المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكنديةLCCC/

نشرة الأخبار العربية ل 18 آب/لسنة 2026

اعداد الياس بجاني

#elias_bejjani_news 

في أسفل رابط النشرة

        http://eliasbejjaninews.com/aaaanewsfor2026/arabic.august18.26.htm

عناوين النشرة

عنوان الزوادة الإيمانية

يَسُوعُ المَسِيحُ البَارّ َهُوَ نَفْسُهُ كَفَّارَةٌ لِخَطَايانَا، لا لِخَطايانَا فَقَط، بَلْ لِخَطايَا العَالَمِ كُلِّهِ أَيْضًا

 

عناوين مقالات وتغريدات الياس بجاني

الياس بجاني/طبقة سياسيية من تفقيس حاضنات الإحتلالات

الياس بجاني/حُكْمُ وحُكَّامُ لبنان هم مجردُ أبواقِ تسويقٍ لاحتلالِ حزْبِ الشَّيطانِ وملاليهمُ المهابيلِ.

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/ذمية وخطيئة قانون العفو بما يتعليق بجيش لبنان الجنوبي البطل والمبعدين قسراً منذ العام 2000/مع قراءة لمقالة المخرج والكاتب يوسف ي. الخوري التي تعري وتدين القانون المسخ: حين تعفو ماريكّا عن القديسة ريتا

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/الجيش اللبناني مؤسسة تابعة للدولة تنفذ أوامرها وليس العكس

 

عناوين الأخبار اللبنانية

رابط فيديو ونص مقابلة مع المخرج يوسف ي. الخوري

رابط الفيديو ونص مقابلة استراتيجية هامة وغنية بالمعلومات مع الدكتور ديفيد ورمسر من منصة “إسرائيل 365 نيوز” على يوتيوب،

رابط فيديو لتقرير مهم باللغة الإنكليزية للحاخام الإسرائيلي بيساخ ووليكي،

قديس من قطر و12 أسقفية: الوجه الآخر لتاريخ الخليج العربي

رابط فيديو مقابلة الناشط الحقوقي علي ابو دهن من موقع بردنيوز: نظام الاسد كان يجرب الكيماوي بالمساجين و انا حاربت مع الباش مارون بتل الزعتر

تقرير للابورا رقم 2 :خطة إخراج المسيحيين من الدولة على قدم وساق

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة لليوم 17 آب/2026/تلّة علي الطاهر: عرض أميركي اخير قبل المعركة/الشيخ نعيم قاسم وقصة المفكر الاسرائيلي موشي يائير !

الخارجية الأميركية لـ"نداء الوطن": نعارض تجديد ولاية "اليونيفيل"

روما عالقة على تلة علي الطاهر وواشنطن تفتح باب الحسم

تحركات إسرائيلية جنوبا.. تفجيرات ضخمة وقنابل حارقة وتمشيط

"الحزب" يستعد للمنازلة في "علي الطاهر" ولا يفرّط بقدرته النارية/محمد شقير/الشرق الاوسط

التفاوض تحت النار.. ومع هامش أميركي؟/صلاح سلام /اللواء

هل وضعت إسرائيل المفاوضات أمام مهلة عسكرية؟/صبحي أمهز/الشرق الاوسط

ماذا تعني عودة اليونيفيل إلى لبنان؟/ العميد الركن خالد حماده/اللواء

إيران تصعد وإسرائيل تجهز "أيام قتال": علي الطاهر شرط للتفاوض/منير الربيع/المدن

استخدام رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ومؤسسات الدولة والإعلام لتعبير «مجزرة» و«مدنيين» هو خطأ فادح/نديم قطيش/موقع أكس

 

عناوين الأخبار الإقليمية والدولية

ترامب: إيران لم تقبل الاتفاق الضروري وواشنطن لا تسعى لتمديد مذكرة التفاهم/قال إن طهران غير مستعدة حاليا لقبول الشروط الأميركية

استطلاع: تأييد ترامب يهبط إلى أدنى مستوى خلال ولايته 33% فقط يؤيدون أداء الرئيس الأميركي

إيران تحت الضغوط الأميركية.. مخاوف من عودة الاحتجاجات بسبب الاقتصاد..ترامب توعد طهران بـ"ضربة اقتصادية قوية"

انقضاء مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية: ما الذي سيحدث الآن؟

ترامب يقول إن على إيران الاستسلام

ترامب يقول إن إيران لن تبرم الاتفاق الذي يراه ضرورياً، ويهدد بقصف عُمان

ترامب يهدد بـ "قصف" عُمان ويقول إنه يجب على إيران "رفع الراية البيضاء"

تقارير: رئيس وزراء بريطانيا يتبادل الرسائل مع مُنتحل صفة مساعد لترامب

كبار الديمقراطيين في مجلس الشيوخ ينددون بتحرك ترامب "الأحمق" لتقليص التدريبات العسكرية في كوريا الجنوبية

إيران تهدد بالانتقال للهجوم في مضيق هرمز إذا فشلت الدبلوماسية مع أمريكا

إيران تدين هجوم الطائرات بدون طيار "المشبوه" على مكتب رئيس وزراء كردستان العراق

أميركا.. حرب إيران تتحول إلى سلاح انتخابي في سباق التجديد النصفي للكونغرس/الديمقراطيون ينتقدون سياسات ترامب والجمهوريون يدافعون عن الضرورة الأمنية

كوشنر: نزع سلاح حماس قد يبدأ خلال 30 يوما وتفكيك الأنفاق خلال 90 يوما/قال إن الولايات المتحدة لا تعتزم تقييد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها

إسرائيل..الليكود يختار مرشحيه بالانتخابات التشريعية وسط تراجع شعبية نتنياهو/رئيس الوزراء الإسرائيلي يثير الجدل داخل حزبه

دبلوماسي أميركي يفسّر أسباب دعم ترامب لـ"اتفاق مكة"

الرئاسة التركية: اتفاق مكة يظهر موقفاً حازماً لضمان الاستقرار والأمن الإقليميين/ترامب يصف التكتل الثلاثي بـ"خطوة كبيرة وجريئة ومهمة للغاية"

أردوغان لترامب: اتفاقية مكة للدفاع المشترك تعكس موقفا قويا لضمان الأمن الإقليمي/الرئيسان بحثا تطورات الحرب في إيران وغزة

مسيرات القوات المشتركة اليمنية تلاحق تحركات الحوثي وتدمر آلياته بالساحل الغربي/المليشيا تكبدت خسائر فادحة

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 133 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة باستخدام راجمات ومدفعية ومسيرات

 

عناوين المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

حين تصبح المقاومة مصنعاً للاحتلال/نديم قطيش/أساس ميديا

المطران الياس عودة هو ال صوتٌ صارخٌ في برّيّة المتطاولين على السيادة!/جورج حايك/فايسبوك

لا مجال لاستيعاب الحوثيين سياسياً/خير الله خير الله/الراي

من نهاية الحرب إلى اليوم: أبو أرز بين منفى لا ينتهي ولبنان لا يعود/ميشال طوق/نداء الوطن

عون في روما والفاتيكان: دبلوماسية لبنانية في قلب المعركة على مستقبل الجنوب/داود رمال/نداء الوطن

"ربّان الشرعية" في مواجهة "حائك الخيبات"/سامر زريق/نداء الوطن

فتنة "الحزب" لا يُسقطها إلا وطنية الجيش/أحمد الأيوبي/نداء الوطن

يائير... ما هذه الورطة؟/عماد موسى/نداء الوطن

مخيّم تل الزعتر في ذاكرة الجوار: بؤرة فساد وتجاوزات لا تُنسى/نبيل يوسف/نداء الوطن

لبنان: الوطن الذي اخترنا أن نبنيه معًا/طوني نيسي/نداء الوطن

تجفيف تمويل "حزب الله": التعويضات لم تصل والمساعدات تتراجع/باسكال صوما/نداء الوطن

تل الزعتر لم يُغلق: إيران تكمل ما بدأه عرفات في لبنان/ايلي الياس/نداء الوطن

قوة الدولة من قوة جيشها، وضعف الدولة من ضعف جيشها./شارل جبور/موقع ليبانيز بوليتكو

جوزاف عون ونواف سلام: البيانات لا تحمي اللبنانيين.. انزعا السلاح قبل إدانة النتائج/شارل جبور/موقع ليبانيز بوليتكو

بهذه الطريقة تُستعاد بيروت/عقل العويط/النهار

الدين كشرعية للاستمرار السياسي... ولاية الفقيه في اختبار البقاء/بهاء الحسيني العاملي/موقع رقم فان 04/

التراجع الخطير في الحضور المسيحي... أهمية ومصداقية تقارير لابورا وصمت المعنيين/الخوري طوني بو عسّاف/فايسبوك

الخصوصية اللبنانية بين الحتمية الجيوتاريخية والشرعية الفلسفية: قراءة نقدية واستراتيجية في ثلاثية بولس، الصليبي، وخليفة/ادمون الشدياق

 

عناوين المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الرئيس عون: لبنان ملتزم تطبيق الاتفاق الإطار.. ونعوّل على واشنطن

عن انتهاء خدمة الخوري نجيب العميل ككاهن لرعية رميش، بعد بلوغه سن التقاعد/الإستاذ بيار حبيب/موقع بلدة رميش

لماذا «لقاء اللبنانيين الشيعة»؟/منسق عام لقاء اللبنانيين الشيعة محمد الأمين

كبش المحرقة/أبو أرز/فايسبوك

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك 

لليوم 17 آب/2026

 

تفاصيل الزوادة الإيمانية لليوم 13 آب/2026

يَسُوعُ المَسِيحُ البَارّ َهُوَ نَفْسُهُ كَفَّارَةٌ لِخَطَايانَا، لا لِخَطايانَا فَقَط، بَلْ لِخَطايَا العَالَمِ كُلِّهِ أَيْضًا

رسالة القدّيس يوحنّا الأولى02/من01حتى11/”يا إِخوَتِي: يا أَولادِي، إِنِّي أَكْتُبُ إِلَيْكُم بِهذَا لِئَلاَّ تَخْطَأُوا. وإِنْ خَطِئَ أَحَدٌ فَإِنَّ لَنَا شَفِيعًا عِنْدَ الآب، هُوَ يَسُوعُ المَسِيحُ البَارّ. فَهُوَ نَفْسُهُ كَفَّارَةٌ لِخَطَايانَا، لا لِخَطايانَا فَقَط، بَلْ لِخَطايَا العَالَمِ كُلِّهِ أَيْضًا.وبِهذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا قَدْ عَرَفْنَاه، إِنْ كُنَّا نَحْفَظُ وَصَايَاه. مَنْ يَقُول: «إِنِّي أَعْرِفُهُ»، وهُوَ لا يَحْفَظُ وصَايَاه، يَكُونُ كاذِبًا، ولا يَكُونُ الحَقُّ فِيه. أَمَّا مَنْ يَحْفَظُ كَلِمَتَهُ، فقدِ ٱكْتَمَلَتْ فِيهِ حَقًّا مَحَبَّةُ الله. وبهذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا نَحْنُ فِيه. مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ ثَابِتٌ فِيه، عَلَيْهِ أَنْ يَسِيرَ هُوَ أَيْضًا كَمَا سَارَ المَسِيحُ نَفْسُهُ. أَيُّها الأَحِبَّاء، إِنِّي لا أَكْتُبُ إِلَيْكُم بِوَصِيَّةٍ جَدِيدَة، بَلْ بِوَصِيَّةٍ قَدِيْمَة، كَانَتْ لَكُم مُنْذُ البَدْء. والوَصِيَّةُ القَدِيْمَةُ إِنَّمَا هِيَ الكَلِمَةُ الَّتي سَمِعْتُمُوهَا. وهِيَ أَيْضًا وَصِيَّةٌ جَدِيدَةٌ أَكْتُبُ بِهَا إِلَيْكُم، وهذَا حَقٌّ في الْمَسِيحِ وفِيكُم؛ لأَنَّ الظُّلْمَةَ تَزُولُ والنُّورُ الحَقِيقِيُّ بَدَأَ يَسْطَع. مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ في النُّور، وهُوَ يُبْغِضُ أَخَاه، فَهُوَ لا يَزَالُ في الظُّلْمَةِ حَتَّى الآن. مَنْ يُحِبُّ أَخَاهُ يَثْبُتُ في النُّور، ولا يَكُونُ فيهِ عِثَار.أَمَّا مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فإِنَّهُ في الظُّلْمَة، وفي الظُّلْمَةِ يَسِير، ولا يَدرِي إِلى أَيْنَ يَمْضِي، لأَنَّ الظُّلْمَةَ قَدْ أَعْمَتْ عَيْنَيْه”.

 

تفاصيل مقالات وتغريدات الياس بجاني

 طبقة سياسيية من تفقيس حاضنات الإحتلالات

الياس بجاني/18 آب/2026

كل الطبقة السياسية من فوق ومن تحت ومن النص ومن السبعينان هي مقلعطة ومن تفقيس حاضنات الإحتلالات..مخصيين، مركب لهم ملفات، وصوليين،فاسدين، نرسيسيين، لا رؤية ولا قضية وهنا لا استثناءات...سياسيين، اصحاب شركات أحزاب، رجال دين وحكام محكومين.

وأكيد قطعان أغنام اًحاب شركات الأحزاب

 

حُكْمُ وحُكَّامُ لبنان هم مجردُ أبواقِ تسويقٍ لاحتلالِ حزْبِ الشَّيطانِ وملاليهمُ المهابيلِ.

الياس بجاني/15 آب/2026

بري وسلام وعون يستنكرون ضرباتِ إسرائيلَ كالببغاواتِ فيما هم يسوِّقون بوقاحةٍ وعهرٍ لإجرامِ واحتلالِ حزْبِ الله الإيرانيِّ ولجهاديةِ الملالي المجانينِ، ولا ينفذون المطلوبَ من قراراتٍ للإنسحاب الإسرائيلي وإحلالِ السلامِ. إنّه فعلاً زمنُ بؤسٍ ومَحْلٍ وخُصيانٍ.

 

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/ذمية وخطيئة قانون العفو بما يتعليق بجيش لبنان الجنوبي البطل والمبعدين قسراً منذ العام 2000/مع قراءة لمقالة المخرج والكاتب يوسف ي. الخوري التي تعري وتدين القانون المسخ: حين تعفو ماريكّا عن القديسة ريتا

إلياس بجاني/14 آب 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156651/

ألف تحية إكبار وعزة لأهلنا الجنوبيين الأحرار والأبطال، اللاجئين منذ العام 2000 إلى إسرائيل وسائر الدول الحرة.

لكم نقول: أنتم لبنان، أنتم الأرز، وحيث تكونون تكون الوطنية والإيمان ويكون لبنان.

أنتم من يجب أن تعفوا عن حكام وأحزاب لبنان وليس العكس؛

لا يخفى عليكم أن واقع لبنان الحالي هو احتلالي مزرٍ وأننا وأنتم ضحايا حكم وحكام ودائع، دمى، وذميين.

ومن يفترض بهم أن يحملوا صليبنا هم أصحاب شركات وأحزاب يدعون باطلاً أنهم مسيحيون فيما هم قلباً وقالباً وممارسةً أسخريوطيون.

نعم، إننا نعيش في زمنٍ أكثرية شعبنا “الغفور والغاشي” هم محازبون كقطعان من الأغنام تساق إلى المسلاخ حتى دون أن “تمعي”.

وألف نعم، إن زمننا هو زمن أصحاب جبب وقلانيس وكروش، كفرة الكنيسة براء منهم.

ويبقى أن أخطر مصائبنا تكمن في نواب بلدنا الودائع والمأجورين الأذلاء الذين باعوا كراماتهم والوطن والمواطنين بأقل من ثلاثين من الفضة.

يا أهلنا الجنوبيين المبعدين الشرفاء أينما كنتم، قووا إيمانكم وتأكدوا أنكم ستعودون عندما يعود لبنان إلى لبنانيته، وهو لن تكتمل عودته قبل أن تعودوا إليه مكرمين ومعززين.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

الياس بجاني/نص، فيديو، عربي وانكليزي/الجيش اللبناني مؤسسة تابعة للدولة تنفذ أوامرها وليس العكس

الياس بجاني/12 آب/ 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156604/

https://www.youtube.com/watch?v=ivgLI5E_W50

إن مسرحية وزير الدفاع في مجلس النواب أمس وحرده بعد منعه من إلقاء كلمته هي مجرد هرطقة وأداة وقحة وغير قانونية، هدفها زرع الشقاق وخدمة المحتل الإيراني وجيشه من المرتزقة المحليين المسمى كفراً وتجديفاً “حزب الله”، فيما هو حقيقة وعملانياً جيش الإباسة.

الجيش اللبناني هو مؤسسة مثله مثل باقي كل مؤسسات الدولة التابعة لمجلس الوزراء “السلطة التنفيذية”، وليس دولة داخل الدولة تقرر وتقبل وترفض على هواها. ومن هنا، فإن كل ما سمي برأي الجيش في ملف قانون العفو العام هو مخالف للدستور وهرطقة وتعدٍ على سلطة مجلس الوزراء.

هذا الشرود المسرحي الفج عن القانون هو من تأليف وإنتاج وإخراج نبيه بري، ملك الفساد والفاسدين والمذهبي 100%، والعامل منذ عقود على طرد المسيحيين من مؤسسات الدولة كافة وترسيخ دولة الملالي الفارسية.

أما مواقف الساقط في كل تجارب إبليس ميشال عون، وصهره المدرج على قوائم الفاسدين دولياً، وكل ما تبقى معه من نواب وودائع، إضافة إلى القومي السوري إلياس بو صعب وباقي كل المرتزقة الممولين من حزب الله، فهي رزم من الغباء والعمالة والتبعية والذمية.

في واقعنا المعاش فإن الجيش اللبناني لم يعد جيشاً للوطن بعد القائد إبراهيم طنوس، بل تحول إلى قوة قمعية ملحقة بقوى الاحتلالات وأدواتها المحلية من فلسطينية، ويسارية، وقومية سورية، وجهادية، وسورية بعثية، وإيرانية والخ.

إن دور الجيش الحالي بقيادة رودولف هيكل الملالوي، والفاتح على حسابه حالياً، هو خارج عن أطر السلطة التنفيذية فيما يتعلق بكل مواقفه وممارساته، وتحديداً بالمفاوضات مع دولة إسرائيل، وكذلك ما سمي برأي الجيش بقانون العفو العام… وتطول وتطول قائمة الهرطقات.

في الخلاصة، إن جيش لبنان ليس دولة مستقلة، بل مؤسسة كباقي مؤسسات الدولة، وكل ما هو خارج عن هذا الإطار القانوني والدستوري هو مجرد مسرحيات وهرطقات وراءها الفاسد نبيه بري وحزب الشيطان وباقي الكومبارس المأجور من أمثال التافه جبران باسيل.

ملاحظة/الصورة المرفقة هي من انتاج الذكاء الإصطناعي وليست حقيقية

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي

عنوان الكاتب الألكتروني

Phoenicia@hotmail.com

رابط موقع الكاتب الالكتروني على الإنترنت

https://eliasbejjaninews.com

 

تفاصيل الأخبار اللبنانية

رابط فيديو ونص مقابلة مع المخرج يوسف ي. الخوري

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156733/

قراءة نقدية لكل ما هو حكم وحكام وعجز وتردد وتشاطر وغباء، ولكل ما هو حزب الله من مفاهيم جاهلية، وحروب عبثية، وهلوسات، وانتحار، واستهتار ببيئته وتبعية عمياء للحكم الملالوي

أجرى المقابلة الإعلامي محسن حجازي من موقع السياسة/17 آب/2027

ملخص المقابلة

تناولت المقابلة قراءة نقدية واسعة للتطورات العسكرية والسياسية المتسارعة في لبنان وتقييم للوضع الميداني في الجنوب.انطلقت المقابلة من مناقشة التصعيد العسكري الأخير والغارات الإسرائيلية على الجنوب واستهداف عدد من القيادات والمدنيين. وانتقد الخوري بحِدّة حالة العجز السياسي وغياب الفاعلية الفعلية للدولة وسط تفاقم الدمار، متناولاً الجدل الدائر حول مفهوم الصمود والخطاب السائد. هذا وتطرق الخوري إلى قراءة المحللين السياسيين والخبراء العسكريين للأحداث، مفنداً مقولات ربط التصعيد الإسرائيلي بالانتخابات وحدها، ومؤكداً أن العمليات تجري وفق استراتيجيات أمنية وعسكرية بعيدة المدى.

وعن معركة التلال والأنفاقغاص ف تفاصيل السيطرة على منشأة "علي الطاهر" وطبيعة الأنفاق المعقدة التي يواجهها الجيش الإسرائيلي، مع إبداء مخاوف جدية من تحول المعارك إلى أبعاد عقائدية وتوراتية ترتبط بأسماء التلال والمقامات التاريخية في المنطقة. ولفت الخوري إلى شبهات البنى التحتية والسدود وأثار النقاش تساؤلات مثيرة حول تقارير تشير إلى احتمال وجود امتداد لأنفاق أو أعمال حفر في مناطق غير شيعية، متسائلاً عن التقاطعات المحتملة بين مشروعات السدود والبنى التحتية وتلك الشبهات، وداعياً إلى التدقيق القضائي والمحاسبة إن صحّت تلك المعطيات.

الملفات التي تمت مناقشتها في المقابلة

التصعيد الإسرائيلي الأخير واستهدافات الجنوب

• مناقشة الغارات والاغتيالات الأخيرة (من مثل استهداف دير الزهراني وأنصار وارتقاء قيادات ومدنيين).

• التطرق إلى الجدل حول مفهوم "الشهادة" وتداعيات التدمير الكثيف للبنية التحتية والطبوغرافيا في جنوب لبنان.

• التساؤل حول موقف الدولة اللبنانية وغياب الضمانات الفعلية وسط استمرار العمليات العسكرية.

الروايات السياسية والإعلامية والتحليلات الانتخابية

• تناول التخبط في تحليل الدوافع الإسرائيلية والإيرانية وانعكاساتها على الساحة اللبنانية.

• الرد على الطروحات التي تربط الحرب حصراً بالاستحقاقات الانتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفكرة "تضخيم المنشآت".

• الإشارة إلى طبيعة المجتمع الإسرائيلي ووعيه الانتخابي والسياسي في قراءة نتائج المعارك.

منشأة "علي الطاهر" وتكتيكات الأنفاق الجديدة

• استعراض تفاصيل السيطرة على منشأة "علي الطاهر" وطبيعة التحصينات والأنفاق المشابهة للطراز الكوري الشمالي.

• الحديث عن الأساليب العسكرية الحديثة المتبعة من قبل الجيش الإسرائيلي في التعامل مع شبكات الأنفاق وتحليلها خطوة بخطوة.

الأبعاد الدينية والعقائدية للتلال والمقامات

• إثارة مخاوف حول تحول المعركة في بعض الجبهات إلى أبعاد دينية أو توراتية مرتبطة بأسماء التلال والمقامات التاريخية في الجنوب (مثل سجود، جبل صافي، وتلال أخرى).

• التنبيه إلى احتمال سعي الأطراف المتشددة في إسرائيل لربط هذه المواقع بجذور تاريخية أو عقائدية.

شبهات شبكات الأنفاق خارج المناطق الشيعية ومشاريع السدود

• نقاش حول التقارير التي تتحدث عن وجود أنفاق أو محاولات امتداد لشبكات في مناطق غير شيعية (مثل كسروان، المتن، البترون، والمجتمع الدرزي).

• التساؤل حول العلاقة المحتملة بين مشاريع السدود (مثل سد بسري ومسلحة وجنّة) وأعمال الحفر أو تمرير البنى التحتية، وسط دعوات لتحقيق قضائي شفاف.

التاريخ العسكري والتحصينات السابقة في بيروت ومحيطه

استحضار ذكريات وحكايات تاريخية من فترة الحرب اللبنانية حول شبكات الخنادق والأنفاق التي كانت تربط بين بعض مناطق بيروت وضواحيها (مثل تل الزعتر والنبعة وجالوري متى).

 

رابط الفيديو ونص مقابلة استراتيجية هامة وغنية بالمعلومات مع الدكتور ديفيد ورمسر من منصة “إسرائيل 365 نيوز” على يوتيوب،

الدكتور ديفيد ورمسر تتناول أدوار ونوايا ومخططات لبنان وإيران وإسرائيل وتركيا والولايات المتحدة في الحرب المستمرة مع إيران ووكلائها… استراتيجية أمريكا وإسرائيل الجديدة لإنهاء إيران قد تنتهي بكارثة!

أجرى المقابلة الحاخام الإسرائيلي بيساح وليكي، من منصة “إسرائيل 365 نيوز” على يوتيوب

16 آب 2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156706/

ملاحظة: التبويب والتفريغ والنصوص والصياغات والعناوين والتلخيص بالعربية والإنكليزية بواسطة الياس بجاني بحرية وتصرف كاملين

مقدمة لتحليل الدكتور ديفيد ورمسر

في مقابلته الثاقبة، يركز الدكتور ديفيد ورمسر بشكل مكثف على ما يحدده باعتباره المخطط الإيراني الأكثر خطورة وحساباً في المشهد الجيوسياسي الحالي: وهو زرع الفتنة والاحتكاك والانقسام الاستراتيجي بشكل منهجي بين إسرائيل والإدارة الأمريكية. الدكتور ورمسر شدد مراراً وتكراراً على كيفية استغلال طهران لوكلائها الإقليميين وتكتيكات التصعيد – خاصة في لبنان وغزة – ليس فقط لشن هجمات مباشرة، بل كسلاح سياسي متعمد مصمم لتمزيق التحالف الأمريكي الإسرائيلي. وشرح كيف أنه ومن خلال التحريض على مواجهات عسكرية محلية، تفرض إيران دورة تصعيد تستغل كره الولايات المتحدة العميق للصراع ورغبة واشنطن في احتواء الأزمات الإقليمية. هذا وحذر الدكتور وورمسر من أن طهران تراهن بقوة وإصرار على هذا الاحتكاك، حاسبةً أن الضغط الأمريكي سيجبر واشنطن على كبح الردود الإسرائيلية، وخلق فجوات دبلوماسية حادة بين الحليفين، وترك إسرائيل في نهاية المطاف معزولة، بينما تسمح لإيران بتحقيق انتصارات استراتيجية وإلحاق ضرر سياسي جسيم قبل نوفمبر.

عناوين المقابلة

التصعيد في جنوب لبنان: إسرائيل تنفذ غارات جوية كبرى تستهدف معاقل حزب الله، بما في ذلك “تلة علي الطاهر” الاستراتيجية وهي قتلت قائد في قوات الرضوان.

رد فعل الحكومة اللبنانية: مسؤولون لبنانيون يدينون أفعال إسرائيل ويزعمون وجود انتهاكات لإطار الاتفاق، بينما يفشلون في التصدي أو إدانة خروقات حزب الله وعودته إلى المناطق الحدودية التي تم إخلاؤها.

الاستراتيجية الإيرانية الإقليمية: طهران تضع خطوطاً حمراء بشأن “تلة علي الطاهر” وتستخدم الوكلاء الإقليميين للتحريض على دورات تصعيد، بهدف توتير العلاقات الأمريكية الإسرائيلية وممارسة ضغوط سياسية قبل نوفمبر.

التوغلات التركية والملف الفلسطيني: تركيا تعمق بصمتها الدبلوماسية من خلال استضافة محمود عباس وتنسيق تحركات تهدد بإدخال عناصر تابعة لحماس في السيطرة على الهياكل الإدارية الفلسطينية.

المحادثات الدبلوماسية في القاهرة بشأن غزة: مناقشات رفيعة المستوى تشمل الممثل الأمريكي (جاريد كوشنر) ومصر وقطر وتركيا بشأن غزة ما بعد الحرب دون مشاركة إسرائيلية مباشرة، مما يشكل مخاوف وجودية خطيرة لإسرائيل.

ملخص المواضيع التي تمت مناقشتها

الوضع في لبنان وموقف الحكومة اللبنانية

فشل أمن الحدود: كشفت الانسحابات الإسرائيلية الأخيرة من المناطق التجريبية في جنوب لبنان أن مقاتلي حزب الله كانوا يعودون بسرعة إلى مواقعهم، أحياناً على مقربة شديدة من الجيش اللبناني.

الشلل المؤسساتي: وحدات داخل الجيش اللبنانية تضم عناصر شيعية متعاطفة مع حزب الله عقدت جهود نزع السلاح. ونتيجة لذلك، تظل الحكومة اللبنانية عاجزة إلى حد كبير أو غير راغبة في تفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله شمال نهر الأولي.

ردود الفعل الرسمية: تشير تصريحات القيادة اللبنانية التي تدين إسرائيل بينما تتجاهل انتهاكات حزب الله إلى تحول مقلق في ميزان القوى والتوقعات داخل لبنان، مما يهدد فعلياً بالعودة إلى تهديدات أمن الحدود ما قبل الحرب.

التهديدات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

الأهمية الاستراتيجية لتلة علي الطاهر: توصف بأنها مقر عملياتي رئيسي ورابط جغرافي حيوي يربط سهل البقاع بجنوب لبنان، وتعد نقطة محورية حاسمة لكل من الأمن الإسرائيلي وعمليات حزب الله.

حسابات طهران: تعكس تحذيرات إيران بشأن التلة نية لإثارة دورات تصعيد قبل نوفمبر. فمن خلال التحريض على الصراع عبر لبنان، تسعى إيران إلى توتير التحالف الأمريكي الإسرائيلي، ومواجهة استراتيجية الاحتواء الأمريكية، وإبراز قوتها الإقليمية.

نفوذ تركيا المتوسع والملف الفلسطيني

المناورات الدبلوماسية: ركز اجتماع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الضوء على طموح تركيا في ترسيخ نفسها كراعٍ رئيسي للقيادة الفلسطينية.

دمج حماس: في ظل الرعاية التركية، تهدد الجهود الدبلوماسية واللجان التكنوقراطية بتهميش العناصر المعتدلة والسماح للفصائل الموالية لحماس بتعزيز نفوذها على المستقبل الإداري والتشريعي الفلسطيني.

الاحتكاك الإقليمي: تشير التصريحات والخرائط الاستفزازية من المسؤولين الأتراك إلى بيئة دبلوماسية عدائية متزايدة تهدف إلى فرض أمر واقع خارجي على إسرائيل.

اجتماعات القاهرة حول غزة والخطوط الحمراء الوجودية لإسرائيل

استبعاد إسرائيل: يُنظر إلى المناقشات في القاهرة التي شملت المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر إلى جانب ممثلي مصر وقطر وتركيا بشأن مستقبل غزة دون وجود إسرائيلي مباشر كابتعاد خطير عن المبادئ الأمنية الأساسية.

الضرورة الوجودية: بالنسبة لإسرائيل، فإن نزع السلاح الكامل لغزة وتجريدها من أي قدرة على ضرب إسرائيل مرة أخرى هو مطلب غير قابل للتفاوض وحياة أو موت. ويؤكد الدكتور ورمسر أنه يجب على إسرائيل رسم خط أحمر صارم ضد أي ترتيبات خارجية تضر بسيادتها وأمنها طويل الأمد.

**السيرة الذاتية للدكتور ديفيد ورمسر

الدكتور ديفيد ورمسر (Dr. David Wormser) هو باحث ومستشار سياسي أمريكي بارز، يُعد من أبرز الخبراء في شؤون الشرق الأوسط والسياسة الخارجية الأمريكية والدفاع. شغل مناصب حكومية واستشارية رفيعة المستوى، من أبرزها عمله كمستشار خاص لشؤون الشرق الأوسط لنائب الرئيس الأمريكي الأسبق ديك تشيني خلال إدارة جورج دبليو بوش. يُعرف ورمسر بمواقفه ورؤيته الاستراتيجية القوية إزاء قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية، لا سيما ما يتعلق بإيران وسوريا وحزب الله وحركات الإسلام السياسي، وله العديد من الدراسات والمقالات البحثية المنشورة في مراكز الفكر والدراسات الاستراتيجية الأمريكية.

 

رابط فيديو لتقرير مهم باللغة الإنكليزية للحاخام الإسرائيلي بيساخ ووليكي، يتناول فيه، بالوقائع والأدلة والإثباتات، حقيقة ما جرى أمس في جنوب لبنان، بعدما شنت إسرائيل غارات جوية واغتالت المسؤولين العسكريين في حزب الله الإرهابي، سمير الحاج حسن ومحمد فخر الدين.

تعرية وفضح لكل أكاذيب البيان الرئاسي اللبناني، ولفبركات المسؤولين اللبنانيين، ولمعظم وسائل الإعلام اللبنانية والعربية المأجورة. الحقيقة هي أن حزب الله الجهادي والإرهابي، الذي يحتل لبنان، هو من انتهك وقف إطلاق النار وتسبب بجميع ردود الفعل العسكرية الإسرائيلية، ما أدى إلى سقوط 11 قتيلاً، معظمهم من قادة وأفراد حزب الله.

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156690/

16 آب/2026

 

قديس من قطر و12 أسقفية: الوجه الآخر لتاريخ الخليج العربي

https://www.facebook.com/reel/1527468501774347

في عام 2024، أعلن الفاتيكان خبراً مر مرور الكرام في عالمنا العربي: إضافة "قديس من قطر" إلى السجلات الرسمية! هذا الخبر لم يكن سوى طرف الخيط لاكتشاف حضارة كاملة عاشت في قلب الخليج العربي قبل 1400 عام.من الكويت وحتى عُمان، امتدت حضارة "بيت قطرايي".. لم يكونوا مجرد عابرين، بل كانوا سادة تجارة اللؤلؤ، وأسسوا 12 مركزاً دينياً، وأخرجوا للعالم فلاسفة وعلماء لا تزال تُدرس مؤلفاتهم حتى اليوم، بل وابتكروا لغتهم الخاصة! في هذا التحقيق التاريخي، نغوص في أسرار هذه الحضارة المنسية: كيف عاشوا؟ ما هي قصص نجاحهم التجاري التي وصلت إلى الصين؟ والأهم.. كيف اختفت هذه الحضارة الضخمة فجأة وانمحت من الذاكرة تماماً دون حروب أو دماء؟ اكتشف الوجه الآخر لتاريخ الخليج الذي لم تقرأ عنه في المناهج المدرسية.

منقول عن صفحة عمر فرحان

https://www.facebook.com/reel/1527468501774347

 

رابط فيديو مقابلة الناشط الحقوقي علي ابو دهن من موقع بردنيوز: نظام الاسد كان يجرب الكيماوي بالمساجين و انا حاربت مع الباش مارون بتل الزعتر

https://www.youtube.com/watch?v=dG88EnrMXSI

أجرى المقابلة الإعلامي جورج أبو أعرج/موقع برد نيور/17 آب/2026

 

تقرير للابورا رقم 2 :خطة إخراج المسيحيين من الدولة على قدم وساق

أخبار البلد  Aug 17, 2026

https://akhbaralbalad.com/article/84539//

 

رابط فيديو تعليق للصحافي علي حمادة لليوم 17 آب/2026/تلّة علي الطاهر: عرض أميركي اخير قبل المعركة/الشيخ نعيم قاسم وقصة المفكر الاسرائيلي موشي يائير !

https://www.youtube.com/watch?v=yMFPqH4ePkI&t=326s

 معلومات عن عرض أميركي اخير للدولة تجنبا لاجتياح اسرائيلي للتلة،  تتسلم بموجبه الدولة ( الجيش) تلة علي الطاهر !  تقديرات ان الهجوم متى حصل قد يكون قبل الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية في روما مطلع شهر أيلول القادم.  ماذا سيحصل لجهة جبل الريحان و إقليم التفاح؟  قبل ايام استشهد الشيخ نعيم قاسم ب بمقال قال انه ل"مفكر وفيلسوف" اسرائيلي نشر في صحيفة "يديعوت أحرنوت" الاسرائيلية ينتقد فيها الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن:  في النهاية ظهر  ان الكاتب مختلق و المقال مختلق! ما قصة الرسالة التي بها استشهد بها  السيد حسن نصرالله ونسبها لوزير الخارجية الاميركي الراحل هنري كيسنجر. فيما بعد تبين انها كانت رسالة متخيّلة كتبها ( مع الإشارة إلى انها متخيلة)احد كبار الصحافيين اللبنانيين و العرب في المهجر الأستاذ سليم نصار !

 

الخارجية الأميركية لـ"نداء الوطن": نعارض تجديد ولاية "اليونيفيل"

روما عالقة على تلة علي الطاهر وواشنطن تفتح باب الحسم

 نداء الوطن/18 آب/2026

ليس غياب موعد الجولة الثامنة من مفاوضات روما هو المشكلة، ولا المراوحة التي تطبع مسارها منذ الجولة السابعة. المشكلة الحقيقية أن لبنان يحاول أن يفاوض على وقف الحرب وإنهاء الاحتلال وتثبيت سيادته، فيما لا يزال على أرضه سلاح خارج الدولة يصرّ على الاحتفاظ بقدرته على تعطيل القرار الوطني وتوريط البلاد في جولات جديدة من المواجهة. فكلما اقترب البحث من جوهر التسوية، عاد سلاح الميليشيا ليقف حاجزًا أمامها؛ ومع ذلك، لا يجوز أن تتحول هذه المراوحة إلى ذريعة للتخلي عن التفاوض. فالمفاوضات بين الدول لا تُنجز بجولة واحدة، ولا تنتهي عند أول خلاف، ولا تسقط لمجرد تأجيل جولة جديدة. سبع جولات تعني أن هناك مسارًا قائمًا، وأن ثمة ملفات قطعت شوطًا، وأخرى لا تزال تحتاج إلى وقت وضغط وضمانات. ولذلك، فإن خيار بقاء طاولة روما مفتوحة هو الأكثر عقلانية في مواجهة خيار الحرب المفتوحة.

عون: لبنان ملتزم اتفاق الإطار كاملا

وانطلاقًا من ذلك، عاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ليؤكد المؤكد أمام وفد "تاسك فورس فور ليبانون" بأن لبنان ملتزم تطبيق اتفاق الإطار كاملا، ويعوّل على الولايات المتحدة الأميركية لتطبيقه، وهي جادة وملتزمة وداعمة، معلنًا أن إسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها عبر استخدام القوة العسكرية المجردة والتدمير وقتل الأبرياء. وأشار إلى أن العلاقة مع إيران يجب أن تكون من دولة إلى دولة، تقوم على الاحترام المتبادل ومن دون التدخل في الشؤون الداخلية. وفي انتظار تحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات، علمت "نداء الوطن" أن المفاوضات والوضع الأمني سيحضران في لقاء الرئيس عون والبابا لاوون الرابع عشر هذا الأسبوع في الفاتيكان، وسيناقش مع الرئيس الإيطالي ورئيسة الوزراء مسألة المفاوضات ولجنة التدقيق والطرح الفرنسي . الإيطالي لإنشاء قوات بديلة عن "اليونيفيل"، بعدما طُرح اسم إيطاليا بقوة لترؤس لجنة التدقيق، ورفضت واشنطن إشراك فرنسا.

مساعي الربع الساعة الأخير

وفيما الميدان يشتعل تحت وطأة القصف الإسرائيلي وعمليات التمشيط والتوغلات، علمت "نداء الوطن" أن مساع أميركية عربية بُذلت في الساعات الـ24 الأخيرة، وُصفت بمساعي ربع الساعة الأخير، وهدفت إلى تسليم علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، لكنها لم تنجح لأن "حزب الله" يرفض ذلك بأمر إيراني، ما يعني أن ضوءًا أخضر أميركيًا سيُمنح لنتنياهو لإسقاط التلة. وتشير المعلومات إلى أن نتنياهو لن يتراجع، ما يؤكد اتجاه تل أبيب إلى الحسم العسكري. من جهة ثانية، أكدت المعلومات لـ"نداء الوطن" أن كل الاتصالات التي تمت في الأيام الأخيرة لوضع إطار للجنة التدقيق لم تصل إلى أي مكان، ما يعني أن أبواب الحلول السياسية مقفلة وسط رغبة إيرانية بمقايضة علي الطاهر بهرمز، وهذا ما ترفضه واشنطن وتل أبيب. وفيما المساعي الأميركية مستمرة لإحياء التفاوض، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L، الجنرال جوزف كليرفيلد، على رأس وفد. وتم البحث في آخر التطورات في الجنوب والترتيبات الأمنية المتعلقة باتفاق الإطار. وأكد العماد هيكل وكليرفيلد مواصلة التنسيق في ظل المرحلة الاستثنائية الراهنة، والمهمات التي يضطلع بها الجيش. إلى ذلك، عرض رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب مع سفير المملكة العربية السعودية فهد بن عبد الرحمن الدوسري، على مدار ساعة من الوقت، الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.

