإيران لا يعني إلتزام الطرفين بذات مباديئ التسوية. كما انّ هذه النوايا تبقى مهددة بالإنفراط في أي لحظة، وليس من المستغرب أن يرتدّ أي من الطرفين عن تعهداته وتتجدّد الحرب وينهار معها اتفاقهما حول لبنان عدا عن خشية السلطة من ان تؤدّي موافقتها على ذلك إلى دعم طموح حزب الله بالهيمنة على الحكومة والسلطة. وربما لعب شعور العهد بتهديد حزب الله لسلطته دورًا في الإسراع بقبول الإملاءات الاميركية.   المهم أن لا يجري التركيز على بنود مشروع إتفاق سيء والتركيز على العقبات التي تمنع عقد إتفاق جيد يعالج أزمة الصراع مع إسرائيل ويريح الوضع الداخلي، الحل بيد حزب الله، الحل بيد إيران.

 

الأموال الإيرانية المجمدة… مفتاح الحل أم بداية نهاية الاتفاق؟

محمد موسى/صوت لبنان/30 حزيران/2026

لم يعد الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران محصوراً في البرنامج النووي أو نسب تخصيب اليورانيوم، بل انتقل إلى ملف أكثر حساسية وتأثيراً، هو ملف الأموال الإيرانية المجمدة، الذي بات يمثل أحد أهم مفاتيح الحل والعقد في أي اتفاق مرتقب. فبينما تصر طهران على أن هذه الأموال حق سيادي غير قابل للتفاوض، تنظر إليها واشنطن باعتبارها أداة ضغط يمكن من خلالها رسم حدود السلوك الإيراني بعد أي اتفاق. ومن هنا تبدو الفجوة بين الطرفين أعمق من مجرد خلاف على أرقام أو حسابات مصرفية، لأنها تتعلق بجوهر السيادة الاقتصادية وحق الدولة في التصرف بأموالها.

وتشير معظم التقديرات الدولية إلى أن قيمة الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج تتراوح بين مئة ومئة وعشرين مليار دولار، فيما يقدر الجزء القابل للإفراج في المرحلة الحالية بما يتراوح بين اثني عشر وأربعة وعشرين مليار دولار. وتتوزع هذه الأموال بين الصين التي تحتفظ بالنصيب الأكبر من عائدات النفط الإيرانية بما يراوح بين عشرين وخمسين مليار دولار، والعراق الذي تقدر فيه المستحقات الإيرانية الناتجة عن صادرات الغاز والكهرباء بنحو خمسة عشر مليار دولار، إضافة إلى نحو سبعة مليارات دولار في الهند، وستة مليارات دولار نقلت من كوريا الجنوبية إلى قطر في إطار صفقة تبادل السجناء عام 2023، فضلاً عن أرصدة متفاوتة في اليابان وبعض الدول الأوروبية والآسيوية. وإذا ما قورنت هذه الأرقام بحجم الاقتصاد الإيراني الذي يناهز ثلاثمئة مليار دولار، يتبين أن الإفراج عن جزء من هذه الأموال كفيل بإحداث أثر مباشر على احتياطيات النقد الأجنبي وسعر صرف الريال وقدرة الحكومة على تمويل وارداتها.

ولم تأتِ عملية تجميد هذه الأموال نتيجة سبب واحد، بل هي حصيلة تراكمات بدأت منذ الثورة الإسلامية عام 1979، ثم توسعت مع العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي، قبل أن تبلغ ذروتها بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 وإعادة فرض سياسة “الضغط الأقصى”. كما استندت واشنطن إلى أحكام قضائية وقوانين داخلية سمحت بالحجز على جزء من الأصول الإيرانية لتعويض ضحايا هجمات نسبت المسؤولية عنها إلى إيران، بينما تعتبر طهران أن هذه الإجراءات تمثل مصادرة غير مشروعة لأموال دولة ذات سيادة، وأن العقوبات لا تمنح أي دولة الحق في الاستيلاء على ممتلكات دولة أخرى أو فرض الوصاية على طريقة إنفاقها.

ومن هنا لم يعد الخلاف يتمحور حول الإفراج عن الأموال بحد ذاته، بل حول من يملك حق التصرف بها. فالولايات المتحدة لا تعارض، من حيث المبدأ، الإفراج عن جزء من الأموال، لكنها تصر على أن يبقى استخدامها محصوراً في شراء الغذاء والدواء والسلع الإنسانية، وأن تتم عمليات الدفع عبر قنوات مالية خاضعة لرقابة أمريكية أو دولية، بحيث لا تنتقل الأموال فعلياً إلى البنك المركزي الإيراني. ويجد كثير من المراقبين في هذا الطرح تشابهاً مع برنامج “النفط مقابل الغذاء” الذي فرض على العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين، إذ إن الدولة لا تستعيد أموالها بصورة كاملة، وإنما يسمح لها باستخدامها ضمن سقوف وضوابط يحددها الطرف الذي يفرض العقوبات، حتى وإن اختلفت الخلفيات القانونية والسياسية بين الحالتين.

أما إيران فترفض هذا المنطق رفضاً قاطعاً، لأنها تعتبر أن الأموال ليست مساعدات أمريكية ولا أموالاً خاضعة للمنح، وإنما هي عائدات نفط وأصول مالية مملوكة للدولة الإيرانية، ومن حقها استخدامها بحرية لدعم الاقتصاد الوطني، وتمويل الموازنة العامة، وتعزيز احتياطيات البنك المركزي، واستقرار العملة المحلية، وتمويل المشاريع والاستثمارات. كما ترى أن أي قبول بالقيود الأمريكية سيعني عملياً الاعتراف بحق واشنطن في الوصاية على القرار الاقتصادي الإيراني، وهو ما تعتبره تجاوزاً للسيادة الوطنية.

ولا يقتصر هذا الخلاف على الجانب المالي، بل يرتبط مباشرة بالتطورات الأمنية في الخليج، ولا سيما في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو عشرين في المئة من تجارة النفط العالمية. فالتصعيد الذي شهدته المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة لا يمكن فصله عن المفاوضات المتعلقة بالأموال المجمدة والعقوبات، إذ تدرك طهران أن أمن هذا الممر البحري يشكل مصلحة استراتيجية للعالم بأسره، وأن أي اضطراب فيه ينعكس فوراً على أسعار النفط وتكاليف الشحن والتأمين، وهو ما يمنحها ورقة ضغط إضافية في مواجهة الضغوط الأمريكية. وفي المقابل، تدرك واشنطن أن الإفراج الكامل عن الأموال يمنح إيران متنفساً اقتصادياً وسياسياً قد ينعكس على موازين القوى الإقليمية، ولذلك تحاول الإبقاء على هذه الأموال ضمن دائرة الرقابة حتى في حال التوصل إلى تفاهم سياسي.

ومن هنا تبدو الأموال الإيرانية المجمدة اليوم أكثر من مجرد أرصدة مالية محتجزة، فهي أصبحت معياراً لقياس حدود النفوذ الأمريكي وحدود السيادة الإيرانية في آن واحد. وإذا كانت واشنطن ترى أن الإفراج المشروط عن الأموال يشكل ضمانة لتغيير السلوك الإيراني، فإن طهران تنظر إلى هذا الطرح باعتباره محاولة لإعادة إنتاج نموذج الوصاية الاقتصادية الذي عرفه العالم في تجارب سابقة، وفي مقدمتها تجربة “النفط مقابل الغذاء” في العراق. ولذلك، فإن مستقبل أي اتفاق لن يتوقف فقط على نسب التخصيب أو عدد أجهزة الطرد المركزي، بل على قدرة الطرفين على ردم الفجوة القائمة بين حق إيران في استعادة أموالها كاملة، ورغبة الولايات المتحدة في تحويل هذه الأموال إلى أداة رقابة دائمة على الاقتصاد الإيراني. وإذا بقي كل طرف متمسكاً بموقفه، فقد تتحول الأموال التي يفترض أن تكون مفتاحاً للحل إلى الشرارة التي تعجل بانهيار الاتفاق، ليصبح التصعيد في مضيق هرمز ليس سبباً للأزمة، بل أحد وجوها القادمة لا محال.

 

سام منسى: حزب الله سيقاوم اتفاق الإطار بكل الوسائل

هدى الفليطي/موقع بالعربي/30 حزيران/2026

في وقتٍ تحاول فيه الدولة اللبنانية تثبيت مسار اتفاق الإطار مع إسرائيل والانتقال إلى مراحل جديدة، من أجل التوصل إلى بسط سيادتها واستعادة الأراضي المحتلة في الجنوب، برز اعتراض من قبل الثنائي الشيعي على هذا الاتفاق، ورفض كل بنوده.

وفي موازاة ذلك، اعتبر مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق ديفيد شينكر أن أي فشل في الاتفاق سيعود إلى معارضة رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله له، معتبرًا أنهما لا يؤمنان بسيادة الدولة بقدر ما يرتبطان بالمشروع الإيراني.

فإلى أي حد يشكل اعتراض الثنائي الشيعي عائقًا أمام تنفيذ هذا الاتفاق ؟ وما التداعيات التي قد تترتب على تعثره؟

من هذا المنطلق، أكّد الكاتب والمحلل السياسي سام منسى أن مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق ديفيد شينكر وغيره من المسؤولين يعرفون تمامًا أن سبب تعثر الاتفاق يعود بالدرجة الأولى إلى رفض الثنائي الشيعي، معتبرًا أن ما ظهر اليوم من ارتباط عضوي بين حزب الله وإيران لم يكن أمرًا جديدًا، لكنه بات أكثر وضوحًا. وأشار، عبر منصّة "بالعربي"، إلى أن جوهر الخلاف اليوم يتمحور حول مسألة أساسية: من يفاوض إسرائيل والولايات المتحدة بشأن لبنان؟ هل لبنان هو من يفاوض، أم أن إيران هي التي تفاوض؟ معتبرًا أن إيران، وكذلك حزب الله والثنائي الشيعي، لا يريدون إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، في حين أن لبنان، بحسب ما تبين من مذكرة اتفاق الإطار الأخيرة، وصل إلى نقطة يسعى فيها إلى إنهاء حالة الحرب بين البلدين والتوصل إلى سلام دائم.

ولفت منسى إلى أن لبنان دخل مرحلة جديدة بعد توقيع اتفاق الإطار والانتقال إلى مرحلة المناطق التجريبية، تمهيدًا للانتقال إلى مراحل أخرى تتعلق بالتفاهمات مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن المعطيات تشير إلى أن حزب الله سيعارض هذا الاتفاق بكل ما أوتي من قوة، مع احتمال أن يستخدم مختلف الوسائل والضغوط، سواء عبر الضغط الشعبي أو السياسي أو من خلال خلق حالة من عدم الاستقرار، لكنه استبعد، في المقابل، أن تصل الأمور إلى حد المواجهة.

وبيّن أن مسار الاتفاق يرتبط أولًا بقرار السلطة التنفيذية، أي الحكومة ورئيس الجمهورية، لناحية الإقدام على التوصل إلى اتفاق وترتيبات سياسية، كما يرتبط بقدرة الجيش اللبناني على تنفيذ المناطق التجريبية بنجاح، معتبرًا أن لبنان يحتاج إلى ضغوط أميركية للحصول على أكثر مما قدمته إسرائيل، لكن ذلك يبقى صعب التحقيق، مشددًا على أهمية وجود احتضان عربي للحكومة اللبنانية، ولا سيما من المملكة العربية السعودية، إضافة إلى تقديم المساعدات للسكان بما يسمح بفصلهم عن سياسات حزب الله وتمكين الدولة من تنفيذ الاتفاق.

ورأى منسى أن الغطاء العربي لا يزال غير مكتمل بسبب وجود تباينات بين الدول العربية، على اعتبار أن هناك اختلافات في المقاربات بين بعض الدول، معتبرًا أن توحيد الموقف العربي يشكل عاملًا أساسيًا لمساعدة الحكومة اللبنانية والجيش على المضي في هذا المسار.

وفي ما يتعلق بالموقف الإسرائيلي، قال إنه لا يراهن على أن إسرائيل لا ترغب في الاتفاق، بل على العكس، فهي تسعى إلى الوصول إلى نزع سلاح حزب الله بهدف تأمين حدودها الشمالية، مشيرًا إلى أن الهدف الإسرائيلي لا يقتصر على الجنوب فحسب، بل يتعلق أيضًا باحتواء سلاح الحزب وقدرته على تشكيل تهديد خارج إطار الدولة. وشدّد منسى على أن سبب معارضة الثنائي الشيعي، وخصوصًا حزب الله وإيران، لاتفاق الإطار يعود إلى فكرة أساسية، وهي أن الاتفاق ينهي شرعية المقاومة، موضحًا أنه عندما يتم وقف الأعمال القتالية نهائيًا والعيش في ظل سلام دائم مع إسرائيل، لا يعود هناك أي مبرر سياسي أو عسكري أو شرعي لوجود المقاومة، لافتًا إلى أن حزب الله أمام تحدي الانتقال من حالة المقاومة إلى العمل السياسي بعقيدة جديدة، متسائلًا عن طبيعة هذه العقيدة في حال انتفت فكرة المقاومة التي قام عليها الحزب.

وحول إمكانية سير الاتفاق من دون موافقة حزب الله، اعتبر أن ذلك ممكن من الناحية الدستورية والقانونية، إلا أن الصعوبة تكمن في القرار السياسي، مشيرًا إلى احتمال أن يؤدي رفض الحزب إلى خروج الوزراء الشيعة من الحكومة أو تعطيل عملها، موضحًا أن المشكلة الأساسية تكمن في خشية المسؤولين من تأثير ذلك على السلم الأهلي أو على تماسك الجيش. وأشار منسى إلى أن السؤال الأساسي يتعلق بقدرة الجيش على تنفيذ قرارات السلطة السياسية، معتبرًا أن الجيش في بعض المحطات بدا مترددًا في تنفيذ بعض الإجراءات بسبب الخشية من تداعيات أمنية وسياسية، لافتًا إلى أن المواجهة القائمة حاليًا ليست عسكرية، بل سياسية، وأن موقف حزب الله، وتراجعه أو تقدمه، مرتبطان بشكل كبير بمسار العلاقة الأميركية الإيرانية.

ولفت إلى أن المفاوضات التي تجري في جنيف بين الولايات المتحدة وإيران تستخدم، على الأرجح، لبنان كورقة في هذه المفاوضات، متسائلًا عما إذا كان ذلك قد يؤدي إلى ضغوط أو مساومات تؤثر في مسار الاتفاق.

واعتبر منسى أن الحل الأسهل يتمثل في حصول تفاهم أميركي إيراني يؤدي إلى معالجة ملف حزب الله، موضحًا أن الأمر يحتاج إلى تسويات تحفظ ماء الوجه، لكن جوهرها يتمثل في ضمان ألا يُستخدم هذا السلاح في أي مرحلة مستقبلية ضد إسرائيل، مؤكدًا أن إسرائيل والولايات المتحدة لن تقبلا ببقاء سلاح قادر على تهديد إسرائيل، سواء في المرحلة الحالية أو في المستقبل. وشدد على أن حسم مسألة مشروع الدولة في لبنان يبقى مرتبطًا بعوامل متعددة، منها طبيعة العلاقة الأميركية الإيرانية، واحتمالات الحرب أو التسوية في المنطقة، إضافة إلى طبيعة القرار داخل إيران نفسها، وما إذا كانت قادرة على الوصول إلى موقف موحد بشأن مستقبل سلاح حزب الله. وعليه، فإن استمرار التباين يوحي بأن المرحلة المقبلة ستبقى مرهونة بقدرة الدولة اللبنانية على تجاوز الاعتراضات الداخلية والمضي في تنفيذ كل ما تقتضيه مصلحة لبنان، بالتوازي مع تأمين دعم واحتضان عربيين يعززان موقفها في هذه المرحلة.

 

كذبة “الوفاق الوطني”

بقلم تادي عواد/موقع المرصد/30 حزيران/2026

منذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية، لم يعرف لبنان يومًا “وفاقًا وطنيًا”. ما فُرض على اللبنانيين لم يكن وفاقًا، بل نظام احتلال كامل الأركان، بدأ مع التنفيذ المجتزأ لاتفاق الطائف، وتحوّل إلى غطاء لهيمنة سوريا على القرار اللبناني. لم تكن القرارات تُتخذ بالحوار، بل “بالقوة”: إمّا أن تلتزم، أو تُقصى، أو تُكسر، أو تدخل السجن، كما حدث مع سمير جعجع. لم تكن هناك شراكة حقيقية، بل إدارة مفروضة على لبنان تحت سقف المخابرات السورية، عبر جهاز أمني وسياسي من عملائها. سُمّي ذلك “استقرارًا”، لكنه في الواقع كان قمعًا منظّمًا لإرادة اللبنانيين، وضربًا لأي معارضة فعلية.

بعد نهاية الوصاية السورية، بدأ فصل آخر من الكذبة نفسها. دخل حزب الله كقوة تفرض ميزانًا جديدًا: سلاح خارج الدولة، وقرار فوق الدولة. هنا تغيّر الشكل، لكن الجوهر بقي نفسه. لم يعد “الوفاق الوطني” يعني اتفاق اللبنانيين، بل صار يعني شيئًا واحدًا: تنفيذ أوامر حزب الله التي تُفرض عليك بالقوة والبلطجة.

في هذا الواقع، لم يعد “الوفاق” مصطلحًا سياسيًا، بل تحوّل إلى أداة ضغط: إمّا أن توافق، أو تُتَّهَم، أو تُهدَّد، وصولًا إلى القتل. لم يعد نقاشًا بين شركاء، بل معادلة إرهابية تختصر كل شيء: الالتزام بما يُملى عليك… أو دفع الثمن.

المشكلة أن هذه الكذبة استُخدمت لتبرير كل شيء: تعطيل الدولة، شلّ المؤسسات، وتغليب موازين القوة على منطق الدولة. وهكذا، بدل أن يكون الوفاق عقدًا وطنيًا حرًا، تحوّل إلى عنوان لفرض الإرادة، مرة باسم الاحتلال السوري، ومرة باسم “المقاومة” الإيرانية في لبنان.

الوفاق الحقيقي لا يُبنى بالقوة، ولا بالبلطجة والقوة، ولا تحت ظل السلاح. الوفاق الحقيقي يحتاج إلى دولة واحدة، قرار واحد، وسلطة واحدة. وما عدا ذلك… ليس وفاقًا، بل فرض أمر واقع تحت أسماء منمّقة.

 

هل توجد أطماع إسرائيلية في لبنان؟ قراءة في التاريخ وإتفاق الإطار

د. فضيل حمّود/جنوبية/30 حزيران/2026

منذ أكثر من سبعة عقود، شكّلت فكرة وجود أطماع إسرائيلية في لبنان إحدى أكثر المسلمات رسوخًا في الخطاب السياسي اللبناني والعربي. وتكررت هذه الفكرة مع كل حرب أو اجتياح أو توتر حدودي، حتى تحولت عند كثيرين إلى “حقيقة بديهية” لا تحتاج إلى برهان. ومع اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله، عاد هذا الطرح بقوة، وكأنه التفسير الوحيد الممكن لما يجري على الحدود الجنوبية.

