خالد أبو طعمة/عربي-أنكليزي وفيديو/العرب لم يساعدوا دول الخليج: ما الذي يرونه المصدر المركزي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط؟/Khaled Abu Toameh: Arabs Did Not Help the Gulf States-What Do they See as the Central Source of Instability in the Middle East?
عربي-أنكليزي وفيديو/العرب لم يساعدوا دول الخليج: ما الذي يرونه المصدر المركزي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط؟ خالد أبو طعمة/معهد غايتستون/27 آذار 2026 (ترجمة بحرية من الإنكليزية بواسطة الياس بجاني)
You WON’T Believe What Muslim Countries Just Did To Iran! JNS TV/March 27/2026
Learn why the Iran conflict is exposing deep fractures inside the Arab world, how jihadist ideology shapes the battlefield far beyond missiles and diplomacy and why “total victory” means far more than another temporary ceasefire. If you want to understand what the headlines keep missing: who’s afraid, who’s bluffing, who’s shifting alliances and why this moment could redefine the region for years, this episode pulls no punches and leaves you questioning what comes next.
عربي-أنكليزي وفيديو/العرب لم يساعدوا دول الخليج: ما الذي يرونه المصدر المركزي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط؟ خالد أبو طعمة/معهد غايتستون/27 آذار 2026 (ترجمة بحرية من الإنكليزية بواسطة الياس بجاني)
بينما تجد دول الخليج نفسها مباشرة في مرمى النيران، فإن إحباطها لا يوجه نحو طهران فحسب، بل يتزايد تجاه الدول العربية الشقيقة التي جاء رد فعلها صامتاً، أو رمزياً، أو غائباً تماماً. وبالنسبة لدول الخليج، فإن الرد العربي ليس سوى “ضجيج في الخلفية”.
على مدى عقود، تم تنظيم العالم العربي حول سردية سياسية واحدة: إسرائيل هي التهديد المركزي للاستقرار الإقليمي. لقد شكلت هذه السردية الدبلوماسية والإعلام والتعليم والخطاب العام في جميع أنحاء العالم العربي، واستخدمتها الأنظمة العربية كأداة للشرعية وصرف الأنظار – وهي وسيلة لإعادة توجيه الإحباطات الداخلية نحو عدو خارجي.
يبدو أن فشل العرب في مساعدة دول الخليج ينبع من الرغبة في الاستمرار في تصوير إسرائيل، وليس إيران، كقضية سياسية مركزية. إن التقاعس العربي مدفوع بشكل أساسي بالخوف والضعف والانقسام، لكنه يتعزز بتردد مستمر في التخلي تماماً عن السردية الإقليمية القديمة التي تتمحور حول إسرائيل.
لو حشدت الدول العربية قواها بالكامل للدفاع عن الخليج ضد إيران – سياسياً وعسكرياً وخطابياً – فستضطر لمواجهة حقيقة غير مريحة: وهي أن التهديد الرئيسي للأمن العربي لم يعد يتماشى مع السردية المناهضة لإسرائيل التي حددت معالم المنطقة لأجيال. بالنسبة لشعوب دول الخليج، فإن الاستنتاج واضح: عندما تشتد الحاجة، فإن التضامن العربي غير موثوق، وعلى عكس الخطاب السياسي في العالم العربي، ليست إسرائيل هي التهديد المركزي للاستقرار الإقليمي.
لقد كشفت الهجمات الإيرانية الأخيرة بالصواريخ والطائرات المسيرة على دول الخليج – بما في ذلك السعودية والإمارات والبحرين والكويت – عن صدع عميق ومتسع داخل العالم العربي. وإذا أصبحت إيران هي التهديد الرئيسي المعترف به عالمياً، فإن تلك السردية [القديمة] ستنهار. لذا، هناك تردد خفي في بعض أجزاء العالم العربي في نقل الأضواء علناً بعيداً عن إسرائيل وإعادة تعريف إيران كعدو رئيسي، إذ إن الاعتراف بإيران كتهديد أساسي يحمل تكاليف سياسية وأيديولوجية في العالم العربي.
انتقد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤخراً ما وصفه بفشل العمل العربي والإسلامي المشترك في الرد بفعالية على التهديدات الإيرانية المتصاعدة ضد دول الخليج. وفي منشور على منصة “إكس”، كتب قرقاش أن دول الخليج تواجه هجمات متكررة من إيران، مما يطرح تساؤلات ملحة حول فعالية مؤسسات مثل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي. وأكد أن أي انتقاد للوجود الغربي أو الأمريكي في الشرق الأوسط سيكون “غير موضوعي” إذا فشلت الدول العربية والإسلامية نفسها في التحرك بشكل ملموس في مواجهة مثل هذه التهديدات.