واشنطن تعارض التجديد لليونيفيل

في المقلب الآخر، تتجه الأنظار إلى المساعي التي يقودها بعض النواب لتمديد مهمة "اليونيفيل". فقد سلّم وفد نيابي الرئيس عون نسخة من الكتاب الموقع من ستة وثمانين نائبًا، دعما لاستمرار مهمة "اليونيفيل" في لبنان. وأكد رئيس الجمهورية أهمية وجود "اليونيفيل" في الجنوب، مشددًا على أن الخيار الأول للبنان هو التمديد لها، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني يقوم على أن تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب، بحيث لا يكون هناك خلوّ من قوات دولية في الجنوب. فيما أكد رئيس الحكومة نواف سلام أمام الوفد الحاجة إلى قوة أممية تؤدي مهام المراقبة والإفادة والتنسيق والاتصال. وفي هذا السياق، جدد مسؤول في الخارجية الأميركية لـ"نداء الوطن" معارضة واشنطن لتجديد ولاية قوة "اليونيفيل"، وأكد أنه تمت مناقشة هذه المسألة خلال لقاءات روما الأخيرة، مشيرًا إلى أن الجانبين اللبناني والإسرائيلي اتفقا على العمل مع الولايات المتحدة لتعزيز البدائل من خلال "صيغة الإطار" الثلاثي. توازيا، علقت مصادر بالقول: "ماذا فعلت هذه القوات طوال السنوات الماضية لمنع الوقائع التي نشأت في الجنوب تحت مرأى المجتمع الدولي؟ أين كانت عندما حُفرت الأنفاق وشُيّدت التحصينات وتوسع نفوذ ميليشيا "حزب الله" العسكري؟ وأي قيمة مضافة يمكن أن يحققها تمديد جديد إذا بقيت المهمة محكومة بالآليات نفسها والقدرة نفسها على المراقبة من دون القدرة الفعلية على منع الخروقات؟ ليس المطلوب وجودا دوليا شكليا يتحول إلى "شاهد ما شافش حاجة"، بل ضمانات دولية فعلية تواكب تنفيذ أي اتفاق جديد".

تحركات إسرائيلية جنوبًا وتفجيرات ضخمة

وسط هذه الأجواء، استمرت إسرائيل في أعمال القصف والنسف والتفجير. فقد نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرًا ضخمًا في بلدات بني حيان وزوطر الشرقية وبرعشيت. وتوغّلت القوات الإسرائيلية في الأطراف الشمالية والغربية لمدينة ميس الجبل، في منطقة وادي الجمل ودوبيه. وسُجّل تحرّك لآليات تابعة للجيش الإسرائيلي في شرق بلدة الخيام. وأُفيد عن سلسلة غارات على مشاع المنصوري، وعن قصف مدفعي لبلدة عيترون، كما قام الجيش الإسرائيلي بإحراق منازل في طلوسة. وألقت مسيّرات إسرائيلية قنابل حارقة فوق حقول في دوحة كفررمان، تسببت باشتعال الحرائق في المنطقة وامتدت إلى ما تبقى من محمية شهداء كفررمان.

 

تحركات إسرائيلية جنوبا.. تفجيرات ضخمة وقنابل حارقة وتمشيط

المركزية/18 آب/2026

 توغّلت القوات الإسرائيلية في الأطراف الشمالية والغربية لمدينة ميس الجبل، منطقة وادي الجمل ودوبيه، ترافق مع قصف مدفعي استهدف عددًا من المنازل، وتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة. وسُجّل تحرّك لآليات تابعة للجيش الإسرائيليّ في شرق بلدة الخيام (قضاء مرجعيون)، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشّاشة المتوسّطة والثقيلة، باتجاه أحياء البلدة وأطرافها. وافيد عصر اليوم بتحليق مكثف للطيران المسيّر الإسرائيلي فوق مرتفع علي الطاهر ومناطق أرنون وكفرتبنيت وميفدون وزوطر الشرقية والنبطية الفوقا وكفررمان بقضاء النبطية وتزامنا، القت مسيرات اسرائيلية قنابل حارقة فوق حقول في دوحة كفررمان، تسببت باشتعال الحرائق في المنطقة وامتدت الى ما تبقى من محمية شهداء كفررمان. ونفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا ضخما في بلدة زوطر الشرقية، تردد صداه بشكل قوي في ارجاء منطقة النبطية.وأفيد عن تفجيرين إسرائيليين ضخمين في بلدتي برعشيت وبني حيان. واستهدف قصف مدفعي إسرائيلي بلدة مفيدون.كما استهدفت غارة اسرائيلية بلدة المنصوري.وافيد بسقوط مسيرة معادية في خراج بلدة زبقين. وألقت مسيرة  مواد متفجرة على منطقة الدبشة عند الاطراف الشرقية لبلدة النبطية الفوقا.وقام الجيش الإسرائيلي بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. وافيد عن سلسلة غارات على مشاع المنصوري وعن قصف مدفعي لبلدة عيترون، كما قام الجيش الاسرائيلي باحراق منازل في طلوسه. واستهدف قصف مدفعي اطراف بلدة شيحين. واصاب صف مدفعي مبنى بلدية بني حيان -قضاء مرجعيون.وسمعت أصوات إطلاق النار الناجمة عن التمشيط في قرى وبلدات مجاورة عدّة في القطاع الشرقي.وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة حداثا. وبعد منتصف الليل، أغار الطيران الاسرائيلي على وادي الحجير لجهة القنطرة. كما نفذت القوات الاسرائيلية عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة في بلدة الخيام. وليلا، مشطت القوات الاسرائيلية  بالأسلحة  الرشاشة الحي الغربي  لبلدة حداثا في قضاء بنت جبيل ، بالتزامن مع تحرك آليات لجيش العدو داخل البلدة.

 

"الحزب" يستعد للمنازلة في "علي الطاهر" ولا يفرّط بقدرته النارية

محمد شقير/الشرق الاوسط/17 آب/2026

يولي «حزب الله» أهمية لرفع سقفه السياسي في مخاطبة محازبيه لشد عصبهم في رده على تهديد إسرائيل باستهداف تلال «علي الطاهر» لئلا يتسرب الإحباط إلى صفوفهم، على رغم أنه يمتنع حتى الساعة عن الرد على الاعتداءات الإسرائيلية التي تكاد تكون يومية وتشمل التلال.

ويقول مصدر سياسي وثيق الصلة بأبرز مسؤولي الحزب؛ رداً على مساءلة جمهور الحزب وخصومه في آن عن الأسباب التي تملي على قيادته الإحجام عن الرد: «فلتجرب (إسرائيل) وهم لها بالمرصاد وستلقى مواجهة غير مسبوقة، ولن نسمح لها باستدراجنا للدخول في حرب استنزاف؛ لأن ما يهم القيادة أولاً وأخيراً هو لمن تكون السيطرة على التلال بالميدان». ومع أن المصدر يتجنّب الدخول في سجال حول ما تتناقله وسائل الإعلام ومواقع التواصل من معلومات حول ما يختزنه الحزب داخل المنشأة العسكرية من مقاتلين وعتاد عسكري ثقيل، يكتفي المصدر بالقول لـ«الشرق الأوسط» إن لا عودة للحزب إلى ما قبل 2 مارس (آذار) الماضي كما قال أمينه العام الشيخ نعيم قاسم؛ خصوصاً وأنه، كما نقل إلينا، أعد العدّة للدخول في مواجهة مع إسرائيل في حال قررت السيطرة على الموقع؛ لأنه «ليس في وارد الرد بالمفرّق على الغارات الإسرائيلية التي تستهدفه يومياً، وهو يحتفظ لنفسه بالرد بالجملة في حال قررت اقتحامها». وأضاف المصدر أن الحزب لا يزال في حال انتظار للتأكد مما إذا كانت مرحلة الحسم قد اقتربت باتخاذ إسرائيل قراراً بهذا الخصوص، أم أنها تبقي المواجهة في إطار الضغط عليه للتسليم بشروطها. ولفت إلى أن الحزب ليس ضعيفاً عسكرياً بما يكفي لأن تضع إسرائيل يدها بسهولة على المنشأة العسكرية، وهو «يرفض التفريط بقوته النارية ويحتفظ بها استعداداً لخوضه معركة الحسم، وهذا ما يفسر حرص قيادته العسكرية على عدم تحريك خلاياها النائمة». ولا يخفي الحزب، حسب المصدر، ما لديه من معطيات تتعلق باستعداد إيران للتدخل في الوقت المناسب إسناداً له، كما أسندها في السابق، وهو لن يبدّل موقفه بتأييده «مذكرة التفاهم» الإيرانية – الأميركية التي تدخل حالياً، كما نقل إلينا في مجالس خاصة، في مخاض عسير يحاصرها فيه تبادل التهديدات بين الطرفين الموقّعين، في مقابل رهان الحزب على إسقاط «اتفاق الإطار» اللبناني – الإسرائيلي برعاية أميركية. وإلى ذلك، يرفض المصدر التعليق على كل ما يتردد بأن المذكرة تدخل حالياً في موت سريري وتحاول باكستان؛ كونها الوسيط، إنعاشها وإعادة الاعتبار لوساطتها.

تهديدات نتنياهو

يتعامل المصدر، نقلاً عن مسؤولين بارزين في الحزب وبعضهم أعضاء في مجلس الشورى، مع تهديدات رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو باجتياحه التلال على أنه يتطلع من خلالها لرفع منسوب الضغط، لعل قيادة الحزب تستجيب لشروطه وتضعها بعهدة الجيش اللبناني؛ ما يوفر عليه دخوله في مواجهة عسكرية مفتوحة. وفي هذا السياق، أكد المصدر بأن نتنياهو أدرج سيطرته على التلال في برنامجه الانتخابي لضمان حصوله وحلفائه على الأكثرية في الكنيست تتيح له العودة مجدداً لرئاسة الحكومة؛ وهو لهذه الغاية يحاول إشعار المتطرفين بأنهم في حاجة إليه لتوسيع المشروع الاستيطاني بشموله بلدات وقرى في الضفة الغربية.

إخلاء مناطق

لا يفوت المصدر تكرار موقف الحزب الرافض لـ«اتفاق الإطار» وتشديد حملته على رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بتأييدهما للاتفاق. وهنا يدافع بلا هوادة عن رهان الحزب على اتفاق إسلام آباد، ولا يجد ما يقوله حيال قول قاسم، في إطلالته الأخيرة بمناسبة الذكرى العشرين لحرب يوليو (تموز) 2006، بأن اتفاق إسلام آباد هو ما أعاد أهل الجنوب والضاحية الجنوبية إلى أماكن سكنهم، متجاهلاً أن بعض هذه المناطق يقف حالياً على مشارف موجة نزوح جديدة في ضوء ارتفاع منسوب المخاوف من احتمال اقتحام إسرائيل للتلال، مع أن أهالي البلدات المحيطة بها سارعوا لإخلاء منازلهم إلى مناطق آمنة. ورداً على سؤال كرر المصدر قوله بحضور «الشرق الأوسط» بأن الحزب ليس ضعيفاً أو مستضعفاً من قِبل خصومه إلى الحد الذي يسمح لنتنياهو بالسيطرة على التلال، مشدداً على أن «الكلمة الفصل تبقى للميدان، وأنا واثق مما يقال أمامي وليس من باب رفع المعنويات». وتجنّب الدخول بسجال حول ما إذا كان الحزب استخلص العبر والنتائج مما آل إليه إسناده لغزة واغتيال إسرائيل أبرز قياداته السياسية والعسكرية في ضوء كلام داخل حاضنته حول خروق سهّلت الاغتيالات، إضافة إلى ما حلّ بعدد غير قليل من مقاتليه ومحازبيه بتفجير الـ«بيجرز» وأجهزة الاتصال اللاسلكية.

جدوى الإسناد

لذلك؛ يمكن السؤال في ضوء دفاع المصدر عن الحزب حول عدم إيداعه ورقة سلاحه بعهدة «أخيه الأكبر» رئيس المجلس النيابي نبيه بري بدلاً من تركها لإيران لتمرير رسالة لواشنطن بالتفاوض معها للتوصل إلى حل، مع أنه على فراق سياسي مع عون وسلام. فالثقة بين بري والحزب متبادلة، وكان الأخير أوكل إليه التفاوض باسمه مع الوسيط الأميركي آنذاك آموس هوكستين، وتوصل معه إلى اتفاق لوقف النار قبل أن يتفلت منه بإسناده لإيران، سيما وأن بري، من وجهة نظر خصوم الحزب، هو الأقدر على تدوير الزوايا مراعاةً لحليفه الذي لم يتراجع حتى الساعة عن وضع أوراقه في السلة الإيرانية. وإلا ما الذي دفع بقاسم لأن يجيز لنفسه القول بأن اتفاق إسلام آباد هو من أعاد النازحين، وكأن برّي ليس ملمّاً بتفاصيل الأمور ولا هو من يبذل الجهود لدفع الحزب للانخراط في مشروع الدولة بعدما تحول سلاحه عبئاً عليه وعلى البلد في آن. ويسأل خصوم الحزب قاسم إن كان يُعقل بأن يُبقي مصير لبنان معلقاً على «مذكرة التفاهم» العالقة في منتصف الطريق، مع أن واشنطن قالت كلمتها برعايتها لـ«اتفاق الإطار» ورفضها ربط المسار اللبناني بإيران، وهي تصر حالياً على تحديد موعد انعقاد الجلسة الثامنة من المفاوضات في سبتمبر (أيلول) المقبل، في حين يمضي الحزب بشراء الوقت وينصرف لطمأنة محازبيه وتبديد قلقهم حيال احتمال دخوله في مواجهة قد تكون الأخيرة مع إسرائيل في حال أصرت على اقتحام التلال. لذلك؛ فإن الأنظار المشدودة لجبهة التلال لن تغيب عن مواكبة الجهود تحضيراً لانعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات، وإن كان جدول أعمالها يبقى رهناً بالميدان في حال لم يبادر الحزب بتسليمها للجيش، مع أن استجابته ستدفع واشنطن للانتقال من دائرة التباطؤ في تنفيذ «اتفاق الإطار» إلى تسريع الخطوات على الأرض لمباشرة تطبيقه، وإن كانت تصرّ، في مطلق الأحوال، على تأمين استمرارية المفاوضات التي قد تكون الأخيرة مع انصراف نتنياهو لخوض الانتخابات.

 

التفاوض تحت النار.. ومع هامش أميركي؟

صلاح سلام /اللواء/17 آب/2026

لا يبدو أن حكومة بنيامين نتنياهو مستعدة للارتداع، أو حتى لمراجعة سياسة التصعيد المنهجي التي تمارسها في لبنان وغزة وسوريا. فالغارات والاغتيالات والتدمير لم تعد ردوداً ظرفية على حوادث ميدانية، بل تحولت إلى نهج ثابت يرمي إلى فرض الوقائع بالقوة، وإفراغ المسارات السياسية من مضمونها، واستخدام التفاوض غطاءً لاستمرار العدوان لا طريقاً لإنهائه. وتكمن المفارقة في أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الغارق في الحرب الإيرانية، ويمنح الملف الإيراني الأولوية المطلقة، لما ينطوي عليه من مخاطر عسكرية واقتصادية، ولا سيما تأثير اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار على مزاج الناخب الأميركي قبيل انتخابات الكونغرس النصفية في تشرين الثاني. وفي ظل هذا الانشغال، يبدو أنه ترك لنتنياهو هامشاً واسعاً للتحرك العسكري في لبنان وغزة، مراعاة لحساباته الانتخابية ووضعه الشعبي المتراجع في الداخل الإسرائيلي. لكن تحويل لبنان إلى ساحة لتعويم نتنياهو انتخابياً أمر لا يمكن التسليم به، كما أن السكوت الأميركي عن تماديه يناقض دور واشنطن بوصفها راعية للمفاوضات وضامنة لاتفاق الإطار. فالوسيط الذي يعجز عن وقف الاعتداءات، أو يمتنع عن ممارسة الضغط على المعتدي، يفقد حياده وصدقيته معاً. من هنا، جاء قرار الدولة اللبنانية عدم إرسال الوفد العسكري إلى الجولة المقبلة في روما بمثابة إنذار سياسي مشروع: لا يمكن البحث في ترتيبات أمنية وتقنية فيما تواصل وتهدم القرى، وترفض تحديد مناطق جديدة للانسحاب. وقد تضطر بيروت، إذا استمرت العربدة الإسرائيلية، إلى رفع مستوى اعتراضها وعدم إرسال الوفد السياسي والدبلوماسي أيضاً. غير أن تعليق المشاركة يجب أن يبقى ورقة ضغط محسوبة، لا انسحاباً نهائياً يتيح لإسرائيل تحميل لبنان مسؤولية إفشال المفاوضات. والمطلوب أن تقترن الخطوة اللبنانية بطلب واضح من واشنطن: وقف فوري للاعتداءات، وجدول ملزم للانسحاب، وضمانات تنفيذية لا وعود شفوية قابلة للتبخر. كما أن على الدول العربية والأوروبية الداعمة لاستقرار لبنان أن تخرج من دائرة الإدانة اللفظية، وأن تساند الموقف اللبناني في المحافل الدولية، لأن حماية التفاوض تبدأ بحماية المدنيين وفرض احترام السيادة. لقد التزم لبنان خيار الدولة والتفاوض، وأبدى أقصى درجات المرونة. أما أن يُطلب منه التفاوض تحت النار، فيما يُكافأ المعتدي بمزيد من الوقت والحرية، فذلك استسلام مقنّع لا تسوية. الكرة اليوم في الملعب الأميركي: إما إلزام نتنياهو بقواعد الاتفاق، وإما تحمّل مسؤولية انهيار المسار الذي رعته واشنطن، وما قد يترتب عليه من انفجار جديد لن تبقى تداعياته داخل الحدود اللبنانية.

 

هل وضعت إسرائيل المفاوضات أمام مهلة عسكرية؟

صبحي أمهز/الشرق الاوسط/17 آب/2026

تدخل المواجهة في جنوب لبنان مرحلة دقيقة مع استمرار العمليات الإسرائيلية بالتوازي مع المفاوضات بوساطة أميركية، فيما تحدثت «القناة 12» الإسرائيلية عن «استعداد الجيش الإسرائيلي لاحتمال تصعيد قد يستمر أياماً عدة في لبنان»؛ مما يطرح أسئلة بشأن حدود التصعيد وما إذا كان سيبقى محصوراً أم يتوسع، من دون معطيات معلنة عن قرار بحرب موسعة أو مهلة نهائية للتفاوض. وقالت «القناة 12» إن إسرائيل تتمسك باستكمال عملياتها في مرتفعات علي الطاهر، وربطت مستوى العمليات بالمفاوضات، فيما جددت واشنطن تمسكها بخطة «المناطق التجريبية»، مؤكدة أن نزع سلاح «حزب الله» جزء من العملية.

عقدة دفاع أساسية

وقال العميد الركن المتقاعد خليل الجميل لـ«الشرق الأوسط» إن الاستعدادات الإسرائيلية لقتال قد يستمر أياماً لا تعني، في تقديره، أن إسرائيل تتجه منذ البداية إلى حرب موسعة، «بل إلى عملية مركزة هدفها حسم معركة علي الطاهر وتحقيق إنجاز ميداني فيها». ورأى أن اتساع المواجهة يبقى مرتبطاً بحجم رد «حزب الله»، «لا سيما إذا وسع عملياته وقصف المستوطنات الإسرائيلية؛ مما قد يدفع بإسرائيل إلى توسيع دائرة القتال». وأوضح الجميل أن «إسرائيل لا تريد توسيع المواجهة، بل تحقيق إنجاز»، عادّاً أن «التركيز على مرتفعات علي الطاهر، رغم امتداد التوتر على طول المنطقة الحدودية، يعكس الأهمية التي توليها إسرائيل لهذه النقطة». وأشار إلى أن «القوات الإسرائيلية تحاول التقدم تدريجياً على امتداد التلال والوصول إلى نقاط حساسة وفتحات أنفاق أو منشآت تحت الأرض، مستعينة بوحدات هندسية مختصة، فيما يتدخل (حزب الله) بصورة موضعية عندما تصل القوات الإسرائيلية إلى نقطة حرجة في منظومته الدفاعية؛ لمنعها من التقدم». ولفت إلى أن مرتفعات «علي الطاهر تشكل بالنسبة إلى (حزب الله) عقدة دفاع أساسية في الجنوب، ولذلك تتوقع إسرائيل أن يدافع عنها بشراسة»، مشيراً إلى أن السيطرة عليها «قد تمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، (صورة إنجاز) ميدانياً وسياسياً، في مقابل خسارة عسكرية كبيرة لـ(الحزب)».

وأضاف: «عندما يتحدث الإسرائيليون عن قتال قد يستمر أياماً، فإنني أعتقد أنهم يقصدون الأيام التي قد تحتاجها معركة علي الطاهر؛ لأنهم يتوقعون ألا يتركهم (حزب الله) يدخلونها بسهولة».

التوسع مرهون برد «الحزب»

رجّح الجميل أن يلجأ «الحزب» إلى «إشغال محاور في الريحان وجرجوع وعرمتى للضغط على إسرائيل في حال قرب دخول الإسرائيلي إلى مرتفعات علي الطاهر»، لكنه استبعد أن يعني ذلك تلقائياً قراراً بحرب موسعة أو بتوسيع «الخط الأصفر». وشدد على أن «أيام القتال قد تكون محصورة في علي الطاهر، وليست بالضرورة حرباً موسعة»، مضيفاً: «إذا وسّع (حزب الله) عملياته ووصل القصف إلى المستوطنات، فعندها يمكن أن توسّع إسرائيل المواجهة وتتمدد المعركة إلى مناطق أخرى». وأشار الجميل إلى أن «الولايات المتحدة تدخلت في جولات سابقة لاحتواء التصعيد»، لكن السؤال، وفق قوله، هو «ما إذا كانت قادرة هذه المرة على منع تمدد المواجهة إذا توسع رد (حزب الله) ووصل إلى المستوطنات».

احتمال استدراج «الحزب»

إلى ذلك، رأى العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن التصعيد الإسرائيلي في لبنان قد يكون جزءاً من محاولة لدفع «حزب الله» إلى رد يتيح لإسرائيل توسيع نطاق عملياتها، عادّاً أن مرتفعات علي الطاهر يمكن أن تشكل إحدى نقاط الاحتكاك الأساسية في المرحلة المقبلة. وقال ملاعب لـ«الشرق الأوسط»: «ما أراه هو أن إسرائيل قد تكون تذرعت بالحادثة التي أدت إلى سقوط قتلى أو جرحى في مرتفعات علي الطاهر، ووسعت بعدها هامش حركتها من المناطق التي تحتلها إلى خارج هذه المنطقة»، متسائلاً: «هل تستدرج إسرائيل (حزب الله) إلى رد معين لكي توسع نطاق عملها وعدوانها؟». وأضاف أن ارتفاع سقف مواقف «حزب الله» وأمينه العام، نعيم قاسم، والتهديد بأن إسرائيل «ستدفع الثمن»، يضع هذا الاحتمال في دائرة البحث الجدّي. ورأى ملاعب أن هذا التصعيد «ليس بالضرورة أن يبدأ عبر تقدم بري أو إدخال جنود»، مرجّحاً أن تلجأ إسرائيل إلى «استخدام الطيران بقسوة» وتوسيع دائرة الاستهدافات، وصولاً إلى مناطق أخرى، وقال: «إذا توسع التصعيد، فقد تكون إسرائيل قد حققت ما تريده».

من لبنان إلى الإقليم

ولفت إلى أن أي توسيع للتصعيد من الجنوب إلى العمق قد يضع إيران أمام خيار الرد، قائلاً: «إذا ما استُهدفت الضاحية فلن تبقى إيران ساكنة، وإذا توسع العدوان، فإن إيران لن تسكت، وهذا ما قد ترغب فيه إسرائيل».وأضاف أن «الرد الإيراني قد يعطي إسرائيل مبرراً للانطلاق مجدداً في قتالها ضد إيران، حتى لو لم تشارك الولايات المتحدة»، عادّاً أن تل أبيب قد ترى أن «مرحلة جديدة من القصف على إيران أفضل بكثير من خلق حالة استقرار تسمح لإيران بإعادة التسلح وإعادة التصنيع العسكري».

وتساءل: «هل تستطيع إسرائيل القيام بهذا العمل من دون أن تدرس عواقب الرد الإيراني إذا فتحت الجبهة؟»، مشيراً إلى تقديرات إسرائيلية تتحدث عن احتفاظ إيران بنحو 1500 صاروخ باليستي. وأضاف: «إذا كان لا يزال لديها هذا العدد، وهي تعتمد طريقة إخفاء أسلحتها وصواريخها تحت الأرض، فمن غير الممكن ألا تكون إسرائيل تحسب حساباً لهذه الترسانة».

 

ماذا تعني عودة اليونيفيل إلى لبنان؟

 العميد الركن خالد حماده/اللواء/17 آب/2026

لم يخرج لبنان في تعامله مع اتفاق الإطار الموقّع مع إسرائيل عن النمط الذي عهده اللبنانيون في محطات مماثلة بالرغم من المتغيرات الكبيرة التي أحاطت به والتي لم تتوفر في عهود سابقة. المشهد عينه يتكرر كما سبق مع اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في 27 تشرين الثاني 2024 الذي خاض تجربته الرئيس نبيه بري وقبلهما مع القرار 1701 الذي قاد مراحله الرئيس فؤاد السنيورة والذي أنهى حرباً بدأها حزب الله باختطاف جنديين إسرائيليين من داخل الأراضي المحتلة. ما يجمع بين كل هذه المحطات أنها أتت بعد حروب اختار حزب الله توقيتها وعناوينها، فيما جهدت الدولة اللبنانية بعدها للتوصل لوقف إطلاق النار وصياغة التسويات. لكن القاسم المشترك والأهم بين تلك المحطات كان في فشل الدولة الدائم في تطبيق ما التزمت به وفي محاولة حزب الله وحلفائه الإنقلاب على الإتفاقات بهدف إعادة انتاج الظروف التي تؤدي الى تجدّد الحرب. لقد اعتبر المجتمع الدولي بعد صدور القرار 1701 أن الدولة التي انتزعت المبادرة من حزب الله واستطاعت استنفار القوى الكبرى هي قادرة حكماً على السيطرة على جنوب الليطاني ومنع حزب الله من إعادة تكوين بنيته العسكرية. لكن ما حصل سياسياً كان التمرد على مضمون القرار الدولي باحتلال الوسط التجاري لبيروت وإتباعه بغزوة عسكرية لأحيائها، كما تم احتواء القرار ميدانياً من خلال قواعد الإشتباك التي قيّدت حرية عمل قوات اليونيفيل في قطاع جنوب الليطاني وحالت دون القيام بالمهام الملقاة على عاتقها في متن القرار الدولي.

وفي هذا السياق، شكّل إطلاق حرب إسناد غزة في تشرين الاول 2023 محاولة جديدة لحزب الله للقفز فوق القرارات الدولية وفقاً لإملاءات طهران، واختباراً لقدرته على احتواء وتعطيل مفاعيلها. لكن نتائج الميدان ونجاح إسرائيل في التوغل جنوباً وفي اغتيال قادة الحزب أفقدت القرار 1701 صلاحيته، حيث استلزم وقف إطلاق النار الذهاب إلى اتفاق جديد يصاغ خارج مجلس الأمن، فكان إتفاق تشرين الثاني 2024 الذي انصاع الرئيس بري لشروطه القاسية لإنقاذ حزب الله بعد سقوط معادلة الردع التي اعتدّ بها الحزب لسنوات. لم يدرك اللاعبون بالنار أن اتّفاق تشرين الثاني 2024 قد أسقط مفاعيل القرار 1701 الذي لم يربط الإنسحاب الإسرائيلي في حينه بتطبيق حصرية السلاح بل بمباشرة الجيش الإنتشار في الجنوب. هذا بالإضافة أن محاولة احتواء الإتفاق الجديد لم تتوفر لها ظروف النجاح هذه المرة بالرغم من نجاح الحزب ومعه الرئيس نبيه بري في إلزام الحكومة بتجاهل المسؤوليات الجسيمة الملقاة على عاتقها ومنها تطبيق حصرية السلاح حتى 5 أغسطس /آب 2025 وإن تكن القرارات المتخذة في ذلك التاريخ قد بقيت حبراً على ورق. لم تتماشَ الضرورات الميدانية في إيران مع حسابات حزب الله وحلفائه في احتواء الإتفاق الجديد، فقد أدخلت الحرب الايرانية الاميركية واغتيال المرشد علي خامنئي الحزب في حرب إسناد جديدة أسقطت معها كل مزاعم الدولة اللبنانية بالسيطرة على جنوب الليطاني، كما وضعته أمام مواجهة غير محسوبة النتائج. ذهب رئيس الجمهورية هذه المرة جرياً على العادة الى خيار التفاوض المباشر الذي لا بد منه، مما أضاف على الموقف مزيداً من التعقيد. يبدو أن محاولات الإلتفاف على اتفاق الإطار مستمرة، فموقف الدولة إزائه تجسده حالة من التذبذب بين إعلان التمسك به ظاهرياً من جهة، وبين إفشال الإجراءات التي تؤدي إلى تنفيذه وتجاهل ما نص عليه لتنفيذ حصرية السلاح من جهة اخرى. وقد يكون في عدم التوصل الى تحديد إجراءات التحقق بالرغم من الزيارات المتكررة للجنرال جوزيف كليرفيلد إلى بيروت ما يؤكد على ذلك. وليس الجهد المبذول على أكثر من صعيد للذهاب نحو إطار جديد يُبقي على قوات اليونيفيل في الجنوب أو البحث عن أي إطار دولي آخر سوى خطوة في إتجاه العودة إلى إنتاج عناصر الأزمة من جديد. فهل يعي المغامرون ماهية اليونيفيل الجديدة بعد انتهاء مفاعيل القرار 1701 بالضربة القاضية؟

يدرك الجميع وربما لا يدركون أن عودة اليونيفيل تستلزم استصدار قرار جديد من مجلس الأمن تحدد على أساسه مهام القوى المشاركة وعديدها والإجراءات المتاحة لتنفيذ المهام. وهنا لا بد من طرح العديد من التساؤلات في ضوء المعطيات الميدانية القائمة: هل ستنتشر القوى الدولية الجديدة في جنوب الليطاني فقط أم في شماله لتأمين تطبيق الإنسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح؟ وهل يمكن للقوى الجديدة القبول بقواعد الإشتباك التي كانت سائدة مع اليونيفيل بمعنى أن يرتبط عملها بموافقة ومواكبة الجيش أم أن الواقع يستوجب منحها حرية الحركة لتنفيذ المهمة؟ ألا تستلزم موجبات المهمات المطلوبة وحماية القوى الدولية أن يصدر القرار الجديد وفقاً للبند السابع بمعنى حرية استخدام السلاح؟ وألا يستلزم منع وصول السلاح غير الشرعي إلى لبنان انتشاراً على الحدود الشرقية والشمالية للبنان وذلك تطبيقاً للقرار 1680؟

فهل يدرك أصحاب القرار المربكون أمام إتفاق الإطار ما معنى عودة اليونيفيل إلى لبنان؟

 

إيران تصعد وإسرائيل تجهز "أيام قتال": علي الطاهر شرط للتفاوض

منير الربيع/المدن/17 آب/2026

انتهت مهلة الستين يوماً التي حددث لوقف النار بين إيران والولايات المتحدة الأميركية بموجب مذكرة تفاهم إسلام أباد. يترقب العالم والمنطقة لما بعد انتهاء هذه المهلة، وسط مساعٍ لتمديدها، أو لبقاء الوضع على حاله. في كل الأحوال لم تحقق فترة التفاوض هذه أي خرق جدي في جدار الأزمة بين واشنطن وطهران. عناصر الصراع لا تزال قائمة وتتصاعد، وفي الوقت الذي تشدد فيه أميركا الحصار على إيران، لجأت طهران إلى تصعيد لهجتها وتهديداتها بالإعلان عن الاستعداد للانتقال من الدفاع إلى الهجوم، وعدم السماح بمواصلة الحصار وأنها ستحدد مهلة زمنية للأميركيين للالتزام بمذكرة التفاهم. يأتي ذلك بعد تصعيد جرى تنسيقه بين إيران وحلفائها، خصوصاً الحوثيين وفصائل عراقية، ومن خلال زيارة أجراها قائد فيلق القدس اسماعيل قاآني إلى بغداد لتعطيل مسار حصر السلاح بيد الدولة، كما أن بعض المعلومات تتحدث عن زيارة قريبة سيجريها رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد في الفترة المقبلة.

تصعيد متدرج

في ظل عدم نضوج أي ظروف للاتفاق أو التفاهم، يمكن لحالة اللاحرب واللاسلم أن تستمر لفترة طويلة وسط التصريحات التصعيدية التي يستخدمها مسؤولو البلدان. ولكن وفق المعلومات من إيران فإن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي هو أحد أكثر الذين يؤيدون خيار التصعيد ضد أميركا وضد الأهداف الأميركية إضافة إلى تصعيد الإجراءات الإيرانية في مضيق هرمز، كما أن رضائي يستعرض كل الخيارات الممكنة للضغط على الولايات المتحدة أو حلفائها لدفع واشنطن إلى فك الحصار عن إيران والعودة إلى مذكرة التفاهم، ومن بين الخيارات المطروحة عسكرياً تفعيل عمل الحوثيين أكثر في باب المندب والبحر الأحمر وتعطيل الملاحة هناك، إضافة إلى إمكانية استهداف دول الخليج ودول أخرى في المنطقة، على أن تكون الخطة متدرجة في التصعيد، بما يسهم في هز الاستقرار في المنطقة ولا يسمح للولايات المتحدة الأميركية بتحقيق مشروعها.

شرط للمفاوضات

لبنان لا ينفصل عن هذا الواقع وتطوراته. يعيش حالة ترقب لما ستؤول إليه الأمور بين واشنطن وطهران من جهة، وينتظر ما إذا كانت ظروف جولة التفاوض الثامنة ستنضج وتعقد الجلسة، إذ بعدما لوح لبنان في رفض المشاركة بالجولة الثامنة، عملت الولايات المتحدة الأميركية على إقناعه بذلك، لتبرز المفاجأة بالموقف الإسرائيلي، إذ وفق المعلومات الديبلوماسية فإن إسرائيل ترفض المشاركة بالمفاوضات إلا في حال وافقت الدولة اللبنانية على الدخول إلى تلة علي الطاهر وتسلمها من قبل حزب الله ودفع الحزب للخروج منها. كما أن إسرائيل تريد وضع محددات جديدة للتفاوض بما فيها إعادة إثارة الملفات الاقتصادية وكيفية التنسيق الأمني، خصوصاً أن إسرائيل تعتبر أن نموذج المناطق التجريبية قد فشل، ما دامَ الجيش اللبناني لم يعمل على سحب سلاح الحزب وتفكيك بنيته العسكرية ولا تزال عملية تفتيش المنازل والممتلكات الخاصة معلقة. في المقابل، فإن لبنان يحمل إسرائيل مسؤولية تعطيل المناطق التجريبية بسبب استمرار الاحتلال والاعتداءات.

لا معركة كبيرة

لا تزال الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل ولبنان للمشاركة في المفاوضات، بينما تواصل إسرائيل تصعيدها في علي الطاهر، وترفض فك الحصار المفروض عليها، بينما لا يزال الحزب يرفض تسليم التلة للجيش اللبناني، بناء عليه يبقى هناك احتمالان، الأول أن تستمر الأوضاع على حالها لفترة طويلة، أو أن تندلع المعركة، خصوصاً أن ممارسات إسرائيل تشير إلى رفض خفض التصعيد في الجنوب، وأن تبقى معادلة الضاحية مقابل عدم استهداف المستوطنات قائمة، بينما تتواصل العمليات في الجنوب. هنا ترجح المصادر أن تكثف إسرائيل الضربات على علي الطاهر، من دون الدخول بمعركة كبيرة جداً يمكنها أن تؤدي إلى توسيع نطاق المعارك في الجنوب ككل، خصوصاً في ظل رفض أميركا لفتح المعركة، على أن يكون هناك انتظار لما ستؤول إليه التطورات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.

بين التجميد والتفجير

في هذا السياق، جاءت الزيارة الثانية التي أجراها الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد إلى قائد الجيش حيث بحث معه في مسار المناطق التجريبية والآلية التطبيقية، إضافة إلى البحث في آليات التحقق والدول التي ستكون معنية بذلك، خصوصاً في ظل استمرار إعادة خلط أسماء الدول التي ستكون معنية بأداء هذا الدور. مع الإشارة إلى أن هناك رفضاً لأي دور لأذربيجان وبريطانيا من قبل حزب الله، بينما إسرائيل ترفض أي دور لفرنسا أو إسبانيا، فيما هناك ما يشبه التوافق أو التقاطع على أدوار لإيطاليا وسويسرا. جزء من الخلاصات التي جرى التوصل إليها حتى الآن هو أنه لا اتفاق على مناطق تجريبية جديدة، ولا اتفاق على أي انسحاب إسرائيلي من أي نقطة من جنوب لبنان. ذلكَ سيبقي الوضع في لبنان على حاله لفترة طويلة، أو أن أي تغيير في الحسابات يمكنه أن يؤدي إلى انفجار المعركة من جديد وذلك سيكون مرتبطاً بتطور المسار الإيراني الأميركي. علماً أن بعض التقديرات تشير إلى استبعاد دخول نتنياهو وترامب إلى انتخاباتهما وحالة الجمود على حالها، مع ترجيح احتمال حصول تصعيد من خلال استخدام ديبلوماسيين لمصطلح "الأيام القتالية".

 

استخدام رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ومؤسسات الدولة والإعلام لتعبير «مجزرة» و«مدنيين» هو خطأ فادح

نديم قطيش/موقع أكس/17 آب/2026

استخدام رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ومؤسسات الدولة والإعلام لتعبير «مجزرة» و«مدنيين» هو خطأ فادح، لأنه عمم رواية درامية قبل إكتمال الوقائع.

ما حصل في أنصار واضح:

استُهدف مسؤول في قوة الرضوان، والضحايا هم أفراد عائلته الستة. هو المسؤول عن سلامتهم لا أحد سواه، وقد اتخذهم دروعاً بشرية، على مايبدو، أو تهاون في حمايتهم وبالغ في تقدير عدم إنكشافه.

أما دير الزهراني فلا معلومات دقيقة عن أهدافها حتى الآن حيث سقط ٤ أشخاص بينهم طفل كما ورد في تقارير وكالات الأنباء.

٧ من ١١ في اقل تقدير قضوا نتيجة اصرار حزب الله على معركة خسرها وما زال يعاند، ويمنع الترتيبات التي من شأنها حماية الناس.

التسرع في استخدام تعابير درامية لا يعطي نواف سلام أو جوزاف عون أي رصيد عند جمهور الطرف الآخر، بل يسحب من رصيدهما الشخصي ومن رصيد الشرعية اللبنانية وحصانة المفاوضات الجارية.

إذا كانت مجازر حقيقية فلماذا نستمر في المفاوضات!؟

هذه العادة القديمة يجب أن تتوقف حرصاً على الجهد الوطني لوقف الحرب وإنقاذ لبنان، وهي لا تضيف شيئاً عملياً لحماية المدنيين أو دفع المفاوضات.

من يتحمل مسؤولية الدماء التي سقطت أمس هو حزب الله أولاً وثانياً وعاشراً وأخيراً.

أي كلام آخر يعزز فقط سردية الميليشيا.

 

تفاصيل الأخبار الدولية والإقليمية

ترامب: إيران لم تقبل الاتفاق الضروري وواشنطن لا تسعى لتمديد مذكرة التفاهم/قال إن طهران غير مستعدة حاليا لقبول الشروط الأميركية

الرياض: العربية.نت - وكالات/17 آب/2026

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء الاثنين، إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران لم تقبل الاتفاق الذي تعتبره واشنطن ضرورياً لإنهاء النزاع. ورداً على سؤال من الصحافيين بشأن ما إذا كان يسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع إيران، أجاب ترامب: "لا". وأوضح ترامب أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق لكنها لم توافق على الاتفاق الذي ترى الولايات المتحدة أنه ضروري، مضيفاً أن طهران "غير مستعدة حاليا لقبول الشروط الأميركية لإنهاء النزاع". وتأتي تصريحات ترامب في وقت تدخل فيه المهلة الزمنية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران) الماضي ساعاتها الأخيرة، وسط غموض متزايد بشأن مصير التفاهم وفرص الانتقال منه إلى اتفاق أوسع. وكانت المذكرة تهدف إلى فتح الطريق أمام تسوية أشمل تتناول الملفات الأكثر حساسية بين واشنطن وطهران، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية، إلى جانب مستقبل الملاحة في مضيق هرمز.وحددت مذكرة التفاهم مهلة مدتها 60 يوماً، قابلة للتمديد بالتراضي، يتعين خلالها على واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق يغطي قضايا أوسع مثل مصير البرنامج النووي الإيراني. وتوقف إحراز تقدم بشأن محادثات وقف الحرب واستئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي دون أي مؤشرات على أن الطرفين يتجهان نحو إنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط). وتواجه إيران في الوقت نفسه ضغوطاً اقتصادية متزايدة، مع ارتفاع الأسعار وتفاقم التضخم، وهو ما قد يؤثر في مسار الأحداث والموقف الإيراني خلال المرحلة المقبلة.