لكن السؤال الجوهري يبقى: هل تكفي السرديات المتوارثة لتأسيس حقائق سياسية؟ أم أن معيار القراءة يجب أن يكون الوثائق الرسمية والوقائع الميدانية، لا النوايا المفترضة؟

الوثائق قبل السرديات

لا يتناول هذا المقال قضية فلسطين التاريخية أو الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، كما لا يناقش شرعية الحروب أو استخدام القوة. بل يقتصر على سؤال محدد: هل يوجد مشروع إسرائيلي رسمي ومعلن لضم أراضٍ لبنانية أو التوسع داخل لبنان؟

ولعل جزءًا كبيرًا من الاعتقاد بوجود أطماع إسرائيلية في لبنان يستند إلى سردية “إسرائيل الكبرى”، التي ترسخت في الوعي السياسي العربي منذ عقود، وأصبحت إطارًا تُفسَّر من خلاله معظم السياسات الإسرائيلية في المنطقة. غير أن قوة السردية، مهما بلغت، لا تُغني عن العودة إلى الوثائق الرسمية والوقائع التاريخية لاختبار مدى انطباقها على الحالة اللبنانية.

لهذا، لا يُحسم السؤال بالشعارات ولا بالانطباعات، بل بمراجعة المسار التاريخي للعلاقة بين البلدين، وقراءة الوثائق المؤسسة لها، وصولًا إلى اتفاق الإطار الأخير الذي يطرح، للمرة الأولى بهذا الوضوح، تصورًا لإنهاء النزاع بين لبنان وإسرائيل.

ولا يعني ذلك أن النصوص تُنتج واقعًا تلقائيًا، فالاتفاقات تُختبر بتنفيذها. لكن تجاهل الوثائق الرسمية بالكامل يجعل النقاش أسيرًا للسرديات، لا الوقائع.

من اتفاق الهدنة إلى الاعتراف بالحدود

بعد حرب 1948، وقّع لبنان وإسرائيل اتفاقية الهدنة عام 1949 برعاية الأمم المتحدة، مستندة إلى الحدود الدولية لعام 1923 بين لبنان وفلسطين الانتدابية.

ولم يتضمن الاتفاق أي مطالبة إسرائيلية بضم أراضٍ لبنانية أو تعديل حدود لبنان الدولية. بقي النزاع سياسيًا وأمنيًا، لكنه لم يُبنَ على إنكار وجود لبنان أو شرعية حدوده.

لعل جزءًا كبيرًا من الاعتقاد بوجود أطماع إسرائيلية في لبنان يستند إلى سردية “إسرائيل الكبرى”، التي ترسخت في الوعي السياسي العربي منذ عقود، وأصبحت إطارًا تُفسَّر من خلاله معظم السياسات الإسرائيلية في المنطقة.

وهنا نقطة أساسية غالبًا ما تُتجاهل: غياب مشروع ضم معلن في أول وثيقة رسمية بين الطرفين، بما يفصل بين الخطاب السياسي وبين السياسة الرسمية للدولة.

ولا ينفي ذلك وجود تيارات أو أفكار إسرائيلية تتبنى تصورات توسعية، لكنه يميز بين ما تتبناه بعض التيارات، وبين ما تُعلنه الدولة رسميًا في الوثائق والاتفاقات.

الاجتياحات: احتلال بلا مشروع ضم

شهد لبنان ثلاث محطات مفصلية: عام 1978، ثم الاجتياح الواسع عام 1982، ثم حرب تموز عام 2006.

ولا خلاف على أن الاجتياحات شكّلت احتلالًا عسكريًا واسعًا، وأن الشريط الأمني في الجنوب استمر قرابة ثمانية عشر عامًا. لكن السؤال الحاسم ليس توصيف الاحتلال، بل نتائجه السياسية: هل تحول إلى مشروع ضم؟

في عام 2000 انسحبت إسرائيل من معظم الجنوب تنفيذًا للقرار 425، وأكدت الأمم المتحدة هذا الانسحاب عبر “الخط الأزرق”، وهو خط تقني للتحقق من الانسحاب وليس حدودًا دولية جديدة.

وبقيت نقاط خلاف مثل مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وعدد من النقاط المتحفظ عليها ضمن نزاع حدودي غير محسوم، لا ضمن مشروع ضم إسرائيلي معلن.

ثم جاءت حرب تموز 2006، وانتهت من دون أي تعديل رسمي للحدود أو إعلان سيادة إسرائيلية على أي جزء من الأراضي اللبنانية.

ولا يعني ذلك أن إسرائيل لم ترتكب انتهاكات، أو أنها لم تستخدم القوة العسكرية على نطاق واسع، أو أن اللبنانيين لم يدفعوا أثمانًا باهظة نتيجة الحروب والاحتلال. فهذه وقائع ثابتة لا يغيّرها شيء. لكن السؤال المطروح هنا مختلف؛ فهو لا يتعلق بشرعية استخدام القوة، بل بطبيعة الهدف السياسي النهائي. فالاحتلال العسكري، مهما طال، لا يساوي بالضرورة مشروع ضم أو توسع إقليمي دائم.

وهنا يطرح السؤال نفسه بحدة أكبر: إذا كان هناك مشروع توسعي ثابت، فلماذا لم يُترجم في ذروة القوة العسكرية إلى ضم قانوني أو واقع استيطاني دائم؟

فالوقائع، حتى الآن، لا تُظهر مشروع ضم، بل نمطًا من الاحتلالات المؤقتة والانسحابات المرتبطة باعتبارات سياسية وأمنية.من ترسيم الحدود البحرية إلى اتفاق الإطار

أظهر اتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022 أن نزاعًا حدوديًا يمكن أن يُعالج بالتفاوض، رغم استمرار حالة الحرب والعداء بين الطرفين. أما اتفاق الإطار الأخير، فيذهب أبعد من ذلك، إذ يطرح تصورًا سياسيًا وأمنيًا لإنهاء النزاع، وتكمن أهميته في أنه نص تفاوضي رسمي، لا مجرد تصريح إعلامي.

ففي البند الأول، ينص على: «إنهاء النزاع بينهما بشكل نهائي.»

ويضيف: «حل هذه القضايا كدولتين ذواتي سيادة من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة.»

أما البند الخامس، وهو الأكثر ارتباطًا بموضوع هذا المقال، فينص حرفيًا على: «تعلن حكومة إسرائيل أنها لا تملك أي أطماع إقليمية في لبنان.»

كما ينص على: «إعادة انتشارها تدريجيًا خارج الأراضي اللبنانية.»

وتشير الوثيقة أيضًا إلى أن القضايا العالقة تُعالج عبر التفاوض، لا عبر فرض وقائع جديدة بالقوة.

هذه ليست مجرد صياغات دبلوماسية، بل إعلان سياسي رسمي مكتوب ينفي وجود أطماع إقليمية تجاه لبنان، ويفتح الباب لمعالجة الملفات الحدودية عبر المفاوضات.

وقد يُقال إن النصوص لا تكفي، لأن الدول قد تعلن شيئًا وتمارس شيئًا آخر. وهذا اعتراض مشروع. لكن المنهج العلمي يقتضي أيضًا عدم افتراض النيات المخالفة قبل اختبارها. فعندما تصدر دولة إعلانًا رسميًا ضمن وثيقة تفاوضية، يصبح هذا الإعلان معيارًا يمكن مساءلتها على أساسه إذا خالفته لاحقًا. أما تجاهله منذ البداية، فيعيد النقاش إلى دائرة القناعات المسبقة لا إلى دائرة التحليل.

البند الخامس، وهو الأكثر ارتباطًا بموضوع هذا المقال، فينص حرفيًا على: «تعلن حكومة إسرائيل أنها لا تملك أي أطماع إقليمية في لبنان.»

كما ينص على: «إعادة انتشارها تدريجيًا خارج الأراضي اللبنانية.»

بين السردية والسياسة الرسمية

الاعتراض التقليدي يقول إن الوثائق لا تكفي، وإن الأفعال هي الحكم. وهذا صحيح جزئيًا.

لكن الأخطر هو العكس أيضًا: بناء تحليل استراتيجي كامل على سرديات أيديولوجية تتجاهل ما تقوله الدول رسميًا عن نفسها. فالمقاربة العلمية تقتضي التفريق بين الخطاب التعبوي والسياسة الرسمية، وبين الأدبيات الفكرية والوثائق الحكومية.

وعند العودة إلى المسار اللبناني، نجد تسلسلًا يصعب تجاهله: اتفاقية الهدنة عام 1949، والانسحاب الإسرائيلي عام 2000، واتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022، ثم اتفاق الإطار الذي ينص صراحة على أن «حكومة إسرائيل لا تملك أي أطماع إقليمية في لبنان»، ويؤكد حل القضايا العالقة عبر التفاوض بين دولتين ذواتي سيادة.

ولا يثبت هذا التسلسل حسن النيات، لكنه يجعل من الصعب اعتبار مشروع ضم لبنان سياسة إسرائيلية رسمية معلنة.

إذا فشل الاتفاق، فلن يكون ذلك، بحد ذاته، دليلًا على وجود أطماع توسعية، بل دليلًا على فشل مسار سياسي اختاره الطرفان.

بين النص والتنفيذ

يبقى التنفيذ هو الاختبار الحقيقي لأي اتفاق.

فإذا نُفذت بنوده، وأُنجزت إعادة الانتشار، وعولجت القضايا الحدودية عبر المفاوضات، فسيعزز ذلك القراءة التي ترى أن جوهر النزاع اللبناني–الإسرائيلي يدور حول الأمن وترتيبات الحدود، أكثر مما يدور حول مشروع لضم الأراضي اللبنانية.

أما إذا فشل الاتفاق، فلن يكون ذلك، بحد ذاته، دليلًا على وجود أطماع توسعية، بل دليلًا على فشل مسار سياسي اختاره الطرفان. لذلك، لا يقدم هذا المقال تبرئة لإسرائيل، ولا يدعو إلى الثقة المطلقة بأي اتفاق، كما لا يتجاهل تاريخ الحروب والإحتلال والانتهاكات. لكنه يدعو إلى إخضاع السرديات للاختبار الوثائقي والتاريخي، بدل تحويلها إلى مسلمات نهائية.

فالسرديات، مهما بلغت قوتها وتأثيرها في الوعي الجماعي، لا يمكن أن تحل محل الوثائق الرسمية أو الوقائع التاريخية. والتحليل الرصين يبدأ مما هو مكتوب ومعلن، ثم يقيس صدقيته بما يتحقق على الأرض، لا العكس.

ويبقى السؤال مطروحًا: إذا كانت الوثائق الرسمية، منذ اتفاقية الهدنة عام 1949 وصولًا إلى اتفاق الإطار، لا تتضمن مشروعًا معلنًا لضم أراضٍ لبنانية، بل تنص صراحة على أن «حكومة إسرائيل لا تملك أي أطماع إقليمية في لبنان»، وتفتح الباب لمعالجة القضايا الحدودية عبر التفاوض، فهل يصح الاستمرار في تفسير النزاع اللبناني–الإسرائيلي باعتباره امتدادًا لمشروع «إسرائيل الكبرى»؟ أم أن الوقائع تفرض إعادة التمييز بين السرديات الأيديولوجية والسياسات الرسمية للدول؟

 

زوربا اللبناني

فاروق خداج/ايلاف/30 حزيران/2026

يفتح زوربا اللبناني سؤال الصمود في بلد أنهكته الأزمات، ويضع المواطنة والكرامة وبناء البديل في مواجهة التكيف الطويل مع الانهيار. من يقرأ رواية "زوربا اليوناني" يدرك أن بطلها لم يكن رجلًا خارقًا، بل إنسانًا آمن بالحياة أكثر مما آمن بالنظريات، ورأى أن قيمة الإنسان لا تُقاس بما يملكه، بل بما يعيشه ويمنحه للآخرين من فرح وشجاعة. كان زوربا تمرّدًا هادئًا على عبثية الوجود: أن نعيش بدل أن نفسّر الحياة فقط. لو قُدّر له أن يولد في لبنان، فهل كان سيبقى الرجل نفسه؟ أم أن واقعًا مثقلًا بالأزمات كان سيعيد تشكيل روحه حتى يغدو أكثر صلابة وهدوءًا في آن واحد؟ هنا تتكوّن صورة "زوربا اللبناني": ليس شخصية بعينها، بل نمط وجود يومي يقف فيه الإنسان على حافة الانهيار ثم يواصل السير، كأن الاستمرار فعل طبيعي بالرغم من كل ما يحدث.

واشنطن في مقصلة الشرق الساحر

لم يعد لبنان يعيش أزمة عابرة يمكن احتواؤها بإجراءات جزئية أو وعود سياسية. إنه بلد يختبر قدرة مواطنيه على الاحتمال أكثر مما يختبر قدرته على الإصلاح. عملة فقدت قيمتها، مدخرات تبخرت، مؤسسات تراجعت، وخدمات أساسية باتت غير مستقرة. ومع ذلك، يفتح اللبناني متجره، يتوجه إلى عمله، ويصطف في طوابير طويلة، ثم يعود إلى بيته كأن الحياة ما زالت قابلة للتفسير. زوربا اللبناني لا يُختزل في فرد واحد، بل يتجسد في مشاهد متعددة: مزارع يتمسك بأرضه بالرغم من ضعف العائد، صياد يواجه البحر قبل الفجر، معلم يواصل التعليم كأنه طريق نجاة، وطبيب اختار البقاء بالرغم من إغراءات الرحيل. هؤلاء لا تحركهم الشعارات، بل قناعة بأن التوقف يعني الانسحاب من المعنى نفسه. غير أن المأساة الأعمق لا تكمن في الضيق الاقتصادي فقط، بل في اختلال العلاقة بين الجهد والنتيجة. شاب يبذل سنوات في الدراسة ليجد أن مستقبله خارج الحدود، أب يدّخر عمره ليكتشف أن ما جمعه تبخر، وعائلة تعيش انتظارًا مفتوحًا بلا أفق واضح. عند هذه النقطة يصبح التعب سؤالًا وجوديًا، لا مجرد مجهود يومي. ومع امتداد الأزمة، تتراجع قدرة الإنسان على الدهشة، ثم تتراجع معها رغبته في التغيير. ما كان استثناءً يصبح مألوفًا، وما كان انهيارًا يتحول إلى روتين، والحد الأدنى من الحقوق يغدو إنجازًا يُتداول كأنه نجاح. بهذا المعنى، لا يقتصر الخلل على الواقع، بل يمتد إلى طريقة التكيف معه. في هذا المشهد، يظهر تناقض داخلي في السلوك العام. فالمواطن يشكو من منظومة يدرك أنها لم تفِ بوعودها، لكنه يعود في لحظات حاسمة إلى آليات الاختيار نفسها التي أعادت إنتاجها. بين الخوف من المجهول، والارتهان للواقع، والخيبة من البدائل، تتكرر الدائرة ذاتها دون كسر حقيقي. ومع ذلك، تحتفظ الشخصية اللبنانية بطاقة خاصة تمنع الانطفاء الكامل. هناك ميل إلى الفرح بالرغم من الضيق، وإلى الكرم بالرغم من الحاجة، وإلى بناء روابط إنسانية بالرغم من هشاشة الظروف. هذا ليس تزيينًا عاطفيًا، بل شكل من أشكال الحفاظ على الحياة في حدها الأدنى من المعنى.

لكن هذا الشكل من الصمود، مهما بدا نبيلًا، لا يمكن أن يحل محل المؤسسات. لا يُطلب من الإنسان أن يتحمل ما يفترض أن تنظمه الدولة. وظيفة الدولة أن تجعل العيش ممكنًا دون اختبار دائم لقدرة الناس على الاحتمال.

إذا كان زوربا اليوناني قد جسّد القدرة على الرقص فوق الألم، فإن زوربا اللبناني يواجه تحديًا مختلفًا: أن يواصل السير دون أن يفقد ذاته تحت ثقل الواقع، وأن يحافظ على المعنى بالرغم من تآكل شروطه. غير أن البقاء وحده لا يكفي، لأن الحياة لا تُقاس بالتحمل فقط، بل بقدرة الإنسان على إعادة صياغة شروطها.

في النهاية، لا يحتاج لبنان إلى مزيد من الرموز، بل إلى انتقال في مفهوم المواطنة: من التكيف مع الانهيار إلى المشاركة في إنتاج بديل عنه. عندها فقط، لا يعود "زوربا اللبناني" شاهدًا على أزمة مستمرة، بل يتحول إلى علامة على إمكانية أن يصبح الوطن مساحة تُعاش بكرامة، لا تُختبر فيها القدرة على الصمود باستمرار.

 

لا خرق للدستور في اتفاق الإطار ولم يُبرم رسميًا حتى الآن

المحامي ميشال قليموس/المركزية/30 حزيران/2026

 قدّم الخبير الدستوري المحامي ميشال قليموس في حديث له ضمن برنامج “مانشيت المساء” عبر صوت لبنان وشاشةVDL24 قراءة دستورية للاتفاق الإطاري بين لبنان واسرائيل، فأكد ان الاتفاق لم يخرق الدستور، مشيرا الى انه لم يبرم حتى اللحظة من قبل مجلس الوزراء اللبناني كي يصبح رسميا.

ولفت قليموس ان هذا الاتفاق ليس الأول بين لبنان وإسرائيل، موضحا ان المادة 49 من الدستور تنص على ان رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة البلاد، وهو الساهر على احترام الدستور. كما تؤكد المادة 50 منه ان الرئيس يحلف اليمين الدستورية للحفاظ على سيادة لبنان، وهناك أيضا مادة تمنحه حصرية قرار الحرب والسلم،مضيفا ان الرئيس عون عندما قرر بالتفاهم مع رئيس الحكومة نواف سلام وبعد الحرب الإسرائيلية التي نالت من السيادة اللبنانية، أصبح من واجبه، والتزاما بقسمه الدستوري، ان يبادر الى التفاوض المباشر لانهاء الاحتلال، ومن أجل حل أزمة اللبنانيين الذين هُجّروا قسرا من قراهم وبلداتهم، كما ان الرئيس لا يستطيع التفرج وانتظار الحوارات العقيمة التي لا تؤدي الى نتيجة، سواء مع من يحمل السلاح أو مع إسرائيل. ولفت الى ان اتفاق الإطار الذي تم التوقيع عليه ليس الأول، فقد سبقته اتفاقية الهدنة عام 1949، ومع اتفاق الطائف أصبحت جزءا لا يتجزأ من وثيقة الوفاق الوطني. كما ان لبنان لا يستطيع الخروج عن الغطاء العربي ومبادرة قمة بيروت العربية. وأشار الى انه في عام 1949، ألزم لبنان التفاوض مع إسرائيل برعاية الأمم المتحدة، وقد نصت هذه الاتفاقية صراحة على انها محطة عسكرية بانتظار التسوية السلمية في فلسطين، وهي التي أمّنت استقلال لبنان وسيادته على أرضه بموجب المادة الخامسة، مؤكدا ان اتفاقية الهدنة لا يستطيع لبنان ولا إسرائيل الرجوع عنها لان مجلس الأمن صادق عليها، ولهذا السبب كانت أول اتفاقية موقعة بين لبنان وإسرائيل إلا ان إسرائيل قالت لاحقا انها تريد الخروج من الاتفاقية.