تعكس تصريحات قرقاش إحباطاً متزايداً في دول الخليج مما يُنظر إليه على أنه ردود أفعال رمزية أو خطابية من العرب والمسلمين، والتي غالباً ما تتوقف دون تنفيذ تدابير ملموسة أو استراتيجيات للردع. كما تشير انتقاداته إلى أن عرب الخليج بدأوا يشككون في موثوقية التضامن العربي التقليدي. وقد يكون هذا هو السبب في أن البعض قد بدأ بالفعل في التكيف من خلال التحرك نحو تعاون أمني وثيق مع شركاء غير عرب – بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل – والنظر في ردود عسكرية أكثر استقلالية، والاستعداد لسيناريو يضطرون فيه للعمل بمفردهم.
بالنسبة لقادة الخليج الذين يراقبون سماءهم وهي تضاء بالمقذوفات القادمة، فإن الافتقار إلى رد فعل من العديد من الدول العربية والإسلامية لا يشكل عملاً من أعمال التضامن؛ بل هو تخلي وخيانة. فبخلاف الإدانات المعتادة، كان الدعم العربي الأوسع محدوداً للغاية. وبينما نسقت دول مجلس التعاون الخليجي داخلياً، غاب التحشد العربي الشامل، واقتصرت الردود العربية إلى حد كبير على بيانات تدين التصعيد وتدعو إلى ضبط النفس.
ما يفتقده المنظور الخليجي هو: التنسيق العسكري، وتكامل الدفاع الجوي خارج نطاق مجلس التعاون، والاصطفاف السياسي ضد العدوان الإيراني. ومع ذلك، لا ترى جميع الدول العربية إيران كتهديد رئيسي. فبالنسبة لدول الخليج، إيران تهديد مباشر يستهدف أراضيها وأمن الطاقة واستقرار الأنظمة، والسيطرة على مضيق هرمز قضية وجودية. أما العرب والمسلمون الآخرون، فلا يبدو أنهم يشاركونهم هذا القلق؛ فبالنسبة لهم، النظام الإيراني خصم ثانوي أو يمكن التعامل معه.
بالنسبة للعرب والمسلمين الذين يعيشون خارج منطقة الخليج، فإن الأولويات المحلية والاستقرار الداخلي لها الأسبقية. يواجه العديد من القادة العرب والإسلاميين شعوباً تعارض الاصطفاف مع العمليات العسكرية الأمريكية أو الإسرائيلية، كما أنهم على الأرجح يخشون الانتقام الإيراني.
واتفقت منى بوسمرة، رئيسة تحرير صحيفة “البيان” الإماراتية، مع انتقادات قرقاش، مشيرة إلى أن “بين الصمت والتبرير، أعادت المواقف العربية رسم خارطة الثقة والشراكة في المنطقة”. وقالت: “في العدوان الإرهابي الإيراني على دول الخليج، لم تكن المفاجأة في طبيعة التهديد، بل في حجم الفراغ الذي كشفته لحظة الحقيقة. سقطت الادعاءات، وتعثر الخطاب، وانكشفت أنظمة كاملة طالما تحدثت عن ‘التضامن’ دون إظهار القدرة على ممارسته عندما أصبح واجباً”.
وأضافت بوسمرة أن الأخطر هو أن بعض الأطراف العربية والإسلامية لم تكتفِ بالتردد، بل “راهنت بصمت على نتيجة مختلفة”، متمنية أن تكون الضربة الإيرانية مدمرة لإعادة تشكيل موازين القوى، وهو ما يعكس قراءة خاطئة للواقع ورغبة ضمنية في رؤية سيناريو مختلف حتى على حساب أمن المنطقة.
كما شارك الصحفي الموريتاني ولد السالك في هذا الرأي عبر صحيفة “العين” الإماراتية، مؤكداً أن من حق مواطني الخليج التساؤل بقلق: “أين مؤسسات العمل العربي والإسلامي المشترك… بينما تتعرض دول الخليج لتهديدات مباشرة وعدوان إيراني متكرر؟”. وأشار إلى أن دول الخليج فتحت أبوابها لملايين العرب ودعمت القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ولكن “المشهد الإقليمي الحالي يكشف عن حقيقة لا يمكن تجاهلها: دول الخليج ترى في إيران التهديد الأول… بينما تعتبر دول عربية أخرى إسرائيل التهديد الأبرز في أولوياتها”.
وخلص إلى أن التضامن العربي لا ينبغي أن يكون اختيارياً أو قائماً على معايير مزدوجة، فلفلسطين الحق في الدعم، لكن ليس لأحد الحق في استخدامها كذريعة لمهاجمة الخليج ثم المطالبة بالصمت العربي.
بالنسبة لشعوب دول الخليج، النتيجة واضحة: في اللحظات الحاسمة، لا يمكن التعويل على التضامن العربي، وخلافاً للخطاب السياسي السائد، ليست إسرائيل هي المصدر المركزي لعدم الاستقرار في المنطقة.
*خالد أبو طعمة: صحفي حائز على جوائز يقيم في القدس.
هل ترغب في أن أقوم بتلخيص النقاط الرئيسية لهذا المقال أو مقارنته بمقالات أخرى تتناول نفس الموضوع؟