 

استطلاع: تأييد ترامب يهبط إلى أدنى مستوى خلال ولايته 33% فقط يؤيدون أداء الرئيس الأميركي

الرياض: العربية.نت - وكالات/17 آب/2026

أظهر استطلاع جديد أجرته (رويترز/إبسوس)، الاثنين، تراجع نسبة تأييد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى أدنى مستوى لها منذ عودته إلى البيت الأبيض، في ظل تصاعد القلق بين الأمريكيين من استمرار الحرب مع إيران لفترة طويلة. وقال 33% فقط من المشاركين في الاستطلاع إنهم يؤيدون أداء ترامب، مقابل 64% أعربوا عن عدم موافقتهم عليه، لتنخفض نسبة التأييد من 35% في استطلاع أُجري في وقت سابق من أغسطس. وتعادل النسبة الجديدة أدنى مستوى سجله ترامب خلال ولايته الأولى، عندما بلغت نسبة تأييده 33% في ديسمبر (كانون الأول) 2017. ومنذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، حين كانت نسبة تأييده أقل قليلا من 50 بالمئة، تأثرت شعبية ترامب بشدة هذا العام بعدما أمر بشن ضربات على إيران بالتنسيق مع إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة. وأدى الصراع الذي أعقب ذلك إلى اضطراب حركة نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما ساهم في ارتفاع أسعار البنزين وزاد الضغوط على الأسر الأميركية. ويشكل ارتفاع أسعار الوقود تحديا سياسيا لترامب وحلفائه الجمهوريين، خصوصا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).وكان ترامب قد خاض حملته الانتخابية متعهدا بخفض التضخم وتجنب الدخول في حروب طويلة، كما أكد في بداية الصراع مع إيران أنه لن يستمر سوى أسابيع قليلة. وأظهر الاستطلاع أن 80% من الأميركيين يعتقدون أن انخراط الولايات المتحدة في الحرب مع إيران سيستمر لفترة طويلة، بينهم 87% من الديمقراطيين و71% من الجمهوريين.في المقابل، توقع 16% فقط انتهاء الصراع خلال بضعة أسابيع. وأُجري الاستطلاع عبر الإنترنت على مدى أربعة أيام، وشمل 1166 بالغا من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، مع هامش خطأ يبلغ نحو 3 نقاط مئوية بالزيادة أو النقصان.

 

إيران تحت الضغوط الأميركية.. مخاوف من عودة الاحتجاجات بسبب الاقتصاد..ترامب توعد طهران بـ"ضربة اقتصادية قوية"

الرياض: العربية.نت - وكالات/17 آب/2026

تواجه القيادة الإيرانية ضغوطا متزايدة على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، وسط مخاوف من أن تؤدي العقوبات الأميركية الجديدة التي توعد بها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى تعميق الأزمة وإشعال موجة احتجاجات جديدة تهدد استقرار إيران، وفق تقرير لوكالة "رويترز".

وتوعد ترامب، الجمعة، بفرض "ضربة اقتصادية قوية" على إيران، بعد يوم من إعلان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن واشنطن ستفرض على طهران إجراءات "غير مسبوقة" خلال الأسبوع المقبل، من دون الكشف عن تفاصيلها حتى الآن.

ونقلت "رويترز" عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين أن القيادة تواجه ضغوطا داخلية متزايدة، قد تتحول إلى اضطرابات واسعة النطاق، رغم تأكيد السلطات قدرتها على الصمود في الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر وإغلاقها الفعلي لمضيق هرمز. وقال المسؤولون، بينهم مصدران مطلعان على الشؤون السياسية ومسؤول سابق، إن القلق داخل دوائر الحكم لا يرتبط فقط بتدهور الاقتصاد، بل أيضا باحتمال تحول الضغوط المعيشية إلى احتجاجات شعبية جديدة، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وتضرر قطاعات واسعة من النشاط الاقتصادي.

دخلت إيران الحرب وهي تعاني أصلا تضخما مرتفعا وتراجعا في قيمة العملة ونقصا في الطاقة وعقوبات اقتصادية واختلالات هيكلية. ومع استمرار الحرب، أصبحت البلاد أمام أعباء إضافية تشمل أضرارًا لحقت بالبنية التحتية، واضطراب التجارة، وتراجع الإنتاج، وارتفاع تكلفة إعادة الإعمار. وتضررت مصانع ومحطات كهرباء وشبكات نقل وغيرها من المنشآت الحيوية جراء الضربات الأميركية، ما زاد الضغوط على اقتصاد يعاني بالفعل من أزمات متراكمة. ويعكس قطاع البناء جانبا من هذه التداعيات، حيث أكد أرشيا، وهو مهندس مدني وأب لطفلين من أصفهان، أن مشروعات البناء توقفت أو تأجلت إلى حد كبير، بينما ارتفعت التكاليف وتراجعت فرص العمل. وقال أرشيا: "أشعر بالقلق.. إذا فرض ترامب المزيد من العقوبات، كيف سينجو الناس العاديون؟ لا أريد أن تُعاقَب بلادي عسكريا أو اقتصاديا. نحن نواجه صعوبات بالفعل". وفي بندر عباس، اضطر محسن، البالغ 53 عاما، إلى إغلاق شركته الصغيرة للاستيراد والتصدير مع دول الخليج، وتسريح عشرة موظفين بعدما لم يعد قادرا على دفع رواتبهم.

وتشير البيانات الرسمية إلى اتساع نطاق الأزمة المعيشية، حيث بلغ معدل التضخم السنوي في إيران 66% خلال يوليو (تموز)، بينما ارتفعت أسعار المستهلكين 87.9% على أساس سنوي، وقفز تضخم أسعار المواد الغذائية إلى 128%.ويرى مسؤولون ومصادر مطلعة أن الخطر الأكبر على القيادة الإيرانية قد لا يتمثل في التدهور الاقتصادي وحده، وإنما في تحوله إلى وقود لاضطرابات شعبية جديدة. ويُنظر إلى تعيين حسين طائب، أحد أبرز المسؤولين السابقين عن عمليات القمع، لقيادة قوات الباسيج الأسبوع الماضي باعتباره مؤشرا على تزايد مخاوف السلطات من عودة الاحتجاجات. وتتبع قوات الباسيج، وهي قوة شبه عسكرية تطوعية، الحرس الثوري الإيراني، وقد لعب الطرفان دورا رئيسيا في قمع احتجاجات واسعة خلال السنوات الماضية. كما لجأت السلطات، وفق منظمات حقوقية، خلال الأشهر الأخيرة إلى الإعدامات والاعتقالات والاستدعاءات وأحكام السجن الطويلة بحق صحافيين ومحامين ونشطاء وطلاب، في إطار إجراءات تقول السلطات إنها ضرورية للحفاظ على الاستقرار خلال الحرب.

وتنعكس الأزمة بشكل مباشر على الأسر الإيرانية، التي باتت تقلص استهلاك اللحوم والمواد الغذائية الأساسية وتتجه إلى بدائل أقل تكلفة.وقال حسين، وهو موظف حكومي في يزد: "أشعر بالخجل أمام أطفالي. راتبي ينفد في غضون أيام. اختفى اللحم والدجاج من على مائدتنا. لا أعرف كيف سنتمكن من تدبير أمورنا".

كما ارتفعت الإيجارات بنحو 31% على أساس سنوي في مارس (آذار)، فيما أفادت وسائل إعلام حكومية بارتفاع أسعار المساكن في طهران بنحو 50% خلال عام. ورغم رفع الحد الأدنى للأجور بنحو 60% هذا العام، فإن تراجع قيمة الريال أدى إلى تآكل الزيادة، وانخفضت قيمة الحد الأدنى للأجور بالدولار من نحو 105 دولارات إلى 86 دولارا منذ أواخر مارس (آذار). أما بيجان، وهو مهندس يبلغ 40 عاما، فقد تحول من العمل الهندسي إلى التدريس الخصوصي عبر الإنترنت، ويكافح حاليا مع زوجته لتوفير نحو 400 دولار شهريا، بعدما غادرا طهران بحثا عن منطقة أقل تكلفة. وقال: "كنت أعمل ربما خمس أو ست ساعات في اليوم، أما الآن فكل وقتي إما في العمل أو في البحث عن عمل أو في الشعور بالقلق من عدم وجود عمل كاف".

وتحاول إيران الحفاظ على تدفق السلع الأساسية عبر طرق بديلة، بينها الممرات البرية وبحر قزوين، إلا أن هذه المسارات تواجه ضغوطًا متزايدة. وأدى تضرر بعض الجسور إلى تعطيل النقل البري ورفع تكلفة ومدة نقل البضائع، بينما اضطرت السلع التي كانت تصل بحرًا إلى اتباع طرق أطول وأكثر تكلفة.

وأقر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بتفاقم الضغوط، قائلا إن "مشاكلنا تضاعفت عدة مرات، وانخفض دخلنا"، مشيرا إلى انخفاض صادرات النفط وتراجع الإيرادات الضريبية نتيجة الأضرار التي لحقت بالشركات.

وقال النائب الإيراني، رضا سبافاند، إن الحصار أدى فعليا إلى وقف واردات البنزين، موضحا أن الإنتاج المحلي يبلغ نحو 130 مليون لتر يوميا، مقابل استهلاك يصل إلى 137 مليون لتر. وتواجه إيران في الوقت نفسه ضغوطا اقتصادية متزايدة، مع ارتفاع الأسعار وتفاقم التضخم، وهو ما قد يؤثر في مسار الأحداث والموقف الإيراني خلال المرحلة المقبلة.

 

انقضاء مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية: ما الذي سيحدث الآن؟

دونالد سيلف، العربية الإنكليزية/ 17 أغسطس 2026 (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

لم تُعلن أي محادثات رسمية بشأن تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حتى يوم الاثنين، والذي يمثل نهاية فترة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة تفاهم إسلام آباد. ومع ذلك، وبحسب مصادر «العربية»، قد يقترب البلدان خطوة نحو تمديد الهدنة. كانت مذكرة التفاهم تهدف إلى وقف حرب استمرت أكثر من ثلاثة أشهر وأسفرت عن آلاف الضحايا، ووضعت المنطقة في خنقة، ولا تزال تسبب ضغوطاً اقتصادية عالمياً. ورغم أن مذكرة إسلام آباد أنهت الحرب رسمياً، إلا أنها لم توقف الأنشطة العسكرية. ففي الأسابيع التالية، تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات مراراً واتهامات بخرق الهدنة، واستمرت إسرائيل في عملياتها في لبنان، وتصاعدت التماسات في مضيق هرمز مع استمرار الهجمات على حركة الملاحة، والضربات الأمريكية المتجددة، وفرض الحصار البحري مجدداً، مما كشف عن الطبيعة الخلافية للاتفاق. وعقب انتهاء الاتفاق، يبدو أن هناك رغبة ضئيلة لدى الجانبين لإحيائه. وفي تصريحات لوكالة أنباء "إسنا" شبه الرسمية يوم السبت، رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصف مذكرة إسلام آباد بأنها وقف لإطلاق النار، مجادلاً بأنها تمثل "نهاية الحرب"، وأضاف: "لم يكن لدينا وقف لإطلاق النار يتطلب الآن تمديداً". وفي الوقت نفسه، قال إن المفاوضات مع عُمان بشأن مضيق هرمز مستمرة، لكنه أكد أن ذلك لن يكون ممكناً إلا إذا تم التوصل إلى حل سياسي. ويبدو الموقف الأمريكي عكس الموقف الإيراني؛ إذ يتعامل مع مذكرة التفاهم كإطار لوقف إطلاق النار مشيراً إلى بنودها الخاصة بـ "الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية". وفي حين لا تزال حركة المرور عبر مضيق هرمز تشهد اضطرابات شديدة والمحادثات مستمرة بين عمان وإيران، قال الرئيس دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستعلن المضيق أراضٍ أمريكية "قريباً جداً" بعد أن "ننتهي من هزيمة إيران". كما أعلن ترامب أن السيطرة الكاملة على الممر المائي هي بيد الولايات المتحدة. وسرعان ما رفض الإيرانيون هذه الادعاءات؛ إذ قال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي إن المضيق "كان إيرانيّاً، وهو إيرانيّ، وسيبقى إيرانيّاً"، مضيفاً أن طهران وحدها هي التي تمتلك صلاحية فتحه أو إغلاقه. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الجمعة أيضاً إن الولايات المتحدة ستطبق إجراءات "لم يسبق لها مثيل" على إيران. ويبدو أن أي حل دبلوماسي طويل الأجل غير مرجح على المدى القصير؛ إذ لا تزال الخلافات الأساسية قائمة حول طبيعة الصراع والقضايا الرئيسية. ووفقاً لمنشور لترامب على منصة "تروث سوشيال" يوم الاثنين، فإن حرمان إيران من امتلاك سلاح نووي يظل "الهدف رقم واحد". وقد تظل القضية النووية الإيرانية المثيرة للجدل مبهمة في مذكرة التفاهم، ولا تقترب من حل طويل الأمد. ولا تزال السيطرة على مضيق هرمز موضع نزاع، حيث تجرى محادثات موازية بين إيران وعمان للتوصل إلى ترتيب مؤقت لإدارة الشحن البحري عبر المضيق، ولكن بحسب طهران، فإن أي اتفاق مشروط بتقديم الولايات المتحدة تنازلات لإيران تشمل التعويضات. ومن جانبها، رفضت الولايات المتحدة المطالب الإيرانية بالتعويض المادي، بينما أصر ترامب على أن تدفع طهران تعويضات للقتلى والجرحى في الحرب، وأن يتم تحميلها "مسؤولية الأضرار والوفيات التي لحقت بشعوب لبنان وسوريا ويمن وغزة".

 

ترامب يقول إن على إيران الاستسلام

رويترز / 17 أغسطس 2026 (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين إن على إيران الاستسلام لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة في ظل جمود المحادثات بين البلدين. وقال ترامب لمراسلة شبكة "فوكس نيوز" خلال مقابلة هاتفية: "يجب عليهم رفع راية الاستسلام البيضاء". وكان اتفاق مؤقت تم التوصل إليه في يونيو/حزيران قد أعلن عن "إنهاء فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات"، لكنه سرعان ما انهار؛ إذ قال ترامب إنه "انتهى" في 7 يوليو/تموز، وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية "تعليقه" بعد ذلك بأسبوع. وبموجب مذكرة التفاهم تلك، التزمت إيران والولايات المتحدة بالتفاوض على اتفاق نهائي يغطي قضايا أوسع مثل مصير البرنامج النووي الإيراني في غضون أقصاه 60 يوماً، قابل للتمديد بموافقة متبادلة. ويمثل يوم الاثنين مرور 60 يوماً على توقيع مذكرة التفاهم. كما أبلغ ترامب شبكة "فوكس نيوز" أن الانتخابات النصفية لم تؤثر على استراتيجيته تجاه إيران، قائلاً: "الانتخابات النصفية لا علاقة لها بتفكيري". وفي وقت سابق يوم الاثنين، كتب ترامب على منصته "تروث سوشيال": "الهدف رقم واحد هو، وسيبقى دائماً، ألا تمتلك إيران سلاحاً نوويّاً بأي شكل من الأشكال"، مكرراً أحد مبرراته المعلنة للحرب.

 

ترامب يقول إن إيران لن تبرم الاتفاق الذي يراه ضرورياً، ويهدد بقصف عُمان

رويترز / 18 أغسطس 2026   (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

قال الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين إن إيران لن تبرم الاتفاق الذي يرى أنه ضروري لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، وإنه يجب عليها الاستسلام مع بقاء المحادثات بين البلدين متعثرة. وقال للصحفيين في المكتب البيضاوي: "لن يبرموا نوع الاتفاق الذي أراه ضروريّاً. انظروا، نحن موجودون هناك لسبب واحد: لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نوويّاً". وعندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى لتمديد اتفاق مؤقت مع إيران، قال ترامب "لا". وكان الاتفاق المؤقت المتفق عليه في يونيو/حزيران قد أعلن "الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات"، ولكنه انهار سريعاً، حيث قال ترامب إنه "انتهى" في 7 يوليو/تموز وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية "تعليقه" بعدها بأسبوع. وبموجب مذكرة التفاهم، التزمت إيران والولايات المتحدة بالتفاوض على اتفاق نهائي -يغطي قضايا أوسع مثل مصير البرنامج النووي الإيراني- في حدmaximum قدره 60 يوماً، وقابل للتمديد بموافقة متبادلة. ويوافق يوم الاثنين مرور 60 يوماً منذ توقيع المذكرة. وقبل ساعات، قال ترامب لصحفي في "فوكس نيوز" خلال مقابلة هاتفية إن إيران "يجب أن ترفع راية الاستسلام البيضاء".

على صعيد منفصل، أجرت عُمان وإيران محادثات لمحاولة التوصل إلى اتفاق لاستعادة الشحن التجاري في مضيق هرمز، والذي كان ينقل 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل أن تبدأ الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير/شباط. وقال ترامب لشبكة "فوكس": "إذا اعترضت عمان الطريق، فسوف نقصفهم بشكل عنيف". وعندما سُئل لاحقاً في المكتب البيضاوي عما إذا كان قد نفد صبره تجاه عُمان، قال ترامب للصحفيين: "لا، لا أعتقد أنهم تصرفوا بشكل جيد للغاية، لكننا سنتعامل معهم بسهولة بالغة، تماماً مثل الأمور الأخرى". وقد أدى النزاع حول السيطرة على مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الوقود وفرض ضغوط على ترامب لإنهاء حرب غير شعبية في الداخل قبل انتخابات الكونغرس النصفية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني والتي ستحدد السيطرة على الكونغرس الأمريكي. وأكد ترامب لـ"فوكس نيوز" أن الانتخابات النصفية لم تؤثر على استراتيجيته تجاه إيران.وفي وقت سابق يوم الاثنين، نشر ترامب على منصة "تروث سوشيال": "الهدف رقم واحد هو، وسيبقى دائماً، ألا تمتلك إيران، بأي شكل أو لون، سلاحاً نوويّاً"، مكرراً أحد مبرراته المعلنة للحرب.

 

ترامب يهدد بـ "قصف" عُمان ويقول إنه يجب على إيران "رفع الراية البيضاء"

وكالة فرانس برس / 18 أغسطس 2026   (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين بقصف عُمان إذا "اعتراضت طريق" التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن مضيق هرمز، ودعا إيران إلى الاستسلام. وقال ترامب لصحفي شبكة "فوكس نيوز" تري ينغست: "إذا اعترضت عُمان طريقنا، فسوف نقصفهم بشكل عنيف"، مشيراً إلى المحادثات الجارية بين عُمان وإيران بشأن السيطرة على المضيق، بينما تجري واشنطن محادثاتها الخاصة أيضاً. كما صرح ترامب بأن على إيران "رفع راية الاستسلام البيضاء"، وفقاً لما نشرة ينغست على منصة "إكس" بشأن مقابلته مع الرئيس

.

تقارير: رئيس وزراء بريطانيا يتبادل الرسائل مع مُنتحل صفة مساعد لترامب

وكالة فرانس برس / 17 أغسطس 2026   (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

ذكرت وسائل إعلام متعددة يوم الاثنين أن رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام تبادل رسائل مع شخص ينتحل صفة سوسي ويلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض. ووفقاً لموقع "بوليتيكو" الذي نشر الخبر نقلاً عن مصادر مجهولة، أرسل الزعيم البريطاني "بضع رسائل" عبر قناة اتصال غير مشخصة إلى شخص يعتقد أنه ويلز قبل أن تساوره الشكوك. واعتبر الحادث خطيراً بما يكفي لقيام السفارة البريطانية في واشنطن بإثارة الأمر مع البيت الأبيض، بحسب مصدرين نقل عنهما موقع "بوليتيكو". ولم يُعرف تاريخ أو محتوى تلك المراسلات.

وخلف بيرنهام زعيم حزب العمال السابق كير ستارمر في منصب رئيس الوزراء في 20 يوليو/تموز. وقال متحدث باسم مكتب بيرنهام في داونينغ ستريت: "نحن لا نعلق على مسائل الأمن القومي"، دون أن ينفي وقوع التبادلات. وبيرنهام ليس أول سياسي بريطاني بارز يقع ضحية لهذا النوع من الخدع؛ ففي عام 2024، نشرت الحكومة البريطانية مقطع فيديو لمكالمة هاتفية خدع فيها وزير الخارجية آنذاك ديفيد كاميرون شخص ينتحل صفة الرئيس الأوكراني السابق بيترو بوروشينكو. وأوضحت وزارة الخارجية آنذاك أنها كشفت عن الحادث لاستباق أي محاولة من قبل الجناة للتلاعب باللقطات.

 

كبار الديمقراطيين في مجلس الشيوخ ينددون بتحرك ترامب "الأحمق" لتقليص التدريبات العسكرية في كوريا الجنوبية

قناة المؤسسة اللبنانية للإرسال (LBCI) / 18 أغسطس 2026  (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

قال أكبر عضو ديمقراطي في لجنة الشؤون العسكرية بمجلس الشيوخ الأمريكي يوم الاثنين إن أمر الرئيس دونالد ترامب بتقليص التدريبات مع الحليف الكوري الجنوبي هو أمر "أحمق" و"عشوائي". وقال السيناتور جاك ريد، العضو البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، في بيان: "هذا قرار أحمق وعشوائي آخر من الرئيس ترامب وإدارته الفوضوية"، مضيفاً أن "الصين وروسيا تراقبقان" مدى سهولة تخلي القائد الجمهوري عن حلفائه.

 

إيران تهدد بالانتقال للهجوم في مضيق هرمز إذا فشلت الدبلوماسية مع أمريكا

قناة المؤسسة اللبنانية للإرسال (LBCI) / 18 أغسطس 2026   (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة "رويترز" يوم الاثنين إن إيران قررت تحويل سياستها من الدفاع إلى "الهجوم الكامل" بسبب الجمود في الجهود الرامية للاتفاق على إنهاء دائم لحربها مع الولايات المتحدة. وقد توقفت محادثات السلام واستئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي تماماً، دون أي مؤشر على تحرك الأطراف المتحاربة نحو إنهاء الصراع الذي أطلقته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط. وقال المسؤول الإيراني: "يجب أن تكون الكيانات الإيرانية مستعدة لتصعيد التوترات في مضيق هرمز والمنطقة الأوسع، حيث ستكون إيران مستعدة لاتخاذ قرارات واتخاذ إجراءات بشأن قرارات صعبة"، مضيفاً أن طهران ستنفذ هجوماً عسكريّاً "دقيقاً وفي توقيت مناسب" لكسر الحصار البحري الأمريكي إذا فشلت الدبلوماسية. وكان يوم الاثنين هو الموعد الذي كان متوقعاً أن تتوصل فيه إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق نهائي بموجب مذكرة تفاهم جرى التوافق عليها في يونيو/حزيران وتهدف لإنهاء الحرب.

 

إيران تدين هجوم الطائرات بدون طيار "المشبوه" على مكتب رئيس وزراء كردستان العراق

العربية الإنكليزية/ 17 أغسطس 2026   (ترجمة غوغل من الإنكليزية)

ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أدان يوم الاثنين هجوم طائرة بدون طيار استهدف مكتب رئيس وزراء إقليم كردستان العراق بين الليل والنهار. واستنكر بقائي الهجوم، "واصفاً إياه بأنه تطور بالغ الريبة يتطلب اليقظة والانتباه الشديدين"، وفقاً لبيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا). وقالت السلطات يوم الاثنين إن طائرتين مسيرتين إيرانيتين استهدفتا مكتب رئيس وزراء كردستان العراق ومنزل رئيس جهاز المخابرات في الإقليم ذي الحكم الذاتي. وقال رئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني في منشور على منصة "إكس": "بعد تحقيق أجراه جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان، تم استهداف مكتبي الشخصي ومنزل رئيس وكالة الأمن والاستخبارات بهجمات طائرات مسيرة إيرانية في وقت سابق اليوم. هذا تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن واستقرار إقليم كردستان". وقالت مديرية مكافحة الإرهاب الإقليمية إنه لم تقع خسائر بشرية في الهجوم. وأضافت: "تم إطلاق طائرتين مسيرتين مفخختين من نوع (حديد-110) من عبر الحدود الإيرانية نحو المكتب الخاص لرئيس وزراء إقليم كردستان ومسكن مدير وكالة باراستين". ومنذ بداية حرب الشرق الأوسط، تعرض إقليم كردستان، الذي يستضيف قوات أمريكية وشركات نفط أجنبية بالإضافة إلى جماعات المعارضة المنفية من إيران، لأكثر من ألف هجوم شنته طهران والميليشيات الموالية لإيران داخل العراق. وقد تم اعتراض طائرات بدون طيار مراراً وتكراراً فوق أربيل عاصمة الإقليم، بينما ضربت طائرات أخرى قوات المعارضة والمصالح الأمريكية.

 

أميركا.. حرب إيران تتحول إلى سلاح انتخابي في سباق التجديد النصفي للكونغرس/الديمقراطيون ينتقدون سياسات ترامب والجمهوريون يدافعون عن الضرورة الأمنية

واشنطن – بندر الدوشي/العربية/17 آب/2026

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل، تتزايد مؤشرات تحول الحرب الأميركية مع إيران إلى قضية انتخابية رئيسية بالنسبة للحزب الديمقراطي، الذي يسعى إلى نقل النقاش من ساحات الشرق الأوسط والملف النووي إلى الداخل الأميركي، خصوصاً إلى أسعار البنزين وكلفة المعيشة والإنفاق العسكري. ويأتي ذلك قبل أقل من 80 يوماً من الانتخابات، وفي وقت يواجه فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والحزب الجمهوري ضغوطاً متزايدة بسبب الاقتصاد.

والاثنين، أظهر استطلاع جديد أجرته (رويترز/إبسوس)، تراجع نسبة تأييد ترامب، إلى أدنى مستوى لها منذ عودته إلى البيت الأبيض، في ظل تصاعد القلق بين الأمريكيين من استمرار الحرب مع إيران لفترة طويلة.

وقال 33% فقط من المشاركين في الاستطلاع إنهم يؤيدون أداء ترامب، مقابل 64% أعربوا عن عدم موافقتهم عليه، لتنخفض نسبة التأييد من 35% في استطلاع أُجري في وقت سابق من أغسطس.

وتعادل النسبة الجديدة أدنى مستوى سجله ترامب خلال ولايته الأولى، عندما بلغت نسبة تأييده 33% في ديسمبر (كانون الأول) 2017.

ويحاول الديمقراطيون إعادة صياغة الحرب كقضية اقتصادية داخلية، وليس مجرد ملف أمني. وفي هذا السياق، أصبحت أسعار البنزين والتضخم أبرز أدواتهم السياسية لربط الحرب بحياة الناخب اليومية.

وبحسب "رويترز" تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون، فيما بلغ نحو 4.06 دولار في منتصف أغسطس (آب)، مع وصوله إلى نحو 5.50 دولار في ولايات مثل كاليفورنيا وهاواي.

كما ربطت تقارير اقتصادية هذا الارتفاع بتداعيات الحرب وتعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، إلى جانب الضغوط التضخمية العامة التي أثرت على أسعار الغذاء والنقل والطاقة. وأقرت الإدارة الأميركية بأن ارتفاع الوقود يمثل تحديا سياسيا مباشرا قبل الانتخابات.

ويرى قادة الديمقراطيين أن الحرب انعكست مباشرة على الاقتصاد الأميركي، مع تصاعد خطاب يربط العمليات العسكرية بتكاليف المعيشة اليومية. ووصف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر مذكرة التفاهم مع إيران بأنها "فشل ذريع وكامل"، لم يحقق أي تقدم نحو الأهداف المعلنة، وأدى إلى ارتفاع أسعار البنزين فوق 4 دولارات للغالون. واعتبر أنها "واحدة من أكبر الكوارث في السياسة الخارجية في التاريخ الأميركي"، مؤكداً أن ترامب "أضعف الجنود والأمة"، وداعياً إلى إنهاء الحرب فورا عبر دبلوماسية جادة. وفي السياق نفسه، قال زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، إن "حرب ترامب المتهورة المختارة في إيران" ترفع أسعار البنزين، داعياً إلى مواصلة الضغط لإنهاء الصراع. وكان قد صرّح في 15 أغسطس (آب) بأن "كفى من حرب الجمهوريين الفاشلة المختارة في إيران"، في إشارة إلى ظروف الجنود على متن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن". بعد تقارير عن أوضاع طاقم حاملة الطائرات.. قائد "سنتكوم": زيارتي لـ"لينكولن" كانت ملهمة

كما قالت السيناتورة الديمقراطية، جاكي روزن، إن أسعار البنزين تستغرق وقتاً أطول من المعتاد للانخفاض بسبب حرب ترامب في إيران، مشيرة إلى أن الأسعار في نيفادا أعلى من المتوسط الوطني، وداعية إلى إنهاء الحرب وخفض التكاليف على العائلات.

وفي جورجيا، استخدم السيناتور الديمقراطي، جون أوسوف، خطاباً أكثر حدة خلال تجمع انتخابي في أتلانتا يومي 16 و17 أغسطس (آب) 2026، متهماً ترامب ووزير الدفاع، بيت هيغسيث، بـ"الكذب على الأمة لدفعها إلى الحرب"، واصفاً طريقة إدارة الصراع بأنها "شيء منحط بشكل فريد". وسرد أوسوف ما اعتبره تناقضات في رواية الإدارة: من ادعاءات سابقة بتدمير البرنامج النووي الإيراني، إلى الحديث عن تهديد وشيك، ثم إعلان النصر في اليوم الرابع، بينما تستمر الحرب منذ 170 يوماً، وإيران لا تزال تمتلك اليورانيوم، ومضيق هرمز مغلق.كما انتقد ظروف البحارة على حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، التي أمضت أكثر من 240 يوماً في البحر دون توقف في ميناء. وتجمع الحرب بالنسبة للديمقراطيين عدة ملفات في رسالة انتخابية واحدة: ارتفاع أسعار البنزين التي تجاوزت 4 دولارات للغالون، والتضخم، وارتفاع تكلفة المعيشة، والإنفاق العسكري الطويل الأمد. وانتقد ديمقراطيو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب قرار ترامب تقليص التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، بعد رفض سيول المساعدة في "حربه غير القانونية" في إيران، معتبرين أن ذلك يضعف تحالفاً عمره 70 عاماً ويجعل أميركا أقل أماناً.

في المقابل، يدافع الجمهوريون عن الحرب كضرورة أمنية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، لكن استمرار ارتفاع أسعار الوقود يضعهم أمام معضلة سياسية، إذ يصبح الربط بين الحرب وتكاليف المعيشة أكثر تأثيراً على الناخبين.وقال السيناتور الجمهوري، جيم جستس، إن "الوضع في إيران يسبب تداعيات لا يمكن تخيلها"، مضيفاً: "أنا مؤمن حقيقي بأنه بمجرد أن قررنا الذهاب، يجب أن ننتصر".كما أشار إلى المدة القياسية لوجود حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، في البحر. وكان ترامب قد حذر من أن ارتفاع أسعار البنزين قد يكون ثمناً ضرورياً للصراع، في وقت تتجاوز فيه الأسعار 4 دولارات للغالون.

ورغم أن الحرب ليست العامل الوحيد في الانتخابات، فإنها تمنح الديمقراطيين فرصة لدمج قضايا الاقتصاد والتضخم والمعيشة في رواية واحدة. وقد وسّع الحزب خريطة استهدافه الانتخابي بإضافة 12 دائرة جمهورية جديدة، ليصل إجمالي الدوائر المستهدفة إلى 58 دائرة، وفقا لوكالة "أسوشيتد برس" الأميركية .

ويسعى الديمقراطيون إلى تقديم الحرب على إيران عبئا اقتصادياً مباشراً على المواطن الأميركي، بينما يحاول الجمهوريون تصويرها كضرورة أمنية. وبين هذين الخطابين، يبقى الناخب هو الحكم النهائي عبر ما يراه يومياً في سعر الوقود وكلفة المعيشة وأعباء الضرائب المرتبطة بحرب لا تبدو لها نهاية واضحة.

 

كوشنر: نزع سلاح حماس قد يبدأ خلال 30 يوما وتفكيك الأنفاق خلال 90 يوما/قال إن الولايات المتحدة لا تعتزم تقييد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها

الرياض: العربية.نت - وكالات/17 آب/2026

قال المبعوث الأميركي، جاريد كوشنر، الاثنين، إنه يأمل في إحراز تقدم في تنفيذ خطة الرئيس، دونالد ترامب، للسلام في قطاع غزة، بما في ذلك بدء نزع سلاح حركة حماس خلال نحو 30 يوما، والبدء في تفكيك بعض الأنفاق خلال 60 إلى 90 يومًا.وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" في تل أبيب، قال كوشنر إن "التقدم قد يبدأ خلال نحو 30 يوما"، مشيرا إلى أن ذلك قد يشمل سحب جزء من الأسلحة، فيما قد تبدأ عملية تفكيك بعض الأنفاق خلال فترة تتراوح بين 60 و90 يوما. وأضاف: "نأمل أن يبدأ تفكيك بعض الأنفاق أيضا خلال 60 إلى 90 يوما، وبالتالي قد يبدأ التقدم قريبا"، مؤكدا أن تنفيذ هذه الخطوات يتطلب تعاونا من الجانبين. وشدد كوشنر على أن الولايات المتحدة لا تعتزم تقييد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، قائلًا: "ليس لدينا أي نية لتقييد حق إسرائيل في الدفاع عن النفس في حال وجود أي تهديدات مباشرة".وتابع "قد يتحقّق التقدم قريبا جدا، لكننا نحتاج إلى تعاون من الجانبين". وأوضح كوشنر، وهو صهر ترامب، أنه عقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، حليف الرئيس الأميركي، استمر لنحو أربع ساعات، وأعطاه تطمينات بشأن نقاط خلافية عدة. وقال كوشنر إن الجانب الإسرائيلي أبدى "بعض المخاوف المشروعة". ولفت إلى أن إدارة ترامب ملتزمة بالمساعدة في إعادة إعمار القطاع، وقال "لكننا لن نسمح بإعادة إعمار غزة قبل أن يتم نزع السلاح. لا أحد يريد ضخ المزيد من الأموال في مكان ما... إذا كان إرهابيون سيستولون عليه مجددا". وتابع "ولن نقيّد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها إذا كانت هناك تهديدات وشيكة، لذلك اضطررنا لتوضيح ما يعنيه ذلك".

واعتبر كوشنر أن إسرائيل ستكون "رابحة في كل الأحوال" سواء مضت حماس قدما في نزع سلاحها "طوعا خلال الأيام الستين إلى التسعين المقبلة"، أو رفضت الحركة ذلك. وأضاف: "ستحصل إسرائيل على دعم أكبر بكثير من الولايات المتحدة وأطراف أخرى للمضي في إنجاز المهمة بالطريقة المناسبة". ولفت كوشنر إلى أنه عقد اجتماعا "وديا للغاية" مع مسؤولين في حماس، لكنه قال "من الصعب جدا، جدا الوثوق بتنظيم إرهابي". وتأتي تصريحات كوشنر في إطار المساعي الأميركية لدفع تنفيذ خطة ترامب بشأن غزة، وسط تركيز على ملف نزع سلاح حماس وتفكيك البنية التحتية العسكرية للحركة باعتبارهما من أبرز الملفات المطروحة في المرحلة المقبلة. وغادر كوشنر إسرائيل، الاثنين، بعدما التقى نتنياهو، بعد يوم من لقائه بخليل الحية، الزعيم السياسي لحماس في مصر، في محاولة لإحياء الخطة، التي تعثرت مع شن إسرائيل غارات جوية واستيلائها على المزيد من الأراضي في غزة، رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين ترفض الحركة التخلي عن أسلحتها. وأعلن الرئيس الأميركي الشهر الماضي أن حماس وافقت على نزع سلاحها على مراحل، في إطار خارطة طريق من 15 نقطة طرحها ما يسمى "مجلس السلام" التابع لترامب، بالتزامن مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة. وتطالب حماس إسرائيل بالالتزام بوقف إطلاق النار وسحب قواتها من غزة، بينما يختلف الطرفان حول التسلسل الزمني لتنفيذ خطة ترامب لإنهاء الحرب.

 

إسرائيل..الليكود يختار مرشحيه بالانتخابات التشريعية وسط تراجع شعبية نتنياهو/رئيس الوزراء الإسرائيلي يثير الجدل داخل حزبه

الرياض: العربية. نت - فرانس برس/17 آب/2026

اختار أعضاء حزب الليكود، الاثنين، مرشحيهم للانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول)، في وقت تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع حزب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مقارنة بتمثيله الحالي في البرلمان. ويأتي الاقتراع بعد ولاية مضطربة لنتنياهو طبعتها الحرب في غزة وتداعيات هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فضلا عن أزمة الإصلاح القضائي. ويحق لنحو 140 ألف عضو في الحزب التصويت لاختيار المرشحين، فيما تشير الاستطلاعات إلى حصول الليكود على ما بين 22 و25 مقعدا، مقابل 32 مقعدا حاليا. وأثار نتنياهو جدلا داخل الحزب بعدما حجز نحو عشرة مواقع على القائمة لشخصيات يختارها بنفسه، ما يقلص عدد المواقع المتاحة أمام 124 مرشحا يخوضون الانتخابات التمهيدية.

وقال آفي (30 عاما)، وهو عضو في الليكود منذ مراهقته، لوكالة "فرانس برس" طالبا عدم كشف اسمه "حُجزت عشرة مواقع على الأقل بقرار من شخص واحد، هذه ليست ديموقراطية". في المقابل، رفض إيلي كوهين (79 عاما)، وهو عضو في اللجنة المركزية للحزب، هذه الانتقادات، معتبرا أن العملية ديموقراطية.

ويقول كوهين إنه مقتنع بأن نتنياهو "مكلّف بمهمة إلهية" في مواجهة "الدولة العميقة" والإدارات الديموقراطية الأميركية، معتبرا أن "الجميع ضده". ورغم الانتقادات الواسعة التي يواجهها نتانياهو في أنحاء البلاد على خلفية الحرب وسياساته الداخلية، لا تزال شعبيته قوية جدا داخل حزبه. وقال النائب الحالي أميت هاليفي لـ"فرانس برس" إنه كان يفضّل "حجز عدد أقل من المواقع"، مضيفا أن "الغالبية الكبرى ستُختار عبر الانتخابات التمهيدية، وهذا هو المهم".وبلغت نسبة المشاركة 53 في المئة عند إغلاق صناديق الاقتراع، بحسب الحزب. ومن المتوقع صدور النتائج الأولية صباح الثلاثاء، فيما قد تؤثر تركيبة القائمة الجديدة على أداء الليكود في انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول).

 

دبلوماسي أميركي يفسّر أسباب دعم ترامب لـ"اتفاق مكة"

الرياض: العربية.نت/17 آب/2026

في خطوة تعكس تنامي الدعم الدولي وإشادة القوى الكبرى، رحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بتوقيع "السعودية وتركيا وباكستان" «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، واصفاً الخطوة بأنها «كبيرة وجريئة ومهمة للغاية»، مشيداً في الوقت ذاته بالتنسيق الأمني بين دول الشرق الأوسط، واتجاهها نحو تعزيز قدراتها الدفاعية المشتركة. إلى ذلك، يفسر دبلوماسي أميركي لـ" العربية إنجليزي"، أسباب دعم واشنطن اتفاق مكة، الذي يجسد "حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنهم المشترك وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم سعيًا إلى مستقبل آمن ومزدهر. ويرى مايكل راتني سفير واشنطن السابق في الرياض، أن أميركا تنظر إلى الاتفاق بصفته يعزز أمن المنطقة، ويجعلها تتعامل مع اعتداءات إيران المتواصلة حسب حديثه، وبالتالي يساعد " اتفاق مكة" على حماية المنطقة بأكملها، معتقداً أن الرئيس الأميركي ترامب يرى في التكتل الثلاثي وسيلة لمساعدته كما يرى في تعزيز الاستقرار. وبدوافع الرغبة في تكثيف الأمن المشترك، وقعت البلدان الثلاثة الاتفاقية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم سعياً إلى مستقبل آمن ومزدهر، كما تعزز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يعد هجوماً على الجميع، كما تُطور كافة أوجه التعاون الدفاعي الثلاثي.