ولفت الى ان في كل الاتفاقيات موازين قوى تحكم وتتحكم في التوقيت والنصوص، أما الأمور التي تشكل النظام العام الدولي فلا نستطيع إلا ان نؤكد عليها، فعندما قلت ان اتفاقية الهدنة ملزمة للبنان وإسرائيل، حتى لو حاولت إسرائيل تجاهلها، فهي باتت وثيقة دولية. وأي خروج عن اتفاقية الهدنة بطابعها العسكري والسياسي يعني اننا خرجنا عن مبادرة بيروت العربية، أي الخروج عن المجموعة العربية، إلا ان الرئيس عون وسلام يؤكدان ان لبنان ملتزم بالمبادرة العربية، وان الاتفاقية تبقى مستمرة الى حين انتهاء الصراع في فلسطين.

وجزم قليموس ان ما من خرق للدستور في التوقيع على اتفاقية الإطار، وعندما يجتمع مجلس الوزراء يتخذ قراره بشانها بعد إدراج الاتفاقية على جدول أعماله وهي حتى هذه اللحظة لم تُبرم رسميا. وقال:”ان كان لاتفاق الإطار طابع مالي، فيجب عرضه على مجلس النواب، وهذا الاتفاق تم برعاية أميركية، كما اتفاقية 27 تشرين الثاني 2024،وفي هذه الاتفاقية أقرّ الحزب بنزع سلاحه بدءا من جنوب الليطاني، وأقرّ بان هذا الاتفاق يهدف الى الوصول الى السلم والاستقرار، والالتزام بالقرار 1701، وبعد شهرين، انتُخب الرئيس عون، وأكد في خطاب القسم على مسألة السلاح واستراتيجية الأمن الوطني، التي لا تقتصر على شق السلاح فقط، ثم جاء البيان الوزاري ليؤكد، بموافقة جميع أعضائه على حصرية السلاح”. وتابع: “الرئيس عون بحسن نية، تفاوض مع الحزب من أجل حصرية السلاح الى ان جاءت جلسة 5 آب الوزراية حيث أكدت الحكومة على حصرية السلاح وحصرية قرار السلم والحرب، ثم عاد هذا الأمر وتأكد بقرار لها في شهري آب وأيلول من العام نفسه”.وأردف:”الدولة اللبنانية ليست هي من قرر الدخول في حرب الإسناد، وهي اليوم تقوم بواجبها وصولا الى تأمين الاستقرار والأمن للبلاد”. وقال:” ان الرئيس عون نفذ خطاب القسم والقسم الدستوري، وعلينا الاقتناع ان الرئيس عون هو رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، والجيش اللبناني يقوم بدوره على أكمل وجه”. وفي حين لفت الى ان الوفاق لا يعني التوافق على الأخطاء، قال: “فلنتوافق تحت سقف الثوابت الوطنية”. وأردف القول :” لا الدولة ولا الجيش اللبناني استُشيرا في قرار الدخول في حرب الإسناد والشعب اللبناني احتضن بعضه بعضا، وعلينا ان نمد أيدينا الى بعضنا البعض، لا على بعضنا البعض”. وشدد في ختام حديثه على ان هذا الاتفاق لم يلغِ قرارات صادرة عن مجلس الامن واتفاقية الهدنة وهو تحدث عن ترتيبات اامنية للاستقرار على الحدود.

 

ايران تحاول لجم توجّه الزيدي "السيادي".. وتفشل؟

لورا يمين/المركزية/30 حزيران/2026

المركزية- في اول زيارة خارجية له بعد توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، حط وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي في العراق. في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي، فؤاد حسين، حذر عراقجي من أيّ محاولة لفرض ترتيبات جديدة أو منفصلة في مضيق هرمز خارج الإرادة الإيرانية، معتبراً أن ذلك سيزيد الأوضاع تعقيداً. كما دعا عراقجي إلى "إطار عمل جديد" لأمن الخليج تشارك فيه دول المنطقة حصراً من دون تدخّل خارجي. من جانبه، أشار الوزير العراقي إلى أن "غلق مضيق هرمز كان سبباً في وقف تصدير النفط العراقي وأثّر عميقاً على الاقتصاد"، مجدِّداً الدعوة إلى رفع الحصار البحري الأميركي عن إيران، مؤكداً التزام العراق بنبذ الحروب. وفي قصر بغداد، شدّد رئيس الجمهورية نزار أميدي، خلال استقباله الوزير الإيراني، على "أهمية الاحتكام إلى الحوار لتأسيس تفاهمات مُستدامة تعالج الملفات العالقة". كما ان عراقجي التقى رئيس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي. الزيارة بالغة الاهمية مضمونًا وتوقيتًا، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". ففيما العراق يحاول ان يبقى على الحياد في المواجهة المستعرة في الإقليم، بدليل مواقف مسؤوليه أعلاه، التي تتسم بكثير من الدبلوماسية والهدوء، تريد ايران ان تربط من جديد مع الحكومة العراقية ورئيسِها وان تبقي لنفسها "مونة" لا بل "سطوة" عليها.

فطهران لم يُرحها اصرارُ الزيدي على حصر السلاح بيد القوى الشرعية فقط، ولا قراره مواجهة الفساد الذي لحلفاء ايران في العراق باع طويلة فيه. وهي ترى ان اداء الزيدي هذا يأتي بناء على طلب الأميركيين لتطويق النفوذ الإيراني في بغداد. انطلاقًا من هنا، ناقش عراقجي مع مضيفيه وضعَ الفصائل العراقية الموالية لإيران حيث طلب التريث في البحث في مصير سلاحها. وهنا، يراهن الإيرانيون وفق المصادر، على ان يتركوا ورقة الفصائل في يدهم، للعبها على طاولة التفاوض مع واشنطن، على ان يحصلوا على ثمن ما في العراق، مقابلها. كما انهم يعتبرون ان لا بد من ترك الامور على حالها راهنا، اذ في حال فشلت المفاوضات وتجددت الحرب، قد يكون للفصائل دور في اسناد ايران... لكن مواقف الزيدي التي اعقبت زيارة عراقجي، دلت على ان لا تراجع عما بدأته بغداد "سياديا"، حيث أعلن ان "حكومته ماضية في مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة"، فيما أعلنت الحكومة العراقية أن يوم 21 أيلول 2026 سيكون الموعد النهائي لتسليم السلاح إلى الدولة، وذلك في إطار خطة حكومية تهدف إلى حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية وإنهاء وجود الفصائل المسلحة خارج سيطرة الدولة.

إلى متى تؤجل القرارات الصعبة في لبنان؟

محمد الرميحي/النهار العربي/30 حزيران/2026

في المراحل العادية من التاريخ تستطيع الدول الصغيرة أن تؤجل قراراتها الصعبة وأن تعيش على التوازنات القائمة. أما في المراحل الاستثنائية، حين تتغير موازين القوى بسرعة ويتراجع نظام إقليمي ويولد آخر، فإن الدول الصغيرة تصبح أمام اختبار قاسٍ: إما أن تتكيف مع الواقع الجديد وإما تجد نفسها موضوعاً للتفاوض بين الآخرين. ولبنان اليوم يقترب من هذه اللحظة الحساسة. قد يكون من المبكر الحديث عن "سايكس بيكو جديدة" بالمعنى الحرفي للكلمة، إلا أن الشرق الأوسط يعيش بالفعل مرحلة إعادة توزيع للنفوذ وترتيب للأولويات الأمنية والسياسية. وفي مثل هذه اللحظات تصبح الدول الضعيفة والمؤسسات الهشة أكثر عرضة للتأثر بالقرارات التي تتخذ خارج حدودها. ومن هنا تبرز أهمية السؤال: أين يقف لبنان في هذه المعادلة الجديدة؟ من الواضح أن إسرائيل تنظر إلى ما بعد حربها الأخيرة من زاوية استراتيجية أوسع من مجرد المواجهة العسكرية. فهي تسعى إلى تحقيق هدفين متلازمين: الأول إنهاء الوجود العسكري المستقل لحزب الله أو تقليصه إلى الحد الذي يفقده القدرة على تهديد الأمن الإسرائيلي. والآخر الانتقال، إذا سمحت الظروف، إلى صيغة أكثر استقراراً في العلاقة مع الدولة اللبنانية، قد تشمل ترتيبات أمنية وحدودية وربما أشكالاً مختلفة من التفاهم السياسي في المستقبل. إلا أن الوصول إلى هذه الأهداف ليس سهلاً. ف"حزب الله" ليس مجرد قوة عسكرية، بل أصبح خلال عقود جزءاً من تركيبة النظام الإيراني، إضافة إلى تغلغله في المجتمع اللبناني. لذا فإن أي محاولة لإحداث تغيير جذري وسريع قد تحمل مخاطر تفكك داخلي أو صدامات لا يرغب فيها كثيرون من اللبنانيين الذين أنهكتهم الأزمات الاقتصادية والسياسية المتلاحقة. في المقابل، تبدو واشنطن معنيةً بإغلاق أحد أكثر الملفات تعقيداً في المشرق العربي. فالولايات المتحدة ترى أن وجود قوة مسلحة خارج سلطة الدولة اللبنانية يمثل عقبة أمام أي نظام إقليمي أكثر استقراراً. ولهذا ظهرت أفكار تدعو إلى دور سوري في معالجة الملف اللبناني أو المساهمة في ضبط أو منع إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب.

فرصة واختبار في آن واحد

غير أن هذا التصور يصطدم بواقع مختلف. فسوريا الجديدة ليست سوريا الأسد، والنظام القائم اليوم يواجه تحديات داخلية ضخمة تتعلق بإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والأمني. لذلك لا يبدو أن لديه القدرة العملية أو الرغبة السياسية للدخول في مستنقع لبناني معقد قد يستنزف موارده المحدودة، ويعيد إنتاج أزمات تجاوزها بصعوبة. أما الدولة اللبنانية نفسها فتبدو أمام فرصة واختبار في آن واحد. فهناك شريحة واسعة من اللبنانيين ترغب في استعادة الدولة دورها الطبيعي واحتكارها قرار السلم والحرب. كما أن الضغوط الاقتصادية الهائلة جعلت قطاعات كبيرة من المجتمع أكثر ميلاً إلى الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات من الانخراط في صراعات إقليمية مأزومة. لكن العامل الإيراني يبقى العنصر الأكثر تعقيداً في المشهد. فمن الصعب تصور أن تتخلى طهران بسهولة عن نفوذ استثمرت فيه أموالاً وجهوداً سياسية وأمنية مدى عقود. كما أن التخلي الكامل عن "حزب الله" قد يُقرأ داخل البيئة المؤيدة لها باعتباره اعترافاً بخسارة مشروع إقليمي واسع. لذلك قد تسعى إيران إلى الاحتفاظ بدرجة من النفوذ السياسي أو الأمني تضمن لها موطئ قدم في المعادلات المقبلة وتحفظ لها شيئاً من المكانة المعنوية أمام حلفائها. ويضاف إلى ذلك أن طهران تنظر إلى الملف اللبناني من زاوية تتجاوز لبنان نفسه. فلبنان بالنسبة إليها ساحة تستخدم في التدخل في دول أخرى تجنيداً أو تدريباً لمجموعات تابعة لإيران، ومن الصعب أن توافق على فقدان هذه الورقة دفعة واحدة، من دون مقابل سياسي. لذلك قد نشهد في المرحلة المقبلة محاولات إيرانية للانتقال من النفوذ العسكري المباشر إلى أشكال أخرى من التأثير السياسي. في الوقت نفسه لا يبدو أن المجتمع الدولي مستعد للقبول بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل سنوات. فالحروب الأخيرة وما رافقها من خسائر بشرية واقتصادية دفعت كثيرين من الأطراف إلى الاقتناع بأن الصيغة القديمة بلغت حدودها القصوى. ولذلك فإن الضغوط الدولية على مختلف الأطراف اللبنانية مرشحة للاستمرار من أجل الوصول إلى ترتيبات أكثر استقراراً.

ثلاثة سيناريوهات

من هنا يمكن تصور ثلاثة سيناريوات رئيسية: الأول، نجاح الدولة اللبنانية تدريجاً في استعادة سلطتها بدعم عربي ودولي مع تحول "حزب الله" إلى قوة سياسية مدنية بصورة متدرجة. والثاني، استمرار الوضع الحالي بصيغةٍ معدلة تسمح ببقاء نفوذ محدود للحزب مع قيود أكبر على قدراته العسكرية. أما الثالث، وهو الأقل استقراراً، فيتمثل في تعثر التسويات ودخول لبنان مرحلة طويلة من التجاذب بين القوى الخارجية المتنافسة. السيناريو الأول هو الأكثر فائدة للبنان لكنه يحتاج إلى توافق داخلي وإلى دعم اقتصادي كبير من الخارج. أما السيناريو الثاني فهو الأكثر واقعية على المدى القصير لأنه يسمح لجميع الأطراف بحفظ ماء الوجه وتجنب المواجهة الشاملة. بينما يحمل السيناريو الثالث مخاطر كبيرة لأنه يطيل أمد الأزمة ويؤخر عملية التعافي الاقتصادي، ويجعل لبنان ساحة مفتوحة لصراعات الآخرين. المشكلة أن الزمن لا يعمل لمصلحة لبنان. فالمنطقة تتحرك بسرعة، والقرارات الكبرى تُصاغ الآن في عواصم عديدة. وكلما تأخر اللبنانيون في بناء رؤية وطنية مشتركة، ازداد احتمال أن تُتخذ القرارات المؤثرة في مستقبلهم خارج بلادهم. وفي لحظات التحول الكبرى لا يكون الخطر في أن يختلف اللبنانيون حول المستقبل، بل في أن يحدد الآخرون ذلك المستقبل نيابة عنهم. فالتاريخ يعلمنا أن الدول التي تعجز عن صياغة مشروعها الوطني في أوقات التحول، تصبح جزءاً من مشاريع الآخرين لا شريكاً فيها، وهذه هي المعضلة الحقيقية التي تواجه لبنان اليوم.

 

"لبنان أولا" وسقوط سردية الحزب الإيراني

أحمد الأيوبي/نداء الوطن/30 حزيران/2026

سقطت سردية حزب إيران في لبنان على جميع المستويات، حتى يكاد خطابه ينهار أمام تراكم الوقائع التي تكشف ساعة فساعة انكشافه وعجزه وفشله في التماسك وفي القدرة على تقديم رواية مقنعة للبيئة الشيعية تبرِّر مآلات "الحزب" والسقوط المدوي سياسيًّا وميدانيًّا معًا... وهذا ما يوجب استنهاضًا وطنيًا متكاملا لكسر وهم تفوّق "الحزب" وتحطيم هذا الصنم الذي دارت حوله السياسة على مدى العقود الماضية. لقد سقطت سردية الدفاع والردع ضدّ إسرائيل، مع خروج الصواريخ الباليستية من المعادلة، وهي التي كان يُفترض أن تدمّر تل أبيب ويافا، وأن تصل إلى ما بعد حيفا. وهنا سنكون أمام أحد احتمالين: إما أن الجيش الإسرائيلي تمكّن من استهداف مخازن هذه الصواريخ الدقيقة والخطرة وتدميرها، إلى جانب أنفاقها، وإما أن "الحرس الثوري" الإيراني، المتحكّم بالقرار الميداني في لبنان، ما زال يحتفظ بالصواريخ الاستراتيجية لاستخدامها في أي مأزق تقع فيه إيران. كما سقطت سردية الدفاع ومنع العدو الإسرائيلي من احتلال الأرض، فقد انهارت قوات "حزب الله" الإيراني ولم تستطع مواجهة القوات الزاحفة نحو القرى الجنوبية. وبالتالي، سقطت مزاعمه التي حملها تحت عنوان: "نحمي ونبني"، لا بل إن حرب إسناد إيران استجلَبت الاحتلال إلى تخوم النبطية وإلى مشارف صور. وسقطت أيضًا وأيضًا قدرة "الحزب" على شنّ حرب تحريرٍ ضدّ الاحتلال، فهو منهك ومُستنفد الطاقة، وغير قادر على إنقاذ عناصره المحاصرين في منشآته جنوبًا، وبالتالي، فإنّ التزام "الحزب" بقرار وقف إطلاق النار دليل عجز عن مواصلة المواجهة. وتعمّقت القناعة بعجز "الحزب" عن المواجهة مع فقدان قدرته على الحشد الشعبي لإسقاط الحكومة، بعد سلسلة محاولات فاشلة، خاصة أنّ جمهور "أمل" انفضّ عن المشاركة في تحركات استهداف الحكومة ومساعي إسقاطها. هاجم الكثيرون اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية الإدارة الأميركية واعتبره حزب إيران اتفاق ذلٍّ وعار. والصحيح أنّ الاتفاق لم يكن مثاليًا، لكنّه جاء كذلك بسبب التراكمات الخطرة التي أنتجها تمرّد "الحزب" الإيراني على الإرادة اللبنانية، الدستورية والوطنية، فقد يئس اللبنانيون من إمكانية الوصول إلى حلول شافية بشأن سلاحه، فلا طاولات الحوار نفعت، ولا إعلان بعبدا صمد، ولا حتى حوار الرئيس جوزاف عون مع قيادات "الحزب" على مدى عام وثلاثة أشهر أنتج حلولا. أدّى اليأس الوطني من إمكانية التفاهم مع "الحزب"، وانجرافه في اختطاف قرار الحرب والسلم، وصولا إلى حرب إسناد إيران والثأر لعلي خامنئي، إلى حسم الموقف لدى الدولة ولدى الشعب، بأنّه بات حتميًا استنقاذ لبنان من براثن إيران، وهذا لا يمكن تحقيقه إلاّ بتوازنات جديدة تكسر قيود الاحتلال الإيراني وتضع الدولة في مكانتها الطبيعية في التفاوض والاتفاق وتقرير مصالح لبنان في خضمّ الصراعات الإقليمية والدولية. لا أحد ولا جهة يمكنها الحلول محلّ الدولة، وأولوية "لبنان أولا" تفرض نفسها من جديد، وإنكار حزب إيران لها، ومحاربته لوجود العلم اللبناني وإحراقه ليس سوى إشارة عن قناعات "الحزب" تجاه الكيان اللبناني بعدم الاعتراف به سياسيًا ووطنيًا. "لبنان أولاً" ليست حملة ولا شعارًا ولا فورة عاطفية، بل هي قناعة راسخة بأنّ الأولوية للانتماء الوطني، وليس للهويات المستوردة، وتحديدًا الهوية الإيرانية التي خلطت بين التطرّف القومي الفارسي وبين التطرّف المذهبي الشيعي، فأنتجت أسوأ التجارب التي عرفتها دنيا العرب والمسلمين على الإطلاق. أعلن الاتحاد الأوروبي عن منحة قدرها 100 مليون يورو للقوات المسلحة اللبنانية لتدريبها وتعزيز قدراتها. وبهذا يمكننا القول إن الاتفاقية بدأت بالفعل تؤتي ثمارها الاقتصادية على المؤسسة العسكرية والدولة، لكنّ على أركان الدولة أن يتصرفوا كرجال دولة، وعلى العسكر أن يتصرف كعسكر لبنان المستقبل، وأن يفرض السيادة ويتخطّى كل الحواجز الوهمية التي ستسقط مع كلّ خطوة يخطوها العسكر لكسر أصنام الاحتلالات على أرض لبنان.

 

الماركسية الجديدة والإخوان في نيويورك!

بندر الدوشي/العربية/30 حزيران/2026

تشهد الساحة السياسية الأمريكية موجة متصاعدة لتيار من الاشتراكيين المرتبطين بالحزب الديمقراطي، وهي ظاهرة أثارت قلقاً واسعاً، حتى أن صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية وصفت هذا الصعود بالخطير. ورغم التحذيرات من هذا التوجه، اختارت قيادات ديمقراطية بارزة استرضاء هذا التيار بدلاً من مواجهته؛ فقد رحب بهم حكيم جيفريز، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، مدفوعاً برغبته في كسب ودهم لضمان الفوز بزعامة الحزب في المجلس، ورافقه في هذا الموقف المهادن تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ. وعلى الجانب الآخر لم يتجرأ سوى ١٠ نواب فقط من الديمقراطيين على التحذير علناً من مخاطر الانزلاق نحو الماركسية الجديدة. لكن، وبغض النظر عن حسابات الكابيتول وصراعات الزعامة، فإن الحديث هنا يقودنا إلى قصة أخرى أشد تناقضاً وغرابة. معروف أنه في عالم السياسة، غالباً ما تُعقد تحالفات تثير الجدل والاستغراب، والمشهد السياسي الأمريكي ليس استثناءً، فهو يفرز اليوم ظاهرة تستحق التوقف والتأمل؛ ألا وهي التحالف المثير بين حركات الإسلام السياسي وفي مقدمتها تنظيم الإخوان والكيانات المحسوبة عليه وبين أقصى اليسار الراديكالي. الانتخابات التشريعية التمهيدية الأخيرة في ولاية نيويورك كشفت عن هذا التناقض الكبير. فقد شهدنا تبادل التهاني والاحتفاء من قبل رموز تيار الإسلام السياسي ومنظمات مثل (CAIR) بفوز مرشحتين "مسلمتين" هما عبير كواس وداري تشيفالير التي دخلت الإسلام مؤخراً. ظاهرياً، يُسوَّق هذا الفوز للجمهور العام كانتصار للأقليات ولتمثيل المسلمين في الغرب، ولكن نظرة فاحصة على الانتماء الأيديولوجي للمرشحتين تكشف عن مفارقة جديدة. فالمرشحتان تنتميان إلى منظمة "الاشتراكيين الديمقراطيين" (DSA)، وهي منظمة تتبنى صراحةً أطروحات يسارية وماركسية متطرفة تتصادم بشكل جذري ومباشر مع أبسط أبجديات المحافظة الدينية التي يدّعي الإسلام السياسي حمايتها. لا يقف التناقض عند مجرد الانتماء الحزبي، وإنما يتجاوزه إلى صلب البرنامج الانتخابي والوعود التي قطعتها المرشحتان، والتي تتبنى بالكامل مبادئ المنظمة الماركسية الجديدة. نحن نتحدث هنا عن وعود تشريعية تدفع بأجندات شديدة الراديكالية تجاه الأسرة والمجتمع، من أبرزها السياسات الجندرية والتي تعني دعم وتسهيل تمويل العمليات الجراحية للتحول الجنسي للقصر، وتفكيك الولاية الأبوية عبر السعي لتمرير قوانين تسلب الوالدين حق الاعتراض على هذه الإجراءات الطبية لأطفالهم، بل وتصل إلى تجريم الوالدين الرافضين واعتبار ذلك مبرراً لإسقاط ولايتهم ونزع الأطفال من أسرهم. كما تدعم هذه المنظمة التحرر الشاذ (Queer Liberation) وهو التبني الصريح والترويج لأجندات التحرر الجنسي وإلغاء الثوابت التقليدية تماماً.

وفي الحقيقة، صعود مرشحات من منظمة (DSA) هو جزء من موجة تمدد واسعة للأفكار الماركسية والشيوعية الجديدة التي باتت تتغلغل في النسيج السياسي الأمريكي مستغلةً العناوين البرّاقة مثل العدالة الاجتماعية وحقوق الأقليات. هذا الصعود المتنامي يشكل هاجساً حقيقياً لشرائح واسعة داخل المجتمع الأمريكي؛ حيث يرى المنتقدون أن هذه الأجندات لا تهدف إلى الإصلاح إطلاقاً، على العكس فهي تهدف إلى تفكيك القيم التقليدية للمجتمع، وهدم الرأسمالية، وإعادة صياغة الهوية الأمريكية وفق قوالب أيديولوجية شمولية تقمع الحريات الأساسية وحقوق الوالدين. السؤال هنا، كيف يمكن تفسير احتفاء تنظيمات وواجهات إسلامية بهذه الانتصارات؟ الإجابة تكمن في الجوهر الانتهازي لهذه الحركات. هذا الدعم يكشف عن وجه ميكافيلي بحت؛ فمن أجل التغلغل في المفاصل السياسية الأمريكية والحصول على مقاعد ومراكز نفوذ، يبدو أن هذه التيارات مستعدة للتنازل عن كل الثوابت التي طالما وظفتها لاستقطاب الأتباع في العالم العربي والإسلامي. نحن أمام حالة من الانفصام الأيديولوجي المنظم. في الشرق الأوسط، يرفع الإخوان شعارات الحاكمية والمحافظة الدينية الصارمة ومهاجمة المشاريع ودول الاعتدال في المنطقة لاصطياد العواطف ونشر التطرف. بينما في الغرب، لا يجدون غضاضة في التصفيق الحار لمشاريع تفكيك الأسرة وإلغاء دور الآباء ودعم الماركسية النسوية، طالما أن ذلك يوفر لهم غطاءً سياسياً وحليفاً مرحلياً. هذا التحالف لا يمثل انتصاراً للمسلمين أو للعرب في أمريكا، وهو اختطاف لصوتهم واستغلال لهويتهم لصالح أجندات خطيرة لا تمت لثقافتهم بصلة.

سقوط الأقنعة في نيويورك يثبت مجدداً أن هذه الحركات ليست سوى آلات سياسية نفعية، مستعدة لبيع مبادئها في أول مزاد انتخابي، حتى لو كان الثمن هو تدمير الأسرة والمجتمع وكل القيم المحافظة.

 

المشهد السياسي العراقي.. بين مكافحة الفساد والمواجهة مع منظومة النفوذ!

عصام الياسري/المدى/30 حزيران/2026

لم يكن وصول علي فالح الزيدي إلى رئاسة الوزراء في العراق حدثا سياسيا عابرا، بل جاء في لحظة دقيقة من تاريخ الدولة العراقية، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع التحديات الأمنية، وتتداخل حسابات الأحزاب مع مطالب الشارع الساعي إلى إصلاح حقيقي طال انتظاره.

فبعد إنتهاء الجدل السياسي وتأثير شبكات المصالح داخل مؤسسات الدولة لاختيار رئيس للوزراء، وجد العراق نفسه أمام تجربة حكومية جديدة رفعت كسابقاتها شعار الإصلاح ومكافحة الفساد واستعادة هيبة الدولة. إلا أن الطريق الذي اختاره رئيس الوزراء الجديد يبدو أكثر وعورة مما قد يظهر في الخطابات الرسمية، لأن معركته لا تقتصر على إدارة الدولة، بل تمتد إلى مواجهة منظومة نفوذ متجذرة تشكلت خلال أكثر من عقدين.

جاء تشكيل حكومة الزيدي نتيجة سلسلة طويلة من المشاورات والتفاهمات والتوافقات الصعبة بين القوى السياسية النافذة، وفي مقدمتها قوى الإطار التنسيقي التي نجحت في الوصول إلى صيغة توافقية بعد أشهر من التجاذبات والخلافات حول هوية رئيس الحكومة المقبل. واعتبر كثيرا من المراقبين أن اختيار الزيدي جاء باعتباره شخصية أقل ارتباطا بالصراعات الحزبية التقليدية وأكثر قربا من الملفات الاقتصادية والإدارية، وهو ما منح حكومته في بدايتها مساحة من القبول الشعبي والسياسي إلى جانب التأييد الدولي والإقليمي.

غير أن هذا التوافق الذي أفرز الحكومة حمل في داخله بذور التناقضات ذاتها التي يواجهها الزيدي اليوم، إذ إن القوى التي أسهمت في وصوله إلى السلطة ليست بالضرورة متفقة مع جميع توجهاته الإصلاحية خصوصا تلك التي تمس مراكز النفوذ السياسية والاقتصادية القائمة.

فمنذ توليه المنصب، جعل الزيدي من مكافحة الفساد عنوانا رئيسيا لمشروعه الحكومي، معتبرا أن أي إصلاح اقتصادي أو إداري لن يكون ممكنا ما لم تُواجه شبكات الفساد التي استنزفت موارد الدولة العراقية لعقود. غير أن خصوصية الحالة العراقية تجعل من هذا الملف أكثر تعقيدا من مجرد إجراءات رقابية أو حملات قضائية، فالفساد في العراق لم يعد ظاهرة إدارية منفصلة، بل أصبح جزءا من بنية النظام السياسي والاقتصادي نفسه.

فخلال السنوات الماضية نشأت منظومات متشابكة من المصالح تربط بين مسؤولين ودوائر حكومية وأحزاب سياسية ومجموعات اقتصادية نافذة، الأمر الذي جعل الكثير من المؤسسات تعمل وفق منطق النفوذ أكثر من منطق الدولة. ولهذا فإن أي محاولة جادة لفتح ملفات الفساد الكبرى تعني بالضرورة الاقتراب من مراكز قوة تمتلك نفوذا سياسيا وبرلمانيا وإداريا واسعا، وهو ما يفسر حجم الحذر والترقب الذي يرافق خطوات الحكومة الحالية.

فإن كانت معركة الفساد تمثل المواجهة الاقتصادية والسياسية الكبرى، فملف حصر السلاح بيد الدولة يمثل الاختبار الأمني الأكثر حساسية أمام حكومة الزيدي. فالعراق يعيش منذ سنوات ضمن معادلة أمنية معقدة تشارك فيها المؤسسات الرسمية إلى جانب قوى وفصائل مسلحة تمتلك حضورا سياسيا واجتماعيا وعسكريا مؤثرا. ورئيس الوزراء من جانبه يرى أن بناء دولة قوية وقادرة على فرض القانون يتطلب احتكار المؤسسات الرسمية لاستخدام القوة المسلحة، باعتبار أن تعدد مراكز القوة الأمنية يضعف سلطة الدولة، ويقوض مشروعها الإصلاحي. لكن هذه الرؤية تصطدم بحسابات سياسية وأمنية شديدة التعقيد، حيث تنظر بعض القوى إلى هذا الملف باعتباره مرتبطًا بالتوازنات التي نشأت بعد عام 2003، وهو ما يجعل أي تحرك حكومي في هذا الاتجاه موضع متابعة دقيقة من مختلف الأطراف.

ولهذا لا يستبعد مراقبون أن يتحول ملف السلاح إلى نقطة الاحتكاك الرئيسة بين الحكومة وكتل الإطار التنسيقي وبعض القوى المتنفذة خلال المرحلة المقبلة. وعلى الرغم من أن حكومة الزيدي تشكلت بدعم قوى الإطار التنسيقي، فإن المشهد السياسي في بغداد يشير إلى وجود تباينات متزايدة بشأن مسار الحكومة ومستقبلها بين الدعم والتحفظ!. ففي الوقت الذي تؤكد فيه قيادات الإطار دعمها للاستقرار السياسي، وإنجاح الحكومة، تتحدث أوساط سياسية عن مخاوف متنامية لدى بعض الأطراف من أن تؤدي السياسات الإصلاحية الجديدة إلى المساس بمناطق النفوذ التي تشكلت خلال السنوات الماضية. وتكمن حساسية هذه المخاوف في أن ملفات الفساد والسلاح والإدارة الحكومية لا ترتبط فقط بقرارات تنفيذية، بل تمس توازنات سياسية واقتصادية دقيقة أسهمت في تشكيل النظام القائم.

ولهذا يرى محللون أن بعض القوى قد تلجأ إلى سياسة الاحتواء السياسي بديلا عن المواجهة المباشرة، عبر ممارسة ضغوط داخل البرلمان أو المؤسسات الحكومية أو تأخير بعض القرارات والتشريعات التي تمنح الحكومة مساحة أوسع للحركة. وبحسب هذه القراءة، فإن الصراع الحالي لا يتعلق بإسقاط الحكومة أو تغييرها، بل يدور حول حدود المشروع الإصلاحي الذي يمكن الزيدي السماح بالمضي قدما داخل منظومة الحكم.

يواجه رئيس الوزراء اليوم ما يمكن وصفه "الدولة العميقة ومعركة البقاء"، وهي شبكة معقدة من المصالح السياسية والاقتصادية والإدارية التي تراكمت عبر سنوات طويلة، أصبحت جزءا من آليات إدارة الدولة. وتتميز هذه الشبكة بقدرتها على التأثير في القرارات الحكومية حتى دون الظهور المباشر في المشهد السياسي، من خلال النفوذ الإداري والمالي والعلاقات المتشعبة داخل المؤسسات الرسمية. ولهذا فإن التحدي الحقيقي أمام الزيدي لا يكمن في إصدار القرارات، بل في ضمان تنفيذها على أرض الواقع، وهو أمر يتطلب دعما سياسيا وشعبيا ومؤسساتيا واسعا.

وبعيدا عن كل هذه الصراعات السياسية، ودخول حكومة علي الزيدي أشهرها الأولى وسط معادلة سياسية معقدة تجمع بين الدعم والحذر، وبين الرغبة في الإصلاح والاحتواء. مقاومة التغيير ومستقبل الحكومة ونجاحها يبقى المواطن العراقي معنيا بالنتائج الملموسة أكثر من الشعارات. فمعدلات البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الخدمات الأساسية تمثل القضايا الأكثر إلحاحا بالنسبة للرأي العام، وهو ما يضع الحكومة أمام اختبار يومي يتعلق بقدرتها على ترجمة مشاريع الإصلاح إلى تحسينات حقيقية في حياة المواطنين. من جانبه فالزيدي يعول على خبرته الاقتصادية في إطلاق إصلاحات مالية وإدارية تهدف إلى جذب الاستثمارات وتنويع مصادر الدخل وتعزيز الحوكمة الرقمية، وتحسين بيئة الأعمال، إلا أن نجاح هذه الخطط سيبقى مرتبطا بمدى قدرة الدولة على الحد من الفساد واستعادة كفاءة مؤسساتها.

فالرجل الذي وصل إلى السلطة على قاعدة التوافق يجد نفسه اليوم أمام اختبار مختلف تماما، يتمثل في قدرته على تحويل شعارات مكافحة الفساد وحصر السلاح إلى سياسات قابلة للتنفيذ. وكلما اقتربت الحكومة من الملفات الأكثر حساسية، ازدادت احتمالات تعرضها لضغوط سياسية من أطراف ترى في مشروع الإصلاح تهديدا مباشرا لمصالحها ونفوذها. وفي هذا السياق، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة ليس فقط لمستقبل حكومة الزيدي، بل لمستقبل الدولة العراقية نفسها. فإما أن تنجح بغداد في فتح صفحة جديدة عنوانها دولة المؤسسات وسيادة القانون، وإما أن تستمر دوامة التوازنات التقليدية التي عطلت مشاريع الإصلاح لعقود.. وبين هذين المسارين، يقف العراق اليوم أمام واحدة من أكثر لحظاته السياسية حساسية منذ سنوات، حيث لم تعد المعركة تدور حول من يحكم، بل حول طبيعة الدولة التي يريد العراقيون بناءها في المستقبل.

 

الجيش السوري الجديد.. جيش ولاءات عقائدية دينية لا جيش دولة

هنادي الخطيب/موقع لينك ان/30 حزيران/2026

تبخّر الجيش السوري، ورميه لأسلحته والهرب، ليلة سقوط الأسد وهروبه إلى روسيا، كان مشهداً لا يُنسى بالنسبة للسوريين. وتزامن دخول هيئة تحرير الشام إلى العاصمة دمشق مع خلوّ العاصمة ومعظم الثكنات العسكرية، بما في ذلك على الحدود مع إسرائيل.

واليوم، وبعد أكثر من عام ونصف على استلام أحمد الشرع زمام السلطة وإعلانه رئيساً لسوريا، لا تبدو طريقته في بناء الجيش السوري تختلف كثيراً عن طريقة سلفه بشار الأسد.

الجيش السوري اليوم هو عبارة عن دمج فصائل مسلحة اشتهرت بارتكابها الانتهاكات في المناطق التي تقع تحت سيطرتها، وعدا عن ذلك فإنها جميعها، ظاهرياً، تتبع عقيدة دينية-أيديولوجية، عقيدة تقوم على قاعدة أن: الولاء لله والجماعة وولي الأمر يأتي قبل الولاء للدستور والقانون، وبدرجة أهم منه.

ولفهم خطورة ما يجري، يمكن العودة إلى الماضي القريب، خلال حكم الأسدين الأب والابن، يدرك السوريون أن أحد أعمق أسباب إطالة الحرب السورية لما يزيد عن أربعة عشر عاماً هو البنية العقائدية للجيش والولاء المطلق للأسد ولنظامه، إذ لم يكن ذلك الجيش بأي حال من الأحوال جيشاً بالمعنى المؤسسي، ولم يقم بدوره الوطني طوال أعوام حكم الأسد، وإنما كان أقرب للجهاز العسكري الذي ينحصر دوره بحماية النظام ومصالح فئة بعينها، وكانت تحكمه عقيدة ولاء شخصي وطائفي، ولم يكن بمقدور جنوده التمرد أو الانحياز للشارع، وكل من رفض الانخراط في عملية القتل ضد الشعب خلال سنوات الانتفاضة اضطر للانشقاق والهرب من سوريا إلى بلدان مجاورة كتركيا، للنجاة بحياته وحياة عائلته. ولكن اليوم، ومع سقوط الأسد وجيشه، يبدو أن السوريين على موعد مع تشكيل جيش جديد لا يقل عقائديةً عما سبقه، رغم الجهد الذي يبذله الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع لنزع صفة الإسلامية عن الجيش نظرياً، لأنه يدرك أن جيشاً إسلامياً راديكالياً لن يكون مقبولاً من العالم الغربي وخصوصاً من الولايات المتحدة الأمريكية الداعم الأول للشرع.

من "هيئة" إلى دولة… ثم إلى جيش

هيئة تحرير الشام "سابقاً"، ومعظم الحكومة السورية "حالياً"، لا تحمل أيديولوجية المليشيا فحسب، وإنما تمتلك تجربة يعتبرها الكثيرون أشد خطورة، هي تجربة إدارة إدلب لسنوات، إذ شكّلت الهيئة في إدلب على مدى سنوات حكمها هياكل أمنية وإدارية مركزية، وأحكمت السيطرة على المجال العام كاملاً: القضاء، والمعابر، والتعليم، والحياة الاجتماعية والدينية، لكن نموذج إدلب لم يُترك في إدلب، انتقل مع الشرع إلى دمشق، لتُشكَّل الدولة الجديدة على مقاسه. تشكيل الدولة الجديدة حمل العديد من المخاوف، أبرزها تخوف الشرع ومعاونوه في الهيئة من حدوث تمرد مسلح أو حركات انقلابية من قبل الفصائلن، المسلحة التي لطالما كانت منفلتة في مناطقها، وفي نزاع مستمر مع الهيئة على مدى سنوات، وللقضاء على أي احتمالية من هذا النوع، تم عقد اتفاق معها في كانون الثاني/يناير 2025، عندما أعلنت وزارة الدفاع بقيادة اللواء مرهف أبو قصرة، أحد أبرز قادة هيئة تحرير الشام، حلّ جميع الفصائل المسلحة ودمجها تحت مظلة الوزارة، ويقوم الاتفاق على انضواء الفصائل تحت سقف الدولة ضمن وزارة الدفاع، مع احتفاظها بمزاياها كاملة، وامتلاكها شرعية، ومسح تاريخ الانتهاكات التي ارتكبتها بعض قياداتها، وتحوّلها من جماعات مسلحة إلى فرق في الجيش السوري. وبحسب ما وثّقته تقارير SyriaRevisited   فإن الجيش السوري الجديد كان أقرب إلى إعادة تسمية للفصائل منه إلى إعادة هيكلة، إذ أُعيدت تسمية الفصائل كألوية وفرق مع الاحتفاظ بنفس قياداتها وهياكلها وديناميكياتها الداخلية، ورصد معهد دراسة الحرب ISW وجود 23 فرقة مدمجة على الأقل، كل منها بحوالي 2400 مقاتل حتى نوفمبر 2025. كما كشفت دراسة أصدرها معهد Critical Threats أن القيادة الجديدة اعتمدت على دائرة ضيقة من الحلفاء القدامى في شغل المناصب الحساسة، الأمر الذي جعل أقليات دينية كالدروز والمسيحيين يُبدون تشككاً متزايداً، ليس في الخطاب السياسي لأحمد الشرع وحده، بل في بنية توزيع القوة ذاتها.