يقرأ باحثون سياسيون ومتخصصون خطوة تأسيس اتفاقية مكة بأنها ترفع مستوى الجاهزية وتعزز قدرات الدول الثلاث على مواجهة التحديات الأمنية المشتركة. من جهته، أكد د. إياد الرفاعي، الأكاديمي والباحث السياسي، لـ نشرة الرابعة عبر «العربية»، إن رؤية الرئيس ترامب تجاه اتفاق مكة تعكس الاستراتيجية الأميركية التي تقوم على مشاركة العبء منذ سنوات، عبر دفع حلفائها إلى تحمّل قدر أكبر من الأعباء العسكرية والأمنية، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ترحب بتحالفات إقليمية، مثل "اتفاق مكة" طالما أن دول المنطقة تتولى زمام أمنها بنفسها. وأضاف أن الاتجاه الأميركي نحو آسيا ومواجهة الصين، يعزز فكرة واشنطن نحو السعي إلى تأمين الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا عبر تحالفات أمنية مع دول حليفة أو صديقة، بما يحافظ على مصالحها الاقتصادية والثقافية والتكنولوجية، دون انخراط هذه الدول في مواجهة الصين. في سياق متصل، شدد الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور إياد الرفاعي، على أن الولايات المتحدة لا تريد الاستمرار في لعب دور «الشرطي العالمي» في الشرق الأوسط، بعد تجربتي العراق وأفغانستان، مشيراً إلى أن الناخب الأميركي لم يعد مرحباً بمثل هذا الدور، معتبراً أن إسرائيل، أصبحت خارج المعادلة الإقليمية الجديدة، وأنها تشكل، منذ السابع من أكتوبر 2023، عبئاً على الإقليم، بحسب تعبيره، مشيراً إلى تراجع علاقاتها مع عدد من دول المنطقة والعالم. وقال:" إسرائيل لم تعد تحظى بالقبول الذي كانت تتمتع به في السابق، وتسعى إلى فرض حضورها الإقليمي عبر القوة العسكرية، بدلاً من الاندماج السياسي". من جهة أخرى، ردّ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على تدوينة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي رحّب فيها بتوقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان، وقال:" باكستان ستواصل، إلى جانب السعودية وتركيا، القيام بدور بنّاء لضمان الدفاع عن بلدانها والمنطقة بأكملها، مؤكداً أن السلام المستدام هو الركيزة الأساسية لمستقبل مشرق ومزدهر لشعوب المنطقة، ومجدداً شكره للرئيس ترامب على دعمه المستمر. يُذكر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كانوا قد وقّعوا اتفاقية الدفاع المشترك في مدينة مكة في وقت سابق من هذا الشهر، والتي تهدف، وفقاً لبيان مشترك، إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، على أن يُعتبر أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هجوماً على الجميع.

من جهته، وصف رئيس تحرير الإندبندنت التركية محمد زاهد غول، تصريحات ترمب الإيجابية حول اتفاقية مكة الدفاعية بـ "المهمة"، خاصة أن السعودية وتركيا وباكستان لديها علاقات استراتيجية أمنية واستخباراتية مع أميركا. في حين، أكد الصحافي الباكستاني، عبد الرحمن حيات، أن باكستان تنظر إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك بأنها جاءت لملء فراغ استراتيجي عسكري في المنطقة. تحظى أطراف الاتفاقية بمزايا تنافسية ونقاط قوة وفقاً لمراقبين، إذ تمتلك الرياض عناصر جذب اقتصادي وثقل سياسي، وقوة عسكرية متقدمة، إذ يبلغ حجم إنفاقها العسكري نحو 33.23 مليار دولار، ما يقدر ب 124.6 مليار ريال في النصف الأول من العام الجاري، بجانب تعزيز توطينها للصناعات الدفاعية. أما نقاط القوة بالنسبة إلى باكستان، فإنها تمتلك سلاحاً نووياً وقوة عسكرية توصف بالمتقدمة، إذ يصنف جيشها في المرتبة ال 12 عالمياً من حيث القدرات الدفاعية، فيما تشير تقارير إلى أن الجيش ذاته يحتل المرتبة الرابعة من حيث عدد الأفراد العسكريين في الخدمة الفعلية بقارة آسيا بعد الصين والهند وكوريا الشمالية. في سياق متصل، تمتلك تركيا قدرات عسكرية بجانب صناعات دفاعية حديثة، في حين بلغت قيمة صادراتها الدفاعية والجوية 1.12 مليار دولار، بنحو 4.2 مليار ريال في يوليو (تموز) المنصرم، في مؤشر إلى مواصلة أنقرة تعزيز قدراتها الهندسية، والإنتاجية، وتنافسيتها العالمية، كما تعد تركيا عضواً في حلف الناتو بجيش يعد ضمن الأكبر في الحلف، وبذلك يتجه التكتل الثلاثي نحو بناء شبكة أمان إقليمية.

 

الرئاسة التركية: اتفاق مكة يظهر موقفاً حازماً لضمان الاستقرار والأمن الإقليميين/ترامب يصف التكتل الثلاثي بـ"خطوة كبيرة وجريئة ومهمة للغاية"

الرياض: العربية.نت/17 آب/2026

جددت أنقرة التأكيد على أهمية اتفاق مكة للدفاع المشترك الذي وقعته مع السعودية وباكستان التي تهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء. وأشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في حديث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى أن اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها تركيا مع باكستان والسعودية تؤكد أن هذه الدول تظهر موقفاً حازماً لضمان الاستقرار والأمن الإقليميين.التصريحات التركية جاءت عقب يوم من ترحيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بتوقيع السعودية وتركيا وباكستان، اتفاقية مكة للدفاع المشترك، واصفاً الأمر بـ "خطوة كبيرة وجريئة ومهمة للغاية

وأضاف ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" أنه سعيد بتوقيع الدول الثلاث الاتفاق، معتبرا أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك تعكس حالة التقارب المتزايدة بين دول الشرق الأوسط، وتوجه دول المنطقة نحو تعزيز التعاون المشترك بما يمكنها من الدفاع عن نفسها بصورة أكثر فاعلية.

 

أردوغان لترامب: اتفاقية مكة للدفاع المشترك تعكس موقفا قويا لضمان الأمن الإقليمي/الرئيسان بحثا تطورات الحرب في إيران وغزة

الرياض: العربية. نت/17 آب/2026

قالت الرئاسة التركية، مساء الاثنين، إن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بحث هاتفيا مع نظيره الأميركي، دونالد ترامب، الحربين في إيران وقطاع غزة، إلى جانب اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة بين السعودية وباكستان وتركيا.

وخلال الاتصال الهاتفي، أشار الرئيس التركي إلى أن اتفاقية مكة للدفاع المشتركة الموقعة بين السعودية وباكستان وتركيا، أظهر موقفا قويا لضمان الأمن الإقليمي، في ظل تصاعد التوترات والصراعات في المنطقة، وفق بيان الرئاسة التركية. وشهدت مكة المكرمة، توقيع "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" بين السعودية وتركيا وباكستان، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ منظومة الردع الجماعي، بما يدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وجاء توقيع الاتفاقية خلال قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك، التي جمعت ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء جمهورية باكستان محمد شهباز شريف، حيث استعرض القادة العلاقات المتميزة بين الدول الثلاث، وبحثوا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ونصت اتفاقية مكة للدفاع المشترك على أن أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث يعد هجوماً على جميع الدول الأطراف، بما يعزز مبدأ الردع الجماعي، ويؤكد التزامها المشترك بمواجهة أي تهديدات تستهدف أمنها وسيادتها. كما تهدف الاتفاقية إلى تطوير مختلف أوجه التعاون الدفاعي والعسكري، وتعزيز التنسيق بين الدول الثلاث، بما يرفع مستوى الجاهزية ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

وبحث الرئيسان خلال الاتصال تطورات الحرب في إيران وغزة، في وقت تتزايد فيه المساعي الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد ودفع مسارات التفاوض. وأبلغ أردوغان ترامب بأهمية مواصلة المحادثات مع إيران والاستفادة من المسار الدبلوماسي، مؤكدا استعداد تركيا للمساهمة في الجهود الرامية إلى دفع الحلول الدبلوماسية، وفق بيان الرئاسة التركية. وتوصلت إيران والولايات المتحدة في يونيو (حزيران) إلى اتفاق مؤقت أعلن بموجبه "الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات"، لكنه سرعان ما انهار، وقال ترامب في السابع من يوليو (تموز) إن الاتفاق "انتهى".وبموجب مذكرة التفاهم تلك، كان من المفترض أن تلتزم إيران والولايات المتحدة بالتفاوض على اتفاق نهائي يشمل قضايا أكبر، مثل مصير البرنامج النووي الإيراني، خلال فترة أقصاها 60 يوما قابلة للتمديد بالتراضي، وهي فترة انتهت بالفعل اليوم الاثنين. وبشأن الحرب في قطاع غزة، قالت الرئاسة التركية إن أردوغان أبلغ ترامب بأن إسرائيل تواصل مهاجمة الفلسطينيين في القطاع، في وقت كان من المفترض أن تدخل فيه المرحلة الثانية من خطة السلام حيز التنفيذ. وأعلن الرئيس الأمريكي الشهر الماضي أن حماس وافقت على نزع سلاحها على مراحل، في إطار خارطة طريق من 15 نقطة طرحها ما يسمى "مجلس السلام" التابع لترامب، بالتزامن مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة. وقالت حماس إنها وافقت على خارطة الطريق، لكن التنفيذ مرهون بوفاء إسرائيل أولا بالتزاماتها، بما في ذلك وقف الهجمات والانسحاب.وتطالب حماس إسرائيل بالالتزام بوقف إطلاق النار وسحب قواتها من غزة، بينما يختلف الطرفان حول التسلسل الزمني لتنفيذ خطة ترامب لإنهاء الحرب. ووفقا لبيانات مسؤولي الصحة في غزة والجيش الإسرائيلي، تجاوز عدد القتلى في غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 1200 فلسطيني، إضافة إلى أربعة جنود إسرائيليين.

 

مسيرات القوات المشتركة اليمنية تلاحق تحركات الحوثي وتدمر آلياته بالساحل الغربي/المليشيا تكبدت خسائر فادحة

العربية.نت: أوسان سالم/17 آب/2026

نشرت القوات المشتركة اليمنية بالساحل الغربي، الاثنين، مشاهد حية تُوثق ضربات جوية مكثفة نفذها الطيران المسيّر ضد مواقع وتجمعات لميليشيا الحوثي الإرهابية، تكبدت خلالها المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وأظهرت المقاطع المصورة عمليات استطلاع ورصد دقيق قامت بها طائرات المسح الجوي لتتبع تحركات الميليشيا الحوثية وآلياتها في أطراف جبهات القتال بالساحل الغربي، قبل استهداف عناصرها ومواقعها التحييدية بضربات مركزة وبدقة عالية. وتؤكد المشاهد الموثقة كفاءة التنسيق بين وحدات الاستطلاع وقوة الضربات الانقضاضية، حيث أصابت المسيرات أهدافها المحددة بدقة واحترافية شلت حركة التحركات الحوثية المقابلة، ودمرت عدداً من المعدات والتحصينات للميليشيات الحوثية. وتأتي هذه الضربات المكثفة امتداداً للتحول الاستراتيجي الذي أعلنت عنه وزارة الدفاع اليمنية مؤخراً، بإدخال الطيران المسير (المحلي والمستورد) بكثافة ضمن منظومات سلاح الجو والعمليات البرية، لفرض معادلة ردع حاسمة ضد الذراع الإيرانية في اليمن.

 

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 133 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة باستخدام راجمات ومدفعية ومسيرات

الرياض: العربية.نت/17 آب/2026

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، مساء الاثنين، تنفيذ 133 عملية عسكرية استهدفت قدرات وعناصر ميليشيا الحوثي خلال الساعات الـ24 الماضية. وقالت القوات المسلحة اليمنية إن العمليات شملت استخدام الراجمات والمدفعية والطائرات المسيرة، بهدف تدمير مصادر التهديد واستهداف مواقع وقدرات الحوثيين.

وأكدت القوات المسلحة اليمنية أن العمليات تأتي في إطار جهودها لمواجهة تحركات الحوثيين والحد من قدراتهم، مشيرة إلى أن العملية نُفذت بمشاركة وحدات الجيش المتمركزة على خطوط التماس.

وقبل ذلك، نشرت القوات المشتركة اليمنية بالساحل الغربي، الاثنين، مشاهد حية تُوثق ضربات جوية مكثفة نفذها الطيران المسيّر ضد مواقع وتجمعات لميليشيا الحوثي الإرهابية، تكبدت خلالها المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. وأظهرت المقاطع المصورة عمليات استطلاع ورصد دقيق قامت بها طائرات المسح الجوي لتتبع تحركات الميليشيا الحوثية وآلياتها في أطراف جبهات القتال بالساحل الغربي، قبل استهداف عناصرها ومواقعها التحييدية بضربات مركزة وبدقة عالية. وتؤكد المشاهد الموثقة كفاءة التنسيق بين وحدات الاستطلاع وقوة الضربات الانقضاضية، حيث أصابت المسيرات أهدافها المحددة بدقة واحترافية شلت حركة التحركات الحوثية المقابلة، ودمرت عدداً من المعدات والتحصينات للميليشيات الحوثية. وتأتي هذه الضربات المكثفة امتداداً للتحول الاستراتيجي الذي أعلنت عنه وزارة الدفاع اليمنية مؤخراً، بإدخال الطيران المسير (المحلي والمستورد) بكثافة ضمن منظومات سلاح الجو والعمليات البرية، لفرض معادلة ردع حاسمة ضد الذراع الإيرانية في اليمن.

 

تفاصيل المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

حين تصبح المقاومة مصنعاً للاحتلال

نديم قطيش/أساس ميديا/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156722/

تتصرّف ميليشيا “الحزب” كمن يحتاج إلى الاحتلال أكثر من حاجته إلى التحرير. يتّضح الآن، في ضوء ما جرى منذ إعلان “حرب الإسناد” على إسرائيل، من طرف واحد، في 8 تشرين الأوّل 2023، أنّ أكثر من ربع قرن من عمر لبنان أُنفق على بناء الشروط التي تجعل الاحتلال القائم الآن حتميّاً وربّما دائماً.

رأت إسرائيل، مجتمعاتِها الشماليّةَ تفرغ تحت ضغط الصواريخ والمسيّرات، الآتية من المناطق نفسها التي انسحبت منها. واستنتجت أنّ المنطقة العازلة التي تُفكَّك، كما حصل بعد العام 2000، وحرب 2006، تفقد معناها متى خفّ منسوب الانتباه السياسيّ والعسكريّ والأمنيّ، وسرعان ما تتحوّل إلى منصّة عدوان على أمنها بصرف النظر عن أن لا احتلال يبرّر ما يُسمّى المقاومة. عليه بات قصور الإجراءات المؤقّتة، من وجهة نظر إسرائيل، مقدّمة لولادة عقيدة جديدة، وهي إنشاء منطقة أمنيّة تتوسّع وتتحصّن وتُعلن نفسها طويلةَ الأمد، مع ما يلحق بذلك من تدمير ممنهج، يمنع إعادة السكّان إليها.

المقاومة التي تعيد إنتاج عدوّها

هذا هو لبنان اليوم، بكلّ بساطة. لم يفهم “الحزب” أنّ إسرائيل ما بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأوّل عام 2023  هي غير ما قبل هذا التاريخ. قبل أيّام، في الثاني عشر من آب، دخل وزير الدفاع الإسرائيليّ يسرائيل كاتس ما تسمّيه حكومته “المنطقة الأمنيّة”، أي الأراضي اللبنانيّة التي اقتطعها جيشه من جنوب لبنان، وأعلن أنّ هذا الجيش باقٍ فيها، آمراً بالاستعداد لوجود طويل الأمد. وتحدّث عن هدم المنازل، وإزالة البنى التحتيّة تحت الأرض، وعن قرى حدوديّة “كان لا بدّ أن تختفي”. وقد استخدم لغةً فظّةً تستدعي بسهولة الاتّهامات بخصوص مشروع توسّعيّ إسرائيليّ، وهي اتّهامات لم تعد، منذ عامين، مجرّد هواجس في الخطاب اللبنانيّ، بل باتت حاضرة بقوّة في النقاش السياسيّ والأمنيّ حول مستقبل الحدود الجنوبيّة للبنان. والحال، يعيش لبنان اليوم النتيجة الموضوعيّة لتفكيك “الحزب” كلّ البدائل السياسيّة والدبلوماسيّة، لإدارة الجغرافيا اللبنانيّة ـ الإسرائيليّة، قبل الحديث عن أيّ ترتيبات تخصّ السلام أو التطبيع أو غيره. نحن بإزاء ميليشيا تسمّي نفسها “مقاومة” قامت أسطورتُها التأسيسيّةُ على طرد الإسرائيليّين لكنّها تعمل بثبات ومثابرة على تأبيد عودتهم. لماذا؟ لأنّ الاحتلال يتجاوز بالنسبة لـ”الحزب” صفةَ “العدوّ” التقليديّ، ليصبح هو الحاضن الأساسيّ الذي يمنحه صورته، وهويّته، ومشروعيّة بقائه، لا سيما في ضوء ضحالة مشروعه الاقتصاديّ أو السياسيّ أو الاجتماعيّ، الذي لا يعرف اللبنانيّون عنه سوى عناوين متفرّقة ودعائيّة، وُظّفت بعناية لتلوين المشروع الجهاديّ ومنحه غطاءً مدنيّاً.

لنتذكّر أنّ إسرائيل احتلّت أجزاء من لبنان منذ العام 1978، ولم تبنِ غرفةً واحدة دائمة. وحين انسحبت في العام 2000، فعلت ذلك بالكامل، إلى أن “اكتشفت” جهات داخل مخابرات الجيش اللبنانيّ آنذاك، بالتعاون الوثيق مع “الحزب” ونظام الأسد، ما يسمّى مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

لنتذكّر أيضاً أنّ ميليشيا “الحزب” ونظام الأسد كانا بالغَي القلق والتوجّس من فكرة الانسحاب الإسرائيليّ الأحاديّ آنذاك. بالنسبة لدمشق، شكّل الانسحاب الأحاديّ الجانب، ومن دون اتّفاق تفاوضيّ شامل، خسارة لـ “ورقة الجنوب” التي طالما استُخدمت للضغط على إسرائيل لربط مسارَي الجولان ولبنان. كما سلب الانسحاب من دمشق الذريعة الرئيسيّة لتبرير شرعيّة وجود قوّاتها العسكريّة في لبنان أمام الخصوم المحلّيّين والمجتمع الدوليّ. ومن جهته، واجه “الحزب”  معضلة وجوديّة تمثّلت في الخشية من فقدان مبرّر الاحتفاظ بسلاحه والاضطلاع بدوره العسكريّ بعد زوال الاحتلال وتطبيق القرار الأمميّ 425.

لم يطوّر”الحزب” قناعاته. ظلّ يعتبر أنّ حضوره، يستند بكلّيّته إلى تهديد وجوديّ دائم يحتكر هو الردّ عليه. والأهمّ أنّه تعامل مع هذا التهديد كأنّه ثابت بدوره، لا يتبدّل ولا يراجع أدواته ولا يطوّر ردود فعله. جاءت أحداث ما بعد السابع من أكتوبر لتكشف أنّ الخصم تغيّر، وعقيدته الأمنيّة تغيّرت، وحدود ما يعتبره مقبولاً في إدارة الخطر تغيّرت معها. الى ذلك، ثمّة ما ينبغي أن نذكّر أنفسنا به، وسط الألم القاسي على فاجعة القرى المهدّمة والإلغاء الممنهج لأسباب الحياة في رقعة كبيرة من جنوب لبنان وبعض بقاعه.

من وعد الجليل إلى مأساة الجنوب اللّبنانيّ

لم يقدّم “الحزب” صراعه مع إسرائيل، طوال عقود، كخلاف على حدود أو كمعركة ردع يمكن أن تنتهي بتسوية. قدّمه كصراع على وجود إسرائيل نفسه. لطالما تفاخر “الحزب” وبيئته الأوسع بالقدرة على إنهاء إسرائيل في “سبع دقائق ونصف”، ولطالما حدّدوا لها آجالاً ومواقيت. ودأب الراحل حسن نصرالله على مخاطبة الإسرائيليّين بأنّ وقت توضيب الحقائب قد اقترب. كان ولا يزال “زوال إسرائيل” ركناً ثابتاً في سرديّة “الحزب” وهويّته السياسيّة والعسكريّة. ولأنّ للكلمات، حين تصدر عن تنظيم مسلّح يملك الصواريخ وقوّات النخبة ويخوض الحروب، وزناً مختلفاً، بنَت إسرائيل حساباتها عليها بدقّة. فرض “الحزب” على إسرائيل وعلى اللبنانيّين، نقل الصراع إلى معركة بقاء، باتت فيها، في العقل العسكريّ الإسرائيليّ، القرى الحدوديّة والأنفاق والمنصّات ووحدات النخبة والناس، حلقات متّصلة في تهديد واحد. لا شيء في ذلك يبرّر هدم القرى أو يخفّف من مسؤوليّة إسرائيل عن حماية المدنيّين واحترام القانون. لكنّه يفرض قدراً من النزاهة في قراءة ما جرى. لا يمكن أن ترفع شعار المحو أربعين عاماً، ثمّ تتصرّف بدهشة كاملة عندما يتصرّف خصمك على أساس أنّك خطر وجوديّ، يستوجب المحو. الميليشيا التي قالت إنّها وُجدت لتحمي الجنوب ودخول الجليل ونقل الحرب إلى داخل إسرائيل، نقلت الجنوب، مرّة بعد أخرى، إلى قلب المأساة.

لمتابعة الكاتب على X:@NadimKoteich

https://asasmedia.com/125301/

 

المطران الياس عودة هو ال صوتٌ صارخٌ في برّيّة المتطاولين على السيادة!

جورج حايك/فايسبوك/17 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156725/

تكفي عبارة واحدة من المطران الياس عودة لكي يبتهج الحقّ، وينتصب المنطق في وجه التزييف، إذ قال اليوم في عظته إنّ طرفًا تفرّد بقرارات كانت عاقبتها وبالًا على الجميع.

هذا المطران الجريء، الذي يستحقّ أن يكون بطريركًا للروم الأرثوذكس، قصد "حزب الله"، وهو يعكس دائماً في عظاته الوجدان اللبناني الأرثوذكسي الأصيل. وليس صحيحًا أن الأرثوذكس ينتمون إلى ما هو أبعد من لبنان بحجّة «المشرقية»، كما ليس دقيقًا القول إنّ غالبيتهم قوميون سوريون أو شيوعيون أو تابعون للنظام الأسدي السوري البائد.

هم لبنانيون أقحاح. صحيح أنّ عددًا كبيرًا منهم سكنوا السواحل، لكنهم في الوقت عينه منتشرون في مختلف المناطق اللبنانية، وبعضهم انخرط في المقاومة اللبنانية خلال الحرب، وقاتل دفاعًا عن لبنان وسيادته ووجوده.

وكلام المطران عودة يعبّر عن وجدان شريحة واسعة من الأرثوذكس الذين لا يقبلون إلا أن يكونوا سياديين، ويرفضون التنظيمات المسلّحة خارج الدولة، ولا يرون ولاءً إلا للدولة اللبنانية، ولا يريدون سلاحًا على أرض لبنان سوى سلاح الجيش اللبناني.

وليست هذه المرّة الأولى التي ينطق فيها المطران عودة بالحقّ، من دون أن تفارقه ابتسامته الهادئة، النابعة من سلامٍ وصفاءٍ في القلب. إنّه رجل ضمير؛ يعرف الحقّ، والحقّ يعرفه. ويحزنه أن يرى لبنان في مهبّ عواصف إقليمية وحروب لا مصلحة له فيها؛ حروب إيران وأذرع حرسها الثوري، التي دفعت بلبنان إلى أن يكون ساحةً لصراعات الآخرين.

ومطران بيروت للروم الأرثوذكس، وخلفه أبناء الطائفة الكريمة، يرفضون هذا الواقع، جنبًا إلى جنب مع الموارنة والروم الكاثوليك والسنّة والدروز، ومع بعض الشيعة الوطنيين الذين يؤمنون بأنّ لبنان وطنٌ نهائي، وأنّ الدولة وحدها صاحبة القرار والسلاح.

ونحن نعرف أنّ عودة، إلى جانب البطريرك مار نصر الله بطرس صفير، خاض معركة الاستقلال الثاني ضد الاحتلال السوري الذي كان جاثمًا على لبنان. وكانت عظاته يومها صوتًا صارخًا في برّيّة النظام الأمني اللبناني ـ السوري، ذلك النظام الذي اغتال وغدر ونكّل بالشعب اللبناني.

ومتروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس الياس عودة نجا بأعجوبة من انفجار مرفأ بيروت، ورأى الكارثة بعينيه، وواكب مآسي الناس، وفتح أبواب الكنيسة أمام وجعهم، ولا يزال حتى اليوم يطالب بالحقيقة والعدالة.

إنّه مطران وجع الناس. ونحن نثق به ونحبّه ونحترمه. وعلى الرغم من اهتمامه بشؤون رعيته، يعيش حياة روحية عميقة وفق العقيدة الأرثوذكسية والإيمان المستقيم، وينتظر الناس بركته لأنهم يعرفون عمق روحانيته، ولأنهم يرون فيه رجل كنيسة يسير على خطى القديسين الأرثوذكس في هذا الشرق وفي العالم.

يريد المطران عودة أن يعود لبنان إلى ما كان عليه: لبنان الازدهار، والمؤسسات، والدولة القوية، لبنان الذي عرفه في مراحل من حياته، انطلاقًا من بلدته أنفه، ثم طرابلس حيث درس في «الأميركان»، وصولًا إلى بيروت حيث أكمل دروسه في «الجامعة الأميركية». لذلك يرفض لبنان المفلس والمدمّر، لبنان الذي أنهكته الحروب المتتالية، وأثقلته الصراعات التي لا تنتهي، وجعلته مفتوحًا على صراعات الشرق والغرب.

فالمطران ابن البحر، والبحر علّمه الحذر؛ حذر الصيادين من تقلّبات الريح، ومن موجة قد تأتي من حيث لا يتوقّعون. لذلك تراه يتجنّب الدخول في تفاصيل القضايا وأسماء أصحابها، ولا يذكر «حزب الله» بالاسم في كل مرة، لكننا نعرف ماذا يقصد. واللبيب من الإشارة يفهم، ونحن أبناء المطران عودة لبيبون جدًا.

نريد أن يبقى صوت المطران الياس عودة عاليًا، بل الأعلى، لأنّ لبنان في خطر. فلا تخجل يا سيدنا من قول الحقّ، حتى لو اقتضى الأمر أن تسمّي الأمور بأسمائها، لأنّ الحقيقة لا تحتاج إلى مواربة، ولبنان لا يحتمل المزيد من الصمت.

إذا خسرنا لبنان، خسرنا كل شيء.

فابقَ، يا سيدنا، الصوت الصارخ في البرية؛ صوت الضمير حين يصمت كثيرون، وصوت الحقّ حين يحاولون طمسه، وصوت لبنان حين تتعالى أصوات الآخرين فوق صوته.

 

لا مجال لاستيعاب الحوثيين سياسياً

خير الله خير الله/الراي/17 آب م2026

في اليمن، وجدت إيران لنفسها موطئ قدم في شبه الجزيرة العربيّة. من هذا المنطلق، يُعتبر رهان «الجمهوريّة الإسلاميّة» على الحوثيين رهاناً ناجحاً واستثماراً في مكانه وإن كان ذلك على حساب اليمن واليمنيين ومستقبل أبنائهم. في سياق سعي الحوثيين إلى السيطرة المباشرة على مضيق باب المندب، في وقت تسيطر إيران على مضيق هرمز، استطاع الحوثيون في اليمن أخذ المبادرة مثبتين أنّهم ورقة إيرانيّة بامتياز. لم يكتف هؤلاء بمهاجمة مواقع للقوات الحكوميّة في أنحاء مختلفة من اليمن، بما في ذلك ميناء المخا الذي يتحكّم بمضيق باب المندب الإستراتيجي الذي وجد من يخرجهم منه في العام 2014، سنة وضع يدهم على صنعاء. راح الحوثيون يهددون أيضاً الملاحة في البحر الأحمر، وهي مهمّة كلفتهم بها إيران من دون إدراك أنّها ليست في متناول هذه الحركة التي غيرت طبيعة جزء من المجتمع اليمني في الشمال. يبقى أنّ نجاح الحوثي في خلق ازعاجات على طول الحدود مع السعوديّة وفي البحر الأحمر نتيجة طبيعية لفراغ يمني عرفت إيران كيف تملؤه. ينفذ الحوثيون الذين يطلقون على أنفسهم تسمية «جماعة أنصار الله»، مخططاً إيرانياً يستهدف تأكيد أنّ «الجمهوريّة الإسلاميّة» تتحكم بمضيقين إستراتيجيين هما هرمز وباب المندب. يُعتبر المضيقان من أهم المضائق البحريّة أهمّية بالنسبة إلى حركة التجارة العالميّة.

ثبت أخيراً، بما لا يدع أي مجال للشكّ، أن لا مجال لاستيعاب الحوثيين سياسيّاً وجعلهم جزءاً من أي عملية سلميّة تستهدف التوصل إلى تسوية ما في اليمن تعيد الحياة إلى بلد تشظّى.

ما الذي جعل الحوثيين يستعيدون المبادرة؟ من الواضح أنّه لم تكن توجد أي رغبة جدّية في التصدي لهم منذ وضعوا يدهم على صنعاء في 21 سبتمبر 2014 بعدما اعتقد الرئيس الراحل عبد ربّه منصور هادي، أنّه سيكون في استطاعته استيعابهم واستخدامهم في لعبة التجاذبات في مرحلة ما بعد التخلّص من علي عبدالله صالح، الذي استقال في فبراير 2012. لا بدّ من الاعتراف بأن قوى محلّية استطاعت منع الحوثيين من البقاء في عدن التي دخلوا إليها بعيد سيطرتهم على صنعاء قبل 12 عاماً. كذلك خرج الحوثيون من المخا، بالقوّة. كان مفترضاً منعهم من البقاء في الحديدة، لكنّ قوى دولية، بمن في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا، حالت دون إخراجهم من هذا الموقع الإستراتيجي على البحر الأحمر في العام 2018. في 2026، مع زوال أي وهم بإمكان تحييد الحوثيين، لم يعد ممكناً ترك الأمور على حالها. أكثر من أي وقت تظهر الحاجة إلى تنسيق ذي طابع إقليمي يستهدف معالجة الوضع اليمني الذي لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية. بات الحوثيون، الذين يسيطرون على جزء من اليمن جزءاً من العدائية الإيرانية التي تمارس في كلّ الاتجاهات. لم يعد سرّاً أنّ «الجمهوريّة الإسلاميّة» قررت المواجهة في ضوء تمسكها بشروطها لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وهي شروط غير مقبولة لا أميركيا ولا إقليمياً ولا دولياً!

في النهاية، إنّ الإستسلام للحوثيين ليس خياراً خليجياً ولا يمكن أن يكون كذلك بعدما حولت إيران جزءاً من اليمن قاعدة لإطلاق الصواريخ والمسيرات وابتزاز كلّ دولة من دول الخليج العربي. ما لا يمكن تجاهله في أي وقت أنّ اليمن جزء لا يتجزّأ من شبه الجزيرة العربيّة.

بعيداً عن أخطاء كثيرة ارتكبت في الماضي، بدءاً بتجاهل خطورة سقوط جزء من اليمن في يد إيران وعمل الإخوان المسلمين على إسقاط نظام علي عبدالله صالح، واضعين أنفسهم في خدمة الحوثيين، لم يعد هناك مفرّ من طرح سؤال أساسي. يتعلّق السؤال بكيفية التخلّص من الحوثيين وهل هذا الأمر ممكن؟

الجواب أنّ ذلك ممكن، خصوصاً أنّ لا أفق سياسياً أو اقتصادياً أو حضارياً للمشروع الحوثي. على الرغم من وجود هؤلاء في صنعاء منذ 12 عاماً، يعيش اليمنيون في مناطق سيطرتهم في حال من البؤس واليأس.

لكنّ المواطنين العاديين، بما في ذلك أبناء القبائل ما زالوا عاجزين عن التعبير عن غضبهم واعتراضهم في ضوء قدرة «جماعة أنصار الله» على ممارسة القمع. لا بدّ من يوم ينفجر فيه الوضع في مناطق سيطرة الحوثيين. لكنّ ذلك يظلّ مرتبطاً إلى حدّ كبير بتمكين «الشرعيّة» اليمنيّة ممثلة بالدكتور رشاد العليمي، من الردّ على الهجمات الحوثية بشكل فعال من دون أخذ في الاعتبار لما يمكن أن يفعله الحوثيون الراغبون في توسيع نشاطهم إلى المنطقة كلّها بغية تأكيد أن مضيق باب المندب تحت السيطرة الإيرانيّة مثله مثل مضيق هرمز.

هل «الشرعيّة» اليمنية في مستوى التحدي؟ هل تمتلك، بمكوناتها المختلفة، ما يسمح لها بالدخول في مواجهة مباشرة مع الحوثيين على جبهات مختلفة، خصوصاً جبهة الحديدة؟

 

من نهاية الحرب إلى اليوم: أبو أرز بين منفى لا ينتهي ولبنان لا يعود

ميشال طوق/نداء الوطن/18 آب/2026

عندما سكتت الجبهات، لم تنتهِ الحرب في رواية إتيان صقر "أبو أرز"، بل تبدّلت خرائطها فقط. من قبرص، يتحدّث عن عودة رفض أن تمرّ بدمشق، وعن سلام مع إسرائيل يراه مصلحةً وطنيةً، فيما يجرّمه القانون، وعن "حزب الله" والشيعة والسيادة. في هذا اللقاء، يواجه الرجل الذي حمل السلاح الرجل الذي يريد اليوم أن يورّث فكرة. استقبلني عند الباب بنفسه: طويل القامة، بشعر أبيض وحضور هادئ. بعد ترحيب مقتضب، جلسنا في الخارج، في بقعة تحجب عنها الظلال شمس الصباح. أمامنا قهوة لبنانية، وإلى جانبها خريطة للبنان وعدد من الوثائق التي سيعود إليها كلما أفلت منه اسم أو اقترب النقاش من واقعة يريد تثبيتها.  تنقّل الحديث من الحرب التي عاشها إلى لبنان الذي يتابع أخباره من بعيد. عندها لم يعد السؤال عن الماضي وحده. صار مباشرًا وثقيلا: هل يعود أبو أرز إلى لبنان؟ لم يجب بجملة نهائية. تحدث عن العفو والدولة التي يريد أن يعود إليها، وتلك التي يرفض دخولها من باب التسوية. بدا المنفى ملفًا سياسيًا وقضائيًا لم يُقفل، لا مجرد مسافة بين قبرص وبيروت. انتهت الحرب الرسمية، لكن الرجل بقي خارج البلد الذي قال إنه حمل السلاح دفاعًا عنه.

عودة لا يريدها منّة

لا يعامل أبو أرز العودة كمسألة شخصية. لا يريد أن يقال إن الدولة صفحت عنه، ولا أن يعود بتسوية يشارك فيها من يعدّهم خصومًا لتعريفه للسيادة. عندما يصل الحديث إلى عفو محتمل، يحتد صوته: كيف يقبل، وفق منطقه، عفوًا يقرّه نواب "حزب الله" أو نبيه بري أو شخصيات يختلف معها جذريًا؟ قبول العفو، في نظره، يعني أن يقر أولا بأنه مذنب وأن يمنح خصومه حق الصفح عنه. يروي أن الرئيس الياس الهراوي أرسل إليه، في زمن الوصاية السورية، من يدعوه إلى العودة. لكنه فهم أن الطريق إلى بيروت تمر بدمشق، وأن عليه قبول قواعد المرحلة الجديدة. رفض. ويقول إن عرضًا سياسيًّا وصل إلى حد الحديث عن منصب وزاري، لكنه لم يرَ في الحقيبة مكسبًا يعوّض التراجع عن موقفه من الوجود السوري. لم تكن المشكلة، كما يقدمها، في حجم الموقع بل في الثمن السياسي المطلوب. هذه روايته لشروط العودة، وهي تحتاج إلى سياقها القضائي والسياسي، فالدولة لا تنظر إلى الملف كما يراه صاحبه، والخصومة ليست لغوية بين "عفو" و"حق". لكن تمسكه بهذه الصيغة يكشف ثابتًا في شخصيته: من رفض أن يعرّف الآخرون لبنان، يرفض أيضًا أن يعرّفوا له معنى عودته.

حين تبدلت الجبهة ولم تنتهِ

خرج أبو أرز من لبنان وسط تحولات نهاية الحرب واتفاق الطائف، الذي أعاد توزيع السلطة ودعا إلى حلّ الميليشيات وبسط سلطة الدولة. لكنه يؤكد أنه واصل إصدار المواقف، فيما التحق عدد من شبابه بجيش لبنان الجنوبي. يستعيد رفاقًا سقطوا، كأن المسافة لم تُنهِ الحرب بل غيّرت موقعه منها. تركت سنوات الحرب أثرًا مغايرًا في بعض مواقفه. فهو يرفض الفدرالية الطائفية لأن الاقتتال المسيحي أقنعه بأن جمع السلاح داخل كانتون لا يصنع الوحدة. ويرى المسيحيين منتشرين إلى جانب السنّة والشيعة والدروز، فيعيد تعريف دورهم كصلة وصل لا جدار فصل. خلاصة ولدت من خسارة الداخل أكثر مما ولدت من نظرية.

إسرائيل: السلام بين الموقف والقانون

لا يخفف أبو أرز موقفه من إسرائيل ولا يقدمه بلغة دبلوماسية. يرى أن العداء المطلق تحوّل إلى قاعدة بنت عليها قوى لبنانية جزءًا من شرعيتها، وأن سلامًا فعليًا سيضعها أمام سؤال وجودها. لا يطلب من محاوره أن يوافقه، لكنه يرفض أن يبقى النقاش محرّمًا. ويطرح المسألة كاختبار للمصلحة: هل يستطيع لبنان البقاء في حال حرب دائمة، فيما تتحرك المنطقة بمنطق التفاوض؟ في روايته، لا تعني الدعوة إلى السلام تجاهل الحروب والضحايا والاحتلال. وهي امتداد لمفهومه القديم: لبنان يقيم علاقاته وفق مصلحته لا وفق شعارات تُفرض عليه. لكن القانون اللبناني يرسم واقعًا مختلفًا، فلبنان وإسرائيل لا يزالان رسميًا في حال عداء، والقوانين النافذة تحظر التواصل والتعامل مع الإسرائيليين. هنا تصطدم رؤيته السياسية بنصوص قائمة، لا بمجرد حساسية اجتماعية. بين الدعوة إلى السلام والقانون الذي يجرّم التواصل، يرى أبو أرز دولة لم تحسم اتجاهها، تظهر هذه الهوة حين يتحدث عن قضية أنطون صحناوي. في 27 تموز 2026، شارك المصرفي اللبناني في عشاء بواشنطن تكريمًا للسيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته. وأفادت تقارير بأن صحناوي ومورغان أورتاغوس شاركا في تنظيم المناسبة. بعد انتشار الصورة، تقدم عشرون محاميًا بشكوى، وأصدر القاضي أحمد رامي الحاج قراراً يطلب تحديد مكانه واستجوابه خلال ثلاثين يوماً. عند إجراء المقابلة، لم يكن حكم نهائي قد صدر.

يقول أبو أرز: "الإجراء القضائي بحق أنطون صحناوي عمل صبياني، ويدلّل على أن هذه الدولة غير مهيّأة بعد للسلام مع إسرائيل". لا يدافع عن الرجل كشخص فقط، يحول الصورة إلى امتحان للدولة. فإذا كانت السلطة تدخل مفاوضات وترتيبات عبر الوسطاء، فكيف تتعامل مع لبناني ظهر إلى جانب مسؤول إسرائيلي؟ لكنه يتجاوز في اعتراضه واقعًا أساسيًا: الملاحقة تنطلق من قوانين نافذة، وتغيير اتجاه الدولة يمر بتغيير سياسي وقانوني معلن، لا بمجرد كسر المحرّم بصورة. في قراءته، أخرجت الضجة السؤال من الغرف المغلقة: هل يريد لبنان نهاية للحرب، أم هدنة طويلة تبقي ثقافتها؟ أهمية هذا السؤال لا تلغي الخلاف الجذري حول جوابه ولا كلفة الصراع المفتوح. وهي أيضًا تعيد أبو أرز إلى بدايته: كما رفض أن تفرض العروبة تعريفًا للبنان، يرفض أن تفرض عليه جبهة إقليمية عدوًّا دائمًا. الثابت عنده هو أولوية القرار اللبناني، حتى حين يقوده هذا الثابت إلى أكثر المواقف إثارة للانقسام.

"حزب الله شيء والشيعة شيء تاني"

عندما ينتقل إلى "حزب الله"، يرسم خطًا فاصلا بين التنظيم والطائفة ويقول: "حزب الله شيء، والشيعة شيء تاني". يعتبر أن "الحزب" احتكر، بقوة السلاح والتنظيم والعقيدة والخدمات، مساحة واسعة من التمثيل الشيعي، حتى صار الاعتراض عليه يبدو اعتراضًا على جماعة بأكملها. يرفض هذه المساواة، ويستعيد جنوبًا كان، في قراءته، أكثر تنوعًا قبل صعود "الحزب". لا يقول إن المطلوب مواجهة الشيعة، بل تحرير قرارهم السياسي من احتكار "الحزب". ويحمل القوى اللبنانية، ولا سيما القيادات المسيحية، جزءًا من المسؤولية: فـ"الحزب" لم يتمدد بقوته وحدها، بل أيضًا في فراغ دولة تراجع الآخرون عن بنائها وانشغلوا بصراعاتهم. أما الخطر الأعمق عنده، فلا يختصره الصاروخ، بل يراه في منظومة فكرية تعيد إنتاج المواجهة جيلا بعد جيل، وفي دولة لا تملك مشروعًا منافسًا. ومع ذلك، يرفض أن يأتي الحل من جيش أجنبي. عندما يُطرح احتمال دخول قوات سورية لضرب "حزب الله"، يعترض من زاوية السيادة: لا يمكن، بالنسبة إليه، الدفاع عن قرار لبنان في وجه "الحزب" ثم إسقاطه أمام طرف آخر. هنا يلتقي الرجل الحالي مع صاحب الخريطة في بداية الجلسة. فالسيادة ليست، في منطقه، موقفًا يتبدل بحسب هوية المتدخل، بل الحد الذي يريد أن يعيد عنده كل علاقة بالخارج.