الولاء أساس التعيين

تقوم استراتيجية تركيز القوة في وزارة الدفاع السورية الجديدة على تعيين "شخصيات موثوقة الولاء" في المناصب العليا، وهو مسار يمنح السلطة شعوراً بالثقة بجيشها، لكنه في الوقت ذاته يؤدي إلى عزل القواعد، ويجعل الثقة الشخصية والولاء أساسَ التعيين ومنح الامتيازات بدلاً من الكفاءة المؤسسية — أي إعادة إنتاج جيش يتطابق في كثير من نواحيه مع الجيش الذي بكى عليه السوريون طويلاً في عهد الأسد. كل ما سبق يشمل الفصائل والعناصر السوريين، لكن الجيش السوري الحالي لا يقتصر على المقاتلين السوريين، إذ ثمة قلق أعمق أثار الرأي العام السوري لفترة من الزمن، وهو ضم آلاف المقاتلين الأجانب إلى صفوف الجيش، وبحسب تقرير Syria Wise، فإن الشرع أقنع الحكومة الأمريكية بالسماح بدمج ما يزيد على 3500 مقاتل أجنبي في الجيش الجديد، مبرراً ذلك بحجة منع الفوضى، وأبرز ما أثار الجدل على المستوى الشعبي والثقافي السوري حول هؤلاء المقاتلين هو امتلاكهم تاريخاً أيديولوجياً وولاءات عابرة للحدود.

ولا يبدو أن الأمر انتهى عند المكافآت التي منحها النظام السوري الجديد لتلك الفصائل، إذ وثّق معهد MEI أن بعض الفصائل داخل الهيئة ذاتها بدأت تتذمر من "التحولات السياسية السريعة" لأحمد الشرع وتنازلاته أمام الضغوط الخارجية، ويعتبر قطاع من قاعدته أن ثمة "خطوطاً حمراء لا يجوز تجاوزها"، مما يعني أن الشرع ووزارة الدفاع لا تمتلكان سيطرة كاملة على الجيش الذي يبنيانه.

ولا بد من الإشارة إلى الانقسامات الكبيرة التي أحدثتها التركيبة الدينية للجيش السوري في المجتمع، رغم محاولات السلطة الإيحاء بتوجهها نحو نهج أقل تشدداً، ولعل الدروز في السويداء هم المثال الأقوى على هذا الانقسام الطائفي، فقد رفض الدروز تركيبة الجيش الجديد، فنشأت مواجهات بين الدولة والطائفة الدرزية، وتبعها انتهاكات جسيمة بحق أبنائها، وفي المقابل، استغل بعض رجال الدين في الطائفة هذا الخوف لتعزيز الرفض الدرزي للحكومة السورية، وطلب المساعدة من العدو التاريخي للسوريين — إسرائيل — فتمترس الدروز داخل محافظتهم، وتسلّح الرجال، وتشكّلت ميليشيات داخل السويداء.

دمج الانتهاكات

رغم أن الجيش السوري الناتج عن اندماج الفصائل أصبح أمراً واقعاً، إلا أنه لا يمكن الحديث عن بناء جيش وطني سوري دون استحضار السجل الموثق لفصائل الجيش الوطني السوري المدعوم تركياً، الذي كان نفوذه في مناطق النفوذ التركي في الشمال السوري، وكانت منظمة Human Rights Watch قد وثّقت في تقريرها الصادر عام 2024 نمطاً ممنهجاً من الانتهاكات في تلك المناطق: اختطاف، واعتقالات تعسفية، وتعذيب، وعنف جنسي، وابتزاز، ونهب ممتلكات، وسط غياب شبه تام لإجراءات المساءلة. ودخول هذه الفصائل إلى وزارة الدفاع جرى دون فرز حقيقي ودون محاسبة، ويزيد المشهد تعقيداً أن قيادات من هيئة تحرير الشام تواجه عقوبات دولية بسبب جرائم موثقة، ومع ذلك باتت تحتل مواقع رسمية داخل المؤسسة العسكرية السورية الجديدة، فضلاً عن أن ضباط الجيش السوري الحر — الضباط والعسكريين الذين انشقوا مبكراً عن جيش النظام وعاشوا في المنافي سنوات طويلة — وجدوا أنفسهم خارج الجيش السوري الجديد كلياً، دون أن يُستدعى أحدهم أو يُمنح أي منصب، ولو رمزياً.

من يموّل ويدفع الفاتورة؟

لطالما شاعت معلومات حول ما يسمى "العقيدة العسكرية"، وملخص تلك المعلومات أنها يمكن تلخيصها بوثائق مكتوبة أو خطب رسمية، وإن كنا نقول إنها معلومات شائعة فلأنها مجرد وهم، لأن العقيدة الحقيقية لأي مؤسسة عسكرية تُقرأ من خلال الإجابة على بضعة أسئلة بسيطة: مَن يُعيَّن؟ مَن يُرقَّى؟ مَن يُحاسَب؟ ومَن يفلت من المحاسبة؟ ومَن يموّل؟

وبالحديث عن التمويل، لا يمكن فهم مسار بناء الجيش السوري الجديد بمعزل عن هذا السؤال، إذ إن من يدفع الفاتورة يملك النفوذ الحقيقي على طبيعة هذا الجيش ومساره. تركيا هي الداعم الأبرز، إذ وقّعت أنقرة مذكرة تفاهم مع دمشق في الثالث عشر من آب 2025 للتعاون العسكري، تتضمن تزويد الجيش السوري بأنظمة أسلحة ومعدات لوجستية، وتدريب كوادره، ونشر خبراء عسكريين أتراك لدعم إعادة الهيكلة، ومعروف أن تركيا كانت الراعي الرئيسي لكثير من فصائل المعارضة السورية المسلحة طوال سنوات الحرب، وأن علاقتها مع هيئة تحرير الشام لم تكن علاقة عداء، بل علاقة تقاطع مصالح موثقة.

أما على صعيد الميزانية، فيقدّر معهد Global Firepower الميزانية الدفاعية السورية بنحو 291 مليون دولار، وهو رقم يكشف الفجوة الهائلة بين طموحات إعادة بناء جيش من 200,000 عنصر والإمكانات الفعلية المتاحة، مما يعني أن الجيش السوري الجديد سيظل لسنوات رهيناً للتمويل الخارجي.

وبينما تبرز تركيا كلاعب رئيسي في سوريا من زاوية الجيش، يتضاءل الدور الأمريكي، إذ كانت الولايات المتحدة قد خصصت 130 مليون دولار في ميزانية وزارة الدفاع للعام المالي 2026 ضمن صندوق تدريب وتجهيز مكافحة داعش (CTEF)، وهو ما وثّقته وثيقة البنتاغون الرسمية، غير أن واشنطن أتمّت في السادس عشر من أبريل 2026 انسحابها العسكري الكامل من سوريا، مسلّمةً آخر قواعدها للحكومة الانتقالية، ورغم إعلانها مواصلة دعم عمليات مكافحة داعش عن بُعد عبر التدريب والاستخبارات واللوجستيات، فإن هذا الدعم بات موجهاً للجيش السوري الرسمي، لا لقوات سوريا الديمقراطية التي اضطرت هي الأخرى إلى الاندماج ضمن الجيش الرسمي، بعد اشتباكات ومفاوضات طويلة وصعبة — اندماج أعفاها، كما أعفى غيرها من الفصائل، من المحاسبة على انتهاكات موثقة في المناطق التي كانت تسيطر عليها. المشهد اليوم واضح: جيش تموّله تركيا بأسلحتها وخبرائها، في ظل انسحاب أمريكي كامل من الميدان — معطيان يرسمان ملامح جيش تابع لأجندات إقليمية، أكثر مما هو جيش دولة ذات سيادة مستقلة.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

عون يؤكد دعم الجيش: حملات التشكيك لن تؤثر على أدائه

المركزية/30 حزيران/2026

ثمَّن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الدور الذي يقوم به الجيش، قيادة وضباطا وافرادا، لبسط سلطة الدولة وحفظ الأمن والاٍستقرار في البلاد وضبط الحدود وحماية السلم الأهلي.  وأكد الرئيس عون على ان ما تتعرض له المؤسسة العسكرية وقيادتها من حين الى آخر من حملات تشكيك وإفتراء لن تؤثر على أدائها الوطني الملتزم  قرارات السلطة السياسية، او على ثقة اللبنانيين بها.   كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال إٍستقباله، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي إطلع منه على نتائج المحادثات التي اجراها في زياراته الى كل من تركيا واليونان والمملكة المتحدة، في إطار التعاون العسكري مع هذه البلدان. وعرض الرئيس عون مع العماد هيكل الأوضاع الأمنية في البلاد والمهمات المرتقبة للجيش في المرحلة المقبلة في ضوء نتائج المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية، وما نتج عنها من "إتفاق الإطار" لإنهاء الحرب على لبنان.

وزير الأِشغال العامة: الى ذلك، كان لرئيس الجمهورية سلسلة لقاءات وزارية ونيابية ودبلوماسية، حيث عرض مع وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، مسار العمل في تأهيل مطار رينه معوض في القليعات، وجهوزية مطار رفيق الحريري الدولي للحركة خلال فصل الصيف، أضافة الى تعزيز شبكة الطرق الدولية.

النائبان صادق وضو: وإستقبل الرئيس عون النائبين وضاح صادق ومارك ضو، وعرض معهما الأوضاع العامة والمستجدات على ضوء التطورات الأخيرة.

وبعد اللقاء، تحدث النائب صادق الى الصحافيين، فقال: "زيارتنا اليوم الى فخامة الرئيس في توقيت تاريخي للبنان، خصوصا واننا في خضم معركة لإستعادة سيادة الدولة قرار الحرب والسلم. وهو يأتي نتيجة الإصرار الذي شهدناه منذ سنة ونصف، من خلال فصل مسار لبنان عن أي مسار آخر. وهذا ما تجلى في إتفاق الإطار الذي تم توقيعه منذ أيام قليلة برعاية أميركية." أضاف: "اليوم، أطلَعَنا فخامة الرئيس على التفاصيل الأساسية وأهمية هذا الاتفاق، واكد لنا انّ لبنان ماضٍ في مسيرة بناء المؤسَّسات والدولة. وبالنسبة إلينا فإننا في موقع على اللبناني ان يتخذ فيه قرارا: هل يريد ان يسير مع دولته في عملية بناء المؤسَّسات وإعادة جميع اللبنانيين الى دولتهم ومؤسّساتهم، ام سنبقى ضمن محاور عدة لم تتسبب الا بخراب ودمار لهذا البلد؟" وقال: "ما من شك، انه في الظروف الحالية وبوجود الاحتلال الإسرائيلي لمناطق عدة تمثل اكثر من 7 الى 8 بالمئة من مساحة لبنان، والتدمير الحاصل لقرى لبنانية، فإن وصولنا الى إتفاق من هذا النوع يعتبر إنجازا كبيرا للغاية للفريق المفاوض في واشنطن تحت إدارة ورعاية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة. وقد تكلمنا عن ضرورة دعم الجيش اللبناني في إطار تطبيق المناطق التجريبية، وهذا امر أساسي لإستعادة الأراضي المحتلة من قبل الإسرائيليين في لبنان. وأطلَعت فخامته على زيارة عدد من النواب الى بروكسيل وإجتماعاتنا مع أعضاء في البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية، والإرتياح الكبير الذي لمسناه منهم الى مسار إستعادة الدولة والقرارات التي تتخذ في لبنان في سبيل إعادة بناء المؤسسات."

وردا على سؤال حول الإنتقادات الكثيرة اللاحقة بإتقاق الإطار، والحملة التي يتعرّض لها كل من رئيس الجمهورية وقائد الجيش، أجاب: "90% من الإنتقادات صادرة ممَّن لم يقرأ الاتفاق، وهناك إنتقادات تطاول أمورا غير موجودة فيه. دعونا لا نتكلم عنها، فلنتكلم عن الإتفاق ككل. لقد تم إدخال لبنان في حرب لم يتخذ القرار بها. وبات لديه أراض محتلة وتدمير كبير جدا، وهناك وفد مفاوض يقوم بالتفاوض في ظروف جد صعبة. وللتأكيد، فإن هذا إتفاقُ إطار وليس إتفاقا نهائيا، لكنه أفضلُ بكثير من إتفاقِ افضلِ الممكن. ولكي نستطيع إعادة الدولة كأساس في المفاوضات، وليس كورقة في إسلام اباد او غيرها يتم التفاوض عليها، وللأسف كورقة رخيصة يتم بيعها بالرخيص، فإننا نؤكد على اننا بلد يتمتع بسيادته، وفخامة الرئيس سلك مسار إستعادة القرار بالكامل للدولة، وهذا ما حصل في واشنطن. ومن يقرأ تفاصيل الاتفاق يستنتج ان فيه إيجابية كبرى للغاية، والعبرة عندما سنذهب نحو الإتـفاق النهائي."

ضو: وتحدث النائب ضو فقال: "نحن في دولة ديمقراطية، والرئيس بري فريق سياسي بإمكانه ان يعبَّر عن رأيه في هذا الموضوع بالكامل. أنما من الواضح ان وحدة الدولة اللبنانية خلف خيار مستقل لبناني يمكن ان يفاوض، هو أفضل من الرهان على أي مفاوضات إقليمية او دولية ليس لبنان موجودا فيها. وبالتالي، إننا نثق فقط في دولتنا، وحصريا في دولتنا، لتجد كل الحلول عبر المفاوضات. وبالنتيجة، فإن هذا المسار أوصل الى إتفاق برعاية أميركية، ومن خلاله نستطيع ترميم دولتنا ومؤسساتنا ونقوم بتفعيلهم معا."

أضاف: "اما بخصوص مسألة الجيش، فإنه في الاتفاق الموجود وفي كل الإتفاقات الموجودة، الإتكال الأساسي هو على المؤسسة الأمنية الكبرى التي هي الجيش اللبناني. وبالتالي، فإن أي محاولة لبث فتنة او تحريض او خلافات، في غير محله. وهم متسغربون للغطاء السياسي الكامل من قبل فخامة الرئيس ودولة رئيس الحكومة ومجلس الوزراء لأداء الجيش، سواء عبر الخطط التي تم إقرارها او المساعدات الهادفة الى دعمه. ونحن لدينا كل الثقة بالمؤسسة العسكرية، وقد شاهدنا كيف تحرك الجيش بفاعلية عندما طُلب منه ان يعمل في جنوب الليطاني في الفترة الأولى حيث نَزَع السلاح، او حتى مؤخرا عندما جرت محاولات لقطع الطرقات. إن الأمن مضبوط، ولقد شاهدنا المثال العراقي والقرارات التي يتم إتخاذها. من هنا، فإن كل المنطقة تتجه اليوم صوب إتفاقات سياسية وضبط وضع أمني ومنع الميليشيات خارج الدولة، وهذا ما إتخذته الدولة اللبنانية من قرارات. وانا أتمنى من الرئيس نبيه بري والقوى السياسية بأجمعها حسم خيارها الإستراتيجي بالذهاب نحو توحيد الدولة خلف قياداتها الشرعية، مع هذه السلطة الشرعية الرسمية ومع المؤسسات الرسمية لبناء الدولة. ونحن لدينا فرصة حقيقية لبنائها بقرارها الحر، في بيروت، بفريقها المفاوض، برئاستها، وبحكومتها."

صادق: ثم رد النائب صادق، مضيفا: "إن الرئيس بري، او الثنائي ككل، ادار مفاوضات لمرتين، مرة من خلال الترسيم البحري، ومرة في العام 2024، ورأينا الى اين اوصلنا ذلك. في المرة الأولى، الى خسارة مساحات كبيرة من مياهنا، وفي الثانية الى حرب إندلعت من جديد وقد أعطينا الإسرائيلي في العام 2024 كل الأعذار لكي يهاجم لبنان في أي لحظة. اعطى الله الرئيس بري الف عافية، فليترك اليوم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، والدولة اللبنانية للمرة الأولى القيام بالمفاوضات، لأنها تمكنت من الوصول الى مكان أكثر من ممتاز في هذه المرحلة، وهي لا تزال مستمرة. وليقم هو بدعمهم، وليس مطلوبا منه أكثر من ذلك." 

السفير الألماني: دبلوماسيا، أستقبل الرئيس عون سفير ألمانيا في لبنان  KURT GEORGE STOCKL STILLFRIED في زيارة وداعية، لمناسبة انتهاء مهمته في لبنان وقلده وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط أكبر تقديرا لدوره في تفعيل العلاقات اللبنانية-الألمانية وتطويرها في المجالات كافة.

 

سلام يستقبل "الاعتدال الوطني" وتأكيد على أهمية الوحدة الوطنية

المركزية/30 حزيران/2026

استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام تكتل الاعتدال الوطني، الذي ضم النواب أحمد الخير، ومحمد سليمان، وسجيع عطية، وعبد العزيز الصمد، وأمين سر التكتل النائب السابق هادي حبيش.

وأكد التكتل، بعد اللقاء، دعم قرارات الدولة اللبنانية، وشدد أعضاء الوفد على أهمية الوحدة الوطنية في هذه الظروف، كما تناول البحث موضوع ضرورة الإسراع في إنجاز أعمال مطار رينيه معوض والطريق المؤدي إليه. كما استقبل الرئيس سلام وفداً من نقابة الصيادلة برئاسة النقيب عبد الرحمن مرقباوي، الذي قال: "عرضنا مشاكل الصيادلة من مختلف النواحي، لا سيما على صعيد الدواء المهرَّب، وطلبنا دعم الحكومة لهذه المطالب.

 

رجي يبحث مع عباس قضايا لبنانية فلسطينية مشتركة

المركزية/30 حزيران/2026

استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ياسر عباس، الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس ومفوض العلاقات الخارجية في اللجنة المركزية لحركة “فتح”.

وتناول اللقاء العلاقات اللبنانية الفلسطينية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، لا سيما في ضوء اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وانعكاساته على الساحتين اللبنانية والإقليمية .