الرجل الذي بقي من التنظيم

يعود أبو أرز إلى الشباب. رجل خرج من زمن السلاح، لكنه يعتقد أن المعركة الأصلية ما زالت تدور حول الفكرة، وأن بقاء التنظيم لا يقاس بعدد المكاتب والمقاتلين بل بوجود من يقرأ وثيقة وينقلها إلى آخر. غير أن المسافة بين صورتيه لا تختفي. أمامي رجل هادئ يعتذر لأن عينيه لا تساعدانه على قراءة الخريطة، وفي روايته قائد اتخذ قرارات داخل حرب تركت جروحًا لا تزال حاضرة. لا تلغي الشيخوخة مسؤولية الماضي، كما لا تختصر الحرب الرجل كله في لقطة واحدة. مهمة المقابلة ليست أن تمنحه براءة متأخرة ولا إدانة جاهزة، بل أن تضع الصورتين وجهًا لوجه: صاحب البندقية، وصاحب الأوراق التي يريد توريثها. لم تُحسم عودته. ولا يبدو مستعدًا لأن يعود صامتًا أو طالبًا الصفح. تُجمع بعض الوثائق، ويبقى بعضها على الطاولة. الخريطة التي بدأ منها الحديث لا تزال مفتوحة أمامه، فيمرّر يده فوقها من الجنوب إلى جبل لبنان ثم إلى الشمال. بعد ساعات، يعود إلى النقطة الأولى: لبنان، بالنسبة إليه، ليس قطعة أرض ينتظر الآخرون تقرير مصيرها. إنه قضية لم تنتهِ بعد. هكذا تنغلق الدائرة من دون أن يُغلق الملف: ما هو لبنان؟ إلى أي حد يمكن الذهاب دفاعًا عنه؟ وماذا يبقى بعد خمسين عامًا؟ عند أبو أرز، يبقى التعريف نفسه تقريبًا، فيما تغيّرت الأدوات والوجوه والجبهات. أما المنفى، فليس خاتمة بطولية ولا عقوبة يُختصر بها التاريخ، إنه المسافة التي تفصل بين الوطن الذي تخيّله والوطن الذي يستطيع أن يعود إليه.

 

عون في روما والفاتيكان: دبلوماسية لبنانية في قلب المعركة على مستقبل الجنوب

داود رمال/نداء الوطن/18 آب/2026

يتجه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، مبدئيًا يوم الخميس المقبل، إلى إيطاليا، في توقيت يمرّ فيه لبنان بواحدة من أكثر مراحله خطورة، سواء على مستوى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بوساطة أميركية، أو على مستوى البحث في مستقبل الوجود الدولي في الجنوب بعد انتهاء ولاية قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) نهاية العام الحالي. وتكتسب الزيارة أهميتها من كونها تجمع بين محطة روحية في حاضرة الفاتيكان ومحطة سياسية في روما، بما يعكس محاولة لبنانية للاستفادة من شبكة العلاقات والنفوذ المعنوي والسياسي لإيطاليا والكرسي الرسولي، في مرحلة يُعاد فيها رسم المشهد اللبناني ـ الإقليمي.

وستكون المحطة الأولى في حاضرة الفاتيكان، حيث يلتقي عون البابا لاوون الرابع عشر وأمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين. ولا يبدو هذا اللقاء منفصلا عن العناية الخاصة التي يوليها البابا للبنان، والتي تجلت بوضوح خلال زيارته الرسولية التاريخية إلى البلاد في نهاية عام 2025، حين شدد على أن السلام لا يكون هدفًا فقط بل طريقًا، وعلى أولوية التفاوض والوساطة والحوار في معالجة النزاعات. ومن هنا، سيضع عون البابا في صورة المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية المباشرة والاتصالات المرتبطة بها، واضعًا الكرسي الرسولي أمام تفاصيل مرحلة دقيقة لا يستطيع لبنان فيها الاكتفاء بالدعم السياسي التقليدي، بل يحتاج إلى النفوذ المعنوي للفاتيكان على المستوى الدولي، وإلى قدرته على مخاطبة العواصم والمرجعيات المؤثرة بلغة السلام والعدالة وحماية المدنيين وسيادة الدول. أما في روما، فستتخذ الزيارة طابعًا سياسيًا أكثر مباشرة، مع لقاء الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الحكومة جورجيا ميلوني، وهما طرفان سبق أن أكدا التزام إيطاليا القوي بدعم لبنان واستقراره. وسيحتل ملف "اليونيفيل" موقعًا متقدمًا في المحادثات، ولا سيما أن إيطاليا تعد من أبرز الدول المشاركة في القوة الدولية، وقد أكدت استمرار حضورها ودعمها للبنان حتى انتهاء المهمة واستعدادها لمواصلة المساعدة بعد ذلك. والمفارقة أن لبنان لا يزال يعتبر بقاء "اليونيفيل" الخيار الأفضل، لكنه بدأ في الوقت نفسه يتعامل بواقعية مع احتمال انتهاء مهمتها، إذ أعلن عون صراحة أن إنشاء قوة بديلة سيكون الخيار المطروح إذا تعذر استمرار القوة الأممية.

وفي هذا السياق، تبرز المبادرة الأوروبية التي تقودها فرنسا وإيطاليا لإنشاء صيغة متعددة الجنسيات تحول دون حصول فراغ أمني في الجنوب. غير أن المسألة لا تتعلق فقط بتحديد الدول التي ستشارك، بل بطبيعة القوة نفسها وهل تكون أوروبية خالصة، أم متعددة الجنسيات، وما هي مرجعيتها القانونية، ومن يمنحها التفويض، وما حدود صلاحياتها في التعامل مع التطورات الميدانية؟ فالنقاش الحالي لم يصل بعد إلى صيغة نهائية، فيما تبقى هناك أسئلة مرتبطة بالموافقة اللبنانية والإسرائيلية والأوروبية، وبمدى اختلاف المهمة الجديدة عن مهمة "اليونيفيل" ذات الشرعية الأممية.

أما النقطة الثالثة التي يجري بحثها، فتتمثل في الدول المرشحة للمشاركة في هذه القوة أو الاضطلاع بالدور الأمني في مناطق محددة، بعدما بدأت الاتصالات بحصر الدول التي تبدي استعدادًا للمساهمة. وتشير المعطيات إلى وجود أكثر من دولة مهتمة بهذا الدور، لكن البحث لا يزال مفتوحًا حول المهمة الدقيقة لهذه القوة، ومجال انتشارها، وحدود صلاحياتها، وعلاقتها بالجيش اللبناني وبالترتيبات الأمنية الناتجة عن المفاوضات مع إسرائيل. وبالتالي، فإن زيارة عون إلى إيطاليا هي محاولة لبنانية للتأثير في شكل المرحلة المقبلة قبل أن تصبح ترتيبات ما بعد "اليونيفيل" أمرًا واقعًا. فالمطلوب بالنسبة إلى بيروت ليس استبدال قوة بأخرى فحسب، بل ضمان ألا يتحول انتهاء المهمة الأممية إلى فراغ أمني، وأن تكون أي صيغة جديدة أداة دعم للدولة والجيش اللبناني، لا إطارًا بديلا عن سيادة الدولة أو مدخلا إلى ترتيبات مفروضة على لبنان.

 

"ربّان الشرعية" في مواجهة "حائك الخيبات"

سامر زريق/نداء الوطن/18 آب/2026

احتفى "حزب الله" منذ أيام بالذكرى السنوية لانتصار "حرب تموز"، وألقى أمينه العام الشيخ نعيم قاسم كلمة حظيت بانتشار استثنائي بسبب استناده لمقال خيالي بتوقيع صحافي بلا وجود. ربما يبدو الأمر سورياليًا بالنظر إلى الوقائع المتشكلة وعودة الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الجنوب، وإن كان بمساحة جغرافية لا تزال أقل من تلك التي كانت معروفة بـ"الحزام الحدودي"، إلا أنها أشد قسوة وبطشًا. غير أن "الحزب" لا يسعه تجاوز مناسبة تعد حجر الزاوية في سياسات التعبئة وشد العصب. فـ"حرب تموز" هي ركيزة صورة الانتصار التي بناها في الوعي الجماهيري وشحذها كالسيف المصقول، واستخدمها كرأسمال سياسي وأمني للهيمنة على قرار الدولة، قبل التمدد إلى سوريا والعراق واليمن، ناهيكم عن محاولات العبث المستمرة بأمن الأردن عبر أدوات في القلب منها المخدرات. المفارقة أن إسرائيل كانت سخية مع "حزب الله". فمن موقع الخصومة، سمحت له بمراكمة نفوذ يتجاوز الحدود اللبنانية، وغضّت الطرف عن تحوّله إلى قوة إقليمية، بما ينسجم مع مصالحها في تخريب البنيتين السياسية والمجتمعية في دول المنطقة. لكن المعادلة تبدّلت.فإيران التي قدمت طويلا بوصفها مفاوضًا دبلوماسيًا ماكرًا يتدثّر بصورة "حائك السجاد" الصبور الذي ينسج الخيوط واحدة تلو الأخرى حتى تكتمل "سجادة النفوذ" الإقليمي، أضحت اليوم أقرب إلى صورة "حائك الخيبات" الذي يراكم خيبة تلو الأخرى وسط عجز عن قراءة التحولات وتساقط خيوط النفوذ من لبنان إلى العراق. خلال "حرب الإسناد"، فقد "الحزب" قيادته وجزءًا كبيرًا من صورته، فيما بقي الاحتلال محصورًا في بضع نقاط. وفي حرب الثأر للخامنئي، خسر الجغرافيا، ومعها ما تبقّى من خيط رفيع كان يستخدمه للفصل بين تبعيته الكاملة للمركز في طهران وبين لبنانيته. يدرك "الحزب" كما "الحرس الثوري"، أن مرتفعات "علي الطاهر" وما خلفها من مواقع وتلال في "إقليم التفاح" و"جبل الريحان" وسواها، تشكل مفاتيح استراتيجية لجغرافيا الجنوب، لكنه يرفض تسليم هذه المفاتيح للدولة لأنه ببساطة يسلبه الورقة التي يستمد منها شرعيته. لذلك تتسع محاولات احتواء رئيس الجمهورية والضغط عليه، وصولا إلى تأليب الجيش على السلطة السياسية والعمل على ضرب العلاقة بين الشرعيتين السياسية والعسكرية، بهدف منع اكتمال الحلقة التي تعيد القرار إلى الدولة.

فمعركة "الحزب" ليست مع الرئيس جوزاف عون كشخص، بل مع دوره كـ"ربّان للشرعية"، لم يبع اللبنانيين شعارات زائفة وأوهام تحرير الجليل، ودخل المفاوضات بواقعية المدرك لضعف موقف لبنان ومحدودية قدرته على المناورة، وأن المهمة الأولى ليست اختراع انتصار من الكلمات، بل الحد من الخسائر ومنع تحويلها إلى انهيار دائم. و"صيغة الإطار" ليست تسوية نهائية، بل حلقة ضمن مسار يمكن مناقشة إيقاعها وشروطها وضماناتها وحدود التنازلات فيها. لكن رفض "الحزب" للاتفاق وحملته المستمرة لتقويضه يرتبطان بهوية المفاوض لا بمضمونه، لأنه قد يجعل الدولة صاحبة الورقة التي كان يحتفظ بها لتسويغ مشروعيته. لهذا، تصبح كل عملية إسرائيلية مادة في المعركة على بعبدا، ويُعاد تقديم الضربة بوصفها دليلا على فشل الدولة، وأن السلاح هو البديل. وتكمن المفارقة في أن "الحزب" وإسرائيل يلتقيان، وإن من موقعين مختلفين، على ضرب "صيغة الإطار". فإسقاطها يشكّل هدية نفيسة لنتنياهو على أبواب الانتخابات الإسرائيلية، تحرّره من الضوابط الأميركية، ويخلق فراغًا يسعى "حائك الخيبات" لالتقاطه والمفاوضة عليه، ولو على حساب توسيع حجم النكبة الراهنة ديموغرافيًا وجغرافيًا. في المقابل، يمضي الرئيس عون في المسار الأصعب: احتواء الضغط الداخلي، حماية العلاقة بين السلطة والجيش، تثبيت حضور الشرعية في الجنوب، وضبط التفاوض ضمن حدود القدرات المتاحة، بالتوازي مع منع إسرائيل من استكمال توسعها الجغرافي. إنها مواجهة بين مسارين لا يلتقيان: مسار ينقل القرار من منطق الساحة المستباحة إلى منطق الدولة، وآخر يُبقي لبنان ورقة في مهبّ المفاوضات الإيرانية. لذلك، فإن معركة "ربّان الشرعية" مع "حائك الخيبات" ليست على بند أو اتفاق. المعركة الحقيقية هي على من يملك قرار لبنان، حيث يشكّل موقف رئيس الجمهورية التعبير الأكثر عقلانية عن مصلحة الدولة، وما عداه تفاصيل في سجادة تتساقط خيوطها واحدًا تلو الآخر.

 

فتنة "الحزب" لا يُسقطها إلا وطنية الجيش

أحمد الأيوبي/نداء الوطن/18 آب/2026

أصبح أغلب اللبنانيين على قناعة تامة بأنّ "حزب الله"، ومعه "الحرس الثوري" في لبنان، مسؤولان عن المقتلة الكبرى التي يعانيها الشيعة، وتمتدّ تداعياتها إلى سائر مكوّنات البلد، لأنّ الحرب لا تترك منطقة إلا وتضربها، إن لم يكن عسكريًا فاقتصاديًا واجتماعيًا، بينما تنوء البيئة الشيعية تحت وطأة الأزمة الأكثر شدّة عليها منذ الاستقلال، ذلك أنّه حتى في الصراعات السابقة مع إسرائيل، لم يترك أهل الجنوب أرضهم، بينما أصبحت عودتهم اليوم موضع شكّ في ضوء ما يُرسم حولنا من خرائط وما يحصل من تحوّلات. تكشف الأحداث أيضًا أنّ استثمار حزب إيران الهائل في المجال العسكري والأمني كان على حساب الشيعة أولا، لأنّه حوّل مناطقهم وأراضيهم ومنازلهم إلى منشآت وأنفاق وأسلحة أثبتت فشلها في حماية الجنوب والجنوبيين، لا بل أصبحت عبئًا ومبرّرًا لتوسيع الاحتلال الإسرائيلي وتمديد فترات هذا الاحتلال، بما يسمح له باستكمال أعمال التجريف والتدمير للبنى التحتية والأراضي الزراعية، التي حوّلها "الحزب" مرتعًا لعسكره وملاذات آمنة فرضها على الدولة أيام المعادلة الخشبية "جيش، شعب، مقاومة". وجد البعض للدولة الأعذار في مرحلة هيمنة حزب إيران على السلطة في أنّها غطّت سلاح "الحزب"، وأنّ الأخير بنى جزءً هامًا من بنيته العسكرية والأمنية واللوجستية تحت غطاء الدولة، بوزاراتها وعسكرها وأجهزتها المتعدِّدة. لكن مع عهد الرئيس جوزاف عون ووصول الرئيس نواف سلام إلى رئاسة الحكومة، واتخاذ القرارات بخصوص حصر السلاح وحظر النشاط العسكري والأمني لـ"حزب الله"، أصبحت المسؤوليات كاملة، وأصبح الشعب اللبناني ينتظر خطوات لا تشبه ما حصل في الجنوب بعد أن انكشف أنّ الجيش اللبناني لم يستطع تحقيق ما التزم به أمام الحكومة واللبنانيين وأمام المجتمعين العربي والدولي، بأن يكون جنوب الليطاني خاليًا من السلاح غير الشرعي.

والأنكى من ذلك، صدور موضة جديدة في خطاب الحزب الإيراني يدعو إلى تصدي الجيش ومواجهته للاحتلال الإسرائيلي من أجل توريط المؤسسة العسكرية وإكساب "الحزب" شرعية الوجود العسكري القتالي إلى جانب الجيش. ومع فجور "حزب الله" وانكشاف سوءاته، وأنّه يفضّل تدمير الجنوب على تسليمه للجيش اللبناني، والمثال الأبرز منشآت تلة علي الطاهر، ومع التأكد من عجز الحزب عن المواجهة، وأنّه أصبح يقاتل في جزر منفصلة، وأنّ قياداته مكشوفة، وباستطاعة إسرائيل اغتيالها ساعة تشاء، كما حصل في الساعات الماضية، لا يبقى إلا الجيش ليقوم بدوره الوطني لإنقاذ ما تبقى من عمران الجنوب، ولإبقاء نافذة العودة متاحة لأهله إلى أراضيهم، لأنّ عدم تقدّم الجيش لحصر السلاح، بدءًا من الجنوب، سيعني تعريض الأراضي لاحتلال طويل الأمد، وتعريض لبنان ككل لعدوان محدق لا يمكن الجزم بعدم وقوعه بأي شكل من الأشكال. لا تقبل أغلبية الشعب اللبناني الاستسلام لفكرة أنّ الجيش يغطي "حزب الله" وتتفهم مخاوف الاصطدام مع "الحزب" باعتبار ذلك من المخاطر التي ينبغي العمل على تجنّبها قدر المستطاع، لكنّ تسارع الأحداث وتعاظم المخاطر يؤكِّد أنّ كلفة هذه المواجهة هي أقلّ بكثير من عدمها، كما صرّحت بذلك قوى سياسية ونواب وخبراء، باتوا جميعًا على قناعة بأنّ كلّ تأخير في حسم هذا الملف سيكبِّد لبنان خسائر استراتيجية تتعلّق بسلامة أراضيه ووحدتها وبسلامة شعبه وبقاء المكوِّن الشيعي تحديدًا. يوغل حزب إيران في التمترس بين المدنيين، وكان اللافت أنّ القياديين الذين اغتالتهم إسرائيل من قوّتَي "الرضوان" و"بدر" تمترسوا بعائلاتهم، فقضوا معهم، بينما أصبح انتقال المقاتلين والسلاح والعتاد بين القرى أمرًا محلّ نزاع، حيث بات أهالي ما تبقّى من قرى وبلدات يتصدّون لعناصر الحزب لمنعهم من دخول أراضيهم. وهذا ما حصل مؤخرًا في بلدة "دير عامص"، التي حاول مقاتلو الحزب دخولها بأسلحتهم أكثر من مرة في الأيام القليلة الماضية، فقام هؤلاء المقاتلون بإطلاق النار على أهالي البلدة.

الفتنة كل الفتنة في ترك الساحة لفساد السلاح غير الشرعي، والقوة والمنعة في فرض الجيش سيادة الدولة التي تحمي الجميع من كل الطوائف والمذاهب والمناطق.

 

يائير... ما هذه الورطة؟

عماد موسى/نداء الوطن/18 آب/2026

لا يترك حكواتي الميليشيا مناسبة من دون أن يروي لجمهوره الحبيب فصولا من الماضي الأنيس، وفصولا من الحاضر التعيس، بأسلوبه المسلّي كبزر اللقطين المملح. والحكواتي ربّ من ملّح وبهّر الخبرية بما توافر له من معطيات ومصادر معلومات.

هذه المرّة لقطه الزميل ساطع نور الدين في خانة الـ"يك". كمشه وهو يكذب ويدجّل "براحة" على ما يقول الأخوة المصريون، مستندًا إلى ما كتبه مفكر يهودي من عيلة "يائير" الفاضلة ،وجاء في مقالة "يائير" المنشورة في "يديعوت أحرونوت" ما يأتي: "لحسن حظنا أنهم أرسلوا وفدًا يحب إسرائيل وأميركا أكثر من بلدهم لبنان. السفيرة اللبنانية هي أميركية الجنسية، وزوجها أيضًا لبناني يحمل الجنسية الأميركية ولديه شركة في أميركا، وعمومًا، يا له من غباء. ولا أريد أن أقول إنه تعاون معنا بل هو شيء عجيب، غباء هؤلاء السادة اللبنانيين الذين يعملون لانهاء حالة المقاومة، فهم يساعدوننا على احتلال بلدهم، من حيث يشعرون أو لا يشعرون". أن يصف الكاتب الوهمي يائير أعضاء الوفد اللبناني المفاوض بالأغبياء أفضل من أن يصف الكتّاب الحقيقيون الحكواتي الأول في لبنان بالغبي المتحذلق. يائير على هذه الورطة. لسان حال ماكنة الدعاية والتلفيق التابعة للميليشيا الصفراء الجوفاء الخرقاء في خياراتها الانتحارية. كان حريًّا تكليف المتأيرنين أمثال الدكتور ناصر قنديل بتشريح فكر موشي يائير المنير وبناء سردياتهم الخاصة انطلاقًا من معلومات المفكر اليهودي الموثوق به. وإن كُشفت الكذبة فالقنديل مستعد أن يستصدر ليائير إخراج قيد عائليًا موقعًا من مأمور نفوس أشدود. لم يعد للميليشيا، التابعة بكليتها للحرس الثوري الإيراني، ما تقدمه لجمهورها سوى الأكاذيب حول مشروعية حربها وأسلحتها السرية وانتصاراتها الآتية المعطوفة على هجو السلطة. وكون الحكواتي ممن يحرّمون الاستماع إلى الموسيقى والأصوات الجميلة رأيت أن من المفيد أن يقرأ مقطعًا من الحوار الممتع بين السيدة فيروز والراحل، ابن جون، نصري شمس الدين، علّه يستلهم شيئًا للسهرة المقبلة

فيروز: وشو بدك بالصيد؟

نصري: بدّي الصيد...بدّي وبدي

فيروز: إيه يا جدّي

نصري: شوف السما حدّي

فيروز: إيه يا جدّي

نصري: إشرد ع َبواب الحراش وما إعرف وين هدّي

فيروز: إيه... إيه... إيه يا جدّي

نصري: بدّي العالي وطيور العلالي... كمّش النسورة والنسر قدّي

فيروز: إيه.. إيه.. إيه يا جدّي

نصري: وعَ مصب النبوعة يلاقوني ضبوعة /أنا قَتّل/ وإنتِ عِدّي

فيروز: إيه... إيه... إيه يا جدّي"

 

مخيّم تل الزعتر في ذاكرة الجوار: بؤرة فساد وتجاوزات لا تُنسى

نبيل يوسف/نداء الوطن/18 آب/2026

وصل البلد إلى 13 نيسان 1975، وكانت حادثة بوسطة عين الرمانة ظهر ذلك الأحد.

عصرًا، خرجت مجموعات مسلّحة من مخيم تل الزعتر وبدأت هجومًا واسعًا لاحتلال عين الرمانة ومحاولة الاتصال بالشياح، وبعد ساعات من التراشق بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، تراجعوا إلى داخل المخيم، تاركين في أرض المعركة عدة جثث لمقاتليهم، قامت قوى الأمن الداخلي بسحبها. ليلًا، تسلّلت مجموعة فلسطينية أخرى من تل الزعتر وسيطرت لفترة على محيط مستشفى الحايك، ويبدو أن الهدف كان فتح خط بين تل الزعتر وقلعة البسينات - معمل الصابون الواقع الآن مقابل أوتيل المتروبوليتان - للوصول إلى مخيم جسر الباشا. هبّ شباب المنطقة لاسترجاع ما سقط، وبعد معركة استمرت قرابة 5 ساعات، تمكّنوا عند منتصف الليل من محاصرة المجموعة الفلسطينية في مدرسة CTI قرب مستشفى الحايك، وعادوا وفتحوا لهم ممرًا للانسحاب إلى تل الزعتر. ومن يومها، ارتسمت خطوط تماس بين مخيم تل الزعتر وجواره، وبدأ الأهالي حراسة الشوارع المحيطة بالمخيم خوفًا من أي تسلّل من مخيم تل الزعتر. في تحقيق نشرته مجلة النهار العربي والدولي، في عددها رقم 363 الصادر في 16 نيسان 1984 حول ما جرى في عين الرمانة ذاك الأحد، جاء فيه أنه وجدت في ثياب أحد القتلى الفلسطينيين من مخيم تل الزعتر خريطة مفصلة لعين الرمانة مع أمر عمليات باقتحامها من 3 محاور: الأول من كنيسة مار مخايل – قصر الطيار، والثاني من شارع أسعد الأسعد باتجاه شارع مارون مارون، الثالث من مشاتل شمص نحو الطيونة. في التحقيق أنه بعد عدة سنوات على حادثة عين الرمانة، حصلت مراجع لبنانية عليا على تقرير سري رفعه، مساء 13 نيسان 1975، رئيس محطة الاستخبارات الأميركية في بيروت إلى قيادته، يشير فيه إلى أن المقاتلين المسيحيين لن يتمكنوا من الصمود سوى أيام معدودة، وبالتالي فإن سقوط الحكم اللبناني سيتم في اليوم الثامن بعد 13 نيسان على أبعد تقدير. واعتبر المسؤول الأميركي في تقريره أن الحصار الفلسطيني المحكم المضروب على عين الرمانة وفرن الشباك وسن الفيل والدكوانة سيؤدي إلى سقوطها سريعًا في أيدي المنظمات الفلسطينية، وبالتالي سقوط العاصمة بيروت بكاملها وسقوط الحكم اللبناني.يختم التحقيق: بعد مدة قصيرة نقل المسؤول الأميركي من بيروت.

حصار المخيم

استمرت، بعد 13 نيسان 1975، تجاوزات مسلحي مخيم تل الزعتر وخروجهم منه، وهناك عشرات القصص عن التجاوزات التي قاموا بها ما بين ربيع وأواخر سنة 1975، حيث عيّشوا الأهالي في حالة رعب وخوف، فكان لا بد من إقامة حواجز عند مداخل المخيم لمنع خروج المسلحين منه ومنع إدخال الأسلحة والذخائر إليه. قامت قيامة المنظمات الفلسطينية بحجة أن هناك حصارًا تموينيًا على المخيم بهدف تجويع الناس وقتلهم، ما اضطر حزب الكتائب اللبنانية إلى إصدار عدة بيانات توضح حقيقة الوضع، وتؤكد أن الحواجز التي أُقيمت هي لمنع وصول الأسلحة إلى المخيم وخروج المسلحين منه. ودعت البيانات جميع الصحافيين إلى التأكد من عبور المواد التموينية بشكل طبيعي إلى داخل المخيم.

المخيم بؤرة فساد

يوم اندلعت الحرب ربيع 1975، كان مخيم تل الزعتر قد أصبح بؤرة فساد غير مقبولة بأي مقاييس، فكان أي خارج عن القانون يهرب إلى داخله ويقول إنه مؤمن بالقضية الفلسطينية، فيصبح عضوًا في تنظيم فلسطيني. وكانت «فتح» ترفض استقبالهم، فكانوا يتوجهون إلى باقي المنظمات، ولا سيما ما كان يُعرف بـ»جبهة الرفض». وهؤلاء الخارجون عن القانون لعبوا دورًا مهمًا في توسيع الانشقاق بين أهالي المخيم والجوار من خلال تجاوزاتهم وتعدياتهم على الناس، محتمين بمنظماتهم التي لم تحاول ردعهم رغم كل المناشدات. ولدى أهالي المناطق المحيطة بالمخيم كمّ هائل من الأخبار عن تلك التجاوزات والتعديات غير المقبولة.

حتى اليوم لم ينسَ جيران مخيم تل الزعتر التجاوزات

في حديث مع شاب عايش كل يوميات تلك المرحلة، من قبل اندلاع الحرب وحتى سقوط المخيم، قال: نحن من موارنة رأس بيروت. صيف 1973، انتقلنا نهائيًا إلى الدكوانة، حيث يقيم أخوالي، لأن والدي كان مدركًا أننا لن نستطيع البقاء في بيروت الغربية، وما زالت قيودنا في رأس بيروت. كان منزلنا في الدكوانة، في الشارع المقابل للمخيم، وكنا نشاهد يوميًا التجاوزات. وعندما اندلعت الحرب، كان عمري 16 سنة، فالتحقت مع الباش مارون خوري في حركة الشبيبة اللبنانية. ففي تلك الأجواء، ما كنت تستطيع البقاء في المنزل والتفرج. لا أحد يدرك حقيقة مخيم تل الزعتر إلا من كان يعيش في جواره. أنا عشت في الدكوانة، في شارع قريب من تل الزعتر، ولم أدخل يومًا إليه، لا أنا ولا أي من رفاقي. وقبل اندلاع الحرب، لم يمر يوم واحد من دون إشكال في شوارعنا مع شبان أتوا من تل الزعتر. ما عادت صبية تتجرأ على السير بمفردها حتى أمام منزلها، وما عاد شاب يتجرأ على السير ليلًا أمام منزله. من الحوادث اليومية التي كانت تحصل: وصل يومًا إلى شارع في الدكوانة فلسطيني معروف من مخيم تل الزعتر، وأوقف دراجته النارية أمام بناية ودخل إليها، وبعد دقائق غادر، ولم تمضِ ثوان حتى وقع انفجار في مدخل البناية. لقد تبيّن أنه وضع عبوة ناسفة بدائية الصنع في المصعد وغادر، فانفجرت، ومن يومها ما عاد شوهد في الدكوانة.لماذا قام بهذا العمل؟ لا جواب مؤكد عند أحد، وإن كانت التكهنات وقتها تشير إلى أن الهدف هو خلق بلبلة. يضيف: ما كان ممكنًا ترك الأمور في هذا الفلتان. أنا أطلقت الرصاص يومًا على فلسطينيين من نافذة منزلي، أي إنهم كانوا في الشارع الذي أقيم فيه، ولم نكن نحن في تل الزعتر. هل نتركهم يدخلون إلى منازلنا؟

كانوا في كل زاوية: حرش تابت، المكلس، مستديرة الصالومي، رأس الدكوانة، السلاف. أصبحنا كأننا نحن الضيوف وهم أصحاب الأرض. كان لا بد من إقامة حواجز لمنعهم من الخروج من تل الزعتر بأسلحتهم، وأول من أقام حواجز كانوا جماعة الباش مارون، وأنا كنت معهم. وكاذب من يقول إننا أوقفنا شاحنة واحدة تحمل مواد غذائية ومنعناها من دخول تل الزعتر. كنا نطلب تفتيش الشاحنات، وتم اكتشاف مخابئ أسلحة وذخائر بين الطحين والمواد الغذائية.

قصة الأنفاق بين مخيم تل الزعتر وباقي المخيمات الفلسطينية

تردّد الكثير يومها عن أنفاق حفرها الفلسطينيون لربط مخيماتهم بعضها ببعض، ونُسجت روايات خيالية عن تلك الأنفاق، فما قصتها؟ ما كان يوجد أنفاق محفورة بين المخيمات والتجمعات الفلسطينية، بل قناة لتصريف مياه الأمطار تبدأ من تل الزعتر، رأس الدكوانة، إلى السلاف، الصالومي، النبعة، وصولًا إلى البحر عند محلة الكرنتينا. وهذه القناة حفرتها الدولة اللبنانية قبل الحرب، وكانت واسعة، يمكن السير فيها بسهولة وقيادة ATV داخلها. استعمل الفلسطينيون هذه القناة للتنقل بين مناطقهم وصولا إلى الكرنتينا، وعند اندلاع الحرب فجّرها الباش مارون في محلة السلاف، وتم قطعها. ولاحقًا، عادت الدولة ورمّمتها، ولا تزال مستعملة حتى اليوم.

لقاء الباش مارون وفتحي عرفات

صيف 1975، وكانت قد بدأت المناوشات بين تل الزعتر ومحيطه، تواصل نائب سابق مع الباش مارون وأبلغه أن رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني فتحي عرفات، شقيق ياسر عرفات، يرغب بلقائه للبحث في قضايا تختص بالمرضى والجرحى في مخيم تل الزعتر. حصل الاجتماع ليتبيّن أن فتحي عرفات قادم بعرض للباش مارون لإخلاء الدكوانة لقاء المبلغ الذي يطلبه، وحمل العرض تسفير من يرغب من شباب الباش مارون إلى أي دولة عربية يرغبون في العمل فيها.

صُدم النائب السابق والباش مارون من الطرح، فرفضه الباش مارون بالمطلق وأنهى اللقاء سريعًا، رغم طلب فتحي عرفات وقف الحديث في هذا الموضوع والانتقال إلى الوضع الصحي في تل الزعتر. وفي الليلة التي حصل فيها الاجتماع، تم تفجير منزل الباش مارون في الدكوانة.

المفاوضات لإخلاء المخيم سلميًّا

مع إطلالة العام 1976، وبعد سقوط محلّتَي الكرنتينا والمسلخ عند مدخل بيروت الشمالي في أيدي مقاتلي حزب الكتائب اللبنانية، والتأكد، من خلال الوثائق التي اكتُشفت، من وجود المخطط الفلسطيني لفصل المنطقة الشرقية من خلال وصل مدينة عاليه بالبحر عبر الكحالة – رأس الدكوانة – تل الزعتر – سن الفيل – النبعة – الدورة – الكرنتينا، الذي لو نجح لكانت المنظمات الفلسطينية قد سيطرت بالكامل على لبنان، هنا بدأ البحث الجدي في حماية تلك المنطقة، وكانت البؤرة المقلقة مخيم تل الزعتر وما يضمّه.

لتفادي حمام دم جديد، بدأت وقتها مفاوضات بعيدة عن الأضواء بهدف إيجاد حل سلمي لمخيم تل الزعتر، وكان المقترح نقل سكانه إلى الجنوب اللبناني. أدار المفاوضات الخوري يواكيم مبارك والمحامي فايز قزي، وكانا يتواصلان مع زعيم الحركة الوطنية كمال جنبلاط، وياسر عرفات وأبو حسن سلامة عن منظمة التحرير الفلسطينية، والشيخ أمين الجميل، نائب المتن الشمالي، حيث يقع المخيم، عن حزب الكتائب اللبنانية. لا معلومات مفصلة حول المراحل التي كانت قد وصلت إليها المفاوضات، وهناك كلام عن أنها كانت قد وصلت إلى مرحلة متقدمة حين بدأ الهجوم على المخيم، فتوقف كل شيء. وما زالت الأسئلة مطروحة:

هل فشل المفاوضات أدى إلى مباشرة الهجوم؟

هل الهجوم هو الذي أوقف تلك المفاوضات؟

هل من قاموا بالهجوم ما كانوا يعلمون بتلك المفاوضات؟

هل تسرّبت أخبار المفاوضات فكان الهجوم لإفشالها؟

ماذا لو كانت المفاوضات قد نجحت وغادر سكان المخيم سلميًا؟

حتى الساعة، لا أحد يعرف حقيقة الأمر، فالرئيس الشيخ أمين الجميل والمحامي فايز قزي لم يتحدثا تفصيليًا بعد عن تلك المفاوضات التي ما تزال من أسرار الحرب اللبنانية.

بعد سقوط المخيم، تحدّث كثيرون عن مفاوضات واتصالات، ولكن الثابت أن المفاوضات الجدية الوحيدة كانت هذه المفاوضات التي، لو نجحت وتم إخلاء المخيم سلميًا، لتم توفير الكثير من الشهداء والضحايا والخراب.

 

لبنان: الوطن الذي اخترنا أن نبنيه معًا

طوني نيسي/نداء الوطن/18 آب/2026

أُنشئ لبنان من أجل المسيحيين، لا ليكون دولة مسيحية أو وطنًا يهيمن فيه المسيحيون على الآخرين، بل لأن المسيحيين أرادوا وطنًا يستطيعون فيه أن يعيشوا أحرارًا، ويحافظوا على هويتهم وتراثهم، ويشاركوا بكرامة وثقة في صناعة مستقبلهم. في محطات مصيرية من تاريخنا، كان بإمكان المسيحيين السعي إلى إقامة دولة أصغر تتمحور حول المناطق التي كانوا يشكّلون فيها أكثرية ساحقة، لكنهم اختاروا لبنان الكبير، وقبلوا بوطن أوسع وأكثر تنوعًا وطموحًا، يتشاركونه مع المسلمين ومع جميع المكونات التي أصبحت جزءًا من الجمهورية اللبنانية. لقد اخترنا الشراكة لأننا آمنّا بأن المسيحيين والمسلمين، رغم اختلافهم في الإيمان والثقافة والتجربة التاريخية، قادرون على أن يبنوا معًا تجربة استثنائية في هذه المنطقة. واليوم نقول لشركائنا: لا تجعلونا نندم على هذا الخيار، بأن تطلبوا من المسيحيين الاختيار بين الشراكة والحفاظ على هويتهم، أو بأن تسمحوا للتحولات الديموغرافية بأن تتحول إلى أداة للهيمنة السياسية، أو بأن يُطلب من أي مكوّن لبناني التخلي عن ثقافته أو حريته أو كرامته لكي ينتمي إلى هذا الوطن. لقد اخترناكم شركاء لنا، وما زلنا نؤمن بهذه الشراكة، لكن الشراكة الحقيقية تقتضي المعاملة بالمثل، والاحترام المتبادل، والإقرار بأن لبنان ليس للمسيحيين أكثر بسبب دورهم التاريخي في إنشائه، كما أنه ليس للمسلمين أكثر بسبب الأرقام والتحولات الديموغرافية.

لبنان لكل لبناني بالتساوي

ولذلك، فإن لبنان الذي نطرحه ليس مسيحيًا ولا إسلاميًا، بل هو لبناني، بهوية وطنية أغنتها الحضارات والأديان والثقافات التي تعاقبت على هذه الأرض وأسهمت عبر التاريخ في تكوين شخصيتها. فلا يجب أن يصبح المسيحي أقل مسيحية لكي يكون لبنانيًا، ولا المسلم أقل إسلامًا، ولا أن يتخلّى الأرمني عن تراثه، كما يجب احترام من يؤكد انتماءه إلى الثقافة العربية بقدر احترام من يؤكد انتماءه إلى تراثه السرياني-الآرامي أو الفينيقي أو المتوسطي.

هويتنا الوطنية المشتركة هي اللبنانية، واختلافاتنا تغني هذه الهوية ولا تنتقص منها.

وهذا اللبنان يجب أن يكون سيدًا ومحايدًا، يحافظ على أفضل العلاقات مع العالم العربي وأوروبا والولايات المتحدة والمجتمع الدولي، لكنه يرفض أن يتحول إلى ساحة لصراعاتهم، لأنه لا يحق لأي دولة أجنبية أو محور إقليمي أو تنظيم مسلح أو أيديولوجيا أن تحدد مستقبلنا أو أن تقرر متى يدخل لبنان الحرب. ويجب أن تكون هناك دولة واحدة، وجيش واحد، وسلطة شرعية واحدة، وقرار وطني واحد للحرب والسلم، أصدقاء للجميع، ولكن ليس ساحة حرب لأحد. كما يجب أن يكون لبنان لامركزيًا بطريقة تعكس تعدديته الثقافية والمجتمعية والإثنية، بحيث تتمتع مناطقه بصلاحيات إدارية وسياسية و مالية حقيقية تسمح لها بالحفاظ على خصوصياتها وتطوير نفسها وفق احتياجاتها، فيما تبقى السيادة والدفاع والسياسة الخارجية والحدود حصرًا من مسؤولية الدولة المركزية. فاللامركزية ليست تقسيمًا، بل يمكن أن تكون وسيلة لحماية التنوع داخل وطن واحد موحد، وضمانة تحول دون استخدام أي أكثرية ديموغرافية للديمقراطية من أجل إعادة تعريف لبنان أو فرض هويتها على الآخرين.

لا يحق لأي مكوّن أن يهيمن على مكوّن آخر

ومن هنا، فإن رسالتنا إلى شركائنا المسلمين وإلى جميع المكونات اللبنانية واضحة: شاركونا في بناء هذا اللبنان. لقد اخترنا الشراكة بدل الانفصال، واخترنا وطنًا مشتركًا حين كان بإمكاننا السعي إلى وطن أصغر خاص بنا، فلا تجعلوا الأجيال المقبلة تتساءل إن كان ذلك الخيار التاريخي خاطئًا، بل لِنُثبت معًا أنه كان الخيار الصحيح. لقد اخترنا بعضنا بعضًا، فلنختر اليوم لبنان معًا، لأن اختلافاتنا ليست نقطة ضعف لبنان، بل هي جزء من فرادته ومن الأسباب التي تجعل منه وطنًا يستحق أن نحافظ عليه.

 

تجفيف تمويل "حزب الله": التعويضات لم تصل والمساعدات تتراجع

باسكال صوما/نداء الوطن/18 آب/2026

"حتى الآن لم يصل التعويض الذي وعدونا به، والشيك الذي أعطوني إياه منذ حرب 2024 ما زال في حقيبة يدي ولم يصرف، كلما ذهبت لأسأل لا أحصل على جواب شافٍ. أظنني استسلمت وسأتحمّل بنفسي تكلفة إصلاح بيتي المتضرر، أما بيت العائلة الذي دُمّر فالله يعوّض". هكذا تروي لينا، وهي سيدة من البقاع، بعدما فقدت الأمل بالتعويضات التي وعد بها "حزب الله". بعد حرب عام 2024، أعلن "الحزب" أن "القرض الحسن" سيدفع ما بين 12 ألفًا و14 ألف دولار لكل عائلة دُمّر منزلها. إلا أن ذلك لم يحصل، فيما دُفعت بعض المساعدات لمن تضررت بيوتهم، إنما بشكل استنسابي، وبالتالي لم يحصل الجميع على ما وُعدوا به. بحسب المعلومات التي حصلت عليها "نداء الوطن"، يواصل "حزب الله" دفع رواتب عناصره، علمًا أن بعض الرواتب لا يتخطى 600 أو 700 دولار مقابل القتال ضد إسرائيل، فيما يرتفع الرقم بحسب الرتبة والمهمة المطلوبة من العنصر. إلا أن "الحزب" توقّف، في المقابل، عن دفع عدد من المخصصات والخدمات الاجتماعية لبيئته، إضافة إلى التعويضات التي وعد بها ولم يستطع تأمينها. السبب، بحسب مصدر متابع، هو أن تركيز "حزب الله" حاليًا هو على البقاء، فالمعركة وجودية، وبالتالي فإن التمويل الذي يحصل عليه من إيران بطرق ملتوية يذهب بمعظمه إلى ترميم الترسانة العسكرية، ومحاولة الصمود كحزب مقاتل، أما الجانب الإنساني والاجتماعي فمؤجّل حاليًا. ويشير المصدر إلى أنه، بعد تجفيف منابع التمويل، مثل "القرض الحسن" وغيرها من المؤسسات، كمحطات الوقود ومحال الصرافة التابعة لـ"الحزب"، إضافة إلى التشدّد في المطار وفي البر والبحر، بات "حزب الله" يقلّص المصاريف ويركّز التمويل على الشق العسكري.

وبحسب تقرير موسّع نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، وشارك في إعداده الصحافي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" رونين بيرغمان، فإن تل أبيب لم تعد تكتفي بضرب القدرات العسكرية لـ"الحزب"، بل تسعى أيضًا إلى استهداف الأموال التي تتيح له دفع رواتب مقاتليه، وإعادة بناء بنيته التحتية، وسداد التعويضات، وتشغيل شبكة الرعاية الاجتماعية الواسعة التي استند إليها طوال عقود في الحفاظ على التأييد داخل البيئة الشيعية في لبنان. ومن المعروف أن "حزب الله" منذ تأسيسه في ثمانينات القرن الماضي، عمل على جعل نفسه الملجأ والدولة بالنسبة إلى بيئته، مؤمنًا لها الحاجات الأساسية، من طبابة ومساعدات غذائية ومدارس ومستشفيات... إلا أن تراجع قدرة "الحزب" على تأمين هذه الرعاية وتمويل نظمها، يؤثر بطبيعة الحال على حياة الناس ومئات الآلاف من النازحين بشكل خاص. من هنا يمكن رصد النقمة الشعبية التي بدأت أصواتها تعلو، بمجرد جولة بسيطة على مواقع التواصل الاجتماعي. ومن الواضح أن "حزب الله" لم يعد قادرًا على إسكات الأصوات المعارضة والمقهورة، فهي تتكاثر كلما طالت الحرب وطالت العودة إلى الديار وكلما تأخرت التعويضات.

ففيما يركّز "حزب الله" على إعادة بناء قدراته العسكرية بعد الخسائر التي تكبّدها، فهو يفقد، في المقابل، المزيد من قاعدته الشعبية، التي قام جزء كبير منها على المخصّصات والدعم المالي. وبالفعل، حين سُئل أحد نواب "حزب الله" عن مصير الناس في إحدى المقابلات، كان جوابه: "الله بيدبّر". فبعدما استفاد الحزب من النظام المالي اللبناني ومن غياب الدولة وسيطرته عليها، تشير المصادر إلى أن الأمور تغيّرت، "لا سيما في ظل منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت، بعدما وردت معلومات عن أنها تحمل أموالا لـ"حزب الله"، وبعد سقوط نظام بشار الأسد وإقفال عدد من المعابر غير الشرعية. كل ذلك دفع "حزب الله" وإيران إلى البحث عن أساليب جديدة لتمرير الأموال، لكنها أساليب أكثر تعقيدًا وصعوبة".

إيران تزيد المساعدات

وفق تقدير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية قبل الحرب، كانت إيران تحوّل إلى "حزب الله" نحو 700 مليون دولار سنويًا، وهو الجزء الأكبر من ميزانيته السنوية المقدّرة بنحو مليار دولار. وقال مسؤولون لبنانيون وأميركيون وإسرائيليون إن طهران زادت مساعداتها المالية لـ"الحزب" خلال السنة الماضية، إلا أن نفقات الحرب وإعادة الإعمار والعناية بمئات الآلاف من النازحين ارتفعت إلى حدّ باتت معه هذه المبالغ غير كافية لتغطية احتياجاته. وتنتقل الأموال من إيران عبر بعض الدول، بواسطة نظام "الحوالة"، وهو آلية غير رسمية للتحويل بين الوسطاء وشركات مالية غير رسمية، لا تستوجب عبور الأموال النقدية نفسها الحدود. فيما وردت معلومات تشير إلى أن بعض الأموال وصلت نقدًا عن طريق بعض الأشخاص. وفي تشرين الثاني الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في إطار عقوبات فرضتها على صرافين لبنانيين، أن إيران كانت قد حوّلت خلال تلك السنة نحو مليار دولار إلى "حزب الله"، معظمها بواسطة نظام "الحوالة".

وبذلك، تستمر الحرب المالية ضد "حزب الله" وإيران، وهي حرب قد تكون مكلفة شعبيًا على المدى الطويل أكثر من أي معركة عسكرية.

 

تل الزعتر لم يُغلق: إيران تكمل ما بدأه عرفات في لبنان

ايلي الياس/نداء الوطن/18 آب/2026

في الثاني عشر من آب كل عام، تعود صورة تل الزعتر: مخيم تحوّل أرضًا ومخيماته درعًا لمشروع لم يكن اللبنانيون طرفًا في رسمه. اتفاق القاهرة عام 1969 منح عرفات حق التسلّح من الأراضي اللبنانية، فتحوّلت المخيمات والجنوب إلى "دولة داخل الدولة"، ودفع لبنان - أرضًا وشبابًا، من عشرات الشبان الذين انضموا إلى المعركة إلى مئتي شهيد سقطوا في حصار تل الزعتر - ثمن قرارات لم يتخذها. وحين بدأ الميزان يميل ضد الفصائل صيف 1976، دعا عرفات، بحسب "روبرت فيسك" إلى هدنة ثم أمر بإطلاق النار على من قَبِل تسلّم الاستسلام، وتبين انه كان ببساطة "بحاجة إلى شهداء".

عرفات غادر لبنان عام 1982 والمنطق الذي استخدمه لم يغادر معه

اليوم، الاسم مختلف والراعي مختلف، لكن البنية واحدة: جنوب لبنان منصة إطلاق لحساب صراع أوسع لا يقرر فيه لبنان شيئًا. في الثاني من آذار 2026، وفي خضم حرب إيران مع إسرائيل وواشنطن، أطلق "حزب الله" مرة أخرى صواريخ على إسرائيل ردًا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي - قرار اتُّخذ انتقامًا لرجل لم يكن لبنانيًا، دفع اللبنانيون ثمنه غارات إسرائيلية على بيروت. وحين أنتجت مفاوضات واشنطن، في حزيران الماضي، إطارًا يربط الانسحاب الإسرائيلي بتسليم سلاح "حزب الله"، وصف أمينه العام نعيم قاسم الاتفاق بأنه "إذلال وتنازل عن السيادة"، أي أن التنازل الحقيقي عن السيادة، في هذا المنطق، هو أن يستعيد لبنان قراره وسلاحه لنفسه، لا أن يبقيا رهن حساب خارجي. هذا هو جوهر السياسة نفسها التي مورست في تل الزعتر: أن يصبح بقاء سلاح غير لبناني، وقرار غير لبناني، على الأرض اللبنانية أمرًا طبيعيًا، وأن تُقرأ كل محاولة لاستعادته سيادةً منقوصة لا سيادة مستردّة. حتى في الساعات الأخيرة "حزب الله" يصعّد ميدانيًا "بتوجيه إيراني" بهدف تعطيل مسار التفاوض. "حزب الله" نفسه يرفض أي تفاوض مباشر تجريه الدولة اللبنانية مع إسرائيل، ويصف القائمين عليه بالعمالة، في حين يقبل بالتفاوض غير المباشر عبر قنواته الخاصة، ولا يجد غضاضة في أن يكون الملف اللبناني جزءًا من مفاوضات إيران وواشنطن التي تقول طهران نفسها إنها "تشمل لبنان". ما هو ممنوع على الدولة اللبنانية أن تقرره لنفسها، مسموح لإيران أن تقرره نيابة عنها. طهران تسعى لتكون "مراقبًا مباشرًا" على مسار التفاوض، ما يعطي إسرائيل أيضًا حجة لتبرر عملياتها العسكرية على لبنان بحجة مواجهة إيران.

حتى في لحظة تفاوضه على مصيره، لم يعد لبنان وحده من يقرر من يتفاوض باسمه. الفرق أن تل الزعتر كان فصلا أُغلق بعد أربعة وخمسين يومًا. هذا الفصل لم يُغلق بعد، وثمنه يُدفع نقدًا: نزوح متكرر لعائلات الجنوب، اقتصاد منهك، وأهل قرى حدودية لا يعرفون متى تبدأ جولة القتال القادمة ولا من يقرر توقيتها. لهذا نستعيد ذكرى تل الزعتر اليوم لا كطقس سنوي، بل كمرآة: كل مرة يُستخدم فيها لبنان أرضًا لقضية لا يملك قرارها، وكل مرة يُدفَع فيها أهله ثمنًا لحسابات تُدار من خارج حدوده، فهذا هو الوجه نفسه يتكرر، بغضّ النظر عن اسم من يرتديه. الأسماء تتغيّر: عرفات، ثم دمشق، ثم طهران - لكن السؤال اللبناني يبقى واحدًا لم يُجَب عنه بعد: متى يصير قرار الحرب والسلم على هذه الأرض قرارًا لبنانيًا وحده؟

 

قوة الدولة من قوة جيشها، وضعف الدولة من ضعف جيشها.

شارل جبور/موقع ليبانيز بوليتكو/17 آب/2026

من لا يتذكّر القول الشهير لحافظ الأسد إنّ الطبقة السياسية في لبنان لا يمكن الوثوق بها؟ كان يعطي مثالًا على ذلك بأنّ مجلس النواب نفسه الذي وافق على اتفاق 17 أيار هو الذي عاد وألغاه، مستنتجًا أنّ هذه الطبقة تتحرّك وفق موازين القوة، وتتبدّل مواقفها وأهواؤها بتبدّل هذه الموازين. هذه الفكرة كانت في صلب المشروع الأسدي في لبنان: إذا كانت الطبقة السياسية قابلة للتبدّل، فلا بدّ من تثبيت واقع سياسي وأمني لا يتبدّل بتبدّل موازين القوى الخارجية. ومن هنا جاء العمل على بناء منظومة تمسك بمفاصل لبنان، لا عبر المؤسسات الدستورية وحدها، بل عبر قوة عسكرية وأمنية وسياسية ثابتة، تكون قادرة على فرض اتجاه البلد مهما تبدّلت التحالفات السياسية.

وهذا ما استكمله الحزب الإيراني في لبنان. فقد قامت المنظومة التي رعاها حافظ الأسد ثم كرّسها بشار الأسد على معادلة مزدوجة: ثنائية شيعية مرتبطة بإيران من جهة، وغطاء مسيحي-ماروني مرتبط بالمشروع الأسدي من جهة أخرى. ومع الوقت، تحوّلت هذه المعادلة إلى منظومة متكاملة، قوامها ميليشيا مسلّحة فعلية، ودور شكلي للجيش اللبناني.

فالأسد، الذي قام حكمه في سوريا في مواجهة الأكثرية السنّية، دخل إلى لبنان ليس فقط تحقيقًا لأطماعه التوسعية، بل أيضًا منعًا لتأثير صعود القوة السنّية مع أبي عمار في حكمه في سوريا. وبالتالي، أراد في كل وقت ضرب الخط المسيحي اللبناني وتحجيم السنّة في لبنان، وعمل على حكم لبنان من خلال شيعية إيرانية مسلّحة، بغطاء مسيحي شكلي، بدأه مع إميل لحود، واستكمله حسن نصرالله مع ميشال عون: ثنائية شيعية فعلية ومسيحية شكلية تُبقي لبنان رهينة الممانعة.

ومعلوم أنّه يستحيل وضع اليد على لبنان من دون تعطيل دور الجيش اللبناني. وهذا ما حصل مع تعطيل دوره منذ منتصف ستينيات القرن الماضي. ويستحيل زرع أداة إيرانية بحجة ما يُسمّى “مقاومة” من دون مصادرة دور الجيش، ويستحيل الحفاظ على هذا الواقع من دون البحث عن شخصيات تستخدم الجيش في المزايدات وتعطّل دوره على أرض الواقع.

والأسد الأب كانت لديه عقدة من الجيش اللبناني، لأنه كان العقبة أمام مشروع سيطرته على لبنان. فالمؤسسة العسكرية هي شرف لبنان، وهي المؤسسة التي كان يمكن، لو لم تُشلّ وتُفرَّغ من دورها، أن تحول دون انهيار الدولة واندلاع الحرب اللبنانية. إنّ الدفاع عن الجيش اللبناني لا يكون بالشعارات ولا بالمزايدات. الدفاع الحقيقي عن الجيش هو إعادة دوره الفعلي إليه. وليس المطلوب جيشًا يرفع شعار “الجيش هو الحل”، بل جيشًا يكون الأداة الأساسية بيد السلطة السياسية الشرعية لحماية الدولة ومؤسساتها وسيادتها واستقلالها وحدودها.

لقد وضع نواف سلام، من خلال المسار الذي بدأه، حدًا لمحاولات المزايدة باسم الجيش لتغطية استمرار ازدواجية السلاح. فالمعادلة الحقيقية بسيطة وواضحة: قوة الدولة من قوة جيشها، وضعف الدولة من ضعف جيشها. وقوة الجيش لا تُقاس بعدد الشعارات التي تُرفع باسمه، بل بقدرته على القيام بدوره الدستوري والوطني. وهذا الدور يبدأ من قاعدة واحدة لا تحتمل الالتفاف: لا سلاح خارج إطار الدولة، ولا قرار بالحرب والسلم خارج مؤسساتها، ولا ازدواجية عسكرية على الأرض اللبنانية. والجيش لا يصبح قويًا عندما يُستخدم في شعارات من قبيل “جيش وشعب ومقاومة”، بل عندما يصبح هو المؤتمن الوحيد على السيادة، والحارس الوحيد للحدود، والأداة الشرعية الوحيدة للدفاع عن لبنان.

وإذا أردنا أن نفهم الصراع اللبناني منذ عقود، فعلينا ألا ننسى هذه الحقيقة: من صادر دور الجيش صادر عمليًا دور الدولة. صادر حافظ الأسد دور الجيش، وصادر بشار الأسد دوره، وصادر حسن نصرالله دوره، وصادر الحزب الإيراني في لبنان دوره. وساهم في تغطية هذه المصادرة كل من زايد باسم الجيش، فيما لم يواجه فعليًا ازدواجية السلاح، ولم يعترض على وجود ميليشيا إيرانية مسلّحة خارج الدولة، بل دافع عن الأداة الإيرانية المسمّاة “مقاومة” على حساب الدولة والجيش ودوره وكرامته.

وهنا تحديدًا تظهر أهمية “القوات اللبنانية” في هذه المعادلة. فالقوات اختارت، منذ اتفاق الطائف، أن تذهب في اتجاه بناء دولة المؤسسات، وأن تتحالف مع شركائها الحقيقيين في لبنان، سنّةً ودروزًا وشيعةً ومسيحيين، ممن يريدون لبنان دولة فعلية وحقيقية. وفي انتفاضة الاستقلال، عادت والتقت بكل من أراد استعادة القرار اللبناني من الاحتلال الأسدي ومنظومة السلاح الخارج عن الدولة.

ولذلك رفضت “القوات”، في جوهر موقفها، المعادلة الأسدية والمعادلة الإيرانية: معادلة حكم لبنان من خلال ميليشيا إيرانية فعلية، وجيش شكلي، وقوى سياسية مسيحية وغير مسيحية تقايض نفوذها وسلطتها بتغطية هذه المعادلة وللاحتلالين الأسدي والإيراني. ومن صادر دور الجيش اللبناني هو نفسه من استهدف “القوات اللبنانية” وحاول إلغاء دورها، لأنها كانت أول من تصدّى لمعادلة الأسد التي ورثها عنه الحزب الإيراني: قوة عسكرية خارج الدولة، ودولة عاجزة عن ممارسة كامل صلاحياتها.

الجيش اللبناني لا يحتاج إلى من يتغنّى به، بل يحتاج إلى من يعيد إليه دوره المصادَر من الحزب الإيراني. والدولة لا تحتاج إلى من يرفع شعار سيادتها، بل تحتاج إلى من يمكّنها من ممارسة سيادتها المنتهكة من الحزب الإيراني. ولبنان لا يحتاج إلى قوة فوق الدولة تحمي الدولة، بل إلى دولة قوية يحميها جيشها.

قوة الدولة من قوة جيشها. وضعف الدولة من ضعف جيشها. والجيش يكون قويًا عندما يكون سلاحه هو السلاح الشرعي الوحيد، وقراره جزءًا من القرار الوطني الواحد، ودوره محصورًا في حماية لبنان، تنفيذًا لقرارات السلطة التنفيذية. وهذه المعركة في جوهرها، ليست معركة على الجيش، بل معركة من أجل أن يستعيد الجيش دوره الفعلي المصادر من الحزب الإيراني. وليست معركة على الدولة، بل معركة من أجل أن تستعيد الدولة دورها الفعلي والحقيقي المصادر من الحزب الإيراني.

 

جوزاف عون ونواف سلام: البيانات لا تحمي اللبنانيين.. انزعا السلاح قبل إدانة النتائج

شارل جبور/موقع ليبانيز بوليتكو/17 آب/2026

لبنان الرسمي أدان واستنكر أمس الهجمات الإسرائيلية التي أسفرت عن سقوط مدنيين. رئيس الجمهورية جوزاف عون اعتبرها رسالة إلى مسار التفاوض والجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار، ورئيس الحكومة نواف سلام أكد أن هذه الاستهدافات تقوِّض دور الجيش اللبناني الذي يضطلع بمسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية. أما “الحزب الإيراني” فاعتبرها محاولة لفرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، متوعدًا بالرد بما يناسبها دفاعًا عن لبنان وشعبه وسيادته وكرامته الوطنية. وإسرائيل، في المقابل، قالت إنها استهدفت قائد قطاع في قوة الرضوان، موضحة أن أفرادًا من عائلته كانوا موجودين في مقر القيادة الذي استُهدف، من دون أن يكونوا أهدافًا للعملية.

كل هذه الروايات والمواقف لا تغيّر حقيقة أساسية: عدد الاستنكارات الرسمية منذ انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الحكومة لا يُحصى، لكن أيًا منها لم يغيّر شيئًا في الواقع. استمرت الكلمة للميدان، واستمرت العمليات العسكرية، واستمر السلاح غير الشرعي، واستمرت البنى العسكرية لـ”الحزب الإيراني”، فيما بقيت الدولة تلاحق النتائج بالبيانات بدلًا من معالجة الأسباب.

والأسوأ أن بعض البيانات لا تكتفي بعدم معالجة المشكلة، بل تتحوّل إلى هروب من الواقع. عندما يقول رئيس الحكومة، مثلًا، إن “البنى العسكرية إذا وُجدت” على الأراضي اللبنانية هي من مسؤولية الجيش، يعرف دولة الرئيس أن المسألة ليست “إذا وُجدت”. هذه البنى موجودة، والحرب قامت أساسًا بسبب وجودها، وما زالت الأنفاق والمنشآت والسلاح موجودة. كما أن “الحزب الإيراني” نفسه لا يخفي تمسّكه بسلاحه ورفضه تسليمه، وإصراره على مواصلة ما يسمّيه “المقاومة”. فهل المطلوب أن نتعامل مع واقع غير موجود في البيانات، فيما الواقع نفسه ماثل أمام الجميع؟

ولم ينسَ أحد البيانات الرسمية التي كانت أكدت خلو جنوب الليطاني من السلاح، فيما الوقائع الميدانية أظهرت استمرار وجود بنى عسكرية وسلاح وأنفاق لا تعدّ ولا تحصى. وهذه البيانات لم تخدم الدولة ولا الجيش، بل ضربت صدقية المؤسسة العسكرية وصدقية الدولة اللبنانية.

لا أحد يختلف على أن استهداف المدنيين مرفوض ومدان جملة وتفصيلًا. سقوط المدنيين خط أحمر، ومن واجب الدولة أن تدين أي استهداف لهم، أيًا يكن مصدره. لكن المشكلة ليست في الإدانة بحدّ ذاتها، بل في ما بعد الإدانة، لجهة تحميل المسؤولية لمن يجب أن يتحمّلها فعلًا وأساسًا، أي “الحزب الإيراني”.

فإذا كانت الدولة تريد فعلًا حماية اللبنانيين، فعليها أن تسأل: لماذا توجد بنى عسكرية وسلاح خارج إطارها؟ ولماذا يستمر “الحزب الإيراني” في الاحتفاظ بسلاحه رغم كل القرارات الدستورية والقانونية والدولية، ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، ورغم اتفاق 27 تشرين الثاني، ورغم التزامات الدولة اللبنانية؟ الإدانة يجب أن تطال من يصرّ على إبقاء لبنان ساحة مفتوحة للحرب، أي إيران وحزبها في لبنان.

يا فخامة الرئيس، يا دولة الرئيس، إذا كان الهدف فعلًا حماية المدنيين، فالمطلوب معالجة أصل المشكلة لا الاكتفاء بإدانة نتيجتها. لأن استمرار السلاح غير الشرعي يعني استمرار الحرب، واستمرار الحرب يعني استمرار سقوط المدنيين. ولولا إصرار “الحزب الإيراني” على إبقاء سلاحه خارج الدولة، لما بقيت هناك ذريعة لاستمرار الحرب. فهو الذي أدخل لبنان في الحرب، وليس إسرائيل، وهذه الوقائع لا يمكن القفز فوقها. فهو من أعلن الحرب عليها في 8 تشرين الأول 2023، وهو من رفض تنفيذ اتفاق 27 تشرين الثاني بنزع سلاحه، كما رفض قبلها تنفيذ القرار 1701، وعلى غرار رفضه تنفيذ الدستور اللبناني وحل تنظيمه غير الشرعي. وهو الذي يصر اليوم على الاحتفاظ بالسلاح، أملًا في أن يأتي ضغط دولي أو أميركي يوقف إسرائيل، فيما يبقى سلاحه على حاله.

إن كل مدني يسقط، وكل استمرار للحرب، وكل استمرار للتدمير والتهجير، تتحمل مسؤوليتهما جهتان أساسيتان:

الفريق الأول هو “الحزب الإيراني” الذي يصر على مشروعه المسلّح الإيراني التخريبي والتوسّعي، الذي دمّر لبنان وقتل اللبنانيين، وهو مشروع انقلابي على الدولة اللبنانية ودستورها وميثاقها. فأي بيان استنكار، يا فخامة الرئيس ويا دولة الرئيس، يجب أن يحمّل مباشرة، ومن دون مواربة، “الحزب الإيراني” وقيادته وعناصره مسؤولية كل نقطة دم تسقط، ومسؤولية كل دمار يحصل، ومسؤولية استمرار الحرب.

إن عدم تحميل هذا الحزب المسؤولية هو تغطية، من رئيسي الجمهورية والحكومة، لهذا الحزب ولما يقوم به من حرب تنفيذًا للأجندة الإيرانية، ويجعله يتمسّك أكثر فأكثر بسلاحه التخريبي والإرهابي.

والفريق الثاني الذي يتحمّل مسؤولية استمرار الحرب وسقوط الأبرياء هو الدولة اللبنانية، بشخص رئيسيها جوزاف عون ونواف سلام، لأنهما لا يتحملان مسؤوليتهما الدستورية في تنفيذ الدستور وقرارات الحكومة.

فالدولة التي لا تنزع السلاح غير الشرعي، ولا تفرض سيادتها، ولا تنفّذ التزاماتها، تتحمل مسؤولية سياسية مباشرة عن استمرار الوضع الذي يعرّض اللبنانيين للخطر. ولا يمكن للدولة أن تتعامل مع السلاح الإيراني كأنه أمر واقع خارج مسؤوليتها، ثم تكتفي بإدانة نتائج وجوده.

إن الوضع أصبح أكثر سوءًا مع رئيسي الجمهورية والحكومة. فلا يكتفيان بعدم تنفيذ القرارات التي صدرت عن الحكومة برئاستهما، بل أصبحا في وضع يمنح السلاح الإيراني، من خلال بياناتهما، الغطاء الذي هدفه استرضاء هذا الحزب.

فإذا كانا لا يريدان تحمّل واجباتهما الدستورية بنزع السلاح، فعليهما، بالحد الأدنى، تحميل “الحزب الإيراني” في بياناتهما مسؤولية سقوط الأبرياء واستمرار الحرب. وعليهما أن يعرفا أن بياناتهما، بصيغتها الحالية، تشكّل تشجيعًا للحزب الإيراني على مواصلة أعماله التخريبية والإرهابية.

المطلوب الكف عن المزايدة في البيانات، لأن الشعب اللبناني يدفع من دمه وكيسه وعرقه وتعبه ثمن تقاعس الدولة عن تحمّل مسؤولياتها. المطلوب تنفيذ الدستور بنزع سلاح الحزب الإيراني وحل تنظيمه العسكري والأمني. والمطلوب ليس معالجة النتيجة، بل معالجة السبب.

المدخل إلى وقف الحرب، وحماية المدنيين، واستعادة السيادة، وتطبيق اتفاق الإطار، هو نزع سلاح “الحزب الإيراني” وحل تنظيمه العسكري والأمني، ووضع كل السلاح تحت سلطة الدولة اللبنانية.

كل ما عدا ذلك يبقى دورانًا في الحلقة المفرغة نفسها: بيانات تستنكر، وميدان إيراني يواصل فرض وقائعه، ولبنانيون أبرياء يدفعون الثمن لأنهم عالقون بين مطرقة حزب إيراني مخرّب، وسندان دولة لبنانية عاجزة أو متواطئة.

 

بهذه الطريقة تُستعاد بيروت

عقل العويط/النهار/17 آب/2026

أكرّر: بيروت مستنقعٌ آسِنٌ ومدينةٌ ميتةٌ وقتيلة. وهي تعيش عيشًا بهيميًّا لاإنسانيًّا.

لكنّ ذلك ليس قَدَرًا، فهي تُستعاد بالطريقة أدناه:

تُستعاد – وهذه ضرورةٌ مطلقة - بإعادة الاعتبار إلى طبقتها المجتمعيّة المدينيّة والثقافيّة الوسطى، التي "أبيدت" عن آخرها، بفعل التوحّش الاقتصاديّ، والتسعير الميليشيويّ، والانهيار الماليّ، والترييف المأسويّ، معًا وفي آنٍ واحد.

وتُستعاد بتحريرها حربيًّا وعسكريًّا وأمنيًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا ومجتمعيًّا، وبجعلها آمنةً، ومحميّةً إنسانويّةً وعقليّةً وثقافيّةً للخلق والأسئلة والاختبار والاختلاف والتنوّع.

يجب المرور بذلك، لا محالة، لأنّ واقعها الراهن يجسّد تشخيصًا جينيًّا مشوّهًا يعطب الخَلْق والخُلُق، ويحول دون الولادة الجديدة المحتملة.

في هذا المعنى، "تحييد" بيروت عن التوحّش الذي يجتاح ذاتها والمنطقة المحيطة والعالم، هو تحييدها عن هذا التشوّه الجينيّ. إزالته شرطٌ لازمٌ للاستعادة.

فما لم تطمئن بيروت إلى جسدها المزدهر، إلى حالتها الشعريّة، إلى مزاجها الروحيّ، باعتبار ذلك كلّه مساحةً للحرّيّة، وما لم تطمئن إلى خلوّها من القتل والإرهاب والترهيب والابتزاز والاستيلاء، فعبثًا كلّ محاولةٍ لاستعادتها. بل عبثًا كلّ زعمٍ باحتمال استعادتها لتكون مدينةً وعاصمةً ومكانًا وفسحةَ حياةٍ وبحبوحة.

ما لم تعد "مكانًا"، ما لم تعد هي "المكان"، و"الحالة"، و"المناخ"، فباطلٌ كلّه.

ما كان من زهوها الفريد، أو يشبه الذي كان، ويوازيه،  هو مناخٌ – حالةٌ، ولا يمكن أنْ يُؤمَل مثيله إلّا بالأمان الثقافيّ - المجتمعيّ – الاقتصاديّ - الحربيّ، وبتوافر الشروط والموجبات والمكوّنات الموصولة بتعقيدات الحاضر الأنويّ والآخريّ، الذاتيّ والموضوعيّ، الداخليّ والخارجيّ، اللبنانيّ – العربيّ – الإنسانويّ على السواء؛ معًا وفي آنٍ واحد. وبسلاسة. وبدون اجتزاءٍ إو إنقاصٍ أو افتعالٍ أو قسرٍ أو إرغام.

هذه هي في اعتقادي الكيفيّات التي من خلالها يُستدعى التفكّر في "استعادة" بيروت. إنّها مسألة كيفيّات ومعطيات غير متوافرة، لكنّ توافرها الافتراضيّ، ثمّ الفعليّ، ليس مستحيلًا البتّة، فمن شأنه تسهيل السبل للوصول إلى "المناخ" الذي يلائم الولادة من جديد.

وهو يكون ممكنًا، عندما تتوافر "النيّة" (العقليّة والأخلاقيّة) لتحقيق ذلك. ليس من "نيّةٍ" بيّنة عند أحد لتوفير هذا "المناخ". وليس من "إرادة" (سياسيّة – اقتصاديّة - حربيّة) محلّيّة وإقليميّة ودوليّة. وليس أيضًا وخصوصًا من "قوى" طليعيّة، مادّيّة ومعنويّة وروحيّة، داخليّة أوّلًا، فاعلة ومؤثّرة، تدفع في اتّجاه العمل على - استدعاء - شروطٍ خارجيّة لاستكمال ظروف "المناخ - الحالة" وتكاملها.

التاريخ ينصنع بهذه الطريقة أعلاه، أخذًا في الاعتبار مجمل التغيّرات والتحوّلات التي شهدتها بيروت والمنطقة منذ اتّفاق القاهرة 1969 فحرب لبنان 1975 إلى اليوم.

فإذا من نيّة وإرادة وقوى، فينبغي، والحال هذه، ربط بعضها ببعض، بحيث تتوافر الظروف الملائمة لـ"تفجير" اللحظة التاريخيّة الموضوعيّة، وقدح صوّانها، وكهربة غيومها، واجتراح بروقها وأمطارها.

بيروت "محتلّة"، بمعنى أنّها منفيّةٌ من ذاتها، ومسروقة من جسمها، وهو روح. لا بدّ من إنهاء النفي، ومن بلسمة الجسم المهيض بردّ الروح المسروقة إليه.

روح بيروت وجسدها ضرورتان لذاتها وللمنطقة.

اللعنة التي تستولي على بيروت هي نفسها التي تستولي على جبل عامل وجنوب لبنان وجبل لبنان وطرابلس لبنان وكلّ لبنان والمنطقة برمّتها. ليس من مستقبلٍ، ولا أمنٍ وسلمٍ وسلامٍ لأحدٍ، ولا بحبوحة، ما لم تُرفَع اللعنة عن بيروت.

بيروت تعيش عيشًا بهيميًّا فحسب. يجب أنْ تنتقل بيروت من عيشها البهيميّ المهين هذا إلى حالتها الإنسانيّة.

لعنة المستنقع البيروتيّ الآسن، هي لعنة المقتلة التي تصيب الجميع، داخل لبنان، وفي المنطقة.

ارفعوا هذه اللعنة عن بيروت، تنرفع عن الجميع.

 

الدين كشرعية للاستمرار السياسي... ولاية الفقيه في اختبار البقاء

بهاء الحسيني العاملي/موقع رقم فان 04/نشر بتاريخ11/03/2025

منذ نشأة التشيّع الإمامي، ارتبط الفكر السياسي الشيعي والشرعية السياسية بمفهوم الإمامة الإلهية التي تُعدّ امتدادًا للنبوّة في القيادة، بحيث تكون السلطة الدينية والسياسية في يد الإمام المعصوم المنصوص عليه.

كانت الغيبة الكبرى للإمام الثاني عشر عند الشيعة الإثني عشرية محمد بن الحسن المهدي في أواخر القرن العاشر ميلادي، مع ما رافقها من انقطاع التواصل معه عبر نواب خاصّين، بداية لمرحلة جديدة من الفراغ السياسي عندهم. فهم إماميون يعتبرون أن السلطة من حق الإمام المعصوم المعيَّن، وكل ما عدا ذلك يقع تحت عنوان اللاشرعية والغصبية.

مع طول غياب الإمام عن العمر الطبيعي المتوقّع، ومع ضغط الواقع وتغيّراته، بدأ الفقهاء الشيعة بالاجتهاد في موضوع السلطة والتعاطي معها. وقد تنوعت هذه الاجتهادات، من تلك التي تبنّت فكرة اعتزال السلطة، إلى نظريات عديدة أخرى تسمح بالتعاطي مع السلطة والانخراط فيها.

كانت هذه النظريات المتعددة تحاول إيجاد آليات تعاطٍ شرعية مع السلطة، وفي السلطة، ريثما يظهر الإمام الغائب. أي إنها سعَت إلى شرْعنة ذلك الفعل، لا شرْعنة تلك السلطة. وكانت مهمة الفقيه التبليغ والإفتاء وإقامة الحدود إضافة إلى الولاية على الأمور الحسبية (الولاية على أموال الأيتام والقُصَّر...) وقد تجاوزتها خلال العصر الصفوي انطلاقا من القرن السادس عشر مع مشاركة الفقيه في السلطة إلى جانب السلطان. وبقي الأمر ضمن هذا النطاق حتى مطلع القرن التاسع عشر.

كانت نظرية ولاية الفقيه التي أطلقها أحمد النراقي (توفي ١٨٢٩م) انقلابا شيعيًّا في هذا المجال. وبموجبها أصبح لا فارق موجودًا في صلاحيات الوظيفة والحكم بين الإمام المعصوم والفقيه المجتهد. وحاكمية الفقيه المطلقة هنا تختلف عن تلك العقيدة التي نَظَّر لها الفقيه الشافعي الماوردي (توفي ١٠٥٨م) في كتابه الشهير «الأحكام السلطانية» حيث اشترط في الخليفة الحاكم العدالة والعلم المؤدّي إلى الاجتهاد. لكن هذه النظرية الشيعية الجديدة لم تجد طريقًا إلى التطبيق إلّا في أواخر القرن العشرين على يد الخميني بعد تأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران عام ١٩٧٩ على أساس هذه النظرية.

شكّل قيام دولة ولاية الفقيه حدثًا مفصليًّا في التاريخ الشيعي المعاصر، ففيها حصل تلازُم للدِّين مع السياسة. وتحوّل الإيمان إلى سلطة وتشريع. فلم يعد الدِّين مجرد مرجعية روحية، ولا ولاية الفقيه مجرد نظرية حكم، بل أصبحا معًا إطارًا سلطويًّا وتشريعيًّا أساسه الشرع الإلهي، وتمارس الدولة من خلاله وظيفة الإمام الغائب. وهكذا قامت إيران على هذا الأساس الولائي الذي قّدم نفسه كامتداد شرعي للإرادة والقيادة الإلهية في زمن الغيبة.

من ناحية أخرى، اعتبر متبنّو هذه النظرية أنّ هذه الولاية، بهذا الشكل السلطوي، هي أبهى مظاهر التمهيد لظهور الإمام المهدي الغائب، واعتبروها، بما فيها من حركية سياسية، نموذج انتظار إيجابي له، مقابل ما وصَفوه بنماذج الانتظار السلبي بخصوص باقي النظريات. وهكذا حصل تلازم جديد هنا بين دولة ولاية الفقيه وظهور الإمام المهدي. وانتشرت هذه الثقافة داخل هذه البيئة التي باتت تعتبر أن هذه الدولة، على هذا الشكل، هي التي ستبقى وتستمر كي تسلِّم راية الحق للمهدي، وقاموا انطلاقًا من هذا المبدأ بعمليّات إسقاط للشخصيات الروائية الموجودة في روايات عصر الظهور في كتب التراث الشيعي على الشخصيات المعاصرة الموجودة في إيران وخارجها. وبات الخميني هو «رجل من قُم» الموعود، والإيرانيون الولائيون هم الخراسانيون الذين سيكونون عِماد جيش المهدي.

بالنسبة إلى استمرارية هذا التمهيد، وبشكل بديهي، الموضوع مرتبط باستمرار نظام ولاية الفقيه الإايراني. فالوليّ الفقيه عندهم هو قائد الشيعة في زمن الغيبة، وهو القادر على لعب هذا الدور التمهيدي، والظهور يحتاج إلى قاعدة متينة تؤسِّس له، وهي تتمثّل بدولة الوليّ. انطلاقًا من ذلك نراهم يشدّدون على أن هذه الراية ستستمر وتسلَّم للإمام المهدي، غير معتبِرين من سُنن التاريخ الشيعي نفسه، والذي يكرر نفسه أحيانًا بصُوَر ما. فمطلع القرن التاسع عشر مثلًا، خلال الحكم القاجاري لبلاد فارس، وفي عزِّ الحروب مع الامبراطورية الروسية والسلطنة العثمانية، كان فقهاء شيعة، ومنهم الشيخ جعفر كاشف الغطاء، يرون أن هذه الدولة ستتصل بدولة صاحب الزمان الإمام المهدي الغائب. فكان أن زالت من الوجود عام ١٩٢٥، لتبدأ معها مرحلة حكم بهلوي جديد.

ترك هذا الواقع السلطوي الدِّيني الجديد، وما رافقه من ثقافة خاصة مرتبطة بمسألة الظهور، تأثيره على الفكر والسلوك السياسيين للنظام الإيراني، وعلى مَن يرتبط به، كـ«حزب الله» في لبنان والفصائل الأخرى في العراق، وغيرهم. وهكذا أصبح وجود هذا النموذج الإيراني في الحكم بالنسبة لهؤلاء استمرار لعقيدتَي ولاية الفقيه والتمهيد المبنيّتين عليه.

انطلاقًا من ذلك، عمل القيّمون على النظام في إيران على فعل كل ما يمكن للحفاظ على هذا النموذج، وسلَكوا في حركتهم السياسية ما يُفيد في هذا الاتجاه.  فزرعوا في النفوس وجوب التضحية بأي شيء في سبيله. ونَظّروا لذلك من خلال اعتبار أن كل شيء بما فيه زهْق الأنفس والأرواح، ولو كانت نفس صاحب الزمان (مبالغة للتعبير عن محورية النظام في الفكر والحركة)، يهون مقابل الحفاظ على الجمهورية الإسلامية. كما أنشأوا أذرعًا خارجية تُفيدهم في هذا المجال. وتخلّوا في أحيان عديدة عن الثورية لمصلحة البراغماتية حفاظًا على النظام، تمامًا كما حصل مثلًا  في قضية إيران – «كونترا». فخلال الثمانينات من القرن الماضي كانت إيران منغمسة في معارك طاحنة مع العراق، وكانت تُعاني من نقص شديد في الأسلحة نتيجة العقوبات عليها. ورغم عداء الخميني المُعلن للولايات المتحدة، باعتبار أنها الشيطان الأكبر، إلّا أنّ النظام الإيراني وافق على شراء الأسلحة منها سرًّا بسبب حاجتهم الشديدة إليها، وتمّ توظيف الأموال الإيرانية المدفوعة لتمويل حركة «كونترا» المعارضة للنظام السانديني اليساري في نيكاراغوا والتي كان يرفض الكونغرس الأميركي تمويلها. فكان أن كُشِفت الصفقة هذه متسبّبة بزلزالَين داخل إيران والولايات المتحدة. ورغم تناقض هذا الفعل مع أسس وشعارات الثورة، إلّا أن إيران قامت بإعدام المتهم بهذه التسريبات إلى الإعلام مهدي الهاشمي، المقرّب من نائب الوليّ الفقيه وقتها حسين منتظري، وهو من التيار الثوري المعارض لأي تقارب مع الغرب. أعدمه النظام بتهم عديدة، منها فضح أسرار سياسية وعسكرية. وبإعدامه صمت الإعلام الإيراني، وصُوِّرت المسألة على أنها مؤامرة خارجية ضد النظام شارك الهاشمي فيها. كذلك وفي مظهر آخر من مظاهر البراغماتية، نجد حديثًا تراجعًا كبيرًا في التشدّد داخل النظام في موضوع حجاب المرأة الإلزامي وما يترتّب عليه من عقوبات، والذي كان قد أثار انتفاضة شعبية كبيرة بعد حادثة مقتل مهسا أميني عام ٢٠٢٢.