 

وزير الصناعة جو عيسى الخوري: تنفيذ الملحق الأمني مرتبط بتسليم السلاح وإيران تريد بقاء حزب الله كأداة ضغط

المركزية/30 حزيران/2026

قال وزير الصناعة جو عيسى الخوري ل "بلومبرغ" - الشرق: "إن الحكومة تدعم كل عمل قام به الوفد المفاوض العسكري والسياسي،وتثمن كل الخطوات التي قام بها اعضاء الوفد واوصلت الى اتفاق الاطار الذي تم التوقيع عليه الاسبوع الماضي".

واشار الى "كباش غير معلن بين لبنان وايران، لأن تدخّلها بالشأن اللبناني، اصبح واضحا ومباشرا وهدفه الاساسي الحفاظ على سلاح حزب الله. فالإيرانيون يريدون ان يبقى الحزب وسيلة ضغط على اسرائيل بينما هدف الدولة اللبنانية العمل على تسليم سلاحه اليها لتبسط سلطتها الشرعية على كامل الاراضي اللبنانية، فهي صاحبة القرار بالحرب والسلم".

وتابع: " ان اسرائيل، حفاظا على امن الحدود مع لبنان، تطلب ان يسلم حزب الله السلاح الى الجيش اللبناني. والمؤسف ان هناك تقاطعاً بين اهداف اسرائيل وهدف الدولة اللبنانية الذي يتعارض مع هدف دولة، من المفروض أن تكون صديقة للبنان، وهي ايران". واوضح ان "الملحق الامني يحدد الاطار الذي على اساسه سيكون هناك تسليم لمناطق تسيطر عليها اسرائيل للجيش اللبناني، بالتنسيق مع طرف ثالث وهو اميركا التي ستكون مراقباً ووسيطاً بين اسرائيل والجيش اللبناني، وسوف يؤدّي تنفيذ الملحق بالكامل الى انسحاب الإسرائيليين من لبنان وتسليم المناطق للجيش، شريطة ان يكون حزب الله سلم سلاحه".

 

نديم الجميّل لبري: بقاء سلاح "الحزب" خارج إطار الدولة هو الفتنة بعينها

المركزية/30 حزيران/2026

 رد عضو كتلة الكتائب النائب نديم الجميّل على تصريح رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم وكتب عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي: "دولة الرئيس، على مدى أربعة عقود، أضعتم فرصةً تلو الأخرى، وسقطت رهاناتكم تباعًا. من شعار «تحرير القدس» إلى الوعد بـ«زوال إسرائيل»، وكان اللبنانيون دائمًا من يدفع الثمن. "عشر مرات 17 أيار ولا هذا الاتفاق". ألم تكونوا أنتم من تفاخر بإسقاط اتفاق 17 أيار؟ واليوم، وبعد كل ما جرى، أصبحتم تترحمون عليه. وإذا استمررتم في الرهانات نفسها، فلن يطول الوقت حتى يأتي يوم تترحمون فيه على اتفاق الإطار أيضًا. كفى رهانًا على المجهول، فيما بيوت معظم من تمثلونهم مهدّمة، وأهلهم يرزحون تحت أعباء الحرب والأزمات. كفى التلويح بشبح الفتنة الداخلية، وأنتم تعلمون أكثر من غيركم أن بقاء سلاح حزب الله خارج إطار الدولة بات أحد أبرز أسباب الفتنة، بل الفتنة بعينها. دولة الرئيس، لسنوات، اعتبرتم أن الوحدة الشيعية هي الأهم، وذهبتم بعيدًا في تغطية سلاح حزب الله، انطلاقًا من قناعة بأنها تحمي وجود الطائفة، ولو كانت هذه التغطية على حساب الدولة ومصلحة اللبنانيين، وتحديدًا الشيعة.

أما اليوم، فقد تغيّرت المعادلة، وأصبحت حماية هذا الوجود تتطلّب التمايز، والكفّ عن تغطية سلاح حزب الله ومغامراته، لأن البديل هو المزيد من الحروب والدمار، حتى آخر قرية، وآخر منزل، وآخر طريق."

 

النائب حنكش يلتقي ماكرون وتأكيد فرنسي على دعم الدولة اللبنانية والجيش

المركزية/30 حزيران/2026

نشر عضو كتلة الكتائب النائب الياس حنكش صورة له عبر حسابه عبر منصة اكس جمعته بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، معلقا عليها بالقول: "لقاء وتأكيد من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول دور فرنسا في دعم الدولة اللبنانية والجيش اللبناني ودعم مسار تحقيق السلام".

 

الحوار والسلام وأمل بالمفاوضات بين البابا والبطريرك الراعي

موقع الكتائب/30 حزيران/2026

 استقبل البابا لاوون الرابع عشر عند العاشرة من صباح اليوم، البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي في الكرسي الرسولي في الفاتيكان. استهلٌ الراعي الحديث بتوجيه الشكر إلى قداسة البابا على زيارته المباركة إلى لبنان والتي اعقبها مرحلة من الحوار من اجل السلام ثم مفاوضات نأمل ان تؤدي إلى سلام حقيقي عادل وشامل ودائم، مؤكدا على ضرورة الوحدة الوطنية الداخلية وعدم إقصاء أي فئة لبنانية تنشد السلام والاستقرار وتؤمن بقيام دولة لبنانية قوية تبسط سلطتها على كامل أراضيها. ووضع البطريرك الراعي قداسة البابا في اجواء القمة الروحية الأخيرة التي انعقدت في دار مشيخة العقل والتي عكست جو تقارب وتعاون بين القيادات الروحية المسيحية والإسلامية وقد أشادت بأهمية زيارة قداسته إلى لبنان وبثمارها الغنية على الصعيدين المحلي والخارجي. من جهته اكد قداسة البابا على قربه من لبنان مستذكرا الحفاوة التي استقبل فيها من اللبنانيين على اختلاف طوائفهم منوٌها بلقاء الشبيبة في الصرح البطريركي في بكركي وبحيوية الشباب الذين هم مستقبل لبنان المشرق. وختم البطريرك الراعي بتأكيد محبة جميع اللبنانيين لقداسة البابا رجل السلام الذي زرع الأمل والرجاء في ربوعهم وقد اختار عنوانا لزيارته “طوبى لفاعلي السلام”.

 

جعجع: نحن لا نُشَيْطِنُ مسار إسلام أباد فدور إيران في لبنان هو المُشيْطَن

المركزية/30 حزيران/2026

منذ أن وُقّع الاتفاقُ الإطار بين لبنان والولايات المتحدة واسرائيل، يوم الجمعة الماضي، دَخَلَتْ “بلاد الأرز” مرحلةً بدت معها وكأنّها أسيرة مَساريْن يتصارعان، واشنطن وإسلام أباد، وسط قرْعِ طبولٍ في بيروت أوحى باضطرابٍ أمني وسياسي وبمعادلاتٍ على طريقةِ “إما سقوط الحكومة في الشارع أو إسقاط الاتفاق في مجلس النواب”. وبين “الصوت العالي” لـ”الحزب” في “شَيْطَنَةِ” الاتفاق الإطار، وارتسام ملامح مواجهة  سياسية – دستورية يلوّح بها رئيس البرلمان نبيه بري للانقضاض على الاتفاق الذي اعتُبر “سَحْباً للبساط من تحت أقدام” إيران في لبنان، اتّجهتْ الأنظارُ إلى مآلات المسار التنفيذي للبنود الـ 14 من “الإطار الثلاثي” والذي يُسابِقُ إصرارَ طهران  على أن “الأمرَ لي” من بوابة مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة. وعلى وهج هذه المناخات الصاخبة، حاورتْ “الراي” رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، وفي ما يأتي نص الحديث معه الذي ينشر غدًا:

* لبنان اليوم كأنه “دولة ما بين المساريْن”، واشنطن واسلام اباد، كلٌّ منهما يشدّ في اتجاهٍ معاكس … والاتفاق الإطار اعتُبر واقعياً أفضل الممكن في حين أنكم وصفتموه بأنه أهمّ إنجاز منذ نصف قرن … هل يستحقّ إخراجُ نفوذ طهران من لبنان كما قلتُم، الذهابَ نحو “اتفاق شيطاني” كما قال عنه “الحزب”؟

– الاتفاقُ ليس شيطانياً، بل ما وَصَلْنا إليه كان هو “الوضعية الشيطانية” بكل ما للكلمة من معنى، حيث زُجّ لبنان وشعبه في أوضاع بائسة ومدمّرة نعيشها منذ أكثر من 40 عاماً في شكل أو آخَر وبتموّجاتٍ متفاوتة في عَصْفها، ومَنَعَتْ على بلدنا أي تطوّرٍ أو تَقَدُّمٍ فعلي، وأدت الى موجاتِ هجرة لشبابنا وشاباتنا الذين بحثوا عن المستقبل خارج وطنهم. وهذه هي الأوضاع الشيطانية وليس الاتفاق الإطار.

ولا شك في أن الاتفاق ليس مثالياً، ولكن كأيّ اتفاقٍ فهو يعكس موازين القوى التي أُنجز في ظلّها. وللأسف، فإن “الحزب”وَضَعَ لبنان في ورطة “طويلة عريضة” لم يكن هناك مجال لمحاولة الخروج منها، إلا بالذهاب لهكذا اتفاقٍ أعتبره اتفاق الضرورة التي أوْجَدَنا فيها الحزب.

أما لماذا أعتبر أن هذا أهمّ عمل قامتْ به الحكومة اللبنانية في الأعوام الخمسين الماضية، فلأن الاتفاقَ يعني القَفْلَ النهائي للخاصرة النازفة والمتفجّرة في جنوبنا والتي حوّلت لبنان ساحةً للعبَث به كرمى لمصالح خارجية. وكانت لدينا اتفاقية الهدنة (1949)، وخيراً فعل مَن أقرّوها مِن أسلافنا، ولكن للأسف وبحلول العام 1964 بدأ التلاعب بهذا الاتفاقية، بل تم الضرب بها عرض الحائط، هي التي كان كلٌّ من لبنان واسرائيل بموجبها، يتحمّلان مسؤولية أي هجماتٍ عسكرية تتم عبر أراضيهما ضدّ الفريق الآخر.

فمنذ أن راحتْ تتوالى المقاوماتُ على الحدود الجنوبية للبنان، فُتحت أبواب جهنم علينا، من المقاومة الفلسطينية ابتداءً من 1964 و 1965، وصولاً للمقاومة الوطنية في أوائل الثمانينات، وليس انتهاءً بالمقاومة الاسلامية مع “حزب الله”” من منتصف الثمانينات وما بعدها. وتَسبَّبتْ هذه الخاصرة المتفجّرة والملتهبة في شكلٍ دائم بالتهابِ لبنان بعدما صار في وضعيةٍ متفجّرة – وإن لم تكن الأعمال العسكرية في كل أنحائه – وبتقويضِ ركائز الدولة ومُصادَرة قرار الحرب والسِلم منها، وبجَعْل الحياة الوطنية والسياسية رهينة المغامراتِ والتعطيل وتعريض البلاد للانهيارات الاقتصادية والمالية التي طالت كل بيت وعائلة.

وأهميةُ الاتفاق الذي وُقّع في واشنطن أنه لن يُنْهي الحربَ فقط، بل سيقفل هذه الخاصرة مرةً لكل المرات، بما يتيح أن يعود لبنان دولةً طبيعيةً، وذلك بمعزلٍ عن بعض تفاصيل الاتفاق التي كنا نتمنى أن تكون أفضل، ولكن هذا لم يكن مُمْكِناً انطلاقاً من موازين القوى الموجودة.

* ولكن الإشكالية التي تواجه الاتفاقَ تكمن في أن لبنان قال كلمتَه ووضَع “خَتْمَه” الرسمي عليه في حين أن نفوذ ايران في لبنان يرتكز على ان “الخاتمة” لملف “الحزب” وسلاحه في يدها وأن الحزب يملك مفاتيح تنفيذ التزامات الاتفاق، وهو أعلن جهارةً أنه “وُلد ميتاً”، وتالياً ما الذي سيجعل المسار التنفيذي لهذا الاتفاق مختلفاً عن مصير مجمل القرارات التي اتخذتْها الحكومة منذ اغسطس 2025؟

أمور كثيرة. ويجب النظر في هذا الإطار إلى الصورة الكبيرة التي تحوط بلبنان كما “حزب الله”.

فالحزب بات في وضعيةٍ مختلفة، بحيث لم يَعُدْ اليوم، في عدّه وعديده، هو نفسه ما كان عليه في 2023 وحتى في 2024. ونظامُ الأسد، الذي كان من العوامل الاستراتيجية الأهمّ التي حرّكتْ “الحزب”، سَقَطَ وقام مكانه نظامٌ بديل يرفض كل ممارساته وسياساته وأدواره. والدولة اللبنانية الحالية مختلفة عما عرفْناه في المراحل السابقة، والتراكم الذي حصل منذ عام ونصف عام حتى الآن، أي منذ انتخاب الرئيس جوزاف عون وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام، ليس قليلاً. ناهيك عن أن ميزان القوى العام في المنطقة ككلّ، وخصوصاً بعد حرب إيران، تبدّل.اقتصاد لبنان

ومن هنا، نحن أمام عوامل مختلفة تماماً، تجعل “الحزب” في موقع أضعف بكثير مما كان عليه، والدولة اللبنانية في وضعية أقوى بكثير مما كانت عليه. وهذا ما يجعلني أقول إن الاتفاق الإطار لا يمكن إلا أن يَنْتهي بالتنفيذ.

* في ضوء الإقرار بأن مَضامين الاتفاق الإطار ربما تعكس أن وَضْعَ لبنان التفاوضي لم يكن في أفضل حاله … لماذا تصرّون على “شَيْطنة” مسار إيران، وماذا يضير لبنان لو تَرَكَ لطهران أن تحصّل انسحاباً اسرائيلياً من دون أثمان، كما نجحتْ في فرْض التزام اسرائيل بوقف النار وإدراج هذا الأمر في البند الأول من مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة؟

– أولاً ليست إيران مَن فَرَضتْ وَقْفَ نارٍ في لبنان بل الرئيس دونالد ترامب لاعتباراتٍ تتعلّق به وتوْقه إلى الظهور بمظهر مَن يُنْهي الحروب. ورغم أن إيران طلبتْ أن يُشمل لبنان بوقف النار الشامل في المنطقة، فإن تَراجُع العمليات العسكرية في شكل كبير جداً لم يحصل إلا بعد الاتفاق الإطار اللبناني – الاسرائيلي، وقبْلها كانت الحرب وكأنها مستمرّة في الجنوب، وتالياً ليس صحيحاً أن طهران جاءت بوقْف نارٍ جِدي في لبنان.

أما قول إن إيران كانت ستحصّل للبنان انسحاباً اسرائيلياً، فهذا افتراضٌ في الهواء، لأنها لم تتمكّن أولاً من الإتيان بوقف نارٍ جِدي، وإن كانت استطاعتْ إدراجَه كلامياً في مذكّرة التفاهم مع الولايات المتحدة. وحتى الأميركيون، وفي ضوء ما صَدَرَ عن مسؤولين اسرائيليين، لا يمكنهم أن يَأخذوا من اسرائيل الانسحاب كما ينبغي.

والأهمّ، نحن لا نُشَيْطِنُ مسار إسلام أباد، فدور إيران في لبنان هو “المُشيْطَن” بطبيعته. وعندما تسعى طهران لوقْف نارٍ في لبنان – ولنسلّم جَدَلاً أنها ستنجح في ذلك، وطبعاً هذا أقصى ما يمكن أن تأتي به – فإنها لن تفعل ذلك لمصلحة لبنان بل لمصلحة دورها فيه، والفارق هائل بين الأمرين. وأصلاً لم نصل إلى ما نحن عليه اليوم إلا بسبب استعمال إيران الساحة اللبنانية لتقوية وضعيّتها الاستراتيجية في المنطقة ككل، أو لتصفية بعض الحسابات. إذا المسألة ليست “وَداوِني بالتي كانت هي الداء”.

 

 إزالة المزيد من الخيم في البيال

المركزية/30 حزيران/2026

تتواصل الأعمال الميدانية في منطقة البيال في بيروت لإزالة خيم النازحين التي باتت غير مأهولة. وشهد اليوم تفكيك المزيد من الخيم، بعد إزالة نحو 110 خيمة من أصل 179 الأسبوع الماضي كانت لا تزال قائمة في الموقع.

 

"التوافق الوطني" و"الاعتدال الوطني": وحدة اللبنانيين خط أحمر

المركزية/30 حزيران/2026

عقد تكتلا "التوافق الوطني" و"الاعتدال الوطني" لقاءهما الدوري التنسيقي في مكتب النائب محمد  سليمان في بيروت حيث تم التباحث في الأوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية، وصدر عن المجتمعين البيان التالي:

اولاً، يؤكد المجتمعون دعمهم لكل مسعى يؤدي إلى انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية، بما يمهّد لعودة أهلنا إلى قراهم وبلداتهم، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، واستكمال بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

كما يؤكد المجتمعون دعمهم الكامل لمؤسسات الدولة الشرعية، وفي مقدمها فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء على المستوى السياسي، ولموقف الجيش اللبناني على المستوى العسكري، ويشددون على أن الأولوية الوطنية وما يهمّ بالرغم من التباينات المطروحة حول اتفاق الاطار في هذه المرحلة، يبقى الحفاظ على الوحدة الداخلية والسلم الأهلي، واعتماد الحوار المسؤول والابتعاد عن أي سجالات أو حملات إعلامية من شأنها تعميق الانقسام الداخلي، لأن وحدة اللبنانيين التي نعتبرها خطاً احمر تبقى الضمانة الأساسية لمواجهة التحديات. ثانياً: بحث المجتمعون في اقتراح قانون العفو العام وتخفيض العقوبات، وأكدوا تمسكهم بإقرار قانون عفو عام عادل ومنصف، يعالج في مقدم أولوياته ملف الموقوفين الإسلاميين، بما يرفع الظلم عنهم ويضع حداً لاستمرار هذا الملف الإنساني. واتفق المجتمعون على تكثيف الاتصالات مع مختلف القوى السياسية للوصول إلى صيغة توافقية تضمن إقرار القانون في أقرب وقت. الى هذا، استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام "تكتل الاعتدال الوطني"، الذي ضم النواب: أحمد الخير، محمد سليمان، سجيع عطية وعبد العزيز الصمد وأمين سر "التكتل" النائب السابق هادي حبيش. وأكد "التكتل| بعد اللقاء، "دعم قرارات الدولة اللبنانية". وشدد أعضاء الوفد على "أهمية الوحدة الوطنية في هذه الظروف".

 

باسيل من عين التينة: متفقون مع بري على رفض الفتنة وحماية الجيش

المركزية/30 حزيران/2026

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وتم البحث في تطورات الأوضاع والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل إعتداءاتها وعمليات نسف القرى في الجنوب إضافة الى شؤون وطنية .وأشار باسيل في تصريح عقب اللقاء إلى أن" التيار" "مستمر بمسعى حماية لبنان انطلاقاً من إصرار التيار على ذلك وجمع أكبر قدر ممكن من اللبنانيين حول هذه الفكرة"، مؤكداً أنه "مهما بلغت الاختلافات السياسية، فإن الأولوية تبقى لحماية لبنان وصون وجوده".

وأوضح باسيل أن "هناك توافقاً مع الرئيس بري على أمرين، الأول رفض الفتنة، باعتبارها الخطر الأكبر الذي يهدد البلاد، والأمر الثاني ضرورة حماية المؤسسة العسكرية بصفتها رمزاً للوحدة الوطنية وعدم المساس بها".

وأضاف: "أن هاتين الثابتتين تشكلان مدخلاً لحماية لبنان وصون سيادته واستقلاله، وترسيخ الدولة كمركز وحيد للقرار والشرعية، بحيث يكون القرار والسلاح محصورين بها"، مشدداً على "رفض كل ما من شأنه إثارة الفتنة الداخلية"، ومؤكداً أنَّ "الحفاظ على الوحدة الوطنية هو الأولوية التي تمكّن اللبنانيين من مواجهة أي خطر خارجي". واستقبل بري النائب نجاح واكيم  الذي قال: "موضوع الزيارة معروف وهو الموضوع الذي يضج به البلد، موضوع الاتفاق الخطير الذي هو خلافاً للقانون وخلافاً للدستور وخلافاً للمنطق وللوطنية تم التوقيع عليه. لا اريد ان افنده بنداً بنداً ، واعتقد ان أي إنسان يقرأه يعرف كم هو خطير وسيئ. ولكن أكتر شيء وهو الذي تكلمت به مع دولة الرئيس ، ان الذي صاغ هذا الاتفاق في الخارج (أميركا وإسرائيل) وان الذي بصم عليه في الداخل يعرفون إن هذا الاتفاق لن يمر فلماذا كان؟،  الغرض منه جر البلد إلى فتنة "الله يسترنا منها".  وأضاف: "السؤال الآن لم يعد هل أنت مع هذه الجهة أو تلك؟ مع السلاح أو لا؟ كل هذه الأسئلة لم تعد قائمة الآن، الآن يتقدم عليها سؤال كبير، وهو برسم كل اللبنانيين: أنت مع الحرب الأهلية أو ضد الحرب الأهلية؟ ومن هنا هذه مسألة تتطلب عملاً دؤوباً، وحكمة كبيرة، وشجاعة كبيرة ، وتضافر جهود من أجل منع جر البلد أو إنجراره وانزلاقه إلى فتنة، وهذا ما يريده الأميركي والإسرائيلي". وتابع واكيم: "أما السلطة نقول إنها جاهلة جداً وبقدر ما يكون الانسان جاهلا الأمور واضحة متل عين الشمس ولكن لا بأس نرجو انهم لمرة واحدة عليهم مراجعة ضميرهم، وان يتحلوا بالحد الأدنى من الوطنية ومن الإحساس بالمسؤولية والوعي لتجنيب بلدنا كارثة لا احد يقدر ويعرف ما هي نهايتها، هذا كان موضوع الحديث مع دولة الرئيس بري". ورداً على سؤال عما اذا كان الاتفاق الحالي أخطر من اتفاق 17 أيار؟ أجاب واكيم : انه أخطر بكثير، أخطر بالظرف.  فالظرف آنذاك، وقتها كان المطلوب جر لبنان إلى سلام مع إسرائيل ، الآن المطلوب أخطر من هذا، المطلوب الوصول إلى تفكيك لبنان عن طريق حرب أهلية فالظرف الآن أخطر، البنود العلنية قبل ان نصل للسرية منها ، التي هي واضحة كثيراً تقضي بتكليف الجيش ، وهم يعرفون عندما يكلف الجيش بمثل هذا النوع، يصبح الخطر على وحدة الجيش، فإلى ماذا يؤدي مثل هذا الانقسام؟ . المسألة الثالثة ان الانسحاب الذي يتكلمون عنه هو انسحاب من قرى لم يحتلها العدو، ولإسرائيل الحق بأن تفحص إذا ما الجيش اللبناني طبق أو لم يطبق الشيء الذي تريده اسرائيل ، بكل الأحوال إذا قالت إسرائيل ان هذا الشيء لا يرضينا، هل يعطي هذا شرعية للاحتلال؟ ان هذا الأتفاق يعطي شرعية للاحتلال يعني السلطة اللبنانية العظيمة بهذا الاتفاق تشرعن الاحتلال. وأعود وأقول اكثر من كل هذا، الخطر الآن هو خطر الحرب الأهلية. وعن إمكانية دفن الاتفاق الحالي كما دفن اتفاق 17 أيار؟ أجاب واكيم: "برأيي من يدقق بكلام دولة الرئيس وتركيزه على دور النواب ، طبعاً كتلته وكتل أخرى، هذه إشارة إنه مهما كانت الصعوبات لن يسمح بالانجرار إلى حرب أهلية ،  ليس النواب من يفتعلون الحرب الأهلية ، عندما يركز على موضوع النواب يكون بهذه الطريقة يقول إنه سيبذل أقصى ما يستطيع كي لا يتمكن أعداءنا من جر البلد لحرب أهلية. اذا اردنا ان نرى على الصعيد النيابي اليوم فان الوضع أفضل بكثير من عام  1983 ، وخاصة إنه عدا عن نواب كتلة التنمية والتحرير، هناك عدد غير قليل من النواب من مختلف المناطق والخلفيات السياسية، البعض منهم عبّر عن موقفه على سبيل المثال لا الحصر النائب الدكتور إلياس جرادي، والأستاذ جهاد الصمد، وآخرين الوضع على الصعيد النيابي اليوم أفضل، وإسقاط هذا الاتفاق  ليس إسقاطاً لنص، انما إسقاط لمشروع الحرب الأهلية".

 

البزري: اتفاق الاطار يجب ان يمر عبر الرئاسة الأولى الى الحكومة فمجلس النواب

المركزية/30 حزيران/2026

 أكد النائب عبد الرحمن البزري، في حديث إلى "صوت كل لبنان"، أن "كي يتحول الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل إلى اتفاق أكثر قانونية، يجب أن يمر بالرئاسة الأولى ومجلس الوزراء وصولا إلى المجلس النيابي"، مشيرا إلى أنه "على الجميع قراءة الاتفاق بتفاصيله كافة".وقال: "هناك أحاديث عن مُلحقات سرية تحاول إسرائيل الحديث عنها ونخشى أن يكون ذلك لبث نوع من التشكيك في لبنان من أجل التسبب باختلال الوضع الداخلي".أضاف: "يجب أن نتفق جميعا على عدم تحويل خلافاتنا إلى اشتباك داخلي"، مؤكدا أن "مجلس الوزراء لا يزال متماسكا حتى الساعة". وشدد على "أهمية حفاظ لبنان على المظلة العربية وأن يكون هناك إصرار لبناني على تحرير الأراضي اللبنانية كاملة".

 

الحاج حسن: الاتفاق الذي أبرمته السلطة عار ولن يمر

المركزية/30 حزيران/2026

 قال رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن، لقد أقدمت السلطة بعد سلسلة من التنازلات والخطايا التي ارتكبتها طيلة 15 عشر شهرًا، على عار وفضيحة وذل وهوان واستسلام ما بعده فضائح أو عار أو ذل أو استسلام، من خلال توقيعها على إتفاق إطار مع العدو الإسرائيلي، ولا نعلم إن كان المسؤولون قد قرأوا هذا الاتفاق قبل توقيعه أم لا، فإذا كانوا قد قرأوه، فهذه فضيحة، أما إن كانوا قد تركوه للمستشارين كي يقرأوه، فهذه فضيحة أكبر.  وأوضح الحاج حسن خلال مشاركته في الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لعدد من شهدائه أن الاتفاق الذي أبرمته السلطة مع العدو مبني على فكرة واحدة، وهي أن السلطة تتحدث عن انسحاب إسرائيلي وعن عودة النازحين وعن إعادة إعمار ليس معلوماً مدتهم الزمنية، مقابل نزع سلاح المقاومة، وذلك كي تطمئن "إسرائيل" أن هذه المهمة أنجزت، وأنه لم يعد هناك تهديد يشعر به هذا العدو، فهذا هو جوهر الاتفاق، وهذا يعني أن السلطة أعطت للإسرائيلي التزامات، فيما الإسرائيلي لم يعطِ أي التزام، وإنما على العكس، فقد وضع الشروط أولها غير قابل للتحقق إطلاقاً، وهو نزع السلاح، لأنه لن يستطيع أحد فعل ذلك، ونحن لن نسلّم السلاح.

ولفت النائب الحاج حسن إلى أن رئيس الجمهورية يحق له وفق الدستور أن يفاوض ولكن ليس العدو، فهذا خرق للدستور والقانون بمفاوضة العدو، والأسوأ من ذلك أن يوافق الرئيس وفق ما تضمنه هذا الاتفاق، على الإتيان بقوات أجنبية ليقاتل بها شعبه الذي يريد منه أن لا ينتقده، معتبرًا أن المسؤول عن الفتنة، هو من يريد أن يستقدم قوات أجنبية إلى لبنان، وأن ينزع السلاح بالقوة، ويهدد الشعب بالجيوش الأجنبية.  وتساءل النائب الحاج حسن بأي قانون وأي دستور وشرع وعقل تسقط الدولة اللبنانية حق مقاضاة إسرائيل عن الجرائم التي ارتكبتها في لبنان، وهل هذا حق شخصي لك أيها المسؤول مهما كان اسمك ورتبتك كي تقدم على فعل هذا الأمر، علماً أنه في فترة من الفترات قال رئيس الجمهورية إن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لا يمثل اللبنانيين، وبالتالي فإننا نسأله، هل تعتبر نفسك اليوم يا فخامة الرئيس أنك تمثل اللبنانيين لا سيما مع اعتراض واضح على اتفاق العار من دولة الرئيس نبيه بري، والأستاذ وليد جنبلاط، ومن التيار الوطني الحر، والوزير سليمان فرنجية، والوزير طلال ارسلان، ومن أحزاب وشخصيات وقوى عديدة عابرة للطوائف والمذاهب والمناطق.

وأكد النائب الحاج حسن أن إيران أصرت بأي اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية أن يكون لبنان مشمولاً بمسألتين أساسيتين، هما وقف إطلاق النار وانسحاب العدو من الأراضي اللبنانية، وعليه، فإن ما حصل في واشنطن هو إصرار إسرائيلي على إنجاز اتفاق مع لبنان برعاية أميركية لمنع إيران من إنجاز وقف إطلاق نار وانسحاب إسرائيلي بموجب مسار إسلام آباد وسويسرا، وللأسف فإن السلطة في لبنان استجابت للأميركي والإسرائيلي، فصنعت إتفاقاً كله ضرر للبنان، وكله إيجابيات للعدو الصهيوني، ورفضت دعماً إيرانياً، كله فوائد للبنان، وبلا فوائد لإسرائيل.

وأكد النائب الحاج حسن أن هذا الاتفاق مرفوض، وهو عار واستسلام وذل، ولن يمر، ونحن بوضوح نقول، لا  يمكن لأحد أن ينزع سلاح المقاومة، وليس هناك حتمًا تسليم للسلاح، فهناك اتفاقات حصلت ووعود قطعت، ولكن بعض من في السلطة قد أخلف بها، مشيراً إلى أنه قبل 5 و 7 آب حصل اتصالات وتوافقات، ولكن تم الانقلاب عليها، وقبل أيام كان هناك اتصالات لإيجاد مخارج للأزمة الداخلية اللبنانية، إلّا أنكم ذهبتم لإبرام اتفاق العار والاستسلام والذل، وهذا يعني أن من في السلطة مصرون على توتير الوضع الداخلي، وأن ينقلبوا على كل التفاهمات والاتفاقات، وذلك لمصلحة إسرائيل.

 

ايهاب حمادة: "إطار التفاهم" مقامرة بلبنان وولد ميتًا

المركزية/30 حزيران/2026

اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إيهاب حمادة "أن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري كان حاسما بليغا عندما جعل من الفتنة معادلا موضوعيا لما سمي ب"إطار التفاهم" بين ثلاثي السلطة اللبنانية والعدو الإسرائيلى والأميركي". واضاف في كلمته التي القاها خلال احتفال ثالث الشهيدين محمد باقر سمير اسكندر وحسن مصطفى اللاذقاني في حسينية الإمام علي في الهرمل :" ان هدف هذا "الإطار" الوحيد هو ان يقتتل اللبنانيون فيما بينهم خدمة للإسرائيلي، وبعد ذلك، هناك جزء يرتاح فيه الكيان وهو الجنوب، ولا نعلم من يدخل على الخط ويصبح لبنان الكيان في خطر".

واكد ان "المقامرة التي دخلت فيها هذه السلطة هي مقامرة بلبنان وليس بالمقاومة وسلاحها، وعلى كل اللبنانيين ان يعرفوا ان هذه السلطة تراهن على الاقتتال في اللعبة الأخيرة". وتابع: "أن ما سمي "إطار الاتفاق" سقط وهذه الورقة ولدت محروقة وميتة، لأن هذه السلطة لا تملك ان تأخذ البلد إلى اقتتال داخلي، ولا تملك ان تعطي الإسرائيلي ما لم يستطع ان يأخذه في حربه، وهي لا تملك من الشرعية ما يجعلها تتنازل عن ذرة تراب واحدة، فكيف بالأرض". واستند حمادة إلى "نص دستوري واضح بعدم أحقية أحد، لا رئيس ولا غيره، أن يتنازل عن حبة تراب من جغرافيا الوطن لبنان".

 

تأجيل جلسة فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية إلى 5 آب

المركزية/30 حزيران/2026

 أرجأت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد وسيم فياض إلى الخامس من آب المقبل محاكمة الفنان فضل شاكر في أربع دعاوى أمنية مقامة ضده. وافيد بان تأجيل الجلسة جاء بسبب تعذر نقل شاكر من مكان توقيفه إلى المحكمة العسكرية، نتيجة تدهور وضعه الصحي.

 

الخطيب: لا للفتنة.. والاتفاق مع إسرائيل «وُلد ميتًا» ويمنح شرعية للاحتلال

جنوبية/30 حزيران/2026

أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب رفضه الانجرار إلى الفتنة بكل أشكالها، معتبرًا أن اللبنانيين لن يقعوا في ما وصفه بمحاولات تستهدف إضعاف لبنان وشعبه، وداعيًا إلى إعادة النظر في الاتفاق مع إسرائيل، الذي قال إنه “وُلد ميتًا”. وجاءت مواقف الخطيب خلال تشييع زعيم عشيرة آل شمص في بلدة بوداي، حيث دعا شركاء الوطن إلى اعتماد موقف وطني جامع، مؤكدًا أن مواقف الطائفة الشيعية لم تكن يومًا لمصلحة الطائفة وحدها، بل دفاعًا عن كرامة لبنان وسيادته وجميع اللبنانيين. وقال إن التضحيات التي قُدمت كانت من أجل لبنان، منتقدًا محاولات إعطائها بعدًا طائفيًا عبر “محاصرة الشيعة بمعزل عن الوطن”، ومشددًا على أن موقفهم سيبقى “حكيمًا إلى جانب كل اللبنانيين”، وأن المرحلة الدقيقة التي يمر بها البلد تتطلب تغليب المصلحة الوطنية. وأشار إلى أن أبناء الطائفة الشيعية دفعوا أثمانًا باهظة خلال الحرب، من خسارة المنازل والأرزاق إلى النزوح نحو مختلف المناطق اللبنانية، داعيًا إلى عدم الانجرار وراء الاستفزازات التي قال إن “العدو” يسعى إليها عبر الاتفاق الذي وقعته السلطة مع إسرائيل، معتبرًا أنه يمنح شرعية لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي للجنوب. وتوجّه إلى السلطة متسائلًا: “هل أنتم مؤتمنون فعلًا على لبنان وأرضه؟”، مؤكدًا أن كل محاولات الاستفزاز لن تدفع اللبنانيين إلى الفتنة. واستحضر الخطيب موقف الإمام الراحل السيد موسى الصدر عام 1975، حين قال إن “من يعتدي على المسيحيين يعتدي على بيتي وعلى عمامتي”، معتبرًا أنه شكّل نموذجًا في الحكمة والإصلاح وترك إرثًا وطنيًا يجب الحفاظ عليه، خصوصًا في هذه المرحلة التي وصفها بالمصيرية. وختم بالتأكيد أن الحاضرين “منتصرون”، داعيًا إلى التمسك بالوحدة الوطنية وتغليب الحكمة في مواجهة التحديات.

 

صغير بيتنا رحل

الأب سيمون عساف/فايسبوك/30 حزيران/2026

صغير بيتنا رحل، أبواب موصدة، هواء ممنوع عليه الدخول سكينة حزينة تلف الدار والديار، اطياف المفارقين تهيم فوق الحمى، سريره الخشبي بارد على الغياب وامكنة الحنين في صمتها على الفقد انتحاب. ..والذكريات اليتامى همهمات خجولةضيّعت اصحابها. وحكايات تخطر

صورها على البال وتغيب  في غياهب المجهولات. لا يلتقط  الخيال تفاصيل رحلة العمر من الفها الى يائها.  طواه النعش ولفه الكفن في غربته والحياة غربة، عابرون مثل رفوف الطيور العابرة. ما أظلم الايام وما اجرمها ....

قاسية مستبدة جائرة طاغية...نمر ولا نستمر فلا مقر لنستقر، ضيوف هذه الأرض نمحن زائرون، ننتهي بمغادرتنا دنيانا الى ديار الآب . أجل هذا عزاؤنا. نرقد على ضوء الرجاء المنير، على الوعد بقيامة افضل مع المسيح. وتمر قوافل

القصص والحكايات كأنها تحت خيام الذكرة

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

تغريدات مختارة لليوم 30 حزيران /2026

 محور التعطيل: التحالف الرباعي المتبلور حسب معطيات وزير الخارجية الأمريكي

فيصل نصولي/وقع أكس/30 حزيران/2026

تكشف معطيات مكتب روبيو عن سعيٍ لبلورة “تقاطعٍ سياسيٍّ أوسع” لإسقاط الاتفاق — وهذه أخطر التداعيات الداخليّة.