الأمر نفسه نجده في مسألة سلاح «حزب الله» والتمسُّك به، المرتبطة بنفس المشروع. فالحزب يسعى للحفاظ على هذا السلاح تحت أي عنوان، وبأيّ شكل من الأشكال، كي يبقى له هامش مناورة ذهنية يقدّمه للأتباع في هذا المجال. فهو كان قد زرع في نفوس الأتباع، وعبر عقود، ثقافة مفادها أن هذا السلاح لن يسلَّم إلّا إلى الإمام المهدي. وهو يُدرك تداعيات نهاية وجود هذا السلاح في كينونات الأتباع. فعل الحزب كل شيء يمكن أن يضمن له الإبقاء على هذا السلاح وبقاء الرمزية المرتبطة به. ولجأ لهذه الغاية إلى البراغماتية في سلوكه السياسي في الداخل اللبناني خلال الفترات الماضية، ثم خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل وما تلاها.  إذًا، خلافًا للسلطة المستقلة عن الدِّين، وحيث إنه بإمكان الدِّين أن ينجو من تداعيات سقوطها، فإن الأمر يكون مختلفًا بخصوص السلطة المبنية على عقيدة دينية. فالولائيون يعلمون أن نهاية هذا النظام في إيران لن تكون تداعياته سياسية فقط، بل ستنعكس أيضًا دينيًّا، تمامًا كما حصل مع انهيار الاتحاد السوفياتي وما رافقه من تقهقر للإيديولوجيا الماركسية، وما حصل من صدمة قبلًا بعد سقوط الخلافة العثمانية.

إنّ سقوط النظام في إيران سيعني عمليًّا اهتزاز الثقة بالعقيدة القائم عليها، عقيدة ولاية الفقيه وما يرتبط بها، كالتمهيد للإمام الغائب. كذلك سيؤدّي إلى وقوع أتباعها في فراغ روحي - سياسي. ولن ينفع التأويل في هذا المجال إلّا في ظلّ بناء جديد لها بعيدًا عن السلطة، فتصبح ولايتها نظرية فقط كما كانت قبل عام ١٩٧٩. ختامًا، إنّ ولاية الفقيه تواجه اليوم إشكالية مزدوجة. فهي من جهة تسعى إلى الحفاظ على شرعيتها الدِّينية في زمن التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية العميقة، ومن جهة أخرى لتثبيت وجودها السياسي كأساس للدولة الضامنة لاستمرار بنيتها العقائدية الولائية. وهكذا أصبح اختبار البقاء للنظام اختبار لبنية فكرية كاملة أكثر منه امتحانًا لتجربة حكم. وأي اهتزاز حاصل لن يكون مجرد تحدٍّ سياسي، بل سيمثّل اختبارًا لقدرة الفكر الشيعي الحديث على التوفيق بين السياسي والغيبي القائم على فكرة التمهيد وتسليم الراية للمخلِّص المنتظَر.

 

التراجع الخطير في الحضور المسيحي... أهمية ومصداقية تقارير لابورا وصمت المعنيين

كلمة في زمن الضجيج

الخوري طوني بو عسّاف/فايسبوك/17 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156730/

نشرت مؤسسة لابورا تقريرين موثّقين بالأرقام والوقائع، تحت عنوانٍ يختصر المأساة: «النزيف الخطير مستمر… ننتظر ردّكم»، لتضع أمام الرأي العام حقيقة ما يجري في الإدارة العامة من تراجعٍ خطير في الحضور المسيحي، ومن ضربٍ للتوازن والشراكة والمناصفة.

ومن هنا، كل التحية والتقدير لمؤسسة لابورا وللأب طوني خضرا الأنطوني، على شجاعتهما في رفع الصوت، وعلى عملٍ لا يقوم على المزايدات ولا على الصراخ، بل على الرصد والمتابعة والأرقام والوثائق.

لكن بعد هذين التقريرين، السؤال لم يعد: ماذا يحدث؟

السؤال أصبح: لماذا هذا الصمت؟ ومن يتحمّل المسؤولية؟

المشكلة لم تعد فقط في وظيفةٍ ذهبت أو مركزٍ تغيّر. المشكلة في غياب الرؤية، وغياب التخطيط، وغياب القرار المسيحي. والأسوأ أن بعض من يفترض بهم أن يكونوا حراس هذا الوجود غارقون في لعبة الأصوات والانتخابات، وفي المناكفات والحسابات الصغيرة، وفي خطاب الكراهية والتخوين، وكأنّ مستقبل المسيحيين يُختصر بصندوق اقتراع أو بزعامة أو بموقع حزبي.

بينما هم يتلهّون… الدولة تتغيّر.

وبينما هم يتصارعون على النفوذ… المواقع تتبدّل.

وبينما هم يرفعون الشعارات… الحضور المسيحي ينزف.

هذه ليست دعوة إلى صراعٍ طائفي، بل إلى حماية الشراكة الوطنية والدستور والمناصفة والعدالة. ومن يرفض التوازن لا يهدّد المسيحيين وحدهم، بل يهدّد الصيغة اللبنانية كلها.

أما القوى المسيحية، فأقولها بوضوح: كفى إنكارًا، كفى صمتًا، كفى تلهّيًا.

المرحلة لا تحتمل بياناتٍ موسمية ولا مواقف عند وقوع الخسارة. نريد رؤية، وخطة، ومتابعة، ومحاسبة، وتنسيقًا، وحضورًا يوميًا داخل مؤسسات الدولة.

لقد دقّت لابورا ناقوس الخطر. والسؤال الآن ليس هل سمعناه، بل: هل سنبقى نتفرّج على النزيف حتى نفقد القدرة على إنقاذ ما تبقّى؟

آن أوان الصحوة. فالوجود الذي لا ندافع عنه بوعيٍ وعملٍ وتخطيط، سيصبح يومًا مجرد ذكرى.

لاهوت الوجود

 

الخصوصية اللبنانية بين الحتمية الجيوتاريخية والشرعية الفلسفية: قراءة نقدية واستراتيجية في ثلاثية بولس، الصليبي، وخليفة

ادمون الشدياق/17 آب/2026

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156727/

المقدمة

تُمثّل «الخصوصية اللبنانية» إحدى أكثر الإشكاليات الفكرية والتاريخية تدقيقاً وبحثاً في الفكر السيادي والمشرقي المعاصر. فلم تكن المسألة اللبنانية يوماً مجرد بحث في حدود دولة طارئة تشكلت في إثر تحولات النظام الدولي عقب الحرب العالمية الأولى وتفكك الإمبراطورية العثمانية، بل مثّلت سعياً متواصلاً لتفسير سر وجود كيان متمايز في بنية المشرق. تتأسس هذه الخصوصية على جدار مركب يجمع بين التأسيس الجيوتاريخي الصلب، البناء الدستوري المتدرج، والشرعية الأيديولوجية والفلسفية الشاملة التي صاغتها المدارس الفكرية اللبنانية الكبرى في تجلياتها النقدية والاستراتيجية. تهدف هذه الدراسة إلى تقديم صياغة أكاديمية موسعة تفكك ماهية الخصوصية في جوهرها، وتغوص في الشرح الفلسفي والتاريخي التفصيلي لثلاثية المدارس الفكرية الكبرى لجواد بولس، كمال الصليبي، والدكتور نبيل خليفة، لتختتم برؤية استشرافية عميقة لمستقبل هذه الخصوصية في ظل التحولات الإقليمية والدولية الراهنة.

أولاً: التأسيس الجيوتاريخي، المسار التاريخي، والأبعاد الفلسفية للخصوصية

تتعدى “ماهية الخصوصية اللبنانية” المفهوم التبسيطي للحدود الجغرافية أو الأطر الإدارية الضيقة لتتحول إلى ظاهرة وجودية وفلسفية وسياسية فريدة، يُمكن تفكيك أبعادها التأسيسية عبر المحاور الكبرى التالية:

1. البيئة الدفاعية واستراتيجية الملجأ (المفهوم الفلسفي للحرية)

لعبت الجغرافيا الدفاعية لجبل لبنان دوراً حاسماً في صياغة مفهوم “الملجأ الطبيعي” (Refuge Strategy) للأقليات الإثنية والمذهبية. لم تكن هذه الطبيعة الجبلية الوعرة مجرد حائل جغرافي أمام التمدد الإمبراطوري القاري، بل تحولت فلسفياً إلى “مساحة أنطولوجية للحرية”؛ حيث اختارت الجماعات المضطهدة مشقة الجبل وقسوة الطبيعة مقابل الانعتاق من إكراه السلطات المركزية الشمولية. هكذا أصبحت الحرية في الفكر الكياني اللبناني سابقة للمفهوم السياسي للدولة، بل شرطاً لوجودها، حيث أضحى الجبل ملاذاً للإيمان الحر والضمير السياسي المستقل.

2. البُعد المتوسطي والانفتاح الحضاري (الثنائية البحرية–القارية)

خلافاً للعمق القاري الجاف الذي طبع الإمبراطوريات المجاورة، ارتبط الكيان اللبناني بمدى بحري متوسطي أتاح له لعب دور التلاقح الثقافي والوساطة التجارية والفكرية. هذا الانفتاح التاريخي المترسب منذ العهد الفينيقي جعل من الكيان جغرافياً وفلسفياً جسراً بين الشرق والغرب؛ حيث يتلاقى العقل الغربي المبني على النقد والمأسسة مع الروح الشرقية المتجذرة في الإيمان والتأمل، مما أنتج هوية قائمة على التنوع والتلاقح لا على الانغلاق والأحادية، وكرّس نمط حياة قائماً على المبادرة الفردية والإبداع الحضاري.

3. المسار التاريخي والتطور الدستوري التوافقي

لم تكن الدولة اللبنانية وليدة قرار فجائي أو هبة خارجية، بل تتوجت عبر مسار تاريخي متدرج أرست فيه الجماعات اللبنانية قواعد الحكم الذاتي والعيش المشترك عبر محطات مفصلية:

الإمارة المعنية والشهابية: شكلت النواة السياسية الأولى عبر تحالف اجتماعي وسياسي عابر للطوائف (بين الموارنة والدروز بشكل أساسي)، وأرست مفاهيم استقلالية الإدارة والدبلوماسية والتوازن الاجتماعي.

نظام المتصرفية (1861): كرس أول تنظيم دستوري توافقي يضمن تمثيل جميع الطوائف في مجلس إدارة محلي، وأرسى حماية دولية للخصوصية اللبنانية بعد أزمات القرن التاسع عشر.

إعلان لبنان الكبير (1920) ودستور 1926: توسيع الحدود الجغرافية لتشمل الساحل والأقضية الأربعة، ومأسسة الدولة الحديثة على قاعدة التعددية والاعتراف بالحقوق المدنية والدينية لكافة المكونات.

الميثاق الوطني (1943) ودستور الطائف (1989): صياغة المعادلات الكبرى للعيش المشترك؛ من صيغة “لا شرق ولا غرب” إلى تأكيد نهائية الوطن لجميع أبنائه على قاعدة المناصفة التامة والتوازن الشامل وحفظ الصيغة التوافقية ضد أشكال الاستبداد العددي.

تمهيد مدخلي إلى المدارس الفكرية الثلاث ومنطلقاتها التأسيسية

لم يتشكل الوعي بالخصوصية اللبنانية داخل أروقة السياسة الإجرائية وحدها، بل كان ثمرة مخاض فكري ونظري قادته قمم أكاديمية واستراتيجية حاولت تأطير «الكيانية اللبنانية» ومنحها الشرعية الفلسفية والتاريخية. تتوزع هذه المحاولات الفكرية على ثلاث مدارس رئيسية، تشكل كل واحدة منها اتجاهاً منهجياً متميزاً ينطلق من رؤية خاصة لطبيعة الكيان ووظيفته:

مدرسة التأصيل الجيوتاريخي (جواد بولس): تنطلق من المنهج الشمولي للجغرافيا التاريخية، وتعتمد منطلقاً قائماً على “الاستمرارية الحضارية والأزلية الكيانية”؛ حيث تُقرأ الخصوصية كحتمية جغرافية ومسار أزلي متصل يربط لبنان القديم بالحديث عبر امتداده البحراني المتوسطي.

مدرسة العقلانية النقدية (كمال الصليبي): تنطلق من المنهج النقدي التفكيكي، وتتخذ من “الواقعية الاجتماعية والديمغرافية” منطلقاً أساسياً؛ حيث تُعالج الخصوصية بعيداً عن الميثولوجيات والأساطير التأسيسية، لتراها تجربة عيش مشترك وإدارة توافقية يومية لـ “بيت بمنازل كثيرة”.

مدرسة الجيوبوليتيك المفهومي (الدكتور نبيل خليفة): تنطلق من المنهج الجيواستراتيجي المعاصر، وتعتمد منطلق “المعادلة الوظيفية والرسالية”؛ حيث تُفكك الخصوصية عبر ثنائية “الملجأ الجغرافي والرسالة الكونية للحرية”، لتجعل من الكيان ضرورة إقليمية ودولية لصون التعددية في مواجهة الشموليات الإقليمية.

ثانياً: الشرح الموسع للمدارس الفكرية الثلاث وأفكارها التأسيسية

1. مدرسة التأصيل الجيوتاريخي الأزلي (جواد بولس)

ينطلق جواد بولس من منهج “الجغرافيا التاريخية” (Geohistory)، متأثراً بمدارس التاريخ الأوروبي الشامل (كملحق فرناند بروديل ومدرسة الحوليات)، ليرى أن الكيان ليس نتاج مصادفة سياسية أو ترتيبات استعمارية طارئة، بل هو حتمية جغرافية وحضارية متصلة منذ العصور القديمة.

مفهوم الاستمرارية الكيانية: يرى بولس أن هناك “شخصية تاريخية لبنانية مستمرة” تعود جذورها إلى الكيانيات الفينيقية البحرية. فالجغرافيا اللبنانية المكونة من الجبل المتاخم للبحر فرضت على الإنسان اللبناني نمط حياة قائماً على التبادل، الحرية، والاستقلال السياسي عن الإمبراطوريات القارية الجافة (كالأشورية، البابلية، أو الفارسية).

دور الوسيط الحضاري: تعتبر الخصوصية عند بولس ثمرة لوظيفة لبنان الكونية كـ “وسيط ثقافي واقتصادي بين الشرق والغرب”. فلبنان ليس جزءاً متطابقاً مع صحراء المشرق القارية، بل هو هامشها البحراني الناظر نحو المتوسط، مما أكسبه شخصية حضارية مركبة ترفض الانصهار في أي مشروع أحادي ذي صبغة استبدادية.

الجغرافيا كحافظة للذات: الجبل بالنسبة لبولس لم يكن مجرد صخور وتضاريس، بل كان خزانة للهوية ودرعاً جيوستراتيجياً حمى الاستقلالية الذاتية للجماعات اللبنانية عبر العصور، مما جعل الدولة الحديثة امتداداً عضواً وحتمياً لنواة تاريخية صلبة لا يمكن إلغاؤها بقرارات سياسية.

2. مدرسة العقلانية النقدية والاجتماعية (كمال الصليبي)

في المقابل تماماً من النزعة الأزلية والرومانسية، يقدم كمال الصليبي مقاربة نقدية تفكيكية (Deconstructionist) تهدف إلى تحرير التاريخ اللبناني من ثقل الميثولوجيات والأساطير التأسيسية والأفكار القبلية المسبقة.

نقد الأسطورة التأسيسية: يرفض الصليبي إسقاط مفاهيم الدولة القومية الحديثة على الماضي البعيد، وينتقد المقاربات التي تخلط بين الفينيقيين والكيان اللبناني الحديث بشكل تبسيطي. فالخصوصية عنده ليست “رسالة إلهية” ولا “قدراً أزلياً”، بل هي نتاج ظروف تاريخية واجتماعية تشكلت في القرون الأخيرة بفضل التفاعل السكاني والسياسي.

أطروحة “بيت بمنازل كثيرة”: يتصور الصليبي الكيان اللبناني بوصفه مساحة جمعت عشائر وطوائف متعددة، لكل منها ذاكرتها التاريخية وروايتها الخاصة. ومن ثَمَّ، فإن الخصوصية اللبنانية لا تكمن في صهر هذه الروايات إرغاماً في سردية موحدة متخيلة، بل في الشجاعة الأكاديمية للاعتراف بهذا التعدد والقبول بالتاريخ الواقعي المعاش بلا تزييف.

العيش المشترك كصناعة يومية: الشرعية الأيديولوجية للكيان عند الصليبي ليست مطلقة ولا مكتسبة نهائياً، بل هي مشروطة بقدرة اللبنانيين على إنتاج العيش المشترك وإدارة التنوع بأسلوب عقلاني وتوافقي. الخصوصية هنا هي “تجربة إنسانية فريدة في إدارة الاختلاف” أملتها ظروف الديمغرافيا والاجتماع السياسي المتغير.

3. مدرسة الاستراتيجية الجيوسياسية المفهومية (الدكتور نبيل خليفة)

يتوج الدكتور نبيل خليفة الرؤى الكيانية اللبنانية بنقل النقاش من خانة “التاريخ والتأصيل السوسيولوجي” إلى فضاء التحليل الجيواستراتيجي المركب والأبستمولوجيا الجيوسياسية، حيث يعيد تفكيك العوامل الجغرافية، الديمغرافية، والتاريخية ضمن صيغة مفهومية شاملة تؤطر وظيفة لبنان الإقليمية والدولية.

أ. ثنائية الجغرافيا والديمغرافيا: “الملجأ” كمجال حسي و”الرسالة” كقيمة كونية

التحول الأنطولوجي من الجبل إلى الكيان: يرى خليفة أن جبل لبنان لم يكن مجرد تشكيل تضاريسي عازل، بل عمل عبر العصور كـ “حصن جيوبوليتيكي دفاعي” و”ملجأ آمن” (Refuge Spaces) لأقليات مضطهدة هربت من تسلط المركزيات القومية والدينية المشرقية.

ديناميكية “من الملجأ إلى الرسالة”: يكمن جوهر أطروحة خليفة في إيضاح كيفية تحول لبنان من مجرد تجمع انعزالي دفاعي للأقليات (مفهوم الملجأ) إلى مشروع حضاري إشعاعي عابر للحدود (مفهوم الرسالة). فالدولة اللبنانية بحدودها الحديثة انتشلت هذه الجماعات من منطق “التقوقع العزلي” إلى منطق “الشراكة الوطنية”، مُحولةً التعددية المذهبية والثقافية من مصدر تهديد إلى منصة للحوار، الحريات العامة، والتلاقح الفكري في منطقة تغلب عليها الأحاديات الإيديولوجية والأنظمة الشمولية.

ب. تفكيك “الخصوصية اللبنانية” عبر المثلث الاستراتيجي

يؤسس الدكتور نبيل خليفة فهمه للكيان اللبناني استناداً إلى ثلاثة أركان جيوسياسية صلبة تضمن استمراريته ووظيفته الحضارية:

الموقع الجيو-ثقافي والوساطة الحضارية: وقوع لبنان على خط التماس والربط بين الشرق العربي والإسلامي والغرب المتوسطي والأوروبي يُكسبه موقعاً جيوبوليتيكياً فريداً يُعرّف بـ “الدولة العازلة والمُفسّرة في آنٍ معاً” (Buffer & Interpreter State). فهو عازل يمنع الصدام المباشر بين الكتل الشمولية، ومُفسّر يُترجم أفكار الغرب إلى الشرق وقيم الشرق إلى الغرب.

التوازن الديمغرافي المركب وتعدد مراكز النفوذ: يرفض خليفة توصيف لبنان كدولة أغلبيات وأقليات بالمعنى الأرقامي البسيط، بل يراه “مجمّعاً للأقليات التفاعلية” (Poly-Minority System) حيث لا توجد أغلبية عددية واحدة قادرة على فرض أيديولوجيتها بالقوة. هذا الاختلال الديمغرافي الإيجابي هو الذي فرض السياسة التوافقية ومنع قيام الاستبداد الفردي أو الحزبي.

مفهوم الحياد الاستراتيجي الفاعل: يُعد الحياد عند خليفة حتمية جيوسياسية ناتجة عن التكوين الداخلي للبلاد؛ فأي إقحام للبنان في محاور إقليمية أو صراعات أيديولوجية عابرة للحدود يؤدي بالضرورة إلى انقسام مكوناته الداخلية، وتفكيك “الوظيفة الرسالية” للكيان، وتحويله من “ساحة حوار إنساني” إلى “ساحة صراع بالواسطة” (Proxy Battleground).

ج. الأخطار الجيوسياسية المحدقة بالكيان ومقومات الصمود

تتطرق مدرسة خليفة بنظرة نقدية ثاقبة إلى المهددات التي تصيب “الخصوصية اللبنانية” بالتفكك، محددةً إياها في بعدين رئيسيين:

الأيديولوجيات القارية العابرة للحدود: خطر انجراف بعض المكونات الداخلية وراء مشاريع هيمنة إقليمية (كالقومية الجارفة أو الأصوليات الدينية العابرة للحدود) التي تسعى إلى إلغاء الحدود السياسية وصهر الخصوصية الكيانية في إمبراطوريات أو محاور عقائدية كبرى.

الإنهاك الديمغرافي والنزوح الاستيطاني: الخلل التوازني الناتج عن موجات اللجوء والنزوح الكثيفة التي تفوق القدرة الاستيعابية للجغرافيا والديمغرافيا اللبنانية، مما يهدد بنسف النسيج التوافقي الميثاقي وتحويل الكيان من بلد رسالة وتعددية إلى مجرد بيئة مضطربة فاقدة للهوية والسيادة.

ثالثاً: التلخيص التركيبي: تكامل المدارس الثلاث في خدمة الوجود الحضاري

تتكامل هذه المدارس الفكرية الثلاث، رغم تباين مناهجها وانطلاقاتها، لتشكل منظومة متماسكة تفسر وتدعم الشرعية الأيديولوجية والتاريخية للكيان والدولة اللبنانية:

بولس منح الخصوصية العمق التاريخي والجغرافي، مدرجاً الكيان ضمن مسار حضاري أزلي ومتوسطي يمنحه الهوية والثبات في مواجهة التحولات الطارئة.

الصليبي منح الخصوصية الواقعية الاجتماعية والعقلانية، مجرداً إياها من الأساطير ومتوجهاً نحو إدارة التنوع الفعلي عبر التوافق المستمر والمواطنة العقلانية.

خليفة منح الخصوصية البُعد الاستراتيجي والوظيفي، مدرجاً إياها ضمن معادلة جيوسياسية تعيد تعريف لبنان كضرورة كونية لحماية الحرية والتعددية وصيانة الاستقرار الإقليمي.

رابعاً: خاتمة استشرافية: مستقبل الخصوصية اللبنانية في عالم متغير

إن القيمة الحقيقية للخصوصية اللبنانية لا تتوقف عند حدود استذكار التاريخ أو محاكمة الأفكار النقدية والجيوسياسية، بل تتجلى في قدرتها على الاستمرار وتجديد ذاتها أمام تحديات القرن الحادي والعشرين التحولية. يقف الكيان اللبناني اليوم عند مفترق طرق حاسم؛ حيث تتلاطم حوله المشاريع الشمولية وتتفكك المفاهيم التقليدية للدولة القومية في المنطقة المشرقية.

إن استشراف مستقبل الخصوصية اللبنانية يتطلب الانتقال بها من “الخصوصية الدفاعية” (التي ارتبطت بالخوف والانكفاء داخل الملجأ) إلى “الخصوصية الإيجابية والمبادِرة” (القائمة على دولة المواطنة الفاعلة والعقلانية المؤسساتية):

تحديث مفهوم “البيت بمنازل كثيرة”: الاستفادة من الطرح النقدي لكمال الصليبي لبناء “دولة سيادية مدنية” تعترف بالتنوع الثقافي والديني كغنى حضاري، ولكنها ترفض تحويل الطائفية إلى تحاصص سلبي يعطل المؤسسات وينتهك مفهوم المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية.

استعادة الوظيفة المتوسطية والكونية: استلهام رؤية جواد بولس لإعادة ربط لبنان ببعده البحراني المتوسطي، عبر التحول إلى مركز إشعاع أكاديمي، ثقافي، وتكنولوجي للشرق الأوسط، مستفيداً من طاقات اغترابه الممتدة حول العالم لإنشاء شبكات تواصل حضاري واقتصادي عابرة للحدود.

تحصين المعادلة الجيوسياسية: تمثل أطروحة نبيل خليفة بوصلة استراتيجية لصون الكيان؛ إذ إن بقاء لبنان مشروط بالحفاظ على حياده الاستراتيجي عن المحاور الإقليمية والمتصارعة، وتكريسه حقيقةً كـ “رسالة حريات وحوار إنساني” في عالم يتجه بشكل متزايد نحو الأحادية والتعصب والتطرف الهوياتي.

إن الدولة اللبنانية ليست كياناً طارئاً ولا حادثاً تاريخياً عابراً، بل هي مختبر أنطولوجي وإنساني للحرية والتعددية؛ تتعدى حدود جغرافيتها الضيقة لتغدو ضرورة فلسفية وأخلاقية لعالم يتخبط بين الهيمنة الشمولية القارية وفظاعة الصدامات الهوياتية. فاللبنانية ليست مجرد انتماء لقطعة أرض، بل هي “موقف فكري من الوجود” يرى في الآخر الشريك المكمل لا الخصم المستبعد، ويستعيض عن نقاء السلالة وأحادية العقيدة بعذوبة التنوع وخصوبة التلاقح الحضاري المستمر.

فالكيان اللبناني في جوهره ليس مجرد صياغة قانونية لتقاسم السلطة بين طوائف متعددة، بل هو تجسيد لرفض أحادية الرأي والسلطة مطلقاً. من هنا، فإن مستقبل الخصوصية اللبنانية في الألفية الثالثة يتوقف على قدرة هذا الكيان على إعادة اختراع ذاته دون الانفصال عن جذوره؛ أي عبر التحول من “ملجأ تاريخي للأقليات” يلوذ الخوف بجدرانه، إلى “واحة أنطولوجية مستقبلية للعيش الحر” تُسقط معادلة الخوف المتبادل وتبني بدلاً منها شرعية المواطنة العابرة للطوائف تحت مظلة دولة القانون والسيادة المطلقة.

إن مأزق التجربة اللبنانية الراهن لا يعود إلى عيب في أصل الخصوصية ذاتها، بل إلى الفشل في مأسستها وتحويلها من عقد دفاعي مضطرب إلى عقد اجتماعي وسياسي ناضج. وتجلى هذا الفشل حين استقوت مكونات داخلية بأيديولوجيات عابرة للحدود على حساب الذات الكيانية الجامعة. ولذلك فإن معالجة الأزمة لا تكون بإنكار الخصوصية أو محاولة دمج المكونات إرغاماً في أحاديات جارفة، بل بتطوير نظام التعددية التوافقية نحو نموذج “الدولة التعددية السيادية” التي تحمي التنوع الثقافي والروحي وتضمن حريته، بينما تحتكر وحدها القوة الشرعية والسلاح والقرار الاستراتيجي، مسقطةً التبعية الخارجية ومكرسةً مبدأ المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات أمام القانون.

إن نجاح هذه التجربة في المشرق لا يعني استمرار وطن اسمه لبنان فحسب، بل يمثل الانتصار الوحيد الممكن لخيار الإنسانية والمواطنة والحرية في منطقة هددتها دائماً أحاديات الإيديولوجيا وظلمات التعصب القومي والديني. ليظل هذا الجبل المطل على المتوسط كما أرادته أطاريحه الفكرية الكبرى شاهد حرية وضرورة كونية لا غنى عنها للشرق والعالم بأكمله، ونموذجاً يُستلهم في صياغة السلام الحضاري بين مختلف المكونات الإنسانية.

المراجع المعتمدة (قائمة بالكتب المرجعية)

بولس، جواد. تاريخ الشرق الأدنى: الجغرافيا والتاريخ. ترجمة ميشال الخوري، بيروت: دار النهار للنشر.

بولس، جواد. لبنان والبلدان المجاورة. بيروت: منشورات المكتبة البولسية.

خليفة، نبيل. مدخل إلى الخصوصية اللبنانية: دراسة في الجيوبوليتيك والكيانية. بيروت: دار العبوة.

خليفة، نبيل. لبنان في استراتيجية الصراع الإقليمي والدولي. بيروت: البيسان للنشر والتوزيع.

خليفة، نبيل. الجيوبوليتيك اللبناني: الموقع، الدور، الخيار. بيروت: مركز الأبحاث والدراسات الاستراتيجية.

الصليبي، كمال. بيت بمنازل كثيرة: إعادة تجميع تاريخ لبنان. بيروت: دار النضال.

الصليبي، كمال. تاريخ لبنان الحديث. بيروت: دار النهار للنشر.

 

تفاصيل المؤتمرات والندوات والبيانات والمقابلات والمناسبات الخاصة والردود

الرئيس عون: لبنان ملتزم تطبيق الاتفاق الإطار.. ونعوّل على واشنطن

المركزية/17 آب/2026

المركزية - أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أهمية وجود قوات "اليونيفيل" في الجنوب، مشددا على ان الخيار الأول للبنان هو التمديد لها، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني يقوم على ان تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب بحيث لا يكون هناك خلو لقوات دولية في الجنوب.

واعتبر الرئيس عون "ان إسرائيل ترفض وجود قوات "اليونيفيل" وهي تضغط في هذا الإتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها." كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال إستقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا وفدا نيابيا برئاسة النائب ملحم خلف، الذي قدم اليه نسخة من الكتاب الموقع من ستة وثمانين نائبا من مختلف الكتل والانتماءات، دعما لاستمرار مهمة قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان.

في مستهل اللقاء تحدث النائب خلف الذي تحدث باسم الوفد: "نأتي اليكم اليوم فخامة الرئيس وفدا نيابيا يضم عشرين نائبا حاضرا ههنا اليوم وهم: اديب عبد المسيح، اغوب بقرادونيان، اغوب ترزيان، إبراهيم منيمنة، بلال حشيمي، بلال عبد الله، جميل عبود، حيدر ناصر، سليم الصايغ، عدنان طرابلسي، عماد الحوت، فادي علامة،  فراس حمدان ، فريد بستاني ، قاسم هاشم ، ملحم خلف ، ميشال موسى ، نجاة عون صليبا، وليد بعريني، ياسين ياسين، لنضع بين ايديكم نسخة من الكتاب الموقع من ستة وثمانين نائبا من مختلف الكتل والانتماءات، أي من اكثر من ثلثي أعضاء مجلس النواب، دعما لاستمرار مهمة قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، وتعزيزا للحضور الدولي في جنوب لبنان وتمسكا بالشرعية الدولية." اضاف: "لقد قلتم ان بقاء اليونيفيل يشكل "الخيار الأمثل خلال المرحلة المقبلة"، واكدتم ضرورة استمرار الحضور الدولي في الجنوب لمساندة الجيش اللبناني في بسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية وتثبيت الاستقرار. ونحن نأتي اليوم لنقول لكم: ان موقفكم هذا ليس وحيدا، وان وراء مسعاكم أكثرية  نيابية وطنية واسعة تسانده، وتحميه، وتمنحه قوة إضافية امام المجتمع الدولي." وقال: "تأتي زيارتنا فيما يتصاعد إيقاع الاعتداءات الإسرائيلية على جنوبنا، وتتكرر الخروق والاستهدافات التي تهدد امن الأهالي وحقهم في العودة والاستقرار. وفي ظل هذا التصعيد، نصبح اكثر حاجة من أي وقت مضى الى تحصين موقف الدولة، وتثبيت الحضور الدولي الى جانب الجيش اللبناني، منعا لانزلاق الجنوب مجددا الى حرب يدفع ثمنها لبنان وأهله.لسنا هنا لننشىء مسارا الى جانب مساركم، ولا لنضع مبادرة في مواجهة الدولة او خارج مؤسساتها. نحن هنا لنضع هذا الرصيد النيابي في خدمة المساعي التي تقودونها لتثبيت وقف اطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، وتحرير الاسرى وعودة أهلنا الى قراهم، واطلاق مسيرة إعادة الاعمار."

وأوضح النائب خلف:"ان هذه التواقيع الستة والثمانين ليست مجرد أسماء على ورق. انها رسالة وطنية تقول ان اللبنانيين، مهما اختلفوا قادرون على الاجتماع عندما يصبح انقاذ لبنان هو القضية، وعندما يكون امن الجنوب وسيادة الدولة ومستقبل أهلنا في الميزان."وأكد:"ان حضور اليونيفيل، بما يمثله من حضور للشرعية الدولية، أدى دورا أساسيا في دعم الاستقرار، ومساندة الجيش اللبناني، وتوفير قنوات الاتصال، ومواكبة تنفيذ القرار 1701 في واحدة من اكثر المناطق حساسية وتعقيدا.ولم يكن هذا الحضور يوما بديلا من الدولة او من الجيش اللبناني، بل كان ولا يزال مساندا لهما. كما ان التحديات التي حالت دون استكمال تنفيذ القرار 1701 لا تنتقص من أهمية هذا الدور، بل تؤكد ضرورة الحفاظ عليه، وتطوير فاعليته، وتعزيز التنسيق مع الجيش، الى ان يتحقق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وتبسط الدولة سلطتها وسيادتها على كامل أراضيها.ومن هنا، فان مبادرتنا ليست دفاعا عن بعثة دولية لذاتها، بل هي دعم واضح للمسار الوطني الذي تقودونه، ولجهودكم في تثبيت وقف اطلاق النار، وحماية الجنوب، وتمكين الجيش، واستعادة الدولة كامل حضورها ودورها." وختم بالقول:"ان هذه العريضة ليست مطلبا، بل قوة وطنية نضعها بين ايديكم، وسندا نيابيا للموقف الذي تعبرون عنه امام المجتمع الدولي.لقد اثبتم ان قوة لبنان ليست في عزله عن العالم، بل في تثبيت دولته، وتقوية جيشه، والتمسك بحقوقه، وحشد الشرعية الدولية الى جانبه. ومن هذا المنطلق نضع بين ايديكم هذه المبادرة لا بوصفها مطلبا مضافا الى اعبائكم، بل بوصفها دعما نيابيا واضحا للتمسك باليونيفيل كمظلة اممية ضرورية للبنان وعنصرا أساسيا في حماية الاستقرار ودعم الجيش والدولة.هذه ليست مبادرة فريق او طائفة او منطقة، انها مبادرة وطنية جامعة، ونأمل ان ينضم اليها سائر الزملاء النواب، لكي تتحول هذه الأكثرية الواسعة الى اجماع وطني كامل.

نضع هذه التواقيع في عهدتكم، ونقول لكم باسم زملائنا: امضوا في دفاعكم عن بقاء اليونيفيل وعن بقاء الحضور الدولي، وعن الجيش، وعن الدولة، فنحن معكم، وهذه الأكثرية النيابية الوطنية الواسعة الى جانبكم. حفظ الله لبنان، وحمى جنوبه وأهله، وأعاد للدولة سيادتها الكاملة على كل شبر من ارضها."

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، وحيا المبادرة التي تقدموا بها، مشيرا الى أهمية وجود قوات اليونيفيل في الجنوب، لنواحٍ عديدة، إنسانية وإجتماعية وإقتصادية وامنية، ولناحية اعطاء الشعور بالإطمئنان الى السكان ما يساهم في تثبيتهم في قراهم وبلداتهم، مشيرا الى انه من الأهمية بمكان ان وجود قوات اليونيفيل هو تحت علم الأمم المتحدة، أملا ان يحقق هذا التحرك الذي ينطلق من المبادرة النتيجة المتوخاة منه.  واوضح رئيس الجمهورية الى ان الخيار الأول للبنان هو التمديد لقوات "اليونيفيل"، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني هو ان تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب بحيث لا يكون هناك خلو لقوات دولية في الجنوب، مشيرا الى انه حتى الآن ليس هناك من قرار حتى الآن بهذا الخصوص. واعتبر رئيس الجمهورية "ان إسرائيل ترفض وجود قوات "اليونيفيل" وهي تضغط في هذا الإتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها. والفكرة الأساسية اننا نريد إحداث خرق سواء عبر بالتمديد لقوات "اليونيفيل" او قوات رديفة لها، وعملنا الا يحصل أي فراغ"، مشددا على "ان مثل هذا الأمر يجب الإنطلاق بالدفع بإتجاهه قبل وقت لا ان ننتظر حتى اللحظة الأخيرة من اجل إثارته."  

النائب خلف: وبعد اللقاء تحدث النائب خلف الى الاعلاميين فقال :"تشرفنا بلقاء الرئيس عون، وتم التداول في موضوع اساسي وهو التمسك ببقاء قوة اليونيفيل في لبنان. وهذا الأمر ينطلق من عريضة موقعة من 86 نائبًا، أي من ثلثي المجلس النيابي. وحضر هذا اللقاء عشرون نائبًا يمثلون كل التوجهات والكتل النيابية."اضاف:" استمعنا الى موقف فخامة الرئيس حول هذا الموضوع لتجنب أي فراغ داخل الجنوب اللبناني من المظلة الأممية التي تتشكل من خلال قوة اليونيفيل، والتي هي حاضرة منذ سنة 1978 على أرض الواقع، وكان لها ثلاثة أهداف أساسية: التثبت من الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، التمسك بالأمن والاستقرار الدوليين، ومساندة الجيش اللبناني في بسط سيادته على كامل الأراضي اللبنانية. وهذه المهمة أعرب الرئيس عون عن أهميتها لإبقاء المظلة الدولية، ووضعنا في اجواء متابعته  لهذا الموضوع مع كافة المحافل الدولية من لقاءات سابقة اجراها مع عدد من المسؤولين الأميركيين والأوروبيين و مع رئيس فرنسا. وكان التمسك بهذا الحضور لليونيفيل يترافق أيضًا مع اتصالات سيجريها خلال لقائه قداسة البابا ورئيسة الوزراء الإيطالية لإعادة التمسك بهذا الخيار. وقال لنا الرئيس عون بشكل واضح ان هذا الخيار هو الأول للدولة اللبنانية". ولفت النائب خلف الى أن الأمر الثاني الذي أشار اليه رئيس الجمهورية "هو أنه في حال كانت هناك أي صعوبة للتمسك بهذه المظلة ضمن الشكل الحاضر، فيجب الإبقاء على هذه القوة، إنما بأي شكل كان وتحت مظلة علم الأمم المتحدة. وهذا هو الإطار الحقوقي الذي يراه مناسبًا لإبقاء هذه القوة داخل جنوب لبنان، حمايةً لأهلنا ولسيادتنا. وقد لفت أيضاً إلى أمر آخر، هو أن تكون مبادرتنا بمواكبة وتعاون ومساندة كافة الدول، أكانت دول مجلس الأمن أو الدول المشاركة في قوة اليونيفيل. ونستطيع ان  نستخلص أن هذا الطلب وهذه المساندة النيابية التي تشكلت في هذه العريضة تترافق مع الخيار الذي اتخذه فخامة الرئيس، والذي هو التمسك بهذه المظلة الأممية. واقول ان لقاءنا اليوم كان إيجابيًا جدا، ونأمل بأن يذهب بنا إلى شاطئ الأمان."

سئل: هل لمستم من الرئيس عون اطمئنانا من خلال الاتصالات التي يجريها بان هناك ضغطا على الاسرائيليين بعدم توسيع الحرب؟

اجاب: لم نتناول بشكل مباشر هذا الموضوع، ولكن الاهم بالنسبة لفخامة الرئيس ولنا، هو ان الانتهاكات الاسرائيلية لا احد يستطيع ان يتكهن مداها او يعلم كيف وبأي اتجاه ستذهب.

فالخروقات الاسرائيلية يومية، وعلينا مواكبتها بالتضامن والحماية اي التضامن الوطني الجامع، كما اشار اليه فخامة الرئيس. فالموضوع الذي نريد أن نركز عليه هو مدى تحصيننا الداخلي لمثل هذا الطلب لمواجهة كل المخاطر، لا سيما وأن الإسرائيلي لا يريد أن يكون هناك حضور لهذه المظلة الأممية التي تتشكل من خلال قوة اليونيفيل. وهذا هو، برأيي، ما يجب أن نركز عليه. لبنان اليوم متمسك بهذه القوة، بعكس الإسرائيلي الذي يريد أن يتفلت من كل هذا الحضور، ليكون هناك فراغ كلي، وأن تكون لديه حرية مطلقة في ما يقوم به.

سئل:هل سيتم اتخاذ قرارات أو إجراءات جديدة في إطار تطبيق القرار الذي اتخذته الحكومة بشأن حصرية السلاح بيد الدولة؟

اجاب: الموضوع الذي تناولناه يتعلق بالتمسك بالشرعية الدولية وتطبيق قراراتها، خصوصا من خلال اليد التنفيذية لهذه القرارات، أي عبر حسن تنفيذ القرار 1701 . وإذا كانت هناك أمور تعديلية تضمن أكثر أن تكون فعالة وأكثر إنتاجية لليونيفيل، فلنذهب إلى مثل هذا القرار. إنما لم يكن الموضوع خارج إطار التمسك بقوات اليونيفيل وإبقاء هذه المظلة الاممية.

الوزير شحادة: الى ذلك، استقبل الرئيس عون، وزير شؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة والسيد بيار شويري والسيدتين لينا نحاس ويمنى نحاس الذين اطلعوه على التحضيرات الجارية لتنظيم معرض "اكسبيريا"، وهو   أول معرض تفاعلي واسع النطاق للابتكار في لبنان، يمتد على مساحة 5,000 متر مربع على مدى ثلاثة أيام في «فوروم دو بيروت»، من 8 إلى 10 تشرين الأول 2026، وتنظمه شركة Promofair بدعم من MITAI، مع تغطية إعلامية واسعة.

ويتضمن المعرض أكثر من 100 تجربة وابتكار على أرضه، تتناول تحديات واقعية ويومية، وتعرض فرصاً في مجالات الحياة اليومية، والأعمال، والمجتمع، والأنظمة والخدمات العامة. ويتوقع ان يزور المعرض أكثر من 6,000 زائر،  ويشارك فيه أكثر من 75 عارضاً، من بينهم شركات عالمية رائدة، إلى جانب مشاركة 40 شركة ناشئة ومنظمة غير حكومية.

وسيؤمن المعرض إشراك الاغتراب اللبناني من خلال ربط اللبنانيين في مختلف أنحاء العالم، وإتاحة المجال أمام أصوات الاغتراب للمشاركة مباشرة في جلسات النقاش إلى جانب المبتكرين المحليين، فضلا عن تنظيم مسابقة عروض الشركات الناشئة (Pitch Competition) التي تقدم عروضها مباشرة أمام لجنة التحكيم، ويحصل الفائز على 100 ألف دولار أميركي لتوسيع نطاق مشروعه وتطويره.

وفي المعرض أيضا جوائز تقدير الأثر، وهو مسار مستقل لتكريم المبتكرين والمبادرات ذات الأثر الإيجابي في المجتمع. وسيتم أيضا جمع الجامعات ومدارس التكنولوجيا والمؤسسات المعنية بهدف تطوير حلول عملية والمساعدة في تطبيقها على أرض الواقع، ومساعدة الطلاب على الانتقال من مرحلة التعلم إلى سوق العمل، ودعم الشركات الناشئة في مسار النمو من خلال فرص تقديم المشاريع، والاستثمار، وآليات التوسع، وتعزيز قدرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر شراكات استراتيجية تفتح أمامها أسواقاً جديدة وفرصاً للتعاون

ونوه الرئيس عون بالتحضيرات الجارية لاقامة هذا المعرض، مشددا على أهمية الإفساح في المجال امام الجيل الشاب والشركات الناشئة، مقدرا مشاركة المنتشرين في المعرض لابقاء التواصل بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر.

مدير عام الدفاع المدني: وفي قصر بعبدا، المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش الذي اطلع الرئيس عون على أعمال الدفاع المدني في الأراضي اللبنانية عموما وفي الجنوب خصوصا، إضافة إلى عمليات اخماد الحرائق والتحقيق في اسبابها.

ونوه رئيس الجمهورية بتضحيات رجال الدفاع المدني وتفانيهم في عملهم، وبالتطور الذي تحقق في المديرية العامة منذ سنة حتى الان.

تاسك فورس: واستقبل رئيس الجمهورية وفد منظمة "تاسك فورس فور ليبانون" برئاسة ادوارد غبريال، الذي اعرب في مستهل اللقاء عن سعادة أعضاء الوفد للقائه الرئيس عون، شاكراً له استقباله لهم بشكل دوري ودعمه المتواصل لعمل المنظمة، ودورها في توطيد العلاقات بين لبنان والولايات المتحدة.

ودار حوار بين الرئيس عون واعضاء الوفد، أكد خلاله رئيس الجمهورية شكره وتقديره لعمل المنظمة دولياً واقليمياً، كما للدعم الذي يقدمونه للبنان.

وتحدث الرئيس عون عن الاوضاع في لبنان عموماً والجنوب خصوصاً، مشيراً الى نجاح زيارته لواشنطن والى لقاء القمة الذي عقده مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب، متطرقاً الى اتفاق الإطار"الذي يعمل لبنان على تنفيذه بشكل كامل"، والى وجود صعوبات في هذا الاطار، "لكننا لا نريد التراجع، بل تعزيز هذا الإطار، وتحقيق اختراق في بعض الملفات، مثل ملف الأسرى، والحدود، والمنطقة التجريبية، ووقف إطلاق النار. ونحن نعوّل في ذلك على الولايات المتحدة راعية هذا الاتفاق، وهي جادة وملتزمة وتبذل قصارى جهدها، وقد كانت داعمة ومساعدة للغاية."

واشار الرئيس عون من جهة ثانية الى ان لبنان ينتظر جولة جديدة من المفاوضات "لنرى كيف يمكن إحراز تقدم إلى الأمام". وقال: "لقد اتخذنا هذه المبادرة ونحن ملتزمون بها، لأننا، كما قلت سابقاً، أمام خيارين: إما الحرب وإما الدبلوماسية. فلا يوجد خيار ثالث بينهما مع التأكيد على ان الحرب لن تؤدي إلى أي نتيجة. لذلك، حان الوقت، ولا يمكن معالجة هذا الوضع إلا من خلال الدبلوماسية."

وأكد رئيس الجمهورية ان الأمر يتطلب مقاربة حكومية شاملة للجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وليس الجانب العسكري فقط. والحكومة، من خلال الوزارات مثل وزارة الطاقة والأشغال العامة والاتصالات، موجودة وتبذل قصارى جهدها لتوفير الخدمات للسكان في الجنوب مشيرا من جهة ثانية الى أن الجيش اللبناني يتمتع بتدريب عالٍ جدًا، وهو محترف وملتزم، لكنه يحتاج إلى الإمكانات والوسائل اللازمة للقيام بمهامه.

وحول نتائج لقاء الرئيس عون بالرئيس ترامب، اشار رئيس الجمهورية الى قرار فتح الخطوط الجوية بين لبنان واميركا، كاشفاً عن أنه تم خلال اللقاء التطرق الى اتفاق الاطار وأهمية وجود قوات اليونيفيل في الجنوب. كما تم الحديث عن الاستثمارات الأميركية في لبنان، وطرحه لرؤية إقامة شراكة استراتيجية، اقتصادية وأمنية مع الولايات المتحدة. 

وتطرق الرئيس عون امام الوفد الى اهمية العمل على مساعدة لبنان لاعادة إعمار الجنوب وبنائه من جديد.واعاد التأكيد ردا على سؤال ان لبنان سيواصل المفاوضات وقال: "للأسف، وكما قلت مرات عديدة، فإن إسرائيل لا تخوض هذه الحرب بطريقة ذكية. إنها تفكر على المستوى التكتيكي، لكنها تغفل المستوى الاستراتيجي. وكما قال الرئيس ترامب، لا يعني أنه عليك تدمير مبنى بأكمله من أجل قتل شخص واحد فقط .إن الدمار الهائل، والرد العسكري واسع النطاق، وقتل الأبرياء، أمور لا تساعد .إنها لا تساعدنا، ولا تساعد الولايات المتحدة. والاسرائيليون يعتقدون بأنهم عبر استخدام القوة، أو القوة العسكرية المجردة، سيتمكنون من تحقيق أهدافهم ، لكنهم لن يتمكنوا أبدًا من تحقيقها."

وفي موضوع الاصلاحات ومكافحة الفساد، اكد رئيس الجمهورية ان لبنان حقق في العام الماضي خطوات كبيرة جدًا في هذا المجال، واتخذ إجراءات مهمة للغاية. لكن للأسف، اندلعت الحرب، وكانت بمثابة انتكاسة كبيرة للبنان، و"اضطررنا إلى تحويل تركيزنا بالكامل تقريبًا إلى مسألة إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن. أما الآن، فقد عدنا إلى المسار الصحيح وندرس قانون إعادة هيكلة المصارف، وبعد ذلك سيأتي دور قانون الفجوة المالية. وبدأنا بالفعل في إعداد مجموعة من القوانين بهدف مكافحة الفساد، لكن أهم عنصر في مكافحة الفساد يقوم، على ركيزتين أساسيتين: الأولى هي الحكومة الإلكترونية، ونحن نعمل عليها ونحرز تقدمًا في هذا المجال. والثانية هي القضاء." وعن العلاقة مع ايران، اعاد التأكيد على ضرورة إقامة علاقة بين دولة ودولة، تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وختم الرئيس عون اللقاء بالتشديد على أن لبنان مهم جدًا للولايات المتحدة ومصالحها، ولا يمكن تحقيق الاستقرار في المنطقة من دون الاستقرار في لبنان ودعم الجيش اللبناني.

وفد الروتاري: والتقى الرئيس عون محافظ المنطقة الروتارية 2452 السيدة مي منلا شميطلي مع وفد من المنطقة، وجرى عرض للأوضاع العامة في البلاد وما يمكن ان تقدمه منظمة "الروتاري" للمساعدة في تحقيق الأهداف التي وضعها رئيس الجمهورية، ومساعدة اللبنانيين على تخطي الصعوبات اليومية التي تواجههم في هذا الظرف الصعب.

وخلال اللقاء، تحدثت السيدة المنلا شميطلي، فعبّرت عن اعتزاز الروتاريين في لبنان بهذا اللقاء، وقالت: "ان الروتاري ليس مجرد ناج او جميعة، بل هو حركة إنسانية عالمية تقوم رسالتها على مبدأ "الخدمة فوق الذات" وتسعى الى تحويل قيم التضامن والعطاء الى مشاريع ملموسة تترك اثرا مستداما في حياة الناس. وفي لبنان، كان الروتاري على مدى عقود شريكاً فاعلاً في خدمة المجتمع، وقي دعم القطاعات الصحية والتربوية والإنسانية، وفي تنفيذ مشاريع بالتعاون مع مؤسسات من لبنان ومختلف دول العالم. ولعل ما يميز عمل الروتاري هو أن حضوره لا يظهر فقط في المناسبات، بل في المشاريع التي تبقى آثارها بعد انتهاء المبادرة.

ومن أبرز ما نفذناه في لبنان مشاريع تأمين المياه النظيفة لأكثر من ألف مدرسة رسمية، حيث ساهم الروتاري في تجهيز المدارس بأنظمة لتنقية المياه، مع اعتماد تقنيات الفلترة والحماية بالأشعة فوق البنفسجية، بهدف توفير مياه أكثر أماناً للطلاب. وبعد انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، كان الروتاري حاضراً إلى جانب أهلنا ومؤسساتنا، وساهم في ترميم وإعادة تأهيل ثلاثة من المستشفيات الرئيسية في بيروت، الوردية، الكرنتينا والروم، في وقت كان فيه القطاع الصحي بأمسّ الحاجة إلى الدعم. هذه المشاريع وغيرها تؤكد أن الروتاري لا يكتفي بالتعاطف مع الأزمات، بل يسعى إلى الاستجابة لها والعمل مع المجتمع لإيجاد حلول حقيقية.

فخامة الرئيس، يشرفني هذا العام أن أتولى منصب محافظ المنطقة الروتارية 2452، وأن أكون بذلك أول امرأة لبنانية تتبواء هذا المنصب. وأعتبر هذا الإنجاز مسؤولية قبل أن يكون تكريماً، ورسالة تؤكد أن المرأة اللبنانية قادرة على القيادة والعطاء وتحمل المسؤولية، وأن العمل المشترك هو الطريق إلى إحداث التغيير. وقد اخترنا لهذا العام شعاراً يعكس رؤيتنا: «نقود بأثر… ونخدم بشغف».

ونحن نريد أن يكون هذا الأثر واضحاً في حياة الإنسان، وأن تكون أعمالنا استثماراً في المستقبل. ومن هنا، اخترنا أن يكون مشروعنا الإنمائي الأكبر في لبنان لهذا العام مشروعاً تربوياً رقمياً يستهدف المدارس الرسمية. نطمح إلى إنشاء بيئة تعليمية رقمية متكاملة في عدد من المدارس، من خلال تجهيز مختبرات حاسوب، وتأمين أجهزة الكمبيوتر وأجهزة العرض، وتوفير التدريب للطلاب والمعلمين، وإدخال أدوات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة إلى العملية التعليمية. نحن نؤمن أن التعليم هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل لبنان، وأن أبناء المدارس الرسمية يجب أن يحصلوا على فرص متساوية للوصول إلى المعرفة والتكنولوجيا، مهما كانت ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية.

فخامة الرئيس، المنطقة الروتارية التي أتشرف بقيادتها تضم تسع دول هي: أرمينيا، البحرين، قبرص، جورجيا، الأردن ، فلسطين، السودان، الإمارات العربية المتحدة. ، ولبنان. ومن لبنان، نريد أن نوجه رسالة إلى هذه المنطقة وإلى العالم بأن بلدنا، رغم كل التحديات، قادر على أن يكون مساحة للقاء والحوار والخدمة والأمل.

وفي هذا الإطار، يشرفني أن أطلب من فخامتكم، باسم المنطقة الروتارية 2452 وأندية الروتاري في لبنان، رعايتكم الكريمة لمؤتمر المنطقة الروتارية الذي سيُعقد في لبنان في 6 و7 و8 أيار 2027، والذي نتوقع أن يجمع ما يقارب ألألف من الروتاريين من مختلف دول المنطقة. إن رعاية فخامتكم لهذا المؤتمر ستكون شرفاً كبيراً لنا، ورسالة دعم لكل من يعمل من أجل لبنان، كما ستعكس صورة لبنان الذي نؤمن به: لبنان المنفتح، لبنان الحوار، لبنان العطاء، ولبنان القادر على جمع الناس حول قيم السلام والخدمة والإنسانية.

فخامة الرئيس، نحن في الروتاري نؤمن بأن الأوطان لا تُبنى بالكلمات وحدها، بل بالأفعال، وبالأشخاص الذين يقررون أن يكونوا جزءاً من الحل. ونحن اخترنا أن نكون جزءاً من الحل. سنواصل العمل، سنواصل الشراكة، وسنواصل خدمة لبنان، لأننا نؤمن أن مستقبل هذا الوطن يستحق أن نستثمر فيه، وأن أبناءه يستحقون أن نعطيهم الأمل والفرصة.

نقود بأثر، نخدم بشغف، ونبقى أوفياء للبنان. شكراً لفخامتكم على استقبالنا، وعلى إتاحة هذه الفرصة لنا لنعبّر عن التزامنا بخدمة وطننا."

ورد الرئيس عون بالترحيب بالوفد، وبشكره على الدعم الذي يقدمه الروتاري للبنان واللبنانيين، مشيداً بالمشاريع التي يقوم بها الروتاريون في لبنان، والذين يؤكدون ان المسؤولية مشتركة ومهمة للنهوض بلبنان ومساعدة اللبنانيين على الصمود، مؤكداً ان لا خوف على لبنان طالما هناك أناس مثل أعضاء وفد الروتاري، يعملون على بذل كل الجهود من اجل مساعدة الناس، وهم مؤمنون بقضيتهم وبوطنهم.

محفوض: وبحث الرئيس عون مع المحامي ايلي محفوض الأوضاع على الساحة المحلية، والأجواء السياسية السائدة. وبعد اللقاء، تحدث المحامي محفوض فقال:

" تشرفت بلقاء الرئيس عون، ولقد استعادت الرئاسة حضورها، واستعاد القصر الجمهوري هيبته مع الرئيس جوزاف عون، لكننا نريد أن تعود هيبة الدولة التي تتحقق عندما يصبح قرار الجمهورية واحدًا ، والسلاح واحداً، والسيادة كاملة .. لبنان أمام مرحلة جديدة، ومن الخطأ أن نتعامل معها بعقلية المرحلة السابقة. وهامش الوقت اصبح ضيقاً ، وفرصة الإنقاذ المتاحة اليوم لن تبقى مفتوحة إلى ما لا نهاية. ممنوع أن ننشغل بسجالات حول مشاريع قوانين لنحيد عن الهدف الأساسي: إعادة الدولة إلى موقعها الطبيعي، دولةً صاحبة القرار السيادة.. لا تنقصنا الخلافات، لكن جماعات مستفيدة من افتعال المشاكل ليبقى لبنان ساحة، بينما المطلوب إرادة حكم، لا إدارة الانهيار.

واضح أن رئيسنا يقود انتفاضة لاستعادة الجمهورية، وانه يعمل لاستعادة القرار اللبناني. في المقابل، هناك جماعات تخطط لإعادة لبنان إلى مربع الاحتلالات والوصايات والمحاور الأجنبية .. هناك فرصة جدية اليوم

لإنقاذ الجمهورية، ولن نضيعها، والرئيس لن يسمح بأن تضيع ، ولمست منه اصراراً وجدية ليكمل ما بدأ به منذ وصوله الى سدة الرئاسة..

من هنا، لم يعد السؤال: هل سيسلّم التنظيم المسلح سلاحه ؟ بل: متى سيسلّم سلاحه ؟ أما مصير هذا السلاح، فليس مشكلتنا المهم إخراج السلاح ومنطق الميليشيا من لبنان... لذلك، يجب أن تنتقل الدولة من

مرحلة الكلام إلى مرحلة التنفيذ وهذه مسؤولية مجلس الوزراء، عبر البدء بتفكيك المنظومات العسكرية والأمنية الخارجة عن الدولة، بما فيها الأنفاق والمخازن ومراكز القيادة وشبكات الاتصالات ..

إذا أردنا دولة فعلية وحقيقية، فهذا يتطلب سيادة كاملة للدولة لا سيادة مجتزأة، ولا سلاح خارج الدولة، ولا قرار أمني خارج مؤسساتها، ولا منطقة في لبنان خارج سلطة الجمهورية. وعلى التنظيم المسلح أن يدرك أن

زمن الاحتفاظ بمنظومته خارج الدولة قد انتهى، ومن يتعاون مع الدولة يختصر الخسائر، ومن يختار المواجهة يتحمل كامل مسؤولية نتائج خياره .. الدولة فوق الجميع، والسيادة لا تتجزأ، والقضية لم تعد قضية بندقية أو صاروخ أو مخزن سلاح، بل من يملك قرار الجمهورية اللبنانية ؟ ليس المطلوب استبدال ميليشيا بأخرى، ولا هدنة مؤقتة بين منطق الدولة ومنطق السلاح. المطلوب جيش واحد وسلاح واحد وقرار واحد ودولة واحدة.

ان مفاوضات روما ليست مجرد محطة تفاوضية أو تفصيل دبلوماسي عابر، بل هي لحظة مهمة في استعادة الدولة اللبنانية. سمعت الكثير من الناس ينعونها، ويكفي ان رئيس الجمهورية هو من يقود هذه

المفاوضات وليس عبر وساطة ان من دولة إقليمية او من ميليشيا صادرت القرار اللبناني لسنوات طويلة. للمرة الأولى، يتولى لبنان الرسمي إدارة التفاوض، وهنا تكمن أهمية هذا المسار ليس من خلال التفاوض فقط، بل باستعادة الدولة احتكار قرارها السيادي، وتولي رئيس الجمهورية إدارة هذا المسار بثقة يؤكد أن المرجعية الوحيدة هي المؤسسات الدستورية، وأن زمن تعدد مراكز القرار تنتهي بلا رجعة. الجيش يقوم بواجبه اكثر واكثر انما من دون "بروباغندا" وكلما حصل اطلاق نار في أي منطقة، هناك اعتقالات وتوقيفات يعلم بها المعنيون في الدولة من رئاسة الجمهورية الى رئاسة الحكومة الى الوزراء المعنيين، والملفت غياب ردود  الفعل على هذه الخطوة، وهي بداية تدل على نتائج ايجابية... نحن لا نطلب من احد

خسارة كرامته، ولا استعادة حضوره العسكري والأمني، بل استعادة كرامة لبنان، ولا نطلب من احد الاستسلام بل ان نستسلم جميعاً كلبنانيين، الى فكرة الدولة.

هناك دولة تحمي وتفاوض وتقرر وتملك وحدها السلاح والقرار. لم يعد لبنان اليوم في المنطقة الرمادية، اما دولة كاملة السيادة او استمرار للازمة، وقد اخترنا الدولة. يجول رئيس الجمهورية في مختلف انحاء العالم

وسيزور الفاتيكان، وعاد سيد القصر الجمهوري ليستقبِل ويُستقبل بعد ان كنا في عزلة كاملة لسنوات طويلة.

لذلك، فإن المطلوب اليوم عدم التشكيك، واذا لم تكونوا راضين عن رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة، فما الذي قمتم به في المقابل؟ دمرتم المنازل وهجرتم الناس واستجلبتم الاحتلال، ودعيتم الدولة الى الاعمار.

لا خيار لدينا إلا دعم الشرعية المتمثلة اليوم برئيس الجمهورية والحكومة واستكمال المسار السيادي والتفاوضي. فلنقف جميعًا إلى جانبهما وندعم الشرعية، لأن ما من خيارات أخرى سوى الحروب والدمار."

سئل: هل نحن في طور عمل سياسي لتسلم السلاح؟

أجاب: الواضح ووفق المعلومات ان ميليشيا حزب الله باتت مقتنعة اكثر فأكثر، وان الرئيس نبيه بري هو في هذه الأجواء، لا عودة الى الوراء، ولابقاء للسلاح. ما بعد زيارة الرئيس الى اميركا، لا تشبه ما قبلها، والرئيس حريص على عدم هدر أي نقطة دم. نحن نتعاطى مع فصيل هويته وهوايته وعلمه إيراني، ولكنهم لبنانيون وهذا موضوع جدقيق جداً، والحرب والمشاكل ليست نزهة، ولكن الجيش يمسك الوضع كما الدولة، والدليل على عدم حصول انقسام او انقلاب هو بقاء وزراء الثنائي الشيعي وعدم انسحابهم، وهم لن ينسحبوا.

السفيرة درويش: واطلع الرئيس عون من المندوبة الدائمة للبنان لدى الاونيسكو السفيرة هند درويش على التحضيرات لزيارة المدير العام للمنظمة الدكتور خالد العناني إلى بيروت في الأسبوع الجاري ،  إضافة إلى الدور الذي يلعبه لبنان في المنظمة وتفعيله . ووضعت السفيرة درويش الرئيس عون  في التحضيرات الجارية  للقمة الفرنكوفونية العشرين في ١٥ و١٦  تشرين الثاني  المقبل المقرر عقدها في مدينة بنوم بنه عاصمة كمبوديا، والتي سيتم خلالها انتخاب الامين العام للمنظمة لولاية تمتد من ٢٠٢٧ إلى ٢٠٣٠، علما ان المنظمة تضم حاليا ٥٣ دولة كاملة العضوية بينها لبنان ، ومدة الامين العام المنتخب ٤ سنوات قابلة للتجديد.

قانون الاعدام: وكان الرئيس عون نشر القانون الرقم ٦٨ الذي اقره مجلس النواب قبل ايام، والقاضي بإلغاء عقوبة الإعدام في لبنان.

 

عن انتهاء خدمة الخوري نجيب العميل ككاهن لرعية رميش، بعد بلوغه سن التقاعد

الإستاذ بيار حبيب/موقع بلدة رميش/17 آب/2026

 عن انتهاء خدمة الخوري نجيب العميل ككاهن لرعية رميش، بعد بلوغه سن التقاعد، مستعيدًا مسيرة رجل رافق البلدة وأهلها طوال عقود وفي مراحل مفصلية من تاريخ المنطقة.

فمنذ سبعينيات القرن الماضي وحتى اليوم، لم يقتصر حضور الخوري نجيب على الخدمة الكهنوتية، بل امتد إلى الشأن الاجتماعي والوطني، خصوصًا خلال الظروف الصعبة والمحن التي مرّت بها رميش والقرى المحيطة.

ووصفه حبيب بأنه «الكاهن المؤتمن على كلمة المسيح» الذي زرعها في قلوب الأجيال، والأب الحاضن لرعيته والمدافع عن حقوق أبنائها، ولا سيما المحتاجين والمغبونين.

كما وصفه بصورة تختصر ارتباطه بالأرض والكنيسة:

«هو الخوري اللبناني، سنديانة عاملية تعانقت مع أرز الرب».

وبرأي الكاتب، قد تنتهي اليوم مسؤولية الخوري نجيب الرسمية ككاهن للرعية، لكن خدمته الدينية والاجتماعية والوطنية لا تنتهي بالتقاعد، بعدما أصبح جزءًا من ذاكرة رميش ومحطاتها على مدى أكثر من نصف قرن.

وفي الوقت نفسه، حملت الكلمات ترحيبًا بمن يتسلّم مسؤولية الرعية من بعده، تحت عنوان «الخلف خير سلف»، في استمرارية لرسالة الكنيسة وخدمة أبناء البلدة.

إلى سنين عديدة يا أبونا نجيب، بالصحة والعافية... وشكرًا على مسيرة طويلة في خدمة رميش وأهلها.

 

‏لماذا «لقاء اللبنانيين الشيعة»؟

منسق عام لقاء اللبنانيين الشيعة محمد الأمين/جنوبية/17 آب/2026

نحن أبناء الطائفة الشيعية في لبنان، نرى أنفسنا أوّلًا وآخرًا لبنانيين. لم نكن يومًا نبحث عن تصنيفات مذهبية أو طائفية لنعرف أنفسنا أو ننتمي إلى هذا الوطن. الانفتاح على الجميع والتعاطي مع الآخر بوطنية وإنسانية هو من صميم تربيتنا وثقافتنا، وهو ما نؤمن به ونسير عليه.

لكن للأسف، ما هو بديهي بالنسبة لنا، ليس بديهيًا عند الآخرين. الأحزاب والمكوّنات السياسية في البلد لا تتعامل معنا على هذا الأساس، بل تُصرّ على حصر تمثيلنا ضمن إطار ضيّق، فتهمّش أصواتنا، وتختزل تنوّعنا، وتقصينا من الشأن العام. كل ذلك لأنهم يتعاملون مع “الثنائي الشيعي” كممثل وحيد وحصري للطائفة، وكأن الشيعة كتلة صمّاء بلا رأي ولا تنوّع ولا حوار. ‏من هنا، كانت تسمية “لقاء اللبنانيين الشيعة” ردًّا واعيًا ومسؤولًا على هذا الاختزال. هي تأكيد على لبنانية الطائفة، لا خروج عنها. بل دفاعٌ عنها بعدما بات لزامًا علينا أن نرفع صوتنا للحفاظ على هذه الهوية، التي أُريد لها أن تُصادَر باسم مشاريع لا تمثّلنا. ‏لقد سُلِب صوت الطائفة تحت عناوين “المرشح الشيعي”، و”الوزير الشيعي”، و”المدير العام الشيعي” والمستشار الشيعي وكلها تسميات تُدار من قبل ثنائي سياسي يحتكر التمثيل، ويمنع ظهور أي صوت آخر من داخل الطائفة، حتى ولو كان وطنيًا بامتياز. ‏“لقاء اللبنانيين الشيعة” ليس مرتهناً عند أحد ولن يكون معبرا ولا منصة لأي جهة وشخصية سياسية بل مساحة حرة للتعبير عن موقف وطني صريح، من قلب الطائفة، لا على هامشها. موقف يرفض أن تتحوّل الطائفة إلى رهينة لمشروع خارجي، أو إلى ساحة حصرية لسلاح لا شرعي، بات عبئًا ثقيلًا على أبنائها، بدل أن يكون ضمانة لهم.

‏نحن نؤمن أن قوّة لبنان لا تكون إلا من خلال دولته، بمؤسساتها الشرعية، وسيادة قانونها، وقرارها الوطني الحر. ونرفض أن تُختزل هويتنا في أي تنظيم عسكري أو ولاء يتجاوز الدولة. مرجعيتنا الوحيدة هي الدولة اللبنانية، ولا شرعية لأي سلاح أو جهة تتجاوز سلطتها. ‏إن الطائفة الشيعية كانت وستبقى طائفة وطنية أصيلة، شريكة في بناء الدولة، وفاعلة في حاضرها ومستقبلها. لا يجوز لأي طرف أن يحتكر تمثيلها، أو يصادر قرارها، أو يمنع عنها تنوّعها وطاقاتها. ‏لهذا، نقولها بوضوح: ‏نحن شيعة لبنان، لسنا حكرًا على أحد. نحن أبناء هذه الأرض، أبناء مشروع الدولة، لا مشاريع الميليشيا. نريد لوطننا السلام والاستقرار، ولطائفتنا الكرامة والحرية، لا أن نُستعمل وقودًا في حروب لا تشبهنا، ولا تعبّر عن قناعاتنا. ‏وندعو بصدق ووضوح، القيادات السياسية والدينية إلى مراجعة شجاعة، إلى عودة إلى ضمير الوطن، إلى لغة الحوار، لا الاستقواء. كفى انحدارًا. كفى تهميشًا. كفى ارتهانًا. ‏لقد آن الأوان لنقول: ‏لبنان وطننا النهائي. ‏الدولة مرجعيتنا الوحيدة. ‏وسنبقى شيعة لبنان الأحرار، أبناء هذه الأرض، الحريصين على كرامة طائفتنا، وعلى وحدة وطننا، لا يتقدّمنا إلّا مشروع الدولة، ولا يحكمنا إلّا الدستور والقانون. منسق عام لقاء اللبنانيين الشيعة محمد الأمين

 

كبش المحرقة

أبو أرز/فايسبوك/17 آب/2026

لا شكّ أن رياض_سلامة متورّط في منهبة العصر ويستحقّ العقاب، ولكنه مجرّد برغي في مكنة الفساد التي طحنت أموال الشعب.

الخشية أن يحمّلوه لوحده مسؤولية هذه المنهبة، ليصبح بمثابة #كبش_محرقة فداءً عن كبار اللصوص في هذه المنظومة الفاجرة التي تتحمّل مسؤولية الانهيار المالي الذي دمّر البلاد.

المحاسبة الانتقائية لا تمتّ إلى العدالة بصلة.المحاسبة تكون شاملة أو لا تكون، وشعار «كلّن يعني كلّن» يبقى صحيحًا.

لبّيك لبنان

 

تغريدات مختارة من موقع أكس وفايسبوك

 لليوم 17 آب /2026

حسين عبد الحسين

يتواصل هراء الخط الثالث في لبنان الذي صار يصنف الناس ممانعة وممانعة معكوسة، وينصّب هذا الخط نفسه ربّ الثقافة والقيم، مع أن مقالاته تعاني من ضحالة فكرية، وانقطاع عن الواقع، واجترار لنقاط الكلام نفسها المنشورة سابقا، وهلوسة داعية لمثالية متخيلة. عيّنة من الصنف المضروب: "لحسن الحظّ أن هؤلاء في المقلبَين لم يعودوا قادرين على فرض روايتيهما للأمور ولا على اعتبار الناس فسطاطين، لا خيارات تخرج عن إجماعاتهما المُجترّة نفسها بين ممانعةٍ وممانعةٍ معكوسة، والفقيرة في الحالتين ثقافياً وقيمياً".

 

يوسف سلامة

لا يحق لشعبنا لَوْم الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى، ‏مَن قال أنّ الدول الكبرى تتعامل بعاطفة مع دولة أخرى؟ ‏العلاقة بين الدول تُبنى على مصالح مشتركة،

‏مسؤولية السلطة أن تُظهر المصلحة التي يُمكن للبنان تقديمها، ‏مسؤولية الشعب أن ينتخب سلطة كفوءة.‏"المسؤولية مسؤوليتنا"

 

نحن مباركون في المسيح

طوني مايك المر/فايسبوك/17 آبم2026

قد يتبادر إلى الذهن بسهولة أن المسيحي هو شخص نال غفران الخطايا أو وُلِد من جديد أو هو ابن لله. جميع هذه الأمور صحيحة بلا شك. ولكن، هناك طريقة أكثر جوهرية لتعريف المسيحي: هو الشخص الذي يكون في "المسيح"، أي موحدًا مع يسوع.

أن تكون في المسيح يعني أن تنال الخلاص من خلال الاتحاد مع يسوع. هذا الاتحاد هو ما يميز المسيحي عن غيره: العلاقة التي تربط بين المسيح وهذا الشخص.

من وجهة نظر بولس، لا يوجد شك بأن الاتحاد مع يسوع هو الأساس لتعريف المسيحي بشكل جوهري. وهذا ي…

 

منشق عن حزب الله

كيف بنى حزب الله شبكات الأنفاق؟

اعتمد الحرس الثوري الإيراني وحزب الله على شركات هندسية ومقاولات لتوفير غطاء مدني للتمويه والتضليل في أعمال إنشاء البنية التحتية العسكرية تحت الأرض.

من أبرز هذه الشركات: «البقاع للبناء والمقاولات» (Bekaa Valley for Construction and Contracting / Bekaa Building and Contracting Company). تأسست الشركة عام 2005، ويملكها الحرس الثوري الإيراني. ترأسها اللواء حسن شاطري، المعروف باسم حسام خوشنويس، أحد كبار ضباط فيلق القدس. استُخدمت الشركة كواجهة مدنية، مع الاستعانة بمهندسين من كوريا الشمالية، كانوا يأتون إلى سوريا ويتم تهريبهم إلى لبنان عبر المعابر غير الشرعية، وتم إنشاء شركات وكيانات وفروع مرتبطة بها على الأراضي اللبنانية وفي سوريا، لتسهيل استيراد معدات وتجهيزات ومعدات الحفر، وأنظمة التهوية والإنارة المستخدمة في منشآت تحت الأرض.الخلاصة: شركة تبدو مدنية على الورق، لكن الهدف الأساسي هو التخطيط والتنفيذ لبناء الأنفاق وإنشاء بنية تحتية عسكرية تحت الأرض، ضمن شبكة تعتمد على الشركات والواجهات المدنية لتمويه أعمال الأنفاق وتجهيزها.

 

ميشا بدر

من حق اللبنانيين أن يسألوا: ماذا حققت قوات اليونيفيل فعليًا خلال السنوات الماضية؟ فبوجودها حُفرت الأنفاق، وتكدّس السلاح، ووُضع الجنوب مرارًا على شفير الحرب، وصولًا إلى المواجهة التي دفعت أثمانها القرى الجنوبية وأهلها. لا يكفي الحديث عن حفظ السلام إذا كان السلام نفسه قد انهار.

 

شارل شرتوني

كلام واضح للسلطة التنفيذية، يا بتحزمو أمركن، يا ورجونا عرض كتافكن، رودولف هيكل وميشال منسى عملا لحزب الله، المطلوب إقالتهن الفورية، كفانا تهريج.

 

MRM58

الناطق الرسمي بإسم حزب الله الإرهابي بلبنان هني تنين ولأ مش نعيم قاسم

هني جوزيف عون ونواف سلام لأن من بعد حرب سنة ع حزب ارهابي كل شي عملوه هوي المطالبة بإنسحاب اسرائيل! بينما المطلوب منن لو كانو عن جد سياديي يطالبو بدحر وانهاء حزب الله وجماعاتو كلا من لبنان بالقوة وبلا رجعة

 

منشق عن حزب الله

الدولة العميقة داخل الجيش اللبناني قبل تعيين العميد منير شحادة، عميل حزب الله، قاضيَ إعدامات وظلم في المحكمة العسكرية؟ كان منسقًا بين الحكومة والجيش اللبناني وقوات اليونيفيل؛ أي منسقًا عن حزب الله، ولكن بغطاء من الجيش اللبناني الذي يخضع لحزب الله.

 

منشق عن حزب الله

لا أوكار تنفع… ولا أنفاق تردع.الجيش الإسرائيلي ينسف وكرًا ضخمًا لـ #حزب_الله في بلدة المنصوري.

الوكر طار، واحترق ما بداخله من أسلحة وعتاد، التي تركها الجبناء من الحزب قبل هروبهم.

 

منشق عن حزب الله

لولا ضربة البيجر، واغتيال حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، وتصفية الصفوف القيادية الأول والثاني والثالث والرابع في حزب_الله، وتدمير معظم ترسانة الحزب، ومقتل الآلاف منهم … لما كان جوزيف عون يحلم أصلًا بأن يصل إلى قصر بعبدا و لو لم يهزم حزب الله لكان الان الطرطور سليمان فرنجية أو جبران باسيج رئيس الجمهورية واليوم يقول الرئيس اللبناني جوزيف عون: «إسرائيل لن تتمكن أبداً من تحقيق أهدافها عبر استخدام القوة». السياسة لا تنفصل عن موازين القوة… والتاريخ لا يرحم من يتجاهل كيف وصل إلى موقعه .

 

صبحي قبلاوي

ما حصل في الساعات الـ72 الماضية خطير جداً. أولاً، تعمّد الجيش الإسرائيلي نشر فيديو مصوّر من منطقة الناقورة، ظهر في نهايته مشهد لمدينة صور. فهل كانت الرسالة مقصودة؟

ثانياً، الخرق الأمني الكبير الذي ظهر مجدداً داخل صفوف الحزب، مع اغتيال اثنين من القادة الميدانيين.ثالثاً، الضوء الأخضر لتنفيذ عملية في علي الطاهر، وسط معلومات عن أنها قد تشمل أيضاً منشآت محيطة في منطقة إقليم التفاح.

يبدو أننا أمام تصعيد حتمي لا محال. كان الله بعون لبنان وأهل الجنوب.

 

جورج الحايك

فلتعلم الدولة اللبناني أنه لا أمل بإنسحاب إسرائيل ونهوص لبنان الا بعد نزع سلاح حزب الله، هذا ما قاله السفير الأميركي ويردده كل الديبلوماسيين الأجانب!

والخوف ان تستمر الدولة اللبنانية في الهروب إلى الأمام!

 

اليسا الهاشم

معركة تلة علي الطاهر قادمة لا محالة وهي ستكون معركة كسر عظم بين الحرس الثوري الايراني والجيش الاسرائيلي. قاليباف اقرّ بقيادة المعركة وتقارير عن امدادات ايرانية بالمسيرات لمرتزقتها  وضباطها العالقين في الانفاق. اسرائيل التي تتهيأ للانتخابات تخترق صفوف الحزب وترصد وتستهدف وتفجر القرى المتعاونة. بين منتصف آب وايلول ما سيجري فوق الأرض وتحتها سيؤلم نظام الملالي كثيرا.

 

اليسا الهاشم

النظام الارهابي البوليسي يواصل اعادة تكوين نفسه ورص صفوف البيت الداخلي تحت مظلة الحرس الثوري بما يؤكد ان مجتبى موجود فقط "غب الطلب". رئيس السلطة القضائية الإيرانية محسني إيجئي يقول إن التعيينات المقبلة ستتضمن تغييرات في المناصب، استناداً إلى توصيات مشتركة بين الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات.

 

تاسفير السعودي في لبنان فهد بن عبدالرحمن الدوسري

سعدت اليوم بلقاء الدكتور/ سمير جعجع @DrSamirGeagea رئيس حزب القوات اللبنانية @LFPartyOfficial  واستمعت خلال اللقاء لوجهة نظره حيال عدد من المواضيع التي تخض الشأن اللبناني.

حضر اللقاء معالي الدكتور/ريشار قيومجيان رئيس جهاز العلاقات الخارجية بحزب القوات اللبنانية.

 

منير يونس

قتيل مصرفي: افادت الوكالة الوطنية،بأنه " تم العثور منذ بعض الوقت على المواطن ط. ر، جثة داخل منزله في محلة غدير- جونية، مصابًا بطلق ناري من مسدس حربي في الرأس، وهو يشغل منصب مدير في مصرف SGBL.

وحضرت إلى المكان القوى الأمنية والأدلة الجنائية، حيث باشرت التحقيقات لكشف ملابسات الحادث وتحديد أسبابه.

**************

في أسفل رابط نشرة الأخبار اليومية ليومي/17-18 /2026

نشرة أخبار المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية باللغة العربية ليوم 17 آب/2026

/جمع واعداد الياس بجاني

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156715/

عناوين أقسام نشرة المنسقية باللغة العربية

الزوادة الإيمانية لليوم

تعليقات الياس بجاني وخلفياتها

الأخبار اللبنانية

المتفرقات اللبنانية

الأخبار الإقليمية والدولية

المقالات والتعليقات والتحاليل السياسية الشاملة

LCCC Lebanese & Global English News Bulletin For August 17/2026/

Compiled & Prepared by: Elias Bejjani

https://eliasbejjaninews.com/2026/08/156718/

Sections Of The LCCC English News Bulletin

Bible Quotations For today

Latest LCCC English Lebanese & Lebanese Related News

Latest LCCC English Miscellaneous Reports And News

Latest English LCCC analysis & editorials from miscellaneous sources

 

*********************

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

Click On The Link To Join Eliasbejjaninews whatsapp group

اضغط على الرابط في اسفل للإنضمام لكروب Eliasbejjaninews whatsapp group

https://chat.whatsapp.com/Gbhq3RVhcTI6Zg00aK8lOF

*****

الياس بجاني/رابط صفحتي ع الفيسبوك Link to my Facebook page

https://www.facebook.com/elie.y.bejjani/

****

الياس بجاني/اتمنى على الأصدقاء والمتابعين لمواقعي الألكتروني الإشتراك في قناتي ع اليوتيوب.Youtube

الخطوات اللازمة هي الضغط على هذا الرابط  https://www.youtube.com/channel/UCAOOSioLh1GE3C1hp63Camw

  لدخول الصفحة ومن ثم الضغط على مفردة SUBSCRIBE في اعلى على يمين الصفحة للإشترك.

Please subscribe to My new page on the youtube. Click on the above link to enter the page and then click on the word SUBSCRIBE on the right at the page top

*****

حسابي ع التويتر/ لمن يرغب بمتابعتي الرابط في أسفلElie Y.Bejjani

https://x.com/bejjani62461

My Twitter account/ For those who want to follow me the link is below

https://x.com/bejjani62461

*****

@followers
 @highlight
 @everyone