 الركن الأوّل — حزب الله: الرفض الوجودي

الأمين العام نعيم قاسم وصف الاتفاق بـ”السقطة المريعة” و”صكّ الاستسلام” و”الباطل”، ودعا إلى إحلال “مذكّرة التفاهم الإيرانيّة-الأميركيّة” محلّه

 النائب حسن فضل الله ذهب أبعد — اعتبر أنّ السلطة وقّعت “صكّ استسلام”، ووضع نتنياهو والسلطة اللبنانيّة “في خندقٍ واحد”، واصفاً إيّاهم بـ”قطّاع طرق”، وحذّر صراحةً من “صراعٍ داخلي”

 التطوّر النوعي الخطير: وضع الحزب الدولة اللبنانيّة والعدوّ الإسرائيلي “في سلّةٍ واحدة” — وهذا يدفع الساحة نحو شرخٍ أعمق، لأنّه ينزع عن الدولة شرعيّتها ويُساويها بالعدوّ

الركن الثاني — حركة أمل وبرّي: التعطيل المؤسّسي

 رئيس المجلس نبيه برّي اختصر الاتفاق بأنّه “عشر مرّات ١٧ أيّار ولا هذا الاتفاق”، وأعلن أنّه “لن يمرّ ولن يُطبّق”، وأنّه “ضدّ نفسه ولا يمكن أن يُطبّق”

 استدعى برّي لغة الفتنة صراحةً: “يا أهلي في لبنان كلّ لبنان، إنّها الفتنة… كن في الفتنة كابن اللبون، لا ظهراً فيُركب ولا ضرعاً فيُحلب” — أي أنّه يُحذّر من الفتنة ويستحضرها في آن

 حركة أمل أعلنت رفضها رسميّاً، واعتبرت الاتفاق “غير متوازن” ويُكرّس وقائع لمصلحة “العدو” — والاستياء يخيّم على عين التينة

الركن الثالث — جنبلاط: المعارضة “السياديّة” الملتبسة

 وليد جنبلاط واصل التصويب على الاتفاق، ووصفه بأنّه “ثلاثيٌّ شكلاً، أحاديٌّ مضموناً، يُغيّب اتفاق الهدنة بشكلٍ كامل”

 هاجم المفاوضين مباشرةً: اتّهم “كبار المفاوضين ونخبة المستشارين في بعبدا” بإغفال اتفاق الهدنة “إن لم نقل حذفه” — أي أنّه يطعن في كفاءة فريق القصرَين ونواياه

 خطورة موقع جنبلاط: هو ليس في محور الممانعة عقائديّاً، لكنّ معارضته تُعطي محور التعطيل غطاءً “سياديّاً” و”درزيّاً” يتجاوز الثنائي الشيعي — وهذا بالضبط ما يجعل “التقاطع الرباعي” ممكناً

الركن الرابع — باسيل: المحاولة الجارية لاستقطابه

 تجري اتصالاتٌ مكثّفة مع رئيس التيّار الوطني الحرّ جبران باسيل لإقناعه بالانضمام إلى مسار إسقاط الاتفاق

 التيّار الوطني الحرّ اعترض على “غياب جدولٍ زمنيٍّ واضحٍ للانسحاب الإسرائيلي” وافتقار الاتفاق إلى “ضماناتٍ سياديّةٍ واضحة” — أي أنّه يقف في منطقةٍ رماديّةٍ قابلةٍ للاستقطاب

انضمام باسيل يُحوّل التحالف من “ثنائيٍّ شيعيٍّ + جنبلاط” إلى تحالفٍ عابرٍ للطوائف يضمّ مكوّناً مسيحيّاً — وهذا يكسر الصورة بأنّ معارضة الاتفاق “شيعيّةٌ صرفة” وهذا ما يجعل باسيل محط اهتمام الادارة الاميركية من ناحية معاقبة اركان حزبه

 

انفصام: الدول الهشّة ؛ مواقف شكر وامتنان لمبادرتين متناقضتين-  باكستان واتفاقية الإطار الثلاثي. كيف هيك؟

ندين بركات/وقع أكس/30 حزيران/2026

الجزء الاول :

أبرز ردود الفعل العربية على اتفاق ايران - اميركا بجهود باكستان وقطر والذي كان يفعّل دور ايران في تحديد مصير لبنان:

السعودية: رحبت بالاتفاق، وثمنت جهود الوساطة الباكستانية والقطرية. أكدت أهمية استعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز كما كانت قبل 28 فبراير، ودعت إلى اتفاق دائم يحترم مصالح دول المنطقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. (اتصال بين وزيري الخارجية).

مصر: رحبت معتبرة الاتفاق “نقطة تحول” نحو السلام، تعزيز الثقة، والتعاون الإقليمي.

قطر: رحب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، شكر الوسطاء (خاصة باكستان)، وأكد دعم بلاده للحوار وبناء الاستقرار.

الإمارات: أكدت الالتزام ببنود الاتفاق (وقف العدوان، احترام السيادة، حماية الممرات البحرية)، ودعت لمفاوضات مستدامة.

 الكويت: رحبت وأشادت بدور باكستان وقطر، ودعت لاحترام حسن الجوار وعدم التدخل.

لبنان: رئيس الجمهورية جوزيف عون أثنى على احترام الخصوصية اللبنانية واعتبار استقرار لبنان جزءاً من الاستقرار الإقليمي، متمنياً تحول الاتفاق إلى خطوات عملية للأمن والإعمار.

العراق: رحب وأكد رفض الحرب والاعتماد على الحلول الدبلوماسية.

الأردن: رحب، ثمن الوساطة، وأكد أهمية الاتفاق الدائم وحرية الملاحة في هرمز.

 وبعدها، أعلنت قطر وباكستان، في بيان مشترك، عقب اختتام الاجتماع رفيع المستوى الأول في إطار "مذكرة #تفاهم #إسلام_آباد"، أن إيران والولايات المتحدة اتفقتا على تشكيل لجنة عليا للإشراف على تنفيذ الاتفاق، والبدء الفوري في المحادثات الفنية، وصياغة خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا.

وأعلنت حكومتا #قطر #وباكستان، في بيان مشترك، فجر الاثنين 22 يونيو (حزيران)، أن الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى في إطار "مذكرة تفاهم إسلام آباد" قد اختتمت في منتجع بورغنستوك في سويسرا، بحضور ممثلين عن إيران، والولايات المتحدة الأميركية، والدولتين الوسيطتين.

ووافقت الأطراف على تشكيل لجنة عليا ستتولى مسؤولية الإشراف السياسي على عملية الوساطة. كما سيتعين على كبار المفاوضين تقديم تقارير منتظمة إلى هذه اللجنة، ورئاسة فرق العمل المتخصصة في مجالات الشؤون النووية، والعقوبات، بالإضافة إلى فريق عمل المراقبة وتسوية النزاعات، لضمان التنفيذ الفعال لمذكرة التفاهم ومعالجة القضايا الأخرى.

كما أعلنت قطر وباكستان أن اللجنة العليا اتفقت على خارطة طريق للوصول إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، وبناءً على ذلك، ستبدأ المفاوضات الفنية على الفور.

كما أفاد البيان باتفاق الأطراف على إنشاء مركز لتنسيق خفض التصعيد بمشاركة إيران، والولايات المتحدة، #ولبنان، وبتسهيل من قطر وباكستان. ووفقًا لهذا الاتفاق، سيتولى المركز مهمة مراقبة تنفيذ الالتزامات المتعلقة بإنهاء العمليات العسكرية في لبنان، تماشياً مع بنود مذكرة التفاهم.

 بنود مذكرة تفاهم إسلام آباد

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، أن عراقجي أجرى اتصالين هاتفيين منفصلين مع عون ورئيس مجلس النواب اللبناني #نبيه_بري.

وقالت الوزارة إن عراقجي أطلع المسؤولين اللبنانيين خلال الاتصالين على تفاصيل بنود مذكرة تفاهم إسلام آباد، لا سيما #البنود المتعلقة #بلبنان.

وأضافت أن وزير الخارجية الإيراني أكد اهتمام بلاده بإنهاء الحرب في لبنان، مشدداً على "مسؤولية الولايات المتحدة عن ضمان حسن تنفيذ بنود التفاهم".

كما شدد عراقجي، بحسب البيان، على "ضرورة الوقف الكامل للهجمات الإسرائيلية على لبنان".

#لبنان_ضمن_التفاهم #الأميركي_الإيراني

ومنذ أن بدأ "حزب الله" في الثاني من مارس شن هجمات على إسرائيل دعماً لإيران، تكبد لبنان واحدة من أكبر كلف الصراع بين واشنطن وطهران، مع سقوط نحو 3800 شخص ونزوح قرابة 1.2 مليون شخص جراء الهجمات الإسرائيلية.

ويأتي الاتصال بعد إدراج لبنان صراحةً ضمن التفاهم الأميركي الإيراني المعلن، إذ أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في منشور على منصة "إكس"، أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق سلام عقب محادثات مكثفة، وأن الجانبين أعلنا "الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان"

 

لوكاسيوس

يقول أحدهم: عدد كبير من العمداء والضباط  في الجيش اللبناني تقاضوا طوال فترات خدمتهم رواتبا عالية واستفادوا مع عائلاتهم من التقديمات الصحية ومنح التعليم لأبنائهم. وهذه الأموال هي المشكلة أن جزءاً لا يُستهان به من هؤلاء الضباط تقاعدوا وكشفوا عن وجوههم القبيحة وعن عمالتهم الفاضحة لحزب الله وإيران.

والمصيبة الكبيرة أن كانوا أبناء المؤسسة الشرعية العسكرية، ومع ذلك تراهم يدافعون عن سلاح المافيات وتجار المخدرات والعمالة لدول خارجية...

ويتابع القائل: نريد أن نسأل: أليس من حق الشعب اللبناني أن يطالب بالحفاظ على أمواله وأن لا تُصرف إلى في الوجهة الصحيحة. وألا يحق للشعب اللبناني أن يطالب بمحاسبة هؤلاء العملاء أو على الأقل وقف معاشات تقاعدهم وتقديماتهم الصحية وغير ذلك؟؟

#لبنان

 

لبناني من الجنوب

حتى تعرف حقيقة حزب الله الإيراني، انظر كيف ينبش خلافاتٍ عمرها أكثر من 1400 سنة، ويحوّلها إلى مادةٍ للتعبئة اليومية، ثم يؤدلج المجتمع على هذا الأساس ليصنع جيلًا متطرفًا، مشدودًا إلى الماضي، وأسيرًا لمظلوميةٍ مصطنعة. هذا المشروع لم يحمِ الطائفة الشيعية، بل شوَّه صورتها وورَّطها في صراعات لا تشبه مستقبلها.

 

ندين بركات

المليارات يلي تحوّلت عبر OMT على لبنان على صرّافين الضاحية ب٢٠٢٣ يا #كريم_سعيد… قبل غزة، ومعك الملف كلو… ورفضت تمشي فيه لا بل جددت ورخّصت وصرت حاميهم أنت وجوزاف عون هلق…

تواصلنا مع الجماعة يلي اشتغلوا على العراق وسألناهم عن هالملف المليارات بين العراق و لبنان… قالولنا: "هيدا يلي عندكم #حمار- مش رجل هالزمن" (صدقاً هيك وصفوا الحاكم لمصرف لبنان ، وهيدا مصدر رفيع المستوى بالملف المالي- يا ريت قالوا فاسد ومش حمار صراحة).

قلت بخبرك هيك هيك غاشي وماشي. ومفكر حالك عم تتذاكى.

 

الياس الزغبي

الأشد إثارة للسخرية السياسية هو تباكي سياسيين على"اتفاق ١٧ أيار"بالمقارنة مع"اتفاق الإطار".

إذا صحت هذه المقارنة (وهي غير صحيحة) فإنهم يرتكبون الخطأ نفسه الذي ارتكبه الفلسطينيون برفضهم كل التسويات فوقعوا في الأسوأ وتباكوا على ما فات

وسياسيونا سيندمون على"الإطار"كما ندموا على"أيار"!

 

بشارة شربل

الى الميدان

حبذا لو يقترح عون وسلام على بطلي "٦ شباط" المجيد بري وجنبلاط وحلفائهما فرنجية وباسيل ونحاس وحليمة وحنا تجميد "اتفاق الاطار" اسبوعين او شهرين ليثبتوا شوقهم الى "الميدان"، فإذا حرروا الشقيف والخيام نرفع لهم القبعة ونُسقط الاتفاق... ممانعون وممانعات... في دويلة.

***أحلى شي "فتنة" الرئيس بري. تبدأ عنده وتنتهي عنده.

 

نديم قطيش

عزيزي ميشال، ما هي أصلاً لن تحسم كإشكالية إلا عبر اتفاقات مماثلة ومراكمة معطيات امر واقع جديد..

وعليه فإن اي كلام عن الاتفاق يكون منصف ومعني بمصلحة لبنان وصلابة المعادلة السياسية الراهنة يجب ان يبدأ بالقول ان الاتفاق ممتاز واستثنائي وعظيم وتاريخي وحبوب وكيوت وابن عيلة كي لا يصب هذا الكلام في إضعاف مناعة الاتفاق او التهرب من الترحيب بالاتفاق لأنه يشمل اسرائيل.. وبالتالي يا غيرة الدين…

Quote

ميشال دويهي

الإشكالية أبعد بكثير من الاتفاق الذي وُقِّع في واشنطن. فذلك الاتفاق ليس سوى محطة في مسار أزمة أعمق، تتمثل في التناقض البنيوي بين مشروع الدولة اللبنانية ومشروع حزبالله. فمنذ سنوات، لم تستطع الدولة أن تحتكر السلاح وقرار الحرب والسلم أو أن تبسط سيادتها الكاملة، فيما يرى الحزب نفسه

 

Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية

@CaptainElla1

https://x.com/CaptainElla1/status/2071650595690422629/video/1

إغلاق المسار التحت أرضي الذي احتُجز فيه الملازم أول هدار غولدين رحمه الله: إغلاق أكثر من 16 كيلومترًا من المسار التحت أرضي

أكملت قوات الفرقة 143 في القيادة الجنوبية إغلاق المسار التحت أرضي الذي احتُجز فيه الملازم أول هدار غولدين رحمه الله، والذي قُتل في المعارك داخل قطاع غزة وخُطف في 1 أغسطس 2014 خلال عملية “الجرف الصامد”.

بفضل الجهود المتواصلة والنشاط العملياتي لقوات جيش الدفاع في قطاع غزة، أُعيد الملازم أول هدار غولدين رحمه الله إلى مثواه الأخير في إسرائيل، في إطار مخطط إعادة المختطفين في نوفمبر الثاني 2025.

وفي عملية نفذتها القيادة الجنوبية، شاركت فيها وحدة يهلوم ووحدة شايطيت 13، كشفت قوات جيش الدفاع في جنوب رفح عن المسار التحت أرضي الذي احتُجز فيه الملازم أول هدار غولدين رحمه الله خلال السنوات الأخيرة. وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، عملت قوات الهندسة في فرقة غزة والقيادة الجنوبية، بالتعاون مع قوات وحدة يهلوم، على إغلاق المسار الذي يزيد طوله عن 16 كيلومترًا، باستخدام أكثر من 30,000 متر مكعب من الخرسانة، وقد أُنجزت المهمة بالكامل.

ضمّ المسار نحو 80 غرفة مكوث، وكان يشكّل مركز قيادة وسيطرة تابعًا لمنظمة حماس الإرهابية، كما استخدمه قائد لواء رفح في الذراع العسكرية لحماس لترويج مخططات إرهابية. وكان المسار يقع بالقرب من محور فيلادلفي ويمرّ تحت حيّ سكني، ومساجد، ورياض أطفال، وعيادات، ومدرسة، وعيادة تابعة للأونروا.

 

Hayat El Hariri, PhD | حياة الحريري

https://youtu.be/6JilnXQDues?si=YZjUctBto2GGYb1k

اتفاق الإطار وصع لينفّذ وحزب الله يريد تكرار تجربة حركة أمل وباقي ميليشيات الثمانينيات في تسليم السلاح مقابل مكاسب في الدولة!

 - في إيران، هناك اهتمام بأولية للداخل الإيراني، لذلك الدعم الإيراني لحزب الله سوف يكون متصاعدا سياسيا وإعلاميا اكثر من عسكريا، فالحديث يدور عن حفظ وجود حزب الله سياسيا. ويجري الحديث خلف الكواليس بأن حزب الله يريد تحصيل بعض المكاسب السياسية مثل حركة أمل وباقي ميليشيات الحرب الأهلية. هناك اعتقاد بأن حركة أمل عندما سلمت أسلحتها بعد اتفاق الطائف حصلت على مكاسب سياسية من خلال رئاسة مجلس النواب، الميليشيات الأخرى دخلت إلى الدولة. حزب الله اليوم يعتبر، وهناك رأي في إيران يؤيد هذا الطرح، بأن يجب أن يكون لديه دور ما، صلاحيات ما، تناسب أو تتشابه مع تلك التي حدثت في الثمانينيات. ويستمر الدعم الإيراني ولكن على المستوى الإعلامي والسياسي، لأن هذه المرحلة في حال سارت المسارات الإيرانية الأمريكية بالشكل المطلوب هي للداخل الإيراني في كل هذا الانهيار الاقتصادي الداخلي.

يجب أن يكون هناك قلق ويقظة لدى الدولة اللبنانية من ردة فعل الحزب، لكن الآن حتى ظروف إيران نفسها التي تحرك الحزب، ليس من مصلحتها الدخول في هذه المواجهة

سنتكوم (CENTCOM) بالمناسبة، كثر لا يعرفون بأن لبنان هو ضمن البلدان التي تتبع إليها، يعني تتبع ضمن مهام القيادة المركزية. لذلك هذا الحضور الأمريكي هو غير جديد وحزب الله يعلم ذلك، ولكن الجديد هو هذا الإعلان عن التدخل المباشر التنفيذي على أرض الواقع، ليس فقط لمراقبة الاتفاق تطبيق الاتفاق، ولكن أيضا لاحقا إدارة إعادة الإعمار. بحسب المعلومات من سوف يقوم بإعادة إعمار هي شركات أمريكية بإشراف وتمويل عربي.

من مقابلتي أمس على قناة على قناة العربية مع الإعلامية كريستيان بيسري. رابط المقابلة كاملة:

https://youtu.be/6JilnXQDues?si=YZjUctBto2GGYb1k

 

يوسف سلامة

تفاهم رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة وحّد السلطة التنفيذية وجعل الشرعية أقوى من الدويلات الفئوية والمنظومة المتحكّمة.

التوظيف معها مربح أكثر،

المنظومة تنازع وتقترب من الرمق الأخير وتبحث عن معين قد لا تجده هذه المرة.

الحزب لم يستوعب التحوّلات الحاصلة.

غدًا يوم آخر.

**هل يُعقل أن تستمرّ السلطة الشرعية عاجزة عن تفعيل مؤسستها الإعلامية المرئية؟

كيف تريدنا أن نقتنع أنها قادرة على استرداد هيبة الدولة وسيادتها وهي لم تتمكّن من تجهيز وتفعيل تلفزيون لبنان بعد؟

المؤامرة على تلفزيون لبنان الرسمي مؤامرة على وحدة الوطن.

أوقفوا المؤامرة.

"لبنان يستحق"

 

ندين بركات

https://x.com/nadinebarakatlb/status/2071996953139749075/video/1

بين الانفتاح والتخلف شعرة!

جزء من اللبنانيين بيحاربوا الغرب واسرائيل وبيلعبوا دور المضطهدين الضحايا… بس بتشوف انه هالدول بتصدّر تكنولوجيا، علوم، اختراعات لعلاج السرطان… وصلوا عالقمر الجماعة.

وبيقولولك اميركا واسرائيل عندهم اطماع بلبنان:

خيي انتو اللبنانيين بتصدّروا دعارة، وكبتاغون، بتهجّروا الأدمغة وحكامكم تجار مخدرات.

هيدا البرنامج من ابشع البرامج من بعد مالك مكتبي!

وهيدي البنت مين ما كانت بدها اعادة تأهيل لانها اكيد متخلفة.

يا عيب الشوم على هيك منابر بتظهر ابشع وجوه الشباب والصبايا اللبنانيين.

بس فعلاً، لولا غازي كنعان والدعارة، ما كان البيك بيك ولا الرئيس رئيس ولا الوزير وزير ولا الضابط ضابط.

الله يرحمه تعرف على كل نسوانهم … وهودي نفسهم وصَلوا لبنان انه يتباهى شبابه بسياحة الدعارة.

يا ريتك بنتي يا ساندرين، لكنت فرجيتك نوع جديد من السياحة… تفه

 

اتيان صقر

التاريخ لا يكتبه من يوقّع الاتفاقات، بل من ينجح في تنفيذها.

·**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 30 حزيران-01 تموز/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 30 حزيران/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155680/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For June 30/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155682/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي 25-26 حزيران/2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 25 حزيران/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155530/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For June 25/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/06/155533/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

                                                        

**********************

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/FPF0N7lE5S484LNaSm0MjW

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone